{"ً":{"ٌ":29878,"ٍ":"مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح - ابن الصلاح - ت بنت الشاطئ - ط المعارف","files":["48801.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح\nمؤلف «علوم الحديث»: عثمان بن الصلاح عبدالرحمن بن موسى بن أبي النصر الشافعي (٥٧٧ هـ - ٦٤٣ هـ).\nمؤلف «محاسن الاصطلاح»: عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، العسقلاني الأصل، ثم البلقيني المصري الشافعيّ، أبو حفص، سراج الدين (ت ٨٠٥هـ).\nالمحقق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.\nالناشر: دار المعارف.\nعدد الصفحات: ٩٥٢\nتنبيه: تم تصحيح الأخطاء المطبعية من تصحيف أو تحريف أو سقط أو غيره بالرجوع إلى المستدرك في آخر الكتاب ولم أنبه على ذلك فليحرر\nوأما غيرها من الأخطاء فرمزت لها بالرمز (ت. ع) ووضعتها بين معكوفتين هكذا []. والله أعلم بالصواب في كل ذلك.\nأدخله إلى الشاملة، وقام بموافقته على المطبوع/ أبو محمد الناصر السلفي، سائلًا كل من قرأ هذا الكتاب أو انتفع به أن يدعو لمؤلفه ثم محققه ثم لي بدعوة صالحة بظهر الغيب، والحمد لله أولًا وآخرًا.\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح]\n\nقال السراج البُلْقِيني - ﵀ - في مقدمة كتابه «محاسن الاصطلاح»:\n«إن من أهم ما يعتني به الطالب ويرغب فيه الراغب، معرفة أنواع علوم الحديث. ولقد تكلم على ذلك جمع من العلماء في القديم والحديث، ومن أحسنها جمعًا وأكثرها نفعًا وأعظمها وقعًا، كتاب الحافظ العلامة أبي عمرو ابن الصلاح، الذي أظهر فيه معظم الاصطلاح. قصدت اختصاره لأقتفي آثاره، مع الإِشارة إلى زيادات مهمة، وإيضاح أمور ملمة، بحيث يكون كالشرح له، من جهة بسطٍ وتنبيه على ما أغفله، وأتحرى عبارته أو معناها، وأتوخى أن لا أزيل الحكايات والتواريخ عن لفظها ومعناها. وسميته (محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) والمرجو من الله تعالى أن يكثر النفع به، وأن يظهر لقاصد هذه الأنواع جواهر مطلبه، وأن يفتح علينا من عطائه الجزيل، فهو حسبنا ونعم الوكيل»\n\nأما المحققة - رحمها الله - فقد أفردت كتاب البلقيني وحده مميزا بفاصل (أسفل الصفحات)، لقيامها بتحقيق مقدمة ابن الصلاح وإثباته (أعلى الصفحات)، ولهذا حذفت عبارة (وتضمين ابن الصلاح) من اسم كتاب البلقيني، رحم الله الجميع","ٓ":"1.0","ٔ":525,"ٕ":10,"ٖ":1770154827,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"هذه الطبعة","level":1,"page":5},{"title":"مدخل","level":1,"page":9},{"title":"المبحث الأول: ابن الصلاح","level":1,"page":13},{"title":"موجز سيرته، رحلاته وشيوخه","level":2,"page":13},{"title":"مصنفات أبي عمرو ابن الصلاح","level":2,"page":26},{"title":"أصحابه وتلاميذه","level":2,"page":32},{"title":"كتاب ابن الصلاح","level":2,"page":39},{"title":"رواته وأصولهم","level":3,"page":39},{"title":"المصنفات على كتاب ابن الصلاح","level":3,"page":52},{"title":"المبحث الثاني: السراج البلقيني","level":1,"page":63},{"title":"موجز سيرته وعصره","level":2,"page":63},{"title":"أصحابه وتلاميذه","level":2,"page":81},{"title":"مصنفاته","level":2,"page":95},{"title":"محاسن الاصطلاح وما عليها","level":2,"page":105},{"title":"نسخ المقدمة والمحاسن","level":1,"page":112},{"title":"١ - مقدمة ابن الصلاح","level":2,"page":115},{"title":"النسخ المخطوطة","level":3,"page":119},{"title":"متن ابن الصلاح في هذه الطبعة","level":3,"page":136},{"title":"٢ - محاسن الاصطلاح","level":2,"page":140},{"title":"صفحات مصورة من المخطوطات","level":1,"page":143},{"title":"النص المحقق","level":1,"page":145},{"title":"خطبة المقدمة والمحاسن","level":2,"page":145},{"title":"النوع الأول من أنواع علوم الحديث: معرفة الصحيح من الحديث","level":2,"page":151},{"title":"النوع الثاني: معرفة الحسن من الحديث","level":2,"page":174},{"title":"النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث","level":2,"page":188},{"title":"النوع الرابع: معرفة المسند","level":2,"page":190},{"title":"النوع الخامس: معرفة المتصل","level":2,"page":192},{"title":"النوع السادس: معرفة المرفوع","level":2,"page":193},{"title":"النوع السابع: معرفة الموقوف","level":2,"page":194},{"title":"النوع الثامن: معرفة المقطوع","level":2,"page":196},{"title":"تفريعات","level":3,"page":196},{"title":"أحدها: قول الصحابي: \" كنا نفعل كذا \" أو: \" كنا نقول كذا \"","level":4,"page":196},{"title":"الثاني: قول الصحابي: \" أمرنا بكذا، أو: نهينا عن كذا \"","level":4,"page":198},{"title":"الثالث: ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند","level":4,"page":200},{"title":"الرابع: من قبيل المرفوع، الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث","level":4,"page":200},{"title":"النوع التاسع: معرفة المرسل","level":2,"page":202},{"title":"النوع العاشر: معرفة المنقطع","level":2,"page":213},{"title":"النوع الحادي عشر: معرفة المعضل","level":2,"page":216},{"title":"تفريعات","level":3,"page":220},{"title":"أحدها: الإسناد المعنعن، وهو الذي يقال فيه: فلان عن فلان. عده بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع","level":4,"page":220},{"title":"الثاني: اختلفوا في قول الراوي: أن فلانا قال كذا وكذا؛ هل هو بمنزلة \" عن \"","level":4,"page":220},{"title":"الثالث: قد ذكرنا ما حكاه \" ابن عبدالبر \" من تعميم الحكم بالاتصال فيما يذكره الراوي عن من لقيه بأي لفظ كان","level":4,"page":223},{"title":"الرابع: التعليق الذي يذكره \" أبو عبدالله الحميدي \" صاحب (الجمع بين الصحيحين)","level":4,"page":226},{"title":"الخامس: الحديث الذي رواه بعض الثقات مرسلا وبعضهم متصلا","level":4,"page":228},{"title":"النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس","level":2,"page":230},{"title":"النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ","level":2,"page":237},{"title":"النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث","level":2,"page":244},{"title":"النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد","level":2,"page":247},{"title":"النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها","level":2,"page":250},{"title":"النوع السابع عشر: معرفة الأفراد","level":2,"page":257},{"title":"النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل","level":2,"page":259},{"title":"النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث","level":2,"page":269},{"title":"النوع العشرون: معرفة المدرج من الحديث","level":2,"page":274},{"title":"النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع","level":2,"page":279},{"title":"النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب","level":2,"page":284},{"title":"النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته، ومن ترد روايته، وما يتعلق بذلك من قدح وجرح وتوثيق وتعديل","level":2,"page":288},{"title":"النوع الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه","level":2,"page":312},{"title":"بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله","level":3,"page":316},{"title":"الأول: السماع من لفظ الشيخ","level":4,"page":316},{"title":"القسم الثاني: من أقسام الأخذ والتحمل: القراءة على الشيخ","level":4,"page":318},{"title":"تفريعات","level":5,"page":324},{"title":"الأول: إذا كان أصل الشيخ عند القراءة عليه بيد غيره وهو موثوق به","level":6,"page":324},{"title":"الثاني: إذا قرأ القارئ على الشيخ قائلا: أخبرك فلان، أو قلت: أخبرنا فلان، أو نحو ذلك، والشيخ ساكت","level":6,"page":324},{"title":"الثالث: فيما نرويه عن الحاكم \" أبي عبدالله الحافظ \" - ﵀ - قال: \" الذي أختاره في الرواية","level":6,"page":325},{"title":"الرابع: روينا عن \" أبي عبدالله أحمد بن حنبل \" - ﵁ - أنه قال: \" اتبع لفظ الشيخ في قوله: حدثنا","level":6,"page":326},{"title":"الخامس: اختلف أهل العلم في صحة سماع من ينسخ وقت القراءة","level":6,"page":327},{"title":"السادس: ما ذكرناه في النسخ من التفصيل، يجري مثله فيما إذا كان الشيخ أو السامع يتحدث","level":6,"page":328},{"title":"السابع: يصح السماع ممن هو وراء حجاب، إذا عرف صوته فيما إذا حدث بلفظه","level":6,"page":330},{"title":"الثامن: من سمع من شيخ حديثا ثم قال له: \" لا تروه عني، أو: لا آذن لك في روايته عني","level":6,"page":331},{"title":"القسم الثالث من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإجازة. وهي متنوعة أنواعا","level":4,"page":331},{"title":"أولها: أن يجيز لمعين في معين","level":5,"page":331},{"title":"النوع الثاني من أنواع الإجازة: أن يجيز لمعين في غير معين","level":5,"page":335},{"title":"النوع الثالث من أنواع الإجازة: أن يجيز لغير معين بوصف العموم","level":5,"page":335},{"title":"النوع الرابع من أنواع الإجازة: الإجازة للمجهول أو بالمجهول","level":5,"page":337},{"title":"النوع الخامس من أنواع الإجازة: الإجازة للمعدوم","level":5,"page":339},{"title":"النوع السادس من أنواع الإجازة: إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله أصلا بعد ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك","level":5,"page":341},{"title":"النوع السابع من أنواع الإجازة: إجازة المجاز","level":5,"page":342},{"title":"القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه: المناولة، وهي على نوعين:","level":4,"page":345},{"title":"أحدهما: المناولة المقرونة بالإجازة","level":5,"page":345},{"title":"الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة","level":5,"page":350},{"title":"القسم الخامس من أقسام طرق نقل الحديث وتلقيه: المكاتبة","level":4,"page":354},{"title":"القسم السادس من أقسام الأخذ ووجوه النقل: إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته","level":4,"page":355},{"title":"القسم السابع من أقسام الأخذ والتحمل: الوصية بالكتب","level":4,"page":357},{"title":"القسم الثامن: الوجادة","level":4,"page":358},{"title":"النوع الخامس والعشرون: في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده","level":2,"page":362},{"title":"النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك","level":2,"page":390},{"title":"تفريعات","level":3,"page":392},{"title":"أحدها: إذا كان الراوي ضريرا ولم يحفظ حديثه من فم من حدثه","level":4,"page":392},{"title":"الثاني: إذا سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعه، ولا هي مقابلة بنسخة سماعه، غير أنه سمع منها على شيخه، لم يجز له ذلك","level":4,"page":392},{"title":"الثالث: إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه، نظر؛ فإن كان إنما حفظ ذلك من كتابه فليرجع إلى ما في كتابه","level":4,"page":393},{"title":"الرابع: إذا وجد سماعه في كتابه وهو غير ذاكر لسماعه","level":4,"page":393},{"title":"الخامس: إذا أراد رواية ما سمعه على معناه دون لفظه","level":4,"page":394},{"title":"السادس: ينبغي لمن روى حديثا بالمعنى أن يتبعه بأن يقول: أو كما قال، أو نحو هذا وما أشبه ذلك من الألفاظ","level":4,"page":396},{"title":"السابع: هل يجوز اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه دون بعض؟","level":4,"page":397},{"title":"الثامن: ينبغي للمحدث ألا يروي حديثه بقراءة لحان أو مصحف","level":4,"page":400},{"title":"التاسع: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف؛ فقد اختلفوا","level":4,"page":400},{"title":"العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط؛ فإن لم يكن من ذلك مغايرة في المعنى؛ فالأمر فيه على ما سبق","level":4,"page":403},{"title":"الحادي عشر: إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثر، وبين روايتهما تفاوت في اللفظ، والمعنى واحد","level":4,"page":405},{"title":"الثاني عشر: ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه","level":4,"page":407},{"title":"الثالث عشر: جرت العادة بحذف \" قال \" ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا","level":4,"page":409},{"title":"الرابع عشر: النسخ المشهورة المشتملة على أحاديث بإسناد واحد","level":4,"page":409},{"title":"الخامس عشر: إذا قدم ذكر المتن على الإسناد أو ذكر المتن وبعض الإسناد، ثم ذكر الإسناد عقيبه على الاتصال","level":4,"page":411},{"title":"السادس عشر: إذا روى المحدث الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد آخر وقال عند انتهائه: \" مثله \"","level":4,"page":412},{"title":"السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث ولم يذكر من متنه إلا طرفا ثم قال: وذكر الحديث. أو قال: وذكر الحديث بطوله","level":4,"page":414},{"title":"الثامن عشر: الظاهر أنه لا يجوز تغيير \" عن النبي \" إلى: \" عن رسول الله \" - ﷺ -","level":4,"page":415},{"title":"التاسع عشر: إذا كان سماعه على صفة فيها بعض الوهن، فعليه أن يذكرها في حالة الرواية؛ فإن في إغفالها نوعا من التدليس","level":4,"page":417},{"title":"العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين أحدهما مجروح، مثل أن يكون عن \" ثابت البناني، وأبان بن أبي عياش، عن أنس \" فلا يستحسن إسقاط المجروح","level":4,"page":417},{"title":"الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر، فخلطه ولم يميزه، وعزا الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه؛ فذلك جائز","level":4,"page":418},{"title":"النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث","level":2,"page":419},{"title":"النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث","level":2,"page":428},{"title":"النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل","level":2,"page":437},{"title":"أقسام العلو","level":3,"page":440},{"title":"أولها: القرب من رسول الله - ﷺ - بإسناد نظيف","level":4,"page":440},{"title":"الثاني: وهو الذي ذكره \" الحاكم أبو عبدالله الحافظ \": القرب من إمام من أئمة الحديث","level":4,"page":441},{"title":"الثالث: العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما، أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة","level":4,"page":444},{"title":"الرابع: من أنواع العلو، العلو المستفاد من تقدم وفاة الراوي","level":4,"page":446},{"title":"الخامس: العلو المستفاد من تقدم السماع","level":4,"page":447},{"title":"النوع الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث","level":2,"page":450},{"title":"النوع الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث","level":2,"page":456},{"title":"النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث","level":2,"page":458},{"title":"النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث","level":2,"page":462},{"title":"النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه","level":2,"page":466},{"title":"النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها","level":2,"page":471},{"title":"النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث","level":2,"page":477},{"title":"أقسام مختلف الحديث","level":3,"page":477},{"title":"أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين","level":4,"page":477},{"title":"القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بينهما","level":4,"page":478},{"title":"النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد","level":2,"page":480},{"title":"النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها","level":2,"page":483},{"title":"النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة ﵃ أجمعين","level":2,"page":485},{"title":"وأنا أورد نكتا نافعة - إن شاء الله تعالى - قد كان ينبغي لمصنفي كتب الصحابة أن يتوجوها بها","level":3,"page":485},{"title":"إحداها: اختلف أهل العلم في أن الصحابي من؟","level":4,"page":486},{"title":"الثانية: للصحابة بأسرهم خصيصة، وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم","level":4,"page":490},{"title":"الثالثة: أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله - ﷺ -: \" أبو هريرة \"","level":4,"page":492},{"title":"الرابعة: روينا عن أبي زرعة الرازي أنه سئل عن عدة من روى عن النبي - ﷺ -","level":4,"page":494},{"title":"الخامسة: أفضلهم على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر","level":4,"page":495},{"title":"السادسة: اختلف السلف في أولهم إسلاما","level":4,"page":497},{"title":"السابعة: آخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة","level":4,"page":498},{"title":"النوع الموفي أربعين: معرفة التابعين","level":2,"page":506},{"title":"مهمات في هذا النوع","level":3,"page":506},{"title":"إحداها: ذكر الحافظ أبو عبدالله أن التابعين على خمس عشرة طبقة","level":4,"page":506},{"title":"الثانية: المخضرمون من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله - ﷺ -، وأسلموا ولا صحبة لهم","level":4,"page":512},{"title":"الثالثة: من أكابر التابعين، الفقهاء السبعة من أهل المدينة","level":4,"page":514},{"title":"الرابعة: ورد عن أحمد بن حنبل أنه قال: أفضل التابعين سعيد بن المسيب","level":4,"page":516},{"title":"النوع الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر","level":2,"page":520},{"title":"النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض","level":2,"page":523},{"title":"النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة","level":2,"page":527},{"title":"النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء","level":2,"page":537},{"title":"النوع الخامس والأربعون: معرف رواية الأبناء عن الآباء","level":2,"page":540},{"title":"وهو نوعان","level":3,"page":540},{"title":"أحدهما: رواية الابن عن الأب عن الجد","level":4,"page":540},{"title":"الثاني: رواية الابن عن أبيه دون الجد","level":4,"page":549},{"title":"النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر","level":2,"page":550},{"title":"النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم - ﵃ -","level":2,"page":552},{"title":"النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين","level":2,"page":559},{"title":"النوع التاسع والأربعون: معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء، وألقابهم وكناهم","level":2,"page":562},{"title":"النوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى","level":2,"page":570},{"title":"أصحاب الكنى فيها على ضروب","level":3,"page":571},{"title":"أحدها: الذين سموا بالكنى، فأسماؤهم كناهم لا أسماء لهم غيرها. وينقسم هؤلاء إلى قسمين","level":4,"page":571},{"title":"أحدهما: من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه فصار كأن للكنية كنية","level":5,"page":571},{"title":"الثاني: من هؤلاء: من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه","level":5,"page":572},{"title":"الضرب الثاني: الذين عرفوا بكناهم ولم يوقف على أسمائهم ولا على حالهم فيها، هل هي كناهم أو غيرها","level":4,"page":572},{"title":"الضرب الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء","level":4,"page":574},{"title":"الضرب الرابع: من له كنيتان أو أكثر","level":4,"page":575},{"title":"الضرب الخامس: من اختلف في كنيته، فذكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر","level":4,"page":575},{"title":"الضرب السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه","level":4,"page":577},{"title":"الضرب السابع: من اختلف في كنيته واسمه معا","level":4,"page":578},{"title":"الضرب الثامن: من لم يختلف في كنيته واسمه، وعرفا جميعا واشتهرا","level":4,"page":579},{"title":"الضرب التاسع: من اشتهر بكنيته دون اسمه، واسمه مع ذلك غير مجهول عند أهل العلم بالحديث","level":4,"page":579},{"title":"النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون الكنى","level":2,"page":580},{"title":"فممن يكنى بـ \" أبي محمد \" من هذا القبيل","level":3,"page":580},{"title":"وممن يكنى منهم بـ \" أبي عبدالله \"","level":3,"page":581},{"title":"وممن يكنى منهم بـ \" أبي عبدالرحمن \"","level":3,"page":582},{"title":"النوع الثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدثين ومن يذكر معهم","level":2,"page":583},{"title":"النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها","level":2,"page":590},{"title":"النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوها","level":2,"page":613},{"title":"فأحدها: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم","level":3,"page":613},{"title":"القسم الثاني: المفترق ممن اتفقت اسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر ذلك","level":3,"page":615},{"title":"القسم الثالث: ما اتفق من ذلك في الكنية والنسبة معا","level":3,"page":616},{"title":"القسم الرابع: عكس هذا","level":3,"page":617},{"title":"القسم الخامس: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم","level":3,"page":618},{"title":"القسم السادس: ما وقع فيه الاشتراك في الاسم خاصة أو الكنية خاصة، وأشكل مع ذلك لكونه لم يذكر بغير ذلك","level":3,"page":618},{"title":"القسم السابع: المشترك المتفق في النسبة خاصة","level":3,"page":619},{"title":"النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين الذي قبله","level":2,"page":622},{"title":"النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب","level":2,"page":627},{"title":"النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم","level":2,"page":629},{"title":"وذلك على ضروب","level":3,"page":629},{"title":"أحدها: من نسب إلى أمه","level":4,"page":629},{"title":"الثاني: من نسب إلى جدته","level":4,"page":631},{"title":"الثالث: من نسب إلى جده","level":4,"page":632},{"title":"الرابع: من نسب إلى رجل غير أبيه، هو منه بسبب","level":4,"page":632},{"title":"النوع التاسع والخمسون: معرفة المبهمات","level":2,"page":637},{"title":"النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة","level":2,"page":643},{"title":"ولنذكر من ذلك عيونا","level":3,"page":644},{"title":"أحدها: الصحيح في سن سيدنا -[١١٣ / ظ] سيد البشر رسول الله - ﷺ - وصاحبيه \" أبي بكر، وعمر \": ثلاث وستون سنة *.","level":4,"page":644},{"title":"الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين","level":4,"page":647},{"title":"الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة - ﵃ -","level":4,"page":649},{"title":"الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة","level":4,"page":651},{"title":"الخامس: سبعة من الحفاظ في ساقتهم، أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا","level":4,"page":652},{"title":"النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث","level":2,"page":654},{"title":"النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات","level":2,"page":660},{"title":"النوع الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء","level":2,"page":665},{"title":"النوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء","level":2,"page":668},{"title":"النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة","level":2,"page":672},{"title":"النوع السادس والستون: رواية الصحابة بعضهم عن بعض","level":2,"page":680},{"title":"النوع السابع والستون: رواية التابعين بعضهم عن بعض","level":2,"page":690},{"title":"النوع الثامن والستون: معرفة من اشترك من رجال الإسناد في فقه أو بلد أو إقليم أو علم أو غير ذلك","level":2,"page":693},{"title":"النوع التاسع والستون: معرفة أسباب الحديث","level":2,"page":698},{"title":"الفهارس","level":1,"page":744},{"title":"دليل الأعلام: الرجال","level":2,"page":744},{"title":"(أ)","level":3,"page":744},{"title":"(ب)","level":3,"page":755},{"title":"(ت)","level":3,"page":762},{"title":"(ث)","level":3,"page":763},{"title":"(ج)","level":3,"page":764},{"title":"(ح)","level":3,"page":767},{"title":"(خ)","level":3,"page":777},{"title":"(د)","level":3,"page":781},{"title":"(ذ)","level":3,"page":783},{"title":"(ر)","level":3,"page":783},{"title":"(ز)","level":3,"page":786},{"title":"(س)","level":3,"page":789},{"title":"(ش)","level":3,"page":799},{"title":"(ص)","level":3,"page":802},{"title":"(ض)","level":3,"page":804},{"title":"(ط)","level":3,"page":804},{"title":"(ظ)","level":3,"page":806},{"title":"(ع)","level":3,"page":806},{"title":"(غ)","level":3,"page":833},{"title":"(ف)","level":3,"page":833},{"title":"(ق)","level":3,"page":835},{"title":"(ك)","level":3,"page":839},{"title":"(م)","level":3,"page":841},{"title":"(ن)","level":3,"page":861},{"title":"(هـ)","level":3,"page":864},{"title":"(و)","level":3,"page":866},{"title":"النساء","level":2,"page":873},{"title":"(أ)","level":3,"page":873},{"title":"(ب)","level":3,"page":873},{"title":"(ج)","level":3,"page":874},{"title":"(ح)","level":3,"page":874},{"title":"(د)","level":3,"page":876},{"title":"(ر)","level":3,"page":876},{"title":"(ز)","level":3,"page":876},{"title":"(س)","level":3,"page":877},{"title":"(ص)","level":3,"page":877},{"title":"(ض)","level":3,"page":878},{"title":"(ع)","level":3,"page":878},{"title":"(ف)","level":3,"page":879},{"title":"(ق)","level":3,"page":879},{"title":"(ك)","level":3,"page":880},{"title":"(م)","level":3,"page":880},{"title":"(ن)","level":3,"page":880},{"title":"(هـ)","level":3,"page":880},{"title":"فهرس الأماكن والبلدان","level":2,"page":881},{"title":"(أ)","level":3,"page":881},{"title":"(ب)","level":3,"page":881},{"title":"(ت)","level":3,"page":881},{"title":"(ج)","level":3,"page":881},{"title":"(ح)","level":3,"page":881},{"title":"(خ)","level":3,"page":882},{"title":"(د، ذ)","level":3,"page":882},{"title":"(ر، ز)","level":3,"page":882},{"title":"(س، ش)","level":3,"page":882},{"title":"(ص، ض، ط)","level":3,"page":882},{"title":"(ع)","level":3,"page":882},{"title":"(ف، ق)","level":3,"page":883},{"title":"(م)","level":3,"page":883},{"title":"(هـ، و، ي)","level":3,"page":883},{"title":"دليل الكتب في متني المقدمة والمحاسن","level":2,"page":884},{"title":"(أ)","level":3,"page":884},{"title":"(ب)","level":3,"page":886},{"title":"(ت)","level":3,"page":886},{"title":"(ث)","level":3,"page":888},{"title":"(ج، ح)","level":3,"page":888},{"title":"(ذ، ر، ز)","level":3,"page":889},{"title":"(س، ش)","level":3,"page":890},{"title":"(ص، ض، ط)","level":3,"page":891},{"title":"(ع، غ)","level":3,"page":893},{"title":"(ف، ق)","level":3,"page":894},{"title":"(ك)","level":3,"page":894},{"title":"(ل، م)","level":3,"page":897},{"title":"(ن)","level":3,"page":901},{"title":"(و، ي)","level":3,"page":902},{"title":"فهرس موضوعي","level":2,"page":903},{"title":"مستدرك","level":1,"page":946}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83,"1,84":84,"1,85":85,"1,86":86,"1,87":87,"1,88":88,"1,89":89,"1,90":90,"1,91":91,"1,92":92,"1,93":93,"1,94":94,"1,95":95,"1,96":96,"1,97":97,"1,98":98,"1,99":99,"1,100":100,"1,101":101,"1,102":102,"1,103":103,"1,104":104,"1,105":105,"1,106":106,"1,107":107,"1,108":108,"1,109":109,"1,110":110,"1,111":111,"1,112":112,"1,113":113,"1,114":114,"1,115":115,"1,116":116,"1,117":117,"1,118":118,"1,119":119,"1,120":120,"1,121":121,"1,122":122,"1,123":123,"1,124":124,"1,125":125,"1,126":126,"1,127":127,"1,128":128,"1,129":129,"1,130":130,"1,131":131,"1,132":132,"1,133":133,"1,134":134,"1,135":135,"1,136":136,"1,137":137,"1,138":138,"1,139":139,"1,140":140,"1,141":141,"1,142":142,"1,143":143,"1,144":144,"1,145":145,"1,146":146,"1,147":147,"1,148":148,"1,149":149,"1,150":150,"1,151":151,"1,152":152,"1,153":153,"1,154":154,"1,155":155,"1,156":156,"1,157":157,"1,158":158,"1,159":159,"1,160":160,"1,161":161,"1,162":162,"1,163":163,"1,164":164,"1,165":165,"1,166":166,"1,167":167,"1,168":168,"1,169":169,"1,170":170,"1,171":171,"1,172":172,"1,173":173,"1,174":174,"1,175":175,"1,176":176,"1,177":177,"1,178":178,"1,179":179,"1,180":180,"1,181":181,"1,182":182,"1,183":183,"1,184":184,"1,185":185,"1,186":186,"1,187":187,"1,188":188,"1,189":189,"1,190":190,"1,191":191,"1,192":192,"1,193":193,"1,194":194,"1,195":195,"1,196":196,"1,197":197,"1,198":198,"1,199":199,"1,200":200,"1,201":201,"1,202":202,"1,203":203,"1,204":204,"1,205":205,"1,206":206,"1,207":207,"1,208":208,"1,209":209,"1,210":210,"1,211":211,"1,212":212,"1,213":213,"1,214":214,"1,215":215,"1,216":216,"1,217":217,"1,218":218,"1,219":219,"1,220":220,"1,221":221,"1,222":222,"1,223":223,"1,224":224,"1,225":225,"1,226":226,"1,227":227,"1,228":228,"1,229":229,"1,230":230,"1,231":231,"1,232":232,"1,233":233,"1,234":234,"1,235":235,"1,236":236,"1,237":237,"1,238":238,"1,239":239,"1,240":240,"1,241":241,"1,242":242,"1,243":243,"1,244":244,"1,245":245,"1,246":246,"1,247":247,"1,248":248,"1,249":249,"1,250":250,"1,251":251,"1,252":252,"1,253":253,"1,254":254,"1,255":255,"1,256":256,"1,257":257,"1,258":258,"1,259":259,"1,260":260,"1,261":261,"1,262":262,"1,263":263,"1,264":264,"1,265":265,"1,266":266,"1,267":267,"1,268":268,"1,269":269,"1,270":270,"1,271":271,"1,272":272,"1,273":273,"1,274":274,"1,275":275,"1,276":276,"1,277":277,"1,278":278,"1,279":279,"1,280":280,"1,281":281,"1,282":282,"1,283":283,"1,284":284,"1,285":285,"1,286":286,"1,287":287,"1,288":288,"1,289":289,"1,290":290,"1,291":291,"1,292":292,"1,293":293,"1,294":294,"1,295":295,"1,296":296,"1,297":297,"1,298":298,"1,299":299,"1,300":300,"1,301":301,"1,302":302,"1,303":303,"1,304":304,"1,305":305,"1,306":306,"1,307":307,"1,308":308,"1,309":309,"1,310":310,"1,311":311,"1,312":312,"1,313":313,"1,314":314,"1,315":315,"1,316":316,"1,317":317,"1,318":318,"1,319":319,"1,320":320,"1,321":321,"1,322":322,"1,323":323,"1,324":324,"1,325":325,"1,326":326,"1,327":327,"1,328":328,"1,329":329,"1,330":330,"1,331":331,"1,332":332,"1,333":333,"1,334":334,"1,335":335,"1,336":336,"1,337":337,"1,338":338,"1,339":339,"1,340":340,"1,341":341,"1,342":342,"1,343":343,"1,344":344,"1,345":345,"1,346":346,"1,347":347,"1,348":348,"1,349":349,"1,350":350,"1,351":351,"1,352":352,"1,353":353,"1,354":354,"1,355":355,"1,356":356,"1,357":357,"1,358":358,"1,359":359,"1,360":360,"1,361":361,"1,362":362,"1,363":363,"1,364":364,"1,365":365,"1,366":366,"1,367":367,"1,368":368,"1,369":369,"1,370":370,"1,371":371,"1,372":372,"1,373":373,"1,374":374,"1,375":375,"1,376":376,"1,377":377,"1,378":378,"1,379":379,"1,380":380,"1,381":381,"1,382":382,"1,383":383,"1,384":384,"1,385":385,"1,386":386,"1,387":387,"1,388":388,"1,389":389,"1,390":390,"1,391":391,"1,392":392,"1,393":393,"1,394":394,"1,395":395,"1,396":396,"1,397":397,"1,398":398,"1,399":399,"1,400":400,"1,401":401,"1,402":402,"1,403":403,"1,404":404,"1,405":405,"1,406":406,"1,407":407,"1,408":408,"1,409":409,"1,410":410,"1,411":411,"1,412":412,"1,413":413,"1,414":414,"1,415":415,"1,416":416,"1,417":417,"1,418":418,"1,419":419,"1,420":420,"1,421":421,"1,422":422,"1,423":423,"1,424":424,"1,425":425,"1,426":426,"1,427":427,"1,428":428,"1,429":429,"1,430":430,"1,431":431,"1,432":432,"1,433":433,"1,434":434,"1,435":435,"1,436":436,"1,437":437,"1,438":438,"1,439":439,"1,440":440,"1,441":441,"1,442":442,"1,443":443,"1,444":444,"1,445":445,"1,446":446,"1,447":447,"1,448":448,"1,449":449,"1,450":450,"1,451":451,"1,452":452,"1,453":453,"1,454":454,"1,455":455,"1,456":456,"1,457":457,"1,458":458,"1,459":459,"1,460":460,"1,461":461,"1,462":462,"1,463":463,"1,464":464,"1,465":465,"1,466":466,"1,467":467,"1,468":468,"1,469":469,"1,470":470,"1,471":471,"1,472":472,"1,473":473,"1,474":474,"1,475":475,"1,476":476,"1,477":477,"1,478":478,"1,479":479,"1,480":480,"1,481":481,"1,482":482,"1,483":483,"1,484":484,"1,485":485,"1,486":486,"1,487":487,"1,488":488,"1,489":489,"1,490":490,"1,491":491,"1,492":492,"1,493":493,"1,494":494,"1,495":495,"1,496":496,"1,497":497,"1,498":498,"1,499":499,"1,500":500,"1,501":501,"1,502":502,"1,503":503,"1,504":504,"1,505":505,"1,506":506,"1,507":507,"1,508":508,"1,509":509,"1,510":510,"1,511":511,"1,512":512,"1,513":513,"1,514":514,"1,515":515,"1,516":516,"1,517":517,"1,518":518,"1,519":519,"1,520":520,"1,521":521,"1,522":522,"1,523":523,"1,524":524,"1,525":525,"1,526":526,"1,527":527,"1,528":528,"1,529":529,"1,530":530,"1,531":531,"1,532":532,"1,533":533,"1,534":534,"1,535":535,"1,536":536,"1,537":537,"1,538":538,"1,539":539,"1,540":540,"1,541":541,"1,542":542,"1,543":543,"1,544":544,"1,545":545,"1,546":546,"1,547":547,"1,548":548,"1,549":549,"1,550":550,"1,551":551,"1,552":552,"1,553":553,"1,554":554,"1,555":555,"1,556":556,"1,557":557,"1,558":558,"1,559":559,"1,560":560,"1,561":561,"1,562":562,"1,563":563,"1,564":564,"1,565":565,"1,566":566,"1,567":567,"1,568":568,"1,569":569,"1,570":570,"1,571":571,"1,572":572,"1,573":573,"1,574":574,"1,575":575,"1,576":576,"1,577":577,"1,578":578,"1,579":579,"1,580":580,"1,581":581,"1,582":582,"1,583":583,"1,584":584,"1,585":585,"1,586":586,"1,587":587,"1,588":588,"1,589":589,"1,590":590,"1,591":591,"1,592":592,"1,593":593,"1,594":594,"1,595":595,"1,596":596,"1,597":597,"1,598":598,"1,599":599,"1,600":600,"1,601":601,"1,602":602,"1,603":603,"1,604":604,"1,605":605,"1,606":606,"1,607":607,"1,608":608,"1,609":609,"1,610":610,"1,611":611,"1,612":612,"1,613":613,"1,614":614,"1,615":615,"1,616":616,"1,617":617,"1,618":618,"1,619":619,"1,620":620,"1,621":621,"1,622":622,"1,623":623,"1,624":624,"1,625":625,"1,626":626,"1,627":627,"1,628":628,"1,629":629,"1,630":630,"1,631":631,"1,632":632,"1,633":633,"1,634":634,"1,635":635,"1,636":636,"1,637":637,"1,638":638,"1,639":639,"1,640":640,"1,641":641,"1,642":642,"1,643":643,"1,644":644,"1,645":645,"1,646":646,"1,647":647,"1,648":648,"1,649":649,"1,650":650,"1,651":651,"1,652":652,"1,653":653,"1,654":654,"1,655":655,"1,656":656,"1,657":657,"1,658":658,"1,659":659,"1,660":660,"1,661":661,"1,662":662,"1,663":663,"1,664":664,"1,665":665,"1,666":666,"1,667":667,"1,668":668,"1,669":669,"1,670":670,"1,671":671,"1,672":672,"1,673":673,"1,674":674,"1,675":675,"1,676":676,"1,677":677,"1,678":678,"1,679":679,"1,680":680,"1,681":681,"1,682":682,"1,683":683,"1,684":684,"1,685":685,"1,686":686,"1,687":687,"1,688":688,"1,689":689,"1,690":690,"1,691":691,"1,692":692,"1,693":693,"1,694":694,"1,695":695,"1,696":696,"1,697":697,"1,698":698,"1,699":699,"1,700":700,"1,701":701,"1,702":702,"1,703":703,"1,704":704,"1,705":705,"1,706":706,"1,707":707,"1,708":708,"1,709":709,"1,710":710,"1,711":711,"1,712":712,"1,713":713,"1,714":714,"1,715":715,"1,716":716,"1,717":717,"1,718":718,"1,719":719,"1,720":720,"1,721":721,"1,722":722,"1,723":723,"1,724":724,"1,725":725,"1,726":726,"1,727":727,"1,728":728,"1,729":729,"1,730":730,"1,731":731,"1,732":732,"1,733":733,"1,734":734,"1,735":735,"1,736":736,"1,737":737,"1,738":738,"1,739":739,"1,740":740,"1,741":741,"1,742":742,"1,743":743,"1,744":744,"1,745":745,"1,746":746,"1,747":747,"1,748":748,"1,749":749,"1,750":750,"1,751":751,"1,752":752,"1,753":753,"1,754":754,"1,755":755,"1,756":756,"1,757":757,"1,758":758,"1,759":759,"1,760":760,"1,761":761,"1,762":762,"1,763":763,"1,764":764,"1,765":765,"1,766":766,"1,767":767,"1,768":768,"1,769":769,"1,770":770,"1,771":771,"1,772":772,"1,773":773,"1,774":774,"1,775":775,"1,776":776,"1,777":777,"1,778":778,"1,779":779,"1,780":780,"1,781":781,"1,782":782,"1,783":783,"1,784":784,"1,785":785,"1,786":786,"1,787":787,"1,788":788,"1,789":789,"1,790":790,"1,791":791,"1,792":792,"1,793":793,"1,794":794,"1,795":795,"1,796":796,"1,797":797,"1,798":798,"1,799":799,"1,800":800,"1,801":801,"1,802":802,"1,803":803,"1,804":804,"1,805":805,"1,806":806,"1,807":807,"1,808":808,"1,809":809,"1,810":810,"1,811":811,"1,812":812,"1,813":813,"1,814":814,"1,815":815,"1,816":816,"1,817":817,"1,818":818,"1,819":819,"1,820":820,"1,821":821,"1,822":822,"1,823":823,"1,824":824,"1,825":825,"1,826":826,"1,827":827,"1,828":828,"1,829":829,"1,830":830,"1,831":831,"1,832":832,"1,833":833,"1,834":834,"1,835":835,"1,836":836,"1,837":837,"1,838":838,"1,839":839,"1,840":840,"1,841":841,"1,842":842,"1,843":843,"1,844":844,"1,845":845,"1,846":846,"1,847":847,"1,848":848,"1,849":849,"1,850":850,"1,851":851,"1,852":852,"1,853":853,"1,854":854,"1,855":855,"1,856":856,"1,857":857,"1,858":858,"1,859":859,"1,860":860,"1,861":861,"1,862":862,"1,863":863,"1,864":864,"1,865":865,"1,866":866,"1,867":867,"1,868":868,"1,869":869,"1,870":870,"1,871":871,"1,872":872,"1,873":873,"1,874":874,"1,875":875,"1,876":876,"1,877":877,"1,878":878,"1,879":879,"1,880":880,"1,881":881,"1,882":882,"1,883":883,"1,884":884,"1,885":885,"1,886":886,"1,887":887,"1,888":888,"1,889":889,"1,890":890,"1,891":891,"1,892":892,"1,893":893,"1,894":894,"1,895":895,"1,896":896,"1,897":897,"1,898":898,"1,899":899,"1,900":900,"1,901":901,"1,902":902,"1,903":903,"1,904":904,"1,905":905,"1,906":906,"1,907":907,"1,908":908,"1,909":909,"1,910":910,"1,911":911,"1,912":912,"1,913":913,"1,914":914,"1,915":915,"1,916":916,"1,917":917,"1,918":918,"1,919":919,"1,920":920,"1,921":921,"1,922":922,"1,923":923,"1,924":924,"1,925":925,"1,926":926,"1,927":927,"1,928":928,"1,929":929,"1,930":930,"1,931":931,"1,932":932,"1,933":933,"1,934":934,"1,935":935,"1,936":936,"1,937":937,"1,938":938,"1,939":939,"1,940":940,"1,941":941,"1,942":942,"1,943":943,"1,944":944,"1,945":945,"1,946":946,"1,947":947,"1,948":948,"1,949":949,"1,950":950,"1,951":951,"1,952":952},"ٜ":{"1":[1,952]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","1,728","1,729","1,730","1,731","1,732","1,733","1,734","1,735","1,736","1,737","1,738","1,739","1,740","1,741","1,742","1,743","1,744","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,756","1,757","1,758","1,759","1,760","1,761","1,762","1,763","1,764","1,765","1,766","1,767","1,768","1,769","1,770","1,771","1,772","1,773","1,774","1,775","1,776","1,777","1,778","1,779","1,780","1,781","1,782","1,783","1,784","1,785","1,786","1,787","1,788","1,789","1,790","1,791","1,792","1,793","1,794","1,795","1,796","1,797","1,798","1,799","1,800","1,801","1,802","1,803","1,804","1,805","1,806","1,807","1,808","1,809","1,810","1,811","1,812","1,813","1,814","1,815","1,816","1,817","1,818","1,819","1,820","1,821","1,822","1,823","1,824","1,825","1,826","1,827","1,828","1,829","1,830","1,831","1,832","1,833","1,834","1,835","1,836","1,837","1,838","1,839","1,840","1,841","1,842","1,843","1,844","1,845","1,846","1,847","1,848","1,849","1,850","1,851","1,852","1,853","1,854","1,855","1,856","1,857","1,858","1,859","1,860","1,861","1,862","1,863","1,864","1,865","1,866","1,867","1,868","1,869","1,870","1,871","1,872","1,873","1,874","1,875","1,876","1,877","1,878","1,879","1,880","1,881","1,882","1,883","1,884","1,885","1,886","1,887","1,888","1,889","1,890","1,891","1,892","1,893","1,894","1,895","1,896","1,897","1,898","1,899","1,900","1,901","1,902","1,903","1,904","1,905","1,906","1,907","1,908","1,909","1,910","1,911","1,912","1,913","1,914","1,915","1,916","1,917","1,918","1,919","1,920","1,921","1,922","1,923","1,924","1,925","1,926","1,927","1,928","1,929","1,930","1,931","1,932","1,933","1,934","1,935","1,936","1,937","1,938","1,939","1,940","1,941","1,942","1,943","1,944","1,945","1,946","1,947","1,948","1,949","1,950","1,951","1,952"],"ٞ":{"5":[1],"9":[2],"13":[3,4],"26":[5],"32":[6],"39":[7,8],"52":[9],"63":[10,11],"81":[12],"95":[13],"105":[14],"112":[15],"115":[16],"119":[17],"136":[18],"140":[19],"143":[20],"145":[21,22],"151":[23],"174":[24],"188":[25],"190":[26],"192":[27],"193":[28],"194":[29],"196":[30,31,32],"198":[33],"200":[34,35],"202":[36],"213":[37],"216":[38],"220":[39,40,41],"223":[42],"226":[43],"228":[44],"230":[45],"237":[46],"244":[47],"247":[48],"250":[49],"257":[50],"259":[51],"269":[52],"274":[53],"279":[54],"284":[55],"288":[56],"312":[57],"316":[58,59],"318":[60],"324":[61,62,63],"325":[64],"326":[65],"327":[66],"328":[67],"330":[68],"331":[69,70,71],"335":[72,73],"337":[74],"339":[75],"341":[76],"342":[77],"345":[78,79],"350":[80],"354":[81],"355":[82],"357":[83],"358":[84],"362":[85],"390":[86],"392":[87,88,89],"393":[90,91],"394":[92],"396":[93],"397":[94],"400":[95,96],"403":[97],"405":[98],"407":[99],"409":[100,101],"411":[102],"412":[103],"414":[104],"415":[105],"417":[106,107],"418":[108],"419":[109],"428":[110],"437":[111],"440":[112,113],"441":[114],"444":[115],"446":[116],"447":[117],"450":[118],"456":[119],"458":[120],"462":[121],"466":[122],"471":[123],"477":[124,125,126],"478":[127],"480":[128],"483":[129],"485":[130,131],"486":[132],"490":[133],"492":[134],"494":[135],"495":[136],"497":[137],"498":[138],"506":[139,140,141],"512":[142],"514":[143],"516":[144],"520":[145],"523":[146],"527":[147],"537":[148],"540":[149,150,151],"549":[152],"550":[153],"552":[154],"559":[155],"562":[156],"570":[157],"571":[158,159,160],"572":[161,162],"574":[163],"575":[164,165],"577":[166],"578":[167],"579":[168,169],"580":[170,171],"581":[172],"582":[173],"583":[174],"590":[175],"613":[176,177],"615":[178],"616":[179],"617":[180],"618":[181,182],"619":[183],"622":[184],"627":[185],"629":[186,187,188],"631":[189],"632":[190,191],"637":[192],"643":[193],"644":[194,195],"647":[196],"649":[197],"651":[198],"652":[199],"654":[200],"660":[201],"665":[202],"668":[203],"672":[204],"680":[205],"690":[206],"693":[207],"698":[208],"744":[209,210,211],"755":[212],"762":[213],"763":[214],"764":[215],"767":[216],"777":[217],"781":[218],"783":[219,220],"786":[221],"789":[222],"799":[223],"802":[224],"804":[225,226],"806":[227,228],"833":[229,230],"835":[231],"839":[232],"841":[233],"861":[234],"864":[235],"866":[236],"873":[237,238,239],"874":[240,241],"876":[242,243,244],"877":[245,246],"878":[247,248],"879":[249,250],"880":[251,252,253,254],"881":[255,256,257,258,259,260],"882":[261,262,263,264,265,266],"883":[267,268,269],"884":[270,271],"886":[272,273],"888":[274,275],"889":[276],"890":[277],"891":[278],"893":[279],"894":[280,281],"897":[282],"901":[283],"902":[284],"903":[285],"946":[286]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ذخائر العرب ٦٤:\n\nمُقَدِّمَة ابْن الصَّلاح ومَحَاسِنُ الاصْطِلاح.\nطبعة جديدة مُحَرَّرة.\n\nد. عَائِشَةَ عَبْدالرَّحْمَن\n(بنت الشَّاطِئ)\nأستاذ الدراسات العليا\nكلية الشريعة بفاس: جامعة القرويين.\n\nدار المعارف.","vol":"1","page":1},{"text":"الناشر: دار المعارف - ١١١٩ كورنيش النيل - القاهرة ج. م. ع","vol":"1","page":2},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\" إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ \"\n\nالإهداء\n\nإلى مَن أعزَّني اللهُ تعالى بهِ أبًا تقيًَّا زكِيًَّا ومعلمًا مرشدًا ورائدًا ملهمًا وإمامًا مهيبًا قدوة: فضيلة والدي العارف بالله العالم العامل: \" الشيخ محمد علي عبد الرحمن الحسيني \"\n\nنذرني - ﵁ - لعلوم الإِسلام، ووجهني من المهد إلى المدرسة الإسلامية، وقاد خُطاي الأولى على الطريق السوِيّ، يحصنني بمناعة تحمي فطرتي من ذرائع المسخ والتشويه.\nوإلى أمي \" السيدة فريدة عبد السلام منتصر \" والجنة تحت أقدامها.\nوإلى شيخي الإمام الجليل الأصولي: \" الأستاذ أمين الخولي \".\nالذي أدين له بتأصيل المنهج وترسيخ جذوري في المدرسة الإسلامية، وما علمني من أصول مناهجها وذخائر تراثها، ما أحقق به وجودي العلمي.\nوإلى ابنتي الغالية، فقيدة العلم والشباب \" الدكتورة أمين أمين الخولي \" تفانت في طلب العلم، بذلًا وإِيمانًا ومجاهدة وتجلت لها في دراستها العليا للرياضيات بجامعة فيينا آيات القدرة الإلهية، وكانت المثال الأصيل النبيل لطالبة علم مصرية مسلمة، عربية.\nسلام عليكم في جوار الله تعالى.\nمع الصديقين والشهداء \" وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا \".","vol":"1","page":3},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":4},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nباسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم رسل الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.\n\n\" اللهمَّ يَسِّرْ وأَعِن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>هذه الطبعة:</span>\n\nظهرت الطبعة الأولى مِن (مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح) من مركز تحقيق التراث بدار الكتب القومية بالقاهرة، سنة (١٣٩٤ هـ: ١٩٧٤ م) بعد أن استغرق طبعها في مطبعة الدار أكثر من خمس سنوات، في ظروف صعبة. فخرجت الطبعة مشوبة بأوهام وأخطاء وتصحيفاتٍ حاولتُ استدراك ما تنبه إليه منها وقتئذ، في ملحق بالطبعة لم يخل من وهم وخطأ وتصحيف، فضلًا عما فاتني من قصور في منهج التحقيق والتوثيق. وبلغ بي الضيق بذلك أن تمنيت على الله - ﷿ -، أن ييسر لي قبل الرحيل، إعداد طبعة جديدة محررة متقنة. واستجاب الله لدعائي، له الحمد والمنّة، فعكفت على إنجاز هذه الطبعة المحررة، قدر ما وسع الجهد وأسعفت الوسائل.\nلم يكن الأمر، كما في الطبعة الأولى، مجرد إخراج متن من (المقدمة والمحاسن) من أصول لهما موثقة. فكل منهما قد قرئ على مصنفه ووثقه بخطه. وقد ظل أولهما بوجه خاص، مشغلة علماء الحديث من عصر ابن الصلاح فما بعده، بحيث يمكن لأهل الاختصاص التنبه إلى ما قد يقع في طبعاته، وقد تعددت، من أخطاء وأوهام.","vol":"1","page":5},{"text":"بل الأمر فيما ينبغي لتوثيق المتن، من مقابلة كل ما فيه من نقول على أصولها في الكتب التي نقل منها المصنف، صرَّح بأسمائها أو أبهم. واقتضى هذا وجوب البدء أولًا بجمع ما وصل إلينا من الكتب المصرح بها في نقول ابن الصلاح والسراج البلقيني، ومنها نوادر غير متداولة، ما بين مطبوع ومخطوط .. والمطبوع قلما يخلو من تصحيف وخلل ووهم، والمخطوطات لا تسلم من طمس وتآكل وخرم، وغالبًا ما تكون كلماتها غير منقوطة، ومتونها خالية من الفواصل وعلامات الترقيم، وقد تكون على هوامشها إضافات دون علامة لمخارجها، تميز ما هو منها لحق لسقطٍ من المتن، وما هو من الحواشي عليه، للمصنف أو لغيره.\n\nوكشفت المقابلة للنقول في (المقدمة والمحاسن) على ما تيسر لي من مصادرها، عن مواضع غير قليلة من الإِدراج والسقط والوهم، ما كان يمكن اتقاؤها ومصادر النقل ليست بين أيدينا، فكان أن تورطنا في ضبطها على السياق، اجتهادًا فيما لا مجال فيه لاجتهاد. كما وجهت المقابلةُ إلى ما يكون من اختلاف النقل عن نصه في المصدر المنقول منه. وقد جرينا فيما مضى على اعتماد مصادر النقل في مواضع الاختلاف، دون أن نقدر احتمال أن يكون النقل صحيحًا، وأن الخطأ في المصدر أو المرجع المنقول منه، لوهم من مؤلفه أو ناسخه أو ناشره وطابعه، وبهذا تثقل تكاليف التحقيق بالرجوع إلى مصادر أخرى مما يُحتكَم إليه في مثل هذا الاختلاف.\n\nوكان من الإِخلال بقواعد المنهج كذلك، أن قصرتُ في الطبعة الأولى في تخريج الأحاديث بالمقدمة والمحاسن، اقتصارًا على الاطمئنان إليها بوجودها في كتب الحديث والسنن. وما كان ينبغي أن أغفل أن علماء المصطلح يشغلون بالحديث المرفوع أو الموقوف والمرسل والمنقطع والمقطوع والمعضل، والمدرج والشاذ والغريب، والمعلل، والضعيف، والمدلس والمنسوخ، والموضوع .. وذلك كله مما لا شأن لمفهرسي الأحاديث به، وقد يكون الحديث مخرجًا من طرقه الصحاح في كتب الحديث الأمهات، ويتعلق","vol":"1","page":6},{"text":"الأمر عند علماء المصطلح بإسناد معين أو رواية بذاتها، في كتاب منها أو في كتب غيرها من المصنفات الحديثية. وأشق ما تكون المعاناة حين لا يذكرون متن الحديث أو بابه، بل يكتفون بطرف منه أو كلمة، أو إشارة إلى إحدى طرقه، كأن يقولوا: الحديث الذي رواه فلان عن فلان وأنكر المروي عنه أنه روّاه إياه، أو الحديث الذي رواه فلان عن شيخ يشارك فيه عدد من الرواة، قل أو كثر، تشابهت أسماؤهم أو ألقابهم وكناهم وأنسابهم .. ونحو ذلك من الإِشارات التي بعُد العهد بمن كانوا يعرفونها بمجرد الإِشارة إليها، وأما نحن، في عصرنا البائس، فلا غنى لنا في تخريج الأحاديث بكتب المصطلح، عن كتب المستدرك والإِلزامات والمراسيل والعلل والأوهام، ومختلف الحديث وغريبه وناسخه ومنسوخه، والتدليس والوضع .. ومسائل الحفاظ لشيوخهم. وكتب التاريخ والرجال: الجرح والتعديل، والمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والأسماء والكنى، والألقاب والأنساب، ومعاجم الشيوخ وبرامجهم، وكتب التقييد لرواة الكتب والمسانيد، وما تيسر من كتب الأطراف والمبهمات ..\n\nوقد استغرق إعداد هذه الطبعة عشر سنين دأبًا، لئن شُغِلْتُ فيها، كذلك، بتكاليف الإِشراف على طلابي في الدراسات العليا، لقد كان لي من صحبتهم في رسائلهم ما زادني تحريرًا لمنهج التوثيق، وعلمًا بقوانين التحقيق، وزودني بمصادر ومراجع لم تكن مما وقفت عليه من قبل.\nوكنت كلما عكفت على إنجاز هذه الطبعة ظهر مخطوط من حيث لا أحتسب، أو نُشر من كتب التراث ما أحتاج إليه. فعُدتُ على بدء أعيد النظر فيما سبق لي إنجازه .. وتكرر ذلك مرارًا حتى بدا لي كأنْ لا نهاية لما رجوت إكماله. وخشيت أن ينتهي الأجل المقدور لي، وأنا هامة اليوم أو غدٍ، قبل إخراج هذه الطبعة الجديدة، فاستخرت الله تعالى وقدمتها للطبع، ويظل المجال مفتوحًا لما بها من فوات يستدركه من ييسرهم الله تعالى لخدمة الحديث الشريف وعلومه.","vol":"1","page":7},{"text":"أدين بالفضل فيما تزودت به لهذه الطبعة من مصورات لعشراتٍ من المخطوطات لم يكن لي غنى عنها، إلى السادة الزملاء الكرام القائمين على خزائن المخطوطات بمصر والمغرب.\n\nوأسعفتني الأريحية الأصلية لصاحب السمو الملكي \" الأمير سعود الفيصل \" والسيد الجليل \" حبيب محمود أحمد، من أعيان المدينة المنورة \" بمصورات لمخطوطات نادرة من خزائن استانبول ونجد والمدينة والمنورة، عزَّ عليَّ الظفر بها.\n\nوأذكر بصادق التقدير والعرفان، ما أفدتُ من صحبتي، عشرين عامًا لأبنائي طلاب الدراسات الإِسلامية العليا بجامعة القرويين العريقة، تعلمت معهم في كل درس لنا أو لقاء، ما يُثري وجودنا العلمي، ويرهف اعتزازنا بالانتماء إلى المدرسة الإِسلامية، بما نهلتُ وإياهم من ينابيع سخية نقية لسلفنا العلماء النبلاء الصفوة، ورثة الأنبياء.\n\nللهِ تعالى الحمدُ والمِنَّة\n\" وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الّذِينَ اصْطَفَى \"\nصدق الله العظيم.\n\nمصر الجديدة\nصيف عام ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مدخل</span>\n١ - أبو عمرو ابن الصلاح، وكتابه\n٢ - السراج البلقيني وكتابه.","vol":"1","page":9},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":10},{"text":"مدخل:\n\n\" يحمل هذا العلم من كل خلف عُدولُه، يَنفُون عنه تحريف الغالِين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين \"\n[حديث شريف]\nأخرجه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي من عدة طرق، في الباب التاسع من كتابه (شرف أصحاب الحديث).\n\nقدمت في الطبعة الأولى عرضًا سريعًا لمن تتابعوا على خدمة الحديث الشريف وعلومه ورجاله، من القرن الثاني إلى أبي عمرو ابن الصلاح وطبقته، ناظرة فيهم إلى توالي الطبقات واختلاف الأمصار من مشرق ومغرب. ومن وقتئذ وأنا أستدرك عليهم بين يوم وآخر من فاتني ذكرهم. فما عُدت اليوم أتجاسر على هذه المحاولة، وإني لأعتبر بالحافظ أبي عبد الله الذهبي: ترجم في المجلد الأول وبعض الثاني من (تذكرة الحفاظ) لأكثر من خمسمائة من أعيان الحفاظ إلى منتصف القرن الثالث للهجرة، ثم قال: عقب الطبقة الأخيرة منهم: \" فهؤلاء المُسَمَّون في هذه الطبقة هم ثقات الحفاظ. ولعل قد أهملنا طائفة من نظرائهم، فإن المجلس الواحد في هذا الوقت كان يجتمع فيه أزيد من عشرة آلاف محبرة، يكتبون الحديث ويعتنون بهذا الشأن وبينهم نحو من مائتي إمام - في هذه الطبقة - قد برزوا وتأهلوا للفتيا \" التذكرة ٢/ ٥٢٩.\n\nعلى مر المراحل، كانت قواعد المصطلح يتوارد عليها العلماء تأصيلًا وضبطًا وتحريرًا، فبلغت من الكثرة بحيث احتيج إلى مصنفات فيها جامعة، أجمل ذكرها الحافظُ ابن حجر (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) في خطبة كتابه (شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) قال بعد الحمد والصلاة على النبي: \" أما بعد فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت للأئمة في القديم والحديث. فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي (- ٣٦٠ هـ) في كتابه المحدث الفاصل، لكنه لم يستوعب، والحاكم أبو عبد الله","vol":"1","page":11},{"text":"النيسابوري (- ٤٠٥ هـ) لكنه لم يهذب ولم يرتب. وتلاه أبو نعيم الأصبهاني (- ٤٣٠ هـ) فعمل على كتابه مستخرجًا وأبقى أشياء للمتعقب. ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي (- ٤٦٣ هـ) فصنف في قوانين الرواية كتابًا سماه الكفاية، وفي آدابها كتابًا سماه الجامع لآداب الشيخ والسامع .. وقلَّ فنٌّ من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابًا مفردًا، فكان كما قال الحافظ أبو بكر ابن نقطة (١): \" كل من أنصف عَلِمَ أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه \" ثم جاء بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب، فجمع القاضي عياض (- ٥٤٤ هـ) كتابًا لطيفًا سماه الإِلماع، وأبو حفص المَيَانجي (- ٥٨٠ هـ) جزءًا سماه ما لا يَسَعُ المحدث جهلُه. وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت وبُسِطت ليُتوفَّرَ عليها. واختُصِرت ليتيسر فهمُها. إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزوري نزيل دمشق، فجمع لَمَّا ولِيَ تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية كتابه المشهور، فهذب فنونه وأملاه شيئًا بعد شيء، فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع المتناسب. واعتنى بتصانيف الخطيب المفرَّقة، فجمع شتات مقاصدها، وضم إليها من غيرها نُخَبَ فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فلهذا اجتمع الناس عليه وساروا بسَيْره فلا يُحصَى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر. ومعارض له ومنتصر .. \" (٢).\nمن هذه الفقرة المجملة، يتبين مسار علوم المصطلح في مصنفاتها الجامعة، يتعاقب على خدمتها العلماء على توالي الأعصار، وتباعد الأمصار، من رامهرمز في خوزستان، ونيسابور وأصبهان وشهرزور وبغداد ودمشق، إلى مصر والمغرب. ومعهم في كل عصر عدول أئمة من الحفاظ والنظار، يحملون هذا العلم الشريف خلفًا عن سلف \" ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين \".\n_________\n(١) أبو بكر ابن نقطة: (كتاب التقييد في معرفة رواة السنن والمسانيد) ترجمة الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت: لـ٥٦ مصورة من ميكروفلم معهد المخطوطات بالقاهرة ١٨٦/ ١ تاريخ، لمخطوط المتحف البريطاني ٨٣٦.\n(٢) خطبة شرح النخبة، وتواريخ الوفيات لمن ذكرهم الحافظ في هذه الفقرة، إضافة منا لضبط السياق الزمني.","vol":"1","page":12},{"text":"المبحث الأول:\n\n١ - ابن الصلاح\nتقي الدين أبو عمرو الشهرزوري (٥٧٧ هـ - ٦٤٣ هـ)\nعثمان بن الصلاح عبد الرحمن بن موسى بن أبي النصر الشافعي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>موجز سيرته، رحلاته وشيوخه *</span>\nمن القرن السابع، وفي نصفه الأول عاش التقي ابن الصلاح أخصب مراحل عمره، بدأت كتبُ التراجم والتاريخ تترجم له وتنوه به، لا نعلم خلافًا بين مترجميه في علمه وإمامته وورعه ومهابته، ولا فيما دونوه من سيرته.\n_________\n* مستخلص من:\n- وفيات الأعيان لابن خلكان: ٣/ ٢٤٣ ط بيروت ١٩٧٠.\n- وفيات الشريف عز الدين: ل ٢٩ مصورة الخزانة العامة بالرباط، من مصورة بغداد لمخطوط كوبريلي رقم ١١٠١.\n- ذيل الروضتين لأبي شامة المقدسي. ١٧٥ ط القاهرة ١٣٦٦ هـ.\n- تاريخ الإِسلام للذهبي، مخطوط دار الكتب القاهرة.\n- تذكرة الحفاظ للذهبي ٤/ ١٤٣٠ ط حيدراباد الدكن ١٣٧٤ هـ والعبر ودول الإِسلام له: وفيات سنة ٦٤٣ هـ. وسير أعلام النبلاء، له:\n- طبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي: ٥/ ١٣٧ ط أولى الحسينية بالقاهرة ١٣٤٨.\nذيل التقييد للتقي الفاسي: ٢١٦ مخطوط دار الكتب ١٩٨ مصطلح.\nوتراجم شيوخه، أكثرهم، من:\n- التقييد لأبي بكر ابن نقطة، مصورة لميكروفلم معهد المخطوطات بالقاهرة.\n- التكملة لوفيات النقلة، للزكي المنذري ط ٢ بيروت ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n- تاريخ الإِسلام، وتذكرة الحفاظ والعبر، ودول الإِسلام وسير أعلام النبلاء للذهبي.\n- طبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي.","vol":"1","page":13},{"text":"ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة في بلدة شَرَخان قرب شهرزور من أعمال إربل. وغلب عليه لقب أبيه الصلاح عبد الرحمن. وينسب إلى جده الثالث أبي النصر فيقال: النصري، وإلى بلده: الشهرزوري الشرخاني.\nحفظ القرآن في بلدته وجوَّده. وتفقه على والده الصلاح عبد الرحمن \" وكان من مشايخ بلده المشار إليهم في الفقه والصلاح \" ومن أكابر الشيوخ الشافعية الذين يتصل بهم سند شيخ الإِسلام أبي زكريا النووي، في فقه الشافعية \" قراءة وتصحيحًا وسماعًا وشرحًا وتعليقًا. على طريقة العراقيين عن شيوخه الثلاثة: أبي إبراهيم المقدسي وأبي محمد ابن نوح وأبي حفص الربعي الإِربلي - يأتون في تلاميذ ابن الصلاح - عن تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح. وتفقه هو على والده، وتفقه والده على أبي سعد بن أبي عصرون الموصلي، وتفقه أبو سعد على القاضي أبي علي الفارقي، وتفقه الفارقي على الشيخ أبي إسحاق الرازي، بسنده الفقهي المعروف عن الإمام الشافعي، تفقه على الإِمام مالك وتفقه مالك على ربيعة الرأي عن أنس، وعلى نافع عن ابن عمر: كلاهما عن النبي - ﷺ - \" (١).\n\nوكذلك تفقه ابن الصلاح على والده في فقه الشافعية على طريقة الخراسانيين. وتفقه والده على أبي القاسم ابن البزري الجزري، عن أبي الحسن الكيا الهراسي، عن أبي المعالي الجويني إمام الحرمين، عن أبي بكر المروزي الصغير، إمام طريقة خراسان بسنده (٢).\n\nفي الموصل:\nظهرت نجابة تقي الدين عثمان. فنقله والده إلى الموصل، فسمع الحديث من:\n\" ابن السمين \" أبي جعفر عبيد الله بن أحمد الوراق، نزيل الموصل (٥٢٣ - ٥٨٨ هـ)\n_________\n(١ - ٢) النووي: تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٨، ١٩ ط بيروت. وتصحفت فيها كنية أبي سعد ابن أبي عصرون، بأبي سعيد. وانظر تراجم الشيوخ المذكورين في سند النووي الفقهي، في كتابه تهذيب الأسماء. وترجمة الصلاح عبد الرحمن في وفيات ابن خلكان ٣/ ٢٤٣، وطبقات الشافعية للتاج السبكي ٥/ ٦٥ ونبلاء الذهبي: ج ٢٢ ويأتي فيما يلي من العرض، نزوحه مع ولده إلى الشام ووفاته بحلب في المدرسة الأسدية، سنة ٨١٦ هـ.","vol":"1","page":14},{"text":"وقرأ عليه كتاب (المهذب لأبي إسحاق الشيرازي) في فقه الشافعية \" وكرره وهو غض الصبا لم يطر شاربه \".\n\nومن شيوخ ابن الصلاح بالموصل:\n\" نصر الله بن سلامة \" بن سالم، أبو المعالي الهيتي المقرئ المحدث (- ٥٩٨ هـ) سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر المقدسي، وأبي الكرم الشهرزوري، وأبي الفتح الكروخي، وحدث ببغداد والموصل.\n\" عبد المحسن الطوسي، أبو القاسم \" بن عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر خطيب الموصل (٦٢٣ هـ) من بيت العدالة والخطابة والرواية. سمع بالموصل من أبيه أبي نصر عبد الله، ومن عمه أبي محمد عبد الرحمن، وببغداد من أبي الكرم الشهرزوري. وحدث ببغداد والموصل (١).\n\nثم لزم ابن الصلاح شيخه العلامة:\n\" العماد بن يونس \" أبا حامد محمد بن يونس بن محمد بن منعة الإِربلي الموصلي الشافعي، إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف، ومدرس النظامية، ومصنف (المحيط) في فروع الشافعية، جمع فيه بين (المهذب لأبي إِسحاق الشيرازي، والوسيط لأبي حامد الغزالي) ونجب عليه أئمة (٥٣٥ - ٦٠٨ هـ).\nأقام ابن الصلاح بالموصل زمنًا يشتغل معيدًا لشيخه العماد أبي حامد، بالمدرسة النظامية (٢). واتصل وقتئذ بأخي شيخه:\n\" الكمال بن يونس \" موسى بن محمد بن يونس بن محمد بن منعة، أبي الفتح الموصلي الشافعي، الفقيه العلامة في العقليات والإِلهيات (٥١١ - ٦٣٩ هـ) بالغ ابن الصلاح في الثناء على فضائله وتعظيم شأنه. وفي ترجمته أن ابن الصلاح \" سأله أن يقرأ عليه شيئًا من المنطق سِرًّا فأجابه إلى ذلك، وتردد إليه مدة يقرأ عليه فلم يُفتَح عليه بشيء. فقال له\n_________\n(١) ابن خلكان والذهبي والسبكي، في ترجمة ابن الصلاح، وترجمة شيخه عبد المحسن ابن الطوسي من (تكملة المنذري: ٣/ ٢٠٢٣) كتب له بالإِجازة من الموصل غير مرة إحداها في سنة ٦١٠.\n(٢) ابن خلكان والذهبي والسبكي، في شيوخ ابن الصلاح. وترجمة العماد أبي حامد ابن يونس من تكملة المنذري ٢/ ١١٩٨، وتاريخ الإِسلام والعبر للذهبي: وفيات سنة ٦٠٨، وطبقات التاج السبكي ٥/ ٤٥.","vol":"1","page":15},{"text":"الكمال: يا فقيه، المصلحة عندي أن تترك الاشتغال بهذا الفن. فسأله: ولم يا مولاي؟ فقال: لأن الناس يعتقدون فيك الخير، وهم ينسبون كل من يشتغل بهذا الفن إلى فساد الاعتقاد، فكأنك تفسد عقيدتهم فيك ولا يحصل لك من هذا الفن شيء .. فقبل إشارته وترك قراءته \" (١).\n\nثم آثر ابن الصلاح الرحلة في طلب العلم والسماع. فاتجه شرقًا وطوف بالحواضر العلمية في خراسان ونيسابور ومرو وقزوين .. وأدرك جلة من علمائها ومسنديها الكبار، قبل أن يجتاحها التتار من سنة ٦١٦ هـ.\n\nرحلته كانت قبل وفاة شيخه (العماد أبي حامد ابن يونس، سنة ٦٠٨ هـ، وفيها توفي بنيسابور منصور بن عبد المنعم الفراوي وهو من شيوخ ابن الصلاح. لقيه بنيسابور وسمع منه وحدث عنه.\n\nوالراجح أنه لقي بإربل، أو بنيسابور:\n\" أبا الخطاب ابن دحية الكلبي، عمر بن حسن بن علي البستي، نزيل القاهرة \".\nوسمع منه (الموطأ) رواية يحيى بن يحيى الأندلسي. ففي ترجمة الحافظ ابن دحية، بتذكرة الحفاظ وذيل التقييد: \" أنه حدث بالموطأ، رواية يحيى بن يحيى سنة ستمائة، سمعه منه تقي الدين ابن الصلاح \". وفي ترجمة ابن دحية بنفح الطيب: سنة نيف وستمائة. وذكر أنه في رحلته الواسعو إلى العراق وأصبهان وخراسان: \" صنف التنوير في مولد السراج المنير، عند قدومه إلى إربل في سنة ٦٠٤ هـ، وهو متوجه إلى خراسان، وبعدها سمع نيسابور من منصور بن عبد المنعم الفراوي والمؤيد الطوسي - وهما من كبار شيوخ ابن الصلاح النيسابوريين - .. وعاد أبو الخطاب ابن دحية إلى مصر، وولي مشيخة المدرسة الكاملية بالقاهرة، وفيها وفاته سنة (٦٣٣ هـ) (٢).\n_________\n(١) ترجمة الكمال بن يونس في: وفيات ابن خلكان ٤/ ٢٥٣، والمختصر لأبي الفداء المؤيد إسماعيل (٣/ ١٧٠ ط الحسينية بالقاهرة ١٣٢٥ هـ) والطبقات للتاج السبكي ٥/ ١٦٠ ومعها ترجمته في تكملة المنذري ٣/ ١١٩٨، وتاريح الإِسلام ودول الإِسلام والعبر للذهبي: وفيات سنة ٦٣٩ هـ.\n(٢) تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٢١، وذيل التقييد للفاسي (٢٣٩ / أ) ونفح الطيب للمقري: ١/ ٣٧١ ط أولى، الأزهرية بالقاهرة ١٣٠٢ هـ.","vol":"1","page":16},{"text":"في نيسابور:\n\nسمع ابن الصلاح من\n\" المؤيد الطوسي \" أبي الحسن محمد بن علي النيسابوري الشافعي \". الحافظ المسند الرحلة (٥٢٤ - ظنا - ٦١٧ هـ) سمع منه ابن الصلاح صحيح البخاري بسماعه من أبي عبد الله الفراوي (٤٤٠ - ٥٣٠ هـ) وهو آخر من حدث عنه، بسماع الفراوي من سعيد بن أبي سعيد العيار النيسابوري (٤٥٧ هـ) بسماعه من أبي عبد الله الشبوي المروزي، بسماعه في سنة ٣١٦ هـ من الفربري (٢٣١ - ٣٢٠ هـ) بسماعه من الإِمام البخاري.\nوحدث به المؤيد الطوسي أيضًا، عن وجيه بن طاهر الشجامي (٤٥٥ - ٥٤١ هـ) وأبي الفتوح الشاذياخي (٥٣٥ هـ) بسماعهما من أبي سهل الحفصي (٤٦٦ هـ) عن أبي الهيثم الكشمهيني (٣٨٩ هـ) عن الفربري.\nوبصحيح مسلم عن أبي الحسين عبد الغافر الفارسي (٣٥٣ - ٤٦٦ هـ) عن أبي أحمد الجلودي النيسابوري (٣٨٩ هـ) عن إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري (٣٠٠ هـ) عن الإِمام مسلم (١). وهو سند الحافظ ابن حجر لرواية ابن شبويه عن البخاري من طريق أبي عمرو ابن الصلاح (أسانيد ابن حجر لروايات البخاري، في مقدمة فتح الباري).\n\n\" منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفَراوي، ذو الكُنى الثلاث: أبو الفتح وأبو بكر وأبو القاسم، بن أبي المعالي بن أبي البركات بن أبي عبد الله الفراوي \". الفقيه المفتي الحافظ المسند (٥٢٢ - ٦٠٨ هـ).\n\nسمع منه أبو عمرو ابن الصلاح صحيح البخاري، عن جد أبيه \" أبي عبد الله الفراوي، بسنده. وصحيح مسلم، عن جد أبيه عن عبد الغافر الفارسي، أبي الحسين. والأربعين لأبي البركات عبد الله الفراوي (٥٤٧ هـ) بسماعه منه. والسنن الكبرى لأبي بكر البيهقي قراءة عليه، بسماع منصور الفراوي من أبي المعالي الفارسي\n_________\n(١) تقييد ابن نقطة: ل ١٥٥، وتكملة المنذري وقال: \" ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من خراسان غير مرة إحداهن في جمادى الآخرة سنة ٦٠٧ هـ \" (٣/ ١١٩٨) وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٢١.","vol":"1","page":17},{"text":"(٤٤٨ - ٥٣٩ هـ) قراءة عليه. عن أبي بكر البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) - وهو السند في مطبوعة السنن الكبرى المقروءة على ابن الصلاح - وبه حدث أبو عمرو ابن الصلاح بكتاب المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي، والأربعين حديثًا المخرجة من المجلد الأول منها، انتقاء أبي المعالي الفارسي.\nوشيخه منصور من بيت العلم والرواية، عدَّ الزكي المنذري سبعة محدثين منهم نسقًا (١).\n\n\" زينب الشعرية النيسابورية، أم المؤيد بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين الشعري (٢) المسندة المعمرة. تفردت بكثير من مسموعاتها، وانقطع بموتها إسناد عال (٥٢٤ - ٦١٥ هـ).\n\nحدثت بصحيح البخاري، عن وجيه الشحامي وأبي الفتوح الشاذياخي، عن أبي سهل الحفصي، عن الكشمهيني. وسمعته كذلك عن أبي المعالي الفارسي، عن سعيد العيار، عن ابن شبويه، عن الفربري. وممن أجاز لها أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وأبو القاسم الزمخشري (٢).\n\n\" ابن الصفار: الشهاب أبي بكر النيسابوري، القاسم بن أبي سعد عبد الله بن أبي حفص عمر بن أحمد بن منصور الشافعي \" الفقيه النبيل الحافظ المسند، شيخ خراسان،\n_________\n(١) التقييد في معرفة رواة السنن والمسانيد، لأبي بكر ابن نقطة: ل ١٥٥ مصورة معهد المخطوطات ١٨٦/ ١ تاريخ، لمخطوط المتحف البريطاني ٨٣٦. ومنصور من شيوخ ابن نقطة. وتكملة المنذري جـ ٢ ت ١٢٠٢، وكتب له بالإِجازة. والفراوي، ضبطه السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب، عنه، بضم الفاء، نسبة إلى فُراو، بليدة مما يلي خوارزم.\nوفي مستفاد الرحلة للتجيبي، عن شيخه أبي الفتح الشيباني الدمشقي، قال: \" أخبرنا الإِمام تقي الدين أبو عمرو ابن الصلاح قراءة علية ونحن نسمع في جمادى الأولى سنة ٦٣٨ هـ، قال: الفرواي نسبة إلى بليدة من ثغر خراسان مما يلي خوارزم، تسمى بالعجمية فُراووه. وذكر أبو سعد السمعاني فيما قرأته بخطه من كتاب الأنساب، الفُراوي، يضبطه بخطه مولعًا بذلك. وسألت حفيد الفراوي الشيخ أبا القاسم عن ذلك فقال: هو الفَراوي، بالفتح. قلت: ولا معدل عن هذا فإنه المعروف المتعالم، والسمعاني لم يذكر مستند الخلاف. انتهى كلام أبي عمرو - ﵀ - \" المستفاد ٩٢.\n(٢) تقييد ابن نقطة (ل ١٦٩) وفيه أنها كتبت له بالإِجازة من نيسابور غير مرة إحداهن في شهر رجب سنة ٦٠٨ هـ. والتكملة للمنذري (٢/ ١٦٤٨) وفيها أنها تدعى أيضًا \" حرة \" وله إجازة كتبت عنها من نيسابور سنة ٦٠٨ هـ. وابن خلكان (ت ٢٣٧) وله إجازة منها كتبت في بعض شهور سنة ٦١٠ هـ، وذيل التقييد للفاسي وأرخ مولدها سنة ٥٢٥ هـ.","vol":"1","page":18},{"text":"الإِمام ابن الإِمام ابن الإِمام، روى عن جده أبي حفص، وأبي البركات عبد الله الفرواي ووجيه الشحامي، وأبي الأسعد القشيري. وروى عنه الأئمة: ابن الصلاح وأبو بكر ابن نقطة والزكي البرزالي والضياء المقدسي وأبو إسحاق الصريفيني. مولده سنة ٥٣٣ هـ، واستشهد عندما دخل التتار نيسابور سنة (٦١٨ هـ).\n\nوسمع ابن الصلاح بمرو، من:\n\" أبي المظفر السمعاني \" الفخر عبد الكريم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني. مسند خراسان (٥٣٧ - ٦١٧ هـ) أسمعه أبوه مبكرًا من شيوخ خراسان، منهم أبو الوقت السجزي، سمع منه صحيح البخاري، ومسندي الهيثم بن كليب وأبي محمد الدارمي. وأبو البركات الفراوي: سمع منه صحيح أبي عوانة الإِسفرائيني. وأبو طاهر السنجي: سمع منه مسندي الشافعي وابن وهب (٢).\n\nومن شيوخ العراقيين ابن الصلاح بقزوين:\nالإِمام الرافعي \" أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني (- ٦٢٣ هـ) شيخ الشافعية الصدر الرئيس، صاحب (الشرح الكبير) إليه انتهت معرفة المذهب ودقائقه. نقل النووي والذهبي والتاج السبكي في ترجمته قول ابن الصلاح: \" أظن أنني لم أر في بلاد العجم مثله. \" (٣) وعقب السبكي: \" قلت: لا شك في ذلك \".\n_________\n(١) طبقات التاج السبكي ٥/ ٣ وشيوخه ومسموعاته في تقييد ابن نقطة (ل ١٤٨) وهو من أصحابه.\nوترجم له المنذري في (التكملة ٣/ ١٨٦٠) وله منه إجازة كتب بها إليه من نيسابور غير مرة إحداها في سنة ٦٠٨، وتاريخ الإسلام والعبر للذهبي، وفيات سنة ٦١٨.\n(٢) تقييد ابن نقطة (ل ١٢٣٠) وفيه: \" انقطعت عنا أخباره من سنة ٦١٧ هـ \" وأرخه الذهبي في وفياتها وقال: عُدم في دخول التتار بمرو في آخر العام (العبر، وتاريخ الإِسلام).\n(٣) تهذيب الأسماء واللغات للنووي (الكنى ت ٤٠٥) وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١١٩، وتاريخ الإِسلام، ودول الإِسلام، والعبر للذهبي: وفيات ٦٢٣ هـ، وأعلام النبلاء، له (ج ٢٢).","vol":"1","page":19},{"text":"وسمع بهمدان من:\n\" أبي الفضل ابن المعزم، عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن صالح الهمداني إمام جامعها. وكان فيها قال ابن نقطة: \" محدثًا مكثرا صحيح السماع، سمعت منه ثلاثيات البخاري \" ولم يؤرخ وفاته، وأرخه الزكي المنذري والذهبي في وفيات سنة (٦٠٩ هـ) (١).\n\nثم رحل أبو عمرو ابن الصلاح إلى بغداد، حاضرة الخلافة قبل أن يجتاحها التتار. فسمع من شيوخها الحفاظ ومسنديها المعمرين. وممن رى عنهم في كتابه علوم الحديث:\n\" الضياء ابن سكينة، أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن عبد الله البغدادي \" شيخها الحافظ (٥١٩ - ٦٠٧ هـ) سمع من أبيه وطبقته من أعلام المسندين. ورافق الإِمام أبا سعد السمعاني أكثر من أربعين سنة. وحدث بمكة وبغداد والشام ومصر بمسموعاته، ومنها: الغيلانيات وأحاديث المزني، من أبي القاسم هبة الله ابن الحصين. وجامع الترمذي، من أبي الفتح الكروخي، وصحيح مسلم بإجازته من أبي عبد الله الفراوي (٢).\n\n\" ابن طبرزد، أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي البغدادي \" المعمر المسند المؤدِّب (٥١٦ - ٦٠٧ هـ) أسمعه أخوه البقاء محمد وسمع بنفسه من أكابر الشيوخ. وتفرد بالرواية عن عدد منهم. وحدث ببغداد وإربل والموصل وحلب ودمشق. قرأ عليه ابن الصلاح ببغداد (جزء الأنصاري) روايته عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري البغدادي (٥٣٥ هـ) بسنده إلى محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري البصري صاحب الجزء (٢١٥ هـ) وحدث بسنن أبي داود، سماعه لبعضها من أبي البدر الكرخي ولبعضها من مفلح الدومي، بروايتهما عن أبي بكر الخطيب. وبجامع الترمذي، من أبي الفتح الكروخي (تقييد ابن نقطة) وبالغيلانيات. قرأها عليه الزكي المنذري بدمشق في ذي\n_________\n(١) تقييد ابن نقطة (ل ١١٨) وتكملة المنذري (٢/ ١٢٣٦) وله منه إجازة، كتب بها إليه من همدان في سنة ٦٠٨ هـ، وتذكرة الحفاظ والعبر، وتاريخ الإِسلام: وفيات سنة ٦٠٩ هـ، وخرج له أبو عبد الله ابن الدبيثي مشيخته في جزءين وبعض ثالث، شيوخه فيها ثلاثة وثمانون. واستُدرِك عليه. قاله المنذري.\n(٢) تقييد ابن نقطة (ل ١٢٩) وتكملة المنذري (٢/ ١١٤٦) - وفيها: ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد غير مرة. وخرج له صاحبنا أبو عبد الله النجار مشيخة في جزأين. وتاريخ الإِسلام والعبر ودول الإِسلام للذهبي، وفيات سنة ٦٠٧ هـ والنبلاء: ج ٢٢.","vol":"1","page":20},{"text":"الحجة سنة ٦٠٣ هـ)، وسمع منه كثيرًا من الكتب الكبار والأجزاء والفوائد (١).\n\nبعدها كانت الرحلة إلى الشام، مستهلَّ مرحلة جديدة من حياته، ذكرها كل مؤرخيه في ترجمته، وإن لم يعينوا تاريخها، فيما قرأت، وهل كانت رحلة في طلب العلم والسماع، أو كانت نزوح هجرة؟\nهنا أحتاج إلى استطراد يسير، نطل به على عصر ابن الصلاح:\nقبل مولده بنحو من عشر سنين، في مستهل سنة ٥٦٧ هـ، كان \" الملك العادل نورالدين محمود بن زنكي \" قد قطع الخطبة للفاطميين بالشام، وأمر \" صلاح الدين بن نجم الدين أيوب \" نائبه على مصر، أن يقطعها بها. وأعيدت الخطبة للعباسيين بمصر والشام.\nفي سنة ٥٦٩ هـ توفي العادل نورالدين، وآلت الدولة إلى صلاح الدين الأيوبي فواصل جهاد الصليبيين، وفي شهر ربيع الثاني من سنة ٥٨٣ هـ كانت وقعة حطين الظافرة، وأعقبها تحرير بيت المقدس من قبضتهم، يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رجب، بعد مولد ابن الصلاح بنحو من خمس سنوات. وتوالت المعارك الباسلة في الجبهة الصليبية بمصر والشام إلى أن توفي الملك المظفر صلاح الدين، في صفر سنة ٥٨٩ هـ، وتقاسم بنوه ملك مصر ودمشق وحلب، واستقل أخوه أبو بكر الأيوبي بالكرج والجزيرة وديار بكر وميافارقين، واستقل أخوهما سيف الإِسلام ضغتكين باليمين من زبيد إلى حضرموت. ونشبت فيهم فتن شرسة، وعاد الصليبيون يعربدون على ساحة الشام ويهددون ثغور مصر، حتى آلت الدولة الصلاحية إلى الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب، أخي صلاح الدين، فحمل لواء الجهاد إلى وفاته سنة (٦١٥ هـ).\n\nبعد سنة واحدة - أي سنة ٦١٦ هـ - تحركت جيوش التتار مما وراء النهر، فاجتاحوا خوارزم وبخارى، فقتلوا وخربوا وما أبقوا. وأخذوا خراسان إلى حدود العراق، ثم عطفوا على قزوين وأذربيجان فاستباحوهما، وكرُّوا على إربل ودخلوا مرو آخر سنة ٦١٧ فوطئوهما وطأة ساحقة.\n_________\n(١) تقييد ابن نقطة (ل ١٣٧) وتكملة المنذري (٢/ ١١٥٨) والعبر، ودول الإِسلام للذهبي، وفيات ٦٠٧ هـ.","vol":"1","page":21},{"text":"\" واستهلت سنة ٦١٨ هـ والدنيا تغلي بالتتار \" بلفظ مؤرخ الإِسلام الحافظ الذهبي في (العبر).\n\nوقتئذ كان ابن الصلاح وأبوه في ديار الشام، ويتعين أن الرحلة إليها كانت قبل سنة ٦١٢ هـ إذ توفي فيها \" الحافظ عبد القادر الرهاوي \" أول شيوخه الشاميين وفاة. فلئن كان ابن الصلاح رحل مع أبيه في طلب السماع ولقاء الشيوخ، لقد سُدَّت عليها كل سبل العودة إلى إربل، والتتار يطئون بلاد الشام مما وراء النهر إلى حدود العراق، لم يبقوا على شيء في إربل وسائر الحواضر الإِسلامية التي كانت عامرة بشيوخ ابن الصلاح.\n\nومن أكابر شيوخه الشاميين الذين لقيهم وسمع منهم بدمشق:\n\" أبو القاسم ابن الحرستاني \" جمال الدين عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الدمشقي الشافعي. قاضي القضاة.\n\nسمع من شيوخ الوقت، وله إجازات عالية من الشيوخ الشاميين والعراقيين والأصبهانيين، وانتهى إليه علو الإِسناد وتفرد (١).\n(٥٢٠ - ٦١٤ هـ)\n\n\" الفخر ابن عساكر \" أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، شيخ الشافعية بالشام ومن بيت العلم والرواية بها (٢).\n(٥٥٠ طنا - ٦٢٠ هـ)\n\n\" الشيخ الموفق \" أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الصالحي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) شيخ الحنابلة الإِمام الصدر القدوة، نقل الحافظ الذهبي في ترجمته قول الحافظ الضياء أبي عبد الله المقدسي: \" سمعت أبا عمرو ابن الصلاح يقول: \" ما رأيت مثل الشيخ الموفق \" (٣).\n_________\n(١) تقييد ابن نقطة (ل ١٣١) تكملة المنذري (٢/ ١٥٦٨) لقيه بدمشق وسمع منه. تاريخ الإِسلام والعبر ودول الإِسلام: وفيات سنة ٦١٤ هـ، وطبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي: ٥/ ٧٤.\n(٢) تكملة المنذري (٣/ ١٩٣٥) وله منه إجازة كتب بها إليه من دمشق غير مرة. تاريخ الإِسلام والعبر ودول الإِسلام للذهبي: وفيات سنة ٦٢٠ هـ، طبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي ٥/ ٦٦.\n(٣) العبر (٥/ ٨٠) وسير أعلام النبلاء ج ٢٢، والضياء المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، محمد بن عبد الواحد، من أقران ابن الصلاح ويشاركه في كثير من شيوخه (٥٦٩ - ٦٤٣ هـ).","vol":"1","page":22},{"text":"وسمع بحران من حافظها ومفتيها:\n\" أبي محمد عبد القادر بن عبد الله بن عبد الرحمن الرُهَاوي الحنبلي \" المسند الرحال. طوف بالبلاد، وسمع من أكابر شيوخ الوقت. ومن مسموعاته جامع الترمذي، سمعه بهراة من نصر بن سيار، أبي الفتح الهروي، عن أبي عامر الأزدي (٥٣٦ - ٦١٢ هـ) (٤).\n\nوسمع بحلب من:\n\" ابن الأستاذ، أبي محمد عبد الرحمن بن الأستاذ عبد الله بن علوان الأسدي الحلبي \" من شيوخها الصاحين. سمع بحلب من نزيلها أبي محمد عبد الله بن محمد الصنهاجي الأشيري (- ٥٦١ هـ) وطبقته. وسمع ببغداد وأجاز له جماعة من شيوخ خراسان وأصبهان ودمشق ومصر والإِسكندرية وحدث (٢). وفاته بحلب سنة ٦٢٣ هـ.\nوابن الصلاح، في (سنن السماع بالمقدمة) يروي عن أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي، عن أبي محمد ابن الأشيري، عن القاضي عياض (٣).\n\nفي الشام كانت الحياة العاملة الخصبة للتقي أبي عمرو ابن الصلاح:\n\" أقام في بيت المقدس مدرسًا بالمدرسة الصلاحية، إلى أن هدم سلطان الشام الملك المعظم - شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر الأيوبي صاحب دمشق - سُور البلد عجزًا عن حمايته وخوفًا من الفرنجة أن تسيطر عليه. واتجه إلى\n_________\n(١) تكلمة المنذري (٢/ ١٣٩٩) إجازة من حران، كتابة، غير مرة، إحداها في ذي الحجة سنة ٦٠٥ هـ، تذكرة الحفاظ ودول الإِسلام والعبر للذهبي: وفيات سنة ٦١٢ هـ، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٨٢، وذيل التقييد للتقي الفارسي (ل ١٢١، ١٥٨).\n(٢) تكملة المنذري (٣/ ٢١٠٥) وله منه إجازة كتب بها إليه من حلب غير مرة، إحداها في صفر سنة ٦١٠، وتاريخ الإِسلام والعبر للذهبي: وفيات سنة ٦٢٣ هـ، ويشاركه في اسم الشهرة والكنية، ولده: ابن الأستاذ أبو محمد زين الدين عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي الشافعي، قاضي القضاة ومن سَرَوات الرؤساء (٥٧٨ - ٦٣٥ هـ).\nوابنه الكمال أحمد بن الزين عبد الله بن أبي محمد عبد الرحمن الحلبي الشافعي، قاضيها، ابن الأستاذ (- ٦٦٢ هـ).\n(٣) مقدمة ابن الصلاح، النوع الرابع والعشرون.","vol":"1","page":23},{"text":"دمياط فكان مع أخيه الكامل في كشف الصليبيين عنها \" وقد أرخ ابن الأثير وأبو الفدا المؤيد إسماعيل والذهبي كائنة هدم سور المقدس في أول سنة ٦١٦ هـ، \" وانجفل الناس وتشتَّتُوا (١).\n\nونزح أبو عمرو إلى دمشق.\nوأما والده \" الصلاح عبد الرحمن \" فسكن حلب مدرسًا في المدرسة الأسدية، إلى وفاته بها في سنة ٦١٨ هـ (٢).\n\nوفي حاضرة الشام، أخذ التقي أبو عمرو ابن الصلاح مكانه المرموق \" يعيد زمان السالفين ورعًا وعلمًا \" ولي التدريس في \" المدرسة الرواحية \" مفوضًا في أمرها من قبل منشئها الزكي ابن رواحة (٣).\n\nوعهد إليه الملك الأشرف، موسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر الأيوبي \" في النظر في \" مدرسة سِتِّ الشام \" وفوض إليه أمرها، واكن أول من ولي التدريس به (٤). ثم لما عمر الملك الأشرف \" المدرسة الأشرفية \" بدمشق، ولي أبا عمرو ابن الصلاح أمرها، وفوض إليه مهام التدريس بها (٥).\n\nفكان فيما قال تلميذه وصاحبه شمس الدين ابن خلكان: \" يقوم بوظائف الجهات الثلاث من غير إخلال بشيء منها إلا بعذر ضروري لا بد منه، مع اشتغاله بالفتوى تأتيه\n_________\n(١) الكامل، والمختصر في أخبار البشر، وتاريخ الإِسلام.\nوالعبر: سنة ٦١٦ هـ وتوفي الملك المعظم شرف الدين عيسى سنة ٦٢٤ هـ وفي سنة ٦٢٦ هـ، تفاوض أخواه الملك الكامل والملك الأشرف مع الفرنج على تسليم بيت المقدس إليهم، \" واستعظم المسلمون ذلك وأكبروه، ووجدوا له من الوهن والألم ما لم يمكن وصفه \" (ابن الأثير في الكامل ١٢/ ١٨٧).\n(٢) وفيات الأعيان (٣/ ٢٤٣ ت ١٠٨) وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٦٥). وأعلام النبلاء ج ٢٢.\n(٣) أنشأها الزكي ابن رواحة الدمشقي، فضل الله بن محمد الأنصاري، بدمشق في سنة ٦٢٠ هـ (مختصر تنبيه الطالب وإرشاد الدارس في أخبار المدارس لأبي المفاخر النعيمي) ص ١٢ مخطوط دار الكتب.\n(٤) هي المدرسة الشامية البرانية، أنشأتها ست الشام ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب بن شادي، بدمشق، قبل وفاتها في سنة ٦١٦ هـ (مختصر النعيمي: ١٢، والعبر للذهبي ٥/ ٦١).\n(٥) المدرسة الأشرفية، عمرها الأشرف بن موسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر، بدمشق في سنة ٦٢٨ وفتحت ليلة النصف من شعبان لسنة ٦٣٠ هـ قبل وفاة الملك الأشرف في سنة ٦٣٥ هـ (مختصر النعيمي: ص ٣) مع تاريخ الإِسلام ودول الإِسلام والعبر للذهبي.","vol":"1","page":24},{"text":"من الأقطار، والتأليف والتدريس \" ورحل إليه طلاب العلم من الآفاق \" شهد له مؤرخوه من أصحابه وتلاميذه، على أنه \" كان وافر الجلالة والعقل حسن السمت نبيلًا متبحرًا في العلم مضرب المثل في الطلب مجتهدًا في العبادة والطاعة، مشهودًا له بالورع والتقوى والصلاح والسداد، مجمعًا على إمامته وجلالته \".\n\nإلى أن توفي - نضر الله وجهه - سحَرَ الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة \" فازدحم عليه الناس وصُلِّي علي مرتين، ثم شيعوه إلى مثواه في مقابر الصوفية، وقبره ظاهر يزار ويتبرك به، وقيل: والدعاء عنده مستجاب \" فيما حكى الحافظ أبو عبد الله الذهبي - المتوفى سنة ٧٤٨ هـ - في أعلام نبلائه، والتاج السبكي المتوفى سنة ٧٧١ هـ، بعد وفاة التقي ابن الصلاح بنحو من مائةٍ وثمانٍ وعشرين سنة.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>مصنفات أبي عمرو ابن الصلاح</span>\n\nفي الحديث وعلومه:\n* كتابه (المقدمة في علوم الحديث) يأتي.\n\n* (شرح صحيح مسلم).\nمذكور له في شروح الصحيح. وأفاد بروكلمان بوجود نسخة منه في مكتبة أياصوفيا بعنوان: صيانة صحيح مسلم من الخلل والغلط وحمايته من الإِسقاط والسقط (١/ ١٨٢) ومثله في التراث العربي لسزجين، وتصحفت فيه ترجمته كنية أبي عمرو، بأبي عمر (١/ ٢١٢).\nويُكْثِر منه النووي في شرحه لصحيح مسلم، كما ينقل عنه في تهذيب الأسماء واللغات.\nوفي (مستفاد الرحلة والاغتراب لأبي القاسم التجيبي السبتي - ٧٣٠) نص ما أملاه ابن الصلاح من فوت سماع ٍ لابراهيم بن سفيان، من صحيح مسلم - فهو يرويه عنه بالإجازة - سمعه التجيبي بدمشق في سنة ٦٩٧ هـ من شيخه الكمال أبي العباس الدمشقي، أحمد بن أبي الفتح بن محمود الشيباني (- ٧٠٢ هـ) بسماعه من ابن الصلاح بدمشق في سنة ٦٣٨ هـ.\n\nنُشر حديثا بعنوان (صيانة صحيح مسلم من الخلل والغلط وحمايته من الإِسقاط والسقط).\n\n* (الأحاديث الكلية التي عليها مدار الدين).\nذكره حاجي خليفة مع (الأربعين النووية) في كشف الظنون.\n\n* (الأمالي).\nفي مسموعات الحافظ ابن حجر (٨٥٢ هـ) من شيخه ابن أبي المجد الدمشقي، على بن محمد (٧٠٧ - ٨٠٠) بإجازته من الناصر ابن المهتار الدمشقي (٧١٥ هـ) بسماعه من ابن الصلاح (المجمع المؤسس لابن حجر: ٤١٤ مخطوط دار الكتب بالقاهرة).\n* (حديث الرحمة المسلسل بالأولية) وطرقه.\nوهو المجلس الأول من أماليه، حدث به عناصر ابن المهتار (ذيل التقييد للفاسي).","vol":"1","page":26},{"text":"والكمال أبو العباس بن أبي الفتح الشيباني الدمشقي (برنامج التجيبي: ١٧١) وسَلْسَلَه معه، ونقل منه الشمس السخاوي في الحديث المسلسل بفتح المغيث (٣/ ٥٦).\n\n* (حواش وتعليقات، على مطالع الأنوار لأبي إسحاق ابن قرقول): على كتاب شيخه القاضي عياض (مشارق الأنوار على صحاح الآثار).\nنقلها من خط أبي عمرو ابن الصلاح \" الشمسُ الموصلي محمد بن محمود بن عبد الكريم الدمشقي الشافعي، خطيب الجامع الأموي - ٧٧٤ هـ) على هامش نظمه للمطالع في مخطوطاتها بخزانة الجامع الأعظم بمكناس (رقم ١٦٥) وخزانة القرويين بفاس (رقم ٢٢٠) وخزانة دار الكتب بالقاهرة.\n\n* في الفقه والفتاوى:\n* (نكت على المهذب لأبي إسحاق الشيرازي).\nفي فروع الشافعية. ذكره له ابن قاضي شهبة في الطبقات. ورجع إليه الإِمام محي الدين النووي، في مواضع من (تهذيب الأسماء واللغات).\n\n* (مشكل الوسيط، لأبي حامد الغزالي).\nفي فروع الشافعية، ذكره ابن خلكان في مصنفات ابن الصلاح، قال: وله إشكالات على الوسيط. وجاء في (الوسيط) بكشف الظنون: \" علق أبو عمرو ابن الصلاح على الربع الأول منه تعليقة في جزأين \".\nوينقل منه النووي كثيرًا في (تهذيب الأسماء واللغات) ضبطا أو شرحًا، أو بيانًا لوهم وتصحيحًا لخطأ. منها في الأسماء مثلًا: ابن القفال الشاشي (١/ ٣٢٥ ت ٧٠٤) وفي اللغات، مواد: الملقاح، في لقح، والمجيدية، والنظارة في نظر ....\n\n* (صلة الناسك في صفة المناسك).\nهكذا سماه الحافظ أبو عبد الله ابن رُشَيْد السبتي في رحلته (ملء العيبة) وابن قاضي شهبة في الطبقات. وقال ابن خلكان: وصنف في مناسك الحج وجمع فيه أشياء حسنة يحتاج إليها الناس، وهو مبسوط. وكشف الظنون: \" المناسك للشيخ تقي الدين أبي عمرو ابن الصلاح .. وهو تأليف مبسوط \".\nقلت: الكتاب كان دليل الحافظ ابن رشيد في الرحلة الحجازية، قال: \" فأصبحنا يوم","vol":"1","page":27},{"text":"الثلاثاء التاسع من ذي الحجة - سنة ٦٨٤ هـ - بعرفات، واستصحب معي (كتاب صلة الناسك في صفة المناسك للإِمام المحدث الأوحد الفقيه الشافعي أبي عمرو بن الصلاح) ﵀، فكنت أستعرف به المواضع التي يصفها الصفة وانطباقها على الموصوف \".\n\nثم لم يكد وصف ابن رشيد للمناسك والمشاعر يخلو من رجوع إلى هذا الدليل والنقل منه. وبعد بيان الواجب السادس من شعائر الطواف وكيفية ابتداء الطواف إلى انتهائه، - على ما قال الإِمام أبو عمرو - والدعاء عند الملتزم ما بين الباب والحجر. قال: \" انتهى ما أردنا إيراده من كلام الإِمام أبي عمرو. وإن أطلنا في تتبع أمكنته وجمع متفرقه. فطلبًا للإِفادة بما يعز وجوده ويعجز عن مثل هذا البيان لسانه. والله المرشد \" (١).\n\nالفتاوى:\nقال ابن خلكان: \" وجمع بعض أصحابه فتاويه في مجلد \" وذكرها التاج السبكي في طبقاته الكبرى، ونقل جملة مختارة منها. وكذلك نقل منها الزين العراقي في (التقييد والإِيضاح) والشمس السخاوي في (فتح المغيث) كما ذكرها ابن الصلاح، التقي الفاسي في (ذيل التقييد: ٢١٦ أ) وحاجي خليفة في الكشف، والبغدادي في هدية العارفين.\n\nوهي مطبوعة في الجزء الثاني من (مجموعة الرسائل المنيرية) بالقاهرة سنة ١٣٤٤ هـ مرتبة على أبواب في التفسير والحديث والأصول والعقائد. وللكمال ابن علوان أحمد بن أبي محمد زين الدين عبد الله بن أبي محمد عبد الرحمن بن الأستاذ عبد الله بن علوان الأسدي الحلبي الشافعي قاضيها - ٦٦٢ هـ) حواش على فتاوى ابن الصلاح، ذكرها التاج السبكي وقال: \" هي عندي بخطه، على نسخة ابن الصلاح، فيها فوائد. وكلامه يدل على فضل كثير واستحضار للمذهب \" (٢).\n_________\n(١) ابن رُشَيْد: ملء العيبة، المجلد الخامس (ص ٨٧ - ١١٥) من مخطوط دار الكتب بالقاهرة رقم ٣٧٨٥١، منسوخ من مصور الدار رقم ٢٣٧٦، لأصل ابن رشيد في الأسكوريال، بخطه.\n(٢) طبقات الشافعية (٥/ ٨) ترجمة الكمال أحمد - وهو حفيد ابن الأستاذ أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي، من شيوخ ابن الصلاح - ونقله ابن العماد في الشذرات ٥/ ١٦٨.","vol":"1","page":28},{"text":"* (كتاب أدب المفتي والمستفتي).\nذكره له حاجي خليفة في حرف الهمزة من كشف الظنون. مطبوع.\n\nفي الرجال:\n* (طبقات الفقهاء الشافعية)\nذكره شيخ الإِسلام النووي في مصادره من كتب الطبقات لتهذيب الأسماء واللغات، قال: \" ومن كتب طبقات الفقهاء، كطبقات أبي عاصم العَبَّادي - الهروي من أئمة الشافعية الخراسانيين: ٤٥٨ هـ - وطبقات الشيخ أبي إسحاق، هو الشيرازي، وطبقات أبي عمرو ابن الصلاح، وهي مقطعات، وقد شرعت في تهذيبها وترتيبها. وهو كتاب نفيس لم يُصنَّف مثلُه ولا قريب منه ولا يغني عنه في معرفة الفقهاء غيرُه، ويقبح بالمنتسب إلى مذهب الشافعي جهله \" تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١ / ٦.\nوقال التاج عبد الوهاب السبكي في خطبة طبقاته الكبرى، وذكر من سبقوه إلى التأليف فيها: \" ثم جاء الشيخ ابن الصلاح، رب الفوائد والفرائد ومجمع الغرائب والنوادر، فألف كتابه، وقد كان - ﵀ - فيما يُفهم من كلامه، عزم على أن يجمع جمعًا ما بعده مطلب لِمُتَعَنِّتٍ ولا أَمَلٌ لِمُتَمَنٍّ، ولكن المنية حالت دون مقصوده فقضى نحبه والكتاب مسودة. فأخذه الشيخ الإِمام الزاهد أبو زكريا النووي واختصره وزاد عليه أسماء قليلة جدًّا. ومات أيضًا وكتابه مسودة فبيّضه شيخنا حافظ الزمان أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي - ﵀ - .. \".\nنقله حاجي خليفة في الكشف (٢/ ١١٠١) مع خلاف يسير.\n\nوللتقي السبكي، علي بن عبد الكافي الأنصاري الخزرجي المصري الشافعي، قاضي القضاة الفقيه الأصولي (٦٨٣ - ٧٥٦ هـ) كتاب \" منتخب طبقات الفقهاء لابن الصلاح \" ذكره له ابنه التاج عبد الوهاب في معجم شيوخه (مخطوط دار الكتب بالقاهرة).\n\n* (المنتخب من المُذَهَّب في ذكر شيوخ المذهَبِ للمُطَوَّعي) - في فهارس الخزانة الظاهرية بدمشق. توجد مسودة منه برقم (١٥٧ عام) - وذكره التاج السبكي في مطلب ما صُنف في طبقات الشافعية، ونص عبارته \" فأول مَن بلغني صنف في ذلك، الإمام","vol":"1","page":29},{"text":"أبو حفص عمر بن علي المُطَوَّعي، المحدث الأديب. صنف للإِمام الجليل أبي الطيب سهل بن الإِمام الكبير أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي كتابًا سماه: المُذَهَّب في ذكر شيوخ المَذهب، وهو كتاب حسن العبارة مليح الإِشارة. وأنا لم أطلع عليه ولكن وقفت على منتخب انتخبه منه الإِمام أبو عمرو ابن الصلاح \" الطبقات ١/ ١١٤.\n\nثم نقل منه في ترجمة الإِمام أبي الطيب سهل أبياتًا أنشدها أبو حفص عمر بن علي المطوعي في كتاب المذهب، عن بعض أهل عصره، في المبعوثين على رءوس المئات الأربع الأولى (١).\n\nنقله حاجي خليفة فوهم في نسبة الكتاب، قال في حرف الطاء: عن التاج السبكي في: \" طبقات الشافعية .. فأول من بلغني أنه صنف فيه الإِمام أبو حفص عمر بن علي المطوعي المحدث الأديب. ثم صنف فيه الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد الصعلوكي المتوفى سنة أربع وأربعمائة كتابًا سماه المذهب في ذكر شيوخ المذهب. وقفت على منتخب منه انتخبه الإِمام أبو عمرو ابن الصلاح .. \" الكشف ٢/ ١١٠٠. وتكرر مثل هذا الوهم في حرف الميم: منتخب (الكشف ٢/ ١١٠٠).\n\n* (كتاب حلية الإِمام الشافعي).\nأفاد سزجين بوجود نسخه منه من القرن السابع الهجري في الظاهرية بدمشق (فهرس الأستاذ يوسف العيش ٢/ ١٦٨) وتصحفت كنية أبي عمرو ابن الصلاح في كتاب التراث العربي لسزجين، بأبي عمر، وكذا هو في غير موضع من كتاب سزجين، أو في الترجمة العربية للكتاب.\n_________\n(١) الطبقات الكبرى (٣/ ١٧١) وأرخ وفاة الإِمام أبي الطيب الصعلوكي، عالم المائة الرابعة، سنة أربع وأربعمائة. ومثله ابن خلكان في الوفيات والذهبي في تاريخ الإِسلام والعبر ودول الإِسلام، وابن الأثير في الكامل، والأنساب للسمعاني واللباب. وترجم له الإِمام النووي في حرف السين من تهذيب الأسماء.\nوفي طبعة بيروت (من الطبقات) نقلًا عن الحاكم أبي عبد الله: \" توفي عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة \". والذي في طبقات السبكي عن الحاكم، قال في سياق الخبر عن مجلسه العلمي: وبلغني أنه وضع في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة \" ٥/ ١٧٠. فلعل الوهم من ههنا.","vol":"1","page":30},{"text":"ولأبي عمرو ابن الصلاح أيضًا:\n\n* (فوائد الرحلة):\nذكرها له التقي الفاسي، قال: \" وله فوائد جمعها من رحلته \" (ذيل التقييد ٢١٦) وابن قاضي شهبة في طبقاته الشافعية (٥٢ أ مخطوط دار الكتاب بالقاهرة) ونقل منها الزين العراقي في (التقييد والإِيضاح) والشمس السخاوي في (فتح المغيث: ١/ ٢٧٧، ٢/ ٢٨٥ ..).\n\nوقال حاجي خليفة، في حرف الفاء من كشف الظنون: \" وهي مشتملة على قواعد - كذا ولعلها فوائد - غريبة من أنواع العلوم، نقلها في رحلته إلى خراسان \".\nوجاءت في هدية العارفين باسم: الرحلة الشرقية.\n\n* (أفراد العلم):\nنقل منه الشمس السخاوي في (فتح المغيث ٣/ ١٤٥).\n\n* (التحرير):\nذكره الحافظ العراقي، ونقل منه في (التقييد والإِيضاح: في النوع الحادي والأربعين، الأكابر الرواة عن الأصاغر) (١).\n_________\n(١) قابل على مصنفات ابن الصلاح هنا، قائمة (بروكلمان) لمصنفاته، في (تاريخ الأدب العربي: ٦/ ٢٠٢: ٢١١ - الترجمة العربية) وهي مصدر سخي لأماكن مخطوطاتها في خزائن المشرق والمغرب، وإن لم تخل من أوهام ننبه عليها في مواضعها، من سياق هذا العرض.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>أصحابه وتلاميذه:</span>\nخلَّف التقي ابن الصلاح أجيالًا من أصحابه وتلاميذه، عمرت بهم الحواضر الإِسلامية من عصره إلى آخر الربع الأول من القرن السابع، أقدمهم وفاةً فيما نعلم - والله أعلم - أبو مروان الباجي محمد بن أحمد بن عبد الملك الإِشبيلي (٦٥٤ - ٦٣٥). ثم امتدت بهم مدرسته في الفقه والحديث، في الأئمة الأعيان من تلاميذهم.\nوتفقه على ابن الصلاح أئمة، منهم شيوخ الإِمام النووي الكبار الذين تفقه بهم في المذهب على طريقة الشاميين وعلى طريقة الخراسانيين، \" قراءة وتصحيحًا وسماعًا وشرحًا وتعليقًا. وتفقهوا بالإِمام أبي عمرو ابن الصلاح، وتفقه بأبيه الصلاح عبد الرحمن \" وهم:\n\" الكمال إسحاق، بن أحمد بن عثمان، أبو إبراهيم المعري \" المتفق على علمه وورعه، أقام مع شيخه ابن الصلاح معيدًا له في المدرسة الرواحية. وجَمَع فتاويه، وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقي، وعلوم الحديث (- ٦٥٠ هـ).\nو\" شمس الدين أبو محمد، عبد الرحمن بن نوح المقدسي ثم الدمشقي \" من أجلِّ أصحاب ابن الصلاح، وأعرفهم بالمذهب، درس بالرواحية بعده (- ٦٥٤ هـ).\nو\" أبو حفص، عمر بن أسعد بن أبي غالب الشافعي، القاضي عز الدين \".\nو\" الكمال سلار بن عمر بن سعيد الإِربلي الدمشقي، من جلة شيوخ النووي، أصحاب ابن الصلاح (- ٦٧٠ هـ) تهذيب النووي [١/ ١٨]، والعبر، وفيات (٦٧٠ هـ).\nومعهم من طبقتهم، ثم من يليهم:\n\" أبو شامة المقدسي (٥٩٩ - ٦٦٥ هـ) وفيات الشريف عز الدين.\n\" الضياء الأسعردي أبو العباس بن إبراهيم (٦١٥ - ٦٦٥ هـ) وفيات الشريف عز الدين.\n\" الكمال أبو الفتح التفليسي، عمر بن بُندار بن عمر الشافعي \" القاضي الفقيه درَّس وأفتى وبرع في الأصول والأحكام. جالس ابنَ الصلاح وقرأ عليه كتابه في علوم الحديث، يأتي في طبقة السماع لنسخة (ع) (٦٠٢ - ٦٧٢ هـ).\n\" التقي ابن رزين، أبو عبد الله محمد بن الحسين الحموي ثم المصري الشافعي قاضي القضاة شيخ الإِسلام \" (٦٠٣ - ٦٨٠ هـ) ومن الرواة عنه.","vol":"1","page":32},{"text":"يأتي في رواة كتابه. وحدث أيضًا بالسنن الكبرى للبيهقي، سمعه منه الشرف الدمياطي. أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الشافعي الحافظ النسابة. معجم شيوخ الدمياطي (٤/ ٣٤) مخطوط الأزهر الشريف.\n\" ابن خلكان، شمس الدين أبو عبد الله الشافعي قاضي القضاة \" ٦٠٨ - ٦٨١ هـ.\n\" التاج ابن الفركاح، أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري الدمشقي، فقيه الشام شيخ الإِسلام \" (٦٢٤ - ٦٩٠ هـ) وأخوه الشرف أبو العباس أحمد (٦٣٠ - ٧٠٥ هـ) وهما من رواة الحديث عنه.\n\" الشرف النابلسي، أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي الشافعي خطيب دمشق ومفتي الشام \"، انتهت إليه رياسة المذهب بعد التاج عبد الرحمن (٦٩٤ هـ).\n\" الزين الغساني محمد بن الحسين بن علي التدمري الشافعي \" قاضي تدمر، (٦١٢ - ٦٩٧ هـ).\n\nوالذين سمعوا عليه الحديث كثرة لا يُحْصَوْن عدًّا. واقتصر على من سمعوا عليه كتابه في علوم الحديث - ويأتون في المبحث التالي - ومن سمعوا عليه الصحيحين والسنن الكبرى للبيهقي عن المؤيد الطوسي ومنصور بن عبد المنعم الفراوي - بأسانيدهما المبينة في مبحث شيوخ ابن الصلاح - فيما وقفت عليه من معاجم الشيوخ وكتب الطبقات والرجال والرحلات والبرامج والفهارس لرواة الكتب الكبار *.\n_________\n* بالتجريد من:\nوفيات الشريف عز الدين: مصورة الخزانة العامة بالرباط، من مصورة بغداد لمخطوط كوبريللي. والترتيب فيها على سني الوفيات، كالعبر وذيله، وتاريخ الإِسلام للذهبي، مخطوط دار الكتب بالقاهرة، والترتيب فيه على حروف المعجم في وفيات السنن. وطبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي، والترتيب فيها على حروف المعجم لوفيات القرون. ذيل التقييد للتقي الفاسي، مخطوط دار الكتب، والترتيب فيه على حروف المعجم. وهو الترتيب في معاجم الشيوخ: الذهبي والتاج السبكي والمجمع المؤسس لابن حجر: مخطوطات دار الكتب. ومعجم شيوخ أبي الفتح اليعمري وبرنامج مروياته، تخريج الزميل الدكتور محمد الراوندي الأستاذ بدار الحديث الحسنية بالرباط، مخطوط. وما عداها من كتب الأعلام والرحلات والفهارس والبرامج، تُذكر مواضع الإِحالة عليها، حيث تجيء.","vol":"1","page":33},{"text":"ممن سمعوا عليه (صحيح البخاري):\n\" أبو اليمن ابن عساكر، أمين الدين عبد الصمد (٦١٤ - ٦٨٦ هـ) يأتي في رواة كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث.\n\" العماد الشَّقَاري، يوسف بن أبي نصر بن أبي الفرج الدمشقي الأمير المسند (مولده في حدود سنة ٦١٠ وتوفي بدمشق سنة ٦٨٤ هـ، ولي إمارة الحج مرات، وحدث. سمع منه الحافظ الذهبي. (معجم شيوخه) ولقيه الحافظ \" أبو عبد الله ابن رُشيد السبتي \" بالمدينة المنورة وأجاز له ولبنيه وأصحابه المذكورين في الاستدعاء. وكتب خطه في الرابع والعشرين من ذي قعدة سنة ٦٨٤ هـ (ملء العيبة ٥/ ٦٥).\n\" فاطمة البطائحية، أم الخير وأم محمد، بنت إبراهيم بن محمود بن جوهر البعلبكي البطائحي المعمرة المسندة (٦٢٥ - ٧١١ هـ) من مسموعاتها على ابن الزبيدي وابن الصلاح صحيح البخاري - بفوت معين من أوله إلى باب التقارب في المسجد - وقرئَ عليها خمس مرات (ذيل التقييد / النساء) وقرئَ عليها في المدينة المنورة بجانب الروضة الشريفة. سمع عليها أبو عبد الله ابن رشيد. وكتبت له خطها بالإجازة في جميع مروياتها (ملء العيبة ٥/ ٣٧) خط.\n\nوممن سمعوا عليه (صحيح مسلم):\n\" أبو اليمن ابن عساكر، أمين الدين عبد الصمد (٦١٤ - ٦٨٨ هـ) مَرَّ فيمن سمعوا صحيح البخاري على ابن الصلاح. ويأتي في رواة كتابه علوم الحديث.\n\" العفيف التلمساني، سليمان بن علي بن عبد الله. وحدث (- ٦٩٠ هـ).\n\" التاج أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري (٦٢٤ - ٦٩٠) وأخوه الشرف أبو العباس أحمد (٦٣٠ - ٧٠٠ هـ) وحدثا. سمع منها الأئمة (شيوخ الذهبي، وذيل التقييد).\n\" سونج بن محمد بن سونج بن عمر، أبو عبد الله التركماني الدمشقي (٦٩٤ هـ) من مسموعاته على ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث. سمع منه الذهبي بالنيرب، وجامع دمشق (معجم شيوخ الذهبي، وتاريخ الإِسلام).\n\" ابن العطار، الكمال أبو العباس بن أبي الفتح الشيباني الدمشقي \" رئيس الكتاب","vol":"1","page":34},{"text":"(٦٢٦ - ٧٠٢ هـ) يأتي في رواة كتاب ابن الصلاح.\n\" الشرف اليونيني، أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله \" شيخ بلاده، والرحلة إليه. قرأ البخاري على ابن مالك تصحيحًا، وأملى عليه فوائد مشهورة. سمع ابنَ الصلاح وتخرج به (٦٢١ - ٧٠١ هـ) تذكرة الحفاظ.\n\" الزين الفارقي، عبد الله بن مروان بن عبد الله الدمشقي الشافعي \" شيخ الأشرفية بعد الإِمام النووي وخطيب الجامع الأموي (٦٣٣ - ٧٠٣ هـ) من مسموعاته على أبي عمرو ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث، سمع منه كثير من الحفاظ الأئمة (ذيل التقييد: ترجمتا الفارقي وابن الصلاح، ومعجم شيوخ الذهبي، وبرنامج الوادياشي ١٩٥/ ١٤٦).\n\" ابن بيان الأنصاري الدمشقي، الشهاب محمد بن أبي العز بن مشرف بن بيان البزاز الشافعي \" شيخ الرواية بالأشرفية (٦٢٠ - ٧٠٧ هـ) من مسموعاته على ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث وعُمِّر وتفرد. سمع منه الأئمة (ذيل التقييد، وبرنامج الوادياشي ١٦٨/ ١٣٨).\n\" الشرف عطوف العطار، محمد بن علي بن أبي طالب الحسيني \" من مسموعاته على ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث. توفي بالقاهرة (٧١٠ هـ) ذيل التقييد.\n\" الشرف موسى بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي، عز الدين أبو الفتح الدمشقي الحنفي العدل المعمر المسند (- ٧١٥ هـ). سمع صحيح مسلم كاملًا على ابن الصلاح والمشايخ الكبار. وسكن مصر في سنة سبعمائة، وعُمر ورحل إليه. وتوفي بها عن سبع وثمانين سنة وهم يسمعون عليه الصحيح (معجم شيوخ الذهبي والعبر، وذيل التقييد).\n\nوممن سمعوا على ابن الصلاح (السنن الكبرى للبيهقي) سماعه على منصور الفراوي، بسماعه على أبي المعالي الفارسي، بسماعه من أبي بكر البيهقي:\n\" تقي الدين أبو عبد الله، محمد بن طرخان السلمي الدمشقي الحنبلي (٥٦١ - ٦٣٧ هـ) - طباق السماع: مطبوعة السنن ٨/ ٣٤٩.","vol":"1","page":35},{"text":"\" المجد أبو عبد الله الصفار، محمد بن محمد بن عمر الصفار الإِسفراييني قارئ دار الحديث الأشرفية بدمشق ومن رواة صحيح مسلم عن المؤيد الطوسي (٥٨٧ - ٦٤٨ هـ) وفي طباق السماع للسنن الكبرى، بمطبوعة الهند عن الأصل المسموع على ابن الصلاح \" بقراءة الشيخ الفقيه مجد الدين أبي عبد الله محمد ابن محمد بن عمر الصفار \" ٨/ ٣٤٦.\n\" محمد بن عَرَبشاه بن أبي بكر بن أبي نصر، أبو عبد الله الهمذاني ثم الدمشقي (٦٠٧ - ٦٧٧ هـ) من رواة صحيح البخاري. وسمع السنن الكبرى للبيهقي على ابن الصلاح (سماعات السنن ٨/ ٣٤٧، مع ذيل التقييد).\n\" التقي ابن رزين. أبو عبد الله محمد بن الحسين (٦٠٣ - ٦٨٠ هـ) مَرَّ فيمن تفقهوا على التقي ابن الصلاح، ويأتي في رواة كتابه علوم الحديث واسمه مثبت في أول طبقة للسماع لأصل (غ) ومعه:\n\" أحمد بن عبد الله بن شعيب التميمي \" وله قصيدة في مدح الكتاب والمؤلف. انظر ص ١٢٥، ١٢٧.\n\nوحدث عنه بالسنن الكبرى للبيهقي، سمعها عليه جماعة بقراءة الشريف عزالدين الحسيني، أبي العباس أحمد بن محمد (٦٨٥ هـ) بالمدرسة السلطانية بالقاهرة، في مجالس آخرها يوم الأحد الخامس والعشرون من جمادى الآخرة سنة ٦٧٤ هـ. وصح السماع، وكتب محمد بن رزين (سماعات السنن الكبرى: ٨/ ٣٤٦ - ٣٥٠).\nوسمعه منه الشرف الدمياطي، أبو محمد عبد المؤمن بن خلف (معجم شيوخ الدمياطي، مخطوط خزانة الأزهر).\n\" عبد المعطي بن عبد الكريم بن أبي المكارم الأنصاري الخزرجي، جمال الدين أبو محمد القوصي المصري (٥٨٨ - ٦٨١ هـ) حدث عن أبي عمرو ابن الصلاح بكتابه في علوم الحديث، ويأتي في رواته. وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقي (سماعات: ٨/ ٣٤٧).\n\" الصفي خليل بن أبي بكر بن محمد، أبو الصفا المراغي الحنبلي، الفقيه المحدث المسند (٦٠٠ - ٦٨٥ هـ) من مسموعاته على ابن الصلاح السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٤٧) وحدث. سمع منه الحافظان أبو الفتح اليعمري وأبو عبد الله الذهبي.\n\" الفخر البعلبكي، أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف الحنبلي الفقيه (٦١١ - ٦٨٨ هـ) عرض على ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث، ويأتي في رواته. وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقي (طباق السماع ٨/ ٣٤٧).\n\" الفخر الكرجي، أبو حفص عمر بن يحيى بن عمر الشافعي (٦١١ - ٦٨٨ هـ) ممن","vol":"1","page":36},{"text":"سُمِع بقراءته على ابن الصلاح، كتابه في علوم الحديث، وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقي (طباق ٨/ ٣٤٦) والمدخل إليها، وحدث به. روى عنه الحفاظ الأئمة (ذيل التقييد).\n\" العفيف التلمساني، سُليمان بن علي بن عبد الله (٦٩٠ هـ).\n\" ابن الفركاح، التاج أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري (٦٢٤ - ٦٩٠ هـ) مَرَّ فيمن تفقهوا به، وفي من سمعوا عليه صحيح مسلم. وحدث عنه كذلك بالسنن الكبرى للبيهقي (ذيل التقييد: ترجمتا ابن الصلاح، والتاج عبد الرحمن).\n\" ابن الفركاح، الشرف أبو العباس احمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري الدمشقي الشافعي، الخطيب (٦٣٠ - ٧٠٥) مرَّ مع أخيه التاج عبد الرحمن فيمن تفقهوا بابن الصلاح وسمعوا عليه صحيح مسلم. وسمع عليه الشرف أبو العباس كذلك، من السنن الكبرى للبيهقي، وحدث. سمع منه الحفاظ (شيوخ الذهبي، وذيل التقييد).\n\" ابن صدقة، أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة المخرمي (٧٠٩ هـ) سمع على ابن الصلاح السنن الكبرى للبيهقي: سماعات (٨/ ٣٤٧).\n\" ابن المهتار، ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد السلمي الدمشقي الشافعي نائب الحكم \" المسند المعمر (٧١٥ هـ) يأتي في رواة علوم الحديث عن ابن الصلاح. وسمع عليه كذلك المجلدات الستة الأولى من السنن الكبرى للبيهقي وجزءًا من أماليه فيه الحديث المسلسل بالأولية. وحدث. سمع منه الحفاظ (ذيل التقييد).\n\" الشهاب الجبلي، أبو العباس أحمد بن علي بن الزبير الدمشقي الشافعي، قاضيها \" المحدث المعمر المسند (٦٣٥ - ٦٢٤ هـ) من مسموعاته على أبي عمرو ابن الصلاح مجلدان من السنن الكبرى للبيهقي، والأربعون المخرجة من المجلد الأول، انتقاء أبي المعالي الفارسي راوي الكتاب عن أبي بكر البيهقي. وحدث، سمع منه الحفاظ العلم البرزالي والذهبي، وابنه أبو هريرة زين الدين عبد الرحمن (٧٩٩ هـ) وحدث بها عن الشهاب الجبلي، وسمعها عليه الحافظ ابن حجر (معجم شيوخ الذهبي، وذيل التقييد ١٠٨، ١٠٩، والمجمع المؤسس ١٧٢).","vol":"1","page":37},{"text":"\" الشهاب الصقلي الدمشقي، أحمد بن العفيف محمد بن عمر بن عثمان الحنفي \" إمام مسجد الرأس بدمشق، وآخر من سمع ابن الصلاح (٦٣٧ - ٧٢٥ هـ) حدث عنه بالسنن الكبرى للبيهقي، بفوت. سمع منه الحفاظ البرزالي والذهبي، وابنه أبو هريرة وحدث بها عنه. سمعها عليه الحافظ ابن حجر (شيوخ الذهبي، وذيل التقييد ١٢١، ١٩١ والمجمع المؤسس ١٧٢).","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>كتاب ابن الصلاح</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-8> رواته وأصولهم</span>\n* والمصنفات عليه\n\nكتابه في علوم الحديث، هو أشهر مصنفاته على الإِطلاق بحيث يكفي أن يقال: كتاب ابن الصلاح، فيتجه إليه لشهرته ومكانته، وغلب على المتقدمين ذكره بموضوعه: كتاب ابن الصلاح ِ في علوم الحديث. أو كما سماه في خطبته: كتاب معرفة أنواع علم الحديث. واشتهر بآخرة، بمقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث *، إذ قدم فيه خلاصة لِسِتَّةٍ وستين نوعًا، قَلَّ منها لم يُصنَّف فيه قبله كتاب مفرد أو أكثر. فجاء كتاب ابن الصلاح أشبه بمقدمة جامعة لعلوم الحديث، احتاجت إليها عصور الملخصات التي أشار إليها في ديباجة الكتاب.\n\nرواة الكتاب:\nسمعه عليه من لا يُحصَون كثرة. وإنما نقدم هنا الذين وقفنا على ذكر أصولهم منه، أو حُمِلت عنهم روايته عن المصنف. مرتبين على تاريخ السماع أو تواريخ وفياتهم:\n\n(١) أصل أبي مروان الباجي\n\" محمد بن أحمد بن عبدالملك الإِشبيلي المالكي \" الفقيه الحجة النبيل القدوة. مولده بإشبيلية سنة ٥٦٤ هـ، وخرج إلى المشرق حاجًا، فأبحر من سبتة في المحرم سنة ٦٣٤ فدخل عكا في منتصف شهر رجب، وقدم دمشق لسبع خلون من شهر رمضان، وأقام بها إلى منتصف شوال حيث سمع على أبي عمرو ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث، ثم خرج مع الركب الشامي إلى الحجاز وبعد أن حج أبحر من جدة إلى عيذاب ثم اتجه إلى\n_________\n* انظر مقدمة الشيخ محمد محي الدين عبدالحميد لكتاب (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) للأمير الحسني الصنعاني محمد بن إسماعيل ١/ ٣٨ ط السلفية بالمدينة المنورة، مع (بروكلمان: ٦/ ٢٠٢ - ٢١١).","vol":"1","page":39},{"text":"القاهرة في النيل من قنا إلى قوص حيث بلغه أن الملك الكامل أمر بالبحث عنه وإكرامه، لما بلغه من فقهه ونبله، وكان الكامل يبحث عمن يوليه مشيخة الكاملية بالقاهرة بعد وفاة شيخها أبي الخطاب ابن دحية الكلبي السبتي في شهر ربيع الأول لسنة ٦٣٣ هـ. لكن أبا مروان الباجي، كان عارفًا عن المناصب، ودخل القاهرة خفية فنزل في خان مغمور، حيث توفي عقب وصوله، ليلة الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الأول سنة ٦٣٥ هـ، فتأسف السلطان لموته، وشيع في جنازة مشهودة إلى مثواه بالفرقة.\nقال ابن عبدالملك المراكشي أبو عبدالله محمد بن محمد (- ٧٠٣ هـ): \" .. وسمع بدمشق على نزيلها المحدث الشهير أبي عمرو ابن الصلاح تألفيه في علوم الحديث، وهذا الأصل الذي سمع فيه قد صار إليَّ والحمد لله وفيه خط الحافظ ابن الصلاح بتصحيح التسميع، وقد تضمن إذنه في روايته لكل من حصَّل منه نسخة. فانتسخ منه جماعة من جلة أهل العلم ونبلائهم، منهم: أبو الحسن الشاري وأبو عمرو عثمان ابن الحاج وأبو القاسم أحمد بن نبيل وغيرهم \" من أعيان القرن السابع.\n(الذيل والتكملة: ٥/ ٦٨٥ الترجمة ١٢٩٨).\nوأصل أبي مروان الباجي، ذكره الحافظ أبو عبدالله ابن رُشَيد السبتي، في (إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح): رواية ابن الصلاح عن منصور بن عبدالمنعم الفراوي، بسنده.\n(ص ١٠٣ ط أولى الدار التونسية للنشر).\n\n(٢) أصل التقي ابن رزين\nأبي عبدالله محمد بن الحسين بن رزين الحموي ثم المصري الشافعي، قاضي القضاة (٦٠٣ - ٦٨٠ هـ).\nسماعه من أبي عمرو ابن الصلاح في المدرسة الرواحية بدمشق سنة ٦٣٦ هـ.\n* منه النسخة (غ) المعتمدة في أصول النص المحقق. منقولة من نسخة الشمس ابن جميل، ومقابلة على أصل المسمِّع ابن جميل، شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي القاسم","vol":"1","page":40},{"text":"بن عبدالسلام الربعي التونسي المالكي قاضي الإِسكندرية (٦٣٩ - ٧١٥ هـ) قرأها على التقي ابن رزين مرتين، كملت أولاهما في الحادي عشر من المحرم سنة ٦٧٣، وكملت الثانية في السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٨ هـ. وكتب محمد بن الحسين بن رزين الشافعي خطه بتصحيح السماع وكماله في المرتين. قوبلت عليها نسخة الفخر ابن المنير، عز القضاة عبدالواحد بن منصور بن محمد بن المنير الجذامي الإِسكندري المالكي (٦٥١ - ٧٣٣ هـ) المقروء عليه في الثغر، سنة ٧١٨ هـ.\n\n* ومن طريق ابن رزين:\n\" الحافظ شهاب الدين أبو الفضل ابن حجر، أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المصري الشافعي \"، شيخ الإِسلام (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) عن شيخه أبي المعالي الأزهري، عبدالله بن عمر بن علي بن المبارك (٧٢٨ - ٨٠٧ هـ) سماعًا عليه عن البدر الفارقي، محمد بن أحمد بن خالد المصري (٦٦٠ - ٧٤١ هـ) سماعًا عليه، بسماعه على التقي ابن رزين بسماعه على مؤلفه (المجمع المؤسس لابن حجر: ١٤٠) وسمع الحافظ ابن حجر كتاب ابن الصلاح كذلك على شيخه ابن أبي المجد علاء الدين محمد بن محمد بن أبي المجد بن علي الدمشقي خطيب مسجد الجوزة مسند الشام (٧٠٧ - ٨٠٠ هـ) بإجازته من ناصر الدين ابن المهتار - يأتي معه - وبسماعه على أبي المعالي الأزهري، بسماعه على البدر الفارقي: أنا ابن رزين، أنا ابن الصلاح (المجمع المؤسس: ٢١٤). وممن سمعه على ابن حجر. الشمس السخاوي. (ترجمته لنفسه في الضوء اللامع) وممن سمعه على ابن أبي المجد: الزين رضوان بن محمد بن يوسف، محدث الوقت ومفيد القاهرة (٧٦٩ - ٨٥٢ هـ) ويأتي في تلاميذ السراج البلقيني.\n\nوسمع كتاب ابن الصلاح على التقي ابن رزين: \" ابنُ القماح أبو المعالي شمس الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة القرشي المصري الشافعي \" القاضي الفقيه الحافظ المسند (٦٥٥ - ٧٤١ هـ) وحدث. سمع منه الجمال الأميوطي (ذيل التقييد ١ / ب) وترجمة ابن القماح شمس الدين في ذيل العبر. وفي طبقات السبكي ٥/ ٢١٢ والدرر. وفيها وفاته سنة ٧٤٠ هـ.\nوتنتمي إلى أصل ابن رزين أيضًا:","vol":"1","page":41},{"text":"نسخة الزريقي، الإِمام الحسن بن محمد بن علي الزريقي (٨٩٦ - ٩٦٠ هـ تقريبًا) كتبها برسمه ابنه محمد الزريقي. وسند الإِمام الزريقي فيها، إلى التقي محمد بن الحسن بن رزين عن المصنف. وهي النسخة المرموز إليها بحرف (ز) في نسخ النص المحقق.\n\n(٣) عبدالمعطي بن عبدالكريم بن أبي المكارم.\nالأنصاري الخزرجي، أبو محمد القوصي (٥٨٣ بقوص - ٦٨١ هـ في القاهرة) سمع على أبي عمرو ابن الصلاح السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٤٧) وكتابه في علوم الحديث. وحدث به. سمعه منه الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري الإِشبيلي المصري، محمد بن أبي عمرو محمد بن أبي بكر محمد بن أبي العباس أحمد \" شيخ مدرسة الظاهرية بالقاهرة، وصاحب السيرة الكبرى عيون الأثر، ومنح المدح، وديوان بشرى اللبيب، وشرح الترمذي (٦٧٢ - ٧٣٣ هـ).\n(معجم شيوخ اليعمري، وبرنامج مروياته) تخريج الأستاذ الدكتور محمد الراوندي، من مباحث رسالته لدكتوراه الدولة في علوم الإسلام طبع وزارة الأوقاف المغربية بالرباط ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م وموضوعها: (أبو الفتح اليعمري، حياته وآثاره، وتحقيق أجونته. - بإشرافي -)\n- ونقل السراج البلقيني في محاسن الاصطلاح (النوع التاسع) بالوجادة من نسخة عبدالمعطي بن عبدالكريم بن أبي المكارم الأنصاري \" تلميذ ابن الصلاح وسامع هذا الكتاب منه \".\nالمحاسن، مع ذيل التقييد للفاسي - أرخ فيه لمولده ووفاته، وترك بياضًا لموضع ترجمته -.\n\n(٤) أصل ابن الحجام، أبي محمد اللخمي التونسي.\nعبدالله بن محمد بن أحمد، سماعًا على ابن الصلاح سنة ٦٣٤ هـ بالأشرفية بدمشق. واسمه في تقييدات السماع على النسخة (غ) وحدث به.\n* قرأه عليه \" أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن عبدالله التجيبي \"، شُهِرَ بابن الحاج.\nلقيه أبو عبدالله ابن رُشَيْدٍ بتونس مقدمَه عليها من بلاد المغرب برسم الوجهة الحجازية سنة ٦٨٤ هـ، وأجاز له ولبنيه مسموعاته، ومنها: كتاب معرفة أنواع علم","vol":"1","page":42},{"text":"الحديث، إملاء أبي عمرو ابن الصلاح: قراءته على الإِمام أبي محمد عبدالله بن محمد اللخمي، وحدثني به عن مؤلفه - ﵀ -، سماعًا عليه. (ملء العيبة ١/ ٦٤ مخطوط القاهرة).\n\n* وحمله الحافظ ابن حجر، بالإجازة عن \" محمد بن محمد بن عرفة الورغمي، أبي عبدالله التونسي المالكي \" إمامها وخطيبها، شيخ الإِسلام (٧١٦ - ٨٠٣ هـ) ترجم له ابن حجر في شيوخه بالإِجازة، قال:\n\" قدم علينا حاجًّا سنة ٧٩٣ فلم يتح لي لقاه، لكني استدعيت منه الإِجازة فكتب لي ما نصه: أجزت كاتبها ولمن ذكر معه في جميع ما ذكره، إجازة تامة بشرطها المعروف جعلني الله وإياه من أهل العلم النافع \" ومن سماعاته على محمد بن عبدالسلام أبي عبدالله الهواري التونسي المالكي، قاضي الجماعة (- ٧٤٩ هـ) بقراءته على أبي العباس أحمد بن موسى البطرني التونسي (٦٦٨ - ٧١٠ هـ)، قال: أنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن أحمد اللخمي سماعًا، قال: أنا الإِمام تقي الدين أبو عمرو ابن الصلاح، سماعًا عليه في سنة ٦٣٤ بالأشرفية بدمشق \".\n(المجمع المؤسس ٢٨٥).\n\nوفي برنامج \" المجاري، أبي عبدالله محمد بن محمد بن علي بن عبدالواحد الأندلسي - ٨٦٢ هـ \" سماعه لكتاب علوم الحديث لابن الصلاح، على شيخه الإِمام أبي عبدالله ابن عرفة الورغمي، قرأ بعض الكتاب على شيخه محمد بن عبدالسلام، وسمع سائره، وأجازه جميع ما رواه (١٤٣ ط بيروت ١٩٨٥).\n\n(٥) أصل المجد ابن المهتار.\nأبي الفضائل يوسف بن محمد بن عبدالله المصري ثم الدمشقي الشافعي الفقيه الصدر النبيل، قارئ الحديث بالمدرسة الأشرفية بدمشق، ومن أجَلِّ أصحاب أبي عمرو ابن الصلاح (٦١٠ - ٦٨٥ هـ).\nمنه النسخة الموصلية المرموز لها بحرف (ص) في النسخ الأصول للنص المحقق، وهي","vol":"1","page":43},{"text":"أقدم نسخة وصلت إلينا من كتاب ابن الصلاح - وقع الفراغ من نسخها في مستهل جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وستمائة - والأصل الأم لها، سمعه على التقي أبي عمرو ابن الصلاح - بقراءة الفخر الكرجي، أبي حفص عمر بن يحيى - كاتبُ الطباق يوسف ابن محمد بن عبدالله المصري - هو المجد ابن المهتار - في جماعة كُتبت أسماؤهم بخطه. بدار الحديث الأشرفية بدمشق، في مجالس آخرها يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستمائة. وعليها خط الحافظ ابن الصلاح، بصحة السماع.\nوآلت النسخة المنقولة من هذا الأصل بالتملك إلى \" ابن العديم ناصر الدين محمد ابن قاضي القضاة كمال الدين عمر ابن قاضي القضاة عزالدين عبدالعزيز العقيلي الحلبي (٦٨٩ - ٧٥٢ هـ) قرأ نحو الثلث الأول منها على حافظ العصر زين الدين العراقي عبدالرحيم بن الحسين (٧٢٥ - ٨٠٦ هـ) وكتب خطه على المجالس المقروءة عليه.\n\n(٦) أبو اليمن ابن عساكر.\nأمين الدين عبدالصمد بن التاج عبدالوهاب بن رزين الأمناء الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي الشافعي، المجاور بمكة المكرمة (٦١٤ - ٦٨٦ هـ) جاور بها أربعين سنة، وحدث بها وبالمدينة المنورة، بمسموعاته، ومنها:\n(الصحيحان) روايته على التقي أبي عمرو ابن الصلاح، قراءة عليه، عن شيخه منصور بن عبدالمنعم الفراوي عن جد أبيه أبي عبدالله الفراوي محمد بن الفضل، بسنده فيها. حدث بها \" أبو اليمن \" في المسجد النبوي تجاه الحجرة الشريفة، وسمعها عليه جماعة بقراءة أبي عبدالله ابن الحكيم الرندي في مجالس، أوائلَ ذي القعدة سنة ٦٨٤ هـ. وكتب بخطه بتصحيح السماع والإِجازة (ملء العيبة ٥/ ١٦٦ / خط).\n\nو(كتاب ابن الصلاح): سُمِعَ عليه بقراءة أبي عبدالله ابن الحكيم، قال \" أبو اليُمْن \" فيما نقله الحافظ ابن رشيد بخطه من أسمعته مروياته، وتصحيح السماع عليه: \" كتاب معرفة أنواع علوم الحديث: تأليف شيخنا إمام عصره وشيخ وقته قدوة أهل الشام وشيخ الإِسلام أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن أبي النصر المعروف","vol":"1","page":44},{"text":"بابن الصلاح قدس الله روحه ونور ضريحه ..، بسماعي لجميع الكتاب من إملائه علينا من لفظه، وقراءة علينا وأنا أسمع، وقراءة عليه عودًا على بدء، سمعوا ذلك مني وأجزتهم روايته عني بسندي المذكور، وأجزتهم رواية ما أسنده في أثنائه من مشايخه الذين أجازوا لي بإجازتي منه. ﵀ ورحمهم \". (ملء العيبة: ٥/ ١٧٧) مخطوط دار الكتب المصرية ٣٧٨٥١ المنسوخ من مصورتها ٢٣٧٦ طلعت، لمخطوط الاسكوريال.\n\n(٧) الفخر البعلبكي.\nأبو محمد، عبدالرحمن بن يوسف الحنبلي المفتي (٦١١ - ٦٨٨ هـ) ذكر الذهبي في ترجمته أنه عرض كتاب علوم الحديث على مؤلفه ابن الصلاح (العبر ٥/ ٣٨٥) ونقله ابن العماد في الشذرات (٥/ ٤٠٤) ولم أقف في تراجم من أخذوا عن \" الفخر \"، على تصريح بسماع الكتاب عليه.\n\n(٨) ابن الحَصَّار، أبو عبدالله الكتامي.\nمحمد بن محمد بن عبدالله التلمساني ثم السبتي المالكي الحاج الفقيه المحدث الضرير (٦٩٢ هـ) حدَّث بسبتة، بكتاب معرفة علوم الحديث لابن الصلاح. سمعه منه عدد من الحفاظ المغاربة منهم:\n* \" الشيخ الأديب الحسيب السري أبو الحسن ابن رزين علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر بن رزين التجيبي.\nمن أهل مرسية، وانتقل منها سنة ٦٠٤ هـ، وسكن سبتة مدة ثم انتقل إلى بجاية سنة ثمان أو تسع وأربعين. ثم استوطن تونس. لقيه الحافظ أبو عبدالله ابن رشيد بتونس وصحبه أيام مقامه بها قافلا من الحج، قال:\n\" وقرأت عليه وسمعت، وأجاز لي جميع مروياته ومصنفاته ولِبَنِيَّ وإخواني المذكورين قبل، وكتب لي خطه بذلك غير مرة ...\n\" من شيوخه الحاج الفقيه المحدث الضرير أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله","vol":"1","page":45},{"text":"الكتامي \" شُهِرَ بابن الحصار. قرأ عليه وسمع منه .. ومن ذلك كتاب معرفة علوم الحديث لابن الصلاح، حدثه به عنه.\n(ملء العيبة ٢/ ٢، ٢/ ٢٨٣، ٢٧٩) خط.\n\nمن طريقه:\n\" التجيبي، أبو القاسم علم الدين السبتي \" الحافظ الرحالة (٧٣٠ هـ).\nقال في (برنامجه): \" كتاب معرفة أنواع علوم الحديث وبيان أصوله وقواعده وإيضاح فروعه وأحكامه وكشف أسراره وشرح مشكلاته وإبراز نُكته وفرائده وإبانة مصطلحات أهل الحديث ورسومهم ومعالمهم ومقاصدهم، إملاء الحافظ المفتي تقي الدين عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري ثم الشرخاني المعروف بابن الصلاح - رحمه الله تعالى -، أملاه مع تصنيفه شيئًا فشيًا بدار الحديث الأشرفية من دمشق حرسها الله تعالى ورحم بانيها:\n\" سمعت جميعه كاملًا عودًا بعد بدء، وقرأت جميعه أيضًا من أوله إلى آخره بلفظي على الشيخ التاريخي الثبت أبي عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله الكتامي - رحمه الله تعالى - فكَمُل لي جميعه على ثلاث مرات ما بين قراءة وسماع: أولاها في خمسة مجالس آخرها يوم الخميس الرابع والعشرين لشهر ربيع الأول المبارك من سنة تسع وثمانين وستمائة، بمسجد زقاق السلال من داخل سبتة عمره الله بذكره وحرسها. بحق سماعه لجميعه على مصنفه بقراءة أبي حفص عمر بن يحيى الكرجي في مجالس أربعة آخرها يوم الأحد خامس شوال سنة أربع وثلاثين وستمائة، بدار الحديث الأشرفية من دمشق \".\n(برنامج التجيبي: ١٣٩ - ١٤١) ط الدار العربية للكتاب ١٩٨١ م.\nويأتي سماع التجيبي للكتاب، من الكمال أبي العباس الشيباني الدمشقي، ومن الرضي الطبري أبي إسحاق المكي.\n\n\" الوادياشي، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن جابر القيسي المالكي، الفقيه المقرئ الرحالة المحدث (٦٧٣ - ٧٤٩ هـ).\nقال في شيوخه:\n\" محمد بن محمد بن عبدالله الكتامي التلمساني السبتي، ابن الحصار نزيل سبتة. سمع","vol":"1","page":46},{"text":"علوم الحديث لابن الصلاح عليه بدمشق في رابع شوال عام أربعة وثلاثين وستمائة \".\n(البرنامج: ١٤٩/ ١٣٢) ط تونس ١٤٠١ - ١٩٨١.\nويأتي سماع الوادياشي للكتاب، على شيخه الرضي الطبري.\n\n(٩) ابن خليل، الشهاب الخُوَبِّي.\nأبو عبدالله محمد بن شمس الدين أبي العباس أحمد بن الخليل بن سعادة الشافعي قاضي القضاة بالشام وابن قاضي القضاة (٦٢٦ - ٦٩٣ هـ) سمع كتاب علوم الحديث على ابن الصلاح، ونَظَمَه، يأتي مع منظومته في المصنفات في الكتاب.\n\n(١٠) الصدر الأرمَوي.\n\" محمد بن الحسين بن يوسف \" المحدث الضابط المعمر المسند (٦١٠ - ٧٠٠ هـ) قدم دمشق وتنزل في دار الحديث فحضر حلقة ابن الصلاح وسمع عليه كتابه في علوم الحديث، وحدث به.\n\nرواه عنه القاضي عزالدين عبدالعزيز بن قاضي القضاة بدرالدين ابن جماعة الشافعي (٦٩٤ - ٧٦٧ هـ) فيما خرجه الحافظ زين الدين العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦ هـ) من الأسانيد للقاضي عزالدين، وأنه يروي الكتاب عن الصدر الأرموي.\n_ (ذيل التقييد) ومعه تاريخ الإِسلام، ومعجم شيوخ الذهبي، وترجمة ابن الصلاح في تذكرة الحفاظ، وابن جابر الوادياشي (البرنامج: ١٧٢/ ١٣٩).\n\n(١١) الكمال الشهرزوري.\n\" أبو العباس أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن، الصوفي القادري \" نزيل القاهرة (٦١٩ - ٧٠١ هـ).\nسمع بدمشق على خاله الحافظ أبي عمرو ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث. وحدث به عنه. سمعه منه الحافظان الذهبي وأبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري والمغاربة.\n_ (ذيل التقييد، ومعجم شيوخ الذهبي، واليعمري).","vol":"1","page":47},{"text":"وسمعه منه أيضًا، بحق سماعه من المؤلف:\n\" الشهاب ابن العطار العسقلاني، أحمد بن محمد بن أبي بكر - ٦٧٣ هـ حدث عنه الحافظ الزين العراقي، وعنه الحافظ ابن حجر (الدرر، ترجمة الشهاب العسقلاني).\nوممن رواه عنه من المغاربة:\n\" القاضي السراج الشريف أبو علي حسن بن يوسف بن يحيى بن أحمد الحسيني \".\nوعنه ابنه:\n\" كمال الدين أبو القاسم محمد (٧١٨ - ٧٨١ هـ) وأجازه إجازة عامة. (فهرس السراج ١٧٤/ ٧٧) مخطوط الخزانة العامة بالرباط: ٢٦٤٣ / د.\n\n(١٢) الكمال الشيباني أبو العباس الدمشقي.\n\" الكمال أبو العباس أحمد بن أبي الفتح بن محمود بن أبي الوحش الشيباني الدمشقي \" رئيس الكتاب (٦٢٧ أو ٦٢٦ - ٧٠٢ هـ).\nحدث عن ابن الصلاح بصحيح مسلم، وفوتِ سماع إبراهيم بن محمد بن سفيان منه، فهو يرويه بالإجازة أو الوجادة. حدث به عن ابن الصلاح، ابنُ العطار الكمال أبو العباس. ورواه عنه كاملًا أبو القاسم التجيبي في (برنامجه: ٨٦ - ٨٧).\nوحدث عنه أيضًا بكتابه في علوم الحديث، سماعًا عليه بدار الحديث الأشرفية بدمشق سنة ٦٣٨ هـ.\nقرأه عليه أبو القاسم التجيبي، بداره بدمشق (برنامج التجيبي ١٤٠).\nومرَّ سماع التجيبي للكتاب، قراءته كاملًا على ابن الحصار أبي عبدالله الكتامي، ويأتي سماعه كذلك من الرضي الطبري.\n\n(١٣) ابن الفركاح شرف الدين.\n\" أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري الدمشقي الشافعي خطيب دمشق (٦٣٠ - ٧٠٥ هـ).\nسمع مع أخيه التاج عبدالرحمن صحيح مسلم على ابن الصلاح بسماعه من المؤيد","vol":"1","page":48},{"text":"الطوسي. وسمع عليه أيضًا كتابه في علوم الحديث. وحدث. سمع منه الحافظ الذهبي. (الدرر، وذيل التقييد، ومعجم شيوخ الذهبي).\n\n(١٤) ابن المهتار ناصرالدين.\n\" أبو عبدالله محمد بن يوسف بن محمد المصري الأصل الدمشقي الشافعي \" نقيب الحاكم (٧١٥ هـ).\nسمع في الخامسة على ابن الصلاح جزء المسلسل بالأولية، والمجلدات الستة الأولى من السنن الكبرى للبيهقي، وحدث بها عنه، وكتابه في علوم الحديث، فكان من آخر من حدث به عنه بالسماع. عُمِّرَ، وقارب المائة وتفرد ورُحِلَ إليه.\n(ذيل التقييد، وذيل العبر للذهبي، والدرر الكامنة).\nممن حدثوا بالكتاب عنه:\n* الصلاح العلائي، الحافظ أبو سعيد خليل بن كيكلدي نزيل القدس (٦٩٤ - ٧٦١ هـ) وعنه الحافظ الزين العراقي، سماعًا لبعضه وإجازة لسائره.\n\n* ابن خليل البهاء أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي بكر بن خليل الأموي العسقلاني، نزيل القاهرة (٦٩٤ - ٧٧٧ هـ) قرأه عليه كاملًا الحافظ العراقي، بسماعه من ناصر الدين ابن المهتار، عن أبي عمرو ابن الصلاح.\n(التقييد والإيضاح: الورقة الأولى من المخطوط ٣٦ بدار الكتب بالقاهرة).\n\n* الجمال ابن الصيرفي، يوسف بن محمد بن علي الأنصاري الدمشقي (٧٨٨ هـ) سماعًا على ابن المهتار ناصر الدين، عن ابن الصلاح (ذيل التقييد).\n\n* ابن أبي المجد، علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد الدمشقي (٧٠٧ - ٨٠٠ هـ) قرأ عليه الحافظ ابن حجر مجلسًا من أمالي ابن الصلاح وكتابه في علوم الحديث، بإجازته من محمد بن يوسف ابن المهتار (المجمع المؤسس ٢١٤).\n\nوممن حدث به عن ابن حجر: الشمس السخاوي (٩٠٢ هـ) - ترجمته في الضوء - والشيخ زكريا الأنصاري الشافعي، شيخ الإِسلام (٨٢٦ - ٩٢٥ هـ) - الضوء اللامع ولم يدرك وفاته.","vol":"1","page":49},{"text":"وسبقت قراءة ابن حجر الكتاب على ابن أبي المجد، روايته من طريق التقي ابن رزين.\n\n* التقي الفاسي، محمد بن أحمد بن علي الإِدريسي الحسني، أبو الطيب المكي الشافعي (٧٧٥ - ٨٣٢ هـ) سمع الكتاب وجزءًا من الحديث المسلسل بالأولية، ومن السنن الكبرى للبيهقي، على محمد بن يوسف ابن المهتار، عن أبي عمرو ابن الصلاح. (ذيل التقييد ٨٩ أ).\n\n* وآخر من سمعه على ابن المهتار ناصر الدين، الشيخ شمس الدين محمد ابن الولي القطب أبي الحسن الشاذلي علي بن عبدالله بن عبدالمجيد الجبار.\n(الدرر، ترجمة ابن المهتار محمد بن يوسف بن محمد ١/ ٢٢٤).\n\n(١٥) الرضي الطبري.\n\n\" أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المكي الشافعي \" شيخ الإِسلام إمام المقام الخليلي بالحرم ومسند الحجاز (٦٣٤ - ٧٢٢ هـ) حدث بكتاب ابن الصلاح إجازة منه، وسمعه على أبي اليمن ابن عساكر.\n\nممن سمعوه عليه:\n* أبو القاسم التجيبي (٧٣٠ هـ) سمعه عليه بالحرم المكي. (برنامج التجيبي، ومستفاد رحلته ٣٩٣) وسمع عليه كذلك كتابيه على كتاب ابن الصلاح (الملخص، والمنتخب) يأتيان مع المصنفات على الكتاب.\n\n* الوادياشي، أبو عبدالله محمد بن جابر (٧٤٩ هـ) قرأ كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث على الرضي الطبري، بالحرم المكي تجاه الكعبة المشرفة، بإجازته من مؤلفه وبسماعه من أبي اليمن ابن عساكر (برنامج الوادياشي ١١٤/ ٢٥٤).\n\n* العفيف اليمني، عبدالله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح، شيخ الحرمين (٦٨٥ - ٧٦٨ هـ).\nقرأ الكتاب على الشيخ رضي الدين الطبري، بمكة (ذيل التقييد ١٧٠) وسمعه على","vol":"1","page":50},{"text":"العفيف: الجمال الكازروني المكي، محمد بن عبدالله بن علي، رئيس المؤذنين بالحرم المكي (٧١١ - ٧٧٧ هـ) وهو من أقرانه (ذيل التقييد: ١٧١).\n\n* الشهاب الطبري، أبو العباس المكي أحمد بن محمد بن إسماعيل (٧١٢ - ٧٨٠ هـ) سمع كتاب ابن الصلاح على الرضي الطبري بمكة. (ذيل التقييد ١٦٦: ترجمة الشهاب الطبري) (١).\n_________\n(١) تراجع مع ما هنا من رواة كتاب ابن الصلاح وأصولهم، فقرة في ترجمته بسير أعلام النبلاء (رقم ١٠٠ من الجزء ٢٣) سرد فيها الحافظ الذهبي أسماء ثمانية عشر رجلا سمعوا كتاب علوم الحديث من ابن الصلاح مصنفه.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المصنفات على كتاب ابن الصلاح</span>.\n\n\" ... فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يُحصَى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك ومقتصِر، ومعارض له ومنتصر \" ابن حجر في خطبة شرح نخبة الفكر.\n\nمن هؤلاء الذين لا يُحصَون كثرة، نقدم هنا من وقفنا عليه منهم، على الترتيب الزمني لوفياتهم.\n\nأقدمُهم - فيما نعلم -:\n\" شيخ الإِسلام الإِمام محي الدين أبو زكريا، يحيى بن شرف النووي الدمشقي الشافعي \" (٦٣١ - ٦٧٦ هـ) وقد أدرك أبا عمرو ابن الصلاح، لكنا لم نقف على لقائه به. والذي في (تهذيب الأسماء واللغات للنووي) أنه تفقه في المذهب على طريقة الشاميين والخراسانيين كلتيهما، على أئمة ثلاثة من جلة شيوخه، تفقهوا على ابن الصلاح وتفقه هو على والده.\n\nوقد صنف الإِمام النووي كتابين على كتاب ابن الصلاح:\nأولهما (كتاب الإِرشاد) اختصر فيه كتاب ابن الصلاح ثم اختصر الإِرشاد في (كتاب التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير والنذير) قال بعد الديباجة: \" وهذا كتاب اختصرته من كتاب الإِرشاد الذي اختصرته من علوم الحديث للشيخ الإِمام المتقن أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن المعروف بابن الصلاح ﵁. أبالغ فيه في الاختصار - إن شاء الله تعالى - من غير إخلال بالمقصود، وأحرص على إيضاح العبارة وعلى الله الاعتماد وإليه التفويض والاستناد \" ولم يعدل النووي في التقريب، عن ترتيب أنواع علوم الحديث في كتاب الإِمام ابن الصلاح. والمعروف لنا من رواة التقريب والتيسير عن الإِمام","vol":"1","page":52},{"text":"النووي، تلميذه وصاحبه \" أبو الحسن العلاء ابن العطار، على بن إبراهيم بن داود الدمشقي (٦٥٤ - ٧٢٤ هـ) وحدث به (ذيل التقييد ٢٢١، والدرر).\n\nوممن أخذه عنه: أبو عبدالله الوادياشي محمد بن جابر (٧٤٩ هـ) قال: قرأت يسيرًا من أوله بدمشق على الشيخ علاء الدين على ابن العطار وناولنيه. بروايته له عن مؤلفه الإِمام النووي فيما رأيته له بخطه قال: حفظًا سردًا من أوله لآخره، متقنًا مهذبًا مجودًا على نهاية من الاستعجال بلا تلعثم، في أوقات في آخر ذي القعدة عام أربع وسبعين وستمائة \" برنامج الوادياشي: ١٢٠/ ٢٥٦.\n\nوللحافظ زين الدين العراقي (٨٠٦ هـ) أمال ٍ على تقريب النووي ذكرها ونقل منها في (التقييد والإِيضاح ٤١٨) وذكره حاجي خليفة مع شروح التقريب في كشف الظنون. كما ذكر شروح: البرهان القباقبي إبراهيم بن محمد الحلبي ثم المقدسي (٨٥١ هـ) والشمس السخاوي محمد بن عبدالرحمن (٩٠٢ هـ) - وذكره السخاوي في ترجمته لنفسه بالضوء اللامع وأقرأه بمكة المكرمة - وشرح الحافظ جلال الدين السيوطي (٩١١ هـ) ذكره السيوطي في ترجمته لنفسه بحسن المحاضرة، كما ذكرهما حاجي خليفة في الكشف.\nطبع شرح السيوطي: (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي) مع متن التقريب في القاهرة سنة ١٣٠٧ هـ، ثم طبعة العلمية بالمدينة المنورة سنة ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م.\n\n\" الشهاب الخُوَبِّي، أبو عبدالله محمد بن أبي العباس شمس الدين أحمد بن خليل بن سعادة الشافعي قاضي قضاة الشام (٦٢٦ - ٦٩٣ هـ) من أعيان أصحاب أبي عمرو ابن الصلاح. نظم كتابه في أرجوزته المعروفة بمنظومة ابن خليل. منها نسخة خطية في دار الكتب بالقاهرة (رقم ٢٥٦ مصطلح) وعنوانها: (أقصى الأمل والسُّول في علوم أحاديث الرسول (١» ﵊، في ألف وستمائة بيت، مطلعها:\nالحمد لله الذي هدانا ................................ بأحمد أعلَى الورى مكانا\n........................................\nوبعد حمد الله والثناء ................................. على الرسول خاتم الأنبياء\nفإن أنواع علوم السُّنَنِ .............................. أجدرُ ما به المرءُ عُنِي\n_________\n(١) نسبها بروكلمان إلى ابن الصلاح في مصنفاته، ثم إلى الخُوَبِّي في المنظومات.","vol":"1","page":53},{"text":"وخيرُ ما صنف فيها واشتهرْ ............................. كتاب شيخنا الإِمام المعتبرْ\nوهو الذي بابن الصلاح يُعْرفُ ............................ فليس من مِثلِه مصنف\n............................\n\nأتم نظمها في شهر المحرم سنة ٦٩١، كما قال في ختامها مؤرخًا:\nوقد نظمتُ ما أردت نظمه ............................ ويسَّر الله تعالى ختمَهُ\nفي أول الأشهر مَبْدَا سنةِ .............................. إحدى وتسعين وستمائة\nثم الصلاة بعد حمد الباري ............................. على النبي المصطفى المختار\n\n\" الشرف الدمياطي، أبو محمد عبدالمؤمن بن خلف التوني الشافعي، الفقيه الحجة الحافظ الثبت النسابة المسند (٦١٣ - ٧٠٥) له (تعليق على ابن الصلاح) نقل منه السيوطي في (تدريب الراوي ٢/ ١٥٩).\n\n\" الرضى الطبري، أبو إسحاق المكي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشافعي \" شيخ الإِسلام إمام المقام الخليلي ومسند الحجاز (٦٣٤ - ٧٢٢) من رواة كتاب التقي ابن الصلاح عنه إجازة.\nوله عليه كتابان: (الملخص في علوم الحديث) لخص فيه كتاب ابن الصلاح و(المنتخب) انتخبه من الملخص. سمعهما عليه بمكة، مع كتاب ابن الصلاح \" أبو القاسم التجيبي \".\nمستفاد الرحلة ٣٥٣\n\n\" التاج الأردبيلي، أبو الحسن علي بن عبدالله التبريزي الشافعي، نزيل القاهرة (٦٧٧ - ٧٤٦ هـ).\nله اختصار علوم الحديث لابن الصلاح (الدرر الكامنة، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٢٦١ ط الحلبي).\n\n\" البدر ابن جماعة، محمد بن إبراهيم بن سعدالله الكناني المصري الشافعي، قاضي القضاة \" (٦٣٩ - ٧٣٣ هـ) له (المنهل الروي في علوم الحديث النبوي) لخص فيه علوم الحديث","vol":"1","page":54},{"text":"لابن الصلاح. منه نسخة أصل بخطه في خزانة دار الكتب المصرية (رقم ٣٥٢ مصطلح) ونشر في مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، المجلد الأول رقم ٢١ (مايو ١٩٧٥ م جمادى الأولى ١٣٩٥ هـ).\nويأتي شرح الحفيد العز ابن جماعة (٨١٩ هـ) في موضعه من سياق هذا العرض.\n\n\" الشرف الطيبي .. الحسن بن محمد بن عبدالله \" الإِمام العلامة في المعقول والعربية والمعاني والبيان، العالم العامل القدوة، شارح الكشاف والمشكاة (٧٤٣ هـ).\nله (الخلاصة في أصول الحديث) لخصها من كتاب ابن الصلاح، ومختصري النووي والبدر ابن جماعة. وعليه حاشية للسيد الشريف الجرجاني (٨١٦ هـ) - كشف الظنون ١/ ٧٢٠.\n\n\" العلاء التركماني، علي بن عثمان بن مصطفى بن إبراهيم المارديني المصري الحنفي، قاضي القضاة ... من كبار شيوخ الحافظ العراقي، أخذ عنه علم الحديث وبه انتفع (٦٨٣ - ٧٥٠ هـ).\nمن مصنفاته (مختصر ابن الصلاح) حسن مستوفى، ذكره له تلميذه العراقي في (التقييد والإِيضاح ٤١٨) والتقي ابن فهد في ذيل التذكرة (١٢٥) وابن حجر في (الدرر ٣/ ٨٤ - ١٧٩) وحاجي خليفة في الكشف مع: علوم الحديث لابن الصلاح.\nوللجمال أبي المحاسن الكركي القاهري، يوسف بن شاهين الحنفي، سبط الحافظ ابن حجر (٨٢٨ - ٨٩٩) كتاب المنتخب في شرح علوم الحديث للعلاء التركماني. ذكره الشوكاني في ترجمته بالبدر الطالع ٢/ ٣٥٤.\n\n\" مُغلطاي بن قليج بن عبدالله، علاء الدين أبو عبدالله القاهري الحنفي \" الحافظ المصنف (٧٦٢ هـ) شيخ الظاهرية الكبرى بعد شيخه الحافظ أبي الفتح اليعمري.\nمن مصنفاته (إصلاح ابن الصلاح) ذكره له الزين العراقي في (التقييد والإِيضاح) وابن حجر في المجمع المؤسس (ترجمة السراج البلقيني ١/ ٢١). وبروكلمان في المصنفات على كتاب ابن الصلاح.\n- ونقل منه الكوثري في التعليق على ترجمة ابن فهد لمغلطاي في ذيل التذكرة ٢١٥، والسيوطي في ذيل التذكرة (٣٦٥) وحاجي خليفة في الكشف مع: علوم الحديث لابن الصلاح.","vol":"1","page":55},{"text":"\" ابن كثير، العماد أبو الفدا إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي الدمشقي الشافعي \" المفسر المؤرخ المحدث (٧٠١ - ٧٧٤ هـ) اختصر كتاب ابن الصلاح (الدرر) وأضاف إليه الفوائد الملتقطة من المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (كشف الظنون: مع علوم الحديث لابن الصلاح) وهو مطبوع.\n\n\" البدر الزركشي محمد بن بهادر بن عبدالله (١) القاهري الشافعي المنهاجي \" من أعيان تلاميذ السراج البلقيني وصاحب كتاب البرهان في علوم القرآن (٧٤٥ - ٧٩٤ هـ).\nذكر له ابن حجر في (الدرر) شرح علوم الحديث لابن الصلاح، وقال السيوطي في حسن المحاضرة: له النُّكَت على ابن الصلاح (١/ ٤٣٧) ونحوه في كشف الظنون مع علوم الحديث لابن الصلاح.\nوتوجد نسخة خطية منه في خزانة السيد حبيب محمود أحمد بداره العامرة في المدينة المنورة، رقمها في فهرست خزانته (٨/ ٢٣١ / ٣٤٧ أصول الحديث).\n\n\" البرهان الأبناسي القاهري أبو محمد إبراهيم بن موسى بن أيوب الشافعي \" الفقيه المفتي العابد القدوة (٧٢٥ - ٨٠٢ هـ) له (الشذى الفياح من علوم ابن الصلاح) وهو في كشف الظنون مع علوم الحديث لابن الصلاح.\n\n\" السراج ابن الملقن، أبو حفص عمر بن أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي الأصل المصري المولد والدار والوفاة الشافعي الفقيه المفتي الحافظ \" المصنف (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ).\nمن تصانيفه - وما أكثرها - في علم الحديث: (المقنع، والتذكرة).\nصرح العز ابن جماعة، محمد بن أبي بكر (٨١٩ هـ) في خطبة كتابه على ابن الصلاح، بأن\n_________\n(١) من الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٧ ط الهند، إنباء الغمر ١/ ٤٤٦، ومثله في الشذرات، وهو \" محمد بن عبدالله \" في النجوم الزاهرة ١٢/ ١٣٤ وكشف الظنون، ومحمد بن عبدالله بن بهادر في حسن المحاضرة ١/ ٣٤٧ وهو اسمه في طبعة كتابه البرهان، تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل.","vol":"1","page":56},{"text":"ممن سبقوه السراج ابن الملقن اختصره وشرحه في كتابه (المقنع في علوم الحديث) ثم صنف فيه موجزًا من المقنع بعنوان (التذكرة في علم الحديث).\nوقال ابن حجر (٨٥٢ هـ) في ترجمة ابن الملقن بالمجمع المؤسس، أنه صنف في علوم الحديث مختصرًا أسماه الكافي.\nوقال التقي ابن فهد: \" له المقنع في علم الحديث وكذا الكافي \" ذيل التذكرة ١٩٩ وانظر معها تنبيه الشيخ أحمد رافع الطهطاوي (١٦١).\nوذكر له الشمس السخاوي (٩٠٢ هـ) كتابه المقنع، نقلًا عن شيخه ابن حجر، وأضاف: \" وقفت عليه وهو في مجلد وله فيها - أي علوم الحديث - التذكرة في كراسة، رأيتها أيضًا \" الضوء اللامع ٦/ ١٠٠ واقتصر السيوطي (٩١١ هـ) في ذيل التذكرة وفي طبقات الحفاظ على (المقنع) ومثله البدر الشوكاني (- ١٢٥٠ هـ) في البدر الطالع ٢/ ٥٠٩.\nولم يصرح أحد منهم، بأن ابن الملقن صنف كتابه أو كتابيه على ابن الصلاح، سوى العز ابن جماعة.\nوكذلك ذكر حاجي خليفة كتاب المقنع في حرف الميم ومختصره التذكرة في حرف التاء، ولم يشر إليهما مع المصنفات على (علوم الحديث لابن الصلاح).\nفي خزانة دار الكتب المصرية المخطوطان:\n١ - (المقنع في علوم الحديث، لشيخ العلماء والمحدثين الإِمام [سراج الدين أبي حفص عمر بن] أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن الشافعي المتوفى سنة ٨٠٤ هـ وقع الفراغ من تعليقه سنة ٧٩١ هـ بالقاهرة المحروسة. رقمه ٣٩٩ مصطلح، مصور من خزانة الجامع الأزهر، ونسخت منه الدار نسخة حديثة برقم ١٠٣/ ٢٥ ب.\nقال في فاتحة المقنع، بعد ذكر مصنفاتٍ للترمذي والحاكم أبي عبدالله وأبي بكر الخطيب: \" ومن أجمعها كتاب العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو ابن الصلاح، سقى الله ثراه وجعل الجنة مأواه، فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنونها .. \".\n٢ - (التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن، تلخيص كتابه المقنع) رقمها ٢٢٦٠٨ ب.","vol":"1","page":57},{"text":"\" السراج البلقيني، أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير المصري الشافعي \" شيخ الإِسلام (٧٢٤ - ٨٠٥ هـ) له: (محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) الذي نقدمه مع متن ابن الصلاح.\n\n\" الزين العراقي، أبو الفضل عبدالرحيم بن الحسين المصري الشافعي \" حافظ الوقت الحجة الإِمام (٧٢٥ - ٨٠٦ هـ).\nمن أجَلِّ شُرَّاح كتاب ابن الصلاح وأوفرهم عناية به وخدمة له. وقد اشتهرت مصنفاته عليه وشروحها فحققت من الرواج لكتاب ابن الصلاح ما لا نعرف مثله ولا ما يقاربه لسائر المصنفات عليه.\nله (الألفية في علوم الحديث) نظم فيها كتاب ابن الصلاح في ألف بيت. قال بعد ذكر عناية السلف قبله بالتصنيف في علوم الحديث:\nوأحسن المؤلفات جمعًا .......................................... فيها، وأوفى وأتم نفعًا\nتأليف خير عالم إمام ِ ............................................ أئمة الحفاظ في الأنام ِ\nعلامة الدنيا تقي الدين ....................................... ابن الصلاح الصادق الأمينِ\nيرحمه الله ويرضى عنه .......................................... مُبرِّدا ثراه فضلا منه\n\nوقد اتبع فيها نهج ابن الصلاح في مساق أنواع علوم الحديث، وزاد عليه فوائد ونُكتًا أشار إليها في قوله في المقطع الأول من ألفيته:\nنظمتُها تبصرة للمبتدي ........................................... وتذكرة للمنتهي المسندِ\nلخصت فيها ابن الصلاح أجمعَه .................................. وزدتُها علمًا تراه موضعَه\n\nوألفيه العراقي مشهورة محفوظة متداولة. ومن قوله: نظمتها تبصرة للمبتدي وتذكرة للمنتهي .. صنف كتابه (التبصرة والتذكرة) وهو أول شروح الألفية. ذكره معها كل مترجمي الحافظ العراقي. وصدرهم تلميذه الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس والإِنباء، والتقي الفاسي في ذيل التقييد، والتقي ابن فهد في ذيل التذكرة، والشمس السخاوي في الضوء اللامع، والجلال السيوطي في طبقات الحفاظ وذيل التذكرة وحسن المحاضرة ...\nووهم بروكلمان فذكر العراقي في المنظومات \" تبصرة المبتدي وتذكرة المنتهي .. أو ألفية العراقي \".","vol":"1","page":58},{"text":"وشراح الألفية كُثُرٌ. ومن أشهر شروحاتها \" فتح المغيث بشرح ِ ألفية الحديث، للحافظ شمس الدين محمد بن عبدالرحمن السخاوي - ٩٠٢ هـ \" وَهِمَ حاجي خليفة فقال في حرف الهمزة: \" ألفية العراقي في أصول الحديث للحافظ زين الدين عبدالرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة ثمانمائة وخمس. لخص فيها كتاب علوم الحديث لابن الصلاح .. ثم شرحها، وفرغ منه في شهر رمضان سنة ثمان وستين وسبعمائة، وسماه فتح المغيث بشرح ألفية الحديث \" (١) وتكرر هذا الوهم في حرف الفاء فقال: \" فتح المغيث في شرح ألفية الحديث - مرَّ - لمؤلف المتن الحافظ زين الدين عبدالرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة ثمانمائة وخمس \" وفي الموضعين أرخ وفاته سنة ثمانمائة وخمس. ولا نعلم خلافًا في وفاته سنة ست وثمانمائة، في ثامن شعبان المكرم منها.\nوقد طبع \" فتح المغيث، للحافظ شمس الدين السخاوي \" مع متن الألفية في مطبعة أنوار محمدي بعناية منشئها محمد بهادر اللكنوي في سنة ١٣٠٠ هـ من نسخة أصل، كتبها في حياة السخاوي تلميذه أبو المكارم جمال الدين محمد بن أبي السادات بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي، بمكة المعظمة في جمادى الآخرة سنة ٨٨٦ هـ، وكتب السخاوي عليها بخطه إجازة له. وفي خاتمة هذه الطبعة الهندية نبه الحافظ العلامة السيد محمد عبدالحي اللكنوي، على وهم صاحب كشف الظنون في نسبة فتح المغيث للحافظ العراقي.\nثم نشر - من الهندية - في طبعة للمكتبة السلفية بالمدية المنورة سنة ١٩٦٨.\n\nوأما شرح العراقي لألفيته في (التبصرة والتذكرة) فطبع في فاس سنة ١٣٥٤ هـ مع شرحها (فتح الباقي على ألفية العراقي) لشيخ الإِسلام زكريا الأنصاري (- ٩٢٥ هـ) سماعه للألفية وشرحها التبصرة والتذكرة، دراية ورواية. من الحافظ ابن حجر عن الزين العراقي. على الشمس القاياتي محمد بن علي (٧٨٥ - ٨٥٠ هـ) والكمال بن الهمام الحنفي (٧٩٠ - ٨٦٠ هـ) روايتهما عن الحافظ أبي زرعة ولي الدين العراقي (٨٢٦ هـ) ابن الحافظ زين الدين أبي الفضل.\n_________\n(١) كذلك وهم بروكلمان في الشروح على ألفية العراقي وأولها عنده \" شرح الناظم نفسه بعنوان: فتح الغيث أو المغيث، قال: وعلى هذا الشرح حاشية للسخاوي محمد بن عبدالرحمن \" ٦/ ٢٠٨.","vol":"1","page":59},{"text":"ومن أقدم شراح الألفية بعد ناظمها، تلميذه \" الشمس محمد بن عمار بن محمد القاهري المالكي (٧٦٨ - ٨٤٤ هـ) ذكر شرحه للألفية، الشوكاني في (البدر الطالع ٢/ ٢٣٢) ولم يذكره حاجي خليفة مع شراحها في كشف الظنون.\n\nوللحافظ العراقي مع الألفية وشرحها، نُكَتُهُ على ابن الصلاح في كتابه الجليل:\n(التقييد والإيضاح لما أُطْلِقَ وأُغلق من كتاب ابن الصلاح) وبهذا العنوان نسخة خطية موثقة بخزانة دار الكتب رقم ٣٦ مصطلح، وهي نسخة تلميذه الشرف الأزهري، منقولة من أصل المؤلف ومقروءة عليه ومجاز منه. وعليها خطه. تأتي مع نسخ (المقدمة).\nبعنوان (نكت العراقي على ابن الصلاح) مخطوط، وفي خزانة الدار نسخة مصورة من هذا الأصل، من التقييد والإِيضاح في خزانة الدار، رقم ٣٣٧ ٢٥ / ب مؤرخ في سنة ١٢٣٥ هـ. وكذلك ذكر الحافظ ابن حجر لشيخه (النكت على ابن الصلاح) في المجمع المؤسس والإِنباء، والسيوطي في طبقات الحفاظ وذيل التذكرة، وابن العماد في الشذرات. وذكره التقي ابن فهد في ذيل التذكرة بعنوانه المشهور (التقييد والإِيضاح) وقال في ترجمة شيخه الحافظ الصلاة الأقفهي: \" سمعت عليه ألفية العراقي ونُكتَه على ابن الصلاح \" ذيل التذكرة ٢٧١.\n\nوممن صنفوا على ابن الصلاح بعد الزين العراقي: \" العز ابن جماعة، محمد بن أبي بكر بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم، عزالدين بن الشرف بن العز بن البدر ابن جماعة الكناني المصري الشافعي، الحكيم الأستاذ نادرة عصره في العقليات والنقليات (٧٤٦ - ٨١٩ هـ) ذكر شرحه لكتاب ابن الصلاح: الشوكاني في البدر الطالع ٢/ ١٤٧ وحاجي خليفة في الكشف، مع شراح علوم الحديث لابن الصلاح. وذكرا له أيضًا شرحًا على مختصر جده البدر ابن جماعة. وفي خزانة دار الكتب مخطوطة (الجَواهر الصحاح في علوم الحديث لابن الصلاح، للعز ابن جماعة) رقم ٨٧٣ مصطلح. وهي نسخة قديمة عليها توقيع تملك سنة ٨٦٢ هـ.\nوأما شرحه لمختصر البدر ابن جماعة، فذكر السخاوي في ترجمة يحيى بن إبراهيم","vol":"1","page":60},{"text":"الأقصرائي، أنه: قرأ على العز ابن جماعة شرحه لمختصر جده لكتاب ابن الصلاح (الضوء اللامع ١/ ٢٤٠).\n\nوللحافظ الإِمام الشهاب أبي الفضل ابن الحجر، أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المصري الشافعي، شيخ الإِسلام (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ): (الإِفصاح بتكميل النُّكت على ابن الصلاح) مما علقه في أثناء بحثه على شيخه أبي الفضل العراقي، نشرته \" الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة \" حديثًا بعنوان \" النكت على ابن الصلاح).\nوللحافظ كتاب (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) مشهورة متداولة بين طلاب العلم. أعاد فيها ترتيب علوم الحديث، مع زيادات هامة، ثم شرحها في (شرح نخبة الفكر).\nوعليها شروح ذات عدد، من أشهرها شرح الملا علي بن سلطان محمد الهروي القاري - ١٠٤١ هـ - والشيخ عبدالرءوف المناوي - ١٠٣١ هـ - وحاشية الشيخ إبراهيم اللقاني المصري المالكي - ١٠٤٠ هـ - ونظمها الكمال الشمني ثم الإِسكندري محمد بن حسن بن محمد، من تلاميذ العراقي - ٨٢١ هـ - وشرح نظمه ابنُه التقي أبو العباس أحمد النحوي الإِمام - ٨٧٢ هـ - وآخرون. (كشف الظنون).\n\nو\" الحافظ السيوطي، الجلال عبدالرحمن بن أبي بكر المصري الشافعي \" (٨٤٩ - ٩١١ هـ) ذكر في ترجمته لنفسه من مصنفاته في علوم الحديث: تدريب الراوي على تقريب النواوي، وشرحه لألفية العراقي، ومنظومة له ألفية سماها نظم الدرر في علم الأثر. (حسن المحاضرة) وذكرها حاجي خليفة في كشف الظنون.\n\nوفي الكشف ممن صنفوا على كتاب ابن الصلاح:\n\" الشهاب الأندرشي أحمد بن سعيد \" له مختصر لكتاب ابن الصلاح، ولم يؤرخ وفاته. والمعروف لنا بهذا النسب: \" أحمد بن سعد بن عبدالله الأندرشي الأندلسي نزيل دمشق، شيخ العربية. وفي ترجمته بالدرر وبغية الوعاة والشذرات أنه نسخ بخطه كتبًا كبارًا منها تهذيب الكمال للحافظ المزي وشرحه وشرح التسهيل توفي سنة ٧٥٠ هـ. وفي ترجمته","vol":"1","page":61},{"text":"بطبقات القراء لابن الجزري أنه توفي في المحرم سنة ٧٥١ هـ.\nلكن ليس في هذه التراجم ذكر لمختصره لابن الصلاح، والله أعلم.\n\nولعل آخر شراح ابن الصلاح:\n\" الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي الشامي، الوراق الخبير ومدرس الحديث بالمدرسة الخسروية بحلب \" كتب تعليقة سماها (المصباح على مقدمة ابن الصلاح) نشرت ذيلًا على طبعته المتقنة من المقدمة والتقييد والإِيضاح: حلب ١٣٥٠ هـ - ١٩٣١ م.\n\nولنذكر معها، أن من الكتب ما هو مصنف على كتاب ابن الصلاح وإن لم تُعرف بذلك فكتاب (الاقتراح لشيخ الإِسلام تقي الدين ابن دقيق العيد - ٧٠٢ هـ) لا يكاد ينفصل عن كتاب ابن الصلاح، نسقًا ومادة، إلا من إضافات له. - وإن لم يصرح باسمه - بحيث لم أجد مجالًا لمقابلته على متن ابن الصلاح.\n\nوكتاب (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) للأمير الصنعاني يوشك أن يورد المسائل في أكثر أبوابه على أقوال ابن الصلاح - مقدمة توضيح التنقيح، ط القاهرة ١٣٦٦ هـ - مصرحًا باسمه في كل نقل عنه، قال محققه الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد: \" وقد رزق الله تعالى هذا الكتاب - لابن الصلاح - الحظوة لدى فحول العلماء ما أنسى الناس ذكر من تقدمه، فكم تجد له من شرح وكم تجد له من اختصار وكم تجد له من متعقب. وقَلَّ أن تجد واحدًا من الحفاظ الذين جاءوا بعد ابن الصلاح إلا وجدت له أثرًا على مقدمة ابن الصلاح .. \".\n\nثم لا أرى الإِثقال على هذا المدخل، بنقل عشر صفحات من تاريخ بروكلمان للأدب العربي، عامرة بذكر مخطوطات لكتاب ابن الصلاح والمصنفات عليه في خزائن المشرق والمغرب، أتحرج من تقديمها ولم يُتَح لي الاطلاع عليها والنظر فيها.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المبحث الثاني:\nالسراج البلقيني</span>\nعالم المائة الثامنة\n(٧٢٤ - ٨٠٥ هـ)\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-11> موجز سيرته وعصره</span>، شيوخه، شخصيته ومناصبه.\n* أصحابه وتلاميذه، مصنفاته.\n* كتابه محاسن الاصطلاح.\n\nالسراج البلقيني، أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير الكناني المصري الشافعي: فقيه الزمان وحجة الله على خلقه في وقته، مجتهد عصره وعالم المائة الثامنة.\nمَنَّ الله تعالى على الأمة به في مرحلة حرجة من تاريخها، ومنَّ عليه بجِلَّة من الشيوخ العلماء النبلاء، وصفوة من الأصحاب والتلاميذ الأعيان حملوا علمه وتراثه، ودوَّنوا سيرته شهودَ حال ٍ ورؤية، وعنهم أخذ أعلام من تلاميذهم تابعوا المسيرة ودوَّنوا ما سمعوه من شيوخهم ومعاصريهم، عن شيخ الإِسلام الإِمام.\nومن تراجم أصحابه وأعيان تلاميذه للشيخ، نستخلص موجزًا من سيرته، أكثر اعتمادنا فيها على أجل تلاميذه شيخ الإِسلام الحافظ ابن حجر في ترجمته المبسوطة لشيخه بالمجمع المؤسس وبالإِنباء. مع استكمال التعريف بالشيوخ والمرويات من ذيل التقييد، وذيول تذكرة الحفاظ. وبالتلاميذ من الدرر والضوء اللامع وحسن المحاضرة * وما تيسر من معاجم أعيان العصر وبرامج مروياتهم.\n_________\n* المجمع المؤسس، مخطوط دار الكتب بالقاهرة ٢١٦ - ٢٢٢، وذيل التقييد للتقي الفاسي، مخطوط الدار، والدرر، وإنباء الغمر، والترتيب فيها على حروف المعجم، والتقي المقريزي في السلوك، وفي الخطط، للمدارس. وابن فهد في ذيل التذكرة ٢٠٢ - ٢٢٠، والنجوم الزاهرة المجلدين الحادي عشر والثاني عشر عصر دولتي المماليك، والترتيب فيها على السنين. وابن قاضي شهبة في الطبقات، مخطوط دار الكتب، والسخاوي في الضوء اللامع، والسيوطي في حسن المحاضرة وذيل التذكرة، وابن العماد في الشذرات، والشوكاني في البدر الطالع، وفهارس الكتب ومعاجم شيوخ الوقت وكتب الرحلات.","vol":"1","page":63},{"text":"ولد في \" بُلْقِينَةَ \" من ريف الدلتا، في ليلة الجمعة، الثانية عشرة من شعبان سنة ٧٢٤ هـ، ومصر وقتئذ تنعم بعصر من أنضر عصور الاستقرار والمنعة والازدهار، في السلطة الثالثة \" للملك الناصر محمد بن السلطان المنصور قلاوون \" التي امتدت قرابةَ ثلث قرن (٧٠٩ - ٧٤١ هـ) \" تفرغ فيها للتعمير، واتفقت عليه كلمة المسلمين، فأقام مُلكًا مطاعًا لم يَرَ أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادي عليه بَرًّا ولا بحرًا مع طول المدة ... وأذعنت له الملوك، ودانت له الأمم، وخافته الأكاسرة والجبابرة ... وكان ملكًا مطاعًا مهيبًا معظِّمًا لأهل العلم. لقي مشايخ الوقت وسمع من كبار الحفاظ والمسندين، وأجازه جِلَّة منهم. وعُرِف له الحرصُ على حرمة المناصب العلمية، يتحَرى ألا يشغلها إلا من هو أهل لها، ويبالغ في ذلك. كما عُرِف عنه الحزمُ وطولُ الصبر على ما يكره .. \" وبُنيَ في سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق ما لهج المؤرخون والرحالة بذكره (١).\n\nفي ذلك العهد الميمون، أمضى عمر بن رسلان البلقيني صباه الغض في بلقينة، حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ المحرر للإِمام الرافعي، والكافية لابن مالك والشاطبية في القراءات، ومختصر ابن الحاجب الأصلي. \" وأقدمه أبوه القاهرة وله اثنتا عشرة سنة، فعرض محفوظاته على علماء الوقت فبهرهم بذكائه وكثرة محفوظه وسرعة إدراكه \" (٢).\n\nمن الشيوخ الذين عرض عليهم في هذه الرحلة الأولى إلى القاهرة:\n\n\" الجلال القزويني، محمد بن عبدالرحمن الشافعي، قاضي قضاة الإِقليمين، مصر والشام \" (٦٦٦ - ٧٣٩ هـ) وصاحب الإِيضاح لمفتاح العلوم لأبي يعقوب السكاكي.\n\nو\" التقي السبكي، أبو الحسن علي بن عبدالكافي المصري الشافعي قاضي القضاة \"، الفقيه المجتهد الأصولي النظار (٦٨٣ - ٧٥٦ هـ).\n_________\n(١) بتضمين من ذيل العبر لأبي المحاسن الحسيني - وهو من شهود عصر الناصر محمد - والنجوم الزاهرة، والسلوك، وترجمة الناصر محمد بن قلاوون في الدرر الكامنة.\n(٢) ما بين الأقواس، هنا وفيما يلي من المبحث، بلفظ الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس: ترجمة شيخه السراج البلقيني.","vol":"1","page":64},{"text":"قال ابن حجر: \" ورجع إلى بلده، ثم عاد به أبوه في سنة ثمان وثلاثين - وسبعمائة - وقد ناهز الاحتلام، فاستوطن القاهرة وحضر دروس الأئمة وسمع في مجالس الحديث شيئًا كثيرًا وكان لا يترك البحث ... وسكن المدرسة الكاملية (١) مدة، وكان نقيب درس الحديثة بها للقاضي ابن جماعة عزالدين عبدالعزيز بن البدر محمد \".\n\nالسنوات الباقية من عهد الملك الناصر، كانت كافية لمثل ذلك الشاب الذكي الطموح، للتحصيل والأخذ عن علماء عصر الناصر، والسماع على حفاظه ومسنديه الذين كانت القاهرة عامرة بهم.\nولم يكن في حاجة إلى الرحلة إلى ما وراء أقطار دولة المماليك الكبرى: مصر والحجاز والشام والعراق. ومصر وقتئذ تستقطب علماء الأقطار الإِسلامية النازحين إليها من مشرق ومغرب، فتوسع لهم من ديارها خبر منزل، ولا تضن عليهم بأعلى مناصبها العلمية قضاءً وفتيا وتدريسا وإمامة وخطابة ..\nحضر دروس الشيخين الجلال القزويني والتقي السبكي، وآخرين من العلماء، منهم على ترتيب ذكرهم في المجمع المؤسس:\n\" الشمس ابن عدلان \" محمد بن أحمد بن عثمان المصري الشافعي الفقيه في الأصلين والقراءات، وشارح مختصر المزني (٦٣٣ - ٧٤٩ هـ).\n\n\" الشمس الأصبهاني \" نزيل القاهرة، أبو الثناء محمود بن عبدالرحمن بن أحمد الشافعي الأصولي، الإِمام في العقليات وشارح مختصر ابن الحاجب الأصلي، ومنهاج البيضاوي وطوالعه، ومتن الساوية في العروض (٦٧٤ - ٧٤٩ هـ).\nقرأ عليه في الأصول والمعقولات، وأجازه الشيخ وأطنب في الثناء عليه، وأذن له في الإفتاء.\n\n\" النجم الأسواني \" الحسين بن علي بن سيد الكل المصري الشافعي المقرئ. تصدر\n_________\n(١) بناها الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وكملت عمارتها سنة إحدى وعشرين وستمائة هـ، فكانت ثانية دار للحديث بعد الدار الأولى التي بناها بدمشق الملك العادل نورالدين محمود بن زنكي.\nانظر (الكاملية) في مدارس القاهرة بخطط المقريزي، وحسن المحاضرة.","vol":"1","page":65},{"text":"بجامع عمرو بن العاص زمنًا، يقرئ ويفتي ويدرس، وأخذ عنه الطلاب طبقة بعد طبقة مع عفة وزهد وكرم (٦٤٦ - ٧٣٩ هـ).\n\n\" زين الدين الكناني \" عمر بن أبي الحرم بن عبدالرحمن الشافعي الفقيه الحافظ، شيخ القبة المنصورية بالقاهرة، مع مشيخة الحديث بها. وولي حلقة الدرس بالجامع الحاكمي، والخطابة بجامع الملك الصالح (٦٥٣ - ٧٣٨ هـ).\n\n\" شمس الدين ابن القماح \" محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة القرشي، أبو المعالي المصري الشافعي. مهر في الفقه والإِفتاء وناب في الحكم ودرس بقبة الإِمام الشافعي، وسمع (كتاب علوم الحديث) على التقي ابن رزين عن ابن الصلاح، وصحيح مسلم من الرضي ابن البرهان، بفوت، وسمعه كاملًا من ابن عبدالهادي (٦٥٥ - ٧٤١ هـ) تفقه به البلقيني.\n\n\" أبو حيان \" أثير الدين محمد بن يوسف بن علي الأندلسي، نزيل القاهرة، اللغوي النحوي الأستاذ، والمفسر الإِمام والمقرئ الشيخ، والأديب الشاعر (٦٥٤ - ٧٤٥ هـ).\nأخذ عنه النحو والتصريف والأدب، وأجاز له في التدريس والإِفتاء، مع شهادة عالية تأتي في موضعها من سياق العرض. ثُمَّ لاَزمَ \" البهاء ابن عقيل \" عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله الهاشمي المصري الشافعي، قاضي القضاة وصدر الشافعية ورئيس العلماء، شارح الألفية والتسهيل، شهد له الأستاذ أبو حيان، بأن \" ليس تحت أديم السماء أَنْحَى من ابن عقيل \" وسمع صحيح البخاري على \" الحجار \" مسند الدنيا، وعلى \" وزيرة \" والطبقة (٦٩٤ - ٧٦٩ هـ).\n\nوحج \" السراج عمر \" في سنة أربعين وسبعمائة، وزار بيت المقدس. ثم حج في سنة تسع وأربعين وسمع الحديث من حفاظ الوقت ومسنديه.\nقال ابن حجر: \" لازمت الشيخ مدة، وقرأت عليه أجزاء حديثية وحضرت دروسه الفقهية، وسمعت عليه جزءًا من عواليه أخرجه الشيخ ولي الدين ابن شيخنا العراقي، والأربعين التي خرَّجتُها له عن مشايخه: عشرين بالسماع وعشرين بالإِجازة \" سَمَّى ابن حجر في ترجمة الشيخ ستة من الأولين واثنين من الآخرين. ثم ذكر في أسمعته على شيخه عددًا آخر، مع تعيين مروياته عنهم وأسانيدهم فيها.","vol":"1","page":66},{"text":"المسمَّون في الترجمة، على ترتيب ذكرهم بالمجمع المؤسس مع الرجوع فيهم إلى (ذيل التقييد) للتقي الفاسي وهو من تلاميذ السراج البلقيني:\n\n\" محمد بن غالي \" بن نجم، الشمس أبو عبدالله الدمياطي، المعمر المسند (٦٥٠ - ٧٤١ هـ) سمع عليه البلقيني الجزء التاسع والستين من أمالي الضبي، القاضي أبي عبدالله المحاملي البغدادي، والمسلسل بالأولية، سماعه من النجيب عبداللطيف الحراني كبير مسندي الديار المصرية، بإسناده. وسمع عليه أيضًا الكثير من سنن أبي داود (١).\n\n\" أحمد بن كشتغدي \" بن عبدالله المُعِزِّي، الشهاب أبو العباس، ابن الصيرفي المصري. من أكابر المحدثين. في مسموعاته كثرة، وحدث بعواليه (٦٦٣ - ٧٧٤ هـ).\nسمع منه البلقيني المسلسل بالأولية عن النجيب عبداللطيف (٢).\n\n\" ابن عبدالهادي \" عبدالرحمن بن محمد بن عبدالحميد بن عبدالهادي، زين الدين أبو الفتوح الصالحي الحنبلي، المحدث الضابط المسند. سمع على أحمد بن عبد الدايم صحيح مسلم، والترغيب والترهيب - بفَوْت - والدعاء للمَحَاملي، واستُقدِم إلى مصر فحدث بصحيح مسلم مرارًا. وكان الجمع متوافرًا جدًّا بحيث رُتبت أسماؤهم في الطباق على حروف المعجم (٦٥٧ - ٧٤١ هـ) حدث عنه البلقيني بصحيح مسلم (٣).\n\n\" الحسن ابن السديد \" بدرالدين بن محمد بن عبدالرحمن الإِربلي. سمع من الفخر ابن البخاري. وسمع منه حفاظ الوقت (٦٥٨ - ٧٤٨ هـ).\n\n\" إسماعيل بن إبراهيم التفليسي \" النجم ابن الإِمام، المحدث، من أصحاب النجيب عبداللطيف، توفي سنة (٦٤٧ هـ) عن ٨٩ سنة.\nسمع عليه البلقيني جزءًا فيه الصلاة على النبي - ﷺ - لإِسماعيل بن إسحاق القاضي. وحدث به. سمعه عليه ابن حجر (الأسمعة، وذيل التقييد ٢٤٠).\n\n\" عبدالرحيم ابن شاهد الجيش \" جمال الدين بن عبدالله بن يوسف الأنصاري أبو علي\n_________\n(١) أسمعة ابن حجر في مجمعه المؤسس، وذيل التقييد، الفاسي: ٢١٦.\n(٢) الأسمعة، وذيل التقييد ١١٥.\n(٣) الأسمعة، وذيل التقييد: ٢٤٠، ١٩١.","vol":"1","page":67},{"text":"المصري. من رواة صحيح البخاري عن شيوخ الطبقة (٦٥٩ تقريبا - ٧٤٦ هـ).\nسمعه عليه البلقيني وحدث به. سمع عليه ابن حجر كثيرًا منه (١).\n\nومن شيوخ البلقيني بالإِجازة: \" الحافظ المزِّي \" جمال الدين أوب الحجاج يوسف بن الزكي عبدالرحمن بن يوسف، إمام الحفاظ الصدر النبيل. صاحب تهذيب الكمال والأطراف (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ).\nحدث عنه البلقيني، إجازةً بالسنن الكبرى، والدلائل: للبيهقي. وجزء من حديث أبي الحسن الأشعري، قرأها عليه ابن حجر (٢).\n\n\" الحافظ الذهبي \" أبو عبدالله محمد بن أحمد بن قايماز الدمشقي الشافعي، شيخ الإِسلام الحافظ المؤرخ العلامة (٥٧٣ - ٧٤٨ هـ).\n\n\" أحمد بن علي، بن داود، الجزري \" ثم الصالحي. الشهاب أبو العباس الكردي الهكاري. المحدث المسند العابد القدوة. أُسمِعَ وسمع على كبار الشيوخ، وعُمِّر وتفرد (٦٤٩ - ٧٤٣ هـ) (٤).\n\nومعهم من شيوخ البلقيني في أسمعة ابن حجر عليه، لمروياته عنهم بأسانيدهم، مستكملة من ذيل التقييد:\n\" أبو الفتح الميدومي \" محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم، شرف الدين المصري الخطيب الإِمام، خاتمة أصحاب النجيب عبداللطيف (٦٦٤ - ٧٥٤ هـ) سمع على النجيب مشيخته الكبرى، وعلى القطب القسطلاني جامع الترمذي وسنن أبي داود، والمسلسل بالأولية، سمعه عليه البلقيني (٥).\n\n\" إبراهيم بن علي الزرزاري \" ابن القطبي، أبو إسحاق. من أصحاب النجيب. سمع عليه حلية الأولياء لأبي نعيم (٧٤١ هـ) (٦).\n_________\n(١) أسمعة ابن حجر بالمجمع، وذيل التقييد: ١٩٥.\n(٢) الأسمعة، وذيل التقييد: ٢٦٧.\n(٣) المجمع المؤسس، والإنباء، وذيل التقييد: ٨.\n(٤) المجمع المؤسس، والإنباء، وذيل التقييد ١٠٧.\n(٥) المجمع المؤسس، وذيل التقييد: ٦٦.\n(٦) أسمعة ابن حجر بالمجمع، وذيل التقييد (٢٤، ٢٤٠).","vol":"1","page":68},{"text":"\" عبدالعزيز بن عبدالقادر بن أبي الكرم بن أبي الدر الربعي نجم الدين البغدادي، نزيل القاهرة ومن محدثيها المسندين (٦٦٢ - ٧٤٨ هـ) من مسموعاته على الفخر ابن البخاري بدمشق، جامع الترمذي وسنن أبي داود (١).\n\n\" أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن عبدالعزيز، بن عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب \" ناصرالدين ابن الملوك الأيوبي القاهري، الصوفي النبيل المحدث المسند. حدث عن كبار الشيوخ وعُمِّرَ وتفرد (٦٧٤ - ٧٥٦ هـ).\nحدث عنه البلقيني بكتاب (المكمل في بيان المهمل) للخطيب البغدادي. قرأ عليه ابن حجر قطعة منه (٢).\n\n\" ابن سوار \" أحمد بن محمد بن عمر بن أبي الفرج الإِسنوي الأصل. الشهاب أبو العباس المصري المعروف بالحلبي، الصوفي الناسخ المعمر. المسند المقرئ، آخر أصحاب الكمال الضرير. سمع عليه البلقيني قطعة جيدة من صحيح البخاري (٦٥٠ - ٧٤٤ هـ) (٣).\n\n\" المحب الدمياطي، أحمد بن عبدالمؤمن بن خلف، الحافظ أبو العباس ابن الحافظ النسابة شرف الدين أبي محمد. من رواة سنن أبي داود والغيلانيات (٦٧٥ - ٧٤٨ هـ) (٤).\n\n\" الزين أبو الفرج المزي \" عبدالرحمن ابن حافظ الآفاق أبي الحجاج المزي. له من أبيه إجازة، وحدث عن الفخر ابن البخاري توفي عن بضع وستين (- ٧٤٩ هـ) من مسموعاته سنن ابن ماجة على القاضي التاج ابن علوان، وأجزاء حديثية على الشرف أبي الحسين اليونيني. وحدث بمسموعاته في دمشق والقاهرة (٥).\n\n\" وتأهل السراج عمر البلقيني للتدريس والفتيا قبل أن يبلغ سن العشرين، ومهر وتفوق، وطبقةُ شيوخه متوفرون \".\nأجاز له شيخه في الأصول والمعقولات \" الشمس الأصبهاني \" في التدريس والفتيا.\n_________\n(١) الأسمعة، وذيل التقييد ٢٠٢، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد.\n(٢) الأسمعة، وذيل التقييد ٢٥ / ب.\n(٣) ترجمة البلقيني في ذيل ابن فهد، والضوء اللامع، وابن سوار في ذيل التقييد: ١٢٢.\n(٤، ٥) البلقيني في ذيل ابن فهد، وفي ذيل التقييد، والمحب الدمياطي في ذيل التقييد: ١٠٦، وزين الدين المزي في ذيل التقييد: ١٩٣.","vol":"1","page":69},{"text":"- وقد توفي الشيخ سنة ٧٤٩ هـ - ومعها إجازة من الأستاذ أبي حيان، حررها الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس - والنقل منه - والتقي ابن فهد في ترجمة الشيخ بذيل تذكرة الحفاظ، قال ابن حجر:\n\" وقد كتب له الشيخ أثير الدين أبو حيان، وسِنُّه إذ ذاك دون العشرين: قرأ عليَّ جميعَ الكافية الشافية في النحو قراءة بحث وتفهم، وتنبيه على ما أغفله الناظم. فكان يبادر إلى حلِّ ما قرأه عليَّ من مُشكل ٍ وغيرِه، فصار بذلك إمامًا يُنتفع به في هذا الفن العربي، مع ما منحه الله من علمه بالشريعة المحمدية، بحيث نال في الفقه وأصوله الرتبة العليا، وتأهل للتدريس والقضاء والفتيا \".\n\nتوفي الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون - ﵀ - في ذي الحجة من سنة ٧٤١ هـ، والسراج عمر في نحو الثامنة عشرة من عمره، أي أنه تأهل للتدريس والفتيا والقضاء في عهده الزاهر الممدود. ثم لم تمض على وفاة الناصر بضع سنوات، حتى كان السراج البلقيني فيما ذكر ابن حجر، قد: \" أفتى ودرس وهو شاب، وناظر الأكابر، وظهرت فضائله وبهرت فوائده، وطار صيته في الآفاق قبل الطاعون \" (١).\nالطاعون الجارف كان سنة ٧٤٩ هـ، بعد ثماني سنوات من وفاة الناصر، والسراج عمر وقتئذ في الخامسة والعشرين من عمره، قد بلغ قبلها ما بلغ ...\n\nوقبل أن يبعد العهد بالملك الناصر، اطمأنت الحياة بالسراج البلقيني فأصهر إلى شيخه العلامة \" البهاء ابن عقيل \" في سنة ٧٥٢ هـ، وناب عنه في القضاء لما وَلِيَه استقلالا - سنة ٧٥٨ هـ - \" وشهد له الشيخ بأنه أحق الناس بالفتيا \".\nوانتقل السراج من منزله في المدرسة الكاملية إلى داره التي أسسها بحارة بهاء الدين بالقاهرة، ثم ألحق بها مدرسته الشهيرة وجامعه (٢).\n_________\n(١) ابن حجر: إنباء الغمر ٢/ ٢٤٥.\nوانظر خبر الطاعون في سلوك المقريزي: ٢ ق ٣/ ١٩٦، والنجوم الزاهرة: ١٠/ ١٩٥ - ٢١٣.\n(٢) انظر حارة بهاء الدين، أول (باب ذكر حارات القاهرة وظواهرها في خطط المقريزي، ٢/ ٢) وذكرها علي باشا في (الخطط التوقيفية ٣/ ١٢١) وذكر بعدها \" مدرسة البلقيني، وهي المعروفة بجامع =","vol":"1","page":70},{"text":"في عصر ما بعد الناصر، كانت حياته العاملة في المناصب الكبرى، وفي الحياة العامة.\n\" وأول ما وليه من المناصب الكبرى إفتاء دار العدل رفيقًا للبهاء السبكي - أبي حامد، أحمد بن علي بن عبدالكافي - في سنة خمس وستين \" وله من العمر إحدى وأربعون سنة \" ودرَّس بالبديرية، وبالحجازية أولَ ما أنشئت، فاستمرنا معه. وبالخروبية: جعله صاحبها متصدرًا بها فاستمرت بيده. وولِيَ تدريس الخشابية بجامع مصر - العتيق - نحوًا من ثلاثين سنة، وولي قضاء الشام في سنة تسع وستين عوضًا عن التاج عبدالوهاب السبكي، فباشره دون السنة، وعاد إلى مصر وأضيف إليه بعد عودته تدريس المالكية والتفسير بجامع ابن طولون، ثم بالمدرسة الظاهرية البرقوقية لما فُتِحت \" (١).\n\nفي الفترة التي أمضاها بدمشق على قضاء الشام، قرابة سنة، أحيا عهود الأئمة من السلف الصالح، في قضائه وعدله وسداده. وخطب بالجامع الأموي ودرَّس في دار الحديث الأشرفية، فينقل ابن حجر عن ابن حِجِّي البستاني، أحمد بن حجي بن موسى الدمشقي الشافعي حافظ الشام المؤرخ (٧٥١ - ٨١٦ هـ) قال: \" قدم علينا دمشق قاضيًا، فبهر الناس بحفظه وحسن عبارته وجودة معرفته، وخضع له الشيوخ في ذلك الوقت\n_________\n= البلقيني \" ووقع في طبعة دار الكتب من الخطط التوقيفية - ١٩٧٠ م - أن المدرسة \" أنشأها سراج الدين عمر في حياته، ولما مات - ﵀ - سنة إحدى وتسعين وسبعمائة - كذا! - دفن بها، ودفن بها أيضًا الشيخ الصالح البلقيني الصغير \"!؟ ٣/ ٢٢٩٣.\n(١) المجمع المؤسس ٢١٧، ومثله في ذيل التذكرة، لابن فهد ٢٠٩.\nوالمدارس التي كانت بيده، نقلا من (الخطط المقريزية):\n* البديرية: أنشأها ناصرالدين محمد بن محمد بن بدير العباسي سنة ٧٥٨ هـ وقرر فيها درسًا للشافعية، درس فيه شيخنا السراج البلقيني (٢/ ٣١١).\n* الحجازية: بجوار قصر الحجازية، أنشأتها سنة ٧٦١ هـ خوند تتر بنت الملك الناصر محمد، زوجة الأمير بكتمر الحجازي. جعلت بها درسًا للفقهاء الشافعية قررت فيه شيخنا سراج الدين البلقيني ودرسًا للمالكية، وإمامًا ومقرئين ومكتبًا لأيتام المسلمين، مع أوقاف جليلة (٢/ ٢٨٢).\n* الخروبية: عَمَّرها بدرالدين محمد بن محمد الخروبي بعد سنة ٧٥٠ هـ وقرر لدرس الفقه بها البهاء ابن عقيل، والسراج البلقيني (٢/ ٣٦٩).\n* الخشابية: بزواية الإِمام الشافعي - ﵁ - بجامع مصر العتيق.\n* الظاهرية البرقوقية: بين القصرين، شُرِعَ في عمارتها في شهر رجب سنة ٧٨٦ باسم السلطان الظاهر برقوق، وافتتحت في شهر رجب سنة ٧٨٨ هـ، وقرر فيها الشيخ سراج الدين البلقيني مدرسًا للتفسير، وشيخ الميعاد (حسن المحاضرة ٢/ ٢٧١).","vol":"1","page":71},{"text":"فاعترفوا بفضله \" ونقل التقي ابن فهد عن شيخه الحافظ البرهان الحلبي سبط ابن العجمي، قال: \" بهر من هناك بالشام من الشيوخ المصريين والشاميين، بجودة إيراده وإصداره وتحريره وبلاغته، وأقروا له بالتقدم والإِمامة، ودمشق وقتئذ غاصة بالأئمة الفضلاء \".\nوولي قضءا العسكر سنة ٧٧٣ هـ، ثم تركه لولده \" بدرالدين محمد \" عندما عُيِّن لقضاء القضاة ٧٧٩ هـ، لكن الأمر لم يتم، وقد سما الشيخ على كل منصب، وولي قضاءَ القضاة في حياته ابنه \" الجلال عبدالرحمن \" وتفرغ هو لتكاليف الإِمامة والفتيا والتدريس. قال ابن حجر: \" ولم تر العين مثله ولا رأى مثل نفسه. واشتهر اسمه في الآفاق وبعُد صيته إلى أن صار يُضرَب به المثل في العلم، ولا تركن النفس إلا إلى فتواه، وكان موفقًا في الفتوى يجلس من بعد صلاة العصر إلى المغرب يكتب على الفتاوى من رأس القلم غالبًا. ولا يأنف إذا أشكل عليه شيء من مراجعة الكتب ولا من تأخير الفتوى عنده إلى أن يحقق أمرها. وكان فيه من قوة الحافظة وشدة الذكاء ما لم يُشاهد مثله، وشرحُ ذلك يطول \" وقال ابن فهد: إنه وصف بالتفرد قديمًا. ونقل من (الطبقات لمحمد بن عبدالرحمن العثماني قاضي صفد) قوله في ترجمته: \" هو شيخ الوقت وإمامه وحجته. انتهت إليه مشيخه الفقه في وقته. وعلمه كالبحر الزاخر، ولسانه أفحم الأوائل والأواخر \" (١).\n\nقلت: القاضي العثماني، صاحب الطبقات الشافعية، توفي سنة ٧٧٠ هـ، قبل خمس وثلاثين سنة من وفاة الإِمام البلقيني شيخ الإِسلام.\n\nوقال ابن فهد: \" قال شيخنا الحافظ برهان الدين الحلبي: اجتمعت به في رحلتي الأولى إلى القاهرة سنة ثمانين، فرأيته إمامًا لا يُجارَى، أكثرَ الناس ِ استحضارًا لكل ما يُلقى من علوم. كان فيه من قوة الحافظة وشدة الذكاء ما لم يُشاهد مثلُه. وقد حضرت عنده عدة دروس مع جماعة من أرباب المذاهب الأربعة، فيتكلم على الحديث الواحد بعد طلوع الشمس فربما أُذِّن للظهر في الغالب وهو لم يفرغ من الكلام عليه، ويفيد فوائد جليلة لأرباب كل مذهب، خصوصًا المالكية ... وممن كان يحضر عنده الإِمام نورالدين ابن\n_________\n(١) ابن فهد، في ذيل التذكرة: ٢١٥، مع ابن حجر، في الإنباء: ٢/ ٢٤٦.","vol":"1","page":72},{"text":"الجلال، أفقه أهل القاهرة وقتئذ في مذهب الإِمام مالك، وكان يستفيد منه، وكذا جمع سواه من أرباب المذاهب الأربعة. واستفدت منه فوائد جمة في التفسير والحديث والفقه والأصول .. وهو أجلُّ من أخذت عنه العلم \" (١).\n\nوحكى \" أبو عبدالله الراعي عن بعض علماء المالكية \"، قال: \" كنا نقرأ المدوَّنة على الشيخ سراج الدين البلقيني الشافعي، فوقعت مسألة خلافية بين مالك والشافعي، فقال الشيخ: \" في مذهبنا كذا \" في مسألة لم يقل فيها: عن الشافعي، بما قال، وإنما نسبها لنفسه - ثم فطن وحذر أن يقولوا: أنت شافعي وهذا ليس مذهب الشافعي، فقال: \" فإن قلتم يا مالكية عنا، لسنا بمالكية، قلنا: كذلك أنتم قاسمية، وقد اجتمعنا الكل في مالك \" قال الرواي: وهذا الكلام حلو حسن في غاية الإنصاف من الشيخ. ولما قرئ عليه (كتاب الشفا) مدحه وأثنى عليه إلى الغاية، وكان يحضره جماعة من المالكية فقال القاضي [جلال] الدين عبدالرحمن ابنُه، ما لكم يا مالكية لا تكونون مثل القاضي عياض؟ فقال له أبوه الشيخ سراج الدين: ومالك لا تقول للشافعية: ما لكم يا شافعية لا تكونون مثل القاضي عياض؟ (٢).\n\nوكان فيما وصفه أصحابه ومعاصروه \" وقورًا حليمًا مهيبًا، سريع البادرة سريع الرجوع، ذكي العقل زكي النفس، نبيلا عالي الهمة عظيم المروءة، سريع البكاء في الميعاد مع الخشوع، لا يفتر عن الدرس والعمل \".\n\nسوى أنه كان مع رسوخه في العلم: يتعانى النظم فيأتي منه بما نستحيي من نسبته إليه، وربما لم يُقم وزنه \" قاله الحافظ ابن حجر. وتناقلوا قول البدر البشتكي الشاعر، أبي البقاء المصري محمد بن إبراهيم بن محمد (٧٤٨ - ٨٣٠ هـ) فيه: \" لَمَّا لم يكن\n_________\n(١) ابن فهد في ذيل تذكرة الحفاظ (٢١٥).\nوالنور ابن الجلال، علي بن يوسف بن مكي ٨٠٣ هـ يأتي في تلاميذ الشيخ.\n(٢) المقري: النفح ٢/ ٤٨ وقول الشيخ للمالكية: كذلك أنتم قاسمية، عنى \" عبدالرحمن بن القاسم المصري \" من كبار أصحاب الإمام مالك - ﵁ - وراوي مدونة فقهه.\nوأبو عبدالله الراعي، الغرناطي، المالكي، دخل القاهرة سنة ٨٢٨ هـ واستقر بها وأخذ عن شيوخها وأمَّ بالمؤيدية، وفيها وفاته سنة ٨٥٥ هـ.","vol":"1","page":73},{"text":"للشيطان سبيل للإِمام الشيخ سراج الدين البلقيني، حَسَّنَ له نظم الشعر فجاء بما يُضحَك منه \" (١).\n\n\" وخضع له الأئمة من المفسرين والمحدثين والفقهاء والأصوليين والنحويين، إذا ذُكِرَ خضعت له الرقاب حتى كان الشيخ جمال الدين الإِسنوي يتوقى الإِفتاء مهابة له، لكثرة ما كان ينقب عليه \" (٢).\nوأجمع علماء الأمصار في زمانه على أنه \" طبقة وحده، وكملت له أدوات الاجتهاد باتفاق، وأنه عالم المئة الثامنة، وذكروا فيه الحديث المشهور عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \" إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس ِ كلِّ مئة سنة من يجدد لها أمر دينها \" (٣).\nقالوا: \" بُدئت بعمر، وخُتمت بعمر \" يعنون عمر بن عبدالعزيز، خامس الراشدين - ﵃ - ١٠١ هـ للمائة الأولى، وأبا حفص السراج عمر البلقيني، للمائة الثامنة.\n\nومن حيث انتهت إليه الرياسة في العلم والإِجماع على إمامته وعظم قدره عند العامة والخاصة لجلال شخصيته ونبل سجاياه وشدته في الحق، احتاجت إليه الأمة فيما مرَّ عليها من سنين شِداد بعد أن نعمت طويلا بالأمن والمنَعة والاستقرار في عهد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون.\nففيما بين وفاة الملك الناصر في ذي الحجة من سنة ٧٤١ هـ، إلى وفاة شيخ الإِسلام السراج البلقيني في ذي القعدة من سنة ٨٠٥ هـ، شهدت مصر نهاية دولة المماليك الترك قهرة الصليبيين والتتار، وقيام دولة المماليك الجراكسة في سنة ٧٨٤ هـ، وما كان في فترة\n_________\n(١) المجمع المؤسس ٢١٩، الضوء اللامع ٦/ ٢٧٨، البدر الطالع ٢/ ٩٣ - ٩٤.\n(٢) الإنباء ٢/ ٢٤٦ والجمال الأسنوي، أبو محمد عبدالرحيم، من فقهاء الشافعية الأئمة بمصر (٧٠٤ - ٧٧٠ هـ).\n(٣) رواه الحافظ السيوطي في مدخل كتابه (التنبئة بمن يبعثه الله على رأس كلِّ مِئة) ونقل بعد تخريجه ما أسنده \" الحاكم أبو عبدالله \" عن الإِمام ابن شهاب الزهري، قال: \" فلما كان في رأس المئة الأولى، مَنَّ الله على هذه الأمة بعمر بن عبدالعزيز \" ﵁ - مخطوط بدار الكتب.","vol":"1","page":74},{"text":"احتضار الدولة الأولى، أواخرها، من تحرك \" تيمور لنك \" مما وراء النهر واجتياحه بلاد الشام، وما صاحب ذلك كله من فتن شرسة حالقة، وما لابسه من انتعاش الصليبية بعد سحقها في عصر السلاطين الترك العظام: المظفر قطز والظاهر بيبرس والمنصور قلاوون، وابنيه الأشرف خليل والناصر محمد. لقد خلف الناصرَ ثمانية سلاطين من بنيه وأحفاده لم تتجاوز مدتهم جميعًا بضعًا وأربعين سنة - أي أقل من مدة سلطنة الملك الناصر وحده - أولهم المنصور سيف الدين أبو بكر بن الناصر محمد، لم يلبث سوى شهرين اثنين خُلِعَ بعدَهُما ونُفِيَ وإخوتُه إلى قوص في صفر سنة ٧٤٢ هـ وفيها قُتِلَ. فكان النذير الصادع بسنينَ مشئومة واحتضار بطيء لم يكد ينجو فيه أحد من أبناء الناصر وحفدته الذين تعاقبوا على السلطنة، من تعذيب ونفي وقتل. آخرهم \" الملك الصالح حاجي بن الأشرف شعبان بن الناصر محمد \" بويع بعد مقتل أخيه \" المنصور علي \" في صفر سنة ٧٨٣ هـ، ثم خُلِعَ في شهر رمضان من السنة التالية وتولى السلطنة الملك الظاهر برقوق، أول المماليك الجراكسة، وكان قويًّا جلْدًا شجاعًا ذكيًّا مهيبًا، مرجوًّا لصد الموجة التترية الطارئة، لكنه شغل بفتنة وإلى الشام، وخُلِع في جمادى الآخرة من سنة ٧٩١ هـ ونفى إلى الكرك. إلى أن استرد السلطنة في سنة ٧٩٢ هـ بعد صراع ٍ دام ٍ مرير، وتيمورلنك قد اجتاح المماليك الشرقية وفعل الأفاعيل، والصليبيون يطئون ثغور الشام .. ورابط الظاهر برقوق في مصر متأهبًا لقتال، واقترض من تجارها وسُراتها ما جهز به عسكره \" وكان السراج البلقيني يتقدم موكب العبماء في النفير لجهاد تيمورلنك \".\n\nوتمت التعبئة وخرج السلطان إلى الشام في سنة ٧٩٣ هـ وفي صحبته شيخ الإِسلام السراج البلقيني والقضاة والأمراء. وكسر الصليبيين مرة بعد مرة، إلى أن مات - ﵀ - في ليلة النصف من شوال سنة ٨٠١ هـ.\n\nبعدها \" استهلت سنة ٨٠٢ هـ وقد تحرك تيمورلنك إلى البلاد الشامية بعد أن غلب على ما وراءها وخرَّب ودمَّر، وقتل وذبح. ثم كانت الكائنة العظمى في سنة ٨٠٣: \" أعطى الطاغية أهل دمشق أمانًا على أن يؤدوا له ألف تُومَان، قيمة كل تومان عشرة آلاف دينار. فلما قبضها استباح دمشق وما حولها من ديار الشام: دورَها ومتاعها وأموالها ونساءها وصبيانها. وعاث جنوده في الديار فسقًا ونهبًا وقتلًا وخرابًا. وأعلنت التعبئة العامة","vol":"1","page":75},{"text":"في مصر للخروج إلى الشام، وبُسِطتْ أيدي الجُباة في أموال الناس، وعَمَّ ذلك في أموال اليتامى والأوقاف \" (١).\nوسُعار الفتن لا يخبو، وأفاعيل الصليبيين والتتار لا تفتر.\n\nفي تلك السنين الشداد، كان \" السراج البلقيني \" ملاذ الأمة في جوائح النوازل وعصيب الأزمات. وإذ كان مترجموه من شهود العصر ومؤرخيه، كابن حجر والتقي المقريزي وابن تغري بردي، يدونون الصفحات الغُرَّ في سيرته ومواهبه ومكانته وسجاياه ومناصبه، فإنهم في تأريخهم لأحداث العصر، لا تكاد تمر نازلة أو محنة إلا ذكروه فيها: مستشارًا مؤتمنًا ومفتيًا إمامًا، ودليلا للركب الساري بليل ٍ، لا يكذب أهله. فهو يلقانا في تاريخ العصر بموافقة المشهودة وسلطانه على ملوك الزمان، فتاويه المسددة في النوازل، صادعًا بالحق لا يخشى في الله لومة لائم، أمينًا على شريعة الله تعالى في عباده، قائمًا في الدفاع عنهم من جور ظالم ٍ وجبروتِ متعسف. كان كما قال الحافظ ابن حجر: \" شيخ الوقت وإمام الأئمة الأعلام، عَيْنَ أهل الإِسلام وعالمهم ومفتيهم ومعلمهم، عون الإِسلام وحجة الله تعالى على خلقه، يعولون عليه في كل المهمات الدينية، ولا يستغنون عنه في الأمور الدينية. يُفزع إليه في حل المشكلات وكشف المعضلات، بحيث لم يكن لسلطانٍ أن يعقد مجلسًا إلا به، ويقتدي برأيه ومشورته \" لا يملك أن يحيد عنها (٢).\n\nوقد امتُحن - ﵀ - بأن ثكل ابنه البكر \" بدرالدين أبا اليمن محمد \" في سنة ٧٩١ هـ وهو في الحادية والأربعين من عمره. وكان أعجوبة في الذكاء والفطنة والسمت والنبل، مهر ودرَّس وتفوق في شبابه، وولي قضاء العسكر سنة ٧٧٩ هـ قبل أن يبلغ الثلاثين، ثم ولي الإفتاء في دار العدل. وكان أبوه معجبًا به، فحزن عليه أشد الحزن، ودفنه في مدرسته التي أنشأها مقابل مسكنه (٣) ثم تجلد الشيخ الثاكل للمصاب الفاجع، وتابع الرباط والجهاد في موقعه العلمي والاجتماعي والسياسي، لم يكل ولم يفتر \" مواظبًا على دروسه ومواعيده بذهن صاف وقريحة ثاقبة، صادعًا بالحق على العهد به، عدوًّا لمن\n_________\n(١) مستخلص بتضمين، من تاريخ مصر بعد الناصر إلى السنوات الأولى من القرن التاسع في: النجوم الزاهرة، وسلوك المقريزي، وإنباء الغمر لابن حجر.\n(٢) المجمع المؤسس: ٢١٧، ونحوه في ذيل التذكرة لابن فهد.\n(٣) بحارة بهاء الدين، وفيها (دار البلقيني) من معالم خطط القاهرة: (خطط المقريزي ٢/ ٥٢).","vol":"1","page":76},{"text":"ينحرف عن الدين من الأمراء أو يظلم الرعية. قذًى في عين كل فاجر وطاغية \". يقول شاهد العصر الحافظ ابن حجر، في وفاته لاجين بن عبدالله الجركسي إنه كان مترشحًا لأن يلي المملكة: \" وكان مشهورًا بسوء العقيدة، توعَّدَ أن يغير معالم الشريعة، ويبطل الأوقاف كلها، ويستولي عليها، ويحرق كتب الفقهاء كلها. وكان يتهدد الأعيان بالقتل، وأول من يعاقب شيخ الإِسلام البلقيني. فحال الله تعالى دون ذلك، وقدّر موت لاجين في شهر ربيع الأول من هذه السنة - ٨٠٤ هـ - وكفى الله شره \" (١).\nوعاش شيخ الإِسلام بعده سَنةً ونصفَ سنة، قويًّا جلدًا، مرابطًا مجاهدًا.\n\nفي أصيل يوم الجمعة، العاشر من ذي القعدة الحرام سنة خمس وثمانمائة، توفي شيح الإِسلام، عالم المائة الثامنة، قبيل صلاة العصر. وصلى عليه ابنه \" الجلال عبدالرحمن قاضي القضاة \" وشيعوه - ﵁ - إلى مدفنه في مدرسته بحارة بهاء الدين في مشهد حافل مهيب. ونعوه إلى الأمة الإِسلامية وبلغ نعيه إلى الحجيج بعرفة فأصم ناعيه الواقفين بها. وقد كان الشهاب ابن حجر فيهم.\nوظل الحزن عليه طويلا: خلا مكانه في الفقه والفتيا لم يخلف مثله. وأما في الحديث فكان لمصر وللأمة، حافظها الإمام الحجة الصدر \" زين الدين أبو الفضل عبدالرحيم بن الحسين العراقي \" إلى أن لحق بشيخ الإِسلام البلقيني، في ذي القعدة من السنة التالية (٨٠٦ هـ) وكان مولده قبله بسنة واحدة كذلك: توفي كلاهما عن إحدى وثمانين سنة وثلاثة أشهر إلا أيامًا. فذلك قول الشهاب ابن حجر في مرثيته لشيخه سراج الدين عمر، وضمنها رثاء شيخه الزين العراقي: (٢)\n\nيا سائلي جهرة عما أكابده .............................. \" عَدَتْكَ حاليَ لا سِرّي بمستتر \"\nأَقضي نهاريَ في غمٍّ وفي حَزَنٍ ............................ وطول ليليَ في فكرٍ وفي سهَرِ\n_________\n(١) إنباء الغمر، وفيات سنة ٨٠٤ هـ (٢/ ٢٢١).\n(٢) اقتصر ابن حجر في المجمع على ثلاثة أبيات منها - الأول والأخيران مما هنا - وروى السيوطي منها مائة بيتٍ واثنين وثلاثين في (حسن المحاضرة) (١/ ٣٣٠ - ٣٣٥).","vol":"1","page":77},{"text":"فرحمة الله والرضوان تَشمله ............................... سلامةٌ، ما بكى باكٍ على عُمَرِ\nفي القرن الأول الأخير لقد .................................. أحيا لنا العُمَرَانِ الدينَ عن قدَرِ\nلكنْ أضاء سراج الدين منفردًا ............................. وذاك مشترَكٌ في سبعةٍ زُهُرِ\n.....................................\nمن للفتاوى وحل المشكلات إذا ............................ جلَّ الخطاب وظل القوم في فِكَرِ\nلمن يكون اختلاف الناس إن نعقتْ ......................... عمياءُ، والحكمُ فيها غيرُ مُستَطرِ\nترى خوارقَ في استنباطه عجبًا ................................ يردُّها العقلُ لولا شاهدُ البصرِ\nقالت حواسدُه لَمَّا رأو غُرَرًا ................................... من بحثه خُبْرُها يربو على الخَبَرِ\nالله أكبرُ ما هذا سوى مَلَكٍ .................................... وحاشَ الله ما هذا من البشَرِ\nعهدي بأكبرهم قدرًا بحضرته ................................ مثل البُغاثِ لدى صقر من الصَّغَرِ\n..............................................................................................\nلهفي عليه لِلَيْل ٍ كان يقطعه ............................... نفلًا وذكرًا وقرآنا إلى السحَر\nلهفي عليه لضدٍّ كان يدفعه ................................ عن الخلائق من بدوٍ ومن حَضَر\nنعم، ويا طول حزني ما حييت على ...................... \" عبد الرحيم \" فحزني غير مقتصر\nلهفي على حافظ العصر الذي اشتهرت ................... أعلامه كاشتهار الشمس في الظُّهُرِ\nعِلم الحديث انقضى لما قضى ومضى ....................... \" والدهر يفجع بعد العين بالأثر \"\nلهفي على فقد شيخيَّ اللذين هما ........................... أعز عنديَ من سمعي ومن بصرِي\nاثنان لم يرتق النسران ما ارتقيا ............................. نسر السماء ونسر الأرض إن يَطرِ\nلا ينقضي عجبي من وَفْقِ عُمرِهما .......................... العام كالعام، حتى الشهْر كالشَّهرِ\nعاشا ثمانين عاما بعدها سنَةٌ ................................ وربعُ عام سوى بعض ٍ لمعتبِرِ\n\nفي وفيات سنة خمس وثمانمائة، كتب شيخ الإِسلام الحافظ ابن حجر، في ترجمة شيخه الإِمام \" السراج أبي حفص البلقيني \":\n\" .. وكنت رأيت في هذه السنة أنني دخلت مدرسته وهو يصلي الظهر فأحسَّ بي داخلا فتمادى في الركوع فأدركتُ معه صلاة الظهر. فعبرتها عليه فقال لي: يحصل لك ظهور","vol":"1","page":78},{"text":"كبير. قلت: وبقية المنام أنك تأخرت لي حتى أدركتُك فأخذتُ عنك، وأذنتَ لي في ذلك. وكان الأمر كذلك \" (١).\nبعد نحوٍ من قرن، كان الحافظ جلال الدين السيوطي يدون بقلمه سيرته الذاتية فيكتب:\n\n\" ولما حججتُ شربت من ماء زمزم لأمورٍ منها: أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر \" (٢).\n_________\n(١) إنباء الغمر: ٢/ ٢٤٧.\n(٢) حسن المحاضرة: من كان بمصر من الأئمة المجتهدين (١/ ٣٣٨).","vol":"1","page":79},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>أصحابه وتلاميذه</span>.\n\" وكثر طلبته فنفعوا وأفتوا ودرَّسوا، وصاروا شيوخ بلادهم وهو حي \" [ابن حجر في الإِنباء].\n\n\" ورحل إليه الطلبة من الآفاق الشاسعة للقراءة عليه فانتفعوا به. وتخرج به خلائق لا يُحصَون. وخضع له الأئمة من المفسرين والمحدثين والفقهاء والأصوليين والنحويين، وتتلمذوا له ... بحيث أنه لم يَمُتْ حتى كان قصارى الماهر في العلم أن يَنسب نفسَه إليه ويتبجح بالقراءة عليه \".\n[ابن فهد، في ذيل التذكرة]\n\nيضيق المجال هنا عن استيعابهم، وقد عمرت بهم كتب التراجم للأعيان من الربع الأخير للقرن الثامن، إلى أواخر القرن التاسع. فلأقتصر هنا على من كان لهم ظهور في حياته - فيما نعلم - وأعلام الأعيان من الطبقات بعدهم بدءًا بأعلام البيت البلقيني:\n\n\" بدرالدين أبو اليمن محمد بن السراج عمر البلقيني \". ولي في شبابه قضاء العسكر، والإِفتاء بدار العدل. وثكله أبوه في سنة (٧٩١ هـ) - مر في سيرة الشيخ.\n\nالجلال أبو الفضل، عبدالرحمن بن السراج عمر، وسبط الفقهاء ابن عقيل \" تفقه بأبيه وشيوخ الوقت وبرع في الفقه والأصول والتفسير والبيان، ولي قضاء القضاة في حياة أبيه فحُمِدت سيرته مع الحرمة والمهابة، وانتهت إليه الرياسة في الفتوى بعد أبيه، ودرَّس وحدث وصنف.\n(٧٦٣ - ٧٢٤ هـ).\n\n\" علم الدين أبو البقاء صالح بن السراج عمر \" ولي قضاء الشافعية ودرَّس وأفتى، \" وحمل لواء المذهب في وقته وتفرد في الفقه وصنف فيه \" وأكمل (التدريب) لأبيه، وأفرد فتاويه وأضاف إليها المهم من فتاويه، أخذ عنه الجم الغفير وألحق الأصاغر بالأكابر. أفرد تلميذه السيوطي ترجمته بالتأليف.\n(٧٩١ - ٨٦٨ هـ).\n\n\" الضياء عبدالخالق بن السراج عمر \" تخرج بأبيه وولي تدريس المالكية، والميعاد بالحسينية، وناب في القضاء.\n(٧٧٣ - ٨٦٩ هـ).","vol":"1","page":81},{"text":"ومن أحفاد الشيخ وبنيهم، وأبناء إخوته وبنيهم الذين أدركوه:\n\" تقي الدين محمد، بن البدر محمد بن السراج عمر \" كفله جده بعد موت أبيه سنة ٧٩١ هـ، فربَّاه وعلمه. ناب في الحكم عن عمه قاضي القضاة الجلال عبدالرحمن، ودرّس بعده الفقه بجامع ابن طولون، وولي الخطابة به ومشيخة الميعاد. وقرئ عليه (كتاب الجمعة للنسائي) بسماعه من جده السراج، سماعه من إسماعيل التفليسي.\n(٧٨٩ - ٨٣٨ هـ).\n\n\" زين الدين أبو العدل، قاسم بن الجلال عبدالرحمن بن السراج عمر \" نشأ في كنف أبيه وجده وتفقه بهما وسمع عليهما. ناب عن أبيه في القضاء، وعن عمه العلم صالح في قضاء الجيزة، ودرس التفسير بجامع ابن طولون، والحديث بالمدرسة الناصرية.\n(٧٩٥ - ٦٦١ هـ)\n\n\" رسلان بن أبي بكر بن رسلان بن نصير البلقيني، البهاء أبو الفتح \" تفقه بعمه شيخ الإِسلام، وكان يذاكره في اعتراضاته على (الروضة) وينازعه. ومهر في الفقه وناب في الحكم، وتصدر للإِفتاء والتدريس في حياة عمه، وتوفي قبله، وله سبع وأربعون سنة، وكثر التأسف عليه.\n(٨٠٣ هـ).\n\n\" أحمد بن محمد بن أبي بكر بن رسلان، شهاب الدين بن ناصرالدين البلقيني \" حفيد أبي بكر، أخي السراج عمر. ولد قبل وفاة عم أبيه، بنحو من عشر سنين، وناب في الحكم عن قاضي القضاة الجلال عبدالرحمن. وأَمَّ بالمشهد الحسيني، ودرَّس (٧٩٦ - ٩٣٨ هـ).\n\nمن أعيان الطبقة الأولى من أصحاب السراج:\n\" البدر الزركشي، أبو عبدالله محمد بن بهادر بن عبدالله المصري الشافعي المنهاجي \" الفقيه العلامة، مصنف (البرهان في علوم القرآن، وشرح المنهاج، وخادم الشرح، والنكت على صحيح البخاري، والإِجابة فيما استدركته السيدة عائشة على","vol":"1","page":82},{"text":"الصحابة - ﵃ - ...) تفقه بالشيخين السراج البلقيني والجمال الإِسنوي. ودرس وأفتى.\n(٧٤٥ - ٧٩٤ هـ).\n\n\" الصلاح الخليلي، محمد بن محمد بن سالم (٧٩٥ هـ) \" يأتي مع (محاسن الاصطلاح).\n\n\" الزين النويري المالكي، قاسم بن محمد بن علي \" تصدر بالأزهر. قال الحافظ ابن حجر: \" سمعت بقراءته الكثير على شيخنا سراج الدين \" توفي وله ستون سنة.\n(٧٩٩ هـ).\n\n\" عمر بن السراج بن عبداللطيف الفُوِّي المصري \" (١) نزيل حلب. تفقه بالقاهرة على السراج البلقيني، ثم ولي قضاء العسكر بحلب وبرع في النظم والنثر. له تخميس البردة.\n(٧٤٠ تقريبا - ٨٠١ هـ).\n\n\" الشهاب الأبوذَرِّي، أحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن \" المصري الشافعي المحدث. عرض على السراج البلقيني والبرهان الإِبناسي والزين العراقي وابن الفرات (الرسالة للإِمام الشافعي) سنة ٧٩٢ هـ، و(العمدة) في السنة التي تليها، وأجازوه. توفي عن بضع وثمانين.\n(٨٠١ هـ).\n\n\" محمد بن عبيدان، بدرالدين الدمشقي \" (٢) ولد قبل الخمسين، وتفقه وتميز. وأجازه شيخ الإِسلام السراج البلقيني بالإِفتاء قديمًا. وولي قضاء بعلبك ثم قضاء حمص.\n(٨٠٢ هـ).\n\n\" النور ابن الجلال، علي بن يوسف بن مكي الدميري المصري المالكي \" من صدور فُقهائها وأعلمهم بالمذهب. ولي قضاء القضاة بعد عزل ابن خلدون في تاسع المحرم سنة ٨٠٣، فلم يلبث أن مات في جمادى الآخرة من عامه.\nوكان يحضر دروس السراج البلقيني وقد ذُكِر في موجز سيرته:\n\" البدر السبكي، محمد بن محمد بن عبدالبر \" ٨٠٣ هـ) يأتي مع رواة كتاب المحاسن.\n_________\n(١) من الإِنباء ٢/ ٧٩، ومثله في الشذرات ٧/ ٩ وتصحف الفوي فيها بالفيومي. وترجم السخاوي في الضوء اللامع لعبداللطيف الفوي المتوفى سنة ٨٠١ هـ (٤/ ٣٥٤) ثم أشار في ترجمة عمر الفوي، إلى أنه عبداللطيف (٧/ ٩).\n(٢) الإِنباء والضوء اللامع. ووقع في طبعة الشذرات (٧/ ١٩): محمد بن عسال.","vol":"1","page":83},{"text":"بعدهم، من أعيان تلاميذه، على الترتيب الزمني لوفياتهم:\n\" ابن عماد، شهاب الدين الأقفهسي المصري، أحمد بن عماد بن يوسف الشافعي أحد أئمة الشافعية في وقته \" كتب على (مهمات) شيخه الإِسنوي كتابا حافلا بتعقبات جليلة وله: (أحكام المساجد، وأحوال الهجرة)، قال ابن حجر: سمعت من فوائده، ومن لفظه قصيدة مدح بها شيخنا البلقيني. توفي سنة ٨٠٨ هـ (١).\n\nأمين الدين الحسباني، سالم بن سعيد بن علوي الشافعي \" قدم القاهرة فقرأ النحو على البهاء ابن عقيل، والفقه على السراج البلقيني، ولما ولِيَ قضاء الشام ولاّه قضاء بُصْرَى، توفي - وقد جاوز السبعين - سنة (٨٠٨ هـ).\n\n\" الزين الفارسكوري، أبو المعالي عبدالرحمن بن علي بن خلف المصري الشافعي \" الفقيه الأصولي العلامة. تفقه بالقاهرة على الجمال الإِسنوي والسراج البلقيني. ومهر في الفقه وأصوله والعربية. وسمع الحديث فأكثر. درَّس بالمنصورية ووليَ نظر المدرسة الظاهرة بالقاهرة.\n(٧٥٥ - ٨٠٨ هـ).\n\n\" الكمال الدميري، أبو البقاء محمد بن موسى بن عيسى المصري الشافعي \" الفقيه الشاعر. قرأ في القفه على السراج البلقيني والشيوخ. والأدب على البرهان القيراطي الشاعر. وبرع في الفقه والحديث والتفسير والعربية. صنّف (شرح المنهاج، وحياة الحيوان، ونظم أرجوزة طويلة في الفقه) ودرس بالأزهر الشريف ومكة المكرمة. مولده بدميرة ووفاته بالقاهرة. (٧٤٢ - ٨٠٨ هـ).\n\n\" ابن حبيب، عزالدين طاهر بن زين الدين الحلبي \". (٨٠٨ هـ).\nناظم محاسن الاصطلاح، يأتي مع منظومته.\n\n\" الشهاب ابن قماقم الدمشقي، أحمد بن محمد الفقاعي الشافعي \" اشتغل ببلده وقرأ على الشيوخ. قال ابن حجر: وقدم القاهرة سنة الكائنة العظمى، وسمع بقراءتي على شيخنا البلقيني في الفقه والحديث، وكان يسميه البُوَيطي، لكثرة استحضاره إياه، ودرَّس بالأمجدية. (٨٠٩ هـ).\n\n\" الشهاب الطنتدائي الحسيني، نزيل الحسينية بالقاهرة، أحمد بن علي بن خلف\n_________\n(١) المجمع المؤسس: ٣٦٩.","vol":"1","page":84},{"text":"الشافعي \". من أقران الحافظ ابن حجر. قال في الإِنباء: \" لازم شيخنا سراج الدين البلقيني وعلق من فتاويه قدر مجلد، ومهر في قراءة الحديث والعربية \" نقله السخاوي في الضوء (٢/ ٥٥)، وقال إنه تزوج ابنة الشمس البوصيري. يذكر مع فتاوى الشيخ.\n(- ٨١٣ هـ).\n\n\" النور الرشيدي، المصري علي عبدالرحمن بن أحمد الربَعي الشافعي، نزيل القاهرة \" قال ابن حجر في الإنباء: قدم القاهرة فاشتغل بالعلم ولازم البلقيني ثم الدميري، ودرس بعده الحديث بقية بيبرس، وفاق في استحضار الفقه، فصار كثير النقل كثير البحث ... ودرَّستُ بعده للمحدثين. - ٨١٣ هـ).\n\n\" ابن الهائم، الشهاب أحمد بن محمد بن عماد المصري ثم المقدسي الشافعي \" اشتغل بالقاهرة على السراج البلقيني، وعني بالفرائض حتى فاق الأقراتن ورُحِل إليه من الآفاق، وصنف فيها ودرَّس بالصلاحية بالقدس، ثم ولي قضاء القاهرة (٧٥٣ - ٨١٥ هـ).\n\n\" الشمس الغَرَّافي - قرية بمصر - ثم القاهري، أبو عبدالله محمد بن أحمد بن خليل الشافعي \" لازم البلقيني وبه انتفع وعليه تخرج، وأذن له في الإِفتاء والتدريس، وأمَّ بالأزهر، نيابةً، وتصدر للتدريس بمدارس مصر ومكة \". (- ٨١٦ هـ).\n\n\" الجمال أبو حامد ابن ظهيرة، محمد بن عبدالله بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي \" قاضيها المفتي وحافظها الثبت. ارتحل إلى مصر فسمع من حفاظها وتفقه بشيخ الإِسلام البلقيني وأجازه بالفقه وأصوله والحديث والعربية. وتصدر وقُصِدَ بالفتاوى. وهو صاحب (الأسئلة المكية) التي أجاب عنها الشيخ في الأجوبة المرضية (٧٥١ - ٨١٧ هـ).\n\n\" العز ابن جماعة، محمد بن أبي بكر بن العز عبدالعزيز بن البدر محمد الكناني المصري الشافعي \" أعجوبة عصره ومفخرة مِصرِه في المعقول والمنقول. كان ابن حجر لا يلقبه إلا بإمام الأئمة. أخذ الفقه عن السراج البلقيني، وعن الشيوخ في كل فن، فصار المشارَ إليه فيها. مرَّ في المصنفين على كتاب ابن الصلاح. (٧٤٩ - ٨١٩ هـ).\n\nالسلطان المؤيد، الجركسي، أبو النصر \" شيخ بن عبدالله المحمودي ثم الظاهري (٨٢٤ هـ)، قال ابن حجر: \" حدث بصحيح البخاري عن شيخ الإِسلام السراج البلقيني","vol":"1","page":85},{"text":"بإجازة معه أخرجها بخطه، وذكر أنها كانت معه في أسفاره لا يفارقها. وحضرت عنده عدة مجالس \" (١).\n\n\" البرهان البيجوري المصري، أبو إِسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن سليمان الشافعي \" أعلم الشافعية بالفقه في عصره. أخذ عن الإِسنوي ثم لازم شيخ الإِسلام البلقيني. قُصِد بالفتوى فتحرج منها تورعا كما أعرض عن الرياسة. وولي مشيخة الفخرية، وكان الطلبة \" يصححون عليه تصانيف الحافظ العراقي فيهذبها ويهديهم إلى الصواب مما يقع فيها من الخطأ نقلًا وفهمًا، وكانوا يطالعون العراقي بذلك فلا يزال يصلح في تصانيفه بما ينقلونه عنه \". حكاه ابن حجر في الإنباء وقال: ولم يكن في عصره من يستحضر الفروع الفقهية مثله، ولم يخلق بعده من يقارنه في ذلك \" ولد في حدود الخمسين وتوفي سنة: (- ٨٢٥ هـ).\n\n\" ولي الدين أبو زرعة العراقي، أحمد بن عبدالرحيم بن الحسين المصري الشافعي \" قاضي القضاة الحافظ ابن الحافظ. سمع من والده وحفاظ الوقت، وتفقه بالسراج البلقيني والأعيان، وتفوق ومهر. من مصنفاته: (المستفاد في مبهمات المتن والإِسناد، والنكت على المختصرات الثلاثة) في الفروع جمع فيها بين (التوشيح للتاج السبكي، وتصحيح الحاوي لابن الملقن، وفوائد من حواشي شيخه البلقيني على الروضة) واختصر المهمات للإِسنوي وأضاف إليها حواشي الشيخ. وخرج له جزءًا من عواليه قرأه الحافظ ابن حجر على الشيخ. (٧٦٢ - ٨٢٦ هـ).\n\n\" العِز النويري ثم المكي، عبدالعزيز بن أحمد بن علي بن أحمد الشافعي \" تفقه في المذهب على السراج البلقيني، وقرأ عليه سنن أبي داود في سنة ٨٠٢ هـ، ولي قضاء تعز باليمن. (٧٧٨ - ٨٢٦).\n\n\" ابن المُغلِي، أبو الحسن، علي بن النور أبي الثناء محمود بن أبي بكر الحموي الحلبي، نزيل القاهرة \" أخذ عن البلقيني، وحدث عنه بصحيح البخاري، ومهر في المذاهب الأربعة \" وكان آية، قل أن ترى العيون مثله \" ولي قضاء حماة بعد التسعين، ثم\n_________\n(١) المجمع المؤسس: ٣٩٥.","vol":"1","page":86},{"text":"قضاء حلب سنة أربع وثمانمائة، ثم قضاء الأحناف بمصر بعد سنة سبع عشرة، إلى وفاته. (٨٢٨ هـ).\n\n\" ابن قارئ الهداية، السراج أبو حفص عمر بن علي بن فارس الكناني القاهري، الحسيني منزلًا بها. (٨٢٩ هـ).\nيأتي مع المحاسن.\n\n\" البدر القلقشندي، أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل القرشي المصري الشافعي \" تفقه في القاهرة على الإِسنوي ثم البلقيني، ومهر وتفوق في الفرائض. وكان الشيخ يفتخر به ويقول: هو من قدماء طلبتي. حكاه ابن حجر في الإِنباء، وقال: ولي أمانة الحكم سنة تسعين ثم ناب عن قاضي القضاة الجلال عبدالرحمن البلقيني فكان يثني عليه حتى قال مرة: ليس في نوابي مثله. (٧٤٢ - ٨٣ - هـ).\n\n\" البدر البشتكي، محمد بن إبراهيم بن محمد المصري \" كان أبوه نزيل خانقاه بشناق الناصري، حيث وُلد له ابنه محمد، الأديب الشاعر، يتردد ذكره في موجز سيرة الشيخ سراج الدين. (٧٤٨ - ٨٣٠ هـ) (١).\n\n\" الشمس البرماوي، محمد بن بن عبد الدائم الشافعي \" من شيوخ العصر أعيان تلاميذ البلقيني. قال ابن حجر: لازم الشيخ بدرالدين الزركشي وتمهر به، وحضر دروس الشيخ سراج الدين البلقيني وقرأ عليه غالبها، وقد سمعت بقرءاته على الشيخ (مختصر الخرقي، وشرح العمدة، والبخاري في أربع مجلدات) وناب في الحكم عن الجلال عبدالرحمن البلقيني ثم عن التقي الأخنائي، وخطب ودرس. (٧٦٣ - ٨٣١ هـ).\n\n\" التقي الفاسي، أبو الطيب المكي المالكي، محمد بن أحمد بن علي الحسيني \" مفيد مكة ومؤرخها وعالمها، وأول من ولي بها قضاء المالكية استقلالا، ومصنف (ذيل التقييد في رواة الكتب والأسانيد - لأبي بكر ابن نقطة - وأخبار مكة، والعقد الثمين في أخبار البلد الأمين ...) وفد على القاهرة غير مرة، فقرأ وعرض على شيخ الإسلام البلقيني وشيوخ\n_________\n(١) انظره مع ترجمة الشيخ في (ذيل التذكرة) لابن فهد، ترجمة البدر البشكتي في (الضوء اللامع للسخاوي، والبدر الطالع للشوكاني).","vol":"1","page":87},{"text":"الوقت وقال في ترجمته لنفسه بذيل التقييد: سمعت عليه جزء البطاقة، وفضل الصلاة على النبي - ﷺ - لإِسماعيل القاضي. وحضرت دروسه \". (٧٧٥ - ٨٣٢ هـ).\n\n\" ابن الجزري، أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الدمشقي. ثم الشيرازي الشافعي \" مقرئ الممالك الإِسلامية وعالمها بالقراءات والقراء. مصنف (غاية النهاية) في طبقاتهم، ترجم لنفسه فيها فذكر من كبار الشيوخ الذين أجازوه شيخ الإِسلام البلقيني (١)، أجازه سنة خمس وثمانين (٢/ ٢٤٨ الترجمة ٣٤٣٣) وقال الشوكاني في ترجمته إنه رحل في دمشق إلى القاهرة فسمع من الشرف الدمياطي وأخذ القفه عن الجمال الإِسنوي والسراج البلقيني. مولده بدمشق ووفاته بشيراز. (٧٥٤ - ٨٣٣ هـ).\n\n\" المجد البرماوي ثم القاهري، أبو محمد إسماعيل بن أبي الحسن علي الشافعي \" والد البدر. اختص بشيخ الإِسلام البلقيني ولازم الاشتغال عليه نحوًا من أربعين سنة، وهو الذي سأله الإِذن للبدر الزركشي في الإِفتاء والتدريس. وكان فيما ذكر السخاوي: بحرًا فهامة وطودًا شامخًا، زاهدًا نبيلا خيرًا، تخرج به كثير من العلماء. (٥٤٩ - ٨٣٤ هـ).\n\n\" الشرف الأقفهسي، عيسى بن محمد بن عيسى المصري الشافعي \" لازم السراج البلقيني واشتغل عليه في الفقه، وقرأ عليه المنهاج في الأصول، وسمع عليه الصحيحين. وأذن له الشيخ في التدريس وناب في الحكم. (٧٥٥ - ٨٣٥ هـ).\n\n\" ابن الأمانة، بدر الدين أبو محمد الإِبياري ثم القاهري، محمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن عثمان، الأمانة، الأنصاري الشافعي \" قدم به أبوه من إبيار - غربيّ الدلتا - إلى القاهرة صبيًّا، ولازم شيخ الإِسلام البلقيني وسمع من الشيوخ، واجتهد وتصدر وأفتى. ولي القضاء، ودرس الفقه والتفسير بالشيخونية وجامع الحكم، والحديث بالمنصورية، وتصدر بالجامع العتيق وتخرج به أئمة.\n\n\" البرهان الحلبي، سبط ابن العجمي. إبراهيم بن محمد بن خليل الشافعي \" حافظ الشام ومسنده. قدم القاهرة غير مرة، ولقي الشيوخ وقال عن السراج البلقيني: هو أجل من أخذت عنه العلم وسمعت عليه. (٧٥٣ - ٨٤١). مرَّ في ترجمة الشيخ.\n_________\n(١) وفي ترجمة \" ابن عيسى أبي القاسم بن الوجيه أبي محمد اللخمي الشريشي ثم الإسكندري المالكي - ٢٩ هـ - \" ذكر ابنُ الجزري كتابه (الجامع الأكبر) في القراءات، وقال: لم يصنف مثله في هذا الفن ... من رآه رأى العجب، أخبرني شيخنا العلامة سراج الدين عمر البلقيني أن عنده نسخة كاملة له. (غاية النهاية: ١ / الترجمة ٦٦١).","vol":"1","page":88},{"text":"\" ابن ناصرالدين، شمس الدين أبو عبدالله الدمشقي، محمد بن أبي بكر بن عبدالله القيسي الشافعي \" حافظ دمشق والشام ومؤرخ الديار الشامية وناظم (بديعة الزمان عن موت الأعيان) وشارحها في (التبيان لبديعة الزمان) من شيوخه المصريين السراج البلقيني. وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق. (٧٧٧ - ٨٤٢ هـ).\n\n\" ابن مرزوق الحفيد، أبو عبدالله العجيسي التلمساني، المالكي \" الحافظ المسند الفقيه النظَّار. دخل مصر مرتين ولقي السراج البلقيني في عدد من علماء مصر وحفاظها، وتدبج مع الحافظ ابن حجر (١). ومن عواليه رواية عن البرهان ابن صديق الشامي والسراج البلقيني والنور الهيثمي، ذكرهم في (معاليه) (٢).\n\n\" المحِب ابن نصرالله، أحمد بن نصرالله بن أحمد بن محمد البغدادي الكرماني التستري الأصل، نزيل القاهرة أبو عبدالله الحنبلي \" مفتي المذهب وشيخه في الديار المصرية. ولد وتعلم ببغداد وأمَّ بجامع الخليفة وأعاد بالمستنصرية وأجيز بها للتدريس والإِفتاء. ثم قدم القاهرة سنة سبع وثمانين فلازم السراج البلقيني والزين العراقي وابن الملقن. وولي تدريس الظاهرية البرقوقية وناب في الحكم، وانتهت إليه مشيخة الحنابلة وكان إمامًا فقيهًا نظَّارًا، ورعًا وقورًا مهيبًا. (٧٦٥ - ٨٤٤ هـ).\n\n\" الشهاب الرملي. أبو العباس أحمد بن حسين بن حسن بن علي الشافعي \" العالم العارف القدوة. سمع السراج البلقيني وقرأ على ولده الجلال عبدالرحمن أكثر البخاري وأذن له في الإِفتاء، وانتفع به الناس. (٧٧٣ - ٨٤٤ هـ).\n\n\" ابن عمار، شمس الدين محمد بن عمار بن محمد المصري المالكي \" الفقيه الإِمام، من أعيان تلاميذ الشيخ المذكورين في ترجمته، سمع عليه مع ابن حجر، وشرح عمدة الأحكام، وكتب على التسهيل ومغني اللبيب، واختصر توضيح ابن هشام وعروس الأفراح للسبكي. مولده في حدود الستين والسبعمائة وتوفي سنة (٨٤٤ هـ).\n\n\" التقي المقريزي، أبو العباس المصري أحمد بن علي بن عبدالقادر الحسيني \" عمدة المؤرخين، العالم المحدث. كان على مذهب الإِمام أبي حنيفة ثم تحَول شافعيًّا. قرأ على\n_________\n(١) البدر الطالع للشوكاني ٢/ ١١٩، وفهرس الفهارس للسيد عبدالحي الكتاني: ١/ ٢٩٦.\n(٢) مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط، رقم (٧١ مجموع).","vol":"1","page":89},{"text":"جده لأمه الشمس ابن الصائغ، وسمع الكثير من السراج البلقيني في صفوة من علماء الوقت وحفاظه. من مصنفاته، وهي كثر: (السلوك، والخطط، والعقود الفريدة في تراجم الأعيان، وإمتاع الأسماع، ومجمع الفرائد) مولده بالقاهرة بعد سنة ستين وسبعمائة، وتوفي بها سنة (٨٤٥ هـ).\n\nالزين عُبَادة بن علي بن صالح بن عبدالمنعم الأنصاري الخزرجي المصري المالكي \" الفقيه المفتي العالم النبيل. من أعيان التلاميذ المذكورين في ترجمة شيخ الإِسلام البلقيني. وتفقه في المذهب المالكي بالشيخ بهرام، ومهر في الأصلين وأفتى في المذهبين، ودرس للمالكية في الشيخونية، وفي أشرفية برسباي الموقوفة على الحنفية، عُيِّن لقضاء المالكية فأصر على الامتناع واختفى في دمياط عند الشيخ الولي الصالح إبراهيم المتبولي، إلى وفاته - ﵁ -. (٧٧٧ - ٨٤٦ هـ).\n\n\" البرهان الأبناسي، إبراهيم بن موسى بن أيوب المصري الشافعي \" شيخ الشيوخ في وقته. حضر دروس السراج البلقيني ودرَّس بالجامع الأزهر، وطُلِب للقضاء فامتنع. من مصنفاته (الشذى الفياح في مختصر ابن الصلاح). مرَّ في المصنفات عليه. (٨٤٩ هـ).\n\n\" الشمس القاياتي، محمد بن علي بن محمد بن يعقوب المصري الشافعي \" قاضي القضاة، الفقيه المحقق. حضر دروس البلقيني وأعيان الوقت، وشرح المنهاج، ودرس بالبرقوقية والأشرفية والقبة الشافعية والشيخونية. وتخرج به أئمة (٧٨٥ - ٨٥٠ هـ).\n\n\" ابن قاضي شهبة، تقي الدين أبو بكر بن الشهاب أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي الشافعي \" الفقيه المفتي العلامة المؤرخ، صاحب طبقات الشافعية وشرح المنهاج والمنتقى من تاريخ ابن عساكر، ومن الأنساب للسمعاني، تفقه بأبيه وأخذ عن السراجين البلقيني وابن الملقن، في جماعة من شيوخ مصر والشام والحجاز. (- ٨٥١ هـ).\n\n\" الشهاب أبو العباس أحمد بن الشرف يعقوب بن عبدالمنعم الأطفيحي القاهري الأزهري الشافعي \" حفظ وعرض على شيخ الإِسلام البلقيني، وصحب الزين العراقي","vol":"1","page":90},{"text":"وأصهر إليه. وباشر النقابة عن الولي أبي زرعة العراقي ثم عن ابن حجر، وأمانة الحكم وأوقاف الحرمين، وكان من رجال القاهرة سؤددًا وكرمًا (٧٩٢ - ٨٥١ هـ) وأبوه الشرف يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم الأزهري، هو صاحب النسخ الأصول المعروفة لنا من (التقييد والإِيضاح، والتبصرة والتذكرة) للحافظ العراقي.\n\n\" ابن حجر، الشهاب أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الأصل المصري المولد والدار والوفاة، شيخ الإِسلام الصدر وحافظ العصر الإِمام، من جلة أصحاب السراج البلقيني. ترجم له في المجمع المؤسس وفي الإِنباء، وقال: أخرجت له أربعين حديثا عن أربعين شيخا، وقرأت عليه دلائل النبوة للبيهقي، وقرأت عليه دروسا من (الروضة) وأذن لي بخطه، وكتب لي خطه على جزء من تغليق التعليق الذي وصلت به تعاليق البخاري. (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ).\n\n\" الزين رضوان، بن محمد بن يوسف بن سلامة العُتْبِي، أبو النعيم الصحراوي المصري الشافعي \" الفقيه الفرضي الأصولي المتكلم المقرئ، مذكور في ترجمة الشيخ، في الصفوة من أصحابه. (٧٦٩ - ٨٥٢ هـ).\n\n\" الشهاب المحلي، أبو العباس أحمد بن الكمال محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم الأنصاري المصري الشافعي \" أخذ عن أبيه وعن السراج البلقيني وتفقه بها. (- ٨٥٢ هـ).\n\n\" العلاء القلقشندي، أبو الفتوح علي بن القطب أحمد بن إسماعيل المصري الشافعي \" تفقه بالسراج البلقيني وولدِه الجلال ِ عبدالرحمن.\nسمع الحديث من الزين العراقي وأخذ عنه أكثر شرحه للألفية، وكَتَب الكثيرَ من أماليه، وتصدر للتدريس والفتيا وحدث وصنف، ورشح لقضاء القضاة فامتنع. من مصنفاته: (فاضحة الملحدين، ونزهة النظر في كشف حقيقة الإِنشاء والخبر). (٧٨٨ - ٨٥٦ هـ).\n\n\" التقي ابن ظهيرة، أبو محمد عبدالغني بن علي بن عبدالحميد بن عثمان، المغربي الأصل المنوفي ثم القاهري \" تعلم بمنوف ثم تحول إلى القاهرة فنزل بجوار الشيخ في حارة بهاء الدين، وإليها نسب. تفقه به وسمع الحديث من الزين العراقي ثم لزم ابنه ولي الدين","vol":"1","page":91},{"text":"أبا زرعة واختص بابن حجر، وتصدر بجامع الحاكم وبالأشرفية بالقاهرة.\n(٧٧٠ - ٨٥٨ هـ).\n\n\" المُجَارِي، أبو عبدالله الأندلسي محمد بن محمد بن علي بن عبدالواحد \". سمع بغرناطة وفاس، ورحل فسمع بتلمسان وبجاية وتونس. وأخذ بمصر عن أعلام شيوخها، وأولهم في (برنامجه) \" شيخ الإِسلام الإِمام مفتي المذاهب الأربعة السراج أبو حفص البلقيني \" سمع عليه بمدرسته كثيرًا من صحيح مسلم، وشيئًا من الأصول تفقها، وبمدرسة الظاهر برقوق يسيرا من كشاف الزمخشري تفقها. وتوثقت صلته به فكان يعلم أولاده وأحفاده العربية. أجاز له الشيخ وأحاله على برنامجه، وفيه من شيوخه أبو العباس الحجَّار والبهاء ابن عقيل والأستاذ أبو حيان. مولده حوالي منتصف الثامن، وتوفي (٨٦٢ هـ) (١).\n\n\" الزين البوتيجي ثم القاهري، عبدالرحمن بن عنبر بن علي العثماني الشافعي الفرضي \" قدم القاهرة سنة ٧٨٤ هـ وعرض على البلقيني، والشيوخ، وحضر ميعاد البلقيني واستفتاه وضبط عنه لطائف، ومهر وأفتى وناب في القضاء (٧٧٩ - ٨٦٤ هـ).\n\n\" البرهان الباعوني، أبو إسحاق المقدسي إبراهيم بن أحمد بن ناصر بن خليفة \" قدم القاهرة قريبًا من سنة أربع وثمانمائة فأخذ عن السراج البلقيني ولازمه إلى وفاته، وباشر نيابة الحكم والخطابة بالجامع الأموي، ومشيخة الشيوخ بالسميساطية بدمشق. مولده بصفد ووفاته بدمشق. (٧٧٧ - ٨٧٠ هـ).\n\n\" الهَنْتَاني، أصيل الدين أبو الفتح محمد بن البرهان أبي إسحاق محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف المراكشي الأصل الموحدي، المصري المولد والنشأة والمالكي \" تلا على الشيوخ وجوّد وحفظ الشاطبيتين: العقيلة وحرز الأماني، والعمدة ومختصر ابن الجلاب ورسالة ابن أبي زيد، في الفقه المالكي، وألفية ابن مالك، وعرض على السراج البلقيني والشيخ بهرام. وحدث وأفاد ودرَّس وأعاد. مولده حوالي ٧٨٠ هـ وتوفي سنة.\n(٨٧٢ هـ).\n\n\" ابن مفلح الراميني، نظام الدين أبو حفص، عمر بن التقي إبراهيم بن شيخ المذهب محمد بن مفلح الراميني المقدسي الصالحي الحنبلي \" تفقه ببلده ودخل القاهرة قديمًا فحضر\n_________\n(١) برنامج المُجَاري: ١٤٩ ط بيروت ١٩٨٢ م.","vol":"1","page":92},{"text":"بها عند شيخ الإِسلام البلقيني والشيوخ. وناب في القضاء بدمشق والقاهرة ثم ولي قضاء غزة استقلالا سنة خمس وثمانمائة. مولده حوالي سنة ٧٨١ وتوفي سنة (٨٧٢ هـ).\n\n\" الجلال القُمَّصِي، أبو المعالي عبدالرحمن بن الشهاب أحمد بن عبدالرحمن المصري الشافعي \" الفقيه الخطيب. عرض من محفوظاته في الفقه والقراءات والعربية على السراج البلقيني والشيوخ، وصحب العلم صالح البلقيني، وناب في الحكم وخطب بالمؤيدية وأمَّ بالفخرية، وحدث بالكثير، وعُمِّرَ وتفرد. (٧٨٢ - ٨٧٥ هـ).\n\n\" البهاء التتائي، أحمد بن عبدالرحمن بن سليمان المصري \" سمع مع أخيه البدر محمد، على شيخ الإِسلام البلقيني ختم البخاري. (٧٩٢ - ٨٧٥ هـ).\n\n\" الجمال الغَمري القاهري، أبو عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد الشافعي الفقيه \" أخذ عن السراج البلقيني وحضر مواعيده، وحلَّق بالأزهر ثم جاور بطيبة. (٧٧٠ - ٨٨٠ هـ).\n\n\" الشهاب الأقفهسي ثم القاهري، أبو العباس أحمد بن يوسف بن عبدالنبي الشافعي \" حضر مجلس السراج البلقيني، ونقل السخاوي عن ابن حجر، قال: \" سمعت من لفظه قصيدة مدح بها شيخنا \" صنف كثيرًا، وله عدة منظومات في الفقه. توفي بعد سنة (٨٨٠ هـ).\n\n\" البدر الدَّمَاطي، حسن بن علي بن أحمد، أبو علي الأزهري الشافعي، الضرير المقرئ الخطيب الصوفي \". أخذ الفقه عن السراج البلقيني وقرأ على الشيوخ. وتصدر للإِقراء وخطب بالأزهر وتنزل في صوفية سعيد السعداء بالقاهرة. أرخ السخاوي وفاته سنة (٨٨١ هـ).\n\n\" ابن حِرْمي العلقمي، بدر الدين حسن بن أحمد بن حرمي بن مكي المصري الشافعي \" تفقه عند شيخ الإِسلام البلقيني، وناب في القضاء بالقاهرة وغيرها، وولي نظر الأوقاف. مولده بالعلاقمة من صعيد مصر قبيل سنة ٧٧٠ وتوفي بالقاهرة سنة (٨٩٣ هـ).","vol":"1","page":93},{"text":"هكذ على امتداد أكثر من قرن، يلقانا تلاميذ شيخ الإِسلام البلقيني طبقة بعد طبقة، اقتصرتُ فيهم على ما يحتمله المجال من مختلف الأنساب البلدانية والمذاهب الفقهية والمراكز العلمية، سوى من أجاز لهم من الرجال ومن النساء. وفي كتاب النساء من (الضوء اللامع) أكثر من عشر، أجاز لهن شيخ الإِسلام البلقيني، وحدثن، ومنهن من عمرت وتفردت.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>مصنفاته:</span>\n\n\" ولم يكمل من مصنفاته إلا القليل، لأنه كان يشرع في الشيء فلِسعة علمه يطول عليه الأمر، حتى إنه كتب (شرح البخاري) على نحو عشرين حديثا، مجلدين. وكتب على (الروضة) عدة مجلدات تعقيبات، وعلق بعض طلبته من خطه من حواشي شيخه بالروضة خاصة، مجلدين .. وقد عمل له ولده جلال الدين - عبدالرحمن قاضي القضاة - ترجمة جمع فيها أسامي تصانيفه، وأشياء أخرى من اختياراتٍ أجادها، وقد سمعتُها كلها منه. وخرَّجتُ له أربعين حديثا عن أربعين شيخا، حدث بها مرارا .. \"\nالحافظ ابن حجر في ترجمة الشيخ بالإِنباء.\n\n\" اجتمعت به في رحلتي الأولى إلى القاهرة في سنة ثمانين، فرأيته إماما لا يُجارَى، أكثرَ الناس ِ استحضارا لما يلقي من العلوم. وقد حضرت عنده عدة دروس مع جماعة من أرباب المذاهب الأربعة فيتكلم على الحديث الواحد من بعد طلوع الشمس، وربما أذن الظهر في الغالب، وهو لم يفرغ من الكلام عليه \".\nالبرهان الحلبي، نقله عنه تلميذه ابن فهد في ذيل تذكرة الحُفَّاظ.\n\nفيما يلي ما وقفنا عليه من مصنفات الشيخ، منسقة في أبواب، تبدأ بما ذكره المصنف لنفسه في متن (محاسن الاصطلاح).","vol":"1","page":95},{"text":"١ - في الحديث وعلومه:\n\nذكر السراج البلقيني لنفسه في المحاسن سبعة كتب، منها كتاب في الفقه، وستة في الحديث وعلومه، فهي مع المحاسن سبعة كتب، وهذه أسماؤها على ترتيب ورودها في متن المحاسن، مذيلة بأرقامها في المخطوط، ويأتي في فهرسة الكتب بيان أرقام صفحاتها في طبعتنا هذه، والله المستعان.\n\n(ذكر الأسانيد في لفظ المسانيد).\nذكره في المحاسن مرتين: في النوع الثاني (الحديث الحسن)، وقال: \" فليُنظَر فيه فإنه من المهمات \" ثم في النوع الثامن (المقطوع)، وقال: \" وقد بسطناه في ذكر الأسانيد في لفظ المسانيد \" [١٠ / و- ١٣ / ظ]\n\n(القول الحسن في ترجمة الحسن).\nذكره في النوع الرابع والعشرين في بيان طرق السماع منه، والاختلاف على سماع الحسن البصري من أبي هريرة - ﵁ -، قال: \" قد كتبت جزءًا سميته: (القول الحسن في سماع الحسن) بسطت القول فيه في ذلك وفي غيره، فليُنظر منه \" - ٤٨ / ظ.\n\n(الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة).\nذكره ثلاث مرات: في النوع الأربعين (معرفة التابعين)، قال: \" وقد بينت الصنابحيين في جزء سميته: الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة \" [١٠٧ / و] وفي النوع السابع والأربعين، فيمن لم يرو عنه إلا راوٍ واحد [١٢٠ / ظ] ثم في النوع السابع والستين (رواية التابعين بعضهم عن بعض)، وقال: \" فليُنْظرْ فإن فيه نفائس \" [١٥٤ / و].\n\n(بذل الناقد بعض جهده في الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده).\nذكره في النوع الخامس والأربعين (رواية الأبناء عن الآباء)، قال في الاختلاف على الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص: \" وذلك مبسوط في التصنيف اللطيف الذي سميته (بذل الناقد بعض جهده في الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)، فلينظر فيه \" [١١٦ / ظ].","vol":"1","page":96},{"text":"هذه الأجزاء الثلاثة الأولى من مصنفاته، لم أقف على ذكر في غير محاسن، وقد حرصت على نقل عبارته فيها، من أنها كانت ناجزة، يحيل النظر عليها للنظر فيها.\n\nوالرابع (بذل الناقد بعض جهده). ذكره السخاوي في (فتح المغيث ٣/ ١٨٠).\n\n(العرف الشذي على جامع الترمذي).\nذكره بهذا الاسم، وأحال عليه ليُنظَر فيه، في ستة مواضع من المحاسن:\nفي النوع الثاني عشر (التدليس وحكم المدلس)، قال: قد بسطنا القول فيه في باب ما جاء في التغليظ في الربا، في الكتاب الذي سميناه (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر فيه [٢٥ / أ].\n\nوفي النوع الثاني عشر (معرفة الشاذ)، قال في حديث النهي عن بيع الولاء وهبته: وقد أنهيت رُواته عن عبدالله بن دينار، إلى سبع عشرة نفسًا في (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر فيه \" [٣٣ / و].\n\nوفي النوع الثامن عشر (الحديث المعلل)، قال في حديث كفارة المجلس وأسانيده: وقد بسطت القول في ذلك كله في (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر فيه \" [٩٣ / و].\n\nثم في: النوع الثلاثين (الحديث المشهور). [٨٩ / ظ].\n\nوفي الرابع والثلاثين (ناسخ الحديث ومنسوخه). [٩٣ / و].\n\nكتابه هذا، على الترمذي، ذكره الحافظ ابن حجر بالمجمع المؤسس، ونقل منه خطِّ البرهان الحلبي، قال: \" وقرئ عليه مجلد من شرحه للترمذي \" وقال السخاوي في ترجمة البرهان الحلبي، إبراهيم بن محمد بن خليل بالضوء اللامع: \" قرأ على السراج البلقيني الجزء الذي شرحه من جامع الترمذي \" والذي في (ذيل تذكرة الحفاظ) لابن فهد أن للشيخ شرحين على الترمذي: أحدهما صناعة والآخر فقه.\n\nوفي شذرات الذهب: \" وله شرحان على الترمذي \" وفي كشف الظنون، من شروح \" جامع الترمذي \": شرح سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني ٨٠٥ هـ، \" كتب قطعة منه ولم يكمله، وسماه العرف الشذي على جامع الترمذي \".","vol":"1","page":97},{"text":"(شرح البخاري).\nأشار إليه البلقيني في النوع الأربعين (معرفة التابعين)، بقوله في صحبة مسروق بن الأجدع الهمداني، بحديث له مرفوع في صحيح البخاري: \" وقد أثبتنا ذلك - يعني كون مسروق من التابعين - فيما اعترضنا به على البخاري \" [١٠٨ / ب].\n\nقال ابن حجر في المجمع: وكتب على البخاري ابتداء شرح مجلدين، وصل فيهما إلى كتاب الإِيمان، أطال النفس جدًّا، فلو قدر أن يكمل لكانَ مائتي مجلدة \" وقال في الإِنباء: إنه شرح منه على عشرين حديثًا في مجلدين \".\n\nوفي ذيل التذكرة لابن فهد: \" شرح قطعة منه \" وقال السيوطي في ذيله للتذكرة: له شرح على البخاري.\n\nوذكره حاجي خليفة في حرف الجيم، في شروح \" الجامع الصحيح للبخاري، قال: شرح قطعة من أوله إلى كتاب الإِيمان في نحو خمسين كراسة وسماه: فيض الجاري بشرح البخاري (الكشف ١/ ٥٥٠).\n\nومعها من تصانيفه في الحديث وعلومه:\n(محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح) يأتي.\n\n(مناسبة ترتيب أبواب البخاري).\nذكره الحافظ ابن حجر، في المبحث العاشر من (هدي الساري)، في سياق فهرسة البخاري بابًا بابًا وعدة ما في كل باب من الحديث، قال: أوردتهُ تبعًا لشيخ الإِسلام أبي زكريا النووي - ﵁ - تبركًا به. ثم أضفت إليه مناسبة ذلك مما استفدته من شيخ الإِسلام أبي حفص البلقيني - ﵁ - \".\nثم عقد فصلا عنوانه \" ذكر مناسبة الترتيب المذكور بالأبواب المذكورة، ملَخَّصًا من كلام شيخنا شيخ الإِسلام أبي حفص عمر البلقيني - تغمده الله برحمته - \".\nوقال في ختامه: \" انتهى كلام الشيخ مُلَخَّصًا، ولقد أبدى فيه لطائف وعجائب. جزاه الله خيرًا بمنه وكرمه. \" هدي الساري ٤٧٠ - ٤٧٣.","vol":"1","page":98},{"text":"(شرح زوائد مسلم على البخاري).\nذكره بروكلمان وسزجين مع شروح الجامع الصحيح للبخاري. ثم ذكره سزجين فيما على صحيح مسلم.\n\nوالذي في كشف الظنون، في شروح \" الجامع الصحيح لمسلم: شرح زوائد مسلم على البخاري لسراج الدين ابن الملقن، المتوفى سنة (٨٠٤ هـ) وهو كبير في أربعة مجلدات.\n\n(شرح السنن لأبي داود السجستاني).\nذكره له بروكلمان (٣/ ١٨٧) وسزجين (١/ ٢٣٦) مع شروح السنن. وتصحف اسم جده: نصير، فيهما بـ[نصر].\n\n(عوالي السراج البلقيني).\nتخريج تلميذه الحافظ ولي الدين أبي زرعة العراقي.\nقال الحافظ ابن حجر في أسمعته على الشيخ بالمجمع: وسمعت عليه جزءًا أخرجه الشيخ ولي الدين ابن العراقي من عواليه \".\nوقال السخاوي في ترجمة ولي الدين، أحمد بن عبدالرحيم العراقي، بالضوء اللامع: خرَّج لغير واحد من شيوخه، منهم سراج الدين البلقيني \".\n\n(أربعون حديثًا عن أربعين شيخًا).\nقال ابن حجر في أسمعته: وسمعت عليه الأربعين التي خرجتُها له عن مشايخه: عشرين بالسماع وعشرين بالإِجازة (المجمع والإنباء).\n\n(غريب الحديث).\nذكره الحافظ شمس الدين السخاوي، فيما صُنِّفَ في غريب الحديث (فتح المغيث ٣/ ٥٥).\n\n(ختم البخاري).\nذكره السخاوي في ترجمة \" البهاء التتائي \" أحمد بن عبدالرحمن بن سليمان (بالضوء اللامع)، قال: سمع من أخيه \" البدر محمد \" على السراج البلقيني (ختم البخاري) بقراءة الشهاب الحسيني (الضوء اللامع).","vol":"1","page":99},{"text":"(ختم الدلائل لأبي بكر البيهقي).\nقرأها عليه ولده قاضي القضاة علم الدين صالح. (حسن المحاضرة، والشذرات عنها).\n\n٢ - وفي الفقه:\n\n(ترتيب الأم، للإِمام الشافعي).\nذكره بهذا العنوان، ابنُ حجر في ترجمة الشيخ بالمجمع المؤسس وبالإِنباء، وقال: اقتصر فيه على ترتيب الأبواب، ولم يردّ الفروع التي يذكرها الشافعي استطرادًا إلى مظانها. وليس فيه كبير أمرٍ ولا تَعِبَ عليه \". ومثله في ذيل التذكرة لابن فهد، والشيخ الكوثري على هامشه.\n\nوكتاب الأم للإِمام الشافعي - ﵁ -، المطبوع في بولاق في سنوات ١٣٢١ - ١٣٢٦ هـ - من نسخة السراج عمر بن رسلان البلقيني وترتيبه. وتصحف اسمه في طبعة المعارف لبروكلمان: بالقاسم بن رسلان البلقيني (٣/ ٢٩٦) وذكره سزجين بعنوان: تنقيح كتاب الأم.\n\n(منهج الأصلين).\nالدين والفقه. ذكره حاجي خليفة في حرف الميم من (كشف الظنون)، وقال: أكمل منه أصول الدين، وبلغ إلى نصف أصول الفقه، شرح العز ابن جماعة.\n\n(تصحيح المنهاج).\nقال ابن حجر: \" كتب منه الربع الأخير في خمس مجلدات، أطال النفس وتوسع فيه جدًّا، وكان من حقه أن يجعله شرحًا. ولما فرغ من الرُّبْع الأخير شرع في الربع الثالث وكتب عليه مجلدًا واحدًا \" (المجمع)، ومثله في ذيل التذكرة لابن فهد (٢١٦).\nوفي ذيل التقييد للتقي الفاسي: تصحيح على المنهاج، في أربع مجلدات، من كتاب الخراج إلى آخر المنهاج (٢٤٠).\nوذكره حاجي خليفة مع كتاب \" منهاج الطالبين للشيخ محيي الدين النووي - ٦٧٦ هـ - \" - مختصِر المحرر في فروع الشافعية للإِمام الرافعي ٦٢٣ هـ - قال: \" وشرحه","vol":"1","page":100},{"text":"سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني وسماه (تصحيح المنهاج) أكمل منه الربع الأخير ووصل إلى رُبْع النكاح. ولولده جلال الدين عبدالرحمن - ٨٢٤ هـ - نُكَتٌ على الأصل ولم تتم (كشف الظنون ٢/ ١٨٧٤).\n\n(مختصر اللباب).\nفي فقه الشافعية لأبي الحسن المحاملي، أحمد بن محمد بن القاسم الضبي البغدادي - ٤١٥ هـ -.\nذكره ابن حجر في المجمع، قال: \" واختصر (اللباب) وزاد عليه تصحيح مسائل واستدراك ضوابط، لكن وصل فيه إلى النفقات. الربع الثاني منه قدر الأول مرتين، والثالث لم يكمل \" ومثله في ذيل التذكرة لابن فهد. والذي في كشف الظنون مع (لباب الفقه لأبي الحسن المحاملي): اختصره الإِمام ولي الدين أبو زرعة العراقي - ٨٢٦ هـ - وسماه: تنقيح اللباب .. اختصره الشيخ زكريا الأنصاري - ٩٢٦ هـ - وسماه: تحرير تنقيح اللباب، ومثله عند بروكلمان ٣/ ٣٠٥، وسزجين ٢/ ١٩٢.\n\n(الفوائد المحضة على الرافعي في الروضة): مختصر النووي للوجيز.\nفي فروع الشافعية للإِمام \" أبي القاسم الرافعي - ٦٢٣ هـ - \"، قال ابن حجر في ترجمة السراج البلقيني بالمجمع: \" كتب من فوائده عليها الكثير، ولم نر متتاليا سوى مجلدين. \" ومثله في ذيل التذكرة لابن فهد (٢١٨)، وقال الشوكاني في ترجمة البدر البشتكي الشاعر محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري المصري: \" إن شيخه السراج البلقيني لمَّا سمى (الفوائد المنهضة على الرافعي في الروضة) كان البدر يقول: الروضة؟ يشير إلى أن السجعة غير مناسبة، فغيّر البلقيني التسمية إلى: الفوائد المحضة .. \" (١).\n\nوربما أفردوا ما يتعلق منها بالنووي، في: (حواش على الروضة للنووي) (٢).\nفي أسمعه ابن حجر على الشيخ: وقرأتُ عليه الكثير من الروضة ومن كلامه في\n_________\n(١) البدر الطالع للشوكاني: ٢/ ٩٤.\n(٢) ذكرها شيخ الإِسلام أبو زكريا النووي لنفسه في الكتب الستة التي ألف لها كتابه (تهذيب الأسماء واللغات): مختصر أبي إبراهيم المزني، والمهذب لأبي إسحاق الشيرازي، والتدريب له، والوسيط للغزالي، والوجيز للرافعي، قال: \" والروضة، وهو الكتاب الذي اختصرته من شرح الوجيز، للإِمام الرافعي \" ١/ ٣.","vol":"1","page":101},{"text":"حواشيها \" - المجمع ٢٢٠ - وقال في الإنباء: \" وكتب على الروضة عدة مجلدات تعقيبات، وعلق بعض طلبته من خطِّه، من حواشي الشيخ على الروضة خاصة، مجلدين \".\n\nقال ابن فهد في حواشي الشيخ على الروضة: \" جمعها شيخنا ولي الدين العراقي في مجلدين \" ذيل التذكرة ٢١٧. وفي ذيل التقييد للفاسي: له حواش على الروضة في مجلدين (٢٤٠ / أ) وفي ترجمة ابن فهد لولي الدين العراقي، أنه اختصر المهمات للجمال الإِسنوي وأضاف إليها حواشي البلقيني على الروضة، وأفرد الحواشي المذكورة في مجلدين. (ذيل تذكرة الحفاظ: ٢٨٨).\n\nوذكرها حاجي خليفة مع كتاب \" روضة الطالبين وعمدة المتقين، للإِمام محيي الدين النووي \"، قال: وعليه حاشية للشيخ سراج الدين، عبدالرحمن - كذا، والصواب عمر - ابن رسلان البلقيني المتوفى سنة ٨٠٥ هـ ولم يكملها، وأكملها ولده علم الدين صالح المتوفى سنة ٨٦٨ هـ (الكشف ١/ ٩٢٩).\n\nوذكروا حواشيه على (الروضة) كذلك مع كتاب (معرفة المُلِمَّات بِرَدِّ المهمّات، لولي الدين أبي زرعة العراقي) اختصر فيه المهمات على الروضة، للجمال الإِسنوي عبدالرحيم بن حسن - ٧٧٢ هـ - مع إضافة حواشي شيخه السراج البلقيني (ذيل التذكرة والضوء اللامع) وحاجي خليفة في الكشف مع كتاب: المهمات على الروضة للجمال الإِسنوي (٢/ ١٩١٥).\n\n(التدريب في الفقه).\nذكره ابن فهد في مصنفات الشيخ، بذيل التذكرة (ص ٢١٦) وقال التقي الفاسي: انتهى فيه إلى النفقات (ذيل التقييد ٢٤٠) وفي ترجمة السخاوي لقاضي القضاة الجلال عبدالرحمن بن السراج البلقيني، أنه تفقه بأبيه وبحث معه الحاوي. وحفظ ما كتبه لأجله من التدريب (الضوء اللامع) وفي ترجمة علم الدين صالح بن السراج البلقيني أنه أكمل التدريب لأبيه (حسن المحاضرة والضوء اللامع)، وفي حرف التاء من (كشف الظنون): التدريب في الفروع، لسراج الدين البلقيني، بلغ فيه إلى الرضاع. ثم اختصره وسماه (التأديب). ولولده علم الدين صالح - ٨٦٨ هـ - تكملةٌ لهذا الباب.","vol":"1","page":102},{"text":"(الفتاوى).\nفي ترجمة ابن حجر للشهاب الطنتدائي، أحمد بن علي بن خلف - ٨١٣ هـ - أنه علق من فتاوى الشيخ سراج الدين البلقيني قدر مجلد (الإِنباء، والضوء اللامع عن ابن حجر) وفي حرف الفاء من (كشف الظنون): فتاوى البلقيني (٢/ ١٢٢١) ولم يزدها بيانًا.\n\n(الأجوبة المرضيّة عن الأسئلة المكية).\nذكرها ابن فهد في ترجمة السراج البلقيني وقال عن المسائل المكية: سأله عنها شيخنا الحافظ أبو حامد ابن ظهيرة (ذيل التذكرة) وذكرها ابن حجر والسخاوي والشوكاني في ترجمة أبي حامد ابن ظهيرة جمال الدين محمد بن عبدالله بن ظهيرة المخزومي المكي (الإنباء، والضوء اللامع، والبدر الطالع) وفي ترجمة ابن حجر لشيخه ولي الدين أبي زرعة العراقي - هو من خاصة تلاميذ البلقيني - ذكر (الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية). (المجمع المؤسس ٣٦٧) والبدر الطالع، عن ابن حجر ٢/ ١٩٦.\nوجاءت (الأجوبة المكية) في كشف الظنون (١/ ١٢) للسراج البلقيني.\n\nقال الحافظ ابن حجر بعد ذكر أسمعته على الشيخ، في المجمع المؤسس: \" وله عدة تواليف لطاف تبلغ العشرين \" وسمى منها خمسة:\n(طي العبير بنشر الضمير).\n(الفتح الموهب في الحكم بالصحة والموجب).\n(إظهار المستند في تعدد الجمعة في البلد).\n(الجواب الوجيه في تزويج الوصيِّ السفيه).\n(فتح الله بما لديه في بيان المدَّعِي والمدَّعَ عليه).\n\nزاد ابن فهد في التذكرة:\n\n(الينبوع المقرب، في إكمال المجموع على شرح المهذب).\nوهو مما ذكره السراج البلقيني لنفسه في (المحاسن)، في النوع الحادي والستين (معرفة","vol":"1","page":103},{"text":"الثقات والضعفاء) وقال في جرح الفاسق وكونه ليس بغيبة: \" وذلك كله مبسوط في كتاب النكاح من كتابي (الينبوع المقرب في إكمال المجموع على شرح المهذب) ١٤٤ / و.\n\nوله في التفسير:\n(الكشاف على الكشاف).\nذكره السيوطي فيما صنف الشيخ: حواشي على الكشاف (حسن المحاضرة ١/ ٣٢٩) وفي كشف الظنون، ممن صنفوا على الكشاف للزمخشري: شيخ الإِسلام السراج البلقيني، في ثلاث مجلدات سماها: الكشاف على الكشاف (٢/ ١٤٧٩).\n\nويضاف إلى مصنفاته:\n(برنامج السراج البلقيني).\nذكره \" أبو عبدالله المجاري الأندلسي، محمد بن محمد بن علي بن عبدالواحد - ٨٦٢ هـ \" في ترجمته لشيخه السراج البلقيني - فيمن لقي في رحلته من علماء القاهرة، قال: \" واستجزته فأجازني إجازة عامة بشرطها المعلوم، وأحالني على برنامجه، وسمي لي بعض شيوخه، فمنهم ... \" - برنامج المجاري: ١٤٩ ط بيروت ١٩٨٢ م.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>محاسن الاصطلاح وما عليها</span>.\n\nكتابه (محاسن الاصطلاح وتضمين علوم الحديث لابن الصلاح) من مصنفاته القليلة التي أكملها. وهو مذكور له عند أكثر مترجميه: الشهاب ابن حجر في المجمع المؤسس، والتقي الفاسي في ذيل التقييد، والتقي ابن فهد في ذيل تذكرة الحفاظ، والجلال السيوطي في طبقات الحفاظ وذيل التذكرة، ونقل من المحاسن كثيرا في تدريب الراوي، كما نقل منها الشمس السخاوي في (فتح المغيث)، وذكروها له في تراجم من قرأوها عليه من أعيان أصحابه .. ومنهم:\n\n\" الصلاح الحنبلي، محمد بن محمد بن سالم المصري الفقيه \".\nبرع في المذهب وأفتى ودرَّس بالظاهرية البرقوقية، وتعين لقضاء الحنابلة. قرأ (محاسن الاصطلاح) على شيخه السراج البلقيني في سنة تسعين وسبعمائة، وأجازه وكتب له خطه بصحة القراءة والسماع مع الإِجازة على نسختنا الموثقة المعتمدة أصلًا للمحاسن.\n\nأرخ الحافظ ابن حجر وفاته في الإِنباء، سنة (٧٩٥ هـ).\n\n\" البدر السبكي، محمد بن محمد بن عبدالبر الخزرجي المصري الشافعي \" الفقيه المدرس الخطيب. قال السخاوي في ترجمته أنه قرأ على السراج البلقيني كتابه محاسن الاصطلاح (٨٠٣ هـ).\n\n\" ابن حبيب الحلبي، بدرالدين طاهر بن زين الدين الحسين بن عمر \" الأديب الناثر الناظم. قُرِّر موقعا بديوان الإِنشاء بحلب، ثم سكن القاهرة وولي عدة وظائف. وشرح البردة، وذيل على تاريخ أبيه، ونظم تلخيص المفتاح وغيره. \" وأحسنُ ما نظم محاسنُ الاصطلاح للبلقيني \". قاله ابن حجر في الإِنباء. مولده بعد الأربعين وسبعمائة، وتوفي سنة ٨٠٨ هـ.\n\nتأتي منظومته مع المحاسن.","vol":"1","page":105},{"text":"\" ابن قارئ الهداية، سراج الدين، عمر بن علي بن فارس الكانني القاهري الحسيني - منزله بالحسينية، بها - الحنفي الإِمام \" تفقه بأبيه وبالسراج البلقيني وقرأ عليه (محاسن الاصطلاح)، وسمع عليه الصحيحين. ولازم الزين العراقي في ألفيته وشرحها. وانتهت إليه رياسة المذهب بعد أبيه قارئ الهداية - في فروع الحنفية للإِمام البرهان المَرْغيناني الفرعاني، ٥٩٣ هـ - (١).\n\n\" ابن عَمَّار، شمس الدين محمد بن عمار بن محمد المصري المالكي الفقيه الإِمام \" من أعيان أصحاب الشيخ، أخذ عنه وقرأ عليه كتاب (محاسن الاصطلاح)، وقرأ على العراقي نكته على كتاب ابن الصلاح. مولده في حدود الستين وسبعمائة، وتوفي سنة (٨٤٤ هـ).\n\n\" العز ابن الفرات، عبدالرحمن ابن المؤرخ ناصرالدين محمد بن علي بن الفرات القاهري الحنفي \" حضر دروس البلقيني الكثيرة في التفسير والحديث، ومما أخذه عنه بعض (محاسن الاصطلاح) وقرأ على العراقي شرحه لألفية الحديث ونُكته على ابن الصلاح، وأذن له إقرائها. (٧٥٩ - ٨٥١ هـ).\nقال في المجمع المؤسس إنه قرأ على الشيخ تواليفه. وذكر محاسن الاصطلاح وقال: \" اختصر فيه كتاب ابن الصلاح، وزاد فيه أشياء من إصلاح ابن الصلاح لمغلطاي فنبَّه على بعض أوهام لمغلطاي وقلده في بعضها. وزاد فيه بعض مباحث أصولية، وليس هو على قدر رتبته في العلم \".\n\nقلت: لم يرد في المحاسن على الإِطلاق تصريحٌ بذكر مغلطاي: ولا كتابه إصلاح ابن الصلاح. وكل ما تعقبه السراج البلقيني مما أُورِد على ابن الصلاح، ذكره بصيغة البناء للمجهول. فلم يدع مجالا لأي لبس أو إدراج، ويسَّر علينا استخلاص محاسنه كاملة،\n_________\n(١) من شراح الهداية - وهم كُثر - ابنُ الهمام الحنفي، الكمال محمد بن عبدالواحد (- ٨٦١ هـ) في كتابه (فتح القدير للعاجز الحقير) ابتدأ فيه سنة ٨٢٩ عند الشروع في إقرائه، بلغ فيه إلى كتاب الوكالة. وذلك بعد قراءة الهداية تسع عشرة سنة، على وجه الإِتقان والتحقيق، على قارئها الإِمام سراج الدين عمر بن علي. وانظر شروح الهداية في كشف الظنون (٢/ ٢٠٣١ - ٢٠٤٠) ط استانبول.","vol":"1","page":106},{"text":"وتحديد مواضعها على المتن، وتقديمها ذيلا عليه، على نسق التقييد والإِيضاح، على متن ابن الصلاح.\n\nوالتفتُّ إلى أن الإِمام البلقيني والحافظ العراقي متعاصران: وُلِدَ أولهما قبل الآخر بسنة واحدة، وتوفي قبله بسنة واحدة كذلك. والفرق واضح بين محاسن البلقيني الفقيه الأصولي الحافظ، ونكت العراقي الحافظ الحجة، اتجهت عنايته فيها إلى قوانين الصنعة الحديثية وإيضاح ما أبهم منها، وتعقب أقوال الحفاظ النقاد، فيما هو موضع خلاف.\nوأذكر هنا ما جاء في ترجمة \" السراج ابن الملقن \"، في ذيل التذكرة للتقي ابن فهد، قال: \" قال شيخنا الحافظ برهان الدين الحلبي، سبط ابن العجمي: حفاظ مصر أربعة وهم من مشايخي: السراج البلقيني وهو أحفظهم لأحاديث الأحكام، والعراقي وهو أعلمهم بالصنعة، والهيثمي وهو أحفظهم للأحاديث من حيث، وابن الملقن وهو أكثرهم فوائد فيما يكتب على الحديث \".\nلكن توارد \" السراج البلقيني، والزين العراقي \" من بلد واحد في زمن واحد على كتاب واحد، لا يخلو بالضرورة من مواضع اتفاق، فأيهما سبق صاحبه بكتابه على ابن الصلاح؟\nترجم لهما أعيان تلاميذهما دون إشارة إلى سبق أحدهما على الآخر.\nفأما تاريخ إنجازهما، فالنسخة الموثقة من (التقييد والإيضاح) في خزانة دار الكتب (رقم ٣٦ مصطلح) فيُستفاد من تقييدات السماع عليها أن توثيقها مرّ بثلاث مراحل: الأولى تاريخ فراغ العراقي من تبييض نسخة كتابه، ثم تاريخ فراغ الشيخ يعقوب الأزهري من كتابة نسخة قراءة على المصنف وعليها خطه بتصحيح القراءة في مجالس السماع ونص التقييد.\nقال مؤلفه - أمد الله تعالى مدته -: وكان الفراغ من تبييض هذه النسخة في يوم الأحد الحادي والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وسبعمائة وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين.\nالحمد لله، كتبه بيده لنفسه ولمن شاء الله تعالى من بعده أقل عبيد الله تعالى وأفقرهم وأحقرهم وأصغرهم وأحوجهم إلى مغفرة ربه ورحمته، يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم","vol":"1","page":107},{"text":"الأزهري الأطفيحي غفر الله له ولجميع المسلمين .. وكان الفراغ من كتابته يوم الاثنين المبارك لثمانٍ وعشرين ليلة خَلت من شهر شعبان الكريم عام ثلاث وتسعين وسبعمائة أحسن الله عاقبتها في خير وعافية بفضله ومنه وكرمه، والحمد لله وحده).\nوكتب الحافظ العراقي بقلمه تصحيح مجالس السماع. المرحلة الثانية للتوثيق: كانت بعد أن قوبلت النسخة المقروءة على الشيخ، بأصله وقرئت عليه وأجاز روايتها عنه، للشيخ يعقوب الأزهري كاتب النسخة وقارئها، ولمن حضروا معه مجالس السماع، ومنهم أحمد، ولد الشيخ يعقوب الأزهري. \" وذلك في مجالس آخرها في يوم الثلاثاء، التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وسبعمائة.\nالشيخ شرف الدين يعقوب بن أحمد الأزهري، من أعيان القرن الثامن، أصحاب الحافظ العراقي وهو والد الشهاب أحمد - المثبت اسمه في طباق السماع - صهر الحافظ العراقي، ومن تلاميذه وتلاميذ شيخ الإِسلام السراج البلقيني (١).\n\nالمعتبر من هذه التواريخ الثلاثى المقيدة على النسخة، هو تاريخ الفراغ من كتابتها في شهر شعبان الكريم عام ثلاثة وتسعين وسبعمائة، وقراءتها عليه في مجالس السماع.\nوهذا التاريخ غير بعيد من تاريخ النسخة الفريدة التي صحت لنا من محاسن الاصطلاح، وعليها خط السراج البلقيني، بتصحيح قراءتها سماعًا عليه بمدرسته في حارة بهاء الدين بالقاهرة، مؤرخة في ليلة السبت العشرين من ذي القعدة سنة تسعين وسبعمائة (رقم ١٤١ مصطلح) وهي أصلنا المعتمد لنص المحاسن على كتاب ابن الصلاح.\n\nوعلماء الحديث - على أي حال - يتواردون على مناهل وأصول مشتركة، والأمر كما قال شيخ الإِسلام السراج البلقيني: \" وما زال المصنفون يغترفون من كلام من تقدمهم، ثم مرة ينسبونه ومرة يسكنون \". محاسن الاصطلاح: ١٨ / ظ.\n_________\n(١) انظره فيمن قدمنا من تلاميذ السراج البلقيني. ترجمته في (الضوء اللامع، للسخاوي) وأرخ مولده، ووفاته (٧٩٢ - ٨٥١ هـ).","vol":"1","page":108},{"text":"منظومة ابن حبيب لمحاسن الاصطلاح.\n\nالمعروف لنا مما صُنِّفَ على محاسن الاصطلاح (منظومة ابن حبيب المحاملي).\n\nعز الدين طاهر بن الحسين بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب الأديب النائر الناظم، من تلاميذ السراج عمر البلقيني. ذكرها له ابن حجر في ترجمته إياه بإنباء الغمر، وقال: \" إنها أحسن ما نظم ابن حبيب \" وجاءت في كشف الظنون مع: محاسن الاصطلاح للسراج البلقيني، وبروكلمان في تاريخه (٢/ ٨٩).\nوصلت إلينا في أصلها الموثق؛ كتب الناظم نحو نصفها الأول، وكتب باقيها، من مسودة الأصل، أبو عبدالله شمس الدين البرماوي، محمد بن عبدالدايم بن عيسى الشافعي المصري (- ٨٣١ هـ) بوصية من صديقه الناظم في مرض موته - وكلاهما من تلاميذ السراج البلقيني - وأنجز الشمس البرماوي كتابة النصف الثاني، تبييضًا من المسودة، قبيل وفاة ناظمها ابن حبيب.\nرقم المخطوطة في خزانة دار الكتب المصرية (٧ حليم، مصطلح حديث) عنوانها: (نظم محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح).\nعدد أوراقها: ١٢١، قياسها ١٣ × ١٨.\nوعدد أبياتها ٣٠١٥ بيتًا، مطلعها:\nالحمد لله الكريم ذي المِنَنْ ............................................................................. مانح أهل ِ العلم خدمة السُّنَنِ\n\nوعليها تقييد الفراغ من كتابتها: في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وثمانمائة قبل وفاة ناظمها \" ابن حبيب \" سنة ٨٠٨ هـ.\n\nولا نعلم كتابًا صُنِّف على (محاسن الاصطلاح) سوى منظومة ابن حبيب، على أن المصنفين على ابن الصلاح بعد البلقيني، قد رجعوا إلى المحاسن ونقلوا منها، نصًّا أو تضمينا، منهم:","vol":"1","page":109},{"text":"السخاوي في (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) ونقوله قد تأتي مصرحا فيها باسم المحاسن، ويكثر أن يكتفى فيها بذكر السراج البلقيني، وقد قابلتُها على مواضعها من متن المحاسن فألفيتها بنصها. وأفادتني في قراءة كلمات توقفت فيها من (المحاسن) وكذلك فيما توقفت فيه من مظان تصحيف أو خرم بطبعة (فتح المغيث).\nمن نقول السخاوي في الفتح من البلقيني.\n١/ ٢٩٧: في القطع بتعديل الرواة المحتج بهم في الصحيحين وما جاء في كتاب عمر بن الخطاب - ﵄ - إلى أبي موسى: \" المسلمون عدول بعضهم على بعض \".\n٢/ ٨٧: في النوع الثامن من الإجازة: \" الإجازة بما لم يتحمله المجيز \".\nواستظهار البلقيني بوصية الإِمام الشافعي، في تصحيح الإِذن في الوكالة بما لم يملك الموكِّل عند الإذن.\n٢/ ٨٩: في النوع التاسع من الإِجازة، عن إجازة، وقول السراج البلقيني: إن القرينة الحالية من إرادة بقاء سلسلة الإسناد قاضية بأن كل مجيز بمقتضى ذلك، أذِنَ لمن أجازه أن يجيز.\n٢/ ١٠٥: في الإِجازة المقترنة بالمناولة، وهل هي بمنزلة السماع؟\n٢/ ١٣٢: في الرواية بالإِعلام.\n٣/ ٥٢: في غريب الحديث، وارتباطه بأسباب النزول، قال السخاوي: وقد أفرده بنوع شيخُنا ابن حجر، تبعا لشيخه البلقيني في محاسنه.\n٣/ ٦٠: في الناسخ والمنسوخ: ما زاده البلقيني في حده: كون الحكم الذي رُفِعَ متعلقا بالمحكوم عليه، ليخرج به تخفيف الصلاة ليلة الإِسراء من خميسن إلى خمس.\n٣/ ٧٥: في مختلف الحديث، توسُّع الإِمام أبي بكر بن خزيمة في قوله: \" لا أعرف حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده شيء من ذلك فليأتني به \" قال البلقيني: لو فتحنا باب التأويلات لاندفعت أكثر العلل، وأول من تكلم في مختلف الحديث إمامنا الشافعي.\n٣/ ٨٩: في معرفة الصحابة، وجَزَم البلقيني بأن يعد صحابيا من حصل له شرف الرؤية وإن فاته السماع. مع التنبيه على ألا يدخل في الصحابة، من رأى النبي - ﷺ - في","vol":"1","page":110},{"text":"المنام، كما جزم به البلقيني ثم شيخنا ... بل جزم البلقيني أيضًا بعدم دخول من رآه - ﷺ - ليلة الإِسراء، يعني من الأنبياء والملائكة - ﵈ - ممن لم يبرز إلى عالم الوجود.\n.....................................\n\nوالحافظ السيوطي في (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي) مكثر من السراج البلقيني ومحاسنه. في الأنواع الخمسة والستين من علوم الحديث لابن الصلاح، وقد قال في ختام النوع الخامس والستين: \" هذا آخر ما أورده المصنف - النووي - رحمه الله تعالى من أنواع علوم الحديث تبعا لابن الصلاح، وقد بقيت أنواع أخرى هأنذا أوردها والله ﷾ المستعان \".\nفي الأنواع المزيدة، الخمسةُ التي زادها السراج البلقيني في محاسنه، على علوم ابن الصلاح وهذه هي، في سياق (تدريب الراوي)، وبلفظه:\n\nالنوعان السادس والسابع والستون:\n(رواية الصحابة بعضهم عن بعض).\nو(رواية التابعين بعضهم عن بعض).\n\" هذان ذكرهما البلقيني في محاسنه، وقال: \" فنقلهما بطولهما \".\n\nالنوع التاسع والثمانون: (معرفة أسباب الحديث):\n\" هذا النوع ذكره السراج البلقيني في محاسن الاصطلاح، وشيخ الإِسلام في النخبة ... \" قال البلقيني: والسبب قد ينقل في الحديث .. وقد لا ينقل ... أو ينقل من بعض طرقه .. \".\n\nالنوع التسعون: (معرفة تواريخ المتون):\n\" ذكره البلقيني، وقال: فوائده كثيرة وله نفع في معرفة الناسخ والمنسوخ، قال: والتاريخ يعرف .. / فنقله.\n\nوكانت (محاسن الاصطلاح لشيخ الإِسلام أبي حفص البلقيني) بين يدي العلامة المحقق \" محمد بن إِسماعيل الحسني الصنعاني \" في (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الآثار، لابن الوزير الصنعاني) ١/ ٧٨.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>نُسخ المقدمة والمحاسن</span>.\n\nمضينا فيما نلتزم به من قواعد التوثيق لمخطوطات من تراثنا، على جمع النسخ الخطية للمخطوط حيث تكون، وذلك ما لم يكن إليه سبيل في مثل كتاب ابن الصلاح، وقد أفاد \" بروكلمان \" بوجود مخطوطات منه في خزائن برلين والإِسكوريال وبريل، وتونس واستانبول وحلب والقاهرة والإِسكندرية ورامبو وآصفية وبنكيبور. ونقل عن \" فايِسْفِيلَرْ \" أن في حلب واستانبول خسما وثلاثين مخطوطة من الكتاب. وأضاف بروكلمان ملء عشر صفحات من تاريخه للأدب العربي، بمواضع مصنفات على كتاب ابن الصلاح والمصنفات عليها، في خزائن المشرق والمغرب، مقتصرا على سرد أسمائها وأرقامها وإذ تعذر عليَّ جمع هذه النسخ المئات، تحرجت من تقديمها نقلًا وسردًا، ولم يُتَحْ لي الاطلاع عليها والنظر فيها، فاقتصرت على ما تيسر لي من نسخ موثقة لأصول معروفة، عليها التقييدات المعتبرة في علم التوثيق، أسوة بعلماء السلف في تقديم مصنفاتهم على الكتب والأمهات، لم يجمعوا نسخها من شتى الخزائن العامة والخاصة، بل اقتصروا على عدد مختار من أسمعتهم بأسانيدها المحررة على أدق الشروط والضوابط، مع نصهم على أن لهم أسانيد أخرى إلى الأصول.\nهذا إلى أنني لم أتعلق قط بأن تكون طبعتي هذه هي الطبعة الأخيرة من كتاب ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح، فذلك ما لا ينبغي لي ولا لسواي من شيوخ الجيل، وإنما نبذل غاية جهدنا ونمضي، فيحمل الأمانة من بعدنا خلف صالح يبدأون من حيث انتهت خُطانا، ويستكملون ما قصر عنه جهدنا ولم تسعف عليه وسائلنا، استدراكا لفواتٍ وتصحيحًا لخطأ وتنبيها على وهم ...","vol":"1","page":112},{"text":"١ - مقدمة ابن الصلاح\n\nطبعاتها:\nالهندية الأولى سنة ١٣٠٤ هـ والثانية سنة ١٩٥٧\nالسعادة بالقاهرة سنة ١٣٢٦ هـ\nالحلبية الأولى سنة ١٣٥٠ هـ.\nالمكتبة العلمية: المدينة المنورة: ١٩٩٦ م.\nالمكتبة العلمية: بيروت ١٩٨١ م.\n\nالنسخ الخطية المعتمدة:\nالموصلية (ص) ٦٦١ هـ: من أصل ابن المهتار، مجد الدين\n\nالمغربية (غ) ٧١٣ هـ: من أصل التقي ابن رزين.\nسماعًا عليه مرتين، في سنتي ٦٧٣، ٦٧٨ هـ وعليها توقيعه بتصحيح السماع.\n\nالزريقية (ز) ٩٥٧ هـ: من أصل التقي ابن رزين.\n\nالعراقية (ع) ٧٩٣ هـ: من أصل ابن المهتار، ناصر الدين = متن ابن الصلاح مع التقييد والإِيضاح\n\nنسخ أخرى مجهولة الأصل، مساعدة:\nالهمدانية (٧٤٣ هـ) والتركية (١١٥٠ هـ).\n\nونسخة الكتبخانة المصرية (١٢٣٠ هـ).\n\n٢ - محاسن الاصطلاح:\nنسخة دار الكتب، أصل موثقة: مقروءة على المصنف وعليها خطه بتصحيح قراءتها عليه بمدرسته في حارة بهاء الدين بالقاهرة، ومؤرخه في ذي القعدة سنة ٧٩٠ هـ.","vol":"1","page":113},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>١ - مقدمة ابن الصلاح</span>\n\nالطبعة الهندية الأولى: ١٣٠٤ هـ.\nطبعت مقدمة ابن الصلاح لأول مرة - فيما نعلم - على الحجر في الهند سنة ١٣٠٤ هـ، بعناية الشيخ عبدالحي اللكنوي. وقد نفدت من قديم. ومنها نسختان في محفوظات دار الكتب بالقاهرة، برقمي (١٥٠، ٢٦٩ مصطلح حديث).\nوتأتي الإِشارة إلى هذه الطبعة، في طبعات: القاهرة ١٣٢٦ هـ، والحلبية الأولى ١٣٥٠ هـ، والهندية الثانية ١٣٥٧ هـ.\n\nطبعة القاهرة: السعادة ١٣٢٦ هـ\nنُشرت على نفقة الجمال والخانجي. بتصحيح الشيخ محود السكري في ١٦٤ صفحة من القطع المتوسط. وعنوانها على الغلاف: (كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح) وكُتب على صفحة العنوان: أنها \" قوبلت على نسختين: الأولى في إِحدى البلاد الهندية باعتناء العالم المحدث الشيخ عبدالحي اللكنوي، والثانية نسخة مخطوطة قوبلت على المؤلف، محفوظة برواق الأتراك مصر) وإن خَلَت الطبعة من أي أثرٍ لمقابلة أو مراجعة، وهي طبعة سقيمة، عارية من الضبط، والمتن فيها مضطرب السياق، والنقول والشواهد مدرجة بغير فواصل مميزة، ويكثر فيها الوهم والخطأ والتصحيف والعلل.\n\nالطبعة الحلبية الأولى: ١٣٥٠ هـ - ١٩٣١ م.\nنشرتها المطبعة العلمية بحلب، بعناية صاحبها \" الشيخ محمد راغب الطباخ \" وعنوانها: (كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح).\n\nوعلى هامشها متن كتاب (التقييد والإِيضاح لما أطلق وأبهم من كتاب ابن الصلاح للحافظ زين الدين العراقي). مع تعليقة للشيخ المحقق سماها (المصباح على مقدمة ابن الصلاح).\nوتقع الطبعة في ٤٣٠ صفحة من القطع الكبير. وهي طبعة متقنة مجودة، اعتمد فيها الشيخ الطباخ متن ابن الصلاح مع كتاب التقييد والإِيضاح للعراقي أصلا عنده. وقد","vol":"1","page":115},{"text":"أشار في تصدير الطبعة إلى طبعة القاهرة ١٣٢٦ هـ عن طبعة اللكنوي ومخطوط رواق الأتراك. وقال: \" ومع هذا ففيها غلطات كثيرة غير ظاهرة، وتصحيفات يعصب معرفة صوابها \". ثم قال: \" ولما كانت نسخ المقدمة قد نفدت، حتى من المكاتب المصرية، عولت بعد الاتكال على الله تعالى على إعادة طبعها على النسخ المتقدمة الذكر، لكن جُل الاعتماد في التصحيح سيكون - إن شاء الله - على النسخة الثالثة - يعني المتن مع التقييد والإِيضاح - التي عليها خط الشيه العراقي لأنها مقروءة غير مرة على عدة من الحفاظ كما علمتُ \". وذكر الشيخ أن الحافظ العراقي أغفل شرح تسعة عشر نوعًا من أنواع علوم الحديث في كتاب ابن الصلاح (١) فاستكملها في ذيل مستقل عنوانه (المصباح على مقدمة ابن الصلاح) ألحقه بطبعته، وقدم له بقوله:\n\" ولما رأيت في أثناء قراءتي للمقدمة أن هذه الأنواع - التي أغفلها العراقي في التقييد والإِيضاح - في حاجة إلى الإِيضاح، علقت عليها تعليقات مفيدة التقطتها من (التدريب، شرح التقريب: للحافظ جلال الدين السيوطي) ومن كتاب (معرفة علوم الحديث: للحافظ الحاكم النيسابوري) الذي منه نسخة نفيسة في مكتبة التكية الإِخلاصية بحلب. ومن غير ذلك، وعلقت على غير هذه الأنواع أيضًا تعليقات لطيفة بقدرٍ يتضح به الكلام ويدنيه إلى الأفهام \".\n\nوالشيخ الطباح إلى جانب خبرته بذخائر التراث طابعًا وناشرًا، قد نهض بتدريس كتاب ابن الصلاح في المدرسة الخسروية بحلب، في السنوات (١٣٤٧ - ١٣٤٩ هـ) ولعل ما كان يعينه من نشر الكتاب، تقديم نص منه مضبوط متقن، دون أن يثقل على قراء هذا الزمان بشواغل التوثيق التي قلَّ من يعنى بها من الناشرين والطلاب في هذا الزمان.\nوقد نفدت هذه الطبعة المتقنة، لم يبق منها سوى نسخ غير متداولة، من محفوظات دور العلم.\n\nوعليها - فيما نرجح - اعتمدت:\n_________\n(١) هي الأنواع: (٥، ٦، ٧، ١٠، ١٧، ٢٢، ٢٨، ٣٢، ٣٥، ٣٧، ٣٨، ٤٨، ٥٢، ٥٦، ٥٨، ٥٩، ٦١، ٦٣، ٦٥) وهي ثابتة في متن ابن الصلاح وإن لم يعلق عليها العراقي في النسخة الموثقة بخزانة دار الكتب المصرية من التقييد والإِيضاح (٣٦ مصطلح) يأتي التعريف بها مع النسخ المخطوطة لمقدمة ابن الصلاح.","vol":"1","page":116},{"text":"الطبعة الهندية الثانية: ١٣٥٧ هـ\n\nنشر المطبعة القيمة بمدينة بمباي، بعناية شرف الدين الكتيبي، بعنوان (مقدمة ابن الصلاح) في ٢٠٢ صفحة من القطع المتوسط. وهي طبعة جيدة، على هوامشها تعليقان مذيلة باسم: محمد راغب الطباخ (ص ١٧٠، ١٧١، ١٩٤ ..) أو يلقيه مختصرًا: الطباخ (ص ٣٢، ٩٣).\n\nومعها على هامش صفحتي (١١، ٩٢) تعليقان عن \" النسخة المخطوطة \" على التجهيل. فما ندري أهي نسخة مكتبة بخُدا بخش بمدينة أنكيبور بالهند، التي ذكرها الزركلي في معجمه للأعلام وقال: إنها بخط المؤلف؟ أم نسخة خطية أخرى؟\nولقد كانت هذه الطبعة الهندية الثانية هي المتداولة بعد نفاد طبعة الشيخ الطباخ. ثم ما لبثت أن نفدت كذلك، إلا ما بقي من نُسخها في دور الكتب العامة والخزائن الخاصة ..\n\nطبعتا المكتبة العلمية: المدينة المنورة ١٩٦٦ م، وبيروت ١٩٨١.\nالطبعتان بتحقيق \" د. نورالدين عنز \" أولاهما في ٤٣٢ ص من القطع المتوسط، مصدرة بترجمة لابن الصلاح.\nلم يعتمد المحقق أصلا معينًا للنص في طبعته، بل صرح برجوعه إلى خمس نسخ وصفها جملة بالجودة، قال: \" وقد اعتمدنا فيه على نسخ جيدة تكفي لتصحيح نسخة الكتاب، وتحقق الوصول إلى نص موثوق به عن المؤلف - ﵀ -، وهي خمس نسخ نعرف بها \" وهي، على ترتيبها عنده ووصفها بلفظه:\n١ - (ع) نسخة خطية قديمة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة. رقمها٥٢ مصطلح. بخط جيد خال من النقط في كثير من المواضع. كتبت بالقاهرة وتمت في الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة ٧٩٧ هـ، وعليها خط الحافظ العراقي.\n٢ - (ق) نسخة خطية جيدة أيضًا، مقروءة على الحافظ العراقي، في المكتبة الأحمدية بحلب، رقمها ٣٥٣ مصطلح، تمت كتابتها في الرابع والعشرين من جمادى الأول سنة ٨١٤ هـ.","vol":"1","page":117},{"text":"٣ - (ب) نسخة خطية ضمن مجموعة بالمكتبة الأحمدية في حلب، رقمها ٣٠٨، تمت كتابتها بشيراز في الثالث من ذي القعدة سنة ٨٠٢ هـ.\n٤ - (م) طبعة القاهرة: الخانجي، السعادة سنة ١٣٢٦ هـ \" وفيها أخطاء مطبعية يصعب تمييزها في كثير من الأحيان \".\n٥ - (س) نسخة خطية بمكتبة عارف حكمت رقمها ٥٣ مصطلح كتبت سنة ١٠٧٠ هـ وهي نسخة مصححة لا بأس بها \".\n\nثم نشرت المطبعة العلمية، من بيروت سنة ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م طبعة ثانية \" في حلة جديدة من خمس نسخ مصححة جيدة \" هي التي أخرجت منها الطبعة الأولى سنة ١٩٦٦ م. وعلى ترتيب إيرادها فيها.\nولم ندر ضابطا لترتيب هذه النسخ، ولا الموازين المعتبرة في وصفها جملة بأنها \" مصححة جيدة \" على سواء، وليس في أي مخطوط من النسخ الخطية الأربع ما يصل سندها إلى المؤلف، أو إلى أصل مسمَّى من كتابه، بقراءة أو سماع أو إجازة. والنسخة (ق) الثانية عند المحقق - وهي أوْلى بالتقديم - جاء في التعريف بها أنها \" مقروءة على الحافظ العراقي، وتمت كتابتها في جمادى الأولى سنة ٨١٤ هـ، أي بعد نحو من ثماني سينن من وفاته في شعبان سنة ست وثمانمائة.\n\nولم يذكر الدكتور المحقق، وجه تأخير المخطوطة (س) المكتوبة في سنة سبعين وألف، والموصوفة بأنها \" مصححة لا بأس بها \" عن طبعة القاهرة (١٢٣٦ هـ) التي آثرها الدكتور المحقق بالتقديم دون سائر الطبعات - بما فيها طبعة حلب للشيخ محمد راغب الطباخ - فأخذت الطبعة القاهرية، على سقمها موضعها في طبعتيه: رابعة النسخ الخمس الموصوفة جملة بالصحة والجودة.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>النسخ المخطوطة</span>.\nمن بين ست مخطوطات من كتاب أبي عمرو ابن الصلاح في خزانة دار الكتب القومية بالقاهرة، قدمنا ثلاث منها متصلة الإِسناد إلى أصول موثقة مقروءة على ابن الصلاح وعليها خطه بتصحيح القراءة والسماع.\n\nالأوليان منها يقرب أن تكونا متكافئتين. وتلحق بهما المخطوطة الثالثة، متأخرة عنهما.\nمع أصل الزين العراقي من متن ابن الصلاح، لكتاب (التقييد والإِيضاح).\nأقْدَمُ هذه النسخ:\nالنسخة الموصلية (ص): ٦٦١ هـ.\nرقمها (١ مصطلح حديث / ٨٥٤ عمومية).\nبعنوان: علوم الحديث لابن الصلاح.\nفي أربع وتسعين ورقة قياسها ١٩ × ١١،٥ سم٢ بمتوسط واحد وعشرين سطرا في الصفحة، وثلاث عشرة كلمة في السطر.\nمددها أسود باهت، لقدمه، أقرب إل البني الداكن. وعناوين الأنواع والتفريعات مميزة بالمداد الأحمد وخط واضح. وخطها نسخي جميل منسوب، في كلماته وأسطُره سعة، مع عناية واضحة بالتنسيق، لكن دون فواصل في المتن، أو علامات الترقيم.\nكتبها \" علي بن يوسف الموصلي \" ووقَّع على آخر صفحة منها بعد نهاية المتن، بما صورته:\n(تمت أنواع علوم الحديث بمشيئة الله تعالى، على يدي علي بن يوسف الموصلي - عفا الله عنه - في مستهل جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وستماية. وهو حامد لله تعالى نعمه، مُصَلٍّ على سيدنا محمد وآله ومُسَلِّم).\nوعلى صفحة العنوان: كثرة من التوقيعات لمن دخلت النسخة في نوبتهم أو ملكيتهم تزاحمت فطُمِسَ أكثرها. ومن المقروء منها:","vol":"1","page":119},{"text":"(في نوبة محمد بن عبدالله بن يوسف في سنة خمس وسبعين وستماية حامدًا لله تعالى ومسلمًا على رسوله المجتبى محمد وآله وصحبه).\n(في نوبة عبدالمحسن القيصري - أحسن الله إليه - .. في شعبان سنة إحدى وستين وسبعمائة).\n(ملكه العبد الفقير الحقير الذليل الأسير، محمد بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن أبي جرادة الحنفي الحلبي. من تركة محمد بن خليل الحلبي).\n\nوعلى الورقة الثانية، أعلاها في الزاوية اليسرى، صورة وقفية برسم السلطان المؤيد شيخ المحمودي، المقروء من نصها: (الحمد لله ... السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ ... وقف هذا الكتاب على طلبة العلم .. وجعل مقره بجامعه بباب زُوَيلة. وشرط ألا يخرج منه لعارية .. ولا لغيرها) (١).\n\nوالنسخة التي وصلت إلينا، هي التي آلت إلى ملكية محمد بن إبراهيم بن عمر الحلبي، ناصرالدين ابن الكمال ابن العديم. المتوفى سنة ٧٥٢ هـ.\n\nوالأصل الأم لهذه النسخة القديمة، أصل مقروء على ابن الصلاح وعليه خطه بتصحيح القراءة والسماع. فيما نقل ناسخها \" علي بن يوسف الموصلي \" بخطه، على آخر صفحة منها ونصه: (كان على الأصل المنقول ما هذه صورته: سمع جميعَ هذا الكتاب على مؤلفه شيخنا وسيدنا الإِمام العالم الصدر البارع الحافظ العدل الضابط، مفتي الشام وقدوة الأنام تقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان المعروف بابن الصلاح - ﵁ - بقراءة الفقيه الأجل فخرالدين أبي حفص عمر بن يحيى بن عمر الكرجي،\n_________\n(١) السلطان المؤيد شيخ بن عبدالله المحمودي، الجركسي، مَرَّ في تلاميذ شيخ الإِسلام السراج البلقيني. ولي السلطنة من شعبان في ٨١٥ إلى وفاته بالقاهرة سنة ٨٢٤ هـ أنشأ جامعة المؤيد، بجوار باب زُوَيلة، من داخله، بالقاهرة، وكان الشروع في بنائه في شهر ربيع الأول سنة ٨١٨ هـ واحتفل بافتتاحه في عشري المحرم سنة ٨٢٠ هـ، وقال مؤرخوه إنه لم يبق في الإِسلام جامع في مثل فخامته وعظمته بعد الجامع الأموي بدمشق. وقد حمل السلطان إلى قاعة الكتب فيه، ما كان في قلعة الجبل من ذخائر المخطوطات، وقدم إليه كاتب سره ناصرالدين محمد بن البارزي خمسمائة مجلد، فعينه السلطان أمينا لخزانة الكتب في جامعه. انظر الجامع المؤيدي في (خطط المقريزي: المجلد الثاني ٢/ ٣٢٨).","vol":"1","page":120},{"text":"أبقاه الله تعالى، من الرابع عشر في النوع الخامس والعشرين إلى آخر الكتاب، وبقراءة غيره من أوله إلى هنا: صاحبُه السيد الفقيه الأجل الفاضل جمال الدين أبو بكر بن عبدالله بن جبريل بن عبدالجليل الخطيب الأبهري - أبقاه الله تعالى -، وكاتب الطباق بدار الحديث السلطانية الأشرفية بدمشق: يوسف بن محمد بن عبدالله الشافعي، وهذا خطه - غفر الله له ولوالديه برحمته وكرمه -، وجماعة أُخر أسماهم على أصل الشيخ المسمع، فصح السماع بالدار المذكورة وغيرها في مجالس آخرها يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين أصل الشيخ المسمع، فصح السماع وغيرها في مجالس آخرها يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستماية والحمد لله وصلاته على سيدنا محمد وآله وسلامه.\n(هذا صحيح - نفعه الله وبلغه وإياي -، وكتب مؤلفه - عفا الله عنه وعنهم أجمعين -).\n\nقلتُ: قارئ الأصل \" الفخر الكرجي \" من أعيان أصحاب ابن الصلاح. وأكثر الأصول لكتابه، مسموعة عليه بقراءة الفخر الكرجي (٥٩٩ - ٦٩٠ هـ).\n\nوكاتبُ الطبقة على الأصل، بخطه، يوسف بن محمد بن عبدالله الشافعي، هو مجد الدين ابن المهتار المصري الشافعي الفقيه المحدث الورع، من أجل أصحاب ابن الصلاح، وقارئ الحديث بالأشرفية بدمشق. ولد في حدود سنة ٦١٠ وتوفي سنة (٦٨٥ هـ) وابنه ناصرالدين ابن المهتار محمد بن يوسف (٧١٥ هـ) من أشهر رواة كتاب ابن الصلاح عنه ونسخته أصل لمتن ابن الصلاح في كتاب (التقييد والإِيضاح للحافظ العراقي).\n\nوهذه الطبقة للسماع على ابن الصلاح: يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى لسنة إحدى وأربعين وستمائة، متأخرة بضع سنين عن تاريخ إملائها المقيد على أول النسخة: \" هذا ما أملى شيخنا ومولانا الفقيه الإِمام العالم العلامة الحافظ الضابط المتقن، حجة الحفاظ والعلماء مفتي الفروق، تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الشهرزوري المعروف بابن الصلاح - متع الله الإِسلام والمسلمين بطول بقائه - في يوم الجمعة والسابع من شهر رمضان المبارك سنة .. وثلاثين وستمائة، بدار الحديث الملكية الأشرفية بمحروسة دمشق \" [١ / أ].","vol":"1","page":121},{"text":"آلت النسخة إلى \" محمد بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن أبي جرادة الحنفي، ناصر الدين ابن العديم \" بطريق التملك لا بطريق الرواية والسماع. على أنه قرأ قدرا من هذه النسخة، نحوا من ثلثها، على الحافظ الإِمام زين الدين العراقي \" عبدالرحيم بن الحسين \" وكتب خطه بتصحيح القراءة والسماع، على كل مجلس مما قرئ عليه. ومن طريقه، بإسناده المعروف إلى ابن الصلاح، يمكن تعويض انقطاع السند من مالكها الناصر ابن العديم، إلى أصل النسخة.\nوقد وقع في غير موضع من هذه النسخة الثمينة خلل أضرَّ بها غاية الضرر، حيث سقطت أنواع وتفريعات مع إدراج ما قبل الساقط فيما بعده، دون تنبه إليهم. وكله يقع في غير المقروء على الحافظ العراقي، كما أن المتن فيها خال ٍ - أو يكاد - من الفواصل وعلامات الترقيم، على ما يأتي تفصيله في (متن المقدمة في طبعتنا) هذه.\n\nالنسخة المغربية (غ).\nرقمها في خزانة دار الكتب بالقاهرة (١٥٥ مصطلح).\nتم نسخها في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ٧١٣ هـ عن تمام سماع ٍ سنة تسع وسبعمائة بثغر الإسكندرية، مكتوبة بخط مغربي جيد متقن، مدادها أسود قديم باهت، مع تمييز عناوين الأنواع والمسائل والتفريعات بالمداد الأحمر.\nعدد أوراقها ٢١٦ ورقة = ٢٣٢ صفحة، مسطرتها ٢١ × ١٣ سم٢، بمتوسط ثلاثة وعشرين سطرا، في السطر اثنتا عشرة كلمة. وهوامشها عراض وملصق على مواضع كثيرةٍ منهاة ورقات بطرر وحواش على المتن ضاقت عنها هوامش النسخة.\nكُتب على غلافها الخارجي بخط مختلف عن خط النسخة عنوان (التقريب في المصطلح للنووي) - وهو مختصر لكتاب ابن الصلاح - وجاء العنوان مفصلا على صواب، على الصفحة الأولى، بخط النسخة، هذه صورته:\n(معرفة أنواع علوم الحديث وأصوله، وإِيضاح فروعه وكشف أسراره وشرح مشكلاته ونكته وفوايده، وإبانة مصطلحات أهل الحديث ورسومهم ومعالمهم ومقاصدهم، إملاء الفقيه الإِمام المحدث الحافظ الناقد الصدر الكبير القدوة، مفتي أهل الشام تقي الدين المعروف بابن الصلاح - ﵀ -).\nوقد لحق بالجملة الأخير ترميج على اس المؤلف - لم يطمسه -، ويبدو أن قارئًا توهم أن","vol":"1","page":122},{"text":"الكتاب للنووي فضرب على اسم ابن الصلاح.\n\nوعلى الصفحة الأخيرة، بعد نهاية المتن توقيع ناسخها بخطه: (كمل الكتاب بحمد الله وعونه وإحسانه، وفضله وامتنانه. وكان الفراغ من نسخه في عصر يوم الجمعة الثاني والعشرين لشهر جمادى الأول من عام ثلاث عشرة وسبعماية للهجرة النبوية، عرف الله بركة مقدمها ويُمْنَ مَتمِّها بِمَنِّه وفصله وجوده. إنه على ما يشاء قدير، وبالإِجابة جدير، لا إله إلا هو العلي القدير. وكتبه عبيدُالله، أحمدُ بن سليمان بن أحمد الأنصاري الخزرجي التونسي، حامدًا لربه ومستغفرًا من ذنبه، ومُصَلِّيًا على سيدنا محمد نبيِّه وآله وصحبه).\n\nوالأصل الأم لهذا المخطوط: نسخة التقي ابن رزين، أبي عبدالله محمد بن الحسين الشافعي قاضي القضاة (٦٠٤ - ٦٨٠ هـ) سماعه للكتاب على ابن الصلاح، بقراءة عمر بن يحيى الكرجي الشافعي، بمدرسة ابن رواحة لدمشق، في شهر رمضان المعظم سنة ٦٣٦ هـ.\n\nوسمعها من التقي ابن رزين قراءة عليه مرتين، الفقيهُ شمس الدين ابن جميل أبو عبدالله محمد بن أبي القاسم بن عبدالسلام الربعي التونسي المالكي المفتي، قاضي الإِسكندرية (٦٦٠ - ٧١٥ هـ).\n\nوآلت النسخة إلى محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان الفارسي، عُرِفَ بابن الفارسي، فقابلها على أصل الشيخ شمس الدين ابن جميل، وكان قد سمعه بثغر الإِسكندرية، بقراءة الشيخ يوسف بن أبي العباس أحمد بن محمد محمد بن عبدالغني، على الشمس ابن جميل، وكتب ابن الفاسي سماعه على الصفحة الأولى من النسخة، تحت عنوان الكتاب:\n(سمعتُ جميعَ هذا الكتاب المترجم بكتاب معرفة أنواع علم الحديث، تصنيف الإِمام العالم العامل المحدث الحافظ الفقيه القدوة العمدة أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الشهرزوري النصري ثم الدمشقي الشافعي. تقي الدين المعروف بابن الصلاح - قدس الله روحه ونور ضريحه -، بقراءة الفقيه الفاضل المفضل المحقق يوسف بن أبي العباس أحمد بن محمد بن عبدالغني - أيده الله - من أصل المسمَّع عليه وهو الإِمام العالم العامل العلامة المحقق المحصل المتقن شمس الدين أبي عبدالله بن أبي القاسم بن عبدالسلام الربعي التونسي المالكي المعروف بابن جميل،","vol":"1","page":123},{"text":"قدس الله روحه ونور ضريحه، قال: سمعته على الشيخ الإِمام العالم العلامة العمدة تقي الدين أبي عبدالله محمد بن الحسين ابن رُزَين الشافعي - ﵀ - قراءة عليه بلفظي مرتين: الأولى في شهور سنة ثلاث وسبعين وستماية، والثانية في ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين: أخبرني به مؤلفه - ﵁ وأرضاه -. فكمل لي سماعه بحمد الله عليه وقابلته حين السماع والقراءة، على أصل المسمع المقروء فيه أصلا كان بيدي، المقابلةَ الصحيحة. ثم منَّ الله الكريم بهذه النسخة فقابلتها بالفرع المذكور مرتين: المقابلة المرضية حسب الطاقة. وعلَّمت على أصل الشيخ شمس الدين علامة (ش) المعجمة. وصح في هذه النسخة كما تراه. وسمع جماعة كثيرة على أصل الشيخ المسمع. وأجاز الشيه المسمع للجميع روايةَ جميع ما صح له روايته بشرط عند أهله. وصح السماع وثبت في مجالس عديدة آخرها يوم الثلاثاء العاشر من ذي القعدة من عام تسع وسبعمائة بثغر الإِسكندرية التي كان مدرسَها .. وكتب العبد الفقير إلى رحمة مولاه، محمد بن محمد بن عثمان بن عيسى .. المعروف بابن الفاسي، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه.\nوكتب، بخطه، على الصفحة الأخيرة:\n\" الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين. يقول الفقير إلى رحمة ربه، محمد بن محمد الفاسي: ألفيت في أصل شيخي السيد الإِمام العالم الكامل شمس الدين التونسي - ﵀ -، وكان الكتاب كله بخطه، ما نصه:\n(كمل سماع جميع هذا الكتاب عليَّ بروايتي عن مؤلفه - ﵁ وأرضاه -. وصادف الفراغ من ذلك في الحادي عشر من محرم سنة ثلاث وسبعين وستماية، كاتبُه وصاحبه الفقيه الفاضل المفضل المحقق شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أبي القاسم بن عبدالسلام الربعي التونسي، عُرِفَ بابن جميل نفعه الله ونفع به. وكتب محمد بن الحسين بن رزين الشافعي).\nقلت: ثم أسفل منه: (ثم قرأه صاحبه المذكور، جميعَه، في مجالس آخرها يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين، كتبه محمد بن رزين) .. ونقل من خط علي بن جابر بن علي موسى الهاشمي (١) عن أصل ابن رزين:\n_________\n(١) الإِمام المحدث، نور الدين علي بن جابر الهاشمي التميمي الشافعي \" شيخ الحديث بالمدرسة المنصورية. أرخ الذهبي في ذيله للعبر وفاته سنة ٧١٥ هـ عن بضع وثمانين سنة. ونسبه في أصل =","vol":"1","page":124},{"text":"\" سمع جميع كتاب معرفة أنواع علوم الحديث، هذا، على مصنفه شيخنا الإِمام العلامة تقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان عرف بابن الصلاح. صاحبُه الإِمام الضابط تقي الدين فخر العلماء محمد بن الحسين بن رزين الحموي. وسمعه معه جماعة: شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة الخُوَبِّي، وأبو الفضائل عبداللطيف ابن محمد بن أبي الكرم الحنفي، وشرف الدين أحمد بن الخضر القرشي، عُرِفَ بابن زنين، وأبو الفتح نصرالله بن أبي العز بن أبي طالب الصفار، وأبو عبدالله محمد بن عبدالجليل بن عبدالكريم ابن الموقاني، وأبو إِسحاق إبراهيم بن عبدالعزيز القرشي، ومحمد بن أبي بكر بن أبي الهيجا، وأبو المحاسن وعبدالرحمن ابنا أبي الحرم بن أبي المحاسن .. وخالهما أحمد بن عبدالله بن شعيب التميمي، وآخرون أسماؤهم مثبتة في أصل الشيخ المسمع - ﵁ -، بقراءة العبد الفقير إلى الله كاتب الطبقة عمر بن يحيى بن عمر الكرخي الشافعي، يوم السبت عاشر شهر رمضان سنة ست وثلاثين وستماية، بمدرسة ابن رواحة داخل باب الفراديس بدمشق. وأجاز لهم المسمع، للجماعة المذكورين، وتلفظ بذلك والحمد لله. كتبه كما شاهده مختصرًا، علي بن جابر بن علي بن موسى الهاشمي التميمي (١) - عفا الله عنه -. نقله من خطه، كما شاهده، محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان، عرف بابن الفاسي، والحمد لله وحده \" وبعده:\n\n(شاهدت على الأصل المنقول منه ما مثاله: سمع جميعَ كتاب معرفة أنواع علم الحديث، هذا، على مصنفه شيخنا الإِمام تقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن ابن عثمان، المعروف بابن الصلاح، صاحبُه الإِمام تقي الدين محمد بن الحسين بن رَزين، وولده أبو محمد عبدالله، وجماعة منهم الفقيه كمال الدين عمر بن بندار بن عمر التفليسي، والفقيه ظهير الدين محمود بن عبدالله بن أحمد الزنجاني، ومحمد بن محمد بن المرتحل، وولده محمد، وأبو عبدالله محمد بن عبدالله النسوي، وأحمد بن زيد بن أحمد، وأحمد بن رضوان، وفخر الدين عبدالله بن محمد بن محمود الزرندي، ومحمد بن حمدان النميري، ويعقوب بن محمد بن خليل الكردي، وأبو العباس أحمد بن غانم بن عامر\n_________\n= الذهبي \" التميمي \" كما هنا، وكما في الدرر، عدل عنها محقق طبعة الكويت للعبر إلى [اليمني] كما في الشذرات ونسخة بأمريكا من ذيل العبر.\nوالمدرسة المنصورية بالقاهرة، أنشأها السلطان المنصور قلاوون سنة ٦٨٣ هـ.","vol":"1","page":125},{"text":"التونسي وولده أبو بكر، وعفيف الدين عبدالرحمن بن طاوس الواسطي، ومحمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي، وشعيب بن محمد بن موسى الهلالي، بقراءة كاتب الطبقة عمر بن يحيى بن عمر الكرخي الشافعي، بالمدرسة الملكية الأشرفية. وأجاز المسمع للمذكورين ما تجوز له روايته، وتلفظ بذلك والحمد لله رب العالمين. نقله مختصرًا العبد الفقير إلى الله تعالى عليُّ بن جابر بن علي بن موسى الهاشمي التميمي - عفا الله عنه -، فنقلته من خطه. كتبه محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان، عرف بابن الفاسي، والحمد لله رب العالمين. ولم أجده لهذه الطبعة الثانية تاريخًا، ولعله: عودًا على بدءٍ والله أعلم).\n\nوقرأها ابن الفاسي كذلك، على شيخه نجم الدين الواسطي، أبي بكر وأبي عبدالله محمد بن محمد الواسطي الإِسكندري (٧١٩ هـ) مقابلة على نسخته، روايته عن الشيخ المسند ابن عبدالغني القرشي الصقلي قراءة عليه سنة ٦٩٦ هـ، قال: أخبرنا به مصنفه الإِمام الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح. وعلى الصفحة الأولى، من الشمال، مناولة من النجم الواسطي لابن الفاسي، الأصلَ المقابَلَ عليه. قرأها ابن الفاسي على شيخه عز القضاة الفخر ابن المنيّر، عبدالواحد بن شرف الدين منصور بن محمد الجذامي الإِسكندري المالكي (٦٥١ - ٧٧٣ هـ) بثغر الإِسكندرية في ستة مجالس سنة ٧١٨ هـ، أثبتها في مواضعها من نسخته، وقيَّد على آخر النسخة:\n\n(بلغ السماع بقراءتي على شيخنا فخر الدين عز القضاة أبي محمد عبدالواحد ابن المنير - أسعده الله -، في المجلس السادس فسمعه أخي أبو البركات محمد. وسمع من قوله \" النوع الرابع والخمسون \" إلى آخر الكتاب: الجماعةُ: أبو بكر بن إسماعيل بن علي، وشمس الدين محمد بن أبي بكر بن عمر النابلسي، وأبو عبدالله محمد بن النبيه، وعمر الخامي. وسمع من قوله \" النوع الخامس والستون \": أبو زيد عبدالوهاب بن محمد عبدالرحمن القروي الإِسكندري. وأجاز المسمع لمن سمع مني شيئًا جميع الكتاب. كتب بثغر الإِسكندرية وذلك في يوم الخميس والسادس والعشرين من شوال سنة ثماني عشرة وسبعمائة).\n\nوأثبت ابن الفاسي على النسخة، روايات النسخ المقابلة عليها، رامزًا لأصل الشيخ شمس الدين ابن جميل بحرف (ش) ولنسخة الشيخ نجم الدين الواسطي، بحرف (ط)","vol":"1","page":126},{"text":"ولرواية الإِمام عز القضاة الفخر ابن المنير بحرف (ز) ونقل معها ما على هوامش النسخ من أمال ٍ لابن الصلاح ومن طرر وتعليقات للشيخ أبي بكر نجم الدين الواسطي، فعمرت حواشي النسخة بهذه الأمالي والنقول.\n\nوتحمل النسخة على الصفحة الأولى لأصل ابن رزين من نسخة (غ) منها: صور تقييدات سماع وإجازة نقلا من الأصل، بخط ابن الفاسي، منها تصحيح ابن الصلاح لسماع ابن القسطار الإِشبيلي، وأبي محمد ابن الحجام التونسي، مع إجازتهما من ابن الصلاح، نقلا من خطه على الأصل المنقول منه.\n\nوألحق ابن الفاسي بنسخته، بعد الصفحة الأخيرة من متن ابن الصلاح وتقييدات السماع، ورقةً أنشد في أعلاها أبياتًا للشيخ أحمد بن عبدالله بن شعيب التميمي - المذكور اسمه في طبقة السماع الأول بخط المحدث أبي الحسن علي بن جابر بن علي بن موسى الهاشمي - في مدح ابن الصلاح وكتابه. يليها سماع أبي يعلى حمزة ابن أحمد بن عمر الهكاري الدمشقي أحد الفضلاء المحدثين، توفي سنة ٧٤٩ هـ، ومعه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن التفاوشي، من ابن الفاسي بلفظه، في شوال سنة ٧٤٥ هـ، الأحاديث الثلاثة العوالي التي ختم بها ابن الصلاح النوع الخامس والستين (معرفة أوطان الرواة) آخر الأنواع في كتابه.\n\nوهذه صورة ما على هذه الورقة الملحقة بآخر النسخة:\n\" قال أحمد بن عبدالله بن شعيب التميمي في مدح هذا الكتاب ومدح صاحبه:\nلقد صنف الناس علم الحديث ............................................................ وصانوه عن سَوْرَة الباطل ِ\nوذَبُّوا من الزور قول النبي ............................................................ إمام الهداة الرضَى العادل\nولم يلحقوا شأوَ هذا الكتاب ............................................................ ولا سَيْبَ إفضاله النائل\nفيَمِّمْ دقيقَ المعاني به ............................................................ تجد ما يشق على الناخل\nأجادَ به لِلوَرَى عالِمٌ ............................................................ صريح التُّقَى ليس بالباخل\nيفيد العلومَ لطُلابها ............................................................ ويصفح عن زَلَّةِ الجاهل\nفَلاَ مِثْلَ لابن الصلاح الإِمام ِ ............................................................ لكشف الغوامض للسائل\nفسقيًا له ثم رَعْيًا على ............................................................ فوايدَ كالعارض الهاطل\nودام له السعدُ في نِعمةٍ ............................................................ دوام الفضائل للفاضل","vol":"1","page":127},{"text":"يليها:\n(الحمد لله وحده، سمع من لفظي الأحاديثَ الثلاثة المذكورة في النوع الخامس والستين من هذا الكتاب، بسندي المذكور في الطبقة على شيخنا الواسطي أول هذا الكتاب: الأخُ في الله سبحانه، المحدثُ الفاضل أبو يَعْلَى حمزةُ بن عمر بن أحمد الهكاري الدمشقي، بلغه الله من كل خير مطلبه. وسمع ذلك معه أيضًا الأخ في الله الفقيهُ أبو عبدالله محمد بن أحمد بن التفاوشي. وذلك في يوم الخميس السابع والعشرين من شوال سنة خمس وأربعين وسبعماية، وأذنت لهما أن يرويا عني ما صح ويصح لي روايته عن أئمة الحديث - ﵃ -. قال: وكتبه محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان .. الفاسي).\n\nوتلحق بالنسختين الموصلية والمغربية نسخة ثالثة مروية بالإِسناد المتصل إلى التقي ابن رزين عن ابن الصلاح، وإن تأخرت عنهما بأكثر من قرنين، وهي:\n\nنسخة الزريقي (ز): ٩٥٧ هـ.\nفي المجموع رقم (٥٨٤ مصطلح حديث، مجاميع طلعت) بخزانة دار الكتب بالقاهرة.\n\nوتقع في أول المجموع، الأوراق من رقم ١ إلى ٧٩، مسطرتها خمسة وعشرون سطرًا، قياسها ٢٨ × ٢٠ سم. مكتوبة بقلم معتاد وخط دقيق، وعلى الصفحة الأخيرة منها بخط الناسخ:\n(تم الكتاب المبارك بحمد الله تعالى وإحسانه وإفضاله وكرمه وامتنانه والحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله. وكان فراغه نهار الاثنين ثاني شهر الله المحرم أول سنة سبع وخمسين وتسعمائة، وذلك برسم سيدنا الوالد ... الفاضل العلامة، سيد العلماء إمام الخطباء شرف الدين عمدة العلماء المتقين، الحسن بن محمد بن علي الزريقي حفظه الله وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات ... الأحياء منهم والأموات إنه مجيب الدعوات ...).\nوعلى الصفحة الأولى بخط الشيخ الزريقي، إسناده للكتاب، بعد حمد الله تعالى","vol":"1","page":128},{"text":"والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين:\n(هذا الكتاب المبارك الجليل القدر العظيم النفع، كتاب معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصلاح - ﵀ -: أرويه عن سيدي وشيخي وإمامي، الإِمام المتوكل على الله أمير المؤمنين شرف الدين أيده الله ورضي عنه، إجازة. وهو ﵇ يرويه عن الإِمام محمد بن علي السراجي - ﵀ - إجازة. بروايته عن شيخه الفقيه الإِمام في علم الحديث النبوي وغيره، الحافظ المحدث محيي الدين أبي بكر يحيى بن أبي بكر العامري - ﵀ -، بروايته عن شيخه الفقيه الحافظ برهان الدين إبراهيم بن حسن الخوبي - ﵀ - بروايته عن الفقيه العلامة شرف الدين أبي القاسم أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير، بروايته عن أبيه عن جده الفقيه الحافظ إبراهيم بن محمد بن عيسى، عن والده المذكور - ﵀ -، سماعًا عليه لجميعه عن الحافظ المحدث جمال الدين محمد بن عمر ... بسماعه لجميعه على الفقيه الحافظ أبي الخير بن منصور السماحي، بقراءته على الشيخ الأجل أبي عبدالله محمد بن مختار الداودي، عن ابن رزين، عن المؤلف الشيخ الإِمام أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري المعروف بابن الصلاح - ﵀ -. ولي من غير هذه الطرق، وربما ذكرت ذلك في غير هذا الموضع، والله ولي التوفيق. قال ذلك وكتبه العبد الفقير إلى عفو الله وكرمه حسن بن محمد الزريقي، وفقه الله لما يحبه الله ويرضاه. آمين).\n\nفي الإِسناد طول، وأكثر رجاله من أئمة الزيدية وفقهاء اليمن. ويبدو أن الحرص فيه كان على تسلسل الرواية بهم، وإن لم يَعْلُ إسنادهم: فالشيخ الحسن بن محمد بن علي الزريقي الهمداني، من فقهائهم. توفي بظفير سنة ٩٦٠ هـ تقريبًا. ومولده سنة ٨٩٦ هـ وهو يروي الكتاب إجازة من طريق الإِمام المتوكل على الله، وشرف الدين يحيى بن شمس الدين العلوي، أمير المؤمنين المتوفى بحصن ظفير سنة ٩٦٥ هـ ومولده سنة ٨٧٧ هـ بالإجازة عن الإِمام السراجي، المنصور بالله محمد بن علي بن أحمد (٨٤٥ - ٩١٠ هـ بصنعاء) بإجازته من الإِمام الهادي، عزالدين بن الحسن بن المؤيد بالله الحسني الزيدي (٨٤٥ - ٩٠٠ هـ) عن شيخه محدث اليمن الحافظ محيي الدين أبي بكر يحيى بن أبي بكر العامري اليماني الحرضي، المولود سنة ٨١٦ هـ، والمتوفى سنة ٨٩٣ هـ.","vol":"1","page":129},{"text":"فهؤلاء أربعة رجال: من شيخ الزريقي فمن فوقه، في بضع وستين سنة، وهم معروفون، تراجمهم في (البدر والطالع للشوكاني) - على الحروف - ومنه ضبطنا أسماءهم وتواريخ المولد والوفاة.\n\nيليهم ثمانية رجال في الإِسناد بين محيي الدين أبي بكر العامري، من القرن التاسع، والتقي ابن رزين أبي عبدالله محمد بن الحسين من القرن السابع (٦٠٣ - ٦٨٠ هـ) ولم أقف على تراجمهم فيما تقصيت من أسانيد الرواة لكتاب ابن الصلاح، فتأخرت النسخة بذلك عن النسختين الأوليين، وإن لم نستغن عنها فيما سقط من الأصول أو التبس من خطها ورسمها، كما استأنسنا بها في الترجيح والخلاف.\n\nالنسخة العراقية (ع).\nوتزودنا بنسخة أصل عتيقة من متن ابن الصلاح للحافظ العراقي مع كتابه (التقيد والإِيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح) وكان من حقها أن تتصدر النسخ الأولى. لولا أن الكتاب أصلا، لتقييد العراقي وإيضاحه، وليس لمقدمة ابن الصلاح استقلالا، ولهذا جاء تصحيح العراقي للقراءة والسماع، مصرحًا فيه بأنه لِنُكَتِه على ابن الصلاح الذي أدرج متنه في التقييد دون فواصل، فأشفقت من تقديمه، مع ما ينبغي من اتقاء التعجل في معرفة مصطلح النسخة في الضبط وفي الفصل والوصل.\nوهذا وصف النسخة العراقية لمتن ابن الصلاح، مدرجا مع التقييد والإِيضاح.\nرقمها في خزانة دار الكتب القومية بالقاهرة (٣٦ مصطلح حديث).\n\nآلت إليها من خزانة (الدائرة السَّنِيَّة) - الخديوية - وكانت (مِلْك وَلِي النعم الوزير الحاج إبراهيم باشا والي جدِّه - لوالده محمد علي الكبير - دام عِزَّه ومجده.).\nأوراقها مائة وست ورقات، مائتا صفحة واثنتا عشرة، قياسها ٢٤ × ١٦ سم٢، وقياس الكتابة ١٨ × ١٢ سم٢ بمتوسط خمسة وعشرين سطرا، في السطر اثنتا عشرة كلمة.","vol":"1","page":130},{"text":"مدادها أسود باهت وورقها قدينم جيد سميك، وخطها متقن نُسِّقت فيه السطور من جدولة، وذيلت أواخر الصفحات اليمنى بالكلمات الأولى من الصفحات المقابلة لها.\nكتبها بخطه الشيخ شرف الدين الأطفيحي الأزهري نقلا من أصل شيخه الزين العراقي، وعليها بخط الأزهري: (وكان الفراغ من كتابتها يوم الاثنين لثمان وعشرين خلت من شهر شعبان المبارك سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة).\n\nثم قرأها الشيخ شرف الدين على شيخه المصنف، في مجالس، عليها بلاغات القراءة، توالت مع توالي مجالس السماع بخط الشيخ، وكتب على آخر النسخة ما صورته:\n\n(الحمد لله، قرأ عليَّ الشيخ المحدث المقرئ الفاضل شرف الدين يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم الأزهري - نفع الله به - كاتبُ هذه النسخة، جميع هذه النُّكت على كتاب ابن الصلاح - ﵀ -. وسمع ذلك الشيخ الإِمام العالم الصالح أبو الفداء إسماعيل ابن الشيخ الصالح جمال الدين يوسف الإِنبابي وآخرون منهم ولدُ القارئ المذكور - أحمد - سمع مجالس كثيرة وفاتته مجالس من أول الكتاب في مجالس آخرها في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين، وأجزت لهم أن يرووا ذلك وجميع ما يجوز لي وعني روايته من مسموع ومجاز، وتأليف نثر ونظم وكتبه عبدالرحمن بن الحسين العراقي حامدا الله تعالى ومصليا على نبيه ومسلما) (١).\n_________\n(١) الشيخ شرف الدين يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم الأزهري، من أصحاب الحافظ العراقي، وعليه قرأ كتاب (التبصرة والتذكرة) الذي نسخه بخطه من أصل العراقي، ومن نسخته نشرت طبعة الكتاب، بالمغرب. وابنه \" الشهاب أبو العباس \" أحمد بن شرف الدين يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم الأزهري، الإِطفيحي (٩٢/ ١ - ٨٥٦ هـ) من أعيان القاهرة سؤددا وكرما، صحب الزين العراقي وأصهر إليه. انظره في الضوء اللامع للسخاوي، وفي تلاميذ السراج البلقيني.\nو\" الشيخ أبو الفدا إسماعيل بن جمال الدين يوسف الإِنبابي بن الشيخ إسماعيل بن يوسف \" ترجم الحافظ ابن حجر للشيخ \" جمال الدين ابن القدوة إسماعيل \" قال: أخذ الكثير عن شيوخنا وقرأ في الفقه والعربية والأصول وأكثر جدا، ثم انقطع بزاوية أبيه بإنبابة وأحبه الناس واعتقدوه وحج مرارا \" وأرخ وفاته في (الإنباء سنة ٨٢٣ هـ).","vol":"1","page":131},{"text":"هذه النسخة العراقية من كتاب ابن الصلاح، من أصل \" ابن المهتار، ناصرالدين أبي عبدالله محمد بن يوسف بن محمد بن عبدالله المصري الأصل الدمشقي الشافعي. سمع على الحافظ تقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن الشهرزوري ابن الصلاح، كتابه في علوم الحديث، في الخامسة من عمره .. وطال عمره وتفرد بأشياء (٦٣٦ - ٧١٥) (١) وهذا سند الحافظ العراقي إلى أصل ابن المهتار، نقلا من خطبة كتابه التقييد والإِيضاح على الصفحة الأولى من المخطوط أصل، قال:\n(وقد أخبرني بكتاب ابن الصلاح المذكور، الشيخان الإِمامان الحافظان البارعان صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي وبهاء الدين أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي بكر بن خليل الأموي، بقراءتي على الثاني لجميع الكتاب وسماعا على الأول لبعض الكتاب وإجازة باقيه، قالا: أنا بجميعه محمد بن يوسف ابن المهتار الدمشقي، قال: أخبرنا مؤلفه الشيخ الإِمام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن موسى الشهرزوري قراءة عليه، في الخامسة من عمري ...) (٢).\n\nهذه النسخة الأصلية الموثقة من متن ابن الصلاح مع التقييد والإِيضاح، تأخذ موضعها في النسخ المعتمدة لكتاب ابن الصلاح. وقد سبق للشيخ العلامة محمد راغب الطباخ، أن أخرج طبعته لمقدمة ابن الصلاح، من متنها بالتقييد والإِيضاح وقال إن جل اعتماده فيهما على نسخة عليها سماع الحافظ ابن حجر، محررة بخطه من أصل شيخه العراقي. وقد أشرت في وصف طبعة السيد الطباخ، إلى أنه نبه على إغفال الحافظ العراقي [شرح] تسعة عشر نوعا من أنواع علوم الحديث\n_________\n(١) ذيل التقييد للتقي الفاسي ٨٨ / ظ.\nووالده \" ابن المهتار، مجد الدين يوسف بن محمد (٦٨٥ هـ) من أجل أصحاب أبي عمرو ابن الصلاح، رواة كتابه في علوم الحديث. وهو كاتب طبقة السماع على أصل النسخة الموصلية المقروءة على ابن الصلاح.\n(٢) الصلاح العلائي، أبو سعيد الدمشقي الشافعي نزيل القدس، حافظها الحجة وعالمها الإِمام (٦٩٤ - ٧٦١ هـ) والبهاء ابن خليل، المكي الشافعي، الفقيه العلامة المقرئ الحافظ، الزاهد القدوة. سكن مصر وتعبد بثغر الإِسكندرية. سمع على ناصرالدين ابن المهتار محمد بن يوسف (٦٩٤ - ٧٧٧) هـ، كتاب علوم الحديث لابن الصلاح عنه (ذيل التقييد ١٥٨ / و).","vol":"1","page":132},{"text":"في كتاب ابن الصلاح، وأنه التقط فوائد هذه الأنواع من (تدريب الراوي للحافظ السيوطي، ومعرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري) وجعلها ذيلا مستقلا بعنوان (المصباح على مقدمة ابن الصلاح).\nيسبق إلى الوهم أن هذه الأنواع سقطت من متن ابن الصلاح بالتقييد والإِيضاح في أصل الحافظ العراقي المقروءة عليه.\nلكنْ يتبين بقليل من التدبر، أنْ ليس في الأمر إغفال من العراقي، ولا سقط من نسخ كتابه، فهو لم يلتزم التعليق على كل أنواع علوم الحديث في كتاب ابن الصلاح، بل على ما يحتاج إلى تقييد لمطلقٍ وإيضاح لمغلقٍ. قال يقدم كتابه، بعد البسملة والحمد والتصلية:\n\n(وبعد فإن أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح. جمع فيه غرر الفوائد فأوعى، ودَعَا له زمر الشوارد فأجابت طوعا. إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه، وأماكن أُخَر تحتاج إلى تقييد وتنبيه، فأردت أن أجمع عليه نُكَتًا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه. وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين صواب كلام الشيخ وترجيحه، لئلا يعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم، وينفق من مُزْجَى البضاعات ما لا يصلح للسوم ...).\nوقد صورت منها دار الكتب نسخة برقم (٢٥٣٣٧ /).\n\nما جاء في طبعتنا من متن ابن الصلاح بالعراقية في مقابلات النسخ والترجيح بينها، فعلامته (ع) وأما ما كان للحافظ العراقي، من نكتٍ عليها، فيُصرح باسم كتابه (التقييد والإِيضاح) أو (التبصرة والتذكرة) في النقل منهما أو الإِحالة عليهما.\n\nبقي أن نشير إلى ثلاث نسخ خطية أخرى غير موثقة، من كتاب ابن الصلاح في خزانة دار الكتب بالقاهرة، لم يخلُ الرجوع إليها والاستئناس بها في مواضع الخلاف من فائدة.","vol":"1","page":133},{"text":"نسخة الهمداني:\nرقمها (١٣٨ مصطلح حديث): ٧٤٣ هـ.\nبعنوان: (كتاب معرفة أنواع الحديث، تصنيف الموالي الإِمام الكامل أوحد دهره وفريد عصره، مفتي الفرق الثقة الصدوق الحافظ المتقن تقي الدين أبي عمرو عثمان، عرف بابن الصلاح الشهرزوري، قدس الله روحه ونور ضريحه. آمين).\nوتقع في مائة ورقة وأربع - ثماني صفحات ومائتين - قياسها ١٦،٥ × ١١ سم٢، مسطرتها ثلاثة وعشرون سطرا بمتوسط ثلاث عشرة كلمة في السطر.\n(كتبها علم الدين عبدالمؤمن بن عبدالعزيز الهمداني، وتمت كتابتها يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر رجب المبارك سنة ثلاث وأربعين وسبعماية هلالية).\n\nفهي ثالثة نُسَخِنا من حيث القدم، لكنها خالية من إشارة إلى الأصل المنقول منه، خالية كذلك من أي بلاغ أو تقييد لرواية وسماع.\n\nالنسخة التركية:\nرقم (١٣١ - مصطلح، طلعت): ١١٥٠ هـ.\nفي تسع وتسعين ورقة، مسطرتها ثلاثة وعشرون سطرا، قياسها ١٨ × ١١ سم٢، عنوانها (نخبة الملوك لابن الصلاح، من أصول الحديث) بقلم نسخ (كتب النسخة الشريفة عمر بن محمد التوقادي في بلدة قسطنطينية، بمدرسة كوبرولي محمد باشا وزير. وفرغ من نسخها يوم الخميس بعد صلاة الظهر في منتصف جمادى الآخرة سنة خمسين ومائة وألف).\nولم يذكر الأصل المنسوخ منه.\n\nنسخة الكتبخانة المصرية:\nفي أول المجموع رقم (٣٠ مصطلح): ١٢٣٠ هـ في عشر ورقات ومائة، مسطرتها خمسة وعشرون سطرا، قياسها ٢٣،٥ × ١٥ سم٢ بمداد أسود، مجدولة بمداد أحمر.\n(تمت كتابتها يوم الاثنين المبارك لعشرة أيام خلت من شعبان المبارك سنة ثلاثين ومائتين وألف ...).","vol":"1","page":134},{"text":"مجهولة الناسخ مُجَهَّلة الأصل المذكور مبهما في التوقيع بعد نهاية المتن، بخط النسخة:\n\n(تم كتاب علوم الحديث لابن الصلاح، وهو في هذا الفن في غاية الإِتقان والإِصلاح، منسوخا من نسخة سُمِعَتْ على المصنف مرارا عديدة في أماكن ومجالس متعددة.).","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>متن ابن الصلاح في هذه الطبعة</span>.\n\nذكرت وأنا أطيل النظر في نسخنا الخطية المعتمدة لكتاب ابن الصلاح، وصية شيخي \" الأستاذ أمين الخولي \" - ﵁ - بمقاومة جاذبية القدَم في موازين التوثيق، لأبصر ما قد تحجبه هذه الجاذبية من علل ٍ في مخطوط قديم، تؤخره عن نسخ أحدث زمنا وأتمَّ أصالة.\n\nالنسخة العراقية أحدث زمنا من الموصلية والمغربية، يفصلها عنهما نحو قرن، لكنها مع تأخر زمنها، كانت جديرة بأن نعتمدها أصلا للمتن في طبعتنا هذه، في مخطوطها الأصل العتيق المقروء على المصنف، الحافظ العراقي وعليه خطه - لا شك فيه - بتصحيح كل مجلس للسماع تقريبا، ثم على مقابلة النسخة بأصله، وتوقيعه بعدها بإجازة رواية الكتاب عنه، وسائر (ما يجوز له وعنه من مسموع ومُجَاز وتأليفٍ، من نثر ونظم).\nلكني احتجت مع هذه النسخة، إلى مقاومة إغراء أصالتها النادرة، فهي أصلًا كتاب التقييد والإِيضاح للعراقي، وقد جاء متن ابن الصلاح فيها مُدرجًا في متن العراقي المشحون بالنقول والأعلام والمراجعات والتعقبات والمقابلات ... وقد خلت النسخة أجمع من الفواصل وعلامات الفصل والوصل دون تمييز لعناوين الأنواع والفصول والتفريعات بمدادٍ غير مداد النسخة، أو كتابتها أوائل سطر .. وكان يمكن بمشقة بالغة، استخلاص متن ابن الصلاح منها؛ إذ ليس الحافظ العراقي بحيث يفوته تمييز منقوله منها اتقاءَ الإِدراج والإِلباس، لكني تنبهت إلى علامات من مصطلح الرسم فيها غير مألوفة لي، لم أُسِغْ الاعتماد عليها باجتهاد. منها مثلا ما ظهر لي بادي النظر من احتمال تمييز فواصل الجمل بعلامة سكون صغيرة مقفلة (ْ) كأنها علامة وقف. وتمييز أوائل أقوال ابن الصلاح عن سائر النقول، بمدِّ حرف اللام من (قوله) ونحو ذلك مما أحتاج معه إلى إمعان النظر فيما لم آلفه من رسم هذا المخطوط الفريد وتحقيقه على تفرغ ٍ وخلوِّ بال، إذا يسَّر الله تعالى وأعان.\nبل إنني حَذِرتُ كذلك، الإحالة عليه في مواضع النقل منه أو المقابلة عليه. فقابلت به","vol":"1","page":136},{"text":"الطبعة الثانية من (التقييد والإِيضاح) للمكتبة السلفية بالمدينة المنورة، تيسيرًا للإِحالة عليها.\n\nالنسخة الموصلية، تتصدر سائر النسخ بِقِدَمِها - مع معرفة أصلها - وبقراءة قدر منها، على الحافظ أبي الفضل العراقي.\n\nلولا أنها آلت إلى صاحبها \" ناصر الدين ابن العديم \" بالتملك في القرن الثامن، منقطة الاتصال بأصلها في القرن السابع، ويمكن التجاوز عن هذا الانقطاع من طريق الحافظ العراقي، لو أنها قرئت عليه كاملة، لكن القدر المقروء عليه منها، ثلثها تقريبا، ثم تنقطع بلاغاته للناصر ابن العديم بتصحيح القراءة والسماع. من ثنايا القسم الأول من النوع الرابع والعشرين إلى نهاية النوع الخامس والستين - آخر الكتاب - مع انتفاء احتمال وفاته قبل إكمال قراءة النسخة عليه. فالناصر ابن العديم توفي في سنة ٧٥٢ هـ، والعراقي في نحو السابعة والعشرين من عمره، أي بعد وفاة الناصر بأكثر من نصف قرن. ولئن أمكن التجاوز عن هذا أيضا، تقديرًا لاطلاع العراقي عليها جملة وسماحه بقراءتها عليه، لقد أضرَّ بها ما أشرنا إليه في وصفها من خلل ٍ هذا مجملُ بيانه:\n\nسقط من أوائل النسخة قدر عشر صفحات منها، تبدأ من (النوع الخامس والستين) من فهرسة ابن الصلاح لأنواع الحديث في كتابه إلى آخر الأنواع. ثم متن النوع الأول كله \" معرفة الصحيح من الحديث، [٢ / أ] وهو من أوسع الأنواع - عدا السطر الأخير منه، قوله: \" بالتبديل والتحريف، الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول، والله أعلم \" بدئن به الصفحة التالية [٢ / ب] بإدراج ما قبل السقط الكبير فيما بعده، دون تنبه إليه، وتوالي ترقيم الصفحات على هذا الإدراج.\n\nولا يدخل هذا السقط كله في المقروء من النسخة على الحافظ العراقي، إذ يبدأ أول بلاغ له بتصحيح القراءة والسماع، في ثنايا تفريعات النوع الثاني (الحديث الحسن) بعد الساقط من النسخة وهذه صورة توقيعه بخطه:\n\n(بلغ ناصرالدين محمد، ولدُ قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم، قرأه عليَّ من أول الثالث من هذه التفريعات إلى الخامس، قراءة بحث ونظر،","vol":"1","page":137},{"text":"وعمُّه زين الدين عبدُالرحمن، وشمسُ الدين محمد بن خليل الحلبي. كتبه عبدالرحيم بن الحسين).\n\nوأشد من هذا الخلل، ما وقع في ثنايا النوع السادس والعشرين (صفة رواية الحديث وشرط أدائه): سقط منه أواخر التفريع السادس عشر، وأضيف بهامشه لحقا، ثم التفريعان العشرون والحادي والعشرون، وبه يُختم النوع. وسقط أول تاليه: النوع السابع والعشرون، إلى قوله: \" أو لإِفادة شيء من علومه \" وأدرج ما قبل السقط من تفريعات النوع السادس والعشرين، فيما بعده من النوع السابع والعشرين. فجاء النص خليطا مضطربا مختلا.\n\nوليس هذا الخلل مظنة احتمال ِ ضياع ورقات من المخطوطة، إذ يقع في ثنايا صفحة [٥٢ / ب] لا في أولها، ولا في آخرها. وهذا الخلل أيضا، لا يدخل في المقروء من النسخة على الحافظ العراقي؛ إذ تنقطع بلاغاته بتصحيح القراءة والسماع، من ثنايا القسم الأول من (النوع الرابع والعشرين) [٢٦ / أ]- إلى آخر الكتاب (النوع الخامس والستين).\nثم إنها مع تجويد خطها وتحرير ضبط الشكل لألفاظها، معيبة بإدراج عام للفقرات والجمل والنقول، فتمضي التفريعات والمسائل سردًا دون علامة فصل أو تمييز فقرة أو حصرٍ لنقل، مما لا يؤمن معه إقامة نصها إلا أن نثقل على المتن، لو أننا نقلناه منها، بالتنبيه على مظان العثار من مواضع الإِدراج والإِيهام والتصحيف.\nفكان أن قدمنا هذا المتن من النسخة المغربية (غ) وهي أصح ضبطا وأتم سياقا وأحرص على التزام قواعد المنهج في الرواية والنقل والمقابلة، وفي الطرر والحواشي التي ضاقت بها هوامش النسخة فجيء بها في ورقات متصلة.\nهذا مع اتصال سندها إلى أصل التقي ابن رزين على ابن الصلاح، وبلاغ ابن رزين بتصحيح قراءة الشمس ابن جميل للنسخة مرتين - في سنتي ٨٧٣، ٦٧٨ هـ ثم قراءتها على النجم أبي بكر الواسطي، وعلى عز القضاة ناصر الدين ابن المنير، وتقييد طبقات السماع على النسخة الأصل، وعلى فرع ابن جميل، ومجالس السماع على عز القضاة ابن المنير.\n\nفلا يضير هذه النسخة، مع مزاياها الفريدة أنْ تأخر تاريخها - ٧١٣ هـ - عن تاريخ الموصلية - ٦٦١ هـ - وقد تبين من تخريجنا لمعجم أصحاب أبي عمرو ابن الصلاح أن","vol":"1","page":138},{"text":"العهد بهم امتد حتى الربع الأول من القرن الثامن. وهذا المجال الزمني تدخل فيه النسختان (ص، غ) كلتاهما.\n\nومما آنسني إلى نسخة (غ) ما عمرت به حواشيها من أمال ٍ لأبي عمرو ابن الصلاح على متن كتابه عند الإِملاء وفي مجالس القراءة والسماع، وجد قدر غير قليل منها، بنصه، على هوامش (ص) وبعضها في مصنفات للأئمة على كتابه، كتقييد العراقي وتبصرته ومحاسن السراج البلقيني، مع ما تنفرد به (غ) من طرر أخرى خصبة وأمال ٍ لشيوخ ممن قرئت عليهم النسخة، أو أصولها، تراجمَ لأعلام وضبطا لمشتبه وملتبس وإيضاحا لمبهم، نقلا من أصول كبرى ككفاية الخطيب وجامعه وعلوم الحاكم وتمييزه، وتمهيد ابن عبدالبر واستيعابه وجامعه، وتقييد المهمل لأبي علي الغَسَّاني الجياني، وإكمال الأمير أبي نصر ابن ماكولا وإلماع القاضي عياض ومشارق أنواره، وإكماله شرح صحيح مسلم، وتهذيب النووي وإرشاده وتقريبه، واقتراح ابن دقيق العيد أبي الفتح القشيري ...\n\nروجعت هذه الطرر على الميسور لنا من مصادرها فصح بها النقل، وشهدت لمن تداولوا هذه النسخة بسعة الرواية.\n\nوربما آنسني إليها كذلك، أنه حينما ذكر فيها المصنف أو المملي، تلته الجملة الدعائية: \" حفظه الله وأبقاه \" على حين يُذكر في (ص) متلوا بالدعاء: \" ﵀ \" وهو يشبه أن يكون دعاء الراوي للشيخ بعد وفاته، لا في حياته حين أملى الكتاب، في الأصل المنقول منه.\n\nوقد بقي للنسخة الموصلية على أي حال موضعها في النسخ الموثقة، أصْلا لما سلم منها واستقام، مع ترجيح روايتها في مواضع الخللاف، وليست كثيرة، فيما اتفقت فيه مع العراقية. ومع الاستئناس بالنسخة الزريقية في الترجيح، وفي ترميم خروم ٍ وإظهار مطموس، وقراءة ملتبس، والله المستعان.","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>٢ - محاسن الاصطلاح</span>.\n\nفي خزانة دارة الكتب بالقاهرة، نسخة موثقة من كتاب (محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) مقروءة على السراج البلقيني، وعليها خطه بتصحيح القراءة والسماع، والإذن في الرواية (١).\nرقمها (١٤١ مصطلح حديث)\nعدد أوراقها ١٧٤ ورقة: ٣٨٤ صفحة، قياسها ١٢،٥ × ١٠ سم٢، مسطرتها واحد وعشرون سطرا، بمتوسط عشر كلمات في السطر.\nكتبها الصلاح الحنبلي، ووقع بخطه في ختامها، بما نصه:\n(تم كتاب محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح. تصنيف العلامة شيخ الإِسلام حافظ مصر والشام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي أبقاه الله تعالى) [١٧٣ / ظ].\nيليه، على الصفحة التالية، بخطه:\n(انهاه قرءاةً على مؤلفة مولانا وسيدنا وشيخنا، شيخ الإِسلام سراج الدنيا والدين أمتع الله المسلمين بطول بقائه في خير وعافية، وذلك ليلة السبت عشري شهر ذي القعدة سنة تسعين وسبعمائة، بمدرسته التي أنشأها بحارة بهاء الدين، تقبل الله منه: محمدُ بن سالم الحنبلي.).\nثم بخط السراج البلقيني ما صورتُه:\n(صدَقَ وبَرَّ من وضَع خطَّه أعلاه، بأنه لهذا الكتاب قراءةً أنهاه، فقرأه عليَّ وحقَّقه لديّ، وهو الشيخ العالم مفتي المسلمين صدر المدرسين مفيد الطالبين جمال المعتبرين، صلاح الدين الحنبلي نفع الله بعلومه وما يبديه من منطوقه\n_________\n(١) أعفتنا هذه النسخة الأصل - بما استكملت من شروط التوثيق - من ضرورة الإِطلاع على مخطوطين من المحاسن. في: (برلين ١٤٨، والمتحف البريطاني: ثان ١٦٥) ذكرهما بروكلمان.","vol":"1","page":140},{"text":"ومفهومه. وأذنت له أن يروي عني هذا الكتاب وما يجوز لي وعني روايته بشرطه. وكتب عمر البلقيني حامدا ومصليا ومسلما.) [١٧٤ / و].\n\n\" الصلاح الحنبلي محمد بن محمد بن سالم، أبو عبدالله المقدسي الأصل المصري، المدرس بالظاهرية الجديدة بين القصرين بالقاهرة، أرخه الحافظ ابن حجر في وفيات سنة خمس وتسعين وسبعمائة، وقال: \" كان بارعا في مذهبه، وأفاد ودرَّس وتعين لقضاء الحنابلة \" ثم نقل عن التقي المقريزي، قال: \" كان أبوه وعمه عبدالجليل مشهورين بالعلم والفقه والدين فاقتدى بهما وأربى عليهما. قال: وكان سمحا كريما حسن الملتقى جميل المحيا وكان يتعصب لابن تيمية \" (١).\n\nنسخته الأصل المكتوبة بقلمه، خطُّها واضح، وفي سطورها وكلماتها وهوامشها سعة، وإنما تصعب قراءتها غالبا من النقط والشكل. ولا يشكل هذا فيما هو من تضمين البلقيني لكتاب ابن الصلاح، ونص المتن بين أيدينا موثقا محققا، خلافا لمحاسن الاصطلاح - الفوائد والزوائد - في نسختنا الوحيدة، لم نقف على نسخة أخرى منها فالمراجعة والمقابلة على ما فيها. من نقول البلقيني في فوائده وزوائده، وقلما يفوته عزوها إلى مصادرها من كتب الحديث والفقة والأصول واللغة والرجال .. فكانت مقابلة النقول على أصولها معينة على ضبط المهمل وتمييز المشكل من خط النسخة. وفيما عدا ذلك، احتملتُ مسئولية الضبط بالشكل والفواصل، بإمعان التدبر في توجيه السياق.\n\nوالكتاب يتميز فيه قسمان: تضمين كتاب ابن الصلاح وقد آثرنا ألا نثقل على طبعتنا هذه بنقله، مع وجود متن ابن الصلاح كاملا فيها، واقتصرنا على القسم الثاني: محاسن السراج البلقيني عليه. وهي مميزة يؤمَن فيها اللبس والإِدراج، إذ يبدأ عقب فقرات\n_________\n(١) الإنباء: ١/ ٤٦٤، ومعه الدرر الكامنة، وذيل ابن فهد لتذكرة الحفاظ: ١٨٤، والشذرات ٦/ ٣٤١.\nأبوه \" شمس الدين محمد بن سالم بن عبدالرحمن بن عبدالجليل الدمشقي الحنبلي \" الفقيه المفتي العالم العامل، انتقل إلى مصر فنزل في مدارس الحنابلة ودرس بمدرسة السلطان حسن بالقاهرة. توفي في شعبان سنة ٧٧٧ هـ وعم الصلاح الحنبلي \" عبدالجليل بن سالم بن عبدالرحمن بن عبدالجليل \" نجم الدين الحنبلي الفقيه، من أعيانهم بمصر، توفي بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٨ هـ.","vol":"1","page":141},{"text":"التضمين بقوله: فائدة، أو: زيادة، أو: فائدة وزيادة، ويختم كلا منها بكلمة \" انتهت \".\nولأذكر أن زميلا كريما من أبنائي علماء القرويين، ودَّ لو أنني قدمت كتاب السراج البلقيني كاملًا، فلا يُعترض عليَّ بأن قدَّمتُ شطر الكتاب دون سائره.\nوذلك ما اتقيتُه بأن قيَّدتُ عنوان مطبوعتي بمحاسن الاصطلاح، فلا يَردُ عليه ما لم أذكره في العنوان: (وتضمين كتاب ابن الصلاح). الذي أغنى عنه وجود متن ابن الصلاح كاملًا أعلى المحاسن.\n\nويختلف الأمر ههنا، عما في كتاب (التقييد والإِيضاح) المطبوع كاملا مع متن ابن الصلاح بتمامه أعلاه، فذلك من تصرف الناشر للطبعة السلفية على الطبعة الهندية. وقد ذكر معها مخطوط دار الكتب المصرية، رقم ٢٥٣٣٧ / ب) ومتن ابن الصلاح فيه، كما في الأصل الذي صُوِّر منه (رقم ٣٦ مصطلح حديث) مدرج في متن التقييد والإِيضاح، غير مستقل منه.\n\nبالله أستعين، عليه توكلت وإليه أنيب.","vol":"1","page":142},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":143},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":144},{"text":"بسْم ِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم ِ\n\" رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا \" (١)\n\nالحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتقاه، الكافي مَن تحرى رضاه، حمدًا بالغًا أمَدَ التمام ومنتهاه. والصلاة والسلام الأكملانِ على نبينا والنبيين وآل ِ كلٍّ، ما رجا راج مغفرته ورُحْماه. آمين آمين.\n\nهذا وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنفع الفنون النافعة. يحبه ذكور الرجال وفحولتهم، ويعنى به محققو العلماء وكَمَلتهم، ولا يكرهه من الناس إلا رُذَالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولُّجًا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء، وظهر الخلل في كلام المُخِلِّين به من العلماء.\n\nولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيمًا، عظيمة جموعُ طلبته، رفيعة مقاديرُ حُفاظِه وحَمَلتِه. وكانت علومه بحياتهم حَيَّة، وأفنان فنونه ببقائهم غضة، ومغانيه بأهله آهلة. فلم\n_________\n(١) تلتقي نسخنا جميعًا ابتداء من هذه الآية الكريمة التي يستهل بها المتن كما أملاه \" ابن الصلاح \" وقبلها ديباجة باسم الشيخ، نصها في (ص): [بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله حمد الشاكرين. هذا ما أملى شيخنا ومولانا الفقيه الإِمام العلامة الحافظ الضابط المتقن، حجة الحفاظ والعلماء، مفتي الفرق: تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن أبي نصر الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح - متع الله الإِسلام والمسلمين بطول بقائه - في يوم الجمعة السابع من شهر رمضان المبارك لسنة ثلاثين وستمائة بدار الحديث الملكية الأشرفية بمحروسة دمشق، أثاب الله تعالى منشئها الجنان وتغمده بالمغفرة والرضوان؟ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. آمين].\n\nوفي (ز): بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم أعن ويسر يا كريم.\n[قال شيخنا الإِمام العالم الفاضل العامل المفتي الحافظ، تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي، عرف بابن الصلاح، ﵁. وتلا: \" رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا \"].\n\nومثلها في (هـ) مع تفاوت يسير.","vol":"1","page":145},{"text":"يزالوا في انقراض، ولم يزل في اندراس، حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما وهم شِرْذِمة قليلة العَدد، ضعيفة العُدد، لا تُعنَى على الأغلب في تحمله بأكثر من سماعه غُفْلًا، ولا تتعنى في تقييده بأكثر من كتابته عُطْلًا، مُطَّرحين علومَه التي بها جلَّ قدرُه، مباعدين معارفه التي بها فخم أمره. فحين كاد الباحث عن مشكله لا يُلفى له كاشفًا، والسائل عن علمه لا يلقى به عارفًا، مَنَّ الله الكريم، ﵎ وله الحمدُ أجمع، بكتاب معرفة أنواع علم الحديث هذا الذي أباح بأسراره الخفية، وكشف عن مشكلاته الأبِيَّة، وأحكم معاقده وقَعد قواعده، وأثار معالمه، وبيَّن أحكامه، وفصَّل أقسامه، وأوضح أصوله، وشرح فروعَه وفصوله، وجمع شتاتَ علومه وفوائده، وقنص شوارد نُكَتِه وفرائده. فالله العظيمَ - الذي بيده الضر والنفع والإِعطاء والمنع - أسأل، وإليه أضرع وأبتهل، متوسلا إليه بكل وسيلة، متشفعًا إليه بكل شفيع، أن يجعله مَلِيًّا بذلك وأملى (١)، وافيًا بكل ذلك وأوفى \"، وأن يعظم الأجر والنفع به في الدارين، إنه قريب مجيب. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب *.\n_________\n(١) في تقييد العراقي: [قوله: أن يجعله - الله - مليًّا بذلك وأملى، وفيًّا بذلك وأوفى. استعمل المصنف هنا \" مليًّا وأملى \" بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء مناسبة قوله: وفيًّا وأوفى، وإلا فالأول مهموز من قولهم: ملؤ الرجل، بضم اللام والهمز، أي صار مليئًا، أي ثقة. وهو مليء بيِّنُ الملاء والملاءة، ممدودان. قاله الجوهري. والله أعلم] وقوبل على تقييد العراقي بدار الكتب المصرية (خط ٣٦ مصطلح حديث).\n_________\n* محاسن الاصطلاح:\n\" بسم الله الرحمن الرحيم، ربِّ يَسِّرْ. الحمد لله الذي منح أهل الحديث خدمة السن، وأظهر لهم من أنواع علومها ما عظمت به المنة، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد المبعوث لجميع الإِنس والجنة، وعلى من تبعهم فتوصل بآثارهم إلى بحبوحة الجنة. أما بعد فإن من أهم ما يعتني به الطالب ويرغب فيه الراغب، معرفة أنواع علوم الحديث. ولقد تكلم على ذلك جمع من العلماء في القديم والحديث، ومن أحسنها جمعًا وأكثرها نفعًا وأعظمها وقعًا، كتاب الحافظ العلامة أبي عمرو ابن الصلاح، الذي أظهر فيه معظم الاصطلاح. قصدت اختصاره لأقتفي آثاره، مع الإِشارة إلى زيادات مهمة، وإيضاح أمور ملمة، بحيث يكون كالشرح له، من جهة بسطٍ وتنبيه على ما أغفله، وأتحرى عبارته =","vol":"1","page":146},{"text":"وهذه فهرسة أنواعه:\n\nفالأول منها: معرفة الصحيح من الحديث.\nالثاني: معرفة الحسَن منه.\nالثالث: معرفة الضعيف منه.\nالرابع: معرفة المسنَد.\nالخامس: معرفة المتصل.\nالسادس: معرفة المرفوع.\nالسابع: معرفة الموقوف.\nالثامن: معرفة المقطوع - وهو غير المنقطع.\nالتاسع: معرفة المرسَل.\nالعاشر: معرفة المنقطع.\nالحادي عشر: معرفة المُعْضَل، ويليها تفريعات: منها في الإِسناد المُعَنْعَن، ومنها في التعليق.\nالثاني عشر: معرفة التدليس، وحكم المدلَّس.\nالثالث عشر: معرفة الشاذ.\nالرابع عشر: معرفة المنكَر.\n_________\n(١) من (غ، ع) بتاء مربوطة، وفي (ص، ز): [فهرست] وعلى هامش (ز) حاشية نصها: [تكتب فهرست بتاء مجرورة مثناة من فوق. وأما كتابتها بالهاء فقط، قال في الإِفصاح لابن حجر: الصواب أنها بالتاء المثناة وقوفا وإدغاما، وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ. قال صاحب تثقيف اللسان: فهرست، بإسكان السين، والتاء فيه أصلية، ومعناها في اللغة: جملة العدد للكتب، لفظه \" فارسته \"، قال: واستعمل الناس منها: فَهْرسَ الكتبَ يفهرسها فهرسة، مثل دحرج، وإنما الفهرست: اسم جملة العدد والفهرسة المصدر، كالفذلكة، يقال: فَذْلَكَ الحسابَ، إذا وقف على جملته. انتهى.].\n_________\n= أو معناها، وأتوخى أن لا أزيل الحكايات والتواريخ عن لفظها ومعناها. وسميته (محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) والمرجو من الله تعالى أن يكثر النفع به، وأن يظهر لقاصد هذه الأنواع جواهر مطلبه، وأن يفتح علينا من عطائه الجزيل، فهو حسبنا ونعم الوكيل. \" ١ / و.","vol":"1","page":147},{"text":"الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابَعات والشواهد.\nالسادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها.\nالسابع عشر: معرفة الأفراد.\nالثامن عشر: معرفة الحديث المُعَلَّل.\nالتاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث.\nالعشرون: معرفة المدرج في الحديث.\nالحادي والعشرون: معرفة الحديث الموضوع.\nالثاني والعشرون: معرفة المقلوب.\nالثالث والعشرون: معرفة صفة مَنْ تُقبَلُ روايتُه، ومن تُرَدُّ روايتُه.\nالرابع والعشرون: معرفة كيفيات سماع الحديث وتحمُّله. وفيه بيان أنواع الإجازة، وأحكامها، وسائر وجوه الأخذ والتحميل، وعِلم جَمٌّ.\nالخامس والعشرون: معرفة كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده. وفيه معارف مهمة رائقة.\nالسادس والعشرون: معرفة كيفية رواية الحديث، وشرط أدائه وما يتعلَّقُ بذلك. وفيه كثير من نفائس هذا العلم.\nالسابع والعشرون: معرفة آداب المحدِّث.\nالثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث.\nالتاسع والعشرون: معرفة الإِسناد العالي والنازل.\nالموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث.\nالحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث.\nالثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث.\nالثالث والثلاثون: معرفة المُسَلسَل.\nالرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.\nالخامس والثلاثون: معرفة المُصَحَّف من أسانيد الأحاديث ومتونها.\nالسادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث.\nالسابع والثلاثون: معرفة المزيد في مُتَّصِل الأسانيد.","vol":"1","page":148},{"text":"الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفيِّ إرسالُها.\nالتاسع والثلاثون: معرفة الصحابة ﵃.\nالموفي أربعين: معرفة التابعين، ﵃ (١).\nالحادي والأربعون: معرفة الأكابر (٢) الرواة عن الأصاغر.\nالثاني والأربعون: معرفة المدبَّج، وما سواه من رواية الأقران بعضِهم عن بعض.\nالثالث والأربعون: معرفة الإِخوة والأخوات من العلماء والرواة.\nالرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء.\nالخامس والأربعون: عكس ذلك: معرفة رواية الأبناء عن الآباء.\nالسادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان: متقدم، ومتأخر، تباعد ما بين وفاتهما (٣).\nالسابع والأربعون: معرفة مَن لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ.\nالثامن والأربعون: معرفة من ذُكِر بأسماءٍ مختلفة أو نعوتٍ متعدّدة.\nالتاسع والأربعون: معرفة المفردات من أسماء الصحابة والرواة والعلماء.\nالموفي خمسين: معرفة الأسماء والكُنَى.\nالحادي والخمسون: معرفة كُنَى المعروفين بالأسماء، دون الكنَى.\nالثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدِّثين.\nالثالث والخمسون: معرفة المؤتلِف والمختلِف.\nالرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق (٤).\nالخامس والخمسون: نوع يتركب من هذين النوعين (٥).\nالسادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب، المتمايزين بالتقديم. والتأخير في الابن والأب.\n_________\n(١) سقط [﵃] من متن (غ) وأضيف بهامشه لَحَقًا مع بيان المخرج.\n(٢) في متن (غ، ع، ز): [أكابر] وما هنا من (ص) وهامش (غ).\n(٣) من (ص، ز، ع) وموضعه في (غ) مثقوب من أثر البلى.\n(٤) من هنا يبدأ سقط مقداره نحو ورقة من نسخة (غ) فنقل من (ع، ز).\n(٥) من هنا يبدأ سقط من (ص) مقداره نحو اثنتين وعشرين صفحة من المطبوعة. مع توالي التصفيح. نقلناه من نسخة (ع، ز).","vol":"1","page":149},{"text":"السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم.\nالثامن والخمسون: معرفة الأنساب التي باطنها على خلاف ظاهرها.\nالتاسع والخمسون: معرفة المبهَمات.\nالموفي ستين: معرفة تواريخ الرواةِ في الوفياتِ وغيرِها.\nالحادي والستون: معرفة الثقاتِ والضعفاء من الرواة.\nالثاني والستون: معرفةُ من خَلَّطَ في آخرِ عُمرهِ من الثقات.\nالثالث والستون: معرفة طبقاتِ الرواةِ والعلماء.\nالرابع والستون: معرفة الموالي من الرواةِ والعلماء.\nالخامس والستون: معرفة أوطانِ الرواةِ وبلدانهم.\n\nوذلك آخرها، وليس بآخرِ الممكن في ذلك، فإنه قابلٌ للتنويع إلا ما لا يُحصى، إذ لا تُحْصَى أحوالُ رُواةِ الحديث وصفاتُهم، ولا أحوالُ متونِ الحديث وصفاتها، وما من حالة منها ولا صفة إلا وهي بصدَدِ أن تُفرَدَ بالذكرِ وأهلُها، فإذا هي نوعٌ على حالِه، ولكنه نَصَبٌ من غير أربٍ، وحسبُنا الله ونعم الوكيل *.\n_________\n* محاسن الاصطلاح:\n\" هكذا رتب الشيخ أبو عمرو - ﵀ - وقال: إن ذلك ليس بآخر الممكن، فإنه قابل للتنويع لما لا يحصى، ولو أن الشيخ ذكر كل نوع بجانب ما يليق به لكان أحسن، كأن يذكر بجانب المسند المنقطع والمرسل والمعضل. وأيضًا فقد ذكر أمورًا يمكن تداخلها. ولكنا نُجري الحال على ما ذكره، مع التنبيه على الفوائد والإِشارات للزوايد - إن شاء الله تعالى - وزدنا في الأنواع خمسة، تكملة للسبعين، كما يظهر ذلك ويبين، وهي: رواية الصحابة بعضهم عن بعض، رواية التابعين بعضهم عن بعض، معرفة من اشترك من رجال الإِسناد في فقه أو بلد أو إقليم أو غير ذلك، معرفة أسباب الحديث، التاريخ المتعلق بالمتون، وذلك ما ينفع في الفنون. وأسأل الله التوفيق لمسلك التحقيق \" ١ / وجه.\nوانظر خطبة ابن حجر، لشرح النخبة.","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>النوع الأول من أنواع علوم الحديث:\n\nمعرفة الصحيح من الحديث</span>.\n\nاعلمْ - علمك الله وإياي - أن الحديثَ عند أهلِه ينقسمُ: إلى صحيح، وحسَن، وضعيف *.\nأما الحديثُ الصحيح فهو: الحديثُ المسنَدُ الذي يتصل إسنادهُ بنقل ِ العدْل ِ الضابِط عن العَدْل ِ الضابط، إلى منتهاه؛ ولا يكون شاذًّا ولا مُعَلَّلا.\n\nوفي هذه الأوصاف، احترازٌ عن المرسَل والمنقطع والمعضَل والشاذ، وما فيه عِلَّةٌ قادحة، وما في راويه نوعُ جرح ٍ، وهذه أنواع يأتي ذكرهُه إن شاء الله ﵎.\n\nفهذا هو الحديثُ الذي يُحكَمُ له بالصحة، بلا خلافٍ بين أهل ِ الحديث.\n_________\n* محاسن الاصطلاح:\n\" فائدة: اصطلاح المحدِّثين في التسمية يزيدُ على ذلك كما سبق. وفي نفس الأمر، ليس إلا صحيحٌ ومقابِلُه. ولعل المراد بالانقسام المذكور، الاصطلاحيُّ بالنسبة إلى المراتب في الاحتجاج وعدمه في الجملة، وما يأتي بعد ذلك تفصيلٌ لهذه الجملة، وسيأتي في نوع \" الحسَن \" أن طائفة درجَتْه مع \" الصحيح \" وذِكرُ العدالةِ والضبطِ يُخرِجُه. انتهت \" ١ / ظهر.\n_________\n- وانظر (التقييد والإِيضاح): ١٨ - ١٩ من المطبوعة ونخبة الفكر: ١٩، وتوضيح تنقيح معاني الآثار: ١/ ١٨ وننبه هنا إلى أن متن المقدمة مشحون بأعلام الرواة والمحدثين والحفاظ والنظار النقاد والمصنفين في علوم الحديث. ومعه ومتن المحاسن بأعلامه، بحيث تضيق الهوامش عن التعريف بالأعلام، فعرفنا بهم في فهرس الأعلام، إلا ما تدعو الضرورة إلى التعريف به على هامش المتن.","vol":"1","page":151},{"text":"وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجودِ هذه الأوصافِ فيه، أو لاختلافهم في اشتراطِ بعض ِ هذه الأوصاف (١)، كما في المرسل *\nومتى قالوا: \" هذا حديث صحيح \" فمعناه أنه اتصل سَنَدُه، مع سائر الأوصافِ المذكورة.\n\nوليس من شَرْطِه أن يكونَ مقطوعًا به في نفس ِ الأمر، إذ منه ما ينفردُ بروايتهِ عَدْلٌ واحد، وليس من الأخبار التي أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول.\nوكذلك إذا قالوا في حديث: \" إنه غير صحيح \" فليس ذلك قطعًا بأنه كذِبٌ في نفس ِ الأمر، إذ قد يكون صِدْقًا في نفس الأمر، وإنما المرادُ به أنه لم يصح إسناده على الشرطِ المذكور. والله أعلم.\n\nفوائد مهمة:\nإحداها: الصحيحُ يتنوع إلى متَّفَقٍ عليه ومختلَفٍ فيه، كما سبق ذكره. ويتنوعُ إلى مشهورٍ وغريب، وبين ذلك. ثم إن درجات الصحيح تتفاوتُ في القوة بحسَبِ تمكُّنِ الحديث من الصفات المذكورةِ التي تنبني الصحةُ عليها، وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العادِّ الحاصِر. ولهذا نرى الإمساكَ عن الحُكم لإِسناد أو حديثٍ بأنه الأصَحُّ على الإِطلاق (٢). على أن جماعةً من أئمة الحديثِ خاضوا غمرة ذلك، فاضطربت أقوالُهم:\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي: ٢١ وتبصرته: ١/ ١٥.\n(٢) بهامش (ز) حاشية: [قال الشيخ علاء الدين التركماني في مختصره لهذا الكتاب: والمختار ألا يطلق في إسناد أنه أصح الأسانيد].\n_________\n* المحاسن: في تضمين البلقيني: كما في المرسل والشاذ يليه:\n\" فائدة وزيادة: لا يقال: لم يقل أحدٌ إن الشاذَّ صحيح: لما سنبين في موضعه.\n\nومن يقبل المرسلَ لا يشترط ما يخرجه؛ ومن لا يقبله من الفقهاء والأصوليين، لا يعتبر كثيرًا من العلل التي يعتبرها المحدِّث، بل القادحُ عنده ما نافَى العدالة أو الضبط، فتعريفُ الصحيح عنده: ما اتصل إسنادُه بنقل العدل ِ الضابط. انتهى \" ١ / ظ.","vol":"1","page":152},{"text":"فروينا عن \" إسحقَ بن راهَويه \" أنه قال: \" أصح الأسانيدِ كلِّها: الزهريُّ عن سالم عن أبيه (١) \" وروينا نحوَه عن \" أحمدَ بنِ حنبل \" وروينا عن \" عمرو بن علي الفلاس \" أنه قال: \" أصح الأسانيد: محمد بن سيرين عن عَبِيدةَ (٢) عن علي \"، وروينا نحوَه عن \" علي بن المديني \" ورُوِي ذلك عن غيرِهما.\nثم منهم من غَيَّرَ الراوي عن \" محمد \" (٣) وجعله \" أيوبَ السَّخْتِياني \" (٤)، ومنهم من جعله \" ابنَ عون \" (٥).\nوفيما نرويه عن \" يحيى بن معين \" أنه قال: \" أجودُها: الأعمشُ (٦) عن إبراهيمَ عن علقمة، عن عبدالله *. وروينا عن \" أبي بكر بنِ أبي شيبة \" أنه قال:\n_________\n(١) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ﵄.\n(٢) بهامش (ز): [بكسر الباء وإسكان الياء: وهو عبيدة بن عمرو السلماني، يروي عن علي بن أبي طالب. قال أبو علي في تقييد المهمل: السلماني، بإسكان اللام، بطن من مراد. وأهل الحديث يروونه بفتح اللام - تمت].\nفي (تقييد المهمل وتمييز المشكل) لأبي علي الغساني: \" .. وقال علي ابن المديني: هو عبيدة بن قيس بن مسلم السلماني حي من مراد. ويقال: سلمان في قضاعة، هكذا قال محمد بن حبيب في نسبه: سلماني، بإسكان اللام. وأهل الحديث يروونه بفتح اللام، وعبيدة هذا: من أصحاب علي وابن مسعود رويا له \" يعني الشيخين. (١١٠ أ مصورة معهد المخطوطات بالقاهرة) مع مختلف أنساب القبائل ومؤتلفها لابن حبيب: باب سلمان.\n(٣) محمد بن سيرين. والذي غيَّر الراوي عنه بعبيدة بن عمرو السلْماني عن علي - ﵁ - هو ابن المديني عند الحاكم. وقابل على العراقي في (التبصرة ١/ ٢٨).\n(٤) على هامش (ز): [نسبة إلى بيع الجلود] وفي (اللباب ١/ ١٠٨ بيروت) والضبط منه: نسبة إلى عمل السّختيان وبيعه، هو الجلود الضانية ليست بأدم.\n(٥) على هامش (ز): [ابن عون، اسمه عبدالله] أبو عون البصري الحافظ (ع).\n(٦) الأعمش، سليمان بن مهران الكاهلي، أبو محمد الكوفي، عن إبراهيم ين يزيد النخعي، أبي عمران الكوفي. عن علقمة بن قيس النخعي، أبي شبل الكوفي - والثلاثة حديثهم عند الستة - عن عبدالله بن مسعود الهذلي: أبي عبدالرحمن الكوفي ﵃.\n_________\n* محاسن الاصطلاح:\n\" زيادة: في كتاب الحاكم: قال إنسانٌ ليحيى لما قال ذلك: الأعمشُ مثلُ الزهري؟ فقال: برئتُ من الأعمش أن يكون مثلَ الزهري يرى العرضَ والإجازةَ، وكان يعمل لبني أمية. وذكر \" الأعمش \" فمدحه وقال: فقير صبور مجانب للسطان. وذكر علمَه بالقرآن وورَعَه. =","vol":"1","page":153},{"text":"\" أصح (١) الأسانيد كلها: الزهريُّ، عن عليِّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي \".\n\nوروينا عن \" أبي عبدِالله البخاري \" صاحب (الصحيح) أنه قال: \" أصحُّ الأسانيد كلها: مالكٌ عن نافع عن ابنِ عمر \".\n\nوبَنَى \" الإِمامُ أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي \" على ذلك، أن أجلَّ الأسانيد: \" الشافعيُّ عن مالكٍ، عن نافع، عن ابنِ عمر. واحتج بإجماع أصحابِ الحديثِ\n_________\n(١) انتهى السقط من (غ)\n_________\n= وما سبق عن \" ابن المديني \" ذكره \" الحاكم \" عنه بصيغة \" أجود الأسانيد \" وهو الذي غَيَّر \" ابنَ عون، عن \" ابن سيرين \". وما سبق عن \" أحمد بن حنبل \" نقله عنه بصيغة: \" أجود \" × وكان ذلك دائرًا بين أحمد ويحيى وابن المديني في جماعةٍ معهم. وقال رجل منهم لم يعينه: \" أجود الأسانيد شعبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عامر أخي أم سلمة، عنها (١). ومن ذلك يُعلم أن الجودةَ يعبر بها عن الصحة. وفي (جامع الترمذي، في الطب): هذا حديث جيد حسن \".\n\n- قوبل على الحاكم في (معرفة علوم الحديث): ٥٤، والترمذي في جامعه، ك الطب، باب ما جاء في الحِمْيَة.\n\n* المحاسن:\n\" زيادة: أسند عبدالغني في (الكمال) - في ترجمة الزهري - إلى النسائي أنه قال: أحسن أسانيد يُرْوَى عن رسول ِ اللهِ - ﷺ - أربعة: الزهريُّ عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي، والزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر، وأيوبُ عن محمد بن سيرين عن عَبِيدة عن علي، ومنصورُ عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود - انتهت \" ٢ / و.\n\n- منصور بن المعتمر السلمي: أبو عتاب الكوفي (ع) عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي.","vol":"1","page":154},{"text":"على أنه لم يكن في الرواة عن مالكٍ أجلُّ من الشافعي * ﵃ أجمعين. والله أعلم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: لا يقال: القعنبي وابنُ وهب لهما القُعْدُدُ في الرواية عن مالك؛ لأنا نقول: وأين تقع رتبتهما من رتبة الإِمام الشافعي؟ وأبو حنيفة وإن رَوى عن مالكٍ كما ذكره الدارقُطْني، فلم تشتهر روايتُه عنه كاشتهارِ رواية الشافعي، ﵃ أجمعين.\nولا يقال فيما سبق من القول: في الترجيح نظرٌ؛ لأن ذلك إنما هو بالنسبة إلى صحة السند إلى ذلك الصحابي الذي ذُكر، لا إلى صحة الأسانيد المطلقة كما أوضحه الحاكم؛ لأنا نقول: \" الحاكم \" نقل تلك الأمورَ كلها كما تقدم. ونقل عن \" البخاري \" بعد قوله: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر: \" أن أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ونقل \" ابنُ بطة \" (١) عن بعض ِ شيوخه عن سليمانَ بن دواد: أصح الأسانيد كلها: يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة \".\n\nواختار \" الحاكم \" بعد حكاية ذلك تخصيصَ الترجيح بمجال ٍ فقال: أصحُّ أسانيد أهل ِ البيت: جعفر بن محمد (٢) عن أبيه عن جَدِّه عن عليّ: إذا كان الراوي عن جعفر ثقة. وأصح أسانيد الصدِّيق: إسماعيلُ بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر، وأصح أسانيد عمر بن الخطاب: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده، وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة، لأبي هريرة: الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ولعبدالله بن عمر: مالكٌ عن نافع عنه، ولعائشة: عبيدُالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عنها - وأسند إلى ابن معين =\n_________\n(١) في علوم الحاكم: \" أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني عن بعض شيوخه عن سليمان بن داود ... \" ص ٥٤.\n(٢) جعفر بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃.\nواستشكل الوزير الصنعاني في كونه أصح أسانيد أهل البيت. انظر بيانه والانفصال عنه في (توضيح التنقيح ١/ ٣٣ - ٣٤).","vol":"1","page":155},{"text":"............................................................................................\n_________\n= في هذا السند ترجمة مشبكة بالذهب (١) - ومن أصح أسانيدها أيضًا: الزهريُّ عن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي عنها. وأصح أسانيد ابن مسعود: الثوريُّ عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود، وأصح أسانيد أنَس: مالكٌ عن الزهري عن أنس. وأصح أسانيد المكيين: ابنُ عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر. وأصح أسانيد اليمانيين: معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. وأثبت أسانيد المصريين: الليثُ بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عُقبةَ بنِ عامر [الجهني]. وأثبتُ أسانيدِ الشاميين: عبدُالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة. وأثبتُ أسانيدِ الخراسانيين: الحسين بن واقد عن عبدالله بن بُرَيْدةَ عن أبيه \".\n\nوهذا الذي اختاره \" الحاكم \" لا يرتد به ما تقدم من النقل عمن أطلق. ولم يذكر الحاكم الأصحَّ عن \" عليٍّ \" بالنسبة إلى الكوفة. وقال عبدُالله بن أحمد، وذكر حديثًا رواه عن أبيه عن يحيى بن معين عن سفيان عن سليمان التيمي عن الحارث بن سُوَيد، فقال: قال أبي: ليس بالكوفة عن \" علي \" أصحُّ من هذا. وقال \" أبو حاتم الرازي \" في حديثِ مُسَدَّد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: كأنها الدنانيرُ. ثم قال: كأنك تسمعها من النبي - ﷺ - انتهى. \" ثم:\n\n\" زيادة \" مقابلة لما تقدم: قال \" الحاكم \" أوهى (٢) أسانيدِ أهل البيت: عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الحارث الأعور عن علي (٣). وأوهى أسانيد الصديق: صدقة =\n_________\n(١) قال الحاكم: سمعت أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه يقول: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبيدالله بن عمر - بن حفص - عن القاسم عن عائشة: ترجمة مشبكة بالذهب. \" معرفة علوم الحديث: ٥٥.\n(٢) ما نقله البلقيني عن الحاكم هنا عن أوهى الأسانيد، منقول على طرة هامش (غ) أو النوع الثالث - معرفة الضعيف.\n(٣) في أوهى أسانيد أهل البيت:\n\" عمرو بن شمر، الكوفي \" ضعفاء البخاري، والنسائي، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والضعفاء والمتروكون للدارقطني، وميزان الاعتدال للذهبي، ولسانه لابن حجر.","vol":"1","page":156},{"text":"............................................................................................\n_________\n= ابن موسى الدقيقي عن فرقد السَّبخي عن مُرَّةَ الطيب عن أبي بكر الصديق (١). وأوهى أسانيد العُمريين: محمد بن القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر عن أبيه عن جدِّه، فإن محمدًا والقاسم وعبدالله لا يُحتج بهم (٢). وأوهى أسانيد أبي هريرة (٣): السَّريُّ بن إسماعيل، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه عن أبي هريرة. وأوهى أسانيدِ عائشة (٤): نسخة عند البصريين عن الحارث بن شِبْل، عن أم النعمان الكندية، عن عائشة. وأوهى أسانيدِ ابن مسعود (٥): شريكٌ، عن أبي فزارة، عن أبي زيد عن عبدالله - وليس بأبي فَزارة راشدِين كَيْسانَ، فذاك كوفيٌّ ثقة - وأوهى أسانيد =\n_________\n= \" جابر، بن يزيد الجعفي \": ضعفاء البخاري، وتاريخه. وضعفاء النسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وتهذيب التهذيب (د ت ق).\n\" الحارث بن عبدالله الأعور \" أبو زهير الكوفي \": ضعفاء البخاري، وكُنَى مسلم، وضعفاء النسائي، والدارقطني، والميزان وتهذيب التهذيب (٤).\n(١) \" صدقة بن موسى الدقيقي \": ضعفاء النسائي، والجرح والتعديل والميزان، وتهذيب التهذيب. (بخ د ت) عن \" فرقد بن يعقوب السبخي \" أبي يعقوب البصري: ضعفاء البخاري، وكنى مسلم وضعفاء النسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل، والميزان وتهذيب التهذيب (ت ق). عن \" مرة الطيب \" بن شراحيل الهمداني التابعي وهو موثق (ع) عن أبي بكر ﵁.\n(٢) \" محمد بن القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم \" علوم الحاكم: ٥٧.\nوأبوه \" القاسم \": ضعفاء البخاري، والنسائي، والجرح والتعديل، والميزان، وتهذيب التهذيب (ق).\n(٣) \" السري بن إسماعيل \" الهمداني الكوفي (ق): ضعفاء البخاري، وتاريخه، ضعفاء النسائي، والدارقطني، الجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ق). عن \" داود بن يزيد الأودي \" أبي يزيد الكوفي الأعرج: تهذيب التهذيب (بخ ت ق).\nأبوه \" يزيد بن عبدالرحمن بن الأسود \" أبو داود الكوفي: تهذيب التهذيب (بخ ت ق).\n(٤) \" الحارث بن شبْل \" البصري: ضعفاء البخاري، والدارقطني، والجرح والتعديل، والميزان، ولسانه. عن \" أم النعمان الأنصارية \" التابعية.\n(٥) شريك، عن \" أبي فزارة العنزي \"، أدخله البخاري في الضعفاء، يروي عن \" أبي زيد \" المخزومي مولاهم روى عن ابن مسعود، ﵃. ولا راوي لأبي زيد هذا، إلا أبو فزارة. انظرهما في كُنى الجرح والتعديل (ت ٢٠٨٥، ١٧٢١) وأبو زيد في تهذيب التهذيب (د).","vol":"1","page":157},{"text":"............................................................................................\n_________\n= أنس: داود بن المُحَبَّر بن قحذم (١)، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس. وأوهى أسانيد المكيين (٢): عبدُالله بن ميمون القداح عن شهاب بن خراش عن إبراهيم بن يزيد الخُوزي، عن عكرمة عن ابن عباس - ولعله أراد: إلى الخوزي؛ فالبخاري يحتج بِعِكْرمةَ - وأوهى أسانيد اليمانيين (٣): حفصُ بن عمر العَدني عن الحكَم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس - في هذا أيضًا ما تقدم، وهو يؤيده - وأوهى أسانيد المصريين (٤): أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بنِ سعد عن أبيه، عن جَدِّه عن قُرَّةَ بن عبدالرحمن، عن كل من روى عنه، فإنها نسخة كبيرة. وأوهى أسانيد الشاميين (٥): محمد بن قيس المصلوب عن عبيدالله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن =\n_________\n(١) \" داود بن المحبر بن قحذم \" الثقفي البكراوي، أبو سليمان البصري نزيل بغداد: ضعفاء البخاري، والتاريخ، والجرح والتعديل، والدارقطني، والميزان، وتهذيب التهذيب (قدق). عن أبيه \" المحبر \": (الجرح والتعديل، باب محبر) عن \" أبان بن أبي عياش فيروز \" أبي إسماعيل البصري: تهذيب التهذيب (خ م د س).\n(٢) \" عبدالله بن ميمون بن داود، القداح. المخزومي، المكي \": ضعفاء البخاري والجرح والتعديل وتهذيب (ت).\n\" شهاب بن خراش \" بن حوشب الشيباني الحوشبي، أبو السلط الكوفي ثم الواسطي: تهذيب (د).\n\" إبراهيم بن يزيد الخُوزي \" أبو إسماعيل المكي: ضعفاء البخاري، والتاريخ، وضعفاء النسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ت س).\n\" عكرمة \" البربري، مولى ابن عباس، من حفاظ التابعين وعلمائهم بالتفسير (ع).\n(٣) \" حفص بن عمر \" بن ميمون العَدني الصنعاني أبو إسماعيل الفَرْخ: ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ق). عن:\n\" الحكم بن أبان \" أبي عيسى العدني، العابد: تهذيب التهذيب (ز ٤).\n(٤) \" أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري: الجرح والتعديل.\n\" الحجاج بن رشدين المصري \": الجرح والتعديل.\n\" رشدين بن سعد أبو الحجاج المصري \": ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، والجرح.\n\" قرة بن عبدالرحمن \" المعافري أبو محمد المصري: تهذيب التهذيب (م ٤).\n(٥) \" محمد بن سعيد المصلوب \" الأسدي الدمشقي، ذكروه بعدة أسماء وكنى، وفي التقريب أنهم قلبوه على مائة وجه ليخفى: ضعفاء البخاري والنسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ت ق).\nعن \" عُبَيدالله بن زَحْر \" الضمري الكناني: الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب (بخ ٤) وانظر الضعفاء والمتروكين للدارقطني، الترجمة ٣٢٧. =","vol":"1","page":158},{"text":"الثانية: إذا وجدنا فيما يُروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثًا صحيحَ الإِسناد ولم نجدْه في أحدِ (الصحيحين) ولا منصوصًا على صحته في شيءٍ من مصنفات أئمة الحديث المعتَمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جَزْم ِ الحُكم (١) بصحته *. فقد تعذر في هذه\n_________\n(١) في (غ) طرة على الهامش: [قال النووي: والأظهر عندي جوازه لمن تمكَّن وقويت معرفته. والله أعلم]. التقريب للنووي: ١/ ١٤٣، وقال الزين العراقي: \" وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث. فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم لها تصحيحًا \" وذكر منهم ثلاثة وعشرين من الحفاظ، من عصر ابن الصلاح إلى طبقة شيوخ العراقي. (التقيد والإِيضاح: ٢٣).\n_________\n= أبي أمامة. وأوهى أسانيد الخراسانيين (٤): عبدالله بن مسلمة بن مليحة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس. قال \" الحاكم النيسابوري \": \" وابن مليحة ونهشل نيسابوريان، وإنما ذكرتهما في الجرح من بين سائر كورخراسان: ليُعْلَمَ أني لم أُحابِ في أكثر ما ذكرتُ (٢) - انتهت \" ٢ظ - ٣ظ.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: والمختارُ أن المتبحر في هذا الشأن له ذلك بطرقِه التي تظهر له. وقال النووي: الأظهرُ عندي جوازُه. انتهت \" ٣ / ظ.\n_________\n= \" علي بن زيد \" بن أبي زياد الألهاني، أبو عبدالملك الدمشقي: ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، والجرح والتعديل، والميزان وتهذيب التهذيب (ت ق).\n\" القاسم \" بن عبدالرحمن الأموي، مولاهم، الشامي أبو عبدالرحمن الدمشقي: تهذيب التهذيب (بخ ٤)، مع الجرح والتعديل.\n(١) \" عبدالله بن مليحة النيسابوري \": المعرفة للحاكم ٥٨. عن:\n\" نهشل بن سعيد \" بن وردان البصري، وسكن خراسان: ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، الجرح والتعديل، الميزان، تهذيب التهذيب (ق). عن:\n\" الضحاك \" بن مزاحم الهلالي، أبي القاسم الخراساني، التابعي المحدث المفسر: الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب (٤).\n(٢) المقابلة على (معرفة علوم الحديث للحاكم) في أوهى الأسانيدِ ٥٦ - ٥٨.","vol":"1","page":159},{"text":"الأعصارِ الاستقلالُ بإدراكِ الصحيح بمجردِ اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابِه، عريًا عما يُشترَط في الصحيح من الحفظِ والإِتقان: فآل الأمرُ إذًا في معرفة الصحيح والحسَن، إلى الاعتمادِ على ما نَصَّ عليه أئمةُ الحديثِ في تصانيفهم المعتَمدة المشهورة التي يُؤمن فيها، لشُهرتِها، من التغيير والتحريف؛ وصار معظمُ المقصودِ بما يُتداوَل من الأسانيدِ خارجًا عن ذلك، إبقاءَ سلسلةِ الإِسناد التي خُصَّت بها هذه الأمةُ، زادها الله شرفًا، آمين.\n\nالثالثة: أولُ من صنف الصحيح *: \" البخاريُّ أبو عبدالله محمد بن إِسماعيل الجعفي، مولاهم \" (١)، وتلاه \" أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القُشَيري، من أنفسِهم. و\" مسلم \" مع أنه أخذ عن \" البخاري \" واستفاد منه، يشاركه في أكثرِ شيوخِه. وكتاباهما أصَحُّ الكتبِ بعد كتاب الله العزيز (٢). وأما ما رُوِّيناه عن \" الشافعي \" ﵁ من أنه قال: \" ما أعلم في الأرض كتابًا في العلم أكثرَ صوابًا من كتابِ مالك \" - ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ (٣) - فإنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم.\nثم إن كتاب البخاري أصحُّ الكتابين صحيحًا وأكثرهما فوائدَ (٤). وأما ما رويناه عن\n_________\n(١) على هامش (غ): [جد البخاري: \" الأحنف \" أسلم على يدي \" يمان الجعفي \" فهو مولى إسلام لا مولى عتاقة، والله أعلم].\n(٢) [العزيز]: ليست في (ز).\n(٣) انظره في التمهيد لابن عبدالبر (١/ ٧٦) وترتيب المدارك للقاضي عياض (٢/ ٧٠) ومقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/ ١٢).\n(٤) على هامش (غ) طرة: [عن أبي جمرة في مختصره عن البخاري: كان مجاب الدعوة وكان من الصالحين ... وقد قال من لقيته من القضاة ورجال ... الذين كانت لهم الرحلة عن لقوا من السادة المقر لهم بالفضل: إن كتاب البخاري ما كتب في وقت شدة إلا فرجت، ولا ركب في مركب فغرق قط].\nابن أبي جمرة هو عبدالله بن سعد بن أبي جمرة الأندلسي (ت ٦٩٩ هـ) وانظر مختصره للصحيح (بهجة النفوس) في (كشف الظنون ١/ ٥٥١ وسزجين ١/ ١٥٣).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: المجرد يُخرج إيرادَ مثل ِ: الموطأ، وتصنيفَ أحمدَ والدارمي. انتهت \" ٣ / ظ.\n_________\n- يعني بالمجردِ، للصحيح وحده، وبتصنيف أحمد: مسند الإِمام أحمد.","vol":"1","page":160},{"text":"\" أبي علي النيسابوري أستاذِ الحاكم أبي عبدالله الحافظ \" من أنه قال: \" ما تحت أديم السماء كتابٌ أصحَّ من كتابِ مسلم بن الحجاج \" (١) فهذا وقولُ من فضَّل من شيوخ المغرب كتابَ مسلم على كتابِ البخاري، إن كان المرادُ به أن كتابَ مسلم يترجَّحُ بأنه لم يمازجْه غير الصحيح - فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديثُ الصحيحُ مسرودًا غيرَ ممزوج بمثل ِ ما في كتابِ البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندْها على الوصفِ المشروطِ في الصحيح - فهذا لا بأس به (٢)؛ وليس يلزم منه أن كتابَ مسلم ٍ أرجَحُ، فيما يرجع إلى نفس الصحيح، على كتابِ البخاري. وإن كان المرادُ به أن كتابَ مسلم أصحُّ صحيحًا، فهذا مردودٌ على من يقوله، والله أعلم *.\n_________\n(١) في (غ) خرم، وما هنا من (ز، ع). وعلى هامش (غ): [لفظ أبي علي بن الحسين بن علي النيسابوري: \" ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث \" كذا ذكره عنه أبو بكر بن ثابت الخطيب. وقال الشيخ أبو مروان الطُّبْني: كان من شيوخي من يفضّل كتاب مسلم على كتاب البخاري. وقال مسلمة بن قاسم القرطبي في تاريخه: \" مسلم جليل القدر ثقة من أئمة المحدثين \" وذكر كتابه في الصحيح فقال: \" لم يضع أحد مثله \" طرة: عياض] في خطبة الإِكمال.\nوقول أبي علي النيسابوري / الحسين بن علي بن يزيد، حافظ الوقت: (٢٧٧ - ٣٤٩ هـ) ذكره الخطيب. بإسناده إلى أبي علي في ترجمة مسلم بتاريخ بغداد (١٢/ ١٠١) وأبو بكر ابن نقطة، من طريق الخطيب، في ترجمة مسلم بالتقييد (ل ١٥٢) مصورة معهد المخطوطات. والحافظ النسائي بسنده إلى أبي عبدالله ابن منده، قال: سمعت أبا علي بن الحسين بن علي النيسابوري - وما رأيت أحفظ منه - يقول: ما تحت أديم السماء \" .. فذكره. (فوائد حديثية ١٩ / ب).\n(٢) في برنامج التجيبي ٩٣: كان أبو محمد ابن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري؛ لأنه ليس في بعد خطبته إلا الحديث السرد \".\nنقله ابن حجر في هدي الساري ١٣، مع أقوال من فضلوا كتاب مسلم، وتعقبه لها في المفاضلة بين الصحيحين، بالفصل الثاني من هدي الساري (٩ - ١٤) وقابل عليه: (فتح المغيث ١/ ٢٨ وتدريب الراوي ١/ ٥٩).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: توضَّح الردُّ أن البخاري اشترط في إخراجه الحديث في كتابه هذا: أن يكون الراوي ثبت عنده سماعُه من شيخه، ومسلم يكتفي بمجرد المعاصرة. واختص بجمع طريق الحديث في مكان. انتهت \" ٤ / و.","vol":"1","page":161},{"text":"الرابعة: لم يستوعبا الصحيحَ في صحيحيهما، ولا التزما ذلك. فقد رُوِّينا عن \" البخاري \" أنه قال: \" ما أدخلتُ في كتاب الجامع إلا ما صحَّ، وتركتُ من الصِّحاح ِ لحال ِ الطول (١) \". وروينا عن \" مسلم \" أنه قال: \" ليس كلُّ شيء عندي صحيح، وضعتُها هاهنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليه \" * (٢).\nقال الشيخُ ﵁ (٣): أراد - والله أعلم -، أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديثَ التي وجد عنده فيها شرائطَ الصحيح المجمَع ِ عليه، وإن لم يظهر اجتماعُها في بعضِها عند بعضهم، ثم إن \" أبا عبدالله بن الأخرم الحافظ \" قال: \" فلما يفوتُ البخاريَّ ومسلمًا مما يثبت من الحديث \" - يعني في كتابيهما (٤).\nولقائل ٍ أن يقولَ: ليس ذلك بالقليل، فإن (المستدرَك على الصحيحين: للحاكم\n_________\n(١) شروط الأئمة لابن طاهر ٦٣ / أ، ومقدمة النووي لشرح مسلم ١/ ١٤ وهدي الساري: ١٣ وما بعدها.\n(٢) قاله مسلم في كتاب الصلاة من صحيحه، باب التشهد ح ٦٣: \" وسئل عن حديث أبي هريرة - ﵁ - في صفة الصلاة، فقال: هو صحيح. فسئل: لمَ لمْ تضعه ههنا؟ فقال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه \".\nونقله ابن طاهر في (شروط الأئمة: ٦٤ / أ).\n(٣) في (ز، ع): [قلت].\n(٤) قال النووي: \" والصواب أنه لم يفت الأصولَ الخمسة إلا اليسير. أعني: الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي \" التقريب ١/ ٩٩.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: نقل الحازمي لفظ البخاري، وفيه: \" ما تركتُ من الصحاح أكثرُ \" (١) وقيل: أراد مسلم بقوله: \" ما أجمعوا عليه \" أربعة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وسعيد بن منصور الخراساني. انتهت \" ٤ / و.\n_________\n(١) الحازمي، أبو بكر (شروط الأئمة)، وانظر توضيح التنقيح (١/ ١٠١) وقال الحافظ ابن حجر: \" وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري .. فلم يصرح بكون كتاب مسلم أصح من صحيح البخاري؛ لأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من مسلم؛ إذ المنفي هو ما تقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة، ولم ينف المساواة. فإن قيل: العرف يقتضي في قولنا: ما في البلد أعلم من زيد؛ ينفي من يساويه أيضًا، قلنا: لا نسلم ... \".\n(النخبة: ٦١) وانظر معها (فتح المغيث للشمس السخاوي ١/ ٢٧ - ٢٩).","vol":"1","page":162},{"text":"أبي عبدالله) كتابٌ كبير يشتمل مما فاتها على شيءٍ كثير، وإن يكن عليه في بعضِه مقالٌ فإنه يصفو له منه صحيحٌ كثير. وقد قال \" البخاري \": \" أحفظُ مائةَ ألفِ حديثٍ صحيح، ومائتي ألفِ حديثٍ غير صحيح \" (١)، وجملةُ ما في كتابه الصحيح، سبعةُ آلافٍ ومائتان وخمسةٌ وسبعون حديثًا، بالأحاديث المكررة (٢). وقد قيل إنها بإسقاط المكررة: أربعةُ آلاف حديث (٣). إلا أن هذه العبارة قد يندرجُ تحتهَا عندهم، آثارُ الصحابةِ والتابعين. وربما عُدَّ الحديثُ الواحدُ المرويُّ بإسنادين، حديثين *\n\nثم إن الزيادَة في الصحيح على ما في الكتابين، يتلقاها طالبُها مما اشتملَ عليه أحدُ المصنفاتِ المعتَمدة المشتهرة لأئمة الحديث: \" كأبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي، وأبي عبدالرحمن النسائي، وأبي بكر بن خُزَيمة، وأبي الحسن الدراقطني \" وغيرهم، منصوصًا على صحتِه فيها. ولا يكفي ذلك مجردُ كونِه موجودًا في كتاب أبي داود وكتاب الترمذي وكتاب النسائي، وسائر مَن جمع في كتابه بين الصحيح وغيره؛ ويكفي مجردُ كونِه موجودًا في كتبِ من اشترط منهم الصحيحَ فيما جمعه، ككتابِ\n_________\n(١) ذكره محمد بن طاهر المقدسي في (شروط الأئمة) ل ٦٣ / أ بمجموع فوائد حديثية، خطية دار الكتب بالقاهرة.\n(٢) قيد العراقي: \" المراد بهذا العدد، الرواية المشهورة وهي رواية الفربري. فأما رواية حماد بن شاكر فهي دونها بمائتي حديث. وأنقص الروايات رواية إبراهيم بن معقل - النسفي - فإنها تنقص عن رواية الفربري بثلثمائة حديث \". التقييد والإِيضاح ٢٧، والتبصرة ١/ ٢٧.\n(٣) في تقيد العراقي: [لم يذكر الشيخ عدد أحاديث مسلم. فقال النووي: هي بإسقاط المكررة، نحو أربعة آلاف]. مقدمة النووي لشرح مسلم: ١/ ٢١، والتقريب ١/ ١٠٤.\nقال العراقي: ولم يذكر عدته بالمكرر، وهو يزيد على عدة كتاب البخاري لكثرة طرقه. وقد رأيت عن أبي الفضل أحمد بن سلمة، أنه اثنا عشر ألف حديث \" (التقييد: ٢٧).\nوعلى هامش (ز): [قال المؤلف: وهكذا في صحيح مسلم، نحو أربعة آلاف حديث بإسقاط المكرر، فقد روينا عن أبي موسى الحافظ، قال: كنت عند أبي زرعة الرازي، فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه، فلما أن قام قلت: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح. فقال: لمن ترك الباقي؟ والله أعلم].\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: ومسلم بإسقاط المكرر، نحو من أربعة آلاف. انتهت \" ٤ / ظ.","vol":"1","page":163},{"text":"ابن خزيمة. وكذلك ما يوجد في الكتبِ المخرَجة على كتابِ البخاري وكتاب مسلم، ككتاب أبي عَوَانةَ الإِسفراييني، وكتابِ أبي بكر الإِسماعيلي، وكتابِ أبي بكر البَرقاني، وغيرها، من تتمةٍ لمحذوفٍ أو زيادة شرح في كثير من أحاديثِ الصحيحين. وكثيرٌ من هذا موجود في (الجمع بين الصحيحين، لأبي عبدالله الحُمَيْدي).\n\nواعتنى \" الحاكم أبو عبدالله الحافظُ \" بالزيادةِ في عددِ الحديث الصحيح، على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتابٍ سماه (المستدرَك) أودعه ما ليس في واحدٍ من (الصحيحين) (١) مما رآه على شرطِ الشيخين، قد أخرجا عن رواته في كتابيهما، أو على شرطِ البخاري وحده أو على شرطِ مسلم ٍ وحده (٢)، وما أدى اجتهادُه إلى تصحيحه، وإن لم يكن على شرطِ واحدٍ منهما. وهو واسعُ الخَطْوِ في شرط الصحيح، متساهلٌ في القضاء به. فالأَوْلَى أن نتوسطَ في أمرِه، فنقول: ما حكم بصحتِه ولم نجد ذلك في لغيرِه من الأئمة، إن لم يكن من قبيل ِ الصحيح، فهو من قبيل ِ الحَسنِ يُحتَجُّ به ويُعْمَلُ به، إلا أن تظهر فيه عِلَّةٌ توجب ضعفه (٣). ويقاربه في حُكْمِه (صحيحُ أبي حاتم بنِ حِبَّانَ البُستي) ﵏ أجمعين *. والله أعلم.\n_________\n(١، ٢) انظر تقييد العراقي وإيضاحه: (٢٩ - ٣٠) والتبصرة له: (١/ ٦٦).\n(٢) على هامش (غ): [قال القاضي بدرالدين: قول ابن الصلاح: \" هو من قبيل الحسن \" فيه نظر، بل ينبغي أن ينظر في أصله وسنده وسلامته، ثم يحكم عليه بحاله] من الحسن أو الصحة أو الضعف.\nقال العراقي: \" وهذا هو الصواب، إلا أن الشيخ أبا عمرو - ﵀، رأيه أن قد انقطع التصحيح في هذه الأعصار، فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه. والله أعلم \". (التقييد والإِيضاح: ٣٠).\nوقوبل على (المنهل الروي، للبدر ابن جماعة) مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة، عدد مايو ١٩٧٥ م.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: ما صحَّحه \" الحاكم \" ولم يوجد لغيره تصحيحُه، ينبغي أن يُتوقَّفَ فيه، فإن فيه الضعيف والموضوعَ أيضًا. وقد بين ذلك \" الحافظُ الذهبي \" وجمع جزءًا من الموضوعات تقارب مائةَ حديثٍ، ومع ذلك، ففيه صحيحٌ قد خرَّجه البخاري ومسلم أو أحدُهما، لم يعلم به الحاكم.\nو\" ابن حِبَّانَ \" ليس يقاربه، بل هو أصح منه بكثير. وكذلك صحيحُ ابنِ خزيمة. =","vol":"1","page":164},{"text":"الخامسة: الكتب المخرَجة على كتاب البخاري أو كتاب مسلم - ﵄ - لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتها في ألفاظِ الأحاديث بعينها من غير زيادة ونقصان (١)، لكونِهم روَوا تلك الأحاديثَ من غير جهةِ \" البخاري، ومسلم \"، طلبًا لعُلُوِّ الإِسنادِ،\n_________\n(١) من المستخرجات عليهما بلفظهما: الجمع بين الصحيحين لعبدالحق، وشرح السنة للبغوي، ومختصر المنذري. (توضيح التنقيح ١/ ٧٦).\n_________\n= لا يقال: \" شرطُ ابنِ حبانَ أن يكون الراوي ثقة غير مدلَّس، سمع مَن فوقه وسمع منه الآخذُ عنه، ولا يكون هناك إرسالٌ ولا انقطاع. وهذا دون شرط \" الحاكم \" من أن يخرج أحاديث جماعة كمن خرج لهم الشيخان \" لأنا نقول: لم يوفِ بشرطِه. وإيرادُ كونِ الرجل لم يخرج له من استدرك عليه، لا يُلتفت إليه، لأنه لم يلتزم العينَ بل الشَّبه، ومع ذلك فلم يوجد ما شَرَطه. ويوجد في (مسند الإِمام أحمد) من الأسانيد والمتون شيء كثير ليس في الصحيحين ولا في السنن أيضًا، وهي أربعة: سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجَه. وكذلك يوجد في (مسند البزار، وابن منيع، والمعاجم للطبراني وغيرِه، ومسند أبي يعلى، والأجزاء) مما يتمكن العارفُ بهذا الشأن من الحكم بصحة كثير منه بعد النظر السديد، ويجوز له أن يحكم بالصحة كما تقدم. وقد كان \" الحاكم، والخطيبُ البغدادي \" يسميان كتابَ الترمذي: الجامعَ الصحيح. وكان \" ابنُ السَّكَن، والخطيبُ \" يقولان في كتابِ السنن للنسائي: \" إنه صحيح، وإن له شرطًا في الرجال أشدَّ من شرطِ مسلم \" (١). وكل ذلك فيه تساهل، والأولُ غير مُسَلَّم لما فيه منَ الرجال المجروحين والأحاديثِ الضعيفة. وكان \" الحافظ أبو موسى المديني \" يقول عن (مسند الإِمام أحمد): إنه صحيح. وذلك مردودٌ، ففيه أحاديثُ كثيرةٌ ضعيفة. وسيأتي شيءٌ من ذلك بزيادةٍ أخرى في ترتيب الاختصار. انتهى \" ٥ / و.\n_________\n(١) قال ابن طاهر: سألت الإِمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجل من الرواة وثقه. فقلت: إن أبا عبدالرحمن النسائي ضعفه. فقال: يا بني، إن لأبي عبدالرحمن في الرجال شرطًا أشد من شرط البخاري ومسلم. (شروط الأئمة ٦٧ / أ ب) وانظر أبا القاسم الزنجاني الحافظ القدوة، نزيل الحرم، في تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٧٤ وفي وفيات سنة ٤٧١ هـ بالعبر.\nوانظر تقييد العراقي (٣٠) وتبصرته (١/ ٥٥) وتدريب الراوي (١/ ١٠٩).","vol":"1","page":165},{"text":"فحصل فيها بعضُ التفاوتِ في الألْفاظ. وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة: كالسُّنَنِ الكبير للبيهقي، وشرح السنة لأبي محمد البغوي، وغيرهما، مما قالوا فيه: \" أخرجه البخاري أو مسلم \" فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخاري أو مسلما أخرج أصلَ ذلك الحديث، مع احتمال ِ أن يكون بينهما تفاوتٌ في اللفظ. وربما كان تفاوتًا في بعض ِ المعنى، فقد وجدتُ في ذلك ما فيه بعضُ التفاوت من حيث المعنى.\n\nوإذا كان الأمرُ في ذلك على هذا؛ فليس لك أن تنقلَ حديثًا منهما وتقول: \" هو على الوجه في كتابِ البخاري أو كتابِ مسلم \" إلا أن تقابلَ لفظَه، أو يكونَ الذي خرَّجه قد قال: \" أخرجه البخاري بهذا اللفظ \" بخلافِ الكتب المختصرة مِن (الصحيحين) فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظَ الصحيحين أو أحدِهما. غير أن (الجمع بين الصحيحين، للحميدي الأندلسي) منها، يشتمل على زيادةِ تتماتٍ لبعض الحديثِ، كما قدمناه ذكره، فربما نَقلَ من لا يميز بعضَ ما يجدُه فيه، عن الصحيحين أو أحدِهما، وهو مخطئ لكونِه من تلك الزيادات التي لا وجودَ لها في واحدٍ من الصحيحين (١).\nثم إن التخاريجَ المذكورةَ على الكتابين يُستفاد منها فائدتان: (٢)\n\nإحداهما: عُلوُّ الإِسناد.\n\nوالثانيةُ: الزيادةُ في قدر الصحيح لما يقع فيها من ألفاظٍ زائدة وتتماتٍ في بعض ِ الأحاديث تثبت صحتُها بهذه التخاريج، لأنها واردةٌ بالأسانيد الثابتة في الصحيحين\n_________\n(١) نبه الصنعاني، في (التوضيح) على أن أبا عبدالله الحميدي في كتابه بيّن اصطلاحه في هذه الزيادات، ووجه زيادتها. وأن الحافظ ابن حجر حققها فوجدها على ما بيَّن في مصطلحه (توضيح التنقيح ١/ ٧٩).\n(٢) على هامش (غ): [قال الشيخ محيي الدين: فائدة ثالثة، وهي زيادة قوة الحديث]. وبمزيد تفصيل على هامش (ز): [وذكر النووي في شرح مسلم: يستفاد ثلاث فوائد: علو الإِسناد، وزيادة قوة الحديث بكثرة طرقه، وزيادة ألفاظ صحيحة مفيدة. قال: ثم إنهم لم يلتزموا موافقة اللفظ، لكونهم يروونها بأسانيد أخرى فيقع في بعضها تفاوت، والله أعلم]. مقدمة النووي لشرح مسلم ١/ ٢٦.\nوقال العراقي: \" ولو قال إن هاتين الفائدتين من فائدة المستخرجات، كان أحسن. فإن فيها غير هاتين الفائدتين، فمن ذلك تكثير طرق الحديث ليرجح بها عند التعارض \" التقييد: ٣٢ والتبصرة ١/ ٦٠.\nوأضاف الصنعاني سبع فوائد للمستخرجات \" لم يتعرض أحد لذكرها \" فبلغ بها عشر فوائد (توضيح التنقيح ١/ ٧٤).\nثم قال: \" وليست الزيادات على ما في الصحيحين، كهما \" (١/ ٧٧).","vol":"1","page":166},{"text":"أو أحدِهما، وخارجةٌ من ذلك المخرج الثابت، والله أعلم (١) ز\n\nالسادسة: ما أسنده \" البخاري ومسلم \" رحمهما الله، في كتابيهما بالإِسنادِ المتصل، فذلك الذي حكما بصحتِه بلا إِشكال ٍ. وأما المعلَّق (٢) الذي حُذِف من مبتدإ إسنادِه واحدٌ أو أكثر - وأغلبُ ما وقع ذلك في كتاب البخاري، وهو في كتاب [٥ / و] مسلم (٣) قليل جدًّا - ففي بعضِه نظَر. وينبغي أن نقولَ: ما كان من ذلك ونحوِه بلفظ فيه جزمٌ وحكمٌ به على من علَّقه عنه، فقد حكم بصحتِه عنه. مثالُه: قال رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، قال ابن عباس كذا، قال مجاهد كذا (٤)، قال عفان كذا، قال القعنبي كذا، روى أبو هريرة كذا وكذا، وما أشبه ذلك من العبارات، فكل ذلك حُكم منه على من ذكره عنه، بأنه قد قال ذلك ورواه، فلن يستجيز إطلاقَ ذلك إلا إذا صحَّ عنده ذلك عنه. ثم إذا كان الذي علَّق الحديثَ عنه دون الصحابةِ، فالحكمُ بصحته يتوقفُ على اتصال ِ الإِسنادِ بينه وبين الصحابي.\n\nوأما ما لم يكن في لفظه جَزْمٌ وحُكم، مثل: رُوِيَ عن رسول ِ اللهِ - ﷺ - كذا وكذا، أو: رُوِيَ عن فلانٍ كذا، أو: في البابِ عن النبي - ﷺ - كذا وكذا، فهذا وما أشبَهه من الألفاظ، ليس في شيءٍ منه حكمٌ بصحةِ ذلك عمن ذكره عنه، لأن مثلَ هذه العبارات تُستعمَل في الحديثِ الضعيفِ أيضًا. ومع ذلك، فإيرادُه له في أثناء الصحيح ِ، مُشعِرٌ بصحةِ أصلِه إشعارًا يؤنَسُ به ويُركَن إليه، والله أعلم.\nثم إن ما يتقاعدُ من ذلك عن شرطِ الصحيح قليل، يوجد في (كتاب البخاري) في مواضعَ من تراجم الأبوابِ دون مقاصدِ الكتابِ وموضوعِه الذي يُشعِر به اسمُه الذي سماه به وهو: (الجامع المسنَدُ الصحيح المختَصر من أمورِ رسول الله - ﷺ -، وسُنَنِه وأيامِه)\n_________\n(١) \" بلغ السماع بقراءتي عليه \" ابن الفاسي على هامش (غ).\n(٢) في (ز، ع): [وهو الذي].\n(٣) يبدأ من هنا سقط في (غ) ينتهي عند قوله [تلقته الأمة بالقبول] في المسألة السابعة. وما هنا من (ز) مقابلا على متن ابن الصلاح بالتقييد والإِيضاح.\nوانظر معلقات البخاري في (هدي الساري: الفصل الرابع) وهي مرتبة على الأبواب. وانظر بيان المعلق القليل في كتاب مسلم، في مقدمة النووي لشرحه (١/ ١٦) وتقييد العراقي: ٣٢ وتوضيح التنقيح (١/ ١٣٦).\n(٤) انظر: تقييد العراقي: (٣٣).","vol":"1","page":167},{"text":"وإلى الخصوص الذي بيَّناه يرجع مطلَقُ قوله: \" ما أدخلتُ في كتاب الجامع إلا ما صحَّ \" وكذلك مطلَقُ قول ِ \" الحافظ أبي نصر الوائلي السَّجزي \": \" أجمع أهلُ العلم، الفقهاء، وغيرهم، أن رجلا لو حلَف بالطلاقِ أن جميعَ ما في كتابِ البخاري مما رُوِيَ عن رسول ِ الله - ﷺ - قد صحَّ عنه، ورسولُ الله - ﷺ - قاله لا شكَّ فيه: لا يحنث، والمرأةُ بحالِها في حبالته (١) \". وكذلك ما ذكره \" أبو عبدالله الحميدي \" في كتابه (الجمع بين الصحيحين) من قوله: \" لم نجد من الأئمة الماضين - ﵃ أجمعين - مَن أفصح لنا في جميع ما جمعَه بالصحةِ، إلا هذين الإِمامين \".\n_________\n(١) على هامش (ز): [وكذا صحيح مسلم، قال إِمام الحرمين: لو حلف إنسان بطلاق زوجته أن ما في كتاب البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي - ﷺ - لما ألزمته الطلاق ولا حنثته؛ لإجماع المسلمين على صحتهما. ذكره النووي عنه في (شرح مسلم). والله أعلم]- مقدمة النووي ١/ ١٦ - ١٩.\nوانظر معه تخريج العلماء لقول إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، الفقيه الشافعي الأصولي، في شروط الأئمة لابن طاهر (فوائد حديثية (١٩ / ب) وتوضيح التنقيح ١/ ٩٩.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: فقد قال في باب قول الله - ﷿ -: \" وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ \": وقال الماجِشُون عن عبدالله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة: \" فأكون أول من بعث \". وقد أخرجه في أحاديثِ الأنبياء عن ابنِ الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة، وكذلك ما رواه مسلم والنسائي، وقال أبو مسعود الدمشقي: إنما يعرف هذا عن الأعرج - لا عن أبي سلمة -.\nلأنا نقول: البخاري حافظ لا يُعترض عليه بمجرد أنا لم نجد ذلك - انتهت \" ٦ / و.\n_________\n- انظر (باب: وكان عرشه على الماء) في كتاب التفسير من صحيح البخاري (فتح الباري ٨/ ٢٤٤) وكتاب بدء الخلق منه (فتح الباري ٦/ ١٨٧) وكتاب التوحيد (فتح الباري ١٣/ ٣٢٣).\nوقابل على حديث أبي هريرة في كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا - ﷺ - على جميع الخلائق، من صحيح مسلم (ح ٣/ ٢٢٧٨).\nوقول أبي مسعود الدمشقي - الحافظ إبراهيم بن محمد بن عبيد، ت ٤٠٠ هـ - في كتاب (أطراف الصحيحين): ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ٣٢٣.","vol":"1","page":168},{"text":"فإنما المرادُ بكلِّ ذلك مقاصدُ الكتاب وموضوعُه وفنونُ الأبواب، دون التراجم ونحوها، لأن في بعضِها ما ليس من ذلك قطعًا، مثل قول ِ \" البخاري \": باب ما يذكر في الفخذ: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش (١)، عن النبي - ﷺ -: \" الفخِذُ عورة (٢) \". وقولِه في أول بابٍ من أبوابِ الغسل: وقالَ بَهْزٌ بنُ حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -: \" الله أحقُّ أن يُستحيا منه (٣) \" فهذا قطعًا ليس من شرطِه، ولذلك لم يورده \" الحميديُّ \" في جمعِه بين الصحيحين، فاعلم ذلك فإنه مهمٌ خافٍ، والله أعلم *.\nالسابعة: وإذ انتهى الأمرُ في معرفةِ الصحيح إلى ما خرَّجه الأئمةُ في تصانيفهم الكافلة بِبيان ذلك كما سبق ذكرُه، فالحاجةُ ماسَّةٌ إلى التنبيهِ على أقسامه باعتبارِ ذلك:\nفأولُها: صحيحٌ أخرجه البخاري وسلم جميعًا (٤).\nالثاني: صحيحٌ انفرد به البخاري، أي: عن مسلم (٥).\n_________\n(١) على هامش (ز) تراجم موجزة عن ابن عبدالبر، لجرهد الأسلمي: (أفراد الجيم ١/ ٢٧٠ - ٣٥٥) ومحمد بن عبدالله، بن جحش الأسدي. (الاستيعاب) باب محمد.\n(٢) كتاب الصلاة، باب ماء جاء في الفخذ (مع فتح الباري ١/ ٢٣٥) وانظر تقييد العراقي: ٤٠.\n(٣) صحيح البخاري، ك الطهارة، باب من اغتسل عريانًأ وحده ومن تستر، والتستر أولى (مع فتح الباري ١/ ٢٦٦).\nوبهز بن حكيم، بن \" معاوية بن حيدة القشيري، الصاحب \".\n(٤، ٥) \" انضمام مسلم إلى البخاري، لم يأت بزيادة تُقَوِّي رواية البخاري، بل من حيث صار له راويان فيما اتفقا على إخراجه، إسناده ومتنه معًا ...\n\" وليس ما اتفقا عليه سواء، بل مراتب، منه متواتر ومشهور ... وقد ينفرد البخاري بحديث له مخرج واحد، وينفرد مسلم بما تواتر. وإذنْ فليُحمَل ذلك على الأغلب \". توضيح التنقيح (١/ ٨٧ - ٨٨).\n_________\n* المحاسن:\nفائدة: لا يقال: فقد ذكر أشياء بصيغة: (ويُذكَر) ثم يخرجها في موضع آخر صححه. وفي موضع: (ورُوِيَ) مع أن بعضه يكون صحيحًا؛ لأنا نقول: لا يلزم من قولنا: إنه لا يكون صحيحًا، أن يكون حُكمًا بالضعف، بل المراد: لا دلالة على الصحة بمجرد هذا اللفظ، وقد يكون صحيحًا. انتهت \" ٥ / ظ.\n- وانظر في (الفخذ عورة) سنن الدارقطني ١/ ٢٢٤، ومشكل الآثار للطحاوي ٢/ ٢٨٣، وشرح معاني الآثار، له (١/ ٤٧٣).","vol":"1","page":169},{"text":"الثالث: صحيح انفرد به مسلم، أي: عن البخاري.\nالرابع: صحيح على شرطِهما، لم يُخرجاه.\nالخامس: صحيح على شرطِ البخاري، لم يُخرجه.\nالسادس: صحيح على شرط مسلم، لم يخرجه (١).\nالسابع: صحيحٌ عند غيرهما، وليس على شرطِ واحدٍ منهما.\nهذه أمهاتُ أقسامِه، وأعلاها الأولُ، وهو الذي يقول فيه أهلُ الحديث كثيرًا: \" صحيحٌ متَّفقٌ عليه \". يطلقون ذلك ويعنون به اتفاقَ البخاري ومسلم، لا اتفاقَ الأمة عليه. لكن اتفاقَ الأمة عليه لازمٌ من ذلك وحاصل معه، باتفاقِ الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول.\nوهذا القسمُ جميعُه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظريُّ واقع به، خلافًا لقول ِ من نفى ذلك محتجًّا بأنه لا يفيد في أصلِه إلا الظن وإنما تلقته (٢) الأمة بالقبول، لأنه يجبُ عليهم العملُ بالظن (٣) والظنُّ قد يخطىء.\n\nوقد كنت أميلُ إلى هذا وأحسبه قويًّا. ثم بان لي أن المذهبَ الذي اخترناه أولا هو الصحيح، لأن ظنَّ من هو معصوم من الخطأ لا يخطىء. والأمةُ في إجماعِها معصومةٌ من الخطأ (٤). ولهذا كان الإجماعُ المُبْتَنَى على الاجتهاد حُجةٌ مقطوعًا بها. وأكثر إجماعات\n_________\n(١) بيان شرط البخاري وشرط مسلم، في تبصرة العراقي (١/ ٦٥) نقلا عن (شروط الأئمة) للحازمي، ولابن طاهر المقدسي.\nوانظر في الأقسام الثلاثة الأولى: شروط الأئمة لابن طاهر (فوائد حديثية ٦٣ / أ، ٦٥ / ب).\n(٢) انتهى السقط من (غ).\n(٣) على هامش (ز): [قال في (البرهان لإِمام الحرمين) ما لفظه: \" ثم أطلق الفقهاء القول بأن خبر الآحاد لا يوجب العلم ويوجب العمل، وهذا تساهل منهم. والمقطوع به أنه لا يوجب العلم ولا العمل، فإنه لو ثبت وجوب العمل مقطوعا به، لثبت العلم بوجوب العمل، وهذا يؤدي إلى إفضائه إلى نوع من العلم، وذلك بعيد؛ فإن ما هو مظنون في نفسه يستحيل أن يقتضي علما مبتوتًا. فالعمل بخبر الواحد، مستند إلى الأدلة التي سنقيمها على وجوب العمل عند خبر الواحد، وهذا تناقُش في اللفظ، ولسنا نشك في أن أحدا من المحققين لا ينكر ما ذكرناه \"].\nقوبل على (البرهان: جـ١ المسألة ٥٣٨) ط الدوحة ١٤٠٠ هـ.\n(٤) في (توضيح التنقيح ١/ ١٢١، ١٢٣): الأمة معصومة من الضلالة، والخطأ ليس بضلالة ... =","vol":"1","page":170},{"text":"العلماء كذلك. وهذه نُكتةٌ نفيسةٌ نافعة. ومن فوائدها: القول بأن ما انفرد به \" البخاري أو مسلمٌ \" مندرج في قبيل ما يُقطَعُ بصحتِه لتلقي الأمةِ كلَّ واحدٍ من كتابيهما بالقبول ِ، على الوجهِ الذي فصلناه من حالهما فيما سبق، سوى أحرفٍ يسيرة تكلم عليها بعضُ أهل النقد من الحُفَّاظِ كـ\" الدارقطني \" وغيره، وهي معروفة عند أهل ِ هذا الشأن (١) *، والله أعلم.\n_________\n= ولا نكير في الخلافيات.\nوانظر مذهب ابن حزم في الإِجماع، في (المحلى جـ١ الفقرات ٩٦ - ٩٨) ومذهب الزيدية في الإِجماع السكوتي: صورته وحجيته، وهل المعصوم الأمة أو مجتهدوها؟ (التوضيح ١/ ٩٤) وبيان الإِمام الجويني للإِجماع وتصور وقوعه، وحجيته، وكيفية ثبوته، في (البرهان: المسائل ٦١٨ - ٦٧٥) من المجلد الأول.\n(١) أوردها الحافظ ابن حجر في (الفصل الثامن، من هدي الساري: في سياق الأحاديث التي انتقدها على الصحيح، حافظ عصره أبو الحسن الدارقطني، وغيره من النقاد، وإيرادها حديثًا حديثًا على سياق الكتاب، وسياق ما حضر من الجواب عن ذلك).\nوجملتها في هذا الفصل، عشرة أحاديث ومائة، مع ما على مسلم منها. وقال بعد (الحديث العاشر بعد المائة): \" هذا جميع ما تعقبه الحفاظ النقاد العارفون بعلل الأسانيد المطلعون، على خفايا الطرق. وليس كلها أفراد البخاري بل شاركه مسلم في كثير منها كما تراه واضحًا ومرقومًا عليه رقم مسلم (م) وعدة ذلك اثنان وثلاثون حديثًا. فأفراده - أي البخاري - منها ثمانية وسبعون فقط. وليست كلها قادحة، بل أكثرها الجوابُ عنه ظاهر والقدح فيه مندفع، وبعضُها الجوابُ عنه محتمل، واليسيرُ منه في الجواب عنه تعسف كما شرحته مجملًا في أول الفضل وأوضحته مُبَيَّنًا في أثر كل حديث منها \" ... (هدي الساري ٣٤٦ - ٣٨٣).\nومجمل العدد مما خولف فيه البخاري ومسلم، في شروط الأئمة لابن طاهر (٦٣ / أ فوائد حديثية) وقابل على العدد في هدي الساري، ما نقله السيوطي في (تدريب الراوي ١/ ١٤٣) عن ابن حجر.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: قول النووي: وخالف في ذلك المحققون والأكثرون عند عدم التواتر (١). يؤيده أنه نقل عن \" الشيخ أبي محمد بن عبدالسلام \" أنه عاب هذا =\n_________\n(١) عبارة النووي: \" وخالفه المحققون والأكثرون فقالوا: يفيد الظن ما لم يتواتر \". التقريب ١/ ١٣١.\nوقال ابن حجر في النخبة: \" والخبر المُحْتَفُّ بالقرائن أنواع: منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر، فإنه احتف به قرائن، منها: جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول. وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم النظري، من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر \": ص ٤١.","vol":"1","page":171},{"text":".........................................................................................................................\n_________\n= القول على ابن الصلاح، وقال إن المعتزلة يرون أن الأمةَ إذا عملتْ بحديثٍ اقتضى ذلك القطعَ بصحتِه، وهو مذهب رديء.\nوما قاله ابنُ عبدالسلام والنووي ومَن تبعهما ممنوعُ، فقد نقل بعضُ الحُفَّاظ المتأخرين - ﵏ - عن جماعة من الشافعية كالاسفرائيني أبي إسحاق وأبي حامد والقاضي أبي الطيب وتلميذه أبي أبي إسحاق الشيرازي، والسرخسي: من الحنفية، والقاضي عبدالوهاب من المالكية، وجماعةٍ من الحنابلة كأبي يعلى، وأبي الخطاب، وابن حامد، وابن الزاغوني، وأكثر أهل ِ الكلام من الأشعرية وغيرهم، منهم ابن فورك، وأهل الحديث قاطبة. ومذهب السلف عامةً، أنهم يقطعون بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول. وفي (صفوة التصوف لابن طاهر المقدسي)، وذَكَر الصحيحين: أجمع المسلمون على ما أخرج فيهما أو ما كان على شرطهما.\nوما سبق من الأقسام في الصحيح، ذكر \" الحاكم \" (١) تقسيمًا غيره، فقال: الصحيح من الحديث ينقسم إلى عشرة أقسام: خمسة متفق عليها، وخمسة مختلف فيها. فالأول: اختيار البخاري ومسلم وهو الدرجة الأولى من الصحيح الذي برويه عن الصحابي المشهور راويان، ثم عن التابعي ثم تابع التابعي، كذلك إلى أحد الشيخين، والأحاديث المروية بهذا الشرط لا تبلع عشرة آلاف. الثاني من الصحيح المتفق عليه: الحديث الصحيح بنقل العدول الضابطين، لكن ليس عن الصحابي فيه إلا راوٍ واحد. الثالث: الذي ليس عن التابعي فيه إلا راوٍ واحد. الرابع: الأفراد الغرائب التي يرويها الثقاتُ العدولُ ينفرد بها ثقةٌ من الثقات وليس لها طرق مخرجة في الكتب. الخامس: أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم، ولم تتواتر الروايةُ عن آبائهم عن أجدادهم إلا عنهم.\n\" وأما الخمسةُ المختلَف فيها: فالمرسَل صحيحٌ عند جماعة أهل الكوفة. والمدلَّس إذا لم يذكر سماعه، صحيح عند جماعة من الكوفيين. والخبرُ الذي يرويه ثقة من الثقات عن إمام فيسنده ويرويه عنه جماعة من الثقات فيرسلونه، وروايةُ محدِّث =\n_________\n(١) في (المدخل): شروط الأئمة (٦٤ ب).","vol":"1","page":172},{"text":"الثامنة: إذا ظهر بما قدمناه انحصارُ طريقِ معرفةِ الصحيح والحسَنِ، الآنَ، في مراجعة الصحيحين وغيرِهما من الكتب المعتمدة، فسبيلُ من أراد العمل أو الاحتجاج بذلك، إذا كان ممن يسوغ له العملُ بالحديث أو الاحتجاجُ به لذي مذهب، أن يرجعَ إلى أصل قد قابله هو أو ثقةٌ غيرُه بأصول ٍ صحيحة متعددةٍ مروية بروايات متنوعة، ليحصلَ له بذلك - مع اشتهارِ هذه الكتب وبُعدِها عن أن تُقصدَ (١) بالتبديل والتحريف - الثقةُ بصحة ما اتفقتْ عليه تلك الأصولُ. والله أعلم بالصواب (٢)\n_________\n(١) هنا ينتهي المسقط من (ص) ويبدأ ما بعده من صفحة ٢ / ب.\n(٢) بالصواب: من (غ، ز، ع) وليست في (ص).\nوعلى هامش (غ)، بلغ السماع، في المجلس السادس.\nوانظر النووي في مقدمة شرحه لمسلم (١/ ١٣ - ١٤) والعراقي في التقييد ٤٣، والتبصرة (١/ ٨٢).\nوقال الصنعاني في (توضيح التنقيح): إن المقابلة على الأصول وجادة. والكلام هنا في النقل لا في العمل، فلهم في العمل شرائط غير شرائط الرواية (١/ ١٥٢).\n_________\n= صحيح السماع صحيح الكتاب معروف السماع ظاهر العدالة، غير أنه لا يعرف ما يحدث به ولا يحفظه، وهذا صحيح عند أكثر أهل الحديث، ولا يحتج به أبو حنيفة ولا مالك. وروايةُ المبتدعة وأهل الأهواء مع الصدق في الرواية، مقبولة عند أكثر المحدثين. انتهت \" ٦ / و، ظ.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>النوع الثاني:\n\nمعرفة الحسَنِ من الحديث</span>.\n\nروينا عن \" أبي سليمانَ الخَطَّابي \" - ﵀ - أنه قال، بعد حكايته أن الحديث عند أهله ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التي قدمنا ذكرها: \" الحسن: ما عُرِفَ مخرجُه \" (١) واشتهر رجاله. قال: وعليه مدارُ أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثرُ العلماء ويستعمله عامةُ الفقهاء * \" (٢).\nوروينا عن \" أبي عيسى الترمذي \" - ﵁ - أنه يريد بالحسن: \" أن لا يكون في إسنادِه [٥ / ظ] مَن يُتَّهم بالكذبِ، ولا يكون حديثًا شاذًّا، ويروى من غير وجه نحو ذلك \" (٣) **\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: المدلس قبل بيانه، والمنقطع ما لم يعرف مخرجه. ففي قوله: ما عرف مخرجه؛ احتراز من ذلك] ٢ / ب.\n(٢) الخطابي (مقدمة معالم السنن: ٦).\nقال العراقي: وعامة الشيء تطلق بإزاء معظم الشيء، وبإزاء جميعه. والظاهر أن الخطابي أراد الكل. ولو أراد الأكثر ما فرق بين العلماء والفقهاء \" التبصرة ١/ ٩٠.\n(٣) الترمذي، في آخر الجامع (١٣/ ٣٣٤ مع العارضة) وبه رد العراقي، ثم السيوطي، على العماد ابن كثير، حيث قال في اختصاره علوم الحديث - ص ٣٨ ط ٢ -: \" وهذا إن كان روي عن الترمذي ففي أي كتاب قاله وأين إسناده عنه؟ \".\n- التقييد ٤٥، وتدريب الراوي ١/ ١٥٦.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: معرفة المخرج، يخرج المدلسَ قبل ثباته، والمنقطعَ. لا يقال: إن تم التعريف عند قوله: \" رجاله \" فالصحيحُ والضعيف كذلك. وإن كان آخرُ الكلام من جملة التعريف والمراد بقولنا: \" عليه مدار أكثر الحديث \" بالنسبة إلى الأخبار والآثار وتعداد الطرق؛ فإن غالب ذلك لا يبلغ رتبةَ الصحيح المتفق عليه. انتهت \" ٧ / و.\n** \" فائدة: هذا قد ذكره الترمذي في (جامعه) في أواخر كتاب العلل منه (١). انتهت \" ٧ / و.\n_________\n(١) الجامع: العلل (١٣/ ٣٣٤).\nونقل العراقي في شرحه للألفية قول ابن الموَّاق، أبي عبدالله محمد بن أبي بكر المراكشي: أن الترمذي =","vol":"1","page":174},{"text":"وقال بعضُ المتأخرين: الحديثُ الذي فيه ضعفٌ قريب محتَمل، هو الحديث الحسَن، ويصلحُ للعمل به (١).\n\nقال الشيخ - ﵁ (٢) -: كل ذلك مستبهم لا يشفي الغليلَ، وليس فيما ذكره \" الترمذي، والخطابي \" ما يفصل الحسنَ من الصحيح. وقد أمعنتُ النظر في ذلك والبحثَ، جامعًا بين أطراف كلامهم، ملاحظًا مواقعَ استعمالهم، فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسمان:\nأحدهما: الحديثُ الذي لا يخلو رجالُ إسناده من مستورٍ لم تحقق أهليتُه، غير أنه ليس مغفلا كثيرَ الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذبِ في الحديث، أي لم يظهر منه تعمُّدُ الكذبِ في الحديث، ولا سبب آخرُ مُفسق، ويكونُ متنُ الحديث مع ذلك قد عُرِفَ، بأن رُوِيَ مثلُه أو نحوُه من وجهٍِ آخرَ أو أكثرَ، حتى اعتضد بمتابعةِ مَن تابع راويه على مثله. أو بما له من شاهدٍ، وهو ورودُ حديثٍ آخر بنحوه، فخرج بذلك عن أن يكون شاذًّا ومنكرًا. وكلام \" الترمذي \" على هذا القسم يتنزَّل.\n_________\n(١) \" وأراد المصنف ببعض المتأخرين هنا: أبا الفرج ابن الجوزي، فإنه قال هكذا في كتابيه الموضوعات والعلل المتناهية \" تقييد العراقي ٤٥.\nوقوبل على ابن الجوزي في الموضوعات، المقدمة ١/ ٣٥.\n- وعلى هامش (غ) بخط الفاسي، طرة من ش / أصل الشيخ شمس الدين ابن جميل /: [قوله: \" فيه ضعف قريب محتمل \" ليس مضبوطًا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره. وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميز للحقيقة].\n(٢) في (ص): [قال الشيخ المؤلف ﵁ ونفع به المسلمين] ٢ / ب، وفي العراقية: [قلت]. وحيث يعلق ابن الصلاح على ما يورده في المتن من أقوال غيره، يأتي التعليق غالبًا في نسخة (غ) بصيغة: قال الشيخ - أبقاه الله -. وفيما يلي من (ص): قال المملي - ﵀ -. وفي (ز) والعراقية: قلت. والضمير فيه لابن الصلاح.\nوقد اكتفينا في المتن بعبارة (غ). ونستغني بهذا التنبيه، عن ذكر اختلاف النسخ في صيغة هذه العبارة.\n_________\n= لم يخص الحسَنَ بصفة تميزه عن الصحيح، فلا يكون صحيحًا إلا وهو غير شاذ، ويكون رواته غير متهمين بل ثقات، قال: فظهر من هذا أن الحسَنَ عند أبي عيسى صفة لا تخص هذا القسم بل قد يشركه فيها الصحيح. . فكل صحيح عنده حسن وليس كل حسن عنده صحيحًا \". وعقب العراقي: \" قال أبو الفتح اليعمري: بقي أنه اشترط في الحسَنِ أن يروى من وجه آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح \".\n(التبصرة ١/ ٨٥) وقوبل على أبي الفتح اليعمري في (شرح الترمذي: ل ٧ / ب مخطوط تركيا).","vol":"1","page":175},{"text":"القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجةَ رجال الصحيح، لكونِه يقصُر عنهم في الحفظ والإِتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال ِ مَنْ يُعَدُّ ما ينفرد به من حديثه منكرًا، ويُعتَبر في كل هذا، مع سلامة الحديث من أن يكون شاذًّا ولا منكرًا. سلامتُه من أن يكون مُعَلَّلًا.\nوعلى القسم الثاني يتنزل كلامُ \" الخطابي \" (١).\nفهذا الذي ذكرناه، جامعٌ لما تفرق في كلام مَن من بلغنا كلامُه في ذلك. وكأن \" الترمذي \" ذكرَ أحد نوعي الحسن، وذكر \" الخطابي \" النوع الآخر، مقتصِرًا كلُّ واحدٍ منهما على ما رأى أنه يُشكِل، مُعْرِضًا عما رأى أنه لا يشكل، أو أنه غفل عن البعض وذهل، والله أعلم.\n_________\n(١) نقل العراقي قول الشيخ تقي الدين - ابن دقيق العيد - في (الاقتراح) بعد أن حكى تعريف ابن الصلاح للحسن: \" وعليه فيه [مباحثات] ومناقشات \" ونقل بعده عمن لم يسمه من المتأخرين، قال: يَرِدُ على القسم الأول المنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروى مثله أو نحوه. ويرد على الثاني المرسلُ الذي اشتهر رجاله بما ذكر. قال: فالأحسن أن يقال: الحسن ما في إسناده المتصل مستور، له به شاهد أو مشهود، قاصر عن درجة الإِتقان، وخلا من العلة والشذوذ، والله أعلم. (التقييد: ٤٧).\nقابل على (الاقتراح ١٦٩ - ١٧٠) ط بغداد ١٤٠٢ - ١٩٨٢ م.\n_________\n(*) المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: نوع الحسن لما توسط بين الصحيح والضعيف عند الناظر، كأن شيئًا ينقدح في نفس الحافظ قد تقصر عبارتُه عنه، كما قيل في الاستحسان، فلذلك صعب تعريفُه. ولا يقال: ما نسب إلى الخطابي والترمذي وأحمد، من جهة أن قول الخطابي: ما عرف مخرجُه، كقول الترمذي: ورُوِي نحوُه من غير وجه. وقل الخطابي: \" اشتهر رجاله \" يعني بالسلامة من وصمة الكذب، هو كقول الترمذي: \" ولا يكون في إسناده من يُتَّهم بالكذب \".\nلأنا نقول: اشتهار الرجال أخصُّ من قول الترمذي: \" ولا يكون في إٍسناده من يتهم بالكذب \" لشموله المستور. ولمَّا تَبَاينا تنزَّلا على القسمين السابقين. وبعض المتأخرين - فيما سبق - يُشبه أن يكون ابنَ الجوزي قد ذكره في كتاب (الموضوعات).\nوما نسب إلى الترمذي لا يُفْهَمُ من اصطلاحه في (جامعه)، لقوله في كثير =","vol":"1","page":176},{"text":"هذا تأصيل ذلك، ونوضحه بتنبيهاتٍ وتفريعات:\nأحدُها: الحسَنُ يتقاصَرُ عن الصحيح، في أن الصحيح من شرطه أن يكون جميعُ [٦ / و] رواته قد ثبتت عدالتُهم وضبطُهم وإتقانُهم، إما بالنقل الصريح أو بطريق الاستفاضة، على ما سنبينه - إن شاء الله تعالى -. وذلك غير مُشترَطٍ في الحَسن، فإنه يُكتَفى فيه بما سبق ذكره من مجيء الحديث من وجوه، وغيرِ ذلك مما تقدم شرحه. وإذا استبعد ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعدٌ، ذكرنا له نصَّ \" الشافعي \" ﵁ في مراسيل التابعين: أنه يقبل منها \" المرسلَ الذي جاء نحوُه مسنَدًا، وكذلك لو وافقه مرسَلٌ آخرُ، أرسله مَن أخذ العلم عن غيرِ رجال ِ التابعي الأول \" في كلام ٍ له ذكر فيه وجوها من الاستدلال ِ على صحة مخرج المرسَل ِ، بمجيئه من وجهٍ آخر (١).\nوذكرنا له أيضًا ما حكاه الإمامُ \" أبو المظفر السمعاني \" (٢) وغيره عن بعض ِ أصحابِ\n_________\n(١) الرسالة للإِمام الشافعي: ١٩٨ وما بعدها. وقال: \" وأما من بعد كبار التابعين، فلا \" - ٢٠٠.\n(٢) منصور بن محمد بن عبدالجبار، جد أبي سعد عبدالكريم بن محمد بن منصور، والد عبدالرحيم بن عبدالكريم، ويقع لبس، في الكنية والنسب بين أبي المظفر السمعاني منصور (ت ٤٨٩) وأبي المظفر السمعاني عبدالرحيم بن أبي سعد، المولود سنة ٥٣٧ هـ وتوفي بعد ٦١٧، وهو شيخ ابن الصلاح الذي ينقل في المقدمة عن: السمعاني، وعن أبي المظفر السمعاني، فيتميز المراد منها بصيغة التحمل: رواية وسماعًا من شيخه عبدالكريم، وحكاية وبلاغًا عن الإِمام أبي المظفر منصور، من فحول أهل النظر. ناظر على مذهب أبي حنيفة ثلاثين سنة ثم تحول شافعيًا فاستحكم في المذهب وطار صيته، وله تصانيف في الخلاف والحديث والرجال. (فوائد حديثية ٦٩ أ).\n_________\n= من الأحاديث: \" هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه \" وإن كان ذكره صريحًا فهو مخالف لما في (جامعه) إِلا أن ينزل قولُه: \" لا نعرفه إلا من هذا الوجه \" على اللفظ دون اعتبارِ الشاهد للمعنى. ويُطلَق الأحسنُ على الغريب أيضًا، فقد قال النخَعي: \" كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يُخرِجَ الرجلُ أحسنَ ما عنده \"، قال السمعاني: عنى بالأحسن الغريبَ. وربما يطلق الحسَن على المنكر. قيل لشعبة: لأي شيء لا تَروي عن عبدالملك بن أبي سليمان، وهو حَسن الحديث؟ قال: من حسنه فررتُ (١) - انتهى \" ٧ / و، ظ.\n_________\n(١) رواه ابن أبي حاتم عن أبيه بسنده إلى أمية - بن خالد القيسي أبي عبدالله البصري - قال: \" قلت لشعبة: تحدث عن فلان وفلان، وتدع عبدالملك بن أبي سليمان؟ قال: تركته. قلت: إنه كان حسن الحديث. فقال: من حسنه فررت \". الجرح والتعديل ١/ ١٤٦، أقوال شعبة في الرجال.","vol":"1","page":177},{"text":"الشافعي: من أنه: تُقبَلُ روايةُ المستور وإن لم تقبل شهادةُ المستور *.\nولذلك وجهٌ متَّجِه، كيف وأنا لم نكتف في الحديث الحسن بمجردِ رواية المستور، على ما سبق آنفًا؟ والله أعلم.\n\nالثاني: لعل الباحثَ الفَهِمَ يقول: إنا نجد أحاديثَ محكومًأ بضعفها مع كونِها قد رُوِيتْ بأسانيدَ كثيرةٍ من وجوهٍ عديدة، مثل حديث: \" الأذنان من الرأس \" ونحوه، فهلا جعلتم ذلك وأمثالَه من نوع الحسنِ لأن بعض ذلك عضد بعضًا، كما قلتم في نوع الحسَن على ما سبق آنفًا؟\nوجواب ذلك، أنه ليس كلُّ ضعفٍ في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت: فمنه ضعف يُزيله ذلك، بأن يكون ضعفُه ناشئًا من ضعفِ حفظ راويه مع كونه من أهل ِ الصدق والديانة. فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجهٍ آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطُه له. وكذلك إذا كان ضعفُه من حيث الإِرسال، زال بنحو ذلك، كما في المرسَل الذي يُرسِلُه إمامٌ حافظ، إذ فيه ضعفٌ قليل، يزول بروايته من وجه آخر.\n\nومن ذلك ضعفٌ لا يزول بنحوِ ذلك لقوة الضعف، وتقاعُدِ هذا الجابر عن جَبرِه ومقاومتِه، كالضعفِ الذي ينشأ [٦ / ظ] من كونِ الراوي متَّهمًا بالكذب أو كونِ الحديثِ شاذا **\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وقد اكتفى بالمستور في عقد النكاح، مع اعتبارِ العدالة في شاهدين. وهو ما يؤكد ما سبق. انتهت \" ٨ / و.\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ينجبر بأن يروى من وجه صحيح؛ لأن الكلامَ فيما إذا رُوِي بطرقٍ كلُّ منها مثلُ الأخرى في ذلك الضعف. والتمثيلُ بحديثِ \" الأذنان من الرس ِ \" يعني به: في تعدد طرقه التي لو انفرد كلُّ واحدة منها لكانت ضعيفة. وقد قال \" البيهقي \" عن الطرق المذكورة: رُوِيَ حديثُ: \"","vol":"1","page":178},{"text":"............................................................................................................................\n_________\n= كلام ِ البيهقي \" حديثُ أبي هريرة - وأبي موسى، وأنَس ٍ، وابنِ عمر، وابنِ عباس، وعائشةَ، وسلمة بن قيس الأشجعي. وزاد \" ابنُ مَنده \" في كتاب (المستخرج): عثمانَ بن عفان، وسمرة بن جندب، وعبدَ عمرو ...\nولا يقال: يَرِدُ على \" البيهقي، وابن الصلاح \" أنه صحَّ من رواية عبدالله بن زيد، التي خرَّجها \" ابنُ ماجة \" عن سُوَيد بن سعيد - وهو ممن خرَّج له \" مسلم \" - عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ - وهو متَّفقٌ عليه - عن شعبةَ عن حبيب بن زيد - وقد وثقه جماعةٌ - عن عباد بن تميم - وهو متفق عليه - عن عبدالله بن زيد. ولذلك صححه \" ابنُ حبَّان \"؛ لأنا نقول: وقع التمثيلُ بطرقٍ متعددة لم يصح شيءٌ منها. وأما حديث ابن عباس \" الأذنان من الرأس \" فقد رواه \" الدارقطني \" مع كثير من الطرق السابقة، وقال: كلُّها ضعيفة. ولم يروه من حديث عبدالله بن زيد، لكن قال \" ابن القطان \": حديثُ ابن عباس الذي فيه \" الأذنان من الرأس \" إما صحيح، أو حسن. انتهت \" ٨ / ظ.\n_________\n- ما هنا عن البيهقي، في سننه الكبرى ١/ ٦٦.\nوابن ماجة: ك الطهارة، باب الأذنان من الرأس، ح (٤٤٣)، وفي الزوائد: هذا إسناد حسن إن كان سويد حفظه، ثم من رواية حماد بن زيد عن سنان عن شهر عن أبي أمامة (ح ٤٤٤) ويأتي ما فيها لأبي داود. ثم من حديث عن أبي هريرة (ح ٤٤٥) بإسناد قال في الزوائد: ضعيف لضعف اثنين من رجاله. وحديث الباب في الترمذي، عن شهر عن أبي أمامة، ومعه في الباب من عدة طرق (١/ ٥٤ مع العارضة) وأخرجه أبو داود في صفة وضوئه - ﷺ - من طريق سليمان بن حرب وقتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر عن أبي أمامة، فذكر وضوء النبي - ﷺ - وفيه \" الأذنان من الرأس \"، قال قتيبة: قال حماد: لا أدري، هو من قول النبي - ﷺ - أو من قول أبي أمامة؟ (ح ١٣٤).\nوجمع الدارقطني في كتاب الطهارة من (سننه، ما روي من قول النبي - ﷺ -: \" الأذنان من الرأس \" من مختلف طرقه، مرفوعًا وموقوفًا ومرسلا (ح ١ - ٤٧) ما أعله منها وما صححه. وهو في مسند أحمد من حديث شهر عن أبي أمامة مرفوعًا.\nوفي (العلل للدارقطني) سئل عن حديث عائشة - ﵂ - فيه. فذكر رواية عصام بن يوسف عن ابن المبارك عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عائشة، ورواية الفضل بن موسى عن ابن جريج. قال: \" وكلتا الروايتين وهم في المتن والإِسناد، والصحيح: عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري مرسلا عن النبي - ﷺ - أنه قال: \" مضمضوا واستنشقوا، والأذنان من الرأس \". وكذلك رواه الثوري وهمام ووكيع وعبدالرزاق وابن عيينة وأصحاب ابن جريج، وهو الصواب \" ٥/ ٢٨ خط.","vol":"1","page":179},{"text":"وهذه جملةٌ تفاصيلُها تُدرَك بالمباشرة والبحثِ، فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة، والله أعلم (١).\nالثالث: إذا كان راوي الحديث متأخرًا عن درجة أهل الحفظ والإِتقان، غير أنه من المشهورين بالصدقِ والسَّتْر، ورُوِيَ مع ذلك حديثُه من غيرِ وجه، فقد اجتمعت له القوةُ من الجهتين، وذلك يرقى حديثه من درجةِ الحسَنِ إلى درجة الصحيح.\n\nمثالُه: حديثُ محمد بن عمرو، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ أن رسولَ الله - ﷺ - قال: \" لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسوَاكِ عند كلِّ صلاةٍ (٢) \". فمحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة، لكنه لم يكن من أهل ِ الإِتقان، حتى ضعَّفه بعضُهم من جهة سوء حفظه، ووثَّقَه بعضهم لصدقِه وجلالتِه، فحديثُه من هذه الجهة حَسَنٌ، فلما انضم إلى ذلك كونه رُوِيَ من أوجُهٍ أُخَرَ، زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهةِ سوءِ حفظه، وانجبر به ذلك النقصُ اليسيرُ، فصحَّ هذا الإِسنادُ والتحق بدرجةِ الصحيح، والله أعلم.\nالرابع: \" كتابُ أبي عيسى الترمذي \" - ﵀ - أصلٌ في معرفة الحديث الحسن، وهو الذي نَوَّه باسمِه وأكثَر من ذكره في (جامعِه) ويوجدُ في متفرقات من كلام بعض ِ مشايخِهِ والطبقةِ التي قبله كأحمد بن حنبل ٍ والبخاري وغيرهما *.\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط الفاسي: بلغ السماع بقرءاتي عليه في المجلس السابع.\n(٢) رواية محمد بن عمرو بن علقمة، بن أبي وقاص الليثي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، عن أبي هريرة: في جامع الترمذي، ك الطهارة، باب ما جاء في السواك. وانظر الأقوال في محمد بن عمرو، بالجرح والتعديل (٨/ ٣٠ ت ١٣٨) وتهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٥ ت ٦١٧) وحديث السواك، رواه مالك في الموطأ (طهارة، ما جاء في السواك ح ١١٥) من حديث الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة. (مع التمهيد ٧/ ١٩٤) والبخاري في كتاب الجمعة، باب السواك يوم الجمعة، من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا. (مع فتح الباري ٢/ ٢٥٥)، وأخرجه مسلم في باب السواك من كتاب الطهارة، من حديث سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة (ح ٤٢/ ٢٥٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: \" يعقوب بن شيبة \" تلميذ ابن المديني، أكثَرَ من تحسين الأحاديثِ، وفي مواضعَ كثيرة يجمع بين الحُسْنِ والصحة. و\" أبو علي الطوسي \" شيخ أبي حاتم الرازي، جمع في كتابه (الأحكام) بين الحسْنِ والصحةِ والغرابةِ إثرَ كلِّ حديث. وكان =","vol":"1","page":180},{"text":"وتختلف النسخُ من كتابِ الترمذي في قوله: \" هذا حديثٌ حسَنٌ \" أو: \" هذا حديث حَسَنٌ صحيح \" ونحوِ ذلك. فينبغي أن تصحِّحَ أصلَك به بجماعةِ أصول ٍ وتعتمدَ على ما اتفقتْ عليه. ونَصَّ \" الدارقطني \" في (سُنَنِه) على كثيرٍ من ذلك. ومن مظانِّه (سُنن أبي داودَ السجستاني) - ﵀ -. روينا عنه أنه قال: \" ذكرتُ فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه (١). \". وروينا عنه أيضًا ما معناه: أنه يذكر في كل بابٍ أصحَّ ما عرفه في ذلك الباب. وقال: \" ما كان في كتابي من حديثٍ فيه وهَنٌ شديدٌ فقد بيَّنتُه [٧ / ظ] وما لم (٢) أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضُها أصح من بعض. \" (٣) *.\n_________\n(١) الخطيب، بسنده إلى أبي بكر ابن داسه، قال: \" سمعت أبا داود يقول: \" كتبت عن رسول الله - ﷺ - خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت فيها الصحيح وما يشبهه ويقاربه \". ترجمة أبي داود في تاريخ بغداد ٩/ ٥٧، وتقييد ابن نقطة (ل ٩٦) من طريق الخطيب.\n(٢) يبدأ سقط في (غ) نحو ورقة، وننقله من (ص) مقابلا على (ع، ز).\n(٣) رسالة أبي داود إلى أهل مكة: ٢٧، وشرح السلفي لمقدمة معالم السنن: ٤/ ٣٦٥. قال أبو الفتح اليعمري: \" وأن الإِمام أبا عمرو - ﵀ - زعم أن من مظان الحسن كتاب أبي داود، وإنما أخذ ذلك من قوله: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه. وقد قال إنه يذكر في كتابه في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب. وقال: \" ما كان في كتاب من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض \" فلم يرسم شيئًا بالحسن \". (شرح الترمذي لليعمري: ل ٦ / أ) تركية.\nوانظر تقييد العراقي ٥٣، ٥٤، وتبصرته ١/ ٩٥، ١٠٠.\n_________\n= في عصر الترمذي (١).\nلأنا نقول: لم يشتهر ذلك كاشتهارِه عن الترمذي. انتهت \" ٨ / ظ.\n* المحاسن:\n\" زيادة: وجاء عنه: \" وما سكتُّ عنه فهو حسَن \". إلا أن الروايَة لسُنَنِ أبي داود مختلفةٌ، يوجَدُ في بعضِها كلام وحديثٌ ليس في الأخرى. و\" للآجري \" عنه: أسأله كذا فيحتمل قوله: وما سكتُّ عنه - أي في السننِ - ويحتمل مطلقًا. والأول أقرب. انتهت \" ٨ / ظ.\n_________\n(١) أبو علي الطوسي، الحسن بن علي بن نصر الخراساني \" له كتاب الأحكام على نمط جامع الترمذي \" - طبقات الحفاظ ٣٣٠/ ٧٥٣ - روى عنه شيخه أبو حاتم الرازي حكايات، كما جاء في تذكرة الحفاظ - ٣/ ٧٨٧ - وتوفي أبو علي سنة ٣١٢ هـ ولم يذكره ابن أبي حاتم الرازي في (الجرح والتعديل) وتوفي أبو حاتم سنة ٢٧٧ هـ، وأبو عسيى الترمذي سنة ٢٧٩ هـ. وانظر تقييد العراقي: ٥١ - ٥٢.","vol":"1","page":181},{"text":"قلتُ: فعلى هذا، ما وجدناه في كتابِه مذكورًا مطلقًا، وليس في واحدٍ من الصحيحين، ولا نصَّ على صحتِه أحدٌ ممن يُمَيِّزُ بين الصحيح والحسن، عرفناه بأنه من الحسَن عند \" أبي داود \" وقد يكون في ذلك ما ليس بحسَنٍ عند غيرهِ (١)، ولا مندرج ٍ (٢) فيما حققنا ضبطَ الحسَن به على ما سبق، إذ حَكَى \" أبو عبدالله بنُ منده الحافظ \" أنه سمع \" محمدَ بنَ سعد الباوَرْدي \" بمصر يقول: \" كان من مذهب أبي عبدِالرحمن النسائي، أن يُخرجَ عن كل من لم يُجْمَعْ على تركِه \" قال ابن منده: \" وكذلك أبو داود السجستاني، يأخذ مأخذَه ويُخرج الإِسناد الضعيف، إذا لم يجدْ في البابِ غيرَه، لأنه أقوى عنده من رأي ِ الرجال \" * والله أعلم.\nالخامس: ما صار إليه صاحب (المصابيح) (٤) - ﵀ - من تقسيم أحاديثه إلى نوعين: الصِّحَاح والحِسان، مُريدًا بالصحاح: ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما، وبالحسان:\n_________\n(١) تعقبه الحافظ أبو عبدالله محمد بن عمر بن رشيد السبتي فيما نقل عنه الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري، \" وذلك بأن قال: ليس يلزم أن يستفاد من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود بضعف، ولا نص عليه غيره بصحة، أن الحديث عند أبي داود حسن، إذ قد يكون عنده صحيحًا وإن لم يكن عند غيره كذلك \" قال أبو الفتح: وهذا تعقب حسن، لكنه ربما نبه عليه قول الإِمام أبي عمرو \" وقد يكون من ذلك ما ليس بحسن عند غيره؛ لأنه جوز أن يخالف حكمه حكم غيره، في طرف؛ فكذلك يجوز أن يخالفه في طرف آخر. (شرح الترمذي النسخة التركية: ٧ أ). خط.\n(٢) من (ز) والعراقية، ويطمئن به السياق، وفي (خ): [غير مدرج] وموضع الكلمة في (ص) فيه خرم، من أثر البلى.\n(٣) فوقها في (ز): [مدينة بخراسان]. يعني بلدة \" الباوردي \" التي ينسب إليها.\nوفي معجم البلدان لياقوت: (باورد، بفتح الواو وسكون الراء، وهي أبيورد: بلد بخراسان بين سرخس ونسا) واقتصر في اللباب (١/ ١١٥) على أنها بلدة بنواحي خراسان يقال لها أبيورد.\n(٤) صاحب المصابيح هو \" الإِمام البغوي \" ركن الدين أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء الشافعي، محيي السُّنة. ت ٥١٦ بمرو.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يقرب من هذا، ما ذكره \" الماوردي \" من احتجاج \" الشافعي \" بالمرسَل إذا لم يوجد دلالةٌ سواه. وقد نقل ابنُ المنذر عن \" أحمد بن حنبل \" - ﵁ - أنه كان يحتج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه، إذا لم يكن في البابِ غيرُه. سيأتي لذلك مزيدُ إيضاح في موضعه. انتهت \" ٩ / و.","vol":"1","page":182},{"text":"ما أورده أبو داودَ والترمذي وأشباهُهما في تصانيفهم. فهذا اصطلاح لا يُعرف. وليس الحسنُ عند أهل الحديث عبارةً عن ذلك. وهذه الكتُب تشتمل على حَسَنٍ وغيرِ حَسَنٍ، كما سبق بيانُه *، والله أعلم (١).\nالسادس: كتبُ المسانيد غيرُ ملتحقة بالكتبِ الخمسة - التي هي: الصحيحان، وسُنن أبي داودَ، وسُنن النسائي، وجامعُ الترمذي - وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركونِ إلى ما يورَد فيها مطلقًا: كمسندِ أبي داودَ الطيالسي، ومسنَدِ عبيدالله بن موسى، ومسند أحمدَ بن حنبل، ومسندِ إسحاقَ بن راهَوَيه، ومسندِ عبد بن حميد، ومسند الدارمي (٢)،\n_________\n(١) على هامش (ص) بخط الحافظ العراقي ما صورته: بلغ ناصر الدين محمد، ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم، قراءة عليّ من أول الثاني من التعريفات إلى آخر الخامس، قراءة بحث ونظر. وعمه زين الدين وعبدالرحمن، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي، سماعا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n(٢) على هامش (ص): بخط النسخة: [قال المؤلف: هو مسند عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي - ﵀ -]. أبو محمد السمرقندي الحافظ - ٢٥٥ هـ.\nقال العراقي في تقييده على ابن الصلاح: إن عنده مسند الدارمي في جملة هذه المسانيد، مما أُفرِد فيه حديث كل صحابي وحده، وهم منه، فإنه مرتب على الأبواب كالكتب الخمسة، واشتهر تسميته بالمسند كما سمَّى البخاري: المسند بالجامع الصحيح. وإن كان مرتبًا على الأبواب لكون أحاديثه مسندة. إلا أن مسند الدارمي كثير الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة والمقطوعة. والله أعلم \". وانظر معه (توضيح التنقيح: ١/ ٢٣٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: الاصطلاحاتُ لا مشاحَّةَ فيها (١). فقد قال \" البغوي \": \" أردتُ بالصحيح ما خرج في كتاب الشيخين، وبالحسَنِ ما أورده أبو داودَ وأبو عيسى وغيرُهما، وما كان فيهما من غريب وضعيفٍ أشرت إليه، وأعرضتُ عن ذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا \" وقد بوَّب على الصحيح والحسَن والغريبِ وغيرهما؛ لأنا نقول: يقع الاعتراضُ من وجه آخر، وهو أن فيها أحاديثَ صحيحةً ليست في الصحيحين، وباصطلاحِه يخرج عن ذلك لمرتبةِ الحسَنِ. ولم يقل بذلك أحدٌ غيره. انتهت \" ٩ / و.\n_________\n(١) نقل العراقي الاعتراض بأن لا مشاحة في اصطلاح البغوي، وقال: \" فالإِيراد باق في مزجه صحيح ما في السنن، بما فيها من الحسن. وكأنه سكت عن بيان ذلك لاشتراكهما في الاحتجاج به. والله أعلم. (التقييد ٥٦) ونقل السيوطي فيه: \" قال التاج التبريزي: لا أزال أتعجب من الشيخين: ابن الصلاح والنووي في اعتراضهما على البغوي مع أن المقرر أنه لا مشاحة في الاصطلاح، وكذا مشى عليه علماء العجم، آخرهم شيخنا العلامة الكافيجي في مختصره \" تدريب الراوي ١/ ١٦٥.","vol":"1","page":183},{"text":"ومسنَدِ أبي يعلى الموصلي، ومسند الحسن بن سفيان، ومسند البزار أبي بكر، وأشباهِها. فهذه عادتُهم فيها أن يُخرجوا في مسندِ كلِّ صحابيٍّ ما رَوَوه من حديثه، غيرَ متقيدين بأن يكون حديثًا محتجًّا به. فلهذا تأخرتْ مرتبتُها - وإن جَلَّت لجلالة مؤلفيها - عن مرتبةِ الكتُب الخمسة وما التحق بها من الكتبِ المصنفة على الأبواب *. والله أعلم.\nالسابع: قولهم: \" هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد، أو حسَنُ الإِسناد \" دونَ قولِهم: \" هذا حديثٌ صحيحٌ، أو حديثٌ حسَن \"؛ لأنه قد يقالُ: \" هذا حديث صحيحُ الإِسناد \" ولا يصحُّ\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: المسانيدُ، يجوزُ لك أن تُثبِتَ الياءَ فيها، والأوْلَى ألا تثبت. وقد صنفتُ على ذلك مصنَّفًا سميتُه (ذكر الأسانيدِ في لفظ المسانيد) فلينظر ما فيه فإنه من المُهِمَّات. وعَدُّ \" الدارمي \" في المسندات التي صُنِّفت على مسانِدِ الصحابةِ دون الأبوابِ، فيه نظرٌ؛ فالموجود للدارمي مصنَّف على الأبواب: الطهارة وغيرها. وقد جاء عن \" إِسحاق بن راهويه \" أنه قال: خَرَّجتُ عن كلِّ صحابي أمْثَلَ ما ورد عنه. ذكره \" أبو زرعةَ الرازي \". و(مسند البزار) يبين فيه الكلامَ على الحديث. وجاء عن \" أحمد بن حنبَل \" أنه قال: \" هذا الكتابُ جمعتُه وانتقيته من أكثر من سبعمائةٍ وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديثِ رسول الله - ﷺ - فارجعوا إليها، فإن كان فيه، وإلا فليس بحجة \" قال \" أبو موسى المديني \": ولم يُخرج أحمدُ إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته، دون من طُعِنَ في أمانته \". يدل على ذلك قولُ عبدِالله ابنِه: \" سألتُ أبي عن عبدالعزيز بن أبانَ (١)، فقال: لم أُخرج عنه في المسند شيئًا \" قال \" أبو موسى \": \" ومن الدليل على أن ما أودعه مسندَه احتاط فيه إسنادًا ومتنًا ولم يورد فيه إلا ما صحَّ عنده، ضربُه على أحاديثِ رجال ٍ ترك الرواية عنهم، وروى عنهم في غير المسند \" وأما (مسند الدارمي) فقد أطلق عليه جماعةٌ من الحفاظ اسم الصحيح. انتهت \" ٩ / ظ.\n_________\n(١) عبدالعزيز بن أبان الأموي القرشي، أبو خالد الكوفي نزيل بغداد - ت -. (العلل للإِمام أحمد ١/ ٢٢٨، ٣٦٢ - وعنه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦ رقم ٦٣٤ - وضعفاء البخاري ٧٥ والنسائي ٧٢ والجرح والتعديل ٢/ ٢ / ٣٧٧ والضعفاء والمتر كون للدارقطني ٣٤٨) وانظر تبصرة العراقي ١/ ١٠٧ ونخبة ابن حجر ٧٣ - ٧٩.","vol":"1","page":184},{"text":"لكونِه شاذًّا أو معَلَّلا. غير أن المصنَّفَ المعتمَدَ منهم إذا اقتصر على قوله: \" إنه صحيحُ الإِسنادِ \" (١)، ولم يذكرْ له عِلَّة ولم يَقْدَحْ فيه، فالظاهرُ منه الحُكمُ له بأنه صحيحٌ في نفسِه، لأن عدَم العِلَّة والقادح ِ هو الأصلُ والظاهرُ. والله أعلم.\nالثامن: في قول ِ \" الترمذي \" وغيره: \" هذا حديثٌ حسَنٌ صحيح \" (٢) إِشكالٌ؛ لأن الحسن قاصرٌ عن الصحيح كما سبق إِيضاحُه، ففي الجمع بينهما في حديثٍ واحد، جمعٌ بين نَفْيِ ذلك القصورِ وإثباته. وجوابُه أن ذلك راجع إلى الإِسناد؛ فإذا رُوِيَ الحديثُ الواحد بإسنادين، أحدُهما إسنادٌ حسَنٌ والآخرُ إسنادٌ صحيح، استقام أن يقالَ فيه: إنه حديثٌ حسَن صحيح، أي أنه حسَنٌ بالنسبة إلى إسنادٍ، صحيحٌ بالنسبة إلى إسنادٍ آخَر. على أنه غيرُ مستنكَرٍ أن يكون بعضُ من قال ذلك، أراد بالحسنِ معناه اللغويَّ، وهو ما تميل إليه النفسُ ولا يأباهُ القلبُ، دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدَدِه، فاعلَمْ ذلك. والله أعلم *.\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط الفاسي: [وجدت بخط شيخنا: سئل المصنف ابن الصلاح في فتاويه فأجاب بأنه متى كان المتن غير صحيح فمحال أن يصح إسناده على الشرط المذكور؛ لأن شرطه ألا يكون شاذًّا ولا معللا، فلأجله لا يصح المتن، فإذا أطلق عليه أنه إسناد صحيح، فمعناه أن رجال إسناده عدول ثقات، لا غير]- وانظر نخبة الفكر: ٩٣.\n(٢) على هامش (غ) ووجدت بخطه - أيده الله -: [قال المؤلف: وجدت في أصل الحافظ أبي حازم العبدوي بكتاب الترمذي في حديث معاذ: \" فيم يختصم الملأ الأعلى؟ \" سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح. والله أعلم].\nوعلى هامش (ص): [قال المؤلف] فذكره. وحديث \" فيم يختصم الملأ الأعلى \" في سنن الدارمي ٢/ ١٢٦ من حديث عبدالرحمن بن عائش الحضرمي، مرفوعًا. ورواه أحمد والطبراني والبزار، من عدة طرق في بعضها مقال. (مجمع الزوائد، ك التعبير، باب فيما رآه النبي - ﷺ - في المنام: ٧/ ١٧٦ - ١٧٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ما ذكر أولا يردُّه قولُ \" الترمذي \" في بعض الأحاديث: هذا حديث حَسنٌ صحيح لا نعرفُه إلا من هذا الوجهِ؛\nلأنا نقول: أراد \" الترمذي \" بذلك انفرادَ أحدِ رُواتِه، لا أن المتنَ مُنفردٌ به. ويدل لهذا أنه يقول في بعض ِ الأحاديث: \" غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث فلان \" كقوله في حديثِ خالدٍ عن ابن سيرينَ عن أبي هريرة مرفوعًا: \" من أشار إلى أخيه بحديدَةٍ \": =","vol":"1","page":185},{"text":"التاسع: من أهل ِ الحديثِ من لا يُفرِدُ نوعَ الحسَنِ ويجعله مندرِجًا في أنواع الصحيح؛ لاندراجِه في أنواع ِ ما يُحْتَجُّ به. وهو الظاهرُ من كلام \" الحاكم أبي عبدالله\n_________\n= \" هذا حديث حسَنٌ [صحيح] غريب من هذا الوجه، يستَغرب من حديث خالد \" (١).\nوأما ما ذكر ابن الصلاح أخيرًا ففيه نظر؛ لقول ِ \" الترمذي \" ذلك في أحاديث مرويَّةٍ في صفةِ جهنم، والحدود والقصاص، ونحو ذلك. وأيضًا فالأحاديثُ الموضوعةُ فيها، لا يحل إطلاقُ الحسنِ عليها. والانفصالُ عنه أن يُقالَ: ولو كان في الأمورِ المذكورةِ، كان حسَنًا باعتبارِ ما فيه من الوعيدِ والزجرِ بالأساليبِ البديعةِ. وأما الموضوعُ فلا يَرِدُ؛ لأن الكلامَ فيما بين الصحةِ والحُسنِ، وهو غيرُ داخل ٍ، وأجاب \" الشيخ أبو الفتح القشيري \": أن قصورَ الحسَنِ عن الصحيح، إنما يجيء إذا اقتصر على الحَسَنِ، أما إذا جَمع بينهما فلا قصورَ حينئذ. وبيانُ ذلك أن للرواة صفاتٍ تقتضي قبولَ روايتهم، وتلك الصفاتُ متفاوتةٌ: كالتيقظ والحفظِ والإِتقان مثلا، ودونَها الصدقُ وعدمُ التهمةِ بالكذب. فوجودُ الدرجةِ الدنيا كالصدقِ مثلا، لا ينافيه وجودُ ما هو أعلى منه كالحفظِ والإِتقان، وكذلك إذا وُجِدَت الدرجة العليا، لم يناف ذلك وجودَ الدنيا مع الصدقِ، فصحَّ أن يقال: حَسَنٌ باعتبارِ الصفةِ الدنيا، صحيحٌ باعتبارِ الصفةِ العليا. ويلزمُ على هذا أن يكونَ كلُّ صحيح حسَنًا، ويلتزمُه ويؤيده ورودُ قول ِ المتقدمين: هذا حديثٌ حسن، في الأحاديث الصحيحة. انتهى كلامُ القشيري. (٢) وقيل: الجمعُ بين الحُسْنِ والصحةِ رتبةٌ متوسطةٌ بين الحسنِ المجرَّد والصحيح ِ. فأعلاها ما تمحَّض فيه وصفُ الصحة. وأدناها ما تمحَّض فيه وصفُ الحسن، وأوسطُها ما جمع بينهما، وفيه نظر. انتهت \" ١٠ / ظ.\n_________\n(١) ك الفتن، باب ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه (٩/ ٧ مع عارضة الأحوذي) من حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي هريرة.\nوانظر صحيح البخاري، ك الفتن، باب قول النبي - ﷺ -: \" من حمل علينا السلاح فليس منا \". وصحيح مسلم: ك البر والصلة، باب النهي عن الإِشارة بالسلاح إلى مسلم. وصححه الدارقطني من حديث الأنصاري ويزيد بن هارون عن ابن عون عن ابن سيرين، وعباد وهشام ومحبوب بن الحسن عن خالد عن ابن سيرين. (العلل: ل ٣/ ١٢٨) خط.\n(٢) بتصرف يسير، من (الاقتراح لأبي الفتح القشيري ابن دقيق العيد: ١٧٥ - ١٧٦).\nوانظر تقييد العراقي (٦٠ - ٦١) والتبصرة (١/ ١٠٩ - ١١١).","vol":"1","page":186},{"text":"الحافظ في تصرفاته وإليه يومئ في تسميته كتابَ الترمذي (بالجامع الصحيح) وأطلق \" الخطيبُ أبو بكر \" أيضًا عليه اسمَ الصحيح، وعلى كتابِ النسائي.\nوذكر \" الحافظُ أبو طاهر السلَفي \" الكتبَ الخمسةَ وقال: \" اتفق على صِحَّتِها علماءُ الشرق والغرب. \" (١). وهذا تساهلٌ؛ لأن فيها ما صرَّحوا بكونِه ضعيفًا أو منكرًا أو نحوَ ذلك من أوصافِ الضعيف. وصرح \" أبو داودَ \" فيما قدَّمناه روايتَه عنه، بانقسام ما في [٧ / و] كتابه إلى صحيح وغيره، و\" الترمذي \" مُصَرَّحٌ فيما في كتابِه، بالتمييز بين الصحيح ِ والحَسن. ثم إن مَنْ سَمَّى الحسنَ صحيحًا، لا ينكر أنه دونَ الصحيح ِ المقَدَّم المبيَّن أولا، فهذا إذًا اختلافٌ في العبارةِ دون المعنى *. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) قابل على شرح السلفي لمقدمة معالم السنن: ٤/ ٣٥٧.\n(٢) على هامش (ص) بخط الحافظ العراقي ما صورته: بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم. قراء بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\nوعلى هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغ السماع قراءة عليه.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: الذي ذكره \" السِّلَفي \" في (شرح مقدِمة السنَنِ للخطابي) ما نصُّه: \" وكتابُ أبي داودَ أحدُ الكتبِ الخمسة التي اتفق أهلُ الحلِّ والعقدِ من الفقهاءِ وحُفَّاظِ الحديثِ الأعلام النبهاءِ على قبولها والحكم بصحة أصولِها \" (١). فهذه لا إيرادَ عليها، ولا يخالف كلامَ غيره؛\nلأنا نقول: قوله: \" على قبولها والحكم بصحةِ أصولها \" إما أن يريدَ به مجموعَ ما فيها، أو البعض. ولا يصح إرادةُ المجموع لما تقدم، ولا البعض ِ لأن \" البخاري ومسلما \" ليسا كذلك، بل تلقتهما الأمةُ بالقبول كما تقدم - انتهت \". ١٠ / ظ - ١١ / و.\n_________\n(١) بعده في شرح السلفي لمقدمة الخطابي لمعالم السنن: \" بعد الموطأ المتفق على صحته وعلو درجة مصنفه ورتبته \". ذيل معالم السنن: ٤/ ٣٥٧.\nوانظر تقييد العراقي: ٦٠ - ٦٢.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>النوع الثالث:\n\nمعرفةُ الضعيفِ من الحديث</span>\n\nكلُّ حديثٍ لم تجتمع فيه صفاتُ الحديثِ الصحيح، ولا صفاتُ الحديثِ الحسن، المذكوراتُ فيما تقدم، فهو ضعيف (١). وأطنب \" أبو حاتم بن حِبَّانَ البُسْتي \" في تقسيمه، فبَلَغ به خمسين قسمًا إلا واحدًا. وما ذكرتُه ضابطٌ جامع لجميع ذلك.\nوسبيلُ من أراد البَسْطَ: أن يَعمدَ إلى صفةٍ مُعَيَّنَةٍ منها فيجعلَ ما عُدِمَتْ فيه من غيرِ أن يخلُفَها جابرٌ - على حسبِ ما تقرر في نوع ِ الحسنِ - قسْمًا واحدًا، ثم ما عُدِمتْ فيه تلك الصفةُ مع صفةٍ أخرى مُعَيَّنةٍ قِسما ثانيًا. ثم ما عُدِمَتْ فيه مع صفتين معينتين، قسما ثالثًا. وهكذا إلى أن يستوفيَ الصفاتِ المذكوراتِ جُمَعَ. ثم يعود ويعين من الابتداء صفةً غيرَ التي عَيَّنها أولا، ويجعلَ ما عُدِمَتْ فيه وحدَها قسما، ثم القسمَ الآخرَ ما عُدِمَتْ فيه مع عدم صفةٍ أخرى، ولتكن الصفةُ الأخرى غيرَ الصفةِ الأولى المبدوءِ بها؛ لكونِ ذلك سَبَقَ في أقسام عدم الصفةِ الأولى. وهكذا هَلُمَّ جرًّا، إلى آخر الصفات.\nثم ما عُدِمَ فيه جميعُ الصفاتِ، هو القسم الآخِرُ (٢) الأرذَلُ. وما كان من الصفات له شروط، فاعملْ في شروطِه نحوَ ذلك، فتتضاعف بذلك الأقسامُ *.\n_________\n(١) على هامش (غ) طرة بخط ابن الفاسي، بأوهى الأسانيد، مقيدة بمجال، عن أبي نعيم، كالتي نقلها البلقيني في المحاسن، عقب أصح الأسانيد، في النوع الأول، عن الحاكم.\n(٢) الضبط من متن (ص، غ) ضبط قلم.\nوعلى هامش (غ) ضبط عبارة: [الأخر، على وزن الفخذ. قال في لسان العرب: الأخِر: المؤخر المطروح].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: مثالُ التعدد، أن يقولَ: المنقطعُ قِسم: المنقطع الشاذُّ قسم آخر، المنقطعُ الشاذُّ المرسَل قسمٌ آخر، المنقطعُ الشاذ المرسلُ المضطربُ قسمٌ رابعٌ، ثم كذلك إلى آخرِ الصفات. ثم نعود فنقول: الشاذُّ قسم خامس، الشاذُّ المرسَلُ قسم سادس، الشاذُّ المرسَلُ المضطرِبُ قسمٌ سابعٌ، وهكذا إلى أنواع كثيرة. انتهت \" ١١ / و، ظ.\n- وانظر تبصرة العراقي: (١/ ١١٢ - ١١٥) والتقييد والإِيضاح (٦٣).","vol":"1","page":188},{"text":"والذي له لقبٌ خاصٌّ معروفٌ من أقسام ذلك: الموضوعُ، والمقلوب، والشاذُّ، والمعلَّلُ، والمضطرب، والمرسَلُ، والمنقطِع، والمعضَل - في أنواع - سيأتي عليها الشرحُ إن شاء الله تعالى.\n\nوالملحوظُ فيما نورِدُه من الأنواع: عمومُ أنواع علوم ِ الحديث، لا خصوصُ أنواع ِ التقسيم الذي فرغنا الآن من أقسامِه. ونسأل الله ﵎ تعميمَ النفع به في الدارين. آمين.","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>النوع الرابع:\n\nمعرفةُ المُسْنَد</span>.\n\nذكر \" أبو بكر الخطيبُ الحافظ \" - ﵀ - أن المسنَد عند أهل ِ الحديثِ هو الذي اتصل إسنادُه من راويه إلى منتهاه، وأكثرُ ما يستعملُ ذلك فيما جاء عن رسول الله - ﷺ - دون ما جاء عن الصحابةِ وغيرهم *. وذكر \" أبو عمرَ ابنُ عبدالبرِّ الحافظُ \" أن المسندَ ما رُفِع إلى النبي - ﷺ - خاصةً. وقد يكون متصلًا، مثل: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله - ﷺ - وقد يكون منقطعًا، مثل: مالك، عن الزهري، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - فهذا مسنَدٌ؛ لأنه قد أسنِدَ إلى رسول ِ الله - ﷺ - وهو منقطعٌ لأن\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: لا يقال: الذي ذكره \" الخطيبُ \" في (كفايته) هو قوله: \" ووصفُهم للحديثِ بأنه مسنَد، يريدون أن إسنادَه متصل بين راويه وبين من أَسند عنه، إلا أن أكثرَ استعمالهم هذه العبارةَ فيما أُسنِدَ عن النبيِّ - ﷺ - خاصة (١) \" ولم يذكر البقية؛\nلأنا نقول: البقيةُ تخرجُ من عموم قولِه: \" وبينَ من أسند عنه \" وذلك واضح. وفي (أدب الرواية، للحفيدِ): أسندتُ الحديثَ أُسنِدُه، وعزَوته وعزَيته أعزوه وأعزيه، إذا رفعته. والأصلُ في الحرف راجع إلى المسنَدِ وهو الدهر. فيكون معنى إسنادِ الحديثِ: اتصالُه في الرواية اتصالَ أزمنةِ الدهرِ بعضِها ببعض. انتهى ذلك. \" ١١ / ظ.\n_________\n(١) قوبل على (الكفاية، للخطيب): ٢١.\nوفي تبصرة العراقي: \" وكذا قال ابن الصباغ في العدة: \" المسند ما اتصل إسناده \" فعلى هذا يدخل فيه المرفوع والموقوف. ومقتضى كلام الخطيب أنه يدخل فيه ما اتصل إسناده إلى قائله، من كان. فيدخل فيه المقطوع وهو قول التابعي، وكذا من بعد التابعين. وكلام أهل الحديث يأباه \" ١/ ١٢٠.","vol":"1","page":190},{"text":"\" الزهريَّ \" لم يسمعْ من \" ابنِ عباس \" - ﵃ - (١) ز\nوحَكى \" أبو عمرَ \" عن قوم ٍ، أن المسندَ لا يقعُ إلا على ما اتصلَ مرفوعًا إلى النبيِّ - ﷺ - (٢).\nقال المملي - أبقاه الله -: وبهذا قطع \" الحاكمُ أبو عبدالله الحافظُ \" - ﵀ -. ولم يذْكر في كتابِه غيرَه (٣). فهذه أقوال ثلاثة مختلفة. والقولُ الأولُ أعدلُ وأوْلى (٤). والله أعلم.\n_________\n(١) ابن عبد البر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (١/ ٢١).\n(٢) ابن عبد البر: التمهيد (١/ ٢٥).\n(٣) الحاكم، في معرفة علوم الحديث: ١٧.\n(٤) هذه الجملة من (غ)، وليست في (ص، ز).","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>النوع الخامس:\n\nمعرفة المتصل</span>.\n\nويقال فيه أيضًا: الموصولُ. ومُطلَقُه يقع على المرفوع ِ والموقوف (١)، وهو الذي اتصلَ إسنادُه، فكان كل واحدٍ من رُواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهيَ إلى منتهاه *.\nمثالُ المتصل ِ المرفوع من (الموطأ): \" مالكٌ [٨ / و] عن ابنِ شهاب، عن سالم بن عبدِالله، عن أبيه، عن رسول ِ الله - ﷺ -.\nومثال المتصل ِ الموقوف: \" مالكٌ، عن نافع، عن ابنِ عمر عن عمر (٢)، قوله \" ... والله أعلم (٣).\n_________\n(١) بهامش (غ): [قال القاضي بدر الدين - ابن جماعة -: والمتصل يدخل في الأقسام الثلاثة].\n(٢) في (غ): [عن ابن عمر، قوله] وما هنا من (ص، ز، ع)، ومثله في التمهيد لابن عبد البر: (١/ ٢٥).\n(٣) على هامش (ص) بخط الحافظ العراقي: بلغ ناصر الدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم قراءة بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي. كتب عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يخرج بذلك المرسَلُ، والمنقطعُ، والمعضَلُ، والمعلَّق، ونحوها. انتهت \" ١٢ / و.\n_________\n- وفي التبصرة: قلت: إنما يمتنع اسم المتصل في المقطوع على إطلاقه. وأما مع التقييد فجائز واقع في كلامهم، كقولهم: هذا متصل إلى سعيد بن المسيب، أو إلى مالك، أو إلى الزهري، ونحو ذلك \" ١/ ١٢٢ - وانظر تبصرة العراقي: ١/ ١٢٤.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>النوع السادس:\n\nمعرفة المرفوع</span>.\n\nوهو ما أضيفَ إلى رسول الله - ﷺ - خاصةً، ولا يقعُ مُطلَقُه على غيرِ ذلك نحو الموقوف على الصحابة وغيرِهم. ويدخلُ في المرفوع: المتصلُ، والمنقطعُ، والمرسَلُ، ونحوُها. فهو والمسنَدُ عند قوم ٍ سواءٌ، والانقطاعُ والاتصالُ يدخلان عليهما جميعًا. وعند قوم، يفترقان في أن الانقطاعَ والاتصالَ يدخلان على المرفوع، ولا يقع المسندُ إلا على المتصل ِ المضافِ إلى رسول ِ الله - ﷺ -. وقال \" الحافظُ أبو بكر بنُ ثابت \" (١): \" المرفوعُ ما أخبر فيه الصحابيُّ عن قول الرسول - ﷺ - أو فعله \" فخصَّصه بالصحابةِ، فخرج عنه مُرسَلُ التابعيِّ عن رسول ِ الله - ﷺ - *.\nقال المملي - أبقاه الله -: ومن جعل من أهل الحديث المرفوعَ في مقابلةِ المرسَل؛ فقد عنى بالمرفوعا: المتصلَ. والله أعلم.\n_________\n(١) زاد في (ز): [الخطيب]، وقوبل على (الكفاية: ٢١).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يخرج بذلك ما لم يذكر فيه الصحابة، مرسَلًا كان أو غيرَه. انتهت \" ١٢ / و.","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>النوع السابع:\n\nمعرفة الموقوف</span>.\n\nوهو ما يُروَى عن الصحابةِ - ﵃ - من أقوالهم وأفعالهم ونحوِها، فيوقَفُ عليهم ولا يُتَجاوَزُ به إلى رسول ِ الله - ﷺ -.\n\nثم إن منه ما يتصلُ الإسنادُ فيه إلى الصحابيِّ فيكون من الموقوف الموصول ِ، ومنه ما لا يتصلُ إسنادُه فيكون من الموقوف غير الموصول، على حسَبِ ما عُرِفُ مِثلُه في المرفوع ِ إلى رسول ِ الله - ﷺ -. [والله أعلم (١)].\n\nوما ذكرناه من تخصيصِه بالصحابيِّ؛ فذلك إذا ذُكِر الموقوفُ مطلقًا (٢). وقد يستعمَلُ مقيدًا في غيرِ الصحابيِّ، فيقال: حديثُ كذا وكذا، وقفَه فلانٌ على \" عطاء \" أو على \" طاوُسَ \" أو نحو هذا. والله أعلم.\n\nوموجودٌ في اصطلاح الفقهاءِ الخراسانيينَ تعريفُ الموقوفِ باسم ِ الأثرِ (٣). قال \" أبو القاسم الفُوراني \" - منهم (٤) - فيما بلغنا عنه: الفقهاءُ يقولون: الخبرُ ما يُروَى عن\n_________\n(١) من (ص، ز) وليست في (غ، ع).\n(٢) في الطرة على هامش (غ): [قال القاضي بدر الدين ابن جماعة: الموقوف وإن اتصل سنده، ليس بحجة عند الشافعي - ﵁ -، وطائفة من العلماء، وهو حجة عند طائفة].\n(٣) على هامش (غ): [قال أبو زكريا: وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف]، قابل على متن التقريب لأبي زكريا النووي بتدريب الراوي: ١/ ١٨٤.\n(٤) من أعيان الفقهاء الخراسانيين الشافعية، الإِمام أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران، صاحب (الإِبانة) في فقه المذهب (ت ٤٦١ هـ).\n- انظر تهذيب الأسماء للنوي ١/ ٢ / ٢٨٠ ترجمة ٤٨٢.\nوضبطه بضم الفاء؛ نسبة إلى جده. (اللباب: ٢/ ٤٤٤).","vol":"1","page":194},{"text":"النبيِّ - ﷺ -، والأثَرُ ما يُروى عن الصحابةِ - ﵃ (١) * -.\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط الفاسي: بلغ السماع بقراءتي في المجلس العاشر.\n- وعلى هامش (ص) بخط الحافظ العراقي: بلغ ناصر الدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم، قراءة بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي، سماعًا. كتب عبدالرحيم بن الحسين (٦ / و).\n_________\n* نقل \" البلقيني \" هنا التفريعاتِ التي ذكرها ابنُ الصلاح في النوع الثامن، وقال البلقيني ما نصه: \" وذكر ابنُ الصلاح هاهنا النوعَ الثامنَ المقطوعَ، ثم ذكر تفريعاتٍ تقديمُها أنسَبُ وهي .. \" ١٢ / و.\nثم أورد هذه التفريعاتِ التي هنا في النوع السابع، وأضاف إليها ما رأى إضافتَهُ من فوائدَ وزيادات نقلناها في موضعها، في النوع الثامن، على ترتيبِ متنِ ابن الصلاح، ويختلف بذلك توالي أرقام الصفحات في نقولنا من مخطوط (المحاسن) في النوعين السابع والثامن.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>النوع الثامن:\n\nمعرفة المقطوع</span>.\n\nوهو غيرُ المنقطع الذي يأتي ذكرهُ - إن شاء الله تعالى -. ويقال في جمعِه المقاطيعُ والمقاطِع *، وهو من جاء عن التابعين موقوفًا عليهم من أقوالهِم وأفعالهِم. قال \" الخطيبُ أبو بكر الحافظُ \" في (جامعه): \" من الحديث: المقطوعُ \" وقال: \" المقاطِعُ هي الموقوفاتُ على التابعين \" **.\nقلتُ: وقد وجدتُ التعبيرَ بالمقطوع ِ عن المنقطع غيرِ الموصول، في كلام ِ \" الإِمام الشافعي، وأبي القاسم الطبرَاني \" وغيرِهما (١). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>تفريعات:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>أحدُها: قولُ الصحابيِّ: \" كنا نفعل كذا \" أو: \" كنا نقول كذا </span>\"؛ إن لم يُضِفْه إلى زمان\n_________\n(١) أبو بكر الحميدي وأبو الحسن الدارقطني. قاله العراقي في (التبصرة ١/ ١٢٤).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يجبُ عن البصريين - غير \" الجَرْميِّ \" - إثباتُ الياء [في مثل المقاطيع] في الاختيارِ. والكوفيون والجرميُّ يُجَوِّزون إسقاطَها اختيارًا، واختاره \" ابنُ مالك \" وقد بسطناه في (ذكرِ الأسانيد في لفظ المسانيد). انتهت \" ١٣ / ظ.\n** فائدة: قال \" الخطيبُ \" في (جامعه): \" وأما المقاطعُ، وهي الموقوفات على التابعين، فيلزم كتبها والنظر فيها ليُتَخَيَّرَ من أقوالِهم، ولا يُشَذُّ عن مذاهبهم. \" وذكر حديثًا من طريق جعفر بنِ محمد عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ - ﷺ -: \" ما جاء عن الله فهو فريضةٌ، وما جاء عني فهو حَتْمٌ كالفريضةِ، وما جاء عن أصحابي فهو سُنَّةٌ، وما جاء عن أتباعهم فهو أثَر، وما جاء عن من دونَهم فهو بِدْعَةٌ. انتهت \" ١٣ / ظ.","vol":"1","page":196},{"text":"رسول ِ الله - ﷺ - فهو من قبيل ِ الموقوفِ. وإن أضافه إلى زمانِ رسول الله - ﷺ -؛ فالذي قَطَعَ به \" أبو عبدالله بنُ البَيِّع الحافظُ (١) \" وغيرُه من أهل ِ الحديث وغيرِهم، أن ذلك من قبيل ِ المرفوع.\n\nوبلغني عن \" أبي بكر البرقاني (٢) \" أنه سأل \" أبا بكر الإِسماعيلي، الإِمامَ \" عن ذلك، فأنكر كونَه من المرفوع. والأولُ هو الاعتمادُ، لأن ظاهرَ ذلك مُشعِرٌ بأن رسولَ الله - ﷺ - اطَّلع على ذلك وقرَّرهم عليه [٩ / و] وتقريرُه أحدُ وجوهِ السنَن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقوالُه - ﷺ -، ومنها تقريرُه، وسكوتُه عن الإِنكارِ بعد اطلاعِه.\n\nومن هذا القبيل ِ قولُ الصحابي: \" كنا لا نرى بأسًا بكذا ورسولُ الله - ﷺ - فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهدِه، أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياتِه - ﷺ -. فكلُّ ذلك وشبهه مرفوع مُسنَدٌ، مُخْرَّجٌ في كتبِ المسانيد (٣).\n\nوذكر \" الحاكمُ أبو عبدالله \" فيما رويناه، عن \" المغيرةِ بنِ شعبة \" قال: \" كان أصحابُ رسول ِ الله - ﷺ - يقرعون بابَه بالأظافير (٤) \" أن هذا يتوهَّمه مَن ليس من أهل ِ الصنعة مُسنَدًا، يعني مرفوعًا؛ لذكرِ رسول ِ الله - ﷺ -. وليس بِمُسنَدٍ، بل هو موقوفٌ (٥).\n_________\n(١) الحاكم، في (معرفة علوم الحديث): ٢٢.\n(٢) بفتح الباء وكسرها، في ضبط الأصلين (غ، ص) قلما. وهو في (اللباب ١/ ١٤٠) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح القاف.\n(٣) من (ع ومتن غ) وفي (ص، ز) وهامش (غ).\n(٤) على هامش (غ، ص): [الأظافير: جمع أظفور، لغة في الظفر].\nوحديث المغيرة بن شعبة، الثقفي - ﵁ -؛ أخرجه الحاكم بإسناده عنه في (علوم الحديث ١٩) وذكر السيوطي في (التدريب ١/ ١١٧) أن البيهقي أخرجه في (المدخل).\nوأسنده البخاري في (الأدب المفرد ٣١٥) عن أنس - ﵁ -، قال: \" كانت أبواب النبي - ﷺ - تقرع بالأظافير \" وأخرجه البزار عن أنس بلفظ \" كان باب النبي - ﷺ - يقرع بالأظافير \". (زوائد البزار: ٢/ ٤٢١) ك الأدب، باب قرع الباب. وفي سنده ضعيف (مجمع الزوائد ١/ ٤٣).\n(٥) تمام عبارة الحاكم: بل هو موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة، وليس بسنده واحد منهم \". معرفة: ١٩. وانظر النخبة: ١٦٦.","vol":"1","page":197},{"text":"وذكر \" الخطيبُ \" أيضًا نحوَ ذلك في (جامعه) *.\n\nقال المُملي - أبقاه الله -: بل هو مرفوعٌ كما سبق ذكرُه، وهو بأن يكونَ مرفوعًا أحْرَى لكونِه أحْرَى باطلاعِه - ﷺ - عليه. و\" الحاكمُ \" معترفٌ بكونِ ذلك مِن قبيل ِ المرفوع، وقد كنا عَدَدْنا هذا فيما أخذناه عليه، ثم تأوَّلناه له على أنه أراد أنه ليس بمسندٍ لفظًا، بل هو موقوف لفظًا. وكذلك سائرُ ما سبق، موقوفٌ لفظًا، وإنما جعلناه مرفوعًا من حيث المعنى. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>الثاني: قولُ الصحابي: \" أُمِرْنا بكذا، أو: نُهينا عن كذا </span>\" من نوع ِ المرفوع والمسنَدِ عند أصحابِ الحديث، وهو قولُ أكثرِ أهل ِ العلم ِ. وخالف في ذلك فريقٌ منهم \" أبو بكر الإِسماعيلي \" (١). والأولُ هو الصحيح؛ لأن مُطْلَقَ ذلك ينصرفُ بظاهرِه إلى من إليه الأمرُ والنهيُ، وهو رسولُ الله - ﷺ -.\n\nوهكذا قولُ الصحابي: \" من السُّنَّةِ كذا \" فالأصحّ أنه مسنَدٌ مرفوع؛ لأن الظاهرَ أنه لا يريد به إلا سُنةَ رسول ِ الله - ﷺ - وما يجبُ اتباعُه (٢).\n\nوكذلك قولُ \" أَنَس ٍ \" - ﵁ -: \" أُمِرَ بلالٌ أن يَشفَعَ الأَذانَ ويُوتِرَ الإِقامةَ \" (٣) \"\n_________\n(١، ٢) انظر تقييد العراقي ٦٧، وتبصرته ١/ ١٢٦ - ١٢٧ ونخبة الفكر: ١٧٠ - ١٧٢.\n(٣) متفق عليه: البخاري في كتاب الأذان - وانظر فتح الباري ٢/ ٥٥ - ومسلم في كتاب الصلاة باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإِقامة (٣٧٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما ذكر عن \" الخطيبِ \" أنه ذكر في (جامعه) نحوَ ما ذكر \" الحاكم \" لم أقفْ عليه في (جامع ِ الخطيب) فليُنْظَرْ. نعم وجدتُ في (جامع الخطيب) حديثَ القرع ِ بالأظافيرِ من حديثِ \" أنَس ٍ \" ولم يتعرضْ لقولِه موقوفًا. انتهت \" ١٢ / ظ.","vol":"1","page":198},{"text":"وسائرُ ما جانَسَ ذلك. ولا فرقَ بين أن يقولَ ذلك في زمانِ رسول ِ الله - ﷺ -، وبعدَه - ﷺ * -. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش (ص): بلغ ناصر الدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين بن العديم قراءة بحث علي، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتب عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وأما مثلُ قولِه: \" لا تلبِّسوا علينا سُنَّةَ نبيِّنا \" كما رُوِيَ عن \" عمرو بن العاص \" في عِدَّةِ أُمِّ الولَدِ، وهو في (سُنن أبي داود) (١) وقوله: \" أصبتَ السُّنةَ \" كما جاء بإسنادٍ صحَّحه \" الدارقُطْنِيُّ \" في (سُنَنِهِ) (٢) عن عُقبةَ بنِ عامرٍ عن عمر، في المسح على الخُفَّين - وإن كان فيه عِلَّة نَبَّه عليها \" الدارقطنيُّ \" في (عِلله) (٣) - وقولُه: \" سُنة أبي القاسم \" كما في حديثِ ابن عباس في مُتْعةِ الحَجِّ (٤): فهذه الألفاظُ في حُكْم قوله: \" مِن السُّنَّةِ \" وبعضُها أقربُ من بعض. وأقربُها للرفع: سُنَّةُ أبي القاسم، ويليها: لا تلبسوا علينا سُنةَ نبينا، ويلي ذلك: أصبتَ السُّنةَ.\nونظير حديث: \" أُمِرَ بلالٌ \" حديثُ عائشةَ ﵂: \" فكنا نُؤمَرُ بقضاءِ الصوم \" (٥) =\n_________\n(١) ك الطلاق: ح ٢٣٠٨.\n(٢) ك الطهارة، باب المسح على الخفين ١/ ١٩٦ ح ١١.\n(٣) في (العلل): وسئل عن حديث عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب، أنه قال لعقبة، حين قال: لبست الخف يوم الجمعة، فقال عمر: \" أصبت السنة \". فقال الدارقطني: ورواه موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر ... وتابعه مفضل بن فضالة وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبدالله بن الحكم البلوي عن علي بن رباح، فقالوا فيه: \" أصبت السنة \" وخالفهم عمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب والليث بن سعد فقالوا فيه: \" فقال عمر: أصبت \" ولم يقولوا: \" السنة \" كما قال من تقدمهم، وهو المحفوظ. والله أعلم.\nورواه جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رَباح عن عقبة. وأسقط من الإِسناد عبدَالله بن الحكم البلوي، وقال فيه: \" أصبت السنة \" كما قال ابن لهيعة والمفضل \" (العلل ١/ ٥٣) خط.\n(٤) كتاب الحج من صحيح البخاري، باب التمتع والقِران والإِفراد (مع فتح الباري ٣/ ٢٧٨) وصحيح مسلم، باب جواز العمرة في أشهر الحج (ح ١٢٤٠ - ١٢٤٢).\n(٥) سنن الدارقطني، ك الصيام (ح / ٥)، وسنن أبي داود، ك الصيام، ح (٢٢٣٤) وابن ماجة، صيام، ح (٣٦٤٥).","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الثالث: ما قيل من أن تفسيرَ الصحابيِّ حديثٌ مسنَدٌ</span>؛ فإنما ذلك في تفسير يتعلقُ بسببِ نزول ِ آيةٍ يُخبر به الصحابي، أو نحو ذلك. كقول ِ \" جابر \" - ﵁ -: \" كانت اليهودُ تقول: مَنْ أتى امرأتَه من دُبُرِها في قُبُلِها، جاء الولدُ أحْوَلَ \" فأنزل الله ﷿: \" نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ... \" (١) الآية.\n\nفأما سائرُ تفاسير الصحابةِ التي لا تشتمل على إضافةِ شيء إلى رسول ِ الله - ﷺ - فمعدودةٌ في الموقوفاتِ. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>الرابع: من قبيل المرفوع، الأحاديثُ التي قيل في أسانيدِها عند ذكر الصحابيِّ: يَرفعُ الحديثَ</span>، أو: يبلغُ به، أو: يَنْمِيه، أو: روايةً.\n\nمثال ذلك: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، روايةً: \" تقاتلون قومًا صِغَار الأعينِ ... \" (٢) الحديث. وبه عن أبي هريرةَ، يبلغُ به، قال: \" الناسُ\n_________\n(١) من الآية (٢٢٣) سورة البقرة. وحديث جابر - ﵁ - أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة البقرة (معه في فتح الباري ٨/ ١٣٣) ومسلم في كتاب النكاح (ح ١٤٣٥).\n(٢) بهذا الإِسناد، عن أبي هريرة - ﵁ - روايةً، في صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب قتال الذين ينتعلون الشعر. معه في فتح الباري ٦/ ٦٦.\n_________\n= وأما حديثُ \" عمار \" في صيام يوم الشك (١)، وحديثُ \" أبي هريرة \" في الخارج ِ عن المسجد بعد الأذان (٢)، ونِسبةُ كل منهما إلى أنه عَصَى أبا القاسم، فالأقربُ أنه ليس بمرفوع ٍ؛ لجواز إحالة الآثم ِ على ما ظهر من القواعِد (٣). انتهت \" ١٣ / وظ.\n_________\n(١) صحيح مسلم، في الحيض: وجوب قضاء الصوم على الحائض، دون الصلاة، ح (١٩/ ٣٣٥) وسنن أبي داود: ك طهارة، ح (٢٦٣).\n(٢) مسلم، المساجد: باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن (٢٥٨/ ٦٥٥).\n(٣) انظر التمهيد لأبي عمر ابن عبدالبر (١/ ١٧٥) وتقييد العراقي: ٦٧، وتبصرته ١/ ١٢٨ - ١٣١.","vol":"1","page":200},{"text":"تَبَعٌ لقريش ٍ ... \" (١) الحديثَ. فكلُّ ذلك وأمثالُهُ كنايةٌ عن رفع ِ الصحابيِّ الحديثَ إلى رسول ِ الله - ﷺ -، وحُكْمُ ذلك عند أهل ِ العلم حُكمُ المرفوع ِ صريحًا.\n\nقال المملي - أبقاه الله -: وإذا قال الراوي عن التابعي: يَرفعُ الحديثَ، أو: يبلغ به؛ فذلك أيضًا مرفوعٌ، ولكنه مرفوعٌ مرسَل (٢). والله أعلم.\n_________\n(١) وبه، عن أبي هريرة، يبلغ به: في صحيح مسلم، كتاب الإِمارة، باب الناس تبع لقريش (ح ١/ ١٨١٨).\n(٢) انظر تقييد العراقي ٦٧، والتبصرة ١/ ١٣٦.","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>النوع التاسع:\n\nمعرفةُ المرسَل </span>(١).\n\nوصورتُه التي لا خلافَ فيها، حديثُ التابع الكبير الذي لقي جماعةً من الصحابة\n_________\n(١) حاشية مطولة على ورقة مستلقة ملصقة بالأصل (غ) بخط ابن الفاسي:\n[قال القاضي عياض - ﵀ - في (إكماله): اختلف العلماء في المرسل على ما يقع من الحديث وفي ثبوت الحجة به؛ فأما الفقهاء والأصوليون فيطلقون المرسل على كل ما لم يتصل سنده إلى النبي - ﷺ - وأرسله راو من رواته تابعيًّا كان أو من دونه، إلى النبي - ﷺ -، أو سكت فيه عن راو من رواته أو أكثر وارتفع إلى من فوقه، فهو داخل عندهم في المرسل. وكذلك إذا قال: عن رجل، ولم يسمه. وأما أصحاب الحديث فلهم تفريق في ذلك واصطلاحات بنوا عليها صنعتهم ورتبوا أبوابهم وتراجمهم، فلا يطلقون المرسل إلا على ما أرسله التابعي وقال فيه: قال رسول الله - ﷺ -، دون ذكر الصحابي. وقال \" أبو عبدالله الحاكم \" في كتاب (علوم الحديث) في هذا: فأما ما أرسله الراوي دون التابعي فهو عندهم المنقطع. وكذلك يسمون الحديث عن رجل لم يسم. وذكر في كتاب (المدخل إلى كتاب الإِكليل): المرسل أن يقول التابعي أو تابع التابعي: قال رسول الله - ﷺ -؛ فإن كان بين المرسِل والنبي - ﷺ - أكثر من رجل سموه معضلا، كذا لقبه \" ابن المديني \" وغيره، وأدخل البلاغات وشبهها عندهم في باب المعضَل، وكل هذا بالحقيقة داخل في باب المرسل، إذ أصل ذلك إضافة الراوي الحديث إلى من روي عنه، وإرسال سنده وسقوط اتصاله. وأما الحجة به؛ فذهب السلف الأول إلى قبوله والحجة به. وهو مذهب \" مالك، وأبي حنيفة \" وعامة أصحابهما، وفقهاء الحجاز والعراق. وذهب \" الشافعي، وإسماعيل القاضي \" في عامة أهل الحديث وكافة أصحاب الأصول وأصحاب النظر إلى ترك الحجة به. وحكاه \" الحاكم \" عن ابن المسيب ومالك وجماعة أهل الحديث وفقهاء الحجاز ومن بعدهم من فقهاء المدينة، وعن الأوزاعي والزهري وابن حنبل. والمعروف من مذهب مالك وأهل المدينة خلاف ما ذكره. وشرط من لم ير الحجة به مراسيل التابعين جملة. وخص بعضهم مراسيل كبار التابعين، وبعضُهم مراسيلَ الصحابة إذا قالوا: حدثني رجل عن النبي - ﷺ -. وخص الشافعي مراسيل سعيد بن المسيب، وبعضهم مراسيل الأئمة، وجعلها كالمسندات؛ إذ أكثرها كذلك؛ إذ لا يرسلون إلا ما صح. ومنهم من جعل هذه أقوى من المسانيد؛ لأن الإِمَام لا يرسل الحديث إلا مع نهاية الثقة به والصحة. واختار بعض المحققين من المتأخرين قبول مرسل الصحابي والتابعي إذا عرف من عادته أنه لا يروي إلا عن صحابي. قال أبو عمرو وأبو الوليد - الباجي -: ولا خلاف أنه لا يجوز العمل به إذا كان مرسله غير متحرز، يرسل عن غير الثقات \" هـ.\n- قوبل على الإِكمال للقاضي عياض، خط دار الكتب.\nقال \" البيهقي \" في (مناقب الشافعي) بإسناده: من كلام الشافعي ما حاصله: يقبل مرسل التابعي إذا =","vol":"1","page":202},{"text":"وجالسَهم، كـ: عبيدالله بن عَدِي بن الخيار، ثم سَعِيدِ بن المسيب، وأمثالِهما؛ إذا قال: \" قال رسول الله - ﷺ - \" *. والمشهورُ التسويةُ بين التابعين أجمعين في ذلك - ﵃ -.\n_________\n= أسنده حافظ غيره، أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول، أو وافق قول بعض الصحابة، أو أفتى عَوَامُّ أهل العلم بمعناه. قال \" البيهقي \": فالشافعي يقبل مراسيل الكبار من التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها، وإلا لم يقبلها سواء كانت مراسيل ابن المسيب أو غيره، فإذا لم ينضم إلى مراسيل سعيد بن المسيب ما يؤكدها؛ لم يقبلها، وإن انضم إلى مراسيل غيره ما يؤكدها؛ قبلها. ومزية \" سعيد \" أنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ \" هذا كلام الخطيب والبيهقي. وأما قول \" القفال المروزي \" في أول (شرح التلخيص): قال الشافعي في (الرهن الصغير): \" مرسل ابن المسيب عندنا حجة \"؛ فمحمول على ما ذكره الخطيب والبيهقي. كذا وجدته بخط شيخنا - أيده الله -].\nثم أضاف بظهر الورقة الملصقة نفسها:\n[قال أبو زكريا في (مختصره) في آخر المرسل: فرع: اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعيد بن المسيب حجة عند الشافعي حتى أن كثيرًا منهم لا يعرف غيره. وليس كذلك؛ إنما قال الشافعي في (مختصر المزني): وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن. وذكر صاحب (التهذيب) - وغيره من أصحابنا في أصول الفقه - في معنى كلامه وجهين: فمنهم من قال: حجة لأنها فتشت فوجدت مسانيد، ومنهم من قال: هي عندنا كغيرها، وإنما رجح الشافعي به، والترجيح بالمرسل صحيح. وحكى \" الخطيب أبو بكر \" هذين الوجهين لأصحاب الشافعي وقال: الصحيح عندنا هو الثاني؛ لأن في مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندًا بحال من وجه يصح. وقد جعل \" الشافعي \" لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم، كما استحبه من مرسل سعيد. اهـ نقلته من خط شيخنا أبي بكر - أيده الله - كما وجدته، والحمد لله وحده. انتهى].\n- وانظر: معرفة الحاكم ٢٨، وتدريب الراوي ١/ ١٩٩، والتمهيد ١/ ٣٠، ويأتي نص كلام الإِمام الشافعي في المرسل، فيما يلي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: \" عبيد الله بن عدي \" هذا، ذكره جماعةٌ جملة الصحابة، منهم: ابنُ عبدالبر، وابن حبان، وابن منده؛\nلأنا نقول: الذي ذكره ابنُ عبدالبر: أنه وُلِدَ على عهدِ النبي - ﷺ -، ولم يذكر له سماعًا من النبي - ﷺ -، وإنما قال: رَوَى عن عمرَ وعثمانَ (١). وقد ذكر \" الحاكم (٢)، =\n_________\n(١) في الاستيعاب، ترجمة عبيدالله بن عدي بن الخيار القرشي النوفلي: ٣/ ١٠١. (١٧١٧).\n(٢) في المعرفة: ٢٧.","vol":"1","page":203},{"text":"وله صُوَرٌ اختُلِفَ فيها أهي من المرسَل أم لا؟\nإحداها: إذا انقطع الإِسنادُ قبل الوصول إلى التابعيِّ فكان فيه راو لم يسمع من المذكور فوقَه؛ فالذي قطع به \" الحاكم الحافظُ أبو عبدالله \" (١) وغيرُه من أهل الحديث، أن ذلك لا يسمَّى مرسَلا، وأن الإِرسالَ مخصوصٌ بالتابعين؛ بل إن كان مَنْ سقط ذكرُه قبل الوصول ِ إلى التابعي شخصًا واحدًا سُمي منقطعًا فحسبُ، وإن كان أكثرَ من واحدٍ سُمِّي: مُعضَلا، ويسمَّى أيضًا: منقطعًا، وسيأتي مثالُ ذلك إن شاء الله تعالى.\nوالمعروفُ في الفقه وأصولِه، أن كلَّ ذلك يُسمى مُرْسَلا *، وإليه ذهب من أهل ِ الحديث \" أبو بكر الخطيبُ \" وقطع به، وقال: \" إلا أن (٢) أكثر ما يوصَف بالإِرسال ِ من حيث الاستعمالُ، ما رواه التابعيُّ عن النبي - ﷺ -. وأما ما رواه تابع التابعيِّ عن النبي - ﷺ -، فيسمونه المعضَلَ \" والله أعلم.\nالثانية: قولُ \" الزهري، وأبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري \" وأشباهِهم من أصاغرِ التابعين: \" قال رسولُ الله - ﷺ - \"؛ حَكَى \" ابنُ عبدالبر (٣) \" أن قومًا لا يسمونه\n_________\n(١) في معرفة علوم الحديث: ٢٧ وانظر التقييد والإِيضاح ٧١ والتبصرة: ١/ ١٤٦.\n(٢) من (غ، ص، ع) وهو نص الخطيب في (الكفاية: معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات: ٢١) وفي (ز): [والأصح أن أكثر].\n(٣) في التمهيد ١/ ٢٢. طبع الرباط.\n_________\n= وابنُ الصلاح \" تبعًا له في طبقات التابعين: مَن وُلِدَ في زمن النبي - ﷺ - ولم يسمع منه. فالتمثيل صحيحٌ على تلك الطريقة. وسيأتي ما فيها. وليس المرادُ بقوله: \" قال رسول الله - ﷺ - \" حصرَ ذلك في القول ِ، بل لو ذكر فعلَ النبي - ﷺ - كان مرسلا. انتهى \" ١٣ / ظ.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: قولُ \" ابنِ الحاجب \" وغيره من الأصوليين: \" المرسَلُ قولُ غير الصحابي: قال ﷺ؛ لا يعم صورةَ سقوطِ رجل ٍ قبل التابعي، ولا سقوطه مع التابعيِّ إذا ذكر الصحابي. \" فيظهر بذلك توقفٌ في نسبةِ ذلك إلى المعروف في أصول الفقه - انتهت \" ١٥ / و.","vol":"1","page":204},{"text":"مُرْسَلا، بل مُنقطِعًا؛ لكونهم لم يلقَوا من الصحابةِ إلا الواحدَ والاثنين (١)، وأكثرُ روايتهِم عن التابعين *.\n_________\n(١) بهامش الأصول (غ، ص، ز) من أمالي ابن الصلاح: [قال المملي ﵁ - في (ص) قال المؤلف -: قولي: الواحد والاثنين؛ كالمثال في قلة ذلك، وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم: أنسًا، وسهل بن سعد، والسائب بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وسُنَينا أبا جميلة ... وغيرهم، ومع ذلك فأكثر روايته عن التابعين. والله أعلم].\nفي تقييد العراقي ٧٢، أن المصنف أملاها حاشية على هذا المكان من كتابه ويأتي مثله في المحاسن عن ابن الصلاح مما وجد بخط تلميذه عبدالمعطي بن عبدالكريم الأنصاري، أبي محمد الخررجي القوصي (٥٧٣ - ٦٨١ هـ) ذيل التقييد: ل / ٢٢ أ.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وجدتُ بخط تلميذ ابن الصلاح سامع هذا الكتابِ منه، وهو \" عبدالمعطي بن عبدالكريم بم أبي المكارم الأنصاري \" قوله: - يعني الشيخ -: الواحد والاثنين؛ كالمثال ِ في قلة ذلك، وإلا فالزهري قيل إنه قد رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم: \" أنَسًا وسهلَ بن سعد، والسائب بن يزيد، ومحمود بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وسُنَيْنا أبا جميلة ... وغيرَهم، ومع ذلك فأكثرُ روايتِه عن التابعين \".\nودخل تخت قول تلميذِ الشيخ: \" وغيرهم \" أنْ لم يتقيد بعَشرة: ابنُ عمر فإنه - يعني الزهري - رآه وروى عنه ثلاثةَ أحاديث، وأبو الطفيل عامرُ بن واثلةَ، وعبدالرحمن بنُ أزهرَ، وعبدُالله بن ثعلبةَ بن صُعَيْر، وربيعة بن عباد الديلي، وأبو أمامة بن سهل، وعبدالله بن عامر بن ربيعة \" وذكر هؤلاءِ كلَّهم \" عبدُالغني \" في (الكمال) ومما زيد عليه: مسعودُ بن الحكم، وعبدالله بن الزبير، والحسَنُ، وأمُّ عبدِالله الدوسية، وأبو رُهْم، ومروان بن الحكم، وتمامُ بن العباس ِ بن عبدالمطلب، وسَندر \" ورجلٌ من بَلِيِّ له صحبةٌ. وقد ذكره \" عبدالغني \" أيضًا. وحَكَى \" ابنُ منجَويه \": أدرك \" الزهري \" عشرة من أصحاب النبي - ﷺ -. وذكر عن \" العجلي \" أنه أدرك عبدَالرحمن بن أيمن. قال: ولعله أراد: ابنَ أزهر (١).\n_________\n(١) عبدالرحمن بن أزهر الزهري، أبو جبير المدني. صحابي شهد حنينًا وروى عن النبي - ﷺ -، وعنه ابناه عبدالله وعبدالحميد، والزهري. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣٥ / ٢٨١). وأما عبدالرحمن بن أيمن المخزومي، مولاهم، فمن التابعين روى عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري - ﵃ -، وعنه عمرو بن المبارك. (تهذيب التهذيب ٦/ ١٤٢ / ٢٩٠).","vol":"1","page":205},{"text":"قال المملي - أبقاه الله -: وهذا المذهبُ فرعٌ لمذهبِ مَن لا يُسَمِّي المنقطعَ قبل الوصول ِ إلى التابعي: مُرسَلا. والمشهورُ التسويةُ بين التابعين في اسم الإِرسال كما تقدم. والله أعلم.\n\nالثالثةُ: إذا قيل في الإِسناد: فلانٌ عن رجل أو عن شيخ عن فلان (١)، أو نحو ذلك؛ فالذي ذكره \" الحاكمُ \" في (معرفةِ علوم الحديث) (٢) أنه لا يُسَمَّى مُرسَلا بل منقطِعًا. وهو\n_________\n(١) من (غ، ص، ع)، وفي (ز): [أو عن فلان].\n(٢) في النوع التاسع، منه: ٢٧، ٢٨.\n_________\n= وفي بعض ِ ما زيد نظرٌ؛ فإن \" أبا رُهْم \" إن أريد به \" الغفاريُّ كلثومُ بنُ الحصَين \" فلم يسمع الزهريُّ منه؛ إنما روى عن رجل عنه، وفي روايةٍ عن رجلين عنه، وذلك في (معجم الطبرَاني الكبير). وإن أريد به: \" أحزابُ بن أُسَيْد \" فذاك مختلَفٌ في صحبتِه، والذي ذكره \" البخاريُّ \" في آخرين ... أنه لا صحبةَ له، (١) ولم أقفْ على روايةِ الزهري عنه. وإن أريدَ به \" الأرْحَبيُّ \" فلا يُعرَفُ للزهريِّ عنه روايةٌ؛ فلْيُنْظَرْ حالُ البقيةِ. و\" مروانُ \" لا يصحُّ له سَماعٌ. وبسْطُ ذلك في النوع التاسع والثلاثين في معرفةِ الصحابة. ولعل مرادَ \" ابنِ الصلاح \" أنه - أي الزهري - لم ير مَنْ له صحبةٌ مع روايةٍ كثيرة، وحينئذ فيقرُب، والكلامُ في المرسَل ِ يدلُّ على ذلك. وعلى تلك الطريقةِ يُزادُ: \" كثيرُ ابنُ العباس، وأبو إدريسَ الخولاني \". وأما \" أبو حازم الأشجعي سَلمانُ مولى عَزَّةَ \" فإنه رَوى عن جماعةٍ من الصحابة. ذكر \" عبدالغني \" وغيرُه أنه سمع من أبي هريرة، وعبدِالله بن عمر، وعبدِالله بن الزبير، والحسنِ بن علي. وحينئذ فاعتذار تلميذِ الشيخ يحسن في \" أبي حازم \" دونَ \" الزهري \" على ما فُهِمَ.\n\nوما تقدم من أن هذا المذهبَ فرعٌ لمذهبِ مَن لا يُسمِّي المنقطعَ قبل الوصول ِ إلى التابعيِّ مُرْسَلًا، فيه نظر؛ فذا المذهبُ أصلٌ يتفرعُ عليه أنه لا يُسمى المنقطعَ قبل الوصول ِ إلى التابعي مرسَلا - انتهت \" ١٤ / و، ظ.\n_________\n(١) تاريخ البخاري: ٢/ ٦٤ (١٧٠٠).","vol":"1","page":206},{"text":"في بعض المصنفاتِ المعتبرة في أصول الفقهِ معدود من أنواع ِ المرسل *. والله أعلم.\nثم اعلم أن حُكْم المرسَل ِ حُكْمُ الحديثِ الضعيفِ، إلا أن يصحَّ مخرجُه بمجيئه من وجهٍ آخر **، كما سبق بيانُه في نوع الحسن (١). ولهذا احتج \" الشافعيُّ \" - ﵁ -\n_________\n(١) على هامش (غ) طرة: [المرسل إذا روي من جهة أخرى مرفوعًا أو مسندًا أو عمل به بعض الصحابة أو أكثر العلماء؛ اعتضد واحتج به. ذكر ذلك النووي في مقدمة شرح مسلم].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: الذي ذكره \" الحاكمُ \" فيما إذا قال: عن شيخ، أو نحو ذلك؛ أنه منقطع، بشرط ألا يسمى ذلك الشيخ من طريق آخَر. فإن سُمِّيَ لم يكن منقطعًا. وهذا غير ما ذُكِرَ عن \" الحاكم \" إذ لا يلزم من تسميتِه منقطعًا أن يكون مرسَلا؛\nلأنا نقول: قد صرَّح \" الحاكمُ \" في أول ِ كلامهِ في ذلك - وهو النوع التاسع - أن المنقطعَ غيرُ المرسل، فإذا سماه منقطعًا انتفى أن يكونَ مرسلا، بما قرر. وأما إذا سُمِّي المجهولُ من طريقٍ آخرَ، فمجموعُ الطريقين لا يُسمَّى منقطعًا.\nوما نسبه لبعض ِ المصنفات في أصول ِ الفقه موجودٌ في كلام أهل ِ الحديث، ففي (مراسيل ِ أبي داود) كثيرٌ من ذلك. انتهت \" ١٥ / و.\n- انظر علوم الحاكم، النوع التاسع: ٢٧، ٢٨ وتقييد العراقي ٧٤.\n** \" فائدة وزيادة: لا يقال: لا معنى لقولكم: \" إلا أن يصحَّ مخرجُه بمجيئه من وجهٍ آخر \" لأن الحجة بالمسنَدِ فقط. وأيضًا فإن \" الشافعيَّ \" لم يحتج بمرسَل ِ \" سعيدٍ \" كيف كان، وإنما أثنى على مراسيلِه حين قيل له: كيف قبلتَ عن سعيد منقطعًا ولم تقبلوه عن غيره؟ قال: لا نحفظ لسعيدٍ منقطعًا إلا وجدنا له ما يستدل على تسديده، ولا يَأثُر عن أحدٍ عرفناه عنه، إلا عن ثقةٍ معروف، فمن كان بمثل ِ حاله قبلنا منقطعَه؛\nلأنا نقول: هذا سؤال موجود هو وجوابُه في كتبِ أصول ِ الفقه وقد سبق جوابه، ونقول: ما نُقِل عن الشافعيِّ في مراسيل ِ سعيد، هو معنى ما سبق، فلا معارضة. على أن \" الماوَرْدي \" في (الحاوي) في باب بيع اللحم بالحيوان، قال: \" إن الشافعيَّ قد اختلف قولُه في مراسيل سعيد؛ فكان في (القديم) يحتجُّ بها بانفرادها؛ لأنه لا يرسل حديثًا إلا أن يوجَد مسندًا، ولأنه لا يروي ما سمعه من جماعة، أو عضده قولُ الصحابة، أو رآه منتشرًا =","vol":"1","page":207},{"text":"...........................................................................................................................\n_________\n= عند الكافة، أو وافَقه فعلُ أهل ِ العصر؛ ولأنه لا يروي إلا عن أكابر الصحابة. وأيضًا فإن مراسيلَه سُبِرت فكانت مأخوذةً عن أبي هريرةَ لما بينهما من الوصْلةِ والصهارة، فصار إرسالُه كإسنادِه عنه. ومذهبُ الشافعيِّ في (الجديد) أن مرسَل سعيدٍ وغيره ليس بحجة، وإنما قال: مرسَل سعيدٍ عندنا حسن؛ لهذه الأمورِ التي وصفنا؛ استئناسًا بإرسالِه ثم اعتمادًا على ما قارنه من الدليل؛ فيصير المرسَلُ حينئذٍ مع ما قاربه حُجَّةً \".\nوما ذكره \" الماوردي \" عن الجديدِ فيه نظر؛ ففي (الأم) - وهي من الكتبِ الجديدة على المشهور - في (الرهن الصغير) ساق ما سبق من الاعتراض ِ وذكره بزيادة وهو: قيل له: فكيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعًا ولم تقبلوه عن غيره؟ قلنا: لا نحفظ أن ابن المُسيَّبِ رَوَى منقطِعًا إلا وجدنا ما يدلُّ على تسديده، ولا أَثَرهُ عن أحدٍ فيما عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حالهِ قبلنا منقطعَه. ورأينا غيرَه يسمي المجهولَ، ويسمي من يُرغَب عن الروايةِ عنه، ويرسِلُ عن النبيِّ - ﷺ - وعن بعض ِ مَن لم يلحق من أصحابِه، المستنكَرَ الذي لا يوجَدُ له شيءٌ يُسدِّدُه. ففرقنا بينهم لافتراقِ أحاديثهم، ولم نُحابِ أحدًا، ولكنا قلنا في ذلك بالدلالة البينة على ما وصفنا من صحةِ روايتِه \" (١).\nوهذا الكلامُ من \" الشافعي \" يؤيد ما سبق. وأطلق قومٌ من العلماء عن \" الشافعي \" أنه يحتجُّ بالمُرسَل ِ إذا أُسندَ أو أُرسِلَ من طريقٍ آخرَ، أو عضده قياسٌ أو قولُ صحابي أو فعلُ صحابي، أو يكونُ قولَ الأكثرين، أو يُنْشَر من غير دافع، أو عَمِلَ به أهلُ العصر. زاد \" الماوردي \": أن المرسَل يُحتَجُّ به إذا لم توجدْ دلالةٌ سواه.\nوما تقدم من الإِطلاق، فيه تفصيلٌ ذكره \" الإِمام الشافعي \" في (الرسالة) وهو قبولُ مراسيل ِ كبارِ التابعين بالشرط السابق، دون صغارِهم، فيذكره وفيه زياداتٌ حسنة، وذلك في أواخر بابِ (خبر الواحد) حيث ذكر أنه قال له قائل: فهل تقوم بالحديثِ المنقطع حجة على مَن عَلِمَه؟ وهل يختلف المنقطعُ أو هو وغيرُه سواءٌ؟ قال الشافعي: \" فقلتُ له: المنقطع مختلِفٌ، فمن شاهَدَ أصحابَ رسول ِ الله - ﷺ - من التابعين =\n_________\n(١) كتاب الأم: ك البيوع، باب الرهن الصغير ٣/ ١٨٨.","vol":"1","page":208},{"text":"...........................................................................................................................\n_________\n= فحدَّث حديثًا منقطعًا عن النبيِّ - ﷺ - اعتُبِر عليه بأمورٍ منها: أن يُنظَرَ إلى ما أرسل من الحديث؛ فإن شَرَكَه فيه ألفاظُ المأمونين فأسندوه إلى رسول ِ الله - ﷺ - بمثل معنى ما رَوَى؛ كانت هذه دلالةً على صحةِ من قبل عنه وحفظه. وإن انفرد بإِرسال حديث لم يَشْرَكْه فيه من يُسنِدُه؛ فيعتبر عليه بأن يُنظَر: هل يوافقه مُرسَلُ غيره ممن قُبِلَ العلمُ عنه من غيرِ رجاله الذين قبل عنهم؟ فإن وُجِدَ ذلك كانت دلالةً تُقوِّي له مُرسَلَه، وهي أضعفُ من الأولى، فإن لم يوجَد ذلك نظر إلى ما يروَى عن بعض ِ أصحابِ النبي - ﷺ - قولًا له يوافقُه، فإن وجده يوافِقُ ما روِي عن النبي - ﷺ -؛ كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسَلَه إلا عن أصل ٍ يصحُّ. قال الشافعي: وكذلك إن وُجِدَ عَوامٌّ من أهل ِ العلم يُفْتُونَ بمثل معنى ما روي عن النبي - ﷺ -، ثم نعتبر عليه بأن يكونَ إذا سَمى مَن رَوى عنهم لم يُسمِّ مجهولا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه، فيُستدل بذلك على صحتِه فيما يروى عنه. قال الشافعي: ويكون إذا شَرك أحدًا من الحُفَّاظ في حديثٍ لم يخالفه، فإن خالفه ووجدَ حديثُه أنقصَ؛ كانت في هذه دلائلُ على صحةِ مخرج حديثِه. ومتى خالف ما وصفتُ أضرَّ ذلك بحديثه، حتى لا يسعَ أحدًا منهم قبولُ مُرسَلِه. وإذا وُجِدت الدلائلُ بصحةِ حديثه بما وصفتُ؛ أحببنا أن نقبل مرسلَه، ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتَها بالمتَّصل؛ وذلك أن معنى المنقطع مُغيَّبٌ يحتمل أن يكون حُمِلَ عمن يُرغَبُ عن الرواية عنه إذا سُمِّي، وأن بعضَ المنقطعاتِ وإن وافقه مرسَل مثلهِ، فقد يحتمل أن يكون مخرجُهما واحدًا من حيث لو سُمِّي لم يُقبَل، وأن قولَ بعض ِ أصحاب النبي - ﷺ - إذا قال برأيه أو وافقه؛ لم يدل على صحةِ مخرج الحديثِ دلالةً قويةً إذا نُظر فيها، ويمكنُ أن يكون إنما غلطَ به حين سمع قولَ بعض ِ أصحاب النبي - ﷺ -، ويحتمل مثلُ هذا فيمن يوافقه من بعض الفقهاء \".\n\nقال الشافعي - ﵀ -: \" فأما مَنْ بعد كبارِ التابعين الذين كثُرت مشاهدتُهم لبعض ِ أصحابِ النبي - ﷺ؛ فلا أعلم منهم واحدًا يُقْبَلُ مُرسَلُه، لأمورٍ: أحدها: أنهم أشدُّ تجوزًا فيمن يروون عنه، والآخر أنهم يوجد عليهم الدلالةُ فيما أرسلوا بضعفِ مخرجه، والآخرة كثرة الإِحالة في الأخبار، وإذا كثُرت الإِحالة في الأخبارِ كان أمكَنَ للتوهُّهم وضعفِ =","vol":"1","page":209},{"text":"بمرسَلات \" سعيدِ بن المسيب \" - ﵄ -، فإنها وُجِدتْ مسانيدَ من وجوه أُخَرَ، ولا يختصُّ ذلك عنده بإرسال \" ابن المسيَبِ \" كما سبق.\nومَنْ أنكر هذا زاعمًا أن الاعتماد حينئذٍ يقع على المسنَدِ دونَ المرسَل ِ، فيقع لغوًا لا حاجةَ إليه؛ فجوابُه: أنه بالمسنَدِ يتبينُ صحةُ الإِسنادِ الذي فيه الإِرسالُ حتى يُحْكَمَ له مع إرسالِه بأنه إسنادٌ صحيحٌ تقومُ به الحجة، على ما مهَّدنا سبيلَه في النوع الثاني. وإنما يُنكِرُ هذا مَنْ لا مذاقَ له في هذا الشأنِ.\nوما ذكرناه من سقوطِ الاحتجاج ِ بالمرسَل والحكم بضعفِه، هو المذهبُ الذي استقر عليه آراءُ جماهير حُفَّاظ الحديثِ ونُقَّاد الأثَرِ (١)، وتداولوه في تصانفيهم.\n_________\n(١) مقدمة ابن أبي حاتم لكتابه (المراسيل: ١٣) باب ما ذكر في الأحاديث المرسلة أن لا تقوم بها حجة.\n_________\n= من يُقْبَلُ عنه \" ثم قال الشافعي بعد ذلك بكلام: \" ومن نظر في العلم بخبرةٍ وقلةِ غفلة، استوحشَ من مُرسَل كلِّ مَن دونَ كبارِ التابعين، بدلائلَ ظاهرةٍ فيها. قال له القائل: فلم فرقتَ بين كبارِ التابعين والمتقدمين الذين شاهدوا أصحابَ رسول الله - ﷺ -، وبين من شاهد بعضَهم دونَ بعض؟ قال الشافعي - ﵀ -: فقلت: لِبُعدِ إحالةِ من لم يشهد أكثَرهم. قال: فلم لا تقبلُ المرسَلَ منهم ومن كلِّ ثقةٍ دونهم؟ فقلت: لما وصفتُ \".\nومُرادُ \" الشافعي \" بالذين شاهدوا أصحابَ رسول ِ الله - ﷺ -: أي شاهدوا كثيرًا منهم، وبالذين شاهدوا بعضًا دون بعض: أي شاهدوا قليلًا كما تقدم في: أبي حازم، ويحيى بن سعيد، بل والزهري أيضًا. وإذا علمتَ ما تقدم في كلام \" الشافعي \" ظهر لك قصورُ من قال في اعتراضاته: وزعم \" النوَويُّ \" أن المرسَلَ إذا صحَّ مخرجُه بمجيئه من وجهٍ آخرَ مسندًا أو مرسَلا أرسله آخرُ غير رجال ِ الأول، كان محتجًّا به ويتبين بذلك صحةُ المرسَل، وأنهما صحيحان لو عارضَهما صحيحٌ من طريقٍ رجحناهما عليه إذا تعذر الجمعُ \".\nثمَّ يُعْتَرَضُ بأن الوجهَ الآخرَ المرسَلَ غيرُ مقبول ٍ ضُمَّ إلى غيرِ مقبول، ووجهُ ظهور قصورِه نِسبتُه إلى زَعْم ِ النووي، وهو نصُّ الإِمام الشافعي كما سبَق، والاعتراضُ عليه قد سبق نظيرُه وجوابُه - انتهى \" ١٦ / و- ١٧ / ظ.\n_________\n- قوبل على (الرسالة للإِمام الشافعي) رواية الربيع بن سليمان المرادي: ١٩٨ - ٢٠١ والتقريب للنووي: ١/ ١٩٨ وانظر تبصرة العراقي ١/ ١٥٠.","vol":"1","page":210},{"text":"وفي صدر (صحيح مسلم): \" المرسَلُ في أصل ِ قولِنا وقول ِ أهل العلم بالأخبار، ليس بِحُجَّةٍ \" (١).\n\nو\" ابنُ عبدالبر: حافظُ المغرب \" ممن حَكى ذلك (٢) عن جماعةِ أصحابِ الحديث. والاحتجاجُ به مذهبُ مالكٍ وأبي حنيفةَ وأصحابهما في طائفةٍ (٣) *. والله أعلم.\nثم إنا لَم نَعُدّ في أنواع المرسَل ِ ونحوِه، ما يُسَمَّى في أصول ِ الفقه مرسَلَ الصحابيِّ، مثل ما يرويه \" ابنُ عباس \" وغيرُه من أحداثِ الصحابةِ عن رسول ِ الله - ﷺ -، ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حُكم الموصول ِ المسندِ؛ لأن روايتَهم عن الصحابةِ **، والجهالةُ\n_________\n(١) مقدمة مسلم: ١/ ٣٠ ط الحلبي، ت: محمد فؤاد عبدالباقي.\n(٢) في التمهيد: ١/ ٥.\n(٣) زاد على هامش (ز): [وكذا وافقهم \" أحمد بن حنبل \". ذكره النواوي في (شرح مسلم)].\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وهو روايةٌ عن الإِمام \" أحمد بن حنبل \". وذكر \" محمد بن جرير الطبري \": أن التابعين أجمعوا بأسرِهم على قبول ِ المراسيل، ولم يأت عنهم إنكارُه ولا عن أحدٍ من الأئمةِ بعدهم إلى رأس ِ المائتين. قال \" ابنُ عبدالبر \": كأن ابنَ جرير يعني أن الشافعيَّ أولُ من أبَى قبولَ المراسيل. انتهت. \" ١٧ / ظ.\n- التمهيد لابن عبدالبر: ١/ ٤.\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: حكى بعضُهم الإجماعَ على قبول ِ مراسيل الصحابة. ولكن الخلافَ ثابتٌ، ذكره بعضُ الأصوليين عن \" الأستاذ أبي إسحاق الإِسفرائيني \". وحَكَى بعضُ المحدِّثين فيه الخلافَ؛ لاحتمال ِ تلقِّيهم ذلك عن بعض ِ التابعين. وللخطيبِ أبي بكر تصنيفٌ في (الصحابة الذين رووا عن التابعين) بلغ عددُهم ثلاثةَ وعشرين صحابيًّا. والمرادُ أن غالبَ روايةِ الصحابي إنما هو عن صحابي مثلِه. وما وقع في كلام \" البيهقي \" في تسمية ما يرويه التابعيُّ عن رجل ٍ من الصحابة مُرْسَلا، لا يريدُ أنه لا يُحْتَجُّ به، بل ذلك اصطلاحٌ في التسمية خاصة. انتهت. =","vol":"1","page":211},{"text":"بالصحابيِّ غيرُ قادحةٍ؛ لأن الصحابة كلهم عُدول (١). والله أعلم (٢).\n_________\n(١) بهامش (غ) بخط ابن الفاسي:\n[قال أبو زكريا - بعد قوله: كلهم عدول -: قلت: وحكى \" الخطيب \" وغيره عن بعض العلماء، أنه لا يحتج به لمرسل غيره إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمع من رسول الله - ﷺ - وعن صحابي؛ لأنه قد يروي عن غير صحابي، وهو مذهب \" أبي إسحاق الإسفرائيني \". والصواب صحته مطلقًا؛ لأن روايته عن غير الصحابة نادرة، وإذا رووها عينوها. كذا وجدته بخطه - أيده الله -. ثم وجدت بخطه أيضًا: وقال أبو إسحاق الإسفرائيني: لا يحتج به، إلا أن يقول إنه لا يروي إلا عن صحابي. نقله النواوي في (شرح مسلم). والله أعلم] ص ٣٠.\n(٢) على هامش (ص): بلغ ناصر الدين ابن العديم قراءة بحث وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين أحمد بن محمد بن خليل الحلبي سماعا. وكتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n= \" وتتعلق بالمرسَل مسألةٌ مذكورة في نوع المعضَل (١)، وذِكرُها في المرسَل أنسبُ. وهي: أن الحديثَ إذا رواه بعضُ الثقات مرسَلا وبعضُهم متصلا كحديثِ: \" لا نكاحَ إلا بَوَليٍّ \" رواه إسرائيلُ بن يونس وغيرُه عن أبي إسحاق عن أبي بردةَ عن أبي موسى الأشعري عن النبي - ﷺ - مسندًا متصلا. ورواه سفيانُ الثوريُّ وشعبةُ عن أبي بردةَ عن النبيِّ - ﷺ - مرسلا. قال \" الخطيبُ \" (٢): أكثرُ أهل ِ الحديث يرونَ الحكم للمرسل، وعن بعضهم: الحكمُ للأكثر، وعن بعضهم: للأحفَظ. ولا يقدح في عدالةِ من أسند إذا كان المرسِلُ أحفظَ. وقيل: يقدح في مسنده وأهليَّتِه. ومنهم من قال: الحكمُ لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطًا، وإن خالفه غيرُه، واحدًا كان أو جماعة. وصحَّحه \" الخطيبُ \" وهو الصحيحُ في الفقهِ وأصولِه. وسُئل \" البخاريُّ \" عن حديث: \" لا نكاحَ إلا بِوَليٍّ \" فحكم لمن وصلَه وقال: الزيادةُ من الثقةِ مقبولة. قال البخاري: مع أن شعبةَ وسفيانَ أرسلاه، وهما جبلان لهما من الحفظِ والإِتقانِ الدرجةُ العالية - انتهت \" ١٧ / ظ - ١٨ / و.\n_________\n(١) النوع الحادي عشر، في خامس التفريعات منه: متن ابن الصلاح.\n(٢) في الكفاية: ٤١١، وانظر حديث (لا نكاح إلا بِوَلِيّ \" في فتح الباري (٩، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٩) وسنن الدارقطني (٣/ ٢٧٨ ح ٤ - ١١) وسئل فيه، فقال في العلل: والصواب عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي - ﷺ -. (علل الدارقطني: ١/ ٩٨) خط.","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>النوع العاشر:\n\nمعرفة المنقطِع</span>.\n\nوفيه، وفي الفرق بينه وبين المرسَل، مذاهبُ لأهل ِ الحديث وغيرهم. فمنها ما سبق في نوع المرسل عن \" الحاكم \" صاحبِ كتاب (معرفة أنواع علوم الحديث) من أن المرسَل مخصوصٌ بالتابعي، وأن المنقطع منه: الإِسنادُ الذي فيه قبل الوصول ِ إلى التابعي راوٍ لم يسمع من الذي فوقه، والساقط بينهما غيرُ مذكورٍ لا مُعَينا ولا مُبْهمًا، ومنه [١٢ / ظ] الإِسنادُ الذي ذُكر فيه بعضُ رواتِه بلفظٍ مبهم، نحو: رجل ٍ، أو شيخ، أو غيرِهما (١).\n\nمثالُ الأول: ما رويناه عن عبدالرزاق، عن سُفيانَ الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، عن حذيفةَ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" إن وليتموها أبا بكرٍ فقويٌّ أمين ... \" الحديث. فهذا إسنادٌ إذا تأمله الحديثيُّ وجد صورتَه صورةَ المتصل، وهو منقطع في موضعين؛ لأن عبدَالرزاق لم يسمعه من الثوري، وإنما سمعه من النعمانِ بنِ أبي شيبةَ الجَنَدِي عن الثوري، ولم يسمعه الثوريُّ أيضًا من أبي إسحاق، إنما سمعه من شَريكٍ عن أبي إسحاق (٢).\n\nومثال الثاني: الحديثُ الذي رويناه عن أبي العلاء بن عبدِالله بنِ الشِّخِّير، عن رجُلين، عن شَدَّاد بن أوس، عن رسول الله - ﷺ - في الدعاء في الصلاة: \" اللهم إني أسألك \"\n_________\n(١) معرفة علوم الحديث للحاكم (المرسل: ٢٥، ثالث المنقطع: ٢٨) وانظر معه تبصرة العراقي، وفتح الباقي عليها، للشيخ زكريا الأنصاري: ١/ ١٥٤ / ١٥٥.\n(٢) بمزيد بيان عند الحاكم في المعرفة (٢٨، ٢٩) وخرج حديث حذيفة بالإسنادين: المنقطع ثم المتصل. وانظر فيه (مجمع الزوائد للنور الهيثمي): ٥/ ١٧٦.\n- على هامش (ص): بلغ ناصر الدين محمد، ولد قاضي القضاة الكمال ابن العديم ...","vol":"1","page":213},{"text":"الثباتَ في الأمر ... \" (١) الحديث. والله أعلم *.\nومنها، ما ذكره \" ابنُ عبدالبر \" - ﵀ -، وهو أن المرسَل مخصوصٌ بالتابعين، والمنقطع شاملٌ له ولغيره. وهو عنده: \" كل ما لا يتصل إسنادُه، سواء كان يُعزَى إلى النبي - ﷺ - أو إلى غيره \" (٢) **.\nومنها، أن المنقطع مثلُ المرسل، وكلاهما شاملان لكلِّ ما لا يتصل إسنادُه. وهذا المذهب أقربُ، صار إليه طوائفُ من الفقهاء وغيرهم، وهو الذي ذكره \" الحافظ أبو بكر\n_________\n(١) الحاكم في (علوم الحديث: ٢٧) وأخرجه الترمذي في الدعوات فيما يقرأ عند المنام، والنسائي في الصلاة، باب الدعاء بعد الذكر.\n(٢) ابن عبدالبر في (التمهيد: ١/ ٢١).\n_________\n* المحاسن:\n[لا يقال: فيه نظر في موضعين:\nأحدهما: أن \" الحاكم \" ذكر المثالين المذكورين؛ فيكون ذلك ادعاءً لما ذكره الناس؛ لأنا نقول: لم يوجد في الكلام دعوى ذلك. وما زال المصنفون يغترفون من كلام مَنْ تقدمهم، ثم مرةً ينسبونه ومرة يسكتون.\nالثاني: في المثال الثاني: عن رجلين، والذي في \" الحاكم \": \" عن رجل \" وكذا ذكره الترمذي والنسائي:\nوجوابه: أني وقفت على نسخة من (علوم الحديث للحاكم) أصل ٍ مسموعةٍ، وفيها: \" عن رجلين \" في السند، ثم في الكلام عليه. وهذا المثال يبين أن المنقطع ما سقط فيه رجل أو أبهم قبل الصحابي، ولو كان التابعي. وهذا خلافُ ما يقتضيه ما نُقِلَ عن المذهب الأول (١). انتهى \".\n** \" فائدة: فالمنقطع على هذا أعم من المرسل؛ فكل مرسل ٍ منقطعٌ، ولا عكسَ. وكلام \" الشافعي \" السابق ينطبق على هذا. انتهى \" ١٨ / ظ.\n_________\n(١) قلت: في طبعة الحاكم، الهندية: عن رجلين من بنى حنظلة: ص ٢٧ وفي جامع الترمذي: عن رجل من بني حنظلة (عارضة ١٢/ ٢٩٣) أبواب الدعاء والنسائي (٢/ ١٩٢).","vol":"1","page":214},{"text":"الخطيب \" في (كفايته)، إلا أن أكثر ما يوصَف بالإِرسال من حيث الاستعمالُ: ما رواه التابعي عن النبي - ﷺ -، وأكثر ما يوصف بالانقطاع: ما رواه مَنْ دونَ التابعين عن الصحابة، مثل مالك عن ابن عمر، ونحو ذلك (١). والله أعلم.\nومنها ما حكاه \" الخطيب أبو بكر \" عن بعض ِ أهل ِ العلم بالحديث، أن المنقطع ما رُوِي عن التابعي أو مَنْ دُونَه موقوفًا عليه من قوله أو فعله.\nوهذا غريب * بعيد. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) قابل على الخطيب في (الكفاية: ٢١).\n(٢) على هامش (ص): بلغ ناصرالدين ابن العديم قراءة على العراقي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يلتبس ذلك بما سبق في المقطوع الموقوف على التابعي، من أنه يعبر بلفظه عن المنقطع غير الموصول. فإن الكلام في إطلاق المنقطع على ما يُطْلَقُ عليه المقطوعُ بزيادة، أو مَنْ دُونَ التابعي. وهذا هو الغريب. \" ١٩ / و.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>النوع الحادي عشر:\n\nمعرفة المُعْضَل</span>.\n\nوهو لقبٌ لنوع خاصٍّ من المنقطع: فكل معضَل ٍ منقطعٌ، وليس كلُّ منقطع معضَلا. وقوم يسمونه مُرْسَلا كما سبق، وهو عبارة عما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا.\nوأصحابُ الحديث يقولون: أعضله فهو معضَل، بفتح الضاد، وهو اصطلاح مُشكِلُ المأخذِ من حيث اللغةُ، وبحثت فوجدت له قولهم: أمر عضيل: أي مستغلَق شديد. ولا التفاتَ في ذلك إلى: معضِل، بكسر الضاد، وإن كان مثل عضيل في المعنى (١) *.\n_________\n(١) على هامش (غ، ص) من أمالي ابن الصلاح:\n[قال المؤلف - ﵀ -: \" دلنا قولهم: عضيل، على أن في ماضيه: عضل؛ فيكون أعضله منه، لا من أعضل هو. وقد جاء: ظَلَم الليل وأظلم، وأظلمه الله، وغَطِشَ الليلُ وأغطشه الله \". وجدته بخطه].\nقال العراقي: \" وأراد المصنف بذلك تخريج قول أهل الحديث: معضَل، بفتح الضاد، على مقتضى اللغة فقال إنه وجد له قولهم: أمر عضيل. ثم زاده المصنف إيضاحًا فيما أملاه حين قراءته الكتاب عليه فقال: \" إن فعيلا يدل على الثلاثي، فعلى هذا يكون لنا (عضل) قاصرًا، و(أعضل) متعديا وقاصرًا، كما قالوا: ظلم الليل وأظلم الليل. انتهى. وقد اعترض عليه بأن فعيلا لا يكون من الثلاثي القاصر. والجواب: أنه إنما يكون من الثلاثي القاصر إذا كان فعيل بمعنى مفعول. فأما إذا كان بمعنى فاعل فيجيء من الثلاثي القاصر كقولك: حريص، من: حرص. وإنما أراد المصنف بقولهم: عضيل، أي أنه بمعنى فاعل .... وقرأت بخط الحافظ شرف الدين الحسن بن علي بن الصيرفي المصري - ت ٦٩٩ هـ - على نسخة من كتاب ابن الصلاح في هذا الموضع: \" دلنا قولهم عضيل ... \" - إلى آخر الطرة على هامش (غ، ص) - (التقييد: ١٠٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: إن كان وجه الإِشكال من حيث اللغة أن الماضي في ذلك ثلاثي ليس إلا، فممنوع. ففي (الصحاح للجوهري): وأعضلني فلان أي أعياني أمرُه، وقد أعضل الأمرُ أي اشتد واستغلق.\nوإن كان وجه الإِشكال أن الرباعي إنما أتى في القاصر كأعضل الأمرُ، ومنه =","vol":"1","page":216},{"text":"ومثالُه ما يَرويه تابعيُّ التابعيِّ قائلا فيه: قال رسولُ الله - ﷺ -. وكذلك ما يرويه مَنْ دُونَ تابعي التابعي عن رسول الله - ﷺ -، أو عن أبي بكر وعمر وغيرهما، غيرَ ذاكرٍ للوسائط بينه وبينهم (١). وذكر \" أبو نصر السِّجِزِّي الحافظُ \" قولَ الراوي: بلغَني، نحو قول ِ \" مالك \": بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لِلمملوكِ طعامُه\n_________\n(١) على هامش (غ) طرة، بتعريف الحاكم كما في المحاسن فيما يلي.\n_________\n= أمر مُعضِل، بكسر الضاد، فممنوع؛ فقد سبق في كلام الجوهري: أعضلني فلان. وهذا رباعي في المتعدي. ولعل المراد أن المتعدي إنما استعمل في نحو: أعضلني فلان أي أعياني أمره. وإذا قلت: أعضلني الحديثُ، أي أعياني أمره، كنتَ أنت مُعضَلًا، بفتح الضاد، وهو معضِل، بكسرِها. وهو خلاف المصطلح. فلذلك كان مشكلا، ويؤخذ من قولهم: أمر عضيل أي مستغلق. ولقائل أن يقول: لا يمتنع بما تقدم أن نقول: أعضلتُ الحديثَ وأعضلت فلانًا، إذا صَيَّرتُ أمره معضَلا. فيصح بذلك: حديث معضَل، بفتح الضاد.\nلا يقال: \" قوله: ولا التفات في ذلك إلى معضِل بكسر الضاد \" كأنه يشير به إلى أن كسر ضاد معضل ليس عربيًّا، وهي لفظة عربية موجودة في (الموعَب، والمحكَم)؛\nلأنا نقول: لا يشير ما ذَكَرَ إلى ذلك، بل إلى أنه لا يُؤخذ منه معضَل بفتح الضاد، فقط. وبيان ذلك نقرر أنه بالكسر عربي وإنما لم يُؤخذ منه معضَل بفتح الضاد لأن معضِلا بكسرها من رباعيٍّ قاصر، كما في: أظلم الليل فهو مظلم، والكلامُ في رباعيٍّ متعدٍّ. وعضيل يدل عليه؛ لأن فعيلا بمعنى مفعل، إنما يستعمل في المُعَدَّى. وقد فسر عضيل بمتسغلَق، فتبين أنه من رباعيٍّ متعد، وذلك يقتضي صحة معضَل ٍ بفتح الضاد، وهو المقصود.\nولا يقال: لعل عضيلا من الرباعي القاصر؛ لأنا نقول: فَعيل بمعنى مُفعِل، يدل على التعدي، فلا يكون من رباعي قاصر. وينبغي أن يضبط مستغلَق بفتح اللام بمعنى استغلقه غيره، كاستخرجه. وبالجملة فالأحسن أن يكون من: أعضله إذا صيرت أمره معضَلا. انتهت \" ١٩ / وظ.\n_________\n- وانظر جامع التحصيل للعلائي: ١٥، وفتح المغيث ١/ ١٥١.","vol":"1","page":217},{"text":"وكسوتُه ... \" الحديث. وقال (١): أصحابُ الحديث يسمونه المعضَل (٢).\nقال المملي - أبقاه الله -: وقولُ المصنِّفين من الفقهاء وغيرهم: قال رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، ونحو ذلك؛ كلُّه من قبيل المعضَل؛ لما تقدَّم. وسمَّاه \" الخطيبُ أبو بكر الحافظُ \" في بعض كلامه: مرسَلا (٣). وذلك على مذهب مَن يسمي كلَّ ما لا يتصلُ مرسَلا كما سبق *.\n_________\n(١) أبو نصر السجزي.\n(٢) بهامش الأصل (غ): [قال الحاكم: أعضل مالك هذا الحديث في الموطأ، ووُصِلَ خارجه - أي خارج الموطأ -: عن مالك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة، قال: \" للمملوك طعامه ... \" الحديث]. قوبل على معرفة الحاكم: ص ٣٧، وانظر التقصي لابن عبدالبر: ٢٤٨ ح ٨٠٩.\nوسئل الدارقطني في حديث الموطأ - ٢/ ٩٨٠ باب الرفق بالمملوك - فقال: \" يرويه محمد بن عجلان واختلف عنه: فرواه مالك، واختلف عنه: فرواه أصحاب الموطأ عن مالك أنه بلغه عن أبي هريرة؛ بغير إسناد ورواه إبراهيم بن طهمان والنعمان بن عبدالسلام ... عن مالك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. وخالفهم محمد بن عبدالوهاب القناد؛ فرواه عن ابن عجلان عن بكير بن عبدالله الأشج عن أبي هريرة. ورواه المفضل بن فضالة واختلف عنه عن ابن عجلان عن بكير عن عجلان عن أبي هريرة. ورواه سفيان بن عيينة وسعيد بن أبي أيوب وبكر بن مضر ووهيب بن خالد والليث بن سعيد وأبو ضمرة وطارق بن عبدالعزيز، عن ابن عجلان عن بكير عن أبي هريرة، وهو الصحيح \" (العلل للدارقطني ٣/ ٢٠٢) خط.\nوالحديث أخرجه مسلم في صحيحه، من طريق أبي الطاهر المصري عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث: أن بكير ابن الأشج حدثه عن العجلان مولى فاطمة بنت عتبة عن أبي هريرة يرفعه. (ك الإِيمان، باب إطعام المملوك، ح ٤١).\n(٣) الخطيب في (الكفاية: ٢١) وقال: وهو أخفض مرتبة من المرسل.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما سبق في المثال بقول \" مالك \" بلغني، مثَّل به \" الحاكم \" وذكر وصلَه خارجَ الموطأ، فأسند الحاكم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن مالك عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" للمملوك طعامُه وكسوته بالمعروف، ولا يكلَّف من العمل إلا ما يطيق \" وقد وصله أيضًا قبل الحاكم، الدارقطنيُّ في (الغرائب) ووصله الخطيب في (الكفاية). قال الحاكم: رواه النعمان بن عبدالسلام وغيره عن مالك.\nوكان الحاكم ذكر قبل ذلك حديثًا من عمرو بن شعيب قال: \" قاتل عبدٌ مع رسول الله - ﷺ - يومَ أُحُد، فقال له رسول الله - ﷺ -: أَذِنَ لك سَيِّدُك؟ قال: لا، فقال: لو قُتِلتْ لدخلتَ النارَ. قال سيدُه: فهو حُرٌّ يا رسول الله؛ فقال رسول الله - ﷺ -: الآن فقاتلْ \". =","vol":"1","page":218},{"text":"وإذا رَوَى التابع عن التابع ِ حديثًا موقوفًا عليه، وهو حديث متصل مُسنَدٌ إلى رسول ِ الله - ﷺ -؛ فقد جعله \" الحاكم أبو عبدالله \" نوعًا من المعضَل. مثالُه: ما رويناه عن الأعمش، عن الشعبي، قال: \" يقال للرجل يوم القيامة: عملتَ كذا وكذا؟ فيقول: ما عملتُه. فيُختَم على فيه ... \" الحديث؛ فقد أعضله الأعمشُ، وهو عند الشعبي: \" عن (١) أنس ٍ عن رسول الله - ﷺ - \" متصلا مسندًا (٢).\n\nقال المملي - أبقاه الله -: هذا جيد حسن؛ لأن هذا الانقطاع بواحدٍ مضمومًا إلى الوقف، يشتمل على الانقطاع باثنين: الصحابي، ورسول الله - ﷺ -. فذلك باستحقاق اسم الإِعضال أوْلَى. والله أعلم.\n_________\n(١) بهامش (غ): [الأعمش رأى أنس بن مالك. كذا وجدته بخطه - أيده الله -].\n(٢) من (غ، ص، ع) ومثله في متن (ز) ثم كتب فوقها: [متصل مسند] وهو لفظ الحاكم في معرفة علوم الحديث (٣٨) قال بعد أن أخرجه: \" متصل مسند مخرج في الصحيح لمسلم \".\nوهو عند مسلم في كتاب الزهد والرقائق (ح ٧) من رواية فضيل بن عمرو، عن الشعبي عن أنس قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - فضحك فقال: \" هل تدرون مم أضحك؟ \" قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: \" من مخاطبة العبدِ ربَّه \" الحديث بطوله.\n_________\n= وذكر الحاكمُ حديثًا أسنده إلى ابن وهب، قال: أخبرني مسلمة بن علي أن النبي - ﷺ - قال: \" إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى إذا حضرتْه الوفاةُ حاف في وصيته فوجبت له النار. وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى إذا حضرته الوفاةُ عدل في وصيته فوجبت له الجنةُ \". قال \" الحاكم \": فالإِسناد الأول أعضله عمرو بن شعيب، والثاني مسلمة بن علي، ثم لا نعلم أحدًا من الرواة وصله ولا أرسله؛ فالحديثان معضَلان. وليس كل ما يشبه هذا بمعضَل، فربما أعضل راوٍ الحديثَ في وقتٍ ثم وصله أو أرسله في وقت. ومثَّل بما سبق من قول مالك - ﵁ -. قال الحاكم: \" فينبغي للعالم بهذه الصنعة أن يميز بين المعضَل ِ الذي لا يوصَل، وبين ما أعضله الراوي في وقت ثم وصله في وقت \". انتهت \" ٢٠ / و.\n- قوبل على الحاكم في: علوم الحديث ٣٦ - ٣٧، النوع الثاني عشر (المعضل).","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>تفريعات:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>أحدُها: الإِسناد المعنعَنُ، وهو الذي يقالُ فيه: فلان عن فلان. عَدَّه بعضُ الناس من قبيل المرسَل والمنقطِع</span>، حتى يبينَ اتصالُه، بغيرِه.\n\nوالصحيحُ والذي عليه العملُ، أنه من قبيل ِ الإِسنادِ المتصل. وإلى هذا ذهب الجماهيرُ من أئمة الحديث وغيرهم، وأودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه وقَبلوه. وكاد (١) \" أبو عمر ابن عبدالبر الحافظ \" يَدَّعي إجماع أئمة الحديث على ذلك. وادّعى \" أبو عمرو الداني (٢) المقرئ الحافظُ \" إجماع أهل النقل ِ (٣) على ذلك. وهذا بشرط أن يكونَ الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتتْ ملاقاةُ بعضهم بعضا مع براءتهم من وصمة التدليس، فحينئذ يُحمَلُ على ظاهر الاتصال، إلا أن يظهر فيه خلافُ ذلك.\n\nوكثُر في عصرِنا وما قاربه، بين المنتسبين إلى الحديث استعمالُ \" عن \" في الإجازة، فإذا قال أحدهم: قرأتُ على فلان عن فلان، أو نحو ذلك، فَظُنَّ به أنه رواه عنه بالإِجازة (٣)، ولا يُخرجه ذلك من قبيل ِ الاتصال على ما لا يخفى. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>الثاني: اختلفوا في قول الراوي: أن فلانًا قال كذا وكذا؛ هل هو بمنزلة \" عن </span>\" في الحَمْل ِ على الاتصال إذا ثبت التلاقي بينهما، حتى يتبين فيه الانقطاعُ؟\nمثالُه: \" مالك، عن الزهري: أن سعيد بن المسيب قال كذا \". فروينا عن \" مالك - رضي\n_________\n(١) في التقييد ٨٤: \" لا حاجة إلى: كاد؛ فقد ادعاه فقال في مقدمة التمهيد: .. فوجدتهم أجمعوا على قبول الإِسناد المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك، إذا جمع شروطًا ثلاثة وهي عدالة المحدثين، ولقاء بعضهم بعضًا مجالسة ومشاهدة، وأن يكونوا برءاء من التدليس \" ثم قال: وهو قول مالك وعامة أهل العلم \".\n(قوبل على التمهيد ١/ ١٢ وانظر التبصرة ١/ ١٩٣).\n(٢) [الداني] من هامش (غ) لحقًا والمتن في العراقية.\nوانظر فائدة البلقيني، في ثالث هذه التفريعات.\n(٣) على هامش (غ، ص، ز) [قوله: فظُن - هنا - أمر بالظن، وليس بإخبار].","vol":"1","page":220},{"text":"الله عنه - \" أنه كان يرى \" عن فلان \" و\" أن فلانًا \" سواء (١). وعن \" أحمد بن حنبل \" - ﵁ - أنهما ليسا سواءً (٢).\nوحكى \" ابنُ عبدالبر \" عن جمهور أهل العلم، أن (عن) و(أنَّ) سواء. وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ، وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة. - يعني مع السلامة من التدليس - فإذا كان سماعُ بعضِهم من بعض صحيحًا؛ كان حديثُ بعضِهم عن بعض بأيِّ لفظٍ وَرَدَ، محمولا على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاعُ (٣).\nوحكى \" ابنُ عبدالبر \" عن \" أبي بكر البردِيجي \" أن حرف \" أنَّ، محمولٌ على الاتقطاع حتى يتبين السماعُ في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى \" (٤).\nوقال: عندي لا معنى لهذا؛ لإجماعهم على أن الإِسنادَ المتصل بالصحابي سواءٌ فيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -، أو أن رسول الله - ﷺ - قال، أو عن رسول الله - ﷺ - أنه قال، أو: سمعتُ رسول الله - ﷺ (٥) -. والله أعلم.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: ووجدت مثل ما حكاه عن \" البرديجي، أبي بكر الحافظ (٦) \".\n_________\n(١) انظره في الكفاية: باب في ذكر الفرق بين قول الراوي: عن فلان، وأن فلانًا قال، فيما يوجب الاتصال والإِرسال (٤٠٦ - ٤٠٧).\nوضبط \" سواءٌ \" من (غ): بالنصب مفعولا ثانيًا لـ: يرى. وضبطه في (ص) بالضم قلمًا، وليس السياق.\n(٢) على هامش (غ): [قال النواوي في (مختصره لهذا الكتاب): وقال أحمد بن حنبل وجماعة: لا تلتحق \" أن \" وشبهها بـ: عن؛ بل يكون منقطعًا حتى يتبين السماع. ففسر النواوي مذهب ابن حنبل، وأبهمه ابن الصلاح. قال القاضي عياض ما معناه: أن البرديجي موافق لقول ابن حنبل].\nانظر متن التقريب للنووي، مع (تدريب الراوي ١/ ٢٢٠).\n(٣) ابن عبدالبر في (التمهيد: ١/ ٢٦).\n(٤) ابن عبدالبر، في التمهيد: ١/ ٢٦ من قول البرديجي، وتمام عبارته: \" حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر، أو يأتي ما يدل على أنه قد شهده وسمعه \".\nوانظر (جامع التحصيل في أحكام المراسيل \" للعلائي: ١٤١.\n(٥) \" كل ذلك سواء عند العلماء \". ابن عبدالبر في (التمهيد ١/ ٢٦).\n(٦) في الطرة على هامش (غ): [برديج: مثل فعليل؛ بفتح أوله: بليدة، بينها وبين برذعة نحو أربعة عشر فرسخًا، إليها نسب هذا الحافظ \" أحمد بن هارون، أبو بكر البرديجي البرذعي \" ومن نحا بها نحو أوزان كلام العرب، كسر أولها نظرًا إلى أنه ليس في كلامهم فعليل بفتح الفاء. والله أعلم].\nومثلها على هامش (ز) مع اختلاف يسير في العبارة. وضبطها في (اللباب) عن الأنساب للسمعاني بفتح الباء الموحدة (١/ ١٣٦) بليدة بأقصى أذريبجان.","vol":"1","page":221},{"text":"للحافظ الفحل \" يعقوبَ بنِ شيبةَ \" في (مسنده) الفحل ِ، فإنه ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار، قال: \" أتيت النبيَّ - ﷺ - وهو يصلي فسلمت عليه، فردَّ عليَّ السلامَ .. \" وجعله مسندًا موصولا. وذكر رواية قيس بن سعد لذلك، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية: \" أن عمارًا مرَّ بالنبي - ﷺ - وهو يصلي .. \" فجعله مرسلا من حيث كونه قال: إن عمارًا فعل، ولم يقل: عن عمار (١). والله أعلم.\nثم إن \" الخطيبَ \" مَثَّلَ هذه المسألةَ بحديث نافع عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي - ﷺ -: \" أينام أحدُنا وهو جُنُب؟ .. \" الحديث. وفي رواية أخرى، عن نافع عن ابن عمر، أن عمر قال: \" يا رسول الله .. \" الحديث (٢).\nثم قال: ظاهرُ الرواية الأولى، يوجب أن يكون من مسندِ عُمَرَ عن النبي - ﷺ -، والثانيةُ ظاهرُها يوجب أن يكونَ من مسنَدِ ابن عمر، عن النبي - ﷺ -.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: ليس هذا المثالُ مماثلا لما نحن بِصددِه؛ لأن الاعتمادَ فيه في الحكم بالاتصال على مذهب الجمهور؛ إنما هو على اللقاءِ والإِدراك، وذلك في هذا الحديث مشتَرَكٌ متردِّد؛ لتعلقه بالنبي - ﷺ -، وبعمر - ﵁ -، وصحبةِ الراوي ابن عمر لهما، فاقتضى ذلك من جهةٍ، كونَه (٣) رواه عن النبي - ﷺ -، ومن جهةٍ أخرى، كونَه رواه عن عمر عن رسول الله - ﷺ (٤) -. والله أعلم *.\n_________\n(١) حديث عمار، بروايتيه: في (الاعتبار للحازمي: باب ما نسخ من الكلام في الصلاة: ١٤٣. وانظر: تقييد العراقي ٨٥).\n(٢) كفاية الخطيب ٤٠٧.\nوحديث نافع عن ابن عمر أنه قال: استفتى عمر النبي - ﷺ -: أينام أحدنا وهو جنب؟. في الصحيحين: البخاري، ك الغسل (فتح الباري ١/ ٢٧١) ومسلم، ك الحيض (ح ٢٤)، ورواية نافع عن ابن عمر أن عمر قال .. في ك الحيض من صحيح مسلم (ح ٢٣).\n(٣) هكذا ضبطه بهامش (غ) ومتن (ص، ز) وهو السياق. والضمير في (رواه)؛ لابن عمر - ﵄ -. وضبطه في متن (غ): من جهة كونِه / بالجر، والإضافة.\n(٤) على هامش (ص) بلاغ القراءة على العراقي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: صحة التمثيل لما نحن بصدده؛ تظهر من وجه آخر؛ وذلك أن مقتضى =","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>الثالث: قد ذكرنا ما حكاه \" ابنُ عبدالبر \" من تعميم الحكم بالاتصال فيما يذكره الراوي عن من لقيه بأي لفظٍ كان</span>. وهكذا أطلق \" أبو بكر الشافعي الصيرفي \" (١) ذلك فقال: \" كلُّ من عُلِم له سماعٌ من إِنسان فحدَّث عنه، فهو [١٤ / و] على السماع، حتى يُعلَم أنه لم يسمع ما حكاه، وكل من عُلِم له لِقاءُ إنسانٍ فحدَّث عنه؛ فحكمُه هذا الحكمُ \".\n\nوإنما قال هذا فيمن لم يظهر تدليسُه.\n\nومن الحجة في ذلك وفي سائر الباب؛ أنه لو لم يكن قد سمعه منه لكان بإِطلاقِه الروايةَ عنه من غير ذكْر الواسطة بينه وبينه، مدلِّسًا. والظاهرُ السلامةُ من وصمةِ التدليس، والكلامُ فيمن لم يُعرف بالتدليس (٢). ومن أمثلة ذلك قولُه: قال فلان كذا وكذا؛ مثل أن يقول نافع: قال ابن عمر، وكذلك لو قال عنه: ذَكَر، أو: فعل، أو: حدث، أو: كان يقول كذا وكذا، وما جانس ذلك. فكل ذلك محمولٌ ظاهرًا على الاتصال، وأنه تلقى ذلك منه من غير واسطة بينهما، مهما ثبت لقاؤه له على الجملة *.\n\nثم منهم من اقتصر في هذا الشرط المشروطِ في ذلك ونحوه، على مطلَق اللقاءِ\n_________\n(١) محمد بن عبدالله بن إبراهيم، من أئمة الوجوه المتقدمين والمصنفين البارعين. له شرح الرسالة، وكتاب الإِجماع، والشروط. توفي سنة ٣٣٠ هـ ببغداد.\n(٢) على هامش (غ): [قال الشيخ تقي الدين: إذا كان الراوي غير مدلس حملنا الرواية على الاتصال والسماع. وإن كان مدلسًا فالمشهور أنه لا يحمل على المساع حتى يبين الراوي ذلك. وما لم يبين فهو كالمنقطع فلا يقبل. وهذا جار على كثير من الأحاديث التي صححوها؛ إذ يتعذر علينا إثبات سماع المدلس فيها من شيخه. اللهم إلا أن يدعي مدع أن الأولين اطلعوا على ذلك، وإن لم نطلع نحن عليه]. قال: \" وفي ذلك نظر \" - (الاقتراح، للشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد: ٢٠٧ - ٢٠٨).\n_________\n= أن يكون من مسند ابن عمر؛ يقتضي أن عمر لم يدخل في السند بلفظة \" أن \" وكذلك لم يدخل عمار في السمد في رواية \" أن \" فجعله ابن شيبة مرسًلا، بخلاف: عن عمار. والراوي لهما واحد وهو ابن الحنفية. انتهت \" ٢٢ / و.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: والظاهرُ الحملُ على الاتصال مطلقًا، ما لم يظهر خلافه كما تقدم. انتهت \" ٢٢ / ظ.","vol":"1","page":223},{"text":"أو السماع، كما حكيناه آنفًا. وقال فيه \" أبو عمرو المقرئ \": (١) إذا كان معروفًا بالرواية عنه. وقال فيه \" أبو الحسن القابسي \": إذا أدرك المنقولَ عنه إدراكًأ بيِّنًا.\nوذكر \" أبو المظفر السمعاني (٢) \" في العنعنة، أنه يُشترط طولُ الصحبة بينهم. وأنكر \" مسلم بنُ الحجاج \" في خطبة (صحيحه) على بعض ِ أهل ِ عصره، حيث اشترط في العنعنة ثبوتَ اللقاء والاجتماع. وادَّعى أنه قولٌ مخترَع لم يُسبَق قائلُه إليه، وأن القولَ الشائع المتفقَ عليه بين أهل العلم بالأخبار قديمًا وحديثًا، أنه يكفي في ذلك أن يثبت كونُهما في عصر واحد، وإن لم يأتِ في خبرٍ قط أنهما اجتمعا أو تشافهَا (٣).\nوفيما قاله \" مسلم \" نظرٌ، وقد قيل إن القول الذي ردَّه \" مسلم \" * هو الذي عليه أئمةُ هذا العلم (٤): \" علي ابن المديني، والبخاري \" وغيرهما. والله أعلم.\n_________\n(١) هو \" الداني \" / من تضمين البلقيني.\n(٢) على هامش (غ): [وجدت بخط شيخنا: أبو المظفر اسمه \" منصور بن محمد الإِمام \" وأبوه \" محمد إمام، وولده - أعني ولد أبي المظفر - أبو بكر محمد بن منصور، ولده: أبو سعد عبدالكريم ابن أبي المظفر السمعاني / نسب إلى بطن من تميم، بيت علم وفضل وحديث].\nقلتُ: وولد أبي سعد \" أبو المظفر عبدالرحيم \" شيخ ابن الصلاح.\n(٣) مقدمة مسلم، باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن (١/ ٢٩) وانظر معه: معرفة الحاكم، النوع ١١، معرفة الأحاديث المعنعنة، وتوضيح التنقيح (١/ ٢٣٠).\n(٤) طرة على هامش (غ): [قال القاضي عياض: قال أبو عمر ابن عبد البر: وجدت أئمة الحديث أجمعوا على قبول المعنعن بغير تدليس إذا جمع شروطًا ثلاثة: عدالتهم، ولقاء بعضهم بعضًا، وبراءتهم من التدليس، على خلافٍ بينهم في ذلك. وقال ابن البيع: المعنعن بغير تدليس متصل بالإِجماع من أهل النقل على تورع راويه عن التدليس، وإلى ما ذهب إليه مسلم؛ ذهب القاضي أبو بكر الباقلاني وغيره من أئمة النظار. والله أعلم].\n- قوبل على التمهيد لابن عبدالبر ١/ ١٢.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: قيل: يريد مسلم بذلك \" البخاريَّ \". إلا أن البخاري لا يشترط ذلك في أصل الصحة، ولكن التزمه في جامعه. ولعله يريدُ \" ابنَ المديني \" فإنه يشترط ذلك في أصل الصحة. وقد تكلم \" الإِمام الشافعي \" - ﵁ - في (الرسالة) على المسألة، ودلَّ كلامه على مقتضى مذهب ابن المديني والتزام البخاري، فقال في (باب خبر الواحد) حكايةً عن سائل ٍ سأله فقال: \" فما بالك قبلتَ ممن لا تعرفه بالتدليس أن يقول: عن =","vol":"1","page":224},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وقد يمكن فيه أن يكون لم يسمعه؟ فقلت له: المسلمون العدول عدول أصحاء الأمر في أنفسهم، وحالهم في أنفسهم غيرُ حالهم في غيرهم، ألا ترى أني إذا عرفتهم بالعدل في أنفسهم قبلت شهادتهم، وإذا شهدوا على شهادة غيرهم لم أقبل شهادةَ غيرهم حتى أعرف حاله؟ ولم تكن معرفتي عدلهم، معرفتي عدلَ من شهدوا على شهادته. وقولهم عن خبر أنفسهم وتسميتهم على الصحة، حتى يستدل من فعلهم بما يخالف ذلك، فيحترس منهم في الموضع الذي خالف فعلهم فيه ما يجب عليهم. ولم يُعْرَف بالتدليس ببلدتنا فيمن مضى ولا من أدركنا من أصحابنا، إلا حديثًا. فإن منهم من قَبِلَه عمن لو تركه عليه كان خيرًا له. وكان قول الرجل: \" سمعت فلانًا يقول: سمعت فلانًا \" وقوله: \" حدثني فلان عن فلان \" سواءٌ عندهم، لا يُحدث أحد منهم عمن لقي إلا ما سمع منه. فمن عرفناه بهذه الطريق قبلنا منه: \" حدثني فلان عن فلان \". ومن عرفناه دلس مرةً فقد أبان لنا عورتَه في روايته، وليست تلك العورة بكذبٍ فيُرَدَّ بها حديثُه، ولا النصيحةَ في الصدق فنقبل منه ما قبلناه من أهل النصيحة في الصدق. فقلنا: لا نقبل من مدلِّس ٍ حديثًا حتى يقول فيه: حدثني، أو سمعت (١).\n\nوهذا الكلام من الإِمام الشافعي - ﵁ - يدل على أن مذهبه في العنعنة ثبوتُ اللقاء مع البراءة من التدليس، وفي (كفاية الخطيب): \" أهل العلم بالحديث مجمعون على أن قول المحدث: حدثنا فلان عن فلان؛ صحيح معمول به إذا كان شيخه الذي ذكره يُعرَف أنه قد أدرك الذي قد حدث عنه ولقيه وسمع منه، ولم يكن هذا المحدث ممن يُدلِّس، ولا يستجيز الإسقاطَ للعُلو. \" (٢) وما ذكره \" الخطيب \" ينطبق على مذهب الشافعي وابن المديني والتزام البخاري. وقال \" الحاكم \": \" الأحاديث المعنعنة وليس فيها تدليس: متصلة بإِجماع أهل النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس \" (٣) هذا ليس فيه تعرض، لا للقاءٍ ولا لمعاصرة. انتهى \" ٢٢ / و، ظ.\n_________\n(١) قوبل على (الرسالة للإِمام الشافعي): ص ١٦٦ وما بعدها. ومعها (العلل لابن المديني): ٤٥.\n(٢) الكفاية: ٣٨٩.\n(٣) قوبل على الحاكم في المعرفة: ٣٤، النوع الحادي عشر في الأحاديث المعنعنة.","vol":"1","page":225},{"text":"قال الشيخ - أبقاه الله -: وهذا الحكم لا أراه يَستمرُّ بعد المتقدمين فيما وُجِدَ من المصنفين في تصانيفهم، مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه: ذكر فلان، قال فلان، ونحو ذلك؛ فافهم كلَّ ذلك؛ فإنه مُهم عزيز (١). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>الرابع: التعليقُ الذي يذكره \" أبو عبدالله الحميدي \" صاحب (الجمع بين الصحيحين) [</span>١٤ / ظ] وغيره من المغاربة، في أحاديثَ من (صحيح البخاري) قطع إسنادَها، وقد استعمله \" الدارقطني \" من قبل: صورتُه صورةُ الانقطاع وليس حكمُه حكمَه، ولا خارجًا ما وُجِدَ ذلك فيه منه، من قَبيل ِ الصحيح إلى قبيل ِ الضعيف. وذلك لما عُرِفَ من شَرْطِه وحُكمِه، على ما نبهنا عليه في الفائدة السادسة من النوع الأول *.\nولا التفات إلى \" أبي محمد بن حزم الظاهري، الحافظ \" في ردِّه ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري، عن رسول الله - ﷺ -: \" لَيكونَنَّ في أمتي أقوام يستحلون الحريرَ والخمرَ والمعازفَ \" .. الحديث؛ من جهةِ أن البخاري أورده قائلا فيه: \" قال هشام بن عمار \". وساقه بإسناده (٢). فزعم \" ابنُ حزم \" أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام، وجعله جوابًا عن الاحتجاج ِ به على تحريم ِ المعازف (٣).\nوأخطأ في ذلك من وجوه. والحديث صحيح معروفُ الاتصال بشرط (الصحيح). و\" البخاري \" - ﵀ - قد يفعل مثلَ ذلك لكون ذلك الحديث معروفًا من جهة الثقات،\n_________\n(١) انظر \" جامع التحصيل لأحكام المراسيل \" للعلائي: ١٤٣.\n(٢) على هامش (غ): [أخرجه البخاري في كتاب الأشربة فقال: قال هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد، ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا عطية بن قيس الكلابي، ثني عبدالرحمن بن غنم الأشعري، ثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري - والله ما كذبني - سمع النبي - ﷺ -، وذكر الحديث.\n- كتاب الأشربة من البخاري، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (مع فتح الباري: ١٠/ ٤٠).\n(٣) قاله ابن حزم في (المحلى). انظر (تقييد العراقي ٨٩ - ٩٠، وتوضيح التنقيح ١/ ١٤٥).","vol":"1","page":226},{"text":"عن ذلك الشخص الذي علَّقه عنه. وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخرَ من كتابه مسندًا متصلا. وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خللُ الانقطاع *. والله أعلم.\nوما ذكرناه من الحُكم في التعليق المذكور؛ فذلك فيما أورده منه أصلا ومقصودًا، لا فيما أورده في معرض الاستشهاد؛ فإن الشواهدَ يُحتمَل فيها ما ليس من شرط الصحيح، معلَّقا كان أو موصولا. ثم إن لفظ التعليق وجدتُه مستعملًا فيما حُذِفَ من مبتدإ إسنادِه واحدٌ فأكثر، حتى إن بعضَهم استعمله في حذف كلِّ الإِسناد. مثال ذلك قوله: قال رسول الله - ﷺ كذا وكذا، قال ابن عباس كذا وكذا، روى أبو هريرة كذا وكذا، قال سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كذا وكذا، وهكذا إلى شيوخ شيوخه. وأما ما أورده كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبًا في الثالث من هذه التفريعات.\nوبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب [١٥ / و] جعله قسمًا من التعليق ثانيًا، وأضاف إليه قولَ \" البخاري \" في غير موضع من كتابه: \" وقال لي فلان، وروانا فلان \"؛ فوسم كلَّ ذلك بالتعليق المتصل ِ من حيث الظاهرُ، المنفصل ِ من حيث المعنى. وقال: متى رأيت البخاري يقول: \" وقال لي فلان، وقال لنا \" فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به وإنما ذكره للاستشهاد به. وكثيرًا ما يعبر المحدِّثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في المذكرات والمناظرات، وأحاديثُ المذاكرة قلما يَحتجون بها.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: وما ادَّعاه على \" البخاري \" مخالفٌ لما قاله مَن هو أقدمُ منه وأعرفُ بالبخاري، وهو العبد الصالح \" أبو جعفر بنُ حمدانَ النيسابوري \" فقد روينا عنه أنه قال: كل ما قاله البخاري: \" قال لي فلان \" فهو عَرْضٌ ومُناولة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ليس بمسند؛ فلا يكون صحيحًا ولا داخلا في البخاري المسند الصحيح؛ لأنا نقول: إذا كان الإِسناد معروفًا من جهة الثقات كما تقدم؛ كان صحيحًا على شرط البخاري. انتهت \" ٢٢ / ظ.\n_________\n- وانظر مقدمة النووي لشرح مسلم: ١/ ٢٠ وتخريج ابن حجر حديث \" ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف \" في فتح الباري (١٠/ ٤٣).","vol":"1","page":227},{"text":"قال الشيخ - أبقاه الله -: ولم أجد لفظ التعليق مستعملا فيما سقط فيه بعضُ رجال الإِسناد من وسطِه أو من آخره، ولا في مثل قوله: \" يُروَى عن فلان، ويُذكَر عن فلان \" وما أشبهه، مما ليس فيه جزم على من ذكَرَ ذلك عنه، بأنه قاله وذكره. وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق ونحوهِ، لما يشترك الجميعُ فيه من قطع الاتصال *. والله أعلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>الخامس: الحديثُ الذي رواه بعضُ الثقات مرسَلًا وبعضُهم متصلا</span>؛\n\nاختلف أهلُ الحديث في أنه ملحَق بقبيل ِ الموصول أو بقبيل ِ المرسل. مثاله: \" لا نكاحَ إلا بوليٍّ \" رواه إسرائيلُ بن يونسَ في آخرين، عن جَدِّه أبي إسحاق (٢) السَّبيعي، عن أبي بُرْدةَ، عن أبيه (٣) عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله - ﷺ -؛ مسندًا هكذا متصلا .. ورواه سفيان الثوري، وشعبة، عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي\n_________\n(١) على هامش (ص): [بلاغ القراءة والسماع. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.].\n(٢) في (ز): [عن جده عن أبي إسحاق].\nوأبو إسحاق السبيعي: هو جد \" إسرائيل بن يونس \".\n(٣) في (غ) ومتن (ع) بمطبوعة التقييد والإِيضاح: [عن أبيه عن أبي موسى] ولا يصح. وما هنا من (ص) وكفاية الخطيب.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أخذُه من تعليق الجدار ظاهر، أما من تعليق الطلاق ونحوه، فليس التعليق هناك لأجل قطع الاتصال، بل لتعليق أمرٍ على أمر، بدليل استعماله في الوكالة والبيع وغيرهما، بل وفي الصلاة أيضًا، فلا يصح أن يكون تعليق الطلاق لأجل قطع الاتصال، إلا أن يراد به قطعُ اتصال حكم التنجيز باللفظ لو كان منجزًا.\nوذكَر هاهنا [في خامس التفريعات] مسألةَ ما إذا رَوَى الحديثَ بعضُ الثقات مُرسَلًا وبعضُهم متصلا، وقك ذكرتُ ذلك في آخر نوع المرسل لأنه أنسَبُ. وكان ينبغي أن نذكر مسألة العنعنة وما جرى مجراها، في أنواع المتصل أو المنقطع، إذا روعي مذهبُ من يرى الانقطاع، ولكن اقتدينا به في ذلك. انتهت \" ٢٣ / ظ.\n- وانظر تقييد العراقي: ٩٣.","vol":"1","page":228},{"text":"- ﷺ - مرسَلا هكذا. فَحكَى \" الخطيبُ الحافظ \" أن أكثر أصحابِ الحديث يَرون الحُكم في هذا وأشباهِه للمرسَل. وعن بعضِهم أن الحُكم للأكثر، وعن بعضِهم أن الحكم للأحفَظ. فإذا كان من أرسله أحفظَ ممن وصله فالحكم لمن [١٥ / ظ] أرسله. ثم لا يقدح ذلك في عدالةِ مَنْ وصله وأهلِيته. ومنهم من قال: مَنْ أسند حديثًا قد أرسله الحُفَّاظُ، فإرسالُهم له يقدح في مُسندِه وفي عدالته وأهليته. ومنهم من قال: الحُكم لمن أسنده، إذا كان عدلا ضابطًا، فيقبل خبرُه وإن خالفه غيره، سواء كان المخالفُ له واحدًا أو جماعة. قال \" الخطيب \": هذا القول هو الصحيح (١).\nقلت: وما صححه؛ هو الصحيحُ في الفقه وأصوله. وسُئل \" البخاري \" عن حديثِ \" لا نكاح إلا بِوليٍّ \" المذكور، فحكَم لمن وصَلَه، وقال: \" الزيادةُ من الثقة مقبولة. فقال \" البخاري \" هذا، مع أن مَنْ أرسله \" شعبةُ، وسفيانُ \" وهما جَبَلانِ لهما من الحفظِ والإِتقان الدرجةُ العاليةُ \" (٢).\n\nويلتحق بهذا، ما إذا كان الذي وصله هو الذي أرسله، وصلَه في وقتٍ وأرسلَه في وقت. وهكذا إذا رفع بعضُهم الحديثَ إلى النبي - ﷺ - ووقفه بعضُهم على الصحابي، أو رفعه واحدٌ في وقتٍ، ووقَفَه هو أيضًا في وقت آخرَ، فالحكمُ على الأصحِّ في كل ذلك لما زاده الثقةُ من الوصل والرفع؛ لأنه مُثبِتٌ وغيره ساكت، ولو كان نافيًا فالمثبِتُ مُقدَّم عليه؛ لأنه عَلِم ما خَفِيَ عليه (٣). ولهذا الفصل تَعَلُّقٌ بفصل ِ (زيادةِ الثقة في الحديث) وسيأتي - إن شاء الله - تعالى. والله أعلم (٤).\n_________\n(١) تمام عبارة الخطيب: عندنا؛ لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله ولا تكذيب له، ولعله أيضًا مسند عند الذين رووه مرسلا أو عند بعضهم، إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان، والناسي لا يقضى به على الذاكر. (الكفاية ١/ ٤).\n(٢) كفاية الخطيب: (٤١٣)، ومر حديث (لا نكاح إلا بولي) في المرسل. وانظر تقييد العراقي ٩٤ وتبصرته ١/ ١٧٦.\n(٣) \" وما صححه المصنف هو الذي رجحه أهل الحديث، وصحح الأصوليون خلافه؛ وهو أن الاعتبار بما وقع منه أكثر؛ فإن وقع وصله أو رفعه أكثر من إرساله أو وقفه؛ فالحكم للوصل والرفع. وإن كان الإِرسال أو الوقف أكثر؛ فالحكم له. والله أعلم \" العراقي في التقييد: ٩٤.\n(٤) على هامش (ص) بلغ ناصر الدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم، قراءة بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي / سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>النوع الثاني عشر:\n\nمعرفة التدليس وحُكم المدلس</span>.\n\nالتدليس (١) قسمان:\n\nأحدهما: تدليس الإِسناد: وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهمًا أنه سمعه\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي، في ورقة ملصقة:\n[قال القاضي عياض - ﵀ -: التدليس لقب وضعه أئمة هذه الصنعة على من أبهم بعض رواياته لمعان مختلفة وأغراض متباينة. وقد كان هذا من عصر التابعين. إلى هلم جُرًّا، وذكر ذلك عن جماعة من جلة الأئمة، ولم يضر ذلك حديثهم؛ لصحة أغراضهم وسلامتها، وأضر ذلك بغيرهم.\nوهو على أمثلة: فمنه أن سفيان بن عيينة على جلالته، من كبار أصحاب الزهري، وسمع منه كثيرًا وأخذ عن أصحابه كثيرًا مما لم يسمعه من الزهري، فربما حدث فقال: قال الزهري، أو قال: قال الزهري عن فلان. وقد عرف بالتدليس فسئل؛ فمرة يقول: سمعته منه، ومرة يقول: حدثني به عنه فلان، أو فلان عن فلان، عنه.\nومن لا يدلس مثل مالك وشعبة لا يقول مثل هذا، بل يبين مَن حدث عنه، أو يقول: بلغني. قال شعبة: \" لأن أزني أحب أليَّ من أن أدلس \". ولكن أمثال اولئك الجلة ممن استعمل التدليس إذا سئلوا أحالوا على الثقات؛ فحُمِلَ حديثهم وقام تدليسهم مقام المرسل. وحجة بعضهم أن يكونوا قد سمعوه من جماعة من الثقات عن هذا الرجل، فاستغنوا بذكره عن ذكر أحدهم أو ذكر جميعهم؛ لتحققهم صحة الحديث عنه، كما يفعل في المراسيل.\nومنهم من أراد أن ينزل حديثه وأن يعلو بذكر الشيخ دون من دونه؛ لصحة روايته عنه غير هذا، ولحقيقة أن الثقات حدثت عنه بذلك.\nوطبقة أخرى جاءوا إلى رجال مشاهير ثقات أئمة سمعوا حديثهم، وجرت بينهم مباعدة حملتهم على اتهامهم وألا يصرحوا بأسمائهم المشهورة. ولم تحملهم ديانتهم على ترك التحدث عنهم، كما صنع \" البخاري \" في حديثه عن محمد بن يحيى الذهلي، لما جرى بينه وبينه، فمرة نجده يقول: ثنا محمد؛ لا يزيد، وثانية يقول: ثنا محمد بن خالد؛ ينسبه إلى جده الأعلى، ومرة يقول: ثنا محمد بن عبدالله، ينسبه إلى جده الأدنى. وطبقة أخرى رووا الحديث عن ضعيف أو مجهول، عن الشيخ، فسكتوا عنه واقتصروا على ذكر الشيخ إذ عرف سماعهم منه لغير هذا الحديث.\nوطبقة أخرى رووا عن ضعفاء لهم أسماء أو كنى مشهورة عرفوا بها، فلو صرحوا بأسمائهم المشهورة أو كناهم لم يشتغل بحديثهم، فأتوا بالاسم الخامل مكان الكنية المشهورة، أو بالكنية المجهولة عوض الاسم المعلوم؛ ليبهموا الأمر ولئلا يعرف ذلك الراوي وضعفه فيُزهَدَ في حديثهم. =","vol":"1","page":230},{"text":"منه؛ أو عمَّن عاصره ولم يلقه، موهمًا أنه قد لقيه وسمعه منه. ثم قد يكون بينهما واحدٌ وقد يكون أكثر. ومن شأنه ألا يقولَ في ذلك: \" أخبرنا فلان \" ولا \" حدثنا \" وما أشبههما، وإنما يقول: \" قال فلان، أو: عن فلان \" ونحو ذلك (١). مثال ذلك: ما روينا عن \" علي بن خشرم \" قال: كنا عند ابن عيينة، فقال: \" قال (٢) الزهري \". فقيل له: حدثكم الزهري؟ فسكت ثم قال: \" قال (٣) [١٧ / و] الزهري \" فقيل له: سمعتَه من الزهري؟ فقال: \" لا، لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري، حدثني عبدالرزاق عن معمر عن الزهري (٤) \".\n_________\n= وطبقة أخرى رووا عن ضعيف له كنية يشاركه فيه رجل مقبول الحديث، وقد حدث منهما جميعًا، فيطلق الحديث بالكنية، يدخل الإِشكال ويقع على السامع اللبس، ويظن أن ذلك: القويُّ.\nوهذه الطرق كلها، غير الأوليين، ردية قد أضرت بأصحابها وسببت الوقوف في كثير من حديثهم، إلا ما صرح به الثقات منهم بالسماع عن الثقات، ونصوا عليه وبينوه، ولهذا ما وقفوا فيما دلسه \" الأعمش \" لروايته عن الضعفاء، وفيما دلسه \" بقية بن الوليد \" لخلطه الأسماء والكنى، ولم يستريبوا فيما دلسه \" ابن عيينة، والثوري \" وضرباؤهما ممن لا يروي إلا عن ثقة.\nواختلف أئمة الحديث في قبول من عرف بالتدليس إذا لم ينص على سماعه؛ فجمهورهم على قبول حديث من عرف منهم، بأنه لا يروي إلا عن ثقة؛ كما قالوا في حديث من علم أنه لا يرسل إلا عن ثقة، وعلى ترك حديث المتساهلين في الأخذ وترك الحجة به حتى ينص على سماعه. وقد ذكر \" أبو عبدالله الحاكم \" الاختلاف في ذلك كما قدمناه. والله أعلم].\n(١) على هامش (غ): [قال الشيخ: متى قال - أي الراوي - صيغة تقتضي سماعه منه؛ فهو كذب وليس تدليسا].\n(٢ - ٣) سقطت [قال] من (غ)، وما هنا من (ع)، وعلى هامش (ص،ز) وهو السياق.\n(٤) علوم الحاكم ١٠٥، والكفاية ٣٥٩ من طريق الحاكم.\nوعلى هامش (غ) في ورقة ملصقة: [قال الشيخ: قد يكون التدليس خفيًّا جدًّا، ولذلك مثالان: أحدهما: أنهم اختلفوا في سماع الحسن من أبي هريرة، فورد في بعض الروايات عن الحسن: \" حدثنا أبو هريرة \" فقيل إنه أراد: حدث أهل بلدنا. ولهذا إن لم يكن دليل قاطع على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة؛ لم يجز أن يصار إليه.\nالثاني: قول أبي إسحاق: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبدالعزيز أو عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه؛ فظاهره أن المراد سماعه من عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه؛ لعدوله عن أبي عبيدة. فقيل إنه تدليس كما لو ابتدأ بذكر عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه، ولم يقل قبله: ليس أبو عبيدة ذكره.\nوللتدليس مفسدة وفيه مصلحة؛ أما مفسدته: فإنه يخفى ويصير الراوي مجهولا؛ فيسقط العمل بالحديث لكون الراوي مجهولا عند السماع، مع كونه معروفًا في نفس الأمر، وهذه جناية عظمى ومفسدة كبرى. =","vol":"1","page":231},{"text":"القسم الثاني: تدليسُ الشيوخ، وهو أن يروي عن شيخ حديثًا سمعه منه فيسميه، أو يكنيه أو يَنسُبه أو يصفه، بما لا يُعرَفُ به؛ كي لا يُعرفَ *. مثاله: ما رُوِي لنا عن \" أبي بكر بن مجاهد، الإِمام المقرئ \" أنه رَوى عن أبي بكر عبدالله بن أبي داود السجستاني فقال: \" حدثنا عبدالله بن أبي عبدالله \" ورَوى عن \" أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المفسر المقرئ \" فقال: \" حدثنا محمد بن سند \" نَسَبَه إلى جَدٍّ له (١). والله أعلم **.\n_________\n= فأما مصلحته؛ فامتحان الأذهان في استخراج التدليسات وإلقاء ذلك إلى من يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال. ووراء ذلك مفسدة أخرى يراعيها أرباب الصلاح والقلوب، وهو ما في التدليس من التزين. وتنبه لذلك \" ياقوتة العلماء، المعافى بن عمران الموصلي \" وكان من أكابر العلماء والصلحاء].\nيليه هامش (غ) طرة: [قال أبو زكريا: قال الخطيب: وربما لم يسقط شيخه لكن يسقط ممن بعده رجلا ضعيفًا أو صغير السن ليحسن الحديث بذلك، وكان \" الأعمش، والثوري، وبقية \" يفعلون هذا النوع - نقلته من خط شيخنا - أيده الله -].\nوقوبل على كفاية الخطيب: ذكر شيء من أخبار المدلسين، ص ٣٦٤.\n(١) \" سند \" هو الجد الخامس لأبي بكر النقاش، في سياق نسبه بتاريخ بغداد ٢/ ٢٠١ (٦٣٥) وقد زاد العراقي صنفًا ثالثًا قال: هو شر الأقسام الثلاثة وهو تدليس التسوية. (التقييد ٩٥ - ٩٧ والتبصرة ١/ ١٩٠) وحكى السيوطي في (التدريب ١/ ٢٢٦) أن شيخ الإِسلام ابن حجر زاد: تدليس العطف. وفي (توضيح التنقيح ١/ ٢٧٥) زاد ابن الوزير الصنعاني وجوها أخرى للتدليس فبلغ بها عشرة. وانظر (علوم الحاكم ١٠٣ - ١١٢، وكفاية الخطيب ١/ ٣٥٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يدخل في ذلك ما إذا لم يسقط شيخه وإنما أسقط غيره ضعيفًا أو صغيرًا؛ تحسينًا للحديث. انتهت \" ٢٣ / ظ.\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال في الاعتراض على التقسيم: \" قال \" الحاكم \": التدليس ستة: الأول: قوم لم يميزوا بين ما سمعوه وما لم يسمعوه. الثاني: قوم يدلسون الحديث فإذا وقع لهم من يُنَقِّرُ عليهم ويلح في سماعاتهم ذكروا له. الثالث: قوم دلسوا عن أقوام مجهولين لا ندري من هم. الرابع: قوم دلسوا أحاديث رووها عن المجروحين فغيروا أنسابهم وكُناهم لئلا يعرفوا. الخامس: قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير وربما فاتهم الشيء =","vol":"1","page":232},{"text":"أما القسم الأول فمكروه جدًّا، ذمه أكثرُ العلماء، وكان \" شعبةُ \" من أشدهم ذمًّا له. فروينا عن \" الشافعي الإِمام \" عنه، (١) أنه قال: \" التدليس أخو الكذب \". وروينا عنه أنه\n_________\n(١) الضمير في قوله: \" عنه \" يعود على \" شعبة \" وقد أشار إلى ذلك على هامش (غ) لكن يبدو أن الناسخ أضاف بعد قوله: \" الإِمام \"، كلمة [رضي الله] وَهْمًا، وما هنا من (ص، ع).\nوقول شعبة: حكاه الخطيب في الكفاية ٣٥٥ بسنده إلى الإِمام الشافعي، عن شعبة.\nوعلى هامش (ز) [قال النووي في شرح مسلم بعد قوله: \" وكان شعبة من أشدهم ذمًّا له \": وظاهر كلامه =\n_________\nعنهم فيدلسون. السادس: قوم رووا عن شيوخ لم يرووا عنهم قط، إنما قالوا: قال فلان؛ فحُمِل على ذلك عنهم على السماع، وليس عندهم سماع عنهم، عال ٍ ولا نازل \" (١).\nلأنا نقول: الأقسام الستة التي ذكرها \" الحاكم \" داخلة تحت القسمين السابقين، فالقسم الأول والثاني والثالث والخامس والسادس داخلة تحت القسم الأول، والرابع عَيْنُ القسم الثاني. وبيان ذلك أن من دلس فلم يميز بين ما سمع منه وما لم يسمع؛ فهو تدليس في الإِسناد. وأما من يدلس فإذا وقع له من ينقر عليه ويلح عليه ذكر له؛ فقد مثله \" الحاكم \" بأمثلة منها: ما رواه عن \" علي بن خشرم \" قال لنا ابن عيينة: \" عن الزهري \" .. فذكر ما تقدم. ومثَّل \" الحاكم \" الثالثَ بما رواه عن \" علي ابن المديني \" قال: \" حدثني حسين الأشقر، ثنا شعيب بن عبدالله عن أبي عبدالله عن نَوْفٍ. قال: بتُّ عند عليٍّ؛ فذكر كلامًا. قال ابن المديني: فقلت لحسين: ممن سمعته؟ فقال: حدثنيه شعيب عن أبي عبدالله عن نوف. فقلت لشعيب: من حدثك بهذا؟ قال: أبو عبدالله الجصاص. قلت: عمن؟ قال: عن حماد القصار، فلقيت حمادًا فقلتُ: من حدثك بهذا؟ قال: بلغني عن فرقد السبخي عن نوف. فإذا قد دلَّس عن ثلاثة، والحديث بعدُ منقطع، و\" أبو عبدالله \" مجهول، و\" حماد القصّار \" لا ندري من هو، وبلغه عن \" فرقد \"، وفرقد لم يدرك \" نوفًا \" ولا رآه \" (٢). وهذا يدخل تحت القسم الأول أيضًا كما تقدم في الفائدة التي فيه. وأما السادس فهو صريح في القسم الأول، وأما الرابع فهو صريح في القسم الثاني؛ فآلت الأقسام الستة إلى القسمين المتقدمين ..، وانتهت \" ٢٣ / ظ.\n_________\n(١) مستخلص من النوع السادس والعشرين: معرفة المدلسين الذين لا يميز من كتب عنهم بين ما سمعوه وما لم يسمعوه) معرفة الحاكم ١٠٣ - ١١٢.\n(٢) قوبل على علوم الحاكم ١٠٥.","vol":"1","page":233},{"text":"قال: \" لأَن أزني أحبُّ إليَّ من أن أدلس \" (١). وهذا من \" شعبةَ \" إفراطٌ محمولٌ على المبالغة في الزجر عنه والتنفير *.\n_________\n= أنه حرام وتحريمه ظاهر؛ فإنه يوهم الاحتجاج بما لا يجوز الاحتجاج به، ويؤدي أيضًا إلى إسقاط العمل برواية نفيسة، مع ما فيه من الغرر. ثم إن مفسدته دائمة. وبعض هذا يكفي في التحريم فكيف باجتماع هذه الأمور؟ ثم قال - النووي - بعد في سياق من احتج بروايته في الصحيحين من المدلسين: ودليل هذا أن التدليس ليس كذبًا. وإن لم يكن كذبًا - وقد قال الجماهير: إنه ليس محرمًا - والراوي عدل ضابط، وقد بين سماعه؛ وجب الحكم بصحته. والله أعلم]. قوبل على مقدمة النووي لشرح مسلم (١/ ٣٣).\n(١) مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (باب ما ذكره من شدة قول شعبة في التدليس وكراهيته له: ١/ ١٧٣) والخطيب بسنده إلى المعافى - بن عمران، ياقوتة العلماء - عن شعبة (الكفاية ٣٥٦) وابن حبان في مقدمة المجروحين (١/ ٩٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد جاء عن شعبة: \" التدليس في الحديث أشد من الزنَى، ولأَن أسقط من السماء أحَبُّ إليَّ من أدلس \" وهذا الذي قاله \" شعبة \" ظاهر؛ فإن آفة التدليس لها ضرر كبير في الدين، وهي أضر من أكل الربا، وقد جاءت أحاديثُ محتَج بها تدل على أن أكل درهم من ربا أشد من الزنى، على وجوه مروية، وقد بسطنا القول فيها في: باب ما جاء في التغليظ في أكل الربا، في الكتاب الذي سميناه (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر منه. قال \" الخطيب \": \" فإن قيل: يجب ألا تقبلوا قول المدلس: أخبرني فلان؛ لأن ذلك يُستعمل في السماع و[في] غيره؛ فيُقال: \" أخبرني \"، على قصد المناولة والإجازة والمكاتبة، وأجاب بأن هذا لا يلزم، لأن هذه اللفظة ظاهرها السماع، والحمل على غير ذلك مَجاز، والحمل على الظاهر أولى. وما ذكره \" الخطيب \" حسن. وما ورد في حديث الرجل الذي هو آخر من يقتله الدجال أنه يقول له: \" أنت الدجال الذي أخبرنا - وفي رواية: حدثنا - عنك رسول الله - ﷺ - \" لا يخالف ما تقدم؛ لأن السماع حيث كان =\n_________\n- ما هنا عن شعبة، قوبل على (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ولفظه بالسند إلى أبي الوليد الطيالسي: سمعت شعبة يقول: لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول: زعم فلان، ولم أسمع منه \" ١/ ١٧٣ ومثله في (كتاب المجروحين لابن حبان: ١/ ٩٢) بسنده إلى عفان بن مسلم عن شعبة.\n- وما نقل البلقيني عن الخطيب، قوبل على أخبار المدلسين في (الكفاية ٣٦٣).","vol":"1","page":234},{"text":"ثم اختلفوا في قبول رواية من عُرِفَ بهذا التدليس، فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحًا بذلك، وقالوا: لا تُقبَل روايتُه بحال ٍ، بَيَّن السماع أو لم يُبَيِّنْ.\n\nوالصحيح التفصيلُ: وأن ما رواه المدلِّسُ بلفظٍ محتمل لم يبيِّن فيه السماعَ والاتصالَ، حُكمُه حُكْمُ المرسَل وأنواعِه، وما رواه بلفظ مُبيِّنٍ للاتصال نحو: سمعت، وحدثنا، وأخبرنا .. وأشباهِها؛ فهو مقبول مُحتَجٌّ به، وفي (الصحيحين) وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدًّا، كَـ: قتادةَ، والأعمش، والسُّفيانَيْنِ، وهُشَيْم بن بَشِيرٍ، وغيرِهم. وهذا لأن التدليس ليس كذبًا وإنما هو ضرب من الإِيهام بلفظ محتمل. والحكم بأنه لا يُقْبَلُ من المدلِّس حتى يُبَيِّنَ، قد أجراه \" الشافعيُّ \" - ﵁ - فيمن عرفناه دلَّس مرةً (١). والله أعلم.\n\nوأما القسم الثاني فأمرُه أخَفُّ، وفيه تضييع للمرويِّ عنه وتوعيرٌ لطريق معرفته على من يطلب الوقوفَ على حاله وأهليته *. ويختلف الحالُ في كراهة ذلك بحسب الغرض الحامل عليه، فقد يحمله على ذلك كون [١٧ / ظ] شيخه الذي غَيَّرَ سِمَتَه غير ثقة، أو كونُه متأخرَ الوفاة قد شاركه في السماع منه جماعةٌ دونه، أو كونُه أصغرَ سنًّا من الراوي\n_________\n(١) \" فقد أبان لنا عورته بروايته \": الرسالة للإِمام الشافعي: ١٦٤ وعلى هامش (غ): [زاد النووي ههنا في (مختصره) زيادة حسنة فقال: وما كان في (الصحيحين) وشبههما عن المدلسين بـ: \" عن \" محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى. والله أعلم]- التقريب ١/ ٢٣٠ وانظر تقييد العراقي ٩٩.\n_________\n= السماع ممكنًا، وحينئذ تعين الحملُ على المجاز بالقرينة، نحو قول أبي طلحة: إني سمعت الله يقول: \" لن تنالوا البر حتى تُنْفقوا مما تحبون \" الحديث. والمراد: سمعت كلام الله، ونحو ذلك. وجواب آخر: وهو أن ذلك الرجل يقال إنه \" الخضر \" كما نقل عن \" أبي إسحاق السبيعي \" فإن صح؛ كانت اللفْظَةُ على بابها. انتهت \" ٢٤ / ظ.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: توعير الطريق قد يكون لامتحان الأذهان في استخراج المدلسات واختبار الحفظ، وقد يكون لغير ذلك فتحصل المفسدة. انتهت \" ٢٥ / و.","vol":"1","page":235},{"text":"عنه، أو كونُه كثيرَ الرواية عنه، فلا يُحبُّ الإكثارَ من ذكرِ شخص ٍ واحد على صورة واحدَة (١). وتَسمح بذلك جماعةٌ من الرواة المصنفين، منهم \" الخطيبُ أبو بكر \" فقد كان لهِجًا به في تصانيفه. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال الشيخ: \" بعض هذه الأغراض مذموم قادح فيمن فعله لذلك الغرض عالمًا به. وهو أن يترك ذكر الراوي لأنه لو صرح به لَعُلِمَ ضعفه ولم يقبل حديثه. وإنما قلنا إنه قادح؛ لما فيه من عدم النصح وترويج الباطل، وأكثر مقصود المتأخرين في التدليس طلب العلو أو إيهام كثرة المشايخ \" - وهذه أمثلة ذكرها الشيخ فاختصر عن نقلها - ثم قال بعد ذلك: فهذا كله إذا كان تدليسًا في نفس الأمر؛ فليس بكذب، وإنما المقصود منه الإِغراب].\nوقال العراقي: \" المصنف بيَّن الحكم فيمن عُرِفَ بالقسم الأول من التدليس، ولم يبين الحكم في القسم الثاني، وإنما قال: \" إن أمره أخف \" فأردت بيان الحكم فيه للفائدة: وقد جزم \" أبو نصر ابن الصباغ \" في كتاب العدة أن من فعل ذلك لكون من روى عنه غير ثقة عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره، يجب ألا يقبل خبره، وإن كان هو يعتقد فيه الثقة فقد غلط؛ لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لا يعرفه هو. وإن كان لصغر سنه، فيكون ذلك رواية عن مجهول لا يجب قبول خبره حتى يعرف من روى عنه. والله أعلم \" (التقييد والإِيضاح ١٠٠).\n(٢) على هامش (ص): [بلغ ناصر الدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم، قراءة بحث علي، وعمه زين الدين عبدالرحمن، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>النوع الثالث عشر:\n\nمعرفة الشاذِّ</span>.\n\nروينا عن \" يونس بن عبد الأعلى \" قال: قال لي \" الشافعي \" - ﵁ - (١): \" ليس الشاذُّ من الحديث أن يروي الثقةُ ما لا يروي غيره، إنما الشاذ أن يرويَ الثقةُ حديثا يخالفُ ما روَى الناس \" (٢).\n\nوحكى \" الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني \" نحوَ هذا عن الشافعي - ﵀ -، وجماعةٍ من أهل الحجاز ثم قال: \" الذي عليه حُفَّاظُ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذُّ بذلك شيخٌ، ثقةً كان أو غير ثقة، فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يُقبَل، وما كان عن ثقة؛ يُتوَقَّف فيه ولا يُحْتَجُّ به \".\n\nوذكر \" الحاكم أبو عبدالله الحافظ \" أن الشاذ هو الحديث الذي ينفرد به ثقة من الثقات وليس له أصل بمتابع (٣) لذلك الثقة. وذكر أنه يغاير المعلَّلَ، من حيث أن المعلَل (٤) وُقِفَ على عِلَّتِه الدالة على جهة الوهم فيه، والشاذ لم يوقف فيه على علةٍ كذلك (٥).\nقال الشيخ - أبقاه الله -: أما ما حكم \" الشافعيُّ \" عليه بالشذوذ؛ فلا إِشكالَ في أنه شاذ غير مقبول. وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدلُ الحافظ الضابط، كحديثِ \" إنما الأعمال بالنيات \" فإنه حديث فرد؛ تفرد به \" عمرُ \" - ﵁ عن\n_________\n(١) من (ص) وفي متن المقدمة بالتقييد والإِيضاح: [﵀].\n(٢) الحاكم، بسنده إلى يونس بن عبد الأعلى عن الإِمام الشافعي (المعرفة ١١٩).\n(٣) العراقية، و(غ)، وفوقه: [كذا وقع] ومثله بهامش (ز) مع حاشية: [وصوابه: متابع، أو بمتابعة ذلك الثقة].\nوعبارة الحاكم في متن مطبوعة المعرفة ١١٩: \" وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة \". وعلى هامشه في ش: [بمتابع] أي في نسخة الظاهرية بدمشق.\n(٤) لفظ الحاكم فيها: المعلول (ص ١١٩).\n(٥) [بلغ مقابلة بالأصل المقابل على أصل السماع، ثم بلغ مقابلة عليه ثانية]. (غ) بخط ابن الفاسي.","vol":"1","page":237},{"text":"رسول الله - ﷺ - ثم تفرد به عن عمر: \" علقمةُ بن وقاص \" (١) ثم عن علقمة: \" محمدُ بن إبراهيم \" ثم عنه (٢): \" يحيى بنُ سعيد \" على ما هو الصحيح عند أهل الحديث *.\n_________\n(١) \" علقمة بن وقاص \" الليثي المدني التابعي. وكان في (غ، ز): [بن أبي وقاص] ثم كشطت [أبي] في الأولى، وضرب عليها في الثانية، وفوقها: صح.\n(٢) الضمير لمحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبي عبدالله المدني التابعي، ومن هذه الطريق، رواه: البخاري: في ك الإِيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية (فتح الباري ١/ ٦ - ١٤) وفيه تخريجه من مختلف طرقه. ثم في كتب: العتق، ومناقب الأنصار، والطلاق، والأيمان.\nومسلم: في كتاب الإِمارة، باب قوله ﷺ \" إنما الأعمال بالنية \" (ح ١٩٠٧) ٣/ ١٥١٥. وأبو داود: ك الطلاق، باب فيما عني به الطلاق والنيات (ح / ٢٢٠): ٢/ ٢٦٢.\nوالترمذي: أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا (٨/ ١٥١ عارضة الأحوذي).\nوالنسائي: طهارة، باب النية في الوضوء (١/ ٥٨) وفي الطلاق، والأيمان.\nوابن ماجة: في الزهد، باب النية (ح ٤٢٢٧) ص / ١٤١٣، والإِمام أحمد في مسند عمر - ﵁ - ١/ ٢٥٨ معارف. وانظر الإِلماع: ٥٤.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: جواب الإِشكال أن الانفراد هنا لم يحصل فيه الشذوذ المقصود؛ لحصول الشهرة بعد ذلك. فلا يرد على من قال: الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد. وأما على طريق \" الحاكم \" فالمراد بالانفراد: ما خالف الشواهد أو القواعد. وهذا غير موجود في حديث \" إنما الأعمال بالنيات \". ولا يقال: لم ينفرد به عمر - ﵁ - بذلك فقد رواه عن سيدنا محمد رسول الله - ﷺ - جماعةٌ كثيرة منهم: أبو سعيد الخدري - ذكره الدارقطني -، وذكر ابنُ منده في (المستخرج) أنه رواه عن النبي - ﷺ -: \" عليُّ بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عمر، وأنس، وابن عباس، ومعاوية، وأبو هريرة، وعبادة بن الصامت، وعتبة بن عبد، وهَزَّال بن سويد، وعقبة بن عامر، وأبو ذر الغفاري، وجابر، وعتبة بن النُّدَّر، وعقبة بن مسلم \" وذكر أحاديثهم فيه؛ لأنا نقول: لم يصح ذلك عن واحد من المذكورين. أما حديث أبي سعيد؛ فرواه عبد المجيد الثقفي - وهو موثق -، عن مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ: =","vol":"1","page":238},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= \" الأعمال بالنية \" وقد وهَّمه الحُفاظ فيه (١). وأخرجه أبو يعلى الخليلي في (كتاب الإرشاد) (٢) وقال في موضع آخر: وهو غير محفوظ عن زيد بن أسلم بوجه، وهو مما أخطأ فيه الثقة عن الثقة. ورواه الدارقطني في (أحاديث مالك التي ليست في الموطأ) ولفظه: \" إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى \" الحديث. وقال: تفرد به عبد المجيد عن مالك (٣)، ولا يُعلَم حدث به عن عبد المجيد، غيرُ نوح بن حبيب وإبراهيم بن محمد العتيق. وأما الصحابة الذين ذكرهم \" ابنُ منده \" فلم يَذكر الأسانيد حتى يُنظَر فيها، فلا يرد شيء منها ولا يحفظ لها سند، إلا ما كان من حديث \" أنس \" فإن بقية بن الوليد روى عن إسماعيل النصري عن أبَان عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" لا يقبل الله قولا إلا بعمل، ولا يقبل قولا ولا عملا إلا بِنيَّة، ولا يقبل قولا ولا عملا ونية إلا بإصابة السنة \" أخرجه \" الحافظ أبو القاسم علي الدمشقي \" في المجلس الأول من (أماليه) وقال: هذا حديث حسن (٤). و\" بقيَّةُ \" الكلام فيه معروف. فظهر أنه - أي الحديث - لم يصح عن أحد إلا عن عمر بن الخطاب - ﵁ -؛ فهو من أفراد عمر، على الصحيح.\n_________\n(١) \" وسئل الدارقطني عن حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ - \" إنما الأعمال بالنية \" الحديث؛ فقال: يرويه عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وأصحاب مالك يروونه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر عن النبي - ﷺ -، وهو الصحيح \".\n(العلل للدارقطني: ٣/ ٢٢٣ خط) حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -.\n(٢) كتاب (الإرشاد في علماء البلاد) لأبي يعلى الخليلي: ١٥ مخطوط الخزانة العامة بالرباط، رلقم: ٥٢٨ ك / انتخاب الحافظ أبي طاهر السلفي.\n(٣) في العلل للدارقطني، وسئل عنه: \" قال: وروى هذا الحديث مالك بن أنس، واختلف عنه؛ فرواه عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، ولم يتابع عليه، وأما أصحاب مالك الحفاظ فرووه عن: مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن عمر، وهو الصواب \".\n(العلل ١/ ٥٢ - ٥٧) حديث عمر - ﵁ -.\n(٤) أبو القاسم ابن عساكر، علي بن الحسن بن هبة الله - ٥٧١ هـ.\nانظر ابن حجر في (فتح الباري ١/ ٦ - ١٤، وفي النخبة ٣٣ - ٣٦).","vol":"1","page":239},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ولا يقال أيضًا: \" أبو يعلى، والحاكم \" إنما ذكرا الثقة دون الحفظ؛ فلا يستشكل كلامهما بحديث \" إنما الأعمال \" لما تقدم من أنه انفرد به العدل الحافظ الضابط، فالحفظ والضبط زيادة على الثقة؛ لأنا نقول: أطلقا .. [يعني: أبا يعلى والحاكم] الثقةَ. ومن جملة ما يدخل تحته، ما إذا كان الثقة حافظًا.\n\nولا يقال: إن أراد بالعدل الحافظ الضابط \" أميرَ المؤمنين عمر بن الخطاب \" فكلامه بعيد من الصواب لأن مثل هذا لا يوصف به عمرُ، وإن أراد بقيةَ مَن في السند فغير مُسلَّم؛ لأن علقمة ومحمدا [بن إبراهيم] لم يقل أحد إنهما حافظان؛\nلأنا نقول: نعم، أراد بالعدل الحافظ الضابط جميع رجال السند، وما المانع من إطلاق ذلك على عمر - ﵁ - عمومًا وخصوصًا؟ وقد قال الله ﷾: \" وكذلكَ جَعَلناكُم أمَّةً وسَطا \"؟ قال المفسرون: خيارًا عدولا. وقال تعالى: \" إنْ كلُّ نَفس ٍ لَمَّا عَليها حافِظ \" فوصف الملائكة بالحفظ. وليت شعري ما يقول هذا المعترضُ في قول الأصوليين والمحدثين في مسألة: الصحابة كلهم عدول؟ ولكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض. وأما علقمة ومحمد؛ فوصفُهما بالحفظ ليس على طريق الاصطلاح الحادث؛ بل لأن الأئمة تلقوا حديثهما بالقبول، وذلك دليل على الضبط المقتضي للحفظ. وقد ترك المعترضُ أن يقول: لم ينفرد به \" علقمة بن وقاص \" فقد رواه عن عمر، غير علقمة: \" جابرُ بن عبدالله الأنصاري، وعبدالله بن عامر بن ربيعة، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وأبو جُحيفة، وذو الكلاع، ومحمد بن المنكدر، وواصل ....، وعطاء بن يسار، وناشرة بن سُمَيّ، وسعيد بن المسيب \". وأيضًا لم ينفرد به \" محمد بن إبراهيم \" عن علقمة؛ فقد رواه عنه: \" نافع مولى ابن عمر، وابن المسيب \" كذا ذكره ابن منده في (المستخرج) مع ذكره ابنَ المسيب في جملة من روى عن عمر. لكن رواية ابنِ المسيب عن عمرَ منقطعة، وروايتُه عن علقمة متصلة. ولم ينفرد يحيى بن سعيد برواية ذلك عن محمد بن إبراهيم؛ فقد رواه عن محمد بن إبراهيم: \" محمدُ بن محمد بن علقمة، وداودُ بن أبي الفرات، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وحجاج بن أرطاة، وعبد ربه بن سعيد \" هذا كله من كلام \" ابن منده \" في (المستخرج) ولكن لما لم تصح أسانيد ذلك؛ كان =","vol":"1","page":240},{"text":"وأوضَحُ من ذلك في ذلك، حديثُ عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - نَهى عن بيع الولاء وهَبتِه (١)؛ تفرد به \" عبدالله بن دينار \". وحديثُ مالك عن الزهري عن أنس \" أن النبي - ﷺ دخل مكة وعلى رأسِه المغفرُ \" (٢) تفرد به مالكٌ عن الزهري *. فكل هذه مخرجَة في (الصحيحين) مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد تفرد به ثِقَةٌ. وفي غرائب\n_________\n(١) من (غ، ص، ع) وفي (ز): [وعن هبته] وحديث عبدالله بن دينار عن ابن عمر متفق عليه. أخرجه الشيخان في كتاب العتق من الصحيحين، باب النهي عن بيع الولاء وهبته، وهو في الباب من بيوع الترمذي (٥/ ٢٤٥ مع العارضة) وفرائض ابن ماجة (ح ٢٧٤٧).\n(٢) الموطأ، باب جامع الحج: عن الزهري عن أنس - ﵁ - (ح ٢٤٧) ومعه (التمهيد لابن عبدالبر: ٦/ ١٥٧) وأخرجه في الباب، من رواية مالك عن الزهري عن أنس: (البخاري مع فتح الباري ٤/ ٤١، ومسلم: ح ٤٥٠/ ١٣٥٧) والترمذي، في الباب، وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرف كبيرَ أحدٍ رواه غير مالك عن الزهري (٧/ ١٨٦ مع العارضة).\nوقول ابن الصلاح: \" تفرد به مالك عن الزهري \" تعقبه العراقي في التقييد والتبصرة بنحو ما يلي في فائدة المحاسن، وأتم ابن حجر تعقب شيخه العراقي فيه، في (فتح الباري ٤/ ٤٢).\n_________\n= الحديث فردًا بالنسبة إلى الصحة. والله أعلم. وانتشر حديث \" إنما الأعمال \" عن يحيى بن سعيد، حتى يقال إنه بلغت روايته مئينَ كثيرة، وقد ذكر كثيرًا منهم \" ابنُ منده \" في (المستخرج) فوصل عدَّتَهم إلى نحو من ثلثمائة وأربعين نفسًا. انتهت \" ٢٥ / ظ - ٢٧ / و.\n- انطر تقييد العراقي: ١٠١ وتبصرته ١/ ١٩٤، ٢/ ٢٧٥ وفتح الباري: (١/ ٦ - ١٤) وشرح النخبة (٣٣ - ٣٦)، وتوضيح التنقيح: ١/ ٣٨١.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: حديث عبدالله بن دينار لم ينفرد به، فقد رواه عن ابن عمر: نافع؛ لأنا نقول: تلك الرواية وهم، ولذلك قال الترمذي: \" وقد روى يحيى بن سُلَيم هذا الحديثَ عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. وهو وَهمٌ وَهِمَ فيه يحيى بن سُلَيم، فقد رواه عبدالوهاب الثقفي وعبدالله بن نمير، وغير واحد، عن عبيدالله [بن عمر] =","vol":"1","page":241},{"text":"الصحيح أشباهٌ لذلك غيرُ قليلة. وقد قال \" مسلم بن الحجاج \": للزهري نحو تسعين حرفًا يرويه عن النبي - ﷺ - لا يشاركه فيها أحدٌ، بأسانيدَ جِياد. والله أعلم.\n_________\n= عن عبدالله بن دينار. وهذا أصح من حديث يحيى بن سليم \" (١) وهذا الذي قاله الترمذي يعضده قول \" مسلم \": \" الناس كلها في هذا الحديث عيال على عبدالله بن دينار \" وقد أنهيتُ رواتَه عن عبدالله بن دينار، سبعَ عشرة نفسًا في (العرف الشذي) فلينظر فيه. وفي (العلل لابن أبي حاتم): سألت أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن يحيى الأموي عن نافع، وعبدُالله بن دينار عن ابن عمر، قال: \" نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الولاء وهبته \"، قال أبي: نافع أخذ عن عبدالله بن دينار هذا الحديث، ولكن هكذا قال. وفي (المعجم الأوسط للطبراني) في باب الألف: \" حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، حدثنا أبي عن أبيه عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار، أنه سمع ابن عمر يقول: \" نهى النبي - ﷺ - عن بيع الولاء وعن هبته \" قال الطبراني: لم يروه عن سفيان عن عمرو بن دينار إلا يحيى بن حمزة، تفرد به ولده عنه، ورواه الناس عن سفيان عن عبدالله بن دينار \" (٢).\n\nولا يقال: حديث المغفر لم ينفرد به مالك؛ فقد رواه عن الزهري ابنُ أخيه فيما ذكر ابن عبد البر، ورواه أيضًا أبو أويس والأوزاعي عن الزهري عن أنس؛\nلأنا نقول: تلك روايات، والتفصيل الذي يتقيد به إطلاقُ \" الخليلي والحاكم \" أن الراوي إذا انفرد وخالف رواية من هو أحفظ وأضبط منه، رُدَّ ما تفرد به؛ وإن لم يخالف وكان عدلا حافظًا موثوقًا بإتقانه وضبطه؛ قُبِلَ منه ما انفرد به، كما فيما سبق من الأمثلة. وإن لم يوثق بحفظه وإتقانه لما انفرد به؛ نزل عن الصحيح. ثم إن لم يبعد عن درجة الحافظ الضابط المقبول ِ تفردُه؛ كان حديثه حسنًا، وإلا فشاذ منكر \" ٢٧ / وظ.\n_________\n(١) الترمذي (٥/ ٢٤٥) وفي العلل الصغير، بآخر جامعه (١٣/ ٣٣٤ عارضة الأحوذي) وقد رواه ابن ماجة من حديث يحيى بن سليم الطائفي عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، في الفرائض، (ح ٢٧٤٨) بعد حديث عبدالله بن دينار عن ابن عمر.\n(٢) المعجم الأوسط للطبراني: باب الألف، (مكروفيلم معهد المخطوطات بالقاهرة ٤٨٣ مصطلح حديث، من كوبريللي ٤٥٤).","vol":"1","page":242},{"text":"فهذا الذي ذكرناه وغيره من مذاهب أئمةِ الحديث، يبين لك أنه ليس الأمر في ذلك على الإطلاق الذي أتى به \" الخليلي، والحاكم \" بل الأمر في ذلك على تفصيل نبيِّنه فنقول: إذا انفرد الراوي بشيء نُظِرَ فيه؛ فإن كان ما انفرد به مخالفًا لما رواه مَنْ هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبطُ، كان ما انفرد به شاذًّا مردودًا. وإن لم يكن فيه مخالفة لما رواه غيره، وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره، فَيُنْظَر في هذا الراوي المنفرد: فإن كان عدلا حافظًا موثوقًا بإتقانه وضبطِه؛ قُبِلَ ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه، كما فيما سبق من الأمثلة؛ وإن لم يكن ممن يوثَق وإتقانه لذلك الذي انفرد به؛ كان انفراده به خارِمًا له مُزَحزِحًا له عن حيِّز الصحيح.\nثم هو بعد ذلك دائر بين مراتبَ متفاوتةٍ بحسب الحال فيه؛ فإن كان المنفرد به غير بعيد من درجة الحافظ الضابط المقبول تفردُه، استحسنَّا حديثه ذلك، ولم نحطّه إلى قبيل الحديث الضعيف. وإن كان بعيدًا من ذلك، رددنا ما انفرد به وكان من قبيل ِ الشاذ المنكر.\n\nفخرج من ذلك أن الشاذَ المردودَ قسمان:\nأحدهما: الحديث الفرد المخالِف.\nوالثاني: الفرد الذي ليس في رواية من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذُ من النكارة والضعف. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش (ص) بلاغ القراءة والسماع، على العراقي.","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>النوع الرابع عشر:\n\nمعرفة المنكَر من الحديث</span>.\n\n[١٨ / ظ] بلغنا عن \" أبي بكر أحمد بن هارون البَردِيجي الحافظ \" أنه الحديث الذي ينفرد به الرجل ولا يُعرَف متنُه من غير روايته: لا من الوجه الذي رواه منه، ولا من وجه آخر.\n\nفأطلق \" البرديجي \" ذلك ولم يفصل. وإطلاقُ الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ، موجود في كلام كثير من أهل الحديث. والصوابُ فيه التفصيلُ الذي بيناه آنفا في شرح الشاذ.\nوعند هذا نقول: المنكرُ ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ؛ فإنه بمعناه. مثال الأول - وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات -: روايةُ مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عُمَرَ بن عثمان عن أسامة بن زيد، عن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ \" فخالف \" مالك \" غيرَه من الثقات في قوله: \" عُمَرَ بن عثمان \" بضمِّ العين. وذكر \" مسلم \" صاحب (الصحيح) في كتاب التمييز، أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه: \" عَمرو بن عثمان \" يعني: بفتح العين، وذكر أن \" مالكًا \" كان يشير بيده إلى دار عمر بن عثما، كأنه علم أنهم يخالفونه (١). وعمرو وعُمر جميعًا: ولدا\n_________\n(١) الإِمام مالك في الموطأ: ك الفرائض (ميراث أهل الملل: ح / ١٠) والحديث من رواية \" ابن شهاب الزهري عن علي بن حسين، زين العابدين، عن عَمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة، يرفعه \" في: البخاري، ك الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (فتح الباري ١٢/ ٣٩) - وفيه تخريجه - وفي ك الحج، باب توريث دور مكة، وكتاب المغازي.\nومسلم: ك الفرائض، ح (١/ ٤ / ١٦) وأبو داود في الفرائض: هل يرث المسلم الكافر (ح ٢٩٠٩). وابن ماجة: ك الفرائض، ميراث أهل الإِسلام من أهل الشرك (ح ٢٧٢٩) وتأتي رواية النسائي فيما يلي. والدارمي، فرائض، ميراث أهل الشرك وأهل الإِسلام (٢/ ٣٧٠) والإِمام أحمد في مسند حديث أسامة بن زيد - ﵁ - (٢/ ٢٠٠ / ٢٠٨).","vol":"1","page":244},{"text":"عثمان، غير أن هذا الحديث إنما هو عن \" عَمرو \" بفتح العين، وحكم \" مسلم \" وغيره (١) على \" مالك \" بالوهم فيه. والله أعلم *.\n\nومثال الثاني - وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإِتقان ما يحتمل معه تفرده -: ما رويناه من حديث أبي زُكَير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ -، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" كلوا البلح بالتمر؛ فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديدَ بالخَلق \" تفرد به \" أبو زكير \" وهو شيخ صالح أخرج عنه \" مسلم \" في كتابه (٢)، غير أنه لم يبلغ\n_________\n(١) والبخاري في تاريخه، ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان (٦/ ٢٥٣ / ٢٦١٢) وعلي ابن المديني عن يحيى بن معين، وقال يحيى: \" فقلت لمالك: عمرو بن عثمان؛ فأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له عمر، هذه داره \". الجرح والتعديل: المقدمة ١/ ٢٤١.\nوانظر: (التمهيد لابن عبدالبر: ٧/ ١٦٠ - ١٦٢، وفتح الباري ١٢/ ٣٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٨١، ترجمة عمر بن عثمان بن عفان: ٧٩٩).\nوقابل على التمهيد، تعقب العراقي في (التقييد والإِيضاح ١٠٦، والتبصرة: ١/ ٢٠٠).\n(٢) هو في صحيح مسلم متابعة: ك الإِيمان، باب خصال المنافق (ح ١٠٩/ ٥٩) \" آية المنافق ثلاث \" وانظر تقييد العراقي: ١٠٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: قد وجدنا متابعًا على ذلك، وهو ابن جريج، ذكره البخاري في عامة ما رأى المعترض من أصول كتابه؛\nلأنا نقول: الموجود في (النسخة المعتمدة بالكاملية) في باب: لا يرث المسلم الكافر، روايةُ ابن جريج وفيها \" عَمرو \" بإثبات الواو؛ فلا متابعة حينئذ. انتهت \" ٢٨ / أ.\n\n- يعني نسخة المدرسة الكاملية بالقاهرة، ولعلها نسخة الحافظ أبي علي الصدفي انظر (فهارس الفهارس للكتاني: ٢/ ١١١).","vol":"1","page":245},{"text":"مبلغ من يُحْتَمَلُ تفردُه. والله أعلم *.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يعترض بأن أبا زكير لم يخرج له \" مسلم \" إلا في المتابعات، وهذا الحديث منكر، بل ذكره \" ابنُ الجوزي \" في (الموضوعات) (١)؛\nلأنا نقول: ذلك جاء من تفرده الذي لا يحتمل، وهو الذي تقدم. انتهت \" ٢٨ / ظ.\n_________\n(١) باب أكل البلح بالتمر من الأطعمة: (٣/ ٢٥ - ٢٦).\nوالحديث في الباب، من سنن ابن ماجة، من طريق بكر بن خلف عن يحيى بن محمد بن قيس المدني - هو أبو زكير - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - (ح ٣٣٣٠) انظر التعليق عليه، مع (تقييد العراقي، والفوائد المجموعة للشوكاني: ح ٦٣) ص ١٨١.","vol":"1","page":246},{"text":"النوع الخامس عشر:\n\n[١٩ / و] معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد (١).\n\nهذه أمورٌ يتداولونها في نظرهم في حال الحديث؛ هل تفرد به راويه أو لا؟ وهل هو معروف أو لا؟ ذكر \" أبو حاتم محمد بن حبَّانَ التميمي الحافظ \" - رحمه الله تعالى (٢)، أن طريق الاعتبار في الأخبار مثالُه: أن يرويَ: \" حمادُ بن سلمة \" حديثًا لم يتابَع عليه، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، فينظَر: هل روى ذلك ثقةٌ غير أيوب عن ابن سيرين؟ فإن وُجِد؛ عُلِمَ أن للخبر أصلا يرجع إليه، وإن لم يوجد ذلك؛ فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة، وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي - ﷺ -، فأي ذلك وَجِدَ؛ يعلم به أن للحديث أصلا يرجع إليه، وإلا فلا.\n\nقال الشيخ - أبقاه الله -: فمثال المتابعة: أن يَروِيَ ذلك الحديثَ بعينِه عن أيوب غيرُ حماد (٣)، فهذه المتابعة التامة. فإن لم يروه أحد غيره عن أيوب، ولكن رواه بعضهم عن ابن سيرين، أو عن أبي هريرة، أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - فذلك قد يُطلقُ عليه اسمُ المتابعة أيضًا، ولكن تقصر عن المتابعة الأولى بحسب بُعْدِها منها، ويجوز أن يُسَمى ذلك بالشاهد أيضًا (٤)، فإن لم يُرْوَ ذلك الحديثُ أصلا من وجه من الوجوه\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في نزهة النظر، شرح نخبة الفكر: هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعات والشواهد، وليس كذلك؛ بل الاعتبار الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد، وعلى هذا كان حق العبارة أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشاهد. وما أحسن قول شيخنا في منظومته:\nالاعتبار سبرك الحديثَ هل .................................................... تابع راوٍ غيره فيما حملْ\n\n- يعني شيخه العراقي في ألفية الحديث، وانظر (توضيح التنقيح ٢/ ١١).\n(٢) [تعالى] من نسخة (ز).\n(٣) هو حماد بن سلمة، بن دينار الربعي أبو سلمة البصري. وأيوب: السختياني. وابن سيرين: محمد.\n(٤) على هامش (غ، ز): [سمى \" الحاكم \" في (المدخل إلى الصحيح) المتابعاتِ شواهدَ].","vol":"1","page":247},{"text":"المذكورة، لكن رُوِيَ حديثٌ آخرُ بمعناه، فذلك الشاهدُ من غير متابعةٍ. فإن لم يُروَ أيضًا بمعناه حديثٌ آخر؛ فقد تحقق فيه التفرد المطلق حينئذ. وينقسم عند ذلك إلى مردودٍ منكَر وغير مردود كما سبق. وإذا قالوا في مثل هذا: \" تفرد به أبو هريرة، وتفرد به عن أبي هريرة ابنُ سيرين، وتفرد به عن ابن سيرين أيوبُ، وتفرد به عن أيوبَ حمادُ بن سلمة \" كان في ذلك إشعار بانتفاء وجوه المتابعات فيه.\n\nثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد *، روايةُ من لا يُحتَجُّ بحديثِه وحدَه بل يكون معدودًا في الضعفاء. وفي (كتابي البخاري ومسلم) جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد. [١٩ / ظ] وليس كل ضعيف يصلح لذلك؛ ولهذا يقول \" الدارقطني \" وغيره في الضعفاء: فلان يعتبر به، وفلان لا يُعتبَرُ به. وقد تقدم التنبيه على نحوِ ذلك. والله أعلم.\nمثالٌ للمتابع والشاهد: روينا من حديث سفيان بن عُيَيْنةَ عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، أن النبي - ﷺ - قال: \" لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به \" (١) ورواه ابنُ جُرَيج عن عمرو (٢) عن عطاء؛ ولم يذكر فيه الدباغ. فذكر \" الحافظ أحمد البيهقي \" لحديث ابن عيينة متابِعًا وشاهدًا:\n_________\n(١) مسلم، ك الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (١٠٢/ ٣٦٣).\n(٢) من (ص، ز) والعراقية وسقط من (غ) وهو في أسانيد الحديث من رواية ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: مسلم (ح ١٠٣/ ٣٦٣).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: عطفُ الاستشهاد على المتابعة يقتضي تغايرهما، و\" الحاكم \" في (المدخل) سمى المتابَعاتِ شواهدَ؛\nلأنا نقول: المغايرة صادقة، بألا يسمى الشواهد متابعات. وأما تسمية المتابعة شاهدًا فهو موجود في قوله: \" ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضًا \". انتهت \" ٢٩ / ظ.","vol":"1","page":248},{"text":"أما المتابع؛ فإن أسامة بن زيد تابعه عن عطاء، وروى بإسناده عن أسامة عن عطاء عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" ألا نزعتم جلدها فدبغتموه فاستمعتم به؟ \"\nوأما الشاهد؛ فحديثُ عبدِالرحمن بن وعلةَ عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" أيما إهابٍ دُبغَ فقد طهر \" (١). والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال المؤلف - ﵀ -: طهر: بالفتح والضم في الهاء، والفتح أفصح. وإهاب بكسر الهمزة وفتحها، والكسر أفصح] ومثله على هامش (ز).\nوالحديث في السنن الكبرى للبيهقي، ك الطهارة، باب طهارة جلد الميتة بالدبغ (١/ ١٧٩٦) من رواية إبراهيم بن نافع الصايغ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس، ولم يذكر الدباغ. ثم من رواية ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، أن النبي - ﷺ - قال لأهل شاة ماتت: \" ألا نزعتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به \"، قال البيهقي: وهكذا رواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاءٍ، وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء.\nوالروايتان في سنن الدارقطني، من تسعة وعشرين حديثًا جمعها في باب الدباغ من كتاب الطهارة (السنن ١/ ٤١ - ٤٩) وانظر الباب في السنن الأربعة، و(تقييد العراقي ١٠٩ والتبصرة ١/ ٢٠٦).","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>النوع السادس عشر:\n\nمعرفة زيادات الثقاتِ وحكمها</span>.\n\nوذلك فن لطيف تُستحسن العنايةُ به. وقد كان \" أبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو نُعَيم ٍ الجرجاني، وأبو الوليد القرشي \" (١) الأئمة، مذكورين بمعرفة زيادات الألفاظ الفقهية في الأحاديث *.\nومذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث، فيما حكاه \" الخطيب أبو بكر \" أن الزيادة من الثقة مقبولة (٢) إذا انفرد بها، سواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه\n_________\n(١) أبو نعيم الجرجاني، عبدالملك بن محمد بن عدي الأستراباذي (٣٢٣ هـ) الفقيه الشافعي الإِمام الحافظ. (تاريخ جرجان ٢٧٦ - ٢٧٨/ ٤٦٦)، نقل الذهبي في ترجمته بالعبر (٢/ ١٩٨): \" قال الحاكم: سمعت أبا الوليد الفقيه - شيخ الشافعية بخراسان -: يقول: ولم يكن في عصرنا أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني .. \".\nوأبو الوليد القرشي الأموي، حسان بن محمد بن أحمد بن هارون القزويني النيسابوري، له (المستخرج على مسلم)، وصنف أحكامًا على المذهب. توفي سنة ٣٤٤ عن ٧٢ سنة (تهذيب النووي، كنى: ٢٧٢/ ٢٤٢ وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٩٥، والعبر ٢/ ٢٨١).\n(٢) بهامش (غ): [قال الخطيب في (كتاب الكفاية) له: الذي أختاره أن الزيادة مقبولة إذا كان راويها عدلا حافظًا متقنًا؛ لاتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد بنقل حديث لم ينقله غيره وجب قبوله]. قوبل على الكفاية: ٤٢٥.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس المراد بمعرفة زيادات الألفاظ الفقهية، ما زاده الفقهاء، فذاك يذكر في المدرج. بل المراد الزيادات التي تظهر منها الأحكام الفقهية؛ كزيادة \" وتربها \" في التيمم و\" من المسلمين \" في حديث زكاة الفطر - انتهت \" ٢٩ / و.\n- نقل الأمير الصنعاني فيها، قول الحافظ ابن حجر: \" مراده بذلك: الألفاظ التي تستنبط منها الأحكام الشرعية \". (توضيح التنقيح ٢/ ١٦).","vol":"1","page":250},{"text":"ناقصًا مرة ورواه مرةً أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة (١) من غير من رواه ناقصًا. خلافًا لمن رد من أهل الحديث ذلك مطلقًا، وخلافًا لمن رَدَّ الزيادةَ منه وقبِلها من غيره. وقد قدمنا عنه حكايته عن أكثر أهل الحديث فيما إذا وصل الحديثَ قومٌ وأرسله قومٌ؛ أن الحكم لمن [٢٠ / و] أرسله؛ مع أن وصلَه زيادةٌ من الثقة *.\nوقد رأيتُ تقسيم ما ينفرد به الثقةُ إلى ثلاثة أقسام:\nأحدها: أن يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثقات؛ فهذا حكمهُ الردُّ كما سبق في نوع الشاذ.\nالثاني: ألا يكون فيه منافاةٌ ومخالفة أصلًا لما رواه غيرُه؛ كالحديث الذي تفرد برواية جملتِه ثقةٌ، ولا تَعرُّضَ فيه لما رواه الغيرُ بمخالفةٍ أصلًا؛ فهذا مقبولٌ. وقد ادَّعى \" الخطيبُ \" فيه اتفاقَ العلماء عليه (٢). وسبق مثالُه في نوع الشاذ.\nالثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين؛ مثل زيادة لفظةٍ في حديثٍ لم يذكرها سائرُ مَنْ رَوَى ذلك الحديثَ.\n_________\n(١) [أو كانت الزيادة] من (غ، ز) والعراقية، وسقطت من (ص).\n(٢) في الكفاية: ٤٢٤ - ٤٢٥.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد تقدم أن \" الخطيبَ \" صحَّح أن الحكم للمسند، وقد يفرق بينهما على طريقة أكثر المحدثين بأن الإرسال عِلة في السند، وليست الزيادة في المتن كذلك، وسيأتي ما يدل له.\nولا يُعترض بأن الذي ذكره \" الخطيب \" في ذلك، الجزم بأن الزيادة مقبولة، تقدمت أو تأخرت، وليس في ذلك حكايةٌ عن الأكثر؛\nلأنا نقول [هنا في الأصل بياض نصَّ عليه بهامشه] وليس لقائل أن يقول: لا ريبة فيما إذا روى أولا زائدًا، إنما الريبةُ فيما إذا روى ثانيًا بزيادة؛ لأنا نقول: كل منهما فيه الريبة؛ فاستويا. انتهت \" ٢٩ / ظ.","vol":"1","page":251},{"text":"مثالُه: ما رواه مالكٌ عن نافع ٍ عن ابنِ عمر: \" أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاةَ الفِطر من رمضانَ على كلِّ حُر أو عبدٍ، ذكر أو أنثى من المسلمين (١) \". فذكر \" أبو عيسى الترمِذي \" أن مالكًا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله: من المسلمين (٢). وروَى عبيدُالله بن عمر وأيوبُ وغيرُهما، هذا الحديثَ عن نافع عن ابن عمر، دونَ هذه الزيادة. فأخذ بها غير واحد من الأئمة واحتجوا بها، منهم الشافعيُّ وأحمدُ - ﵃ -. والله أعلم *.\n_________\n(١) الموطأ: ك الزكاة، باب زكاة الفطر (ح ٥٢) والتمهيد ١٤/ ٣١٤ - ٣٣٠.\n(٢) الترمذي: أبواب الزكاة (٣/ ١٨٦) مع عارضة الأحوذي.\n(٣) حاشية من (غ): [قال النووي: \" ومثلَّه الشيخ بزيادة \" مالك \" في حديث الفطر: من المسلمين ولا يصح التمثيل به؛ فقد وافق مالكًا على ذلك: عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان. والله أعلم \" قال شيخنا: حديث عمر بن نافع عن أبيه، خرجه \" البخاري \" في كتاب الزكاة، وحديث الضحاك بن عثمان، أخرجه \" مسلم \" في صحيحه. قال \" أبو عمر بن عبدالبر \": قد رواه إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر، ورواه سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله بن عمر بن نافع عن ابن عمر، ورواه كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر، ويونس بن يزيد عن نافع عن ابن عمر. كلهم قالوا فيه: من المسلمين].\nوعلى هامش (ز): [ذكر النووي في (شرح مسلم، وكتاب علوم الحديث، له): أن هذا التمثيل لا يصح؛ فقد وافق مالكًا على ذلك عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان. والله أعلم].\nمتن التقريب ١/ ٢٤٧ مع تدريب الراوي.\nرواية عمر بن نافع عن أبيه، في صحيح البخاري، ك الزكاة، باب زكاة الفطر (فتح الباري ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ورواية الضحاك بن عثمان عن نافع: في صحيح مسلم، زكاة الفطر على المسلمين (ح ١٢/ ٩٨٤) وسئل الدارقطني، في (العلل)، عنه فقال: ورواه عبدالرزاق عن الثوري وزاد فيه: على المسلمين ... وكذلك رواه عمر بن نافع والمعلى بن إسماعيل والضحاك بن عثمان ويونس بن يزيد الأيلي. وكذلك قال سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر وقالوا فيه: على كل مسلم. وكذلك قال مالك بن أنس في الموطأ، ورواه قتيبة بن سعيد - عنه - فسقط عليه: من المسلمين (العلل ٤/ ١١٣) خط.\nويأتي فيما يلي من (المحاسن) جملة روايات فيه بهذه الزيادة، ونحوه في تقييد العراقي (١١٢) وخرجه ابن حجر، بغاية التقصي في (فتح الباري ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة:\nالمشهور في رواية عبيدالله وأيوب، ما تقدم. ولكن قد روى \" الحاكم \" في (مستدركه) رواية وصححها عن عبيدالله، فيها: \" من المسلمين \" أخرجها من طريقين: عن =","vol":"1","page":252},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= سعيد بن عبدالرحمن الجمحي: حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر \" أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من بٌرٍّ، على كل حُر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين \" (١). وأخرج الدارقطني في (سننه) رواية من جهة الثوري عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر، وفيها: على كل مسلم. ثم قال: وكذلك رواه سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله بن عمر، وقال فيه: من المسلمين. ثم أخرجها بعد ذلك بأحاديث كثيرة (٢). وأما رواية أيوب؛ فالمعروف فيها ما تقدم. لكن الزيادة أيضًا جاءت من روايةِ أيوب السختياني، خرجها ابن خزيمة في (صحيحه) (٣). وجاءت رواية الزيادة المذكورة من طريق أيوب بن موسى القرشي، ذكرها البيهقي (٤). وجاءت من غير رواية المذكورين، عن نافع أيضًا، وهي في البخاري: من حديث إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر. وفي مسلم: من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن نافع. ورواها أيضًا كثير بن فرقد عن نافع، وهي في (الحاكم). ولفظه عن ابن عمر: \" أن رسول الله - ﷺ - قال: زكاة الفطر فرض على كل مسلم حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين، صاع من تمر أو صاع من شعير \" قال: هذا حديث صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه (٥). وجاءت الزيادة من حديث المعلى بن إسماعيل عن نافع، وحديثه في ابن حبان، ومن حديث يونس بن يزيد، ذكرها الطحاوي في (المشكل) (٦)، ومن حديث ابن أبي ليلى عن نافع، وهي في (سنن الدارقطني)، وحديثِ الثوري عن عبيدالله، وابن أبي ليلى عن نافع. وفيه: على كل مسلم (٧). وجاءت من رواية عبيدالله العمري عن نافع، =\n_________\n(١) المستدرك: صدقة الفطر حق واجب (١/ ١١٠).\n(٢) سنن الدارقطني، كتاب زكاة الفطر (ح ٣، ٤) ثم ما بعدهما.\n(٣) صحيح ابن خزيمة، وجوب صدقة الفطر، فرض زكاة الفطر على كل حر أو عبد من المسلمين (٤/ ٨٣ ح ٣٨٤).\n(٤) سنن البيهقي: زكاة، أبواب صدقة الفطر (٤/ ١٦٨).\n(٥) مستدرك الحاكم، الباب (٣/ ٩٠).\n(٦) مشكل الآثار للطحاوي: (٣/ ٨٢).\n(٧) سنن الدارقطني (ح ٣، ٤) من كتاب زكاة الفطر: ٢/ ١٣٩.","vol":"1","page":253},{"text":"ومن أمثلة ذلك، حديث: \" جُعِلتْ لنا الأرضُ مسجدًا، وجُعلت تربتُها لنا طهورا \" (١). فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعدُ بن طارق الأشجعي *. وسائرُ الروايات لَفظُها:\n_________\n(١) مسلم، ك المساجد (ح: ٤/ ٥٢٢) من رواية أبي مالك الأشجعبي عن ربعي عن خراش عن حذيفة، مرفوعًا ولفظه: \" وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء \" ص ١/ ٣٧١.\n_________\n= وهي في الدارقطني، وقد نبه عليها أبو داود، وعلى رواية سعيد الجمحي عن عبيدالله، ثم قال: والمشهور عن عبيدالله، ليس فيه: \" من المسلمين \" (١) ونبه \" الدارقطني \" على أكثر ما تقدم، جملة ثم تفصيلا، في كثير منه بالرواية، فقال: رواه سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله، ثم قال: والمشهورُ عن عبيدالله، ليس فيه \" من المسلمين \" (٢) وكذلك رواه مالك بن أنس والضحاك بن عثمان، وعمر بن نافع والمعلى بن إسماعيل وعبيدالله العمري وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد، ورُوِيَ عن ابن شوذب عن أيوب عن نافع كذلك.\nوفي (سنن البيهقي) ذكرها من حديث يحيى بن سعيد وموسى بن عقبة، عن نافع (٣) وبذلك يرتد قولُ من قال: إن مالكًا تفرد بها، وإن غير مالك لا يرويها؛ لظهور مَن تابع مالكًا على الزيادة، مع كثرة المتابعين. لا سيما وقد جمع الدارقطني أكثرهم في (سُننِه) (٤) في دول الشطرين، بل قال: روى مالك عن نافع عن ابن عمر نحو حديث أيوب، وزاد فيه: من المسلمين \" وروى غير واحد عن نافع ولم يذكروا فيه: \" من المسلمين \". انتهى \" ٢٩ / ظ - ٣٠ و.\n_________\n(١) سنن أبي داود: ك الزكاة، باب كم يؤدي صدقة الفطر (ح ١٦١٣، ١٦١٢).\n(٢) السنن، والعلل (٤/ ١١٣ خط) وانظر معها التعليق المغني على سنن الدارقطني بهامشه (٢/ ١٣٨).\n(٤) السنن الكبرى: (٤/ ١٦٨).\n(٤) سنن الدارقطني، كتاب زكاة الفطر، الأحاديث: (٣ - ١٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس لقائل أن يقول: إذا جازت الروايةُ بالمعنى؛ فيكون أبو مالك أراد بالتربة الأرضَ من حيث هي أرض، وذلك لشيوعه في لسان العرب، يعبرون عن التربة بالأرض؛ فلا يبقى فيه مخالفة ولا زيادة لمن أطلق في سائر الروايات =","vol":"1","page":254},{"text":"\" وجُعلت لنا الأرضُ مسجدًا وطهورًا \" (١). فهذا وما أشبهه يُشبِه القسم الأولَ، من حيث إن ما رواه الجماعةُ عامٌّ، وما رواه المنفردُ بالزيادة مخصوص، وفي ذلك مغايَرة في الصفةِ ونوعٌ من المخالفة يختلف به الحكمُ، ويشبهُ أيضًا القسمَ الثاني من حيث إنه لا منافاةَ بينهما.\nوأما زيادةُ الوصل مع الإرسال؛ فإن بين الوصل ِ والإرسال من المخالفة نحوَ ما ذكرناه، ويزداد ذلك بأن الإرسالَ [٢٠ / ظ] نوعٌ قد قدح في الحديث، فترجيحُه وتقديمُه من\n_________\n(١) من حديث جابر وأبي هريرة - ﵄ - مرفوعًا. في البخاري: ك التيمم (فتح الباري ١/ ٢٩٨) وكتاب الصلاة، باب قول النبي - ﷺ -: \" جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا \" (فتح ١٠/ ٣٥٩) وكتاب الجهاد، باب قول النبي - ﷺ -: نصرت بالرعب (فتح ٦/ ٧٩) وفي صحيح مسلم، ك المساجد (ح ٣/ ٥٢٢، ٥/ ٥٢٣) وانظر في كفاية الخطيب، باب القول في حكم خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره (٤٢٤ - ٤٢٩).\n_________\n= لأنا نقول: جواز الرواية بالمعنى شرطُه عدم التغاير، والتغاير هنا موجود. وكونه أراد بالتربة الأرضَ مخالفة أن يكون روَى ما سمع، وحملُ التربة على التراب هو المتبادر إلى الأفهام. وقوله: يعبرون عن التربة بالأرض؛ صوابه العكس لأنه المقصود، وشاهدُه حديثُ أبي هريرة في (مسلم): \" أن الله خلق التربة يوم السبت \" (١) وجوابه: أنه لو أريد ذلك لم يذكر التربةَ لسبقِ الأرض، بل كان يجيء كما في أكثر الطرق: \" جعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا \" إذ هذا من الاختصار. وقد جاء في هذه الأحاديث التي فيها الاختصاصاتُ التي له على سائر الأنبياء: \" أوتيت جوامع الكلم \". (٢) انتهت \" ٣١ / أ.\n_________\n(١) صحيح مسلم، ك صفة القيامة والجنة والنار، باب ابتداء الخلق (ح ٢٧/ ٢٧٨٩).\n(٢) في صحيح البخاري، رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، مرفوعًا، بلفظ (بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض) ك الجهاد، باب قوله - ﷺ -: نصرت بالرعب، (فتح الباري ٦/ ٧٩) ومثله في مسلم، مساجد (ح ٦/ ٥٢٢) وبلفظ \" وأوتيت \" من رواية أبي يونس مولى أبي هريرة، عنه. ورواية همام بن منبه عن أبي هريرة (مساجد ح: ٧، ٨/ ٥٢٣) وأخرجه مسلم من رواية العلاء - بن عبدالرحمن بن يعقوب - عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ: \" فٌضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون \" مساجد (ح ٥/ ٥٢٣).\n- انظر مع كفاية الخطيب (٥٢٤/ ٥٢٩): تقييد العراقي (١١٤) وتبصرته (١/ ٢١٥) وتوضيح التنقيح (٢/ ٢٣).","vol":"1","page":255},{"text":"قَبيل تقديم الجرح ِ على التعديل. ويجابُ عنه بأن الجرحَ قُدِّمَ لما فيه من زيادةِ العلم، والزيادةُ عنا مع مَنْ وصَلَ *. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش ص: [١٦ / ظ] بخط العراقي: بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين بن العديم قراءة بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما قاله \" النسائي \" وغيرُه، من أنَّ مَنْ أرسلَ معه زيادةُ علم على من وصَلَ؛ لأن الغالبَ في الألسنة الوصلُ، فإذا جاء الإرسالُ؛ عُلم أن مع المرسل زيادَة علم. وقد رجَّحه \" ابن القطان \" وغيرُه؛ معارَضٌ بأن الإرسال نقصٌ في الحفظ، وذلك لما جُبِلَ عليه الإنسانُ من السهو والنسيان. فتبين أن النظر صحيح، أن زيادةَ العلم إنما هي مع من أسند. انتهت \" ٣١ / و.\n_________\n- انظر مع كفاية الخطيب (٥٢٤ - ٥٢٩): تقييد العراقي (١١٤) وتبصرته (١/ ٢١٥) وتوضيح التنقيح لابن الوزير الصنعاني (٢/ ٢٣).","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>النوع السابع عشر:\n\nمعرفة الأفراد</span>.\n\nوقد سبق بيانُ المهمِّ من هذا النوع في الأنواع التي تليه قبلَه، لكنْ أفردته بترجمةٍ كما أفرده \" الحاكم أبو عبدالله \" (١)، ولِمَا بَقِيَ منه. فنقولُ: الأفراد منقسمة إلى ما هو فردٌ مطلقًا، وإلى ما هو فردٌ بالنسبة إلى جهةٍ خاصة.\n\nأما الأوّل: فهو ما ينفرد به واحدٌ عن كلِّ أحدٍ. وقد سبقت أقسامُه وأحكامُه قريبًا.\nوأما الثاني: وهو ما هو فردٌ بالنسبة، فمثلُ ما ينفرد به ثقةٌ عن كلِّ ثقة، وحكمُه قريبٌ من حُكم ِ القسم الأول ِ. ومثلُ ما يقال فيه: هذا حديثٌ تفرد به أهلُ مكة، أو تفرد بها أهلُ الشام، أول أهلُ الكوفة، أو أهلُ خراسانَ، عن غيرهم، أو: لم يروه عن فلان غيرُ فلان - وإن كان مرويًّا من وجوه عن غير فلان، أو تفرد به البصريون عن المدنيينَ، أو الخراسانيون عن المكيين، وما أشبه ذلك.\nولسنا نُطوِّل بأمثلةِ ذلك؛ فإنه مفهومٌ دونَها. وليس في شيءٍ من هذا ما يقتضي الحُكْمَ بِضَعفِ الحديث، إلا أن يُطلِقَ قائلٌ قولَه: تفرد به أهلُ مكةَ، أو تفرد به البصريون عن المدنيين، أو نحو ذلك، على ما لم يَروِه إلا واحدٌ من أهل ِ مكة أو واحدٌ من البصريين ونحوه، ويضيفه إليهم كما يُضافُ فعلُ الواحدِ من القبيلة إليها مَجازًا. وقد فعل \" الحاكمُ أبو عبدالله \" هذا فيما نحن فيه، فيكون الحكمُ فيه على ما سبق في القسم الأول *.\n_________\n(١) في معرفة علوم الحديث، النوع الخامس والعشرون: معرفة الأفراد من الأحاديث (ص ٩٦).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قَسَّم \" الحاكمُ \" التفردَ ثلاثةَ أقسام: الأول تفرُّدُ أهل ِ مدينةٍ عن صحابي، الثاني: تفرد رجل ٍ عن إمام. الثالث: تفرد أهل مدينة عن مدينة أخرى. =","vol":"1","page":257},{"text":"[٢١ / و]. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: [بلغ السماع بقراءتي في المجلس الأول على شيخنا عز القضاة ابن المنبر. وسمعه الفقيه زين الدين أبو محمد عبدالملك بن أبي القاسم بن عبدالملك بن منصور بن رستم، وأبو البركات محمد، أخي. وكتبه محمد بن محمد ابن الفاسي].\n_________\n= والأولُ والثالثُ من أقسام \" الحاكم \" يدخلان تحت التفرد بالنسبة إلى جهة خاصة. انتهت \" ٣٢ / أ.\n\n- انظر الأقسام الثلاثة، وأمثلة الحاكم لكل قسم منها، في النوع الخامس والعشرين، من كتابه المعرفة: الأفراد (٩٦ - ١٠٠) وانظر معه تبصرة العراقي (١/ ٢١٧).","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>النوع الثامن عشر:\n\nمعرفة الحديثِ المُعلَّل</span>.\n\nويسميه أهلُ الحديث: المعلول. وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: العلة، والمعلول مرذولٌ عند أهل ِ العربية واللغةِ * (١).\nاعلم أن معرفةَ عِلَل ِ الحديثِ من أجَلِّ علوم الحديث وأدقِّها وأشرفِها، وإنما يضطلع بذلك أهلُ الحفظِ والخبرةِ والفهم الثاقب. وهي عبارةٌ عن أسبابٍ خفيةٍ قادِحةٍ فيه. فالحديثُ المعلَّل هو الحديث الذي اطُّلِع فيه على علةٍ تقدح في صحته، مع أن ظاهرَهُ السلامةُ منها. ويتطرق ذلك إلى الإِسنادِ الذي رجالُه ثقاتٌ، الجامع ِ شروطَ الصحة من حيثُ الظاهرُ. ويستعان على إدراكِها بِتفرُّدِ الراوي وبمخالفة غيره له، مع قرائنَ تنضم إلى\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي (١١٦ - ١١٨) وتبصرته (١/ ٢٢٥) وشرح النخبة (١٣٢) وتوضيح التنقيح (٢/ ٢٥).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ليست مرذولة، حكاها صاحب الصحاح والمُطَرَّزي (١) وقطرب، ولم يترددوا. وتبعهم غيرُ واحد؛\nلأنا نقول: المستعمَلُ عند المحدثين والفقهاء والأصوليين، إنما يقصدون به أن غيره أعلَّه، لا أنه عُلَّ بنفسه. والذي ذكره \" الجوهري \": عُلَّ الشيءُ فهو معلول، وما ذكره في أول المادة من أن عَلَّه الثلاثي يتعدى؛ فذاك في السقْي [أي بمعنى: سَقَاه] وحينئذ فصوابُ الاستعمال ِ: المعلَّلُ، إذا كان من: أَعَلَّ. انظر تقييد العراقي (١١٧) واستشهاده بقول الجوهري في الصحاح: \" لا أعَلَّكَ الله، أي لا أصابك بعِلة \". انتهت \" ٣١ / ظ.\n_________\n(١) المُطَرَّزي، أبو الفتح وأبو المظفر ناصر بن عبدالسيد الخوارزمي. اللغوي العلامة الفقيه الحنفي (٥٣٣ - ٦١٠) في كتابه (المغرب في لغات الفقه: ص ١١٦) حرف العين.","vol":"1","page":259},{"text":"ذلك تُنَبه العارفَ بهذا الشأن على إرسال ٍ في الموصول أو وقف في المرفوع، أو دخول ِ حديثٍ في حديثٍ، أو وهم واهم لِغير ذلك؛ بحيث يغلب على ظنه فيحكم به، أو يترددُ فيتوقفُ فيه. وكلُّ ذلك مانعٌ من الحُكم بصحةِ ما وُجِدَ ذلك فيه.\nوكثيرا ما يُعللون الموصولَ بالمرسَل، مثل أن يجيء الحديثُ بإسنادٍ موصول ٍ، ويجيءَ أيضًا بإسنادٍ منقطع أقوى من إسناد الموصول. ولهذا اشتملت كتبُ عِلَل ِ الحديثِ على جميع ِ طرقهِ. قال \" الخطيب أبو بكر \": السبيلُ إلى معرفة علةِ الحديثِ أن يُجمع بين طُرقِه ويُنظرَ في اختلافِ رُوَاتِه ويُعتبر بمكانِهم من الحفظ ومنزلتِهم في الإِتقانِ والضبط. ورُوِي عن \" عليِّ ابنِ المديني \" قال: البابُ إذا لم تجمع طُرقُه، لم يتبينْ خطؤه (١).\nثم قد تقع العلةُ في إسنادِ الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع في مَتْنِه. ثم ما يقع في الإِسناد قد يَقدحُ في صحةِ الإِسناد والمتنِ جميعًا، كما في التعليل بالإِرسال والوقف. وقد يقدح في صحةِ الإِسناد خاصةً من غير قدح في صحةِ المتن.\nفمن أمثلة ما وقعت العِلةُ في إسنادِه من غير قدح ٍ في صحة المتْنِ، ما رواه الثقةُ يعلى ابنُ عبيد، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \" البيعانِ بالخيارِ ... \" الحديث. فهذا إسنادٌ متصلٌ بنقل ِ العدل ِ عن العدل ِ. وهُوَ معلَّلٌ غيرُ صحيح، والمتنُ على كلِّ حال صحيح. والعلةُ في قوله: \" عن عمرو بنِ دينار \"؛ إنما هو عن \" عبدِالله بنِ دينار عن ابنِ عمر \" هكذا رواه الأئمةُ من أصحابِ \" سفيانَ \" عنه. فَوَهِمَ \" يَعلى بنُ عُبَيد \" وعدَلَ عن عبدِالله بن دينار، إلى عمرو بن دينار. وكلاهما ثقة (٢).\n_________\n(١) وأسند ابن حبان عن عباس بن محمد - الدوري - قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا لم نعرف ما علته \" مقدمة المجروحين ١/ ٣٣.\n(٢) قال العراقي: إنما المعروف من حديث سفيان - الثوري -: عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر. هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان: أبو نعيم الفضل بن دكين وعبيدالله بن موسى العبسي ومحمد بن يوسف الفريابي ومخلد بن يزيد وغيرهم. وهكذا رواه عن عبدالله بن دينار، شعبة وابن عيينة ويزيد بن عبدالله بن الهاد، ومالك من رواية ابن وهب عنه. والحديث المشهور لمالك وغيره، عن نافع عن ابن عمر. وأما رواية عمرو بن دينار؛ فوهم من يعلى بن عبيد (التبصرة ١/ ٢٣١).\nرواية مالك عن نافع عن ابن عمر، في الموطأ: بيوع (ح٧٩) وفي صحيح البخاري: بيوع، باب بيع الخيار (مع فتح الباري ٤/ ٢٢٥)، ومسلم في باب خيار المتبايعين (ح ٤٣/ ١٥٣١) وبرواية الثوري عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، في الباب من الصحيحين كذلك (فتح الباري ٤/ ٢٣٠، ومسلم ح ٤٦/ ١٥٣١).","vol":"1","page":260},{"text":"ومثالُ العِلةِ في المتْنِ، ما انفرد \" مسلمٌ \" ٠١) بإخراجِه في حديثِ \" أَنَس ٍ \" من اللفظ المصرِّح بنفيِ قراءةِ \" بسم الله الرحمن الرحيم \" فعلَّل قومٌ روايةَ اللفظ المذكور، لَمَّا رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: \" فكانوا يستفتحون القراءةَ بالحمد لله رب العالمين \" من غير تعرُّض لذِكرِ البسلمة، وهو الذي اتفق \" البخاري ومسلم \" على إخراجه في الصحيح. (٢) ورأوا أن مَنْ رَواه باللفظ المذكور، رواه بالمعنى الذي وقع له؛ ففَهِمَ من قوله: \" كانوا يستفتحون بالحمدُ الله \" أنهم كانوا لا يُبَسْمِلون، فرواه على ما فهم، وأخطأ؛ لأن معناه أن السورةَ التي كانوا يفتتحون بها من السوَرِ هي الفاتحة، وليس فيه تعرض لذكر التسمِيةِ. وانضم إلى ذلك أمورٌ منها: أنه ثبت عن \" أنس \" أنه سُئِل عن الافتتاح بالتسمية، فَذَكَرَ أنه لا يحفظ فيه شيئًا عن رسول الله - ﷺ -، (٣) *. والله أعلم.\n_________\n(١) ك الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (ح ٥٢/ ٣٩٩) رواية قتادة عن أنس، وفيه الزيادة: (لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، في أول قراءة ولا في آخرها).\n(٢) صحيح البخاري: ك الأذان، باب ما يقول بعد التكبير (فتح الباري ٢/ ١٤٥).\n\" مسلم: ك الصلاة، من قال لا يجهر بالبسملة (ح ٥٠/ ٣٩٩) ورواه الإِمام الشافعي من حديث قتادة عن أنس، بغير هذه الزيادة (المسند ٣)، كما في البخاري، وكذلك الدارقطني عن عدد من أصحاب قتادة (السنن: ك الصلاة: باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر بالبسملة ح ٦) ورواه عدد من طرق عن أنس بلفظ: فكانوا لا يجهرون، أو: فلم أسمع أحدًا منهم يجهر بالبسملة \" (ح ١ - ٥) ورواه الإِمام مالك في الموطأ عن حميد الطويل عن أنس، موقوفا.\n(٣) سنن الدارقطني (ح ١٠) من الباب، ومسند الشافعي: ١٣.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقدح في ذلك قول \" ابنِ طاهر \" في كتابه (تصحيح العلل) بعد رواية ذلك عن \" أنس \": هذا إسنادٌ صحيح متصل، لكنَّ هذه الزيادةَ في متنه مٌنْكَرَةٌ موضوعة. ولا قولُ \" ابن عبدالبر \": عندي أن من حَفِظَ مُقَدَّم على من سأله في حال ِ كِبَرِهِ ونسيانِهِ. (١).\nلأنا المقصودَ وجودُ مثال ٍ لعلةٍ في المتنِ، وقد وُجِدَ، وانضم إليه تأييد. انتهت \" ٣٣ / ظ.\n_________\n(١) التمهيد ١٤/ ٣٦٥.\nقلت: جمع الدارقطني في الجهر بالبسملة أربعين حديثًا، وفي الاختلاف عليها أربعة وعشرين، مخرجة في التعليق المغني على سنن الدارقطني، بهامشه (٣/ ٣٠٢ - ٣١٣) وبسط ابن عبدالبر القول في المسألة، والنظر في مختلف الروايات فيها. بالتمهيد (٢/ ٢٢٨ - ٢٣١) والاستذكار (٢/ ١٥١ - ١٦٥) وإليهما آل الزين العراقي (التقييد ١١٩ - ١٢٦، والتبصرة ١/ ٢٣١) مع تخريج مختلف الأحاديث فيها. وانظر أيضًا فتح الباري (٢/ ١٥٤ - ١٥٥).","vol":"1","page":261},{"text":"ثم اعلم أنه قد يُطلَقُ اسمُ العِلَّةِ على غيرِ ما ذكرناه من باقي الأسباب القادحةِ في الحديث، المُخرجةِ له من حال ِ الصحةِ إلى حال ِ الضعف، المانعةِ من العمل ِ به على ما هو مُقتضَى لفظِ العلةِ في الأصل. ولذلك تجدُ في كتبِ علل ِ الحديث الكثيرَ من الجرح ِ بالكذبِ، والغفلة، وسوءِ الحفظ. ونحو ذلك من أنواع الجرح. وسَمَّى \" الترمذيُّ \" النسخَ عِلةً من علل ِ الحديث. ثم إن بعضهم (١) أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف، نحو إرسال ِ مَن أرسلَ الحديثَ الذي أسنده الثقةُ الضابطُ [٢٣ / و] حتى قال: من أقسام الصحيح ما هو صحيحٌ معلول. كما قال بعضُهم (٢): من الصحيح ما هو صحيح شاذ. والله أعلم *.\n_________\n(١) قال العراقي: أبهم المصنف قائل ذلك، وهو الحافظ أبو يعلى الخليلي، فقال في كتاب الإرشاد: إن الأحاديث على أقسام كثيرة، صحيح متفق عليه، وصحيح معلول، وصحيح مختلف فيه، إلى آخر كلامه (التقييد ١٢٤) وتوضيح التنقيح ٢/ ٣٤.\n(٢) بلاغ المقابلة والسماع بقراءة ابن الفاسي، على هامش (غ).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: قد تقدم ما في نحو ذلك من العمل فليُنظر ذلك في موضعه. وجعل \" الحاكم \" معرفةَ علل الحديث علمًا برأسِه؛ غير الصحيح والسقيم والجرح والتعديل. وأسنَدَ عن \" ابن مهدي \": لأنْ أعرفَ علةَ حديثٍ أحَبُّ إليَّ من أكتب عشرين حديثًا ليس عندي. \" قال \" الحاكم \": وإنما يُعَلَّلُ الحديث من أوجهٍ ليس للجرح فيها مدخَلٌ؛ فإن حديثَ المجروح ساقط [واهٍ]. والحجة في التعليل عندنا الحفظُ والفهمُ والمعرفةُ لا غير. قال \" ابنُ مهدي \": معرفةُ علة الحديث إلهامٌ، فلو قلتَ للعالم بعلل ِ الحديث: من أين قلتَ ها؟ لم يكن له حجةٌ. وأسند \" الحاكمُ \" إلى أبي زرعة، سأله رجل: ما الحجةُ في تعليلكم الحديث؟ قال: \" الحجةُ أن تسألَني عن حديث له علةٌ، فأذكر عِلّتَه، ثم تقصد \" ابنَ وارَه \" فتسأله ولا تخبره، فيذكر علَّتَه، ثم تقصد \" أبا حاتم \" فيعلِّله، ثم تميز كلامنا (١) على =\n_________\n(١) في (معرفة علل الحديث: ١١٣): [ثم تميز كلام كل منا] وعلى هامشه: [بالأصل: كلامنا] وما حكاه عن أبي زرعة وابن واره وأبي حاتم، ذكر نحوه ابن أبي حاتم الرازي في ترجمته لأبيه، وأنه سمعه يقول: إن رجلا متن جلة أصحاب الرأي جاءه وعرض عليه دفترًا معه، فقال أبو حاتم في بعضه: هذا حديث خطأ، وفي بعضه: هذا باطل، وفي بعضه: هذا كذب. فسأله الدليلَ على ما يقول، فاقترح عليه أن يذهب إلى أبي زرعة فيسأله فيما عرضه عليه ولا يخبره بما قال. ففعل الرجل، وعجب من اتفاقهما دون تواطؤ بينهما (مقدمة الجرح والتعديل ١/ ٢٤٨).","vol":"1","page":262},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ذلك الحديث، فإن اتفقا فاعلم حقيقة هذا العلم، وإن اختلفا فاعلم أن كلَّا يتكلم على مراد \" ففعل الرجلُ فاتفقتْ كلمتُهم، فقال: \" أشهد أن هذا العلم إلهام \".\nوهذه الحكاية التي ذكرها \" الحاكم \" تدل على أن الجهابذة النقادَ يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ومعوجِّه، كما يميز الصيرفي بين الجيد والرديء. وكم من شخص لذلك لا يهتدي. وجعل \" الحاكمُ \" أجناسَ العلل عشرةً، وطَوّلها فنَذكرها مختصرةً:\nأولها: أن يكون السند ظاهرُه الصحة، وفيه من لا يُعرَف بالسماع ممن رَوى عنه. ومثلَّه بما أسنده عن موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \" من جلس مجلسًا كثُر فيه لغطُه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غُفِرَ له ما كان في مجلسه ذلك \" ثم أسند إلى \" مسلم \" أنه جاء إلى \" البخاري \" فقبل بين عينيه وقال: دعني حتى أُقبِّلَ رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله، حدثك محمدُ بن سلام قال حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، قال حدثنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - فذكر الحديث، ما علتُه؟ قال \" البخاري \": هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث، إلا أنه معلول؛ حدثنا به موسى بن إسماعيل، قال حدثنا وهيب، ثنا سهيل، عن عون بن عبدالله، قوله .. \" قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى؛ لا يذكر لموسى بن عقبة سماعٌ من \" سهيل \" (١). انتهى كلام \" الحاكم \" وهذه الطريقة التي ذكرها مسلم للبخاري معروفة. ورواه \" الطبراني \" في (معجمه الأوسط) عن حجاج بن محمد، عن سفيان عن ابن جريج، فقال: ثنا محمد بن جعفر بن أعين، ثنا يحيى بن المبارك الكوفي، ثنا حجاج بن محمد، عن سفيان عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - \" فذكر الحديثَ وفي آخره: \" كان كفَّارةً لما كان في ذلك المجلس \" بدل =\n_________\n(١) المقابلة على الحاكم في (المعرفة ١١٣) بإسناده عن أبي حامد القصاد عن مسلم وكذلك الخطيب في (تاريخ بغداد ٢/ ٢٩ ترجمة البخاري) وأبو بكر ابن نقطة في (التقييد: ل ٦ ترجمة البخاري) من طريق الخطيب، وتعقب العراقي هذه الحكاية، واتهم بها القصار، راويها عن مسلم (التقييد والإيضاح ١١٨، والتبصرة ١/ ٢٢٩) ثم ذكر من خرجوا حديث كفارة المجلس: الترمذي، وصححه، وابن حبان والحاكم.","vol":"1","page":263},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= قوله: \" إلا غُفِرَ له \" قال \" الطبراني \": لم يُدْخِل في إسناد هذا الحديث بين حجاج وابن جريج \" سفيانَ \" أحدٌ ممن رواه عن حجاج؛ إلا يحيى بن المبارك (١).\n\nولم يتعقب \" الحاكم \" كلام البخاري في قوله: \" لا أعلم في الدنيا \" إلى آخره. وفي البابِ: عن أبي برزة: رواه أبو داود (٢) والنسائي، وجبير بنِ مطعلم ورافع بن خديج وعائشة: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة. وفي الباب أيضًا: عن نافع بن صبرة، وققد أشار إلى حديثه ابنُ عبدالبر في (الاستيعاب) فقال: \" نافع بن صَبرة، مخرج حديثه عن أهل المدينة، بمثل حديث أبي هريرة، في كَفَّارة ما يكون في المجلس من اللغَط \" (٣). وما أشار إليه \" ابنُ عبدالبر \" خرجه الترمذي (٤). وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك: أسند \" الطبراني \" في (معجمه الأوسط) فقال: ثنا محمد بن محمد بن التمَّار البصري، ثنا أبو بكر بن حارث بن عياش الأحدب، وعيسى بن إبراهيم البَرْكي قالا: ثنا عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت البناني عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" كفارة المجلس، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك \" قا \" الطبراني \": لا يُروَى هذا الحديثُ عن أنس ٍ إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به عثمان بن مطر. وروى \" الحاكم \" في (مستدركِه) (٥) من حديث عائشة، وقال: صحيح الإسناد.\nوقد بسطتُ القول في ذلك في (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر منه.\nثاني الأجناس: أن يكون الحديثُ مرسَلا من وجهٍ رواه الثقاتُ الحُفَّاظ، ويسنده من وجهٍ ظاهره الصحةُ. ولكن له علةً تمنع من صحة السند. ومثلَّه بما أسنده عن قبيصة =\n_________\n(١) قابل على مجمع الزوائج للنور الهيثمي، باب كفارة المجلس (١٠/ ١٤١ - ١٤٢).\n(٢) في كتاب الأدب، باب في كفارة المجلس من حديث أبي برزة الأسلمي (ح ٤٨٥٩).\n(٣) الاستيعاب: ترجمة نافع بن صبرة (رقم ٢٥٨٨) ٤/ ١٤٩٠.\n(٤) جامع الترمذي، باب ما يقول إذا قام من المجلس، من رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي برزة وعائشة .. قال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه (١٢/ ٣١٤) عارضة.\n(٥) المستدرك، ك الدعاء، باب دعاء كفارة المجلس (١/ ٥٣٧).","vol":"1","page":264},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n* = ابن عقبة عن سفيان عن خالدٍ الحذَّاء وعاصم ٍ - وانظر في (معرفة الحاكم: ١١٤) تحرير إسناده وعلة وهم من أسنده عن سفيان عن خالد الحذاء أو عاصم، عن أبي قلابة عن أنس، قال رسول الله - ﷺ -: \" أرحمُ أمَّتي أبو بكر، وأشدُّهم في دين الله عمرُ، وأصدقهم حياءً عثمانُ، وأقرؤهم أُبَيُّ بن كعب، وأعلمُهم بالحلال والحرام معاذُ بن جبَل، وإن لكل أمة أمينًا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة: فلو صح إسناده لأخرج في (الصحيح)؛ إنما روى خالدٌ الحذاء عن أبي قلابة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" أرحمُ أمتي ... \" مرسلا. لكن آخره: \" إن لكل أمة أمينًا \" رواه البصريون الحُفَّاظُ عن خالد وعاصم ٍ جميعًا، فأُسقِط المرسَلُ وخُرِّج المتصلُ بذكر أبي عبيدة في (الصحيحين) (١).\n\nثالث الأجناس: أن يكون الحديثُ محفوظًا عن صحابي، فيُروى عن غيره لاختلاف بلادِ رُواتِه، كرواية المدنيين عن الكوفيين. ومثَّله بما أسنده عن موسى بن عقبةَ عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائةَ مرة \" وهذا إسنادٌ لا ينظر فيه حديثيٌّ إلا ظن أنه من شرط الصحيح. والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين؛ زلَقوا. وإنما الحديث محفوظ من حديث أبي بردة عن الأغرِّ المُزَني وكانت له صحبة. أسنده \" الحاكم \" من جهةِ حماد بن زيد عن ثابت البناني، قال: سمعت أبا بردة يُحدِّث عن الأغرِّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" إنه ليُغَان على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائةَ مرة \" ورواه مسلم في (صحيحيه) (٢) ورواه الكوفيون أيضًا: مِسعر وشعبةُ وغيرُهما عن عمرو بن مرة عن أبي بردة، هكذا.\nرابع الأجناس: أن يكون الحديثُ محفوظًا عن صحابي، فيُروَى عن تابعي يقع الوهمُ بالتصريح بما يقتضي صُحبتَه، بل ولا يكون معروفًا من جهته، وربما وقع وهم آخرُ في إسناده. مثاله: ما أسندَ عن زهير بن محمد، عن عثمان بن سليمان، عن أبيه: أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب بالطورِ. وقد خرَّج \" العسكريُّ \" وغيره هذا الحديثَ في (الوحدان). وهو معلول؛ أبو عثمان لم يسمع من النبي - ﷺ - ولم يره، وعثمانُ إنما رواه =\n_________\n(١) البخاري في ك المناقب، أصحاب النبي - ﷺ -، باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح - ﵁ - (فتح الباري ٧/ ٦٥ - ٦٦) ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي عبيدة - ﵁ - (ح ٥٣/ ٢٤١٩). ولفظه في الصحيحين: (... وإن أميننا أيتها الأمة: أبو عبيدة بن الجراح).\n(٢) ك الذكر والدعاء، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه (ح ٤١، ٤٢) ٢٧٠٢، ٢٧٠٣.","vol":"1","page":265},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه. وإنما هو \" عثمان بن أبي سليمان \" (١).\nخامس الأجناس: أن يكون الحديثُ رُوِيَ بعنعنةٍ سقط منها رجلٌ دلَّ عليه طريقةٌ أخرى محفوظةٌ. مثاله: ما أسنَد عن يونس [بن يزيد] عن ابن شهاب عن علي بن الحسين، عن رجال ٍ من الأنصار: \" أنهم كانوا مع رسول الله - ﷺ - ذاتَ ليلة فَرُمِيَ بنجم فاستتار \" الحديث، بطُولِه. وعليه: أن \" يونسَ \" مع جلالته قَصَّر به، وإنما هو \" عن ابن عباس، قال: حدثني رجال من الأنصار ... \" هكذا رواه ابنُ عيينة وشعيب وصالح والأوزاعي وغيرُهم عن الزهري، وهو مُخرجٌ في (الصحيح) (٣).\nسادس الأجناس: أن يُختَلفَ على رجل بالإسناد وغيره، ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسنادَ، فيكون ذلك علة في المسنَد. مثاله: ما أسنَدَ عن علي بن الحسين بن واقد، [قال]: حدثني أبي، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قلت يا رسول الله، ما لكَ أفصحُنا، ولم تخرج من بين أظهرنا؟ قال: \" كانت لغةُ إسماعيلَ قد درَستْ، فجاء جبريلُ - ﵇ - فحفظنيها \" وعِلَّتُه: ما أسنَد عن علي بن خشرم، ثنا علي بن الحسين بنِ واقد: بلغني أن عمر بن الخطاب ...، فذكره (٣).\nومن غريب ما وقع لي في هذا الحديث، ما ذكره \" أبو نعيم الأصبهاني \" في (تاريخ أصبهان) في ترجمة أحمد بن يحيى بن الحجاج الجُرْوَاءاني فقال: ومن مناكير حديثه، روايتُه عن عمرو بن علي: ثنا عبدُالرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن نَافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: \" يا نبي الله، ما لك أفصَحُنا؟ فقال النبي - ﷺ -: جاءني جبريل فلقنني لغة أبي إسماعيل \". (٤).\n_________\n(١) عبارة الحاكم أوضح، قال بعد أن ذكر تخريج العسكري للحديث في الوحدان: \" وهو معلول بثلاثة أوجه: أحدها أن عثمان هو ابن أبي سليمان، والآخر أن عثمان إنما رواه عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، والثالث قوله: سمع النبي - ﷺ -؛ وأيوب لم يسمع من النبي - ﷺ - ولم يره (المعرفة ١١٥: رابع أجناس العلل).\n(٢) صحيح مسلم، ك السلام، باب تحريم الكهانة (ج ١٢٤/ ٢٢٢٩) وقابل على رواية يونس عن الزهري، فيه.\n(٣) الحاكم في المعرفة (علل الحديث: ١١٦).\n(٤) أبو نعيم: (ذكر أصبهان: ١/ ١١٧) ط بريل. والجرواءاني، نسبة إلى جرواآن \" محلة كبيرة بأصفهان، يقال لها بالعجمية: كرواآن \" (اللباب ١/ ٢٧٤).","vol":"1","page":266},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= سابع الأجناس: الاختلافُ على رجل في تسميةِ شيخِه أو تجهيله. مثالُه: ما أسنَد عن ابن شهاب عن سفيان الثوري، عن حجاج بن فُرافِصةَ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله - ﷺ -: \" المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجر خَبٌّ لئيم \"، وهكذا رواه عيسى بن يونس ويحيى بن الضريس، عن الثوري، وعلته: ما أسند عن محمد بن كثير، ثنا سفيانُ الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل ٍ، عن أبي سلمة - قال سفيان: أراه ذكر أبا هريرة - قال رسول الله - ﷺ -. فذكره (١).\nثامن الأجناس: أن يكون الراوي عن شخس ٍ أدركه وسمع منه، لكنْ لم يسمع منه أحاديثَ معينةً، فإذا رواها عنه من غير ذكر واسطة تبينت عِلتُها ببيان أنه لم يسمعها منه. مثالُه: ما أسنَد عن يحيى بن أبي كثير عن أنس، أن النبي - ﷺ - كان إذا أفطر عند أهل بيت قال: \" أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامَكم الأبرارُ، ونزلت عليكم السكينة. \" فيحيى بن أبي كثير رأى أَنَسًا، وظهر ذلك من غيرِ وجهٍ، إلا أنه لم يسمع منه هذا الحديثَ. ثم أسنَد عن يحيى قال: حُدِّثتُ عن أنَس أن النَبي - ﷺ - كان إذا أفطر عند أهل بيتٍ قال: \" أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرارُ، وصلَّت عليكم الملائكة \" (٢).\nتاسع الأجناس: أن يكون طريقه معروفة، يروى أحدُ رجالها حديثًا من غيرِ تلك الطريقة؛ فيقع من رواه من تلك الطريقة \" ثنا \" على الجادة، في الوهم. مثالُه: عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - كان إذا افتتح الصلاة قال: \" سبحانك اللهم تبارك اسمُك وتعالى جَدُّك \" الحديث، بطولِه. أخذ فيه \" المنذرُ \" طريق المجرة فيه، وإنما هو من حديث عبدالعزيز بن أبي سلمة: \" حدثنا عبدُالله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي - ﷺ - \" فذكر [الحديث بغير هذا اللفظ] وهكذا أخرجه \" مسلم \" في (صحيحه) (٢).\n_________\n(١) الحاكم: علل الحديث ١١٧ (المعرفة).\n(٢) الحاكم في المعرفة (علل الحديث ١١٧ - ١١٨) والنسائي في الوليمة.\n(٣) الحاكم: ١١٨ وصحيح مسلم: ك صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (ح ٢٠١/ ٧٧١).","vol":"1","page":267},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= عاشر الأجناس: أن يُروَى الحديثُ مرفوعًا من وجهٍ آخر. مثالُه: ما أسنَدَ عن أبي فروة يزيد بن محمد، [بن يزيد بن سنان الرهاوي]: ثنا أبي عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، عن النبي - ﷺ -: \" من ضحك في صلاةٍ؛ يعيد الصلاةَ ولا يعيد الوضوءَ \". وعِلته: ما أسند عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: سئل جابر عن الرجل يضحك في الصلاة؛ قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء (١).\nقال \" الحاكم \": وبقيتْ أجناس لم نذكرها، وإنما جعلنا هذه مثالًا لأحاديثَ كثيرة (٢)، وما أشار إليه \" الحاكم \" من الأجناس يدخل تحت القسمين السابقين. وإنما ذكرتُ كلامه في ذلك ملَخصًا؛ ليكونَ مدخلا إلى العلل، وإن كان عليه في بعضه كلامٌ يُفهَم بعضُه مما تقدم.\nوأجلُّ كتابٍ في العلل، كتاب \" الحافظ ابن المديني \" وكذلك كتاب \" ابن أبي حاتم \" وكتاب (العلل للخلاَّل) وأجمعُها كتابُ الحافظِ الدارقطني. انتهت \" ٣٣ / ظ - ٣٦ و.\n_________\n(١ - ٢) الحاكم في المعرفة: (علل الحديث ١١٩).","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>النوع التاسع عشر:\n\nمعرفة المضطرب من الحديث</span>.\n\nالمضطربُ من الحديث: هو الذي تَختلِفُ الروايةُ فيه، فيرويه بعضُهم على وجهٍ، وبعضُهم على وجهٍ آخرَ مخالفٍ له. وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان. أما إذا ترجَّحتْ إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، بأن يكون راويها أحْفَظَ أو أكثرَ صحبةً للمرويِّ عنه، أو غيرَ ذلك من وجوه الترجيحات المعتمَدة، فالحُكمُ للراجِحةِ، ولا يُطلَقُ عليه حينئذٍ وصفُ المضطرب، ولا له حُكْمُه (١).\n_________\n(١) طرة على هامش (غ) طرة بخط ابن الفاسي، لم أتحقق من قائلها:\n[الأمر في المطضرب منقسم؛ فإن كان أحد الوجوه مرويًّا من وجه ضعيف والآخر من وجه قوي فلا اضطراب، والعمل بالقوي متعين. وإن لم يكن كذلك؛ فإن أمكن الجمع بين تلك الوجوه بحيث يمكن أن يكون المتكلم معبرًا باللفظين الواردين عن معنى واحد؛ فلا إشكال أيضًا. مثل أن يكون في أحد الوجهين قد قال الراوي: عن رجل، وفي الوجه الآخر سمّى رجلا. فهذا يمكن أن يكون ذلك المسمى هو ذلك المبهم، فلا تعارض.\nوإن لم يكن كذلك بأن يسمى الراوي باسم معين في رواية، ويسمى باسم آخر في رواية أخرى؛ فهذا محل نظر؛ إذ يتعارض فيه أمران: أحدهما: أنه يجوز أن يكون الحديث عن الرجلين معًا، والثاني أن يغلب على الظن أن الراوي واحد اختلف فيه. فهاهنا لا يخلو أن يكون الرجلان معًا ثقتين أو لا؛ فإن كانا ثقتين فهاهنا مقتضى مذاهب الفقهاء والأصوليين ألا يضر هذا الاختلاف؛ لأنه إن كان الحديث عن هذا المعين فهو عدل، وإن كان عن الآخر فهو عدل، فكيفما انقلبنا؛ فإلى عدل، فلا يضر هذا الاختلاف. وغيرهم يقول: إن الاضطراب في الحديث دليل على عدم ضبطه في الجملة. وهذا إنما يتوجه إذا كان لا دليل لنا على أن الحديث عنهما جميعًا. أما إن دل دليل فلا اختلاف. مثل أن يروي إنسان حديثًا عن رجل تارة، ويروي ذلك الحديث عن آخر تارة، ثم يرويه عنهما معًا في مرة ثالثة.\nوأما إن كان أحد الراويين ضعيفًا؛ فقد تردد الجال بين أن يكون عن القوي، أو عن الضعيف، أو عنهما. وهو على أحد هذه التقديرات غير حجة ... وهذا بشرط ألا تكون الطريقان مختلفتين، بل يكونان عن رجل واحد. ومع ذلك فيجوز أن يكون قد رواه عنهما جميعًا. فمن يعتمد مجرد الجواز لا يلتفت إلى هذا التعليل. ولا يغفلن في جميع هذا عن طلب الترجيح عند الاختلاف؛ فإن النظر إنما هو عند التساوي أو التفاوت. والله أعلم].","vol":"1","page":269},{"text":"ثم قد يقع الاضطرابُ في مَتْنِ الحديث، وقد يقع في الإسناد، وقد يقع ذلك من رواٍ واحد، وقد يقع بين رُواةٍ له جماعةٍ. والاضطرابُ موجِبٌ ضعفَ الحديث؛ لإِشعارِهِ بأنه لم يُضْبَط. والله أعلم.\nومن أمثلتِه: ما رويناه عن إسماعيلَ بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جَدِّه حريث، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - في المُصَلِّي: \" إذا لم يجد عصًا ينصبها بين يديه؛ فَلْيَخُطَّ خَطًّا \". فرواه \" بِشرُ بنُ المفضل (١)، وروحُ بنُ القاسم \" عن إسماعيلَ، هكذا. ورواه \" سفيانُ الثوري \" عنه، عن أبي عمرو ابن حريث، عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه \" حميدُ بنُ الأسود \" عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه \" وهيبٌ، وعبدُالوارث \" عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث، عن جدِّه حريث. وقال \" عبدُالرزاق \" عن ابنِ جُرَيْج: سمع إسماعيل، عن حريث بن عمار عن أبي هريرة (٢). وفيه من الاضطراب أكثر مما ذكرناه. والله أعلم * (٣).\n_________\n(١) قابل على رواية بشر بن المفضل في سنن أبي داود، ك إقامة الصلاو، باب الخط إذا لم يجد عصًا (ح ٦٨٩) ولأبي داود كلام فيه، يأتي فيما يلي من (المحاسن).\n(٢) عبدالرزاق: عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية عن حريث بن عمار عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - فذكره (المصنف ٢/ ١٢) (ح ٢٢٨٦).\n(٣) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغ مقابلة بالأصل المقابل على أصل السماع.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: لا يقال: من جملة رُواة حديثِ الخَطِّ: \" سفيانُ الثوري \" وليس فيهم من يقاربه في الحفظ والإتقان، فهلا جعل روايتَه راجحةً وليست مضطربة كما تقدم، وما بالعهدِ من قِدَم؟ لأنا نقول: ليس الترجيح مختصًّا بالحفظ بل الكثرة، وغيرُها من والوجوه المعتمدة في الترجيح معتبرةٌ أيضًا والكثرةُ موجودة، بخلاف رواية \" سفيانَ \" لا سيما إذا كان في الكثرة من هو موصوف بالحفظ أيضًا كابن جُريج وغيره ممن ذكر.\nورواية بشر بن المفضل؛ خرَّجها \" أبو داود \" في (سُنَنِه) (١) وفيها التصريحُ بالتحديث والسماع، فقال: \" ثنا مسدد، ثنا بشرُ بن المفضل، ثنا إسماعيل بن أمية، ثني أبو عمرو =\n_________\n(١) سنن أبي داود، ك الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصًا (ح ٦٨٩).","vol":"1","page":270},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ابنِ محمد بن حريث أنه سمع جده حريثًا يحدث عن أبي هريرة \". وتقرب منها روايةُ سفيان بن عيينة، خرَّجها \" ابنُ ماجه \" في (سُنَنِه) (١) فقال: \" ثنا عمار بن خالد، ثنا سفيان بن عُيينةَ، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جدِّه حريث بن سليم، عن أبي هريرة \" وفيها التصريحُ بأن الرواية عن جده حريث، ولكن فيها أن بين محمدٍ وحريثٍ عَمْرًا. ورواه \" أبو داودَ \" عن سفيان - هو ابن عيينة - خلافَ ذلك، فقال: \" ثنا محمدُ بن يحيى بن فارس، ثنا عليُّ - يعني ابن المديني - عن سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث - رجل من عذرة - عن أبي هريرة عن أبي القاسم - ﷺ - قال \" (٢) فذكر حديثَ الخطِّ. ورواه \" ابن ماجه \" قبل رواية سفيان بن عُيينةَ فقال: \" حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، ثنا حُمَيْدُ بن الأسود، ثنا إسماعيل \". ثم حَوَّل إلى طريقة ابن عيينة التي ذكرناها (٣)، وهذا يخالف ما تقدم من رواية \" حميد بن الأسود \" وأما رواية \" سفيان الثوري \" فلم أقف عليها. والحديث مضطرب كما تقدم، و\" إسماعيل بن أُميةَ \" كان إذا حدَّث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تَشُدُّونه به؟ ذكره \" المنذري \". وفي (سنن أبي داود) عقبَ رواية سفيان السابقة: \" قال سفيان: لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث، ولم يجىء إلا من هذا الوجه؛ قال: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه. ففكر ساعةً ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو، وقال سفيان: قدم هنا رجل بعدما مات إسماعيل بن أميَّةَ، فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده فسأله عنه، فخلط عليه \" (٤).\nوهذا من \" أبي داود \" إشارةٌ إلى تضعيفه. وقد أشار \" الشافعيُّ \" إلى تضعيفه، وقال في البُوَيطي: ولا يَخطُّ بين يديه خَطًّا إلا أن يكون في ذلك حديثٌ ثابت فيتبع \" قال =\n_________\n(١) سنن ابن ماجة، ك إقامة الصلاة، باب ما يستر المصلي (ح ٩٤٣).\n(٢) سنن أبي داود، باب الخط (ح ٦٩٠).\n(٣) ابن ماجة، باب ما يستر المصلي (ح ٩٤٣) وسياق إسناده: حدثنا بكر بن خلف - أبو بشر - ثنا حميد بن الأسود، ثنا إسماعيل بن أمية، (ح) وحدثنا عمار بن خالد، ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده حريث بن سليم عن أبي هريرة.\n(٤) سنن أبي داود، صلاة، باب الخط (ص ١/ ١٨٤) بعد حديث: ٦٩٠.","vol":"1","page":271},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= \" البيهقي \": وإنما توقَّف الشافعيُّ في الحديث لاختلافِ الرواةِ على إسماعيلَ بن أمية. وقال البيهقي: ولا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى. وقد ضعفه غيرُ البيهقي، وخالف \" ابنُ حبانَ \" فأخرجه في (صحيحه) وكأنه لم يقدح عنده الاضطرابُ (١). =\n_________\n\" سئل الدارقطني عن حديث العمري، حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \" إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عودًا، وإن لم يجد فليخط خطًّا \"؛ فقال: يرويه إسماعيل بن أمية واختلف عليه؛ فرواه وهيب بن خالد وسالم بن خالد الزنجي عن إسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده عن أبي هريرة. واختلف عن وهيب، ورواه ابن عيينة واختلف عنه؛ فقال سعيد بن منصور عنه، عن إسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده عن أبي هريرة، وخالفه جماعة من أصحاب ابن عيينة فقالوا عنه: عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جده، ولم يقولوا: عن أبيه. وكان ابن عيينة يضطرب في هذا الحديث فربما قال: عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، وربما قال: عن أبي عمرو بن محمد. ثم ثبت على: أبي محمد بن عمرو. واختلف عن ابن جريج؛ فرواه حجاج عن ابن جريج عن إسماعيل عن أبي محمد بن عمرو عن أبي هريرة، ولم يقل: عن أبيه ولا عن جده، ورفعه. وقال عبدالرزاق: عن ابن جريج عن إسماعيل عن حريث عن عمار عن أبي هريرة، وقال أبو عاصم عن ابن جريج: عن إسماعيل بن أمية عن ابن عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وكذلك قال معمر عن إسماعيل. وقال داود بن عُلْبَةَ: عن إسماعيل عن ابن عمرو بن حريث بن سليم عن جده حريث عن أبي هريرة، مرفوعًا. ورواه بشر بن المفضل وعبدالوارث بن سعيد وحميد بن الأسود وأبو إسحاق الفزاري فقالوا: عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده عن أبي هريرة، إلا أن حميدًا قال من بينهم: عن أبيه عن أبي هريرة. واختلف عنه؛ فرواه خارجةُ بن مصعب عن إسماعيل فقال: عن عمرو بن حريث أو حريث بن عمرو عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال نصر بن حاجب: عن إسماعيل عن محمد بن عمرو عن أبيه عن أبي هريرة، وقال إسماعيل بن مسلمة: عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن عمرو بن حزم عن جده حريث بن سليم عن أبي هريرة - ووهم في قول: حزم؛ وإنما هو حريث. - ورواه همام عن إسماعيل فقال: حدثني ابن عم لي، لم يسمه، عن أبي هريرة.\nوكل هؤلاء رفعه .. ورواه إسماعيل بن أمية وقال: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة، موقوفًا. ورفعه صحيح عن إسماعيل \" (العلل للدارقطني ٣/ ١٦٤) خط.\nوانظر معه تقييد العراقي (١٢٥ - ١٢٧) وتبصرته (١/ ٢٤٢ - ٢٤٤) وفيه رواية إسماعيل بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن عمرو بن حزم التي وهمه الدارقطني في قوله: حزم؛ وإنما هو حريث.\nعلى أن محقق التبصرة، ترجم لمحمد بن عمرو بن حزم، بن زيد، الأنصاري النجاري (٢/ ٢٤٣ تبصرة، هامش).","vol":"1","page":272},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ومتى كان أحدُ الوجوه ضعيفًا والآخرُ قويًّا عُمِل بالقوي، وإلا فإن أمكن الجمعُ بينهما مثل إن قال الراوي: \" عن رجل \" وفي طريق آخر سماه؛ فلا تعارض. وأما إذا أسماه باسم معين في رواية، وذكر اسمًا لآخر في أخرى، فيجوز أن يكون الحديث عنهما معًا. فإن كانا ثقتين لم يضر. وإن كان أحدهما ضعيفًا، والطريقتان عن رجل واحد اختلف عليه؛ فهو محل نظر. وحينئذ فيطلب الترجيحُ والأقرب صحةً عند واحدةٍ لا تقدح الأخرى فيها. انتهى \" ٣٦ / ظ - ٣٧ و.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>النوع العشرون:\n\nمعرفة المدرج من الحديث</span>.\n\nوهو أقسام: منها ما أدرِج في حديثِ رسول الله - ﷺ - من كلام ِ بعض ِ راوته، بأن يذكر الصحابيُّ أو مَنْ بَعْدَه، عَقِبَ (١) ما يرويه من الحديث، كلامًا من عندِ نفسه، فيرويه مَنْ بعدَه موصولًا غيرَ فاصل ٍ بينهما بذكر قائله، فيلتبس الأمرُ فيه على من لا يعلم حقيقةَ الحال، ويتوهم أن الجميعَ عن رسول ِ الله - ﷺ -.\n\nومن أمثلتِه المشهورة: مارويناه في التشهُّدِ عن أبي خَيثمةَ زهير بن معاوية عن الحسن بن الحُرِّ، عن القاسم بن مُخَيْمِرةَ، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، أن رسول الله - ﷺ - علَّمه التشهدَ في الصلاة فقال: \" قل: التحياتُ لله \" - فذكر التشهدَ، وفي آخره: \" أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسولُ الله \" \" فإذا قلتَ هذا فقد قضيتَ صلاتَك، إن شئتَ أن تقوم فقُم، وإن شئت أن تقعد فاقعدْ \". هكذا رواه أبو خيثمةَ عن الحسن بن الحر، فأدرج في الحديثِ قولَه: \" فإذا قلت هذا \" إلى آخره؛ وإنما هذا من كلام \" ابن مسعود \" لا من كلام رسول الله - ﷺ -.\n\nومن الدليل ِ عليه، أن الثقةَ الزاهدَ \" عبدَالرحمن بنَ ثابت بنَ ثَوْبانَ \" رواه عن\n_________\n(١) في الأصول: [عقيب] وكتب على هامش (غ): [صوابه: عقب].\nوعلى هامش (غ) طرة مطموس - أولها كأنه: قال الشيخ تقي الدين - والمقروء منها:\nوالمدرج [قد يقوى في بعض المواضع بأن يكون كلام الراوي أتى بعد انقضاء كلام النبي - ﷺ - متصلا بآخره. ومما قد يضعف فيه أن يكون مدرجًا في أثناء لفظ الرسول - ﷺ -، لا سيما إن كان مقدمًا على اللفظ المروي أو معطوفًا عليه بواو العطف، كما لو قال: من مس أنثييه وذكره فليتوضأ، بتقديم لفظ الأنثيين على الذكر. فهاهنا يضعف الإدراج لما فيه من اتصال هذه اللفظة بالعامل الذي هو من لفظ الرسول - ﷺ -].\nقلت: وهذا لفظ الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في (الاقتراح: ٢٤٤) المدرج. ومنه نقل الصنعاني في (توضيح التنقيح ٢/ ٥٦).","vol":"1","page":274},{"text":"راويه (١) \" الحسن بن الحر \" كذلك، واتفق \" حسين الجعفي، وابن عجلان \" وغيرهما في روايتهم عن \" الحسن بن الحر \" على ترك ذكرِ هذا الكلام في آخرِ الحديث، مع اتفاقِ كلِّ مَنْ روَى التشهدَ عن \" علقمةَ \" وعن غيرِه، عن \" ابن مسعود \" على ذلك. ورواه \" شبابة \" عن أبي خيثمة، ففَصَلَه أيضًا.\n\nومن أقسام المدرَج: أن يكونَ متنُ الحديث عند الراوي له بإسنادٍ إلا طرفًا منه؛ فإنه عنده بإسناد ثان، فيدرجه مَن رواه عنه على الإسناد الأول، ويحذف الإسنادَ الثاني، ويروي جميعَه بالإسناد الأول. مثالُه: حديثُ ابن عيينة، وزائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر، في صفة صلاة رسول الله - ﷺ - وفي آخره: \" أنه جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثيابِ \" والصوابُ روايةُ مَن رَوَى عن \" عاصم بن كليب \" بهذا الإسناد صفةَ الصلاة خاصة، وفصَلَ ذكرَ رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم عن عبدالجبار بن وائل عن بعض ِ أهلهِ عن وائل ِ بن حُجْر (٢).\nومنها، أن يُدْرَجَ في متنِ حديثٍ بعضُ متنِ حديثٍ آخرَ مخالفٍ للأول في الإِسناد. مثالُه: روايةُ سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنَس، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا تَبَاغضوا ولا تحاسدوا، ولا تَدابروا، ولا تنافسوا ... \" (٣) الحديث.\nفقوله: \" لا تنافسوا \" أدرجه \" ابنُ أبي مريم \" من مَتْنِ حديثٍ آخر، رواه مالكٌ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فيه: \" لا تَجَسَّسُوا ولا تَحَسَّسوا، ولا تنافسوا ولا تحاسدوا \" (٤). والله أعلم.\n_________\n(١) من (غ، ص) وفي ز والعراقية: [رواية] وعبدالرحمن بن ثابت العنسي توفي سنة ١٦٥ هـ، روى عن الحسن بن الحر بن الحكم النخعي ت سنة ١٣٣ هـ.\nوانظر الحاكم في المعرفة (المدرج ٣٩ - ٤٠) وتصحف \" الحسن بن الحر \" في شرح الملا علي القاري للنخبة، بالحسن بن [الحرب] ١٣٦.\n(٢) على هامش (غ) موجز ترجمة وائل بن حجر، أبي هنيدة الحضرمي - ﵁ - من الاستيعاب. وفيها أن عبدالجبار بن وائل، لم يسمع من أبيه فيما يقولون. انظره في (تهذيب التهذيب ٦/ ١٠٥).\n(٣ - ٤) الحديثان في الموطأ، كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة:\n- مالك عن الزهري عن أنس عن النبي - ﷺ - (ح ١٤) وليس فيه: ولا تنافسوا.\n- مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وفيه:\n(ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا) (ح ١٥) وأخرج =","vol":"1","page":275},{"text":"ومنها، أن يروي الراوي حديثًا عن جماعة بينهم اختلافٌ في إسنادِه، فلا يَذكر الاختلافَ، بل يُدرِجُ روايتَهم على الاتفاق. مثالُه: روايةُ عبدِالرحمن بنِ مهدي ومحمد بن كثير العبدي، عن الثوري، عن منصور والأعمش وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرحبيلَ، عن ابن مسعود: \" قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ ... \" الحديث. وواصلٌ إنما رواه عن أبي وائل، عن عبدالله، من غير ذكر عمرو بنِ شُرَحبيلَ بينهما. والله أعلم *.\n_________\n= ابن عبدالبر حديث سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس، بزيادة: ولا تنافسوا. وأسند عن حمزة بن محمد الكتاني، قال: \" لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث عن مالك: ولا تنافسوا؛ غير سعيد بن أبي مريم \". التمهيد (٦/ ١١٦).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: قال \" الدارقطني \" في (علله) (١): يشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة، لابن مهدي ولابن كثير فجعلَ إسنادهم واحدًا. ولم يذكر بينهم خلافًا، وحَمَلَ حديثَ واصل ٍ على حديث الأعمش ومنصور، وقد فصل الثوري ليحيى بن سعيد فحدثه عن منصور والأعمش، عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل، وحدثه عن واصل، عن أبي وائل عن ابن مسعود. ومن ذلك قال \" الدارقطني \": إن التفصيل هو الصواب؛ لأن شعبة ومهديَّ بن ميمون، روَياه عن واصل عن أبي وائل عن عبدالله؛ كما رواه يحيى عن الثوري - انتهى \".\nوفيه نظر: فقد رواه محمد بن يسار، عن عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، عن أبي وائل، عن ابن شرحبيل. وهذا يقدح فيما تقدم من المثال. إلا أن يقال: =\n_________\n(١) العلل للدارقطني، حديث أبي وائل، شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي عن ابن مسعود - والحديث أخرجه البخاري في التفسير، البقرة \" فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا \" ومسلم في الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب (ح ١٤١) من رواية منصور عن أبي وائل عن عبدالله، وبذكر عمرو بن شرحبيل، في البخاري: كتاب المتحاربين، باب إثم الزنى، من رواية منصور وسليمان - بن مهران الأعمش - عن أبي وائل عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عبدالله. (مسلم في الإيمان: ح ١٤٢) من رواية الأعمش بهذا السند.\nوفي (فتح الباري ١٢/ ٩٣ - ٩٤) بيان لزيادة عمرو بن شرحبيل بين أبي وائل وعبدالله بن مسعود - ﵁ -. وانظر تبصرة العراقي (١/ ٢٥٨).","vol":"1","page":276},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= لعله لما روى سفيانُ لابن مهدي والعبدي الحديثَ من الثلاثة جمعًا، روى ابنُ مهدي حديثَ واصل ٍ على انفراد بمقتضى الجمع، وهو بعيد. وقد نبه الدارقطني على أن الأعمشَ أيضًا اختُلف عليه؛ فروى أبو شهاب، وأبو معاوية وشيبانُ الحديثَ عن الأعمش، عن أبي وائل عن عبدالله، ورواه الثور ومعمر وجرير وعبدالله بن نمير، عن الأعمش كما تقدم.\nوذكر \" الحاكم \" من أمثلة المدرَج بعد التمثيل بحديث التشهد، حديثَ أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \" من أعتق نصيبًا له في عبد \" وفيه ذكرُ السعاية. فقال الحاكم: حديث العتق ثابتٌ صحيح. وذِكْرُ الاستسعاءِ فيه، من قول قتادة، وَهِمَ مَنْ أدرجه في كلام رسول الله - ﷺ -. ثم ذكر \" الحاكم \" عن همام، أن قتادة كان يقول؛ فذكر \" السعاية \" من قوله. وفي ذلك كلام له بَسْطٌ ليس هذا موضعه (١). =\n_________\n(١) الحاكم في المعرفة (النوع ١٣ معرفة المدرج ص ٤٠) وحديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: (من أعتق نصيبًا له في عبد) - أو: شركًا، أو: شقصًا، أو: شقيصًا - في الصحيحين وكتاب العتق في السنن. ورواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة. وفيها ذكر الاستسعاء: في الصحيحين: البخاري، ك الشركة، باب الشركة في الرقيق (فتح الباري ٥/ ٣٨٤) ثم في كتاب العتق وفضله، باب إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه. وقال بعد إخراج الحديث من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر عن بشير عن أبي هريرة: \" تابعه حجاج وأبان وموسى بن خلف عن قتادة. واختصره شعبة \" قال الحافظ ابن حجر: أراد البخاري بهذا الردَّ على من زعم أن الاستسعاء في هذا الحديث، غير محفزظ وأن سعيد بن أبي عروبة انفرد به، فاستظهر له برواية جرير بن أبي حازم بموافقه، ثم ذكر ثلاثة تابعوهما على ذكرها (فتح الباري: ٥/ ٩٥).\nوكذلك أخرج مسلم الحديث، من رواية سعيد عن قتادة في كتاب العتق، باب ذكر سعاية العبد، من طريقين (ح ٣، ٤ - ٣، ١٥) ثم في كتاب الإيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد، من عدة طرق عن سعيد عن قتادة (ح ٥٤، ٥٥ - ٩٩٦) ١٦٦٨.\nوأما رواية همام عن قتادة، بفصل الاستسعاء وجعله من كلام قتادة؛ فتعقبها الحافظ ابن حجر، وبين أنها حيث جاءت؛ فمن طريق همام وحده. وجمع الروايات من مختلف الطرق، ما فيه ذكر الاستسعاء مرفوعًا. وما جاء مختصرًا دون ذكره كرواية هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة، وما فصله من طريق همام \" وهو ما أباه آخرون منهم صاحبا الصحيحين فصححا رواية سعيد عن قتادة، وهو الذي رجحه ابن دقيق العيد لكثرة ملازمة سعيد لقتادة وأخذه عنه، وهشام وشعبة وإن كانا أحفظ من سعيد؛ لم ينافيا ما رواه وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه. وقال: والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة، ولم يطعن في فصل الاستسعاء (فتح الباري: ٩٥١٥ - ٩٨) وانظر التبصرة (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩).","vol":"1","page":277},{"text":"واعلمْ أنه لا يجوزُ تعمُّدُ شيءٍ من الإدراج ِ المذكور. وهذا النوع قد صَنَّفَ فيه \" الخطيبُ أبو بكر \" كتابه الموسوم (١) بـ (الفَصل للوصل ِ المُدرَج في النقل ِ) فشَفَى وكفى *. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) في (غ): [المرسوم] وما هنا من (ص، ز، ع).\n(٢) على هامش ص (ل ١٨ / أ) بخط العراقي: بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم قراءة بحثٍ عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي، سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n= واعلم أنهُ يضعف دعوى الإدراج في المقدم (١). ومن أمثلته في العطف: لو جاء مَنْ مَسَّ أنثييه وذَكَرَه فليتوضأ. انتهى \" ٣٨ / وظ.\n\n* المحاسن:\nقوله: \" وقد صنف أبو بكر الخطيب ... فشفى وكفى \"، ومع ذلك فقد ترك أشياء \" ٣٨ / ظ.\n_________\n(١) أوجز بيانه، على هامش ص، أول المدرج.\nقلت: حديث الوضوء من المس؛ رواه الثقات من أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان، ترفعه (الموطأ، طهارة ح ٥٨، والترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي وابن ماجة في باب الوضوء من مس الذكر، والدارقطني في الطهارة: باب فيما روي في لمس القبل والذكر (ح ١، ٢، ٣، ٤، ٧، ١١، ١٢).\nوأخرجه من رواية عبدالحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ)، قال الدارقطني: كذا رواه عبدالحميد بن جعفر عن هشام، ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي - ﷺ - والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع. كذلك رواه الثقات عن هشام، منهم أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما (ح ١٠) ثم أخرجه من طريق أيوب وحماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة، أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: \" من مس ذكره؛ فليتوضأ \" وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ (ح ١١، ١٢).\nوالحديث خرجه من مختلف طرقه \" الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري \" في (أجوبته على مسائل تلميذه الحافظ ابن أبيك) حققها، ووثقها: الزميل الأستاذ الدكتور محمد الراوندي. (خزانة دار الحديث الحسنية بالرباط). طبعته وزارة الأوقاف المصرية بالرباط: ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>النوع الحادي والعشرون:\n\nمعرفة الموضوع</span>.\n\nوهو المُختَلَقُ الموضوع.\nاعلم أن الحديثَ الموضوع شَرُّ الأحاديث الضعيفة (١) ولا تَحِلُّ روايته لأحدٍ عَلِمَ حالَه في أيِّ [٢٤ / ظ] معنًى كان، إلا مقرونًا ببيان وضعِه. بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقُها في الباطن، حيث جاز روايتها في الترغيبِ والترهيب، على ما نبينُه قريبًا إن شاء الله تعالى.\nوإنما يُعرف كونُ الحديثِ موضوعًا بإقرارِ واضعِه، أو ما يتنزلُ منزلةَ إقراره (٢). وقد يَفهمون الوضعَ من قرينةِ حال ِ الراوي أو المروِيِّ، فقد وُضِعَتْ أحاديثُ طويلةٌ يشهدُ بوضعِها رَكاكةُ ألفاظِها ومعانيها. ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر (الموضوعاتِ) في نحو مُجلَّدين (٣)، فأودع فيها كثيرًا مما لا دليل على وضعه، وإنما حقه أن يُذكَر في مُطلَقِ الأحاديثِ الضعيفة.\nوالواضعون للحديث أصنافٌ، وأعظمُهم ضررًا قومٌ من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الأحاديثَ احتسابًا فيما زعموا، فتقبل الناسُ موضوعاتِهم ثقةً منهم بهم وركونًا إليهم. ثم\n_________\n(١) اعتُرِض عليه بأن (الموضوع) ليس حديثًا. وقال الشيخ زكريا الأنصاري: إنه (أورده في أنواع الحديث مع أنه ليس بحديث؛ نظرًا إلى زعم واضعه. ولتعرف طرقه التي يتوصل بها إلى معرفته؛ لينفى عن القبول (فتح الباقي على تبصرة العراقي ١/ ٢٦١).\n(٢) نقلوا فيه عن التقي ابن دقيق العيد في (الاقتراح) أنه استشكل الحكم على الموضوع بإقرار من واضعه فقال: \" هذا كاف في رده، لكن ليس بقاطع في كونه موضوعًا لجواز أن يكذب في هذا الإقرار بعينه \". تقييد العراقي ١٣١ وشرح النخبة ١٢٣، مع (الاقتراح لابن دقيق العيد: ٢٣٤).\n(٣) على هامش (غ): [قال النواوي: يعني أبا الفرج ابن الجوزي].\nقاله في متن التقريب (١/ ٢٧٨) وقال العراقي في ألفيته:\nوأكثر الجامعُ فيه إذ خرج ....................................................................... لمطلق الضعف عَنَى أبا الفرجْ","vol":"1","page":279},{"text":"نهضتْ جهابذةُ الحديثِ بكشفِ عَوارِها ومَحْوِ عارِها والحمد لله. وفيما روينا عن \" الإمام أبي بكر السمعاني \" أن بعضَ الكَرَّامِيَّة (١) ذهب إلى جوازِ وضع الحديث في باب الترغيب والترهيب (٢).\n_________\n(١) نسبة إلى محمد بن كرَّام، أبي عبدالله السجستاني (ت ٢٥٥ هـ) وكان من عُباد المرجئة. انظر مع تقييد ابن نقطة، لسان الميزان ٥/ ٣٥٣ والعبر ٢/ ١٠.\n(٢) طرة على ورقة ملصقة بنسخة (غ):\n[قال القاضي عياض في (إكماله): اعلم أن الكذابين على ضربين: ضرب عرفوا بذلك في حديث النبي - ﷺ -. وهم على أنواع: منهم من يضع عليه ما لم يقله أصلًا؛ إما تراقُعًا واستخفافًا كالزنادقة وأشباههم، ممن لم يرع للدين وقارًا، أو حسبة بزعمهم وتدينًا، كجهلة المتعبدة الذين وضعوا الأحاديث في الفضائل والرغائب، أو إغرابًا وسمعة، كفسقة المحدثين، أو تعصبًا واحتجاجًا كدعاة المبتدعة ومتعصبي المذاهب، أو اتباعًا لهوى أهل الدنيا فيما أرادوه، وطلبِ العذر لهم فيما أتوه. وقد تعين جماعة في كل طبقة من هذه الطبقات عند أهل الصنعة وعلم الرجال.\nومنهم من لا يضع متن الحديث، ولكن ربما وضع للمتن الضعيف إسنادًا صحيحًا مشهورًا.\nومنهم من يقلب الأسانيد أو يزيد فيها ويتعمد ذلك؛ إما للإغراب على غيره، أو لدفع الجهالة عن نفسه.\nومنهم من يكذب فيدعي سماع ما لم يسمع ولقاء من لم يلق، ويحدث بأحاديثهم الصحيحة عنهم.\nومنهم من يعمد إلى كلام الصحابة أو غيرهم وحِكَم ِ العراب والحكماء فينسبها للنبي - ﷺ -.\nفهؤلاء كلهم كذابون متروكو الحديث. وكذلك من تجاسر بالحديث بما لم يحققه ولم يضبطه أو هو شاك فيه.\nفلا يُحدَّث عن هؤلاء ولا يُقبَل ما حدثوا به ولو لم يكن منهم مما جاءوا به من هذه الأمور إلا المرة الواحدة، كشاهدِ الزور إذا تعمد ذلك سقطت شهادته.\nواختُلِفَ: هل تقبل في المستقبل إذا ظهرت توبته أو زادت في الخير حالته؟\nوالصنف الآخر من لا يستجيز شيئًا من هذا كله في الحديث ولكن يكذب في حديث الناس، قد عرف بذلك. فهذا أيضًا لا يقبل حديثه ولا شهادته، قاله \" مالك \" وغيره، وتنفعه التوبة، ويرجع إلى القبول.\nفأما من يندر منه القليل من الكذب ولم يعرف به، فلا يقطع بتجريحه بمثله؛ إذ يتأول عليه الغلط أو الوهم، وإن اعترف متعمدًا بذلك، المرَّةَ الواحدة، مما لم يضرّ بها مسلمًا؛ فلا تلحق بمثله الجرحة وإن كان معصية؛ لندورها، ولأنها لا تلحق بالكبائر والموبقات، ولأن أكثر الناس قلما يسلمون من مواقعة بعض الهنات، ولهذا قال \" مالك \" - ﵀ - فيمن ترد شهادته: أن يكون كاذبًا في غير شيء. وقال \" سحنون \" في الذي يقارف بعض الذنب كالزلة: تجوز شهادته لأن أحدًا لا يسلم من مثل هذا. فإذا تكرر هذا منه؛ سقطت به شهادته. وكذلك لا يسقطها كذبه فيما هو من باب التعريض أو الغلو في القول؛ إذ ليس بكذب في على الحقيقة، وإن كان في صورة الكذب؛ لأنه لا يدخل تحت حد الكذب، ولا يريد المتكلم به الإخبار عن ظاهر لفظه. وقد قال ﵇: \" أما أبو جهم؛ فلا يضع عصاه عن عاتقه \" وقال إبراهيم - ﵇ -: \" هذه أختي \"، وقد أشار \" مالك \" - ﵀ - لنحو ذلك. والله أعلم].\nوانظر مقدمة النووي لشرح مسلم (١/ ١٢٩) وتبصرة العراقي (١/ ٢٦٣ - ٢٦٦) وشرح النخبة (١٢٣ - ١٣٠).","vol":"1","page":280},{"text":"ثم إن الواضع ربما وضع كلامًا من عند نفسِه فرواه، وربما أخذ كلامًا لبعض الحكماء أو غيرِهم، فوضعَه على رسول الله - ﷺ -. وربما غَلط غالطٌ فوقع في شِبْهِ الوضع ِ من غير تعمُّدٍ، كما وقع لثابت بن موسى الزاهد، في حديثِ: \" من كثُرت صلاتُه بالليل حَسُن وجهُه بالنهار \" (١).\n\nمثال: روينا عن أبي عصمةَ - نوح بن أبي مريم - أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورةً سورةً؟ فقال: \" إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآنِ واشتغلوا بفقهِ أبي حنيفةَ ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعتُ هذه الأحاديثَ حِسْبةً \" (٢).\nوهكذا حالُ الحديثِ الطويل الذي يُروى عن \" أُبَيِّ بن كعبٍ \" عن النبي - ﷺ -، في\n_________\n(١) ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه، أنه سأل عبدالله بن نمير في هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر. فسأل ابن أبي حاتم أباه: ما تقول أنت فيه؟ قال: هو حديث موضوع \" مقدمة الجرح والتعديل (١/ ٣٢٧) ونقل العراقي فيه قول الحاكم: دخل ثابت بن موسى على شريك بن عبدالله القاضي، والمستملي بين يديه، وشريك يقول: حدثنا للأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر المتن فلما نظر إلى ثابت قال: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. وإنما أراد ثابتًا لزهده وورعه. فظن ثابت أنه روى هذا الحديث مرفوعًا بهذا الإسناد، فكان ثابت يتحدث به عن شريك. وقال أبو حاتم بن حبان في تاريخ الضعفاء: هذ قول شريك؛ قاله عقيب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر .. فأدرجه ثابت في الخبر وسرقه منه جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك \" فجعله ابن حبان من نوع المدرج .. (تقييد العراقي ١٣٢).\n- وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة من سننه، باب ما جاء في قيام الليل (ح ١٣٣٣) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، عن ثابت بن موسى، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، مرفوعًا. وعليه من حاشية السندي: معنى الحديث ثابت بموافقة القرآن وشهادة التجربة، لكن الحفاظ على أن أهل الحديث بهذا اللفظ غير ثابت \" وأخرج البيهقي في (الشعب) عن محمد بن عبدالرحمن بن كامل قال: قلت لمحمد بن عبدالله بن نمير: ما تقول في ثابت بن موسى؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة. قلت: ما تقول في هذا الحديث؟ قال: غلط من الشيخ، وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه. وقد تواردت أقوال الأئمة على عد هذا الحديث في الموضوع على سبيل الغلط لا التعمد. وخالفهم القضاعي في مسند الشهاب؛ فمال في الحديث إلى ثبوته \" اهـ.\nوحديث ثابت بن موسى أدخله ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٠٩) واللآلئ (٢/ ٣٢) والشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص ٣٥ ح ٧٨).\n(٢) حكاه ابن حجر عن الحاكم، في ترجمة نوح بن أبي مريم، أبي عصمة المروزي، قاضي مرة (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٨٨ ت ٨٧٦) وانظر معه ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٨٤ ت ٢٢١٠).","vol":"1","page":281},{"text":"فضل ِ القرآن سورةً سورة. بحث باحثٌ عن مخرَجه، حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعةً [٢٦ / و] وضعوه (١). وإن أثَر الوضْع ِ لَبَيِّنٌ عليه. ولقد أخطأ \" الواحديُّ المفسِّر \" ومَنْ ذكره من المفسرين (٢)، في إيداعهِ تفاسيرَهم. والله أعلم *.\n_________\n(١) في تقييد العراقي (١٣٤): أبهم المصنف ذكر هذا الباحث الذي بحث عن هذا الحديث، وهو مؤمل بن إسماعيل. فروينا عن مؤمل أنه قال: حدثني شيخ بهذا الحديث فقلت: من حدثك به؟ فقال: حدثني رجل بالمدائن، وهو حي. فسرت إليه فقلت: من حدثك؟ فقال: شيخ بعبادان. فصرت إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتًا فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخ حدثني. فقلت: يا شيخ، من حدثك؟ فقال: لم يحدثني أحد، ولكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن \". وحكاها الخطيب في الكفاية، بسنده إلى محمود بن غيلان، أبي أحمد المروزي، عن مؤمل بن إسماعيل العدوي البصري. قابل على (الكفاية: ٤٠١).\n(٢) \" لكن، من أبرز إسناده في ذلك كالثعلبي والواحدي؛ فهو أبسط لعذره إذ أحال ناظهر على الكشف عن سنده، وإن كان لا يجوز له السكوت عليه. وأما من لم يسند، فخطؤه فاحش \". العراقي في التبصرة (١/ ٢٧١).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة:\nلا يقال: الإقرار بأنه كذب لا يعرفنا أنه موضوع؛ لأنه إذا اعترف الإنسان بالكذب على سيدنا رسول الله - ﷺ - - الذي ليس الكذبُ عليه كالكذب على غيره - فجائز أن بكذبَ على نفسِه؛ إما للتغير عن ذلك الحديث المروي، أو لنوع آخر؛ ليحصل لغيره الريبةُ والشك فيه؛ لأنا نقول: إذا كان الحديث لا يعرف إلا من طريق ذلك الشخص، كان إقراره بذلك مسقطًا لروايته، وقد حكم الشرع على المقر بمقتضى إقراره، وإن كان يحتمل أن يكون في نفس الأمر خلافه. فلا نظر إلى ذلك، ويحكم على الحديث بأنه موضوع، ولا يصح إنكار وقوع الوضع.\nومنهم من قرر وقوعه بأن قد ورد في الحديث: \" أنه سيُكذَبُ عليَّ \" فإن كان هذا صحيحًا وقع الكذب، وإلا فقد حصل المقصود. =","vol":"1","page":282},{"text":"..............................................................................................................................\n\n= وفيه نظر بالنسبة إلى الأحاديث الموجودة الآن؛ لأن استقبال في: سَيُكْذَبُ، لا يعين زمنها، وقد بقيت أزمان.\nوكل هذا الكلام عند أئمة الحديث ضعيف ولهم طرق في معرفة ذلك، وملكة يعرفون بها الموضوع. وشاهده: أن إنسانًا لو خدم إنسانًا سنينَ، وعرف ما يحب وما يكره، فجاء إنسان ادعى أنه يكره شيئًا يعلم ذلك أنه يحبه؛ فبمجرد سماعه يبادر إلى تكذيب من قال إنه يكرهه.\nوجعل بعضهم من ذلك ما خالف الكتابَ وصحيح السنة، وقال بعض هؤلاء الجهلة في الحديث الصحيح المشهور الذي رواه خلق كثير من الصحابة \" من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار \" (١): نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له. وهذا من عظيم جهلهم وعدم عقلهم وكثرة افترائهم؛ فإن شريعته مكملة، لا تحتاج إلى غيره.\nوما سبق من الذي \" أكثر من جمع الموضوعات \" كأنه \" ابن الجوزي \". والاعتراضُ عليه متوجه كما سبق، ومن جهة أنه ذكر أشياء فيها حسنٌ بل وصحيحٌ أيضًا. والحديث الذي رواه ثابت بن موسى، رواه ابن جميع في (معجمه) من غير طريق ابن موسى فقال: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الرقي، ثنا أبو الحسين محمد بن هشام بن الوليد، ثنا جُبَارة بن المُغَلِّس، عن كثير بن سليم عن أنس ... مرفوعا (٢). انتهى \" ٣٩ / ظ.\n_________\n(١) حديث \" من كذب عليَّ \" يأتي تخريجه في النوع الثلاثين (المشهور) وانظر (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان) ح ١ - ٤ وباب إثم من كذب على النبي - ﷺ - في كتاب العلم من صحيح البخاري، ومقدمة مسلم، ومقدمة السنن لابن ماجة.\nوانظر فيه (فتح الباري ١/ ١٤٣).\n(٢) أورده العراقي في الباب، وقال ردًّا على من اعترضوا به على ابن الصلاح: وهذا الاعتراض عجيب فإن المصنف لم يقل إنه لم يُرْوَ إلا من طريق ثابت بن موسى، ومع ذلك فهذا الطريق، في سند ابن جميع أضعف من طريق ثابت؛ لضعف كثير بن سليم وجبارة. (التقييد: ١٣٣).","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>النوع الثاني والعشرون:\n\nمعرفة المقلوب</span>.\n\nهو نحوُ حديثٍ مشهورٍ عن \" سالم \" جُعِلَ عن \" نافع \" ليصير بذلك غريبًا مرغوبًا فيه. وكذلك ما رويناه أن \" البخاري \" - ﵁ - قدم بغداد، فاجتمع قبلَ مجلسهِ قومٌ من أصحاب الحديث، وعمدوا إلى مائة حديثٍ، فقلبوا متونَها وأسانيدها وجعلوا مَتْنَ هذا الإِسناد لإِسنادٍ آخر، وإسنادَ هذا المتنِ لمتنٍ آخرَ، ثم حضروا مجلسَه، وألقوها عليه، فلما فرغوا من إلقاء تلك الأحاديث المقلوبة، التفت عليهم فردَّ كلَّ مَتْنٍ إلى إسناده، وكلَّ إسنادٍ إلى مَتْنِه، فأذعنوا له بالفضل (١).\n\nومن أمثلتِه، ويصلحُ مثالا للمعلَّل: ما رويناه عن إسحاق بن عيسى الطبَّاع، قال: أخبرنا جريرُ بن حازم عن ثابت عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" إذا أقِيمت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَروني \" قال إسحاق بن عيسى: فأتيت حمادَ بن زيد فسألتُه عن الحديث، فقال: وَهِمَ أبو النضر؛ إنما كنا جميعًا في مجلس ثابت البناني، وحجاجُ بن أبي عثمان معنا، فحدثنا حجاجٌ الصوَّافُ عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إذا أقيمت الصلاةُ فلا تَقوموا حتى تروني \" (٢)، فظن أبو النضر\n_________\n(١) في ترجمته بتاريخ بغداد، وتقييد ابن نقطة، وتذكرة الحفاظ.\n(٢) \" وهذا الحديث مشهور ليحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن النبي - ﷺ -، وهكذا رواه الأئمة الخمسة من طرق عن يحيى. وهو عند (م، س) من رواية حجاج بن أبي عثمان الصواف عن يحيى. وجرير إنما سمعه من حجاج فانقلب عليه. وقد بين ذلك حماد بن زيد فيما رواه أبو داود بالمراسيل \" العراقي في التبصرة ١/ ٢٨٧.\n- وكذلك رواه أبو داود في (السنن: صلاة: ح ٥٣٩) من طرق عن يحيى، منها رواية حجاج الصواف. وانظر (فتح الباري ٢/ ٨١).","vol":"1","page":284},{"text":"أنه فيما حدثه ثابتٌ عن أنس - أبو النضر هو جرير بن حازم -. والله أعلم *.\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: ما سبق هو القلب في الإِسناد. وقد يقع القلب في المتن، ويمكن تمثيله بما رواه خبيب بن عبدالرحمن عن عمته أُنَيْسة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \" إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا \" وإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري. رواه الإِمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. قال ابن خزيمة: هذا خبر قد اختلف فيه - يعني على خبيب - رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال: \" ابن مكتوم أو بلال ينادي بليل \" (١)، وروى ابن خزيمة عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال \" وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر. والمشهور من حديث ابن عمر وعائشة، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم \" وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحتَ أصبحتَ. (٢) فالرواية بخلاف ذلك مقلوبة، لا سيما إذا كان الشك وقع في طريق الراوي لها - شعبة - ولكن لم يجعل ابن خزيمة وابن حبان ذلك من المقلوب، بل قال ابن خزيمة إنه لا تضاد بين الخبرين \" إذ جائز أن يكون النبي - ﷺ - جعل الليل نوايب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فحين تكون نوبة أحدهما ليلا، تكون نوبة الآخر عند طلوع الفجر فجاء الخبران على حسب الحالين \". (٣) وقال ابن حبان: ليس بين الخبرين تضاد لأن النبي - ﷺ - =\n_________\n(١) صحيح ابن خزيمة: ١/ ٢١٠ (ح ٥٠٥).\n(٢) حديث ابن عمر في الموطأ، ك الصلاة، باب قدر السحور من القراءة (ح ١٤): يحيى عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر. وفي البخاري، ك الأذان، باب أذان الأعمى، من رواية القعنبي عن مالك، عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه (انظر التمهيد ١٠/ ٥٥ - ٥٧) وفتح الباري (٢/ ٦٧) وهو في مسلم، كتاب الصوم باب الدخول في الصوم بطلوع الفجر، من رواية الزهري عن سالم عن أبيه، ورواية نافع عن ابن عمر (ح ٣٦ - ٣٨/ ١٠٩٢) ورواه الشافعي عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه، وعن القعنبي عن مالك عن الزهري مرسلا (المسند ١٠).\n(٣) صحيح ابن خزيمة: ١/ ٢١٢ (ح ٥٠٥).\nوانظر ترجمة خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري في (تهذيب التهذيب ٣/ ١٣٦) وترجمة عمته أنيسة بنت خبيب بن يساف، في نساء الإصابة (رقم ١٢٦) وفيه حديثها في الأذان، وفي نساء تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٠٣).","vol":"1","page":285},{"text":"فصل: قد وفينا بما سبق الوعدَ بشرحِه من الأنواع الضعيفة والحمدُ لله، فَلْنُنَبه الآن على أمورٍ مهمة:\n\nأحدها: إذا رأيتَ حديثًا بإسنادٍ ضعيف، فلكَ [٢٦ / ظ] أن تقول: هذا ضعيف، وتعني أنه بذلك الإِسناد ضعيفٌ. وليس لك أن تقول: هذا ضعيف، وتعني به ضَعْفَ مَتْنِ الحديث، بناءً على مجرد ضعفِ ذلك الإِسناد؛ فقد يكون مرويًّا بإِسنادٍ آخرَ صحيح يَثبتُ بمثلِه الحديثُ، بل يتوقف جوازُ ذلك على حُكم إمام من أئمة الحديث، بأنه لم يُرْوَ بإِسناد يثبتُ به، أو بأنه حديثٌ ضعيف. أو نحو هذا، مفسِّرًا وجهَ القدح فيه. فإ، أطلق ولم يفسِّر، ففيه كلامٌ يأتي - إن شاء الله تعالى -. فاعلم ذلك؛ فإنه مما يُغلَطُ فيه. والله أعلم.\n\nالثاني: يجوز عند أهل الحديث وغيرِهم، التساهلُ في الأسانيد، ورواية ما سِوَى الموضوع ِ من أنواع الأحاديث الضعيفةِ من غيرِ اهتمام ببيان ضعفهما، فيما سِوَى صفاتِ الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال ِ والحرام وغيرهما.\nوذلك كالمواعظ، والقصص، وفضائل ِ الأعمال وسائرِ فنون الترغيب والترهيبِ وسائر ما لا تعلقَ له بالأحكام والعقائد. وممن روينا عنه التنصيص على التساهل في نحوِ ذلك؛ عبدُالرحمن بن مهدي، وأحمدُ بن حَنبل ٍ (١)، ﵄ *.\n_________\n(١) الخطيب، في الكفاية (باب التشدد في أحاديث الأحكام) بأسانيده. (والتجوز في فضائل الأعمال) وانظر مقدمة النووي لشرح مسلم (١/ ١٢٥).\n_________\n= كان جعل أذان الليل بين بلال وبين ابن أم مكتوم نوبًا \" فجزم ابن حبان به - ولم يقل: لعل؛ كما قال شيخه - وهو بعيد. ومع ذلك فدعوى القلب لا تبعد، ولو فتحنا باب التأويلات لاندفع كثير من علل المحدثين. ويمكن أن يسمى ذلك المعكوسَ، ولكن لم أر من تعرض له. انتهت \" ٤٠ / وظ.\n\n* المحاسن:\n\" زيادة: زاد \" الخطيبُ \" السفيانين، ويحيى بن محمد. انتهت \" ٤١ / و.\n_________\n- في الكفاية (ص ١٣٤، ١٣٥) ويحيى بن محمد هو الذهلي.","vol":"1","page":286},{"text":"الثالث: إذا أردتَ روايةَ الحديثِ الضعيف بغير إسنادٍ فلا تقلْ فيه: قال رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه - ﷺ - قال ذلك؛ وإنما تقول فيه: رُوِيَ عن رسول ِ الله - ﷺ - كذا وكذا، أو: بلغنا عنه كذا وكذا، أو: ورد عنه، أو: جاء عنه، أو: رَوَى بعضُهم، وما أشبه ذلك. وهذا الحكمُ فيما تشك في صحتِه وضعفِه. وإنما تقول: قال رسول الله - ﷺ - فيما ظهر لك صحتُه بطريقه الذي أوضحناه أولا. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش ص (١٩ أ) بلاغ قراءة ناصرالدين ابن العديم، وعمه زين الدين والشمس الحلبي، بخط العراقي.","vol":"1","page":287},{"text":"النوع الثالث والعشرون:\n\n[٢٧ / و] معرفة صفةِ مَن تُقبلُ روايتُه، ومن تُرَدُّ روايتُه، وما يتعلق بذلك من قَدح ٍ وجَرح وتوثيق وتعديل.\n\nأجمع جماهيرُ أئمةِ الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يُحتجُّ بروايته أن يكون عَدلا ضابطًا لما يرويه. وتفصيله: أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا، سالمًا من أسبابِ الفسق وخوارم ِ المروءة *، متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حَدَّث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حَدَّث من كتابه. وإن كان يُحدث بالمعنى اشتُرِط فيه مع ذلك أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني. والله أعلم.\n\nونوضح هذه الجملةَ بمسائلَ:\nإحداها: عدالةُ الراوي تارةً تثبتُ بتنصيص ِ مُعدلين (١) على عدالته، وتارةً تثبت بالاستفاضةِ، فمن اشتهرت عدالتُه بين أهل النقل أو نحوهم من أهل ِ العلم وشاع الثناءُ\n_________\n(١) ضبطه في (غ) على التثنية. قلمًا. انظر المسألة الرابعة فيما يلي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يعترض على ما سبق بقول \" الخطيب \" إن المروءة لم يتشرطها أحد إلا \" الشافعي \".\nلأنا نقول: سيأتي عن \" شعبة \" أنه ترك حديثَ شخص لأنه رآه يركُض على برذون، وهذا يقتضي أن مذهب \" شعبة \" التشديدُ باعتبار المروءة. انتهت \" ٤١ / و.\n_________\n- انظر الرسالة للإِمام الشافعي، باب خبر الواحد: ١٥٩ والمحدث الفاصل، للقاضي ابن خلاد الرامهرمزي، (باب القول فيمن يستحق الأخذ عنه) ص ٤٠٣ والكفاية للخطيب البغدادي (باب وصف من يحتج بحديثه ويلزم قبول روايته) ٢٣ وتقييد العراقي (١٣٦) وتبصرته (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"1","page":288},{"text":"عليه بالثقة والأمانة، استُغنيَ فيه بذلك عن بَيِّنةٍ شاهدةٍ بعدالتِه تنصيصًا. وهذا هو الصحيحُ في مذهبِ \" الشافعي \" وعليه الاعتماد في فمن أصول الفقه (١).\nوممن ذكر ذلك من أهل الحديث \" أبو بكر الخطيبُ الحافظُ \" (٢)، ومثَّل ذلك بِـ \" مالكٍ، وشعبةَ، والسفيانين، والأوزاعي، والليثِ، وابنِ المبارك، ووكيع، وأحمدَ بنِ حنبل، ويحيى بن معين، وعليِّ ابن المَديني \" ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر (٣)؛ فلا يُسأَل عن عدالةِ هؤلاء وأمثالِهم؛ وإنما يُسأل عن عدالة من مَنْ خفِيَ أمرُه على الطالبين.\nوتوسَّعَ \" ابنُ عبدالبر الحافظ \" في هذا فقال: كلُّ حامل ِ علم معروف العنايةِ به؛ فهو عدل محمولٌ في أمرِه أبدًا على العدالةِ حتى يتبينَ جرحُه؛ لقوله - ﷺ -: \" يَحمِلُ هذا العلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه \" (٤).\nوفيما قاله اتِّساعٌ غير مرضِيٍّ. والله أعلم.\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٤٠٤ فقرة ٤١٩.\n(٢) في: (الكفاية) باب المحدث المشهور بالعدالة. وقد اقتصر ابن الصلاح هنا على أحد عشر إمامًا، من ستة عشر مثل بهم \" الخطيب \" في (الكفاية) الخمسة الباقون هم: حماد بن زيد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم.\n(٣) \" والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم \". (الكفاية) ص ٨٧.\n(٤) ابن عبدالبر، التمهيد: ١/ ٢٨، ٥٨.\n_________\n* المحاسن:\nفائدة: وجه كونه غيرَ مرضي؛ أن الحديث لم يصح؛ فإنه رُوِيَ مرفوعًا من حديث أسامة بن زيد وأبي هريرة وابن مسعود وغيرهم، وفي كلها ضعف (١). وقال \" الدارقطني \": \" لا يصح مرفوعًا - يعني مسندًا - إنما هو عن إبراهيم بن عبدالرحمن العذري عن النبي - ﷺ - (٢) \" وقال \" ابن عبالدبر \": \" روِي عن أسامة بن زيد وأبي هريرة بأسانيد =\n_________\n(ا) أخرجه الخطيب من حديثهم مرفوعًا، في باب قوله ﷺ: \" يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله \" في (شرف أصحاب الحديث) ٢٨ - ٢٩.\n(٢) وأخرجه الخطيب من حديث معان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبدالرحمن العذري، قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره، وأسند فيه عن مهنى بن يحيى أنه سأل الإِمام أحمد عن هذا الحديث وقال: كأنه كلام موضوع، فقال أحمد: لا؛ هو صحيح .. وقال: معان بن رفاعة لا بأس به (٢٩) وفي استدراك ابن نقطة على =","vol":"1","page":289},{"text":"الثانية: يُعرَفُ كونُ الراوي ضابطًا، بأن تُعتَبر رواياتُه برواياتِ الثقاتِ المعروفين بالضبطِ والإِتقان، فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم، أو موافقةً لها في الأغلب، والمخالفة نادرة؛ عرَفْنا حينئذ [٢٧ / ظ] كونَه ضابطًا ثبتًا، وإن وجدناه كثيرَ المخالفةِ لهم عرفنا اختلالَ ضبطِه ولم نحتج بحديثِه. والله أعلم.\nالثالثة: التعديلُ مقبولٌ من غيرِ ذكر سببه، على المذهب الصحيح المشهور؛ لأن أسبَابه كثيرةٌ يصعب ذكرها؛ فإن ذلك يُحوِجُ المُعَدِّل إلى أن يقولَ: لم يفعل كذا، لم يرتكب كذا، فعل كذا وكذا؛ فيعدد جميعَ ما يفسق بفعلِه أو بتركِه، وذلك شاقٌّ جدًّا.\nوأما الجرحُ؛ فإنه لا يُقْبَلُ إلا مُفَسَّرًا مبيَّنَ السبب؛ لأن الناسَ يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح، فيطلق أحدُهم الجرح بناءً على أمرٍ اعتقده جرحًا وليس بجرح ٍ في نفس ِ الأمر، فلا بد من بيان سببِه ليُنظَرَ فيه: أهو جرح أم لا؟ وهذا ظاهرٌ مقررٌ في الفقه\n_________\n= كلها مضطربة غير مستقيمة \"، (١) وحينئذ فلا يصح الاحتجاج به، ولو صح لكان محمولا على الأمر كما حمله جماعة من العلماء على ذلك. وقد جاء بسند جيد أن \" عمر بن الخطاب \" كتب إلى أبي موسى: \" المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلودًا في حَدٍّ، أو مُجرَّبًا عليه شهادةُ زورٍ، أو ظنينًا في ولاءٍ أو نسبٍ \" (٢) وهذا يقوِّي ما قال \" ابنُ عبدالبر \" لكن كلام ابن عبدالبر، مخصوص بحمَلَة العلم كما تقدم، ولو صح الحديث لكان أقوى من ذلك. انتهت \" ٤١ / و، ظ.\n_________\n= الإِكمال (هامش ١/ ٤١٣): وإبراهيم بن عبدالرحمن العذري من أهل دمشق، حدث عن النبي - ﷺ -: \" يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله \" الحديث. روى عنه معان بن رفاعة السلامي، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش. وهو مرسل، وإبراهيم ليست له صحبة \". اهـ.\n(١) أنظر أسانيد ابن عبدالبر لهذا الحديث، في (التمهيد ١/ ٥٨) والحديث أخرجه ابن حجر من مختلف طرقه في ترجمة \" إبراهيم بن عبدالرحمن العذري \" بالقسم الرابع من حرف الألف في (الإصابة).\n(٢) من رسالة القضاء لعمر - ﵁ - أخرجها الدارقطني في كتاب الأقضية والأحكام من سننه (باب كتاب عمر - ﵁ - إلى أبي موسى الأشعري) من طريقين (ح ١٥، ١٦) وأخرجها البيهقي في السنن الكبرى، كتاب القضاء، وكتاب الشهادات. وعدد جم تقصاهم الأستاذ الزميل الدكتور أحمد سحنون في (رسالة القضاء لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب: توثيق وتحقيق) لدرجة دكتوراة الدولة في علوم الإِسلام، بإشرافي. مخطوطة بدار الحديث الحسنية بالرباط.","vol":"1","page":290},{"text":"وأصولِه *. وذكر \" الخطيبُ الحافظُ \" (١) أنه مذهبُ الأئمةِ من حُفَّاظِ الحديثِ ونُقَّاده، مثل \" البخاري، ومسلم \" وغيرهما. ولذلك احتج \" البخاري \" بجماعةٍ سبق من غيرِه الجرحُ لهم، كَـ: عكرمةَ مولى ابن عباس - ﵄ -، وكإسماعيل بنِ أبي أويس، وعَاصم بن علي، وعمرِو بن مرزوق، وغيرهم. واحتج \" مسلم \" بِـ: سُوَيد بن سعيد، وجماعةٍ اشتهر الطعنُ فيهم، هكذا فعل \" أبو داود السجستاني \"، وذلك دالٌّ على أنهم ذهبوا إلى أن الجرحَ لا يثبتُ إلا إذا فُسِّرَ سببهُ **، ومذاهب النقاد للرجال ِ غامضة مختلفة.\n\nوعقَد \" الخطيبُ \" (٢) بابًا في بعض ِ أخبار من استُفسِر في جرحِه، فذكر ما لا يصلُح جارحًا. منها عن \" شعبة \" أنه قيل له: لم تركت حديثَ فلان؟ فقال: \" رأيته يركُضُ على بِرْذَوْن فتركتُ حديثه \". ومنها عن \" مسلم بن إبراهيم \" أنه سئل عن حديث الصالح\n_________\n(١) في الكفاية، باب القول في الجرح؛ هل يحتاج إلى كشف أو لا؟ (ص ١٠٨).\n(٢) في الكفاية (باب ذكر بعض أخبار من استفسر في الجرح فذكر ما لا يسقط العدالة) ص ١١٠ - ١١٤ وابن حِبَّان في المجروحين: ١/ ٣٠.\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وذهب قوم إلى أنه لا يشترط ذلك. كما مر مثله في التعديل على المشهور. وأَغْرَبَ من قال: يكفي الإِطلاقُ في الجرح دون التعديل. وقيل: إن كان عالمًا بالأسباب كفى الإِطلاق فيهما، وإلا لم يكف في واحد منهما. وتقرير الأدلة في فن الأصول. انتهت \" ٤١ / ظ.\n** \" فائدة: قد يقال: لا يلزم ذلك؛ لجواز أن يكون لم يثبت عندهم الجرح وإن فسر. هذا هو الأقرب؛ فإن المذكورين ما من شخص منهم إلا ونسب إلى أشياء مفسَّرة من كذبٍ وغيره، يعرفها من يراجع كتب القوم، ولكنها لم تثبت عند من أخذ بحديثهم ووثقهم وروى عنهم. انتهت \" ٤٢ / و.\n_________\n- وانظر في توضيح التنقيح (١/ ١٠٢) مجروحين أخرج لهم الشيخان.","vol":"1","page":291},{"text":"المُرِّي، فقال: \" ما يُصنَعُ (١) بصالح؟ ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة فامتخط حماد \". والله أعلم.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: ولقائل ٍ أن يقولَ: إنما يتعمدُ الناسُ في جرح الرُّواةِ وردِّ حديثِهم، على الكتب التي صَنَّفها أئمةُ الحديث في الجرح، أو في الجرح والتعديل. وقلما يتعرضون فيها لبيانِ السبب، بل يقتصرون [٢٩ / و] على مجردِ قولهم: فلانٌ ضعيف، وفلانٌ ليس بشيء، ونحو ذلك، أو: هذا حديثٌ ضعيف، وهذا حديثٌ غيرُ ثابت، ونحو ذلك. فاشتراطُ بيانِ السببِ يُفضي إلى تعطيل ِ ذلك، وسدِّ بابِ الجرح في الأغلبِ الأكثر.\nوجوابُه: أن ذلك وأن لم نعتمده في إثباتِ الجرح والحكم به، فقد اعتمدناه في أن توقَّفنا عن قبول حديثِ من قالوا فيه مثلَ ذلك، بناءً على أن ذلك أوقَع عندنا فيهم رِيبةً يوجب مثلُها التوقُّفَ (٢).\nثم من انزاحت عنه الريبةُ منهم، بِبحثٍ عن حالهِ أوْجَبَ الثقةَ بعدالتِه؛ قبلنا حديثَه ولم نتوقَّفْ، كالذين احتج بهم صاحِبا (الصحيحين) وغيرهما، ممن مسَّهم مثلُ هذا الجرح ومن غيرِهم، فافهم ذلك فإنه مَخْلَصٌ حسن *. والله أعلم (٣).\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: يُصنَع، مقيد كذا في أصل موثوق به عليه سماع الخطيب - ﵀ -] (٢٠ أ).\nوما هنا عن صالح، بن بشير المري، في المجروحين لابن حبان ١/ ٣٧١ والميزان: ٢/ ٣٨٩.\n(٢) انظر الكفاية (١٠٧، ١٠٨) وتقييد العراقي (١٤١) والتبصرة (١/ ٣٠٥).\n(٣) على هامش ص (٢٠ / ب) بخط العراقي: بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم قراءة بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا المخلص فيه نظر؛ من جهة أن الريبة لا توجب التوثق؛ ألا ترى أن القاضي إذا ارتاب في الشهود فإنه يجوز أن يحكم مع قيام الريبة؟ وإنما كلام الأئمة المنتصبين لهذا الشأن أهل الإِنصاف والديانة والنصح يؤخذ مُسَلَّمًا، لا سيما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل، أو أنه كذاب متروك. وذلك واضح لمن تأمله. و\" الإِمام الشافعي \" يقول في مواضع: \" هذا حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث \". وردَّه بذلك. انتهت \" ٤٢ / و.","vol":"1","page":292},{"text":"الرابعة: اختلفوا في أنه: هل يثبت الجرحُ والتعديلُ بقول ِ واحدٍ، أو لا بد من اثنين؟ فمنهم من قال: لا يثبت ذلك إلا باثنين كما فية الجرح والتعديل في الشهادات، ومنهم من قال - وهو الصحيح الذي اختاره \" الحافظ أبو بكر الخطيب (١) \" وغيره -: أنه يثبت بواحدٍ؛ لأن العددَ لم يُشترَط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديلِه، بخلاف الشهادات (٢). والله أعلم *.\n_________\n(١) الكفاية: باب القول في العدد المقبول تعديلهم لمن عدلوه (٩٧).\n(٢) طرة على ورقة ملصقة بالأصل (غ) بخط ابن الفاسي:\n[قال القاضي عياض: اختلف المحدثون والفقهاء والأصوليون في باب الخبر وباب الشهادة: إذا عدل معدلون رجلا وجرحه آخرون؛ فالجرح أولى، وحكوا في ذلك إجماع العلماء مع الحجة بأن المجرح زاد ما لم يعلم المعدل، وهو بين، ولا خلاف في هذا إذا كان عدد المجرحين أكثر. فإن تساووا فكذلك عند \" القاضي أبي بكر \" والجمهورِ، وذهب بعض المالكية إلى توقف الأمر عند التكافؤ، وقيل: يُقْضَى بالأعدل. فإن كان عدد المعدلين أكثر؛ فالجمهور على تقديم الجرح؛ للعلة المتقدمة. وذهبت طائفة إلى ترجيح التعديل. قال \" الباجي \": وهذا عندي يحتاج إلى تفصيل، فإذا قال المعدل: هو عدل رَضِيٌّ، وقال المجرح: فاسق رأيته أمس يشرب الخمر، فلا تنافي بين الشهادتين، وقد أثبت هذا فسقًا لم يعلمه الآخر. فأما لو قال المعدل: ما فارقني أمس من الجامع، ومثل هذا؛ فقد تعارضت الشهادتان \" ولعل توقف مَن توقف من أصحابنا؛ لهذا الوجه. وقال \" اللخمي \": إذا كان اختلافهما في ذلك عن كلام قاله في مجلس أو فعل فعله؛ قضى بالأعدل لأنه تكاذب - وهذا نحو ما أشار إليه \" الباجي \" - وإن كان عن مجلسين متباينين غلب الجرح. وإليه يرجع قول الجمهور. وإن تباعدت شهادة المعدل من شهادة المجرح، قضى بأخراهما، وهذا مما لا يختلف فيه، إلا أن يعلم أنه كان حين شهد عليه بتقديم الجرح، ظاهر العدالة إذ ذاك حسب ما هو عليه الآن، فيغلب الجرح. قال القاضي: ثم نرجع إلى الأصل عند تعارض الشهادتين؛ فإن كان قبلُ محمولا على العدالة وجاءت بعدُ مثل هذه الشهادة مضت عدالته على ما تقدم له وعرف من حاله؛ إذ سقطت الشهادتان. وإن كان على غير ذلك؛ بقي على حكمه الأول، وهل يترجح العارض مع القول بالتوقف بالكثرة على الخلاف المتقدم؟ ...].\nوانظر في (الكفاية): باب ما يستوي فيه المحدث والشاهد من الصفات وما يفترقان فيه (٩٤ - ٩٦).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: عن \" أبي حنيفة وأبي يوسف \" في الشهادة أيضًا، الاكتفاءُ بمعدِّل ٍ أو مُجَرَّح. وهو اختيار أبي الطيب. انتهت \" [٤٣ / ظ].\n_________\n- القاضي أبو الطيب، هو الطبري، الفقيه الشافعي الأصولي النظار، إمام وقته (٤٥٠ هـ) وانظر (الكفاية: ٩٤) وتقييد العراقي (١٤٢).","vol":"1","page":293},{"text":"الخامسة: إذا اجتمع في شخص ٍ جرحٌ وتعديلٌ. فالجرحُ مقدَّمٌ؛ لأن المعدِّلَ يُخبرُ عما ظهرَ من حاله، والجارِح يخبر عن باطنٍ خَفِيَ على المعدَّل. فإن كان عددُ المعدلين أكثر؛ فقد قيل: التعديل أوْلَى. والصحيحُ والذي عليه الجمهور: أن الجرح أولى؛ لما ذكرناه *. والله أعلم.\nالسادسة: لا يجزئ التعديلُ على الإبهام من غير تسمية المُعَدَّل. فإذا قال: \" حدثني الثقةُ \" أو نحو ذلك، مقتصرًا عليه؛ لم يُكتَف به فيما ذكَره \" الخطيبُ الحافظُ (١)، والصيرفي الفقيهُ \" وغيرُهما، خلافًا لمن اكتفى بذلك. وذلك لأنه قد يكونُ ثقةً عنده. وغيرُه قد اطلع على جرحِه بما هو جارحٌ عنده، أو بالإِجماع. فيُحتاج إلى أن يُسَميه حتى يُعرَف. بل إضرابُه عن تسميته مُريب، يوقع في [٢٩ / ظ] القلوب (٢) فيه ترددًا. فإن كان القائل لذلك عالمًا؛ أجزأ ذلك في حق مَنْ يوافقه في مذهبه، على ما اختاره بعضُ المحققين.\nوذكر الخطيبُ (٣) الحافظ أن العالم إذا قال: كلُّ من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أُسَمِّه. ثم روى عن من لم يُسمِّه، فإنه يكون مُزَكِّيًا له، غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه. وهذا على ما قدمناه. والله أعلم.\nالسابعة: إذا روَى العَدْلُ عن رجل ٍ وسَمَّاه؛ لم تُجعَلْ روايتُه عنه تعديلًا منه له، عند أكثر العلماء من أهل ِ الحديث وغيرِهم. وقال بعضُ أهل ِ الحديث وبعضُ أصحاب الشافعي: يُجعَلُ ذلك تعديلًا منه له؛ لأن ذلك يتضمنُ التعديلَ.\n_________\n(١) أبو بكر، البغدادي، في (الكفاية: ٩٢) وانظر تبصرة العراقي (١/ ٣١٤).\n(٢) في ص: [في القلب].\n(٣) في الكفاية: (٩٢) وانظر في التبصرة (١/ ٣١٥ - ٣١٩) ما أبهم مالك والشافعي - ﵃ - باعتبار شيوخهما، فقالا: أخبرني، أو: حدثني الثقة، من يكون؟. .\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وقيل يرجح بالأحفظ. ثم تقديم الجارح مشروط عند الفقهاء بأن يطلف المعدِّل. فإن قال المعدل: \" عرفت السبب الذي ذكره الجارح، لكنه تاب وحسنت حالته \" فإنه يقدم المعدل. ومحل هذا في الرواية، في غير الكذب على النبي - ﷺ -؛ فإنه لا تقبل روايته وإن تاب، كما سيأتي. انتهت \" ٤٢ / و.","vol":"1","page":294},{"text":"والصحيح هو الأولُ؛ لأنه يجوزُ أن يَرويَ عن غير عدل ٍ، فلم يتضمن روايتُه عنه تعديلَهُ. وهكذا نقول إن عملَ العالم أو فُتياه على وفقِ حديثٍ، ليس حُكْمًا منه بصحة ذلك الحديث. وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحًا منه في صحتِه ولا في راويه. والله أعلم.\nالثامنة: في رواية المجهول وهي في غرضنا هاهنا أقسام:\n\nأحدُها: المجهولُ العدالةِ من حيثُ الظاهرُ والباطنُ جميعًا. وروايتُه غيرُ مقبولةٍ عند الجماهير *، على ما نبَّهنا عليه أولا.\nالثاني: المجهولُ الذي جُهلتْ عدالتُه الباطنةُ وهو عدلٌ في الظاهر، وهو المستورُ. فقد قال بعضُ أئمتِنا (١): المستورُ مَن يكون عدلا في الظاهرِ ولا تُعرَفُ عدالةُ باطنِه. فهذا المجهولُ يَحتجُّ بروايتِه بعضُ من رَدَّ روايةَ الأول. وهو قول بعض الشافعيين، وبه قطع منهم (٢) \" الإِمامُ سليم بنُ أيوبَ الرازي \". قال: لأنَّ أمرَ الأخبار مَبنِيٌّ على حُسنِ الظنِّ بالراوي، ولأن روايةَ الأخبار تكون عند من يتعذر عليه معرفةُ العدالة في الباطن، فاقتُصر منها على معرفةِ ذلك في الظاهر. وتفارق الشهادةَ؛ فإنها تكونُ عند الحكَّام ولا يتعذَّر عليهم ذلك، فاعتُبِر فيها العدالةُ في الظاهرِ والباطن.\n\nقال الشيخ - أبقاه الله -[٣٠ / و] ويشبه أن يكونَ العملُ على هذا الرأي في كثيرٍ من كتبِ الحديثِ المشهورةِ، في غيرِ واحدٍ من الرواة الذين تقادم العهدُ بهم، وتعذرت الخبرةُ الباطنةُ بهم. والله أعلم.\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي (١٤٥) والتبصرة (١/ ٣٢٣).\n(٢) الأصول والمتن في (ع)، وعلى هامش ص: [جماعة منهم] \" وسليم بن أيوب الرازي، أبو الفتح \" الغريق في بحر القلزم سنة ٤٤٧ هـ: من أئمة الشافعية وله كتاب (المختصر، في فروع الشافعية) شرحه الشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي - ت ٤٩٠ هـ - وسماه (الإشارة) وصنف في التفسير والحديث وغريبه والنحو والفقه. انظر مع طبقات الشافعية الكبرى، تهذيب النووي (١/ ٢١٣ ت ٢٢٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" أبو حنيفة \" يقبل مثل هذا. انتهت \" [٤٣ / و].","vol":"1","page":295},{"text":"الثالث: المجهولُ العين. وقد يَقبل روايةَ المجهول العدالةِ، مَن لا يَقبل روايةَ المجهول ِ العينِ. ومَن روَى عنه عدلانِ وعيَّناه، فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة.\n\nذكر \" أبو بكر الخطيبُ البغدادي \" في أجوبةِ مسائلَ سُئِلَ عنها (١): أن المجهولَ عند أصحابِ الحديث هو كلُّ مَن لم يعرفْه العلماءُ، ومن لم يُعرَف حديثُه إلا من جهةِ راوٍ واحد، مثل: \" عمرو ذي مُرّ، وجبار الطائي، وسعيدِ بنِ ذي حُدَّان \" لم يَروِ عنهم غيرُ أبي إسحاق السبيعي، ومثل \" الهزهازِ بنِ ميزن \" (٢) لا راويَ عنه غيرُ الشعبي، ومثل \" جُرَيِّ بن كليب \"، لم يرو عنه إلا قَتَادَةُ (٣).\nقلت: قد رَوى عن \" الهزهاز \" الثوريُّ أيضًا.\n\nقال \" الخطيبُ \": \" وأقلُّ ما ترتفعُ به الجهالةُ، أن يرويَ عن الرجل اثنانِ من المشهورين بالعلم ... إلا أنه لا يثبتُ له حُكمُ العدالةِ بروايتِهما عنه \". (٤) وهذا مما قدَّمنا بيانَه. والله أعلم.\nقال الشيخ المملي - أبقاه الله -: قد خرَّج البخاري في (صحيحه) حديثَ جماعة ليس لهم غير راوٍ واحدٍ، منهم: \" مِرداسُ الأسلمي \" (٥)، لم يَروِ عنه غيرُ قيس بن أبي حازم، وكذلك خرَّج \" مسلم \" حديثَ قوم لا راويَ لهم غيرُ واحدٍ، منهم: \" ربيعةُ بن كعب الأسلمي \" لم يَروِ عنه غيرُ أبي سلمةَ بن عبدالرحمن (٦). وذلك منهما مَصِيرٌ إلى أن الراوي قد يخرج عن\n_________\n(١) قال العراقي في ما عزاه المصنف إلى أجوبة مسائل سئل عنها الخطيب: \" والخطيب ذكر ذلك مع زيادة فيه، في كتاب الكفاية، والمصنف كثير النقل منه. فأبعد النجعة في عزوه ذلك إلى مسائل سئل عنها \". التقييد ١٤٧.\nانظر في الكفاية (باب ذكر المجهول وما به ترتفع عنه الجهالة).\n(٢) قال العراقي: الخطيب سمى والد هزهاز: ميزن، بالياء المثناة وتبعه المصنف. والذي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، أنه مازن، بالألف. وفي بعض النسخ بالياء، ولعل بعضهم أماله في اللفظ (التقييد ١٤٦) مع الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، أفراد الهاء (ت ٥١٤) وهو في الطبعة الهندية: بن ميزن. بالياء.\n(٣) ذكر \" الخطيب \" آخرين مع هؤلاء، في (باب ذكر المجهول وما ترتفع به الجهالة).\n(٤) الكفاية: ٨٨ باب ذكر المجهول وما ترتفع به الجهالة.\n(٥) في كتاب الرقاق، باب ذهاب الصالحين، (فتح الباري ١١/ ١٩٧) حديث \" يذهب الصالحون \".\n(٦) صحيح مسلم، ك الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه (ح ٢٢٦/ ٤٨٩) وانظر شروط الأئمة لابن طاهر (ل ٦٥) خط.","vol":"1","page":296},{"text":"كونه مجهولا مردودًا بروايةِ واحدٍ عنه (١). والخلافُ في ذلك مُتَّجِه نحوَ اتجاهِ الخلافِ المعروفِ في الاكتفاءِ بواحد في التعديل ِ *، على ما قدمناه. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي:\n[قال النووي: لا يصح الرد الخطيب، والصواب: نقل الخطيب، ولا يصح الرد عليه بمرداس وربيعة؛ فإنهما صحابيان مشهوران، والصحابة كلهم عدول؛ فلا تضرنا الجهالة بأعيانهم لو ثبتت. ومع هذا فليسا بمجهولين على ما نقله \" الخطيب \" لأنه شرط في المجهول: ألا يعرفه العلماء؛ وهذان معروفان عند أهل العلم، بل مشهوران. قال النووي: فحصل بما ذكرناه أن \" البخاري ومسلمًا \" لم يخالفا نقل الخطيب عن أهل الحديث. وقد حكى الشيخ [ابن الصلاح] في النوع السابع والأربعين، عن \" ابن عبدالبر \": أن كل من لم يرو عنه إلا واحد فهو مجهول عندهم، إلا أن يكون مشهورًا في غير تحمل العلم، كاشتهار \" مالك بن دينار \" في الزهد \" وعمرو بن معدي كرب \" في النجدة. والله أعلم].\nقابل على نص النووي في التقريب (١/ ٣١٨).\n(٢) على هامش ص (٢١ / ب): بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم قراءة بحث عليّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدسن محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: اكتغى \" ابن حبان \" بمجرد رواية عدلين في التعديل أيضًا، وهو بعيد. ولا يلزم من إخراج \" البخاري ومسلم \" مما ذُكرَ، مصيرُهما إلى ما ذَكر؛ لأن المثل المذكورة في الصحابة، وجهالة عين الصحابي لا تضر. وهو لو قال: عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، كان ذلك كافيًا. وقد قال \" الحاكم \" إن الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويًا غير التابعي الواحد المعروف؛ احتججنا به وصححنا حديثه؛ إذ هو على شرطهما جميعًا. فقد احتج \" البخاري \" بحديثِ قيس عن مرداس: \" يذهب الصالحون (١) \" و\" مسلم \" بحديثِ قيس ٍ عن عديٍّ بن عميرة: \" من استعملنا ... \" (٢) وليس لهما راوٍ غير قيس ٍ.\nثم يقال على كلام \" الحاكم \" وغيره: إن قيسًا لم ينفرد بالرواية عن مرداسن؛ فقد =\n_________\n(١) صحيح البخاري، ك الرقاق، باب ذهاب الصالحين (فتح الباري ١١/ ١٩٧).\n(٢) صحيح مسلم، ك الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، حديث قيس عن عدي بن عميرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من استعملنا منكم على عمل فكتمنا مَخِيطًا فما فوقه؛ كان غُلولا يأتي به يوم القيامة) (٣٠ (١٨٣٣).","vol":"1","page":297},{"text":"التاسعة: اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفُر في بدعتِه (١)، فمنهم من ردَّ روايتَه مطلقًا؛ لأنه فاسقٌ ببدعتِه، وكما استوى في الكفرِ المتأولُ وغيرُ المتأول، يستوي في الفِسقِ المتأولُ وغيرُ المتأول. ومنهم من قَبِلَ روايةَ المبتدع إذا لم يكن ممن يستحلُّ الكذبَ في نصرة مذهبِه أو لأهل ِ [٣٠ / ظ] مذهبه، سواء كان داعيةً إلى بدعتِه أو لم يكن. وعزا بعضُهم (٣) هذا إلى \" الشافعي \" لقولِه: \" أقبلُ شهادة أهل ِ الأهواء إلا الخطابيةَ من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادةَ بالزورِ لموافقيهم \" *.\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال شيخنا نجم الدين: لم يذكر ابن الصلاح من يكفر ببدعته، إنما ذكر \" من لم يكفر ببدعته \". فقال \" النووي \" هنا في (مختصره): \" من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق \". واعترض عليه بنقل الخطيب الخلاف فيه، فقال: الحق أنه إن كان مذهبه جواز الكذب لم تقبل روايته وإلا قبلنا] ... قوبل على متن التقريب للنووي (١/ ٣٢٤) وكفاية الخطيب (١٢٠ - ١٣٠) (باب ما جاء في الأخبار عن أهل البدع والأهواء والاحتجاج برواياتهم).\n(٢) قال العراقي: \" أراد المصنف ببعضهم، أبا بكر الخطيب فإنه عزاه للشافعي في كتاب الكفاية \". التقييد ١٥٩، وانظره في الكفاية (١٢٠).\n_________\n= روى عن مرداس ٍ، \" زيادُ بنُ علاقة \" أيضًا. وأما ربيعة الأسملي فقد روى عنه: \" أبو عمران الجوني، ومحمدُ بن عمرو بن عطاء \". وسيأتي لهذه الأمثلة تتماتٌ في النوع السابع والأربعين. وهناك نذكر عن \" ابنِ عبدالبر \" أن الجهالة تزول بواحدٍ إذا كان مشهورًا في حمل العلم، كاشتهار \" مالك بن دينار \" بالزهد، و\" عمرو بن معدي كرب \" بالنجدة: وهذا خلافُ ما أطلقَ \" الخطيبُ \". وقد أخرج \" البخاري \" للوليد بنِ عبدالرحمن الجارودي، ولا يُعرف عنه راوٍ غير ولده المنذر. انتهت \" ٤٣ / ظ.\n\n* المحاسن:\n: فائدة: لا يقال: الخطابية لا يُجوِّزون الكذب، ومن كذب عندهم خرج من مذهبهم، فإذا سمع بعضُهم بعضًا قال شيئًا؛ عرف أنه ممن لا يُجوِّز الكذب فاعتمد قوله بذلك وشهد بشهادته، فلا يكون شهِد بالزور، إنما شهِدَ بما يعرف أنه حق؛\nلأنا نقول: ما بنى عليه شهادتَه أصلٌ باطل؛ فوجب ردُّ شهادته لاعتماده أصلا باطلا، وإن زعم هو أنه حق. انتهت \" ٤٤ / و.","vol":"1","page":298},{"text":"وقال قومٌ: تُقْبلُ روايتُه إذا لم يكن داعيةً، ولا تُقبل إذا كان داعيةً إلى بدعتِه. وهذا مذهبُ الكثيرِ أو الأكثرِ من العلماء.\n\nوحكَى بعضُ أصحاب \" الشافعي \" - ﵁ - خلافًا بين أصحابِه في قبول ِ روايةِ المبتدع ِ إذا لم يدعُ إلى بدعتِه، وقال: \" أما إذا كان داعيةً فلا خلافَ بينهم في عدم قبول روايته \" *.\n\nوقال \" أبو حاتم بن حِبَّان البستي \" (١) - أحدُ المصنفين من أئمة الحديث -: \" الداعيةُ إلى البدَع لا يجوزُ الاحتجاجُ به عند أئمتنا قاطبةً، لا أعلم بينهم فيه خلافًا \".\nوهذا المذهبُ الثالثُ أعْدَلُها وأوْلاها، والأولُ بعيدٌ مباعِدٌ للشائع عن أئمةِ الحديثِ، فإن\n_________\n(١) قاله ابن حبان في تاريخ الثقات، في ترجمة \" جعفر بن سليمان الضبعي \" تقييد العراقي ١٦٠ وفيه النص. وعقب العراقي: وفيما حكاه ابن حبان من الاتفاق نظر؛ فإنه يروى عن الإمام مالك رد روايتهم مطلقًا كما قاله الخطيب في الكفاية. اهـ: (ص ١١٧) كفاية.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وحُكِي عن نص الشافعي. انتهت.\nوزيادة: قد خرَّج \" البخاريُّ، ومسلم \" عن جماعة قد قبل عنهم إنهم دعاة، فمن ذلك أن \" البخاري \" خرَّج لعمرانَ بنِ حِطَّانَ الخارجي، مادح ِ \" عبدِالرحمن بن ملجم: قاتل عليِّ بن أبي طالب \" وهذا من أكبر الدعوة إلى البِدعة. وخرَّج الشيخان لعبدالحميد بن عبدالرحمن الحِماني، وقد قال \" أبو داود السجستاني \": \" كان داعية إلى الإرجاء \". فالأقرب أنه لا فرق، ولذلك أطلق \" الشافعي \" النص المشهورَ عنه وهو قوله: \" أقبل شهادةَ الجميع إلا الخطابية \" وقد قال في (الأم) ما نصه: \" ذهب الناسُ في تأويل ِ القرآن والسنة إلى أمور تباينوا فيها تباينًا شديدًا، واختلفوا اختلافًا بعيدًا، فلم يُرَ أحدٌ منهم ردَّ شهادة أحدٍ بتأويل، وإن خَطَّأه وضلله، ورآه استحلَّ ما حرم الله \" ومحلُّ ما تقدم، في المبتدع الذي لا يكفر ببدعته، أما الكافرُ ببدعته فروايتُه ساقطة على مقتضى ذلك جزمًا \". انتهت \" ٤٣ / وظ.","vol":"1","page":299},{"text":"كتبَهم طافحة بالرواية عن المبتدعةِ غير الدعاة وفي (الصحيحين) كثيرٌ من أحاديثهم في الشواهدِ والأصول ِ (١). والله أعلم.\n\nالعاشرة: التائبُ من الكذبِ في حديثِ الناس ِ وغيرِه من أسبابِ الفسق، تُقبَلُ روايتُه، إلا التائبَ من الكذبِ متعمدًا في حديثِ رسول الله - ﷺ -، فإنه لا تُقبَلُ روايتُه أبدًا وإن حسُنتْ توبته، على ما ذُكِرَ عن غير واحدٍ من أهل ِ العلم، منهم: \" أحمدُ بن حنبل، وأبو بكر الحميدي: شيخُ البخاري \" (٢).\n\nوأطلق \" الإِمامُ أبو بكر الصيرفي الشافعي \" فيما وَجَدْتُ له في (شرحه لرسالة الشافعي)، فقال: \" كلُّ من أسقطنا خبرَه من أهل ِ النقل ِ بكذبٍ وجدناه عليه؛ لم نَعُدْ\n_________\n(١) في ورقة مصلقة بنسخة (غ) بخط ابن الفاسي:\n[قال \" عياض \": قد قدمنا ما حكاه \" الغساني \" من الاتفاق على قبول روايتهم إذا لم يكونوا دعاة ولا غلاة، وظهر صدقهم. وقد ذكرنا أن \" أبا عبدالله بن البيِّع \" ذكرهم في القسم الخامس. وإلى قبول روايتهم وشهادتهم مال \" الشافعي \". وقال \" مالك \": \" لا يؤخذ الحديث عن صاحب هوى يدعو إلى هواه \"؛ فانظر اشتراطه الدعاء هل هو ترخيص في الأخذ عنه إذا لم يدع؟ أو أن البدعة سبب تهمته في أن يدعو الناس إلى هواه؟ أي: لا تأخذوا عن ذي بدعة فإنه ممن يدعو إلى هواه، أو أن هواه يحمله أن يدعو إلى هواه، ونتهمه لذلك. وهذا المعروف من مذهبه. وقد تأول \" الباجي \" أن معنى يدعو: يظهرها ويحقق عليه. فأما من دعا؛ فلم يختلف في ترك حديثه. وأما \" القاضي أبو بكر الباقلاني \" في طائفة من المحققين من الأصوليين والفقهاء والمحدثين من السلف والخلف؛ فأبوا قبول خبر المبتدع والفسَّاق المتأولين، ولم يعذروهم بالتأويل، وقالوا: هو فاسق بقوله، فاسق بجهله، فاسق ببدعته؛ فتضاعف فسقه.\nوعلى هذا، وقع خلاف الفقهاء في شهادتهم فقبلها \" الشافعي \" وابن أبي ليلى، وردها \" مالك \" وغيره. وكذلك لا يشترط فيمن دعا إلى بدعته ما ذكره \" الغساني \" من افتعاله الحديث وتحريفه الرواية؛ لنصرة مذهبه؛ فإن هذا ثبت كذبه وطرح قوله، ولو لم يكن ذا بدعة، ومن شهر بالبدعة اتهمناه أن يفعل هذا وإن لم يفعله لثبوت فسقه ببدعته. قال \" مالك \" - ﵁ -: لا يؤخذ الحديث عن أربعة، ويؤخذ عن سواهم: رجل معلن بفسقه، وإن كان أروى الناس، ورجل يكذب في أحاديث الناس، وإن كنت لا تتهمه في حديث رسول الله - ﷺ -، وصاحب بدعة يدعو إلى بدعته، ورجل له فضل [لا يعلم ما يحدث به]- (من الإكمال).\n= وجرد السيوطي أسماء من خرج لهم الشيخان أو أحدهما، ممن رموا بالبدعة، فبلغ بهم واحدًا وثمانين (تدريب الراوي ١/ ٣٢٨).\n(٢) انظر المحدث الفاصل (٤٠٤ ف ٤١٩) وتقييد العراقي ١٥٠ والتبصرة (١/ ٣٣٣).","vol":"1","page":300},{"text":"لقبولِه بتوبة تظهرُ. ومَنْ ضعَّفنا نقلَه لم نجعله قويًّا بعد ذلك \"، وذكر أن ذلك مما افترقتْ فيه الرواية والشهادةُ (١).\nوذكر الإمام \" أبو المظفر السمعاني المروزي \": \" أن من كذب في خبرٍ واحدٍ وجب\n_________\n(١) طرّة في ورقة ملصقة بنسخة (غ) بخط ابن الفاسي:\n[قال \" القاضي عياض \" في (الإكمال): اعلم أن الشهادة والخبر يجتمعان عندنا في خمسة أحوال، ويفترقان في خمسة أحوال. فالخمسة الجامعة لها: العقل، والبلوغ، والإِسلام، وضبط الخبر أو الشهادة حين السماع والأداء. فمتى اختل وصف من هذه الأوصاف في أحد؛ لم يقبل خبره، ولا شهادته. وأما الخمسة التي يفترقان فيها: فالحرية، والذكورية، والعدد، ومراعاة الأهلية، والعداوة. فخبر العبد مقبول، وإن لم تقبل شهادته عندنا، وكذلك خبر الواحد والمرأة مقبول، ولا تقبل شهادتهما مجردة، إلا في مواضع مستثناة، وبشرائط معلومة. وخبر الرجل وروايته فيما ينفع به خاص أهله أو يضرّ به عدوه مقبول. ولهذا لا يعذر في مكشفي ومجرحي السر. وكذلك تجوز رواية الابن عن أبيه وأمه، وروايتهما عنه، وإن لم يجزه بعض العلماء في نقل الشهادة. وفي مذهبنا فيها وجهان؛ لأن الرواية والخبر يعم ولا يخص شخصًا دون شخص، والشهادة خاصة. ولهذا نعمل الشهادة كيف كانت ولا نردها بظنة منفعة ولا عداوة، كالشهادة على العدو من أهل الكفر، وعلى الأمور العامة للمسلمين في سككهم ومرافقهم، وإن كان الشاهد واحدًا منهم. وشرط \" الشافعي \": البصر في الشهادة دون الخبر، ولا حجة له في ذلك قائمة. وشرط بعض الأصوليين: البلوغ حين السماع، والإِجماع يخالفه، وشرط \" الجبائي \" وبعض القدرية: العدد؛ فلا بد عنده من اثنين عن اثنين في الخبر كالشهادة. وعند الآخرين: أربع عن أربع في كل خبر، وهذا مما يتعذر ولا يفيد معنى في باب الفعل. وأسقط \" أبو حنيفة \" شرط العدالة ورأى أن مجرد الإِسلام عدالة في الشهادة والخبر لمن لم يُعلَم فسقه وجُهِلَ أمره. ورأى بعض أهل الحديث أن رواية رجلين عمن روى عنه يخرجه عند حد الجهالة، وإن لم تعرف حاله. والصواب أن الجهالة لا ترتفع عنه بروايتهما، حتى يعرف حاله وتتحقق عدالته، وإن جهل نسبه. والله أعلم. \" ذكر هذه الفوائد في أول شرح خطبة مسلم قبل تفسيره: \" من كذب علي متعمدًا ... \" الحديث. قال \" القرافي \" في (قواعده): قال الإِمام المازري في (شرح البرهان): الشهادة والرواية خبران، على أن المخبر عنه إن كان أمرًا عامًّا لا يختص بمعين فهو الرواية، كقوله ﵇: \" الأعمال بالنيات \" أو \" الشفعة فيما لم يقسم \" لا يختص بشخص معين بل ذلك على جميع الخلق في جميع الأعصار والأمصار، بخلاف قول العدل عند الحاكم: \" لهذا عند هذا دينار \" إلزام لمعين لا يتعداه لغيره، فهذا هو الشهادة المحضة، والأول هو الرواية المحضة]. ومعها، على هامش (غ) أيضًا:\n[قال النووي: \" كل هذا مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا، ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة \" [ووجدت بخط شيخنا: قد قال \" مالك \" في شاهد الزور: إذا ثبتت عليه شهادة الزور لا تسمع له شهادة بعد ذلك، تاب أم لا، وعند الشافعي والحنفي: لو ردت شهادته لفسق، ثم حسنت حالته، لا تسمع إعادتها لما يلحقه من التهمة في تصديق نفسه، ولا يبعد أن يخفى مثله هنا؛ لأن الرواية كلها كنوع من الشهادة. وقال \" أبو حنيفة \": إذا ردت شهادة أحد الزوجين للآخر ثم بانت، لا نسمعها؛ للتهمة].\nوانظر تقريب النووي ١/ ٣٣٠ وكفاية الخطيب باب ما جاء في الأخذ عن أهل البدع (١٢٠ - ١٣٢).","vol":"1","page":301},{"text":"إسقاط ما تقدم من حديثه * \" وهذا يُضاهي من حيث المعنى ما ذكره \" الصيرفي \". والله أعلم.\nالحادية عشرة: إذا روى ثقةٌ حديثًا وروجع المروِيُّ عنه فَنَفاه، فالمختارُ أنه إن كان جازمًا بنفيِه بأن قال: ما روَّيته، أو: كذب عليَّ، أو نحو ذلك؛ فقد تعارض الجَزْمان، والجاحِد هو الأصلُ فوجَبَ ردُّ حديثِ فرعِه ذلك **، ثم لا يكونُ ذلك جرحًا له يوجبُ ردَّ باقي حديثه؛ لأنه مكذِّبٌ لشيخِه أيضًا في ذلك، وليس قبولُ جرح ِ شيخِه له، بأوْلى من قبول ِ جرحِه لشيخه، فتساقطا.\nأما إذا قال المرويُّ عنه: لا أعرفه، أو: لا أذكره، أو نحو ذلك، فذلك لا يوجِبُّ ردَّ رواية الراوي عنه. ومن روَى حديثًا ثم نسيَه؛ لم يكن ذلك مسقِطًا للعمل به عند جمهور أهل ِ الحديث وجمهورِ الفقهاء والمتكلمين، خلافًا لقوم من أصحاب \" أبي حنيفة \" صاروا\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وما نَقَل عن \" الصيرفي \" يقرب منه ما قال \" ابنُ حزم \": \" من أسقطنا حديثه لم نعد لقبوله أبدًا، ومن احتججنا به لم نُسقِط روايته أبدا \". وكذا قاله \" ابن حبان \" في آخرين. قال النووي: وكل هذا مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا. ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة. انتهت \" ٤٤ / ظ.\nانظر تقريب النووي (١/ ٣٣٠) والأحكام لابن حزم (١/ ١٣١).\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: وقد يعارض هذا أن المثبتَ مُقدَّمٌ على النافي، ولما كان النافي هنا نَفَى ما يتعلق به في أمرٍ يقرُب من المحصور بمقتضى الغالب؛ اقتضى أن يرجح النافي. وكذلك في الشهادة، وفي القاضي إذا شهد عليه الشهودُ بحكم فأنكر حُكمَه، خلافًا لمالك ومحمد بن الحسن وغيرهما في صورة القاضي، وهو الأقربُ لتعلق حقِّ الغير، لا سيما مع الانتشار وكثرة الأحكام. انتهت \" ٤٤ / ظ ثم:\n\" فائدة: والحاكم إذا لم ينكر حكمهم بل توقف، ففي قبول شهادة الشهود لحكمه وجهان عند \" الشافعي \": أوقفهما لقول الأكثرين قبولُ الشهادة بحكمه، وقد أجراهما بعض المتأخرين في الشهادة على الشهادة، إذا ظهر توقف الأصل. انتهت \".","vol":"1","page":302},{"text":"إلى إسقاطِه بذلك، وبَنوا عليه رَدَّهم حديثَ سليمانَ بنِ موسى، عن الزُّهري عن عُروةَ عن عائشةَ، عن رَسول ِ الله - ﷺ -: \" إذا نكحت المرأةُ بغير إذنِ وَليِّها فنكاحُها باطل \" ... الحديث؛ من أجل ِ أن \" ابن جُرَيج \" قال: \" لقيتُ الزهريَّ فسألتُه عن هذا الحديث فلم يعرفْه \". وكذا حديثَ ربيعة الرأي، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: \" أن النبي - ﷺ - قضَى بشاهدٍ ويمين \"؛ فإن عبدالعزيز بنَ محمد الدراوَرْدي \" قال: \" لقيت سُهَيلًا فسألتُه عنه فلم يعرفه \" (١).\nوالصحيحُ ما عليه الجمهورُ؛ لأن المرويَّ عنه بصددِ السهوِ والنسيانِ، والراوي عنه ثقةٌ جازم؛ فلا يُرَدُّ بالاحتمال ِ روايتُه (٢). ولهذا كان \" سُهَيلٌ \" بعد ذلك يقولُ: \" حدثني ربيعةُ عني، عن أبي \"، ويسوقُ الحديثَ. وقد روَى كثيرٌ من الأكابرِ أحاديثَ نسَوها بعدما حُدِّثوا بها عن مَنْ سَمِعها منهم، فكان أحدُهم يقولُ: حدَّثني فلانٌ عني عن فلانٍ بكذا وكذا. وجَمع \" الحافظُ الخطيبُ \" ذلك في كتابِ (أخبار من حَدَّث ونَسِيَ) (٢) *.\n_________\n(١) تمام الخبر في (الإرشاد لأبي يعلى الخليلي): \" فكان سهيل يقول بعد ذلك: حدثني ربيعة، وهو ثقة، عني، عن أبي، عن أبي هريرة \". ترجمة سهيل بن أبي صالح، يأتي في الحاشية، فيما يلي، تخريج ما أجمله ابن الصلاح هنا.\n(٢) مذهب الفقهاء، من أصحاب مالك والشافعي، وجمهور المتكلمين في العمل بحديث رواه ثقة عمن نسيه \" وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة أنه لا يجب العمل به \" بينه الخطيب في الكفاية (باب القول فيمن روى حديثًا ثم نسيه؛ هل يجب العمل به أو لا؟) وأخرج حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \" إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطل .. \" الحديث. وقال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه. (ص ٣٨٠).\nورواه الشافعي من عدة طرق، منها رواية ابن جريج عن سليمان بن موسى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مرفوعًا، بلفظ \" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل \" - المسند ٧٦ - والإِمام أحمد في حديث عروى عن عائشة - ﵂ -، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في السنن - ك النكاح، باب لا نكاح =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: والدارقطني قبله، وضع كتابًا في ذلك. انتهت \" ٤٤ / ظ.\nوعلى الهامش:\n\" حاشية: من إملاء المصنف وقت القراءة: فائدة: خرج البخاري ومسلم حديثًا فيه علة الإنكار، وهو ما رويناه من طريق عمرو بن دينار أن أبا معبد مولى ابن عباس =","vol":"1","page":303},{"text":".............................................................................................................................\n\n= إلا بِوَليٍّ - وقال الترمذي: حديث حسن قد تكلم فيه بعضهم من جهة أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهري فسألته عنه فأنكره، فضعف الحديث من أجل هذا، لكن ذكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا - القول - عن ابن جريج غير ابن علية، وضعف يحيى رواية ابن علية عن ابن جريج. وكذلك قال الحاكم في المستدرك، عن ابن علية عن ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه ... وقال ابن معين: سماع ابن علية من ابن جريج ليس بذاك، قال: وليس أحد يقول فيه هذه الزيادة غير ابن علية. وأخرجه الدارقطني في سننه من حديث أبي بردة عن أبيه، والزهري عن أبي سعيد الخدري، وسعيد بن جبير عن ابن عباس، يرفعونه. ومن رواية ابن جريج عن سليمان بن موسى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، مرفوعًا. ولم يذكر فيه هذه الزيادة. وسئل في (العلل) (٣/ ٨٠) عن حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة؛ فقال: \" يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه عمر بن قيس - أبو حفص المكي - عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة \" ووهمه في إسناده ومتنه ثم قال: \" وإنما روى الزهري هذا الحديث عن عروة عن عائشة \".\nوحديث سهيل في (الكفاية للخطيب) أخرجه من طريق عبدالعزيز بن محمد - هو الدراوردي - وسليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - (قضى بشاهد ويمين) وقال عبدالعزيز: فلقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه (ص ٣٨١) وأخرجه أبو داود في الأقضية، من رواية سليمان بن بلال عن ربيعة وزاد فيه: قال سليمان: فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال: ما أعرفه. فقلت: إن ربيعة أخبرني به عنك، فقال: إن كان ربيعة أخبرك به عني فحدث به عن ربيعة عني. فقال =\n_________\n= أخبره أن رفع الصوت بالذكر، الحديث (١). وقد أنكر أبو معبد ذلك وقال لعمرو: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: قد أخبرتنيه قبل ذلك. ذكر ذلك مسلم والشافعي قبله. قال الشافعي: كأنه نسي (٢). ودل إخراج البخاري ومسلم لهذا الحديث على أنهما لم يؤثر عندهما إنكار أبي معبد. واسمه نافذ \" ٤٤ / ظ.\n_________\n(١) البخاري، ك الأذان، باب الذكر بعد الدعاء، من طريق عمرو بن دينار عن أبي معبد عن مولاه ابن عباس - ﵄ - قال: (كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - ﷺ - بالتكبير) ولم يشر البخاري إلى إنكار أبي معبد. وقال ابن حجر: الزيادة - قول عمرو أن أبا معبد أنكره - في مسلم. ثم حرر مسألة رواية الثقة عن راوٍ ينفي أنه حدثه (فتح الباري ٢/ ٢٢١) وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب الذكر بعد الصلاة (ح ١٢٠/ ٥٨٣) من رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد وفيه قال عمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره وقال: لم أحدثك بهذا. قال عمرو: وقد أخبرنيه قبل ذلك.\n(٢) مسند الشافعي، من كتاب الصلاة، سماعه من ابن عيينة عن عمرو عن أبي معبد عن ابن عباس - ﵄ - قال: (كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله - ﷺ - بالتكبير). قال عمرو بن دينار: ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال: لم أحدثكه. قال عمرو: \" قد حدثتنيه \". قال: وكان من أصدق موالي ابن عباس. أهـ (ص ١٦).","vol":"1","page":304},{"text":"ولأجل ِ أن الإنسانَ معرَّضٌ للنِسيانِ، كَرِهَ منْ كَرِه [٣١ / ظ] من العلماءِ الروايةَ عن الأحياءِ، منهم \" الشافعيُّ \" - ﵁ -. قال ابن عبدالحكم: \" إياك والروايةَ عن الأحياء \" (١). والله أعلم.\n\nالثانية عشرة: مَن أخذ على التحديثِ أجرًا؛ منَعَ ذلك من قبول ِ روايتِه عند قوم ٍ من أئمةِ الحديث. روينا عن إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهَوَيه (٢) - أنه سُئل عن المحدِّث يُحدِّث بالأجرِ، فقال: لا يُكتَب عنه. وعن \" أحمدَ بن حنبل، وأبي حاتم الرازي \" نحو ذلك. وترخَّصَ \" أبو نعيم الفضلُ بنُ دكين، وعليُّ بن عبدالعزيز المكي \" وآخرون، في أخذِ العِوَض ِ على التحديثِ (٣)، وذلك شبِيهٌ بأخذِ الأجرةِ على تعليم القرآنِ ونحوه. غير أن في هذا من حيث العرفُ خَرْمًا للمروءة، والظنُّ يُساءُ بفاعلِه، إلا أن يَقترنَ ذلك بعذرٍ، يَنْفِي ذلك عنه، كمثل ِ ما حدَّثنيه الشيخُ \" أبو المظفر، عن أبيه، الحافظ أبي سعد السمعاني \" أن \" أبا الفضل محمدَ بنَ ناصر السلامي، ذكر أن \" أبا الحسين بن النقور \" فعل ذلك؛ لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجواز أخذِ الأجرةِ على التحديث؛ لأن\n_________\n= وكان سهيل أصابته علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه فكان سهيل بعدُ يحدث به عن ربيعة عنه عن أبيه (٣/ ٣٠٩) وأخرجه الترمذي في الأحكام عن الدراوردي وقال: حديث حسن غريب (عارضة ٥/ ١٠٦) وابن ماجه في الشهادات (ح ١٨٨٨) والدارقطني في السنن من حديث عدد من الصحابة. ومنها رواية الدراوردي عن ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه (ك الأقضية والأحكام، ح ٢٣).\nوسئل عنه في (العلل)؛ فقال: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبيه هريرة. حدث به عنه سليمان بن بلال واختلف عنه ... والصحيح عن سليمان عن ربيعة، وقد بين ذلك زياد بن يونس في روايته عن سليمان، فقال فيه: قال سليمان: فلقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه فقلت: حدثني به عنك ربيعة. فقال: فحدث به عن ربيعة عني. ورواه عبدالعزيز الدراوردي عن ربيعة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ... \" العلل (٣/ ١٣٠) خط.\nوقبلهم أخرجه الشافعي من عدة طرق عن عدد من الصحابة، وقال في رواية الدراوردي عن ربيعة عن سهيل عن أبيه: \" قال عبدالعزيز: فذكرت ذلك لسهيل قال: أخبرني ربيعة - وهو عندي ثقة - أني حدثته إياه، ولا أحفظه. قال عبدالعزيز: وقد كان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض حفظه ونسي بعض حديثه، وكان سهيل بعدُ يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه \" (مسند الشافعي: ٥٢).\n(١) الكفاية للخطيب (ذكر من كره من العلماء التحديث عن الأحياء) ١٣٩ - ١٤٠.\n(٢) من (ص) وهامش (غ).\n(٣) الكفاية للخطيب (باب كراهة أخذ الأجر على التحديث .. وذكر بعض أخبار من كان يأخذ العوض عن التحديث (١٥٣ - ١٥٧).","vol":"1","page":305},{"text":"أصحابَ الحديثِ كانوا يمنعونه عن الكسبِ لعياله \" (١) *. والله أعلم (٢).\nالثالثة عشرة: لا تُقبَلُ روايةُ من عُرَفَ بالتساهل في سماع ِ الحديث أو إسماعه (٣)، كمن لا يُبالي بالنوم في مجلس ِ السماع (٤)، وكمن يُحدِّثُ لا من أصل ٍ مقابَل ٍ صحيح ٍ. ومن هذا القبيل ِ مَنْ عُرِف بقبول ِ التلقينِ في الحديثِ. ولا تُقبَلُ روايةُ من كثُرت الشواذُّ والمناكيرُ في حديثه. جاء عن \" شُعبةَ \" أنه قَال: \" لا يجيئك الحديثُ الشاذُّ إلا من الرجل ِ الشاذِّ (٥) \". ولا تُقبَلُ روايةُ مَنْ عُرِفَ بكثرةِ السهوِ في رواياتِه، إذا لم يُحدِّثْ من أصل ٍ صحيح ٍ.\nوكلُّ هذا يخرم الثقة بالراوي وضبطه.\nوورد عن \" ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، والحميدي \" وغيرهم، أن من غلط في حديث وبُيِّنَ له غلطه فلم يرجع عنه وأصرَّ على رواية ذلك الحديث؛ سقطت رواياته، ولم يكتب عنه. وفي هذا نظرٌ، وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على جهةِ العنادِ أو نحوِ ذلك. والله أعلم.\n_________\n(١) تقييد ابن نقطة، ترجمة أبي الحسين، ابن النقور أحمد بن محمد بن أحمد (ل: ١٤٠) والعبر للذهبي (٣/ ٢٧٢).\n(٢) بلاغ القراءة والسماع بخط العراقي. (ص).\n(٣) الكفاية للخطيب (١٥٢) وتقييد العراقي (١٥٥) والتبصرة (١/ ٣٤٣).\n(٤) كذا في الأصول. وقال \" الزمخشري \" في (الأساس): لا أباليه ... هو أفصح من: لا أبالي به.\n(٥) الخطيب في الكفاية (باب ترك الاحتجاج بمن غلب على حديثه الشواذ ورواية الغرائب والمناكير) ١٤١، و(باب ترك الاحتجاج بمن كثر غلطه وكان الوهم غالبًا على رواياته) ١٤٤، وانظر أيضًا في الكفاية (باب رد حديث من عرف بقبول التلقين، وباب ترك الاحتجاج بمن عرف بالتساهل في رواية الحديث) وابن حبان في المجروحين (النوع ١٦ ص ١/ ٧٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا قوي. وفي (صحيح البخاري) (١) أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إن أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله \". انتهت \" ٤٥ / ظ.\n_________\n(١) في كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقبة على أحياء العرب بفاتحة القرآن (وانظر معه فتح الباري ٤/ ٣٠٤) وأخرجه كذلك في كتاب الطب، أبواب الرقية، باب الشرط في الرقية. وانظر في باب التزويج على القرآن بغير صداق (فتح الباري ٩/ ١٦١).","vol":"1","page":306},{"text":"[٣٢ / و] الرابعة عشرة: أعرَض الناسُ في هذه الأعصارِ المتأخِرَة عن اعتبارِ مجموع ِ ما بَيَّنَّا من الشروطِ في رُواة الحديثِ ومشايخه، فلم يتقيدوا بها في رواياتهم لتعذرِ الوفاء بذلك على نجوِ ما تقدم، وكان عليه مَنْ تَقَدَّم، ووجهُ ذلك ما قدمناه في أول ِ كتابِنا هذا من كونِ المقصودِ آل آخِرًا إلى المحافظةِ على خصيصةِ هذه الأمةِ في الأسانيدِ والمحاذرةِ من انقطاع سلسلتِها، فليُعتبَرْ من الشروطِ المذكورةِ ما يليقُ بهذا الغرِض على تجرُّدِه، وليُكتَفَ في أهليَّةِ الشيخ: بكونِه مسلمًا بالغًا عاقلا، غيرَ متظاهرٍ بالفسق والسخف، وفي ضبطه: بوجود سماعِه مثبتًا بخطٍ غير متَّهم، وبروايتِه من أصل ٍ موافِقٍ لأصل ِ شيخِه. وقد سبق إلى نحوِ ما ذكرناه \" الحافظ الفقيهُ أبو بكر البيهقي \" - رحمه الله تعالى -. فإنه ذكر فيما رويناه عنه، توسُّعَ مَنْ توسَّع في السماع من بعض محدِّثي زمانِه الذين لا يحفظون حديثَهم، ولا يحسنون قراءتَه من كتبهم، ولا يعرفون ما يُقرَأ عليهم بعد أن تكون القراءةُ عليهم من أصل سماعِهم، ووجَّه ذلك بأن الأحاديث التي قد صَحَّتْ أو وقفت بين الصحةِ والسقم، قد دُوِّنتْ وكُتِبَتْ في الجوامع التي جمعها أئمةُ الحديث. ولا يجوز أن يذهبَ شيءٌ منها على جميعِهم وأن جاز أن يذهبَ على بعضِهم؛ لضمانِ صاحبِ الشريعة حِفظَها. قال: فمن جاء اليومَ بحديثٍ لا يوجَدُ عند جميعِهم لمْ يُقْبَلْ منه. ومن جاء بحديثٍ معروفٍ عندهم فالذي يرويه لا ينفردُ بروايتِه، والحجةُ قائمةٌ بحديثِه بروايةِ غيرهِ. والقصدُ من روايته والسماع منه؛ أن يصير الحديثُ مسلسلا بـ: حدثنا، وأخبرنا. وتبقى هذه الكرامةُ التي خُصَّتْ بها هذه الأمةُ شرفًا لنبيِّنا المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. والله أعلم.\nالخامسة عشرة: في بيانِ الألفاظِ المستعملة من أهل هذا الشأنِ في الجرح ِ والتعديل. وقد رتبها \" أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي \" في كتابه [٣٢ / ظ] في (الجرح والتعديل) (١) فأجاد وأحْسَنَ. ونحن نُرتبها كذلك، ونورد ما ذكره، ونضيف إليه ما بلَغنا في ذلك عن غيرِه، إن شاء الله تعالى.\n\nأما ألفاظ التعديل فَعلى مراتب:\nالأولى: قال \" ابنُ أبي حاتم \": إذا قيل للواحدِ إنه ثقةٌ أو مُتقِنٌ؛ فهو ممن يُحتَجُّ بحديثِه.\n_________\n(١) (باب بيان درجات رواة الآثار): ٢/ ٣٧.","vol":"1","page":307},{"text":"قال الشيخ - أبقاه الله -: وكذا إذا قيل: ثَبْتٌ *، أو: حُجة. وكذا قيل في العدل: إنه حافظٌ ضابط. والله أعلم.\nالثانية: قال \" ابنُ أبي حاتم \": إذا قيل: إنه صدوق، أو: محلُّه الصدقُ، أو: لا بأس به؛ فهو ممن يُكتَبُ حديثُه وينظر فيه، وهي المنزلةُ الثانية.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: هكذا كما قال؛ لأن هذه العباراتِ لا تشعِرُ بشريطةِ الضبطِ، فينظرَ في حديثِه، ويُختبَر حتى يُعرَفَ ضبطُه، وقد تقدم بيانُ طريقِه في أول ِ هذا النوع. وإن لم نستوفِ النظرَ المعرِّفَ لكونِ ذلك المحدِّثِ في نفسِه ضابطًَا مطلقًا، واحتجنا إلى حديثٍ من حديثِه؛ اعتبرنا ذلك الحديثَ ونظرنا: هل له أصلٌ من روايةِ غيره؟ كما تقدم بيانُ طريقِ الاعتبارِ في (النوع الخامس عشر).\nومشهورٌ عن \" عبدالرحمن بن مهدي \" القدوةِ في هذا الشأنِ، أنه حدَّث فقال: \" حدثنا أبو خلدةَ \" فقيل له: أكان ثقة؟ فقال: \"كان صدوقًا وكان مأمونًا وكان خَيِّرًا - وفي روايةٍ: كان خيارًا - الثقةُ شُعبةُ وسُفيانُ \" **.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ثبت، ذكرها \" ابنُ أبي حاتم \". انتهت \" ٤٦ / و.\n- قال العراقي - وذكر مثل هذا الاعتراض -: \" وليس في النسخ الصحيحة من كتابه - الجرح والتعديل - إلا ما نقله المصنف عنه كما تقدم، ليس فيه ذكر (ثبت) وفي بعض النسخ: إذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن ثبت؛ فهو ممن يحتج بحديثه، هكذا في نسختي منه، أو: متقن ثبت، لم يقل فيه: أو ثبت \". التقييد ١٥٨.\n** المحاسن:\n\" فائدة: ذكر \" الخطيب \" الحكايةَ فقال: الثقةُ مثل شعبةَ ومِسْعرِ بن كِدَام. انتهت \" ٤٦ / و.\nقلت: في نسختنا من الكفاية، ط حيدرأباد، الهند: \" الثقة شعبة وسفيان \" كما ذكر ابن الصلاح.\nوكذلك أسنده ابن أبي حاتم عن عبدالرحمن بن مهدي، وقيل له: أبو خلدة ثقة؟ فقال: كان صدوقًا وكان مأمونًا، الثقة سفيان وشعبة \". الجرح والتعديل (٢/ ٣٧).\nوابن حبان، في مقدمات كتابه الضعفاء: ١/ ٤٩.","vol":"1","page":308},{"text":"ثم إن ذلك مخالِفٌ لما وردَ عن \" ابن أبي خيثمة \"، قال: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول: فلانٌ ليس به بأس، وفلان ضعيف. قال: إذا قلتُ لك: ليس به بأس؛ فهو ثقة. وإذا قلت لك: هو ضعيف؛ فليس هو بثقةٍ، لا تكتبْ حديثَه (١).\nقال الشيخ - أبقاه الله -: لسي في هذا حكايةُ ذلك عن غيرِه من أهل ِ الحديث، فإنه نسبَه إلى نفسِه خاصّةً بخلاف ما ذكره \" ابن أبي حاتم \". والله أعلم.\nالثالثة: قال \" ابنُ أبي حاتم \": إذا قيل: شيخ؛ فهو بالمنزلةِ الثالثةِ، يُكتَبُ حديثُه، ويُنظَر فيه، إلا أنه دونَ الثانية (٢).\nالرابعة: قال: إذا قيل: صالح الحديث؛ فإنه يُكتَبُ حديثُه للاعتبار.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: وجاء عن \" أبي جعفر أحمد بن سنان \" قال: كان \" عبدالرحمن بن مهدي \" ربما جرَى ذكرُ حديثِ الرجل فيه ضعفٌ وهو رجل صدوق فيقول: \" رجلٌ صالحُ الحديث \". والله أعلم.\n\nوأما ألفاظهم في الجرح فهي أيضًا على مراتبَ:\nأولاها: قولهم: ليِّن الحديث. قال \" ابنُ أبي حاتم \": إذا أجابوا في الرجل بـ: لَيِّنِ الحديثِ؛ فهو ممن يُكتَبُ حديثُه وينظَر فيه اعتبارًا.\nقال الشيخُ - أبقاه الله -: وسأل \" حمزةُ بن يوسفَ السهمي \" أبا الحسن الدارقطني الإمامَ \"، فقال له: إذا قلتَ: فلان لين، أَيْش (٣) تريد به؟ قال: \" لا يكون ساقطًا متروكَ الحديث ِ، ولكن مجروحًا بشيء لا يسقِطُ عن العدالة \".\n_________\n(١) الكفاية للخطيب، بإسناده (معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات) ص ٢٢.\n(٢) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغ السماع بقراءتي في المجلس الثالث عشر. وعلى هامش (ص) بلاغ قراءة الناصر ابن العديم وسماع عمه زين الدين عبدالرحمن والشمس ابن خليل الحلبي. كتبه عبدالرحيم بن الحسين ص (٢٤ أ).\n(٣) من (غ، ز، ع) ومتن ص. وعلى هامشه: صوابه أي شيء (٢٤ أ)، وهو في كفاية الخطيب بسنده إلى حمزة السهمي: أيش تريد به؟ (٢٣) ومثله في (سؤالات حمزة بن يوسف السهمي مشايخ عصره في جرح بعض الراوة وتعديلهم، من سؤاله لشيخه الدارقطني: فوائد حديثية، (ل ٣ / أ) وقوبلت بقول ابن الصلاح في هذا النوع عن ابن أبي حاتم، على مقدمات كتابه (الجرح والتعديل ٢/ ٣٧، ٣٨).","vol":"1","page":309},{"text":"الثانية: قال \" ابنُ أبي حاتم \": إذا قالوا: ليس بقويٍّ؛ فهو بمنزلةِ الأول في كَتْبِ حديثِه، إلا أنه دونه.\nالثالثة: قال: إذا قالوا: ضعيف الحديث؛ فهو دونَ الثاني، لا يُطرح حديثُه بل يُعتبر به.\nالرابعة: قال: إذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب؛ فهو ساقطُ الحديثِ، لا يُكتَبُ حديثُه، وهي المنزلة الرابعة.\nقال \" الخطيب أبو بكر \": أرفعُ العباراتِ في أحوال ِ الرواةِ أن يقال: حجة، أو: ثقة. وأَدْوَنُها أن يُقال: كذاب ساقط (١).\n\nأخبرنا \" أبو بكر بن عبدالمنعم الصاعدي الفراوي \" قراءةً عليه بنيسابورَ: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت أحمد بن صالح قال: لا يُترَكُ حديثُ رجل ٍ حتى يجتمعَ الجميعُ على ترك حديثِه. قد يقال: فلانٌ ضعيف، فأما أن يقال: فلانٌ متروكٌ؛ فلا، إلا أن يُجمِع الجميعُ على تركِ حديثه \" (٢).\nومما لم يشرحه \" ابنُ أبي حاتم \" وغيرُه منَ الألفاظِ المستعملة [٣٤ / ظ] في هذا الباب قولُهم: فلانٌ قد روى الناسُ عنه، فلانٌ وسَطٌ، فلان مقارِبُ الحديثِ *، فلانٌ مضطرِبُ\n_________\n(١) في الكفاية: (معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل).\n(٢) رواه الخطيب أيضًا من طريق شيخه محمد بن الحسين القطان، أبي الحسين ابن الفضل، عن عبدالله بن جعفر - هو ابن درستويه - عن يعقوب بن سفيان الفسوي، عن أحمد بن صالح المصري (الكفاية: باب القول في الجرح؛ هل يحتاج إلى كشف أو لا؟) ١١٠.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: مقارِب الحديث، بكسر الراء، من ألفاظ التعديل. وسَوَّى \" البطليوسي \" بين الفتح والكسر. وفيه نظر؛ فالفتح تجريح، تقول: هذا تبر مقارَب، أي رديء. ذكره ثعلب \" ٤٦ / ظ.","vol":"1","page":310},{"text":"الحديثِ، فلانٌ لا يُحتَجُّ به، فلانٌ مجهولٌ، فلانٌ لا شيء، فلانٌ ليس بذاكَ - وربما قيل: ليس بذاك القوي -، فلانٌ فيه، أو في حديثه: ضعف - وهو في الجرح أقلُّ من قولهم: فلانٌ ضعيف الحديث - فلانٌ ما أعلمُ به بأسًا. وهو في التعديل دونَ قولهم: لا بأس به (١).\nوما من لفظةٍ منها ومن أشباهها إلا ولها نظيرٌ شرحناه أو أصلٌ أصَّلناه، نُنبِّهُ - إن شاء الله تعالى - به عليها. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) انظر معه تقييد العراقي (١٦١، ١٦٢) والتبصرة (٢/ ٦ - ١١).\n(٢) على هامش (غ) لابن الفاسي: بلغت المقابلة بأصل قوبل بأصل الشيخ - ﵀ -، ثم بلغ مقابلة عليه ثانية.\nوعلى هامش ص (٢٤ أ) بلاغ قراءة ناصرالدين العديم، وسماع عمه زين الدين عبدالرحمن، والشمس محمد بن خليل الحلبي. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>النوع الرابع والعشرون:\n\nمعرفة كيفية سماع الحديثِ وتحمُّلِه وصفة ضبطه</span>.\n\nاعلم أَن طرقَ نقل ِ الحديثِ وتحمُّلهِ على أنواع ٍ متعددة، ولنقدِّمْ على بيانِها ببيانَ أُمورٍ:\nأحدها: يَصحُّ التحمُّلُ قبلَ وجودِ الأهليَّة، فُتقبلُ روايةُ من تَحَمَّلَ قبلَ الإسلام وروَى بعدَه، وكذلك روايةُ مَن سمع قبل البلوغ وروَى بعده. ومنع من ذلك قومٌ، فأخطئوا؛ لأن الناسَ قَبِلوا روايةَ أحداثِ الصحابةِ كـ: \" الحسنِ بن علي، وابنِ عباس، وابنِ الزُّبَيْر، والنعمانِ بنِ بَشير \" (١)، وأشباهِهم، من غيرِ فرقٍ بين ما تحملوه قبل البلوغ وما بعده. ولم يزالوا قديمًا وحديثًا يُحضِرون الصبيانَ مجالسَ التحديثِ والسماع ِ. ويعتدون بروايتِهم لذلك *. والله أعلم.\nالثاني: قال \" أبو عبدالله الزبيري \" (٢): يُستَحَبُّ كَتْبُ الحديثِ في العشرين؛ لأنها مُجتَمع العقل، وأحِبُّ أن يشتغلَ دونَها بحفظِ القرآنِ والفرائض.\n_________\n(١) ذكرهم الخطيب، وآخرين غيرهم، في الكفاية (باب ما جاء في صحة سماع الصغير): ٥٥.\n(٢) بهامش (غ): [هو أبو عبدالله الزبير بن أحمد الشافعي البصري].\n- انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٨/ ٤٧١) وتهذيب النووي (٢/ ٢٥١ ف ٣٨١) وقوله هنا في سن السماع، حكاه ابن خلاد الرامهرمزي في (المحدث: ١٨٧ ف ٥١) والخطيب في الكفاية من طريقه (٥٥) والقاضي عياض في الإِلماع (٦٥) من طريق الرامهرمزي أيضًا.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الاعتداد بتحملهم في حال الصِّبا، ليرووه بعد البلوغ، هو المعروف. وشذ قوم فجوَّزوا رواية الصبي قبل بلوغه، وهو وجهٌ عند الشافعية. والمشهور الأول. ولهم وجه آخر بالمنع من التحمل قبل البلوغ، وقد تقدمت حكايته عن قوم. انتهت \" ٤٧ / و.","vol":"1","page":312},{"text":"وورد عن \" سفيان الثوري \" قال: كان الرجلُ إذا أراد أن يطلبَ الحديثَ تعبَّد قبل ذلك عشرينَ سنة. (١) وقيل لـ \" موسى بن إسحاق \": كيف لم تكتب عن أبي نُعَيْم؟ فقال: كان أهلُ الكوفة لا يُخرِجون أولادَهم في طلبِ الحديثِ صغارًا، حتى يستكملوا عشرين (٢) سنة. * وقال \" مُوسى بن هارون \": أهلُ البصرة يكتبون لِعَشرِ سنينَ، وأهلُ الكوفة لعشرين، وأهلُ الشام لِثلاثين. (٣). والله أعلم.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: [٣٥ / و] وينبغي بعد أن صار الملحوظُ إبقاءَ سلسلةِ الإِسناد، أن يُبَكِّر بإسماع الصغيرِ في أول ِ زمانٍ يصحُّ فيه سماعه.\nوأما الاشتغالُ بِكِتْبَةِ (٤) الحديثِ وتحصيله وضبطِه وتقييده؛ فمن حين يتأهلُ لذلك ويستعد له. وذلك يختلف باختلافِ الأشخاص، وليس ينحصر في سِنٍّ مخصوص (٥) كما سبق ذكره آنفًا عن قوم. والله أعلم.\n_________\n(١) رواه الرامهرمزي في (المحدث الفاصل: ١٨٧) والخطيب في (الكفاية: ٥٤).\n(٢ - ٣) (بسندهما إلى أبي عاصم - النبيل، الضحاك بن مخلد - عن الثوري (المحدث الفاصل: ١٨٦ ف ٤٨) والكفاية (٥٤، ٥٥) من طريق الرامهرمزي، والقاضي عياض، من طريقه كذلك، في الإلماع (٦٤، ٦٥).\n(٤) الضبط من الأصول بكسر الكاف. وفي (القاموس): والكتبة: بالضم: السير يخرز به، وبالكسر: اكتتابك كتابًا تنسخه.\n(٥) كذا في الأصول، ومتن ابن الصلاح في مطبوعة التقييد والإيضاح ١٦٤، وتضمينه في (تدريب الراوي ٢/ ٤) والذي في القاموس: السن .. مؤنثة، وأسنَّ كبرت سنه. وانظرها في (الأساس).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا ينافي ذلك ما ذُكر من أن أبا نعيم، الفضل بن دكين الكوفي، مَرَّ [بمحمد بن عبدالله بن سليمان] الملقب بمُطَّين - صغيرًا، وقد تلطخ بالطين، فقال له: يا مطين، قد آن لك أن تحضر مجلسنا للسماع (١)؛\nلأنا نقول: لعل أبا نعيم ظهر له منه النجابةُ، فخالف به العادة. انتهت \" ٤٧ / ظ.\n_________\n(١) الحاكم في علوم الحديث، بسنده إلى أبي جعفر الحضرمي - مطين - (٢١٢) ووقع في اسمه هنا بالمحاسن: [مر بعبدالرحمن الملقب بمطين]. والصحيح: محمد بن عبدالله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي الكوفي الحافظ (تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٢، والعبر، وفيات سنة ٢٩٧ هـ، وطبقات الحفاظ ٢٨٨ ت. ٦٦٠).\nوانظره فيما يلي في النوع الثاني والخمسين (معرفة ألقاب المحدثين)، واسمه فيها على صواب.","vol":"1","page":313},{"text":"الثالث: اختلفوا في أول ِ زمان يصحُّ فيه سماعُ الصغير. فروينا عن \" موسى بن هارون الحمَّال \" أحدِ الحُفَّاظِ النُقَّاد: أنه سئل: متى يسمع الصبيُّ الحديثَ؟ فقال: إذا فرَّق بين البقرةِ والدابة - وفي رواية: بين البقرة والحمار (١).\nوعن \" أحمدَ بنِ حنبل \" - ﵁ - أنه سئل: متى يجوزُ سماعُ الصبيِّ للحديثِ؟ فقال: إذا عَقَلَ وضبط. فُذكِرَ له عن رجل أنه قال: لا يجوز سماعُه حتى يكون له خمسَ عشرة سنة. فأنكر قولَه وقال: بئس القولُ (٢).\nوأخبرني الشيخ أبو محمد عبدُالرحمن بنُ عبدِالله الأسدي، عن أبي محمد عبدِالله بنِ محمد الأشيري، عن القاضي الحافظ عياض بن موسى السَّبْتي اليَحْصُبي، قال: قد حدَّد أهلُ الصنعةِ في ذلك أن أقلَّه سِنُّ محمود بن الربيع. وذكَر روايةَ البخاري في (صحيحه) بعد أن ترجم (متى يصح سماعُ الصغير) بإسنادِه عن \" محمود بن الربيع \" قال: \" عقلتُ من النبيّ - ﷺ - مَجَّةً مجَّها في وجهي وأنا ابنُ خمس ِ سنينَ، من دَلْو \". وفي رواية أخرى أنه كان ابن أربع سنين (٣).\n_________\n(١) الروايتان في الكفاية (٦٥) بسند الخطيب إلى يزيد بن هارون الحمال، أبي عمران البغدادي.\n(٢) أسنده الخطيب إلى عبدالله بن أحمد عن أبيه (الكفاية: ٦٤).\n(٣) القاضي عياض في الإلماع (باب متى يستحب سماع الطالب ومتى يصح سماع الصغير) وأخرج الحديث من رواية الزبيدي - أبي الهذيل الحمصي محمد بن الوليد - عن الزهري عن محمود بن الربيع، وزاد: وفي رواية أخرى أنه كان ابن أربع سنين (٦٣) وأخرجه الخطيب في باب ما جاء في صحة سماع الصغير، من طريق يعقوب بن سفيان عن عبدالرحمن بن نمر عن الزهري عن محمود، وفيه قال: \" وأنا ابن خمس سنين \" (الكفاية). وأخرجه البخاري في كتاب العلم، باب متى يصح سماع الصغير، من رواية الزبيدي عن الزهري. قال ابن حجر: \" قوله: وأنا ابن خمس سنين: لم أر التقيد بالسن عند تحمله في شيء من طرقه، لا في الصحيحين ولا في غيرهما من الجوامع والمسانيد، إلا في طريق الزبيدي هذه. والزبيدي من كبار الحفاظ المتقنين عن الزهري .. وقد تابعه عبدالرحمن بن نمر عن الزهري ومن لفظه، عند الطبراني والخطيب في الكفاية. وتوفي النبي - ﷺ - وهو ابن خمس سنين. وقد ذكر ابن حبان وغيره أن الربيع مات سنة تسع وتسعين وهو ابن أربع وتسعين، وهو مطابق لهذه الرواية. وذكر القاضي عياض في الإِلماع وغيره أن في بعض الروايات أنه كان ابن أربع، ولم أقف على هذا النص صريحًا في شيء من الروايات مع التتبع التام، إلا إن كان ذلك مأخوذًا من قول صاحب الاستيعاب أنه عقل المجة وهو ابن أربع سنين أو خمس. وكان الحامل له على هذا التردد قول الواقدي إنه كان ابن ثلاث وتسعين لما مات. والأول أولى بالاعتماد لصحة إسناده. على أن قول الواقدي يمكن حمله على أنه ألغى الكسر، وجَبَره غيره. والله أعلم \" (فتح الباري ١/ ١٢٦) مع ترجمة محمود بن الربيع، الأنصاري الخزرجي - ﵁ - في (الاستيعاب) والإِصابة.","vol":"1","page":314},{"text":"قال الشيخ - أبقاه الله -: التحديدُ بخمس ٍ هو الذي استقر عليه عملُ أهل ِ الحديث المتأخرين، فيكتبون لابنِ خمس ٍ فصاعدًا: سمع، ولمن لم يبلغ خَمْسًا: حضَر، أو: أُحضِر. والذي ينبغي في ذلك أن نعتبرَ في كلِّ صغيرٍ حاله على الخصوص، فإن وجدناه مرتفعا عن حال ِ مَن لا يَعقل فهمًا للخطاب وردًّا للجواب ونحو ذلك؛ صحَّحنا سماعَه وإن كان دونَ خمس ٍ، وإن لم يكن كذلك؛ لم نُصححْ سماعَه وإن كان ابن خمس ٍ، بل ابنَ خمسين (١).\nوقد بلغنا عن \" إبراهيم بن سعيد الجوهري \" قال: \" رأيتُ صبِيًّا ابن أربع سنين قد حُمِلَ إلى \" المأمون \" قد قرأ القرآن، ونظر في الرأي، غير أنه إذا جاع يبكي \" (٢). وعن \" القاضي أبي محمد عبدالله بن محمد الأصبهاني \" قال: \" حفظتُ القرآن ولي خمسُ سنين، وحُمِلتُ إلى \" أبي بكر (٣) بن المقرئ \" لأسمع منه، ولي أربع سنين، فقال بعض الحاضرين: لا تسمعوا له فيما قُرئ فإنه صغير. فقال لي ابن المقرئ: اقرأ (سورة الكافرون) فقرأتها، فقال: اقرأ (سورة التكوير) فقرأتها، فقال لي غيره: اقرأ (سورة المرسلات) فقرأتها ولم أغلط فيها. قال ابن المقرئ: سَمَّعوا له والعُهْدةُ عليَّ \" (٤).\nوأما حديث \" محمود بن الربيع \" فيدلُّ على صحة ذلك من ابن خمس ٍ مثل محمود، ولا يدلُّ على انتفاء الصحة فيمن لم يكن ابن خمس ٍ، ولا على الصحة فيمن كان ابن خمس ٍ ولم يميز تمييز محمود - ﵁ -. والله أعلم.\n_________\n(١) مضمونه في طرة على هامش (غ).\n(٢) حكاها الخطيب، بإسناده إلى الصاغاني عن إبراهيم بن سعيد الجوهري. (الكفاية: ٦٤).\n(٣) في (ص): إلى [أبي بكر المقرئ].\n(٤) بنصه في (الكفاية: ٦٤) سماع الخطيب من شيخه القاضي أبي محمد عبدالله بن محمد الأَصبهاني، المعروف بابن اللبان. وحكاها كذلك، في ترجمة شيخه سماعًا منه. في (تاريخ بغداد: ١/ ١٤٤ ت ٥٢٩).\nوما حكاه الخطيب عن الصبي الذي حمل إلى المأمون، وما سمعه من شيخه القاضي أبي محمد ابن اللبان، من مسموعات التاج السبكي من شيخه علم الدين أبي محمد البرزالي، حدثه بها من طريق الخطيب أبي بكر (معجم شيوخ السبكي: ١/ ٢٩٠) مخطوط دار الكتب بالقاهرة.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله</span>، ومجامعها ثمانية أقسام:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>الأول: السماع من لفظ الشيخ</span>. وهو ينقسم إلى إملاء، وتحديث من غير إملاء، وسواء كان من حفظه أو من كتابه. وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير. وفيما نرويه عن \" القاضي عياض بن موسى السبتي \" أحد المتأخرين المطَّلعين، قوله: لا خلاف أنه يجوز في هذا أن يقول السامع منه: حدثنا وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت فلانًا يقول، وقال لنا فلان، وذكر لنا فلان \" (١).\nقال الشيخ - أبقاه الله -: في هذا نظر، وينبغي فيما شاع استعماله من هذه الألفاظ مخصوصًا بما سُمع من غير لفظ الشيخ - على ما نبينه إن شاء الله تعالى - ألا يُطلق فيما سُمِع من لفظ الشيخ لما فيه من الإِيهام والإِلباس. والله أعلم.\nوذكر \" الحافظ أبو بكر الخطيب \" [٣٦ / و] أن أرفع العبارات في ذلك: سمعت، ثم حدثنا وحدثني؛ فإنه لا يكاد أحدٌ يقول: سمعت، في أحاديث الإجازة والمكاتبة، ولا في تدليس ما لم يسمعه (٢).\nوكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له: حدثنا. وروى عن \" الحسن \" أنه كان يقول: حدثنا أبو هريرة. ويتأول أنه حدَّث أهل المدينة. وكان \" الحسن \" إذ ذاك بها، إلا أنه لم يسمع منه شيئًا (٣).\n_________\n(١) الإِلماع للقاضي عياض: ٦٩.\n(٢) كفاية الخطيب: ٢٨٤.\n(٣) على هامش (غ): [قال المؤلف: قال \" علي بن المديني \" فيما روينا عنه: قول الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد: خرج علينا علي. وقال علي ابن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة. والله أعلم \". وجدته بخطه - أعني شيخنا - فنقلته] وانظره في (علل ابن المديني: ٥١).\nوعبارة الخطيب في الكفاية: \" وروي عن الحسن أنه كان يقول: ثنا أبو هريرة، ويتأول أنه حدث أهل البصرة، والحسن منهم. وكان الحسن إذ ذاك بالمدينة فلم يسمع منه شيئًا. ولم يستعمل قول: سمعت، في شيئ من ذلك \". باب ما جاء في عبارة الرواية عما سمع من المحدث لفظًا: ص ٢٨٤.\nوأسند الطبري من طريق عمرو بن علي الفلاَّس عن عفان بن مسلم عن وهيب بن خالد الباهلي أبي بكر البصري، عن أيوب السختياني، قال: \" لم يسمع الحسن من أبي هريرة \". ومن طريق عمرو بن علي أيضًا عن أبي قتيبة، سلم بن قتيبة، عن شعبة، قال: قلت ليونس بن أبي إسحاق السبيعي: أسمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا حرفا \". (المنتخب من ذيل المذيل: ٦٣٧).","vol":"1","page":316},{"text":"قلت: ومنهم من أثبت له سماعًا من أبي هريرة *. والله أعلم.\nثم يتلو ذلك قول: أخبرنا. وهو كثير في الاستعمال، حتى إن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ من حدثهم إلا بقولهم: أخبرنا. منهم: حماد بن سلمة، وعبدالله بن المبارك، وهُشَيمُ بن بَشير، وعُبيدالله بن موسى، وعبدالرزاق بن همام، ويزيد بن هارون، وعمرو بن عون، ويحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن راهويه، وأبو مسعود أحمد بن الفرات، ومحمد بن أيوب الرازيان، وغيرهم (١). وذكر \" الخطيب \" عن محمد بن رافع، قال: \" كان عبدالرّزاق يقول: أخبرنا. حتى قدم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، فقالا له: قل: حدثنا؛ فكل ما سمعت مع هؤلاء قال: حدثنا، وما كان قبل ذلك؛ قال: أخبرنا \" (٢).\nوعن \" محمد بن أبي الفوارس الحافظ \" قال: هُشيم، ويزيد بن هارون، وعبدالرزاق لا يقولون إلا: \" أخبرنا \". فإذا رأيت \" حدثنا \" فهو من خطأ الكاتب (٣). والله أعلم (٤).\nقال الشيخ - أبقاه الله -: وكان هذا كلُّه قبل أن يشيع تخصيصُ \" أخبرنا \" بما قُرئ على الشيخ.\nثم يتلو قولَ: أخبرنا، قولُ: أنبأنا، وهو قليلٌ في الاستعمال.\nقال الشيخ: \" حدثنا، وأخبرنا \" أرفع من \" سمعت \" من جهة أخرى، وهي أنه ليس في \" سمعت \" دلالةٌ على أن الشيخ روَّاه الحديث وخاطبه به، وفي \" حدثنا، وأخبرنا \" دلالةٌ على أنه خاطبه به [٣٦ / ظ] ورواه له، أو هو ممن فُعِلَ به ذلك. سأل \" الخطيبُ أبو بكر الحافظ \" شيخه \" أبا بكر البرقاني، الفقيهَ الحافظ \" - رحمهما الله تعالى - عن السرِّ في كونه\n_________\n(١) قاله الخطيب في الكفاية: ٢٨٥.\n(٢) الكفاية، بسند الخطيب إلى محمد بن رافع القشيري، مولاهم أبي عبدالله النيسابوري الحافظ الزاهد.\n(٣) الكفاية، بسند الخطيب إلى ابن أبي الفوارس، محمد بن محمد بن فارس، أبي الفتح البغدادي.\n(٤) على هامش ص: (٢٦ أ) بلغ ناصرالدين ابن العديم قراءة بحث، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد كتبت جزءًا سميته (القول الحسن في ترجمة الحسن) بسطتُ القول فيه في ذلك وفي غيره، فلينظر منه. انتهت \" ٤٨ / و.","vol":"1","page":317},{"text":"يقولُ فيما رواه لهم عن \" أبي القاسم عبدالله بن إبراهيم الجرجاني الآبندوني \" (١): سمعت، ولا يقول: حدثنا، ولا أخبرنا. فذكر له أن \" أبا القاسم \" كان مع ثقتِه وصلاحِه، عسيرًا] (٢) في الروايةِ، فكان \" البرقاني \" يجلسُ بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضورِه، فيسمع منه ما يُحدِّث به الشخصَ الداخلَ إليه، فلذلك يقول: سمعت، ولا يقول: حدثنا، ولا: أخبرنا؛ لأن قصده كان الرواية للداخل إليه وحده.\nوأما قوله: قال لنا فلان، أو: ذكر لنا فلانٌ؛ فهو من قبيل قوله: حدثنا فلان، غير أنه لائقٌ بما سمعه منه في المذاكرة، وهو به أشبه من \" حدَّثنا \".\nوقد حكينا في فصل التعليق عقيب (النوع الحادي عشر) عن كثير من المحدِّثين استعمال ذلك، معبِّرين به عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات. وأوضع (٣) العبارات في ذلك أن يقول: \" قال فلان \" أو: \" ذكر فلانٌ \" من غير ذكر قوله: لي، ولنا، ونحو ذلك.\nوقد قدَّمنا في (فصل الإِسناد المعنعن) أن ذلك وما أشبهه من الألفاظ، محمولٌ عندهم على السماع إذا عُرِفَ لقاؤه له وسماعه منه على الجملة، لا سيما إذا عُرِفَ من حاله أنه لا يقول: \" قال فلان \" إلا فيما سمعه منه.\nوقد كان \" حجاج بن محمد الأعور \" يروي عن \" ابن جريج \" كتبه، ويقول فيها: \" قال ابن جريج \" فحملها الناس عنه، واحتجوا برواياته، وكان قد عُرِفَ من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه. وقد خصَّص \" الخطيب أبو بكر الحافظ \" القولَ بحمل ذلك على السماع، بمن عُرِفَ من عادته مثلُ ذلك (٤).\nوالمحفوظ المعروف ما قدمنا ذكره. والله أعلم.\n\nالقسم الثاني: من [٣٧ / و] أقسام الأخذ والتحمُّل: القراءة على الشيخ. وأكثر المحدِّثين يسمونها: عرضًا، من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه، كما يَعرِضُ القرآن على المقرئ. وسواءٌ كنت أنت القارئ، أو قرأ غيرُك وأنت تسمع، وقرأت من\n_________\n(١) [قال المؤلف: آبندون: قرية من قرى جرجان] من هامش (غ، ص) والضبط بفتح الألف الممدودة والباء الموحدة، وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخره نون، من (اللباب: ١/ ١٧).\n(٢) في طبعة الهند من الكفاية: \" عسرًا في الرواية \" ٢٨٧.\n(٣) من الوضع، بمعنى ما وضعوه في مصطلحهم.\n(٤) كفاية الخطيب: ٢٩٠ (باب ما جاء في عبارة الرواية عما سمع).","vol":"1","page":318},{"text":"كتاب أو من حفظك، أو كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه، أو لا بحفظ لكن يمسك أصله، (١) هو أو ثِقةٌ غيره.\nولا خلاف أنها روايةٌ صحيحةٌ، إلا ما حُكي عن بعض من لا يُعتدُّ بخلافه *. والله أعلم.\n_________\n(١) الإِلماع: ٧٠.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكر \" الرامهرمزي \" في كتابه (الفاصل) في باب القراءة على المحدِّث، بإسناد إلى \" ابن ماجشون \" قال: \" حضرت مالكًا وأتاه رجل من الصوفية، فسأله عن ثلاثة أحاديث يحدثه بها، فقال \" مالك \": اعرضْها إن كان لك حاجة. فقال: يا أبا عبدالله، إن العض لا يجوز عندنا، فقال له \" مالك \": فأنت أعلم. فأتاه مرارًا، كل ذلك يقول: اعرضها إن كانت لك حاجة، فيقول: العرض لا يجوز \". وساق الحكاية (١) وأسند في أول الباب (٢) عن \" أبي عاصم النبيل \" قال: \" سمعت سفيان وأبا حنيفة ومالكًا وابن جريج، كل هؤلاء سمعتهم يقولون: لا بأس بها - يعني القراءة - وأنا لا أراه، وما حدثت بحديث عن أحد من الفقهاء قراءة \". وأسند إلى \" عبدالرحمن بن سلاَّم \" قال: \" دخلت على مالك بن أنس وعلى بابه من يحجبه، فقال - وبين يديه \" ابن أبي أُويس - وهو يقول: حدثك نافع؟ حدثك ابن شهاب؟ حدثك فلان وفلان؟ فيقول مالك: نعم، نعم. فلما فرغ قال: يا أبا عبدالله، عَوِّضني عما حدثته بثلاثة أحاديث تقرؤها عليَّ. قال: أعراقي؟ أعراقي؟ أخرجوه عني \". وما ذهب إليه العلماء إلا ما شذَّ منهم، مُستَندُه حديث \" ضمام بن ثعلبة \" وهو في الصحيح (٣). \" ٤٨ / ظ ٤٩ / و.\n_________\n(١) الرامهرمزي، القاضي ابن خلاد: المحدث الفاصل ٤٢٣ فقرة ٤٦٩.\n(٢) باب القراءة على المحدث، من كتاب المحدث الفاصل: ٤٢١ ف ٤٥٩.\nبإسناده إلى ابن الماجشون، عبدالملك بن عبدالعزيز بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، أبي مروان المدني.\n(٣) في صحيح البخاري، كتاب العلم (باب القراءة والعرض على المحدث) عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول: بينا نحن جلوس مع النبي - ﷺ - في المسجد دخل رجل على =","vol":"1","page":319},{"text":"واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة، أو دونه، أو فوقه؛ فنُقِلَ عن \" أبي حنيفة وابن أبي ذئب \" وغيرهما، ترجيح القراءة على الشيخ على السماع من لفظه، ورُوي ذلك عن \" مالك \" (١) أيضًا *. ورُوِي عن \" مالك \" (٢) وغيره أنها سواءٌ. وقد قيل إن التسوية بينهما مذهب عظيم علماء الحجاز والكوفة، ومذهب مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة، ومذهب البخاري وغيرهم **.\nوالصحيح ترجيح السماع من لفظ الشيخ، والحكم بأن القراءة عليه مرتبةٌ ثانيةٌ. وقد\n_________\n(١ - ٢) المحدث الفاصل: ف ٤٥٩ + ٤٢٠ ف ٤٥٧، وكفاية الخطيب: باب ذكر الرواية عمن أجاز أن يقال في أحاديث العرض: حدثنا، ولا يفرق بين: سمعت، وحدثنا وأخبرنا (٣٠٥ - ٣١٠).\nوالإِلماع للقاضي عياض: ٧١ - ٧٤.\nوابن رشيد في المرحلة: ل ٣/ ٢٨٨ مصورة دار الكتب من أصل الاسكوريال.\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: والحسن بن عُمارة وابن جريج. انتهت \" ٤٩ / و.\n\" زيادة: وممن سوى بينهما علي بن أبي طالب، فقال: القراءة =\n_________\n= جمل أناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي - ﷺ - متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبدالمطلب؟ فقال له النبي - ﷺ -: \" قد أجبتك \" فقال الرجل للنبي - ﷺ -: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد عليّ في نفسك. فقال: \" سل عما بدا لك \" فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آالله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: \" اللهم نعم \" الحديث بطوله. وفي آخره قال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول مَن ورائي مِن قومي وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر. (انظر: فتح الباري ١/ ١١١ - ١١٣).\nوانظر معه في حديث طلحة بن عبيدالله - ﵁ -: \" جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإِسلام \". رواه مالك في الموطأ (باب جامع الترغيب في الصلاة: ح ٩٤) والشيخان في الصحيحين من طريق مالك: البخاري في ك الإيمان باب الزكاة من الإِيمان، ومسلم في ك الإِيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام. ولم يسم هذا الرجل. وأخرجه ابن عبدالبر في ترجمة ضمام بن ثعلبة السعدي - ﵁ - (الاستيعاب: ت ١٢٦٢) ونقل ابن حجر جزمَ ابنِ بطال بأنه ضمام وإن تعقبه القرطبي (فتح الباري ١/ ٧٩).\nوفي (المستفاد من مبهمات المتن والإِسناد، للولي أبي زرعة العراقي) أنه ضمام بن ثعلبة، عند ابن بشكوال وابن طاهر (٣ / خطية دار الكتب المصرية).","vol":"1","page":320},{"text":"قيل إن هذا مذهب جمهور أهل المشرق. والله أعلم.\n\nوأما العبارة عنها عند الرواية به فهي على مراتب:\nأجودها وأسلمها أن يقول: \" قرأت على فلانٍ، أو: قرئ على فلانٍ وأنا أسمع فأقر به \" فهذا سائغ من غير إشكال.\nويتلو ذلك ما يجوز من العبارات في السماع من لفظ الشيخ مطلقةً، إذا أتى بها ههنا مقيدةً بأن يقول: حدثنا فلانٌ قراءةً عليه، أو: أخبرنا قراءةً عليه، ونحو ذلك. وكذلك: أنشدنا قراءةً عليه، في الشعرِ.\nوأما إطلاق \" حدثنا، وأخبرنا \" في القراءة على الشيخ؛ فقد اختلفوا فيه على مذاهب:\nفمن أهل الحديث من مَنعَ منها جميعًا، قيل إنه قول \" ابن المبارك، ويحيى بن يحيى التميمي \" [٣٧ / و] وأحمد بن حنبل، والنسائي \" (١) وغيرهم.\nومنهم من ذهب إلى تجويز ذلك وأنه كالسماع من لفظ الشيخ في جواز إطلاق: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا. وقد قيل إن هذا مذهبُ معظم الحجازيين، والكوفيين، وقول \" الزهري، ومالك، (٢) وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان \" (٣). في آخرين من الأئمة\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٤٢٦ - ٤٢٥. ف ٤٣٤، ٤٩٧. وقال أبو داود: \" سمعت أحمد يقول: أرجو أن يكون العرض لا بأس به. فقيل لأحمد: كيف يعجبك أن يقول؟ قال: يعجبني أن يقول كما فعل؛ إن قرأ قال: قرأت. قيل لأحمد وأنا أسمع: كأن \" أخبرنا \" أسهل من: حدثنا؟ قال: نعم؛ \" أخبرنا \" شديد \" (مسائل أحمد: ٢٨٢) والكفاية.\n(٢) طُرة على هامش (غ):\n[قال شيخنا نجم الدين: رويت بسند يرفع ... إلى محمد بن سعد، عن إسماعيل بن أبي أويس، قال: سئل \" مالك \" عن حديثه، أسماع هو؟ قال: منه سماع، ومنه عرض، وليس العرض عندنا بأدنى من السماع، وبه عن \" مطرف بن عبدالله \" قال: سمعت مالكًا يقول: لبعض من يحتج عليه في العرض أنه لا يجزئه إلا المشافهة، فيأبى \" مالك \" ذلك واحتج بأن المقرئ يقرأ عليه فيقول: أقرأني فلان، وهو لم يقرأ عليه. وعنه قال: صحبت مالكا نحو عشرين سنة، فلم أر أحدًا أقرأ مالكا عليه. وقال \" مالك \": عجبًا لمن يريد المحدث يحدثه مشافهة، وذلك إنما أخذ حديثه عرضًا.] وانظر الإِلماع: ٧٢ - ٧٥، والكفاية: ٣٠٨.\n(٣) قابل على المحدث الفاصل: ٤٣٢ ف ٤٩٠، ٤٣٣ ف ٣٩٣.\n_________\nعلى العالم بمنزلة السماع منه. وابن عباس، قال: اقرءوا عليَّ فإن قراءتكم عليّ كقراءتي عليكم. ذكر ذلك كله الرامهرمزي (١). ٤٩ / و.\n_________\n(١) في المحدث الفاصل: ٤٢٨، ٤٢٩ ف ٤٧٨.","vol":"1","page":321},{"text":"المتقدمين، وهو مذهب \" البخاري \" - صاحب الصحيح - في جماعة من المحدِّثين، ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا أن يقول: سمعت فلانًا *.\nوالمذهبُ الثالثُ: الفرقُ بينهما في ذلك، والمنعُ من إطلاقِ: حدثنا، وتجويزُ إطلاقِ: أخبرنا. وهو مذهبُ \" الشافعي \" وأصحابِه، وهو منقولٌ عن \" مسلم \" - صاحبِ الصحيح -، وجمهورِ أهل المشرق (١).\n\nوذكر صاحبُ (كتابِ الإِنصاف): \" محمدُ بن الحسن التميمي الجوهري المصري \" أن هذا مذهبُ الأكثر من أصحاب الحديثِ الذين لا يُحصيهم أحدٌ، وأنهم جعلوا \" أخبرنا \" عَلَمًا يقومُ مقامَ قول ِ قائلِه: أنا قرأتُه عليه، لا أنه لَفَظَ به لي. قال: وممن كان يقول به من أهل زماننا: \" أبو عبدالرحمنِ النسائي \" في آخرينَ من الأئمةِ في جماعةٍ مثلِه من محدِّثينا (٢).\n\nقلتُ: وقد قيل إن أول من أحدث الفرقَ بين هذين اللفظين \" ابنُ وهبٍ \" بمصرَ، وهذا يدفعه أن ذلك مروِيٌّ عن \" ابن جريج، والأوزاعي \" حكاه عنها \" الخطيبُ أبو بكر \". إلا أن يعني أنه أولُ من فَعَلَ ذلك بمصر (٣). والله أعلم\n_________\n(١) المحدث الفاصل، بأسانيد الرامهرمزي: ٤٢٥، ٤٣١ - ٤٣٣ ف ٤٧٠، ٤٨١، والكفاية (٢٩٦ - ٢٩٧).\n(٢) انظر معه، الباب في كفاية الخطيب.\nوالفقرات ٤٨٦ - ٤٩٧ من المحدث الفاصل للرامهرمزي.\n(٣) الكفاية: باب ما جاء في عبارة الراوي عما سمع من المحدث لفظًا (٢٨٨ - ٢٨٩) والمحدث الفاصل، بإِسناد الرامهرمزي إلى ابن جريج (٤٣٣ - ٤٩٢) وإلى الأوزاعي (٤٣١ - ٤٣٢ ف ٤٨٧ - ٤٨٩).\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وممن جوَّز إطلاقَ \" حدثنا \" في ذلك \" عطاءٌ، والحسنُ، وأبو حنيفة وصاحباه، وزُفَر، ومنصور \" قال \" الثوري \" لما سئل عن ذلك: أتقول سمعت فلانًا؟ قال: نعم. ذكره الرامهرمزي (١). انتهت \" ٥٠ / و.\n_________\n(١) في المحدث الفاصل: ٤٢٢ ف ٤٦٥ (عطاء)، ٤٢٦/ ٤٧٣، ٤٧٤ (الحسن)، ٤٢٥/ ٤٧١ (أبو حنيفة وصاحباه)، ٤٢٨/ ٤٧٨ (زفر)، ٤٢٢/ ٤٦٣ (منصور)، ٤٢٢/ ٤٦٤ (الثوري).","vol":"1","page":322},{"text":"قال الشيخ - أبقاه الله -: الفرقُ بينهما صار هو الشائع الغالب على أهل ِ الحديث، والاحتجاجُ لذلك من حيث اللغةُ عناءٌ وتكلف. وخيرُ ما يقال فيه أن اصطلاحٌ منهم؛ أرادوا به التمييزَ بين النوعين، ثم خُصِّص النوعُ الأول بقول ِ: \" حدثنا \" لقوةِ إشعارِه بالنطقِ والمشافهة (١).\nومن أحسن ما يُحكَى عمن يذهبُ هذا المذهبَ، ما حكاه \" الحافظُ أبو بكر البرقاني \" عن أبي حاتم محمد بن يعقوب الهَروي، أحدِ رؤساء أهل ِ الحديث بخراسان، أنه قرأ على بعض ِ الشيوخ عن \" الفَرَبْري \" (صحيحَ البخاري) [٣٨ / و] وكان يقول له في كل حديث: \" حدَّثكم الفَرَبْري \" فلما فرغ من الكتاب، سمع الشيخَ يذكر أنه سمع الكتابَ من \" الفربري \" قراءةً عليه، فأعاد \" أبو حاتم \" قراءةَ الكتابِ كلِّه، وقال له في جميعِهِ: \" أخبركم الفربري \" (٢) *. والله أعلم.\n_________\n(١) طرة على هامش (غ):\n[من المتأخرين من يتسامح ويقول: سمعت فلانًا يقول، فيما قرئ عليه أو سمعه من القارئ عليه. وهذا تسامح خارج عن الوضع، ليس له وجه إلا أن يكون يتغير اصطلاح، وهو أن يقع الاصطلاح عامًّا. فقد يقرب الأمر فيه، وإن وضعه هذا الراوي بنفسه فلا أرى ذلك جائزًا. وربما قربه بعضهم بأن يقول: سمعت فلانًا قراءة عليه، وفلانًا ... بسماعه من لفظه. نعم. وقع الاصطلاح العام من أرباب التواريخ أن يقولوا عمن يترجمون باسمه: سمع فلانًا وفلانًا. ولا يريدون بذلك السماع من لفظه، بل ما هو أعم من ذلك.].\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: هذه الحكاية مباينة لما حَكَى \" أبو جعفر بنُ النحاس \" في كتابه (الناسخ والمنسوخ) وهي أن \" حبيب بن أبي ثابت \" - على محله في العلم - لا يقوم بحديثِه حجة، لأمرٍ كان يذهب إليه، وكان مذهبه ما قال: \" إذا حدثني رجل عنك بحديث، ثم حدثتُ به عنك، كنتُ صادقًا \". (١) فانظر إلى حكاية \" أبي حاتم الهروي \" وتشديده. وحكاية \" حبيب \" وتساهله. ومع ذلك فقد خُرِّجَ لحبيب بن أبي ثابت في (الصحيح) فكأن هذه الحكاية لم تصح.\n_________\n(١) أبو جعفر ابن النحاس: الناسخ والمنسوخ (٥٨) في آية البقرة ٢١٩ \" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ \".","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>تفريعات:</span>\n\nالأول: إذا كان أصلُ الشيخ ِ عند القراءةِ عليه بيَدِ غيره وهو موثوقٌ به، مراع ٍ لما يقرأ، أهل لذلك؛ فإن كان الشيخ يحفظ ما يُقرَأ عليه؛ فهو كَما لو كان أصلُه بِيَدِ نفسِه، بل أوْلَى؛ لتعاضُدِ ذِهنَي شخصينِ عليه.\nوإن كان الشيخُ لا يحفظ ما يُقرَأ عليه؛ فهذا مما اختلفوا فيه؛ فرأى بعضُ أئمةِ الأصول ِ إن هذا سماعٌ غيرُ صحيح (١). والمختارُ أن ذلك صحيح، وبه عَمِلَ معظمُ الشيوخ ِ وأهل ِ الحديث.\nوإذا كان الأصلُ بيدِ القارئ، وهو موثوقٌ به دِينًا ومعرفةً، فكذلك الحكم فيه، وأوْلى بالتصحيح.\nوأما إذا كان أصلُه بيدِ مَنْ لا يوثَقُ بإمساكه له، ولا يؤمَنُ إهمالُه لما يَقرأ، فسواءٌ كان بِيَدِ القارئ أو بيدِ غيره، في أنه سماعٌ غير مُعْتَدٍّ به إذا كان الشيخُ غير حافظ للمقروء عليه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>الثاني: إذا قرأ القارئ على الشيخ قائلا: أخبرك فلان، أو قلتَ: أخبرنا فلان، أو نحو ذلك، والشيخُ ساكتٌ </span>مُصْغ ٍ إليه، فاهمٌ لذلك غيرُ منكرٍ له؛ فهذا كافٍ في ذلك (٢).\nواشترط بعضُ الظاهرية وغيرُهم إقرارَ الشيخ ِ نُطْقًا (٣)، وبه قطع \" الشيخُ أبو إسحاق\n_________\n(١) حكاه القاضي عياض في (الإلماع: ٧٥) عن الإِمام الجويني، عبدالملك بن عبدالله بن يوسف، إمام الحرمين. ثم قال: \" وتردد فيه القاضي ابن الطيب - هو الباقلاني - وأكثر ميله إلى المنع \" ونقله العراقي في (التقييد ١٧١) عن عياض.\n(٢) في الكفاية: باب ما جاء في إقرار المحدِّث بما قرئ عليه، وسكوته أو إنكاره (٢٨٠).\n(٣) الكفاية: ٢٨١، والإِلماع للقاضي عياض: ٧٨.\n_________\n= وفي كتاب \" السلفي \" الذي سماه (شرط القراءة): هل على التلميذ أن يُرِيَ الشيخَ صورةَ سماعِه في الجزء، أو يقتصر على إعلامه؟ قال أبو طاهر: \" هما سيانِ، على هذا عَهِدْنا علماءنا من آخرهم. ولم يزل الحفاظ قديمًا وحديثًا يخرجون للشيوخ من الأصول، فتصير تلك الفروع بعد المقابلة أصولا، وهل كانت الأصول أولا إلا فروعًا؟ \" (١). انتهت \" ٥٠ / و.\n_________\n(١) مثله فيما نقل العراقي عن الحافظ أبي طاهر السلفي (التقييد: ١٧١).\n\n=","vol":"1","page":324},{"text":"الشيرازي، وأبو الفتح سليم الرازي، وأبو نصر بن الصباغ \" من الفقهاء الشافعيين. قال \" أبو نصر \": \" ليس له أن يقول: حدثني، أو: أخبرني. وله أن يعملَ بما قُرِئ عليه، وإذا أراد روايتَه عنه قال: قرأتُ عليه، أو قُرِئ عليه وهو يسمع \".\nوفي حكاية بعض ِ المصنفين للخلافِ في ذلك، أن بعضَ الظاهرية شرطَ إقرارَ الشيخ عند تمام ِ السماع، بأن يقول القارئ للشيخ: هو [٣٨ / ظ] كما قرأتُه عليك؟ فيقول: نعم (١).\nوالصحيحُ أن ذلك غيرُ لازم، وأن سكوتَ الشيخ على الوجهِ المذكور نازلٌ منزلةَ تصريحِه بتصديق القارئ اكتفاءً بالقرائنِ الظاهرة. وهذا مذهبُ الجماهير من المحدِّثين والفقهاء وغيرهم. والله أعلم (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>الثالث: فيما نرويه عن \" الحاكم أبي عبدالله الحافظ \" - ﵀ - قال: \" الذي أختاره في الرواية </span>- وعهِدتُ عليه أكثر مشايخي وأئمةَ عصري - أن يقولَ في الذي يأخذه من المحدِّث لفظا وليس معه أحد: حدثني فلان. وما يأخذه من المحدث لفظًا ومعه غيره: حدَّثنا فلان، وما قرأ على المحدِّث بنفسِه: أخبرني فلان، وما قرئ على المحدِّثِ وهو حاضر: أخبرنا فلان \" (٣).\nوقد روينا نحوَ ما ذكره، عن \" عبدِالله بن وهب، صاحبِ مالك \" - ﵄ (٤) -، وهو حسَنٌ رائق.\nفإن شَكَّ في شيءٍ عنده أنه من قَبيل ِ: حدَّثنا أو أخبرنا، أو من قبيل: حدثني، أو أخبرني؛ لتردُّدهِ في أنه كان عند التحمُّل ِ والسماع ِ وحدَه أو مع غيره؛ فيحتملُ أن نقول: ليقلْ: \" حدثني، أو أخبرني \" لأن عدمَ غيرِه هو الأصل. ولكنْ ذكَر \" عليُّ بنُ عبدالله المديني الإِمامُ \" عن شيخِه \" يحيى بن سعيد القطان الإِمام ِ \" فيما إذا شكَّ أن الشيخ قال: حدَّثني فلان، أو قال: حدثنا فلان. أنه يقول: حدثنا. وهذا يقتضي فيما إذا\n_________\n(١ - ٢) الكفاية: ٢٨١، ٢٨٢، والإِلماع: ٧٨.\n(٣) علوم الحديث للحاكم، في النوع الثاني والخمسين. وتمام قوله: \" وما عُرِضَ على المحدِّث فأجاز له روايته شفاهًا يقول فيه: أنبأني فلان، وما كتب إليه المحدِّث من مدينة ولم يشافهه بالإِجازة؛ يقول: كتب إليَّ فلان \".\n(٤) الإِلماع: ١٢٦ - ١٢٧، وانظر تقييد العراقي: ١٧٢.","vol":"1","page":325},{"text":"شكّ في سماع نفسِه في مثل ِ ذلك أن يقولَ: حدثنا (١).\nوهو عندي يتوجَّهُ بأن \" حدثني \" أكملُ مرتبةً، و\" حدثنا \" أنقصُ مرتبةً، فليقتصر إذا شكَّ على الناقص ِ؛ لأن عدمَ الزائد هو الأصلُ، وهذا لطيفٌ.\nثم وجدت \" الحافظَ أحمدَ البيهقي \" قد اختار بعد حكايةِ (٢) قول ِ القطان، ما قدَّمتُه.\nثم إن هذا التفصيلَ من أصلِه مستحَبٌّ ولسي بواجب، حكاه \" الخطيبُ الحافظ \" عن أهل ِ العلم كافةً. (٣) فجائزٌ إذا سمع وحده [٣٩ / ظ] أن يقول: \" حدثنا \" أو نحوه؛ لجواز ذلك للواحدِ في كلام العربِ. وجائزٌ إذا سمع في جماعةٍ أن يقول: \" حدثني \" لأن المحدِّث حدَّثه وحدَّث غيرَه. والله أعلم.\nالرابع: روينا عن \" أبي عبدِالله أحمدَ بنِ حنبل \" - ﵁ - أنه قال: اتبعْ لفظ الشيخ ِ في قولِه: حدثنا، وحدثني، وسمعت، وأخبرنا، ولا تَعْدُه (٤).\n\nقال الشيخ - أبقاه الله -: ليسَ لكَ فيما تجدُه في الكتبِ المؤلَّفة من رواياتِ مَنْ تقدمكَ، أن تبدلَ في نفس ِ الكتابِ ما قيل فيه: \" أخبرنا \" بِـ \" حدثنا \" ونحوِ ذلك، وإن كان في إقامةِ أحدِهما مقامَ الآخر خلافٌ وتفصيلٌ سبقَ؛ لاحتمال ِ أن يكون مَنْ قال ذلك ممن لا يرى التسويةَ بينهما. ولو وجدتَ من ذلك إسنادًا عرفتَ من مذهبِ رجالِه التسويةَ بينهما، فإقامتُك أحدَهما مقامَ الآخِر من بابِ تجويزِ الرواية بالمعنى. وذلك وإن كان فيه خلافٌ معروفٌ؛ فالذي نراه الامتناعُ من إجراءِ مثلِه في إبدال ِ ما وُضِعَ في الكتبِ المصنَّفةِ والمجامع ِ المجموعةِ، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى، وما ذكره \" الخطيبُ أبو بكر \" في (كفايته) (٥)، من إجراء ذلك الخلاف في هذا؛ فحمولٌ عندنا على ما يسمعه الطالبُ من لفظِ المُحَدِّثِ غير موضوع ٍ في كتابٍ مؤلَّفٍ. والله أعلم.\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي: ١٧٢.\n(٢) في (ص): [في بعض حكايته].\n(٣) كفاية الخطيب: باب القول فيمن سمع حديثًا وحده؛ هل يجوز أن يقول في روايته: حدثنا؟ ومن سمع مع جماعة؛ هل يجوز أن يقول: حدثني؟ (٢٩٤).\n(٤) في متن (غ): [ولا تعدوه] وفوقها: ش صح، أي نسخة الشمس ابن جميل. ومثله على هامش ص، ومتن ابن الصلاح في التقييد والإِيضاح. والذي في متن ص، ز، وهامش غ: [ولا تَعْدُه].\n(٥) في باب ذكر الرواية عمن قال: يجب البيان عن السماع كيف كان (ص ٢٩٩) وباب ذكر الرواية عمن أجاز أن يقال في أحاديث العرض: حدثنا، ولا يفرق بين: سمعت، وحدثنا، وأخبرنا (٣٠٥).","vol":"1","page":326},{"text":"الخامس: اختلف أهلُ العلم في صحةِ سماع ِ مَنْ يَنسَخُ وقتَ القراءةِ؛ فوردَ عن \" الإِمام إبراهيمَ الحربي، وأبي أحمدَ بنِ عدي الحافظِ (١)، والأستاذ أبي إسحاق الإِسْفَرَاييني الفقيهِ الأصولي \" وغيرهم، نفيُ ذلك. وروينا عن \" أبي بكر أحمد بنِ إسحاق الصِّبْغِي (٢) أحدِ أئمة الشافعيِّين بخراسان أنه سُئل عمن يكتب في السماع، فقال: \" يقول: حضرتُ، ولا يقل: حدثنا، ولا: أخبرنا \".\nوورد عن \" موسى بن هارونَ الحمَّال ِ \" تجويز ذلك. وعن \" أبي حاتم الرازي \" قال: كتبتُ عند \" عارم \" (٣) وهو يقرأ، [٣٩ / ظ] وكتبتُ عند \" عمرِو بن مرزوق \" وهو يقرأ (٤).\nوعن \" عبدِالله بن المبارك \" أنه قرئ عليه وهو ينسخُ شيئًا آخرَ غيرَ ما يُقرأ. ولا فرق بين النسخ من السامع والنسخ ِ من المسمِّع.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: وخيرٌ من هذا الإطلاق، التفصيلُ؛ فنقول: لا يصحُّ السماعُ إذا كان النسخُ بحيث يمتنع معه فهمُ الناسخ لما يُقرأ، حتى يكون الواصلُ إلى سمعِه كانه صوتٌ غُفْلٌ، ويصحُّ إذا كان بحيث لا يمتنعُ معه الفهمُ، كمثل ِ ما روينا عن \" الحافظِ العالم أبي الحسن الدارقطني \" أنه \" حضر في حداثته مجلسَ \" إسماعيلَ الصفَّارِ \" فجلس ينسخُ جزءًا وإسماعيلُ يملي، فقال له بعضُ الحاضرين: لا يصحُّ سماعُك وأنت\n_________\n(١) في الكفاية، بإسناد الخطيب إلى الإِمام الحربي والحافظ ابن عدي (٦٦ باب ما جاء في سماع من كان ينسخ وقت القراءة).\n(٢) على هامش ص: [قال المؤلف: الصبغي بكسر الصاد المهملة والغين المعجمة. والله أعلم]. وعلى هامش (غ): [الصبغي بكسر الصاد، نُسِبَ إلى بيع الصبغ، وهو أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن الحسين، الفقيه النيسابوري الصبغي، بالصاد المهملة والغين المعجمة. وجدته بخط شيخنا].\nقلت: الذي في متن ابن الصلاح \" أبو بكر احمد بن إسحاق الصبغي \" وكذلك هو في كفاية الخطيب (٩٦) قال النووي: أحد أئمة أصحابنا الوجوه البارعين الجامعين بين الحديث والفقه \" توفي سنة ٣٤٣ هـ (تهذيب الأسماء ١/ ١٩٣ ت ٢٩٣) وقال الذهبي: شيخ الشافعية بخراسان. (دول الإِسلام ١/ ٢١٢ والعبر وفيات ٣٤٢ هـ) ومثله في اللباب (٢/ ٢٣٤) ومعه في (الصبغي): أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن الحسين النيسابوري - ٣٤٤ هـ -.\n(٣) على هامش (غ) حاشية من النسخة الأصل: [قال الشيخ المؤلف - ﵁ -: اسمه محمد بن الفضل، وعارم لقب سوء وقع على رجل صالح]. ونحوه على هامش (ص) ويأتي \" عارم \" في النوع الثاني والخمسين (معرفة ألقاب المحدثين).\n(٤) أسنده الخطيب عن أبي حاتم الرازي، في (الكفاية: ٦٧).","vol":"1","page":327},{"text":"تنسخ. فقال: فَهمِي خلافُ فهمِك. ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخُ من حديثٍ إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطنيّ: أملى ثمانيةَ عشرَ حديثًا، فعُدَّت الأحاديثُ فوُجِدتْ كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديثُ الأول منها عن فلانٍ عن فلان، ومَتْنُه كذا، والحديثُ الثاني عن فلان عن فلان، ومَتْنُه كذا .. ولم يزل يذكر أسانيدَ الأحاديث ومتونَها على ترتيبها في الإِملاءِ حتى أتى على آخرِها، فتعجب الناسُ منه \" (١). والله أعلم.\nالسادس: ما ذكرناه في النسْخ ِ من التفصيل، يجري مثلُه فيما إذا كان الشيخُ أو السامعُ يتحدث، أو كان القارئ خفيفَ القراءة يُفْرِطُ في الإِسراع، أو كان يُهَيْنِمُ (٢) بحيث يخفى بعضُ الكلام، أو كان السامعُ بعيدًا عن القارئ، وما أشبه ذلك.\nثم، الظاهرُ أنه يُعفَى في كلِّ ذلك عن القدرِ اليسيرِ، نحو الكلمةِ والكلمتين.\nويُستَحبُّ للشيخ أن يجيزَ لجميع السامعين روايةَ جميع الجزء أو الكتاب الذي سمعوه وإن جرى على كلِّه اسمُ السماع، وإذا بذَل لأحدٍ منهم خطَّه بذلك كتب: أنه \" سمع مني هذا الكتابَ، وأجَزْتُ له روايتَه عني \" أو نحو هذا، كما كان بعضُ [٤٠ / و] الشيوخ يفعل. وفيما نرويه عن الفقيهِ \" أبي محمد بن أبي عبدالله بن عتاب، الفقيهِ الأندلسي \" عن أبيه - رحمهما الله - أنه قال: \" لا غِنى في السماع عن الإجازة؛ لأنه قد يغلط القارئ ويغفل الشيخ، أو يغلط الشيخُ إن كان القارئَ ويغفل السامعُ، فينجبرُ له ما فاته بالإجازة \" (٣).\nوقد روينا عن \" صالح بنِ أحمدَ بن حنبل \" - ﵁ -، قال: \" قلت لأبي: الشيخُ يدغم الحرفَ يُعرَفُ أنه كذا وكذا، ولا يُفهَمُ عنه، ترى أن يُروَى ذلك عنه؟ قال: أرجو ألا يضيقَ هذا \" (٤).\n_________\n(١) بنصه في رواية الخطيب عن شيخه الأزهري (تاريخ بغداد، ترجمة الدارقطني).\n(٢) الضبط من (غ) وعلى هامشه: [أفرط في الأمر أي جاوز في الحد، وفرَّط: قصر. (الصحاح). والهينمة: إخفاء الصوت].\nوانظر (ما جاء فيمن سمع حديثًا فخفي عليه في وقت السماع حرف منه لإدغام المحدث إياه) في الكفاية: ٦٨ - ٦٩.\n(٣) بنصه في (الإلماع: ٩٢) سماع القاضي من شيخه أبي محمد عبدالرحمن بن أبي عبدالله محمد بن عتاب القرطبي، عن أبيه.\n(٤) أسنده الخطيب في (الكفاية: ٦٨ - ٦٩) عن صالح بن أحمد بن حنبل.","vol":"1","page":328},{"text":"وبلغنا عن \" خلف بن سالم (١) المُخَرِّمي \" قال: سمعتُ ابنَ عُيينةَ يقول: \" نا عمرو بن دينار \" (٢) يريد: حدثنا عمرو بن دينار؛ لكن اقتصر من \" حدثنا \" على النون والألف. فإذا قيل له: قل: \" حدثنا عمرو \" قال: لا أقول؛ لأني لم أسمع من قوله \" حدثنا \" ثلاثة أحرف وهي: حدَّث؛ لكثرة الزحام (٣).\n\nقال الشيخُ - أبقاه الله -: قد كان كثير من أكابر المحدِّثين يَعظُمُ الجمعُ في مجالِسهم جدًّا، حتى ربما بلغ ألوفًا مؤلفة، ويُبَلِّغهم عنهم المستَملون، فيكتبون عنهم بواسطة تبليغ المسْتملينَ، فأجاز غيرُ واحدٍ لهم روايةَ ذلك عن المُمْلي. روينا عن \" الأعمش \" - ﵁ - قال: \" كنا نجلس إلى إبراهيمَ فتَتَّسِعُ الحلقةُ، فربما يُحدِّثُ بالحديث فلا يسمعه مَنْ تنحَّى عنه، فيسأل بعضُهم بعضًا عما قال، ثم يروونه وما سمعوه منه \". (٤) وعن \" حماد بن زيد \" أنه سأله رجلٌ في مثل ِ ذلك، فقال: \" يا أبا إسماعيل كيف قلتَ؟ فقال: استفهمْ مَنْ\n_________\n(١) على هامش (غ) من نسخة: [ابن صالح] والصحيح: ابن سالم كما في المتن وسائر النسخ. والمخرمي: نسبة إلى المخرم، محلة ببغداد نسب إليها أبو محمد خلف بن سالم (اللباب ٣/ ١٧٨) والضبط منه.\n(٢) حكاه الخطيب في الكفاية (٦٩) ووقع في طبعة الهند [ثنا عمرو بن دينار] وليس السياق. وعلى هامش (غ) حاشية، من النسخة الأصل عن المؤلف:\n[ولقد تسامح الناس في هذه الأعصار؛ فيستعجل القراء استعجالا يمنع من إدراك حروف كثيرة. وهذا عندنا شديد؛ لأن عمدة الرواية الصدق ومطابقة ما يخبر به للواقع. وإذا قال السامع على هذا الوجه: قرأه عليَّ فلان وأنا أسمع، أو: أنا فلان قراءة عليه وأنا أسمع؛ فهذا إخبار غير مطابق؛ فيكون كذبا. وما قيل في هذا أنه يدخل في الإجازة المقرونة بالسماع ويكون ذلك رواية لبعض الألفاظ بالإجازة من غير بيان؛ هذا تسامح لا أرضاه؛ لما أشرنا إليه من بُعْدِ الإجازة عن معنى الإخبار، بل ها هنا أمر آخر، وهو دلالة اللفظ على أنه سمع جميع ما يرويه من الشيخ. ولم يكن المتقدمون على مثل هذا التساهل. هذا \" أبو عبدالرحمن النسائي \" يقول فيما لا يحصى من المواضع في كتابه: \" وذكر كلمة معناها كذا وكذا \" والذي أراه في مثل هذا أن يستقري الشيخ برواية جميع الجزء. فإذا وقع مثل هذا في السماع أطلق الراوي الإخبار قائلا: أنا فلان، من غير أن يقول: قرأه عليه؛ لأنا قد بينا أن الإخبار الجملي في هذا، كاف لمطابقة الواقع، وكونه على قانون الصدق. غاية ما في الباب أن يكون بعض تلك الألفاظ التي لم يسمعها داخلة في هذا الإخبار الجملي، وذلك صدق، وإنما كرهنا ذلك فيما إذا لم يسمع الجزء أصلا؛ لمخالفته العادة، أو لكونه قد يوقع تهمة إذا عُلم أنه لم يسمع الجزء من الشيخ.\nوهذا معدوم في هذه الصورة، لا سيما إذا أثبت السماع بغير خطه. وانتفت الريبة من كل وجه].\n(٣ - ٤) أسندها الخطيب في الكفاية: عن الأعمش (ص ٧٢) وحماد بن زيد (٧١) وابن عيينة (٧٢) باب ما جاء في استفهام الكلمة من غير الراوي كالمستملي ونحوه.","vol":"1","page":329},{"text":"يَلِيكَ \". (١) وعن \" ابن عيينة \" أن أبا مسلم المستملي قال له: \" إن الناس كثيرٌ لا يسمعون. قال: تسمع أنت؟ قال: نعم، قال: فأسْمِعهم \" (٢).\n\nوأبَى آخرون ذلك. روينا عن \" خلفِ بن تميم \" قال: سمعتُ من سفيان الثوري عشرةَ آلافِ حديثٍ أو نحوها، فكنت أستفهمُ جَلِيسي، فقلت لزائدة، فقال لي: \" لا تُحدِّث منها إلا [٤٠ / ظ] بما تحفظُ بقلبِك وسَمْع ِ أذنك \" قال: فألقيتُها (٣).\n\nوعن \" أبي نُعَيْم ٍ \" أنه كان يرى فيما سقط عنه من الحرف الواحد والاسم ِ مما سمعه من سفيانَ والأعمش ِ، واستفهمه من أصحابه، أن يرويَه عن أصحابه، لا يرى غيرَ ذلك واسعًا له (٤).\n\nقال الشيخ - أبقاه الله -: الأولُ تساهلٌ بعيد. وقد روينا عن \" أبي عبدالله ابن منده الحافظِ الأصبهاني \" أنه قال لواحدٍ من أصحابه: \" يا فلان، يكفيكَ من السماع ِ شَمُّه \". وهذا إما متأوَّلٌ أو متروكٌ على قائلِه. ثم وجدتُ عن عبدِالغني بنِ سعيد الحافظ، عن حمزةَ بنِ محمد الحافظِ بإِسنادِه، عن عبدِالرحمن بنِ مهدي، أنه قال: \" يكفيكَ من الحديث شمه \" قال عبدالغني: \" قال لنا حمزة: يعني إذا سُئِلَ عن أول ِ شيء عرَفه، وليس يعني التسهُّلَ في السماع \". والله أعلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>السابع: يَصحُّ السماعُ ممَّن هو وراءَ حجاب، إذا عُرِفَ صوتُه فيما إذا حَدَّثَ بلفظِه</span>، وإذا عُرِفَ حضورُه بمسمع ٍ منه فيما إذا قرئ عليه. وينبغي أن يجوزَ الاعتمادُ في معرفة صوتِه وحضورِه على خَبر مَنْ يوثَقُ به. وقد كانوا يَسمعون من \" عائشةَ \" وغيرِها من أزواج ِ رسول ِ الله - ﷺ - من رواءِ حجاب، ويروونه عنهن اعتمادًا على الصوتِ. واحتجَّ \" عبدُالغني بنُ سعيد الحافظُ \" في ذلك بقوله ﷺ: \" إن بلالا ينادي بِلَيل ٍ، فكُلوا واشربوا\n_________\n(١ - ٢) الخطيب في الباب، بأسانيده إليهم.\n(٣) أسنده الرامهرمزي في المحدث الفاصل (٦٠١ ف ٨٦٧) والخطيب في الكفاية (٧٠) من طريق الرامهرمزي.\n(٤) الخطيب في الكفاية (٧٣).\n(٥) انظر تقييد العراقي: ١٧٦ - ١٧٨.","vol":"1","page":330},{"text":"حتى يناديَ ابنُ أمِّ مكتوم \". (١) وروَى بإسنادِه عن \" شعبةَ \" أنه قال: \" إذا حدثك المحدِّثُ فلم تر وجهَه فلا تَرْوِ عنه، فلعله شيطانٌ قد تصورَ في صورتِه يقول: حدثنا، وأخبرنا \". والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>الثامن: من سمع من شيخ حديثًا ثم قال له: \" لا تَروِه عني، أو: لا آذَنُ لك في روايته عني</span>، أو قال: لستُ أخبركَ به، أو: رجعتُ عن إخباري إياكَ به فلا تَروِه عني \" غيرَ مسندِ ذلك [٤١ / و] إلى أنه أخطأ فيه أو شكَّ فيه ونحوِ ذلك، بل منعه من روايتِه عنه مع جَزْمِه بأنه حديثُه، فذلك غيرُ مبطل ٍ لسماعه، ولا مانع له من روايته عنه. وسأل \" الحافظُ أبو سعيد بن عَلِيَّك النيسابوري \" (٢) الأستاذ أبا إسحاق الإِسْفَراييني، (٣) - رحمهما الله - عن محدِّث خَصَّ بالسماع قومًا، فجاء غيرُهم وسمع منه من غير علم المحدِّثِ به؛ هل يجوز له روايةُ ذلك عنه؟ فأجاب بأنه يجوز، ولو قال المحدِّثُ: \" إني أخبركم ولا أخبرُ فلانًا \" لم يضره. والله أعلم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>القسم الثالثُ من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإِجازةُ.\n\nوهي متنوعة أنواعًا:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>أولها: أن يُجيزَ لمعيَّنٍ في مُعينٍ</span>، مثل أن يقولَ: \" أجزتُ لكَ الكتابَ الفلاني، أو: ما اشتملت عليه فَهْرستي هذه \" فهذا أعلى أنواع الإِجازةِ المجرَّدةِ عن المناولة. وزعم\n_________\n(١) بلفظ البخاري في كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان هناك من يخبره. وبلفظ \" إن بلالا يؤذن بليل \" في صحيح مسلم، ك الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. وانظر (فتح الباري ٢/ ٦٧) ومعه الحديث في النوع ٢٢ مما يلي، فانظره.\n(٢) في (غ): [أبو سعد بن عليك] وقع في طبعة العراقية: أبو سعيد [بن غلبك] بالغين المعجمة والباء، قلمًا.\nوفي سير النبلاء (١١/ ١١٣): عبدالرحمن بن الحسين بن عليك النيسابوري أبو سعد: محدث حافظ جمع وصنف، وتوفي سنة ٤٣١ هـ، وهو من أبناء السبعين. والذي في الإكمال للأمير (باب عليل وعليك): \" أبو سعيد عبدالرحمن وابنه شيخنا أبو القاسم علي بن عبدالرحمن \" واستوفى ابن نقطة ضبط ابن عَلِيَّك، أبي سعيد عبدالرحمن بن الحسن بن عليك الرازي، في المستدرك على الإِكمال (هامش ٦/ ٢٦٢) فانظره.\n(٣) في النسخ: الأسفرائيني؛ مهموزًا. بالفتح - قلما - والضبط: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء، نسبة إلى إسفراين، بليدة قرب نيسابور، من (اللباب ١/ ٥٥).\nوانظر فصل الإِذن في الرواية، في (الكفاية: ٢٨٢).\n(٤) على هامش (غ): [بلغ السماع بقراءتي في المجلس الثاني على شيخنا عز القضاة ابن المنير وسمعه أبو محمد عبدالله بن أبي القاسم بن رستم، وأبو البركات محمد، أخي. وكتبه محمد بن محمد الفاسي].","vol":"1","page":331},{"text":"بعضُهم أنه لا خلافَ في جوازِها ولا خالَفَ فيها أهلُ الظاهر، وإنما خلافُهم في غير هذا النوع. وزاد \" القاضي أبو الوليد الباجي المالكي \" فأطلق نَفْيَ الخلاف وقال: \" لا خلافَ في جواز الرواية بالإِجازة من سلَف هذه الأمة وخلفِها \". وادَّعى الإِجماعَ من غير تفصيل، وحكى الخلافَ في العمل بها (١). والله أعلم.\nقال الشيخ - أبقاه الله -: هذا باطلٌ؛ فقد خالفَ في جوازِ الرواية بالإِجازة جماعاتٌ من أهل ِ الحديثِ والفقهاءِ والأصوليين، وذلك إحدى الروايتينِ عن \" الشافعيِّ \" - ﵁ -؛ رُوِيَ عن صاحبِه \" الربيع بنِ سليمانَ \" قال: كنا الشافعي لا يرى الإجازةَ يف الحديث. قال الربيعُ: أنا أخالفُ الشافعيَّ في هذا *.\nوقد قال بإبطالها جماعة من الشافعيين، منهم [٤١ / ظ] القاضيان \" حُسَيْن بنُ محمد المرورُّذي، (٢) وأبو الحسن الماوردي \" - وبه قطع الماوردي في كتابه (الحاوي) وعَزَاه إلى مذهب الشافعي - وقالا: جميعًا: لو جازت الإِجازة لبطلت الرحلةُ.\n_________\n(١) الإِلماع للقاضي عياض: ٨٩ وانظر معه الكفاية (٣١٧) أبواب الإجازة.\n(٢) على هامش (غ): [المرو الرُّوذي] وفي اللباب: نسبة إلى مرو الروذ، من أشهر مدن خراسان، وأما المروَزي؛ فسنة إلى مرو الشاهجان، بينها وبين مرو الروذ أربعون فرسخًا (٣/ ١٩٨، ١٩٩) والقاضي حسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المروَروذي، شيخ الشافعية بخراسان، مشهور باسم \" القاضي حسين \" ت سنة ٤٦٢ هـ. تهذيب النووي ١/ ١٦٤.\nوفي بلدان ياقوت: \" نسبة إلى مروذ، بالفتح ثم التشديد والضم وسكون الواو وذال معجمة، وهو مدغم من: مرو الروذ، هكذا يتلفظ به جميع أهل خراسان \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد فعلها \" الشافعي \" للكرابيسي حين أراد أن يقرأ كتبَ الشافعي عليه، فأتى الشافعي فقال: \" خذ كتبَ الزعفراني فانسخْها فقد أجزتُها لك \" فأخذها إجازة. أسنده الرامهرمزي (١). انتهت \" ٥١ / و.\n_________\n(١) في المحدث الفاصل (٤٤٨ ف ٥٣٢) بإسناده إلى أبي علي الكرابيسي: الحسين بن علي بن يزيد البغدادي، وهو والزعفراني أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح، من أثبت رواة القديم عن الإِمام الشافعي. (تهذيب النووي، الترجمتان: ٤٨٦، ٤٦٥).","vol":"1","page":332},{"text":"ورُوِيَ أيضًا هذا الكلامُ عن \" شُعبةَ \" وغيره (١).\nوممن أبطلها من أهل ِ الحديث: \" الإِمامُ إبراهيمُ بن إسحقا الحربي، (٢) وأبو محمد عبدُالله بن محمد الأصبهاني الملقبُ بأبي الشيخ (٣)، والحافظُ أبو نصر الوائلي السجزي \". وحكى \" أبو نصر \" فسادَها عن بعض ِ من لَقِيه. قال أبو نصر: وسمعتُ جماعةً من أهل ِ العلم يقولون: \" قولُ المحدث: قد أجزتُ لك أن تَروِيَ عني؛ تقديرُه: أجزتُ لك ما لا يجوزُ في الشرع؛ لأن الشرعَ لا يبيحُ روايةَ ما لم يسمَعْ \".\n\nقال الشيخ - أبقاه الله -: ويُشبِهُ هذا ما حكاه \" أبو بكر محمد بن ثابت الخُجَنْدي \" أحد من أبطل الإجازو من الشافعية، عن \" أبي طاهر الدباس \" أحدِ أئمةِ الحنفية، قال: \" من قال لغيره: أجزتُ لك أن ترويَ عني ما لم تسمع؛ فكأنه يقولُ: أجزتُ لك أن تكذبَ عليَّ \" (٥).\n\nثم إن الذي استقر عليه العملُ، وقال به جماهيرُ أهل ِ العلم من أهل الحديث (٦) وغيرهم: القولُ بتجويز الإجازةِ وإباحةِ الرواية بها. وفي الاحتجاج لذلك غموضٌ. ويَتَّجِهُ أن نقولَ: إذا أجاز له أن يَروِيَ عنه مروياتِهِ وقد أخبره بها جملةً فهو كما لو أخبره تفصيلا، وإخبارُه بها غيرُ متوقّفٍ على التصريح نُطْقًا كما في القراءة على الشيخ كما سبق، وإنما الغرضُ حصولُ الإِفهام ِ والفهم، وذلك يحصلُ بالإجازة المفهِمة. والله أعلم.\nثم إنه كما تجوزُ الروايةُ بالإجازة؛ يجبُ العملُ بالمروِيِّ بها، خلافًا لمن قال من أهل ِ الظاهرِ ومَنْ تابَعَهم: أنه لا يجبُ العملُ به وأنه جارٍ مجرى المُرسلَ. وهذا باطلٌ لأنه ليس\n_________\n(١ - ٢) أسنده الخطيب في الكفاية (٣١٥) عن شعبة، وعن الإمام الحربي.\n(٣) وأسنده أبو محمد الأصبهاني عبدالله بن محمد، أبو الشيخ، إلى عطاء (الكفاية ٣١٣) قال: العلم سماع. وإلى أبي زرعة، وسئل عن إجازة الحديث والكتب فقال: \" ما رأيت أحدًا يفعله، فإن تساهلنا في هذا يذهب العلم ولم يكن للطلب معنى، وليس هذا من مذهب أهل العلم \" (الكفاية ٣١٥).\n(٤) على هامش (غ): [الخجندي: بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون ثم دال مهملة، نسبة إلى \" خجندة \": مدينة كبيرة على طرف سيحون. كذا وجدته بخط شيخنا أبي بكر فنقلته].\nوهو الضبط في (اللباب: ١/ ٤٢٤).\n(٥) في تقييد العراقي: ١٨١.\n(٦) في (ص): [جماهير أهل الحديث]. وما هنا من (غ، ع).","vol":"1","page":333},{"text":"في الإِجازة ما يقدحُ في اتصال ِ المنقول ِ بها وفي الثقةِ به * [٤٢ / و]. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش (غ): بلغت المقابلة على أصل الشيخ. ثم بلغ مقابلة عليه ثانية.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكر \" ابن حزم \" مخالفتَه في العمل وفي جوازِ الرواية؛ فقال في كتابه (الإحكام) (١): \" وأما الإجازة التي يستعملها الناس فباطل، ولا يجوز لأحدٍ أن يخبر بالكذب، ومن قال لآخر: ارو عني جميعَ روايتي، أو يخبره بها ديوانًا ديوانًا وإسنادًا إسنادًا، فقد أباح له الكذب. (١) [قال]: ولم تأت الإِجازة عن سيدنا محمد رسول الله - ﷺ -، ولا عن أصحابِه [﵁] ولا عن التابعين، ولا [عن أحد من] أتباع التابعين، فحسبك بدعةً بما هذه صِفَتُه \". (٢) وما ذكره \" ابن حزم \" قد سبق نقلُه عن جماعة، وفي (القنية) من كتب الحنفية: \" إذا أعطاه المحدِّثُ الكتابَ، وأجاز له ما فيه، ولم يسمع ذلك منه ولم يعرفه؛ فعند \" أبي حنيفة، ومحمد \" لا يجوز روايتُه \" وهذا يدل على منع الإجازة المقرونة بالمناولة وسيأتي الكلامُ عليها. و\" وابن حزم \" إن كان كلامه المتقدم في الإجازة المقرونة بالمناولة وغيرِها؛ رُدَّ عليه قوله: \" إنها لم يقل بها أحد من التابعين \" .. إلخ، فسننقل ذلك في المناولة عن جماعة من التابعين، وجاء عن \" أنَس ٍ \" ما يُشْعِر بها؛ ففي (معجم البغوي الكبير) عن يزيد الرقاشي قال: \" كنا إذا أكثرنا على أنَس ِ بن مالك أتانا بِمخَال ٍ له فألقاها إلينا وقال: هذه أحاديثُ سمعتها من رسول الله - ﷺ - وكتبتُها وعرضتها \". وفي (المحدِّث الفاصل، للرامهرمزي) في (باب القول ِ في الإِجازة والمناولة) أَسنَد إلى \" الحسن \" أنه كان لا يرى بأسًا أن يدفع المحدِّثُ كتابَه ويقول: ارْوِ عني جميعَ ما فيه، يسعه أن يقول: حدثني فلان عن فلان (٣).\nوإن كان كلام \" ابن حزم \" في الإِجازة الخالية عن المناولة، فلا يناسِبُ تعليلَه؛ إذ لا فرق بينهما. وما نقل [ابنُ الصلاح] عمن قال من الظاهرية: إن العمل بالإجازة لا يجب ويجري مجرى المرسل؛ يقتضي ذلك منعَ العمل ِ دون التحديث. وقد نُقِل عن \" الأوزاعي \" عكسُ ذلك، ففي (كتاب الرامهرمزي) قال \" الأوزاعي \" في كَتْب =\n_________\n(١ - ٢) ابن حزم: (الإحكام، فصل في صفة الرواية) ٢/ ١٤٧، ١٤٨ والمقابلة عليه، مع خلاف يسير في بعض الألفاظ.\n(٣) المحدث الفاصل (٤٣٥ ف ٤٩٨).","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>النوع الثاني من أنواع الإجازة:\n\nأن يجيزَ لمعيَّنٍ في غير مُعيَّنٍ</span>، مثل أن يقول: \" أجزتُ لك، أو لكم، جميعَ مسموعاتي، أو جميعَ مروياتي \" وما أشبَه ذلك. فالخلافُ في هذا النوع أقوى وأكثر. والجمهورُ من العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم على تجويزِ الرواية بها أيضًا، وعلى إيجابِ العمل ِ بما رُوِيَ بها بشرطِه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>النوع الثالث من أنواع الإجازة:\n\nأن يجيزَ لغير مُعَيَّن بوصفِ العموم</span>، مثل أن يقولَ: أجزتُ للمسلمين، أو: أجزتُ لكلِّ أحدٍ، أو: أجزتُ لمن أدرك زماني، وما أشبهَ ذلك. فهذ نوعٌ تكلم فيه المتأخرون ممن جوَّز أصلَ الإجازة، واختلفوا في جوازه؛ فإن كان ذلك مقيَّدًا بوصفٍ حاصرٍ أو نحوِه؛ فهو إلى\n_________\n* الأمانة، يعني المناولة: يعمل به ولا يحدّث به (١). وعن \" الأوزاعي \" في ذلك رواياتٌ ذكرها \" الرامهرمزي \" منها: أنه قال لِعَمرو بن أبي سلمة لما سأله عن المناولة: أقول فيها حدثنا؟ قال: إن كنتُ حدثتُك فقُلْ. قال: أقول فيها أخبرنا؟ قال: لا. قلت: فكيف أقول؟ قال: قل: قال أبو عمرو، وعن أبي عمرو (٢).\nوعلى هذا ينبغي أن يُحمَل قولُه فيما تقدم: ولا يحدثْ به، أي بصيغة التحديث. ويدل على هذا روايةٌ أخرى عن \" الأوزاعي \" قال عمر بن عبدالواحد: دفع إليَّ \" الأوزاعي \" كتابًا بعد ما نظر فيه، فقال: اروِه عني (٣). وعن \" الأوزاعي \": دفع إليَّ يحيى بنُ أبي كثير صحيفةً فقال: اروِها عني (٤).\nوفي بعض هذه السياقة ما له تعلقٌ بالقول في عبارة الراوي بطريق المناولة والإجازة، وسيأتي ذلك مُستوفىً، وإنما سقنا ذلك لما حكينا عنه: \" يعمل به ولا يحدث به \". فاحتجنا إلى تأويله بما نقل عنه. انتهت \" ٥١ / وظ.\n_________\n(١ - ٢) المحدث الفاصل: (٤٣٧/ ٥٠٣، ٤٣٦/ ٥٠٢) على التوالي.\n(٢) أسنده الرامهرمزي عن عمر بن عبدالواحد (المحدث الفاصل ٤٣٧/ ٥٠٤) والخطيب في (الكفاية: ٣٢٢) باب ذكر بعض أخبار من كان يقول بالإجازة ويستعملها.\n(٤) أسنده الرامهرمزي عن أبي عمرو الأوزاعي، في (المحدث: ٤٣٧ ف ٥٠٥).","vol":"1","page":335},{"text":"الجواز أقربُ. وممن جوَّز ذلك كلَّه \" الخطيبُ الحافظ أبو بكر \" (١). وروينا عن \" أبي عبدالله ابنِ مَنْده الحافظِ \" أنه قال: \" أجزتُ لمن قال لا إله إلا الله \". وجوَّز \" القاضي أبو الطيِّب الطبري \" أحد الفقهاء المحققين - فيما حكاه عنه الخطيبُ (٢) - الإجازةَ لجميع المسلمين مَنْ كان منهم موجودًا عند الإجازة. وأجاز \" أبو محمد ابنُ سعيد \" أحد الجِلَّةِ من شيوخ الأندلس، لكلِّ مَن دخل قرطبةَ من طلبة العلم (٣). ووافقه على جوازِ ذلك جماعة منهم: \" أبو عبدالله بنُ عتَّاب \" - ﵃ -. وأنبأني مَن سأل \" الحازميَّ أبا بكر \" عن الإجازة العامة هذه، فكان من جوابه، أنه من أدركه من الحُفَّاظ، نحو \" أبي العلاءِ الحافظ \" وغيره، [٤٢ / ظ] كانوا يميلون إلى الجواز. والله أعلم.\n\nقال المُملي - أبقاه الله -: ولم نَرَ ولم نسمع عن أحدٍ ممن يُقتَدَى به، أنه استعمل هذه الإِجازة فروى بها، ولا عن الشرذمة المستأخرة (٤) الذين سوَّغوها. والإِجازةُ في أصلِها ضعفٌ، وتزداد بهذا التوسع ِ والاسترسال ِ ضعفًا كثيرًا لا ينبغي احتمالُه *. والله أعلم.\n_________\n(١ - ٢) الكفاية: ٣١٦، ٣٢٥ من باب (الكلام في الإجازة وأحكامها وتصحيح العمل بها) والإِلماع: ٩٨.\n(٣) القاضي عياض بسنده إلى أبي عبدالله بن عتاب، عن أبي محمد عبدالله بن سعيد الشنتجالي (الإلماع: ٩٩) توفي أبو محمد ابن سعيد بقرطبة سنة ٤٣٦ هـ (الصلة لابن بشكوال ١/ ٢٦٣).\n(٤) من (ع) ومتن (غ، ص) وعلى هامشها: [المتأخرة] خ.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قال \" النووي \": \" الظاهرُ من كلام مَن صحَّحها، جوازُ الرواية بها، وهذا مقتضى صحتها، وأي فائدة لها غير الرواية؟ \" (١) وما قاله \" النووي \" لا ينافي ما ذكره \" ابنُ الصلاح \". ومرادُ ابنِ الصلاح أنه لم يجد وقوعَها، وقد وقعتْ ولم يبلغ ابنَ الصلاح. فقد حَكَى \" ابنُ تامتيت \" أن الحافظَ المنذري ندب الناس إلى قراءة البخاري على أبي العباس ابن تامتيت بالإِجازة العامة، (٢) فسمعه عليه خلقٌ كبير. وحكى =\n_________\n(١) في التقريب (٢/ ٣٣) بلفظ: وهذا يقتضي صحتها.\n(٢) أبو العباس ابن تامتيت، أحمد بن محمد بن الحسن اللواتي الفاسي نزيل القاهرة (ت ٦٥٧ هـ) روى البخاري بالإجازة العامة عن أبي الوقت السجزي عبدالأول بن عيسى الهروي، انتهت إليه رياسة الحديث وعلو الإِسناد (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ).","vol":"1","page":336},{"text":"النوع الرابع من أنواع الإجازة:\n\nالإجازةُ للمجهول ِ أو بالمجهول.\nوتتشبثُ بذيلِها الإجازةُ المعلقةُ بالشرط: وذلك مقل أن يقولَ: \" أجزتُ لمحمدِ بن\n_________\n= \" ابنُ دِحْيَة \" أن الحافظَ السلفي حدَّث عن \" ابن خيرونَ \" بها، وابنُ دحيةَ حدَّث بها في تصانيفه عن \" أبي الوقت، والسلفي \". و\" أبو الحسن الشيباني القفطي \" حدّث في كتابه (تاريخ النحاة) عن السلفي بها. وقد جمع \" أبو جعفر البغدادي \" (١) كتابًا، فيه ذِكْرُ مَن جوَّزها وكتب بها، فمن جملته أن \" أبا طاهر \" كتَب بها، وحدَّث بها \" ابنُ أبي المعمر \" في كتابه (علوم الحديث) عن السلفي، ولعل جميع ذلك لم يبلغ \" ابنَ الصلاح \".\nواستعملها من المتأخرين: الحجَّارُ، والشيخ شرف الدين الدمياطي حدث بها عن المؤيد الطوسي، وحدَّث عبدُالباري الصعيدي بمشيخة الصفراوي عنه بها. وما قيل من أن أصل الإجازة العامة ما ذكره \" ابنُ سعد \" في (الطبقات) (٢): \" ثنا عفَّان، ثنا حماد، ثنا علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع، أن عمر بن الخطاب - ﵁ - لما احتُضِر قال: مَنْ أدرك وفاتي من سَبْيِ العرب فهو حُرٌّ من مال ِ الله \" ليس فيه دلالة؛ لأن العتق النافذ لا يحتاج إلى ضبطٍ وتحديثٍ وعمل، بخلافِ الإجازة، ففيها تحديثٌ وعمل وضبطٌ، فلا يصح أن يكون ذلك دليلا لهذا، ولو جُعِلَ دليلُه ما صح من قول النبي - ﷺ -: \" بَلِّغوا عني \". (٣) الحديث؛ لكان له وجهٌ قوي. انتهت \" ٥٢ / وظ.\n_________\n(١) في تقييد العراقي: \" أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي البدر، الكاتب البغدادي، في جزء كبير رتب أسماءهم فيه على حروف المعجم لكثرتهم \" (١٨٣) وهو في كشف الظنون (١/ ١٠) كتاب (الإجازة العامة) لأبي جعفر البغدادي محمد بن الحسين بن أبي البدر.\n(٢) في طبقات ابن سعد، وذكر استخلاف عمر - ﵀ -: \" أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع .. \" فذكره (٣/ ٣٤٢ ط بيروت).\n(٣) \" بلغوا عني \" الحديث بطوله، أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما ذكر عن بني إسرائيل. وانظر (فتح الباري ٦/ ١٣١٩) وتمام الحديث: \" بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بن إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار \" وأخرجه الترمذي في جامعه ٢/ ١١١ وقال: حسن صحيح، والخطيب في (شرف أصحاب الحديث (١٣ - ١٥) من حديث عبدالله بن عمرو، من عدة طرق، ومن حديث أبي هريرة. وهما في مسند أحمد. وأخرج ابن عبدالبر طرفه الأول في (جامع بيان العلم ٢/ ٤٠) من حديث عبدالله بن عمرو - ﵃ جميعا -.","vol":"1","page":337},{"text":"خالد الدمشقي \"، وفي وقتِه ذلك جماعةٌ مشتركون في هذا الاسم والنسبِ، ثم لا يعين المجازَ له منهم. أو يقول: \" أجزتُ لفلانٍ أن يرويَ عني كتابَ السُّنَنِ \" وهو يروي جماعةً من كتبِ السننِ المعروفةِ بذلك، لا يُعَيِّنُ. فهذه إجازةٌ فاسدةٌ لا فائدةَ لها. وليس من هذا القبيل ِ ما إذا أجاز لجماعةٍ مُسمَّين معيَّنين بأنسابِهم، والمجيزُ جاهلٌ بأعيانِهم غيرُ عارفٍ بهم، فهذا غيرُ قادح ٍ. كما لا يقدحُ عدمُ معرفتِه به إذا حضر شخصُه في السماع منه. والله أعلم.\n\nوإن أجاز للمسمَّين المنتسبين في الاستجازة، ولم يَعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم، ولم يعرف عدَدَهم ولم يتصفح أسماءهم واحدًا فواحدًا، فينبغي أن يَصِحَّ ذلك أيضًا، كما يصحُّ سماعُ مَن حضر مجلسَه للسماع ِ منه، وإن لم يعرفْهم أصلا ولم يعرف عددَهم، ولا تصفَّح أشخاصَهم واحدًا واحدًا.\n\nوإذا قال: \" أجزتُ لمن يشاء فلانٌ \" أو نحو ذلك، فهذا فيه جهالةٌ وتعليقٌ بشرطٍ، فالظاهرُ أنه لا يصح. وبذلك أفتى \" القاضي أبو الطيب الطبري الشافعي \" إذ سأله \" الخطيبُ الحافظ \" عن ذلك، وعلَّل بأنه إجازةٌ لمجهول، فهو كقولِه: \" أجزتُ لبعض ِ الناس \" من غير تعيينٍ. وقد يُعلِّل ذلك أيضًا بما فيها من التعليق بالشرطِ، فإن ما يُفَسَّر بالجهالة يُفَسَّر بالتعليق، [٤٣ / و] على ما عُرِفَ عند قوم. وحكى \" الخطيبُ \" عن أبي يعلى ابن الفراء الحنبلي، وأبي الفضل بن عمروس المالكي: أنهما أجازا ذلك. وهؤلاء الثلاثةُ، كانوا مشايخَ مذاهبِهم ببغداد إذ ذاك. وهذه الجهالةُ ترتفع في ثاني الحال ِ عند وجودِ المشيئة، بخلافِ الجهالة الواقعة فيما إذا أجاز لبعض ِ الناس. وإذا قال: \" أجزتُ لم نشاء \" فهو كما لو قال: \" أجزتُ لمن شاء فلانٌ \". والله أعلم. بلة هذه أكثرُ جهالةً وانتشارًا، من حيث إنها معلقةٌ بمشيئةِ مَنْ لا يُحصَرُ عددُهم، بخلافِ تلك.\n\nثم هذا فيما إذا أجاز لمن شاء الإجازةَ منه له. فإن أجاز لمن شاء الروايةَ عنه فهذا أوْلَى بالجواز، من حيث أن مقتضى كلِّ إجازةٍ تفويضُ الرواية بها إلى مشيئةِ المُجازِ له. فكان هذا، مع كونه بصيغةِ التعليق، تصريحًا بما يقتضيه الإطلاقُ وحكايةً للحَال ِ، لا تعليقًا في الحقيقة. ولهذا أجاز بعضُ أئمة الشافعيينَ في البيع أن يقول: \" بعتُكَ هذا بكذا إن","vol":"1","page":338},{"text":"شئتَ \". فيقول: قبلتُ *.\nووُجِدَ بخط \" أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي الحافظ \": \" أجزتُ روايةَ ذلك لجميع من أحَبَّ أن يرويَ ذلك عني \".\nأما إذا قال: \" أجزتُ لفلانٍ كذا وكذا إن شاء روايتَه عني، أو: لكَ إن شئتَ، أو ك أحببتَ، أو: أردتَ \" فالأظهرُ الأقوى أن ذلك جائز؛ إذ قد انتفت فيه الجهالةُ وحقيقةُ التعليق، ولم يبق سوى صيغتِه. والعلمُ عند الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>النوع الخامس من أنواع الإجازة:\n\nالإِجازةُ للمعدوم</span>، ولنذكر معها الإجازةَ للطفل الصغير.\nهذا نوع خاض فيه قوم من المتأخرين واختلفوا في جوازه. [٤٣ / ظ] ومثالُه أن تقول: \" أجزتُ لمن يولَدُ لفلان \". فإن عَطَفَ المعدومَ في ذلك على الموجودِ بأن قال:\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما تقدم، فيما إذا أراد من شاء الرواية، وأنه أولى بالجواز؛ أي مما إذا قال: أجزت لمن شاء فلان؛ أن قوله: لمن شاء، يريد الرواية، لا يحسن تشبيهُه بأحدِ الوجهين، وهو الأصحُّ فيما إذا قال: بعتُك هذا بكذا إن شئتَ، فيقول: قبلتُ. من جهة أن قوله: بعتُك إن شئتَ، ليس تعليقًا على ما عليه تفرعٌ من جهة التصريح بمقتضى الإطلاق، فإن المشتري بالخيار: إن شاء قَبِلَ وإن شاء لم يقبل؛ لتوقفِ تمام ِ البيع على قبولِه. وليس كذلك في الإجازة، فلا تتوقف على القبول فيكون قولُه: \" أجزتُ لمن شاء الرواية \" تعليقًا؛ لأنه قَبْلَ مشيئةِ الروايةِ ولا يكون، وبعد مشيئتها يكون مُجازًا؛ وحينئذ فلا يصح؛ لأنه يؤدي إلى تعليق وجهل، وذلك باطل كما تقدم. ونظيرُه في الوكالة: وكَّلتُ في بيع هذه العينَ من شاء بيعَها. وفي الوصايا: وصيتُ بهذه العين مَن شاء أن يقبلها. ومثل هذا، إذا بطل في الوصية مع احتمالها ما لا يحتمله غيرُها، فَلأنْ يبطلَ فيما نحن فيه أوْلَى. نعم، نظيرُ فرع البيع أن يقول: \" أجزتُك إن شئتَ \" على معنى أن ترويَ إذا شئتَ، وذلك صحيح، وسيأتي قريبًا.\nويدل لما قدمنا أنه لو قال: \" راجعتُكَ إن شئتِ \" فإنه لا تصح الرجعةُ. انتهت \" ٥٣ / وظ.\n_________\n- وانظر تقييد العراقي (١٨٥) وتدريب الراوي (٢/ ٣٦) عن العراقي والبلقيني.","vol":"1","page":339},{"text":"\" أجزتُ لفلانٍ ومَن يولَد له، أو: أجزتُ لكَ ولولدِك وعقبِك ما تناسلوا \" كان ذلك أقربَ إلى الجوازِ من الأول. ولمثل ِ ذلك أجاز أصحابُ الشافعي في الوقفِ القسمَ الثاني دون الأول. * وقد أجاز أصحابُ مالكٍ وأبي حنيفة - أو مَن قال ذلك منهم - في الوقفِ، القسمين كليهما. وفَعَلَ هذا الثانيَ في الإجازة من المحدِّثين المتقدمين \" أبو بكر بن أبي داود السجستاني \" فإنا روينا عنه أنه سئل الإجازةَ فقال: \" قد أجزتُ لك ولأولادِك ولِحَبَل ِ الحَبلةِ \" يعني الذين لم يُولَدوا بعد (١).\nوأما الإجازة للمعدوم ابتداءً من غير عطفٍ على موجود؛ فقد أجازها \" الخطيبُ أبو بكر الحافظ \" وذكر أنه سمع \" أبا يعلى بن الفراء الحنبلي، وأبا الفضل بن عمروس المالكي \" يجيزان ذلك. وحكى جوازَ ذلك أيضًا \" أبو نصر ابنُ الصباغ الفقيه \" فقال: \" ذهب قوم إلى أنه يجوز أن يُجيز لمن لم يُخلَقْ \". قال: (٢) \" وهذا إنما ذهب إليه من يعتقد أن الإجازةَ إذنٌ في الرواية، لا محادثة \" ثم بَيَّنَ بُطلانَ هذه الإجازة، وهو الذي استقر عليه رأيُ شيخِه \" القاضي أبي الطيب الطبري الإمام \".\nوذلك هو الصحيحُ الذي لا ينبغي غيرُه؛ لأن الإجازةَ في حُكم الإخبار جملةً بالمُجازِ على ما قدمناه في بيانِ صحة أصل الإجازة؛ فكما لا يصحُّ الإخبارُ للمعدوم، لا تصح الإجازةُ للمعدوم. ولو قدَّرنا أن الإجازة إذنٌ فلا يصح أيضًا ذلك للمعدوم، كما لا يصح الإذنُ في بابِ الوكالةِ للمعدوم؛ لوقوعهِ في حالةٍ لا يصحُّ فيها المأذونُ فيه من المأذونِ له.\n_________\n(١) أسنده الخطيب عن أبي بكر بن أبي داود، في (الكفاية ٣٢٥).\n(٢) الخطيب أبو بكر، في: الكفاية: ٣٢٥ / أبواب الإجازة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الشافعي نفسُه أجازه، ونصَّ عليه في وصيته المكتتبة في (كتاب الأم) فأوصى فيها أوصياء على أولادِه الموجودين ومَنْ يُحدِثه الله له من الأولاد. انتهت \" ٥٤ / و.\n- الأم، كتاب الوصايا: ٤/ ١٢٢ - ١٢٣.\n\" فائدة: يحتمل أن يكون ذلك على سبيل ِ المبالغة وتأكيد الإجازة، لا أن المرادَ به حقيقةُ اللفظ. انتهت \" ٥٤ / و.","vol":"1","page":340},{"text":"وهذا أيضًا يوجبُ بطلانَ الإجازة للطفل ِ الصغير الذي لا يصحُّ سماعُه. قال \" الخطيبُ \": سألت القاضي أبا الطيبِ الطبري [٤٤ / و] عن الإجازة للطفل الصغير: \" هل يُعتبر في صحتها سِنُّه أو تمييزُه، كما يُعتَبرُ ذلك في صحةِ سماعِه؟ فقال: لا يُعتبَر ذلك. قال: فقلت له: إن بعضَ أصحابِنا قال: لا تصحُّ الإجازةُ لمن لا يصحُّ سماعه. فقال: قد يصحُّ أن يجيزَ للغائبِ عنه، ولا يصح السماعُ له \" (١). واحتج \" الخطيبُ \" لصحتها للطفل ِ بأن الإجازةَ إنما هي إباحة المجيزِ للمجازِ له أن يرويَ عنه. والإباحةُ تصحُّ للعاقل ِ وغيره العاقل قال: \" وعلى هذا رأينا كافة شيوخِنا يجيزون للأطفال ِ الغُيَّب عنهم. من غير أن يَسألوا عن مبلغ أسنانِهم وحال ِ تمييزهم، ولم نرهم أجازوا لمن لم يكن مولودًا في الحال \" (٢).\n\nقال المملي - أبقاه الله -: كأنهم رأوا الطفلَ أهلًا لتحمل ِ هذا النوع ِ من أنواع تحمل ِ الحديثِ ليؤديَ به بعد حصول ِ أهليتِه؛ حرصًا على توسيع السبيل ِ إلى بقاء الإسنادِ الذي اختصت به هذه الأمّة، وتقريبِه من رسول الله - ﷺ -. والله أعلم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>النوع السادس من أنواع الإجازة:\n\nإجازة ما لم يسمعه المجيزُ ولم يتحملْه أصلًا بعدُ ليرويه المجازُ له إذا تحمله المجيزُ بعد ذلك</span>. أخبرني من أخبر عن \" القاضي عياض ِ بن موسى \" من فضلاءِ وقته بالمغربِ، قال: \" هذا لم أر من تكلم عليه من المشايخ، ورأيتُ بعض المتأخرين والعصريينَ يصنعونه \" ثم حكى عن \" أبي الوليد يونس بن مغيث، قاضي قرطبة \" أنه سُئل الإجازةَ لجميع ِ ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعدُ، فامتنع من ذلك، فغضب السائلُ، فقال له بعضُ أصحابه: \" يا هذا، يُعطيكَ ما لم يأخذْه؟ هذا محال \" قال \" عياض \": وهذا هو الصحيح (٤).\n_________\n(١) كفاية الخطيب (٣٢٥) وتمام عبارت: ولا يصح السماع منه لمن غاب عنه، أو كلامًا كهذا \".\n(٢) يليه في الكفاية: ولو فعله فاعل يصحُّ لمقتضى القياس \" (٣٢٥ - ٣٢٦).\n(٣) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغ مقابلة بالأصل المقابل بأصل المسمِّع، ثانية.\n(٤) قوبل على (الإلماع للقاضي عياض: ١٠٥ - ١٠٦) قراءته من فهرسة الشيخ أبي مروان عبدالملك بن زيادة الله الطبني. وزاد عياض: \" فقال يونس: هذا جوابي \".","vol":"1","page":341},{"text":"قال المملي - أبقاه الله -: ينبغي أن يُبنَى هذا على أن الإجازةَ في حكم الإخبار بالمجاز جملةً، أو هي إذْنٌ. فإن جُعِلتْ في حكم الإخبار لم تصح هذه الإجازةُ؛ [٤٤ / ظ] إذ كيف يخبر بما لا خبرَ عنده منه؟ وإن جُعِلتْ إذْنًا انبنى هذا على الخلافِ في تصحيح الإذنِ في بابِ الوكالة فيما لم يملكْه الآذنُ الموكِّلُ بعدُ، مثل أن يوكِّلَ في بيع العبدِ الذي يريد أن يشتريه، وقد أجاز ذلك بعضُ أصحابِ الشافعي. والصحيحُ بطلانُ هذه الإجازة. * وعلى هذا يتعينُ على من يردي أن يرويَ بالإجازةِ عن شيخ ٍ أجاز له جميعَ مسموعاته مثلا، أن يبحثَ حتى يعلمَ أن ذلك الذي يريد روايتَه عنه، مما سمعه قبلَ تاريخ الإجازة. وأما إذا قال: \" أجزتُ لك ما صحَّ ويصحُّ عندك من مسموعاتي \" فهذا ليس من هذا القبيل، وقد فعله \" الدارقطني \" وغيره. وجائزٌ أن يرويَ بذلك عنه ما صحَّ عنده بعد الإجازة أنه سمعه قبل الإجازة. ويجوز ذلك وإن اقتصر على قوله: \" ما صحَّ عندك \" ولم يقل: \" وما يصح \"؛ لأن المرادَ: أجزت لك أن ترويَ عني ما صحَّ عندك. فالمعتبر إذًا فيه صحةُ ذلك عنده حالةَ الرواية. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>النوع السابع من أنواع الإجازة: إجازة المُجاز </span>(١).\n\nمثل أن يقول الشيخُ: \" أجزتُ لك مُجازاتي، أو: أجزتُ لك روايةَ ما أجيز لي روايتُه \"\n_________\n(١) انظر في الكفاية (الرواية إجازة عن إجازة): ٣٤٩.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لو وكله في بيع ما ملكه وما سيملكه؛ فالذي يظهر صحتُه بما نص عليه \" الشافعيُّ \" في وصيته، وقد تقدم؛ فلا يُنَظَّر ذلك بما إذا وكَّله في بيع عبد سيملكه مجردًا، بل نظيرُه أن يوكله في بيع ما في مِلْكه وما سيجري في ملكه؛ فتقرب الصحةُ حينئذ في الإجازة. انتهت \" ٥٥ / و.\n_________\n- وانظر (فتح المغيث: ٢/ ٨٦).","vol":"1","page":342},{"text":"فمنع من ذلك بعضُ مَن لا يُعتَدُّ به من المتأخرين. * والصحيحُ والذي عليه العملُ أن ذلك جائز. ولا يشبه ذلك ما امتنع من توكيل الوكيل بغير إذن الموكِّل. ووجدتُ عن \" أبي عمرو السفاقسي الحافظ المغربي \" قال: \" سمعتُ أبا نُعيم الحافظَ الأصبهاني (١) يقول: الإجازةُ على الإجازة قويةٌ جائزة \".\n\nوحكى \" الخطيبُ الحافظُ \" تجويز ذلك عن \" الحافظِ الإمام أبي الحسن الدارقطني، والحافظِ أبي العباس المعروف بابنِ عُقدةَ الكوفي \" وغيرِهما. (٢) وقد كان الفقيهُ الزاهد [٤٥ / و] \" نصرُ بنُ إبراهيمَ المقدسي \" يروي بالإجازةِ عن الإجازة، حتى ربما والَى في روايتِه بين إجازاتٍ ثلاث. **\nوينبغي لمن يَروي بالإجازة عن الإجازة أن يتأملَ كيفيةَ إجازةِ شيخ ِ شيخِه ومقتضاها؛ حتى لا يرويَ بها ما لم يندرجْ تحتها: فإذا كان مثلًا صورةُ إجازةِ شيخ ِ\n_________\n(١) [أصبهان، بكسر الهمزة وفتحها] من هامش (غ) وهو ضبطه في (اللباب: ٢/ ٦٩). وانظر معه (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ٥٨).\n(٢) الكفاية: باب الرواية إجازة عن إجازة (٣٥٠) وفيها صورة من نص إجازة الحافظ أبي العباس ابن عقدة: أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي (٢٤٩ - ٣٣٢ هـ).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قيل: كأنه يشير إلى الإمام العلامة الحافظ عبدالوهاب الأنماطي (١)؛ فإنه جمع في ذلك شيئًا. انتهت \" ٥٥ / و.\n** المحاسن:\n\" فائدة: القرينة الحالية من إرادة إبقاء السلسلة، قاضيةٌ بأن كلَّ مُجيزٍ بمقتضى ذلك، أَذِنَ لمن أجازه أن يُجِيزَ، وذلك في الإذن في الوكالة جائز. انتهت \" ٥٥ / و.\n_________\n(١) عبدالوهاب بن المبارك بن أحمد، أبو البركات الأنماطي الحافظ، محدث بغداد (٤٦٢ - ٥٣٨ هـ) كان لا يجوز الإجازة على الإجازة، وصنف في ذلك (تذكرة الحفاظ للذهبي: ٤/ ١٢٨٢، والعبر، له: ٤/ ١٠٤) مع التقييد لابن نقطة (ل: ١٢٨).","vol":"1","page":343},{"text":"شيخِه: \" أجزتُ له ما صحَّ عنده من سماعاتي \" فرأى شيئًا من مسوعاتِ شيخ ِ شيخِه؛ فليس له أن يرويَ ذلك عن شيخِه عنه؛ حتى يستبينَ أنه مما كان قد صحَّ عند شيخِه كونُه من مسموعات شيخِه الذي تلك إجازتُه، ولا يكتفي بمجردِ صحةِ ذلك عنده الآنَ؛ عملًا بلفظِه وتقييدِه. ومَن لا يتفطنْ لهذا وأمثاله يَكثرْ عثارُه. والله أعلم.\n\nهذه أنواعُ الإجازة التي تمسُّ الحاجةُ إلى بيانها. ويتركبُ منها أنواعٌ أُخَرُ سيتعرفُ المتأملُ حُكمَها مما أمليناه إن شاء الله تعالى.\nثم إنا نُنَبِّهُ على أمور:\n\nأحدها: روينا عن \" أبي الحسين (١) أحمدَ بنِ فارس \" الأديب المصنفِ - ﵀ - قال (٢): \" معنى الإجازة في كلام العرب مأخوذٌ من جوازِ الماء الذي يُسقاه المالُ من الماشيةِ والحَرْث، يقال منه: استجزتُ فلانًا فأجازني، إذا أسقاك ماءً لأرضِك أو ماشيتِك. كذلك طالبُ العلم يسأل العالِمَ أن يجيزَه عِلْمَه فيجيزَه إياه \" (٣).\nقال المملي - أبقاه الله -: فللمجيزِ على هذا أن يَقولَ: \" أجزتُ فلانًا مسموعاتي أو مَروِيَّاتي \" فيُعدِّيه بغيرِ حرفِ جَرٍّ، من غيرِ حاجةٍ إلى ذكر لفظِ الرواية أو نحوِ ذلك. ويحتاج إلى ذلك من يَجعل الإجازةَ بمعنى التَسويغ والإِذْنِ والإِباحة، وذلك هو المعروف، فيقول: \" أجزتُ لفلانٍ روايةَ مسموعاتي \" مثلا. ومَن يقول منهم: \" أجزت له مسمُوعاتي \" فعلى سبيل ِ الحذف الذي لا يخفى نظيرُه. والله أعلم.\n\nالثاني: [٤٥ / ظ] إنما تُستحسَنُ الإجازةُ إذا كان المجيزُ عالما بما يجيز، والمُجاز له من أهل ِ العلم؛ لأنها توسُّع وترخيصٌ يتأهَّلُ له أهلُ العلم لمسيس ِ حاجتهم إليها. وبالغ بعضُهم في ذلك فجعله شرطًا فيها. وحكاه \" أبو العباس الوليدُ بن بكر المالكيُّ \" عن\n_________\n(١) متن (غ، ص). وبهامش (غ): [أبو الحسن] خ / ومثله في مطبوعة (ع).\nانظر: \" أحمد بن فارس بن زكريا، القزويني الرازي، أبا الحسين \" صاحب (معجم مقاييس اللغة، والمجمل) في: اليتيمة: ٣/ ٢١٤، ابن الأنباري ٣٩٢، ابن خلكان ١/ ٣٥١، إنباه القفطي ١/ ٩٢ والعبر ٣/ ٥٨ وفيات سنة ٣٩٥ هـ.\n(٢) أحمد بن فارس \" في جزء له سماه مأخذ العلم \" قاله السخاوي في (فتح المغيث ٢/ ٩٤).\n(٣) أسنده الخطيب في (الكفاية: ٣١٢) عن أبي الحسين أحمد بن فارس.","vol":"1","page":344},{"text":"\" مالك \" - ﵁ -. وقال \" الحافظُ أبو عمر \": \" الصحيحُ أنها لا تجوزُ إلا لماهرٍ بالصناعةِ، وفي شيء معيَّنٍ لا يشكل إسنادُه \" (١). والله أعلم.\n\nالثالث: ينبغي للمُجيز إذا كتَبَ إجازتَه أن يتلفظَ بها، فإن اقتصر على الكتابة كان ذلك إجازةً جائزةً إذا اقترن بقَصْدِ الإجازة، غير أنها أنقصُ مرتبةً من الإجازة الملفوظِ بها. وغيرُ مستبعَدٍ تصحيحُ ذلك بمجردِ هذه الكتابة في بابِ الروايةِ الذي جُعِلتْ فيه القراءةُ على الشيخ، مع أنه لم يلفظ بما قُرئ عليه؛ إخبارًا منهُ بما قرئ عليه، على ما تقَدم بيانُه. والله أعلم.\n\nالقسم الرابع من أقسام ِ طُرُقِ تحمُّل ِ الحديث وتلقيه:\n\nالمناولة، وهي على نوعين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>أحدُهما: المناولةُ المقرونةُ بالإجازة</span>، وهي أعلى أنواع الإجازةِ على الإِطلاق. ولهما صُوَرٌ:\nمنها: أن يدفع الشيخُ إلى الطالبِ أصلَ سماعه أو فرعًا مقابَلا به ويقولَ: \" هذا سماعي، أو روايتي عن فلانٍ، فاروِه عني، أو: أجزتُ لك روايتَه عني \". ثم يُملكه إياه. أو يقول: \" خُذْهُ وانسخْه وقابلْ به، ثم رُدَّه إليَّ \" أو نحو هذا.\n_________\n(١) أبو عمر ابن عبدالبر، في (جامع بيان العلم: ٢/ ١٧٩ - ١٨٠).\nونقل الحافظ شمس الدسن السخاوي في (فتح المغيث: ٢/ ٩٦): قال ابن سيد الناس: \" أصل الإجازة مختلف فيه، ومن أجازها فهي قاصرة عنده عن رتبة السماع. وحينئذ فينغي ألا تجوز من كل من يجوز منه السماع. وإن ترخص مرخص وجوزها من كل من يجوز منه السماع؛ فأقل مراتب المجيز أن يكون عالمًا بمعنى الإِجازة العلم الإجمالي من أنه روى شيئًا، وأن معنى إجازته لغيره إذنه لذلك الغير في رواية ذلك الشيء عنه بطريق الإجازة المعهودة من أهل هذا الشأن؛ لا العلم التفصيلي بما روى وبما يتعلق بأحكام الإجازة. وهذا العلم الإجمالي حاصل فيمن رأيناه من عوام الرواة. فإن انحط راوٍ في الفهم عن هذه الدرجة - ولا إخال أحدًا ينحط عن إدراك هذا إذا عرف به - فلا أحسبه أهلا لأن يُتحمَّلَ عنه بإجازة ولا سماع. قال: وهذا الذي أشرت إليه من التوسع في الإجازة هو طريق الجمهور \".\n- قوبل على (أجوبة ابن سيد الناس) الحافظ أبي الفتح اليعمري، على مسائل تليمذه الحافظ ابن أبيك الدمياطي: ل ٤٦ أ مصورة معهد المخطوطات بالقاهرة، من مخطوط الإسكوريال.","vol":"1","page":345},{"text":"ومنها: أن يجيء الطالبُ إلى الشيخ بكتابٍ أو جزءٍ من حديثِه فيعرضَه عليه، فيتأمله الشيخُ وهو عارفٌ متيقظ، ثم يعيده إليه ويقول له: \" وقفتُ على ما فيه، وهو حديثي عن فلانٍ، أو: روايتي عن شيوخي فيه، فاروِه عني، أو: أجزتُ لك روايتَه عني \". وهذا قد سماه غيرُ واحدٍ من أئمة الحديث: [٤٦ / و] عَرْضًا. وقد سبقت حكايتُنا في (القراءةِ على الشيخ) أنها تُسمَّى عَرْضًا، فلنُسمِّ ذلك: عرضَ القراءةِ، وهذا: عرضَ المناولة.\n\nوهذه المناولة المقرونةُ بالإجازةِ حالَّةٌ محلَّ السماع ِ عند \" مالكٍ \" وجماعةٍ من أئمةِ أصحابِ الحديث. وحَكَى \" الحاكمُ أبو عبدِالله الحافظُ النيسابوري \" في عَرْض ِ المناولة المذكور، عن كثير من المتقدمين، أنه سماع. (١) وهذا مُطَّرِدٌ في سائرِ ما يماثلُه من صُوَرِ المناولة المقرونةِ بالإِجازة. فمِمَّنْ حكى \" الحاكمُ \" ذلك عنهم: \" ابنُ شهاب الزهري، وربيعةُ الرأي، ويحيى بنُ سعيد الأنصاري، ومالكُ بنُ أنس الإمامُ \" في آخَرِينَ من المدنيين، و\" مجاهدٌ، وأبو الزبير، وابنُ عُيَيْنَةَ \" في جماعةٍ من المكيين، و\" علقمةُ وإبراهيمُ النخَعِيَّانِ، والشعبيُّ \" في جماعةٍ من الكوفيين، و\" قتادةُ، وأبو العالية، وأبو المتوكِّل ِ (٢) الناجي \" في طائفةٍ من البصريينَ، و\" ابن وهب، وابن القاسم، وأشهب \" (٣) في طائفة من المصريين، وآخرون من الشاميين والخراسانيين. ورأى \" الحاكمُ \" طائفةً من مشايخِه على ذلك * (٤).\n_________\n(١) في معرفة علوم الحديث، النوع ٥٢ (معرفة من رخص في العرض على العالم ورآه سماعا). ٢٥٧ - ٢٦٠.\nوانظر معه في كتاب العلم من صحيح البخاري (باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان) فتح الباري ١/ ١١٤.\n(٢) على هامش (غ): [أبو المتوكل، هو علي بن دُوَاد. ويقال: ابن داود، أيضًا. والله أعلم] وفي تهذيب التهذيب: بن داود، ويقال: بن دُوَاد (٧/ ٣١٨)، وفي معرفة الحاكم: علي بن دُواد، ومثله في الإكمال (٣/ ٣٣٦).\n(٣) [أشهب: لقب له، واسمه: مسكين] من هامش (غ).\n(٤) قوبل على معرفة الحاكم: ٢٥٦ - ٢٦٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: أحسنُ ما يُستدلُّ به على المناولة بغير قراءة، ما ذكر \" الحاكم \" مستدلا به مسنَدًا من حديثِ ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - بعث بكتابه إلى كسرى =","vol":"1","page":346},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= مع عبدالله بن حذافة، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، ويدفعَه عظيمُ البحرين إلى كسرى (١).\nوأرفعُ من حكاه من المدنيين، أنها بمنزلة السماع: أبو بكر بن عبدالرحمن، أحدُ الفقهاء السبعة، وعكرمة مولى ابن عباس. ومن دونهم: العلاءُ بن عبدالرحمن، وهشام بن عروة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ومن دونهم: عبدُالعزيز بن محمد بن عبيد (٢).\nمن جملة المكيينَ أيضًا: عبدُالله بن عثمان بن خُثَيم، ونافع الجمحي، وداودُ العطار، ومسلم الزنجي. (٣).\nومن الكوفيين: أبو بردة الأشعري، وعلي بن ربيعة الأسدي، وحبيبُ بن أبي ثابت، ومنصورُ بن المعتمر، وإسرائيلُ، والحسنُ بن صالح، وزهير بن معاوية الجعفي، وجابر الجعفي.\nومن البصريين: حُمَيدُ الطويل، وسعيد بن أبي عروبةَ، وزياد بن فيروز، (٤) وعلي بن زيد بن جدعان، وداود بن أبي هند، وكهمس، وجرير بن حازم، وسليمان بن المغيرة.\nومن المصريين: عبدُالله بن عبدالحكم، وسعيدُ بن عفير، ويحيى بنُ عبدالله ابن بكير، ويوسفُ بن عمرو. قال \" الحاكم \": وجماعةٌ من المالكيين بعدهم.\nوممن ذكر \" الرامهرمزي \" عنه أن كان يرى المناولة [سماعًا]: \" الحسنُ البصري \" كان لا يرى بأسًا أن يدفع المحدِّثُ كتابَه ويقولَ: \" اروِ عني جميعَ ما فيه؛ يسعه =\n_________\n(١) علوم الحاكم (٢٥٨) والحديث أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم، باب ما يذكر في المناولة، وكتاب الجهاد، باب دعوة اليهود والنصارى، والمغازي، باب كتاب النبي - ﷺ - إلى كسرى وقيصر. وفي (فتح الباري ١/ ١١٥) أن كسرى هو أبرويز بن هرمز بن أن شروان، وعظيم البحرين: المنذر بن ساوي العبدي - ﵁ -.\n(٢) نسبه في مطبوعة المعرفة (٢٥٧): الأندراوردي. وهو في (طبقات ابن سعد): عبدالعزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي، أبو محمد، من أهل المدينة (٥/ ٤٢٣) ومثله في تهذيب التهذيب، وذكر في نسبه أيضًا: الأندراوردي (٦/ ٣٥٣) وانظره في اللباب (١/ ٤٩٦).\n(٣) المعرفة للحاكم: ٢٥٧.\n(٤) هو \" أبو العالية \" البصري في متن ابن الصلاح، وفي علوم الحاكم: وأبو العالية زياد بن فيروز: (٢٥٧).","vol":"1","page":347},{"text":"وفي كلامه بعضُ التخليطِ: من حيث كونُه خَلط بعضَ ما ورد في عرض ِ القراءةِ، بما ورد في عَرْض ِ المناولة. وساق الجميعَ مَساقًا واحدًا. والصحيحُ أن ذلك غيرُ حالٍّ محلَّ السماع، وأنه مُنْحَطٌّ عن درجةِ التحديثِ لفظًا والإخبارِ قراءةً * (١).\nوقد قال \" الحاكم \" في هذا العرض: أما فقهاء الإِسلام الذين أفتَوا في الحلال ِ والحرام فإنهم لم يروه سماعًا، وبه قال \" الشافعي، والأوزاعي، والبويطي، والمزني، وأبو حنيفة، وسفيانُ الثورِي، وأحمدُ بن حنبل، وابنُ المبارك، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن [٤٦ / ظ]\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي: ١٩٥.\n_________\n= أن يقول: حدثني فلان عن فلان \". (١) وذكر أيضًا عن \" يحيى بن أبي كثير \" أنه كان يرى المناولة (٢). انتهت \" ٥٦ / و.\n* المحاسن:\n\" فائدة: أسند \" الرامهرمزي \" عن إسماعيلَ بن أبي أُوَيس قال: \" سألتُ مالكًا عن أصَحِّ السماع؛ فقال: قراءتك على العالم - أو قال: المحدث - ثم قراءة المحدِّث عليك، ثم أن يدفع إليك كتابَه فيقول: اروِ هذا عني \" (٣).\nفهذا تصريحٌ من \" الإمام مالك \" بانحطاطِ درجةِ المناولة عن القراءة على الشيخ وقراءةِ الشيخ على الطالب. وهذا خلافُ ما يقتضيه ظاهرُ كلام \" الحاكم \" في النقل عن \" مالك \" وغيره. وقد روى \" الحاكم \" عن ابن أبي أويس، قال: \" سُئل مالكٌ عن حديثِه، أسمَاعٌ هو؟ فقال: منه سماع ومنه وعرض، وليس العرضُ عندنا بأدنى من السماع. (٤) وهذا يمكن حملُه على عرض ِ القراءة. وفي رواية \" الرامهرمزي \" ما يقتضي تسميةَ عرض ِ المناولةِ سماعًا؛ لأن الترتيب جوابٌ عن: أصحِّ السماع عندك. وكأن هؤلاء الأئمة المحكِيَّ عنهم جوَّزوا الروايةَ بها، لا أنهم يُنزلونها منزلةَ السماع سواءً بسواء. انتهت \" ٥٦ / ظ.\n_________\n(١ - ٢) الرامهرمزي في (المحدث الفاصل: ٤٣٥ ف ٤٩٨، ٤٣٧/ ٥٠٥).\n(٢) زاد الرامهرمزي عن إسماعيل، قال: فقلت لمالكٍ: أقرأ عليك وأقول: حدثني؟ قال مالك: أو لم يقل ابن عباس: أقرأني أبيُّ بن كعب، وإنما قرأ على أُبيَّ؟ (المحدث ٤٣٨ ف ٥٠٦).\n(٤) قوبل على الحاكم في (المعرفة: ٢٥٩).","vol":"1","page":348},{"text":"راهويه \" قال: \" وعليه عهِدنا أئمتنا، وإليه ذهبوا وإليه نذهب \". (١) والله أعلم *.\nومنها: أن يُناوِلَ الشيخُ الطالبَ كتابَه ويُجيزَ له روايتَه عنه، ثم يمسكه الشيخُ عنده ولا يُمكِّنه منه. فهذا يتقاعدُ عما سبق؛ لعدم احتواءِ الطالبِ على ما تحمَّله، وغيبتِه عنه. وجائزٌ له روايةُ ذلك عنه، إذا ظفر بالكتاب أو بما هو مقابَلٌ به، على وجهٍ يثقُ معه بموافقتِه لما تناولتْه الإجازةُ، مع ما هو مُعتبَرٌ في الإجازات المجردةِ عن المناولة.\nثم إن المناولةَ في مثل ِ هذا، لا يكادُ يظهر حصولُ مزيةٍ بها على الإجازة الواقعة في مُعيَّنٍ كذلك من غير مناولة، وقد صار غيرُ واحدٍ من الفقهاء والأصوليين إلى أنه لا تأثيرَ لها ولا فائدة. غيرَ أن شيوخَ أهل ِ الحديث في القديم والحديث، أو من حُكِي ذلك عنه منهم، يَرون لذلك مزيَّةً مُعتَبَرةً. والعلمُ عند الله تعالى.\n_________\n(١) الحاكم في المعرفة (٢٥٩ - ٢٦٠) نظر الحاكم فيهم إلى كونهم علماء الأمصار.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: احتج \" الحاكم \" لذلك بقوله - ﷺ -: \" نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها حتى يؤديها إلى من لم يسمعها \" (١) وبقوله - ﷺ -: \" تسمعون ويُسمَعُ منكم \" (٢).\nوما احتج به \" الحاكم \" لا يقتضي امتناعَ تنزيل المناولة على ما تقدم، منزلةَ السماع في القوة. على أني لم أجد من تصريح كلامهم ما يقتضي ذلك. انتهت \" ٥٧ / و.\n_________\n(١) أخرجه الحاكم في المعرفة (٢٦٠) والرامهرمزي في (باب فضل الناقل لسنة رسول الله - ﷺ -) من عدة طرق، بأسانيده، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (١٧ - ١٩) وابن عبدالبر في (جامع بيان العلم) باب دعاء النبي - ﷺ - لمستمع العلم وحافظه ومبلغه: (١/ ٣٨) وأخرجه قبلهم أبو داود في سننه، والترمذي في جامعه، وحسَّنه، والنسائي، وابن ماجه في سننهما. وضبط الرامهرمزي: نضر بالتخفيف، وقال: وأكثر المحدثين يقولونه بالتثقيل إلا من ضبط منهم (المحدث ١٦٨ ف ١٠) وقال الخطابي في (معالم السنن ٤/ ١٨٧): يقال بتخفيف الضاد وتثقيلها، والتخفيف أجود. وقال عياض في المشارق (٢/ ١٦): \" بتخفيف الضاد وتشديدها، وأكثر الشيوخ يشددون، وأكثر أهل الأدب يخففون. قال ابن خلاد: وهو الصحيح \".\n(٢) الحاكم في المعرفة وأخرجه (٢٦٠) وفي المستدرك (١/ ٩٥) وابن خلاد الرامهرمزي في المحدث الفاصل، والخطيب في الشرف باب ١٣ (٣٧ - ٣٨) وابن عبدالبر في جامع بيان العلم (١/ ٤٣).","vol":"1","page":349},{"text":"ومنها: أن يأتيَ الطالبُ الشيخَ بكتابٍ أو جزء فيقول: \" هذا روايتُك فناوِلنيه وأَجِزْ لي (١) روايتَه \". فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحققَ روايتَه لجميعِه. فهذا لا يجوز ولا يصح *. فإن كان الطالبُ موثوقًا بخبرِه ومعرفته جاز الاعتمادُ عليه في ذلك، وكان ذلك إجازةً جائزة، كما جاز في القراءة على الشيخ الاعتمادُ على الطالبِ حتى يكون في القارئ من الأصل، إذا كان موثوقًا به معرفةً ودِينًا **.\n\nقال \" الخطيب أبو بكر \": ولو قال: \" حدِّث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلَطِ والوهم؛ كان ذلك جائزًا حسنًا \" (٢). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة</span>، بأن يناوله الكتابَ كما تقدم ذكرُه أولا، ويقتضر على قولِه: \" هذا من حديثي، أو: من سماعاتي \" ولا يقول: \" اروِه عني، أو: أجزتُ لك روايتَه [٤٧ / و] عني \" ونحو ذلك؛ فهذه مناولة مختلة لا تجوز الروايةُ بها. وعابها غيرُ واحدٍ من الفقهاء والأصوليين على المحدِّثين الذين أجازوها وسوَّغوا الروايةَ بها. وحَكَى \" الخطيبُ \" عن طائفةٍ من أهل ِ العلم أنهم صحَّحوها وأجازوا الروايةَ بها. (٣) وسنذكر إن\n_________\n(١) في ص: [وأجزني].\n(٢) في الكفاية: ٣١٨ وانظر جامع بيان العلم (٢/ ١٧٩ - ١٨٠) والإلماع (٩٥).\n(٣) الخطيب في الكفاية (٣٢٨) من طريق ابن خلاد الرامهرمزي، وهو في (المحدث الفاصل) بإسناده: حدثنا الساجي، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا أبو زيد بن أبي الغمر، قال: اجتمع ابن وهب وابن القاسم وأشهب بن عبدالعزيز، أني إذا أخذت الكتاب من المحدث، أن أقول فيه: أخبَرني \" ص ٤٤٠ ف ٥١٣.\n_________\n* المحاسن:\n\" على هامش المحاسن، بخط الشيخ:\n[حاشية: قوله: فلا يجوز؛ فيه نظر؛ لأنه يشتمل على ما إذا استمر الحال على عدم المعرفة، أو انكشف. وفي هذا الثاني يكون على تقدير قوله: أجزرك بروايته، إن كان من مروياته ... وهو أولى مما تقدم في بحث الإجازة \" ٥٧ / و.\n** \" فائدة: لا سيما إذا كان الكتابُ مشهورًا كالبخاري أو مسلم أو نحوِهما؛ فإنه يقرب من تمليكه له أو إعارته. انتهت \" ٥٧ / و.","vol":"1","page":350},{"text":"شاء الله ﷾ قولَ من أجاز الروايةَ بمجردِ إعلام ِ الشيخ الطالبَ أن هذا الكتابَ سماعُه من فلان *. وهذا يزيدُ على ذلك ويترجَّحُ بما فيه من المناولة؛ فإنها لا تخلو من إشعارٍ بالإذنِ في الرواية. والله أعلم.\n\nالقولُ في عبارةِ الراوي بطريقِ المناولةِ والإجازة:\n\nحُكِيَ عن قوم من المتقدمين ومَن بعدهم أنهم جوَّزوا إطلاق \" حدثنا وأخبرنا \" في الرواية بالمناولة. حُكي ذلك عن \" الزُّهري، ومالكٍ \" وغيرهما. (١) وهو لائقٌ بمذهبِ جميع ِ من سبقت الحكايةُ عنهم أنهم جعلوا عَرْضَ المناولةِ المقرونةِ بالإجازة سماعًا. ويُحكَى أيضًا عن قوم مثلُ ذلك في الرواية بالإجازة. وكان الحافظُ \" أبو نُعَيم الأصبهاني \" صاحبُ التصانيف الكثيرة في علم الحديث، يطلق \" أخبرنا \" فيما يَرويه بالإجازة. روينا عنه أن قال: \" أنا إذا قلتُ: حدثنا؛ فهو سَماعي، وإذا قلتُ: أخبرنا، على الإطلاق؛ فهو إجازة من غير أن أذكر: إجازةً أو كتابةً، أو: كَتبَ إليَّ، أو: أَذِنَ لي في الرواية عنه \".\nوكان \" أبو عبيدالله المرزباني \" (٢) الأخباري صاحبُ التصانيف في علم الخبر، يروي\n_________\n(١) انظرهم في (الإلماع، باب في العبارة عن النقل لوجوه السماع والأخذ، والمتفق في ذلك والمختلف فيه، والمختار منه عند المحققين والمحدثين) ١٢٨.\n(٢) في (هـ): [أبو عبدالله المرزباني] تصحيف. وكذلك وقعت كنيته في طبعة العبر، وفيات سنة ٣٨٤ (٣/ ٢٧).\nترجمة \" محمد بن عمران بن موسى، أبي عبيدالله المرزباني \" صاحب (معجم الشعراء، والموشح) في: تاريخ بغداد ٣/ ١٣٥، وابن خلكان ١/ ٥٠٦ وميزان الذهبي ٢/ ٤٢٩، وإنباه القفطي ٣/ ١٨٠.\n\n* المحاسن:\nعلى هامش المحاسن بخط الشيخ:\n\" حاشية: زاد في (المحصور): إذا أشار الشيخ إلى كتاب فقال: هذا سماعي من فلان؛ جازت الرواية عنه، سواء [أراد روايته] أم لا.\nقلت: وهذه الإشارة أعلى من الإعلام المجرد \" ٥٧ / ظ.","vol":"1","page":351},{"text":"أكثرَ ما في كُتبِه إجازةً من غير سماع، ويقول في الإجازة: \" أخبرنا \"، ولا بينهما. وكان ذلك - فيما حكاه \" الخطيب - مما عيب به (١) ز\n\nوالصحيحُ والمختارُ الذي عليه عملُ الجمهور، وإياه اختار أهلُ التحرِّي والورَع، [٤٧ / ظ] المنعُ في ذلك من إطلاق \" حدثنا وأخبرنا \" ونحوِهما من العبارات، وتخصيصُ ذلك بعبارةٍ تُشعِرُ به، بأن يُقيِّدَ هذه العباراتِ فيقولَ: أخبرنا أو حدثنا فلانٌ مناولةً وإجازةً، أو أخبرنا إجازةً، أو أخبرنا مناولةً، أو أخبرنا إذنا، أو في إذنه، أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق روايتَه عنه. أو يقول: أجاز لي فلان، أو أجازني فلان كذا وكذا، أو ناولني فلان، وما أشبه ذلك من العبارات.\n\nوخصص قومٌ الإجازةَ بعباراتٍ لم يسلموا فيها من التدليس ِ أو طرَفٍ منه، كعبارة من يقول في الإجازة: \" أخبرنا مشافهةً \" إذا كان قد شافهه بالإجازة لفظًا، وكعبارةٍ من يقول: \" أخبرنا فلانٌ كتابةً، أو فيما كتاب إليَّ، أو في كتابِه \" إذا كان قد أجازه بخطِّه. فهذا وإن تعَارَفَه في ذلك طائفةٌ من المحدِّثين المتأخرين، فلا يخلو عن طريفٍ من التدليس؛ لما فيه من الاشتراكِ والاشتباه بما إذا كَتَبَ إليه ذلك الحديثَ بعينِه.\nوورد عن \" الأوزاعي \" أنه خصص الإجازةَ بقوله: \" خبَّرنا \" بالتشديدِ، والقراءةَ عليه بقوله: \" أخبرنا \" (٢). واصطلح قومٌ من المتأخرين على إطلاق \" أنبأنا \" في الإجازة، وهو اختيارُ \" الوليدِ بن بكر \" صاحبِ (الوجازة (٣) في الإجازة).\nوقد كان \" أنبأنا \" عند القوم فيما تقدم، بمنزلةِ \" أخبرنا \". وإلى هذا نحا الحافظُ المتقن\n_________\n(١) قال الخطيب: \" وكان حسن الترتيب لما يجمعه، غير أن أكثر كتبه لم تكن سماعًا له، وكان يرويها بالإجازة ويقول في الإجازة: أخبران، ولا يبينها \". وقال: \" وقد ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال: كان يقول بالإجازات. وكان فيه اعتزال وتشيع \". تاريخ بغداد (٣/ ١٣٥ - ١٣٦).\n(٢) اسند الرامهرمزي عن الوليد بن مَزْيَدَ البيروني - قال: \" قلتُ للأوزاعي: ما قرأته عليك، وما أجزته لي؛ ما أقول فيهما؟ فقال: ما أجزته لك وحدك فقل فيه: خبرني، وما أجزته لجماعةٍ أنت فيهم فقل فيه: خبرنا، وما قرأت عليَّ وحدك فقل: أخبرني، وما قرئ عليَّ في جماعة أنتَ فيهم فقل فيه: أخبرنا، وما قرأتُه عليك وحدك فقل فيه: حدثني، وما قرأتُه على جماعة أنت فيهم فقل: حدثنا \" المحدث الفاصل ٤٣٦ - ٥٠١ وانظر كفاية الخطيب: ٣٠٢ والإلماع ١٢٧.\n(٣) في (ص): [الإجازة في الإجازة].","vol":"1","page":352},{"text":"\" أبو بكر البيهقي \" إذ كان يقول: \" أنبأني فلانٌ إجازةً \". وفيه أيضًا رعايةٌ لاصطلاح المتأخرين. والله أعلم.\n\nوروينا عن \" الحاكم أبي عبدالله الحافظ \" - ﵀ - أنه قال: \" الذي أختارُه وعهدتُ عليه أكثرَ مشايخي وأئمة عصري، أن يقول فيما عَرَض على المحدِّث فأجاز له (١) روايتَه شفاهًا: أنبأني فلان، وفيما كتب إليه المحدِّثُ من مدينةٍ ولم يُشافهه بالإجازةِ: كتب إليَّ فلانٌ \" (٢) وروينا عن \" أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري \" [٤٨ / و] قال: \" سمعتُ أبي يقول: كلُّ ما قال (٣) البخاري: قال لي فلان؛ فهو عَرْضٌ ومناولة \".\n\nقال المملي - أبقاه الله -: وورد عن قوم ٍ من الرواة التعبيرُ عن الإجازةِ بقول: \" أخبرنا فلانٌ أن فلانًا حدَّثه، أو أخبره \". وبلغنا ذلك عن الإمام \" أبي سليمانَ الخَطَّابي \" أنه اختاره أو حَكَاه، وهذا اصطلاحٌ بعيدٌ بعيدٌ (٤) عن الإِشعار بالإِجازةِ (٥)، وهو فيما إذا سمع منه الإِسنادَ فحسبُ وأجاز له ما وراءه، قريبٌ؛ فإن كلمة أنَّ في قوله: \" أخبرني فلان أن فلانًا أخبره \" فيها إشعارٌ بوجودِ أصل ِ الإِخبار، وإنْ أجمل المُخبَرَ به ولم يذكره تفصيلا.\n\nقال المملي - أبقاه الله -: وكثيرًا ما يُعبر الرواةُ المتأخرونَ عن الإجازةِ الواقعة في رواية مَنْ فوق الشيخ ِ المُسَمِّع ِ، بكلمة \" عن \" فيقول أحدُهم إذا سمع على شيخ ٍ بإجازته عن شيخِه: \" قرأتُ على فلانٍ عن فلانٍ \" وذلك قريبٌ فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخِه، إن لم يكن سماعًا فإنه شاكٌّ. وحرفُ \" عن \" مشترَكٌ بين السماع ِ والإجازةِ صادقٌ عليهما. والله أعلم.\nثم اعلم أن المنعَ من إطلاق: \" حدثنا وأخبرنا \" في الإجازةِ، لا يزولُ بإباحةِ المجيز\n_________\n(١) في (ص): [فأجاز روايته] وفي علوم الحاكم: فأجاز له؛ كما في (غ، ع).\n(٢) قوبل على علوم الحاكم (٢٦٠).\n(٣) رسمه في (غ): [كلما قال].\n(٤) غير مكرر في (ع) مكرر في (غ، ص) وفوق [بعيد] الثانية منهما: صح في (غ).\n(٥) قال عياض: \" وأنكر هذا بعضُهم، وحقه أن ينكر؛ فلا معنى له يُتفهم به المراد، ولا اعتيد هذا الوضع في المسألة لغة ولا عرفًا ولا اصطلاحًا \". الإلماع ١٢٩.","vol":"1","page":353},{"text":"لذلك كما اعتاده قومٌ من المشايخ من قولهم في إجازاتهم لمن يُجيزون له: \" إن شاء قال: حدثنا، وإن شاء قال: أخبرنا \" فليُعلَم ذلك (١). والعلم عند الله ﵎.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>القسم الخامس من أقسام طرق نقل الحديث وتلقيه:\n\nالمكاتبة:</span>\n\nوهي أن يكتب الشيخُ إلى الطالب وهو غائبٌ شيئًا من حديثِه بخطِّه، أو يكتب له ذلك وهو حاضر. ويلحقُ بذلك ما إذا أمر غيرَه بأن يكتبَ ذلك عنه إليه. وهذا القسم ينقسم أيضًا إلى نوعين:\n\nأحدهما: أن تتجرد المكاتَبةُ عن الإجازةِ:\n\nوالثاني: أن تقترنَ بالإجازةِ بأن يكتب [٤٨ / ظ] إليه ويقول: \" أجزتُ لك ما كتبتهُ لك، أو ما كتبتُ به إليك \" أو نحو ذلك من عبارات الإجازة.\nأما الأول وهو ما إذا اقتصر على المكاتَبةِ؛ فقد أجاز الروايةَ بها كثيرٌ من المتقدمين والمتأخرين، منهم: \" أيوبُ السختياني، ومنصورٌ، والليثُ بنُ سعد \" (٢) وقاله غيرُ واحد من الشافعيين. وجعلها \" أبو المظفر السمعاني \" - منهم - أقوى من الإجازة. وإليه صار غيرُ واحد من الأصولِيينَ. وأبَى ذلك قومٌ آخَرونَ، وإليه صار من الشافعيِّينَ \" القاضي الماوَردِي \"، قطع به في كتابه (الحاوي).\nوالمذهبُ الأولُ هو الصحيح المشهورُ بين أهل ِ الحديث. وكثيرًا ما يوجَدُ في مسانيدِهم ومصنفَّاتهم قولُهم: \" كتب إليَّ فلانٌ، قال: حدَّثنا فلان \" والمرادُ به هذا. وذلك معمولٌ به عندهم معدود في المسنَدِ الموصول. وفيها إشعار قويٌّ بمعنى الإجازة؛ فهي وإن لم تقترن بالإِجازةِ لفظًا فقد تضمنت الإجازةَ معنى.\nثم يكفي في ذلك أن يعرفَ المكتوبُ إليه خطَّ الكاتبِ وإن لم تقم البينةُ عليه. ومن\n_________\n(١) وقال النووي: \" لأن إباحة الشيخ لا يغيرُ بها الممنوع في المصطلح \". التقريب ٢/ ٥٤ وبسط السخاوي القول في بيان وجه هذا المنع (فتح المغيث ٢/ ١١٨ - ١٢٠).\n(٢) أسنده الخطيب في الكفاية: عن منصور بن المعتمر (٣٤٣) وأيوب السختياني والليث بن سعد (٣٤٤) باب (كيفية العبارة بالرواية عن المكاتبة).","vol":"1","page":354},{"text":"الناس ِ من قال: \" الخطُّ يشبهُ الخطَّ؛ فلا يجوز الاعتمادُ على ذلك \". وهذا غيرُ مَرضِيٍّ لأن ذلك نادر، والظاهر أن خطَّ الإنسانِ لا يَشتبهُ بغيره، ولا يقعُ فيه إلباسٌ (١).\nثم ذهب غيرُ واحدٍ من علماء المحدِّثين وأكابرِهم، منهم \" الليثُ بنُ سعد، ومنصورٌ \" إلى جوازِ إطلاقِ \" حدثنا وأخبرنا \" في الرواية بالمكاتبة. (٢) والمختارُ قولُ مَن يقول فيها: \" كتب إليَّ فلانٌ، قال: حدثنا فلان بكذا وكذا. \" وهذا هو الصحيح اللائقُ بمذاهب أهل ِ التحري والنزاهة. وهكذا لو قال: \" أخبرني به مكاتبةً، أو: كتابةً \" ونحو ذلك من العباراتِ. * والله أعلم.\nأما المكاتبةُ المقرونةُ بلفظِ الإجازة فهي في الصحةِ والقوةِ شبيهةٌ بالمناوَلة المقرونةِ بالإِجازة. والله أعلم.\n\n[٤٩ / و]<span data-type=\"title\" id=toc-82> القسم السادس من أقسام الأخذ ووجوهِ النقل:\n\nإعلامُ الراوي للطالبِ بأن هذا الحديثَ أو هذا الكتابَ سماعُه من فلان أو روايتُه</span>، مقتصرًا على ذلك من غير أن يقول: \" اروِه عني، أو: أذِنتُ لك في روايتِه \". ونحو ذلك؛ فهذا عند كثيرين طريقٌ مُجَوِّزٌ لرواية ذلك عنه ونقلهِ (٣). حُكِيَ ذلك عن \" ابن جُرَيج \" وطوائفَ من المحدِّثين والفقهاءِ والأصوليِّين (٤) والظاهريين، وبه قطَع \" أبو نصر بنُ الصباغ \" من\n_________\n(١) نقل الخطيب عن بعض أهل العلم، قال: \" وأما الكتاب من المحدث إلى آخر بأحاديث يذكر أنه سمعها من فلان، كما رسمها في الكتاب؛ فإن المكاتَب لا يخلو من أن يكون على يقين من أن المحدث كتب بها إليه، أو يكون شاكًّا فيه؛ فإن كان شاكًّا فيه لم يجز له روايته عنه، وإن كان متيقنًا له فهو وسماعه الإقرارَ منه سواء ... \" ٣٤٥ وانظر المحدث الفاصل (٤٥٢ ف ٥٤١).\n(٢) الكفاية (٣٤٣، ٣٤٤) وانظر المحدث الفاصل (٤٥٢/ ٥٤١) وقال ابن حزم: \" وأما من كتب إلى آخر كتابا يوقن المكتوب إليه أنه من عنده، فيقول له في كتابه: ديوان كذا أخذته عن فلان - كما وصفنا قبل - فليقل المكتوب إليه: أخبرني فلان في كتابه إليَّ ... \" الإحكام ٢/ ١٤٧.\n(٣) انظر المحدث الفاصل: ٤٥٠ ف ٥٣٩.\n(٤) في (غ): [الأصليين] وكانت كذلك في (ص، ز) ثم صححت فيهما كما نقلنا من (ع).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: بشرط الاحترازِ عن تدليس ٍ سبق التنبيهُ عليه. انتهت \" ٥٨ / ظ.","vol":"1","page":355},{"text":"الشافعيين، واختاره ونَصَره \" أبو العباس ِ الوليدُ بن بكر الغمري المالكي \" في كتابِ (الوجازة في تجويز الإجازة) (١).\nوحكَى \" القاضي أبو محمد بن خلاد الرامَهرمُزِي \" صاحب كتاب (الفاصل بين الراوي والواعي) عن بعض ِ أهل ِ الظاهر، أنه ذهب إلى ذلك واحتج له، وزاد فقال: \" لو قال له: هذه روايتي لكن لا تروِها عني؛ كان له أن يرويها عنه، كما لو سمع منه حديثًا ثم قال له: لا تروه عني ولا أُجِيزه لك؛ لم يضره ذلك \" (٣).\nووَجْهُ مذهبِ هؤلاء، اعتبارُ ذلك بالقراءةِ على الشيخ؛ فإنه إذا قرأ عليه شيئًا من حديثِه، وأقرَّ بأنه روايتُه عن فلانِ ابنِ فلان؛ جاز له أن يرويَه عنه، وإن لم يسمعه من لفظِه ولم يقل له: اروِه عني، أو: أذنتُ لك في روايته عني. والله أعلم.\nوالمختارُ ما ذُكِرَ عن غيرِ واحدٍ من المحدِّثين وغيرهم، من أنه لا تجوزُ الروايةُ بذلك، وبه قَطَع \" الشيخُ أبو حامد الطوسي \" من الشافعيين ولم يذكر غيرَ ذلك. (٣) وهذا لأنه قد يكون لك مسوعَه وروايتَه، ثم ل يأذنُ في روايته عنه لكونِه لا يُجَوِّزُ روايتَه لخلل ٍ يعرفُه فيه، ولم يوجد منه التلفظُ به، ولا ما يتنزل منزلةَ تلفظِه به، وهو تلفظ القارئ عليه وهو يسمع ويُقِرُّ به؛ حتى يكون قولُ الراوي عنه السامع ِ ذلك: \" حدثنا وأخبرنا \" صِدقًا،\n_________\n(١) حكاه عياض في الإلماع (١٠٨) وقال: \" وما قاله صحيح لا يقتضي النظر سواء؛ لأن منعه ألا يحدث بما حدث به، لا لعلة ولا ريبة في الحديث، لا يؤثر؛ لأنه قد حدثه فهو شي لا يرجع فيه. وما أعلم مُقتدًى به قال خلاف هذا \". ثم قال: \" إلا أني قرأت في كتاب الفقيه أبي بكر بن أبي عبدالله المالكي القروي، في (طبقات علماء إفريقية) عن شيخ من جلة شيوخنا أنه أشهد بالرجوع عما حدث به بعض أصحابنا؛ لأمر نَقِمَه عليه \" (الإلماع: ١١١).\n(٢) المحدث الفاصل (٤٥١ ف ٥٤٠) والخطيب في الكفاية (٣٤٨) من طريق الرامهرمزي وكذلك عياض في الإلماع (١١٠) مع إضافة ما نقلناه آنفا.\nقال أبو محمد ابن حزم الظاهري في (فصل صفة الرواية) من إحكامه: \" وسواء أذن له المسموع عنه ذلك أو لم يأذن، حَجَر عليه الحديث عنه أو أباحه إياه، كل ذلك لا معنى له. ولا يحل لأحد أن يمنع من نقل حتى فيه خير للناس قد سمعه الناقل، ولا يحل لأحد أن يبيح لغيره نقل ما لم يسمع \" وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ \" وإنما هو حق أو كذب، فالحق الذي ينتفع به مسلم واحد فصاعدا واجب نقله، والكذب حرام \". (الإحكام: ٢/ ١٤٦).\n(٣) الإمام أبو حامد الغزالي، الطوسي، في كتابه (المستصفى: مسألة مستند الراوي وكيفية ضبطه) ١/ ١٦٥ وانظر فتح المغيث ٢/ ١٢٩.","vol":"1","page":356},{"text":"وإن لم يأذن له [٤٩ / ظ] فيه. وإنما هو (١) كالشاهد، إذا ذَكَرَ في غير مجلس ِ الحُكم شهادتَه بشيءٍ فليس لمن سمعَه أن يشهد على شهادتِه، إذا لم يأذنْ له ولَم يُشهِدْه على شهادته. وذلك مما تساوت فيه الشهادة والرواية؛ لأن المعنى يجمع بينهما في ذلك وإن افترقتا (٢) في غيرِه.\nثم إنه يجب عليه العملُ بما ذكره له إذا صح إسنادُه، وإن لم تَجُزْ له روايتُه عنه؛ لأن ذلك يكفي فيه صحتُه في نفسِه *. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>القسم السابع من أقسام الأخذِ والتحمل:\n\nالوصيةُ بالكُتُب:</span>\n\nأن يوصِيَ الراوي بكتابٍ يرويه، عند موته أو سفرِه، لشخص ٍ. فَرُوِي عن بعض ِ السلفِ - ﵃ - أنه جوَّز بذلك روايةَ الموصَى له لذلك عن الموصِي الراوي، وهذا بعيدٌ جدًّا، وهو إما زَلَّةٌ عالم، أو مُتَأوَّلٌ على أنه أراد الروايةَ على سبيل ِ الوجادةِ التي يأتي شرحُها، إن شاء الله تعالى. (٣) وقد احتج بعضُهم لذلك فَشَبَّهه بقسم الإعلام وقسم\n_________\n(١) من متن الأصلين. وعلى هامش (غ) [وإنما هذا] خ. ومثله في متن المقدمة بالتقييد.\n(٢) من (ص) وهامش (غ). وفي متن (غ) [افترقا] كالمتن في (ع).\n(٣) أسند الرامهرمزي عن حماد بن زيد، قال: أوصى أبو قلابة فقال: ادفعوا كتبي إلى أيوب، إن كان حيًّا، وإلا فاحرقوها. وأسند عن أيوب السختياني قال: أوصى إليَّ أبو قلابة بكتبه، فبعثت فجيء بها إليَّ، وعن أيوب قال: قلت لمحمد - هو ابن سيرين -: إن فلانًا أوصى لي بكتبه، أو أحدث بها عنه؟ قال: نعم. ثم قال لي بعد ذلك: لا آمرك ولا أنهاك (المحدث الفاصل ٤٥٩ ف ٥٤٦ - ٥٤٧) وعياض في (الإلماع ١١٦) من طريق الرامهرمزي. وأسنده الخطيب في الكفاية (باب الوصية بالكتب: ٣٥٢) ثم قال: يقال إن أيوب كان قد سمع تلك الكتب، غير أنه لم يحفظها فلذلك استفتى محمد بن سيرين عن التحديث بها. ولا فرق بين أن يوصي العالم بكتبه وبين أن يشتريها ذلك الرجل بعد موته، في أنه لا يجوز له الرواية منها إلا على سبيل الوجادة، وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم، اللهم إلا أن يكون تقدمت من العالم إجازة لهذا الذي صارت الكتب له بأن يروي عنه ما يصح عنده من سماعاته؛ فيجوز أن يقول فيما يرويه من الكتب: أخبرنا أو حدثنا؛ على مذهب من أجاز أن يقول ذلك في أحاديث الإجازة، مع أنه قد كره الروايةَ من الصحف التي ليست مسموعة، غيرُ واحد من السلف \" (الكفاية ٣٥٢ - ٣٥٣).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: كلام \" ابن حزم \" السابق، يقتضي منعَ هذه أيضًا. انتهت \" ٥٩ / و.","vol":"1","page":357},{"text":"المناولة. (١) ولا يصحُّ ذلك؛ فإن لقول ِ مَن ْجوَّز الروايةَ بمجرد الإعلام والمناولة مستندًا ذكرناه، لا يتقرر مثلُه ولا قريبٌ منه ههنا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>القسم الثامن: الوجادة:</span>\n\nوهي مصدر لِ: وجد يجد، مولَّد غيرُ مسموع من العرب.\nروينا عن \" المُعافَى بن زكريا النهرواني \" العلامةِ في العلوم، أن المولدين فرَّعوا قولَهم: \" وِجادة \" فيما أخِذ من العلِْم من صحيفةٍ من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة؛ من تفريق العربِ بين مصادرِ \" وَجَدَ \" للتمييزِ بين المعاني المختلفة. يعني قولهم: وجد ضالَّتَه وجدانًا، ومطلوبَه: وجودًا، وفي الغضبِ: مَوجِدةً، وفي الغِنى: وُجدًا، وفي الحُبِّ: وَجْدًا.\n\nمثالُ الوِجادة [٥٠ / و] أن يقف على كتابِ شخص ٍ فيه أحاديثُ يرويها بِخَطِّه ولم يلقه، أو لَقِيه، ولكن لم يسمعْ منه ذلك الذي وجده بخطِّه، ولا له منه إجازةٌ ولا نحوُها؛ فله أن يقولَ: \" وجدتُ بخطِّ فلانٍ، أو: قرأتُ بخط فلان، أو: في كتابِ فلانٍ بخطِّهِ: أخبرنا فلانٌ بنُ فلانٍ \" * ويذكر شيخَه ويسوقُ سائرَ الإسنادِ والمتن. أو يقول: \" وجدتُ، أو: قرأت بخط فلان عن فلان \" ويذكر الذي حدَّثه ومَن فوقَه. هذا الذي استمر عليه العملُ قديمًا وحديثًا، وهو من باب المنقطع ِ والمرسَل ِ، غير أنه أخذ شَوْبًا من الاتصال ِ بقوله: وجدتُ بخطِّ فلان (٢).\nوربما دلَّس بعضُهم فذكر الذي وجَدَ خطَّه وقال فيه: \" عن فلان، أو: قال فلان \" وذلك\n_________\n(١) انظر تأول القاضي عياض، في باب الوصية بالكتاب من كتابه (الإلماع: ١١٩) ومعه (تدريب الراوي ٢/ ٦٠).\n(٢) انظر في كفاية الخطيب (ذكر أخبار من كان من المتقدمين يروي عن الصحف وجادة ما ليس بسماع له ولا بإجازة): ٣٥٥ وفي (الإلماع: باب الخط ١١٦) وتقييد العراقي ٢٠١.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يقع هذا كثيرا في (مسند الإمام أحمد)؛ يقول ابنُه عبدالله: \" وجدتُ بخطِّ أبي: حدثنا فلان \" ويذكر الحديث. انتهت \" ٥٩ / و.","vol":"1","page":358},{"text":"تدليسٌ قبيحٌ إذا كان بحيث يوهِمُ سماعَه منه، على ما سبق في نوع ِ التدليس. وجازف بعضُهم فأطلق فيه: \" حدثنا، وأخبرنا \" وانتُقِدَ ذلك على فاعلِه.\nوإذا وجَد حديثًا في تأليفِ شخص ٍ وليس بخطِّه؛ فله أن يقول: \" ذَكر فلانٌ، أو: قال فلانٌ أخبرنا فلان، أو: ذكر فلان عن فلان \" وهذا منقطعٌ لم يأخذْ شوبًا من الاتصال *.\nوهذا كلُّه إذا وَثِقَ بأنه خطُّ المذكورِ أو كتابُه، فإن لم يكن كذلك فليقلْ: \" بلغني عن فلان، أو: وجدت عن فلان \" أو نحو ذلك من العبارات، أو ليُفصِحْ بالمستنَدِ فيه، بأن يقولَ ما قاله بعضُ من تقدَّمَ: قرأتُ في كتابِ فلانٍ بخطِّه، وأخبرني فلانٌ أنه بخطِّه، أو يقول: وجدتُ في كتابٍ ظننتُ أنه بخطِّ فلان، أو: في كتابٍ ذكر كاتبُه أنه فلانُ بنُ فلانٍ، أو: في كتاب قيل إنه بخطِّ فلان (١).\n\nوإذا أراد أن ينقلَ من كتاب منسوب إلى مصنِّف فلا يقلْ: \" قال فلانٌ كذا وكذا \" إلا إذا وثِقَ بصحةِ النسخة بأن قابلها، هو أو ثقةٌ أو غيره، بأصول ٍ متعددة كما نَبَّهْنا عليه في آخرِ النوع الأول، وإذا لم يوجَد ذلك ونحوُه [٥٠ / ظ] فليقلْ: \" بلغني عن فلانٍ أنه ذَكر كذا وكذا، أو: وجدت في نسخةٍ من الكتاب الفلاني \" وما أشبه هذا من العبارات.\nوقد تسامح أكثرُ الناس ِ في هذه الأزمانِ بإطلاقِ اللفظِ الجازم في ذلك من غير تَحَرٍّ وتَثَبُّتٍ؛ فيطالع أحدُهم كتابًا منسوبًا إلى مصنِّفٍ مُعَيَّنٍ، وينقلُ منه عنه من غير أن يثق بصحةِ النسخةِ، قائلا: \" قال فلانٌ كذا وكذا، أو: ذكر فلانٌ كذا وكذا \" والصوابُ ما قدمناه.\n\nفإن كان المطالعُ عالِمًا فَطِنا، بحيث لا يخفى عليه في الغالبِ مواضعُ الإِسقاطِ والسقَطِ\n_________\n(١) انظر في المحدث الفاصل (باب من قال: وجدت في كتاب فلان، ومن قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان) ٤٩٧ - ٥٠٠ ف ٦١٥ - ٦١٧، ومعه التبصرة ٢/ ١١١ وفتح المغيث ٢/ ١٣٥ ف ٦١٥ - ٦١٧.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ويجيء في \" قال فلان \" عند إيهام اللقاء، ما تقدم من التدليس ِ. انتهت \" ٥٩ / ظ.","vol":"1","page":359},{"text":"وما أَحِيلَ عن جهتِه إلى غيرها؛ رجونا أن يجوزَ له إطلاقُ اللفظِ الجازم فيما يَحكيه من ذلك. وإلى هذا - فيما أحسب - استروح كثير من المصنِّفين فيما نقلوه من كتبِ الناس. والعلم عند الله تعالى.\n\nهذا كلُّه كلامٌ في كيفيةِ النقل ِ بطريقِ الوِجادة:\nوأما جوازُ العمل ِ اعتمادًا على ما يوثَقُ به منها؛ فقد روينا عن بعض ِ المالكية أن معظَمَ المحدِّثين والفقهاء من المالكيين وغيرهم لا يَرون العملَ بذلك. وحُكِيَ (١) عن \" الشافعي \" وطائفةٍ من نُظَّارِ أصحابِه جَوازُ العمل ِ به.\n\nقال المملي - أبقاه الله -: قطع بعضُ المحقِّقِين من أصحابه في أصول ِ الفقه بوجوبِ العمل ِ به عند حصول ِ الثقةِ به، وقال: \" لو عُرِضَ ما ذكرناه على جُملةٍ المحدِّثين لأبَوه \". وما قطع به، هو الذي لا يتجهُ غيرُه في الأعصارِ المتأخرة؛ فإنه لو توقَّف العملُ فيه على الرواية لانسدَّ بابُ العمل ِ بالمنقول ِ، لتعذُّرِ شرطِ الرواية فيها على ما تقدَّم في النوع الأول. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) الضبط من (ص، ع). وضبطه في (غ) مبنيًّا للمعلوم، مع نصب [جواز] بعده؛ مفعولا به. ولا يبدوا لنا وجه هذا الضبط قريبًا.\n(٢) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغت المقابلة بأصل مقابل على أصل السماع والحمد لله. ثم بلغ مقابلة عليه ثانية.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: احتج بعضُهم بالعمل ِ بالوِجادة بما ورد في الحديث عن النبيِّ - ﷺ - أنه قال: \" أي الخلق أعجبُ إليكم إيمانًا؟ قالوا: الملائكة، قال: وكيف لا يؤمنون والوحيُ ينزل عليهم؟ قالوا: فنحن. قال: وكيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم، قالوا: فمن =","vol":"1","page":360},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= يا رَسولَ الله؟ قال: قوم يأتُون من بعدِكم يجِدون صُحفًا يؤمنونَ بما فيها \" وهذا استنباط حسن. انتهت \" ٦٠ / و.\n_________\n(١) أخرجه الرامهرمزي بهذا اللفظ في (باب فضل الناقل لسنة - رسول الله عليه وسلم -) من المحدث الفاصل: ١٦٣ والخطيب في (شرف أصحاب الحديث) من طريق ابن عرفة، حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا. ومن طريق أبي يعلى الموصلي، من حديث عمر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لنا: \" أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانًا \" قلنا: يا رسول الله، الملائكة. قال: \" نعم كذلك، ويحق لهم، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله بالمنزلة التي قد أنزلهم بها؟ بل غيرهم \". قلنا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله بالنبوة والرسالة. قال: \" هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالنبوة والرسالة؟ بل غيرهم \". قلنا: يا رسول الله، الشهداء الذين أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء. قال: \" نعم كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة؟ بل غيرهم \". قلنا: يا رسول الله، فمن؟ قال - ﷺ -: \" أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني ويصدقون بي ولم يروني، يرون الورق المعلق فيعملون بما فيه \": ٣٣، ٣٤ وهو في الترمذي بلفظ: \" أي الناس خير؟ \" - مع عارضة الأحوذي ٧/ ١٥٥ - وانظر تدريب الراوي ٢/ ٦٤.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>النوع الخامسُ والعشرون:\n\nفي كتابة الحديث وكيفية ضبطِ الكتابِ وتقييده</span>.\n\nاختلف الصدْرُ الأولُ - ﵃ - في كتابة الحديث؛ فمنهم من كَرِهَ كتابةَ الحديث والعلم وأمروا بحفظِه، ومنهم من أجاز ذلك.\nوممن روينا عنه كراهةَ ذلك: \" عمرُ، وابنُ مسعود، وزيدُ بن ثابت، وأبو موسى، وأبو سعيد الخدري \" في جماعةٍ آخَرينَ من الصحابة والتابعين. (١) ورُوِّينا عن \" أبي سَعيد الخُدري \" أن النبي - ﷺ - قال: \" لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن، ومن كتب عني شيئًا غيرَ القرآنِ فليمحُه \" أخرجه \" مُسلمٌ \" في صحيحه (٢).\nوممن روينا عنه إباحةَ ذلك أو فعلَه: \" عليّ، وابنُه الحَسنُ، وأنس، وعبدُالله بن عمرو بن العاص \" في جمع آخرين من الصحابة والتابعين - ﵃ أجمعين * -.\n_________\n(١) بتفصيل في (ذكر كراهية كتابة العلم) من جامع ابن عبدالبر: ١/ ٦٣ - ٧٠ وتقييد العلم للخطيب (٥٠ - ٥١) وانظر باب كتابة العلم في (مجمع الزوائد للهيثمي: ١/ ١٥٠ - ١٥١).\n(٢) في باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم، من (صحيح مسلم): ٧٢/ ٣٠٠٤ وأخرجه الرامهرمزي في (المحدث الفاصل: ٣٧٩ ف ٣٦٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: أعْلَى من رُوِيَ عنه ذلك من الصحابة: \" عمرُ بن الخطاب \" ثم \" عثمانُ بن عفان \". أسند \" الرامَهُرْمُزي \" في كتابه (الفاصل) بإسنادٍ ذكره عن عمرو بن أبي سفيان، أنه سمع عمرَ بنَ الخطاب يقول: \" قيِّدوا العلمَ بالكتابِ \". (١) وفي كتاب \" المرزُباني \" من حديث عبدِالله بن راشد قال: \" قال عثمان بن عفان: قيدوا العلمَ. قلنا: وما تقييدُه؟ قال: تعلَّموه وعلموه واستنسخوه \" وجاء عن \" طلحةَ بن عبيدالله =\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٣٧٧/ ٣٥٨، وجامع بيان العلم ١/ ٧٢. وعلى هامش المحاسن بخط البلقيني: هذا الكلام مناقض لما قبله فتأمل (٦٠ / و) يعني ما روى عن كراهة عمر - ﵁ - كتابة الحديث.","vol":"1","page":362},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ما يقتضي جوازَ كتابة غير القرآن. وأسند \" الرامَهُرْمزي \" عن عبدِالله بن محمد بن عقيل قال: \" كنت أذهب أنا وأبو جعفر إلى جابر بن عبدالله ومعنا ألواحٌ صِغارٌ نكتب فيها الحديثَ \". (١) وأسند \" المرزباني \" بسَندٍ - قيل إنه جيد - عن عبدالله بن بريدة، أن أناسًا من أهل الكوفة كانوا في سفرٍ ومعهم شدَّادُ بنُ أوس، فقال له رجلٌ: حدِّثْنا عن رسول ِ الله - ﷺ -. فقال: ائتوني بصحيفة ودواة. فأتَوه بهما، فقال: \" اكتبْ، سمعتُ رسول الله - ﷺ - \" فذكر حديثًا. وجاء نحوُ ذلك عن \" ابن عباس، وأبي أمامة، وعتبانَ \" وقد سبق في الأصل ذكرُ \" أنَس \" وعنه رواياتٌ: إحداها: أسندها \" الرامهرمزي \" وغيرُه، أنه كان يأمر بَنيه أن يُقيِّدوا العلمَ بالكتابِ. (٢) وأخرى: أسندها \" الرامهرمزي \" وغيرُه عن هبيرة بن عبدالرحمن، وأسندها \" البغوي \" في (معجمه الكبير) عن يزيد الرقاشي: \" كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك، ألقى إلينا مخلاة - وفي رواية الرقاشي: أتانا بمخَال ٍ - فألقاها إلينا، وقال: هذه أحاديثُ كتبتُها عن رسول ِ الله - ﷺ - \" (٣) وفي رواية الرقَاشي: \" سمعتُها من رسول الله - ﷺ - وكتبتُها وعرضتُها \". وعن أبي هريرة نحوُ ذلك. وعن أنس ٍ أيضًا: \" كَتْبُ العلم فريضة \". وأما عبدُالله بنُ عمرو بن العاصي \" فإنه إنما كتب بإذنِ النبيِّ - ﷺ -، جاءت عنه رواياتٌ مسنَدة: منها من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو: قلت: يا رسول الله، أكتبُ ما أسمعه منك؟ قال: \" نعم \" قلت: في الغضب والرضَى؟ قال: \" نعم؛ فإني لا أقول إلا حقًّا \" (٤). ومنها من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: \" قلنا: يا رسول الله، إنا نسمع منك أشياءَ لا نحفظها، أفلا نكتبها؟ قال: بلى فاكتبوها \". ومنها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عن النبي - ﷺ -: \" قيِّدوا العلمَ بالكتاب \". (٥) =\n_________\n(١) المحدث الفاصل (٣٧٠/ ٣٥٥) أسنده الرامهرمزي إلى عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، قال: كنت أنطلق أنا ومحمد بن علي أبو جعفر - هو الباقر - إلى جابر .. \" فذكره.\n(٢) المحدث الفاصل (٣٦٨ ف ٣٢٦) والخطيب في تقييد العلم من عدة طرق عن أنس - ﵁ - (٩٦ - ٩٧) وجامع بيان العلم (١/ ٧٣).\n(٣) المحدث الفاصل ٣٦٨ وفي تقييد العلم: أتانا بمجال، وفي رواية عن هبيرة بن عبدالرحمن: جاء بصكاك (٩٥ - ٩٩).\n(٤ - ٥) المحدث الفاصل ٣٦٥، ٣٦٤ ف ٣١٨، ٣١٥ وجامع ابن عبدالبر ١/ ٧١، ٧٣، وتقييد العلم: ٨٦، ٧٤ - ٧٥ من عدة طرق.","vol":"1","page":363},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ومنها ما رواه عبدُالله بن المؤمل عن ابنِ جُرَيج، عن عطاء، عن عبدالله بن عمرو: \" قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال: نعم. قلت: وما تقييده؟ قال: \" الكتاب \" (١). ورواه \" ابن فارس \" في كتاب (مآخذ العلم) ثم قال: \" لم يَرْوه عن ابنِ جُرَيج إلا عبدُالله بنُ المؤمل \". (٢) ومنها ما أسند \" الرامَهرمزي \" عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: \" قلت: يا رسول الله: إني أسمع منك الشيءَ، أفأكتبه؟ قال: نعم فاكتبْه. قلتُ: إنك تغضب وترضَى. قال: إني لا أقول في الرِّضى والغضب إلا حقًّا \" (٣) ورواه بلفظٍ آخر: \" إنا نسمع منك أشياءَ أفنكتبها؟ قال: نعم. قلت: في حال ِ الرضَى والسخط، قال: في حال الرضى والسخط \". (٤) ورواه بلفظ آخرَ قال: \" قالت لي قريش: إن رسول الله - ﷺ - يتكلم في الرضى والغضب فلا تكتب، فسألتُ رسولَ الله - ﷺ -، فقال: اكتبْ، فوالذي نفسي بيدِه ما يخرجُ مني إلا حق \". (٥) وحديثُ \" عبدِالله بن عمرو بن العاص \" صحيح، ولذلك خرَّجه \" الحاكم \" في (مستدركهِ) (٦) وله شواهد. وقد جاء عن \" عبدِالله بن عمرو \" أنه قال: \" ما آسَى على شيءٍ إلا على الصادقة، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ - ﷺ - أن أكتبَ فيها ما أسمع منه؛ فأذِنَ لي \". رواه \" الرامهرمزي \" من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد (٣)، ومن طريق ليثٍ، عن مجاهدٍ، عنه. وقال: \" ما يُرغبُني في الحياة إلا خَصلتانِ: الوَهْطُ، والصادقةُ: صحيفةٌ كنتُ أستأذنت رسولَ الله - ﷺ - أن أكتبها عنه فكتبتها. وهي الصادقةُ \" وأسند عن مجاهدٍ قال: \" رأيتُ عند عبدِالله بن عمرو صحيفةً فذهبتُ أتناولها، فقال: مَهْ يا غلامَ بني مخزوم: قلت: ما كنتَ تمنعني شيئًا. قال: هذه الصادقةُ، فيها ما سمعتهُ من رسول ِ الله - ﷺ - ليس بيني وبينه فيها أحَدٌ \" (٧) =\n_________\n(١) والطبراني في الكبير والأوسط، من رواية عبدالله بن المؤمل عن ابن جريج (مجمع الزوائد ١/ ١٥٢).\n(٢ - ٣) المحدث الفاصل: ٣٦٥، ٣٦٦ ف ٣١٩، ٣٢٠ وجامع بيان العلم (١/ ٧٠).\n(٤) المحدث الفاصل ٣٦٦ ف ٣٢٢ ومستَدرك الحاكم ١/ ١٠٦ والجامع ١/ ٧١.\n(٥ - ٦) المحدث الفاصل: ٣٦٦ ف ٣٢٣، وتقييد العلم: ٨٤ والجامع لابن عبدالبر: ١/ ٧٢، والوهْط: مال كان لعمرو بن العاص بالطائف، كان ابنه عبدالله يقوم به (النهاية لابن الأثير: الواو مع الهاء) وفي الجامع: أرض تصدق بها (١/ ٧٢).\n(٧) المحدث الفاصل: ٣٦٧/ ٣٢٤، وبلفظ مقارب في تقييد العلم: ٢٥ أسنده الخطيب عن مجاهد.","vol":"1","page":364},{"text":"ومن صحيح حديثِ رسول اللهِ - ﷺ - الدالِّ على جوازِ ذلك: حديثُ \" أبي شاه اليَمني \" في التماسه من رسول ِ الله - ﷺ - أن يكتبَ له شيئًا سمِعه من خطبته عامَ فتح مكة، وقولُه - ﷺ -: \" اكتبوا لأبي شاه \" *.\n_________\n= وكان \" عبدُالله بن عمرو \" بسبب الكتابةِ كثيرَ الحديث، ولذلك قال \" أبو هريرة \": \" ما أحَدٌ من أصحابِ محمد - ﷺ - أكثرَ حديثًا مني عن رسول ِ الله - ﷺ - إلا عبدالله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتبُ (١) \" وعنه: \" كنت أعي بقلبي، وكان يعي هو بقلبِه ويكتبُ بيدِه (٢) \". وما رواه \" عبدُالله بنُ عمرو \" عن النبي - ﷺ - من قولِه: \" قيِّدوا العلمَ بالكتاب \" رواه \" أنس بن مالك \". وقد أسنده \" الرامهرمزي \" في كتابه (الفاصل) فقال: \" حدثنا محمد [بن الجنيد] بن بهرام الأرجاني، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عبدالحميد بن سليمان عن عبدالله بن المثنى، عن عمه ثمامةَ عن أنس ٍ، قال: قال النبيُّ - ﷺ -: \" قيدوا العلم بالكتابِ \" قال \" لُوَيْنٌ \": لم يروِه غيرُ هذا الشيخ \" (٣).\nوما جاء في السُّنةِ جاء في القرآنِ أيضًا، قال \" ابنُ فارس \": أعلى ما يُحتَج به في ذلك قوله تعالى: \" ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ \" قال الحسنُ البصري: ن، الدواة، والقلمُ: القلم (٤). وقد ندب اللهُ إلى الكتابةِ في قوله [تعالى]: \" فَاكْتُبُوهُ \" وفي قوله - تعالى -: \" وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ \" (٥). انتهت \" ٦٠ / و، ظ.\n* المحاسن:\n\" فائدة: الأحاديثُ السابقة أصْرَحُ في تعميم الإذْنِ من حديثِ \" أبي شاه \" لجوازِ أن يُدَّعى فيه أنه واقعةُ عَيْنٍ، ولكنه أصح وهو في (الصحيحين) (٦)، وفي البابِ أحاديثُ =\n_________\n(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم من صحيحه، بلفظ: \" ما من أصحاب النبي - ﷺ - أحد أكثر حديثًا \" .. والمحدث الفاصل: ٣٦٨/ ٣٢٨ بلفظه هنا، وجامع بيان العلم ١/ ٧٠ بلفظ مقارب.\n(٢) المحدث الفاصل: ٣٦٩ ف ٣٢٩. والمقابلة عليه.\n(٣) الجامع ١/ ١٧٣، والخطيب عن لوين، به، موقوفًا.\n(٤) الطبري عن الحسن البصري، في تفسير سورة القلم. وانظر (فتح الباري ٨/ ٤٦٦).\n(٥) من آية الدَّين في سورة البقرة الآية ٢٨٢.\n(٦) البخاري: في كتاب العلم (فتح الباري ١/ ٢٩ وكتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة مكة (٢/ ٤٥) ومسلم: في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام ح ٤٤٧، ٤٤٨.","vol":"1","page":365},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= غير ما سبق: منها: ما أسنده \" الرامهرمزي \" وغيرُه عن رافع بن خَدِيج قال: مرَّ علينا رسولُ الله - ﷺ - يومًا ونحن نتحدث فقال: ما تحدثون؟ فقلنا: ما سمعنا منك يا رسول الله. قال: \" تحدثوا وليتبوأ مقعَده من كذَب عليَّ، من جهنم \". ومضى لحاجته، وسكت القومُ فقال: ما شأنهم لا يتحدثون؟ قالوا: الذي سمعناه منك يا رسول الله. قال: إني لم أُرِدْ ذلك؛ إنما أردتُ من تعمد ذلك \" فتحدثنا، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ إنا نسمع منك أشياءَ أفنكتبُها؟ قال: \" اكتبوا ذاك ولا حرج \" (١) ومنها عن \" عائشة \" - ﵂ - قالت: \" دعا رسولُ الله - ﷺ - عَلِيًّا بأديم ودواةٍ، فأملى عليه وكتب حتى ملأ الأديم وأدارِعَه \" (٢).\nوفي كلام بعض ِ من صنف من المتأخرين من المحدِّثين في اعتراضاتٍ على \" ابن الصلاح \" ذكرُ أمورٍ في ذلك، في أثنائها. وفي (أدب الدنيا والدين، للماوردي): رُوِي أن رجلا شكا إلى سيدنا رسول ِ الله - ﷺ - النسيانَ فقال: \" استعمل يَدَك - أي اكتب - حتى ترجعَ إذا نسيتَ إلى ما كتبتَ \" (٣).\nوالعجبُ من محدِّث يترك نقلَ الحديثِ من كتبه ويعدِلُ إلى نقلِه من غيرِ كتبه، والحديثُ أخرجه \" الترمذِيُّ \" في بابِ الرُّخصةِ في كتابة العلم فقال: \" ثنا قتيبةُ، ثنا الليثُ عن الخليل بن مُرَّةَ عن يحيى بن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رجلٌ من الأنصار يجلس إلى رسول الله - ﷺ - فيسمع من النبي - ﷺ - فقال: يا رسولَ اله، إني لأسمع منك الحديثَ فيعجبني ولا أحفظه. فقال رسول الله - ﷺ -: \" استعنْ بيمينِك \" وأومأ بيدِه إلى الخطِّ \" قال \" الترمذي \": \" وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، وهذا حديثٌ ليس إسنادُه بذاك القائم؛ سمعتُ محمد بن إسماعيلَ يقول: الخليلُ بن مرة مُنكَرُ الحديث \" (٤) =\n_________\n(١) في (المحدث الفاصل (٣٦٩ ف / ٣٣) وتقييد العلم: ٧٣ وجامع ابن عبدالبر، باب الرخصة في كتابة العلم (١/ ٧٠).\n(٢) المحدث الفاصل ٣٦٤، وعن عبدالله بن عمرو: ف ٣١٧ وتقييد العلم: ٧١.\n(٣) أدب الدنيا والدين: ٦٦ (الباب الثاني: فصل في التعلم).\n(٤) الترمذي: ١٠/ ١٣٤ (عارضة) أبواب العلم، من الجامع في (ما جاء في الرخصة) والخطيب من رواية النعمان بن عبدالسلام عن الخليل بن مرة به (التقييد ٩٦) وقال الشوكاني في (مختصر المقاصد: ٨٠ ح ٩٢): ضعيف. وانظر كشف الخفا: ١/ ١١٨.","vol":"1","page":366},{"text":"ولعلَّه - ﷺ - أذِنَ في الكتابةِ عنه لمن خشي عليه النسيانَ، ونهى عن الكتابةِ عنه مَنْ وَثِقَ بحفظِه؛ مخافةَ الاتكال ِ على الكتابِ، أو نهى عن كتابةِ ذلك عنه حين خاف عليهم اختلاطَ ذلك بصحُفِ القرآنِ العظيم، وأذِنَ في كتابتِه حين أمِنَ من ذلك.\nوأخبرنا \" أبو الفتح بنُ عبدالمنعم الفراوي \" قراءةً عليه بِـ \" نيسابورَ \" - جبرها الله - قال: أنا أبو المعالي الفارسي، قال: أنا الحافظُ أبو بكر البيهقي قال: أنا أبو الحسين بن بشران قال: أنا أبو عمرو بن السماك قال: نا (١) حنبلُ بنُ إسحاق قال: نا سليمانُ (٢) بن أحمد قال: نا الوليدُ - هو ابنُ مسلم - قال: \" كان الأوزاعي يقول: كان هذا العِلْمُ كريمًا يتلاقاه الرجالُ بينهم، فلما دخَل في الكُتُبِ دخَل في الكُتُبِ دهَل فيهم غيرُ أهله \" (٣) *.\nثم إنه [٥١ / ظ] زال ذلك الخلافُ وأجمع المسلمونَ على تسويغ ذلك وإباحتِه، ولولا تدوينُه في الكُتبِ لدرَسَ في الأعصُرِ الآخرةِ. واللهُ أعلم.\n_________\n(١) ليست في (ص).\n(٢) على هامش (غ): [سليمان بن أحمد هذا: نراه أبا محمد الدمشقي، نزيل واسط. والله أعلم]. انظره في (الجرح والتعديل: ٤/ ١٠١ ترجمة ٤٥٥).\n(٣) في رواية جعفر بن محمد الفريابي عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي يقول: كان هذا العلم شريفا إذ كان في أفواه الرجال يتلاقونه ويتذاكرونه، فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله \".\nابن عبدالبر في الجامع (١/ ٦٨) والخطيب في تقييد العلم (٦٤).\n_________\n= ثم أسند \" الترمذي \" حديث أبي هريرة الذي فيه \" اكتبوا لأبي شاه \" (١). وقولُ الترمذي: وفي البابِ عن ابن عمرو؛ قد تقدم حديثُه، ويزادُ على الترمذي حديث أنس ورافع بن خديج وعائشة، وعليٍّ أيضًا؛ فقد جاء عنه مُسنَدًا مرفوعًا: \" إذا كتبتم الحديثَ فاكتبوه بسندِه \". انتهت \" ٦٢ / و، ظ.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: في المسألة مذهبٌ ثالثٌ ذكره \" الرامهرمزي \"؛ وهو أن من السَلفِ =\n_________\n(١) جامع الترمذي: ١٠/ ١٣٥ عارضة. وقال: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":367},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= مَن كان يكتبُ، فإذا حفِظَ محاه. رواه عن \" عبدالرحمن بن سلمةَ الجُمَخي \" (١).\nو\" محمدُ بنُ سيرين \" (٢) كان لا يرى بكتابةِ الحديثِ بأسًا فإذا حفظه محاه. \" وعاصمُ بن ضمرة \" (٣) كان يسمع الحديث ويكتبه، فإذا حفظه دعا بمقراض ٍ فقرضه. و\" هشامُ بن حسانَ \" (٤) اتفق له أنه لم يكتب إلا حديثًا واحدًا ثم محاه، وكذلك \" حمادُ بن سلمة \" (٥).\nوأما من أباح ذلك من التابعين فكثير، مثل \" الحسنِ، وعطاء، وأبي قلابة، وأبي المليح \" (٦). ومن مُلَح ِ ما قال: يعيبون علينا أن نكتبَ العلم وندونه وقد قال اللهُ - ﷿ -: \" عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى \" (٧). ورَوَى \" الرامهرمزي \" ذلك عن قَتادة، وجاء عن معاويةَ بن قرة: \" من لم يكتب العلم لم يعد علمُه عِلمًا \" (٨) وأسند \" الرامهرمزي \" إلى عبدالله بن دينار، قال: \" كَتَب عمر بنُ عبدالعزيز إلى أهل المدينة: انظروا ما كان من حديثِ رسول ِ الله - ﷺ - فاكتبوه؛ فإني خِفْتُ دروسَ العلم وذهابَ العلماء \" (٩). وعن \" يزيد الرقاشي \": \" حججتُ مع عمر بن عبدالعزيز =\n_________\n(١ - ٢) المحدث الفاصل في (باب من كان يكتب فإذا حفظه محاه): ٣٨٢ الفقرتان ٣٧٠، ٣٧١ والخطيب في الباب من تقييد العلم: ٥٩ - ٦٠.\n(٣) الرامهرمزي في المحدث، أسنده عن عاصم (٣٨٢ ف ٣٧١) والخطيب من طريقه، في التقييد: ٥٩.\n(٤ - ٥) المحدث الفاصل، بالإسناد عن هشام (٣٨٣ ف ٣٧٣) وعن حماد بن سلمة (ف ٣٧٤).\n(٦) المحدث الفاصل: الفقرات: ٣٧٧، ٣٣٩، ٣٣٨، ٣٤٠ على التوالي.\n(٧) أسنده عن أبي المليح الهذلي ابن عبدالبر في جامعه: ١/ ٧٣ والخطيب في تقييد العلم ١٠٣، وفي رواية بإسناد الرامهرمزي: \" قالوا لقتادة: نكتب ما نسمع منك؟ قال: وما يمنعك أن تكتب وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب فقال: \" عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي \" - الآية ٥٢ من سورة طه.\n(٨) المحدث الفاصل (٣٧٢ ف ٣٤٠، ٣٤١) وتقييد العلم: ١٠٩ وجامع بيان العلم ١/ ٧٤.\n(٩) على هامش المحاسن بخط الشيخ: يمكن أن يقال العكس فيقال: لولا تدوينه لما وقع التقاعد والكسل الآن (٦٢ / ظ).\nوانظر: المحدث الفاصل: ٣٧٣ ف ٣٤٦.\nوفي كتاب العلم من صحيح البخاري، باب كيف يقبض العلم، أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم: \" انظر ما كان من حديث رسول الله - ﷺ - فاكتبه؛ فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء \". وانظر (فتح الباري ١/ ١٤٠) وبإسناد ابن عبدالبر عن ابن شهاب: أمرنا عمر بن عبدالعزيز بكتابة السنن، فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترًا (الجامع ١/ ٧٦).","vol":"1","page":368},{"text":"ثم إن على كَتَبةِ الحديثِ وطلبتِه، صرفَ الهمةِ إلى ضبطِ ما يكتبونه أو يُحصِّلونه بخطِّ الغيرِ من مروياتهم، على الوجهِ الذي رَووه شكلا ونَقْطًا يؤمَنُ معهما الالتباسُ. وكثيرًا ما يتَهاون الواثقُ بذهنِه وتيقظِه، وذلك وخيمُ العاقبة؛ فإن الإنسانَ مُعَرَّضٌ للنسيانِ، وأولُ ناس ٍ أولُ الناس. وإعجامُ المكتوبِ يمنع من استعجامِه، وشكلُه يمنع إشكالِه. ثم لا ينبغي أن يتعنى بتقييد الواضح الذي لا يكاد يلتبس، وقد أحسن من قال: إنما يُشْكَلُ ما يُشْكِلُ (١). وقرأت بخطِّ صاحبِ كتاب (سماتِ الخطِّ ورقومه: علي بنِ إبراهيم البغدادي) فيه: أن أهل العلم يكرهون الإعجامَ والإعرابَ إلا الملتبس.\nوحَكَى غيرُه عن قوم أنه ينبغي أن يُشكَلَ ما يُشكِلُ وما لا يُشكِلُ؛ وذلك لأن المبتدئ وغيرَ المتبحرِ في العلم، لا يميزُ ما يُشكِلُ مما لا يُشكِل، ولا صوابَ الإعرابِ من خطئهِ (٢). والله أعلم.\nوهذا بيانُ أمورٍ مفيدةٍ في ذلك:\nأحدها: ينبغي أن يكونَ اعتناؤه - من بين ما يلتبس - بضبطِ الملتبِس من أسماءِ الناس أكثرَ؛ فإنها لا تُستدرَكُ بالمعنى ولا يستدَلُّ عليها بما قبلُ وبعدُ (٣).\n\nالثاني: يستحَبُّ في الألفاظ المشكِلة، أن يُكَرِّرَ ضبطَها بأن يضبطَها في متنِ الكتابِ ثم يكتبها قُبالَةَ ذلك في الحاشيةِ مفردةً مضبوطةً؛ فإن ذلك أبلَغُ في إبانتها وأبعَدُ من التباسِها، وما ضبطَه في أثناءِ الأسطر ربما داخلَه نَقْطُ غيرِه وشَكلُه، مما فوقَه وتحتَه، لا سيما عند دقَّةِ الخطِّ وضيق الأسطُر، وبهذا جرى رسمُ جماعةٍ من أهل ِ الضبط (٤). واللهُ أعلم.\n_________\n(١ - ٢) مثله في المحدث الفاصل (٦٠٨ ف ٦٨٨) والإلماع (١٥٠ - ١٥٢).\n(٣ - ٤) انظر فيه (النقط والشكل) من المحدث الفاصل: ٦٠٨ ف ٨٨٦، والإلماع: ١٥٠ - ١٥٧ بمزيد تفصيل، ومعها تقييد العراقي: ٢٠٥.\n_________\n= فحدثتُه بأحاديثَ عن أنَس ِ بنِ مالك فكتبها، وقال: ليس عندي مالٌ فأعطيك، ولكنْ أفرض لك في الديوان، ففرض [لي] أربعمائة درهم. \" (١) ومن أباح ذلك كثيرٌ، وهم الجَمُّ الغفير. والآن فهو مُجمَعٌ عليه لا يتطرق خلافٌ إليه. انتهى \" ٦٢ / ظ - ٦٣ / و.\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٣٧٢/ ٣٤٣ وتابع في الباب، الفقرات (٣٤٤ - ٣٦١) منه.","vol":"1","page":369},{"text":"الثالث: يُكرهُ الخَطُّ الدقيقُ من غير عُذرٍ [٥٢ / و] يقتضيه. روينا عن \" حنبل بنِ إسحاقَ \" قال: \" رآني أحمدُ بن حنبَل وأنا أَكتبُ خطًّا دقيقا فقال: لا تفعلْ، أحْوَجَ ما تكونُ إليه يخونكُ \" (١). وبلَغنا عن بعض ِ المشايخ أنه كان إذا رأى خطًّا دقيقًا قال: \" هذا خَطُّ مَنْ لا يوقنُ بالخلفِ من اللهِ تعالى \".\nوالعُذْرُ في ذلك؛ هو مثلُ أن لا يجدَ في الورقِ سَعَةً، أو يكونَ رحَّالا يحتاج إلى تدقيقِ الخَطِّ ليَخِفَّ عليه مَحملُ كتابِه، ونحو هذا.\n\nالرابع: يُختار له في خطِّه التحقيقُ دون المشْقِ والتعليق. بلغنا عن \" ابن قتيبة \" قال: قال عمرُ بن الخطاب - ﵁ -: \" شرُّ الكتابة المَشْقُ، وشرُّ القراءةِ الهَذرمةُ، وأجْوَدُ الخطِّ أبْيَنُهُ \" (٢). والله أعلم.\n\nالخامس: كما تُضبَطُ الحروفُ المعجمةُ بالنقطِ؛ كذلك ينبغي أن تضبطَ المهمَلاتُ غيرُ المُعجَمةِ، بعلامة الإِهمال لتدلَّ على عدم إعجامها.\nوسبيلُ الناس ِ في ضبطِها مختلف:\nفمنهم من يَقْلِبُ النقطَ؛ فيجعل النقطَ الذي فوق المعجمَاتِ، تحت ما يشاكِلُها من المهمَلات؛ فينقط تحت الراء والصاد والطاء والعين، ونحوِها من المهمَلات. وذكر بعضُ هؤلاء أن النُّقَطَ التي تحت السينِ المهملة تكون مبسوطةً صَفًّا، والتي فوق الشينِ المعجمةِ تكون كالأَثافيِّ (٣).\nومن الناس من يجعل علامةَ الإهمال فوق الحروفِ المهمَلة كقُلامةِ الظفرِ مُضجَعةً على\n_________\n(١) على هامش (ص): [ويروى عن أبي حنيفة - ﵁ - أنه قال لتلميذه وكان يقرمط: لا تقرمطْ فإنك إن عشت ندمت وإن مت شُتمت].\nالقرمطة: دقة الكتابة (القاموس).\n(٢) المشق: سرعة الكتابة، والهذرمة: سرعة الكلامة والقراءة (القاموس).\n(٣) على هامش (غ) طرة: [قال القاضي عياض: قال محمد بن الزيات في صفة دفتر فيما ذكره لنا بعض شيوخنا:\nوأرى وشوما في كتابك لم تدع ............................................................ شكلًا لمرتاب ولا لمفكر\nنقط وأشكال تلوح كأنها .................................................................. ندب الخدوش تلوح بين الأسطر].\nقوبل على (الإلماع ١٥٧ - ١٥٨) ووقع في طبعته في الشطر الأخير:\n* ندب الخدش * وانظر تخريج الزميل الأستاذ السيد صقر على هامشه.","vol":"1","page":370},{"text":"قَفَاها. ومنهم من يجعل تحتَ الحاءِ المهمَلة حاءً مفردةً صغيرة، وكذا تحت الدال ِ والطاءِ والصادِ والسينِ والعينِ، وسائر الحروف المهمَلة الملتبسةِ مثل ذلك *.\n\nفهذه وجوه من علامات الإهمال شائعةٌ معروفة. وهناك من العلاماتِ ما هو موجود في كثيرٍ من الكتبِ القديمة ولا يفطن له كثيرون: كعلامةِ مَنْ يجعل فوق الحرفِ المهمَل ِ خَطًّا صغيرًا، وكعلامةِ من يجعل تحت الحرفِ المهمل مثلَ الهمزة. [٥٢ / ظ] واللهُ أعلم.\n\nالسادس: لا ينبغي أن يصطلح مع نفسِه في كتابه بما لا يفهمه غيرُه فيوقِعَ غيرَه في حيرة، كفعل ِ من يجمع في كتابه بين رواياتٍ مختلفة، ويرمز إلى راوٍ بحرفٍ واحد من اسمه أو حرفين وما أشبه ذلك. فإن بَيَّنَ في أول كتابه أو آخره مرادَه بتلك العلامات والرموز؛ فلا بأس. مع ذلك فالأوْلَى أن يتجنبَ الرمزَ، ويكتبَ عند كلِّ روايةٍ اسمَ راويها بكمالِه مختصَرًا، ولا يقتصر على العلامة ببعضه. والله أعلم.\n\nالسابع:\nينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارةٌ تفصلُ بينهما وتميز. وممن بلغنا عنه ذلك من الأئمة: \" أبو الزناد، وأحمدُ بن حنبل، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن جرير الطبري \" - ﵁ -. واستحب \" الخطيبُ الحافظ \" أن تكون الداراتُ غُفلا، فإذا عارض فكلُّ حديثٍ يفرغ من عرضه ينقط في الدارة التي تليه نقطةً أو يخط في وسطها\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: والخاء لا تدخل في هذا، وإنما ترك ذكره لوضوحه. وقد أسند المرزباني عن محمد بن عبيد الغساني، قال: حدثني أبي قال: كتبت بين يدي معاوية كتابًا فقال لي: يا عبيد، ارقش كتابك فإني كتبت بين يدي رسول الله - ﷺ - فقال لي: \" يا معاوية، ارقش كتابك. \" قال: قلت: وما رَقْشُهُ يا أمير المؤمنين؟ قال: أعطِ كل حرف ما ينوبه من النقط (١).\nوهذا عام في كل حرف كما قدمناه، ويستدل به لهذا الطريق. انتهت \" ٦٣ / ظ.\n_________\n(١) أسنده الرامهرمزي عن عبيد بن أوس الغساني، في المحدث الفاصل (٦٠٨ ف ٦٨٨).\n\" وعبيد بن أوس الغساني: سيد أهل الشام، كاتب معاوية بن أبي سفيان \".\nابن حبيب في: المحبر: ٣٧٧ (أسماء أشراف الكتاب).","vol":"1","page":371},{"text":"خطًّا. قال: وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك، أو في معناه. والله أعلم (١).\n\nالثامن: يُكرَه (٢) له في مثل \" عبدِالله بن فلان بن فلان \" أن يكتب \" عبد \" في آخر سطر، والباقي في أوَّل ِ السطر الآخَر. وكذلك يكره في \" عبدِالرحمن بنِ فلان \" وفي سائرِ الأسماءِ المشتملة على التعبيد لله تعالى، أن يكتبَ \" عبد \" في آخرِ سطرٍ، واسم اللهِ مع سائرِ النسبِ في أول ِ السطرِ الآخر. وهكذا يُكره أن يكتَبَ \" قال رسول \" في آخر سطرٍ، ويكتَبَ في أول ِ السطرِ الذي يليه: \" الله صلى الله تعالى عليه وآلِهِ وسلم \" وما أشبَهَ ذلك. والله أعلم.\n\nالتاسع: ينبغي أن يحافظَ على كِتبةِ الصلاة والتسليم على رسول ِ الله - ﷺ -[٥٣ / و] عند ذكرِه، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره؛ فإن ذلك من أكبرِ الفوائد التي يتعجلُها طلبةُ الحديث وكَتَبتُه. ومَن أغفل ذلك حُرِمَ حظًّا عظيمًا. وقد روينا لأهل ِ ذلك مناماتٍ صالحةً *. وما يكتبهُ من ذلك فهو دعاء يُثبِتُه، كلامٌ يرويه؛ فلذلك لا يتقيد به\n_________\n(١) انظر في المحدث الفاصل: (الدائرة بين الحديثين) ٦٠٦ ف ٨٨٢.\nوانظر معه (الاقتراح ٢٦٠، ٢٩٠) آداب طالب الحديث، وآداب كتابته.\n(٢) في تقييد العراقي: \" اقتصر المصنف في هذا على الكراهة. والذي ذكره الخطيب في (كتاب الجامع) امتناع ذلك؛ فإنه روى عن أبي عبدالله ابن بطة أنه قال: هذا كله غلط قبيح فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه. قال الخطيب: وهذا الذي ذكره أبو عبدالله صحيح فيجب اجتنابه. انتهى. واقتصر ابن دقيق العيد في (الاقتراح) على جعل ذلك كله من الآداب، لا الواجبات. والله أعلم \". التقييد والإيضاح: ٢٠٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: في كتاب (أنوار الآثار المختصة في فضل الصلاة على النبي المختار، للحافظ التُّجَيبي): وكما تصلي على نبيِّك - ﷺ - بلسانك؛ فكذلك تخط الصلاةَ عليه ببنانك مهما كتبت اسمَه المبارك في كتاب؛ فإن لك بذلك أعظمَ الثواب. فقد رُوي عن أبي بكر الصديق - ﵁ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: \" من كتب عني علمًا وكتب معه صلاتَه عليَّ؛ لم يزل في أجرٍ ما قُرِئَ ذلك الكتابُ \". (١) ورُوِيَ عن أبي هريرةَ - ﵁ -\n_________\n(١) وأسنده الخطيب كذلك عن أبي بكر - ﵁ - (شرف أصحاب الحديث: ٣٥).","vol":"1","page":372},{"text":"............................................................................................................................\n_________\n= عن رسول الله - ﷺ - \" من صلى عليَّ في كتابٍ لم تزل الملائكةُ تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب \" (١). ولذلك قال سفيان الثوري: \" لو لم يكن لصاحبِ الحديث فائدةٌ إلا الصلاة على رسول ِ الله - ﷺ - فإنه يصلي عليه ما دام في ذلك الكتاب \" (٢). ثم حَكَى مناماتٍ في ذلك عن محمد بن أبي سليمان وعن عبيد الله الفزاري، وعن سفيان بن عيينة، وعن عبدالله بن عبدالحكم لما رأى الشافعي في المنام. وإنما لم نذكرها لأن \" ابن الصلاح \" قد أشار إليها. ثم إنما يستدلُ بما روي عن النبي - ﷺ - كما تقدم؛ وقد جاء بإسنادٍ صحيح من طريق عبدالرزاق عن معمر عن ابن شهاب عن أنس، يرفعه: \" إذا كان يومُ القيامة جاء أصحابُ الحديث، وبأيديهم المحابرُ فيرسل الله - ﷿ - إليهم جبريل - ﵊ - فيسألهم: من أنتم؟ - وهو أعلم - فيقولون: أصحاب الحديث. فيقول الرب - جل وعلا -: ادخلوا الجنةَ فطالما كنتم تصلون على نبيي في دار الدنيا \" (٣) ﷺ.\nوفي (تاريخ أصبهانَ) للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، في ترجمة \" جعفر بن محمد الخشاب \" أسند إلى أبي ضمرةَ أنس ِ بن عياض عن هشامبن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: \" قال النبي - ﷺ -: ما من كتاب يُكتَبُ فيه صلى الله على محمد؛ إلا صلى الله وملائكتُه على من كتب ذلك ما دام اسمي في ذلك الكتاب \" صلى الله عليه أفضلَ الصلاةِ والسلام. انتهت \" ٦٤ / وظ.\n_________\n(١) أورده الشوكاني في (الفوائد المجموعة) وقال: \" في إسناده من لا يحتج به، وقد روي من طرق ضعيفة جدا \". ٢٣٩ ح ٤٢، وقال السيوطي: \" وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا فهو مما يحسن إيراده في هذا المعنى، ولا يلتفت إلى ذكر ابن الجوزي له في الموضوعات - اللآلئ - فإن له طرقًا تخرجه عن الوضع وتقتضي أن له أصلا في الجملة؛ فأخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة، وأبو الشيخ، والديلمي - في مسند الفردوس - من طريق آخر، وابن عدي من حديث أبي بكر الصديق، والأصبهاني - يعني قوام السنة أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، شيخ حفاظ الوقت: ٥٣٨ هـ - في ترغيبه، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان من حديث عائشة - ﵂ -. (تدريب الراوي: ٢/ ٧٥) ويأتي سند أبي نعيم، فيما يلي من المحاسن.\n(٢) أسنده الخطيب عن سفيان بن عيينة (شرف أصحاب الحديث: ٣٦).\n(٣) نقله السيوطي من المحاسن وقال: \" وهذا الحديث رواه الخطيب عن الصوري - أبي عبدالله محمد بن علي بن عبدالله، من شيوخه - عن أبي الحسين ابن جميع عن محمد بن يوسف بن يعقوب الرقي عن =","vol":"1","page":373},{"text":"بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل. وهكذا الأمرُ في الثناء على الله - سبحانه - عند ذكر اسمِه نحو: ﷿، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك *. وإذا وُجِدَ شيءٌ من ذلك قد جاءت به الروايةُ، كانت العنايةُ بإثباتِه وضبطِه أكثرَ. وما وُجِدَ في خَطِّ \" أبي عبدِالله أحمدَ بنِ حنبلَ \" - ﵁ - من إغفال ِ ذلك عند ذكر اسم النبي - ﷺ -؛ فلعل سبَبَه أنه كان يرى التقيدَ في ذلك بالرواية، وعَزَّ عليه اتصالُها في ذلك في جميع ِ مَن فوقه من الرواة. قال \" الخطيبُ أبو بكر \": وبلغني أنه كان يُصَلِّي على النبي - ﷺ - نُطْقًا لا خَطًّا **. قال: وقد خالفه غيرُه من الأئمةِ المتقدمين في ذلك. ورُوِيَ عن \" علي ابن المديني، وعباس بن عبدالعظيم العنبري \" قالا: \" ما تركنا الصلاةَ على رسول الله - ﷺ - في كلِّ حديثٍ سمعناه، وربما عَجِلْنا فنبيض الكتابَ في كل حديثٍ حتى نرجعَ إليه \". والله أعلم.\n\nثم ليتجنبْ في إثباتها نقصين: أحدهما: أن يكتبها منقوصةً صورةً، رامزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك، والثاني أن يكتبها منقوصةً معنى، بأن لا يكتب: وسلم، وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين. سمعت \" أبا القاسم منصور بن عبدالمنعم، وأم المؤيد بنت أبي القاسم \" بقراءتي عليهما، قالا: سمعنا أبا البركات عبدالله بن محمد الفراوي لفظًا قال: سمعت\n_________\n* المحاسن:\n\" زاد النووي في (مختصره): وهكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وسائر الأخبار. انتهى \" ٦٥ / و.\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: لعل سببه أن كان يكتب عَجِلًا لأمرِ اعتاده؛ فيترك ذلك للعجلة لا للتقيُّدِ بالرواية وشبهها؛ لأنا نقول: تركُ مثل هذا الثواب بسبب الاستعجال، لا ينبغي أن يُنْسَب للعلماء الجِبال. انتهت \" ٦٥ / و.\n_________\n(١) الطبراني عن الزبير عن عبدالرزاق، به، وقال: إنه موضوع، والحمل فيه على الرقي. قلت: له طريق غير هذه عن أنس، أوردها الديلمي في مسند الفردوس (تدريبُ الراوي ٢/ ٧٥).\nوأبو سعد السمعاني أخرجه في أدب الإملاء (٥٣) من طريق الدبري عن عبدالرزاق.","vol":"1","page":374},{"text":"المقرئ ظريفَ بن محمد يقول: سمعت عبدَالله (١) بن محمد بن إسحاق الحافظِ [٥٣ / ظ] قال: سمعت أبي يقول: سمعت حمزةَ الكناني يقول: \" كنت أكتب الحديثَ، وكنت أكتب عند ذكر النبي: صلى الله عليه، ولا أكتب: وسلم. فرأيت النبي - ﷺ - في المنام فقال لي: ما لك لا تُتم الصلاةَ عليَّ؟ قال: فما كتبتُ بعد ذلك: صلى الله عليه، إلا كتبت: وسلم \".\nقلت: ويُكرَه أيضًا الاقتصارُ على قوله: ﵇. والله أعلم (٢).\n\nالعاشر: على الطالبِ مقابلةُ كتابِه بأصل ِ سماعه وكتابِ شيخه الذي يرويه عنه، وإن كان إجازةً. روينا عن \" عروةَ بن الزبير \" - ﵁ - أنه قال لابنه هشام: كتبتَ؟ قال: نعم، قال: عارضتَ كتابك؟ قال: لا، قال: لم تكتب (٣).\n\nوروينا عن \" الشافعي الإمام \" وعن \" يحيى بن أبي كثير \" قالا: \" من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاءَ ولم يستنج \". (٤) وعن \" الأخفش \" قال: \" إذا نُسِخ الكتابُ ولم يُعارَض،\n_________\n(١) ذُيِّل المتن في الأصلين، ومتن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح، بما نصه [وقع في الأصل، في شيخ المقرئ ظريف: \" عبدالله \" وإنما هو \" عبيدالله \" بالتصغير؛ محمد بن إسحاق، أبوه، هو أبو عبدالله ابن منده. فقوله الحافظ؛ إذن مجرور].\nوفي ترجمة أبي عبدالله ابن منده، محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده (٣١٠ - ٣٩٥ هـ) أنه سمع بمصر من حمزة بن محمد الكناني، روى عنه أولاده: عبدالرحمن وعبدالوهاب وعبيدالله. (تقييد ابن نقطة ل ١١ يقول ... / فذكر رؤياه بلفظ مقارب لما هنا (التذكرة: ٣/ ٩٣٣).\n(٢) [بلغ السماع بقراءتي في المجلس الرابع عشر] على هامش (غ) بخط ابن الفاسي.\n(٣) الرامهرمزي في باب المعارضة (٥٤٤ ف ١٨/ ١) وأخرجه الخطيب في باب المقابلة وتصحيح السماع (الكفاية: ٢٣٧) وابن عبدالبر في باب معارضة الكتاب (الجامع ١/ ٧٧) وعياض في (الإلماع ١٦٠) من طريق الرامهرمزي.\n(٤) أسنده ابن عبدالبر عن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير (الجامع ١/ ٧٧) وأسنده عن يحيى: الخطيبُ في الكفاية (٢٣٧) والسمعاني في أدب الإملاء (٧٨).\nونبه العراقي على أنه أنما يُروَى عن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير قال: وكأنه سبق قلم من الأوزاعي إلى الشافعي. وقال: ولم أر لهذا ذكرا عن الشافعي في شيء من الكتب المصنفة في علوم الحديث، ولا في شيء من مناقب الشافعي. والله أعلم (التقييد ٢١٠).","vol":"1","page":375},{"text":"ثم نُسِخ ولم يُعارَض؛ خرج أعجميًّا \" * (١).\nثم إن أفضل المعارضةِ أن يعارضَ الطالبُ بنفسه كتابَه بكتابِ الشيخ مع الشيخ في حال ِ تحديثه إياه من كتابِه؛ لما يجمع ذلك من وجوه الاحتياطِ والإِتقان من الجانبين. (٢) وما لم يجتمعْ فيه هذه الأوصافُ نقص من مرتبته بقدرِ ما فاته منها. وما ذكرناه أوْلَى من إطلاق (٣) \" أبي الفضل الجارودي الحافظ الهروي \" قولَه: \" أصدقُ المعارضةِ مع نفسِك \".\n_________\n(١) أسنده عن الأخفش: الخطيب في الكفاية ٢٣٧ وابن عبدالبر في الجامع ١/ ٧٨.\n(٢) انظر في الكفاية، باب المقابلة وتصحيح السماع (٢٣٨).\n(٣) [بإطلاق] في متن (غ، ص) وعلى هامشهما: [من إطلاق - نسخة -] وهو اللفظ في متن ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح: ٢١٠.\nوعلى هامش (غ): [قال الحافظ السلفي شعرًا]:\nوأجل أنواع الحديث بأسرها ...................................................... ما يكتب الإنسان في الإملاء =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أقدمُ من يُنقَلُ ذلك عنه \" عروةُ \"، وقد أسند كلامَه وكلامَ يحيى بنِ أبي كثير \" الرامهرمزيُّ \" في كتابه (الفاصل) في: باب المعارضة (١).\nوفي المسألة حديثان مرويان عن النبي - ﷺ -.\n\nأحدهما: من طريق عقيل عن ابن شهاب عن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: \" كنت أكتب الوحيَ عند النبي - ﷺ - فإذا فرغتُ قال: اقرأه. فأقرؤه، فإذا كان فيه سقَطٌ أقامَه \". ذكره \" المرزباني \" في كتابه (٢).\n\nالحديث الثاني: ذكره \" السمعاني \" في كتاب (أدب الإملاء) من حديث عطاء بن يسار قال: \" كتب رجل عند النبي - ﷺ - فقال له: كتبتَ؟ قال: نعم. قال: عرضت؟ قال: لا، قال: لم تكتب حتى تعرضَ فيصحَّ \" (٣) وهذا أصْرَحُ في المقصود، إلا أنه مُرْسَل. انتهى \" ٦٥ / وظ.\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٥٤٤ الفقرات ٧١٨ - ٧٢٠.\n(٢) وأسنده السمعاني في (أدب الإملاء: ٧٧) من رواية ابن سليمان بن زيد بن ثابت، عن أبيه عن جده - ﵁ -.\n(٣) أدب الإملاء، أسنده السمعاني عن عطاء (٧٨) وانظر باب معارضة الكتاب في (جامع بيان العلم) ١/ ٧٧.","vol":"1","page":376},{"text":"ويُستحب أنه ينظر معه في نسختِه، مَنْ حضر من السامعين ممن ليس معه نسخة، لا سيما إذا أراد النقل منها. وقد رُوِي عن \" يحيى بن معين \" أنه سئل عمن لم ينظر في الكتاب والمحدِّث يقرأ؛ هل يجوز أن يحدِّثَ بذلك عنه؟ فقال: أما عندي فلا يجوز، ولكن عامةَ الشيوخ هكذا سماعُهم (١).\n\n[٥٤ / و] قلت: وهذا من مذاهبِ أهل ِ التشديد في الرواية، وسيأتي ذكرُ مذهبِهم - إن شاء الله تعالى -. والصحيحُ أن ذلك لا يُشترط، وأنه يصحُّ السماعُ وإن لم ينظر أصلا في الكتابِ حالةَ القراءة، وأنه لا يُشترط أن يُقابله بنفسه، بل يكفيه مقابلةُ نسختِه بأصل ِ الراوي وإن لم يكن ذلك حالةَ القراءة، وإن كانت المقابلةُ على يدي غيره إذا كان ثقةً موثوقًا بضبطِه (٢).\n\nقلت: وجائز أن تكون مقابلته بفرع قد قوبل المقابلةَ المشروطةَ بأصل ِ شيخِه، أصل ِ السماع، وكذلك إذا قابل بأصل ِ أصل ِ الشيخ المقابَل ِ به أصلُ الشيخ ِ؛ لأن الغرض المطلوب أن يكون كتابُ الطالب مطابقًا لأصل ِ سماعِه وكتابِ شيخه، فسواء حصل ذلك بواسطةٍ أو بغيرِ واسطة. ولا يجزئ ذلك عند من قال: لا تصح مقابلتُه مع أحدٍ غير نفسِه، ولا يُقلد غيره ولا يكون بينه وبين كتابِ الشيخ (٣) واسطةٌ، وليقابل نسختَه بالأصل بنفسه حرفًا حرفًا حتى يكون على ثقة ويقين من مطابقتها له. وهذا مذهب متروك، وهو من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في أعصارنا. والله أعلم.\n\nأما إذا لم يعارض كتابَه بالأصل فقد سئل \" الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني \" عن جواز روايته منه فأجاز ذلك، وأجازه \" الحافظ أبو بكر الخطيب \" أيضًا، وبَيَّنَ شرطَه فذكر أنه يشترَط أن تكون نسختُه نُقِلَت من الأصل ِ وأن يُبَِّنَ عند الرواية أنه لم يعارض.\nوحَكى عن شيخه \" أبي بكر البرقاني \" أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي: هل للرجل ِ أن\n_________\n= وهو ثاني بيتين، رواهما السمعاني بإسناده عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنشدهما لنفسه، وقبله:\nواظِبْ على كَتْب الأمالي جاهدًا ......................................................... من ألسن الحفاظ والفقهاء\n(أدب الإملاء: ١١).\n(١ - ٢) قاله الخطيب (الكفاية: ٢٣٨، ٢٣٩).\n(٣) في ص: [شيخه]، وما هنا من (غ، ع).","vol":"1","page":377},{"text":"يُحدِّثَ بما كتب عن الشيخ ولم يعارض بأصله؟ فقال: نعم، ولكن لا بد أن يبينَ أنه لم يعارض. قال (١): \" وهذا هو مذهبُ أبي بكر البرقاني؛ فإنه روى لنا أحاديثَ كثيرةً وقال فيها: أخبرنا فلانٌ، ولم أعارضْ بالأصل \".\nقلت: ولا بدر من شرطٍ ثالث، وهو أن يكون ناقلُ النسخةِ [٥٤ / ظ] من الأصل ِ غيرَ سقيم النقل، بل صحيحَ النقل ِ قليل السقَطِ. والله أعلم.\nثم إنه ينبغي أن يراعَى في كتابِ شيخِه بالنسبة إلى مَن فوقه، مثلَ ما ذكرنا أنه يراعيه من كتابِه، ولا يكون منه كطائفة من الطلبة إذا رأوا سماعَ شيخ ٍ لكتابٍ قرءوه عليه من أي نسخةٍ اتفقتْ. والله أعلم.\n\nالحادي عشر: المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي - ويسمى اللحَقَ، بفتح الحاء - أن يخط من موضع سقوطِه من السطر خطًّا صاعدًا إلى فوق، ثم يعطفه بين السطرين عطفةً يسيرة إلى جهة الحاشية التي يكتب فيها اللحَق. ويبدأ في الحاشية بكتبة اللحق مقابِلا للخط المنعطف، وليكن ذلك في حاشية ذات اليمين. وإن كانت تلي وسطَ الورقة إن اتسعت له؛ فليكتبه (٢) صاعدًا إلى أعلى الرواية لا نازلا به إلى أسفل.\nقلت: وإذا كان اللحق سطرين أو سطورًا فلا يبتدئ بسطوره من أسفلَ إلى أعلى، بل يبتدئ بها من أعلى إلى أسفل؛ بحيث يكون منتهاها إلى جهة باطن الورقة، إذا كان التخريجُ في جهةِ اليمين، وإذا كان في جهة الشمال، وقع منتهاها إلى جهة طرف الورقة. ثم يكتب عند انتهاء اللحق: صح. ومنهم من يكتب مع صح: رجع. ومنهم من يكتب في آخرِ اللحقِ الكلمةَ المتصلةَ به داخلَ الكتابِ في موضع التخريج ليؤذنَ باتصال ِ الكلام، وهذا اختيارُ بعض ِ أهل ِ الصنعةِ من أهل ِ المغرب، (٣) واختيارُ \" القاضي أبي محمد بن\n_________\n(١) الخطيب في الكفاية: باب المقابلة وتصحيح السماع: ٢٣٩.\nوعلى هامش (غ) نقلا من أصل السماع: [فإن لم يبين ذلك فإن علم كثرة الخطأ لم يرو ذلك بوجه إلا بعد المقابلة أو بعد بيان آخر لكثرة الخطأ في الكتابة. وإن كان تغلب الصحة على الكتابة فقد يقال إن الظاهر عدم التغيير والمخالفة بعد الاطلاع عليها في الأصل، ويكون البيان مستحبًّا. وقد يقال إن الأصل عدم وقوع هذا المكتوب؛ على وفق الأصل، حتى يتحقق ذلك بالمقابلة].\n(٢) من (ص)، وفي (غ): [أو ليكتبه].\n(٣) انظره في باب التخريج والإلحاق للنقص، من (الإلماع: ١٦٢ - ١٦٣).","vol":"1","page":378},{"text":"خلاد \" صاحب كتاب (الفاصل بين الراوي والواعي) (١) من أهل المشرق مع طائفة. وليس ذلك بمرضي؛ إذ رُبَّ كلمة تجيء في الكلام مكررةً حقيقة، فهذا التكرير يوقعُ بعضَ الناس ِ في توَهُّم مثل ِ ذلك في بعضِه.\nواختار \" القاضي ابنُ خلاد \" أيضًا في كتابه أن يمدَّ عَطْفةَ خطِّ التخريج ِ من موضعِه حتى يُلحِقَه بأول اللحَق بالحاشية. (٢) [٥٥ / و] هذا أيضًا غيرُ مرضي؛ فإنه وإن كان فيه زيادة بيان؛ فهو تسخيم للكتابِ وتسويد له، لا سيما عند كثرة الإِلحاقات. والله أعلم.\nوإنما اخترنا كتبةَ اللحقِ صاعدًا إلى أعلى الورقة؛ لئلا يخرج بعده نقصٌ آخرُ فلا يجد ما يقابله من الحاشية فارغًا له، لو كان كتب الأولَ نازلا إلى أسفلَ (٣). وإذا كتب الأولَ صاعدًا فيما يجد بعد ذلك من نقص يجد ما يقابله من الحاشية فارغًا له. وقلنا أيضًا: يخرجه في جهة اليمين؛ لأنه لو خرجه إلى جهة الشمال ِ فربما ظهر بعده في السطرِ نفسِه نقصٌ آخرُ، فإن خرجه قُدَّامَه إلى جهة الشمال أيضًا وقع بين التخريجين إشكال، وإن خرج الثاني إلى جهة اليمين التقت عطفةُ تخريج جهةِ الشمال وعطفةُ تخريج جهة اليمين، أو تقابَلَتا؛ فأشبه ذلك الضرْبَ على ما بينهما، بخلاف ما إذا خرج الأول إلى جهة اليمين فإنه حينئذ يخرج الثاني إلى جهة الشمال فلا يلتقيان ولا يلزم إشكال، اللهم إلا أن يتأخر النقصُ إلى آخرِ السطر، فلا وجهَ حينئذ إلا تخريجُه إلى جهةِ الشمال لِقُربِه منها ولانتفاءِ العلة المذكورة، من حيث أنا لا نخشى ظهورَ نقص ٍ بعدَه. وإذا كان النقصُ في أول السطر، تأكد تخريجُه إلى جهة اليمين؛ لما ذكرناه من القُربِ مع ما سبق (٤).\n_________\n(١ - ٢) ابن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل: ٦٠٦ ف ٨٨٤) قال في التخريج على الحواشي: \" وأجوده أن يخرج من موضعه حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية، ويُكتَب في الطرف الثاني حرف واحد مما يتصل به في الدفتر؛ ليدل على أن الكلام قد انتظم \".\n(٣) انظر (الإلماع: ١٦٣).\n(٤) على هامش (غ) طرة على ورقة ملصقة، بخط ابن الفاسي:\n[قال القاضي عياض: قال لنا القاضي الشهيد أبو علي: سمعت أبا يوسف عبدالسلام بن بندار القزويني يقول: أنشدني الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي لأحمد بن حنبل:\nمن طلب العلم والحديث فلا .............................................................. يضجرْ من خمسةٍ يقاسيها\nدراهم للعلوم يجمعها ..................................................................... وعند نشر الحديث يفنيها\nيضجره الضرب في دفاتره ................................................................ وكثرة اللحق في حواشيها\nيغسل أثوابه وبزَّته ........................................................................ من أثر الحبر ليس ينقيها =","vol":"1","page":379},{"text":"وأما ما يخرج في الحواشي من شرح أو تنبيه على غلطٍ أو اختلاف روايةٍ أو نسخة أو نحوِ ذلك مما ليس من الأصل؛ فقد ذهب \" القاضي الحافظُ عياض \" - ﵀ - إلى أنه لا يُخرجُ لذلك خطُّ تخريج ٍ لئلا يدخل اللبسُ ويُحسَبَ من الأصل، وأنه لا يخرج إلا لما هو من نفس الأصل، لكن ربما جُعِلَ على الحرق المقصود بذلك التخريج علامةٌ كالضبةِ أو التصحيح؛ إيذانًا به (١).\nقلت: التخريج أوْلَى وأدَلُّ وفي نفس هذا المخرَج ما يمنع الإِلباسَ. ثم هذا التخريجُ [٥٥ / ظ] يخالف التخريجَ لما هو من نفس الأصل في أن خط ذلك التخريج يقع بين الكلمتين اللتين بينهما سقط الساقط، وخط هذا التخريج يقع على نفس الكلمة التي من أجلها خُرِّجَ المخرَّجُ في الحاشية. والله أعلم.\n\nالثاني عشر: من شأنِ الحُذَّاقِ المتقنين، العنايةُ بالتصحيح والتضبيب والتمريض:\nأما التصحيحُ فهو كتابة \" صح \" على الكلام أو عنده، ولا يفعل ذلك إلا فيما صح روايةً ومعنى، غير أنه عرضة للشكِّ أو الخلاف، فيكتب عليه: صح؛ ليُعرَفَ أنه لم يغفل عنه، وأنه قد ضُبِطَ وصَحَّ على ذلك الوجه.\nوأما التضبيب - ويسمى أيضًا التمريض -؛ فيُجعل على ما صح ورودُه كذلك من جهةِ\n_________\n= وقال في ذلك القاضي عياض - ﵀ -:\nخير ما يقتني اللبيب كتاب ..................................................................... محكم النقل متقن التقييد\nخَطَّه عارف نبيل وعانا .................................................................. فصحَّ التبييض بالتجويد\nلم يخنه إتقانُ نقط وشكل ................................................................. لا ولا عابه لحاق المزيد\nفكأن التخريج في طُرَّتيه ................................................................. طرر صُففت بِبيض ِ الخدود\nفيناجيك شخصه من قريب ............................................................... ويناديك نصه من بعيد\nفاصْحَبَنْه تجده خير جليس ................................................................. واختبره تجده أنس المريد\n- الأبيات الأولى، قوبلت على ما في (الإلماع ١٦٥) سماع عياض من شيخه القاضي الشهيد أبي علي - هو الصدفي - ووقع في مطبوعته نسب \" عبدالسلام بن بندار \": [القروي] روجع فيه: أبو يوسف القزويني عبدالسلام بن محمد بن يوسف بن بندار، شيخ المعتزلة وصاحب التفسير الكبير (دول الإِسلام ٢/ ١٦، والعبر ٣/ ٣٢١) وفيات سنة ٤٨٨ هـ، فيهما. وقوبلت أبيات عياض، على (الإلماع: ١٦٥) وهي، والأبيات قبلها بنصها هنا.\n(١) الإلماع ١٦٤، وقال القاضي عياض: \" وقد حدثني بعض من لقيته ممن يُعنى بهذا الشأن، أن كُتُبَ الحكم ِ المستنصر خرجت إلى أهل بيت المقابلة والنسخ بقصره، برسوم منها بعض ما ذكرناه \".","vol":"1","page":380},{"text":"النقل، غير أنه فاسدٌ لفظًا أو معنى، أو ضعيف، أو ناقص؛ مثل أن يكون غير جائز من حيث العربيةُ، أو يكون شاذًّا عند أهله يأباه أكثرهم، أو مصحَّفًا، أو ينقُصَ من جملة الكلام كلمة أو أكثر، وما أشبه ذلك، فيُمَدّ على ما هذا سبيلُه خطٌّ، أوَّلُه مثلُ الصادِ، ولا يُلزَق بالكلمة المعلَّم عليها كيلا يُظَنَّ ضربًا، وكأنه صادُ التصحيح بمَدَّتها دون حائها، كُتبت كذلك ليفرقَ بين ما صحَّ مطلقًا من جهة الرواية وغيرها، وبين ما صح من جهة الرواية دون غيرها، فلم يكمل عليه التصحيح. وكتب حرف ناقص عهلى حرف ناقص؛ إشعارًا بنقصه ومرضِه مع صحة نقله وروايته، وتنبيهًا بذلك لمن ينظر في كتابه على أنه قد وقف عليه ونقله على ما هو عليه، ولعل غيره قد يخرج له وجهًا صحيحًا، أو يظهر له بعد ذلك في صحتِه ما لم يظهر له الآن. ولو غَيَّرَ ذلك وأصلحه على ما عنده؛ لكان معترضًا لما وقع فيه غيرُ واحدٍ من المتجاسرين الذين غيَّروا، وظهر الصوابُ فيما أنكروه والفسادُ فيما أصلحوه (١).\nوأما تسمية ذلك ضبة؛ فقد بلغنا عن \" أبي القاسم إبراهيم بن محمد [٥٦] اللغوي، المعروف بابن الإفليلي \" أن ذلك لكونِ الحرف مُقْفَلًا بها لا يتجه لقراءةٍ؛ كما أن الضبةَ مقفلٌ بها. والله أعلم (٢).\nقلت: ولأنها لما كانت على كلام فيه خَلل أشبهت الضبةَ التي تُجعل على كسر أو خلل، فاستعِير لها اسمُها. ومثلُ ذلك غيرُ مستنكرٍ في بابِ الاستعارات *.\n_________\n(١) قاله القاضي عياض في خطبة (مشارق الأنوار: ١/ ٤) ثم في (الإلماع: ١٦٧).\n(٢) نقله القاضي عياض قراءة بخط أبي عبدالله الحميدي محمد بن أبي نصر نزيل بغداد بإسناده عن أبي القاسم ابن الإفليلي إبراهيم بن محمد بن زكريا (الإلماع: ١٦٨).\n_________\n* في المحاسن على هامش التضمين، كتب البلقيني بقلمه:\n\" قول ابن الإفليلي أوْلى؛ لأن ضبة القدح جُعلت جابرة للكسر الذي هو فيه. وضبة الكتابة جُعلت منبهة على أن فيه خللا \".\n_________\n- وانظر تقييد العراقي: ٢١٤، وتبصرته: ٢/ ١٤٤.","vol":"1","page":381},{"text":"ومن مواضع التضبيب أن يقع في الإِسناد إرسالٌ أو انقطاع، فمن عادتهم تضبيبُ موضع ِ الإرسال والانقطاع، وذلك من قبيل ما سبق ذكره من التضبيبِ على الكلام الناقص.\nويوجَدُ في بعض ِ أصول الحديث القديمة في الإِسناد الذي يجتمع فيعه جماعةٌ معطوفة أسماؤهم بعضُها على بعض، علامة تشبه الضبةَ فيما بين أسمائهم، فيتوهم من لا خبرةَ له أنها ضبةٌ وليست بضبة، وكأنها علامةُ وصل ٍ فيما بينها، أثبتت تأكيدًا للعطف؛ خوفًا من أن تُجعلَ \" عن \" مكانَ الواو. والعلم عند الله تعالى.\nثم إن بعضهم ربما اختصر علامة التصحيح، فجاءت صورتها تشبه صورة التضبيب. والفطنةُ من خير ما أوتيه الإنسانُ. والله أعلم.\n\nالثالث عشر: إذا وقع في الكتابِ ما ليس منه؛ فإنه يُنفَى عنه بالضرب، أو الحكِّ أو المحوِ، أو غير ذلك. والضربُ خيرٌ من الحَكِّ والمحو. روينا عن \" القاضي أبي محمد بن خلاد \" - ﵀ - قال: \" قال أصحابنا: الحك تهمة \" (١). وأخبرني من أخبر عن \" القاضي عياض \" قال: \" سمعت شيخنا أبا بحر سفيانَ بن العاصي، يحكي عن بعض شيوخه أنه كان يقول: كان الشيوخ يكرهون حضور السكين مجلسَ السماع؛ حتى لا يُبشَرَ شيء؛ لأن ما يبشر فيه ربما يصح في رواية أخرى، وقد يُسمع الكتابُ مرةً أخرى على شيخ آخرَ يكون ما بُشِرَ [٥٦ / ظ] وحُكَّ من روايةِ هذا، صحيحًا في روايةِ الآخر، فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بُشِرَ، وهو إذا خُطَّ عليه من رواية الأول ِ وصَحَّ عند الآخرِ، اكتفى بعلامةِ الآخر عليه بِصحتِهِ \" (٢).\nثم إنهم اختلفوا في كيفية الضرب؛ فروينا عن \" أبي محمد بن خلاد \" قال: \" أجودُ الضربِ أن لا يطمس المضروب عليه، بل يخط من فوقه خطًّا جيدا بَيِّنا، يدل على إبطاله، ويُقرأ من تحته ما خُطَّ عليه \" (٣). وروينا عن \" القاضي عياض \" ما معناه، أن اختياراتِ الضابطين اختلفت في الضرب؛ فأكثرهم على مدّ الخطِّ على المضروبِ عليه مختلطًا\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٦٠٦ ف ٨٨٣، والقاضي عياض في الإلماع: ١٧٠ من طريقه (باب في الضرب والحك والشق والمحو).\n(٢) بنصه، في الإلماع: ١٧٠.\n(٣) ابن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل ٦٠٦/ ٨٨٣).","vol":"1","page":382},{"text":"بالكلمات المضروبِ عليها، ويسمَّى ذلك: الشقَّ (١) أيضًا. ومنهم من لا يخلطه ويثبته فوقه، لكنه يَعطف طرفي الخطِّ على أول ِ المضروب عليه وآخرِه. ومنهم من يستقبحُ هذا ويراه تسويدًا وتطليسًا، بل يُحوِّقُ على أول ِ الكلام المضروب عليه بنصفِ دائرة، وكذلك في آخره. وإذا كثُر الكَلامُ المضروبُ عليه فقد يفعل ذلك في أول ِ كلِّ سطرٍ منه وآخره، وقد يكتفي بالتحويق على أول ِ الكلام وآخرِه أجمَعَ. ومن الأشياخ من يستقبح الضربَ والتحويقَ ويكتفي بدائرة صغيرة أولَ الزيادةِ وآخرَها، ويسميها صِفْرًا كما يسميها أهلُ الحسابِ. وربما كتب بعضهم عليه \" لا \" في أولِه و\" إلى \" في آخرِه. ومثلُ هذا يحسن فيما صحَّ في روايةٍ، وسقط في رواية أخرى (٢). والله أعلم.\n\nوأما الضربُ على الحرف المُكرَّرِ؛ فقد تقدم بالكلام فيه \" القاضي أبو محمد ابن خلاد الرامهرمزي \" - ﵀ - على تقدمه؛ فروينا عنه قال: \" قال بعض أصحابنا: أوْلاَهما بأن يبطلَ الثاني؛ لأن الأولَ كُتِبَ على صواب، والثاني كُتِبَ على الخطأ، فالخطأ أوْلَى بالإِبطال. وقال آخرون: إنما الكتاب علامةٌ لما يُقرأ، فأوْلَى الحرفيْن بالإِبقاء أدَلُّهمَا عليه وأجودُهما صورةً \" (٣) وجاء عن \" القاضي عياض \" آخرًا، ففصَّل تفصيلا حسنا، فرأى إن تكررَ الحرف إن كان في أول ِ سطرٍ فليضربْ على الثاني [٥٧ / و] صيانةً لأول ِ السطرِ عن التسويدِ والتشويه، وإن كان في آخر سطرٍ فليُضربْ على أولهما صيانةً لآخرِ السطر فإن سلامةَ أوائل ِ السطور وأواخرها عن ذلك أولى؛ فإن اتفق أحدُهما في آخر السطر والآخرُ في أول ِ سطر آخرَ فليُضرَبْ على الذي في آخر السطر، فإن أولَ السطرِ أوْلى بالمراعاة؛ فإن كان التكرُّرُ في المضاف أو المضاف إليه أو في الصفة أو الموصوف أو نحوِ ذلك؛ لم نراع حينئذ أولَ السطر وآخره، بل نراعي الاتصالَ بين المضاف والمضاف إليه ونحوِهما في\n_________\n(١) الإلماع: ١٧١ وقال العراقي في الشق: وهذا الاصطلاح لا يعرفه أهل المشرق، ولم يذكره الخطيب في الجامع ولا في الكفاية، وهو اصطلاح لأهل المغرب وذكره القاضي عياض في الإلماع، ومنه أخذه المصنف وكأنه مأخوذ من الشق وهو الصدع، أو من شق العصا وهو التفريق، فكأنه فرق بين الكلمة الزائدة وما قبلها من الصحيح الثابت بالضرب عليها، ويوجد في بعض نسخ علوم الحديث [النشق] بزيادة بنون مفتوحة في أوله وسكون الشين. فإن لم يكن تصحيفًا من النساخ فكأنه مأخوذ من نشق الظبي في حبالته إذا علق فيها، فكأنه إبطال لحركة الكلمة بجعلها في صورة وثاق يمنعها من التصرف. والله أعلم \" التقييد ٢١٦.\n(٢) قوبل على الإلماع: ١٧١.\n(٣) الرامهرمزي في المحدث الفاصل: ٦٠٧ ف ٨٨٥.","vol":"1","page":383},{"text":"الخط، فلا نفصل بالضرب بينهما، ونضرب على الحرف المتطرف من المتكرر، دون المتوسط (١).\n\nوأما المحو فيقارب الكشطَ في حُكمه الذي تقدم ذكره. وتتنوع طرُقُه، ومن أغربِها - مع أنه أسلمُها - ما رُوِيَ عن \" سَحْنونَ بن سعيد التنوخي (٢) الإمام المالكي \" أنه كان ربما كَتب الشيءَ ثم لَعِقَه. (٣) وإلى هذا يومِىءُ ما روينا عن \" إبراهيم النخَعي \" - ﵁ - أنه كان يقول: \" من المروءةِ أن يُرَى في ثوبِ الرجل ِ وشفتيه مدادٌ \". والله أعلم.\n\nالرابع عشر: ليكنْ فيما تختلف فيه الرواياتُ قائمًا بضبطِ ما تختلف فيه في كتابِه، جيدَ التمييز بينها كيلا تختلطَ وتشتبه فيفسُدَ عليه أمرُها. وسبيلُه أن يجعل أولا متنَ كتابِه على روايةٍ خاصة، ثم ما كانت من زيادة لروايةٍ أخرى ألحقها أو من نقص ٍ أعلم عليه، أو من خلافٍ كتبه، إما في الحاشيةِ وإما في غيرِها، مُعَيِّنًا في ذلك كل من رواه، ذاكرًا اسمَه بتمامِه، فإن رمز إليه بحرفٍ أو أكثر، فعليه ما قدمنا ذكرَه، من أنه يبين المرادَ بذلك في أول ِ كتابِه أو آخرِه كيلا يطولَ عهدُه به فينسى، أو يقَع كتابه إلى غيرِه، [٥٧ / ظ] فيقعَ من رموزِه في حيرة وعَمى. وقد يُدفَعُ إلى الاقتصار على الرموز عند كثرةِ الروايات المختلفة، واكتفى بعضُهم في التمييز بأن خص الروايَةَ الملحقةَ بالحُمرةِ. فَعل ذلك \" أبو ذر الهروي \" من المشارقة، و\" أبو الحسن القابسي \" (٥) من المغاربةِ، مع كثيرٍ من المشايخ وأهل ِ التقييد. (٦) فإذا كانت في الرواية الملحقةِ زيادةٌ على التي في متنِ الكتابِ كتبَها بالحُمرة، وإن كان فيها نقصٌ والزيادةُ في الرواية التي\n_________\n(١) قوبل على الإلماع: ١٧٢.\n(٢) على هامش (ص): [هو من القيروان، إمام كبير، صاحب عبدالرحمن بن القاسم صاحب مالك].\n(٣ - ٤) في الإلماع: ١٧٤ بسند القاضي عياض إلى سحنون، ثم سحنون عن إبراهيم النخعي.\n(٥) حاشية على هامش (ص): [هو إمام فقيه من بلاد إفريقية، القيروان قديمًا. واليوم قاعدة إفريقية تونس. وهذا القابسي له مختصر الموطأ اسمه: الملخص].\n(٦) قال عياض في (باب ضبط اختلاف الروايات):\n\" وأوْلى ذلك أن يكون الأم على رواية مختصة. ثم ما كانت من زيادة الأخرى ألحقت، أو من نقص أعلم عليها، أو من خلاف خرج في الحواشي، وأعلم على ذلك كله بعلامة صاحبه: من اسمه أو حرف منه للاختصار لا سيما مع كثرة الخلاف والعلامات، وإن اقتصر على أن تكون الرواية الملحقة بالهمزة، فقد عمل ذلك كثير من الأشياخ وأهل الضبط كأبي ذر الهروي وأبي الحسن القابسي وغيرهما. فما أثبتَّ لهذه الرواية كتبته بالحمرة، وما نقص منها مما ثبت للأخرى حُوِّق بها عليه \". الإلماع: ١٨٩.","vol":"1","page":384},{"text":"في مَتْنِ الكتابِ، حَوَّق عليها بالحمرة. ثم على فاعل ذلك تبيينُ من له الروايةُ المعلمةُ بالحمرةِ، في أول الكتابِ أو آخرِه على ما سبق (١). والله أعلم.\n\nالخامس عشر: غلب على كتبةِ الحديث الاقتصارُ على الرمز في قولهم: حدثنا، و: أخبرنا. غير أنه شاع ذلك وظهر حتى لا يكاد يلتبِس. أما \" حدثنا \" فيكتب منها شطرها الأخير وهو الثاء والنون والألف، وربما اقتُصِرَ على الضمير (٢) منها وهو النون والألف. * وأما أخبرنا؛ فيكتب منها الضمير المذكور مع الألف أولا. وليس بحسَنٍ ما تفعله طائفة من كتابة أخبرنا بألف، مع علامة حدثنا المذكورة أولا، وإن كان \" الحافظُ البيهقي \" ممن فعله. وقد يكتب في علامة أخبرنا: راء بعد الألف، وفي علامةِ حدثنا: دال في أولها. وممن رأيت في خطه الدال في علامة حدثنا: \" الحافظ أبو عبدالله الحاكم، وأبو عبدالرحمن السلمي، والحافظ أحمد البيهقي \" (٣). والله أعلم.\nوإذا كان للحديث إسنادانِ أو أكثر، فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسنادٍ إلى إسناد، ما صورتُه \" ح \" وهي (٤) حاء مفردةٌ مهملة. ولم يأتنا عن أحد ممن يُعتَمدُ بيانٌ لأمرها. غير أنني وجدت بخط \" الأستاذ الحافظ أبي عثمان الصابوني، والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري، والفقيه المحدِّث أبي سعد الخليلي \" (٥) - ﵏ - في مكانها بدلا عنها:\n_________\n(١) قابل على الإلماع، وانظر فتح المغيث ٢/ ١٨٠.\n(٢) من (غ) وهامش (ص) وفي متنها [على الضميرين) (خ).\n(٣) طرة على هامش (غ):\n[وجدت بخط شيخنا أبي بكر - أيده الله -: قلت: ورأيت الدال في خط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وصورته: دثنا. هكذا صوره - أيده الله -.].\nوقابل على (التبصرة ٢/ ١٥٣ - ١٥٤) وفيها نقل العراقي عن ابن الصلاح في (فتاويه).\n(٤) حاشية من (ص): [هذه الحاء المفردة كثيرًا ما تقع في كتاب مسلم، وتقع في غيره].\n(٥) من متن (غ) ومتن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح (٢١٨) وفي (ص) وهامش (غ) وتضمين المحاسن: [أبي سعيد] الخليلي. وقال السخاوي في الفتح ٢/ ١٩٣ \" والفقيه المحدث أبي سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الخليلي \" وهو ما في طبقات السبكي ٤/ ٦٣ ولباب ابن الأثير ١/ ٤٥٨ - الخليلي - وأرخا مولده في ذي الحجة سنة ٤٦٧ هـ ووفاته سنة ٥٤٨ في المحرم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: فيه إيهام، إلا على طريقة من لا يفرق بينهما. انتهت \" ٦٨ / و.","vol":"1","page":385},{"text":"\" صح \" صريحةً. وهذا يُشعِرُ بكونِها رمزًا إلى: صح، وحَسُن إثباتُ \" صح \" ههنا لئلا يُتَوهَّمَ أن حديث هذا الإسناد سَقَط، ولئلا يركبَ الإسنادُ الثاني على الإِسنادِ الأول فيُجعلا إسنادًا واحدًا. وحكى لي بعض من جمعتني وإياه الرحلةُ بخراسانَ عمن وصفه بالنقل من الأصبهانيين، أنها حاءٌ مهملة من: التحويل، أي من إسناد إلى إسنادٍ آخرَ. وذاكرتُ فيها بعضَ أهل ِ العلم من أهل ِ المغرب. (١) وحكيت له عن بعض من لقيت من أهل الحديث أنها حاءٌ مهملة؛ إشارة إلى قولنا: الحديث، فقال لي: \" أهل المغرب، وما عرفت بينهم اختلافًا، يجعلونها حاءً مهملة، ويقول أحدهم إذا وصل إليها: الحديث \". وذكر لي أنه سمع بعضَ البغداديين يذكر أيضًا أنها حاءٌ مهملة، وأن منهم من يقول إذا انتهى إليها في القراءة: \" حاء \" ويمر.\nوسألت أنا الحافظَ الرحال \" أبا محمد عبدالقادرَ بنَ عبدالله الرهاوي - ﵀ - \" عنها، فذكر أنها حاء من: حائل، أي تحول بين إسنادين. قال: ولا يُلفَظ بشيءٍ عند الانتهاءِ إليها في القراءة. وأنكر كونَها من: الحديث، وغير ذلك، ولم يعرف غيرَ هذا عن أحدٍ من مشايخه، وفيهم عددٌ كانوا حُفَّاظَ الحديث في وقتِه.\nوأختار أنا - والله الموفق - أن يقول القارئ عند الانتهاء إليها: \" حا \" ويمر؛ فإنه أحوَطُ الوجوه وأعدلها (٢). والعلمُ عند الله تعالى.\n\nالسادسَ عشر: ذكر \" الخطيبُ الحافظُ \" أنه ينبغي للطالبِ أن يكتبَ بعد البسملة اسمَ الشيخ الذي سمع الكتابَ منه وكنيتَه ونسبَه، ثم يسوق ما سمعه منه على لفظِه. قال: وإذا كتب الكتابَ المسموعَ فينبغي أن يكتبَ فوق سطرِ التسميةِ أسماءَ من سمع معه وتاريخَ وقتِ السماع، وإن أحبَّ كتبَ ذلك في حاشيةِ أول ِ ورقةٍ من الكتاب؛ فكُلًاّ قد فعله شيوخُنا. والله أعلم.\n[٥٨ / ظ] قلتُ: كِتْبَةُ التسميع ِ حيث ذَكَره، أحوَظُ وأحْرَى بأنْ لا يخفى على من\n_________\n(١) في (ص): [الغرب].\n(٢) نقله الشمس السخاوي في (فتح المغيث ٢/ ١٩٣) وقال: \" والظاهر كما قال بعض المتأخرين أن ذلك من اجتهاد أئمتنا في شأنها؛ من حيث إنهم لم يتبين لهم فيها شيء من المتقدمين. قال الدمياطي - الحافظ شرف الدين أبو محمد ٧٠٥ هـ -: ويقال إن أول من تكلم على هذه الحرف ابن الصلاح، وهو ظاهر من صنيعه لا سيما وقد صرح في أول المسألة بقوله: ولم يأتنا عن أحد ممن يعتد به بيان لأمرها \".","vol":"1","page":386},{"text":"يحتاجُ إليه، ولا بأس بكتبتِه آخرَ الكتابِ وفي ظهرِه، وحيث لا يخفى موضعُه. وينبغي أن يكونَ التسميعُ بخطِّ شخص ٍ موثوق به غير مجهول ِ الخطِّ، ولا ضيرَ حينئذٍ في أن لا يكتبَ الشيخُ المسمعُ خَطَّه بالتصحيح. وهكذا لا بأس على صاحبِ الكتابِ إذا كان موثوقًا به، أن يقتصر على إثباتِ سماعِه بخطِّ نفسِه؛ فطال ما فعل الثقاتُ ذلك.\n\nوقد حدثني بمروَ \" الشيخُ أبو المظفرُ بنُ الحافظ أبي سعد الهروي \" عن أبيه عمن حدثه من الأصبهانية، أن \" عبدالرحمن بن أبي عبدالله ابن مَنْده \" قرأ ببغدادَ جزءًا على \" أبي أحمدَ الفَرضي \" وسأله خطَّه ليكون حُجةً له. فقال له أبو أحمد: يا بني، عليك بالصدقِ؛ فإنك إذا عُرِفتَ به لا يكذبك أحدٌ، وتُصَدَّقُ فيما تقول وتنقل، وإذا كان غير ذلك؛ فلو قيل لك: ما هذا خط أبي أحمد الفرضي، ماذا تقول لهم؟\nثم إن على كاتبِ التسميع التحري والاحتياطَ، وبيانَ السامع والمسموع والمسموع منه (١)، بلفظٍ غير محتمل، ومجانبةَ التساهل فيمن يُثبتُ اسمَه، والحذرَ من إسقاطِ اسم أحدٍ منهم لغرض ٍ فاسِد؛ فإن كان مُثبِتَ السماع غيرَ حاضرٍ في جميعِه، لكن أثبته معتمدًا على إخبارِ مَن يثق بخبرِه من حاضريه، فلا بأسَ بذلك إن شاء الله تعالى.\nثم إن من ثَبَتَ سماعُه في كتابِه، فقبيح به كتمانُه إياه ومنعُه من نقل سماعِه ومن نَسخ الكتاب، وإذا أعاره إياه فلا يبطئ به. روينا عن \" الزهري \" أنه قال: \" إياك وغُلولَ الكُتبِ. قيل له: وما غُلول الكتب؟ قال: حَبْسُها عن أصحابِها \" (٢). وروينا عن \" الفُضيل بنِ عِيَاض ٍ \" - ﵁ - أنه قال: ليس من أفعال ِ أهل الورع ولا من فعال ِ الحكماء، أن يأخذَ سماعَ رجل فيحبسَه عنه، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه - وفي رواية: ولا من [٥٩ / و] فعال العلماء أن يأخذ سماعَ رجل وكتابه فيحبِسه عليه - \". فإن منعه إياه؛ فقد روينا أن رجلا ادَّعى على رجل ٍ بالكوفة سماعًا منعه إياه فتحاكما إلى قاضيها \" حفص بن غياث \" فقال لصاحب الكتاب: \" أخرج إلينا كُتُبَك؛ فما كان من\n_________\n(١) في النسخ المطبوعة، ومتن ابن الصلاح بمطبوعة التقييد والإيضاح ٢٢٠: [السامع والمسموع منه] بإسقاط: المسموع. ولعل النساخ حسبوه مكررًا، وليس كذلك. وفي تقريب النووي: \" وبيان السامع والمسمع والمسموع \" ٢/ ٩٠.\n(٢) انظر: التقييد والإيضا ٢٢٠، والتبصرة ٢/ ١٦١.\nوانظر فصل إعارة الكتب عند الحاجة، من (تذكرة السامع والمتكلم للبدر ابن جماعة): ١٦٧.","vol":"1","page":387},{"text":"سماع هذا الرجل ِ بخطِّ يدِك ألزمناك، وما كان بِخطِّه أعفيناك منه \". قال \" ابنُ خلاد \": \" سألت أبا عبدالله الزبيري عن هذا، فقال: لايجيء في هذا البابِ حُكْمٌ أحسن من هذا؛ لأن خطَّ صاحبِ الكتابِ دالٌّ على رضاه باستماع صاحبه معه \" قال ابنُ خلاد: وقال غيره: ليس بشيء (١) وروى \" الخطيبُ [أبو بكر الحافظ (٢)] عن إسماعيلَ بنِ إسحاق القاضي (٣)، أنه تُحوكِمَ إليه في ذلك فأطرق مليًّا ثم قال للمدَّعى عليه: \" إن كان سماعُه في كتابك بخطك فيلزمك أن تعيره، وإن كان سماعُه في كتابك بخطِّ غيرك فأنت أعلم \".\nقلت: \" حفصُ بن غياث \" (٤) معدود في الطبقة الأولى من أصحابِ أبي حنيفة، و\" أبو عبدالله الزبيري \" من أئمة أصحابِ الشافعي، و\" إسماعيل بن إسحاق \" لسانُ أصحابِ مالكٍ وإمامهم، وقد تعاضدت أقوالُهم في ذلك، ويرجع حاصلُها إلى أن سماعَ غيره إذا ثبت في كتابِه برضاه فيلزمه إعارتُه إياه. وقد كان لا يبين لي وجهُه، ثم وجَّهتُه بأن ذلك بمنزلة شهادةٍ له عنده، فعليه أداؤها بما حَوَتْه. وإن كان فيه بذلُ مالِه، كما يلزم متحملَ الشهادةِ أداؤها وإن كان فيه بذلُ نفسِه، بالسعي إلى مجلس ِ الحكم لأدائها. * والعلم عند الله - ﵎ -.\n_________\n(١) المحدث الفاصل: ٥٨٩ ف ٨٣٨ (منع السماع).\n(٢) سقط من متن (غ، ص) وأضيف بهامش (ص) لحقا. وجاء على هامش (غ): [أبو بكر الحافظ، سقط من أصل الشيخ. وأبو بكر الحافظ، هو الخطيب البغدادي].\n(٣) على هامش (ص): [كان قاضي بغداد. وهو مالكي، صاحب أحكام القرآن] توفي سنة ٢٨٢ هـ.\n(٤) في الهندية، ومطبوعة (ع) ٢٢١: [جعفر بن غياث] تصحيف.\nانظر ترجمة \" حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبي عمر الكوفي \" قاضي بغداد ثم الكوفة، الحافظ الإمام القدوة، من جلة أصحاب أبي حنيفة - ١٩٤ هـ - (تاريخ بغداد ٨/ ١٨٨ ت ٤٣١٣، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٩٧ والفوائد البهية: ٦٨ وتهذيب التهذيب ٢/ ٤١٥) حديثه عند الستة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: عندي في توجيهه غيرُ ما قال \" ابن الصلاح \" وهو أن مثلَ هذا من المصالح العامة التي يُحتاج إليها مع حصول عُلْقة بين المحتاج والمحتاج إليه، يقتضي إلزامَه بإسعافه في مقصده. أصله: إعارةُ الجدار لوضع جذوع الجار. وقد ثبت في (الصحيحين) =","vol":"1","page":388},{"text":"ثم إذا نسخ الكتابَ فلا ينقل سماعَه إلى نسختِه إلا بعد المقابلةِ المرضية. وهكذا لا ينبغي لأحدٍ أن ينقل سماعًا إلى شيء من النسخ أو يثبتَه فيها عند السماع ابتداءً، إلا بعد المقابلة المرضيةِ بالمسموع؛ كيلا يغتر أحدٌ بتلك النسخةِ غير المقابَلة؛ إلا أن يُبَيِّن مع النقل ِ وعنده، [٥٩ / ظ] كونَ النسخةِ غيرَ مقابلة. والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغت المقابلة بأصل قوبل على أصل المسمع - ﵀ -، ثم مقابلة ثانية. وبلغت سماعًا بقراءتي في المجلس الخامس عشر.\n_________\n= وغيرهما من طريق أبي هريرة - ﵁ -، الحديثُ فيه (١). وقال بوجوب ذلك جمع من العلماء، وهو أحدُ قولي الشافعي - ﵁ -. وإذا كان يلزم الجار بالعارية، مع دوام الجذوع في الغالب؛ فلأَنْ يلزم صاحبَ الكتاب مع عدم دوام العرية، أوْلَى. وكأن الشيخ ابنَ الصلاح إنما قاسَه على أداء الشهادة من جهة أنها متفق عليها، لكن الفرق بينهما أن في الشهادة حقا يتعلق بالحكم الذي هو نظام الأمور العامة والخاصة. فلو لم يقل بلزوم الأداءِ لَتعطَّلَ هذا النظامُ، بخلاف العارية فيما نحن فيه. والأقربُ في القياس والتوجيه ما ذكرتُه. ولا يقال: تخرجت على قول مرجوح في المذهب؛ لأنا بَيَّنَّا الأولويةَ التي تقتضي رجحانَ الإِلزام فيما نحن فيه. انتهت \" ٦٩ / ظ (٢).\n_________\n(١) حديث أبي هريرة - ﵁ -، قال رسول الله - ﷺ -: \" لا يمنع جارٌ جارَه أن يغرز خشبة في جداره \".\nأخرجه (خ) في كتاب المظالم، باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره. وأخرجه (م) في كتاب المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار.\n(٢) نقله، عنه السيوطي في (تدريب الراوي ٢/ ٩٢).","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>النوع السادس والعشرون:\n\nفي صفةِ روايةِ الحديث وشرطِ أدائه وما يتعلق بذلك</span>.\n\nوقد سبق بيانُ كثيرٍ منه في ضمن النوعين قبلَه.\nشدَّد قومٌ في الروايةِ فأفرطوا، وتساهل فيها آخرون ففرَّطوا: ومن مذاهب التشديد مذهبُ من قال: لا حُجةَ إلا فيما رواه الراوي من حفظِه وتذكُّرِه، وذلك مروِيٌّ عن مالك وأبي حنيفة - ﵄ -. وذهب إليه من أصحاب الشافعي \" أبو بكر الصيدلاني المروزي \" (١).\n\nومنها مذهبُ من أجاز الاعتمادَ في الرواية على كتابِه، غير أنه لو أعار كتابَه وأخرجه من يدِه لم ير الروايةَ منه لغيبتِه عنه. وقد سبقت حكايتُنا لمذاهبَ عن أهل ِ التساهل، وإبطالُها، في ضمن ما تقدم من شرح وجوهِ الأخذ والتحمل، ومن أهل التساهل قوم سمعوا كتُبًا مصنفةً وتهاونوا، حتى إذا طعنوا في السنِّ واحتيج إليهم، حملهم الجهلُ والشَره على أن روَوها من نُسَخ مشتراةٍ أو مستعارةٍ غير صحيحةٍ ولا مقابَلة، فعَدَّهم \" الحاكم أبو عبدالله الحافظ \" في طبقات المجروحين. قَال: وهم يتوهمون أنهم في روايتها صادقون. وقال: وهذا مما كثُر في الناس ِ وتعاطاه قومٌ من أكابرِ العلماء والمعروفين بالصلاح.\n\nقلت: ومن المتساهلين \" عبدُالله بن لهيعةَ المصري \" تُركَ الاحتجاجُ بروايته، مع جلالتِه؛ لتساهلِه. ذُكِرَ عن \" يحيى بنِ حسان \" (٢) أنه رأى قومًا معهم جزء سمعوه من \" ابن لهيعة \" فنظر فيه فإذا ليس فيه حديث [٦٠ / و] واحد من حديثِ ابن لهيعة، فجاء\n_________\n(١) انظر تبصرة العراقي: ٢/ ١٦١ وفتح المغيث: ٢/ ٢٠١ - ٢٠٣.\n(٢) [هو التنيسي. روى عنه الشافعي] من هامش (غ) أبو زكريا التنيسي المصري. ت ٢٠٨ عن أربع وستين سنة. (التهذيب، والخلاصة، والعبر) ووقع في طبعة اللباب: التنيسي، أبو زكريا يحيى بن [أبي حسان].","vol":"1","page":390},{"text":"ابن لهيعة فأخبره بذلك. فقال: ما أصنع؟ يجيئوني (١) بكتابٍ فيقولون: هذا من حديثك، فأحدثهم به \" (٢).\nومِثلُ هذا واقعٌ من شيوخ زماننا *؛ يجيء إلى أحدِهم الطالبُ بجزءٍ أو كتابٍ فيقول: هذا روايتُك. فيمكنه من قراءته عليه مقلدًا له، من غير أن يبحث بحيث تحصل له الثقةُ بصحة ذلك.\n\nوالصواب ما عليه الجمهور؛ وهو التوسطُ بين الإِفراط والتفريط؛ فإذا قام الراوي في الأخذ والتحمل بالشرط الذي تقدم شرحُه، وقابَل كتابَه وضَبطَ سماعَه على الوجه الذي سبق ذكرُه، جازت له الروايةُ منه، وإن أعاره وغاب عنه، إذا كان الغالبُ من أمره سلامتَه من التغيير والتبديل. لا سيما إذا كان ممن لا يخفى عليه في الغالبِ، لو غُيِّر شيءٌ منه وبُدِّل، تغييرُه وتبديلُه. وذاك لأن الاعتمادَ في باب الرواية على غالب الظنِّ، فإذا حصل أجْزَأَ، ولم يُشترك مَزيدٌ عليه. والله أعلم.\n_________\n(١) هكذا رسمه في النسخ، وفي مطبوعتي (الكفاية، والتقييد).\n(٢) أسنده ابن حبان: في النوع السابع من المجروحين، من طريق نعيم بن حماد، قال: سمعت يحيى بن حسان يقول .. فذكره ١/ ٦٩ وفيه [يجيئون بكتاب].\nوالخطيب من طريق أبي حازم عمر بن إبراهيم بسنده إلى نعيم بن حماد. (الكفاية باب ترك الاحتجاج بمن عرف بالتساهل في الرواية: ١٥٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" كذا قال ابن الصلاح، وفيه نظر؛ فالواقع من شيوخ زمانِه وزمانِنا، ليس كالواقع من ابنِ لهيعة وأنظاره؛ لأن السندَ في هذا الزمان غيرُ منظورٍ إلى رجاله، وإنما المطلوبُ بقاءُ السلسلة، وقد تقدم ما يرشد لذلك. انتهت \" ٧٠ / و.\n_________\n- وانظر معه (فتح المغيث ٢/ ٢٠٨).","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>تفريعات:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>أحدُها: إذا كان الراوي ضريرًا ولم يحفظ حديثَه من فم من حدثه</span>، واستعان بالمأمومين في ضبطِ سماعه وحفظِ كتابِه ثم عند روايتِه في القراءةِ منه عليه، واحتاط في ذلك على حسبِ حاله، بحيث يحصلُ معه الظنُّ بالسلامةِ من التغيير، صحت روايتُه. غير أنه أوْلى بالخلافِ والمنع ِ من مثل ِ ذلك من البصير *. قال \" الخطيب الحافظ \": \" والسماعُ من البصير الأميِّ والضرير اللذين لم يحفظا من المحدِّثِ ما سمعاه منه، لكنه كُتِبَ لهما بمثابة واحدة. قد منع منه غير واحد من العلماء، ورخَّصَ فيه بعضُهم \". والله أعلم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>الثاني: إذا سمع كتابًا ثم أراد روايتَه من نسخة ليس فيها سماعُه، ولا هي مقابَلة بنسخةِ سماعه، غير أنه سُمِع منها على شيخِه، لم يجز له ذلك</span>. [٦٠ / ظ] قطع به \" الإمامُ أبو نصر بن الصباغ الفقيه \" فيما بلغنا عنه. وكذلك لو كان فيها سماعُ شيخِه أو روى منها ثقةٌ عن شيخِه، فلا يجوز له الروايةُ منها اعتمادًا على مجردِ ذلك؛ إذ لا يؤمَنُ أن يكونَ فيها زوائدُ ليست في نسخة سماعه. ثم وجدتُ \" الخطيبَ \" قد حكى مِصداقَ ذلك عن أكثر أهل ِ الحديث، فذكر فيما إذا وجَد أصلَ المحدِّثِ ولم يُكْتَب فيه سماعُه، أو وجد\n_________\n(١) الكفاية: باب القول فيمن كان معوله على الرواية في كتبه لسوء حفظه: ٢٢٨.\nوانظر معه في (الكفاية: باب القول في تلقين الضرير والأمي) ٢٥٧.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد تُمنع الأولوية من جهة تقصير البصير، فيكون الأعمى أوْلى بالجواز؛ لأنه أتى باستطاعتِه (١). انتهت \" ٧٠ / ظ.\n_________\n(١) نقله السخاوي، وأضاف: وقال شيخنا - ابن حجَر -: إذا كان الاعتماد على ما كتب لهما فهما سواء؛ إذ الواقف على كتابهما يغلب على ظنه السلامة من التغيير أو عكسها. على أن \" الرافعي \" قد خص الخلاف في الضرير بما سمعه بعد العمى. فأما ما سمعه قبله فله أن يرويه بلا خلاف. يعني بشرطه. وفي نفي الخلاف توقف \". (فتح المغيث ٢/ ٢٠٨).","vol":"1","page":392},{"text":"نسخةً كتبت عن الشيخ تسكن نفسُه إلى صحتها، أن عامةَ أصحابِ الحديث منعوا من روايته من ذلك. وجاء عن \" أيوب السختِياني، ومحمد بن بكر البُرساني \" الترخُّصُ فيه (١).\nقلت (٢): اللهم إلا أن يكون له إجازةٌ من شيخه عامة لمروياته أو نحو ذلك، فيجوز له حينئذ الروايةُ منها؛ إذ ليس فيه أكثرُ من رواية تلك الزيادات بالإِجازة بلفظِ \" أخبرنا \" أو \" حدثنا \" من غير بيانٍ للإِجازة (٣) فيها، والأمرُ في ذلك قريبٌ يقع مثلُه في محلِّ التسامح. وقد حكينا فيما تقدم أنه لا غنى في كلِّ سماع عن الإجازة (٤)؛ ليقع ما يسقط في السماع على وجهِ السهو وغيره من كلماتٍ أو أكثرَ، مرويًّا بالإجازة، وإن لم يُذكر لفظُها. فإن كان الذي في النسخة سَماعُ شيخ ِ شيخِه، أو هي مسموعةٌ على شيخ ِ شيخِه، أو مرويةٌ عن شيخ ِ شيخِه، فينبغي له حينئذ في روايتِه منها، أن تكون له إجازةٌ شاملة من شيخه، ولشيخِه أجازةٌ شاملة من شيخِه، وهذا تيسيرٌ حسنٌ هدانا اللهُ له - وله الحمد - والحاجةُ إليه ماسَّةٌ في زمانِنا جدًّا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>الثالث: إذا وجد الحافظُ في كتابِه خلافَ ما يحفظه، نظر؛ فإن كان إنما حفظ ذلك من كتابِه فليرجعْ إلى ما في كتابه</span>، وإن كان حَفظه من فم المحدِّثِ فليعتمدْ حِفظَه دون ما في كتابِه إذا لم يتشكك. وحَسَنٌ أن يذكرَ الأمرين في روايتِه، فيقول: \" حفظي كذا، وفي كتابي كذا \" هكذا فعل \" شُعبةُ \" وغيرُه. وهكذا إذا خالفه فيما يحفظه بعضُ الحُفَّاظ، فليقلْ: \" حفظي كذا وكذا، وقال فيه فلان، أو: قال فيه غيري كذا وكذا \" أو شبه هذا من الكلام. كذلك فعل \" سُفيانُ الثوري \" وغيرُه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>الرابع: إذا وجد سماعَه في كتابِه وهو غير ذاكر لسماعِه </span>ذلك؛ فعن \" أبي حنيفةَ \" - ﵀ -، وبعض ِ أصحاب \" الشافعي \" - ﵀ - أنه لا يجوز له روايتُه. ومذهب \" الشافعي \" وأكثرِ أصحابِه، وأبي يوسفَ ومحمد، أنه يجوز له روايتُه.\n_________\n(١) الكفاية: ٢٥٧ (باب القول فيمن سمع من بعض الشيوخ أحاديث لم يحفظها ثم وجد أصل المحدِّث بها ولم يُكتب فيها سماعه ...).\n(٢) على هامش (غ): [قال المؤلف، شيخنا المملي - ﵁ -] خ.\n(٣) في (ص): [بالإجازة].\n(٤) في (ص): [من الإجازة].","vol":"1","page":393},{"text":"قلت: هذا الخلاف ينبغي أن يُبْنَى على الخلافِ السابق قريبًا، في جوازِ اعتماد الراوي على كتابه وفي ضبطِ ما سمعه؛ فإنَّ ضَبْطَ أصل ِ السماع كضبطِ المسموع، فكما كان الصحيحُ وما عليه أكثرُ أهل ِ الحديث، تجويزَ الاعتماد على الكتاب المصونِ في ضبط المسموع؛ حتى يجوزَ له أن يرويَ ما فيه، وإن كان لا يذكر أحاديثَه حديثًا حديثًا؛ كذلك ليكنْ هذا إذا وُجِدَ شرطُه، وهو أن يكون السماع بخطِّه أو بِخَطِّ من يثق به، والكتابُ مصون بحيث يغلب على الظنِّ سلامةُ ذلك من تطرُّق التزوير والتغيير إليه، على نحو ما سبق ذكره في ذلك. وهذا إذا لم يتشكك فيه وسكنتْ نفسُه إلى صحته، فإن تشكك فيه لم يجز الاعتمادُ عليه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>الخامس: إذا أراد روايةَ ما سمعه على معناه دون لفظِه</span>، فإن لم يكن عالما عارفًا بالألفاظِ ومقاصدها، خبِيرًا بما يُحيل معانيها، بصيرًا بمقادير التفاوت بينها؛ فلا خلافَ أنه لا يجوزُ له ذلك، وعليه ألا يرويَ ما سمعه إلا على اللفظ الذي سمعه من غير [٦١ / ظ] تغيير. فأما إذا كان عالمًا عارفًا بذلك؛ فهذا مما اختلف فيه السلفُ وأصحابُ الحديث وأربابُ الفقه والأصول؛ فجوَّزه بعضُ المحدِّثين، وطائفةٌ من الفقهاءِ والأصوليين من الشافعيين وغيرهم. (١) ومنعه بعضُهم في حديثِ رسول الله - ﷺ، وأجازه في غيره (٢).\n_________\n(١) على هامش (غ): [حكى \" ابن بطال \" هذين القولين: الجواز والمنع. وزاد أنه يجب مراعاة اللفظ إذا خاف وقوعَ اللبس بغيره، مثل أن يكون معناه غامضًا أو محتملا للتأويل، فلا يغير. فأما إذا كان المعنى ظاهرا فلا بأس].\n(٢) على ورقة مصلقة بنسخة (غ): [قال الشيخ: ومما وقع في اصطلاح المتأخرين، أنه إذا روى كتاب مصنفٍ بيننا وبينه وسائط، تصرفوا في أسماء الرواة وقلبوها على أنواع، إلى أن يصلوا إلى المصنف، فإذا =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: عدمُ العلم أشدُّ من الشكِّ. فإن كان المراد أنه شكٌّ في السماع فلا يحسن، وإن كان المراد أنه شك في تطرقِ التزوير ونحوِه، فغلبةُ ظن السلامةِ يخرجه، فلا حاجة إلى قيدٍ بعده. وشبَّهه بعضُهم بما إذا نسي الراوي سماعَه، فإنه يجوز لمن سمعه الروايةُ، ولا يضره نسيانُ شيخِه. ولا يصح هذا التشبيه؛ لأن الراوي فيما نحن فيه غيرُ متذكر، وفي الصورة المذكورة متذكر ولكن أصلَه ناس ٍ. انتهت \" ٧١ / و.","vol":"1","page":394},{"text":"والأصحُّ جوازُ ذلك في الجميع إذا كان عالمًا بما وصفناه، قاطعًا بأنه أدَّى معنى اللفظ الذي بلغه؛ لأن ذلك هو الذي تشهد به أحوالُ الصحابة والسلف الأولين وكثيرًا ما كانوا ينقلون معنى واحدًا في أمرٍ واحد بألفاظٍ مختلفة، (١) وما ذلك إلا لأن مُعَوَّلَهم كان على المعنى دون اللفظ *.\n_________\n= وصلوا إليه تبعوا لفظه من غير تغيير. وهذا فيه بحثان: أحدهما: أنه ينبغي أن يحفظ فيه شروط الرواية بالمعنى؛ فقد رأينا من يعبر في هذه الرواية بعبارات لعل المروي عنه لو أراد التعبير عنه لم يستجز ذلك أو لم يستحسنه، فهذا خارج عن الرواية بالمعنى، فليراع ذلك. مثاله أن يقول الشيخ: \" أخبرنا فلان ابن فلان \" فيقول الراوي عنه: \" أنا فلان، قال أنا الإمام العلامة أوحد الزمان \" إلى غير ذلك من ألفاظ التعظيم التي لو عرضت على الشيخ قد لا يختارها ولا يرى المرويَّ عنه أهلا لها، فكيف يسوغ أن يحمل عليه ما يجوز أنه لا يراه؟ ثم إن هذه إشارة لذلك الشخص بهذه المرتبة، وقد أخبر هذا الراوي عن شيخه بهذه المرتبة، وأنه شاهد بها؛ ومن ذلك أن أرباب الأصول اشترطوا في الرواية بالمعنى عدم الزيادة والنقصان بالنسبة إلى الترجمة والمترجم عنه، ونرى بعض أهل الحديث قد لا يلتزم ذلك؛ فيذكر الرواية عن شخص ويزيد فيه تاريخ السماع إذا كان يعلمه، وإن لم يذكره الشيخ، وربما زاد فيه: بقراءة فلان أو بتخريج فلان، وإن لم يسمع ذلك أو لم يقرأه، وكل هذا زيادة عما يحمله لفظًا ومعنى؛ فلا يجري على قانون أهل الأصول.\n\nالبحث الثاني: الذي اصطلحوا عليه من عدم التغيير للألفاظ، بعد وصولهم إلى المصنف، ينبغي أن ينظر فيه: هل هو على سبيل الوجوب أو هو اصطلاح على سبيل الأول؟ وفي كلام بعضهم ما يشعر بأنه ممتنع لأنه وإن كان له الرواية بالمعنى، فليس له تغيير التصنيف. وهذا كلام فيه ضعف، وأقل ما فيه أنه يقتضي تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات المتقدمة إلى أجزائنا وتخاريجنا؛ فإنه ليس فيه تغيير التصنيف المتقدم، وليس هذا جاريًا على الاصطلاح فإن الاصطلاح على ألا تغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة، سواء رويناها فيها أو نقلناها منها / طرة].\n(١) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: [قال أبو بكر ابن العربي في (الأحوذي، شرح الترمذي) =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وسنَدُ ذلك من السنة ما ذكره \" أبو نعيم \" في كتابه (معرفة الصحابة) في ترجمة سليمان بن أكيمة، يسنده إلى يعقوب بن عبدالله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه عن جده قال: أتينا رسول الله - ﷺ -، فقلنا له: بأبينا أنت وأمِّنا يا رسول الله، إنا لنسمع منك الحديثَ فلا نقدر أن نؤديَه كما سمعناه. فقال: \" إذا لم تُحِلُّوا حرامًا، ولم تُحرِّموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس. \" (١) وذكره \" ابنُ منده \" في كتابه (معرفة الصحابة)، =\n_________\n(١) أخرجه الطبري في (المنتخب من ذيل المذيل) بسنده إلى يعقوب بن عبدالله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جده (ص ٥٦٥) ط أولى ذخائر. وأخرجه الخطيب بهذا اللفظ من طريق الطبري بإسناده (الكفاية: ١٩٩ باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى).","vol":"1","page":395},{"text":"ثم إن هذا الخلافَ لا نراه جاريًا ولا أجراه الناسُ فيما نعلم فيما تضمنته بطونُ الكتب؛ فليس لأحدٍ أن يغير لفظَ شيءٍ من كتاب مصنَّف، ويُثبت بدلَه فيه لفظًا آخرَ بمعناه، بل الروايةُ بالمعنى رَخَّص فيها من رخص لما كان عليه في ضبطِ الألفاظ والجمودِ عليها من الحرَج والنَّصب، وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه بطونُ الأوراق والكتبِ، ولأنه إن مَلَكَ تغيير اللفظِ فليس يملك تغيير تصنيفِ غيرِه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>السادس: ينبغي لمن رَوى حديثًا بالمعنى أن يُتبعه بأن يقول: أو كما قال، أو نحو هذا وما أشبه ذلك من الألفاظ</span>. رُوِيَ ذلك من الصحابة عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنَس ٍ - ﵃ -. * قال \" الخطيب \": \" والصحابة أربابُ اللسانِ وأعلم الخلق بمعاني الكلام،\n_________\n= في نقل الحديث بلفظه أو بمعناه، والصحيح أن للصحابة أن ينقلوه بالمعنى قطعًا وليس ذلك لغيرهم. والدليل عليه أن الصحابة كلهم قالوا: أمر رسول الله - ﷺ - بكذا، ونهى عن كذا، وهذا نقل لقوله على المعنى. والله أعلم].\n- وانظر في هذا الباب: كفاية الخطيب: ذكر الرواية عمن أجاز النقصان في الحديث ولم يجز الزيادة ١٨٩، وإلماع عياض: ١٧٤ وفتح المغيث ٢/ ٢١٢.\n_________\n= ولفظُه: \" قلت يا رسول الله: إني لأسمع منك الحديث لا أستطيع أن أرويَه كما أسمع منك، يزيد حرفًا أو ينقص حرفًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \" إذا لم تحلوا حرامًا، ولا تحرموا حلالا، وأصبتم المعنى فلا بأس \" قال: فذُكِر ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: \" لولا هذا ما حدثنا \". وهذا يدل على أن مذهبَ الحسن الجوازُ، ومقابِله عن ابنِ سيرين. وقيل: يجوز بلفظٍ مرادف (١). انتهت \" ٧١ / ظ.\n_________\n(١) وقابل على تخريج ابن حجر لهذا الحديث، والذي بعده، في ترجمة سليم بن أكيمة الليثي (الإصابة: في أول ترجمة ٣٤٢٧) ٣/ ١٢٤ وانظر (فتح الباري ٢/ ٢١٧) وترجمة سليمان بن أكيمة في الإرشاد للخليلي. وأحال ابن حجر في \" سليمان بن أكيمة \" بالإصابة، على \" سليم بن أكيمة \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس في ذلك النقل عن هؤلاء، بأنهم جوزوا نقل الحديث بالمعنى كما فهمه بعضُ من لا يصح فهمه. انتهت \" ٧٢ / و.\n_________\n- وانظر في (الكفاية: ذكر الرواية عمن لم يجز إبدال حرف بحرف) ٢٣٩ و(بيان ما جاء في تغيير نقط الحروف لما في ذلك من الإحالة والتصحيف) ٢٤٧.","vol":"1","page":396},{"text":"ولم يكونوا يقولون ذلك (١) إلا تخوفًا من الزلَل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر \" (٢).\nقلت (٣): وإذا اشتبه على القارئ فيما يقرؤه فقرأها على وجه يشكُّ فيه، ثم قال: أو [٦٢ / و] كما قال؛ فهذا حسَنٌ، وهو الصوابُ في مثلِه لأن قولَه: او كما قال؛ يتضمن إجازة من الراوي، وإذنًا في رواية صوابِها عنه إذا بان. ثم لا يشترط إفرادُ ذلك بلَفظِ الإِجازة؛ لما بيَّناه قريبًا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>السابع: هل يجوز اختصارُ الحديث الواحد وروايةُ بعضِه دون بعض</span>؟ اختلف أهلُ العلم فيه؛ فمنهم من منع ذلك مطلقًا بناءً على القول بالمنع من النقل بالمعنى مطلقًا. ومنهم من منع من ذلك مع تجويزه النقلَ بالمعنى، (٤) إذا لم يكن قد رواه على التمام مرةً أخرى، ولم يعلم أن غيره قد رواه على التمام. ومنهم من جوَّز ذلك وأطلق ولم يُفَصِّل. وقد روينا عن \" مجاهدٍ \" أنه قال: انقُصْ من الحديث ما شئتَ ولا تَزِدْ فيه. *\nوالصحيحُ التفصيلُ، وأنه يجوز ذلك من العالم العارف، إذا كان ما تركه متميزًا عما نقله، غير متعلق به بحيث لا يختل البيانُ، ولا تختلف الدلالةُ فيما نقله بترك ما تركه، (٥) فهذا ينبغي أن يجوز وإن لم يجز النقل بالمعنى؛ لأن الذي تركه - والحالةُ هذه - بمنزلة\n_________\n(١) سقط من (ص).\n(٢) الكفاية: (ذكر من كان يذهب إلى إجازة الرواية على المعنى): ٢٠٥.\n(٣) من متن (غ، ص، ع). وعلى هامش (غ): [قال المؤلف شيخنا - ﵁ -] خ.\n(٤) انظر الكفاية: ١٨٩.\n(٥) على هامش (غ): [قال الشيخ: إن كان اختصار الحديث مما يغير المعنى لو لم يختصر؛ فلا يجوز، وإن لم يغير المعنى، مثل أن يذكر لفظين مستقلين في معنيين، فيقتصر على أحدهما؛ فالأقرب الجواز لأن عمدة الرواية في التجويز هو الصدق، وعمدتها في التحريم الكذب. وفي مثل ما ذكرناه، الصدق حاصل فلا وجه للمنع، فإن احتاج ذلك إلى تغيير لا يخل بالمعنى؛ فهو خارج عن جواز الرواية بالمعنى].\n_________\n* المحاسن:\n\" فيه نظر؛ لأن الاختصار التصرف في اللغة، ولكن المعنى بخلاف اللفظ \". بخط الشيخ على هامش (٧٢ / و).","vol":"1","page":397},{"text":"خبرين منفصلين في أمرين لا تعلُّقَ لأحدِهما بالآخر (١).\nثم هذا إن كان رفيعَ المنزلة بحيث لا يتطرقُ إليه في ذلك تهمةُ نقلِه أولا تامًّا، (٢) ثم نقله ناقصًا، أو نقله أولا ناقصًا ثم نقله تامًّا. فأما إذا لم يكن كذلك؛ فقد ذكر \" الخطيبُ الحافظ \" أن من روى حديثًا على التمام، وخاف إن رواه مرة أخرى على النقصان، أن يُتَّهمَ بأنه زاد في أول مرة ما لم يكن سمعه، أو أنه نسي في الثاني باقي الحديثِ لقِلَّةِ ضبطهِ وكثرةِ غلَطه، فواجبٌ عليه أن يَنفي هذه الظَّنَّةَ عن نفسه. (٣) وذكر \" الإِمامُ أبو الفتح سُليمُ بنُ أيوبَ الرازي، الفقيهُ \" [٦٢ / ظ] أن مَن روى بعضَ الخبر ثم أراد أن ينقلَ تمامَه، وكان ممن يُتَّهم بأنه زاد في حديثه؛ كان ذلك عُذرًا له في تركِ الزيادة وكتمانِها.\nقلتُ: مَن كان هذا حاله؛ فليس له من الابتداء أن يرويَ الحديثَ غيرَ تامٍّ، إذا كان قد تعيَّن عليه أداءُ تمامِه؛ لأنه إذا رواه أولا ناقصًا، أخرج باقيَه من حيِّزِ الاحتجاج به،\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال القاضي عياض: اختلف المحدثون والفقهاء والأصوليون في اختصار الحديث، والتحديث به على المعنى، وفي الحديث بفصل منه دون كماله؛ فأجاز هذا كله على الجملة قوم، وهو مذهب \" مسلم بن الحجاج \"، ومنعه على الجملة آخرون وهو تحري \" البخاري\". ورخص قوم فيما يقع من الكلمات موقع مثالها، كالجلوس عوض القعود، والقيام عوض الوقوف، وشبهه، دون ما يمكن أن يختلف اختلافًا ما. وجوّز آخرون الحديث على المعنى في غير لفظ الرسول - ﷺ -، ومنعه في لفظه - ﵊ -، وذكر هذا عن \" مالك \". وذهب المحققون إلى أن الراوي إذا كان ممن يستقل بفهم الكلام ومعانيه، ويعرف مقاصده، ويفرق بين الظاهر والأظهر، والمحتمل والنص؛ فجائز لهذا الحديثُ على المعنى إذا لم يحتمل عنده سواه، وانفهم له فهمًا جليًّا معناه. وحكى غير واحد معنى هذا عن \" مالك وأبي حنيفة والشافعي \". وكذلك جوزوا الحديث ببعض الحديث، إذا لم يكن مرتبطًا بشيء قبله ولا بعده ارتباطًا يخل بمعناه. وكذلك إن جمع الحديث حكمين أو أمرين، كل واحد مستقل بنفسه غير مرتبط بالآخر؛ فله الحديث بأحدهما. وعلى هذا كله كافة الناس ومذاهبُ الأئمة، وعليه صنف المصنفون كتبهم في الحديث على الأبواب، وفصلوا الحديث الواحد على الأجزاء أجزاء بحكمها، واستخرجوا النكت والسنن من الأحاديث الطوال، وهو معنى قول \" مسلم \" في خطبته، وعمله البخاري كثيرًا في صحيحه. ولهذا روى الحديث الواحد عن النبي - ﷺ - بألفاظ مختلفة، في القصة الواحدة، والمقالة الفذة، والقضية المشهورة، من عهد الصحابة فمن بعدهم. لكن لحماية الباب من تسلط من لا يحسن، وغلط الجهلة في نفوسهم وظنهم المعرفة مع القصور؛ يجب سد هذا الباب؛ إذ فِعْلُ هذا على من لا يبلغ درجة الكمال في معرفة المعاني، حرام باتفاق / طرة، من الإكمال] روجع على الإكمال: (ل ٣٠). دار الكتب بالقاهرة، مخطوط.\n- وانظر (الإلماع: ١٨١) وفيه قال القاضي عياض: وقد تقصيتُ الكلام في هذا في كتاب الإكمال لشرح صحيح مسلم \".\n(٢) من (غ) وفي (ص، ع): [تماما].\n(٣) الكفاية: (باب ذكر الرواية عمن أجاز النقصان من الحديث ولم يجز الزيادة): ١٩٣.","vol":"1","page":398},{"text":"ودار بين أن لا يرويه أصلا، فيُضيِّعَه رأسًا، وبين أن يرويَه متَّهمًا فيه فيضيعَ ثمرتَه؛ لسقوطِ الحجةِ فيه. والعلم عند الله تعالى.\nوأما تقطيع المصنِّف متنَ الحديث الواحد وتفريقه (١) في الأبواب؛ فهو إلى الجواز أقربُ ومن المنع أبعَدُ. وقد فعله \" مالك، والبخاري \" وغيرُ واحدٍ من أئمة الحديث، ولا يخلو من كراهية. * والله أعلم.\n_________\n(١) بهامش (غ): [وتفريعه، صح، معا].\nوانظر في (الكفاية: باب ما جاء في تقطيع المتن الواحد وتفريقه على الأبواب) ١٩٣.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: قال \" النووي \" في مختصره: \" ما أظن أن ابن الصلاح يوافق على الكراهية \" (١) وأطلق هو وابن الصلاح الخلافَ في الفرع، ثم أردفاه بالتفصيل. وهو يقتضي أن لنا قولا بجوازه مطلقًا، حتى يترك الشرط والاستثناء والغاية. وهذا مما لا يقوله أحد، وإنما يحمل التفصيل على جملة حالاته، ويتقيد القولان قبله بما إذا لم يكن للمحذوف تعلق بالمروي. ومن ثم قال \" ابن الحاجب \" في مختصره: \" حذف بعض الخبر جائز عند الأكثر، إلا في الغاية والاستثناء ونحوِه \".\nوما تقدم من صنيع \" البخاري \" لم يفعله \" الإمامُ مسلم \" بل يسوق الحديثَ بتمامِه ولا يقطعه. وقد تقدم أن ذلك من جملةِ أسبابِ ترجيحِه عند جماعة. وأما حذفُ زيادةٍ مشكوكٍ فيها فهذا شائع، كان \" مالك \" يفعله كثيرًا تورعًا، بل كان يقطع إسنادَ الحديث إذا شكَّ في وصلِه. ومحلُّ حذفِ الزيادة المشكوك فيها، زيادةٌ لا تعلُّقَ للمذكورِ بها؛ فإن تعلَّق ذَكَرها مع الشكِّ ليعلم، كقول \" داود بن الحصين \" في حديث: \" الرخصة في العرايا في خمسة أوسق، أو دون خمسة أوسق \" فشكَّ، ولكن لما كان المشكوكُ فيه مما لا يسوغ حذفُه؛ ذكره على الشكِّ (٢). انتهى \" ٧٣ / ظ.\n_________\n(١) متن التقريب للنووي (مع تدريب الراوي ٢/ ١٠٥) وانظر معه تبصرة العراقي (٢/ ١٧٣).\n(٢) الموطأ، ك البيوع، باب ما جاء في بيع العَريَّة ح ١٤ (٢/ ٦٢٠) ومعه (التمهيد لابن عبدالبر: ٣/ ٣٢٣). وانظر كتاب البيوع في الصحيحين: (خ) باب الثمر على الرؤوس النخل. (م) باب تحريم الرطب بالتمر إلا في العرايا - من طريق الإمام مالك فيها - مع (فتح الباري ٤/ ٢٦٥).","vol":"1","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>الثامن: ينبغي للمحدِّث ألا يروي حديثه بقراءةِ لحَّانٍ أو مصحِّف</span>. روينا عن \" النضر بن شُميل \" - ﵁ -، قال: \" جاءت هذه الأحاديثُ عن الأصل معربة \". وأخبرنا \" أبو بكر بن أبي المعالي الفراوي \" قراءةً عليه قال: أنا الإمام أبو جَدِّي، (١) أبو عبدالله محمدِ بن الفضل الفراوي، قال: أنا أبو الحسين عبدالغافر بن محمد بن الفارسي، قال: أنا الإِمام أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال: حدثني محمد بن معاذ، قال: أنا بعضُ أصحابِنا عن أبي داودَ السِّنْجِي، (٢) قال: سمعتُ الأصمعي يقول: إن أخوفَ ما أخاف على طالبِ العلم إذا لم يعرف النحوَ أن يدخل في جملة (٣) قول ِ النبي - ﷺ -: \" من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعَده من النار \"؛ لأنه - ﷺ - لم يكن يلحن، فمهما رويتَ عنه حديثًا ولَحنتَ فيه؛ كذبتَ عليه (٤).\n\nقلت: فحقّ على طالبِ الحديث أن يتعلم من النحوِ واللغةِ ما يتخلصُ به من شَيْنِ اللحنِ والتحريفِ ومعرَّتها. روينا [٦٣ / و] عن \" شعبةَ \" قال: \" من طلب الحديثَ ولم يبصر العربيةَ فمثلُهُ مثلُ رجل ٍ عليه بُرنُسٌ ليس له رأس \" - أو كما قال -. وعن \" حماد بن سلمة \" قال: \" مثَلُ الذي يطلب الحديثَ ولا يعرفُ النحو، مَثَلُ الحمار عليه مخلاةٌ لا شعيرَ فيها \".\nوأما التصحيف فسبيلُ السلامةِ منه، الأخذُ من أفواهِ أهل ِ العلم أو الضبطِ؛ فإن مَن حُرِمَ ذلك، وكان أخذُه وتعلمُه من بطونِ الكتُبِ؛ كان من شأنه التحريفُ، ولم يُفلِتْ من التبديل والتصحيف. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>التاسع: إذا وقع في روايتِه لحنٌ أو تحريف؛ فقد اختلفوا</span>؛ فمنهم من كان يرى أنه يَرويه على الخطأ كما سمعه، وذهب إلى ذلك من التابعين: \" محمد بن سيرين، وأبو معمر\n_________\n(١) أبو بكر \" منصور بن أبي المعالي عبدالمنعم بن أبي البركات عبدالله بن أبي عبدالله محمد بن الفضل الفراوي. حدث عن أبيه، وجده، وجد أبيه (٥٢٢ - ٦٠٨ هـ) تقييد ابن نقطة ل ١٥٤ / أ.\n(٢) على هامش (غ): [سنج: قرية من قرى مرو، ينسب إليها أبو علي السنجي الفقيه - الشافعي، الحسين بن شعيب -. والله أعلم] والضبط من اللباب: ٢/ ١٤٧.\n(٣) بهامش (غ): [أي عموم قوله]- ﵊ -.\n(٤) رواه ابن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل: باب القول في تقويم اللحن بإصلاح الخطأ) من طريق الخطابي بسنده إلى الأصمعي. والقاضي عياض في (الإلماع ١٨٤) من طريق ابن خلاد.","vol":"1","page":400},{"text":"عبدالله بن سخبرة \". وهذا غُلُوٌّ في مذهب اتباع (١) اللفظِ والمنع من الرواية بالمعنى. ومنهم من رأى تغييرَه وإصلاحَه وروايتَه على الصواب؛ روينا ذلك عن \" الأوزاعي، وابنِ المبارك \" وغيرهما. وهو مذهبُ المحصِّلين والعلماء من المحدِّثين. والقولُ به في اللحنِ الذي لا يختلفُ به المَعنى وأمثالِه، لازمٌ على مذهبِ تجويزِ روايةِ الحديثِ بالمعنى. (٢) وقد سبق أنه قولُ الأكثرين *.\n\nوأما إصلاحُ ذلك وتغييره في كتابِه وأصلِه؛ فالصوابُ تركُه، وتقريرُ ما وقع في الأصل ِ على ما هو عليه، مع التضبيبِ عليه، وبيانِ الصوابِ خارجًا في الحاشية؛ فإن ذلك أجمعُ للمصلحة وأنفى للمفسَدة. وقد روينا أن بعضَ أصحابِ الحديثِ رُئِيَ في المنام وكأنه قد مَرَّ من شفتِه أو لسانِه شيء، فقيل له في ذلك، فقال: لفظةٌ من حديثِ رسول ِ الله - ﷺ - غيرتُها برأيي؛ ففُعِلَ بي هذا.\nوكثيرا ما نرى ما يتوهمُه كثيرٌ من أهل العلم خطأً - وربما غيَّروه - صوابًا ذا وجهٍ\n_________\n(١) ضبطه في (ص): [أتباع] مهموزا. وانظر الباب في (المحدث الفاصل) فقرات ٦٦٢ - ٦٧٣ و(جامع بيان العلم) ١/ ٧٨، وأبوابه في (الكفاية: ٢٣٩ فما بعدها).\n(٢) على هامش (غ): [قال الشعبي: لا بأس أن يعرب الحديث إذا كان فيه لحن، قوال ابن حنبل: يجب؛ لأنهم لم يكونوا يلحنون. وقال النسائي: لا يغير ما وجد في لغة، وما لم يوجد في كلام العرب يغير؛ لأن رسول الله - ﷺ - لم يكن يلحن. ذكره كله \" ابن بطال \".] وانظر الإلماع: ١٨٤.\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: ذكر \" ابنُ أبي خيثمة \": سئل \" الشعبي وأبو جعفر محمد بن علي بن حسين وعطاء والقاسم \" عن الرجل يحدِّث بالحديث فيلحن؛ أأحدث كما سمعتُ أو أعربه؟ فقالوا: لا، بل أعْربْه (١). انتهت \" ٧٣ / و.\n_________\n(١) أسنده ابن عبدالبر عن أحمد بن زهير، ابن أبي خيثمة، بسنده إلى جابر، بن يزيد الجعفي الكوفي، قال: سألت عامرًا - يعني الشعبي -، وأبا جعفر - يعني محمد بن علي -، وعطاء - يعني ابنَ رَباح -، والقاسم - يعني ابن محمد -، عن الرجل يحدث بالحديث فيلحن .. \" فذكره. (الجامع ١/ ٧٨).","vol":"1","page":401},{"text":"صحيح، وإن خَفِيَ واستُغرب، لا سيما فيما يعدونه خطأ من جهةِ العربية؛ وذلك لكثرةِ لغاتِ العربِ وتشعُّبِها.\n\n[٦٣ / ظ] وروينا عن \" عبدالله بن أحمد بن حنبل \" قال: \" كان إذا مرَّ بأبي لحنٌ فاحشٌ غَيَّره، وإذا كان لحنًا سهلا تركه، وقال: كذا قال الشيخ \" (١).\n\nوأخبرني بعضُ أشياخِنا عمن أخبره عن \" القاضي الحافظ عياض \" بما معناه واختصارُه، أن الذي عليه استمر عملُ أكثرِ الأشياخ، أن ينقلوا الروايةَ كما وصلت إليهم ولا يغيروها في كُتبِهم، حتى في أحرف من القرآن، استمرت الروايةُ فيها في الكتب على خلافِ التلاوةِ المجمَع عليها، ومن غير أن يجيء ذلك في الشواذ. ومن ذلك ما وقع في (الصحيحين، والموطأ) وغيرها. لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها هذا عند السماع والقراءةِ، وفي حواشي الكتب مع تقريرِهم ما في الأصول على ما بلغهم. ومنهم من جَسُرَ على تغييرِ الكتبِ وإصلاحِها، منهم \" أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوَقَشِي \" (٢) فإنه لكثرَةِ مطالعتِه وافتنانِه وثقوبِ فهمِه وحِدَّةِ ذهنِه، جَسُرَ على الإِصلاح كثيرًا، وغلط في أشياءَ من ذلك. وكذلك غيرُه ممن سلك مسلكَه. والأوْلَى سدُّ بابِ التغيير والإصلاح لئلا يجسُرَ على ذلك مَن لا يُحسَنُ، والطريقُ الأول أسلم (٣) مع التبيين؛ فيذكر ذلك عند السماع كما وقع، ثم يذكر وجهَ صوابِه: إما من جهةِ العربية، وإما من جهة الرواية. وإن شاء قرأه أولا على الصوابِ ثم قال: وقع عند شيخِنا، أو: في روايتنا، أو: من طريق فلان، كذا وكذا ... وهذا أولى من الأول ِ كيلا يُتَقَوَّلَ على رسول ِ الله - ﷺ -، ما لم يَقُل. وأصلَحُ ما يعتمدُ عليه من الإِصلاح ِ، أن يكون ما يَصلُحُ به الفاسدُ قد ورد\n_________\n(١) في الكفاية بإسناد الخطيب إلى عبدالله بن أحمد (باب ذكر الرواية عمن كان لا يرى تغيير لحن الحديث).\n(٢) طرة على هامش (ص): [هو مغربي أندلسي، وهو صاحب كتاب (النجم من كلام سيد العرب والعجم) يناسب (الشهاب) للقضاعي. وله أيضا كتاب (الكوكب الدري) في الأحاديث النبوية أيضا].\nوهو وهم؛ فمؤلف النجم والكوكب الدري، هو أبو العباس أحمد بن معد الإقليشي المتوفى سنة ٥٤٩ هـ كما في (الذيل والتكملة) وذكرهما له حاجي خليفة في حرفي النون والكاف من الكشف.\nوانظر بطاقة أبي الوليد الوقشي هشام بن أحمد في فهرس الأعلام.\n(٣) من متن (غ) وبهامشه: [وهو أسلم، والأول أسلم: معا] وفي مطبوعة العراقية: وهو أسلم.","vol":"1","page":402},{"text":"من أحاديثَ أُخَر، فإن ذاكِرَه آمِنٌ من أن يكون متقوِّلا على رسول الله - ﷺ - ما لم يقل. والله أعلم (١) *.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>العاشر: إذا كان الإِصلاحُ بزيادةِ شيءٍ قد سقط؛ فإن لم يكن من ذلك مغايرةٌ في المعنى؛ فالأمرُ فيه على ما سبق</span>، وذلك كنحو [٦٤ / و] ما رُوِيَ عن \" مالك \" - ﵁ - أنه قيل له: \" أرأيت حديثَ النبي - ﷺ - يُزاد فيه الواوُ والألف، والمعنى واحد؟ فقال: أرجو أن يكون خفيفًا \".\nوإن كان الإِصلاحُ بالزيادةِ يشتمل على معنى مغايرٍ لما وقع في الأصل؛ تأكد فيه الحكمُ بأنه يذكر ما في الأصل مقرونًا بالتنبيهِ على ما سقطَ؛ ليسلم من معرَّةِ الخطأ، ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل. حدَّث \" أبو نعيم الفضلُ بن دكين \" عن شيخ له بحديث قال فيه: \" عن بُحَيْنةَ \" فقال أبو نعيم: \" إنما هو ابنُ بُحينةَ، ولكنه قال: بحينة \" (٢).\nوإذا كان مَن دُون موضع ِ الكلام الساقِط معلومًا أنه أتى به، وإنما أسقطه مَنْ بعدَه، ففيه وجهٌ آخر، وهو أن يُلحقَ الساقط في موضعِه من الكتاب مع كلمة: يعني (٣)، كما فعل\n_________\n(١) عياض: الإلماع: ١٨٥ - ١٨٧ وانظر خطبته لمشارق الأنوار.\n(٢) أسنده الخطيب عن أبي نعيم في (الكفاية: باب إصلاح الكلمة التي لا بد منها) ٢٥١.\n(٣) طرة، على هامش (غ): [قوله: وإذا كان من دون موضع الكلام .. إلى آخره. عبر عنه \" النواوي \" في (اختصاره) فقال: فإن عَلمَ أن بعض الرواة أسقطه وحده؛ فله أيضًا أن يلحقه مع كلمة: يعني]- متن التقريب (مع تدريب الراوي ٢/ ١٠٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قال الإِمام ابن دقيق العيد: \" سمعت أبا محمد بن عبدالسلام، وكان أحد سلاطين العلماء، يذكر في هذه المسألة ما لم أره لأحد، وهو أن هذا اللفظ المحتمل لا يروى على الصوابِ ولا على الخطأ. أما على الصوابِ فلأنه لم يسمع من الشيخ ذلك، وأما على الخطأ فلأن سيدَنا سيد المخلوقين - ﷺ - لم يقله كذلك. \" (١) وقال: هذا معنى ما قاله، أو قريب منه (١). انتهت \" ٧٣ / ظ.\n_________\n(١) ابن دقيق العيد، في (الاقتراح ٢٩٤ - ٢٩٥) بلفظه هنا، لا مع اختلاف يسير كما ذكر الأستاذ قحطان الدوري، محقق الاقتراح (ط أولى بغداد)، ثم نقل ما في (المحاسن) بخروم ليست في طبعتنا من أصله هنا وإليها رجع.","vol":"1","page":403},{"text":"\" الخطيب الحافظ \" إذ روى عن أبي عمرَ بن مهدي، عن القاضي المحاملي بإِسناده عن عروة، عن عمرةَ بنت عبدالرحمن - تعني عن عائشة - أنها قالت: \" كان رسولُ الله - ﷺ - يُدنِي إليَّ رأسَه فأُرَجِّله \" قال \" الخطيب \": كان في أصل ابن مهدي: عن عمرة أنها قالت: \" كان رسول الله - ﷺ - يدني إليَّ رأسَه \" فألحقنا فيه ذكرَ \" عائشةَ \" إذ لم يكن منه بُدٌّ، وعلمنا أن \" المحاملي \" كذلك رواه، وإنما سقط من كتابِ شيخِنا أبي عمر، وقلنا فيه: \" تعني عن عائشة \"؛ لأجل أن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك. وهكذا رأيتُ غيرَ واحدٍ من شيوخِنا يفعل في مثل هذا \" ثم ذكر بإِسناده عن \" أحمدَ بنِ حنبل \" - ﵁ - قال: \" سمعت وكيعًا يقول: أنا أستعين في الحديثِ بِ: يعني \" (١).\n\nقلتُ: وهذا إذا كان شيخُه قد رواه له على الخطأ. فأما إذا وجد ذلك في كتابِه وغلب على ظنِّه أن ذلك من الكتابِ لا من شيخه؛ فيتجه ههنا إصلاحٌ ذلك في كتابِه وفي روايته عند تحديثِه به [٦٤ / ظ] معًا. ذكر \" أبو داودَ \" أنه قال لأحمدَ بن حنبل: \" وجدتُ في كتابي: حجاج عن جريج عن أبي الزبير؛ يجوزُ لي أن أصلحَه: ابن جريج؟ فقال: أرجو أن يكونَ هذا لا بأسَ به \" (٢). والله أعلم.\nوهذا من قبيل ِ ما إذا دَرَس من كتابه بعضُ الإِسنادِ أو المتن؛ فإنه يجوز له استدراكُه من كتاب غيره، إذا عرف صحتَه وسكنتْ نفسُه إلى أن ذلك هو الساقط من كتابِه؛ وإن كان في المحدِّثين من لا يستجيز ذلك. وممن فعل ذلك \" نعيم بن حماد \" فيما رُوِي عن يحيى بن معين عنه. قال \" الخطيبُ الحافظ \": \" ولو بيَّن ذلك في حال الرواية كان أوْلَى \" (٣).\n_________\n(١) الكفاية: باب إلحاق الاسم المتيقن سقوطه من المتن: ٢٥٣.\nوانظر الحديث في (الموطأ، ك الاعتكاف ح ١) ومعه (التمهيد ٨/ ٣١٦، ومشارق الأنوار ٢/ ٩١) وسنن أبي داود: ك الصوم، باب المعتكف يدخل بيته لحاجته ح ٢٤٦٧ (٢/ ٣٣٢).\nوأخرجه البخاري في (ك الاعتكاف، باب لا يدخل البيت إلا لحاجة) من حديث الليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة، عن عائشة (معه فتح الباري ٤/ ١٩٤) وأخرجه مسلم في (ك الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله) من عدة طرق: مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة، وعن الليث عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة، وعن عروة عن عائشة - ﵂ -.\n(٢) أبو داود: مسائل أحمد ٢٨٣. وأسنده الخطيب عنه في الكفاية ٢٥١. وفيها: \" عن جريج بن أبي الزبير عن جابر \" - ﵁ -.\n(٣) في الكفاية: باب ما جاء فيمن دَرَس - أي بلى - من كتابه بعض الإِسناد أو المتن. (٢٥٣ - ٢٥٤).","vol":"1","page":404},{"text":"وهكذا الحكم في استثباتِ الحافظِ ما شكَّ فيه من كتابِ غيرِه أو من حفظِه، وذلك مروِيٌّ عن غير واحدٍ من أهل الحديث، منهم: \" عاصم، وأبو عوانَةَ، وأحمدُ بنُ حنبل \". وكان بعضُهم يبين ما ثبَّتَه فيه غيرُه. فيقول: \" حدثنا فلان، وثبتني فلان \" كما روي عن \" يزيد بن هارون \" أنه قال: \" أنا عاصم، وثبَّتني شعبةُ، عن عبدالله بن سَرْجِسَ ... \" (١).\nوهكذا الأمرُ فيما إذا وجد في أصل ِ كتابه كلمةً من غريبِ العربية أو غيرها غيرَ مقيدةٍ وأشكلتْ عليه؛ فجائزٌ أن يسأل عنها أهلَ العلم بها، ويرويها على ما يخبرونه به. رُويَ مثلُ ذلك عن \" إسحاق بن راهَويه، وأحمدَ بنِ حنبل \" وغيرِهما، (٢) - ﵃ -. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>الحادي عشر: إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثرَ، وبين روايتهما تفاوتٌ في اللفظ، والمعنى واحدٌ</span>، كان له أن يجمعَ بينهما في الإِسناد ثم يسوق الحديثَ على لفظِ أحدِهما خاصةً، ويقول: أخبرنا فلان وفلان، واللفظُ لفلانٍ، أو: وهذا لفظُ فلان، قال أو قالا: أخبرنا فلان، أو ما أشبه ذلك من العبارات.\nولِ \" مسلم: صاحب الصحيح \" مع هذا في ذلك عبارةٌ أخرى حسنةٌ، مثلُ قولِه: \" حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة [٦٥ / و] وأبو سعيد الأشج، كلاهما عن أبي خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش \" وساق الحديثَ. فإعادتُه ثانيًا ذِكرَ أحدِهما خاصةً، إشعارٌ بأن اللفظَ المذكورَ له.\nوأما إذا لم يخص أحدَهما بالذكر، بل أخذ من لفظِ هذا ومن لفظِ ذاك، وقال: \" أخبرنا فلان وفلان، وتقاربا في اللفظِ، قالا: أخبرنا فلان \"؛ فهذا غيرُ ممتنع على مذهبِ تجويز الروايةِ بالمعنى.\nوقولُ \" أبي داودَ: صاحبِ السنَن \": \" حدثنا مُسَدَّد وأبو توبة، (٣) المعنى، قالا: حدثنا\n_________\n(١) الكفاية: (باب ذكر بعض الروايات عمن قال: ثنا فلان وثبتني فلان) ٢١٨.\n(٢) الكفاية: باب القول في المحدِّث يجد في أصل كتابه كلمة من غريب اللغة غير مقيدة؛ هل يجوز أن يسأل عنها أهل العلم بها؟ (٢٥٥ - ٢٥٦).\n(٣) مسدد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل البصري، أبو الحسن: أول من صنف (المسند) بالبصرة، كان حافظًا حجة من الأئمة الأثبات، توفي سنة ٢٢٨ هـ (طبقات الحنابلة ١/ ٣٤١، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٨). وأبو توبة، الطرطوسي، الربيع بن نافع الحلبي، روى عنه أبو داود. أخرج له الجماعة سوى الترمذي: ٢٤١ هـ.","vol":"1","page":405},{"text":"أبو الأحوص \" مع أشباهٍ لهذا في كتابِه، يحتمل أن يكونَ من قبيل ِ الأول، فيكون اللفظُ لمسدد ويوافقه أبو توبة في المعنى، ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني، فلا يكون قد أورد لفظَ أحدِهما خاصة، بل رواه بالمعنى عن كليهما *، وهذا الاحتمالُ يقربُ في قوله: \" حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، المعنى واحد، قالا: حدثنا أبان \".\nوأما إذا جمع بين جماعةِ رواةٍ قد اتفقوا في المعنى، وليس ما أورده لفظَ كلِّ واحدٍ منهم، وسكت عن البيان لذلك؛ فهذا مما عيب به \" البخاريُّ \" أو غيرُه، ولا بأسَ به على مقتضى مذهبِ تجويزِ الرواية بالمعنى، وإذا سمع كتابًا مصنفًا من جماعةٍ، ثم قابل نسختَه بأصل ِ بعضِهم دون بعض، وأراد أن يذكر جميعَهم في الإِسناد ويقول: واللفظ لفلانٍ؛ كما سبق، فهذا يحتمل أن يجوزَ كالأول ِ؛ لأن ما أوردَه قد سمعه بنصِّه (١) ممن ذكره أنه بلفظِه، ويحتمل ألا يجوزَ لأنه لا علم عنده بكيفيةِ روايةِ الآخرين حتى يخبرَ عنها، بخلاف ما سبق فإنه اطلع على روايةِ غيرِ مَنْ نَسَبَ اللفظَ إليه، وعلى موافقتهما (٢) من حيث المعنى، فأخبر بذلك **. والله أعلَم.\n_________\n(١) من (ص) وهامش (غ) والعراقية. وفي متن (غ): [بنفسه] خ.\n(٢) في (ص): [موافقتها].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا الاحتمال الثاني عجيب؛ إذ يلزم عليه ألا يكون رواه بلفظٍ لواحدٍ من شيخيه، وهو بعيد. وكذلك إذا قال: \" أنا فلان وفلان، وتقاربا في اللفظ \" فليس هو منحصرا في أن روايته عن كل منهما بالمعنى وأن المأتيَّ به لفظ ثالث غير لفظيهما. والأحوال كلها آيلة في الغالب إلى أنه لا بد أن يسوق الحديث على لفظٍ مروي له بروايةٍ واحدة، والباقي بمعناه. انتهت \" ٧٥ / و.\n** \" فائدة وزيادة: إذا كان الحديث قد روى بعضَه عن جماعةٍ، ورواه كلَّه عن غيرهم؛ فكيف يصنع؟ لم أر من تعرض له ممن صنف في علوم الحديث. وهو موجود في رواية \" الزهري \" في حديثِ الإِفْكِ، وفيه قال \" الزهري \": \" أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمةُ بن وقاص، وعبيدالله بن عبداللهِ بن عتبة بن مسعود =","vol":"1","page":406},{"text":"الثاني عشر: ليس له أن يزيدَ في نسبِ مَنْ فوق شيخِه من [٦٥ / و] رجال الإِسناد على ما ذكره شيخُه، مُدرَجًا (١) عليه من غير فصْل مُميِّز. فإن أتى بفصل ٍ جاز، مثل أن يقول: هو ابن فلان الفلاني، أو: يعني ابن فلان، ونحو ذلك. وذكر \" الحافظ الإِمام أبو بكر البرقاني \" - ﵀ - في (كتابِ اللُّقَطِ) له، بإِسناده عن \" علي ابن المديني \" قال:\n_________\n(١) على هامش (غ) طرة: [جرت عادة المتقدمين إذا كتبوا كتابًا عن شيخ نسبوه في أول صفحة، ثم أدرجوا عليه اسمه بأن يقولوا في بقية الأحاديث: أنا فلان، لا ينسبونه. فهل يجوز لمن روى هذا عن الراوي أن ينسبه في بقية الأحاديث؟ إن منعنا الرواية بالمعنى لم يجز، وإن أجزنا فقد يمكن جوازه. وحكى \" الخطيب \" عن أكثر أهل العلم أنهم أجازوه، والأولى عندنا أن يقال فيه: هو فلان بن فلان، أو: يعني ابن فلان].\nبنصه في الكفاية ٢١٥.\n_________\n= عن حديث عائشة زوج النبي - ﷺ - حين قال لها أهلُ الإِفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا. وكلٌّ حدثني طائفةٌ من الحديث، وبعضُ حديثهم يُصدِّقُ بعضًا، وإن كان بعضُهم أوعى له من بعض. الذي حدثني به عروة عن عائشة .. \" وساق الحديث. وهذا في كلام أصحابِ السِّير يوجَد كثيرًا ولا يعلم به الإِنسانُ القدرَ الذي رواه عن كلِّ واحدٍ من الذين حدثوه طائفةً منه. وقد تعرض \" ابن الصلاح \" لشيء من ذلك في الحادي والعشرين مما نحن فيه، لكنه لم يكمل التمثيل، وسيأتي (١). وأغرب من ذلك ما صنعه \" البخاري \" في صحيحه في كتاب الرقاق، في باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم من الدنيا: \" حدثني أبو نعيم بنحو من نصفِ هذا الحديثِ، ثنا عمر بن ذر، ثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول .. \" فساق حديث أصحاب الصفة وشرب اللبن (٢).\nووجهُ الغرابة فيه أنه قال: \" حدثني أبو نعيم بنحوٍ من نصفِ هذا الحديث \" ولم يبين مَنْ رَوى عنه النصفَ الآخرَ، وهذا مما لم أره في رواية أحد. والظاهرُ أن المرادَ بما ساقه بالسندِ أوائلَ الكلام دون أواخرِه، وبذلك يرتد قولُ من يقول: لا ندري حدثه بالنصفِ الأول ِ أم بالآخر؟ انتهى \" ٧٥ / ظ.\n_________\n(١) يأتي حديث الإفك، بإِسناد الزهري في التفريع الحادي والعشرين، مما يلي.\n(٢) مثَّل به العراقي في (التقييد والإِيضاح: ٢٤٢).\nوانظر حديث البخاري في الرقاق بهذا الإِسناد، ومعه (فتح الباري ١١/ ٢٢٢).","vol":"1","page":407},{"text":"إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان، ولم ينسبه، فأحببتَ أن تنسبه فقلْ: حدثنا فلان أن فلان بن فلان حدَّثه. والله أعلم.\n\nوأما إذا كان شيخُه قد ذكر نَسبَ شيخِه أو صفتَه في أول كتابٍ أو جزءٍ عند أول حديثٍ منه، واقتصر فيما بعده من الأحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض ِ نسبِه - مثالُه أن أروي جزءًا عن \" الفراوي \" وأقولَ في أوله: \" أخبرنا أبو بكر منصور بن عبدالمنعم بن عبدالله الفَراوي، قال: أخبرنا فلان \" وأقول فيه باقي أحاديثه: \" أخبرنا منصور، ... أخبرنا منصور \" فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزءَ مني أن يرويَ عني الأحاديثَ التي بعد الحديثِ الأول ِ متفرقةً، ويقولَ في كلِّ واحد منها: \" أخبرنا فلان، قال أخبرنا أبو بكر منصور بن عبدالمنعم بن عبدالله الفراوي قال: أخبرنا فلان \" - اعتمادًا على ذكري له أولا؟ فهذا قد حكى \" الخطيبُ الحافظ \" عن أكثر أهل ِ العلم أنهم أجازوه. وعن بعضِهم أن الأوْلى أن يقول: يعني ابن فلان. وروى بإسناده عن \" أحمدَ بن حنبل \" - ﵁ - أنه كان إذا جاء اسمُ الرجل غيرَ منسوب قال: يعني ابنَ فلان (١).\n\nورَوَى عن \" البرقاني \" بإسناده عن \" علي ابن المديني \" ما قدمنا ذكره عنه. ثم ذكر أنه هكذا رأى \" أبا بكر أحمدَ بن علي الأصبهاني، نزيل نيسابور \" يفعل، وكان أحدَ الحفاظِ المجوِّدين ومن أهل الورع ِ والدينِ، وأنه سأله [٦٦ /و] عن أحاديثَ كثيرةٍ رواها له قال فيها: \" أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أن أبا يَعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي أخبرهم، وأخبرنا أبو بكر بن المقرئ أن إسحاق بن أحمد بن نافع حدَّثهم، وأنا أبو أحمد الحافظ أن أبا يوسف محمدَ بن سفيان الصفَّار أخبرهم \". فذكر له أنها أحاديثُ سمعها قراءةً على شيوخه في جملة نسخ نسبوا الذين حدثوهم بها في أولها، واقتصروا في بقيتها على ذِكْرِ أسمائهم (٢).\n_________\n(١ - ٢) الكفاية: (باب في المحدث يروي حديثا عن شيخ ينسبه فيه ثم يروي بعده عن ذلك الشيخ). وعبارة الخطيب: \" وهذا الذي أستحسنه \" وختمها بقوله: \" فاستعمال ما ذكرتُ أنفى للظنَّة، وإن كان المعنى في العبارتين واحدًا \".","vol":"1","page":408},{"text":"قال: وكان غيره يقول في مثل ِ هذا: أخبرنا فلان، قال أخبرنا فلان، هو ابن فلان. ثم يسوق نسبَه إلى منتهاه. قال: وهذا الذي أستحِبُّه لأن قومًا من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم: أخبرنا فلان أن فلانا حدثهم (١).\nقلتُ: جميعُ هذه الوجوه جائزٌ. وأوْلاها أن يقول: هو ابن فلان، أو: يعني ابن فلان. ثم أن يقول: إن فلان بن فلان. ثم أن يذكر المذكورَ في أول الجزء بعينِه من غير فصل ٍ. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>الثالث عشر: جرت العادةُ بحذفِ \" قال \" ونحوِه فيما بين رجال الإِسنادِ خَطًّا</span>، ولا بد من ذكره حالةَ القراءة لفظًا. ومما قد يُغفَلُ عنه من ذلك، ما إذا كان في أثناء الإِسنادِ: \" قرئ على فلان، أخبرك فلان \" فينبغي للقارئ أن يقول فيه: \" قيل له، أخبرك فلان \". ووقع في بعض ِ ذلك: \" قرئ على فلانٍ، حدثنا فلان \" فهذا يُذكر فيه: قال، فيقال: \" قرئ على فلان، قال حدثنا فلان \" وقد جاء هذا مصرَّحًا به خطًّا هكذا في بعض ِ ما رويناه. وإذا تكررت كلمةُ \" قال \" كما في قوله في (كتاب البخاري): \" حدثنا صالح بن حيان، قال: قال عامر الشعبي \" حذفوا إحداهما في الخَطِّ، وعلى القارئ أن يلفظَ بهما جميعًا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>الرابع عشر: النسخُ المشهورةُ المشتملة على أحاديثَ بإِسنادٍ واحدٍ </span>- كنسخةِ \" همام بن مُنَبِّه (٢) \" عن [٦٦ / ظ] أبي هريرةَ، رواية عبدالرزاق عن معمر، عنه. ونحوِها من النسخ والأجزاء: منهم من يُجَدِّدُ ذِكر الإِسناد في أول ِ كلِّ حديث منها. ويوجَد هذا في كثير من الأصول ِ القديمة، وذلك أحْوَطُ. ومنهم من يكتفي بذكرِ الإِسناد في أولها عند أول ِ حديث منها، أول في أول كلِّ مجلس ٍ من مجالس سماعها، ويدرج الباقي عليه ويقول في كلِّ حديثٍ بعده: \" وبالإِسناد \" أو: \" وبه \" وذلك هو الأغلَبُ الأكثر (١).\nوإذا أراد من كان سماعُه على هذا الوجه تفريقَ تلك الأحاديثِ وروايةَ كلِّ حديثٍ منها بالإِسناد المذكور في أولها، جاز له ذلك عند الأكثرين، منهم \" وكيع بن الجراح،\n_________\n(١) الكفاية، مع ما قبله.\n(٢) من (ص، ع) - وفي نسخة (غ) تلف من أَرَضَة أو بلى، يحول دون قراءة الاسم. على أنه جاء فيها مرتين مقروءًا دون لبس، في آخر هذا التفريع الرابع عشر. وانظره في كتاب (الكفاية، للخطيب البغدادي: ٢١٤) باب ما جاء في تفريق النسخة المدرجة وتجديد الإِسناد المذكور في أولها لمتونها.\n(٣) الكفاية: ٢١٤ - ٢١٥.","vol":"1","page":409},{"text":"ويحيى بن معين، وأبو بكر الإِسماعيلي \" وهذا لأن الجميع معطوف على الأول، فالإِسنادُ المذكورُ أولا، في حُكم المذكورِ في كلِّ حديث، وهو بمثابةِ تقطيع المتن الواحد في أبوابٍ، بإِسنادِه المذكورِ في أولِه (١). والله أعلم.\nومن المحدِّثين من أبَى إفرادَ شيء من تلك الأحاديث المدرَجةِ بالإِسناد المذكور أولا، ورآه تدليسًا. وسأل بعضُ أهل ِ الحديث \" الأستاذَ أبا إسحاق (٢) الأسفرائيني، الفقيه الأصولي \" عن ذلك، فقال: لا يجوز (٣).\nوعلى هذا؛ من كان سماعُه على الوجه، فطريقه أن يُبَيِّنَ ويحكي ذلك كما جرى، كما فعله \" مسلم \" في صحيحه في (صحيفة همام بن منبه) نحو قوله: \" أخبرنا محمد بن رافع، قال أخبرنا عبدالرزاق، قال أنبأنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة \" وذكر أحاديثَ منها: \" وقال رسول الله - ﷺ -: إن أدنى مَقعدِ أحدِكم في الجنة أن يقول له: تَمَنَّ \" (٣) الحديث. وهكذا فعل كثيرٌ من المؤلفين *. والله أعلم.\n_________\n(١) الكفاية، مع ما قبله.\n(٢) على هامش (غ): [أبو إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن مهران، الإمام في الفقه والأصول، وهو أحد الثلاثة الناصرين مذهب السنة: الأشعري والباقلاني، والأسفرائيني هذا، أبو إسحاق].\n(٣) على هامش (غ): [قال الشيخ: وهذا عندنا على طريق الأولى، ولو أفرد بعضها لم يمتنع، إذا كانت العبارة كعبارة مسلم. والله أعلم]. تأتي عبارة \" مسلم \" في الفقرة الثانية.\n(٤) كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (ح ١٨٢/ ٣٠٠) ولفظ الإِسناد: وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد صنَع \" البخاري \" ما يقتضي الاحتياطَ في ذلك، فأشكل على الناس ِ ما صنعه، فقال في ترجمة \" لا تبولوا في الماء الدائم \": حدثنا أبو اليمان أنا شعيب، أخبرنا أبو الزناد أن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج حدثه، أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \" نحن الآخرون السابقون \" وبإِسناده قال: \" لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل منه \" (١) فكأن البخاري سمعه من أبي اليمان في الأول =\n_________\n(١) صحيح البخاري: ك الوضوء، باب الماء الدائم.","vol":"1","page":410},{"text":"الخامس عشر: إذا قَدَّم ذِكر المتن على الإِسناد أو ذكرَ المتنِ وبعض ِ الإِسناد، ثم ذكَرَ الإِسنادَ عقيبَه على الاتصال، مثل أن يقول: قال رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، أو يقول: روى [٦٧ / و] عمرو بن دينار عن جابر عن رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، ثم يقول: أخبرنا به فلان قال أنا فلان، ويسوق الإسناد حتى يتصلَ بما قدَّمه، فهذا يلتحق بما إذا قَدَّمَ (١) الإِسنادَ في كونِه يصير به مسنِدًا للحديث لا مرسلا له. فلو أراد من سمعه منه هكذا أن يُقدم الإِسنادَ ويؤخرَ المتنَ ويُلَفِّقَه كذلك؛ فقد ورد عن بعض ِ من تقدم من المحدِّثين أنه جوَّز ذلك (٢).\n\nقلتُ: ينبغي أن يكونَ فيه خلافٌ نحو الخلافِ في تقديم بعض ِ مَتْنِ الحديث على بعض. وقد حكى \" الخطيبُ \" المنعَ من ذلك، على القول ِ بأن الرواية على المعنى لا تجوز؛\n_________\n(١) كذا ضبطه في (غ) بالقلم، مبنيًّا للمعلوم. وضبطه في (ص) مبنيًّا للمجهول، بالقلم أيضًا.\n(٢) الكفاية: (باب ما جاء في إرسال الراوي للحديث وإذا سئل بعد ذلك عن إسناده ذكره) ٢١٢.\n_________\n= بالإسناد مردفًا عليه - قائلا: وبإسناده - حديثَ البَوْل ِ، فأورده كما سمعه. ولو ذكر حديثَ البول ِ بالسندِ لأوهم أنه سمعه بالسند، ولم يقع ذلك. ويدل لهذا أنه ذكر حديث: \" نحن الآخرون السابقون \" في (باب الجمعة) (١) بالسندِ، من غير أن يذكر حديثَ البول ِ في الماء الدائم؛ إذ لا حاجةَ له به هناك. وهذا الاحتياطُ يحتمل أن يكون للورَع والخروج ِ من الخلاف المذكور، ويحتملُ أن يكونَ مذهبُ البخاري أنه لا يجوز، كمختار \" الأستاذ أبي إسحاق \". ومثلُ ذلك ما وقع في البخاري في (علامات النبوة): أخرج حديثَ \" شَبيب بن غَرقدةَ \" عن الحَيِّ عن \" عروة \" في قصةِ الشاة والدينار (٢). انتهى \".\n_________\n(١) باب فرض الجمعة.\n(٢) يشير إلى ما في إسناد \" البخاري \" لهذا الحديث عن \" شبيب بن غرقدة \" قال: سمعت الحيَّ يحدثون عن عروة \" أن النبي - ﷺ - أعطاه دينارًا يشتري له به شاة ... \" الحديث (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام) وانظر (فتح الباري ٦/ ٤١٠ - ٤١١) وسنن الدارقطني (ك البيوع ح ٢٨ - ٣٠) ٣/ ١٠ ومعجم شيوخ التاج السبكي (ل ١/ ٢١٤ - ٢١٥) مخطوط دار الكتب.","vol":"1","page":411},{"text":"والجوازَ، على القول ِ بأن الرواية على المعنى لا تجوز. ولا فرقَ بينهما في ذلك * (١). والله أعلم.\nوأما ما يفعلُه بعضُهم من إعادةِ ذكر الإِسناد في آخرِ الكتاب أو الجزء بعد ذكرِه أولا، فهذا لا يرفع الخلافَ الذي تقدم ذكره في إفرادِ كلِّ حديث بذلك الإسناد عند روايتها؛ لكونه لا يقعُ متصلا بكلِّ واحدٍ منها. ولكنه يفيد تأكيدًا واحتياطًا ويتضمن إجازةً بالغةً من أعلى أنواع ِ الإجازات. والله أعلم.\n\nالسادس عشر: إذا روَى المحدِّثُ الحديث (٢) بإسناد ثم أتبَعه بإسنادٍ آخر وقال عند انتهائه: \" مثله \" فأراد الراوي عنه أن يقتصرَ على الإِسنادِ الثاني ويسوق لفظَ الحديث المذكور عقيبَ الإِسناد الأول، فالأظهَرُ المنعُ من ذلك **.\n_________\n(١) قابل على كفاية الخطيب (ذكر الرواية عمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة) ١٧٥.\n(٢) من (غ، ع) وفي (ص): [إذا روى المحدث بإسناد] بإسقاط الحديث.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما ذكره \" ابن الصلاح \" من التخريج ممنوعٌ. والفرقُ أن تقديم بعض ِ الألفاظِ على بعض ٍ قد يؤدِّي إلى الإخلال ِ بالمقصودِ، في العَطْفِ وعَوْدِ الضمير ونحوِ ذلك، بخلافِ السنَدِ؛ فإن تأخُّرَ بعضِه أو كلِّه على المتن، في حُكم المقدم فلذلك جاز تقديمُه ولم يتخرج على الخلاف. وقد ذكر ابن الصلاح أنه يجري فيه ما تقدم من الخلاف، ولم يتقدم له. انتهت \" ٧٧ / ظ.\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: وما قدمه \" ابن الصلاح \" من الأظهر، فيه نظر، ولا سيما إذا قال كما يقول \" مسلم \": مثله، سواء. فإن الأرجحَ خلافُ ما قال إنه الأظهر. ويدل لما رجحناه من الجواز أن \" البيهقي \" صنع ذلك حتى في الموضع المحتمِل. وذلك أن \" الدارقطني \" في (سننه) خرَّج من طريق أبي هريرة حديثَ: \" تقول المرأة: أنفِقْ عليَّ وإلا طلِّقني \" (١) ثم خرَّج من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته =\n_________\n(١) سنن الدارقطني: كتاب النكاح، باب المهر (ح ١٩١ - ١٩٤) ٣/ ٢٩٧.","vol":"1","page":412},{"text":"وروينا عن \" أبي بكر الخطيب الحافظ \" - ﵀ - قال: كان \" شُعبةُ \" لا يجيز ذلك. وقال بعضُ أهل ِ العلم: يجوز ذلك إذا عرف أن المحدِّثَ ضابطٌ متحفظ يذهب إلى تمييز الألفاظِ وعدِّ الحروف. فإن لم يعرف ذلك منه؛ لم يجز ذلك. وكان غيرُ واحدٍ من أهل العلم إذا روَى مثلَ هذا، يورد الإسنادَ ويقول: [٦٧ / ظ] مثل حديثٍ قبله، متنُه كذا وكذا، ثم يسوقه. وكذلك إذا كان المحدث قد قال: نحوه، قال: \" وهذا هو الذي أختارُه \" (١).\nأخبرنا \" أبو أحمد عبدالوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي \" شيخ الشيوخ بها، بقراءتي عليه بها، قال: أخبرني والدي - ﵀ -، قال أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد الصريفيني، قال أخبرنا أبو القاسم بن حُبابَة (٣)، قال حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد البغوي، قال حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال حدثنا وكيع قال: قال \" شعبة \": \" فلانٌ عن فلان، مثلُه: لا يجزئ. \" قال \" وكيع \": \" وقال سفيان الثوري: يُجزئ \".\n_________\n(١) أبو بكر الخطيب: الكفاية (باب ماء جاء في المحدث يروي حديثًا ثم يتبعه بإسناد آخر) ٢١٢.\n(٢) على هامش (ص): [هو ابن سكينة، مشهور ببغداد] = من شيوخ ابن الصلاح وصيغة التحمل في هذا الإسناد في (غ): [أنا] وما هنا من (ص، ع).\n(٣) بهامش (ص): [هذا صاحب البغوي] = أبو القاسم بن حبابة، عبيدالله بن محمد بن إسحاق البغدادي، (٣٨٩ هـ) راوي الجعديات عن أبي القاسم البغوي عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز (ت ٣١٧ هـ).\n_________\n= قال: \" يفرق بينهما (١) \" ثم أخرج من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مثله (٢). فهذا احتمالِه أن يكون مثلَ الموقوفِ وأن يكون مثلَ المرفوع قبلَه، خرَّجه \" البيهقي \" (٣) بطريق الدارقطني وفيه لفظُ المرفوع، فروى بإسنادِه إلى أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \" إذا أعسر الرجلُ بنفقةِ امرأته يفرق بينهما \" ولم يقع ذلك في (كتابِ الدارقطني) ولا في كتابِ من أخذ عنه \" الدارقطني \" إلا بلفظة: \" مثله \" (٤) المحتملة. وحينئذ فإذا زال الاحتمالُ جاز أن يأتيَ بذلك اللفظِ بالسند الذي فيه لفظة: مثله. انتهت \" ٧٨ / و.\n_________\n(١ - ٢) سنن الدارقطني: كتاب النكاح، باب المهر (ح ١٩١ - ١٩٤) ٣/ ٢٩٧.\n(٢) السنن الكبرى: كتاب النفقات، باب الرجل لا يجد نفقة المرأة (٧/ ٤٧٠).\n(٤) سنن الدارقطني: نكاح، المهر (ح ١٩٤).\n- وانظر (فتح المغيث ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٢).","vol":"1","page":413},{"text":"وأما إذا قال: نحوه؛ فهو في ذلك عند بعضهم كما إذا قال: مثله. نُبِّئنا بإسنادٍ عن \" وكيع \" قال: \" قال سفيان: إذا قال: نحوه؛ فهو حديث \". وقال \" شعبة \": \" نحوه، شَكٌّ. وعن \" يحيى بن معين \" أنه أجاز ما قدمناه ذكره في قوله: مثله، ولم يجزه في قوله: نحوه. قال \" الخطيبُ \": وهذا القولُ على مذهبِ من لم يُجز الروايةَ على المعنى. فأما من على مذهب من أجازها؛ فلا فرقَ بين: مثله، و: نحوه (١).\nقلت (٢): هذا له تعلُّقٌ بما رويناه عن \" مسعود بن علي السِّجزي \" (٣) أنه سمع الحاكم أبا عبدالله الحافظَ يقول: أن مما يلزم الحديثي من الضبطِ والإِتقان أن يفرق بين أن يقول: مثله، أو يقول: نحوه؛ فلا يحل له أن يقول: مثله، إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، ويحل أن يقول: نحوه، إذا كان على مثل ِ معانيه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>السابع عشر: إذا ذكر الشيخُ إسناد الحديثِ ولم يذكر من متنِه إلا طرفًا ثم قال: وذكرَ الحديثَ. أو قال: وذكر الحديث بطولِه</span>. فأراد الراوي عنه أن يرويَ الحديثَ بكمالِه وبطوله، فهذا أولى بالمنع مما سبق ذكره في قولِه: مثلُه، أو: نحوه. فطريقُه أن يبيِّن ذلك بأن يقتصَّ ما ذكره الشيخُ على وجهِه ويقول: \" قال - وذكر الحديثَ بطوله \" [٦٨ / و] ثم يقول: \" والحديثُ بطوله هو كذا وكذا \" ويسوقه إلى آخره. وسأل بعضُ أهل الحديث \" أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي \" (٤) المقدم في الفقه والأصول، عن ذلك فقال: لا يجوز لمن سمع على هذا الوصف أن يروي الحديث بما فيه من الألفاظ على التفصيل.\n_________\n(١) الخطيب في الكفاية، بإسناده إلى وكيع: ٢١٤ (باب ما جاء في المحدث يروي حديثًا ثم يتبعه بإسناد آخر).\n(٢) من هنا حتى نهاية هذا التفريع السادس عشر، ساقط من متن (ص) وأضيف بالهامش: (٥٢ أ) لحقا.\n(٣) في متن (غ) [السجستاني] وعلى هامشه: السجزي، من أصل الشيخ شمس الدين. وهو ما في متن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح (٢٣٨) نسبة إلى سجستان على غير قياس (اللباب ٢/ ١٠٤) والضبط منه. ومسعود بن علي، أبو سعيد السجزي: تلميذ الحاكم أبي عبدالله. أكثر منه، وله عنه سؤالات. توفي سنة ٤٣٨ هـ (تذكرة الحفاظ ٣/ ١١١٧ طبقات الحفاظ ٤٢٨/ ٩٧١).\n(٤) [أبو إسحاق الأسفرائيني، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإمام في الفقه والأصول، وهو أحد الثلاثة الناصرين مذهب أهل الحديث والسنة: أبو إسحاق هذا، وأبو الحسن الأشعري، وأبو بكر الباقلاني - ﵃ - وعن جميع المسلمين] من هامش (غ).\n- قال النووي: \" قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح: وكان الأستاذ أبو إسحاق ناصرًا لطريقة الفقهاء في أصول الفقه مضطلعًا بتأييد مذهب الشافعي في مسائل من الأصول أشكلت على كثير من المتكلمين الشافعيين حتى جبنوا عن موافقته .. \" تهذيب الأسماء (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).","vol":"1","page":414},{"text":"وسأل \" أبو بكر البرقاني الحافظُ الفقيه \" أبا بكر الإسماعيلي الحافظَ الفقيه عمن قرأ إسناد حديثٍ على الشيخ ثم قال: وذكر الحديث؛ هل يجوز أن يُحدِّثَ بجميع ِ الحديث؟ فقال: إذا عرف المحدِّثُ والقارئ ذلك الحديثَ فأرجو أن يجوز ذلك، والبيانُ أوْلى أن يقولَ كما كان.\n\nقلتُ: إذا جوَّزنا ذلك؛ فالتحقيقُ فيه أنه بطريق الإجازة فيما لم يذكره الشيخُ، لكنها إجازةٌ أكيدةٌ قويةٌ من جهاتٍ عديدةٍ، فجاز لهذا مع كونِ أوله سماعًا، إدراجُ الباقي عليه من غير إفرادٍ له بلفظ الإجازة *. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>الثامن عشر: الظاهرُ أنه لا يجوز تغيير \" عن النبي \" إلى: \" عن رسول الله - ﷺ </span>\". وكذا بالعكس، وإن جازت الروايةُ بالمعنى؛ فإن شرطَ ذلك أن لا يختلفَ المعنى، والمعنى في هذا مختلف. وثبت عن \" عبدالله بن أحمد بن حنبل \" أنه رأى أباه إذا كان في الكتاب \" النبي \" فقال المحدِّث: \" عن رسول الله - ﷺ \"؛ ضرب وكتب: عن رسول الله - ﷺ -. وقال \" الخطيبُ أبو بكر \": \" هذا غيرُ لازم؛ وإنما استحبَّ \" أحمدُ \" اتباعَ المحدِّث في لفظه، وإلا فمذهبُه الترخيصُ في ذلك. \" (١) ثم ذكر بإسناده عن \" صالح بن أحمد بن حنبل \" قال: \" قلت لأبي: يكون في الحديث: قال رسول الله - ﷺ -، فيجعل الإنسان: قال النبي - ﷺ -. قال: أرجو ألا يكونَ به بأس \" (٢) وذكر \" الخطيبُ \" بسَنده عن \" حماد بن سلمة \" [٦٨ / ظ] أنه كان يُحدِّث وبين يديه \" عفانُ، وبَهْزٌ \" فجعلا يغيران \" النبي - ﷺ - \" من\n_________\n(١ - ٢) الكفاية: (باب القول في تغيير: عن النبي - ﷺ -، إلى: عن رسول الله - ﷺ -؛ هل يلزم ذلك؟) ٢٤٤.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وعلى تقدير الإجازة؛ لا يكونُ أوْلى بالمنع من: مثله، و: نحوه، إذا كان الحديث بطوله معلومًا لهما كما ذكر \" الإسماعيلي \" بل يكون أولى بالجواز. انتهت \" ٧٩ / و.\n_________\n- وانظر (التقييد والإيضاح: ٢٣٩) والأحكام لابن حزم: ٢/ ٨٦.","vol":"1","page":415},{"text":"\" رسول الله - ﷺ - \". فقال لهما حماد: \" أما أنتما فلا تفقهان أبدًا (١). \" * والله أعلم.\n_________\n(١) الكفاية: الباب، ص ٢٤٤.\nوعلى هامش (غ): [قال النواوي: الصواب - والله أعلم - جوازه؛ لأنه لا يختلف به هنا معنى] في التقريب ٢/ ١٢٢ [بلغت سماعًا بقراءتي في المجلس السادس عشر] غ بخط ابن الفاسي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا أولى من جواز رواية الحديث بالمعنى، خلافًا لما تقدم. واختلافُ المعنى لا يضرُّ في الألفاظ المنقولة، فالذي رُوِيتْ عنه واحدٌ - ﷺ -. بخلاف الرواية بالمعنى؛ فقد يطرقها في التغيير ما لا يفهم الراوي. ولا يُرَدُّ ذلك بحديث \" البراء \" في (الصحيحين) (١) في حديث: \" ونبيِّك الذي أرسلت \" للتعبد بالألفاظ في ذلك الباب، مع ما فيه من حسن الإِتيان بالصفتين العظيمتين. انتهت \" ٧٩ / و.\n_________\n(١) حديث البراء بن عازب - ﵁ -، قال: قال لي النبي - ﷺ -: \" إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت. فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به \". قال: فردّدتها على النبي - ﷺ - فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك. قال: \" لا؛ ونبيك الذي أرسلت \".\nأخرجه البخاري في (كتاب الوضوء، باب فضل من بات على وضوء) واللفظ منه. وفي كتاب الدعوات: (باب إذا بات طاهرًا) مثله. (فتح الباري ١/ ٢٤٨، ١١/ ٨٦) وأخرجه مسلم في (كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع) من عدة طرق عن البراء. أورده الخطيب في الحجة عمن قال لم يجز إبدال كلمة بكلمة (الكفاية ١٧٥) وقال العراقي: فليس فيه حجة على منع ذلك في الرواية لأن ألفاظ الأذكار توقيفية ... وربما كان في اللفظ سر ليس في لفظ آخر يرادفه. ولعله أراد الجمع بين وصفه بالنبوة والرسالة في موضع واحد، واستظهر بقول النووي هنا (التقييد ٢٤٠).\nونقل فيه ابن حجر قول الخطابي: فيه حجة لمن منع رواية الحديث على المعنى، ويحتمل أن يكون أشار إلى أنه كان نبيًّا رسولا. وقال غيره: ليس فيه حجة على منع ذلك لأن لفظ الرسول ليس بمعنى لفظ النبي، ولا خلاف في المنع إذا اختلف المعنى، أو لأن ألفاظ الأذكار توقيفية فربما كان في اللفظ سر ليس في الآخر ولو كان يرادفه في الظاهر، أو ذكره احترازا ممن أرسل بغير نبوة، كجبريل وغيره من الملائكة، فلعله أراد تخليص الكلام من اللبس، أو لأن لفظ رسول مشترك في الإطلاق. بخلاف لفظ نبي فإنه لا اشتراك فيه عرفًا (فتح الباري ١/ ٢٤٨) ونحوه في (فتح المغيث ٢/ ٢٦٤، وتدريب الراوي ٢/ ١٢٢).\n- وانظر الدلالة القرآنية للكلمتين، في مبحث الترادف وسر الكلمة، من كتابي (الإعجاز البياني للقرآن الكريم) ط دار المعارف بالقاهرة.","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>التاسعَ عشر: إذا كان سماعُه على صفةٍ فيها بعضُ الوَهَنِ، فعليه أن يذكرها في حالة الرواية؛ فإن في إغفالها نوعًا من التدليس</span>، وفيما مضى لنا أمثلة لذلك. ومن أمثلتِه، ما إذا حدَّثه المحدِّثُ من حِفظِه في حالة المذاكرة، فليقل: \" حدثنا فلان مذاكرةً، أو: حدثنا في المذاكرة \". فقد كان غيرُ واحدٍ من متقدمي العلماء يفعل ذلك. وكان جماعةٌ من حُفاظِهم يمنعون من أن يُحمَلَ عنهم في المذاكرةِ شيءٌ، منهم \" عبدالرحمن بن مهدي، وأبو زُرْعةَ الرازي \" ورويناه عن \" ابنِ المباركِ \" وغيره. وذلك لما قد يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظَ خَوَّان، ولذلك امتنع جماعةٌ من أعلام الحُفَّاظ من روايةِ ما يحفظونه إلا كُتبِهم، منهم \" أحمدُ بن حنبل \" - ﵃ أجمعين -. والله أعلم.\n\nالعشرون (١): إذا كان الحديثُ عن رجلين أحدُهما مجروح، مِثل أن يكونَ عن \" ثابت البُنَاني، وأبان بن أبي عيَّاش (٢)، عن أنس \" فلا يُستحسَنُ إسقاطُ المجروح من الإِسنادِ والاقتصارُ على ذكرِ الثقة؛ خوفًا من أن يكون فيه عن المجروح شيء لم يذكره الثقة. قال نحوًا من ذلك \" أحمدُ بن حنبل \" ثم \" الخطيب أبو بكر \" قال \" الخطيب \": \" وكان مسلم بن الحجاج في مثل هذا ربما أسقط المجروحَ من الإِسنادِ ويذكر الثقة، ثم يقول: \" وآخر \"، كنايةً عن المجروح \" قال (٣): \" وهذا القول لا فائدة فيه \" *.\nقلتُ: وهكذا ينبغي إذا كان الحديثُ عن رجلين ثقتين ألا يُسقِطَ أحدَهما منه؛ لتطرقِ مثل ِ الاحتمال ِ المذكورِ إليه، وإن كان محذورٌ الإِسقاط فيه أقلَّ. ثم لا يمتنع ذلك في\n_________\n(١) سقط التفريعان: العشرون والحادي والعشرون، من متن (ص) وأدرج ما قبل السقط ما فيما بعده.\n(٢) (الثقة) هو \" ثابت البناني \" بن أسلم أبو محمد البصري، من أثبت أصحاب أنس - ﵁ -، والمجروح هو \" أبان بن أبي عياش \" قال ابن معين: متروك. (تهذيب التهذيب).\n(٣) الخطيب، في الكفاية (باب في المحدث يروي حديثًا عن رجلين أحدهما مجروح) ٣٧٧ - ٣٧٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: فائدته الإعلام بأنه رواه عن رجلين، وأن المذكور لم ينفرد، وفيه إعلام بتتبع الطرق. انتهت \" ٧٩ / و.\n_________\n- وانظر تقييد العراقي: ٢٤١، وفتح المغيث (٢/ ٢٦٥ - ٢٧١).","vol":"1","page":417},{"text":"الصورتين [٦٩ / و] امتناعَ تحريم؛ لأن الظاهرَ اتفاقُ الروايتين (١). وما ذكر من الاحتمال نادرٌ بعيد؛ فإنه من الإدراج ِ الذي لا يجوز تعمُّدُه، كما سبق في نوع ِ المدرَج ِ. والله أعلم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>الحادي والعشرون: إذا سمع بعضَ حديثٍ من شيخ وبعضَه من شيخ آخر، فخلَطه ولم يميزه، وعَزَا الحديثَ جملةً إليهما مبيِّنًا أن عن أحدهما بعضَه وعن الآخر بعضه؛ فذلك جائزٌ</span>. كما فعل \" الزهري \" في (حديث الإفك)؛ حيث رواه عن عروةَ، وابن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن عائشةَ. وقال: \" وكلُّهم حدَّثني طائفةً من حديثها، قالوا: قالت ... \" الحديث *.\nثم إنه ما من شيءٍ من ذلك الحديث إلا وهو في الحُكم كأنه رواه عن أحد الرجلين على الإبهام، حتى إذا كان أحدُهما مجروحًا لم يجز الاحتجاجُ بشيءٍ من ذلك الحديث. وغيرُ جائزٍ لأحد بعد اختلاط ذلك، أن يُسقطَ ذِكْرَ أحدِ الراويين ويروي الحديثَ عن الآخِر وحدَه، بل يجب ذكرُهما جميعًا مقرونًا بالإِفصاح بأن بعضَه عن أحدهما، وبعضه عن الآخر. والله أعلم.\n_________\n(١) من متن (غ) وعلى هامشها: [الراويين] خ. ومثلها في (ع).\n(٢) [بلغ مقابلة بالأصل المقابل بأصل السماع. ثم بلغ مقابلة عليه ثانية] (غ).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما ذكره في حديث الإفك؛ قد تقدم أن \" الزهري \" قال فيه، بعد أن ذكر ما ذكر: \" الذي حدثني عروة عن عائشة \" وساق الحديثَ من طريق عُرْوةَ على التمام. وقد تقدم ما فيه في (الحادي عشر) من هذا النوع، فليُنظَر منه. انتهت \" ٧٩ / ظ.\n_________\n(١) حديث الإفك من طريق الزهري بهذا الإسناد في الصحيحين. (خ) كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضا (فتح الباري ٥/ ١٧١) وكتاب المغازي، باب حديث الإفك (فتح الباري ٧/ ٣٠٥). (م) كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف (ح ١٠/ ٢٧٧٠).\nوهي رواية ابن إسحاق عن الزهري بهذا الإسناد على التمام في (السيرة ٣/ ٣٠٩ هشامية) خبر الإفك في غزوة بني المصطلق.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>النوع السابع والعشرون:\n\nمعرفةُ آدابِ المحدِّث</span>.\n\nوقد مضى طرفٌ منها اقتضته الأنواعُ التي قبله.\nعلم الحديث علم شريفٌ يناسب (١) مكارمَ الأخلاق ومحاسنَ الشيم، وينافر مساوئ الأخلاق ومشاينَ الشيم. وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا، فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه، فليقدمْ تصحيحَ النيَّة وإخلاصَها، وليطهرْ قلبَه من الأغراض الدنيوية وأدناسها، وليَحذَرْ بَلِيَّةَ حُبِّ الرياسة ورعوناتها.\nوقد اختُلِفَ في السنِّ الذي إذا بلغه استُحِبَّ له التصدِّي لإسماع الحديث والانتصابُ لروايته. والذي نقوله: إنه متى احتِيجَ إلى ما عنده؛ استُحِبَّ له التصدي لروايتِه ونشره [٦٩ / ظ] في أيِّ سنٍّ كان (٢). وروينا عن \" القاضي الفاضل أبي محمد بن خلاد \" - ﵀ -، أنه قال: الذي يصحُّ عندي من طريق الأثر والنظر، في الحدِّ الذي إذا بلغه الناقلُ حَسُنَ به أن يُحدِّثَ، هو أن يستوفيَ الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمعُ الأَشُدِّ. قال \" سُحَيمُ بن وثيل (٣) \":\n_________\n(١) في متن (ص): [مناسب] وعلى هامشه [يناسب] كما في (غ، ز، ع).\n(٢) على هامش (غ) من أمالي ابن الصلاح: [قال: وذلك بحسب الزمان والمكان؛ فرب بلاد مهجورة يقع إليها من يُحتاج إلى روايته هناك، ولا يُحتاج إلى روايته في البلاد التي يكثر فيها العلماء].\n(٣) سحيم بن وثيل بن عمرو، الرياحي اليربوعي الحنظلي التميمي: شاعر مخضرم. ناهز عمره المائة. كان شريفًا في قومه، نابه الذكر. قال ابن دريد: عاش أربعين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام. والشاهد من قصيدته المشهورة، أصمعية حماسية:\nأنا ابن جلا وطلاع الثنايا .............................................. متى أضع العمامة تعرفوني\nوماذا يطلب الشعراء مني .............................................. وقد جاوزت حد الأربعين\nأخو خمسين ... البيت\n(مؤتلف الآمدي ١٣٧، الإصابة: ق ٣ ت ٣٣٦٠، الأصمعيات ٦، شرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٢٨، سمط اللآلي ١/ ٥٥٨) وجمهرة الأنساب: ٢١٥.","vol":"1","page":419},{"text":"أخو خمسينَ مجتمعٌ أشُدِّي .................................................... ونَجَّدني مداوَرَةُ الشئونِ\n\nقال: \" وليس بمنكرٍ أن يُحدِّثَ عند استيفاء الأربعين؛ لأنها حَدُّ الاستواء. ومنتهى الكمال؛ نُبِّئ رسولُ الله - ﷺ - وهو ابنُ أربعين، وفي الأربعين تتناهى عزيمة الإنسان وقوتُه، ويتوفرُ عقلُه ويجودُ رأيه \" (١).\n\nوأنكر \" القاضي عياض \" ذلك على ابن خلاد وقال: \" كم من السلف المتقدمين ومن المحدثين، من لم ينته إلى هذا السنِّ ومات قبلَه، وقد نَشَر من الحديث والعلم ما لا يحصى! هذا عمر بن عبدالعزيز توفي ولم يكمل الأربعين، وسعيد بن جبير لم يبلغ الخمسين، وكذلك إبراهيم النخعي، وهذا مالك بنُ أنس جلس للناس ابنَ نَيِّفٍ وعشرين - وقيل: ابن سبع عشرة - والناس متوافرون وشيوخُه أحياء. وكذلك محمد بن إدريس الشافعي قد أُخِذَ عنه العلمُ في سنِّ الحداثةِ وانتصب لذلك \". والله أعلم (٢).\n\nقلتُ: ما ذكره \" ابنُ خلاد \" غير مستَنكر، وهو محمول على أنه قاله فيمن يتصدَّى للتحديثِ ابتداءً من نفسه، من غير براعة في العلم تعجلتْ له قبل السن الذي ذكره، فهذا، إنما ينبغي له ذلك بعد استيفاءِ السنِّ المذكور فإنه مظِنَّةُ الاحتياج إلى ما عندَه (٣).\nوأما الذين ذكرهم \" عياضٌ \" ممن حدَّث قبل ذلك؛ فالظاهرُ أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمتْ، ظهر لهم معها الاحتياجُ إليهم فحدثوا قبل ذلك، أو لأنهم سُئلوا ذلك، وإما بصريح السؤال أو بقرينة الحال.\n_________\n(١) القاضي ابن خلاد: المحدث الفاصل: باب القول في أوصاف الطالب والحدث الذي إذا بلغه صح الطلب فيه. والإلماع ٢٠٠ من طريقه.\n(٢) الإلماع (١٩٩ - ٢٠٨) وعلى هامش (غ):\n[قال القاضي عياض: وقد أنشد بعض البغداديين:\nإن الحداثة لا تقصر بالفتى المرزوق ذهنا\nلكن تذكي قلبه .......... فيفوق أكبر منه سنا\nفي (الإلماع: ٢٠٤) والبيتان في (المحدث الفاصل للقاضي ابن خلاد)، قال: \" أنشدنا أصحابنا البغداديون \" ١٩٣ ف ٩٤، وفي جامع بيان العلم لابن عبدالبر ١/ ٨٥.\n(٣) قال العراقي: وقد حمل ابن الصلاح كلام ابن خلاد على محمل صَحيح (التبصرة ٢/ ٢٠٥) ومعه مما قاله ابن خلاد في الباب: \" فليس المعتبر في كتب الحديث البلوغ ولا غيره، بل يعتبر فيه الحركة والنضاجة والتيقظ والضبط، وقد دل قول الزهري: ما رأيت طالبًا للعلم أصغر من ابن عيينة؛ على أن طلاب العلم في عصر التابعين كانوا في حدود العشرين \" المحدث: ١٨٦ ف ٤٨.","vol":"1","page":420},{"text":"وأما [٧٠ / و] السن الذي إذا بلغه المحدِّثُ انبغى له الإمساكُ عن التحديث؛ فهو (١) السنُّ الذي يُخشَى عليه فيه من الهرَم والخرَفِ، ويُخاف عليه فيه أن يُخَلِّط ويرويَ ما ليس من حديثه. والناسُ في بلوغ هذا السنِّ يتفاوتون بحسب اختلاف أحوالهم. وهكذا إذا عَمِيَ خاف أن يُدخَل عليه ما ليس من حديثه، فليُمسِكْ عن الرواية.\nوقال \" ابن خلاد \": \" أعجبُ إليَّ إن يمسكَ في الثمانينَ؛ أنه حَدُّ الهرم، فإن كان عقلهُ ثابتًا ورأيُهُ مجتمعًا يُعرفُ حديثَه ويقوم به، وتحرَّى أن يُحدِّثَ احتسابًا؛ رجوت له خيرًا \" (٢).\nووَجْهُ ما قاله، أن من بلغ الثمانينَ ضعُفَ حالُه في الغالب، وخيف عليه الاختلالُ والإخلالُ، وألا يُفطَنَ له إلا بعد أن يخلط، كما اتفق لغير واحد من الثقات، منهم: \" عبدالرزاق، وسعيد بن أبي عروبة (٣) \" وقد حدَّث خلقٌ بعد مجاوزة هذا السن فساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة، منهم: \" أنسُ بن مالك، وسهل بن سعد وعبدالله بن أبي أوفى \" من الصحابة، و\" مالك، والليث، وابن عيينة، وعلي بن الجعد \" في عدد جَمٍّ من المتقدمين والمتأخرين، وفيهم غيرُ واحد حدثوا بعد استيفاء مائةِ سنة، منهم: \" الحسنُ بن عرفة، وأبو القاسم البغوي، وأبو إسحاق الهُجَيمي، والقاضي أبو الطيب الطبري \" (٤) - ﵃ أجمعين -. والله أعلم.\nثم إنه لا ينبغي للمُحدِّث أن يحدث بحضرة من هو أولى منه بذلك. وكان \" إبراهيم، والشعبي \" إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء. وزاد بعضهم فكره الرواية ببلد فيه من\n_________\n(١) في (ص): [وهو] ولا يطمئن به السياق.\n(٢) من المحدث الفاصل: ٣٥٤ ف ٢٨٩ بتصرف يسير. وقابل على (الإلماع: ٢٠٤).\nوعلى هامش (غ): [قال الشاعر:\nإن الثمانين - وبُلِّغتَها - ................................................ قد أحوجت سمعي إلى ترجمان\nوبدلتني بالشطاط انحنا ................................................ وكنت كالصعدة تحت السنان\nولم تدع فيَّ لمستمتع ................................................. إلا لساني وبحسبي لسان]\nوهي في (الإلماع: ١٢٠).\nوالأبيات من قصيدة مطولة، لأبي المحلم \" عوف بن المحلم، الخُزاعي \" شاعر عباسي مجيد، كان منقطعًا لآل طاهر بن الحسين. ت سنة ٢١٤ هـ في عهد المأمون. انظرها في (الأغاني ٤/ ١٤٥) و(رسالة الغفران: ٥٧٦) ط الذخائر. مع تخريجها على هامش الإلماع: ٢١٠.\n(٣) معهما غيرهما في (الكفاية: باب ما جاء في ترك السماع ممن اختلط وتغير) ١٣٥ - ١٣٧.\n(٤) الإلماع: ٢٠٧.","vol":"1","page":421},{"text":"المحدثين مَن هو أولى منه لسِنِّه أو لغير ذلك. روينا عن \" يحيى بن معين \" قال (١): \" إذا حدثتُ في بلدٍ فيه مثلُ \" أبي مسهر \" فَيجب للحيتي أن تُحلَق \" وعنه أيضًا: \" إن الذي يُحدث بالبلدة وفيها من هو أولى بالتحديث منه، أحمق \" (٢).\n\nوينبغي للمحدث إذا التُمِسَ منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسنادٍ أعلى من إسناده أو أرجحَ من وجهٍ آخر، أن يُعلم الطالب به [٧٠ / ظ] ويرشده إليه، فإن الدين النصيحة. ولاَ يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النيَّةِ فيه، فإنه يُرجى له حصولُ النيةِ من بعد. روينا عن \" معمر \" قال: كان يقال: \" إن الرجل ليطلب العلم لغير الله، فيأبى عليه العلمُ حتى يكونَ لله - ﷿ - \" (٣). وليكن حريصًا على نشره مبتغيًا جزيلَ أجره. وقد كان في السلف - ﵃ - من يتألف الناسَ على حديثه، منهم \" عروةُ بن الزبير \" - ﵄ -. والله أعلم.\nوليقتدِ بمالكٍ - ﵁ - فيما أخبرناه \" أبو القاسم الفراوي \" بنيسابور قال: \" نا أبو المعالي الفارسي، قال: أنا أبو بكر البيهقي الحافظ، قال: أنا أبو عبدالله الحافظ،\n_________\n(١) على هامش (ص):\nولابن معين في الرجال مقالة ................................................. سيُسأل عنها والمليك شهيدُ\nفإن تك حقا فهي لا شك غيبة ................................................ وإن كان زورًا فالعقاب شديد\nأنشدهما كمال الدين بن العقيمي]. ولا يبدو لهما في المتن محل شاهد.\nوهما في (الجامع لابن عبدالبر) لبكر بن حماد، ومعهما فيه معارضات للشعرءا في الرد عليهما (٢/ ١٢٥ - ١٢٧) وأسندهما الخطيب في الكفاية إلى بكر بن حماد، في أربعة أبيات نظمها في أقول يحيى بن معين في الجرح، مع خلاف يسير في الألفاظ، في روايات البيتين. وبكر بن حماد، ذكره أبو الوليد ابن الفرضي في ترجمة أبي جعفر المليلي، قاضيها للناصر. (تاريخ علماء الأندلس ١/ ٦١ / ٢٠٢) ط المصرية ١٩٦٦ م.\n(٢) ابن أبي حاتم، بإسناده عن يحيى بن معين في ترجمة أبي مسهر الغساني عبدالأعلى بن مسهر الدمشقي عالمها (مقدمة الجرح والتعديل ١/ ٢٨٥).\n(٣) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: [قال شيخنا أبو بكر: فيما قاله نظر مما حكى عن معمر؛ فقد منع الغزالي ذلك وحمل قول ابن معين وغيره من العلماء على تأويل. والذي قاله - ابن الصلاح - أيضًا لا بد فيه من تفصيل؛ فإنه ينبغي أن يكون ذلك عند الاستواء فيما عدا الصفة المرجحة، علو الإسناد، فأما مع التفاوت بأن يكون الأعلى إسنادا عاميا لا معرفة له بالصنعة، والأنزل إسنادا عارف ضابط؛ فهذا ينظر فيه بالنسبة إلى الإرشاد المذكور لأنه قد يكون في الرواية عن هذا الشخص العامي ما يوجب خللا].","vol":"1","page":422},{"text":"قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني (١) قال: نا جَدِّي قال: نا إسماعيل بن أبي أُوَيس، قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدِّث توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في جلوسه بوقارٍ وهيبة، وحدَّث، فقيل له في ذلك فقال: أحب أن أعظم حديثَ رسول الله - ﷺ -، ولا أحدِّث إلا على طهارة متمكنا \" وكان يكره أن يُحدث في الطريق أو وهو قائم، أو يستعجل، وقال: \" أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله - ﷺ - \" (٢) ورُوِيَ أيضًا عنه أنه كان يغتسل لذلك ويتبخَّر ويتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زجره [و] (ت. ع) قال: \" قال الله تعالى: \" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ \"، فمن رفع صوتَه عند حديثِ رسول الله - ﷺ -؛ فكأنما رفع صوته فوق صوتِ رسول الله - ﷺ - \" (٣).\n\nوروينا - أو بلغنا - عن \" محمد بن أحمد بن عبد الله الفقيه \" (٤) أنه قال: \" القارئ لحديث رسول الله - ﷺ - إذا قام لأحد فإنه تُكتب عليه خطيئة \".\n\nويستحب له مع أهل مجلسه، ما ورد عن \" حبيب بن أبي ثابت \" أنه قال: \" إن من السُّنةِ إذا حدث الرجلُ القومَ أن يُقبِل عليهم جميعًا \". والله أعلم.\n\nولا يسرد الحديث سَردًا يمنع السامعَ من إدراك بعضه. (٥) وليفتتح مجلسَه وليختمه بذكرٍ\n_________\n(١) على هامش (ص، غ): [الشعراني، بفتح الشين، نسبة إلى الشعر: والمراد به \" الفضل \" جده، كان يرسل شعره]. قاله في (اللباب ٢/ ٢١) وإسماعيل بن محمد بن الفضل، أبو الحسن الشعراني - ٣١٧ هـ - حدث عن جده أبي محمد الفضل بن محمد الشعراني (٢٥٢ هـ).\n(٢) المحدث الفاصل: من كره أن يحدث حتى يتطهر، بإسناد ابن خلاد عن أبي سلمة الخزاعي، منصور بن سلمة البغدادي، من أصحاب الإمام مالك (٨٥ هـ) وترتيب المدارك: ٢/ ١٤ - ١٦، وأدب الإملاء، بإسناد السمعاني عن أبي مصعب الزهري (٤٦ - ٤٨).\n(٣) سورة الحجرات، من الآية ٢. وانظر ترتيب المدارك ٢/ ٢٦ وأدب الإملاء للسمعاني، وتذكرة السامع للبدر ابن جماعة، فصل ٢/ ٣١.\n(٤) أبو زيد المروزي - ٣٧١ هـ - (تقييد ابن نقطة ١٨، وتهذيب النووي ٢/ ٣٣٤ / ٣٥٠).\n(٥) هذه الجملة والتي بعدها، نقلنا في (ص) من موضعهما هنا، إلى آخر صيغة الدعاء، بعد قوله: [أن يسأله السائلون].\nQ (ت. ع) قلت: ما بين المعقوفتين زيادة مستدركة من \" مقدمة ابن الصلاح \" (١/ ١٣٧). والله أعلم.","vol":"1","page":423},{"text":"ودعاء يليق بالحال. ومن أبلغ ما يفتتح به أن يقول: \" الحمد لله رب العالمين أكمَل الحمدِ على كل حال، والصلاة والسلام الأتَمَّانِ على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون؛ اللهم صلِّ عليه وعلى آله وسائر النبيين، وآل ِ كلٍّ، وسائر الصالحين، نهايةَ ما ينبغي أن يسأله السائلون \". *\n\nويُستحب للمحدِّث العارف، عقدُ مجلس ِ لإملاء الحديث؛ فإنه من أعلى مراتب الراوين، والسماعُ فيه من أحسن وجوه التحمل وأقواها. وليتخذْ مستمليًا يبلغ عنه إذا كثر الجمعُ (١)؛ فذلك دأب أكبار المحدِّثين المتصدِّين لمثل ذلك. وممن رُوِي عنه ذلك \" مالك، وشعبة، ووكيع، وأبو عاصم، ويزيد بن هارون \" في عدد كثير من الأعلام\n_________\n(١) في أدب الإملاء للسمعاني: \" فإن تكاثر الجمع بحيث لا يُكتفى بمستمل ٍ واحد؛ اتخذ مستمليين فأكثر. \" وذكر من ذلك أن مجلس أبي مسلم الكجي، وكان فيه سبعة مستملين، وحُزِر من كتبوا عنه، بمحابرهم، نيفًا وأربعين ألف محبرة. ومثله في ترجمة أبي مسلم الكجي. أسنده ابن نقطة عن الخطيب (ل ٦٨).\nوروى السمعاني من ذلك أيضًا: أن مجلس عاصم بن علي، أبي الحسن الواسطي بمسجد الرصافة، كان يحزر بأكثر من مائة ألف. وانظره في (تهذيب التهذيب ٥ (٤٩/ ٨١).\n(٢) الذي في ترجمة الإمام مالك بترتيب المدارك (٢/ ٢٦) أنه لما كثر الناس عليه في مجلسه بالروضة الشريفة، فقيل له: لو جعلت مستمليا يسمع الناس؟ فتلا الآية: \" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ \" وقال: وحرمته حيا كحرمته ميتا \". ومثله في أدب الإملاء، السمعاني ٤٥ - ٤٦.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وفي التحميد سنن مشهورة ينبغي اتباعها، وكذلك يتبع السنة الصحيحة في الصلاة على النبي - ﷺ -، قد نبه على هذا \" النووي \" وغيره. انتهت \" ٨١ / و.\n_________\n- قال النووي في التقريب: \" ويستنصت المستملي الناس بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئًا في القرآن، ثم يبسمل ويحمد الله تعالى ويصلي على رسول الله - ﷺ -، ويتحرى الأبلغ فيه. \" ٢/ ١٣٤.\nونقل السيوطي من (الروضة) قول النووي عن جماعة من علماء الخراسان: إن أبلغ ألفاظ الحمد: \" الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده \". قال: ليس لذلك دليل يعتمد. \" وعقب السيوطي: قال البلقيني: بل الحمد لله رب العالمين؛ لأنه فاتحة الكتاب وآخر دعوى أهل الجنة، ينبغي الجمع بينهما (تدريب الراوي ٢/ ١٣٥).","vol":"1","page":424},{"text":"السالفين. وليكن مستمليه محصِّلا متيقظًا كيلا يقع في مثل ما روينا أن يزيد بن هارون سئل عن حديث فقال: حدثنا به عِدَّةٌ. فصاح به مستمليه: يا أبا خالد، عِدَّةُ ابنُ من؟ فقال له: عدةُ ابنُ فقدتُكَ (١)!\n\nوليستمل ِ على موضع مرتفع من كرسي أو نحوِه، فإن لم يجد استملى قائمًا. وعليه أن يتبع لفظَ المحدِّث فيؤديه على وجهه من غير خلاف. والفائدة في استملاء المستملي، توصُّلُ من يسمع لفظَ المملي على بُعدٍ منه، إلى تفهمه وتحققه، بإبلاغ المستملي. وأما من لم يسمع إلا لفظَ المستملي، فليس يستفيد بذلك جوازَ روايته لذلك عن المملي مطلقًا [٧١ / ظ] من غير بيانٍ للحال فيه، وفي هذا كلام قد تقدم في النوع الرابع والعشرين.\n\nويُستحب افتتاحُ المجلس بقراءة قارئٍ لشي من القرآن العظيم. فإذا فرغ استنصت المستملي أهلَ المجلس إن كان فيه لَغْطٌ (٢)، ثم يبسمل وبحمد الله ﵎، ويصلي على رسول الله - ﷺ -، ويتحرى الأبلغَ في ذلك، ثم يقبل على المحدِّث ويقول: من ذكرتَ أو ما ذكرتَ، رحمك الله، أو: غفر الله لك، أو نحو ذلك. والله أعلم.\n\nوكل ما (٣) انتهى إليه ذكر النبي - ﷺ -؛ صلى عليه (٤). وذكر \" الخطيبُ \" أنه يرفع صوته بذلك. وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال: ﵁ (٥).\nويحسن بالمحدِّث الثناءُ على شيخِه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له؛ فقد فعل ذلك غيرُ واحد من السلف والعلماء، كما رُوِي عن \" عطاء بن أبي رباح \" أنه كان إذا حدث عن ابن عباس - ﵄ - قال: \" حدثني البحر \"، وعن \" وكيع \" أنه قال: \" حدثنا\n_________\n(١) أسنده السمعاني في أدب الإملاء، عن إسحاق بن وهب، أبي يعقوب الواسطي، من أصحاب يزيد بن هارون، الواسطي، أبي خالد السلمي.\n(٢) ضبطه في (غ) بالفتح والسكون، قلما. وعلى هامشه: [قال المصنف: لغط، بالسكون، أفصح، وبالفتح أشهر.].\n(٣) [وكل ما] كذا رسمُه في النسخ (غ، ص، ع) وليس الأولى.\n(٤) على هامش (غ): [قال: من أحسن ما يقصد في هذا العلم، التعبد بكثرة الصلاة على النبي - ﷺ - كلما تكرر ذكره. ويحتاج ذلك أن يكون مقصودًا عند اللفظ به، ولا يخرج على وجه العادة].\n(٥) أضاف على هامش (غ): [زاد \" النواوي \" في (مختصره): فإن كان ابنَ صحابي قال: ﵄]. (متن التقريب، مع تدريب الراوي ٢/ ١٣٦).","vol":"1","page":425},{"text":"سفيان، أمير المؤمنين في الحديث \". وأهم من ذلك الدعاءُ له عند ذكره، فلا يغفلن عنه (١).\n\nولا بأسَ بذكرِ من يروي عنه، بما يعرف به من لقب كـ \" غُندر \" لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة، و\" لُوَيْن \" لقب محمد بن سليمان المصيصي، أو نسبةٍ إلى أمٍّ عُرف بها، كـ \" يعلى بن مُنْيةَ \" الصحابي، وهو ابن أمية - و\" مُنيةُ \" أمُّه، وقيل جدته أم أبيه (٢) - أو وصفٍ بصفةِ نقص ٍ في جسَدِه عُرف به كـ \" سليمان الأعمش \"، و\" عاصم الأحول \" إلا ما يكرهه من ذلك، كما في \" إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عُلَية \" وهي أمُّه وقيل أم أمه. روينا عن \" يحيى بن معين \" أنه كان يقول: \" حدثنا إسماعيل بن عُلَيّة \" فنهاه \" أحمدُ بن حنبل \" وقال: قلْ: إسماعيل بن إبراهيم؛ فإنه بلغني أنه كان [٧٢ / و] يكره أن يُنسب إلى أمه، فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير.\n\nوقد استُحِبَّ للمُملي أن يجمع في إملائه بين الرواية عن جماعةٍ من شيوخه مقدمًا للأعلى إسنادًا، أو الأوْلَى من وجهٍ آخر، ويملي عن كل شيخ منهم حديثًا واحدًا ويختار ما علا سندُه وقصُر متنُه؛ فإنه أحسنُ وأليَق، وينتقي ما يمليه ويتحرى المستفادَ منه، وينبه على ما فيه من فائدة وعلوٍّ وفضيلة، ويتجنب ما لا تحتمله عقولُ الحاضرين، وما يخشى فيه من دخول الوهم عليهم في فهمه.\n\nوكان من عادة غير واحد من المذكورين، ختمُ الإملاء بشيءٍ من الحكايات والنوادر\n_________\n(١) نقل فيه السمعاني: \" ويُكره أن يدعو للشيخ بطول البقاء؛ فإن السلف كرهوا ذلك \" وأسند عن أبي زرعة الدمشقي، قال: سمعت أبا مسهر يقول: قال رجل لسعيد بن عبدالعزيز، بن أبي يحيى: أطال الله بقاءك. فغضب وقال: بل عجل بي إلى رحمته، وعن عبدالله بن أحمد، قال: كان أبي إذا دُعي له بالبقاء يكرهه ويقول: هذا شيء قد فرغ منه، ثم أسند عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: \" كانوا يقولون: رحمنا الله وإياكم وغفر لنا ولكم. \" أدب الإملاء ١٠٠ - ١٠١.\n(٢) قال العراقي: \" رجح المصنف هنا أن منية أم يعلى. واقتصر في النوع السابع والخمسين على كونها جدته، وحكاه عن الزبير بن بكار، وأنها جدته أم أبيه. وما قاله الزبير هو الذي جزم به أبو نصر ابن ماكولا. ولكن قال ابن عبدالبر: لم يُصب الزبير. \" التقييد والإيضاح ٢٤٩.\nوقوبل على: (الإكمال لابن ماكولا: ٧/ ٢٩٦، والاستيعاب: ٤/ ١٥٨٦ ت ٢٨١٥، ومشارق الأنوار للقاضي عياض: ١/ ٣٩٦).","vol":"1","page":426},{"text":"والإنشادات بأسانيدها، وذلك حسن *.\nوإذا قصَّر المحدثُ عن تخريج ما يمليه فاستعان ببعض حُفَّاظ وقتِه فخرَّج له فلا بأس بذلك. قال \" الخطيبُ \": كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك (١).\nوإذا نجِز (٢) الإملاءُ، فلا غنى عن مقابلته وإتقانه وإصلاح ِ ما فسد منه بزيغ القلم وطغيانه.\nهذه عيونُ من أداب المحدِّث اجتزأنا بها، معرضين عن التطويل بما ليس من مهماتها، أو هو ظاهر ليس من مشتبهاتها. والله الموفق، وهو أعلم (٣).\n_________\n(١) الكفاية: (في جواز استثبات الحافظ ما شك فيه) ويليه (باب ذكر الرواية عمن قال: ثنا فلان، وثبتني فلان) ٢١٦ - ٢١٧.\n(٢٩ ضبطه على هامش (ص، غ): [قال المؤلف: نجِز، بكسر الجيم، معناه: انقضى، وأما بالفتح كما تقول العامة فمعناه حضر. وليس هذا موضعه. والله أعلم]. وأضاف في (غ): [قال \" الجوهري \": نجز الشيء، بالكسر، ينجز نجزا: أي انقضى وفنى، ونجز حاجتَه، بالفتح، ينجز بالضم: قضاها. زاد \" ابن القطاع \" في (الأفعال): نجز الشيء نجازا: حضر، وأيضا ذهب. نقلته من خط شيخنا أبي بكر.].\nقال العراقي: قوله: نجِز، هو بكسر الجيم على المشهور، وبه جزم الجوهري فقال: نجِز الشيء بالكسر ينجِز نجزًا، انقضى وفنى. وهذا هو الذي قيَّد عن المصنف في حاشية علوم الحديث حين قرئ عليه. والذي صدر به صاحب المحكم كلامه، بالفتح، فقال: نجَز الكلام، بالفتح، انقطع ونجز الوعد ينجز نجزا حضر. قال: وقد يقال: نَجِز. قال ابن السكيت: كأن نَجِزَ فنى، وكأن نَجَزَ قضى حاجته. انتهى \" التقييد والإيضاح ٢٥٠.\n(٣) من (غ، ز، ع) وفي (ص): [والله أعلم] وعلى هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغ السماع بقراءتي على شيخنا أبي محمد ابن المنير. وسمعه شرف الدين بن المرحل وزين الدين بن رستم، وأخي أبو البركات محمد، وذلك في المجلس الرابع، يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شوال سنة ... وسبعماية، بمنزلة بثغر الإسكندرية. قاله وكتبه محمد بن محمد الفاسي.].\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة: وأَوْلاها، ما في الزهد ومكارم الأخلاق. انتهت \" ٨١ / ظ.\n_________\n- قال السمعاني: ومما تختم به المجالس للترويح الأناشيد والأشعار. وأسند عن عروة بن الزبير عن أبيه - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \" الشعر كلام، حسَنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه \" وعن عمر - ﵁ - قال: \" تعلموا الشعر فإن فيه محاسن تبتغى ومساوئ تُنتقى، وحكمة للحكماء ويدل على مكارم الأخلاق \" وعن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: \" إذا قرأتم شيئًا من القرآن فلم تدروا ما تفسيره؛ فالتمسوه في الشعر فإنه ديوان العرب \" أدب الإملاء ٧٠ - ٧١.","vol":"1","page":427},{"text":"النوع الثامن والعشرون:\n\nمعرفة آدابِ (١) طالبِ الحديث.\n\nوقد اندرج طرفٌ منه في ضمن ما تقدم.\nفأول ما عليه: تحقيقُ الإِخلاص والحَذَرُ من أن يتخذه وُصْلةً إلى شيء من الأغراض الدنيوية. روينا عن \" حماد بنِ سلمةَ \" - ﵁ - أنه قال: \" من طلب الحديثَ لغير الله؛ مُكِرَ به (٢) \" وروينا عن \" سفيانَ الثوري \" - ﵁ - قال: \" ما أعلم عملا هو أفضلُ من طلبِ الحديث لمن أراد اللهَ به \" وروينا نحوَه عن \" ابن المبارك \" - ﵁ -.\nومن أقرب الوجوه في إصلاح النيةِ فيه، ما روينا عن \" أبي عَمرو إسماعيلَ بن نجيد \" أنه سأل أبا جعفر أحمد بن حمدانَ، وكانا عبدين صالحين، [٧٢ / ظ] فقال له: بأي نية أكتب الحديث؟ فقال: ألستم تروون أنه عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ قال: نعم. قال: فرسول الله - ﷺ - رأسُ الصالحين (٣).\n\nوليسأل الله - ﵎ - التيسيرَ والتأييد والتوفيق والتسديد، وليأخذ نفسه بالأخلاق الزكية والآدب المرضية. فقد روينا عن \" أبي عاصم النبيل \" قال: \" من طلب هذا الحديثَ فقد طلب أعلى أمورِ الدين؛ فيجب أن يكون خيرَ الناس \".\n\nوفي السِّنِّ التي يُستَحبُّ فيها الابتداءُ بسماع الحديث وبِكَتْبِه اختلافٌ سبق بيانُه في أول النوع الرابع والعشرين.\n_________\n(١) في متن (ص، غ، ع) وبهامش (غ): [آداب / صح ش] أصل الشيخ شمي الدين ابن جميل. وهو ما في فهرسة ابن الصلاح، بالمدخل، وتقريب النووي، وتقييد العراقي.\n(٢) أسنده ابن عبدالبر عن يعقوب بن إسماعيل الحضرمري، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول / فذكره (جامع بيان العلم ١/ ١٩١).\n(٣) وانظر في المحدث الفاصل (باب النية فيه): ١٨٢.","vol":"1","page":428},{"text":"وإذا أخَذ فيه فليشمِّرْ [عن (١)] ساق جهده (٢) واجتهاده، ويبدأ بالسماع من أسنَدِ شيوخ مِصره، ومن الأوْلى فالأوْلى من حيث العلمُ أو الشهرةُ أو الشرفُ أو غير ذلك.\n\nوإذا فرغ من سماع العوالي والمهماتِ التي ببلده، فليرحَلْ إلى ما غيره، رُوِّينا عن \" يحيى بن معين \" أنه قال: \" أربعة لا تُؤنِسْ منهم رشدًا: حارس الدرب، ومنادي القاضي، وابن المحدِّث، ورجل يكتب في بلدِه ولا يرحلُ في طلب الحديث \" (٣).\nوروينا عن \" أحمدَ بنِ حنبل \" - ﵁ - أنه قيل له: أيرحل الرجلُ في طلب العلو؟ فقال: \" بلى والله شديدًا. لقد كان علقمةُ والأسودُ يبلغهما الحديثُ عن عمر - ﵁ - فلا يقنعهما حتى يخرجا إلى عمرَ فيسمعانه منه \" (٤). والله أعلم.\nوعن \" إبراهيمَ بن أدهم \" - ﵁ - قال: \" إن الله تعالى يدفع (٥) البلاءَ عن هذه الأمة برحلة أصحابِ الحديث \".\nولا يحملنه الحرصُ والشرهُ على التساهل في السماع والتحمُّل ِ، والإِخلال ِ بما يُشترط عليه في ذلك، على ما تقدم شرحُه.\nوليستعملْ ما يسمعُه من الأحاديثِ الواردة بالصلاة والتسبيح وغيرهما من الأعمال الصالحة، فذلك زكاةُ على ما روينا (٦) عن العبد الصالح \" بشر بن الحارث الحافي \" - ﵁ -. وروينا عنه أيضًا أنه قال: \" يا أصحابَ الحديث أدُّوا زكاةَ هذا الحديث، اعملوا من كل مائتي حديثٍ بخمسة أحاديث \". وروينا عن \" عمرو بن قيس الملائي \" - ﵁ - قال: \" إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرةً؛ تكن من أهله \".\n_________\n(١) في (غ): [على ساق] وما هنا من (ص، ز، ع).\n(٢) ضبطه بالضم والفتح معًا في متن (غ) ضبط قلم ونقل على هامشه:\n[الجهد، بفتح الجيم: المشقة، وقيل: بالضم. والجهد، بالضم: الطاقة. كذا وجدته بخط شيخنا.] والذي في (القاموس): الجهد، بالفتح: الطاقة، ويضم: المشقة.\n(٣) أسنده الحاكم عن يحيى في (علوم الحديث: ٩) والخطيب في (الرحلة في طلب الحديث: ٨٩).\n(٤) [فيسمعانه] (غ، ص، ز، ع) وفوقها في (غ): كذا.\n(٥) في (غ، ص، ع): [يدفع].\nوأسند الخطيب عن ابن أبي حاتم، قال: بلغني أن إبراهيم بن أدهم، قال: \" إن الله يرفع البلاء \" بالراء، في مطبوعة (الرحلة: ٨٩ - ٩٠).\n(٦) من (ص، ع) وفي (غ): رويناه.","vol":"1","page":429},{"text":"وروينا عن \" وكيع \" قال: \" إذا أردت أن تحفظ الحديث فاعمل به \".\nوليعظم شيخَه ومن يسمع منه؛ فذلك من إجلال الحديث والعلم. ولا يثقل عليه ولا يُطَوِّلْ بحيث يُضْجِرُه (١)؛ فإنه يُخشَى على فاعل ذلك أن يُحرَمَ الانتفاعَ. وقد روينا عن \" الزهري \" أنه قال: \" إذا طال المجلس؛ كان للشيطان فيه نصيب \" (٢).\n\nومن ظفر من الطلبة بسماع شيخ فكتمه غيرَه لينفرد به عنهم، كان جديرًا بألا ينتفع به، وذلك من اللؤم الذي يقع فيه جَهَلةُ الطلبة الوضعاء. ومن أول فائدة طلبِ الحديث الإفادةُ. روينا عن \" مالك \" - ﵁ - أنه قال: \" من بركةِ الحديثِ إفادةُ بعضِهم بعضًا \". وروينا عن \" إسحاق بن إبراهيم بنِ راهويه \" (٣) أنه قال لبعض من سمع منه في جماعة: \" انسخْ من كتابهم ما قد قرأت. فقال: إنهم لا يمكنونني. قال: إذًا واللهِ لا يلفحون، قد رأينا أقوامًا منعوا هذا السماعَ فواللهِ ما أفلحوا ولا أنجحوا \".\n\nقلتُ: وقد رأينا نحن أقوامًا منعوا السماعَ فما أفلحوا ولا أنجحوا، ونسأل الله العافيةَ. والله أعلم (٤).\n_________\n(١) الضبط من (ص) وضبطه في (غ) ثلاثيًّا متعديًا. والذي في (القاموس): ضجر منه، وبه - كفرح - وتضجر: تبرم. وأضجرته فأنا مضجر. وانظر معه في جامع بيان العلم (باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم) (١/ ٨٧).\n(٢) قال العراقي: روينا عن محمد بن سيرين أنه سأله رجل عن حديث وقد أراد أن يقوم، فقال:\nإنك إن كلفتَني ما لم أطِقِ ........................................................ ساءك ما سرك من خلقي\n(التبصرة: ٢/ ٢٢٩).\n(٣) على هامش (غ): [أبو يعقوب إسحاق بن راهويه: ولد سنة إحدى وستين - وقيل ست وستين - ومائة. سكن نيسابور وبها مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قاله الشيرازي.].\nتمام اسمه: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي. حديثه عند الستة.\n(٤) على هامش (غ): [قال الشيخ تقي الدين: من أحسن ما يقصد في هذا العلم قصد الانتفاع والنفع للغير كما قال \" ابن المبارك \" وقد استكثر كثرة الكتابة منه: \" لعل الكلمة التي منها نجاتي لم أسمعها إلى الآن \" - أو كما قال -. ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجر، لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي - ﷺ - حيث قال: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها] الطرة بنصِّها من (الاقتراح ٢٦٣). والحديث أخرجه ابن عبدالبر من عدة طرق في (الجامع ١/ ٤٠، ٢/ ١٢٤) وانظر معه باب قول النبي - ﷺ -: \" رب مبلغ أوعى من سامع \" في كتاب العلم من صحيح البخاري (فتح الباري ١/ ١١٦) والجامع. وانظر ترجمة عبدالله بن المبارك بسير أعلام النبلاء (٨/ ٣٦٠).","vol":"1","page":430},{"text":"ولا يكنْ ممن يمنعه الحياءُ أو الكِبْرُ عن كثير من الطلب، وقد روينا عن \" مجاهد \" - ﵁ - أنه قال: \" لا يتعلمُ العلمَ مستحي ٍ ولا مستكبر \" (١). وروينا عن \" عمر بن الخطاب وابنِه \" - ﵄ - أنهما قالا: \" من رقَّ وجهُه رقَّ علمُه \".\nولا يأنف من أن يكتب عمن دونه ما يستفيده منه. روينا عن \" وكيع بن الجراح \" - ﵁ - أنه قال: \" لا ينبل الرجل من أصحاب الحديث حتى يكتب عمن هو فوقَه وعمَّن هو مثلُه، وعمن هو دونَه \".\nوليس بموفقٍ من ضيَّع [٧٣ / ظ] شيئًا من وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها. وليس من ذلك قولُ \" أبي حاتم الرازي \": \" إذا كتبتَ فقمِّش، وإذا حدثتَ ففَتِّشْ \" (٢).\nوليكتبْ وليسمع ما يقع إليه من كتاب أو جزء على التمام، ولا ينتخبْ؛ فقد قال \" ابنُ المبارك \" - ﵁ -: \" ما انتخبتُ على عالم قط إلا ندمت (٣) \". وروينا عنه (٤) أنه قال: لا يُنتخَب على عالم إلا بذنب. وروينا - أو بلغنا - عن \" يحيى بن معين \" أنه قال: \" سيندم المنتخِبُ في الحديث حين لا تنفعه الندامة \".\n\nفإن ضاقت به الحالُ عن الاستيعاب، وأُحوِجَ إلى الانتقاء والانتخاب، تولى ذلك بنفسِه إن كان أخلا مميزًا عارفًا بما يصلح للانتقاءِ والاختيار. وإن كان قاصرًا عن ذلك، استعان ببعض الحفاظ لينتخب له. وقد كان جماعةٌ من الحفاظِ مُتصدين للانتقاء على الشيوخ، والطلبةُ تسمع وتكتب بانتخابهم، منهم: \" إبراهيمُ بن أُرمةَ الأصبهاني، وأبو عبدالله الحسين بن محمد المعروف بِعُبيدٍ العجل ِ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو بكر الجِعابِيِّ \" في آخرين. وكانت العادة جاريةً برسم الحافظِ علامةً في أصل ِ الشيخ على\n_________\n(١) ذكره البخاري تعليقًا في (باب الحياء في العلم) من كتاب العلم. قال ابن حجر: \" و\" لا \" نافية لا ناهية. ولهذا كانت ميم \" يتعلم \" مضمومة .. وقول مجاهد هذا؛ وصله أبو نعيم في الحلية من طريق علي ابن المديني عن ابن عيينة عن منصور، عنه. وهو إسناد صحيح على شرط المصنف (فتح الباري ١/ ١٦٢).\n(٢) التقميش، والقمش أيضًا: جمع الشيء من هنا وههنا (التبصرة ٢/ ٢٣٢).\n(٣) أسند القاضي عياض عن عبدالله بن المبارك، قال: \" ما انتخبت على عالم قط إلا ندمت. ومن بخل بالعلم ابتلي بثلاث: إما أن يموت فيذهب علمه، أو ينساه، أو يتبع سلطانًا \". الإلماع: ٢١٨.\n(٤) من هنا، إلى قوله: [الندامة] في آخر الفقرة، سقط من متن (ص) وقد ألحق منه بهامشه، من قوله: [وروينا أو بلغنا] إلى آخر السقط.","vol":"1","page":431},{"text":"ما ينتخبه، فكان \" النُّعَيمي أبو الحسن \" يُعلِّمُ بِصَادٍ ممدودة، و\" أبو محمد الخلال \" بطاء ممدودة، و\" أبو الفضل الفلكي \" بصورةِ همزتين. وكلُّهم يُعلم بِحبر في الحاشية اليمنى من الورقة. وعلَّم \" الدارقطني \" في الحاشية اليسرى بخطٍ عريض ٍ بالحُمرة. وكان \" أبو القاسم اللالكائي الحافظ \" يعلم بخط صغير بالحُمرة على أول ِ إسناد الحديث. ولا حَجْرَ في ذلك، ولكِلٍّ الخيارُ.\n\nثم لا ينبغي لطالبِ الحديثِ، أن يقتصرَ على سماع الحديث وكَتْبِه دون معرفته وفهمه، فيكون قد أتعب نفسَه من غير أن يظفر بطائل، وبغير أن يحصلَ في عِدادِ أهل ِ الحديث، بل لم يزد على أن صار من المتشبهين [٧٤ / و] المنقوصينَ المتحلين بما هم منه عاطلون (١). أنشدني \" أبو المظفر بنُ الحافظِ أبي سعد السمعاني \" - ﵀ - لَفْظًا بمدينة \" مَرْوَ \" قال: أنشدنا والدي لفظًا أو قراءةً عليه، قال أنشدنا محمد بن ناصر السلامي من لفظه، قال: أنشدني الأديبُ الفاضل فارسُ بن الحسين لنفسِه:\nيا طالبَ العلم ِ الذي ............... ذهبتْ بمُدَّته الروايه\nكنْ في الرواية ذا العنا ............. ية بالروايةِ والدرايه\nوارْوِ القليل وراعِهِ .............. فالعلمُ ليس له نهايه\nوليقدمْ العناية بالصحيحين، ثم بسنن أبي داوُدَ، وسننِ النسائي، وكتابِ الترمذي؛ ضبطًا لمشكلها وفهما لخفيِّ معانيها. ولا يُخدَعَنَّ عن كتابِ (السنن الكبير للبيهقي) فإنا لا نعلم مثلَه في بابِه. ثم بسائرِ ما تمس حاجةُ صاحبِ الحديث إليه من كتبِ المسانِد (٢) (كمسند أحمد) ومن كتب الجوامع المصنفة في الأحكام المشتملة على المسانيد وغيرها، و(موطأُ مالكٍ) هو المقدَّمُ منها (٣)، ومن كتبِ علل الحديث، ومن أجْوَدِها: (كتابُ العلل) عن أحمد بن حنبل، و(كتاب العلل) عن الدارقطني، ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ\n_________\n(١) أسند ابن خلاد إلى أبي عاصم النبيل، قال: \" الرياسة في الحديث بلا دراية، رياسة نذلة \" (المحدث الفاصل ٢٥٣ ف ١٦١).\n(٢) في (ص): [المسانيد] وما هنا من (غ، ع).\n(٣) في التبصرة، عن الخطيب البغدادي: \" ثم الكتب المصنفة ككتاب ابن جريج وابن أبي عروبة وابن المبارك وابن عيينة وهشيم وابن وهب والوليد بن مسلم ووكيع وعبدالوهاب بن عطاء وعبدالرزاق وسعيد بن منصور وغيرهم. قال: وأما موطأ مالك فهو المقدم في هذا النوع ويجب أن يبتدأ بذكره على كل كتاب غيره \" ٢/ ٢٤٠.","vol":"1","page":432},{"text":"المحدِّثين، ومن أفضلها: (تاريخُ البخاري الكبير) وكتابُ (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم)، ومن كتب الضبط لِمُشكِلِ الأسماء، ومن أكمَلِها (كتابُ الإِكمال، لأبي نصر بن ماكولا) (١).\nوليكنْ كلما مرَّ به اسمٌ مشكل، أو كلمةُ حديثٍ مشكلةٌ، بحث عنها وأودعها قلبَه؛ فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يُسْرٍ.\nوليكن تحفظه (٢) للحديثِ على التدريج قليلا قليلا مع الأيام والليالي؛ فذلك أحْرى بأن يُمتَّع بمحفوظه. وممن ورد ذلك عنه من حُفاظ الحديث المتقدمين: \" شعبةُ، وابنُ عُلَيَّةَ، ومَعْمَر \" وروينا عن \" معمر \" قال: \" سمعتُ الزهريَّ يقول: من طلب [٧٤ / ظ] العلم جملةً؛ فاتَه جُملةً. وإنما يُدْرَكُ العلمُ حديثًا وحديثين \" (٣) ز\nوليكن الإتقانُ من شأنِه؛ فقد (٤) قال \" عبدُالرحمن بنُ مهدي \": \" الحفظُ الإتقانُ \".\nثم إن المذاكرةَ بما يتحفظه من أقوى أسبابِ الإمتاع به. روينا عن \" علقمةَ النخعي \" قال: \" تذاكروا الحديثَ؛ فإن حياتَه ذِكره \". وعن \" إبراهيم النخعي \" قال: \" مَن سَرَّه أن يحفظ الحديثَ فليُحدثْ به، ولو أن يحدث به من لا يشتهيه \" (٥).\nوليشتغلْ بالتخريج ِ والتأليفِ والتصنيف إذا استعد لذلك وتأهَّل له؛ فإنه كما قال \" الخطيبُ الحافظ \": يُثَبِّتُ الحفظَ (٦) ويُذَكي القلبَ ويَشْحَذُ الطبعَ، ويجيد البيانَ ويكشف الملتبس، ويُكسِبُ جميلَ الذكر، ويخلده إلى آخر الدهر. وقلَّ ما يَمْهَرُ في علم الحديثِ ويقفُ على غوامضه ويستبين الخفيَّ من فوائده، إلا من فعل ذلك.\n_________\n(١) زاد في التبصرة:\nفي العلل: كتب ابن المديني وأبي علي النيسابوري، والتمييز لمسلم. وفي التاريخ: كتاب ابن معين، وتاريخ خليفة بن خياط، وأبي حسان الزيادي - الحسن بن عثمان - ويعقوب الفسوي وابن أبي خيثمة وأبي زرعة الدمشقي وحنبل بن إسحاق والسراج (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١).\n(٢) من (غ، ز، والعراقية) وفي (ص): [حفظه].\n(٣) بعده في (ص): [والله أعلم].\n(٤) في (ص): [فقال].\n(٥) وانظر في كتاب العلم من صحيح البخاري، باب فضل من علم وعلَّم، يليه باب رفع العلم وظهور الجهل (فتح الباري ١/ ١٢٨ - ١٣٠) وباب الحث على طلب العلم وتعليمه من (الجامع لابن عبدالبر ١/ ٥٨).\n(٦) من (غ، ع، ز) وسقط من (ص).","vol":"1","page":433},{"text":"وحدَّث \" الصُّوريُّ الحافظُ، محمد بن علي \" قال: \" رأيتُ أبا محمد عبدَالغني بن سعيد الحافظ في المنام فقال لي: يا أبا عبدالله، خَرِّجْ وصنِّفْ قبل أن يُحالَ بينك وبينه، هذا أنا تراني قد حِيل بيني وبين ذلك \".\n\nوللعلماء بالحديثِ في تصنيفه طريقتان:\nإحداهما: التصنيفُ على الأبواب، وهو تخريجُه على أحكام الفقه وغيرِها، وتنويعه أنواعًا، وجمعُ ما ورد في كلِّ حُكم وكلِّ نوع، في بابٍ فبابٍ.\n\nالثانية: تصنيفُه على المسانيد، وجمعُ حديثِ كلِّ صحابيٍّ وحدَه، وإن اختلفت أنواعه. ولمن اختار ذلك أن يرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم، وله أن يرتبهم على القبائل، فيبدأ ببني هاشم، ثم بالأقربِ فالأقرب نسبًا من رسول الله - ﷺ -. وله أن يُرتِّبَ على سوابق الصحابةِ، فيبدأ بالعشرة، ثم بأهل ِ بدر، ثم أهل ِ الحديبية، ثم بمن أسلم وهاجر بين الحديبية [٧٥ / و] وفتح مكة، ويختم بأصاغر الصحابة كأبي الطفيل ونُظَرائه، ثم بالنساء، وهذا أحسن، والأولُ أسهلُ. وفي ذلك من وجوه الترتيبِ غيرُ ذلك.\nثم إن من أعلى المراتب في تصنيفه، تصنيفَه معللا؛ بأن يجمعَ في كلِّ حديثٍ طرقَه واختلافَ الرواةِ فيه، كما فعل \" يعقوبُ بنُ شيبةَ \" في (مُسندِه) (١).\nومما يعتنون به في التأليف جمعُ الشيوخ، أي جمع حديثِ شيوخ مخصوصين، كل واحد منهم على انفراده. قال \" عثمانُ بن سعيد الدارمي \": \" يقال: من لم يجمع حديثَ هؤلاء الخمسة فهو مُفْلِسٌ في الحديث: سفيان، وشعبة، ومالك، وحماد بن زيد، وابن عُيينة، وهم أصول الدين \" (٢).\n_________\n(١) قال الخطيب في ترجمة يعقوب: وصنف مسندًا معللا إلا أنه لم يتممه. قال الأزهري: ولم يصنف يعقوب المسند كله، وسمعت الشيوخ يقولون: لم يتم مسند معلل قط. وبلغني أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافًا أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبييض المسند ونقله، ولزمه على ما خرَّج من المسند عشرة آلاف دينار، قال: وقيل لي إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. قلت: والذي ظهر ليعقوب: مسند العشرة، وابن مسعود وعمار وعتبة بن غزوان والعباس، وبعض الموالي. هذا الذي رأينا من مسنده فحسب \".\n(تاريخ بغداد: ١٤/ ٢٨١ ت ٧٥٧٥، وتقييد ابن نقطة ل ١٦٧ من طريق الخطيب).\n(٢) ترتيب المدارك (١/ ١٥٧) وانظر معه مقدمة ابن أبي حاتم لكتابه (الجرح والتعديل ١/ ١٠ - ١١).","vol":"1","page":434},{"text":"وأصحابُ الحديث يَجمعون حديثَ خلقٍ كثير، غير الذين ذكرهم \" الدارِميُّ \" منهم: \" أيوبُ السختياني، والزهري، والأوزاعي \". ويجمعون أيضًا التراجم، وهي أسانيد يخصون ما جاء بها بالجمع والتأليف، مثل: ترجمة مالك عن نافع عن ابنِ عمر، وترجمة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وترجمة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، في أشباهٍ لذلك كثيرةٍ. ويجمعون أيضًا أبوابًا من أبواب الكتب المصنفة الجامعةِ للأحكام، فيفردونها بالتأليف فتصير كتبًا مفردة، نحو: باب رؤية الله - ﷿ -، وباب رفع اليدين، وباب القراءة خلف الإمام، وغير ذلك. ويفردون أحاديثَ، فيجمعون طُرقَها في كتب مفرَدة، نحو: طرق حديثِ قبض العلم، وحديثِ الغُسل يومَ الجمعة، وغير ذلك.\n\nوكثيرٌ من أنواع كتابِنا هذا، قد أفردوا أحاديثَه بالجمع والتصنيف.\n\nوعليه في كلِّ ذلك، تصحيحُ القَصْدِ والحذرُ من قصدِ المكاثرة ونحوه. بلغنا عن \" حمزةَ بنِ محمد الكِنانيِّ \" أنه خرَّج حديثًا واحدًا من نحو مائتي طريق، فأعجبه ذلك، فرأى \" يحيى بنَ معين \" في منامِه فذكر له ذلك [٧٥ / ظ] فقال له: أخشى أن يدخل هذا تحت \" أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ \" (١).\n\nثم ليحذرْ أن يُخرِجَ إلى الناس ما يصنفه، إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة النظر فيه وتكريرِه، وليتَّقِ أن يجمع ما لم يتأهلْ بعدُ لاجتناءِ ثمرته واقتناص فائدةِ جمعهِ، كيلا يكونَ حُكْمهُ ما رويناه عن \" علي ابن المديني \" قال: \" إذا رأيتَ الحَدَثَ (٢) أول ما يكتب الحديثَ يجمع حديثَ الغُسْل ِ وحديثَ: مَنْ كَذب؛ فاكتبْ على قَفَاه: لا يُفلِح \".\n_________\n(١) أسنده ابن عبدالبر عن حمزة، في باب ذم الإكثار من الحديث دون التفهم له والتفقه فيه (الجامع ٢/ ١٣٢) ونقله الذهبي عن ابن عبدالبر بمثل إسناده في الجامع، في ترجمة حمزة بن محمد بن علي الكناني (تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٣٣).\n(٢) في (ص): [الحديث] ولا يصح به السياق، ويعني بحديث: من كذب، الحديث المتواتر عن رسول الله - ﷺ -: \" من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار \".","vol":"1","page":435},{"text":"ثم إن هذا الكتابَ مَدخلٌ إلى هذا الشأن، مُفصِحٌ عن أصوله وفروعِه، شارع لمصطلحاتِ أهلِه ومقاصدهم ومهماتهم التي ينقص المحدِّثُ بالجهل بها نقصًا فاحشًا، فهو - إن شاء الله - جدير بأن تقدمَ العنايةُ به، ونسأل الله سبحانه فضلَه العظيم *. وهو أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغت سماعًا بقراءتي في المجلس السابع عشر.\n_________\n* في تضمين المحاسن، قال البلقيني:\n\" وأنواع علوم الحديث ينبغي أن تقدم العناية بمعرفتها. والمدخل في ذلك كتاب ابن الصلاح الذي ضمناه محاسن الاصطلاح \" ٨٤ / و.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>النوع التاسع والعشرون:\n\nمعرفةُ الإسنادِ العالي والنازل ِ</span>.\n\nأصلُ الإسناد أولا خصيصةٌ فاضلة من خصائص هذه الأمة، وسُنَّةٌ بالِغةٌ من السنَنِ المؤكدة. روينا من غير وجهٍ عن \" عبدالله بن المبارك \" - ﵁ - أنه قال (١): \" الإسناد من الدِّين، لولا الإسنادُ لقال من شاء ما شاء \" *.\n_________\n(١) أسنده مسلم في مقدمة الصحيح (١/ ١٥) والترمذي في العلل (الجامع ١٣/ ٣٠٧) عن عبدان بن عثمان عن ابن المبارك. وأسنده الحاكم أيضًا عن عبدان، عنه (معرفة علوم الحديث ٦) والسمعاني في أدب الإملاء ٧) عن عبدان عنه أيضًا.\n_________\n* المحاسن:\n\" زيادة في (علوم الحاكم) بسنده إلى عُتبةَ بن أبي حكيم، أنه كان عند إسحاق بن أبي فروةَ وعنده الزهريُّ، فجعل ابنُ أبي فروةَ يقول: قال رسول الله - ﷺ -، [قال رسول الله - ﷺ -] فقال له الزهري: قاتلك الله يا ابنَ أبي فروة، ما أجرأكَ على الله! ألا تُسنِد حديثَك؟ تُحدِّثنا بأحاديثَ ليس لها خُطُمٌ ولا أزِمَّة؟ (١).\nوفي (مقدمة مسلم) أن أبا إسحاق إبراهيمَ بن عيسى الطالقاني قال: [قلت] لعبدالله بن المبارك: يا أبا عبدالرحمن، الحديث الذي جاء \" إن من البِر بعد البرِّ أن تصليَ لأبويكَ مع صلاتك، وتصومَ لهما مع صيامك ...؛ فقال عبدُالله: يا أبا إسحاق، عمن هذا؟ قلت: هذا من حديثِ شهابِ بن خِراش. قال: ثقة، قال عمن؟ قلت: عن الحجاج بن دينار. =\n_________\n(١) المقابلة على (علوم الحاكم: النوع الأول، معرفة عالي الإسناد، وفي طلب الإسناد العالي سنة صحيحة). وأخرجه الترمذي في العلل، من طريق علي بن حجر عن بقية بن الوليد عن عقبة بن أبي حكيم (الجامع، العلل ١٣/ ٣٢٨) وعلته إرساله. ومعه (أدب الإملاء للسمعاني: ٧).","vol":"1","page":437},{"text":"وطلَبُ العُلُوِّ فيه، سُنَّةٌ أيضًا (١). ولذلك استُحِبَّت الرحلة فيه، على ما سبق ذكره *. قال \" أحمدُ بن حنبل \" - ﵁ -: طلبُ الإسنادِ العالي سُنَّةٌ عمن سلف (٢). وقد\n_________\n(١) الحاكم: وفي طلب الإسناد العالي سنة صحيحة (علوم: ٦).\n(٢) أسند الخطيب عن عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: \" طلب علو الإسناد من السنن \". (الرحلة: ٩٨).\n_________\n= قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن رسول الله - ﷺ - قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج [بن دينار] وبين النبي - ﷺ - مفاوزَ تنقطع فيها أعناقُ المطِيِّ. ولكن ليس في الصدقة اختلافٌ \" (١).\nوكلام السلفِ في ذلك كثير. انتهت \" ٨٤ / ظ.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: احتج له \" الحاكم \" بحديث أنس، في حديث الرجل الذي أتي النبي - ﷺ، الذي فيه: \" زعم رسولك \" قال \" الحاكم \": \" هذا حديث مخرج في (مسلم) وفيه دليل على علو الإسناد (٢). قال: \" وقد رحل في طلب الإسناد، غيرُ واحدٍ من الصحابة \" وساق حديثَ خروج \" أبي أيوب \" إلى \" عُقبَة بن عامر \" يسأله عن حديث سمعه من رسول الله - لم يبقَ أحد سمعه من النبي - ﷺ - غيره وغير عقبةَ - في ستر المؤمن. وساق القصة، وفيه قال \" عقبة \": نعم، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" من ستر مؤمنًا على خزية ستره الله يوم القيامة \". فقال له \" أبو أيوب \": صدقتَ. ثم انصرف أبو أيوبَ إلى راحلتهِ فركبها راجعًا إلى \" المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر \" (٣). =\n_________\n(١) المقابلة على مقدمة مسلم للصحيح (١/ ١٦) وفي علل الترمذي عن ابن المديني، قال: \" سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جُبير، فقال: تركه شعبة من أجل حديث الصدقة \". وذكره (الجامع: ٥/ ٧٥٧).\n(٢) علوم الحاكم: ٥، وحديث أنس - ﵁ - في ك الإيمان من صحيح مسلم، باب السؤال عن أركان الإسلام. وانظر (فتح الباري ١/ ١١٠) على باب القراءة والعرض على المحدث، من ك الإيمان من صحيح البخاري.\n(٣) المقابلة على (علوم الحاكم: ٧) وأخرجه ابن عبدالبر في (الجامع ١/ ٩٤) والخطيب في (الرحلة ١١٨) بلفظ: \" من ستر على مؤمن خزية. \" وانظر تخريج حديث الستر في (فتح الباري ١/ ١٢٨).","vol":"1","page":438},{"text":"روينا أن \" يحيى بنَ معين \" - ﵁ -، قيل له في مرضِه الذي مات فيه: ما تشتهي؟ قال: بيت خالي وإسناد عالي (١).\n_________\n(١) كذا رسمه في الأصول، بإثبات ياء المنقوص من [خالي .. عالي].\n_________\n= وأسند إلى \" عَمْرِو بن أبي سلمة \" قال: قلت للأوزاعي: يا أبا عمرو، أنا ألزمك منذ أربعة أيام ولم أسمع منك إلا ثلاثين حديثًا. قال: وتستقِلُّ ثلاثين حديثًا في أربعة أيام؟ لقد سار \" جابرُ بن عبدالله \" إلى مصر، واشترى راحلةً فركبها، حتى سأل \" عقبة بنَ عامر \" عن حديث واحدٍ، ثم انصرف إلى المدينة [وأنت مستقل ثلاثين حديثًا في أربعة أيام] (١).\nوأسند عن \" ابن عمر \": قُلْ لطالبِ الحديث يتخذ نَعْلَين من حديد \" (٢) وأسند عن \" سعيد بن المسيّب \": إنْ كنتُ لأسافرُ مسيرةَ الأيام ِ والليالي في الحديثِ الواحد \" (٣). وذكر حديثَ الشعبي عن أبي بُردةَ عن أبي موسى عن النبي - ﷺ -: \" مَن كانت له وليدة فأدَّبَها .. \" وساقه. ثم قال الشعبي [لمن سأله فيها]: \" إني أعطيتكها بغير أجر، فلقد كان الراكب يركب فيما هو أدنى من هذا، إلى المدينة \" (٤) والحديث في (الصحيحين) (٥) ولذلك شواهدٌ يطولُ ذكرُها. انتهت \" ٨٤ ظ - ٨٥ و.\n_________\n(١) المقابلة على (علوم الحاكم: ٨) وأخرجه ابن خلاد بسنده إلى جابر - ﵁ - في (المحدث الفاصل ٢٢٣ ف ١١٤) والخطيب في (الرحلة ١٢٥). ورحلة جابر - ﵁ - إلى مصر كانت في طلب حديث في القصاص بلغه أن صاحبه في مصر. انظر تخريجه في (فتح الباري ١/ ١٢٧) مع حديث جابر في رحلته إلى عبدالله بن أنيس مسيرة شهر، في قوله - ﷺ -: \" يحشر الله الناس يوم القيامة عراة \" الحديث: ك العلم، باب الخروج في طلب العلم، بالبخاري، مع ترجمة عبدالله بن أُنيس - ﵁ - في (الإصابة، وتهذيب التهذيب).\n(٢) علوم الحاكم: ٩.\n(٣) علوم الحاكم: ٨ بسنده إلى يحي بن سعيد عن ابن المسيب، وأسنده ابن خلاد عن الزهري عن سعيد في (المحدث الفاصل: ٣٣٢ ف ١١١) وابن عبدالبر في الجامع ١/ ٩٤ بلفظ: إن كنت لأسير .. وخرّجه. وبهذا اللفظ أيضًا في رواية الخطيب (الرحلة ١٢٣) وفي رواية عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، بلفظ: \" إن كنت لأرحل \" في (فتح الباري ١/ ١٢٨).\n(٤) علوم الحاكم (٧). وابن عبدالبر في (الجامع ١/ ٩٣) والخطيب في (الرحلة في طلب الحديث: ١٤٠).\n(٥) الحديث أخرجه البخاري، من رواية الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه، يرفعه، في ثلاثة مواضع من الصحيح: ك العلم، باب تعليم الرجل جاريته وأمته (مع فتح الباري ١/ ١٣٨): ك العتق =","vol":"1","page":439},{"text":"قلت: العُلوُّ يبعد الإسنادَ من الخلل؛ لأن كلَّ رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخللُ من جهتِه سهوا أو عمدا. ففي قِلَّتِهم قلة جهاتِ الخلل، وفي كثرتهم كثرة جهاتِ الخلل، وهذا جليٌّ واضح (١).\n\nثم إن العُلو المطلوبَ في رواية الحديث على أقسام خمسة:\n\nأولها: القربُ [٧٦ / و] من رسول ِ الله - ﷺ - بإسنادٍ نظيف غير ضعيف، وذلك من أجلِّ أنواع العلو، وقد روينا عن \" محمد بن أسلم الطوسي \" الزاهد العالم - ﵁ -، أنه\n_________\n(١) حاشية ملصقة على (غ): [قال عياض: النزول في الرواية، كالرواية عن الأقران وطبقة المحدث، أو بسند يوجد أعلى منه وأقل رجالا. والصعود: الرواية بالسند العالي والقرب فيه من رسول الله - ﷺ - بقلة عدد رجاله، أو من إمام مشهور حدث به. هذا هو طريق أهل الصنعة ومذهبهم، وهو غاية جهدهم ... وبمقدار علو حديث الواحد منهم تكثر الرحلة إليه والأخذ عنه، مع أن له في طريق التحقيق والنظر وجهًا وهو أن أخبار الآحاد ورواية الأفراد لا توجب كما قدمنا علمًا ولا يُقطَع على مغيب صدقها؛ لجواز الغفلات والأوهام والكذب، على آحاد الرواة. لكن لمعرفتهم بالصدق ظاهرًا وشهرتهم بالعدالة والستر، غلب على الظن صحة حديثهم وصدق خبرهم، فكلفنا العمل به، وقامت الحجة بذلك بظاهر الأوامر الشرعية، ومعلوم إجماع سلف هذه الأمة، ومغيب أمر ذلك كله لله تعالى. وتجويز الوهم والغلط، غير مستحيل في كل راوٍ ممن سمّي في الخبر، فإذا كثروا وطال السند كثرت مظان التجويز، وكلما قل العدد قلت، حتى أن من سمع الحديث من التابعي المشهور عن الصحابي عن النبي - ﷺ - كان اقوى طمأنينة بصحة حديثه، ثم من سمعه من الصحابي كان أعلى درجة في قوة الطمأنينة وإن كان الوهم والنسيان جائزًا على البشر، حتى إذا سمعه من النبي - ﷺ - ارتفعت أسباب التجويز، وانسدت أبواب احتمالات الوهم وغير ذلك؛ للقطع أنه - ﵇ - لا يجوز عليه شيء من ذلك في باب التبليغ والخبر، وأن جميع ما يخبر به حق وصدق. والله أعلم].\n_________\n= باب فضل من أدب جاريته وعلمها. ثم في: ك الجهاد، باب فضل من أسلم من أهل الكتابين (فتح ٦/ ٨٨). وأخرجه مسلم مع خبر الخراساني في ك الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا - ﷺ - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته. وفيه أن رجلا من أهل خراسان سأل الشعبي: يا أبا عمرو، إن من قِبَلنا من أهل خراسان يقولون في الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بَدنتَه؟ فقال الشعبي: حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \" ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي - ﷺ - فآمن به واتبعه وصدقه، فله أجران. وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سيده فله أجران، ورجل كانت له أَمَة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران \".\nثم قال الشعبي: \" خذ هذا الحديث بغير شيء فقد كان الرجل يرحل فيما دونَ هذا إلى المدينة \".\nثم أخرج مسلم طرف هذا الحديث، عن الشعبي عن أبي بردة عن أبيه، في كتاب النكاح باب فضيلة عتاقه أمَته ثم يتزوجها (٢/ ١٠٤٣ ح ١٤٢٨).","vol":"1","page":440},{"text":"قال: \" قرب الإسناد، قربٌ أو قربةٌ، إلى الله - ﷿ - \". وهكذا كما قال؛ لأن قربَ الإسناد قرب إلى رسول الله - ﷺ -، والقرب إليه قرب من الله - ﷿ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>الثاني: وهو الذي ذكره \" الحاكم أبو عبدالله الحافظ \": القربُ من إمام من أئمة الحديث</span>، وإن كثر العددُ من ذلك الإمام إلى رسول الله - ﷺ - (١). فإذا وُجِد ذلك في إسنادٍ؛ وُصِفَ بالعلوِّ نظرًا إلى قربه من ذلك الإمام، وإن لم يكن عاليًا بالنسبة إلى رسول الله - ﷺ -. وكلام \" الحاكم \" يوهم أن القرب من رسول الله - ﷺ - لا يُعَدُّ من العلوِّ المطلوبِ أصلا. وهذا غلط من قائله؛ لأن القرب منه - ﷺ - بإسنادٍ نظيف غير ضعيف، أوْلَى بذلك، ولا ينازع في هذا مَن له مُسْكَةٌ من معرفة (٢). وكأن \" الحاكم \" أرادَ بكلامه ذلك إثباتَ العلو للإسنادِ لقربه من إمام، وإن لم يكن قريبًا إلى رسول الله - ﷺ -، والإنكارَ على من يراعي في ذلك مجردَ قربِ الإسناد إلى رسول ِ الله - ﷺ -، وإن كان إسنادًا ضعيفًا، ولهذا مثَّل ذلك بحديث \" أبي هُدبةَ، ودينارٍ، والأَشجِّ \" وأشباهِهم * والله أعلم.\n_________\n(١) علوم الحاكم: النوع الأول، ٩ - ١١.\n(٢) في الطرة على هامش (غ): [قال وكيع: أي الإسنادين أحب إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله؟ أو: سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله؟ فقلنا: الأعمش عن أبي وائل، فقال: يا سبحان الله! الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ، وسفيان فقيه ومنصور فقيه وإبراهيم فقيه وعلقمة فقيه. وحديث يتداوله الفقهاء، خير من أن يتداوله الشيوخ].\nتأتي في فائدة الإمام البلقيني التالية، نقلا من علوم الحاكم. وعلى هامش (غ) أيضًا: [قال القاضي عياض: قرأت بخط الشيخ أبي عمر ابن عبدالبر الحافظ، مما نسبه للقعنبي:\nإذا لم يكن خبر صحيح ........................... عن الأشياخ متضح الطريق\nفلا ترفع به رأسًا ودعه .......................... فإني ناصح لك يا صديقي\nوإسقاط المشايخ من حديث ....................... أشد عليَّ من فقد الشقيق\nوما في الأرض خير من حديث ................... له نور بإسناد وثيق]\n- بنصه، في (الإلماع: (١٩٧ - ١٩٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس في كلام \" الحاكم \" ما يوهم ما تقدم. كيف، وقد ساق حديث \" زعم رسولُك \"، وما تقدم؟ وقوله: \" فأما معرفة العالية من الأسانيد؛ فليس على ما يتوهمه عوام الناس؛ يعدون الأسانيد، فما وجدوا منها أقربَ عددًا إلى رسول الله - ﷺ - يتوهمونه أعلى \". =","vol":"1","page":441},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= يعني \" الحاكم \" بمجرد العدد من غير معرفة ما يفهم، يعني ولا نظر إلى صحيح ولا ضعيف، وذلك واضح من كلامه. فلا يقال: \" وكأن الحاكم \" إلى آخر ما قال ابن الصلاح، بل يجزم بذلك. ومثَّل \" الحاكم \" لنفسه برباعيات - وكلها بِ: أخبرنا - من جهة [أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة] الشيباني، عن [الخضر] بن أبان الهاشمي، عن أبي هُدبة عن أنس ٍ \" قال: وهذه نسخة عندنا بهذا الإسناد، ومن جهة \" أحمدَ بن كامل، عن أحمد بن محمد بن غالب، عن عبدالله بن دينار عن أنَس \"، وهي نسخة كبيرة، ومن جهة \" الصفار، عن محمد بن مسلمة الواسطي، عن موسى بن عبدالله الطويل عن أنس \"، وهي نسخة. قال: \" وأعجب من ذلك ما حدثناه جماعة من شيوخنا عن أبي الدنيا، واسمه عثمان بن الخطاب، عن علي بن أبي طالب - ﵁ -. قال: وعلى الجملة قهذه الأسانيد وأشباهها كَـ: \" خِراش بن عبدالله، وكثير بن سُلَيم، ويَغْنَم بن سالم بن قَنْبَرَ (١) مما لا يفرحُ بها (٢) ولا يُحتج بشيء منها. وقَلَّ ما يوجد في مسانيد أئمة الحديث حديث واحد عنهم. وأقربُ ما يصح لأقراننا من الأسانيدِ بعددِ الرجال، ما حدثونا عن أحمد بن شبيان الرملي: حدثنا سفيان بن عيينة، عن: عمرو بن دينار عن ابن عمر، وعن الزهري عن أنس، وعن عبيدالله بن أبي يزيد عن ابن عباس، وعن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، (٣) وعن زياد بن علاقة عن جرير. فهذه أسانيد لابن عيينةَ صحيحة، ومن =\n_________\n(١) يغنم؛ غير منقوط في الأصل، وما هنا في (علوم الحاكم) ولم يضبط في مطبوعته، والضبط للأمير ابن ماكولا: يغنم بياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها، بعدها غين معجمة ثم نون مفتوحة: خادم الإمام علي - ﵁ -. يروي عن أنس (الإكمال ٧/ ٣٥٨). قال أبو حاتم: مجهول ضعيف الحديث (الجرح والتعديل: أفراء الياء ٩/ ٣١٤ / ١٣٦).\n(٢) من علوم الحاكم. وتقرأ في أصل المحاسن [يعرج بها].\n(٣) في مطبوعة (علوم الحاكم): \" عن ابن عمرو عن زياد بن علاقة \" (ص ١٠) قلت: تحرير الإسناد كما في المحاسن: عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، وعن زياد بن علاقة عن جرير. من أسانيد عالية لسفيان بن عيينة. وسفيان من الرواة عن عبدالله بن دينار، أبي عبدالرحمن المدني، مولى ابن عمر، عن ابن عمر، وعنه السفيانان. ت ١٢٧ هـ وعن زياد بن علاقة الثعلبي أبي مالك الكوفي - ١٢٦ هـ - عن جرير البجلي، وعنه السفيانان.\n(تهذيب التهذيب: ٥/ ٢٠١ / ٣٤٩، ٣/ ٣٨٠ / ٦٩٣).","vol":"1","page":442},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= رسول الله - ﷺ - قريبة. وكذلك حدثونا [عن جماعة من شيوخنا] عن يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن أنَس ٍ، وعن حميد الطويل عن أنس. قال \" الحاكم \": \" والعالي من الأسانيد: الذي لا يعرف بالفهم لا بعددِ الرجال؛ فَرُبَّ إسنادٍ يزيد عددُه على السبعة والثمانية إلى العشرة، وهو أعلى من ذلك \". ومثَّل ذلك بحديث: \" أربع مَنْ كُنَّ فيه كان منافقًا \" وعددُ رواته سبعة: أولهم: \" أبو العباس محمد بن يعقوب \" والصحابيُّ سابعهُم \" عبدالله بن عمرو \" (١). قال \" الحاكم \": [هذا إسناد صحيح مخرج في مسلم] (٢) وهو أعلى من الأربع السابقة \". فإن الغرض فيه القربُ من الأعمش، والحديثُ له، وهو إمام. وبين \" الحاكم \" وبينه ثلاثة. وكذلك كلُّ إسنادٍ يقربُ من إمام. فإذا صحت الرواية إليه بالعدد والسنين فإنه عال ٍ. روى \" الحاكم \" عن علي بن خشرم قال (٣): \" قال لنا وكيع: أي الإسنادين أحبُّ إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله؟ أو: سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله؟ فقلنا: الأعمش عن أبي وائل. فقال: يا سبحان الله! الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ، وسفيان فقيه ومنصور فقيه وإبراهيم فقيه وعلقمة فقيه؛ وحديث يتداوله الفقهاءُ خيرٌ من أن يتداوله الشيوخُ \". ثم روى \" الحاكم \" عن ابن عمر مرفوعًا: \" مَطْلُ الغَنيِّ ظُلْم \" وفي إسناده ستة، وصار عاليًا لِقُربه من =\n_________\n(١) يقتضي البيان، ذكر سند الحاكم إلى حديث الأعمش: حثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عبدالله بن نمير عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله بن عمرو \". (المعرفة: النوع الأول) ص ١١.\n(٢) إضافة من (علوم الحاكم) لا بد منها. فحديث عبدالله بن عمرو - ﵄ -، مرفوعًا: \" أربع من كنَّ فيه كان منافقًا \" متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب علامات المنافق، عن قُبيصة عن عقبة عن سفيان عن الأعمش (فتح الباري ١/ ٦٧) وهو في مسلم (ك الإيمان، باب بيان خصال المنافق ح ١٠٦) من طريقين عن عبدالله بن نمير عن الأعمش، كسند الحاكم، ثم من طريق وكيع عن سفيان عن الأعمش.\n(٣) أخرجه الحاكم عن أبي الطيب محمد بن أحمد المُذَكِّر عن إبراهيم بن محمد المروزي، عن علي بن خشرم. وكذلك أسنده ابن خلاد في (المحدث الفاصل: القول في فضل من جمع بين الرواية والدراية)، عن وكيع (٢٣٨ ف ١٣٩) والخطيب في الكفاية، من طريق أبي الطيب المذكر بسنده عند الحاكم (٤٣٦).\nوذكره الحازمي، مما \" حكي عن علي بن خشرم عن وكيع \" في الوجه الثالث والعشرين من وجوه الترجيح: أن يكون رواة أحد الحديثين، مع تساويهم في الحفظ والإتقان، فقهاء (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) ٣٩.","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>الثالث: العُلوُّ بالنسبة إلى رواية (الصحيحين) أو أحدِهما، أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمَدة</span>، وذلك ما اشتهر آخِرًا من الموافقات والأبدال والمساواة والمصافحة، وقد كثر اعتناءُ المحدِّثين المتأخرين بهذا النوع. [٧٦ / ظ] وممن وجدتُ هذا النوعَ في كلامه: \" أبو بكر الخطيب الحافظ \" وبعض شيوخه، و\" أبو نصر ابن ماكولا، وأبو عبدالله الحميدي \" وغيرُهم من طبقتهم، وممن جاء بعدهم.\nأما الموافقة: فهي أن يقع لك الحديثُ عن شيخ ِ \" مسلِم \" فيه مثلا، عاليًا بعددٍ أقلَّ من العدد الذي يقع لك به الحديث عن ذلك الشيخ إذا رويتَه عن \" مسلم \"، عنه.\n\nوأما البدل: فمثلُ أن يقع لك مثلُ هذا العلو عن شيخ غير شيخ \" مسلم \" في ذلك الحديث. وقد يُرَدُّ البدلُ إلى الموافقة فيقال فيما ذكرناه: إنه موافَقة عالية، في شيخ شيخ مسلم. ولو لم يكن ذلك عاليًا فهو أيضًا موافقة وبدَلٌ، لكن لا يطلق عليه اسمُ الموافقة والبدل ِ لعدم الالتفات إليه.\n\nوأما المساواة: فهي في أعصارنا أن يقل العددُ في إسنادك لا إلى شيخ \" مسلم \" وأمثاله، ولا إلى شيخ شيخه، بل إلى من هو أبعد من ذلك؛ كالصحابي أو مَن قاربه، وربما كان إلى\n_________\n= هُشَيْم [بن بَشِير وهو أحد الأئمة]؛ لأنه رواه عن علي بن الفضل عن ابن عرفة عن هُشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر (١). قال \" الحاكم \": وكذلك كلُّ إسنادٍ يقرب من ابن جُرَيج والأوزاعي ومالك والثوري وشعبةَ بن الحجاج وزُهير وحماد بن زيد، وغيرهم من أئمة الحديث؛ فإنه عال ٍ وإن زاد في عدده بعد ذكر الإمام الذي جعلناه مثالا \".\nولم يقل \" الحاكم \" إن غيره ليس بعال ٍ، بل أراد بيانَ أن هذا مما يُعَدُّ عاليًا، ردًّا على من يعتقد القصورَ على مجرد العدد كما تقدم. انتهت \" ٨٥ / ظ - ٨٦ / و(٢).\n_________\n(١) وحديث \" مطل الغني ظلم \" بهذا الإسناد العالي للحاكم، من طريق \" الحسن بن عرفة \". وهو في (الموطأ: ك البيوع) من رواية مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ومعها في الصحيحين رواية معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة: (خ) في باب الحوالة، وفي باب الاستقراض وأداء الديون. (م) في كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني. وانظر فتح الباري (٤/ ٣١٢، ٥/ ٣٩).\n(٢) المقابلة على نص \" الحاكم \" في (معرفة علوم الحديث)، النوع الأول: معرفة عالي الإسناد ٩ - ١٢. وانظر (تدريب الراوي ٢/ ١٦٧).","vol":"1","page":444},{"text":"رسول الله - ﷺ - بحيث يقع بينك وبين الصحابي مثلا من العدد، مثلُ ما وقع من العدد بين \" مسلم \" وبين ذلك الصحابي؛ فتكون بذلك مساويًا لِ \" مسلم \" مثلًا في قرب الإسناد وعددِ رجاله.\n\nوأما المصافحة: فهي أن تقع هذه المساواةُ التي وصفناها، لشيخِك لا لك، فيقع ذلك لك مصافحةً؛ إذ تكون كأنك لقيتَ \" مسلمًا \" في ذلك الحديثِ وصافحتَه به؛ لكونِك قد لقيتَ شَيخك المساويَ لمسلم.\n\nفإن كانت المساواةُ لشيخ شيخِك، كانت المصافحةُ لشيخِكَ، فتقول: كأن شيخي سمع مسلِمًا وصافحه. وإن كانت المساواةُ لشيخ شيخ شيخِك، فالمصافحةُ لشيخ شيخِك فتقول فيها: كأن شيخَ شيخي سمع مُسلِمًا وصافحه. ولك أن لا تذكر لك في ذلك نسبةً، بل تقول: كأن فلانًا سمعه من مسلم، من غير أن تقول فيه: [٧٧ / و] شيخي، أو شيخ شيخي.\n\nثم لا يخفى على المتأمل أن في المساواة والمصافحة الواقعتين لك، لا يلتقي إسنادُكَ وإسنادُ \" مسلم \" أو نحوه إلا بعيدًا عن شيخ مسلم، فليتقيانِ في الصحابي أو قريبًا منه، فإن كانت المصافحة التي تذكرها ليست لك بل لمن فوقك من رجال إسنادك، أمكن التقاءُ الإسنادين فيها في شيخ مسلم أو أشباهِه، وادخَلت المصافحةُ حينئذ الموافقة؛ فإن معنى الموافقة راجع إلى مساواةٍ ومصافحةٍ مخصوصة؛ إذ حاصلُها أن بعض من تقدم من رُواةِ إسنادك العالي، ساوى أو صافح \" مسلمًا او البخاري \" لكونِه سمع ممن سمع من شيخِهما، مع تأخر طبقتِه عن طبقتهما. ويوجد في كثير من العوالي المخرجةِ لمن تكلم أولا في هذا النوع وطبقتهم، المصافحاتُ مع الموافقات والأبدال ِ؛ لما ذكرناه.\n\nثم اعلم أن هذا النوعَ من العُلوِّ علوٌّ تابع لنُزول ٍ؛ إذ لولا نزولُ ذلك الإمام في إسنادِه، لم تعلُ أنت في إسنادك. وكنتُ قد قرأتُ بمروَ على شيخنا المكثر \" أبي المظفر عبدالرحيم بن الحافظ المصنف أبي سعد السمعاني \" - رحمهما الله - في أربعي \" أبي البركات الفراوي \" حديثًا ادعى فيه أنه كأنه سمعه هو أو شيخه من البخاري. فقال الشيخ أبو المظفر: \" ليس لكَ بعال، ولكنه للبخاري نازل \". وهذا حسن لطيف يخدش وجهَ هذا","vol":"1","page":445},{"text":"النوع من العلوِّ * (١). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>الرابع: من أنواع العلوِّ، العلوُّ المستفاد من تقدم وفاة الراوي</span>. مثالُه ما أرويه عن شيخ ٍ أخبرني به عن واحد، عن البيهقي الحافظ عن الحاكم أبي عبدالله الحافظ، أعلى من روايتي لذلك عن شيخ أخبرني به واحدٌ عن أبي بكر ابن خلف (٢) عن الحاكم، وإن تساوى الإسنادان في [٧٧ / ظ] العدد؛ لتقدم وفاة \" البيهقي \" على وفاة \" ابنِ خلف \" لأن \" البيهقي \" مات سنة ثمان وخمس ٍ وأربعمائة، ومات \" ابنُ خلف \" سنة سبع وثمانين وأربعمائة. وروينا عن \" أبي يعلى الخليلي بن عبدالله الخليلي الحافظ \" - رحمه الله تعالى - (٣)، قال: \" قد يكون الإسنادُ يعلو على غيره بتقدم موتِ راويه، وإن كان متساويين في العدد \". ومَثَّلَ ذلك من حديثِ نفسِه بمثل ما ذكرناه.\n_________\n(١) قال العراقي: \" أطلق المصنف أن هذا النوع من العلو تابع للنزول، وليس ذلك على إطلاقه؛ وإنما هو الغالب، وربما يكون هذا النوع غير تابع لنزول، بل يكون عاليا من حديث هذا الإمام أيضًا \". ومثَّل له بحديث رواه الترمذي - في كتاب اللباس: ١٠ - عن ابن مسعود، يرفعه. ووقع للعراقي من طريق الحسن بن عرفة عاليًا بدرجتين، قال: \" فهذا الحديث بهذا الإسناد لا يقع لأحد في هذه الأزمان أعلى منه على وجه الدنيا من حيث العدد. وهو علو مطلق ليس تابعًا لنزول فإنه عال ٍ للترمذي أيضًا \" ثم بين علو طريقته: فإن شيخه أبا الفتح الميدومي آخر من روى عن النجيب عبداللطيف الحراني بالسماع، والنجيب آخر من روى عن عبدالمنعم بن كليب بالسماع، وابن كليب آخر من روى عن ابن بيان، وهو آخر من روى عن ابن مخلد، آخر من روى عن الصفار، آخر من روى عن ابن عرفة، وابن عرفة هو آخر من روى عن خلف بن خليفة، وهو آخر من رأى الصحابة؛ فهو علو مطلق \".\n(التقييد والإيضاح ٢٥٨ - ٢٥٩).\nوانظر (فتح المغيث ٣/ ١٨، وتدريب الراوي ٢/ ١٧٠).\n(٢) وقع في طبعة العلمية ببيروت ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م، من علوم الحديث لابن الصلاح: [عن أبي بكر عبدالله بن خلف] ترجيحًا للمحقق د. عنتر، لإحدى النسخ. والصحيح أنه أبو بكر أحمد بن علي بن عبدالله بن خلف الشيرازي النيسابوري مسند خراسان، توفي سنة ٤٨٧ هـ، وقد نيف على التسعين وانتهى إليه علو الإسناد، وبخاصة ي كتب الحاكم أبي عبدالله إذ كان آخر من سمع منه وفاةً.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يخدش في هذا النوع ما نبه عليه؛ فقد يحصل لا بالنزول؛ بأن تتأخر وفاةُ من سمعه من شيخ \" مسلم \" مثلا، ويسمع منه من تتأخر وفاتُه. فيحصل لك أنت الموافقةُ، وإن لم يكن هناك لمسلم نزول. انتهت \" ٨٧ / و.","vol":"1","page":446},{"text":"ثم إن هذا كلامٌ في العلو المنبني على تقدم الوفاة، المستفادِ من نسبةِ شيخ إلى شيخ، وقياس ِ راوٍ براوٍ، وأما العلوُّ المستفادُ من مجرد تقدم وفاة شيخيك، من غير نظرٍ إلى قياسه براوٍ آخر، فقد حَدَّه بعضُ أهل هذا الشأن بخمسين سنة. وذلك ما رويناه عن \" أبي علي الحافظ النيسابوري \" قال: \" سمعتُ أحمدَ بن عُمَيْر (١) الدمشقي، وكان من أركان الحديث، يقول: إسنادُ خمسين سنةً من موت الشيخ، إسنادُ علوٍّ \". وفيما نروي عن \" أبي عبدالله ابن منده الحافظ \" قال: \" إذا مر على الإِسناد ثلاثون سنةً؛ فهو عال \". وهذا أوسعُ من الأولى. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>الخامس: العلو المستفاد من تقدم السماع</span>. أنبئنا عن محمد بن ناصر الحافظ، عن محمد بن طاهر الحافظ، قال: \" من العلو تقدمُ السماع \".\nقلتُ: وكثير من هذا يدخل في النوع المذكور قبله، وفيه ما لا يدخل في ذلك بل يمتاز عنه. مثل أن يسمع شخصان من شيخ واحد، وسماعُ أحدِهما من ستين سنةً مثلا، وسماعُ الآخرِ من أربعين سنةً. فإذا تساوى السندُ إليهما في العدد، فالإِسنادُ إلى الأول الذي تقدم سماعُه أعلى (٢).\nفهذه أنواع العلوِّ على الاستقصاءِ والإِيضاح الشافي. ولله ﷾ الحمدُ كلُّه. والله أعلم.\nوأما ما رويناه عن \" الحافظ [٧٨ / و] أبي طاهر السلفي \" - ﵀ - من قوله في أبياتٍ له: (٣)\nبل علوُّ الحديث بين أُولي الحف ............................................. ظ والإتقانِ صحةُ الإِسنادِ\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: ابن عمير هذا، هو ابن جَوْصَا، الحافظ أبو الحسن الدمشقي] ٣٢٠ هـ عن نحو تسعين سنة.\n(٢) مثل له الحافظ العراقي في (التبصرة ٢/ ٢٦٠) بأن من سمع سنن أبي داود على الزكي المنذري، أعلى ممن سمعه على النجيب الحراني. ومن سمعه على النجيب أعلى ممن سمعه على ابن خطيب المزة والفخر ابن البخاري، وإن اشترك الأربعة في رواية الكتاب عن شيخ واحد وهو ابن طبرزد - ٦٠٧ هـ -؛ لتقدم وفاة المنذري ٦٥٦ هـ، على النجيب ٦٧٢ هـ، على ابن خطيب المزة ٦٨٧ هـ والفخر ابن البخاري ٦٩٠ هـ.\n(٣) من أبياتٍ ثلاثة أسندها التقي ابن رافع السلامي: قرأت على ست الفقهاء بنت الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الواسطي، أنا جعفر بن علي الهمذاني إجازة، قال: أنشدنا - يعني أبا طاهر -: =","vol":"1","page":447},{"text":"وما رويناه عن \" الوزيرِ نظام الملك \" من قوله: \" عندي أن الحديثَ العالي ما صح عن رسول الله - ﷺ - وإن بلغت رواتُه مائةً \". فهذا ونحوُه ليس من قبيل ِ العُلوِّ المتعارَفِ إطلاقُه بين أهل ِ الحديث، وإنما هو علوٌّ من حيث المعنى فحسب. والله أعلم.\n\nفصل: وأما النزولُ فهو ضد العلو. وما من قسم من أقسام العلو الخمسة إلا وضده قسمٌ من أقسام النزول؛ فهو إذًا خمسةُ أقسام، وتفصيلُها يُدرَكُ من تفصيل أقسام العلو، على نحوِ ما تقدم شرحُه.\nوأما قول \" الحاكم أبي عبدالله \": \" لعل قائلا يقول: النزولُ ضد العلو، فمن عرف العلوَّ فقد عرف ضِدَّه، وليس كذلك؛ فإن للنزول مراتبَ لا يعرفها إلا أهلُ الصنعة \" إلى آخر كلامه (١)، فهذا ليس نفيًا لكون النزول ضِدًّا للعلو على الوجهِ الذي ذكرتُه، بل نفيًا لكونه يُعْرَفُ بمعرفة العلو. وذلك يليق بما ذكره هو في معرفة العلوِّ؛ فإنه قَصَّرَ في بيانِه وتفصيله. وليس كذلك ما ذكرناه نحن في معرفة العلو؛ فإنه مفصَّلٌ تفصيلا مفهِمًا لمراتبِ النزول. والعلمُ عند الله ﵎.\nثم إن النزولَ مفضولٌ مرغوبٌ عنه، والفضيلةُ للعلوِّ على ما تقدم بيانُه ودليلُه. وحَكَى \" ابن خلادٍ \" عن بعض أهل النظر أنه قال: \" التنزلُ في الإِسنادِ أفضلُ \" واحتج له بما معناه أنه يجب الاجتهادُ والنظرُ في تعديل كلِّ راوٍ تخريجه، فكلما زادوا كان الاجتهادُ أكثرَ، فكان الأجرُ أكثرَ (٢).\n_________\n= ليس حسن الحديث قرب رجال .......... عند أرباب علمه النُّقَّاد\nبل علو الحديث عند أولي الإت ............. قان والحفظ صحةُ الإِسناد\nفإذا ما تجمعا في حديث .................... فاغتنمه فذاك أقصى المراد\n(فوائد حديثية: ١٧ /ب) مخطوطة التيمورية.\n(١) بعده في علوم الحاكم: \" فمنها ما تؤدي الضرورة إلى سماعه نازلا، ومنها ما يحتاج طالب الحديث إلى معرفةٍ وتبحرٍ فيه فلا يكتب النازل وهو موجود بإسناد أعلى منه \" - ١٢.\n(٢) المحدث الفاصل: (القول في التعالي والتنزل فيه) ٢١٦ ف ١٠٧ وقال بعد أن حكى الخلاف فيه: \" وفي الاقتصار على التنزل إبطال الرحلة وفضلها \". ثم نقل مقالا مسهبًا في الرد على من غضوا من الرحلة في طلبه، جاء فيه:\n\" تهيبوا كدَّ الطلب ومعالجة السفر، وبعلوا بحفظ الآثار ومعرفة الرجال واختلفت عليهم طرائق =","vol":"1","page":448},{"text":"وهذا مذهب ضعيف، ضعيف (١) الحجة. وقد روينا عن \" علي ابن المديني، وأبي عَمْرو المستملي النيسابوري \" أنهما قالا: \" النزولُ شؤم \" وهذا ونحوُه مما جاء في ذمِّ النزول ِ، مخصوصٌ [٧٨ / ظ] ببعض ِ النزول؛ فإن النزولَ إذا تعيَّن دونَ العلوِّ طريقًا إلى فائدة راجحة على فائدة العلو، فهو مختار غيرُ مرذول. والله أعلم.\n_________\n(١) بتكرار في النسخ الأصول.\n_________\n= الأسانيد ووجوه الجرح والتعديل، فآثروا الدعة واستلذوا الراحة وعادوا ما جهلوا، وعلى المطامع تألفوا وفي المآثم والحطام تنافسوا، وتباهوا في الطيالس والقلانس ولازموا أفنية الملوك وأبواب السلاطين ... واقتصروا على ابتياع صحيفة .... فإن حفظ أحدهم من السنن شيئًا فمن صحيفة مبتاعة كفاه غيره مئونة جمعه وشرحه، من غير رواية لها ولا دراية. فإن تعلق بشيء منها يسير خلط الغث [بالسمين] (ت. ع) والسليم بالجريح .... ولو عرف الطاعنُ على أهل الرحلة مقدار لذة الراحل في رحلته ومشاهدة ما لم ير من عجائب البلدان واختلاف الألسنة والألوان ... لعلم أن لذات الدنيا مجموعة فيها (٢١٦ - ٢١٧ ف ١٠٧ - ١٠٨).\nQ (ت. ع) قلت: في الأصل: \" بالثمين \"، والتصويب من \" المحدث الفاصل \" (١/ ٢١٨). والله أعلم.","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>النوع الموفي ثلاثين:\n\nمعرفة المشهورِ من الحديث</span>.\n\nومعنى الشهرة مفهوم، * وهو منقسم إلى: صحيح، كقوله - ﷺ -: \" إنما الأعمالُ بالنيات \" **. وأمثالِه، وإلى غير صحيح كحديثِ: \" طلبُ العلم فريضةٌ على كل مسلم \" ... . وكما بلغنا عن \" أحمد بن حنبل \" - ﵁ - أنه قال: \" أربعةُ أحاديثَ تدور عن\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لم يذكر له ضابطًا. وفي كتب الأصول: المشهورُ - ومنهم من يقول: المستفيض - هو الذي يزيد نَقَلَتُه على ثلاثة. انتهت \" ٨٨ / و.\n\n** \" فائدة: حديث \" إنما الأعمال بالنية \" قد تقدم في الشاذِّ أنه مما انفرد به \" عُمر \" - ﵁، وعنه \" علقمة \"، وعن علقمة \" محمدُ بنُ إبراهيم \"، ومثلُ ذلك كيف يمثل للمشهور؟ وجوابُه أن المراد ما اشتهر، وإن لم يصل نقلتُه في جميع المراتبِ إلى ثلاثة. وتقدم هناك - في النوع الثالث عشر - الكلامُ على من رواه غيرُ عمر. فليُنظر فإن فيه فوائدَ. انتهت \" ٨٨ / و.\n\n... \" فائدة: المراد ما لم يبلغ رتبةَ الصحيح؛ فإن الحديثَ رُوِيَ بِطُرقٍ، ومنها طريقة في (سُنَنِ ابن ماجه) ليس منها من يوضع عليه النظر غير حفص ِ بن سليمان (١). وقد قال عبدالله بن أحمد: سألتُ أبي عنه؛ فقال: صالح، وعنه تضعيفُه. انتهت \" ٨٨ / و.\n_________\n(١) أخرجه ابن ماجه في مقدمة السنن (باب فضل العلماء والحث على طلب العلم) (ح ٢٢٤) عن هشام بن عمار عن حفص بن سليمان عن كثير بن شِنظير عن ابن سيرين عن أنس - ﵁ -، مرفوعا. وفي الزوائد عليه من حاشية السندي، تضعيف حفص بن سليمان. وإن كان للحديث طرق تبلغ رتبة الحسن، جمع السيوطي منها خمسين طريقًا له في جزء. وخرج ابن عبدالبر الحديث من بضعة عشر طريقًا، منها طريق حفص عن ابن شنظير عن ابن سيرين عن أنس (الجامع ١/ ٧ - ١٠) ثم ذكر أقوال العلماء في الحديث. وحفص بن سليمان الأسدي الغاضري هو أبو عمر البزار الكوفي المقرئ، متروك الحديث موثق في القراءة عن عاصم وكان ابن امرأته (تهذيب التهذيب ٢/ ١٠٠ / ٧٠٠).","vol":"1","page":450},{"text":"رسول الله - ﷺ - في الأسواق ليس لها أصلٌ: (١) من بشرني بخروج آذار بشَّرتُه بالجنةِ، ومن آذى ذِمِّيًّا فأنا خَصْمُه يومَ القيامة، ونحرُكم يوم صومكم، وللسائل ِ حقٌّ وإن جاء على فرس ٍ \" (٢) *.\n_________\n(١) على ورقة ملصقة بهامش (غ) بخط ابن الفاسي: [حديث: \" للسائل حق وإن جاء على فرس \" خرجه \" أبو داود \" مسندًا بعد أن بوب (باب حق السائل) ثم قال: ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل، ثني يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت الحسين، عن حسين بن علي، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" للسائل حق وإن جاء على فرس \" ثم قال: \" ثنا محمد بن رافع ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير عن شيخ - قال: رأيت سفيان عنده - عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي، عن النبي - ﷺ -، مثله \". وأورد \" الترمذي \" معناه ثم قال: \" وفي الباب عن علي وحسين بن علي وأبي أمامة \". وقد ذكره \" الحافظ أبو عمر ابن عبدالبر في (تمهيده) مسندًا فقال: حدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يحيى بن عبدالحميد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن مصعب بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة ابنة حسين، عن أبيها قال. الحديث. وخرج \" مالك \" في (الموطأ) عن زيد بن أسلم، مرسلا: أن رسول الله - ﷺ - قال: \" أعطوا السائل ولو جاء على فرس \" فهذا الحديث معنى الأول. فقال \" ابن عبدالبر \": إن هذا مرسل بلا خلاف بين رواة مالك، والأول مسند كما تقدم].\n(٢) في تقييد العراقي، أن حديث \" للسائل حق \" رواه الإمام أحمد نفسه في مسنده. وحديث \" من آذى ذِميًّا \" رواه الطبراني عن الهرماس بن زياد، وأبو داود من رواية صفوان بن سليم، عن عدة من أبناء الصحابة عن آبائهم دِنْيَة، عن رسول الله - ﷺ -. وسكت أبو داود عليه فهو عنده صالح. وأما حديث \" من بشرني بخروج آذار \" وحديث \" يوم صومكم \" فلا أصل لهما (٢٦٣ - ٢٦٥).\n- يأتي حديث أبي داود في المحاسن. وحديث الموطأ في (الترغيب في الصدقة) مرسلا، عن زيد بن أسلم العدوي، مولاهم، التابعي المدني. وهو الحديث السابع والأربعون لمالك عن زيد، في (التمهيد لابن عبدالبر: ٥/ ٢٩٤) وانظر الحديث الأول في (الفوائد المجموعة للشوكاني): ص ٤٣٨ ح ١) والحديث الثاني (٢١٣ ح ٣١) والحديث الرابع (٦٥ ح ١٤، ١٥) وانظر فيما يلي فائدة المحاسن مع تقييد العراقي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: إدخال مثل هذا في قسم المشهور غير الصحيح، إنما يصح إذا عنى به مطلق الشهرة، لا المشهور عند أهل ِ الحديث. فحديث: \" من بشرني بخروج آذار \" (١) لا يعرفه المحدِّثُ. وحديث: \" من آذى ذميًّا \" له في سنن أبي داود أصلٌ في باب (في تعسير أهل الذمة إذا أخلفوا) (٢) قال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري، حدثنا ابن وهب =\n_________\n(١) الموضوعات لابن الجوزي، باب ذكر آذار (٢/ ٧٤) والفوائد للشوكاني: ٢١٣ ح ٣١.\n(٢) من كتاب الخراج في سنن أبي داود (٣/ ١٧١).","vol":"1","page":451},{"text":"وينقسم من وجه آخر إلى ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم، كقوله - صلى الله غليه وسلم -: \" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده \" (١) وأشباهِه. وإلى ما هو مشهورٌ بين أهل الحديث خاصة دون غيرهم، كالذي رويناه عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَزٍ، عن أنس ٍ \" أن رسول الله - ﷺ - قَنَتَ شهرًا بعد الركوع يدعو على رِعْل ٍ وذَكْوانَ \" فهذا مشهورٌ بين أهل الحديثِ مخرج في الصحيح، وله رُواةٌ عن \" أنس ٍ \" غير أبي مجلز، ورواه عن \" أبي مجلز \" غيرُ التميمي، ورواه عن \" التيمي \" غيرُ الأنصاري، ولا يَعلم ذلك إلا أهلُ الصنعة، وأما غيرُهم فقد يستغربونه من حيث أن \" التيميَّ \" يروي\n_________\n(١) متفق عليه: (خ) في ك الإِيمان، باب أي الإسلام أفضل. (م) الإِيمان، باب تفاضل الإِسلام ح (٦٥/ ٤١).\n_________\n= حدثني أبو صخر المديني أن صفوان بن سليم أخبره عن عدة من أبناء أصحابِ رسول ِ الله - ﷺ - عن آبائهم. دِنيةً عن رسول الله - ﷺ - قال: \" أَلاَ مَن ظَلَم معاهدًا، أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا حجيجُه يومَ القيامة \" إسنادُه جيد، لولا ما فيه من جهالة الذين أخبر عنهم صفوان بن سليم. فإن \" المهري \" ثقةٌ، و\" ابن وهب \" إمام جليل متفق على الإخراج له. و\" أبو صخر المديني، حميدُ بن زياد الخراط \" قال أحمد ويحيى: ليس به بأس. وقال ابنُ عدي: صالح، ولكن عن يحيى رواية بضعفه.\nوحديثُ \" نحركم يوم صومكم \" لا يُعرَف، ويدور بلفظٍ آخر: \" يوم صومكم يوم أول سنَتِكم \" وربما يقولون: \" سنتكم هذه \" والكلُّ لا أصلَ له.\nوحديث \" للسائل حق وإن جاء على فرس \" أخرجه أبو داود في سننه من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵄ - بإسنادٍ فيه \" يعلى بن أبي يحيى \" وهو ضعيف، وفي (الأحكام للضياء): ورواه أبو داود، عن علي، ولم أقف على ما قاله \" الضياء \". ورواه \" ابن قانع \" في (معجم الصحابة) من حديث \" الهرماس بن زياد \". وهذه الأحاديث وإن لم تبلغ رتبةَ الصحيح ولا الحسن، فمثلُ ذلك لا يقال فيه: ليس له أصل. انتهت \" ٨٨ / ظ.","vol":"1","page":452},{"text":"عن أنس، وهو [٧٩ / و] ها هنا يروي عن واحدٍ عن أنس (١) *.\n\nومن المشهورِ، المتواتُرِ الذي يذكره أهلُ الفقه وأصولهِ. وأهلُ الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعرِ بمعناه الخاص **، فإن كان \" الحافظ الخطيبُ \" قد ذكره ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غيرَ أهل ِ الحديث، ولعل ذلك لكونِه لا تشتمله صناعتُهم ولا يكاد\n_________\n(١) الحديث أخرجه البخاري في (الوتر: باب القنوت بعد الركوع) من عدة طرق، منها: عن زائدة، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس، ثم في كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة، من عدة طرق كذلك، منها عن عبدالله بن المبارك عن التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس. وفي تخريجهما قال ابن حجر في الفتح: سليمان التيمي يروي عن أنس نفسه، وعنه بواسطة كما في هذا الحديث (٧/ ٢٧٥) وأخرجه مسلم في ك المساجد (باب استحباب القنوت في جميع الصلاة في النازلة) من رواية المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي مجلز عن أنس (ح ٢٩٩) ومن طرق أخرى: الأحاديث ٢٩٧، ٢٩٨، ٣٠٠ - ٣٠٣، ٣٠٧.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا التقسيم فيه نظر؛ فإنه إن عنى شهرةَ المتن، فالأول صحيح والثاني كذلك، من غير حاجة إلى ذكر ما في السند، وإن عَنَى ما في السند من الدقائق، فلا فرق بين الحديثين. انتهت \" ٨٩ / و.\n\n** المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: فقد ذكره \" الحاكم \" وكتابه مشحون به، و\" ابنُ حزم \" في (المُحَلَّى)؛ لأنا نقول: ليس ما ذكراه على الشرط المذكور، إن صح النقلُ عنهما. ولكن قد يوجد معنى التواتر في الأمور المقطوع بها، وإن كان الإسنادُ بالتحديث ونحوِه يَعسر فيه ذلك. انتهت \" ٨٩ / و.\n_________\n- قال العراقي: \" وقد اعتُرض على المصنف بأنه قد ذكره الحاكم وابن حزم في المحلى وأبو عمر ابن عبدالبر وغيرهم من أهل الحديث. والجواب عن المصنف أنه إنما نفى عن أهل الحديث ذكره باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص. وهؤلاء المذكورون لم يقع في كلامهم التعبير عنه بما فسره الأصوليون. وإنما يقع في كلامهم أنه تواتر عنه - ﷺ - كذا وكذا، أو أن الحديث الفلاني متواتر .... وقد يريدون بالتواتر معنى الاشتهار، لا المعنى الذي فسره به الأصوليون \". (التقييد والإيضاح ٢٦٦).\nوانظر (متن النخبة بشرح الملا علي القاري: ٣٩ وفتح المغيث ٣/ ٤٠).","vol":"1","page":453},{"text":"يوجد في رواياتهم؛ فإنه عبارةٌ عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلمُ بصدقِه ضرورةً، ولا بد في إسنادِه من استمرارِ هذا الشرطِ في رُواته من أوله إلى منتهاه، ومَن سُئل عن إبراز مثال ٍ لذلك فيما يُروَى من الحديثِ أعياه تطلبُه. وحديثُ \" إنما الأعمال بالنيات \" ليس من ذلك بسبيل ٍ وإن نقله عددُ التواتر وزيادةٌ؛ لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجَدْ في أوائله، على ما سبق ذكره (١). نعم، حديثُ \" من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار \" نراه مثالا لذلك؛ فإنه نقله من الصحابة - ﵃ - العددُ الجمُّ، وهو في (الصحيحين) مَرويٌّ عن جماعة منهم، وذكر \" أبو بكر البزار، الحافظ الجليل \" في (مسنده) أنه رواه عن رسول الله - ﷺ - نحو من أربعين رجلا من الصحابة. وذكر بعض الحفاظ (٢) أنه رواه عن رسول الله - ﷺ - اثنان وستون نفسًا من الصحابة وفيهم العشرةُ المشهودُ لهم بالجنة. قال: وليس لهم الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرةُ، غيرَه. ولا يعرف حديثٌ يروى عن أكثر من ستين نفسًا من الصحابة عن رسول الله - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد *.\n_________\n(١) وانظر تقييد العراقي (٢٦٧) وفيه بيان لعلل الطرق التي رُوِيَ بها الحديث، من غير طريق محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر - ﵁ -.\n(٢) قال العراقي موضحًا: \" ما أبهمه المصنف، هو الحافظ ابن الجوزي؛ فإنه ذكر ذلك في النسخة الأولى من (الموضوعات): رواه واحد وستون من الصحابة، ثم ذكر ما روي عن أبي بكر محمد بن عبدالوهاب النيسابوري: إنه ليس في الدنيا ... إلخ. ثم قال ابن الجوزي: إنه ما وقعت له رواية عبدالرحمن بن عوف إلى الآن \". هكذا نقلته من نسخة الموضوعات بخط الحافظ الزكي المنذري، وهذه هي النسخة الأولى من الكتاب، ثم زاد ابن الجوزي في الكتاب المذكور أشياء، وهي النسخة الأخيرة، فقال فيها: رواه من الصحابة ثمانية وتسعون نفسا. هكذا نقلته من خط \" علي \"ولد المصنف (التقييد والإيضاح ٢٦٩ - ٢٧٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يزادُ على ذلك: الوضوءُ من مَسِّ الذكَرِ وعدمُه؛ فإنه بلغ عددُ رواته نيفًا وستين صحابيًّا. وكذلك: الوضوءُ مما مست النار وعدمُه، والمسح على الخفين وتوابعه: يبلغان نيفًا وسبعين صحابيًّا. وحديث الحوض، والشفاعة: زاد عددُ رُواتِها على أربعين صحابيًّا. وكذلك حديث النزول، وشبه ذلك؛ لأنا نقول: الوضوء من مَسِّ الذكر وعدمه حديثان، والكلام إنما هو حديث واحد. وكذلك الوضوء مما مسَّت النارُ وعدمه، =","vol":"1","page":454},{"text":"قلتُ: وبلغ بهم بعضُ أهل الحديث أكثرَ من هذا العدد، وفي بعض ذلك عددُ التواتُر. ثم لم يزل عددُ رُواته في ازديادٍ وهلم جرًّا، على التوالي والاستمرار (١). والله أعلم (٢).\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال ابن جماعة: قيل رواه عن النبي - ﷺ - مائتان من الصحابة].\n(٢) بلغ مقابلة بالأصل المقابل على أصل السماع، ثم بلغ مقابلة عليه ثانية (غ).\n_________\n= وكذلك المسحُ على الخُفَّيْنِ وتوابعه، وحديثُ الحوض ِ والشفاعةِ يزيد على الأربعين. والكلام فيما زاد على الستين.\nلكن المسح على الخُفَّينِ من غير توابعِه: رواه عن النبي - ﷺ - سبعون صحابيًّا، منهم العشرةُ المشهودُ لهم بالجنة، وحديث رفع اليدين: رواه عن النبي - ﷺ - جمعٌ كبير، ويزيد رواته على أربعين. وحديث: \" مُرُوا أبا بكر فلُيصلِّ بالناس \" رواه الأنصار حين سألهم \" عمرُ \" عن ذلك، ورواه عدةٌ غير الأنصار، وهذا يزيد على ما سبق. وحديث الأنصار في (مصنف ابن أبي شيبة) (١) بإسنادٍ جيد، وقد بينتُ ذلك كلَّه في (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر منه. انتهت \" ٨٩ / ظ.\n_________\n(١) كتاب الصلوات، الائتمام بالإمام: ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٣.\n- وانظر (التقييد والإيضاح: ٢٦٧ - ٢٧٠) ومتن النخبة بشرح الملا: ٢٩ - ٣٠، وفتح المغيث ٣/ ٤٠).","vol":"1","page":455},{"text":"النوع الحادي والثلاثون:\n\nمعرفة [٧٩ / ظ] الغريب والعزيزِ من الحديث.\n\nروينا عن \" أبي عبدِالله ابن منده الحافظِ الأصبهاني \" أنه قال: \" الغريبُ من الحديث، كحديث الزهري وقتادة وأشباههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم، إذا انفرد الرجلُ عنهم بالحديثِ يُسمى غريبًا، فإذا روى عنهم رجلانِ وثلاثة واشتركوا في حديثٍ؛ يسمى عزيزًا، فإذا روى الجماعةُ عنهم حديثًا سُمِّي مشهورًا \" (١).\n\nقلتُ: الحديثُ الذي ينفرد به بعضُ الرواة يوصَفُ بالغريبِ، وكذلك الحديثُ الذي ينفرد فيه بعضُهم بأمور لا يذكره فيه غيرُه، إما في متنه وإما في إسناده، وليس كلُّ ما يُعَدُّ من أنواع الأفراد معدودًا من أنواع الغريب، كما في الأفراد المضافة إلى البلاد على ما سبق شرحه.\n\nثم إن الغريب ينقسم إلى: صحيح، كالأفراد المخرجة في (الصحيح).\nوإلى غيرِ صحيح، وذلك هو الغالبُ على الغرائب. روينا عن \" أحمدَ بن حنبل \" - ﵁ - أنه قال غيرَ مرة: \" لا تكتبوا هذه الأحاديثَ الغرائب فإنها مَنَاكيرُ، وعامتُها عن الضعفاء \".\n\nوينقسم الغريبُ أيضًا من وجهٍ آخرَ: فمنه ما هو غريب متنًا وإسنادًا، وهو الحديث الذي تفرد برواية مَتْنِه راوٍ واحد. ومنه ما هو غريب إسنادًا لا متنًا، كالحديث الذي متنُه معروف مرويٌّ عن جماعة من الصحابة، إذا انفرد بعضُهم بروايته عن صحابيٍّ آخرَ كان غريبًا من ذلك الوجه، مع أن متنه غير غريب، ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد\n_________\n(١) انظر متن النخبة: ٣٢.","vol":"1","page":456},{"text":"المتون الصحيحة (١)، وهو الذي يقول فيه \" الترمذي \": \" غريبٌ من هذا الوجه \" (٢).\nولا أرى هذا النوعَ ينعكس؛ فلا يوجد إذًا ما هو غريب متنًا وليس غريبًا إسنادًا، إلا إذا اشتهر الحديثُ الفرد عمن تفرد به فرواه عنه عدد كثيرون [٨٠ / و] فإنه يصير غريبًا مشهورًا، وغريبًا متنًا، وغير غريبٍ إسنادًا. لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد، فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول، متصف بالشهرة في طرفه الآخر، كحديث: \" إنما الأعمال بالنيات \" وكسائر الغرائب التي (٣) اشتملت عليها التصانيفُ المشهورة (٤). والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ): [غرائب الصحيح: مالك عن الزهري عن أنس \" أن النبي - ﷺ - دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر \" تفرد به مالك عن الزهري. وغرائب الشيوخ كرواية الربيع بن سليمان: أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا يَبعْ حاضر لبادٍ \" غريب لمالك عن نافع، تفرد به عنه الشافعي، وهما إمامان، لا نعلم من حدث به عنه غير الربيع وهو ثقة مأمون. هكذا وجدته بخط شيخنا فنقلته].\nقلت: حديث الإمام مالك في (الموطأ: الحج، باب جامع الحج، ح ٢٤٧) وقال: ولم يكن رسول الله - ﷺ - محرمًا. قال ابن عبدالبر: وهذا الحديث مما تفرد به مالك عن ابن شهاب الزهري (التجريد ١١٧ خ ٣٦٢) وحديث الإمام الشافعي في (مسنده جـ ٢ من اختلاف الحديث بالأصل العتيق: ٢/ ٦٠) وانظر (سنن الدارقطني، وتخريج المغني على هامشه) ٣/ ٧٤ ح ٢٨١ - ٢٨٤.\n(٢) على هامش (غ): [قال الترمذي في آخر كتابه: أما قولي: غريب؛ فمعناه ألا يروى إلا من طريق واحدة. وقد يروى من طريق فيستغرب إذا جاء من طريق منفردة].\nجامع الترمذي ١٣/ ٣٣٤ مع العارضة.\n(٣) من (ص، ع) وفي (غ): [الذي].\n(٤) قال العراقي: استبعد المصنف وجود حديث غريب متنا لا إسنادًا إلا بالنسبة إلى طرفي الإسناد. وأثبت أبو الفتح اليعمري هذا القسم مطلقًا من غير حمل له على ما ذكره المصنف؛ فقال في (شرح الترمذي): الغريب على أقسام: غريب سندًا ومتنًا، ومتنًا لا سندًأ، وسندًا لا متنًا، وغريب بعض السند فقط، وغريب بعض المتن فقط. ثم أشار إلى أنه أخذ ذلك من كلام محمد بن طاهر المقدسي فإنه قسم الغرائب والأفراد إلى خمسة أنواع، خامسها أسانيد ومتون ينفرد بها أهل بلد لا توجد إلا من رواياتهم، وسنن ينفرد بالعمل بها أهل مِصْرٍ، لا يعمل بها في غير مصرهم. ثم تكلم أبو الفتح على الأقسام التي ذكرها ابن طاهر إلى أن قال: وأما النوع الخامس فيشمل الغريب كله سندًا ومتنًا، أو أحدهما دون الآخر \" التقييد والإيضاح ٢٧٣.\nقوبل على شرح الترمذي لأبي الفتح اليعمري، المقدمات. مخطوط تركيا، مصورة الزميل السيد الدكتور، محمد الراوندي، الأستاذ بدار الحديث الحسينية بالرباط.","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>النوع الثاني والثلاثون:\n\nمعرفة غريبِ الحديث</span>.\n\nوهو عبارة عما وقع في متون الأحاديثِ من الألفاظ الغامضة، البعيدة من الفهم لقلة استعمالها.\n\nهذا فن مُهِم يقبحُ جهلُه بأهل الحديث خاصة، ثم بأهل العلم عامةً. والخوضُ فيه ليس بالهين، والخائض فيه حقيقٌ بالتحري جديرٌ بالتوقي.\nروينا عن \" الميموني \" قال: سئل أحمد بن حنبل عن حرف من غريب الحديث، فقال: \" سَلُوا أصحابَ الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول ِ رسول الله - ﷺ - بالظنِّ فسأخطئ \" (١).\nوبلغنا عن \" التاريخي، محمد بن عبدالملك \" قال: \" حدثني أبو قِلاَبة عبدُالملك بن محمد، قال: قلت للأصمعي: يا أبا سعيد، ما معنى قول رسول الله - ﷺ -: \" الجار أحق بِسَقَبِه \"؟ فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله - ﷺ - ولكن العرب تزعم أن السَّقَبَ اللزيقُ \" (٢).\nثم إن غير واحدٍ من العلماء صنَّفوا في ذلك فأحسنوا، روينا عن \" الحاكم أبي عبدالله الحافظ \" قال: \" أولُ من صنَّف الغريبَ في الإسلام النضرُ بنُ شُمَيْل \" (٣) ومنهم من خالفه\n_________\n(١) من (غ، ص، ز) ونقل بهامش (ص): [في نسخة أخرى: فأخطئ] وهي رواية (ع).\n(٢) على هامش (غ): [السقب: القرب، وهو المراد بالحديث. وقد سقبت داره - بالكسر - وأسقبت، أي قربت، وأسقبتها أنا أي قربتها (الصحاح) زاد ابن الأثير: ويقال بالصاد أيضًا] باب السين مع القاف من كتاب (النهاية في غريب الحديث والأثر).\n- وحديث \" الجار أحق بسقبه \" أخرجه البخاري في كتاب الشفعة باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع (٢/ ٢٣) وأبو داود في كتاب البيوع، باب الشفعة، ح ٣٥١٦ (٣/ ٢٨٦) وابن ماجة في كتاب الشفعة ح: ٢٤٩٥، ٢٤٩٦ (٢/ ٨٣٤).\n(٣) علوم الحاكم: ٨٨. وانظر (التنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الأصبهاني): ٣٣.\nونقل على هامش (غ): [قال ابن الأثير في (النهاية): أول من صنف في هذا الفن أبو عبيدة معمر =","vol":"1","page":458},{"text":"فقال: \" أولُ من صنف فيه أبو عبيدةَ مَعْمَرُ بنُ المثَنَّى \" وكتاباهما صغيران. وصنف بعد ذلك \" أبو عبيدة القاسم بن سلام \" كتابَه المشهورَ، فجمع وأجاد واستقصى، فوقع من أهل ِ العلم بموقع جليل، وصار قدوة في هذا الشأن. ثم تتبع \" القُتيبي \" (١) ما فات \" أبا عبيد \" فوضع فيه كتابه المشهور، ثم تتبع \" أبو سليمان الخطابي \" ما فاتهما فوضع في ذلك كتابه المشهور (٢). فهذه الكتبُ الثلاثة أمهاتُ الكتبِ المؤلفة في ذلك، ووراءها مجامعُ تشتمل من ذلك على زوائدَ وفوائد كثيرة ولا ينبغي أن يقلد منها إلا ما كان مصنفوها أئمةً جِلَّة.\nوأقوى ما يُعتَمدُ عليه في تفسير غريب الحديث، أن يُظفر به مُفَسَّرًا في بعض روايات الحديث، نحو ما رُوِي في حديث \" ابن صياد \" (٣) أن النبي - ﷺ - قال له: \" قد خبأتُ خبيئًا\n_________\n= ابن المثنى التيمي، ثم أبو الحسن النضر بن شميل المازني، ثم عبدالملك بن قريب الأصمعي، وكان في عصر أبي عبيدة وتأخر عنه، وكذلك محمد بن المستنير المعروف بقطرب، وجماعة من أئمة اللغة والفقه. ثم أبو عبيد القاسم بن سلام بعد سنة المائتين، ثم أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. وكذلك في زمانه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثم جماعة منهم: شمر بن حمدويه، وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد، وأبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، وأحمد بن الحسين الكندي، وأبو عمر محمد بن عبدالواحد الزاهد صاحب ثعلب، وغيرهم من الأئمة، ثم أبو سليمان أحمد بن محمد بن أحمد البسني، بعد الثلاثمائة والثمانين - ﵀ -]- ٣٨٨ هـ (تقييد ابن نقطة) -.\nالحاشية منقولة بتلخيص، من مقدمة كتاب (النهاية في غريب الحديث والأثر) لابن الأثير \" مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن محمد الجزري \".\n(١) القتيبي: أبو محمد ابن قتيبة، عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، ويقال في نسبه أيضًا: القُتبي (تهذيب التهذيب) وليس في اللباب سوى القتبي (٣/ ١٥).\n(٢) على هامش (غ): \" ثم بعد الخطابي، أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي صاحب الإمام أبي منصور الأزهري اللغوي، كان في زمن الخطابي وبعده وفي طبقته. ثم الإمام أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري. ثم الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصبهاني، ومات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وفي عصره الإمام الحافظ أبو الفرج عبدالرحمن بن علي الجوزي، ثم ابن الأثير، - ﵏ -].\nوهذه الإضافة أيضا، تلخيص لما في مقدمة (النهاية لابن الأثير).\nقلت: \" النضر بن شميل \" أولهم، توفي سنة ٢٠٣ هـ ومن طبقته \" أبو بكر الباجدَّائي الحسين بن عياش السلمي، مولاهم، المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، نقل في ترجمته بتهذيب التهذيب: وقال الخطيب: كان أديبًا فاضلا وله كتاب مصنف في غريب الحديث (٢/ ٣٦٢ / ٦٢٠) وأما من بعد ابن الأثير الجزري المتوفى ٦٠٦ هـ فقد تابع الشمس السخاوي - ٩٠٢ هـ - المصنفات في غريب الحديث إلى وقته (فتح المغيث ٢/ ١٨٥).\n(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في الجنائز، باب إذا أسلم الصبي هل يُصلى عليه. والجهاد، كيف يعرض الإسلام على الصبي، والأدب، باب قول الرجل: اخسأ. والفتن، ذكر الدجال.\nومسلم في (الفتن: حديث الدجال ابن صياد).","vol":"1","page":459},{"text":"لك فما هو؟ قال: الدُّخ \" (١) فهذا خَفِيَ معناه وأعضل، وفسره قوم بما لا يصح، وفي (معرفة علوم الحديث للحاكم) أنه الدَّخ بمعنى الزَّخّ الذي هو الجماع (٢)، وهذا تخليط فاحش يغيظ العالمَ والمؤمنَ؛ وإنما معنى الحديث أن النبي - ﷺ - قال له: قد أضمرت لك ضميرًا فما هو؟ قال: الدخ. بضم الدال، يعني الدخان. والدخ هو الدخان في لغة؛ إذ في بعض روايات الحديث ما نصه: ثم قال رسول الله - ﷺ -: \" إني قد خبأت لك خبيئًا \" - وخبأ له \" يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ \" - فقال ابنُ صياد: هو الدُّخ، فقال رسول الله - ﷺ -: \" اخسأ فلن تعدو قدرك \" وهذا ثابت صحيح، خرجه الترمذي (٣) وغيره، فأدرك \" ابن صياد \" من ذلك هذه الكلمة فحسب؛ على عادة الكهان في اختطاف بعض الشيء من الشياطين، من غير وقوف على تمام البيان، ولهذا قال له: \" اخسأ فلن تعدوَ قدرَك \" أي فلا مزيدَ لك على قدرِ إداركِ الكهان. والله أعلم *.\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال ابن الأثير: الدخ بضم الدال وبفتحها هو الدخان. وأنشد:\n* عند رواق البيت يغشى الدخا *] (النهاية) وفي مشارق الأنوار: قيل هي لغة في الدخان .. وقيل: أراد أن يقول: الدخان، فزجره النبي - ﷺ - عن تمامه فلم يكمله. وقيل: هو نبت موجود بين النخيل، ورجح هذا الخطَّابي وقال: لا معنى للدخان هنا إلا أن يريد بـ: خبأت، أضمرت. قال القاضي عياض: بل الأصح والأليق بالمعنى أنه هنا الدخان \" المشارق ٢/ ٢٥٤ وانظر فتح الباري ٦/ ١٠٥ وشرح النووي للحديث في كتاب الفتن، باب حديث الدجال، من صحيح مسلم، والعراقي في التبصرة ٢/ ٢٨٤.\n(٢) لم أجده نصا في مطبوعة حيدراباد من (معرفة علوم، الحاكم: الألفاظ الغريبة في المتون) وفيها: \" مزخة يزخها \" في رجز عن الإمام علي - كرم الله وجهه - (٩١) ويبدو مبتور السياق. وفي فتح الباري ما نصه: \" وقع عند الحاكم: الزخ، بفتح الزاي بدل الدال. وفسَّره بالجماع. واتفق الأئمة على تغليطه في ذلك. ويردّه ما وقع في حديث أبي ذر - ﵁ -: \" فأراد أن يقول: الدخان، فلم يستطع، فقال: الدخ؛ على عادة الكهان من اختطاف الكلمة \" الفتح ٦/ ١٠٥.\n(٣) جامع الترمذي، كتاب الفتن.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قال \" أبو موسى المديني \": \" السر في أن سيدنا رسول الله - ﷺ - خبأ لابن صياد الدخانَ، أن عيسى - ﷺ - يقتله بجبل الدخان \". =","vol":"1","page":460},{"text":"............................................................................................................................\n_________\n= وهذا الذي قاله أبو موسى؛ تفريعًا على طريقة من يرى أن ابن صياد هو الدجال. وهذا الذي قاله أبو موسى قد جاء في (مسند أحمد) (١) من حديث أبي الزبير. عن جابر عن النبي - ﷺ -. انتهت \" ٩١ / ب.\n_________\n(١) في مسند حديث جابر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - لما قال لابن صياد: \" اخسأ فلن تعدو قدرك \" قال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه، فقال ﷺ: \" إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى بن مريم \" وانظر في (فتح الباري ٦/ ١٠٥) اختلاف الروايات فيه.","vol":"1","page":461},{"text":"النوع الثالث والثلاثون:\n\nمعرفة المسلسَل ِ من الحديث.\n\nالتسلسلُ من نعوتِ الأسانيد وهو عبارة عن تتابع رجال ِ الإسناد وتواردهم فيه، واحدًا بعد واحد، على صفةٍ أو حالة واحدة.\nوينقسم ذلك إلى ما يكون صفةً للرواية والتحمُّل، وإلى ما يكون صفةً للرواة وحالةً لهم. ثم إن صفاتهم في ذلك وأحوالهم، أقوالا وأفعالا ونحو ذلك (١) تنقسم إلى ما لا نحْصيه. ونوَّعه \" الحاكم أبو عبدالله الحافظُ \" إلى ثمانية أنواع، والذي ذكره فيها إنما هو صور وأمثله ثمانية (٢).\n\nومثالُ ما يكون صفةً للرواية والتحمل، ما يتسلسل بِـ: سمعت فلانًا قال سمعت فلانًا، إلى آخر الإِسناد، أو ليسلسل بِـ: حدثنا وأخبرنا، إلى آخره، ومن: أخبرنَا والله فلان، قال أخبرنا والله فلان .. إلى آخره *.\nومثالُ ما يرجع إلى صفاتِ الرواةِ وأقوالهم ونحوِها، إسنادُ حديث: \" اللهم أعِنِّي على\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال أبو زكريا النواوي: ومنها المسلسل باتفاق أسماء الرواة وآبائهم، وكناهم، وأنسابهم، وبلدانهم. فحديث أبي ذر: \" يا عبادي \" وقع لي مسلسلا بالبلد؛ كلهم دمشقيون، وأنا دمشقي، وهذا نادر في هذه الأزمان. ومسلسل الفقهاء؛ فقيه عن فقيه، كحديث \" المتبايعان بالخيار \" ط من خطه - أيده الله -].\nمتن التقريب مع (التدريب ٢/ ١٨٨).\n(٢) علوم الحاكم: النوع العاشر (معرفة المسلسل من الأسانيد) ٢٩ - ٣٤.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ومنه: صُمَّتْ أذناي إن لم أكن سمعتُه ... إلى آخره. انتهت \" ٩١ / و.\n_________\n- وانظر (التبصرة ٢/ ٢٨٨) وفتح المغيث: ٣/ ٥٣ - ٥٨، وتدريب الراوي (٢/ ١٨٧).","vol":"1","page":462},{"text":"شكرِك وذكرِك وحسن عبادتك \" المتسلسِل بقولهم: \" إني أحبك فقُلْ \" (١)، وحديث التشبيك باليد، وحديث العَدِّ في اليدِ *؛ في أشباهٍ لذلك نرويها وتُروَى كثيرة. وخيرُها ما كان فيها دلالة على اتصال ِ السماع وعدم التدليس.\nومن فضيلة (٢) التسلسل اشتمالُه على مزيدِ الضبطِ من الرواة، وقلما تسلم المسلسلاتُ\n_________\n(١) نقل على هامش (غ): [في سنن أبي داود والنسائي عن معاذ - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيده وقال: \" يا معاذ، والله إني أحبك .. أوصيك يا معاذ لا تدعنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك \" وأوصى بذلك معاذ \" الصنابحي \" وأوصى به الصنابحي \" أبا عبدالرحمن \". رواه أبو داود: \" ثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة، ثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثني حيوة بن شريح، حدثني عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبدالرحمن الحُبُلِّي عن الصنابحي عن معاذ \". قال شيخنا: الصنابحي اسمه عبدالرحمن بن عسيلة، قدم المدينة بعد موت النبي - ﷺ -، وصح في أبي داود من جميع النسخ تقديم: \" ذكرك \". كذا وجدته بخطه].\nيعني في الدعاء: \" اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك \". والحديث في سنن أبي داود، ك الوتر، باب الاستغفار ٢/ ٨٦ مسلسلا براويين. وهو في سنن النسائي ك الصلاة، باب الدعاء بعد الذكر (١/ ١٩٢) غير مسلسل.\n(٢) على هامش (غ): [قال الشيخ تقي الدين: وفائدة التسلسل أمران:\nأحدهما: أنه قد يكون اقتداء بما فعله ﷺ.\nالثاني: أن يكون مفيدًا لاتصال الرواية وعدم انقطاعها إذا كانت السلسلة تقتضي ذلك، كسمعت وأطعمني وسقاني، ونحوه].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: كذا مثَّل لصفة الرواة ومثالهم. وليس في المثال إلا ذكر الأقوال والأفعال، وليس فيه ذكرُ صفةٍ تتعلق بالرواة.\nومثالُ المسلسَل بصفةٍ تتعلق بالرواة كأن يكونوا فقهاء، كما وقع في حديث \" البَيِّعان بالخيار \" (١) أو من البلد الفلانية، ونحوها من اتفاق الأسماء وغير ذلك. انتهت \" ٩١ / ب.\n_________\n(١) انظر تخريجه ورواته في (فتح الباري ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦: بيوع) وتقييد العراقي: ٢٢٧، وكشف الخفا ١/ ٣٤٦.","vol":"1","page":463},{"text":"من ضعف، أعني في وصفِ التسلسل لا في أصل المتن. ومن المسلسَل ِ ما ينقطع تسلسله في وسطِ إسنادِه، وذلك نقص فيه. وهو كالمسلسل بِـ: أول حديث سمعته، على ما هو الصحيح في ذلك *. والله أعلم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الأنواع الثمانية التي تقدم أن \" الحاكم \" ذكرها:\nأولها: حديث مسلسل بِـ: سمعت.\n\nثانيها: مسلسل ب: قُم فصُبَّ عليَّ حتى أُريكَ. مسلسل بذلك من منصور إلى ابن مسعود، قال له النبي - ﷺ -: \" قم فصبَّ عليَّ حتى أريك وضوء جبريل \" وذكر: ثلاثًا ثلاثًا.\n\nوثالثها: فيه الإخبارُ في أول السند، والسماعُ في آخره.\n\nورابعها: مسلسل بـ: أمرني، خُرِّج من طريق حُسين [بن ذيال] الجعفي، قال: \" قال رجل للحسن بن صالح: أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: فإن قال لي ربك: من أمرك بهذا؟ فقال: قل: الحسن بن صالح (١) قال: فإن قيل لك أنت؟ قال: أقول: أمرني منصور بن المعتمر. قال: فإن قيل لمنصور؟ قال: يقول: أمرني إبراهيم. قال: فإن قيل لإبراهيم؟ قال: يقول: أمرني همام بن الحارث. قال: فإن قيل لهمام؟ قال: يقول: أمرني جرير، قال: فإن قيل لجرير؟ قال: يقول: أمرني النبي - ﷺ - \".\nوفي عدِّ هذا النوع الذي ذكره \" الحاكم \" من المسلسل ِ نظر؛ فإن هذا قول شخس واحد وذلك يمكن في كلِّ حديث الآن؛ فليس هذا من المسلسل في شيء. =\n_________\n(١) في علوم الحاكم: قل: الحسن ابن حي.\nوهو الحسن بن صالح، بن صالح بن مسلم بن حيان، حيّ بن شفي، الهمداني الكوفي العابد الفقيه (بخ م ٤) توفي سنة ١٦٩ هـ (تهذيب التهذيب: ٢/ ٢٨٥ / ٥١٦).","vol":"1","page":464},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وخامسها: حديثُ أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -: \" لا يجد العبدُ حلاوة الإيمان حتى يؤمنَ بالقدَرِ خيرِه وشره وحُلوِه ومُرِّه \" قال: \" وقَبَضَ رسولُ الله - ﷺ - على لحيتِه وقال: آمنتُ بالقدر خيره وشره وحلوه ومُرِّه \" قال: وقبضَ \" أنَس \" على لحيتِه وقال ذلك، وأخذ \" يزيد الرقاشي \" بلحيتِه وقال ذلك، وأخذ \" شهابُ بن خِراش \" بلحيتِه وقال ذلك، وأخذ \" سعيد الآدم \" بلحيته وقال ذلك، وأخذ \" سليمان بن شعيب الكاساني \" (١) بلحيته وقال ذلك، وأخذ \" يوسفُ بن عبدالواحد \" بلحيته وقال ذلك، وأخذ \" الزبير [بن عبدالواحد] شيخ الحاكم \" بلحيته وقال ذلك، وأخذَ \" الحاكم \" بلحيته وقال ذلك.\n\nسادسها: مسلسل بالعَدِّ من \" الحاكم \" إلى \" عليٍّ \"، قال: \" عَدَّهن في يدي رسولُ الله - ﷺ -، قال: عدَّهن في يدي جبريل ﵇ وقال جبريل: هكذا نزلت بهن من عند ربِّ العزة \" فذكر: \" اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وذكر: اللهم باركْ، كذلك: اللهم ترحمْ، كذلك: اللهم وتحنن، كذلك: اللهم وسلم، كذلك: وقبض خمسَ أصابعه \". وفيه تسلسل منقطع.\n\nوسابعها: مسلسل بـ: \" شهد علي \" من أبي بكر محمد بن داود بن سليمان الصوفي فيسلسل إلى: إني شهدت على ابن عباس، إني شهدت على أبي بكر الصديق - ﵁ -، أنه قال: \" كُل ِ السمكةَ الطافيةَ \".\n\nوثامنها: مسلسل بالتشبيك، من الحاكم إلى أبي هريرة، قال أبو هريرة: شبك بيدي أبو القاسم - ﷺ - وقال: \" خلق الله الأرض يوم السبت \" فذكره. انتهت \" (٢). ٩١ / ظ - ٩٢ / و.\n_________\n(١) في مطبوعة الحاكم: \" الكسائي \".\n(٢) المقابلة على علوم الحاكم: النوع العاشر (المسلسل من الأسانيد) (٢٩ - ٣٤) وفيها أسانيده كاملة. وقال بعد مسلسلاته الثمانية: \" فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس، وآثار السماع بين الراويين ظاهرة. غير أن رسم الجرح والتعديل عليها مُحَكَّم. وإني لا أحكم لبعض هذه الأسانيد بالصحة، وإنما ذكرتها ليستدل بشواهدها عليها إن شاء الله \". وانظر (تقريب النووي ٢/ ١٨٨ وتقييد العراقي ٢٧٧، وفتح المغيث ٣/ ٥٥ - ٥٧، وتدريب الراوي ٢/ ١٨٨).","vol":"1","page":465},{"text":"النوع الرابع والثلاثون:\n\n[٨١ / ظ] معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.\n\nهذا فنٌّ مهم مستصعب. روينا عن \" الزهري \" - ﵁ - أنه قال: \" أعيا الفقهاءَ وأعجزهم أن يعرفوا ناسخَ حديثِ رسول الله - ﷺ - من منسوخه \" (١) وكان للشافعي - ﵁ - فيه يد طولَى وسابقة أولى؛ روينا عن \" محمد بن مسلم بنِ وَاره \" أحد أئمة الحديث، أن \" أحمد بن حنبل \" قال له وقد قدم من مصر: \" كتبتَ كُتبَ الشافعي؟ قال: لا. قال: فرطتَ؛ ما علمنا المجملَ من المفسر، ولا ناسخَ حديثِ رسول الله - ﷺ - من منسوخه، حتى جالَسْنا الشافعيِّ \" (٢).\nوفيمن عاناه من أهل الحديث، مَن أدخل فيه ما ليس منه؛ لخفاء معنى النسخ وشرطِه، وهو عبارة عن: رفع الشارع ِ حُكْمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخرٍ (٣) وهذا حدٌّ وقع لنا، سالم من اعتراضاتٍ وردتْ على غيره *.\n_________\n(١) قول الزهري، أسنده الحازمي إليه، في (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار: ١٨).\nوعلى هامش (غ): [قال عباد بن كثير: كان أعلمهم - يعني التابعين - بناسخ حديث رسول الله - ﷺ - ومنسوخه إبراهيم النخعي] الفقيه، إمام العراق، ت ٩٥ هـ. وعباد بن كثير الرملي، توفي في حدود السبعين ومائة.\n(٢) الحازمي، بإسناده إلى ابن واره: ١٩ وانظر أبواب الناسخ والمنسوخ في (رسالة الشافعي).\n(٣٩ وانظر حد النسخ عند الحازمي (١٨) ونقله العراقي في (التقييد والإيضاح (٢٧٨) ووصل ابن حجر هذا النوع بمختلف الحديث وقال في الحديثين يختلفان: \" إن لم يمكن الجمع بينهما فلا يخلو أن يعرف التاريخ فإن ثبت به المتأخر أو بأصرح منه نصًّا فهو الناسخ .. والنسخ رفع تعلقحكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه، والناسخ ما دل على الرفع المذكور. وتسميته ناسخًا مجاز لأن الناسخ في الحقيقة هو الله ﷾ \" النخبة: ١٠١.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وينبغي أن يقال: رفع الشارع حُكْمًا منه متقدمًا متعلقًا بالمحكوم عليه، =","vol":"1","page":466},{"text":"ثم إن ناسخ الحديثِ ومنسوخَه ينقسم أقسامًا (١):\nفمنها ما يُعرفُ بتصريح رسول الله - ﷺ - به، كحديثِ \" بُرَيدةَ \" الذي أخرجه \" مسلم \" في صحيحه (٢) أن رسول الله - ﷺ - قال: \" كنت نهيتكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها \" في أشباهٍ لذلك.\nومنها ما يعرف بقول ِ الصحابيِّ، كما رواه \" الترمذي \" (٣) وغيره، عن \" أُبَيِّ بن كعب \" - ﵁ - أنه قال: \" كان الماءُ من الماءِ رخصةً في أول الإسلام، ثم نُهِيَ عنه \" *. وكما خرجه \" النسائي \" (٤) عن \" جابر بن عبدالله \" قال: \" كان آخر الأمرين\n_________\n(١) الأقسام فيما يلي، ذكرها الحازمي في (أمارات النسخ: ٢٦ - ٢٩) من مقدمات كتابه الاعتبار.\n(٢) صحيح مسلم، الجنائز، باب استئذان النبي - ﷺ - في زيارة قبر أمه. وانظره عند الحازمي (٢٩، ٢٤٦) وفيهما تخريجه.\n(٣) جامع الترمذي: ك الطهارة، باب ما جاء في أن الماء من الماء (١١/ ٨٤ مع عارضة الأحوذي) وانظره في (اعتبار الحازمي: ٦٥) وفيها تخريجه.\n(٤) سنن النسائي، ك الطهارة وسننها (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) ح ٦٠٩ مع كتاب الحازمي: ٩٩، وفيها تخريجه.\n_________\n= بحكم منه متأخر؛ ليخرج بذلك تخفيفُ الصلاة ليلةَ الإسراء من خمسين إلى خمس؛ فإنه لا يُسمَّى نسخًا؛ لِعدَم ِ تعلقه بالمحكوم عليهم؛ لعدم بلاغِه لهم.\nوأما في حقه - ﷺ - فمحْتَمل، إلا إن لُمِحَ أنه إنما يتعلق بعد البيان، وهي غير مسألة النسخ قبل وقتِ الفعل؛ لوجود التعلق بخلاف البيان. انتهت \" ٩٢ / ظ.\n* المحاسن:\n\" فائدة: هو في (سنن أبي داود) (١) بإسنادٍ جيد متصل. وفي المسألة حديثٌ عن \" عائشة \" أن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك. خرجه \" ابن حبان \" في صحيحه. وقد بسطت القول على ذلك كله في (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر منه. انتهت \".\n_________\n(١) ك الطهارة، باب في الإكسال: ح ٢١٤ (١/ ٤٥). وانظر حديث عائشة - ﵂ -، في الناسخ والمنسوخ للحازمي (٢٩) من حديث الزهري عن عروة بن الزبير، عنها، وسنن الدارقطني، باب نسخ قوله: الماء من الماء (ح ٢: ١/ ١٢٩).","vol":"1","page":467},{"text":"من رسول الله - ﷺ - ترك الوضوء مما مَسَّت النارُ \" في أشباه لذلك.\nومنها ما عُرِفَ بالتاريخ، كحديثِ \" شدَّادِ بن أوس \" وغيرِه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" أفطر الحاجمُ والمحجومُ \" وحديثِ \" ابن عباس \": \" أن رسول الله - ﷺ -[٨٢ / و] احتجم وهو صائم \". فبيَّن \" الشافعيُّ \" أن الثاني ناسخ للأول، من حيث أنه رُوِي في حديثِ \" شداد \" أنه كان مع النبي - ﷺ - زمانَ الفتح فرأى رجلا يحتجمُ في شهر رمضان فقال: \" أفطر الحاجم والمحجوم \" ورُوِيَ في حديث ابن عباس أنه - ﷺ - احتجم وهو مُحْرِم صائم؛ فبان بذلك أن الأولَ كان زمنَ الفتح في سنة ثمانٍ، والثاني في حِجَّة الوداع في سنة عَشر * (١).\n_________\n(١) الحازمي ٢٦٧ ومعه (ذكر خبر يصرح بالنسخ: ٢٦٨) و(ذكر خبر يدل على الرخصة، والغالب أن الرخصة لا تكون إلا بعد النهي) - ٢٦٩.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: من قال: المسافرُ له أن يفطرَ بما شاء، فاحتجامُه [ﷺ]- وهو محرم - كان وهو مسافر؛ ففطرُه لبيانِ الجواز لا لرفع حُكْم.\nيقال له: سبقك إلى هذا \" ابنُ خُزيمةَ \" حكاه عنه \" الحاكم \" فقال في (مستدركه): ثبتت الأحاديثُ عن النبي - ﷺ - أنه قال: \" أفطر الحاجم والمحجوم \" فقال بعض من خالفنا في هذه المسألة: لا يفطر؛ لحديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم صائم. ولا حجة له في هذا؛ لأن النبي - ﷺ - إنما احتجم وهو محرم صائم في السفر؛ لأنه لم يكن محرمًا مقيمًا ببلده، والمسافر إذا نوى الصومَ؛ له الفطر بالأكل والشربِ والحجامة وغيرها، فلا يلزم من حجامته ألا يفطر، فاحتجم وصار مفطرًا، وهو جائز (١).\nوهذا الكلام حكاه \" الخطَّابي \" في (المعالم) وقال: \" هذا تأويل باطل؛ لأنه قال: احتجم وهو صائم، فأثبت له الصيامَ مع الحجامة، ولو بطل صومُه بها لقال: أفطر بالحجامة، كما يقال: أفطر بالأكل. ولا يقال: أكل وهو صائم \" (٢). =\n_________\n(١) المستدرك لأبي عبدالله الحاكم: الصوم (١/ ٤٢٩) ح ١.\n(٢) قابل على معالم السنن باب المحرم يحتجم (١/ ١٨٠).","vol":"1","page":468},{"text":"ومنها ما يعرفُ بالإجماع، كحديثِ قتل شاربِ الخمر في المرة الرابعة، فإنه منسوخ؛ عُرفَ نسخُه بانعقاد الإجماع على تركِ العمل به (١)، والإجماعُ لا يَنسخُ ولا يُنسَخُ، ولكن يدل على وجودِ ناسخ غيره *. والله أعلم بالصواب.\n_________\n(١) الحازمي: باب نسخ القتل في حد السكران (٣٦٦) وفيها تخريجه. وانظر تقييد العراقي (٢٨٠).\n_________\n= وهذا الذي قاله \" الخطابي \" حسن، ويعضد النسخَ أحاديثُ من طريق أبي سعيد وأنس ٍ وغيرهما، بسطتُها في (العرف الشذي على جامع الترمذي). وللإمام الشافعي أجوبة عن أحاديثِ \" أفطر الحاجم والمحجوم \" غير ما سبق. وكذلك للخطابي، والبيهقي، وهي مبسوطة في موضعها. انتهت \" ٩٣ / و.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة وزيادة: ما حكاه \" ابنُ حزم \" عن عبدالله بن عمرو بن العاص من أن شاربَ الخمر يقتل في المرة الرابعة، وكذلك قولُ \" ابن المنذر \": \" أُزيل القتلُ عن الشاربِ في المرة الرابعة بإجماع عوام أهل العلم، إلا شاذًّا من الناس \" لا يُعَدُّ خلافًا ولا يقدح فيما تقدم؛ لأن الرواية عن عبدالله بن عمرو بن العاص إن لم تصح فلا قدحَ، وإن صحتْ فقد جاء الإجماعُ بعدها، وهو يرفع الخلافَ على طريقة مشهورة في الأصول، ولا سيما مع ندرة المخالفِ فإنه يُقَوِّي إدعاءَ الإجماع. وقول \" ابن المنذر \": \" بإجماع عوام أهل العلم \" واستثنائه شاذًّا، موصوف بأنه لا يعد خلافًا. ومن مثل ِ معرفة النسخ بالإجماع، الحديثُ الذي رواه أبو داود في (سننِه) من حديث \" أم سلمة \" أن رسول الله - ﷺ - قال لوهبِ بن زمعه ورجل آخر: \" إن هذا يوم رُخِّص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة، أن تحلوا - يعني من كل ما حرمتم منه إلا النساءَ - فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حُرُمًا كهيئتِكم قبل أن ترموا الجمرة، حتى تطوفوا به \" (١) وإسناده جيد، وإن كان فيه محمدُ بنُ إسحاق؛ لكنه صرَّح بالتحديث. فهذا مما أجمع العلماء على ترك العمل به. وأشباه ذلك قليلة، وأما قول الصحابي: هذا ناسخ؛ فلا يؤثَر عن الأكثر؛ لأنه قد يكون سندُه الاجتهادَ. =\n_________\n(١) سنن أبي داود، ك المناسك، باب الإفاضة في الحج ح ١٩٩٩ (٢/ ٢٠٧).","vol":"1","page":469},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ولو قال هذا، قيل: هذا قبلُ؛ لأنه مجرد رواية. إلا إذا كان في متواترين، ففيه توقُّف لتعارض دليل ِ المنع ودليل ِ قبول ِ قولِه. أما دليلُ المنع فإنه يتضمن نسخ المتواتر بقول ِ الواحدِ وهو غير جائز. وأما دليل القبول؛ فهو أن النسخ لا يكون بخبر الواحد، بل بالمتواترِ، وخبرُ الواحد معين للناسخ لا ناسخ. والأخذ بهذا الثاني ... (١) [يدل] (ت) على ذلك. وذلك مبسوط في موضعِه من الأصول. انتهت \" ٩٣ / ظ - ٩٤ / و.\n_________\n(١) مطموس في الأصل. ونقله السخاوي عدا الفقرة الأخيرة، وفيها موضع المطموس (فتح المغيث ٣/ ٦٥).\nوأخرجه البخاري وفي سنده محمد بن إسحاق، في (جزء رفع اليدين للصلاة: ١٣).\nقال العراقي: \" قول المصنف: عُرف نسخه بالإجماع، فيه نظر؛ من حيث إن ابن حزم خالف في ذلك. إلا أن يقال: إن خلاف الظاهرية لا يقدح في الإجماع. وقد ذكر أبو الفتح اليعمري في شرح الترمذي، أنه رُوي ذلك أيضًا عن عبدالله بن عمرو. والله أعلم. ومع الإجماع على خلاف العمل به، فقد ورد النسخ لذلك كما قال الترمذي من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي - ﷺ - قال: \" إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن شرب الرابعة فاقتلوه، قال: ثم أتي النبي - ﷺ - بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله \". وكذا روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي - ﷺ - نحو هذا، قال: فرُفع القتل، وكانت رخصة. ولم يجعل أبو بكر الصيرفي من أئمة الشافعية الإجماع دليلا على تعيين المصير للنسخ، بل جعله مترددًا بين النسخ والغلط، قال في كتابه (الدلائل): \" فإن أجمع على إبطال حكم أحدهما فهو منسوخ أو غلط والآخر ثابت \". وما قاله محتمل. والله أعلم \" (التبصرة ٢/ ٩٤ - ٢٩٥).\nوحديث الزهري عن قبيصة أخرجه أبو داود في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر ح ٤٤٨٥ (٤/ ١٦٥).","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>النوع الخامس والثلاثون:\n\nمعرفة المصحَّف من أسانيدِ الأحاديث ومتونِها</span>.\n\nهذا فنٌّ جليل إنما ينهض بأعبائه الحُذَّاقُ من الحُفَّاظِ، و\" الدارقطني \" منهم. وله فيه تصنيف مفيد. وروينا عن \" أبي عبدالله أحمد بن حنبل \" - ﵁ - أنه قال: ومن يَعْرَى من الخطأ والتصحيف؟ (١).\n\nفمثالُ التصحيف في الإِسناد: حديثُ شعبةَ عن العوَّام بنِ مُراجِم، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" لَتُؤَدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلها \". الحديث؛ صحف فيه \" يحيى بنُ معين \" فقال ابن مزاحم، بالزاي والحاء، فرُدَّ عليه؛ وإنما هو \" ابن مراجم \": بالراء المهملة والجيم (٢).\n\nومنه ما رويناه عن \" أحمدَ بن حنبل \" قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة، عن مالك بن عُرفُطَة، عن عبدِ خيرٍ، عن عائشة: \" أن رسول الله - ﷺ -[٨٢ / ظ] نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت \" (٣) وقال أحمد: \" صحَّف شعبةُ فيه، وإنما هو خالد بن علقمة \" وقد رواه\n_________\n(١) وقاله أبو أحمد العسكري في كتابه المشهور (التبصرة ٢/ ٢٩٦).\n(٢) في العلل للدارقطني، وسئل في هذا الحديث؛ فقال بعد تخريجه عن أصحاب شعبة: إن أبا علي الصواف حدثه عن عبدالله بن أحمد عن أبيه قال: ثنا أبو قطن، عن شعبة، عن العوام بن مراجم. فقال له يحيى بن معين: إنما هو ابن مزاحم. فقال أبو قطن: عليه وعليه - أو قال: ثيابه للمساكين - إن لم يكن ابنَ مراجم. فقال يحيى: حدثنا به وكيع وقال: ابن مزاحم. فقلت أنا: حدثنا يحيى، عن شعبة عن العوام بن مراجم. فسكت يحيى \" وهو الصواب (العلل ١/ ٨٠ - ٨١) وممن نبه على التصحيف (الحاكم في المعرفة ١٤٩، والأمير في الإكمال ٧/ ٢٤١، والهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٥٢).\n(٣) مسند أحمد: عبد خير عن عائشة (٦/ ١٧٢) وأما حديثها - ﵂ - في (الأشربة للإمام أحمد: ٢٥٦) فمن غير رواية عبد خير.","vol":"1","page":471},{"text":"\" زائدةُ بن قدامة \" (١) وغيرُه على ما قاله أحمد *.\n_________\n(١) سنن أبي داود، طهارة، صفة وضوء النبي - ﷺ (ح ١١١).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: أبو عوانة الوضاح تابع شعبةَ على ذلك. كما ذكره ابن العبد عن أبي داود، وفي صحيح الدارمي متابعة حسن بن عقبة المرادي أيضًا، فلا تفرد إذًا ولا وهم على شعبة؛\nلأنا نقول: الأصل في ذلك هو شعبة، وأبو عوانة تابع شعبة في وهمه لخوفه منه. وفي (الكمال) في ترجمة أبي عوانة، حكاية عن احمد ويحيى، ثم قال: \" وكان أبو عوانة مع ثقته وأمانته يفزع من شعبة، فأخطأ شعبة في حديث الوضوء، وروى عن: الحكم - بن عتيبة الكندي - عن خالد بن عرفطة \" وفيه أمران: أحدهما: أن شعبة رواه من غير ذكر الحكم. والآخر: أنه قال: إن شعبة سماء خالد بن عرفطة، وكذا وقع في (العلل للدارقطني) وإنما سماه: مالك بن عرفطة. وفي (التهذيب) في ترجمة خالد بن علقمة: \" وسماه شعبة مالك بن عرفطة فوهم في اسمه واسم أبيه. لكنه في رواية ابن العبد عنه، قال أبو داود: إن أبا عوانة قال يوما: حدثنا مالك بن عرفطة، عن عبد خير. فقال له أبو عمرو الأغضف: رحمك الله يا أبا عوانة، هذا خالد بن علقمة، ولكن شعبة يخطئ فيه. فقال أبو عوانة: هو في كتابي: خالد بن علقمة، ولكن قال شعبة: مالك بن عرفطة. قال أبو داود: ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو عوانة، ثنا مالك بن عرفطة. وسماعه قديم - يعني سماع ابن عون من أبي عوانة - قال أبو داود: ثنا أبو كامل، ثنا أبو عوانة، ثنا خالد بن علقمة، وسماعه متأخر. كأنه بعد ذلك رجع إلى الصواب. وهذه الحكاية التي ذكرها أبو داود تدل على أن أبا عوانة كان أولا يقول: خالد بن علقمة، على ما هو في كتابه، ثم إنه خالف شعبة فقال ما قال: ثم رجع إلى الصواب. ورواه النسائي عن قتيبة عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة. قال النسائي: \" مالك بن عرفطة خطأ، والصواب خالد بن علقمة \". وأما متابعة حسن بن عقبة التي ذكرها الدارمي - طمس من أثر عرق أو رطوبة - \" واعلم أن إدخال مثل ذلك في نوع التصحيف فيه نظر؛ فخالد لا يتصحف =","vol":"1","page":472},{"text":"وبلغنا عن \" الدارقطني \" أن ابن جرير الطبري قال فيمن روى عن النبي - ﷺ - من بني سليم: \" ومنهم عُتبة بن البُذَّر \" قاله بالباء والذال المعجمة، وروى له حديثًا؛ وإنما هو \" ابن النُدَّر \" بالنون والدال غير المعجمة (١).\n\nومثال التصحيف في المتنِ: ما رواه \" ابنُ لهِيعةَ \" عن كتاب \" موسى بنِ عُقبةَ \" إليه، بإسناده عن زيد بن ثابت: أن رسول الله - ﷺ - احتجم في المسجد - وإنما هو بالراء - \" احتجر في المسجد، بخُصٍّ أو حصير، حجرةً يصلي فيها \" فصحّفه \" ابنُ لهيعة \" لكونه أخذه من كتابٍ بغيرِ سماع، ذكر ذلك \" مسلم \" في كتاب (التمييز) له (٢).\n_________\n(١) \" نقله عن ابن جرير الطبري غير واحد، آخرهم ابن الصلاح في علوم الحديث، وجزموا بأنه تصحيف \" ابن حجر في ترجمة عتبة بن الندر: تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٢ (٢٢٠).\n(٢) أسنده مسلم رواية ابن لهيعة بهذا الوهم الفاحش. ثم أخرج الحديث بالرواية الصحيحة وقال: \" وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر، وهي الآفة التي تخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض ٍ عليه \". (التمييز ١٣٩ - ١٤٠ ط جامعة الرياض).\nوانظر حديث زيد بن ثابت - ﵁ - من طريق موسى بن عقبة، في الصحيحين: البخاري في باب صلاة الليل، وكتاب الأدب (فتح الباري ٢/ ١٤٦، ١٠/ ٤٩٥) ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته (٢١٣/ ٧٨١).\n_________\n= بمالك، ولا علقمة بعرفطة، إلا ببُعدٍ. وإنما يحمل مثل ذلك على الوهم. ولعلهم يطلقون على مثل ذلك تصحيفًا على معنى أنه قلب عن الصواب فيه، أو تجوزًا كما سيأتي. انتهت \" ٩٤ و- ٩٥ و.\n_________\nقلت: نحوه في ترجمة خالد بن علقمة بتهذيب التهذيب.\nوحديث صفة وضوئه - ﷺ - في (سنن أبي داود): عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (ح ١١١) وعن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (١١٢) وعن شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير (ح ١١٣) ١/ ٢٧ - ٢٨.\nوفي سنن الدارقطني، في الباب: عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (ح ١) ١/ ٨٩ وفي علل الدارقطني: \" وسئل عن حديث عبد خير عن علي في المسح على الخف فقال: وأما شعبة فوهم في اسم خالد بن علقمة فسماه خالد بن عرفطة \".\nوحديث زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير، وحسن بن عقبة المرادي مثله، في (سنن الدارمي: المضمضة) ١/ ١٧٨.","vol":"1","page":473},{"text":"وبلغنا عن \" الدارقطني \" في حديثِ أبي سفيان عن جابر قال: \" رُميَ أُبيٌّ يومَ الأحزاب على أكحلِه، فكواه رسولُ الله - ﷺ -؟ قال فيه: أَبِي، وإنما هو \" أُبَيُّ بنُ كعب \" (١) وفي حديثِ أنس: \" ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذَرَّة \" قال فيه شُعبة: ذُرَة (٢)، بالضم والتخفيف، ونُسِب فيه إلى التصحيف (٣) وفي حيدثِ أبي ذر: \" تُعينَ الصانعَ \" قال فيه \" هشامُ بن عروة \" بالضاد المعجمة، وهو تصحيف، والصوابُ ما رواه \" الزهري \": الصانع، بالصاد المهملة، ضدُّ الأخرق (٤).\nوبلغنا عن \" أبي زُرعة الرازي \" أن يحيى بنَ سلام - هو المفسر - حدَّث عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة في قوله تعالى (٥): [٨٣ / و] \" سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ \" قال: \" مِصْر \" واستعظم أبو زُرْعةَ هذا واستقبحه، وذكر أنه في تفسير سعيد عن قتادة: \" مَصِيرَهم \" (٦).\nوبلغنا عن \" الدارقطني \" أن محمد بن المثنى أبا موسى العَنَزي، حدث بحديث النبي - ﷺ -: \" لا يأتي أحدُكم يوم القيامة ببقرةٍ لها خُوار \" فقال فيه: \" أو شاةٍ تَنْعَرُ \" بالنون. وإنما هو: تَيعر، بالياء المثناة من تحت (٧). وأنه قال لهم يومًا: \" نحن قوم لنا شرف، نحن من\n_________\n(١) حديث جابر بن عبدالله - ﵄ -، في صحيح مسلم، ك السلام، باب لكل داء دواء (ح ٧٤/ ٢٢٠٧) رُمِيَ أُبيّ يوم الأحزاب \" الحديث. انظر الوهم فيه في (مشارق الأنوار: ١/ ٦٠) مع ترجمة \" عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي - والد جابر ﵄ - وقد استشهد يوم أحد، ولم يدرك الأحزاب (الإصابة ق أول من العين: ٤٨٢٩).\n(٢) حديث أنس - ﵁ -، في صحيح مسلم، ك الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (ح ٣٢٥) وذكر مسلم عن يزيد بن زريع أحد رجال السند، قال: صحف فيها أبو بسطام، شعبة.\nوالحديث في البخاري ك الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، ونقل ابن حجر في فتح الباري عليه (١/ ٧٨) ما قاله مسلم.\n(٣) حديث أبي ذر - ﵁ -، في (البخاري، ك العتق، باب أي الرقاب أفضل، وفي مسلم، ك الإيمان، كون الإيمان أفضل الأعمال (ح ١٣٦).\n(٤) انظر بيان الوهم فيه، في (مشارق الأنوار (٢/ ٤٧، وفتح الباري ٥/ ٩٠ - ٩١).\n(٥) وقع في تصفيح نسخة (غ) هنا: ١٠٣ بدلا من ٨٣ / و.\n(٦) الطبري، عن قتادة، في تفسير الآية ١٤٥ من سورة الأعراف (٩/ ٤١).\n(٧) في الصحيحين من حديث أبي حميد الساعدي - ﵁ - يرفعه (البخاري في الأيمان والنذور، وفي الأحكام، ومسلم في الإمارة، هدايا العمال) انظر بيان التصحيف في \" تيعر \" في (مشارق الأنوار ١/ ١٣٣، وفتح الباري ١٣/ ١٣٤، والتنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الأصبهاني: ٣٦ ط بغداد).","vol":"1","page":474},{"text":"عَنزةَ، قد صلى النبي - ﷺ - إلينا \" يريد ما رُوِيَ \" أن النبي - ﷺ - صلى إلى عَنَزةٍ \" (١) توهم أنه صلى إلى قبيلتهم، وإنما العَنَزَةُ ها هنا: حربة نُصِبتْ بين يديه فصلَّى إليها.\nوأظرفُ من هذا ما رويناه عن \" الحاكم أبي عبدالله \" عن أعرابي زعم أنه - ﷺ - كان إذا صَلَّى نُصِبتْ بين يديه شاة أي عَنْزَة. صحفها، بإسكان النون *.\nوعن \" الدارقطني \" أيضًا أن أبا بكر الصولي أملى في الجامع حديثَ أبي أيوب: \" من صام رمضانَ وأتْبَعه سِتًّا من شوال \" فقال فيه: شيئًا، بالشين والياء (٢). وأن \" أبا بكر الإسماعيلي الإمام \" كان فيما بلغهم عنه يقول في حديث عائشة عن النبي - ﷺ - في الكهان (٣): \" قر الزجاجة \" بالزاي، وإنما هو \" الدجاجة \" بالدال. وفي حديث يُروَى عن \" معاوية بن أبي سفيان \" قال: \" لعَن رسولُ الله - ﷺ - الذين يُشقِّقون الخُطَبَ تشقيقَ الشِّعْر \"، ذكر \" الدارقطني \" عن وكيع أنه قاله مرة بالحاء المهملة، وأبو نعيم شاهد، فردَّه عليه بالخاء المعجمة المضمومةِ. وقرأتُ بخَطِّ مصنِّفٍ أن \" ابنَ شاهين \" قال في جامع المنصور في الحديث: \" إن النبي - ﷺ - نهى عن تشقيق الحَطَبِ \" فقال بعضُ الملاحين:\n_________\n(١) الحاكم في معرفة علوم الحديث ١٤٨. والحديث في الصحيحين في سترة المصلي.\n(٢) تصحيف لحديث استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعًا لشهر رمضان، في صحيح مسلم. بيان التصحيف في (المشارق ٢/ ٢٠٦، والتبصرة ٢/ ٢٦).\n(٣) في البخاري، ك الطب، باب الكهانة (في فتح الباري اختلاف الرواية فيه ١٠/ ١٧١) وفي الأدب، باب قول الرجل للشيء ليس بشيء (فتح ١٠/ ٤٥٢): قرَّ الزجاجة، ومسلم في ك السلام (باب تحريم كلام الكهان ح ١٢٣).\nقال القاضي عياض: لم تختلف الرواية فيه في مسلم، واختلفت في البخاري فرواه بعضهم الزجاجة بالزاي، مضمومة وكذا جاء للمستملي وابن السكن وعبدوس والقابسي، في كتاب التوحيد وفي مواضع أخر. وللأصيلي: الدجاجة. وخرجها القاضي عياض على الروايتين (المشارق ١/ ٢٥٤) وقال ابن حجر: ووقع في رواية المستملي: الزجاجة بالزاي مضمومة وأنكرها الدارقطني وعدها في التصحيف. لكن وقع في حديث (الباب / ذكر الملائكة في كتاب بدء الخلق): فيقرها في أذنه كما تقر القارورة. وشرحوه على أن معناه كما يسمع صوت الزجاجة إذا حلت على شيء أو ألقي فيها شيء. قال الطيبي بأن ذكر الدجاجة أنسب. قلت: ويؤيده قول الدارقطني وهو إمام الفن. فلا أقل من أن تكون أرجح (فتح الباري ١٠/ ١٧١).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ووجه الخطأ أنه اعتقد الإسكان في النون، ثم نقل ذلك إلى شاة. انتهت \" ٩٥ / ظ.","vol":"1","page":475},{"text":"يا قوم، فكيف نعمل والحاجةُ ماسَّة؟ (١).\n\nقلت: فقد انقسم [٨٣ / ظ] التصحيفُ إلى قسمين: أحدهما في المتنِ والثاني في الإسناد.\nوينقسم قسمةً أخرى إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر، كما سبق عن \" ابن لهيعة \" وذلك هو الأكثر. والثاني: تصحيف السمع، نحو حديثٍ لـ \" عاصم الأحول \" رواه بعضُهم فقال: عن واصل الأحدب. فذكر \" الدارقطني \" أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر (٢)، كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمعُ من رواه.\n\nوينقسم قسمة ثالثةً إلى: تصحيفِ اللفظ وهو الأكثر، وإلى تصحيفٍ يتعلق بالمعنى دون اللفظ، كمثل ِ ما سبق عن \" محمد بن المثنى \" في الصلاة إلى عنَزَةَ.\nوتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفًا، مجازٌ. والله أعلم.\nوكثير من التصحيف المنقول عن الأكبار الجِلَّة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه. ونسأل الله التوفيق والعصمة، هو أعلم.\n_________\n(١) تصحيف \" الخطب \" - جمع خطبة، بضم الخاء المعجمة - بالحطَب.\n(٢) انظر العراقي في التبصرة: ٢/ ٣٠٠، ٣٠١.","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>النوع السادس والثلاثون:\n\nمعرفة مختلِف الحديث</span>.\n\nوإنما يكمل للقيام به الأئمةُ الجامعون بين صناعتي الحديثِ والفقه، الغوَّاصون على المعاني الدقيقة *.\n\nاعلم أن ما يُذكَر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>أحدهما: أن يمكنَ الجمعُ بين الحديثين</span>، ولا يتعذر إبداءُ وجهٍ ينفي تنافِيهما. فيتعين حينئذ المصيرُ إلى ذلك، والقولُ بهما معًا. ومثالُه: حديثُ \" لا عدوى ولا طِيرة \" مع حديث: \" لا يُورِد مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ \"، وحديث \" فِرَّ من المجذوم فرارَكَ من الأسد \" (١).\n_________\n(١) نقل على هامش (غ): [قوله: \" لا يورد ممرض على مصح \" بكسر الراء والصاد منهما. ومفعوله محذوف، أي لا يورد إبله المراض. والممرض والمصح: صاحب الإبل الصحاح والمراض. المعنى: لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على صاحب الإبل الصحاح. نقلته من كلام شيخنا - أيده الله -، وخطه بيده].\nوهو نحو ما في شرح الحديث بصحيح مسلم، والمشارق (١/ ٣٧٧).\n[قوله \" فر من المجذوم \" رواه البخاري. وفي مسلم: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي - ﷺ -: \" إنا قد بايعناك فارجع \" قال عياض: \" وعن جابر أن النبي - ﷺ - أكل مع مجذوم، وقال له: كل؛ ثقة بالله وتوكلا عليه. وعن عائشة قالت: \" كان لنا مولى مجذوم، فكان ينام في فراشي ويأكل في صحافي ويشرب في أقداحي \" قال: وذهب \" عمر \" وغيره من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ. قال: وقيل: يجمع بينهما بأنه فعله بيان للجواز، وأن النهي ليس للتحريم. هو قول الطبري. وقال الباجي: هو بمعنى الإباحة، أي إذا لم تصبر على هذا أو كرهت مجاورته، فيباح لك الفرار منه. من خطه - أيده الله -]. =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا النوع من أهم الأنواع. وأجلُّ ما صُنِّفَ في ذلك: كتابُ (اختلف الحديث) للإمام الشافعي - ﵁ -. وهو مدخل عظيم في هذا النوع. انتهت \" ٩٦ / و.","vol":"1","page":477},{"text":"وجهُ الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تُعدِي بطبعها، ولكن الله - ﵎ - جعل مخالطة المرِيض بها للصحيح سببًا لإعدائه مرضَه. ثم قد [٨٤ / و] يتخلف ذلك عن سببِه كما في سائر الأسباب. ففي الحديث الأول نَفى - ﷺ - ما كان يعتقده الجاهلُ من أن ذلك يُعدي بطبعِه، ولهذا قال: \" فمن أعدى الأوَّلَ؟ \" (١) وفي الثاني أعْلَمَ بأن الله - سبحانه - جعل ذلك سببًا لذلك، وحذر من الضرر الذي يغلب وجودُه عند وجودِه، بفعل ِ الله - ﵎ -. ولهذا في الحديث أمثال كثيرة (٢).\n\nوكتاب (مختلف الحديث، لابن قُتَيبة) في هذا المعنى، إن يكن قد أحسن فيه من وجه، فقد أساء في أشياءَ منه قَصُرَ باعُه فيها، وأتى بما غيرُه أوْلى وأقوى. وقد روينا عن \" محمد بن إسحاق بنِ خزيمة \" الإمام أنه قال: \" لا أعرف أنه رُوِيَ عن رسول الله - ﷺ - حديثان بإسنادين صحيحين متضادان، فمن كان عنده فلْيأتني به لأؤلف بينهما \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمعُ بينهما</span>، وذلك على ضربين:\n\nأحدهما: أن يظهر كونُ أحدهما ناسخًا والآخر منسوخًا؛ فيُعمَلُ بالناسخ ويُتْرك المنسوخ.\n_________\n= انظر صحيح البخاري، ك الطب: باب في الجذام. وباب لا عدوى ولا صفر. وفي فتح الباري جمع لرواياته والأقوال فيه (١٠/ ١٢٢ - ١٢٦) ومعه أيضًا، الفتح ١٠/ ١٣٢ وفي صحيح مسلم: كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة .. ولا يورد ممرض على مصح (٤/ ١٧٥٢) ح ٢٢٣١.\n(١) من حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا عدوى ولا صفر ولا هامة \" فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال إبلي تكون في الرمل كأنها الظباء فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: \" فمن أعدى الأول؟ \". متفق عليه، واللفظ واحد. أخرجه البخاري في الطب، ومسلم في السلام.\n(٢) توسع شراح الصحيحين والمصنفين على ابن الصلاح في توجيه ظاهر الخلاف بين الحديثين، منهم القاضي عياض والنووي في شرح مسلم، وابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري، وفي شرح النخبة) وابن دقيق العيد في البرهان، والعراقي في التقييد وفي التبصرة، والسخاوي في (فتح المغيث) والسيوطي في (تدريب الراوي) والمسألة معروضة بتفصيل في (معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٣٠٣ - ٣١٤) باب الرجل يكون به الداء هل يجتنب أو لا؟\n(٣) أسنده الخطيب إلى أبي بكر ابن خزيمة، في (الكفاية، باب تعارض الأخبار ووجوه الترجيح بينها: ٤٣٣ - ٤٣٧) وقابل على علوم الحاكم، في النوع التاسع والعشرين: (معرفة سنن رسول الله - ﷺ - يعارضها مثلها).","vol":"1","page":478},{"text":"الثاني: ألا تقوم دلالة على أن الناسخ أيهما والمنسوخ أيهما؛ فيُفزَع حينئذ إلى الترجيح ويُعْمَلُ بالأرجح منهما والأثبتِ، كالترجيح بكثرةِ الرواة أو بصفاتهم، في خمسين وجهًا من وجوه الترجيحات وأكثر (١)، ولتفصيلها موضعٌ غيرُ ذا *. والله سبحانه أعلم.\n_________\n(١) قال العراقي: اقتصر المصنف على هذا المقدار من وجوه الترجيح. وتبع في ذلك الحازميَّ فإنه قال في (كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ): \" ووجوه الترجيحات كثيرة، أنا أذكر معظمها \" فذكر خمسين وجهًا ثم قال: \" فهذا القدر كاف في ذكر الترجيحات، وثم وجوه كثيرة أضربنا عن ذكرها كي لا يطول به هذا المختصر \" قال العراقي: ووجوه الترجيحات تزيد على المائة، وقد رأيت عدَّها مختصرًا فأبدأ بالخمسين التي عدها الحازمي، ثم أسرد بقيتها على الولاء \".\nومضى في سردها فبلغ بها إلى الوجه العاشر بعد المائة ثم قال: \" وثم وجوه أخرى للترجيح في بعضها نظر. وفي بعض ما ذُكِرَ نظر أيضًا، وإنما ذكرت هذا أيضا منها لقول المصنف أن وجوه الترجيح خمسون فأكثر. والله أعلم \" التقييد والإيضاح ٢٨٦ - ٢٨٩ وقوبل على الاعتبار للحازمي (٢٠ - ٢٩).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: محل بيانها كتب أصول الفقه، وفيها باب معقود لذلك فلينظره من يريد الخوض فيه. انتهت \" ٩٦ / ظ.","vol":"1","page":479},{"text":"النوع السابع والثلاثون:\n\nمعرفةُ المزيدِ في متَّصل ِ الأسانيد.\n\nمثالُه ما رُوِي عن \" عبدالله بن المبارك \" قال: أخبرنا سفيانُ عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال حدثني بُسْرُ بنُ عبيدالله (١)، قال سمعت أبا إدريس (٢) يقول: سمعت واثلةَ بنَ الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغَنوي (٣) يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" لا تجلسوا على القبورِ ولا تُصَلُّوا إليها \".\nفذِكْرُ سُفيانَ في هذا الإسنادِ، زيادة ووَهْم، وهكذا ذِكْرُ أبي إدريس؛ أما الوهم في ذِكْرِ \" سفيان \" فممن دونَ ابنِ المبارك؛ لأن جماعة ثقاتٍ روَوه عن ابن المبارك عن ابن جابر نفسه، ومنهم من صرَّح فيه بلفظِ الإخبار بينهما. وأما ذِكْرُ \" أبي إدريس \" فيه فابنُ المبارك منسوب فيه إلى الوهم؛ وذلك لأن جماعةً من الثقات روَوه عن \" ابن جابر \" فلم يذكروا أبا إدريسَ بين بُسْر وواثلةَ. وفيهم من صرَّح فيه بسماع ِ بُسْرٍ من واثلة. قال \" أبو حاتم الرازي \": \" يُرَون أن ابن المبارك وهِمَ في هذا \". قال: \" وكثيرًا ما يُحدِّثُ بُسْرٌ عن أبي إدريس، فغلط \" ابنُ المبارك \" وظنَّ أن هذا مما رُوِيَ عن أبي إدريس عن واثلة، وقد سمع هذا بُسْرٌ من واثلةَ نفسِه \".\nقلت: قد ألَّف \" الخطيبُ الحافظ \" في هذا النوع كتابًا سماه (كتاب تمييز المزيد في متصل الأسانيد) وفي كثيرٍ مما ذكره نظر؛ لأن الإسناد الخالي عن الراوي الزائد، إن كان بلفظ \" عن \" في ذلك فينبغي أن يُحكم بإرساله، ويُجعَلَ مُعلَّلًا بالإِسناد الذي ذُكِرَ فيه الزائد\n_________\n(١) [بسر بن عبيدالله الحضرمي الشامي. روى له الجماعة] من هامش (غ). روى عن واثلة بن الأسقع وأبي إدريس الخولاني. وعنه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر وغيره. قال أبو مسهر: هو أحفظ أصحاب أبي إدريس (تهذيب التهذيب).\n(٢) [أبو إدريس: عائذ الله بن عبدالله الخولاني] من هامش (غ).\n(٣) [أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي. صحابي. ليس له في (مسلم) سوى هذا الحديث الواحد. وليس له في البخاري شيء. وهذا الحديث رواه مسلم عن ابن حجر عن الوليد بن مسلم عن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيدالله عن واثلة عن أبي مرثد] (غ) - يأتي حديثه عند مسلم، فيما يلي.","vol":"1","page":480},{"text":"لما عُرِفَ في نوع المعلل، وكما يأتي ذكره - إن شاء الله تعالى - في النوع الذي يليه. وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار كما في المثال الذي أوردناه، فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل، عنه، ثم سمعه منه نفسه فيكون \" بُسْرٌ \" في هذا الحديث قد سمعه من \" أبي إدريس، عن واثلة \" ثم لقي \" واثلةَ \" فسمعه منه، كما جاء مثلُه مصرَّحًا به في غير هذا. اللهم إلا أن توجد قرينة تدل على كونِه وَهْمًا، كنحوِ ما ذكره \" أبو حاتم \" في المثال المذكور. وأيضًا فالظاهرُ ممن وقع له مثلُ ذلك [٨٥ / و] أن يذكر السماعَيْنِ، فإذا لم يجئ عنه ذكرُ ذلك؛ حملناه على الزيادة المذكورة *. والله أعلم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قال \" الدارقطني \": \" زاد ابنُ المبارك في إسناد هذا الحديث أبا إدريس الخولاني، ولا أحسبه إلا أدخل حديثًا في حديث؛ لأن وُهَيْبَ بن خالد رواه عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن بُسر بن عبيدالله عن أبي إدريس عن أبي سعيد. ولم يذكر في (العلل) هذا، وذكر أن \" بِشر بن بكر \" رواه عن ابن جابر بإدخال أبي إدريس، كما رواه \" ابنُ المبارك \" قال: \" ورواه وهيبُ بن خالد عن ابن جابر بإسناد آخر، عن القاسم بن مُخَيمِرة عن أبي سعيد، ولم يتابَعْ عليه. والصحيحُ حديثُ واثلة عن أبي مرثدَ \".\nوما ذكره \" الدارقطني \" من أن الصحيح حديثُ واثلة عن أبي مرثَد، قد سبقه إليه \" أبو حاتم \" كما سبق، و\" الترمذي \" صريحًا؛ حيث عقبَ على رواية الوليد بن مسلم التي فيها ذِكر أبي إدريس بقوله: وهذا الصحيحُ، وقال الترمذي: قال البخاري: \" حديثُ ابنِ المبارك أخطأ فيه وزاد فيه: عن أبي إدريس \". ولم يذكر أحد من أصحاب الكتب الستة حديثَ ابن المبارك الذي فيه إدخالُ أبي إدريس، غير مسلم والترمذي؛ مسلم عن الحسن بن الربيع، عن ابن المبارك، والترمذي عن هناد بن السري عنه، وعن محمد بن بشار عن عبدالرحمن بن مهدي، عنه. وأما إدخالُ سفيانَ؛ فلم يُخرجْه أحد من أصحاب الكتبِ الستة. انتهت \" ٩٧ / و- ظ.\n_________\n- حديث أبي مرثد الغنوي - ﵁ -، مرفوعًا: \" لا تجلسوا على القبور ولاتصلوا إليها \" أخرجه مسلم في (كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه) بإسنادين: حدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن بسر بن عبيدالله عن واثلة، عن أبي مرثد. =","vol":"1","page":481},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n\n_________\n= وحدثني الحسن بن الربيع، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة، عن أبي مرثد \". وفي جامع الترمذي أبواب الجنائز، ما جاء في كراهية الوطء على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها: حدثنا هناد، حدثنا عبدالله بن المبارك عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيدالله عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة عن أبي مرثد - فذكره - وفي الباب عن أبي هريرة وعمرو بن حزم وبشير بن الخصاصية. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهدي، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد نحوه. حدثنا علي بن حجر وأبو عمار قالا: أخبرنا الوليد بن مسلم عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر عن واثلة عن أبي مرثد عن النبي - ﷺ - نحوه، وليس فيه: عن أبي إدريس، وهذا هو الصحيح. قال محمد - هو البخاري -: وحديث ابن المبارك خطأ؛ أخطأ فيه وزاد فيه: عن أبي إدريس الخولاني؛ وإنما هو: بُسر عن واثلة. هكذا رَوى غير واحد عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وليس فيه: عن أبي إدريس. وبسر بن عبيدالله قد سمع من واثلة بن الأسقع \" (جامع الترمذي ٤/ ٢٧٠ مع العارضة.\n- وانظر (فتح المغيث ٣/ ٧٩ - ٨٢، وتدريب الراوي ٢/ ٢٠٥).","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>النوع الثامن والثلاثون:\n\nمعرفة المراسيل الخفيِّ إرسالها</span>.\n\nهذا نوع مُهِمٌّ عظيم الفائدة، يُدرَك بالاتساع في الرواية، والجمع لطرقِ الأحاديث، مع المعرفة التامة. \" وللخطيبِ الحافظ \" فيه (كتاب التفصيل ِ لِمُبهَم ِ المراسيل).\nوالمذكور في هذا الباب، منه ما عُرِفَ فيه الإرسالُ بمعرفةِ عدم السماع من الراوي فيه أو عدم اللقاء، كما في الحديث المرويِّ عن العوَّام بن حوْشَب، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: \" كان النبي - ﷺ - إذا قال بلال: قد قامت الصلاة؛ نهض وكبر \" رُوِيَ فيه عن \" أحمدَ بن حنبل \" أنه قال: العوامُ لم يلق ابنَ أبي أوفى (١).\nومنه ما كان الحكم بإرساله مُحَالا على مجيئه من وجه آخر بزيادةِ شخص واحد أو أكثرَ، في الموضع المدَّعَى فيه الإرسالُ، كالحديث الذي سبق ذكرُه في النوع العاشر، عن عبدالرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق، فإنه حُكِمَ فيه بالانقطاع والإرسال ِ بين عبدالرزاق والثوري؛ لأنه رُوي عن عبدالرزاق، قال: \" حدثني النعمانُ بن أبي شيبةَ الجَنَدي (٢)، عن الثوري عن أبي إسحاق \". وحكم أيضًا فيه بالإرسال بين الثوري وأبي إسحاق؛ لأنه رُوِي عن الثوري عن شريك عن أبي إسحاق.\n[وما رواه (٣) بكر بن بكار وغيره عن المسعودي عن عبدالكريم بن مالك الجزري عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عَلِيٍّ: \" أمرني رسولُ الله - ﷺ -[٨٥ / و] أن أتصدق بلحوم البُدْنِ وجلالِها وجلودِها \" فهذا قد حُكم فيه بالإرسال بين عبدالكريم الجزري وابن\n_________\n(١) رواه أبو الشيخ - أبو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حبان - في كتابه (الأذان) جمع الجوامع: ٢/ ٤٣٠. وانظر (اللباب ١/ ٢٩٧).\n(٢) على هامش (غ): [الجندي، بفتح الجيم والنون. تقدم ضبطه كذا في النوع العاشر. وأبو شيبة؛ قال \" الحاكم \": اسمه عبيد. والله أعلم].\n(٣) هذه الفقرة من (غ) وعلى هامشها: [من قوله: \" وما رواه بكر بن بكار وغيره عن المسعودي \" إل قوله: \" عن مجاهد عن ابن أبي ليلى \" هذا كله لم يثبت في نسخة الشيخ شمس الدين - أيده الله - ساقط من أصله ..، وسقط أيضا من أصل شيخنا نجم الدين - نفع الله به -] قلت: وسقط كذلك من (ص، ومطبوعة ع).","vol":"1","page":483},{"text":"أبي ليلى، وبأن بينهما مجاهدًا، ولأن ابن عيينة وإسرائيلَ بن يونس وغيرهما رووه عن عبدالكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى *].\nوهذا وما سبق في النوع الذي قبله، يتعرضان لأن يُعترض بكلِّ واحد منهما على الآخر، على ما تقدمت الإشارة إليه. والله أعلم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما ذكر من تسمية ذلك الممثَّل ِ به مُرسَلا، هو على طريقةٍ سبقت في نوع المرسل. انتهت \" ٩٨ / و.\n_________\n- وانظر (فتح المغيث ٣/ ٧٩ - ٨٢، وتدريب الراوي ٢/ ٢٠٥).","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>النوع التاسع والثلاثون:\n\nمعرفة الصحابة - ﵃ أجمعين </span>-.\n\nهذا علم كبير، قد ألف الناس فيه كتبًا كثيرة، ومن أحلاها (١) وأكثرها فوائد (كتاب الاستيعاب، لابن عبدالبر) لولا ما شانه به من إيراده كثيرًا مما شجر بين الصحابة، وحكاياته عن الأخباريين (٢) لا المحدِّثين. وغالبٌ على الأخباريين الإكثارُ والتخليطُ فيما يروونه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>وأنا أورد نُكَتًا نافعة - إن شاء الله تعالى - قد كان ينبغي لمصنفي كتبِ الصحابة أن يتوجوها بها</span>، مقدِّمين لها في فواتحِها *.\n_________\n(١) من (غ، ص، ز) وفي (ع): [أجلها] وفي تقريب النووي: [أحسنها].\n(٢) قال السيوطي: عده ابن هشام - اللخمي - من لحن العامة وقال: الصواب خَبَري؛ أي لأن النسبة في تُرَدّ إلى الواحد كما تقرر في علم الصرف، تقول في الفرائض: فَرَضي. ونُكتته أن المراد النسبة إلى هذا النوع، وخصوصية الجمع ملغاة \" (تدريب الراوي: ٢/ ٢٠٨).\n(٣) طرة، على هامش (غ): [قال النووي - ﵀ -: \" قد جمع ابن الأثير الجزري في الصحابة كتابًا حسنًا جمع فيه كتبًا كثيرة، وضبط وحقق أشياء حسنة، وقد اختصرته بحمد الله تعالى \".\nانظر مقدمة كتاب (أسد الغابة في معرفة الصحابة) لابن الأثير عزالدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبدالكريم، صاحب التاريخ - ٦٣٠ هـ -.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد جمع \" ابن الأثير \" في الصحابة كتابًا عظيمًا نبه فيه على زيادات مهمة وفوائد جمة، وبهذا النوع يعرف المتصل من المرسل. انتهت \" ٩٨ / و.\n_________\n- انظر ما تقصاه السخاوي من كتب الصحابة في (فتح المغيث ٣/ ٨٤) والسيوطي في (تدريب الراوي ٢/ ٢٠٧).","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>إحداها: اختلف أهل العلم في أن الصحابي من</span>؟ فالمعروفُ من طريقة أهل ِ الحديث، أن كلم مسلم رأى رسول الله - ﷺ - فهو من الصحابة *.\n\nقال \" البخاري \" في (صحيحه): من صحب النبيَّ - ﷺ - أو رآه من المسلمين؛ فهو من أصحابه \" (١).\n\nوبلغنا عن \" أبي المظفر السمعاني المروزي \" (٢) أنه قال: \" أصحابُ الحديث يطلقون اسمَ الصحابة على كلِّ من روى عنه [ﷺ] حديثًا أو كلمة، ويتوسعون حتى يعدون (٣) من رآه رؤية، من الصحابة؛ وهذا لشرفِ منزلة النبي ٨٦ / و]- ﷺ -، أعطَوا كلَّ من رآه حُكْمَ الصُّحبة \". وذكر أن اسم الصحابي من حيث اللغةُ والظاهر، يقع على من طالت صحبتهُ\n_________\n(١) كتاب المناقب (باب فضائل أصحاب النبي - ﷺ - ومن صحب النبي - ﷺ - أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه) - فتح الباري ٢/ ٧ - وأسنده الخطيب عن البخاري في (الكفاية: ٥١).\n(٢) على هامش (غ): [أبو المظفر: منصور بن محمد بن عبدالجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر السمعاني التميمي، له تصانيف في الفقه وأصوله والحديث، وهو صاحب كتاب (الاصطلاح). كان حنفيًّا ثم صار شافعيًّا. توفي سنة ٤٨٩ هـ، وكان أبوه محمد وولده أبو بكر فاضلين، نسبوا إليه بطن من بني تميم. وأبو سعد عبدالكريم بن أبي بكر هذا، هو صاحب (الذيل على تاريخ الخطيب) وله كتاب (الأنساب) المشهور. فهم بيت علم - والسمعاني، بفتح السين: نسبة إلى جدهم جماعة فضلاء غير هؤلاء - نقلته من خط شيخنا أبي بكر، وقد تقدم ذكره قبل هذا في النوع الحادي عشر مختصرًا. والحمد لله: أبو منصور محمد، ولده أبو المظفر منصور، ولده أبو بكر محمد، ولده أبو سعد عبدالكريم. وجدت بخط شيخنا - أيده الله -: قلت: فما أعلم المذكورين أولا، هل هو بفتح السين أم بكسرها؟ فالله أعلم].\nفي اللباب: سمعان، بفتح السين وسكون الميم وفتح العين المهملة .. هذه النسبة إلى سَمْعان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. وأما الذي ينسب إليه أبو سعد السمعاني وأهله؛ فهو بطن من تميم (٢/ ١٣٨).\n(٣) كذا في (غ، ص، ع) وعلى هامش (ص): [حتى يعدوا] خ.\n_________\nالمحاسن:\n\" فائدة: إطلاقُ الرؤية على الغالب، وإلا فالأعمى الذي حضر مع النبي - ﷺ - معدود في الصحابة وإن لم يره. قال بعضهم: الأحسن أن يقال: \" رآه النبي - ﷺ \". وينبغي أن يُزادَ على ذلك ما يُخرِجُ من يراه في المنام أو ليلةَ الإسراء ممن لم يبرز إلى عالم الوجود من أُمَّته. انتهت \" ٩٨ / و.","vol":"1","page":486},{"text":"للنبي - ﷺ - وكثُرت مجالسته له على طريق التَّبَع له والأخذِ عنه. قال: وهذا طريق الأصوليين *.\nقلت: وقد روينا عن \" سعيد بن المسَيَّب \" أنه كان لا يَعُدُّ الصحابيَّ إلا من أقام مع رسول الله - ﷺ - سنةً أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين. وكأن المراد بهذا - إن صح عنه - راجع إلى المحكِيِّ عن الأصوليين، ولكنْ في عبارته ضيق يوجب ألا يُعَدَّ من الصحابة \" جريرُ بنُ عبدالله البجلي \" ومن شاركه في فَقْدِ ظاهرِ ما اشترطه فيهم، ممن لا نعرف خلافًا في عدِّه من الصحابة **.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا الذي حكى عن \" السمعاني \" طريقةُ بعض الأصوليين، والمشهورُ عندهم ما هو المعروف عن المحدِّثين. وقيل لا بد من رواية حديثٍ أو حديثين (١). انتهت \" ٩٨ / و.\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي (٢٩٢ - ٢٩٨) وشرح النخبة (١٨١) وفتح المغيث (٣/ ٨٦) وما بعدها، ومعها (باب وصف الصحابي والطريق إلى معرفة كونه صحابيا) في الكفاية: ٤٩ - ٥٢ وخطبة ابن عبدالبر للاستيعاب، وابن الأثير لأسد الغابة، وابن حجر للإصابة، وفي (فتح الباري: فضائل أصحاب النبي - ﷺ - ٧/ ٢٤ - ٢٦).\n\n** \" فائدة: لا يقال: جرير إسلامُه قديم فإن \" الطبراني \" في (الأوسط من معاجمه) قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا حُصَيْنُ بن عمرو الأحْمَسِي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله، قال: لما بُعِث النبي - ﷺ - أتيته [لأبايعه] فقال لي: \" يا جرير لأي شيء جئتنا [يا جرير؟] قلت: لأسلم على يديك يا رسول الله. فألقى إليَّ كساء، ثم أقبل على أصحابه فقال: إذا أتاكم كريمُ قوم ٍ فأكرموه \". قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن إسماعيل بن أبي خالد إلا حُصَين الأَحْمَسِي. ورواه في (معجمه الكبير) (١) من هذه الطريقة =\n_________\n(١) الحديث (٢٣٥٠): ٢/ ٣٧٠ والمقابلة عليه.\nوسئل الدارقطني عن حديث الشعبي عن جرير عن النبي - ﷺ - قال: \" إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه \" فذكر الاختلاف فيه عن طارق بن عبدالرحمن عن الشعبي، ثم في الثوري عن طارق، بين الإرسال والرفع. قال: روواه شعبة عن طارق عن الشعبي عن النعمان بن بشير، واختلف عنه بين الإرسال والرفع، والصحيح روايته عن شعبة مرسلا. (العلل ل ٢/ ١٦ حديث الشعبي عن جرير بن عبدالله).","vol":"1","page":487},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ومن طريق محمد بن عبدالله الحضرمي: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف عن حُصَيْنِ بن عمرو. فذكرَه. وفيه قال: \" فدعاني إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتؤمن بالقدَرِ خيره وشره \".\n\nلأنا نقول: هذا اللفظ، وهو قوله: \" لما بُعِثَ النبي - ﷺ - أتيتُه \" لم يُرِدُ \" جرير \" به أنه حين بُعث النبي - ﷺ - أتى إليه. ولو جرينا على ظاهرِ ذلك لَلَزِمَ أن يكون إسلامُ جرير بمكةَ حين بُعِث النبي - ﷺ -. وهذا مردود بلا شك؛ ونفس حديث جرير يدل على تأخره؛ ألا ترى إلى قوله: \" وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة \"؟ والصلاة المكتوبة إنما فُرضت ليلة الإسراء. وكان ذلك بعد البعثة بمدة طويلة - على ما فيه من الخلاف المبَيَّنِ في موضعه - والزكاة إنما فُرضت بالمدينة، وهذا من الأمور التي لا تَوقف فيها.\n\nوإذا كان هذا اللفظُ متروكَ الظاهر، لم يُحتَجّ به على قدم إسلام جرير. كيف وقد قال جرير: \" ما كان إسلامي إلا بعد نزول المائدة \" وفي (الاستيعاب): \" قال جرير: أسلمت قبل موت النبي - ﷺ - بأربعين يومًا \" (١) وهذا وإن كان يؤيده أن قوله تعالى: \" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ \" الآية، إنما نزلت بعرفاتَ في حجة الوداع، وهو من جملة آيات المائدة، لكن الظاهر أن المراد به الوضوء (٢)، وهي نزلت قبل غزوة تبوك. وأيضًا فإن الذي جرى عليه الحفاظ المتأخرون، أن إسلامه سنة عشر في شهر رمضان. وقال \" الطحاوي \" (٣): من قال إن جريرًا أسلم قبل وفاة النبي - ﷺ - بأربعين يومًا؛ غلط؛ لما صح عنه أن سيدنا رسول الله - ﷺ - قال له في حجة الوداع: \" استَنْصِتْ لي الناسَ \".\nلكن هذا كله يدل على قرب إسلامه، وأما ما في (معجم ابن قانع) من حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير قال: \" لما نُعِيَ النجاشيُّ قال النبي - ﷺ -: \" إن =\n_________\n(١) الاستيعاب: جرير بن عبدالله البجلي - ﵁ - (١/ ٣٣٧ / ٣٢٢).\n(٢) يعني آية المائدة (٦) في الوضوء والتيمم. وانظر حديث جرير - ﵁ - في مشكل الآثار للطحاوي: (بيان مشكل ما روي عنه - ﷺ - في مسحه خفيه؛ هل كان بعد نزول المائدة أو قبلها؟) ٣/ ١٨٩ ومعه (بيان مشكل ما روي في نزول سورة المائدة: ٣/ ١٩٥).\n(٣) في مشكل الآثار: (بيان مشكل ما روي في إسلام جرير؛ متى كان؟) ٣/ ١٩٤.","vol":"1","page":488},{"text":"وروينا عن شعبة عن موسى السَّبَلاني - وأثنى عليه خيرًا - قال: \" أتيت أنسَ بن مالك فقلت: هل بقي من أصحابِ رسول الله - ﷺ - أحد غيرك؟ قال: بقي ناس من الأعراب قد رأوه، فأما من صَحِبَه فلا \" إسنادُه جيد، حدث به \" مسلم \" بحضرة \" أبي زُرْعَة \".\n\nثم إن كونَ الواحدِ منهم صحابيًّا، تارةً يُعرفُ بالتواتر، وتارةً بالاستفاضة القاصرة عن التواتر، وتارة بأن يُروَى عن آحاد الصحابة أنه صحابي، وتارةٍ بقولِه وإخبارِه عن نفسِه\n_________\n= أخاكم النجاشي هلك. فاستغفروا له \" والنجاشي توفي في رجب سنة تسع؛ فلا يدل على أن جريرًا كان مسلمًا ذلك الوقت؛ لجوازِ أن يكون من مُرسَلات الصحابة. فعائشة - ﵂ - قد روت حديث مبدأ الوحي، ولم تكن إذ ذاك زوجة - النبي - ﷺ -، بل ولا حملتْ بها أمُّها. فإنه تزوجها وهي بنت ست، ودخل بها وهي بنت تسع، وتوفي وسنها ثماني عشرة سنة. وأما ما ذكره \" الطبراني \" من حديث موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم عن جرير، قال: \" بعثني النبي - ﷺ - في أثر العُرَنيين \" ففيه الدِّلالةُ على تقدم إسلامه؛ لأن أمر العُرنيين سنة سِتٍّ، لكن السندَ ضعيف؛ فيه: موسى بنُ عبيدةَ الرَّبَذي.\n\nوأصح ما جاء مما يَرُدُّ أربعين يومًا: حديثُ \" استَنصت الناس \" وهو في الصحيحين والنسائي وابن ماجه. ولفطه: \" قال لي \" رواها الطبراني في (معجمه الكبير) بإسناد صحيح \" (١). ٩٨ / ظ - ٩٩ / و.\n_________\n(١) حديث جرير - ﵁ -: من رواية حفيدة أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جده، في: البخاري، ك العلم (باب الإنصات إلى العلماء) أن النبي - ﷺ - قال له في حجة الوداع: \" استنصت الناس \" وفي ك المغازي، باب حجة الوداع أن النبي - ﷺ - قال لجرير. وفي (فتح الباري ١/ ١٥٥، ٨/ ٧٦) تحرير لوقت إسلامه.\nوالحديث في سنن النسائي (تفسير، سورة التحريم) وفي سنن ابن ماجه (فتن، باب لا ترجعوا بعدي كفارا) ح ٣٩٤٢ عن جرير أن رسول الله - ﷺ - قال في حجة الوداع: \" استنصت الناس \".\nوهو في كبير الطبراني بسنده، من طريقين إلى شعبة قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير عن جده جرير، قال: قال لي رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع / فذكره (٢/ ٣٨٣ ح ٢٤٠٢).","vol":"1","page":489},{"text":"- بعد ثبوتِ عدالته * - بأنه صحابي. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>الثانية: للصحابةِ بأسرهم خَصِيصَة، وهي أنه لا يُسأل عن عدالةِ أحد منهم</span>، بل ذلك أمر مفروغ منه لكونِهم على الإطلاق معدَّلين بنصوص الكتابِ والسنة وإجماع ِ من يُعتدُّ به في الإجماع من الأمة (١).\n\nقال الله - ﵎ -: \" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ \" (٢) الآية. قيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحابِ رسول الهل - ﷺ -. وقال تعالى: \" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ \" (٣) وهذا خطاب مع الموجودين حينئذ. وقال سبحانه: \" مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ \" (٤) الآية.\nوفي نصوص السُّنة الشاهدة بذلك كثرة، منها حديثُ \" أبي سعيد \" المتَّفَقُ على صحتِه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدَكم أنفق مثلَ\n_________\n(١) بمزيد تفصيل في (الكفاية: باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة (٤٦ - ٤٨) ومعه تقييد العراقي: ٢٩٩.\n(٢ - ٤) الآيات: آل عمران ١١٠، البقرة: ١٤٣، الفتح ٢٩.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: هذا منافٍ لما سيأتي من أن \" للصحابة بأسرهم خصيصة، وهي أنه لا يُسأل عن عدالة أحدٍ منهم \".\nلأنا نقول: الخصيصة لمن ظهرت صحبتُه لا لكلِّ من ادَّعاها؛ لجواز أن يكون فاسقًا، فلا يقبل قولُه. ولو جاء إنسان إلى تابعي وقال له: رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل كذا، لم يَسُغْ لذلك التابعي أن يرويَ ذلك الحديثَ على أنه صحابي بمجرد قوله، ولا أن يقول: حدثني بعضُ أصحاب النبي - ﷺ - حتى يظهر له أمرُه في الدين. ومن ادعى تسويغَ ذلك فليس بصحيح. ولكنْ يسوغ أن يقول: قال فلان: رأيتُ - إلى آخره - ولم يظهر لي صحبتُه. انتهت \" ٩٩ / ظ.","vol":"1","page":490},{"text":"أحُدٍ ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدِهم ولا نَصِيفَه \" (١) *.\nثم إن الأمة مجمعة على تعديل الصحابة، ومَن لابسَ الفتن منهم فكذلك، بإجماع العلماء الذي يُعتَدُّ بهم في الإجماع (٢)، إحسانًا للظنِّ بهم، ونظرًا إلى ما تمهَّد لهم من المآثر، وكأن الله - سبحانه - أتاح (٢) الإجماعَ على ذلك؛ لكونِهم نَقَلةَ الشريعة. والله أعلم.\n_________\n(١) حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا أخرجه البخاري في المناقب، فضائل أصحاب النبي - ﷺ -. وانظر تخريجه ورواياته وشرحه في (فتح الباري ٧/ ٢٤ - ٢٦) وأخرجه مسلم في الفضائل، باب تحريم سب الصحابة - رضي الله [عنهم] (ت) (ح ٢٥٤٠) وفي شرحه أن هذا التحريم شامل لمن لابس الفتن منهم وغيره؛ لأنهم مجتهدون في ذلك. والخطيب في باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة (الكفاية: ٤٧) والطبراني في الصغير.\nالمد: هو ربع الصاع. وروي: مَد، بالفتح، وهو الغاية، من قولهم: لا يبلغ مَدَّ فلان؛ أي: لا يلحق شأوه. (الفائق في غريب الحديث ٣/ ١٥). والنصيف: هو النصف، كالعشير في العشر (النهاية) ومشارق الأنوار (١/ ٣٧٥، ٢/ ١٥).\n(٢) انظر تقييد العراقي (٢٠٣) على القول بالإجماع. وقال: \" وإذا نهي الصحابي عن سب الصحابي؛ فغير الصحابي أولى بالنهي عن سب الصحابي \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: حديث \" لا تَسُبُّوا أصحابي \" ليس بعامٍّ في جميع الصحابة، بل في ناس دون آخرين، ويُسنَد ذلك بما ذكره \" الحكيم الترمذي \" في كتابه (نوادر الأصول) أن خالد بن الوليد تقاول هو وعبدُالرحمن بن عوف فكأن خالدًا أغلظ لعبدالرحمن، فشكاه للنبي - ﷺ - فقال لخالد: \" هل أنتم تاركون لي أصحابي؟ فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحُدٍ ذهبا .. \" الحديث (١).\nلأنا نقول: الذي سبق الاحتجاجُ به هو \" لا تسبوا أصحابي \" وهو عام. وأما حديثُ خالد ففيه: \" هل أنتم تاركون لي أصحابي \" فاقتضت العربية التخصيص. على أنه يمكن حملُه على العموم من جهة اللفظ والمعنى، ولا يكون السبب مخصصًا. وفائدة قوله: \" هل أنتم تاركون لي أصحابي؟ \" وإن كان المقول له منهم، التنبيهُ على مزية هذه المنزلة العظيمة، كما لو كان لإنسان قريبان تخاصما، فقال للذي أغلظ: لا أحب أن تسب أقاربي؛ وإن كان المقول له قريبًا له أيضًا، لكن التنبيه على أن القرابة أريد حفظُها من هذه الأمور. انتهت \" ١٠٠ / و.\n_________\n(١) نوادر الأصول: (الأصل ٨٤/ ١٢٤) في أن الناس ينزلون منازلهم / ط بيروت عن ط القسطنطينية.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>الثالثة: أكثرُ الصحابة حديثًا عن رسول الله - ﷺ -: \" أبو هريرة </span>\" * رُوِيَ ذلك عن سعيد بن أبي الحسن، وأحمدَ بن حنبل، وذلك من الظاهر الذي لا يخفى على حديثي. وهو أوَّلُ صاحبِ حديثٍ. بلغنا عن \" أبي بكر بن أبي داود السِّجِستاني \" (١) قال: \" رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنِّف حديثَ أبي هريرة. فقلت: إني لأحِبُّك. فقال: أنا أولُ صاحبِ حديثٍ كان في الدنيا \" وعن \" أحمد بن حنبل \" أيضًا - ﵁ - قال: \" ستة من أصحاب النبي - ﷺ - أكثروا الرواية عنه وعُمِّروا: أبو هريرة، وابنُ عمر، وعائشةُ (٢)، وجابرُ بن عبدالله، وابنُ عباس، وأنس. وأبو هريرة أكثرهُم حديثًا، وحمَلَ عنه الثقاتُ \" (٣).\n\nثم إن أكثر الصحابة فُتْيا تُروَى: \" ابنُ عباس \". بلغنا عن \" أحمد بن حنبل \" قال: \" ليس أحد من أصحاب النبي - ﷺ - يُروَى عنه في الفتوى أكثر من ابن عباس \". وروينا عن \" أحمد بن حنبل \" أيضًا أنه \" قيل له: من العبادلةُ؟ فقال: عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عمرو. قيل له: فابن مسعود؟ قال: لا، ليس عبدالله بن مسعود من العبادلة \".\nقال \" الحافظ أحمد البيهقي \" فيما رويناه عنه وقرأتُه بخطه: \" وهذا لأن ابنَ مسعودٍ\n_________\n(١) نقل على هامش (غ): [سجستاني، بكسر السين والجيم ثم سين ساكنة: منسوب إلى (سجستان) الإقليم المعروف بين خراسان وكرمان. ويقال فيه أيضًا: سُجني، وهو من عجيب التصغير. كذا من خطه - نفع الله به -].\n(٢) نقل على هامش (غ) خلاصة لترجمة السيدة عائشة أم المؤمنين - ﵂ -، من الاستيعاب: توفيت - ﵂ - سنة سبع وخمسين.\n(٣) في التبصرة إحصاء لعدد الأحاديث لكل من هؤلاء الستة - ﵃ - (٣/ ١٥ - ١٦).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ما رُوِي عن أبي هريرة من قوله إنه أكثر الصحابة حديثًا \" إلا ما كان من عبدالله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتب \" فقد يقدح في ذلك. وجوابه أن الذي نُقِلَ ورُوِيَ من حديث أبي هريرة أكثر. انتهت \" (١٠٠ / و).","vol":"1","page":492},{"text":"تقدم موتُه، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم. فإذا اجتمعوا على شيء قيل: هذا قولُ العبادلة، أو: هذا فِعلُهم \".\nقلت: ويلتحقُ بابنِ مسعود في ذلك، سائر العبادلة (١) المسمَّين بعبدِالله من الصحابة، وهم نحو مائتين وعشرين نفسًا. والله أعلم *.\nوروينا عن \" علي بنِ عبدالله المَديني \" (٢) قال: \" لم يكن من أصحاب النبي - ﷺ - أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقهِ إلا ثلاثة: عبدُالله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس - ﵃ -. كان لكل رجل منهم أصحاب يقومون بقولِه ويُفتون الناس \" (٣).\n_________\n(١ على هامش (غ): [في جمع العبادلة وجهان:\nأحدهما: أن يكون جمع عبدل، على زيادة اللام كزيدل.\nالثاني: أن يكون صاغ من المتضايفين اسمًا برأسه في الجمع، كما قالوا في النسب: عبشمي وعبقسي، في عبد شمس وعبد القيس].\n(٢) على هامش (غ): [أبو الحسن علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم، المدني - بالياء، وأكثرهم ينسب إليها: مدني - وهي مدينة النبي - ﷺ - فتثبت الياء تارة وقد تحذف وهو الأكثر، وقالوا في هذا الإمام علي بن عبد الله: المديني، بالياء، وكان أصله من المدينة ونزل بالبصرة. قال شيخنا أبو بكر: واتفق الحفاظ على أنه بهذا النسب علي بن عبدالله بن جعفر. والله أعلم]. وهو نحو ما في (اللباب ٣/ ١٨٤).\n(٣) العلل، لابن المديني (٤٢ فقرة ١٤) بخلاف يسير في اللفظ.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: في كتاب ابن الأثير: المسمَّى بعبدِالله، من الصحابة: أربعمائة وستة وأربعون رجلا. انتهت \" ١٠٠ / ظ.\n_________\n- وفي تقييد العراقي على عددهم عند ابن الصلاح: \" بل هم أكثر من ذلك بكثير، وكأن المصنف أخذ ما ذكره من (الاستيعاب لابن عبدالبر) لأنه عدَّ من اسمه عبدالله مائتين وثلاثين، ومنهم من لم يصحح له صحبه ومن ذكره للمعاصرة من غير رؤية، على قاعدته، ومنهم من كرره للاختلاف في اسم أبيه، ومنهم من اختلف في اسمه أيضًا. ومجموعهم عشرة فتبقى منهم نحو مائتين وثلاثين. ولكن فات ابن عبدالبر منهم جماعة ذكرهم غيره ممن صنف في الصحابة. ذكر منهم الحافظ أبو بكر بن فتحون في ذيله على الاستيعاب مائة وأربعة وستين منهم أيضًا من عاصر ولم ير، ومنهم من لم تصح له صحبة أو كرر للاختلاف في اسم أبيه، ولكن يجتمع من المجموع نحو ثلاثمائة (التقييد ٣٠٣) وانظر معه (فتح المغيث ٣/ ١١٢).","vol":"1","page":493},{"text":"وروينا عن \" مسروق \" قال: \" وجدت علم أصحابِ النبي - ﷺ - انتهى إلى سِتة: عُمَرَ، وعلي، وأُبَيّ، وزيدٍ، وأبي الدرداء، وعبدالله بن مسعود. ثم انتهى عِلم هؤلاء الستة إلى اثنين: عليٍّ، وعبدِالله \". وروينا نحوه عن مُطَرِّف عن الشعبي عن مسروق، لكنْ ذكر \" أبا موسى \" بدلَ \" أبي الدرداء \" (١).\n\nوروينا عن \" الشعبي \" قال: \" كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وكان عمرُ وعبدُالله وزيد، يشبه علمُ بعضِهم بعضًا. وكان يقتبس بعضُهم من بعض، وكان عليٌّ والأشعري وأُبَيُّ يشبه علم بعضِهم بعضًا، وكان يقتبس بعضُهم من بعض \" (٢).\nوروينا عن \" الحافظ [٨٧ / و] أحمد البيهقي \" أن الشافعي ذكر الصحابة في (رسالته) القديمة وأثنى عليهم بما هم أهلُه، ثم قال: \" وهم فوقَنا في كلِّ علم واجتهاد وورَع وعقل، وأمرٍ استدْرِكَ به علمٌ واستنبِط به، وآراؤهم لنا أحْمَدُ وأوْلى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا. \". والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>الرابعة: روينا عن \" أبي زُرعةَ الرازي \" أنه سئل عن عِدَّةِ مَن روى عن النبي - ﷺ </span>-، فقال: \" ومن يضبط هذا؟ شهد مع النبي - ﷺ - حجة الوداع أربعون ألفًا، وشهد معه تَبوكَ سبعون ألفًا \" (٣).\n\nورينا عن \" أبي زرعة \" أيضًا أنه قيل له: \" أليس يقال: حديث النبي - ﷺ - أربعة آلاف حديث؟ قال: ومن قال ذا قَلْقَلَ الله أنيابَه؟ هذا قولُ الزنادقة، ومن يُحصي حديثَ رسول ِ الله - ﷺ -؟ قُبِضَ رسول الله - ﷺ - عن مائة ألفٍ وأربعةَ عشر ألفًا من الصحابة ممن رَوَى عنه وسمع منع - وفي رواية: ممن رآه وسمع منه - فقيل له: يا أبا زرعة! هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا منه؟ قال: أهلُ المدينة وأهل مكة ومَن بينهما، والأعرابُ، ومَن\n_________\n(١) أسنده ابن المديني عن الشعبي في (العلل: ٤٢ ف ١١).\n(٢) قابل على رواية ابن المديني في (العلل: ٤١ ف ١٠).\n(٣) قال العراقي: وأما ما ذكره المصنف عن أبي زرعة فلم أقف له على إسناد ولا هو في كتب التواريخ المشهورة. وقد ذكره أبو موسى - المديني - في ذيله على صحابة بغير إسناد. (التقييد ٢٠٦) وذكر السيوطي أن الخطيب أخرجه بإسناده (التدريب ٢/ ٢٢٠) ولم أقف عليه.\nوانظر غزوة تبوك في (فتح الباري ٨/ ٧٨).","vol":"1","page":494},{"text":"شهد معه حجة الوداع، كلٌّ رآه وسمع منه بعرفة \" (١) *.\nقلت: ثم إنه اختُلف في عددِ طبقاتهم وأصنافهم، والنظرُ في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة، وشهودِ المشاهد الفاضلة مع رسول الله ﷺ - بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا هو ﷺ - وجعلهم \" الحاكم أبو عبدالله \" اثنتي عشرة طبقة (٢)، ومنهم من زاد على ذلك، ولسنا نطوِّل بتفصيل ذلك. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>الخامسة: أفضلُهم على الإطلاق: \" أبو بكر، ثم عمر </span>\". ثم إن جمهورَ السلفِ على تقديم \" عثمان \" على \" عليٍّ \". وقَدَّم أهلُ الكوفة من أهل ِ [٨٨ / و] السُّنةِ عليًّا على عثمانَ، وبه قال جماعةٌ، منهم \" سفيانُ الثوري \" أولا، ثم رجع إلى تقديم عثمان. روَى ذلك عنه وعنهم \" الخطابي \" (٣). وممن نُقِلَ عنه من أهل ِ الحديث تقديمُ عليٍّ على عثمانَ: \" محمدُ بن إسحاق بن خُزيمة \".\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) الحاكم في كتابه (معرفة علوم الحديث).\n(٣) من (ص، ع) وفي (غ): [ومنهم الخطابي].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: عن الشافعي - ﵁ -: \" روَى عن النبي - ﷺ - ورآه من المسلمين نحو من ستين ألفا \" (١) ولكن ما ذكروه أبو زرعة، فيه زيادة كثيرة. انتهت \" ١٠١ / و.\n_________\n(١) في تقييد العراقي: رواه الساجي في (مناقب الشافعي) عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: أنبأنا الشافعي قال: قبض الله رسوله - ﷺ - والمسلمون ستون ألفا: ثلاثون ألفا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير ذلك. قال: وهذا إسناد جيد ومع ذلك فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف \" (التقييد ٢٠٦).\n\n** \" فائدة: بل هو أفضل الناس بعد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. انتهت \" ١٠١ / ظ.","vol":"1","page":495},{"text":"وتقديمُ \" عثمانَ \" هو الذي استقرتْ عليه مذاهبُ أصحابِ الحديث وأهل السنة (١) *.\n\nوأما أفضلُ أصنافهم صِنفًا فقد قال \" أبو منصور البغدادي التميمي \": أصحابُنا مُجمِعون على أن أفضلهم الخلفاءُ الأربعة، ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة (٢)، ثم البدريون، ثم أصحاب أُحُد، ثم أهل بيعة الرضوان بالحُدَيبِية.\nقلت: وفي نصِّ القرآن تفضيلُ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار **. وهم \" الذين وصلوا إلى القبلتين \" في قول \" سعيد بن المسيب \" وطائفة. وفي قول \" الشعبي \":\n_________\n(١) انظر: التبصرة للعراقي (٣/ ٢٤ - ٢٦) وفتح المغيث (٣/ ١١٥ - ١٢١) وتدريب الراوي (٢/ ٢٢٢).\n(٢) على هامش (غ): [في العشرة - ﵃ -، لبعضهم:\nلقد بُشِّرتْ بعد النبي عصابةٌ ............................................... بجنات عدن زمرة سعداءُ\nسعيد، وسعد، والزبير، وعامر ....................................... وطلحة، والزهريُّ، والخلفاء]\nوهم على ترتيب الناظم: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، وسعد بن أبي وقاص الزهري، والزبير بن العوام الأسدي، وعامر بن عبدالله أبو عبيدة بن الجراح الفهري، وطلحة بن عبيدالله التيمي، والزهري: عبدالرحمن بن عوف، والخلفاء: الراشدون الأربعة - ﵃ جميعا -.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قال الدارقطني: \" مَن قدَّم علِيًّا على عثمانَ فقد أزرى بالمهاجرينَ والأنصار \".\n\nوإنما قال \" الدارقطني \" ذلك؛ لأن عمرَ - ﵁ - لما جَعَل الأمرَ من بعده شورى بين سِتة، انحصر في عثمانَ وعلي. واجتهد فيهما عبدُالرحمن بن عوف ثلاثةَ أيام بلياليها يسأل الناس حتى سأل النساءَ في خدورها، والصبيانَ في المكاتب، فلم يرهم يَعدِلون بعثمانَ أحدًا، فقدَّمه على عليٍّ. انتهت \" ١٠١ / ظ.\n** \" فائدة: تفضيلُ السابقين الأولين في القرآن، إيماءٌ إليه، لا أنه نص. والنصُّ الصريحُ في القرآن، في تفضيل ِ من أنفق من قبل الفتح وقاتل (١). انتهت \" ١٠٢ / و.\n_________\n(١) يشير إلى قوله تعالى: \" لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \" الحديد: ١٠.\n- وانظر (تقييد العراقي ٣٠٦، وفتح المغيث ٣/ ٢١، وتدريب الراوي ٢/ ٢٢٣).","vol":"1","page":496},{"text":"\" هم الذين شهدوا بيعةَ الرضوان \". وعن \" محمد بن كعب القرظي، وعطاء بن يَسار \" أنهما قالا: هم \" أهل بدر \" روى ذلك عنهما \" ابنُ عبدالبر (١) \" فيما وجدناه عنه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>السادسة: اختلف السلفُ في أوَّلهم إسلامًا</span>، فقيل: \" أبو بكر الصديق \". رُوِي ذلك عن ابن عباس،وحسانِ بن ثابت، وإبراهيمَ النخعي، وغيرِهم. وقيل: \" علي \" أولُ من أسلم. رُوِي ذلك عن زيد بن أرقم، وأبي ذر، والمِقدادِ، وغيرهم.\n\nوقال \" الحاكم أبو عبدالله \": \" لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أن عليَّ بن أبي طالب أولُهم إسلامًا \" (٢) واستُنكِرَ هذا من \" الحاكم \" (٣).\nوقيل: أولُ من أسلم \" زيدُ بن حارثة \". وذكر \" معمر \" نحو ذَلك عن \" الزهري \".\nوقيل: \" أولُ من أسلم خديجةُ (٤) أم المؤمنين \" رُوِي ذلك من وجوهٍ عن \" الزهري \".\nوهو قول \" قَتادةَ، ومحمد بن إسحاق بن يَسار \" وجماعة، ورُوِيَ أيضًا عن \" ابن عباس \". وادَّعى \" الثعلبيُّ \" المفسِّر - فيما رويناه [٨٨ / ظ] أو بلغنا عنه - اتفاقَ العلماء على أن أول من أسلم \" خديجةُ \" وأن اختلافهم إنما هو في أول ِ من أسلم بعدها.\nوالأوْرَعُ أن يقال: أولُ من أسلم من الرجال الأحرار: أبو بكر، ومن الصبيان\n_________\n(١) في خطبة الاستيعاب: ١/ ٧.\n(٢) في علوم الحديث (٢٢).\n(٣) وقال العراقي: إن كان الحاكم أراد بهذا: من الذكور؛ فهو قريب من الصحة، إلا أن دعوى إجماع أصحاب التواريخ على ذلك؛ ليس بجيد؛ فإن عمر بن شبة منهم، وقد ادعى أن خالد بن سعيد بن العاص أسلم قبل علي بن أبي طالب. وهذا وإن كان الصحيح خلافه فإنما ذكرته لدعوى الحاكم نفي الخلاف بين المؤرخين، وهو إنما ادعى نفي علمه بالخلاف فلا اعتراض عليه، ومع دعواه ذلك فقد صَحَّحَ أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال البالغين فقال بعد ذلك: \" والصحيح عند الجماعة أن أبا بكر الصديق أول من أسلم من الرجال البالغين لحديث عمرو بن عنبسة في ذلك \" (٣٠٨).\nيريد ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عمرو في قصة إسلامه وقوله للنبي - ﷺ -: من معك على هذا؟ قال: \" حر وعبد \" ومعه يومئذ أبو بكر وبلال. (ح ١٣٢) ك صلاة المسافرين.\n(٤) على هامش (غ): [قال أبو عمر: اختلف في وقت وفاة خديجة - ﵂ -. فقال أبو عُبيدة معمر بن المثنى: توفيت قبل الهجرة بخمس سنين. قال: وقيل بأربع سنين. وقال قتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. قال أبو عمر: قول قتادة هو الصحيح. قيل: كانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة. توفيت في شهر رمضان ودفنت في الحجر. والله أعلم.] من الاستيعاب.","vol":"1","page":497},{"text":"أو الأحداث: علي، ومن النساء: خديجةُ، ومن الموالي: زيدٌ، ومن العبيد: بلالٌ *. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>السابعة: آخرُهم على الإطلاق موتًا \" أبو الطفيل عامرُ بنُ واثِلةَ </span>\" مات سنة مائة من الهجرة.\nوأما بالإضافة إلى النواحي: فآخرُ من مات بالمدينة \" جابرُ بنُ عبدالله \". رواهُ أحمدُ بن حنبلَ عن قتادة. وقيل: \" سهل بن سعد \". (١) وقيل: \" السائب بن يزيد \".\nوآخر من مات منهم بمكة: \" عبدالله بن عمر \"، وقيل: \" جابر بن عبدالله \". وذكر \" علي ابن المديني \" أن \" أبا الطفيل \" بمكة مات؛ فهو إذًا الآخِرُ بها **.\n_________\n(١) من هامش (غ): [توفي جابر بن عبدالله بالمدينة سنة أربع وسبعين، وقيل سنة ست وسبعين. وكان عمره أربعًا وتسعين. أو قيل في جابر: توفي سنة ثمان وتسعين].\nومعه هامش (غ): [توفي سهل بن سعد بالمدينة سنة ثمان وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين. وبلغ مائة سنة وقيل كان عمره ستة وتسعين. ذكر ذلك كله ابنُ عبدالبر] في (الاستيعاب) وفيه: توفي السائب سنة ثمانين، وقيل ست وثمانين، وقيل إحدى وتسعين.\n- قال العراقي بعد ذكر هذه الأقوال في وفيات الثلاثة: وعلى أقصاها، فإن محمود بن الربيع متأخر عنهم: توفي بالمدينة سنة تسع وتسعين، وصحبته ثابتة بما عقل المجة التي مجَّها رسول الله - ﷺ - في وجهه واستدلوا بها على صحة سماع الصغير. وعلى هذا فيكون محمود بن الربيع آخر الصحابة موتًا بالمدينة. والله أعلم (التقييد ٣١٤).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكر أبو الحسن المسعودي في كتابه (التنبيه والإشراف) أن قومًا قالوا: إن أول الصحابة إسلامًا خبابُ بن الأرَتِّ. وقال آخرون: بلال. وذكر عمر بن شبة أن أولهم إسلامًا خالدُ بن سعيد بن العاص. وكلُّ ذلك غريب، والمعروف ما تقدم. انتهت \" [١٠٢ / و].\n** \" فائدة: أُورِد على ذلك \" عِكْراشُ بن ذؤيب \" فإنه لقي النبي - ﷺ - وله حديث، وشهد الجملَ مع عائشة، فقال الأحنف: كأنكم به قد أُتِيَ قتيلا أو به جراحةٌ لا تفارقه حتى يموت. فضُرب يومئذ ضربةً على أنفه، فعاش بعدها مائة سنة، وأثر الضربة به. وذكر ذلك \" ابنُ دريد \" فعلى هذا تكون وفاته سنةَ خمس وثلاثين ومائة، =","vol":"1","page":498},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وعكراش لا خلاف في صحبته، وأما أبو الطفيل فأكثرهم لا يثبت له صحبةً، وإنما يذكرون له رؤية. وجوابُ هذا الإيراد، أن هذه الحكاية قد ذكرها غيرُ ابن دريد، ولم نقف لها على إسنادٍ، ومثلُ ذلك لا يثبت به هذا الأمرُ إلا بعد ثبوته. انتهت (١). ووقع في حديثٌ في (معجم الطبراني الأوسط) يدل على أن بعض الصحابة تأخرت وفاته بعد المائة بنحو من عشر سنين أو أكثر. وفيه مع ذلك فائدة أخرى جليلة، وهو ما أخرجه من باب \" من اسمه موسى \" من شيوخه قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا إسحاق بن راهويه، قال: أخبرني سليمان بن نافع العبدي بحلب، قال: قال لي أبي: وفد المنذر بن سَاوِي [العبدي] من البحرين حتى أتى مدينةَ الرسول - ﷺ -، ومع المنذر أناس، وأنا غُلَيِّمٌ لا أعقل إلا مسكَ (٢) جِمالهم. قال: فذهبوا مع سلاحهم فسلموا على رسول الله - ﷺ -، ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابًا كانت معه، ومسح لحيته بدهن، فأتى نبيُّ الله - ﷺ -، فسلَّم وأنا مع الجِمال، أنظر إلى نبي الله - ﷺ -. فقال المنذر: قال لي النبي - ﷺ -: \" رأيت منك ما لم أر من أصحابك \". قلت: وما رأيتَ مني يا نبي الله؟ قال - ﷺ -: \" وضعتَ سلاحك =\n_________\n(١) العراقي أيضا ذكر الاعتراض على ابن الصلاح \" بما حكاه ابن دريد في (الاشتقاق) وقال: \" قلت: وهذا خطأ صريح ممن زعم ذلك. وابن دريد لا يُرجَع إليه في ذلك. وقد أخذه من ابن قتيبة فإنه حكى في (المعارف) هذه الحكاية، وهو أيضا كثير الغلط. ومع ذلك فالحكاية بغير إسناد، وهي محتملة لأنه إنما أراد أنه أكمل مائة سنة، وهو الظاهر. والصواب ما ذكره المصنف أن آخرهم موتا على الإطلاق أبو الطفيل. ولم يختلف على ذلك أحد من أهل الحديث، إلا قول جرير بن حازم إن آخر الصحابة موتا سهل بن سعد. والظاهر أنه أراد بالمدينة. وما ذكرنا من أن أبا الطفيل آخرهم موتا، جزم به مسلم، ومصعب بن عبدالله الزبيري، وأبو زكريا بن منده. وروينا في صحيح مسلم بإسناده إلى أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله - ﷺ -، وما على وجه الأرض رجل رآه غيري \". (التقييد ٣١٣).\nقلت: جزم به مسلم في (كتاب الفضائل: باب كان ﷺ أبيض مليح الوجه). بإسناده عن الجريري عن أبي الطفيل، قال الجريري: \" قلت له: أرأيت رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، كان أبيض مليح الوجه \" \" قال مسلم بن الحجاج: مات أبو الطفيل سنة مائة، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله - ﷺ - \".\nثم أخرج مسلم عن الجريري، عنه، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وما على وجه الأرض رجل رآه غيري، فقلت له: كيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحا مقصَّدا \" أي معتدلا. (ح ٩٨، ٩٩ - ٢٣٤٠) وأخرجه البخاري عن الجريري عن أبي الطفيل. في (الأدب المفرد، باب الهدي والسمت الحسن) ٢٣٥.\n(٢) في أوسط الطبراني: [لا أمسك] وفي زوائده عند الهيثمي: [لا أعقل مسك].","vol":"1","page":499},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= ولبست ثيابك وتدهنت \". قلت: يا نبيَّ الله أفشيء جُبِلتُ عليه أم شيء أحدثتُه؟ قال النبيّ - ﷺ -: \" لا بل شيءٌ جُبِلتَ عليه \" فَسلِّموا على النبي - ﷺ -، فقال لهم النبي - ﷺ -: \" أسلمتْ عبدُ القيس طوعًا، وأسلم الناس كرهًا، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس \" قال لي أبي: نظرتُ إلى نبي الله - ﷺ - كما أني أنظر إليك. ولكنني لم أعقل. قال: ومات أبي وهو ابنُ عشرين ومائةِ سنة.\nقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن نافع العبدي إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن راهويه (١) \". وقدومُ المنذر إنما كان في آخر الأمر بالمدينة، إما في التاسعة أو في العاشرة؛ لأن النبي - ﷺ - كتب إليه قبل قدومه في أمر الجزية، وهو قوله: \" ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزيةُ \" ذكره الواقدي بإسناده عن عكرمة: \" وجدتُ هذا الكتابَ في كتب ابن عباس يعد موته فسنختُه \" وساقه. والجزيةُ إنما نزلت في (سورة براءَة) وبراءةُ إنما نزلت في سنة تسع. وأما ما ذكره \" القاضي عياض \" من أن قدوم وفد عبد القيس كان عامَ الفتح قبل خروج النبي - ﷺ - إلى مكة، فلا ينافي هذا؛ لأن أولئك هم الوفد الأول الذين منهم الأشجُّ واسمه المنذر أيضًا، ولكنه ابنُ عائذ. وهؤلاء وفد آخر (٢). =\n_________\n(١) المعجم الأوسط للطبراني، باب من اسمه موسى - ٤٥ - مصورة معهد المخطوطات بالقاهرة (٤٨٣ حديث / مصطلح) والمقابلة عليه. مع الاستئناس بزاوئد الطبراني في (مجمع الزوائد: ٩/ ٣٩٠) باب ما جاء في الأشج ورفقته.\n(٢) في طبقات ابن سعد، عن الواقدي: بعث النبي - ﷺ - العلاء الخضرمي إلى المنذر بن ساوي العبدي بالبحرين، وكتابه - ﷺ -، وفيه: \" من أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية \" (١/ ٢٦٣) ثم قدوم وفد عبد القيس عام الفتح مع الأشج وقوله - ﷺ -: \" فيك خصلتان يحبهما الله \" الحديث (١/ ٣١٤) وأخرجه مسلم في ك الإيمان، باب الأمر بالإيمان، من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - (ح ٢٦/ ٢٨) والبخاري في (الأدب المفرد) باب التؤدة في الأمور (١٧٢).\nوفي باب وفد عبد القيس من المغازي بصحيح البخاري، قال ابن حجر: \" كان لعبد القيس وفادتان:\nإحداهما قبل الفتح ... وكان ذلك قديمًا، إما في سنة خمس أو قبلها. وكانت قريتهم بالبحرين - جواثا - أو قرية أقيمت فيها الجمعة كما في حديث الباب، بكتاب الجمعة. وكان عدد الوفد الأول ثلاثة عشر رجلا ... وكان فيهم الأشج وقال له النبي - ﷺ -: \" إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة \" واسمه المنذر.\nوثانيتهما كانت في سنة الوفود وكان عددهم حينئذ أربعين رجلا، وكان فيهم الجارود العبدي (فتح الباري ٨/ ٦١ - ٦٢).","vol":"1","page":500},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وبتقدير أن يكون واحدًا، فغايةُ ما يكونُ سِنُّ نافع العبدي سبعَ سنين؛ لأنه قال: لا أعقل. ويكون سنه عند وفاة النبي - ﷺ - عشر سنين، فتكون وفاته سنة عشرين ومائة من الهجرة. وبتقدير ذلك يتأخر عن \" أبي الطفيل \" بعشرين سنة. ولم أر من نبه على ذلك.\n\nوفيه: أن \" إسحاق بن راهويه \" أدرك بعض التابعين ورَوَى عنه، ولم يتفق ذلك لأحمد ولا للشافعي، وهو أسَنُّ من إسحاق بعشر سنين. وقد أخرج الحديثَ أبو القاسم بن بشران: حدثنا دعلج، حدثنا موسى بن هارون - هو الحمَّال بالحاء المهملة - وهو ثقة إمام جليل. وليس بالسند إلا سليمان (١)، وقد روى عنه إسحاق، وهو إمام جليل. وقد ذكر بعضهم أنه غير معروف. قال موسى: ليس عند إسحاق أعلى من هذا الحديث.\n\nوقد وقع لي أغربُ من ذلك، وهو أن شخصًا عاش بعد الإمام الشافعي - ﵁ - سبعين سنةً وأكثر، وأدرك بعض التابعين، وهو \" عبيدُالله بن رُمَاحِس \". روينا في (المعجم الصغير للطبراني) قال: حدثنا عبيدُالله بن رُمَاحس (٢) القيسي برمادة الرملة سنةَ أربع وسبعين ومائتين، قال حدثنا أبو عمرو (٣) زياد بن طارق - وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة - قال: سمعت أبا جرول زُهَيْر بنَ صُرَدَ الجُشَمي يقول: لما أسرَنا رسولُ الله - ﷺ - يومَ هوازن وذهب يفرق السبيَ والشاء، أتيتُه فأنشأت أقول هذا الشعر:\nامْنُنْ علينا رسول الله في ..................... كرم فإنك المرء نرجوه وننتظرُ\nامْنُنْ على بيضة قد عاقها .................... قَدَرٌ مُشَتِّتٌ شملَها في دهرها غِيَرُ\nأبقت لنا الدهرَ هتّافا على حَزَنٍ ............... على قلوبهمُ الغمَّاءُ والغمَر\nإن لم تَدَارَكهمْ نُعمَى تيسرها ................. يا أرجحَ الناس حِلما حين تُختبرُ =\n_________\n(١) قال النور الهيثمي، بعد ذكر حديث الأشج: رواه الطبراني في الأوسط والكبير. وفي إسناده سليمان بن نافع العبدي، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وبقية رجاله ثقات \" مجمع الزوائد ٩/ ٣٩٠.\nوفي (الجرح والتعديل) قال ابن أبي حاتم: \" سليمان بن نافع العبدي، روى عن محمد بن سيرين .. وعن أبيه. روى عنه إسحاق بن راهويه \" ٤/ ١٤٧ (٦٣٦).\n(٢) تصحف في طبعة السلفية بالمدينة من صغير الطبراني بـ[بن رماحبيب] وفي الكبير: [بن رماحي] ط بغداد وليست كاملة، مع كثرة الخطأ والتحريف.\n(٣) في طبعة المعجم الصغير: [أبو عمرو] وفي منح المد لليعمري: [أبو عمرو] من طريق الطبراني، وفي تدريب الراوي - في النوع التاسع والعشرين: الإسناد العالي والنازل - من طريقه أيضًا.","vol":"1","page":501},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= امْنُنْ على نسوةٍ قد كنتَ تَرْضَعُها .......................... إذ فوك تملؤه من مَحْضِها الدرَرُ\nإذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ........................... وإذ يَزينكَ ما تأتي وما تذر\nلا تجعلَنَّا كمن شالتْ نعامتُه ................................. واستبق منا فإنا معشر زُهُر\nإنا لنشكر للنعماءِ إذ كُفِرَتْ ................................. وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ\nفألبس العفوَ من قد كنتَ تَرْضَعُه ........................... من أمهاتك إن العفو مشتهر\nيا خيرَ من مرحتْ كُمْتُ الجياد به ......................... عند الهياج إذا ما استوقدَ الشرَرُ\nإنا نؤمل عفوا منك تلبسه .................................. هذي البرية إذ تعفو وتنتصر\nفاعفُ عفا الله عما أنت راهبُه .............................. يومَ القيامة إذ يُهدى لك الظفَرُ\nقال: فلما سمع النبي - ﷺ - هذا الشعر قال: \" ما كان لي ولبني عبدالمطلب؛ فهو لكم \". وقالت قريش: \" ما كان لنا؛ فهو لله ولرسوله \". وقالت الأنصار: \" ما كان لنا؛ فهو لله ولرسوله \".\nقال الطبراني: \" لا يروى عن زهير بن صُرَدَ بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عُبيدالله بن رُمَاحِس \" (١) وهذا من ثلاثيات الطبراني. وقد رواه عبيدالله بن رماحس للطبراني سنة أربع وسبعين ومائتين، عن زياد بن طارق وهو تابعي رأى زهيرَ بن صرد وهو صحابي، ذكره ابن عبدالبر في (الاستيعاب (٢» وذكر رواية القصة من طريق =\n_________\n(١) المعجم الصغير (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) والمقابلة عليه. مع الاستئناس بمجمع الزوائد (غنائم هوازن: ٦/ ١٨٦) ورواية الحافظ اليعمري في (منح المدح (مصورة مخطوطة لاله لي ١٩٥١، من طريق الطبراني في المعجم الصغير، كاملة. ورواها السيوطي من طريق الطبراني أيضا في (الإسناد العالي والنازل) من تدريب الراوي ٢/ ١٦٢، والماوردي في (الأحكام السلطانية: أحكام السبي: ١٣٤ - ١٣٥) بغير إسناد، ومع اختلاف في النسق وبعض ألفاظ.\n(٢) في ترجمة \" زهير بن صرد: ٢/ ٥٢٠ ت ٨٢٠ \" من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. والبيتان الناقصان هما الثالث والتاسع من رواية الطبراني في الصغير. واقتصر في السيرة الهشامية على السند والخبر والحديث، دون الشعر (أمر أموال هوازن وسباياها) ٤/ ١٥٢ ط أولى. قال السهيلي في الروض الأنف: \" ولم يذكر ابن إسحاق شعر زهير في النبي - ﷺ - ذلك اليوم، في رواية البكائي، وذكره في رواية إبراهيم بن سعد. \" ثم أورد أبيات زهير بن صرد، كما في الاستيعاب من طريق إبراهيم بن سعد (الروض ٤/ ١٥٢).\nورواية البكائي، هي التي روى بها ابن هشام السيرة، عنه عن ابن إسحاق.","vol":"1","page":502},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= محمد بن إسحاق، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده الحديثَ بطوله والشعرَ، إلا أن في الشعر بيتين لم يذكرهما محمد بن إسحاق في حديثه، ذكرهما عبيدالله بن رُماحس، عن زياد بن طارق بن زياد، عن زياد بن صُرَد عن زخير بن صرد، عن أبيه، عن جده \" زهير بن صرد أبي جرول \" وهذا يدل على واسطةٍ بين زياد بن طارق وبين زهير بن صُرد، وهو خلاف رواية الطبراني.\n\nومن الغرائب أن بعض التابعين عاش بعد موت الشافعي أكثر من عشر سنين. وهذا من الغرائب أيضًا، ذكر أبو نُعَيْم في (تاريخ أصبهان) في ترجمة جعفر بن محمد بن أبَان الخراساني نزيل أصبهان - فيما ذكره أحمد بن موسى - قال: \" ثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أبَان الخراساني نزيل أصبهان - وذكر أنه وُلِدَ في زمن هارون الرشيد - قال: كنت بحلوان والناس يَعْدُون ويزدحمون، فقلت: ما لهؤلاء يَعُدُون؟ قالوا: ههنا رجل يقال له أبو جحش المغربي، وقد رأى عليَّ بن أبي طالب. فذهبت معهم إلى عند أبي جحش المغربي - شيخ أسود مثل القِير، طويل - فقلت له: أنت رأيت عليَّ بن أبي طالب، ابن عم المصطفى؟ قال: نعم. قلت: وابنَ كم كنتَ؟ قال: ابن عشر سنين، أقلّ أو أكثر. فحسبنا عمرَه، وإذا قد أتى عليه مائة وخمسون وثمانون سنةً. قلت: وأي يوم رأيتَه؟ قال: رأيته وقتَ الفتن حين طُعِنَ، وهو عليل. ووصف لنا خلقته، قال: كان رجلا عظيم الهامة دقيقَ الساقين، كبير البطن، طويل اليدين والأصابع. قال: ووجَّه علي بن أبي طالب الرسالةَ إلى بنيه يقول لهم: لا تظلموه، واضربوه ضربةً في المكان الذي ضربني؛ فإن هذا وصية رسول الله - ﷺ - الذي أوصاني به قبل هذا \". تم كلامه (١).\n\nإذا كان حينَ الحكاية المذكورة، سِنه مائةٌ وخمس وثمانون سنةً، فيكون وُلِدَ بعد وفاة النبي - ﷺ - بعشرين سنة، ويكون تاريخ الحكاية من الهجرة سنةَ خمسَ عشرة ومائتين. وهذا غريب. انتهت \" ١٠٣.\n_________\n(١) قوبل على (أخبار أصبهان، لأبي نعيم): ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠.","vol":"1","page":503},{"text":"وآخِرُ من مات منهم بالبصرة: \" أنَسُ بن مالك \" (١). قال أبو عمر ابن عبدالبر: \" ما أعلم أحدًا مات بعده ممن رأى رسولَ الله - ﷺ - إلا أبا الطفيل \".\nوآخر من مات منهم بالكوفة: \" عبدُالله بن أبي أوفى \" (٢).\nوبالشام: \" عبدالله بنُ بسر \" (٣) وقيل: بل \" أبو أمامة \".\nوتبسط بعضُهم (٤) فقال: آخر من مات من أصحاب رسول الله - ﷺ -:\nبمصر: \" عبدُالله بن الحارث بن جَزء الزبيدي \".\nوبفلسطين (٥): \" أبو أبَيّ بنُ أم حرام \".\nوبدمشقَ: \" واثلةُ بنُ الأسقع \" (٦).\nوبحمصَ: \" عبدُالله بنُ بُسْر \" (٧).\n_________\n(١) على هامش (غ): [توفي أنس بن مالك بالبصرة سنة إحدى وتسعين. وقيل تسعين. قيل كان عمره مائة وثلاث سنين. زاد الواقدي: وقيل توفي سنة ثلاث وتسعين، وقيل سنة اثنتين وتسعين، ومات أنس وهو ابن [مائة] وعشر سنين. وقيل ابن مائة وسبع سنين، وقيل ابن بضع وتسعين، والصحيح أن عمره مائة إلا سنة] من الاستيعاب.\nقال العراقي: \" أقرَّ المصنفُ ابنَ عبدالبر في هذا، وفيه نظر؛ فإن محمود بن الربيع تأخر بعد أنس بلا خلاف، توفي سنة تسع وتسعين. وأيضًا فقد ذكر أبو زكريا ابن منده أن عبدالله بن بسر المازني توفي سنة ست وتسعين، لكن المشهور وفاته سنة ثمان وثمانين. وأيضًا فقد روى الخطيب في (المتفق والمفترق) عن محمد بن الحسن الزعفراني، أن عمرو بن حريث توفي سنة ثمان وتسعين، فإن كان كذلك فقد بقي بعد أنس. وقيل إن ابن حريث توفي سنة خمس وثمانين، فعلى هذا يكون قبل أنس. والله أعلم] (التقييد ٣١٥).\n(٢) على هامش (غ): [عبدالله بن أبي أوفى، توفي سنة ست وثمانين].\n(٣) على هامش (غ): [وعبدالله بن بسر، توفي سنة ثمان وثمانين]. هو المازني.\n(٤) أبهم المصنف، وقال العراقي: هو أبو زكريا يحيى بن عبدالوهاب بن منده، فإنه قال ذلك في جزء جمعه في (آخر من مات من الصحابة) التقييد ٣١٦، واستدرك منه على من ذكرهم ابن الصلاح: بريدة بن الخصيب: آخر من مات بخراسان من الصحابة، والعداء بن خالد بن هوذة، آخرهم بالرُخج من أعمال سجستان. ولكنْ في بريدة نظر؛ فقد توفي سنة ثلاث وستين، وتأخر بعده أبو برزة الأسلمي، توفي بخراسان سنة أربع وستين غازيا. وقيل مات بنيسابور، وقيل بالبصرة، وقيل غير ذلك (التقييد ٣١٩).\n(٥) ضبطه على هامش (غ) ضبط عبارة: [فسلطين بكسر الفاء وفتح اللام: من كور الشام ما بين الأردن وديار مصر. أم بلادها وقاعدتها: بيت المقدس، وهي إيلياء، بكسر الهمزة ممدودة. ومن العرب من يقول: فلسطون في الرفع، وبالياء في غيره].\n(٦) من هامش (غ): [توفي واثلة سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة: وهو من بني ليث].\n(٧) النصري، أمير حمص. انظره مع عبدالله بن بسر المازني في (الإصابة: ت ٤٥٥٦).","vol":"1","page":504},{"text":"وباليمامة: \" الهرماسُ بن زياد \".\nوبالجزيرة: \" العرسُ بن عَميرة \".\nوبأفريقيةَ: \" رُوَيفع بن ثابت (١) \".\nوبالبادية في الأعراب: \" سلَمةُ بن الأكوع \".\n﵃ أجمعين (٢).\nوفي بعض ما ذكرناه خلافٌ لم نذكره. وقوله في \" رويفع \": بإفريقية؛ لا يصح؛ إنما مات في حاضرة برقة، وقبرُه بها. ونزل \" سلمة \" إلى المدينة قبل موته بليال ٍ فمات بها. والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ): [وقيل في \" رويفع \" إنه مات بالشام. قاله ابن عبدالبر].\n(٢) في ورقة ملصقة بهامش (غ) بخط النسخة عن وفيات المعمرين من الصحابة - ﵃ -، عن ابن عبدالبر وهم: السائب بن يزيد، وعبدالله بن عمرو، وأبو أمامة الباهلي صدي بن عجلان، وعبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وأبو أبيّ بن أم حرام ربيب عبادة بن الصامت، والهرماس بن زياد الباهلي، والعرس بن عميرة الكندي، وسلمة بن الأكوع - ﵃ / نقلًا من تراجمهم بالاستيعاب.","vol":"1","page":505},{"text":"[٩٠ / و]<span data-type=\"title\" id=toc-139> النوع الموفي أربعينَ:\n\nمعرفة التابعين</span>.\n\nهذا، ومعرفةُ الصحابةِ أصل أصيلٌ يُرجَعُ إليه في معرفة المُرسَل والمسند (١). قال \" الخطيبُ الحافظ \": التابعيُّ من صَحِبَ الصحابي (٢).\nقلت: ومطلقُه مخصوص بالتابع بإحسان. ويقال للواحدِ منهم: تابعٌ وتابِعي. وكلام \" الحاكم أبي عبدالله \" وغيرِه، مُشعِرٌ بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه، وإن لم توجد الصُّحبةُ العُرْفِيَّةُ (٣). والاكتفاءُ في هذا بمجرد اللقاء والرؤية، أقربُ منه في الصحابي نظرًأ إلى مقتضى اللفظين فيهما *.\n\nوهذه<span data-type=\"title\" id=toc-140> مهماتٌ في هذا النوع:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>إحداها: ذكر \" الحافظُ أبو عبدالله \" أن التابعين على خمسَ عشرةَ طبقةً</span>. الأولى: الذين لحقوا العشرةَ: سعيدُ بن المسيَّب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي،\n_________\n(١) زاد النووي: والمتصل. (التقريب ٢/ ٢٣٤).\n(٢) الكفاية: ما يستعمله أصحاب الحديث في العبارات (٢٢).\n(٣) علوم الحديث للحاكم: معرفة التابعين. ولفظه: فخير الناس قرنا بعد الصحابة، من شافه أصحاب رسول الله - ﷺ - وحفظ عنهم الدين والسنن وهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل \". ورجحه العراقي على قول الخطيب (التقييد ٣٢٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وما قيل \" لم يكتفوا هنا بمجرد رؤيتِه الصحابيَّ \" كما اكتفوا في إطلاق اسم الصحابيِّ على من رآه - ﷺ -، والفرق عِظَمُ شرف رؤيته - ﷺ - \" حَسَنٌ لو صح ما نُسِب إليهم. لكن كلام \" الحاكم \" يدل على الاكتفاء بالرؤية كما سبق (١). انتهت \" ١٠٥ / و.\n_________\n(١) انظر (معرفة علوم الحديث للحاكم ٤٢ - ٤٣. وتقييد العراقي ٣١٧، والتبصرة: ٣/ ٤٥).","vol":"1","page":506},{"text":"وقيس بن عباد، وأبو ساسانَ حُصَين (١) بن المنذر، وأبو وائل، وأبو رجاء العُطاردي، وغيرهم (٢).\nوعليه في بعض ِ هؤلاء إنكار؛ فإن \" سعيد بن المسيب \" ليس بهذه المثابة؛ لأنه ولد في خلافة عمر، ولم يسمع من أكثر العشرة. وقد قال بعضهم (٣): لا تصح له روايةٌ عن أحدٍ من العشرة إلا سعد بن أبي وقاص.\nقلت: وكان \" سعدٌ \" آخرَهم موتًا.\nوذكر \" الحاكم \" قبل كلامه المذكور أن سعيدًا أدرك \" عمرَ \" فمن بعده إلى آخر العشرة *. وقال \": \" ليس في جماعة التابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم \".\n_________\n(١) حُضَين، بالضاد المعجمة كما في معرفة الحاكم (٤٢) والكنى لمسلم (١٢٧) والإكمال للأمير ابن ماكولا (٢/ ٤٨١) ووقع بالصاد المهملة في طبعتي التقييد ٣٨١ والتدريب ٢/ ٢٣٥.\n(٢) نقل على هامش (غ): [أبو وائل: شقيق بن سلمة: أدرك زمن النبي - ﷺ - ولم يسمع منه ومات سنة تسع وتسعين في خلافة عمر بن عبدالعزيز، وهو ابن مائة وخمسين سنة. عنه، قال: \" أدركت سبع سنين من سني الجاهلية \". روى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وغيرهم. وأبو رجاء: عمران بن ملحان، ويقال ابن تميم: أدرك زمن النبي - ﷺ - ولم يره، وأسلم بعد الفتح. توفي ابن مائة وثلاثين. وقيل غيره. روى عن عمر، وعلي، وغيرهما ذكره كله \" المقدسي \" في (الكمال). والله أعلم].\n(٣) في تقييد العراقي: \" هكذا أبهم المصنف، والظاهر أنه أخذ ذلك من قول قتادة الذي رواه مسلم في مقدمة الصحيح .. ثم تعقب العراقي النظر فيه (٣٢٠) وفي مقدمة مسلم بإسناده عن قتادة: \" فوالله ما حدثنا الحسن عن بدريٍّ مشافهة، ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد بن مالك \" ١/ ٢٢ وسعد بن مالك، أبي وقاص بن أهيب الزهري \" أحد العشرة، وأحد الستة من أصحاب الشورى، وسابع سبعة في الإسلام.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الذي رأيته في كلام \" الحاكم \" في الكلام على (النوع الثامن، في معرفة المراسيل): وقد أدرك سعيدٌ أبا بكر وعمر \" - فعدَّ العشرةَ - ثم قال: \" وليس في جماعة التابعين من أدركهم \" إلى آخر ما تقدم، لم يسقط أبا بكر. انتهت \" ١٠٥ / ظ.\n_________\nقلت: الذي في مطبوعة علوم الحديث للحاكم / كنقل ابن الصلاح هنا: \" أدرك عمرَ فمن بعده \" ونصه في النوع الثامن: معرفة المراسيل: \" وأصحها مراسيل سعيد بن المسيب، والدليل عليه أنه من أولاد الصحابة، فإن أباه المسيب بن حزن من أصحاب الشجرة وبيعة الرضوان. وقد أدرك سعيد عمر وعثمان وعليًّا وطلحة .. إلى آخر العشرة وليس في التابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم. ثم مع هذا فإنه فقيه أهل الحجاز ومفتيهم وأول الفقهاء السبعة الذين يَعُد مالك بنُ أنس إجماعهم إجماع كافة الناس \". وكذلك ذكر أبو حاتم الرازي أنه روى عن عمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص .. (الجرح والتعديل ٢/ ٥٩ ت ٢٦٢).","vol":"1","page":507},{"text":"وليس ذلك على ما قال كما ذكرناه، نعم \" قيس بن أبي حازم \" سمع العشرةَ وروَى عنهم، وليس في التابعين أحدٌ روَى عن العشرة سواه. ذكر ذلك \" عبدُالرحمن بن يوسف [٩٠ / ظ] بن خراش الحافظ \" روينا - أو بلغنا - عنه. وعن \" أبي داودَ السجِستاني \" أنه قال: روَى عن التسعة ولم يرو عن عبدالرحمن بن عوف.\n\nويلي هؤلاء التابعون الذي ولدوا في حياة رسول الله - ﷺ - من أبناء الصحابة *، كعبدِالله بن أبي طلحة، وأبي أُمامةَ (١) أسعدَ بنِ سهل بن حُنَيف، وأبي إدريسَ الخَوْلاني وغيرِهم.\n_________\n(١) وقع في مطبوعة الحاكم (٤٥): [أمامة بن سهل بن حنيف] ولعله من خطأ الطبع.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا الكلام ليس بمستقيم معنىً ولا نقلا:\nأما المعنى؛ فكيف يجعل مَن وُلِدَ في حياة رسول الله - ﷺ -، يَلِي من وُلِدَ بعده - ﷺ -؟ والصوابُ أن يكون مَن وُلِد في حياته مقدَّمًا، وأن تلك الطبقةَ تليه، لا أنه يَليها.\nوأما النقل؛ فلم يذكر \" الحاكم \" ذلك، ولكنه عدَّ المخضرمين ثم قال: \" ومن التابعين بعد المخضرمين، طبقةٌ وُلِدوا في زمان رسول الله - ﷺ - ولم يسمعوا منه \". وذكَر ممن سبق \" أبا أمامةَ \" فقط. وعدَّ من جملتهم: \" يوسفَ بن عبدالله بنَ سلاَم، ومحمدَ بن أبي بكر الصديق، وبشيرَ بن أبي مسعود الأنصاري، وعبدَالله بن عامر بن كريز، وسعيدَ بن سعد بن عبادة، والوليدَ بن َعبادة بنِ الصامت، وعبدَالله بنَ عامر بن ربيعة، وعبدَالله بن ثعلبة بن أبي صُعَير (١) وأبا عبدالله الصنابحي، وعمرَو بنَ سلمة الجرمي، وعُبيد بن عُمير، وسليمانَ بن ربيع، وعلقمةَ بن قيس \" ولم يذكر من جملتهم: عبدالله بنَ أبي طلحة، ولا أبا إدريس. وما ذكره \" الحاكم \" هنا، يناقض ما قرره في (النوع السابع: في معرفة الصحابة) إذ قال: \" والطبقة الثانية عشرة صِبيانٌ وأطفالٌ رأوا رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) ذكرع الحاكم هنا: بن صُعَيْر (٤٥) وذكره قبل ذلك في الصحابة (٢٤): بن أبي صعير. وهما قولان اسم جدِّ عبدالله بن ثعلبة (التهذيب، والخلاصة، والإصابة).","vol":"1","page":508},{"text":"= في حجة الوداع وغيرِها، وعِدادُهم في الصحابة. منهم: السائبُ بنُ يزيد، وعبدُالله بنُ ثعلبةَ بن أبي صُعير؛ فإنهما قدما إلى رسول الله - ﷺ - ودعا لهما، وجماعة يطولُ الكتابُ بذكرهم ومنهم: أبو الطفيل عامرُ بنُ واثلة، وأبو جُحَيْفةَ؛ فإنهما رأيا النبي - ﷺ - في الطواف وعند زمزم \" (١).\nونحن نتعقب هؤلاء المذكورين؛ فأما \" عبد\nالله بنُ أبي طلحة \" فلما وُلِدَ ذهب به أخوه لأمه، أنَسُ بنُ مالك، إلى رسول الله - ﷺ -، فحنَّكه وبرَّك عليه وسماه عبدَالله. وإذا عُدَّ \" محمد بنُ أبي بكر \" في الصحابة - وإنما ولدَ عند الشجرة وقت الإحرام بحجة الوداع، ولم يُذكر له حضورٌ عند النبي - ﷺ -، ولا أنه رآه - فَـ \" عبدُالله بن أبي طلحة \" أوْلى أن يعد في أصاغر الصحابة. وأما \" أبو أمامة أسعد بن سهل بن حُنَيف \". فإن رسول الله - ﷺ - سماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكناه رسول الله - ﷺ - بكنيته ودعا له وبرَّك عليه، وقال \" الزبيري \": \" أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان ممن أدرك النبي - ﷺ - ... \". وما ذكره \" الحاكم \" من عدِّه في التابعين، طريقةٌ لبعضهم عدَّه في كبار التابعين، ومقتضى ما تقدم أن هؤلاء كلهم معدودون في الصحابة.\nوأما \" أبو إدريس الخولاني، عائذ الله \"؛ فأبوه عبدُالله صحابيٌّ، وهو وُلد يومَ حنين، فولادته متقدمة بكثير على محمد بن أبي بكر. أما \" يوسف بن عبدالله بن سَلاَم \"؛ فجيء به إلى النبي - ﷺ - وهو صغير فأجلسه في حجره ومسح على رأسه، وقال عبدالله بن سلام (٢): \" رأيتُ رسول الله - ﷺ - أخذ كِسرةً من خبزِ شعيرٍ فوضع عليها تمرة وقال: هذه إدامٌ \" ثم أكلها. وذكر ذلك ابنُ عبدالبر.\nوأما \" محمد بن أبي بكر \" فهو معدود في الصحابة كما تقدم. وأما \" بَشِير بن أبي مسعود \"؛ فقد ذكر ابنُ عبدالبر في (الاستيعاب) أنه رأى النبي - ﷺ - وهو صغير. =\n_________\n(١) قوبل على علوم الحديث للحاكم: في المخضرمين ٤٤ - ٤٥ وفي الصحابة: ٢٤.\n(٢) هكذا في مخطوط المحاسن. والحديث ذكره ابن عبدالبر في ترجمة يوسف بن عبدالله بن سلام، مما روى عن النبي - ﷺ -. ولم يسنده (٤/ ١٥٩ ت ٢٨٢٧) والذي في مجمع الزوائد للنور الهيثمي، أن الحديث عن عبدالله بن سلام رواه أبو يعلى (الأطعمة: أكل الخبر بالتمر: ٥/ ٤٠).\nوانظر في ترجمة يوسف بتهذيب التهذيب (١١/ ٤١٦ ت ٨١١) الخلاف في صحبته وروايته.","vol":"1","page":509},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= فعلى هذا، هو صحابي. وأما \" عبدالله بن عامر بن كُرَيز \" - بضم الكاف وفتح الراء المهملة وآخره زاي - فذكر ابنُ عبدالبر في (الاستيعاب) أنه ولد على عهد رسول الله - ﷺ -، وأتِيَ به إلى رسول الله - ﷺ - وهو صغير، وقال: \" هذا شَبَهُنَا \"، وجعل يتفل عليه ويعوِّذه، فجعل عبدالله يتسوغ ريقَ رسول الله - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: \" إنه لَمُسْقَى \" فكان لا يعالج أرضًا إلا ظهر له الماءُ. قال ابن عبدالبر: وقد روَى عبدُالله هذا عن النبي - ﷺ -، وما أظنه سمع منه \" وما قدمناه من القصة التي ذكرها ابن عبدالبر، يقتضي أن يكون صحابيًّا.\nوأما \" سعيدُ بن سعدِ بن عبادة \"؛ فقال قوم: له صحبةٌ. وقال أحمدُ بن حنبل: أما أخوه قيس فنعم، وأما سعيد فلا أدري (١)، قال أبو عمر بن عبدالبر: صحبتُه صحيحة، ذكره الواقدي وغيره فيمن له صحبة (٢).\nوأما \" الوليدُ بنُ عبادةَ بن الصامت \"؛ فقال \" ابنُ عبدالبر \": له صحبةٌ، قاله هشامُ بن عمار، عن حنظلة عن أبي حَزْرَة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: كنت أخرج مع أبي وكانت له صحبة (٢). وأما \" عبدالله بن عامر بن ربيعة \" الأصغر؛ فإنه وُلِد على عهد رسول الله - ﷺ -، قيل في سنة ست من الهجرة، وحفظ عنه وهو صغير، وتوفي رسول الله - ﷺ - وهو ابنُ أربع سنين أو خمس سنين، وروى الليثُ بن سعد عن محمد بن عجلان عن زيادٍ، مولى لعبدِالله بن عامر بن ربيعة، عن عبدالله بن عامر، قال: جاءنا النبي - ﷺ - في دارِنا وكنت ألعب فقالت أمي: يا عبدالله تعال أعطيك. فقال رسول الله - ﷺ -: \" ما أردتِ أن تعطيه؟ \" قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا، قال: \" أما إنك لو لم تفعلي كُتِبَتْ عليك كذبة \" (٣). وأما \" عبدالله بن ثعلبة بن صُعَيْر [ويقال: ابن أبي صُعير] فقد قيل له: إنه ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وقيل وُلد بعد الهجرة بست سنين، وأتي به رسولَ الله - ﷺ - فمسح على وجهه ورأسِه زمنَ الفتح =\n_________\n(١) الاستيعاب ٢/ ٦٢٠ (٩٨٣).\n(٢ - ٣) من الاستيعاب لأبي عمر بن عبدالبر: ترجمة الوليد بن عبادة بن الصامت (رقم ٧١٩) وعبدالله بن عامر بن ربيعة (٥٨٦).","vol":"1","page":510},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وقد تقدم في كلام \" الحاكم \" شيء من ذلك حين ذكَرَه (١)، والسائب بن يزيد. وأما \" أبو عبدالله الصُّنَابِحي، الذي هو عبدالرحمن بنُ عُسَيْلةَ \"؛ فلا ينبغي أن يُعَدَّ مع هؤلاء؛ فإن ولادته قديمة، ولكن إسلامه قبيل الوفاة، وسافر إلى المدينة فبلغه في الجُحْفةِ وفاةُ النبي - ﷺ - (٢)، وإنما عَدَّه \" الحاكم \" مع هؤلاء باعتبار حصول ِ الإسلام له ورسولُ الله - ﷺ - لم يُقبَض، كما حصل لهؤلاء بالبيعة ولم يحصل لهم صحبة، وقد بينت الصنابِحيين في جزء سميته (الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة). وأما \" عمرو بن سلمة الجرمي \"؛ فقد قيل إنه قدم على رسول الله - ﷺ - مع أبيه، ذكر ذلك ابنُ عبدالبر. وذكر ابنُ أبي حاتم في كتاب (الجرح والتعديل (٣»: روى بعضهم أن أباه ذهب به إلى النبي - ﷺ -. وما ذكره ابنُ أبي حاتم وابن عبدالبر، جزم به الذهبي في (الصحابة) (٤). وأما \" عُبَيد بنُ عُمَيْر \"؛ فقد ذكر البخاري أنه رأى النبيَّ - ﷺ -، وقد عده جمع في الصحابة، وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. وقال ابن عبدالبر: هو عندي كما قالا. وأما \" علقمة بن قيس \"؛ فهو الفقيه الراوي عن عبدالله بن مسعود، والأمر فيه كما قال \" الحاكم \".\nواعلم أن \" الحاكم \" لم يستوف بيان الطبقات التي أشار إليها في التابعين وهي خمس عشرة طبقة، وإنما ذكر الطبقة الأولى والطبقة الثانية، فعدَّ فيها \" الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، وأبا سلمة بن عبدالرحمن، وخارجة بن زيد \" قال: وغيرهم من هذه الطبقة.\nفائدة: وما ذكره \" الحاكم \" في مسروق، جرى فيه على المشهور. وقد ذكره \" الحافظ الذهبي \" في (الصحابة) فقال: \" مسروق بن الأجدع الهمداني، أبو عائشة، أدرك زمن الجاهلية وسمع عليًّا (٥) \" هذا كلامه بحروفه، وهذا غريب، والمشهور أنه من التابعين.\nوأما أرفعه في ذلك؛ فرواية البخاري التي أسندها عن مسروق، عن \" أم رومان \"، وأم رومان توفيت سنة أربع أو خمس من الهجرة، ونزل النبي - ﷺ - في قبرها. =\n_________\n(١ - ٢) (الاستيعاب، لابن عبدالبر): عبدالله بن ثعلبة بن صعير (١٤٧٨) وعبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي (١٤٣٩) مع علوم الحديث للحاكم: ٤٥.\n(٣) قابل على الجرح والتعديل (٣/ ١١٧٩ ت ١٩٢٢).\n(٤) تجريد الصحابة لأبي عبدالله الذهبي: ١/ ٤٠٩.\n(٥) التجريد: ٢/ ٧٢.","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>الثانية: المخضرَمون من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهليةَ وحياةَ رسول الله - ﷺ -، وأسلموا ولا صحبة لهم *</span>. واحدُهم مخضرَمٌ بفتح الراء، كأنه خُضْرِمَ (١) أي قُطِعَ عن\n_________\n(١) طرة على هامش (غ): [قال الحاكم: قال بعض الأدباء: إن المخضرم اشتقاقه أن أهل الجاهلية كانوا يخضرمون آذان الإبل أي يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أغير عليها أو حوربوا. ط]\n- في علوم الحاكم: حدثني بعض مشايخنا أن المخضرم .. (٤٥).\n_________\n= فمبقتضى ذلك يكون صحابيًّا. لكن قد روي هذا الحديث عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود، عن أم رومان. قال عبدالغني: وهو الأشبه بالصواب \". وقد أثبتنا ذلك فيما اعترضنا به على \" البخاري \". وانتهت.\n\" وذكر في الطبقة الثالثة: \" الشعبي، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وشريحا \" قال: وأقرانهم من هذه الطبقة، قال: \" ثم هي طبقات خمس عشرة طبقة، آخرهم من لقي \" أنس بن مالك \" من أهل البصرة، ومن لقي \" ابن أبي أوفى \" من أهل الكوفة، ومن لقي \" السائب بن يزيد \" من أهل المدينة، ومن لقي \" عبدالله بن الحارث بن جزء \" من أهل الحجاز، ومن لقي أبا أمامة [الباهلي] من أهل الشام \". وكأن \" الحاكم \" أجرى ذلك على آخر من مات من الصحابة بالنواحي، وقد تقدم بما فيه. وينبغي أن يعد آخر طبقة في التابعين \" سليمان بن نافع العبدي \" الذي لقيه إسحاق بن راهويه - وقد تقدم حديثه - والذين لقوا \" عكراش بن ذؤيب \" إن صحت الحكاية المتقدمة. انتهت \" ١٠٥ / ظ - ١٠٧ / ظ.\n_________\n- قوبلت النقول هنا، على: علوم الحاكم، واستيعاب ابن عبدالبر، وتجريد الذهبي، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس في هذا الكلام أنهم أسلموا في حياة النبي - ﷺ -، وقد ذكر بعضهم أنهم الذين أسلموا في حياة النبي - ﷺ - ولم يروه. ومجرد ذلك لا يصح؛ إذ كان يلزم عليه أن يعد \" الصنابحي، وأُوَيسًا القُرَني \" من المخضرمين؛ فلا بد من ذكر إدراك الجاهلية إلى آخره. ثم الظاهر أنه كيف حصل الإسلام، يسمى مخضرما. انتهت \" ١٠٨ / و.\n_________\n- وانظر تقييد العراقي: ٣٢٣.","vol":"1","page":512},{"text":"نظرائه الذين أدركوا الصحبةَ وغيرَها. وذكرهم \" مسلم \" فبلغ بهم عشرين نفسًا، منهم: \" أبو عمرو الشيباني (١)، وسويد بن غفلة الكندي، وعمرو بن ميمون الأودي، وعبدُ خير بن يزيد (٢) الخَيْوَاني، وأبو عثمان النهدي عبدُالرحمن بن مل (٣)، وأبو الحلال العتكي ربيعة بن زرارة \" *.\n_________\n(١) على هامش (غ): [أبو عمرو الشيباني: اسمه سعد بن إياس. وعده الحاكم من المخضرمين ..] علوم الحاكم: ٤٤.\n(٢) على هامش (غ): [عبد خير بن يزيد الخَيواني، بفتح الخاء المعجمة من فوق: من خَيْوَانَ، بطن من همدان.] وانظره في (تهذيب التهذيب ٦/ ١٢٤ / ٢٥٨).\n(٣) على هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: في الميم هنا الحركات الثلاث، واللام مشددة. ومنهم من أسكنها وكسَر الميم وهو غريب].\nووقع في طبعة الهند، والعلمية ببيروت سنة ١٤٠١ هـ، ومتن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح طبعة السلفية بالمدينة المنورة: [وأبو عثمان النهدي وعبدالرحمن بن مل] والصواب أن أبا عثمان النهدي، هو عبدالرحمن بن مل - ضبطه في (التقريب): بلام ثقيلة والميم مثلثة - وذكره ابن عبدالبر في (الاستيعاب في حرف العين برقم ١٤٦١ وفي باب الكنى برقم ٣٠٨٤) وانظر (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٧٧ / ٥٤٦) و(جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٤١٨).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وتمام من ذكره \" مسلم \" فيما ذكره \" الحاكم \": \" شريح بن هانئ الحارثي، ويُسَيْر - ويقال أُسَيْر بن عمرو، وأهل البصرة يقولون: ابن جابر - والأسودُ بن يزيد النخعي، والأسودُ بن هلال المحاربي \" من الكوفة. و\" المعرورُ بن سويد، وشبيل بن عوف الأحمسي، ومسعود بن خراش، ومالك بن عمير، وأبو رجاء العطاردي عمران بن تيم - وقيل في اسم أبيه: مِلْحان - وغنيم بن قيس، وأبو رافع الصائغ، وخالد بن عمير العدوي، وثمامة بن حَزْن القُشَيري، وجُبَيْر بن نُفَيْرة الحضرمي. انتهت \" ١٠٨ / و.\n_________\n- زاد العراقي عشرين آخرين من المخضرمين، لم يذكرهم مسلم ولا المصنف، انظر أسماءهم في (التقييد والإيضاح: ٣٢٥).","vol":"1","page":513},{"text":"وممن لم يذكره \" مسلم \" منهم: \" أبو مسلم الخَوْلاني عبدالله بن ثُوَب (١)، والأحنف بن قيس \". والله أعلم *.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>الثالثة: من أكابر التابعين، الفقهاءُ السبعةُ من أهل المدينة </span>وهم: \" سعيدُ بن المسيب، والقاسمُ بن محمد، وعروةُ بن الزبير، وخارجة بن زيد، وأبو سلمة بن عبدالرحمن،\n_________\n(١) ضبطه على هامش (غ): [ثوب، بضم الثاء المثلثة على وزن عمر، وقيل اسمه عبدالله بن عوف، والأول أكثر وأشهر. ط] وضبطه في (التقريب): بضم المثلثة وفتح الواو، بعدها باء موحدة. من كبار التابعين. أسلم قبل وفاة النبي - ﷺ -، وقدم المدينة يوم قبض. ذكره ابن عبدالبر في حرف العين من (الاستيعاب) برقم ١٤٧٩ وفي باب الكنى برقم ٣١٧٥ وانظره في (اللباب ١/ ٤٧٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: المخضرمون أكثر من ذلك، وقد ذكر بعضُ المتأخرين أنه بلغ بهم أكثر من مائة رجل، ولست بالواثق بذلك، ولكن سأفرد لهم عملا مستقلا بكراسة - إن شاء الله تعالى -. ويُطلق مخضرم على من لم يحج، وقال \" ابن حبان \" في صحيحه: \" والرجل إذا كان له في الكفر ستون سنة وفي الإسلام ستون سنة، يدعى مخضرَمًا \" - وسيأتي في النوع الموفي ستين من هو بهذه المثابة والزيادةُ، على ما ذكر من حسان بن ثابت، وحكيم بن حزام - وقال أبو موسى المديني في كتابه (معرفة الصحابة): \" إن جماعة من أحياء العرب أسلموا ولم يهاجروا فخضرموا آذانَ إبلِهم لتكون علامةً لإسلامهم؛ حتى لا يغار عليهم ولا يُقاتَلوا، فسموا مخضرمين \".\nوما تقدم من ضبطهم بالخاء المعجمة وفتح الراء، يخالفه ما ذكره \" ابنُ خلكان \" أنه سُمع بالحاء المهملة وكسر الراء (١). وذكر \" العسكري (٢) \": \" الخضرمة من الإبل ما نتجت من العراب والبخاتي فقيل رجل مخضرم إذا عاش في الجاهلية والإسلام \". وما ذكره \" العسكري \" يقرب منه ما اشتهر في العُرف من إطلاق مخضرم على من يشتغل بهذا الفن وهذا الفن، ولا يمعن في واحد منهما \" ١٠٨ / وظ.\n_________\n(١) وفيات الأعيان: ٢/ ٢١٤ ط بيروت. وذكر قبلها الخضرمة، بالخاء المعجمة.\n(٢) العسكري، أبو هلال، في كتابه (الأوائل) قاله العراقي في (التقييد والإيضاح) وفيه: ما نتجت من العراب واليمانية. (٣٢٢).","vol":"1","page":514},{"text":"وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وسُليمان بن يسار \". روينا عن \" الحافظ أبي عبدالله \" أنه قال: \" هؤلاء الفقهاء السبعة، عند الأكثر من علماء الحجاز \" (١) وروينا عن \" ابن المبارك \" قال: \" كان فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن رأيهم، سبعة \" فذكر هؤلاء، إلا أنه لم [٩١ / و] يذكر \" أبا سلمة بن عبدالرحمن \" وذكر بَدَلَه \" سالمَ بنَ عبدِالله بن عمر \". وروينا عن \" أبي الزناد \" تسميتهم في (كتابه) عنهم، فذكر هؤلاء، إلا أنه ذكر \" أبا بكر بنَ عبدالرحمن \" بدلَ \" أبي سلمة، وسالم \" (٢).\n_________\n(١) علوم الحديث للحاكم، أبي عبدالله الحافظ: في معرفة التابعين (٤٣).\nوعلى هامش (ص) نظما:\n[ألا كل مَن لا يقتدي بأئمة ...................... فقسمته ضيزى عن الحق خارجه\nفخذهم: عبيدالله، عروة قاسم ................ سعيد، أبو بكر، سليمان، خارجه].\nوفي ورقة ملصقة على هامش (غ): [الفقهاء السبعة - على الخلاف فيهم -: \" سعيد بن المسيب أبو محمد المخزومي \" ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي بالمدينة، قال يحيى بن سعيد: سنة إحدى أو اثنتين وتسعين. وقال الواقدي: سنة أربع وتسعين - وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها - وقال المدائني ويحيى بن معين: سنة خمس ومائة.\nو\" أبو عبدالله عروة بن الزبير \" ولد سنة ست وعشرين. قال \" مصعب \" - الزبيري -: ومات وهو ابن سبع وستين. قال الواقدي: مات سنة أربع وتسعين.\nو\" أبو القاسم بن محمد بن أبي بكر \" توفي سنة إحدى أو اثنتين ومائة، وقال يحيى بن معين: سنة ثمان ومائة. وقال الواقدي: سنة اثنتي عشرة ومائة وهو ابن سبعين أو اثنتين وسبعين سنة.\nو\" أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام \" ولد في خلافة عمر بن الخطاب، ومات في سنة أربع وتسعين.\nو\" أبو عبدالله عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود \" قال يحيى بن معين: مات سنة اثنتين ومائة، وقيل: سنة تسع وتسعين. قال الواقدي: سنة ثمان وتسعين، وقال الهيثم بن عدي: سنة سبع وتسعين.\nو\" أبو زيد خارجة بن زيد بن ثابت \" مات سنة مائة وهو ابن سبعين سنة.\nو\" أبو أيوب سليمان بن يسار \" مولى ميمونة، أخو عطاء وعبدالملك وعبدالله - بني يسار -. قال الواقدي: مات سليمان سنة سبع ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة مائة.\nو\" أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف \" قال يحيى بن معين: مات سنة أربع وتسعين، وقال الواقدي: سنة أربع ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.\nو\" أبو عمر سالم بن عبدالله بن عمر \" قال الواقدي: مات سنة ست ومائة، وقال الهيثم: سنة ثمان ومائة.].\n- قابل على تراجمهم في (تهذيب التهذيب).\n(٢) الحاكم، بإسناده عن أبي الزناد (علوم الحديث ٤٣). =","vol":"1","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>الرابعة: ورد عن \" أحمد بن حنبل \" أنه قال: \" أفضل التابعين سعيدُ بن المسيّب </span>\" فقيل له: فعلقمةُ والأسودُ؟ فقال: \" سعيد بن المسيب، وعلقمة، والأسود \" وعنه، أنه قال: \" لا أعلم في التابعين مثلَ أبي عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم. \" وعنه أيضًا، أنه قال: أفضل التابعين: قيس، وأبو عثمان، وعلقمة، ومسروق. هؤلاء كانوا فاضلين ومن عِلْيَةِ التابعين \" (١).\n\nوأعجبني ما وجدته عن \" الشيخ أبي عبدالله بن خفيف الزاهد الشيرازي \" في كتاب له، قال: \" اختلف الناس في أفضل التابعين، فأهلُ المدينة يقولون: سعيد بن المسيب، وأهل الكوفة يقولون: أويس القرني، وأهل البصرة يقولون: الحسن البصري \" (٢).\n_________\n= وأسند بعده عن علي بن المديني، قال: \" سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: فقهاء المدينة اثنا عشر: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبدالله بن عمر، وإخوته حمزة وزيد وعبيدالله وبلال، بنو عبدالله بن عمر، وأبان بن عثمان بن عفان، وقَبِيصة بن ذؤيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأخوه إسماعيل بن زيد بن ثابت (٤٤). نقله العراقي في التبصرة (٣/ ٥٣ - ٥٤) ولم يشر النووي في (التقريب) إلى خلاف في السبعة المذكورين أولا في متن ابن الصلاح - عن الحاكم - لكنه في مراتب التابعين بتهذيب الأسماء، ذكر الستة الأولين ثم قال: وفي السابع ثلاثة أقوال: هل هو أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، أو سالم بن عبدالله بن عمر، أو أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام؟ (١/ ١ / ١٦) وهو نظم العراقي في الألفية:\nوفي الكبار الفقهاءُ السبعة خارجةُ، القاسمُ، ثم عروه\nثم سليمان، عبيدُالله سعيد، والسابع ذو اشتباه\nإما أبو سلمة أو سالمُ أو فأبو بكرٍ، خلاف قائمُ\n(١) على ورقة ملصقة بنسخة (غ) من تعريف بهؤلاء الأئمة الأربعة وتواريخ وفياتهم:\n[أبو شبل علقمة بن قيس بن عبدالله بن علقمة النخعي، وهو عم الأسود بن يزيد وعبدالرحمن بن يزيد، وهو خال إبراهيم النخعي. مات سنة اثنتين وستين.\n- أبو عمرو، ويقال أبو عبدالرحمن، الأسود بن يزيد، بن قيس، مات سنة خمس وسبعين.\n- أبو عائشة، مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، مات سنة ثلاث وستين.\n- الحسن أبو سعيد بن أبي الحسن البصري، واسم أبي الحسن يسار مولى الأنصار. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر - ﵁ -. ومات بالبصرة سنة عشر ومائة. روي أن أمه كانت خادمة لرسول لأم سلمة زوج النبي - ﷺ -، وربما بعثتها في حاجة فيبكي الحسن فتناولته ثديها. يُرَون أن تلك الحكم التي رُزِقَها الحسن من بركات ذلك. ورُوي أن أم سلمة أخرجته إلى عمر فدعا له فقال: اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس.] قوبل على تراجمهم في (تهذيب التهذيب).\n(٢) قال العراقي: \" والصواب ما ذهب إليه أهل الكوفة؛ لما رَوى مسلم في صحيحه من حديث =","vol":"1","page":516},{"text":"وبلغنا عن \" أحمد بن حنبل \" قال: \" ليس أحدٌ أكثرَ في فتوى من الحسَن، وعطاء \" (١) يعني من التابعين. وقال أيضًا: \" كان عطاء مفتي مكة، والحسنُ مفتي البصرة، فهذانِ أكثَرَ الناسُ فتيا عنهم، وكذا رأيهم \" (٢).\nوبلغنا عن \" أبي بكر بن أبي داود \" قال: \" سيدنا التابعين من النساء: حفصة بنت سيرين، وعمرة بنت عبدالرحمن. وثالثتهما - وليست كَهُما - أم الدرداء * \" والله أعلم.\n\nالرابعة: روينا عن \" الحاكم أبي عبدالله \" قال: \" طبقة تعد في التابعين ولم يصح سماعُ أحدٍ منهم من الصحابة، منهم: إبراهيمُ بن سويد النخعي - وليس بإبراهيم بن يزيد النخعي - وبُكَيْرُ بنُ أبي السَّمِيط (٣)، وبكيرُ بنُ عبدالله بنِ الأشجِّ. \" وذكر غيرهم، قال: \" وطبقةٌ عِدادُهم عند الناس في أتباع التابعين، وقد لقُوا الصحابةَ، منهم: \" أبو الزناد\n_________\n= عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" إن خير التابعين رجل يقال له أويس \". الحديث. وقد يحمل ما ذهب إليه أهل المدينة، وأحمد أيضًا، من تفضيل سعيد بن المسيب على سائر التابعين؛ أنهم أرادوا فضيلة العلم، لا الخيرية الواردة في الحديث. والله أعلم (التقييد والإيضاح: ٣٢٦).\n- وحديث عمر - ﵁ -، أخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب من فضائل أويس القرني - ﵁ - (ح ٢٥٤٢) ٤/ ١٩٦٨ وانظر معه في (مجمع الزوائد، فضائل: ما جاء في أويس القرني (١٠/ ٢٢).\n(١) [عطاء بن أبي رباح، كنيته أبو محمد - واسم أبي رباح أسلم - وكان مفلفل الشعر، أسود أفطس أشل أعور، ثم عَمِيَ، وكان مولى فهر أو جمح. قال الواقدي وأبو نعيم: مات عطاء سنة خمس عشرة ومائة. وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع عشرة ومائة. قال الواقدي: مات وهو ابن ثمان وثمانين سنة] من هامش (غ).\n(٢) من (غ، ص)، وفي (ع): [فهذان أكثر الناس عنهم رأيهم].\n(٣) على هامش (ص): [قال المؤلف: السميط هو بفتح السين المهملة، وبعد الميم ياء].\n- وفي (التقريب): ويقال بالضم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: المراد أم الدرادء الصغرى (١) التابعية، واسمها هُجَيمة - وبهامشه: ويقال: جهيمة - والأحسن في تفضيل التابعين أن يقال: من حيث الزهد والورع، أويس، ومن حيث حفظ الخبر والأثر: سعيد. انتهت \" ١٠٩ / و.\n_________\n(١) الاحتراز، من \" أم الدرداء الكبرى، خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي \" الصحابية - ﵂ - (الاستيعاب ٤١٥٠) وانظر معه في (أسد الغابة) التنبيه على وهم \" أبي نعيم \" في أن خيرة هي هجيمة.","vol":"1","page":517},{"text":"عبدالله بن ذكوان \" لقي عبدَالله بن عمر وأنَسًا، و\" هشامُ بن عروة \" وقد أدخِلَ على عبدالله بن عمر وجابر بن عبدالله، و\" موسى بنُ عقبة \" وقد أدرك أنَس بنَ مالك، و\" أمُّ خالد بنتُ خالد بن سعيد بن العاصي \" (١).\nوفي بعض ما قاله مقال (٢) *.\n_________\n(١) الحاكم، علوم الحديث، آخر النوع الحادي والعشر: معرفة التابعين (٤٤ - ٤٥).\n(٢) بيانه في التقييد والإيضاح (٣٢٧) والتبصرة (٣/ ٦١) وفيما يلي من المحاسن.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قال الحاكم: رواية إبراهيم بن سويد النخعي، الصحيحة، عن علقمة والأسود. وبُكَيْر بنُ أبي السَمِيط، لم يصح سماعه من أنَس، وإنما أسقط قتادة من الوسط. وبُكَير بنُ عبدالله بن الأشج، لم يثبت سماعه من عبدالله بن الحارث بن جزء، وإنما روايته عن التابعين. وثابت بن عجلان الأنصاري: لم يصح سماعه من ابن عباس، إنما يروي عن عطاء وسعيدِ بن جبير عن ابن عباس. وسعيدُ بن عبدالرحمن الرَّقاشي، وأخوه واصل، أبو حرة، لم يثبت سماع واحد منهما من أنس \" (١).\nوعلى بعض ما ذكره \" الحكم \" مقال؛ فإن \" بكير بن عبدالله بن الأشج \" سمع من السائب - بن يزيد - وربيعة بنِ عباد الديلي ولهما صحبة، وروى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وقد تقدم أنه صحابي. ولعل ما ذكره \" الحاكم \" تفريع على طريقته التي تقدمت في عدِّ أبي أمامة هذا وأمثالِه في التابعين، وقد تقدم أنه وقع منه ما خالفها، وسيأتي قريبًا في \" عبدالله بن ذكوان \" خلافها. و\" ثابت بن عجلان \" معدود في التابعين، روى عن أنس وأبي أمامة الباهلي. انتهت \" ١٠٩ / و.\n_________\n(١) قوبل النقل عن الحاكم على (علوم الحديث: ٤٥).\nوقوله: وسعيد بن عبدالرحمن الرقاشي وأخوه واصل أبو حُرة؛ وهَّمه العراقي في نسبه رقاشيًّا وأنه أخوا أبي حرة الرقاشي. وليس واحد منهما رقاشيًّا. وأبو حرة اسمه حنيفة. وأما واصل فليس بأبي حرة الرقاشي. وغلَّطه المزي. وقد ذكر ابن حِبّان في أتباع التابعين سعيدَ بن أبي عبدالرحمن البصري وأخاه واصلا وقال: أمهما بزة مولاة بني سليم (التبصرة ٣/ ٦١).","vol":"1","page":518},{"text":"قلتُ: وقوم عُدُّوا من التابعين وهم من الصحابة: ومن أعجب ذلك، عَدُّ \" الحاكم أبي عبدالله \" \" النعمانَ، وسويدًا، ابني مُقَرِّنِ المزني \" في التابعين، عندما ذكر الإخوة َمن التابعين. وهما صحابيان معروفان مذكوران في الصحابة (١). والله أعلم *.\n_________\n(١) علوم الحاكم: (١٤٥) و\" النعمان بن مقرن بن عائذ المزني \" أبو عمرو - وقيل أبو حكيم - كان صاحب لواء مزينة يوم فتح مكة. روي عنه أنه قال: قدمنا على رسول الله - ﷺ - في أربعمائة من مزينة \". ثم سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة. وشارك في الفتوح واستشهد في وقعة نهاوند، فنعاه \" أمير المؤمنين عمر \" إلى الناس على المنبر، ووضع يده على رأسه يبكي. (الاستيعاب: ٢٦٢٦) وأخوه \" سويد بن مقرن أبو عدي صحابي، كذلك، يعد في الكوفيين، وبالكوفة مات. (الاستيعاب: ١١٢٣).\n- على هامش (غ) بخط ابن الفاسي: بلغ مقابلةً ثانية بأصل ٍ مقابل على أصل الشيخ - ﵀ -.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أول التابعين موتًا \" أبو زيد معمرُ بن زيد \" قتل بخراسان، وقيل: بأذريبجان سنة ثلاثين. وآخرهم موتًا \" خلفُ بن خليفة \" توفي سنة ثمانين ومائة. وما تقدم من حكاية أبي جحش المغربي - إن صحت - تقتضي أن يكون هو آخر التابعين موتًا. وانظر ما يناسبها مما تقدم. انتهت \" ١٠٩ / ظ.","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>النوع الحادي والأربعون:\n\nمعرفة الأكابرِ الرواةِ عن الأصاغر</span>.\n\nومن الفائدة فيه، ألا يُتوهَّمَ كونُ المرويِّ عنه أكبرَ أو أفضلَ من الراوي؛ نظرًا إلى أن الأغلب المرويِّ عنه كذلك، فيُجهَل بذلك منزلتُهما، وقد صح عن \" عائشة \" - ﵂ - أنها قالت: \" أَمرَنا رسولُ الله - ﷺ - أن نُنَزِّلَ الناسَ منازلَهم \" (١) *.\n_________\n(١) قيد عليه العراقي: أنه جزم بصحة حديث عائشة - ﵂ -. \" وفيه نظر؛ فمسلم رواه قي مقدمته بغير إسناد، وأبو داود رواه في سننه من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة. وأعلَّه بالانقطاع. لكن المصنف تبع الحاكم في تصحيحه. وسبق في النوع السادس عشر أنه لا يرى ما انفرد الحاكم بتصحيحه صحيحًا، بل ينظر فيه فإن لم نجد فيه علة توجب رده حكمنا عليه بأنه حسن \" (التقييد ٣٢٨ - ٣٣٠).\n- الحديث في (مقدمة مسلم، مع قوله تعالى: \" وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ \" (سورة ص: ٦» وفي سنن أبي داود، ك الأدب (ح ٤٨٤٢) وقال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة - ﵂ -.\nوفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة - ﵂ - (الأصل ٨٤/ ١٢٤) وفي العلل للدارقطني: وسئل عن حديث عثمان بن مخارق، أو ابن أبي مخارق عن عائشة: \" أمرنا رسول الله - ﷺ -. \" الحديث، فقال: يرويه أسامة بن زيد - الليثي، مولاهم - عن عمرو بن مخارق موقوفًا وهو الصواب (٥/ ٩٤) وانظر تخريج الحديث في (كشف الخفا ١/ ٢٢٤ ح ٥٩٠) مع (مختصر المقاصد: ٩٢ ح ١٦١).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الحديث ذكره \" مسلم \" في مقدمة كتابه.\nومن أحلى ما يُذكر في رواية الأكبر عن الأصغر، ما ذكره رسول الله - ﷺ - عن تميم الداري، في أمر الدال، والحديث في (الصحيح) (١) ومن ذلك أمرُ الأذان (٢)، وما ذكره رسول الله - ﷺ - عن عمر بن الخطاب وسعد بن عبادة.\n_________\n(١) في صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجسَّاسة، لتجسسها الأخبار للدجال (ح ١١٩/ ٤٩٤٢).\n(٢) في الصحيحين: كتاب الصلاة، الأذان، باب بدء الأذان، مع (فتح الباري ٢/ ٥٣ - ٥٥).","vol":"1","page":520},{"text":"ثم إن ذلك يقع على أضرب:\n\nمنها: أنيكون الراوي أكبر سنًّا وأقدم طبقة من المرويِّ عنه: كالزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، في روايتهما عن \" مالك \"، وكأبي القاسم عبيدالله بن أحمد الأزهريّ - من المتأخرين، أحد شيوخ الخطيب - روَى عن \" الخطيبِ \" في بعض تصانيفه، و\" الخطيبُ \" إذ ذاك في عنفوانِ شبابِه وطلبه.\n\nومنها: أن يكون الراوي أكبر قدرًا من المرويِّ عنه، بأن يكون حافظًا عالمًا، والمرويُّ عنه شيخًا راويا فحسب، كـ: \" مالك \" في روايته عن عبدالله بن دينار، و\" أحمد بن حنبل، وإسحاقَ بن راهَويه \" في روايتهما عن عبيدالله بن موسى، في أشباه لذلك كثيرة.\n\nومنها: أن يكون الراوي أكبر من الوجهين جميعًا، وذلك كرواية كثيرٍ من العلماء والحفاظ عن أصحابهم وتلامذتهم كَـ: \" عبدِالغني الحافظ \" في روايته عن محمد بن علي الصوري، وكرواية \" أبي بكر البَرْقاني (١) \" عن أبي بكر الخطيب، وكرواية \" الخطيبِ \" عن أبي نصر ابن ماكولا، ونظائر ذلك كثيرة.\nويندرج تحت هذا النوع، ما يُذكر من رواية الصحابي عن التابعي، كرواية العبادلة وغيرهم * من الصحابة، عن كعب الأحبار.\n_________\n(١) على هامش (غ): [البَرْقاني، بفتح الياء، نسبة إلى قرية بناحية خوارزم خربت، منها الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، توفي سنة ٤٢٥ هـ]\n- كما في (اللباب: ١/ ١٤٠) ومولده سنة ٣٦٣ هـ (تقييد ابن نقطة ٦٦).\n_________\n= ويدخل في هذا النوع، روايةُ الصحابي عن التابعي: كعبدالله بن مسعود، عن زِرِّ بن حُبَيْش ٍ، وكعبدالله بن عباس عن كُرَيْبٍ، وكعبدالله بن عمر عن سعيد بن المسَيَّب، وعطيةَ العوفي وأبي بردةَ بن أبي موسى، وكأبي هريرة، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وقد تعرض \" ابنُ منده \" لكثير من ذلك. انتهت \" ١١٠ / و.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: يدخل في قوله: وغيرهم؛ ما حكاه عنه \" عمر، وعلي، وأبو هريرة \" وجماعة من الصحابة - ﵃ -. انتهت \" ١١٠ / و.","vol":"1","page":521},{"text":"وكذلك رواية التابعي عن تابع التابعي: كما قدمناه من رواية الزهري والأنصاري عن \" مالك \" وكَـ \" عمرِو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص \" لم يكن من التابعين (١)، ورَوَى عنه أكثر من عشرين نفسًا من التابعين، جمعهم \" عبدالغني بنُ سعيد الحافظ \" في كتيب له (٢). وقرأت بخط \" الحافظِ أبي محمد الطَّبَسِي \" (٣) في تخريج له، قال: \" عمرو بن شعيب ليس بتابعي، وقد روى عنه نيف وسبعون رجلا من التابعين \". والله أعلم.\n_________\n(١) في تقييد العراقي: قال الحافظ أبو الحجاج المزي في (التهذيب) بعد حكاية القول بأن عمرو بن شعيب ليس من التابعين: \" وليس كذلك \". ثم ذكر سماعه من الرُبَيِّع بنت معوذ، وزينب بنت أبي سلمة (٣٢٢).\n(٢) في تقييد العراقي أن \" عبدالغني \" عدَّهم في الجزء المذكور أربعين نفسًا إلا واحدًا، وهذه أسماؤهم مرتبين على الحروف \" فذكرهم سردًا ثم أضاف:\n\" قد روى عنه جماعة كثيرون من التابعين غير هؤلاء، لم يذكرهم عبدالغني، وهم ... \" وسمى اثني عشر منهم وقال: \" فهؤلاء زيادة على الخمسين من التابعين وقد رووا عنه. وقد حكى المصنف عقب هذا عن الطبسي أنه رَوَى عنه نيف وسبعون من التابعين. والله أعلم \" (التقييد والإيضاح: ٢٣٣).\n(٣) نقل على هامش (غ): [الطبسي، بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة، وفي آخره سين مهملة: نسبة إلى مدينة (طبس) بين نيسابور وأصبهان وكرمان. من خط شيخنا] = (اللباب: ٢/ ٢٤٧) وهو فيه: أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي جعفر الطبسي - الشافعي الفقيه - الحافظ، صاحب التصانيف المشهورة، روى عن الحاكم أبي عبدالله. توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس \" وأرخ الذهبي وفاته في تذكرة الحفاظ وفي العبر، سنة ٤٨٢ هـ.\nوقال العراقي: كذا كناه ابن الصلاح أبا محمد، وإنما هو أبو الفضل محمد - بن أحمد - بن أبي جعفر الطبسي. هكذا كناه وسماه الحافظ أبو سعد السمعاني في (الأنساب) ووصفه بالحافظ صاحب التصانيف المشهورة .. (التقييد والإيضاح ٣٣١) مع (الأنساب للسمعاني، ومختصره اللباب): الطبسي.","vol":"1","page":522},{"text":"النوع الثاني والأربعون:\n\nمعرفة المُدَبَّج ِ (١) وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض.\n\nوهم المتقاربون في السن والإسناد. وربما اكتفى \" الحاكم أبو عبدالله \" (٢) فيه بالتقارب في الإسناد وإن لم يوجد التقاربُ في السن.\nاعلم أن رواية القرين عن القرين تنقسم:\n\nفمنها المدبج، وهو أن يروي القرينانِ كلُّ واحد منهما عن الآخر. مثالُه في الصحابة: \" عائشة، وأبو هريرة \" روى كلُّ واحد منهما عن الآخر.\nوفي التابعين: رواية \" الزهري \" عن \" عمر بن عبدالعزيز \" ورواية \" عمر \" عن \" الزهري \".\nوفي أتباع التابعين: رواية \" مالك \" عن \" الأوزاعي \". ورواية \" الأوزاعي \" (٣) عن \" مالك \".\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال شيخنا: كأنه من الديباج الذي هو الحرير. فمدبج، أي مُوَشَّى، أي مُعلَم، وصف لهذا النوع].\n(٢) في علومه، النوع السادس والأربعون: معرفة رواية الأقران بعضهم عن بعض: ٢١٥ وقال العراقي: \" وما قصره الحاكم، وتبعه ابن الصلاح، على أن المدبج أن يروي كل من القرينين، ليس على ما ذكرا، وإنما المدبج أن يروي كل من الراويين عن الآخر، سواء كانا قرينين أم كان أحدهما أكبر من الآخر فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. والحاكم أخذ هذه التسمية عن بعض شيوخه من غير أن يسميه. والمراد الدارقطني فإنه أحد شيوخه وهو أول من سماه بذلك فيما أعلم وصنف فيه كتابًا حافلا سماه (المدبج) في مجلد، وعندي منه نسخة صحيحة (التقييد والإيضاح: ٣٣٣).\n(٣) على هامش (غ)، بخط ابن الفاسي:\n[\" الأوزاعي، عبدالرحمن بن عمرو بن يحمد \": من تابعي التابعين. سمع \" الزهريَّ، ونافعًا، وعطاء \" وغيرهم. كان أهل الشام والمغرب على مذهبه قبل انتقال المغرب إلى مذهب \" مالك \". نُسب إلى أوزاع القبائل، أي فِرقها. وقيل: الأوزاع بطن من همدان، وقيل غيرُه. سكن دمشق وتوفي ببيروت سنة ١٥٧ هـ. من خطه].","vol":"1","page":523},{"text":"وفي أتباع الأتباع: \" أحمدُ بن حنبل \" عن \" عليّ ابن المديني \" ورواية \" علي \" عن \" أحمد \".\nوذكر \" الحاكم \" (١) في هذا، روايةَ \" أحمد بن حنبل \" عن \" عبدالرزاق \"، وروايةَ \" عبدالرزاق \" عن \" أحمد \". وليس هذا بمرضيٍّ.\nومنها غيرُ المدبج، وهو: أن يرويَ أحدُ القرينين عن الآخر، ولا يروي الآخرُ عنه فيما نعلم. مثالُه: رواية \" سليمانَ التيمي \" عن \" مِسْعَر \" وهما قرينان، ولا نعلم لمِسعرٍ روايةً عن التيمي. ولذلك أمثال كثيرة *. والله أعلم.\n_________\n(١) علوم الحاكم (٢١٨) وانظر تقييد العراقي عليه: (٢٣٥).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: مثَّل \" الحاكم (١) \" رواية أبي هريرة عن عائشة في حديث: \" فقدتُ النبي - ﷺ - ذات ليلة في الفراش فجعلتُ أطلبه بيدي، فوقعت يدي على باطن قدميه وهما منصوبتان، فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ برحمتك من سخطك ... \" الحديث، ومثَّل روايةَ عائشةَ عن أبي هريرة، بحديثٍ سألتْه عنه في امرأة عُذِّبتْ في هِرَّة.\nوجعل \" الحاكم (٢) \" روايةَ جابر عن ابن عباس وبالعكس، مما نحن فيه؛ بناء منه على الاكتفاء بالتقارب في السند دون السن. ومثَّل ذلك برواية جابر عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \" يدخل الجنةَ من بايع تحت الشجرة إلا صاحبَ الجمل ِ الأحمر \"، ومثَّل لعكسِه بحديث ابن عباس عن جابر، أن النبي - ﷺ - قرأ: \" وإذَا سأَلكَ عِبادِي عَنِّي \" ... الآية، فقال: \" اللهم إنك أمرتنا بالدعاء ... \" الحديث، ومثَّل لرواية الزهري عن عمر بن عبدالعزيز بحديثٍ رواه عنه، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \" توضئوا مما مَسَّت النار \". ومثَّل لعكسِه بحديثٍ رواه =\n_________\n(١) في علومه: (٢١٥ - ٢١٦) وأخرج الحديثين بسنده، من رواية أبي هريرة عن عائشة، ومن رواية عائشة عن أبي هريرة - ﵂ -.\n(٢) في علومه: (٢١٦) وأخرج حديث جابر عن ابن عباس - ﵄ - وحديث ابن عباس عن جابر، بإسناده إلى كل، مع متون الأحاديث كاملة.","vol":"1","page":524},{"text":"............................................................................................................................\n_________\n= عمرُ بن عبد العزيز عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: \" دعا رسولُ الله - ﷺ - يومَ الحديبيةِ الناسَ للبيعة: فجاء أبو سنان بن محصن فقال: يا رسول الله، أبايعك على ما فس نفسك، قال: وما في نفسي؟ قال: أضرب بسيفي بين يديك حتى يظهرك الله أو أُقتَلَ. قال: فبايعه وبايع الناس على بيعة أبي سنان \" (١).\n\nوذكر روايةَ الأوزاعي، عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \" اُدْنُ بُنيَّ فَسَمِّ اللهَ وكُلْ بيمينِك، وكُلْ مما يَلِيكَ \". وعكسه: مالك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي - ﷺ -: \" إن اللهَ يحب الرفقَ في الأمر كله \" (٢).\n\nوذكر روايةَ أحمد، عن عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أميَّةَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: كان لهم غلام يقال له طهمان، أو زكوان، قال: فأعتق جدُّه بِضْعَه فجاء العبدُ إلى النبي - ﷺ - فأخبره، فقال النبي - ﷺ -: \" تُعتقُ في عتقك وترق في رقِّك. \" (٣). قال: فكان [يخدم] (ت. ع) سيدَه حتى مات. ومثل لعكسِه بما رواه عبد الرزاق، عن أحمد، عن الوليد بن مسلم، عن يزيد بن واقد، قال: سمعت نافعًا يقول: \" كان ابن عمر إذا رأى مصلِّيًا لا يرفع يديه في الصلاة حَصَبه، وأمره أن يرفع يديه \" (٤).\nوزاد \" الحاكم \" في الطبقة الخامسة: رواية يحيى بن محمد بن يحيى عن أبيه، ورواية أبيه عنه (٥). وهذا ينبغي أن يمثل به في رواية الأكابر عن الأصاغر وفي رواية الآباء عن الأبناء.\nوذكر في الطبقة السادسة: ما رواه شيخُه أبو بكر محمد بن داود الزاهد عن أبي العباس بن عقدة، وعكسه (٦).\nوذكر في غير المدبج: روايةَ سليمان التيمي، عن مسعر، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، في شأن هؤلاء الكلمات: \" لا إله إلا الله =\n_________\n(١ - ٦) قوبلت على (علوم الحديث للحاكم: ٢١٧ - ٢٢٠) وفيها تخريجه لكل هذه الأحاديث مع متونها كاملة.\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" بخدم \"، ولعله خطأ من الطابع، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم.","vol":"1","page":525},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= الحكيم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعفُ عني فإنك عفو غفور \".\nقال عبدالله بن جعفر: \" أخبرني عمي أن رسول الله - ﷺ - علمه هؤلاء الكلمات \" (١). ولم يحفظ \" الحاكم \" عكسَ ذلك، ولا يعقب عليه.\nوذكر من هذا النَمطِ: روايةَ زائدةَ بنِ قدامة، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله \" أن النبي - ﷺ -، كان إذا دعا دعا ثلاثًا \": \" زائدةُ بن قدامة، وزهير بن معاوية \": قرينان، ولا يُحفَظ لزهير عن زائدةَ رواية. (٢)\nوروى ابنُ الهاد - يزيد - عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعًا: \" قد كان يكون في الأمم مُحدِّثون ... \" الحديث. قال \" الحاكم \": يزيدُ، وإن كان أسنَد وأقدمَ من إبراهيم، فإنهما في أكثر الأسانيد قرينان. ولا يحفظ العكس (٣). وأجرى \" الحاكم \" ذلك على طريقته في التقارب في السند، وإلا فهذا يصلح أن يكون مثالا لرواية الأكابر عن الأصاغر. ومن ذلك روايةُ سليمان التيمي عن رَقبةَ بن مصقَلَة، عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عاس، قال: \" ذكر رسول الله - ﷺ - الغلامَ الذي قتله الخضر. فقال: طُبعَ كافرًا \": سليمان، ورقبة قرينان، ولا يحفظ لرقبة عنه رواية (٤). انتهت \" ١٠٩ / ظ - ١١١ / ظ.\n_________\n(١ - ٢) المصدر السابق.\n(٣ - ٤) قوبل على (علوم الحاكم: ٢٢٠).\nوفي تقييد العراقي على أمثلته لغير المدبج: \" ذكر الحاكم منه أربعة أمثلة: الأول الذي ذكره ابن الصلاح، والثاني رواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية، والثالثة من رواية ابن الهاد يزيد بن عبدالله بن أسامة عن إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف. قلتُ: بل قد روى عنه إبراهيم، في مسلم والنسائي. والرابع رواية سليمان بن طرخان التيمي عن رقبة. قلت: بل قد روى رقبة عن سليمان كما ذكر الدارقطني في (المدبج) ثم روى له حديث أبي عوانة عن رقبة عن سليمان عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \" يا حبذا المتخللون من أمتي \" والحديث رواه الطبراني في الأوسط فجعله من رواية رقبة عن أنس، لم يذكر فيه سليمان .. فلم يصح من الأمثلة الأربعة التي ذكرها الحاكم، إلا المثال الثاني فقط، وهو رواية زائدة عن زهير \". (التقييد ٣٣٦).","vol":"1","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>النوع الثالث والأربعون:\n\nمعرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة</span>.\n\nوذلك إحدى معارف أهل ِ الحديث المفردةِ بالتصنيف، صنف فيها: \" علي ابنُ المديني، وأبو عبدالرحمن النسَوي، وأبو العباس السراج \" وغيرُهم (١).\nفمن أمثلة الأخوين من الصحابة: \" عبدُالله بن مسعود، وعتبةُ بن مسعود: هما أخوَانِ، \" زيد بن ثابت، ويزيد بن ثابت \": أخوَانِ، \" عمرو بن العاص، وهشام بن العاص (٢) \": أخوان *.\n_________\n(١) ومسلم، وأبو داود (التبصرة ٣/ ٧١) ولم يذكر الاحكم منهم سوى أبي العباس السراج (١٥٢).\n(٢) نقل على هامش (غ): [زاد النواوي هنا: من أمثلة الأخوين، من الصحابة: عليّ، وجعفر، وعقيل: بنو أبي طالب. وعمر، وزيد: ابنا الخطاب] وهم في علوم الحاكم (١٥٣) ونص النووي في (التقريب): مثال الأخوين من الصحابة: عمر وزيد ابنا الخطاب، وعبدالله وعتبة ابنا مسعود (٢/ ٢٤٥).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ممن ذكره \" الحاكم \" (١) في أمثلة ذلك: \" عمر بن الخطاب، وزيد بن الخطاب \" وترك فاطمةَ أختَيها، فهم مثالٌ لثلاثةِ إخوة، وكذلك \" أبو سعيد الخُدْري، وأخته الفارعة، وأخوهما لأمهما: قتادة بن النعمان \".\nومثال الأربعة: حمزةُ والعباسُ وصفيةُ، وأروى - عند العقيلي خلافًا لغيره - وعليّ وجعفر وعقيل، أولاد عبدالمطلب \": ذكرهم \" الحاكم \" (٢) ولم يزد، وترك فاختة [أم هانئ] =\n_________\n(١ - ٢) يقابل على علوم الحاكم: النوع ٣٦ معرفة الإخوة والأخوات .. (١٥٢) ففي مطبوعته بعضُ خلاف عما في النقل عنه بالمحاسن.\nوانظر في \" أروى بنت عبدالمطلب \" الخلاف في صحبتها في ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٢٥) وفي نساء الإصابة، القسم الأول من حرف الهمزة (رقم ٣٣). =","vol":"1","page":527},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= بنت أبي طالب، فهم مثالٌ لأربعةِ إخوة - قيل: \" و\" جمانة \" فعليه، يُمثَّلُ بهم لخمسةِ إخوة - من الصحابة، وفي الصحابة أربعة إخوة: أولاد أبي بكر الصديق: \" عبدالرحمن ومحمد وعائشة وأسماء \".\nومن الخمسة: \" عبدالله، وضباعة، وصفية، وأم الحكم، وأم الزبير \": أولاد الزبير بن عبدالمطلب عم النبي - ﷺ -.\nوفي الصحابةِ سبعةُ إخوة: \" النعمان بن مُقَرن، وإخوته: معقل وعقيل وسويد وسنان وعبدالرحمن ونعيم \". وذِكرُ هؤلاء السبعةِ هنا أنسبُ من تأخيرهم. والسابعُ الذي قال ابنُ الصلاح: - فيما يلي من الباب - لم يُسَمَّ لنا - هو \" نعيم \". ذكره ابن عبدالبر في (الاستيعاب) - وذكر الطبري \" ضرارَ بن مقرن \" حضر فتحَ الحيرة، قال: وهو عاشر العشرة الإخوة. والسبعةُ المذكورون هاجروا وصحبوا النبي - ﷺ -، ولم يشاركهم في هذه المكرمة غيرُهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعةٌ - وقد قيل إنهم شهدوا الخندقَ.\nوما ذكره ابنُ الصلاح في السبعة المذكورين في المكرمة، لا يرد عليه أن يقال: في الصحابة سبعة غير هؤلاء، وهم: \" تميم والسائب وأبو قيس وسعيد وعبدالله والحجاج وبشر: أولاد الحارث السهمي \" لأن الكلامَ فيمن هاجر وصحب النبيَّ - ﷺ -. وكذلك لا يقال في الإيراد: ثَم سبعةُ إخوةٍ صحابة شهدوا كلُّهم بَدْرًا، وهم: أولاد عفراء بنت عبيد، تزوّجت أولًا بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها: معاذًا ومعوذًا ثم تزوجت بعد طلاقه بالكبير بن عبدياليل، فأولدها: إياسًا، وخالدًا، وعاقلا، وعامرًا. ثم عاذت إلى الحارث فأولدها: عوفًا. فأربعةٌ منهم أشقاء وثلاثة أشقاء. وكذلك لا يرد ثمانية إخوةٍ صحابة ذكرهم أبو القاسم البغوي وابن عبدالبر، وهم: \" أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك: بنو حارثة الأسلميون \" صحبوا سيدنا رسول الله - ﷺ - =\n_________\n= و\" جمانة بنت أبي طالب \" ذكر ابن إسحاق في مقاسم خيبر أن النبي - ﷺ - أعطاها ثلاثين وسقًا (السيرة ٣/ ٣٦٦) ومثله في طبقات ابن سعد (بنات عم النبي - ﷺ -)، وعن ابن إسحاق في ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٧١) وعن ابن سعد في ترجمتها بالقسم الأول من حرف الجيم في نساء الإصابة (رقم ٢٢٢).\n- يأتي ذكر هؤلاء في موضعه من نسق ابن الصلاح فيما يلي من الباب. مع المقابلة على مراجعه، وما نرى وجهًا لنقله مما تُعُقِّبَ به عليه.","vol":"1","page":528},{"text":"ومن التابعين: \" عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة، وأخوه أرقم بن شرحبيل \": كلاهما من أفاضل أصحابِ ابن مسعود.\n\" هُزَيل بن شُرَحبيلَ، وأرقمُ بن شرحبيل \" (١): أخوانِ آخرانِ من أصحابِ ابن مسعود أيضًا *.\n_________\n(١) أهمله النووي في التقريب (٢/ ٢٥٠).\nوقال العراقي: \" هذا الذي ذكره المصنف من كون أرقم بن شرحبيل اثنين، أحدهما أخو عمرو بن شرحبيل والآخر أخو هزيل بن شرحبيل، ليس بصحيح، وأرقم بن شرحبيل واحد؛ وإنما اختلف كلام التاريخيين والنسابين: هل الثلاثة إخوة، وهم: عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل؟ أو أن أرقم وهزيلا إخوان وليس عمرو أخا لهما؟ فذهب أبو عمر ابن عبدالبر إلى الأول. قال: هم ثلاثة إخوة \" والصحيح الذي عليه الجمهور أن أرقم وهزيلا إخوان فقط، وهو الذي اقتصر عليه البخاري في (التاريخ الكبير) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) وحكاه عن أبيه وعن أبي زرعة، وكذلك اقتصر عليه ابن حبان في (الثقات) واقتصر عليه الحاكم في علوم الحديث. وكذلك المزي في \" تهذيب الكمال \" .. (التقييد والإيضاح ٣٣٧).\n_________\n= وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية؛ لما تقدم. وكذلك أخَواتُ \" جابر بن عبدالله \" وهن تسع - وقيل: سبع - قال أبو موسى المديني: كُلُّهن لهن صحبة؛ فالكلامُ في زيادة وصفِ الهجرة. وبتقدير ضمِّ \" جابر \" إليهن تصير الجملة عشرة إخوة من الصحابة. أولاد العباس أحدَ عشرَ، وهم: \" الفضلُ وعبدُالله وعبيدُالله ومعبدُ وقُثَم وعبدُالرحمن، وأمُّ حبيب، وتمام وكثير والحارث وعون \" قال ابن عبدالبر: \" وكل بني العباس لهم رؤية، وللفضل ِ وعبدِالله وعبيدِالله سماع ورؤية \". انتهت \" ١١٢ / وظ.\n- المقابلة على (علوم الحاكم: ١٥٤) في التابعين. وابن عبدالبر في الاستيعاب.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" محمد وعبدالله \" ابنا مسلم بن شهاب الزهري، \" محمد ونافع \": ابنا جبير بن مطعم، \" عبدالرحمن وأبو عبيدة \": ابنا عبدالله بن مسعود، \" الحسنُ وسعيد \": ابنا أبي الحسن، \" سعيد وعبدالله \": ابنا عبدالرحمن بن [أَبْزَى]، \" وهب وهمام \": ابنا منبه، \" محمد وأبو بكر \": ابنا المنكدر، \" علقمة وعبدالجبار \": ابنا وائل بن حجر، \" الأسود وعبدالرحمن \": ابنا يزيد النخعي، \" زيد وخالد \": ابنا أسلم العدوي، \" عبدالله وسليمان \": ابنا بُرَيدة، \" بعجة ومعاذ \": ابنا عبدالله بن بدر، \" مطرف و[يزيد] \": ابنا =","vol":"1","page":529},{"text":"ومن أمثلة ثلاثةِ الإخوة: \" سهلٌ وعبَّاد وعثمانُ بنو حنيف * \" إخوةٌ ثلاثة. \" عمرو بن شعيب وعمر وشعيب: بنو شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص \" إخوة ثلاثة.\n_________\n= عبدالله بن الشِّخِّير، \" عاصم وعبدالله \": ابنا ضمرة [السلولي]، \" محمد والمغيرة \": ابنا المنتشر. انتهت \" ١١٢ / ظ.\n_________\n- والمقابلة على الباب في المعرفة: ١٥٤.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: لكنْ سهلٌ وعثمان صحابيان.\nومن الثلاثة في التابعين: \" أبان وسعيد وعمرو \": أولاد عثمان بن عفان. \" كثير وتمام وقثم \": ولد العباس بن عبدالمطلب - ذكره \" الحاكم \" وقد سبق ما يخالفه -. \" سالم وزياد وعبيد \": بنو أبي الجعد.\nومن أمثلة الأربعة في التابعين: \" محمد الباقر وعبدالله وزيد وعمر \": أولاد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (١). \" إبراهيم وحميد ومصعب وأبو سلمة \": أولاد عبدالرحمن بن عوف. \" عبيدالله وعُتبة وعون وناجية \": أولاد عبدالله بن عتبة بن مسعود. \" عروة وحمزة والعَقَّار ويعفور \" (٢): أولاد المغيرة بن شعبة.\nومن أمثلة الخمسة في التابعين: \" موسى وعيسى ويحيى وعمران وعائشة \": أولاد طلحةَ بن عبيدالله، \" عبدُالرحمن وعبدالعزيز وعبيدالله ومسلم ويزيد \": أولاد أبي بكرة [الثقفي].\nومن أمثلة الستة في التابعين: \" عطاء وسليمان وعبدالله وإسحاق وموسى وعبدالرحمن \": بنو يسار.\nومن أمثلة السبعة في التابعين: \" سالم وعبدالله وعبيدالله وحمزة وزيد =\n_________\n(١) لفظ الحاكم: \" ومن الإخوة في التابعين: محمد بن علي الباقر، وعبدالله بن علي وزيد بن علي وعمر بن علي، إخوة تابعون \" ١٥٣.\n- أبوهم الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي - ﵃ -.\n(٢) علوم الحاكم (١٥٣) ويحتمل القراءة في مخطوط المحاسن [يعقوب] ويعفور، ذكره ابن حزم مع إخوته في أبناء المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي، من أصحاب بيعة الرضوان - ﵃ -. وضبطه الأمير: يعفور - بالفاء وبعد الواو راء - بن المغيرة بن شعبة، روى عنه إسماعيل الأسدي. (الإكمال ٧/ ٤٣٦).","vol":"1","page":530},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وواقد وعبدالرحمن \": أولاد عبدالله بن عمر.\nومن أمثلة الثمانية في التابعين: \" مصعب وعامر ومحمد وإبراهيم وعمر ويحيى وإسحاق وعائشة \": أولاد سعد بن أبي وقاص (١).\nومن أمثلة التسعة في التابعين: أولاد سيرين، وهم: \" محمد وأنس (٢) ويحيى ومعبد وخالد وحفصة وكريمة وعمرة وسَودة \" وسيأتي الكلام عليهم.\nومن أمثلة العشرة في التابعين: بنو أنس بن مالك الأنصاري. كلُّهم حَملَ العِلْمَ وهم: \" النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وزيد وأبو بكر وعمر ومالك وثمامة ومعبد وحفصة وأم عمرو \". وإن شئت جعلت أولاد \" أنس بن مالك \" مثالا لما يزيد على مائة وعشرين إخوة من التابعين؛ لأن في البخاري في باب (من زار قومًا فلم يفطر عندهم) عن أنس بن مالك، لما ذكر دعاء النبي - ﷺ - له، وفيه: \" اللهم ارزقْه مالًا وولدًا \" (٣) قال: \" فحدثتني بنتي أُمَيْنَةُ أنه دُفِنَ لصُلْبِي مَقْدِمَ الحَجاج البصرةَ، بضع وعشرون ومائة \". وهذا الذي ذكره البخاري يقتضي أن هؤلاء غير الأحياء، ويُزاد العددُ على ذلك.\nوذكر الكلبي أن \" الأقرعَ بنَ حابس \" قُتِلَ باليرموك في عشرةٍ من بنيه، فهم مثالٌ للعشرة، ولكنْ لم يظهر لنا: هل فيهم صحابي أو لا؟.\nومن غريب ما يُذكر في كثرةِ أولاد صحابيًّ ويُمثَّلُ به لثلاثِ مائة، ما ذكره ابنُ أبي خيثمة أن \" أبا ليلى \" - ﵁ -، وقع إلى الأرض من صُلبِه ثلاثمائة ولدٍ. =\n_________\n(١) قال العراقي: أكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات، من أولاد سعد بن أبي وقاص. سمَّى له ابن الجوزي خمسة وثلاثين ولدًا. وقد روى عنه من أولاده في الكتب الستة: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة (التقييد والإيضاح: ٣٤٥).\n(٢) في مطبوعة علوم الحاكم: [وأنيس] ولم أقف عليه في بني سيرين الرواة، وأما أنس بن سيرين الأنصاري، مولى أنس بن مالك؛ فحديثه عند الستة. ويأتي التمثيل بستة منهم في متن ابن الصلاح.\n(٣) كتاب الصوم، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم. (معه فتح الباري (٤/ ١٦٤) وضبطُ أُمَيْنَة: بهمزة مضموة وياء التصغير بعدها نون، من (تقييد المهمل لأبي علي الجياني) ٣٣ - ٣٤، وروى الحديث كاملا.\nوحديث الدعاء، دون ما بعده من كلام أنس، متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الدعوات - وفي الأدب المفرد - ومسلم في فضائل أنس - ﵁ -.\nالمسمون في أول الفقرة - مثالا للإِخوة العشرة التابعين - اثنا عشر. والذي في (معرفة الحاكم ١٥٣): النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وعمر \". وقال الحافظ العراقي في هذا النوع الثالث والأربعين: وقد كان أولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة، وسُمِّي لنا ممن روى العلم عنه من أولاده لصُلبه عشرة \" ثم ذكر حديث الدعاء (التقييد ٣٤٥).","vol":"1","page":531},{"text":"ومن أمثلة الأربعة: \" سهيل بن أبي صالح السمان الزيات \" وإخوته: \" عبدالله - الذي يقال له عباد - ومحمد، وصالح \" (١).\nومن أمثلة الخمسة: ما نرويه عن \" الحاكم أبي عبدالله \" قال: \" سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ، غيرَ مرَّة، يقول: آدم بنُ عُيينة، وعمران بن عيينة، ومحمد بن عيينة،\n_________\n(١) \" ليس في أولاد أبي صالح من اسمه محمد؛ إنما هم سهيل وعباد - وهو عبدالله -، ويحيى وصالح، بنو أبي صالح. فأبدل يحيى بمحمد، وهو وهم \".\nقاله العراقي في (التبصرة ٣/ ٧٢) عن ابن عدي في الكامل.\n_________\n= وذكر غيرُه أنه شهد وقعة الجمل ومعه سبعون من بَنيه ومعه رايةُ \" علي بن أبي طالب \" - ﵁ -. وذكر \" القَرّابُ \" في تاريخه أن \" عبدالرحمن بن أبي ليلى \" قُتِلَ بدير الجماجم في عشرة بنينَ له. وذكرتُهم هنا تبعا لجدِّهم. ومما يذكر في كثرة أولادِ صحابي، ما ذكره \" أبو نعيم الحافظ \" من أن \" بُهَيَّة بنتَ عبدالله البكرية \" وفدت مع أبيها على سيدنا رسول الله - ﷺ - فدعا لها ولولدها، قالت: \" فولدت ستين ولدًا - أربعين رجلًا وعشرين مرأة - استشهد منهم عشرون في سبيل الله \" (١).\nوأما مَنْ بعدَ التابعين: فالأخَوان \" عبدُالله بنُ يزيد بن عبدالله بن قسيط، ويزيدُ بن يزيد بن عبدالله بن قسيط \" قد روى الواقدي عنهما، \" إسماعيل ومحمد \": ولدا عبدالرحمن بن أبي ذئب، \" إسماعيلُ بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وربعي بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ \"، \" مِسْحاج (٢) وسماك \": ولدا موسى الضَّبِّيانِ. انتهت \" ١١٣ / و- ١١٤ / و.\n_________\n(١) ذكره ابن عبدالبر في ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٦٠) بغير إسناد. وأسنده البارودي، وأخرجه ابن منده عن البارودي. (من الإصابة، ق أول حرف الباء نساء: رقم ١٩١).\n(٢) تقرأ في مخطوط المحاسن: [سجاح] وما هنا من (علوم الحاكم: ١٥٥) مع (تهذيب التهذيب ١/ ١٠٧ - ٢٠١).\n- وقوبل ما في المحاسن على النوع السادس والثلاثين من (علوم الحاكم) ١٥٢ - ١٥٦ وقد ختمه بذكر الإخوة من علماء نيسابور، إلى وقته.","vol":"1","page":532},{"text":"وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بنُ عيينة: حدَّثوا عن آخرهم \" (١) *.\nومثالُ الستة: أولاد سِيرين، ستة تابعيون وهم: \" محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة [٩٣ / و] وكريمة \" ذكرهم هكذا أبو عبدالرحمن النَّسوي. ونقلته من كتابه - بخط \" الدارقطني \" فيما أحسب - ورُوِيَ ذلك أيضًا عن يحيى بن معين، وهكذا ذكرهم \" الحاكم \" في كتاب (المعرفة) (٢) لكن ذكَر فيما نرويه من (تاريخه) بإسنادنا عنه، أنه سمع أبا علي الحافظ يذكر بني سيرين خمسة إخوة: محمد وسيرين، وأكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، وأنس (٣) بن سيرين، وأصغرهم (٣) حفصةُ بنت سيرين **.\n_________\n(١) الحاكم في معرفة علوم الحديث (١٥٥) وقال العراقي: هؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة، وإلا فقد ذكر غير واحد أنهم عشرة. منهم عبدالغني المقدسي وقد سمى لنا منهم سبعة، منهم الخمسة المذكورون. ولم يذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) غيرهم. واقتصر البخاري في (التاريخ الكبير) على أربعة منهم فلم يذكر آدم، والسادس أحمد بن عيينة ذكره الدارقطني وابن ماكولا، والسابع مخلد، ذكره أبو بكر ابن المقرئ .. فإن قيل إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم دون الباقين كما حكاه المزي في (التهذيب) عن بعضهم فقال: \" وقيل كان بنو عيينة عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة \" فذكرهم؛ قلنا: وقد حدث أحمد بن عيينة أيضًا. قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف): عيينة بن أبي عمران الهلالي، والد سفيان وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بني عيينة، المحدثين. وكذا ذكرهم ابن ماكولا في (الإكمال) وقال: كلهم محدثون \" (التقييد والإيضاح ٣٣٨) مع (الإكمال ٦/ ١٢٤).\n(٢) معرفة علوم الحديث للحاكم (١٥٣) ووقع في المطبوعة: [وأنيس].\n(٣) في تقييد العراقي: \" ما قال الحافظ أبو علي النيسابوري من أن أصغرهم حفصة بنت سيرين، وسكت عليه المصنف، ليس بجيد؛ وإنما أصغرهم أنس بن سيرين، كما قال أبو عمرو بن الفلاس، وهو الصواب؛ فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة عثمان، وبه صدَّر المزي كلامه. وتوفي في قول أحمد ومحمد بن أحمد المقدسي سنة عشرين ومائة .. وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ومائة، وعاشت إما سبعين سنة أو تسعين، وعلى كل تقدير فهي أكبر من أنس. والله أعلم \" (٣٣٩).\n_________\n* المحاسن:\n* فائدة: ذكر الصريفيني وغيره، أنهم عشرة. انتهت \" ١١٤ / و.\n** فائدة: ومقتضى هذا أن يكونوا مع كريمة بنت سيرين، وقد تقدم زيادة اثنين منهم، ومثلنا بهم للتسعة. انتهت \" ١١٤ / و.","vol":"1","page":533},{"text":"قلتُ: وقد رُوِيَ عن محمد، عن يحيى، عن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لبيك حقًّا حقًّا، تعبدًا ورقًّا \" (١) وهذه غريبة عايَى بها بعضُهم فقال: أي ثلاثة إخوةٍ رَوَى بعضُهم عن بعض *؟\n_________\n(١) في المحدث الفاصل، بإسناد الرامهرمزي، عن هشام بن حسان، عن محمد عن أخيه يحيى عن أخيه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك (٦٢٤ ف ٩٠٤) ومثله في زوائد هشام بن حسان عن يحيى بن سيرين عن أنس. نقله العراقي وذكر أن أبا منصور البغدادي، رواه في تخريج ابن طاهر المقدسي: عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس عن أنس. قال العراقي: والمشهور ما ذكره المصنف من كونهم ثلاثة (التقييد ٣٤٠) وانظر فائدة (المحاسن).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكر \" الحافظُ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي \" في تخريجه لأبي منصور البغدادي هذا الحديثَ عن أربعةٍ من بني سيرين بعضهم عن بعض: محمد عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك.\nووقع لي قريب مما سبقَ، لكنْ فيه نظر، وهو: يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عن أخيه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -: \" من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال .. \" الحديث (١). ورواه ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى عن عمر بن ثابت. ويحيى في الرواية السابقة يرويه عن أخيه سعد، فإذا جُمع بينهما؛ كان فيه ثلاثة إخوة، روَى بعضهم عن بعض، عبد ربه عن أخيه يحيى عن أخيه سعد.\nوالنظر في ذلك، من جهة التركيب والجمع بين الروايتين؛ فلم يقع ذلك في رواية واحدة فيما وقفتُ عليه.\nومقتضى ما رتَّبنا أن يذكر هنا مثال ستة من غير التابعين، ومثال السبعة من غير التابعين - فإن المذكور في مثال ِ السبعة بنو مُقرِّن، وقد تقدموا في الصحابة - مثال =\n_________\n(١) حديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ -، أخرجه مسلم في (كتاب الصيام، باب استحباب صيام ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان) من رواية إسماعيل بن جعفر وعبدالله بن سعد وقيس - الأنصاري، أخي يحيى بن سعيد - وعبدالله بن نمير وعبدالله بن المبارك ثلاثتهم عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت عن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب، يرفعه (ح ٢٠٤/ ١١٦٤).","vol":"1","page":534},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= الستة كذا .. مثال السبعة كذا، مثال الثمانية: أولاد \" البراء بن ربعي الفقعسي الشاعر \". مثال التسعة كذا .. مثال العشرة: أولاد \" الحسن بن عرفة \" - صاحب الجزء المشهور -. قال أبو نعيم: كان له عشرةُ أولاد سماهم بأسماء العشرة. و\" قتيبة بن مسلم \" صاحب خراسان، وإخوته: \" عمرو وصالح وعبدُالله وعبدُالرحمن وزياد ومساور ومعاوية وحماد وضرار \"، وذكرهم \" الحاكم \" في (تاريخ نيسابور). وذكر لهم حديثًا. ومثال الأحدَ عشر كذا .. ومثال اثني عشر: بنو عبدالله بن أبي طلحة، ذكره \" أبو الفرج البغدادي \" فقال: \" هم القاسم وعمير وزيد وإبراهيم وإسماعيل ويعقوب وإسحاق ومحمد وعبدالله وعمر ومعمر وعمارة \". قال: وكلُّهم قرأ القرآن، وقال \" أبو نعيم \": وكلهم حُمِلَ عنه العلمُ.\n\nومثالُ المائة ما ذكره \" القاضي أبو يوسف \" في كتابه (لطائف المعارف) قال: \" وممن ولد له في الإسلام مائةُ مولود: جعفر بنُ سليمان الهامشمي، وعبدالله بن عمير الليثي، وخليفة ابن السعدي \". وذكر \" ابن شداد \" في كتابه (أخبار القيروان) (١) أن \" تميم بن المعز بن باديس: ملك إفريقية \" لما توفي خلف من البنين أكثر من مائة. ومن الخلفاء الذين كثرت أولادهم \" المتوكلُ على الله \" ويقال إنه مات عن نيف وخمسين ابنًا، وعشرين بنتًا.\n\nوهذه فوائد غيرُ ملتزَم فيها الترتيبُ السابق، فمنا: أن \" حضرمي بن عامر \" وفد على سيدنا رسول الله - ﷺ -، فيما ذكره \" أبو موسى المديني \" في كتاب (الصحابة) قال \" القالي \" في كتابه (الأمالي): وكان له عشرة إخوة فماتوا فورثهم، فقال له ابنُ عمٍّ له، يقال له جَزْء: مَنْ مِثلُك يا حضرمي، ورثتَ إخوتك فأصبحت ناعمًا جذلا؟ فقال:\nيقول جَزْءٌ ولم يقل جللا .................. أني تروَّحت ناعما جَذلا\nإن كنتَ أزريتني بها كذبًا ................. جزءُ، فلاقيتَ مثلَها عَجلا\nقال: وكان لجزء تسعةُ إخوة، فجلسوا على بئر فانخسفت بهم فماتوا كلهم، =\n_________\n(١) \" الجمع والبيان في أخبار القيروان، فيمن فيها وفي سائر بلاد المغرب من الملوك والأعيان \" طبع في دار المعارف بالقاهرة ١٩٧١ م.","vol":"1","page":535},{"text":"ومثال السبعة: \" النعمانُ بن مُقَرِّن، وإخوته: مَعقِل وعقيل وسُوَيد وسنان وعبدالرحمن - وسابع لم يُسَمَّ لنا - بنو مُقَرِّن المزنيون \" سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله - ﷺ - ولم يشاركهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعة - في هذه المكرمة غيرُهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندقَ كلُّهم (١).\nوقد يقع في الإخوة ما فيه خلاف في مقدار عددهم. ولم نُطوِّل بما زاد على السبعة لندرته. ولعدم الحجاة إليه في غرضنا هاهنا (٢). والله أعلم.\n_________\n(١) هم أكثر من سبعة فيما تقصى العراقي. وقال: إنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم في صحيحه من حديث سُويد بن مقرن، قال: \" لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم غير واحدة، لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله - ﷺ - بعتقها. \" (التقييد والإيضاح ٣٤١).\nوحديث سويد - ﵁ -، في كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من يلطم عبده ح (١٦٥٧ - ١٦٥٩).\n(٢) على هامش (غ): [قال أبو زكريا في مختصره الكبير: \" ومن طُرَفه أخوانِ تباعد ما بين مولدهما ثمانين سنة، وهما \" موسى بن عبيدة الرَّبَذِي، وأخوه عبدالله \". وأربعة إخوة ولدوا في بطن واحدة، وهم: بنو راشد السلمي: محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم \" من خط الشيخ]. وانظر تقييد العراقي ٣٤١ - ٣٤٥.\n_________\n= وصارت قبرهم، ونجا هو، فقال حضرمي: \" إنا لله وإنا إليه راجعون، كلمة وافقتْ قَدَرًا وأبقتْ حقدًا \" (١).\nومنها ما ذكره \" الرشاطي \" أن \" قيس بن عاصم المنقري \" قال لرسول الله - ﷺ -: \" وُلِدَ لي ثمانون ما سميتُ منهم أحدًا \" وكان هذا - والله أعلم -؛ لأنهم ماتوا قبل أن يُسَمَّوا، ودلَّ ذلك على كثرة أولادِه. انتهت \" ١١٤ / و- ١١٥ / و.\n_________\n(١) الأمالي لأبي علي القالي، عن ابن دريد ١/ ٦٨. بخلاف يسير في اللفظ. ومع البيتين ثالث. وانظره في (الاشتقاق لابن دريد: ٣٩٤) ط المثنى ببغداد، وتقييد العراقي (٣٤٣).","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>النوع الرابع والأربعون:\n\nمعرفةُ روايةِ الآباء عن الأبناء</span>.\n\nو\" للخطيبِ الحافظِ \" في ذلك كتاب. روينا فيه عن العباس بن عبدالمطلب، عن ابنه الفضل - ﵄ -: \" أن رسول الله - ﷺ -[٩٣ / ظ] جمع بين الصلاتين بالمزدلفة \" (١).\nوروينا فيه عن \" وائل ِ بن داود \" عن ابنه \" بكرِ بن وائل \"، وهما ثقتان، أحاديثَ منها: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" أخِّروا الأحمالَ فإن اليدَ مُعلَّقةٌ والرِّجلَ موثقة \". قال \" الخطيبُ \": لا يُروَى عن النبي - ﷺ - فيما نعلمه، إلا من جهة بكر وأبيه (٢).\nوروينا فيه عن \" معتمر بن سليمان التيمي \" قال: \" حَدَّثَني أبي قال: حَدَّثْتني أنت عني، عن الحسن، قال: \" ويح، كلمةُ رحمةٍ \" (٣).\nوهذا طريف يجمع أنواعًا (٤).\nوروينا فيه عن \" أبي عمرَ حفص ِ بنِ عُمَر الدوري المقرئ (٥)، عن ابنه أبي جعفر محمد\n_________\n(١) انظر مسند الفضل بن عباس - ﵄ - في (جمع الجوامع ٢/ ٥٨٨) والحديث في الموطأ والصحيحين لأسامة بن زيد ولأبي أيوب الأنصاري - ﵃ -.\n(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده في حديث قيس بن الربيع عن بكر بن وائل عن الزهري، ليس فيه وائل (فتح المغيث ٣٠/ ١٧١) مع زاوئد أبي يعلى في (مجمع الزوائد، ك الأدب، باب تأخير الحمل) عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ \" إن الرجل موثقة واليد معلقة \" ٨/ ١٠٩.\n(٣) قيل: ويح كلمة تقال لممن وقع في مهلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له، وويل: تقال لمن يستحقها ولا يترحم عليه .. وقال علي بن أبي طالب - ﵁ -: الويح باب رحمة والويل باب عذاب (مشارق الأنوار ٢/ ٢٩٧).\n(٤) قال الشيخ زكريا الأنصاري: أي رواية الآباء عن الأبناء، وعكسه، والأكابر عن الأصاغر، والمدبج، والتحديث بعد النسيان (فتح الباقي على شرح ألفية العراقي: التبصرة ٣/ ٨٥).\n(٥) قال السخاوي: \" وأكثر ما في كتاب الخطيب، مما رواه، ستة عشر حديثًا أو نحوها، لحفص بن عمر الدوري المقرئ - صاحب الكسائي - عن ابنه أبي جفعر محمد (فتح المغيث: ٣/ ١٧٢).","vol":"1","page":537},{"text":"ابن حفص \" ستةَ عشرَ حديثًا أو نحوَ ذلك، وذلك أكثرُ ما رويناه لأبٍ عن ابنهِ. وآخرُ ما رويناه من هذا النوع وأقربُه عهدًا، ما حَدَّثنيه \" أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد المَرْوَزِي \" - رحمهما الله - بها (١)، من لفظِه قال: \" أنبأني والدي عني فيما قرأتُ بخطه، قال: حدثني ولدي أبو المظفر عبدالرحيم من لفظه وأصلِه، فذكر بإسنادِه عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" أحضِروا موائدَكم البقلَ فإنه مَطْرَدَة للشيطانِ مع التسمية \" *.\nوأما الحديثُ الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \" في الحبةِ السوداء شفاء من كلِّ داء \" فهو غَلطٌ ممن رواه، إنما هو عن أبي بكر بن\n_________\n(١) بها، أي ببلدة \" مرو الشاهجان \" النسبة إليها: مروزي، بالزاي، على غير قياس. وانظر (المرو الروذي) في (اللباب ٣/ ١٩٨).\nوفي تقييد العراقي على رواية ابن الصلاح عن شيخه أبي المظفر عبدالرحيم السمعاني عن والده أبي سعد لحديث \" أحضروا موائدكم البقل \" قال:\n\" وقد أبهم المصنف ذكر إسناده، والسمعاني، أبو سعد، رواه في (الذيل) من رواية العلاء بن مسلمة الرواس، وذكر سنده إلى أبي أمامة، يرفعه. وهو حديث موضوع، فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت عليه. وقد ذكر المصنف في النوع الحادي والعشرين: أنه لا يحل رواية الحديث الموضوع لأحدٍ عَلِمَ حاله، في أي معنى، إلا مقرونًا ببيان وضعه، وهذا الحديث ذكر غيرُ واحدٍ من الحفاظ أنه موضوع: وقد رواه أبو حاتم بن حبان في (الضعفاء) في ترجمة العلاء بن مسلمة الرواس، بهذا الإسناد، وقال فيه: يَروِي عن الثقات الموضوعاتِ. وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجلَ سوءٍ لا يبالي ما روى. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وقال: لا أصل له، وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان في إسناده وضاع. فكأنه ما اعترف بوضعه، وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع الموضوعات في عصره، فأدخل فيها ما ليس بموضوع. يشير بذلك إلى ابن الجوزي. والله أعلم. .. (التقييد ٣٤٦ - ٣٤٧).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الحديث ذكره \" ابن الجوزي \" في الموضوعات. انتهت \" ١١٥ / ظ.\n_________\n- الموضوعات لابن الجوزي: باب فضل البقل ١/ ٢٩٨، والفوائد المجموعة للشوكاني: أطعمة. ١٦٥ ح ٣٢.","vol":"1","page":538},{"text":"أبي عتيق عن عائشة، وهو \" عبدُالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق \" * وهؤلاء هم الذين قال فيهم [٩٤ / و] \" موسى بن عقبة \": \" لا نعرف أربعةً أدركوا النبيَّ - ﷺ - هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة \" (١). فذكر: أبا بكر الصديق، وأباه، وابنه عبدَالرحمن، وابنَه محمدا أبا عتيق. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) قابل على قول موسى بن عقبة في نقل العراقي من معرفة الصحابة، لابن منده (التقييد ٣٤٧).\n(٢) بلغت المقابلة بأصل السماع، ثم بلغ مقابلة عليه ثانية بالأصل المذكور وهامش (غ) بخط ابن فاسي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: في (المستخرج لابن منده): أبو بكر الصديق عن عائشة. وفيه: عمر بن الخطاب عن عبدالله ابنه. وذكر \" ابن الجوزي \" أن الصديق روى عن ابنتِه عائشة، وروت أنها أمُّها أمُّ رومان. فإن كانت رواية الصدِّيق أخِذت من ذلك الحديث، فقد تقدم أنه وهم.\nوذكر رواية العباس عن ابنه عبدالله، ورواية العباس وحمزة عن ابن أخيهما رسول الله - ﷺ -، والعم بمنزلة الأب.\nوفي هذا التمثيل نظر.\nوروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار. وإسحاق بنُ حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل. وروى مالك عن ابن أختِه إسماعيل بن عبدالله بن أبي أُوَيْس. انتهت \" ١١٦ / و.","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>النوع الخامس والأربعون:\n\nمعرف رواية الأبناء عن الآباء</span>.\n\nولِـ \" أبي نصر (١) الوايلي الحافظِ \" في ذلك كتاب.\n\nوأهمه ما لم يُسَمَّ فيه الأبُ والجد.<span data-type=\"title\" id=toc-150> وهو نوعان:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>أحدُهما: رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ</span>، نحو \" عمرو بن شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه \". وله بهذا الإسنادِ نسخة كبيرة أكثرها فِقهيات جِياد، وشعيب هو ابن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص. وقد احتج أكثر أهل الحديث (٢) بحديثه؛ حملًا لِمُطلَقِ الجَدِّ فيه على الصحابيِّ \" عبدالله بن عمرو \" دون ابنه (٣) محمد والد شعيب؛ لما ظهر لهم من\n_________\n(١) [أبو نصر، عبيدالله بن سعيد بن أبي حاتم بن أحمد السجزي الوايلي بالياء آخر الحروف، نسب إلى قرية بسجستان يقال لها: وايل. أحد الحفاظ مات سنة ٤٤٤ هـ وقيل كان من بكر بن وائل] من هامش (غ) مع (اللباب ٣/ ٣٥٢).\n(٢) على هامش (غ):\n[قوله: \" وقد احتج أكثر أهل الحديث \" يفهم منه أن الأقل منهم لم يحتجوا به. وقد نقل الخلاف ابن بشير] ومعه الطرة: [قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابه (اللمع): وأما إذا قال الراوي: أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - فيحتمل أن يكون ذلك عن جده الأدنى وهو محمد بن عبدالله بن عمرو، فيكون مرسلا. ويحتمل أن يكون ذلك عن جده الأعلى فيكون مسندًا؛ فلا يحتج به لأنه يحتمل الإسناد والإرسال فلا يجوز إثباته، إلا أن يثبت أنه ليس يروي إلا عن جده الأعلى، فحينئذ يحتج به. قاله \" ابن بشير \" في شرحه. وغيره يقول: لا يخلو اللفظ الوارد من أن يكون نصًّا في المسند، أو نصًّا في المرسل، أو محتملا من غير ظهور، أو يكون في أحدهما أظهر: فإن كان نصًّا في الإسناد أو في الإرسال فلا إشكال يحمل عليه. وإن احتمل الحديث احتمالا متساويًا ألحق بالمرسلات، ولا شك فيه إذا كان في عدم الإسناد أظهر. فإن كان في الإسناد أظهر؛ فإن علم أن الراوي لم يدرك من روى عنه أو شك فيه؛ ألحق بالمرسلات، وإن علم أنه أدركه فهاهنا الخلاف: هل يلحق بالمرسلات نظرًا إلى الحمل على الأقل؟ أو بالمسندات نظرًا إلى الأظهر؟].\n(٣) من (غ، ع) وفي (ص): [دون أبيه محمد] وليس بالسابق.","vol":"1","page":540},{"text":"إطلاقه ذلك *.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وقد يقع في جملةٍ من الأحاديث تعيينُ \" عبدِالله بن عمرو \" وحينئذ فترتفع إرادةُ محمد والد شعيب. وقد كنت كتبتُ من ذلك جملةً ردًّا على \" ابنِ حزم \" في قوله: ليس لعمرِو بن شعيب حديثٌ صحيح، إلا حديثان \" - فذكر حديث: \" لا يحل بيعُ وسلف (١) .. \" إلى آخره، فإنه سمى فيه \" عبدالله بن عمرو \". وذكر حديثَ \" لا يحل لواهبٍ أنه يرجع فيما وهبه (٢) .. \" إلى آخره، فإنه رواه مجاهد عن عبدالله بن عمر بن الخطابِ وعبدِالله بن عباس (٣). وأشرتُ إلى من احتج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه من المحدثين: \" الحميدي، وابنِ المديني، والبخاريِّ \" وغيرهم، وذكرتُ قولَ \" الحسن بن سفيان \": \" إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثِقةً، فهو كأيوب عن نافع عن ابنِ عُمَر \". وذكرتُ ما جاء عن \" الشافعي \"، مما يخالف ذلك، ومن غَمْصِه على عمرو بن شعيب، وما يدل على الاحتجاج به، وما جاء عن \" أحمد \": \" ربما احتججتُ به إذا لم يكن في البابِ غيره \".\nوالصوابُ الذي عليه جمهورُ المحدثين، الاحتجاجُ به (٤). وقد أدرك \" شعيب \" =\n_________\n(١) حديث \" لا يحل سلف ولا بيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك \" من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو، مرفوعًا، في مسند عبدالله بن عمرو، بمسند أحمد، وسنن أبي داود وجامع الترمذي، وقال: حسن صحيح، والنسائي وابن ماجه والمستدرك.\n(٢) في مسند أحمد، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي وقال: حسن صحيح.\n(٣) حديث ابن عباس، مرفوعًا، في كتاب الهبة من صحيح البخاري (باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو صدقته) من رواية قتادة عن سعد بن المسيب عن ابن عباس، وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس. (معه فتح الباري ٥/ ١٤٨).\n(٤) في (فوائد حديثية) للتقي ابن رافع السلامي بالإسناد إلى الدارقطني، قال: \" حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا محمد بن علي الوراق، قال: قلت لأحمد بن حنبل: شعيب سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: وأبوه سمع من عبدالله بن عمرو؟ قال: نعم، أراه سمع منه. وقال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه، وسماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو \" ٩ / ب.\nوقال البخاري، في ترجمة عمرو بن شعيب بالتاريخ الكبير: رأيت أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني =","vol":"1","page":541},{"text":"ونحو \" بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه عن جده \": رَوى بهذا الإسناد نسخةً كبيرة حسنة، وجَدُّه هو \" معاوية بن حَيْدةَ القُشَيري * \" (١).\nو\" طلحةُ بن مُصرِّف، عن أبيه، عن جده \"، وجدُّه: \" عمرو بن كعب اليَامِي (٢) - ويقال: كعب بن عمرو - \" **.\n_________\n(١) على هامش (غ): [معاوية، أسلم وله صحبة. وأما أبوه حيدة؛ فجاهلي لم يسلم].\n(٢) على هامش (غ): [عمرو بن كعب صحابي. وكان سفيان ينكر هذا السند، انفرد بحديثه عن أبيه]. يأتي في فائدة المحاسن.\n_________\n= عبدَالله بنَ عمرو، وفي ذلك قصةٌ فيمن جامع زوجتَه وهو مُحرِم - ساقها الدارقطني وغيرُه - تدل على ذلك وعلى أنه كان كبيرًا يفهم الكلام. وذلك مبسوط في التصنيف اللطيف الذي سميتُه (بذل الناقد بعضَ جهده، في الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) فلينظَر فيه. انتهت \" ١١٦ / وظ.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" البخاري \" في كتابه، ذكر شيئًا من أحاديث هذه النسخة معلقًا بخلاف النسخة الأولى، فقيل بترجيح هذه؛ لهذا. ولعدم الإلباس الذي يوهم الإرسال. ولبعض المتأخرين في ذلك كلامٌ، بَيَّنَ فيه ما لكل واحدة من الترجيح. انتهت \" ١١٧ / و.\n\n- يعني بالنسخة الأولى: نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n\n** \" فائدة: لكن هذه الطريقة فيها نظر؛ من جهة أن أبا داود قال في (سُنَنِه) في حديث الوضوء: سمعت أحمدَ بن حنبل يقول: ابنُ عيينة - زعموا - كان ينكره ويقول: أيش هذا؟ طلحة عن أبيه عن جده؟ (١). =\n_________\n= وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عبدالله بن عمرو .. \" وقال: \" اجتمع علي وابن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ أهل العلم يتذاكرون حديث عمرو بن شعيب، أثبتوه وذكروا أنه حجة \" (التاريخ الكبير: ٦/ ١٣٤٢ / ٢٥/ ٧٨) وانظر (تهذيب التهذيب: ٨/ ٤٨ ت ٨٠، والتبصرة ٢/ ٩٢ - ٩٦ وفتح المغيث ٣/ ١٧٨).\n(١) سنن أبي داود، ك الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ -: حدثني محمد بن عيسى ومسدد، قالا: =","vol":"1","page":542},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وقال \" عثمان بن سعيد الدارمي \": سمعتُ عليَّ ابنَ المديني يقول: قلت لسفيان: إن لَيْثًا يروي عن طلحةَ بن مصرف عن أبيه عن جَدِّه، أنه رأى النبي - ﷺ - توضأ. فأنكر سفيانُ ذلك، وعجِبَ أن يكون جَدُّ طلحةَ لقي النبيَّ - ﷺ -. قال علي: وسألتُ ابنَ مهدي عن نسب جَدِّ طلحة فقال: عمرو بن كعب، أو كعب بن عمرو، وكانت له صحبة. وقال عباسُ الدّوري: قلتُ ليحيى بن معين: طلحةُ بن مصرِّف عن أبيه، عن جدِّه، رأى النبي - صلى الهل عليه وسلم -؟ فقال يحيى: المُحدِّثون يقولون قد رآه، وأهلُ بيتِ طلحةَ يقولون: ليست له صحبة. وفي (الاستيعاب): وقال بعضُ أصحاب الحديث إن جَدَّ طلحة بن مصرف، صخر بن عمرو (١). انتهت \" ١١٧ / و.\n_________\n= ثنا عبدالوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده، قال: \" رأيت النبي - ﷺ - يمسح رأسه .. \" الحديث. قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو دواد: وسمعت أحمد بن حنبل يقول. فذكره (ح ١٣٢ - ١/ ٣٢) وفي (الجرح والتعديل) أسند ابن أبي حاتم عن علي ابن المديني، قال: قلت لسفيان: إن ليثًا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - توضأ ..، فأنكر ذلك سفيان وعجب منه أن يكون جد طلحة لقي النبي - ﷺ -. \" (١/ ٣٨ في معرفة سفيان بن عيينة بالعلم وكلامه في رواته).\n(١) تمام عبارة ابن عبدالبر في (الاستيعاب، رقم ١٩٤٨): \" وقال غيره: كعب بن عمرو. فالله أعلم \" وقد ترجم له باسم \" عمرو بن كعب اليامي، بطن من همدان \". وفي نسب بني همدان بالجمهرة ذكر \" ابن حزم \" في بني يام بن أصفى الجشمي الهمداني: \" طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب \". وقال: وقال: لطلحة ابنُ يسمى محمدًا ضعيف الحديث. وأما طلحة وابن عمه زبيد، ففي غاية الثقة والزهد.\nجمهرة الأنساب (٣٧٠ ط أولى ذخائر). وفي الإصابة، أحال ابن حجر في عمرو بن كعب اليامي - جد طلحة بن مصرف - على \" كعب بن عمرو \" واقتصر على القولين في اسمه. وفي تهذيب التهذيب، أحال كذلك في عمرو بن كعب ونقل ما حكي من قول ابن عيينة فيه، وأضاف: \" قلت: في الحديث المذكور أنه قال: رأيت النبي - ﷺ - يتوضأ؛ فإن كان هو جد طلحة فقد رجح جماعة أنه كعب بن عمرو، وجزم ابن القطان بأنه عمرو بن كعب. وإن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف، فهو مجهول وأبوه مجهول وجده لا تثبت له صحبة؛ لأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث (٨/ ٤٣١ رقم ٧٩٠) وأما طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي، أبو محمد الكوفي سيد قرائها، فموثق ... حديثه عند الستة توفي سنة ١١٢ هـ. وليث، الراوي عنه، هو ابن أبي سليم الكوفي ١٤٣ هـ.","vol":"1","page":543},{"text":"ومن أظرفِ ذلك، روايةُ \" أبي الفرج (١) عبدالوهاب التميمي \" الفقيه الحنبلي - وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى - عن أبيه في تسعةٍ من آبائه نسَقًا، أخبرني بذلك \" الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد (٢) بن علي النيسابوري \" بقراءتي عليه بها، قال أنبأنا المنصور عبدالرحمن بن محمد الشيباني (٣) في كتابه إلينا، قال: أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي، قال:\n\n\" ثنا عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكَيْنَة بن عبدالله التميمي، من لفظِه، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عليَّ بن أبي طالب وقد سُئِل عن الحنَّانِ المَنَّانِ، فقال: \" الحنانُ الذي يُقْبِلُ على من أعرض عنه، والمنانُ الذي يبدأ بالنوال ِ قبلَ السؤال \" آخرهُم: أُكَينةُ، بالنون، وهو السامع عَليا - ﵁ - (٤) \".\nحدثني \" أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني \" بمرو الشاهجان، عن\n_________\n(١) يأتي فيما يلي من متن ابن الصلاح، اسم \" أبي الفرج عبدالوهاب التميمي \" كاملا. في آبائه التسعة.\n(٢) [هذا هؤ المؤيد محمد بن علي الطوسي النيسابوري المشهور. وهو راوي صحيح مسلم] من هامش (غ) وهو من شيوخ ابن الصلاح.\n(٣) على هامش (غ): [قال شيخنا أبو بكر: \" أنا محمد بن أبي الحزم بن أبي الذكر، ثنا أبو محمد، ثنا المؤيد بن محمد، أنا أبو منصور عبدالرحمن الشيباني، أنا الخطيب الحافظ أبو بكر \"\n[عبدالرحمن بن محمد بن عبدالواحد بن الحارث بن منازل، أبو منصور المعروف بابن زريق. حدث عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب - قاله ابن نقطة - أظنه هذا]. تقييد ابن نقطة: ل ١١٧، وأرخ وفاته سنة ٥٣٥ هـ.\n(٤) قوبل على رواية الخطيب عن \" عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث، أبي الفرج التميمي \" بإسناده هنا، تاريخ بغداد ١١/ ٣٢ (٥٧٠٤) وأرخ مولده، عنه، سنة ٣٥٣، ووفاته ببغداد ثالث ربيع الأول ٤٢٥ هـ. ورواه العراقي سماعًا من شيخه البرهان ابن لاجين الرشيدي، بسنده عن رزق الله بن عبدالوهاب التميمي: سمعت أبي يقول. فذكره. قال العراقي: أخبرنا الحافظ أبو سعيد العلائي في كتاب (الوشي المعلم) قال: هذا إسناد غريب جدًّا. ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين، مات سنة ٤٨٨ هـ. وأبوه الفرج عبدالوهاب، مشهور أيضًا. ولكن جده عبدالعزيز متكلم فيه كثيرًا، على إمامته، واشتهر بوضع الحديث. وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلا. وقد تخبط فيهم عبدالعزيز أيضا (التقييد والإيضاح ٣٤٨).","vol":"1","page":544},{"text":"أبي النصْر عبدِالرحمن بن عبدالجبار الفامي (١)، قال: سمعتُ السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال ٍ وبعضه معال. وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي؛ من المعالي \" (٢) *.\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال أبو سعد السمعاني: الفامي، بالفاء مفتوحةً، نسبة إلى بيع الفواكه اليابسة ويقال لبائعها أيضًا. وقال: المروزي، بزيادة زاي، نسبة إلى مرو الشاهجان. خرج منه جماعة من العلماء وقال غيره: هي المدينة المشهورة بخراسان.] معه (اللباب: ٢/ ٤١٠).\n(٢) أسنده العراقي من طريق شيخه أبي سعيد العلائي بقراءته عليه ببيت المقدس، قال أخبرني محمد بن يوسف، أخبرنا الإمام أبو عمرو بن الصلاح، حدثني أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني، فذكره (التبصرة ٣/ ٨٩) ومحمد بن يوسف، شيخ العلائي، هو ابن المهتار.\nقال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه: معال أي مفاخر للحفيد الراوي عن أبيه عن عن جده، وزاد: \" فائدة: يلتحق برواية الرجل عن أبيه عن جده، رواية المرأة عن أمها عن جدتها. ومنه ما رواه أبو داود عن بندار عن عبدالحميد بن عبدالواحد الغنوي البصري: عن أم جنوب بنت نميلة عن أمها سُويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس، عن أبيها أسمر قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فبايعته فقال: \" من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له \" (فتح الباقي على التبصرة ٣/ ٩٣).\nوالحديث في سنن أبي داود: ك الخراج والإمارة والفيء (ح ٣٠٧١) وفيه: \" سبق إلى ما لم يسبق إليه \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وأزيَدُ من ذلك [أي: التسعة] بواحدٍ، ما وُجِدَ بخطِّ \" الحافظ عبدالغني بن سعيد \": حدثني أبو الطيب محمدُ بن أحمد بن محمد بن خالد بن المعتمر بن خالد بن حراد بن العلاء بن صدقَة بن نصر بن الحجاج بن عِلاط السُّلَمِي. [قال]: حدثني أبي عن جدي محمد بن خالد عن أبيه خالد بن المعتمر، [عن أبيه المعتمر] عن أبيه خالد عن أبيه حراد عن أبيه العلاء عن أبيه صدقة عن أبيه نصر، عن أبيه الحجاج بن عِلاَط \" أنه وجد كنزًا فأخرج خُمْسَه لَبِنَةً من ذهب، فأتى بها النبيَّ - ﷺ - ... \" الحديث.\nوأزيدُ من هذا باثنين، ما ذكره \" ابنُ دِحْيةَ \" في كتاب (المولد): أخبرتني خالةُ أبي \" أمَةُ العزيز \"، قالت: \" حدثني جَدِّي الحسن، قال: حدثني أبي موسى حدثني [أبي] عبدُالله، حدثني أبي الحسينُ، حدثني أبي جعفرُ، حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي محمد، حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي موسى، قال: حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي جعفرُ، قال: حدثني أبي محمدُ الباقرُ، حدثني أبي عليُّ بنُ الحسين، حدثني أبي الحسينُ، حدثني =","vol":"1","page":545},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= أبي عليُّ بنُ أبي طالب، قال: \" كان لي شارِفٌ من نصيبي ببدرٍ .. \" الحديث (١).\n\nوأزيدُ من هذا بواحدٍ، ما رواه \" السنَدُ أبو محمد الحسنُ بن علي \" قال: حدثني والدي عليُّ بن أبي طالب، حدثني والدي أبو طالب الحسنُ بنُ عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله بن محمد، حدثني والدي محمد بن عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله بن علي، حدثني والدي عليٌّ بن الحسن، حدثني والدي الحسنُ بنُ الحسينِ، حدثني والدي الحسينُ بن جعفر، حدثني والدي جعفرُ بن عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله، حدثني والدي الحسينُ الأصغر، حدثني والدي علي زينُ العابدين، حدثني والدي الحسينُ، حدثني والدي عليٌّ بن أبي طالب - ﵃ أجمعين -، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" المجالس بالأمانة \" (٢).\nواعلم أنه قد تقدم مثالُ تسعةِ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض، فيكون بالابن الأول ِ عشرةً - وهو في الحديث الذي رواه عبدالوهاب الحنبلي - ومثالُ عشرةِ آباء يروي بعضُهم عن بعض فيكونُ بالابن أحدَ عشرَ أبًا، ومثالُ أحد عشرَ أبًا فيكون الجملةُ بالابنِ اثني عشر، ومثال اثني عشرَ أبًا وبالابن ثلاثةَ عشرَ، ومثالُ أربعةَ عشرَ أبًا وبالابنِ خمسةَ عشرَ.\nبقي أن يُمثَّل لثمانية آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ، وسبعةِ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض، وهكذا إلى ثلاثة آباء .. =\n_________\n(١) كتاب المولد (السراج المنير في مولد البشير النذير، لابن دحية الكلبي، أبي الخطاب السبتي نزيل القاهرة) مقيد في فهارس دار الكتب المصرية، وأُخبرت أنه مفقود. والمقابلة على نقل الشمس السخاوي من خط مغلطاي (فتح المغيث ٣/ ١٨١) وحديث الإمام علي - ﵁ -، أخرجه أبو داود في سننه، ك الخراج والإمارة والفيء، باب في مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى (ح ٢٩٨٦) من رواية الزهري عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي - ﵃ -.\n(٢) مثل به العراقي لأربعة عشر رجلا يرويه كل منهم عن أبيه نسقًا، من رواية الحافظ أبي سعد السمعاني في (الذيل: ترجمة السيد الحسن بن علي بن أبي طالب هذا، وقال: كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم ... توفي سنة اثنتين وخمسمائة) قال العراقي: وفي آبائه من لا يعرف حاله، وهذا الحديث من جملة أربعين حديثًا، منها مناكير (التقييد ٣٤٩) وانظر حديث \" المجالس بالأمانة \" في (مختصر المقصاد للشوكاني: ٢٢٨ ح ٩٢٣) وتخريجه على هامشه.","vol":"1","page":546},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= أما ثمانيةُ آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ؛ ففي (مروج الذهب للمسعودي): روَى عليُّ بنُ محمد بنِ علي بنِ موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" الإيمان ما وقر في القلوب ... \" الحديث. فهؤلاء ثمانيةُ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض ٍ، ويكون الجملةُ بالابنِ تسعةً.\nومثالُ سبعةِ آباء يروي بعضُهم عن بعض، ما في كتاب (الأفراد، لابن أبي عاصم): حدثنا عبدُالرحمن بن محمد بنِ عبدالرحمن بن محمد بن بشر بن عبدالله بن سلمة بن بُدَيْل ِ بن ورقاء، قال: حدثني أبي محمد عن أبيه عبدِالرحمن عن أبيه محمد عن أبيه بِشْرٍ عن أبيه عبدِالله عن أبيه سَلَمَة قال: دَفع لي أبي بُدَيْلٌ كتابَ النبيِّ - ﷺ - وقال: \" استوصُوا به ... \" الحديث. فهؤلاء سبعةُ آباء يروي بعضُهم عن بعض، وتكون الجملةُ بالابنِ ثمانيةً.\nومثالُ ستة أصول ٍ يروي بعضُهم عن بعض ٍ، ما وجدتُه في (تاريخ أصبهان للحافظ أبي نعيم) في ترجمة \" أحمد بن الحسين بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - ﵈ - \" ويعرف بابن طباطبا، قال \" أبو نعيم \": حدثنا محمد بن المظفر، قال ثنا محمد بن أحمد بن الهيثم: \" ثنا أحمد بن الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، المعروف بابن طباطبا، قال: حدثني أبي الحسنُ، قال: حدثني أبي إبراهيم عن أبيه إسماعيل عن أبيه إبراهيم بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا عَزَّى قال: آجرَكم الله ورَحِمَكم. وإذا هَنَّأَ قال: بارك الله لكم وعليكم \" (١).\nفهؤلاء ستةُ أصول ٍ يروي بعضُهم عن بعض، وتكون الجملةُ بالابنِ سبعةً.\nمثال آخرُ: ذكر \" أبو نعيم \" في (تاريخ أصبهان) في ترجمة \" أحمد بن علي الأصبهاني أبو علي، وسكن نيسابور \" شيئًا من ذلك، فقال: حدثنا أبو إسحاق =\n_________\n(١) قوبل على (ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم) ١/ ٨٦ - ٨٧.","vol":"1","page":547},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق المعدل الأصبهاني، بنيسابور، ثنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري، ومولده بأصبهان: ثنا أبو الصلت عبدُالسلام بن صالح الهروي، قال: كنتُ مع علي بن موسى الرضا ودخل نيسابورَ راكبًا بغلة شهباء أو بغلا - الشك من أبي الصلت - فعَدوا في طلبه، عُلماءُ بالبلدِ: ياسين بنُ النضر وأحمد بن حرب ويحيى بنُ يحيى، وعِدَّةٌ من أهل العلم، فتعلقوا بلجامِه في المربع، فقالوا: بحقِّ آبائك الطاهرين، حدثْنا بحديثٍ سمعتَه من أبيك، قال: \" حدثني أبي العدلُ الصالحُ موسى بنُ جعفر، قال موسى: حدثني أبي الصادقُ جعفرُ بنُ محمد، قال: حدثني أبي أبو جعفر باقِرُ العلم، عِلم الأنبياء، قال أبو جعفر: حدثني أبي عليُّ بن الحسين سيد العابدين، قال: حدثني أبي سيدُ أهل الجنةِ الحسينُ، قال حدثني أبي سيدُ العرب عليُّ بنُ أبي طالب - رضوان الله عليه -، قال: سألتُ رسولَ الله - ﷺ -: ما الإيمان؟ قال: معرفةٌ بالقلبِ، وإقرارٌ باللسانِ، وعملٌ بالأركان. \" وقال أبو علي ك قال لي أحمدُ بن حنبل: إن قرأتَ هذا الإسنادَ على مجنونٍ بَرِئ من جنونِه. وما عيبُ هذا الحديثِ إلا جودة إسنادِه. ثم قال \" أبو نعيم \": ثنا إبراهيمُ ثنا أحمدُ ثنا أبو الصلت حدثنا عليُّ بنُ موسى عن أبيه عن جدِّه عن آبائه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: \" كونوا دُراةً ولا تكونوا رُواةً. حديثٌ تعرفون فِقهَه، خيرٌ من ألفٍ تَروُونه \" (١).\nومثال خمسةِ آباءٍ يروي بعضهم عن بعض، ما وجدتُه في (تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني) في ترجمة \" أبي الحسن عامر بن عُقبةَ بن خالد بن عامر بن ثعلبة بن أبي بَرْزةَ \" - وقال عنه: صدوق - قال أبو نعيم: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن حبان، قالا: حدثنا عامرُ بن عقبةَ بنِ خالد بنِ عامر بن ثعلبة بن أبي بَرْزةَ الأسلمي: حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي أبو برزةَ الأسلمي قال: لما كان يوم أحُدٍ وشُجَّ النبي - ﷺ - وكُسِرتْ رَباعِيَتُه وهُشِمتِ البيضةُ على رأسِه خرَّ مغشيًّا عليه، فأخذتُ رأسَه في حجري، فلما أفاق قال: نَضْلة؟ قلتُ: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله، قال: بارك الله فيكَ وفي دينك وعِتْرتك من بعدك \" (٢). =\n_________\n(١ - ٢) قوبل على أخبار أصبهان لأبي نعيم: ١/ ١٧٨ - ٢/ ٣٩.","vol":"1","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>الثاني: روايةُ الابنِ عن أبيه دونَ الجَدِّ</span>. وذلك بابٌ واسع، وهو نحوُ رواية \" أبي العُشَراءِ الدارِمي \" عن أبيه عن رسول ِ الله - ﷺ -. وحديثُهُ معروف. وقد اختلفوا فيه: فالأشهرُ أن أبا العُشَراءِ هو \" أسامةُ بنُ مالك بنِ قهطم \" - وهو فيما نقلته من خَطِّ البيهقي وغيره بكسرِ القاف (١) - وقيل: قحطم بالحاء، وقيل هو عطارد بن بَرْزٍ (١)، بتسكين الراء. وقيل بتحريكها أيضًا، وقيل: ابن بلز (٢)، باللام، وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غيرُ ذلك *. والله أعلم.\n_________\n(١) الكنى لأبي بشر الدولابي (٢/ ٣١) والإكمال لابن ماكولا (٦١/ ٢٠٨) واقتصر مسلم في اسمه على: أسامة بن قهطم، ويقال: عطارد بن برز (الكنى والأسماء، لمسلم: حرف العين).\nوحديث أبي العُشَراء في (السنن الكبرى للبيهقي: ك الصيد، با ذكاة ما لا يُقدر على ذبحه إلى برمي أو سلاح (٩/ ٢٤٦).\n- وانظر الخلاف في اسمه واسم أبيه، في ترجمته بكنى الاستيعاب والإصابة وتهذيب التهذيب وفي جمهرة الأنساب لابن حزم: في بني جرير بن دارم (٢١٨ أولى ذخائر) وتهذيب الأسماء للنووي: الكنى.\n_________\n= ومثال أربعة آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ كذا ... - مضى.\nومثالُ ثلاثة آباء يروي بعضُهم عن بعض كذا ... - مضى.\nوأما الأبوان فقد تقدم تمثيلُهما في: عمرِو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه، وأنظارِ ذلك. انتهت \" ١١٧ / و- ١١٩ / و.\n* \" فائدة: إنما مثل بهذا لغرابته، ولِيبيِّن بعض الاختلاف فيه، وإلا فهذا بابٌ واسع، كما قال. وحديث أبي العُشَراء عن أبيه: أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال - ﷺ -: \" أما لو طعنتَ في فخِذِها لأجزأ عنك \". وليس له غيرُه، وسيأتي فيمن لم يروِ عنه من التابعين إلا راوٍ واحد. ثم وجدت بعد ذلك في (المختار من الطيور، باب انتقاء الحافظ السلفي) حديثًا آخر أسنده إلى حماد بنِ سلَمة عن أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" شكا نبيٌّ من الأنبياء إلى الله - ﷿ - جُبْنَ قومِه، فأوحَى الله إليه: إذا بلغ أمرهم فَلْيستفُّوا الحَرْملَ؛ فإنه يُذهِبُ الجُبن، ويزيدُ في الفروسية \". انتهت \" ١١٩ / ظ.","vol":"1","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>النوع السادس والأربعون:\n\nمعرفةُ من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر </span>تبايَنَ وقتُ وفاتيهما تباينًا شديدًا، فحصل بينهما أمَدٌ بعيد [٩٥ / و] وإن كان المتأخرُ منهما غيرَ معدودٍ من معاصري الأول وذوي طبقته *.\n\nومن فوائد ذلك تقريرُ حلاوة علوِ الإسناد في القلوب. وقد أفرده \" الخطيبُ الحافظ \" في كتابٍ حسن سماه (كتاب السابق واللاحق).\n\nومن أمثلته أن \" محمد بن إسحاق الثقفي السَّرَّاج النيسابوري \": رَوى عنه \" البخاري، الإمامُ \" في تاريخه، وروَى عنه \" أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري \"، وبين وفاتيهما مائةٌ وسبعٌ وثلاثون سنة أو أكثر، وذلك أن \" البخاري \" مات سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين، ومات \" الخفاف \" سنةَ ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة، وقيل مات في سنة أربع أو خمس ٍ وتسعين وثلاثمائة.\n\nوكذلك \" مالكُ بن أنس، الإمام \": حدث عنه \" الزهري، وزكريا بن دُوَيْدِ الكندي \" وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، ومات الزهري سنة أربع وعشرين\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا ينحصر ذلك في رواية الأكابر عن الأصاغر، بل قد يقع في غير ذلك، بأن يروي عن الشخص راويان: أحدُهما في أول تحديثه، والآخرُ في آخر تحديثِه، ثم يطول عمرُ المتأخر فيتباعد ما بين وفاة الراويين. انتهت \" ١١٩ / ظ.","vol":"1","page":550},{"text":"ومائة (١). ولقد حَظِيَ \" مالك \" بكثيرٍ من هذا النوع. والله أعلم (٢).\n_________\n(١) الزهري، ابن شهاب، ذكره القاضي عياض في (مشاهير الرواة عن مالك من شيوخه وأقرانه - وهم كثر -: ترتيب المدارك ٢/ ١٧١).\nوروى عنه مالك، وأكثر منه. وفي الموطأ، رواية يحيى بن يحيى الليثي مائة واثنان وثلاثون حديثًا لمالك عن الزهري (التجريد والتقصي ١١٦ - ١٥٥) وأما \" زكريا بن دوَيد \" ففي الرواة عن مالك بترتيب المدارك، \" زكريا بن دريد الأشعث \" هكذا وقع اسم أبيه في حرف الزاي من الرواة (٢/ ١٩١، ٢/ ٢٤٥) ط الرباط. والذي في (الإكمال لابن ماكولا): أبو أحمد زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، روى عن الزهري (٣/ ٣٨٧) وفي تقييد العراقي، أنه ما كان ينبغي للمصنف التمثيل بزكريا بن دويد عن مالك. وهو مجروح ومتروك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئا، وإنما تبع المصنف أبا بكر الخطيب؛ فقد ذكر ذلك في كتابيه: السابق واللاحق، والرواة عن مالك (٣٥١).\n(٢) أضاف العراقي من أمثلة هذا النوع في زمانه \" أن الفخر ابن البخاري. مسند الدنيا (٥٩٥ - ٦٩٠ هـ) روى عنه الزكي المنذري المتوفى سنة ٦٥٦، وروى عنه الفخر جماعة موجودون بدمشق في هذه السنة، وهي سنة إحدى وسبعين وسبعمائة (التبصرة ٣/ ١٠٣) وانظر أيضا (تدريب الراوي ٢/ ٢٦٣).","vol":"1","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>النوع السابع والأربعون:\n\nمعرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدَهم - ﵃ </span>-.\n\nولـ \" مُسلم ٍ \" فيه كتابٌ لم أره (١). ومثالُه من الصحابة:\n\" وهب بن خَنْبَش \" (٢) - وهو في كتابي: الحاكم، وأبي نعيم الأصبهاني، في معرفة علوم الحديث: هرم بن خنبش، وهو رواية داود الأوْدي عن الشعبي، وذلك خطأ - صحابي لم يروِ عنه غيرُ \" الشعبي \".\nوكذلك \" عامرُ بنُ شَهْرٍ، وعروةُ بنُ مضرس، ومحمدُ بن صفوان الأنصاري، ومحمدُ بن صيفي الأنصاري \" - وليسا بواحد وإن قاله بعضهم (٣) -: صحابيون لم يروِ عنهم غيرُ \" الشعبي \" *.\n_________\n(١) قال العراقي: كتاب مسلم المسمى بكتاب (المفردات والوحدان) وعندي منه نسخة بخط محمد بن طاهر المقدسي (التبصرة ٣/ ١٠٤).\n(٢) وقع في (ص) وحدها [وهب بن حُبَيْش] تصحيف. قال ابن عبدالبر: \" ومن قال وهب بن خنبش، أكثر وأحفظ. وقول داود: هرم؛ خطأ \".\nورواية داود بن يزيد الأودي: عن عامر الشعبي، عن هرم بن خنبش ...، عند الحاكم في (معرفة علوم الحديث: ١٥٨).\nوهو هرم بن خنبش في (الجرح والتعديل: ٩/ ٢١) وذكره ابن حجر في حرفي الهاء والواو من تهذيب التهذيب (١١/ ٢٧ / ٥٧، ١١/ ١٦٣ / ٢٧٦) على الخلاف في اسمه.\n(٣) على هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: هذان المحمدان قد قيل إنهما شخصان، وهو أشبه. روى لمحمد بن صفوان: أبو داود، وابن ماجه].\n- وكذلك صح عند ابن عبدالبر أنهما اثنان. والله أعلم. وقد ترجم لهما في (الاستيعاب برقمي، ٢٣٣١، ٢٣٣٣) وذكر، أن الشعبي وحده، روى عن ابن صفوان حديث الأرنب، وعن ابن صيفي حديثَ صوم عاشوراء.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد روى عن \" عروة بن مضرس \" غيرُ الشعبي، حميدُ بن منهب، =","vol":"1","page":552},{"text":"وانفرد \" قيس بن أبي حازم \" بالرواية عن: أبيه وعن \" دُكَين (١) بن سَعيد المزني، والصُّنَابح بن الأعسر، ومِرداس (٢) بن مالك الأسلمي \" وكلهم صحابة *.\n_________\n(١) نقل على هامش (غ): [دكين - بالدال المهملة، انفرد به أبو داود - بن سعيد، بفتح السين: يعد في الكوفيين، وقيل: بضم السين. وهو وهم. قاله \" ابن الأثير \"].\n(٢) على هامش (غ): [مرداس هذا، صحابي بايع تحت الشجرة. وليس بوالد العباس بن مرداس. قيل إن هذا مات كافرًا مع حرب بن أمية، اختطفتهما الجن]- يعني مرداس بن أبي عامر السلمي، والد العباس. ذكره ابن عبدالبر، في ترجمة ابنه العباس. وانظره في (جمهرة الأنساب ٢٥١).\n_________\n= فيما ذكر أبو الفتح الأزدي في كتابه (السراج) وذكر أبو صالح المؤذن في (كتاب الأفراد) أنه وجد رواية عبدالله بن عباس عنه. وذكر الحاكم أن عروة بن الزبير حدث عنه. انتهت \" ١٢٠ / و.\n- الذي في مطبوعة علوم الحاكم: \" وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري، لم يرو عنهم غير الشعبي \": ١٥٨.\nوفي تقييد العراقي أن الشعبي لم ينفرد بالرواية عن عروة بن مضرس، بل روى عنه أيضًا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة الطائي، ذكره الحافظ المزي في التهذيب. (التقييد ٣٥٢) وانظر معه عروة بن مضرس في (تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٨ / ٣٥٨).\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: سَعيد، والد دكين: منهم من يقوله بفتح السين. والذي ذكره يزيدُ بنُ زريع وابنُ بري، فيما وُجِد بخط الرضِي الشاطبي، عنه، ضمُّ السين. ولن ينفرد \" قيس بن أبي حازم \" بالرواية عن الصنابح؛ فقد روى عنه \" الصلتُ بن بهرام \" ومنهم من ذكر: عن الصلتِ بن بهرام عن الحارث بن وهب عن الصنابح. وقد بينتُ ذلك في (الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة).\nوكذلك لم ينفرد \" قيس \" عن مرداس الأسلمي؛ فقد روى عن مرداس \" زيادُ بن علاقة \" كما ذكره \" ابن أبي حاتم \" (١). انتهت \" ١٢٠ / و.\n_________\n(١) الذي ذكره ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل): مرداس بن مالك الأسلمي، روى عنه قيس بن أبي حازم، سمعت أبي يقول ذلك (٨/ ٣٥٠ / ١٦٠٦) وبعده: \" مرداس بن عروة، له صحبة. روى عنه زياد بن علاقة. سمعت أبي يقول ذلك \" وكذلك صح عند العراقي أن الصواب ما قاله ابن الصلاح، خلافا لما في التهذيب من رواية زياد عن مرداس الأسلمي، فالذي روى عنه زياد بن علاقة: مرداس بن عروة، صحابي آخر (التقييد ٣٥٢). ويأتي فيما يلي، حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي.","vol":"1","page":553},{"text":"\" وقدامة بن عبدالله الكلابي \" منهم، لم يرو عنه غيرُ \" أيمنَ بنِ نايل *.\nوفي الصحابةِ جماعةٌ لم يروِ عنهم غيرُ أبنائهم، منهم:\n\" شَكَلُ بن حُميد \": لم يروِ عنه غير ابنه \" شُتَير \".\nومنهم \" المسيّب بن حَزْن القرشي \": لم يرو عنه غيرُ ابنِه \" سعيد بن المسيب \".\nو\" معاويةُ بنُ حيدة \": لم يرو عنه غير ابنه \" حكيم، والد بهز \".\nو\" قرة بن إياس \": لم يروِ عنه غيرُ ابنِهِ معاوية.\nو\" أبو ليلى الأنصاري (١): لم يروِ عنه غيرُ ابنِهِ عبدالرحمن بن أبي ليلى.\nثم إن \" الحاكم أبا عبدالله \" حكم في (المدخَل ِ إلى كتاب الإكليل) بأن أحدًا من هذا القبيل لم يخرج عنه \" البخاري، ومسلم \" في صحيحيهما، وأُنكِرَ ذلك عليه (٢) ونُقِضَ عليه بإخراج \" البخاري \" في (صحيحه) حديثَ قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: \" يذهب الصالحون الأول فالأول \" ولا راوِي له غير قيس **. وبإخراجه حديثَ \" المسيب\n_________\n(١) [أبو ليلى: له صحبة واسمه بلال وقيل بليل وقيل داود.] من هامش (غ) والخلاف في اسمه واسم أبيه أوسع من ذلك بكثير، والأقوال فيه كثيرة، تقصاها أبو بشر الدولابي في (كتاب الكنى) بأسانيده إلى كل قول منها (١/ ٥١ - ٥٢) ومجملها في ترجمة ابن أبي ليلى الأنصاري، والد الفقيه عبدالرحمن، في كنى: الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة، وتهذيب التهذيب.\n(٢) علق على هامش (غ): [تفرد به البخاري، وليس له في غيره من الكتب الخمسة شيء].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: سيأتي الخلافُ في ذلك، من جهة أن \" ابن عبدالبر \" ذكر حميد بن كلاب (١) روى عنه أيضا. انتهت \" ١٢٠ / و.\n** \" فائدة: قد سبق أن \" مرداسًا الأسلمي \" روى عنه زيادُ بن علاقة، فلا نَقْضَ بهذا المثال (٢). انتهت \" ١٢١ / ظ.\n_________\n(١) وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: \" قدامة بن عبدالله بن عمار الكلابي، له صحبة. روى عنه أيمن بن نايل. سمعت أبي يقول ذلك \" (٧/ ١٢٧ / ٧٢٤).\n(٢) وسبق التنبيه، من تقييد العراقي، على أن زياد بن علاقة إنما يروي عن مرداس بن عروة، صحابي آخر غير مرداس الأسلمي. وحديث قيس عن مرداس الأسلمي أخرجه البخاري في (ك الرقاق: باب ذهاب الصالحين) فانظر (فتح الباري ١١/ ١٩٨).","vol":"1","page":554},{"text":"ابن حَزْن \" في وفاة أبي طالب، مع أنه لا راويَ له غيرُ ابنه، وبإخراجه حديثَ \" الحسن البصري \" عن عمرو (١) بن تغلب: \" إني لأعطي الرجلَ والذي أدَعُ أحَبُّ إليَّ \" ولم يروِ عن عمرو غيرُ الحسن *. وكذلك أخرج \" مسلم \" في (صحيحه) حديثَ \" رافع بن عمرو الغفاري \" ** ولم يروِ عنه غيرُ عبدالله بن الصامت (٢)، وحديثَ \" أبي رفاعة العدوي \" ولم يروِ عنه غيرُ حميد بن هلال العدوي، وحديثَ \" الأغرِّ المزني (٣) \": \" إنه لَيُغانُ على قلبي ... \" ولم يروِ عنه غيرُ أبي بردة ... .\n_________\n(١) على هامش (غ): [لم يخرج \" مسلم \" لعمرو شيئا].\n(٢) [رافع بن عمرو الغفاري، روى عنه ابنه عمران بن رافع. ذكره المقدسي في (الكمال) وروى عنه عبادة بن الصامت] من هامش (غ) وانظر فائدة المحاسن.\n(٣) على هامش في (غ): [الأغر المزني - وقيل فيه: يسار - روى عنه \" مسلم \" هذا الحديثَ الواحد: \" إنه لَيُغَان .. \" ولم يخرج له \" البخاري \" شيئًا. ومنهم من جعل الأغر المزني والأغر بن يسار الجهني رجلين، وجعلهما \" النمري \" واحدا].\n- انظر: \" الأغر المزني، ويقال الجهني وهو واحد \" في (الاستيعاب ٦٥).\nوفي (الخلاصة ٣٤): \" الأغر بن يسار المزني أو الجهني. والمزني أصح \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكر ابن أبي حاتم (١) أن الحكم بن الأعرج روى عن عمرو بن تغلب. فلا نقض بهذا المثال. انتهت \" ١٢٠ / ظ.\n_________\n(١) في (الجرح والتعديل: ٦/ ٢٢٢ - ١٢٣٥) لكن يأتي في (شروط الأئمة، أن عمرو بن تغلب لم يرو عنه غير الحسن).\n** \" فائدة: ليس \" رافع \" المذكور صحابيا فيما ذكره \" ابنُ حبان \"، وقال: من زعم أن له صحبةً فقد وهم. وليس من غِفَار، بل هو من بني نُعيلة أخي غِفار، قاله \" الرشاطي، والعسكري \". ولم ينفرد عنه عبدُالله بن الصامت؛ ففي الغيلانيات: أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يحيى بن سلمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي عن رافع بن عمرو، قال: \" كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار \" الحديث \" ١٢ / ظ.\n... \" فائدة: ذكر \" العسكري \" أن ابنَ عمر روَى عنه أيضًا. وفي كتاب (الصحابة لابن قانع) قال: \" ثابت البناني عن الأغر: مزينة \". انتهت \" ١٢١ / و. =","vol":"1","page":555},{"text":"في أشياءَ كثيرةٍ عندهما في كتابيهما على هذا النحو. وذلك دالٌّ على مصيرهما إلى أن الراويَ قد يخرج عن كونِه مجهولا مردودًا، بروايةِ واحدٍ عنه (١).\n\nوقد قدمتُ هذا في (النوع الثالث والعشرين).\n\nثم بلغني عن \" أبي عمر ابن عبدالبر الأندلسي \" وِجادةً، قال: كل من لم يرو عنه إلا رجلٌ واحد فهو عندهم مجهول، إلا أن يكون رجلا مشهورًا في غير حمل العلم\n_________\n(١) قلت: ما جاء في متن ابن الصلاح، وما تُعُقِّبَ عليه، وعلى أبي عبدالله الحاكم فيما ذهب إليه، موضح بمزيد بيان في (شروط الأئمة، لمحمد بن طاهر المقدسي).\nوقد سئل عما في مدخل الحاكم من شرط للشيخين؛ فأجاب .. \" قلت: نعم، أخبرناه أبو بكر أحمد بن علي - بن خلف - الأديب الشيرازي بنيسابور، قال: قال أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ: القسم الأول من المتفق عليها، اختيار البخاري ومسلم، وهو الدرجة الأولى من الصحيح، ومثاله: الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور عن رسول الله - ﷺ -، وله راويتان ثقتان، ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابي، وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظُ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة. ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظًا متقنًا مشهورًا بالعدالة، فهذه الدرجة الأولى من الصحيح.\n\" الجواب أن البخاري ومسلمًا لم يشترطا هذا الشرط ولا نُقل عن واحد منها أنه قال ذلك. والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظن .. ولعمري إنه شرط حسن لو كان موجودًا في كتابيهما، إلا أنا وجدنا هذه القاعدة التي أسسها الحاكم منتقضة في الكتابين جميعًا. فمن ذلك في الصحابة أن البخاري أخرج حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: \" يذهب الصالحون \" الحديث. وليس لمرداس راوٍ غير قيس. وأخرج هو ومسلم حديث المسيب بن حَزْن في وفاة أبي طالب، ولم يرو عنه غير ابنه سعيد. وأخرج البخاري من حديث للحسن البصري عن عمرو بن تغلب: \" إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي \" الحديث، ولم يرو عن عمرو بن تغلب غير الحسن. هذا في أشياء كثيرة عند البخاري على هذا النحو. وأما مسلم فإنه أخرج حديث الأغر المزني: \" إنه لَيُغَان على قلبي \" الحديث، ولم يرو عنه غير أبي بردة. وأخرج حديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حُميد بن هلال العدوي. وأخرج حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبدالله بن الصامت. وأخرج حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبدالرحمن .. في أشياء كثيرة اقتصرنا منها على هذا العدد ليُعلم أن القاعدة التي أسسها منتقضة لا أصل لها. ولو اشتغلنا بتقصي هذا الفصل الواحد في التابعين وأتباعهم ومن روى عنهم إلى عصر الشيخين، لأربى على كتابه المدخل .. \" ثم قال: \" وأما الإمام الحافظ المتقن أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن منده، فأشار إلى نحو ما ذكرناه، وخالف رسم الحاكم. وأخبرنا أبو عمرو عبدالوهاب بن أبي عبدالله بن منده، قال: قال أبي: ومن حُكْم الصحابي إذا روى عنه تابعي وإن كان مشهورًا مثل الشعبي وسعيد، أن ينسب إلى الجهالة. فإذا روى عنه رجلان صار مشهورًا، واحتج على هذا بالبخاري ومسلم في كتاببيهما، إلا أحرفا تبين أمرها \" (شروط الأئمة ١١٦ - ١١٨ مخطوط التيمورية).","vol":"1","page":556},{"text":"كاشتهار \" مالك بن دينار \" بالزهد، و\" عمرو بن معدي كرب \" بالنجدة \" *.\nواعلم أنه قد يوجد في بعض ِ ما مَن ذكرنا تفردَ راوٍ واحدٍ عنه، خلافٌ في تفردِهِ **. ومن ذلك \" قدامةُ بنُ عبدالله \": ذكر \" ابنُ عبدِالبر \" أنه روى عنه أيضًا حميد بن كلاب (١). والله أعلم.\n\nومثالُ هذا النوع في التابعين \" أبو العُشَراء الدارمي \": لم يروِ عنه فيما يُعلَمُ غيرُ حماد بن سلمة (٢). ومثَّل \" الحاكم \" لهذا النوع في التابعين بِـ \" محمد بن أبي سفيان الثقفي \" وذكَر أنه لم يروِ عنه غيرُ الزهري ...، فيما نعلم، قال: \" وكذلك تفرد \" الزهري \" عن نَيِّفٍ\n_________\n(١) لم يذكر ابن أبي حاتم في \" قدامة بن عبدالله الكلابي \" من روى عنه سوى أيمن بن نايل. سمع ذلك من أبيه.\n(٢) استدرك عليه العراقي في أبي العشراء الدارمي، ما ذكره تمام بن محمد الرازي في جزء له جمع فيه حديث أبي العشراء رواية غير واحد عنه. منهم يزيد بن أبي زياد الثقفي وعبدالله بن مُحَرِّر (التقييد ٣٥٥) مع (علوم الحاكم ١٦٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد تقدم في (الثالث والعشرين) بسطٌ في ذلك، فليُنظَر هناك. وجهالةُ الصحابي لا تضر لو لم يُسَمَّ، فكيف إذا سمي؟ انتهت \" ١٢١ / و.\n** \" فائدة: الخلافُ في مثل ذلك، إن كان مع صحةِ الراوي عن الراوي الآخر، فلا اتجاهَ له، فإن مَن حَفِظَ مُقدَّمٌ على من يحفظ. وإن كان مع عدم الصحة، فلا يحسن إثباتُه. انتهت \" ١٢١ / و.\n... \" فائدة: في تاريخ البخاري (١): \" وقال ابنُ سالم عن الزبيدي: حدثنا أبو عمرو، سَمع محمدُ بن أبي سفيان الثقفي، قبيصةَ بن ذؤيب \" فذكر حديثا في الأذان. انتهت \" ١٢١ / و.\n_________\n(١) تاريخ البخاري الكبير، ترجمة محمد بن أبي سفيان الثقفي أبي بكر الدمشقي (١/ ١٠٣ / ٢٨٨). وأبو عمر: مولى بني أمية، سمع محمد بن أبي سفيان، روى عنه ابن المبارك (تاريخ البخاري الكبير، الكنى: ٩/ ٥٦ / ٤٩١). ومحمد بن أبي سفيان بن العلاء الثقفي: عن قبيصة وعنه الزهري، له فرد حديث (ت).","vol":"1","page":557},{"text":"وعشرين رجلا من التابعين لم يروِ عنهم غيرُه. وكذلك \" عمرو بنُ دينار \" تفرد عن جماعةٍ من التابعين. وكذلك \" يحيى بنُ سعيد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بنُ عروة \" وغيرُهم \" (١).\nوسمى \" الحاكمُ \" منهم في بعض ِ المواضع، فيمن تفرد عنهم \" عمرُو بنُ دينار \": عبدَالرحمن بنَ معبد، وعبدَالرحمن بن فروخ، وفيمن تفرد عنهم \" الزهريُّ \": عمرو بنَ أبان بنِ عثمان، وسنانَ بن أبي سنان الدؤلي، وفيمن تفرد عنهم \" يحيى \": عبدَالله بنَ أُنَيْس ٍ الأنصاري (٢).\nومَثَّل في أتباع التابعين بِـ \" المِشوَر بن رفاعةَ القرظي \" وذكر أنه لم يروِ عنه غيرُ مالك. وكذلك تفرد \" مالك \" عن زهاء عشرةٍ من شيوخ المدينة (٣).\nقلت: وأخشى أن يكون \" الحاكم \" في تنزيله بعضَ مَن ذكره بالمنزلة التي جعله فيها، معتمدًا على الحِسبان (٤) والتوهم. والله أعلم.\n_________\n(١ - ٣) معرفة علوم الحديث للحاكم: ١٥٩ - ١٦٠.\n(٤) [حسِبته أحسَبه بالفتح: مَحسِبة ومحسَبَة وحِسبانا بالكسر، أي ظننته. وأما من العدِّ، فحَسِبته أحسبُه حِسابا وحُسبانا. ذكره الجوهري] هامش (غ) وروجع على (القاموس)، ولفظه: \" حسَبتُه أحسُبه، بالضم، حَسْبا وحِسبانا وحسابة، إذا عددتَه. والحسَب أيضا ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه \" وكذلك هو.\nقال العراقي: وما خشيه المصنف هو المتحقق في بعضهم، خصوصًا المسور بن رفاعة، وقد روى عنه جماعة آخرون منهم: إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق، كما ذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) وذكر ابن حبان في (الثقات) رواية ابن إسحاق عنه. وكذلك روى عنه عبدالله بن محمد الفروي، وروايته عنه في (الأدب المفرد للبخاري). ومنهم عبدالرحمن بن عروة، وأبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة، وداود بن سنان المديني، وإبراهيم بن ثمامة (التقييد والإيضاح ٣٥٧).","vol":"1","page":558},{"text":"النوع الثامن والأربعون:\n\nمعرفةُ مَن [٩٦ / ظ] ذُكر بأسماءٍ مختلفة أو نعوتٍ متعددة فظنَّ من لا خبرةَ له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين.\n\nهذا فن عويص، والحاجةُ إليه حاقَّة. وفيه إظهارُ تدليس ِ المدلسين؛ فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم. وقد صنف \" عبدُالغني بن سعيد، الحافظُ المصري \" وغيره (١)، في ذلك.\n\nمثالُه: \" محمد بن السائب الكلبي \" صاحب التفسير، هو: \" أبو النضر \" الذي روى عنه محمدُ بنُ إسحاق بن يسار، حديثَ تميم الداري وعديِّ (٢) بن بَدَّاء. وهو \" حمادُ بن السائب \" الذي روَى عنه أبو أسامةَ حديثَ: \" ذَكاةُ كلِّ مَسْكٍ دِباغُه \". وهو \" أبو سعيد \" الذي يروي عنه \" عطيةُ العَوْفي \" التفسيرَ، يدلِّس به موهمًا أنه \" أبو سعيد الخدري \".\n\nومثالُه أيضًا: \" سالمٌ \" الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشةَ - ﵃ -، هو: سالم أبو عبدالله المديني، وهو سالم مولى مالك بنِ أوس بن الحدَثان النَّصري،\n_________\n(١) قال العراقي: صنف فيه الحافظ عبدالغني بن سعيد كتابًا نافعًا سماه (الإيضاح على الإشكال) عندي منه نسخة. وصنف فيه الخطيب البغدادي كتابًا كبيرًا سماه (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) بدأ فيه بأوهام البخاري في ذلك - في تاريخه - وهو عندي بخط الخطيب \" (التبصرة ٣/ ١٠٨).\n(٢) على هامش (غ): [قال شيخنا: وعدي؛ مخفوض بالعطف على تميم]\n[تميم الدراي وعدي بن بَدّاء، مذكوران في حديث أخرجه البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ -، في آخر كتاب الوصايا، باب قوله تعالى: \" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ .. \" الآية ١٠٦ سورة المائدة. وفي ترجمة تميم، بن أوس بن حارثة، الداري بالإصابة (ق أول، من حرف التاء: ٨٣٣) وترجمة عدي بن بَدَّاء (ق أول، من حرف العين: ٥٤٦٥).\nوأما رواية ابن إسحاق عن أبي النضر، ورواية عطية العوفي؛ فأخرجها الخطيب في (الموضح) وأما رواية أبي أسامة - الكوفي حماد بن سلمة - عن حماد بن السائب، لحديث \" ذكاة كل مسك دباغه \" فأخرجها عبدالغني في (الإيضاح) وبيَّن ما وقع فيه من أوهام. نقله العراقي في (التبصرة: ٣/ ١١٠ - ١١٢).","vol":"1","page":559},{"text":"وهو سالم مولى شداد بن الهادِ النصري، وهو في بعض ِ الروايات مسمى بسالم مولى النصريين، وفي بعضها بسالم مولى المهري، وهو في بعضها: سالم سَبَلان، وفي بعضها: أبو عبدالله مولى ِشدَّادِ بن الهاد، وفي بعضها: سالم أبو عبدالله الدوسي، وفي بعضها: سالم مولى دوس (١).\n\nذكر ذلك كلَّه \" عبدُالغني بنُ سعيد \".\n\nقلتُ: \" والخطيبُ الحافظ \" يروي في كتبه عنه: \" أبي القاسم الأزهري (٢) \". وعن \" عُبيدِالله بن أبي الفتح الفارسي \" وعن \" عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفي \" والجميع شخصٌ واحدٌ من مشايخه.\n\nوكذلك يَروِي عن \" الحسن بن محمد الخلال \" وعن \" الحسن بن أبي طالب \" وعن \" أبي محمد الخلال \"، والجميعُ عبارةٌ عن واحد.\n\nويروِي أيضًا عن \" أبي القاسم التنوخي \"، وعن \" علي بن المحسن التنوخي \" وعن\n_________\n(١) حديث \" ويل للأعقاب من النار \" أخرجه مسلم لأبي هريرة مرفوعًا في كتاب الطهارة من رواية بكير، ابن عبدالله بن الأشج، عن سالم مولى شداد. ومن رواية محمد بن عبدالرحمن عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد. ومن رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن عن سالم مولى المهري. ومن رواية نعيم بن عبدالله عن سالم مولى شداد بن الهاد (ح ٢٥/ ٢٤٠) والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٠٩ ت ٢١٣٦) وفيه ما يذكر به سالم من متعدد الكنى والنسب، وفي (تقييد المهمل لأبي علي الجياني (ل ١٠٨) ومشارق الأنوار (حرف الميم ١/ ٤٠٥) وتهذيب التهذيب (٣/ ٤٣٨ / ٨٠٧).\n(٢) [الأزهري: نسبة إلى أزهر، جد للمنتسب إليه] من هامش (غ).\nترجم الخطيب لشيوخه هؤلاء الثلاثة، في تاريخ بغداد:\n- \" عبيدالله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الفارسي \" يكنى أبا القاسم الصيرفي، وهو الأزهري، ويعرف بابن السوادي - ٤٣٥ هـ - (١٠/ ٣٨٥).\n- \" الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، أبو محمد الخلال \" وهو الحسن بن أبي طالب - ٤٣٩ هـ - (٧/ ٤٢٥) ٣٩٩٧.\n- \" علي بن المحسن بن علي بن محمد بن محمد بن أبي الفهم، أبو القاسم التنوخي \" - ٤٤٧ هـ - (١٢/ ١١٥) ٦٥٥٨.","vol":"1","page":560},{"text":"\" القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي \" وعن \" علي بن أبي علي المعدل \"؛ والجميعُ شخصٌ واحد *. وله من ذلك الكثيرُ. والله أعلم.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ومما يُلبِس أقلَّ من ذلك، أن يُذكَر شخصٌ بنسبة واحدة كالزهري، ثُمّ يذكَر باسمِه في موضع آخرَ، فيظن مَن لا خبرةَ له أنهما إثنان، كما جرى لبعض فقهاء الشافعية: وجَد في موضع: خلافًا للزُّهري. وفي آخرَ: خلافًا لابنِ شهاب، فجمع بينهما لاعتقادِه أنهما شخصان، فقال: \" خلافًا لابنِ شهابٍ والزهري \". انتهت \" ١٢٢ / و.","vol":"1","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>النوع التاسع والأربعون:\n\nمعرفةُ المفرداتِ الآحادِ من أسماء الصحابة ورواةِ الحديث والعلماء، وألقابِهم وكُناهم</span>.\n\nهذا نوعٌ مليح عزيز يوجد في كتبِ الحُفَّاظِ المصنفةِ في الرجال، مجموعًا مفرقًا في أواخرِ أبوابها، وأُفرِدَ أيضًا بالتصنيفِ. وكتابُ \" أحمدَ بن هارونَ البَردِيجي (١) البردَعي \" المترجم بِـ (الأسماء المفردة) من أشهرِ كتابٍ في ذلك. ولحقه في كثيرٍ منه اعتراضٌ واستدراكٌ من غيرِ واحدٍ من الحُفاظ، منهم \" أبو عبدالله ابن بُكَيْر \".\nفمن ذلك: ما وقع في كونِه ذكرَ أسماء كثيرة على أنها آحاد، وهي مثانٍ ومثالث، وأكثر من ذلك.\nوعلى ما فهمناه من شرطه؛ لا يلزمه ما يوجدُ من ذلك في غيرِ أسماءِ الصحابةِ والعلماءِ ورُواة الحديث.\nومن ذلك أفرادٌ ذكَرها اعتُرِضَ عليه فيها بأنها ألقابٌ لا أسامي، منها: \" الأجْلَحُ الكندي \" إنما هو لقبٌ لِجَلَحَةٍ كانت به، واسمه \" يحيى \" ويحيى كثير.\n\nومنها \" صُغْدِي بن سنان \" اسمهُ عُمَرُ، وصُغْدِي لقبٌ. ومع ذلك فلهم صغدي غيره (٢).\n_________\n(١) على هامش (غ): [البرديجي، بفتح الموحدة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة ثم باء ثم جيم: نسبة إلى برديج، بليدة بأقصى أذريبجان، منها أبو بكر أحمد بن هارون البردعي، بفتح الباء الموحدة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة: نسبة إلى بردعة، بلدة بينها وبين أذريبجان أربعة عشر فرسخًا - ذكره السمعاني -.]. في (الأنساب) انظر (اللباب ١/ ١٣٦) توفي سنة ٣٠١ هـ.\nوأبو عبدالله ابن بكير، الحسين بن أحمد بن عبدالله بن كثير البغدادي الصيرفي الحافظ، أرخ الذهبي وفاته سنة ٣٨٨ هـ بالعبر وتذكرة الحفاظ، وقيل سنة ٣٨٠ (تاريخ بغداد ٨/ ١٣ / ٤٠٥١) قال العراقي: كتاب الأسماء المفردة للبرديجي هو أول كتاب وضع في جمعها مفردة، وإلا فهي مفرقة في تاريخ البخاري الكبير، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، في أواخر الأبواب (التبصرة ٣/ ١٣٣).\n(٢) انظر تقييد العراقي (٣٥٩).","vol":"1","page":562},{"text":"وليس يرد هذا على ما ترجمتُ به هذا النوع. والحقُّ أن هذا فنٌّ يصعبُ الحكم فيه، والحاكم فيه على خطرٍ من الخطأ والانتقاض ِ؛ فإنه حصر في بابٍ واسع شديدِ الانتشار. فمن أمثلة ذلك المستفادة:\n\" أجْمَدُ بن عُجْيَانَ الهمداني \" بالجيم * [٩٧ / ظ] صحابي ذكره ابنُ يونس. وعيجيان: كنا نَعرفه بالتشديد، على وزنِ عِلِّيَانَ. ثم وجدتُه بخط \" ابن الفرات \" *، وهو حُجَّة: عُجْيَان بالتخفيفِ، على وزن: سُفْيَان (١).\n\" أوسَطُ بن عمرو البَجلي \"، تابعي **.\n\" تَدومُ بن صُبَيْح الكلاعي \" عن تُبَيْع ِ بنِ عامر الكلاعي - ويقال فيه: \" يَدُومُ \" بالياءِ، وصوابُه بالتاءِ المثناةِ من فوق (٢).\n\" جُبَيْبُ بنُ الحارث \" صحابي: بالجيم وبالباءِ الموحَّدةِ المكرَّرة (٣).\n_________\n(١) \" أجمد بن عجيان \" وقع اسمه في (ص، ع): [أحمد] بالحاء. وعجْيان: ضبطه في (الإصابة) على وزن: عثمان، عن \" ابن الفرات \" وجاء في طبعة نهضة مصر للاستيعاب: عُجَيَّان، مصغرًا - وأغلب ظني أن محققه الأستاذ البجاوي، أخذ فيه بضبط الزبيدي في تاج العروس - ثم نقل على هامشه: وقيل عِجِّيَانَ، بوزن: عليان - حكاه ابن الصلاح \" دون إشارة إلى أن ابن الصلاح استدرك على هذا الضبط، وأخذ فيه بضبط \" ابن الفرات \": على وزن سفيان - أو: عثمان، كما في (الإصابة).\nوابن الفرات هو أبو الحسن محمد بن العباس البغدادي، الحجة في إتقان الكتابة والضبط. ت ٣٨٤ هـ.\n(٢) في التضمين بالمحاسن: وقيل: من تحت، وضم الدال \" وهو في الإكمال: تدوم بن صبح (١/ ٤٩٢) في الرواة عن تُبَيع بن عامر الحميري الكلاعي - ﵁ -.\n(٣) بضم الجيم ... وتخفيف الياء (الإكمال ٢/ ٣٠٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكر بعضُهم أنه أحمد، بالحاء، وهو مخالف لما عليه الناس، وسيأتي في الرابع والخمسين التنبيهُ عليه. انتهت \" ١٢٣ / ظ.\n** \" فائدة: ليس هذا مفردًا (١)؛ فلهم أوسطانِ آخران. انتهت \" ١٢٣ / ظ.\n_________\n(١) هو في الأفراد من حرف الهمزة عند ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل: (ت ١٣١٥) و(التفاريق في خلاصة التذهيب ٣٨) وليس في (تهذيب التهذيب) سوى أوسط واحد، هو ابن إسماعيل بن عامر ويقال ابن عمرو، البجلي، الشيباني الحمصي (١/ ٣٨٤ / ٧٠٤).","vol":"1","page":563},{"text":"\" جِيلانُ بنُ فروة \" بالجيم المكسورةِ: أبو الجَلْدِ الأخباري، تابعي (١).\n\" الدُّجَيْنُ بنُ ثابت \" بالجيم مصغرًا: أبو الغُصْن. قيل إنه جُحا المعروف، والأصحُّ أنه غيره (٢).\n\" زِرُّ بن حُبَيش \": التابعيُّ الكبير (٣).\n\" سُعَيْر بن الخِمْس \": انفرد في اسمه واسم أبيه (٤).\n\" سَنْدَر الخَصِيُّ \": مولى زِنباع الجُذامي: له صحبة.\n\" شَكَلُ بنُ حُميد الصحابي \": بفتحتين.\n\" شمعون بن زيد، أبو ريحانة \": بالشِّين المنقوطة والعين المهملة. يقال: وبالغين المعجمة. قال \" أبو سعيد بن يونس \": وهو عندي أصلح. أحد الصحابة الفضلاء (٥).\n\" صُدَيُّ بنُ عَجلان \": أبو أمامة الصحابي (٦).\n\" صُنَابح بن الأعسر: الصحابي \"، ومن (٧) قال فيه: صنابحي؛ فقط أخطأ.\n\" ضُرَيْب بنُ نُقَير بنِ سُمَيْر \": بالتصغير فيها كلها، أبو السَّليل ِ القيسي البصري. روى عن معاذَة العدوية وغيرها. ونُقَير أبوه، بالنون والقاف، وقيل بالفاء، وقيل بالفاء واللام: نفيل (٨).\n_________\n(١) أبو الجلد البصري، ضبطه بفتح الجيم ولام ساكنة، قلما في كنى مسلم، باب كنى شتى من حرف الجيم.\n(٢) أبو الغصن اليربوعي، في حرف الغين من كنى مسلم والدولابي، وليس فيهما أنه جُحا. وحكى العراقي أن الشيرازي جزم في (الألقاب) أنه جحا، ورده ابن عدي في الكامل، ووهَّمه ابن حبان في الضعفاء (التقييد ٣٦١) وجُحا، في صحاح الجوهري: اسم رجل. وفي القاموس: لقب أبي الغصن \" دجين بن ثابت \" ووهم الجوهري في قوله: اسم.\n(٣) قال الحاكم: لا أعلم في رواة الحديث زرًّا غير ابن حُبيش الأسدي (المعرفة ١٨٠) وزاد الأمير ثلاثة أزرار آخرين، اثنان منهم شاعران فلا يردان، وز بن عبدالله الفقيمي، له صحبة (الإكمال ٤/ ١٨٣) فيرد على ابن الصلاح قطعًا. قاله العراقي في (التقييد ٣٦١).\n(٤) قال الحاكم: سعير والخِمْس كلاهما من المفردات التي لا أعلم أحدًا تسمى بها (المعرفة ١٨٢) وفي (الإكمال ٤/ ٣١٤*: وابناه مالك وقطن ابنا سعير. وفي الصحابة \" سعير بن العداء القريعي، ويقال البكائي \" أورده العراقي، مما استدرك على ابن عبدالبر، (التقييد ٣٦٢) وانظره في (الإصابة، ق ١: ٣/ ١٠٤ / ٣٢٩٣).\n(٥) شمعون: في كنى مسلم والدولابي، حرف الشين، وتاريخ البخاري ومعرفة الحاكم والتقريب. وهو في (الإصابة): شمغون: بمعجمتين، ويقال بمهملتين، ويقال بمعجمة وعين مهملة (٣/ ١٠٤ / ٣٩١٦).\n(٦) الباهلي ترجم له أبو عمر في الأفراد من حرف الصاد.\n(٧) قال في الاستيعاب: \" الصنابح بن الأعسر الأحمسي، روى عنه قيس بن أبي حازم، وليس هو الصنابحي - عبدالرحمن - الذي روى عن أبي بكر الصديق \".\n(٨) ضريب بن نفير: بالفاء قلما في (كنى الدولابي ١/ ١٦٣) وبالقاف، قلمًا، في (كنى مسلم، وعلوم الحاكم ١٨٥) وضبطه الأمير في الآباء في نقير، بالقاف (الإكمال ٧/ ٣٥٩).","vol":"1","page":564},{"text":"\" عُزْوانُ بنُ زيد الرقاشي \" (١): بعين غيرِ معجمة: عبدٌ صالحٌ تابعي.\n\" قَرْثَع الضبي \": بالثاء المثلثة (٢).\n\" كَلَدَةُ بن حنبل \": بفتح اللام: صحابي (٣).\n\" لُبَيُّ بنُ لَبَا الأسدي \" الصحابي: باللام فيهما، والأولُ مشدَّدٌ مصغر على وزن أُبَيّ، والثاني مُخَفَّف مكبر على وزن عصا (٤). فاعلمْه فإنه يُغلَطُ فيه *.\n\" مُستَمرُّ [٩٨ / و] بن الرَّيَّان (٥) \"، رأى أَنَسًا.\n\" نُبَيْشَةُ الخير (٦) \": صحابي.\n_________\n(١) في أفراد العين بالجرح والتعديل. وانطر (الإكمال ٧/ ١٨٠) مع (تقييد العراقي ٣٦٤).\n(٢) قرثع: بفتح القاف وسكون الراء والثاء معجمة بثلاث، تابعي (الإكمال ٧/ ١٠٦).\n(٣) في أفراد حرف الكاف من (الاستيعاب) ومعه في (الإكمال ٤/ ١٠٩): الحارث بن كلدة، صحابي من المؤلفة قلوبهم.\n(٤) [على وزن عصا] من (ص، ع) وتضمين المحاسن وضبّب عليه في متن (غ) وكتب على هامشه: [قوله: على وزن عصا؛ ضببت عليه لأني شككت؛ هل هو من الرواية أولا؟].\nترجم له ابن عبدالبر في الأفراد من حرف اللام (٢٢٤٠) وعلى هامشه: \" قال ابن فتحون: لبا، ضبطناه بوزن عصا. وضبطنا \" لبى \" عن الاستيعاب: بضم اللام وتشديد الموحدة. ورأيت بخط ابن مفرج مثله \" وكذلك في (لبى) بالإصابة.\n(٥) معه: المستمر التاجي، والد إبراهيم بن المستمر (الإكمال ٤/ ١٠٩) وانظر (التقييد والإيضاح ٣٦٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٤).\n(٦) \" نبيشة الخير \" الهذلي: ترجم له ابن عبدالبر في الأفراد من حرف النون، ولم يذكر الأمير غيره في الإكمال (٧/ ٣٣٨) وانظر تقييد العراقي (٣٦٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ذكره \" ابنُ قانع \" في باب الألف من (معجم الصحابة) ظن أن اسمه: أُبَي. ووهم في ذلك كما ذكره \" ابن ماكولا \". انتهت \" ١٢٣ / ظ.\n_________\n- الذي في مطبوعة الإكمال تنبيهًا على وهم \" ابن قانع \": \" ظن أن اسمه: أُمَيّ، ووَهِمَ في ذلك. \" (حرف اللام، باب لُبَي ولمي وأُمَيّ) ٧/ ١٨٨.","vol":"1","page":565},{"text":"\" نَوْفُ البِكَالي \"، تابعي: من بِكال، بطن من حمير، بكسر الباء وتخفيف الكاف، وغلبَ على ألسنةِ أهل ِ الحديث فيه، فتحُ الباء وتشديد الكاف (١).\n\" وابِصَة بن معبد \": الصحابي.\n\" هُبَيْبُ بنُ مُغْفِل \"، مُصغَّر، بالباء الموحدة المكررة: صحابي، ومغفل: بالغين المنقوطة الساكنة (٢).\n\" همَذان \" بريدُ عمرَ بن الخطابِ: ضبطه \" ابنُ بكير \" وغيرُه بالذال المعجمة، وضبطه بعضُ مَن ألف على (كتاب البَرديجي): بالدال المهملة وإسكان الميم *.\n_________\n(١) \" نَوف بن فضالة الحميري البكالي - بكسر الموحدة - الشامي. روى عن علي وثوبان، وعنه سعيد بن جبير وأبو إسحاق، له ذكر في الصحيحين \" في حديث ابن عباس - ﵄ - في قصة الخضر مع موسى - ﵉ -. ومعه \" نوف بن عبدالله \" في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقيل إن لهم نوفًا ثالثًا، ابن عبدالله، انظر فيه (الجرح والتعديل ٨/ ٥٠٤ - ٢٣١٠) مع (تقييد العراقي ٣٦٦).\n(٢) \" هبيب بن مغفل \" الغفاري: ترجم له ابن عبدالبر في الأفراد من حرف الهاء (٢٧٠٢) حديثه عند أهل مصر (الإكمال ٧/ ٢٦٥).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" عبيد ربه بن بَعْكَك، أبو السنابل \": اسمه واسم أبيه مفردان - وسيأتي في الكُنى - فهو مفرد في الثلاثة. وفي اسمه خلاف غير ذلك، قيل: عَمرو، وقيل: حَبَّة، بالحاء المهملة والباء الموحدة، وقيل: بالنون. انتهت \" (١).\n\" فائدة: مُحدِّث لا يُعرف نظيرُ أسماء آبائه، وهو \" مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَربل ِ بن مُغربل بن مُطَربل بن أُرَنْدَل بن ماسك \" وفي بعض ذلك كلامٌ ليس هذا موضع بسطه (٢). انتهت \" ١٢٣ / ظ.\n_________\n(١) كنى تهذيب التهذيب (١٢/ ١٢ / ٥٥٥) ولم يسمه مسلم في (الكنى) واسمه عمرو، وحبة، في كنى الدولابي.\n(٢) هو أبو الحسن البصري الحافظ، من شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود. قابل ما هنا من أسماء آبائه على تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٩ والضبط من (تقريب التهذيب).","vol":"1","page":566},{"text":"وأما الكُنَى المفردة؛ فمنها:\n\" أبو العُبَيْدَين \": مُصغَّر مثنى. واسمه \" معاويةُ بنُ سَبْرةَ \" من أصحاب ابنِ مسعود. له حديثان أو ثلاثة (١).\n\" أبو العُشَراء الدارمي \". وقد سبق (٢).\n\" أبو المُدِلَّة \": بكسر الدال المهملة وتشديدِ اللام، ولم يوقَف على اسمِه، روَى عنه الأعمشُ وابنُ عيينةَ وجماعةٌ (٣)، ولا نعلم أحدًا تابع \" أبا نُعيم الحافِظ \" في قولِه إن اسمَه عبيدالله المدني *.\n\n\" أبو مُرَايةَ العِجْلي \": عرَفناه بضمِّ الميم، وبعد الألف ياء مثناة من تحت (٤). واسمه \" عبيدالله بن عمرو \". تابعي. روى عنه قَتَادةُ.\n_________\n(١) كنى مسلم، باب كنى شتى من حرف العين (٨٨) وترجمته في حرف الميم من تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٠٦ / ٣٨٣): معاوية.\n(٢) في آخر النوع الخامس والأربعين.\n(٣) في (كنى مسلم): أبو مُدِلَّة، غير مسمى، روى عن أبي هريرة، وروى عنه أبو مجاهد الطائي (١١٠) وفي تهذيب التهذيب: أبو مدلة مولى عائشة أم المؤمنين - ﵂ -. لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي، سعد (الكنى: ١٢/ ٢٢٧) وقيد العراقي على ابن الصلاح: \" قوله:: روى عنه الأعمش وابن عيينة؛ فيه وهم عجيب؛ فلم يرو عنه أحد منهما أصلا، وانفرد بالرواية عنه أبو مجاهد الطائي، واسمه سعد. هذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين أهل الحديث .. وسبب الوهم أن المصنف اشتبه عليه ذلك بأبي مجاهد، الذي روى عن أبي مدلة؛ فإنه روى عنه الأعمش وابن عيينة. ولم ينفرد أبو نعيم بذكر اسمه: عبيدالله بن عبدالله، بل كذلك سماه ابن حبان في الثقات. وجزم أبو أحمد الحاكم، في (الكنى) بأنه سعيد بن يسار. حكاه البخاري في تاريخه.\n(٤) كذلك ضبطه مسلم، قلما، في باب كنى شتى من حرف الميم (١٠٩).\nوجاء في طبعة الكنى للدولابي: أبو مراثة العجلي (٢/ ١١٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لم ينفرد \" أبو نعيم \" بذلك؛ فقد سبقه إليه \" ابنُ حبان (١) \". انتهت \" ١٢٤ / و.\n_________\n(١) في الثقات، قاله العراقي في (التقييد والإيضاح ٣٦٧).","vol":"1","page":567},{"text":"\" أبو مُعَيْد \" مصغر مخفف الياء: حفص بن غَيْلانَ الهمْداني *. روَى عن مكحول وغيره (١).\n\nوأما الأفرادُ من الألقاب فمثالُها:\n\" سفينةُ \" مولى رسول الله - ﷺ - من الصحابة: لقب فرد. واسمه مهران على خلاف فيه (٢).\n\" مندَل بنُ علي (٣) \": وهو بكسر الميم عن \" الخطيب \" وغيرِه، ويقولونه كثيرًا بفتحها. وهو لقبٌ، واسمه عمرو.\n_________\n(١) حفص بن غيلان الهمْداني، أبو مُعَيْد، روى عن مكحول ونصر بن علقمة. وروى عنه الوضين وزيد بن يحيى وعمرو بن أبي سلمة (كنى مسلم).\n(٢) سفينة - ﵁ -. ذكره ابن أبي حاتم في الأفراد من حرف السين. وكنيته أبو عبدالرحمن (الجرح والتعديل ٤/ ٢٢٠ / ١٣٩٢) ومثله عند الأمير في (الإكمال ٤/ ٣٠٨) ولم يسمياه. وترجم له ابن عبدالبر في أفراد السين من (الاستيعاب: ٢٥٧٧) وذكر خلافًا في اسمه وكنيته. وأحصى ابن حجر الأقوال في اسمه: أحدًا وعشرين قولا (الإصابة: ق / أول من السن ٣٣٢٨).\n(٣) مندل: مثلث الميم ساكن الثاني، العَنَزي (التقريب على هامش تهذيب التهذيب) وقيد العراقي: \" قلت: قال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر: الصواب فيه فتح الميم \" كذا نقلته من خط أبي الحجاج يوسف بن خليل، أنه نقله من خط ابن ناصر (التقييد ٣٦٧).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس بمجهول كما زعم \" ابنُ حزم \" فقد روى عنه نحو من عشرة (١)، ولا اعتبار بجهالة ابن حزم؛ كما لا اعتبار بقوله في الترمذي: ومَن محمد بن عيسى بن سورة؟ انتهت \" ١٢٤ / ظ.\n_________\n(١) أبو معيد: ضبطه ابن ماكولا ضبط عبارة في (باب مَعْبَد ومُعَيْد ومُعَيْة) قال: وأما مُعَيْد؛ فهو أبو معيد حفص بن غيلان الهمداني، يروي عن مكحول ونصر بن علقمة وسليمان بن موسى الزهري. حدث عنه الوضين بن عطاء وزيد بن يحيى وعمرو بن أبي سلمة والوليد بن مسلم وعبدالله بن يوسف التنيسي (الإكمال ٧/ ٢٦٤) وفي الرواة عنه أيضًا: هشام بن الغاز، وهو من أقرانه، والهيثم بن حميد (الجرح والتعديل ٣/ ١٨٦، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤١٨ / ٧٢٧).","vol":"1","page":568},{"text":"\" سحنون بن سعيد التنوخي القيرواني \" صاحب (المدونة) على مذهبِ مالك: لقبٌ فرد، واسمه عبدالسلام (١).\nومن ذلك: \" مُطَيَّن الحضرمي، ومُشْكدانة [٩٨ / ظ] الجعفي (٢) \" في جماعةٍ آخرين سنذكرهم في نوع الألقابِ - إن شاء الله تعالى -. والله أعلم.\n_________\n(١) [مات سحنون سنة أربعين ومائتين في رجب] من هامش (غ) والمدونة [هو كتاب كبير نحو الأم للشافعي] من هامش (ص).\n- وسحنون، أبو سعيد عبدالسلام بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني: قاضي إفريقية وفقيهها الإمام. في الطبقة الأولى من أصحاب \" الإمام مالك \" الذين انتهى إليهم فقهه وحملوا مذهبه، ممن لم يلقه ولم يسمع منه (١٦٠ - ٢٤٠ هـ).\n(ترتيب المدارك، للقاضي عياض ٤/ ٤٥ - ٨٨).\n(٢) إشارة على هامش (غ): [مطين، ومشكدانة: يأتي بيانهما في الثاني والخمسين - إن شاء الله -] وفيه هناك مزيد تعريف باللقبين.","vol":"1","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>النوع الموفي خمسين:\n\nمعرفة الأسماء والكُنَى</span>.\n\nكُتُب الأسماء والكُنى كثيرة، منها: كتاب عليِّ ابن المديني، وكتاب مسلم، وكتاب النَّسائي، وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمدَ الحافظ. ولابنِ عبدالبر (١) في أنواع منه كُتُبٌ لطيفة رائعة *.\nوالمراد بهذا الترجمة بيانُ أسماءِ ذوي الكُنَى. والمصنِّفُ في ذلك يُبَوِّب كتابه على الكُنى\n_________\n(١) على هامش (غ): [أسقط النواوي في (مختصره) ابنَ عبدالبر، وجعل عوضه: ابنَ منده] في التقريب ٢/ ٢٧٩.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس المرادُ باللطافةِ الصِّغَرَ حتى يقال له: كتابُ (الاستغنا في معرفة الكُنى) في مجلد كبير ضخم، وكأن الشيخَ ابن الصلاح لم يره؛\nلأنا نقول: هو داخل في جملة الكتب المذكورة.\nولا يقال: أغفل من كتب الكنى: كتابَ أبي بشر الدولابي، وكتابَ ابن الجارود، وكتاب أبي بكر بن أبي شيبة، وكتاب ابن أبي حاتم، وكتاب ابن مخلد، وكتابَ أبي إسحاق الصريفيني، وغيره من المتأخرين؛\nلأنا نقول: قد سبق في أول الكلام أن المصنفاتِ في ذلك كثيرة. انتهت \" ١٢٤ / و.\n_________\n- قال العراقي، بعد ذكر من صنفوا في الكنى: وكتاب أبي أحمد الحاكم أجَلُّ ما صنف في ذلك وأكبره؛ فإنه يذكر فيه من عُرف اسمه ومن لم يعرف. وكتابا مسلم والنسائي لم يذكر فيهما إلا من عرف اسمه غالبًا. والذين صنفوا في ذلك بوبوا الأبواب على الكنى وبينوا أسماء أصحابها. إلا أن النسائي رتب حروف كتابه على ترتيب غريب، ليس على ترتيب حروف المعجم عند المشارقة، ولا على اصطلاح المغاربة، ولا على حرف أبجد، ولا على ترتيب حروف كثير من أهل اللغة كالعين والمحكم. (التبصرة ٣/ ١٥ / ١١٧٠).","vol":"1","page":570},{"text":"مبينًا أسماءَ أصحابها. وهذا فنٌّ مطلوب، لم يزل أهلُ العلم بالحديث يُعنَون به ويحتفظونه ويتطارحونه فيما بينهم، ويتنقصون مَنْ جَهِلَه (١).\nوقد ابتكرتُ فيه تقيسمًا حسنًا. فأقول:<span data-type=\"title\" id=toc-158> أصحاب الكنى فيها على ضروب:</span>\nأحدها: الذين سُمُّوا بالكُنَى، فأسماؤهم كُناهم لا أسماءَ لهم غيرها (٢). وينقسم هؤلاء إلى قسمين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>أحدهما: من له كنيةٌ أخرى سوى الكُنية التي هي اسمه فصار كأن للكنيةِ كُنية</span>، وذلك طريفٌ عجيب. وهذا كَـ \" أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي \" أحد فقهاء المدينة السبعة. وكان يقال له: \" راهب قريش \" اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبدالرحمن (٣) *.\n_________\n(١) في باب الأسامي والكنى المشكلة الصور التي يجمعها عصر واحد، من كتاب (المحدث الفاصل) أسند القاضي الرامهرمزي عن عثمان بن سعيد الدارمي، قال: كنا عند سعيد بن أبي مريم بمصر، فأتاه رجل فسأله كتابًا ينظر فيه، أو سأله أن يحدثه بأحاديث، فامتنع عليه. وسأله رجل آخر في ذلك فأجابه، فقال له الأول: سألتك فلم تجبني وسألك هذا فأجبته. فقال ابن أبي مريم: إن كنت تعرف الشيباني من السيباني، وأبا جمرة من أبي حمزة، وكلاهما عن ابن عباس؛ حدثناك ... قال القاضي: حدثت بعض أصحابنا بهذه الحكاية فقال: هلم نتذاكر الأسماء المشكلة. فاجتمعنا على أن أشكلها ما تقاربت عصور أهله واتفقت صورها واختلفت حروفها. من ذلك ... \" (٢٧٤ ف ١٨٦) وانظر (تبصرة العراقي ٣/ ١١٥).\n(٢) هم عند القاضي ابن خلاد الرامهرمزي: \" المُكَنَّونَ غير مُسَمَّيْن \".\n(٣) اسمه وكنيته واحد، في (الجرح والتعديل ٤/ ٢ / ١٤٩٠، والمحدث الفاصل ف ١٢٢) وانظر تقييد العراقي: ٣٦٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد قيل في أبي بكر بن عبدالرحمن: إن اسمه محمد، ويقال المغيرة، وقيل عمرو - ذكره ابن أبي أحد عشر - وقيل يكنى أبا محمد. انتهت \" ١٢٤ / ظ.\n_________\n- في (كنى مسلم: يقال اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبدالرحمن (حرف الباء: ١٠) ولم يُذكر أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، بغير اسمه، في (كنى الدولابي ١/ ١٢٥، وجمهرة الأنساب لابن حزم: ١٣٦، ونسب قريش للمصعب الزبيري: ٣٠٣) وكذلك في (الجرح والتعديل، والمحدث الفاصل).\nوفي كنى (التقريب رقم ٥٤): قيل اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبدالرحمن، وقيل اسمه كنيته.","vol":"1","page":571},{"text":"وكذلك \" أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري \" يقال إن اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد (١).\nولا نظير لهذين في ذلك، قاله \" الخطيبُ \". وقد قيل إنه لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>الثاني: من هؤلاء: مَن لا كُنيةَ له غير الكنية التي هي اسمه</span>، مثاله:\n\" أبو بلال الأشعري \" الراوي عن شريك وغيره، رُوي عنه [٩٩ / و] أنه قال: \" ليس لي اسمٌ، اسمي وكنيتي واحد \" (٢).\nوهكذا \" أبو حَصِين بن يحيى بن سليمان الرازي \" بفتح الحاء: روى عنه جماعة منهم \" أبو حاتم الرازي \" وسأله: هل لك اسم؟ فقال: \" لا، اسمي وكنيتي واحد \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>الضرب الثاني: الذين عُرفوا بكُناهم ولم يُوقَفْ على أسمائهم ولا على حالِهم فيها، هل هي كُناهم أو غيرها</span>؟ مثالُه من الصحابة:\n\" أبو أناس، بالنون، الكِناني ويقال الديلي \" من رهطِ أبي الأسود الديلي. ويقال فيه: الدُّؤَلي بالضم، والهمزةُ مفتوحة في النسَبِ عند بعض ِ أهل ِ العربية، ومكسورةٌ عند بعضِهم على الشذوذِ فيه (٤).\nو\" أبو مُوَيهبة \": مولى رسول الله - ﷺ - (٥).\n_________\n(١) كنى الجرح والتعديل: ت ١٤٩٢، والمحدث الفاصل: ف ١٢٣.\nوفي تهذيب التهذيب: ويقال اسمه كنيته: ١٢/ ٣٨ (١٥٤) ولم يذكره مسلم بغير كنيته (الكنى والأسماء: ١٤).\n(٢) بنصه في (الجرح والتعديل) سمعه ابن أبي حاتم من أبيه (الكنى ١٥٦٦) ولم يسمه \" مسلم \" بغير كنيته (الكنى والأسماء: ٥٣).\n(٣) قال أبو حاتم: \" فأنا سميتك عبدالله. فتبسم \" (الجرح والتعديل، الكنى ١٦٦٣) وابن ماكولا، عنه، في (الإكمال ٢/ ٤٨٠).\n(٤) في (تقييد المهمل لأبي علي الجياني): الديلي والدُّولي (٨٨) خط.\n(٥) كنى الدولابي ١/ ٥٧، وكنى الاستيعاب ٣١٩٦. وفي (الإصابة) عن الواقدي: ويقال: أبو موهبة وأبو موهوبة. ومثله في الاستيعاب.","vol":"1","page":572},{"text":"و\" أبو شَيْبةَ الخُدْرِي \": الذي مات في حصار القسطنطينية. ودفن هناك مكانَه (١).\nومن غير الصحابة:\n\" أبو الأبيض \": الراوي عن أنَس بن مالك (٢).\n\" أبو بكر بن نافع \": مولى ابن عمر: روى عنه مالكٌ وغيره.\n\" أبو النجيب \" مولى عبدالله بن عمرو بن العاص: بالنون المفتوحة في أوله، وقيل: بالتاء المضمومة باثنتين من فوق.\n\" أبو حرب بن أبي الأسود الدِّيلي \" *.\n_________\n(١) كنى مسلم (٥٣) وكنى الدولابي (١/ ٣٨) باب الشين.\n(٢) في الجرح والتعديل: وسئل أبو زرعة عن أبي الأبيض الذي روى عن أنس فقال: لا يعرف اسمه (كنى ١٤٨٨) وذكر ابن أبي حاتم في الأسماء: عيسى أبا الأبيض، عن أنس \".\nقال ابن عساكر: وهذا وهم، ويحتمل أنه وجد في بعض الروايات: أبو الأبيض عنسي، فتصحفت عليه. حكاه العراقي في التقييد ٣٦٩. ومثله في كُنى تهذيب التهذيب. انظر فائدة المحاسن فيما يلي.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أما \" أبو الأبيض \" فسماه \" ابنُ أبي حاتم \": عيسى.\nوأما \" أبو بكر بن نافع \" فذكر \" الحافظُ رشيد الدين \" في كتابه (الفوائد المجموعة) أنه قيل إنه اسمه: عبدالله (١).\nوأما \" أبو النجيب \" فذكر \" ابن يونس \" في تاريخه أن اسمه \" ظَليم \" بفتح الظاء، وفي (الإكمال، لابن ماكولا (١»: \" ظَليم، بفتح الظاء، وكسر اللام، أبو النجيب \" لكنه قال =\n_________\n(١) \" غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة، للحافظ رشيد الدين العطار \" منه نسخة خطية في الخزانة العامة بالرباط (١٧٤ ق).\nولم يسمه \" مسلم \" في (الكنى ١٤) وهو غير مسمى أيضًا في كنى الدولابي (١/ ١٢٣ وكنى الجرح والتعديل) وفي كنى تهذيب التهذيب عن أبي أحمد الحاكم، قال: لم أقف على اسمه. وعن ابن حبان: سماه عامر.\n(٢) الإكمال: باب ظَليم وظُليم (٥/ ٢٨٠) وهو في حرف النون من (كنى الدولابي: أبو النجيب مولى عبدالله بن [سعد]: ٢/ ١٤٣) وفي كنى الحرفين من تهذيب التهذيب، في التاء: أبو النجيب المصري مولى عبدالله بن سعد بن أبي سرح، ويقال: أبو النجيب بالنون، وهو أشهر. ثم ذكره في حرف النون (الكنى ١٨٧، ١١٧٠).","vol":"1","page":573},{"text":"\" أبو حَريز الموقفي \" - الموقِف محلة بمصر -: روى عنه ابنُ وهب وغيره. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>الضرب الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء</span>. مثاله \" علي بن أبي طالب - ﵁ -: يلقب بأبي تراب، ويكنى أبا الحسن.\n\" أبو الزناد عبدالله بن ذكوان \": كنيته أبو عبدالرحمن، وأبو الزناد لقب (١). وذكر \" الحافظ أبو الفضل الفلكي \" - فيما بلغنا عنه - أنه كان يغضب من أبي الزناد. وكان عالمًا مفتنًّا.\n\" أبو الرجال، محمد بن عبدالرحمن الأنصاري \": كنيته أبو عبدالرحمن، وأبو الرجال، لَقب لُقب به لأنه كان [٩٩ / ظ] له عشرة أولاد كلهم رجال.\n\" أبو تُمَيْلَةَ \" بتاء مضمومة مثناة من فوق: يحيى بن واضح الأنصاري المروزي. يكنى أبا محمد، وأبو تميلة لقب. وثقه يحيى بن معين وغيره. وأنكر \" أبو حاتم الرازي \" على البخاري إدخالَه إياه في كتاب الضعفاء (٢).\n_________\n(١) مثله في (كنى الدولابي ١/ ١٨٤) واقتصر \" مسلم \" على أبي الزناد (٤٢).\n(٢) في مطبوعة الكنى للدولابي: [أبو تميمة] ١/ ١٣١، وهو أبو تُميلة، بالتصغير. في يحيى بن واضح بالجرح والتعديل، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو ثقة في الحديث، أدخله البخاري في كتاب الضعفاء، يحول من هناك (٨١٠).\nوهو أبو تميلة في (الإكمال) وعلى هامشه: كنيته أبو أحمد ولقبه أبو تميلة كما في الزهرة (١/ ٥١٤).\n_________\n= إنه مولى عبدالله بن أبي سرح. وقد تقدم أنه مولى عبدالله بن عمرو بن العاص، فإن يكن غيره فلا إيراد. وفي (الكمال): \" ظُليم، بضم الظاء، بن حطيط أبو النجيب \" وفيه نظر؛ فمفتوحُ الظاء لا يعرف اسمُ أبيه، ومضمومُها المعروفُ الوالد، كنيتُه أبو سليمان، ذكره \" ابنُ ماكولا \" فلا يحسن أن يقال فيه: أبو النجيب.\nوأما \" أبو حرب \" (١) فذكر بعضُهم ما يشبه أن اسمه عطاء. انتهت \" ١٢٤ / ظ.\n_________\n(١) غير مسمى في (كنى مسلم ٢٩، والدولابي ٢/ ١٤٦، والجرح والتعديل ١٦٢٦، وتهذيب التهذيب) عن ابن سعد والنسائي وابن حبان. وقال خليفة بن خياط في الطبقات: إن اسمه كنيته، وإنما قيل في اسمه عطاء؛ لما رُوِي عن أبي حاتم السجستاني، وذكر أبا الأسود الدؤلي وأوليته في النحو وقال: تعلم النحو منه ابنه عطاء. فيحتمل أن يكون هو اسم لأبي حرب لأنهم لم يذكروا لأبي الأسود ولدا غيره (تهذيب، الكنى: ٢٧٥).","vol":"1","page":574},{"text":"\" أبو الآذان الحافظ عمر بن إبراهيم \": يكنى أبا بكر، وأبو الآذان لقب به؛ لأنه كان كبير الأذنين.\n\" أبو الشيخ الأصبهاني عبدالله بن محمد الحافظ \": كنيته أبو محمد، وأبو الشيخ لقب.\n\" أبو حازم العَبْدُوي الحافظ \" (١) عمر بن أحمد: كنيته أبو حفص، وأبو حازم لقب. وإنما استفدناه من (كتاب الفلكي في الألقاب). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>الضرب الرابع: من له كنيتان أو أكثر</span>، مثال ذلك:\n\" عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيْج \" كانت له كنيتان: أبو خالد، وأبو الوليد (٢).\n\" عبدالله بن عمر بن حفص العمري \" أخو عبيدالله: رُوِيَ أنه كان يكنى أبا القاسم، فتركها واكتنى: أبا عبدالرحمن (٣).\nوكان لشيخنا \" منصور بن أبي المعالي النيسابوري، حفيد الفراوي \" ثلاثُ كنى: أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>الضربُ الخامس: من اختُلِفَ في كنيته، فذُكِرَ له على الاختلاف كنيتان أو أكثر</span>،\n_________\n(١) على هامش (غ): [من قوله حازم، إلى قوله حازم، ليس في أصل السماع، وثبت في غيره] وهو ثابت في متن (ص، ع، ز).\nوأبو حازم العُبدوي، ذكره ابن ماكولا في العَبْدُويي، بضم الدال وبعدها واو ساكنة وياءان، قال: ويقال العبدوي بكسر الواو تليها ياء النسب. والدال هنا مضموة عند أهل الحديث، ومفتوحة عند أهل العربية (الإكمال ٥/ ٢٨٠) نسبة إلى عبدويه. وكذلك ذكره في كنى باب حازم (٢/ ٢٨٠).\nوفي (اللباب): العَبدُويي - ضبط عبارة - هكذا يقوله المحدثون نسبة إلى عبدُويه. وأما النحاة فيقولون عَبْدَوي بفتح العين والدال. ومن المحدثين العبدويين أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدُويه - ٤١٧ هـ (٢/ ٣١٤).\n(٢) الكنيتان عند مسلم (٣٢) والدولابي (١/ ١٦٢) وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٠٢ (٨٥٥).\n(٣) أبو عبدالرحمن: في كنى الدولابي (٢/ ٦٤) وتهذيب التهذيب، والتقريب.","vol":"1","page":575},{"text":"واسمه معروف. ولِـ \" عبدالله بن عطاء الإبراهيمي (١) الهروي \" - من المتأخرين - فيه مختصر. مثاله:\n\" أسامة بن زيد \": حِبُّ رسول ِ الله - ﷺ -: قيل كنيته أبو زيد، وقيل أبو محمد، وقيل أبو عبدالله، وقيل أبو خارجة (٢).\n[١٠٠ / و] \" أُبَيُّ بن كعب \": أبو المنذر، وقيل: أبو الطفيل (٣) *.\n\" قَبيصة بنُ ذؤيب \": أبو إسحاق، وقيل: أبو سعيد (٤).\n\" القاسم بنُ محمد بن أبي بكر الصديق \": أبو عبدالرحمن، وقيل: أبو محمد.\n\" سليمان بن بلال المدني \": أبو بلال، وقيل: أبو محمد (٥).\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: نسب إلى إبراهيم. جدٍّ له] واقتصر بهامش (غ) على: [نسبة إلى إبراهيم، جدٍّ له] وهو الجد الرابع لأبي محمد عبدالله بن عطاء بن عبدالله بن أبي منصور بن الحسن بن إبراهيم الإبراهيمي الهروي - ٤٧٦ هـ (تقييد ابن نقطة ١١١، واللباب ١/ ٢٤).\n(٢) أبو زيد في (كنى مسلم ٣٩، والجرح والتعديل ٢/ ١٠٢٠، وكنى الدولابي ١/ ٣١، ٧١) وهو أبو محمد وأبو زيد في الإصابة والتقريب، زاد في تهذيب التهذيب: وقيل غير ذلك.\n(٣) الكنيتان عند الدولابي (١/ ٥٦، ٢/ ٧٦) واقتصر \" مسلم \" على أبي الطفيل (٥٨) و\" ابن أبي حاتم \" على أبي المنذر (٢/ ١٠٢٠) وهو أبو المنذر ويكنى أبا الطفيل أيضًا، في (الإصابة، والتقريب، وتهذيب التهذيب).\n(٤) قبيصة بن ذُؤيب الخزاعي - ﵄ -: كنيتاه أبو إسحاق وأبو سعيد في (كنى مسلم وكنى الدولابي ٤/ ٩٩)، وفي قبيصة بالجرح والتعديل، والاستيعاب والإصابة وتهذيب التهذيب والتقريب.\n(٥) كنيتاه أبو أيوب وأبو محمد، في (كنى مسلم ٥، وكنى الدولابي ١/ ١٠٢) وفي التهذيب.\nقال العراقي: فإني لم أجد أحدًا ممن صنف في أسماء الرجال كناه بأبي بلال. والمعروف إنما هو أبو أيوب. وبه جزم البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والنسائي في الكنى. وبه صدر ابن حبان في الثقات كلامه. والذين حكوا الخلاف في كنيته اقتصروا على قولين: إما أبو أيوب أو أبو محمد. كذا في ثقات ابن حبان والتهذيب للمزي، والأول أشهر، كني بابنه أيوب بن سليمان بن بلال. والله أعلم \". التقييد والإيضاح: ٣٧٢.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أبو المنذر أَصحُّ؛ فقد صح أن النبي - ﷺ - قال له: \" ليَهْنِكَ العلمُ أبا المنذر \". انتهت \" ١٢٥ / و.\n_________\n- الحديث متفق عليه، من فضائل أبي بن كعب الأنصاري - ﵁ - (اللؤلؤ والمرجان ٣/ ١٥٧).","vol":"1","page":576},{"text":"وفي بعض من ذُكِرَ في هذا القسم، من هو في نفس الأمر ملتحق بالضرب الذي قبله. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>الضربُ السادس: من عُرِفتْ كنيتهُ واختُلِفَ في اسمِه</span>.\nمثاله من الصحابة:\n\" أبو بَصرةَ الغِفاري \"، على لفظ البصرة البلدة: قيل اسمه جَميل من بصرة، بالجيم، وقيل: حُميل، بالحاء المهملة المضمومة، وهو الأصح (١).\n\" أبو جُحَيفة السُّوائي \": قيل اسمه وهب بن عبدالله، وقيل وهب الله بن عبدالله (٢).\n\" أبو هُرَيرةَ الدوسي \": اختُلِف في اسمه واسم أبيه اختلاف كثير جدًّا لم يختلف مثلُه في اسم أحد في الجاهلية والإسلام. وذكر \" ابن عبدالبر \" أن فيه نحو عشرين قولةً في في اسمه واسم أبيه *، وأنه لكثرةِ الاضطراب لم يصح عنده في اسمه شيء يعتمد عليه، إلا أن\n_________\n(١) في كنى الدولابي ١/ ٢٢، والإكمال ٢/ ١٢٦ باب حُميل وجميل، والاستيعاب، والإصابة، وتهذيب التهذيب والتقريب وترجمته فيها في حرف الحاء مضمومة، وقيل بفتحها.\n(٢) وهب بن عبدالله في (كنى مسلم ٢٠) ووهب السوائي في (كنى الدولابي ١/ ٢٢) وقيل في اسمه وهب الخير أيضًا في الجرح والتعديل ٩/ ٩٩، والاستيعاب ٢٧٣٢، وتهذيب التهذيب والتقريب. وجمهرة الأنساب ٢٦١ في نسبة سواءة بن عامر بن صعصعة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الخلاف في ذلك يصل إلى ثلاثين قولا، بل يزيد عليها. وعبدالرحمن بن صخر (١) هو الذي اختاره جماعة، واختار بعض المتأخرين فيه أنه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى، واحتج بأن النسابة في أخيه اتفقوا على هذا النسب، ومن نَسبه بهذا النسب، سماه عميرًا. انتهت \" ١٢٥ / ظ.\n_________\n(١) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦١، وتهذيب التهذيب: ١٢/ ٢٦٤ / ١٢١٦، مع (جمهرة الأنساب لابن حزم: ٣٦٠).","vol":"1","page":577},{"text":"عبدالله أو عبدالرحمن، هو الذي يسكن إليه القلبُ في اسمِه في الإسلام. وذكر عن محمد بن إسحاق في أن اسمه \" عبدالرحمن بن صخر \" قال: وعلى هذا اعتمدتْ طائفةٌ ألفت في الأسماء والكنى. قال: وقال \" أبو أحمد الحاكم \": \" أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة: عبدالرحمن بن صخر \".\n\nومن غير الصحابة:\n\" أبو بردة بن أبي موسى الأشعري \": أكثرهم على أن اسمه عامر، وعن \" ابن معين \" أن اسمه: الحارث (١).\n\" أبو بكر بن عياش \": راوي قراءة عاصم: اختُلِفَ في اسمِه على أحدَ عشرَ قولا (٢)، قال \" ابن عبدالبر \": إن صح له اسم؛ فهو شعبة لا غير. وهو الذي صححه أبو زُرعة. قال ابن عبدالبر: وقيل اسمه كنيته. وهذا أصح إن شاء الله؛ لأنه رُوِيَ عنه [١٠٠ / ظ] أنه قال: \" مالي اسم غير أبي بكر \". والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>الضربُ السابع: من اختُلِف في كنيته واسمه معًا</span>، وذلك قليل. مثاله: \" سفينة \" مولى رسول الله - ﷺ -: قيل اسمه عمير، وقيل صالح، وقيل مهران. وكنيته أبو عبدالرحمن، وقيل: أبو البَختري (٣). والله أعلم.\n_________\n(١) كنى مسلم ١٤ وكنى الدولابي ١/ ١٢٦، والجرح والتعديل ٩/ ١٥٦٦.\n(٢) وفي تهذيب التهذيب عشرة أقوال في اسمه، والصحيح أن اسمه كنيته (١٢/ ٣٤ / ١٥١) عن ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ١٥٦٥) وانظره كذلك في (التيسير، لأبي عمرو الداني: ٦) واقتصر مسلم على قولين: سالم، وشعبة (الكنى ١٣).\n(٣) ذكر ابن عبدالبر في ترجمة \" سفينة \" بالاستيعاب (١١٣٥) من أسماء سفينة: عميرا ومهران - عن الواقدي - وسقبة بن مارقة. وذكر في كنيته: أبا البختري وأبا عبدالرحمن. وقال: أبو عبدالرحمن أكثر وأشهر. و\" مهران \" مولى رسول الله - ﷺ -، هو غير سفينة عند أكثرهم، واقتصر على سفينة \" مسلم \" في (الكنى ٦٧) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) باب (الأفراد في السين) والأمير في (الإكمال باب سفينة) وكنيته عندهم: أبو عبدالرحمن.","vol":"1","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>الضربُ الثامن: من لم يُختَلف في كنيته واسمه، وعُرِفَا جميعًا واشتهرا</span>. ومن أمثلته: أئمة المذاهب ذوو أبي عبدالله: \" مالك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت \" في خلق كثير.\n\nالضربُ التاسع: من اشتهر بكنيته دون اسمِه، واسمُه مع ذلك غيرُ مجهول عند أهل ِ العلم بالحديث. ولِـ \" ابن عبدالبر \" تصنيف مليح فيمن بعد الصحابة منهم.\nمِثالُه: \" أبو إدريس الخولاني \" اسمه: عائذ الله بن عبدالله (٢).\n\" أبو إسحاق السَّبِيعي \" اسمه: عمرو بن عبدالله (٢).\n\" أبو الأشعث الصنعاني \" - صنعاء دمشق - اسمه: شَراحيل بن آدة، بهمزةٍ ممدودة بعدها دال مهملة مفتوحة مخففة. ومنهم من شدد الدال ولم يمده (٣).\n\" أبو الضُّحى مسلم بن صُبَيح \": بضم الضاد المهملة (٤).\n\" أبو حازم الأعرج الزاهد \" الراوي عن سهل بن سعد وغيره، اسمه: سلمة بن دينار (٥).\nومَن لا يُحصَى. والله أعلم (٦).\n_________\n(١) كنى مسلم ٨ وكنى الدولابي ١/ ١٠٤، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٦ / ١٧.\n(٢) كنى الدولابي ١/ ١٠٠، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٨ / ٣٥.\n(٣) كنى مسلم (٩) والجرح والتعديل ٢/ ١٦٢٧، وكنى الدولابي ١/ ١٠٩، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣١٩ / ٥٤٨.\n(٤) كنى مسلم ٥٨، والدولابي ٢/ ١٥، وتهذيب التهذيب: ١٠/ ١٣٢ / ٢٣٤.\n(٥) الجرح والتعديل ٤/ ١٥٩ / ٧٠١، وكنى الدولابي ١/ ١٤١، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٤٣ / ٢٤٧.\n(٦) على هامش (غ) بخط ابن الفاسي:\n[بلغ السماع بقراءتي ... يوم الخميس السادس والعشرين من شوال سنة ثمان عشرة وسبعمائة على شيخنا أبي محمد عبدالواحد بن المنير. وسمعه معي أخي أبو البركات محمد، وأبو بكر بن إسماعيل التروجي. وسمع من أول النوع التاسع والعشرين (معرفة الإسناد العال والنازل) إلى آخر النوع الموفي أربعين (معرفة التابعين)، جمال القضاة أبو العباس أحمد ابن الشيخ المسمع، وزين القضاة أبو عبدالله محمد بن شمس الدين أبي الحسن على أخي المسمع. قاله وكتبه محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان، عرف بابن الفاسي. والحمد لله رب العالمين].","vol":"1","page":579},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>النوع الحادي والخمسون:\n\nمعرفة كُنى المعروفين بالأسماء دون الكُنَى </span>(١).\n\nوهذا من وجهٍ، ضدُّ النوع الذي قبلَه. ومن شأنه أن يُبَوَّبَ على الأسماء، ثم تُبيَّنَ كُناها بخلافِ ذاك.\nومن وجهٍ آخرَ، يَصلح لأن يُجعَل قسمًا من أقسام ذاك، من حيث كونُه قسمًا من أقسام أصحاب الكُنى *.\n[١٠١ / و] وقَلَّ من أفرده بالتصنيف، وبلغنا أن لِـ \" أبي حاتم بن حبان البستي \" فيه كتابا.\nولنجمعْ في التمثيل جماعاتٍ في كنية واحدةٍ؛ تقريبًا على الضابط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>فممن يكنى بِـ \" أبي محمد \" من هذا القبيل:</span>\nمن الصحابة - ﵃ أجمعين -:\nطلحة بن عبيدالله التيمي، عبدالرحمن بن عوف الزهري، الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، ثابت بن قيس بن الشماس، عبدالله بن زيد صاحب الأذان - الأنصاريان. كعبُ بنُ عُجْرَةَ، الأشعث بن قيس، مَعْقِلُ بنُ سِنان الأشجعي، عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، عبدالله بن بُحَيْنَة، عبدالله بن عمرو بن العاص، عبدالرحمن بن\n_________\n(١) قيد عليه العراقي أن حق هذا النوع أن يذكر في النوع الذي قبله، في الضرب الخامس منه: وهو ممن اختلف في كنيته واسمه معروف؛ فإن ثابت بن قيس قد اختلف في كنيته. انظر ما تقصاه العراقي من كناه، في (التقييد والإيضاح ٣٧٤).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وهذا النوع يسهل تناوله من الكتبِ المصنفة في أسماء الرجال؛ فإن الغالب فيها ذِكرُ الكنية \" ١٢٦ / و.","vol":"1","page":580},{"text":"أبي بكر الصديق، جُبير بن مطعم، الفضل بن العباس بن عبدالمطلب، حُوَيْطِب بن عبدالعُزَّى، محمود بن الربيع، عبدالله بن ثعلبة بن صُعَيْر (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>وممن يكنى منهم بِـ \" أبي عبدالله </span>\":\nالزبير بن العوام، الحسين بن علي بن أبي طالب، سَلمان الفارسي، عامر بن ربيعة العدوي، حُذَيفة بن اليمان، كعب بن مالك، رافع بن خَدِيج، عمارة بن حزم، النعمان بن بَشير، جابر بن عبدالله، عثمان بن حُنيف، حارثة بن النعمان، وهؤلاء السبعة أنصاريون.\nثَوبان مولى رسول الله - ﷺ -، المغيرة بن شُعبة، شُرَحْبيل بن حَسنة، عمرو بن العاص، محمد بن عبدالله بن جحش، معقل بن يسار، وعمرو بن عامر، المزنيان (٢).\n_________\n(١) مما استدركه العراقي على آباء من الصحابة - ﵃ -، هنا:\n- عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، المعروف من كنيته أبو جعفر: هكذا كناه البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والنسائي في الكنى وابن حبان في الثقات، والطبراني وابن منده وابن عبدالبر (التقييد ٣٧٥).\nقلت: أبو بشر الدولابي ذكره في أبي جعفر، وفي أبي محمد (١/ ٦٦ / ٨٦).\n_ محمود بن الربيع: رجح المزي في كنيته: أبا نعيم (التقييد ٣٧٨) وقيل أبو محمد (الاستيعاب ٣/ ١٣٧٨ / ٢٣٤٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٦٣ / ١٠٣).\n(٢) استدرك العراقي على آباء عبدالله هنا:\n\" عمارة بن حزم الأنصاري الخزرجي - ﵁ -: ينظر فيه فإني لم أر من كناه بذلك، ولم يذكروا له كنيه فيما وقفت عليه، كالبخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والنسائي وأبي أحمد الحاكم وابن حبان وابن منده وابن عبدالبر (التقييد ٣٧٥).\nوكذلك الدولابي في الكنى ن وابن حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب.\n- \" عثمان بن حُنيف الأنصاري \" - ﵁ -: فيه نظر؛ فالمشهور في كنيته أبو عمرو.\n\" المغيرة بن شعبة الثقفي \" - ﵁ -: فيه نظر؛ فإن المشهور في كنيته أبو عيسى. هكذا جزم به النسائي في الكنى. وصدر به أبو أحمد والمزي. نعم صدر البخاري في تاريخه الكبير وابن أبي حاتم وابن حبان كلامهم بما ذكره المصنف (التقييد ٣٧٦) ومعه (الإصابة وتهذيب التهذيب وفيهما: أبو عيسى، ويقال: أبو محمد).\n\" معقل بن يسار وعمرو بن عامر المزنيان \": فيهما نظر؛ فالمشهور في كنية معقل: أبو علي. وهو قول الجمهور: ابن المديني وخليفة بن خياط وعمرو بن علي الفلاس وأحمد بن عبدالله بن صالح العجلي. وبه جزم ابن منده، وصدر به البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن حِبّان في طبقة الصحابة، والنسائي في الكنى. وأما كنيته أبو عبدالله؛ فهو قول إبراهيم بن المنذر الحزامي، حكاه أبو أحمد =","vol":"1","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>وممن يكنى منهم بِـ \" أبي عبدالرحمن </span>\":\nعبدالله بن مسعود، معاذ بن جبل، زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب، عبدالله بن عمر بن الخطاب، محمد بن مسلمة الأنصاري، عُوَيْمُ بن ساعدة - على وزن نُعَيْم -، زيد بن خالد الجهني، بلال بن [١٠١ / ظ] الحارث المزني، معاوية بن أبي سفيان، الحارث بن هشام المخزومي، المِسْوَر بن مخرمة.\nوفي بعض من ذكرناه من قبل، في كنيته غيرُ ما ذكرناه. والله أعلم (١).\n_________\n= في الكنى. والمشهور ما قدمنا (التقييد ٣٧٦) وفي (تهذيب التهذيب: أبو علي، ويقال أبو يسار، ويقال أبو عبدالله) (١/ ٢٣٥ / ٤٣٠).\n- وأما عمرو بن عامر المزني: فإني لا أعرف في الصحابة من تسمى عمرو بن عامر إلا اثنين: عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن مازن، أبو داود المازني، شهد بدرًا. فهذا مازني وكنيته أبو داود، والثاني عمرو بن عامر بن ربيعة العامري. ذكره ابن فتحون. فهذا ليس مزنيًّا، ولا يكنى أيضًا أبا عبدالله. والظاهر أن ما ذكر المصنف سبق قلم، وإنما هو عمرو بن عوف المزني، وكنيته أبو عبدالله. كما جزم ابن منده وابن عبدالبر، في الصحابة. والله أعلم (التقييد ٣٧٦). ومعهم:\n- الإصابة في أول حرف العين (٥٩١٩) وهو غير عمرو بن عوف الأنصاري، حليف بني عامر بن لؤي. شهد بدرًا، ويكنى أبا عمرو. أخرج له الشيخان وأصحاب السنن سوى أبي داود (الإصابة ٥٩٢٠) و(تهذيب التهذيب ٨/ ٨٥ / ١٢٨).\n(١) قابل على: (الكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج).\n- آباء عبدالله: ٥٩ - ٦٦.\n- آباء عبدالرحمن: ٦٧ - ٧٠.\n- آباء محمد: ٩٥ - ١٠٠.\nو(الكنى والأسماء لأبي بشر الدولابي):\n- آباء محمد من الصحابة - ﵃ - (١/ ٨٦).\n- آباء عبدالله، منهم - ﵃ - (١/ ٧٨).\n- آباء عبدالرحمن - ﵃ - (١/ ٧٩).","vol":"1","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>النوع الثاني والخمسون:\n\nمعرفة ألقاب المحدِّثين ومن يُذكر معهم</span>.\n\nوفيها كثرة، ومن لا يعرفها يوشك أن يظنها أسامِي، وأن يجعل مَنْ ذُكِرَ باسمِه في موضع وبلقبِه في موضع، شخصين، كما اتفق لكثيرٍ ممن ألَّف.\n\nومِمَّنْ صنفها: \" أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الشيرازي الحافظ \" ثم \" أبو الفضل ابن الفلكي الحافظ \".\n\nوهي تنقسم إلى ما يجوز التعريف به، وهو ما لا يكرهه الملقَّب، وإلى ما لا يجوز وهو ما يكرهه المُلَقَّب *.\n\nوهذا أنموذج منها مختار (١):\nروينا عن \" عبدالغني بن سعيد الحافظ \" أنه قال: \" رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: \" معاوية بن عبدالكريم الضالُّ \" وإنما ضل في طريق مكة، و\" عبدالله بن محمد\n_________\n(١) على هامش (غ): [أول لقب ذكر في الإسلام، لقب أبي بكر الصديق: عتيق - من خطه -.] وانظره في علوم الحاكم: النوع الخامس والأربعين: معرفة ألقاب المحدثين (٢١٠).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لكن لو كان يكرهه واشتهر به؛ فإن أمكن العدولُ عنه فهو أوْلى، وإلا فلا يحرم؛ لمكانِ الحاجة للتعريفِ. وهذا هو الذي يفعله المحدثون. انتهت \" ١٢٧ / ظ.\n_________\n- وانظر تبصرة العراقي ٣/ ١٢٥ مع علوم الحاكم: ٢١١ ومسائل أحمد، لأبي داود: ٢٨٣، ٢٨٤.","vol":"1","page":583},{"text":"الضعيفُ \" وإنما كان ضعيفًا في جسمِه لا في حديثه \" *.\nقلت: وثالث، وهو \" عارم (١) أبو النعمان محمدُ بن الفضلة السدوسي \" وكان عبدًا صالحًا بعيدًا عن العرامة **.\n\n- و\" الضعيف \" هو الطرَسوسي أبو محمد، سمع أبا معاوية الضرير وغيره. كتب عنه أبو حاتم الرازي. وزعم أبو حاتم ابن حبان أنه قيل له: الضعيف؛ لإتقانه وضبطه.\n\" غُنْدَر \" لقبُ محمد بن جعفر البصري أبي بكر. وسببُه ما روينا أن \" ابنَ جريج \" قدم البصرةَ فحدثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه وشغَّبوا، وأكثرَ محمدُ بن جعفر من الشغب عليه، فقال له: \" اسكتْ يا غندر \" (٢) - وأهلُ الحجازِ يُسمون المشغبَ\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: العارم: الشرير المفسد. والله أعلم].\n(٢) أسنده الحاكم عن أبي قلابة، قال: قدم علينا ابن جريج بالبصرة / فذكر الخبر بطوله (المعرفة: ٢١٢) وانظره في تهذيب التهذيب (٩/ ٩٦ / ١٢٩).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: خرَّج \" النسائي \" حديثًا في فضل الصوم، وفي إسناده \" الضعيف \" هذا، وقال: الضعيف لقب به؛ لكثرة عبادته. انتهت \" ١٢٦ / ظ.\n_________\n- سنن النسائي: ك الصوم، باب في فضل الصوم. قال: أخبرني عبدالله بن محمد الضعيف، شيخ صالح، والضعيف لقب لكثرة عبادته ... \" ٤/ ١٦٥.\n** \" فائدة: لا يقال: العارمُ يطلق على الشرير المفسد، ويطلق على من اشتد وبلغ منزلة، قال \" ابنُ سيده \": عرم يعرم عَرامة وعُرَاما إذا اشتد. وعند \" القزاز \" (١): بلغ منزلة؛ وحيئذ فما تَعيَّنَ أن يكون اللقبُ قبيحًا \"؛\nلأنا نقول: ذلك المعنى هو المعروف المشهور، كما في الضالِّ والضعيفِ. انتهت \" ١٢٧ / و.\n_________\n(١) القزاز، أبو عبدالله محمد بن جعفر التميمي القيرواني شيخ العربية والقيم بعلومها - ٤١٢ هـ.","vol":"1","page":584},{"text":"[١٠٢ / و] غندرًا * - ثم كان بعده غنادرة كل منهم يلقب بغندر، منهم:\n\" محمد بن جعفر الرازي أبو الحسين غندر \" روى عن أبي حاتم الرازي وغيره.\nومنهم \" محمد بن جعفر أبو بكر البغدادي غندر، الحافظ الجوَّال \": حدث عنه أبو نعيم الحافظ، وغيرُه.\nومنهم \" محمد بنُ جعفر بن دُرَّانَ البغدادي أبو الطيب \" روى عن أبي خليفة الجمحي وغيره.\nوآخرون لُقبوا بذلك ممن ليس بمحمد بن جعفر.\n\" غُنْجار (١) \": لقبُ \" عيسى بن موسى التيمي أبي أحمد البخاري \". متقدم، حدث عن مالك والثوري وغيرهما، لُقِّبَ بغنجار لحمرة وجنتيه (٢).\nوغنجار آخر متأخر، وهو \" أبو عبدالله محمد بن أحمد البخاري الحافظ \" صاحب (تاريخ بخارى) مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة. والله أعلم (٣).\n\" صاعقة \": هو \" أبو يحيى محمد بن عبدالرحيم الحافظ \" روى عنه البخاري وغيره. قال أبو علي الحافظ: إنما لقب صاعقةً لحفظِه وشدةِ مذاكرته ومطالبته.\n\" شباب \" لقبُ \" خليفة بن خياط العُصْفُري \" صاحب (التاريخ) (٤) سمع غُنْدَرًا وغيرَه.\n_________\n(١) ضبطه بالقلم في (ص، غ) منونًا، وعلى هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: صرف غنجارٍ ينبغي أن يكون على الخلاف في بندار: من أدخل الألف واللام صرف، ومن لا فلا] وهو على هامش (غ). مما وجده بخط شيخه.\n(٢، ٣) اللباب: ٢/ ٣٩٠. وترجمة \" غنجار الأزرق، عيسى بن موسى \" في تهذيب التهذيب.\n(٤) ذكره أبو علي الجياني في (باب الحناط والخياط): وكناه أبو عمرو العصفري، صاحب الطبقات والتاريخ (تقييد المهمل: ل ٨٣).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وما ذُكر عن \" أبي جعفر النحاس \" من أنه ذَكَر في كتاب (الاشتقاق) له: أنه منَ الغدر وأن نونه زائدة، وداله يُضم ويفتح؛ لا ينافي ذلك؛ فالتشغيبُ في ضمنِه ما يشبه الغدر. انتهت \" ١٢٧ / و.","vol":"1","page":585},{"text":"\" زُنَيج \": بالنون والجيم (١) لقب \" أبي غسان محمد بن عمرو الرازي \". روى عنه \" مسلم \" وغيره.\n\" رُسْتَه (٢) \": لقب \" عبدالرحمن بن عمر الأصبهاني \" *.\n\" سُنَيْد \": لقبُ \" الحسين بن داودَ المصيصي \" صاحب التفسير. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الحافظان وغيرُهما.\n\" بُنْدار \": لقبُ \" محمد بن بشَّار البصري \". روى عنه: البخاري، ومسلم، والناسُ. قال \" ابن الفلكي \": إنما لقب بهذا لأنه كان بندارَ الحديث (٣).\n\" قيصر \": لقبُ \" أبي النضر هاشم بنِ القاسم \" المعروف، روى عنه أحمدُ بن حنبل وغيرُه (٤).\n_________\n(١) ضبطه أبو علي في الأفراد في الزاي: بالزاي المضموة بعدها نون مفتوحة بعدها ياء معجمة باثنتين وجيم: من شيوخ مسلم. وزعم الدارقطني أن البخاري حدث عنه في الجامع، ولا يوقف على صحة هذا ولم يذكره الكلاباذي في شيوخ البخاري. وذلك أن البخاري روى في كتاب البيوع في حديث المصراة: نا محمد بن عمرو، نا المكي بن إبراهيم .. \" ولعل أبا الحسن أشار إلى محمد بن عمرو هذا (تقييد المهمل: ل ١٠٠، ١٠١). وانظر معه (فتح الباري ٤/ ٢٥٣) وفائدة المحاسن.\n(٢) على هامش (ص، غ): [قال المؤلف - ﵀ -: رسته، بلسانهم: النبات من القمح وغيره في ابتدائه. وآخره هاء ساكنة.] وفي (الجرح والتعديل، وهو من شيوخ أبي حاتم: ٢/ ١ / ١٤٢٨ وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٤٤ / ٢١٤).\n(٣) على هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: بندار - الحديث - أي مكثر منه، والبندار من يكون مكثرًا من شيء يشتريه منه من هو دونه ثم يبيعه منه. قاله السمعاني أبو سعد. ووجدته بخطه. والله أعلم]. وهو على هامش (غ): مما [قال السمعاني، قال شيخنا أبو بكر، ووجدته بخطه] وانظر (البندار) في (اللباب ١/ ١٨٠).\n(٤) كنى مسلم (١١١) \" هاشم بن القاسم الليثي، أبو النضر الخراساني قيصر الحافظ: \" عنه أحمد وإسحاق ويحيى وابن المديني، وخلق، وكان صاحب سنة، كان أهل بغداد يفتخرون به - يقال إنه روى عن شعبة أربعة آلاف حديث، مات سنة سبع ومائتين \" حديثه عند الستة (٤/ ٢ / ٤٤٦).\nوقول \" ابن الصلاح \": المعروف، احتراز من الخلط بين أبي النضر قيصر، ومحدث آخر اسمه أيضًا \" هاشم ابن القاسم \" القرشي مولاهم، أبو محمد الحراني، مات سنة ستين ومائتين وحديثه عند الستة كذلك.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: رُسْتَه، بلسانهم: النبات من القمح وغيره في ابتدائه. وهو بضم الراء وإسكان السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوق، وآخره هاء ساكنة. انتهت \" ١٢٧ / ظ.","vol":"1","page":586},{"text":"\" الأخفش \": [١٠٢ / ظ] لقبُ جماعةٍ منهم: \" أحمدُ بن عمران البصري النحوي \" متقدم رَوَى عن زيدِ بن الحُبَاب وغيرِه، وله (غريبُ الموطأ).\nوفي النحويين أخافشُ ثلاثةٌ مشهورون:\nأكبرهم \" أبو الخطاب عبدالحميد بن عبدالمجيد * \" وهو الذي ذكره \" سيبويه \" في (كتابه).\nوالثاني: \" سعيد بن مسعدة، أبو الحسن \" الذي يُروَى عنه (كتابُ سيبويه) وهو صاحبه.\nوالثالث: \" أبو الحسن علي بن سليمان \" صاحبُ أبوي العباس ِ النحويَّيْنِ: أحمد بن يحيى الملقب بثعلب، ومحمد بن يزيد الملقب بالمبرد.\n\" مُربَّع \"، بفتح الباء المشددة: وهو \" محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي \".\n\" جَزَرةُ (١) \": لقب \" صالح بن محمد البغدادي الحافظ \" لُقِّب بذلك من أجل أنه سمع من بعض الشيوخ ما رُوِيَ عن \" عبدالله بن بُسْر \" أنه كان يرقي بِخَرزة، فصحَّفها\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: وجدته بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ في سماعه من الدارقطني: بكسر الجيم. وهما لغتان في الجزرة: الكسر والفتح. والله أعلم] ومثله على هامش (غ) مصدرا بعبارة: [قال المصنف فيما أظن: وجدته].\nوضبطه في (القاموس): الجزر، معربة، وتكسر الجيم .. واحدته بهاء. وجزرة: لقب صالح بن محمد الحافظ على أن ابن ماكولا ضبطه: بفتح الجيم والزاي والراء وكنيته أبو علي، الأسدي. وذكر تصحيفه لحديث عبدالله ابن بسر - ﵁ -، أنه كانت له خرزة يداوي بها (الإكمال ٢/ ٤٦١).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أبو الخطاب لم يشتهر باللقب المذكور اشتهار الاثنين، وأشهرهما بذلك: أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي (١). انتهت \" ١٢٧ / ظ.\n_________\n(١) - أبو الحسن، سعيد، هو الأخفش الأوسط. انظره في (إنباه القفطي ٢/ ٣٦).\n- وأبو الخطاب عبدالحميد، الأخفش الأكبر (الإنباه ٢/ ١٥٧).\n- وأبو الحسن علي بن سليمان، الأخفش الأصغر (الإنباه ٢/ ٣٧٦).","vol":"1","page":587},{"text":"وقال: جزرة، بالجيم، فذهبتْ عليه (١). وكان ظريفًا له نوادرُ تُحكَى.\n\" عُبَيدٌ العجلُ \" (٢): لقبُ \" أبي عبدالله الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ \".\n\" كَيْلَجَةُ \": هو \" محمد بن صالح البغدادي الحافظ \".\n\" ما غَمَّه \" بلفظِ النفي لفعل ِ الغمِّ: هو لقبُ \" عَلان بن عبدالصمد وهو: علي بن الحسن بن عبدالصمد البغدادي الحافظ \" ويجمع فيه بين اللقبين فيقال: \" عَلانُ ما غَمَّه \".\nوهؤلاء البغداديون الخمسة (٣)، روينا أن \" يحيى بن معين \": هو لقبهم، وهم من كبار أصحابه وحُفاظ الحديث.\n\" سَجادة \": المشهور (٤) هو \" الحسنُ بن حماد \" سمع وكيعًا وغيره.\n\" مُشْكُدَانَه (٥) \": ومعناه بالفارسية: حَبّةُ المسك أو وعاء المسك: لقب \" عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان \".\n\" مُطيَّن \": بفتح الياء: لقب \" أبي جعفر الحضرمي \".\n_________\n(١) أسند الحاكم عن صالح، وسئل: لم لُقِّب بجزرة؟ فقال: قدم عمرو بن زرارة بغداد فاجتمع عليه خلق عظيم فلما كان عند الفراغ من المجلس سئلتُ: من أين سمعت؟ فقلت: من حديث الجزرة، فبقيت عليَّ (المعرفة ٢١٣) والتبصرة (٣/ ١٢٧) عن الحاكم.\n(٢) على هامش (ص): [قال المؤلف - ﵀ -: الإضافة هنا مكروهة الصورة. ويُنون عبيد ويضم العجل، ولا يقال: عبيدُ العجل، بإضافة عبيد إلى العجل، كما عرف بإضافة الاسم إلى اللقب، كما في قولهم: قيس قفة. والفرق ظاهر. والله أعلم].\nوعلى هامش (غ): [ينون عبيد ويضم العجل. ولا يقال بالإضافة: عبيد العجل - كما عرف في إضافة الاسم إلى اللقب كما في قولهم: \" قيس قفة \" وبابه - والفرق بينهما ظاهر ولأن الإضافة هاهنا مكروهة الصورة].\n(٣) يعني بالخمسة: \" مربعا، وجزرة، وعبيدًا العجل، وكيلجه، وما غمَّه \" البغداديين. قابل عليهم ما عند الحاكم في (المعرفة ٢١٢).\n(٤) على هامش (ص، غ): [قال الشيخ: إنما قلت: المشهور؛ لأن ثمَ آخر اسمه الحسين بن أحمد، روى عنه ابن عدي الجرجاني الحافظ في أماليه].\nوانظر سجادة المشهور: أبا علي الحسن بن حماد الحضرمي البغدادي (التهذيب، والخلاصة).\n(٥) في طبعة (القاموس): لقب عبدالله بن عامر (كذا) المحدث؛ لطيب ريحه. والذي في مصادرنا لرجال الحديث: مشكدانه - بلغة خراسان وعاء المسك - لقب \" عبدالله بن عمر بن أبان بن صالح بن عمير الأموي، مولاهم، أبي عبدالرحمن الكوفي \" ويقال له الجعفي؛ نسبة إلى خاله حسين بن علي الجعفي. وقد روى عنه.","vol":"1","page":588},{"text":"[١٠٣ / و] خاطبهما بذلك \" أبو نعيم الفضلُ بن دُكَين \" فلُقبا بهما (١).\n\" عَبْدان \": لقبٌ لجماعةٍ، أكبرُهم \" عبدالله بن عثمان المروزي \" (٢) صاحب ابن المبارك وراويتُه. روينا عن محمد بن طاهر المقدسي أنه إنما قيل له \" عبدان \" لأن كنيته أبو عبدالرحمن، واسمه عبدالله؛ فاجتمع في كنيته واسمه العَبْدانِ.\nوهذا لا يصح، بل ذلك من تغيير العامة للأسامي وكَسْرِهم لها في زمانِ صغرِ المسمَّى أو نحو ذلك. كما لو قالوا في \" عليٍّ \": علان، وفي \" أحمد بن يوسف السلمي \" وغيره: حمدان، وفي \" وهب بن بقية الواسطي \": وهبان. والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال عبدالله بن عمر - بن محمد بن أبان، مشكدانه -: كنت يومًا ما خرجت من الحمام فتبخرت وحضرت مجلس الفضل بن دكين، فقال: \" يا عبدالرحمن أعيذك بالله، ما أنت إلا مشكدانه \": قالها مرة بعد أخرى.] في (علوم الحديث للحاكم ٢١٢).\n[قال أبو جعفر: مر بي أبو نعيم وأنا ألعب في الطين، وقد تطينت وأنا صبي لم أسمع الحديث. فقال لي أبو نعيم: يا مطين، قد آن أن تسمع، فحُمِلْتُ إليه بعد أيام، فإذا هو قد مات. ذكره \" الحاكم \" في العلوم]: ٢١٢ وانظر (الإكمال ٧/ ٢٦١) باب مطير ومُطَيَّن.\n(٢) في الجرح والتعديل: عبدالله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد أبو عبدالرحمن الأزدي. ولقبه: عبدان المروزي (٢/ ٢ / ٥١٨) وذكره أبو علي الغساني في باب عَبدان، وعيدان، قال: فعبدان بواحدة، هو عبدالله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، ولقبه عبدان، وهو ابن بنت عبدالعزيز بن أبي رواد، روى عنه البخاري فأكثر. وحدث مسلم عن رجل، عنه (تقييد المهمل: ل ١٢٠).","vol":"1","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>النوع الثالث والخمسون:\n\nمعرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها</span>.\n\nوهو ما يأتلِفُ؛ أي يتفق، في الخط صورتُه ويختلف في اللفظِ صيغتُه.\nهذا فن جليل، من لم يعرفه من المحدِّثين كثُر عِثارُه ولم يعدم مُخَجَّلًا.\nوهو منتشر لا ضابطَ في أكثره يُفزَع إليه، وإنما يُضْبَطُ بالحفظِ تفصيلا (١).\nوقد صُنفتْ فيه كتبٌ مفيدة، ومن أكملها (الإكمال، لأبي نصر بن ماكولا) على إعوازٍ فيه (٢) *.\n_________\n(١) ضبطه الحاكم في النوع السابع والأربعين من (معرفة علوم الحديث)، على سبعة أضرب \" قلما يقف عليها إلا المتبحر في الصنعة؛ فإنها أجناس متفقة في الخط مختلف في المعاني. ومن لم يأخذ هذا العلم من أفواه الحفاظ المبرزين لم يؤمن عليه التصحيف فيها. (٢٢١) وما بعدها.\n(٢) على هامش (غ): [زاد النواوي هنا فقال: وأتمه ابن نقطة] في (التقريب ٢/ ٢٩٧).\n- في تبصرة العراقي: وأول من صنف فيه عبدالغني بن سعيد، ثم شيخه الدارقطني. وقد تقدم - في متن ابن الصلاح - أن أكمل كتاب صنف فيه الإكمال لابن ماكولا. وذيل عليه الحافظ ابن نقطة بذيل مفيد .. ثم ذُيِّل على ابن نقطة بذيلين صغيرين. أحدهما للحافظ جمال الدين بن الصابوني، والآخر للحافظ منصور بن سليم، ابن العمادية - السكندري - وقد ذيل عليهما الحافظ علاء الدين بن مغلطاي بذيل كبير، أكثره أسماء شعراء وفي أنساب العرب. وجمع فيه الحافظ أبو عبدالله الذهبي مجلدا سماه (مشتبه النسبة) ولكنه أجحف في الاختصار واعتمد على ضبط القلم فلا يعتمد على كثير من نسخه. وقد فات من صنفوا فيه ألفاظ كثيرة عَلَّقت منها جملة، وإن يسر الله تعالى جمعتها على ما تقدم (التبصرة ٣/ ١٢٨) =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد استدرك عليه \" الحافظ بن عبدالغني بن نقطةَ \" كتابًا كتابا ذيَّل به على الأصل. وهو قريب منه، وفيه فوائدُ كثيرة. وقد صَنَّف في ذلك جماعةٌ من المتأخرين. انتهت \" ١٢٨ / و.","vol":"1","page":590},{"text":"وهذه أشياءُ كثيرة مما دخل منه تحت الضبطِ، مما يكثر ذكرُه.\nوالضبطُ فيها على قسمين: على العموم، وعلى الخصوص.\n\nفمن القسم الأول: \" سَلاَّم، وسلاَم \" جميعُ ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام، إلا خمسة وهم:\n\" سلاَم \" والد عبدِالله بن سلاَم الإسرائيلي الصحابيِّ.\nو\" سلاَم: [١٠٣ / ظ] والدُ محمدِ بنِ سلاَم البِيكَندي البخاري \" شيخ البخاري: لم يذكر فيه \" الخطيبُ، وابنُ ماكولا (١) \" غيرَ التخفيف. وقال صاحبُ (المطالع): \" منهم من خفف ومنهم من ثقل، وهو الأكثر \".\nقلت: التخفيف أثْبَتُ، وهو الذي ذكره \" غُنْجارُ \" في (تاريخ بخارى) وهو أعْلمُ بأهل ِ بلاده *.\nو\" سَلاَم بنُ محمد بن ناهض المقدسي \" روى عنه أبو طالب الحافظ والطبراني. وسماه الطبراني: سلامة (٢).\n_________\n= قلت توفي الحافظ العراقي سنة ٨٠٦ هـ ولا نعلمه جمع ذلك الكتاب. وصنف الحافظ ابن ناصرالدين - ٨٤٢ هـ كتاب (الإعلام بما في مشتبه النسبة للذهبي من الأوهام) والحافظ ابن حجر - ٨٥٢ هـ - كتاب (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه).\n(١) الإكمال: باب سلاَم وسلام: ٤/ ٥٠٤. وانظر (مشارق الأنوار للقاضي عياض: ٢/ ٢٣٤) مشتبه النسبة في حرف السين، والمشارق أصل للمطالع.\n(٢) المعجم الصغير للطبراني في: من اسمه سلامة \" سلامة بن ناهض الترياقي المقدسي: ١/ ١٧٤ \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الذي ذكره \" غنجار \" في (تاريخه) عن \" سهل بن المتوكل \": سمعتُ: محمدَ بن سلاَم؛ بالتخفيف، لا بالتشديد (١). انتهت \" ١٢٨ / ظ.\n_________\n(١) والد \" محمد بن سلام شيخ البخاري \" بتشديد اللام في ضبط أبي علي الجياني، باب سلام وسلام (تقييد المهمل: ل ١٠٤) وانظر (تقييد العراقي ٣٨١، وتبصرته ٣/ ١٣٣، وفتح المغيث ٣/ ٢١٦) ولابن ناصرالدين كتاب (رفع الملام عمن خفف والد البخاري محمد بن سلام) .. ذكره ابن فهد في ترجمة ابن ناصرالدين، بذيل التذكرة.","vol":"1","page":591},{"text":"و\" سلاَم: جدُّ محمدِ بن عبدالوهاب بن سلاَم، المتكلم الجُبائي أبي عليّ المعتزلي \" *.\nوقال \" المبرد \" في (كامِله): \" ليس في العرب سلاَمٌ مخفف اللام، إلا والد عبدالله بن سلاَم، وسلاَم بن أبي الحقيق \". قال: وزاد آخرون \" سلاَم بن مشكم \" - خمار كان في الجاهلية - والمعروفُ فيه التشديد. والله أعلم **.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وسلاَم؛ بالتخفيف، سادسٌ، وهو \" سلاَم بن أبي الدلَف \" جدُّ علي بن يوسف أبي الحسن البغدادي الصوفي. روى عن \" عليٍّ \" المذكورِ \" أبو محمد التوني (١) \" وضبطه بالتخفيف.\nوسابعٌ: وهو والد جعفر السِّيدِي، قال \" ابن نقطة \": وتوفي جمادى الأولى سنةَ أربع عشرة وستمائة، وكان سماعه صحيحًا (٢). انتهت \" ١٢٨ / ظ.\n** \" فائدة: قد يقال: هؤلاء ليسوا في الاصطلاج عربًا؛ لأن الإِسرائيليين ليسوا عربًا عند أهل النسب، وفيه نظر \".\nوما ذكر عن \" ابن مشكم \" أنه كان خمارًا في الجاهلية، يخالفه قولُ \" ابن إسحاق \" في (سيرته) إنه سيد بني النضير، وقال \" كعب بن مالك \" يذكر قَبِيلَه، ومن قتل في أشرافهم (٣):\nفطاح سلاَمٌ وابنُ سَعْيةَ عَنْوَةً ..................... وقِيدَ ذَليلا للمنايا ابنُ أخطبا\nولعله، أي المبرد، رأى \" قول أبي سفيان صخر بن حرب \": (٤)\nسقاني فروَّاني كُمَيْتًا مدامةً ....................... على ظمأٍ مني سَلاَمُ بنُ مشكم\nفظنَّه بذلك خمارًا: وفي هذيبن البيتين ما يدلك على التخفيف من \" سلاَم بن مشكم \" خلاف ما سبق أنه المعروف. انتهت \" ١٢٨ / ظ.\n_________\n(١) هو الحافظ النسابة شرف الدين عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي - ٧٠٥ هـ -.\n(٢) مستدرك ابن نقطة. على هامش (الإكمال ٤/ ٤٠٩) وانظر ضبط \" السيدي \" في (اللباب ٣ - ٤) سيرة ابن إسحاق: الرواية الهشامية (٣/ ٤٧، ٣/ ٤٩) ط أولى حلبي.","vol":"1","page":592},{"text":"\" عُمارة، وعِمارة \": ليس لنا عِمارة بكسر العين، إلا \" أُبيُّ بنُ عِمارَة \" من الصحابة، ومنهم من ضَمَّهُ.\nومَنْ عَداه \" عُمارة \" بالضم. والله أعلم (١).\n\" كَريز، وكُرَيز \": حكى \" أبو علي الغسَّاني \" في كتابه (تقييد المهمل) عن \" محمد بن وَضَّاح \" أن كَريزًا بفتح الكاف: في خزاعة، وكُريزًا بضمِّها: في عبدشمس بن عبدمناف (٢).\nقلتُ: وكُرَيز، بضمها، موجودٌ أيضًا في غيرهما. ولا نستدرك في المفتوح بِـ \" أيوب بن كَريز \" الراوي عن عبدالرحمن بن غَنْم؛ لكون عبدالغني ذكره بالفتح؛ لأنه بالضمِّ كذلك، ذكره الدارقطني وغيره (٣).\n\" حِزام \" بالزاي في قريش، و\" حرام \" بالراء المهملة (٤) في الأنصار *. والله أعلم.\n_________\n(١) انظر باب عُمارة، وعِمارة وعمَّارة، في (الإكمال ٦/ ٢٧١ - ٢٧٣).\n(٢) في باب كَريز وكريز. قال أبو علي الغساني بعد ذكر الرواة من كل، وموضع رواياتهم في الصحيحين: \" وكان محمد بن وضاح وغيره، يفرق بين كُريز وكَريز: يقال \" فذكره (التقييد: ل ١٥٠).\n(٣) على هامش (غ): [كريز: طلحة بن عبيدالله بن كريز، وأيوب بن كريز، بالفتح فيهما. وكريز بن أسامة وجبلة بن محمد بن كريز. بالضم فيهما] في الإكمال: باب كريز، وكُريز ٧/ ١٦٦.\n(٤) على هامش (غ): [حرام بن ملحان، وهاني بن أم حرام، وحرام بن سعد بن محيصة، وحرام بن حكيم، وحرام بن عثمان، مدني، وزاهر بن حرام، وجابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام: كله بالحاء المهملة والراء المهملة. حكيم بن حزام بن خويلد، وحزام بن دراج، وحزام بن هشام بن حبيش بن خالد، وحزام بن إسماعيل، وموسى بن حزام الترمذي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي: كله بالحاء المهملة والزاي المعجمة]. وهم في (الإكمال) سوى \" زاهر بن حرام \" فمختلف فيه. وانظر فائدة المحاسن هنا.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: ليس المراد أنه لا يوجد في غيرهما، بل المراد أنه في قريش بالزاي، وفي الأنصار بالراء المهملة، فلا يقع في هاتين القبيلتين إلا كذلك. فلا يَرِدُ على ما ضُبِطَ بالراء المهملة، ما ذكره \" ابنُ حبيب \" ونقله \" ابن ماكولا \" في كتابه فقال: \" وقال ابن حبيب: في جُذَام: حرام بنُ جُذام. وفي تميم [بن] مر: حرامُ بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ... وفي خزاعةَ: حرامُ بن حُبشِيّة بن كعب بن سلول بن كعب، =","vol":"1","page":593},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وفي عُذرة: حرامُ بن ضِنَّة بن عبد بن كبير بن عذرة. وحُنّ ورِزاحُ ابنا ربيعة بن حرام بن ضِنة - أخَوا \" قُصَي بن كلاب \" لأمِّه - ومن ولد حرام هذا، جميلُ بن معمر الشاعر وغيره. وفي بَليّ: حرامُ بن جُعَل بن عمرو بن جُشَم بنَ ودم \" هذا ما حكاه ابن ماكولا عن ابن حبيب (١). قال \" ابن ماكولا \": \" وحرامُ بن وابصة الفزاري: شاعر فارس ذكره الآمدي (٢). وحرامُ [ابن غِفار] بنُ مُليل بن ضُمرة بن بكر بن عبد مناة من ولده ولد جماعةٌ من الصحابة والشعراء، وحرام بن ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة \".\n- ولو قيل في هذا: إنه قرشي فيرد على ما تقدم؛ لكان الجوابُ عنه أن أولادَ كنانةَ: ليسوا بقرشيين على المشهور -.\nوذكر \" ابن ماكولا \" قبل ذلك: \" حَرامَ بن عبدعمرو الخثعمي \" روى عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وروى عنه أبو سهيل بن مالك الأصبحي. و\" حَرامَ بن إبراهيم النخعي \" حدث عن أبيه، وروى عنه الوليد بن حماد الكوفي - ذكره ابن عقدة.\nوقال \" ابن ماكولا \" بعد ذلك في الكُنى والآباء: \" أبو الحرام بن العمرط \" من تجيب، ذكره الدارَقطني. و\" أبو سَرِيحة حُذيفة بن أصيد بن خالد بن الأغوس بن واقعة بن حرام بن غِفار بن مليل \" له صحبة ورواية عن النبي - ﷺ - - وقد تقدم ذكر جَدِّهِ حرام - وابنه خفاف بن أبي سريحة روى عنه الحديث. قاله ابن الكلبي: \" وأبو ذَرٍّ جندبُ بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار \" و\" ثابت بن المنذر بن ثابت، أبو شجاع اللخمي، من بني أبي الحرام \" ذكره \" سعيد بن عفير \" في (الأخبار)، وهو يروي عن جده أنه رأى مروان بن الحكم، روى عنه سعيد بن عَفير.\nو\" الأخضر الشاعر \" هو ابن جابر، من ولد حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان.\nو\" الداخلُ بن حرام - اسمه زهير \" شاعر من هذيل. وذكر \" ابن ماكولا \":\nشبيبَ بن حرام بن مهان بن وهب بن لقيط بن يعمر الشداخ \" وذكر غيرَه، ولم ينسبه =\n_________\n(١) الإكمال: ٢/ ٤١٢، وقوبل على (مختلف القبائل ومؤتلفها، لمحمد بن حبيب): ١٧، ١٨ ط ١٩٦٣ بعناية د. إحسان إلهي. وليس فيه \" حن ورزاح ابنا حرام \".\n(٢) المؤتلف والمختلف للآمدي: ص ١٩٧ (ترجمة ٦٩٠) ط القدسي بالقاهرة.","vol":"1","page":594},{"text":"ذكر \" أبو علي ابن البرداني (١) \" أنه سمع الخطيب الحافظ يقول:\nالعَيشيون بصريون، والعبسيون كوفيون، والعنسيون شاميون (٢).\nقلت: وقد قاله قبله \" الحاكم \" [١٠٤ / و] أبو عبدالله \" (٣) وهذا على الغالبِ، الأولُ بالشين المعجمة، والثاني بالباء الموحدة، والثالث بالنون، والسين فيهما غير معجمة. والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ): [أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن علي البرداني، بفتح الباء الموحدة والراء والدال المهملتين وآخره نون: نسبة إلى بردان، قرية من قرى بغداد. ذكره السمعاني، توفي سنة ٤٩٨ هـ] والذي في ضبط السمعاني، البُرْداني، في اللباب: بضم الباء الموحدة والراء والدال المهملة نسبة إلى بُرْدان، قرية من قرى بغداد، منها أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد - ٤٦٩ هـ - وولده أبو علي أحمد - ٤٩٨ هـ -.\n(٢) على هامش (غ): [العيشيون: نسبة إلى عائشة بنت طلحة وإلى بني عائش بن مالك بن تيم الله. والعبسيون: إلى عبس بن بغيض، وإلى عبس بن مراد، وإلى عبس الأزد. والثالث: العنسيون، إلى: عنس بن مالك بن أدد، حي من مذحج] وهو ما في (تقييد المهمل لأبي علي الغساني مع ذكر من له رواية في الصحيحين من كل (ل ١٣٠).\nوانظر في (جمهرة الأنساب ٣٨١): بني مالك بن أدد، وهو مذحج، من كهلان بن سبأ.\n(٣) الحاكم، في النوع السابع والأربعين من المعرفة: المتشابه في قبائل الرواة وبلدانهم وأساميهم وكناهم وصناعاتهم.\n_________\n= إلى قبيلة. وذلك مما يطول ذكره (١).\nوأما \" حِزام \" بالزاي، فيوجد في غير قريش. ففي (كتابِ ابن ماكولا): \" حزام بن هشام بن خَنْبَس [ويقال: خنيس، عن ابن إسحاق] بن خالد الخزاعي \"، يروي عن أبيه عن أم معبد، روَى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. و\" حزام بن إسماعيل العامري \" كوفي روى عن الأعمش ومغيرة وعاصم الأحول، روى عنه أبو معاوية، والحسن بن ثابت، وعطاء بن مسلم، وأبو النضر. و\" عروة بن حزام \" الشاعر العذري صاحب عفراء قال ابن دريد: كُنيتُه أبو سعد (٢).\nولا يرد هؤلاء ولا غيرهم على ما تقدم؛ لما قدمنا. انتهت \" ١٢٩ / و.\n_________\n(١) قوبل على (الإكمال، لابن ماكولا): ٢/ ٤١٣ وذكر الجمهرة. ووقع في طبعة الجمهرة - أولى ذخائر -: شبيب بن نهبان بن وهب بن لقيط بن الشداخ. وفي تقييد العراقي - ط السلفية بالمدينة - بن نبهان ... بن يعمر، ويعمر هو الشداخ. وفي طبعة الإصابة - القاهرة ١٩٠٧ - شبيب بن مهان بن وهب بن السراج الكناني الليثي.\n(٢) الإكمال (٢/ ٤١٥) وما هنا عن عروة بن حزام، ذكره ابن ماكولا في المختلف فيه. كما ذكر الخلاف في حبيش بن خالد الخزاعي، جد حزام بن هشام بن حبيش المذكور هنا (٢/ ٤١٨، ٤١٦).","vol":"1","page":595},{"text":"\" أبو عُبيدةَ \": كله بالضمِّ. بلغنا عن \" الدارقطني \" أنه قال: \" لا نعلم أحدًا يكنى أبا عَبيدة؛ بالفتح \" (١).\nوهذه أشياءُ اجتهدتُ في ضبطِها متتبعا مَن ذكرهم \" الدارقطني، وعبدالغني، وابنُ ماكولا \" منها:\n\" السَّفْرُ \" بإسكان الفاء، و\" السفَر \" بفتحها: وجدتُ الكُنَى من ذلك بالفتح، والباقي بالإسكانِ. ومن المغاربة من سَكَّن الفاءَ من \" أبي السفر سعيد بن يُحمِد \" وذلك خلافُ ما يقوله أصحابُ الحديث - حكاه \" الدارقطني \" عنهم (٢).\n\" عِسْل \" بكسر العين المهملة وإسكان السين المهملة، و\" عَسَل \" بفتحهما: وجدتُ الجميعَ من القبيل ِ الأول، ومنهم \" عِسْلُ بن سفيان \"؛ إلا \" عَسَلَ بنَ ذكوان \" الأخباري البصري فإنه بالفتح - ذكره الدارقطني وغيرُه -. ووجدتُه بخط الإمام \" أبي منصور الأزهري \" في كتابه (تهذيب اللغة) بالكسرِ والإسكان أيضًا (٣) ولا أراه ضبطه *. والله أعلم.\n_________\n(١) طرة، على هامش (غ): [قول الدارقطني محمول على أنه أراد الكنية. وأما الأسماء فقد نقل ابن الطحان نحو أحد عشر رجلا كلهم اسمه: عبيدة، بفتح العين، ونحو تسع رجال بالضم. فلينظر ما مراده. والله أعلم.] وفي (تقييد المهمل: عُبيدة، وعبيدة، وأبو عُبَيد، وأبو عُبيدة) وليس فيه أبو عَبيدة (ل ١١٨) ولا في مشارق الأنوار (٢/ ١١٦ - ١٢٠).\n(٢) في (تقييد المهمل لأبي علي الجياني) في سفَر، بفتح السين وتحريك الفاء: أبو السفَر سعيد بن يُحمِد الثوري الهمداني الكوفي. هكذا قال أبو الحسن الدارقطني: يُحمِد، بضم الياء وكسر الميم، قال: وأصحاب الحديث يقولون بفتح الياء. اسمع ابن عباس. حدث عنه مطرف بن طريف، وابنه عبدالله بن أبي السفر. سمع الشعبي، روى عنه شعبة وزكريا بن أبي زائدة. حديثهما مخرج في الكتابين (ل ١٨٠) وانظر معه (الإكمال: باب سفَر وسَفْر وشقر) ٤/ ٣٠٠.\n(٣) قيَّد الحافظ العراقي: \" وقد اعترض عليه بعض المتأخرين بأنه لم ير هذا في كتاب التهذيب للأزهري. فإن أراد أنه ليس في التهذيب في باب العين والسين واللام؛ فهو كما ذكر؛ فقد نطرته فلم أجده فيه. ولكن لا يلزم من كونه ليس في هذا الباب ألا ينقل الأزهري عنه شيئًا في بقية كتابه .. وهذا هو الظاهر؛ فإن المصنف رآه في التهذيب بخطه، فلا يرد عليه بقول من لم يره في هذا الباب. والله أعلم. \" وانظر (الإكمال ٦/ ٢٠٦).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: كشفتُ على ذلك في نسختين، فلم يوجد الاسم بالكلية. انتهت \" ١٣٠ / و.\n_________\nقلت: وكذلك لم أجده في مادة (عسل) من طبعة القاهرة (لكتاب تهذيب اللغة) بتحقيق الأستاذ محمد علي النجار.","vol":"1","page":596},{"text":"\" غَنَّام \" بالغين المعجمة والنون المشددة، و\" عَثَّام \" بالعين المهملة والثاء المثلثة المشدَّدة:\nلا نعرف من القبيل الثاني غير \" عَثَّام بن علي العامري الكوفي: والد علي بن عَثَّام الزاهد \" (١).\nوالباقون من الأول، منهم: \" غنام بن أوس \" صحابي بدري (٣). والله أعلم.\n\" قُمَير، وقَمير \": الجميع بضم القاف، ومنهم \" مكي بن قُمير \" عن جعفر بن سليمان؛ إلا امرأةَ مسروق بن الأجدع: \" قَمِيرَ بنت عمرو \" فإنها بفتح القاف وكسر الميم. والله أعلم.\n\" مُسَوَّر، ومِسْوَر \": أما مُسوَّر بضم الميم وتشديد الواو وفتحها، فهو \" مُسَوَّر بن يزيد المالكي الكاهلي \" له صحبة (٣) [١٠٤ / ظ] و\" مُسَوَّر بن عبدالملك اليربوعي \" روى عنه معن بن عيسى، ذكره البخاري (٤).\n\nومَن سواهما، فيما نعلم، بكسرِ الميم وإسكان السين. والله أعلم.\n\" الحمَّال، والجَمَّال \": لا نعرف في رُواة الحديث أو فيمن ذُكِرَ منهم في كتب الحديث المتداوَلة \" الحَمَّالَ \" بالحاء المهملة، صفةً لا اسمًا؛ إلا \" هارونَ بن عبدالله الحمَّال، والد موسى بن هارون الحمال الحافظ \" حكَى \" عبدُالغني الحافظ \" أنه كان بزازًا فلما تزهَّد\n_________\n(١) على هامش (غ): [عثام: ذكره البخاري. علي بن عثام بن علي، كما ذكره في الأصل: أخرج له مسلم]. وفي (تقييد المهمل، باب عثام وغنام): \" أما عثام بالعين المهملة والثاء المثلثة المشددة: فعثام بن علي بن الوليد، أبو الوليد العامري الكلابي الوحيدي، نسبة إلى بني الوحيد، الكوفي، خرج عنه البخاري في كتاب العتق. وابنه علي بن عثام: عن سُعَيْر بن الخِمْس، أحد الزهاد. روى له مسلم في كتاب الإيمان، عن يوسف بن يعقوب الصفار، عنه. وغنام، بالعين المعجمة والنون المشددة: طلق بن غنام بن معاوية النخعي الكوفي، أبو محمد، روى البخاري عنه عن زائدة بن قدامة في كتاب البيوع (ل: ١٢٤).\nوانظر الباب في (الإكمال ٧/ ٣٧) وتقييد العراقي ٣٨٧.\n(٢) معه، على هامش (غ): [عبيد بن غنام بن حفص بن غياث، القاسم بن غنام، طلق بن غنام].\n(٣) في (أسد الغابة، والاستيعاب): \" المسور - بالألف واللام - بن يزيد المالكي الأسدي \" له صحبة ورواية.\n(٤) في التاريخ الكبير: (٨/ ٤٠ ت ٢٠٠٧٩).","vol":"1","page":597},{"text":"حَمَلَ. وزعم \" الخليليُّ، وابنُ الفلكي \" أنه لُقِّب بالحمَّال لكثرة ما حمل من العلم (١)، ولا أرى ما قالاه يصح *.\nومن عداه فالجَمَّالُ، بالجيم. منهم \" محمد بن مهران الجمَّال \" حدث عنه البخاري ومسلم وغيرهما. والله أعلم.\nوقد يوجد في هذا الباب ما يؤمَن فيه من الغلط ويكون اللافظُ فيه مصيبًا كيف ما قال، مثل:\n\" عيسى بن أبي عيسى الحناط \" وهو أيضًا: الخباط والخياط، إلا أنه اشتهر بعيسى الحناط، بالحاء والنون. كان خياطًا للثياب، ثم ترك ذلك وصار حَنَّاطا يبيع الحنطة، ثم ترك ذلك وصار خباطًا يبيع الخَبْط الذي تأكله الإبل.\nوكذلك \" مسلمُ الخباط \" بالباء المنقوطة واحدة، اجتمع فيه الأوصافُ الثلاثة.\n_________\n(١) حكاه أبو علي الغساني عن عبدالغني في (تقييد المهمل: باب الحمال والجمال) وعن ابن الجارود، قال في كتاب الكنى: أخبرني موسى بن هارون أنه كان جمالا ثم تحول إلى البز (ل: ٦٥) وفي (اللباب) الحمَّال، بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم وفي آخره لام: نسبة إلى حمل الأشياء .. أبو موسى هارون بن عبدالله بن مروان الحمال .. قيل سمي حمالا لأنه كان بزازًا فتزهد يحمل الأشياء بالأجرة ويأكل من أجرته. وقيل سمي به لكثرة ما حمل من العلم (١/ ٣٨٤).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" بُنَان بن محمد بن حمدان، أبو الحسن الحمال الزاهد \" هو بالحاء المهملة أيضًا، بغدادي، مات بعد الثلاثمائة. وأيضًا \" أبو الحسن علي بن الحمال القطيعي \" و\" أبو العباس أحمد بن محمد الحمال \" حدث عنه محمد بن علي بن ميمون في (معجمه) وآخرون (١).\nوما نقل عن ابن الجارود أنه كان حمالا ثم تحول إلى البزِّ، لا يعارِض ما سبق حتى يقال إن إخبار الرجل عن نفسه أولى من تَخرُّص؛ لأن الذي تقدم في \" هارون بن عبدالله \" لا في ولده موسى. انتهت \" ١٣٠ / ظ.\n_________\n(١) من مستدرك ابن نقطة، على هامش الإكمال (٣/ ٢٧ - ٢٨) باب الحمَّال والجمال. في كثير غير هؤلاء، مما استدرك على الإكمال. وانظر تقييد العراقي (٣٩٠).","vol":"1","page":598},{"text":"حكى اجتماعَها في هذين الشخصين \" الإمامُ الدارقطني \". والله أعلم (١).\n\nالقسم الثاني: ضبطُ ما في (الصحيحين) أو ما فيهما مع (الموطأ) من ذلك على الخصوص (٢). فمن ذلك:\n\" بشار (٣) \" بالشين المنقوطة: والدُ \" بندار محمد بن بشار \".\nوسائر من في الكتابين: \" يَسار \" بالياء المثناة في أوله والسين المهملة. ذكر ذلك أبو علي الغساني في كتابه (٤).\nوفيهما جميعًا: \" سيار بن سلامة، وسيار بن أبي سيار وَرْدَان \" ولكن ليسا على هذه الصورة وإن قاربا (٥). والله أعلم.\n\nجميعُ ما في (الصحيحين والموطأ) مما هو على صورة \" بشر \" فهو بالشين المنقوطة وكسر الباء، [١٠٥ / و] إلا أربعةً فإنهم بالسين المهملة وضم الباء، وهم: \" عبدالله بن بُسْر المازني من الصحابة، وبُسر بن سعيد، وبُسر بن عبيدالله الحضرمي، وبسر بن محجن الدّيلي \". وقد قيل في ابن محجن: بِشر - بالشين المنقوطة - حكاه \" أحمدُ بن صالح المصري \" عن جماعةٍ من ولده ورهطِه. وبالأول ِ قال \" مالكٌ \" والأكثرُ. والله أعلم (٦).\nوجميع ما فيها على صورة: \" بشير \" بالياء المثناة من تحت قبلَ الراء، فهو بالشين المنقوطة والباء الموحدة المفتوحة، إلا أربعة:\n_________\n(١) وانظر الحناط والخياط في (تقييد المهمل: ل ٨١).\n(٢) صرح ابن الصلاح في ختام هذا الباب، أنه في بعضها مقلد للقاضي عياض. فالمقابلة عليه في (مشارق الأنوار على صحاح الآثار). مع الاستئناس بضبط أبي علي الجياني في (تقييد المهمل) والأمير في (الإكمال).\n(٣) على هوامش (غ) مسرد للمؤتلف والمختلف من الأسماء في أبواب هذا الفصل. روجعت على رجال الصحيحين والموطأ والقاضي الرامهرمزي في المحدث الفاصل وأبي علي الغساني، الجبّائي في (تقييد المهمل وتمييز المشكل) وإليهم ابن الصلاح - فتبين هنا أنهم ليسوا في أي كتاب من الثلاثة، وإنما هم مما في (الإكمال، وما عليه) فنكتفي بذكر مواضعهم فيه.\n(٤) تقييد المهمل (ل: ٤١) والإكمال ١/ ٣١٠، ومشارق الأنوار: مشكل الأسماء والكنى في حرف الباء.\n(٥) في (ص): [وإن قارنا] وما هنا من (غ، ع، ز).\n(٦) مشارق الأنوار (١/ ١٠٩).","vol":"1","page":599},{"text":"فاثنان منهم بضم الباء وفتح الشين المعجمة وهما: \" بُشَير بن كعب العدوي \" وبُشَيْرٌ ابن يسار \" (١).\n\nوالثالث: \" يُسير بن عمرو \"، وهو بالسين المهملة وأوله ياء مثناة من تحت مضمومة، ويقال فيه أيضًا: أسير (٢).\nوالرابع: \" قطن بن نُسير (٣) \"، وهو بالنون المضمومة والسين المهملة. والله أعلم.\nوكل ما فيها على صورة \" يزيد \" فهو بالزاي والياء المثناة من تحت، إلا ثلاثة:\nأحدها: \" بُرَيْد بن عبدالله بن أبي بردة \" فإنه بضم الباء الموحدة وبالراء المهملة (٤).\nوالثاني: \" محمد بن عرعرة بن البِرِنْد \"؛ فإنه بالباء الموحدة والراء المهملة المكسورتين وبعدهما نون ساكنة - وفي (كتاب عمدة المحدِّثين) وغيره، أنه بفتح الباء والراء -. والأول أشهر، ولم يذكر \" ابنُ ماكولا \" غيرَه (٥).\nوالثالث: \" علي بن هاشم بن البَريد \" فإنه بفتح الباء الموحدة والراء المهملة المكسورة والياء المثناة من تحت. والله أعلم (٦).\n\nكل ما يأتي منها من \" البراء \" فهو بتخفيف الراء، إلا \" أبا معشر البَرَّاء \" و\" أبا العالية البَرَّاء \"؛ فإنهما بتشديد الراء، والبرَّاء الذي يبري العود. والله أعلم (٧).\n[١٠٥ / ظ] ليس في (الصحيحين، والموطأ) جارية، بالجيم، إلا \" جارية بن قدامة، ويزيد بن جارية \".\n_________\n(١ - ٣) بشير ويسير ونسير (مشارق الأنوار ١/ ١ / ١٠٩) مع تقييد المهمل (٣٩ - ٤٠، والمحدث الفاصل ٧٩/ ٧٠).\n(٤ - ٦) باب بريد وتريد وبريد ويزيد، في (المشارق ١/ ١١٠) مع (تقييد المهمل ٤٣، والمحدث الفاصل ٢٧٦/ ٥٣، والإكمال ١/ ٢٥٢).\n(٧) البراء بتخفيف الراء وبالتشديد في (المشارق ١/ ١١٠) ومعه، فيهما، من المشتبه: عدي بن البداء وعبدالله بن البراد الأسدي.","vol":"1","page":600},{"text":"ومن عداهما فهو \" حارثة \" بالحاء والثاء المثلثة (١) *. والله أعلم.\nليس فيهما \" حَريز \" بالحاء في أوله والزاي في آخره، إلا \" حَرِيز بن عثمان الرحبي الحمصي \"، و\" أبو حريز عبدالله بن الحسين القاضي \" الراوي عن عكرمة وغيرِه. ومن عداهما: \" جرير \" بالجيم.\nوربما اشتبها بِـ: \" حُدير \"، بالدال، وهو فيها والد عمران بن حُدير، ووالد زيد وزياد ابني حُدَيْر. والله أعلم (٢).\nوليس فيها \" حِراش \" بالحاء المهملة، إلا والد \" ربعي بن حراش \".\nومن بقي ممن اسمه على هذه الصورة فهو \" خراش \"، بالخاء المعجمة (٣). والله أعلم.\nليس فيها \" حَصين \" بفتح الحاء، إلا في \" أبي حَصِين، عثمانَ بن عاصم الأسدي \" ومَن عداه \" حُصَين \" بضم الحاء.\nوجميعُه بالصاد المهملة إلا \" حُضَينَ بن المنذر، أبا ساسان \" فإنه بالضاد (٤) المعجمة. والله أعلم.\n_________\n(١) جارية وحارثة (المشتاق ١/ ١٦٩، مع الإكمال ٢/ ٢١١).\n(٢) جرير وحَرِيز وحُديْر: في (المشارق ١/ ١٧٠، وتقييد المهمل ٥٨، والإكمال ٢/ ٤٣).\n(٣) حراش وخراش وخداش: (المشارق ١/ ٢٢١) مع تقييد المهمل ٦٩، والإكمال ٢/ ٤٢٤.\n(٤) حصين وحضين: (المشارق ١/ ٢٢٢) مع المحدث الفاصل ٢٢٧، ٥٧، وتقييد المهمل ٧١ - ٧٢، والإكمال ٢/ ٤٧٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: وقد ذكر أبو علي الجياني \" عَمرو بن أبي سفيان بن أَسِيد بن جارية الثقفي حليفَ بني زهرة \" وحديثهُ مُخرَج في (الصحيحين)، و\" الأسودَ بن العلاء بن جارية \" روى عن أبي سلمة، روى له \" مسلم \" وحده؛\nلأنا نقول: ليس في الكتابين ولا في أحدهما، بالاسم الذي يقع فيه الاشتباه. انتهت \" ١٣١ / ظ.","vol":"1","page":601},{"text":"كل ما فيها من \" حازم، وأبي حازم \" فهو بالحاء المهملة، إلا \" محمد بن خازم، أبا معاوية الضرير \" * فإنه بخاء معجمة. والله أعلم (١).\n\nالذي فيها من \" حَبَّانَ \" بالحاء المفتوحة والباء الموحدة المشدّدة: \" حَبَّانُ بن منقذ \" والد واسع بن حبان، وجدُّ محمد بن يحيى بن حبان، وجدُّ حَبَّانَ بن واسع بن حبان. و\" حَبَانُ بن هلال \" منسوبًا وغير منسوب: عن شعبة وعن وهيب، وعن همام بن يحيى، وعن أبان بن يزيد، وعن سليمان بن المغيرة، وعن أبي عوانة (٢).\n\nوالذي فيها من \" حِبَّان \"، بكسر الحاء: \" حِبَّان بن عطية \" و\" حبان بن موسى \" وهو حبان غير منسوب: عن عبدالله - هو ابن المبارك -.\n_________\n(١) على هامش (غ): [وقوله: \" كل ما فيها حازم، إلا محمد بن خازم \" إن أراد خصوص (الصحيحين) فصحيح. وإلا فقد عد جماعة بالخاء المعجمة منهم] وذكرهم.\n- ولا يردون على ابن الصلاح فيما اقتصر عليه من ذكر ما في (الصحيحين والموطأ) وحازم وخازم. في: (مشارق، حرف الحاء ١/ ٢٢٢، والإكمال ٢/ ٢٧٧) وفيه: أبو معاوية الضرير، مختلف فيه.\n(٢) حيان وحبان: في (المشارق ١/ ٢٢٢)، وتقييد المهمل ٧٠، والإكمال ٢/ ٣٣.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وفيها: \" هشيم بن أبي خازم \"، بالخاء المعجمة، واسمه بشير، الإمام العالم الواسطي. رويا له، و\" محمد بن بشر العبدي \" كناه البخاري ومسلم \" أبا حازم \" بالحاء المهملة، قال \" الجياني \": (١) \" والمحفوظ أنه بالخاء المعجمة، كذا كناه أبو أسامة في روايته عنه. قاله الدارقطني \".\nولا يرِدان: أما الأول فلأنه لم يُذكر في موضع الاشتباه في الكتابين، وأما الثاني فلأن اعتقادَ صاحبي الكتابين له، خلافُ ذلك. انتهت \" ١٣١ / ظ.\n_________\n(١) المقابلة على (تقييد المهمل لأبي علي الجياني: ل ٧٢) خط.","vol":"1","page":602},{"text":"و\" ابن العَرِقة \" اسمه أيضًا: حِبّان *.\nومن عدا هؤلاء: \" حَيَّان \" بالياء المثناة من تحت. والله أعلم (١).\n\nالذي في هذه الكتب (٢) من خُبيب بالخاء المعجمَة المضمومة: \" خُبَيْبُ بن عدي، وخُبيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن يساف - وهو خبيب، غير منسوب - عن حفص عن عاصم، وعن عبدالله بن محمد بن معن \". و\" أبو خُبَيب، عبدُالله بن الزبير \". ومن عداهم، فبالحاء المهملة. والله أعلم (٣).\nليس فيها \" حُكيم \" بالضم، إلا \" حُكَيم بن عبدالله، ورُزَيْق بن حُكَيْم \" (٤). والله أعلم.\n_________\n(١) حيان وحبان: في (المشارق ١/ ٢٢٢)، وتقييد المهمل ٧٠، والإكمال ٢/ ٣٣.\n(٢) وقع في (ص): [في هذا الكتب].\n(٣) خبيب، وحبيب: (المشارق ١/ ٣١٠) مع تقييد المهمل، بتفصيل ٧٧، والإكمال ٢/ ٩٤ مع مزيد ممن ليسوا في الكتب الثلاثة، فلا يردون.\n(٤) حكيم: المشارق ١ ٢٢٢، (تقييد المهمل ٧٤، والإكمال ٢/ ٨٤).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" ابن العرقة \" مختلف فيه كما ذكر \" ابن ماكولا \" فقال: \" مختلف فيه: حِبَّان بن العرقة، وهو حبان بن قيس. وهو الذي رمى سعد بن معاذ يوم الخندق. وذكر \" ابنُ عقبة \" في المغازي أنه جَبار، بالجيم المفتوحة، والأولى أصح. وقال \" الواقدي \": العرقة، بفتح الراء. وقال: أهل مكة يقولون كذلك. وقال ابن الكلبي: العرقة قلابة بنتُ سعيد بن سهم \" (١).\nولا يرد \" أبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان القطان \" فإنه بكسر الحاء وبالباء الموحدة، روى عنه البخاري في الحج، ومسلم في الفضائل؛\nلأنا نقول: لم يقع فيهما موضع الاشتباه. انتهت \" ١٣٢ / و.\n_________\n(١) (الإكمال ٢/ ٣١٠ - ٣١١) والمقابلة عليه ومعه (تقييد المهمل ٧١).","vol":"1","page":603},{"text":"كل ما فيها من \" رباح \" فهو بالباء الموحدة، إلا \" زياد بن رِياح \" وهو: أبو قيس، الراوي عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة؛ فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين *. وقد حكى \" البخاري \" فيه الوجهين: بالباء والياء. والله أعلم (١).\n_________\n(١) ترجم البخاري لزياد بن رياح أبي قيس في (التاريح ٣/ ٣٥١ / ١١٩٠).\nولزياد بن رياح، أبي رياح (٣/ ٣٥٣ / ١١٩١).\n- زياد بن رياح، البصري الراوي عن أبي هريرة وحديثه عند مسلم، كنيته أبو قيس، وهو المذكور هنا. وآخر كنيته أبو رياح، رأى أنسًا وروى عن الحسن البصري.\nذكرهما في حرفي القاف والراء: مسلم، في الكنى ٣٨، ٩٢، والدولابي: ٢/ ٨٨، ١/ ١٧٨، وابن ماكولا في باب رباح ورياح (الإكمال ٤/ ١٦، ١٥، والقاضي عياض في المشارق ١/ ٣٠٥) وابن حجر في التقريب، في زياد بن رياح. وذكر الجياني أبا قيس، الراوي عن أبي هريرة عند مسلم، في (تقييد المهمل ٩٢ - ٩٣).\nفي تهذيب التهذيب، عن المزي: زياد بن رياح، ويقال ابن رباح: أبو رياح ويقال أبو قيس، عن أبي هريرة. وعقب عليه ابن حجر، بأن الذين ألفوا في الكنى، وقالوا في كنيته: أبو قيس. وإنما كنى مسلم بأبي رياح، زياد بن رياح، الهذلي، عن الحسن (٣/ ٣٦٦ / ٦٧٣) تهذيب التهذيب.\nوقال العراقي في التقييد: وكنت قلدتُّ المزي في ترجيحه أنه أبو رياح، فصدرت به كلامي في شرح الألفية ثم تبين لي أنه وهم أو خلاف مرجوح، فقد كناه بأبي قيس: مسلم في كتاب المغازي، والبخاري في =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ذكر أبو علي، بالياء المثناة من تحت: \" محمدَ بن أبي بكر بن عوف بن رياح الثقفي \" (١) سمع أنس بن مالك، روى عنه مالك بن أنس، وأخرج له (الصحيحان) و\" رياح \" في نسب عمر بن الخطاب، وقيل بالباء (٢). وذكر \" ابن ماكولا \" في نسب بريدة وغيره: رياح، وصُوِّب على أنه رزاح؛ (٣)\nلأنا نقول: الكلام فيمن هو في الكتب المذكورة بهذا الاسم فيه أو في نسبه وهو مذكور به؛ وليس كذلك فيمن ذُكر، نعم، يرد \" رياحُ بن عَبيدة \" بفتح العين، من ولَدِ عمر بن عبدالوهاب الرياحي، خرَّج له مسلم - كذا قيل ولم أجده في رجاله - وبتقدير أن يكون فيه هو ووالده، يضاف والدُه في: عَبيدة، بفتح العين. انتهت \" ١٣٢ / ظ.\n_________\n(١، ٢) أبو علي الجياني في (تقييد المهمل ٩٣، ٥٤).\n(٢) ابن ماكولا في (الإكمال ٤/ ١٥).","vol":"1","page":604},{"text":"\" زُبيد، وزُييد \" ليس في (الصحيحين) إلا زبيد بالباء الموحدة، وهو \" زُبَيْد بن الحارث اليامي \" وليس في (الموطأ) من ذلك إلا زُبَيد، بياءين مثناتين من تحت. وهو \" زُبَيْد بن الصِّلت \" بكسر أوله ويضم. والله أعلم (١).\nفيها: \" سَلِيم \" بفتح السين، واحد وهو \" سَليم بن حيان \". ومن عداه فيها فهو \" سُلَيم \" بالضم. والله أعلم (٢).\nوفيها: \" سَلْم بنُ زرِير، وسَلْم بن قتيبة، وسَلْم بن أبي الذيال، وسلم بن عبدالرحمن \": هؤلاء الأربعة بإسكان اللام.\nومن عداهم: \" سالم \" بالألف. والله أعلم (٣).\nوفيها: \" سُرَيْجُ بن يونس، وسريج بن النعمان، وأحمد بن أبي سريج \": هؤلاء الثلاثة، بالجيم والسين المهملة.\nومن عداهم فيها، فهو بالشين المنقوطة والحاء المهملة (٤). والله أعلم.\nوفيها: \" سلمان الفارسي، وسلمان بن عامر، وسلمان الأغر، وعبدالرحمن بن سلمان \". ومن عدا هؤلاء الأربعة: \" سليمانُ \" بالياء (٥).\n_________\n= التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ومسلم والنسائي وأبو أحمد في الكنى، وابن حِبَّان في الثقات والدارقطني في المؤتلف والمختلف، والخطيب في المتفق والمفترق، وابن ماكولا وصاحب المشارق به، وبه جزم المزي في الأطراف. وكأن سبب الوهم أن لهم شيخًا آخر يسمى زياد بن رياح ولكنه متأخر في الطبقة، رأى أنسًا وروى عن الحسن، وكنيته عندهم أبو رياح. وإنما نبهت على ذلك، وأن الصواب ما قاله المصنف؛ لئلا يُغتر بكلام المزي في التهذيب وبتقليدي له في شرح الألفية (التقييد ٣٩٥) وانظر حديث أبي قيس بن رياح عن أبي هريرة، يرفعه، في ك الإمارة من صحيح مسلم، باب وجوب ملازمة الجماعة (٥٣، ٥٤).\n(١) زبيد وزييد: في (المشارق ١/ ٣١٥) مع تقييد المهمل ١٤٥، والإكمال ٤/ ٣٢٩.\n(٢) سَليم وسُلَيم، في (المشارق ٢/ ٢٣٤) مع المعرفة للحاكم ٢٢٦، وتقييد المهمل ١٠٢ والإكمال ٤/ ٢٣٩.\n(٣) المشارق (٢/ ٢٣٤) ونبه العراقي على أن أصحاب المؤتلف لم يخرجوا هذه الترجمة لأنها لا تأتلف خطًّا؛ لزيادة الألف في سالم. وإنما ذكرها صاحب المشارق فتبعه المصنف.\nواستدرك عليهما \" حكام بن سلم \" أخرجَ له مسلم في فضائل النبي - ﷺ -، وذكره البخاري في البيوع (التقييد والإيضاح ٣٩٧).\n(٤) المشارق (٢/ ٢٣٤) مع معرفة الحاكم ٢٢٦، وتقييد الجياني ١٠٤، والإكمال (٤/ ٢٧١).\n(٥) المشارق (٢/ ٢٣٤) وانظر (تقييد العراقي ٣٩٧).","vol":"1","page":605},{"text":"و\" أبو حازم الأشجعي - الراوي عن أبي هريرة - وأبو رجاء، مولى أبي قلابة \": كلُّ واحد منهما اسمه سَلمان، بغير ياء، لكنْ ذُكِرَا بالكُنية. والله أعلم.\nفيها: سَلِمة، بكسر اللام: \" عمرو بن سَلِمةَ الجرمي \" إمام قومه.\nو\" بنو سَلِمةَ \": القبيلة من الأنصار.\nوالباقي: سَلَمَةَ، بفتح اللام، غير أن \" عبدالخالق بن سلمة \" في (كتاب مسلم) ذُكِرَ فيه الفتحُ والكسرُ. والله أعلم (١).\nوفيها: \" سنان بن أبي سنان الدؤلي، وسِنانُ بن سَلَمةَ، وسنان أبو ربيعة، وأحمد بن سنان، وأم سنان، وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني \".\n\nومَن عدا هؤلاء الستة: \" شيبان \" بالشين المنقوطة والياء. والله أعلم (٢).\n\" عَبيدة \"، بفتح العين: ليس في الكتب الثلاثة إلا: \" عَبيدة السلماني، وعَبيدة بن حُمَيْد، وعَبيدة بن سفيان، وعامر بن عَبيدة الباهلي \".\nومن عدا هؤلاء الأربعة، فَـ \" عُبيدةُ \" بالضمّ. والله أعلم (٣).\n\" عُبيد \" بغير هاء التأنيث: هو بالضمِّ حيث وقع فيها (٤).\nوكذلك \" عُبادة \" بالضمِّ حيث وقع، إلا \" محمد بن عَبادة الواسطي \" من شيوخ\n_________\n(١) زاد في المشارق: واختلف في عمير بن سلمة الضمري - بالموطأ - فهو عند الكافة بفتح اللام. وفيه عن يحيى بن يحيى بكسر اللام، وهو وهم عند الحفاظ (٢/ ٢٢٤) ومعه تقييد المهمل ١٠٤، والإكمال ٤/ ٣٢٤.\n(٢) في المشارق مع هؤلاء الستة، محمد بن سنان (٢/ ٢٣٥) ولم تأت ترجمتا سنان وشيبان مجتمعتين، في غير المشارق، وتبعه ابن الصلاح كما نبه العراقي، واستدرك محمد بن سنان وغيره (التقييد والإيضاح ٣٩٩) ومحمد بن سنان، نسبه الجياني: العَوَقي، عن شيخه أبي عمر بن عبدالبر، وأحمد بن سنان - هو القطان -، أبو جعفر، من شيوخ البخاري ومسلم (تقييد المهمل ١٠٣) وانظر باب سيار وسنان وشيبان في الإكمال ٤ (٤٣٩ - ٤٥٥).\nوأم سنان الأنصارية ليست لها رواية في الكتب الثلاثة، وإنما لها ذكر في (الصحيحين) في حديث ابن عباس: \" لما رجع النبي - ﷺ - من حجته قال لأم سنان الأنصارية: \" ما منعك من الحج؟ \" (العراقي في التقييد ٣٩٩).\n(٣) المشارق ٢/ ١٠٩، مع تقييد المهمل ١١٩، وباب عُبيدة وعَبيدة في الإكمال ٦/ ٣٦، ٤٧.\n(٤) المشارق ٢/ ١٠٩، مع تقييد المهمل ١١٩، والإكمال ٦/ ٢٥.","vol":"1","page":606},{"text":"البخاري؛ فإنه بفتح العين وتخفيف الباء (١). والله أعلم.\n\" عَبْدة \": هو بإسكان الباء حيث وقع في هذه الكتب، إلا \" عامر بن عبَدة \" في خطبة (كتاب مسلم)، وإلا \" بَجالَة بن عَبَدة \". على أن فيهما خلافًَا: منهم من سكَّن الباءَ منهما أيضًا. وعند بعض رواة مسلم: \" عامر بن عبد \" - بلا هاء - ولا يصح. والله أعلم (٢).\n\" عباد \": هو فيها بفتح العين [١٠٥ / و] وتشديد الباء، إلا \" قيس بن عُبَاد \" فإنه بضم العين وتخفيف الباء (٣). والله أعلم.\nليس فيها \" عُقيل \" بضم العين إلا \" عُقَيلُ بن خالد، ويحيى بن عُقَيل \"، \" وبنو عُقَيل \"، للقبيلة.\nومَن عدا هؤلاء: \" عَقِيل \"، بفتح العين (٤). والله أعلم.\nوليس فيها: وافد - بالفاء - أصلا. وجميع ما فيها: \" واقد \" بالقاف (٥). والله أعلم.\n\nومن الأنساب، ذكر \" القاضي الحافظ عياض \": أنه ليس في هذه الكتب الأبُلي، بالباء الموحدة أي المضمومة (٦). وجميع ما في هذه الصورة فإنما هو \" الأيْلي \". بالياء المنقوطة باثنتين من تحت.\n_________\n(١) المشارق ٢/ ١٠٩، وتقييد المهمل، وفيه: روى عنه البخاري في الأدب والاعتصام (١١٨) والإكمال ٦/ ٢٨.\n(٢) المشارق (٢/ ١٠٩) وتقييد المهمل ١١٨، مع تحرير الخلاف، والوهم فيه، والإكمال ٦/ ٢٥.\n(٣) المشارق ٢/ ١١٠، مع تقييد المهمل ١٠٥، والإكمال ٦/ ٥٩ - ٦١.\n(٤) المشارق ٢/ ١١٠، مع المعرفة للحاكم ٢٢٦، والجياني ١٢١، وابن ماكولا ٦/ ٢٢٩.\n(٥) حرف الواو في المشارق، مع تفصيل وبيان (٢/ ٣٠٢).\n(٦) [أي المضمومة] من (غ، ع) وليست في (ص).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا يدلك على ما قدمته في الجواب السابق، في الزيادة في رياح. انتهت \" ١٣٢ / ظ.","vol":"1","page":607},{"text":"قلت: روى \" مسلم \" الكثير عن \" شيبان بن فروخ \"، وهو أبُلِّي، بالباء الموحدة. لكنْ إذا لم يكن في شيء من ذلك منسوبًا، لم يلحق \" عياضًا \" منه تخطئةٌ. والله أعلم (١) *.\nلا نعلم في (الصحيحين) البزار بالراء المهملة في آخره، إلا \" خلفَ بن هشام البزار، والحسن بن الصباح البزار \" (٢) **.\nوأما \" محمد بن الصباح البزاز \" وغيرُه، فيهما؛ فهو بزايين. والله أعلم.\nوليس في (الصحيحين، والموطأ): \" النصري \"، بالنون والصاد المهملة إلا ثلاثة: \" مالك بن أوس بن الحَدَثان النصري، وعبدالواحد بن عبدالله النصري، وسالم مول النصريين \".\n_________\n(١) المشارق ١/ ٦٩، وتفصيله في تقييد المهمل ٣٧، مع معرفة الحاكم ٢٢٤ والإكمال ١/ ١٢٦ وقال العراقي: وقد تتبعت كتاب مسلم فلم أجد فيه شيبان بن فروخ منسوبا فلا تخطئة على القاضي عياض حينئذ. والله أعلم. (التقييد والإيضاح ٤٠٠) وحديث شيبان بن فروخ في ك الذكر والدعاء من مسلم (٣٨).\n(٢) المشارق ٢/ ١١٠،.\nوفي تقييد العراقي: اعْتُرض على المصنف بأن أبا علي الجياني ذكر في (تقييد المهمل) يحيى بن محمد بن السكن البزار، من شيوخ البخاري. حدث عنه في صحيحه، وأن بشر بن ثابت البزار استشهد به البخاري. قلت: \" الترجمتان كما ذكر في البخاري لكن غير منسوبتين، فلا يردان على المصنف \" (٤٠١).\n- تقييد المهمل (ل: ٤٩) وانظر (فتح الباري ٢/ ٢٦٥) على حديث البخاري عن بشر بن ثابت، استشهادًا، في (باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: هذا يؤدي ما تقدم من الجواب في: رياح، ونحوه. انتهت \" ١٢٣ / ظ.\n** \" فائدة: ما ذكره \" أبو علي الجياني \": يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب البزار، يكنى أبا عبدالله، من شيوخ البخاري. حدَّث عنه في صدقة الفطر، والدعوات. وبشر بن ثابت البزار، كنيته أبو [بشر] استشهد به البخاري في صلاة الجمعة (١).\nوإنما يرد ذلك إذا كان وقع في (البخاري) باللفظة التي يقع فيها الاشتباه كما تقدم. انتهت \" ١٣٣ / ظ.\n_________\n(١) تقييد المهمل (ل: ٤٩).","vol":"1","page":608},{"text":"وسائر ما فيها على هذه الصورة فهو: \" بصري \" بالباء الموحدة. والله أعلم (١).\nليس فيها: \" التَّوَّزي \" بفتح التاء المثناة من فوق والوا المشددة المفتوحة والزاي، إلا \" أبو يعلى التوزي، محمد بن الصَّلت \" في كتاب البخاري في باب الردة.\nومن عداه فهو: \" الثوري \"، بالثاء المثلثة. ومنهم \" أبو يعلى منذر بن يعلى الثوري \": خَرَّجَا عنه (٢). والله أعلم.\n\" سعيد الجُرَيْري، وعباس الجُرَيْري، والجُرَيْري - غير مُسَمَّى عن أبي نَضْرةَ -: هذا ما فيها بالجيم [١٠٥ / ظ] المضمومة *.\nوفيها: \" الحَريري \" بالحاء المهملة: \" يحيى بن بشر \"، شيخ البخاري ومسلم. والله أعلم.\n[وفيها الجَريري، بفتح الجيم \" يحيى بن أيوب الجَريري \" في كتاب البخاري، من ولد جَريرِ بن عبدالله (٣)].\n_________\n(١) \" وليس في الكتب الثلاثة النضري، بالضاد المعجمة، في النسب، إلا ما جاء من الوهم في سالم، مولى النصريين (المشارق ١/ ١١٣) وانظر علوم الحاكم ٢٢٢، والباب في الإكمال ١ (٣٨٩).\n(٢) التوزي، أبو يعلى، نسبة إلى توز، من أرض فارس. وثور قبيل من همدان. (المشارق ١/ ١٢٧ وتفصيله بتقييد المهمل، ل ٥٢) مع جمهرة الأنساب واللباب.\n(٣) ما بين الحاصرتين، من (ع، ز، هـ) وسقط من (ص، غ).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: أُورِدَ: \" عباسُ بن فروخ أبو محمد الجُريري \"، بالجيم المضمومة، روى له \" مسلم \" في كتاب الاستسقاء. و\" أبان بن تغلب الجريري \" روى له مسلم (١).\nوالجواب ما تقدم، أنه إن كان وقع موضعَ الاشتباهِ وَرَدَ، وإلا فلا. انتهت \" ١٢٤ / و.\n_________\n(١) المشارق ١/ ١٧٣، الأنساب في حرف الجيم. ومع التقصي في (تقييد المهمل: ل ٦٤) وبابه في (الإكمال ٢/ ٢٠٥) وانظر معهما (تقييد العراقي ٤٠١ - ٤٠٣).","vol":"1","page":609},{"text":"\" الجاري \" فيها، بالجيم: شخص واحد وهو \" سعد \" منسوب إلى الجار: مرفأ السفن بساحل المدينة، بِجُدَّةَ (١).\n\nومن عداه: \" الحارثي \" بالحاء والثاء. والله أعلم.\n\" الحِزامي \": حيث وقع فيها، فهو بالزاي غير * المهملة. والله أعلم (٢).\n\" السلمي \": إذا جاء في الأنصار فهو بفتح السين؛ نسبة إلى بني سَلمة، منهم. ومنهم \" جابر بن عبدالله، وأبو قتادة \".\n_________\n(١) طرة على هامش (غ): [قال البكري في معجمه: جدة، بضم أوله، ساحل مكة سميت بذلك لأنها حاضرة البحر، وجدة من البر والبحر: ما ولي البر. وأصل الجدة: الطريق الممتدة].\nوالباب في (المشارق، أنساب حرف الجيم (١/ ١٧٣» وبتفصيل في (تقييد المهمل: ل ٨١) مع (الإكمال ٢/ ٥٦).\n(٢) على هامش (غ): [في كنى \" مسلم \" في حديث أبي اليسر: كان لي على فلان، بن فلان، الحرامي \" بالراء. وقيل بالزاي، وقيل الجذامي، بالجيم والذال - هذا زيادة من النواوي -.] انظره في (التقريب: ٢/ ٣١٤). [قال ابن الصلاح: لا يرد علينا ما في مسلم من حديث أبي اليسر؛ لأن كلامنا في أنساب الرواة، إن اختلفت فيه، على ما تقدم].\nالحديث في صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق. باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر - ﵄ - (ح ٧٤/ ٣٠٠٦).\nوقال عياض في الحزامي والحرامي: وليس فيه ما يشكل به إلا فروة بن نعامة الجذامي، بالجيم والذال المعجمة. واختلف في كتاب مسلم في الذي في حديث جابر الطويل وأبي اليسر وقوله: \" كان لي على فلان بن فلان: الحزامي \" كذا للطبري - أبي علي الحسين بن علي - وعند ابن ماهان: الجذامي، وعند أكثر الرواة: الحرامي، بفتح الحاء والراء (المشارق: أنساب الحاء ١/ ٢٢٦).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ذكر الجياني أن فيهما \" الحَرامي \" بفتح الحاء المهملة والراء المهملة، [من ينسب إلى بني حرام من الأنصار] (١) وهم جماعة منهم جابر بن عبدالله الحرامي؛\nلأنا نقول: لا يَرِدُ إلا ما وقع فيهما بالنسبة المذكورة كما تقدم. انتهت] ١٣٤ / و.\n_________\n(١) الجياني في (تقييد المهمل: ل ٨١).","vol":"1","page":610},{"text":"ثم إن أهل العربية يفتحون اللامَ منه في النسب كما في النمَري (١) والصدَفي وبابِهما، وأكثرُ أهل الحديث يقولونه بكسرِ اللام على الأصل، وهو لحن (٢). والله أعلم.\nليس في (الصحيحين، والموطأ): الهمذاني، بالذال المنقوطة *.\nوجميع ما فيها على هذه الصورة فهو \" الهمْداني \" بالدال المهملة وسكون الميم. وقد قال \" أبو نصر بن ماكولا \": \" الهمداني: في المتقدمين بسكون الميم أكثر، وبفتح الميم في المتأخرين أكثر \". وهو كما قال (٣). والله أعلم.\n_________\n(١) وفي النمري والنميري، قال أبو علي الجياني: إن الأول منسوب إلى النمر بن قاسط، والنميري منسوب إلى نمير بن صعصعة (ل: ١٦٤).\n(٢) [قال النواوي: ويجوز في لغية، كسرُ اللام، فيقال سلمي] (غ) = متن التقريب ٢/ ٣١٥ والباب في (المشارق ٢/ ٢٤٠ مستوفى، وتقييد المهمل ٨٠ - ٨١).\n(٣) الإكمال: باب الهمَداني، والهمذَاني (٧/ ٤١٩).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لا يقال: ذكر الجياني (١): \" أحمد المرار بن حَمويه الهَمَذاني، بتحريك الميم وذال معجمة. يقال إن البخاري حدَّث عنه عن أبي غسان في كتاب الشروط \"؛\nلأنا نقول: إنما يرد إذا وقع في البخاري بالنسبة المذكورة. انتهت \" ١٢٤ / و.\n_________\n(١) في باب الهمْداني والهمَذاني، قال: فبسكون الميم ودال مهملة، من ينسب إلى همدان ... وفي همدان بطون كثيرة، منهم: السبيع رهط أبي إسحاق السبيعي، ويام، رهط زبيد اليامي، وأرحب، ينسب إليه كل أرحبي، ومرهب، ينسب إليه المرهبي، منهم ... وأرحب ومرهب أخوان.\nو\" الهمَذاني \"، بتحريك الميم والذال المعجمة، من ينسب إلى همذَان، ومنهم أبو أحمد المرار بن حمويه الهمذاني، يقال إن البخاري حدث عنه، عن أبي غسان، في كتاب الشروط (تقييد المهمل: ل ١٦٧).\nوفي مشكل الأنساب من حرف الهاء، ذكر القاضي عياض جماعة نصت الكتب على أنسابهم: \" الهمداني \" إلى همدان القبيلة. ثم قال: وعلى الجملة فليس فيها بغير هذا الضبط من نُص على نسبه، وإن كان فيها أسماء جماعة ممن ينسب إلى هَمَذان، بفتح الميم والذال المعجمة، مدينة من الجبل، لكن لم تقع أنسابهم منصوصة فيها، فلم نذكر ذلك على شرطنا \" ثم ذكر خلافا في أبي فروة الهمداني. وجاء في سند شيوخ عياض: صالح الهمذاني، عن الفربري. منسوبا إلى المدينة (٢/ ٢٧٦).","vol":"1","page":611},{"text":"هذه جملة لو رحل الطالب فيها لكانت رحلة رابحةً إن شاء الله تعالى. ويحق على الحديثي إيداعُها في سويداء قلبه. وفي بعضها من خوفِ الانتقاض ما تقدم في الأسماء المفردة، وأنا في بعضها مقلِّدٌ (كتابَ القاضي عياض) ومعتصمٌ بالله فيه وفي جميع أمري. وهو سبحانه أعلم (١) *.\n_________\n(١) كتب ابن الفاسي على هامش (غ): بلغت سماعا بقراءتي في المجلس العشرين. وبلغ السماع ثانية. وبلغت المقابلة بأصل قوبل على أصل المسمع. والحمد لله].\n_________\n* في تضمين المحاسن:\n\" فهذه جملة يربح من رحل في طلبها فينبغي أن تحفظ. وأكثرها من كتاب القاضي عياض \" ١٢٤ / و.","vol":"1","page":612},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>النوعُ الرابع والخمسون:\n\nمعرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوِها</span>.\n\n[١٠٦ / و] هذا النوعُ متفق لفظًا وخَطًّا، بخلاف النوع الذي قبله؛ فإن فيه الاتفاقَ في صورة الخط مع الافتراق في اللفظ. وهذا من قبيل ما يُسمى في أصول ِ الفقه (المشترك).\nوزلق بسببه غيرُ واحدٍ من الأكابر، ولم يزل الاشتراكُ من مظانِّ الغلط في كل علم.\n\nوللخطيبِ فيه (كتابُ المتفق والمفترق) وهو - مع أنه كتاب حفيل - غيرُ مستوفٍ للأقسام التي أذكرها إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>فأحدُها: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم</span>.\nمثاله: \" الخليل بن أحمد \": ستة، وفات \" الخطيبَ \" منهم الأربعةُ الأخيرة:\nفأولهم النحوي البصري صاحب العروض، حدث عن عاصم الأحول وغيره. قال \" أبو العباس المبرد \": فتش المفتشون فما وُجِدَ بعد نبينا - ﷺ - مَن اسمُه أحمد، قبل أبي \" الخليل بن أحمد \". وذكر \" التاريخي أبو بكر (١) \" أنه لم يزل بسمع النسابين والأخباريين يقولون إنهم لم يعرفوا غيره. واعتُرِضَ عليه بِـ \" أبي السَّفَر سعيدِ بن أحمد \" - احتجاجًا بقول \" يحيى بن معين \" في اسم أبيه - فإنه أقدم (٢). وأجاب بأن أكثرَ أهل العلم إنما قالوا\n_________\n(١) أبو بكر بن أبي خيثمة (فتح المغيث ٣/ ٢٤٧) وحكاه النووي، في ترجمة الخليل بن أحمد العروضي، عن ابن قتيبة في (المعارف): قال أهل التواريخ والأنساب: لم يُسَمَّ أحد بعد نبينا - ﷺ -: أحمدَ، قبل أبي الخليل هذا (تهذيب الأسماء ١ / الترجمة ١٧٨).\n(٢) ترجم له ابن أبي حاتم فيمن اسمه سعيد واسم أبيه على الياء: سعيد بن يحمد، وعن ابن أبي خيثمة، قال: سألت يحيى بن معين عن أبي السفر، فقال: اسمه سعيد بن أحمد الثوري، ثور كهلان (الجرح والتعديل: ٤/ ٧٣ / ٣٠٧) وأسنده أبو بشر الدولابي عن يحيى بن معين، وعن أحمد بن حنبل، قال: أحفظ عن وكيع في اسم أبي السفر: سعيد بن أحمد الثوري، ثور كهلان (الكنى والأسماء ١/ ٢٠٢) وهو في (الإكمال لابن ماكولا): سعيد بن يحمد (٤/ ٣٠٠) وفي تهذيب التهذيب: سعيد بن يُحمد، ويقال أحمد، الثوري الهمداني الكوفي (ع) ٤/ ٩٦ / ١٩٢، وانظره في (السفْر والسفَر) في النوع الثالث والخمسين.","vol":"1","page":613},{"text":"فيه: \" سعيد بن يُحمِد \". والله أعلم *.\nوالثاني: \" أبو بشر المزني \" بصري أيضًا، حدَّث عن المستنير بن أخضر عن معاوية بن قُرة. روَى عنه العباس العنبري وجماعةٌ (١).\nوالثالث: أصبهاني، روى عن روح بن عبادة (٢).\n_________\n(١) تحريره: أبو بشر المزني، الخليل بن أحمد البصري: عن المستنير بن أخضر بن معاوية بن قرة المزني، عن جده معاوية بن قرة، وعنه العباس بن عبدالعظيم العنبري، أبو الفضل المروزي (الإكمال ٣/ ١٧٣)، وتهذيب التهذيب (٣/ ١٦٤ / ٣١٣).\n(٢) هذا الثالث، لم يذكره ابن ماكولا في با الخليل والجليل، ولا ابن أبي حاتم فيمن اسمه الخليل بن أحمد بالجرح والتعديل، ولا في المسمين بالخليل بن أحمد في تهذيب التهذيب. وفي الأصبهانيين عند أبي نعيم: الخليل بن محمد، أبو العباس العجلي. قاله الزهري، وقيل أبو أحمد، روى عن روح بن عبادة وعبدالعزيز بن أبان (ذكر أخبار أصبهان ١/ ٣٠٧) - وليس فيه منهم خليل غيره - وقد نبه العراقي على الوهم فيه وقال: =\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: \" حفظ الله تعالى هذا الاسمَ لنبينا - ﷺ -؛ فلم يتسمَّ به أحدٌ قبله ولا بعده، إلى زمان والد الخليل \"، ذكر ذلك \" القاضي عياض \" في (الشفاء (١» وقول \" ابن العربي \" أن \" أجمدَ بنَ عُجَيَّان \": \" إنما هو بالحاء المهملة \" مخالفٌ لكلام الناس ولا اعتبارَ به، وقد تقدم في المفردات. وأما \" أبو عمرو بن حفص المخزومي \" فقيل اسمه عبدالحميد، وقيل اسمه كنيته، وقيل اسمه أحمدُ. قال \" ابن عبدالبر \" (٢): \" قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سألت أبا هشام المخزومي - وكان علّاَمة بأسمائهم، عن اسم أبي عمرو هذا، فقال: اسمه أحمد \". وذكر \" البخاري \" هذا الخبر في (التاريخ (٣» عن عبدان عن ابن المبارك بإسناده، نحوه. فإن ثبت هذا؛ وَرَدَ على ما تقدم، وليس في الصحابة من اسمه أحمد غير هذا، ويقال فيه: \" أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، وهو المذكور في إطلاق فاطمة بنت قيس (٤). انتهت \" ١٣٥ / أ.\n_________\n(١) الشفا: فصل في أسمائه - ﷺ - (١/ ١٤٥).\n(٢) الاستيعاب، الكنى. ومعه كنى الإصابة: ق أول من حرف السين.\n(٣) قابل على البخاري في (التاريخ الكبير: الكنى ٩/ ٥٤ / ٤٦٩).\n(٤) انظره أيضًا في (جمهرة الأنساب: ١٣٩) وفيها حديث طلاقه من فاطمة بنت قيس الفهرية.","vol":"1","page":614},{"text":"والرابع: \" أبو سعيد السجِزِّي \" القاضي الفقيه الحنفي المشهور بخراسان، حدث عن ابن خزيمة وابن صاعد والبغوي، وغيرِهم من الحفاظ المسندين.\n\nوالخامس: \" أبو سعيد البُستي القاضي [١٠٦ / ظ] المهلبي \" فاضلٌ، روى عن الخليل السجِزي المذكور، وحدَّث عن أحمد بن المظفر البكري عن ابن أبي خيثمة بتاريخه، وعن غيرِهما. حدَّث عنه البيهقي الحافظ (١).\n\nوالسادس: \" أبو سعيد البستي \" أيضًا الشافعي، فاضلٌ متصرف في علوم. دخل الأندلس وحدَّث. ولد سنة ستين وثلاثمائة. روَى عن أبي حامد الأسفرائيني وغيرِه. وحدَّث عنه أبو العباس العُذري وغيرُه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>القسم الثاني: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر ذلك </span>ومن أمثلته:\n\" أحمد بن جعفر بن حمدان \" أربعةٌ، كلُّهم في عصر واحد:\nأحدهم: \" القَطِيعي البغدادي أبو بكر \" (٢) الراوي عن عبدالله بن أحمد بن حنبل.\n_________\n= والوهم في ذلك من أبي الفضل الهروي في (كتاب مشتبه أسماء المحدثين) وتبعه ابن الجوزي في كتاب التلقيح. ثم نبه العراقي على وهم آخر، فقال: ويشبه هذا ما وقع في أصل سماعنا من صحيح ابن حبان، في النوع التاسع والمائة من القسم الثاني: \" أخبرنا الخليل بن أحمد بواسط، حدثنا جابر بن الكردي \"، فذكر حديثًا. والظاهر أن هذا تغيير من بعض الرواة، وإنما هو الخليل بن محمد بن الخليل الواسطي؛ فقد سمع منه ابن حبان بواسط ... وإنما ذكرت هذا لئلا يُستدرك هذا بأنه من جملة من اسمه الخليل بن أحمد (تقييد العراقي ٤٠٦).\n(١) قيد العراقي على الخامس والسادس، تاليه: \" وأخشى أن يكون هذان واحدا، فيحرر مَن فرَّق بينهما غير المصنف \". ثم استدرك جماعة آخرين، من المسمين الخليل بن أحمد (تقييد العراقي ٤٠٧).\nقلت: في المستدرك على الإكمال، من المشتبه: الخليل بن أحمد البستي المهلبي القاضي، حدث عن القاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي الحنفي - قاضي سمرقند المتوفى ٣٧٨ هـ - والفقيه أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي الشافعي، دخل الأندلس فحدث بها عن أبي حامد الأسفرائيني - المتوفى سنة ٤٠٦ هـ - (باب البستي، والبشتي، هامش ١/ ٤٣٢).\n(٢) توفي سنة ٣٦٨ هـ /، وهو راوي المسند عن عبدالله بن أحمد - ٢٩٠ هـ - (التقييد لابن نقطة: ل ٤٨).","vol":"1","page":615},{"text":"الثاني: \" السَّقَطي البصري أبو بكر \" (١) يروي أيضًا عن عبدالله بن أحمد، ولكنْ عبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي.\nوالثالث: دينوري، روى عن عبدالله بن محمد بن سنان، عن محمد بن كثير صاحب سفيان الثوري.\nوالرابع: طرسوسي، روى عن عبدالله بن جابر الطرسوسي (تاريخَ محمد بن عيسى الطباع).\n\" محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري \" اثنان، كلاهما في عصر واحد، وكلاهما يروي عنه \" الحاكم أبو عبدالله \" وغيرُه.\nفأحدُهما: هو المعروف بِـ \" أبي العباس الأصم \".\nوالثاني: هو \" أبو عبدالله بن الأخرم الشيباني \" ويعرف بالحافظ، دون الأول. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>القسم الثالث: ما اتفق من ذلك في الكنية والنسبة معًا</span>. مثاله:\n\" أبو عمران الجَوْني \" اثنان:\nأحدهما: التابعي \" عبدالملك بن حبيب \".\nوالثاني: اسمه \" موسى بن سهل \" بصري، سكن بغداد. روى عن هشام بن عمار وغيرِه. [١٠٧ / و] روى عنه دَعْلجُ بنُ أحمد وغيرُه.\nومما يقاربه * \" أبو بكر بن عياش \" ثلاثة:\n_________\n(١) توفي سنة ٣٦٤ هـ، وجاوز المائة. وانظر أبوابها في (الإكمال) مع (المتفقة كناهم وأسماؤهم) في المحدث الفاصل: ٢٨٧ ف ٨٩ وما بعدها. والجنس السابع من النوع السادس والأربعين، في معرفة الحاكم: قوم ينفق أساميهم وأسامي آبائهم، ثم الرواة عنهم من طبقة واحدة (٢٣٢).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: كان ينبغي أن يفرد هذا بقسم، وذِكْرُ (القارئ)، في الثلاثة على غيرِ طريقةِ من قال: إن اسمه أبو بكر - لا كنيته -. انتهت \" ١٣٥ / ظ.","vol":"1","page":616},{"text":"أولهم: القارئ المحدث وقد سبق ذكر الخلافِ في اسمه.\nوالثاني: \" أبو بكر بن عياش \" الحِمصي الذي حدَّث عنه جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، وهو مجهول، وجعفر غير ثقةٍ.\nوالثالث: \" أبو بكر بن عياش \" السُّلَمي البَاجَدَّائي (١)، صاحب (كتاب غريب الحديث) واسمه حسين بن عياش. مات سنة أربع ومائتين بباجد. روى عنه عليُّ بن جميل الرَّقِّي وغيره. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>القسم الرابع: عكسُ هذا *</span>. ومثاله:\n\" صالح بن أبي صالح \" أربعة:\nأحدهم: \" مولى التوأمة بنت أمية بن خلف \".\nوالثاني: أبوه (٢) \" أبو صالح السَّمَّان ذكوان \" الراوي عن أبي هريرة.\n_________\n(١) [باجُدَّا: قرية من نواحي دمشق] من هامش (غ) (اللباب ١/ ١٠٢) وضبطه بفتح الباء الموحدة والجيم، بينهما الألف. والدال مشددة، وفي ترجمة الباجدائي، أبي بكر الحسين بن عياش السلمي، مولاهم: وفاته سنة ٢٠٤ هـ، قال الخطيب: له تصنيف في غريب الحديث ووثقه النسائي، وحديثه عنده.\n(٢) لاحظ على هامش (غ): [لفظة \" أبوه \" كأنها زيادة.] ولا أدري ما وجهه.\nأسند ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين، قال: أبو صالح السمان، ذكوان المدني التابعي الحافظ، كان له ثلاثة بنين: سهيل بن أبي صالح، وصالح بن أبي صالح، وعباد بن أبي صالح، وكلهم ثقة (الجرح والتعديل ٢/ ١ / ٤٠٦) واستدرك العراقي صالح بن أبي صالح الأسدي خامسا. روى عن شعبة. وقال: لكن في كتاب الجرح والتعديل: صالح بن صالح وذكر البخاري الخلاف فيه، وقال: صالح بن أبي صالح، أصح (تقييد العراقي ٤٠٩) مع الجرح والتعديل ترجمة ١٧٧٨ في الصاد، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/ ٢ / ٢٨٤. وانظر المسمين صالح بن أبي صالح، في (المحدث الفاصل: ف ٩٢) وما بعدها.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: القسم الرابع ليس عكسَ القسم الثالث. لكنْ إن نُظِرَ إلى ما ذكر فيه ممن اتفق في الكنيةِ واسم الأبِ، كان هذا عكسًا لهم؛ لاتفاقهم في الاسم وكنية الأب. انتهت \" ١٣٥ / ظ.\n- واختلفوا في النسبة.","vol":"1","page":617},{"text":"والثالث: \" صالح بن أبي صالح السَّدوسي \" روى عن عليٍّ وعائشة - ﵂ -.\nالرابع: \" صالح بن أبي صالح، مولى عمرو بن حريث \" روى عن أبي هريرة، روى عنه أبو بكر بن عياش. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>القسم الخامس: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم</span>.\nمثاله: \" محمد بن عبدالله الأنصاري \" اثنان، متقاربان في الطبقة:\nأحدهما: هو الأنصاري المشهور \" القاضي أبو عبدالله \" الذي روَى عنه البخاري والناسُ.\nوالثاني: كنيته \" أبو سَلَمة \" ضعيفُ الحديث (١). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>القسم السادس: ما وقع فيه الاشتراك في الاسم خاصةً أو الكنية خاصة، وأشكِلَ مع ذلك لكونه لم يُذْكَر بغير ذلك</span>.\nمثاله: ما رويناه عن \" ابن خلاد القاضي الحافظ \" قال: \" إذا قال عارم: حدثنا حماد؛ فهو: \" حماد بن زيد \" وكذلك سليمان بن حرب. وإذا قال التَّبُوذَكي: أخبرنا حماد؛ فهو \" حماد بن سَلَمة \" وكذلك الحجاج بن منهال. وإذا قال عفان: أخبرنا حماد؛ أمكن أن يكون أحدَهما \" (٢).\n_________\n(١) كذلك هما اثنان في (المتفق والمفترق، للخطيب) حكاه العراقي وزاد ثالثًا: محمد بن عبدالله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري. ذكره الحافظ أبو الحجاج المزي. ورابعا وهو محمد بن عبدالله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. قال العراقي: ويجاب عن المصنف بأنه اقتصر على الاثنين لتقاربهما في الطبقة وزاد كونهما بصريين. والثالث وإن كان بصريًّا فهو متأخر عنهما. وأما الرابع فهو متقدم الطبقة عليهما (التقييد ٤٠٩، والتبصرة ٣/ ٢٠٨).\nتراجمهم على التوالي، في المحمدين بني عبدالله الأنصاريين، بتهذيب التهذيب: الأول ٤٥٣، صاحب الجزء، حديثه عند الستة، وأبو سلمة: ٤٥٤ تمييز، والثالث: ٤١٤ أخرج له ابن ماجه، والرابع: ٤٣٣ أخرج له الجماعة.\n(٢) المحدث الفاصل للقاضي ابن خلاد: ٢٨٤ ف ٨٥.","vol":"1","page":618},{"text":"ثم وجدت عن \" محمد بن يحيى [١٠٧ / ظ] الذهلي \" عن عفان قال: \" إذا قلتُ لكم: أخبرنا حماد، ولم أنسُبْه فهو ابن سَلمة \". وذكر محمد بن يحيى، فيمن سِوى التبوذكي، ما ذكره ابنُ خلاد (١).\n\nومن ذلك ما رويناه عن \" سَلَمة بن سليمان \" أنه حَدَّث يومًا فقال: \" أنبأنا عبدالله \" فقيل له: ابن من؟ فقال: سبحان الله، أما ترضَون في كلِّ حديثٍ حتى أقول: أخبرنا عبدالله بن المبارك أبو عبدالرحمن الحنظلي الذي منزلهُ في سِكّة صُغْد؟ ثم قال \" سلمة \": \" إذا قيل بمكة: عبدالله؛ فهو ابن الزبير. وإذا قيل بالمدينة: عبدالله؛ فهو ابن عمر. وإذا قيل بالكوفة: عبدالله؛ فهو ابن مسعود. وإذا قيل بالبصرة: عبدالله؛ فهو ابن عباس. وإذا قيل بخراسان: عبدالله؛ فهو ابن المبارك \" (٢).\nوقال \" الحافظ أبو يَعلى الخليلي القزويني \": \" إذا قال المصري: عن عبدالله، ولا ينسبه؛ فهو ابن عمرو - يعني ابن العاص -. وإذا قال المكي: عن عبدالله، ولا ينسبه؛ فهو ابن عباس \" (٣).\nومن ذلك: \" أبو حمزة \" (٤) بالحاء والزاي: عن ابن عباس، إذا أطلِقَ. وذكر بعض الحفاظ أن \" شعبةَ \" روى عن سبعة، كلهم: أبو حمزة عن ابن عباس، وكلهم: أبو حمزة بالحاء والزاي، إلا واحدًا فإنه بالجيم، وهو \" أبو جَمرة، نصر بن عمران الضُّبَعيِّ \". ويُدرَك فيه الفرقُ بينهم بأن شعبةَ إذا قال: \" عن أبي جمرة عن ابن عباس \" وأطلق؛ فهو عن \" نصر بن عمران \" وإذا روى عن غيره؛ فهو يذكر اسمه أو نسبَه (٥). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>القسم السابع: المشترك المتفق في النسبة خاصة</span>. ومن أمثلته:\nالآمُلي، والآمُلي:\n_________\n(١، ٢) انظر (تقييد العراقي ٤١١).\n(٣) أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) وتمامه: \" وإذا قال المدني: عن عبدالله، ولا ينسبه فهو ابن عمر، وإذا قال الكوفي: عن عبدالله، ولا ينسبه فهو ابن مسعود \" ل ٩١ مخطوط الرباط.\n(٤) في (ص) وحدها [حمزة] وسقط: أبو.\n(٥) المحدث الفاصل: ٢٧٤ الفقرات ٤٧ - ٤٩.","vol":"1","page":619},{"text":"فالأول: إلى \" آمل طبرستان \" قال أبو سعد السمعاني [١٠٨ /أ]: أكثر أهل العلم من أهل ِ طبرستان، من آمل \" (١).\nوالثاني: إلى \" آمل جيحون \" شُهِرَ بالنسبة إليها \" عبدُالله بن حماد الآمُلي \". روى عنه البخاري في (صحيحه). وما ذكره \" الحافظ أبو علي الغساني، ثم القاضي عياض \" المغربيان، من أنه منسوب إلى آمل طبرستان، فهو خطأ (٢). والله أعلم.\n\nومن ذلك، الحنَفي، والحَنفي:\nفالأول نسبة إلى: بني حنيفة، والثاني نسبة إلى مذهب أبي حنيفة. وفي كل منهما كثرةٌ وشهرة. وكان \" محمد بن طاهر المقدسي \" وكثير من أهل الحديث وغيرِهم يُفرقون بينهما فيقولون في المذهب: حنيفي، بالياء. ولم أجد ذلك عن أحدٍ من النحويين إلا عن \" أبي بكر بن الأنباري الإمام \" قاله في كتابه (الكافي) (٣).\nولِـ \" محمد بن طاهر \" في هذا القسم (كتابُ الأنساب المتفقة).\n\nووراء هذه الأقسام أقسام أخَرُ، لا حاجة بنا إلى ذكرها.\nثم إن ما يوجد من المتفق والمفترق غيرَ مقرونٍ ببيانٍ، فالمرادُ بد قد يُدرَك بالنظرِ في رواياته، فكثيرًا ما يأتي مميَّزًا في بعضها. وقد يُدرَك بالنظرِ في حال ِ الراوي والمرويِّ عنه. وربما قالوا في ذلك بظنٍّ لا يقوى.\n\nحدث \" القاسمُ المُطَرّز \" يومًا بحديثٍ عن أبي همام، أو غيرِه، عن الوليد بن مسلم عن سفيان، فقال له \" أبو طالب بن نصر الحافظ \": مَن سفيان هذا؟ فقال: هذا الثوري،\n_________\n(١) اللباب، عنه: ١/ ٢٢.\n(٢) أبو علي الغساني الجياني في (تقييد المهمل: ل ٣٧) الأبلي والأيلي والآملي. والقاضي عياض في (مشارق الأنوار: مشتبه الأنساب في حرف الألف) ١/ ٦٩ مع (تقييد العراقي ٤١٥).\n(٣) انظر الباب في (الإكمال: ٣/ ٣) والحنفي والحنيفي في (اللباب: ١/ ٣٩٦، ٣٩٨).","vol":"1","page":620},{"text":"فقال له أبو طالب: بل هو ابن عيينة. فقال له المطرز: من أين قلت؟ فقال: \" لأن الوليدَ قد روى عن الثوري أحاديثَ معدودة محفوظة، وهو مليءٌ بابن عُيَيْنَةَ \" (١). والله أعلم.\n_________\n(١) ابن خلاد، في (المحدث الفاصل: ٢٨٥ ف ٨٧) قال: سفيان الثوري وسفيان بن عيينة، رويا عن الأعمش، وغيره. وروى عنهما الوليد بن مسلم، وغيره. وحضرت يومًا القاسم المطرز فحدثنا عن أبي همام أو غيره، عن الوليد بن مسلم عن سفيان، فذكره.\nوللعراقي فيه نظر، من حيث إنه لا يلزم من من كونه مليئًا بابن عيينة - على تقدير تسليمه - أن يكون هذا من حديثه عنه إذا أطلقه، بل يجوز أن يكون هذا من تلك الأحاديث المعدودة التي رواها الوليد عن سفيان الثوري. وإذا عرف ذلك فإني لم أر في شيء من كتب التواريخ وأسماء الرجال رواية الوليد عن ابن عيينة البتة، وإنما رأيت فيها ذكر روايته عن الثوري. وممن ذكر ذلك: البخاري في التاريخ الكبير وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي في التهذيب. وكذلك لم أر في شيء من كتب الحديث رواية الوليد عن ابن عيينة، لا في الكتب الستة ولا غيرها. وروايته عن الثوري في السنن الكبرى للنسائي، ويرجح ذلك وفاة الوليد قبل ابن عيينة بزمن؛ فإن الوليد حج سنة ١٩٤ هـ ومات بعد انصرافه من الحج في المحرم سنة ١٩٥، وقيل: مات في بقية سنة أربع، وتأخر ابن عيينة إلى سنة ١٩٨، وتوفي الثوري سنة ١٦١ هـ، فالظاهر أن ما قاله القاسم بن زكريا المطرز أنه الثوري هو الصواب. والله أعلم. \" (التقييد والإيضاح: ٤١٦).","vol":"1","page":621},{"text":"النوع الخامس والخمسون:\n\nنوع [١٠٨ / ظ] يتركب من النوعين الذي قبله.\n\nوهو أن يوجدَ الاتفاق المذكورُ في النوع الذي فرغنا منه آنفًا، في اسمي شخصين أو كنيتهما التي عُرفا بها، ويوجد في نسبِهما أو نسبتهما الاختلافُ والائتلاف المذكوران في النوع الذي قبله، أو على العكس من هذا بأن يختلف ويأتلف أسماؤها وتتفقَ نسبتُهما أو نسبُهما اسمًا أو كنية.\nويلتحق بالمؤتلف والمختلف فيه: ما يتقارب ويشتبه وإن كان مختلفًا في بعض حروفه في صورة الخط. وصنَّف \" الخطيبُ \" في ذلك كتابَه الذي أسماه (كتاب تلخيص المتشابه في الرسم) وهو من أحسنِ كُتبِه، لكن لم يُعرِب باسمِه الذي سماه به، عن موضوعه كما أعربنا.\n\nفمن أمثلة الأول:\n\" موسى بن عَليّ \" بفتح العين، و\" موسى بن عُلَيّ \" بضم العين.\nفمن الأول جماعةٌ منهم: \" أبو عيسى الخُتَّلِي \" الذي روى عنه أبو بكر بن مِقْسَم المقرئ وأبو علي الصواف وغيرهما (١).\nوأما الثاني فهو \" موسى بن عُلَيِّ بن رباح اللخمي المصري \"، عُرِف بالضَّمِّ في اسم أبيه. وقد روينا عنه تحريجَه من يقوله بالضم (٢). ويقال: إن أهلَ مصر كانوا يقولونه\n_________\n(١) انظر تقييد العراقي: ٤١٨.\n(٢) أسند الجياني عن شيخه أبي عمر ابن عبدالبر، عن عبدالغني بن سعيد، كتب إليه من مصر، بإسناده عن الليث بن سعيد يقول: سمعت موسى بن علي يقول: من قال موسى بن عُلَيٍّ لم أجعله في حِل (تقييد المهمل: ل ١٢١ عَلِي وعُليّ) وقال القاضي عياض: وبالتصغير ضبطناه في كتاب مسلم، والصحيح فيه الفتح. وكان ابنه موسى يكره تصغيره ويقول: لا أجعل في حِلٍّ من صغر أبي (المشارق، مشكل الأسماء في حرف العين ٢/ ١٩) وفي (تهذيب التهذيب): وكان علي بن رباح يحرج من سماه بالتصغير. روى عنه ابنه موسى ... وكان يكره تصغير اسم أبيه أيضًا (٦/ ٢٥٠).","vol":"1","page":622},{"text":"بالفتح، لذلك، وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم (١). وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له، وبالضمِّ لقبًا (٢). والله أعلم.\n\nومن المتفق من ذلك، المختلف والمؤتلف، في النسبة:\n\" محمد بنُ عبدالله المُخَرِّمي \" بضم الميم الأولى وكسر الراء المشدّدة، مشهورٌ صاحب حديثٍ. نُسب إلى المُخَرِّم من بغداد (٣).\nو\" محمد بن عبدالله المَخْرَمي \"، بفتح الميم الأولى وإسكان الخاء المعجمة، غيرُ مشهور، روى عن الشافعي الإمام (٤). والله أعلم.\nومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة:\n\" ثور بن يزيد الكلاعي الشامي \" [١٠٩ / و] و\" ثور بن زيد - بلا ياء في أوله - الديلي المدني \"، وهو الذي روى عنه \" مالك \" وحديثُه في (الصحيحين) معًا. والأولُ حديثُه عند \" مسلم \" خاصة (٥). والله أعلم.\n_________\n(١) محمد بن سعيد، في الطبقات بلفظ: أهل مصر يفتحون، وأهل العراق يضمون (تقييد العراقي: ٤١٩).\n(٢) قاله الدارقطني (تقييد العراقي: ٤١٩).\n(٣) على هامش (غ): [مخرم بغداد: محلة لنزول بعض ولد يزيد بن المخرم] انظر (اللباب ٣/ ١٧٨).\n(٤) على هامش (غ): [قال ابن ماكولا: المخرمي، مخفف: محمد بن عبدالله، لعله منسوب إلى مخرمة بن نوفل، حدث عن محمد بن إدريس الشافعي. روى عنه عبدالعزيز بن محمد بن الحسن] في (الإكمال ٧/ ٣١١) وكذلك هو في (تقييد المهمل: ٢ ل ١٥٧) ومشارق الأنوار: مشكل الأنساب في الميم، والجرح والتعديل (٧/ ٣٠٥ / ١٦٥٨).\n(٥) في تقييد العراقي: قوله: عند مسلم خاصة؛ وهو منه؛ لم يخرج له مسلم في الصحيح شيئا. وأخرج له البخاري خاصة، فروى له في الأطعمة عن خالد بن معدان عن أبي أمامة، قال: \" كان النبي - ﷺ - إذا رفع مائدته قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركا فيه \" وعن خالد عن المقدام بن معد يكرب، مرفوعًا: \" كِيلوا طعامكم يبارك لكم فيه \" وحديث \" ما أكل أحد طعامًا خيرًا من عمل يديه \" بهذا الإسناد. وروى له في الجهاد عن عمير ابن الأسود عن أم حرام أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" أول جيش من أمتي \" الحديث. قلت: علامة ثور بن يزيد الكلاعي (خ ٤) في تهذيب التهذيب والخلاصة. والذي في تمييز المشكل لأبي علي الجياني، حرف الثاء. ثور بن زيد الديلي المدني ... وثور بن يزيد، بزيادة ياء قبل الزاي، أبو خالد الكلاعي الحمصي. رويا له (٢/ ١٧٣).","vol":"1","page":623},{"text":"ومن المتفق في الكنية المختلف والمؤتلف في النسبة:\n\" أبو عمرو الشيباني \" و\" أبو عمرو السيباني \": تابعيان يفترقان في أن الأول بالشين المعجمة والثاني بالسين المهملة. واسم الأول \" سعد بن إياس \" ويشاركه في ذلك \" أبو عمرو الشيباني اللغوي (١)، إسحاق بن مرار \" (٢) *.\n_________\n(١) المحدث الفاصل (٢٧٥ ف ٥٠ - ٥١).\n(٢) على هامش (ص، غ): [قال المؤلف: مرار، على وزن ضرار عند بعضهم. وقيل فيه: مَرار على وزن شرار، ومنهم من فتح وشدد الراء على وزن عمار. والله أعلم].\nوقال العراي: اقتصر هنا - في الشيباني - على اثنين، وترك ثالثًا أولى بالذكر من الشيباني اللغوي - وليس له حديث في شيء من الكتب الستة، وإنما له عند \" مسلم \" أن أحمد بن حنبل سأله عن \" أخنعَ اسم ٍ \" فقال: أوْضَع - واسم الذي لم يذكره المصنف: هارون بن عنترة بن عبدالرحمن الشيباني، والمعروف أن كنيته أبو عمرو. هكذا كناه يحيى بن سعيد القطان وابن المديني والبخاري في (التاريخ) ومسلم والنسائي في (الكنى) والخطيب في كتاب (تلخيص المتشابه) وأما ما جزم به المزي في (تهذيب الكمال) من تكنيته بأبي عبدالرحمن فهو وهم. (التقييد والإيضاح ٤٢١، مع تهذيب التهذيب) في: هاورن ١١/ ٩ / ١٩، وفي أبي عمرو بالكنى، رقم ٧٥٤ وقال: وهو الصحيح. وعلامته (د س فق) ولم يذكره الجياني في (السيناني والسيباني والشيباني) لأنه من غير رجال الصحيحين، ولا عياض في أنساب حرف السين؛ لأنه على غير شرطه في ذكر المنسوبين هكذا بالكتب الثلاثة (المشارق ٢/ ٢٦٣) وكنيته \" أبو عمرو \" عند مسلم (٧٥) والدولابي (٢/ ٤٣).\nوالحديث المذكور فيه أبو عمرو الشيباني اللغوي عند مسلم - وأشار إليه العراقي -، أخرجه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعثي وأحمد وأبي بكر بن أبي شيبة، واللفظ لأحمد، بالإسناد عن أبي هريرة، مرفوعًا: \" إن أخنع اسم ٍ عند الله رجل تسمى ملك الأملاك \" قال الأشعثي: قال سفيان بن عيينة: مثل شاهان شاه، وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنَعَ فقال: أوضع (ك الآداب، باب تحريم التسمي بملك الأملاك وبملك الملوك ح ٢٠/ ٢١٤٣) ولم ينسب أبا عمرو.\n_________\n* المحاسن:\n\" في ميم مرار: الكسر، على مثال: ضرار، والفتح على مثال سراب، والتشديد على مثال عمار. انتهت \" ١٣٧ / و.\n_________\n- وهو على هامش (ص، غ) مما أملاه المؤلف. فإن كان يعني اجتماعها في والد أبي عمرو الشيباني اللغوي؛ فهو في ضبط الأمير: بكسر الميم وتخفيف الراء الأولى وفتحها. ومعه مرَّار ومُرَار، آخرون (الإكمال: ٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩).","vol":"1","page":624},{"text":"وأما الثاني فاسمه \" زرعة \". وهو والد \" يحيى بن أبي عمرو السيباني الشامي \" (١). والله أعلم.\n\nوأما القسم الثاني الذي هو على العكس، فمن أمثلته بأنواعه:\n\" عَمرو بن زرارة \" بفتح العين، و\" عُمَر بن زرارة \" بضم العين.\nفالأولُ جماعة منهم:\n\" أبو محمد النيسابوري \" الذي روى عنه \" مسلم \" (٢).\nوالثاني يعرب بِـ \" الحدثي \" وهو الذي يروي عنه \" البغوي المنيعي \". وبلغنا عن \" الدارقطني \" أنه من مدينة في الثغر يقال لها: الحَدَث. وروينا عن \" أبي أحمدَ الحافظِ الحاكم \" أنه من أهل الحديثة، منسوب إليها. والله أعلم.\n\" عُبيدالله بن أبي عبدالله \" و\" عبدالله بن أبي عبدالله \":\nالأول هو \" ابن الأغرِّ سلمانَ أبي عبدِالله \" صاحب أبي هريرة. روَى عنه \" مالك \" (٣).\nوالثاني جماعة منهم: \" عبدُالله بن أبي عبدالله \" المقرئ الأصبهاني، روَى عنه أبو الشيخ الأصبهاني. والله أعلم.\n\" حيَّان الأسدي \" بالياء المشدّدة المثناة من تحت. و\" حنان - بالنون الخفيفة - الأسدي \".\n_________\n(١) على هامش (غ): [السيباني، بكسر المهملة وفتحها ثم ياء آخر الحروف، ثم باء موحدة، وسيبان في حمير، وهو سيبان بن الغوث] وكذلك هو في ضبط الجياني لسيبان (ل ١٠» ولم يُذكر فيه غير فتح السين المهملة في (الإكمال ٤/ ٤١٤، واللباب ٢/ ١٦٣) ويحيى بن أبي عمرو السيباني، كنيته أبو زرعة في (كنى مسلم ٤١ والجرح والتعديل ٩/ ١٧٧ / ٧٣٤) وكنى الدولابي ١/ ١٨٢، وتهذيب التهذيب والخلاصة، وعلامته (بخ د س ق) وأبوه، أبو عمرو السيباني، زرعة، التابعي، معروف بكنيته، وعلامته في تهذيب التهذيب (بخ).\n(٢) والبخاري أيضًا في صحيحه (تقييد العراقي ٤٢١) وعلامته في تهذيب التهذيب (خ م س).\n(٣) لمالك - ﵁ -، في الموطأ حديث واحد عنه شركه فيه زيد بن رَباح كلاهما عن أبي عبدالله سلمان الأغر، عن أبي هريرة - ﵁ -، مرفوعًا: \" صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في سواه، إلا المسجد الحرام \" (ك القبلة: ح ٩).","vol":"1","page":625},{"text":"فمن الأول: \" حَيَّان بن حُصَيْن \" التابعي الراوي عن عمار بن ياسر (١). والثاني هو \" حَنَانُ الأسدي \" (٢) من بني أسد بن شُريك - بضم الشين - وهو عم مُسَرهَد والد مُسَدَّد، ذكره [١٠٩ / ظ] الدارقطني \". يروي عن أبي عثمان النهدي. والله أعلم.\n_________\n(١) الجياني، في (حيان وحبان وحِبان): حَيّان بن حصين أبو الهَيَّاج الأسدي، عن علي وعنه أبو وائل. أخرج له مسلم في الجنائز. وروى عبدالله بن أحمد عن أبيه، قال: أبو الهيَّاج الأسدي، حَيَّان (ل: ٦٩) وفي كنى الدولابي، أسند أبو بشر عن ابن المديني، قال: أبو هياج الأسدي، اسمه حسان بن حصين، كاتب عمار (٢/ ١٥٨).\nحديث \" مسلم \" في باب الأمر بتسوية القبر، من رواية أبي وائل عن أبي الهيَّاج الأسدي - غير مسمى - قال: قال لي علي بن أبي طالب: \" ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -؟ ألا تدعا تمثالا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. \" ح ٩٣/ ٩٦٩ جنائز.\n(٢) ضبطه الأمير: بفتح الحاء، والنون التي تليها مفتوحة مخففة: حنان الأسدي، بصري يقال له صاحب الرقيق. روى عن أبي عثمان النهدي، وعنه حجاج الصواف. وهو عم مسدد بن مسرهد، له حديث واحد (الإكمال ٢/ ٣١٧) وحديثه في مراسيل أبي داود، وجامع الترمذي.","vol":"1","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>النوع السادس والخمسون:\n\nمعرفة الرواة المتشابهينَ في الاسم والنسبِ المتمايزينَ بالتقديم والتأخير في الابن والأب</span>.\n\nمثالُه: \" يزيد بن الأسود \" و\" الأسود بن يزيد \".\nفالأول: \" يزيد بن الأسود \" الصحابي الخزاعي، و\" يزيد بن الأسود الجُرَشِي (١) أدرك الجاهليةَ وأسلم، وسكن الشام، وذُكِرَ بالصلاح حتى استسقى به \" معاويةُ \" في أهل ِ دمشق فقال: \" اللهم نستشفع إليك اليوم بخيرِنا وأفضلِنا \"، فسُقوا للوقتِ حتى كادوا لا يبلغون منازلهم.\nوالثاني: \" الأسودُ بن يزيد النخعي \" التابعي الفاضل.\nومن ذلك: \" الوليد بن مسلم \" و\" مسلم بن الوليد \".\nفمن الأول: \" الوليد بن مسلم البصري التابعي \" الراوي عن جندب بن عبدالله البجَلي. و\" الوليد بن مسلم الدمشقي \" المشهور صاحب الأوزاعي، روَى عنه أحمدُ بن حنبل والناسُ.\nوالثاني: \" مسلم بن الوليد بن رباح المدني \" حدَّث عن أبيه وغيره، رَوَى عنه عبدُالعزيز الدراوَرْدِي وغيره، وذكره البخاري في (تاريخه) (٢) فقلب اسْمَه ونسبَه فقال: \" الوليد بن مسلم \" وأخِذَ عليه ذلك (٣).\n_________\n(١) الضبط من اللباب: بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة، نسبة إلى جُرَش، بطن من حمير (١/ ٢٧٢).\n(٢) التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٥٣ / ٢٥٣٤).\n(٣) ابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة، في (بيان خطأ البخاري في تاريخه) الترجمة ٦٠٨ على هامش التاريخ ط بيروت عن طبعة الهند، وقال في الوليد بن رباح، بالجرح والتعديل: قال لي أبو زرعة: إنما هو مسلم بن الوليد. وقد حوَّلته إلى هناك (٤/ ١ / ١٩٧/ ٨٦٤).","vol":"1","page":627},{"text":"وصنف \" الخطيبُ الحافظ \" في هذا النوع كتابًا سماه (كتاب رافع الارتياب، في المقلوب من الأسماء والأنساب). وهذا الاسم ربما أوهم اختصاصَه بما وقع فيه مثلُ الغلط المذكور في هذا المِثال ِ الثاني، وليس ذلك شرطًا فيه. وأكثرُه ليس كذلك، فما ترجمناه به إذًا أوْلى. والله أعلم.","vol":"1","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>النوع السابع والخمسون:\n\nمعرفة المنسوبين إلى غير آبائهم</span>.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>وذلك على ضروب </span>(١):\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>أحدُها: من نُسب إلى أمِّه</span>، منهم:\n\" مَعاذٌ، ومُعَوّذ، وعَوْذ: بنو عفراء \". هي أمُّهم. وأبوهم: الحارث بن رفاعة الأنصاري. وذكر \" ابن عبدالبر \" أنه يقال في عوذ: عوف، وأنه الأكثر (٢).\n\" بلال بن حَمامَة المؤذن \": حمامةُ أمُّه، وأبوه رَبَاح.\n\" سهيل، وأخواه سهلٌ وصفوانُ: بنو بيضاء \" هي أمهم واسمها: دعد. واسم أبيهم: وهب (٣).\n\" شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنة \" هي أمه. وأبوه: عبدالله بن المطاع الكندي (٤).\n\" عبدالله بن بُجَيْنَةَ \" هي أمه. وأبوه: مالك بن القشب الأزدي الأسْدي (٥).\n_________\n(١) ضروبه عند القاضي ابن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل):\n- المعروفون بأجدادهم المنسوبون إليهم دون آبائهم (٢٦١ ف ١٧٩، ١٨٠).\n- من يعرف بكنية جده وينسب إليه (٢٦٧ ف ١٨١).\n- المنسوبون إلى أمهاتهم، وإن علون (٢٦٨ ف ١٨٢) وعددهم عنده أربعة وعشرون.\n- المعروفون بغير أسمائهم، إما بلقب أو بنعت أو معنى (٢٧٠ ف ١٨٣، ١٨٤).\n- الملقبون بالآباء (٢٧٣ ف ١٨٥).\n(٢) في ترجمة عوف بالاستيعاب:\nبنو عفراء الثلاثة: من أصحاب العقبة وبدريون. أمهم \" عفراء بنت عبيد بن ثعلبة \" من بني مالك بن النجار الخزرجي: (نساء الاستيعاب رقم ٢٠٠٢).\n(٣) \" البيضاء، دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة، الفهرية \" أم بني وهب بن ربيعة الفهري. ابنها \" سهل \" هو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في أمر الصحيفة، وابنها \" سهيل \" ذو هجرتين، وأما ابنها \" صفوان \" فشهد بدرًا، وقُتل شهيدًا. (نساء الاستيعاب، والإصابة).\n(٤) \" حسنة العدولية \" من عدولي بالبحرين، صحابية كانت مولاة لمعمر بن حبيب الجمحي. ابنها شرحبيل بن عبدالله بن المطاع، من مهاجرة الحبشة ووجوه القوم. (نساء الاستيعاب: ٣٢٩٦).\n(٥) \" بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف \" زوج \" مالك بن القشب الأزري \": له صحبة، =","vol":"1","page":629},{"text":"\" سعد بن حَبْتَةَ الأنصاري \" هي أمه (١). وأبوه: بَحِير بن معاوية، جد أبي يوسف القاضي.\nهؤلاء صحابة - ﵃ [أجمعين] (ت).\nومن غيرهم:\n\" محمد بن الحنفية \" هي أمُّه واسمها \" خولة \" (٢). وأبوه: علي بن أبي طالب - ﵁ -.\n\" إسماعيل بن عليَة \" هي أمُّه *، وأبوه: إبراهيم أبو إسحاق.\n_________\n= وابنها الصحابي عبدالله بن بحينة، كان عابدًا ناسكًا صائم الدهر. (الاستيعاب، والإصابة).\nوانظر الخلاف في اسم عبدالله بن بحينة، في (الجرح والتعديل ٥/ ١٥٠ / ٦٨٨، ومشارق الأنوار: فصل الاختلاف في عبيدالله وعبدالله: ١/ ٤٠١) مع تهذيب التهذيب.\n(١) حبتة بن مالك، من بني عمرو بن عوف: أم سعد بن بحير - بالمهملة، وقيل بالمعجمة مصغرًا: أسد الغابة - بن معاوية بن سلمى بن بجيلة، حليف بني عوف الأنصاري. جد \" القاضي أبي يوسف، يعقوب بن إبراهيم \".\n(٢) خولة بنت جعفر بن قيس - أو بنت جعفر بن إياس بن قيس - من بني حنيفة بن لجيم بن صعب البكري الوائلي (نسب قريش ٤١، جمهرة الأنساب ٣٣) وفي ترجمتها بالإصابة أن لها رؤية، وثبوت صحبتها يتوقف على أنها كانت حينئذ مسلمة، وإلا فهي من القسم الثالث، وفي ترجمة ابنها أبي القاسم محمد بن علي بن أبي طالب. بتهذيب التهذيب: وهي خولة بنت جعفر بن قيس، من بني حنيفة، ويقال: من مواليهم سبيت في الردة من اليمامة (٩/ ٣٥٤ / ٥٨٦) وفي ترجمته بالجرح والتعديل: واسم أمه خولة، من سبي بني حنيفة وهبها أبو بكر لعلي - ﵄ -. وُلِد محمد لثلاث بقين من خلافة عمر - ﵂ - (٤/ ١ / ١١٦) حديثه عند الستة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وقيل أم أمه (١)، وقد تقدم في النوع السابع والعشرين. انتهت \" ١٣٨ / و.\n_________\n(١) في الجرح والتعديل: إسماعيل بن إبراهيم، ابن عُلية، وهو ابن إبراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدي. وأمه علية (٢/ ٥٣ / ٥١٣) وفي (الإكمال، باب عُلَية وعلية): وإسماعيل وربعي وإسحاق، بنو إبراهيم. يعرفون ببني علية: وهي أمهم (٦/ ٢٥٦) وفي ترجمة \" إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم، أبي بشر البصري ريحانة الفقهاء وسيد المحدثين: \" وعلية أمه. وقال الخطيب: زعم علي بن حجر أن علية جدته، أم أمه \" ١/ ٣٧٥ / ٥١٣ حديثه عند الستة.","vol":"1","page":630},{"text":"\" إبراهيم بن هَراسة (١) \"، قال عبدالغني بن سعيد: هي أمُّه، وأبوه: سَلمة. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>الثاني: من نُسبَ إلى جَدَّته</span>، منهم:\n\" يَعْلَى بنُ مُنْيةَ الصحابي \"، هي في قول \" الزبير بن بكار \": جدَّته أم أبيه، وأبوه: أمية (٢).\nومنهم \" بشير بن الخَصَاصيَّة \" الصحابي، هو بشير بن معبد، والخصاصية: هي أم الثالث [١١٠ / ظ] من أجداده (٣).\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: هراسة، وجدته بفتح الهاء بخط الفاضل أبي الحسن بن المناوي]؟ وإبراهيم بن هراسة الكوفي، أبو إسحاق الشيباني الأعور، عن الثوري. قال أبو زرعة: ضعيف متروك الحديث (الجرح والتعديل ٢/ ١٤٣ / ٤٧٠).\n(٢) قال العراقي: اقتصر المصنف على قول الزبير بن بكار، وكذلك جزم به ابن ماكولا، وقد ضعفه ابن عبدالبر وغيره. قال ابن عبدالبر: \" لم يصب الزبير .. \" والذي عليه الجمهور أنها أمه، وهو قول علي ابن المديني وعبدالله بن مسلمة القعنبي ويعقوب بن شيبة. وبه جزم البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ومحمد بن جرير الطبري وابن قانع والطبراني وابن حبان في الثقات، وابن منده في معرفة الصحابة، وآخرون. وحكاه الدارقطني عن أصحاب الحديث، ورجحه ابن عبدالبر والمزي فقال في التهذيب، والأطراف أيضًا: \" وهي أمه، ويقال جدته \" وكذا ذكره المصنف في النوع السابع والعشرين على الصواب. (التقييد والإيضاح ٤٢٤).\nقلت: هو عند ابن خلاد في المنسوبين إلى أمهاتهم. وفي جمهرة الأنساب لابن حزم: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام ... التميمي، من زيد مناة بن تميم. وأمه منية بنت جابر عمة عتبة بن غزوان بن جابر، من بني مازن بن منصور. وكذلك هو في الاستيعاب لابن عبدالبر وفي (تقييد المهمل لأبي علي الجياني، باب منبه ومنية): يعلى بن منية التميمي، أبو أمية. وأمه منية بنت غزوان أخت عتبة الصحابي، حديثه في الكتاببين (ل ١٢٢) وفي (مشارق الأنوار) مشكل الأسماء في الهمزة: وأمية بضم الهمزة، والياء. كثير في أسماء الأبناء والآباء، منهم: يعلى بن أمية ويقال فيه: بن منية وهي جدته (١/ ٦١) ثم في مشكل الميم: ويعلى بن مُنْية، بضم الميم وسكون النون وفتح الياء باثنتين تحتها، ويقال فيه: ابن أمية، وهما صحيحان. قال الدارقطني: منية أمه، وأمية أبوه. وقال ابن وضاح: منية أبوه، ووهم (١/ ٣٩٦) وفي تهذيب التهذيب، يعلى بن أمية بن أبي عبيدة .. الحنظلي التميمي، حليف قريش وهو يعلى بن منية، وهي أمه، ويقال جدته (١١/ ٣٩٩ / ٧٧٢) حديثه عند الستة.\n(٣) بشير بن معبد السدوسي: عند ابن خلاد، في المنسوبين إلى أمهاتهم وإن علون، وهي أم جده الأعلى (٣٦٩ رقم ١٨) وفي الإصابة: وهي أم جد بشير الأعلى، ضياري بن سدوسي، حرره الدمياطي عن ابن الكلبي. وأما أبو عمر فقال: ليست الخصاصية أمه، وإنما هي جدته. قابل (طبعة الحلبي / البجاوي، من الاستيعاب).","vol":"1","page":631},{"text":"ومن أحدث ذلك عهدًا: شيخنا \" أبو أحمد عبدالوهاب بن علي البغدادي \" يعرف بابن سكينة، وهي أمه أبيه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>الثالث: من نُسِب إلى جَدِّه</span>، منهم:\n\" أبو عبيدة ابن الجراح \" أحد العشرة. هو: عامر بن عبدالله بن الجراح.\n\" حَمَلُ ابن النابغة الهذلي \" الصحابي، هو: حَمَلُ بن مالك بن النابغة.\n\" مُجَمِّع بن جارية الصحابي \" هو: مجمع بن يزيد بن جارية.\n\" ابن جُرَيْج \"، هو: عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيْج.\n\" بنو الماجِشون \"، بكسر الجيم، منهم: يوسفُ بن يعقوب بن أبي سِلْمة الماجِشون. قال أبو علي الغساني: \" هو لقب يعقوب بن أبي سِلمة، وجرى على بنيه وبني أخيه عبدالله بن أبي سِلْمة \".\nقلت: والمختار في معناه أنه الأبيض الأحمر. والله أعلم (١).\n\" ابن أبي ذئب \"، هو: محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب.\n\" ابن أبي ليلى الفقيه \" هو: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.\n\" ابن أبي مُلَيكة \" هو: عبدالله بن عبيدالله بن أبي مُلَيْكَة.\n\" أحمد بن حنبل، الإمام \" هو: أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبدالله.\n\" بنو أبي شيبة \": أبو بكر وعثمان الحافظان، وأخوهما القاسم.\nأبو شيبة، هو جدُّهم واسمه: إبراهيم بن عثمان، واسطي. وأبوهم: محمد بن أبي شيبة.\nومن المتأخرين: \" أبو سعيد ابن يونس \" صاحب (تاريخ مصر) هو: عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي. والله أعلم.\n\nالرابع: من نُسِبَ إلى رجل ٍ غير أبيه، هو منه بسَببٍ، منهم:\n_________\n(١) وفي المشارق: ومعناه المورَّد؛ لحمرة وجهه (١/ ٣٩٧).","vol":"1","page":632},{"text":"\" المقدادُ ابن الأسود \" هو: المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي [١١١ / و] وقيل البهراني. وكان في حِجْر \" الأسود بن عبد يغوث الزهري \" وتبناه فنُسِبَ إليه (١).\n\" الحسن ابن دينار \" هو: ابن واصل، ودينار: زوج أمه. وكأن هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قال فيه: \" الحسن بن دينار بن واصل \" فجعل واصلا جدَّه (٢). والله أعلم.\n_________\n(١) تبناه في الجاهلية. انظره في (الاستيعاب ٢٥٦١) والبهراني: نسبة إلى بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وهي قبيلة نزل أكثرها مدينة حمص من الشام (اللباب ١/ ١٩٢).\n(٢) في الجرح والتعديل: الحسن بن دينار، وهو الحسن بن دينار بن واصل. ويقال إن أبا داود الطيالسي نسبه إلى جده لكيلا يفطن له. يكنى أبا سعيد التميمي البصري. عن الحسن ومحمد بن سيرين. سألت أبي عنه فقال: هو متروك الحديث كذاب، وقال يحيى بن معين: الحسن بن دينار لا شيء (٣/ ١١ / ٣٧) وانظر (فتح المغيث ٣/ ٢٦٩).","vol":"1","page":633},{"text":"النوع الثامن والخمسون:\n\nمعرفة النِّسَبِ التي باطنها على خلافِ ظاهرها الذي هو السابق إلى الفهم منها.\n\nمن ذلك:\n\" أبو مسعود البَدري، عُقبة بن عمرو \": لم يشهد بدرًا في قول الأكثر، ولكن نزل بدرًا فنُسِبَ إليها *.\n\" سليمان بن طرخان التيمي \": نزل في تيم وليس منهم. وهو مولى بني مرة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: المحمدون: ابن إسحاق، وابن شهاب، وابن خزيمة، والبخاري، عدُّوه ممن شهد بدرًا (١). انتهت \" ١٣٩ / و.\n_________\n(١) ابن إسحاق - في السيرة الهشامية - لم يذكره فيمن شهدوا بدرًا، وذكره فيمن شهد العقبة الكبرى من بني الحارث بن الخزرج وقال: وكان أحدث من شهد العقبة سنًّا. مات في زمان معاوية. ولم يشهد بدرًا (الهشامية ٢/ ١٠٢) ولم يرد اسمه في البدريين من الأنصار، بالطبقات الكبرى لابن سعد (المجلد الثالث: ٤١٦ - ٦٠١) وأشار \" ابن عبدالبر \" إلى هذا الخلاف في ترجمته لعقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، أبي مسعود البدري. وأصح القولين عنده: \" أنه لم يشهد بدرًا عند جمهور أهل العلم بالسِّيَر \" وإنما نزل بدرًا فنسب إليها. وذكر \" ابنَ إسحاق \" فيمن نفوا شهود أبي مسعود بدرًا، وأما \" البخاري \" فذكره في البدريين، ولا يصح شهودُه بدرًا \". (الاستيعاب ١٨٢٧، ٣١٧٣).\nوقال ابن سيدالناس أبو الفتح اليعمري، فيمن شهد بدرًا: وعقبة بن عمرو، أبو مسعود البدري، عده البخاري في البدريين، والمشهور أنه لم يشهد بدرًأ، وإنما هو منسوب إلى الماء (عيون الأثر ١/ ٢٨٠) وفي (الإصابة): اتفقوا على أنه شهد العقبة واختلفوا في شهدوه بدرًا، فقال الأكثر: نزلها فنسب إليها. وجزم البخاري بأنه شهدها واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحيه. وقال مسلم في الكنى: شهد بدرا. وقال ابن البرقي: لم يذكره ابن إسحاق فيهم. وقال الطبراني: أهل الكوفة يقولون شهدها، ولم يذكره أهل المدينة فيهم. وفال ابن سعد عن الواقدي: ليس بين أصحابنا اختلاف في أنه لم يشهدها \".\nوانظره في التاريخ الكبير للبخاري ٦/ ٤٢٩ (٢٨٨٤).","vol":"1","page":634},{"text":"\" أبو خالد الدالاني، يزيد بن عبدالرحمن \": هو أسدي، مولى لبني أسد، نزل في بني دالان، بطن من همدان، فنسب إليهم.\n\" إبراهيم بن يزيد الخُوزي \": ليس من الخُوز، إنما نزل شِعْبَ الخُوز بمكة (١).\n\" عبدالملك بن أبي سليمان العرزمي \": نزل \" جَبَّانة عَرْزَم بالكوفة \"، وهي قبيلة معدودة في فزارة، فقيل: عرزمي، بتقديم الراء المهملة على الزاي (٢).\n\" محمد بن سنانِ العَوَقِي، أبو بكر البصري \": باهلي، نزل في العَوَقَة، بالقاف والفتح، وهم بطنٌ من عبدالقيس، فنسب إليهم (٣).\n\" أحمد بن يوسف السُّلَمي \" جليل، روى عنه مسلم وغيره: هو أزدي، عُرِفَ بالسُّلَميِّ لأن أُمَّه كانت سُلَيمة. ثبت ذلك عنه (٤).\nو\" أبو عمرو بن [١١١ / ظ] نجيد السُّلمي \": عُرف كذلك؛ فإنه حافِدُه (٥).\nو\" أبو عبدالرحمن السُّلمي \" مصنف الكتب للصوفية: كانت أمه ابنة أبي عمرو\n_________\n(١) أبو إسماعيل المكي، مولى عمر بن عبدالعزيز (الإكمال ٣/ ١٧، واللباب ١/ ٤٧٠) حديثه عند (ت س).\n(٢) انظر \" عرزم \" في بلدان ياقوت، وفي النسبة إليها أربعة أقوال، وفي (اللباب) عن السمعاني: وظني أنه بطن من فزارة. وجبانة عرزم بالكوفة، ولعل هذا البطن نزلوا بها فنسب إليهم، واشتهر بهذه النسبة أبو عبدالله عبدالملك بن أبي سليمان العرزمي، عم محمد بن عبيدالله. واسم أبي سليمان ميسرة ... توفي سنة ١٤٥ هـ وابن أخيه أبو عبدالرحمن محمد بن عبيدالله بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء. روى عنه العراقيون ت ١٥٥ هـ \" (٢/ ٣٣٤).\nحديث عبدالملك بن أبي سليمان في (خت م ٤) ومحمد بن عبيدالله في (ت ق).\n(٣) عند أبي علي الجياني: من العَوَقي، نسبة إلى العوقة، بطن من عبدالقيس: أبو نضرة المنذر بن مالك العوقي صاحب أبي سعيد الخدري، روى له مسلم. ومحمد بن سنان العوَقي، أبو بكر الباهلي البصري، هو باهلي فنسب إليهم. وهو من شيوخ البخاري (تقييد المهمل: ل ١٣٥) وفرق بينهما السمعاني، ففي (اللباب) عنه، العوَقي، نسبة: إلى العَوقة، بطن من عبدالقيس سكنوا البصرة، ينسب إليهم أبو نضرة المنذر بن مالك العوقي، حدث عن الخدري. وإلى محلة البصرة كان يسكنها العَوَقة فنسبت إليهم، وممن ينسب إلى هذه المحلة - وليس من عبدالقيس - محمد بن سنان العوقي الباهلي، عن هشام بن محمد وموسى بن علي بن رَبَاح، وعنه أبو مسلم الكجي - توفي سنة ٣٣٤ هـ - (٢/ ٣٦٤) وهما في (الإكمال: ٦/ ٣١٥).\nحديث أبي نضرة التابعي عند البخاري تعليقا، ومسلم والأربعة. وحديث \" محمد بن سنان العوقي \" كذلك. (٥ - ٤) اللباب ٢/ ١١٨.","vol":"1","page":635},{"text":"المذكور، فنُسِب سُلَميًّا. وهو أزْدي أيضًا: جدُّه ابنُ عمِّ \" أحمدَ بن يوسف \" (١).\n\nويقرب من ذلك ويلتحق به:\n\" مِقْسَمٌ، مولى ابن عباس \" هو: مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل. لزم ابنَ عباس فقيل له: مولى ابن عباس؛ للزومِه إياه (٢).\n\" يزيد الفقير \" أحد التابعين: وُصِفَ بذلك لأنه أصيب في فِقارِ ظهره، فكان يتألم منه حتى ينحني له (٣).\n\" خالد الحَذَّاء \": لم يكن حَذَّاءً، ووصِفَ بذلك لجلوسِه في الحذائين (٤). والله أعلم.\n_________\n(١) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي النيسابوري، من شيوخ مسلم: مستدرك على (الإكمال) من الأنساب المتفقة لمحمد بن طاهر المقدسي، قال: السلمي، وليس منهم، وإنما كان أخواله منهم (٣/ ٥٢٤) توفي سنة ٢٦٤ هـ، عنه (م د س ق) والبخاري خارج الصحيح.\n(٢) أبو القاسم، ويقال أبو العباس، مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل، ويقال له مولى ابن عباس للزومه له (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٨ / ٥٠٧) وعلامته (خ ٤). وهو مقسم بن بُجْرةَ، ويقال ابن نجدة: أبو القاسم مولى ابن عباس - ﵄ -، (في كنى الدولابي ٢: ٨٦).\nأبو القاسم الهاشمي، مولى ابن عباس، ويقال: مولى عبدالله بن الحارث (الجرح والتعديل ٨/ ٤١٤).\n(٣) تهذيب التهذيب (١١/ ٣٣٨ / ٦٤٧) وهو يزيد بن صهيب، أبو عثمان الكوفي، التابعي الثقة. أخرج له الأئمة، سوى الترمذي.\n(٤) أبو المنازل، خالد بن مهرن الحذاء، مولى قريش. ويقال مولى مجاشع، البصري. يقال: ما حَذَا نعلا قط، كان يجلس إلى صديق له حذاء فنسب إليه، عن أبي قلابة وعكرمة وحفصة بنت سيرين، وعنه الثوري وشعبة وغيرهما (تقييد المهمل: المنازل والمبارك، ل ١٥٣) رويا له.\nوفي تهذيب التهذيب أنه رأى أنس بن مالك. وعنه الحمادان والثوري وشعبة. قال ابن سعد: لم يكن خالد بحذاء ولكن كان يجلس إليهم. حديثه مخرج في الكتب الستة. توفي سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة. قال الشمس السخاوي في ختام هذا النوع، من شرحه لألفية الزين العراقي في علوم الحديث: \" واعلم أنه مما كثر الاشتباه فيه وعم الضرر به، من يُنسب حُسينيًّا لسكناه محلا من القاهرة أو بلد أو غيرها، فيُتوهم أنه نسبة للحسين بن علي - ﵄ - ويوصف بالشرف. ولذا كان بعض متقني العلماء ممن ينسب كذلك، يقيد بقوله: للسكنى، أو زُبَيريا لمحلة بنواحي القاهرة - من دلتا مصر - فيتوهم أنها للزبير بن العوام حواري رسول الله - ﷺ -. أو جعفريًّا لمحلة أيضًا فيتوهم أنها لجعفر بن أبي طالب، أو قرشيًّا لمحلة تسمى القرشية فيتوهم أنها لقريش، أو عباسيًّا للعباسية من الشرقية فيظن أنه من ذرية العباس .. في أشباه لذلك عم الضرر بها. (فتح المغيث ٣/ ٢٧٣). والبلدان المذكورة في هذه الفقرة، كلها مصرية.","vol":"1","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>النوع التاسع والخمسون:\n\nمعرفة المبهمات</span>.\n\nأي معرفة أسماء من أبهم ذكره في الحديث من الرجال والنساء.\nوصنَّف في ذلك: \" عبدُالغني بنُ سعيد الحافظ \" و\" الخطيبُ \" وغيرُهما (١).\nويُعْرفُ ذلك بورودِه مُسَمّى في بعض ِ الروايات. وكثيرٌ منهم لم يوقَف على أسمائهم. وهو على أقسام:\n\nمنها، وهو من أبْهمِها، ما قيل فيه: رجل، أو: امرأة. ومن أمثلتِه: حديثُ ابن عباس - ﵄ - أن رجلا قال: \" يا رسول الله، الحجُّ كل عام؟ \" وهذا الرجل هو \" الأقرع ابنُ حابِس \" بيَّنَه ابنُ عباس في روايةٍ أخرى (٢).\n\nحديث أبي سعيد الخدري في ناس ٍ من أصحاب رسول الله - ﷺ - مَرُّوا بحيٍّ فلم يضيفوهم، فلُدِغَ سيدُهم فرقاه رجلٌ منهم بفاتحةِ الكتاب على ثلاثين شاةً \". الحديث.\n_________\n(١) [قال النواوي: وقد اختصرت (كتاب الخطيب) وهذبته ورتبته ترتيبًا حسنًا، وضمنت إليه نفائس له.] من هامش (غ) = متن التقريب ٢/ ٣٤٢.\nقلت: صنف ولي الدين أبو زرعة العراقي، أحمد بن عبدالرحيم، كتاب (المستفاد من المبهمات في المتن والإسناد) جمع فيه ما في مبهمات الأئمة \" عبدالغني والخطيب وابن بشكوال والنووي وابن طاهر المقدسي \" ورتبه على أبواب الفقه مع إضافات كثيرة له. وقال في خطبته بعد ذكر الحاجة إلى هذا العلم: وصنف فيه جماعة من الأئمة كأبي محمد عبدالغني بن سعيد والخطيب وأبي القاسم بن بشكوال - وهو أنفس كتاب صنف في المبهمات - وابن طاهر المقدسي وقد جمع فيه نفائس حسنة إلا أنه توسع فيه جدا .. ثم إن كتاب ابن بشكوال، أنفسَها، غيرُ مرتب فتصعب الاستفادة منه (٢: مخطوط دار الكتب بالقاهرة) وهو مرتب على الأبواب.\n(٢) على الإبهام في كتاب الحج من جامع الترمذي (١/ ١٠٠) وسنن النسائي (٢/ ٢) وهو الأقرع بن حابس في سنن أبي داود، ك المناسك (ح ٢٧٢١) وابن ماجه (ح ٢٨٨٦) و(مصنف ابن أبي شيبة: الحج، من قال إنما هي حجة واحدة: ٤/ ٨٥) زاد في المستفاد: وقيل سراقة بن مالك، كذا في حديث سفيان من رواية ابن المقرئ. وقيل عكاشة بن حصن، ذكره ابن السكن (ك الحج).","vol":"1","page":637},{"text":"الراقي هو الراوي: \" أبو سعيد الخُدْري \" (١).\nحديث أنس أن رسول الله [١١٢ / و]- ﷺ - \" رأى حبلا ممدودًا بين ساريتين في المسجد، فسأل عنه فقالوا: فلانة تصلي، فإذا غُلِبتْ تعلقت \" قيل: إنها \" زينبُ بنت جحش \" زوج رسول الله - ﷺ -، وقيل: أختها \" حمنة بنت جحش \" وقيل: \" ميمونة بنت الحارث، أم المؤمنين \" (٢).\n\nالمرأة التي سألتْ رسولَ الله - ﷺ -، عن الغُسْل ِ من الحيض فقال: \" خُذي فِرْصَةً مِن مسك \" هي \" أسماء بنت يزيد بن السَّكَنِ الأنصارية \" وكان يقال لها: خطيبة النساء. وفي رواية لمسلم تسميتها: أسماء بنت شكَل (٣). والله أعلم.\n\nومنها: ما أبهم بأن قيل فيه: ابن فلان، أو: ابن الفلاني، أو: ابنة فلان. أو نحو ذلك.\nمن ذلك: حديث أم عطية: \" ماتت إحدى بنات رسول الله - ﷺ - فقال: اغسلنها بماءٍ وسِدْرٍ \" الحديث. هي \" زينب، زوجة أبي العاص بن الربيع \" أكبر بناته - صلى الله عليه\n_________\n(١) مبهمًا في الصحيحين: البخاري في ك الإجارة باب ما يعطى في الرقية، وفي فضائل القرآن: الرقية بفاتحة الكتاب. ومسلم: ك السلام، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار. هو أبو سعيد الخدري عند الترمذي، من إحدى طرق الحديث (٢/ ٢٧) وتقصى أبو الفضل العراقي روايات الحديث، على الإبهام وعلى التسمية، من مختلف طرقه في (التقييد والإيضاح ٤٢٧) وانظر معه (فتح الباري ٦/ ١٨٧).\n(٢) في الصحيحين: \" قالوا: هذا حبل زينب \" البخاري في التهجد، باب ما يكره من الشتدد في العبادة. ومسلم في صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته. وفي سنن أبي داود (٢/ ٣٣، ٣٤) لزينب أو حمنة. والأقوال الثلاثة: زينب، وحمنة، وميمونة - ﵅ -، في (المستفاد: ك الصلاة) وانظر (فتح الباري ٣/ ٢٤).\n(٣) في صحيح مسلم (ك الحيض، باب استحباب استعمال المغسلة من الحيض فرصةً من مسك) من حديث عائشة - ﵂ -، أن أسماء بنت شكل سألت رسول الله - ﷺ -. الحديث. وفي رواية لحفصة بنت شيبة العبدرية: أن أسماء سألت (ح / ٦٠، ٦١) وسنن أبي داود (باب الاغتسال من الحيض ح / ٣١٤ - ٣٤٦) ولم تقع مسماة في رواية البخاري (ك الحيض، باب دَلْك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض) وفي (المستفاد: ك الطهارة) عن الخطيب في مبهماته، أنها أسماء بنت يزيد بن سكن الأنصارية، وكان يقال لها خطيبة النساء. قال أبو زرعة العراقي: \" نقل الشيخ تقي الدين السبكي في (شرح المنهاج) عن شيخه الحافظ عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي: أن أسماء بنت شكل، نسبة إلى جدها - سكن - وتصحف اسمه في حديثها \" وبمزيد تقصٍّ في (فتح الباري ١/ ٢٨٤، وتهذيب التهذيب: أسماء بنت يزيد بن السكن، نساء: ٢٧٢٧، ونساء الإصابة).","vol":"1","page":638},{"text":"وعلى آله وسلم. وإن كان قد قيل: أكبرُهُنّ \" رُقَيَّةُ \" (١). والله أعلم.\n\" ابن اللُّتْبِية \": ذكر صاحبُ الطبقات، محمدُ بنُ سعد، أن اسمَه عبدُالله وهذه نسبة إلى بني لُتْب، بضم اللام وإسكان التاء المثناة من فوق، بطن من الأَسْد بإسكان السين وهم الأزد. وقيل فيه: \" ابنُ الأتبية \" بالهمزة، ولا صحة له (٢).\n\" ابن مِرْبَع الأنصاري \" الذي أرسله رسول الله - ﷺ - إلى أهل عرفة وقال: \" كونوا على مشاعرِكم \" اسمه \" زيد \" وقال الواقدي وكاتبه ابنُ سعد: اسمه عبدالله (٣).\n_________\n(١) على هامش (غ): [وقيل إنها أم كلثوم، ذكره في مسند الأوزاعي من رواية الخراط] وحديث أم عطية في غسل إحدى بناته - ﷺ -، لم يأت في شيء من روايات البخاري تسميتها (ك الجنائز) وأخرجه مسلم من ثماني طرق عن محمد بن سيرين عن أم عطية وعن حفصة بنت سيرين عن أم عطية (ح / ٣٦ - ٤٣) غير مسماة إلا في رواية أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، من طريق حفصة عن أم عطية، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله - ﷺ - قال لنا: \" اغسلنها وترًا، ثلاثًا أو خمسًا، واجعلن في الخامسة كافورًا \" الحديث (٤٠ جنائز، باب غسل الميت) وهي إحدى روايات أبي بكر بن أبي شيبة في مصنفه، من حديث حفصة عن أم عطية (جنائز ٣/ ٢٤٢) وفي (المستفاد عن الخطيب وابن بشكوال): هي زينب، وهي أكبر بناته - ﷺ - كذا في صحيح مسلم. وقيل أم كلثوم، كذا في مسند الأوزاعي (ك الجنائز) وانظر (فتح الباري ١/ ٢٨٥).\n(٢) في طبقات ابن سعد: غزوة الطائف: \" وبعث ﷺ ابنَ اللُّتبية الأزدي إلى بني ذبيان \" في الصدقات (٢/ ١١٥ ط بريل) وعنه وعن غيره: اسمه عبدالله (فتح الباري ٣/ ٢٣٥) وفي صحيح البخاري من حديث أبي حميد الساعدي قال: \" استعمل رسول الله - ﷺ - رجلا من الأسْد على صدقات بني سليم يدعى ابن الأتبية \" (ك الزكاة، باب قوله تعالى: \" وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا \" ومثلها في مسلم (ك الإمارة باب تحريم هدايا العمال ح ١٨٣٣) وفي رواية: \" ابن اللتبية (ح / ١٨٣٢) واقتصر الجياني في حديث أبي حميد، على: ابن اللتبية: رجل من الأزد استعمله رسول الله - ﷺ - على صدقات بني سليم. وقال عن ابن دريد: بنو لتب بطن من العرب منهم ابن اللتبية، رجل من الأزد له صحبة (ل ١٥١ حرف اللام) وفي مشارق الأنوار: مشكل الأنساب في حرف الهمزة، اختلاف الرواة فيه عند مسلم \" والصواب ابن اللتبية، وبنو لتب بطن من العرب قاله ابن دريد (١/ ٧٠) وفي حرف اللام: وفيها ابن اللتبية، ويقال: الأتبية وهو وهم كما ذكرناه في الهمزة (١/ ٣٧٠).\nوانظر معه (فتح الباري ٣/ ٢٣٥) وتهذيب الأسماء للنووي (ابن اللتبية: ١/ ٢ ت ٥٨٠).\n(٣) في طبقات ابن سعد (٨ / ب ٣٢) أن عميرة بنت ظهير بن رافع الحارثية تزوجها مربع بن قيظي بن عمرو الجشمي فولدت له زيدا ومرارة وعبدالرحمن وعبدالله. وفي (المستفاد)، عن ابن بشكوال وابن طاهر: هو زيد بن مربع الأنصاري، ذكره ابن أبي خيثمة عن أحمد ويحيى. وعن ابن طاهر: قال الواقدي: عبدالله وقال أحمد ويحيى: زيد. قلت: وحكى المزي في التهذيب قولا آخر أن اسمه يزيد (ك الحج) وفي تهذيب الأسماء للنووي: هو عبدالله بن مربع بن قيظي بن زيد بن جشم الأنصاري الحارثي (١/ ٢ / ٥٨٣) وفيه أن عبدالرحمن شقيقه، وأن زيدا وعبدالله أخواهما لأمهما. وفي (تهذيب التهذيب: ابن مربع هو زيد، وقيل عبدالله، وقيل يزيد (١٢/ ٣٠٠ / ١٦٨).","vol":"1","page":639},{"text":"\" ابنُ أمِّ مكتوم \" الأعمى المؤذن: اسمه \" عبدُالله بن زائدة \" وقيل: \" عمرو بن قيس \"، وقيل غير ذلك. و\" أم مكتوم ٍ \" اسمها: عاتكة بنت عبدالله (١).\n\nالابنة التي أراد بنو هشام [١١٢ / ظ] بن المغيرة أن يزوجوها من عليِّ بن أبي طالب - ﵁ -، هي: \" العوراء بنت أبي جهل بن هشام \" (٢). والله أعلم.\n\nومنها العم والعمة ونحوهما. من ذلك:\nرافع بن خَدِيج، عن عمه في حديث المخابرة: عَمُّه هو \" ظُهَيرُ بنُ رافع الحارثي الأنصاري \" (٣).\nزياد بن علاقة، عن عمِّه: هو \" قطبة بن مالك الثعلبي \" بالثاء المثلثة (٤).\n_________\n(١) في طبقات ابن سعد أن عاتكة بنت عبدالله، بن عنكثة، من بني عامر بن لؤي (٨/ ٢٧٤) وانظر تقييد العراقي (٤٣٠).\n(٢) الحديث المتفق عليه في مناقب السيدة فاطمة الزهراء - ﵂ -، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب \" الحديث / غير مسماة فيه. وفي بعض طرقه في فضائلها بصحيح مسلم \" أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة ... \" ح ٩٥ - ٩٦ وفي (المستفاد لأبي زرعة العراقي): عن النووي وابن طاهر: هي العوراء بنت أبي جهل بن عمرو بن هشام المخزومي. زاد ابن طاهر: وقال الزبير بن بكار: قال عمي مصعب: قالوا: خطب عليٌّ جويرية بنتَ أبي جهل \". قال أبو زرعة: ذكر هذا عبدالغني بن سعيد في مبهماته. (المستفاد: ك النكاح).\nوفي (فتح الباري): اختلف في اسمها فروى الحاكم في الإكليل: جويرية، وهو الأشهر، وفي بعض الطرق اسمها العوراء، أخرجه ابن طاهر في المبهمات. وقيل الحنفاء، ذكره الطبري. وقيل صفية، حكاه السهيلي، وقيل جرهمة، ذكره ابن الملقن في شرحه - لابن الصلاح - وانظر (الفتح ٧/ ٦١).\n(٣) في البيوع من صحيح البخاري، باب النهي عن المخابرة، عن رافع بن خديج بن رافع، قال: سمعت عمي ظهير بن رافع ... وفي بيوع مسلم، باب النهي عن كراء الأرض (ح ١١٤)، وعن بعض عمومتي (ح ١١١) وعن رجل من عمومتي (ح ١١٣) وانظر (فتح الباري ٥/ ١٥).\n(٤) في مسلم، ك الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح، من رواية زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك (ح ١٦٦، ١٦٧) وفي كتاب الدعاء من جامع الترمذي: زياد بن علاقة عن عمه مرفوعا: \" اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق \" الحديث. وفي ترجمة قطبة بن مالك الثعلبي بالجرح والتعديل، والاستيعاب: عم زياد بن علاقة، روى عنه.","vol":"1","page":640},{"text":"عمة جابر بن عبدِالله التي جعلت تبكي أباه يومَ أحد: اسمها \" فاطمةُ بنتُ عمرو بن حرام \" وسماها الواقدي: \" هندًا \" (١). والله أعلم.\n\nومنها الزوج والزوجة، من ذلك:\nحديثُ سُبَيعةَ الأسلمية أنها ولدتْ بعد وفاةِ زوجِها بليال ٍ: هو \" سعد بن خولة \" الذي رثى له رسول الله - ﷺ - أنْ مات بمكة، وكان بدريًّا (٢).\n\n\" بَرْوَع بنت واشق \" - وهي بفتح الباء عند أهل اللغة، وشاع في ألسنة أهل ِ الحديث كسرُها - زوجُها اسمه \" هلالُ بن مرة الأشجعي \" على ما رويناه من غير وجه (٣).\n_________\n(١) في حديث جابر عند البخاري: \" فجعلت عمتي فاطمة تبكي ... \" جنائز، باب الدخول على الميت إذا أدرج في أكفانه. وفي رواية: \" فسمع النبي - ﷺ - صائحة فقال: من هذه؟ فقالوا: ابنة عمرو، أو أخت عمرو \". في فتح الباري: الشك من سفيان بن عيينة - راوي الحديث - والصواب بنت عمرو، وهي فاطمة بنت عمرو، ووقع في الإكليل للحاكم تسميتها هند بنت عمرو (٣/ ١٠٥) وفي (المستفاد، ك السير) بعلامة ابن بشكوال وابن طاهر: حديث جابر: \" جيء بأبي يوم أحد وقد مثل به .. \" الحديث، هي فاطمة بنت عمرو بن حرام .. وسماها الواقدي هندًا \" وانظر اللؤلؤ والمرجان ٢/ ١٣٦ مع فتح الباري.\n(٢) على هامش (غ): [وقيل اسم زوجها أبو البداح بن عاصم بن عدي. حكاه أبو عمر النمري] حديثها في (الموطأ، طلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها) غير مسمى، والصحيحين (اللؤلؤ ٢/ ١٣٦). ولم يشر ابن عبدالبر في ترجمة \" سبيعة بنت الحارث الأسلمية \" إلى أي خلاف في اسم زوجها الذي مات عنها قبل الوضع بليل \" سعد بن خولة \" وترجم لسعد بن خولة (٩٢٨) فذكر أنه زوج سبيعة الأسلمية - وذكر الحديث - دون إشارة إلى خلاف.\nثم في ترجمته لأبي البداح بن عاصم بن عدي البلوي (٢٨٦٧) قال: \" هو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية. وذكره ابن جريج وغيره \".\nوفي (المستفاد: ك العِدَد) مما اتفق عليه الخطيب وابن بشكوال وابن طاهر: هو سعد بن خولة، وقال ابن بشكوال: وقيل أبو البداح بن عاصم الأنصاري، حكاه أبو عمر عن ابن جريج. وانظر مع ترجمة سبيعة في نساء الإصابة وفي تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٢٤ / ٢٨١) (فتح الباري ٧/ ٢١٠).\n(٣) \" بروع بنت واشق الأشجعية \": لها حديث زوجها \" هلال بن مرة الأشجعي \" حين مات عنها ولم يفرض لها صداقًا، فقضى لها رسول الله - ﷺ - بمثل صداق نسائها. (في الاستيعاب، ٣٢٥٣). والإصابة (نساء ١٧٤) وزوجها، هلال بن مرة الأشجعي، مسمى في سنن أبي داود (نكاح، فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات / ح ٢١١٦) والمستفاد (ك العدد) عن الخطيب، وغير مسمى في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه.","vol":"1","page":641},{"text":"زوجة عبدالرحمن بن الزَّبِير (١) - بفتح الزاي - التي كانت تحت رفاعة بن سموءل القرظي فطلقها: اسمها \" تَميمة بنت وهب \" وقيل: تُميمة، بضم التاء، وقيل: سهيمة (٢). والله أعلم.\n_________\n(١) على هامش (غ): [عبدالرحمن بن الزبير بن باطا القرظي - قاله النمري -. وكذلك رفاعة بن سموءل القرظي: خال صفية زوج النبي - ﷺ -. فعبدالرحمن ورفاعة صحابيان].\n(٢) ترجم لها ابن عبدالبر في \" تميمة بنت وهب \" ١٩٩٨ وذكر حديثها في زوجها \" عبدالرحمن بن الزبير بن باطا القرظي \" الذي خلف عليها بعد رفاعة بن سموءل القرظي، فشكته إلى رسول الله - ﷺ -. وكذلك في ترجمتها بالإصابة، عن الإمام مالك (نساء ٢٠٣).\nوحديثها في (الموطأ، نكاح المحلل وما أشبهه: ١٧) وغير مسماة في حديثها بالصحيحين: البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسها، ومسلم في النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره. وفي فتح الباري: اسمها تميمة بنت وهب، عن مالك. وقيل في اسمها غير ذلك (٩/ ٣٧٥) وفي (المستفاد: ك الطلاق): تميمة بنت وهب، عن مالك وابن بشكوال. وقيل: تميمة بنت أبي عبيد، وسهيمة، وأميمة بنت الحارث.","vol":"1","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>النوع الموفي ستين:\n\nمعرفة تواريخ الرواة</span>.\n\nوفيها معرفةُ وفيات الصحابة والمحدِّثين والعلماء ومواليدهم، ومقادير أعمارِهم ونحو ذلك.\n\nروينا عن \" سُفيان الثورِي \" أنه قال: \" لما استعمل الرواةُ [١١٣ / و] الكذبَ؛ استعملنا لهم التاريخ \". وروينا عن \" حفص بن غياث \" أنه قال: \" إذا اتهمتم الشيخَ؛ فحاسِبوه بالسِنِّيْن \" يعني: احسبوا سِنَّه وسنَّ من كتب عنه. وهذا كنحو ما رويناه عن \" إسماعيل بنِ عيَّاش \" قال: \" كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث، فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان. فأتيتُه فقلت: أي سنة كتبتَ عن خالد بن معدان؟ فقال سنة ثلاثَ عشرة - يعني ومائة - فقلت: أنت تزعم أنك سمعتَ من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين؟ \".\nقال إسماعيل: مات خالد سنةَ سِتٍّ ومائة.\nقلت: وقد روينا عن \" عُفَيْر بن مَعْدان \" قصةً نحو هذه جرتْ له مع بعض ِ من حَدَّث عن \" خالد بن معدان \" ذكر \" عُفَيْر \" منها أن خالدًا مات سنة أربع ومائة.\nوروينا عن \" الحاكم أبي عبدالله \" قال: لما قدم علينا \" أبو جعفر محمدُ بن حاتم الكَشي \" (١) وحدث عن عبدِ بن حُميد، سألته عن مولده فذكر أنه وُلِدَ سنَة ستين ومائتين.\n_________\n(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: نسبة إلى كش، بلدة قريبة من سمرقند، المشهور فيها الكشي، بفتح الكاف، وبالشين المنقوطة. وذكر قوم من الحفاظ: أنها بكسر الكاف والسين المهملة. قرأت ذلك بخط أبي سعد السمعاني - ﵀ -] ومثلها على هامش (غ) مع قوله في أولها: [كش: قرية قرب جرجان، قال المؤلف:] إلى آخره.\nفي (اللباب): الكشي، بفتح أولها وتشديد الشين: هذه النسبة إلى كَشّ، قرية على ثلاث فراسخ من جرجان على الجبل. \" وأما كِسّ المدينة المعروفة التي عند سمرقند؛ فهي بكسر الكاف وبالسين المهملة المشددة، والنسبة إلى كِسّي. وأكثر ما يقولها من لا علم عنده: كَشّي، بفتح الكاف وبالشين المعجمة. وأما أبو مسلم الكشّي فهو الكجي \" (٣/ ١٠٠).","vol":"1","page":643},{"text":"فقلت لأصحابنا: \" سمع هذا الشيخُ من عبدِ بن حميد، بعد موته بثلاث عشرة سنة \" (١).\nوبلغنا عن \" أبي عبدالله الحميدي الأندلسي \" أنه قال ما تحريرُه: \" ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمُّم بها (٢):\nالعلل، وأحسنُ كتابٍ وُضِع فيه: كتاب \" الدارقطني \".\nوالمؤتلف والمختلف، وأحسن كتاب وضع فيه: كتابُ \" ابنِ ماكولا \".\nووفياتُ الشيوخ، وليس فيه كتاب \".\nقلت: فيها غيرُ كتاب، ولكن من غيرِ استقصاء وتعميم (٣).\nوتواريخ المحَدِّثين مشتملة على ذكر الوفيات، ولذلك ونحوِه سُميت تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما؛ فلا يناسب هذا الاسم. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>ولنذكر من ذلك عيونًا:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>أحدُها: الصحيحُ في سِن سيدِنا -[١١٣ / ظ] سيِّد البشر رسول الله - ﷺ - وصاحبيه \" أبي بكر، وعمر \": ثلاثٌ وستون سنةً *</span>.\n_________\n(١) \" عبد بن حميد بن نصر، أبو محمد الكشي الحافظ، صاحب المسند والتفسير، وفاته سنة ٢٤٩ هـ في (تقييد ابن نقطة ل ١٢٩، والعبر، ودول الإسلام، وفيات سنة ٢٤٩، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٢٣٤، وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٥٥ - ٩٤٠) لم يذكروا خلافًا فيها، ووقع في طبعة بيروت من (تهذيب التهذيب): وقيل اسمه عبدالمجيد \" وهو في تقييد ابن نقطة في: عبدالحميد (ل ١٢٩) وعبد بن حميد (ل ١٣٥).\n(٢) [التهمّم: الطلب، يقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه] من هامش (غ).\n(٣) انظر فتح المغيث، والتبصرة ٣/ ٢٨٥.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: الذي ذكره مسلم (في صحيحه (١»، وصححه \" أبو حاتم الرازي \": أنه - ﷺ - توفي وله خمس وستون سنة. ولكن المشهور ما سبق. انتهت \" ١٤١ / و.\n_________\n(١) صحيح مسلم، ك الفضائل، باب كم سن النبي - ﷺ - يوم قبضه (ح ١٢٢) ومعه المتفق عليه من حديث الزهري عن عروة عن عائشة - ﵂ -: \" قبض رسول الله - ﷺ - وهو ابن ثلاث وستين \": صحيح البخاري، ك المغازي ٣/ ٦٠ ومثله عن أنس - ﵁ -، وانظر (فتح الباري ٨/ ١٠٦) وأما قول =","vol":"1","page":644},{"text":"وقُبِضَ - ﷺ - يوم الاثنين ضحىً، لاثنتي عشرة ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول سنةَ إحدى عشرة من الهجرة (١).\nوتوفي \" أبو بكر \" في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.\nو\" عمر \" في ذي الحجة سنةَ: ثلاثٍ وعشرين (٢).\nو\" عثمان \" في ذي الحجة سنةَ خمس وثلاثين وهو ابنُ اثنتين وثمانين سنة، وقيل: ابن تسعين (٣): وقيل غير ذلك.\nو\" علي \" في شهر رمضانَ سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: ابن أربع وستين، وقيل: ابن خمس وستين (٤).\nو\" طلحة، والزبير \" جميعًا، في جمادى الأولى سنةَ ستٍّ وثلاثين. وروينا عن \" الحاكم أبي عبدالله \" أن سنهما كانت واحدة: كانا ابني أربع وستين، وقد قيل غير ما ذكره الحاكمُ (٥).\n_________\n(١) [قال أبو عمر: اختلف في سنه - ﷺ -؛ فقيل: ستون سنة، وقيل: خمس وستون، وقيل: ثلاث وستون، وهو الصحيح] من هامش (غ).\n(٢) انظر (علوم الحاكم: ٢٠٢).\n(٣) [وقيل ابن ثمانين سنة، وقيل: ثمان وثمانين، وقيل ست وثمانين، وقيل ابن تسع وثمانين. قاله أبو عمر] من هامش (غ) وانظر (علوم الحاكم ٢٠٢ وتقييد العراقي ٤٢٥).\n(٤) مثله في (علوم الحاكم ٢٠٣) وعلى هامش (غ): [وقيل: سبع وخمسون سنة، وقيل: ثمان وخمسون - يعني عليًّا -].\n(٥) [قيل: طلحة وهو ابن ستين سنة. وقيل: اثنتين وستين، وقيل أربع وستين. وقيل خمس وسبعين واستبعده أبو عمر] من هامش (غ).\nقال في الاستيعاب: \" وما أظن ذلك صحيحا \" ٢/ ٧٧٠ - ١٢٨٠.\nو[الزبير: قيل سبع وستون، وقيل ست وستون. قاله أبو عمر] من هامش (غ) وقوبل على (الاستيعاب ١/ ٥١٦ - ٨٠٨).\n_________\n= ابن الصلاح في قبضه - ﷺ - يوم الاثنين ضحىً لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة \" فكذلك هو عند ابن عبدالبر في (الاستيعاب ١/ ٤٧) والنووي في (تهذيبه ١/ ٢٣) وهو قول الأكثرين. واستشكل \" السهيلي \" بأن يوم الاثنين لا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول، كيفما دار على الحساب من يوم منى في حجة الوداع، المتفق على أنه كان يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة سنة عشر (الروض ٤/ ٢٧) قال العراقي: \" وهذا استشكال قائم لا محيص عنه \" ثم نظر في مختلف الأقوال في يوم الوفاة، وأخذ بما ذكره \" موسى بن عقبة \" في مغازيه عن ابن شهاب الزهري: يوم الاثنين مستهل ربيع الأول - سنة إحدى عشرة - حين زاغت الشمس (التقييد والإيضاح ٤٣٣).","vol":"1","page":645},{"text":"و\" سعيد بن أبي وقاص \" سنةَ خمس وخمسين، على الأصح (١). وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة *.\nو\" سعيد بن زيد \" سنة إحدى وخمسين، وهو ابنُ ثلاثٍ أو أربع وسبعين (٢).\nو\" عبدالرحمن بن عوف \" سنةَ اثنتين وثلاثين (٣)، وهو ابن خمس وسبعين سنة.\n_________\n(١) [وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقيل: أربع وخمسين وهو ابن أربع وسبعين، وقيل: ابن ثلاث وثمانين. قاله أبو عمر] من هامش (غ) قوبل على الاستيعاب ٢/ ٦١٠ - ٩٦٣. وانظر (تقييد العراقي ٤٦٣).\n(٢) في طبقات ابن سعد عن الواقدي: سنة خمسين أو إحدى وخمسين عن بضع وسبعين سنة (٣/ ٣٨٥ ط بيروت) وصححه ابن حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب. ومعه عن الهيثم بن عدي: وعاش ثلاثًا وسبعين سنة (تهذيب ٤/ ٣ - ٥٣) ووقع في مطبوعة المتنبي بالقاهرة، عن طبعة حيدرآباد الدكن من كتاب علوم الحاكم: \" مات سنة إحدى وخمسين وهو يومئذ ابن ثلاث وتسعين \": ٢٠٣ تصحيف.\n(٣) [وقيل: سنة إحدى وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وقيل: ثمان وسبعين سنة. قاله أبو عمر] من هامش (غ) الاستيعاب (٢/ ٨٥٠) والقولان في (الإصابة ٤/ ١٧٨ - ٥١٧١) قال ابن حجر: والأول أثبت. وهو ما في (طبقات ابن سعد ٣/ ١٣٩ وعلوم الحاكم).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وعلى تقدير ما سبق تصحيحه في وفاة سعد بن أبي وقاص، يكون آخر العشرة موتًا. ولكن في (تاريخ البخاري) عن أبي بكر بن حفص، أن سعد بن أبي وقاص مات بعد ما مضى من إمارة معاوية عشرُ سنين (١). وفي (طبقات محمد بن سعد) (٢) أنه مات سنة خمسين. وذكر إبراهيم بن المنذر في (الطبقات) - له - أنه مات في عشر سنين بقيتْ من خلافة معاوية. وقيل في وفاته: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقيل في جملة عمره غيرَ ما سبق: أربع وسبعون، ثنتان وثمانون، ثلاث وثمانون. انتهت \" ١٤١ / و.\n_________\n(١) التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٤٣ - ١٩٠٨).\n(٢) تحريره في الطبقات بسند الواقدي عن عائشة بنت سعد، أن أباها مات - ﵀ - في قصره بالعقيق سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. قال الواقدي: وهذا أثبت ما روينا في وفاته. قال محمد بن سعد: \" سمعتُ غيرَ محمد بن عمر، ممن حمل العلم ورواه يقول: مات سعد سنة خمسين. والله أعلم. \" (الطبقات ٣/ ١٤٨).","vol":"1","page":646},{"text":"و\" أبو عبيدة بن الجراح ِ \" سنةَ ثماني عشرة، وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة. وفي بعض ما ذكرتُه خلافٌ لم أذكره. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستينَ سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين:</span>\nأحدهما: \" حكيمُ بن حِزام \" وكان مولده في جوفِ الكعبة قبلَ عام الفيل بثلاث عشرة سنة (١).\nوالثاني: \" حسانُ بن ثابت بن المنذر بن حَرَام الأنصاري \".\nوروى \" ابنُ إسحاق \" أنه وآباءه: ثابتًا، [١١٤ / و] والمنذر، وحرامًا: عاش كلُّ واحد منهم عشرين ومائة سنة. وذكر \" أبو نعيم الحافظ \" أنه لا يُعرَفُ في العرب مثلُ ذلك لغيرهم. وقد قيل: إن \" حسان \" مات سنة خمسين (٢). والله أعلم *.\n_________\n(١) على هامش (غ): [قال النواوي: قد يستشكل في \" حكيم \" فإنه أسلم يوم الفتح سنة ثمان، فيكون المراد بالسنين في الإسلام، من حين ظهر الإسلام ظهورًا فاشيا]. تهذيب الأسماء للنووي، في ترجمة حسان (١/ ١٥٧ - ١١٧) ويأتي في فائدة المحاسن.\n(٢) على هامش (غ): [وقيل في حسان: إنه مات قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل سنة خمسين. ولم يختلفوا فيه وفي حكيم أنهما عاشا مائة وعشرين: ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام] واستدرك عليه العراقي أربعة آخرين: حويطب بن عبدالعزى القرشي العامري، من مسلمة الفتح. وسعيد بن يربوع القرشي، من مسلمة الفتح أيضا. ومخرمة بن نوفل الزهري، من مسلمة الفتح. وحمنن بن عوف الزهري أخا عبدالرحمن، ثم قال: وفي الصحابة جماعة آخرون عاشوا مائة وعشرين سنة، جمعهم أبو زكريا ابنُ منده في جزء له لكنه لم يطلع على كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام (التقييد ٤٢٧). ومعه فائدة المحاسن.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وقيل في \" حكيم بن حزام \" إنه مات سنة ستين، ذكره البخاري في (تاريخه) (١). وقيل في \" حسان \" أنه مات قبل الأربعين في خلافة علي - ﵁ -. حكاه \" ابنُ عبدالبر \" مع القولين السابقين. ثم قال: \" ولم يختلفوا أنه عاش مائة سنة وعشرين سنة، منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام \". وهذا مشكل باعتبار ما سنذكر. =\n_________\n(١) في التاريخ الكبير للبخاري: \" مات سنة ستين، وفي قول لعشر سنوات من إمارة معاوية \" ٣/ ١١ - ٤٢.","vol":"1","page":647},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= وممن عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام جماعة: منهم: \" حُوَيْطِبُ بنُ عبدالعُزَّى \" مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابنُ مائةٍ وعشرين سنة، ومنهم من قال: في إمارة معاوية (١). ولا تنافي بين القولين؛ فقد قالوا في حكيم بن حزام: إنه مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين. ولكن إن قيل: إن وفاة حويطب في بدء إمارة معاوية، وكان منافيًا. ومنهم \" سعيد بن يربوع المخزومي \" توفي بالمدينة - وقيل بمكة - سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية، فكان له يومَ توفي مائةُ سنة وعشرون سنة، وقيل: وأربع وعشرون، وقدمه ابنُ عبدالبر في (الاستيعاب) (٢)، ومنهم \" حَمْنَنُ بنُ عوف \" أخو عبدالرحمن بن عوف. قال ابن عبدالبر في (الاستيعاب) (٣): عاش في الجاهليو ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة. ومنهم \" نوفل بن معاوية الديلي \" قال ابن عبدالبر في (الاستيعاب): \" [وقيل]: إنه عُمِّر في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وقيل: بل كان منتهى عمرِه مائة سنة (٤) .. وتوفي بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية \" وهذا ينافي ما تقدم.\nوقد ذكر الماوردي في كتابه (أعلام النبوة) (٥) ان نوفلا هذا، وحكيم بن حزام، وحويطب بن عبدالعزى، شهدوا الطير الأبابيل مع جماعةٍ غيرهم، وأن كلَّ واحدٍ منهم عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام.\nوذكر \" الصريفيني \" أن النابغة الجعدي ولبيد بن ربيعة وأوس بن معن، الشعراء الثلاثة المخضرمين، من الذين عاشوا ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، وذكر سنده في ذلك، وفيه نظر (٦).\nواعترض بعضهم، فقال عن حكيم وحسان: \" إذا ماتا سنة أربع وخمسين، كيف =\n_________\n(١) القولان في الاستيعاب (١/ ٤٠٠ - ٥٥٧).\n(٢) ٢/ ٦٢٦ - ٩٣٣.\n(٣) ١/ ٤٠٢ - ٥٦٤.\n(٤) ٤/ ١٥١٣ - ٢٦٤٤ والمقابلة عليه.\n(٥) أعلام النبوة لأبي الحسن الماوردي: ١٩٥ ط ٢ بيروت ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n(٦) هامش المحاسن، لحقا، بخط البلقيني (١٤٢ / و).","vol":"1","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة - ﵃ </span>-:\n\" سفيان بن سعيد الثوري، أبو عبدالله \": مات بلا خلاف *، بالبصرة سنة إحدى وستين مائة. وكان مولده سنة سبع وتسعين (١).\n_________\n(١) عدُّه \" سفيان الثوري \" من أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة؛ فيه نظر، يأتي في (محاسن البلقيني) بعد مزيد بيان عن الخمسة - ﵃ -.\n_________\n= تتفق حياتُهما أنها تكون في الإسلام ستين سنة؟ إن قلنا: الإسلام من حين النبوّة، فتكون حياتهما في الإسلام سبعة وستين عاما، وإن قلنا من حين الهجرة فتكون أربعا وخمسين، وإن حسبنا سِنَّ حكيم فتكون حياته في الجاهلية ثلاثا وستين سنة \" يعني بتقدير أن يكون الإسلام من حين البعثة. فيُنظر.\nوجواب هذا، أن المرادَ بالإسلام من حين انتشر وشاع في الناس، وذلك قبل هجرة النبي - ﷺ - بنحو ست سنين. وممن نبَّه على ذلك \" النووي \" في (تهذيب الأسماء واللغات) (١) في ترجمة حسان. وإن جزمنا على ما ذكره البخاري في (تاريخه) (٢) في وفاة حكيم، يكون المراد الهجرة. ولكن هذا لا يتمشى فيمن عيَّن في وفاته سنة أربع وخمسين. وليس المراد أن يكون الرجل في مدة عمرِه انقسم حالُه إلى إسلام ستينَ سنة، وكفر ستين سنةً؛ فإن حكيمًا من مُسلِمة الفتح، وولد قبل الفيل بثلاثَ عشرة سنة. فلو جربنا على ذلك لكانت المدة التي فاتت في الكفر إحدى وسبعين عامًا فبطل اعتبارُ ذلك، ونفي ما تقدم. انتهت \" ١٤١ / ظ.\n_________\n(١) تهذيب النووي: (١/ ١٥٧) ق ١١٧.\n(٢) في التاريخ الكبير: \" سنة ستين، وفي قول: لعشر سنوات من إمارة معاوية \" ٣/ ١١ / ٤٢.\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: ينبغي أن يكون قوله: \" بلا خلاف \" متعلقًا بمكان الوفاة؛ فإن الزمان في وفاته قد اختُلِف فيه، فقيل: سنة ثمانٍ وخمسين ومائة، ذكره \" الكلاباذي \". وقيل: سنة تسع وخمسين ومائة، وقيل: سنة ستين، ذكره \" أحمد بن صالح العجلي \"، وقيل: =","vol":"1","page":649},{"text":"و\" مالك بن أنس \" - ﵁ -: توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائةٍ، قبل الثمانين بسنة. واختُلف في ميلاده، فقيل: في سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة سبع. والله أعلم (١).\nو\" أبو حنيفة \" - ﵀ -: مات سنة خمسين ومائة ببغداد، وهو ابنُ سبعين سنة.\nو\" الشافعي \" - ﵀ -: مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر، وولِد سنة خمسين ومائة.\nو\" أحمد بن محمد بن حنبل \": مات ببغداد في شهر ربيع الآخر (١) سنة إحدى وأربعين ومائتين، ووُلِدَ سنة أربع وستين ومائة. والله أعلم (٢) *.\n_________\n(١) ينظر في (ترتيب المدارك) باب في مولد مالك - ﵀ -، والحمل به، ومدة حياته، ووقت وفاته (١/ ١١٧ - ١١٩) ط الرباط.\n(٢) مثله، على ابن الصلاح، في: (تقريب النووي ٢/ ٣٦١، وتضمين البلقيني ١٤٢ / ظ، وتقييد العراقي ٤٣٨) على أن النووي قال في (تهذيب الأسماء والصفات: ١/ ١١١٢ / ٤٥): \" وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين \" وهو ما في (طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ١٦، وتاريخ بغداد ٤/ ٤٢٢ / ٢٣١٧، ودول الإسلام للذهبي ١/ ١٤٦) والقولان في (تهذيب التهذيب ١/ ٧٥ / ١٢٦).\n_________\n= سنة اثنتين وخمسين، ذكره \" خليفة بن خياط \". وأما سنة مولده، فقال \" ابن حبان \": ولد سنة خمس وتسعين (١). انتهت \" ١٤٢ / وظ.\n_________\n(١) ما ذكره ابن الصلاح في وفاة الثوري سنة ٢٦١ هـ، هو ما في طبقات ابن سعد، وحكى فيه الإجماع. وما ذكره خليفة بن خياط في طبقاته، وفيات سنة ٢٦١ هـ (٢/ ٦٨٦ ط دمشق ١٩٦٨ م) والحاكم في (علوم الحديث ٢٠٤).\nوما في فائدة المحاسن من أقوال أخرى في وفاته ومولده، تقصاها المزي في التهذيب، وخلاصتها في (تهذيب التهذيب ٤/ ١١٤ ترجمة ١٩٩).\n\n* المحاسن:\n\" فائدة: إن كان المراد ذكر أصحاب المذاهب المتبوعة الآن، فسفيانُ ليس كذلك. وإن كان المراد في القديم، فقد كان أهلُ الشام على مذهب \" الأوزاعي \" نحوًا من مائتي سنة، فينبغي أن تُذكر وفاتُه: وهي في سنة سبع وخمسين ومائة بِبيروت وله من العمر [نحو =","vol":"1","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>الرابع: أصحاب كتبِ الحديث الخمسة المعتمدة:</span>\nفَـ \" البخاري، أبو عبدالله \": ولِدَ يومَ الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلتْ من شوال ٍ سنة أربع ٍ وتسعين ومائة، ومات بخرتنك، قريبًا من سمرقند، ليلة عيد الفطر سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين، فكان عمره اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما.\nو\" مسلم بنُ الحجاج النيسابوري \": مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين، (١) وهو ابنُ خمس ٍ وخمسين سنة.\nو\" أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث \": مات بالبصرة في شوّال سنة خمس [١١٤ / ظ] وسبعين ومائتين (٢).\n_________\n(١) على هامش (غ): [عشية يوم الأحد لست بقين من رجب المذكور. ودفن يوم الاثنين بعده. قال الحاكم: وهو يعد في حد الكهولة، قال شيخنا أبو بكر: فيكون مولد مسلم سنة ست وثمانين].\n(٢) على هامش (غ): [قال أبو داود: ولدت سنة اثنتين ومائتي سنة]. [مات أبو داود وعمره ثلاث وسبعون سنة].\n_________\n= من] سبعين سنة. وكذلك \" أبو إسحاق بن راهَوَيه \" قد اتبعته طائفة يقال لها الإسحاقية، وتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين. و\" داودُ بنُ علي الظاهري \" له أتباع، وهم الظاهرية، مولده بالكوفة سنة ثنتين ومائتين، وتوفي ببغداد سنة تسعين ومائتين في ذي القعدة، وقيل في شهر رمضان، ودفن بالشوينزية.\nوالاعتذارُ عن ترك ذكرِه [يعني: داود] بأنه لا يُعتَدُّ به في الإجماع؛ لا يناسب؛ فإن المراد التنبيه على تواريخ تتعلق بأصحابِ المذاهب المتبوعة، وقد اختار \" الأستاذ أبو منصور البغدادي \" أنه يعتبر خلافَ داود، وذكر أنه الصحيحُ من المذهب. قال ابن الصلاح بعد حكايتهِ ذلك: \" وهذا هو الذي استقر من كلام الأئمة المتأخرين الذين أوردوا خلافَه في مصنفاتهم وكتبهم المشهورة كالشيخ أبي حامد، والمحاملي، والماوردي، والقاضي أبي الطيب \". واختار أنه يعتبر بقوله ويعتد به، إلا فيما خالف فيه القياس الجلي؛ بناءً على تحري الاجتهاد (١). انتهت \" ١٤٢ / ظ.\n_________\n(١) حكاه النووي، بمزيد بيان عن ابن الصلاح، في (تهذيب الأسماء واللغات) ترجمة \" داود بن علي بن خلف، أبي سليمان الأصبهاني ثم البغدادي، إمام أهل الظاهر \" ١/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ١٥٦.","vol":"1","page":651},{"text":"و\" أبو عيسى محمد بن عيسى السُّلَمي الترمِذي \": مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.\nو\" أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي \" (١): مات سنة ثلاث وثلثمائة (٢) *. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>الخامس: سبعة من الحُفاظ في ساقتِهم، أحسنوا التصنيفَ وعظُمَ الانتفاعُ بتصانِيفهم في أعصارنا **</span>.\n\" أبو الحسن علي بن عمر الدارقُطْني البغدادي \": مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وُلِدَ في ذي القعدة سنة ستٍّ وثلاثمائة.\nثم \" الحاكم أبو عبدالله بن البَيِّع النيسابوري \": مات بها في صفر سنة خمس ٍ وأربعمائة. وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.\n_________\n(١) المشهور في نسبه: النسائي، نسبة إلى (نسا) بلدة بخراسان، وينسب إليها أيضًا: نسَوِي (اللباب ٣/ ٣٠٧). قال ياقوت في (بلدانه): \" والنسبة الصحيحة إليها: نَسائي، وقيل: نَسوي، وكان من الواجب كسر النون \".\n(٢) بفلسطين - بالرملة - يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر (نقله ابن نقطة من خط أبي عامر محمد ابن سعدون العبدري: ل ٥١) وهو ما في (تهذيب الكمال) عن ابن يونس، في تاريخ مصر (هامش الخلاصة) وفي تهذيب التهذيب عن أبي بكر الميموني: \" وقال النسائي: يشبه أن يكون مولدي في سنة ٢١٥ \" وفي (خلاصة التهذيب): وقيل توفي بمكة، شهيدًا - ﵀ ورضي عنه -، سنة أربع وثلاثمائة، عن ثمان وثمانين سنة.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني - صاحب كتاب السنن الذي كمل به الكتُبَ الستة، والسنن الأربعة بعد الصحيحين. وهو كتاب مفيد .. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. انتهت \" ١٤٣ / و.\n** \" فائدة: ليس المراد استيعاب أصحاب التصانيف في الحديث، ولا ذكر غالبهم ولا كثيرهم، بل ذلك بحسب ما اتفق، أو لاشتهار تصانيف هؤلاء. وثَمَّ تصانيفُ في الحديث - مشهورة وغير مشهورة، لمتقدم ومتأخرٍ - لم تذكر. انتهت \" ١٤٣ / ظ.\n_________\n- وانظر معه (فتح المغيث ٣/ ٣١٢).","vol":"1","page":652},{"text":"ثم \" أبو محمد عبدالغني بن سعيد الأزدي \" حافظ مصر: ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في سنة تسع وأربعمائة.\nثم \" أبو نُعَيم أحمدُ بنُ عبدالله الأصبهاني الحافظ \": ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان.\n\nومن الطبقة الأخرى: \" أبو عمرَ ابنُ عبدالبر النّمري \" حافظ أهل ِ المغرب. ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة. ومات بشاطبة من بلاد الأندلس، في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة.\nثم \" أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي \": وُلِدَ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة، ونقل إلى بيهقَ فدُفِنَ بها.\nثم \" أبو بكر أحمد بن علي، الخطيب البغدادي \" ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاثٍ [١١٥ / و] وستين وأربعمائة. ﵏ وإيانا والمسلمين أجمعين. والله أعلم (١).\n_________\n(١) على هامش (غ)، بخط ابن الفاسي، بلاغ السماع بقراءته، في المجلس الخامس.","vol":"1","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>النوع الحادي والستون:\n\nمعرفة الثقاتِ والضعفاء من رواة الحديث</span>.\n\nهذا من أجلِّ نوع ٍ وأفخمِه؛ فإنه المَرْقَاةُ (١) إلى معرفة صحة الحديث وسقمه.\nولأهل ِ المعرفة بالحديث فيه تصانيفُ كثيرة، منها ما أُفرِدَ في الضعفاء ككتاب: الضعفاء للبخاري، والضعفاء للنسائي، والضعفاء للعقيلي، وغيرها.\n\nومنها في الثقات فحسب، ككتاب: (الثقات، لابن حاتم بن حِبَّان).\n\nومنها ما جُمعَ فيه بين الثقاتِ والضعفاء: كتاريخ البخاري، وتاريخ ابن أبي خيثمة - وما أغزرَ فوائده - وكتابِ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي *.\nروينا عن \" صالخ بن محمد الحافظ، جَزَرَة \": \" أول من تكلم في الرجال: شعبةُ بن الحجاج، ثم تبعَه يحيى بنُ سعيد القطان، ثم بعده أحمدُ بن حنبل، ويحيى بنُ معين.\n_________\n(١) ضبطها بفتح الميم وكسرها، في متن (غ) قلما. وبالكسر قلما كذلك، في (ص) وفي القاموس: \" رَقِيَ إليه كرضي، يرقى رَقيا ورُقيًّا صعِد كارتقى وترقى. والمَرْقاة - ويكسر -: الدرجة \".\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: لابن حبانَ كتابٌ في الضعفاء، ولابن الجَوْزي تصنيفٌ فيه.\nومن النافع في ذلك (الكاملُ لابن عدي، وتاريخُ بغداد للخطيب، وتاريخُ دمشق لابن عساكر)، و(الكمالُ) وما عليه، و(الميزان، للحافظ الذهبي). انتهت \" ١٤٣ / ظ.\n_________\n- وانظر مزيدًا من المصنفات في الثقات، وفي الضعفاء، وفيما جمع فيه بين الثقات والضعفاء: في (فتح المغيث ٣/ ٣١٥ - ٣٢٢).","vol":"1","page":654},{"text":"قلت: \" وهؤلاء \" * (١) يعني أنه أول من تصدى لذلك وعُنِيَ به. وإلا فالكلامُ فيهم جرحًا وتعديلا، متقدم ثابت عن رسول ِ الله - ﷺ -. ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فيمن بعدَهم. وجُوِّزَ ذلك صونًا للشريعة ونفيًا للخطأ والكذبِ عنها.\n\nوكما جاز الجَرْحُ في الشهودِ جاز في الرواة. ورويتُ عن \" أبي بكر بنِ خلاد \" قال: \" قلت لحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركتَ حديثَهم، خُصَماءك عند الله يومَ القيامة؟ فقال: لأَنْ يكونوا خصمائي أحَبُّ إليَّ من أن يكون خَصمي رسولَ الله - ﷺ -، يقول لي [١١٥ / ظ]: لِمَ لَمْ تَذُبَّ الكذبَ عن حديثي؟ \" (٢). وروينا، أو بلغنا، أن \" أبا تُراب النَّخْشَبي الزاهد (٣) \" سمع من \" أحمد بنِ حنبل \" شيئًا من ذلك، فقال له: يا شيخ لا تُغتابُ العلماء. فقال له: \" ويحك، هذا نصيحة، ليس هذا غيبة \" (٤) **.\n_________\n(١) [وهؤلاء] كذا موضعها في النسخ. وقد تؤنس فائدة البلقيني إلى أنها في سياق قول صالح جزرة، يعني نقاد عصره.\n(٢) أسنده الخطيب في (الكفاية: ٤٤) عن \" أبي بكر بن خلاد \" محمد بن خلاد بن كثير البصري، المتوفى سنة ٢١٩ (م د س ق).\n(٣) على هامش (غ): [أبو تراب هذا، اسمه عسكر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، قاله السلمي في طبقاته]. وانظره في العبر، وفيات سنة ٢٤٥ (١/ ٤٤٥) واللباب (٣/ ٣٠٣) وفيه: نسبة إلى [نخشب] (ت. ع) \" مدينة من بلاد ما وراء النهر. وعُرِّبت فقيل لها: نَسَف، ولهذه المدينة تاريخ كبير في نحو مجلدتين كبيرتين جمعه أبو العباس المستغفري \" جعفر بن محمد النسفي، خطيبها (٣٥٠ - ٤٣٢ هـ).\n(٤) أسنده الخطيب في (الكفاية ٤٥) عن عبد الله بن أحمد، وأبو بكر بن نقطة في (التقييد) ترجمة محمد بن ناصر من طريق الخطيب (٤٣ / أ).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: بعد ذكرِ أحمد ويحيى بن معين \" وهؤلاءِ: يعني كَـ \" عليِّ ابن المديني، وعمرو بن علي الفلاس \".\nوقبل هؤلاء، تكلم في ذلك: مالكٌ، وهشام بنُ عُروةَ. انتهت \" ١٤٤ / و.\n** \" فائدة: هذا من المواضع التي يباح فيها الغيبة، وفيها آياتٌ وأحاديثُ. =\nQ (ت. ع) قلت: في الأصل: \" تخشب \"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه؛ لأنه ما يقتضيه السياق. والله أعلم.","vol":"1","page":655},{"text":"ثم إن على الآخِذِ في ذلك أن يتقي الله - ﵎ -، ويتثبت ويتوقى التساهلَ كيلا يجرحَ سليمًا ويَسِمَ بريئًا بسِمَةِ سوءٍ يبقى عليه الدهرَ عارُها. وأحسب \" أبا محمد، عبدالرحمن بن أبي حاتم \" - وقد قيل إنه كان يُعَدُّ من الأبدال - من مثل ِ ما ذكرناه خافَ، فيما رويناه أو بلغنا أن \" يوسف بنَ الحسين الرازي \" وهو الصوفي، دخل عليه وهو يقرأ كتابه في (الجرح والتعديل) فقال له: \" كم من هؤلاء القوم قد حَطُّوا رواحلَهم في الجنةِ منذ مائةِ سنةٍ ومائتي سنة وأنت تذكرهم وتغتابهم؟ فبكى عبدُالرحمن \" (٢)، وبلغنا أيضًا أنه حُدِّثَ، وهو يقرأ كتابَه ذلك على الناس، عن \" يحيى بن معين \" أنه قال: \" إنا لَنَطعنُ على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنةِ منذ أكثرَ من مائتي سنة \" فبكى عبدُالرحمن وارتعدت يداه حتى سقط الكتابُ من يده.\nقلت: وقد أخطأ فيه غيرُ واحدٍ على غير واحدٍ، فجرحوهم بما لا صحة له. من ذلك جرحُ أبي عبدالرحمن النسائي لِـ \" أحمدَ بن صالح \" (٣) وهو حافظ إمام ثقة لا يعلق به جرح، أخرج عنه البخاري في (صحيحه). وقد كان من أحمد إلى النسائي\n_________\n(١) الأبدال: قوم بهم يقيم الله - ﷿ - الأرض ... لا يموت أحدهم إلا قام مكانه آخر من سائر الناس.\n(٢) أسنده الخطيب في (الكفاية ٣٨) عن محمد بن الفضل العباس قال: \" كنا عند عبدالرحمن بن أبي حاتم وهو إذًا يقرأ علينا كتاب الجرح والتعديل، فدخل عليه يوسف بن الحسين الرازي فقال له ... \" فذكره.\n(٣) الضعفاء والمتروكون للنسائي: ٢٢ رقم ٦٩ وعلى هامش (غ): [أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري، يعرف بابن الطبري: إمام ثقة روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وابن واره والبخاري والترمذي وأبو زرعة الرازي وأبو داود وصالح جزرة، وأثنى عليه ابن حنبل وغيره. قيل: إن أحمد هذا طرد النسائي عن مجلسه] انظر فائدة المحاسن فيما يلي.\n_________\n= وقد يُحتَج في هذا بحديث: \" اهتكوا الفاسقَ كي يحذرَه الناسُ \" (١) وذلك كله مبسوط في كتابِ النكاح من كتاب (الينبوع المقرب، في إكمال المجموع على شرح المهذب). وهذا مما يجب صونًا للشريعة. انتهت \" ١٤٤ / و.\n_________\n(١) أسند الخطيب في (الكفاية ٤٢) عن معاوية بن حيدة القشيري - ﵁ -، مرفوعًا. الحديث \" أترعون عن ذكر الفاجر؟ اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس \" والحديث: \" ليس لفاسق غيبة \". وانظر تخريجه في (كشف الخفا ٢/ ٢٢٣ ح ٢١٥١).\nوانظر كذلك مقدمات ابن أبي حاتم للجرح والتعديل (١/ ٢ / ١٧ - ٢٣).","vol":"1","page":656},{"text":"جفاءٌ أفسد قلبه عليه. ورينا عن \" أبي يعلى الخليلي الحافظِ \" قال: \" اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل، ولا يقدح كلامُ أمثالِه فيه \" (١).\nقلت: \" النسائي \" إمام حجة في الجرح والتعديل، وإذا نُسب مِثلُه إلى مثل [١١٦ / و] هذا؛ كان وجهُه أن عينَ السخط تبدي مساويَ لها في الباطن مخارجُ صحيحة تعمى عنها بحجاب السخط، لا أن ذلك يقع من مثلِه متعمدًا لِقدح ِ يعلم بطلانه *، فاعلم هذا فإنه من النكت النفيسة المهمة.\n_________\n(١) الإرشاد لأبي يعلى الخليلي: ترجمة أحمد بن صالح المصري (٨٤ مخطوط الخزانة العامة بالرباط).\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: كان \" أحمد بن صالح \" منع النسائي حضورَ مجلسه، فلعل ذلك كان سببًا لما تقدم. ولكن في (كتاب ابن الجوزي) عن الدارقطني: أحمد بن صالح ضعيف. وفي (تاريخ ابن يونس): حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. وقال عبدالكريم بن النسائي عن أبيه: \" أحمد بن صالح، ليس بثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى ورماه يحيى بن معين، بالكذبِ \".\nوجواب هذا: أما كلام \" الدارقطني \" فلعله اتبع فيه النسائي. وأما كلام \" ابن يونس \" فله تتمة، قال ابن يونس: \" ذكر النسائي أحمدَ بن صالح فرماه، وأساء الثناء عليه، وقال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال ابن يونس: ولم يكن عندنا - بحمد الله تعالى - كما قال النسائي، ولم يكن له آفة غير الكِبْرِ \" انتهى.\nوقال \" ابنُ عَدِيّ \": \" كان النسائي سيئ الرأي في أحمد بن صالح، وينكر عليه أحاديثَ، وأحمدُ بن صالح من حُفاظ الحديث وخاصةً حديث الحجاز، حدث عنه البخاري ومحمد بن يحيى، واعتمادُهما عليه في كثير من حديث الحجاز. وكلام ابنِ معين فيه تحاملٌ \". ولقد كنت قلتُ - قبل نظري كلامَ ابنِ عَدِيّ - ما ذكره ابنُ عدي، ثم وجدته كذلك. وما نُقِلَ عن \" أبي طاهر أحمد بن محمد بن عثمان المدني \" - وكان بمصر من أهل المعرفة بالحديث والرجال - من قوله في أحمدَ بن صالح: \" إنه ليس يساوي شيئًا \" فهذا محمول على أنه لا يساوي شيئًا بسبب كِبْرِه وشراسةِ خلقهِ. وأين تقع رتبةُ أبي طاهر من: =","vol":"1","page":657},{"text":"وقد مضى الكلامُ في أحكام الجرح والتعديل في النوع الثالث والعشرين. والله أعلم.\n_________\n= أبي زرعة، وأبي نُعيم، وأحمدَ بن حنبل، ويعقوب الفسوي، وابن نمير، وابن واره، والعجلي، والبخاري، وغيرهم؟\nقال \" أبو زُرْعَةَ الدمشقي \": \" سألني أحمدُ بن حنبل: من خَلَّفتَ بمصرٍ؟ قلت: أحمد بن صالح. فَسُرَّ بذكرِه ودعا له الله \". وقال \" أبو حاتم \": \" كتبتُ عنه بمصر ودمشق وأنطاكية \" (١). وقال \" محمد بن عبدالله بن نمير \": \" سمعت أبا نعيم يقول: ما قدم علينا رجلٌ أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى \" يريد \" أحمد بن صالح \". وقال \" علي بن محمود الهروي \": \" قلت لأحمد بن حنبل: من أعرفُ الناس بأحاديث ابن شهاب؟ قال: أحمد بن صالح، ومحمد بن يحيى الذهلي \". وقال \" عبدالله بن إسحاق النهاوندي \": \" سمعت الفسوي يقول: كتبت عن ألف شيخ وكسر، كلهم ثقات، ما أحدٌ منهم أتخذه حجة عند الله إلا رجلين: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق \". وقال \" علي بن الحسين بن الجنيد الرازي \": \" سمعت ابن نمير يقول: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثلَه \" (٢). وروى \" أحمد بن سلمة النيسابوري \" عن \" ابن واره \" قال: \" أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران. هؤلاء أركان الدين \" وقال \" العجلي \": \" مصري ثقة، صاحب سنة \". وقال \" البخاري \": أحمد بن صالح ثقة، ما رأيت أحدًا تكلم فيه بحجة، كان أحمد وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح. \" واعلمْ أن \" النسائي \" أنكر على أحمد بن صالح حديث: \" الدين النصيحة \" (٣) وليس ينكر عليه؛ فقد رواه عن ابن وهب =\n_________\n(١) ابن أبي حاتم عن أبيه، في ترجمة أحمد بن صالح المصري (الجرح والتعديل ٢/ ٥٦ / ٧٣).\n(٢) ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين بن الجنيد (الجرح والتعديل ٢/ ٥٦ / ٧٣).\n(٣) رواه أحمد بن صالح عن ابن وهب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وليس في الأحاديث العشرة التي للإمام مالك في (الموطأ) عن سهيل. (التقصي لابن عبدالبر: ٦٦ - ٦٨ ح ١٥٥ - ١٦٤) وأنكره النسائي، لا في متنه؛ فإن الحديث متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه، باب قول النبي - ﷺ -: \" الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم \" وانظر (فتح الباري ١/ ١٠٢)، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، وأخرجه (الترمذي في كتاب البر، والنسائي في كتاب البيعة، والدارمي في الرقائق) في سننهم.","vol":"1","page":658},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= يونسُ بن عبدالأعلى، وعن مالك: محمدُ بن خالد \".\nقال \" ابن عدِي \" بعد ذكره هذا: \" وأحمد بن صالح من جِلَّة الناس، ولولا أني شرطت في كتابي أن أذكر من تُكُلِّمَ فيه، لكنتُ أجِلُّ أحمدَ أن أذكره \". قال ابن عدي أيضًا: \" وسمعت محمد بن هارون البرقي يقول: هذا الخراساني - يعني النسائي - تكلم في أحمد ابن صالح؟ حضر مجلس أحمد فطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه \" (١). انتهت \" ١٤٤ / ظ - ١٤٥ / ظ.\n_________\n(١) القضية، بتفصيل، في ترجمة أحمد بن صالح المصريِّ، في (تهذيب التهذيب ١/ ٣٩ - ٤٢ رقم ٦٨) وفيه مما لم يأت في فائدة المحاسن: \" وقال أبو حاتم بن حبان في في كتاب الثقات: \" كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عند أهل مصر، كأحمد بن حنبل عند أهل العراق، ولكنه كان صلفًا تياهًا. والذي يروي عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد بن صالح كذاب؛ فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي - وفي نسخة الشموني -، شيخ كان بمكة يضع الحديث، سأل معاوية عنه يحيى. فأما هذا فهو يقارن يحيى بن معين في الحفظ والإتقان \" انتهى. ويقوّي ما قاله ابن حبان أن يحيى بن معين لم يرد صاحبَ الترجمة، ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبَّت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة. وقال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي وقد صحب قومًا من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذنَ له، فكل شيء قدر عليه النسائي أنْ جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها، ولم يضر ابنَ صالح شيئًا، هو إمام ثقة \". وانظره في التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٦٤ (٦٩). وأما أحمد بن صالح الشمومي فليس له حديث عند الستة. وإنما يُذكر بعلامة (تمييز) في (الكمال) وما عليه.","vol":"1","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>النوع الثاني والستون:\n\nمعرفةُ من خَلَّط في آخر عمرِه من الثقات</span>.\n\nهذا فن عزيز مهم، لم أعلم أحدًا أفرده بالتصنيفِ واعتنى به، مع كونه حقيقًا بذلك جدًّا (١).\n\nوهم منقسمون: فمنهم من خلط لاختلاطِه وخَرفه، ومنهم من خلط لذاهب بصرِه أو لغير ذلك. والحكم فيهم أنه يُقبَل حديثُ من أخذ عنهم قبلَ الاختلاط، ولا يُقبَلُ حديثُ من أخذ عنهم بعد الاختلاط، أو أشكل أمرُه فلم يدرِ هل أخذ عنه قبل الاختلاطِ أو بعده.\n\nفمنهم: \" عطاء بن السائب \" اختلط في آخر عمره فاحتج أهلُ العلم برواية الأكابر عنه، مثل \" سفيانَ الثوري، وشُعبة \" لأن سماعهم منه كان في الصحة. وتركوا الاحتجاجَ برواية من سمع منه آخرا. وقال \" يحيى بن سعيد القطان \" في شعبة: إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بأخَرَةَ عن زاذان (٢).\n\n\" أبو إسحاق السبيعي \" اختلط أيضًا، ويقال إن سماع \" سفيان بن عيينة \" منه، بعدما اختلط، ذكر ذلك \" أبو يعلى الخليلي \" (٣).\n\" سعيد بن إياس الجُرَيري \" اختلط وتغير حفظُه قبل موته. قال\n_________\n(١) قال الشمس السخاوي: \" أفرد الحافظ \" أبو بكر الحازمي \" للمختلطين كتاب (تحفة المستفيد) ولم يقف عليه ابن الصلاح مع كونه حقيقًا بذلك جدًّا. ومن المتأخرين \" العلائي \" مرتبًا لهم على حروف المعجم باختصار. وللبرهان الحلبي (الاغتباط بمن رمي بالاختلاط) فتح المغيث ٣/ ٢٣٢.\n(٢) انظر إيضاح العراقي لأحوال الذين ذكر ابن الصلاح اختلاطهم، وبيان المعروف ممن سمع منهم قبل الاختلاط وبعده، والمروي عنهم في (الصحيحين) التقييد والإيضاح ٤٤٢ - ٤٦٥.\n(٣) التقييد والإيضاح (٤٤٢ - ٤٤٥) مع (الإرشاد للخليلي).","vol":"1","page":660},{"text":"أبو الوليد [١١٦ / ظ] الباجي المالكي (١): \" قال النسائي: أُنكِرَ أيامَ الطاعون، وهو أثبتُ عندنا من خالد الحذاء، كذا ما سُمِعَ منه قبل أيام الطاعون \" (٢).\n\" سعيد بن أبي عَروبة \" قال يحيى بن معين: \" خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبدالله بن حسن بن حسن، سنةَ اثنتين وأربعين - يعني: ومائة - ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء. ويزيد بن هارون صحيح السماع منه، سمع منه بواسط وهو يريد الكوفة. وأثبتُ الناس ِ سماعًا منه: عبدةُ بن سليمان \".\nقلت: وممن عُرف أنه سَمِعَ منه بعد اختلاطه: \" وكيع، والمعافى بنُ عمران الموصلي \": بلغنا عن ابن عمار الموصلي أحد الحفاظ أنه قال: \" ليست روايتهما عنه بشيء؛ إنما سماعُهما بعد ما اختلط \" وقد روينا عن \" يحيى بن معين \" أنه قال لوكيع: تُحَدِّث عن سعيد بن أبي عروبة، وإنما سمعتَ منه في الاختلاط؟ فقال: رأيتَني حدَّثتُ عنه إلا بحديث مستوٍ *؟ (٢).\n\" المسعودي \" ممن اختلط، وهو: \" عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود الهذلي \" وهو أخو أبي العُمَيْس عتبةَ المسعودي. ذكر \" الحاكم أبو عبدالله \" في (كتاب المزكين للرواة) عن يحيى بن معين أنه قال: \" من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر (٣) فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء \".\n_________\n(١) على هامش (ص): [هو صاحب كتاب المنتقى في شرح الموطأ].\nوانظر: التقييد والإيضاح (٤٤٥).\n(٢) التقييد والإيضاح: ٤٤٨ - ٤٥١.\n(٣) [توفي أبو جعفر المنصور عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس سنة ١٥٨ هـ، وكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة إلا أياما] من هامش (غ).\nولي الخلافة بعد موت أخيه أبي العباس السفاح في ذي الحجة سنة ١٣٦ ومات في ذي الحجة سنة ١٥٨. وخلفه ابنه المهدي، أبو عبدالله محمد، إلى وفاته في المحرم سنة ١٦٩ هـ.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: من هذه الحكاية يوجد أنه إذا حدَّث بحديث مستوٍ كان جائزًا. انتهت \" ١٤٦ / و.","vol":"1","page":661},{"text":"وذكر حنبل بن إسحاق عن \" أحمد بن حنبل \" أنه قال: \" سماع عاصم - هو ابنُ عليٍّ - وأبي النضر، وهؤلاء، من المسعودي بعد ما اختلط \" (١).\n\" ربيعة الرأي بن أبي عبدالرحمن، أستاذ مالك \": قيل إنه تغير في آخر عمرِه، وتُرِكَ الاعتماد عليه لذلك (٢).\n\n\" صالح بن نبهان \". مولى التوأمة بنت أمية بن خلف: روى عنه ابنُ أبي ذئب والناسُ. قال [١١٧ / و] أبو حاتم بن حبان: \" تغير في سنة خمس وعشرين ومائة، واختلط حديثُه الأخير بحديثِه القديم ولم يتميز؛ فاستحق التركَ \" (٣).\n\" حُصَيْنُ بن عبدالرحمن الكوفي \": ممن اختلط وتغير. ذكره النسائي وغيره. والله أعلم (٤).\n\" عبدالوهاب الثقفي \": ذكر ابنُ أبي حاتم الرازي عن يحيى بن معين أنه قال: اختلط بأخَرَة.\n\" سفيان بن عُيينة \": وجدتُ عن محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى بن سعيد القطان يقول: \" أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنةَ سبع وتسعين، فمن سمع\n_________\n(١) التقييد والإيضاح: ٤٥٢ - ٤٥٤ مع الجرح والتعديل ٥/ ٢٥٠ ترجمة ١١٩٧ وتهذيب التهذيب ٦/ ٢١٢.\n(٢) قال العراقي: \" ما حكاه المصنف من تغير ربيعة الرأي في آخر عمره، لم أره لغيره \". انظر بيان ذلك في (التقييد والإيضاح: ٤٥٥ - ٤٥٦، مع التمهيد لابن عبدالبر: ٣/ ٥٠١.\n(٣) \" اقتصر المصنف في صالح، على حكاية كلام ابن حبان فيه، فاقتضى ذلك ترك جمع حديثه. وليس كذلك؛ فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته، ممن سمع منه بعد اختلاطه ... \" التقييد والإيضاح مع بيان ذلك: ٤٥٦.\n(٤) نبه العراقي على أن من اسمه \" حصين بن عبدالرحمن الكوفي \" أربعة، ذكرهم الخطيب في (المتفق والمفترق) والمزي في (التهذيب) والذهبي في (الميزان) فكان ينبغي تمييز هذا المذكور منهم بالاختلاط في آخر عمره، بنسبه: السُّلَمي، أو كنيته: أبي الهذيل وليس لغيره رواية في الكتب الستة (التقييد والإيضاح ٤٥٦ - ٤٥٨) مع بيان حاله والرواة عنه قبل الاختلاط وبعده.","vol":"1","page":662},{"text":"منه في هذه السنة وبعد هذا، فسماعُه لا شيء \" (١).\nقلت: توفي بعد ذلك بنحو سنتين، سنة تسع وتسعين ومائة (٢).\n\" عبدالرزاق بن همام \": ذكر أحمد بن حنبل أنه عمي في آخر عمره، فكان يُلَقَّن فيتلقَّن، فسماعُ من سمع منه بعد ما عمي، لا شيء. قال النسائي: \" فيه نظرٌ لمن كتَبَ عنه بأخَرَة \".\nقلت: وعلى هذا يُحملُ قولُ \" عباس بن عبدالعظيم \" لما رجع من صنعاء: \" والله لقد تجشمتُ إلى عبدالرزاق، وإنه لكذاب، والواقدي أصدق منه \". قلت: وقد وجدتُ فيما رُوِي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدَبري عن عبدالرزاق، أحاديثَ استنكرتُها جدًّا، فأحلتُ أمرَها على ذلك، فإن سماعَ الدبري منه متأخر جدًّا. قال إبراهيم الحربي: مات عبدالرزاق وللدبَري ستُّ سنين أو سبع سنين (٢) ز\nويحصل أيضًا في نظرٍ من كثيرٍ من العوالي الواقعة عمن تأخر سماعه من \" سفيان بن عيينة \" وأشباهه.\n\" عارم، محمد بن الفضل أبو النعمان \": اختلط بأخَرة. فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ، ينبغي أن يكون مأخوذًا عنه قبل اختلاطه (٣).\n\" أبو قُلابة، عبدالملك بن محمد بن عبدالله الرقاشي \": روينا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال: \" حدثنا أبو قُلابة بالبصرة [١١٧ ظ] قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد \" (٤).\n_________\n(١) قول محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي إنه سمع يحيى بن سعيد القطان يشهد باختلاط ابن عيينة سنة ١٧٧، استبعده الذهبي وغلّطه، بوفاة يحيى في مكة، في صفر سنة ١٧٨ هـ، ولم يذكر ابن الصلاح أن الأئمة سمعوا من سفيان قبل سنة سبع. وأما قول ابن الصلاح بوفاة سفيان بعد اختلاطه بسنتين. سنة ١٩٩، فوهّمه العراقي فيه، بأن المعروف أن سفيان توفي بمكة أول رجب، أو آخر جمادى الآخرة، سنة ١٩٨ هـ (التقييد والإيضاح: ٤٥٩).\n(٢) بيان أحوال عبدالرزاق في الصحة وبعد الاختلاط، والرواة عنه، ومن أخرج له من الأئمة، في (التقييد والإيضاح: ٤٦٠ - ٤٦١).\nوفي (سؤالات الحاكم للدارقطني): \" وسألته عن إسحاق الدبَري فقال: صدوق، ما رأيت فيه خلافا، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن. قلت: ويدخل في الصحيح؟ قال: إي والله \" السؤال رقم ٦٢ ط الرياض.\nوانظر توثيق رواية الدبري لمصنف عبدالرزاق في (فهرسة ابن خير: ١٣٠) ط مدريد.\n(٣) بيان ابتداء اختلاط عارم ومدته والرواة عنه، في (التقييد والإيضاح ٤٦١).\n(٤) بيان من سمع من أبي قلابة الرقاشي بالبصرة، وبغداد في (التقييد ٤٦٢).","vol":"1","page":663},{"text":"وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين:\n\" أبو أحمد الغطريفي (١) الجرجاني، وأبو طاهر (٢) حفيد الإمام ابن خزيمة \": ذكر الحافظ أبو علي البرذعي، ثم السمرقندي، في (معجمه) أنه بلغه أنهما اختلطا في آخرِ عمرهما.\nو\" أبو بكر بن مالك القَطِيعي \" راوي (مسند أحمد) وغيره: اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه (٣).\n\nواعلم أن من كان من هذا القبيل محتجًّا بروايته في (الصحيحين) أو أحدهما؛ فإنا نعرف على الجملة، أن ذلك مما تميز وكان مأخوذًا قبل الاختلاط. والله أعلم.\n_________\n(١) أبو أحمد الغطريفي، محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف الجرجاني (٢٧٧ هـ) قال عنه العراقي: ترجم له الحافظ حمزة السهمي في تاريخ جرجان، فلم يذكر عنه شيئًا من تخليط، وهو أعرف به فإنه أحد شيوخه. وثم آخر يوافقه في اسمه واسم أبيه وبلده، وهما متعاصران، ذكر الحاكم في تاريخ نيسابور اختلاطه بأخرة، وكان صاحبه في الحضر والسفر نيفًا وأربعين سنة وتوفي سنة ٣٨٧ هـ، فعله اشتبه بأبي أحمد الغطريفي سميِّه (التقييد ٤٦٣) وانظر ترجمة أبي أحمد الغطريفي - مصنف (المسند الصحيح على البخاري) -، في (تاريخ جرجان) رقم ٧٩٩ ط ٣ بيروت.\n(٢) اختلط أبو طاهر، محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة في ذي الحجة ٣٨٤ وتوفي في جمادى الأولى ٣٨٧ هـ.\n(٣) قال العراقي: \" في ثبوت هذا عن القطيعي نظر. وهذا القول تبع فيه المصنف مقالة حُكيت عن أبي الحسن ابن الفرات لم يثبت إسنادها إليه، ذكرها الخطيب في التاريخ .. وقد أنكر صاحب الميزان هذا على ابن الفرات وقال: هذا غلو وإسراف. وقال أبو عبدالرحمن السُّلمي إنه سأل الدارقطني عنه فقال: ثقة زاهد، سمعت أنه مجاب الدعوة \" وقال الحاكم: ثقة مأمون. وسئل عنه البرقاني فقال: كان شيخًا صالحًا، غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه [فيه] فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة. قال البرقاني: وكنت شديد التنقير عن حاله حتى ثبت عندي أنه صدوق لا شك في سماعه ... ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبدالله بنيسابور ذكرت ابن مالك وليَّنته فأنكر عليّ [وقال: ذاك شيخي، وحسَّنَ حاله] وقال الخطيب: \" لم [نر] أحدًا امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به \" وقال أبو بكر بن نقطة: \" كان ثقة وتوفي لسبع بقين من ذي الحجة سنة ٣٦٨ \" وعلى تقدير ثبوت ما ذكره أبو الحسن ابن الفرات من التغير، وتبعه فيه المصنف، فمن سمع منه في الصحة الدارقطني وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو علي ابن المذهب، راوي مسند أحمد عنه؛ فإنه سمعه عليه سنة ست وستين. والله أعلم \".\n(التقييد والإيضاح: ٤٦٥) مع: (تاريخ بغداد، ترجمة ابن مالك القطيعي أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك: ٤/ ٧٣ / ١٦٩٣) والمقابلة عليه، وعلى (تقييد ابن نقطة: ل ٤٨ أ).","vol":"1","page":664},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>النوع الثالث والستون:\n\nمعرفة طبقات الرواة والعلماء</span>.\n\nوذلك من المهمات التي افتضح بسببِ الجهل بها غيرُ واحدٍ من المصنفين وغيرهم. و(كتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد، كاتب الواقدي) كتاب حفيل كثير الفوائد وهو ثقة، غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم: \" الواقدي \" وهو محمد بن عمر، الذي لا ينسبه *.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: قد اعتمد \" مالك \" على قول الواقدي في الساحرة. قال يعقوبُ بن شيبة: \" ذُكِرَ لنا أن مالكًا سُئِل عن قتل الساحرة، فقال: انظروا هل عند الواقدي في هذا شيء؟ فذاكروه ذلك، فذكر شيئًا عن الضحاك بن عثمان، فذكروا أن مالكًا قنع به (١) \" ورُوِي أن مالكًا سئل عن المرأة التي سمَّت النبيَّ - ﷺ - بخيبر، ما فَعَلَ بها؟ فقال: ليس عندي بهذا علم وسأسأل أهلَ العلم. قال: فلقي الواقديَّ فقال: يا أبا عبدالله، ما فعل النبي - ﷺ - بالمرأة التي سَمَّتْه بخيبرَ؟ فقال: الذي عندنا أنه قتلها. فقال مالك: لقد سألتُ أهلَ العلم فأخبروني أنه قتلها \" (٢). قال \" أبو بكر الصاغاني \": \" لولا أنه عندي ثقة ما حدثتُ عنه، حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عبيد \" (٣) - وأحسبه ذكر أبا خيثمة ورجلا آخر - وقال \" عَمْرو الناقدُ \": \" قلت للدراوردي: ما تقول في الواقدي؟ قال: تسألني عنه؟ [سل الواقدي عني] وقال عنه: ذاك أمير المؤمنين في الحديث \" (٤). وسئل =\n_________\n(١ - ٢) الخطيب البغدادي، بإسناده، في ترجمة الواقدي بتاريخ بغداد (٣/ ٨ - ٩) وأبو الفتح اليعمري في مقدمات (عيون الأثر ١/ ١٧) من طريق الخطيب. وقابل على أمر الشاة المسمومة بخيبر، في صحيح البخاري، ك المغازي، ومعه (فتح الباري ٧/ ٣٤٨).\nوالسيرة لابن إسحاق (الهشامية ٣/ ٣٥٢) وطبقات ابن سعد (٢/ ٨٤ ليدن).\n(٣ - ٤) تاريخ بغداد، ترجمة الواقدي، والمقابلة عليه.","vol":"1","page":665},{"text":".............................................................................................................................\n_________\n= عنه \" مصعب الزبيري \" فقال: \" ثقة مأمون \" وكذلك قال المسَيَّبي. وسئل عنه \" أبو يحيى الزهري \" فقال: \" ثقة مأمون \". ووثَّقه \" يزيد بن هارون \". وقال \" عباس العنبري \": \" هو أحَبُّ إليَّ من عبدالرزاق \" (١).\nواعلمْ أن الكلام فيه كثير جدًّا: ضُعِّفَ، ونُسِب إلى الوضع، قال \" أحمد \": هو كذاب. وقال \" يحيى \": ليس بثقة. وقال \" البخاري، والرازي، والنسائي \" (٢): متروك. وللنسائي فيه كلام أشد من هذا (٣). وقال \" الدارقطني \": ضعيف (٤). وقال \" ابن عدي \" أحاديثُه غير محفوظة، والبلاء منه.\nواعلم أن سعة العلم مظنة لكثرة الإغراب، وكثرة الإغراب مظنة للتهمة، و\" الواقدي \" واسع العلم. قال \" الخطيب \" عنه: \" طبق شرقَ الأرض وغربها ذكرُه، ولم يخف على أحد من الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم: من المغازي، والسير، والطبقات، وأخبار النبي - ﷺ - والوقائع والأحداث التي كانت تحدث في وقته - ﷺ - وبعد وفاته، وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث، وغير ذلك، وكان جوادًا كريمًا مشهورًا بالسخاء \" وقال \" يعقوب بن شيبة \": \" لما انتقل \" الواقدي \" من الجانب الغربي إلى ههنا، يقال إنه حُملت كتبه على عشرين ومائة وقر: وقيل: كانت كتبه ستمائة قمطر \". وقال \" محمد بن جرير الطبري \": \" قال ابن سعد: كان الواقدي يقول: ما من أحد إلا وكتبُه أكثرُ من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي \" (٥).\nوترجمته طويلة، والمختارُ أنه لا يُطلقُ القولُ بضعفِه. انتهى \" ١٤٧ / وظ.\n_________\n(١) تاريخ بغداد، ترجمة الواقدي (٣/ ١١) بأسانيد الخطيب.\n(٢) الضعفاء للبخاري (١٠٤/ ٣٣٤) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (٨/ ٢٠ - ٢١ ترجمة ٩٢) والضعفاء للمتروكون للنسائي (١٩٣/ ٥٣١).\n(٣) قال النسائي: \" والكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى - إبراهيم - بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن السعيد المصلوب بالشام \". (الضعفاء والمتروكون: ١٢٣).\n(٤) قال الدارقطني فيه: \" مختلف فيه، فيه ضعف، لين في حديثه \" الضعفاء والمتروكون: ٣٤٧ رقم ٤٧٧ ط الرياض ١٤٠٤ هـ.\n(٥) الأقوال هنا في هذه الفقرة، في ترجمته بتاريخ بغداد والمقابلة عليه.","vol":"1","page":666},{"text":"والطبقة في اللغة عبارة عن القوم المتشابهين، وعند هذا فربَّ شخصين يكونان من طبقة واحدة لتشابههما بالنسبة إلى جهة، ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى لا يتشابهان فيها.\nفـ \" أنَس بن مالك الأنصاري \" وغيره من أصاغر الصحابة: مع العشرةِ وغيرهم من أكابر الصحابة من طبقة واحدة إذا نظرنا إلى تشابههم في أصل صفة الصحبة. وعلى هذا فالصحابةُ بأسرِهم طبقة أولى، والتابعون طبقة ثانية، وأتباع التابعين طبقة ثالثة. [١١٨ و] وهلم جرا.\nوإذا نظرنا إلى التفاوت في الصحابة في سوابقهم ومراتبهم، كانوا على ما سبق ذِكرُه، بضعَ عشرة طبقة، ولا يكون عند هذا \" أنس \" وغيرُه من أصاغر الصحابة، من طبقة العشرة من الصحابة، بل دونهم بطبقات (١).\nوالباحثُ الناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفةِ المواليد والوفيات، ومن أخذوا عنه، ومن أخذ عنهم، ونحو ذلك. والله أعلم.\n_________\n(١) في (معرفة علوم الحديث للحاكم) في النوع التاسع والأربعين: معرفة الأئمة الثقات المشهورين من التابعين وأتباعهم. ممن يجمع حديثهم للحفظ والمذاكرة، مرتبين على طبقاتهم، وعلى بلدانهم (٢٤٠ - ٢٤٩).","vol":"1","page":667},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>النوع الرابع والستون:\n\nمعرفة الموالي من الرواة والعلماء</span>.\n\nوأهم ذلك معرفةُ الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصفِ الإطلاق؛ فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة، كما إذا قيل: فلان القُرَشي، أنه منهم صليبة. فإذًا بيانُ من قيل فيه: قرشي، من أجل كونه مولًى لهم، مُهم (١).\nواعلم أن فيهم من يقال فيه: مولى فلان، أو: لبني فلان. والمراد به مولى العتاقة، وهذا هو الأغلب في ذلك.\nومنهم من أطلق عليه لفظ المولى، والمراد به ولاءُ الإسلام. ومنهم: \" أبو عبدالله البخاري \" فهو محمد بن إسماعيل الجُعفي: مولاهم، نُسِبَ إلى ولاء الجعفيين لأن جَدَّه - وأظنه الذي يقال له الأحنف - أسلم، وكان مجوسيا، على يد \" اليمان بن الأخنس الجعفي \" (٢) جدِّ عبدالله بن محمد المُسْنَدِي الجعفي، أحد شيوخ البخاري.\nوكذلك \" الحسن بن عيسى الماسرجِسي \" (٣): مولى عبدالله بن المبارك، إنما ولاؤه له من حيث كونه أسلم وكان نصرانيًّا، على يديه.\nومنهم من هو مولى بولاء الحلف والموالاة، كـ \" مالك بن أنس الإمام \" (٤)،\n_________\n(١) قال الحاكم في أول هذا النوع، الثالث والأربعين من كتابه: وأول ما يلزمان الابتداء به، موالي رسول الله - ﷺ - \" فذكرهم: ١٩٦ - ٢٠٢.\n(٢) والي بخارى، وهو الجد الثالث للمسندي عبدالله بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن اليمان بن الأخنس الجعفي، أبي جعفر البخاري الحافظ، أول من جمع مسند الصحابة بما وراء النهر، وكان إمام عصره، توفي سنة ٢٢٩ هـ (خ ت). (تهذيب التهذيب ٦/ ١٠ / ١٢ واللباب ١/ ٢٨٤).\n(٣) [نسبة إلى جده ماسرجس؛ فهو الحسن بن عيسى بن ماسرجس، كان من أهل الثروة والقدم في النصرانية، فأسلم على يدي ابن المبارك] من هامش (غ).\n(٤) على هامش (غ) طرة مطولة في نسب الإمام مالك عن أبي عمر، ابن عبدالبر، وهي بنصها عن أبي عمر في (ترتيب المدارك: باب نسب مالك بن أنس الأصبحي، رحمه الله تعالى ونفع به ١/ ١٠٤) ط الرباط.","vol":"1","page":668},{"text":"ونَفَرِه [١١٨ ظ]: هم أصبحيون حِميريون صَليبةً، وهم موال ٍ لتيم قريش بالحلف. وقيل لأن جَدَّه \" مالك بن أبي عامر \" كان عيسفًا على طلحة بن عبيدالله التيمي - أي أجيرًا - وطلحة يختلف بالتجارة، فقيل: مولى التيميين؛ لكونه مع طلحة بن عبيدالله التيمي (١).\nوهذا قسم رابع في ذلك: وهو نحو ما أسلفناه في \" مِقْسَم ٍ \" أنه قيل فيه: مولى ابن عباس؛ للزومه إياه *.\nوهذه أمثلة للمنسوبين إلى القبائل من مواليهم:\n\" أبو البَختري الطائي، سعيد بن فيروز التابعي \": هو مولى طيئ.\n\" أبو العالية، رُفَيْعُ الرياحي التميمي، التابعي \": كان مولى امرأةٍ من بني رباح (٢).\n\" عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، الهاشمي، أبو داود \" الراوي عن أبي هريرة وابن بُحَيْنَةَ وغيرِهما: هو مولى بني هاشم.\n\" الليث بن سعد المصري الفهمي \": مولاهم (٣).\n_________\n(١) انظر في (ترتيب المدارك: ذكر العلة في انتماء مالك وآله إلى تيم بن مرة) ١/ ١١٠ و\" الأصْبَحيّ: ضبطه السمعاني بفتح الألف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء بواحدة: نسبة إلى ذي أصبح، من يعرب بن قحطان. والمشهور بهذه النسبة أبو عبدالله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة (اللباب ١/ ٦٩).\n(٢) \" فأعتقته، وهو من كبار التابعين \".\n(٣) [الليث بن سعد: أصله من أصبهان، قيل ولد سنة اثنتين وتسعين، وروي عنه أنه قال: ولدت سنة أربع وتسعين. ومات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة] من هامش (غ).\nوانظر (تقييد العراقي: ٤٦٧ - ٤٦٩) مع الجرح والتعديل: ٥/ ١٨٧ (٨٧٩) وتهذيب التهذيب ٦/ ٧١ (١٤٠) واللباب: ٢/ ٤٤٨.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: وفي الصحابة: عبدالله بن السعدي. قال ابن عبدالبر في (الاستيعاب) إنما قيل لأبيه: السعدي؛ لأنه استرضع له في بني سعد بن بكر (١). فعلى هذا يكون قسمًا خامسًا. انتهت \" ١٤٨ / و.\n_________\n(١) الاستيعاب (٣/ ٩٢٠: ٥٥٤) ويكنى عبدالله أبا أحمد، القرشي العامري. واختلف في اسم أبيه. توفي - ﵁ - سنة سبع وخمسين (خ م ت س).","vol":"1","page":669},{"text":"\" عبدالله بن المبارك المروزي الحنظلي \": مولاهم.\n\" عبدالله بن وهب، المصري القرشي \": مولاهم.\n\" عبدالله (١) بن صالح المصري - كاتب الليث - الجهني \" مولاهم.\nوربما نُسبَ إلى القبيلة مولى مولاها، كـ \" أبي الحُبَاب سعيد بن يسار الهاشمي \" الراوي عن أبي هريرة وابن عمر: كان مولى لمولى لبني هشام؛ لأنه مولى شُقْران مولى رسول الله - ﷺ -.\n\nروينا عن \" الزهري \" قال: \" قدمت على عبدالملك بن مروان فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قلت: من مكة. فقال: فمن خَلَّفت بها يسود أهلهَا؟ قلت: \" عطاء بن أبي رباح \" قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا. فمن يسود أهلَ اليمن؟ قال: قلت: \" طاوس بن كَيْسان \". قال: فمن العربِ أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قلت: بما سادهم به عطاء. [١١٩ / و] قال: إنه لينبغي، فمن يسود أهلَ مصر؟ قال: قلت: \" يزيد بن أبي حبيب \" (٢) قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهلَ الشام ِ؟ قال: قلت: \" مكحول \". قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي، عبد نُوبِي أعتقته امرأة من هذيل. قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قال: قلت: \" ميمون بن مهران \" (٣). قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قال: قلت: \" الضحاك بن مزاحم \" (٤). قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهلَ\n_________\n(١) [عبدالله بن صالح، ذمه أحمد، ووثقه غيره] من هامش (غ).\nانظر الأقوال فيه جرحه وتعديله، في ترجمته بتهذيب التهذيب: ٥/ ٢٥٦ (٤٤٨) وقد أخرج له البخاري، تعليقًا، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في السنن.\n(٢) أبو رجاء المصري، عالمها، مولى شريك بن الطفيل الأزدي. حديثه عند الستة.\n(٣) على هامش (غ): [أبو أيوب كنية ميمون: وهو مولى الأزد. مات سنة سبع عشرة ومائة وكان من سبي اصطخر] الجزري، مولى بني أسد (الجرح والتعديل: ٤/ ١ (١٠٥٣).\n(٤) على هامش (غ): [أبو القاسم الضحاك بن مزاحم الهلالي، من أهل بلخ] مولى بني هلال الخراساني، التابعي الفقيه المفسر.","vol":"1","page":670},{"text":"البصرة؟ قال: قلت: \" الحسن بن أبي الحسن \" (١). قال: فمن العربِ أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: ويلك، فمن يسود أهلَ الكوفة؟ قال: قلت: \" إبراهيم النَّخَعي \" (٢). قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من العرب. قال: ويلك يا زهري، فرَّجتَ عني، والله لتَسودَنَّ الموالي على العرب حتى يُخطَب لها على المنابر، والعربُ تحتَها. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينه، من حَفْظه ساد، ومن ضيَّعه سقط \" (٣).\nوفيما نرويه عن \" عبدالرحمن بن زيد بن أسلم \" قال: \" لما مات العبادلةُ؛ صار الفقهُ في جميع البلدان إلى الموالي، إلا المدينة؛ فإن الله خصَّها بقرشي، فكان فقيه أهل المدينة \" سعيدَ بنَ المسيب \" غيرَ مدافع \".\nقلت: وفي هذا بعضُ الميل؛ فقد كان حينئذ من العرب غيرَ \" ابنِ المسيب \" فقهاءُ أئمة مشاهير، منهم \" الشعبي، والنخَعي \" *، وجميعُ الفقهاء السبعة الذين منهم \" ابن المسيب \" عرب، إلا \" سليمان بنَ يسار \". والله أعلم.\n_________\n(١) مولى أم المؤمنين أم سلمة - ﵂ -. - وفي رواية أن أمه خيرة، هي مولاتها -. من سادات التابعين الفقهاء الحفاظ. توفي سنة عشر ومائة (ع).\n(٢) على هامش (غ): [أبو عمران، إبراهيم النخعي بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة. قال أحمد: مات سنة خمس وتسعين. وقال أبو نعيم: مات سنة ست وتسعين. والله أعلم].\nوالقولان في ترجمته بتهذيب التهذيب. وذكر \" ابن حزم \" في نسب بني النخع بن عامر، من كهلان بن سبأ (جمهرة أنساب العرب ٣٩٠) والفقيه إبراهيم النخعي، إمام العراق باتفاق. كان ذا هيبة، يتوقى الشهرة. قال يحيى بن معين: مراسيل إبراهيم أحب إليّ من مراسيل الشعبي. وقال الشعبي: ما ترك إبراهيم بعده أعلم منه. سئل: ولا الحسن - البصري - ولا ابن سيرين؟ قال: ولا الحسن ولا ابن سيرين، ولا من أهل البصرة والكوفة، والحجاز (ع تهذيب التهذيب ١/ ١٧٧ (٣٢٥). وانظر (اللباب ٣/ ٣٠٤).\n(٣) بنصه، من رواية الحاكم بسنده عن الزهري وقوبل عليه.\nوأسند العباس بن محمد، بن مصعب، قال: \" وخرج من مرو أربعة من أولاد العبيد ما منهم أحد إلا وهو إمام عصره: عبدالله بن المبارك، ومبارك عبد، وإبراهيم بن ميمون الصائغ، وميمون عبد، والحسن بن واقد، وواقد عبد، وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري، وميمون عبد \" علوم الحاكم ١٩٨ - ١٩٩ وفي (فتح المغيث ٣/ ٣٥٨) جملة من أخبار النبلاء الموالي، وما كان لهم من سؤدد وجاه.\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يمكن الجوابُ عن \" عبدالرحمن بن زيد بن أسلم \" بأن الشعبي والنخعي لم يكونا حين موت العبادلة في طبقة سعيد. وأما من ذكر الفقهاء السبعة؛ فهم في المدينة. انتهت \" ١٤٩ / و.","vol":"1","page":671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>النوع الخامس والستون:\n\nمعرفة أوطان الرواة </span>وبلدانهم.\n\nوذلك مما يفتقرُ حُفاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم (١). ومن مظان ذكره (الطبقاتُ، لابن سعد) (٢).\n\n[١١٩ / ظ] وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبائلها، فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سُكنى القرى والمدائن، حدث فيما بينهم الانتسابُ إلى الأوطان، كما كانت العجم تنتسب إلى أوطانهم. وأضاع كثير منهم أنسابَهم فلم يبق لهم غير الانتساب إلى أوطانهم.\nومن كان من الناقلة من بلدٍ إلى بلد، وأراد الجمعَ بينهما في الانتساب، فليبدأ بالأول ثم بالثاني المنتقل ِ إليه، وحَسن أن يُدخِلَ على الثاني كلمة \" ثم \" فيقال في الناقلة من مصر إلى الشام مثلا: \" فلان المصري ثم الدمشقي \" ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة، فجائز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة أيضًا، وإلى الناحية التي منها تلك البلدة أيضًا (٣) *.\n_________\n(١) \" وهو علم زلق فيه جماعة من كبار العلماء، بما يشتبه عليهم فيه \" (الحاكم في المعرفة) النوع الثاني والأربعين .. وقال: \" وأول ما يلزمنا من ذلك، أن نذكر تفرق الصحابة من المدينة بعد رسول الله - ﷺ - إلى نواحي متفرقة \" فذكر من سكن منهم: الكوفة، ومكة، والبصرة، ومصر، والشام، والجزيرة، وخراسان، وتوفي بها ص (١٩٠ - ١٩٦).\n(٢) \" وتواريخ البلدان \"، وأحسن ما ألف فيها (الأنساب للسمعاني) وفي مختصره لابن الأثير فوائد مهمة. وكذا (الأنساب للرشاطي) .. فتح المغيث ٣/ ٣٥٩ وتدريب الراوي ٢/ ٣٨٥.\n(٣) على هامش (غ): [قال النواوي - ﵀ -: قال عبدالله بن المبارك وغيره: من أقام في بلد أربع سنين نسب إليها. والله أعلم].\n_________\n* المحاسن:\n\" فائدة: يفهم من إرادة الجمع، أن له الانتساب إلى أيها شاء. ونُقِلَ عن بعضهم =","vol":"1","page":672},{"text":"ولنقتدِ بـ \" الحاكم أبي عبدالله الحافظِ \" (١)، فنروي أحاديثَ بأسانيدها، منبهين على بلاد رُواتها. ومستحسن من الحافظ أن يوردَ الحديثَ بإسناده، ثم يذكر أوطانَ رجاله واحدًا فواحدًا، وهكذا غير ذلك من أحوالهم:\nأخبرني الشيخُ المسند المعمر أبو حفص (٢) عمر بن محمد بن المعمر - ﵀ - بقراءتي\n_________\n(١) في (معرفة علوم الحديث) حيث روى ثلاثة أحاديث بأسانيده، ثم عقب على كل حديث منها بذكر أوطان الرواة في رجال إسناده (١٩٥ - ١٩٦) على نسق ما اقتدى به ابن الصلاح هنا. وقال النووي: وقد رويت في (الإرشاد) هنا ثلاثة أحاديث بأسانيد، كلهم دمشقيون، مني إلى رسول الله - ﷺ -. وأنا دمشقي - حماها الله وصانها وسائر بلاد الإسلام وأهله -.] انظرها في (التقريب للنووي: ٢/ ٣٨٥، ٤٠٦) وكذلك ختم العراقي المجلس الثاني والثمانين وهو الأخير من إملائه (التقييد والإيضاح) بثلاثة أحاديث من عواليه. لكن عنايته اتجهت إلى تخريجها، لا إلى مواطن رواتها في أسانيده (٤٧٣ - ٤٧٥).\n(٢) بهامش (غ): [هو ابن طولون] وأضاف على هامش (ص): [الدارقزي]. انظره في شيوخ ابن الصلاح.\n_________\n= أنه إنما يسوغ الانتسابُ إلى البلد إذا أقام فيه أربع سنين فأكثر، وهذا قولٌ ساقط لا يقوم عليه دليل. وفي تسويغ الانتساب إلى المدينة التي هو من قراها، نظر، والأقربُ منعُه إلا إذا كان اسم المدينة يطلق على الكل؛ فإن الانتساب إنما وُضِعَ للتعارف وإزالة الالتباس، وفيه من الفوائد التي يحتاج إليها المحدِّثُ، معرفةُ شيخ الراوي؛ فربما اشتبه بغيره فإذا عرفنا بلده تعينَ غالبا. وتسويغ الانتساب إلى مدينة القرية، حيث لا يكون هناك إطلاقا ما يوقع في الإلباس. ووُضِعَ الانتساب في الشعوب والقبائل للتعارف. قال الله تعالى: \" وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا \". وفي العرب: الشَّعبُ والقبليةُ والعمارةُ والبطنُ والفخذُ والفصيلة، وهي تنسب إلى ما ذكر لما ذكر. والعجم إلى شعوبها، وبنو إسرائيل إلى أسباطها \" (١). انتهت \" ١٤٩ ظ / - ١٥٠ / و.\n_________\n(١) زاد \" السخاوي \" فيمن نسب إلى قرية من بلد من إقليم: \" وإن أريد الجمع بين الثلاثة فهو مخيَّر بين الابتداء بالأعمِّ فيقول: الشامي الدمشقي الداري، أو بالقرية التي هو منها فيقول: الداري الدمشقي الشامي؛ إذ المقصود التعريف والتمييز، وهو حاصل بكل منهما. إلا إن كان أحدهما أوضح فهو أولى \" وزاد أيضًا: \" وقد تقع النسبة أيضًا إلى الصنائع كالخياط، وإلى الحِرَف كالبزاز، وتقع ألقابًا .. \" ويقع في كلها الاتفاقُ والاشتباهُ كالأسماء .. \" (فتح المغيث ٣/ ٢٦٠ - ٣٦١).","vol":"1","page":673},{"text":"عليه ببغداد: أنا أبو بكر محمد بن عبدالباقي بن محمد الأنصاري (١)، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، قال: أنا أبو محمد عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، قال: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله الكَجِّي، قال: أنا محمد بن عبدالله الأنصاري: أنا سليمان التيمي عن أنس ٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" لا هجرةَ بين المسلمين فوق ثلاثة أيام. أو قال: ثلاث ليال \".\nأخبرني (٢) الشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي المقرئ - ﵀ - بقراءتي\n_________\n(١) [هو قاضي البيمارستان ببغداد] من هامش (ص) توفي سنة ٥٣٥ هـ (تاريخ بغداد ٦/ ١٣٩: ٣١٨٠) يروي، في هذا الإسناد عن: أبي إسحاق البرمكي (٣٦١ - ٤٤٥ هـ) عن أبي محمد بن ماسي (٣٦٩ هـ) عن أبي مسلم الكجي - ويقال: الكشي -، توفي سنة ٢٩٢: تقييد ابن نقطة ٦٨ أ]، عن محمد بن عبدالله، بن المثنى الأنصاري البصري، قاضيها المسند، وصاحب (الجزء) الحديثي المشهور توفي سنة ٢١٥ هـ، عن سليمان، بن طرخان التيمي أبي المعتمر البصري من حفاظ التابعين - ١٤٣ هـ وله تسع وتسعون سنة -، عن أنس بن مالك، آخر من مات بالبصرة من الصحابة - ﵃ -.\nوالحديث بهذا الإسناد، من عوالي الشيوخ. وقد رواه التاج السبكي (٧٧١ هـ) في (جزء الأنصاري) عن شيخه الشهاب أبي العباس بن الكيال، أحمد بن إبراهيم بن يحيى - ٧٥٣ هـ - بسماعه من الفخر ابن البخاري (٥٩٥ - ٦٩٠ هـ) بسماعه من أبي اليمن الكندي (٥٢٠ - ٦١٣ هـ) وأبي حفص بن طبرزد، بسماعهما من أبي بكر الأنصاري، بسنده في رواية ابن الصلاح وبلفظه. قال التاج عبدالوهاب: متفق على صحته، وأنس - ﵁ - فمن دونه إلى أبي مسلم: بصريون. مخرج في الصحيحين في آخر حديث أنس مرفوعًا: \" لا تباغضوا ولا تحاسدوا \" (معجم شيوخ السبكي: ١/ ٢١ مخطوط ١٤٤٦ تاريخ تيمور) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، وباب الهجرة وقول رسول الله - ﷺ -: \" لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث \" معه فتح الباري ١٠/ ٣٧١. وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، ومعه في باب تحريم الهجر فوق الثلاث حديث مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب مرفوعًا بلفظ \" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث \" وحديث أبي هريرة مرفوعًا: \" لا هجرة فوق ثلاث \".\nوحديثا أبي أيوب الأنصاري، وأنس - ﵁ -، عنهما، في (الموطأ، ك حسن الخلق، ما جاء في المهاجرة: ١٣ - ١٤).\n(٢) شيخا ابن الصلاح في هذا الإسناد: المؤيد الطوسي مسند خراسان (٥٢٤ - ٦١٧) وزينب الشعرية النيسابورية المعمرة المسندة (٥٢٤ - ٦١٥ هـ) المؤيد عن الفراوي، وهو آخر من حدث عنه (٥٣٠ وعاش ٩٠ سنة) وزينب، عن إسماعيل بن أبي القاسم، أبي محمد النيسابوري (٤٣٩ - ٥٣١ هـ) كلاهما عن أبي حفص بن مسرور، سمع عليه إسماعيل أجزاء من (فوائده) - ٤٤٨ هـ - عن ابن نجيد، صاحب الجزء المشهور (٣٥٦ هـ، عن ثلاث وتسعين سنة) عن الكجي، عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن حميد الطويل، البصري التابعي الحافظ (١٤٣ هـ) عن أنس - ﵁ -، يرفعه. =","vol":"1","page":674},{"text":"عليه بنيسابور - عودًا على بدء من ذلك، مرةً على رأس قبر مسلم بن الحجاج -: أنا فقيهُ الحرم أبو عبدالله محمد بن الفضل الفراوي عند قبر مسلم أيضًا (ح) وأخبرتني أم المؤيد [١٢٠ / و] زينب بنت أبي القاسم عبدالرحمن بن الحسن الشَّعري بقراءتي عليهما بنيسابور مرة، وبقراءة غيري مرة أخرى - رحمها الله -، قلتُ: أخبركِ إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ قراءةً عليه.\n\nقالا: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور: أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله الكَجِّي: أنا محمد بن عبدالله الأنصاري: حدثني حُميد الطويل عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا \" قلت: يا رسول الله! أنصره مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال - ﷺ -: \" تمنعه من الظلم، فذلك نصرك إياه \".\nالحديثان عاليان في السماع من نظافة السند وصحة المتن.\nو\" أنس \" في الأول، فمن دونَه إلى \" أبي مسلم \" بَصريون، ومن بعد \" أبي مسلم \" إلى شيخنا، فيه: بغداديون.\nوفي الحديث الثاني \" أنس \" فمن دونه إلى \" أبي مسلم \" كما ذكرناه: بصريون، ومن بعده من \" ابن نُجيد \" إلى شيخِنا: نيسابوريون.\n\nأخبرني الشيخ الزكي أبو الفتح منصور بن عبدالمنعم بن أبي البركات بن الإمام أبي عبدالله محمد بن الفضل الفراوي بقراءتي عليه بنيسابور - ﵀ -: أنا جدي أبو عبدالله محمد بن الفضل: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد البَجِري (١) - ﵀ -: أنا أبو سعيد محمد بن عبدالله بن حمدون، قال: أخبرنا أنا أبو حاتم مكي بن عَبْدان،\n_________\n= رواه السبكي، من عواليه، في (جزء الأنصاري) - معجم شيوخه (١/ ٢٣) - عاليًا بدرجتين عن رواية الترمذي - في آخر ك الفتن: ٢/ ٥٠ -، والحديث متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب المظالم، وفي كتاب الإكراه، من حديث أنس مرفوعًا (معه فتح الباري: ٥/ ٦١ /، ١٢/ ٢٦٥) ومسلم في كتاب البر والصلة، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، من حديث جابر - ﵁ -، مع بيان نسبه (٤/ ١٩٩٨ ح ٦٢).\n(١) على هامش [غ]: [بفتح الباء وكسر الحاء المهملة .. نسبة إلى جدٍّ له اسمه بَحِير بن نوح]. انظر اللباب ١/ ١٢٤. واسم أبي عثمان كاملا: سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن بحير بن نوح بن حبان بن مختار النيسابوري - ٤٥١ هـ - في (تقييد ابن نقطة: ل ٩٩) وتحرف في مطبوعة العبر بالتجيرمي.","vol":"1","page":675},{"text":"أنا عبدالرحمن بن بشر: أنا عبدُالرزاق، أنا ابن جريج، قال: أخبرني عبدة بن أبي لبابة أن وَرَّادًا، مول المغيرة بن شعبة، أخبره أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية (١) - كتب ذلك الكتاب له وَرَّاد -: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول حين [١٢٠ / ظ] يُسَلِّم: \" لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطِيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الحج منكَ الجدُّ \".\nالمغيرةُ بن شعبة، ووَرَّاد، وعَبدة: كوفيون. وابنُ جُرَيْج: مكِّي. وعبدالرزاق: صنعاني يمانٍ. وعبدالرحمن بن بشر فشيخُنا ومن بينهما أجمعون: نيسابوريون.\n\nولله سبحانه الحمدُ الأتَمُّ على ما أسبغ من إفضاله، والصلاةُ والسلام الأفضلان على سيدنا محمد وآله وعلى سائر النبيين وآل ِ كلٍّ، نهاية ما يسأله السائلون وغاية ما يأمل الآملون. آمين، آمين، آمين (٢).\n_________\n(١) رجال الإسناد فيه: منصور بن عبدالمنعم الفراوي - بن أبي البركات عبدالله - شيخ ابن الصلاح (٥٢٢ - ٦٠٨ هـ) عن جد أبيه، أبي عبدالله محمد بن الفضل الفراوي، شيخ الحرم (٥٣٠ هـ) عن أبي عثمان البحيري النيسابوري (٤٥١ هـ) عن أبي سعيد بن حمدون النيسابوري (٣٩٠ هـ) عن أبي حاتم مكي بن عبدان النيسابوري (٣٢٥ هـ) عن عبدالرحمن بن بشر النيسابوري (٢٦٠ هـ) عن عبدالرزاق، أبي بكر الصنعاني (٢١١ هـ) عن ابن جريج، عبدالملك بن عبدالعزيز المكي (١٥٠ هـ) عن عبدة بن أبي لبابة الغاضري الأسدي، أبي القاسم الكوفي التابعي، نزيل دمشق، أن ورَّادا مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه، كتب عن المغيرة إلى معاوية - ﵄ -.\nوالحديث متفق عليه من رواية ورَّاد أن المغيرى أملى عليه إلى معاوية، أنه \" سمع رسول الله - ﷺ - يقول حين يسلّم، في دبر كل صلاة \" الحديث. أخرجه البخاري، به، في أبواب الأذان: الذكر بعد الصلاة. وانظر فائدة ابن حجر في (فتح الباري ٢/ ٢٢٥) وأخرجه مسلم، به، في ك المساجد: الذكر بعد الصلاة.\n(٢) بعد متن ابن \" ابن الصلاح \" في نسختي الأصل، المغربية والموصلية، توثيقات الإسناد سماعا وقراءة ومقابلة. وقد نقلناها في وصف النسختين قبل النص المحقق، مع صفحاتها مصورة من الأصلين .. والحمد لله وحده.","vol":"1","page":676},{"text":"تمت بعون الله تعالى (مقدمة ابن الصلاح) مع (محاسن الاصطلاح) عليها، وتأتي فيما يلي هذه الأنواع التي زادها الإمام سراج الدين البلقيني على ما في (المقدمة).","vol":"1","page":677},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":678},{"text":"من: محاسن الاصطلاح.\n\nالنوع السادس والستون:\n\n(رواية الصحابة، بعضِهم عن بعض).\n\nالنوع السابع والستون:\n\n(رواية التابعين، بعضِهم عن بعض).\n\nالنوع الثامن والستون:\n\n(معرفة من اشترك في رجال الإسناد).\n\nالنوع التاسع والستون:\n\n(معرفة أسباب الحديث).\n\nالنوع الموفي سبعين:\n\n(التاريخ المتعلق بالمتون).","vol":"1","page":679},{"text":"واعلم أن من جملة الأنواع التي ينبغي إلحاقُها بما سبق:\nرواية الصحابة بعضهم عن بعض. وكان ينبغي أن يوضع عند رواية الأقران أو فيه، لكنْ بينهما عموم وخصوص من وجه. واقتضى الحال أن يذْكر هنا فنقول من الزيادة:\n\n[١٠٥ / و]<span data-type=\"title\" id=toc-205> النوع السادس والستون:\n\nرواية الصحابة بعضِهم عن بعض *</span>.\n\nوهو فن مهم؛ لأن الناظر في السنَدِ غالبا يعتقد أن الراوي عن الصحابي تابعيٌّ، فيحتاج إلى التنبيه على ما يخالف الغالبَ.\nفأمَّا رواية صحابي عن صحابي فذلك مما يكثر.\nثم قد يكون ابنا له: كـ \" عبدالله بن عمر \" عن أبيه عن النبي - ﷺ -.\nوقد يكون أخًا له: كرواية \" ابن عمر، عن حفصة \".\nوقد لا يكون كذلك: كرواية \" ابن عباس، عن أُبَيٍّ \" وجمع ٍ من الصحابة.\n\nوقد يكون في السند ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض: كرواية معاوية بن أبي سفيان عن مالك بن يخامر (١) - وقد أثبت جماعة له الصحبة - عن معاذ بن جبل\n_________\n* ضمه السيوطي إلى النوع التالي في السابع والسبعين من (التدريب) وصدره بعبارة البلقيني \" وهو فن مهم \".\n(١) ويقال ابن أخامر، وأخيمر، السكسكي الألهاني الحمصي (خ ٤) مختلف في صحبته. حدث عن معاذ وحدث عنه معاوية. توفي سنة ٧٧ هـ.\n(الجرح والتعديل ٨/ ٢٠٣ / ٧٩٨، والإصابة أول ٦/ ٣٨ / ٧٦٩٥، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٤ / ٤٠).","vol":"1","page":680},{"text":"حديث: \" لا تزال طائفة من أمتي \" والحديث في الصحيح (١).\nمما جاء فيه روايةُ ثلاثة من الصحابة بعضهم عن بعض: ما رواه \" أبو داود، والنسائي، وابن ماجه \" بسندهم عن: معاوية بن حُدَيْج ٍ، عن معاوية بن أبي سفيان عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ -: هل كان رسول الله - ﷺ - يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: \" نعم، إذا لم يكن فيه أذًى \" (٢) وأخرج \" ابن ماجه \" بإسنادٍ فيه محمدُ بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن: معاوية بن حُدَيْج ٍ عن معاوية بن أبي سفيان عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ -، قال: سألتُها كيف كنتِ تصنعين مع رسول الله - ﷺ - في الحيض؟ قالت: \" كانت إحدانا في فَوْرِها أولَ ما تحيض، تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها، ثم تضطجع مع رسول الله - ﷺ - \" (٣).\n\nوذلك أقل من الذي قبله.\n\nوأما رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض؛ فهو أقل منها: ذكر \" الحافظ عبدالغني بن سعيد \" (٤) قال: سمعت \" أبا محمد الحسن بن أحمد بن [١٥٠ / ظ] صالح\n_________\n(١) أخرجه البخاري في ك الاعتصام، من رواية الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف، قال: سمعت معاوية يخطب، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \" من يرد الله به خيرًا \" الحديث. وانظر معه فتح الباري ١٣/ ٢٣٠ وأخرجه مسلم في ك الإمارة، باب قوله - ﷺ -: \" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرينَ على الحق لا يضرهم من خالفهم \". من حديث معاوية من عدة طرق، وليس في الباب لمالك بن يخامر عن معاذ.\n(٢) أبو داود: طهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه (ح / ٥٤) النسائي: طهارة، الباب (ح / ١٨٥) وابن ماجه: الطهارة وسننها (ح / ٥٤).\n(٣) سنن ابن ماجه، الطهارة وسننها: ح / ٦٣٨.\n(٤) حكاية عبدالغني بن سعيد المصري (٤٠٩ هـ) عن شيخه أبي محمد السبيعي (٣٧١ هـ) ذكرها الذهبي في تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٥٢، في ترجمة السبيعي، حكاها عنه الدارقطني (٣٨٥ هـ) قال: \" سمعت أبا محمد السبيعي يقول. \" قلت: للحافظ عبدالغني بن سعيد، أبي محمد المصري \" فذكره. من جزء في (رباعي الصحابة: أربعة منهم يروي بعضهم عن بعض) وهو من مسموعات الحافظ أبي عبدالله ابن رشيد (ملء العيبة ١/ ٢٣٦ مصورة دار الكتب) والتاج عبدالوهاب السبكي في (معجم شيوخه، والشهاب ابن حجر في (المجمع المؤسس: ٤٣).","vol":"1","page":681},{"text":"السبيعي \" يقول: \" قدم علينا حلبَ الوزيرُ أبو الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات، فتلقاه أهلُ البلد وكنت فيهم، فقيل له إني من أصحاب الحديث. فقال: أتعرف إسنادًا اجتمع فيه أربعة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، كلُّ واحدٍ منهم يروي عن صاحبه؟ فقلت: نعم. وذكرت له حديثَ \" السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبدالعُزَّى، عن عبدالله بن السعدي، عن عمر بن الخطاب \" - ﵁ - في العُمالة (١). فقال لي: صدقتَ. وعرف لي ذلك وصارتْ لي به عنده منزلة \".\nقال \" الحافظ عبدالغني \": ثم تتبعتُ مثلَ ذلك مما لم يذكره \" السبيعي \" فوجدتُ حديثًا يرويه \" نعيم بن هبار، عن المقدام بن معدي كَرِب، عن أبي أيوب، عن عوف بن مالك \" في الأمر بالطاعة والوَصَاةِ بكتاب الله - ﷿ - .. ووجدت أيضًا حديثًا آخرَ اجتمع فيه أربعُ نسوةٍ كلُّهن قد رأين رسول الله - ﷺ -، وكلُّ واحدة منهن عن صاحبتها: روى ذلك الزهري عن عروة بن الزبير، عن: \" زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش \" في \" فتح ردم يأجوج ومأجوج \".\nقال \" الحافظ عبدالغني \": فأما الحديثُ الأول (٢) فحدَّثَنَاه حمزةُ بن محمد الكناني: ثنا أحمدُ بن شعيب، ثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن: السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبدالعُزَّى أخبره أن عبدَالله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافة عمر فقال له: أُخبِرتُ أنك تسأل من أعمال الناس أعمالا، فإذا أُعطِيتَ العُمَالة رددتَها؟ فقلت: بلى، فقال عمر: ما تريد إلى ذلك؟ فقال: إن لي أفراسًا وأعبُدًا وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين. قال عمر: فلا تفعل فإني كنت أردتُ مثل الذي أردتَ، كان [١٥١ / و] رسول الله - ﷺ - يعطيني العطاء فأقول: أَعْطِه أفقرَ مني، فقال - ﷺ -: \" خذْه تصدقْ به أو تَمَوَّلْه (٣). ما جاءك الله به من هذا المال من غير تَشَرُّفٍ ولا سائل ٍ فخذه، وما لا، فلا تُتْبِعْه نفسَك \".\n_________\n(١) والعُمالة: بضم العين: أجرة العامل، يقال: عمّلني وعمَّلنا، مشدد الجيم، جعل لنا أجرة على عملنا (مشارق الأنوار: عمل ٢/ ٨٧) ويأتي تخريج حديثها وما يليها هنا من رباعي الصحابة - ﵃ -.\n(٢) حديث العمالة، الذي اقتصر عليه \" أبو محمد السبيعي \" في رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض، عندما سأله في ذلك \" الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات \" ابن حنزابة، وزير المقتدر العباسي.\n(٣) تموله: أي اجعله لك مالا (النهاية لابن الأثير: مول).","vol":"1","page":682},{"text":"فهذا الحديثُ اجتمع فيه أربعة من الصحابة:\n\" السائب بن يزيد \" صحابي رأى النبي - ﷺ - وسمع منه وروى عنه، وإن كان سنُّه حين حجةِ الوداع سبع سنين.\nو\" حويطبُ \" قد تقدم في المعمرين ستين جاهليةً وستين إسلامًا. وقال يحيى بن معين: \" لستُ أعلم له حديثًا ثابتًا عن النبي - ﷺ - \" (١) ولا يرد هذا على يحيى؛ لأنه قصد ما رواه عن النبي - ﷺ - من غير واسطة، وهذا مما يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر، بسبب رواية \" حويطب \" عن السائب، \" والسائبُ \" يروي عن حويطب غيرَ هذا، فيكون في قسم (المدبج).\nوأما \" ابن السعدي \" فهو صحابي أيضًا اختُلف في اسم أبيه فقيل: قدامة بن وقدان، وقيل: وقدان، وقيل: عمرو بن وقدان، قال ابن عبدالبر: \" وهو الصوابُ عند أهل العلم بنسب قريش .. وإنما قيل لأبيه: السعدي؛ لأنه استُرضِع له في بني سعد بن بكر \" (٢).\nوالحديث أخرجه \" البخاري \" في الأحكام، عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن: السائب عن حويطب عن ابن السعدي عن عمر، فذكره. وأخرجه \" مسلم \" في الزكاة، و\" النسائي \" كذلك (٣).\n\nوأما الحديث الثاني فقال \" الحافظ عبدالغني \": حدثناه أبو أحمد الحسين بن جعفر بن محمد السعدي: ثنا علي بن سعد بن بشير، حدثني معاوية بن صالح الأشعري وأيوب بن\n_________\n(١) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، بلفظ: \" لا أحفظ له عن النبي - ﷺ - شيئًا ثابتًا \" - ٣/ ٣١٤ (١٣٩٨) أفراد الحاء.\n(٢) في (الاستيعاب: حرف العين (ت ١٥٥٥).\n(٣) البخاري في الأحكام، باب رزق الحكام والعاملين عليها. وأخرجه أيضًا في الزكاة، باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس، بإسناد الزهري عن سالم عن ابن عمر عن أبيه - ﵄ -.\nقال ابن حجر في الإسناد الأول: \" ففيه أربعة من الصحابة نَسَقا (فتح الباري: ٣/ ٢١٧).\nوصحيح مسلم، الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أُعطِي من غير مسألة ولا إشراف، بإسناد الزهري عن: السائب بن يزيد عن ابن السعدي عن عمر (ح / ١١١) وبإسناده عن سالم عن عبدالله بن عمر عن أبيه (ح ١١٠) وبإسناده عن السائب بن يزيد عن ابن السعدي عن عمر (١١١) ليس فيه حويطب.\nوأخرجه النسائي، في الزكاة، باب فيما آتاه الله من غير مسألة، برواية الزهري، عن السائب عن حويطب عن ابن السعدي عن عمر، من عدة طرق (٥/ ١٠٢).","vol":"1","page":683},{"text":"إسحق، قالا: ثنا إبراهيم بن أبي العباس السامري ثنا محمد بن حِمْيَر، عن بُحَيْرِ بن سعد، عن خالد بن معدان [١٥١ / ظ] عن كثير بن مرة، عن: نعيم بن همار، عن المقدام بن معدي كرب، عن أبي أيوب، عن عوف بن مالك، قال: \" خرج علينا رسول الله - ﷺ - وهو مرعوب متغير اللون، فقال: أطيعوني ما دمتُ فيكم، وعليكم بكتاب الله - ﷿ - فأحِلُّوا حلاله وحرِّموا حرامَه \".\nقال \" الحافظ عبدالغني \": \" حدث به سليمان بن عبدالرحمن أبو أيوب عن معاوية بن صالح \". وهذا يدخل في رواية الكبار عن الصغار. ثم رواه الحافظ عبدالغني بسند آخر إلى معاوية بن صالح ولفظُه: \" خطبنا رسولُ الله - ﷺ - بالهجير، وهو موعوك، فقال: أطيعوني ما كنتُ بين أظهرِكم وعليكم بكتاب الله أحِلُّوا حلاله وحرموا حرامه \" (١).\nفقد اجتمع في هذا الحديث أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض: \" نُعَيم بن همار \" صحابي - ويقال في والده: هبار، ويقال: هدار، ويقال خمار - قال ابن عبدالبر: روى عن النبي - ﷺ - حديثًا واحدًا فيما يحكيه عن ربه - ﷿ -، أنه قال: \" ابنَ آدم، صلِّ لي أربعَ ركعات أولَ النهار، أَكْفِكَ آخرَه \" قال \" ابن عبدالبر \" في (الاستيعاب) بعد ذكره ذلك: \" اختُلف في هذا الحديث اختلافًا كبيرًا عنه، كاختلافهم في اسم أبيه: فمنهم من يجعله: عن نُعَيم عن عقبة بن عامر، وحدَّث مكحول عن نعيم ولم يسمع منه، بينهما كثير بن مرة وقيس الجذامي \" (٢).\nوقد ظهر أنه روى هذا الحديثَ الآخر لكن بالواسطة، وقد تكلم \" الحافظ المنذري \" على حديث نعيم بن همار في جزء مفرد، واعترض على ابن عبدالبر في قوله: روى عن\n_________\n(١) الحديث بمثل إسناد عبدالغني هنا، رواه التاج السبكي من أبداله العوالي في (جزء الرباعي لعبدالغني بن سعيد) سمعه من شيخه: الصفي ابن المخلص، أبي محمد البعلبكي، عبدالكريم بن عبدالكريم بن عبدالرحمن بن حسان بن رافع بن باقا، وأبي حفص عمر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي، خطيبها، في سنة ٧٤٧، بسماعهما للرباعي من الشرف اليونيني عن جعفر الهمداني عن أبي الطاهر السلفي بسنده عن عبدالغني، بهذا الإسناد، قال التاج عبدالوهاب بعد تخريجه: قد اجتمع في إسناده أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض (معجم شيوخ السبكي: ١/ ٢١٢، ١/ ٢٦٤) - مخطوط - وانظر (مجمع الزوائد للهيثمي، باب العمل بالكتاب والسنة ١/ ١٧٠).\n(٢) ابن عبدالبر، في ترجمة نعيم بن همار - ﵁ - بالاستيعاب (رقم ٢٦٣٢) وانظر ما ذكره من اختلاف الروايات في: حديث نعيم، هذا، في ترجمته بتاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٩٣ (٢٣٠٨).","vol":"1","page":684},{"text":"النبي - ﷺ - حديثًا واحدًا، فقال: \" فذكر له البخاري في (التاريخ) حديثين (١)، وقال \" أبو القاسم البغوي \": روى عن النبي - ﷺ - أحاديث. وقال \" الخطيب \": ليس له عن النبي - ﷺ - إلا ثلاثة [١٥٢ / و] أحاديث متصلة الأسانيد. وذكر أن له حديثًا رابعا إسنادُه منقطع \".\n\nثم ذكر \" الحافظ المنذري \" الأحاديث، فأسند حديثًا عنه: أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الشهداء أفضل؟ قال النبي: \" الذين يقاتلون في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا \" (٢) الحديث. وأسند الحديث الثاني عنه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" ما من امرئ إلا قلبُه معلق بين إصبعين من أصابع الرحمن \" (٣) الحديث. وأسند الثالث عنه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" بئس العبدُ عبد تجبَّر واختال، ونسي الكبير المتعال \" الحديث. ثم ذكر حديث نُعيم عن \" بلال ٍ \" في المسح على الخِمار والخُفين (٤)، وعن عقبة بن عامر حديث: \" أتعجز يا ابن آدم أن تصلي أربع ركعات \" وساقه (٥) ز\nولم يذكر \" الحافظ المنذري \" هذا الحديثَ الذي فيه أربعة من الصحابة.\n_________\n(١) التاريخ الكبير، ترجمة نعيم بن همار: الحديث الأول لنعيم عن النبي - ﷺ -: \" ابن آدم صلّ لي \" من رواية بقية بن الوليد الكلاعي الحمصي: عن بحير بن سعد السحولي الحمصي، عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار. والحديث الثاني: سئل رسول الله - ﷺ - \" أي الشهداء أفضل \" - يأتي فيما يلي - بالإسناد إلى نعيم بن همار، من أكثر من طريق، يرفعه (٨/ ٩٣ / ٢٣٠٨) مع حواش عليه.\n(٢) البخاري في تاريخه، لنعيم بن همار، يرفعه. وانظر تخريج الحديث في (مجمع الزوائد للهيثمي: ك الجهاد ٥/ ٢٩٢).\n(٣) مجمع الزوائد: ك القدر، باب ما جاء في القلب (٧/ ٢١١).\nوأخرج مسلم في ك القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء حديث عبدالله بن عمرو يرفعه: \" إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء \" (ح ١٧/ ٢٦٥٤) وابن ماجه في مقدمة السنن حديث النوَّاس بن سمعان الكلابي بلفظ: \" ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه \" (القدر ١٣/ ١٩٩) وهو بهذا اللفظ في (مستدرك الحاكم، ك الدعاء، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (١/ ٥٢٥).\n(٤) حديث بلال في المسح على الخمار والخفين، في (مجمع الزوائد ١/ ٢٥٦). وهو في ك الطهارة من صحيح مسلم: في المسح على العمامة، من حديث كعب بن عجرة عن بلال (٨٤) ومثله في سنن (ابن ماجه) (طهارة ح ٥٦١).\n(٥) في تاريخ البخاري، بلفظ \" ابن آدم صلِّ لي أربع ركعات \" لنعيم بن همار، يرفعه (٨/ ٩٣).","vol":"1","page":685},{"text":"وأما الحديث الثالث فقال \" الحافظ عبدالغني \": حدَّثَناه حمزةُ بن محمد: ثنا أحمد بن شعيب، ثنا عبيدالله بن سعيد - يعني أبا قدامة - ثنا سفيان، وهو ابن عُيينة، عن الزهري، سمعته يقول: عن عروة عن زينب عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب بنت جحش قالت: \" انتبه رسولُ الله - ﷺ - يومًا محمرًّا وجهُه وهو يقول: لا إله إلا الله - ثلاثَ مرات - ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليومَ من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه - وعقَد سفيانُ عشرًا سواء - قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كَثُرَ الخَبَثُ \" (١).\n\nقال \" الحافظ عبدالغني \": اجتمع في هذا الحديث زوجتان من أزواج النبي - ﷺ - وهما: \" أم حبيبة، وزينب بنت جحش \" وربيبتان من ربائب النبي - ﷺ -، وهما: \" زينب بنت أم [١٥٢ / ظ] سلمة \" هي بنت أبي سلمة عبدالله بن عبدالأسد المخزومي، والأخرى \" حبيبة بنت أم حبيبة \" وهي بنت عُبَيْدِالله جحش، الذي تنصر بأرض الحبشة \".\nفهذا حديث اجتمع فيه أربعة من الصحابة:\nأما \" زينب بنت أبي سلمة \" فصحبتها ثابتة حفظتْ عن النبي - ﷺ - وروت عنه.\nوأما \" حبيبة \" فقال ابن عبدالبر في (الاستيعاب) في ترجمة \" حبيبة بنت أبي سفيان \": \" قاله أبان بن صمعة (٢): سمع محمد بن سيرين يقول: حدثتني حبيبةُ بنت أبي سفيان: سمعتُ النبي - ﷺ - فيمن مات له ثلاثة من الولد \". قال ابن عبدالبر: لم يَرْوِ عنها غيرُ محمد بن سيرين، ولا يُعرف لأبي سفيان ابنة يقال لها حبيبة. والذي أظن أنها \" حبيبة بنت أم حبيبة ابنة أبي سفيان \" قد ذكرها \" ابن عُيَينةَ \" في حديثه عن زينب بنت جحش (٣)\n_________\n(١) يأتي تخريجه، بعدُ.\n(٢) \" أبان بن صمعة \" الأنصاري البصري. ضبطه الخزرجي في (خلاصة تذهيب الكمال ١٣) بكسر المهملة وإسكان الميم. وفي التقريب: بمهملتين مفتوحتين (١/ ٣٠ ١٥٩).\n(٣) تمام السند في (الاستيعاب: ترجمة حبيبة ابنة أبي سفيان ٣٢٨٨): \" ذكرها ابن عيينة في حديثه عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة: عن زينب بنت جحش \".","vol":"1","page":686},{"text":"قالت: \" استيقظ رسول الله - ﷺ - من نوم محمرًّا وجهُه وهو يقول: \" لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرٍّ قد اقترب \" .. الحديث. قال \" الحميدي \" (١) قال سفيان: أحفظ من الزهري في هذا الحديث أربع نسوة، كلهن قد رأين النبي - ﷺ - ثنتين من أزواجه: أم حبيبة، وزينب بنت جحش، وثنتين ربيبتيه: (٢) زينب بنت أم سلمة، وحبيبة، بنت أم حبيبة، أبوها عُبَيْدُالله بن جحش \".\nهذا كله قولُ \" ابن عيينة \". قال ابن عبدالبر: \" وقد ذكرنا الاختلاف على الزهري، وعلى \" ابن عيينة \" عنه أيضًا، في ذكر حبيبة في هذا الحديث، مجودا في كتاب التمهيد \" (٣).\nواعلم أن الحديث بذكر الصحابيات الأربع، خرَّجه \" مسلم، والترمذي، والنسائي، وابنُ ماجه \":\nفأما \" مسلم \" فخرَّجه في (الفتن) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة [١٥٣ / و] وسعيد بن عمرو الأشعثي، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر: أربعتُهم عن \" سفيان بن عُيَينة \" بالسند المتقدم (٤).\n\nوأما \" الترمذي \" فخرجه في (الفتن) من حديث سعيد بن عبدالرحمن المخزومي، وغير واحد، كلهم عن \" سفيان بن عُيَيْنَة \" وقال: حسن صحيح. وذكر ما سبق عن الحمَيدي عن سفيان، قال \" الترمذي \": روى معمر هذا الحديثَ عن الزهري، ولم يذكر: عن \" حبيبة \" (٥).\n\nوأما \" النسائي \" فأخرجه في (التفسير) عن عبيدالله بن سعيد، وهي الطريقة التي رواها بها \" الحافظ عبدالغني \".\n_________\n(١) أبو بكر الحميدي المكي، عبدالله بن الزبير بن عيسى الأسْدي الفقيه الشافعي الحافظ، من أعيان أصحاب سفيان بن عيينة وأثبتهم فيه: توفي سنة ٢١٩ هـ (تذكرة الحفاظ ٢/ ٤١٣، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢١٥، وطبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي ٢/ ١٤٠).\n(٢ - ٣) في (الاستيعاب): \" اثنتان من أزواجه .. وثنتان ربيبتاه \" مع (التمهيد) حديث الزهري.\n(٤) باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج (ح ٢٨٨٠) وقال: \" وزادوا في الإسناد عن سفيان فقالوا: عن زينب بنت أم سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش.\n(٥) كتاب الفتن: ما جاء في يأجوج ومأجوج (٩/ ٣٤) مع عارضة الأحوذي.","vol":"1","page":687},{"text":"وأما \" ابن ماجه \" فأخرجه في (الفتن) من حديث أبي بكر بن أبي شيبة به (١).\nوخالف هؤلاء \" مالكُ بن إسماعيل، وعمرو الناقد \" فروَياه عن سفيان بن عيينة عن الزهري، بإسقاط \" حبيبة \". وطريق مالك، خرجها البخاري، وطريق الناقد خرجها مسلم (٢).\nوخالف \" سفيانَ بن عيينة \" جمهورُ الرواة عن الزهري: فرواية عقيل وابن أبي عتيق وشعيب - وهذه الثلاثة في البخاري - ويونس وصالح - وهاتانِ في مسلم - ليس في شيء منها ذكر \" حبيبة \" (٣).\n\nوبتقدير ذلك فلْيُعَدَّ من القسم الذي قبله، وهو: ما وقع فيه ثلاثة من الصحابة بعضهم عن بعض.\n\nولم يوجد فوق أربعة من الصحابة إلا حديث واحد، رواه \" عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق عن بلال \" - ﵃ -،\n_________\n(١) باب ما يكون من الفتن (ح ٢٩٥٣).\n(٢) البخاري في الفتن، باب قوله - ﷺ -: \" ويل للعرب من شر قد اقترب \" وفي (فتح الباري ١٣/ ٨) تخريجه على الروايتين عن سفيان عن الزهري. ومسلم في أول حديث من (باب اقتراب الفتن) ١/ ٢٨٨٠.\n(٣) البخاري، في آخر كتاب الفتن، باب يأجوج ومأجوج (معه فتح الباري ١٣/ ٨٦). ومسلم في باب اقتراب الفتن: (ح ٢/ ٢٨٨٠) وفي (العلل للدارقطني): وسئل عن حديث أم حبيبة، عن زينب بنت جحش: قال رسول الله - ﷺ -: \" ويل للعرب من شر قد اقترب \" فقال: \" يرويه الزهري واختلف عنه؛ فرواه ابن عيينة عن الزهري واختلف عنه؛ فرواه الحميدي وإبراهيم بن يسار - وذكر آخرين - عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة: عن زينب بنت أم سلمة عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب بنت جحش، ذكروا فيه أربع نسوة. ورواه مسدد وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وسماعة بن أحمد: عن ابن عيينة، عن الزهري عن عروة، عن زينب عن أم حبيبة، وأسقطوا من الإسناد حبيبة. وأظن أن ابن عيينة كان ربما أسقطها وربما ذكرها. ورواه صالح بن كيسان وعقيل بن خالد والنعمان بن راشد وشعيب بن أبي حمزة ومحمد بن أبي حفصة، عن الزهري عن عروة، عن زينب عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش، ذكروا فيه ثلاث نسوة ولم يذكروا حبيبة. ولم يذكرها في الإسناد عن ابن عيينة في أكثر الرواية عنه. والمحفوظ عنه قول من لم يذكرها \" علل الدارقطني (٥/ ٢١٥ ظ - ٢١٦ و) مخطوط دار الكتب بالقاهرة.","vol":"1","page":688},{"text":"عن رسول الله - ﷺ -، قال: \" الموتُ كفَّارة لكل مسلم \" (١).\nوفيه روايةُ الأكابر عن الأصاغر، وفيه رواية ثلاثة من الخلفاء الراشدين، وذلك من أغرب ما يقع للمحدِّثين.\n_________\n(١) لم أقف على الحديث بهذا الإسناد، قابل على أسانيده في (جمع الجوامع ٢/ ٣٨٧) ومعه (كشف الخفا) ٢/ ٣٨٢ ح (٢٦٦٣) ومختصر المقاصد للشوكاني، وحسّنه. (٢٥٥/ ٢٢٠٦).","vol":"1","page":689},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>النوع السابع والستون:\n\nرواية التابعين بعضِهم عن بعض</span>.\n\nالغالب في الراوي عن التابعي، أن يكون من أتباع التابعين.\n[١٥٣ / ظ] وفائدة التنبيه على ذلك، العلمُ بأنه هذا ليس من الغالب.\n\nوذلك يقع على وجوه:\nفمن ذلك: تابعي عن تابعي، ثلاثة من التابعين يروي بعضُهم عن بعض، وأربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض.\n\nفأما تابعي روى عن تابعي؛ فكثير، ومن ذلك: رواية الزهري عن نافع. والزهري عن علي بن عبدالله بن عباس. والزهري عن سالم.\n\nوأما ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، فمثاله: ما رواه ابن شهاب: أخبرني عبدالملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" الوضوء مما مست النارُ \" أخرجه \" مسلم \" في صحيحه (١) بإسناده إلى ابن شهاب. و\" ابن شهاب الزهري \": تابعي، و\" عبدالملك \": تابعي، و\" خارجة \": تابعي، فهؤلاء ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض.\nقال \" مسلم \" عقيبَ ذلك: قال ابنُ شهاب: أخبرني عمر بن عبدالعزيز، أن عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد، فقال: إنما أتوضأ من أثوارِ أقطٍ أكلتُها؛ لأني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" توضئوا مما مست\n_________\n(١) ك الحيض، باب الوضوء مما مست النار. ح (٩٠/ ٣٥١) يليه ما جاء في نَسْخِه. وانظر معه. (شرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٦٣، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي: باب ما يدل على نسخه: ٩٨).","vol":"1","page":690},{"text":"النار \" (١) وهذا أيضا مما اجتمع فيه ثلاث من التابعين يروي بعضهم عن بعض: \" الزهري، وعمر بن عبدالعزيز، وابن قارظ. \" وذلك كثير.\n\nوأما ما اجتمع فيه أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض؛ فرواية محمد بن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبدالله بن محيريز عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت أنه قال (٢): \" دخلتُ عليه وهو في الموت فبكيت، فقال: مهلا، لم تبكي فوالله لئن استُشهِدتُ لأشهدن لك، ولئن استطعت لأنفعنك \" [١٥٤ / و] ثم قال: والله ما من حديث سمعته من رسول الله - ﷺ - لكم به خير إلا حدثتكموه، إلا حديثًا واحدًا سوف أحدثكموه اليوم، وقد أحيط بنفسي: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؛ حرم الله عليه النار \".\n\nأخرجه \" مسلم، والترمذي \" من حديث قتيبة عن الليث بن سعد (٣).\nفـ \" محمد بن عجلان \" تابعي أدرك أنسا وأبا الطفيل.\nو\" محمد بن يحيى بن حبان \" تابعي سمع أبا محذورة وعبادة بن الصامت وأبا سعيد الخُدري، ورأى جمعًا من الصحابة وروى عنهم.\nو\" الصنابحي: عبدالرحمن بن عسيلة \" تابعي، وقد بسطتُ الكلام عليه وعلى من\n_________\n(١) مسلم، في باب الوضوء، مما مست النار، الحديث ٩٠/ ٣٥١ ورواه الحاكم بإسناده عن الزهري عن عمر بن عبدالعزيز عن ابن قارظ. في النوع السادس والأربعين من المعرفة: في رواية الأقران من التابعين وأتباعهم ومن بعدهم (٢١٧) ورواه الدارقطني بهذا الإسناد، من طريقين عن الزهري (العلل ٣/ ٤١ - ٤٣) والأقط، بفتح الهمزة وكسر القاف على اللغة المشهورة. ويقال بسكون القاف وهي لغة تميم. جُبن اللبن المستخرج زبده. والأثوار، جمع ثور، مثلثة مفتوحة: القطعة من الأقط (مشارق الأنوار: ١/ ٥٤٨ / ١/ ١٥٣).\n(٢) القائل، هو الصنابحي عبدالرحمن بن عسيلة التابعي. وحديثه عن عبادة بن الصامت - ﵁ - في ترجمته بالإصابة (ق أول ٤/ ٢٧ (٤٤٨٨).\n(٣) صحيح مسلم، ك الإيمان، باب الدليل على أن مات على التوحيد دخل الجنة (ح ٤٧/ ٢٩) والترمذي في جامعه، باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله: (١٠/ ١٠٤) مع عارضة الأحوذي.","vol":"1","page":691},{"text":"يلتبس به، في جزء سميته (الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة) فليُنظَرْ فإن فيه نفائسَ (١).\nوأكثر ما وُجِدَ رواية ستة من التابعين بعضهم عن بعض في حديث يتعلق بسورة الإخلاص (٢).\n\nولنختم الكتاب بزيادة ثلاثة أنواع من أنواع علوم الحديث لتكون جملة أنواع الكتاب سبعين فنقول:\n_________\n(١) نبه \" ابن عبدالبر \" في (الاستيعاب ١٢٤٥) على ما يقع من التباس: \" الصنابحي \" التابعي، بِـ \" الصنابح بن الأعسر الأحمسي \" - ﵁ -، قال في ترجمة الصنابح: \" وليس هو الصنابحي - عبدالرحمن بن عسيلة - الذي روى عن أبي بكر الصديق، الذي يروي عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، وذلك لا تصح له صحبة. وقد بينا القول فيه في (كتاب التمهيد، وفي الاستذكار) أيضًا. وهو الصنابحي: منسوب إلى قبيلة من اليمن. وهذا \" الصنابح \" اسم لا نسب، ونسبه أحمس. وذلك تابعي، وهذا له صحبة. وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له صحبة ورواية \".\n(٢) لم أقف على مثل هذا الإسناد فيما يتعلق بسورة الإخلاص، ومنه الحديث المشهور \" قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن \"، في فضائل القرآن. في الصحيحين والموطأ. وانظر تخريجه في (فتح الباري، والتمهيد لابن عبدالبر ٧/ ١١٤) ومعه: مجمع الزوائد للهيثمي: ٧/ ١٤٤، وكشف الخفا ٢/ ١٣١.","vol":"1","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>النوع الثامن والستون:\n\nمعرفة من اشترك من رجال الإسناد في فقه أو بلد أو إقليم أو عِلم أو غير ذلك</span>.\n\nوهو شبيه بالنوعين قبله، وليس الشرط فيه أن يكون كل الإسناد كذلك - فذاك من نوع (المسلسل) وقد تقدم - وإنما المراد أن يقع في السند جماعة لهم اشتراك فيما ذكر أو نحوه، مثل: أن يكون في السند جماعة من الفقهاء يروي بعضهم عن بعض، أو بصريون يروي بعضهم عن بعض، أو مصريون يروي بعضهم عن بعض، وذلك [١٥٤ / ظ] كثير في الأحاديث:\nفرواية أحمد أو أبي ثور أو المزني أو البويطي أو الربيع أو غيرهم من الفقهاء، عن الإمام الشافعي عن مالك عن الزهري، أو مالك عن نافع عن ابن عمر، كما وقع في حديث \" البيعان بالخيار \" (١) ونحوه، مثال لرواية جمع من الفقهاء يروي بعضهم عن بعض، وذلك كثير في الأحاديث.\nومثالُ إسنادٍ كلُّه مدنيون: ما خرَّجه \" البخاري \" في (صحيحه) (٢) فقال: ثنا محمد بن عبيدالله، قال: ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح - هو ابن كيسان - عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \" بينا أنا نائم رأيت الناس يُعرضون عليَّ وعليهم قُمُصٌ، منها ما يبلغ الثدي، ومنها دون\n_________\n(١) مسند الشافعي: ٤٧ أول أحاديث الباب في كتاب البيوع، والموطأ: ك البيوع، باب بيع الخيار (ح ٧٩) بلفظ: (المتبايعان بالخيار) وهو في الصحيحين من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر: كتاب البيوع، في البخاري، باب (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) - معه فتح الباري (٤/ ٢٢٦) - ومسلم أول باب ثبوت خيار المجلس ح (٤٧/ ١٥٣١).\nوانظره في كشف الخفا ١/ ٩٣ (٣٤٦).\n(٢) أخرجه البخاري بهذا الإسناد في كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال - فتح الباري ١/ ٥٦ - ثم أخرجه في مناقب عمر - ﵁ -، من طريق يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل، عن ابن شهاب (فتح ٧/ ٣٧).","vol":"1","page":693},{"text":"ذلك، وعُرِضَ عليَّ عمرُ بنُ الخطاب وعليه قميصٌ يَجُرُّه \" قالوا: فما أولتَ ذلك يا رسول الله؟ قال: \" الدِّين \".\nفشيخ البخاري هو محمد بن عبيدالله بن يزيد بن زيد بن أبي زيد، أبو ثابت القرشي المدني الأموي، وبقية السند مشهورون.\n\nومثالُ إسنادٍ كله بصريون: ما خرَّجه \" مسلم \" في (صحيحه) (١) حيث قال: \" ثنا هُرَيْمُ ابن عبدالأعلى قال: ثنا المعتمِرُ بن سليمان قال: سمعت أبي يذكر عن ثابت عن أنس \". هذا الإسناد كله بصريون. و\" هُرَيم \" بضم الهاء وفتح الراء وإسكان الياء.\n\nوفي (مسلم) إسنادان متلاصقان كلُّهم بصريون، وذلك في: حديث \" أنس \" في الكبائر قال: \" الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وقول الزور \" قال مسلم: \" حدثني يحيى بن حبيب الحارثي: قال: ثنا خالد، وهو ابن الحارث، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا عبيدالله بن أبي بكر عن أنس \" (٢) ز\nقال \" مسلم \": \" وحدثني محمد بن الوليد بن عبدالحميد، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني عبيدالله بن أبي بكر [١٥٥ / ظ] قال: سمعت أنس بن مالك ... \" (٣).\n\nفرجال الإسنادين المذكورين كلهم بصريون من أول الإسنادين إلى آخرهما، إلا أن \" شعبة \" واسطي بصري. ولا يقدح هذا فيما سبق. وهذا من الطرق المستحسنة.\nووقع في (مسلم) إسنادان متلاصقان كلهم بصريون أيضًا، وإسنادان متلاصقان كلهم كوفيون:\nفالأول: قال \" مسلم \": ثنا محمدُ بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة عن قتادة، قال: سمعت أبا السَّوَّار يحدث أنه سمع عمران بن الحصين\n_________\n(١) كتاب الفضائل، باب فضائل النبي - ﷺ -، باب إثبات الحوض الحوض. ح (٤١) وأول إسناده: \" وحدثنا عاصم بن النضر التيمي وهريم بن عبدالأعلى، واللفظ لعاصم حدثنا معتمر .. \" فذكره. وعاصم بن محمد بن النضير التيمي، أبو عمرو البصري.\n(٢ - ٣) صحيح مسلم، ك الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها. ح (١٤٤/ ٨٨).","vol":"1","page":694},{"text":"يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: \" الحياء لا يأتي إلا بخير \" (١).\nقال \" مسلم \": \" وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال ثنا حماد بن زيد عن إسحاق - هو ابن سويد - أن أبا قتادة حدث قال: كنا عند عمران بن الحصين \" (٢).\nفهذان الإسنادان رجالهما كلهم بصريون. قال الشارح للكتاب: (٣) \" من النفائس، اجتماعُ إسنادين في الكتاب متلاصقين، جميعهم بصريون \".\nو\" شعبة \" وإن كان واسطيًّا فهو بصري أيضًا، وكان واسطيًّا بصريًّا بأن انتقل من واسط إلى البصرة واستوطنها، وأما \" أبو السَّوَّار \" فهو بفتح السين المهملة وتشديد الواو وآخره راء مهملة، واسمه \" حسان بن حريث العدوي \" وأما \" أبو قتادة \" فهو: تميم بن نُذَير، بضم النون وفتح الذال المعجمة.\n\nوالثاني: وهو ما وقع في (مسلم) من إسنادين متلاصقين كلهم كوفيون: فَـ \" عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل، عن عبدالله بن مسعود - ﵁ -،: \" سألت رسول الله - ﷺ -: أي الذنب أعظم \" الحديث. أخرجه \" مسلم \" (٤). وأخرج حديثَ \" عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل [١٥٥ / ظ] عن عبدالله بن مسعود. \" فذكره (٥).\nفهذان الإسنادان فيهما لطيفة غريبة، وهي أنهما إسنادان متلاصقان، رواتهما جميعهم كوفيون، و\" جرير \" هو: ابن عبدالحميد، و\" منصور \" هو ابن المعتمر، و\" أبو وائل \" هو شقيق بن سلمة.\n\nوفي (صحيح مسلم) حديث: قال ناسٌ: يا رسول الله، أنؤاخَذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: \" أما من أحسن ... \" إلى آخره. ذكره \" مسلم \"، فيه ثلاثة أسانيد متلاصقة من طريق:\n_________\n(١ - ٢) ك الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، وفضيلة الحياء: ح (٦٠ - ٦١/ ٣٧) والمقابلة عليه.\n(٣) شيخ الإسلام أبو زكريا النووي، في شرحه على هامش مسلم.\n(٤ - ٥) ك الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، وبيان أعظمها بعده: ح (١٤١ - ١٤٢/ ٨٦).","vol":"1","page":695},{"text":"\" ابن نمير، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومنجاب \" (١) إلى آخرهم؛ كلهم كوفيون. وهذا من أغرب ما يقع.\n\nومثال إسنادٍ فيه جماعة شاميون: رواية \" الوليد بن مسلم، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية \"؛ فإن \" الوليد بن مسلم \" هو الدمشقي صاحب الأوزاعي، و\" عبدالرحمن بن يزيد بن جابر \": دمشقي إمام جليل، و\" عمير بن هانئ، أبو الوليد العنسي - بالنون - دمشقي، و\" جنادة بن أبي أمية \": شامي، مختلَف في صحبته (٢)، ولأبيه صحبة.\n\nوقد أخرج \" مسلم \" عن شيخه داود بن رُشَيد - بضم الراء، وليس بشامي وإنما هو خوارزمي، سكن بغدادَ حديثًا - بالسند المذكور إلى عبادة بن الصامت - ﵁ -، فقال: ثنا داود بن رشيد قال: ثنا الوليد - يعني ابن مسلم - عن ابن جابر، قال: حدثني عمير بن هانئ قال: حدثني جُنادة بن أبي أميةَ قال: ثنا عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدُه ورسوله، وأن عيسى عبدالله وابن أمَتِه وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأن الجنةَ حقٌّ وأن النار حقٌّ، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء \" (٣).\nفهذا إسناد كله شاميُّون، إلا \" داود بن رُشَيْد \" وأما \" عبادة بن الصامت \" فإنه مات بالشام (٤) - ﵁ -.\nومثال إسنادٍ كلُّه [١٥٦ / و] مصريون يروي بعضُهم عن بعض: حديثُ \" عمرو بن\n_________\n(١) صحيح مسلم، ك الإيمان، باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية. والأسانيد الثلاثة فيه هي أحاديث الباب (١٨٩ - ١٩١/ ١٢٠).\n(٢) الجرح والتعديل: ٢/ ٥١٥ (٢١٢٩) وتهذيب التهذيب: ٢/ ١١٥ (١٨٤) وتحرير الخلاف في صحبته في الإصابة، قسم أول: ١/ ٢٥٦ (١١٩٨) وقال في التقريب: مختلف في صحبته. وروايته عن النبي - ﷺ - في سنن النسائي، وروايته عن عبادة بن الصامت - ﵁ -، في الكتب الستة: ١/ ١٣٤ (١١٦١).\nولم أقف على الإسناد، المذكور في المحاسن في رواية جنادة عن عبادة بن الصامت، في صحيح مسلم. طبعة الأستاذ محمد عبدالباقي - ﵁ -.\n(٣) صحيح مسلم، ك الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا: ح (٤٦/ ٢٨).\n(٤) بفلسطين، قاله \" البخاري \" وقال \" الواقدي \": بالرملة، سنة أربع وثلاثين ومثله في التقريب. \" وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل عاش إلى خلاف معاوية \": ١/ ٣٩٥ (١٢٣).","vol":"1","page":696},{"text":"خالد بن فَروخ المصري، عن الليث بن سعد المصري، عن يزيد بن أبي حبيب المصري، عن أبي الخير مرثد بن عبدالله اليزني المصري، عن عبدالله بن عمرو بن العاص وهو مصري. أخرجه \" البخاري \" في ترجمة \" أي الإسلام خير ... \" فقال: \" ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عبدالله \" فذكره (١).\nوهذا الذي ذكرناه أنموذج يقاس عليه.\n_________\n(١) صحيح البخاري: ك الإيمان، باب إطعام الطعام من الإسلام، وهو حديث اللباب. وقبله في (باب أي الإسلام أفضل).\nحدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بردة عن عبدالله بن أبي بردة، عن أبي بردة عن أبي موسى - ﵁ -، قال: قالوا: أي الإسلام أفضل؟ قال: \" من سلم المسلمون من لسانه ويده \".\nقال الحافظ ابن حجر: \" هذا الإسناد كله كوفيون، ويحيى بن سعيد المذكور، اسمُ جده أبان بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، ونسبه المصنف قرشيًا بالنسبة الأعَمِّيَّة. يكنى أبا أيوب .. \" فتح الباري ١/ ٤٢.","vol":"1","page":697},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>النوع التاسع والستون:\n\nمعرفة أسباب الحديث</span>.\n\nقال \" الشيخ أبو الفتح القشيري، المشهور بابن دقيق العيد \" - ﵀ -، في (شرح العمدة) (١) في الكلام على حديث \" إنما الأعمال بالنيات \" في البحث التاسع: شرع بعض المتأخرين من أهل الحديث في تصنيف أسباب الحديث، كما صُنِّف في أسباب النزول للكتاب العزيز، فوقفتُ من ذلك على شيء يسير له، وحديث: \" إنما الأعمال بالنيات \" يدخل في هذا القبيل، وينضم إلى ذلك نظائرُ كثيرة لمن قصد تتبعَه (٢).\nهذا كلام الشيخ. وذكر قبل ذلك أنهم \" نقلوا أن رجلا هاجر من مكة إلى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة، وإنما هاجر ليتزوج امرأة تسمى أم قيس، فسُمِّي: مهاجِرَ أم قيس؛ ولهذا خصَّ في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما يُنوَى به الهجرةُ من أفراد الأغراض الدنيوية، ثم أُتْبع بالدنيا \" (٣).\nوقوله: \" ثم أُتْبع بالدنيا \" وهمٌ سبق القلمُ إليه، وصابه: ذَكَر ذلك بعد ذِكْرِ الدنيا؛ إذ الكلام على الرواية التي ساقها صاحب (العمدة) والموجود منها ما قررناه (٤).\n\nواعلم أن السبب قد يُنقَل في الحديث، كما في حديث سؤال \" جبريل \" عن الإيمان (٥) والإسلام والإحسان وغيرها، وحديث القُلَّتين: \" سئل عن الماء [١٥٦ / ظ] يكون بالفلاة\n_________\n(١) إحكام الأحكام في شرح (عمدة الأحكام في حديث سيد الأنام)، لعبدالغني المقدسي، تقي الدين.\n(٢ - ٣) الوجه التاسع ١/ ١١، والوجه السابع ١/ ١٠. ط بيروت / العلمية.\n(٤) الرواية فيه لحديث عمر - ﵁ -: \" إنما الأعمال بالنيات - وفي رواية: بالنية - وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه \" الأحكام ١/ ٧.\nبتقديم \" دنيا \" على \" امرأة \" وهي رواية البخاري حيث جاءت في مواضع الحديث من صحيحه، وأولها مفتتحه، ك بدء الوحي. ثم في كتب (الإيمان، والعتق، ومناقب الأنصار، والنكاح، والأيمان والنذور، ....) ومثلها الرواية في صحيح مسلم، ك الإمارة، باب إنما الأعمال بالنية \" وانظر (فتح الباري ١/ ١٤٠٦).\n(٥) حديث سؤال جبريل - ﵇ - النبي - ﷺ - عن الإيمان والإسلام، متفق عليه، أخرجه الشيخان في كتاب الإيمان: (اللؤلؤ والمرجان: ١/ ٢ ح ٥).","vol":"1","page":698},{"text":"وما ينوبه من السباع والدواب (١) \". وحديث الشفاعة: سببه قوله - ﷺ -: \" أنا سيدُ ولد آدم ولا فخر \" (٢). وحديث سؤال النجدي (٣). وحديث \" صَلِّ فإنك لم تُصلِّ \" (٤). وحديث \" خذي فِرصةً من مِسك \" (٥). وحديث السؤال عن دم الحيض يصيب الثوب (٦). وحديث السائل: \" أي الأعمال أفضل \" (٧). وحديث سؤال: \" أي الذنب أكبر \" (٨). وذلك كثير.\nوقد لا ينقل السبب في الحديث، أو ينقل في بعض طرقه، فهو الذي ينبغي الاعتناء به. ومن ذلك:\n_________\n(١) حديث القلتين، مع السؤال: في كتاب الطهارة من السنن الأربعة، وفي سنن الدارمي. وجمع الدارقطني طرقه في أول كتاب الطهارة من سننه. وأخرجه الحاكم في الطهارة من (المستدرك) وقال: صحيح على شرطهما، احتجا بجميع رجاله. وانظر (مشكل الآثار للطحاوي: ٢/ ٢٦٦).\n(٢) حديث الشفاعة مع سببه، بلفظ هذا، رواه أحمد في مسند أبي سعيد الخدري، والترمذي وابن ماجه. ويأتي مع الأوائل في النوع السبعين. وانظر (فتح الباري ٨/ ٢٧٦).\n(٣) متفق عليه من حديث طلحة بن عبيدالله - ﵁ -. أخرجه الشيخان في كتاب الإيمان: البخاري في باب الزكاة من الإسلام (فتح الباري ١/ ٧٨) ومسلم في بيان الصلوات الخمس التي هي أحد أركان الدين: ح (٢/ ١١).\n(٤) \" ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ \": متفق عليه من حديث أبي هريرة - ﵁ -: أخرجه البخاري في الأذان، باب أمر النبي - ﷺ -، الذي لا يتم ركوعه بالإعادة. ومسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيدالله العُمري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن أبيه عن أبي هريرة. سئل فيه الدارقطني (في العلل ٣/ ١٧٦) فذكر رواية يحيى القطان عن عبيدالله عن سعيد عن أبيه، ورواية آخرين من الحفاظ عن عبيدالله عن سعيد عن أبي هريرة. ويحيى القطان حافظ، فيشبه أن يكون عبيدالله حدث به على الوجهين. نقله ابن حجر وعقَّب: \" قلت: لكل من الروايتين وجه مرجح \" بيانه في (فتح الباري ١/ ١٨٧ - ١٨٨).\n(٥ - ٦) الحديثان متفق عليهما، أخرجاهما في (كتاب الحيض من الصحيحين) أولهما من حديث عائشة - ﵂ - أن امرأة سألت النبي - ﷺ - عن غسلها من المحيض. والآخر من حديث أختها أسماء - ﵂ -، قالت: جاءت امرأة النبيِّ - ﷺ - فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ (اللؤلؤ والمرجان: ١/ ٧٧، ١/ ٧١).\n(٧) متفق عليه من حديث أبي هريرة - ﵁ -: سئل رسول الله - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ ومن حديث أبي ذر - ﵁ -: سألت رسول الله - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ أخرجهما البخاري في ك الإيمان، وكتاب العتق. ومسلم في كتاب الإيمان.\n(٨) حديث \" أي الذنب أكبر / أعظم \" سبق تخريجه في أحاديث (النوع العشرين: معرفة المدرج).","vol":"1","page":699},{"text":"حديث \" أفضل صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة \" رواه \" البخاري، ومسلم \" (١) وغيرُهما من حديث \" زيد بن ثابت \" - ﵁ -. وقد ورد في بعض الأحاديث على سؤال سائل، وهو ما أسنده ابن ماجه في (سُنَنه) و\" الترمذي \" في (الشمائل) من حديث \" عبدالله بن سعد \" قال: \" سألت رسول الله - ﷺ -: أيما أفضل، الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: \" ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد؟ فَلأنْ أصلي في بيتي أحبُّ إلى من أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة \".\nأخرجه \" ابنُ ماجه \" (٢) - وهذا لفظه - من حديث شيخه بكر بن خلف فقال: \" ثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية، عن عمه عبدالله بن سعد \" فذكره.\nوأخرجه \" الترمذي \" في (الشمائل) (٣) عن عباس العنبرس، عن عبدالرحمن بن مهدي، بسنده، إلا أنه قال: \" عن حرام بن حكيم \" وحرام هذا بالراء المهملة - وقد اختلفوا في اسم أبيه كما ترى - وهو بالراء اتفاقًا، والذي بالزاي قرشي (٤). ووالد حكيم هذا: خالد بن سد، فعبدالله [١٥٧ / و] الصحابي، بن سعد: عم أبيه. وإنما نبهت على ذلك لما يقع فيه من الالتباس (٥).\nومن ذلك حديث: \" من صلى قاعدًأ فله نصفُ أجرِ القائم \" رواه عمران بن حصين وغيره عن النبي - ﷺ -. وحديث عمران في (صحيح البخاري) (٦). وهذا الحديث له سبب رواه \" عبدالرزاق \" في مصنفه عن معمر عن الزهري، أن عبدالله بن عمرو - رضي الله\n_________\n(١) البخاري في أبواب الأذان، باب صلاة الليل. ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (ح: ٢٠٨/ ٧٧٧) وانظر (التمهيد ٦/ ٣١٩).\n(٢) سنن ابن ماجه، ك إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في التطوع في البيت: ح (١٣٧٨).\n(٣) من جامع الترمذي: ٢/ ٢٣٩.\n(٤) يعني القرشي الذي بالزاي: \" حزام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي القرشي الأسدي \" والد الصحابي حكيم بن حزام، وأخو السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين - ﵂ -.\n(٥) في الصحابة: عبدالله بن سعد: الأزدي، والأسلمي، والأنصاري، وابن خيثمة الأوسي وابن أبي السرح القرشي العامري ... والذي في الإسناد هو \" عبدالله بن سعد الأنصاري \" عم \" حرام بن حكيم \" وحديث عبدالله عند أهل الشام: يقال إنه شهد القادسية وكان يومئذ على مقدمة الجيش. روى عنه حرام بن حكيم، وخالد بن معدان (الاستيعاب: ١٥٥١ والتهذيب) وانظر حزام بن خويلد القرشي الأسدي، وحرام بن حكيم، بن خالد بن سعد الأنصاري، في (الإكمال ٢/ ٤١٥، ٤١١).\n(٦) كتاب الوتر (باب صلاة القاعد، فتح الباري ٢/ ٣٩٤).","vol":"1","page":700},{"text":"عنهما قال: قدمنا المدينة فباء لنا وبأ من وعك المدينة شديد، وكان الناس يكثرون أن يصلوا في سُبَحِهم جلوسًا، فخرج النبي - ﷺ - عند الهاجرة وهم يصلون في سُبَحِهم جلوسًا، فقال: \" صلاة الجالس نصف صلاة القائم \" قال: فطفق الناس حينئذ يتجشمون القيام (١). قال \" عبدالرزاق \": عقيب هذا: أخبرنا ابن جُريج، قال: قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك، قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة وهي مُحِمَّة فَحُمَّ الناسُ، فدخل النبي - ﷺ - والناس يصلون - قعودًا - فقال: \" صلاة القاعد نصفُ صلاةِ القائم \" فتجشم الناس الصلاةَ قيامًا \" (٢).\nوالطريق الثاني أجودُ؛ فإن الزهري لم يسمع عبدالله بن عمرو، وأيضًا فقد صح عن عبدالله بن عمرو - ﵄ - ما قد يخالف ظاهر ذلك، وهو ما رواه \" مسلم \" وغيره من حديث هلال بن يَسَافٍ عن أبي يحيى عن عبدالله بن عمرو قال: حُدِّثتُ أن رسول الله - ﷺ -، قال: \" صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة \". قال: فأتيته فوجدتُه يصلي جالسًا، فوضعتُ يدي على رأسي فقال: ما لكَ يا عبدالله بن عمرو؟ قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلت: \" صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة \" وأنت تصلي قاعدًا؟ [١٥٧ / ظ] قال: \" أجل ولكني لستُ كأحدِكم \" (٣).\nفظهر من هذا الحديث أن \" عبدالله بن عمرو \" لم يسمع ذلك من النبي - ﷺ - قبل هذا، بخلاف ما يُشعر به ظاهرُ حديث عبدالرزاق، ولعله سمعه من بعض الصحابة أولا، فلا تنافي. وقد روى \" عبدالرزاق \" في (مصنفه) عن ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار عن عبدالله بن عمرو بن العاص - ﵄ -، عن النبي - ﷺ -، قال: \" إن للقاعد في الصلاة نصفَ أجرِ القائم \" ولم يتعرض في هذا الحديث لذكر السبب. وما سبق من السبب يستفاد منه أن هذا النصف لمن صلى وبه بعضُ مرض ٍ لا يلحقه حَرجٌ بالقيام، ويظهر من هذا السبب أن الصلاة كانت في المسجد، وذلك لأحد أمرين: إما لأن الظاهر من حال\n_________\n(١) مصنف عبدالرزاق: ٢/ ٤٧١ ح (٤١٢٠) وفي طبعته: \" قدمنا بالمدينة فنالنا وباء \" وعلى هامشه: الكلمة مشتبهة في الأصل. وفيها: \" وهم يصلون في سبحتهم \".\nالسبحة، بالضم، واحدة السبح: صلاة التطوع والذكر والنافلة (النهاية) ومنه سبحة الضحى صلاتها ونافلتها (المشارق).\n(٢) المصنف: ٢/ ٤٧١، ح (٤١٢١) وفيه: \" فتجشموا الناس قيامًا \".\n(٣) صحيح مسلم، ك صلاة المسافرين، وقَصْرها. ولفظه فيه: \" فوضعت يدي على رأسه \" ... \" ولكني لست كأحد منكم \" (ح ١٢٠/ ٧٢٥).","vol":"1","page":701},{"text":"المهاجرين إذ ذاك أنهم لا بيوت لهم بالمدينة، وهذا إنما يستفاد بذكر المسيب المذكور، والثاني أن تقريرهم على ذلك لبيان الجواز. وحديث \" عبدالله بن سعد \" السابق، نصٌّ في تفضيل صلاة النافلة في بيوت المدينة، على صلاة النفل بمسجد المدينة.\n\nومن ذلك حديثُ: \" لا تصومُ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلا بإذنه \" - وفي رواية: غيرَ رمضانَ - رواه \" أبو هريرةَ \" وحديثه في (الصحيحين (١)، والسنن) ولهذا سببٌ رواه \" أبو سعيد الخُدْري \" - ﵁ -، قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ -، ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل السلمي يضربني إذا صليتُ، ويُفطرني إذا صُمت، ولا يصلي صلاةَ الفجر حتى تطلع الشمس - قال: وصفوانُ عنده - فسأله عما قالت، قال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صليت؛ فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها. قال [١٥٨ / و] فقال: \" لو كانت سورة واحدة لكفت الناسَ. \" قال: وأما قولها: يفطرني؛ فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر. فقال رسول الله - ﷺ - يومئذ: \" لا تصم امرأة إلا بإذن زوجها \" وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس؛ فإنا أهلُ بيت عُرِفَ لنا ذاك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال: \" فإذا استيقظتَ فصلِّ \". أخرجه أبو داود في (سننه) (٢)، والحاكم في (مستدركه) وقال: هذا حديث صحيح على شرطِ الشيخين، ولم يخرجاه (٣).\n\nوفي اللفظ المخرج في (سنن أبي داود، والحاكم) وغيرهما: \" فقال له رسول الله - ﷺ - يومئذ \" وفيه دلالة تشعر بأن مبدأ هذا الحكم وسماعهم له، كان ذلك اليوم على هذا السبب، وإلا فلا فائدة في قوله: \" يومئذ \".\n\nومن ذلك حديث: \" إذا أتيتم الصلاةَ فلا تأتوها وأنتم تسعون، ولكن ائتوها وعليكم\n_________\n(١) صحيح: البخاري، ك النكاح، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا - فتح الباري ٩/ ٢٣٦ - ومسلم: ك الزكاة، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذنه الصريح أو العرفي. (ح ٨٤/ ١٠٢٦) بلفظ: \" لا تَصُمْ \".\n(٢) ك الصوم، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها (٢٤٥٩). واللفظ منه.\n(٣) المستدرك: ك الصيام: \" لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها \" (١/ ٤٣٦).","vol":"1","page":702},{"text":"السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا - وفي رواية: فاقضوا \" - (١) تدل على أن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حالِه وجده. ثم إذا سلم الإمام، أتى المسبوق بما بقي. وقد جاء ذلك مصرحًا به في حديث \" علي، ومعاذ \" - ﵄ -، عن النبي - ﷺ -، قال: \" إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمام على حال ٍ، فليصنع كما صنع \" رواه \" الترمذي \" واستغربه (٢) ورواه غيره أيضًا.\n\nولهذا الحديث سبب وهو ما رواه \" أبو نعيم \" قال: ثنا سليمانُ بن أحمد قال: أنا أبو زرعة، أنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، أنا فليح بن سليمان عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: كنا نأتي الصلاةَ فإذا جاء رجل وقد سُبِق بشيءٍ من الصلاة أشار [١٥٨ / ظ] إليه الذي يليه: قد سُبِقتَ بكذا، فيقضي. قال: وكنا بين راكع وساجد وقائم وقاعد، فجئتُ يومًا وقد سُبِقتُ ببعض ِ الصلاة، وأُشِير إليَّ بالذي سُبِقتُ به. فقلت: لا أجده على حال ٍ إلا كنت عليها. فكنتُ بحالهم التي وجدتهم عليها. فلما فرغ رسول الله - ﷺ -، قمت فصليت، واستقبل رسولُ الله - ﷺ - الناسَ وقال: \" من القائل كذا وكذا؟ \" قالوا: معاذ بن جبل. فقال: \" قد سَنَّ لكم معاذ فاقتدوا به، إذا جاء أحدكم وقد سُبِقَ بشيء من الصلاة فليُصَلِّ مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ الإمامُ فليقض ِ ما سبقه به \" (٣).\nوروى \" أبو نعيم \" عن سليمان بن أحمد قال: أنا محمد بن محمد بن التمَّار البصري، ثنا حرمي بن حفص العتَكي، أنا عبدالعزيز بن مسلم، عن حصين، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: \" كان الناس على عهد رسول الله - ﷺ - إذا سُبق أحدهم بشيء من الصلاة سألهم فأشاروا إليه بالذي سُبِقَ به فيصلي ما سُبِقَ به، ثم يدخل معهم\n_________\n(١) انظر ألفاظ الروايات فيه، في: صحيح البخاري، الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأتها بوقار. وكتاب الجمعو، باب المشي إلى الجمعة (فتح الباري: ٢/ ٢٦٥٧٩) وصحيح مسلم، ك المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيًا (ح: ١٥١، ١٥٣، ١٥٥).\n(٢) الترمذي: أبواب الصلاة، ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد؛ كيف يصنع (٣/ ٧٣) مع العارضة.\n(٣) مجمع الزوائد للهيثمي: ٢/ ٨١ (باب في الكلام والإشارة في الصلاة) وانظره في (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) للحازمي: باب ما نسخ من الكلام في الصلاة، وذكر حديثٍ يدل على أن جواز ذلك كان قبل الهجرة (١٤٢ - ١٤٤).","vol":"1","page":703},{"text":"في صلاتهم، فجاء معاذٌ والقومُ قعود في صلاتهم فقعد معهم، فلما سلم رسول الله - ﷺ -، قام فقضى ما سبق به، فقال رسول الله - ﷺ -: \" اصنعوا ما صنع معاذ \" (١).\nيستفاد من ذكر هذا النسب أن المسبوق كان يبتدئ بعد أن يكون منفردًا. وقد أجاز ذلك جمع من أهل العلم ومنهم \" الشافعي \" في أرجح قوليه، وقال في موضع آخر: ولا يجوز أن يبتدئ الصلاةَ لنفسه ثم يأتم بغيره. وهذا منسوخ (٢)، وقد كان المسلمون يصنعون ذلك حتى جاء عبدالله بن مسعود - أو معاذ بن جبل - وقد سبقه النبي - ﷺ - بشيء من الصلاة، فدخل معه ثم قام يقضي. فقال النبي - ﷺ -: \" إن ابن مسعود - أو معاذًا - قد سَنَّ لكم سُنةً فاتبعوها \" قال المزني: [١٥٩ / و] قوله - ﵊ -: \" إن معاذًا قد سن لكم \" يحتمل أن يكون النبي - ﷺ - أمر أن يُسْتَنَّ بهذه السنة فوافق ذلك فعل معاذ، وذلك أن بالناس حاجة إلى النبي - ﷺ - في كل ما يُسَنُّ، وليس بها حاجة إلى غيره.\nوما قاله \" المزني \" يشير به إلى أن معاذا أقدم على ذلك بأمرٍ ظهر له من شريعة النبي - ﷺ -.\n\nومن ذلك حديثُ: \" ما حدثكم أهلُ الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله \". هذا الحديث بهذا اللفظ مشهور. وله سبب، وهو ما رواه الإمام أحمد في (مسنده) وأبو داود في (سننه) من حديث \" أبي نملة الأنصاري \" - ﵁ - أنه قال: بينما هو جالس عند رسول الله - ﷺ - وعنده رجل من اليهود، مُرَّ بجنازة فقال: يا محمد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال النبي - ﷺ -: \" الله أعلم \". فقال اليهودي: إنها تتكلم. فقال رسول الله - ﷺ -: \" ما حدثكم أهلُ الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله ورسله، فإن كان باطلا لم تصدقوه، وإن كان حقًّا لم تكذبوه \" أخرجه أبو داود في كتاب العلم، في الباب الثاني منه (٣).\n_________\n(١) أخبار أصبهان، وانظر رواية سليمان بن أحمد، الطبراني لحديث معاذ - ﵁ - في (مجمع الزوائد ٢/ ٨٢) باب في الكلام في الصلاة والإشارة.\n(٢) الاعتبار للحازمي، باب في المسبوق بصلي ما فاته ثم يدخل مع الإمام في الصلاة: (٢٠٤).\n(٣) من السنن: باب رواية حديث أهل الكتاب (ح ٣٦٤٤).","vol":"1","page":704},{"text":"ومن ذلك حديثُ: \" الخراج بالضمان \" رواه \" الإمامان الشافعي وأحمد \" - ﵄ - وأصحابُ السنن الأربعة، من حديث عائشة - ﵂ - (١)، وحسَّنه \" الترمذي \" من طريق مخلد بن خُفاف، عن عروة عن عائشة، وصححه \" ابنُ حبان \" من هذا الطريق. ورواه \" الترمذي \" من حديث عُمَرَ بنِ علي المُقَدَّمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وقال: \" هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام \" (٢) واستغربه \" البخاري \" من حديث عُمَرَ بن علي (٣). وللحديث طرق أخرى، وفي بعضها ذكر السبب، ذكره الإمام \" الشافعي \" من رواية مسلم بن خالد الزنجي فقال: ولا أحسب، بل لا أشك - إن شاء الله -، أن مسلمًا (٤) نصَّ الحديثَ، فذكر أن رجلا ابتاع عبدا فاستعمله، ثم ظهر منه على عيب. فقضى رسول الله - ﷺ - بالعيب، فقال المقضيُّ عليه: قد استعمله، فقال رسول الله - ﷺ -: \" الخراج بالضمان \".\nوما ذكره \" الشافعي \" قد أسنده \" أبو داود \" من حديث مسلم بن خالد، على الجزم، فقال: ثنا إبراهيم بن مروان، قال: ثنا أبي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ -، أن رجلا ابتاع عبدًا، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي - ﷺ - فردَّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله - ﷺ -: \" الخراج بالضمان \" (٥).\nورواه \" ابن ماجه \" من حديث شيخه هشام بن عمار، قال: \" ثنا مسلم بن خالد، ثنا هشام \" فذكره (٦).\n_________\n(١) مسند الشافعي: (بيوع: ٦٥، ٨٤).\nمن طريق مخلد بن خفاف عن عروة، والإمام أحمد في مسند عائشة: حديث عروة - ﵄ -. والنسائي في البيوع، باب الخراج بالضمان (٧/ ٢٥٤) وتأتي في رواية أبي داود والترمذي وابن ماجه.\n(٢) جامع الترمذي: بيوع، الخراج بالضمان (٦/ ٢٧) مع العارضة.\n(٣) تاريخ البخاري الكبير: عمر بن علي بن عطاء بن مُقدم - كمحمد - أبو حفص البصري - ١٩٢ هـ: ٧/ ٢٦٠ (١٠٩٧).\n(٤) مسلم، شيخ الإمام الشافعي، هو ابن خالد الزنجي، الفقيه المكي. ونصَّ الحديث رفعه. والخراج ما يخرج من غَلَّة العين المبتاعة، وهو مستحق بالضمان (النهاية).\nوقابل على الرواية في (مسند الشافعي: ٨٤) بيوع.\n(٥) سنن أبي داود: البيوع، باب الخراج بالضمان / ح (٣٥١٠).\n(٦) سنن ابن ماجه: التجارات / ح (٢٢٤٣).","vol":"1","page":705},{"text":"قال \" أبو داود \" عقب روايته الحديث: هذا إسناد ليس بذاك (١).\n\nوإنما قال \" أبو داود \" هذا من أجل \" مسلم بن خالد الزنجي \". ومسلم بن خالد قد وثقه يحيى بن معين في رواية عباس الدوري والدارمي (٢)، ولم ينفرد برواية الحديث عن هشام؛ فقد رواه عمر بن علي المقدمي عن هشام - كما سبق - وتابعه على ذلك جريرٌ، وإن كان جرير قد نُسِبَ فيه إلى التدليس. ولم ينفرد \" مسلم بن خالد \" بذكر السبب؛ فقد جاء ذكر السبب من غير رواية مسلم بن خالد، قال الشافعي - ﵁ -: أخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف قال: ابتعت غلامًأ فاستغللتُه ثم ظهرتُ فيه على عيب، فخاصمته فيه إلى عمر بن عبدالعزيز فقضَى له بردِّه وقضى عليَّ بردِّ غلَّتِه. فأتيتُ [١٦٠ / و] عروةَ بن الزبير فأخبرته، فقال: أروحُ إليه العشيةَ فأخبره أن عائشة أخبرتْني \" أن رسول الله - ﷺ - قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان \" فعجلتُ إلى عمر - ﵀ -، فأخبرتُه ما أخبرني عروةُ عن عائشة عن النبي - ﷺ -، فقال عمرُ بن عبدالعزيز: فما أيسر عليَّ من قضاء قضيتُه - والله يعلم أني لم أرِدْ فيه إلا الحقَّ - فبلغني سنةُ النبي - ﷺ - فأردَّ قضاءَ عمر، وأنفذ سنةَ رسول الله - ﷺ -؟ فراح إليه عروةُ فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به له \" (٣).\n\nوقد رواه \" أبو داود الطيالسي \" عن ابن أبي ذئب بمعنى رواية \" الشافعي \" (٤) ورواية الشافعي أتَمُّ. وذكر السبب يتبين به الفقهُ في المسألة.\n\nوقد جاء في (سنن أبي داود) أمرٌ آخرُ يفهم منه تعدي ذلك إلى الغاضب. قال \" أبو داود \": ثنا محمود بن خالد، ثنا الفريابي، عن سفيان عن محمد بن عبدالرحمن عن مخلد الغفاري، قال: كان بيني وبين أناس ٍ شركةٌ في عبد فاقتويته وبعضنا غائب، فأغلَّ عليَّ غَلَّةً خاصمني في نصيبه إلى بعض القضاة، فأمرني أن أرد الغلة، فأتيتُ عروةَ بن\n_________\n(١) سنن أبي داود: البيوع، باب الخراج بالضمان / ح (٣٥١٠).\n(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٨/ ١٨٣ (٨٠٠).\n(٣) مسند الشافعي: ٨٤ ط ١٣٢٧ هـ.\n(٤) مسند أبي داود الطيالسي: ٢٠٦ / ح (٦٤).","vol":"1","page":706},{"text":"الزبير فحدثتُه، فأتاه عروةُ فحدثه عن عائشة - ﵂ -، عن رسول الله - ﷺ - قال: \" الخراج بالضمان \" (١).\nوقد أخذ بهذا العموم جماعةٌ من العلماء من المدنيين والكوفيين، والأخذُ بالسبب المرفوع أقوى؛ لأمورٍ ليس هذا موضع بَسْطِها.\n\nومن ذلك الإرخاصُ في العَرايا، رواه \" البخاري، ومسلم \" من حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت - ﵃ -، ومن حديث جابر بن عبدالله - ﵄ - (٢). وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة، تقييدُ الرخصة بما دون خمسة أوْسُق، أو خمسة أوسُق. شَكَّ داودُ [١٦٠ / ظ] بن الحصين أحد رواة الحديث (٣).\nولذلك سببٌ ذكره \" الشافعي \" وغيره. قال الشافعي - ﵁ - في (كتابِ البيوع) (٤): \" وقال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي - ﷺ - - إما زيد وإما غيره - ما عَراياكم هذه؟ قال: فلان وفلان - وسمى رجالا محتاجين من الأنصار - شكوا إلى النبي - ﷺ - أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس،\n_________\n(١) سنن أبي داود، بيوع، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد فيه عيبا ح (٣٥٠٩) ووقع في طبعة دار صادر بيروت: [حدثنا محمود بن خالد الفريابي] فاختل السند. وإنما يروي أبو داود عن محمود بن خالد بن يزيد الدمشقي السلمي إمام مسجد سلمية، توفي سنة ٢٤٩ هـ. ومحمود بن خالد يروي عن الفريابي، أبي عبدالله محمد بن يوسف بن واقد، نزيل قيسارية الشام (ع) توفي سنة ٢١٢ هـ.\n(٢) حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت، وحديث جابر بن عبدالله - ﵃ -، في الإرخاص في بيع العرايا، في (اللؤلؤ والمرجان)، بيوع / ح (٩٨٢، ٩٨٥، ٩٨٣) وروجع على الصحيحين.\n(٣) أخرجه الشيخان من طريق مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان - مولى ابن أبي أحمد بن جحش - عن أبي هريرة - ﵁ -، أن رسول الله - ﷺ - أرخص في بيع العرايا بِخُرْصها، في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق. ولم يذكر البخاري في باب بيع الثمر على رؤوس النخل ممن الشك. وأخرجه في (كتاب المساقاة) من طريق مالك عن داود، وفي آخره: \" شك داود في ذلك \" (فتح الباري ٥/ ٣٣) وذكره مسلم، آخر الحديث: \" يشك داود، قال: خمسة، أو دون خمسة \". بيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا: ح (٧١/ ١٥٤١).\nورواه مالك في الموطأ (بيوع: ح ١٤) وفي التقصي لابن عبدالبر (ح: ٥١) وبسط القول في شرحه وفقهياته في (التمهيد ٣/ ٣٣٣) وانظر معه (فتح الباري: ٤/ ٢٦٥).\n(٤) من كتاب الأم، وانظر مسند الشافعي: بيوع (٥٠).","vol":"1","page":707},{"text":"وعندهم فضول من قوتهم من التمر؛ فرخَّص لهم أن يبتاعوا العرايا بِخُرْصها، من التمر الذي في أيديهم يأكلونها رطبًا \".\nوقال الشافعي - ﵁ - في (كتاب اختلاف الحديث): \" والعرايا التي أرخص رسولُ الله - ﷺ - فيها، ما ذكره محمود بن لبيد قال: سألت زيد بن ثابت فقلت: ما عراياكم هذه التي تحلونها؟ \" فذكر معنى ما ذكره في البيوع. قال الشافعي - ﵀ -: وحديث سفيان يدل على مثل هذا الحديث. وهو ما رواه الشافعي - ﵀ - عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار، قال: سمعت سهلَ بن أبي حَثْمَة يقول: \" نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمر بالتمر، إلا أنه رخص في العرايا أن تباع بخرصها تمرًا يأكلها أهلها رطبًا \" (١).\nوأراد الشافعي بذلك قوله: \" يأكلها أهلها رطبًا \" وليس يدل على تتمة السبب.\n\nومن ذلك حديثُ النهي عن كراء الأرض - وفي لفظٍ: كراء المزارع، وهو المراد بالأول - ما رواه عن النبي - ﷺ - جماعة من الصحابة، منهم \" رافع بن خَدِيج \" ولحديثه طرق، منها ما رواه نافع: أن ابن عمر كان يكري مزارعة على عهد النبي - ﷺ -، وفي إمارة أبي بكر وعثمان، وصدرًا من خلافة معاوية، حتى بلغه [١٦١ / و] في آخر خلافته أن رافع بن خديج يحدث فيها بِنَهْي ٍ عن رسول الله - ﷺ -. فدخل عليه وأنا معه، وسأله فقال: \" كان رسول الله - ﷺ - ينهى عن كراء المزارع \" فتركها ابن عمر بعد ذلك، فكان إذا سُئِلَ عنها بعدُ، قال: \" زعم ابنُ خديج أن رسول الله - ﷺ - نهى عنها \" رواه \" مسلم \" بهذا اللفظ (٣)، وفي (البخاري) نحوُه إلى قوله: ثم إن النبي - ﷺ - نهى عن كراء المزارع، فقال ابن عمر: قد علمتُ أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله - ﷺ - بما على الأربعاء بشيء من التبن \" (٣).\n_________\n(١) مسند الشافعي، بيوع (٥٠) وفيه: \" رخّص في العرِيَّة \" واحد العرايا. وهي رواية حديث سهل بن أبي حثمة الأنصاري - ﵁ - في الصحيحين. وانظره في اللؤلؤ والمرجان: ٢/ ١٥٨ (٩٨٦) ومع (فتح الباري ٤/ ٢٦٦).\n(٢) صحيح مسلم. بيوع، باب كراء الأرض / ح (١٠٩/ ١٥٤٧).\n(٣) كتاب المزارعة من صحيح البخاري، باب من كان من أصحاب النبي - ﷺ - يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمرة: (فتح الباري ٥/ ١٦) قال \" القسطلاني \" على هامشه: \" قوله: الأربعاء بفتح الهمزة =","vol":"1","page":708},{"text":"وفي روايةٍ لنافع أن ابن عمر كان [يأجر]- بلفظ مسلم - الأرض قال: \" فَنُبئ حديثًا عن رافع، قال: فانطلق بي معه إليه. قال فذكر عن بعض عمومته ذكر عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن كراء الأرض، قال: فتركه ابن عمر فلم يأجُرْه \". ورواه \" مسلم \" بهذا اللفظ (١).\nومنها روايةُ سالم بن عبدالله: \" أن عبدالله بن عمر كان يكري أرضه، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبدالله فقال: يا ابن خديج، ماذا تحدث عن النبي - ﷺ - في كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبدالله: \" سمعت عمَّيَّ - وكانا قد شهدا بدرًا - يحدثان أهلَ الدار أن رسول الله - ﷺ - نهى عن كراء الأرض. قال عبدالله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - ﷺ - أن الأرض تُكرى. ثم خشي عبدالله أن يكون رسول الله - ﷺ - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن يعلمه، فترك كراء الأرض \" رواه \" مسلم \" (٢). وأخرج \" البخاري \" قولَ عبدالله بن عمر الذي في آخره (٣).\nومنها رواية أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع، أن ظهير [٦١ / ظ] بن رافع - وهو عمه - قال ظهير: لقد نهى رسول الله - ﷺ - عن أمرٍ كان بنا رافقًا، فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله - ﷺ - فهو حق. قال: سألتني: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: تؤاجرها يا رسول الله على الرُّبع والأوسُقِ من التمر والشعير، قال: \" فلا تفعلوا، ازرعوها أو أزرِعوها أو أمسكوها \".\nرواه البخاري، وفي روايته: قال رافع: قلت سمعًا وطاعة (٤). ورواه \" مسلم \" وهذا لفظه (٥).\n_________\n= وسكون الراء وكسر الموحدة، ممدودًا: جميع ربيع وهو النهر الصغير. وقوله: من التبن؛ بالموحدة الساكنة. وحاصل حديث ابن عمر هذا، أنه ينكر على رافع إطلاقه في النهي عن كراء الأراضي، ويقول: الذي نهى عنه - ﷺ -، هو الذي كانوا يدخلون فيه الشرط الفاسد، وهو أنهم يشترطون ما على الأربعاء، وطائفة من التبن، وهو مجهول \" اهـ. ٢/ ٣٢ - ٣٥.\n(١) في البيوع، باب كراء الأرض: ح (١١١).\n(٢) في البيوع، باب كرءا الأرض: ح (١١٢).\n(٣) المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي - ﷺ - يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة (فتح الباري ٥/ ١٦).\n(٤) المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي - ﷺ - يواسي بعضهم بعضًا (فتح الباري ٥/ ١٥).\n(٥) صحيح مسلم، بيوع، باب كراء الأرض بالطعام: ح (١١٤، ١١٣).","vol":"1","page":709},{"text":"ومنها رواية سليمان بن يسار عن رافع بن خَدِيج قال: كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله - ﷺ - فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمَّى، فجاءنا ذاتَ يوم رجل من عمومتي قفال: \" نهانا رسول الله - ﷺ - عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ الله ورسوله أنفعُ لنا: نهانا أن نحاقل الأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمَّى، وأمرَ رَبَّ الأرض ِ أن يَزْرَعها [أو يُزرعَها] وكره كراءها وما سوى ذلك \" رواه \" مسلم \" بهذا اللفظ (١)، وله طرق. وممن رواه من الصحابة: \" جابر بن عبدالله \" وله ألفاظ كلها في (الصحيح) منها عن جابر قال: \" نهى رسول الله - ﷺ - عن كراء الأرض \" ومنها، عنه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" من كانت له أرض فليَزْرَعها، فإن لم يزرعها فلْيُزْرِعها أخاه \". ومنها، قال [جابر]: كان لرجال ٍ فضولُ أرضِين من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: \" من كانت [١٦٢ / و] له فضلُ أرض ٍ فليَزْرعْها أو ليمنحْها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضَه \". ومنها، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" من كانت له أرض فليزرعها أو ليُزْرِعْها أخاه، ولا يَكْرِها \".\nوالكلُّ من رواية \" عطاء \" عنه (٢).\nومنها رواية \" سعيد بن ميناء \" عنه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \" من كان له فضل أرض ٍ فليَزْرَعْها أو ليُزْرِعْها أخاه. وقال: ولا تبيعوها \" قال الراوي عن ابن ميناء: ما \" ولا تبيعوها \"؟ يعني الكراء؟ قال: نعم (٣).\nوممن روى ذلك من الصحابة: \" أبو هريرة \" - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \" من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليُمسكْ أرضه \" رواه \" مسلم \" مسندًا (٤)،\n_________\n(١) في صحيحه: بيوع، باب كراء الأرض بالطعام: ١١٣.\n(٢) عطاء بن يسار، عن جابر - ﵁ -. والأحاديث الأربعة، له، هنا في صحيح مسلم: ك البيوع، باب كراء الأرض بالطعام: ح (٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٢) والثالث في البخاري أيضًا، ك المزارعة باب ما كان من أصحاب النبي - ﷺ - يواسي بعضهم بعضا (فتح الباري ٥/ ١٥) وفي كتاب الهبة: فضل المنيحة.\n(٣) عن جابر - ﵁ -. أخرجه مسلم في البيوع، باب كراء الأرض، من رواية سليم بن حبان عن سعيد بن ميناء عنه، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: / فذكره. قال سليم: فقلت لسعيد: ما قوله: لا تبيعوها؟ يعني الكراء؟ قال: نعم. ح (٩٤).\n(٤) أسنده مسلم عن شيخه حسن بن علي الحلواني: حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية - هو ابن سلام - عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، يرفعه (باب كراء الأرض: ح ١٠٢/ ١٥٤٤).","vol":"1","page":710},{"text":"وذكره \" البخاري \" تعليقًا.\n\nولذلك سبب، وهو ما جاء عن \" رافع بن خَدِيج \" قال: \" كنا أكثر أهل ِ المدينة مزرعًا، كنا نكري الأرض بالناحية منها على مسمى، فممّا يصاب ذلك وتسلم الأرض، ومما تصاب الأرض ويسلم ذلك، فنهينا. فأما الذهب والورِق فلم يكن يومئذ \" رواه البخاري (٢).\nوعن رافع بن خَدِيج قال: \" كنا أكثر الأنصار حقلا، كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، قال: فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك. فأما الورق فلم يَنْهَنَا \" رواه \" مسلم \" وهذا لفظه (٣). وروى \" البخاري \" عنه قال: \" كنا أكثر أهل المدينة حقلا، وكان أحدُنا يكري أرضه فيقول: هذه القطعة لي وهذه لك، فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه. فنهاهم النبي - ﷺ - - وفي لفظ له أيضًا: فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه -، فنُهينا عن ذلك، ولم نُنْه عن الورق \" (٤).\nولـ \" مسلم \" عن حنظلة بن قيس الأنصاري، أنه سأل رافع بن خَدِيج عن كراء الأرض فقال: \" نهى رسول الله - ﷺ - عن كراء الأرض، قال: فقلت: أبِالذهب والوَرِق؟ قال: [١٦٢ / ظ] أما الذهب والورق فلا بأس به \" (٥). وفي رواية لمسلم عن حنظلة، قال: \" سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي - ﷺ - على الماذيانات وأقبال ِ الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا. فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر الناس عنه، فأما شيء معلوم مضمون؛ فلا بأس به \" (٦).\n_________\n(١) في كتاب المزارعة، تعليقا: \" وقال الربيع بن نافع أبو توبة: حدثنا معاوية عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة \" فذكره. وقال الحافظ ابن حجر: \" وأبو توبة ثقة، ليس له في البخاري سوى هذا الحديث، وآخر في الطلاق. وقد وصل مسلم حديث الباب عن الحسن الحلواني عن أبي توبة .. وقد أطنب النسائي في جمع طرقه (فتح الباري ٥/ ١٦) مع سنن النسائي، بيوع. والدارقطني كذلك في (كتاب البيوع من سننه).\n(٢) في المزارعة .. فتح الباري ٥/ ٧.\n(٣) البيوع (باب كراء الأرض بالذهب والورق) الفضة / ح ١١٧/ ١٥٤٧.\n(٤) البخاري: المزارعة، باب ما يكره من الشروط (فتح الباري ٥/ ١٠).\n(٥ - ٦) ح ١١٥، ١١٦ من (باب كراء الأرض بالذهب والورق، كتاب البيوع، صحيح مسلم) الماذيانات: بذال معجمة مكسورة ثم ياء مثناة ثم ألف ثم نون ثم ألف تاء مثناة - وحكي عن بعضهم فتح الذال المعجمة - وهي مسايل الماء، جمع مسيل، وقيل: هي ما ينبت على حافتي مسيل الماء، وقيل: ما ينبت حول =","vol":"1","page":711},{"text":"فقد صرحت هذه الرواياتُ بالسبب المقتضي للنهي. وأما ما سبق من رواية سليمان بن يسار عن رافع عن رجل من عمومته التي فيها النهي عن كراء الأرض بالطعام المسمَّى - وقد رواها \" مسلم \" من طريق أبي الطاهر عن رافع، من غير ذكر: بعض عمومته (١) - فهو محمول على الطعام المسمَّى من تلك الأرض، لا على المضمون في الذمة. ولهذا السببِ طرق أخرى من رواية نافع.\nوأما رواية جابر، يرفعه، قال: كنا نخابر على عهد رسول الله - ﷺ - فنصيب من القِصْرَى ومن كذا، فقال رسول الله - ﷺ -: \" من كانت له أرض فليزرعها أو فَلْيُحْرِثْها أخاه، وإلا فليدعْها \" رواه \" مسلم \" (٢) وله عنه، قال: كنا في زمان رسول الله - ﷺ - نأخذ الأرض بالثلث أو الربع، بالماذيانات، فقام رسول الله - ﷺ - فقال: \" من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه، فإن لم يمنحها أخاه فليمسكْها \" (٣).\nفظهر بذلك أن النهي عن كراء الأرض في حديث جابر، إنما كان لهذا السبب، لا أنه نهى عن الإجارة مطلقًا. ويكون نهى عن كراء الأرض بما كان يُعتاد من الأمور التي فيها [١٦٢ / و] الغرَرُ والجهل، ويؤدي إلى النزاع. ويشهد له ما جاء عن \" سعد بن أبي وقاص \": أن أصحاب المزارع في زمان رسول الله - ﷺ -، كانو يُكْرون مزارعَهم بما يكون على السواقي من الزروع، وما سُقي بالماء مما حول البئر، فجاءوا رسولَ الله - ﷺ - فاختصموا في ذلك، فنهاهم رسول الله - ﷺ - أن يُكْرُوا بذلك، وقال: \" اكروا بالذهب والفضة \" رواه الإمام أحمد - وهذا لفظُه - وأبو داود، والنسائي (٤).\n_________\n= السواقي، وهي لفظة معربة، وقال الخطابي: هي الأنهار وهي من كلام العجم صارت دخيلا في كلامهم (القاموس: مذي، ومشارق الأنوار ١/ ٣٧٦).\nوأقبال الجداول: أي أوائلها ورءوسها، جمع جدول، المجرى الصغير من الماء.\n(١) ح: ١١٤ من الباب: عن شيخه أبي الطاهر المصري أحمد بن عمرو بن السرح الحافظ.\n(٢) بيوع، باب كراء الأرض (ح: ٩٥) والقصري، ما يصاب من بقايا السنبل. انظر الخلاف في ضبطها في فصل الاختلاف والوهم من حرف القاف، في (مشارق الأنوار ٢/ ١٨٩).\n(٣) الحديث رقم ٩٥ من (باب كراء الأرض: كتاب البيوع، في صحيح مسلم) والمخابرة: المزارعة على نصيب معين، كالثالث والربع وغيرهما (النهاية: الخاء مع الباء).\n(٤) المسند: حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ -، وأبو داود في البيوع، باب في المزارعة، بلفظ مقارب ح (٣٣٩١) والنسائي في البيوع.\nوالغرر، ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول (النهاية). ونهى عن بيع الغرر، وهو الجهل بالمبيع أو ثمنه أو سلامته أو أجَلِه (المشارق ٢/ ١٣١).","vol":"1","page":712},{"text":"وللعلماء في هذه الأحاديث مقالات ليس هذا موضع بسطها، وما ذُكر في هذا النوع من الأسباب: قد يكون ما ذكر عقبَ ذلك السبب من لفظ النبي - ﷺ - أوَّلَ ما تكلم به النبي - ﷺ - في ذلك الوقت، وقد يكون تكلم به قبلَ ذلك لنحو ذلك السبب أوْ لا لسببٍ، وقد يتعين أن يكون ما تكلم به في ذلك الوقت لأمورٍ تظهر للعارفِ بهذا الشأن.\n\nوفي أبواب الشريعة والقَصَص ِ وغيرها، أحاديثُ لها أسباب يطول شرحُها. وما ذكرنا أنموذج لمن يريد تَعَرُّفَ ذلك، ومَدخَل لمن يريد أن يضيف مبسوطًا في ذلك، والمرجو من الله - ﷾ - الإعانة على مبسوطٍ فيه، بفضله وكرمه.","vol":"1","page":713},{"text":"النوع الموفي سبعين:\n\nالتاريخ المتعلِّق بالمتون (*).\n\nهذا النوع فوائدُه كثيرة، وله نفع كبير في معرفة الناسخ والمنسوخ، ويُعرف به اعتداءُ مشروعية ذلك الشيء، فيظهر بذلك خلوُّ الزمان الذي قبلَه عن مشروعية ذلك الشيء، إما لأن الحكم إلى ذلك الوقت لم يكن محتاجًا إليه، أو يم يُطلَبْ إلا ذلك الوقتَ، وإما لأنه كان قبله حكم [١٦٣ / ظ] آخرُ ارتفع بهذا، فيكون من قسم الناسخ والمنسوخ، أو لم يرتفع بالكلية بل اقتضى الحالُ التخييرَ، وفي عَدِّ ذلك من النسخ بحث ليس هذا موضعَه.\n\nوالتاريخ قد يكون بمجرد أولَ ما كان كذا، وبالقَبْلية، والبَعْدِيَّة، وبآخرِ الأمريْنِ. ويكون: بذكرِ السنة أو بذكر الشهر، أو بغير ذلك مما يُعرف به التاريخ. وهذا نظيرُ ما تكلم عليه جمع من العلماء في النازل من القرآن قبلُ، وما نزل بعدُ. والمكيُّ والمدنيُّ فيه تبيين لذلك. وربما تكلموا على صيفيِّه وشتائيه، وليليِّه ونهاريه، وإن لم يكن من هذا القبيل إلا بتبيُّن التاريخ.\nفمن الأوائل:\n\" أول ما بدئ به رسولُ الله - ﷺ - من الوحي الرؤيا الصادقةُ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح، ثم حُبِّبَ إليه الخلاءُ \" الحديث بطوله ثابت في (الصحيحين) (١).\nوقد صَنف العلماء في (الأوائل)، وفي (مصنف ابن أبي شيبة) (٢) في أواخره (كتابُ\n_________\n* ذكره للسراج البلقيني: الشمس السخاوي في (تواريخ الرواة والوفيات من فتح المغيث ٣/ ٢٨٤) والجلال السيوطي في النوع التسعين من تدريب الراوي (٢/ ٣٩٥).\n(١) البخاري في كتاب بدء الوحي، مفتتح الصحيح، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي، من حديث السيدة عائشة - ﵂ -.\n(٢) الطبعة الأولى الكاملة: الدار السلفية، بومباي ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م في خمسة عشر مجلدا. وكتاب الأوائل في المجلد الرابع عشر: ص ٦٨ - ١٤٩ الأحاديث (١٧٥٨٢ - ١٧٨٩٧) ومنها أرقام الأحاديث فيما ننقل هنا من (المصنف) والمقابلة عليها. وهو بتحقيق السيد، مختار أحمد الندوي.","vol":"1","page":714},{"text":"الأوائل) وتكلم الناس في أول ما خلق الله - ﷻ -، وقد تعرض لذلك المؤرخون وغيرُهم. ولسنا بصدد البسط لذلك وإنما نذكر أمورًا تتعلق بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وبشريعتنا، وقد يكون ذلك مما صح عن النبي - ﷺ -، أو جاء بإسنادٍ حسن أو ضعيف، أو لم يكن مرفوعًا بل كان موقوفًا أو مقطوعًا. فمن ذلك:\n\" أول الأنبياء آدم \" رواه أبو ذر عن النبي - ﷺ -. وأسنده ابن أبي شيبة في (مصنفه) فقال: حدثنا يزيد عن المسعودي، عن أبي عمرو، عن عبيد بن الحسحاس، عن أبي ذر، قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد، قلت: أي الأنبياء أول؟ قال: \" آدم \" [١٦٤ / و] قلت: وهل كان نبيًّا؟ قال: نبي مُكَلَّم \".\nإسنادُ الحديث حسن، وعبيد بن الحسحاس روى له النسائي - ويقال بالحاء والسين المهملتين المكررتين. وبالخاء والشين المعجمتين المكررتين، وهو أشهر (١) -.\nولـ \" آدمَ \" - ﷺ - أوائلُ مخصوص بها معلومة، ولمن بعده أوائلُ: فمن ذلك ما ثبت عن النبي - ﷺ - من قوله: \" لا تُقتَل نفس [ظلمًا] إلا كان على ابنِ آدمَ الأول ِ منها كِفْلٌ؛ فإنه أولُ من سَنَّ القتلَ \" (٢).\n\nولـ \" نوح \" - ﷺ - أوائلُ، وثابت في (حديثِ الشفاعة) أنه أول رسول ٍ بُعِثَ إلى أهل الأرض (٣). وله أوائلُ معروفة في اتخاذِ السفينة وركوبها، وغير ذلك. ومن\n_________\n(١) المصنف: ك الأوائل ح (١٧٧٨٢) وإسناده في الأصل: \" حدثنا يزيد عن المسعودي عن أبي عمرو \" - عدل عنها المحقق إلى [أبي عمر] كما في طبقات ابن سعد - رجال الإسناد: يزيد بن هارون، أبو خالد الواسطي الحافظ (ع) عن المسعودي عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الكوفي (خت ٤) عن أبي عمر، ويقال أبو عمرو أيضًا، الشامي الدمشقي (س) عن عبيد بن الحسحاس، بمهملات وبمعجمات، التابعي (س). وهو السند في سنن النسائي لحديث أبي ذر - ﵁ -، مرفوعًا.\n(٢) المصنف (١٧٨٢٥) بلفظ \" إلا كان على ابن آدم الأول ِ كفل من دمها \" وهي الرواية لحديث ابن مسعود في الصحيحين: البخاري في كتاب الأنبياء، ومسلم في القسامة باب إثم من سَنَّ القتل. وانظره في (اللؤلؤ والمرجان ٢/ ٢٠٩).\n(٣) اقتصر المصنف في أولية نوح - ﵇ -، نبيًّا، على حديث الشفاعة عن أنس - ﵁ - مرفوعًا (١٧٧٨٨) ومن حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا (١٧٧٨٩) وحديثهما كاملا في الصحيحين: عن أنس - ﵁ - في البخاري، ك التوحيد، ومسلم، ك الإيمان. وحديث أبي هريرة - ﵁ - في البخاري، ك التفسير، سورة الإسراء. ومسلم في الإيمان، وبلفظ مسلم في (اللؤلؤ ١/ ٥٢، ٥٤ ح ١١٩، ١٢٠).","vol":"1","page":715},{"text":"أغربها أنه أولُ من اتخذ الكلبَ للحراسة. روى \" القاسم بن مسلمة \" بإسناده عن علقمة عن عبدالله - ﵁ - أنه قال: \" أول من اتخذ الكلب نوح - ﷺ -، قال: يا ربِّ، أمرتَني أن أصنع الفُلْك (١) فأنا في صناعته أصنع أيامًا، فيجيئونني بالليل فيفسدون، كل ما عملت أفسدوه، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال عليَّ أمري؟ فأوحى الله تعالى إليه: \" يا نوحُ اتخذْ كلبًا يحرسك \" فاتخذ نوح كلبًا، فكان يعمل بالنهار وينام بالليل فإذا جاء قومُه ليفسدوا ما عمل بالليل نبحهم بالكلب، فينتبه نوح فيأخذ الهراوة لهم ويثب إليهم فيهربون منه، فالتأم له ما أراد \" (٢).\n\nولـ \" إبراهيم \" - ﷺ - أوائلُ: فمن ذلك أنه \" أولُ من شابَ، وأول من خطبَ على المنابر، وأولُ الناس أضاف الضيفَ، وأول الناس ِ اختتنَ، وأول الناس قلَّم أظفاره وجزَّ شاربه واستحدَّ، وأولُ من عقد الألويةَ، وأولُ من يُكسى يومَ القيامة \". يُروَى بعضُ ذلك مرفوعا، وبعض [١٦٤ / ظ] موقوفا (٣).\n_________\n(١) لم أقف في طبعة المصنف على أولية نوح - ﵇ - في اتخاذ السفينة وركوبها. وحديثه في صحيح البخاري، ك التفسير، باب \" ذرية من حملنا مع نوح \" فتح الباري ٦/ ٢٣٤.\n(٢) المصنف: ح (١٧٨٩٥) وسنده في المطبوعة: أخبرنا مسلمة، حدثنا محمد بن عبدالله بن يوسف المكي البغدادي بالقلزم، قال: حدثني أبي - ﵀ - قال حدثنا أبي محمد بن يوسف قال حدثنا أبو داود سليمان بن عمرو النخعي، حدثنا سعيد بن إياس - هو الجريري - - ١٤٤ هـ - عن علقمة عن عبدالله بن عباس.\nوهذا الحديث يقع في سبعة عشر حديثًا أواخر كتاب الأوائل (١٧٨٨١ - ١٧٨٩٧) تالية لقوله: بعد الحديث ١٧٨٨٠، آخر كتاب الأوائل والحمد لله. قال المحقق على هامشه: إنه مما يدل على انتهاء أوائل ابن أبي شيبة هنا، وأما بعده فهو إضافة، استمرارا لما هنا (ص ١٤/ ١٣٩).\nوتبدأ هذه المجموعة المضافة بهذا الإسناد: حدثنا أبو القاسم مسلمة بن القاسم حدثنا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن حجر القرشي العسقلاني بعسقلان، حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ... \" وصالح من طبقة تلاميذ أبي بكر بن أبي شيبة المتوفى سنة ٢٣٤، ثم يتكرر الإسناد عن مسلمة في عشرة أحاديث من هذه المجموعة المزيدة. ومسلمة بن القاسم من أعلام القرن الرابع وهو راوي الحديث الأول من كتاب الأوائل في المصنف (١٧٥٨٢) قراءة على محمد بن أحمد بن الجهم، ابن الوراق المالكي ببغداد سنة ٢٣٤ هـ. قال: قرئ على أبي أحمد محمد بن عبدوس بن كامل السراج وأنا أسمع سنة تسعين ومائتين. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي.\n(٣) موزعة في المصنف: أول من شاب (١٧٥٨٨ - ١٧٧٨٤) وأول من خطب على المنابر (١٧٥٨٦) =","vol":"1","page":716},{"text":"ومن الأوائل لِـ \" إسماعيلَ بن إبراهيم \" - صلى الله عليهما وسلم -: ما رواه الواقدي عن عبدالله بن يزيد الهلالي عن مسلم بن جندب، قال: \" أول من ركب الخيلَ إسماعيلُ بن إبراهيم - صلى الله عليهما وسلم -، وإنما كان وحشًا لا يطاق حتى سُخِّرتْ له \" وروى \" الزُّبَير بن بَكَّار \" في أول كتابه في (أنساب قريش) من حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: \" كانت الخيل وحوشا لا تركب، فأولُ من ركبها إسماعيلُ، وبذلك سُمِّيت العِراب \".\nولنقتصر على ذكر بعض أوائلَ بآبائنا الأربعة - صلى الله عليهم وسلم - فإن \" آدم \" أبو البشر.\nو\" نوح \" أبو مَن بقي بعد الطوفان، قال الله - تعالى -: \" وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ \" (١).\nوقال تعالى في حق إبراهيم: \" مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ \" (٢).\nو\" إسماعيل \" أبو العرب، قال النبي - ﷺ -: \" ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا \" رواه البخاري (٤).\n\nولنبيِّنا محمد - ﷺ - سيد الأولين والآخرين أوائلُ في الدنيا والآخرة ليست لغيره. فمن ذلك: أن رؤيةَ الله لم تحصل لأحَدٍ من البشر في الدنيا إلا لسيدنا رسول الله - ﷺ -، والأنبياء يرون الله تعالى في الدار الآخرة، وكذلك المؤمنون من أتباعِهم، فيحسن أن يقالَ إن نبينا - ﷺ - أول من رأى اللهَ من البشر (٤).\n_________\n= وأول من أضاف واختتن وقلم أظافره وجز شاربه واستحد (١٧٥٨٧) - أحاديث منها موقوف، ومرسل، ومنقطع - وأول من يُكسى يوم القيامة: من رواية عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن علي - ﵁ -، موقوفا (١٧٧٨٥) وعن ابن عباس - ﵄ - مرفوعًا (١٧٧٨٦، ١٧٧٩٧) وعن مجاهد مرسلا (١٧٨٤٨).\nسئل الدارقطني عن حديث عبدالله بن الحارث بن نوفل عن علي - ﵁ -، فذكر من رواه عن ابن الحارث مرفوعًا، ومن رواه عنه موقوفا وقال: وهو الصواب (العلل ١/ ١٠٩) في حديث علي - ﵁ -.\n(١) الآية رقم ٧٧ من سورة الصافات. وسياقها: \" وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ \".\n(٢) من الآية ٧٨ سورة الحج، والخطاب فيها للذين آمنوا.\n(٣) في الجهاد، باب التحريض على الرمي، وفي المناقب: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل - ﵇ -.\n(٤) أحاديث الرؤية، في البخاري: التفسير، الإسراء، والنجم، والرحمن. وفي التوحيد: باب \" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ \" والآذان: باب فضل السجود، وصحيح مسلم: ك الإيمان: أبواب: معنى قوله - ﷿ -: \" وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى \"، وإثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، ومعرفة طريق الرؤية.","vol":"1","page":717},{"text":"وفي الآخرة: \" أول شافع، وأولُ مُشَفَّع، وأولُ من تنشق عنه الأرضُ، وأول من يقرع باب الجنة \" وفي ذلك أحاديثُ معروفة (١).\n\nوأما ما يتعلق بأوائل الشريعة؛ فمن ذلك:\n\nأولُ ما نهاه الله عنه: ما أسنده \" ابن أبي شيبة \" فقال [١٦٥ / و]: ثنا ابن المبارك عن الأوزاعي عن عروة بن رُوَيم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" أول ما نهاني ربي عن عبادة الأوثان، وعن شرب الخمر، وعن ملاحاة الرجال \" (٢)، ثم أسند من حديث أمِّ سلمة - ﵂ - أنها قالت: قال النبي - ﷺ -: \" إنْ كان أول ما نهاني الله عنه إليّ وعهِد، بعد عبادة الأوثان، شرب الخمر وملاحاة الرجال \" (٣).\n\nوأولُ ما خاطب به جبريلُ النبي - ﷺ -: \" اقْرَأْ \"، كما يقتضيه الحديثُ الثابت في بدء الوحي. وكان سِنُّه إذ ذاك أربعين سنةً، وقيل: أربعين ويومًا.\n\nثم أُمِرَ بعد ذلك بالقيام والإنذار في: \" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ \" ولذلك قال بعضُ العلماء: أولُ ما وجب، الإنذارُ والدعاء إلى التوحيد.\nثم فرض الله تعالى من قيام الليل ما ذكره في أول (سورة المزمل) ثم نسخه في آخرها، ثم نسخه بإيجاب الصلواتِ الخمس ِ ليلة الإسراء بمكة (٤)، بعد البعثة بعشر سنين وثلاثة أشهر، ليلةَ سبع ٍ وعشرين من شهر رجب - وقيل قبل الهجرة بعام، وقيل بعد البعثة بتسعة أعوام، وقيل بخمسة. وقد قيل في الشهر إنه ربيع الأول وقيل شهر ربيع\n_________\n(١) المصنف (١٧٦٥٩، ١٧٦٩٤، ١٧٦٩٨) وانظر معه: صحيح البخاري، التفسير \" ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ \" الإسراء. وصحيح مسلم: الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلةً، وباب إثبات الشفاعة، وجامع الترمذي في التفسير والمناقب، وابن ماجه في الزهد: باب ذكر الشفاعة.\n(٢) المصنف: أوائل (١٧٧٣٠) وفي الأشربة ٨/ ١٩٢ - ٤١١٨ بلفظ مقارب.\n(٣) المصنف: ح (١٧٨١٠).\n(٤) البخاري: ك الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء. ومسلم في ك الإيمان، باب الإسراء وفرض الصلوات الخمس. مع ابن إسحاق في الهشامية (٢/ ٣٧، ٤٦) وابن سعد (١/ ٢١٣).","vol":"1","page":718},{"text":"الآخر، وقيل شهر رمضان - والمحقَّقُ أن ذلك كان بعد شقِّ الصحيفة وقبل بيعة العقبة (١).\nووقع لشَريك بن أبي نَمِرٍ في روايته في (الصحيح) أن ذلك كان قبل أن يوحى إليه، وهو وهم من شريك عند المحدثين. وليلة المعراج هي ليلة الإسراء، وقيل غيرها (٢).\nوكانت إقامته - ﷺ - بمكة بعد البعثة ثلاثَ عشرةَ سنة على المشهور، وقيل خمسَ عشرة، وقيل عشرا. ثم هاجر إلى المدينة.\nومن الهجرة ابتدءوا التاريخ الإسلامي. وإقامته [ﷺ] بالمدينة: عشر سنين اتفاقًا.\n\nوفي السنة الأولى: بنى [١٦٥ / ظ] ﷺ مسجده ومساكنه. وآخَى بين المهاجرين والأنصار، وشرع الأذان (٣).\nوتتعلق بالمساجد أوليةٌ حسنةٌ رواها \" ابن أبي شيبة \" في (مصنفه) (٤) فقال: \" ثنا أبو معاوية عن عاصم عن عباس بن عبدالله الهاشمي، قال: أول ما خُلِّقت المساجدُ أن رسول الله - ﷺ - رأى في القبلة نخامة فحكَّها. ثم أمر بالخلوق فلطخ به مكانها، فخلَّق الناسُ المساجد \".\n\nوفي السنة الثانية من الهجرة: حُولت القبلة إلى الكعبة. قال \" محمد بن حبيب الهاشمي \": \" حُوِّلت في الظهر يومَ الثلاثاء نصفَ شعبان، كان - ﷺ - في أصحابه فحانت صلاة الظهر في منازل بني سلمة فصلى بهم ركعتين من الظهر في مسجدهم إلى القدس، ثم\n_________\n(١ - ٢) الحصار وشق صحيفته، في: الهشامية (١/ ٣٧٥، ٢/ ١٤) وابن سعد ١/ ٢٠٨ والدرر ٥٨. والعقبة الأولى في (الهشامية ٢/ ٧٠، وابن سعد والدرر ٧٠).\nوتقصي مختلف الأقوال في وقت ليلة الإسراء، والمعراج أبو الفتح اليعمري في (عيون الأثر ١/ ١٤٨) وابن حجر في (فتح الباري ٧/ ١٣٦ - ١٤٠) والسمهودي في (وفاء الوفا ١/ ١٧٠).\n(٣) قابل على: صحيح البخاري: المغازي: باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة، وباب مرضه - ﷺ - ووفاته. ومعه (فتح الباري ٧/ ١٦٣) ومسلم في الفضائل، باب كم أقام النبي - ﷺ - بمكة والمدينة.\n- فيما يلي من تأريخ الأحداث بعد الهجرة، ما فيه خلاف يرجع فيه إلى كتب السيرة والحديث والتاريخ، الأمهات.\n(٤) المصنف: ح (١٧٨١٤) ورجال إسناده: أبو معاوية، هو الضرير محمد بن خازم، وعاصم هو الأحول، عن عباس بن عبدالله بن معبد بن عباس بن عبدالمطلب، الهاشمي. والحديث في (المصنف) أيضًا: ك الصلوات، باب تخليق المساجد (٢/ ٣٦٢).","vol":"1","page":719},{"text":"أمِرَ في الصلاة باستقبال الكعبة، وهو راكع في الركعة الثانية، فاستدار واستدارت الصفوفُ خلفَه - ﷺ - فأتم الصلاةَ، فسُمِّي مسجد القبلتين \".\n\nوأما ما جاء في حديث \" البراء \" ما يقتضي أن أول صلاةٍ صلاها النبي - ﷺ - إلى الكعبة صلاةُ العصر (١)؛ فمحمول على الصلاة من أولها إلى آخرها. وكان قبل ذلك مأمورًا بالصلاة إلى بيت المقدس مدةَ مقامه بمكة، وبعد الهجرة ستةَ عشرَ شهرًا أو سبعةَ عشرَ. هذا هو الصحيح، وقيل غيره، وقيل: كان بمكة يستقبل الكعبة أولا، ثم أمِرَ ببيت المقدس.\n\nوفي شعبان من السنة الثانية، فُرِضَ صومُ رمضان.\nوفيها: فُرِضَتْ صدقةُ الفِطْر، وشُرعت الأضحية، وفيها غزوةُ بدر الكبرى في رمضان (٢).\n\nوفي السنة الثالثة: غزواتٌ منها: \" غزاة أحُدٍ \" يوم السبت [١٦٦ / و] السابع من شوال. ثم \" غزاة بدر الكبرى \" في هلال ذي القعدة. وفيها \" غزاة بني النضير \" وحُرمت الخمر بعد غزاة أُحُد، هذا هو المعروف. وقد سبق في حديث \" أم سلمة \" وغيرِها في أول ما نُهِيَ عنه، ما قد يخالف هذا (٣).\n\nوفي السنة الرابعة: \" غزاة الخندق \" على الصحيح، وذكرها جماعة في الخامسة، ويقال\n_________\n(١) حديث البراء - ﵁ - في الصحيحين (اللؤلؤ ١/ ١١٦ ح ٣٠٢) ومعه (فتح الباري ١/ ٣٤٠) وانظر الموطأ من حديث ابن عمر - ﵄ -، (ك القبلة، ح ٦) ومسند الشافعي، من طريق الإمام مالك (صلاة: ٨، والرسالة فقرة ٣٦٥) ومجمع الزوائد (٢/ ١٩٨) وانظر تحويل القبلة في (الهشامية ٢/ ١٩٨، وابن سعد ١/ ٢٤١) والاعتبار للحازمي (١٢٥ - ١٢٨) وسنن الدارقطني (١/ ٢٧٣).\n(٢) صدقة الفطر، وتشريع الأضحية، فيها، في طبقات ابن سعد (١/ ٢٤٨) وعيون الأثر، من طريقه (١/ ٢٣٨) وبدر الكبرى في (الهشامية ٢/ ٢٦٣) وعيون الأثر من طريق ابن إسحاق ١/ ٢٤٩، وابن سعد ٢/ ١٢، والدرر ١١٠).\n(٣) \" أحد \": في الهشامية ٣/ ١٠٦، وابن سعد ٢/ ٣٦ والدرر ١٥٣.\nوبدر الصغرى: بدر الموعد، لميعاد أبي سفيان، في طبقات ابن سعد ٢/ ٥٩، وبدر الأخيرة في عيون الأثر ٢/ ٥٢. وتحريم الخمر في غزاة بني النضير في الهشامية ٣/ ٢٠٠، وابن سعد ٢/ ٥٧، والدرر ١٧٤، وعيون الأثر ٢/ ٤٨ عن ابن إسحاق وابن سعد.","vol":"1","page":720},{"text":"لها \" الأحزاب \" أيضًا. وكان حصار الأحزاب بالمدينة خمسةَ عشرَ يومًا. ثم هزمهم الله تعالى (١).\nوفيها: قُصرت الصلاةُ، ونزلت آية التيمم. وقد قيل في التيمم إنه شُرعَ في الخامسة، وقيل في السادسة (٢).\n\nالخامسة: فيها \" غزاة ذات الرقاع \" في أول المحرم، وفيها صلَّى النبي - ﷺ -، صلاةَ الخوف وهي أولُ صلوات الخوف. ثم \" غزاة دومة الجندل \" و\" غزوة بني قريظة \" (٣).\nوفيها: فُرض الحجُّ عند قوم، وقيل فَرْضهُ في سنة ستٍّ، وقيل في تسع، وقيل غير ذلك.\nوفيها: قدوم \" ضمام بن ثعلبة \" على ما قاله ابن حبيب وغيره. وفي حديث \" ضمام \" ذكر زكاة المال. وفي حديثٍ رواه \" النسائي (٤) \" وغيره بإسناد صحيح من حديث قيس بن سعد، قال: \" أمرنا رسول الله - ﷺ - بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا \" وقد تقدم أن زكاة الفطر فُرِضت في السنة الثانية، فدلَّ على تأخر فرض ِ زكاةِ المال عن السنة الثانية، وأنها قبل الخامسة.\n\nوفي السنة السادسة: قضيةُ الحديبية، وبيعةُ الرضوان، وغزوة بني المصطلق. وقد قيل في غزوة بني المصطلق أنها كانت في الرابعة، وقيل الخامسة. وهي التي تسمى بالمريسيع.\n_________\n(١) أرخها البخاري في الرابعة، في (المغازي: الخندق)، عن موسى بن عقبة.\nوفي (فتح الباري ٧/ ٢٧٥) مختلف الأقوال في وقتها.\n(٢) انظر في نزول آية التيمم، والأقوال فيها (فتح الباري على حديث البخاري في تفسير آية النساء ٨/ ١٧٤) وعلى الحديث في ك الطهارة، التيمم (١/ ٢٩٤).\n(٣) نزلت صلاة الخوف في غزاة بني الرقاع، باتفاق. في الصحيحين (اللؤلؤ: ١ / ح ٤٨١ - ٤٨٤) مع الهشامية ٣/ ٢١٥، وابن سعد ٢/ ٦١، والدرر ١٧٦، والعيون ٢/ ٥٢ من طريق ابن إسحاق وابن سعد، وغزاة بني قريظة في (فتح الباري ٧/ ٢٨٦) مع الهشامية (٣/ ٢٤٤، وابن سعد ٧٤) والأقوال في سنة فرض الحج، في (فتح الباري ٣/ ٢٤٣).\n(٤) سنن النسائي (زكاة ٥/ ٤٩) وفي ترجمة ضمام بالاستيعاب والإصابة، وفي سنة الوفود بالهشامية ٤/ ٢١٩، والدرر ٢٧١، وتاريخ الطبري وعيون الأثر (٢/ ٢٣٣) من طريق ابن إسحاق، حديث أبي هريرة - ﵁ -. والحديث في الصحيحين المتفق عليه لأبي هريرة - ﵁ -، في كتاب الإيمان.\nولم يذكر في اسم ضمام (في البخاري: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ) وفي مسلم: (من أهل نجد) ومثله في الموطأ، وأفاد \" أبو زرعة، ولي الدين العراقي \" في (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) أنه ضمام بن ثعلبة. في مبهمات ابن طاهر المقدسي وابن بشكوال: (ح ١ ص ٣) مخطوط دار الكتب بالقاهرة.","vol":"1","page":721},{"text":"وكُسِفت الشمسُ، ونزلت آية الظهار. وفي (مصنف ابن أبي شيبة): حدثنا يزيد عن هشام بن محمد، قال: كان أول من ظاهر في الإسلام [زوج] [١٦٦ / ظ] خُويلةَ فظاهر منها، فأتت النبي - ﷺ - فأخبرته، فأرسل إليه، ونزل القرآن: \" قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا \" (١).\n\nالسابعة: فيها غَزاة خيبر، وإسلام أبي هريرة، وعُمرةُ القضاء.\n\nالثامنة: فيها غزاة مؤتة، وذات السلاسل، وفتح مكة في رمضان، ونَسْخُ \" إنما الماء من الماء \" في فتح مكة - وسيأتي ذلك في آخر الأمرين -.\nوفيها: غزوةُ حُنَين والطائف، وفيها غلا السعرُ فقالوا: \" سَعِّرْ لنا \" (٢).\n\nوفي التاسعة: غزوة تبوك، وحَجُّ أبي بكر بالناس، وتتابعت الوفودُ، \" ودخل الناس في دين الله أفواجًا \" أفواجًا.\n\nالعاشرة: فيها حجةُ الوداع، وإسلام جرير (٣)، ونزل:\n\" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ \".\n\nوأما ما يتعلق بالأوائل في زوجاته [﵅]:\n_________\n(١) المصنف (١٨٧٦) ويزيد هو ابن هارون، وهشام هو الدستوائي أبو بكر البصري.\nوكلمة [زوج] سقطت من المحاسن ونبه على سقوطها فكتب فوقها: كذا. وهي أيضًا ساقطة من أصل (المصنف) وزادها المحقق من سند الحديث في الدر النثير، وهو من طريق عبد بن حميد. وزوج خويلة - وهي خولة بنت ثعلبة - أوس بن الصامت الخزرجي، في ترجمتها بالاستيعاب والإصابة. وفي فتح الباري (٩/ ٣٥٠) على حديث الظهار في الصحيح. وأخرجه أبو داود من حديثها في باب الظهار من كتاب النكاح (ح ٢٢١٤).\n(٢) بلفظه في معجم الطبراني الصغير ٢/ ٧. وهو في سنن أبي داود، في البيوع: تسعير (ح ٣٤٥١) وابن ماجه، بيوع، باب من كره التسعير (ح ٢٢٠٠) غير مؤرخ فيها.\n(٣) في السنة العاشرة شهد \" جرير بن عبدالله الأنصاري البجلي \" - ﵄ - حجة الوداع وقال له النبي - ﷺ -: \" استنصت الناس \" أخرجه البخاري في حجة الوداع من المغازي (فتح الباري ٨/ ٧٦) وفي مناقبه - ﵁ -. قال الحافظ ابن حجر: \" واختُلِف في وقت إسلامه. والصحيح من قال إنه أسلم سنة الوفود - سنة تسع - ووهِمَ من قال إنه أسلم قبل موته - ﷺ - بأربعين يومًا؛ لما ثبت في الصحيح أن النبي - ﷺ - قال له: \" استنصت الناس \" في حجة الوداع، وذلك قبل موته - ﷺ - بأكثر من ثمانين يومًا (فتح الباري ٧/ ٨٩) وانظر الخلاف، في النوع التاسع والثلاثين، من المقدمة والمحاسن. مع (مشكل الآثار: ٣/ ١٩٣).","vol":"1","page":722},{"text":"فأولُ من تزوج \" خديجةُ \" وخديجةُ أولُ من أسلم من النساء (١). وماتت قبل أن تُفْرَض الصلاةُ كما سبق في نوع الصحابة.\nثم نكح \" سودةَ بنت زمعة \".\nثم نكح \" عائشة بنت أبي بكر \" بمكة، وبنى بها بالمدينة.\nثم نكح بالمدينة \" زينب بنت خزيمة الهلالية \".\nثم نكح \" أم سلمة بنت أبي أمية \".\nثم نكح \" جويرية بنت الحارث \" من بني المصطلق، وكانت مما أفاء الله عليه.\nثم نكح \" ميمونةَ بنت الحارث \" خالة ابن عباس [وهي التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ -].\nثم نكح \" صفية بنت حُيَيّ \".\nثم نكح \" زينب بنت جحش \". وكانت امرأة زيد بن حارثة.\nتوفيت زينب بنت خزيمة قبل النبي - ﷺ -. ونكح حفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، والكندية، وامرأة من كلب.\nوكان جميع من تزوج أربع عشرة امرأة. وروى ذلك: معمر، عن يحيى بن أبي كثير (٢).\n\nولِـ \" أبي بكر \" - ﵁ - \" أوائل:\nمنها ما سبق أنه أولُ من أسلم من الرجال، وأولُ من جمع بين اللوحين (٣)، وهو أولُ الخلفاء.\n\nوأما أول أمير أمِّرَ في الإسلام؛ فهو \" عبدُالله بن جحش \" قال ابن أبي شيبة: \" ثنا\n_________\n(١) بالمصنف لأبي بكر بن أبي شيبة (١٧٦٠٩) ورواه أيضًا في الجهاد (١٥٠٢٢).\nوقابل ما هنا، عن أزواج النبي - ﷺ -، على رواية ابن إسحاق في الهشامية ٤/ ٢٩٣ - ٢٩٨ وطبقات ابن سعد ١/ ٤٩٩، والمحبَّر لابن حبيب ٧٧ - ٩١ وعيون الأثر ٢/ ٣٠٠ - ٣٠٩.\n(٢) ما بين المعكوفتين، من رواية أبي بكر بن أبي شيبة في الأوائل من مصنفه (ح ١٧٨٨٤ - والمقابلة عليه) بإسناده: \" حدثني أبي، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير، قال: \" فذكره بطوله.\nقابل على رواية عبدالرزاق: كتاب النكاح: باب الظهار في مصنفه (٧/ ٢٩٠) من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير.\n(٣) المصنف (١٧٧٥٩، ١٧٦٠٠، ١٧٦٠١).","vol":"1","page":723},{"text":"أبو أسامة عن مجالد عن زياد بن علاقة عن سعد: أن رسول الله - ﷺ - أمَّر عبدالله بن جحش، وكان أولَ أمير أمِّرَ في الإسلام \" (١).\nوأول لواء عقده [١٦٧ / و] النبي - ﷺ - بيده إلى الشام: لزيد بن حارثة (٢)، وهذا لا يعارِض ما قبله.\n\nومن الأوائل:\nأن أول جمعة جُمعت: جمعة بالمدينة، ثم جمعةٌ بالبحرين. رواه \" ابن أبي شيبة \" بهذا اللفظ عن ابن عباس، فقال: \" ثنا أبو أسامة عن محمد بن أبي حفصة عن أبي جمرة عن ابن عباس - ﵁ - ... \" (٣).\nوالذي رواه \" البخاري \" في (صحيحه) عن ابن عباس، قال: \" إن أول جمعة بعد جمعة في مسجد رسول لله - ﷺ -، في مسجد عبدالقيس بُجوَاثا من البحرين \" قال \" البخاري \": \" ثنا محمد بن المثنى، أنا أبو عامر العَقَدِي، أنا إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس \" فذكره (٤).\nومقتضى ما رواه \" البخاري \" عن ابن عباس، أن الأولية للجمعة التي بجواثا من البحرين، بعد الجمعة في مسجد رسول الله - ﷺ -، ولا يقتضي هذا أن تكون الجمعة السابقة التي في مسجد رسول الله - ﷺ - هي الأولى؛ فإن الجمعة أقيمت بالمدينة قبل مقدم النبي - ﷺ -. روى \" عبدالرزاق \" في مصنفه في (ترجمة أول من جمع) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: جمَّع أهلُ المدينة قبل أن يقدم رسول الله - ﷺ - المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة. وهم الذين سموها بالجمعة، فقال الأنصار: لليهود يومٌ يجمعون فيه كلَّ ستة أيام،\n_________\n(١) المصنف (١٧٨١٦) وأبو أسامة، هو حماد بن أسامة، ومجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو الكوفي التابعي (م ٤) عن زياد بن علاقة، أرسل عن سعد، هو ابن أبي وقاص.\n(٢) غزوة مؤتة، من أرض الشام. وقال ﷺ: \" إن قُتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبدالله بن رواحة \" أخرجه البخاري في المغازي: مؤتة. واستشهد الأمراء الثلاثة - ﵃ - (فتح الباري ٢/ ٢٥٩).\n(٣) المصنف: (الأوائل ١٧٨١٥).\n(٤) كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن. (فتح الباري ٢/ ٢٥٩).\n- وجواثا: بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، يمد ويقصر ...، ورواه بعضهم: جُؤاثا، بالهمزة، قالوا: وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة.","vol":"1","page":724},{"text":"وللنصارى أيضًا مثلُ ذلك، فهَلُمَّ فلنجعلْ يومًا نجتمع فيه ونذكر الله، ونصلي ونشكر - أو كما قالوا - وقالوا: يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوه يوم العروبة - وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة - فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة [١٦٧ / ظ] فصلى بهم وذكَّرهم، فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه. فذبح أسعد بن زرارة لهم شاة فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة لقلتهم. فأُنزِل بعد ذلك: \" إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ \" (١).\nوعن \" عبدالرحمن بن كعب بن مالك \" - وكان قائد أبيه، - ﵀ -، بُعَيْدَ ما ذهب بصره - عن أبيه كعب بن مالك: أنه \" كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة. فقلت له: إذا سمعتَ النداء ترحمت لأسعد بن زرارة. قال: لأنه كان أول من جمَّع بنا في هَزْم ِ النَبِيت من حَرَّةِ بَياضة، في نقيع يقال له نقيعُ الخَضِمات. قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون \" أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وفي إسناده \" محمد بن إسحاق \" بالعنعنة. وفيه مقال. وقد رواه \" الدارقطني \" وصححه. وصححه أيضا غيرُه (٢).\nوفي (مصنف عبدالرزاق) عن \" ابن جريج \" قال: \" قلت لعطاء: من أول من جمع؟ قال: رجل من بني عبدالدار، زعموا. قلت: بأمر النبي - ﷺ -؟ قال: قِفْ (٣).\nومن طريق عبدالرزاق: أنا معمر عن الزهري، قال: بعث رسول الله - ﷺ - مصعب بن\n_________\n(١) مصنف عبدالرزاق: صلاة، أول من جمع: ٢/ ١٥٩ (ح ١٥٤٤) والآية من سورة الجمعة.\n(٢) أسنده ابن أبي شيبة في الأوائل (١٧٥٩٥) من طريق ابن عُلَيَّةَ عن محمد بن إسحاق عن رجل، عن عبدالرحمن بن كعب. وهو في سنن أبي داود: صلاة، باب الجمعة في القرى (ح ١٠٦٩) وسنن ابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٨٢) وفي إسنادهما محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، بن حنيف، عن أبيه. وأخرجه الدارقطني في كتاب الجمعة من السنن، من ثلاث طرق، من رواية جرير بن حازم، ويونس بن بكير كلاهما عن ابن إسحاق عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن عبدالرحمن (ح ٦ - ٨: جمعة). بألفاظ متقاربة. وهو سند محمد بن إسحاق في السيرة النبوية قال: وحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن أبي أمامة عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، قال: \" فذكره بطوله، في (أول جمعة أقيمت بالمدينة: السيرة الهشامية ٢/ ٧٧) ط أولى حلبي. وانظر فتح الباري (٣/ ٢٢٩) باب فرض الجمعة.\n(٣) مصنف عبدالرزاق: (٣/ ١٦٠ ح ٥١٤٥) وفي المطبوعة آخر متنه، بلفظ: [قال: فَمَهُ] مصححة عن: [فيه]. كأنها: فوهُ، أي فَمَهُ. ولا يظهر لها وجه ولعلها [فَمَهْ] بهاء السكت، اسم فعل أمر بمعنى قف.","vol":"1","page":725},{"text":"عمير بن هاشم إلى المدينة ليقرئهم. فاستأذن رسولَ الله - ﷺ - أن يجمع بهم، فأذِنَ له رسولُ الله - ﷺ - \" (١).\nوهذا كله قبل أن يهاجر رسول الله - ﷺ - إلى المدينة. ولهذا قال الشيخ \" أبو حامد \" (٢) في (تعليقه): \" إن الجمعة فُرِضتْ قبل الهجرة \". وفيما قال \" أبو حامد \" نظر؛ لحديثٍ سنذكره من طريق جابر.\nولما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة، أقام الجمعة في بني سالم بن عوف، وذلك أن النبي - ﷺ - أقام في بني عمرو بن عوف الاثنين [١٦٨ / و] والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم. ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة. وبنو عمرو بن عوف يزعمون أن النبي - ﷺ - مكث عندهم أكثر من ذلك. وفي (البخاري) من طريق أنس: \" أن النبي - ﷺ - أقام فيهم أربع عشرة ليلة \" (٣).\nوالمشهورُ عند أهل المغازي الأوَّل (٤). وعليه؛ لما أدركتْه الجمعة في بني سالم بن عوف، صلاها بالمسجد الذي ببطن الوادي، فكانت تلك أولَ جمعة صلاها بالمدينة. ولم يُحْفَظ في خبرٍ إقامةُ الجمعة بمكة.\nوعن \" جابر بن عبدالله \" - ﵄ -، قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: \" يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلُوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكرِكم له وكثرةِ الصدقة في السر والعلانية؛ تُرْزَقوا وتُنصَروا وتُجبَروا. واعلموا أن الله تعالى قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، في عامي هذا، إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إمام عادل أو جائر، استخفافًا بها أو جحودًا لها؛ فلا جمع له شملَه ولا بارك له في أمره.\n_________\n(١) مصنف عبدالرزاق ٣/ ١٦٠ (٥١٤٦) والحديث في الطبراني الأوسط عن ابن مسعود - ﵁ - (مجمع الزوائد ٢/ ١٧٦) باب في أول من صلى الجمعة بالمدينة.\n(٢) \" الشيخ أبو حامد \" الإسفراييني أحمد بن محمد بن أحمد الشافعي إمام طريقة العراقيين وشيخ المذهب، عدَّه ابن الصلاح مجدد المائة الرابعة - ٤٦٦ هـ - وله (التعليقة الكبرى في الفروع) في نحو خمسين مجلدا. (تهذيب الأسماء للنووي ١/ ٢ / ٣١٨).\n(٣) أبواب الهجرة: باب مقدم النبي - ﷺ - وأصحابه المدينة (فتح الباري ٧/ ١٨٤).\n(٤) ابن إسحاق: (الهشامية ٢/ ١٣٩) وأبو الفتح اليعمري من طريقه (عيون الأثر ١/ ١٩٤) وابن سعد ١/ ٢٣٦.","vol":"1","page":726},{"text":"ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حجَّ له ولا صومَ له ولا بِرَّ له حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه. ألا لا تَؤُمَّنَ امرأة رجلا، ولا أعرابيٌّ مهاجرًا، ألا ولا يَؤمَنَّ فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطَه أو سيفه \".\nرواه \" ابن ماجه \" من رواية عبدالله بن محمد [العدوي] (١) عن علي بن زيد بن جدعان، وكلاهما قد نُسِبَ إلى الضعف.\nوهذا الحديث يدل على أن الجمعة إنما فُرضت بالمدينة؛ لأن جابر بن عبدالله - ﵄ - يقول: \" خطبنا رسول الله - ﷺ - \" والظاهر أن ذلك [١٦٨ / ظ] إنما كان بالمدينة؛ لأن جابرًا - ﵁ - شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير، ولا يُحْفَظُ إقامةُ الجمعة بمكة. وأيضًا فلِقوله - ﷺ - في هذه الخطبة: \" ولا أعرابي مهاجرًا \" فإن ذلك يدل على أنه بعد الهجرة. وهذا، على هذا التقرير، ينافي ما سبق من قول \" الشيخ أبي حامد \" أن فرض الجمعة كان قبل الهجرة. لكن الحديث ضعيف، وقد سبق في الروايات تجميعُهم قبل مقدم النبي - ﷺ -، ولا يبعد أن يقال: كانت أولا غير فرض، ثم صارت فرضًا في اليوم المذكور من رواية جابر. ولا يبعد أن يقال إن هذه الخطبة كانت في أول جمة جمعها - ﷺ - في بني سالم بن عوف.\nولم يتحقق لنا من ذلك متى فُرِضت الجمعة، والمتحققُ إقامتُها في المدينة وأطرافها، قبلَ قدوم النبي - ﷺ -، وبعد قدومه، وأما بمكة فلا.\n_________\n(١) تقرأ في خط الأصل: [العدني] والتصحيح من (سنن ابن ماجه) ومن (الخلاصة ١٨١) والتقريب ١/ ٤٤٨ (٦١٧).\nانظر الحديث رقم ١٠٨١ من (باب في فرض الجمعة) في كتاب إقامة الصلاة من (سنن ابن ماجه) والمقابلة عليه. وتمام سنده: \" حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا الوليد بن بكير، أبو جناب - جباب؟ - حدثني عبدالله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبدالله قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - \" فذكر الحديث بطوله.\nوفي (الزوائد): إسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، وعبدالله بن محمد العدوي.\n- \" عبدالله بن محمد العدوي \" حديثه عند ابن ماجه وحده.\nوأما علي بن زيد، بن عبدالله بن زهير بن عبدالله بن جدعان التيمي - ينسب أبوه إلى جد جده - فوثقه يعقوب بن شيبة، وقال الترمذي: صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره. وقال أحمد وأبو زرعة: ليس بالقوي. وقال ابن خزيمة: سيء الحفظ اختلط بِأخَرة. أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم مقرونا بغيره، والأربعة أصحاب السنن.","vol":"1","page":727},{"text":"وظهر من ذلك أن أول من جمع \" أسعدُ بن زرارة \" ولا ينافي ذلك استئذان \" مصعب بن عمير \" لجوازِ أن يكون هو المجيز لهم بإذن رسول الله - ﷺ -.\nوأما حديث \" عطاء \" فليس بمشهور.\nوحينئذ فيكون \" لـ \" أسعد بن زرارة \" في \" الأوليات \" أنه أول من جمع، وأول من بايع ليلة العقبة (١)، وأول من دُفِنَ بالبقيع، عند قوم، وقال آخرون: أول من دفن بالبقيع \" عثمان بن مظعون \" (٢).\n\nومن الأوائل المنثورة:\nما رواه \" ابن أبي شيبة \" عن القاسم بن عبدالرحمن، قال: أولُ من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله - ﷺ -: \" ابنُ مسعود \" (٣).\nوأول من قُتِلَ من المسلمين: \" مِهْجَعُ، مولى عمر \" (٤).\nوأول من عدا به فرسُه في سبيل الله: \" المقداد \" (٥).\n_________\n(١) في العقبة الأولى \" فكان ﵁ أول من أسلم من الأنصار \" (ابن إسحاق في الهشامية ٢/ ٧٠ وابن حجر من طريقه في فتح الباري ٧/ ١٥٦، وابن سعد في الطبقات ١/ ٢١٨ لَيْدن) وشهد - ﵁ - البيعة الثانية، ثم العقبة الكبرى، وفي رواية أنه أول من بايع بها أيضًا، وكان أحد النقباء الاثني عشر فيها. (ابن إسحاق وابن سعد في العقبة الكبرى، وفتح الباري ٧/ ١٥٦).\n(٢) مصنف ابن أبي شيبة، الأوائل (١٧٨٧٢) أسنده عن الإمام علي - كرم الله وجهه -.\n(٣) المصنف، أوائل (١٧٦٣٢) وتمام إسناده: حدثنا عبدالرحيم عن عبدالرحمن بن عتبة - يعني المسعودي -، عن القاسم بن عبدالرحمن، قال: فذكره. عبدالرحيم، شيخه، هو ابن سليمان الكناني، أبو علي المروزي الأشل الحافظ - ١٨٧ هـ - (ع) وعبدالرحمن، بن عبدالله بن عتبة المسعودي ١٦٠ هـ (خت ٤) والقاسم بن عبدالرحمن، بن عبدالله بن مسعود الهذلي، أبو عبدالرحمن الكوفي قاضيها التابعي - ١١٠ هـ - (خ ٤). وفي \" أول من جهر بالقرآن \" بالسيرة النبوية، رواه ابن إسحاق بسنده: وحدثني يحيى بن عروة الزبيري عن أبيه \" عروة بن الزبير بن العوام (الهشامية ١/ ٣٣٦).\n(٤) بهذا اللفظ في المصنف، أوائل (١٧٦٣٢) بسنده عن القاسم بن عبدالرحمن. وبلفظ: \" أول من استشهد من المسلمين يوم بدر، مهجع مولى عمر \" من طريق وكيع عن المسعودي عن القاسم (١٧٦٢٠) ومثله في ترجمة مهجع بالإصابة عن موسى بن عقبة، وابن إسحاق في السيرة: شهداء بدر (٢/ ٢٧٩).\n(٥) المصنف، أوائل (١٧٦٣٢) والمقداد - بن عمرو الكندي حليف الأسود بن عبديغوث الزهري، وله كان يُدعى حتى نزلت آية الأحزاب: \" ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ \" - ذو هجرتين، وشهد بدرا فارسا: \" لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره، فكان أول من قاتل على فرس في سبيل الله \" (الإصابة، الميم أول - ٨١٧٩).","vol":"1","page":728},{"text":"وأول حَيٍّ أدوا الصدقة من قِبَل ِ أنفسهم: بنو عذرة (١).\nوأول حَيٍّ ألفوا مع رسول الله - ﷺ -: جهينة (٢).\n\nوروى \" ابن [١٦٩ / و] أبي شيبة \" عن مجاهد: أولُ شهيد استشهد في سبيل الله في الإسلام: \" سميةُ أم عمار \" طعنها أبو جهل بحربة في [قبُلِها] (٣).\n\nوروى \" ابن [١٦٩ / و] أبي شيبة \" عن الشعبي: أول من بايع تحت الشجرة: \" أبو سنان ابن وهب الأسدي \" فقال له رسول الله - ﷺ -: \" على مَ تبايع؟ قال: على ما في نفسك \" (٤).\n\nوما رواه \" ابن أبي شيبة \" هو المشهور. وقال \" الواقدي \": \" أول من بايع تحت الشجرة: \" سنان بن أبي سنان \" ثم بايع أبوه (٥).\nوأول مولود ولِد في الإسلام: \" عبدُالله بن الزبير \" (٦).\nوأولُ من أشار بصنعة النعش أن يُرفَع: \" أسماء بنت عميس \" حين جاءت من أرض\n_________\n(١) المصنف: أوائل (١٧٦٣٢) من طريق عبدالرحيم عن المسعودي عن القاسم بن عبدالرحمن.\n(٢) المصنف: أوائل (١٧٦٣٢) مع ما قبله. ومن طريق عبدالرحيم عن سليمان عن زكريا (١٧٦١٧) ومن طريق علي بن مسهر عن الشعبي (١٧٦٤٦).\n(٣) المصنف: أوائل (١٧٦١٩) في ترجمة سمية، والدة عمار بن ياسر، بالإصابة (نساء: ت ٢٨٢) وانظر مناقب آل عمار - ﵃ -، في الصحيحين. مع (فتح الباري ٧/ ٦٤).\n(٤) المصنف (١٧٦١٨) من طريق وكيع عن إسماعيل عن الشعبي، ورقم (١٧٦٣٣) من طريق أبي أسامة عن إسماعيل عن عامر، هو الشعبي.\n(٥) أسند ابن إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، أن أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان الأسدي (السيرة ٣/ ٣٣٠) ومثله في طبقات ابن سعد من طريق إسماعيل عن الشعبي، وقال ابن سعد \" فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر - هو الواقدي - فقال: هذا [وهم]؛ أبو سنان الأسدي قتل في حصار بني قريظة قبل الحديبية، والذي بايعه - ﷺ - سنان بن أبي سنان الأسدي (طبقات ابن سعد ٢/ ٧٣ ليدن) وعيون الأثر، من طريقه (٢/ ٧٦) وفيه نظر، حرره ابن حجر في ترجمة أبي سنان بن وهب الأسدي بالإصابة (٧/ ٩٢ / ٥٦٨).\n(٦) المصنف: أوائل (١٧٦٣١) والتاريخ: ج ١٣ (١٥٧٩١). والأولية هنا تحتاج إلى قيد، بما بعد الهجرة. وروى ابن إسحاق في (السيرة) وابن عبدالبر في (الاستيعاب) - واللفظ له: \" هاجرت أمه أسماء بنت أبي بكر من مكة وهي حامل بابنها عبدالله بن الزبير، بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، فولدته في المدينة، وهو أول مولود في الإسلام من المهاجرين بالمدينة \" (١٥٣٥).","vol":"1","page":729},{"text":"الحبشة، رأتهم يفعلون ذلك بأرضهم. رواه ابن أبي شيبة فقال: \" ثنا أبو أسامة، أنا إسرائيل عن عامر \" - يعني الشعبي - فذكره (١).\nولكن \" فاطمة بنت النبي - ﷺ - \" ذكرتْ له شيئًا نبهتْ أسماء على ذلك، فإنها قالت لها: \" يا أسماء، إني قد استقبحت ما يُصنَع بالنساء: إنه يطرح على المرأة الثوبُ فيصفها، فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله - ﷺ -، ألا أريكِ شيئًا رأيتُه بأرض الحبشة؟ فدعت بجدائلَ رطبة فحنتْها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! تُعْرَفُ به المرأةُ من الرجل. فإذا أنا متُّ فاغسليني أنتِ وعليٌّ، ولا تُدخِلي عليَّ أحدًا. فلما توفيت جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشَكَتْ إلى أبي بكر قالت: إن هذه الخثعمية (٢) تحو بيننا وبين بنت رسول الله - ﷺ -، وقد جعلتْ لها مثلَ هودج رسول الله - ﷺ - أن يدخلن على بنتِ رسول الله - ﷺ - وجعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتْني [١٦٩ / ظ] ألا يدخل عليها أحدٌ، وأرَيْتُها [هذا] (ت. ع) الذي صنعتُه وهي حية، فأمرتْني أن أصنع ذلك لها. قال أبو بكر - ﵁ -: فاصنعي ما أَمَرتْ (٣) به. ثم انصرف، وغَسَّلها عليٌّ وأسماءُ - ﵃ -.\nوذكر \" ابن عبد البرِّ \" ذلك بسنده في (ترجمة فاطمة - ﵍ -) (٤). وقال: \" فاطمة - ﵂ -، أول من غُطِّي نعشُها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر، ثم بعدها: زينب بنت جحش، صُنع ذلك بها أيضًا \".\n_________\n(١) مصنف ابن أبي شيبة، أوائل (١٧٦٣٤) ورواه في الجنائز: باب كيف يصنع بالسرير يرفع له شيء أوْ لا؟ وما يصنع بسرير المرأة (٣/ ٢٧٠).\n(٢) الخثعمية: أسماء بنت عميس. وهي أخت ميمونة أم المؤمنين، ولبابة أم الفضل زوج العباس. وأسماء ذات هجرتين: هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك محمدًا وعبد الله، وعونا - في طبعة نهضة مصر من الاستيعاب: محمدًا أو عبد الله، وعونا. تصحيف - ثم هاجرت إلى المدينة، ولما استشهد زوجها جعفر في مؤتة، تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له محمدًا، ولما مات عنها تزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى. (الاستيعاب ٣٢٣٠) وانظر نسبها في بني خثعم بن أنمار بجمهرة الأنساب (٣٦٧) وانظر معه بني جعفر، منها، في (نسب قريش ٨٠).\n(٣) في (الاستيعاب): [فاصنعي ما أمرتْكِ به] ٤/ ١٨٩٨.\n(٤) الاستيعاب من طريق: \" قتيبة بن سعيد، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمار بن المهاجر، عن أم جعفر \": رقم ٤٠٥٧.\nQ (ت. ع) قلت: في الأصل: \" هذ \" وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم.","vol":"1","page":730},{"text":"وما سبق عن \" فاطمة \" له عُلْقَة بالنوع الذي قبله بذكرِ السبب، وفي مصنف ابن أبي شيبة): ثنا أبو أسامة، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: \" قدمت أم أيمن من الحبشة، وهي التي أمرت بالنعش للنساء \" (١).\nوالجمع بينهما، أنهما رأَتا ذلك، ولكن المخبرة لفاطمة - ﵍ - هي \" أسماءُ بنت عميس \".\n\nوالكلام على الأوائل يطول.\nومن أحسن ما جاء في مدحها، ما رواه \" ابن أبي شيبة \" في مصنفه، فقال: \" ثنا حفص عن الأعمش عن حبيب عن أبي عبدالرحمن قال: قال عبدالله: إذا رأيتم الحديث فعليكم بالأمر الأول \". وروى \" ابن أبي شيبة \" في (مصنفه) فقال: \" ثنا حفص [بن] غياث عن عاصم [عن أبي عثمان] قال: عليكم بالسماع الأول \" (٢).\nوهذا محمول على ما لم يُنْسخ، فأما ما نُسِخَ فالمعتبَرُ فيه آخِرُ الأمرين.\nفمن ذلك - وفيه إشارة إلى القَبْلية والبعْدية - ما رواه الحسين بن عمران عن الزهري، قال: \" سألت عروة في الذي يُجامِعُ ولا ينزل. قال: على الناس أن يأخذوا\n_________\n(١) المصنف: أوائل (١٧٦٩٨) من طريق أبي أسامة عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب. وبالإسناد في الجنائز، ما يصنع بسرير المرأة (٣/ ٢٧٠) ووقع في إسناده بالطبعة: عن قيس بن [سالم] عن طارق، وقيس بن مسلم الجدلي، أبو عمرو الكوفي، من أعيان الرواة عن طارق بن شهاب البجلي أبي عبدالله الكوفي، كما في ترجمتهما بتهذيب التهذيب. وحديثهما مخرج في الكتب الستة.\nو\" أم أيمن \" المذكورة في حديثة نعش النساء، هي بركة مولاة أم حبيبة بنت أبي سفيان، ترجم لها ابن عبدالبر في حرف الباء، وذكر هجرتها مع مولاتها أم حبيبة إلى الحبشة، ونبه على الخلط بينها وبين \" أم أيمن مولاة النبي - ﷺ وأم أسامة بن زيد \" - ﵃ -. (الاستيعاب ٨/ ٢٦ / ١٦٥).\n(٢) المصنف: أوائل (١٧٧٥٢) وأبو عثمان فيه هو: النهدي، عبدالرحمن بن مل، وعبدالله: بن مسعود. وفي السند بالمحاسن ترميج وطمس.\nوحفص بن غياث، بن طلق التميمي النخعي، أبو عمرو الكوفي قاضيها وقاضي بغداد - توفي سنة ١٩٤ هـ على الأصح -. من أعيان الرواة عن \" عاصم بن سليمان الأحول، أبي عبدالرحمن البصري، التابعي الحافظ - توفي سنة ١٤١ هـ على الأصح -. روى عن أبي عثمان، النهدي، عبدالرحمن بن مل الكوفي الحافظ من كبار التابعين أصحاب عبدالله بن مسعود - ﵁ -، - ٩٥ هـ أو بعدها (ع).","vol":"1","page":731},{"text":"بالآخِر، فالآخِر من أمرِ رسول الله - ﷺ -: حدثتني عائشة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل [١٧٠ / و] بعد ذلك وأمر الناس بالغسل \" (١).\n\nوهذا الحديث حكم \" أبو حاتم بن حبان \" بصِحَّتِه، وأخرجه في (صحيحه) غير أن الحسين بن عمران قد يأتي عن الزهري بالمناكير، وقد ضعَّفه غيرُ واحد من أصحاب الحديث. وعلى الجملة؛ الحديثُ بهذا السياق، فيه ما فيه، لكنه حسنٌ جيد في الاستشهاد. ذكر ذلك \" الحازميُّ \" في (الناسخ والمنسوخ) له، وقد بسطنا القول في أحاديث ذلك في (العَرف الشذي على جامع الترمذي) (٢).\n\nومن التأريخ بالقَبْلية والسَّنَةِ، ما رواه \" جابر بن عبدالله \": \" نهى رسول الله - ﷺ - أن نستقبل القِبلةَ بِبَوْل ٍ، فرأيته قبلَ أن يُقْبضَ بعام ٍ، يستقبلها \" (٣) وفي روايةٍ له: \" كان رسول الله - ﷺ - نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء. ثم رأيته قبل موته بعام يستقبل القبلة \" والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه (٤).\nوعن \" جابر بن عبدالله \" - ﵄ -، قال: \" كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺ -، ترك الوضوء مما مست النار \" رواه: أبو داود، والنسائي، وأخرجه ابن حبان في (صحيحه) (٥).\nوفي الكلام على الأحاديث الواردة في هذا الباب بسط ليس هذا موضعه.\n\nوروى قريش بن حَيَّانَ، عن يونس بن أبي خلدة، عن محمد بن مسلمة: \" أن النبي\n_________\n(١، ٢) الحازمي، في الاعتبار: ك الطهارة (٢/ ٧٠ - ٧٢) من طريق عاصم بن سليمان الأحول. والترمذي في جامعه: طهارة (١/ ١٦٦) مع عارضة الأحوذي.\n(٣، ٤) مسند أحمد: حديث جابر - ﵁ -، باللفظ الثاني، وأبو داود في الطهارة، باب الرخصة في ذلك، ح (١٣) والترمذي، في الباب (١/ ٢٥) مع عارضة الأحوذي، وابن ماجه في الطهارة ح (٣٢٥) وانظر مجمع الزوائد (١/ ٢٥).\n(٥) أبو داود في الطهارة، الباب، ح (١٩٢) والنسائي في ترك الوضوء مما غير النار (طهارة ١/ ١٠٥، ١٠٧) وانظر الحازمي في الاعتبار (٩٥ - ٩٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٧) والهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٥٠).","vol":"1","page":732},{"text":"- ﷺ - أكل آخِرَ أمرِه لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ \" (١).\nوعن \" [سليمان بن] بريدة \" عن أبيه، قال: كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوءٍ واحد. فقال له عمر بن الخطاب - ﵁ -: فعلتَ شيئًا لم تكن تفعله؟ قال: عمدًا فعلتُه يا عمر \".\nأخرجه \" مسلم \" وغيره (٢).\nفهذا من المؤرخ بالفتح.\n\n[١٧٠ / ظ] ومن الأحاديث المؤرخة: حديثُ عبدالله بن عُكَيْم الجُهَني - وليست له صحبة ولا سماع، قاله الرازيان وابن حِبَّان - قال عبدالله بن عكيم: \" أتانا كتاب رسول الله - ﷺ - قبل موته بشهر - وفي رواية: بشهر أو شهرين: (٣) - ألاَّ تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب \".\nرواه \" الإمام أحمد \" وقال: \" ما أصلح إسناده \". ورواه أصحاب السنن الأربعة، قال \" الترمذي \": \" حديث حسن \" (٤). ولكن قد جاء عن أحمد وغيره ما يخالف ما تقدم. فحكى \" الخلاَّل \" أن الإمام أحمد، توقف في حديث ابن عكيم لما رأى من تزلزل الرواة فيه. وقال\n_________\n(١) انظره في (الاعتبار للحازمي: الأضاحي ١٠٥).\n(٢) وقع في الأصل: [وعن بريدة عن أبيه] والحديث في (صحيح مسلم، ك الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، عن سليمان بن بريدة - ﵁ -، ولفظه: صنعتَ شيئا لم تكن تصنعه. قال: \" عمدًا صنعته يا عمر \".\n(٣) \" يشهر \" في: مسند أحمد، وسنن أبي داود (لباس، ح ٤١٢٧) ورواية في مشكل الآثار ٤/ ٢٦٠، والاستيعاب، والاعتبار (للحازمي ١١٦، والإلماع ٨٧) وغير مؤرخ في رواياتٍ بالمشكل، وابن ماجه: لباس (٣٦١٣).\nوعبدالله بن عكيم الجهني: أدرك زمان النبي - ﷺ -، ولم يعرف له سماع عنه (الجرح والتعديل ٥/ ١٢١ / ٥٥٦) وترجم له أبو عمر في الاستيعاب وقال: اختلف في سماعه عن النبي - ﷺ - ثم روى حديثه في إهاب الميتة وعصبها (٣/ ٩٤٩ / ١٦١٠) وفي تهذيب التهذيب: له إدراك وقال: قرئ علينا كتاب رسول الله - ﷺ - بأرض جهينة (٥/ ٣٣٤ / ٥٥٤).\n(٤) المسند ٤/ ٣١٠، وجامع الترمذي: لباس (٢/ ١١٩٣) مع العارضة.","vol":"1","page":733},{"text":"بعضهم: رجع عنه. وضعفه \" ابن معين \" وقال: ليس بشيء. وقال \" الترمذي \": اضطربوا في إسناده (١).\n\nوما سبق من الرواية هو المحفوظ، ورواه \" الطبراني \" في (معجمه الأوسط) ولفظه: قال: كتب رسول الله - ﷺ - ونحن في أرض جهينة: \" إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب \" وهو من رواية \" فَضَالة بن المفضل بن فَضَالَة المصري \" (٢). قال أبو حاتم الرازي: \" لم يكن بأهل ٍ أن يُكتَبَ عنه العلم \" (٣).\n\nومن الأحاديث المؤرخة: حديث ابن مسعود: \" كنا نسلِّم على النبي - ﷺ - فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة فسلمتُ عليه فلم يرد عليَّ، فأخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ، فجلستُ حتى قَضَى الصلاةَ، قال: إن الله - ﷿ - يُحدِثُ من أمره ما يشاء، وإنه ﷿ قد أحدث من أمره ألا تتكلموا في الصلاة \".\nهذه رواية الحسين بن حُرَيث (٤) عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل.\nوروى القاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان عن الزبير بن عدي عن كلثوم الخزاعي قال: سمعت عبدالله بن مسعود يقول: كنت آتي النبيَّ - ﷺ - وهو يصلي فأسلم عليه فيرد [١٧١ / و] عليَّ السلام. فأتيتُه بعد ذلك فسلمتُ عليه فلم يرد عليَّ السلامَ، فلما صلى صلاةً\n_________\n(١) ما حكاه الخلال، أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي، عن الإمام أحمد، وقول الترمذي في اضطراب الرواة في إسناد الحديث، مبين في (الاعتبار للحازمي) مع علل الاضطراب. وقال باحتمال أن يراد بالإهاب الجلدُ قبل دباغه (١١٨) وقال أبو داود في حديث عبدالله بن عكيم: \" فإذا دُبغ لا يقال له إهاب ... قال النضر بن شميل: يسمى إهابا ما لم يدبغ \" ٤/ ٦٧ وانظر التعليق المغني على سنن الدارقطني (١/ ٤٣).\n(٢) الطبراني، في معجمه الأوسط (مجمع الزوائد: ١/ ٢١٨) باب الوضوء من جلود الميتة والانتفاع بها إذا دُبغت.\n(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي: ٧/ ٧٩ (٤٤٧).\n(٤) الاسم غير واضح في الأصل، وروجع على النسائي، باب الكلام في الصلاة (٣/ ٩) والحازمي، من طريقه. في (الاعتبار ١٤٤).\nورجال الإسناد: النسائي ٣٠٣ هـ، عن الحسين بن حريث أبي عمار المروزي ٢٤٢ هـ، عن سفيان بن عيينة ١٩٨، عن عاصم الأحول ١٤٢ هـ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود - ﵁ -.","vol":"1","page":734},{"text":"كان أعظمَ عليَّ منها. فلما سلم أشار بيده إلى القوم فقال: إن الله أحدث في الصلاة ألا تتكلموا فيها إلا بذكرِ الله، وأن تقوموا لله قانتين \" (١).\nوالحديث الأول يدل على أن جواز الكلام في الصلاة كان قبل الهجرة إلى المدينة، وأن تحريم الكلام كان بمكة، وبذلك تتبين الرواية الثانية، وما رواه \" البخاري، ومسلم \" عن عبدالله بن مسعود، قال: \" كنا نسلم على عهد رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمتُ عليه فلم يرد عليَّ، فقلنا: يا رسول الله، كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا. فقال: إن في الصلاة شغلا \" (٢).\n\nوبالتاريخ الذي سقناه يتبين الردُّ على من قال: إن (حديث ابن مسعود) ناسخ لحديث أبي هريرة في الكلام، في (حديث ذي اليدين) (٣). ووجه الرد: تبين تقدمُ حديث ابن مسعود، وتأخرُ حديث أبي هريرة، ومن روى نحو رواية أبي هريرة. ومجيءُ عبدالله بن مسعود من أرض الحبشة إلى مكة، قبل الهجرة؛ رواه \" أبو داود الطيالسي (٤) \" ورواه غيرُ واحد من أصحاب السِّيَر، وإسلام أبي هريرة إنما كان عامَ خيبر. روى \" البخاري \" من رواية أبي هريرة: عن عنبسة بن سعيد بن العاص عن أبي هريرة قال: \" قدمت على عهد رسول الله - ﷺ - وأصحابه بخيبرَ لما افتتحوها \" (٥). وقد روى \" عمران بن حصين \" حديثَ السهو ومنه قصةُ ذي اليدين - وسماه الخرباق - (٦) نحو رواية أبي هريرة. وعمران بن الحصين كان إسلامه بعد بدر.\nوروى \" معاوية بن حُدَيْج \": \" أن رسول الله - ﷺ - صلى يومًا فسلَّم وقد بقيتْ من الصلاة ركعةٌ، فأدركه رجل فقال: نسيتَ من الصلاة ركعة. فرجع فدخل المسجد\n_________\n(١) الاعتبار للحازمي، باب ما نسخ من الكلام في الصلاة: ١٤٣.\n(٢) البخاري في الصلاة، باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، وفي الهجرة إلى الحبشة (فتح الباري ٣/ ٤٧، ٧/ ١٣٢) ومسلم في المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته: ح ٩٧، ٩٩ (٥٧٣).\n(٣) ذو اليدين، خرباق السلمي: روى أبو هريرة حديثه في مراجعة النبي - ﷺ -، وقد رآه سها في صلاته. انظره في (الاستيعاب: ٧٢٤) والحديث متفق عليه (اللؤلؤ والمرجان ١/ ١٢٦ ح ٣٣٧) في سجود السهو. وانظر (فتح الباري ٣/ ٦٢).\n(٤) مسند الطيالسي: ٣٠٨ (٢٣٥٣).\n(٥) البخاري، ك المغازي، خيبر (فتح الباري ٧/ ٣٤٤).\n(٦) مسلم، المساجد، باب السهو في الصلاة، ح (١٠١/ ٥٧٣).","vol":"1","page":735},{"text":"[١٧١ / ظ] وأمر بلالا فأقام الصلاةَ وصلى بالناس ركعة، فأخبرتُ بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ فقلت: لا، إلا أن أراه. فمَرَّ بي فقلتُ: هذا هو. فقيل: طلحة بن عبيدالله \" رواه \" الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي \" وإسلامُ معاوية بن حديج كان قبل وفاة النبي - ﷺ - بشهرين \" (١).\n\nوأما (حديث زيد بن أرقم) أنه قال: \" إنْ كنا نتكلم في الصلاة على عهد النبي - ﷺ -، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: \" حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ \" فأمرنا بالسكوت \" رواه \" البخاري، ومسلم \" وفي حديث مسلم: \" ونهانا عن الكلام \". وفي رواية \" الترمذي \": \" كنا نتكلم خلف النبي - ﷺ - في الصلاة \" (٢).\nفهذا من مشكلات التاريخ بما تقدم؛ فإن \" زيد بن أرقم \" من الأنصار من أهل المدينة، والآية مدنية، وتحريم الكلام كان بمكة قبل الهجرة. فقال بعضهم: يحتمل أن يكون حديث زيد بن أرقم، ومن كان يتكلم في الصلاة، لم يبلغهم نهيُ النبي - ﷺ -، ولما نزلت الآية انتهوا وأُعلموا بذلك. قال: ويحتمل أن يكون نهى عنه متقدمًا بمكة، ثم أذن فيه، ثم نهى عنه بالمدينة لما نزلت الآية. قال \" الشافعي \" - ﵁ -: \" أما نهيُ رسول الله - ﷺ - عن الكلام في الصلاة فهو بمكة، وحديث ذي اليدين بالمدينة فهو ناسخ \" وقال في رواية \" الربيع \" بعد ذكر أبي هريرة وعمران بن حصين وعمر ومعاوية بن حُدَيْج في كلام النبي - ﷺ - في صلاته ساهيًا: \" وبهذا كله نأخذ. وليس بخلافِ حديث ابن مسعود حديثُ ذي اليدين؛ وحديثُ ابن مسعود في الكلام جملةً، ودلَّ حديثُ ذي اليدين على أن رسول الله - ﷺ - فرَّق بين [١٧٢ / و] كلام العامد والناسي. فخالفنا بعضُ الناس: وقال: حديث ذي اليدين ثابت، ولكنه منسوخ، فقلت: وما نسخه؟ قال: حديث ابن مسعود. فقلت له: والناسخُ إذا اختلف الحديثان، الآخرُ منهما؟ قال: نعم. وقلت له: أليس يُحفَظ في حديث ابن مسعود هذا: أن ابن مسعود مر على النبي - ﷺ - بمكة قال: \" فوجدته يصلي في فناء\n_________\n(١) المسند، حديث معاوية بن حديج الكندي، وأبو داود ح (١٠٢٣) والترمذي في الجامع: السهو في الصلاة (٢ / مع العارضة) والنسائي، في الباب (٣/ ١٦) وانظر معاوية بن حديج - ﵁ -، في (الإصابة ق أول ٦/ ١١١ / ٨٠٥٧).\n(٢) البخاري، في باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، سورة البقرة، باب: \" وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ \" الآية (فتح الباري ٣/ ٤٨، ٨/ ١٣٨) ومسلم في كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، ح (٣٥/ ٥٣٩) والترمذي: ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة ٢/ ١٩٦ مع العارضة.","vol":"1","page":736},{"text":"الكعبة \" وأن ابن مسعود هاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرًا؟ فقال: بلى. فقلت له: فإذا كان مقدم ابن مسعود على النبي - ﷺ - بمكة قبل الهجرة، ثم كان عمران بن حُصَيْن يروي أن النبي - ﷺ - أتى جذعًا في مؤخر مسجده، ألست تعلم أن النبي - ﷺ - لم يُصَلِّ في مسجده إلا بعد هجرته من مكة؟ قال: بلى. قلت: فحديث عمران يدلك على أن حديث ابن مسعود ليس بناسخ لحديث ذي اليدين، وأبو هريرة يقول: \" صلى بنا رسول الله - ﷺ - \". قال: فلا أدري ما صحبة أبي هريرة؟ قلت له: قد بدأنا بما فيه الكفاية من حديث عمران الذي لا يشكل عليك، وأبو هريرة إنما صحب النبي - ﷺ - بخيبر، وقال أبو هريرة: \" صحبتُ النبي - ﷺ - ثلاثَ سنينَ أو أربعًا \" وقد أقام النبي - ﷺ - بالمدينة سنين سوى ما أقام بمكة بعد مقدم ابن مسعود وقبل صحبة أبي هريرة. قال: ذو اليدين الذي رويتم عنه، المقتول ببدر؟ قلت: لا، عمران يسميه الخرباق، ويقول: قصير اليدين أو مديد اليدين، والمقتول ببدر ذو الشمالين، ولو كان كلاهما ذا اليدين كان اسمًا يشبه أن يكون وافق اسمًا، كما تتفق الأسماء \" (١).\nوأما حديث \" معاوية بن الحكم \" في الصلاة أنه تكلم [١٧٢ / و] في الصلاة، فقال النبي - ﷺ -: \" إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيءٌ من كلام بني آدم \" فلم يبين \" الشافعي \" تاريخه بل قال: \" إن كان أمر معاوية قبل أمر ذي اليدين فهو منسوخ، وإن كان معه أو بعد فقد تكلم وهو جاهلٌ أن الكلام محرم في الصلاة، ولم يحك أن النبي - ﷺ - أمر بإعادة؛ فهو في مثل حديث ذي اليدين أو أكثر \".\nوما أشار إليه \" الشافعي \" من حديث معاوية بن الحكم، لفظه: \" بينا أنا أصلي مع رسول الله - ﷺ - إذ عطس رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك الله؛ فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكلَ أمَيَّاه! ما شأنكم تنظرون إليَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمتونني سكتُّ، فلما صلى رسول الله - ﷺ -، فبأبي وهو وأمي، ما رأيتُ معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كَهَرَني ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه\n_________\n(١) قول الإمام الشافعي: \" والمقتول ببدر ذو الشماليين ... \" ينبه ما يقع من لبس بين ذي اليدين الخرباق السلمي، وذي الشمالين: عمير بن عمرو بن نضلة، الخزاعي، حليف بني زهرة كان يعمل بيديه جميعًا، يوم بدر (الاستيعاب ٧١٦) وقد نبه \" ابن عبدالبر \" في ترجمة ذي اليدين (٧٢٤) على أنه ليس ذا الشمالين الخزاعي حليف بني زهرة. وكلام الإمام الشافعي في حديث زيد بن أرقم - ﵁ -، أسنده إليه الحازمي في (الاعتبار ١٤٨ - ١٤٩) وانظر معه (فتح الباري ٣/ ٤٧).","vol":"1","page":737},{"text":"الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن \" رواه مسلم وأبو داود والنسائي. ومن سماه \" عمرو بن الحكم السلمي (١) \" فقد وَهَمَ.\n\nومن الأحاديث المؤرخات:\nحديث \" أبي قتادة \": خرجنا مع رسول الله - ﷺ - عامَ حُنين، وفيه قال: \" من قتل قتيلا له عليه بَيِّنةٌ فله سلبُه \" (٢) وأما حديث \" سعد بن أبي وقاص \" قال: \" لما كان يوم بدر قتلتُ سعيدَ بن العاص - وقيل العاص بن سعيد، قال أبو عبيد: هذا عندنا المحفوظ (٣) - قال: وأخذت سيفَه وكان يسمى ذا الكنيفة، فأتيتُ به النبيَّ - ﷺ - وقد قُتل أخي عُميرٌ قبلَ ذلك. فقال النبي - ﷺ -: \" اذهبْ به فألقِه في القبر. فرجعتُ وبي [١٧٣ / و] ما لا يعلمه إلا الله، من قتل ِ أخي وأخذِ سلبي، فما جاوزت قريبًا حتى نزلت سورة الانفال. فقال رسول الله - ﷺ -: اذهب فخذْ سيفَك \" (٤).\n_________\n(١) \" معاوية بن الحكم السلمي \" - ﵁ -، روى عنه ابنه كثير بن معاوية، وعطاء بن يسار (الاستيعاب ٢٤٣٣) وأما \" عمرو بن الحكم \" القضاعي - ﵁ - فلا تعرف له رواية، وإنما بعثه النبي - ﷺ - عاملًا على بني القين (الاستيعاب).\nوحديث معاوية بن الحكم - ﵁ -، أخرجه مسلم - والمقابلة عليه - في المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (٣٣/ ٥٣٧) وأبو داود في تشميت العاطس في الصلاة، (ح ٩٣٠) والنسائي في الكلام في الصلاة (٣/ ١٦) والقهر: النهر. وانظر الباب في (شرح معاني الآثار: ١/ ٤٤٩ - ٤٥٣، والاعتبار للحازمي: ١٤٢ - ١٤٤).\n(٢) في كتاب الجهاد من الموطأ: ما جاء في السلب من القتل (ح ١٨) والصحيحين: (البخاري) في باب من لم يخمس ومن قتل قتيلا فله سلبه. و(مسلم) في استحقاق القاتل سلب القتيل.\n(٣) حكاه السهيلي عن أبي عبيد، القاسم بن سلام - في كتابه الأموال - (الروض الأنف ٣/ ٦٥، ٧٩، ١٢٤) وابن إسحاق في قتلى قريش يوم بدر، بالسيرة (الهشامية ٣/ ٣٦٦) وإنما اختلفوا في قاتل العاص بن سعيد الأموي: سعد بن أبي وقاص، أو علي بن أبي طالب، أو كعب بن عمرو؟ (الروض ٣/ ١٢٤) وأما ابنه \" سعيد بن العاص بن سعيد، أبو عثمان الأموي \" فمعدود في الصحابة عند كثير، وله رؤية بإجماع، توفي رسول الله - ﷺ - ولسعيد تسع سنين، وروى عنه مرسلا، وعن كبار الصحابة، وكان ممن ندب لكتابة المصحف العثماني \" وكان أشبههم لهجة برسول الله - ﷺ -. وغزا طبرستان ففتحها، وولي الكوفة لعثمان والمدينة لمعاوية - ﵃ -. وتوفي قبل سنة ستين (الإصابة، وتهذيب التهذيب).\n(٤) انظر تخريجه في (فتح الباري: ٦/ ١٥٤ - ١٥٥) مع (الحازمي في الاعتبار (الغنائم ٣٩٨ - ٤٠٠) وشرح معاني الآثار (١/ ٢٢٦ - ٢٣٢).","vol":"1","page":738},{"text":"ومن الأحاديث المؤرخة:\nحديثُ ابن عباس قال: \" نهى رسول الله - ﷺ - يومَ خيبر عن لحوم الحُمُرِ الأهلية، وعن أكل كلِّ ذي نابٍ من السبع \" (١).\nوحديث عليٍّ - ﵁ -: \" أن النبي - ﷺ - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية \" (٢).\n\nوحديث سلمة بن الأكوع، قال: \" أصابتنا مخمصة يوم خيبر، فأوقد الناس النيران، فقال النبي - ﷺ -: ما هذه النيران؟ قالوا: على الحُمُر الأهلية. قال: أهريقوا ما فيها واكسروا القدور. فقال رجل: يا رسول الله، أوَ لا نهريق ما فيها ونغسلها؟. قال: أو ذاك \" (٣).\n\nوحديث جابر: \" أطْعَمَنا رسولُ الله - ﷺ - يومَ خيبر لحومَ الخيل ونهى عن لحوم الحُمُر \" وفي رواية، له: \" نهى رسول الله - ﷺ - يوم خيبر عن لحوم الحُمُر، وأذِن في الخيل \" (٤).\n\nومما فعله رسول الله - ﷺ - في مرض موته: صلاتُه قاعدًا، وصلاةُ الناس خلفه قيامًا (٥).\n_________\n(١) في ك الصيد والذبائح من صحيح مسلم، بلفظ \" نهى رسول الله - ﷺ - عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي ناب من الطير (١٦/ ١٩٣٤).\n(٢) متفق عليه - وفي رواية: \" الحمر الإنسية \" -: البخاري في المغازي خيبر. مع (فتح الباري ٧/ ٣٣٨) وفي ك الصيد. و(مسلم) من طريق الإمام مالك، والموطأ: نكاح، المتعة: ح (٤١).\n(٣) البخاري في المظَالم: باب هل تُكسَر التي فيها الخمر أو تخرق الزِّقاق. وفي المغازي: خيبر، باب آنية المجوس (فتح الباري ٧/ ٣٢٧) و(مسلم) في الصيد والذبائح، باب تحريم أكل الحمُر الإنسية.\n(٤) حديث جابر - ﵁ - بلفظ \" أكلنا زمنَ خيبرَ الخيل \" في ك الصيد والذبائح من صحيح مسلم (ح ٣٧/ ١٩٤١) وبالرواية الأخرى، فيه (٣٦/ ١٩٤١) وفي البخاري: المغازي، خيبر مع (فتح الباري: ٧/ ٣٣٨) وانظر الباب في شرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٢٠٣ - ٢١٠) وفي الاعتبار للحازمي (٣٠٢ - ٣٠٤).\n(٥) متفق عليه من حديث عائشة - ﵂ - في مرض موته - ﷺ -: الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم (فتح الباري ٢/ ١٤٠) ومسلم في الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، من يصلي بالناس (ح ٩٠، ٩٥/ ٤١٨). مع الموطأ: صلاة الجماعة، صلاة الإمام وهو جالس (ح ١٦).","vol":"1","page":739},{"text":"وهو متأخر عن حديث \" أنس \": \" سقط رسول الله - ﷺ - عن فرس فجُحِشَ شقُّه الأيمن. فدخلنا عليه، فحضرت الصلاةُ فصلى بنا قاعدًا فصلينا قعودًا. فلما قضى الصلاة قال: إنما جُعل الإمام ليؤتَم به: إذا كبَّر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدًأ فصلوا قعودًا أجمعون \" الحديث ثابت في (الصحيحين (١» ولكن [١٧٣ / ظ] حديثَ مرض الموت آخرُ الأمرين، بمقتضى ما ظهر من النظر في القصتين.\n\nوآخر لواء عقده النبي - ﷺ - بيده، لـ \" أسامةَ بن زيد بن حارثة \" - ﵄ (٢).\nوكان من آخر كلامه في مرض وفاته - ﷺ -: \" اتقوا الله، والوصية بملك اليمين \" (٣). وآخره: \" في الرفيق الأعلى \" (٤).\n\nجعلنا الله من المتقين الذين كتابُهم في علِّيِّين.\nوقد ذكرنا هذا الأنموذج لينسجَ على منواله. جعلنا الله ممن أصلح له في حاله وماله وكثر الخير في أعماله، وسدده في أقواله وأفعاله. آمين.\n_________\n(١) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام (٧٧/ ٤١١) وبلفظ: \" وإذا صلَّى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون \" في كتاب الأذان من صحيح البخاري، ونقل بعده: \" قال الحميدي - أبو بكر - قوله: \" إذا صلى جالسا فصلُّوا جلوسًا \" هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك، النبي - ﷺ - جالسا والناس خلفه قيامًا لم يأمرهم بالقعود، وأنما يؤخذ بالآخرِ فالآخِر من فعل النبي - ﷺ - \" (فتح الباري ٢/ ١٢٤).\n(٢) صحيح البخاري: المغازي، باب بعث النبي - ﷺ - أسامة بن زيد - ﵄ -، في مرضه الذي توفي فيه (مع فتح الباري ٨/ ١٠٧) والسيرة النبوية لابن إسحاق: (الهشامية ٤/ ٢٩١) وطبقات ابن سعد (٢/ ١٣٦ ط ليدن).\n(٣) صحيح البخاري، في (مرضه - ﷺ - ووفاته، مع فتح الباري ٨/ ٩٥).\n(٤) من حديث عائشة - ﵂ -: \" لما مرض النبي - ﷺ - جعل يقول: في الرفيق الأعلى \" أخرجه البخاري من عدة طرق، في: المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته ثم في باب آخر ما تكلم به النبي - ﷺ -، بلفظ \" فكان آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى \" (فتح الباري: ٨/ ٩١ - ١٠٥، ٨/ ١٠٦) وانظر الهشامية (٤/ ٣٠٥).","vol":"1","page":740},{"text":"والحمد لله رب العالمين، والصلاة على نبينا وآله القانتين، صلاة إلى يوم الدين، وحَسبنا الله ونعم الوكيل.\n\nبعد الخاتمة، تقييد بتصحيح القراءة والسماع، بقلم كاتب النسخة ومداده هذه صورته: تم (كتاب محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) تصنيف العلامة شيخ الإسلام حافظ مصر والشام:\nسراج الدين عمر البلقيني الشافعي، أبقاه الله تعالى. آمين.\n[١٧٤ / و] \" أنهاه قراءً على مؤلفه، مولانا وسيدنا وشيخِنا شيخ الإسلام سراج ِ الدنيا والدين، أمتع الله المسلملين بطول بقائه في خير وعافية، وذلك ليلةَ السب عشرين شهر ذي القعدة سنة تسعين وسبعمائة، بمدرسته التي أنشأها بحارة بهاء الدين، تقبل الله تعالى منه: محمدُ بن محمد بن سالم الحنبلي \".\nيليه، بخط المصنف، الإمام البلقيني، ما صورته:\n(صدق وبَرَّ من وضع خطَّه أعلاه، بأنه لهذا الكتاب أنهاه، فقرأه عليَّ وحقَّقه لديَّ، وهو الشيخ العالم مفتي المسلمين صدر المدرسين، مفيد الطالبين، جمال المعتبرين \" صلاح الدين الحنبلي \" - نفع الله بعلومه، وما يبديه من منطوقه ومفهومه -. وأذنتُ له أن يرويَ عني هذا الكتابَ وما يجوز لي وعني روايتُه، بشرطه. وكتب عمر البلقيني، حامدا ومصليا ومسلمًا).\n\nتمت بعون الله تعالى ومَنِّه وكرمه هذه الطبعة من مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.\nمصر الجديدة.\nفي ذي الحجة ١٤١٠ هـ.\nيونيه ١٩٩٠ م.","vol":"1","page":741},{"text":"بياض بالأصل.","vol":"1","page":742},{"text":"الفهارس:\n\n* دليل الأعلام: الرجال.\n\n* دليل الأعلام: النساء.\n\n* دليل الكتب في متني المقدمة والمحاسن.\n\n* فهرس موضوعي.\n\n* المستدرك.","vol":"1","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>دليل<span data-type=\"title\" id=toc-211> ا</span>لأعلام *: الرجال</span>\n\n(أ):\n\nالآبندوني، أبو القاسم: ٣١٨ / الجرجاني عبدالله بن إبراهيم الحافظ المسند نزيل بغداد - ٣٦٨.\nالآجري، أبو بكر: ١٨١ / محمد بن الحسين بن عبدالله البغدادي الشافعي الفقيه - ٣٦٠ هـ.\nأبو الآذان، الحافظ عمر بن إبراهيم، أبو بكر: ٥٧٥ / البغدادي - ٢٩٣ هـ (س).\nالآمدي: ٥٩٤ / أبو القاسم الحسن بن بشر - ٣٧٠ هـ.\nأبان، عن أنس: ١٣٩ / بن صالح بن عُمير القرشي التيمي، ولاء، أبو بكر المدني - ١١٥ هـ (بخ م س).\nأبان بن تَغْلِب - الجُريرِي الربعي: ٦٠٩ / أبو سعيد الكوفي القارئ - ١٤١ هـ: (م٤).\nأبان بن صِمْعة: ٦٠٩ / الأنصاري البصري - ١٥٣ هـ (بخ م س).\nأبان بن عثمان بن عفان القرشي الأموي: ٤١٧ / الفقيه المدني التابعي - ١٠٥ هـ (بخ م ٤).\nأبان بن أبي عياش: ١٥٨ / فيروز العبدي، مولاهم، أبو إسماعيل البصري التابعي (د).\nابن أبان الهاشمي، الخضر: ٤٤٢ / في رباعيات للحاكم لا يُعتد بها في العلو.\nأبان بن يزيد: ٤٠٦ / العطار، أبو يزيد البصري الحافظ (خ م د ت س).\nإبراهيم، - ﵇ -. وأوائله: // ٧١٦.\nإبراهيم النخعي، علقمة في أصح الأسانيد (١٥٦) = إبراهيم بن يزيد النخعي.\nإبراهيم، عن همام بن الحارث (١٥٦) = إبراهيم بن يزيد النخعي.\nإبراهيم بن محمد: / بن طلحة بن عبيدالله التيمي، أبو إسحاق المدني التابعي، أسد قريش - ١١٠ هـ (بخ م ٤).\nإبراهيم بن أدهم: ٤٢٩ / بن منصور العجلي، أبو إسحاق البلخي الشامي الحافظ\n_________\n* ترد الأعلام هنا، طبق ورودها في متني المقدمة والمحاسن، مع إضافة مميزة بخط مائل / لمزيد تعريف بالأعلام. ويعتبر في نسق ترتيبها على حروف المعجم بالمضاف إليه في الكنى ونحوها. والرقم المطبوع بالبنط الأسود يشير إلى متن المحاسن. وعدد ٢ صغير فوق الرقم، يشير إلى وروده في المتنين معا. والشرطتان المائلتان // لأرقام الصفحات في زيادات المحاسن، على المقدمة. وأما حروف الهجاء أواخر التراجم؛ فعلامات الرواة في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب وخلاصة تذهيب التهذيب.","vol":"1","page":744},{"text":"الزاهد - ١٦٢ هـ (بخ ت).\nإبراهيم بن أُرمة الأصبهاني: ٤٣١ / أبو إسحاق الحافظ - ٢٦٦ هـ ببغداد.\nإبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني = في: الصريفيني.\nإبراهيم، بن إسحاق، الحربي: ٣٢٧، ٣٣٣، ٣٧١ / بن بشير، الإمام الحَبر أبو إسحاق الحافظ - ٢٨٥ هـ ببغداد.\nإبراهيم بن سعد: ٥٢٦ // ٦٩٣ / بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني - ١٨٣ هـ (ع).\nإبراهيم بن سعيد الجوهري: ٣١٤ / أبو إسحاق البغدادي الحافظ المسند - ٢٥٣ هـ (م ٤).\nإبراهيم بن سويد النخعي: ٥١٧، ٥١٨ / الكوفي الأعور / معدود من التابعين ولم يسمع من الصحابة (م ٤).\nإبراهيم بن طهمان: ٢١٨ // ٧٢٤ / بن شعيب الهروي نزيل نيسابور ثم مكة - ١٦٨ هـ (ع).\nإبراهيم بن أبي العباس السامَرِّي // ٧٨٤ / أبو إسحاق البغدادي: (س).\nإبراهيم بن عبدالرحمن العذري: ٢٨٩ / الدمشقي، روى عن النبي - ﷺ - وليست له صحبة.\nإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف: ٥٣٠ - في إخوته التابعين الأربعة الرواة / أبو إسحاق أبو أبو محمد الزهري، المدني التابعي الثقة - ٩٦ هـ (خ م د س ق).\nإبراهيم بن عبدالله - ويقال فيه عبدالله بن إبراهيم - والصواب فيه: إبراهيم بن عبدالله بن قارظ / الكناني حليف بني زهرة: ٥٢٤، ٥٢٥ / التابعي الحافظ (بخ م د ت س).\nإبراهيم بن عبدالله الكَجِّي // ٦٧٤ / أبو مسلم البصري الحافظ - ٢٩٢.\nإبراهيم بن عبدالله الهروي، / بن حاتم، أبو عبدالله نزيل بغداد - ٢٤٤ هـ (ت ق).\nإبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي: ٦٧٤ / أبو إسحاق البغدادي الحافظ المسند - ٤٤٥ هـ.\nإبراهيم ابن عيسى الطالقاني: ٤٣٧ / أبو إسحاق إبراهيم، بن إسحاق، بن عيسى البناني، مولاهم نزيل مرو - ٢١٥ هـ (مق د).\nإبراهيم بن محمد الشافعي، المقدم في الفقه والأصول: ٤١٤ = أبو إسحاق الأسفراييني.\nإبراهيم عن علقمة (٤٤٣) = النخعي.\nإبراهيم بن محمد، أبو القاسم = ابن الإفليلي اللغوي: ٣٨١ ٢.\nإبراهيم (٣٢٩) عن الأعمش، إبراهيم التيمي. / أبو إسحاق المدني، إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي التابعي الحافظ، أسد قريش - ١١٠ هـ (بخ م ٤).\nإبراهيم بن محمد العتيق: ٢٣٩.\nإبراهيم بن مروان، عنه أبو داود // ٧٠٥","vol":"1","page":745},{"text":"الطاطري / بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي، عن أبيه وعنه (د).\nإبراهيم بن المنذر الحزامي الأسدي / أبو إسحاق المدني - ٢٣٦ هـ (خ ز س ق).\nإبراهيم النخعي = إبراهيم بن يزيد.\nإبراهيم بن هراسه؛ هي أمه، وأبوه سلمة: ٦٣٠ / أبو إسحاق الكوفي الشيباني الأعور (خت).\nإبراهيم بن يزيد الخُوزي، نزيل شعب الخوز بمكة: ١٥٨، ٦٣٥. / مولى أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز، التابعي المكي (ت س).\nإبراهيم، عن همام بن الحارث: ٤٦٤ هو النخعي.\nإبراهيم عن علقمة: ٤٤٣ هو النخعي ٣٤٦، ٤٨٤، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٤٣، ٤٩٧، ٦٧١.= إبراهيم بن يزيد بن قيس / أبو عمران الكوفي التابعي الفقيه الحافظ - ٩٥ هـ (ع).\nإبراهيم بن يعقوب - بن إسحاق - الجوزجاني: ٦١٤ / السعدي، أبو يعقوب الحافظ نزيل دمشق: ٢٥٩ هـ (د ت س).\nأبو الأبيض العنسي: ٥٧٣ ٢ / التابعي، عن أنس، عرف بكنيته - ٨٨ هـ (س).\nأبو أبيّ بن أم حرام، ٥٠٤ معروف بكنيته صلى إلى القبلتين، وآخر من مات من الصحابة بفلسطين / وهو عبدالله الأنصاري، ربيب عبدالله بن الصامت (د ق).\nأُبَيّ بن عُمَارة؛ صحابي نزل مصر: ٥٩٣ / (د س ق).\nأُبَيّ، بن كعب، أبو المنذر وأبو الطفيل الأنصاري الخزرجي: ٢٦٥، ٢٨١، ٤٦٧، ٤٩٤، ٥٧٦ / سيد القراء، من كتاب الوحي (ع) // ٦٨٠.\nابن الأثير المصنف في الصحابة: ٤٨٥، ٤٩٣ / عزالدين أبو الحسن علي بن الأثير الشيباني الجزري المؤرخ - ٦٣٠ هـ = له: التاريخ، وأُسْد الغابة.\nالأجلح الكندي، لقب له واسمه يحيى: ٥٦٢ / بن عبدالله الكوفي، عن الشعبي وعنه شعبة وعلي بن مُسهِر.\nأجمد بن عُجْيَان الهمداني الصحابي: ٥٦٣، ٦١٤.\nالأحدب (٢٧٦) = واصل.\nابن أبي أحد عشر: ٥٧١ / محمد بن حسين بن أحمد الأنصاري الأندلسي الحافظ من أهل المرية، وأصحاب أبَوي علي: الصدفي، والغساني - ٥٣٢ هـ.\nأحزاب بن أسيد ٢٠٦: أبو رهم، مختلف في صحبته (د س ق).\nأبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي البغدادي الحافظ المسند: ٦٧٤ (٣٦١ - ٤٤٥ هـ).\nأبو إسحاق الأسفراييني، الأستاذ الفقيه: ٤١٤ / إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الشافعي المقدم في الأصول (- ٤١٨).\nأحمد بن إسحاق الصِّبْغي: ٣٢٧ / أبو بكر","vol":"1","page":746},{"text":"النيسابوري الشافعي، من أئمتهم بخراسان - ٣٤٢ هـ.\nأبو أحمد البخاري، عيسى بن موسى = غنجار.\nأحمد البيهقي: ٢٤٨، ٣٢٦، ٣٨٥: ٤٩٢، ٤٩٣ = البيهقي.\nأبو أحمد الحافظ، الحاكم الكبير: ٥٧٠، ٦٢٥.\nمحمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري - ٣٩٨ هـ - له في الكتب: كتاب الكنى.\nأحمد بن جعفر بن حمدان: أربعة كلهم في عصر واحد، اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم: ٦١٥ - ٦١٧.\n* القطيعي: أبو بكر البغدادي الراوي عن عبدالله بن أحمد بن حنبل / ٣٦٢ هـ.\n* السقَطي البصري / أبو بكر الدورقي يروي أيضا عن عبدالله بن أحمد - ٣٦٤ هـ وجاوز المائة.\n* دينوري، روى عن عبدالله عن محمد بن سنان عن محمد بن كثير صاحب الثوري.\n* طرسوسي، روى عن عبدالله بن جابر (تاريخ الطبَّاع).\nأحمد بن حرب، من علماء نيسابور: ٥٤٨ / أبو عبدالله الزاهد النيسابوري.\nأحمد بن لحسن بن إبراهيم بن إسماعيل العلوي = ٥٤٧، ابن طباطبا - في رواية عن ستة من آبائه نسقا.\nأحمد بن الحسين البيهقي أبو بكر: ٣١٠ = البيهقي.\nأبو أحمد الحسين بن جعفر بن محمد السعدي / ٦٨٣.\n- روى عنه الحافظ عبدالغني بن سعيد في (رباعي الصحابة).\nأحمد بن حمدان النيسابوري: ٤٢٨ / بن علي سنان الحيري / أبو جعفر الحافظ (٣١١ هـ).\nأحمد ابن حنبل الإمام أبو عبدالله، وانظره أيضا في أحمد بن محمد بن حنبل ٢١١، ٢٢١، ٢٥٢ أحمد، ٢٨٥، ٢٨٦ أحمد، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٥، ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٨، ٤١٥، ٤١٧، ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣٨، ٤٥٠ ٢، ٤٦٦، ٤٧١، ٤٧٢ أحمد، ٤٨٣، ٤٩٢، ٤٩٨، ٥٠١ أحمد، ٥١٦، ٥١٧، ٥٢١، ٥٢٤، ٥٢٥، ٥٤١ أحمد، ٥٤٢، ٥٤٨، ٦٢٧، ٦٣٢، ٦٥٠، ٦٥٤، ٦٥٥ ٢، ٦٥٨، ٦٦٢، أحمد، // ٧٠٥ أحمد، ٧١١، ٧٣٢، ٧٣٣، ٧٣٦.\nأحمد بن أبي سريج، الصباح، الرازي: ٥٠٦ / أبو جعفر النهشلي المقرئ الحافظ (خ د س).\nأحمد بن سَلَمة النيسابوري، البزار، المعدل: ٦٥٨ / أبو الفضل الحافظ، رفيق مسلم في رحلته إلى بلخ والبصرة - ٢٨٦ هـ.\nأحمد بن سليمان المروزي البغدادي نزيل الري - في حدود ٢٣٠ هـ (خ ت).\nأحمد بن سنان / بن أسد بن حِبَّان القطان: ٣٠٩، ٦٠٣ / أبو جعفر الواسطي الحافظ - ٢٥٦ هـ (خ م د كن ق).\nأحمد بن شعيب، بن علي بن سنان // ٦٨٢، ٦٨٦ = النسائي.","vol":"1","page":747},{"text":"أحمد بن شيبان الرملي: ٤٤٢ / أبو عبدالمؤمن، عن ابن عيينة - ٢٨٦ هـ.\nأحمد بن صالح المصري الحافظ الكبير: ٥٩٥، ٦٥٦، ٦٥٧ ٢، ٦٥٩ أحمد / أبو جعفر ابن الطبري (- ٢٤٨ هـ خ ذ تم).\nأحمد بن صالح العجلي: ٣١٠، ٦٤٩ هو أحمد بن عبدالله بن صالح أبو الحسن الكوفي الحافظ نزيل طرابلس الغرب، خرج إليها في محنة خلق القرآن (- ٢٦١ هـ).\nأحمد بن الصباح النهشلي = أحمد بن أبي سريج، أبو جعفر المقرئ.\nأحمد بن عبدالرحمن بن خفيف الشيرازي: ٥٨٣ / أبو بكر، الحافظ الجوال. له في الكتب (الألقاب) - ٤٠٧ هـ.\nأبو أحمد عبدالوهاب بن أبي منصور علي البغدادي شيخ الشيوه بها ٤١٣ = ابن سكينة (٦٣٠) من شيوخ ابن الصلاح ٥١٩ - ٦٠٧ هـ.\nأبو أحمد ابن عدي: ٤٠٨ الحافظ، ٣٢٧ ابن عدي / عبدالله بن عدي بن عبدالله، ابن القطان الجرجاني - ٣٦٥ هـ - له في الكتب (الكامل، والعلل).\nأحمد بن علي الأنصاري ٤٠٨. أبو علي الأصبهاني: ٥٤٧، ٥٤٨ أبو علي / سكن نيسابور، وترجم له أبو نعيم في تاريخ أصبهان.\nأحمد بن علي بن المثنى الموصلي، أبو يعلى: ٤٠٨ / التميمي صاحب المسند - ٣٠٧ هـ.\nأحمد بن عمران البصْري الأخفش، متقدم، له غريب الموطأ: ٣٧٥، ٥٨٠ = مع الأخافشة.\nأحمد بن عُمير الدمشقي: ٤٤٧ / بن يوسف بن هارون، الحافظ ابن جَوْصا محدث الشام - ٣٢٠ هـ.\nأبو أحمد الغطريفي الجرجاني: ٦٦٤ - اختلط آخر عمره. / محمد بن أحمد بن القاسم بن السري بن الغطريف، مصنف الصحيح على المسانيد - (٣٧٧ هـ).\nأحمد بن فارس، أبو الحسين، الأديب اللغوي: ٣٦٤، له (مآخذ العلم) في الكتب / الرازي، صاحب مقاييس اللغة - ٣٩٥ هـ بالري.\nأحمد بن الفرات، أبو مسعود الرزاي الحافظ: ٣١٧ / بن خالد الضبي، نزيل أصبهان - ٢٥٨ هـ (د).\nأبو أحمد الفرضي *: ٣٨٥ / عبيدالله بن محمد بن أحمد المقرئ، شيخ بغداد وإمامها (- ٤٠٨ هـ).\nأحمد بن كامل القاضي: ٤٤٢ / بن خلف بن شجرة، أبو بكر الشجري البغدادي - ٣٥٠ هـ.\nأبو أحمد الأصبهاني محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي: ٥٤٨، حدث عنه أبو نعيم تاريخ أصبهان.\nأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري: ١٥٨ / أبو الحجاج المهري، عن أبيه عن جده.\n_________\n* في مطبوعة الكويت الأولى للعبر، وفيات ٤٠٦ هـ وفهارسها،تصحف الفرضي بالقرطبي.","vol":"1","page":748},{"text":"أحمد بن محمد الحمال، أبو العباس: ٥٩٨. - يروي عنه محمد بن ميمون النرسي - ٥٠٩ هـ - في معجمه.\nأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبدالله المروزي ثم البغدادي / الفقيه الإمام الحافظ الحجة النظار (١٦٤ هـ - ٢٤١ هـ ببغداد) ١٦٢، ١٨٠، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤، ٥٣٩، ٦٣٢ منسوبًا إلى جده، ٦٥٠ تاريخ مولده ووفاته. وانظره أيضا في: أحمد ابن حنبل.\nأحمد بن محمد الخفاف، أبو الحسين النيسابوري: ٥٥٠ - روى عنه البخاري في تاريخه وبين وفاتيهما ١٣٧ سنة. (توفي سنة ٣٩٥ هـ).\nأحمد بن محمد بن أبي خلف البغدادي: ٤٨٨ - عن حصين بن عمرو الأحمسي، في سند للطبراني بمعجمه الكبير.\nأحمد بن محمد بن سعيد الرقي: ١٨١ - حدث عنه ابن جميع، أبو الحسين الصيداوي - ٤٠٢ هـ - في معجمه.\nأحمد بن محمد بن عثمان المدني، أبو طاهر. - من أهل المعرفة بالحديث والرجال بمصر: ٦٥٧.\nأحمد بن محمد بن غالب: ٤٤٢ / غلام خليل، أبو عبدالله الزاهد.\nأحمد بن محمد بن يحيى / بن حمزة /: ٢٤٢ - من شيوخ الطبراني.\nأبو أحمد * / المرار / بن حمويه الهمذاني ٦١٧ = ٢٥٤ هـ.\nأحمد بن المظفر البكري: ٦١٥ / أبو بكر التميمي القصاب، حدث عن أبي بكر ابن أبي خيثمة بتاريخه.\nأحمد بن منيع، البغوي، صاحب المسند: ٦٢٥ / أبو جعفر الأصم، الحافظ المسند نزيل بغداد - ٢٤٢ هـ (ع).\nأحمد بن موسى - بن مردويه الأصبهاني - أبو بكر الحافظ: ٥٠٣ / صاحب التفسير والتاريخ والمستخرج على البخاري - ٤١٠ هـ.\nأحمد بن هارون، البرديجي البردعي: ٥٦٢، ٥٦٦ / أبو بكر الحفاظ الرحالة المصنف نزيل بغداد. ٣٠١ هـ له (الأسماء المفردة) في الكتب.\nأحمد بن يحيى بن الحجاج الجرواني: ٢٦٦ / الأصبهاني المحدث. ترجم له أبو نعيم في تاريخ أصبهان.\nأحمد بن يحيى، أبو العباس ثعلب: ٥٨٧ / الشيباني، مولاهم، شيخ العربية ٢٩١ هـ.\nأحمد بن يوسف السلمي، حمدان: ٥٨٩، ٦٣٥ / أبو الحسن النيسابوري الحافظ الأزدي - ٢٦٤ هـ (م د س ق) نُسب سُلَميا إلى أمه، منهم، وكذلك حافده أبو عمرو بن\n_________\n* في المحاسن أن الجياني قال إن البخاري حدث عنه عن أبي غسان في ك الشروط. والذي في التقييد: يقال إن البخاري قال في باب: (إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت خرجتك): حدثنا أبو أحمد ثنا أبو غسان المدني عن مالك عن نافع به. فقيل إن أبا أحمد هو مرار هذا، وقيل إنه محمد بن عبدالوهاب الفراء، وقيل محمد بن يوسف البيكندي. انظر مما يؤيد أنه المرار: فتح الباري ٥/ ٢٠٧.","vol":"1","page":749},{"text":"نجيد وسبط أبي عمرو أبو عبد الرحمن السلمي.\nالأحنف بن قيس التميمي السعدي: ٤٩٨، ٥١٤ / بن معاوية، أبو بحر البصري، الأخضر بن جابر الشاعر / الفزاري الذيباني: ٥٩٤ - من ولد حرام بن سعد بن عدي بن [فزارة] (ت. ع) بن ذبيان.\nالأخفش المحدث، أحمد بن عمران البصري: ٣٧٥، ٥٨٧ / أبو عبد الله بن سعيد الألهاني. له غريب الموطأ - ٢٥٠.\nالأخافش الثلاثة النحاة المشهورين:\nالأخفش النحوي الأكبر أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد - ذكره سيبويه في (الكتاب) وهو من شيوخه.\nالأخفش الأوسط، وهو أشهرهم، سعيد بن مسعدة راوي الكتاب: ٥٨٧ ٢ / المجاشعي، مولاهم، أبو الحسن البصري (- ٢١٥ هـ).\nالأخفش الثالث، أبو الحسن علي بن سليمان: ٥٨٧ - صاحب أبوي العباس النحويين ثعلب والمبرد (- ٣١٥ هـ).\nأبو إدريس الخولاني: ٢٠٦، ٤٨٠، ٤٨١ ٢، ٥٠٨ ٢، ٥٠٩، ٥٧٩ / عائذ الله بن عبد الله العوذي، من أبناء الصحابة الذين ولدوا في حياته - ﷺ -. مشهور بكنيته (- ٨٠ هـ ع).\nالأرحبي: ٢٠٦ = أبو رهم، في حرف الراء.\nأرقم بن شُرَحبيل الأودي، الكوفي التابعي: ٥٢٩ - من أصحاب ابن مسعود (ق).\nأسامة بن زيد / بن حارثة الكلبي: ٢٤٤، ٢٨٩، ٥٧٦ // ٧٤٠ - حِبُّ رسول الله - ﷺ - الصاحب بن الصاحب له أكثر من كنية (- ٥٤ هـ: ع).\nأسامة بن زيد، الحافظ: ٢٤٨، ٢٤٩ / الليثي، مولاهم، أبو زيد المدني - ١٥٣ هـ (خت م ٤).\nأسامة بن مالك بن قهطم ٥٤٩، انظره في: أبي العشراء الدارمي.\nأبو أسامة عن مجالد // ٧٢٤.\nأبو أسامة، عن محمد بن أبي حفصة // ٧٢٨.\nأبو أسامة عن إسرائيل بن يونس // ٧٣٠.\nأبو أسامة عن سفيان / حماد بن أسامة، القرشي الحارثي أبو أسامة الكوفي الحافظ - ٢٠١ هـ (ع).\nابن إسحاق، محمد بن إسحاق بن يسار: ٢٤٠، ٤٦٨، ٤٦٩، ٤٩٧ ٢، ٥٠٣، ٢٨١، ٥٥٩، ٥٩٢ // ٧٢٥ / المطلبي، مولاهم، أبو عبد الله المدني الإمام في المغازي والسير: ٢٥١ هـ (خت م ٤).\nإسحاق بن إبراهيم (٣٠٥) ابن راهويه، ٤٣٠، إسحاق بن راهويه: ٤٠٥، ٥١٢، ٥٢١ = ابن راهويه.\nإسحاق بن إبراهيم، الدبري: ٦٦٢ / أبو يعقوب الصنعاني مسند اليمن المعمر، راوي مصنف عبد الرزاق - ٢٨٥ هـ بصنعاء.\nأبو إسحاق، إبراهيم بن عمر البرمكي: ٦٧٤ في = إبراهيم بن عمر.\nإسحاق بن أحمد بن نافع: ٤٠٨ - عنه أبو بكر بن المقرئ / المتوفى سنة ٣٨١ هـ.\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" قزارة \"، وهو تصحيف كما يظهر. والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":750},{"text":"أبو إسحاق الأسفراييني ٢١١، ٣٢٧، ٣٣١، ٣٧٧، ٤١٠ = / إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشافعي الفقيه الأصولي المتكلم - ٤١٨ هـ وانظر الأسفراييني.\nأبو إسحاق بن أبي بردة الأشعري بن أبي موسى.\nأبو إسحاق الحربي: ٣٢٧ في: إبراهيم بن إسحاق.\nإسحاق بن حنبل الشيباني، عم الإمام أحمد بن محمد بن حنبل: ٥٣٩.\nإسحاق بن راهويه: ١٥٣، ١٨٣، ١٨٤، ٥٠١ / في: ابن راهَويه وأتباعه الإسحاقية ٦٥١.\nأبو إسحاق السبيعي: ٢١٢، ٢١٣ أبو إسحاق ٢٢٨ أبو إسحاق ٢٣٥، ٢٦٥، ٣٨٣، ٤٨٩، ٥٢٦، ٥٥٨، ٥٧٩ / الكوفي، عمرو بن عبدالله الهمداني من أعيان التابعين الحفاظ: اشتهر بكنيته واسمه معروف - ١٢٧ هـ (ع) عنه ابنه يونس، وحفيده إسرائيل بن يونس وانظر: السبيعي.\nإسحاق بن سويد // ٦٩٥ - في إسناد بصري لمسلم / بن هبيرة العدوي التميمي البصري التابعي - ١٣١ هـ (خ م د س).\nأبو إسحاق / الشيباني الكوفي، سليمان بن أبي سليمان الحافظ: ١٣٨ هـ (ع).\nأبو إسحاق الشيرازي، الشافعي الأصولي الأستاذ: جمال الدين ١٧٢، ٣٠٥، ٣٢٤ / إبراهيم بن علي بن يوسف، صاحب المهذب - ٤٧٦ هـ.\nأبو إسحاق الصريفيني: ٥٧٠ في: الصريفيني.\nأبو إسحاق الطالقاني: ٤٣٧، إبراهيم بن عيسى الطالقاني.\nفي: إبراهيم، بن إسحاق، بن عيسى.\nإسحاق بن عيسى الطباع: ٢٨٤ / بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع، نزل أذَنَه بساحل الشام، وأخوه محمد صاحب التاريخ - ٢١٥ هـ (م ت س ق).\nإسحاق بن أبي فروة: ٤٢٧ / إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة المدني مولى عثمان - ﵁ - ١٤٤ هـ (د ت ق).\nأبو إسحاق الفزاري، الحافظ: / الكوفي ثم المصيصي، إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن: ١٨٦ هـ، أو نحوها (ع).\nأبو إسحاق الهجيمي الحافظ: ٤٢١ / إبراهيم بن علي، محدث البصرة - ٣٥١ هـ.\nإسحاق بن يسار الهلالي: ٥٣٠ - في إخوته الستة التابعين، بني يسار: / أخو عطاء بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين، وسليمان بن يسار، مولاها، من فقهاء المدينة السبعة.\nإسرائيل بن يونس / بن أبي إسحاق السبيعي: ٢١٢، ٢٢٨، ٣٤٧ إسرائيل، ٤٨٤، // ٧٣٠ إسرائيل / أبو يوسف الكوفي الإمام، عن جدِّه وهو من أتقن أصحابه - ١٦٢ هـ (ع).\nأسعد بن زرارة الأنصاري / أبو أمامة الصاحب الأوسي النقيب: ٥٠٩.\nأسعد بن سهل بن حُنيف، أبو أمامة الأوسي","vol":"1","page":751},{"text":"الأنصاري المدني ٥٠٤، ٥٠٩ / ولد في حياة المصطفى - ﷺ -، فسماه باسم جده لأمه، وكناه بكنيته. توفي أسعد بن سهل المدني سنة مائة أو نحوها - ١٠٠ هـ فكان آخر من مات من الصحابة بالشام (ع) وانظره أيضا في: أبي أمامة.\nالأسفراييني، أبو إسحاق الشافعي الفقيه الأصولي المتكلم: ٣٧٧، ٤١٠، ٤١١ = إبراهيم بن محمد بن إبراهيم.\nالإسفراييني ١٧٢ أبو حامد الشافعي ٦١٥: في: أبي حامد.\nالإسفراييني، أبو عوانة: في أبي عوانة.\nأسماء بن حارثة الأسلمي ٥٢٨ - ٥٢٩ // في إخوته الصحابة الأسلميين، بني حارثة بن سعيد بن عبدالله.\nإسماعيل بن إبراهيم - ﵉ -، أبو العرب وأوائله // ٧١٧٠.\nإسماعيل بن إسحاق، القاضي المالكي، لسان أصحاب مالك، بالعراق، وإمامهم: ٣٨٨ / أبو إسحاق الأزدي المالكي الفقيه قاضي القضاة (٢٠٠ - ٢٨٢ هـ).\nإسماعيل بن إبراهيم / بن مقسم الأسدي مولاهم، في: إسماعيل ابن عُليَّة.\nإسماعيل: ٢٧٠، ٢٧١ هو\nإسماعيل بن أمية: ٢٧٠ ٢، ٢٧١، ٢٧٢، ٥٢٥ / بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي، أحد العلماء والأشراف - ١٤٤ هـ (ع).\nإسماعيل بن أبي أُوَيْس: ٢٩٢، ٣٤٨، ٤٢٣، ٥٣٩ / بن عبدالله، أبو عبدالله، الأصبحي المدني - ٢٢٦ هـ (خ م د ت ق).\nإسماعيل بن جعفر: ٢٥٣ / بن أبي كثير الزرقي، أبو إسحاق المدني قارئها الحافظ - ١٨٠ هـ (ع).\nإسماعيل بن أبي خالد، أبو عبدالله: ١٥٥، ٤٨٧ / البجلي الأحمسي الكوفي، من أعلام الحفاظ - ١٦٩ هـ (ع).\nإسماعيل بن أبي ذئب، عبدالرحمن: ٥٣٢ - أخو محمد - / الأسدي المدني، التابعي (س).\nإسماعيل الصفار الفقيه، شيخ الدارقطني: ٢٢٧ / بن يونس بن صغير بن السكن، الفقيه الأصولي.\nإسماعيل ابن عُلَيَّة، هي أمه، مولاة لبني أسد خزيمة / وأبوه إبراهيم بن مقسد الأسدي: ٤٢٥، ٦٣٠ / القرشي، مولاهم، أبو بشر المصري ريحانة الفقهاء، إليه المنتهى في التثبت - ١٩٣ هـ (ع).\nأبو إسماعيل، حماد بن زيد - في حماد\nإسماعيل بن عياش: ٦٤٣ / العَنْسي، أبو عتبة الحمصي عالم الشام - ١٨٢ هـ (ي ٤)\nإسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ: ٦٧٥ / النيسابوري - عنه زينب الشعرية، من شيوخ ابن الصلاح - في سند لحديث من عواليه (٤٣٩ - ٥٣١ هـ).\nإسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني: ٤٢٣","vol":"1","page":752},{"text":"/ أبو الحسن النيسابوري العابد الزاهد الحافظ - ٣١٧ هـ عن جده أبي محمد الفضل بن محمد الشعراني - ٢٥٢ هـ -\nإسماعيل بن نُجيد السلَمي، أبو عمرو: ٤٢٨، ٦٧٥ / النيسابوري، شيخ الصوفية بخراسان وصاحب طبقاتهم - ٣٦٥ هـ عن ٩٣ سنة.\nإسماعيل النصري، عن أبان عن أنس: ٢٣٩.\nالإسماعيلي، أبو بكر: ٤١٠، ٤١٥: في: أبي بكر.\nالأسود بن يغوث القرشي الزهري: ٦٣٢ تبنى \" المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي \" فنُسِب إليه.\nالأسود، عن عمر بن الخطاب - ﵁ -: ٤٢٩ = بن هلال.\nالأسود النخعي = بن يزيد.\nالأسود بن العلاء بن جارية الثقفي التابعي الكبير المدني (م س): ٦٠١ / الأسود بن هلال، المخضرم من كبار التابعين: ٥١٣، ٦٠١ / المحاربي، أبو سلام الكوفي الفقيه - ٨٤ هـ (خ م د س).\nالأسود بن يزيد بن قيس النخعي: مخضرم من سادات التابعين الكبار / أبو عمرو، وأبو عبدالرحمن ٤٢٩، ٥١١، ٥١٣، ٥١٦، ٥١٨ الأسود // ٦٢٧ الكوفي الفقيه الحافظ (ع).\nأسير بن عمرو من المخضرمين (٥١٣) - يقال فيه: يُسَيْر بن عمرو: انظره في حرف الياء\nالأشَجّ، أبو سعيد الحافظ: ٤٤٠ / عبدُالله بن سعيد بن حصين الكندي، إمام أهل زمانه - ٢٥٧ هـ (ع).\nالأشج، المنذر بن عائذ الصحابي في الوفد الأول لعبدالقيس: ٥٠٠ / أشج عبدالقيس (بخ س).\nأبو الأشعث الصنعاني، شراحيل بن آده ٥٧٩ - ممن اشتهر بكنيته واسمه معروف من التابعين (بخ م ٤).\nالأشعث بن قيس، الصحابي أبو محمد: ٥٨٠ / بن معديكرب الكني، نزيل الكوفة - ٤٠ هـ (ع) شهد صفين مع الإمام علي - ﵄ -، توفي بعده بأربعين ليلة\nالأشعري: ٤٩٤ = أبو موسى.\nأشهب، مسكين بن عبدالعزيز: ٣٤٦ / بن داود القيسي العامري أبو عمر البصري الفقيه من أصحاب الإمام مالك - ٢٠٤ هـ (د س).\nالأصم، أبو العباس النيسابوري = محمد بن يعقوب بن يوسف.\nالأصمعي، أبو سعيد البصري اللغوي: ٤٠٠، ٤٥٨ / عبدالملك بن قريب بن عبدالملك بن أصمع الباهلي - ٢١٣ هـ (مق د ت).\nالأعرج، عبدالرحمن بن هرمز الفقيه من شيوخ مالك ١٥٥، ١٦٨، ٢٠٠، ٢٦٧، ٢٧٥ / الهاشمي، مولاهم، أبو داود المدني التابعي القارئ - ١١٧ هـ بالإسكندرية (ع).\nالأعمش / سليمان بن مهران الكاهلي، مولاهم، الحافظ الثبت: ١٤٨ هـ (ع).","vol":"1","page":753},{"text":"٢١٩، ٢٣٥، ٢٦٨، ٢٧٦ ٢، ٢٧٧، ٣٣٠، ٤٠٤، ٤٤٣ // ٧٣١.\nالأغرّ المدني / سليمان، أبو عبدالله المدني التابعي صاحب أبي هريرة: ٤٥٢، ٦٢٥ - عنه بنوه عبدالله وعبيدالله وعبد ربه، والزهري (ع).\nالأغر المزني، أغر بني مزينة، الصحابي المهاجر: ٢٦٥، ٥٥٥ - عنه أبو بردة الأشعري.\nابن الإفليلي أبو القاسم اللغوي، إبراهيم بن محمد: ٣٨١ ٢ / بن زكريا الأندليس (- ٤٤١ هـ).\nالأقرع بن حابس / التميمي الصاحب، أبو محمد: ٥٣١، ٦٣٧ - استشهد في عشرة من بنيه باليرموك.\nأكينة بن عبدالله التميمي، التابعي، عن علي - ﵁ -: ٥٤٤ - تاسع الآباء لأبي الفرج التميمي البغدادي في حديث عنهم نسقا، إلى الإمام علي.\nأبو أمامة / أسعد بن زرارة الأنصاري: ٥٠٩ / العقبي النقيب.\nأبو أمامة ٥١٨، أسعد بن سهل ٥٠٩ = أبو أمامة بن سهل ٢٠٥، ٣٦٣، ٥٠٤، ٥٠٨ ٢، ٥١٨.\nأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ١٥٩ // ٦٩٣ / الأوسي الأنصاري - ١٠٠ هـ (ع) وانظره أيضا في: أسعد.\nأبو أمامة / الباهلي / الصحابي، صدي بن عجلان: ٥١٢، ٥١٨، ٥٦٤ - توفي بحمص سنة ٨١ هـ (ع).\nأمية، والد يعلى بن منية - جدته وقيل أمه - ٤٢٦، ٦٣١ / أبو صفوان، أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي.\nأبو أناس الكناني - الليثي - ويقال الديلي، الصحابي، عرف بكنيته: ٥٧٢.\nأنس بن سيرين، أخو محمد، مولى أنس - ﵁ -: ٥٣٢، ٥٣٣ / أبو عبدالله وأبو حمزة البصري التابعي - ١١٨ وقيل ١٢٠ هـ (ع) - في الإخوة التابعين بني سيرين.\nأنس بن عياض / الليثي، أبو ضمرة المدني: ٣٧٣ - ٢٠٠ هـ عن ٩٦ سنة (ع).\nأنس بن مالك / بن النضر الأنصاري النجاري، الصحابي، خدم رسول الله - ﷺ - عشر سنين، من أصحاب الألوف، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة - ﵃ - ٩٠ هـ أو بعدها (ع) ١٥٦، ١٥٨، ١٧٩، ١٩٨، ٢٠٥، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٦٠، ٢٦١ ٢، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٧، ٢٧٥، ٢٨٣، ٢٨٤، ٢٨٥، ٣٣٤، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧٣، ٣٩٦، ٤١٧، ٤٢١، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٥٢، ٤٦٥، ٤٧٤، ٤٨٩، ٤٩٢ من أكثرهم حديثا، ٥٠٤ آخرهم موتا بالبصرة، ٥٠٩، ٥١٢، ٥١٨ ٢، ٦٧٤، ٦٧٥ // ٦٩١، ٦٩٤ أسانيد بصرية، ٧٠١، ٧٤٠، مع بنيه وبناته، حملة العلم: ٥٣١، ٥٣٤ ٢.\nالأنصاري: ٥٢٢ = يحيى بن سعيد.","vol":"1","page":754},{"text":"الأوزاعي: ع<span data-type=\"title\" id=toc-212>ب</span>دالرحمن بن عمرو، أبو عمرو الإمام فقيه أهل الشام - نزل في الأوزاع فنسب إليهم ت ١٥٧ هـ (ع) ٢٤٢، ٢٦٦، ٣٢٢، ٣٣٥، ٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦٧، ٤٠١، ٤٣٥، ٤٣٩، ٤٤٤، ٤٦٩، ٥٢٣ تدبج مع الإمام مالك، ٥٢٥، ٦٢٧، ٦٥٠ مع أصحاب المذاهب المتبوعة، تاريخ مولده ووفاته ٦٦٧ // ٧١٨.\nأوس بن معن، الشاعر، في ثلاثة شعراء مخضرمين، عمروا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام مثلها: ٦٤٨.\nأوسط بن عمرو البجلي، التابعي من الأسماء المفردات: ٥٦٣ / الحمصي مخضرم ثقة - ٧٧ هـ (بخ سي ق).\nابن أبي أوفى (٥١٢): عبدالله.\nأبو أويس المدني: ٢٤٢ عن الزهري / عبدالله بن عبدالله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي. والد إسماعيل بن أبي أويس، عن الزهري وعنه ابنه - ١٦٩ هـ (م ٤).\nابن أبي أويس: ٣١٩، ٣٤٨ / إسماعيل بن عبدالله بن عبدالله بن أويس الأصبحي أبو عبدالله بن أبي أويس المدني، عن خاله مالك وأخيه عبدالحميد - ٢٢٦ هـ (خ م د ت ق).\nأُوَيس القَرَني، أفضل التابعين: ٥١٦، ٥١٧ / بن عامر المذحجي، شهد صفين مع الإمام علي - ﵄ -.\nأيمن بن نايل:٥٥٤ / الحبشي أبو عمران المكي التابعي، نزيل عسقلان (خ ت س ق).\nأيوب بن إسحاق // ٦٨٤ - ٦٨٥ - عن إبراهيم بن أبي العباس السامري / أبو سليمان البغدادي نزيل الرملة - ٣٣٧ هـ.\nأبو أيوب: ٤٣٨، ٤٧٥ // ٦٨٢ - ٦٨٤ مشهور بكنيته / الأنصاري المدني الصاحب، خالد بن زيد بن كليب العقبي البدري - ٥٢ هـ (ع).\nأيوب السختياني: ٣٥٤، ٣٩٣، ٤٣٥ أيوب عن نافع: ٢٥٢. - بن أبي تيمة كيسان التابعي: ٥٣٧ - ٥٤١ / أبو بكر العنزي البصري الفقيه الحافظ - ١٣١ هـ (ع).\nأبو أيوب الدمشقي، سليمان بن عبدالرحمن // ٦٨٤ / بن عيسى بن ميمون التميمي، ٢٣٢ (م خ ٤).\nأيوب بن موسى القرشي: ٢٥٣ / بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى الكوفي - ١٣٣ هـ (ع).\n\n(ب):\n\nالباجي، القاضي أبو الوليد المالكي الفقيه: ٣٣٤، ٦٦١ / سليمان بن خلف بن سعيد الحافظ الأصولي الرحالة - ٤٠٧ هـ.\nالباوَرْدي: ١٨٢ / محمد بن سعد الحافظ، المصنف في الصحابة - ٣١٠ هـ.\nبَجَالة بن عَبَدة، بفتحات، العنبري البصري ٦٠٧ / التابعي الفقيه، توفي بعد سنة ٧٠ هـ (خ د ت س).","vol":"1","page":755},{"text":"أبو بحر، سفيان بن العاص الأسدي الأندلسي شيخ القاضي عياض: ٣٨٢ / محدث قرطبة ومن جلة علمائها - ٥٢٠ هـ.\nبَجِير بن سعد السحولي // ٦٨٤ أبو خالد الحمصي، عن خالد بن معدان الكلاعي\nبَحِير بن معاوية، أبو سعد بن حبتة الأنصاري: ٦٣٠.\nابن بُجَيْنة، عبدالله بن مالك بن القِشْب الصحابي: ٤٠٣، ٤٢٩ منسوبًا إلى أمه، / أبو محمد الأزدي، حِلْفا.\nالبخاري، أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي، مولاهم، ولاء إسلام، الحافظ العلم صاحب الصحيح الجامع والتاريخ الكبير (١٩٤ - ٢٥٦ هـ)، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٨، ١٦١ ٢، ١٦٢ ٢، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٧، ١٦٨، ١٦٩، ١٧٠، ١٧١، ١٧٢، ١٨٠، ١٨٧، ٢٠٦، ٢١٢، ٢٢٤ ٢، ٢٢٥ ٢، ٢٢٦، ٢٢٧ ٢، ٢٢٩، ٢٤٥، ٢٦١، ٢٦٢ سأله مسلم عن إسناد حديث كفارة المجلس، ٢٦٣ محمد بن إسماعيل ٢٦٤، ٢٨٤ امتحان البغداديين حفظه، ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٩، ٣٠٣، ٣١٤، ٣١٩، ٣٢٠/ ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١، ٤٤٥، ٤٨١، ٤٨٦، ٥١١، ٥١٢، ٥٣١، ٥٤١، ٥٤٢، ٥٥٠، ٥٥٤، ٥٧٤، ٥٩٧، ٦٥١ تاريخ وفاته ومولده، ٦٥٤، ٦٥٨، ٦٦٣، ٦٦٦، ٦٦٨، ولاؤهم للجعفيين ولاء إسلام، // ٦٨٣، ٦٨٨، ٦٩٣، ٦٩٤، ٧٠٥، ٧٠٧، ٧٢٤ ..\nالبخاري، أبو أحمد عيسى بن موسى، مؤرخ بخارى: ٥٨٥ / مع: غنجار.\nالبخاري، محمد بن أحمد بن سليمان، أبو عبدالله الحافظ: ٥٨٥ / وفي: غنجار.\nأبو البختري الطائي، مولاهم، سعيد بن فيروز التابعي: ٦٦٩/ ٨٣ هـ (ع).\nبديل بن ورقاء الخزاعي، الصحابي: ٥٤٧.\nالبراء، بن عازب الصحابي الأنصاري: ٤١٦ // ٧٢٠ / الأوسي أبو عمارة المدني ونزل الكوفة - ٧١ هـ وقيل ٧٢ هـ (ع).\nالبراء بن ربعي الفقعسي الشاعر ٥٣٥.\nأبو بردة / بن أبي موسى / الأشعري - مختلف في اسمه: التابعي الفقيه الكوفي المحدث - ١٠٤ هـ (ع).\nالبرديجي: ٢٤٤، أبو بكر الحافظ / أحمد بن هارون بن روح البردعي: ٥٦٢، ٥٦٦ / نزيل بغداد - له في الكتب (الأسماء المفردة) - ٣٠١ هـ.\nالبرذعي ثم السمرقندي، الحافظ أبو علي: ٦٦٤ / الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن طاهر البرذعي الهمداني، سكن سمرقند، وفيها وفاته سنة ٤٢٠ هـ - له (المعجم) في الكتب.\nأبو برزة الأسلمي الصاحب: ٢٦٤، ٥٤٨ / نضلة بن عبيد الأسلمي، شهد الفتح ونزل البصرة وبها توفي سنة ٦٤ هـ (ع).\nالبرساتي، أبو عثمان الحافظ: ٣٩٣ / محمد بن بكر بن عثمان، البصري - ٢٠٣ هـ (ع).\nالبَرقاني، شيخ الخطيب البغدادي = أبو بكر البرقاني.\nأبو البركات الفراوي / عبدالله بن محمد بن","vol":"1","page":756},{"text":"الفضل ٣٧٤، ٤٤٥ - له الأربعون حديثًا، وانظره مع حفاظ بيته في: الفراوي.\nالبُرْكي، عيسى بن إبراهيم (٢٦٤) في حرف العين: عيسى.\nابن بَرِّي / عبدالله بن بري، أبو محمد المقدسي ثم المصري: ٥٥٣ / انتهى إليه علم العربية في زمانه - ٥٨٢ هـ.\nبُرَيْد بن عبدالله بن أبي بردة الأشعري: ٦٠٠ (ع).\nبريدة / بن الحُصَيْب بن عبدالله الأسلمي الصاحب: ٤٦٧ // ٧٣٣ آخر الصحابة موتًا بخراسان (ع) - عنه ابنه سليمان.\nبُسْر بن سعيد: ٥٩٩ / التابعي مولى ابن الحضرمي، المدني العابد - ١٠٠ هـ (ع).\nبُسْر - عن وائلة: ٤٨٠، ٤٨١ ٢، ٥٩٩ = بُسْر بن عبيدالله / الحضرمي الشامي، التابعي الحافظ (ع).\nبُسْر بن مِحْجَن الديلي: التابعي وقيل فيه بشر ٥٩٩ (س).\nبشر بن بكر البجلي: ٤٨١ / أبو عبدالله التنيسي الحافظ - ٢٠٥ هـ بدمياط (خ د س ق).\nأبو بِشر، بكر بن خلف: ٢٧١، ٧٠٠ في: بكر بن خلف.\nبِشر بن ثابت البزار: ٦٠٨ / أبو محمد البصري (خ ت ق).\nبشر بن الحارث الحافي: ٤٢٩ / أبو نصر المروزي الزاهد القدوة - ١٨٧ هـ (ت).\nأبو بشر الدولابي: ٥٧٠ له كتاب الكُنَى / محمد بن أحمد بن سعيد بن مسلمة الأنصاري الرازي الوراق الحافظ - ٣١٠ هـ.\nبشر بن عبدالله / السلمي الحمصي ٤٨٠\nأبو بشر المُزني: ٦١٤ = الخليل بن أحمد - في المؤتلف والمختلف.\nبشر بن المفضل: ٢٧٠ ٢ / بن لاحق الرقاشي، مولاهم، أبو إسماعيل البصري الحافظ - ١٨٧ (ع).\nابن بُشران، أبو الحسين: ٣٦٧ - / علي بن محمد بن عبدالله الأموي: البغدادي، المعدل - ٤١٥ هـ.\nابن بشران، أبو القاسم عبدالملك.\nبَشِير بن الخصاصية: ٦٣٠ - في المنسوبين إلى أمهاتهم وإن علون، هو بشير بن سعيد السدوسي الصاحب.\nبَشِير بن أبي مسعود الأنصاري: ٥٠٨، ٥٠٩ له رؤية. / حدث عن أبيه، وقتل يوم الحرة (خ م د س ق).\nبُشَير، مصغرًا، بن كعب العدوي: ٦٠٠ أو العامري / أبو أيوب البصري، مخضرم: (مق خ ٤).\nبُشَير بن يسار: ٦٠٠ // ٧٠٨ / الحارثي الأنصاري، مولاهم، أبو كيسان المدني الفقيه الحافظ (ع).\nأبو بَصْرة الغفاري الصاحب: ٥٧٧ - معروف بكنيته مختلف في اسمه.\nالبَطَليوسي، اللغوي - ابن السيد: ٣١٠ / أبو محمد عبدالله بن محمد بن السيِّد الأندلسي - ٥٢١ هـ.","vol":"1","page":757},{"text":"ابن بطة العكبري: ١٥٥ - الفقيه الحنبلي / عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة، أبو عبدالله العكبري - ٣٨٧ هـ.\nابن البطي: / أبو الفتح محمد بن عبدالباقي بن سليمان بن البَطّي البغدادي.\nبَعجة بن عبدالله بن بدر، بن بعجة، الجهني: ٥٢٩ / التابعي الحافظ (خ م قد ت س ق) - مع أخيه معاذ، في الإخوة التابعين الرواة.\nالبغوي المنيعي أحمد بن منيع بن عبدالرحمن: ٦٢٥ / أبو جعفر الأصم نزيل بغداد - ٢٤٤ هـ عن أربع وثمانين، وتفرد (ع)\nالبغوي، أبو القاسم: ٣٦٣، ٤١٣، ٤٢١، ٦١٥ / عبيدالله بن محمد بن عبدالعزيز، ابن بنت أبي جعفر أحمد بن منيع، روى عنه. ولد ونشأ ببغداد، وكان محدث العراق وإليه الرحلة. له (معجم الصحابة) (٢١٣ - ٣١٧ هـ).\nالبغوي صاحب المصابيح: ١٨٣، محيي السنة: ١٦٧ / ركن الدين محيي السنة أبو محمد البغوي، الحسين بن مسعود الفراء - ٥١٦ هـ. والمصابيح، له في الكتب.\nالبغوي، أبو الحسن الحافظ: ٣٠٥ / علي بن عبدالعزيز بن المرزبان شيخ الحرم المسند ثقة مأمون تكلم فيه النسائي لكونه كان يأخذ أجرا على الحديث واعتذر بالحاجة إليه، وهو مجاور بالحرم، للقوت - مات سنة ٢٨٦ هـ، عن بضع وتسعين.\nبقية بن الوليد: ٢٣٩، الكلاعي الحميري، / أبو يُحمِد الحمصي، ثبت عن أهل الشام - ١٩٧ هـ (خت م ٤).\nأبو بكر: ٢٦٥، ٤٦٥، ٥٠٧ ٢، ٥٣٩ // ٦٨٨، ٧٢٢، ٧٣٠ = الصديق.\nأبو بكر، أحمد بن الحسين: ٣١٠، ٣١٠، البيهقي ٦٥٣\nأبو بكر البيهقي: ٣٠٧، ٣٥٣، ٣٦٧، ٣٨٥، ٤٢٢ في: البيهقي.\nأبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الشيرازي ٥٨٣ له (الألقاب) في الكتب - ٤٠٧.\nأوب بكر أحمد بن علي: ٥٤٥ = الخطيب البغدادي.\nأبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني: ٤٠٨ / نزيل نيسابور، من شيوخ أبي بكر البرقاني.\nأبو بكر الإسماعيلي: ١٦٤، ١٩٧، ١٩٨، ٣٧٧، ٤١٠، ٤١٥ ٢، ٤٧٥ / شيخ الإسلام أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الحافظ، له في الكتب: الصحيح، والمعجم - ٣٧١ هـ.\nأبو بكر ابن الأنباري: ٦٢٠ النحوي الإمام له (الكافي) في الكتب / محمد بن القاسم بن بشار اللغوي الراوية، شيخ العربية (- ٣٢٨ هـ ببغداد).\nأبو بكر البرديجي الحافظ: (٢٢١، ٢٢٤) في: أحمد بن هارون.\nأبو بكر البرقاني، شيخ الخطيب البغدادي / أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي الفقيه الحافظ - ٤٢٥ هـ، ١٦٤، ١٩٧، ٣١٧، ٣٢٣، ٣٧٦، ٣٧٧، ٤٠٧، ٤١٥، ٥٢١.\nأبو بكر البزَّار: في البزار، حرف الباء.","vol":"1","page":758},{"text":"بكر * بن بكار: ٤٨٣ / القيسي، أبو عمرو البصري (س) *.\nأبو بكر التاريخي: ٦١٣، ابن أبي خيثمة\nالحافظ أبو بكر بن ثابت: ١٩٣، الحافظ ١٩٠ ٢، ٢٦٠، أبو بكر الخطيب ٢٠٤ في: الخطيب البغدادي.\nأبو بكر - بن - الجِعَابي الحافظ: ٤٣١ / محمد بن عمر بن محمد التميمي البغدادي قاضئ الموصل (٢٨٤ - ٣٥٥ هـ) من شيوخ الدارقطني والحاكم، وأبي نعيم.\nأبو بكر بن حارث بن عياش الأحدب: ٢٦٤ - مولى واصل بن حبان الأسدي الكوفي\nأبو بكر الحازمي: في: الحازمي.\nأبو بكر بن حفص، عن مسعر، وعنه عبدالله بن الحسين - ﵄ -: ٥٢٥.\nالمدني / عبدالله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري (ع).\nأبو بكر الحميدي، شيخ البخاري: ٣٠٠، ٣٠٦ // ٦٨٨ وانظره في: الحميدي.\nأبو بكر الخجندي، محمد بن ثابت الشافعي الرئيس: ٣٣٣ - نزيل أصبهان، فدرس بمدرستها النظامية، وشيخ الشافعية الرئيس - ٤٨٣ هـ.\nأبو بكر بن خزيمة: ١٦٣ في: ابن خزيمة.\nأبو بكر الخطيب البغدادي: ٢٠٤، ٧٠٠، في: الخطيب البغدادي.\nبكر بن خلف: ٣٧١ // ٧٠٠ / أبو بشر البصري عن مسهر، وعنه (خت د ق - ٢٤٠ هـ).\nأبو بكر بن خلف: ٤٤٦ / أحمد بن علي بن عبدالله بن خلف الشيرازي، مسند خراسان، وآخر من حدث بالمستدرك عن الحاكم أبي عبدالله - ٤٨٧ هـ ونيف على التسعين.\nأبو بكر بن خلاد البصري: ٦٥٥ / محمد بن خلاد بن كثير الباهلي - ٢٣٩ هـ (م د س ق).\nأبو بكر بن أبي خيثمة: التاريخي أبو بكر ٦١٣، ٦١٥، صاحب التاريخ، ٦٥٤ / أحمد بن زهير بن حرب البغدادي الحافظ: ٢٩٩ هـ.\nأبو بكر بن أبي داود السجستاني: ٣٤٠، ٤٩٢، ٥١٧ / عبدالله بن أبي داود سليمان بن الأشعث - ٣١٦ هـ.\nأبو بكر بن داود: ٤٦٥ عنه الحاكم / محمد بن داود بن سليمان النيسابوري، شيخ الصوفية، والمحدثين. طوف وصنف الشيوخ، والأبواب، والزهريات - ٣٤٢ هـ.\nأبو بكر بن زياد النيسابوري: ٢٥٠، شيخ الحاكم أبي عبدالله / عبدالله بن محمد بن زياد بن واصل الفقيه الحافظ الثبت، أحفظ زمانه للفقهيات واختلاف الصحابة - ٣٢٤ هـ.\nأبو بكر السمعاني: ٢٨٠ / محمد بن منصور، والد أبي سعد عبدالكريم في: السمعاني، مع أعلام بيته.\n_________\n* مختلف فيه، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب بعلامة (س) وقال: \" لم يذكره المزي \" يعني في تهذيب الكمال.","vol":"1","page":759},{"text":"أبو بكر الشافعي الحافظ المسند: ٥٥٥ / محمد بن عبدالله بن إبراهيم البزار البغدادي المعمر - ٣٢٤ هـ عن ٩٥ سنة، له في الكتب (الغيلانيات).\nأبو بكر الشافعي الصيرفي: ٢٢٣، ٣٠٠، / محمد بن عبدالله بن عبدويه البغدادي الفقيه الأصولي الإمام - ٣٣٠ هـ، بمصر له شرح رسالة الشافعي.\nأبو بكر ابن أبي شيبة: ٤٠٥، ٥٧٠، ٦٣٢، ٦٦٥ // ٦٨٧، ٦٨٨، ٦٩٦، ٧١٨، ٧٢٣، ٧٢٨، ٧٢٩ / عبدالله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي، مولاهم، الكوفي الحافظ، أحد الأعلام، وصاحب المصنف - ٢٣٥ هـ (خ م د س ق).\nأبو بكر الصاغاني: ٦٦٥ / محمد بن إسحاق بن جعفر الصغاني الخراساني الحافظ نزيل بغداد - ٢٧٠ هـ (م ٤).\nأبو بكر الصديق، عبدالله بن أبي قحافة عثمانَ بن عامر بن عمرو التيمي، أول رجل أسلم وأحد العشرة، وأول الخلفاء الراشدين، وصهر المصطفى - ﷺ -، والد أم المؤمنين عائشة - ﵃ - ١٣ هـ عن ٦٣ سنة (ع)، ٢١٣، ٢٦٥، ٤٦٥، ٥٠٧ ٢، ٥٣٩، // ٦٨٨، ٧٢٢، ٧٣٠.\nأبو بكر الصولي: ٤٧٥ / محمد بن يحيى بن عبدالله الكاتب العباسي المصنف - ٣٣٥ هـ.\nأبو بكر الصيدلاني المروزي الشافعي: ٣٩٠ / محمد بن حمدان.\nأبو بكر بن عبدالرحمن، بن الحارث، بن هشام التابعي: ٣٤٧، ٥٢١، ٥١٥، ٥٧١، اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبدالرحمن / المدني، أحد فقهائها السبعة، راهب قريش: ٩٤ هـ (ع).\nأبو بكر عبدالله بن أبي عبدالله السجستاني: ٢٣٢ = هو أبو بكر عبدالله بن أبي داود السجستاني سليمان بن الأشعث.\nأبو بكر بن عبدالمنعم الفراوي: منصور بن أبي المعالي الفراوي - ذو الكُنَى الثلاث، من شيوخ ابن الصلاح، يأتي في: الفراوي، مع الحفاظ والفقهاء من آل بيته.\nأبو بكر بن أبي عتيق: ٥٣٨، ٥٣٩ / عبدالله بن أبي عتيق محمد بن عبدالرحمن بن الصديق أبي بكر / التابعي (خ م س ق).\nأبو بكر بن عياش / الكوفي الحناط الأسدي، مولاهم راوي قراءة عاصم: ٥٧٨، ٦١٦، ٦١٧ - معروف بكنيته مختلف في اسمه على أحد عشر قولًا، وعنه قال: مالي اسم غير أبي بكر (خ مق ٤).\nأبو بكر بن عياش الحمصي: ٦١٧، من المؤتلف والمختلف في الأسما ء والكنى / كُنى التهذيب (تمييز).\nأبو بكر بن عياش السُّلمي، مولاهم، الباجدائي: ٦١٧ - حسين بن عياش الرقي، له مصنف غريب الحديث - ٢٠٤ هـ (ت س).\nأبو بكر بن مالك القطيعي الحافظ راوي مسند أحمد: ٦٦٤ - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادي: ٣٦٨ هـ ٦١٥ العالم","vol":"1","page":760},{"text":"بالقراءات - مرَّ في أربعة من المؤتلف والمختلف باسم أحمد بن جعفر بن حمدان:\nأبو بكر بن مجاهد، المقرئ: ٢٣٢ / مقرئ العراق، الإمام أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد - ٣٢٤ هـ عن ثمانين سنة.\nأبو بكر محمد بن الحسن النقاش المفسر المقرئ: ٢٣٢ - هو أبو بكر محمد بن سند، في تاريخ بغداد، منسوبًا إلى جده الخامس تجهيلا - ٣٥١ هـ، وانظره في: محمد بن الحسن، حرف الميم.\nأبو بكر محمد بن داود، شيخ الحاكم: ٥٢٥ في: محمد بن داود بن سليمان.\nأبو بكر محمد بن عبدالباقي الأنصاري: ٦٧٤ في: محمد.\nأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري: ٥٧٢ - كنيته أبو محمد، وقيل اسمه كنيته، أبو بكر الخزرجي المدني، قاضيها، التابعي الفقيه الحافظ - ١١٧ هـ وقيل ١٢٠ هـ (ع).\nأبو بكر بن أبي المعالي الفراوي: ٤٠٠ = أبو بكر بن عبدالمنعم الصاعدي الفراوي: / منصور، من شيوخ ابن الصلاح، وانظره في الفراوي.\nأبو بكر بن المقرئ: ٣١٤، ٤٠٨ / محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، محدث أصبهان - ٣٨١ هـ.\nأبو بكر ابن مقسم: ٦٢٢ / محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن مقسم البغدادي العطار، مقرئها - ٣٥٤ هـ.\nأبو بكر منصور بن عبدالمنعم بن عبدالله الفراوي: ٤٠٨ - شيخ ابن الصلاح، ذو الكنى الثلاث، انظره في الفراوي.\nأبو بكر ابن المنكدر: ٥٧٣ ٢ / محمد بن عبدالله بن الهدير بن عبدالعُزَّى القرشي التيمي أبو عبدالله المدني - من أعيان التابعين الحفاظ - ١٣٠ هـ (ع).\nأبو بكر بن نافع العدوي مولى ابن عمر، المدني التابعي: ٥٧٣ ٢ (م د ت كن).\nبكر بن وائل، بن داود عن الزهري، ٥٧٣ وعنه أبوه وائل بن داود: الليثي البكري الكوفي. روى عنه أبوه (م ٤) ويأتي أبوه وائل، في حرف الواو.\nبُكير بن السميط: ٥١٧، ٥١٨، البصري (س) - معدود تابعيا ولم يسمع من الصحابة.\nبُكير بن عبدالله بن الأشج: ٥١٧، ٥١٨ معدود تابعيا ولم يسمع من الصحابة / المخزومي، مولاهم، أبو عبدالله المدني ثم المصري الحافظ - ١٢٧ هـ (ع).\nبكير بن عبدالله ياليل، والد الصحابة بني عفراء - ﵃ -: ٥٢٨، ٦٢٩.\nابن بكير: ٥٦٢، ٥٦٦ أبو عبدالله الحسين بن أحمد. / البغدادي الصيرفي الحافظ - ٣٨٠ هـ له مستدرك على الأسماء المفردة للبرديجي.\nابن بكير، يحيى بن عبدالله بن بكير، منسوبًأ إلى جده: ٣٤٧ / المخزومي مولاهم، أبو زكريا المدني ثم المصري التابعي - ٢٣١ هـ (خ م ق).","vol":"1","page":761},{"text":"أبو بلال الأشعري، من ولد أبي موسى الأشعري: ٥٧٢ - اسمه كني<span data-type=\"title\" id=toc-213>ت</span>ه\nبلال بن الحارث المزني الصحابي أبو عبدالرحمن: ٥٨٢ // ٦٨٧ / كان معه لواء مزينة يوم الفتح، توفي - ﵁ - سنة ٦٠ هـ (٤).\nبلال بن حمامة، بلال المؤذن: ١٩٨، ٢٨٥، ٢٨٦، ٤٨٣، ٤٩٨ أوليته في الإسلام // ٧٣٦ =\nبلال بن رباح، مؤذن رسول الله - ﷺ - ومولى أبي بكر - ﵄ -، أبو عبدالرحمن وأبو عمرو المدني - ٢٠ هـ (ع).\nبُنان بن محمد بن حمدان أبو الحسن الحَمّال الزاهد: ٥٩٨ / الواسطي، نزيل مصر وشيخها الحافظ - ٣١٦ هـ.\nبُنْدار، محمد بن بشار البصري ٥٨٦ / بن عثمان العبدي، أبو بكر الحافظ - ٢٥٢ هـ (ع).\nبَهز بن حكيم، بن معاوية بن حيدة القشيري: ١٦٨، ٤١٥، ٥٤٢ ٢ - في الرواة عن آبائهم، روى عن أبيه عن جده - ﵁ - ٢٣١ هـ (ل ت)\nالبُوَيْطي، صاحب الإمام الشافعي - ﵁ -: ٣٧١، ٣٤٨ // ٦٩٣ / يوسف بن يحيى القرشي، أبو يعقوب المصري، الفقيه النبيل خلف الإمام الشافعي وأحد الرواة الستة للجديد من المذهب. توفي في السجن ببغداد ممتحنا بخلق القرآن سنة ٢٣١ هـ.\nبنو بيضاء، الصحابة، ٦٢٩ أبناء وهب بن ربيعة الفهري.\nالبيهقي، أبو بكر الحافظ، أحمد بن الحسين الشافعي الفقيه الحجة لزم أبا عبدالله الحاكم، ورحل وصنف وتصدر مجمعًا على إمامته وورعه (- ٤٥٨ هـ) ١٦٧، ١٧٨، ١٧٩، ٢١٢، ٢٧٢، ٣٠٧، ٣١٠، ٣٥٣، ٣٦٧، ٣٨٥، ٤١٢، ٤١٣، ٤٤٦، ٤٩٦، ٥٤٩، ٦١٥ ويُنظر: أحمد بن الحسين، وأبو بكر البيهقي.\n\n(ت):\n\nالتاريخي أبو بكر ابن أبي خيثمة: ٦١٥، ٦٥٤ / أحمد بن زهير بن حرب البغدادي - ٢٧٩ هـ عن ٩٤ سنة.\nالتاريخي أبو بكر * (٤٥٨) / محمد بن عبدالملك أبو بكر السراج البغدادي، ابن تامتيت، أبو العباس: روى بالإجازة العامة عن أبي الوقت السجزي ٣٣٦ / أحمد بن محمد بن الحسن اللواتي الفاسي المحدّث المعمر، نزيل القاهرة وبها وفاته سنة ٦٥٧ هـ.\nالتبوذكي: ٦١٨، ٦١٩ / موسى بن إسماعيل التميمي المنقري، أبو سلمة البصري الحافظ - ٢٢٣ هـ (ع).\nتُبَيْع بن عامرالكلاعي: ٥٦٣ / الحميري الحمصي، مخضرم سكن حمص وتوفي بالإسكندرية - ١٠١ هـ (س).\n_________\n* ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٨ - ٧٥٠) \" محمد بن عبدالملك، أبو بكر السراج، ويعرف بالتاريخي .. لُقب بالتاريخي لأنه كان يعنى بالتواريخ كلها \" ومثله \" التاريخي \" في (اللباب ١/ ٢٠٤).","vol":"1","page":762},{"text":"التُجيبي الحفاظ، صاحب الأنوار: ٣٧٢ / شهاب الدين أحمد بن معد الإقليشي الأندلسي (- ٥٥٠ هـ) - له في الكتب (أنوار الآ<span data-type=\"title\" id=toc-214>ث</span>ار).\nتدوم بن صبح الكلاعي - ويقال: يدوم، والصواب بالتاء: ٥٦٣ - روى عن تُبيع الكلاعي، وكلاهما من الأسماء المفردة.\nأبو تراب النَّخْشَبي الزاهد: ٦٥٥ / عسكر بن الحصين، من كبار مشايخ ما وراء النهر (- ٢٤٢ هـ).\nالترمذي الحافظ، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن الضحاك السلمي الضرير، أحد الأئمة الأعلام، وصاحب الجامع، والعلل، والشمائل، والتفسير - ٢٧٩ هـ، ١٦٣، ١٦٥، ١٧٦ ٢، ١٨٠، ١٨١ ٢، ١٨٣ ٢، ١٨٥ ٢، ١٨٧، ٢١٤، ٢٤١، ٢٥٢، ٢٦٢، ٢٦٤، ٣٦٦، ٣٦٧، ٤٥٧، ٤٦٠، ٤٦٧، ٤٨١، ٦٥٢ تاريخ وفاته، // ٦٨٧، ٦٩١، ٧٠٠، ٧٠٢، ٧٠٥، ٧٣٢، ٧٣٣.\nالترمذي الحكيم: ٤٩١ في: الحكيم الترمذي، وكتابه نوادر الأصول.\nتمام بن العباس بن عبدالمطلب الهاشمي: ٢٠٥ / مع إخوته الصحابة، والرواة ٥٢٩ أبو تُمَيْلَة: ٥٧٤ لقب، وكنيته أبو محمد / يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم، المروزي (ع) - وثقه يحيى بن معين وأنكر أبو حاتم على البخاري إدخاله في الضعفاء.\nتميم بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي: ٥٢٨ مع إخوته الصحابة في الجماعات.\nتميم الداري: الصحابي: ٥٢٠ / بن أوس بن خارجة، من بني عبدالدار بن هانئ اللخمي. أبو رقية الصحابي، سكن بيت المقدس - ٤٠ هـ (خت م ٤).\nتميم بن المعز، بن باديس، ملك إفريقية: ٥٣٥ / الحميري الصنهاجي. خلف من البنين أكثر من مائة - ٤٥٤ هـ.\nتميم بن نُذَير، أبو قتادة البصري // ٦٧٢، مختلف في صحبته (م د س).\nأبو توبة، الطرطوسي: ٤٠٥، ٤٠٦ / الربيع بن نافع الحلبي الحافظ - ٢٤١ هـ (خ م د س ق).\nالتَوَّزي: ٦٠٨، في المؤتلف والمختلف من الأنساب، بالصحيحين والموطأ / أبو يعلى، محمد بن الصلت، استشهد به البخاري في باب الردة.\nالتيمي: ٥٢٤، ٤٥٢، سليمان.\n\n(ث):\n\nثابت بن أسلم، البُناني، مولاهم / أبو محمد البصري التابعي الحافظ (ع)، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٨٤، ٤١٧، ٥٥٥ ثابت / ٦٩٤.\nثابت بن عجلان الأنصاري: ٥١٨، عن أنس وابن المسيب / أبو عبدالله الحمصي نزيل أرمينية التابعي المحدث (خ د س ق).\nثابت بن قيس بن الشماس، من كبار الصحابة: ٥٨٠ أبو محمد الخزرجي الخطيب - استشهد يوم اليمامة (خ د سي).\nثابت بن المنذر بن ثابت، أبو شجاع اللخمي: ٥٩٤ روى عنه سعيد بن عفير","vol":"1","page":763},{"text":"ثابت بن موسى الزاهد: ٢٨١، ٢٨٣ / أبو زيد الضبي الكوفي الضرير العابد - ٢٢٩ هـ (ق).\nثعلب، أبو العباس الإمام في النحو واللغة: ٣١٠، ٥٨٧ / أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، إمام الكوفيين - ٢٩١ هـ.\nثمامة بن أنس، بن مالك، الأنصاري المدني التابعي: ٣٦٥ - مع إخوته التابعين الرواة.\nثمامة بن حزن القشيري: ٥١٣ / البصري، مخضرم (بخ م ٤).\nثوبان، مولى رسول الله - ﷺ -، أبو عبدالله: ٥٨١ - أبو أبو عبدالرحمن الهاشمي، لازم النبي - ﷺ - سفرًا وحضرًا، ثم نزل الشام، وتوفي بحمص - ٥٤ هـ (بخ م ٤).\nأبو ثور، البغدادي، فقيهها: ٦٩٣ / إبراهيم بن خالد بن اليمان الكلبي صاحب الإمام الشافعي - ٢٤٠ هـ، أحد الأئمة فقها وديانة وورعًا.\nثور (١) بن يزيد الديلي، مولاهم المدني: ٦٢٣ - روى عنه الإمام مالك، وحديثه في الصحيحين - ١٣٥ هـ (ع).\nثور بن يزيد، بن زياد، الكلاعي الشامي: ٦٢٣ / أبو خالد الحمصي - ١٥٣ هـ (خ ٤).\nالثوري: ١٥٦، ٢٥٣، ٢٦٠، ٢٦٧، ٢٧٦ ٢، ٢٩٦، ٣٢٢، ٤٤٤، ٤٨٣ / وانظره في: سفيان بن سعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>(ج):</span>\n\nجابر الجُعفي: ١٥٦، ١٥٧، ٣٤٧ / بن يزيد بن الحارث الكوفي التابعي، أحد كبار علماء الشيعة - ١٢٩ هـ (د ت ق).\nأبو جابر (٤٧٤، ٦٤١) عبدالله بن عمرو بن حرام السلمي، استشهد يوم أحد .. / من نقباء الأنصار في بيعة العقبة.\nجابر بن عبدالله الحرامي: ٦١٠ = جابر بن عبدالله / بن عمرو بن حَرام الأنصاري السلمي، الصاحب بن الصاحب، أبو عبدالله المدني - ٧٨ هـ (ع) ١٥٦، ٢٠٠، ٢٣٨، ٢٤٠، ٢٦٨، ٣٦٣، جابر، ٤١١ جابر، ٤٣٩، ٤٦٧، ٤٧٤، ٤٩٢ ممن أكثروا الحديث وعمروا، ٤٩٨، ٥٢٤، ٥٨١، ٦١٠ // ٧٠٧، ٧١٠، ٧٢٦، ٧٣٩.\nابن جابر: (٤٨٠) = عبدالرحمن بن يزيد بن جابر.\nابن الجارود: ٥٧٠، ٥٩٨ - له كتاب في الكنى / أبو محمد النيسابوري، عبدالله بن علي بن الجارود - ٣٠٧ هـ.\nالجارود العبدي، أبو المنذر، صحابي جليل، سيد عبدالقيس، استشهد بفارس سنة ٢١ هـ.\nالجارودي، أبو الفضل: ٣٧٦، أبو الفضل الهروي، في حرف الفاء.\n_________\n(١) في ترجمته بتهذيب التهذيب: سُئل الإمام مالك: كيف رويت عن داود بن الحصين وثور بن يزيد - وذكر غيرهما - وكانو يُرمَون بالقدر؟ فقال: كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أهون عليهم من أن يكذبوا.\nحديثه عند البخاري، ووقع في مقدمة ابن الصلاح: [حديثه عند مسلم خاصة] واستدُرك عليه.","vol":"1","page":764},{"text":"جارية بن قدامة / السعدي التميمي الصحابي: ٦٠٠ / شهد صفين مع الإمام علي - ﵄ - أميرا على بني تميم (عس).\nجبار الطائي: ٢٩٦ / بن القاسم لم يرو عنه سوى أبي إسحاق السبيعي.\nجُبَارة بن المغَلِّس: ٢٨٣ / الحِماني، أبو محمد الكوفي - ٢٤١ هـ (ق).\nجبريل - ﵇ -: ٣٧٣، ٤٦٤، ٤٦٥ // ٧١٨.\nجُبَيْب بن الحارث / بالجيم مصغرًا، وبالباء مكررًا، صحابي: ٥٦١.\nجُبير بن مُطعِم القرشي: ٢٦٤، ٥٨٠ / ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي، أبو محمد وأبو عدي المدني - ٥٩ هـ بالمدينة (ع).\nجُبير بن نُفَيْر الحضرمي - بنون وفاء مصغرًا: ٥١٣ في المخضرمين / أبو عبد الرحمن الشامي الحمصي - ٧٥ هـ (بخ م ٤).\nأبو جحش المغربي المعمر: ٥٠٣، ٥١٩ - زعم، وسنُّه ١٨٥ سنة أنه رأى الإمام عليا - كرم الله وجهه -.\nأبو جُحَيفة - مصغرًا السوائي: ٢٤٠، ٥٧٧ مختلف في اسمه - وهب بن عبد الله، وقيل وهب الله. من [كبار] (ت. ع) أصحاب الإمام علي - ٧٤ هـ (ع).\nالجَرْمي: ١٩٦ / أبو عمر البصري اللغوي الأخباري، صالح بن إسحاق، انتهى إليه في زمانه علم النحو - ٢٢٥ هـ.\nجُرْهد ١٦٩ / بن رِزَاح الأسلمي من أهل الصُّفة: - ٦١ هـ (خت د ت ق).\nأبو جرول، زهير بن صُرَد الجُشَمي السعدي: وقصيدته في سبي هوازن ٥٠١ / ويقال أبو صرد، الصحابي الشاعر.\nابن جُرَيْج، عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج / منسوبا إلى جده - أبو خالد وأبو الوليد / الأموي مولاهم، الفقيه الحافظ - ١٥٠ هـ (ع)، ٢٤٥، ٢٤٨، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٧٠ (٢)، ٣٠٣، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢٢، ٣٥٥، ٣٦٤، ٤٠٤، ٤٤٤، ٥٧٦ له كنيتان، ٥٨٤ // ٧٢٥.\nجرير - بن حازم / أبو النضر الأزدي البصري الحافظ - ١٧٠ هـ (ع) - اختلط آخر عمره، ولم يحدث في حال اختلاطه. ٢٧٧، ٢٨٤، ٣٤٧، ٦٧٦ // ٧٠٦.\nابن جرير الطبري: ٤٧٣ أبو جعفر / محمد بن جرير بن يزيد، الحافظ الفقيه المؤرخ المفسر. له التاريخ المشهور والتفسير العمدة، وتهذيب والآثار (٢٢٤ - ٣١٠ هـ).\nجرير، في إسنادٍ كوفي لمسلم // ٦٩٥ / جرير بن عبد الحميد بن قرظ الضبي الكوفي ثم الرازي، أبو عبد الله القاضي، الحافظ الحجة - ١٨٨ هـ (ع).\nجرير، بن عبد الله، أبو عمرو البجلي الصحابي / بن جابر السليل، أسلم سنة عشر وشهد مع النبي - ﷺ - حجة الوداع، توفي سنة ٥١ هـ أو بعدها (ع) ٢٤٢ جرير، ٤٦٤، جرير، ٤٨٧، ٤٨٩ // ٧٢٢.\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" كيار \"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":765},{"text":"الجُرَيْري، بضم الجيم ومهملتين: ٦٠٩ في المؤتلف والمختلف من الأنساب:\n* سعيد بن إياس، أبو مسعود البصري - ١٤٤ هـ (ع).\n* عباس بن فرُّوخ، أبو محمد البصري - توفي بعد ١٢٠ هـ (ع).\n* وغير مسمى، عن - التابعي الكبير أبي نضرة البصري - المنذر بن مالك العبدي / ١٠٨ هـ (جت م ٤).\nالجَرِيري، بفتح العين وكسر المهملتين: ٦٠٩ - من ولد جرير بن عبد الله = يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن جرير بن عبد الله (خت د ت).\nجُرَيّ بن كليب / النهدي الكوفي التابعي: ٢٩٦ (ت).\nجَزء الأسدي: ٥٣٥ - ٥٣٦ - مع ابن عمه الصحابي حضرمي بن عامر.\nجَزرة، صالح بن محمد البغدادي الحافظ: ٥٨٧ / بن عمرو بن حبيب الأسدي، مولاهم، نزيل بخارى، شيخ ما وراء النهر (٢٠٥ - ٢٩٣ هـ).\nأبو جعفر البغدادي / محمد بن الحسين بن بدر الكاتب: ٣٣٧ - له كتاب في الإجازة العامة.\nأبو جعفر الحضرمي: ٥٦٩، ٥٨٨ = مُطَيّن.\nأبو جعفر بن حمدان النيسابوري الصالح: ٢٢٧، ٤٢٨ / أحمد بن حمدان بن علي بن سنان، الحافظ الزاهد القدوة، صنف الصحيح على شرط مسلم، ٣١٠ هـ.\nابن أبي جعفر بن حمدان: أبو عمرو - في حرف العين.\nٍجعفر بن سليمان الهاشمي: ٥٣٥.\nجعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي. ٥٢٧ في إخوته الصحابة / ابن عم النبي - ﷺ - وصاحبه، الشهيد الطيار.\nجعفر بن عبد الواحد الهاشمي - عن أبي بكر بن عياش الحمصي.\nجعفر بن عمرو بن حريث التابعي: ٥١٩.\nجعفر بن محمد بن أبان [الخراساني] (ت. ع): ٥٠٣ - نزيل أصبهان، ترجم له أبو نعيم في تاريخ أصبهان.\nأبو جعفر محمد بن حاتم الكشي: ٦٤٣.\nأبو جعفر محمد بن حفص بن عمر الدوري المقرئ: ٥٣٧ - ٥٣٨ - روى عنه أبوه ستة عشر حديثا أو نحوها.\nجعفر بن محمد الخشاب / الأصبهاني: ٣٧٣ / في تاريخ أصبهان.\nأبو جعفر، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام الباقر: ٣٦٣، ٤٠١، ٥٤٨ / المدني الحافظ - ١١٨ هـ (ع).\nجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ١٥٥، ١٩٦، ٥٤٨ / أبو عبد الله الإمام الصادق المدني الحافظ - ١٤٨ هـ (بخ م ٤).\nأبو جعفر المنصور، العباسي: ٦٦١ / عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي، ولي الخلافة سنة ١٣٦ بعد أخيه السفاح، إلى وفاته بظاهر مكة، في ذي الحجة سنة ١٥٨ هـ.\nأبو جعفر النحاس / اللغوي: ٣٢٣، ٥٨٥\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" الحراساني \"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":766},{"text":"/ أ<span data-type=\"title\" id=toc-216>ح</span>مد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري الرئيس - ٣٣٨ هـ له الناسخ والمنسوخ.\nأبو الجلد الأخباري: ٥٦٤، في / جيلان بن أبي فروة.\nأبو جَمْرة الضُّبَعي البصري، عن ابن عباس: ٦١٩ // ٧٢٤ / نصر بن عمران التابعي الحافظ - بعد سنة ١٢٠ هـ (ع).\nابن جُميع، أبو الحسين الصيداوي: ٢٨٣ له (المعجم) / محمد بن أحمد بن محمد الغساني - ٤٠٢ هـ.\nجميل بن معمر العذري الشاعر: ٥٩٤.\nأبو جميلة، سُنَيْن، السلمي الصحابي: ٢٠٥ (خ كن كد).\nجُنادة بن أبي أمية / الأزدي / مختلف في صحبته: // ٦٩٦ / أبو عبدالله الشامي (ع).\nجُندُب بن عبدالله / بن سفيان البجلي / الصحابي توفي بعد سنة ٦٠ هـ (ع).\nأبو جهل / أبو الحكم بن هشام بن المغيرة المخزومي: ٣٨٨، ٦٣٠، ٦٤٠، ٦٧٣.\nالجوزقي، أبو بكر / محمد بن عبدالله بن محمد بن زكريا الشيباني، / الحافظ الإمام، محدث نيسابور، صاحب الصحيح المخرج على كتاب مسلم، وله المتفق والمفترق: ٣٨٨ هـ عن ٨٢ سنة.\nابن الجوزي: ١٧٦، ٢٤٦، ٢٨٣، ٥٣٨، ٥٣٩، ٦٥٤، ٦٥٧ / عبدالرحمن بن علي بن عبدالرحمن، جمال الدين أبو الفرج البغدادي الحنبلي، حافظ العراق الواعظ المصنف - ٥٩٧ هـ.\nالجوهري، الحافظ: / إبراهيم بن سعيد، أبو إسحاق البغدادي المحدث الثقة صاحب (المسند) - ٢٤٧ هـ (م ٤).\nالجوهري، صاحب الصحاح: ٢١٦، ٢١٧، ٢٥٩ / أبو نصر اللغوي إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي - (- ٣٩٣ هـ).\nجِيلان بن أبي فروة، أبو الجلد الأخباري التابعي: ٥٦٤.\nالجياني، (٦٠٢) في حرف العين: أبو علي الغساني: ٥٩٩.\n\n(ح):\n\nأبو حاتم البُستي، ابن حِبّان: ١٦٤ ٢، ١٨٨، ٢٤٧، ٤٦٧، ٤٨١، ٥٨٤، ٦٦٢ - وانظره في \" ابن حبان \" / محمد بن حبان التميمي الحافظ، له (الصحيح، والضعفاء) مات سنة ٣٥٤ هـ وهو في عشر الثمانين.\nأبو حاتم الرازي: / محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الأئمة الحفاظ، النظار (- ٢٧٥ هـ بالري) وقيل: (٢٧٧ هـ) أبو حاتم، ١٥٦، ١٨٠، ٢٦٢، ٢٦٨، ٢٩٩، ٣٠٥، ٣٢٧، ٤٣١، ٤٨٠، ٥٧٤ // ٧٣٤ = الرازي.\nابن أبي حاتم، الرازي / أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الحافظ الثبت الناقد - وكان يُعدّ من الأبدال: له في الكتب (الجرح والتعديل، والمراسيل، والعلل، والكنى) - ٣٢٧ هـ.","vol":"1","page":767},{"text":"٣٠٧، ٣٠٨ ٢، ٣٠٩، ٣١٠، ٤٣٣، ٥١١، ٥٥٣، ٥٥٥، ٥٧٠، ٥٧٣، ٦٥٦، ٦٥٤، ٦٦٢.\nأبو حاتم محمد بن يعقوب الهروي: ٣٢٣ ٢، أحد رؤساء أهل الحديث بخراسان، ومن شيوخ البرقاني.\nأبو حاتم، مكي بن عبدان: ٦٧٥ في: مكي.\nابن الحاجب، الفقيه المالكي الأصولي اللغوي: ٢٠٤، ٣٩٩ / جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر المصري العلامة الرئيس (- ٦٤٦ هـ).\nالحارث الأعور: ١٥٧ / بن عبدالله الهمداني الحُوتي، أبو زهير الكوفي التابعي، أحد كبار الشيعة، في ضعفاء البخاري والنسائي والدرقطني - ١٦٥ هـ (٤).\nالاحرث بن رفاعة الأنصاري: ٦٢٩ والد الصحابي بني عفراء.\nالحارث بن سُويد / التيمي، أبو عائشة الكوفي في أصح أسانيد الكوفيين عن الإمام علي: ١٥٦ من حفاظ التابعين الثقات: (ع).\nالحارث بن شبل [البصري (١)] عن أم النعمان الكندية، في أوهى أسانيد البصريين عن السيدة عائشة - ﵂ -: ١٥٧.\nالحارث بن العباس بن عبدالمطلب الهاشمي: ٥٢٩ ٢ - في إخوته الصحابة الرواة - ﵃ -.\nالحارث بن هشام - بن المغيرة - المخزومي، أبو عبدالرحمن: ٥٨٢ / من مسلمة الفتح، ونزل الشام، وكان مضرب المثل في السؤدد والشرف، استشهد يوم اليرموك وقيل في طاعون عمواس - (س).\nالحارث بن وهب، التابعي الراوي عن الصنابح بن الأعسر الأحمسي الصحابي: ٥٥٣.\nحارثة بن النعمان الأنصاري - الخزرجي - الصحابي، أبو عبدالله: ٥٨١.\nأبو حازم الأشجعي / الكوفي سلمان مولى عزة: ٢٠٤، ٢٠٦، ٦٠٦ / التابعي الحافظ، جالس أبا هريرة خمس سنين - توفي في خلافة عمر بن عبدالعزيز (ع).\nأبو حازم الأعرج: سلمة بن دينار: ٥٧٩ مشهور بكنيته / التمار المدني التابعي، الزاهد الحافظ (ع).\nأبو حازم العبدوي الحافظ: ٥٧٥ - لقبه أبو حازم، وكنيته أبو حفص. / عمر بن أحمد بن عبدوَيه المسعودي النيسابوري، محدثها الحكيم، الثقة (- ٤١٧ هـ).\nالحازمي // ٧٣٢، أبو بكر الحافظ: ١٦٢، ٣٣٦ / زين الدين محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الهمداني (٥٤٦ - ٥٨٤ هـ) - له في الكتب: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار.\nالحاكم الكبير، أبو أحمد، الحافظ صاحب كتاب الكنى: ٥٧٠، ٦٢٥ / في حرف الهمزة، أبو أحمد الحاكم.\n_________\n(١) النقل في المحاسن عن الحاكم في المعرفة ولم ينسبه. وفي الضعفاء والمتروكين للدارقطني: \" الحارث بن شبل: بصري، عن أم النعمان، وليست معروفة \" وصرح في التهذيب على التفرقة بينه وبين الحارث بن شُبيل، مصغرا: أبي الطفيل الكوفي الثقة، قال فيه ابن معين: \" لا يسأل عن مثله \" يعني لجلالة قدره (ع) نقله في الخلاصة، وتلاه الحارث بن شبل، مكبرا (تمييز)، وتصحف البصري بالمصري.","vol":"1","page":768},{"text":"الحاكم أبو عبد الله ابن البيِّع النيسابوري / محمد بن عبد الله بن حَمْدَويه الضبي، الحافظ الإمام الثبت، المصنف المتقن (٣٢١ - ٤٠٥ هـ) - له في الكتب: (المستدرك، والتاريخ، والإكليل، والمدخل، ومعرفة علوم الحديث): ١٥٥، ١٥٦، ١٥٩، ١٦٤ ٢، ١٦٥، ١٧٢، ١٩١، ١٩٧، ١٩٨ ٢، ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢١٣، ٢١٥، ٢١٨، ٢١٩ ٢، ٢٢٥، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٨، ٢٤٠، ٢٤٣، ٢٤٨، ٢٥٢، ٢٥٧ ٢، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٨، ٢٧٧، ٢٩٧، ٣٠٢، ٣٢٥، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٤٨ ٢، ٣٤٩، ٣٥٣، ٣٦٤، ٣٨٥، ٣٩٠، ٤١٤، ٤٢٢ أبو عبد الله الحافظ، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤١ ٢، ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥٣، ٤٥٨، ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٨، ٤٧٥، ٤٩٥، ٤٩٧، ٥٠٦ ٢، الحافظ أبو عبد الله، ٥٠٧، ٥٠٨، ٥٠٩، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٧ ٢، ٥١٨، ٥٢٤، ٥٢٥، ٥٢٦، ٥٢٧، ٥٣٢، ٥٣٣، ٥٣٥، ٥٥٤، ٥٥٨، ٥٥٩، ٦٤٣، ٦٥٢ تاريخ مولده ووفاته: ٦٧٣ // ٧٠٢.\nأبو حامد الحنبلي الفقيه: ١٧٢ / الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي الإمام (٤٠٣ هـ).\nالشيخ أبو حامد، الإسفراييني الشافعي الفقيه الإمام: ١٧٢، ٦١٥، ٦٥١ // ٧٢٦ / أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد، شيخ العراق وإمام طريقة العراقيين في المذهب. (٣٤٤ - ٤٠٦ هـ) عدَّه ابن الصلاح مجدد المائة الرابعة. له التعليقة الكبرى في الفروع.\nأبو حامد الطوسي، الشافعي: ٣٥٦ / الإمام زين الدين حجة الإسلام / الغزالي، محمد بن محمد بن أحمد الغزّالي الطوسي، (- ٥٠٥ هـ) - له (الإحياء) في الكتب.\nأبو الحُباب / الهاشمي مولاهم، سعيد بن يسار: ٦٧٠ (ع).\nابن حِبّان، أبو حاتم البُستي الحافظ، محمد بن حبان بن أحمد التميمي، ولي قضاء سمرقند وكان من الفقهاء الحفاظ، إليه الرحلة في وقته (- ٣٥٤ هـ) وهو في عشر الثمانين، له في الكتب: صحيحيه، ومسنده، والثقات والضعفاء. ١٦٤ ٢، ١٧٩، ٢٠٣، ٢٥٣، ٢٨٥، ٢٨٦، ٢٩٧، ٣٠٢، ٤٦٧، ٥١٤، ٥٥٥، ٥٦٧، ٥٨٤، ٦٥٠، ٦٥٤ الثقات، ٦٥٤ الضعفاء // ٧٠٥، ٧٣٢، ٧٣٣، ٧٣٤ وينظر: أبو حاتم البُستي.\nحِبَّان بن عطية: ٦٠٢ في المؤتلف والمختلف من حَبّان وحِبَّان.\nحِبان بن قيس، مكسور الحاء، هو ابن العَرِقة منسوبا إلى أمه: ٦٠٢ - ٦٠٣ ٢ / العَرِقة، قلابة بنت سعيد بن سهم.\nحِبّان بن موسى / بالكسر، بن سوار السلمي: ٦٠٢، غير منسوب في الصحاح، عن عبد الله، هو ابن المبارك.\nحَبَّان بن منقذ / المازني، بفتح الحاء والباء الموحدة - والد واسع بن حبان (ع) وجد محمد بن يحيى بن [حَبّان] (ت. ع) (ع) وجد\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" حيان \"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم.","vol":"1","page":769},{"text":"حَبّان بن واسع بن حبان (م د ت ق).\nحَبّان بن (١) هلال الباهي: ٦٠٢ / أبو حبيب البصري الحافظ: ٢١٦ (ع).\nأبو حبرة التابعي، عن الصحابي عقبة بن عامر - ﵁ -: ١٥٦.\nحبيب بن أبي ثابت التابعي: ٣٢٢، ٣٤٧، ٤٢٣ // ٧٣١ / الباهلي، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، من حفاظ التابعين - (ع).\nحبيب بن زيد / بن خلاد الأنصاري المدني: ١٧٩ - (٤).\nابن حبيب، محمد بن حبيب: ٥٩٣، ٥٩٥ // ٧١٩، ٧٢١ / الهاشمي، مولاهم، أبو جعفر البغدادي الراوية الأخباري النسابة - ٢٤٥ هـ.\nحبيب // ٧٣١ عنه الأعمش، في سند لابن أبي شيبة / بن صُهبان الباهلي الأسدي، أبو مالك الكوفي التابعي (بخ).\nحجاج بن أرطأة: ٢٤٠ / بن ثور النخعي، أبو أرطأة الكوفي الحافظ قاضي البصرة - ١٤٧ هـ (بخ م ٤).\nالحجاج بن الحارث بن عدي السهمي: ٥٢٨ في إخوته الصحابة بني الحارث.\nالحجاج بن دينار / الواسطي المحدث ٤٣٧، ٤٣٨ الحجاج (د ت سي ق).\nحجاج الصواف: ٢٨٤، بن أبي عثمان الصواف، / الكندي، أبو الصلت البصري الصواف الخياط الحافظ - ١٤٣ هـ (ع).\nالحَجَّاج بن عِلاَط السلمي الصحابي: ٥٤٥ / بن خالد بن ثُوَيْرة، بالمثلثة مصغرا، أبو كلاب من الصحابة الشعراء - توفي في خلافة عمر - ﵄ -.\nحجاج بن فُرَافِصة: ٢٦٧ / الباهلي المصري العابد - من أتباع التابعين (د س).\nحجاج عن ابن جريج: ٤٠٤ عن سفيان الثوري: ٢٦٣، حجاج: ٢٦٤، ٣١٨ / بن محمد الحافظ الأعور، الترمذي ثم المصيصي ثم البغدادي - ٢٤٠ هـ (ع).\nالحجاج بن منهال: ٦١٨ / السُّلَمي مولاهم، أبو محمد الأنماطي البصري البرساني الحافظ - ٢١٧ هـ (ع).\nالحجاج (٥٣١) بن يوسف الثقفي، الأمير الظالم المبير - قتل سنة ٧٥ هـ (تمييز) *.\nالحجار: ٣٣٧ / مسند الدنيا، أبو العباس أحمد بن أبي طالب ابن الشيخة الصالحي. عاش مائة وست سنين - ٧٣٠ هـ.\nالحَدَثي، عمر بن زرارة: ٦٢٥ في حرف العين.\nحُذَيْفة بن اليمان، أبو عبدالله: ٥٨١ / العَبْسي الكوفي، الصحابي، من السابقين وأمراء الفتوح - ٣٦ هـ (ع).\nحَرَام بن إبراهيم النخعي: ٥٩٤ - عن أبيه وعنه الوليد بن حماد الكوفي.\nحرام بن حُبشية بن كعب بن سلول ٥٩٤.\nحرام بن حكيم: ٥٩٤ / بن خالد الأنصاري، التابعي (ز ٤) ويقال هو: حرام بن معاوية.\n_________\n(١) حبان بن هلال، منسوبا، وغير منسوب عن: شعبة، وعن وهيب، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وسليمان بن المغيرة، وأبي عوانة.\n* تمييزا من حجاج بن يوسف الثقفي، أبي محمد البغدادي الشاعر، الحافظ - ٢٩٥ هـ (م د).","vol":"1","page":770},{"text":"حرام بن عبد عمرو الخثعمي: ٥٩٤ // ٧٠٠ - تابعي يروي عن ابن عمرو - ﵄ -.\nحرام بن معاوية، عن عمه عبدالله بن سعد وأبي هريرة: ٥٩٤ / (ز ٤) - ويقال هو حرام بن حكيم بن خالد.\nحرام بن وابصة الفزاري، شاعر فارس ذكره الآمدي: ٥٩٤ / في المؤتلف والمختلف.\nأبو حرب بن أبي الأسود الديلي: ٥٧٣ ٢ عرف بكنيته. / التابعي، عن أبيه وعن عبدالله بن عمرو - ١٠٨ هـ (م د ت ص ق).\nأبو حَزْرة، يعقوب بن مجاهد: ٥١٠ / بالقرشي، مولاهم، المدني القاضي - ١٥٠ هـ (بخ م د).\nحَرَمي - بلفظ النسب - بن حفص العتكي // ٧٠٣ / أبو علي البصري - ٢٢٣ هـ (خ د س).\nأبو حُرَّة، واصل الرقاشي: ٥١٨ مع أخيه سعيد بن عبدالرحمن، مع التنبيه على الوهم فيهما.\n(حريث بن سليم): ٢٧٠ ٢، ٢٧١، ٢٧٢.\nالحَريري، بمهملات، يحيى بن بشير: ٦٠٩ في: يحيى.\nحَرِيز بن عثمان، الرَحَبي التابعي: ٦٠١ / الحميري، أبو عثمان الحمصي - ١٦٣ هـ (خ ٤).\nأبو حَرِيز، عبدالله بن الحسين، الراوي عن عكرمة: ٦٠١ / قاضي سجستان (خت ٤).\nأبو حريز الموقفي - محلة بفسطاط مصر: - ٦٠١ منكر الحديث - عُرِف بكنيته / عن محمد بن كعب القرظي، وعنه ابن وهب وسعيد بن كثير.\nحِزَام بن إسماعيل العامري الكوفي: ٥٩٥ - عن الأعمش.\nحِزام بن هشام بن خَنبس / ويقال: خنيس - بن خالد الخزاعي ٥٩٥ - عن أبيه عن أم معبد الخزاعية.\nابن حزم، أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري: ٥٢١ / المدني التابعي الحافظ الورع القدوة، يقال إن اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبدالرحمن - ١٢٠ هـ: (ع) - وانظره في حرف الباء: أبو بكر بن محمد بن عمرو.\nابن حزم، أبو محمد الظاهري الحافظ / الأصولي الفقيه النظار، علي بن أحمد بن سعيد القرطبي - ٤٥٦ هـ ٢٢٦، ٢٥٥، ٣٠٢، ٣٣٤، ٣٥٧، ٤٥٣، ٤٦٩، ٥٤١، ٥٤٣، ٥٤٣، ٥٦٨.\nحسان بن ثابت / بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي النجاري - الصحابي الشاعر، عُمِّر طويلا في الجاهلية والإسلام، توفي سنة ٥٤ هـ عن مائة وعشرين سنة (ع) ٤٩٧، ٥١٤، ٦٤٧ ٢، ٦٤٨، ٦٤٩.\nحسان بن عطية: ١٥٦ / المحاربي، مولاهم، أبو بكر الدمشقي التابعي الفقيه الحافظ - (ع).\nالحسن بن أحمد بن صالح، أبو محمد السبيعي // ٦٨١","vol":"1","page":771},{"text":"- روى حديثا من رباعي الصحابة، (وهو من أئمة هذا الشأن (٣٧١ هـ).\nالحسن بن ثابت / الثعلبي: ٥٩٥ / أبو علي الكوفي، عن هشام بن عروة (سي).\nالحسن بن الحكم النخعي / أبو الحسن الكوفي - بعد سنة ١٤٠ هـ (د ت عس ق).\nالحسن بن حر - بن الحكم - النخعي: ٢٧٤، ٢٧٥ / أبو محمد وأبو الحكم الكوفي، نزيل دمشق - ١٣٣ هـ بمكة (قد، س).\nالحسن: ٣١٦، ٣٢٢، ٣٣٤، ٣٦٨، ٣٩٦ البصري: ٣٤٧، ٣٦٥، ٥٥٥، ٣٤٧، ٣٩٦، ٥٨٤، ٦٧١، ابن أبي الحسن ٣٣٣، ٥١٦، ٥١٧، ٥٣٧ / من سادات التابعين، الإمام أبو سعيد، مولى أم المؤمنين أم سلمة - ﵂ -، أحد أئمة الهدى، والحفاظ الأعلام - ١١٠ هـ (ع).\nالحسن بن حَيّ بن شُفَيّ = الحسن بن صالح ٤٦٤.\nالحسن بن حماد: ٥٨٨ = سجادة.\nأبو الحسن الدارقطني، الإمام ٣٠٨، ٣٢٧، ٣٢٨، ٤٣١ / في: الدارقطني.\nالحسن بن دينار: ٦٣٣ هو ابن واصل (١) / أبو سعيد التميمي البصري، متروك الحديث.\nالحسن بن الربيع: ٤٨٠ - التابعي الحافظ / القَسْري، أبو علي البُوراني الكوفي الحصار الخشاب: ١٢١ هـ (ع).\nالحسن بن سفيان: ١٨٤، ٥٤١ صاحب (المسند) الكبير، / أبو العباس الشيباني النَّسَوي الحافظ المسند شيخ خراسان الإمام - ٣٠٣ هـ.\nأبو الحسن الشيباني: في القفطي.\nالحسن بن صالح حيِّ بن شُفيّ: ٣٤٧، ٤٦٤ / الهمداني الثوري، أبو عبدالله الكوفي الحافظ الفقيه العابد - ١٦٩ هـ (بخ م ٤).\nالحسن بن الصبَاح، بن محمد، البزَّار، ٦٠٨ / أبو علي الواسطي البغدادي ثقة - ٢٤٩ هـ (خ د ت س).\nالحسن بن أبي طالب، الحسن بن محمد الخلال، أبو محمد الخلال: ٤١٨، ٤٢٢ - يروي الخطيب عنهم، والكل واحد. انظره في: الخلال.\nالحسن بن عرفة، صاحب الجزء: ٤٢١ / العبدي، أبو علي البغدادي المؤدب المسند، ولد له عشرة أبناء سماهم بأسماء العشرة - ٢٥٧ هـ عن مائة وعشر سنين - وقيل عن ١٢٠ سنة - (ت سي ق).\nأبو الحسن العسكري: ٢٦٥ في (العسكري).\nحسن بن عُقبة / المرادي: ٤٧٢ - حديثه في سنن الدارمي، وضوء.\nالحسن بن علي بن أبي طالب / الإمام السبط ابن الإمام - ﵄ - أبو محمد\n_________\n(١) ذكر ابن الصلاح، أن دينارا زوج أم الحسن بن واصل نُسِبَ إليه، وقال: وكأن هذا خفي على \" ابن أبي حاتم \" حين قال فيه: الحسن بن دينار بن واصل، فجعل واصلا جدَّه. ويقال إن أبا داود الطيالسي نسبه إلى جده كيلا يفطن إليه (الجرح والتعديل).\nمع ضعفاء الدارقطني، رقم ١٨٥: الحسن بن دينار، وهو ابن واصل، قيل إن دينارا زوج أمه.","vol":"1","page":772},{"text":"المدني - ٤٩ هـ (٤).\nالحسن بن علي بن أبي طالب البغدادي السند أبو محمد: ٤٥٤ - في سند عن اثني عشر من آبائه نسقا إلى الإمام علي - كرم الله وجهه - (٥٠٢ هـ).\nالحسن بن علي، بن محمد، الخلال: ٤١٨، ٤٣٢، ٥١٨ / أبو محمد الحلواني الهذلي، الحافظ النبيل - ٢٤٠ هـ (خ م د ت ق).\nالحسن بن عُمارة: ٣٢٠ / البجلي، مولاهم أبو محمد الكوفي الرقي قاضي بغداد: ١٥٣ هـ (خت د ق).\nالحسن بن عيسى بن ماسرْجِس - بمهملات - مولى عبدالله بن المبارك، أسلم على يديه ٦٦٨ / أبو علي النيسابوري الماسرجسي - ٢٤٠ هـ منصرفا من الحج (م د س).\nأبو الحسن القابسي، ٢٢٤، ٣٨٤ / علي بن خلف المعافري القيرواني المالكي الفقيه - ٤٠٣ هـ.\nأبو الحسن الماوردي، القاضي، الشافعي: / علي بن محمد بن حبيب الفقيه الأصولي - ٤٥٠ هـ ١٨٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٣٣٢، ٣٥٤، ٣٦٦، ٦٥١.\nأبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي: ٥٤٤، ٦٧٥ - من شيوخ ابن الصلاح، وينظر في حرف الميم: مؤيد.\nأبو الحسن المسعودي: ٤٩٨ - له (التنبيه والإشراف) / علي بن الحسين بن علي - ٣٤٦ هـ.\nأبو الحسن النعيمي: ٤٣٢ في: النعيمي.\nالحسن بن واصل: ٦٣٣ = الحسن بن دينار، منسوبا إلى زوج أمه.\nالقاضي حسين: ٣٣٢ / بن محمد / المروزي الفقيه، شيخ الشافعية في زمانه - ٤٦٢ هـ.\nأبو الحسين، أحمد بن فارس: ٣٣٢ في: أحمد.\nحسين الأشقر: ٢٣٣ / بن الحسن الفراري، أيبو عبدالله الأشقر الكوفي - ٢٠٨ هـ (س).\nأبو الحسين ابن بشران: ٣٦٧ / علي بن محمد بن عبدالله بن بشران الأموي البغدادي (٤١٥ هـ).\nالحسين بن جعفر بن محمد السعدي، أبو أحمد // ٦٨٣ - روى عنه الحافظ عبدالغني بن سعيد المصري، في (رباعي الصحابة).\nحسين الجعفي، أبو محمد وأبو عبدالله: ٢٧٤، ٢٧٥ / مولاهم، الحسين بن علي بن الوليد الكوفي المقرئ الحافظ - ٢٣٠ هـ (ع).\nالحسين بن حُرَيث // ٧٣٤ / أبو عمار المروزي الحافظ (خ م د ت س).\nالحسين بن داود المصيصي: ٥٨٦ = سُنَيد.\nالحسين: ٢٠٥، ٤٥٢، ٥٤٨ - في سندٍ للشريف موسى بن علي الرضا - ٥٨١ / الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، الإمام السبط، أبو عبدالله / استشد بكربلاء يوم عاشوراء سنة ٦١ هـ، عن أربع وخمسين سنة (ع).\nالحسين بن علي / بن يزيد بن داود / النيسابوري: ١٦١، ٥٣٢ - في حرف العين: أبو علي النيسابوري.","vol":"1","page":773},{"text":"الحسين بن عِمْران // ٧٣١، ٧٣٢ / أبو علي الجهني - عن الزهري وعنه شعبة (ق).\nالحسين بن عياش، أبو بكر البَاجَدَّائي السلمي: ٦١٧ له (غريب الحديث) / مولاهم الرقِّي - ٢٠٤ هـ بباجَدَّاء (س).\nأبو الحسين بن فارس: ٣٦٤ في: أحمد بن فارس، وله في الكتب (مآخذ العلم).\nأبو الحسين ابن الفضل: ٣١٠ / محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان الأزرق، البغدادي الثقة (٤١٥ هـ).\nالقاضي حسين: ٤٣١ بن محمد بن أحمد، أبو علي المروزي شيخ الشافعية ٤٦٢ هـ - مرّ أول من اسمه حسين.\nأبو (١) الحسين ابن النقور: ٣٠٥ / أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي البزاز، المحدث الصدوق المسند / - ٤٧٥ هـ عن ٩٠ سنة.\nالحسين بن محمد بن حاتم البغدادي: ٥٨٨ = عُبَيْدٌ العجلُ.\nالحسين بن واقد: ١٥٦ في أثبت أسانيد الخراسانيين عند الحاكم / أبي عبدالله / مولى عبدالله بن كريز، أبو عبدالله المروزي، قاضيها - ١٥٩ هـ (خت م مد).\nحُصَين الأحمسي - مصغرا: ٤٨٧، ٤٨٨ / بن عمرو الكوفي، عن الأعمش. له فرد حديث في (س ق).\nحُصَين الجعفي بن عبدالرحمن: ٦٦٢ / السلمي، أبو الهذيل الكوفي التابعي: - ١٣٦ هـ (ع).\nحَصِين - بوزن كبير - الجعفي: ٤٦٤ / بن ذيال، في مسلسل للحاكم أبي عبدالله.\nأبو حَصِين، عثمان بن عاصم، بن حَصِين، الأسدي: ٦٠٠ / التابعي الكوفي، الفقيه الحافظ - ١٣٨ هـ (ع).\nأبو حَصِين - بالفتح - بن يحيى بن سليمان الرازي: ٥٧٢، اسمه كنيتُه / عن ابن عيينة، وعنه أبو داود. محدث صدوق (د).\nحَضْرَمي بن عامر: ٥٣٥ - ٥٣٦ هلك إخوة له عشرة فورثهم، / أبو كدام الأسدي الصحابي، الشاعر الفارس.\nحُضَين - بالمعجمة مصغرا - بن المنذر، أبو ساسان: ٥٠٧، ٥٧٢ ٢، ٦٠١ / الرَّقاشي البصري، من كبار التابعين - ٩٩ هـ (م د س ق).\nحفص بن سليمان، أبو عمر البزاز الكوفي: ٤٥٠ / الأسدي الغاضري المقرئ، ابن مرأة عاصم. تركوه محدثا، وأما القراءة فهو فيها ثبت بإجماع - ١٨٠ هـ (ت عس ق) ويقال له: حُفَيْص بن أبي داود.\nحفص بن عاصم: ٦٠٣ / بن عمر بن الخطاب العدوي المدني التابعي (ع).\nحفص بن عمر الدُّورِي، أبو عمر، المقرئ: ٥٣٧ / بن عبدالعزيز بن صهبان الأزدي المقرئ الضرير الإمام - ٢٤٦ هـ (ق) - روى عن ابنه أبي جعفر محمد بن حفص.\nأبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور، البغدادي: ٦٧٥ - في: عمر.\nأبو حفص، عمر بن محمد، الشيخ المسند المعمر\n_________\n(١) كان يأخذ على نسخة طالوت دينارا؛ ليعول عياله أفتاه بذلك شيخه أبو إسحاق الشيرازي.","vol":"1","page":774},{"text":"البغدادي: ٦٧٣ / من شيوخ ابن الصلاح. وانظره في: عمر.\nحفص بن عمر العدني: ١٥٨ في أوهى أسانيدهم / الصنعاني الفرخ (ق) وفي ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني.\nحفص بن غياث، - بن طلق بن معاوية - قاضي الكوفة: ٣٨٧، ٣٨٨، ٦٤٣ // ٧٣١ حفص، عنه ابن أبي شيبة / أبو عمر التجيبي الفقيه الحافظ في الطبقة الأولى من أصحاب أبي حنيفة الإمام - ١٩٤ هـ (ع).\nحفص بن غيلان الهمداني، أبو مُعَيْد: ٥٦٨ الدمشقي، مفرد الكنية (س ق).\nالحكم بن أبان: ١٥٨ - في أوهى أسانيد اليمانيين / أبو عيسى العدني - ١٥٥ هـ (٤).\nالحكم بن الأعرج - بن إسحاق: ٥٥٥ / عبدالله / الثقفي، البصري التابعي (م د ت ق).\nالحكم بن عُتَيْبة: ٤٧٢ / الكندي، مولاهم، أبو محمد، أبو أبو عبدالله، الكوفي الفقيه من كبار التابعين الحفاظ - ١١٥ هـ (ع).\nابن أبي الحكم الغفاري: ٥٥٥ - عن سليمان بن المغيرة في سند بالغيلانيات لحديث رافع بن عمرو، رامي نخل الأمصار.\nالحكيم الترمذي: ٤٩١ - له كتاب نوادر الأصول / محمد بن علي بن الحسن بن بشير، أبو عبدالله، المؤذن الفقيه الواعظ الصوفي الزاهد. قدم نيسابور، وبها وفاته سنة ٢٨٥ هـ.\nحَكِيم بن حِزَام القرشي، بن خويلد الأسدي، أبو خالد الصحابي / ابن أبي السيدة خديجة - ﵂ -، من مسلمة الفتح، ومعمري الصحابة - ٥٤ هـ (ع) ٥١٤ حَكِيم، ٦٤٧ ٢، ٦٤٨، ٦٤٩.\nحَكيم بن معاوية بن حيدة، القشيري، التابعي البصري، أبو بهز: ٥٥٤ عن أبيه - ﵁ -، وعنه ابنه بَهز بن حكيم (خت ٤).\nحُكَيْم، بالضم مصغرا، بن عبدالله / ٦٠٣ / بن قيس بن مَخرمة المطلبي، التابعي المحدث - ١١٨ هـ (م ٤).\nأبو الحَلاَل العتكي، ربيعة بن زرارة، مخضرم: ٥١٣.\nحمّاد بن زيد / بن درهم الأزدي مولاهم، أبو إسماعيل الأزرق البصري الحافظ، أحد الأئمة الأعلام - ١٧٩ هـ (ع) ٢٦٥، ٢٨٤، ٣٢٩، ٤٣٤ في الخمسة أصول الدين، ٤٤٤، ٦١٨.\nحماد بن السائب، أبو النضر = محمد بن السائب الكلبي.\nحماد بن سلمة / بن دينار الربعي، أبو سلمة البصري مفتيها الحافظ - ١٦٧ هـ (خت ٤): ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٩٣، ٣١٧، ٣٦٨، ٤٠٠، ٤١٥، ٤١٦ حماد، ٤٢٨، ٥٤٩، ٦١٨، ٦١٩. حماد: إذا حدث عنه عارم، وسليمان بن حرب فهو: \" حماد بن زيد: ٦١٨. حماد: إذا حدث عنه التبوذكي، والحجاج بن","vol":"1","page":775},{"text":"منهال؛ فهو \" حماد بن سلمة \": ٦١٨. حماد: إذا حدث عنه عفان؛ أمكن أن يكون أحدهما: ٦١٨.\nحماد القصار، مجهول لا يُدرَى من هو: ٢٣٣.\nالحمال = في موسى بن هارون بن عبدالله.\nحَمَد بن محمد الخطابي، أبو سليمان: (٤٠٠) في: الخطابي.\nحمزة بن عبدالله بن عمر العدوي: ٥٣٠، ٥٣١ - في إخوته التابعين الرواة / أبو عمارة المدني، التابعي الفقيه الحافظ (ع).\nحمزة بن عبدالمطلب بن هاشم القرشي / شهيد أُحُد - في إخوته الصحابة - ﵃ -: ٥٢٧ - حدث عن ابن أخيه، النبي - ﷺ -: ٥٣٩.\nحمزة بن محمد، الكناني، عن عبدالغني بن سعيد // ٦٨٢، حمزة بن محمد الحافظ: ٣٣٠، ٣٧٥، ٤٣٥ // ٦٨٦ / حمزة بن محمد بن علي بن العباس، أبو القاسم حافظ مصر - ٣٥٧ هـ.\nحمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي: ٥٣٠ (م س ق) - في إخوته التابعين بني المغيرة - ﵃ -.\nحمزة بن يوسف السهمي: ٣٠٩ / أبو القاسم الجرجاني الحافظ الرحالة النظار (- ٤٢٧ هـ).\nأبو حمزة، عن ابن عباس، ستة يروي عنهم شعبة: ٦١٩ - في المؤتلف والمختلف من أبي حمزة وأبي جمرة.\nحَمَل ابن النابغة الهذلي منسوبا إلى جده: ٦٣٢ / حمل بن مالك بن النابغة، أبو نضلة البصري الصحابي (د س ق).\nحَمْنَن بن عوف، من معمري الصحابة: ٦٤٨ / أخو عبدالرحمن بن عوف الزهري أحدِ العشرة - ﵃ -.\nحُميد بن الأسود: ٢٧٠، ٢٧١ / بن الأشقر الكرابيسي، أبو الأسود البصري الحافظ (خ ٤).\nحُميد بن زياد - وقيل: حميد بن صخر - الخراط - ٤٥٢ / مولى بني هاشم، أبو صخر المدني صاحب العباء، نزيل مصر (بخ م د ت عس ق).\nحُمَيْد الطويل: ٣٤٧، ٤٤٣، ٦٧٥ - عن أنس في عوالي ابن الصلاح / بن أبي حميد مولى طلحة الطلحات، أبو عبيدة البصري التابعي البصري الحافظ - ١٤٢ هـ (ع).\nحُميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، التابعي المدني - ٩٥ هـ (ع) في إخوته التابعين أبناء الصاحب عبدالرحمن بن عوف - ﵁ - ٥٣٠.\nحميد بن كلاب: ٥٥٤، ٥٥٦ تابعي - ذكر له ابن عبدالبر رواية عن الصحابي قدامة بن عبدالله الكلابي.\nحُمَيد بن مُنهِب / بن حارثة بن حريم بن أوس بن حارثة الطائي.\nحميد بن هلال العدوي: ٥٥٥ / أبو نصر البصري، التابعي الحافظ (ع).\nالحُمَيدي // ٦٨٨ أبو بكر: شيخ البخاري، ٣٠٠، ٣٠٦ / عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي المكي الشافعي","vol":"1","page":776},{"text":"الفقيه - ٢١٩ هـ <span data-type=\"title\" id=toc-217>(خ </span>مق د ت س فق) الحميدي ١٦٩، أبو عبدالله الأندلسي: ٥٤١ - صاحب الجمع بين الصحيحين: ١٦٤، ١٦٧، ١٦٨، ١٦٩، ٢٣٦ / محمد بن أبي نصر فتوح الميورقي - وسكن بغداد - الفقيه الظاهري الحافظ القدوة - ٤٨٨ هـ.\nحنان الأسدي بن عوف، عم مسرهد والد مسدد: ٦٢٥ - ٦٢٦ (كوفي: مد ت).\nحيَّان الأسدي، بن حُصين التابعي الراوي عن عمار بن ياسر: ٦٢٥ - ٦٢٦، ٦٤٨ / أبو الهياج الكوفي من حفاظ التابعين الثقات (م د ت س).\nأبو محمد بن حيان: ٥٤٨ روى عنه الحفاظ أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان.\nحنظلة، يعقوب بن مجاهد: ٥١٠ هو بن عمرو بن حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي المدني (بخ).\nحنظلة بن قيس الأنصاري: // ٧١١ الزرقي المدني، من كبار التابعين. قيل: له رؤية (خ م د س ق).\nابن الحنفية / محمد بن علي بن أبي طالب - ﵄ - ٢٢٢، ٢٢٣ - منسوبا إلى أمه - خولة بنت جعفر الحنفية - أبو محمد الهاشمي، الإمام، لا يُعْلم أحد أسندَ منه عن أبيه الإمام - كرم الله وجهه -، ٨٠ هـ (ع).\nأبو حنيفة الإمام النعمان بن ثابت فقيه أهل العراق الحافظ النظار، وإمام المذهب (٨٠ - ١٥٠ هـ ببغداد) (ت س) ١٥٥، ١٧٣، ٢١١ أصحابه، ٢٨١، ٢٩٣، ٢٩٥، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٣٤، ٣٤٨، ٣٩٠، ٣٩٣، ٦٥٠ تاريخ مولده ووفاته.\nصاحبا الإمام أبي حنيفة الإمام: محمد بن الحسن الشيباني / في الميم، وأبو يوسف القاضي / في الياء.\nحُوَيْطب بن عبدالعُزَّى، الصحابي أبو محمد ٥٨١ // ٦٨٢، ٦٨٣ / القرشي العامري، من معمري الصحابة - ﵃ -، أسلم زمن الفتح وتوفي سنة ٥٤ هـ عن مائة وعشرين سنة (خ م).\n\n(خ):\n\nخارجة بن زيد - بن ثابت: ٥١١، ٥١٤ من فقهاء المدينة السبعة، ٦٠٢ أبو زيد المدني // ٦٩٠ الأنصاري الفقيه الحافظ - ١٠٠ هـ وقيل قبلها بسنة (ع) (١).\nأبو خالد، الأحمر: ٤٠٥ / سليمان بن حَبَّان الأزدي الكوفي - ١٨٩ هـ (ع).\nخالد بن أسلم العدوي: ٥٢٩ / المدني التابعي، عنه أخوه زيد (خت خد ق) والزهري.\nخالد بن البكير بن عبد ياليل: ٥٢٨، ٦٢٩ - في إخوته بتي عفراء البدريين، منسوبين إلى أمهم - ﵃ -.\nخالد بن الحارث البصري // ٦٩٤ - ولد له ستة عشر ابنا / أبو عثمان الهُجَيمي الحافظ - ١٨٦ هـ (ع).\n_________\n(١) لما بلغ عمر بن عبدالعزيز موت خارجة؛ قال: (ثلمة والله في الإسلام).","vol":"1","page":777},{"text":"خالد، عن ابن سيرين (١٨٤) الحذاء عن محمد بن سيرين.\nخالد الحذاء: ٢٦٥، ٦٦١ - لم يكن حذاء ولكن كان يجلس إليهم / أبو المنازل بن مِهران البصري الحافظ (- ٢٠١ هـ أو ٢٠٢: ع).\nأبو خالد الدالاني، يزيد بن عبدالرحمن: ٦٣٥ التابعي / الكوفي، مولى بني أسد، نزل في بني دالان فنسب إليهم (- ١٠٠ هـ: ٤).\nخالد بن دينار، أبو خلدة البصري التابعي: ٣٠٨ / التميمي السعدي الحافظ (خ د ت س).\nخالد بن سعيد بن العاص / بن أمية الأموي، ٤٩٨ - أبو سعيد، من السابقين الأولين - ﵃ -.\nخالد بن علقمة الكوفي: ٤٧١ - صحفه شعبة بمالك بن عرفطة / أبو حية الهمداني الوادعي، عن عبد خير (د س ق).\nخالد بن عُمَير العدوي البصري: ٥١٣ (م تم س ق).\nخالد بن معدان، عن نعيم بن همار: ٦٤٣ // ٦٨٤ / الكلاعي، أبو عبدالله الحمصي من فقهاء التابعين الحفاظ العُباد (ع).\nخالد بن الوليد / بن المغيرة المخزومي، أبو سليمان الصاحب: ٤٩١ / سيف الله ورسوله - ﷺ - ٢١ هـ بحمص (خ م د س ق).\nأبو خالد الواسطي: (٤٢٥) - يزيد بن هارون السلمي.\nخبّاب بن الأرَتّ: ٤٩٨ = أوليته في الإسلام، وممن عُذِّبوا فيه. التميمي، حليف بني زهرة، أبو عبدالله البدري - ٣٧ هـ (ع).\nخُبَيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن يَسَاف: ٢٨٥، ٦٠٣ / أبو الحارث المدني التابعي، عن أبيه وعمته أُنَيْسة بنت خُبيب - ١٣٢ هـ (ع).\nأبو خُبَيب (٦٠٣): عبدالله بن الزبير الأسدي، الصاحب.\nخُبيب بن عدي: ٦٠٣ - وهو خبيب، غير منسوب، عن حفص بن عاصم وعبدالله بن محمد بن معين.\nالخُتَّلي أبو عيسى: (٦٢٠) موسى بن عَلِيّ.\nالخدري، أبو سعيد: في حرف السين.\nخراش بن عبدالله، زعموا أنه مولى أنس بن مالك - ﵁ -: ٤٤٢.\nالخِرباق، السلمي // ٧٣٥ - ذو اليدين، في: الأذواء.\nابن خزيمة، أبو بكر النيسابوري الفقيه الحافظ الإمام، صاحب الصحيح ١٦٣، ١٦٤، ٢٥٣، ٢٨٥، ٤٦٨، ٦١٥، ٦٦٣.\nالخضر بن أبان الهاشمي: ٤٤٢ في رباعبات للحاكم ليست بعوال ٍ.\nالخضر - ﵇ -: ٢٣٥.\nأبو الخطاب الحنبلي، الفقيه: ١٧٢ / محفوظ بن أحمد بن الحسن الكُلْوَذَاني البغدادي الإمام (٤٣٢ - ٥١٠ هـ).\nأبو الخطاب، عبدالحميد بن عبدالمجيد (٥٨٧ ٢) - الأخفش الأكبر.\nالخطَّابي، أبو سليمان / حَمَد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الحافظ","vol":"1","page":778},{"text":"الرحال، له في الكتب (معالم السنن، وغريب الحديث) توفي ببلده بُست سنة ٣٨٨ هـ ١٧٤، ١٧٥، ١٧٦ ٢، ١٨٧، ٣٥٣، أبو سليمان، ٤٠٠، ٤٥٩ غريبه، ٤٦٨، ٤٦٩، ٤٩٥.\nالخطيب، البغدادي، أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت: أحد الأئمة الأعلام. له: تاريخ بغداد، والمصنفات المأثورة في علوم الحديث: الكفاية، والجامع، وشرف أصحاب الحديث، والمتفق والمفترق، والسابق واللاحق، وتمييز المزيد في متصل الأسانيد، والرواة الأكابر عن الأصاغر ورواية الآباء عن الأبناء، والفصل للمدرج، وتمييز متصل الأسانيد، والرحلة في طلب العلم، ومقلوب الأسماء .. والمؤتلف والمختلف، ومَن حدث ونَسِيَ، والمبهمات .. وكان من كبار الشافعية معرفة وحفظا وإتقانا وضبطا للحديث وعلومه. وإليه كانت الرحلة فيها (٣٩٢ هـ - ٤٦٣ هـ) - وانظر تاريخه ومصنفاته في علوم الحديث، في دليل الكتب: ١٦٥، ١٨٧، ١٩٠ ٢، ١٩٦، ١٩٨ ٢، ٢١١، ٢١٢، ٢١٨ ٢، ٢٢٢، ٢٢٩، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٥٠، ٢٥١ ٢، ٢٦٠، ٢٧٨ ٢، ٢٨٦، ٢٨٨، ٢٩٢، ٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٦، ٢٩٨، ٣٠٤، ٣٠٨، ٣١٠، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٢، ٣٢٦، ٣٣٦، ٣٣٨، ٣٤١، ٣٤٣، ٣٥٠، ٣٥٢، ٣٧١، ٣٧٤، ٣٨٦، ٣٨٨، ٣٩١، ٣٩٦، ٣٩٨، ٤٠٤، ٤٠٨، ٤١١، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٥، ٤١٧، ٤٢٥، ٤٢٧، ٤٣٣، ٤٤٤، ٤٥٣، ٤٨٠، ٥٢١، ٥٣٧، ٥٤٥، أبو بكر أحمد بن علي ٥٥٠، ٥٦٠، ٥٧٢، ٥٩٥، ٦١٣، ٦٥٢، ٦٥٤ ٢، ٦٦٦ // ٦٨٥ .......\nالخفاف، أحمد بن محمد، أبو الحسين النيسابوري: ٥٥٠.\nابن خلاد، أبو بكر: ٦٥٥ / محمد بن خلاد بن كثير البصري - ٢٣٩ هـ (م د ت س).\nخلاد بن عمرو: ٦١٨: يروي عن التابعي أبي صالح السدوسي.\nابن خلاد، أبو محمد القاضي الحافظ: ٣٧٩، ٣٨٨، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٨٠.\nالقاضي ابن خلاد: ٦١٨ = الرامهرمزي.\nأبو خلدة: ٣٠٨ التميمي السعدي البصري: في: خالد بن دينار.\nخلف بن تميم: ٣٣٠ بن أبي عتاب، أبو عبدالرحمن الكوفي (س ق).\nخلف * بن خليفة: ٥١٩ آخر التابعين وفاة / بن صاعد الأشجعي، مولاهم، أبو أحمد الكوفي ثم الواسطي ثم البغدادي - ١٨١ هـ عن تسعين سنة (بخ م ٤).\nخلف بن سالم المُخَرِّمي: ٣٢٧ / أبو محمد المهلبي، مولاهم - ٢٣١ هـ (س).\n_________\n* في ترجمته بالتهذيب عن عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد، عندنا رجل يقال له خلف بن خليفة يزعم أنه رأى عمرو بن حريث - الصحابي - فقال: كذب، لعله رأى أبا جعفر بن عمرو = = ابن حريث: وعن أبي الحسن الميموني قال: سمعت أبا عبدالله يُسأل: رأى خلف خليفة بن عمرو بن حريث؟ قال: لا، ولكن شُبِّه عليه.","vol":"1","page":779},{"text":"خلف بن هشام البزار: ٦٠٨ / أبو محمد البغدادي المقرئ، أحد الأعلام - ٢٢٧ هـ (ز م د).\nابن خلكان: ٥١٤ / أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد الإربلي الشافعي قاضي القضاة، مؤرخ وفيات الأعيان ومن تلاميذ ابن الصلاح (٦٨١ هـ).\nالخلال: ٢٦٨ // ٧٣٣ - له (كتاب العلل) / أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي الفقيه العلامة، جامع علم الإمام أحمد ومرتبه (- ٣١٠ هـ).\nالخلال: ٤١٨، ٤٣٢ - أبو محمد، الحسن بن أبي طالب، من شيوخ الخطيب البغدادي الحافظ المتقن، خرج المسند على الصحيحين (٣٥٢ - ٤٣٩ هـ).\nأبو خليفة الجمحي: ٥٨٥ - المحدث المسند، أخو محمد بن سلام الجمحي / الفضل بن الحُباب البصري، محدثها الثقة، طبقة الوقت (- ٣٠٥ هـ) عن نحو مائة سنة.\nخليفة بن خيَّاط العُصفُري، شباب: ٥٨٥، ٦٥٠ له (التاريخ) / أبو عمرو البصري الحافظ الثبت، ٤٤٠ هـ (خ م).\nخليفة ابن السعدي: ٥٣٥ - فيمن ولد له في الإسلام مائة مولود.\nالخليل بن أحمد: ستة من المتفق والمفترق: ٦١٣ ٢ - ٦١٥.\n* النحوي البصري، صاحب العروض / والعَين. / الأزدي الفراهيدي، أبو عبدالرحمن البصري، أحد الأعلام، القدوة - ١٠٠ هـ - ١٧٠ هـ (فق).\n* أصبهاني (١)، روى عن روح بن عبادة: ٦١٤.\n* أبو بشر المزني، أو السلمي، ٦١٤ - عن المستنير بن أخضر البصري، وعنه المسندي (بخ).\n* أبو سعيد السجزي الفقيه الحنفي الخراساني: ٦١٥ / قاضي سمرقند (٣٧٨ هـ).\n* أبو سعيد البُستي القاضي المهلبي الفاضل: ٦١٥ - روى عن الخليل بن أحمد السجزي المذكور، وحدث عن أحمد بن المظفر البكري بتاريخ ابن أبي خيثمة، وعنه البيهقي.\n* أبو سعيد البُستي أيضا، الشافعي، روى عن أبي حامد الأسفراييني، ورحل إلى الأندلس، حدث عنه أبو العباس العذري وغيره *.\nالخليلي، أبو يعلى: ٢٣٧، ٢٤٢، ٢٤٣، ٥٩٨، ٦٦٠ - له كتاب الإرشاد / الخليل بن عبدالله بن أحمد القزويني القاضي الحافظ، من العلماء بالعلل والرجال، عالي القدر والإسناد (- ٤٤٦ هـ).\nالخليل بن مُرَّة الضُّبَعي: ٣٣٦، ٤٤٥ / البصري ثم الرقي - ١٦٠ هـ (ت).\nأبو خيثمة البغدادي / زهير بن حرب // ٦٨٧ في: زهير.\n_________\n(١) قوله في المتفق والمفترق من الخليل بن أحمد الأصبهاني، عن روح بن عبادة، نبه العراقي والمزي على أنه (الخليل بن محمد) وأحالا على تاريخ أصبهان لأبي نعيم. انظر الهامش ص ٦١٤.\n* انظر تقييد الحافظ العراقي في (النوع الرابع والخمسين) من التقييد والإيضاح.","vol":"1","page":780},{"text":"ابن أبي خَيْثمة البغ<span data-type=\"title\" id=toc-218>د</span>ادي، أبو بكر التاريخي الحافظ، صاحب (التاريخ) - ٢٩٩ هـ ٣٠٩، ٤٠١، ٥٣١، ٦١٣ أبو بكر التاريخي، ٦١٥، ٦٥٤، وانظره في: أبي بكر بن أبي خيثمة أحمد بن زهير بن حرب.\nأبو خيثمة الكوفي: ٢٧٤، ٣٤٧، ٦٦٥ / زهير ابن معاوية بن حُدَيج الجعفي الحافظ المسند - ١٧٣ هـ (ع).\nأبو الخير المصري، مرثد بن عبدالله اليَزني: ١٩٧، ١٥٦، // ٦٩٧ في أثبت أسانيد المصريين، وفي إسناد كل رجاله مصريون. / الحميري التابعي الفقيه الحافظ (ع).\nابن خيرون: ٣٣٧ / أبو الفضل البغدادي الحافظ أحمد بن الحسين - ٤٨٨ هـ.\n\n(د):\n\nالداخل، زهير بن حرام، الهذلي الشاعر: ٥٩٤.\nالدارمي، عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل: ١٨٣، ١٨٤، ٤٧٢ // ٧٠٦ / أبو محمد السمرقندي الحافظ - ٢٥٥ هـ (م د ت) - له كتاب السنن المعروف بمسند الدارمي.\nالدارمي: عثمان بن سعيد، بن خالد، ٤٣٤، ٥٣٥، ٥٤٣ / أبو سعيد السجستاني محدث هراة الحافظ القدوة - ٢٨٠ هـ (خ م د ت س).\nالدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر / بن أحمد بن مهدي البغدادي: من أئمة الحفاظ المصنفين المتقنين وأعلام النظار - ٣٨٥ هـ - له في الكتب (السنن والعلل والضعاء والمتروكون، وأخبار من حدث ونسي، والغرائب، والمصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها، والمؤتلف والمختلف)، ١٥٥، ١٦٣، ١٧٢، ١٧٩، ١٨١، ٢١٨، ٢٢٦، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٨، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٦٨، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٨٩، ٣٠٣، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٤٢، ٣٤٣، ٤١٢، ٤١٣، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٨١، ٤٩٦، ٥٣٢، ٥٣٤، ٥٩٣، ٥٩٤، ٥٩٥، ٥٩٩، ٦٢٥، ٦٢٦، ٦٥٢، ٦٥٧ // ٧٢٥.\nداود الأودي: ٥٥٢ / داود بن يزيد بن عبدالله الأودي، الزعافري، أبو العلاء الكوفي: (٤).\nداود بن الحصين: ٣٩٩ / مولى عمرو بن عثمان. أبو سليمان المدني الحافظ - ١٣٥ هـ (ع).\nداود بن رُشَيد: // ٦٩٦ من شيوخ مسلم. / الهاشمي، مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي نزيل بغداد، ثقة نبيل - ٢٣٩ هـ (خ م د س ق).\nأبو داود السجستاني، صاحب (السنن) سليمان بن الأشعث، الأزدي الحافظ الإمام الفقيه الورع. نزيل البصرة - ٢٧٥ هـ عن ثلاث وسبعين سنة (ت س) ١٦٣، ١٨٣، ١٨٧، ٢٥٤، ٢٦٤، ٢٧٠، ٢٩٢، ٢٩٩، ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٣٢، ٤٥١، ٤٦٧، ٥٠٨، ٦٥١ // ٧٠٢، ٧٠٤، ٧٠٦، ٧١١، ٧١٢، ٧٢٥، ٧٣٢، ٧٣٦.\nأبو داود السنجي: ٤٠٠ / سليمان بن معبد المروزي الحافظ - ٢٥٧ هـ (م ت س).\nأبو داود الطيَالِسي: ١٨٣ // ٧٠٦ - له","vol":"1","page":781},{"text":"(المسند) / سليمان بن داود بن الجارود، الفارسي، مولى آل الزبير، الحافظ المسند - ٢٠٤ هـ (خت م ٤).\nداود العطار: ٣٤٧ / بن عبدالرحمن، أبو سليمان المكي الحافظ - ١٧٥ هـ (ع).\nداود بن علي - بن خلف - الظاهري: ٦٥١ مع أصحاب المذاهب المتبوعة. / أبو سليمان الأصبهاني ثم البغدادي فقيه أهل الظاهر المجتهد الورع، (٢٠٢ - ٢٧٠ هـ).\nداود بن أبي الفرات: ٢٤٠ / الكندي، أبو عمرو المروزي ثم البصري - ١٩٦ هـ (خ ت س ق).\nداود بن المُحَبَّر بن قحذم: ١٥٨ الطائي، أبو سليمان البصري - ٢٠٦ هـ (قد ق) - عن أبيه عن أبان بن أبي عياش - في أوهى أسانيد أنس بن مالك - ﵁ -.\nأبو داود الهاشمي، مولاهم: ٦٦٩ = عبدالرحمن بن هرمز الأعرج الفقيه.\nداود بن أبي هند: ٣٤٧ / القشيري، مولاهم، أبو بكر البصري الحافظ (خت م ٤).\nالدَّبْري: = إسحاق بن إبراهيم، راوي مصنف عبدالرزاق ٦٦٣.\nالدجال: في: ابن صياد.\nالدُّجَيْن بن ثابت: ٥٦٤، أبو الغصن، من الأفراد في كُنَى التابعين.\nابن دحية: ٣٣٧، ٥٤٥ / أبو الخطاب الكلبي عمر بن الحسن بن علي السبتي المغربي، نزيل القاهرة (٦٣٣ هـ).\nالدراوَرْدي، عبدالعزيز بن محمد: ٦٦٥ / الجهني القضاعي، مولاهم، أبو محمد المدني الحافظ الناقد - ١٨٧ هـ (ع).\nأبو الدرداء، الصحابي: / ٣٩٦، ٤٩٤ مشهور بكنيته، مختلف في اسم أبيه / الأنصاري الخزرجي - ﵁ - ٣٢ هـ (ع).\nابن دريد: ٤٩٨، ٤٩٩ / أبو بكر الأزْدي محمد بن الحسن اللغوي الأخباري الراوية (٣٢١ هـ).\nدَعْلَج بن أحمد: ٥٠١، ٦١٦ / بن دعلج، أبو محمد السجزي المعدل المعمر، (- ٣٥١ هـ) ونيف على التسعين.\nابن دقيق العيد: ٤٠٣، أبو الفتح القشيري // ٦٩٨ له شرح العمدة والاقتراح. / تقي الدين محمد بن علي بن وهب بن مطيع المنفلوطي المصري الشافعي، شيخ الإسلام، قاضي القضاة الفقيه الحافظ القدوة (٦٢٥ - ٧٠٢ هـ).\nدُكَين بن سَعيد - ويقال ابن سُعَيد - المزني الصحابي: ٥٥٣ (د) - له حديث عند أبي داود، روى عنه قيس بن أبي حازم.\nالدمياطي، أبو محمد التوني: ٣٣٧ / شرف الدين عبدالمؤمن بن خلف المصري، الحافظ النسابة الأستاذ (٦١٣ - ٧٠٥ هـ).\nابن أبي الدنيا: أبو بكر، البغدادي عبدالله بن محمد بن عُبيد بن سفيان الأموي، مولاهم، صاحب التصانيف المشهور - ٢٨١ هـ (فق).\nأبو الدنيا، عثمان بن الخطاب المغربي المعمر: ٤٤٢، عمر طويلا وكان يدعي أنه رأى","vol":"1","page":782},{"text":"الإمام علي بن أبي طالب -<span data-type=\"title\" id=toc-220> ر</span>ضي الله عنه -. وتوفي سنة (٣٢٧ هـ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>(ذ):</span>\n\nأبو ذر الغفاري، الصحابي الجليل، مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، والأشهر فيه أنه جندب بن جنادة / بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار: ٣٢ هـ (ع) ٣٣٨، ٤٧٤، ٤٩٧، ٥٩٤ // ٧١٥.\nأبو ذَرّ الهروي: ٣٨٤ / عبد بن أحمد بن عبدالله، شيخ الحرم، ابن السماك الحافظ المسند - ٣٢٤ هـ.\nالذهبي، الحافظ أبو عبدالله، شيخ الإسلام: ١٦٤، ٥١١ كتابه في الصحابة / شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشافعي، مؤرخ الإسلام وحفاظه ونبلائه وأعيانه ومقرئيه وصاحب الميزان والتجريد وتذهيب تهذيب الكمال .. (٦٧٣ - ٧٤٨ هـ).\nالذهلي، محمد بن يحيى / بن خالد بن فارس: (٢٧٠، ٦٦٣) في حرف الميم.\nالذهلي، يحيى بن محمد بن يحيى: ٢٨٤، ٢٨٦، ٥٢٥، في حرف الياء.\nذؤيب بن حارثة الأسلمي، الصحابي (٥٢٨ - ٥٢٩) في إخوته الصحابة بني حارثة الأسلميين شهدوا الحديبية وبيعة الرضوان - ﵃ -.\nابن أبي ذئب (١): إسماعيل ٥٣٣ / ابن عبدالرحمن بن أبي ذئب من تابعي التابعين.\nابن أبي ذئب: محمد بن عبدالرحمن: ٣٢٠، ٥٣٣، ٦٣٢، منسوبا إلى جده، ٦٦٢ // ٧٠٦ / بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني، أحد فقهاء الأمة، ١٥٩ هـ بالكوفة (ع).\nمن الأذواء:\n- ذو الكلاع الحميري: ٢٤٠ التابعي، في الرواة عن عمر - ﵁ -.\n- ذو الشِّمالَيْنِ: // ٧٣٧ الصحابي، الفارس / عمير بن عمرو بن نضلة الخزاعي حليف بني زهرة.\n- ذو اليدين، خرباق السلمي الصحابي // ٧٣٥ - ٧٣٧.\n\n(ر):\n\nالرازي: (٦٦٦) أبو حاتم محمد بن إدريس / في حرف الحاء.\n_________\n(١) في المحاسن، نقلا عن المعرفة للحاكم: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، أخوان، وهما في علوم الحديث للحاكم، (في الأخوين من تابعي التابعين: النوع السادس والثلاثين) قال: \" إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، قد حدث، فأما محمد بن عبدالرحمن فمشهور \" وفرق بينهما في الخلاصة: إسماعيل بن عبدالرحمن بن ذؤيب أو ابن أبي ذؤيب الأسدي المدني التابعي عن ابن عمر (س).\nومحمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن عبدالملك القرشي العامري أبو الحارث المدني أحد الأئمة الأعلام من تابعي التابعين: ١٥٩ هـ (ع).\nوفي الجرح والتعديل باب إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، ويقال ابن أبي ذؤيب، روى عن ابن عمر وعطاء بن يسار وروى عنه ابن أبي نجيح، عده أبو زرعة في الحجازيين، وسئل عنه فقال: مدني ثقة.","vol":"1","page":783},{"text":"الرازيان // ٧٣٣: أبو حاتم، وأبو زرعة عبيدالله بن عبدالكريم: في الزاي.\nراشد بن كَيْسان العبسي: ١٥٧ كوفي ثقة، أبو فزارة التابعي (ق).\nرافع بن خَدِيج، الصحابي، أبو عبدالله المدني: ٣٦٤، ٣٦٦، ٣٦٧، ٥٨١، ٦٤٠ // ٧٠٨، ٧٠٩ / بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي - ٧٤ هـ (ع).\nأبو رافع، الصائغ نُفَيع المدني: ٣٣٧، ٥١٣ مخضرم، مولى ابنة عمر بن الخطاب / من علماء التابعين (ع).\nرافع بن عمرو الغفاري، رامي نخل الأنصار: ٥٥٥ ٢ / أبو عمران المدني نزيل البصرة (م د ت ق).\nالرامهرمزي، القاضي ابن خلاد، أبو محمد بن خلاد، الحافظ - له (المحدث الفاضل) / الحسن بن عبدالرحمن بن خلاد أبو محمد الحافظ البارع النظار كان من أئمة هذا الشأن. عاش إلى قريب من (٣٦٠ هـ) ٣١٩، ٣٢٢، ٣٣٢، ٣٣٥، ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٥٦، ٣٦٢، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٦، ٦١٨ .. ومع كتابه (المحدث الفاصل).\nابن راهَويه، إسحاق بن إبراهيم - بن مخلد -: ٣٠٥، ٤٣٠، ٤٩٩، ٦٥١ أتباعه الإسحاقية. / أبو (١) يعقوب الحنظلي المروزي البصري، الإمام الفقيه الحافظ - ٢٣٨ هـ (خ م د ت س).\nرِبْعي بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي، ابن عُلية: ٦٣٠ / البصري - ١٩٧ هـ (بخ قد ت) - أخو إسماعيل ابن عُليَّةَ، ريحانة الفقهاء، في الإخوة الرواة.\nرِبعي بن حِراش، بكسر المهملة، العَبسي: ٦٠١ / أبو مريم الكوفي، مخضرم من خيار التابعين (ع).\nالربيع // ٦٩٣ بن سليمان: ٣٣٢ - صاحب الإمام الشافعي. / بن عبدالجبار المرادي، مولاهم، أبو محمد المصري، راوي الأم - ٢٧٠ هـ (د س ق) وهو أحد الستة رواة الجديد عن الإمام الشافعي - ﵁ -.\nربيعة الرأي / بن أبي عبدالرحمن فروخ التيمي مولاهم أستاذ الإمام مالك، أبو عثمان المدني التابعي الفقيه المفتي الحافظ - ١٣٦ هـ (ع) ٣٠٣، ٣٤٦، ٦٦٢.\nربيعة الأسلمي: ٢٩٦، ٢٩٨ بن كعب / أبو فِراس المدني الصاحب.\nربيعة بن زرارة، أبو الحلال العتَكي: ٥١٣ مخضرم.\nربيعة بن عباد: ٢٠٥، ٥١٨ - الدِيلي، له صحبة.\nأبو رجاء / الجَرمي البصري مولى أبي قلابة، الجرمي التابعي الفقيه ٦٠٦ اسمه سنان، ولكنه ذُكر بكنيته. روى عن مولاه (خ م د س).\nأبو رجاء العطاردي، البصري الحافظ، مخضرم: ٥١٣ - اسمه عمران بن تيم - ويقال في اسم أبيه: ملحان - أسلم بعد فتح مكة،\n_________\n(١) \" أبو يعقوب \" في التهذيب وتهذيبه وتقييد ابن نقطة (ل / ٧٠) وتذكرة الحفاظ وطبقاتهم. وكنيته في طبعة الخلاصة: [أبو محمد].","vol":"1","page":784},{"text":"وأمَّ قومه أربعين سنة. وعلم القرآن - ١١٧ هـ (ع).\nأبو الرجال، لقب أبي عبدالرحمن محمد بن عبدالرحمن بن حارثة الأنصاري المدني، وُلِد له عشرة رجال فلُقب بأبي الرجال - من حفاظ التابعين (خ م س ق).\nرزق الله بن عبدالوهاب، أبو محمد التميمي الحنبلي: ٥٤٥ - البغدادي - عن أبيه في سند له من تسعة آباء نسقا إلى أكينة بن عبدالله التميمي عن الإمام علي - ﵁ - (- ٤٨٨ هـ).\nرُزَيق بن حكيم، مصغرا، الأيْلي: ٦٠٣ / وقيل زريق، أبو حكيم مولى بني فزارة، من أتباع التابعين (س) (١).\nرُسْتَه، لقب عبدالرحمن بن عمر الأصبهاني: ٥٨٦ ٢ / أبو الحسن الأزدي - ٢٤٦ هـ (ق).\nالرشاطي: ٥٣٦ - ٥٥٥ = له كتاب الأنساب / عبدالله بن علي بن عبدالله، أبو محمد اللخمي الأندلسي الحافظ النسابة (٥٤٢ هـ).\nالحافظ رشيد الدين، صاحب الفوائد المجموعة: ٥٧٣ / أبو الحسين الرشيد العطار، يحيى بن علي بن عبدالله القرشي الأموي النابلسي ثم المصري المالكي، الحافظ: انتهت إليه رياسة الحديث بالديار المصرية (٥٨٤ - ٦٦٢ هـ) وانظر فوائده المجموعة في الكتب.\nالرضي الشاطبي: ٥٥٣ / محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الأندلسي نزيل القاهرة، إمام وقته في العربية (- ٦٨٤ هـ).\nرفاعة بن سموأل القرظي، الصحابي: ٦٤٢ أبو رفاعة العدوي: ٥٥٥، الصحابي، مختلف في اسمه: - انفرد بالرواية عنه حميد بن هلال العدوي.\nرُفَيع بن مِهران الرَّيَاحي، مولاهم، أبو العالية البصري: ٦٦٩ - من المخضرمين / كان مولى لأمرأة من بني رياح أعتقته فكان أول مَن أذّن بما وراء النهر - ٩٠ هـ (ع).\nالرَّقَاشي، يزيد بن أبان، التابعي المحدث: ٣٦٣ / أبو عمرو البصري الزاهد (بخ ت ق).\nرقبة بن مَصْقَلة / العبدي - ويقال فيه مسقلة، بالسين: ٥٢٦ / أبو عبدالله الكوفي التابعي، ثقة مأمون - ١٢٩ هـ (خ م د ت س فق) - روى عنه التيمي وهو من أقرانه، ولا يحفظ لرقبة رواية عن التيمي سليمان.\nالرهاوي أبو محمد، الرحال الحافظ المسند: من شيوخ ابن الصلاح ٣٨٦ / عبدالقادر بن عبدالله الحنبلي حافظ الوقت، عُمِّر وتفرد ورُحِل إليه (٥٣٦ بالرها - ٦١٢ بحران).\nأبو رُهم، أحزاب بن أَسِيد ٢٠٥ - ٢٠٦ مختلف في صحبته، والصحيح أنه مخضرم (د س ق).\n_________\n(١) علامته في التهذيب (س) كما نبه عليه على هامش (الخلاصة) وعلامته فيها (خت سي).","vol":"1","page":785},{"text":"أبو رهم، الأرحبي، ٢٠٦ / بن مطعم الهمداني الصاحب.\nأبو رهم الغفاري، كلثوم بن الحُصَين: ٢٠٦ - صحابي شهد بيعة الرضوان، (بخ).\nروح بن عُبَادة: ٦١٤ / بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري الحافظ أحد الرؤساء الأشرف - ٢٠٥ هـ وقيل ٢٠٧ هـ (ع).\nروح بن القاسم: ٢٧٠ / التميمي العنبري، أبو غياث البصري الحافظ، توفي بعد الخمسين ومائة (خ م د س ق).\nرُوَيْفع بن ثابت / بن السكن بن عدي الأنصاري الصاحب: ٥٠٥ - ن<span data-type=\"title\" id=toc-221>ز</span>ل مصر وولي برقة وبها توفي في حاضرتها سنة ٦٠ هـ أو ٦١ هـ - فكان آخر الصحابة وفاة بها (بخ د ت س).\nرِبَاح بن عَبِيدة - بالفتح: ٦٠٤ / الباهلي، مولاهم، حجازي، عن أبان بن عثمان وعلي بن الحسين (خد) - من ولد عمر بن عبدالوهاب بن رياح الرياحي (٢٢١ هـ: م س).\n\n(ز):\n\nزاذان: ٦٦٠ / الكندي، مولاهم، أبو عمر البزار الكوفي التابعي - ٨٢ هـ (بخ م ٤).\nابن الزاغوني، الفقيه الحنبلي: ١٧٢ / أبو الحسن علي بن عُبيدالله بن نصر البغدادي، شيخ الحنابلة (- ٥٢٧ هـ).\nزائدة بن قدامة: ٢٧٥، ٣٣٠، ٤٧٢، ٥٢٦ / الثقفي، أبو الصلت الكوفي، أحد الأعلام - ٦٠ هـ: (ع).\nزُبَيْد بن الحارث الإيامي - ويقال له اليامي أيضا - ٦٠٥ / أبو عبدالرحمن الكوفي الحافظ الثبت الورع - ١٢٢ هـ (ع).\nالزبيدي - عن الزهري في حديث العمالة من رباعي الصحابة: // ٦٨٢ / محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذيل الحمصي القاضي صاحب الزهري - ١٤٨ هـ (خ م د س ق).\nالزُّبَير بن بكار، ٥٣٩، ٦٢٣ / بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير الأسدي أبو عبدالله المدني، قاضيها النسابة - ٢٥٦ هـ (ق) - له في الكتب أنساب قريش.\nالزبير بن عبدالمطلب بن هاشم، القرشي الهاشمي، وبنوه الصحابة والصحابيات - ﵃ - ٥٢٨.\nالزبير بن عبدالواحد: ٤٦٥ في مسلسل للحاكم، عنه / أبو عبدالله الأسْدأباذي الحافظ، شيخ الحاكم أبي عبدالله (- ٣٤٧ هـ).\nابن الزبير = عبدالله.\nالزبير بن عدي // ٧٣٤ اليامي، أبو عدي الكوفي التابعي، قاضي الري - ١٣١ هـ (خ).\nالزبير بن العوام، أبو عبدالله المدني الصحابي، أحد العشرة - ﵃ -: ٥٨١ / بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى القرشي (- ٣٦ هـ) منصرفه من الجمل (ع).","vol":"1","page":786},{"text":"الزبيري، عن أبي أمامة - سهل بن حنيف: ٥٠٩ / مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير الأسدي النسابة - ١٥٧ هـ (د س ق).\nالزبيري، أبو عبدالله، من أئمة الشافعية: ٣٨٨ أبو الزبير / المكي محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، مولاهم التابعي المحدث: - ١٢٨ هـ (ع) ٢٢٢، ٣٤٦، ٤٠٤، ٤٦١.\nزِرّ بن حُبَيْش الأسدي، التابعي الكبير: ٥٢١، ٥٦٤ - مخضرم / أبو مريم الكوفي المقرئ المعمر المسند، عن ابن مسعود، وعنه عاصم بن بهدلة - أحد السبعة - وإبراهيم النخعي الفقيه - توفي سنة ٨٢ هـ ابن مائة وعشرين سنة، (ع).\nأبو زرعة، عنه الطبراني // ٧٠٣ / الدمشقي، عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان النصري الحافظ شيخ الشام - ٢٨١ هـ (د).\nأبو زرعة: ٤٨٩، ٥٧٨، ٦٥٨ الرازي: ٢٦٢، ٤١٧، ٤٧٤، ٤٩٤، ٤٩٥، ٥٨٤ / عُبيدالله بن عبدالكريم بن فروخ القرشي المخزومي، مولاهم، أبو عبدالرحمن الحافظ النظار الحجة - ٢٦٤ هـ (م ت س ق).\nأبو زرعة / بن عمرو بن جرير بن عبدالله الأنصاري / البجلي التابعي - مختلف في اسمه وقيل اسمُه كُنيته (ع).\nالزعفراني، من أعيان أصحاب الشافعي: ٣٣٢ / أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي، من أئمة المسلمين وأحد الأربعة رواة قديم الشافعي عنه - ٢٤٩ هـ (خ ٤).\nزُفر، صاحب الإمام أبي حنيفة: ٣٢٢ / بن الهذيل بن قيس العنبري الفقيه، نزل البصرة وتفقه بالإمام أبي حنيفة (- ١٥٨ هـ).\nزكريا بن دُوَيْد، الكندي: ٥٥٠، ٥٥١ - حدث، هو والزهري عن الإمام مالك، وبين وفاتيهما ١٣٧ سنة وأكثر.\nأبو زُكَيْر، المدني الضرير، يحيى بن محمد بن قيس: ٢٤٥، ٢٤٦ (بخ م متابعة، مد ت س ق).\nأبو الزِّناد، عبدالله بن ذكوان القرشي الأموي، مولاهم، أبو عبدالرحمن المدني من أعيان التابعين الحفاظ - ١٣٠ هـ (ع) ١٥٥، ٢٠٠، ٣٧١، ٤١٠، ٥١٥، ٥١٧، ٥٧٤.\nالزنجاني، أبو القاسم: / سعد بن علي الحافظ القدوة، نزيل الحرم جَار بيت الله، توفي أواخر سنة ٤٧٠ هـ أو أوائل ٤٧١ هـ.\nزُنَيج، أبو غسان الرازي، / محمد بن عمرو، ابن بكر التميمي العدوي الحافظ: ٥٨٦ (- ٢٤٠ هـ: م د ق).\nالزهري، ابن شهاب / محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري القرشي، أبو بكر المدني الفقيه التابعي الحافظ الإمام - ١٢٤ هـ (ع): ١٥٣ ٢، ١٥٤ ٢، ١٥٥، ١٥٦، ١٩٠، ١٩١، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٢٠، ٢٣١، ٢٤١، ٢٤٢ ٢، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٦٦، ٢٧٥، ٣٠٤، ٣٤٦","vol":"1","page":787},{"text":"ابن شهاب، ٣٥١ الزهري، ٣٨٧، ٤٠٦، ٤١٨، ٤٣٠، ٤٣٣، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٤٢، ٤٦٦، ٤٧٤، ٤٩٧، ٥٢١، ٥٢٢ عن تلميذه الإمام مالك، ٥٢٣، ٥٢٤ تدبج مع عمر بن عبدالعزيز، ٥٢٥، ٥٣٧، ٥٥٠، ٥٥٦، ٥٥٨، ٥٧٠ سأله عبدالملك عن سادات أهل الأمصار // ٦٨٢ عن عروة، حديث رباعي الصحابيات، ٦٨٦، ٧٨٨، ٦٩٠، ٦٩١ في ثنائيات وثلاثيات للتابعين، ٦٩٣ عنه الإمام مالك، ٧٠٠، ٧٢٦، ٧٣١، ٧٣٢.\nابن أخي الزهري: ٤٤٢ / محمد بن عبدالله بن مسلم بن عبيدالله، الزهري المدني، عن عمه، وعه معن بن عيسى والقعنبي وأمية بن خالد - ١٥٢ هـ (ع).\nزهير، عن أبي إسحاق = زهير بن حرب، // ٦٨٧، ٤٤٤ زهير أبو خيثمة البغدادي / زهير بن حرب بن شداد الحَرَشي، مولاهم - والد أبي بكر أحمد - ٢٣٤ هـ (خ م د س ق).\nزهير بن صُرد الجُشمي ٥٠١ - ٥٠٢ أبو جرول السعدي الصحابي الشاعر وقصيدته في سبي هوازن.\nزهير بن محمد / التميمي، ٢٦٥، / الخِرَقي أبو المنذر الخرساني نزيل الشام والحجاز - ٢٦٥ هـ (ع).\nزهير، بن معاوية الجعفي: ٣٤٧، ٥٢٦ / ابن حُدَيْج، أبو خيثمة الكوفي الحافظ - ١٧٣ هـ (ع).\nزياد بن أبي الجعد: ٥١٥، ٥٣٠ // الأشجعي الكوفي، تابعي عن وابصة بن معبد وعنه هلال بن يَسَاف (ز).\nزياد بن حُدَيْر - بمهملات مصغرا: ٦٠١ / الأسدي الكوفي التابعي (د).\nزياد بن رِيَاح القيسي، الراوي عن أبي هريرة حديث أشراط الساعة ووجوب ملازمة الجماعة: ٦٠٤ / أبو قيس - وأبو رياح - البصري، تابعي ثقة (م س ق).\nزياد: مولى عبدالله بن عامر / بن ربيعة العدوي، عن مولاه - ﵁ -: ٥١٠.\nزياد بن صُرَد، بن زهير بن صرد الجُشَمي السعدي: ٥٠٣.\nزياد بن طارق بن زياد، أبو عمرو الكوفي: ٥٠١ - ٥٠٣ - روى قصيدة أبي جرول السعدي، زهير بن صرد الصحابي الشاعر، في سبي هوازن.\nزياد بن علاقة: ٢٩٨، ٤٤٢، ٥٥٣، ٥٥٤ // ٧٢٤ / الثعلبي، أبو مالك الكوفي التابعي المعمر، عن عمه قطبة بن مالك الثعلبي، - ١٤٥ هـ عن نحو مائة سنة (ع).\nزياد بن فيروز البصري: ٣٤٦ - أبو العالية البَرَّاء القرشي مولاهم، التابعي الحافظ (خ م س).\nزيد بن أرقم: ٤٩٧ // ٧٣٦ / بن زيد بن قيس بن النعمان الأنصاري الخزرجي الصاحب من خواص الإمام علي - كرم الله وجهه - ٦٦ هـ، وقيل ٦٨ هـ (ع).\nزيد بن أسلم: ٢٣٨، ٢٣٩ - العدوي، مولاهم / من أعلام التابعين الحفاظ، شيوخ الإمام مالك - ١٣٦ هـ (ع).","vol":"1","page":788},{"text":"زيد بن أبي أُني<span data-type=\"title\" id=toc-222>س</span>ة // ٧٠٣ / الغنَوي، أبو أسامة الجزري، التابعي الحافظ - ١٢٥ هـ (ع).\nزيد بن ثابت / بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي، كاتب الوحي وأحد نجباء الأنصار. قرأ على النبي - ﷺ - وشهد بيعة الرضوان وجمع القرآن في عهد الصديق - ﵄ - (ع) ٣٦٢، ٤٩٣، ٤٩٤ زيد // ٦٩٠، عنه ابنه خارجة، ٧٠٠، ٧٠٧، ٧٠٨.\nزيد بن حارثة / بن شراحيل الكلبي، مولى رسول الله - ﷺ -: ٤٩٧ أوليته في الإسلام // ٧٢٣ / أبو أسامة حِبّ رسول الله - ﷺ -. شهد زيد بدرا والمشاهد واستشهد بمؤتة أميرا على جند الإسلام سنة ٨ هـ (س ق).\nزيد بن الحُبَاب، الحافظ الجوال، دخل الأندلس (- ٢٠٣ هـ: م ٤).\nزيد بن خالد / الجهني، أبو عبدالرحمن الصحابي المدني - ٧٨ هـ (ع).\nزيد بن الخطاب العدوي، أبو عبدالرحمن: ٥٨٢ / أسلم قبل أخيه عمر - ﵄ -، وكانت معه راية المسلمين يوم اليمامة فقاتل واستشهد (خت م د).\nزيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب: ٥٣٠، ٥٣١، التابعي المدني (خ م س ق) - في إخوته التابعين، الرواة.\nزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ٥٣٠ في إخوته التابعين / الإمام ابن الأئمة، أبو الحسين العلوي المدني الثقة قتل سنة ١٢٢ وقيل ١٢١ هـ (د ت عس ق).\nأبو زيد، المخزومي، مولاهم - وهو أبو زائدة، عن ابن مسعود في أوهى أسانيده: ١٥٧ لا راوي له سوى أبي فزارة العنزي.\nزيد بن يُثَيْع - ٢١٣ - وقيل: أُثيع - بهمزة - وأُثيل، آخره لام - / الهمداني الكوفي، مخضرم، عن عمر وعلي - ﵄ -، وعنه أبو إسحاق السبيعي (ت ص).\nزُبَيْد بن الصلت: ٦٠٥ - في المؤتلف والمختلف من: زبيد، وزييد، بيائين مصغرا.\n\n(س):\n\nأبو ساسان، حصين بن المنذر: ٥٠٧ - في: حصين.\nسالم بن أبي الجعد التابعي (ع) - مع أخويه، زياد وعبيدالله بني أبي الجعد / رافع الأشجعي الكوفي، التابعين الرواة: ٥٣\nابن سالم عن الزُّبَيْدي: ٥٥٥ - ٥٥٧ / عبدالله بن سالم - وقيل: ابن محمد بن سالم الزبيدي، أبو محمد الكوفي المفلوج القزاز: موثق - ٢٨٥ هـ (د عس ق) عن الزبيدي محمد بن الوليد بن عامر الحمصي، صاحب الزهري.\nسالم بن عبدالله بن عمر، بن الخطاب، / العدوي المدني، من فقهائها التابعين السبعة، الحافظ الثبت النبيل (- ١٠٦ هـ - ع) ١٥٥ في أصح أسانيد الزهري، عنه من أبيه، ١٩٢، ٢٨٤ سالم، ٥١٥ من فقهاء","vol":"1","page":789},{"text":"المدينة السبعة، ٥٢٥ سالم عن أبيه، ٥٣٠ في إخوته التابعين // ٦٩٠ في رواية الزهري عنه، تابعي عن تابعي.\nسالم الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعن عائشة - ﵃ -: ٥٥٩ - ٥٦٠ هو: سالم أبو عبدالله المدني، (م د س ق) وهو سالم، مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، وهو سالم مولى شداد بن الهاد النصري، وهو في بعض الروايات: سالم مولى النصريين، وفي بعضها: سالم مولى المهري، وهو في بعضها: سالم سبَلان أبو عبدالله الدوسي وفي بعضها: سالم مولى دوس - الكل شخص واحد، يذكر بأسماء مختلفة ونعوت متعددة - وفي المؤتلف والمختلف من الأنساب: النَّصري والبَصْري: ٦٠٨.\nالسائب بن الحارث - بن قيس بن عدي، القرشي السهمي: ٥٢٨ - في الإخوة الصحابة السبعة، بني الحارث بن قيس بن عدي - ﵃ -.\nالسائب بن يزيد - ﵄ - / بن سعيد بن ثمامة الكندي يعرف بابن أخت نمر - ٨٦ هـ وقيل سنة ٩١ هـ بالمدينة (ع) ٢٠٥، ٥٠٩، ٥١١، ٥١٢، ٥١٨، ٤٩٨ آخر الصحابة موتا في المدينة في قول. - ﵃ - // ٦٨٢ - ٦٨٣.\nالسبيعي: أبو إسحاق الهمداني الكوفي عمرو بن عبدالله، من أعلام التابعين - ١٢٧ هـ (ع) - اشتهر بكنيته، واسمه معروف: ٢٩٩، ٥٥٨، ٦٦٠ وانظره في حرف الهمزة: أبو إسحاق السبيعي.\nالسبيعي، أبو محمد، الحسن بن أحمد بن صالح بن أحمد الهمداني الحلبي الحافظ من أئمة هذا الشأن (- ٣٧١ هـ) من شيوخ الدارقطني وعبدالغني والبرقاني وأبي نعيم الأصبهاني، سمع منه عبدالغني بن سعيد المصري، حديثا، من رباعي الصحابة // ٦٨١، ٦٨٢.\nسجادة، الحسن بن حماد: ٥٨٨ / الحضرمي، أبو علي البغدادي - ٢٤١ هـ (د س ق).\nسحنون، عبدالسلام، بن سعيد التنوخي المغربي: ٣٨٤، ٥٦٩ - راوي المدونة عن ابن (١) القاسم، عبدالرحمن / أبو سعيد القيرواني مفتيها الإمام الفقيه المالكي (٢٤٠ هـ).\nسُحَيم بن وثيل / الرياحي اليربوعي / الشاعر: ٤١٩.\nالسختياني: أيوب.\nالسراج النيسابوري: محمد بن إسحاق الثقفي السرخسي، ١٧٢ الفقيه الحنفي من أئمتهم / عبدالرحمن بن محمد.\nسُرَيج بن النعمان: ٦٠٥ / بن مروان الجوهري اللؤلؤي، أبو الحسين البغدادي - (- ٢١٧ هـ: خ ٤) ٦٠٥.\nسُريج بن يونس: ٦٠٥ / بن إبراهيم المروزي، أبو الحارث العابد القدوة، نزيل بغداد (- ٢٣٥: خ م س).\n_________\n(١) وقع في طبعة العبر - الكويت -: عن [أبي القاسم].","vol":"1","page":790},{"text":"أبو سَريحة - بفتح المهملة الأولى، حُذيفة بن أَسيد، من بني حرام بن غِفار، الصحابي: ٥٩٤ - / شهد الحديبية وفتحَ دمشق، روى عنه ابنه خفاف (م ٤).\nالسريّ بن إسماعيل / الهمداني الكوفي: ١٥٧ - متروك / عن الشعبي، في أوهى أسانيد أبي هريرة (ق).\nابن سعد كاتب الواقدي، صاحب كتاب الطبقات الكبير: ٣٣٧، ٦٣٩، ٦٦٥ ٢، - ٦٦٦ / محمد بن سعد بن منيع الهاشمي، مولاهم، أبو عبيدالله البصري نزيل بغداد، الحافظ الكبير، (- ٢٣٠ هـ ببغداد: د).\nسعد بن بَجِير: ٦٣٠ هو: سعد بن حَبْتة، منسوبا إلى أمه.\nسعد الجاري: ٦١٠ / مولى عمر بن الخطاب - ﵁ -.\nسعد بن حبتة، ٦٣٠ جد أبي يوسف القاضي: / هو سعد بن بجير بن معاوية البجلي حليف الأنصار.\nأبو سعد الخليلي: ٣٨٥ الفقيه المحدث المسند / محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن الخليل، الخليلي، من شيوخ أبي سعد السمعاني. سمع أبا بكر الشيرازي (٤٦٧ - ٥٤٨ هـ).\nسعد بن خولة، القرشي العامري الصحابي، زوج الصحابية سُبيعة الأسلمية، ولدت له بعد وفاته بليال: ٦٤١ / (١٤١ هـ: خت م ٤).\nسعد بن سعيد الأنصاري المدني، أخو يحيى وعبد ربه: ٥٣٤ - إخوة ثلاثة يروي بعضهم عن بعض.\nأبو سعد السمعاني: ٣٠٥، ٦٢٠ / في: السمعاني.\nسعد بن طارق / الأشجعي، ٢٥٤ / أبو مالك الكوفي التابعي المحدث (خت م ٤) (١).\nسعد بن عُبادة: ٥٢٠ / بن دُلَيم بن حارثة الأنصاري الخزرجي النقيب العقبي، صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها ت (سنة ١٥ هـ أو نحوها: ٤).\nالحافظ أبو سعد المروزي: ٥٣٨ = أبو سعد السمعاني.\nسعد بن معاذ: ٦٠٣ الصاحب الجليل / أبو عمرو الأشهلي الأوسي الأنصاري، سيد قومه - رماه \" ابن العَرِقة \" يوم الخندق.\nسعد بن أبي وقاص // مالِك بن أهيب بن عبدمناف بن زهرة. من العشرة والسابقين، ومقدم جنود الإسلام في فتوح العراق، ومدائن فارس، وكوَّف الكوفة (- ٥٥ هـ ع) ٢٣٨، ٢٠٧، // ٧١٢، ٧٢٤ سعد، ٧٣٧.\nسعيد الأدم / سعيد بن زكريا الأدم، ٤٦٥ / أبو عثمان المصري مولى مروان بن الحكم (- ٢٠٧ هـ: ل).\nأبو سعيد الأشج: ٤٠٥ / عبدالله بن سعيد بن حصين الكوفي الحافظ (- ٢٥٧ هـ: ع).\n_________\n(١) من التقريب وتهذيب التهذيب. وعلامته في خلاصة تذهيب التهذيب (ع).","vol":"1","page":791},{"text":"أبو سعيد ابن الأعرابي، المحدث الحافظ / أحمد بن محمد بن زياد بن بشر، الإمام الحافظ شيخ الحرم العابد البصري (٢٤٦ هـ - ٣٤٠ هـ).\nأبو سعيد الأنصاري: ٥٣٤ عبد ربه عن أخيه سعد في الإخوة الثلاثة يروي بعضهم عن بعض / عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري التابعي، أخو يحيى (١٣٩ هـ: ع).\nسعيد بن إياس الجُرَيْري: ٦٠٩، التابعي الحافظ، كبر واختلط قبل موته / أبو مسعود البصري، (- ١٤٤ هـ: ع).\nأبو سعيد البُستي، القاضي: ٦١٥ = الخليل بن أحمد.\nسعيد بن جُبَيْر: التابعي الحافظ: ٥١٨، ٤٢٠، ٥٢٦ / الوالي، مولاهم، من أعلام التابعين الفقهاء الحفاظ: قتله الحجاج كهلًا سنة ٩٥ هـ، وما على الأرض أحد، إلا وهو محتاج إلى علمه (ع).\nسعيد بن الحارث / بن عدي القرشي السهمي: ٥٢٨ في إخوته الصحابة.\nسعيد بن أبي الحسن البصري، التابعي: ٥٢٩ / عن أمه خَيْرَة وأبي هريرة، وعنه أخوه الحسن (- ١٠٠ هـ: ع).\nأبو سعيد الخُدْري / سعد بن مالك بن سنان بن عبد بن ثعلبة بن خُدرة، من علماء الصحابة، بايع تحت الشجرة (- ٧٤ هـ: ع) ٢٣٨، ٣٦٢، ٤٦٩، ٤٨١، ٤٩٠ // ٦٩١، ٦٩٣، ٧٠٢.\nسعيد بن حُدَّان، الكوفي التابعي: عن الإمام علي، وعنه إسحاق - بن راهويه ٢٩٦ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي: ٥٣٠ / من السابقين الأولين، أحد العشرة - ﵃ -: ٦٤٦ ٢ (- ٥١ هـ ع).\nأبو سعيد السجزي مسعود بن علي: = الخليل ابن أحمد.\nسعيد بن سعد بن عبادة، الخزرجي الأنصاري: ٥٠٨، ٥١٠ مختلف في صحبته، له إدراك ولم يسمع وقيل: له صحبة، روى عن أبيه وعنه ابنه شرحبيل (س ق).\nسعيد بن العاص - وقيل (١) العاص بن سعيد، وهو المحفوظ - من قتلى بدر // ٧٣٨.\nسعيد بن عبدالرحمن بن أبزى: ٥٢٩ / الخزاعي، مولاهم، التابعي الكوفي (ع) - مع أخيه عبدالله، في الإخوة التابعين الرواة.\nسعيد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن حميل / الجمحي: ٢٥٣، ٢٥٤ / أبو عبدالله المدني، قاضي بغداد (- ١٧٦ هـ: عخ م د س ق).\nسعيد بن عبدالرحمن بن حسان القرشي - المخزومي: / أبو عبدالله المكي (- ٢٤٩ هـ: ت س).\nسعيد (٢) بن عبدالرحمن الرقاشي وأخوه واصل أبو حرة: ٥١٨.\n_________\n(١) العاص بن سعيد بن أمية أبو سعيد الأموي، هو المقتول في بدر. والله أعلم. وهو والد سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، من صغار الصحابة، ممن كتب المصحف العثماني، وولي الكوفة لعلي - ﵃ - وافتتح طبرستان - ٥٧ هـ أو ٥٨ هـ: (بخ م مد س فق).\n(٢) كذا عند ابن الصلاح: أخوان تابعيان. وقد وهّمه العراقي في نَسَبِه رقاشيا، وأنه أخو أبي حرة. (التبصرة والتذكرة ٣/ ٦١).","vol":"1","page":792},{"text":"سعيد بن عثمان بن عفان / القرشي الأموي، وأخواه أبان وعمرو (٢) في التابعين الرواة: ٥٣٠ - وقد مرّ في رواية: مالك عن عمر: أن عمر وعَمْرًا ولدا عثمان - ﵁ -: ٢٤٤.\nسعيد بن أبي عَروبة / مهران، اليشكري، مولاهم، أبو النضر البصري الحافظ (ع) - اختلط قبل وفاته سنة ١٥٦ هـ ٣٤٧، ٤٢١، ٤٧٤ سعيد، ٦٦١ اختلط بعد سنة ١٤٢ هـ.\nسعيد بن عفير - منسوبا إلى جده: ٥٩٤، - له كتاب الأخبار = سعيد بن كثير، بن عفير، الأنصاري، مولاهم، أبو عثمان المصري قاضيها الفقيه الأخباري النسابة (- ٢٢٦ هـ: خ م قد س).\nأبو سعيد بن عَلِيَّك النيسابوري: ٣٣١ / أبو عبدالرحمن بن الحسن بن عَليَّك الحافظ المصنف (- ٤٣١ هـ).\nسعيد بن فيروز، أبو البَخْتَري / الطائي، مولاهم التابعي: ٦٦٨ (- ٨٣ هـ: ع).\nسعيد بن عمرو - بن سهيل - الأشعثي، عنه مسلم في الصحيح // ٦٨٧ / أبو عثمان الكوفي (- ٢٣٠ هـ: م عس).\nسعيد بن كثير، بن عفير: ٥٩٤ = سعيد بن عفير.\nسعيد بن محمد البحيري، أبو عثمان: ٦٧٥ - / سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، بن محمد بن بَحِير البَحيري النيسابوري (- ٤٥١ هـ).\nأبو سعيد محمد بن عبدالله بن حمدون النيسابوري، عن أبي حاتم مكي بن عبدان: ٦٧٥ (- ٣٩٠ هـ).\nسعيد بن أبي مريم، عن الإمام مالك: ٢٧٥ / أبو محمد بن أبي مريم الحكم بن محمد الجمحي المصري الحافظ الفقيه، من أصحاب الإمام مالك (- ٢٢٤ هـ عن ثمانين سنة: ع).\nسُعَيْد المزني، الصحابي، أبو دُكَين: ٥٥٣.\nسعيد بن مسعدة، المجاشعي أبو الحسن: ٥٨٧ = الأخفش الأوسط.\nسعيد، بن المسيِّب / بن حَزن المخزومي، أبو محمد المدني الأعور التابعي الحافظ الثبت، الفقيه (٩٣ هـ ع) ٢٠٧ مراسيل سعيد، ٢١٠، ٢٠٢، ٢٢٠، ٢٢٧، ١٥٥ في أصح الأسانيد، ٢٤٠، ٤٠٦، ٤١٢، ٤٣٩، ٤٨٧، ٥٠٧ ٢ في كبار التابعين، ٥١٤ من السبعة. ٥١٦، أفضل التابعين ٥١٧، ٥٢١ روى عنه صحابة ٥٥٤ تفرد عن أبيه، ٦٧١ ساد أهل المدينة.\nسعيد بن منصور، الفقيه الحافظ ١٦٢ / الخراساني، الثبت مصنف السنن (- ٢٢٧ هـ: ع).\nسعيد بن ميناء، مولى ابن أبي ذباب الدوسي // ٧١٠ أبو الوليد المكي التابعي (خ م د ت ق).\n_________\n(١) معهم: عُمر بن عثمان ذي النورين، روى عن أسامة بن زيد، وعنه الإمام مالك. وقال ابن حجر: أهل النسب لا يختلفون في أن لعثمان ابنا يسمى عَمْرًا وآخر يسمى عمر (تهذيب التهذيب).","vol":"1","page":793},{"text":"سعيد بن يُحْمِد - ويقال: بن أحمد، الهمداني الثوري، ٥٩٦، ٦١٣ أبو السَّفَر الكوفي التابعي (- ١١٢ هـ: ع).\nسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي: ٢٤٢ / بن أبان بن سعيد بن العاص، أبو عثمان البغدادي (- ٢٤٩ هـ: خ م د ت س).\nسعيد بن يربوع المخزومي / ٦٤٨ - من المؤلفة قلوبهم، وأحد المعمرين من الصحابة - ﵃ - / توفي سنة ٢٤ هـ عن مائة وعشرين سنة (د).\nسعيد بن يسار الهاشمي مولى ميمونة وقيل مولى مولاهم شُقْران مولى النبي - ﷺ -: ٦٧٠ / أبو الحَبَاب المدني، أحد علماء التابعين (- ١١٧ هـ: ع).\nأبو سعيد ابن يونس: ٥٦٤، ٦٣٢ - منسوبا إلى جده = ابن يونس.\nسُعَيْر، بمهملات مصغرا، بن الخِمْس التميمي: ٥٦٤ / أبو الأحوص الكوفي، من تابعي التابعين (م ٤).\nسفيان: ٢١٢، ٢٤٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥، ٣٣٠، ٣٧٣، ٣٩٣، ٤١٤\nالثوري: ٢٦٠، ٢٦٧، ٤٣٤ ٢، ٢٧٠ ٢، ٢٧١، ٢٧٧، ٣١٣، ٣٤٨، ٤١٣، ٤٣٤ في الخمسة أصول الدين، ٤٩٥، ٦٢٠، ٦٤٣، ٦٤٩، ٦٥٠، ٦٦٠ مولده ووفاته، // ٧٠٦ الفريابي عن سفيان - هو الثوري ٧٠٨ سفيان / سفيان بن سعيد بن مسروق، الثوري من ثور همدان أبو عبدالله الكوفي أحد أئمة المسلمين وأعلام الدين المجمع على إمامته وورعه وفقهه وضبطه. توفي بالبصرة عن ٧٧ عاما، سنة ١٦١ هـ (ع).\nسفيان: ١٥٦، ٣١٩، ٣٢٩، ٣٣٠، ٤٢٥، ٥٤٣، ٦٢٠، ٦٦٢ // ٦٨٦ - ٦٨٨، ٧٣٤ سفيان في رباعي الصحابيات، عن الزهري = سفيان بن عيينة.\nالسفيانان: ١٧٧، ٤٣٤ الثوري وابن عيينة.\nأبو سفيان الأسدي: ٢٦٨ / مولى ابن أبي أحمد بن جحش، من حفاظ التابعين (ع).\nأبو سفيان، عن خالته أم حبيبة: / بن سعيد بن المغيرة الثقفي، التابعي (د س).\nأبو سفيان، صخر بن حرب: / بن أمية بن عبدشمس القرشي الأموي، من مسلمة الفتح، والمؤلفة قلوبهم، وشهد الطائف واليرموك (- ٣٢ هـ وقيل ٣٤: خ م د ت س).\nأبو سفيان المكي، عن جابر وعنه الأعمش: ٢٦٨، ٤٧٤ / طلحة بن نافع القرشي، مولاهم، التابعي الإسكاف نزيل واسط (خ مقرونا، م ٤).\nسفيان ابن عاصم: / = سفيان بن عبدالرحمن بن عاصم بن سفيان بن عبدالله الثقفي، عن جده، وعنه أبو الزبير المكي (س ق).\nسفيان بن العاصي الأسدي، أبو بحر الأندلسي من شيوخ القاضي عياض: ٣٨٢ / محدث قرطبة ومن جلة علمائها (- ٥٢٠ هـ).\nسفيان بن عيينة، / بن أبي عِمران الهلالي،","vol":"1","page":794},{"text":"مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعور، أحد أئمة الإسلام وأعيان العلماء (- ١٩٨ هـ: ع) بالحجاز\n١٥٦ سفيان، في أصح الأسانيد، ٢٠٠، ٢٣١، ٢٤٨، ٢٧١، ٢٧٥، ٣٠٨ سفيان، ٣٧٣، ٤٣٤ في الخمسة الحفاظ، أصول الدين، ٤٢٥ أمير المؤمنين في الحديث، ٥٤٣، سفيان، ٦٦٠، ٦٦٢ عن القطان أنه اختلط سنة ١٩٧ هـ، ٦٨٦، ٦٨٨ في إسناد رباعي الصحابيات: ٧٣٤.\nسفيان، بن عيينة، وإخوته: آدم وعمران ومحمد وإبراهيم: حدثوا عن آخرهم: ٥٣٢.\nسفينة، مولى رسول الله - ﷺ -: ٥٦٨، ٥٧٨ - لقب مفرد، مختلف في اسمه، قيل: مهران على خلاف فيه، وقيل عمير (م ٤).\nابن السكن، الحافظ: ١٦٥، / سعيد بن عثمان بن سعيد، أبو علي المصري: (- ٣٥٣ هـ).\nابن سُكَينَة: ٦٣٠ = أبو أحمد البغدادي الصوفي الشافعي، شيخ الشيوخ. / عبدالوهاب بن علي، منسوبا إلى جدته، من شيوخ ابن الصلاح (- ٦٠٧ هـ).\nسلاَم، والد \" عبدالله بن سلاَم الإسرائيلي الصحابي \": ٩٥١، ٥٩٢.\nسلاَم، والد \" محمد بن سلام البِيكَنْدي البخاري، شيخ الإمام البخاري \" / محدث ما وراء النهر، أبو عبدالله السلمي، مولاهم (٢٢٥ هـ).\nسلاَم، جد \" محمد بن ناهض المقدسي، من شيوخ الطبراني \" في معجمه الصغير، وسماه سلامة: ٥٩١.\nسلاَم، جد محمد بن عبدالوهاب بن سلام، أبي علي المتكلم الجبائي المعتزلي: ٥٩٢.\nسلاَم بن مشكم، خمار من يهود عصر المبعث: ٥٩٢.\nسلاَم بن أبي الحقيق، من يهود الحجاز عصر المبعث: ٥٩٢ ٢.\nسلاَم بن أبي الدلف، جد \" علي بن يوسف \" البغدادي الصوفي ٥٩٢ - من شيوخ الحافظ الدمياطي، ت ٦١٤ هـ.\nسَلام، والد جعفر السيدي: ٥٩٢.\nالحافظ السِّلَفي: ٣٢٤، ٣٣٧ = أبو طاهر السلفي.\nسَلَم بن أبي الذيال البصري، من تابعي التابعين: ٦٠٥ (بخ م د).\nسَلْم بن عبدالرحمن - النخعي، أخو حصين: ٦٠٥ / أبو عبدالرحمن الكوفي، له حديث في الكتب الستة عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة. عنه الثوري وشريك (م ٤).\nسَلْم بن قتيبة: ٦٠٥ / الشعيري، أبو قتيبة الخراساني نزيل البصرة (- ٢٠٠ هـ خ ٤).\nسَلمان، أبو حازم الأشجعي الكوفي، صاحب أبي هريرة: ٦٠٥ / التابعي، مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز (ع).\nسلمان الأغر، الجهني، أبو عبدالله الأغرُّ المدني التابعي: ٦٠٥ (ع).\nسلمان، أبو رجاء مولى أبي قلابة الجرمي البصري: ٦٠٥ - عن مولاه، له فرد حديث عند (خ م د س).","vol":"1","page":795},{"text":"سَلمان بن عامر بن أوس ٦٠٥ / الضبي البصري الصحابي (خ ٤).\nسَلمان الفارسي، أبو عبدالله سابق الفرس - ﵁ -: ٥٨١، ٦٠٥.\nسلمة بن الأكوع: ٥٠٥ // ٧٣٩ سلمة بن عمرو بن الأكوع.\nسلَمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي، تابعي، عن أبيه: ٥٤٧.\nسلَمة بن دينار، أبو حازم المدني الأعرج، التمار، التابعي القاص الزاهد: ٦٠٦ / مولى الأسود بن سفيان. (ت ١٣٥ هـ: ع).\nسلَمة بن سليمان، أبو سُلَيْم المروزي المؤدب المحدث: ٦١٩ عن ابن المبارك (- ٢٤٣ هـ: خ م س).\nأبو سلمة عبدالرحمن / بن عوف الزهري المدني، أحد فقهائها السبعة في قول ومن أعيان التابعين الكبار: ١٦٨، ١٨٠، ٢٦٧، ٢٩٦، ٥١١، ٥٢٦ (- ٩٤ هـ: ع).\nأبو سلمة، عبدالله بن عبدالأسد بن هلال المخزومي: ٥١٤، ٥١٥ ابن عمة النبي - ﷺ - بَرَّة بنت عبدالمطلب - وأخوه من الرضاعة، وسالفه على أم سلمة - ﵂ -: قديم الإسلام ذو هجرتين الفقيه: ٢٩٥، ٣٢٥، ٣٩٨ (- ٤٤٧ هـ).\nسَليم بن حبان: ٦٠٥ في المؤتلف والمختلف بالكتب الثلاثة الصحيحين والموطأ.\nسليمان بن أحمد، عنه أبو نعيم: ٣٦٧ // ٧٠٣ = الطبراني.\nسليمان بن أحمد، أبو محمد الدمشقي، نزيل واسط: ٣٦٧.\nسليمان بن الأشعث، أبو داود السجستاني الحافظ الإمام = أبو داود.\nسليمان الأعمش: ٤٢٥ - في سليمان بن مِهران وفي الأعمش.\nسليمان (١) بن أكيمة الليثي الصحابي: ٣٩٥ - ٣٩٦.\nسليمان بن بريدة / بن الحَصيب الأسلمي المروزي التابعي / ٧٣٣ (م ٤) - عن أبيه في صحيح مسلم.\nسليمان بن بلال / التيمي، مولاهم، أبو بلال وأبو محمد المدني: ٥٧٦ من تابعي التابعين الحفاظ، عنه ابنه وأيوب (١٧٧ هـ: ع).\nسليمان التيمي = سليمان بن طرخان.\nسليمان بن حرب / الأزدي الواشحي: ٦١٨ / أبو أيوب البصري قاضي مكة، من الأعلام الحفاظ (- ٢٢٤ هـ: ع).\n_________\n(١) سليمان بن أكيمة الليثي، وحديثه في رواية الحديث بالمعنى، مرفوعا، ترجم له الحافظ ابن حجر في الإصابة، في: \" سليم بن أكيمة الليثي، وأخرج حديثه عند الطبراني من رواية يعقوب بن عبدالله بن سليم بن أكيمة عن أبيه عن جده. ورواه الطبراني من وجه آخر، عنه، فسماه \" سليمان \" بدل سلم .. انظر تخريج الحديث في ترجمة سليم بالإصابة، رقم ٣٤٢٧ ق أول من حرف السين. ثم في رقم ٣٤٤٨ لسليمان بن أكيمة: سليم.","vol":"1","page":796},{"text":"أبو سليمان الخطابي: ١٧٤، ١٧٥، ٣٥٣ = في الخطابي.\nسليمان بن داود - بن الجارود - = أبو داود الطيالسي.\nسليمان بن داود، بن حماد المِهْري: ١٥٥، ٤٥١ / أبو الربيع المصري الفقيه المالكي (- ٢٥٣ هـ: د س).\nسليمان بن ربيعة: ٥٠٨ تابعي، وُلد في زمان النبي - ﷺ - ولم يسمع منه.\nسليمان بن زيد بن ثابت / الأنصاري التابعي عن أبيه وعنه ابن سعيد: ٣٧٦ (بخ).\nسليمان بن طرخان التيمي، نزل فيهم / أبو المعتمر البصري الحافظ، من سادات التابعين الحفاظ (- ١٤٣ هـ: ع) ١٥٦ في أصح الأسانيد، ٤٤٣، ٤٥٣، ٥٢٤ تدبج مع معمر، ٥٢٥، ٥٢٦، ٦٣٤، نزل في تيم فنسب إليهم.\nسليمان بن عبدالرحمن / بن عيسى بن ميمون التميمي، // ٦٨٤ / ابن بنت شرحبيل، أبو أيوب الدمشقي الحافظ (- ٢٣٢ هـ: خ ٤).\nسليمان بن المغيرة / القيسي، مولاهم أبو سعيد البصري الحافظ: ٣٤٧، ٥٥٥ (- ١٦٥ هـ ع).\nسليمان بن مِهران الكاهلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعمش: ٤٢٥ من الحفاظ الأئمة الأثبات (- ١٤٨ هـ: ع).\nسليمان بن موسى الزهري: ٣٠٣ / أبو داود الكوفي نزيل دمشق، عن الزهري وعنه الوليد بن مسلم (د).\nسليمان بن نافع العبدي، حديثه عند الطبراني في المعجم الأوسط: من طريق إسحق بن راهويه، عنه عن أبيه: ٤٩٩، ٥٠٠، ٥٠١، ٥١٢.\nسليمان بن يسار // الهلالي، مولى ميمونة - ﵂ -: ٥١٥ // ٧١٠ ٠ التابعي المدني الجليل من فقهائها السبعة توفي في العشر الأولى من المائة الثانية (ع).\nسِمَاك بن موسى الضبي: ٥٣٢ - مع أخيه مِسْحَاج، أخوين من تابعي التابعين الرواة.\nسَمُرة بن جُندب / بن هلال بن هلال الفَزَاري، نزيل البصرة: ١٧٩ - من كبار التابعين الحفاظ المكثرين الأثبات (- ٥٨ هـ: ع).\nالسمرقندي، أبو علي البرذعي: ٦٦٤ له المعجم في الكتب / الحسين بن علي بن محمد بن الحسن البرذعي الهمداني، سكن سمرقند وكان أحد محدثيها، وبها توفي سنة ٤٢٠ هـ.\nالسمعاني:\n* أبو المظفر / منصور بن محمد بن عبدالجبار التميمي المروزي: ١٧٦، ٢٢٤، ٤٨٦، ٤٨٧ الفقيه العلامة المجتهد، كان حنفيًّا ثم تحول شافعيا وتصدر في المذهبين (- ٤٨٩ هـ).\n* أبو بكر / محمد / بن أبي المظفر منصور ابن محمد بن عبدالجبار: ٢٨٠ / الإمام الحافظ (- ٥١٠ هـ).\n* أبو سعد الحافظ: ٣٠٥، ٣٧٦، ٥٣٨، ٦٢٠ / تاج الإسلام العلامة عبدالكريم بن الحافظ أبي بكر محمد بن الفقيه العلامة أبي المظفر منصور. له في","vol":"1","page":797},{"text":"الكتب: الأنساب وأدب الإملاء (٥٠٦ - ٥٦٢ هـ).\n* أبو المظفر عبدالرحيم / بن الحافظ أبي سعد عبدالكريم ٣٨٧ أبو المظفر، ٤٣٢، ٤٤٥، ٥٣٨ عنه أبوه، ٥٤٤ من شيوخ ابن الصلاح.\nأبو السنابل عبيد ربه - وقيل غير ذلك - بن بعكك: ٥٦٦ - اسمه واسم أبيه من الأفراد / بن الحارث بن السباق بن عبدالدار القرشي العبدري، من مسلمة الفتح (د س ق).\nسنان أبو ربيعة: ٦٠٣ / البصري، سنان بن ربيعة الباهلي، التابعي (خ د ت ق).\nسنان بن سَلَمة: ٦٠٣ / بن المحَبَّق - كمعظم - وُلد يوم حنين، وولي غزو الهند سنة ٥٠ هـ (م د س ق).\nسنان بن أبي سنان الديلي: ٥٥٨، ٦٠٦ / التابعي المدني، عن أبي هريرة وجابر، وعنه الزهري (- ١٠٥ هـ: خ م ت س).\nأبو سنان، ضرار بن مرة السناني: ٦٠٦ / الأكبر، الكوفي، ثبت في الحديث (بخ م مد ت س).\nأبو سنان بن محصن الأسدي: ٥٢٥ // ٧٢٩ الصحابي، ذكره ابن إسحاق في البدريين، وانظره في كنى الإصابة.\nسنان بن مقرن المزني: ٥٢٨، ٥٣٤، ٥٣٦ في إخوته السبعة الصحابة، بني المقرن بن عائذ المزنيين - ﵃ -.\nأبو سنان بن وهب الأسدي // ٧٢٩ أوليته في بيعة الرضوان في ترجمته بالإصابة، المرويات في كونه أول من بايع تحت الشجرة.\nسنان بن أبي سنان بن وهب الأسدي // ٧٢٩ - زعم الواقدي أنه أول من بايع النبي - ﷺ - تحت الشجرة وفيه نظر حرره الحافظ في الإصابة (- ٣٢ هـ).\nالسِّنْجي أبو داود: ٤٠٠ - في حرف الدال: أبو داود.\nسُنْدَر / الخصيِّ، مولى الصحابي زِنباع الجذامي: ٢٠٥/ ٥٦٤.\nسُنَيْد، بنون مصغرا، بن داود المصِّيصي: ٥٨٦ / أبو علي المحتسب صاحب التفسير (- ٢٢٠ هـ: د ق).\nسُنَيْن أبو جميلة / السّلَمي الصحابي: ٢٠٥ (خ كن كد).\nسهل بن أبي حَثْمة // الأنصاري الصاحب، توفي زمن معاوية ظنًّا (ع).\nسَهل بن حَنِيف / بن واهب الأنصاري الأوسي: أبو ثابت المدني، من البدريين وشهد المشاهد (- ٣٨ هـ بالكوفة: ع) - مع أخويه: عثمان وعباد، إخوة ثلاثة من حملة العلم: ٥٣٠ ٢.\nسهل بن سعد / بن مالك الخزرجي الأنصاري: ٢٠٥، ٤٢١ أبو العباس المدني - آخر من مات بها من الصحابة - ﵃ - (سنة ٩١ هـ ع مائة سنة: ع).\nسهل بن المتوكل: ٥٩١ ٢ - عنه غنجار في تاريخ بخارى.\nسهيل بن أبي صالح / ذكوان السمان، أبو يزيد المدني: ٢٦٣، ٣٠٣، ٤٣٥ / عن أبيه وابن","vol":"1","page":798},{"text":"المسيب وكبار التابعين. مات في خلافة المنصور (خت م ٤).\nأبو سهيل - المدني نافع - بن مالك الأصبحي: ٥٩٤ - / بن أبي عامر التابعي الحافظ (ع) ٥٩.\nسهيل وسهل وصفوان / بنو وهب بن ربيعة الفهري: ٦٢٩ - بنو بيضاء، منسوبين إلى أمهم.\nأبو السوَّار، واسمه حسان بن حريث العدوي - أو عكسه // ٦٩٤ / في سندٍ لمسلم كله بصريون (خ م س).\nسُوَيد بن سعيد بن سهل الهروي: ١٧٩، ٢٩٢ / أبو محمد الأنباري - (- ٢٤٠ هـ: م ق).\nسُوَيد بن غَفَلَة الكندي: ٥١٣ / الجعفي، أبو أمية الكوفي، المعمر مخضرم (- ٨٠ هـ، ع).\nسويد بن مقرن المزني، الأنصاري نزيل الكوفة ٥١٩ - في إخوة سبعة صحابة (بخ م د ت س).\nسيّار بن سلامة، أبو المنهال الكوفي الرياحي: ٥٩٩ - من المؤتلف والمختلف لسيار وب<span data-type=\"title\" id=toc-223>ش</span>ار (- ١٢٩ هـ: ع).\nسيار بن أبي سيار وردان: ٥٩٩ من المؤتلف والمختلف.\nسيبويه / عمرو بن عثمان، أبو بشر البصري إمام العربية: ١٨٠ هـ - له الكِتاب: ٥٨٧.\nابن سِيدَه / أبو الحسن الأندلسي المرسي، الميورقي: ٥٨٤ / علي بن إسماعيل اللغوي العلامة، له المحكم والمخصص (٤٨٥ هـ).\nابن سيرين = محمد / أبو بكر المدني الأنصاري، مولى أنس - ﵁ -: ٣٩٦ / من سادات التابعين، الحافظ العالم الفقيه (- ١١٠ هـ: ع).\n\n(ش):\n\nشاذان / الأسود بن عامر، أبو عبدالرحمن الشامي الحافظ (- ٢٠٨ هـ: ع).\nالشافعي، الإمام محمد بن إدريس / بن العباس بن شافع بن السائب المطلبي، أبو عبدالله، إمام المذهب، عالم المائة الثانية (١٥٠ - ٢٠٤ هـ: ع) ١٥٥ ٢، ١٦٠، ١٧٧، ١٧٨، ١٨٢، ٢٠٧ ٢، مراسيل سعيد، وسائر التابعين بعامة، ٢٠٨ - ٢١١، ٢٢٤، ٢٣٣، ٢٣٥، ٢٥٢، ١٧١، في البويطي، ٢٧٢، ٢٨٨، ٢٩٣، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤، ٣٢٢، ٣٤٠ ٢، ٣٤٢ ٢، ٣٤٨، ٣٦٠، ٣٧٣، ٣٧٥، ٣٨٩، ٣٩٢، ٤٢٠، ٤٦٨ النسخ، ٤٦٩ الخلاف، ٤٧٥ رواية الفقهاء ٤٧٧ اختلاف الحديث ٤٩٤ قدر الصحابة، ٤٩٥، ٥٠١، ٥٠٣، ٥٤١، ٦٢٣، ٦٥٠ تاريخ مولده ووفاته // ٧٠٤، ٧٠٧، ٧٣٦، ٧٣٧.\nأبو شاه اليمني، الصحابي، وكتابة الحديث: ٣٦٥ ٢.\nابن شاهين / عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين: ٤٧٥ / أبو حفص البغدادي الحافظ، محدث العراق (- ٣٨٥ هـ).","vol":"1","page":799},{"text":"شباب (٥٨٥) = خليفة بن خياط العصفري.\nشبابة / بن سوَّار الفزاري، أبو عمر المدائني: ٢٧٥ (- ٢٠٦ هـ: ع).\nشبيب بن غرقدة، التابعي: ٤١١ / السلمي، عن عروة البارقي وعنه شعبة والسفيانان (ع).\nشَبيب بن حَرَام / بن مهان بن وهب، من بني لقيط بن يعمر ٥٩٤.\nشُبَيْل، بن عوف الأحمسي / أبو الطفيل الكوفي، مخضرم: ٥١٣ / شهد فتح القادسية (بخ).\nشُتَير بن شَكَل بن حُميد / العبسي الكوفي: ٥٤٤ - انفرد عن أبيه، أدرك الجاهلية (بخ م ٤).\nشداد بن أوس / بن ثابت بن المنذر الأنصاري الخزرجي: ٢١٣، ٣٦٣، ٤١٨ / أبو يعلى المدني، ابن أبي حسان بن ثابت (- ٥٨ هـ: ع).\nابن شداد، أبو محمد عبدالعزيز بن شداد بن تميم القيرواني: ٥٣٥ - له في الكتب (أخبار القيروان).\nشراحيل بن آده = أبو الأشعث الصنعاني، صنعاء دمشق، التابعي ٢٧٠ // ٦٩٥ (بخ م ٤).\nابن شُرَحبيل (٢٧٠، ٦٩٥) = عمرو بن قيس: حرف العين.\nشرحبيل بن حسنة، أبو عبدالله - منسوبا إلى أمه ٦٢٩ هو (شرحبيل بن عبدالله بن المطاع الكندي الصحابي) من مهاجرة الحبشة (- ١٨ هـ).\nشرف الدين الدمياطي، أبو محمد التوني الحافظ المسند النسابة: ٣٣٧ في: الدمياطي.\nشريح بن الحارث / أبو أمية الكندي الكوفي، المخضرم المعمر: ٥١٢ / ولي لِعُمر بن الخطاب الكوفة فقضى بها ستين عاما وكان من أعلم الناس بالقضاء (توفي سنة ٨٠ هـ عن أكثر من ١٢٠ سنة: خ بخ س).\nشريح بن هانئ / بن يزيد الحارثي المَذْحِجِي اليمني نزيل الكوفة: ٥١٣ / أبو المقدام الكوفي قاضيها العَلَم، من كبار أصحاب الإمام علي (٧٨٠ هـ: عج بخ م ٤).\nشريك، بن عبدالله / بن أبي شريك النخعي، ٢١٣، ٤٨٣، ٤٨٩، ٥٧٢ / أبو عبدالله الكوفي قاضيها وقاضي الأهواز (- ١٧٧ هـ: خت م ٤).\nشريك بن عبدالله / بن أبي نمر القرشي / أبو عبدالله المدني التابعي: // ٧١٩ (- ١٤٠ هـ: خ م د تم س ق).\nشعبة / بن الحجاج بن الورد العتكي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي نزيل البصرة الحافظ النظار الحجة، التقي القدوة (٨٠ - ١٦٠ هـ: ع) ١٧٧، ١٧٩، ٢١٢، ٢٢٨، ٢٣٣، ٢٦٥، ٢٧٦، ٢٨٥، ٢٨٨، ٢٩٢، ٣٠٦، ٣٠٨، ٣٣١، ٣٩٣، ٤٠٠، ٤٠٥، ٤١٣، ٤١٤، ٤٢٤، ٤٣٣، ٤٣٤ في الخمسة أصول الدين، ٤٧١، ٦١٩، ٦٥٤ أول من تكلم في الرجال، ٦٦٠ // ٦٩٤.\nالشعبي، عامر / بن شراحيل الحِمْيري، أبو عمرو الكوفي التابعي، أحد أعلام الحفاظ الناقد الفقيه (- ١٠٣ هـ: ع)","vol":"1","page":800},{"text":"٢١٩، ٢٩٦، ٢٤٦، ٤٠١ عامر الشعبي، ٤٠٩، ٤٢١، ٤٣٩، ٤٨٩، ٤٩٤، ٤٩٦، ٥١٢، ٥٥٢، ٦٧١ // ٧٢٩.\nشُعيب / ابن أبي حمزة الأموي، مولاهم، أبو بشر الحمصي: ٢٦٦ // ٦٨٣، عن الزهري في رباعيات الصحابة / أحد الأثبات المشاهير (- ١٦٣ هـ: ع).\nشعيب عن أبي الزناد: ٤١٠ = ابن أبي حمزة.\nشعيب بن عبدالله / بن عمرو السهمي ابن أبي حمزو: ٢٣٣، ٥٤٠.\nشعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص السهمي، ثبت سَمَاعُه عن جده عبدالله بن عمرو، وعنه ابنه عمرو بن شعيب (بخ ز ٤).\nشقران / الحبشي، مولى رسول الله - ﷺ -: ٦٧٠ / شهد بدرا وكان ممن غسَّل المصطفى - ﵊ - (ت).\nشَكَل بن حُمَيد / العبسي الصحابي، أبو شُتَيْر الكوفي: ٥٥٤ انفرد عنه ابنه شتير (- مد ث س).\nشَمعون - ويقال: شُمعون - بن زيد، أبو ريحانة حليف الأنصار - مولى النبي - ﷺ -: ٥٦٤ (د س ق).\nابن شهاب: ١٩٢، ٢٦٦، ٢٦٧، ٣١٩، ٣٤٩، ٣٧٦، ٥٦٠، ٦٥٩ = الزهري.\nأبو شهاب عن الأعمش: ٢٧٧، // ٧٠١ / الكوفي الحَنَّاط الأصغر، عبد ربه بن نافع الكناني، (- ١٧١ هـ: خ م د ق).\nشِهاب بن خِراش - بن حوشب الشيباني الحَوشبي: ١٥٨ في أوهى أسانيد المكيين: ٤٣٧، ٤٦٥ / أبو الصلت الواسطي (د).\nشهر بن حَوْشب / أبو سعيد الشامي التابعي، مولى الصحابة أسماء بنت يزيد بن السكن: ١٧٨ توفي في أول المائة الثانية (بخ م ٤).\nابن شوذب، عبدالله: ٢٥٤ / أبو عبدالرحمن البلخي نزيل الشام (- ١٥٦ هـ: بخ ٤).\nشيبان، عن الأعمش: ٢٧٧ / بن عبدالرحمن التميمي، أبو معاوية البصري ثم الكوفي ثم البغدادي الحافظ (- ١٦٤ هـ: ع).\nشيبان بن فروخ ٦٠٧ / - الخَبَطي، مولاهم، أبو محمد الأُبُلي (- ٢٣٥ هـ، أو ٢٣٦ هـ: م د س).\nالشيباني عنه الحاكم في إسناد حديث رباعي مما لا يعتبر به في العلو بمجرد العدد: ٤٤٠ / أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة، عن الخضر بن أبان.\nابن شيبة: ٢٢٣ = يعقوب.\nأبو شيبة الخدري، الصحابي: ٥٧٣ معروف بكنيته / استشهد - ﵁ - في حصار القسطنطينية.\nابن أبي شيبة، الحافظ أبو بكر، عبدالله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان صاحب المصنف: ١٨٧ // ٦٨٧، ٧١٨، ٧٢٣، ٧٢٨، ٧٢٩ .. في الباء: أبو بكر ابن أبي شيبة.\nابن أبي شيبة / عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي: أبو الحسن الكوفي الحافظ: ٦٣٢. في حرف العين: عثمان.","vol":"1","page":801},{"text":"الشيخ أبو حامد // ٧٢٦ = في الحاء: أبو حامد الإسفراييني.\nأبو الشيخ، لقب أبي محمد، عبدالله بن محمد / بن جعفر بن حبان الأ<span data-type=\"title\" id=toc-224>ص</span>بهاني الحافظ: ٣٣٣، ٥٧٦، لقبه وكنيته، ٦٢٥ أبو الشيخ، المقرئ المعمر (- ٣٦٩ هـ عن خمس وتسعين).\nالشيخان: البخاري ومسلم.\n\n(ص):\n\nصاحب الصحاح: ٢٥٧ = الجوهري، مع كتابه في فهرس الكتب.\nصاحب الصحيح: ١٥٤ = البخاري.\nصاحب الكمال: ٤٧١ = عبدالغني بن عبدالواحد، أبو محمد المقدسي - مع كتابه.\nصاحب المصابيح: ١٨٣ = الحسين بن مسعود الفراء، ركن الدين أبو محمد - في الكتب.\nصاحب المطالع: ٥٩١ = ابن قرقول، / أبو إسحاق الوهراني إبراهيم بن يوسف - مع مطالعه في الكتب.\nصاحبا الصحيحين: ٢٩٣ = البخاري ومسلم.\nابن صاعد: ٦١٥ - من شيوخ الدارقطني / يحيى بن محمد بن صاعد، أبو محمد الهاشمي البغدادي الحافظ (٣١٨ هـ).\nصاعقة: ٥٨٥ = محمد بن عبدالرحيم بن أبي زهير، أبو يحيى البغدادي.\nصالح بن أحمد بن محمد، بن حنبل: ٣٢٨، ٤١٥ / أبو الفضل الشيباني البغدادي، عن أبيه الإمام أحمد (- ٢٦٥ هـ).\nصالح: ٢٦٦ = بن كيسان.\nصالح جزرة: ٥٨٧، ٦٥٤ / بن محمد بن عمرو بن حبيب الأسدي، مولاهم، البغدادي الحافظ نزيل بخارى، شيخ ما رواء النهر (٢٠٥ - ٢٩٣ هـ) ٢٩٤.\nصالح ابن حبان: ٤٠٩ عنه البخاري / صالح بن صالح بن مسلم بن حي، وهو حيان، الهمداني الكوفي، الحافظ (ع).\nأبو صالح: ٤١٣ عن أبي هريرة / السمان، ذكوان المدني الحافظ (- ١٠١ هـ: ع).\nصالح بن أبي صالح السمان ذكوان: ٦١٧، ٦٦٢ (ت) من المتفق والمفترق.\nصالح بن أبي صالح: ٦١٨ / السدوسي التابعي: ٦١٧.\nصالح بن أبي صالح مهران ٦١٨ - مولى عمرو بن حريث، الكوفي التابعي (مد ت).\nصالح بن أبي صالح نبهان، التابعي مولى التوأمة بنت أمية بن خلف الجمحية: ٦١٧، ٦٦٢ (د ت ق).\nصالح بن كيسان: ٢٦٦ صالح // ٦٩٣ / أبو محمد المدني، مؤدب أولاد عمر بن عبدالعزيز، التابعي الحافظ (- ١٤٠ هـ ع).\nصالح بن محمد الحافظ جزرة: ٦٥٤ = صالح جزرة.\nالصالح المري: ٢٩٢ - ٢٩٣ / بن بشير، أبو بشر البصري القاصّ الواعظ (- ١٧٢ هـ: ت د).\nأبو صالح المؤذن: ٥٥٣ / أحمد بن عبدالملك بن","vol":"1","page":802},{"text":"علي النيسابوري الحافظ، محدث وقته بخراسان (٣٨٨ - ٤٧٠ هـ) - له كتاب الأفراد وصنف تاريخ مرو وخرج ألف حديث عن ألف شيخ.\nأبو صخر المديني: ٤٥٢ - نزيل مصر / محمد بن زياد الخراط، مولى بني هاشم (بخ د ت عس ق).\nصدقة بن موسى الدقيقي / أبو المغيرة البصري: ١٥٦ في أوهى أسانيد الصدِّيق - ﵁ - (بخ د ف).\nالصدَفي: ابن يونس.\nالصِّدِّيق: ١٥٥، ١٥٦ \\ أبو بكر - ﵁ -.\nصُدَيّ بن عجلان / أبو أمامة الباهلي، الصحابي: ٥٦٤.\nصُرَد بن زهير بن صرد / الجشمي السعدي، الصحابي الشاعر: ٥٠١.\nالصريفيني، أبو إسحاق: ٥٣٣، ٥٧٠، ٦٤٨ / تقي الدين أبو إسحاق العراقي، نزيل دمشق، إبراهيم بن محمد بن الأزهر الحنبلي، الحافظ. له كتاب في الكنى (- ٦٤١ هـ).\nالصريفيني، أبو محمد / عبدالله بن محمد: ٤١٣.\nالصفَّار، إسماعيل، شيخ الدارقطني: ٣٢٧ - في: إسماعيل.\nالصفَّار، في رباعيات للحاكم لا يُعتد بها في العلو: ٤٤٢ / عبدالله بن أحمد الأصبهاني الزاهد الورع، سكن نيسابور، روى عنه الحاكم، وصنف كتبا في الزهد (- ٣٣٩ هـ).\nالصفَّار، أبو يوسف محمد بن سفيان من شيوخ أبي أحمد الحاكم: ٤٠٨.\nصُغدي بن سنان / أبو معاوية العقيلي: ٥٦٢ من الأفراد.\nالصفراوي: ٣٣٧ / جمال الدين عبدالرحمن بن عبدالمجيد بن إسماعيل، أبو القاسم الإسكندري المالكي، الفقيه المفتي المقرئ الأستاذ (٦٣٦ هـ).\nصَفوان بن سُلَيم: ٤٥٢ / الزهري، مولاهم، أبو عبدالله المدني التابعي (- ١٣٢ هـ: ع).\nصفوان بن المعطل السلمي، الصحابي // ٧٠٢.\nالصلت بن بَهرام، تابعي: ٥٥٣ عن الصنابح البَجَلي، الأحمسي.\nالصُّنَابح بن الأعسر البجلي الأحمسي، له صحبة وحديث (ق).\nالصُّنَابحي، عبدالرحمن بن عُسَيْلة، أبو عبدالله. مخضرم، من كبار التابعين / مات في خلافة عبدالملك (ع).\nالصوري الحافظ: ٤٣٤ / محمد بن علي بن عبدالله بن دحيم الساحلي أبو عبدالله (- ٤٤١ هـ).\nابن صياد الدجال، وحديث الدخ: ٤٥٩ - ٤٦٠.\nالصيرفي الفقيه: ٥٩٤، ٣٠٢ ٢ / أبو بكر محمد بن عبدالله البغدادي الشافعي، من الأئمة الأصوليين والمصنفين البارعين (- ٣٣٠ هـ، بمصر).","vol":"1","page":803},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>(ض):</span>\n\nالضال: معاوية بن عبدالكريم: ٥٨٣ - في معاوية.\nالضحاك، بن عثمان / بن عبدالله بن خالد بن حِزام الأسدي الحزامي: ٢٥٣، ٢٥٤ / أبو عثمان المدني (- ١٥٣ هـ: م ٤).\nالضحاك بن مخلد الشيباني، أبو عاصم النبيل: ٢٢٤، ٣١٩، ٤٢٨ / البصري الحافظ، (١٢٢ - ٢١٤ هـ: ع).\nالضحاك، عن ابن عباس في أسانيد الخراسانيين: ١٥٩، ٦٧٠ / بن مزاحم الهلالي، مولاهم، أبو قاسم الخراساني.\nأبو الضحى، مسلم بن صُبيح: ٥٧٩ - اشتهر بكنيته واسمه معروف / الهمداني الع<span data-type=\"title\" id=toc-226>ط</span>ار التابعي الكوفي (- ١٠٠ هـ: ع).\nضرار بن مرة السناني - أبو سنان الكوفي (- ٢٠٩ هـ بخ مد س).\nضُرَيْب بن نُفير بن سُميْر: ٥٦٤ - أبو السليل القيسي، البصري التابعي (م ٤).\nالضعيف، عبدالله بن محمد الطرطوسي الحافظ ٥٨٣ ٢، ٥٨٤ ٢ - في حرف العين.\nضمام بن ثعلبة / الأسدي النجدي، الصحابي: ٣١٩ // ٧٢١.\nأبو ضُمرة، أنس بن عياض: ٣٧٠ / الليثي المدني المعمر، (- ٢٠٠ هـ عن ٩٦ سنة: ع).\nالضياء: ٤٥٢ / المقدسي، أبو عبد محمد بن عبدالواحد السعدي الحنبلي - ٦٤٣ هـ. - له (الأحكام) في الكتب.\n\n(ط):\n\nطارق بن زياد التابعي، يُعَد في الكوفيين، روى عن الإمام علي - ﵁ - // ٧٣١ / حديثه عند النسائي في خصائص الإمام علي.\nطارق بن شهاب / بن عبد شمس بن هلال البجلي الأحمسي // ٧٣١ مخضرم، له رؤية (- ٨٢ هـ: ع).\nأبو طالب بن عبدالمطلب بن هاشم، وبنوه الإخوة الصحابة: ٥٢٧، ٥٩٤.\nأبو طالب الحافظ / بن نصر البغدادي: ٥٩١، ٦٢٠، ٦٢١ / أحمد بن نصر بن طالب، أستاذ الدارقطني (- ٣٢٨ هـ).\nأبو طاهر، حفيد الإمام ابن خزيمة: ٦٦٤ / محمد بن الفضل بن \" محمد بن إسحاق، بن خزيمة \" (٣٨٧ هـ).\nأبو طاهر الدباس، أحد أئمة الحنفية: ٣٣٣ / محمد بن محمد بن سفيان الفقيه القاضي: إمام أهل الرأي بالعراق في وقته (- ٣٤٠ هـ).\nأبو طاهر: ٣٢٤ - ٥٤٩ = أبو طاهر السلفي الحافظ المسند: ١٨٧ ٢، ٣٣٧، ٤٤٧، ٥٤٩ / أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة، عماد الدين نزيل الإسكندرية، حافظ الوقت وإمام مسنديه (- ٥٧٦ هـ عن مائة وست سنين).\nابن طاهر: محمد بن طاهر / بن علي المقدسي، ابن القيسراني، أبو الفضل الحافظ: ١٧٢، ٢٦١، (مع كتابه تصحيح العلل).","vol":"1","page":804},{"text":"أبو طاهر المدني: أحمد بن محمد بن عثمان.\nأبو الطاهر، شيخ مسلم: / المصري أحمد بن عمرو بن السرح الأموي، مولاهم، الشافعي الفقيه الحافظ (- ٢٥٠ هـ: م د س ق).\nطاووس / بن كيسان اليماني الجَنَدي الفقيه القارئ الحافظ: ١٩٤، ٦٧٠ - ساد أهل اليمن. مولى همدان، من سادات التابعين (- ١٠٦ هـ: ع).\nابن طباطبا، العلوي، أحمد بن محمد بن إبراهيم الحسيني النقيب: ٥٤٧ - عن ستة من آبائه نسقا إلى الإمام الحسين بن علي - ﵃ -.\nالطبراني، الحافظ الإمام، سليمان بن أحمد / بن أيوب اللخمي، أبو القاسم، له المعاجم الثلاثة (- ٣٦٠ هـ) ١٦٥، ١٩٦ أبو القاسم، ٢٤٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٤٨٧، ٤٨٩، ٥٠٠، ٥٠٢، ٥٩١، ٦٦٣ // ٧٠٣ عنه أبو نعيم، ٧٣٤.\nالطبري، القاضي الحافظ، أبو الطيب: ٣٣٦، ٣٤١، ٤٢١ / طاهر بن عبدالله بن طاهر الشافعي الفقيه (- ٤٥٠ هـ).\nالطبري، محمد بن جرير، أبو جعفر / البغدادي المؤرخ المفسر الفقيه: ٥٢٨، ٦٦٦ (- ٣١٠ هـ).\nالطبسي، أبو (١) محمد الحافظ: ٥٢٢ / محمد بن أحمد بن أبي جعفر الصوفي الحافظ، توفي في حدود (٤٨٢ هـ) - له جزء في الرواة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nالطحاوي: ٢٥٣، ٢٨٨ - له مشكل الآثار، واختلاف معاني الآثار / أبو جعفر المصري، أحمد بن محمد بن سلامة، الفقيه الحنفي، شيخهم عالم الوقت الحافظ الحجة (- ٣٢١ هـ).\nأبو الطفيل، عامر بن واثلة، الصحابي، ٢٠٥، ٤٩٨، ٤٩٩ آخرهم موتا بالمدينة، وقيل بمكة ٥٠١، ٥٠٩ له رؤية في الطواف وعند زمزم // ٦٩١ أ د.\nأبو طلحة الأنصاري / الخزرجي المدني: ٢٣٥ / من نقباء الأنصار / زيد بن سهل بن الأسود الصاحب (- ٣٤ هـ: ع).\nطلحة بن عبيدالله / بن عثمان التيمي، أحد العشرة - ﵃ -: ٣٦٢، ٦٩٩ // ٧٣٦ مع بنيه التابعين الخمسة.\nطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي: ٥٤٢، ٥٤٣ - عن أبيه عن جده الصحابي عمرو بن كعب - ﵁ - / أبو محمد الكوفي، التابعي الحافظ، المقرئ الإمام (- ١١٢ هـ: ع).\nالطرطوسي، ٥٨٣ ٢ - ٥٨٤ الضعيف = أبو محمد.\nطهمان، أو زكوان: ٥٢٥ - غلام كان لآل عمرو بن سعيد بن العاص السهمي الأموي فأعتق بعضه. وفيه الحديث الشريف: (تعتق في عتقك وترق في رقك).\nالطوسي، أبو إسحاق / إبراهيم بن إسماعيل، محدث طوس - ٢٨٠ هـ.\nالطوسي: أبو حامد الشافعي: ٣٥٦ - له في\n_________\n(١) كنيته [أبو الفضل] الطبسي في أنساب السمعاني.","vol":"1","page":805},{"text":"الكتب (الإحياء) / حجة الإسلام الغزالي زين الدين محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الإمام (- ٥٠٥ هـ).\nالطوسي، أبو<span data-type=\"title\" id=toc-228> ع</span>لي، الحسن بن علي: ١٨٠ له في الكتب (الأحكام في الحديث) / بن نصر الخراساني، شيخ أبي حاتم الرازي (- ٣١٢ هـ).\nالطوسي، المؤيد أبو الحسن بن محمد بن علي: ٥٤٥/ ٦٧٥ - من شيوخ ابن الصلاح، في الميم: المؤيد.\nأبو الطيب الطبري القاضي الشافعي الفقيه ١٧٢، ٤٢١، ٦٥١ في: الطبري.\nابن الطيب: ٢٩٣ القاضي أبو بكر الباقلاني. / محمد بن الطيب البصري المتكلم على مذهب الأشعري ابن الطيب في: الباقلاني.\nأبو الطيب، محمد بن أحمد بن خالد السلمي: ٥٤٥ في: محمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>(ظ):</span>\n\nظريف بن محمد المقرئ، من شيوخ أبي البركات الفرواي: ٣٧٥ / بن عبدالعزيز، أبو الحسن الحيري النيسابوري المقرئ.\nظهير بن رافع / بن عدي الأوسي الحارثي الأنصاري العقبي - عم رافع بن خَدِيج الأنصاري: ٦٤٠ // ٧٠٧، ٧٠٩ (خ م س ق).\n\n(ع):\n\nعارم: ٣٢٧، ٥٨٤ ٢، ٦١٨، ٦٦٣ - محمد بن الفضل السدوسي الحافظ أبو النعمان البصري - ٢٤١ هـ (ع).\nأبو العاص بن الربيع، زوج السيدة زينب كبرى بنات المصطفى - ﷺ -: ٦٣٨ / بن عبدالعزى بن عبد شمس القرشي، أمه هالة أخت السيدة خديجة أم المؤمنين.\nابن العاص: ٤٦٩ = عبدالله بن عمرو.\nعاصم: ٢٦٥، ٤٠٥، ٦١٣ الأحول // ٧٣١، ٧٣٩ / بن سليمان التميمي، مولاهم، أبو عبدالرحمن البصري الأحول الحافظ - ١٤١ هـ (ع).\nعاصم بن ضَمْرة، السلولي: ٣٦٨ / الكوفي - ١٧٤ هـ (٤).\nعاصم بن عليّ ٥٥٥ / ابن عاصم بن صُهَيب: ٦٦٢١ / التيمي، مولاهم - ٢٢١ هـ (خ ت ق).\nعاصم بن كُلَيب - بن شهاب الجرمي الكوفي، عن أبيه: ٢٧٥ / التابعي - ١٣٧ هـ (خت م ٤).\nأبو عاصم: ٣١٩، ٤٢٤، النبيل ٤٢٨ = الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني - ٢١٤ (ع).\nابن أبي عاصم، ٥٤٧ له كتاب الأفراد / أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، أبو بكر الشيباني - ٢٨٧ هـ.\nعاقل بن البكير، بن عبد ياليل، الصحابي البدري: ٦٢٩ في إخوته الصحابة البدريين، بني عفراء.","vol":"1","page":806},{"text":"أبو العالية البَرَّاء التابعي: ٦٠٠ - مختلف في اسمه / - ٩٠ هـ (خ م س).\nأبو العالية البصري، رفيع بن مهران الرياحي، مولاهم: ٦٦٩ / له إدراك (ع).\nأبو عامر الأشعري، أبو أبو مالك، ابن عم أبي موسى: ٢٢٦، ٤٠٩ (خت ت).\nعامر بن البكير بن عبد ياليل: ٥٢٨ في إخوته الصحابة بني عفراء.\nعامر بن ربيعة، العدوي، مولاهم حِلْفا: ٥٨١ / بن كعب العَنْزي، حليف بني عدي، قديم الإسلام ذو هجرتين وشهد المشاهد - ٣٣ هـ (ع).\nعامر، أخو أم سلمة - ﵂ -: ١٥٤ في أصح الأسانيد عنها / بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، من مسلمة الفتح (س).\nعامر، الشعبي: // ٧٣٠ في: الشعبي.\nعامر بن الشهر / الهمداني العجلي الصحابي: ٥٥٢ - روى عنه الشعبي.\nعامر بن عبدالله بن الجراح الفهري: ٦٣٢ = أبو عبيدة بن الجراح، أحد العشرة.\nعامر بن عَبَدَة، العجلي: ٦٠٧ / أبو إياس الكوفي - التابعي (مق قد).\nعامر بن عَبِيدة الباهلي، قاضي البصرة / التابعي: ٦٠٧ (خت).\nعامر بن عُقبة بن خالد / أبو الحسن الأسلمي: ٥٤٨ - في خمسة من آبائه نسقا، إلى الصحابي أبي برزة الأسلمي.\nأبو عامر العَقَدي // ٧٢٤ في سندٍ للبخاري، / عبدالملك بن عمرو بن عمرو القيسي العقدي، البصري الحافظ - ٢٠٤ هـ (ع).\nعامر بن واثلة الليثي، أبو الطفيل، ٤٩٨ آخر من مات من الصحابة - ﵃ - على الإطلاق: ١٠٠ هـ (ع).\nعائذ الله بن عبدالله: ٥٠٩، ٥٧٩ = أبو إدريس الخولاني.\nأبو عائشة الكوفي ٥١١ مسروق / بن الأجدع الهمداني من كبار التابعين - ٦٣ هـ (ع).\nعَبَّاد بن تميم - بن غَزِيّة الأنصاري المازني، التابعي: ١٧٩ (ع).\nعباد بن حنيف، بن واهب الأنصاري الأوسي، الصاحب: ٥٣٠ ٢.\nعُبادة بن الصامت، بن قيس، الأنصاري: ٢٣٨ // ٦٩١ / أبو الوليد الخزرجي المدني، شهد العقبتين وكان أحد النقباء، ومن أمراء الفتوح - ٣٤ هـ (ع).\nعُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت الأنصاري: ٥١٠ / التابعي المدني، عن جده وعن أبيه (خ م د س ق).\nأبو العباس، الأصم، محمد بن يعقوب بن يوسف: ٤٤٣ / الأموي، مولاهم، محدث خراسان ومسند العصر - ٣٤٦ هـ.\nأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: ٥٨٠ في: أحمد بن يحيى = ثعلب.\nأبو العباس بن تامتيت = ابن تامتيت.\nعباس الجُرَيري، أبو محمد بن فرُّوخ البصري الحافظ: ٦٠٩ ٢ (ع).\nعباس الدُّورِي، ٥٤٣ / بن محمد بن حاتم الهاشمي، مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي الحافظ، نزيل بغداد، - ٢٧١ هـ (ع).\nأبو العباس السراج، ٥٢٧ في الإخوة","vol":"1","page":807},{"text":"والأخوات / محمد بن إبراهيم بن مهران الثقفي، له المسند على الأبواب - ٣١٣ هـ.\nعباس بن عبدالعظيم العنبري: ٣٧٤، ٦٦٣ // ٧٠٠ / أبو الفضل المروزي البصري الحافظ - ٢٤٦ هـ (ع).\nعباس بن عبدالله الهاشمي // ٧١٩ / بن معبد بن عباس بن عبدالمطلب، المدني (د).\nالعباس بن عبدالمطلب بن هاشم، القرشي الهاشمي: ٥٢٩، ٥٣٠ / أبو الفضل المكي - ٣٤ هـ عن ٨٨ سنة (ع) - في بنيه الصحابة: ٥٢٩، عن ابن أخيه - ﷺ -: ٥٢٩.\nابن عباس = عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم، القرشي: ١٥٨، ١٥٩، ١٦٧، ١٦٩، ١٧٩، ١٩٠، ١٩١، ١٩٩، ٢١١، ٢٢٧، ٢٣٨، ٢٤٨، ٢٦٦، ٢٨١، ٣١٠، ٣٤٦، ٣٦٣، ٤٢٥ البحر، ٤٤٢، ٤٩٧، ٥٠٠، ٥١٨، ٥٢٤، ٥٢٦، ٤٦٨ ٢، ٤٩٣، في فقهاء الصحابة، ٦١٩. وانظر: عبدالله بن عباس / ٦٨٠، ٦٢٤، ٧٢٩.\nأبو العباس العذري الأندلسي: ٦١٥ / أحمد بن عمر بن أنس الدلاني الحافظ - ٤٧٨ هـ.\nأبو العباس بن عُقدة الكوفي (٣٤٣، ٥٢٥) في: ابن عقدة.\nالعباس العنبري: ٦١٤ = العباس بن عبدالعظيم.\nعباس بن فروخ: ٦٠٩ = عباس الجَريري.\nأبو العباس المبرد، محمد بن يزيد: ٥٨٧، ٦١٣ في: المبرد.\nأبو العباس محمد بن يعقوب: ٤٤٣ = أبو العباس الأصم.\nابن العبد: أبو الحسن: ٤٧١ - انظره في ترجمة \" خالد بن علقمة الهمداني الوادعي \" في التهذيب.\nعبدان، عبدالله بن عثمان، بن جبلة الأزدي: ٥٨٨ / أبو عبدالرحمن المروزي - ٣٢١ هـ (خ م د ت س).\nعبدالباري الصعيدي، راوي مشيخة الصفراوي: ٣٣٧ / بن عبدالرحمن بن عبدالكريم المصري الصعيدي ثم الإسكندري المقرئ. ولي مشيخة الإقراء بالمدرسة الحافظية السلفية بالثغر - توفي بعد ٦٥٠ هـ.\nابن عبدالبر، ١٩٠، ١٩١، ٢٠٣، ٢١١ ٢ حافظ المغرب، ٢١٤، ٢٢١، ٢٢٣، ٢٤٢، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٨٩ ٢، ٢٩٠، ٢٩٨، أبو عمر ٢٩٨، ٤٦٥، ٤٩٧، ٥٠٢، ٥٧٧، ٥٧٨، ٥٧٠، ٦١٤، ٦٢٩، ٦٤٨ // ٦٨٤، ٧٣٠. أبو عمر النمري / حافظ المغرب، يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر القرطبي المالكي الفقيه الحجة - ٤٦٣ هـ - له في الكتب: (الاستيعاب، والكنى، والتمهيد).\nعبدالجبار بن وائل، بن حجر التابعي: ٢٧٥ / الحضرمي، أبو محمد الكوفي الحافظ، عن أبيه، - ١١٢ هـ (م ٤).","vol":"1","page":808},{"text":"ابن عبدالحكم: ٣٠٣ / عبدالله بن عبدالحكم بن أعْيَن، أبو محمد المصري الرئيس - ٢١٤ هـ (س).\nابن عبدالحكم، محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، المصري المالكي المفتي، من أعيان المذهب - ٢٦٨ هـ.\nعبد بن حُميد - ويقال في اسمه: عبدالحميد - بن نصر الكشي ٦٤٣ / أبو محمد الحافظ - له (المسند) - ٢٤٩ هـ (خت م ت).\nعبدالحميد بن سليمان، الخزاعي: ٣٦٥ / أبو عمر المدني الضرير (ت ق).\nعبدالحميد بن عبدالرحمن الحِمَّاني: ٢٩٩ / أبو يحيى الكوفي (ح مق د ت ق) - قال أبو داود: كان داعية إلى الإرجاء، له في (خ) فرد حديث.\nعبدالحميد بن عبدالمجيد = الأخفش الأكبر.\nعبدالخالق بن سَلَمة الشيباني أبو رَوْح البصري (م مد س).\nعبد خير، مخضرم: مختلف في صحبته: ٤٧١، ٦٤٣ / بن يزيد الهمداني أبو عمارة الكوفي.\nعبد ربه بن سعيد، بن قيس الأنصاري، المدني: ٢٤٠، ٥٣٤ (ع) - مع أخويه، في الإخوة التابعين الثلاثة يروي بعضهم عن بعض: عبد ربه، عن أخيه يحيى، عن أخيه سعد.\nعبدالرحمن، بن أحمد بن يونس، ٦٣٢ = ابن يونس أبو سعيد، منسوبا إلى جده.\nأبو عبدالرحمن، عن عبدالله - في سندٍ لابن أبي شيبة بالمصنف // ٧٣١ = عاصم الأحول، عن ابن مسعود.\nعبدالرحمن بن أزهر - بن عبد عوف: ٢٠٥ / الزهري، أبو جبير الصحابي (د س).\nعبدالرحمن بن أيمن، التابعي: ٢٠٥ / المخزومي، مولاهم المكي (م د س).\nعبدالرحمن بن بشر: ٦٧٦ / بن الحكم بن حبيب بن مِهران العبدي، أبو محمد النيسابوري الحافظ - ٢٦٠ هـ (خ م د ق).\nعبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو محمد التيمي: ٥٨٠، ٥٨١ - ٥٣ هـ (ع).\nعبدالرحمن بن أبي بكرة الثقفي: ٥٣٠ - في إخوته التابعين الرواة، أبناء أبي بكرة / بن نُفيع بن الحارث بن كلدة الصحابي.\nعبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، الثقة الزاهد: ٢٧٤، ٢٧٥ / أبو عبيدالله العنْسي الدمشقي - ١٦٥ هـ (بخ ٤).\nعبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي، أبو محمد: ٣٠٨، ٦٥٦ في: ابن أبي حاتم.\nعبدالرحمن بن الحارث بن هاشم، بن المغيرة / المخزومي، أبو محمد المدني، له رؤية من كُتاب المصحف العثماني - ٤٣ هـ (خ ٤).\nعبدالرحمن بن الزَّبير / بن باطا القرظي: ٦٤٢ - له صحبة.\nعبدالرحمن بن زيد بن أسلم العدوي / مولاهم، المدني: ٦٧٢ ٢ - ١٨٢ هـ (ت ق).\nعبدالرحمن بن سلاّم / الجمحي، مولاهم، أبو حرب البصري - ٢٣١ هـ (م) ٣١٩.\nعبدالرحمن بن سلمان: ٦٠٥ / الحجْري الرعيني","vol":"1","page":809},{"text":"المصري، عن عقيل بن خالد وعنه ابن وهب. حوّله أبو حاتم عن ضعفاء البخاري (م مد س).\nعبدالرحمن بن سَلَمة الجمحي: ٣٦٨ / العجَلاني الأنصاري المدني، أسند عنه الرامهرمزي أنه كان يكتب الحديث فإذا حفظه محاه.\nأبو عبدالرحمن السلمي، نُسبَ سُلَمِيا لأمِّه بنت أبي عمرو إسماعيل بن نجيد: ٣٨٥ / محمد بن الحسن بن موسى الأزدي النيسابوري الصوفي، مصنف كتب الصوفية وشيخها بخراسان - ٤١٢ هـ.\nعبدالرحمن بن العباس بن عبدالمطلب ٥٢٩، ٦٣٥ - ٦٣٦ / القرشي الهاشمي، في إخوته الصحابة الرواة ٥٠.\nعبدالرحمن بن عبدالجبار أبو النصر القامي: ٥٤٥ / محدث هراة، من شيوخ أبي المظفر السمعاني عبدالرحيم - ٥٤٦ هـ.\nعبدالرحمن بن عبدالله الأسدي - الحِزامي: ٣١٤، ٣١٥، ٤٧٣ / ابن الأستاذ، أبو محمد الحلبي، من شيوخ ابن الصلاح - ٦٢٣ هـ.\nعبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله، المسعودي: ٦٦٢ // ٧٣٠ أبو عبدالرحمن الكوفي، أحد الأعلام، اختلط أيام المهدي العباسي - ١٦٠ هـ (خت ٤)\nأبو عبدالرحمن عن عبدالله بن مسعود // ٧٣٠.\nعبدالرحمن بن أبي عبدالله بن منده: ٣٨٧ / أبو القاسم الأصبهاني الحافظ. ومع: ابن منده.\nعبدالرحمن بن عُسَيلة، أبو عبدالرحمن الصُّنَابِحي: ٥١١، ٥١٢ // ٥٦٢ مخضرم من كبار التابعين (ع) في: الصنابحي.\nعبدالرحمن بن عمر الأصبهاني: ٥٨٦ ٢ = رُسْته، أبو الحسن الأزرق.\nعبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، نزل فيهم فنسب إليهم: ١٥٦ في: الأوزاعي.\nعبدالرحمن بن عوف، أبو محمد الزهري، أحد العشرة - ﵃ - ومن أصحاب الشورى: ٤٩١، ٤٩٦ توفي سنة ٣٢ وقيل سنة ٣٣ هـ (ع).\nعبدالرحمن بن غَنْم / الأشعري الشامي، مختلف في صحبته: ٥٩٣ / - ٧٨ هـ (ع).\nعبدالرحمن بن فروخ، العدوي، التابعي مولى أمير المؤمنين عمر: ٥٥٨ (خت) - فيمن تفرد بالرواية عنهم عمرو بن دينار.\n[عبدالرحمن] بن القاسم / بن خالد بن جنادة المصري: ٣٤٦ في: ابن القاسم.\nعبدالرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه - ﵁ - // ٧٢٥ (ع).\nعبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري / الأوسي الفقيه: ٤٨٣، ٤٨٤، ٥٣٢ / أبو عيسى الكوفي، قتل بدير الجماجم في عشرة من بنيه - ٨٣ هـ (ع).\nعبدالرحمن بن محمد الشيباني أبو منصور: ٥٤٤ البغدادي / بن عبدالواحد بن الحارث بن منازل، ابن زريق - ٥٣٥ هـ.\nعبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الخزاعي: ٥٤٧ - في سبعة من آبائه نسقا إلى الصحابي بديل بن ورقاء / الخزاعي.","vol":"1","page":810},{"text":"أبو عبدالرحمن المروزي: ٥٨٨ = عَبدان.\nعبدالرحمن بن معبد: ٥٥٨ - فيمن انفرد بالرواية عنهم عمرو بن دينار.\nعبدالرحمن بن مقرن الأنصاري، المازني: ٥٢٨، ٥٣٤، ٥٣٦ - في إخوته المزنيين السبعة الصحابة - ﵃ -.\nعبدالرحمن بن مُلّ، أبو عثمان النهدي: ٥١٣ في: أبي عثمان النهدي.\nعبدالرحمن بن ملجم، الخارجي، قاتل الإمام علي - كرم الله وجهه -: ٢٩٩.\nعبد (١) الرحمن بن مهدي / بن حسان اللؤلؤي، أبو سعيد البصري الحافظ النظار ٢٦٦، ٢٧٦ ٢، ٢٨٦، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣٣٠، ٤١٧، ٤٣٤، ٤٨١ // ٧٠٠ - ١٩٨ هـ (ع).\nأبو عبدالرحمن النسوي (٥٣٣).\nأبو عبدالرحمن النسائي: ٦٥٦ في: النسائي، أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب.\nعبدالرحمن بن هرمز الأعرج: ٤١٠، ٦٦٩ // الهاشمي، مولاهم: في ابن هرمز.\nعبدالرحمن بن وَعلة، التابعي: ٢٤٩ / السبتي المصري، ابن أُسْمَيْقِع (م ٤).\nعبدالرحمن بن يزيد بن جابر: ٤٨٠، ٤٨١ // ٦٩٦ / الأزدي أبو عُتبى الداراني الدمشقي الحافظ - ١٥٣ هـ (ع).\nعبدالرحمن بن يزيد / بن قيس النخعي (٥٢٩)، أبو بكر الكوفي التابعي (ع) - مع أخيه الأسود بن يزيد النخعي، في الإخوة التابعين الرواة.\nعبدالرحمن بن يسار الهلالي، مولاهم، في إخوته التابعين الرواة: ٥٣٠.\nعبدالرحمن بن يوسف، بن سعيد، بن خراش: ٥٠٨ / أبو محمد الهروي البغدادي الناقد - ٢٨٣ هـ.\nعبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني، أبو المظفر: ٥٣٨، ٥٥٤ - في شيوخ ابن الصلاح، وانظره في: السمعاني.\nعبدالرزاق بن همام / بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني اليماني الحافظ، له (المصنف) - ٢١١ هـ عن ٨٥ سنة (ع) - ٢١٣، ٢٣١، ٢٧٠، ٣١٧، ٣٧٣، ٤٠٩، ٤١٠، ٤٢١، ٤٨٣، ٥٢٤، ٥٢٥، ٦٦٣ عمي آخره عمره فكان يُلقن، ٦٧٦ // ٧٠٠، ٧٠١، ٧٢٥.\nابن عبدالسلام، أبو محمد، من سلاطين العلماء: ١٧٢ / عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام السلمي، الدمشقي الشافعي شيخ الإسلام - ٦٦٠ هـ.\nعبدالسلام بن صالح، أبو الصلت الهروي: ٥٤٨ في سند لأبي نعيم / العبشمي، مولاهم - ٢٣٦ هـ (ق) فرد حديث.\nعبدالسلام بن عبدالقدوس / بن حبيب، الكلاعي، أبو محمد الدمشقي: - عن الأعمش (ق).\nعبدالعزيز بن أبان: ١٨٤ / بن محمد بن\n_________\n(١) وقع في المتن، من هذه الطبعة، - ص // ٧٠٠ - وحديث ابن ماجة (١٣٧٨): حدثنا أبو بكر بن خلف، ثنا [عثمان بن مهدي] صوابه: \" عبدالرحمن بن مهدي \" كما في سند ابن ماجة بالسنن.","vol":"1","page":811},{"text":"عبدالله بن سعيد بن العاص. أبو خالد الكوفي، متروك الحديث - ٣٧٩ هـ.\nعبدالعزيز بن أبي بكرة الثقفي / نفيع بنِ الحارث بن كلدة الصحابي: ٥٣٠ عن أبيه، في إخوته التابعين الرواة (خت د ق).\nعبدالعزيز ابن أبي سلمة الماجشون: ٢٦٧ = عبدالعزيز بن عبدالله / بن أبي سلمة الماجشون / التيمي، مولاهم، المدني الفقيه - ١٦٦ هـ (ع).\nعبدالعزيز بن محمد بن عبيد: ٣٤٧ = الدراوردي.\nعبدالعزيز بن مسلم // ٧٠٣ / القَسْمَلي الأزدي، مولاهم، أبو زيد المرْوَزي الحافظ - ١٦٧ هـ (خ م د ت س).\nعبد عمرو / بن كعب بن عبادة الأصم، الصحابي: ١٧٩.\nعبدالغافر / بن محمد بن عبدالغافر الفارسي ثم النيسابوري: ٤٠٠ أبو الحسين النيسابوري الحافظ، راوي الصحيح وسنن البيهقي.\nعبدالغني ٣٣٠، ٤٣٤، ٥١٢، ٥٢١: = ابن سعيد.\nعبدالغني بن سعيد الحافظ، أبو محمد المصري / إمام زمانه في علم الحديث وحفظه، له المؤتلف والمختلف، ورباعي الصحابة، والتابعون الرواة عن عمرو بن شعيب - ٤٠٩ هـ ٥٢٢، ٥٤٥، ٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧، ٦٥٢ مع كبار الحفاظ والأئمة، تاريخ وفاته // ٦٨١، ٦٨٢ من رباعي الصحابة.\nعبدالغني: ١٥٤، ٢٠٥، ٢٠٦ = المقدسي،\nعبدالغني بن عبدالواحد المقدسي، أبو محمد، صاحب الكمال، والعمدة - ٥٨٣ / الجمَّاعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي القدوة - ٦٠٠ هـ بمصر.\nابن عبدالغني ابن نقطة ٥٩١ = في: ابن نقطة.\nعبدالقادر بن عبدالله الرهاوي، أبو محمد الحافظ الرحال: ٣٨٦ / محدث الجزيرة، من شيوخ ابن الصلاح - ٦١٢ هـ بِحرَّان.\nعبدالقاهر التميمي، أبو منصور البغدادي: ١٥٥ / بن طاهر الشافعي الفقيه الأصولي المتكلم - ٤٢٩ هـ.\nعبدالكريم / بن مالك الأموي، مولاهم، أبو سعيد / الجزري: ٤٨٣، ٤٨٤ - ١٢٧ هـ (ع).\nعبدالكريم بن النسائي / أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب: ٦٥٧ عن أبيه.\nأبو عبدالله الحافظ، ٥٠٦، ٥١٥ = الحاكم النيسابوري.\nعبدالله في حديث المكيين: ابن الزبير أو ابن عباس.\nعبدالله في حديث المدنيين: ابن عمر.\nعبدالله في حديث البصريين: ابن عباس.\nعبدالله في حديث الكوفيين: ابن مسعود.\nعبدالله في حديث الخراسانيين: ابن المبارك.","vol":"1","page":812},{"text":"عبدالله في حديث المصريين: ابن عمرو بن العاص (٦١٩).\nعبدالله بن إبراهيم بن أيوب، أبو محمد: ٦٧٤ = ابن ماسي.\nعبد (١) الله بن إبراهيم بن قارظ، التابعي / الكناني، حليف بني زهرة // ٦٩٠، ٦٩١ في ثلاثي التابعين .. (بخ م د ت س).\nعبدالله بن إبراهيم، بن يوسف الجرجاني: ٣٩٨ = الآبندوني، أبو القاسم.\nعبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي: ٦١٦ / أبو العباس الحافظ - ٢٧٣ هـ.\nعبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني / أبو عبدالرحمن البغدادي الحافظ، راوي (المسند) عن أبيه الإمام أحمد - ٢٩٠ هـ (س) ١٥٦، ١٨٤، ٣٥٨، ٣٧٤، ٤٠٢، ٤١٥، ٤٥٠، ٦١٦.\nأبو عبدالله بن الأخرم الحافظ: ١٦٢ / محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري الحافظ - ٣٤٤ هـ.\nعبدالله بن إسحاق النهاوندي: ٦٥٨ - عن يعقوب الفَسَوي في تعديل أحمد بن صالح المصري.\nعبدالله بن أُنَيس، الجهني حليف الأنصار: ٥٥٨ / أبو يحيى المدني، الصحابي. شهد العقبة الثانية، ويوم أحد. رحل إليه بمصر \" جابر بن عبدالله \" في حديث واحد - ٨٠ هـ (بخ م ٤).\nعبدالله بن أبي أوفى، بن علقمة، الصحابي: ٤٢١، ٤٨٣، ٥٠٤ / أبو إبراهيم الأسلمي، آخر الصحابة موتا بالكوفة - ٨٦ هـ (ع).\nأبو عبدالله البخاري، محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح = في: البخاري.\nأبو عبدالله البخاري، محمد بن أحمد، مؤرخ بخارى = في: غنجار.\nعبدالله بن بُحَيْنة، منسوبا إلى أمه، أبو محمد المدني: ٥٨٠، ٦٢٩ هو ابن مالك بن القشب الأزدي الصحابي.\nعبدالله بن بُرَيْدة بن الحُصَيب: ١٥٦، ٢٦٦، ٣٩٣، ٥٨٧ / أبو سهل التابعي قاضي مرو. عن أبيه وعنه ابناه سهل وصخر: وقتادة - ١١٥ هـ (ع).\nعبدالله بن بُسْر، الصحابي: ٥٠٤، ٥٩٩ / أبو بسر المازني، آخر الصحابة وفاةً بالشام (خ م).\nعبدالله بن بُسْر / السكسكي: ٥٨٧ / أبو سعيد البصري التابعي (مد ت ق).\nأبو عبدالله بن بكير، الحافظ الضابط المتقن: ٥٦٢، ٥٦٦ = ابن بكير، الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير البغدادي - ٣٨٨ هـ.\nأبو عبدالله بن البيع الحافظ = الحاكم النيسابوري.\nعبدالله بن ثعلبة بن صُعَيْر، أبو محمد: ٢٠٥، ٥٠٨، ٥١٠، ٥٨١ - من صغار\n_________\n(١) ترجم له الحافظ ابن حجر بتهذيب التهذيب في \" إبراهيم بن عبدالله، ويقال فيه عبدالله بن إبراهيم بن قارظ \" وفي خلاصة التذهيب: \" عبدالله بن إبراهيم، والصواب فيه إبراهيم بن عبدالله بن قارظ \".","vol":"1","page":813},{"text":"الصحابة / ويقال فيه ابن أبي صُعَير، العذري الشاعر المدني، حليف بني زهرة - ٨٩ هـ (خ د س).\nعبد الله بن ثُوَب ٥١٤ = أبو مسلم الخولاني مخضرم ٥٠٨ ٢.\nعبد الله بن جابر الطرطوسي، راوي (تاريخ الطباع): ٦١٦.\nعبد الله بن جحش، بن رئاب الأسدي: أول أمير للنبي - ﷺ - في الإسلام // ٧٢٤ / ابن عمة المصطفى، وصهره أخو السيدة زينب أم المؤمنين.\nأبو عبد الله الجصاص، مجهول: ٢٣٣.\nعبد الله بن جعفر، بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد: ٥٢٥، ٥٤٦، ٥٨١ أول مولود لمهاجرة الحبشة، الصحابي، ابن الصحابي الشهيد ذي الجناحين - ٨٠ هـ (ع).\nعبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان: ٣١٠ / ابن دُرَستويه، اللغوي الحافظ الراوية - ٣٤٧ هـ.\nعبد الله بن الحارث بن جَزء، الزُّبَيْدي أبو الحارث: ٥٠٤ - [آخر] (ت. ع) من مات من الصحابة بمصر / شهد فتحها واختط بها - ٨٦ هـ (د ت ق).\nعبد الله بن حبيب، بن رُبَيِّعة السلمي / أبو عبدرالحمن الكوفي التابعي المقرئ الضرير: عن ابن مسعود وعنه إبراهيم النخعي وعاصم بن بهدلة. اقرأ أربعين سنة - ٨٥ هـ.\nعبد الله بن حُذافة، السهمي القرشي: ٣٤٧ / أبو حذافة، ذو هجرتين، وشهد بدرا، - بعثه النبي - ﷺ - إلى كسرى - توفي في خلافة عثمان - ﵄ - (م س).\nعبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب - ﵃ -، أبو محمد المدني، عن عبد الله بن جعفر: ٥٢٥ =\nعبد الله بن الحسين الأزدي، أبو حريز القاضي: ٦٠١ / قاضي سجستان. عن قيس بن حازم وأبي بردة الأشعري (خت ٤).\nأبو عبد الله الحسين بن محمد: ٤٣١ = عُبَيدٌ العِجْلُ.\nعبد الله بن عبد الحكم، ٣٤٧ - في ابن عبد الحكم، أبي محمد المصري.\nعبد الله بن حمّاد الآمُلي، آمُلي جيحون: ٦٢٠ / أبو عبد الرحمن الحُميدي، الأندلسي نزيل بغداد: ١٦٤، ٢٤٤ ٢، ٦٢٠، ٦٣٣ الحُميدي: ١٦٨، ١٦٩، ٢٢٦ = في: الحميدي، صاحب الجمع بين الصحيحين.\nأبو عبد الله بن خفيف الشيرازي الزاهد: ٥١٦ / محمد بن خفيف الشافعي الفقيه، شيخ فارس، صاحب الأحوال والمقامات - ٣٧١ هـ.\nعبد الله بن أبي داود السجستاني، أبو بكر. هو عبد الله بن أبي عبد الله، تدليسًا = ٢٣٢.\nعبد الله بن دينار: ٢٤١ ٢، ٢٤٢، ٢٦٠، ٢٦٧، ٢٦٨، ٤٤٢، ٥٢١ / العدوي، مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني التابعي - ١٢٧ هـ (ع).\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" آخو \" وهو تصحيف كما يظهر. فالله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":814},{"text":"عبدالله بن ذكوان أبو الزناد، يكنى أبا عبدالرحمن: ٥١٨، ٥٧٤ / الأموي، مولاهم، المدني من ثقات التابعين - ١٣٠ هـ (ع).\nعبدالله بن راشد، الصحابي: ٣٦٢ / الزَّوْني، أبو الضحاك المصري المرادي، شهد الفتح (د ت ق)، وروى عنه يزيد بن أبي حبيب حافظ مصر الفقيه.\nعبدالله بن زيد: ١٧٩ وحديثه (الأذنان من الرأس) أخرجه ابن ماجه.\nعبدالله بن أبي زائدة، ٦٤٠ = ابن أم مكتوم الأعمى، المؤذن - وقيل في اسمه: عمرو بن قيس، وقيل غير ذلك.\nعبدالله بن الزُّبَير، بن العوام الأسدي، أبو خُبيب: ٢٠٥/ ٤٩٢ // ٧٢٩ / المكي ثم المدني، أول مولود للمسلمين في دار الهجرة، أمه أسماء بنت أبي بكر - ﵃ -، وفارس قريش - قتله الحجاج بمكة سنة ٧٣ هـ (ع).\nأبو عبدالله الزبيري، من أئمة الشافعية: ٣١٢، ٣٨٨ / الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري الأسدي، شيخ الشافعية في عصره، صاحب (الكافي، والمسكت) توفي قبل سنة ٣١٧ هـ.\nعبدالله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، الخزرجي: ٥٨٠ أُرِي الأذان - ﵁ / - ٣٢ هـ (عخ ٤).\nعبدالله، بن محمد، بن سالم، عن الزبيدي: ٥٥٧ / أبو يوسف الأشعري الحمصي، سمع الزبيدي محمد بنَ الوليد بن عامر، أبا الهذيل الحمصي، صاحب الزهري.\nعبدالله بن سَخبرة الأَسْدي التابعي: ٤٠٠ / أبو معمر الكوفي الحافظ (ع).\nعبدالله بن سُرْجِس، الصحابي: ٤٠٥ / المزني البصري، حليف بني مخزوم (م ٤).\nعبدالله بن سعد الصحابي // ٧٠٠ عم حرام بن معاوية الأنصاري / (د ت ق).\nعبدالله بن السعدي / استُرضع في بني سعد: ٦٦٩ // ٦٨٢ / أبو أحمد القرشي العامري الصحابي - ٥٧ هـ (خ م د س).\nعبدالله بن سَلاَم الإسرائيلي: ٥٠٩ / أبو يوسف المدني، أسلم مقدم النبي - ﷺ - دار الهجرة، وشهد فتح بيت المقدس - ٤٣ هـ (ع).\nعبدالله بن أبي سِلْمة الماجِشون ٦٣٢ / التيمي التابعي الحافظ - ١٠٦ هـ (م د س).\nعبدالله بن صالح، بن محمد بن سليم، المصري: ٦٧٠ / أبو صالح الجهني، مولاهم، كاتب الليث بن سعد - ٢٢٣ (خت ز د ت ق).\nعبدالله بن الصامت التابعي: ٥٥٥ ٢ - الغفاري (بخ خت م ٤).\nأبو عبدالله الصُّنابحي: ٥٠٨، ٥١١، عبدالرحمن بن عسيلة مخضرم من كبار التابعين / أسلم قبيل وفاة النبي - ﷺ -، وسافر إلى المدينة فبلغه في الجحفة نعيه ﵊ (ع).\nأبو عبدالله الصوري / محمد بن علي بن عبدالله بن دحيم الساحلي الحافظ / - ٤٤١ هـ ٥٢١، ٥٢٣، في: (الصوري).\nعبدالله بن ضَمْرة، السلولي التابعي: ٥٣٠ -","vol":"1","page":815},{"text":"أدرك ولم يسمع، عنه ابناه عاصم وعبدالله، في الإخوة التابعين الرواة (ت سي ق).\nعبدالله بن أبي طلحة، زيد بن سهل الأنصاري: ٥٣٥ / المدني، حَنّكَه ﷺ وليدًا، من صغار الصحابة: (م س).\nعبدالله بن عامر بن ربيعة، من صغار الصحابة: ٢٤٠، ٥٠٨، ٥١٠ / العَنَزي، حليف قريش، أبو محمد المدني - ٨٥ هـ (ع).\nعبدالله بن عامر بن كُرَيز العبشمي القرشي، من أحداث الصحابة: ٢٠٥.\nعبدالله بن عباس، بن عبدالمطلب بن هاشم: ٤٩٢، ٥٢١، ٥٤١ حبر الأمة وترجمان القرآن، - ٦٨ هـ بالطائف (ع) وانظره في: ابن عباس.\nعبدالله بن عبدالحكم، أبو محمد المصري: ٣٧٣، في: ابن عبدالحكم.\nعبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، الخزاعي: ٥٢٩ / الكوفي، عن أبيه (د س).\nعبدالله بن أبي عبدالله: ٢٣٢ = عبدالله بن أبي داود السجتاني، أبو بكر، مُجَهَّلا.\nعبدالله بن أبي عبدالله الأصبهاني المقرئ: ٦٢٥ / عنه أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ عبدالله بن عمر، بن الخطاب: ٥٣٠ - في إخوته التابعين الرواة / أبو عبدالرحمن المدني، وصي أبيه - ﵄ (خ م د ت س).\nعبدالله بن عبيدالله بن أبي مُلَيكة: ٦٣٢، منسوبا إلى جده، في: ابن أبي مُلَيْكة.\nأبو عبدالله بن عتاب، الفقيه القرطبي: ٢٣٦ / محمد بن عتاب بن محسن، المالكي، شيخ المفتين المحدث الزاهد - ٤٦٢ هـ.\nابن أبي عبدالله بن عتاب القرطبي، من شيوخ القاضي عياض: ٣٢٨ / أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب المالكي الفقيه مسند الأندلس، توفي سنة ٥٢٠ هـ عن سبع وثمانين سنة وكانت إليه الرحلة.\nعبدالله بن عثمان أبي قحافة التيمي = أبو بكر الصديق.\nعبدالله بن عثمان بن خُثَيْم: ٣٤٧ / القارئ المكي التابعي - ١٣٢ هـ (خت م ٤).\nعبدالله بن عثمان المروزي: ٥٥٨ / أبو عبدالرحمن الأزدي العتكي = عبدان.\nعبدالله بن عطاء الإبراهيمي الهروي: ٥٧٠ / أبو محمد المحدث الحافظ، له كتاب مختصر فيمن اختُلف في كنيته واسمُه معروف، فذُكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر - ٤٧٦ هـ.\nعبدالله بن عُكَيم الجهني // ٧٣٣ / مخضرم، (م ٤) - وليست له رؤية ولا سماع، مات في إمارة الحجاج الثقفي.\nعبدالله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵃ - ٥٣٠ (ت س) في إخوته التابعين الرواة.\nعبدالله بن عمر بن حفص - بن عاصم العمري: ١٥٧ في أوهى أسانيد العُمريين ٥٧٥ - يروى أنه كان يكنى أبا القاسم فتركها واكتنى أبا عبدالرحمن.\nعبدالله بن عمر بن الخطاب، أبو عبدالرحمن المكي، الصحابي الجليل، إمام قدوة / - ٥٤ هـ: ع ١٥٥، ١٥٦ في أصح","vol":"1","page":816},{"text":"الأسانيد، ١٧٩، ٢٤٠، ٢٥٢، ٤٣٥، ٤٩٢، من العبادلة، ٥١٨، ٥٢١، ٥٤١، ٥٥٥ // ٦٨٠، ٧٠٦، ٧٠٩. وانظره أيضا في: ابن عمر.\nعبدالله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي مولاهم: ٥٦٨، ٥٨٨ = مشكدانه (- ٢٣٨ هـ: م د ص).\nعبدالله بن عمرو بن العاص، السهمي، أبو محمد المصري - ٦٥ هـ (ع) ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٦، ٤٤٣، ٤٦٩ ابن العاص، ٤٩٢ ٢ من العبادلة، ٥٤٠، ٥٤١، ٥٤٢ نسخة عمرو بن شعيب، بن محمد بن عبدالله بن عمرو: عن أبيه عن جده. // في إسنادٍ كل رجاله مصريون.\nعبدالله بن عمرو العجلي: أبو مراية.\nعبدالله بن عمير الليثي: ٥٣٥ - ولد له مائة ولدٍ في الإسلام.\nأبو عبدالله الفراوي: ٤٠٠، ٦٧٥ = محمد بن الفضل. في: الفراوي.\nعبدالله بن الفضل / بن العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي: ١٦٨، ٢٦٧ المدني التابعي (ع).\nعبدالله بن أبي قَتَادة الأنصاري، أبو إبراهيم التابعي: ٢٨٤ / عن أبيه - ٩٥ هـ (ع).\nعبدالله بن لَهِيعة / بن عقبة الحضرمي الغافقي: ٣٩٠ / أبو عبدالرحمن المصري قاضيها ومسندها. احترقت كتبه، فمن كتب عنه قديما فسماعه صحيح - ١٧٤ هـ (م د ت).\nعبدالله بن البارك، أبو عبدالرحمن المروزي الحنظلي، مولاهم / أحد الأئمة الأعلام النبلاء وشيوخ الإسلام: - ١٨١ هـ (ع): ٣١٧، ٣٢٧، ٤٣٧، ٤٨٠، ٦١٩، ٦٧٠ - وانظره أيضا في: ابن المبارك، عبدالله.\nعبدالله بن المثنى، بن أنس بن مالك الأنصاري: ٣٦٥، ٦١٨ / أبو المثنى البصري. (خ د ق).\nعبدالله بن محمد بن إبراهيم، بن عثمان / العبسي مولاهم: = أبو بكر ابن أبي شيبة.\nعبدالله بن محمد الأشيري أبو محمد الصنهاجي المغربي: ٣١٤ / نزيل دمشق، سمع بالأندلس أبا بكر ابن العربي والقاضي عياضا والطبقة، وقدم الشام وحدّث - ٥٦١ هـ.\nعبدالله بن محمد البغوي، أبو القاسم ٤١٣ - في: البغوي.\nعبدالله بن محمد، التميمي العدوي // ٧٢٦ منكر الحديث، (ق).\nعبدالله بن محمد بن جعفر، أبو محمد الأصبهاني: ٣٣٣، ٥٧٦ = أبو الشيخ.\nعبدالله بن محمد بن سِنان: ٦١٦ - عن محمد بن كثير صاحب الثوري - روى عنه أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري.\nعبدالله بن محمد الصريفيني، أبو محمد: ٤١٣ - عن أبي القاسم بن حُباية، صاحب أبي القاسم البغوي.\nعبدالله بن محمد - بن يحيى - الطرسوسي، أبو محمد الحافظ = الضعيف ٥٨٣، ٥٨٤ ٢","vol":"1","page":817},{"text":"عبدالله بن محمد، بن عبدالرحمن، القاضي أبو محمد الأصبهاني: ٣١٥ / ابن اللبان الشافعي، الفقيه الأصولي - ٤٤٦ هـ.\nعبدالله بن محمد / بن عبدالله بن جعفر بن اليمان بن الأخنس الجعفي: ٦٦٨ / أبو جعفر البخاري المُسْنَدِي، الحافظ، والي بخارى، أول من جمع مسند الصحابة بما وراء النهر - ٢٢٩ هـ (خ ت).\nعبدالله بن أبي عتيق محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق: ٥٣٩ / التابعي، قتل يوم الحَرّة (خ م س ق). وانظر ابن أبي عتيق.\nعبدالله بن محمد بن عَقِيل: ٣٦٣ / بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني - بعد سنة ١٤٠ هـ (بخ د ت ق).\nعبدالله بن محمد بن الفضل، أبو البركات الفراوي ٣٧٤.\nأبو عبدالله محمد بن الفضل الفراوي ٤٠٠، ٦٧٢ وانظر: الفُراوي.\nعبدالله بن محمد بن معن، التابعي: ٦٠٣ (م د).\nعبدالله بن مُحَيْريز / بن جُنادة الجمحي التابعي // ٦٩١ / أبو محيريز المكي، نزيل الشام، (ع).\nعبدالله بن مسعود الهذلي، أبو عبدالرحمن الكوفي، أحد السابقين الأولين ومن فقهاء الصحابة وقرائها الحفاظ - ٣٢ هـ (ع) ١٥٧، ٢٠٥، ٢٧٧، ٤٩٤ ابن مسعود ٥١١، ٥١٢، ٥٢١ // ٦٩٥، ٦٩٦، ٧٠٤.\nعبدالله: ٤٤٣، ٥٢٦ // ٧٣١ = ابن مسعود.\nعبدالله بن مسلم الزهري، أخو محمد، الإمام، التابعي: ٥٢٩ (خت م د ت س).\nعبدالله بن المطاع الكندي، والد الصحابي شرحبيل بن حسنة: ٦٢٩.\nعبدالله بن مليحة النيسابوري: ١٥٩ في أوهى أسانيد الخراسانيين.\nأبو عبدالله ابن منده، الحافظ الأصبهاني: ١٨٢، ٣٣٠، ٣٣٦، ٤٤٧. وفي: ابن منده.\nعبدالله بن المؤمل، المخزومي / بن وهب الله القرشي المخزومي: ٣٦٤ (- ١٦٧ هـ: بخ ت ق).\nعبدالله بن موسى / بن إبراهيم بن طلحة التيمي: ٣١٧ / التابعي العابد القدوة - ١٣٢ هـ (ع).\nعبدالله بن ميمون القداح: ١٥٨ في أوهى أسانيد المكيين / المخزومي، مولاهم، له حديث واحد عند (ت).\nعبدالله بن نُمَيْر: ٢٤١، ٢٢٧ / الهمداني الخارقي / أبو هشام الكوفي - ١٩٩ هـ (ع).\nعبدالله بن نِيَار / بن مكرم الأسلمي التابعي. (م د ت س ق).\nعبدالله بن وهب / بن مسلم القرشي، مولاهم: ٣٢٥، ٥٧٤، ٦٧٠ / أبو محمد المصري فقيهها الإمام الحافظ، صاحب الإمام مالك - ١٩٧ هـ (ع).\nعبدالله بن يزيد بن عبدالله بن قَسِط الليثي: ٥٣٢ / في إخوته الرواة، ممن بعد التابعين.","vol":"1","page":818},{"text":"عبدالله بن يسار الهلالي، مولاهم: ٥٣٠ في إخوته التابعين الرواة.\nعبدالمجيد الثقفي، عن الإمام مالك: ٢٣٨ / أبو عبدالوهاب البصري أبي محمد الحافظ الثبت.\nعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد الأزدي: / أبو عبدالمجيد المكي - ١٨٦ هـ (م ٤).\nعبدالمعطي بن عبدالكريم / بن أبي المكارم المصري الأنصاري: ٢٠٥ - تلميذ ابن الصلاح ومن رواة كتابه.\nعبدالملك بن أبي بكر / بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي // ٦٩٠ - عنه الزهري في ثلاثي التابعين (ع).\nعبدالملك بن حبيب الأزدي: ٦١٦ = أبو عمران الجوني البصري / من علماء التابعين - ١٢٨ هـ (ع).\nعبدالملك بن أبي سليمان العرزمي: ١٧٧، ٦٣٧ - نزل جبانة عرزم ببغداد / أبو محمد بن مسيرة الكوفي التابعي - ١٤٥ هـ (خت م ٤).\nعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، منسوبا إلى جده: ٥٧٦ = ابن جريج.\nعبدالملك بن محمد بن عبدالله الرَّقاشي: ٤٥٨، ٦٦٣ = أبو قِلابة البصري الضرير الحافظ، نزيل بغداد - ٢٧٦ أخرج له أبو داود في تفرد أهل الأمصار (ف).\nعبدالملك بن مروان / بن الحكم الخليفة الأموي: ٦٧٠ / أبو الوليد المدني ثم الدمشقي، - ٨٦ هـ (بخ).\nعبدالواحد بن عبدالله، بن بسر، النصري: ٦٠٨، أبو بُسْر الدمشقي التابعي (خ ٤).\nعبدالوارث / بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري، مولاهم: ٦٠٨ / أبو عبيدة البصري - ١٨٠ هـ (ع).\nعبدالوهاب الأنماطي: ٣٤٣ / بن المبارك، أبو المبارك البغدادي محدثها الحافظ - ٥٣٨ هـ.\nعبدالوهاب التميمي، بن عبدالعزيز بن الحارث، الحنبلي: ٥٤٤، ٥٤٥ - أبو الفرج، في تسعة من آبائه نسقا إلى أكينة بن عبدالله التميمي عن الإمام علي (- ٤٢٦ هـ).\nعبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي / أبو محمد البصري: ٢٤١، ٦٦٢ - ١٩٤ هـ (ع).\nالقاضي عبدالوهاب المالكي: ١٧٢ / أبو محمد بن علي بن نصر البغدادي الفقيه (- ٤٤٢ هـ) بمصر.\nعبدالوهاب بن أبي منصور علي البغدادي، شيخ الشيوخ: ١٤٣ = ابن سكينة أبو أحمد (- ٦٠٧ هـ) من شيوخ ابن الصلاح.\nعَبَدة بن سليمان / الكلابي، أبو محمد الكوفي الحافظ: ٦٦١ (- ١٨٧ هـ: ع).\nعَبَدة بن أبي لبابة / الأسدي الغاضري مولاهم: ٦٧٦ / أبو القاسم البزاز الكوفي الفقيه نزيل دمشق - ٢٤٤ هـ (بخ س).\nالعبدي: ٢٧٧ = محمد بن كثير.\nعبيدالله بن أحمد / بن عثمان الصيرفي الأزهري: ٥٢١ - أبو القاسم، روى عنه الخطيب (- ٤٣١ هـ).","vol":"1","page":819},{"text":"عبيدالله بن أبي بكر / بن أنس بن مالك // ٦٩٤ - في سند لمسلم، كله بصريون / أبو معاذ البصري. عن جده أنس، وعنه مالك والحمادان (ع).\nعبيدالله بن جحش / بن رئاب الأسدي، أبو حبيبة الربيبة، هاجر إلى الحبشة، وفيها ارتد وتنصر.\nعبيدالله بن الخيار = عبيدالله بن عدي، بن الخيار.\nعبيدالله بن راشد، التابعي: ٣٦٢ عن عثمان - ﵁ -.\nعبيدالله بن أبي رافع مولى النبي - ﷺ -: ٢٦٧ هـ (ع).\nعُبيدالله بن رُماحس / القيسي: ٥٠١، ٥٠٢ - عنه الطبراني في معجمه الصغير.\nعبيدالله بن زَحر / الإفريقي الأموي، مولاهم: ١٥٨ - في أوهى أسانيد الشاميين.\nعبيدالله بن سعيد / اليشكري، مولاهم: // ٦٨٦، ٦٨٨ = أبو قدامة السرخسي - هو الذي أظهر بها السُّنَّة - ٢٤١ هـ (خ م س).\nعبيدالله بن سعيد بن حاتم = أبو نصر السجزي الوائلي.\nعبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب الهاشمي: ٥٢٩ - في إخوته الصحابة والرواة.\nعبيدالله بن أبي عبدالله سَلمان الأغر المدني: ٦٢٥ / التابعي، عن أبيه وعنه ابن عجلان والإمام مالك (خ ت كن ق).\nعبدالله بن عبدالله بن عتبة / بن مسعود الهذلي: ٤٠٦، ٤١٨ ٢، ٥١٢ / أبو عبدالله، المدني، من فقهائها التابعين السبعة (ع).\nعبيدالله بن عدي بن الخيار: ٢٠٣ ٢ - له إدراك، ولم يسمع (خ م د س).\nعبيدالله العمري / بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: ١٤٧ هـ (ع) ١٥٥ في أصح الأسانيد، ٢٤١، ٢٥٢ ٢، ٢٥٣، ٢٥٤، ٥٧٥.\nعبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب: ٥٣٠ - في إخوته التابعين الرواة.\nعبيدالله بن أبي الفتح الفارسي = عبيدالله بن أحمد = أبو القاسم الأزهري: ٥٢١.\nعبيدالله الفزاري: ٣٧٢ ممن حُكيت عنهم منامات في فضل الصلاة على النبي - ﷺ -.\nعبيدالله بن عبدالكريم = أبو زرعة الرازي.\nأبو عبيدالله المرزباني الأخباري: ٣٥١، ٣٠٦ في: المرزباني.\n[عُبيدالله] بن محمد بن إسحاق / بن منده: ٣٧٥ وانظره مع: ابن منده.\nعبيدالله بن موسى / العبسي مولاهم، أ: ١٨٣، ٥٢١ / أبو محمد الكوفي الحافظ، له المسند - ٢١٣ هـ (ع).\nعُبيدالله - بن أبي يزيد / المكي التابعي: ٤٤٢ (- ١٢٦ هـ: ع).\nعُبيد بن الحسحاس - بمهملات وبمعجمات - التابعي // ٧١٥ (س).\nعبيد ربه بن بَعْكَك، أبو السنابل: ٥٦٦ // العبدري القرشي من مسلمة الفتح، (د س ق).\nعُبَيْدٌ العِجلُ: الحسين بن محمد - بن حاتم -","vol":"1","page":820},{"text":"البغدادي. - من أصحاب يحيى بن معين (٢٩٤ هـ).\nعُبيد بن عُمَير / بن قتادة الليثي: ٥٠٨، ٥١١ - أدرك ولم يسمع / أبو عاصم المكّي القاصّ - ٦٤ هـ (ع).\nأبو عُبيد القاسم بن سلاَّم: ٤٥٩، ٦٦٥، ٧٣٨ / البغدادي الحافظ، أول من صنف في الغريب، في قول (- ٢٢٤ هـ).\nأبو عُبيدة - عامر بن عبدالله - بن الجراح الفهري، روى عنه بنوه. ٦٣٢ - أحد العشرة، وأمين هذه الأمة. / ولي فتح الشام، واليرموك ودمشق (- ١٨ هـ).\nعَبِيدة بن حُميد / بن صهيب: ٦٠٦ / أبو عبدالرحمن الكوفي الحذاء - ١٩٠ هـ (خ ٤).\nعَبِيدة بن سفيان / بن الحارث الحضرمي المدني التابعي: ٦٠٦ (م ٤).\nأبو عَبِيدة بن عمرو السَلماني، مخضرم من كبار التابعين. (- ٤٠٧ هـ).\nأبو عُبيدة بن عبدالله بن مسعود، الهذلي: ٥٢٩ - في إخوته التابعين الرواة.\nأبو عُبيدة، معمر بن المثنى: ٤٥٩ أول من صنف في الغريب، في قول.\nأبو العُبَيدين، معاوية بن سَبْرَة السوائي / التابعي الكوفي: ٥٦٧ / عن مسعود - ٩٨ هـ (بخ).\nعِتبان / بن مالك بن عمرو بن عجلان الأنصاري: الخزرجي الصاحب: ٣٦٣ (خ م كد س ق).\nعتبة بن أبي حكيم / أبو العباس الطبراني: ٤٣٧ (- ١٤٧ هـ: عخ ٤).\nعتبة بن الوليد / أبو الوليد السلمي الصحابي، نزيل حمص: ٢٣٨ (- ٨٧ هـ: د ق).\nعتبة بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي: ٥٣٠، ٦٦٢ - في إخوته التابعين الرواة // أبو العُميس المسعودي الكوفي (ع).\nعتبة (١) بن النُّدَّر السلمي / الصحابي نزيل دمشق ٤٧٣ (ق) - صحفه الطبري بابن البُذّر.\nأبو عتيق، محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة: ٥٣٩ - أربعة من الصحابة، يروي بعضهم عن بعض.\nابن أبي عتيق: ٥٣٩، ٦٨٨: أبو بكر عبيدالله بن أبي عتيق محمد.\nعَثَّام، بن علي العامري الكوفي، والد علي بن عثام / نزيل نيسابور: ٥٩٦ (- ٢٢٨ هـ: م س).\nعثمان بن حُنيف / بن واهب الأوسي / الأنصاري، أبو عمرو المدني: ٥٨١ الصحابي (بخ د س ق).\nعثمان بن الخطاب المعمر: ٤٤٢ = أبو الدنيا.\nعثمان بن سعيد الدارمي الحافظ: ٤٣٤، ٥٤٣، ٤٣٥ الدارمي. في: الدارمي.\nأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري الحافظ: ٦٧٥ عنه: أبو عبدالله محمد بن الفضل الفراوي - في: سعيد.\nعثمان بن سليمان بن أبي حثمة العدوي التابعي: ٢٦٥، ٢٦٦ (عخ).\n_________\n(١) في رواية بالاستيعاب أنه \" عتبو بن عبد \" وصح في (التهذيب) أنهما اثنان.","vol":"1","page":821},{"text":"عثمان بن أبي سليمان / بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي: ٢٦٥ / قاضي مكة الحافظ (خت م د تم س ق).\nعثمان بن أبي شيبة // ٦٩٥ في إسناد كوفي لمسلم / أبو الحسن العبسي الكوفي مولاهم الحافظ - ٢٣٩ هـ: (خ م د س ق).\nأبو عثمان الصابوني الحافظ: ٣٨٥ / إسماعيل بن عبدالرحمن الشافعي الفقيه، شيخ الإسلام - ٤٤٩ هـ.\nعثمان بن عاصم بن حَصِين الأسدي، أبو حَصين التابعي: ٦٠٠ / الكوفي الفقيه، من الأثبات - ١٢٨ هـ (ع).\nعثمان بن عفان - بن أبي العاص بن أمية القرشي، أبو عمرو المدني / أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد العشرة وثالث الراشدين - قتل - ﵁ - يوم الجمعة سابع ذي الحجة - ٣٥ هـ (ع) ١٧٩، ٢٠٣، ٢٦٥، ٣٦٢، ٤٧١، ٤٩٤ - ٤٩٦ ٢ / ٦٨٨.\nعثمان بن مطر الشيباني: ٢٦٤ / أبو الفضل البصري مُضعَّف (ق).\nعثمان بن مظعون: // ٧٢٨ / الجمحي القرشي الصاحب، أول من دفن بالبقيع [عُثمان بن مهدي] في سند لابن ماجه: ص ٧٠٠ - كذا وقع سهوا في طبعتنا هذه، وصوابه: عبدالرحمن بن مهدي - مرَّ.\nأبو عثمان النهدي، عبدالرحمن بن مل، مخضرم من أكابر التابعين - ١٤٠ هـ (ع) ٤٧١، ٥٠٦، ٥١٣، ٥١٦ في أفضل التابعين ٦٢٦ // ٧٣١.\nابن عجلان: ٢٧٥ محمد بن عجلان / القرشي، أبو عبدالله المدني، من سادات التابعين - ١٤٠ هـ (ع).\nالعِجْلي: أحمد بن عبدالله بن صالح: ٢٠٥، ٦٥٨ / أبو الحسن الكوفي نزيل طرابلس، حدث عنه ابنه صالح بكتابه في الجرح والتعديل (١٨٢ هـ ٢٦١ هـ).\nالعدني، محمد بن يحيى بن أبي عمر - في: ابن أبي عمر.\nابن عدي / عبدالله بن عدي بن محمد بن مبارك أبو أحمد الجرحاني الحافظ النظار (٣٦٥ هـ) - له في الكتب (الكامل) ٣٢٧، ٤٥٥، ٦٥٤، ٦٥٧.\nعدي بن عميرة: ٢٩٧ / بن فروة بن زرارة بن الأرقم الكندي أبو فروة الصحابي (- ٤٠ هـ: م د س ق).\nابن العربي، أبو بكر: ٦١٤ / محمد بن عبدالله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي القاضي الفقيه الأصولي الحافظ (- ٥٤٣ هـ).\nالعُرْس بن عَميرة ٢٩٧، ٥٠٥ / الكندي، عم عدي بن عدي بن عُمَيْرة (د س) - آخر الصحابة موتا، بالجزيرة.\nابن عَرَفة: ٤٤٤ / الحسن بن عرفة العبدي، أبو علي البغدادي المؤدب المسند عاش مائة سنة، وله أولاد عشرة سماهم بأسماء العشرة المبشرين - ﵃ - (- ٢٥٧ هـ: ت س ق) - له الجزء الحديثي المشهور.","vol":"1","page":822},{"text":"ابن العَرِقَة: ٦٠٢، ٦٠٣ ٢ = حِبَّان بن قيس، منسوبا إلى أمه.\nابن أبي عروبة: سَعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري.\nعروة البارقي: ٤١١ / ابن أبي الجعد الأسدي الصحابي، نزيل الكوفة وولي قضاءها لعمر - ﵁ - (ع).\nعروة بن حزام: ٥٩٥ / الشاعر العذري، صاحب عفراء.\nعُروة بن رُوَيم // ٧١٨ / اللخمي، أبو القاسم الدمشقي التابعي المقرئُ (- ١٣٢ هـ: د س ق).\nعروة بن الزبير / بن العوام الأسدي، أبو عبدالله المدني من فقهائها السبعة، علماء التابعين الكبار الحفاظ (٩٣ هـ: ع) ١٥٦، ٣٠٣، ٣٧٥، ٣٧٦، ٤٠٤، ٤٠٦، ٤٠٧، ٥١٤ من السبعة، ٤١٨ ٢، عروة، ٤٢٢، ٥٥٣ // ٦٨٢، ٦٨٦، ٧٠٥ عروة.\nعروة بن مضرس: ٥٥٢ ٢ / بن أوس بن حارثة بن لام الطائي الصحابي (ع).\nعروة بن المغيرة بن شعبة (ع) - في إخوته التابعين الرواة: ٥٣٠.\nعُزوان - بعين مهملة وزاي معجمة - ٥٦٥ / بن زيد الرقاشي، التابعي، مفرد الاسم ابن عساكر، أبو القاسم الدمشقي الشافعي: ٢٣٩، ٦٥٤ / ثقة الدين علي بن الحسن بن هبة الله، الحافظ المؤرخ، (- ٥٧١ هـ) - له في الكتب: الأمالي وتاريخ دمشق.\nالعسكري: ٥٥٥ - عسكر سامرا:\n* أبو أحمد الحسين بن عبدالله بن سعيد (٣٨٢ هـ) له كتاب (الأمثال والتصحيف) ٢٦٥، ٥١٤.\n* علي بن سعيد بن عبدالله، أبو الحسن الحافظ المسند نزيل الري (- ٣٠٥ هـ) ٥١٤.\n* الحسن بن عبدالله بن سهل، أبو هلال، له الأوائل، وكتاب الصناعتين، وشرح الحماسة.\nأبو العشراء الدارمي - عطارد بن برز، أو بلز - ٥٤٩ ٢، ٥٥٦، ٥٥٧ البصري التابعي، مختلف في اسمه واسم أبيه، / حديثه عند الأربعة أصحاب السنن.\nعِسْل بن سفيان ٥٩٦ / اليربوعي، أبو قرة البصري (د ت).\nعَسَل بن ذكوان / الأخباري البصري / ٥٩٦.\nأبو عصمة: ٢٨١ = نوح بن مريم.\nعطاء بن أبي رَباح: ١٩٤ عطاء، ٢٢٢، ٢٤٨ عطاء، ٣٢٢، ٣٦٤، ٣٦٨، ٤٠١، ٤٢٥، ٥١٧، ٦٧٠ // ٧٢٦، ٧٢٨ / القرشي، مولاهم، أبو محمد الجندي اليماني، الفقيه المكي المفتي التابعي، ساد أهل مكة (- ١١٤ هـ: ع).\nعطاء بن السائب: ٦٦٠ / الثقفي، أبو محمد الكوفي التابعي الحافظ (- ١٣٦ هـ: خ ٤).\nعطاء بن مسلم: ٥٩٥ / الخَفَّاف، أبو مخلد الكوفي ثم الحلبي (- ١٩٦ هـ: تم س).\nعطاء بن يسار: الهلالي، أبو محمد المدني القاضي، مولى ميمونة - ﵂ -. من","vol":"1","page":823},{"text":"أعلام التابعين الحفاظ. ت حوالي سنة مائة (ع): ٢٣٨، ٢٤٠، ٣٧٦، ٤٩٧، ٥١٨ عطاء، ٥٣٠ في إخوته التابعين الرواة // ٧١٠.\nعُطارد بن بَرْز، أو بَلْز: ٥٤٩ = أبو العُشَراء الدارمي، على خلاف في اسمه واسم أبيه.\nعطية العوفي: ٥٢١، ٥٥٩ / بن سعد بن جُنادة، أبو الحسن الكوفي التابعي (١١١ هـ: بخ د ت ق).\nعظيم البحرين: ٣٤٧ = المنذر بن ساوي العَبْدي.\nعَفّان / بن مسلم بن عبدالله الأنصاري مولاهم، أبو عثمان الصفار البصري الحافظ (- ٢٢٠ هـ: ع): ١٦٧، ٣٣٧، ٤١٥، ٦١٨، ٦١٩.\nعفير بن معدان / الحمصي، عنه الوليد بن مسلم: ٦٤٣ (- ١٦٦ هـ: ت ق).\nالعقَّار، بن المغيرة بن شعبة / الثقفي الكوفي التابعي: ٥٣٠ في إخوته التابعين الرواة // عن أبيه، وعنه مجاهد (ت س ق).\nعقبة بن عامر / بن عبس الجهني الصحابي، اختط البصرة وولي مصر لمعاوية - ﵄ (- ٥٨ هـ: ع): ١٥٦، ١٩٩، ٢٣٠، ٤٣٨ - ٤٣٩ الرحلة إليه بطلب بمصر في طلب حديث // ٦٨٤، ٦٨٥.\nعُقبة بن عمرو / بن ثعلبة الأنصاري: ٦٣٤ = أبو مسعود البدري (الصحابي - ٤٠ هـ: ع).\nعُقبة بن مسلم / التجيبي، أبو محمد المصري، إمام الجامع العتيق. التابعي. (توفي قريبا من سنة ١٢٠ هـ: بخ د ت س).\nابن عُقبة: ٦٠٣ = موسى بن عقبة.\nابن عُقدة: ٣٤٣، ٥٩٤ / أبو العباس الكوفي الحافظ، أحمد بن محمد بن سعيد الهاشمي، مولاهم إليه المنتهى في الحفظ (٢٤٩ - ٣٣٢ هـ).\nعُقيل بن خالد: ٣٧٦، ٧٠٦ // ٦٨٨ عن الزهري. / أبو خالد الأَيْلي - مولى عثمان - ﵁ - من أصحاب الزهري (- ١٤١ هـ: ع).\nعَقِيل بن مقرن الأنصاري المزني: ٥٢٨ في إخوته الصحابة الرواة.\nعَقِيل الهاشمي، بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم: ٥٢٧ في إخوته الصحابة / أبو يزيد القرشي، ابن عم النبي - ﷺ -، وكان من أنسب قريش لقريش. (- في خلافة معاوية: س ق).\nالعُقيلي: ٥٢٧، ٦٥٤، له كتاب الضعفاء / أبو جعفر المكي الحافظ، محمد بن عمرو بن موسى (- ٣٢٢ هـ).\nعِكْراش بن ذؤيب / التميمي، أبو الصهباء: الصحابي: ٤٩٨ - ٤٩٩، ٥١٢ - (ت ق).\nعِكْرمة، مولى ابن عباس - ﵄ -، ١٥٨، ٢٨١، ٢٩، ٣٤٧، ٥٠٠ / البربري، أبو عبدالله المدني، من أعلام التابعين الحفاظ (- ١٠٥ هـ: ع).\nالعلاء بن الحارث // ٧٠٠ / الحضرمي،","vol":"1","page":824},{"text":"أبو محمد الدمشقي الحافظ (- ١٣٦ هـ: ع).\nأبو العلاء الحافظ: ٣٣٦ / الهَمذاني، الحسن بن أحمد بن الحسن العطار، شيخ الإسلام وشيخ همدان المجمع على إمامته مقرئا وحافظًا وعالما بالرجال والتاريخ والأنساب (٤٨٨ - ٥٥٩ هـ).\nأبو العلاء - يزيد - بن عبدالله بن الشخير: ٢١٣ / العامري البصري التابعي (- ١٠٨ وقيل ١١١ هـ: ع).\nعَلاَّن: علي بن الحسن / البغدادي الحافظ: ٥٨٨ = ما غَمَّهُ.\nعلقمة بن قيس / بن عبدالله بن علقمة النخعي، أبو شبل الكوفي، من أعلام التابعين الكبار: (- ٦٢ هـ: ع): ١٥٦، ٢٧٥، ٣٤٦ علقمة، ٤٢٩، ٤٤٣، ٥٠٨، ٥١١ الفقيه الراوي عن ابن مسعود ٥١٦ في أفضل التابعين، وهو:\n\" علقمة النخعي \": ٣٤٦، علقمة بن قيس: ٤٣٣\nعلقمة بن وائل / بن حجر بن عدي الحضرمي: ٥٢٩ مع أخيه عبدالجبار، في الإخوة التابعين الرواة. (ي م ع).\nعلقمة بن وقاص / الليثي المدني التابعي (ع): ٢٣٨، ٢٤٠، ٤٠٦، ٤١٨، ٤٥٠.\nأبو علي الحافظ النيسابوري، شيخ الحاكم أبي عبدالله: ١٦١، ٤٤٧، ٥٣٢، ٥٨٥ // الحسين بن علي بن يزيد بن داود، حافظ العصر المتقن الورع (٢٧٧ هـ - ٣٤٩ هـ).\nعلي بن إبراهيم البغدادي: ٣٦٩ - مصنف كتاب: (سمات الخط ورسومه).\nأبو علي الأصبهاني: ٥٤٧ / أحمد بن علي الأنصاري، سكن نيسابور.\nأبو علي البُرْداني: ٥٩٥ / أحمد بن محمد البغدادي الحنبلي الحافظ (٤٢٦ - ٤٩٨ هـ).\nأبو علي البردعي ثم السمرقندي: ٦٦٤ // الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن طاهر البردعي الهمداني، وسكن سمرقند - ٤٢٠ هـ له المعجم.\nعلي بن الجعد: ٤٢١ / الهاشمي، مولاهم، أبو الحسن الجوهري البغدادي - ٢٣٠ هـ (خ د).\nعلي بن جميل الرَّقِّي: ٦١٧ - عن أبي بكر ابن عياش السلمي.\nأبو علي الجَيَّاني: ٦٠١، ٦٠٢ = أبو علي الغساني: ٥٩٣، ٦٠٨، ٦١١ في: الجياني، الحسين بن محمد له كتاب (تقييد المهمل، وتمييز المشكل).\nأبو علي ٦٠٣ = الجياني.\nعلي بن حُجْر / بن إياس السعدي، أبو الحسن المروزي الحافظ - ٢٤٤ هـ: (خ م ت س).\nعلي بن الحسن بن عبدالصمد البغدادي: ٥٨٨ = علان، ما غَمَّه / محدث خراسان، أبو الحسن الحراني (- ٣٥٥ هـ).\nعلي بن الحسن / بن هبة الله = ابن عساكر، أبو القاسم.\nعلي بن الحسين بن جنيد: ٦٥٨ / أبو الحسن الرازي الحافظ (- ٢٩١ هـ).","vol":"1","page":825},{"text":"علي بن الحسين / بن علي بن أبي طالب، الإمام زين العابدين: ١٥٤ ٢، ٥٤٨ ٢، بنوه الرواة / أبو الحسين الهاشمي (- ٩٢ هـ: ع).\nعلي بن الحسين بن واقد / القرشي: أبو الحسن المروزي: ٢٦٦ - ٢٦٧ (- ٢١١ هـ: بخ مق ع).\nعلي بن خَشْرم / بن عبدالرحمن بن عطاء بن هلال المروزي أبو الحسن الحافظ: ٢٣١، ٢٣٣، ٢٦٦، ٤٤٣ (- ٢٥٧ هـ: م ت س).\nعلي بن ربيعة الأسدي / بن نضلة الوالبي، أبو المغيرة الكوفي: ٣٤٧ (ع).\nعلي بن زيد بن عبدالله بن أبي مليكة زهير بن عبدالله / بن جدعان: ٣٣٧، ٣٤٧ // ٧٢٦ / التيمي البصري الضرير، التابعي (- ١٢٩ هـ: بخ م ع).\nعلي بن سعيد بن بشير = ٦٨٣ - في سندٍ لعبدالغني / بن سعيد = عليك نزيل مصر ومحدثها (- ٢٩٧ هـ).\nعلي بن سليمان، أبو الحسن: ٥٨٧ ٢ = الأخفش، الأصغر.\nأبو علي السمرقندي: ٦٦٤ = البرذعي الهمداني، سكن سمرقند وحدث بها - له معجم.\nأبو علي الصواف: ٦٢٢ / محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي الحافظ (- ٣٥٩ هـ).\nعلي بن أبي طالب بن عبدالمطلب / الهاشمي / أبو الحسن أمير المؤمنين الإمام - كرم الله وجهه -: استشهد في شهر رمضان: ٤٠ هـ (ع) ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥، علي، ١٥٦، علي، ٢٣٣، ٢٣٨، ٢٦٠، ٢٦٢، ٢٦٧، ٣٦٦، ٣٦٧، ٤٥٢، علي، ٤٦٥، علي، ٤٨٣ علي، ٤٩٤، ٤٩٥، ٤٩٦ ٢، ٥١١ علي ٥٢١، ٥٢٧، ٥٤٨، ٥٧٤ لقبه أبو تراب، ٦٤٠، ٦٤٣ // ٧٠٣ علي، ٧٢٩، ٧٣٩.\nأبو علي الطوسي، شيخ أبي حاتم الرازي وصاحب كتاب الأحكام: ١٨٠ / الحسن بن علي بن نصر الخراساني، له الأحكام على نمط جامع الترمذي (- ٣١٢ هـ) / علي بن عبدالعزيز المكي: ٣٠٥ / بن المرزبان، أبو الحسن البغوي شيخ الحرم، الحافظ المسند (- ٢٨٦ هـ) عن بضع وتسعين سنة.\nعلي بن عبدالله بن عباس // ٦٩٠ تابعي روى عنه الزهري التابعي / الهاشمي، أبو محمد المدني الحافظ العابد القدوة (- ١١٧ هـ: بخ م ٤).\nعلي بن عبدالله، ابن المديني: ٣٢٥ = في: ابن المديني.\nعلي بن عَثَّام: ٥٩٧ - في المؤتلف والمختلف من غنام، وعُثَام، وعَثَّام / العامري، أبو الحسن الكوفي، نزيل نيسابور، أديب فقيه حافظ زاهد ثقة (- ٢٢٨ هـ: م س).\nعلي بن عمر بن أحمد، أبو الحسن = الدارقطني.\nعلي بن الفضل، عن ابن عرفة عن هُشيم: ٤٤٤ / بن طاهر بن نصر، الحافظ الثقة الجوال، أبو الحسن البلخي (- ٣٢٣ هـ).\nأبو علي الغساني، الحافظ المغربي: ٦٢٣، ٥٩٣: = الجياني، أبو علي الحسين بن علي.","vol":"1","page":826},{"text":"علي بن المحسن التنوخي، أبو القاسم التنوخي، علي بن أبي علي المعدل: ٥٦٠ = أبو القاسم التنوخي.\nعلي بن محمد بن عقبة، أبو الحسن الشيباني: ٤٤٢ في رباعيات مثل بها للحاكم، غير معتبرة في العلو.\nعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر العلوي: ٥٤٧ - في ثمانية من آبائه نسقا إلى الإمام الحسين بن علي - ﵃ -.\nعلي بن محمود الهروي: ٦٥٨ عن الإمام أحمد.\nعلي بن المديني: ١٥٤، ١٨٠، ٢٢٥، ٢٦٣، ٢٦٨، ٥٢٤، ٥٤١ .. له كتاب العلل. علي / بن عبدالله بن جعفر بن نجيح التميمي السعدي، أبو الحسن البصري الحافظ العلم النظار الحجة (- ٢٣٤ هـ: خ د ت س فق).\nعلي بن موسى الرضا / بن جعفر الصادق: ٥٤٨ - في إسناد عن سِتة من آبائه نسقا، إلى الإمام علي - ﵁ -.\nأبو علي النيسابوري، أستاذ الحاكم أبي عبدالله / الحسين بن علي بن يزيد الحافظ إمام الوقت - ٣٤٩ هـ:\nعلي بن هاشم بن البَرِيد: ٦٠٠ - في المؤتلف والمختلف / العابدي، مولاهم أبو الحسن الكوفي الخزاز، من علماء الشيعة (- ١٨٠ هـ: بخ م ٤).\nعلي بن يزيد: ١٥٨ - عن القاسم بن عبدالرحمن - وعنه عبيدالله بن زحر، في أوهى أسانيد الشاميين. / بن أبي هلال الألهاني الدمشقي، منكر الحديث (ت ق).\nعلي بن يوسف، أبو الحسن البغدادي الصوفي: ٥٩٢ - روى عنه الحافظ أبو محمد التوني، الدمياطي.\nعليّك / علي بن [سعيد] بن بشر - في سند لعبدالغني بن سعيد لرباعي الصحابيات / نزيل مصر ومحدثها - ٢٩٧ هـ.\nابن عُلَيّة (٤٣٣) إسماعيل بن إبراهيم: ٤٢٥، ٦٣٠ - هي أمه، وأبوه إبراهيم بن مقسم الأسدي.\nعمَّار بن خالد / بن يزيد التمار، أبو الفضل الواسطي - ٢٦٠ هـ (س ق): ٢٧٠، ٢٧١.\nعَمَّار بن ياسر / أبو اليقظان حليف بني مخزوم - ﵁ - (ع): ٢٠٠، ٢٢٢، ٢٢٣.\nعُمَارة بن حزم الأنصاري، أبو عبدالله / الخزرجي المدني العَقَبي - ﵁ -: ٥٨١.\nابن عمار الموصلي: ٦٦١ / = محمد بن عبدالله بن عمار، أبو جعفر البغدادي / نزيل الموصل (س): ٦٦٢.\nعمر بن إبراهيم / بن سليمان الحافظ، أبو بكر البغدادي - ٢٩٣ هـ (س) = أبو الآذان: ١٩٠، ٥٧٦.\nعمر بن أحمد / بن إبراهيم بن عبد ربه العبدوي، محدث نيسابور - ٤١٧ هـ - كنيته أبو حفص، ولقبه أبو حازم العبدوي: ٥٧٥.\nعمر بن أحمد بن مسرور، أبو حفص","vol":"1","page":827},{"text":"النيسابوري، الفقيه العابد: ٦٧٥ (- ٤٤٨ هـ).\nعمر بن ثابت / الأنصاري التابعي المدني: ٥٣٤ (م ٤).\nأبو عمر حفص بن عمر الدوري / المقرئ الضرير الإمام - ٢٤٦ هـ (ق): ٥٣٧.\nعمر بن حَوْشَب / الصنعاني، عن إسماعيل بن أمية وعنه عبدالرزاق (مد).\nعمر بن الخطاب / بن نفيل العدوي، أبو حفص المدني، ثاني الراشدين وأحد العشرة - ﵃ - ٢٤ هـ ابن ثلاث وستين: ١٥٤، ١٥٥، ١٩٢، ١٩٩، ٢٠٣، ٢٠٥، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٩٠ من رسالته في القضاء، ٣٣٧، ٣٦٢ ٢، ٣٧٠، ٤٢٥، ٤٣١، ٤٥٠، ٤٥٥، ٤٩٤ عمر، ٥٠٧، ٥٢٠، ٥٢١، ٥٣٩ // ٦٨٨، ٧٣٣ (ع).\nعمر بن ذَر / بن عبدالله المرْهبي، أبو ذر الكوفي: ٤٠٧ (خ د ت س فق) - كان ثقة بليغا، رأسا في الإرجاء - ١٥٣ هـ.\nأبو عمر الزاهد، محمد بن عبدالواحد بن أبي هاشم البغدادي، اللغوي الحافظ، غلام ثعلب - ٣٤٥ هـ.\nعمر بن زرارة الحدثي / يروي عنه البغوي المنيعي ٦٢٥ / له مشيخة مشهورة - ٢٤٠ هـ.\nعمر بن أبي سلَمة / عبدِالله بن عبدالأسد المخزومي: ٥٢٥ الصحابي الربيب - ﵁ - (ع).\nعمر بن أبي سلمة: ٤٣٩ / بن عبدالرحمن بن عوف الزهري المدني التابعي (خت ٤).\nعمر بن شبَّة / النُّمَيْري، أبو زيد البصري الأخباري الراوية - ٢٦٢ هـ (ق): ٤٩٨.\nعمر بن شعيب / بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص مع أخويه عمرو وشعيب، في الإخوة الرواة: ٥٣٠.\nأبو عمر ابن عبدالبر (٦٥٣) تاريخ مولده ووفاته في: ابن عبدالبر.\nعمر بن عبدالعزيز / بن مروان بن الحكم الأموي، أمير المؤمنين خامس الخلفاء الراشدين - ﵃ -، ومن سادات التابعين - ١٠١ هـ (ع) ٣٦٨ كتابه إلى أهل المدينة: ٤٢٠، ٤٢٣، ٥٢٢، تدبج مع الزهري، ٥٢٥ // ٦٩٠، ٦٩١ في ثلاثي للتابعين: ٧٠٦.\nعمر بن عبدالواحد / بن قيس السلمي، أبو حفص الدمشقي - ٢٠٠ هـ (ق): ٢٣٥ - عن الأوزاعي.\nعمر بن عثمان بن عفان الأموي القرشي - مع عمرو بن عثمان: ٤٢٢ وفي الإخوة التابعين الرواة: ٥٩٤.\nعمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، (بخ م مد ت س) في الإخوة الرواة: ٥٣٠.\nعمر بن علي بن أحمد بن الليث / أبو مسلم البخاري الحافظ الجوال - ٤٦٦ هـ: ٣٨٥.\nعمر بن علي بن عطاء / المقدمي مولى ثقيف،","vol":"1","page":828},{"text":"أبو حفص البصري الحافظ - ١٩٠ هـ (ع): المقدمي // ٧٠٥، ٧٠٦.\nابن عمر / عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، الصحابي بن الصحابي، أبو عبدالرحمن المكي الحافظ الإمام القدوة - ٧٤ هـ (ع): ١٥٥، ١٥٦، ١٩٠، ١٩٢، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٤٠، ٢٤١ ٢، ٢٤٢، ٢٥٢، ٢٦٠، ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٨٥ // ٦٩٢.\nعمر بن محمد. المعمر، أبو حفص البغدادي: ٦٧٣ / (٥١٦ - ٦٠٧ هـ): موفق الدين الدارَقُزِّي. ابن طبرزد، من شيوخ ابن الصلاح.\nابن أبي عمر / محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبدالله الحافظ نزيل مكة - (٢٤٣ هـ) (م ت س ق): // ٦٨٧.\nعمر بن أحمد بن مسرور / أبو حفص الفامي المارودي - ٤٤٨ هـ: ٦٧٥.\nأبو عمر ابن مهدي / عبدالواخد بن محمد بن عبدالله البغدادي البزاز: ٤٠٤ آخر أصحاب المحاملي وابن مخلد عمِّر اثنين وتسعين سنة ٤٠٤.\nعمر بن نافع مولى ابن عمر، المدني، أوثق أبناء أبيه ٢٥٣ - ٢٥٤ (خ م د س ق) أبو عمران الجوني، البصري التابعي ٣٠٧، ٦١٦.\nعبدالملك بن حبيب الأزدي / - ١٣٨ هـ (ع).\nأبو عمران الجوني، موسى بن سهل، بصري سكن بغداد: ٦١٦.\nعمران بن حُديْر، بمهملات، ٦٠١ / السدوسي أبو عبيدة البصري - ١٤٩ هـ (م د ت س):\nعِمران بن الحصين / بن عبيد بن خلف الخزاعي الصحابي، أبو نُجَيد - ٥٢ هـ (ع) // ٦٩٤، ٧٠٠، ٧٣٥.\nعِمْران بن حِطان الخارجي / أبو سماك البصري السدوسي التابعي - ١٨٤ هـ: ٢٩٩ - مدح عبدالرحمن بن ملجم الخارجي.\nعمران بن طلحة بن عبيدالله التيمي - في إخوته التابعين الرواة: ٥٣٠.\nعمرو بن أبان بن عثمان / بن عفان الأموي / تابعي تفرد عنه الزهري ٥٥٨ (د).\nأبو عمرو إسماعيل بن نُجيد السلمي (٦٧٥) في: إسماعيل.\n(أبو) عمرو الأغصف: ٤٧٢.\nأبو عمرو الأوزاعي (٤٣٩) في: الأوزاعي، الفقيه الإمام.\nعمرو بن تَغْلِب / النَمرِي أو العبدي الجُواثي الصحابي (خ س ق): ٥٥٥.\nأبو عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري: ٣٥٣، ٤٠٨.\nعمرو بن حُرَيث بن عمرو / المخزومي أبو سعيد الكوفي الصحابي - ٨٥ هـ (ع): ٢٧١.\nأبو عمرو بن حُرَيث / بن سليم العذري، التابعي - في اسمه اضطراب: ٢٧٠، ٢٧١.\nأبو عمرو بن حفص / بن المغيرة المخزومي - صحابي مختلف في اسمه: ٦١٤.","vol":"1","page":829},{"text":"عمرو بن الحكم، الصحابي / القضاعي القيني: // ٧٣٨.\nعمرو بن خالد بن فروخ / التميمي أبو الحسن الحراني ثم المصري - ٢٢٣ هـ (خ ق): // ٦٩٧.\nأبو عمرو الداني المقرئ / الإمام عثمان بن سعيد - ٤٤٤ هـ: ٢٢٠، ٢٢٤.\nعمرو بن دينار / الجمحي، مولاهم، أبو محمد المكي الأثرم الحافظ الثقة - ١٢٥ هـ (ع) ١٥٦، ٢٤٢، ٢٤٨، ٢٦٠، ٣٠٣، ٣٠٤، ٤١١، ٤٤٢، ٥٥٨ // ٧٠١.\nعمرو ذو مِرّ / الهمداني الكوفي - لم يرو عنه سوى أبي إسحاق السبيعي: ٢٩٦.\nعمرو بن زرارة / بن واقد الكلابي المقرئ / أبو محمد النيسابوري - ٢٣٣ هـ (خ م س): ٦٢٥.\nأبو عمرو السفاقسي، الحافظ المغربي / عثمان بن أبي بكر حمود: ٣٤٣.\nعمرو بن سفيان / بن أَسِيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة / التابعي (خ م د س)، ٦٠١.\nعمرو بن أبي سفيان، التابعي، عن عمر - ﵁ -: ٣٦٢.\nعمرو بن أبي سلمة / الهاشمي، مولاهم، أبو حفص الدمشقي نزيل تنيسي (ع): ٣٣٥، ٤٣٩.\nعمرو بن سَلِمَة الجَرْمي / أبو يزيد البصري (خ د س): ٤٣٩.\nأبو عمرو ابن السماك / عثمان بن أحمد الدقاق، مسند بغداد - ٣٤٤ هـ: ٣٦٧.\nأبو عمرو السيباني - بالسين المهملة - زرعة والد يحيى بن أبي عمرو الشامي التابعي: ٦٢٤ - ٦٢٥.\nعمرو بن شُرَحْبِيل / الهَمْدَاني، أبو ميسرة الكوفي، التابعي (خ م د ق س): ٢٧٦، ٥٢٩ // ٦٩٥.\nعَمْرو بن شُعيب، بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص / السهمي القرشي، - والخلاف في روايته عن أبيه عن جده: محمد أو عبدالله؟ - ١١٨ هـ (ز ٤) ١٨٢، ٢١٨، ٢١٩، ٣٦٢، ٣٦٤، ٥٠٣، ٥٢٢ روى عنه كثير من التابعين ٥٤٠، ٥٤١، ٥٤٨.\nعمرو بن شمر / الكوفي - في أوهى أسانيد أهل البيت: عن جابر الجعفي عن الحارث الأعور عن الإمام علي - كرم الله وجهه -: ١٥٦.\nأبو عمرو الشيباني، الحافظ سعد بن إياس الكوفي، له إدراك، مخضرم من كبار التابعين - ٩٥ هـ: ٥١٣، ٦٢٤ (ع).\nأبو عمرو الشيباني اللغوي إسحاق بن مِرَار / الكوفي نزيل بغداد - ٢١٠ هـ (م): ٦٢٤.\nعمرو بن العاص / بن وائل القرشي السهمي / أبو عبدالله - ٤٣ هـ بمصر (ع): ٥٨١ // ٦٨٨.\nابن عمرو، (٣٦٧) بن العاص: عبدالله.\nعمرو بن عامر المزني، أبو عبدالله * الصحابي: ٥٨٢.\n_________\n* في نسبه وكنيته انظر: على هامش ص ٥٨٢.","vol":"1","page":830},{"text":"عمرو بن عبد الله الهمداني، الكوفي (ع) = أبو إسحاق السبيعي.\nعمرو بن عثمان بن عفان / الأموي المدني، التابعي (ع): ٢٤٤، ٢٤٥ ٢.\nعمرو بن علي - بن بحر - الفلاس / الباهلي، أبو حفص البصري الصيرفي الحافظ - ٢٤٩ هـ (ع): ٣٦٦، ٦٥٥.\nعمرو بن عون / بن أوس بن الجعد السلمي، مولاهم، أبو عثمان الواسطي البزاز الحافظ، نزيل البصرة - ٢٢٥ هـ (ع): ٣١٧، ٤٧٢.\nعمرو بن قيس المُلاَئي / أبو عبد الله الكوفي - ١٤٤ هـ (بخ م ٤): ٤٢٩.\nعمرو بن كعب اليامي - ويقال: كعب بن عمرو - جد \" طلحة بن مصرف بن عمرو / الحافظُ من سادات القراء \": ٥٤٠ - ٥٤٣ - وانظر التعليق على هامشه.\nأبو عمرو بن محمد بن حريث بن عمرو بن حريث / العدوي التابعي (د ق): ٢٦٩ - مثال للاضطراب في إسناد الحديث.\nعمرو بن مُرّة / بن عبد الله بن طارق الهَمْداني المرادي الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي، من أعلام التابعين - ١١٦ هـ (ع): ٢٦٥ // ٧٠٢.\nعمرو بن مرزوق / الباهلي، أبو عثمان البصري - ٢٢٤ هـ (خ د): ٢٩٢، ٣٢٧.\nأبو عمرو المُستَملي، النيسابوري / أحمد بن المبارك الحافظ الزاهد القدوة [٢٩٢ هـ] (ت. ع) - ٢٨٤ هـ، ٤٤٩.\nعمرو بن معد يكَرِب / الزبيدي، الصحابي الفارس الشاعر: ٢٩٨، ٥٥٦.\nأبو عمرو المقرئ (٢٢٤) = أبو عمرو الداني، عثمان بن سعيد، الإمام.\nعمرو بن ميمون، الأودي / أبو يحيى الكوفي، مخضرم له إدراك - ٧٤ هـ (ع): ٥١٣، ٥٢٦.\nعمرو الناقد / بن محمد بن بكير بن شابور، أبو عثمان البغدادي نزيل الرقة - ٢٢٢ هـ (خ م د س) ٤١٣، ٦٦٥: // ٦٨٨.\nأبو عمرو بن نُجيد السلمي - حافد أحمد بن يوسف السلمي الحافظ، المنسوب سُلُميا إلى أمه: إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف، أسند من بقي في خراسان، شيخ الصوفية العابد القدوة - ٣٦٥ هـ: ٤٣٨ - ٦٣٥.\nابن عَمروس الفقيه المالكي: ٣٣٨ / أبو الفضل البغدادي، محمد بن عبد الله - ٤٥٢ هـ شيخ المذهب.\nعُمَير بن هانئ، أبو الوليد العنسي: ٦٩٦ / الداراني الدمشقي التابعي (ع).\nعُمَير بن أبي وقاص الزهري، أخو سعد - ﵄ -: ٥٣٠.\nأبو العُمَيْس الكوفي = عتبة بن عبد الله بن عتبة / الهذلي، المسعودي التابعي (ع): ٥٣٠، ٦٦٢.\nعَنْبَسة بن سعيد بن العاص / الأموي، التابعي (خ م د)، // ٧٣٥.\nالعَوَّام بن حَوْشب / بن يزيد الشيباني الربعي،\n_________\nQ (ت. ع): قلت: كذا بالأصل!، وهو وهم، ولم أقف على تأريخ لمولده فيما بين يدي من كتب التراجم. فالله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":831},{"text":"أبو عيسى الواسطي - ١٤٨ هـ (ع).\nالعوام بن مراجم، المحدث، من تابعي التابعين: ٤٨٣ - صحفه \" شعبة \" بابن مزاحم: ٤٧١.\nأبو عَوانة الأسفراييني، يعقوب بن إسحاق بن يزيد، له المسند الصحيح والمستخرج على صحيح مسلم - ٣١٦ هـ: ١٦٤، ٤٠٥.\nأبو عَوَانة (٤١٤) = الأسفراييني.\nأبو عَوانة اليشكري الواسطي، الوضّاح بن عبد الله الحافظ - ١٧٦ هـ (ع): ٤٧٢ - ٤٧٣.\nأبو عوانة، عنه حَبَّان بن هلال (٦٠٢) = الوضاح اليشكري.\nعوف بن الحارث بن رفاعة الأنصاري، أخو معاذ ومعوذ، في الصحابة العقبيين: ٤٨٩.\nعوف بن مالك / أبو عبد الرحمن الأشجعي الغطفاني. الصحابي - ﵁ - ٧٣ هـ // ٦٨٢، ٦٨٤.\nعون بن العباس بن عبد المطلب، في الإخوة التابعين الرواة: ٥٣٠.\nابن عون، عبد الله / بن أرْطَبَان المزني، مولاهم، أبو عون الخرَّاز البصري الحافظ الورع - ١٥١ هـ (ع): ١٥٣، ١٥٤.\nعون بن عبد الله / بن عتبة بن مسعود الهذلي التابعي، أبو عبد الله الكوفي الحافظ الزاهد القدوة - توفي في العشر الثانية بعد المائة (م ٤): ٢٦٣ - وفي إخوته التابعين الرواة: ٥٣٠.\nعُوَيْم بن ساعدة، أبو عبد الرحمن الأنصاري المدني العقبي البدري - ١٧٦ هـ (ع): ٥٨٢.\nعياض، بن موسى / بن عياض اليَحْصُبي، أبو الفضل السبتي المالكي. القاضي الفقيه الحافظ، عالم المغرب - ٥٤٤ هـ: له في الكتب: الشفاء، ومشارق الأنوار، والإلماع ٣١٤، ٣١٦، ٣٤١، ٣٨٠، ٣٨٣، ٤٠٢، ٤٢٠، ٥٠٠، ٦٠٧، ٦١٢ ٢.\nعيسى، المسيح - ﵇ -: ٤٦٠.\nعيسى بن إبراهيم البُرْكي / الشَّعِيري، مولى بني هاشم، أبو إسحاق البصري - ٢٢٨ هـ (د) ٢٦٤.\nأبو عسيى الترمذي (١٧٤ ٢، ٦٥٢) في: الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة.\nأبو عيسى الخُتَّلي (٦٢٢): موسى بن عَلِيّ بن موسى.\nعيسى بن طلحة بن عبيد الله / التيمي، أبو محمد المدني، الحافظ (ع): ٥٣٠ - في إخوته التابعين الرواة.\nعيسى بن أبي عيسى، المدني الخياط [والخباط] (ت. ع) والحناط / ميسرة القرشي مولاهم - ١٥١ هـ (ق) ٥٩٨.\nعيسى بن موسى (٥٨٥) التيمي، أو التميمي، مولاهم، أبو أحمد غنجار البخاري الأزرق = في: غنجار.\nعيسى بن يونس / بن أبي إسحاق السَّبِيعي، أبو عمرو الكوفي الفقيه: ١٨١ هـ أو بعدها (ع): ٢٦٧.\nابن عيينة (١٥٨، ٢٣٣، ٢٦٦، ٣٣٠، ٣٤٦، ٤٢١، ٤٣٤ في الخمسة أصول الدين، ٤٨٤، ٥٣٧، ٥٤٢) في: سفيان بن عيينة.\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" الحباط \" وهو تصحيف، والخباط (بالمعجمة) هو الذي يبيع الخبط الذي تأكله الإبل. انظر الكتاب نفسه (١/ ٥٩٨). والله أعلم.","vol":"1","page":832},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>(غ):</span>\n\nغَزْوَان بن جرير الضبّي / التابعي، أبو<span data-type=\"title\" id=toc-230> فُ</span>ضَيْل (د).\nأبو غسان، محمد بن عمرو / أبو بكر الرازي (خ): زُنيج: ٥٨٦.\nأبو غسان المدني / محمد بن يحيى بن علي الكتاني (خ): ٦١١.\nأبو الغصن، (٥٦٤) = الدُّجَين بن ثابت، التابعي.\nالغطريفي (٦٦٤) = أبو أحمد الجرجاني، محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف - ٣٧٧ هـ.\nغَنام بن أوس / الصحابي البدري.\nأبو الغنائم، أبَيٌّ النَرْسيُّ = محمد بن علي بن ميمون.\nغنجار، الأزرق / عيسى بن موسى التميمي أبو أحمد البخاري - ١٨٦ هـ (خ ت ق): ٥٨٥.\nغنجار، محمد بن أحمد بن سليمان، محدث ما وراء النهر أبو عبدالله البخاري، مؤرخ بخارى - ١٤٢ هـ: ٥٨٥، ٥٩١ ٢.\nغُندَر، محمد بن جعفر - بن الحسين / أبو بكر الوراق - ٣٧٠ هـ: ٤٧١.\nغُندر، محمد بن جعفر البصري / الهذلي مولاهم، أبو عبدالله الكرابيسي الحافظ، صاحب شعبة - ١٩٣ هـ (ع): ٤٧١.\nغندر، محمد بن جعفر بن دران البغدادي أبو بكر الحافظ الجوال: ٥٨٣.\nغندر، محمد بن جعفر الرازي، أبو الحسين: ٥٨٣.\nغُنَيم بن قيس / الكعبي المازني، أبو العنبر البصري، مخضرم (م ع): ٥١٣.\n\n(ف):\n\nابن فارس (٣٦٤ - ٣٦٥) = أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي اللغوي - ٣٩٥ هـ - له في الكتب: مآخذ العلم: ٤٣٢.\nفارس بن الحسين، الأديب الشاعر:\nأبو الفتح الأزدي الموصلي (٣٤٠، ٥٥٣) = محمد بن الحسين بن أحمد الحافظ - ٣٧٤ هـ.\nأبو الفتح سليم / بن أيوب الرازي الشافعي الفقيه: ٣٢٦، ٣٩٨.\nأبو الفتح بن عبدالمنعم الفراوي، (٣٦٧) منصور شيخ ابن الصلاح، ذو الكنى الثلاث. انظره في: الفراوي.\nأبو الفتح القشيري = ابن دقيق العيد: ١٨٦ // ٦٩٧.\nابن أبي فُدَيك / محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك دينار الديلي، أبو إسماعيل المدني الحافظ - ٢٠٠ هـ (ع): ٢٥٣.\nابن الفرات / أبو الحسن البغدادي محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات، الحافظ الضابط الحجة في نقله وضبطه - ٣٨٤ هـ: ٥٦٣.\nابن الفرات الوزير: ابن حنزابة * / أبو الفتح\n_________\n* هما اثنان: أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر المعروف بابن حنزابة البغدادي، نزيل مصر، وزرلكافور، ت ٣٩١ هـ (تاريخ بغداد، والعبر، وسير النبلاء) =","vol":"1","page":833},{"text":"الفضل بن أبي الفضل جعفر بن محمد بن الفرات - ٣٢٧ هـ // ٦٨٢ الفراوي *.\n- أبو عبدالله محمد بن الفضل، فقيه الحرم - ٥٣٠ هـ: ٤٠٠، ٤٠٨، ٦٧٥.\n- أبو البركات / عبدالله بن محمد بن الفضل، صفي الدين - ٥٤٩ هـ: ٤٤٥ - له في الكتب، الأربعون حديثا.\n- أبو المعالي عبدالمنعم بن أبي البركات عبدالله / مسند خراسان، سمع من جده أبي عبدالله محمد، وطبقته، وتفرد - ٥٨٧ هـ.\n- أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم منصور ** بن أبي المعالي عبدالمنعم، بن أبي البركات عبدالله بن محمد بن الفضل، سمع من أبيه وجده، ومن جد أبيه (٥٢٢ - ٦٠٨ هـ) شيخ ابن الصلاح: ٣٠١، ٣١٠، ٤٠٨، ٣٦٧، ٤٠٠، ٤٠٨، ٤٢٢، ٥٧٥ ذو الكنى الثلاث، ٦٧٥.\nالفِرَبْري راوي صحيح البخاري / أبو عبدالله محمد بن يوسف بن مطر - ٣٢٠ هـ: ٣٢٣.\nأبو الفرج البغدادي (٥٣٥) هو: ابن الجوزي عبدالرحمن بن علي.\nأبو الفرج التميمي البغدادي (٥٤٤) = عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث الحنبلي.\nفرقد - بن يعقوب - السَّبَخي ١٥٧، ٢٣٣ / أبو يعقوب البصري الزاهد: التابعي - ١٣١ هـ (ت ق).\nأبو فروة، يزيد [بن سنان الرهاوي] في سندٍ للحاكم أبي عبدالله - ١٥٥ هـ (ت ق): ٢٦٨.\nابن أبي فروة، إسحاق بن عبدالله - بن أبي فروة (٤٢٧) في: إسحاق ابن أبي فروة.\nالفريابي / أبو عبدالله محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم نزيل قيسارية - ٢١٢ هـ (ع) // ٧٠٦.\nأبو فزارة، في أوهى أسانيد عبدالله بن مسعود: ١٥٧.\nأبو فزارة، راشد بن كيسان، / العبسي التابعي / كوفي ثقة (ق) ١٥٧ - تمييزا عن أبي فزارة في أوهى أسانيد ابن مسعود.\nالفَسَوي (٦٥٨) = يعقوب بن سفيان.\nفضالة بن المفضل / بن فضالة الرعيني أبو ثوابة المصري / ٧٣٤.\nأبو الفضل الجارودي، الحافظ الهروي: ٣٧٦ / محمد بن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عمار الحافظ، قتلته القرامطة سنة ٣١٤ هـ.\n_________\n= وأبو الفتح الفضل بن جعفر بن محمد ابن الفرات الوزير الكاتب، وزير الديار المصرية وكان صاحب حديث وَزَرَ للمعتضد ثم / للراضي بالله ثم رأى لنفسه النزوح عن مصر خوفا من فتنة فشخص إلى حلب وبها سأل أبا الحسن السبيعي عن رباعي الصحابة، كما صرح الذهبي في ترجمة أبي الحسن.\n* روعي في ترتيبهم: الجد أبو عبدالله، ثم ابنه أبو البركات، ثم الحفيد أبو المعالي عبدالمنعهم بن أبي البركات، ثم ابنه ذو الكنى الثلاث، أبو الفتح وأبو بكر وأبو القاسم منصور بن عبدالمنعم شيخ ابن الصلاح.\n** وقع في فهارس العبر - ط أولى، كويت - بمنصور بن عبدالعزيز الغراوي. وجاء على صواب في وفيات سنة ٦٠٨ هـ.","vol":"1","page":834},{"text":"(الفضل بن الحُباب) أبو خليفة الجمحي / البصري المحدث المسند - ٣٠٥ هـ: ٥٨٥ - عُمِّر نحو مائة سنة.\nالفضل بن دُكَين، أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول / التيمي مولاهم، الحافظ - ٢١٩ هـ (ع) ٣٠٥، ٣١٢، ٣٣٠ أبو نعيم، ٤٠٤، ٤٠٧ أبو نعيم.\nالفضل بن العباس بن عبدالمطلب / أبو محمد الهاشمي، الصحابي (ع) ٥٢٩، ٥٣٧، ٥٨١.\nأبو الفضل بن عمروس الف<span data-type=\"title\" id=toc-231>ق</span>يه المالكي (٣٢٨، ٣٤٠) = ابن عمروس.\nأبو الفضل ابن الفلكي الحافظ / علي بن الحسين بن أحمد الهمداني - ٤٢٧ هـ - له في الكتب، كتاب الألقاب: ٤٣٢، ٥٧٤، ٥٨٣، ٥٨٦، ٥٩٨.\nأبو الفضل محمد بن ناصر السلامي (٣٠٥) في: محمد بن ناصر.\nأبو الفضل المقدسي، ابن طاهر الحافظ (٥٣٤) ٦٢٠ = محمد بن طاهر المقدسي.\nالفُضَيل بن عياض / بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي، أبو علي الخراساني العابد شيخ الحرم وأحد أئمة الهدى - ١٨٧ هـ (خ م د ت س): ٣٨٧.\nابن الفلكي (٥٨٣، ٥٩٨) = أبو الفضل.\nفُلَيْح بن سليمان / بن أبي المغيرة الأسلمي، أو الخزاعي، أبو يحيى المدني - ١٦٨ هـ (ع) // ٧٠٣.\nابن أبي الفوارس / محمد بن محمد بن فارس، أبو الفتح البغدادي الحافظ (٣٣٨ - ٤١٢).\nابن فَوْرك / محمد بن الحسن، أبو بكر الأصبهاني الأصولي المتكلم الأستاذ - ٤٠٦ هـ: ١٧٢.\n\n(ق):\n\nابن قارظ [إبراهيم بن عبدالله] بن قارظ، التابعي (م) // ٦٩٠ - في ثلاثي للتابعين.\nأبو القاسم الآبندوني (٣١٨) في: الآبندوني الجرجاني عبدالله بن إبراهيم.\nأبو القاسم الأزهري (٥٢١) = عبيدالله بن أبي الفتح الفارسي، من شيوخ الخطيب البغدادي = عبيدالله بن أحمد الصيرفي.\nأبو القاسم ابن الإفليلي الأندلسي اللغوي (٣٨١ ٢) في ابن الإفليلي إبراهيم بن محمد.\nأبو القاسم ابن بُشران / البغدادي عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران الأموي، مولاهم - ٤٣٠ هـ: ٥٠١.\nأبو القاسم ابن بشكوال / خلف بن عبدالملك بن مسعود الأنصاري، القرطبي محدث الأندلس المؤرخ النسابة (٤٩٣ - ٥٧٨ هـ):\nأبو القاسم البغوي / عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز المرزبان - ٣١٧ هـ في البغوي.\nأبو القاسم التنوخي، علي بن المحسن التنوخي،","vol":"1","page":835},{"text":"علي بن أبي علي المعدل / ٥٦٠ - ٥٦١ (- ٣٨٩ هـ).\nأبو القاسم بن حباية / عبيدالله بن محمد بن إسحاق، صاحب البغوي - ٣٨٩ هـ: ٤١٣ - راوي الجعديات عن أبي القاسم البغوي.\nأبو القاسم الزنجاني / سعد بن علي الحافظ القدوة نزيل الحرم - توفي أواخر سنة ٤٧٠ هـ أو أوائل ٤٧١ هـ.\nالقاسم بن سلاَّم، أبو عبيد الأزدي البغدادي الحافظ الثقة = أبو عبيد المصنف الأستاذ - ٢٢٤ هـ (ز د) ٤٥٩ - له غريب الحديث.\nالقاسم ابن أبي شيبة، مع أخويه الحافظين أبي بكر وعثمان: ٦٣٢ - منسوبين إلى جدهم.\nأبو القاسم الطبراني (١٦٧) الحافظ مسند الوقت = الطبراني.\nابن القاسم / عبدالرحمن بن القاسم العتقي، أبو عبدالله المصري الفقيه الحافظ صاحب الإمام مالك ومملي مدونته - ١٩١ هـ (خ مد س): ٣٤٦.\nالقاسم بن عبدالرحمن / بن عبدالله بن مسعود الهذلي، أبو عبدالرحمن الكوفي، قاضيها التابعي (خ ٤) // ٧٢٨.\nالقاسم بن عبدالله بن عمرو بن حفص / العمري المدني / - في أوهى أسانيد العمريين: ١٥٧.\nأبو القاسم علي الدمشقي (٢٣٩) = ابن عساكر الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله.\nأبو القاسم الفراوي (٤٢٢، ٣٧٤، ٥٧٤) = أبو القاسم منصور بن عبدالمنعم.\nأبو القاسم الفوراني / عبدالرحمن بن أحمد بن فُوران الشافعي الفقيه، شيخ خراسان - ٤٦١ هـ: ١٩٤، ٢٣٩.\nأبو القاسم اللالكائي / هبة الله بن الحسن بن منصور الشافعي فقيه بغداد ومحدثها الحافظ - ٤١٨ هـ: ٤٣٢.\nالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، أحد فقهائها التابعين السبعة، وحفاظها الثقات - ١٠٦ هـ (ع) ١٥٥ في أصح الأسانيد ٥١٤ من السبعة، ٥٧٦ أبو عبدالرحمن وقيل أبو محمد.\nالقاسم (٤٠١) بن محمد بن أبي بكر الصديق.\nالقاسم بن مُخَيْمِرَة / الهَمْداني، أبو عروة الكوفي الحافظ نزيل دمشق - ١٠٠ هـ (خت م ٤): ٢٧٤، ٤٨١.\nالقاسم بن مسلمة، أسند عن علقمة عن عبدالله، بن مسعود حديثا موقوفا في أوائل نوح ﵇ / ٧١٦.\nالقاسم المُطَرِّز / أبو بكر بن زكريا بن عيسى البغدادي الحافظ المقرئُ: ٣٠٥ هـ /: ٦٢٠.\nأبو القاسم منصور بن عبدالمنعم الفراوي (٤٢٢، ٣٧٤، ٥٧٤) وانظر: الفراوي.\nأبو القاسم منصور بن محمد العلوي / السيد الفقيه المناظر الرئيس: ٥٤٥، ولد بهراة سنة ٤٤٤ هـ.\nالقاسم بن يزيد الجرمي / أبو يزيد الموصلي الزاهد - ١٩٤ هـ (س مد) // ٧٣٤.","vol":"1","page":836},{"text":"القاضي حسين (٣٢٢) الشافعي الفقيه الإمام، في: حسين بن محمد المروزي.\nالقاضي الرامَهُرْمُزي، أبو محمد بن خلاد: في حرف الراء = الرامهرمزي.\nالقاضي عياض (٣١٤) = عياض بن موسى السبتي.\nالقاضي المالكي، أبو الوليد الباجي (٣٣٤) في الواو: أبي الوليد.\nالقاضي الماوردي (٣٥٤) أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب، الشافعي الفقيه الأصولي، في: (الماوردي).\nالقاضي أبو محمد الحلبي = عبدالرحمن بن عبدالله الأسدي، ابن الأستاذ.\nالقاضي المحاملي (٤٠٤) في: المحاملي الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي شيخ بغداد.\nالقاضي أبو يوسف (٥٣٥) صاحب أبي حنيفة: في حرف الياء.\nالقَالي أبو علي / اسماعيل بن القاسم البغدادي نزيل الأندلس - ٣٥٦ هـ: ٥٣٥ - له (الأمالي) في الكتب.\nابن قانع / عبدالباقي بن قانع بن مرزوق الأموي، مولاهم، أبو الحسين البغدادي - ٣٥١ هـ القاضي، الحافظ، له (معجم الصحابة) في الكتب: ٤٥٢، ٤٨٩، ٥٥٥، ٥٦٥.\nقَبِيصة بن ذُؤيب - بن حلحلة الخزاعي، أبو إسحاق وأبو سعيد المدني، وسكن الشام، من كبار التابعين، - ٨٦ هـ (ع): ٥٥٦، ٥٧٦.\nقَبِيصة بن عقبة / بن محمد بن سفيان بن عقبة السوائي، أبو عامر الكوفي الحافظ - ٢١٥ هـ (ع): ٢٦٤ - ٢٦٥.\nأبو قتادة، الأنصاري / الحارث بن ربعي السلمي. الصحابي الفارس، - ٥٤ هـ (ع): ٢٨٤، ٦١٠، // ٧٣٨.\nأبو قتادة، تميم بن نذير البصري العدوي - التابعي (م د س) // ٦٩٥، ٧٣٨.\nقتادة، السدوسي / بن دعامة، أبو الخطاب الأكمه البصري، التابعي الحافظ - ١١٧ هـ (ع) ١٥٤ في أصح الأسانيد، ٢٧٧، ٢٩٦، ٣٤٦، ٤٧٤، ٤٩٧، ٥١٨ // ٦٩٤.\nقتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري / الأوْسي أبو عبدالله المدني الصاحب - ٢٣ هـ (خ ت س ق): ٤٧٣.\nقُتيبة بن سعيد / بن جميل الثقفي، مولاهم، أبو رجاء البلخي البغلي الحافظ - ٢٤٠ هـ (ع) ٣٦٦، ٤٧٢ // ٦٩١.\nابن قتيبة (٣٧٠) أبو محمد / الدينوري عبدالله بن مسلم بن قتيبة، القُتَبي ٢٧٦ هـ والقُتَيبي: ٤٥٩، ٤٧٨ - له (غريب الحديث ومختلف الحديث) في الكتب (- ٢٧٦ هـ).\nقُتيبة بن مسلم، صاحب خراسان / بن عمرو بن الحصين، أبو حفص الباهلي: ٥٣٥ - في إخوته العشرة.\nقُثَم بن العباس بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي، استشهد في غزو سمرقند (ص): ٥٢٩ - في أحد عشرة إخوة، بني","vol":"1","page":837},{"text":"العباس بن عبدالمطلب، كلهم له رؤية.\nقُدَامة بن عبدالله الكلابي، له صحبة ورواية: ٥٥٤، ٥٥٦ ٢.\nأبو قُدامة الإيادي، الحارث بن عبيد البصري / المؤذن (خت م د ت).\nأبو قُدامة، عبيدالله بن سعيد / بن يحيى اليشكري مولاهم السرخسي نزيل نيسابور // ٦٨٦ - ٦٨٨ - في إسناد رباعي الصحابيات - ﵅ -، وانظره في: عبيدالله بن سعيد القرَّاب، صاحب التاريخ / أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد السرخسي ثم الهروي - ٤٢٩ هـ (تاريخه) في الكتب: ٥٣٢.\nقَرْثَع الضبي / الكوفي التابعي، في الأسماء المفردة (د تم س ق): ٥٦٥.\nقُرة بن إياس / بن هلال المزني الصحابي، أبو معاوية البصري (بخ ٤): ٥٥٤.\nقُرة بن عبدالرحمن / المعافري، أبو محمد المصري - ١٤٧ هـ (م مقرونا بآخر، ٤): ١٥٨ - في أوهى أسانيد المصريين.\nقُريش بن حَيَّان / العجلي، أبو بكر البصري (خ د س) // - ٧٣٢.\nالقَزّاز / محمد بن جعفر، أبو عبدالله القيرواني. شيخ العربية - ٤١٢ هـ: ٥٨٤.\nالقُشيري الشيخ أبو الفتح (١٨٦ // ٦٩٨) = ابن دقيق العيد.\nالقطان، الإمام (٣٢٦) = يحيى بن سعيد.\nابن القطان / أبو الحسن علي بن محمد بن عبدالملك الكتامي الفارسي، قاضي الجماعة، الحافظ الناقد، من أبصرهم بصناعة الحديث - ٦٢٨ هـ: ١٧٩، ٢٥٦.\nقطبة بن مالك الثعلبي، الصحابي، الكوفي (عخ م ت س ق): ٦٤٠ - عم زياد بن علاقة بن مالك، روى عنه حديث المخابرة، ولم يُسَمِّه.\nقُطُرُب / أبو علي محمد بن المستنير النحوي البصري: ٢٥٩ (- ٢٠٦ هـ) من أصحاب سيبويه.\nقَطَن بن نُسَيْر / الغُبَري، أبو عبَّاد البصري (م د ت): ٦٠٠.\nالقطيعي، (٦٦٤) = أبو بكر بن مالك، راوي مسند أحمد.\nالقَعْنبي / عبدالله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أبو عبدالرحمن المدني نزيل البصرة، من أصحاب الإمام مالك رواة الموطأ - ٢٢١ هـ (خ م د ت س): ١٥٥، ١٦٧.\nالقِفطي، أبو الحسن الشيباني / جمال الدين علي بن يوسف المصري - ٦٤٦ هـ: ٣٣٧ - له في الكتب (تاريخ النحاة: الإنباه).\nأبو قِلابة، عن أنس / (٢٦٥) الجرمي التابعي، عبدالله بن زيد بن عمرو البصري نزيل الشام (ع) توفي في العشر الأول بعد المائة.\nأبو قِلابة الرقاشي، البصري الضرير، / عبدالملك بن محمد بن عبدالله، نزيل بغداد - ٢٧٦ هـ اختلط بأخَرة (ف): ٤٥٨، ٦٦٤.\nقيس الجذامي / بن عامر، أو ابن زيد / الصحابي // ٦٨٤.","vol":"1","page":838},{"text":"قيس (٢٩٧) عن مرداس وعدي بن عميرة، = قيس بن أبي حَازم / البَجلي الأحمسي، أبو عبدالله ال<span data-type=\"title\" id=toc-232>ك</span>وفي، من كبار التابعين (ع) وأعيانهم: ١٥٥، ٢٢٢، ٢٩٦، ٢٩٧، ٤٨٧، ٥٠٦، ٥٠٧، ٥٠٨ سمع العشرة ٥١٦ في أفضل التابعين وعِليتهم.\nأبو قيس، البصري ٦٠٤ / زياد بن رِياح القيسي، التابعي (م س ق).\nقيس بن سعد / بن عبادة، أبو الفضل المدني، الخزرجي الأنصاري (ع) ٥١٠ // ٧٢١.\nقيس بن سعد ٢٢٢ / الحنفي التابعي، أبو عبدالملك المكي المفتي - ١١٩ هـ (خت م د س ق).\nقيس بن عاصم ٥٣٦ / بن سنان المِنقري التميمي الصحابي (بخ د ت س).\nقيس بن عُبَاد / القيسي الضبعي، أبو عبدالله البصري، مخضرم (خ م د س ق) من كبار التابعين: ٥٠٧، ٦٠٧.\nقيس بن مسلم / الجَدَلي، من جَديلة، أبو عمرو الكوفي التابعي - ١٢٠ هـ (ع) // ٧٣١.\nقيصر، أبو النضر الخراساني هاشم بن القاسم ٥٨٦ / الليثي الحافظ الثقة - ٢٠٧ هـ (ع).\n\n(ك):\n\nأبو كامل (٤٧٢) / الفُضيل بن حسين بن طلحة الجحدري، البصري - ٢٣٧ هـ (خت م د س).\nابن كثير (٢٧٦): محمد بن كثير العبدي.\nكَثير بن سُلَيم / الضبي، أبو سلمة المدائني التابعي، واهي الحديث (ق): ٢٨٣، ٤٤٢.\nكثير بن العباس / بن عبدالمطلب الهاشمي، أبو تمام المدني (خ م د س): ٢٠٦، ٥٣٠ - في إخوته بني العباس، وكلهم له رؤية.\nكثير بن عُبَيد / بن نَمِير المَذْحَجي، أبو الحسن الحذاء الحمصي، إمام جامعها ستين سنة، لم يَسْهُ في صلاة قط - ٢٤٧ هـ (د س ق // ٦٨٢) - في إسناد حديث العمالة، من رباعيّ الصحابة.\nكثير بن مُرّة / الحضرمي، أبو القاسم - وقيل: أبو شجرة - الرهاوي ثم الحمصي التابعي (م ٤) // ٦٨٤.\nالكَجِّي = أبو مسلم البصري إبراهيم بن عبدالله صاحب السنن - ٢٩٢ هـ ببغداد وحُمِل إلى البصرة، وثقه الشيوخ وكان سريا نبيلا حضر مجلسه ببغداد نيف وأربعون ألف محبرة: ٦٧٤ - ٦٧٥.\nالكرابيسي / أبو علي الحسين بن علي بن يزيد البغدادي الفقيه صاحب الإمام الشافعي، وأحد الأربعة رواة قديمِه - ٢٤٥ هـ: ٣٣٢.\nكُرَيب: ٥٢١ / الهاشمي، مولى ابن عباس، أبو رِشدين المدني التابعي (ع):\nكسرى / أبرويز بن هرمز، أنو شروان: ٣٤٦، ٣٤٧.\nكعب الأحبار / بن ماتع الحميري أبو إسحاق من مسلمة أهل الكتاب - ٣٢ هـ - تابعي","vol":"1","page":839},{"text":"روى عنه صحابة: ٥٢١ (خ د ت س فق).\nكعب بن عُجْرة / بن أمية بن عدي القضاعي البلوي الأنصاري الصحابي، ٥١ هـ (ع) أبو محمد المدني - روى عنه بنوه: ٥٨٠.\nكعب بن مالك، أبو عبدالله المدني / الأنصاري الخزرجي، من الصحابة الشعراء - ٥١ هـ (ع): ٥٩٢.\nالكلاباذي ٦٤٩ / أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، أبو نصر حافظ ما رواء النهر - ٣٩٨ هـ عن خمس وثمانين سنة:\nالكلبي، أبو النضر الكوفي، وأبو سعيد محمد بن سعيد ومحمد بن السائب، وحماد بن السائب / بن بشر الراوية الأخباري المفسر - ١٤٦ هـ (ت فق) تركوه، ورضوه في التفسير. قاله ابن عدي: ٥٣١، ٥٥٩.\nابن الكلبي / هشام بن محمد أبي النضر بن السائب، أبو المنذر المؤرخ النسابة - ٢٥٦ هـ: ٥٩٤ - ٦٠٣.\nكُلثوم بن حُصين = أبو رُهم الغِفاري الصحابي، شهد بيعة الرضوان (بخ): ٢٠٦.\nكلثوم الخزاعي / بن علقمة بن ناجية بن المصطلق، الصحابي (د س ق) // ٧٣٤.\nكَلَدة بن حنبل - ويقال كلدة بن عبدالله بن الحنبل - اليماني الصحابي (بخ د ت س): ٥٦٥.\nكَهْمَس البصري / بن الحسن التميمي، أبو الحسن، والد عون - ١٤٩ هـ (ع): ٣٤٧.\nكيلجة، محمد بن صالح / بن عبدالرحمن البغدادي، أبو بكر الأنماطي - ٢٧١ هـ (س): ٥٨٨.\nمن المؤتلف والمختلِف، في حرف الكاف: كَرِيز، وكُرَيز: ٥٩١.\n\n(ل):\n\nاللالكائي (٤٣١) = أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي، الشافعي، فقيه بغداد.\nلبيد بن ربيعة / بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري، أبو عقيل الشاعر المخضرم: ٦٤٨ - في ثلاثة مخضرمين معمرين في الجاهلية والإسلام.\nلُبَيّ بن لَبَا الأَسْدي الصحابي، في الأفراد: ٥٦٥ ٢.\nابن اللتبية، عبدالله الأزدي الصحابي: ٦٣٩.\nابن لَهِيعَة، عبدالله / بن لهيعة بن عقبة الحضرمي الغافقي، أبو عبدالرحمن المصري، قاضيها وعالمها المسند - ١٧٤ هـ (م د ت ق)، احترقت كتبه فضعف: ٣٩٠، ٣٩١ ٢، ٥٣٥.\nلُوَين، محمد بن سليمان الكوفي ثم المصيصي الأسدي، أبو جعفر العلاف الحافظ - ٢٤٥ هـ (قيل: ٢٤٦ هـ) (د س): ٣٦٥، ٤٢٥.\nالليث، بن سعد / بن عبدالرحمن الفهمي، مولاهم، الفقيه المصري، عالمها الرئيس القدوة - ١٧٥ هـ (ع) ١٥٦ في أثبت أسانيد المصريين، ٢٨٩، الليث، ٣٥٤،","vol":"1","page":840},{"text":"٣٦٦، ٤٢١، ٥١٠، ٦٦٩ // ٦٩١.\nليث عن<span data-type=\"title\" id=toc-233> م</span>جاهد (٣٦٤) ليث (٥٤٢) =\nليث بن أبي سُليم / القرشي الكوفي، العالم الناسك - ١٤٣ هـ (خت م ٤) ز\nأبو ليلى الأنصاري / الأوسي الأيسر، الصحابي، والد عبدالرحمن نزل الكوفة في سبعين من بنيه ومعه راية علي - كرم الله وجهه - (د ت سي ق): ٥٣١، ٥٣٢، ٥٥٤.\nابن أبي ليلى / عبدالرحمن الأنصاري أبو عيسى الكوفي من أكابر التابعين - ٨٣ هـ (ع)، ٤٨٣، ٥٥٤ // ٧٠٣، عبدالرحمن.\nابن أبي ليلى (٢٥٣، ٦٣٢) منسوبا إلى جده: = محمد بن عبدالرحمن الأنصاري، أبو عبدالرحمن الكوفي، قاضيها الفقيه - ١٤٨ هـ (٤).\n\n(م):\n\nالماجِشون، لقب يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، وجرى على ابنه يوسف، وبني أخيه عبدالله بن أبي سِلْمة: ٦٣٢.\n- يعقوب بن أبي سلمة، أبو يوسف المدني (٦٣٢) في الياء: يعقوب.\n- يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة (١٦٨، ٦٣٢). في الياء: يوسف.\n- عبدالله بن أبي سِلْمة الماجشون، (٢٦٧) في العين: عبدالله.\n- عبدالعزيز بن عبدالله بن سلمة الماجشون أبو سلمة المدني (٢٦٧) في العين: عبدالعزيز.\n- عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالله أبو مروان المدني ابن الماجشون (٣١٩) في: عبدالملك.\nابن ماجه، محمد بن يزيد الربعي، مولاهم، القزويني، أبو عبدالله الإمام صاحب السنن والتفسير والتاريخ - ٢٧٣ هـ ١٦٥، ١٧٩، ١٨٣، ٦٥٢ مع أصحاب كتب الحديث المعتمدة // ٦٨٧، ٧٠٥، ٧٢٧، ٧٣٢ ..\nابن ماسي، أبو محمد البغدادي الحافظ عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي - ٣٦٩ هـ: ٦٧٤.\nما غَمَّه، علاَّن بن عبدالصمد البغدادي الحافظ، من أصحاب ابن معين: ٥٨٨.\nابن ماكولا، أبو نصر الأمير / علي بن هبة الله ابن الأمير أبي دُلف العجلي، البغدادي الحافظ الإمام (٤٢٢ - ٤٨٧ هـ) صاحب كتاب (الإكمال، في ضبط مشكل أسماء الرجال)، ٤٣٣ كتابه الأجَلّ، ٥٢١ روى عنه الخطيب، ٥٦١، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٩٠، ٥٩١، ٥٩٦، ٦٠٣ ..\nمالك بن إسماعيل / بن درهم النهدي، مولاهم، أبو غسان الكوفي الحافظ - ٢١٩ هـ (ع) // ٦٨٨.\nأبو مالك الأشجعي، سعد بن طارق الكوفي / التابعي الحافظ - في حدود ١٤٠ هـ (خت م ٤): ٢٥٤ - ٢٥٥.\nأبو مالك الأشعري، أو: أبو عامر، صحابي مختلف في اسمه، ابن عم أبي موسى ٢٢٦ (خ م ت س ق).\nمالك بن أنس الأصبحي الإمام، أبو عبدالله","vol":"1","page":841},{"text":"المدني، إمام دار الهجرة (٩٣ - ١٧٩ هـ) (ع) ١٥٤ في أصح الأسانيد، ١٥٥، ١٥٦، ١٧٣، ١٩٠، ٢١١، ٢١٧، ٢١٨، ٢٢٠، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤١ ٢، ٢٤٢، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٥٢، ٢٥٤، ٢٦٦، ٢٧٥، ٢٨٩، ٣٠٢، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٣٥، ٣٤٥، ٣٦٤، ٣٤٨، ٣٥١، ٣٩٩، ٤٠٣، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٣، ٤٢٤ القدوة في مجلسه ٤٣٤ في الخمسة أصول الدين، ٤٣٥، ٤٤٤، ٥٢١، ٥٢٢ روى عنه الزهري ويحيى بن سعيد من شيوخه، ٥٢٣، ٥٢٤ - ٥٢٥ تدبج مع الإمام الأوزاعي، ٥٣٩، ٥٥٠، ٥٥١ روى عنه سابقون ولاحقون، ٥٥٨ تفرد عن زهاء عشرة من التابعين، ٦٢٣، ٦٢٥، ٦٥٤، ٦٦٢، ٦٦٥ سئل فأحال على الواقدي، ٦٥٠ تاريخ مولده ووفاته. ٦٥٩، ٦٦٩ رهطه حميريون صليبةً، حلفاء تيم قريش // ٦٩٣ عن نافع عن ابن عمر فقهاء يروي بعضهم عن بعض.\nمالك بن أوس بن الحدَثان النصري / أبو سعيد المدني، مخضرم من كبار التابعين - ٩٢ هـ (ع): ٦٠٩.\nمالك بن دينار / الناجي مولاهم، أبو يحيى التابعي الزاهد الواعظ، - ١٣٠ هـ (خت ٤): ٢٨٩، ٥٥٦.\nمالك بن أبي عامر / بن عمرو الأصبحي، أبو أنس، جد الإمام مالك: ٦٦٩.\n[مالك بن عُرْفُطة التابعي، - حليف بني تيم، صحفه شعبة بخالد بن علقمة] (ت. ع) (د س): ٤٨١.\nمالك بن عُمَير / الحنفي الكوفي، مخضرم (د س): ٥١٣.\nمالك بن القِشْب الأزدي، والد الصحابي عبد الله بن بُحَينة منسوبا إلى أمه: ٦٢٩.\nابن مالك / حجة العرب جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني - ٦٧٢ هـ، بدمشق: ١٩٦.\nمالك بن يُخامر - وقيل ابن أخامر / السُكْسَكي الحمصي - ٧٠ هـ (خ ٤) - أثبتَ جماعة له صحبة // ٦٨٠.\nالمأمون / أبو العباس محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور - ٢١٨ هـ (٣١٥) الخليفة العباس - توفي غازيا بأرض الروم.\nالماوَرْدِي / أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الشافعي الفقيه الأصولي - ٤٥٠ هـ ١٨٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٣٣٢، ٣٥٤، ٣٦٦، ٦٥١ له (الحاوي، وأدب الدنيا والدين).\nابن المبارك (٢٨٦، ٣٠٦، ٣٤٨، ٤٠١، ٤١٧، ٤٢٨ ٢، ٤٣١، ٤٨١، ٥١٥ // ٧١٨) = عبد الله.\nالمبرد، أبو العباس البصري محمد بن يزيد الثمالي، النحوي اللغوي الراوية - ٢٨٤ هـ: ٥٨٧، ٥٩٢ ٢.\nالمتوكل على الله، العباسي / جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد - ٢٤٧ هـ: ٥٣٥.\nأبو المتوكل الناجي / علي بن داود - أو: دؤاد - البصري التابعي - ١٠٢ هـ (ع): ٣٤٦.\nمجالد / بن سعيد بن عُمَير بن بسطام الهمداني،\n_________\nQ (ت. ع): قلت: المثبت في الكتاب نفسه (١/ ٧٧٨)، أنه: \" خالد بن علقمة \"، وقد صحفه شعبة بـ: \" مالك بن عرفطة \" فأخطأ في اسمه واسم أبيه، وهو كذلك في تهذيب الكمال (٨/ ١٣٤)، و\" تهذيب التهذيب \" (٣/ ٩٣). والله أعلم.","vol":"1","page":842},{"text":"أبو عمرو الكوفي - ١٤٤ هـ (م ٤) // ٧١٤ في سند أبي بكر ابن أبي شيبة. أحد الأعيان.\nمجاهد / بن جبير، مولى السائب، أبو الحجاج المكي التابعي الكبير، الحافظ المقرئ المفسر - ١٠٢ هـ (ع) ١٦٧، ٣٤٦، ٣٦٤، ٣٩٧، ٤٠٧، ٤٣١، ٤٨٤، ٥٤١ // ٧٢٩.\nأبو مِجلَز / لاحق بن حميد، السدوسي التابعي البصري - ١٠٦ هـ (ع): ٤٥٢، ٤٥٣.\nمجمع بن يزيد - بن جارية / بن عامر الأنصاري الأوسي الصحابي (د ت ق) أحدمن جمع القرآن إلا يسيرا، عن النبي - ﷺ -. منسوبا إلى جده جارية: ٦٣٢.\nالمحاملي، الفقيه من الأئمة المصنفين: ٦٥١ / أبو الحسن أحمد بن أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، شيخ الشافعية وصاحب (المجموع) وصنف في الخلاف - ٤١٥ هـ: ٦٥١.\nالمحاملي، القاضي / الحسين بن اسماعيل بن محمد المحاملي الضبي أبو عبدالله البغدادي شيخها ومحدثها، قاضي الكوفة لستين سنة - ٦٠ هـ (٢٣٥ - ٣٣٠): ٤٤٤.\nأبو محذورة / القرشي الجمحي، الصحابي المؤذن المكي - ٥٩ هـ (بخ م ٤) // ٦٩١.\nمحمد بن إبراهيم / بن الحارث بن خالد القرشي التيمي، أبو عبدالله المدني التابعي، الفقيه المحدث: (- ١٢٠ هـ: ع): ٢٣٨، ٢٤٠، ٤٥٠، ٤٨٩.\nمحمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي (٥٨٧) = مربع.\nمحمد بن أحمد بن إبراهيم، القاضي أبو أحمد / من شيوخ أبي نعيم الأصبهاني: ٥٤٨.\nمحمد بن أحمد البخاري، أبو عبدالله الحافظ (٥٨٥) = غنجار.\nمحمد بن أحمد بن عبدالله الفقيه / أبو زيد المروزي الشافعي الفقيه - ٣٧١ هـ: ٤٢٣.\nمحمد بن أحمد بن محمد بن خالد السلمي: أبو الطيب: ٥٤٥ - في عشرة من آبائه نسقا إلى الصحابي الحجاج بن علاط السلمي - عنه الحافظ عبدالغني بن سعيد.\nمحمد بن أحمد بن زهير بن حرب: التاريخي، ابن أبي خيثمة.\nمحمد بن أحمد بن الهيثم (٥٤٧) في سندٍ لأبي نعيم.\nمحمد بن إدريس الشافعي (٤٢٠) في: الشافعي.\n(محمد بن إسحاق) بن خزيمة (٤٧٥) السلمي النيسابوري في: ابن خزيمة، أبي بكر.\nمحمد بن إسحاق / أبو العباس السراج النيسابوري.\n(محمد بن إسحاق، بن محمد بن يحيى) أبو عبدالله، الأصبهاني محدث العصر نزيل العراق = ابن منده.\nمحمد بن إسحاق، بن يسار / المطلبي وَلاءً، أبو عبدالله المدني إمام المغازي والسير - ١٥١ هـ (خت م ٤) ٢٨١ شغل الناس بمغازيه، ٢٤٠، ٤٠٩، ٤٦٨ ثقة إذا صرح","vol":"1","page":843},{"text":"بإسناده، ٤٦٩، ٤٩٧، ٥٠٣، ٥٥٩، ٥٧٨، ٦٤٦ // ٦٨١، ٧٠٥ وانظر: ابن إسحاق - له (السيرة والمغازي) في الكتب.\nمحمد بن أسلم الطوسي، بن سالم (٤٤٠) / أبو الحسن الكندي، مولاهم، شيخ الشرق الزاهد العالم العامل، من الأبدال (- ٢٤٢ هـ).\nمحمد بن إسماعيل له (المسند) البخاري (٢٦٣، ٣٦٦) الجعفي (٦٦٨) في: البخاري، الإمام أبي عبدالله.\nمحمد بن إسماعيل الفارسي (٣٠٩) شيخ أبي بكر بن عبدالمنعم الفراوي، وراوي سنن البيهقي عنه = أبو المعالي الفارسي.\nمحمد بن أيوب / الرازي (٣٦٧): ابن الضريس، مصنف فضائل القرآن.\nمحمد بن بشر العبدي / أبو عبدالله الكوفي الحافظ - ٢٠٣ هـ (ع): ٦٠٢.\nمحمد بن بشّار - بن عثمان - العبدي، أبو بكر البصري الحافظ - ٢٥٢ هـ (ع) = بندار (٤٨١، ٥٨٦) / ٦٩٤.\nأبو محمد البغَوي، له شرح السنة (١٦١٦) في البغوي: محيي السنة = الحسين بن مسعود الفراء.\nمحمد بن بكر - بن عثمان - البُرْساني / الأزدي، أبو عثمان البصري الحافظ - ٢٠٣ هـ (ع): ٢٩٣.\nمحمد بن أبي بكر بن أبي شيبة / إبراهيم بن عثمان العبسي (د): ٦٣٢ - في بني أبي شيبة.\nمحمد بن أبي بكر الصديق / أبو القاسم المدني التيمي، تابعي له رؤية - ٣٨ هـ (س ق).\nمحمد بن أبي بكر بن عوف بن رياح / الثقفي، الحجازي التابعي (خ م س ق): ٦٠٤.\nمحمد - بن الجنيد - بن بهرام، من شيوخ الرامهرمزي: ٣٦٥.\nأبو محمد التوني (٥٩٢) / شرف الدين عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي الحافظ الحجة النسابة - ٧٠٥ هـ - وانظره في: الدمياطي.\nمحمد بن ثابت الخُجَنْدي / أبو بكر الحنفي الفقيه الرئيس، شيخ الفقه بالنظامية - ٤٨٣ هـ: ٣٣٣.\nمحمد بن جبير، بن مطعم / القرشي النوفلي، أبو سعيد المدني التابعي الحافظ (ع): ٥٢٩ - مع أخيه نافع، في الإخوة التابعين الرواة.\nمحمد بن جحش / الأسَدي (١٦٩) = محمد بن عبدالله بن جحش.\nمحمد بن جرير الطبري (٢١١، ٣٧١) مع: الطبري.\nمحمد بن جعفر، أبو بكر البغدادي الحافظ الجوال = غندر: ٥٨٤.\nمحمد بن حاتم، أبو جعفر الكشي: ٦٤٣.\nمحمد بن حِبَّان (٢٤٧) بن أحمد التميمي","vol":"1","page":844},{"text":"أبو حاتم البستي = ابن حِبّان.\nمحمد بن حبيب الهاشمي (// ٧١٩) = ابن حبيب البغدادي.\nمحمد بن حرب / الخَوْلاني، أبو عبدالله الحمصي الأبرش - ١٩٤ هـ (ع) // ٦٨٢.\nمحمد بن حريث، أبو عمرو، وقيل أبو محمد بن عمرو العذري، عن جده أبي هريرة مثال لمضطرب الإسناد (د ق): ٢٧٠، ٢٧١.\nأبو محمد ابن حزم (٢٢٦) القرطبي الظاهري الفقيه الحافظ النسابة - وانظره في حرف الحاء: ابن حزم.\nمحمد بن الحسن التميمي الجوهري المصري (٣٢٢) له كتاب الإنصاف.\nأبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن الحسن، العلوي السند (٥٤٥) في سند لآبائه العلويين. وانظره في: الحسن.\nمحمد، صاحب الإمام أبي حنيفة / بن الحسن الشيباني، مولاهم، أبو عبدالله البغدادي الفقيه الأصولي: ٣٢٢ أبو حنيفة وصاحباه، ٣٣٤، محمد (٣٩٣) = بن الحسن الشيباني.\nمحمد بن الحسن بن محمد بن زياد ابن سند / الموصلي ثم البغدادي - النقاش أبو بكر المفسر المقرئ - ٣٥١ هـ: ٢٣٢ وهو: أبو بكر ابن سند، تدليسا.\nمحمد بن الحسين الأصبهاني في سند لأبي نعيم: ٥٠٣.\nمحمد بن الحسين الأزدي، - له في الكتب (السراج) = أبو الفتح الموصلي الحافظ / نزيل بغداد - ٣٧٤ هـ: ٥٥٣.\nمحمد بن الحسين بن عبدالله أبو بكر = في: الآجُري.\nمحمد بن الحسين بن موسى الأزدي النيسابوري = أبو عبدالرحمن السلمي محمد بن حفص، بن عمر الدوري، أبو جعفر البغدادي، أحد القراء: ٥٣٧ - روى عنه أبوه، المقرئ الإمام، حفص الدوري ستة عشر حديثا، أو نحو ذلك.\nمحمد بن أبي حفصة / مَيْسرة البصري، أبو سلمة، المحدث (خ م مد س) // ٧٢٤.\nمحمد بن حمير / القُضَاعي السَّلِيحي، أبو عبدالحميد الحمصي - ٢٠٠ هـ (خ مد س ق) // ٦٨٤.\nمحمد بن الحنفية / أبو محمد الهاشمي / بن الإمام علي - كرم الله وجهه -، منسوبا إلى أمه ٦٤٠ - ٨ هـ (ع).\nأبو محمد بن حبان (٥٤٨) من شيوخ أبي نعيم الأصبهاني - في سند لخمسة آباء يروي بعضهم عن بعض.\nمحمد بن حازم أبو معاوية الضرير - ١٩٥ هـ (ع) التميمي، مولاهم، صاحب الأعمش ٢٧٧ أبو معاوية، ٥٨٤ أبو معاوية الضرير، ٦٠٢.\nمحمد بن خالد الدمشقي، غيرَ معيّن: ٣٣٧.\nأبو محمد بن خلاد القاضي الرامهرمزي، الحسن بن عبدالرحمن: ٣٨٣، ٣٧٨، ٣٨٢،","vol":"1","page":845},{"text":"٣٨٣ وانظره في: الرامهرمزي.\nأبو محمد الخلال / الحسن بن أبي طالب، محمد بن الحسن بن الخلال البغدادي الحافظ الثبت، خرّج المسند على الصحيحين - (٤٣٩ هـ): ٤١٨، ٤٣٢.\nمحمد بن رافع / القُشيري، مولاهم، أبو عبدالله النيسابوري الزاهد القدوة: - ٢٤٥ هـ (خ م د ت س): ٣١٧، ٤١٠.\nمحمد بن السائب الكلبي، أبو النصر حماد بن السائب (٥٥١) في: الكلبي.\nأبو محمد السبيعي، الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ - ٣٧١ هـ // ٦٨٢ وفي: السبيعي، أبي محمد الحسن.\nمحمد بن سعد الباوَردي / - بلدة بنواحي خراسان - الحافظ: ممن صنفوا في معرفة الصحابة ١٨٢.\nمحمد بن سعد / بن منيع الهاشمي، مولاهم، أبو عبدالله البصري / كاتب الواقدي، وصاحب الطبقات الكبرى - ٢٣٠ هـ (د) وانظر كتابه (الطبقات الكبير) في الكتب.\nأبو محمد بن سعيد المغربي، من جلة شيوخ الأندلس: ٣٣٦ / عبدالله بن سعيد الشنتجالي القرطبي - ٤٣٦ هـ.\nمحمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية - الثقفي / التابعي أبو بكر الدمشقي (ت): ٥٥٦ ٢ - عن قبيصة، وعنه الزهري.\nمحمد بن سفيان الصفار، أبو يوسف (٤٠٨) في: الصفَّار.\nمحمد بن سَلاَم (٢٦٣) عنه البخاري = محمد بن سَلاَم، مخففا - وقيل بالتثقيل البِيكَنْدي، شيخ الإمام البخاري / وشيخ ما وراء النهر - ٢٢٥ هـ (خ): ٢٦٣، ٥٩٣ ٢.\nمحمد بن سلاّم الجمحي / الأخباري صاحب طبقات الشعراء - ٢١٥ هـ (تمييز).\nمحمد بن سليمان المصيصي (٤٢٦) = لولين.\nمحمد بن سنان العوفي - باهلي نزل في العوقة ٦٣٥ / أبو بكر البصري الحافظ - ٢٢٣ هـ (خ د ت ق).\nمحمد ابن سند (٢٣٢) = محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن سند، أبو بكر النقاش.\nمحمد، بن سيرين / الأنصاري، مولاهم، أبو بكر البصري من كبار التابعين، إمام وقته - ١١٠ هـ: (ع) ١٥٤ في أصح الأسانيد ٣٦٨، ٥٣٢ في إخوته التابعين الرواة، بني وبنات سيرين ٤٠٠ // ٦٨٦، ٧٢٢. وانظر: ابن سيرين.\nمحمد بن شهاب (٦٣٢) = الزهري، محمد بن مسلم.\nمحمد بن أبي شيْبة مع بنيه أبي بكر وعثمان والقاسم: ٦٣٢.\nمحمد بن صالح - بن عبدالرحمن - الأنماطي أبو بكر البغدادي = كيْلجة ٥٨٨ / - ٢٧١ هـ (س).\nمحمد بن الصباح البزَّاز - بزايين / الدولابي مولدا، أبو جعفر الرازي ثم البغدادي صاحب السنن - ٢٢٧ هـ (ع): ٦٠٨.\nمحمد بن صفوان الأنصاري / وقيل صفوان بن محمد - أبو مرحب الصحابي (س ق).","vol":"1","page":846},{"text":"روى عنه الشعبي: ٥٥٢.\nمحمد بن الصلت، أبو يعلى التوَّزي / مدينة بفارس - البصري - ٢٢٧ هـ (خ س): ٦٠٩.\nمحمد بن صيفي - بن سهل الخَطْمي - الأنصاري الصحابي، عنه الشعبي (س ق): ٥٥٢.\nمحمد بن طاهر - بن علي الشيباني المقدسي / أبو الفضل ابن القيسراني الحافظ - ٥٠٧ هـ - ٢٦١ ابن طاهر، ٤٤٧، ٦٢٠ له في الكتب (الأنساب المتفقة، وتصحيح العلل).\nأبو محمد الطبسي الحافظ / محمد بن أحمد بن أبي جعفر الصوفي - في حدود ٤٨٢ هـ له (الرواة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده): ٥٢٢.\nمحمد بن عائذ الدمشقي / القرشي، صاحب كتاب الفتوح والمغازي - ٢٣٤ هـ (د س).\nمحمد بن عَبَادة، أبو عبدالله الواسطي / ابن البَخْتَري، من شيوخ البخاري (خ د ق): ٦٠٧.\nمحمد بن العباس بن الفرات (٥٦٣) في: ابن الفرات، أبي الحسن البغدادي.\nمحمد بن عبدالباقي بن محمد، أبو بكر الأنصاري ٦٧٤ / الكعبي قاضي المارستان - ٥٣٥ هـ.\nمحمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو عتيق، التيمي: ٥٣٩ - أدرك هو وأبوه وجده أبو بكر وأبوه أبو قحافة عثمان، النبي - ﷺ -.\nأبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي، صاحب الجرح والتعديل = في: ابن أبي حاتم.\nمحمد بن عبدالرحمن - بن حارثة - الأنصاري المدني. التابعي (خ م س ق): ٥٧٤ = أبو الرجال.\nمحمد بن عبدالرحمن، ابن أبي ذئب، منسوبا إلى جده / القرشي العامري، أبو الحارث المدني التابعي - ١٥٩ هـ (ع): ٦٣٢ // ٧٠٦.\nمحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى / الأنصاري، أبو عبدالرحمن قاضي الكوفة الفقيه، التابعي - منسوبا إلى جده ابن أبي ليلى الصحابي - ١٤٨ هـ (٤): ٢٥٣، ٦٣٢.\nمحمد بن عبدالرحيم الحافظ، أبو يحيى البغدادي / العدوي، مولاهم - ٢٥٥ هـ (خ د ت س) = صاعقة: ٥٨٥.\nأبو محمد ابن عبدالسلام، من سلاطين العلماء: ١٧١، ٥٠٣ / عز الدين بن عبدالسلام السلمي الشافعي، شيخ الإسلام - ٦٦٠ هـ.\nأبو محمد، عبدالغني بن سعيد الأزدي، المصري الحافظ إمام زمانه - ٤٠٩ هـ ٦٥٣ تاريخ مولده ووفاته / في: عبدالغني بن سعيد - له (المؤتلف والمختلف والرواة عن عمرو بن شعيب، ورباعي الصحابة.\nمحمد بن عبدالغني بن أبي بكر، البغدادي (٥٩٠) = ابن نقطة، أبو بكر له (التقييد","vol":"1","page":847},{"text":"في رواة الكتب والمسانيد وذيل إكمال ابن ماكولا).\nأبو محمد عبدالقادر بن عبدالله الرهاوي (٣٨٦) في: عبدالقادر = من شيوخ ابن الصلاح.\nمحمد بن عبدالله بن إبراهيم - أبو بكر الشافعي ٣٥٤ هـ: ٥٥٥ حديثه في (الغيلانيات) رواية أبي طالب، محمد بن غيلان، عنه.\nأبو محمد عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي - ٣٦٩ هـ: ٦٧٤ = ابن ماسي.\nمحمد بن عبدالله الأنصاري / بن المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك، أبو عبدالله، وقيل: أبو النضر البصري الفقيه قاضي البصرة وبغداد، وصاحب الجزء المشهور - ٢١٥ هـ (ع) ٦١٨، ٦٧٥.\nمحمد بن عبدالله الأنصاري، أبو سلمة البصري - ضعيف ٦١٨ (فق).\nمحمد بن عبدالله بن جحش، أبو عبدالله الأسدي / مختلف في صحبته (خت س ق): ٥٨١ وهو محمد ابن جحش: ١٦٩.\nمحمد بن عبدالله - بن سليمان - الحضرمي / أبو جعفر الكوفي: ٢٨٧، ٤٨٨ = مطين.\nمحمد بن عبدالله بن الحكم / أبو عبدالله المصري الفقيه = في: ابن عبدالحكم.\nمحمد بن عبدالله بن حمدون، أبو سعيد النيسابوري - ٣٩٠ هـ: ٦٧٥.\nأبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن الأسدي (٣١٤) في: عبدالله بن عبدالرحمن ابن الأستاذ، من شيوخ ابن الصلاح.\nأبو محمد بن أبي عبدالله بن عتاب الفقيه المالكي: ٣٢٨ / عبدالرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن القرطبي - ٥٢٠ هـ - وانظر: ابن عتاب.\nمحمد بن عبدالله بن أبي عتيق محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق: التيمي التابعي (خ د ت س).\nمحمد بن عبدالله بن عمار - الأزدي - الموصلي: ٦٦١، ٦٦٢: ابن عمار الموصلي / أبو جعفر المخزومي الحافظ نزيل الموصل - ٢٤٢ هـ (س).\nأبو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر الأصبهاني الحافظ المسند (٣٣٣، ٥٧٦) = أبو الشيخ - ٣٦٩ هـ.\nأبو محمد عبدالله بن محمد المغربي الأشيري / الصنهاجي نزيل الشام الفقيه اللغوي الحافظ: ٣١٤ - حدث عن القاضي عياض - توفي ببعلبك - ٥٦١ هـ.\nمحمد بن عبدالله - بن المبارك - المُخَرِّمي المحدث المشهور / أبو جعفر البغدادي الحافظ - ٢٥٤ هـ (خ د س): ٦٢٣.\nمحمد بن عبدالله المَخْرمي، غير مشهور، روى عن الإمام الشافعي: ٦٢٣.\nمحمد بن عبدالملك، التاريخي (١) أبو بكر / البغدادي السراج: ٤٥٨.\n_________\n(١) ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد رقم ٧٥٠ - ٢/ ٣٤٨): محمد بن عبدالملك، أبو بكر السراج، ويعرف بالتاريخي، ولقب بالتاريخي لأنه كان يعنى بالتواريخ كلها \". وانظر معه أبا بكر التاريخي \" ابن أبي خيثمة \" صاحب التاريخ.","vol":"1","page":848},{"text":"محمد بن عبدالملك ابن زنجويه البغدادي، أبو بكر - ٣٦٨ هـ (٤) = ابن زنجويه.\nمحمد بن عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج = ابن جريج.\n(محمد بن عبدالواحد السعدي الحنبلي، أبو عبدالله المقدسي) = الضياء المقدسي - ٤٥٢.\nمحمد بن عُبَيد بن أوس الغساني -: ٣٧١ عن أبيه كاتب معاوية.\nمحمد بن عبيدالله بن يزيد - أبو ثابت المدني، الأموي مولى عثمان - ﵁ - (خ س) - عن الإمام مالك: // ٦٩٣.\nمحمد بن عجلان / القرشي، مولاهم، أبو عبدالله المدني، من علماء التابعين - ١٤٨ هـ (خ تعليقا، ٤): ٥١٠ // ٦٩١.\nمحمد بن عُرْعَرَة بن البِرِند القرشي، أبو عمرو البصري الناجي - ٢١٣ هـ (خ م د): ٦٠٠.\nمحمد بن علي بن الحسين - بن علي بن أبي طالب - أبو جعفر الباقر الإمام - ١١٤ هـ (ع) - في إخوته الرواة وحملة العلم: ٤٠١، ٥٣٠.\nمحمد بن علي - بن يزيد - الصائغ / محدث مكة (٤٨٧) من شيوخ الطبراني في معجمه الأوسط.\nمحمد بن علي الصوري / بن عبدالله، أبو عبدالله الحافظ - ٤٤١ هـ - تخرج بالحافظ عبدالغني بن سعيد المصري، ٤٣٤ الصوري الحافظ، ٥٢١ روى عنه شيخه عبدالغني.\nمحمد بن علي المقرئ الشيح المسند أبو الحسن المؤيد الطوسي (٥٢٤ - ٦١٧ هـ): ٦٧٤ من شيوخ ابن الصلاح.\nمحمد بن علي بن ميمون - أبَيّ النرسي أبو الغنائم الكوفي - ٥١٠ هـ: ٥٩٨ - له (المعجم) في الكتب.\n(محمد بن علي بن وهب) = الشيخ فتح الدين، القشيري، في: ابن دقيق العيد.\nمحمد بن عمر بن واقد الأسلمي = الواقدي، أبو عبدالله المدني - ٢٠٧ هـ (ق).\nمحمد بن عمرو بن حريث (٢١٦) مرَّ في: أبي عمرو بن محمد بن حريث بن عمرو، مثالا للاضطراب في الإسناد.\nمحمد بن عمرو الرازي / التميمي العدوي، أبو غسان الطيالسي - ٢٤٠ هـ (م د ق): = زُنَيج، ٥٨٦.\nمحمد بن عمرو بن عطاء / القرشي العامري، أبو عبيدالله المدني التابعي (ع): ٢٩٨، ٣٤٧.\nمحمد بن عمرو بن علقمة / الليثي، أبو عبدالله المدني الحافظ (خ مقرونا، م متابعة، ٤): ١٨٠.\nمحمد بن عمرو بن موسى العقيلي / أبو جعفر الحافظ - ٣٢٠ هـ: ٦٥٤ - له كتاب (الضعفاء).\nمحمد بن عبيدالله، بن عمروس الفقيه المالكي (٣٣٨) = ابن عمروس، أبو الفضل البغدادي.\nمحمد بن عيسى - بن نَجِيح الطباع / أبو جعفر ابن الطباع البغدادي، نزيل أذَنة","vol":"1","page":849},{"text":"بساحل الشام - له كتاب التاريخ - ٢٤٤ هـ (خت د تم س ق): ٦١٦.\nمحمد بن الفضل الفراوي، أبو عبدالله شيخ الحرم (٤٠٠، ٦٧٥) ومع: الفراوي.\nمحمد بن الفضل السَّدوسي / أبو النعمان البصري الحافظ - ٢٢٤ هـ (ع) = عارم ٣٢٧، ٥٨٤ ٢، ٦١٨، ٦٦٣ اختلط بأخَرة.\nمحمد بن أبي الفوارس / أبو الفتح البغدادي، محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل - ٤١٢: ٣١٧.\nمحمد بن القاسم / بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر / العمري المدني - في أوهى أسانيد العُمَريين: ١٥٧.\nمحمد بن قيس المصلوب / بالشام: محمد بن سعيد بن قيس الأسدي الدمشقي: ١٥٨ - في أوهى أسانيد الشاميين. وكان كذابا يضع الحديث.\nمحمد بن كثير العبدي / أبو عبدالله البصري صاحب الثوري: ٢٦٧، ٢٧٦ ٢ - ٢٢٣ هـ عن مائة سنة (ع).\nمحمد بن كعب القُرظي / التابعي، المدني ثم الكوفي - ١١٩ هـ، وقيل ١٢٠ هـ (ع): ٤٩٧.\nمحمد بن المتوكل / بن عبدالرحمن الهاشمي، مولاهم، أبو عبدالله بن أبي السري العسقلاني - ٢٣٨ هـ (د).\nمحمد بن المثنى - بن عبيد بن قيس - العَنَزي، أبو موسى الزَّمِن البصري الحافظ - ٢٥٢ هـ (ع): ٤٧٤ // ٦٩٤، ٧٢٤.\nمحمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري = الحاكم الكبير، أبو أحمد، له (كتاب الكنى).\nمحمد بن محمد بن التّمار / أبو جعفر البصري - ٢٨٩ هـ: ٢٦٤/ ٧٠٣.\nمحمد بن محمد بن علقمة (٢٤٠) ذكره ابن منده في المستخرج، فيمن رووا حديث (إنما الأعمال بالنية) عن محمد بن إبراهيم التيمي التابعي.\nمحمد بن مسلم بن عبيدالله = ابن شهاب، الزهري.\nمحمد بن مسلم: ٤٦٦ / بن عثمان الرازي الحافظ، أبو عبدالله ابن واره - ٢٧٠ هـ (س) وانظره في: ابن وارَه.\nمحمد * بن مسلمة الأنصاري، مختلف في كنيته / أبو عبدالله، وأبو عبدالرحمن، وأبو سعيد الأوسي الحارثي: ٥٨٣ // ٧٣١ المدني، من أكابر الصحابة، شهد بدرا وما بعدها واعتزل الفتنة - ٤٣ هـ (ع).\nمحمد بن مسلمة الواسطي (٤٤٢) في أمثلة لرباعيات واهية عند الحاكم.\nمحمد بن المظفر (٥٤٧) عنه أبو نعيم في تاريخ أصبهان.\n_________\n* محمد بن مسلمة الأنصاري، وفاته في التهذيب والإصابة، سنة اثنتين وأربعين، عن ابن البرقي، وقال الواقدي: مات سنة ثلاث وأربعين وهو ابن سبع سنين. وفيها أرخ الذهبي وفاته في العبر والتذكرة وتاريخ الإسلام. وقع في طبعة الفجالة الجديدة من (خلاصة التذهيب): [قال المدائني: مات سنة سبع وسبعين] فليحرر.","vol":"1","page":850},{"text":"محمد بن معاذ (٤٠٠) عنه الخطابي، أبو سليمان حمد بن محمد البستي.\nمحمد بن مقاتل المروزي ٤٨٧ / أبو الحسن الكسائي - ٢٢٦ هـ (خ).\nمحمد بن المنتشر / بن الأجدع الهمداني الكوفي - ٢٥٢ هـ (ع): ٥٣٠ - مع أخيه المغيرة، في الإخوة الرواة.\nمحمد بن المنكدر / بن عبدالله بن الهُدَير القرشي التيمي، أبو عبدالله المدني، من أعلام التابعين الأئمة - ١٣٠ هـ (ع) - مع أخيه أبي بكر في الإخوة الرواة: ٥٣٠.\nمحمد بن مِهران الجمَّال / أبو جعفر الرازي الحافظ - ٢٣٩ هـ (خ م د): ٥٩٨.\nمحمد بن موسى بن عثمان بن حازم: في: الحازمي، أبي بكر - له كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه.\nأبو محمد النيسابوري، عمرو بن زرارة / بن واقد الكلابي المقرئ الحافظ - ٢٦٣ هـ (خ م س): ٦٢٥.\nمحمد بن هارون - بن حسان، البرقي، من أصحاب أحمد بن صالح المصري: ٦٥٩.\nمحمد بن هشام بن الوليد، أبو الحسين / عن جُبارة بن المغلس في إسناد لابن جميع في معجمه: ٢٨٣.\nمحمد بن وضاح / بن بزيع، أبو عبدالله القرطبي الحافظ الإمام - ٢٨٩ هـ: ٥٩٣.\nمحمد بن الوليد بن عبدالحميد / القرشي العامري البُسري، أبو عبدالله البصري / حمدان - توفي بعد سنة ٢٥٠ هـ (خ م س) // ٦٩٤.\nمحمد بن يحى بن حَبَّان / بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني، أبو عبدالله المدني التابعي الفقيه - بعد ١٢١ هـ (ع): ٦٠٢ // ٦٩١.\nمحمد بن يحيى - بن خالد بن فارس - الذهلي / أبو عبدالله النيسابوري الحافظ الإمام - ٢٥٨ هـ (خ ٤)، ٢٧٠، ٥٢٥، ٥٢٩ تدبج مع أخيه يحيى ٦١٩، ٦٥٧، ٦٦٣.\nمحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني / أبو عبدالله الحافظ، نزيل مكة - ٢٤٣ هـ (م ت س ق).\nمحمد بن يحيى بن سليمان (٥٥٥) من شيوخ أبي بكر الشافعي.\nمحمد بن يحيى بن فارس (٢٧٠): هو الذهلي.\nمحمد بن يزيد، الربعي، أبو عبدالله القزويني (٦٥٢) = ابن ماجه.\nمحمد بن يزيد، أبو العباس المبرد (٥٨٧) في: المبرد.\nمحمد بن يسار، / أبو عبدالله البصري الأصل، المروزي (عخ س) ٢٧٦.\nمحمد بن يعقوب بن يوسف / بن الأخرم الشيباني النيسابوري، أبو عبدالله الحافظ، شيخ الحاكم أبي عبدالله (- ٣٤٤ هـ): ٦١٦.\nمحمد بن يعقوب بن يوسف - بن معقل - الأموي، مولاهم، أبو العباس الأصم، محدث خراسان (- ٣٤٦ هـ): ٤٤٣، ٦١٦ // ٧٠٦.","vol":"1","page":851},{"text":"محمد بن يعقوب الهروي أبو حاتم، أحد رؤساء الحديث بخراسان: ٣٢٣.\nمحمود بن خالد / بن يزيد السلمي الدمشقي إمام جامع سلمية - ٢٤٩ هـ (د س ر ق) - عن الفريابي = ٧٠٦.\nمحمود بن الربيع / بن سراقة الأنصاري الخزرجي من أحداث الصحابة - أبو محمد المدني نزيل القدس - ٩٩ هـ (ع): ٢٠٥، ٣١٤، ٣١٥، ٥٨١.\nمحمود بن لبيد / بن عقبة بن رافع الأنصاري الأشهلي أبو نعيم - ٩٦ من أولاد الصحابة، له رؤية // ٧٠٧ - ٧٠٨ (بخ ع)\nمحمود بن يزيد، من الصحابة الذين رآهم الزهري.\nمَخلد بن خُفاف الغفاري / بن إيماء بن رَحْضَه عن عروة (ع) = ٧٠٥، ٧٠٦.\nابن مخلد / محمد بن مخلد بن حفص الدُّوري العطار ٢٣١ هـ: ٥٧٠ له كتاب في الكنى.\nمَخلد بن يزيد / القرشي مولاهم، الحراني المحدث - ١٩٣ هـ (خ م د س ق): ٦٣.\nابن المديني: علي (١٨٠، ٢٢٥، ٦٢٣، ٥٢٤، ٥٤١) في حرف العين = علي - بن عبدالله المديني.\nأبو المُدِلَّه، المدني / مولى السيدة عائشة - ﵂ -، التابعي (ت ق): ٥٦٧ - لم يوقف على اسمه.\nالمرار بن حَمُّويَه الهَمذَاني (٦١١) في: أحمد المرار.\nأبو مُرَاية العِجلي، عبدالله بن عمرو، تابعي روى عن قَتَادة ٥٦٧.\nابن مِرْبَع الأنصاري، زيد أو يزيد أو عبدالله الصحابي / بن قَيْظي الجُشَمي (ع): ٦٣٩ - مشهور بكنيته.\nمِرْبَع، محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي، من أصحاب يحيى ابن معين: ٥٨٧.\nمَرْثَد بن عبدالله اليزني، أبو الخير المصري التابعي الفقيه - ٩١ هـ (ع) // ٦٩٧.\nأبو مرثد الغَنَوي، كنَّاز بن الحصين / بن يربوع الصحابي البدري - ١٢ هـ (م د ت س): ٤٨٠، ٤٨١.\nمرداس بن مالك الأسلمي. الصحابي: ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨، ٥٥٣.\nمُرّة الطيب - ومُرة الخير، بن شراحيل الهمداني التابعي (ع): ١٥٧ أبو إسماعيل الكوفي العابد الخيِّر.\nالمرزباني / أبو عبيدالله البغدادي محمد بن عمران بن موسى، الأديب الأخباري الراوية (- ٢٨٤ هـ): ٣٥١، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٧١، ٣٧٦.\nمروان بن الحكم / بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، أبو عبدالملك المدني - صحابي لا يصح له سماع - ٦٥ هـ (خ ٤): ٢٠٥، ٢٠٦، ٥٩٤.\nابن أبي مريم (٢٧٥) / سعيد / بن أبي مريم الحكم بن محمد الجمحي، أبو محمد المصري الحافظ - ٢٢٤ هـ (ع).\nأبو مُزَرِّد، عبدالرحمن بن يسار الهلالي التابعي / عن أبي هريرة (بخ): ٥٣٠ في إخوته التابعين الرواة.\nالمزني، صاحب الإمام الشافعي / إسماعيل بن","vol":"1","page":852},{"text":"يحيى، أبو إبراهيم المصري الفقيه، أحد الستة رواة جديد الشافعي - ٢٦٤ هـ: ٣٤٨، ٦٩٣ = ٧٠٤.\nمستمر بن الرَّيَّان / الإيادي الزهراني، أبو عبدالله البصري، ثقة من الأبدال، عنه شعبة (م د ت س): ٥٦٥.\nالمستنير بن أخضر / بن معاوية بن قرو المزني، عن جده (بخ): ٦١٤.\nمِسْحاج، بن موسى الضبِّي، / أبو موسى الكوفي التابعي، عن أنس (ر): ٥٣٢ - مع أخيه سِمَاك، في الإخوة الرواة.\nمسدد: (١٥٦ في أصح الأسانيد، ٤٠٥، ٤٠٦ = مُسَدَّد، بن مُسَرهد بن مُسَرْبِل / بن مغربل / بن مطربل بن أرندل، أبو الحسن البصري الحافظ - ٢٢٨ هـ (خ د ت س) - من الأسماء المفردة، ولا نظير له: ٢٧٠، ٥٦٦.\nمسروق بن الأجدع الهمداني / أبو عائشة الكوفي الإمام الفقيه، من كبار التابعين / ٥٩١ مسروق، ٤٩٤، ٥١١، ٥١٢ مسروق، ٥١٦ في أفضل التابعين، ٥٩٧.\nمِسْعَر، بن كِدَام / بن ظُهَيْر بن عُبيدة الهلالي، أبو سلمة الكوفي المُصْحَف الحافظ - ١٥٣ هـ (ع): ٢٦٥، ٣٠٨، ٥٢٤: عنه سليمان التيمي وهو قرينه.\nابن مسعود (١٥٦، ١٥٧، ٢٣٨، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٨٩، ٣٦٢، ٣٩٦، ٤٦٤، ٤٩٣، ٧٣٤، ٧٣٧) وانظره في: عبدالله بن مسعود / بن غافل الهذلي، أبي عبدالرحمن الكوفي، أحد السابقين إلى الأولين - ﵃ - ٣٢ هـ (ع).\nأبو مسعود البدري، عقبة بن عمرو / بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي / نزل بدرا فنسب إليها (ع): ٦٣٤ ٢.\nمسعود بن الحكم / بن الربيع بن عامر الأنصاري الزرقي، أبو هارون المدني من علماء التابعين الثقات (م ع): ٢٠٥.\nمسعود بن خِراش / العبسي، أبو مريم الكوفي، مخضرم: ٥١٣.\nأبو مسعود الدمشقي / إبراهيم بن محمد بن عبدالحافظ، صاحب أطراف الصحيحين ٤٠٠ هـ: ١٦٨.\nأبو مسعود الرازي، أحمد بن الفرات / بن خالد الضبي، نزيل أصبهان - ٢٥٢ هـ: ٣١٧.\nمسعود بن علي، بن معاذ، السجستاني، أبو سعيد السجِزي - ٤٣٨ هـ: ٤١٤ - تلميذ الحاكم أبي عبدالله.\nالمسعودي (٧١٥) في سند أبي بكر ابن أبي شيبة لحديث أبي ذر بالمصنف - أحمد بن يعقوب المسعودي، أبو عبدالله الكوفي (خ).\nالمسعودي، عبدالرحمن / بن عبدالله بن عتبة المسعودي الكوفي - ١٦٠ هـ (خت ٤) ٤٨٣، ٦٦٢/ ٧١٥.\nالمسعودي / أبو الحسن علي بن الحسين، صاحب مروج الذهب (- ٣٤٦ هـ): ٥٤٧، ٥٥١،\nمسلم بن إبراهيم / الأزدي الفراهيدي، مولاهم، أبو عمرو البصري القصاب الحافظ - ٢٢٢ هـ (ع): ٢٩٢، ٤٠٦.","vol":"1","page":853},{"text":"أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله الكجي (٦٧٤) في: الكجي.\nأبو مسلم البخاري (٣٨٥) = عمر بن علي بن الليث - ٤٦٦ هـ بخوزستان.\nمسلم بن أبي بكرة الثقفي (٥٣٠) في إخوة خمسة من التابعين الرواة بني أبي بكرة نُفَيع بن الحارث الثقفي الصحابي.\nمسلم بن الحجاج بن مسلم - القُشَيري / أبو الحسين * النيسابوري، الحافظ الإمام، صاحب (الصحيح، والكُنَى والتمييز) (٢٠٤ - ٢٦١ هـ): ت: ١٦٠ مع البخاري، في أول من صنف الصحيح، ١٦٢ ٢، ١٦٦، ١٦٧ - المفاضلة بين الصحيحين ١٦٧، ١٦٩، ١٧٠، ١٧١، ١٧٢ ٢، ١٨٧، ٢٢٤، ٢٢٥ ٢، ٢٤٥، ٢٦١، ٤٩٢، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٢٢، ٣٠٦٢، ٣٦٩، ٤٠٥، ٤١٠، ٤١٨، ٤٤٤، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٧١، ٤٧٣، ٤٨١، ٤٨٩، ٥١٣، ٥٧٠ كتابه الكنى، ٦٥١ تاريخ مولده ووفاته / ٦٨٣، ٦٨٧، ٦٩٠، ٦٩١، ٦٩٥ شارح كتابه، النووي، ٧٠١، ٧٠٨، ٧٣٣.\nمسلم بن جُندب / الهذلي، أبو عبدالله التابعي / قاضي المدينة - ١٠٦ هـ (عخ ت) ٧١٧.\nمسلم بن خالد، مسلم الزنجي / المخزومي مولاهم، أبو خالد المكي الفقيه - من شيوخ الشافعي وابن وهب - ١٠٨ هـ (د ق): ٣٤٧، ٧٠٥، ٧٠٦.\nأبو مسلم الخَوْلاني، عبدالله من ثُوَب / اليماني الزاهد. نزيل الشام: مخضرم له إدراك - ٦٢ هـ (م ع): ٥١٤.\nمسلم بن صُبَيْح الهَمْداني مولاهم (٥٧٩) أبو الضحى العطار الكوفي: من كبار التابعين - ١٠٠ هـ (ع): ٥٧٩.\nأبو مسلم الكجي: في: الكجي، إبراهيم بن عبدالله بن مسلم البصري.\nأبو مسلم الكوفي المستملي / عُبيدالله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش وروى عنه - (خت): ٣٣٠.\nمسلم بن الوليد ** بن رباح الدوسي المدني: حدث عن أبيه عن أبي هريرة وعنه الدراوردي. وهو الوليد بن مسلم في تاريخ البخاري مقلوبا: ٦٢٧.\nمسلمة بن علي / بن خلف الخشتي، أبو سعيد الدمشقي البلاطي - ١٩٠ هـ (ق): ٢١٦.\nمَسْلمة بن مُخَلَّد الأنصاري والي مصر وإفريقية - ٦٢ هـ (د): ٤٣٨.\nالمسندي (٦٦٨) = عبدالله بن محمد بن عبدالله الجعفي، أبو جعفر البخاري - ٢٢٩ هـ (خ ت):\nأبو مسهر، الغساني / عبدالأعلى بن مسهر، الدمشقي عالمها الحافظ القدوة، مات في سجن المأمون - ٢١٠ هـ (ع): ٤٢٢.\n_________\n* تصحفت كنية مسلم بأبي (الحسن) في طبعة العبر الأولى، وفي طبعة القاهرة الأولى من طبقات الحفاظ. وهو \" أبو الحسين \" في تاريخ بغداد وتهذيب الأسماء للنووي وتهذيب الكمال وما عليه، وتذكرة الحفاظ ووفيات الأعيان وتقييد ابن نقطة.\n** وانظر أباه الوليد بن رباح الدوسي التابعي (خ د ت ق).","vol":"1","page":854},{"text":"المِسْوَر بن رفاعة / بن أبي مالك القرظي، التابعي - ١٣٣ هـ أو ١٣٥ هـ (بخ كن). روى عنه الإمام مالك / وابن إسحاق.\nالمِسْوَر بن مَخرَمة / بن نوفل بن أهيب القرشي الزهري، أبو عبدالرحمن الصحابي (ع): ٥٨٢.\nمُسوَّر بن عبدالملك اليربوعي، روى عنه معن بن عيسى: ٥٩٧ ذكره الباخري في تاريخه الكبير، ترجمة معين.\nمُسَوَّر بن يزيد المالكي - قبيلة - الكاهلي، له صحبة: ٥٩٧.\nالمُسَيِّب بن حَزْن / بن أبي وهب بن عمرو أبو سعيد القرشي المخزومي الصحابي (خ م د س): ٥٥٤.\nابن المسيب. سعيد (ع) روى عن أبيه: (٢٠٨، ٢٤٠، ٤١٨) = في سعيد.\nالمسيِّبي، محمد بن إسحاق / بن محمد المخزومي، أبو عبدالله نزيل بغداد - ٢٣٦ هـ: (م د): ٦٦.\nمشكدانه الجعفي، عبدالله بن عمرو بن محمد بن أبان، مولى عثمان، لقب مفرد. / أبو عبدالرحمن الكوفي الحافظ = ٢٣٨ هـ (م د س): ٥٦٨، ٥٨٨.\nابن مِشْكَم، اليهودي (٥٩٢ ٢): في سَلاَم بن مشكم.\nمُصعَب الزبيري / بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، أبو عبدالله المدني وسكن بغداد. عن ابن أخيه الزبير بن بكار والإامم مالك - ٢٣٣ هـ (س ق): ٥٣٩، ٦١٦.\nمصعب بن عمير / بن هاشم القرشي العبدري مقرئ المدينة الصاحب = ٧٢٦، ٦٢٨.\nمصعب بن عبدالرحمن بن عوف الزهري التابعي (٥٣٠) في إخوته التابعين الرواة.\nالمُطَرِّز القاسم الحافظ المقرئ / أبو بكر البغدادي القاسم بن زكريا بن يحيى - ٣٠٥ هـ: ٥٦١.\nالمطرِّزي اللغوي / ناصر بن أبي المكارم عبدالسيد، أبو الفتح وأبو المظفر الخوارزمي. الحنفي، صاحب المُغرب - ٦١٠ هـ: ٢٥٩.\nمطرِّف، بن طريف، أبو بكر الكوفي الحافظ - ٢٤٣ هـ (ع): ٤٩٤.\nمُطَرِّف بن عبدالله بن الشَخِّير / العامري الحَرشي، أبو عبدالله البصري من سادات التابعين - مع أخيه أبي العلاء يزيد، في الإخوة التابعين.\nمُطَيّن، أبو جعفر الحضرمي، محمد بن عبدالله بن سليمان الكوفي الحافظ - ٢٩٧ هـ: ٣١٣، ٥٦٩، ٥٨٨.\nأبو المظفر السمعاني الإمام / منصور بن محمد بن عبدالجبار المروزي الفقيه الحنفي. ثم تحول شافعيا (٤٢٦ - ٤٨٩ هـ): ٢٢٤، ٤٨٧، ٣٠٦.\nأبو المظفر ابن السمعاني / عبدالرحيم / بن أبي سعد عبدالكريم بن أبي بكر محمد بن أبي المظفر منصور، من شيوخ ابن الصلاح: ٣٠١، ٣٠٥، ٣٥٤، ٣٨٧، ٤٣٢، ٤٤٥، ٥٤٤. وانظر: السمعاني، في حرف السين.","vol":"1","page":855},{"text":"معاذ بن جبل / بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي الصحابي، أبو عبدالرحمن المدني - ١٨ هـ (ع): ٢٦٥، ٥٨٢ // ٧٠٣، ٧٠٤.\nمعاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري (٥٢٨) مع إخوته بني عفراء، الصحابة العقبيين البدريين.\nالمُعَافَى بن زكريا / بن يحيى الحريري، أبو الفرج النهرواني العلامة - ٣٩٠ هـ - ٣٥٨.\nالمعافَى بن عمران / الأزدي الفهمي، أبو مسعود الموصلي، ياقوتة العلماء: ٢٠٤ هـ (خ د س): ٦٩١.\nأبو المعالي الفارسي (٣٦٧، ٤٢٢) محمد بن إسماعيل النيسابوري - ٥٣٩ من الرواة عن أبي بكر البيهقي: ٣٦٧، ٤٢٢.\nأبو معاوية، عن الأعمش (٢٧٧) أبو معاوية الضرير (٥٨٤) في: محمد بن خازم.\nمعاوية بن حُدَيج / بن جَفنة التجيبي السكوني، الصحابي أمير مصر - ٥٢ هـ (د س) = ٦٨١، ٧٣٥، ٧٣٦.\nمعاوية بن الحكم / السلمي، أبو كثير، الصحابي (ت م د س) // ٧٣٧ - عنه ابنه كثير.\nمعاوية بن حَيْدة / بن معاوية بن قشير، أبو حكيم القشيري نزيل البصرة - عنه ابنه حكيم (خت ع): ٤١٥، ٥٤٢ ٢، ٥٥٤.\nمعاوية بن أبي سفيان / صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي / أبو عبدالرحمن، مؤسس الدولة الأموية وليَ الملك عشرين سنة - ٦٠ هـ (ع) ٢٣٨ معاوية، ٣٧١، ٤٧٥، ٥٨٢، ٦٤٨ // ٧٠٨.\nمعاوية بن صالح - بن الوزير - الأشعري / مولاهم أبو عبيدالله الدمشقي - ٢٦٣ هـ (س) = ٦٨٣، ٦٨٤.\nمعاوية بن صالح، عن ابن معين (٦٥٧) = الأشعري.\nمعاوية بن صالح / في سند ابن ماجه // ٧٠٠ / بن حُدَير الحضرمي، أبو عبدالرحمن الحمصي، أحد الأعلام وقاضي الأندلس - ١٥٨ هـ (ز م ع).\nأبو معاوية الضرير (٥٨٤) = محمد بن خازم التميمي السعدي، مولاهم.\nمعاوية بن عبدالكريم / الثقفي مولاهم، أبو عبدالرحمن البصري - ١٨٠ هـ (خت): ٥٨٣ = الضال، ضل في طريق مكة.\nمعاوية بن قُرَّة / بن إياس المزني، أبو إياس البصري التابعي - ١١٣ هـ (م د س) - عن أبيه قُرة: ٣٦٨، ٥٥٤.\nمَعْبَد بن العباس بن عبدالمطلب / القرشي الهاشمي (٥٣٠) في إخوته الصحابة الرواة.\nأبو مَعْبَد، مولى ابن عباس - ﵄ -، (٣٠٣، ٣٠٤) في: نافذ.\nالمعتمر بن سليمان / بن طرخان التيمي، أبو محمد البصري - ١٨٧ هـ (ع): ٥٣٧، / ٦٩٤ - نزل في تيم فنسب إليهم. حدث عنه الثوري والحسن بن عرفة، وبين وفاتيهما ست وتسعون سنة.\nابن مَعدان / محمد بن أحمد بن راشد بن معدان","vol":"1","page":856},{"text":"الثقفي، مولاهم أبو بكر الأصبهاني - الحافظ ٣٠٩ هـ - من شيوخ الطبراني وأبي الشيخ.\nالمعرور بن سُوَيد / الأسَدي، أبو أمية الكوفي مخضرم من كبار التابعين عُمِّر مائة وعشرين سنة (ع): ٥١٣.\nأبو مَعْشَر البَرِّاء / يوسف بن يزيد البراء، العطار البصري (خ م): ٦٠٠.\nأبو معشر السِّنْدي / نَجِيح بن عبدالرحمن الهاشمي، مولاهم، المدني - ١٧٠ هـ (ع).\nمَعْقِل بن سِنان الأشجعي، أبو محمد الصحابي - (ع): ٥٨٠.\nمَعقِل بن يَسار المزني، أبو علي، بايع تحت الشجرة: قتل - ﵁ - يوم الحرة، صبرا (ع): ٥٨١.\nالمُعَلّى بن إسماعيل / عن نافع عن ابن عُمر، في سند لابن حبان والدارقطني: ٢٥٣ - ٢٥٤.\nمعمر، بن راشد الأزدي / مولى مولاهم، أبو عروة البصري ثم اليماني الحافظ - ١٥٣ هـ (ع) ١٥٦، ٢٣١، ٢٧٧ معمر، ٣٧٣ معمر، ٤٠٩، ٤١٠، ٤٢١، ٤٣٣، ٤٧٧، ٤٩٧ معمر عن الزهري // ٦٨٧، ٧٠٠، ٧٢٦.\nابن أبي المعمر (٣٣٧) له كتاب في علوم الحديث معمر بن زيد، التابعي أبو زيد / أول التابعين موتا بخراسان: ٥١٩.\nأبو معمر الكوفي التابعي (٤٠٠) = عبدالله بن سَخْبرة الأسْدي (ع).\nمعمر بن المثنى، أبو عبيدة - / التيمي البصري اللغوي ٢١٠ هـ: ٤٥٩ أول من صنف في غريب الحديث، في قول ٍ.\nمعن بن عيسى - من أثبت أصحاب مالك - / الأشجعي، مولاهم، أبو يحيى القزاز المدني - ١٩٨ هـ: ٥٩٧.\nمُعوَّذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري (٤٨٩) في بني عفراء الصحابة البدريين.\nأبو مُعَيْد الدمشقي حفص بن غَيْلان الهمداني، - ليس بمجهول كما زعم ابن حزم الظاهري، أبو محمد ٥٦٨ ٢ (س ق).\nابن مَعِين (١٥٥، ٥٧٨ // ٧٣٣) يحيى، في حرف الياء.\nالمغيرة بن شعبة / بن أبي عامر بن مسعود الثقفي الصحابي أبو عبدالله - ٥٠ هـ (ع) ١٩٧، ٥٣٠ مع بنيه الرواة، ٥٨٢ كنيته، ٦٧٦ مع كاتبه ومولاه ورَّاد.\nالمغيرة بن المنتشر / بن الأجدع الهمداني (٥٣٠) مع أخيه محمد في التابعين الرواة.\nالمقداد بن الأسود (٤٩٧، ٦٣٣) منسوبا إلى الأسود بن عبد يغوث القرشي، كان في حِجره، وهو:\nالمقداد بن عمرو / بن ثعلبة الكندي البهراني الصحابي، أبو عمرو بن الأسود // ٦٨٢، ٦٨٤، ٧٢٨.\nالمِقدام ابن مَعْدِ يكَرِب: بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب الكندي الصحابي - ٨٧ هـ (خ ٤) // ٦٨٢ / منسوبا إلى جد أبيه.\nالمقدمي (// ٧٠٥، ٧٠٦) في: عمر بن علي بن عطاء بن مقدم الثقفي.\nابن المقرئ، أبو بكر (٣١٤، ٤٠٨) في: أبي بكر","vol":"1","page":857},{"text":"ابن المقرئ محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، محدث أصبهان - ٣٨١ هـ.\nمِقْسَم بن بُجْرة - أو ابن نجدة التابعي - ١٠١ هـ (خ ٤): ٦٣٦، ٦٦٩ مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل، ولَزِم ابنَ عباس فنُسِب إليه ولاءً.\nابن مقسم، أبو بكر المقرئ (٦٢٢) في أبي بكر ابن مقسم محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم البغدادي.\nابن أم مكتوم العامري الصحابي المؤذن، عمرو بن زائدة - ويقال ابن قيس بن زائدة - منسوبا إلى أمه، أم مكتوم عاتكة بنت عبدالله (د س ق): ٢٨٥، ٣٣٠، ٦٤٠.\nمكحول / أبو عبدالله الدمشقي، الهذلي مولاهم التابعي فقيه الشام - ساد أهل الشام، وكان عبدا أعتقته امرأة من هذيل - ١١٠ هـ (تم م ٤): ٥٦٨، ٦٧٠ // ٦٨٤.\nمكي بن عبدان، / أبو حاتم التميمي، مولاهم النيسابوري الحافظ - ٣٢٥ هـ: ٦٧٥.\nأبو المليح الهذلي / عامر بن أسامة بن عمير التابعي - ١١٢ هـ (ع): ٣٦٨.\nابن أبي مُلَيكة / عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة زهير بن عبدالله بن جدعان التيمي، أبو بَكر المكي، - منسوبا إلى جده - التابعي الحافظ، أدرك ثلاثين من الصحابة - ١١٧ هـ (ع): ٦٣٢.\nمِنجاب / بن الحارث التميمي أبو محمد الكوفي - ٢٣١ هـ (م فق) // ٦٩٦.\nابن مَنجويه / أحمد بن علي بن محمد، أبو بكر الأصبهاني، نزيل نيسابور ومحدثها، الحافظ المجود الورع صنف على الصحيحين وجامع الترمذي وسنن أبي داود (- ٤٢٨ هـ): ٢٠٥.\nمِندل بن علي / العَنَزي، أبو عبدالله الكوفي - ١٦٧ هـ (د ق): ٥٦٨.\nابن منده (١٨٢، ٢٠٣، ٣٣٦، ٣٩٥، ٤٤٧، ٥٢١). / أبو عبدالله الأصبهاني الحافظ محمد بن إسحاق العبدي، له (معرفة الصحابة) - ٣٩٥ هـ.\nابن منده (١٧٩، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤١) / أبو القاسم عبدالرحمن بن أبي عبدالله محمد بن إسحاق، صاحب المستخرج - ٤٧٠ هـ.\nالمنذر بن ساوي العبدي / عظيم البحرين الصحابي ٣٤٦، ٤٩٩ في الوفد الثاني لعبدالقيس.\nالمنذر بن عائذ / بن المنذر، أشجّ عبدالقيس الصحابي: الأشج: ٥٠٠ - في الوفد الأول لعبدالقيس.\nالمنذر بن عبدالله / بن المنذر بن المغيرة الأسَدي / الحِزامي، أبو إبراهيم وأبو الضحاك المدني التابعي - ١١٨ هـ (سي): ٣٦٧.\nابن المنذر (١٨٢، ٤٦٩) / محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري شيخ الحرم الحافظ المسند الحجة في الخلاف - ٣١٨ هـ عن تسع وتسعين سنة.\nالمنذر بن الوليد العبدي / الجارودي، أبو العباس البصري، عنه (د خ): ٢٩٨.","vol":"1","page":858},{"text":"المنذر بن يَعْلى الثوري / أبو يَعلَى الكوفي، من شيوخ الأعمش (ع): ٦٠٩.\nالمنذري، الحافظ (٢٧١، ٣٣٦ // ٦٨٤ - ٦٨٦) / زكي الدين عبدالعظيم بن عبدالقوي، أبو محمد الشامي ثم المصري - ٦٥٦ هـ.\nأبو منصور الأزهري اللغوي / محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي الشافعي - ٣٧٠ هـ - له في الكتب (تهذيب اللغة): ٥٩٦ ٢.\nأبو منصور البغدادي (٥٣٥) = عبدالقاهر بن طاهر التميمي - ٤٢٩ هـ.\nأبو منصور البغدادي / عبدالمحسن بن محمد بن علي الشيرازي الشِيحي (- ٤٨٩ هـ): ٥٣٤.\nأبو منصور عبدالرحمن بن محمد الشيباني (٥٤٧) في: عبدالرحمن.\nمنصور (٤٠٨) بن عبدالمنعم الفراوي أبو القاسم (٥٣٤) أبو بكر (٤٠٨) شيخ ابن الصلاح، ذو الكنى الثلاث. في: الفراوي.\nأبو منصور بن أبي محمد الفقيه، حدث عنه الحاكم أبو عبدالله: ٤٧٥.\nمنصور بن محمد بن عبدالجبار / المروزي السمعاني، في: السمعاني، أبي المظفر الإمام منصور بن أبي المعالي الفراوي ٥٧٥ ثلاث كنى، ٢٧٦، ٣٤٧، ٣٥٤ شيخ ابن الصلاح. في: الفراوي منصور (١٥٤، ١٥٦، ٢٧٦) =\nمنصور بن المعتمر / بن عبدالله السلمي، أبو عتاب الكوفي التابعي الحافظ - ١٣٢ هـ (ع) ٣٤٧، ٣٥٤، ٤٤٣، ٤٦٤ // ٦٩٥.\nالمنيعي البغوي / أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي: ٦٢٥ ابن بنت أحمد بن منيع محدث بغداد في عصره أبي جعفر الأصم الحافظ.\nابن منيع (١٦٥) أحمد بن منيع بن عبدالرحمن البغوي، أبو جعفر الأصم الحافظ، صاحب (المسند) - ٢٠٤ هـ (ع).\nمِهجع / بن صالح / مولى عمر - أول شهيد يوم بدر // ٧٢٨.\nابن مهدي، عبدالرحمن / بن حَسَّان الأزدي، مولاهم، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ الإمام النظار - ١٩٨ هـ (ع): ٢٧٦ ٢.\nابن مهدي (٢٦٢، ٥٤٣ سأله ابن المديني) = عبدالرحمن.\nابن مهدي، أبو عمر عنه الخطيب البغدادي (٤٠٤) في حرف العين: أبو عمر ابن مهدي، عبدالواحد بن محمد بن عبدالله - ٤١٠ هـ.\nالمهدي، العباسي / أبو عبدالله محمد بن أبي جعفر المنصور، ولي الخلافة بعد أبيه المنصور سنة ١٥٨ هـ إلى وفاته ١٦٩ هـ: ٦٦١.\nمهدي بن ميمون / بن يحيى الأزْدي المِعْوَلي مولاهم، أبو يحيى البصري - ١٧٢ هـ (ع): ٢٧٦.\nالمَهري، سليمان بن داود / بن حَمّاد المَهْري، أبو الربيع المصري المالكي الفقيه - ٢٥٣ هـ (د س): ٤٥٢.","vol":"1","page":859},{"text":"موسى بن إسحاق القاضي أبو بكر الأنصاري (٣١٣) / الشافعي الفقيه قاضي نيسابور ثم الأهواز، آخر من قرأ على قالون من العلماء، ومات بالأهواز سنة ٢٩٧ هـ عن مائة سنة.\nموسى بن إسماعيل / التيمي المنقري، أبو سلمة التبوذكي الحافظ - ٢٢٣ هـ (ع): ٢٦٣، ٤٠٦، ٦١٨ التبوذكي، وانظره في: التبوذكي.\nأبو موسى (١٧٩، ٢٩٠) رسالة القضاء من عمر إليه، الأشعري ٤٩٤ من علماء الصحابة أبو موسى الأشعري ٢١٢، ٢٢٨ / عبدالله بن قيس بن الأشعري، من كبار الصحابة، هاجر إلى الحبشة وعمل للنبي - ﷺ - علي زبيد وعَدن، وولي الكوفة لعمر، وفتح عدة أمصار (ع).\nابن موسى (٢٨٣) في: ثابت بن موسى الضبي، أبي يزيد الكوفي.\nموسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب / أبو الحسن الكاظم المدني / في سند ابنه علي بن موسى الرِّضَا بالأئمة من آبائه - ﵃ - ١٨٣ هـ: (ت ق) ٥٤٨.\nموسى السَبَلاني، التابعي عن أنس وعنه شعبة: ٤٨٩.\nموسى بن سهل / أبو عِمران الجَوني (*)، بصري سكن بغداد: ٦١٦ - روى عن هشام بن عمار، وعنه دعلج - ٣٠٧ هـ.\nموسى بن طلحة / بن عبيدالله التيمي المدني التابعي - في إخوته التابعين الرواة حَمَلة العلم - ١٠٣ هـ (ع): ٥٣٠.\nموسى بن عبدالله الطويل التابعي / عن أنس بن مالك: ٤٤٢ - في أسانيد مثِّل بها الحاكم لما لا يعتد به في علو الإسناد بعدد الرجال.\nموسى بن عُبَيْدة / بن نشيط العدوي، مولاهم، أبو محمد الرَّبَذي المدني - ١٥٣ هـ (ت ق): ٤٨٩.\nموسى بن عقبة بن أبي عياش الأسَدي، مولاهم، المدني، وكتابه أصح (المغازي) - ١٤١ هـ (ع): ٢٥٤، ٢٦٣، ٢٦٥، ٤٧٣ روى عنه ابن لهيعة، بما كتب إليه، فصحَّف، ٥١٨ أدرك من الصحابة أنس بن مالك، وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص.\nموسى بن عَلِي أبو عيسى الخُتَّلي: ٦٢٢ ومعه موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح اللخمي الحافظ / أبو عبدالرحمن المصري، أميرها - ١٦٣ هـ (بخ م ٤): ٦٢٢.\nأبو موسى العنزي (٤٧٤، ٤٧٦) في: محمد بن المثنى، البصري الزَّمِن.\nأبو موسى المديني / محمد بن عمر بن أحمد الأصبهاني، شيخ الإسلام (- ٥٨١ هـ) له (معرفة الصحابة) في الكتب ١٦٥، ١٨٤، ٤٦٠، ٥١٤ كتابه، ٥٢٩، ٥٣٥.\nموسى بن هارون، بن عبدالله، البزاز، الحمَّال - أبوه، / أبو عمران البغدادي الحافظ، إمام\n_________\n* معه من المتفق والمفترق، في الكنية والنسب: عبدالملك بن حبيب أبو عمران الجوني البصري، من علماء التابعين - مرَّ في: عبدالملك، وفي: أبي عمران الجوني.","vol":"1","page":860},{"text":"إمام وقته في حفظه وعلماء بالحديث وورعه - ٢٩٤ هـ: ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٧، ٣٢٨، ٤٩٢ ع<span data-type=\"title\" id=toc-234>ن</span>ه الطبراني.\nموسى بن يسار الهلالي، مولاهم، في إخوته التابعين الرواة: ٥٣٠.\nالمؤيد بن محمد بن علي المقرئ، الشيخ المسند أبو الحسن: ٥٤٤، // ٦٧٥ = المؤيد الطوسي (٣٣٧) النيسابوري من شيوخ ابن الصلاح، انتهى إليه علو الإسناد - ٦١٧ هـ.\nأبو مويهبة، مولى رسول الله - ﷺ -: ٥٧٢ - ممن عُرف بكنيته من الصحابة.\nميمون بن مهران / الرقي، أبو أيوب الجزري / من علماء التابعين - ١١٧ هـ (بخ م ٤): = ساد أهل الجزيرة بعلمه ودينه، وهو من الموالي، من سبي أهل اصطخر: ٦٧٠.\nالميموني / عبدالملك بن عبدالحميد، أبو الحسن الرقي، صاحب الإمام أحمد - ٢٧٤ هـ (س): ٦٦١.\n\n(ن):\n\nالنابغة الجعدي / أبو ليلى العامري، قيس بن عبدالله، من الصحابة الشعراء - أحد ثلاثة منهم مخضرمين عُمِّروا طويبلا في الجاهلية وفي الإسلام: ٦٤٨.\nناجية بن عبدالله بن عتبة بن مسعود (٥٣٠) في الإخوة التابعين الرواة.\nناشِرة بن سُمَيّ / اليَزَني المصري، التابعي (س): ٢٤٠.\nنافذ، أبو معبد / مولى عبدالله بن عباس. روى عنه - ١٠٤ هـ (ع): ٣٠٣ - ٣٠٤.\nنافع بن جبير بن مطعم / بن عدي النوفلي القرشي المدني التابعي - ٩٩ هـ (ع): ٢٦٦، ٥٢٩ - مع أخيه جبير في الإخوة التابعين الرواة.\nنافع الُجمحي / بن عمر بن عبدالله بن جَمِيل: المكي الحافظ - ١٦٩ هـ: (ع): ٣٤٧.\nنافع بن صبرة: مخرج حديثه عن أهل المدينة بمثل حديث أبي هريرة في كفارة المجلس: ٢٦٥.\nنافع، أبو عبدالله المدني العدوي، مولى عبدالله بن عمر، من أعيان التابعين الحفاظ الأثبات: - ١٢٠ هـ (ع) ١٥٣ في أصح الأسانيد، سلسلة الذهب، ١٥٥، ١٥٦، ١٩٠، ٢٢٢، ٢٢٣ ٢، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٦٦، ٣١٩، ٥٢٥ // ٦٩٠.\nنافع العبدي / أبو سليمان، في إسناد للطبراني بالأوسط: ٢٩٩.\nنُبَيشة الخير / الهذلي الصحابي، عنه أبو المليح الهذلي (م ٤): ٥٦٥ - من الأسماء، المفردة.\nالنجاشي / الحبشي ومهاجرة الحبشة: ٤٨٩ // ٧٣٥.\nأبو النجاشي، مولى رافع بن خَدِيج الأنصاري (خ م س ق) // ٧٠٩.\nأبو النجيب، مولى عمرو بن العاص / العامري المصري، التابعي - ٨٨ هـ (بخ د س) // ٥٧٣ ٢ - مختلف في اسمه، واشتهر بكنيته.","vol":"1","page":861},{"text":"ابن نُجيد (// ٦٧٥) = اسماعيل، أبو عمر السلَمي.\nالجعفي (١٥٦) في أصح أسانيد ابن مسعود (٦٧١) في سادات الأمصار من التابعين = إبراهيم بن يزيد بن قيس، أبو عمران الكوفي الفقيه الحافظ.\nالنَّرْسي، أُبَيّ، أبو الغنائم / محمد بن علي بن ميمون الكوفي الحافظ - ٥١٠ هـ: ٥٩٨.\nالنسائي، أبو عبدالرحمن النسوي ثم المصري أحمد بن شعيب الحافظ الإمام - ٣٠٤ هـ ١٥٤، ١٦٣، ١٦٥، ١٦٩، ١٨٢، ١٨٣، ٢١٤، ٢٥٦ شدة شرطه في الرجال، صاحب السنن ٢٦٤، ٣٢١، ٣٢٢، ٤٦٧، ٤٧٢، ٥٧٠، كتابه الكنى، ٥٨٤، ٦٥٢، تاريخ مولده ووفاته، ٦٥٤ كتابه في الضعفاء والمتروكين، ٦٥٦ - ٦٥٧ قضية أحمد بن صالح، ٦٦١، ٦٦٢، ٦٦٣، ٦٦٦، ٦٨٠ // ٦٨٣، ٦٨٧، ٧١٢، ٧٢١، ٧٣٢، ٧٣٦.\nنصر بن إبراهيم بن نصر، المقدسي، الفقيه الزاهد / أبو الفتح، شيخ الشافعية بالشام - ٤٩٠ هـ: ٣٤٢.\nأبو نصر السجزي = في الوائلي.\nأبو نصر ابن الصباغ، الفقيه الشافعي الإمام: ٣٢٥، ٣٤٠، ٣٥٥، ٣٩٢ / عبدالسيد بن محمد بن عبدالواحد البغدادي، صاحب الشامل - ٤٧٧ هـ.\nنصر بن عِمْران / الضُّبَعي / أبو جمرة التابعي، عن ابن عباس - ١٢٨ هـ (ع): ٦١٩.\nأبو النصر الفامي، عبدالرحمن بن عبدالجبار / بن عثمان محدث هراة - ٤٥٦ هـ: ٥٤٥.\nأبو نصر ابن ماكولا (٤٤٤ - ٥٢١) في: ابن ماكولا.\nأبو نصر الوائلي، السجزي الحافظ / عُبيدالله بن سعيد بن حاتم البكري - ٤٤٤ هـ ١٦٨، ٢١٧، ٣٣٣، ٥٤٠ له كتاب رواية الآباء عن الأبناء.\nالنصري (٦٠٨) في مؤتلف الأنساب بالموطأ والصحيحين:\n* مالك بن أوس بن الحَدَثان النصري / أبو سعيد المدني مخضرم - ٩٢ هـ (ع).\n* عبدالواحد بن عبدالله / بن كعب، أبو يسر الدمشقي ويعرف أبوه بابن بسر النصري (خ ٤).\n* سالم بن عبدالله النصري، مولى شداد ومولى المِهري، ومولى دوس، وسالم سبلان / أبو عبدالله المدني (م د س ق).\nأبو النضر البغددي هاشم بن القاسم // الليثي الخراساني الحافظ - ٢٠٧ هـ (ع) = قيصر: ٥٨٦، ٥٩٢.\nأبو النضر (٦٦٢) = قيصر.\nأبو النضر (٢٨٤، ٢٨٥) = جرير بن حازم.\nأبو النضر سالم المدني / بن أبي أمية التيمي، مولاهم، التابعي (ع).\nالنضر بن شميل / المازني أبو الحسن البصري ثم الكوفي، نزيل بلخ، إمام العربية، شيخ مرو - ٢٠٣ هـ (ع).\nأبو نضرة / المنذر بن مالك بن قطعة العبْدي","vol":"1","page":862},{"text":"العوقي التابعي - ١٠٨ هـ (خت م ٤): ٦٠٩.\nنظام الملك الوزير / أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، قوام الدين - ٤٨٥ هـ: ٤٤٨.\nالنعمان بن بشير الأنصاري / الخزرجي الصحابي، أبو عبدالله المدني - ٦٤ هـ (ع): ٣١٠، ٥٨١.\nالنعمان بن ثابت = أبو حنيفة الإمام، فقيه الأمة.\nالنعمان بن أبي شيبة / الجَنَدي الصنعاني (د): ٤١٣، ٤٨٣.\nالنعمان بن عبدالسلام / بن حبيب التيمي، تيم ثعلبة، أبو المنذر الأصبهاني النيسابوري الأصل - ١٨٣ هـ (د س): ٢١٨.\nالنعمان بن مُقَرِّن - بن عائذ المزني - ٢١ هـ (ع): ٥١٩ - في إخوته السبعة الصحابة: ٥٢٨، ٥٣٤، ٥٣٦.\nأبو نُعيم الأصبهاني / أحمد بن عبدالله بن أحمد الحافظ الحجة - ٤٣٠ هـ ٢٦٦، ٣٥١، ٣٤٣، ٣٥١، ٣٧٤، ٣٩٥، ٥٠٣، ٥٣٥، ٥٦٧ ٢، ٦٤٧، ٦٥٣ // ٧٠٣ أبو نعيم عن الطبراني مع كبار الحفاظ، تاريخ المولد والوفاة.\nأبو نعيم الجرجاني، من الأئمة العلماء بفقه زيادات الألفاظ في الحديث: ٢٥٠ / عبدالملك بن محمد بن عدي الأستراباذي - ٣٢٣ هـ.\nأبو نعيم ٣٣٠ عن سفيان والأعمش، ٤٠٧، ٤٧٥ مع الدارقطني، ٥٨٩ مع مشكدانه = الفضل بن دكين ٢٦٠، ٦٥٨ / الكوفي الملائي - ٢١٩ هـ (ع).\nأبو نُعيم / المكي / وهب بن كيسان (٥٢٥) في: وهب.\nنُعيم بن حَمَّاد / بن معاوية الخزاعي أبو عبدالله المَرْوَزِي - ٢٢٨ هـ (خ مق د ت ق): ٤٠٤.\nنعيم بن مُقرن بن عائذ، المزني (٥٢٨، ٥٣٤) في إخوته الصحابة المهاجرين.\nنُعيم بن هبار // ٦٨٢، نعيم بن همّار // ٦٨٤ في رباعي الصحابة / أو ابن همام، الغطفاني الشامي الصحاببي (د س).\nالنعيمي، أبو الحسن / علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نُعيم البصري الحافظ نزيل بغداد - ٤٢٣ هـ: ٤٣٢.\nنَفطوَيه، النحوي / إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدي، أبو عبدالله الواسطي، سكن بغداد - ٣٢٣ هـ.\n(نُفيع المدني) أبو رافع ٣٣٧، الصائغ (٥٣١) في حرف الراء.\nالنُفَيلي الحراني / أبو جعفر عبدالله بن محمد بن علي بن نُفيل القضاعي الحافظ - ٢٣٤ هـ (خ ٤): ٦٥٨.\nالنقَّاش، أبو بكر المفسر المقرئ (٢٢٢) في: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن سند - وهو أبو بكر ابن سند تدليسا - البغدادي - ٣٥١ هـ.\nابن نُقطة، أبو بكر ٥٩٠، ٥٩٢ / معين الدين، محمد بن عبدالغني: البغدادي الحنبلي","vol":"1","page":863},{"text":"الحافظ، محدث العراق. صنف (التقييد في روا<span data-type=\"title\" id=toc-235>ة </span>الكتب والمسانيد، والذيل على إكمال ابن ماكولا) - ٦٢٩ هـ.\nابن النَّقُور، أبو الحسين / البغدادي البزَّاز، أحمد بن محمد بن أحمد - ٤٧٠ هـ - أخذه الأجرَ على التحديث، والعذر فيه: ٣٠٥.\nابن أبي نَمِر، شريك (// ٧٠٤) في: شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي التابعي.\nأبو نملة الأنصاري / الأوسي الصحابي (د) // ٧٠٤.\nابن نُمير، محمد بن عبد الله بن نمير / الهمداني الخارفي، أبو عبد الرحمن الكوفي الحافظ - ٢٣٤ هـ (ع): ٦٥٨ // ٦٩٦.\nنَهْشَل بن سعيد النيسابوري (١٥٩) في أوهى أسانيد الخراسانيين.\nنوح - ﵇ -: أوائله // ٧١٥ - ٧١٨.\nنوح بن حبيب / القُومَسي، أبو محمد البَذَشي - قرية من بسطام - ٢٤٢ هـ (د س): ٢٣٩.\nنوح بن أبي مريم، أبو عصمة / القرشي، مولاهم، [المروزي] (ت. ع)، قاضيها - ١٧٣ هـ (فق) - كان يضع أحاديث في فضائل القرآن؛ حسبةً: ٢٨١.\nنَوف البِكالي / بن فَضَالة الحميري، الشامي التابعي: ٢٣٣، ٥٦٦ - له ذكر في الصحيحين.\nنوفل بن معاوية الدِّيلي - ديل بن بكر، أبو معاوية الصحابي (د ز س) - من معمري الصحابة - ﵃ -: ٦٤٨.\nالنووي، شيخ الإسلام / أبو زكربا، محيي الدين يحيى بن شرف الشافعي الفقيه المحدث المصنف - ٦٧٦ هـ ١٥٩، ١٧١، ١٧٥، ٢١٠، ٣٠٣، ٣٣٦، ٣٧٤، ٣٩٩ - ٤٢٤ // ٦٩٥ الشارح لكتاب مسلم الصحيح.\n\n(هـ):\n\nابن الهاد، يزيد (٥٢٦) في حرف الياء: يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي.\nهارون الرشيد / بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور العباسي، ولي الخلافة ثلاثا وعشرين سنة، من موت أبيه إلى وفاته - ١٩٣ هـ: ٥٠٣.\nهارون بن عبد الله الحمال (٥٩٧) والد موسى بن هارون الحافظ.\nهاشم بن القاسم الليثي، أبو النضر البغدادي (٥٨٦) قيصر. وانظره في أبي النضر، قيصر.\nهُبَيب بن مُغْفِل / الغفاري الصحابي: ٥٦٦.\nهُبيرة بن عبد الرحمن / التابعي، عن أنس - ﵁ -: ٣٦٣.\n(هبة الله) اللالكائي أبو القاسم (٤٣١) في اللام: اللالكائي الشافعي الفقيه.\nابن هدبة، إبراهيم - كذاب: ٤٤٢.\nهرم بن خَنْبَش الصحابي (٥٥٢) هو: وهب بن خنبش الطائي الكوفي.\nالهِرْماس بن زياد / أبو حدير الباهلي، الصاحب (د س): ٤٥٢: ٥٠٥. - آخر الصحابة موتا باليمامة.\nابن هُرمز، الأعرج عبد الرحمن الهاشمي،\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" المروري \"، وهو تصحيف؛ بل هو: \" المروزي \"؛ نسبة إلى مرو، والتصويب من: \" تهذيب الكمال \" (٣٠/ ٥٦)، \" تهذيب التهذيب \" (٣٣/ ٩٠)، \" تقريب التهذيب \" (٢/ ٥٦٧) وغيرها. والله أعلم.","vol":"1","page":864},{"text":"مولاهم / أبو داود المدني من فقهاء التابعين الأعلام - ١١٧ هـ بالإسكندرية (ع) ١٥٥ الأعرج عن أبي هريرة، في الأسانيد، ١٦٨ الأعرج عن أبي هريرة، ٢٠٠، ٢٦٧، ٢٧٥، ٤١٠ عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، ٦٦٩ من الموالي.\nأبو هريرة الدوسي، الصاحب، من الأعلام الحفاظ المكثرين أصحاب الألوف. - ٥٩ هـ (ع) ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، في أصح الأسانيد، ٦٧، ١٦٨، ١٧٩، ١٨٠، ١٨١، ١٨٥، ٢٠٠، ٢٠٦، ٢٠٨، ٢١٧، ٢١٨، ٢٢٧، ٢٣٨، ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٧، ٢٧٠، ٢٧٥، ٢٧٧، ٢٨٩، ٣٠٣، ٣١٧، ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٢، ٣٨٩، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤١٠ ٢، ٤١٢، ٤٣٥، ٤٦٥، ٤٩٢ في المكثرين الكبار، ٥٢١ روى عن تابعين، ٥٢٣ تدبج مع السيدة عائشة - ﵄ -، ٥٣٧، ٥٥٢، ٥٧٧ معروف بكنيته مختلف في اسمه على ثلاثين قَولا، أوْلاها عبدالرحمن بن صخر، ٦٦٩ // ٧٠٢ إسلامه في السابعة للهجرة، ٧٣٥ قدومه على النبي - ﷺ - بخيبر، ٧٣٦، ٧٣٧.\nهُرَيم بن عبدالأعلى / بن الفرات الأسدي، أبو حمزة البصري - ٢٣٥ هـ (م) // ٦٩٤.\nهَزَّال بن سويد الصحابي / ذكره ابن منده في (المستخرج) فيمن روى حديث (إنما الأعمال بالنيات): ٢٣٨.\nالهزهاز بن ميزن - لم يرو عنه غير الشعبي، قاله الخطيب: ٢٩٦.\nهُزَيل بن شُرحبيل الأزدي الكوفي - تابعي من أصحاب ابن مسعود: ٥٢٩.\nهشام (*) بن أحمد الكتاني الوقشي / أبو الوليد المغربي الأندلسي - ٤٨٩ هـ: ٤٠٢.\nهشام بن حسان / القُرْدُوسي الأزدي، مولاهم، أبو عبدالله البصري - ١٤٨ هـ (ع): ٣٦٨ // ٧٢٢.\nهشام بن العاص، بن وائل السهمي: مع أخيه عمرو في الصحابة الرواة: ٥٢٧.\nهشام (// ٧٠٥ - ٧٠٦) = بن عروة.\nهشام بن عروة / بن الزبير الأسدي، أبو المنذر المدني الفقيه الحافظ - ١٤٥ هـ (ع) ٢٤٥، ٣٤٧، ٣٧٣، ٣٧٥، ٤٣٥، ٥١٨، ٥٥٨ تفرد عن جماعة من التابعين ٦٥٤ // ٧٠٥ - ٧٠٦، هشام.\nهشام بن عمار، بن نصر، السلمي / أبو الوليد الدمشقي، المقرئ الخطيب - ٢٤٥ هـ (خ ٤): ٢٢٦، ٥١٠، ٦١٦ // ٧٠٥.\nأبو هشام المخزومي، المغيرة بن سَلَمة البصري - ٢٠٠ هـ (خت م د س ق): ٦١٤ - كان علامة بأسماء بني مخزوم.\nهُشيم بن أبي خازم بَشيرٍ (٦٠٢) =\nهُشَيم بن بَشِير / بن القاسم السلمي، أبو معاوية الواسطي الحافظ، نزيل بغداد - ١٨٤ هـ (ع): ٢٣١، ٢٣٤، ٣١٧، ٤٤٤.\nهلال بن مرة الأشجعي الصحابي: ٦٤١ -\n_________\n* قابل عليه فهارس طبعة (الإلماع للقاضي عياض) تحقيق السيد صقر.","vol":"1","page":865},{"text":"ت<span data-type=\"title\" id=toc-236>و</span>في عن زوجه بَروع بنت واشق ولم يُسَمّ لها صداقا.\nهلال بن يَسَاف / ويقال بن أساف، الأشجعي، مولاهم، أٍبو الحسن الكوفي التابعي (خت م ٤) // ٧٠١.\nهمَّام (٤٦٤) بن الحارث النخعي، الكوفي التابعي العابد الحافظ - ٦٥ هـ (ع) عنه إبراهيم النخعي: ٢٧٧، ٤٦٤.\nهَمّام بن مُنَبِّه / بن كامل الأبناوي، أبو عقبة الصنعاني اليماني التابعي، أخو وهب - ١٣١ هـ (ع) ١٥٦ في أثبت أسانيد اليمانيين، ٤٠٩، ٤١٠، ٥٢٩ مع أخيه وهب في الإخوة التابعين الوراة.\nأبو همام / الكوفي الوليد بن أبي البدر شجاع بن الوليد السكوني - ٢٤٣ هـ (م د ت): ٦٢٠ - ٦٢١.\nهمام بن يحيى / الأزدي العَوْذي، مولاهم، أبو عبدالله البصري، أحد الأئمة - ١٦٤ هـ (ع): ٦٠٢.\nهمذان، صاحب بريد عمر بن الخطاب: ٥٦٦.\nهَنَّاد بن السري / بن مصعب التميمي الدارمي، أبو السري الحافظ - ٢٤٣ هـ (عخ م ٤): ٤٨١.\nهند بن حارثة الأسلمي الصحابي: ٥٢٨ - ٥٢٩ - في بني حارثة بن سعيد بن عبدالله الأسلميين، ثمانية إخوة، شهدوا بيعة الرضوان - ﵃ -.\n\n(و):\n\nواثِلة بن الأسقع / الليثي الصحابي، - ٨٣ هـ (ع): ٤٨١ ٢، ٥٠٤ - آخرهم موتا بدمشق.\nالواحدي المفَسر / أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد النيسابوري - ٤٦٨ هـ: ٢٨٢.\nابن وَارَه، محمد بن مسلم / بن عثمان، أبو عبدالله الرازي الحافظ - ٢٧٠ هـ (س): ٢٦٢ ٢، ٦٥٨.\nواسع بن حَبَّان ٦٠٢ / بن منقذ الأنصاري المازني المدني التابعي (ع).\nواصل (٢٤٠، ٢٧٦، ٢٧٧) =\nواصل الأحدب / ابن حَيَّان الأسدي الكوفي التابعي - ١٢٠ هـ (ع): ٤٧٥.\nأبو حرة البصري: ٥١٨ - انظر على هامشه تحرير نسبه وإخوته في تهذيب التهذيب، مع تقييد العراقي.\nواقد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب (د): ٥٣٠، ٥٣٠ - في الإخوة التابعين الرواة.\nالواقدي، محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي، ولاءً، المدني قاضي بغداد مصنف (المغازي، والسيَر والفتوح) - ٢٠٧ هـ (ق) ٥١٠، ٥٣٢، ٦٠٣، ٦٣٩، ٦٤١، ٦٦٣ جرحا وتعديلا ٦٦٥ ٢ // ٧٢٩.\nوائل بن حُجرٍ الصحابي / أبو هنيدة الحضرمي (م ٤): ٢٧٥، ٥٢٩ - عنه ابناه عبدالجبار وعلقمة في الإخوة التابعين الرواة.\nوائل بن داود / الليثي، أبو بكر الكوفي، (بخ ٤) عن ابنه بكر: ٥٣٧.","vol":"1","page":866},{"text":"أبو وائل الكوفي / شقيق بن سلمة الأسدي، مخضرم من كبار التابعين أصحاب عبدالله بن مسعود (ع) ٢٧٥، ٢٧٦ ٢، ٢٧٧، ٤٤٣، ٥٠٧، ٢٧٧ // ٦٩٥، ٧٣٤.\nأبو وائل عن عبدالله، حيث يجيء: شقيق بن سلمة عن عن ابن مسعود.\nالوحاظي (// ٧٠٣) = يحيى بن صالح.\nوَرّاد، مولى المغيرة بن شعبة الثقفي وكاتبه (ع): ٦٧٦ كوفي من حفاظ التابعين، عن مولاه المغيرة.\nأبو الوقت / السجزي الحافظ، عبدالأول بن عيسى بن شعيب، مسنِد الوقت وراوي صحيح البخاري (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ): ٣٣٧.\nوَكِيع، بن الجرّاح / بن مَلِيح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي الحافظ الثبت - ١٩٦ هـ (ع) ٢٦٨، ٢٨٩، ٤٠٤، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤١٣، ٤١٤، ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٣٠ وكيع، ٤٤٣، ٤٧٥، ٦٦١ ممن سمع من أبي عروبة بعد اختلاطه.\nأبو الوليد الباجي، القاضي المالكي / سليمان بن خلف بن سعيد التجيبي الأندلسي القرطبي، الفقيه الأصولي: الحافظ، (٤٠٣ - ٤٧٤ هـ): ٣٣٤، ٦٦١ الباجي.\nالوليد بن بكر / بن مخلد بن زياد، أبو العباس الغمري السرقسطي. المالكي الفقيه اللغوي الحافظ الرحالة (- ٣٩٢ هـ بالدينور): ٣٤٤: ٣٥٢ - له (الإجازة) في الكتب.\nالوليد بن حماد الكوفي، له إدراك، ولم يسمع من النبي - ﷺ -: ٥٩٤.\nالوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، عن أبيه - ﵁ - (خ م ت س ق) - أدرك ولم يسمع - ٥١٠، ٥٠٨.\nالوليد بن عبدالرحمن / بن حبيب الجارودي العَبْدي، البصري - ٢٠٢ هـ (خ): ٢٠٢.\nأبو الوليد العَنْسي (٦٩٥) في: عمير بن هانئ الداراني الدمشقي.\nأبو الوليد القرشي، مولاهم، الحافظ / القزويني النيسابوري، إمام أهل الحديث بخراسان، حسان بن محمد بن أحمد بن زهير الشافعي الفقيه الورع - ٣٤٩ هـ: ٢٥٠.\nالوليد بن مسلم / بن شهاب العنبري، أبو شهاب البصري التابعي (م د س) - مقلوب مسلم بن الوليد: ٦٢٧.\nالوليد بن مسلم، الدمشقي، صاحب الأوزاعي / القرشي الأموي، مولاهم، أبو العباس الدمشقي، عالم الشام - ١٩٥ هـ (ع): ٣٦٧، ٥٢٥، ٦٢٠، ٦٢٧ // ٦٩٦.\nأبو الوليد الوقشي (٤٠٢) = هشام بن أحمد.\nأبو الوليد، يونس بن مُغيث (٣٤١) في: يونس وهبان، لقب:\nوهب بن بقية / بن عثمان بن شابور الواسطي، وهبان - ٢٣٩ هـ (م د س): ٥٨٩.\nوهب بن خَنْبَش / الطائي الكوفي، الصاحب (س ق): ٥٥٢.\nابن وهب (١٥٥) في أصح أسانيد المصريين = عبدالله بن وهب، أبو محمد المصري، فقيهها الإمام الحجة.\nوهب / بن ربيعة الفهري (٦٢٩) والد بني بيضاء من الصحابة المنسوبين إلى أمهاتهم.","vol":"1","page":867},{"text":"وهب بن زمعة / القرشي الأسدي، الصحابي: ٤٦٩.\n(وهب، الخير بن عبدالله) السوائي = أبو جحيفة السوائي الكوفي مختلف في اسمه (ع).\nوهب بن كيسان / الأسدي، مولاهم، أبو نعيم المكي التابعي - ١٢٧ هـ (ع): ٥٢٥.\nوهب بن مُنَبّه / الصنعاني، أبو عبدالله الأخباري التابعي - ١١٠ هـ (خ م د ت س فق) - مع أخيه همام في الإخوة التابعين الرواة: ٥٢٩.\nوهيب، عن سهيل (٢٦٣) = وهيب (٢٧٠) بن خالد / (٤٨١):\nوهيب بن خالد / بن عجلان الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري الحافظ - ١٦٥ هـ (ع).\n\n(ي):\n\nياسين بن النضر، من علماء نيسابور، في سندٍ لأبي نعيم في أخبار أصبهان: ٥٤٨.\nيحيى، الأجلح الكندي / بن عبدالله، لقب مفرد لجلحة كانت فيه: ٥٦٢.\nيحيى بن أيوب الجريري / يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جده أبي زرعة (خت د ت): ٦٠٩.\nيحيى بن بشر، بن كثير، الحريري / الأسدي الكوفي - ٢٢٩ هـ (م) ٦٠٩ - في المؤتلف والمختلف من الأنساب في الموطأ والصحيحين.\nيحيى بن بُكير - في: يحيى بن عبدالله بن بُكير.\n/ يحيى بن حبيب / بن عربي الحارثي، أبو زكريا البصري - ٢٤٨ هـ (م ٤) // ٦٩٤ - ٦٩٥.\nيحيى بن حسان / بن حيان البكري، أبو زكريا المصري التنيسي. من جلة علمائها شيوخ الشافعي وأحمد بن صالح ٢٠٨ هـ (خ م د ت س).\nيحيى بن حمزة / بن واقد الحضرمي، أبو عبدالرحمن الدمشقي قاضيها - ١٨٣ هـ (ع): ٢٤٢.\nيحيى بن زكريا بن أبي زائدة / الهَمْداني الوادعي، مولاهم أبو سعيد الكوفي الحافظ - ١٨٣ هـ (ع): ١٧٩.\nأبو يحيى // ٧٠١ / عن ابن عمرو، وعنه هلال بن يساف، في صحيح مسلم = مصدع الأعرج أبو يحيى المُعَرْقب: عرقَبَه بِشرُ بن مروان (م ٤).\nأبو يحيى الزهري (٦٦٦) سئل عن الواقدي فقال: ثقة مأمون.\nيحيى بن سعيد، بن قيس، الأنصاري / الخزرجي أبو سعيد المدني، قاضيها الحافظ الحجة - ١٤٣ هـ (ع) ٢٠٢، ٢٣٨، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٥٤، ٥٥٢، ٥٣٤، ٥٥٨ تفرد عن عدد من التابعين // ٧٠٨.\nيحيى بن سعيد، بن فروخ القطان / التميمي، أبو سعيد الأحول البصري النظار الحجة، إمام وقته في الجرح والتعديل - ١٩٨ هـ (ع) ١٥٦، ٢١٠، ٣٢٥ القطان الإمام ٦٥٤، ٦٥٥، ٦٦٠، ٦٦٢.\nيحيى بن سلام المفسر / بن أبي ثعلبة التيمي ولاءً، تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي، له (التفسير) في الكتب (- ٢٠٠ هـ): ٤٧٤.","vol":"1","page":868},{"text":"يحيى بن سُلَيم الطائفي وسكن مكة، أبو محمد - ويقال أبو زكريا - الحذاء الخرّاز (ع).\nيحيى بن سيرين، مولى أنس، البصري، عنه مولاه، وعنه أخوه محمد (عس) في بني سيرين الإخوة التابعين الرواة: ٥٣٢ ٢.\n(يحيى، بن شرف) محيي الدين أبو زكريا النووي = في: النووي.\nيحيى بن أبي صالح، التابعي، عن أبي هريرة وعنه الخليل بن مرة (ت): ٣٦٦.\nيحيى بن صالح الوُحَاظي / أبو زكريا الحمصي الفقيه المحدث - ٢٢٢ هـ (خ د ت ق) // ٧٠٣.\nيحيى بن الضُريس / البَجَلي، مولاهم، أبو زكريا الرازي، القاضي - ٢٠٣ هـ: (م ق): ٢٦٧.\nيحيى بن طلحة بن عبيدالله المدني، التابعي (ت س ق): ٥٣٠ في إخوته التابعين الرواة.\nيحيى، بن عبدالله، بن بُكَيْر / المخزومي، مولاهم، أبو زكريا المصري الحافظ - ٢٣١ هـ - منسوبا إلى جده - من أعيان أصحاب الإمام مالك (خ م ق) ٣٤٧.\nيحيى بن عُقَيل / الخزاعي البصري التابعي (بخ م د س ق): ٦٠٧.\nيحيى بن أبي عمرو السَّيباني - بفتح المهملة، بطن من حمير - أبو زرعة الحمصي - ابن عم الأوزاعي أبي عمرو - ١٤٨ هـ (بخ د س ق): ٦٢٤ - ٦٢٥.\nيحيى بن أبي كثير / الطائي، مولاهم، أبو النصر اليمامي التابعي - ١٢٩ هـ (ع): ١٥٥، ٣٣٥، ٣٧٥، ٣٧٦.\nيجيى بن المبارك الكوفي، عن حجاج بن الأعور المصيصي: ٢٦٣ - ٢٦٤ - في أوسط الطبراني.\nيحيى بن محمد بن السكن، القرشي، البزار، أبو عبيد المصري، نزيل بغداد، عنه (خ د س): ٦٠٨.\nأبو يحيى، محمد بن عبدالرحيم الحافظ شيخ البخاري (٥٨٥) في: صاعقة.\nيحيى بن محمد بن قيس الضرير = أبو زُكَيْر المحاربي، المدني ثم البصري: ٢٤٥ (بخ، م متابعة، مد ت س ق).\nيحيى بن محمد، بن يحيى، الذهلي / أبو زكريا النيسابوري الحافظ ابن الحافظ - ٢٦٧ هـ (ق): ٥٢٩، ٤٦٥ تدبج مع أبيه.\nيحيى بن مَعين / بن عون المري الغَطفاني، مولاهم، أبو زكريا البغدادي الحافظ الحجة النظار الإمام في الجرح والتعديل - ٢٣٣ هـ (ع) ١٥٣، ١٥٤، ١٥٦ في أصح الأسانيد، ٢٨٩ يحيى، ٣٠٩، ٣٧٧، ٤٠٤، ٤١٠، ٤١٤، ٤٢٢، ٤٢٦، ٤٢٩، ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٨ ما يشتهي في مرض موته، ٤٥٢، ٤٧١، ٤٧٢، ٥٤٣، ٥٧٤، ٦١٣، ٦٥٤، ٦٥٥، ٦٥٦ مع ابن أبي حاتم، ٦٥٧ ٢، ٦٦١، ٦٦٢، ٦٦٩ يحيى // ٦٨٣، ٧٠٦، ٧٣٣ ابن معين.\nيحيى بن واضح الأنصاري / مولاهم، أبو محمد، المروزي الحافظ، أبو تُميلة - لقبه، وكنيته أبو محمد - حوَّله أبو حاتم من ضعفاء البخاري إلى الثقات (ع): ٥٧٤.","vol":"1","page":869},{"text":"يحيى بن يحيى، بن بُكَيْر، / التميمي / الحنظلي، شيخ خراسان ومن جلة أصحاب الإمام مالك، وشيوخ البخاري ومسلم. مات وهو إمام الدنيا - ٢٢٦ هـ النيسابوري (خ م ت س): ٣١٧، ٣٤٨، ٥٤٨ وهو:\nيحيى بن يحيى النيسابوري (٥٤٨).\nيزيد، بن أبَان، الرقاشي / أبو عمرو البصري التابعي (بخ ت ق): ٤٦٥ \\ يزيد الرقاشي.\nيزيد بن الأسود - أبو ابن أبي الأسود - الخزاعي الصحابي، أبو جابر (د ت س): ٦٢٧.\nيزيد بن الأسود الجرشي، / التابعي الزاهد العابد، سكن الشام واستسقى به أهل دمشق فسُقوا للوقت -: ٦٢٧.\nيزيد الأودي - بن عبدالرحمن، أبو داود التابعي: ١٥٧ - في أوهى أسانيد أبي هريرة.\nيزيد بن أبي بكرة الثقفي / نفيع بن الحارث بن كلدة مع إخوته بَني أبي بكرة، في الإخوة التابعين الرواة: ٥٣٠.\nيزيد بن الحارث / بن الضحاك، الأنصاري في الإخوة الصحابة الرواة: ٥٢٧.\nيزيد بن جارية / الأنصاري، التابعي (صد س): ٦٠٠.\nيزيد بن أبي حبيب / الأزدي، مولاهم، أبو رجاء المصري، عالمها - ١٢٨ هـ (ع) ساد أهل مصر - وهو من الموالي. ١٥٦ في أثبت أسانيد المصريين، ٦٧٠ مع سادات الأمصار من التابعين // ٦٩٧.\nيزيد الرقاشي / ٣٣٤، ٣٦٣، ٣٦٨، ٤٦٥ = يزيد بن أبَان الرقاشي.\nيزيد بن زُرَيْع التميمي العَيْشي / أبو معاوية البصري الحافظ المتقن - ١٨٢ هـ (ع): ٥٥٣.\nيزيد بن عبدالرحمن الأسَدي، أبو خالد الدالاني - بطن من همدان نزل فيهم فنسب إليهم - التابعي الكوفي - ١٠٠ هـ (ع): ٦٣٥.\nيزيد الفقير، بن صُهيب / أبو عثمان الكوفي التابعي (خ م د س ق): ٦٣٦.\nيزيد بن محمد بن يزيد، بن سنان الرهاوي، في سند الحاكم، عنه عن أبيه عن الأعمش: ٢٦٨.\nيزيد بن معاوية / بن أبي سفيان القرشي الأموي، ولي الخلافة بعهد من أبيه (سنة ٦٠ هـ) وهلك (سنة ٦٤ هـ): ٦٤٨.\nيزيد، في سند أبي بكر ابن أبي شيبة، عنه - عن أبيه - عن المسعودي // ٧١٥ = يزيد بن المقدام بن شُريح الحارثي (بخ د س ق).\nيزيد ابن الهادِ (٥٢٦) = يزيد، بن عبدالله بن أسامة، بن الهادِ الليثي، أبو عبدالله المدني (ع).\nيزيد بن هارون / السُّلَمي مولاهم، أبو خالد الواسطي الحافظ، اجتمع في مجلسه سبعون ألف رجل - ٢٠٦ هـ - (ع) ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٢٥ مع مستمليه، ٤٤٣، ٦٦١، ٦٦٦.","vol":"1","page":870},{"text":"يزيد بن واقد / بن أبي واقد الليثي، عن نافع في سند للحاكم: ٥٢٥.\nيزيد بن يزيد بن عبدالله بن قسيط، الليثي أبو عبدالله المدني الأعرج التابعي - ١٢٢ هـ (ع) ٥٣٢ - مع أخيه عبدالله في الإخوة الرواة، روى عنهما الواقدي.\nيُسَيْر، مصغرا، - ويقال أسبر - بن عمرو / أبو الخيار، له رؤية، وروى عن علي وسلمان - ﵄ -. وعنه ابنه قيس وأبو عمران الجوني - ٨٥ هـ (خ م قد س): ٥١٣.\nيعقوب بن سفيان (٣١٠) يعقوب الفسوي (٦٥٨) الفسوي (٦٥٨) / الفارسي، أبو يوسف الفَسَوي الحافظ إمام أهل الحديث بفارس - ٢٧٧ هـ (ت س).\nيعقوب بن أبي سِلْمة الماجشون، أبو يوسف المدني التابعي. منسوب إليه بنو الماجشون. توفي بعد العشرين ومائة (م د س): ٦٣٢.\nيعقوب بن شيبة / بن الصَّلت بن عصفور، أبو يوسف السدوسي، مولاهم، البصري الحافظ (١٨٢ - ٢٦٢ هـ) ١٨٠، ٢٢٢ الحافظ الفحل في مسنده، ٦٦٥، ٦٦٥.\nيعقوب بن عبدالله - بن سليمان بن أكيمة الليثي: ٢١٥ عن أبيه عن جده سليمان الصحابي، في سند أبي نعيم بتاريخ أصبهان.\nيعقوب الفسوي (٦٥٨) = يعقوب بن سفيان.\nيعقوب بن مجاهد / القرشي مولاهم، أبو حَرْزَة المدني القاضي ١٥٠ هـ (بخ م د): ٦٠٩.\nأبو يَعْلَى التَّوَّزِي / محمد بن الصلت، بصري جليل - ٢٢٧ هـ (خ س): ٦٠٩.\nأبو يعلى الثوري، المنذر بن يَعْلى الكوفي (ع): ٦٠٩.\nأبو يَعْلى الحنبلي / محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، الفقيه الحنفي الأصولي - ٤٥٨ هـ: ٣٣٨، ٣٤٠.\nأبو يَعْلَى الخليلي / القزويني، الخليل بن عبدالله بن أحمد القاضي الحافظ، عالي الإسناد. له (الإرشاد) في الكتب - (٤٤٦ هـ): ٣١٧، ٢٣٩، ٢٤٢ أبو يعلى، ٣٣٨، ٣٤٠، ٤٤٦، ٥٩٨، ٦٥٧، ٦٦٠.\nيعلى بن عبيد / بن أمية الطنافسي مولى إياد، أبو يوسف الكوفي - ٢٢٧ هـ (خ س): ٢٦٠.\nأبو يعلى ابن الفراء الحنبلي (٣٣٨) = أبو يعلى الحنبلي.\nيعلى بن مُنية (٤٢٦) فيمن نُسب إلى أمه أو جدته من الصحابة وهو / يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي المكي من مسلمة الفتح (ع): ٤٢٦، ٦٣١.\nأبو يعلى الموصلي (١٦٥ - ٤٠٨) = أحمد بن علي بن المثنى - ٣٠٧ هـ.\nيعلى بن أبي يحيى: ضعيف، حديثه عند أبي داود: ٤٥٢.\nيَغْنَم بن سالم بن قَنْبَر / تابعي يروي عن أنس: (٢٤٢)، - في أمثلة الحاكم لمن لا يعتد بهم في علو الإسناد بمجرد العدد.\nاليمان بن الأخنس الجعفي، الجد الثالث","vol":"1","page":871},{"text":"للحافظ عبدالله بن محمد المسندي أحد شيوخ البخاري، وإمام عصره لما وراء النهر. أسلم جد البخاري على يد اليمان الجعفي، فإليه ولاؤه، ولاء إسلام: ٦٦٨.\nأبو اليَمَانِ الحِمصي / الحكم بن نافع القضاعي النهراني - ٢٢٢ هـ (ع): ٤١٠ // ٦٨٣.\nيوسف بن الحسين الرازي صاحب ذي النون المصري / أبو يعقوب الصوفي - ٣٠٤ هـ: ٦٥٦.\nأبو يوسف الصفار، محمد بن سفيان - عنه أبو أحمد الحاكم: ٤٠٨.\n[يوسف] بن عبدالله بن سَلاَم / الإسرائيلي أبو يعقوب المدني حليف الأنصار. أدرك ولم يسمع (بخ ع): ٥٠٨، ٥١٠.\n(يوسف بن عبدالله بن محمد القرطبي)، حافظ المغرب = ابن عبدالبر، أبو عمر.\nيوسف بن عبدالواحد (٤٦٥) عن الزبير بن عبدالواحد / بن محمد الأسد اباذي الحافظ القدوة (- ٣٤٧ هـ) شيخ الحاكم.\nيوسف بن عمرو / بن يزيد الفارسي أبو يزيد المصري الفقيه - ٢٠٥ هـ (د س): ٣٤٧.\nأبو يوسف القاضي الأنصاري فقيه العراق، صاحب الإمام أبي حنيفة / يعقوب بن إبراهيم - بن خنيس بن سعد بن حبتة - ١٨٢ هـ: ٢٩٣، ٥٣٥ كتابه لطائف المعارف، ٦٣٠ جده سعد بن حبتة الصاحب البجلي حليف الأنصار.\nيوسف بن يعقوب بن أبي سِلْمة الماجِشون / أبو سلمة المدني - ١٨٥ هـ (خ ت س ق) - في بني الماجشون: ٦٣٢.\nيونس بن إسحاق السبيعي / أبو إسرائيل الكوفي، - ١٥٧ هـ (ز م ع).\nيونس بن أبي خلدة / التابعي، ٧٣٢.\nيونس بن عبدالأعلى / بن ميْسَرة الصَّدفي، أبو موسى المصري، من أركان الإسلام عن ابن عيينة والشافعي وابن وهب - ٢٦٤ هـ (م س ق): ٢٣٧، ٦٥٩.\nابن يونس / أبو سعيد المصري، مؤرخها، عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبدالأعلى الصدفي، منسوبا إلى جده (٢٨١ - ٣٤٧ هـ) ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٧٣، ٦٣٢، ٦٥٧.\nيونس بن عُبَيْد / العَبْدي، مولى عبدالقيس، أبو عبدالله البصري - ١٤٠ هـ (ع): ٤٤٤.\nيونس ابن مغيث، أبو الوليد قاضي قرطبة (٣٤١) / يونس بن عبدالله بن محمد بن مغيث، ابن الصفار (- ٤٢٩ هـ).\nيونس بن يزيد (٢٥٣، ٢٥٤، ٢٦٦) / الأموي مولاهم، أبو زيد الأيْلي. من أوثق أصحاب الزهري - ١٥٩ هـ (ع).","vol":"1","page":872},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237><span data-type=\"title\" id=toc-238>(ا</span>لنساء)</span>\n\n(أ):\n\nأروى<span data-type=\"title\" id=toc-239> ب</span>نت عبدالمطلب بن هاشم / بن عبدمناف القرشية الهاشمية: ٥٢٧ - في الإخوة الصحابة بني عبدالمطلب عند \" أبي جعفر العقيلي \" خلافا لغيره وذكرها ابن سعد في عمات النبي - ﷺ -.\nأسماء بنت أبي بكر الصديق / عبدالله بن عثمان التيمية، الصحابية الجليلة ذات النطاقين، زوج الزبير بن العوام وأمُّ ابنيه عبدالله وعروة. قديمة الإسلام وهاجرت وهي حامل بعبدالله فكان أول مولود للمهاجرين في دار الهجرة - ٧٣ هـ (ع): ٥٢٨.\nأسماء بنت شكل (٦٣٨) = في رواية لمسلم، ورجح أنها: أسماء بنت يزيد بن السكن.\nأسماء بنت عُمَيس الخثعمية الصحابية / ذات هجرتين، زوج الشهيد الطيار جعفر بن أبي طالب وأم ابنيه محمد وعبدالله وعون ثم تزوجها الصديق أبو بكر فولدت له محمدا، ثم علي بن أبي طالب، وهي أخت تسع صحابيات، لأب وأم، أو لأب أو لأم. روى عنها بنوها وأحفادها وبنو أخواتها المؤمنات (خ ٤): ٥٢٨ // ٧٢٩، ٧٣٠.\nأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية / أم سلمة الأشهلية، من المبايعات، وكانت خطيبة النساء وشهدت اليرموك وأبلت بلاء مشهودا - (خ ٤): ٦٣٨ - وانظر تحرير اسمها في ترجمتها بالإصابة.\nأمة العزيز العلوية المحدثة، خالة والد ابن دحية الكلبي: ٥٤٥ - حدثت عن جدها الحسن بن موسى العلوي في أحد عشر من آبائها نسقا، إلى الإمام علي - كرم الله وجهه -.\nأم أيمن. بركة الحبشية، مولاة أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان، هاجرت معها إلى الحبشة، وكانت أول من أشار بصنع النعش للنساء في كتاب الأوائل من مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة // ٧٣١ - ونبه الحافظ أبو عمر ابن عبدالبر في ترجمتها بالاستيعاب على وهم الخلط بينها وبين بركة أم أيمن - بن عُبيد، وأم أسامة بن زيد بن حارثة حِبّ رسول الله - ﷺ - مولاة عبدالله بن عبدالمطلب، وحاضنة ولده المصطفى - ﷺ -.\nأُمينة بنت أنس بن مالك: ٥٣١ التابعية المدنية حدث عنها أبوها - ﵁ - (خ).\nأُنَيسَة بنت خُبيب بن يَساف بن عتبة الأنصارية الخزرجية. لها صحبة ورواية، حدث عنها ابن أخيها خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب (س): ٢٨٥.\n\n(ب):\n\" بُحينة \" بنت الحارث بن المطلب، أم عبدالله بن بحينة، منسوبا إليها، لها ولزوجها مالك","vol":"1","page":873},{"text":"بن القشب الأزدي، ولابنها عبد الله ص<span data-type=\"title\" id=toc-241>ح</span>بة: ٦٢٩.\n\" بَرْوَع \" بنت واشق / الرواسية الكلابية، الصحابية، توفي عنها زو<span data-type=\"title\" id=toc-240>ج</span>ها الصحابي هلال بن مرة الأشجعي ولم يُسَمّ لها صداقا، فقضى لها النبي - ﷺ - بمثل صداق نساء قومها ..: ٦٤١.\n\" بُهَيَّة بنت عبد الله البكرية \" وفدت على النبي - ﷺ - مع قومها من بني بكر بن وائل، فدعا لها ولولدها، فبارك الله لها فيهم: ٥٣٢.\n\" البيضاء \" أم الصحابة سهيل وسهل وصفوان، بني وهب بن ربيعة الفهَري، منسوبين إلى أمهم: ٦٢٩.\n\n(ت):\n\n\" تميمة بنت وهب \" غير مسماة، في حديث تحريم عودتها إلى زوجها الأول عبد الرحمن بن الزبير بن باطا القرظي، بعد طلاقها من رفاعة بن سَموأل القرظي قبل أن يدخل بها. حديثها في (الموطأ) وقيل في اسمها غير ذلك: ٦٤٢.\n\" التوأمة بنت أمية بن خلف الجمحية \" ومولاها صالح بن أبي صالح نبِهان: ٦١٧، ٦٦٢.\n\n(ج):\n\nعمة جابر بن عبد الله الأنصاري (٦٤١): فاطمة بنت عمرو بن حَرَام الأنصارية - غير مذكورة باسمها. وسماها [الواقدي (ت. ع) هندا.\n\" جُمَانة بنت أبي طالب، بن عبد المطلب بن هاشم \" القرشية الهاشمية: ٥٢٨ - مع إخوتها / بني أبي طالب، في الإخوة الصحابة الرواة.\n\" أم جندب بنت تميلة \" حدثت أبا داود عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس عن أبيها أسمر بن مضرس عن النبي - ﷺ - (د).\nجُوَيرية بنت الحارث / بن أبي ضرار المصطلقية، أم المؤمنين - ﵂ - ٥٦ هـ (ع) // ٧٢٣.\n\n(ح):\n\n\" حَبْتَة \" أم سعد بن حبتة / بنت مالك، من بني عمرو بن عوف، نُسب إليها ابنها، سعد بن بَحير بن معاوية البَجَلي، حليف الأنصار \" جد أبي يوسف القاضي: ٦٣٠.\n\" أم حبيب، بنت العباس بن عبد المطلب \" القرشية الهاشمية - في الإخوة الصحابة من أبناء العباس بن عبد المطلب: ٥٢٨.\nأم حبيبة رملة بنت سفيان بن حرب القرشية الأموية، أم المؤمنين من مهاجرة الحبشة، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي ففارقها وارتد عن الإسلام، فأرسل المصطفى - ﷺ - في زواجها، - ٤٤ هـ (ع) // ٦٨١، ٦٨٢، ٦٨٦، ٧٢٣.\n\" حبيبة بنت عبيد الله بن جحش الأسدية \" ربيبة رسول الله - ﷺ -. ولدت في الحبشة. روت عن أمها أم حبيبة، وعن عمتها أم المؤمنين زينب بنت جحش، وعنها الصحابية الربيبة زينب بنت أم سلمة - ﵅ - (م ت س ق) // ٦٨٢، ٦٨٦، ٦٨٨.\n\" حَسَنة \" العَدَولية - من عَدَولي بالبحرين.\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" الوافدي \"، وهو تصحيف ظاهر، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":874},{"text":"صحابية كانت مولاة لمعمر بن حبيب الجمحي، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها سفيان بن معمر الجمحي، وابناهما خالد وجنادة صحابيان مهاجران وأما الصحابي شرحبيل بن عبدالله بن المطاع؛ ففي رواية بالاستيعاب أنها تبنته فنسب إليها، وفي رواية أنه ابنها، أخو خالد وجنادة لأمها: ٦٢٩.\n\" حفصة بنت أنس بن مالك \" الأنصارية التابعية، المدنية في إخواتها التابعين الرواة عن أبيهم أنس - ﵁ -: ٥٣١، ٥٣٣ ٢.\n\" حفصة بنت سيرين \" / الأنصارية التابعية، أم الهذيل البصرية، من أفقه نساء التابعين. روت عن مولاها أنس وأم عطية الأنصارية - ﵄ -، وعنها أخوها محمد وقتادة في أعلام من التابعين. حديثها في الكتب الستة: ٥١٧، ٥٣١، ٥٣٢ ٢.\n\" حفصة بنت عمر بن الخطاب / العدوية، أم المؤمنين الحافظة - ﵂ -، روى عنها أخوها عبدالله بن عمر، وابنه حمزة زوجته صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية - ٤١ هـ (ع) // ٦٨٠، ٧٢٣.\n\" أم الحكم بنت الزُّبير بن عبدالمطلب بن هاشم، القرشية الهاشمية، في الإخوة الصحابة الرواة، بني الزبير بن عبدالمطلب (د): ٥٢٨.\n\" حَمَامة بنت الصحابية، أم بلال بنِ رَباح المدني \". مؤذن النبي - ﷺ - نُسِب إليها. من الصحابة الذين عُذبوا في سبيل الله تعالى: ٦١٩.\n\" حَمْنة بنت جحش / بن رئاب الأسدية أخت أم المؤمنين زينب، تزوجها مصعب بن عمير القرشي مقرئ المدينة ومن شهداء أحد، فخلف عليها طلحة بن عبيدالله أحد العشرة، وهي أم ابنيه عمران ومحمد السجاد (بخ د ت ق): ٦٣٠.\n\" الحنفية، أم أبي القاسم محمد بن الإمام علي بن أبي طالب - ﵃ -. / خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية البكرية من بني حنيفة بن لجيم بم صعب البكري الوائلي - ويقال من سبيهم في حروب الردة باليمامة: ٦٣٠.\n\n(خ):\n\n\" الخثعمية \" // (٧٣) = أسماء بنت عُميس.\n\" خديجة، بنت خويلد \" / بن أسد بن قصي القرشية الأسدية، أم المؤمنين الأولى باتفاق ووزير زوجها المصطفى - ﷺ -، وأم ابنيه وبناته: القاسم وعبدالله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة. تزوجها - ﷺ - قبل المبعث بخمس عشرة سنة. توفيت عام الحزن سنة عشر من المبعث قبل الهجرة بثلاث سنين: ٤٩٧ // ٧٢٣.\n\" الخَصَاصية، أم الجد الثالث لبشير بن معبد / السدوسي الصحابي المشهور بابن الخصاصية، نسبة إليها: ٦٣١ وقيل هي أمه.\n\" خولة / بنت جعفر بن قيس الحنفية \" / في حرف الحاء / الحنفية.\nخولة / ويقال فيها خويلة / بنت ثعلبة الصحابية، الأنصارية الخزرجية (د) // ٧٢٢ - جادلت رسول الله - ﷺ - في زوجها أوس","vol":"1","page":875},{"text":"بن الصامت وظها<span data-type=\"title\" id=toc-243>ر</span>ه منها. ح<span data-type=\"title\" id=toc-242>د</span>يثها في سنن أبي داود.\nخيرة مولاة أم المؤمنين أم سلمة / أم الحسن البصري وشقيقه سعيد (م ٤).\n\n(د):\n\n\" أم الدرداء، الصغرى، هُجيمة - ويقال: جهيمة / بنت حُيَيّ الوصابية، التابعية الفقيه الحافظ الدمشقية (ع) ٥١٧ ٢.\n\n(ر):\n\n\" رقية، بنت محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -،<span data-type=\"title\" id=toc-244> ز</span>وج عثمان بن عفان ذي النورين، وذات هجرتين. توفيت - ﵂ - يوم بدر، فتزوج عثمان أختها أم كلثوم - ﵃ جميعا -: ٦٣٩.\n\" رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية \": أم حبيبة، أم المؤمنين - ﵂ -.\n\" أم رومان / بنت عامر بن عويمر الفِرَاسِيّة الكِنانية، زوج الصديق أبي بكر وأم ابنته السيدة عائشة أم المؤمنين، وشقيقها عبدالرحمن بن أبي بكر. ماتت في حياة المصطفى - ﷺ - (خ): ٥١٢، ٥٣٩.\n\n(ز):\n\nأم الزبير، بنت الزبير / بن عبدالمطلب بن هاشم، القرشية الهاشمية - في إخوتها الصحابة الرواة: ٥٢٨.\nأم الزبير بنت عبدالمطلب شقيق حمزة وصفية، - أمهم هالة بنت وهب الزهرية - عمة المصطفى - ﷺ - في إخوتها الصحابة الرواة ٥٢٨.\n\" زينب بنت جحش / بن رئاب القرشية الأسدية، أم المؤمنين \" / أمها \" أميمة بنت عبدالمطلب \" عمة المصطفى - ﷺ -، زوَّجها مولاه وابنه بالتبني زيد بن حارثة الكلبي فلما أبطل الإسلام التبني وطلقها زيد، تزوجها المصطفى، بأمر من الوحي. وكانت أسرع نسائه لحاقا به. توفيت - ﵂ - سنة عشرين (ع): ٦٣٨ // ٦٨٢ - ٦٨٦ حديث رباعي الصحابيات عنها مرفوعا ٧٢٢ زواجها ٧٣٠.\n\" زينب بنت خُزَيمة الهلالية العامرية \" أم المؤمنين وأم المساكين: // ٧٢٣ وفاتها - ﵂ - قبل زوجها المصطفى - ﷺ -.\n\" زينب بنت أبي سلمة عبدالله عبدالأسد المخزومية ربيبة المصطفى - ﷺ -، الصحابية الفقيهة روت عن النبي وعن أمهات المؤمنين: أمها أم سلمة وعائشة وزينب بنت جحش وأم حبيبة. طال عمرها وتوفيت بعد السبعين (ع): // ٦٨٢ - ٦٨٦ حديث رباعي الصحابيات.\n\" زينب بنت محمد بن عبدالله \" كبرى بنات المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وزوج أبي العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن عبدشمس، ابن خالتها هالة بنت خويلد: ٦٣٨.\n\" زينب بنت أبي القاسم عبدالرحمن بن الحسن الشعري، أم المؤيد، الشعرية النيسابورية الفقيه المسندة، من شيوخ ابن الصلاح. انقطع بموتها إسناد عال (٥٢٤ - ٦١٥ هـ): ٦٣٨.","vol":"1","page":876},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>(س):</span>\n\n\" سُبَيْعة الأسلمية / بنت الحارث، توفي عنها زوجها سعد بن خولة - من البدريين - وهي على وشك الوضع، فوضعت بعد وفاته بليال فانقضت عدتها، مرفوعا، في الموطأ وال<span data-type=\"title\" id=toc-246>ص</span>حيحين وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه. رواه عنها فقهاء من الصحابة والتابعين: ٦٤١.\n\" سكينة، جدة عبدالوهاب ابن سكينة - منسوبا إليها: ٦٤١ الضياء أبو أحمد بن الأمين أبي منصور علي البغدادي شيخها الحافظ المسند، من شيوخ ابن الصلاح (٥١٩ - ٦٠٧ هـ): ٦٣٢.\n\" أم سلمة الأشهلية \" (٦٣٨) = الصحابية خطيبة النساء أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية (بخ س).\n\" أم سلمة بنت أبي أمية القرشية المخزومية، أم المؤمنين / هند بنت أبي أمية زاد الركب بن المغيرة المخزومي. خلف عليها المصطفى - ﷺ - بعد وفاة زوجها الشهيد الصحابي الجليل أبي سلمة عبدالله بن عبدالأسد المخزومي - ولها منه عمر وزينب، ربيبا المصطفى - ﵊ -. وكانت آخر أمهات المؤمنين وفاء سنة ٥٩ هـ (ع) يروي عنها كثير من الصحابة وحفاظ التابعين ١٥٥ أصح الأسانيد عنها، ٤٦٩، ٦٣٨ // ٧١٨، ٧٢٠، ٧٢٣.\n\" سمية أم عمار / بن ياسر \"، أول من استشهد في الإسلام // ٧٢٩ ولذويها آل ياسر، مواقف مشهودة في الصبر على التعذيب من طغاة قريش.\n\" سودة بنت زمعة \" / بن قيس بن عبد شمس بن عبد وُدّ القرشية العامرية، أم المؤمنين ذات هجرتين تزوجها ﷺ بعد موت زوجها السكران بن عمرو العامري القرشي. فكانت أولى أزواجه بعد وفاة السيدة خديجة - ﵂ -، توفيت السيدة سودة في خلافة عمر (خ د س): // ٧٢٣.\n\" سودة بنت سيرين \" / التابعية البصرية، مع أبناء سيرين في الإخوة التابعين الرواة: ٥٣١.\n\n(ص):\n\n\" امرأة صفوان بن المعطل السلمي / صحابية غير مسماة، في شكوى زوجها منها إلى رسول الله - ﷺ -: ٧٠٢.\n\" صفية بنت حُيَيّ \" بن أخطب سيد بني النضير من يهود شمالي الحجاز، أم المؤمنين استصفاها رسول الله - ﷺ - لنفسه بعد كسر بني النضير في غزاة خيبر، وجعل عتقها صداقها - ٥٠ هـ (ع): // ٧٢٣.\n\" صفية بنت الزبير بن عبدالمطلب \" أم الحكم الهاشمية في إخوتها الرواة: ٥٢١.\n\" صفية بن عبدالمطلب الهاشمية \" عمة المصطفى - ﷺ - في الإخوة الصحابة الرواة: ٥٢٧، ٥٢٨ / بنت هالة الزهرية وزوج العوام بن خويلد الأسدي، وأم الزبير بن العوام حواري رسول الله - ﷺ -، والسائب بن العوام الشهيد يوم اليمامة.","vol":"1","page":877},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>(ض):</span>\n\n\" ضُبا<span data-type=\"title\" id=toc-248>ع</span>ة بنت الزبير بن عبدالمطلب \" // بن هاشم بن عبدمناف القرشية الهاشمية: ٥٢٨ زوج المقداد بن الأسود مع بني الزبير، في الإخوة الصحابة الرواة، وهي من المهاجرين الأول، وأم كريمة بنت المقداد. (د س ق).\n\n(ع):\n\n\" عائشة بنت أبي بكر الصديق \"، أم المؤمنين الصدِّيقة بنت الصديق، / الفقيه الحافظة، من أصحاب الألوف في الكتب الستة، روى عنها كثير من الصحابة وكبار التابعين، وكانت مرجعا لأكابر الصحابة في الفقه والسنة - ٥٧ هـ (ع): ١٥٥ - ١٥٦، ١٥٧ أصح الأسانيد عنها وأوهاها، ٢٤٥، ٢٦٤، ٢٨٥، ٣٠٣، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٣، ٤٠٧ حديث الإفك والبراءة، ٤٣٥، ٤٦٧، ٤٧١، ٤٧٥، ٤٨٨، ٤٩٨، ٥٢٠، ٥٢٨ في إخوتها الصحابة الرواة، ٥٣٨ ٢ // ٧٠٥، ٧٠٧، ٧٢٣ في أمهات المؤمنين، ٧٣٠.\n\" عائشة بنت سعد بن أبي وقاص / القرشية الزهرية، المدنية التابعية روت عن أبيها سعد أحد العشرة قيل إنها رأت سِتًّا من أمهات المؤمنين / وروى عنها صحابة وتابعون كبار - (خ د ت س): ٥٣١ في إخوتها التابعين.\n\" عائشة بنت طلحة بن عبيدالله \" / التيمية، أم عمران المدنية بنت أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق. روت عن خالتها السيدة عائشة أم المؤمنين، وروى عنها عدد من بني طلحة (ع): ٥٣٠ - في إخوتها التابعين الرواة.\n\" أم عبدالله الدوسية \" صحابية، أدركت النبي - ﷺ - وروت عنه. وروى عنها ابن شهاب الزهري: ٢٠٥.\n\" أم عبدالله بن عامر بن ربيعة العنْزي / أبي محمد المدني حليف قريش: ٤٤١.\n\" العرقة / قلابة بنت سعيد بن سهم / أم حِبان بن قيس، وهو حبان بن العرقة، منسوبا إليها، رامي سعد بن معاذ - ﵁ - يوم الخندق: ٦٠٣ ٢\nأم عطية الأنصارية، / نسيبة بنت كعب بن عمرو بن مبذول الخزرجية النجارية - معروفة بكنيتها واسمها من أصحاب البيعة الكبرى، وبلاؤها يوم أحُد مشهود. وشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد (ع): ٦٣٨.\n\" عفراء، صاحبة عروة \" / بنت مالك العذرية، حبيبة عروة بن حزام الشاعر العذري المشهور: ٥٢٨.\n\" عفراء، أم بني عفراء / بنت عبيد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي النجاري، أم الصحابة البدريين السبعة: معاذ ومعوذ وعوف أبناء الحارث بن رفاعة الأنصاري، وإياس وخالد وعاقل وعامر، أبناء البكير بن عبد ياليل بن ناشب الليثي، حليف بني عدي: ٥٢٨، ٦٢٩.\nعُلية، أم إسماعيل بن علية، ريحانة الفقهاء. / مولاة بني أسد بن خزيمة، وزوج أبي إسحاق إبراهيم بن مقسم الأسدي،","vol":"1","page":878},{"text":"مولاهم، وأم ولديه إسماعيل، الريحانة، وأخيه رِبعي، من ث<span data-type=\"title\" id=toc-250>ق</span>ات الح<span data-type=\"title\" id=toc-249>ف</span>اظ: ٦٣٠ ٢.\n\" عَمْرة بنت عبدالرحمن / بن سعد بن زرارة، الأنصارية الفقيه المدنية، سيدة نساء التابعين ومن الثقات الأثبات في السيدة عائشة: روت عنها وعن أم سلمة وأم حبيبة - ﵅ - وروى عنها ابنها أبو الرجال، وابنه حارثة، وأخوها محمد بن عبدالرحمن الأنصاري وابنه يحيى بن عبدالرحمن، في كثرة من أعلام التابعين - توفيت قبل المائة (ع): ٤٠٤، ٥١٧.\n\" عمرة بنت سيرين \" التابعة البصرية، في إخوتها بني سيرين، التابعين الرواة: ٥٣١.\n(العوراء) جويرية بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة المخزومية التي أراد قومها أن يزوجوها من علي بن أبي طالب فكره له المصطفى أن يجمع بين بنت رسول الله وبنت أبي جهل. / فتزوجها عَتّاب بن أسيد الأموي فولدت له عبدالرحمن بن عتاب، يعسوب قريش: ٦٤١.\n\n(ف):\n\n\" فاختة، أم هانئ، بنت أبي طالب بن عبدالمطلب الهاشمية القرشية. هي بكنيتها أشهر - في إخوتها الصحابة الرواة (ع): ٥٢٧.\n\" الفارعة، أخت أبي سعيد الخُدْري \" / في الإخوة الصحابة الرواة: ٥٢٧ / ويقال لها فُرَيعة، بنت مالك بن سنان الخدرية الصحابية. شهدت بيعة الرضوان. حديثها في الموطأ وكتب السنن الأربعة (ع).\n\" فاطمة بنت قيس / بن خالد القرشية الفهرية \" أخت الضحاك / من المهاجرات الأوليات، المذكور في طلاقها أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: ٦١٤.\n\" فاطمة بنت محمد - ﷺ - \" / أم أبيها الزهراء، صغرى بناته - ﵅ -، زوج علي بن أبي طالب، وأم بنيه الحسن والحسين السبطين، وشقيقتهما السيدة زينب عقيلة بني هاشم وفي بنيها الذرية الطاهرة من آل بيت النبوة. لحقت - ﵂ - بأبيها - ﷺ - بعد أشهر، في السنة الحادية عشرة (ع) // ٧٢٩ - ٧٣٠.\n\" فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، في سند إليه للشريف ابن طباطبا العلوي، عن ستة من آبائه نسقا: ٥٤٧.\n\" فاطمة بنت الخطاب \" / بن نُفَيْل بن عبدالعزى العدوية - مع أخويها عمر وزيد في الصحابة الرواة ٥٢٧ من السابقين إلى الإسلام مع زوجها سعيد بن زيد بن نفيل العدوي أحد العشرة، وخبرها في إسلام أخيها عمر، مشهور (ع).\n\n(ق):\n\n\" قَمِير بنت عمرو، امرأة \" مسروق بن الأجدع الهمداني \"\": ٥٩٧ - حدثت عن","vol":"1","page":879},{"text":"زوج<span data-type=\"title\" id=toc-254>ه</span>ا -<span data-type=\"title\" id=toc-252> م</span><span data-type=\"title\" id=toc-253>ن</span><span data-type=\"title\" id=toc-251> ك</span>بار التابعين- وعنها الشعبي (ق).\n\" أم قيس \" - غير منسوبة، عُرِف بها \" مهاجر أم قيس \" في حديث عمر - ﵁ -، مرفوعا: \" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى \" الحديث // ٦٩٨.\n\n(ك):\n\n\" كريمة بنت سيرين \" البصرية، مع إخوتها بني سيرين، في الإخوة التابعين الرواة: ٥٣١، ٥٣٢ ٢.\n\n(م):\n\n\" مُعَاذة العدوية \" بنت عبدالله، أم الصهباء البصرية التابعية المحدثة العابدة (ع): ٥٦٤.\n\" أم معبد الخزاعية \" / عاتكة بنت خالد، حديثها في الهجرة مشهور وفيه صفتها للنبي - ﷺ - (فق):\n\" أم مكتوم، عاتكة بنت عبدالله، المخزومية، مع ابنها مكتوم، عمرو بن عبدالله بن زائدة القرشي العامري، الصحابي المؤذن الأعمى - ﵄ -: ٦٤٠ في المنسوبين إلى أمهاتهم.\n\" مُنية، أم يَعْلَى بن أمية \" / بنت جابر، وقيل: بنت غزوان، أخت عتبة، من بني مازن بن منصور السلمي. وابنها يعلى، أبو صفوان المكي، من مسلمة الفتح ورجال الستة: ٦٣١.\n\" أم المؤيد بنت أبي القاسم الشعرية (٣٧٤) من شيوخ ابن الصلاح: في: زينب بنت أبي القاسم عبدالرحمن النيسابورية.\n\" ميمونة بنت الحارث / بن حزن \" أم المؤمنين الهلالية العامرية، خالة ابن عباس، وهي التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ -. روى عنها أبناء (أخواتها المؤمنات): ابن عباس وعبدالله بن شداد بن الهاد. وعبدالرحمن بن السائب الهلالي، ومواليها: ندبة، وعطاء والسائب ابنا يسار، وكريب، في آخرين. توفيت بسرف سنة ٥١ هـ (ع): ٦٣٨/ ٧٢٣.\n\n(ن):\n\n\" نسيبة بنت كعب \" (٦٣٨) = أم عطية الأنصارية.\n\" أم النعمان الكندية / التابعية - في أوهى الأسانيد عن السيدة عائشة أم المؤمنين - ﵂ -: ١٥٧.\n\n(هـ):\n\n\" هَرَاسة، أم إبراهيم بن سلمة، وإليها ينسب: ٦٣٠.\n\" أم هانئ بنت أبي طالب عم النبي - ﷺ -: (٥٢٧) = فاختة، وقيل في اسمها هند (ع).","vol":"1","page":880},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>فهرس<span data-type=\"title\" id=toc-256> ا</span>لأماكن وال<span data-type=\"title\" id=toc-257>ب</span>لدان</span>.\n\n(أ):\n\nآمُل<span data-type=\"title\" id=toc-259> ج</span>ي<span data-type=\"title\" id=toc-260>ح</span>ون: ٦٢٠.\nآمل طبرس<span data-type=\"title\" id=toc-258>ت</span>ان: ٦٢٠.\n(أهل) احد ٤٩٥، الجبل واليوم: ٥٤٨ // ٧٣٠.\nأذرِيبجان: ٥١٩.\nأصبهان: ٥٠٣، ٥١٩، ٥٣٥، ٥٤٧، ٥٤٨، ٦٥٣.\nافريقية: ٦١٥، ٦٥٣.\nأنطاكية: ٦٥٨.\n\n(ب):\n\nباجدا: ٦١٧.\nالبادية: ٥٠٥.\nالبحرين: ٤٩٩ // ٧٢٤.\nبدر، الكبرى: (أهل) بدر: ٤٩٧، ٥٢٨، ٥٢٨، ٦٣٤ منزلًا، ٧٣٧، ٧٣٨.\nبدر الصغرى، الموعد // ٧٢٠.\nبرقة: ٥٠٥ ٢\nالبصرة: ٥٠٤، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٦، ٥١٧، ٥٣١، ٥٨٤، ٦٤٨، ٦٥١.\nبغداد: ٢٨٤، ٣٣٨، ٣٨٧، ٤١٣، ٥٤٤، ٦٢٣، ٦٥١، ٦٥٢، ٦٥٣، ٦٥٨، ٦٦٣، ٦٧٤ // ٦٩٦.\nالبقيع: // ٧٢٨.\nالبيت الحرام: ٤٦٩.\nبيت المقدس: // ٧٢٠.\nبيروت: ٦٩٠.\nبَيْهق: ٦٥٣.\n\n(ت):\n\nتبوك: ٤٨٨، ٤٩٤، الغزوة // ٧٢٢.\nترمذ: ٦٥٢، ٤٨٨.\n\n(ج):\n\nالجار / مرفأ السفن من ساحل المدينة بجدة: ٦٠٩.\nجامع المنصور ببغداد: ٤٧٥، ٥٤٤.\nجبانة عرزم بالكوفة: ٦٣٤.\nالجحفة: ٥١١.\nجُدَّة: ٦٠٩.\nالجزيرة: ٥٠٥، ٦٧٠ أهل الجزيرة.\nجُوَاثا، من البحرين: // ٤٢٧.\nأرض جهينة: // ٧٣٣.\n\n(ح):\n\nالحبشة: أرض الحبشة // ٧٢٩، ٧٣٠، ٧٣٤، ٧٣٥، ٧٣٧.","vol":"1","page":881},{"text":"الحجاز: ٥١٢، ٥١٥، ٥٨٤، ٦٥٧.\nالحديبية: ٥٢٥، ٥٢٩، يومها ٤٩٥ بي<span data-type=\"title\" id=toc-266>ع</span>ة الرضوان بها // ٧٢١.\nالحَدَث، مدينة في الثغر: ٦٢٥.\nحَرَّان: ٦٥٨.\nحرة بني بياضة // ٧٢٥.\nحلب: ٤٩٩ // ٦٨٢.\nحلوان: ٥٠٣.\nحمص: ٥٠٤.\n(يوم) حُنين: ٥٠٨ // ٧٢٢، ٧٣٨.\nالحِيرة: ٥٢٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>(خ):</span>\n\nخراسان: ١٥٩ كُورُها، ٣٢٣، ٥٣٥، ٦١٥، ٦١٩، ٦٧٠ أهلها.\nخَرْتَنْك، قرية بسمرقند: ٦٥١ - بها وفاة الإمام البخاري.\nالخندق: ٥٢٨، ٥٣٦، ٦٠٣ // ٧٢٠.\nشِعب الخُوز بمكة: في حرف الشين.\nخيبر: ٦٦٥، // ٧٢٢ الغَزاة، ٧٣٥، ٧٣٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>(د، ذ):</span>\n\nدار عثمان - ﵁ -، بالمدينة: ٢٤٤.\nدمشق: ٥٠٤، ٦٢٧، ٦٥٨.\nدومة الجندل // ٧٢١.\nدير الجماجم: ٥٣٢.\n\nذات السلاسل: في (س).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>(ر، ز):</span>\n\nرمادة الرملة: ٥٠١.\nزمزم: ٥٠٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>(س، ش):</span>\n\nسجستان: ٤٩٢.\nذات السلاسل // ٧٢١.\nمنازل بن سِلْمة / سالم بالمدينة // ٧١٩.\nسِكة صغد (٦١٩) في: ص.\nسمرقند: ٦٥١.\n\nشاطبة بالأندلس: ٦٥٣.\nالشام: ٧٢٤، ٥١٢، ٥٠٤، ٦٢٧، ٦٧٠ أهله، ٦٧٢ // ٦٩٦، ٦٩٧.\nالشجرة: ٥٠٩، ٥٢٤ // ٧٢٩.\nشعب الخوز بمكة: ٦٣٥.\nالشوينزية ببغداد: ٦٥١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>(ص، ض، ط):</span>\n\nسكة صُغد: ٦١٩.\n\nصنعاء دمشق: ٥٠٤.\nصنعاء اليمن: ٦٦٣.\n\nالطائف // ٧٢٢.\n\n(ع):\n\nالعراق: ٤٢٢، ٦٤٣، ٦٥٨.\nعرفات: ٤٨٨، عرفة: ٤٩٥، ٦٣٩.\nعريش مصر: ٤٣٨.","vol":"1","page":882},{"text":"العقبة // ٧٢٨.\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>م</span>نازل بني عوف: ٧١٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>(ف، ق)</span>\n\nالفرات: ٦٥٨.\nفلسطين: ٥٠٤.\n\nالقبلة: // ٧١٩ // ٧٥٦.\nالقبلتان. وهو: مسجد القبلتين، ٧٢٠.\nمسجد بني سلمة بالمدينة // ٧١٩ = مسجد القبلتين.\nقرطبة، ٣٣٦.\nالقسطنطينية: ٥٧٣.\nالقيروان: ٥٣٥.\nالكاملية، بالقاهرة / المدرسة: ٢٤٥.\nالكعبة // ٧١٩، ٧٢٠، ٧٢١، ٧٣٧.\nالكوفة: ١٥٦ في أصح وأوهى أسانيدها ٤٩٥، ٥٠٤، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٦، ٦١٩، ٦٣٥، ٦٥٨، ٦٦١.\n\n(م):\n\nالمُخَرَّم، من بغداد: ٦٢٣.\nالمدينة المنورة، مدينة الرسول - ﷺ -: ٣١٦، ٣٢٠، ٣٦٨، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٨٨، ٤٩٤ أهلها، ٤٩٨، ٤٩٩، ٥٠٠، ٥١١، ٥١٢، ٥١٤ فقهاؤها السبعة، ٥١٦، ٥٥٨ شيوخ المدينة، ٦١٩، ٦٤٨، ٦٧١ ٢\n// ٦٩٨ مهاجر أم قيس، ٧٠١، الهجرة، ٧٢٠، ٧٢٣، ٧٢٤ أول جمعة بالمدينة بالمسجد النبوي، ٧٢٥، ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٢٧، ٧٢٨ المدينة وأطرافها.\nمرو: ٣٨٧، ٤٣٢.\nمرو الشاهجان: ٥٤٤.\nالمزدلفة: ٥٣٧.\nالمريسيع، ماء // ٧٢١.\nمسجد بني سالم بن عوف، بأطراف المدينة // ٧٢٥، ٧٢٦.\nمسجد عبدالقيس بجواثا بالبحرين // ٧٢٤.\nمسجد القبلتين (مسجد بني سلمة) // ٧٢٠.\nمسجد بني عمرو بن عوف // ٧٢٦، ٧٣٦.\nالمسجد النبوي، بالمدينة // ٧١٩.\nمساكنه - ﷺ - // ٧١٩، ٧٢٢.\nمصر: ٣٢٢، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٦٦، ٥٧٤، ٦٥٢، ٦٥٧، ٦٥٨، ٦٧٠، ٦٧٢.\nمكة المكرمة: ٢٤١، ٣٦٥، ٤٦٧، ٤٨٨، ٤٩٤، ٤٩٨، ٥٠٠، ٥١٧، ٥٨٢، ٦٠٣، ٦٣٥ شعب الخوز بها، ٦٤١، ٦٤٨، ٦٧٠ // ٦٩٨، ٧١٨، ٧١٩ الهجرة منها، ٧٢٠، ٧٢٢ فتحها، ٧٢٣، ٧٢٦، ٧٢٨، ٧٣٢، ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٧.\nمؤتة: ٧٢٢.\nالموقف، محلة بمصر: ٥٧٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>(هـ، و، ي):</span>\n\nهَزْم البيت // ٧٢٥.\n\nواسط ٦٦١ // ٦٩٥.\n\nاليرموك: ٥٣١.\nاليمامة: ٥٠٥.\nاليمن: ٦٦٣، ٦٧٠ أهلها.","vol":"1","page":883},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>دليل<span data-type=\"title\" id=toc-271> ا</span>لكتب في متني المقدمة والمحاسن:</span>\n\n(أ):\n\n(الإجازة، لأبي جعفر البغدادي): ٣٣٧ محمد بن الحسين بن بدر الكاتب.\n(أحاديث مالك التي ليست في الموطأ) للدارقطني): ٢٣٩ / أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي - ٣٨٥ هـ.\n(الأحكام لابن حزم): ٣٣٤ / الإحكام في أصول الأحكام لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي، فقيه أهل الظاهر - ٤٥٦ هـ.\n(الأحكام، في الحديث، لأبي علي الطوسي): ١٨٠ - على نمط جامع الترمذي. / الحسن بن علي بن نصر الخراساني - ٣١٢ هـ.\n(الأحكام للضياء، في الفقه الحنبلي): ٤٥٢ / ضياء الدين، أبي عبدالله المقدسي، محمد بن عبدالواحد بن أ؛ مد السعدي الحافظ الفقيه - ٦٤٣ هـ.\n(الأخبار، لسعيد بن عفير): ٥٩٤ / سعيد بن كثير بن عُفَير الأنصاري، مولاهم، أبي عثمان المصري قاضيها الفقيه الأخباري النسابة - ٢٢٦ هـ (خ م قد س).\n(أخبار القيروان، لابن شداد) ٥٣٥. / فيمن فيها وفي سائر بلاد المغرب من الملوك والأعيان، لعز الدين عبدالعزيز بن شداد بن تميم الصنهاجي - ٥١٠.\n(أخبار من حدث ونسي): للدارقطني / أبي الحسن علي بن عمر البغدادي - ٣٨٥ هـ. وللخطيب / البغدادي أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت - ٤٦٣ هـ.\n(اختلاف الحديث للشافعي): ٤٧٧ // ٧٠٨. / الإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس المطلبي - ٢٠٤ هـ.\n(الإخوة والأخوات من العلماء والرواة): ٥٢٧\nلعلي ابن المديني / أبي الحسن علي بن عبدالله بن جعفر المصري - ٢٣٤ هـ\nوأبي عبدالرحمن النسائي - ٣٠٣ هـ\nوأبي العباس السراج - ٣١٣ هـ.\n(أدب الإملاء للسمعاني): ٣٧٦ / أبي سعد عبدالكريم ت ٥٦٢ هـ.\n(أدب الدنيا والدين، للماوردي): ٣٦٦. / أبي الحسن علي بن محمد الشافعي الفقيه الأصولي / ت ٤٥٠ هـ.","vol":"1","page":884},{"text":"(أدب الرواية للحفيد): ١٩٠ / محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق، أبي عبدالله النسائي - ٧٤١ هـ.\n(أربَعو أبي البركات الفراوي): ٤٤٥ / صفي الدين عبدالله بن محمد بن الفضل النيسابوري - ٥٤٩ هـ.\n(الإرشاد، لأبي يعلى الخليلي): ٢٣٩ / في علماء البلاد / للخليل بن عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل، القزويني - ٤٤٦ هـ.\n(الاستغناء، في معرفة الكُنى لابن عبدالبر): ٥٧٠ = مع كتب الكنى / في أسماء المشهورين بالكنى من حمَلة العلم، لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن عبدالبر القرطبي المالكي ن حافظ المغرب ت ٤٦٣ هـ.\n(الاستيعاب، في معرفة الأصحاب، لابن عبدالبر حافظ المغرب): ٤٨٠، ٤٨٥، ٤٨٨، ٥٠٢، ٥٠٩، ٥١٠، ٥٢٨، ٥٤٣، ٦٤٨، ٦٦٩، // ٦٨٤، ٦٨٦، ٧٣٠.\n(الأسماء المفردة لأحمد بن هارون، البرديجي البردعي): ٥٦٢، ٥٦٦ / نزيل بغداد ت ٣٠١ هـ / من أشهر كتاب في بابه، وهو أولها وعليه (مستدرك لابن بكير) يأتي في حرف الجيم.\n(الأسماء، للقاضي عياض، عالم المغرب): ٥٦٢ / أبي الفضل السبتي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي المالكي - ٥٤٤ هـ.\nكتب (الأسماء والكنى) كثيرة، منها: (٥٧٠):\n* (الأسماء والكنى): للحاكم الكبير أبي أحمد الحافظ / محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الإمام: ٣٩٨ هـ\n* وعلي ابن المديني - ٢٣٤ هـ،\n* ومسلم بن الحجاج / القشيري، صاحب الصحيح - ٣٦١ هـ\n* وللنسائي، أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب صاحب السنن - ٣٠٣ هـ\n* ولابن عبدالبر، أبي عمر القرطبي، في أنواع منه كتب رائقة منها: (الاستغنا في معرفة الكنى) مرَّ. وانظر معها (كتب الكنى) في حرف الكاف.\n(الاشتقاق، لأبي جعفر النحاس): ٥٨٥ / أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري ٣٣٨ هـ.\n(أعلام النبوة، للماوردي): ٦٤٨ / أبي الحسن علي بن محمد - ٤٥٠ هـ.\n(الأفراد، لأبي صالح المؤذن): ٥٥٣ / أحمد بن عبدالملك بن علي النيسابوري - ٤٧٠ هـ.\n(الأفراد، لابن أبي عاصم): ٥٤٧ / أبي بكر أحمد بن عمرو بن النبيل أبي عاصم الشيباني - ٢٨٧ هـ.\n(الإكمال، لأبي نصر ابن ماكولا). في ضبط مشكل أسماء الرجال / للأمير علي بن هبة الله بن علي بن جعفر - ٤٨٧ هـ: ٤٣٣، الإيجاب العناية به، ٥٧٣، ٦٦٥، ٥٩٠ من أكمل كتب الضبط لمشكل الأسماء، ٥٩٣، ٦٤٤ أحسن كتاب وضع في المؤتلف والمختلف، - وانظر مواضع مجيء \" ابن","vol":"1","page":885},{"text":"ماكولا \" في الأعلام، فحينما ذُكِرَ، ا<span data-type=\"title\" id=toc-273>ت</span>جه إلى كتا<span data-type=\"title\" id=toc-272>ب</span>ه الإكمال. ومما صنف عليه - في مراجع متني المقدمة والمحاسن - كتاب أبي بكر ابن نقطة، يأتي في حرف الذال (ذيل الإكمال).\n(الألقاب، لأبي بكر أحمد بن عبدالرحمن الشيرازي) - ٤٠٧ هـ: ٥٨٣.\n(الألقاب للحافظ الفلكي): ٥٧٦، ٥٨٣ / أبي الفضل، علي بن الحسين بن أحمد بن الحسين الهمذاني - ٤٢٧ هـ.\n(الأمالي، لأبي علي القالي): ٥٣٥ / اسماعيل بن القاسم البغدادي نزيل الأندلس - ٣٥٦ هـ.\n(الأمالي، لأبي القاسم علي، الدمشقي): ٢٣٩ - المجلس الأول منها / الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الشافعي مؤرخ دمشق - ٥٧١ هـ.\n(الأم، للإمام الشافعي): ٢٠٨، ٢٢٤ من كتبه الجديدة ٢٩٩، // ٧١٧.\n(أنساب قريش للزبير بن بكار) // ٧١٧ / أبي عبدالله الزبيري النسابة، قاضيها - ٢٥٦ هـ.\n(الأنساب المتفقة، لمحمد بن طاهر المقدسي - في المحدثين): ٦٢٠ / أبي الفضل، ابن القيسراني - ٥٠٧ هـ.\n(الإنصاف، لمحمد بن الحسن التميمي / الجوهري): المصري: ٣٢٢.\n(أنوار الآثار في فضل الصلاة على النبي المختار، للحافظ التُجيبي): ٣٧٢ / الشهاب أحمد بن مَعَدّ الإقليشي التجيبي - ٥٥٠ هـ.\n(الإيضاح على الإشكال، فيمن ذكر بأسماء أو نعوت مختلفة، للحافظ عبدالغني بن سعيد / أبي محمد المصري - ٤٠٩ هـ): ٤٩٨.\n(الأوائل، من مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة) // ٧٢٤ - يأتي مع المصنف.\n\n(ب):\n\n(بذل الناقد بعض جهده، في الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، للبلقيني سراج الدين): ٥٤١: ٥٤٢ / أبي حفص عمر بن رسلان الكناني المصري الشافعي، شيخ الإسلام ٨٠٥ هـ.\n\n(ت):\n\n(تاريخ أصبهان، لأبي نعيم الأصبهاني): ٢٦٦، ٣٧٣، ٥٠٣، ٥٤٧، ٥٤٨ / أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق محدث العصر ومؤرخ أصبهان - ٤٣٠ هـ - في طبعة لَيْدن، بِريل سنة ١٩٣١ م، بعنوان: (ذكر أخبار أصبهان) وإليها نرجع.\nتاريخ بخارى، لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن سليمان البخاري، غنجار): ٥٨٥، ٥٩١ ٢، ويعرف أيضا بتاريخ غنجار، / محدث ما وراء النهر - ٤١٣ هـ.","vol":"1","page":886},{"text":"(تاريخ البخاري / الكبير، للإمام البخاري) في رواة الحديث: ٤٣٣، ٥٥٠، ٥٥٦، ٦١٤، ٦٢٧، ٦٤٩، ٦٥٤ // ٦٨٥.\n(تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي أبي بكر) ٦٥٤ / أحمد بن علي بن ثابت، حافظ المشرق - ٤٦٣ هـ.\n(التاريخ للحاكم - ٥٣٢ أبي عبدالله) = تاريخ نيسابور.\n(التاريخ لخليفة بن خياط العصفري): ٥٨٥ / أبي عمرو البصري، شباب - ٢٤٠ هـ.\n(التاريخ لابن أبي خيثمة): ٦١٥، ٦٥٤ وما أغزر فوائده / أبي بكر التاريخي (٦١٣) أحمد بن زهير بن حرب النسائي ثم البغدادي - ٢٧٩ هـ.\n(تاريخ دمشق، لابن عساكر): ٦٥٤ / أبي القاسم الدمشقي، مؤرخها الحافظ، علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر - ٥٧١ هـ.\n(تاريخ القراب (٥٣٢) = تاريخ وفيات العلماء لأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن إبراهيم بن محمد السرخسي ثم الهروي - ٤٢٩ هـ.\n(تاريخ محمد بن عيسى الطباع): ٦١٦ / أبي جعفر بن الطباع البغدادي، محمد بن عيسى بن نجيح، نزيل أذنة بساحل الشام - ٢٢٤ هـ.\n(تاريخ مصر لابن يونس، تاريخ ابن يونس): ٥٧٣، ٦٣٢، ٦٥٧ / أبي سعيد المصري عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبدالأعلى الصدفي - ٣٤٧ هـ.\n(تاريخ النحاة، لأبي الحسن الشيباني القفطي): ٣٣٧ - إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي / جمال الدين علي بن يوسف المصري - ٦٤٦ هـ.\n(تاريخ نيسابور، للحاكم أبي عبدالله) ٥٣٢، ٥٣٥ / الحافظ النيسابوري محمد بن عبدالله، ابن البيع - ٤٠٥ هـ.\n(تاريخ ابن يونس - ٦٥٧ = تاريخ مصر، لأبي سعيد عبدالرحمن).\n(تخريج أبي الفضل المقدسي، محمد بن طاهر، لأبي منصور البغدادي): ٥٣٤.\n(تخريج أبي محمد الطبسي للتابعين الرواة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده): ٥٢٢ - يأتي في: (الرواة عن عمرو بن شعيب).\n(تصانيف أئمة الحديث المعتمدة المشهورة): ١٦٠.\n(تصانيف) ابن دحية: ٣٣٧ / أبي الخطاب عمر بن الحسن بن محمد الكلبي الداني ثم السبتي نزيل القاهرة. - ٦٣٣ هـ.\n(تصحيح العلل، لابن طاهر) ٢٦١ / أبي الفضل المقدسي محمد بن طاهر - ٥٠٧ هـ.\n(تصنيف أحمد): ١٦٠ = مسند الإمام أحمد.\n(تعليقة الشيخ أبي حامد) // ٧٢٦ / التعليقة الكبرى في الفروع، للشيخ أبي حامد الاسفراييني","vol":"1","page":887},{"text":"الشافعي، أحمد بن أبي طاهر محمد، إمام طريقة العراقيين وشيخ المذهب (٣٤٤ - ٤٠٦ هـ).\n(تفسير الحسين بن داود المصيصي): ٥٨٦ / سنيد، أبي علي المحتسب - ٢٢٠ هـ (د ق).\n(تفسير الواحدي): ٢٨٢ / أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد النيسابوري المفسر - ٤٦٨ هـ.\n(تفسير يحيى بن سلام): ٤٧٤ / التيمي ولاء، تيم ربيعة، أبي زكريا البصري<span data-type=\"title\" id=toc-274> ث</span>م الإفريقي - ٢٠٠ هـ.\n(التفصيل، لمبهم المراسيل، للخطيب البغدادي / أبي بكر): ٤٨٣.\n(تقييد المهمل / وتمييز المشكل / لأبي علي الغساني): ٥٩٣، ٥٩٩ - وهو (كتاب أبي علي الغساني) الجياني، حيث يجيء، وكذلك هو التقييد حيث يُذكر أبو علي - راجع مواضع ذكره، في: أبي علي الغساني / الحسين بن محمد بن أحمد الجياني الأندلسي - ٤٩٨ هـ.\n(تلخيص المتشابه في الرسم، للخطيب البغدادي / أبي بكر): ٦٢٢ - \" وهو من أحسن كتبه \".\n(كتاب التمييز لمسلم) / بن الحجاج القشيري النيسابوري صاحب الصحيح: ٢٤٤، ٤٧٣.\n(تمييز المزيد في متصل الأسانيد، للخطيب البغدادي / أبي بكر): ٤٨٠.\n(التمهيد، لأبي عمر ابن عبدالبر) // ٦٨٧ / لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبدالبر، حافظ المغرب - ٤٦٣ هـ.\n(التنبيه والإشراف للمسعودي): ٤٩٨ / أبي الحسن علي بن الحسين بن علي - ٣٤٦ هـ.\n(تهذيب الأسماء واللغات للنووي): ٦٤٩ / محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي شيخ الإسلام - ٦٧٦ هـ.\n(تهذيب اللغة، لأبي منصور الأزهري): ٥٩٦ ٢ / محمد بن أحمد بن الأزهر - ٣٧٠ هـ.\n(التهذيب) - ٤٧١ = تهذيب الكمال للمِزي، يأتي مع كتاب (الكمال) لعبدالغني المقدسي.\n\n(ث):\n\n(الثقات، لأبي حاتم بن حِبَّان البستي): ٦٥٤ / محمد بن حبان بن أحمد التميمي - ٣٥٥ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>(ج، ح):</span>\n\n(الجامع الصحيح للبخاري): ١٦٨.\n(الجامع المسند الصحيح المختصر، من أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه): ١٦٧ = صحيح البخاري.\n(جامع الترمذي / الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة السلمي - ٢٧٩ هـ ١٥٤، ١٦٥، ١٦٣ في المصنفات المعتمدة للأئمة، ١٦٥، ١٧٤ في أواخره كتاب العلل، ١٧٥، ١٧٦، ١٨٠، ١٨١، ١٨٣، ١٨٧، ٣٦٦، ٤٦٠، ٤٦٧ // ٧٠٠، ٧٣٢ وهو أيضا (سنن الترمذي) في كتب السنن الأربعة.\n(الجامع للخطيب البغدادي / أبي بكر): ١٩٦ ٢، ١٩٨ ٢ / الجامع لآداب الراوي والسامع.","vol":"1","page":888},{"text":"(الجرح والتعديل لابن أبي حاتم) / الرازي أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ٣٢٧ هـ: ٣٠٧، ٤٣٣ للعناية به، ٥١١، ٦٥٤، ٦٥٦.\n(جزء رباعي الصحابة: أربعة يروي بعضهم عن بعض) // ٦٨١ - للحافظ عبدالغني بن سعيد / أبي محمد المصري - ٤٠٩ هـ.\n(جزء فيما في مستدرك الحاكم أبي عبدالله من أحاديث موضوعة، نحو مائة): ١٦٤ للحافظ أبي عبدالله الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان - ٧٤٨ هـ.\n(جزء ابن عرفة): ٥٣٥ / الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبي علي البغدادي المسند (١٥٨ - ٢٥٧ هـ).\n(جزء فيه حديث نعيم بن همار، للحافظ المنذري) // ٦٨٤ / عبدالعظيم بن عبدالقوي، زكي الدين أبي محمد الشامي ثم المصري، شيخها الحافظ وشيخ الكاملية (٥٨١ - ٦٥٦ هـ).\n(جزء كبير فيمن جوّز الرواية بالإجازة لأبي جعفر البغدادي) ٣٣٧ - مَرَّ في: الإجازة لأبي جعفر البغدادي.\n(الجمع بين الصحيحين)، لأبي عبدالله الحميدي / محمد بن أبي نصر فتوح الأزدي الميورقي الأندلسي وسكن بغداد - ٤٨٨ هـ: ١٦٤، ١٦٧، ١٦٨، ١٦٩، ٢٢٦.\n(الحاوي، للماوردي): ٢٠٧، ٣٣٢، ٣٥٤ / الحاوي الكبير في الفروع، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي الفقيه الأصولي - ٤٥٠ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>(ذ، ر، ز):</span>\n\n(ذكر الأسانيد في لفظ المسانيد) للسراج البلقيني: ١٨٤، ١٩٦.\n(الذيل على (الإكمال) - للأمير أبي نصر ابن ماكولا) لابن نقطة أبي بكر محمد بن عبدالغني بن أبي بكر البغدادي - ٦٢٩ هـ - وانظر الإكمال، في حرف الهمزة.\n(*) (رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب، للخطيب البغدادي / أبي بكر): ٦٢٨.\n(رباعي الصحابة، للحافظ عبدالغني بن سعيد / أبي محمد المصري، مَرَّ في: جزء رباعي الصحابة.\n(الرسالة، للإمام الشافعي / أبي عبدالله محمد بن إدريس: ٢٠٨، ٢٢٤، ٤٩٤.\n(الرواة من التابعين، عن عمرو بن شعيب، لعبدالغني بن سعيد): ٤٦١ / أبي محمد الأزدي المصري الحافظ - ٤٠٩ هـ.\n_________\n* في كشف الظنون حرف الراء: (رافع الارتياب في أسماء الرجال) وعلى هامشه، طبعة استانبول الأولى: (لعلها: دافع): وفيه وفاة الخطيب البغدادي سنة ٣٦٤ هـ والراجح أنه خطأ مطبعي في ترتيب أرقام سنة ٤٦٣ وفيها وفاة الخطيب، بلا خلاف نعلمه.","vol":"1","page":889},{"text":"(تخريج أبي محمد الطبسي للتابعين) الرواة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده): ٥٢٢ / محمد بن أحمد بن أبي جعفر الصوفي، توفي في حدود سنة ٤٨٢ هـ.\n(رواية الآباء عن الأبناء، للخطيب البغدادي / أبي بكر): ٥٣٧.\n(رواية الأبناء عن الآباء، لأبي نصر الوائلي): ٥٤٠ / عبيدالله بن سعيد بن حاتم السجزي، البكري - ٤٤٤ هـ.\nالزهريات لأبي بكر بن داود / محمد بن داود بن سليمان النيسابوري شيخ الحاكم أبي عبدالله: ٤٠٤، ٤٥٦، ٤٦٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>(س، ش):</span>\n\n(السابق واللاحق، للخطيب البغدادي / أبي بكر): ٥٥٠.\n(السراج، لأبي الفتح الأزدي): ٥٥٣ / محمد بن الحسين بن أحمد الموصلي - ٣٨٤ هـ.\n(سمات الخط ورقومه، لعلي بن إبراهيم البغدادي): ٣٦٩.\n(كتب السنن الأربعة) ١٦٥، ٦٥٠/ ٧٠٢ السنن، ٧٠٥، ٧٣٣ / لأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.\n(السنن الكبير للبيهقي): ١٦٧، ٢٥٣، ٢٥٤، ٤١٢ / أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الشافعي الفقيه الحافظ شيخ خراسان - ٤٥٨ هـ.\n(سنن الترمذي) حيث تجيء = جامع الترمذي.\n(كتاب الترمذي) - ٤٣٢ - = جامع الترمذي.\n(سنن الدارقطني / أبي الحسن علي بن عمر البغدادي): ١٦٣، ١٨١، ١٩٩، ٢٥٣، ٢٥٤، ٤١٢، ٤١٣ كتاب الدارقطني.\n(سنن الدارمي / أبي محمد): ١٨٣ - انظره في: مسند الدارمي - المصنف.\n(سنن أبي داود السجستاني) سليمان بن الأشعث الأزدي - ٢٧٥ هـ: ١٦٥ ٢، ١٨١ ٢، ١٨٣، ١٩٩، ٢٧٠، ٢٧١، ٤٠٥، ٤٣٢، ٤٥٠، ٤٥٢، ٤٦٧، ٤٦٩، ٤٧٢، ٥٤٢ // ٧٠٢، ٧٠٤، ٧٠٦، ٧٢٥، ٧٣٢.\n(سنن ابن ماجه) أبي عبدالله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني - ٢٧٣ هـ: ١٦٥، ١٧٩، ٢٧١، ٤٥٠، ٤٨٩، ٦٥٢ // ٦٨٧،\n(سنن النسائي) أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان - ٣٠٣ هـ: ١٦٥ في السنن الأربعة، ١٨٣، في الكتب الخمسة، ٤٣٢، ٤٦٧، ٤٨٩/ ٦٨٧، ٧٣٢.\n(السيرة لابن إسحاق): ٥٩٢، والمغازي، له: ٢٨١ / محمد بن إسحاق، بن يسار القرشي المطلبي، مولاهم - ١٥١ هـ.","vol":"1","page":890},{"text":"(شرح رسالة الشافعي، لأبي بكر الصيرفي): ٣٠٠ / محمد بن عبدالله بن إبراهيم الصيرفي الشافعي - ٣٣٠ هـ.\n(شرح السُّنة، لأبي محمد البغوي): ١٦٦ / الحسين بن مسعود بن محمد الفراء الشافعي، محيي السنة - ٥١٦ هـ.\n(شرح العمدة، لابن دقيق العيد) // ٦٩٨ / إحكام الأحكام في شرح عمدة الأحكام لعبدالغني المقدسي) لتقي الدين أبي الفتح القشيري / محمد بن علي الشافعي المصري، شيخ الإسلام - ٧٠٢ هـ.\n(شرح مقدمة السنن للخطابي) أبي سليمان حمد بن محمد البستي: ١٨٧ للحافظ أبي طاهر السلفي / عام الدين أحمد بن محمد بن أحمد، ابن سِلفة الأصبهاني، نزيل الإسكندرية - ٥٧٦ هـ وجاوز المائة.\n(شرط القراءة / على الشيوخ / لأبي طاهر السلفي): ٣٣٤.\n(الشفا، للقاضي عياض): ٦١٤ / بتعريف حقوق المصطفى - ﷺ -، للقاضي عياض بن موسى أبي الفضل المالكي السبتي، عالم المغرب - ٥٤٤ هـ.\n(الشمائل للترمذي) أبي عيسى // ٧٠٠ / الشمائل النبوية والخصائص المصطفوية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>(ص، ض، ط):</span>\n\n(الصادقة، صحيفة عبدالله بن عمرو بن العاص) عن النبي - ﷺ -: ٣٦٤، ٣٦٥.\n(الصحابة، لابن الأثير): ٤٨٠، ٤٦٣ كتابه / أُسْد الغابة في معرفة الصحابة، لأبي الحسن عزالدين علي بن محمد بن عبدالكريم بن الأثير الشيباني الجزري - ٦٣٠ هـ.\n(الصحابة، للحافظ الذهبي): ٥١١ / التجريد، لأبي عبدالله الذهبي.\n(الصحابة الذين رووا عن التابعين) للخطيب البغدادي / أبي بكر: ٢١١.\n(معجم الصحابة): لابن جميع، ولابن قانع = في المعجم.\n(معرفة الصحابة): لأبي موسى المديني، وأبي عبدالله ابن منده، وأبي نعيم الصحابة = في: معرفة الصحابة.\n(الصحاح للجوهري): ١٩٢، ٢٥٦ صاحب الصحاح / أبي نصر الفارابي اسماعيل بن حماد - ٣٩٣ هـ.\n(الصحيحان، كتابا البخاري ومسلم، كتابا الشيخين، الكتابان: ١٥٩، ١٦٠، ١٦٤، ١٧٢، ١٧٣، ١٨٢، ١٨٣ ٢، ٢٣٥، ٢٤١، ٢٦٥، ٣٥٠، ٣٦٥، ٣٨٨، ٤١٦، ٤٥٤، ٤٨٩، ٥٥٤، ٥٥٦ // ٧٠٢، ٧٠٧، ٧١٤، ٧٤٠.\n(صحيح البخاري، كتاب البخاري، جامعه، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه: ١٥٩، ١٦٠، ١٦٧، عنوان الكتاب كاملا، ٢٢٤، ٢٢٧، ٢٦١، ٢٩٦، ٢٩٧، ٣٠٦،","vol":"1","page":891},{"text":"٣١٤، ٣٣٦، ٣٥٠، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١، ٤٦٧، ٤٨٦، ٦٨٨، ٦٩٣، ٦٩٧، ٧٠٠، ٧٠٧، ٧٠٩، ٧١١ تعليقا، ٧٢٤، ٧٣٦ النسخة المعتمدة منه في الكاملية بالقاهرة. ٢٤٥ وانظرها في (ن).\n(صحيح مسلم، كتاب مسلم، في مسلم ١٦٠ - ١٦٧ الترجيح بينه وبين صحيح البخاري، ١٦٩، ٢٢٤، ٢٤٤، ٢٥٣، ٢٦١، ٢٦٥، ٢٦٧، ٣٦٢، ٤٠٥، ٤١٠ مسلم وصحيفة همام، ٤٣٧، ٥٢٠ // ٦٨٣، ٦٨٧، ٦٩٠، ٦٩٤، ٦٩٥، ٧٠٠، ٧٠٧، ٧٠٩، ٧١٠، ٧١١، ٧١٢، ٧٣٣، ٧٣٦.\n* مسلم في مقدمة الصحيح: ٤٣٧، ٢٥٠.\n* مسلم في صدر صحيحيه: ٢١١.\n* مسلم في خطبة صحيحه: ٢٢٤، في خطبة كتابه: ٦٠٧ = مقدمة مسلم لصحيحه (مق).\n(صحيح أبي حاتم، ابن حِبّان البُستي): محمد بن حاتم التميمي، ١٦٤ ٢، ٢٧٢، ٢٥٣، ٢٧٢، ٢٨٥، ٤٦٧، ٥١٤ // ٧٣٢.\n(صحيح ابن خزيمة): ١٦٣، ١٦٤ ٢، ٢٥٣، ٢٨٥ / أبي بكر محمد بنم إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري الحافظ - ٣١١ هـ.\n(*) (صحيح الدارمي) ٤٧٢ - يأتي في حرف الميم، (المسند الصحيح للدارمي).\n(صحيفة الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير): ٣٣٥ - مناولة من يحيى، وإجازة في روايتها عنه / الأوزاعي، أبو عمرو عبدالرحمن بن عمرو، إمام الشام - ١٥٧ هـ - ويحى بن أبي كثير / الطائي، مولاهم، أبو نصر اليمامي، التابعي الفقيه الحافظ - ١٢٩ هـ.\n(صحيفة همام بن منبه): ٤١٠ - / اليماني، أبي عقبة الصنعاني - ١٣١ هـ عن أبي هريرة.\n(صفوة التصوف، لابن طاهر المقدسي): ١٧٢ / أبي الفضل محمد بن طاهر، ابن القيسراني - ٥٠٧ هـ.\n(الضعفاء، والمتروكون من رواة الحديث): ٦٥٤.\n* للبخاري، الإمام أبي عبدالله: ٥٧٤،\n* والنسائي: أبي عبدالرحمن: ٦٥٤\n* والعقيلي، ٦٥٤ / أبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى - ٣٢٠ هـ\n* ولابن حِبَّان البستي، أبي حاتم: ٦٥٤\n* ولابن الجوزي، ٦٥٤ / أبي الفرج عبدالرحمن بن علي البغدادي الحنبلي - ٥٩٧ هـ\n(الطبقات، لإبراهيم بن المنذر): ٦٤٦ / الحِزامي الأسدي، أبي إسحاق المدني - ٢٣٦ هـ.\n(كتاب الطبقات الكبير لابن سعد، كاتب الواقدي): ٣٣٧، ٦٣٩، ٦٤٦، ٦٦٥، ٦٧٢ - ابن سعد / بن منيع الزهري، مولاهم، أبو عبدالله البصري - ٢٣٠ والواقدي / محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، ولاءً، المدني، صاحب المغازي والسير والفتوح - ٢٠٧ هـ.\n_________\n* روجع النقل منه، فوجد بنصه في مطبوعة (سنن الدارمي: أبي محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل السمرقندي، إمام أهل زمانه - ٢٥٥ هـ) (م د ت) وانظر (المسند الصحيح، للدارمي).","vol":"1","page":892},{"text":"(الطريقة الواضحة، في تمييز الصنابحة، للسراج البلقيني): ٥١١، ٥٥٢، ٥٥٣ // ٦٩٢ \" فلينظر؛ فإن فيه نفائس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>(ع، غ):</span>\n\n(العرف الشذي، على جامع الترمذي، للسراج البلقيني) ٢٣٤، ٢٤٢، ٢٦٤، // ٤٥٥، ٤٦٧، ٤٦٩ // ٧٣٢.\n(كتب العلل، في الحديث): ٢٦٠ - ٢٦٢\n* للترمذي، أبي عيسى: ١٧٤ - مع جامعه، في أواخره\n* العلل للإمام أحمد ابن حنبل: ٤٣٢\n* لابن أبي حاتم الرازي / عبدالرحمن بن محمد بن إدريس - راوي علل الترمذي - ٣٢٧ هـ): ٢٤٢، ٢٦٨\n* للخَلاَّل: ٢٦٨ / أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي - ٣١١ هـ\n* للدارقطني / أبي الحسن: ٢٧٠، ٢٦٨ (وهو أجمعها وأحسن كتاب فيها) ٤٣٢، ٤٨١، ٦٤٤\n* للحافظ ابن المديني / أبي الحسن علي بن عبدالله السعدي البصري): ٢٦٨ وهو أجلُّها.\n(علوم الحديث) للحاكم / أبي عبدالله: علوم الحاكم، معرفة علوم الحديث، ٢١٤ نسخة من أصل مسموعة، ٤٣٧، ٤٦٠.\n(علوم الحديث، لابن أبي المعمر): ٣٣٧ //\n(شرح العمدة) // ٦٩٨. لابن دقيق العيد، أبي الفتح القشيري =\n* الإحكام في شرح عمدة الأحكام لعبدالغني: مرَّ في الهمزة عمدة المحدثين: ٦٠٠\n* عمدة الأحكام عن سيد الأنام / لأبي محمد المقدسي، تقي الدين عبدالغني بن عبدالواحد بن علي الجماعيلي، صاحب الكمال - ٦٠٠ هـ.\n(عمل اليوم والليلة، للنسائي / أبي عبدالرحمن): ٢٦٤.\n(الغرائب، للدارقطني / أبي الحسن): ٢١٨.\n[غرر] (الفوائد المجموعة للحافظ رشيد الدين): ٥٧٣ / في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة، للحافظ رشيد الدين العطار، أبي الحسين يحيى بن علي بن عبدالله الأموي النابلسي ثم المصري، المالكي - ٦٦٢ هـ - منها نسخة خطية بالرباط (ع ق ١٧٤).\n(غريب الحديث، أمهات الكتب المصنفة فيه): ٤٥٩.\n(غريب الحديث لأبي بكر حسين بن عياش السلمي الباجدائي (الرقي - ٢٠٤ هـ)\n* شرح غريب الحديث لأبي سليمان الخطابي / حمد بن محمد البستي - ٣٨٨ هـ\n* ولأبي عبيد القاسم بن سلام): ٤٥٩ / الأزدي البغدادي الأستاذ - ٢٢٤ هـ)","vol":"1","page":893},{"text":"* وأبي عبيدة، معمر بن المثنى): ٤٥٩ / التيمي البصري - ٢١٠ هـ\n* (وللنضر بن شميل): ٤٥٩ / أبي الحسن المازني البصري، نزيل ال<span data-type=\"title\" id=toc-281>ك</span>وفة ٢٠٣ هـ\n* ولابن قتيبة، القتيبي): ٤٥٩ / عبدالله بن مسلم بن قتيبة، أبي محمد الدينوري - ٢٧٦ هـ\n(غريب الموطأ) للأخفش البصري): ٥٨٧ / أحمد بن عمران بن سلامة.\n(الغيلانيات) ٥٥٥ / من حديث أبي بكر الشافعي البزاز، محمد بن عبدالله بن إبراهيم، مسند بغداد - ٣٥٤ هـ وله ٩٥ سنة\n/ رواية أبي طالب محمد بن غَيْلان، البزاز، مسند بغداد - ٤٤٠ هـ عن ٩٤ سنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>(ف، ق):</span>\n\n(الفاصل للرامهرمزي (٣٥٦، ٣٢٦، ٣٦٥، ٣٧٦، ٣٧٨) = (المحدث الفاصل، بين الراوي والواعي).\n(الفصل، للوصل المُدْرَج في النقل، للخطيب البغدادي): ٢٧٨.\n(فقهاء المدينة السبعة، لأبي الزناد): ٥١٥ / عبدالله بن ذكوان القرشي، مولاهم أبي عبدالرحمن المدني تابعي، ثقة حجة - ١٣١ هـ (ع).\n(الفوائد المجموعة للحافظ رشيد الدين: ٥٧٣ مَرَّ في: (غرر الفوائد المجموعة للرشيد العطار).\n(القُنية، من كتب الحنفية): ٣٣٤ - قُنية المُنية، على مذهب أبي حنيفة، لأبي الرجاء نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الحنفي - ٦٥٨ هـ.\n(القول الحسن، في ترجمة الحسن / البصري) للسراج البلقيني: ٣١٧.\n\n(ك):\n\n(الكافي، لأبي بكر ابن الأنباري): ٦٢٠ / محمد بن القاسم بن محمد بن بشار البغدادي الأستاذ - ٣٢٨ هـ عن ٩٨ سنة.\n(الكامل، لابن عدي / في معرفة الرجال): ٦٥٤ / أبي أحمد عبدالله بن عدي الجرجاني الحافظ النظار - ٣٦٥ هـ.\n(الكامل للمبرد): ٥٩١ ٢ / أبي العباس البصري النحوي محمد بن يزيد الثمالي - ٢٨٥ هـ.\nكتاب ابن الأثير في الصحابة = أسد الغابة، مرَّ في (الصحابة).\n(كتاب البخاري / أبي عبدالله) حيث يطلق، صحيح البخاري.\n(كتاب البرديجي): ٥٦٦ = الأسماء المفردة لأبي بكر البرديجي.\nكتاب أبي بكر الإسماعيلي (١٦٤) / الصحيح من الحديث - المستخرج على البخاري، لأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الشافعي شيخ الإسلام - ٣٧١ هـ.\n(كتاب أبي بكر البرقاني): ١٦٤ المستخرج / المسنَد، لأبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب","vol":"1","page":894},{"text":"البرقاني الخوارزمي الشافعي، شيخ بغداد - ٤٢٥ هـ.\n(كتاب ابن بكير): ٥٦٦ = (مستدرك أبي عبدالله ابن بكير على الأسماء المفردة للبرديجي) يأتي في حرف الميم مع المستدرك.\n(كتاب الترمذي / أبي عيسى): ٤٣٢ = جامعه، ١٨٠، ١٨٨ ٢.\n(كتاب ابن الجوزي): ٦٥٧ = الضعفاء.\n(كتاب الحاكم / أبي عبدالله): ١٩١، ٥٥٥ = معرفة علوم الحديث، الحاكم / أبي عبدالله: ٤٥٣ = المستدرك.\n(كتاب ابن خزيمة / أبي بكر): ١٦٤، = صحيح ابن خزيمة.\n(كتاب الدارقطني / أبي الحسن): ١٦٣، ٤٦٣، السنن.\n(كتاب الرامهرمزي) - حيث يجيء = المحدث الفاصل.\n(كتاب أبي الزناد، عبدالله بن ذكوان القرشي = (فقهاء المدينة السبعة).\n(الكتاب، لسيبويه): ٥٨٧ / أبي بشر عمرو بن عثمان الفارسي ثم البصري إمام النحاة - ١٨٠ هـ.\n(كتاب الصحابة لابن قانع (٥٥٥) = معجم الصحابة.\n(كتاب الصريفيني / أبي إسحاق: ٥٧٠ - في الكُنى.\n(كتاب أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي: ٦٥٦ = (الجرح والتعديل).\n(كتاب الحافظ عبدالغني بن سعيد): ٥٥٥ - الموضح فيمن ذُكر بأسماء مختلفة أو كنى متعددة.\n(كتاب أبي عبدالله بن خفيف الشيرازي): ٥١٦\n/ محمد بن خفيف، شيخ المشايخ بفارس صاحب المقامات والأحوال - ٣٧١ هـ.\n(كتاب أبي علي الغساني / الجياني: ٥١٩، وحيث يجيء = تقييد المهمل وتمييز المشكل: مرَّ في التاء.\n(كتاب أبي عوانة الاسفراييني): ١٦٤ المسند، المستخرج على الصحيح لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن يزيد - ٣١٦ هـ.\n(كتاب القاضي عياض (٦١٢) وحيث يجيء في ضبط ما في الموطأ والصحيحين من المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب، = مشارق الأنوار على صحاح الآثار: الموطأ والصحيحين) للقاضي عياض، أبي الفضل البستي عالم المغرب - ٥٤٤ هـ.\n(كتاب ابن ماكولا) حيث يجيء = (الإكمال في ضبط مشكل أسماء الرجال - مرّ في حرف الهمزة.\n(كتاب الإمام مالك، حيث يطلق = الموطأ.\n(كتاب مسلم) حيث يطلق = صحيح مسلم.\n(الكتب الخمسة: الصحيحان وسنن أبي داود والنسائي وجامع الترمذي.\n(الكتب الستة، الصحيحان والسنن الأربعة: ٦٥١، ٦٥٢، ٦٨٣.","vol":"1","page":895},{"text":"كتب السنن الأربعة، لأبي داود، والترمذي والنسائي وابن ماجه ١٦٥.\n(كتب المسانيد): ١٨٣ - ١٨٦ في: الميم.\n(كتب الواقدي (٦٩٦) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم. في: السير والمغازي والوقائع والأحداث.\n(كتب في التابعين الرواة عن عمرو بن شعيب) ([لعبد] (ت. ع) الغني بن سعيد): ٥٢٢ - مَرَّ في حرف الراء.\n(الكفاية للخطيب البغدادي / أبي بكر، في علم الرواية)، كفاية الخطيب ١٩١، ٢١٥، ٢٢٥، ٣٠٨، ٣٢٦، ٤٧٢.\n(الكمال في أسماء الرجال، لعبد الغني المقدسي: ٢٠٥، ٢١٨، ٥٧٤، ٦٥٤ - في رجال الستة، للحافظ عبد الغني بن سعيد بن عبد الواحد بن علي بن سرور الحنبلي - ٦٠٠ هـ.\n* (*) (ما على الكمال): ٦٥٤\n* تهذيب الكمال، للحافظ المِزِّي، جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن القضاعي الشافعي - ٤٧٢ هـ\n* إكمال تهذيب الكمال لعلاء الدين مغلطاي / بن قليج الحنفي - ٧٦٢ هـ\n* التذهيب في مختصر التهذيب، للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي - ٧٤٨ هـ\n* مختصر التهذيب لأبي العباس أحمد بن سعيد الأندرشي - ٧٥٠ هـ\n* ولشمس الدين محمد بن علي الدمشقي - ٧٦٥ هـ\n* ولأبي بكر بن أبي المجد الحنبلي - ٨٠٤ هـ\n* إكمال التهذيب للسراج ابن الملقن، عمر أبي حفص عمر بن أحمد الأنصاري الشافعي - ٨٠٤ هـ.\n(كتب الكنى، والأسماء والكُنى): ٥٧٠ - ٥٨٤\nكتب الكنى:\n* لعلي ابن المديني، ومسلم، والنسائي: ٥٧٠\n* والحاكم الكبير، أبي أحمد / النيسابوري محمد بن محمد بن إسحاق: ٣٧٨ هـ): ٥٧٠\n* ولأبي عمر ابن عبد البر (الاستغنا ومن اشتهر بالكنى): ٥٧٠ ٢ مرَّ في الألف وله (تصنيف مليح: فيمن بعد الصحابة ممن اشتهر بكنيته دون اسمه، واسمه مع ذلك غير مجهول): ٥٧٩\n* ولأبي حاتم بن حِبّان البستي كتاب (في المعروفين بالأسماء دون الكنى): ٥٨٠\n* و(كتاب الكنى، لأبي بشر الدولابي): ٥٧٠ / محمد بن أحمد بن سعيد الرازي الوراق - ٣١٠ هـ\n* وابن الجارود / أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود - ٣٠٧ هـ)، ٥٧٠، ٥٩٨\n_________\n* وقفنا في كتب المصنفين على (الكمال لعبد الغني المقدسي) عند الذين أدركهم ابن الصلاح (٦٤٣ هـ) ثم السراج البلقيني - ٨٠٥ هـ فلم نذكر ما ظهر بعد البلقيني، كمختصر تهذيب الكمال لابن قاضي شهبة، تقي الدين أبي بكر (- ٨٥١ هـ) وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر، وتقريب التهذيب، له (٨٥٢ هـ) وخلاصة تذهيب الكمال، للصفيّ الخزرجي (٩٢٣ هـ).\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" العبد \" وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم.","vol":"1","page":896},{"text":"* وأبي بكر ابن أبي شيبة / عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكوفي - ٢٢٥ هـ): ٥٧٠\n* وابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي): ٥٧٠\n* وابن مخلد، محمد بن مخلد بن حفص، أبي عبد الله [الدُّورِي] (ت. ع) العطار - ٢٣١ هـ): ٥٧٠\n* وأبي إسحاق [الصريفيني] «ت. ع» / إبراهيم بن محمد بن الأزهر العراقي الحنبلي - له المختصر فيمن له كنيتان أو أكثر - ٦٤١ هـ.\n(كتاب فيمن اختلف في كنيته، فذُكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر): ٥٧٦، لعبد الله بن عطاء الإبراهيمي الهروي، من المتأخرين): ٤٧٦ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>(ل، م):</span>\n\n(لطائف المعارف، للقاضي أبي يوسف صاحب أبي حنيفة): ٥٣٥ / يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي الفقيه - ١٨٢ هـ.\n(اللُّقَط لأبي بكر البرقاني): ٤٠٧. / أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي، شيخ بغداد - ٤٢٥ هـ.\n(المبهمات): ٦٣٧\n- في أسماء من أُبهم ذكره في متون الأحاديث والأسانيد، للخطيب البغدادي) / أبي بكر - ٤٦٣ هـ: ٦٣٧\n- الغوامض والمبهمات، للحافظ عبد الغني بن سعيد) - ٤٠٩ هـ: ٦٣٧.\n(المتفق والمفترق في الأسماء والأنساب، للخطيب البغدادي): ٥١٣.\n(المحدث الفاصل / بين الراوي والواعي للرامَهُرْمُزي) / القاضي أبي محمد، الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد - ٣٦٠ هـ: ٣١٩، ٣٣٢، ٣٢٢، ٣٣٢، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٤٧، ٣٦٨، ٣٧٧ - وحيث يجيء النقل عن الرامهرمزي أو القاضي ابن خلاد، فمن كتابه (المحدث الفاصل).\n(المحصول): ٣٥١، ٣٥٢ / في علم أصول الفقه، للفخر الرازي، أبي عبد الله محمد بن عمر بن حسين الشافعي الأصولي المفسر - توفي بهراة - ٦٠٦ هـ.\n(المحكم، لابن سِيده): ٢١٧، ٥٨٤ / معجم المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن اسماعيل بن سيده الأندلسي - ٤٥٨ هـ.\n(المُحَلَّى لابن حزم): ٤٥٣. / أبي محمد علي بن أ؛ مد بن سعيد الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي الظاهري - ٤٥٦ هـ.\n(المختار من الطيور، انتقاء الحافظ السلفي / أبي طاهر - ٥٧٦ هـ): ٥٤٩.\n(المختصر، فيمن له كنيتان أو أكثر: ٥٧٦ / لعبد الغني بن عطاء الإبراهيمي الهروي - مرَّ في الكُنى.\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" الدُّورِدي \"، وهو تصحيف ظاهر، والصواب المثبت. والله أعلم بالصواب.\n«ت. ع»: قلت: في الأصل: \" الصريفيين \"، وهو خطأ. والله أعلم.","vol":"1","page":897},{"text":"(مختصر أبي عبدالله ابن بكير، لكتاب الأسماء المفردة لأبي بكر البرديجي): ٥٦٢، / الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير - ٣٨٨ هـ.\n(مختصر ابن الحاجب / في الفقه المالكي): ٣٩٩ / جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المصري المالكي الأصولي اللغوي - ٦٤٦ هـ.\n(المختصر، للنووي): ٣٧٤، ٣٩٩ / التقريب، مختصر الإرشاد لكتاب ابن الصلاح) لمحيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي شيخ الإسلام - ٦٧٦ هـ.\n(مختلف الحديث لابن قتيبة): ٤٧٨. / أبي محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة المروزي الدينوري - ٢٧٦ هـ.\n(المدخل إلى كتاب الإكليل، للحاكم أبي عبدالله النيسابوري): ٢٤٨، ٥٥٤.\n(مدونة سُحْنون في الفقه المالكي): ٥٦٩ / أبي سعيد عبدالسلام، سحنون، بن سعيد التنوخي القيرواني المالكي الفقيه الإمام - ٢٤٠ هـ.\n(مراسيل أبي داود / السجستاني، سليمان بن الأشعث): ٢٠٧.\n(مروج الذهب - ومعادن الجوهر - للمسعودي): ٥٤٧. / أبي الحسن علي بن الحسين / ٣٤٦ هـ.\n(كتاب المُزكِّين للرواة، للحاكم / أبي عبدالله): ٦٦٢.\n(المستخرج لابن منده): ١٧٩، ٢٣٨، ٢٤٠، ٢٤١، ٥٣٩ / أبي القاسم عبدالرحمن بن أبي عبدالله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني - ٤٧٠ هـ.\n(المستدرك على الصحيحين للحاكم، مستدرك الحاكم / أبي عبدالله النيسابوري): ١٦٢، ١٦٤ ٢، ٢٥٢، ٢٦٤، ٣٦٤، ٤٦٨ // ٧٠٢.\n(مستدرك أبي عبدالله ابن بكير على الأسماء المفردة / أبي بكر): ٥٦٢، ٥٦٦ / لابن بكير يحيى بن الحسين بن أحمد بن عبدالله البغدادي الصيرفي الحافظ - ٣٨٠ هـ.\n(مسند أحمد بن حنبل، كتاب أحمد)، / الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني - ٢٤١ هـ ١٦٠: تصنيف أحمد: ١٦٥، ١٨٣، ١٨٤، ٢٨٥، ٣٥٨، ٤٣٢، ٤٦٠، ٤٦٤ // ٧٠٤، ٧٣٦.\n(مسند إسحاق بن راهَوَيه): ١٨٣ / إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبي يعقوب الفقيه الحافظ - ٢٣٨ هـ.\n(مسند البزار، أبي بكر): ١٦٥، ١٨٤ ٢، ٤٥٤ مسنده الجليل / أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البصري.\n(مسند الحسن بن سفيان): ١٨٤ / أبي العباس الشيباني النَّسَوِي - ٣٠٣ هـ.\n(مسند * الدارمي، تصنيف الدارمي، المسند الصحيح): ١٦٠ تصنيف الدارمي، ١٨٣، ١٨٤ [أبي محمد\n_________\n* عدَّه ابن الصلاح في المسانيد، والذي بين أيدينا منه، مصنف على الأبواب لا على المسانيد، كما جاء في شرح الألفية، قال الحافظ ابن حجر: وأما كتاب السنن للدارمي فإنه ليس دون السنن في المرتبة ولو ضُم إلى الخمسة: الصحيحين والثلاثة لكان =","vol":"1","page":898},{"text":"عبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام - ٢٥٥ هـ].\n(مسند أبي داود الطيالسي): ١٨٣ // ٧٠٦، ٧٣٥ / سليمان بن داود بن الجارود المصري - ٢٠٤ هـ عن إحدى وسبعين سنة.\n(مسند عبد بن حميد): ١٨٣ / عبدالحميد بن حميد بن نصر، أبي محمد الكشي - ٢٤٩ هـ.\n(مسند عُبَيدالله بن موسى): ١٨٣ / العبسي، أبي محمد الكوفي - ٢١٣ هـ.\n(مسند ابن منيع): ١٦٥ / أحمد بن منيع بن عبدالرحمن البغوي، أبي جعفر الأصم - ٢٤٤ هـ.\n(المسند الفحل، ليعقوب بن شيبة الحافظ الفحل): ٢٢٢، ٤٣٤ / بن الصلت، السدوسي أبو يوسف البصري - ٢٦٢ هـ.\n(مسند أبي يَعْلَى الموصلي): ١٨٤، ١٦٥ / أحمد بن علي بن المثنى التميمي - ٣٠٧ هـ.\n(المشكل للطحاوي): ٢٥٣ / مشكل الآثار للطحاوي، أبي جعفر الأزدي الحنفي المصري، أحمد بن محمد بن سلامة - ٣٢١ هـ.\n(مشيخة الصفراوي، حدث بها، بالإجازة العامة عبدالباري الصعيدي): ٣٣٧.\nالصفراوي / أبو القاسم، الإسكندري المالكي، الفقيه المفتي، المقرئ الرئيس الأستاذ - ٦٣٦ هـ حدث بها عبدالباري الصعيدي / بن عبدالرحمن بن عبدالكريم الصعيدي ثم الإسكندري، من أصحاب الإمام الصفراوي، توفي بعد سنة ٦٥٠ هـ.\n(المُصَحّف - من أسانيد الأحاديث ومتونها، للدارقطني) أبي الحسن: ٤٧١.\n(مصنف ابن أبي شيبة) / أبي بكر عبدالله بن محمد بن إبراهيم العبسي، مولاهم الكوفي - ٢٣٥ هـ ٤٥٥ // ٧١٤ وفي أواخره كتاب الأوائل، ٧١٥، ٧١٨، ٧١٩، ٧٢٢، ٧٢٣، ٧٢٤، ٧٢٨، ٧٣١.\n(مصنف عبدالرزاق) // ٧٠٠، ٧٠١، ٧٢٤، ٧٢٥ / الجامع الكبير في الحديث، لعبدالرزاق بن همام بن نافع، أبي بكر الصنعاني، الفقيه الحافظ - ٢١١ هـ.\n(المطالع): ٥٩١ / مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ، والبخاري ومسلم، لابن قرقول المغربي، أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الوهراني - ٥٦٩ هـ صنفه من كتاب (مشارق الأنوار على صحاح الآثار، الموطأ والصحيحين) لشيخه القاضي عياض السبتي، عالم المغرب - ٥٤٤ هـ.\n(المعاجم، للطبراني): ١٦٥ / أبي القاسم اللخمي سليمان بن أحمد بن أيوب - ٣٦٠ هـ.\nالمعجم الكبير / للصحابة، على الحروف: ٢٠٦، ٤٨٩.\n_________\n= أولى من سنن ابن ماجه \". قال العراقي في النكت: واشتهر بالمسند، فإن أريد كتاب أبي محمد عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي - ٣٥٥ هـ؛ فقد عُرف بالسنن \" قال السيوطي في تدريب الراوي: إن تسميته بالمسند وهم، وكذلك قال الحافظ الذهبي في ترجمته صاحب المسند العالي \" قلت: والذي طُبع سنن الدارمي أبي محمد، مرتب على أبواب الفقه لا على مسانيد الصحابة - وانظر مقدمة طبعة دار إحياء السنة النبوية، لسنن الدارمي.","vol":"1","page":899},{"text":"(المعجم الأوسط / على الشيوخ: ٢٤٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٤٨٧، ٤٩٩ // ٧٣٤.\n(المعجم الصغير) على الشيوخ: ٥٠١.\n(المعالم للخطابي): ٤٦٨ معالم سنن أبي داود السجستاني. للخطابي أبي سليمان حمد بن محمد البستي - ٣٨٦ هـ.\n(معجم البرذعي ثم السمرقندي، الحافظ أبي علي): ٦٦٤ / الحسين بن علي بن محمد بن الحسين البرذعي الهمداني سكن سمرقند وبها وفاته سنة ٤٢٠ هـ.\n(معجم البغوي الكبير: ٣٣٤، ٣٦٣ / أبي القاسم عبد الله بن محمد بن المرزبان .. مرَّ في كتب الصحابة.\n(معجم ابن جميع) ٢٨٣ / الغساني محمد بن أحمد، أبي الحسين الصيداوي - مرَّ في الصحابة.\n(معجم ابن قانع): ٤٥٢، ٤٨٩، ٥٥٥، ٥٦٥ / لعبد الباقي بن قانع، بن مرزوق، أبي الحسين البغدادي - مرَّ في الصحابة.\n(معجم محمد بن علي بن ميمون): ٥٩٨ / أُبَيّ النَرسي، أبي الغنائم الكوفي الحافظ المقرئ - ٥١٠ هـ.\n(معرفة الصحابة، لأبي موسى المديني): ٥١٤ / محمد بن عمر الأصبهاني - ٥٨١ هـ.\n(معرفة الصحابة، لابن منده): ٣٩٥ / أبي عبد الله محمد بن إسحاق الأصبهاني - ٣٩٥ هـ.\n(معرفة الصحابة لأبي نعيم): ٣٩٥ / الأصبهاني أحمد بن عبد الله بن أحمد - ٤٣٠ هـ.\n- ما هنا من كتب في الصحابة، مرَّ مع (الصحابة) في حرف الصاد.\n(معرفة أنواع علوم الحديث، معرفة علوم الحديث، علوم الحاكم، المعرفة للحاكم أبي عبد الله النيسابوري: ١٩١ كتابه، ٢٠٦، ٢١٣، ٢١٤ نسخة أصل مسموعة، ٤٣٨ علوم الحاكم، ٤٦٠ علوم الحاكم، ٥٣٣ المعرفة، ٥٥٢ ولأبي نعيم الأصبهاني: ٥٥٢ (المستخرج).\n(المعروفون بالأسماء دون الكُنى، لأبي حاتم، محمد بن حِبَّان [البستي] (ت. ع): ٥٨١ - مرَّ في كتب الكُنى.\n(مغازي ابن إسحاق): ٢٨١ / أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، مولاهم - ١٥١ هـ.\n(مغازي موسى بن عقبة): ٦٠٣ / بن أبي عياش الأسدي مولاهم، المدني - ١٤١ هـ.\n(مغازي الواقدي): ٢٨١، / محمد بن عمر بن واقد - ٢٠٧ هـ - مرَّ مع السِّير والفتوح.\n(مَن لم يرو عنه إلا راو واحد، من الصحابة والتابعين فمن بعدهم) - ذكره ابن الصلاح لمسلم بن الحجاج، وقال: لم أره. وهو في (التبصرة والتذكرة: للحافظ أبي الفضل العراقي - ٨٠٦ هـ) كتاب:\n(المفردات والوحدان لمسلم) / وقال العراقي: وعندي منه نسخة بخط محمد بن طاهر المقدسي \".\n(المؤتلف والمختلف لابن ماكولا): ٦٤٤ = هو كتابه الجليل (الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكُنى والألقاب) - مرَّ في حرف الهمزة.\n_________\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" الستي \"، ولعله سهو من الطابع، بل هو البستي، قال في \" معجم البلدان \" (١/ ٤١٤): \" بست، بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة ... \" إلخ. إلى أن قال: \" وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء منهم .... وأبو حاتم محمد بن حبان بن معاذ ... \" إلخ. فانظره هناك. والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":900},{"text":"الموضوعات لاب<span data-type=\"title\" id=toc-283>ن </span>الجوزي / جمال الدين أبي الفرج الحنبلي عبدالرحمن بن علي - ٥٩٧ هـ ١٧٦، ٢٤٦، ٢٧٨، ٢٧٩ ٢ غير منسوب لمؤلفه في متن ابن الصلاح - ونسبه محيي الدين النووي والسراج البلقيني والزين العراقي في مصنفاتهم على ابن الصلاح - ٢٨٣، ٥٣٨.\nجزء فيما في مستدرك الحاكم أبي عبدالله من أحاديث موضوعة، نحو مائة: ١٦٤ - للحافظ الذهبي - ٧٤٨ هـ مرَّ في الجيم: جزء.\n(الموطأ، كتاب الإمام مالك، إمام دار الهجرة عالم المدينة) ١٩٢، ١٦٠، ٢١٨، ٤٠٢، ٤٣٢ المقدَّم على الجوامع المصنفة، ٥٩٩، ٦١٢ وحيث يجيء (كتاب الإمام مالك) بإطلاق، فهو الموطأ.\n(المُوعَب في اللغة): ٢١٧ / لأبي غالب القرطبي، تمام بن غالب، ابن التباني - ٤٣٦ هـ.\n(المَوْلِد، لابن دحية): ٥٤٥ / التنوير، في مولد السراج المنير، لابنِ دحية الكلبي، أبي الخطاب عمر بن الحسن بن محمد، الداني ثم السبتي، نزيل القاهرة - ٦٣٣ هـ.\nمن ذكر من الرواة بأسماء مختلفة: ٥٩٩. للحافظ عبدالغني =\n(الموضح لأوهام الجمع والتفريق) للحافظ عبدالغني المصري. قاله العراقي: ٥٥٩.\n(الميزان، للحافظ الذهبي): ٦٥٤ / ميزان الاعتدال في نقد الرجال. للحافظ شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان - ٧٤٨ هـ.\n\n(ن):\n\n(الناسخ والمنسوخ، لأبي جعفر النحاس): ٣٢٣ - ناسخ القرآن ومنسوخه / لأحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، اللغوي المفسر - ٣٣٨ هـ.\n(الناسخ والمنسوخ للحازمي): // ٧٣٢ / الاعتبار، في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمي أبي بكر زين الدين محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الهمذاني الشافعي - ٥٨٤ هـ.\n(نُسَخ رباعيات عن الصحابي أنس بن مالك / ﵁): ١٥٧.\n(نسخة عند البصريين، من حديث السيدة عائشة - ﵂ -) بأوهى أسانيدها.\n(نسخة بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري) عن أبيه عن جده معاوية: ٥٤٢.\n(نسخة طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي، عن أبيه عن جده عمرو): ٥٤٢.\n(نسخة عبدالله بن دينار عن أنس بن مالك): ٤٤٢.\n(نسخة عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص) عن أبيه شعيب عن جده عبدالله بن عمرو) = الصادقة ٥٤٠ - ٥٤٢ ٢ - فيها فقهيات جياد.\n(نسخة كبيرة عند المصريين، بأوهى أسانيدهم) من رواية أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، عن أبيه عن جده عن قُرَّة بن عبدالرحمن: ١٥٨.","vol":"1","page":901},{"text":"(نسخة موسى بن عبدالله الطويل، عن أنس): ٤٤٢.\n(نسخة أبي هدبة، إبراهيم بن هدبة عن أنس): ٤٤٢.\n(نسخة همام بن منبه الصنعاني، عن أبي هريرة): ٤٤٢.\n* صحيفة همام - الخضر بن أبان الهاشمي.\n* نسخة أحمد بن كامل عن أحمد بن محمد بن غالب عن أنس ٤٤٢.\n(نوادر الأصول، للحكيم الترمذي): ٤٩١ / في معرفة أخبار الرسول، للحكيم الترمذي، أبي عبدالله محمد بن علي بن حسن المؤذن - ٢٥٥ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>(و، ي):</span>\n\n(الوجازة في الإجازة، لأبي العباس الوليد بن بكر الغمري المالكي): / الأندلسي السرقسطي - ٣٩٢ هـ.\n(الينبوع المقرب على شرح المهذب) - ٦٥٦ للسراج البلقيني.\n/ و(المهذب) للشيرازي أبي إسحاق الشافعي الأصولي الإمام.","vol":"1","page":902},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>فهرس موضوعي:</span>\n_________\n............................................................................................ الصفحة\nهذه الطبعة ................................................................................ ٥ - ٨\nمدخل ..................................................................................... ٩\n\n١ - أبو عمرو ابن الصلاح وكتابه (١٣ - ٦٢)\n- موجز سيرته، رحلاته وشيوخه ..................................................... ١٣ - ٢٥\n- مصنفاته ........................................................................... ٢٦ - ٣١\n- أصحابه وتلاميذه، ومسموعاتهم عليه .............................................. ٣٢ - ٣٨\n\n(كتاب ابن الصلاح)\n- رواة الكتاب، وأصولهم .......................................................................... ٣٩ - ٥١\n- المصنفات على كتاب ابن الصلاح .............................................................. ٥٢ - ٦٢\n\n٢ - السراج البلقيني، وكتابه (٦٣ - ١١١)\n- موجز سيرته وعصره ...................................................................................... ٦٣ - ٦٤\n- شيوخه، ومسموعاته ...................................................................................... ٦٥ - ٧٠\n- عالم المائة الثامنة ...................................................................................... ٧٤ - ٧٩\n- أصحابه وتلاميذه ...................................................................................... ٨١ - ٩٤\n- مصنفاته ...................................................................................... ٩٥ - ١٠٤\n\n(كتابه: محاسن الاصطلاح)\n- رواة المحاسن والمصنفات عليها وموضعها في كتب المصطلح بعد عصر المصنف ................... ١٠٥ - ١١١","vol":"1","page":903},{"text":"نسخ المقدمة والمحاسن\n_________\n١ - مقدمة ابن الصلاح:\nطبعاتها:\nالهندية الأولى سنة ١٣٠٤ هـ، والثانية ١٩٥٧\nالسعادية بالقاهرة: ١٣٣٦ هـ\nالحلبية الأولى: ١٣٥٠ هـ\nطبعتا المكتبة العلمية بالمدينة المنورة: ١٩٦٦ م وبيروت ١٩٨٤ م.\n.............................................................................................................. الصفحة\nالنسخ الخطية: المعتمدة ...................................................................................... ١٩ - ١٣٣\nنسختان من عصر تلاميذ ابن الصلاح:\n- الموصلية، ورمزها (ص)، تاريخ نسخها سنة ٦٦١ هـ عن أصل المجد ابن المهتار المصري سماعه على التقي ابن الصلاح في سنة ٦٤١ هـ، آلت إلى ناصر الدين ابن العديم الحلبي - المتوفى سنة ٧٥٢ هـ - بطريق التملك.\nرقم (١) مصطلح حديث - دار الكتب القومية بالقاهرة.\n- المغربية (غ): تاريخ الفراغ من نسخها ومقابلتها وتوثيقها، سنة ٧١٣ هـ عن تمام سماع بالثغر سنة ٧٠٩ هـ لنسخة الشمس ابن جميل الربعي التونسي المالكي القاضي بالإسكندرية، بقراءته لها مرتين على \" التقي ابن رزين الشافعي، قاضي القضاة \" وعلى النسخة بخط ابن رزين، تصحيحه للسماع في المرتين - سنتي ٦٧٣، ٦٧٨ هـ بسماع التقي ابن رزين لكمال القراءة على التقي أبي عمرو ابن الصلاح بالمدرسة الرواحية بدمشق، سنة ٦٣٦ هـ شهر رمضان المعظم.\n/ رقم (١٥٥) مصطلح، دار الكتب بالقاهرة.\n\nوتلحق بها:\n- النسخة الزريقية (ز): تمت كتابتها في شهر المحرم أول سنة ٩٥٠ هـ برسم الإمام شرف الدين الزريقي من فقهاء المدينة الزيدية باليمن (٨٩٦ - ٩٦٠ هـ تقريبا) سماعه من شيخه الإمام المتوكل علي، أمير المؤمنين (٨٧٧ - ٩٦٥ هـ) بإسناد فيه طول، رجاله من أئمة الزيدية فقهاء اليمن، إلى \" التقي ابن رزين \" ٦٠٣ - ٦٨٠ هـ، سماعه على","vol":"1","page":904},{"text":"_________\nالتقي أبي عمرو بن الصلاح بالمدرسة الرواحية سنة ٦٣٦ هـ\n/ رقم ٥٨٤ مصطلح حديث، دار الكتب القومية بالقاهرة.\n- النسخة العراقية (ع): أصل عتيقة، من متاب ابن الصلاح، للحافظ زين الدين أبي الفضل العراقي مع كتابه الجليل (التقييد والإيضاح لما أطللق وأغلق من كتاب ابن الصلاح) كتبها بخطه \" الشيخ شرف الدين الأطفيحي الأزهري \" نقلا من أصل شيخه الزين العراقي، وعليها بخط الأزهري تأريخ الفراغ من كتابتها يوم الاثنين لثمانٍ وعشرين خلتْ من شهر شعبان المكرم سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة (١) وعلى النسخة بخط الحافظ العراقي تصحيح القراءة والسماع للكتاب كاملا وإجازته للشيخ الأزهري ولمن حضر مجالس السماع، روايته وهذه النسخة العراقية لمتن ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح، من رواية الحافظ العراقي عن شيخيه الصلاح العلائي سماعا لبعض ِ الكتاب وإجازة باقيه، والبهاء أبي محمد ابن خليل الأموي سماعا لجميع الكتاب، كلاهما عن ناصرالدين ابن المهتار الدمشقي، (٦٣٦ - ٧١٥ هـ) سماعه من مؤلفه أبي عمرو ابن الصلاح، حضورًا في الخامسة من عمره.\n/ رقم ٣٦ مصطلح حديث، خزانة دار الكتب بالقاهرة.\n- نسخ خطية مساعدة، غير موثقة ................................................................ ١٣٤ - ١٣٥\nنسخة الهمداني: رقم ١٣٨ مصطلح حديث، دار الكتب بالقاهرة.\nنسخة تركية: ١٣١ مصطلح.\nنسخة الكتبخانة المصرية: رقم ٣٠ مصطلح.\n- متن ابن الصلاح في هذه الطبعة ................................................................. ١٣٦ - ١٣٩\n\n٢ - محاسن الاصطلاح\n- نسخة أصل موثقة، كتبها ابن الصلاح الحنبلي، وعليها خط شيخه الإمام سراج الدين البلقيني، بتصحيح القراءة والسماع، والإذن في الرواية.\n/ رقم (١٤١) مصطلح دار الكتب بالقاهرة.\n_________\n(١) وقع في طبعتنا هذه، صفحة ١٣١، (سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة) تصحيفا لم أنتبه إليه لرسم الكلمة في المخطوط: وسبعمائة فليصحح، ومعذرة.","vol":"1","page":905},{"text":"النص المحقق لِمَتني المقدمة والمحاسن *\n_________\nديباجة المقدمة، وفهرسة ابن الصلاح لأنواع كتابه ...................................................................................... ١٤٥ - ١٥٠\nديباجة المحاسن: ...................................................................................... ١٤٦ - ١٤٧\n\nالنوع الأول من أنواع علوم الحديث:\nمعرفة الصحيح من الحديث (١٥١ - ١٧٣) ٢\nالحديث عند أهله: صحيح وحسن، وضعيف ١٥١ ٢\nتعريف الحديث الصحيح: ١٥١ متى قالوا: هذا حديث صحيح؛ فمعناه أنه صح على شروطهم، وليس من شرطه أن يكون مقطوعا به في نفس الأمر. والله أعلم - ١٥٢.\nوكذلك إذا قالوا في حديث: إنه غير صحيح؛ فليس ذلك قطعا بعدم صحته، وإنما المراد أنه لم يصح على شروطهم ١٥٢.\n\nفوائد مهمة:\n١ - الصحيح يتنوع إلى متَّفق عليه ومختلف فيه. ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في القوة، ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسنادٍ أو حديثٍ بأنه الأصح على الإطلاق، ١٥٢.\nأقوال في أصح الأسانيد، على الإطلاق: ١٥٢ ٢ - ١٥٥ ٢.\nاختار الحاكم تخصيص الرجال بمجال:\nأصح أسانيد أهل البيت، وأصح أسانيد الصدِّيق، وأصح أسانيد عمر بن الخطاب، وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة - ﵃ - لأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة - فيه سلسلة مشبكة بالذهب ١٥٥ - ١٥٦.\nوأصح أسانيد ابن مسعود، وأنس بن مالك، وأسانيد المكيين، واليمانيين، وأثبت أسانيد المصريين، والشاميين، والخراسانيين ١٥٥ - ١٥٦.\nزيادة - عند الحاكم، مقابلة لما تقدم.\n_________\n* رقم ٢ فوق أرقام الصفحات، لمتني المقدمة والمحاسن، والرقم الأسود لصفحات المحاسن.","vol":"1","page":906},{"text":"_________\n- أوهى أسانيد أهل البيت، والصِدّيق، ١٥٦ ٢ وأوهى أسانيد العُمَريين، وأبي هريرة، والسيدة عائشة وأنس ١٥٧ - ﵃ -.\n- وأوهى أسانيد المكِّيين، واليمانيين، والمصريين، والشاميين، والخراسانيين ١٥٨ - ١٥٩.\n٢ - إذا وجدنا فيما يروى من الأجزاء الحديثية وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته؛ لتعذر الاستقلال بإدراك الصحيح - بمجرد اعتبار الأسانيد - في هذه الأعصار: ١٥٩ ٢.\n٢ - أول من صنف الصحيح: البخاري ثم مسلم ١٦٠.\nالمجرد للصحيح وحده، يُخرج إيرادَ مثل ِ الموطأ وتصنيف الإمام أحمد، والدارمي ١٦٠.\nالمفاضلة بين الصحيحين، وقول الإمام الشافعي: \" ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك \" ١٦٠.\nقول الحافظ أبي علي النيسابوري: \" ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج \" وتوجيهه: ١٦١ ٢.\n٤ - لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما، ولا التزما ذلك: ١٦٢.\nجملة ما في صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتنان وخمسة وسبعون حديثا بالمكرر منها، وقيل قيل إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف حديث ١٦٣.\nومسلم بإسقاط المكرر نحو من أربعة آلاف كذلك: ١٦٣.\nالزيادة في الصحيح، على ما في الكتابين، تُطلَب من المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث، ويكفي مجرد كونه موجودًا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه، وكذلك ما يوجد في الكتب المخرَّجة على الصحيحين من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح، وكثير من هذا موجود في (الجمع بين الصحيحين) (لأبي عبدالله الحميدي) ١٦٣ - ١٦٤.\n(مستدرك الحاكم أبي عبدالله الحافظ) مما رآه على شرط الشيخين أو أحدهما، وما أداه اجتهاده إلى تصحيحه - وهو فيه واسع الخطو - ويقاربه في حكمه (صحيح أبي حاتم ابن حِبَّان البُستي) ١٦٤.\nينبغي التوقف فيما صححه الحاكم ولم يوجد لغيره تصحيحه \" وابن حبان \" ليس يقاربه بل هو أصح منه بكثير، وكذلك صحيح ابن خزيمة ١٦٤.\n٥ - الكتب المُخرَّجة على كتاب البخاري أو كتاب مسلم - ﵄ -، لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتهما في ألفاظ الأحاديث بعينها، وقد رووا تلك الأحاديث من غير جهة الشيخين طلبا لعلو الإسناد فحصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ. وهكذا ما أخرجه الحفاظ في تصانيفهم المستقلة مما قالوا فيه: \" أخرجه البخاري أو مسلم \" فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخاري أو مسلما أخرج أصل ذلك الحديث، مع احتمال بعض تفاوت في اللفظ، وربما في بعض المعنى: ١٦٥ -","vol":"1","page":907},{"text":"_________\n١٦٦، يستفاد من التخاريج المذكورة: علو الإسناد، والزيادة في قدر الصحيح بتتمات - ١٦٦.\n٦ - ما أسنده الشيخان في كتابيهما بالإسناد المتصل، فذلك الذي حكما بصحته بلا إشكال، وأما المُعَلَّق الذي حُذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر - وأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاري، وهو في كتاب مسلم قليل - ففي بعضه نظر، وبيان ذلك ١٦٧.\nثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل، يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعِه الذي يُشعِر به اسمه: (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - ﷺ - (سُنَنه وأيامه) وإلى ذلك الخصوص يرجع مُطلق قوله: \" ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صحَّ \" وإنما المرادُ بكل بذلك مقاصدُ الكتاب وموضوعه وفنون الأبواب، دون التراجم ونحوها؛ لأن في بعضها ليس من ذلك قطعا. أمثلة ١٦٧ ٢ - ١٦٩ ٢.\n٧ - أقسام الصحيح باعتبار ما خرجه الأئمة في تصانيفهم الكافلة ببيان معرفته:\nأولها: صحيح أخرجه البخاري ومسلم.\nالثاني: صحيح انفرد به البخاري عن مسلم.\nالثالث: صحيح انفرد به مسلم، عن البخاري.\nالرابع: صحيح على شرطهما لم يخرجاه.\nالخامس: صحيح على شرط البخاري لم يخرجه.\nالسادس: صحيح على شرط مسلم لم يخرجه.\nالسابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما - ١٦٩.\nوأعلاها الأول، وهو الذي يقول فيه أهل الحديث: \" صحيح متفق عليه \" يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم، لا اتفاق الأمة عليه. لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه، باتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول. وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به، خلافا لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن. والظن قد يخطئ. والمذهب الذي اخترناه هو الصحيح؛ لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المُبتَنى على الاجتهاد حجةً مقطوعا بها ١٧٠.\n٨ - مع ظهور انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن، الآن، في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة، فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج بذلك، إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به، أن يرجع إلى أصل ٍ قابله هو أو ثقة غيره بأصول صحيحة متعددة لتحصل له الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول ١٧٣.","vol":"1","page":908},{"text":"_________\nالنوع الثاني:\nمعرفة الحسن من الحديث\n(١٧٤ - ١٨٧) ٢.\nتعريفه، عند الخطابي، وعند الترمذي: وغيرهما ١٧٤ ٢.\nيظهر من النظر الجامع لأطراف كلامهم فيه، أنه قسمان:\nالأول: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستورٍ لم تُحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب في الحديث ١٧٥.\nوالثاني أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح ١٧٦ ٢.\nهذا تأصيل ذلك، ويتضح بتنبيهات وتفريعات:\n١ - الحسن يتقاصر عن الصحيح وبيان ذلك ١٧٧ ٢.\n٢ - قد يقال: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها رُويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، فهلا جعلتم ذلك من وجه الحسن؟ وجواب ذلك: أنه ليس كلّ ضعف في الحديث يزول بمجيئه من عدة وجوه، بل ذلك يتفاوت ١٧٨ ٢.\n٣ - إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة أهل الحفظ والإتقان غير أنه من المشهورين بالصدق والستر، ورُويَ من غير وجه، فذلك يرتقي بحديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح ١٨٠ ٢.\n٤ - كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد ابن حنبل والبخاري وغيرهما.\nومن مظان الحسن أيضا (سنن أبي داود السجستاني) ١٨٠ ٢ - ١٨٢.\n٥ - ما صار إليه (صاحب المصابيح) - محيي السنة أبي محمد البغوي - في نقسيمه الأحاديث إلى صحاح وحسان، اصطلاح لا يُعرَف ١٨٢ ٢.\n٦ - كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة، وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يورَد فيها مطلقا. فعادة أصحاب المسانيد أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به: ١٨٣ - ١٨٤ ٢.\n٧ - قولهم: هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد، دونَ قولهم: هذا حديث صحيح، أو حديث حسن، وبيان ذلك ١٨٤.\n٨ - في قول الترمذي، وغيره: هذا حديث حسن صحيح؛ إشكال؛ لأن الأمر قاصر عن الصحيح","vol":"1","page":909},{"text":"_________\nففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته. وجواب هذا الإشكال ١٨٥ ٢.\n٩ - من أهل الحديث مَن لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح؛ لاندراجه في أنواع ما يحتج به ١٨٦ - ١٨٧ ٢.\n\nالنوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث\n(١٨٨ - ١٨٩) ٢.\n\nالنوع الرابع: معرفة المسنَد\n(١٩٠ - ١٩١) ٢.\nأعدل الأقوال فيه، أنه الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله - ﷺ -، دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم ١٩٤ ٢ - ١٩٥.\n\nالنوع الخامس: معرفة المتصل\n(١٩٢) ٢.\n\nالنوع السادس: معرفة المقطوع\n(١٩٣) ٢.\n\nهو ما أضيف إلى رسول الله - ﷺ - خاصةً، فهو والمسند عند قوم ٍ سواء، والانقطاع والاتصال يدخلان عليهما جميعا. وعند قوم يتفرقان في أن الانقطاع والاتصال يدخلان على المرفوع، ولا يقع المسنَد إلى على المتصل المضاف إلى رسول الله - ﷺ - ١٩٣ ٢.\n\nالنوع السابع: معرفة الموقوف\n(١٩٤ - ١٩٥).\nما يُروى عن الصحابة - ﵃ -، من أقوالهم وأفعالهم، فيوقَف عليهم ولا يُتجاوَز به إلى رسول الله - ﷺ -، ومنه ما يتصل الإسناد فيكون من الموقوف والموصول. ومنه ما لا يتصل إسناده فيكون من الموقوف والموصول. ومنه ما لا يتصل إسناده، فيكون من الموقوف غير الموصول.\nوموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الآثر: ١٩٤ - ١٩٥.","vol":"1","page":910},{"text":"_________\nالنوع الثامن: معرفة المقطوع\n(١٩٦ - ٢٠١) ٢.\nهو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم ١٩٦.\nوفي جامع الخطيب أنه يلزم كَتْبُ المقاطع الموقوفات على التابعين والنظر فيها. ليُتخيَّر من أقوالهم ولا يُشَذ عن مذاهبهم. وأسند من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ، قال: \" ما جاء عن الله فهو فريضة، وما جاء عني فهو حتم كالفريضة، وما جاء عن أصحابي فهو سنة، وما جاء عن أتباعهم فهو أثر، وما جاء عن مَن دونهم فهو بدعة \" ١٩٦.\n\nتفريعات:\n١ - قول الصحابي: كنا نفعل كذا، أو: كنا نقول كذا؛ إن لم يُضفه إلى زمان رسول الله - ﷺ - فهو من قبيل الموقوف. وإن أضافه فهو من قبيل المرفوع. ومن هذا القبيل قول الصحابي: كنا لا نرى بأسًا بكذا، ورسول الله - ﷺ - فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهده، أو: كانوا يفعلون ذلك في حياته: ١٩٦ ٢.\n٢ - قول الصحابي: أُمِرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا؛ من نوع المرفوع؛ لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي، وهو رسول الله - ﷺ -. وكذلك قول الصحابي: من السنة كذا، وسائر ما جانَس ذلك، فالأصح أنه مسند مرفوع ١٩٨.\nوأما مثل قول الصحابي: لا تَلبِسُوا علينا سُنة نبينا، وقوله: أصبتَ السنة، وقوله: سنة أبي القاسم، فهذه الألفاظ في حكم قوله: من السنة. وبعضها أقرب من بعض ١٩٩.\n٣ - حكم تفاسير الصحابة ٢٠٠.\n٤ - من قبيل المرفوع، الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث، أو: يبلغ به، أو: يَنْمِيه، أو: رواية: ٢٠٠.\nوإذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث أو يبلغ به؛ فذلك أيضا مرفوع، لكنه مرفوع مرسل: ٢٠١.\n\nالنوع التاسع: معرفة المرسَل\n(٢٠١ - ٢١٢) ٢.\nصورتُه التي لا خلاف فيها: حديث التابع الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم، إذا قال: قال رسول الله - ﷺ -. والمشهور التسوية بين التابعين ٢٠٣ ٢.\nوله صور اختلف فيها ٢٠٤ ٢ - ٢٠٦ ٢.","vol":"1","page":911},{"text":"_________\nحكم المرسل حكمُ الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر ٢٠٧ ٢.\nتحرير مذهب الإمام الشافعي في الحديث المرسل، واحتجاجه بمراسيل سعيد بن المسيب؛ إذ سُبِرتْ كلها فوجد ما يدل على تسديده، قيود الاحتجاج بمراسيل كبار التابعين ٢٠٧ - ٢١٠.\nمذهب جماهير الحفاظ، والفقهاء الأئمة، في الاحتجاج بالحديث المرسل ٢١١ ٢.\n\nالنوع العاشر: معرفة المنقطع\n(٢١٣ - ٢١٥) ٢.\nفيه، وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب، منها أن المنقطع هو الإسناد الذي فيه، قبل الموصول إلى التابعي، راوٍ لم يسمع من الذي فوقه، والساقط بينهما غير مذكور، لا معينا ولا مبهما. ومنه الإسناد الذي ذُكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم. مثال الأول، ومثال الثاني ٢١٣ ٢.\nومنها أن المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره، فهو كل ما لا يتصل إسناده.\nومنها أن المنقطع مثل المرسل، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال ما رواه التابعي عن النبي - ﷺ -، وأكثر ما يوصف بالانقطاع، ما رواه مَن دون التابعين عن الصحابة ٢١٤ ٢ - ٢١٥ ٢.\n\nالنوع الحادي عشر: معرفة المُعضَل\n(٢١٦ - ٢٢٩) ٢.\nهو لقب لنوع من المنقطع، فكل معضَل منقطع وليس كل منقطع معضَلا.\nوهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا .. وأصحاب الحديث يقولون: أعضله فهو معضَل، وهو اصحلاط مشكل من [حيث] (ت. ع) اللغة ٢١٦ ٢.\nقول المصنفين من الفقهاء وغيرهم: قال رسول الله - ﷺ - كذا، من قبيل المعضَل.\nوكذلك إذا روى التابع عن التابع حديثا موقوفا عليه ٢١٩ ٢.\n\nتفريعات:\n١ - الإسناد المعنعن، وحكمه ٢٢٠.\n٢ - قول الراوي: إن فلانا قال كذا وكذا، هل هو بمنزلة \" عن \"؟ ٢١٩ - ٢٢٢ ٢.\n٣ - إطلاق \" أبي بكر الشافعي الصيرفي \" القول بأن \" كل من عُلِمَ له سماعٌ من إنسان فحدث عنه، فهو على السماع حتى يُعلم أنه لم يسمع منه، وكل من عُلِمَ له لقاءُ إنسان فحدث عنه، فحكمُه هذا الحكم \" إنما قال هذا، على إطلاقه، فيمن لم يظهر تدليسه. ومن الحجة في ذلك وفي سائر الباب، أنه لو لم يكن قد سمعه منه، لكان إطلاقه الرواية عنه - من غير ذكر الواسطة بينهما - مدلسا، والظاهر السلامة من وصف التدليس ٢٢٣ ٢.\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" حديث \"، وهو تصحيف. والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":912},{"text":"_________\n٤ - التعليق الذي يذكره \" أبو عبدالله الحميدي، صاحب الجمع البين الصحيحين \" وغيره من المغاربة في أحاديث من (صحيح البخاري) قطع إسنادها - وقد استعمله الدارقطني من قبل - صورته صورة الانقطاع وليس حكمُه حكمَه. وبيان ذلك ٢٢٦ ٢.\n٥ - حكم الحديث الذي رواه بعض الثقاتِ مُرسَلا، وبعضهم متصلا، ويلتحق به ما إذا كان الذي وصله في وقت هو الذي أرسله في وقت آخر، وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث، ووقفه بعضهم على صحابي، لو رفعه واحد في وقت، ووقفه في وقت آخر ٢٢٨ - ٢٢٩.\n\nالنوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس\n(٢٣٠ - ٢٣٦) ٢.\nالتدليس قسمان: تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ ٢٣٠ - ٢٣١ ٢.\nلا يُعترض عليه بقول الحاكم: التدليس ستة أقسام، وبيان أن الأقسام الستة الذي ذكرها الحاكم، داخلة تحت القسمين اللذين ذكرَهما ابن الصلاح ٢٣٢ - ٢٣٣.\nالأول مكروه جدا، ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة من أشدهم ذما له ٢٣٣ ٢.\nالاختلاف في قبول رواية من عُرِف بهذا التدليس، في الإسناد ٢٣٥.\nوأما تدليس الشيوخ فأمره أخف، ويختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه ٢٣٥ ٢.\n\nالنوع الثالث عشر: معرفة الشاذِّ\n(٢٣٧ - ٢٤٣) ٢.\nليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس. وصفُ انفراد الثقة بالشذوذ، يشكل بما انفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث \" إنما الأعمال بالنيات \": تفرد به عمر - ﵁ -، عن رسول الله - ﷺ -. ثم تفرد به عن عمر علقمةُ بن وقاص، ثم تفرد به عن علقمة، محمد بن إبراهيم التيمي، ثم عنه يحيى بنُ سعيد، على ما هو الصحيح عند أهل الحديث.\nتخريج الحديث، من غير طريق يحيى عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر، عن النبي - ﷺ -، والنظر في عللها ٢٣٨ - ٢٣٩.\nأمثلة أخرى لأحاديث تفرد بها ثقات، مُخرجَةٌ في (الصحيحين) مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد ٢٤١ ٢.\nحكم ما انفرد به الراوي مخالفا لما رواه الثقات ٢٤٣.","vol":"1","page":913},{"text":"_________\nالنوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث\n(٢٤٤ - ٢٤٦) ٢.\nهو قسمان كالشاذ، فإنه بمعناه: المنفرد المخالف لما رواه الثقات، والفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يُحتمل معه تفرده. مثال لكل من القسمين للحديث الشاذ ٢٤٥ ٢ - ٢٤٦ ٢.\n\nالنوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد\n(٢٤٧ - ٢٤٩) ٢.\nطريق الاعتبار في الأخبار، مثاله أن يروي حماد بن سلمة حديثا لم يُتابَع عليه، عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي هريرة؛ فينظر هل رَوَى ذلك الحديثَ بعينه عن أيوب، غيرُ حماد؟ فهذه هي المتابعة التامة، فإن لم يروه غيره عن أيوب ولكن رواه بعضهم عن ابن سيرين أو عن أبي هريرة، أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -؛ فذلك قد يطلق عليه اسمُ المتابعة، ولكنها قاصرة عن الأولى، ويجوز أن تسمى أيضا بالشاهد. فإن لم يُرو ذلك الحديث أصلًا، لكن رُوي حديث آخر بمعناه، فذلك الشاهدُ من غير متابعة، وإلا فقد تحقق فيه التفرد المطلق. وقد يدخل في الباب رواية من لا يُحتج بحديثه وحده، ولذلك قالوا في الضعفاء: فلان يُعتَبَر به، وفلان لا يُعتبر به ٢٤٨ ٢.\n\nالنوع السادس عشر: زيادات الثقات وحكمها\n(٢٥٠ - ٢٥٦) ٢.\nمذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث - فيما حكاه الخطيب - أن الزيادة من الثقة مقبولة ٢٥٠.\nوفيه نظر، بيانه في تقسيم ما ينفرد به الثقة، إلى ثلاثة أقسام:\n١ - أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات، فهذا حُكمُه الرد كما سبق في نوع الشاذ.\n٢ - ألا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره، فهذا مقبول.\n٣ - ما يقع بين هاتين المرتبتين، أمثلة منه ٢٥١ - ٢٥٥ وأما زيادة الوصل مع الإرسال فبينهما نحو ما ذكرنا. ويزداد ذلك بأن الإرسال نوعُ قدح ٍ في الحديث ٢٥٥ والقول بأن الإرسال زيادة علم، مُعَارَض بأن الإرسال نقص في الحفظ فتبين أن زيادة العلم مع من أسند ٢٥٦.","vol":"1","page":914},{"text":"_________\nالنوع السابع عشر: معرفة الأفراد\n(٢٥٧ - ٢٥٨) ٢.\nمن الأفراد ما ينفرد به واحد عن كل أحد، وقد سبقت أقسامه وأحكامه. ومنها ما هو فرد بالنسبة - وحكمه قريب من حكم الأول - مثل ما يقال فيه: هذا حديث تفرد به أهل مكة، أو: تفرد به أهل الشام، أو أهل الكوفة أو أهل خراسان، أو: لم يروه عن فلان غيرُ فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غير فلان، أو: تفرد به البصريون عن المدنيين ... وما أشبه ذلك.\nوليس في شيء من هذا ما يقتضي الحكم بضعف الحديث، إلا أن يطلق قائل: تفرد به أهل مكة، أو تفرد به البصريون عن المدنيين، أو نحو ذلك. على ما لم يروه واحد من أهل مكة، أو من البصريين، ويضيفه إليهم كما يضاف أقلُ الواحد إلى القبيلة ٢٥٧ ٢.\n\nالنوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلَّل\n(٢٥٩ - ٢٦٨) ٢.\nمعرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، يضطلع بها أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب.\nفالحديث المعلل هو الذي اطِّلِعَ فيه على علة خفية تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامةُ منها. ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجالُه ثقات الجامع لشروط الصحة من حيث الظاهر. ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنبّه العارف بهذا الشأن، على علةٍ فيما ظاهرُه السلامة.\nوالسبيل إلى معرفة علو الحديث أن يُجْمَع بين طرقه ويُنظر في اختلافِ رواته ويُعتبرَ بمكانهم من الحفظ ومرتبتهم من الإتقان والضبط ٢٥٩.\nقد تقع العلة في إسناد الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع في متنه. وما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا. مثال، لكلٍّ ٢٦٠ - ٢٦١ ٢.\nقد يُطلق اسمُ العلة، على ما ليس بقادح في الحديث ٢٦٢ ٢ جهابذة النقاد، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ومُعوَجِّه ومستقيمه كما يميز الصيرفي بين الجيد والرديء ٢٦٣.\nجعل \" الحاكم \" أجناس العلل عشرة، وطوَّلها ومثَّل لكل منها، موجزها: ٢٦٢ - ٢٦٨.\nوأجلُّ كتاب في العلل كتاب \" الحافظ ابن المديني \" وكتاب \" ابن أبي حاتم \" وكتاب العلل للخَلاَّل، وأجمعُها كتاب الدارقطني ٢٦٨.","vol":"1","page":915},{"text":"_________\nالنوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث\n(٢٦٩ - ٢٧٣) ٢.\nهو الذي تختلف الرواية فيه، وإنما يُسمَّى مضطربا إذا تساوت الروايتان، وأما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه وصف المضطرب، ولا له حكمه ٢٦٩.\nقد يقع الاضطراب في متن الحديث وقد يقع في الإسناد، وقد يقع من راوٍ واحد، وقد يقع بين رواةٍ له جماعةٍ، والاضطراب موجب ضعف الحديث لإشعاره بأنه لم يضبط ٢٧٠. من أمثلته ٢٧٠ ٢ - ٢٧٣.\n\nالنوع العشرون: معرفة المدرَج في الحديث\n(٢٧٤ - ٢٧٨) ٢.\nالمدرج أقسام: منها ما أُدرج في حديث رسول الله - ﷺ - من كلام بعض رُواته. فليلتبس الأمر على من لا يعلم. من أمثلته المشهورة - ٢٧٤.\nومن أقسام المدرج أن يكون متن الحديث عند الراوي له بإسنادٍ إلا طرفًا منه بإسناد ثانٍ عنده فيدرجه على الإسناد الأول ٢٧٥.\nومنها ما أدرج في متن حديثٍ بعض متن حديث آخر مخالف للأول في الإسناد، مثاله ٢٧٥.\nومنها أن يروي الراوي حديثا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده، فيدرج روايتهم على الاتفاق ٢٧٦ ٢.\nولا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور. وقد صنف فيه الخطيب أبو بكر كتابه (الفصل للوصل المدرج في النقل) ٢٧٨ ٢.\n\nالنوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع\n(٢٧٩ - ٢٨٣) ٢.\nوهو المُختلَق المصنوع. ولا تحل روايته لأحدٍ عَلِمَ حالَه في أي معنى إلا مقرونا ببيان حاله.\nيُعرفُ كونُه موضوعًا بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة إقراره. وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي: ٢٧٩.\nالواضعون أصناف، وأعظمهم ضررًا قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الأحاديث احتسابا فيما زعموا. ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف غوارها ومحو عارها. والحمد لله ٢٧٩.\nالواضع ربما وضع كلاما من عند نفسه فرواه، وربما أخذ كلاما لبعض الحكماء أو غيرهم فوضعه على رسول الله - ﷺ -، وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع من غير تعمد.","vol":"1","page":916},{"text":"_________\nقيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة ٢٨١.\nوهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أُبَيّ بن كعب مرفوعا، في فضائل القرآن سورة سورة، بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه. ولقد أخطأ من المفسرين من أودعوه في تفاسيرهم وقال بعض الجهلة في الحديث الصحيح المشهور: \" من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار \": نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له \" وهذا من عظيم جهلهم وفحش افترائهم ٢٨٣.\n\nالنوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب\n(٢٨٤ - ٢٨٧) ٢.\nهو نحو حديث مشهور عن سالم بن عبدالله بن عمر، جُعل عن نافع عن ابن عمر ليصير غريبا مرغوبا فيه.\nومنه ما يروى أن البخاري - ﵁ - قدم بغداد فاجتمع أصحاب الحديث هناك وعمدوا إلى مائة حديث قلبوا متونها وأسانيدها ثم حضروا مجلسه وألقوها عليه، فلما فرغوا ردَّ كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه فأقروا له بالفضل ٢٨٤.\nقد يقع القلب في المتن، ويمكن تمثيله بحديث أذان ابن أم مكتوم، وأذان بلال بليل ٍ، للإِمساك؛ قيل فيه قلبُ المتن. ولم يجعله ابن خزيمة وابن حبان من المقلوب إذ ليس هناك بين الخبرين تضاد ٢٨٥. تنبيهات ٢٨٦ - ٢٨٧.\n\nالنوع الثالث والعشرون: صفة من تُقبل روايته ومن تُرد روايته\n(٢٨٨ - ٣١١) ٢.\nأجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يُشترط فيمن يُحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه .. تفصيله ٢٨٨ ٢.\nمسائل للتوضيح:\n١ - عدالة الراوي تثبت بتنصيص معدلين، وتارة تثبت بالاستفاضة. وتوسع ابن عبدالبر الحافظ فقال: \" كل حامل علم معروف العناية به محمول في أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه \" وهو توسع غير مَرضيّ ٢٨٩ ٢.\n٢ - يعرف كون الراوي ضابطا، بأن تُعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان.\n٣ - التعديل مقبول من غير ذكر سببه. وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسَّرًا مبيَّن السبب ١٩١، ٢٩٢ ٢.","vol":"1","page":917},{"text":"_________\n٤ - اختلفوا في: هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحدٍ أو لا بد من اثنين كما في الشهادات؟ ٢٩٣ ٢.\n٥ - إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل فالجرح متقدم، فإن كان عدد المعدلين أكثر فالصحيح الذي عليه الجمهور أن الجرح أولى.\n٦ - لا يجوز التعديل على الإبهام، من غير تسمية المعَدَّل، بأن يقال: حدثني الثقة؛ إلا أن يكون القائل عالما، فيجزئ ذلك في حق مَن يوافقه في مذهبه ٢٩٤.\n٧ - إذا روى العدل عن رجل ٍ وسمَّاه، لم تُجعل روايتُه عنه تعديلا منه له، عند أكثر العلماء. خلافا لمن رأى ذلك يتضمن التعديل ٢٩٤.\n٨ - في رواية المجهول وحكمها:\n* المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن: ٢٩٥ ٢.\n* المجهول الذي جُهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر، وهو المستور ٢٩٥ ٢.\n* المجهول العين، لا تقبل روايته. وترتفع عنه هذه الجهالة إذا روى عنه عدلان وعيَّناه ٢٩٦.\nالخلاف فيمن روى عنه عدل واحد، متجه كالخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل ٢٩٦، ٢٩٧ ٢.\n٩ - اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر ببدعته، فمنهم من رد روايته مطلقا، ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو إذا لم يدعُ إلى بدعته ٢٩٨ - ٢٩٩ ٢.\n١٠ - التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته، إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله - ﷺ - فإنه لا تقبل توبته أبدا وإن حسُنت توبته ٣٠٠.\n١١ - إذا روى ثقةٌ حديثا وروجع المرويُّ عنه فنفاه فالمختار أنه إذا كان جازما بنفيِه، وجب ردُّ حديثِ فرعه ثم لا يكون ذلك جرحا يوجب رد باقي حديثه؛ لأنه مكذب لشيخه أيضا فتساقطا ٣٠٢ ٢.\nوأما إذا لم يكن المروي عنه جازما فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه.\nومن روى حديثا ثم نسبه لم يكن مسقطا العمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين .. وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها، حُدِّثوا بها عمن سمعها منهم ٣٠٣.\n١٢ - حُكم من أخذ على التحديث أجرا ٣٠٥.\n١٣ - لا تقبل رواية من عُرِف بالتساهل في سماع الحديث أو سماعه، ولا من كثرُت الشواذ والمناكير في حديثه، ولا مَن عُرِف بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح.\n١٤ - أعرض الناس في هذه الأعصر المتأخرة عن اعتبار مجموع ما سبق من الشروط لتعذر الوفاء بها، فليُعتبر من الشروط ما يعنى بالمحافظة على خصيصة هذه الأمة في الأسانيد، والمحاذرة من انقطاع سلسلتها. وليُكتف في أهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف، وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخطٍّ غير متهم.\n١٥ - بيان ألفاظ أهل الشأن في الجرح ٣٠٧ - ٣٠٨ ٢ وفي التعديل ٣٠٩ - ٣١٠ ٢.","vol":"1","page":918},{"text":"_________\nالنوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمُّله وصفة ضبطه\n(٣١٢ - ٣٦١) ٢.\n* يصح التحمل قبل وجود الأهلية، على أن يروي بعد وجودها. وأما الاشتغال بكَتْبِ الحديث وضبطه وتقييده، فمن حين يتأهل لذلك، على اختلاف الأشخاص ٣١٢ ٢ - ٣١٣ ٢.\nاختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير، والتحديد بخمس سنوات هو الذي استقر عليه أهل الحديث. والذي ينبغي في ذلك أن نعتبر في كل صغير حاله على الخصوص ٣١٤ - ٣١٥.\n\nبيان أقسام طرق الحديث وتحمله ومجامعها ثَمانية أقسام:\nالأول: السماع من لفظ الشيخ، إملاء أو تحديثا من غير إملاء، وهذا القسم أرفع الأقسام.\nالعبارات في أدائه: ٣١٧.\nالقسم الثاني: القراءة على الشيخ، وأكثر المحدثين يسمونها عرضًا. وسواء كنت أنت القارئ، أو قرأ غيرك وأنت تسمع، من كتابٍ أو من الحفظ. ٣١٩.\nالعبارة عنها عند أداء الرواية بها ٣٢١ - ٣٢٣.\nتفريعات للتحمل والأداء بالقراءة على الشيخ ٣٢٤ - ٣٣١\n١ - إذا كان أصل الشيخ عند القراءة بيد غيره وهو موثوق به، فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه فهو كما لو كان أصله بيد نفسه. وإذا كان الأصلُ بيد القارئ وهو موثوق به دينا ومعرفة، فكذلك الحكمُ فيه، وأوْلى بالتصحيح.\nوأما إذا كان أصله بيد من لا يوثق، فسماعٌ غير معتَدٍّ به.\n٢ - اشترط بعض الظاهرية إقرار الشيخ نطقا بتصديق القارئ، والصحيح أن سكوت الشيخ نازل منزلة تصريحه نطقا؛ اكتفاء بالقرائن الظاهرة المختار.\n٣ - عبارة الراوي: فيما أخذه من المحدث لفظًا وليس معه أحد، وفيما يأخذه ومعه غيره، وفيما قرأ على المحدث نفسه، وفيما قرئ على المحدث وهو حاضر. ٣٢٥.\n٤ - يجب اتباع لفظ الشيخ في قوله: حدثنا، وحدثني، وسمعت، وأخبرنا ٣٢٦.\n٥ - اختلف أهل العلم في صحة سماع من ينسخ وقتَ القراءة. والمختار أنه لا يصح السماع إذا كان النسخ بحيث يمتنع معه فهم الناسخ لما يُقرأ. ويصح إذا كان بحيث لا يمتنع معه الفهم ٣٢٧.\n٦ - ويجري مثل ذلك فيما إذا كان الشيخ أو السامع يتحدث، أو كان القارئ خفيف القراءة يفرط في الإسراع، أو كان السامع بعيدا عن القارئ ...\nوالظاهر أنه يُعفى في كل ذلك عن القدر اليسير نحو الكلمة والكلمتين. ٣٢٨.","vol":"1","page":919},{"text":"_________\nكان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع جدا في مجالسهم حتى ربما بلغ ألوفا مؤلفه، ويبلغهم عنهم المستملون ٣٢٩.\n٧ - يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عُرف صوته فيما إذا حدث بلفظه، وإذا عُرِف حضورُه بمسمع منه فيما إذا قرئ عليه ٣٣٠.\n٨ - الحكم فيمن سمع من شيخ حديثا ثم قال له: لا تروِه عني، أو رجعتُ عن إخباري إياك به، أو نحو ذلك، غير مسندٍ ذلك إلى أنه أخطأ فيه أو شكَّ ٣٣١.\n\n(القسم الثالث من طرق التحمل: الإجازة)\nأنواعها، وأحكامها:\n١ - أن يجيز لمعين في معين، ٣٣١.\nوحكمها، الرواية بها ٣٣٣ ٢.\n٢ - أن يجيز لمعين في غير معين ٣٣٥.\n٣ - أن يجيز لغير معيَّن بوصف العموم ٣٣٦ ٢.\n٤ - الإجازة للمجهول أو بالمجهول، والإجازة المعلقة بشرط - لا فائدة لها ٣٣٧.\nوليس من هذا القبيل، ما إذا أجاز الشيخ لجماعة مسمَّين معينين، وهو جاهل بأعيانهم، فهذا غير قادح كما لا يقدح عدم معرفته بأعيان من حضروا مجلس السماع.\nوإذا قال: أجزتُ لمن شاء فلان، أو نحو ذلك، ففيه جهالة وتعليق بشرط. والظاهر أنه لا يصح وحكى الخطيب عن مشايخ مذاهبهم جوازها. فإن أجاز لمن شاء الرواية عنه، فهذا أولى بالجواز ٣٣٨.\n٥ - الإجازة للمعدوم، ويُذكر معها الإجازة للطفل الصغير. ٣٤٠ ٢ - ٣٤١.\n٦ - إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله أصلا ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك، وفيها خلاف يحتاج إلى تفصيل وبيان ٣٤١ - ٣٤٢ ٢.\n٧ - إجازة المجاز وحكمها ٣٤٥ ٢.\n\n(القسم الرابع من طرق التحمل: المناولة)\nوهي على نوعين:\n١ - المقرونة بالإجازة، وهي أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق.\n٢ - المناولة المجردة من الإجازة، وهي مَعيبة، لا تجوز الرواية بها ٣٥٠ ٢.\nالقول في عبارة الراوي بطريق المناولة والإجازة ٣٥١.","vol":"1","page":920},{"text":"_________\n(القسم الخامس من طرق نقل الحديث وتلقيه: المكاتبة)\nوهي نوعان: أحدهما أن تتجرد المكاتبة من الإجازة.\nوالثاني: أن تقترن بالإجازة.\nحكم النوع الأول، والثاني، وعبارة الراوي عند الأداء، بكل منهما ٣٥٤ - ٣٥٥ ٢.\n\n(القسم السادس من أقسام الأخذ ووجوه النقل: الإعلام)\nأي إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته، مقتصرا على ذلك، دون إذن له في الرواية: ٣٥٥.\nحكم الرواية بالإعلام والاحتجاج والعمل بها ٣٥٦ ٢.\n\n(القسم السابع للأخذ والتحمل: الوصية بالكتب)\nوهي أن يوصي الراوي عند موته أو سفره بكتاب يرويه، لشخص.\nرُوِي عن بعض السلف أنه جوز الرواية بها وهذا بعيد جدا وهو إما زَلة عالم، أو متأوَّل على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة.\nاحتج بعضهم لذلك فتشبهه بقسم الإعلام وقسم المناولة، ولا يصح ٣٥٧.\n\n(القسم الثامن: الوجادة)\nبيانها، ومثالها، وكيفية النقل بها ٣٥٨ ٢.\nمن نقل من كتاب منسوب إلى مصنف، فلا يقل: قال فلان كذا وكذا؛ إلا إذا وثق بصحة النسخة، بأن قابلها، هو أو ثقة غيره، بأصول متعددة: ٣٥٩.\nحكم العمل بها: ٣٦٠ ٢.\n\nالنوع الخامس والعشرون: في كتاب الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده\n(٣٦٢ - ٣٨٩) ٢.\nاختلاف الصدر الأول - ﵃ - في كتابة الحديث،\nممن رُوي عنه كراهة ذلك، وممن روى عنه إباحته أو فعله. ٣٦٢ ٢ - ٣٦٥ ٢.\nمن صحيح الحديث الدال على جواز الكتابة ٣٦٦ ٢ - ٣٦٧ ٢.\nثم إنه زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته، ولولا تدوينه في الكتب لَدَرَسَ في الأعصر المتأخرة ٣٦٧.","vol":"1","page":921},{"text":"_________\nوهذا بيان أمور مفيدة في الضبط:\nأحدها: ينبغي أن يكون اعتناؤه - من بين ما يلتبس - بضبط الملتبس من الأعلام؛ لأنها لا تستدرك بالمعنى ولا يُستدل عليها بما قبلُ وبعدُ.\nالثاني: يستحب في الألفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها في المتن وفي الحاشية ٣٦٩.\nالثالث: يُكره الخط الدقيق من غير عذر يقتضيه مثل أن لا يجد في الورق سعة أو يكون رحالا.\nالرابع: يُختار له في خطه التحقيق دون المشق.\nالخامس: كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط، تضبط المهملات.\n\nوجوه ضبط المهملات ٣٧٠.\nالسادس: لا ينبغي\nأن يصطلح مع نفسه في كتابه بما لا يفهمه غيره.\nالسابع: ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارةً تفصل بينهما وتميز ٣٧٢ ٢.\nالثامن: يُكره له في مثل: عبدالله بن فلان بن فلان، أن يكتب: عبد، في سطر، والباقي في أول السطر تاليه. وكذلك يكره في عبدالرحمن بن فلان وفي \" قال رسول الله - ﷺ - \".\nالتاسع: ينبغي أن يحافظ على كتبة الصلاة والتسليم على رسول الله - ﷺ -، ولا يسأم من تكراره. وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه فلا يتقيد فيه بالنص - وهكذا الأمر في الثناء على الله - ﷿ -، والترضي والترحم على الصحابة والعلماء وسائر الأخيار.\nثم ليتجنب في إثباتها نقصين: نقصها لفظًا مرموزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك، ونقصها معنى مثل \" صلى الله عليه \" ويكره أيضا الاقتصار على قوله: ﵇، ٣٧٣ - ٣٧٥.\nالعاشر: على الطالب مقابلة كتابه بأصل سماعه وكتاب شيخه الذي يرويه عنه، وإلا خرج كتابُ مَنْ نَسَخَ ولم يعاض، أعجميا ٣٧٥ - ٣٧٦ ٢.\nوجائز أن تكون مقابلته بفرع ٍ قد قوبل المقابلة المشروطة، بأصل شيخه، أصل السماع ٣٧٧ ٢.\nشروط المقابلة الصحيحة ٣٧٩.\nالحادي عشر: المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي ٣٧٨.\nالثاني عشر: من شأن الحُذاق المتقنين العنايةُ بالتصحيح والتضبيب والتمريض، ومذاهبهم في كل ذلك - ٣٨٠.\nالثالث عشر: إذا وقع في الكتاب ما ليس منه: ومذاهب الحذاق في نفْيِه عنه ٣٨٢.\nالمختار في الضرب على الحرف المكرر ٣٨٣.\nالرابع عشر: ضبط ما تختلف فيه الروايات، ٣٨٤.\nالخامس عشر: بيان ما غلب على كتبة الحديث من الاقتصار على الرمز في قولهم: حدثنا، وأخبرنا، وظهر حتى لا يكاد يلتبس.","vol":"1","page":922},{"text":"_________\nوإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسنادٍ إلى إسناد ما صورته (ح) وهي حاء مفردة مهملة.\nالأقوال في بيانها مختلفة، وأحوط الوجوه أن يقول القارئ عند الانتهاء إليها: \" حا \" ويمر: ٣٨٥ - ٣٨٦.\nالسادس عشر: للطالب أن يكتب بعد البسملة. اسم الشيخ المسمِّع وكنيته ونسبه، ثم يسوق ما سمعه منه بلفظه. كما ينبغي أن يكتب أسماء من سمع معه وتاريخ وقت السماع وينبغي أن يكون التسميع بخط موثوق به غير مجهول الخط. ولا بأس على صاحب الكتاب إذا كان موثوقًا به إثبات سماعه بخطه.\nمَن ثبت سماعُه في كتابه، فقَبيح به كتمانه إياه ٣٨٨ ٢.\nثم إذا نسخ الكتاب، وجب ألا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية.\n\n(النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه)\n(٣٩٠ - ٤١٨) ٢.\nمذاهب المتشددين في عدم الاحتجاج إلا بما رواه الراوي من حفظه. ومذهب المتساهلين ومنهم قوم سمعوا كتبا مصنفة فلما طعنوا في السن واحتيج إليهم رووها من نسخ مشتراة أو مستعارة.\nتفريعات:\n١ - ضبط سماع الضرير وحكم روايته ٣٩٢ ٢.\n٢ - حكم من سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعُه ولا هي مقابلَة بنسخة سماعه، غير أنه سُمِعَ منها على شيخه، هل يجوز له ذلك؟ ٣٩١ ٢.\n٣ - النظر فيما إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه.\n٤ - الحكم فيما إذا وجد سماعه في كتابه وهو غير ذاكرٍ لسماعه ٣٩٣ - ٣٩٤ ٢.\n٥ - الحكم فيما إذا أراد رواية ما سمعه على معناه دون لفظه. ٣٩٤.\nوسند ذلك من السُّنة ٣٩٥.\n٦ - وهذا الخلاف ليس جاريا على ما في الكتب، فليس لأحد أن يغير لفظا من كتاب ويثبت فيه لفظا آخر بمعناه ٣٩٦ ٢.\nإذا اشتبه على القارئ كلمة فيما يقرأ فقرأها على وجه يشك فيه ثم قال: أو كما قال؛ فهذا حسن وهو الصواب.\n٧ - هل يجوز اختصار الحديث؟ فيه خلاف، بيانه وتفصيله ٣٩٨ - ٣٩٩ ٢.\n٨ - ينبغي للمحدث ألا يروي حديثا بقراءة لَحَّانٍ أو مصحف، وعن الأصمعي: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله - ﷺ -: \" من كذب عليَّ","vol":"1","page":923},{"text":"_________\nمتعمدا فليتبوأ مقعده من النار \" لأنه - ﷺ - لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه حديثا ولحن فيه كذبت عليه - ٤٠٠.\n٩ - إذا وقع في روايته لحن أو تحريف، فهل يرويه على الخطأ كما سمعه، أو يصححه ويغيره؟ فيه خلاف، وضرورة احتراز.\n١٠ - سبيل الإصلاح بزيادة شيء سقط من المتن، أو ما إذا بَلِيَ من كتابه بعضُ الإسناد أو المتن: ٤٠٣ - ٤٠٥.\n١١ - الوجه فيما إذا كان الحديث عند الراوي - المُسَمِّع - عن اثنين أو أكثر ٤٠٥ - ٤٠٦ ٢.\n١٢ - ليس لراوي الحديث أن يزيد على نَسب مَن فوق شيخه من رجال الإسناد، أو صفته ٤٠٧.\n١٣ - جرت العادة بحذف (قال) ونحوه خطًّا، ولا بد من ذكره حالةَ القراءة نقطا ٤٠٩.\n١٤ - النسخ المشهورة المروية بإسناد واحد، هل يجب تجديد ذكر الإسناد في أول كل حديث منها؟ ٥٠٩ - ٤١٠ ٢.\n١٥ - إذا قدم ذكرَ المتن على الإسناد أو ذِكرَ المتن وبعضَ الإسناد، ثم ذُكِر عقيبَه على الاتصال؛ قيل بجوازه، وينبغي أن يكون فيه خلاف نحو الخلاف في تقديم بعض الحديث على بعض: ٤١١ - ٤١٢ ٢.\n١٦ - الحكم فيما إذا روى المحدث الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد آخر وقال عند انتهائه: مثله؛ فأراد الراوي عنه الاقتصار على الإسناد الثاني. ٤١١ ٢.\n١٧ - إذا ذكر الشيخ إسنادَ حديثٍ ولم يذكر من متنه إلا طرفا ثم قال: وذكَر الحديثَ بطوله؛ فهل يجوز لمن سمع على هذا الوصف أن يروي الحديث بطوله؟\n١٨ - الظاهر أنه لا يجوز تغيير: \" عن النبي \" إلى: \" عن رسول الله \" - ﷺ - ٤١٥ ٢.\n٢٠ - إذا كان سماعه على صفة فيها بعضُ الوهَن فعليه أن يذكرها في حالة الرواية، فإن في إغفالها نوعا من التدليس - ومن أمثلته ما إذا حدثه المحدث في حالة المذاكرة. منع جماعة من الحفاظ أن يُحمل عنهم في المذاكرة شيء.\n٢١ - إذا كان الحديث عن رجلين أحدُهما مجروح، فلا يُستحسن إسقاط المجروج من الإسناد والاقتصار على الثقة. وهكذا ينبغي إذا كان الحديث عن ثقتين ألا يُسقط أحدهما: ٤١٧ ٢.\n٢٢ - حكم سماع بعض حديثٍ من شيخ وبعضه من شيخ آخر: ٤١٨ ٢.","vol":"1","page":924},{"text":"_________\nالنوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث\n(٤١٩ - ٤٢٧) ٢.\nشرف علم الحديث يناسب مكارم الأخلاق، وهو من علوم الآخرة، فليُقدم المحدث تصحيح النية وإخلاصها.\nاختُلف في سن التصدي لإسماع الحديث والانتصاب لروايته - ٤١٩.\nوأما سن الإمساك عن التحديث والرواية فحين يخاف عليه التخليط، والناس في ذلك متفاوتون.\nلا ينبغي للمحدث أن يحدث بحضرة من هو أولى منه بذلك. وينبغي إذا التُمس منه ما يعلمه عند غيره - في بلده أو غيره - بإسناد أعلى أو أرجح من وجه آخر، أن يُعلم الطاب به ويرشده إليه.\nوليقتد بالإمام مالك بن أنس - ﵁ -؛ كان لا يحدث إلا على طهارة متمكنا في جلوسه بوَقارٍ وهيبة؛ إعظاما لحديث رسول الله - ﷺ -. وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم أو مستعجل، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زجره وتلا قوله تعالى: \" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ \".\nمما يروى في حرمة مجلس الحديث، أن \" القارئ لحديث رسول الله - ﷺ -، إذا قام لأحدٍ كُتِبتْ عليه خطيئة \" ٤٢٤.\nيستحب الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن العظيم ودعاء يليق بالحال، واتخاذ مستمل ٍ إذا كثُر الجمعُ، وكلما انتهى إلى ذكر النبي - ﵊ - صلَّى عليه، وإلى ذكر الصحابي قال: ﵁.\nويحسن بالمحدث الثناء على شيخه في حال الرواية عنه، بما هو أهل له.\nومن عادة السلف الأئمة، ختم الإملاء بشيء من العظات والإنشادات بأسانيدها، في مكارم الأخلاق ٤٢٧ ٢.\n\nالنوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث\n(٤٢٨ - ٤٣٦) ٢.\nأول ما عليه، إخلاص النية والحذر من طلب الحديث لشيء من الأغراض الدنيوية وليسأل الله التيسير والتأييد، وليأخذ نفسه بالأخلاق الزكية ٤٢٨.\nإذا فرغ من سماع العوالي والمهمات ببلده، فليرحل في طلب الحديث.","vol":"1","page":925},{"text":"_________\nزكاة الحديث النبوي - ٤٢٩.\nمن إجلال العلم تعظيم الطالب شيخه، ومن بركة الحديث إفادة طلابه بعضهم بعضا. ومن ظفر منهم بسماع شيخ فكتمه غيرَه كان جديرا بألا ينتفع به - ٤٣٠.\nلا يتعلم العلم مستحي ٍ ولا مستكبر.\nولا ينبُل طالب الحديث حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه.\nلا يكن همُّه الاستكثار من الشيوخ لمجرد الكثرة وصيتِها.\nالحذر من الانتخاب على الشيوخ، إلا أن يضطر إليه من هو أهل للانتقاء، فإن كان الطالب قاصرا عن ذلك استعان ببعض الحفاظ لينتخب له. مع تمييز ما انْتُخِب على الأصل بعلامة المنتخِب ٤٣١.\n\nالرواية .. والدراية\nتقديم العناية بالصحيحين، ثم بسنن أبي داود والنسائي والترمذي، وسائر ما تمس حاجة صاحب الحديث إليه من كتب المسانِد، كمسند أحمد، ومن كتب الجوامع المصنفة في الأحكام، وموطأ مالك هو المقدم منها، ومن كتب علل الحديث - ومن أجودها كتاب العلل عن الإمام أحمد، وعلل الدارقطني - ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ المحدثين، ومن أفضلها (تاريخ البخاري الكبير) وكتاب (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم) ومن كتب الضبط لمشكل الأسماء، ومن أكملها (كتاب الإكمال لابن ماكولا).\nليكن الإتقان همَّه، وليشتغل بالتخريج والتأليف إذا استعد لذلك وتأهل له ٤٣٣.\nلعلماء الحديث في تصنيفه طريقتان: على الأبواب، وعلى المسانيد.\nمن أعلى المراتب في تصنيفه، تصنيفه معلَّلا، كالمسند المعلل ليعقوب بن شيبة.\nومما يعتنون به في التأليف جمع حديث شيوخ مخصوصين، كل منهم على انفراد. وعن عثمان بن سعيد الدارمي: \" يقال: من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس: سفيان وشعبة، ومالك، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهم أصول الدين \" ٤٣٣.\nوأصحاب الحديث يجمعون حديث حُفاظٍ غير الذين ذكرهم الدارمي. ويجمعون أيضا التراجم وهي أسانيد يخصون ما جاء بها بالجمع، مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر، وترجمة سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة، وترجمة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nويجمعون أيضا أبوابا من الكتب المصنفة في الأحكام، ويفردون أحاديث بجمع طرقها ٤٣٤.\nوعليه في كل ذلك تصحيح القصد والحذر من قصد التكاثر.\nثم ليحذر أن يخرج للناس ما يصنفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة النظر فيه. وليتقِ أن يجمع ما لم يتأهل بعدُ له.\nوهذا الكتاب - لابن الصلاح - مدخل إلى هذا الشأن، وينبغي أن تُقدم العنايةُ بمعرفة علومه ٤٣٦ ٢.","vol":"1","page":926},{"text":"_________\nالنوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل\n(٤٣٧ - ٤٤٩) ٢.\nأصلُ الإسناد أولا، خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وسنة بالغة مؤكدة.\nقول ابن المبارك: \" الإسناد من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء، ما شاء \".\nأمثلة من رقابة النقاد على أسانيد الرواة ٤٣٧ ٢.\nطلب العلو فيه، سنة أيضا، والرحلة في طلبه ٤٣٨ ٢ - ٥٣٩.\nالعلو على خمسة أقسام:\nأولها: القرب من رسول الله - ﷺ -.\nالثاني: القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر العددُ منه إلى رسول الله - ﷺ -.\nكلام الحاكم في هذا العلو، ودفع وهم العلو بمجرد قلة العدد، وتمثيله بأحاديث له رباعيات الإسناد، لا يعتد بها ولا يُحتَجّ بشيء منها ٤٤٢ - ٤٤٣.\nالثالث: العلو بالنسبة إلى (الصحيحين) أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتَمدة، وذلك ما اشتهر أخيرا بـ: (الموافقات، والمساواة، والأبدال والمصافحة).\nبيان معنى هذه المصطلحات والتمثيل لكل منها ٤٤٤.\nهل هذا النوع من العلو، تابع لنزول؟ ٤٤٥ - ٤٤٦.\nالرابع: العلو المستفاد من تقدم وفاة الراوي، بيانه ومثاله. ٤٤٦.\nالخامس: العلو المستفاد من تقدم السماع. بيانه ومثاله ٤٤٧.\nفصل: في النزول، وهو ضد العلو. فأقسامه، مثله، خمسة.\nوالنزول مفضول مرغوب عنه، والفضيلة للعلو، خلافا لمن رأى التنزل في الإسناد أفضل بما يقتضيه من الاجتهاد والنظر ٤٤٨.\n\nالنوع الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث\n(٤٥٠ - ٤٥٥) ٢.\nمن المشهور صحيح، ومنه غير صحيح. ٤٥١.\nوينقسم من وجه آخر إلى ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم، وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث دون غيرهم.\nمن المشهور المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصولِه. وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص ٤٥٣ ٢.\nتعريفه، وأمثلة منه (٤٥٤ - ٤٥٥ ٢).","vol":"1","page":927},{"text":"_________\nالنوع الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث\n(٤٥٦ - ٤٥٧)\nتعريف الغريب. منه صحيح كالأفراد المُخْرَّجة في الصحيحين، ومنه غير صحيح، وذلك هو الغالب على الغرائب.\nوينقسم أيضا من وجه آخر: فمنه غريب متنا وإسنادا، ومنه غريب إسنادا لا متنا، ومنه غرائب الشيوخ - ٤٥٦.\nهل ينعكس الغريب إسنادا لا متنا، فيوجد ما هو غريب متنًا، وليس غريبا إسنادًا؟ ٤٥٧.\n\nالنوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث\n(٤٥٨ - ٤٦١)\nتعريفه، وقبح الجهل به. الخائض فيه حقيق بالتحري.\nأوائل من صنفوا فيه من علماء الإسلام - ٤٥٨.\nأقوى ما يُعتَمد عليه في تفسير غريب الحديث، أن يُظفر به مُفَسَّرا في بعض روايات الحديث. مثاله: ٤٥٩ - ٤٦١.\n\nالنوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث\n(٤٦٢ - ٤٦٥) ٢.\nانقسامه إلى ما يكون التسلسل فيه صفة للرواية والتحمل، وإلى ما يكون صفة للرواة وحالةً لهم، أحوال الرواة لا تُحصى، وقد نَوَّعَ \" الحاكم، أبو عبدالله \" المسلسل إلى ثمانية أنواع، والذي ذكره فيها إنما هي صور وأمثلة ثمانية ٤٦٢ الأنواع الثمانية للمسلسل عند الحاكم: - ٤٦٤ - ٤٦٥.\n\nالنوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه\n(٤٦٦ - ٤٧٠) ٢.\nهذا فن مستصعب، وللإمام الشافعي - ﵁ - فيه يدٌ طُولَى وسابقة أُولَى.\nتعريفه ٤٦٦ ٢.\nأقسامه، وأمثلته.","vol":"1","page":928},{"text":"_________\n* منها ما يعرف بتصريح رسول الله - ﷺ -.\n* ومنها ما يعرف بقول الصحابي.\n* ومنها ما عُرِف بالتاريخ، فالمتأخر ناسخ لما تقدمه.\n* ومنها ما يعرف بالإجماع، كحديث قتل ِ شارب الخمر للمرة الرابعة عُرِفَ نسخُه بانعقاد الإجماع على تركه. والإجماع لا يَنسخ ولا يُنسخ، ولكن يدل على وجود ناسخ ٍ غيره ٤٦٩ ٢ - ٤٧٠.\n\nالنوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحَّف من أسانيد الحديث ومتونها\n(٤٧١ - ٤٧٦)\nفن جليل ينهض بأعبائه الحُذَّاق من الحُفاظ، والدارقطني منهم، وله فن تصنيف مفيد.\nمثال التصحيف في الإسناد ٤٧١ - ٤٧٢ مثال التصحيف في المتن ٤٧٢.\nوينقسم قسمة أخرى إلى تصحيف البصر، وتصحيف السمع.\nوينقسم قسمة ثالثة إلى تصحيف اللفظ وهو الأكثر، وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى - ٤٧٦.\n\nالنوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث\n(٤٧٧ - ٤٧٩) ٢.\nيكمل للقيام به الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه ٤٧٧.\nوأجلُّ ما صُنّف فيه (كتاب اختلاف الحديث للإمام الشافعي) وهو مدحل عظيم لهذا النوع ٤٧٧.\nينقسم إلى قسمين:\n* أن يمكن الجمع بين الحديثين ولا يتعذر إبداء وجهٍ يَنْفِي تنافيهما. مثاله وكتاب (مختلف الحديث لابن قتيبة) في هذا المعنى، إن يكن أحسن فيه من وجه، فقد أسماء في أشياء منه قصُر باعُه عنها.\nقول ابن خزيمة، الإمام أبي بكر: \" لا أعرف أنه رُوِيَ عن رسول الله - ﷺ - حديثان - بإسنادَين صحيحين - متضادان، فمن كان عنده فليأتني به أؤلف بينهما.\nالقسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بينهما، وذلك على ضربين: أن يظهر كون أحدهما ناسخا فيعمل به ويترك المنسوخ، وإلا فيُفزع إلى الترجيح بوجهٍ من وجوه الترجيحات، ٤٧٩ ٢.\n\nالنوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد\n(٤٨٠ - ٤٨١) ٢.\nمثاله، ألف الخطيب الحافظ فيه كتابا، وفي كثير مما ذكره نظر - ٤٨١.\nمزيد نظر في أمثلة المزيد في متصل الأسانيد ٤٨٢.","vol":"1","page":929},{"text":"_________\nالنوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفيِّ إرسالُها\n(٤٨٣ - ٤٨٤) ٢.\nوهو نوع مهم عظيم الفائدة، يُدرَك بالاتساع في الرواية والجمع بين الطرق، والمعرفة التامّة ٣٨٣.\nمنه ما عرف فيه الإرسال، بمعرفة عدم السماع من الراوي، أو عدم اللقاء. مثاله.\nومنه ما عُرِفَ بمجيئه من وجه آخر بزيادة رجل أو آخر، في الموضع المُدَّعى فيه الإرسال. وهذا النوع يتعرض، كالنوع قبله، لأن يُعتَرض بكل واحد منهما على الآخر ٤٨٤ ٢.\n\nالنوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة - ﵃ أجمعين -\n(٤٨٥ - ٥٠٥) ٢.\nعِلم كبير، ألَّف الناسُ فيه كتبا كثيرة، كالاستيعاب لابن عبدالبر، وكتاب ابن الأثير .. وبهذا النوع يُعرف المتصل من المرسل ٤٨٥ ٢.\nفيما يلي نُكن نافعة - إن شاء الله -، كان ينبغي تتويجُ المصنفات في الصحابة، بها:\n١ - الأقوال في تعريف الصحابي. ٤٨٦ - ٤٨٩ بِمَ يُعرف كونُه صحابيا؟ - ٤٨٩.\n٢ - للصحابة بأسْرِهم خصيصة، وهي أنه لا يُسأل عن عدالةِ أحدٍ منهم بل ذلك أمر مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة، وإجماع من يُعتد به في الإجماع من الأمة.\nومَنْ لاَبَسَ منهم الفتنة، فكذلك ٤٩٠ ٢ - ٤٩١ ٢.\n٣ - أكثر الصحابة حديثًا عن رسول الله - ﷺ -. وأكثرهم فُتيا العبادلة، ومن يلتحق بهم من فقهاء الصحابة - ﵃ - ٤٩٢ - ٤٩٣ ٢.\n٤ - عِدَّةُ من روى عن النبي - ﷺ -، وتَعذُّرُ إحصائهم - ٤٩٤.\n٥ - أفضل الصحابة - ﵃ -، أفرادا. - ٤٩٥ وأفضل أصنافهم صنفا - ٤٩٦ ٢.\n٦ - أولهم إسلاما، على اختلافٍ فيهم ٤٩٧.\n٧ - آخرهم، على الإطلاق، موتا، أبو الطفيل عامر بن واثلة، سنة مائة من الهجرة.\nوأما بالإضافة إلى النواحي؛ فآخر من مات منهم: بالمدينة، وبمكة ٤٩٨ ٢.\nوبالبصرة، وبالكوفة، وبالشام ٥٠٤ وبمصر، وبفلسطين، وبدمشق، وبحمص، وباليمامة، وبالجزيرة وبأفريقية، وبالبادية في الأعراب - ﵃ أجمعين - ٥٠٤ - ٥٠٥.","vol":"1","page":930},{"text":"_________\nالنوع الموفي أربعين: معرفة التابعين\n(٥٠٦ - ٥١٩) ٢.\nتعريف التابعي - ٥٠٦ ٢ فيما يلي مهماتٌ في هذا النوع:\n١ - ذكر \" الحافظ أبو عبدالله \" أن التابعين على خمس عشرة طبقة:\nالأولى: الذين لحقوا العشرة وعليه في بعض من سمَّاهم بها إنكار، بيانه: - ٥٠٧.\nيليهم التابعون الذين ولدوا في حياة رسول الله - ﷺ - من أبناء الصحابة ٥٠٨.\nوفي كلامه هذا نظر، معنى ونقلا. بيان ذلك ٥٠٨ - ٥١٢.\nالثانية: المخضرمون، تعريف المخضرم في المصطلح، وفي اللغة.\nذكرهم \" مسلمٌ \" فبلغ بهم عشرين تابعا ٥١٣ ٢.\nوهم أكثر من ذلك، ذكر بعض المتأخرين أنه بلغ بهم أكثر من مائة ٥١٤.\nالثالثة: من أكابر التابعين، الفقهاء السبعة من أهل المدينة ٥١٤.\nالرابعة: أفضل التابعين على خلاف فيهم ٥١٦ وسيدتا التابعين من النساء: حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبدالرحمن. وثالثتهما - وليست كهما: أم الدرداء الصغرى ٥١٧ ٢.\nالخامسة عن الحاكم، قال: طبقة تُعَدّ في التابعين ولم يصح سماعُ أحدٍ منهم من الصحابة: وسَمَّى عددا منهم. وطبقة عِدَادُهم عند الناس في أتباع التابعين وقد لقوا الصحابة، وسَمَّى عددا منهم. وفي بعض ما قاله مقال ٥١٨ ٢ ثم، هناك قوم عُدُّوا من التابعين وهم من الصحابة ... ٥١٩.\nأول التابعين موتا، وآخرهم موتا ٥١٩.\n\nالنوع الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر\n(٥٢٠ - ٥٢٦) ٢.\nمن الفائدة فيه، ألا يُتوهَّم كون المروي عنه أكبرَ أو أفضل من الراوي فتُجهل بذلك منزلتُهما.\nوهو على أضرب: منها أن يكون الراوي أكبر سِنا وأقدم طبقة من المروي عنه. ومنها أن يكون الراوي أكبر قدرا من المروي عنه - ٥٢٠ ٢. ومنها أن يكون الراوي أكبر من الوجهين جميعا كرواية كثير من العلماء الحفاظ عن أصحابهم وتلاميذهم. ويندرج تحت هذا النوع روايةُ الصحابي عن التابعي. وكذلك روايةُ التابعيِّ عن تابع التابعي. وأمثلة ذلك النوع - ٥٢٤.\n\nالنوع الثاني والأربعون: المُدَبَّج وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض\n(٥٢٣ - ٥٢٦) ٢.\nوهم المتقاربون في السن والإسناد. وربما اكتفى الحاكم أبو عبدالله بالتقارب في السن.","vol":"1","page":931},{"text":"_________\nورواية القرين عن القرين: منها المدبج وهو أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر.\nأمثلته في: الصحابة، والتابعين وأتباع التابعين - ٥٢٣.\nومنها غيرُ المدبَّج، بأن يروي أحدُ القرينين عن الآخر، ولا يَروي قرينُه عنه ..\nأمثلة الحاكم للمدبج وغير المدبج من طبقة الصحابة، إلى الطبقة السادسة ٥٢٥ - ٥٢٦.\n\nالنوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة\n(٥٢٧ - ٥٣٦) ٢.\nصنف فيه \" علي ابن المديني، والنسائي، وأبو العباس السراج \" وغيرهم.\nمن أمثلة الأخَوين من الصحابة والثلاثة، والأربعة، والخمسة: ٥٢٧ ٢.\nومن أمثلة الأخوين من التابعين ٥٢٧ - ٥٢٩ ٢ ومن أمثلة الإخوة الثلاثة في التابعين ٥٣٠ ٢.\nومن أمثلة الأربعة في التابعين، ومن أمثلة الخمسة في التابعين ٥٣٢ ٢، إلى العشرة: ٥٣٣ ٢ ومن أمثلة العشرة بنو أنس بن مالك وإن شئت جعلتهم مثالا لما يزيد على مائة.\nوقد روى محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك - ٥٣٤ ٢.\nأمثلة لكثرة أولاد صحابة وغيرهم ممن ولد له في الإسلام عشرات وأكثر. ٥٣٢ - ٥٣٦.\nومثال التسعة الإخوة، والعشرة، ومثال أحد عشر، واثني عشر ٥٣٥.\nبنو مقرن، الإخوة السبعة، هاجروا وصحبوا رسول الله - ﷺ -، ولم يشاركهم أحد في هذه المكرمة، ٥٣٦.\nبنو عفراء، سبعة إخوة صحابة بدريين ٥٢٨.\nبنو حارثة الأسلميون، إخوة ثمانية شهدوا بدرا والحديبية، وبيعة الرضوان ٥٢٨.\nجابر بن عبدالله وأخواته التسع عشرة لهم صحبة. وبنو العباس بن عبدالمطلب أحد عشرة: ٥٢٩.\n\nالنوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء\n(٥٣٠ - ٥٣) ٢.\nأهمُّه ما لم يُسَمّ فيه الأب والجد، وهو نوعان: رواية الابن عن الأب عن الجد، نحو (نسخة عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص ٥٤١ - ٥٤٢ ٢.\nو(نسخة بهز بن حكيم) عن أبيه، عن جده الصحابي معاوية بن حيدة القشيري.\nو(نسخة طلحة بن مصرف) عن أبيه، عن جده عمرو بن كعب اليامي ٥٤٢ ٢ - ٥٤٣.\nمثال لتسعة آباء يروي بعضهم عن بعض نسقا ٥٤٤ ولعشرة آباء، نسقا ٥٤٥ ولأحد عشر، نسقا ٥٤٦.","vol":"1","page":932},{"text":"_________\nومثال لثمانية آباء بعضهم عن بعض نسقا، ٥٤٦ ولسبعة، ولسِتة ٥٤٧.\nمثال لخمسة آباء يروي بعضهم عن بعض نسقا ٥٤٨.\nالنوع الثاني: رواية الابن عن أبيه دون الجدّ، وذلك باب واسع جدا، من أمثلته ٥٤٩ ٢.\n\nالنوع السادس والأربعون:\nمعرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر\n(٥٥٠ - ٥٥١) ٢.\nلا ينحصر ذلك في رواية الأكابر عن الأصاغر، بل قد يقع في غير ذلك ٥٥٠.\nمن فوائده. ومن أمثلته. وقد حظي الإمام مالك منه بكثير - ٥٥٠ - ٥٥١.\n\nالنوع السابع والأربعون: معرفة من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد\n(٥٥٢ - ٥٥٨) ٢.\nلمسلم فيه كتاب، قال ابن الصلاح إنه لم يره. مثاله من الصحابة ٥٥٢ ٢.\nالحاكم أبو عبدالله في (المدخل) حكم بأن أحدا من هذا القبيل لم يروى عنه الشيخان في صحيحيهما ونُقِض ذلك عليه - ٥٥٤ ٢.\nمثال هذا النوع من التابعين - ٥٥٧ ٢ مثاله في أتباع التابعين - ٥٥٨.\n\nالنوع الثامن والأربعون: معرفة من ذُكِرَ بأسماء أو نعوت مختلفة\n(٥٥٩ - ٥٦١) ٢.\nهذا فن عويص، والحاجة إليه ماسَّة. صنف فيه الحافظ \" عبدالغني بن سعيد، المصري \" وغيره ٥٥٩.\nمن أمثلته، مما ذكر الحافظ عبدالغني، وأمثلة أخرى من شيوخ الخطيب الحافظ.\nمما يُلبس أقل من ذلك، أن يُذكَر شخص بنسبة كالزهري، ثم يذكر باسمه في موضع آخر ٥٦١.\n\nالنوع التاسع والأربعون: معرفة المفردات الآحاد، من الأسماء والألقاب والكُنى\n(٥٦٢ - ٥٦٩) ٢.\nهذا نوع مليح عزيز، يوجد في كتب الحفاظ المصنفة في الرجال مجموعًا مفرَّقا في أواخر أبوابها. وأُفرِد أيضا بالتصنيف. وكتاب (الأسماء المفردة للبرديجي) من أشهرها. واستدرك عليه الحافظ ابن بكير من الأسماء المفردة مرتبة على حروف المعجم - في الصحابة والتابعين: ٥٦٣ - ٥٦٦.\nومن الكُنَى المفردة ٥٦٧ ٢ ومثال الأفراد من الألقاب ٥٦٨ - ٥٦٩.","vol":"1","page":933},{"text":"_________\nالنوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكُنَى\n(٥٧٠ - ٥٧٩).\nكُتبُها كثيرة، منها كتاب ابن المديني، ومسلم، والنسائي، والحاكم الكبير، وابن عبدالبر ..\nالمراد هنا أسماء ذوي الكنى، وأصحاب الكنى على ضروب:\nأحدها: الذين سُمُّوا بالكنى، فأسماؤهم كناهم. منهم من له كنية أخرى. ومن لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه ٥٧١.\nالضرب الثاني: الذين عُرِفوا بكُناهم ولم يوقف على أسمائهم.\nمثاله من الصحابة ٥٧٢ ومن غير الصحابة ٥٧٣ ٢.\nالثالث: الذين لُقِّبوا بالكُنى، ولهم غيرها كُنَى وأسماء. مثاله ٥٧٤.\nالرابع: من له كنيتان أو أكثر ٥٧٥.\nالضرب الخامس: من اختُلف في كنيته فذُكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر. مثاله: ٥٧٦ ٢.\nالسادس: من عُرِفت كنيته واختُلِف في اسمه. مثاله من الصحابة ٥٧٧ ٢ وغير الصحابة ٥٧٨.\nالسابع: من اختُلف في كنيته واسمه معا، وذلك قليل. مثاله - ٥٧٨.\nالثامن: من لم يُختَلف في كنيته واسمه، وعرفا جميعا واشتهرا، من أمثلته - ٥٧٩.\nالتاسع: من اشتهر بكنيته دون اسمه، واسمه مع ذلك غير مجهول عند أهل العلم بالحديث، ولابن عبدالبر تصنيف مليح فيمن بعد الصحابة منهم. مثاله .. ٥٧٩.\n\nالنوع الحادي والخمسون: معرفة كُنى المعروفين بالأسماء\n(٥٨٠ - ٥٨٢) ٢.\nوهذا من وجهٍ، ضدُّ النوع الذي قبله، ومن وجهٍ آخر يصلح لأن يجعل قسما من أقسام ذلك ٥٨٠ ٢.\nممن يكنى في الصحابة بأبي محمد. وممن يكنى بأبي عبدالله ٥٨١.\nوممن يُكنى منهم بأبي عبدالرحمن ٥٨٢.\n\nالنوع الثاني والخمسون: ألقابُ المحدِّثين ومن يُذكَر معهم\n(٥٨٣ - ٥٨٩) ٢.\nفيها كثرة، وممن صنف فيها \" أبو بكر الشيرازي، وأبو الفضل ابن الفلكي \".\nتنقسم إلى ما يجوز التعريف به وهو ما لا يكرهه الملقَّب، وما لا يجوز وهو ما يكرهه ٥٨٣.\nلو كان يكرهه واشتهر به، فإن أمكن العدولُ عنه فهو أوْلى، وإلا فلا يحرُم، لمكان الحاجة للتعريف ٥٨٣.","vol":"1","page":934},{"text":"_________\nأنموذج منها مختار:\nرجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبدالكريم \" الضال \" وإنما ضل في طريق مكة.\nوعبدالله بن محمد الطرسوسي \" الضعيف \" كان ضعيفا في جسمه لا في حفظه ٥٨٣.\nوثالث وهو عارم، أبو النعمان السدوسي. \" غندر \" لقب أبي بكر البصري محمد بن جعفر ٥٨٤ ٢.\nومعه غنادرة آخرون لمن أسماؤهم محمد بن جعفر وممن ليس بمحمد بن جعفر ٥٨٥.\nومن الألقاب: \" غُنجار \" صاعقة، شباب، زُنَيج، رُسته، قيصر، الأخفش صاحب غريب الموطأ، الأخافش النحويون الثلاثة المشهورون: ٨٧ هـ.\n\" مربَّع، وجزرة، وعُبيدٌ العجلُ، وكيلجه، وما غمَّه \" البغداديون الخمسة، من كبار أصحاب \" يحيى بن معين \" وهو الذي لقبهم.\n\" سجادة \" - المشهور - الحسن بن حماد.\n\" مُشكدانه، ومُطيَّن \" من أصحاب أبي نُعَيْم الفضل بن دكين، لقَّبهما بذلك.\n\" عبدان \" لقب جماعة، أكبرهم \" عبدالله بن عثمان المروزِي \" صاحب ابن المبارك.\n\nالنوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب\n(٥٩٠ - ٦١١) ٢.\nهو ما يأتلف في الخطّ صورته، ويختلف في اللفظ صيغته: صُنّفت فيه كتب مفيدة، من أكملها (الإكمال لأبي نصر ابن ماكولا) ٥٩٠.\nواستدرك عليه الحافظ ابن نقطة، ذيلا على الأصل. وصنف في ذلك جماعة من المتأخرين ٥٩٠.\nما دخل من المؤتلف والمختلف تحت الضبط: ٥٩٠ ما هو على العموم، وما يختص بضبطِ ما في الصحيحين، والموطأ.\nمن العموم: سَلاَم وسلاَّم: ٥٩١ - ٥٩٢ ٢.\nعِمارة وعُمارة، كَرِيز وكُرَيز: ٥٩٣. حِرام وحِزَام: ٥٩٣ ٢.\nالعَيْشيون والعَبسيون والعنسيون: ٥٩٥.\nأبو عُبيدة وأبو عَبيدة، السَّفْر والسَّفَر، عِسْل وعَسَل: ٥٩٦ ٢.\nغَنَّام وعَثَّام، قُمَيْر وقَمِير، مُسَوَّر ومِسْوَر، الحمَّال والجمَّال ٥٩٧.\nقد يوجد في الباب ما يؤمن فيه من الغلط، ويكون الحافظ مصيبا كيف ما قال، مثل: عيسى بن أبي عيسى: الحَنَّاط، والخَبَّاط، والخَيَّاط مسلم: الخيَّاط، والحناط، والخباط ٥٩٨.\n\nالقسم الثاني: ضبط ما في (الصحيحين، أو أحدهما، والموطأ):\nمنه بَشَّار ويَسَار وسيّار، بِشْر وبُسْر، وبُشَيْر ويُسَيْر ونُسَيْر ٦٠٠.\nيزيد وبُرَيد، والبِرِنْد والبَرِيد، البَرَاء والبَرَّاء، جارِية، وحارِثة: ٦٠٠.","vol":"1","page":935},{"text":"_________\nحَريز وجَرِير وحُدَير، حِرَاش وخراش، حَصِين وحُصَين وحُضَين، حازِم وخازِم: ٦٠١ ٢.\nحَبَّان وحِبّان وحَيَّان: ٦٠٢ ٢، رَبَاح ورِياح: ٦٠٤ ٢، خُبَيْب وحَبيب، حُكَيْم وحَكيم - ٦٠٣.\nزُبَيْد وزُيَيْد، سَلِيم وسُلَيْم ٦٠٥.\nسَلْم وسالم، سُرَيْج وشريح، سَلْمان وسليمان: ٦٠٥.\nسَلِمة وسَلَمة، سِنَان وأم سنان وأبو سنان وشيبان، عَبِيدة وعُبَيدة، عُبَادة وعَبادة ٦٠٧.\nعَبْدة وعَبَدة، عَبَّاد وعُبَاد، عُقَيْل وعَقِيل، واقد ووافد - ٦٠٧.\nومن الأنساب / على الحروف:\nالأيْلي والأُبُلي - ٦٠٧، البَزَّار والبَزَّاز، النصري والنضري والبصري ٦٠٨.\nالتَوَّزي والثوري، الجُرَيْري والحرِيري ٦٠٩ ٢.\nالجاري والحارثي، الحِزَامي والحرامي، السَلَمي والسُّلَمي، الهَمْدَاني و[الهَمَذاني] (ت. ع).\n\nالنوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوها\n(٦١٣ - ٦٢١) ٢.\nهو المتفق لفظا وخطًّا، وللخطيب فيه كتاب حفيل، وإن يكن غير مستوفٍ لما يلي من الأقسام:\nالأول: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم: ٦١٣.\nمثاله: الخليل بن أحمد: [سِتَّة] «ت. ع» ٦١٣.\nعن القاضي عياض في الشفا: \" حفظ الله تعالى هذا الاسم - أحمد - لنبينا - ﷺ - فلم يتسم به أحدٌ قبله ولا بعده، إلى زمان الخليل بن أحمد \" ٦١٤.\nالقسم الثاني: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر من ذلك. من أمثلته: \" أحمد بن جعفر بن حمدان \" أربعة كلهم في عصر واحد ٦١٥.\nالقسم الثالث: ما اتفق من ذلك في الكنية والنسبة معا، مثاله: \" أبو عمران الجَوني \": اثنان.\nومما يقاربه: \" أبو بكر بن عيّاش \": ثلاثة ٦١٦.\nالقسم الرابع: عكسُ هذا، ومثاله: \" صالح بن أبي صالح \": أربعة.\nالقسم الخامس: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم. مثاله: \" محمد بن عبد الله الأنصاري \": اثنان متقاربان في الطبقة: ٦١٨.\nالقسم السادس: ما وقع فيه الاشتراك في الاسم أو الكنية خاصة، وأشكل لكونه لم يذكر بغير ذلك.\nمثاله: \" حماد \" إذا حدث عنه عارم أو سليمان بن حرب، فهو \" حماد بن زيد \"، و\" حماد \" إذا حدث عنه التبوذكي، أو الحجاج بن منهال، فهو \" حماد بن سلمة \"، حماد، إذا حدث عنه عفّان، أمكن أن يكون أحدهما ٦١٨.\n\" عبد الله \" إذا قيل، بمكة، فهو: ابن الزبير - أو ابن عباس - وبالمدينة: فهو: ابن عمر، وبالكوفة،\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" الهَمَداني \"، وهو وهم، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم بالصواب.\n«ت. ع»: قلت: في الأصل: \" سِنَّة \"، ولعله تصحيف من الطابع، والصواب المثبت هنا. والله أعلم.","vol":"1","page":936},{"text":"_________\nفهو: ابن مسعود، وبالبصرة، فهو ابن عباس، وبخراسان: فهو ابن المبارك. وإذا حدث المصري عن: \" عبدالله \" فهو ابن عمرو بن العاص ٦١٩، وإذا قال المكيّ: عن عبدالله، ولا ينسبه، فهو ابن عباس.\n\" أبو حمزة \" عن ابن عباس إذا إطلق، وعن \" شعبة \" قال: \" رويت عن سبعةٍ كلُّهم أبو حمزة عن ابن عباس - بالحاء والزاي - إلا واحدا فإنه بالجيم: أبو جمرة نصر بن عمران.\nالقسم السابع: المشترك المتفق في النسبة خاصة، ومن أمثلته: الآمُلي: آمُل طبرستان، والآمُلي: آمُل جيحون. \" الحَنفي \" من بني حَنيفة. والحنفي مذهبًا.\nولمحمد بن طاهر المقدسي في هذا القسم (كتاب الأنساب المتفقة) ٦٢٠.\n\nالنوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين قبله\n(٦٢٢ - ٦٢٦) ٢.\nمنه ما يوجد الاتفاق في اسمي شخصين أو كنيتهما التي عُرِفا بها، أو يوجد في نسبهما الاختلافُ والائتلاف المذكوران في النوع قبله.\nأو على العكس بأن يختلف ويأتلف أسماءؤهما ويتفق نسبُهما اسمًا أو كنية.\nويلتحق بالمؤتلف والمختلف فيه، ما يتقارب ويشتبه. وللخطيب فيه كتاب (تلخيص المتشابه في الرسم) من أحسن كتبه، وإن لم يُعْرِب باسمه عن موضوعه. ٦٢٢.\nمن أمثلة الأول \" موسى بن عَلِيّ، وموسى بن عُلَيّ \" ٦٢٢.\nومن المتفق من ذلك، المختلف والمؤتلف في النسبة: \" محمد بن عبدالله المُخَرِّمي \" نسبة إلى المُخرَّم من بغداد، مشهور و\" محمد بن عبدالله المَخْرَمي \" غير مشهور روي عن الإمام الشافعي. حديثه في مسلم. \" ثور بن يزيد \" الكلاعي الشامي و\" ثور بن زيد الديلي المدني \" روى عنه الإمام مالك، وحديثه في الصحيحين ٦٢٣.\nومن المتفق في الكنية المختلف والمؤتلف في النسبة:\n\" أبو عمرو الشيباني، وأبو عمرو السيْباني \" ٦٢٤ ٢.\nوأما القسم الثاني الذي هو على العكس من ذلك؛ فمن أمثلته: \" عَمرو بن زُرارة، وعُمَر بن زرارة، \" عبيدالله بن أبي عبدالله، وعبدالله بن أبي عبدالله \"، \" حَيَّان الأسدي، وحَنَان الأسدي \". ٦٢٥.\n\nالنوع السادس والخمسون:\nالرواة المتشابهون في الاسم والنسب المتمايزون بالتقديم والتأخير\n(٦٢٧ - ٦٢٨).\nمثاله: \" يزيد بن الأسود \" و\" الأسود بن يزيد \"، \" الوليد بن مسلم \" و\" مسلم بن الوليد \" ٦٢٧.","vol":"1","page":937},{"text":"_________\nوصنف \" الخطيب الحافظ \" في هذا النوع كتاب (رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب) - ٦٢٨.\n\nالنوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم\n(٦٢٩ - ٦٣٣).\n\nالنوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم\n(٦٢٩ - ٦٣٣).\nوذلك على ضروب:\nأحدها: مَن نسب إلى أمه: منهم من الصحابة: بنو عفراء، وبلال بن حمامة، وبنو بيضاء، وشرحبيل بن حسنة وعبدالله بن بحينة، وسعد بن حَبتة الأنصاري - ﵃ - ٦٢٩.\nومن غير الصحابة: محمد بن الحنفية، وإسماعيل بن عُليّة، وإبراهيم بن هَراسة ٦٣٠.\nالثاني: من نُسب إلى جدته، من الصحابة:\n\" يَعْلَى بن منية، وبشير بن الحصاصة. ٦٣١.\nومن شيوخ ابن الصلاح: \" ابن سكينة، أبو أحمد البغدادي \" وهي أم أبيه.\nالثالث: من نُسب إلى جَدِّه:\nمن الصحابة - ﵃ -: \" أبو عبيدة ابن الجراح، وحمَل ابن النابغة الهذلي، ومجمّع ابن جارية \".\nوممَّنْ بعدهم: بنو الماجِشون، وابن أبي ذئب، وابن أبي ليلى الفقيه، وابن أبي مُليكة، وأحمد ابن حنبل، الإمام، وبنو أبي شيبة.\nومن المتأخرين: أبو سعيد ابن يونس، صاحب (تاريخ مصر) ٦٣٢.\n\" المقداد بن الأسود \" وكان في حجر الأسود بن عبد يغوث القرشي.\n\" الحسن بن دينار \" ٦٣٣، وهو ابن واصل، ودينار: زوج أمه.\n\nالنوع الثامن والخمسون: معرفة النِّسَبِ التي على خلاف ظاهرها\n(٦٣٤ - ٦٣٦) ٢.\nمن ذلك:\n\" أبو مسعود البدري \": نزل بدرًا فنُسب إليها ٦٣٤ ٢.\n\" سليمان بن طرخان التيمي \": نزل في تيم، وليس منهم.\n\" أبو خالد الدالاني \": هو مولى بني أسد، ونزل في دالان.\n\" إبراهيم بن يزيد الخوزي \": ليس من الخوز، وإنما نزل في شِعب الخوز بمكة.\n\" عبدالملك بن سليمان العرزمي \": نزل جبانة عرزم بالكوفة.\n\" محمد بن سليمان العَوَقي \": نزل فيهم، وهم بطن من عبدالقيس.","vol":"1","page":938},{"text":"_________\n\" أحمد بن يوسف السُّلَمي \": نُسِبَ سلميا إلى أمه.\nوأبو عمرو بن نُجيد، السلمي، وأبو عبدالرحمن السلمي \" كذلك ٦٣٥.\nويقرب من ذلك ويلتحق به:\n\" مِقسم، مولى ابن عباس \" للزومه إياه.\n\" يزيد الفقير \" أحد التابعين؛ لإصابته في فقار ظهره.\n\" خالد الحذاء \" لم يكن حَذَّاء ووُصف بذلك لجلوسه في الحذائين ٦٣٦.\n\nالنوع التاسع والخمسون: معرفة المبهمات\n(٦٣٧ - ٦٤٢).\nأي أسماء من أبهم ذكره في الحديث. من الرجال والنساء.\nصنف فيها: عبدالغني بن سعيد الحافظ، والخطيب وغيرهما. وهو على أقسام:\nما قيل فيه: رجل، أو: امرأة، مثاله: ٦٣٧.\nما أبهم بأن قيل فيه: ابن فلان، أو: ابن فلانة، مثاله: ٦٣٨.\nومنها: العم، والعمة، مثاله، ومنها: الزوج والزوجة، مثاله ٦٣٩.\n\nالنوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة\n(٦٤٣ - ٦٥٣) ٢.\nجدواه، ومثال من رقابة النقاد على الرواة؛ لمعرفة اتصال الإسناد والكشف عن الكذب والتدليس وتمييز زمن الرواية عمن اختلط.\nتواريخ المحدثين مشتملة على ذكر الوفيات، فلذلك سميت تواريخ.\nعيون من التواريخ:\n١ - الصحيح في سن سيدنا سيد البشر، وصاحبيه أبي بكر وعمر، وتاريخ وفياتهم: ٦٤٤ ٢ وعثمان، وعليّ، وباقي العشرة - ﵃ -: ٦٤٥ - ٦٤٦ ٢.\n٢ - اثنان من الصحابة، عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، باعتبار حين انتشر الإسلامُ وذاع: حكيم بن حزام، وحسان بن ثابت ٦٤٧ ٢.\nوآخرون من الصحابة، عُمِّروا في الجاهلية، وفي الإسلام من حين انتشاره (٦٤٨ - ٦٤٩).\n٣ - تواريخ أصحاب المذاهب المتبوعة: سفيان الثوري ومالك بن أنس، وأبو حنيفة والشافعي وأحمد - ﵃ - ٦٥٠.\nأوْلى من ذكر الثوري فيهم، ذِكرُ الأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وداود بن علي الظاهري ٦٥٠ - ٦٥١.","vol":"1","page":939},{"text":"_________\n٤ - تواريخ أصحاب كُتُب الحديث الخمسة المعتمدة:\nأبو عبد الله البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي ٦٥١.\nوابن ماجه، صاحب السنن ٦٥٢.\n٥ - سبعة من الحفاظ، بعد هؤلاء، عظُم الانتفاع بمصنفاتهم في أعصارنا:\nأبو الحسن الدارقطني، ثم أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري، ثم أبو نُعيم الأصبهاني.\nيليهم من الطبقة بعدهم: أبو عمر ابن عبد البر حافظ المغرب، وأبو بكر البيهقي، وأبو بكر الخطيب البغدادي حافظ المشرق: ٦٥٢ - ٦٥٣.\nوآخرون من الصحابة، عُمِّروا في الجاهلية، وفي الإسلام من حين انتشاره (٦٤٨ - ٦٤٩).\n[٣ - تواريخ أصحاب المذاهب المتبوعة: سفيان الثوري ومالك بن أنس، وأبو حنيفة والشافعي وأحمد - ﵃ - ٦٥٠.\nأوْلى من ذكر الثوري فيهم، ذِكرُ الأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وداود بن علي الظاهري ٦٥٠ - ٦٥١.\n٤ - تواريخ أصحاب كُتُب الحديث الخمسة المعتمدة:\nأبو عبد الله البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي ٦٥١.\nوابن ماجه، صاحب السنن ٦٥٢.\n\n٥ - سبعة من الحفاظ، بعد هؤلاء، عظُم الانتفاع بمصنفاتهم في أعصارنا:\nأبو الحسن الدارقطني، ثم أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري، ثم أبو نُعيم الأصبهاني.\nيليهم من الطبقة بعدهم: أبو عمر ابن عبد البر حافظ المغرب، وأبو بكر البيهقي، وأبو بكر الخطيب البغدادي حافظ المشرق: ٦٥٢ - ٦٥٣] (ت. ع).\n\nالنوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث\n(٦٥٤ - ٦٥٩) ٢.\nهو من أجل نوع ٍ وأفخمه؛ فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمه.\nمن تصانيف أهل المعرفة بالحديث فيه: ما أُفرِد في الضعفاء، ككتب الضعفاء للبخاري والنسائي والعقيلي: ٦٥٤.\nولابن حِبّان، وابن الجوزي. ومن النافع فيه: الكامل لابن عدي، وتاريخ بغداد للخطيب، وتاريخ دمشق لابن عساكر، والكمال وما عليه، والميزان للحافظ الذهبي: ٦٥٤.\nQ (ت. ع): قلت: ما بين المعكوفتين مكرر بالأصل، فعله خطأ مطبعي. والله أعلم.","vol":"1","page":940},{"text":"_________\nومنها في الثقات فحسب، كثقات أبي حاتم ابن حبان.\n* وما جمع بين الثقات والضعفاء، كتاريخ البخاري، وابن أبي خيثمة - وما أعظم فوائده - والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي: ٦٥٤.\nأول من تكلم في الرجال: شعبة بن الحجاج، ثم يحيى بن سعيد، ثم أحمد ابن حنبل ويحيى بن مَعين: ٦٥٤ وعلي ابن المديني وعمرو الفلاس ٦٥٥.\nكما جاز الجرح في الشهود، جاز في الرواية صيانةً للشريعة، فهذا من المواضع التي تحل فيها الغيبة: ٦٥٥ ٢.\nعلى الناظر في الجرح والتعديل، أن يتقي الله ﵎ ويتثبّت، ويتوقى التساهل كيلا يجرح سليما ويَسِمَ بريئا بسمةٍ يبقى عليه عارها.\nلعل ابن أبي حاتم - وقد قيل إنه كان يُعَدّ من الأبدال - خاف من مثل ذلك، حين قيل له وهو يقرأ كتابه في (الجرح والتعديل) إنه يجرح أقواما لعل منهم من حطوا رحالهم في الجنة؛ فبكى وارتعدت يداه حتى سقط منه الكتاب ٦٥٦.\nقد أخطأ فيه غير واحد على غير واحد؛ فجرحوهم بما لا صحة له. من ذلك جرحُ أبي عبدالرحمن النسائي لِـ \" أحمد بن صالح المصري \" وهو حافظ إمام لا يعلق به جرح ٦٥٦.\nقضية النسائي، وجرحه الحافظ أحمد بن صالح. ٦٥٧ ٢، ٦٥٨، ٦٥٩.\n\nالنوع الثاني والستون: معرفة من خلَّط في آخر عمره من الثقات.\nمنهم من خلَّط لِخَرَفِه، ومن خلط لذهاب بصره، أو لغير ذلك.\nالحكم في من أخذ عنهم قبل الاختلاط وبعده، ومن أشكل أمره ٦٦٠.\nأسماء أعيان حفاظٍ ممن اختلطوا، وبيان أحوالهم ووقت تخليطهم ٦٦٠ - ٦٦٤.\nمن كان من هذا القبيل محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما، نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل اختلاطه ٦٦٤.\n\nالنوع الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء\n(٦٦٥ - ٦٦٧) ٢.\nكتاب (الطبقات لمحمد بن سعد) وروايته عن محمد بن عمر، لا ينسبه، وهو الواقدي ٦٦٥.\nالكلام في الواقدي كثير جدا، جرحا وتعديلا، وهو واسع العلم وسعة العلم مظنة كثرة الإغراب وهو مظنة التهمة. والمختار أن لا يُطلق القولُ بضعفه ٦٦٥ - ٦٦٦ ٢.\nالطبقة في اللغة القوم المتشابهون، وعليه فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة بالنسبة إلى جهة، ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى. مثاله .. ٦٦٧.","vol":"1","page":941},{"text":"_________\nالنوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء\n(٦٦٨ - ٦٧١) ٢.\nأهمُّه معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق.\nوفي الموالي:\nمن هم موالي عتاقة، ومن هم موالي إسلام كالإمام البخاري محمد بن إسماعيل الجعفي، مولاهم، نُسِب إلى ولاء الجعفيين لأن جَدَّه، وكان مجوسيا، أسلم على يد \" اليمان بن الأخنس الجعفي \" و\" الحسين بن عيسى الماسِرْجسي \": كان نصرانيا وأسلم على يدي عبدالله بن المبارك.\nأمثلة لكل من ولاء العتاقة، وولاء الإسلام، وولاء الحِلْف والموالاة. وللمنسوبين إلى القبائل ٦٦٨ - ٦٦٧ ٢.\nوربما نُسِب إلى القبيلة مولى مولاها. مثاله ٦٧٠.\nقدوم الزهري من مكة على \" عبدالملك بن مروان \" وسؤاله إياه عن سادات أهل الأمصار، وهل هم من العرب أو الموالي؟ وبم سادوا؟\nسادات أهل مكة، وأهل اليمن، وأهل مصر، وأهل الشام، وأهل الجزيرة، وأهل خراسان، وأهل البصرة: كلهم من الموالي، سوى أهل الكوفة فمن العرب. سادوا جميعا بالديانة والرواية ٦٧٠.\nفقهاء المدينة التابعون السبعة، كلهم عرب، إلا سليمان بن يسار فمن الموالي ٦٧١.\n\nالنوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم\n(٦٧٢ - ٦٧٦) ٢.\nكانت العرب تنتسب إلى قبائلها فلما جاء الإسلام حدث فيما بينهم الانتساب إلى الأوطان - لسعة ديار الإسلام.\nسبيل الجمع بين البلدين لمن كان من الناقلة من بلدٍ إلى بلد، البلدين، أو بين البلدة والقرية من قراها: ٦٧٢ ٢.\nأسوة بالحاكم أبي عبدالله - في المعرفة - روى ابن الصلاح ثلاثة أحاديث من عواليه بأسانيده إليها، ثم ذكر أوطان رجال الإسناد لكل حديث منها ٦٧٣ - ٦٧٦.\nثم ختام الكتاب ..\n\nتمت فهرسة مقدمة ابن الصلاح، ومحاسن الاصطلاح، وفيما يلي: فهرسةٌ للأنواع الخمسة التي زادها السراج البلقيني في (محاسنه) على الأنواع الخمسة والستين، في مقدمة ابن الصلاح.","vol":"1","page":942},{"text":"_________\nزيادات محاسن الاصطلاح على مقدمة ابن الصلاح.\n\nالنوع السادس والستون: رواية الصحابة بعضهم عن بعض\n// (٦٨٠ - ٦٨٩).\nرواية صحابي عن صحابي - وذلك مما يكثر - وقد يكون ابنًا له، أو يكون أخًا له، وقد يكون غير ذلك // ٦٨٠.\nثلاثة من الصحابة، يروي بعضهم عن بعض. وذلك أقلُّ مما قبله. ٦٨٠.\nأربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض. (// ٦٨١).\nرباعي للصحابيات، ورباعي الصحابة، من كتاب فيه للحافظ عبدالغني بن سعيد.\nتخريج كل رباعي منها، من مختلف طرقه // ٦٨٠ - ٦٨٨.\nحديث واحد لما فوق أربعة من الصحابة: // ٦٨٩.\n\nالنوع السابع والستون: معرفة رواية التابعين بعضهم عن بعض\n// (٦٩٠ - ٦٩٢).\nرواية تابعي عن تابعي، وهو كثير.\nثلاثة تابعين يروي بعضهم عن بعض.\nأربعة تابعين يروي بعضهم عن بعض. مثال // ٦٩٢.\n\nالنوع الثامن والستون:\nمن اشترك في رجال الإسناد في فقه أو بلد أو غير ذلك\n// (٦٩٣ - ٦٩٧).\n\nبيانه، وأمثلة منه:\nإسناد كل رجاله فقهاء.\nإسناد رجاله مدنيون // ٦٩٣.\nأسانيد، رجالها بصريون // ٦٩٤.\nأسانيد رجالها كوفيون ٦٩٥.\nمثال إسنادٍ، كله شاميون، ومثال إسناد، كله مصريون // ٦٩٦.","vol":"1","page":943},{"text":"_________\nالنوع التاسع والستون: معرفة أسباب الحديث\n// (٦٩٨ - ٧١٣).\nمهاجر أم قيس، وحديث \" إنما الأعمال بالنيات \" // ٦٩٨.\nالسبب قد ينقل في الحديث، أمثلة منه. وربما لا ينقل، أو يُنقَل في بعض طرقه، فهذا الذي ينبغي الاعتناء به // ٦٩٩.\nتخريج مجموعة من الأحاديث. من مختلف الطرق، بيانا لسبيل معرفة أسبابها ٧٠٠ - ٧١٢.\nفي أبواب الشريعة والقصص وغيرها، أحاديث لها أسباب يطول شرحها. والمذكور هنا أنموذج، ومدخل لإضافة مبسوط فيه، بعون الله تعالى وكرمه // ٧١٣.\n\nالنوع الموفي سبعين: التاريخ المتعلق بالمتون\n// (٧١٤ - ٧٤٠).\n\nفوائده.\nالتأريخ قد يكون بمجرد: أول ما كان كذا، وبالقَبْلية والبعْديَّة، وبآخرِ الأمرين.\nويكون بذكر السنة أو الشهر.\nفمن الأوائل:\n\" أول ما بدئ به رسول الله - ﷺ -، الرؤيا الصادقة \" الحديث، بطوله.\nصنف العلماء في (أوائل).\nوفي (مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة) أواخرِه، كتاب الأوائل // ٧١٤.\nمجال الاختيار لأوائل (المحاسن).\nأوائل تتعلق بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وبشريعتنا // ٧١٥.\nأوائل لآدم - ﷺ -، مخصوص بها، // ٧١٤.\nولنوح - ﷺ - ٧١٤.\nولإبراهيم - ﷺ - ٧١٥.\nولإسماعيل بن إبراهيم - صلى الله عليهما وسلم - // ٧١٦.\nأوائل لنبينا - صلى الله عليه [وسلم] (ت. ع) -، في الدنيا والآخرة، ليست لغيره من البشر // ٧١٧ - ٧١٨.\nمما يتعلق بأوائل: الشريعة:\nمن المبعث إلى الهجرة // ٧١٨.\nثم في سنوات ما بعد الهجرة.\nQ (ت. ع): قلت: في الأصل: \" وسلام \"، وهو خطأ. والله أعلم.","vol":"1","page":944},{"text":"_________\nمن السنة الأولى، وفيها بني مسجده ومساكنه، وآخى - ﷺ - بين المهاجرين والأنصار، وشُرع الأذان.\nحتى السنة العاشرة، وفيها حجة الوداع، ونَزَل قوله تعالى: \" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ \" الآية // ٧١٩ - ٧٢٢.\nما يتعلق بالأوائل في أزواجه - ﵅ - ٧٢٢ - ٧٢٣.\nومن الأوائل لأبي بكر - ﵁ - // ٧٢٣.\nأول أمير أُمِّر في الإسلام \" عبدالله بن جحش \" - ﵁ -.\nوأول لواء عقده النبي - ﷺ - إلى الشام، لزيد بن حارثة - ﵁ - / ٧٢٤.\nومن الأوائل:\nأول جُمعة جُمِّعت في الإسلام قبل الهجرة: بالمدينة، ثم جمعة بالبحرين // ٧٢٤ - ٧٢٦.\nأول جمعة لرسول الله - ﷺ - بالمدينة، في بني سالم بن عوف، ظاهر المدينة // ٧٢٦.\nلسعد بن زرارة - ﵁ - أوليات منها: أنه أوّل من جمَّع بالمدينة - قبل الهجرة، وأول من بايع ليلة العقبة // ٧٢٨.\nومن الأوائل المنثورة:\nالاعتبار بالسماع الأول فيما لم يُنسخ، فأما ما نُسِخَ فالمعتَبَر فيه آخر الأمرين: ٧٣١.\nومن التأريخ بالقَبلية والبَعْدية: // ٧٣٢.\nومن الأحاديث المؤرخة: // ٧٣٣ - ٧٣٩.\nومما فعله رسول الله - ﷺ - في مرض موته، صلاتُه قاعدا وصلاة الناس خلفه قياما ٧٣٩.\nوآخر لواء عقده النبي - ﷺ - بيده لأسامة بن زيد - ﵄ - ٧٤٠.\nوكان من آخر كلامه - ﷺ - في مرض وفاته: \" اتقوا الله والوصية بمِلك اليمين \" وآخره: \" في الرفيق الأعلى \" ٧٤٠.","vol":"1","page":945},{"text":"_________\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>مستدرك:</span>\n\nوقع مما فاتني تصحيحه أو تحريره في مراجعتي لتجارب المطبعة، ما ينبغي التنبيه عليه فيما يلي، رجاء أن يتفضل السادة القراء بتصحيحه واستدراكه في نسخهم من هذه الطبعة، \" وعلى الله قصد السبيل \".\n\n(*) ص ..... س ........................................ المطبوع ............................................ المستدرك\n... ١٦ .. ١٤ ........................................ بنيحييسنة ........................................... يحيى بن يحيى سنة\n... ٢٩ .. ٣ من الآخر ................................ من المذهِب ........................................ من المُذْهَب\n... ٣٥ .. قبل الأخير .................................. (٥٦١ - ٣٧) هـ ........................... ٥٦١ - ٦٣٧ هـ\n... ٣٦ .. ٩ ........................................ إضافة: ........................... واسمه مثبت في أول طبقة للسماع\n....................................................................................................... لأصل (غ) ومعه:\n..................................................................................... \" أحمد بن عبدالله بن شعيب التميمي \"\n....................................................................................... وله قصيدة في مدح الكتاب والمؤلف\n............................................................................................. انظر ص ١٢٥، ١٢٧\n... ٤٢ ... ١١ ............................... معجم شيوخ اليعمري .......... إضافة: تخريج الأستاذ الدكتور محمد\n................................................................................................ الراوندي، من مباحث\n.................................................................................................. رسالته لدكتوراه الدولة\n..................................................................................................... في علوم الإسلام، طبع\n.................................................................................................... وزارة الأوقاف المغربية\n........................................................................................... بالرباط ١٤١٠ هـ - ١٩٩٩ م\n............................................................................................ وموضوعها (أبو الفتح اليعمري.\n............................................................................................. حياته، وآثاره، وتحقيق أجونته\n............................................................................................................ . - بإشرافي -\n... ٥٣ .. هـ ١١ .................................. الخولّي في المنظومات .......................... الخُوَيِّي في المنظومات\n.. ١١٠ .. ١١ ........................................ الموكَّل ........................................ الموكِّل\n_________\n(*) الرقم الأول للصفحة، والثاني للسطر، وحرف الباء لمحاسن البلقيني، وحرف الهاء للهوامش.","vol":"1","page":946},{"text":"_________\nص ...... س .................................. المطبوع ................................ المستدرك\n١١٢ ..... ١ .................................. جمع النسخة ............................. جمع النُّسَخ\n١٢٧ .... ١٠ ................................... الأولى ................................. الأولى لأصل ابن رزين من\n.................................................................................................... نسخة (غ).\n١٣٠ الرابع من آخر\nالصفحة ........................................ الدائرة السِنّية ........................................ الدائرة السَّنِيَّة\n١٣١ .... ٥ ............................ سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ....................... سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة\n٥ ........ ٦ .............................. من خطية العراقية (ع) .................... (للوحات المصورة بعد ص ١٤٢)\n........................................................................................... ينقل السطر الثاني من المطبوع\n....................................................................................... أسفل اللوحة الخامسة، إلى السادسة\n............................................................................................ بعدها. وينقل المطبوع على\n........................................................................................... السادسة إلى الخامسة قبلها.\n١٣٧ ... ١٢ ..................................... عليها حملة ........................................ عليها جُملةً\n١٤٦ ... ا هـ١ .................................. وأوفى ........................................ وأوفى \"\n١٥٤ .... ٢ / ب ................................. ابن عوِن ........................................ ابنَ عَوْنٍ\n١٦٦ .... ٣ من آخر هـ (٢) ..................... الصنعاتي ........................................ الصنعاني\n١٦٧ .... هـ (٣) .............................. لقته الأمة بالقبول .......................... تلقته الأمة بالقبول\n١٧٦ .... ٣ ...................................... شاذٌّ ولا منكرًا .................................. شاذًّا ولا منكرا\n١٧٦ .... ب آخر سطر ........................... لا يُفَهم ........................................ لا يُفْهَمُ\n١٧٧ .... ٦ ..................................... نضَّ الشافعي .................................... نصَّ الشافعي\n١٧٨ قبل الأخير من متن المقدمة .................... أو كَوِن ........................................ أو كونِ\n١٨٠ قبل الأخير من متن المقدمة ................ بعِض مشايخه ..................................... بعضِ مشايخِه\n١٨٢ ... ٢ .................................... ممن يميَّز ........................................ ممن يُميّز\n١٨٣ ... ٥ ..................................... والركوِن ....................................... والركونِ\n١٨٣ ... آخر هـ (٢) مقدمة .................... والله أعلم ........................................ والله أعلم \"","vol":"1","page":947},{"text":"_________\nص ...... س .................................. المطبوع ................................ المستدرك\n١٨٧ ... ١ .................................. في (تصرفاته) .................................. في تصرفاته\n٢٠٣ ... ١ .................................. ثم سعيدَ .................................. ثم سعيدِ\n٢٢٧ ... ١١ .................................. قسما من التعليق ثانيا ...................... قسما من التعليق ثانيا\n٢٣٧ ... ٦ .................................. فما كان غير ثقة ............................ فما كان عن غير ثقة\n٢٤٠ ... ٩ ب ............................... لك على عُمَرَ .............................. ذلك على عمر\n٢٥٠ ... ٣ هـ (١) ............................ بخراسان .................................. بخراسان -\n٢٥٥ ... ٢ / ب .................................. يخالفه ............................... يخالفه\n٢٥٩ ... ٦ / ب .................................. من: عَلل ............................ من أَعَلَّ.\n.......................................................................................... ويضاف بعده: انظر تقييد العراقي\n........................................................................................ (١١٧) واستشهاده بقول الجوهري\n........................................................................................ في الصحاح: \" لا أَعَلَّكَ الله، أي لا\n.......................................................................................... أصابك بعلة \".\n٢٦١ ... ١ هـ (١) ............................. وفيه لزيادة ............................. وفيه الزيادة.\n٢٦٥ ... ١ / ب ............................. عن خالدٍ الحذاء، وعاصمُ ................. عن خالد الحذاء وعاصم ٍ\n....................................................................................... - وانظر في (معرفة الحاكم: ١١٤)\n....................................................................................... تحرير إسناده وعلة وهم من أسنده\n...................................................................................... عن سفيان عن خالد الحذاء أو عاصم.\n٢٦٨ ... ٤ / ب .................................. الوضوَء \" ................................ الوضوءَ \"\n٢٧٠ ... ١٠ .................................. عن ابنِ جُريج .................................. عن ابنِ جُرَيْج\n٢٧٥ ... ا هـ (١) ............................. روى عنه الحسن .................................. روى عن الحسن\n٢٧٨ آخر الصفحة .................................. .................................. يضاف: طبعته وزارة الأوقاف\n......................................................................................... المغربية بالرباط: ١٤١٠ هـ -\n...................................................................................................... ١٩٩٠ م.\n٢٧٩ ... ١ هـ (١) .............................. اعترض عليه .................................. اعتُرِض عليه\n٣٠٧ ... ١ .................................. الأعصار المتأخرِة .................................. الأعصار المتأخِرَة\n٣٠٧ ... ٤ .................................. والمحاذرِة .................................. والمحاذرةِ\n٣٠٧ ... ١٤ .................................. لمُ يقبَلْ .................................. لمْ يُقْبَلْ","vol":"1","page":948},{"text":"_________\nص ...... س .................................. المطبوع .............................. المستدرك\n٣٣٤ ... هـ (١) ب ............................. والمقابلة عليه .................. والمقابلة عليه، مع خلاف يسير في\n......................................................................................... الألفاظ.\n٣٣٨ ... ١ ..................................... واحدًا واحدًا .............................. واحدًا واحدًا\n٣٣٨ ... ١٦ ..................................... بن الفراء .............................. ابن الفراء\n٣٥٣ ١٤ ...................................... وإن أجمل المخبِرَ به ........................ وإن أجمل المُخبَرَ به\n٣٥٧ ... ٥ ..................................... وإن لم يُجزِ ................................. وإن لم تَجُز\n٣٥٨ ... أول السطر ........................... بقسم الإعلام وقسم ................... تحذف لوقوعها مكررة سهوا\n٣٦٣ ... آخر هـ (٤ - ٥) ب ................... وتقييد العل ............................. وتقييد العلم\n٣٦٤ ... ٣ / ب .................................. عن ابن جُريج ............................ عن ابنِ جُرَيج\n٣٧٢ ... ٣ هـ (٣) .................................. في (لاقتراح) ........................ في (الاقتراح)\n٣٧٦ ... هـ (٣) ......................... [من إطلاق - نسخة - ........................ [من إطلاق - نسخة -]\n٣٧٧ ... ١٠ .................................. من موضوع سقوظه ........................ من موضع سقوطه\n٣٨٤ ... ٥ .......................................... يومىء .................................. يومىءُ\n٣٨٦ ... آخر سطن من المتن ......................... أحوَطُ \" وأحْرَى ............................ أحوَظُ وأحْرَى\n......................................................................................... يضاف إلى آخره: وأحال ابن حجر\n........................................................................................ في \" سليمان بن أكيمة \" بالإصابة،\n............................................................................................ على \" سليم بن أكيمة \".\n٣٨٩ ... آخر هـ (١) ................................ وقد تقضيت ............................ وقد تقصيتُ\n٣٣٩ ... آخر متن ب ................................ على الشكَّ ............................... على الشكِّ\n٤٠١ ... ٢ هـ (١) ب ............................. يعني ابن رباح ......................... وعطاء، يعني ابنَ رَبَاح\n٤٠٦ ... ٥ ....................................... لفظ كلِّ واحدِ ............................... لفظ كلِّ واحدٍ\n٤٠٩ ... ١ هـ ٢ .................................. تلَف من قَرَضة ............................... تلف من أَرَضَة\n٤١٨ ... ب آخر هامش ............................... بهذا الإسناد ....................... بهذا الإسناد على التمام\n٤١٩ ... ٦ هـ (٣) .................................. أخو حمسين .............................. أخو خمسين\n٤٢١ قبل الأخير من متن المقدمة ...................... لا ينبغي للمحدَّث ............. لا ينبغي للمُحدِّث","vol":"1","page":949},{"text":"_________\nص ...... س .................................. المطبوع ................................ المستدرك\n٤٣١ ... ١١ .................................. وروينا عنه ............................. وروينا عنه (٤)\n٤٣١ ... ١٢ .................................. وروينا أو بلغنا (٤) ....................... وروينا أو بلغنا\n٤٣٥ ... ١١ .................................. الكنانِّي .................................. الكنانيِّ\n٤٣٩ ... ٨ / ب ............................... أعظيتكها ................................. أعطيتُكها\n٤٥٢ ... ٢ / ب ............................. \" إلا مَن ظلم .................................. أَلاَ مَن ظَلَم\n٤٦٣ ... ٢ .................................. أشباهٍ لذلك .................................. في أشباهٍ لذلك\n٤٦٦ ... ٤ ................. ....................... وارة .................................. واره \"\n٤٦٩ ... ٥ / ب ................................. يقوي إدعاء .................................. يُقَوِّي ادَّعاءَ\n٤٧٣ ... آخر الصفحة ........................... سنن الدارمي ١/ ١٧٨٢ .................. سنن الدارمي ١/ ١٧٨\n٤٧٨ ... ١٠ .................................. متضادين .................................. متضادان\n٤٩٠ ... ٣ / ب .................................. ورَوِي .................................. ورُوِيَ\n٥٠٢ ... الثالث من آخر ب ....................... إذًا ........................................ إذَا\n٥١٣ ... ١ هـ (٢) مقدمة ..................... من خيران .................................. من خَيْوَانَ\n٥٢٠ ... ٢ من آخر هـ (١) مقدمة ................ - الليثي، مولاهم ...................... - الليثي، مولاهم -\n٥٢١ ... آخر متن مقدمة .............................. كعب الأخبار ............................ كعب الأحبار\n٥٢٥ ... قبل الأخير / ب ........................... سليمان التميمي ............................... سليمان التيمي\n٥٣١ هـ (١) ب .................................................................... يضاف إلى آخره: المسمون في أول\n...................................................................................... الفقرة - مثالا للإخوة العشرة\n................................................................................... التابعين - اثنا عشر. والذي في معرفة\n..................................................................................... (معرفة الحاكم ١٥٣): النضر\n..................................................................................... وموسى وأبو بكر وعبدالله وعبيدالله\n.................................................................................... وعمر \". وقال الحافظ العراقي في\n.................................................................................... هذا النوع الثالث والأربعين: وقد\n..................................................................................... كان أولاد أنس بن مالك يزيدون\n...................................................................................... على المائة، وسُمِّي لنا ممن روي\n........................................................................................ العلم عنه من","vol":"1","page":950},{"text":"_________\nص ...... س .................................. المطبوع ................................ المستدرك\n......................................................................................... أولاده لصُلبه عشرة \"\n٥٨٣ ... ١ .................................. لأبٍ عن ابنةِ .................................. لأبٍ عن ابْنِه\n٥٤٧ ... ١٠ / ب .................................. استوصوا .................................. استوصُوا\n٥٤٧ ... ١١ / ب .................................. الحسن بـ .................................. الحسن بن\n٥٤٧ ... ١٩ / ب .................................. لكـ .................................. لكم\n٥٥١ آخر هـ (٤) ........................... على القاموس. ...................... على القاموس، ولفظه\n...........................................................................................: \" حسَبتُه، أحسُبه، بالضم\n...........................................................................................، حَسْبا، وحِسبانا، وحسابة\n.............................................................................................، إذا عددتَه. والحسَب .............................................................................................. أيضا ما يعده الإنسان .................................................................................................. من مفاخر آبائه. \"\n٥٧٤ ... ٥ هـ (٢) .................................. وكذلك وهو ............................... وكذلك هو\n٥٨٦ ... ١ ..................................... محمد بن عمرو الراوي ...................... محمد بن عمرو الرازي\n٦٨٦ ... ٦ .................................... محمد بشار .................................. محمد بن بشار\n٥٨٦ ... ٣ هـ (٤) .............................. حديثه عن الستة .................................. حديثه عند الستة\n٥٨٩ ... ١ هـ (١) .................................. مشكدانة .................................. مشكدانه\n٥٩٧ ... ٤ هـ (١) .................................. سُعَيْر بت الحمس .................................. سُعَيْر بن الخِمْس\n٦٠٨ ... ١ هـ (٢) ................. وحديث شيبان بن فروخ / إلى آخر السطر .......... ينقل إلى آخر الهامش (١) قبله\n٦١١ ... هـ (٣) من المقدمة .................................. باب الهمِداني .................................. باب الهمَداني\n٦٢٢ ... ٢ .................................. أو يوجد في .................................. ويوجد في\n٦٢٣ ... ٧ هـ (٢) .................................. ثور ابن زيد .................................. ثور بن زيد\n٦٢٩ ... هـ (٥) .................................. مالك بن القشب الأزري ............... مالك بن القشب الأزدي\n٦٣٠ ... ٢ هـ (١) .................................. الغاية .............................. الغاية\n٦٤٣ ... ٦ هـ (١) .................................. ومثلها هامش ...................... ومثلها على هامش\n٦٥٢ ... ٤ هـ (٢) .................................. التهذيب .............................. التذهيب\n٦٦٥ ... ٣ هـ (١) .................................. الاحتياط ممن ............................... الاغتباط بمن\n٦٧٤ ... ٦ .................................. المؤيد محمد ............................... المؤيد بن محمد","vol":"1","page":951},{"text":"_________\nص ...... س .................................. المطبوع ................................ المستدرك\n.............................................. من زيادات المحاسن\n\n٦٨٢ ... ١ .................................. الفضل بن جعفر ....................... الفضل بن جعفر\n٦٨٣ ... ٣ هـ (٣) .......................... (فتح الباري ٤/ ٢١٧) ........... (فتح الباري: ٣/ ٢١٧)\n٦٩٨ ... هـ (١) .............................. أحكام الأحكام .................................. إحكام الأحكام\n٧٠٠ ... ٨ ................................ عثمان بن مهدي .................................. عبدالرحمن بن مهدي\n٧٠٩ ... ١ ................................ كان يؤجر .................................. كان [يأجر] بلفظ مسلم\n٧٢١ ... ٥ هـ (٤) .......................... وأفاد ٢٢ أبو زرعة ...................... وأفاد \" أبو زرعة \"\n٧٢٣ ... ٢ هـ (٢) ............................ معمر بن يحيى .................................. معمر عن يحيى\n٧٢٧ ... آخر الهامش ........................... أصحاب السين .................................. أصحاب السنن\n\nنجز الكتاب، ولله تعالى الحمدُ والمِنَّة على ما يَسَّر وأعان.\n\nمصر الجديدة: عائشة عبدالرحمن\n١/ ٣ / ١٤١١ م\n٢١/ ٩ / ١٩٩٠ م\n_________\nرقم الإيداع: ٩١٣١/ ١٩٨٩\nالترقيم الدولي: ٤ - ٢٨٥٢ - ٢ ٠ - ٩٧٧\n١٨٩/ ٨٥ / ١\nطبع بمطابع دار المعارف (ج. م. ع).","vol":"1","page":952}]}