{"ً":{"ٌ":30016,"ٍ":"مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["30016/mssdk.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه\n(يُطبع لأول مرة عن مخطوطة عمانية وحيدة ونادرة في العالم)\nالمؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (الدمشقي البصروي) الشافعي (٧٠١ - ٧٧٤ هـ)\nدراسة وتحقيق: غالية بنت سالم بن علي آل سعيد\nأصل التحقيق: رسالة ماجستير للمحققة\nالناشر: مكتبة الوراق - سلطنة عُمان\nالطبعة: الأولى، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م\nعدد الصفحات: ٧١٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":3,"ٕ":6,"ٖ":1770153585,"ٗ":153},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"مقدمة","level":2,"page":5},{"title":"دوافع البحث","level":3,"page":7},{"title":"عملي في الكتاب","level":3,"page":9},{"title":"خطة البحث","level":3,"page":12},{"title":"القسم الأول الدراسة","level":2,"page":15},{"title":"الفصل الأول التعريف بالمؤلف","level":3,"page":16},{"title":"تمهيد","level":4,"page":17},{"title":"عصر المؤلف","level":5,"page":18},{"title":"المبحث الأول نسبه ومولده، ونشأته وحياته، وأخلاقه وصفاته","level":4,"page":25},{"title":"أولا: نسبه","level":5,"page":25},{"title":"ثانيا: مولده","level":5,"page":27},{"title":"ثالثا: نشأته وحياته","level":5,"page":28},{"title":"رابعا: أخلاقه وصفاته","level":5,"page":32},{"title":"المبحث الثاني ثقافته وشخصيته العلمية","level":4,"page":36},{"title":"أولا: ثقافته","level":5,"page":36},{"title":"أ - في القرآن وعلومه","level":6,"page":36},{"title":"ب - في الحديث وعلومه","level":6,"page":37},{"title":"ج - في الفقه وأصوله","level":6,"page":40},{"title":"د - في العربية والنحو والحساب","level":6,"page":41},{"title":"هـ. في تراجم الرجال","level":6,"page":41},{"title":"ثانيا: شخصيته العلمية","level":5,"page":42},{"title":"أ. الإقراء","level":6,"page":42},{"title":"ب - التحديث","level":6,"page":43},{"title":"ج. التدريس والمشيخة","level":6,"page":43},{"title":"د. التأليف","level":6,"page":44},{"title":"هـ. الإفتاء","level":6,"page":46},{"title":"والخطابة","level":6,"page":47},{"title":"ز. الإجازة","level":6,"page":48},{"title":"ح. الأدب والشعر","level":6,"page":51},{"title":"المبحث الثالث شيوخه وتلاميذه وأصحابه","level":4,"page":52},{"title":"أولا: شيوخه","level":5,"page":52},{"title":"ثانيا: تلاميذه","level":5,"page":62},{"title":"ثالثا: أصحابه","level":5,"page":68},{"title":"المبحث الرابع مؤلفاته","level":4,"page":70},{"title":"مؤلفات ابن كثير المفقودة","level":5,"page":87},{"title":"المبحث الخامس مكانته وثناء العلماء عليه","level":4,"page":101},{"title":"المبحث السادس وفاته","level":4,"page":105},{"title":"الفصل الثاني دراسة مسند الإمام أبي بكر الصديق","level":3,"page":108},{"title":"المبحث الأول توثيق العنوان ونسبة الكتاب إلى المؤلف","level":4,"page":109},{"title":"أولا: توثيق العنوان","level":5,"page":109},{"title":"(١) ذكر الحافظ ابن كثير عنوان الكتاب","level":6,"page":112},{"title":"(٢) تأكيد بعض المؤلفين والمحققين عنوان الكتاب، وذلك في ما يأتي","level":6,"page":116},{"title":"(٣) عبارات وكلمات وعناوين درج المؤلف على استخدامها في بعض كتبه","level":6,"page":117},{"title":"ضبط العنوان","level":5,"page":118},{"title":"المبحث الثاني المنهج العام للمؤلف في تأليف الكتاب","level":4,"page":120},{"title":"أولا: منهج المؤلف في مقدمة الكتاب","level":5,"page":120},{"title":"ثانيا: منهج المؤلف في الكتاب","level":5,"page":122},{"title":"١ - من حيث الموضوع","level":6,"page":122},{"title":"٢ - من حيث الجمع","level":6,"page":122},{"title":"٣ - من حيث الترتيب","level":6,"page":123},{"title":"٤ - من حيث نقل المصادر والاقتباس منها","level":6,"page":125},{"title":"٥ - من حيث تخريج الأحاديث والحكم عليها وعلى الإسناد","level":6,"page":127},{"title":"٦ - من حيث إيراده الأحكام الفقهية","level":6,"page":128},{"title":"٧ - من حيث الجرح والتعديل للرواة","level":6,"page":129},{"title":"٨ - من حيث ترجمة الأعلام والرواة والمبهمين","level":6,"page":129},{"title":"٩ - تفسير الآيات القرآنية والكلمات الغريبة","level":6,"page":129},{"title":"ثالثا: أسلوب الحافظ ابن كثير في المسند","level":5,"page":130},{"title":"المبحث الثالث موارد المؤلف في كتابه","level":4,"page":132},{"title":"١ - القرآن الكريم وعلومه","level":5,"page":132},{"title":"٢ - الحديث وعلومه","level":5,"page":132},{"title":"٣ - العقيدة","level":5,"page":133},{"title":"٤ - الفقه","level":5,"page":134},{"title":"٥ - السيرة النبوية","level":5,"page":134},{"title":"٦ - التاريخ","level":5,"page":134},{"title":"٧ - تراجم الرجال والطبقات","level":5,"page":134},{"title":"٨ - اللغة العربية وغريب الحديث","level":5,"page":134},{"title":"المبحث الرابع مزايا الكتاب ومآخذه","level":4,"page":135},{"title":"أولا: مزايا الكتاب","level":5,"page":135},{"title":"ثانيا: المآخذ على الكتاب","level":5,"page":137},{"title":"المبحث الخامس وصف نسخة الكتاب","level":4,"page":141},{"title":"أولا: من ناحية الشكل","level":5,"page":141},{"title":"ثانيا: من ناحية المحتوى","level":5,"page":145},{"title":"المبحث السادس منهج تحقيق الكتاب","level":4,"page":147},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":154},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":156},{"title":"حديث آخر في الهجرة","level":2,"page":165},{"title":"أثر عن أبي بكر ﵁ في طهورية ماء البحر","level":2,"page":170},{"title":"حديث في السواك","level":2,"page":173},{"title":"أثر في الاستتار عند الخلاء","level":2,"page":177},{"title":"حديث في نواقض الوضوء","level":2,"page":180},{"title":"[كتاب الصلاة]","level":1,"page":183},{"title":"[أثر في القراءة خلف أم القرآن في الركعة الأخيرة من صلاة المغرب] (٢)","level":2,"page":183},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":186},{"title":"حديث في صحة الصلاة بما تصح من قراءة ابن مسعود","level":2,"page":188},{"title":"حديث آخر","level":2,"page":194},{"title":"حديث آخر","level":2,"page":196},{"title":"حديث آخر","level":2,"page":200},{"title":"حديث في استحباب صلاة ركعتين عند التوبة","level":2,"page":201},{"title":"وفي معناه حديث آخر","level":2,"page":216},{"title":"أحاديث الجنائز","level":2,"page":219},{"title":"[حديث في تلقين الميت: لا إله إلا الله]","level":3,"page":219},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":221},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":226},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":227},{"title":"أثر في كراهية كثرة المال عند الاحتضار","level":3,"page":241},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":242},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":244},{"title":"أثر في كيفية التعزية","level":3,"page":246},{"title":"[كتاب الزكاة]","level":1,"page":247},{"title":"أحاديث في الزكاة والصدقة والتعفف","level":2,"page":247},{"title":"[حديث آخر في زكاة الإبل والغنم]","level":3,"page":254},{"title":"حديث في الحث على صدقة التطوع ولو بالقليل","level":3,"page":263},{"title":"حديث آخر في الإخلاص في أداء الصدقة بالإخفاء","level":3,"page":264},{"title":"أثر في زكاة الفطر","level":3,"page":266},{"title":"حديث آخر فيه التعفف عن مسألة الناس","level":3,"page":267},{"title":"ومن كتاب الصيام","level":1,"page":269},{"title":"أثر في استحباب تأخير السحور وجوازه ما لم يتحقق طلوع الفجر الثاني الموجب للإمساك","level":2,"page":269},{"title":"أحاديث الحج","level":2,"page":274},{"title":"[حديث في إحرام النفساء واستحباب غسلها، وكذا الحائض]","level":3,"page":274},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":280},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":284},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":286},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":287},{"title":"حديث في فضل المدينة","level":3,"page":292},{"title":"[كتاب الصيد والأضاحي والأطعمة]","level":1,"page":294},{"title":"أثر في الأضحية","level":2,"page":294},{"title":"حديث يذكر في الأطعمة","level":2,"page":297},{"title":"أثر في الطافي من سمك البحر","level":2,"page":300},{"title":"أحاديث البيوع والمعاملات","level":1,"page":301},{"title":"حديث في الربا","level":2,"page":301},{"title":"أثر عن الصديق في النهي عن بيع اللحم بالحيوان","level":2,"page":305},{"title":"أثر يشتمل على حديث قد يستدل به على مقتضى الحديث الوارد النهي عن قفيز الطحان","level":2,"page":308},{"title":"حديث آخر في النهي عن المكر والخداع في المعاملات وغيرها","level":2,"page":311},{"title":"حديث آخر في معناه","level":2,"page":312},{"title":"أثر في هبة بعض الأولاد لاختصاصه بزيادة صفة دون باقي إخوته","level":2,"page":317},{"title":"أثر في الوصية","level":2,"page":321},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":322},{"title":"حديث في الولاء","level":2,"page":323},{"title":"أحاديث الفرائض","level":2,"page":324},{"title":"طريق أخرى من حديث عمر عن أبي بكر الصديق","level":3,"page":333},{"title":"طريق أخرى لأجل الحديث","level":3,"page":336},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":338},{"title":"أثر في بيان الكلالة","level":3,"page":340},{"title":"أثر في ميراث الجد","level":3,"page":342},{"title":"حديث الجدة","level":3,"page":345},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":349},{"title":"أحاديث في النكاح","level":2,"page":352},{"title":"[حديث في نكاح الأيامي]","level":3,"page":352},{"title":"أثر في المنع من نكاح المشركات","level":3,"page":354},{"title":"أثر آخر في النهي عن نكاح المحلل","level":3,"page":356},{"title":"[كتاب الأشربة]","level":1,"page":359},{"title":"حديث يذكر في الوليمة أن الساقي يكون آخر القوم شربا","level":2,"page":359},{"title":"[كتاب البرش والصلة]","level":1,"page":360},{"title":"حديث المتقدم في الهجرة يذكر في عشرة النساء","level":2,"page":360},{"title":"حديث في تحريم التبرؤ من نسب صحيح","level":2,"page":364},{"title":"أثر يذكر في باب الحضانة","level":2,"page":366},{"title":"حديث يذكر في النفقات","level":2,"page":367},{"title":"[كتاب القصاص]","level":1,"page":369},{"title":"أثر يذكر في كتاب القصاص","level":2,"page":369},{"title":"أثر آخر","level":2,"page":370},{"title":"أثر غريب","level":2,"page":372},{"title":"أحاديث الجهاد","level":2,"page":373},{"title":"[حديث في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله]","level":3,"page":373},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":375},{"title":"أثر آخر في كراهية حمل رؤوس من يقتل من الكفار من بلد إلى بلد","level":3,"page":379},{"title":"حديث في قتال أهل الردة ومانعي الزكاة","level":3,"page":383},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":385},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":387},{"title":"حديث يذكر في قتال الخوارج","level":3,"page":390},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":394},{"title":"كتاب الإمامة","level":1,"page":397},{"title":"[حديث في إمامة الصديق ﵁]","level":2,"page":397},{"title":"حديث آخر","level":2,"page":398},{"title":"حديث آخر","level":2,"page":399},{"title":"طريق آخر","level":2,"page":401},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":404},{"title":"أثر عن الصديق ﵁ في مسيس الحاجة إلى الخلفاء والولاة والأمراء","level":2,"page":412},{"title":"أثر آخر في معناه","level":2,"page":414},{"title":"حديث آخر","level":2,"page":416},{"title":"حديث في أنه إذا أغضب أحد الإمام الأعظم يعزر بحبسه ولا يجوز قتله؛ لأن ذلك كان خاصا برسول الله ﷺ","level":2,"page":418},{"title":"آثار في نفقة الإمام من أين تكون وما مقدارها","level":2,"page":430},{"title":"أثر في أن ما فضل عن أهله عند موته يرد إلى بيت المال","level":2,"page":436},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":438},{"title":"أثر آخر في أن الإمام يصرف جميع مال بيت المال في مصالح المسلمين","level":2,"page":440},{"title":"أثر في التشديد في الإمارة","level":2,"page":445},{"title":"[حديث يذكر في تولية الإمام من له فيه أرب من قرابة أو هو]","level":2,"page":451},{"title":"أحاديث في الحدود","level":2,"page":456},{"title":"[حديث في رجم من اعترف على نفسه بالزنى]","level":2,"page":456},{"title":"أثر آخر","level":2,"page":458},{"title":"حديث آخر في قطع السارق وجواز قتله بعد الرابعة إن رأى الإمام في ذلك مصلحة","level":2,"page":460},{"title":"أثر آخر","level":2,"page":464},{"title":"أثر آخر","level":2,"page":466},{"title":"كتاب التفسير","level":1,"page":468},{"title":"حديث جمعه القرآن ﵁ وأرضاه وجعل جنات الفردوس مأواه وأكرم بها منقلبه ومثواه، آمين","level":2,"page":468},{"title":"أثر في التشديد في التفسير بغير علم","level":2,"page":474},{"title":"تنبيه: هنا سقط في الأصل في نزول سورة الفاتحة، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ [الصف: ٦] يسر الله لي إتمامه.","level":2,"page":476},{"title":"حديث يذكر في نزول الفاتحة، وفي تفسير قوله تعالى","level":2,"page":476},{"title":"[ومن تفسير سورة آل عمران]","level":2,"page":479},{"title":"حديث آخر في ذلك","level":3,"page":479},{"title":"أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ [الصف آية ٦] الآية","level":3,"page":482},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":484},{"title":"حديث آخر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩]","level":3,"page":486},{"title":"حديث آخر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله﴾ [آل عمران: ١٦٦] الآية","level":3,"page":489},{"title":"[ومن تفسير سورة النساء]","level":2,"page":495},{"title":"حديث في تفسير سورة النساء","level":3,"page":495},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":498},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":500},{"title":"حديث في تفسير سورة المائدة","level":3,"page":502},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":505},{"title":"[ومن تفسير سورة الأنعام وفصلت]","level":2,"page":511},{"title":"[ومن تفسير سورة الأعراف]","level":2,"page":512},{"title":"[ومن في تفسير سورة التوبة]","level":2,"page":522},{"title":"[طريق أخرى]","level":3,"page":524},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":526},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":528},{"title":"حديث آخر في ذلك أيضا","level":3,"page":529},{"title":"حديث آخر في ذلك","level":3,"page":530},{"title":"[ومن في تفسير سورة يونس]","level":2,"page":532},{"title":"أثر يذكر في سورة يونس","level":3,"page":532},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":534},{"title":"[ومن تفسير سورة هود وما شاكلها]","level":2,"page":536},{"title":"حديث في فضل سورة هود وما شاكلها","level":3,"page":536},{"title":"[ومن تفسير سورة يوسف]","level":2,"page":538},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":540},{"title":"[ومن تفسير سورة الزمر]","level":2,"page":542},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":545},{"title":"[ومن تفسير سورة الأنبياء]","level":2,"page":546},{"title":"ومن سورة الحج","level":2,"page":548},{"title":"[أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ..﴾ [الحج: ٣٩]","level":3,"page":548},{"title":"ومن تفسير سورة الروم","level":2,"page":550},{"title":"[أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿الم غلبت الروم﴾ [الروم: ١ - ٢]","level":3,"page":550},{"title":"ومن سورة يس","level":2,"page":552},{"title":"[حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ [يس: ٩٦]","level":3,"page":552},{"title":"[ومن تفسير سورة غافر]","level":2,"page":554},{"title":"[أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ...﴾ [غافر: ٨٢]","level":3,"page":554},{"title":"[ومن تفسير سورة فصلت]","level":2,"page":557},{"title":"أثر يذكر في تفسير سورة حم السجدة","level":3,"page":557},{"title":"[ومن تفسير سورة محمد]","level":2,"page":558},{"title":"حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩]","level":3,"page":558},{"title":"[ومن تفسير سورة الحجرات]","level":2,"page":559},{"title":"حديث في تفسير سورة الحجرات","level":3,"page":559},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":561},{"title":"[ومن تفسير سورة ق]","level":2,"page":563},{"title":"أثر في تفسير سورة ق","level":3,"page":563},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":565},{"title":"[ومن تفسير سورة الحشر]","level":2,"page":567},{"title":"أثر في تفسير سورة الحشر","level":3,"page":567},{"title":"طريق أخرى لبعضه","level":3,"page":569},{"title":"[ومن تفسير سورة عبس]","level":2,"page":571},{"title":"أثر في تفسير سورة عبس","level":3,"page":571},{"title":"[ومن تفسير سورة الفجر]","level":2,"page":572},{"title":"[حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿ياأيتها النفس المطمئنة﴾","level":3,"page":572},{"title":"[ومن تفسير سورة الليل]","level":2,"page":574},{"title":"حديث يذكر في تفسير سورة ﴿والليل إذا يغشى﴾ [الليل: ١]","level":3,"page":574},{"title":"[ومن تفسير سورة المسد]","level":2,"page":576},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":579},{"title":"كتاب الجامع","level":1,"page":581},{"title":"حديث في العلم","level":2,"page":581},{"title":"أثر آخر في العلم أيضا","level":3,"page":584},{"title":"حديث في فضل لا إله إلا الله وهي: كلمة الإخلاص","level":2,"page":587},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":591},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":593},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":601},{"title":"حديث آخر في معناه","level":2,"page":602},{"title":"حديث آخر في معناه","level":2,"page":604},{"title":"حديث في ذم المرجئة","level":2,"page":606},{"title":"حديث جامع لكل خير، مانع من كل شر","level":2,"page":608},{"title":"فالطريق الأولى","level":3,"page":611},{"title":"الطريق الثانية","level":3,"page":613},{"title":"الطريق الثالثة","level":3,"page":614},{"title":"الطريق الرابعة","level":3,"page":615},{"title":"الطريق الخامسة","level":3,"page":617},{"title":"الطريق السادسة","level":3,"page":620},{"title":"الطريق السابعة","level":3,"page":621},{"title":"الطريق الثامنة","level":3,"page":623},{"title":"الطريق التاسعة","level":3,"page":625},{"title":"الطريق العاشرة","level":3,"page":625},{"title":"حديث آخر في الأدعية","level":2,"page":627},{"title":"حديث آخر في الأدعية","level":2,"page":629},{"title":"حديث في الزهد في الدنيا وزينتها","level":2,"page":631},{"title":"حديث في التورع من أكل الحرام وتوقي مظانه","level":2,"page":633},{"title":"طريق أخرى لأصل المرفوع","level":2,"page":637},{"title":"طريق أخرى لأصل القصة","level":2,"page":638},{"title":"طريق أخرى","level":2,"page":639},{"title":"حديث في فضل الصمت عن فضول الكلام","level":2,"page":641},{"title":"أثر آخر في الإحسان [إلى] الجار وترك أذاه","level":2,"page":645},{"title":"حديث آخر في استحباب ترك الانتصار","level":2,"page":646},{"title":"أحاديث الفضائل","level":2,"page":648},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":651},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":653},{"title":"حديث آخر في فضل الصديق ووالده ﵄","level":3,"page":657},{"title":"[حديث في فضل عمر بن الخطاب ﵁]","level":3,"page":661},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":662},{"title":"حديث في فضل الحسن بن علي ﵁","level":3,"page":663},{"title":"حديث في فضل أم أيمن حاضنة رسول الله ومولاته","level":3,"page":666},{"title":"أثر في فضل سعد بن الربيع","level":3,"page":667},{"title":"حديث في فضل ليلة النصف من شعبان","level":3,"page":668},{"title":"أحاديث في الملاحم وغيرها","level":2,"page":673},{"title":"[حديث في الدجال ومكان خروجه ومن معه]","level":3,"page":673},{"title":"طريق أخرى","level":3,"page":678},{"title":"أثر آخر","level":3,"page":679},{"title":"حديث آخر","level":3,"page":680},{"title":"حديث آخر جليل كبير المحل في تفضيل أمر المعاد","level":3,"page":682},{"title":"خاتمة المخطوط","level":1,"page":694},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":696},{"title":"النتائج والتوصيات","level":2,"page":696},{"title":"خلاصة ما سبق","level":2,"page":700},{"title":"التوصيات","level":2,"page":700}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,19":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,66":62,"1,67":63,"1,68":64,"1,69":65,"1,70":66,"1,71":67,"1,72":68,"1,73":69,"1,74":70,"1,75":71,"1,76":72,"1,77":73,"1,78":74,"1,79":75,"1,80":76,"1,81":77,"1,82":78,"1,83":79,"1,84":80,"1,85":81,"1,86":82,"1,87":83,"1,88":84,"1,89":85,"1,90":86,"1,91":87,"1,92":88,"1,93":89,"1,94":90,"1,95":91,"1,96":92,"1,97":93,"1,98":94,"1,99":95,"1,100":96,"1,101":97,"1,102":98,"1,103":99,"1,104":100,"1,105":101,"1,106":102,"1,107":103,"1,108":104,"1,109":105,"1,110":106,"1,111":107,"1,113":108,"1,115":109,"1,116":110,"1,117":111,"1,118":112,"1,119":113,"1,120":114,"1,121":115,"1,122":116,"1,123":117,"1,124":118,"1,125":119,"1,126":120,"1,127":121,"1,128":122,"1,129":123,"1,130":124,"1,131":125,"1,132":126,"1,133":127,"1,134":128,"1,135":129,"1,136":130,"1,137":131,"1,138":132,"1,139":133,"1,140":134,"1,141":135,"1,142":136,"1,143":137,"1,144":138,"1,145":139,"1,146":140,"1,147":141,"1,148":142,"1,149":143,"1,150":144,"1,151":145,"1,152":146,"1,153":147,"1,154":148,"1,155":149,"1,156":150,"1,157":151,"1,161":152,"1,163":153,"1,165":154,"1,166":155,"1,167":156,"1,168":157,"1,169":158,"1,170":159,"1,171":160,"1,172":161,"1,173":162,"1,174":163,"1,175":164,"1,176":165,"1,177":166,"1,178":167,"1,179":168,"1,180":169,"1,181":170,"1,182":171,"1,183":172,"1,184":173,"1,185":174,"1,186":175,"1,187":176,"1,188":177,"1,189":178,"1,190":179,"1,191":180,"1,192":181,"1,193":182,"1,194":183,"1,195":184,"1,196":185,"1,197":186,"1,198":187,"1,199":188,"1,200":189,"1,201":190,"1,202":191,"1,203":192,"1,204":193,"1,205":194,"1,206":195,"1,207":196,"1,208":197,"1,209":198,"1,210":199,"1,211":200,"1,212":201,"1,213":202,"1,214":203,"1,215":204,"1,216":205,"1,217":206,"1,218":207,"1,219":208,"1,220":209,"1,221":210,"1,222":211,"1,223":212,"1,224":213,"1,225":214,"1,226":215,"1,227":216,"1,228":217,"1,229":218,"1,230":219,"1,231":220,"1,232":221,"1,233":222,"1,234":223,"1,235":224,"1,236":225,"1,237":226,"1,238":227,"1,239":228,"1,240":229,"1,241":230,"1,242":231,"1,243":232,"1,244":233,"1,245":234,"1,246":235,"1,247":236,"1,248":237,"1,249":238,"1,250":239,"1,251":240,"1,252":241,"1,253":242,"1,254":243,"1,255":244,"1,256":245,"1,257":246,"1,258":247,"1,259":248,"1,260":249,"1,261":250,"1,262":251,"1,263":252,"1,264":253,"1,265":254,"1,266":255,"1,267":256,"1,268":257,"1,269":258,"1,270":259,"1,271":260,"1,272":261,"1,273":262,"1,274":263,"1,275":264,"1,276":265,"1,277":266,"1,278":267,"1,279":268,"1,280":269,"1,281":270,"1,282":271,"1,283":272,"1,284":273,"1,285":274,"1,286":275,"1,287":276,"1,288":277,"1,289":278,"1,290":279,"1,291":280,"1,292":281,"1,293":282,"1,294":283,"1,295":284,"1,296":285,"1,297":286,"1,298":287,"1,299":288,"1,300":289,"1,301":290,"1,302":291,"1,303":292,"1,304":293,"1,305":294,"1,306":295,"1,307":296,"1,308":297,"1,309":298,"1,310":299,"1,311":300,"1,312":301,"1,313":302,"1,314":303,"1,315":304,"1,316":305,"1,317":306,"1,318":307,"1,319":308,"1,320":309,"1,321":310,"1,322":311,"1,323":312,"1,324":313,"1,325":314,"1,326":315,"1,327":316,"1,328":317,"1,329":318,"1,330":319,"1,331":320,"1,332":321,"1,333":322,"1,334":323,"1,335":324,"1,336":325,"1,337":326,"1,338":327,"1,339":328,"1,340":329,"1,341":330,"1,342":331,"1,343":332,"1,344":333,"1,345":334,"1,346":335,"1,347":336,"1,348":337,"1,349":338,"1,350":339,"1,351":340,"1,352":341,"1,353":342,"1,354":343,"1,355":344,"1,356":345,"1,357":346,"1,358":347,"1,359":348,"1,360":349,"1,361":350,"1,362":351,"1,363":352,"1,364":353,"1,365":354,"1,366":355,"1,367":356,"1,368":357,"1,369":358,"1,370":359,"1,371":360,"1,372":361,"1,373":362,"1,374":363,"1,375":364,"1,376":365,"1,377":366,"1,378":367,"1,379":368,"1,380":369,"1,381":370,"1,382":371,"1,383":372,"1,384":373,"1,385":374,"1,386":375,"1,387":376,"1,388":377,"1,389":378,"1,390":379,"1,391":380,"1,392":381,"1,393":382,"1,394":383,"1,395":384,"1,396":385,"1,397":386,"1,398":387,"1,399":388,"1,400":389,"1,401":390,"1,402":391,"1,403":392,"1,404":393,"1,405":394,"1,406":395,"1,407":396,"1,408":397,"1,409":398,"1,410":399,"1,411":400,"1,412":401,"1,413":402,"1,414":403,"1,415":404,"1,416":405,"1,417":406,"1,418":407,"1,419":408,"1,420":409,"1,421":410,"1,422":411,"1,423":412,"1,424":413,"1,425":414,"1,426":415,"1,427":416,"1,428":417,"1,429":418,"1,430":419,"1,431":420,"1,432":421,"1,433":422,"1,434":423,"1,435":424,"1,436":425,"1,437":426,"1,438":427,"1,439":428,"1,440":429,"1,441":430,"1,442":431,"1,443":432,"1,444":433,"1,445":434,"1,446":435,"1,447":436,"1,448":437,"1,449":438,"1,450":439,"1,451":440,"1,452":441,"1,453":442,"1,454":443,"1,455":444,"1,456":445,"1,457":446,"1,458":447,"1,459":448,"1,460":449,"1,461":450,"1,462":451,"1,463":452,"1,464":453,"1,465":454,"1,466":455,"1,467":456,"1,468":457,"1,469":458,"1,470":459,"1,471":460,"1,472":461,"1,473":462,"1,474":463,"1,475":464,"1,476":465,"1,477":466,"1,478":467,"1,479":468,"1,480":469,"1,481":470,"1,482":471,"1,483":472,"1,484":473,"1,485":474,"1,486":475,"1,487":476,"1,488":477,"1,489":478,"1,490":479,"1,491":480,"1,492":481,"1,493":482,"1,494":483,"1,495":484,"1,496":485,"1,497":486,"1,498":487,"1,499":488,"1,500":489,"1,501":490,"1,502":491,"1,503":492,"1,504":493,"1,505":494,"1,506":495,"1,507":496,"1,508":497,"1,509":498,"1,510":499,"1,511":500,"1,512":501,"1,513":502,"1,514":503,"1,515":504,"1,516":505,"1,517":506,"1,518":507,"1,519":508,"1,520":509,"1,521":510,"1,522":511,"1,523":512,"1,524":513,"1,525":514,"1,526":515,"1,527":516,"1,528":517,"1,529":518,"1,530":519,"1,531":520,"1,532":521,"1,533":522,"1,534":523,"1,535":524,"1,536":525,"1,537":526,"1,538":527,"1,539":528,"1,540":529,"1,541":530,"1,542":531,"1,543":532,"1,544":533,"1,545":534,"1,546":535,"1,547":536,"1,548":537,"1,549":538,"1,550":539,"1,551":540,"1,552":541,"1,553":542,"1,554":543,"1,555":544,"1,556":545,"1,557":546,"1,558":547,"1,559":548,"1,560":549,"1,561":550,"1,562":551,"1,563":552,"1,564":553,"1,565":554,"1,566":555,"1,567":556,"1,568":557,"1,569":558,"1,570":559,"1,571":560,"1,572":561,"1,573":562,"1,574":563,"1,575":564,"1,576":565,"1,577":566,"1,578":567,"1,579":568,"1,580":569,"1,581":570,"1,582":571,"1,583":572,"1,584":573,"1,585":574,"1,586":575,"1,587":576,"1,588":577,"1,589":578,"1,590":579,"1,591":580,"1,592":581,"1,593":582,"1,594":583,"1,595":584,"1,596":585,"1,597":586,"1,598":587,"1,599":588,"1,600":589,"1,601":590,"1,602":591,"1,603":592,"1,604":593,"1,605":594,"1,606":595,"1,607":596,"1,608":597,"1,609":598,"1,610":599,"1,611":600,"1,612":601,"1,613":602,"1,614":603,"1,615":604,"1,616":605,"1,617":606,"1,618":607,"1,619":608,"1,620":609,"1,621":610,"1,622":611,"1,623":612,"1,624":613,"1,625":614,"1,626":615,"1,627":616,"1,628":617,"1,629":618,"1,630":619,"1,631":620,"1,632":621,"1,633":622,"1,634":623,"1,635":624,"1,636":625,"1,637":626,"1,638":627,"1,639":628,"1,640":629,"1,641":630,"1,642":631,"1,643":632,"1,644":633,"1,645":634,"1,646":635,"1,647":636,"1,648":637,"1,649":638,"1,650":639,"1,651":640,"1,652":641,"1,653":642,"1,654":643,"1,655":644,"1,656":645,"1,657":646,"1,658":647,"1,659":648,"1,660":649,"1,661":650,"1,662":651,"1,663":652,"1,664":653,"1,665":654,"1,666":655,"1,667":656,"1,668":657,"1,669":658,"1,670":659,"1,671":660,"1,672":661,"1,673":662,"1,674":663,"1,675":664,"1,676":665,"1,677":666,"1,678":667,"1,679":668,"1,680":669,"1,681":670,"1,682":671,"1,683":672,"1,684":673,"1,685":674,"1,686":675,"1,687":676,"1,688":677,"1,689":678,"1,690":679,"1,691":680,"1,692":681,"1,693":682,"1,694":683,"1,695":684,"1,696":685,"1,697":686,"1,698":687,"1,699":688,"1,700":689,"1,701":690,"1,702":691,"1,703":692,"1,704":693,"1,705":694,"1,706":695,"1,707":696,"1,708":697,"1,709":698,"1,710":699,"1,711":700,"1,712":701},"ٜ":{"1":[3,712]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,19","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,113","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,161","1,163","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712"],"ٞ":{"2":[1],"5":[2],"7":[3],"9":[4],"12":[5],"15":[6],"16":[7],"17":[8],"18":[9],"25":[10,11],"27":[12],"28":[13],"32":[14],"36":[15,16,17],"37":[18],"40":[19],"41":[20,21],"42":[22,23],"43":[24,25],"44":[26],"46":[27],"47":[28],"48":[29],"51":[30],"52":[31,32],"62":[33],"68":[34],"70":[35],"87":[36],"101":[37],"105":[38],"108":[39],"109":[40,41],"112":[42],"116":[43],"117":[44],"118":[45],"120":[46,47],"122":[48,49,50],"123":[51],"125":[52],"127":[53],"128":[54],"129":[55,56,57],"130":[58],"132":[59,60,61],"133":[62],"134":[63,64,65,66,67],"135":[68,69],"137":[70],"141":[71,72],"145":[73],"147":[74],"154":[75],"156":[76],"165":[77],"170":[78],"173":[79],"177":[80],"180":[81],"183":[82,83],"186":[84],"188":[85],"194":[86],"196":[87],"200":[88],"201":[89],"216":[90],"219":[91,92],"221":[93],"226":[94],"227":[95],"241":[96],"242":[97],"244":[98],"246":[99],"247":[100,101],"254":[102],"263":[103],"264":[104],"266":[105],"267":[106],"269":[107,108],"274":[109,110],"280":[111],"284":[112],"286":[113],"287":[114],"292":[115],"294":[116,117],"297":[118],"300":[119],"301":[120,121],"305":[122],"308":[123],"311":[124],"312":[125],"317":[126],"321":[127],"322":[128],"323":[129],"324":[130],"333":[131],"336":[132],"338":[133],"340":[134],"342":[135],"345":[136],"349":[137],"352":[138,139],"354":[140],"356":[141],"359":[142,143],"360":[144,145],"364":[146],"366":[147],"367":[148],"369":[149,150],"370":[151],"372":[152],"373":[153,154],"375":[155],"379":[156],"383":[157],"385":[158],"387":[159],"390":[160],"394":[161],"397":[162,163],"398":[164],"399":[165],"401":[166],"404":[167],"412":[168],"414":[169],"416":[170],"418":[171],"430":[172],"436":[173],"438":[174],"440":[175],"445":[176],"451":[177],"456":[178,179],"458":[180],"460":[181],"464":[182],"466":[183],"468":[184,185],"474":[186],"476":[187,188],"479":[189,190],"482":[191],"484":[192],"486":[193],"489":[194],"495":[195,196],"498":[197],"500":[198],"502":[199],"505":[200],"511":[201],"512":[202],"522":[203],"524":[204],"526":[205],"528":[206],"529":[207],"530":[208],"532":[209,210],"534":[211],"536":[212,213],"538":[214],"540":[215],"542":[216],"545":[217],"546":[218],"548":[219,220],"550":[221,222],"552":[223,224],"554":[225,226],"557":[227,228],"558":[229,230],"559":[231,232],"561":[233],"563":[234,235],"565":[236],"567":[237,238],"569":[239],"571":[240,241],"572":[242,243],"574":[244,245],"576":[246],"579":[247],"581":[248,249],"584":[250],"587":[251],"591":[252],"593":[253],"601":[254],"602":[255],"604":[256],"606":[257],"608":[258],"611":[259],"613":[260],"614":[261],"615":[262],"617":[263],"620":[264],"621":[265],"623":[266],"625":[267,268],"627":[269],"629":[270],"631":[271],"633":[272],"637":[273],"638":[274],"639":[275],"641":[276],"645":[277],"646":[278],"648":[279],"651":[280],"653":[281],"657":[282],"661":[283],"662":[284],"663":[285],"666":[286],"667":[287],"668":[288],"673":[289,290],"678":[291],"679":[292],"680":[293],"682":[294],"694":[295],"696":[296,297],"700":[298,299]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123,124,125,126,127,128,129,130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150,151,152,696,697,698,699,700,701],"numbers":{"1":156,"2":165,"3":170,"4":173,"5":177,"6":180,"7":183,"8":188,"9":194,"10":196,"11":200,"12":201,"13":216,"14":219,"15":221,"16":226,"17":241,"18":242,"19":244,"20":246,"21":247,"22":254,"23":263,"24":264,"25":266,"26":267,"27":269,"28":274,"29":280,"30":284,"31":286,"32":287,"33":292,"34":294,"35":297,"36":300,"37":301,"38":305,"39":308,"40":311,"41":312,"42":317,"43":321,"44":323,"45":324,"46":340,"47":342,"48":345,"49":349,"50":352,"51":354,"52":356,"53":359,"54":360,"55":364,"56":366,"57":367,"58":369,"59":370,"60":372,"61":374,"62":375,"63":379,"64":383,"65":385,"66":387,"67":390,"68":397,"69":398,"70":399,"71":412,"72":414,"73":416,"74":418,"75":430,"76":436,"77":440,"78":445,"79":451,"80":456,"81":458,"82":460,"83":464,"84":466,"85":468,"86":474,"87":476,"88":479,"89":482,"90":486,"91":489,"92":495,"93":502,"94":503,"95":505,"96":511,"97":512,"98":522,"99":529,"100":530,"101":532,"102":534,"103":536,"104":538,"105":542,"106":546,"107":548,"108":550,"109":552,"110":554,"111":557,"112":558,"113":559,"114":563,"115":567,"116":571,"117":572,"118":574,"119":576,"120":581,"121":584,"122":587,"123":602,"124":604,"125":606,"126":608,"127":627,"128":629,"129":631,"130":633,"131":641,"132":645,"133":646,"134":648,"135":650,"136":651,"137":653,"138":657,"139":661,"140":662,"141":663,"142":666,"143":667,"144":668,"145":673,"146":679,"147":680,"148":682},"number_max":148,"number_pages":{"156":1,"165":2,"170":3,"173":4,"177":5,"180":6,"183":7,"188":8,"194":9,"196":10,"200":11,"201":12,"216":13,"219":14,"221":15,"226":16,"241":17,"242":18,"244":19,"246":20,"247":21,"254":22,"263":23,"264":24,"266":25,"267":26,"269":27,"274":28,"280":29,"284":30,"286":31,"287":32,"292":33,"294":34,"297":35,"300":36,"301":37,"305":38,"308":39,"311":40,"312":41,"317":42,"321":43,"323":44,"324":45,"340":46,"342":47,"345":48,"349":49,"352":50,"354":51,"356":52,"359":53,"360":54,"364":55,"366":56,"367":57,"369":58,"370":59,"372":60,"374":61,"375":62,"379":63,"383":64,"385":65,"387":66,"390":67,"397":68,"398":69,"399":70,"412":71,"414":72,"416":73,"418":74,"430":75,"436":76,"440":77,"445":78,"451":79,"456":80,"458":81,"460":82,"464":83,"466":84,"468":85,"474":86,"476":87,"479":88,"482":89,"486":90,"489":91,"495":92,"502":93,"503":94,"505":95,"511":96,"512":97,"522":98,"529":99,"530":100,"532":101,"534":102,"536":103,"538":104,"542":105,"546":106,"548":107,"550":108,"552":109,"554":110,"557":111,"558":112,"559":113,"563":114,"567":115,"571":116,"572":117,"574":118,"576":119,"581":120,"584":121,"587":122,"602":123,"604":124,"606":125,"608":126,"627":127,"629":128,"631":129,"633":130,"641":131,"645":132,"646":133,"648":134,"650":135,"651":136,"653":137,"657":138,"661":139,"662":140,"663":141,"666":142,"667":143,"668":144,"673":145,"679":146,"680":147,"682":148}},"pages":[{"text":"<span class='title'>كلمة حمد وشكر وتقدير </span>\nأحمد الله ﷿ حمدًا كثيرًا على أن مَنَّ عَلَيَّ بالتسهيل والتوفيق في عمل هذا البحث المتواضع وإتمامه، وأسأله تعالى أن يجعل هذا العمل صالحًا، نافعًا للإسلام والمسلمين، وأن يبارك لي فيه، وأن يعفو ويغفر لوالديّ ويرحمهما كما ربياني صغيرًا، وأن يدخلهما الفردوس الأعلى.\nوأتقدم بالشكر الجزيل، والعرفان إلى الدكتور/ أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي، المشرف الرئيس على هذه الرسالة على ما بذله من جهد واهتمام، ورحابة صدر، وإخلاص في العمل.\nوأقدم جزيل الشكر، والتقدير، والاحترام لأعضاء لجنة المناقشة وهم:\n\nالأستاذ الدكتور/ أحمد معبد عبد الكريم الكليباتي، أستاذ الحديث بالأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر.\nالأستاذ الدكتور/ جلال الدين إسماعيل حسن عجوة، أستاذ الحديث بالأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر.\n\nعلى قبولهم مناقشة رسالتي، وعلى ما قدموه لي من نصائح وتوجيهات مهمة جدًّا، أفادتني كثيرًا في إخراجها، وأسأل الله ﷿ أن يغفر لهم، ويسدِّد خُطاهم في أعمالهم، وأن يبارك لهم في جهودهم، ويوفقهم لخيري الدنيا والآخرة، اللهم آمين.\n\nالباحثة","vol":"1","page":3},{"text":"<span class='title'>تقديم </span>\nالحمد لله المتفرد بوحدانيته والقائل في محكم آياته: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٤٠] والصلاة والسلام على خير مخلوقاته والقائل في أحاديثه وكلماته: يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر\"، وعلى آله وأصحابه ومن اتبع أوامره وتوجيهاته، صلاة سرمدية إلى اليوم الذي تغشاه الرحمة بشفاعته.\nأما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله وأفضل الهدي هدي محمد ﷺ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ولقد دأب المسلمون منذ صدر الإسلام في الحفاظ على هدي النبي ﷺ من خلال جمع أحاديثه وروايتها حفظًا وكتابة وتدارسًا وإملاءًا ومن ثم ذبًا عن حياضه من الكذابين والوضاعين حتى أضحى المصدر الثاني للتشريع في الإسلام، وعلمًا قائمًا بذاته ومصادره وقواعده. ومن جملة تلكم الأحاديث النبوية ما رواها عنه أبو بكر الصديق ﵁ وهو من هو في مكانته وعلمه وقدره، فاهتم الحفاظ والمحدثون بحصر مروياته وجمع طرقها في كتاب خاص ومن أوائلهم","vol":"1","page":4},{"text":"الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري البغدادي (ت: ٢٤٧ هـ) حيث خرج مسندًا لأحاديث الصديق في نيف وعشرين جزءًا، وإلى ذلك أشار عبد الله بن جعفر بن خاقان حيث يقول: سألت إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حديث لأبي بكر الصديق، فقال لجاريته: \"أخرجي لي الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر\"، فقلت له: أبو بكر لا يصح له خمسون حديثًا، من أين ثلاثة وعشرون جزءًا؟ فقال: \"كل حديث لا يكون عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم\". ومن ثم صنف الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي (ت: ٢٩٢ هـ) مسندًا أسماه بمسند أبي بكر الصديق حيث جمع فيه ١٤٠ حديثًا وأثرًا لأبي بكر الصديق ﵁. ومن ثم قام الحافظ أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد (ت:٣١٨ هـ) بتصنيف مسند أسماه بمسند أبي بكر الصديق في جزأين. وقام من بعده الحافظ محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري الشافعي (ت: ٣٥٩ هـ) بتصنيف كتاب أسماه بالروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق. ثم جاء الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الماسرجسي النيسابوري الشافعي (ت: ٣٦٥ هـ) وصنف مسندًا معللًا لأبي بكر الصديق ﵁ مع جمع طرقه وشواهده في أكثر من ستين جزءًا. وتتابع من بعده الحفاظ في التصنيف حول مناقب الصديق ومنهم الحافظ محمد بن عبد الله بن حمدويه الضبي النيسابوري الشهير بابن البيع (ت: ٤٠٥ هـ) حيث صنف كتابًا بعنوان: مناقب الصديق. وشابه ذلك ما قام به الحافظ علي بن أبي محمد الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر (ت: ٥٧١ هـ) حيث صنف كتابًا أسماه بفضائل الصديق. وعلى ثرى من سبق من الحفاظ قام الحافظ المفسر الإمام أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي (ت: ٧٧٤ هـ) بجمع مرويات أبي بكر الصديق ﵁ بشتي طرقها وشواهدها وآثاره من دواوين السنة الشهيرة وقام بترتيبها على أبواب الفقه مع التطرق إلى ما فيها من بيان العلل والفوائد الحديثية والنكات الفقهية والتي لا تصدر إلا من الجهابذة في العلوم.","vol":"1","page":5},{"text":"فالحمد لله الذي يسر إخراج هذا الكتاب القيم الذي استبشر العلماء بخبر إخراجه أمثال الشيخ عبد الباري ابن العلامة حماد الأنصاري فقال (بشرى عظيمة). فدونك أيها القارئ الكريم هذا المسند الذي حكم بفقده منذ طباعة مسند الفاروق لابن كثير. وعلاوة على ذلك نفاسة النسخة في كونها منسوخة عن نسخة بخط الحافظ ابن كثير وفي حياته، حيث كان النسخ في عام ٧٤٠ هـ. وقد كان المؤمل أن يتجشم أحد الباحثين في علم الحديث النبوي لتحقيق المسند وإخراجه إلى عالم المطبوع وتيسر ذلك بفضل الله على يد الباحثة السيدة غالية بنت سالم بن علي آل سعيد والتي قامت بتحقيق المخطوطة كرسالة لاستكمال متطلبات شهادة الماجستير، حيث لم تألُ جهدًا ولا وسعًا في العمل الذي ترى ثمرته بين يديك، الآن، فجزاها الله خير الجزاء على ما قدمت.\nولأهمية الكتاب ومصنفه فقد قامت مكتبة الوراق العامة بنشر الكتاب ضمن جهودها الدؤوبة لإحياء التراث الإسلامي، وخدمة العلوم الشرعية، ورفد المكتبة الإسلامية بكل ما هو نافع ومفيد سائلين الله جلَّ في علاه أن يؤجر الأجر الحسن في الدارين لكل من اهتم بإخراجه في الحلة التي تراها بين يديك، ونسأله جل وعز أن ينفع به كل من قرأه وأقرأه واستفاد منه، والله من وراء القصد والسبيل.\n\nالدكتور / إبراهيم بن حسن البلوشي\nالدكتور / هادي بن صالح العوبثاني","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>مقدمة</span>\nبسم الرحمن الرحيم\nالحمدُ لله أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا، والحمدُ للهِ عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَةَ عرشه، ومداد كلماته، على نَعْمائِه، ومواهبه، وأفضاله.\nوالصَّلاة والسَّلام على حبيبنا، وسيدنا ونبينا، محمد ﷺ، وعلى آله، وصحبه، وإخوانه من النَّبِيِّين والمُرسَلِين.\nأما بعد، فإِنَّ خير ما أنزله الله ﷿ على النَّاس هو: القُرآن الكريم، وخير ما أوحَى به على لسان نبيه الكريم ﷺ هو: الحديث الشريف.\nيقول الله ﷿: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٣ - ٥].\nويقول: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٥].\nفالحديث النبوي المقبول فيه من مبشرات النبوة، والأحكام الشَّرعية، والتربية الأخلاقية، الدِّينية الصَّحيحة الشيء الكثير، وله أهمية كُبرى؛ فهو مصدر أساس للشَّريعة الإسلامية.","vol":"1","page":7},{"text":"وكما حَفِظ الله ﷿ كتابه العزيز من التحريف والتبديل؛ فقد حَفِظ سُنَّةَ نبيه ﷺ فقيَّضَ لها رجالًا أجِلاء، فُضلاء، شُرفَاء، نقلوا الحديث النَّبوي، جيلًا بعد جيل، وثقة عن ثقة في صدورهم، ودَوَّنُوه في كتبهم، وتَوَلَّوه بالرعاية، والرواية، ولم يُدْخِروا جُهْدًا أو بَدلًا في شرحِهِ، وتقريبه، وتَوْضيحِهِ، وبذلوا الغالي والنَّفيس في سبيله، وذادُوا عنه كل الذَوْدِ، وكانت خدمة الحديث الشريف لهم غايَة، ومَطْلبًا، وشَرَفًا، وأَيَّمَا شَرَف.\nوكان تدوين الصِّحاح، والسُّنَنِ والجَوامِع، والمسَانيد، وغيرها من كتب الحديث، آثارًا باقية، خالدة، شاهدة على صدقهم، وأمانتهم، وحبهم للرسول ﷺ، وسنته النبوية الشَّريفة.\nومن العُلماء الأفذاذ الذين دَأَبُوا على خدمة الحديث الشريف بالجمع، والحفظ، والرِّواية، والكتابة، والعناية: الإمام الحافظ، الثِّقة أبو الفِدَاء إسماعيل بن عمر بن كَثير؛ فكان ﵀ بمساهماته العِلمية الغزيرة، النافعة، المتنوعة، مُجتهدًا بِهِمَّة؛ وكان بحفظه للمُتون، ومعرفته بصحيحها، وسقيمها، وعِلَلِها ورجالها، من المتميزين في عصره.\nوها هو كتاب (مُسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) - بين أيديكم - ثمرة من ثمرات جُهْدِ مؤلفِهِ الإمام الحافظ ابن كثير ﵀ الذي صنَّفه قبل كتبه: (جامع المسَانيد والسُّنن)، و(مُسند الفاروق)، و(مُسند عائشة)، وقد قيل: إنه من مصنفاته المفقودة (^١).\n_________\n(^١) ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، جامع المسانيد والسنن، تحقيق د. عبد المعطي، قلعجي، دار الفكر/ دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٢٣ هـ ٢٠٠٢ م (ص: ١٥٠ - ١٥١)، آل شلش: عدنان بن محمد بن عبد الله آل شلش، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث رواية ودراية، دار النفائس، عمان، ط ١، ١٤٢٥ هـ ٢٠٠٥ م (ص: ١٠٤ - ١٠٧). الزحيلي: محمد الزحيلي، ابن كثير الدمشقي، الحافظ المفسر، المؤرخ، الفقيه، دار القلم، دمشق، ط ١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م (ص: ٣١١ - ٣١٢).","vol":"1","page":8},{"text":"وقد احتوى هذا المسند القَيِّم على أحاديث رواها الصديق ﵁ في الأحكام وغيرها، وعلى آثار رُويت عنه، وقد جاء المسند مُرتبًا على أبواب الفقهِ، كما قال مؤلفه في مقدمة كتابه هذا: \"مُرتبًا على أبواب الفقه ليسهل كشفه على من أراده\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3>دوافع البحث:</span>\nكان من مُتطلبات نَيْلِ درجة الماجستيرِ أن أختار بين دراسة موضوع ما، أو تَحقيقِ مخطوطةٍ؛ وقد كانت المخطوطات - دَوْمًا تُثير اهتمامي بأوراقها الصفراء العتيقة، وتثير الفضول والتَّحَدِيَ لديَّ بما قد تحتويه من كُنوز وأسرارٍ لم تُكشف بعد؛ فلذلك سارعتُ بالبحث عن مخطوطة صالحة للتحقيق في أماكن عِدَّة، وبعد بحثٍ مُضنٍ في مكتبات ودُور مخطوطات عديدة؛ مَنَّ الله ﷿ علي بأن أخبرني أحد الأخوة الكرام بوجود مخطوطة نفيسة، نادرة - تعود إلى القرن الثامن الهجري - للإمام الحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي وهي بعنوان (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البُوسعيدي (ت ٢٠١٢ م) (^٢) بولاية السِّيب (^٣)،\n_________\n(^١) انظر: مقدمة المؤلف (ص: ١٦٧).\n(^٢) هو: السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، الإمام المفتي الوزير، مستشار جلالة السلطان قابوس للشؤون الدينية والتاريخية، صاحب أكبر مكتبة تاريخية خاصة في سلطنة عُمان، توفي الله عام ٢٠١٢ م.\n(^٣) ولاية السِّيْب: هي أكبر ولايات محافظة مسقط، وهي منطقة ساحلية تطل على خليج عمان، وتشتهر بصيد الأسماك، وتنقسم إلى قرى عدة منها: السيب القديمة، والحيل الجنوبية، والحيل الشمالية، والموالح الجنوبية، والموالح الشمالية، والمعبيلة الجنوبية، والمعبيلة الشمالية، والخوض القديمة، والخوض الجديدة، والرسيل، قال ياقوت الحموي في معنى (السَّيْب): \"وأصله مجرى الماء كالنهر\" ياقوت الحموي: أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠١٢ م (٣/ ٣٣٣). مجموعة دكاترة، السياحة في سلطنة عمان، مكتبة بيروت سلطنة عُمان، ٢٠٠٩ م (ص: ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥).","vol":"1","page":9},{"text":"فسارعت للذهاب إلى المكتبة، وسَعِدْتُ لرؤيتها كثيرًا، ووقفتُ أَتَمَعَنُ فيها، وأتصفَّحُ أوراقها، وأتلَمَّسُ جِلْدَتِها برهبةٍ، مُستشعرةَ العَصر الذي نُسِخت فيه، وعظمة المؤلف الذي نُقلت عنه، وجَلَالَة الشَّخصية التي رَوَت ما فيها؛ وقد كان - حَقًّا - شُعورًا لا يُوصَف.\nوقد منحتني إدارة المكتبة - بعد ذلك مشكورةً - رسالةً تُثبت أحَقِّيتي في تحقيقها، وصُوَرًا إلكترونيةً لها؛ كانت البِذْرَة الأُولى لهذا البحث.\nورغم قِلَّةِ عِلمي، وزَادِي، ودِرَايَتي بهذا العِلْم الجليل، فقد أعجبتني فِكْرَة دراسة الحديث النَّبوي الشَّريف وتحقيقه، ومما زاد حمَاسِي هو أنني سأقضي وقتي - كله أو مُعظمه - في رِحَابِ السُنَّةِ النَّبويةِ الشَّريفة، وسأكون مع النَّبي ﷺ من خلال أحاديثه، ومع أبي بكر الصِّديق ﵁ من خلال آثاره ومَرْوِياتِهِ؛ وقد زادني هذا الشُعور هِمَّةً، وحماسًا، وتعلُّقًا بالمخطوطة.\nلم يكن الخليفة أبو بكر الصديق ﵁ بالرَّجلِ العاديّ؛ فقد كان رجلًا عظيمًا من عظمة رسول الله ﷺ، وكان لفِقْه الصديق أهمية كبرى؛ وذلك لملازمته رسول الله ﷺ في حالِهِ وترحاله، ونقله عنه السُّنَّة النبوية كما عاشها، وسَمِعَها من النبي ﷺ؛ فقد كان الصاحب، والرفيق، والصَّدِيق الصَّدُوق له ﷺ، ولأنَّه أوَّل خليفةً للمُسلمين؛ فقد كان إمامهم وقُدْوَتُهم بعد وفاة النَّبي ﷺ: فكان خيرَ خَلَفٍ لخير سَلَفٍ.\nكانت شخصيَّة الصحابي الجليل أبي بكر الصديق ﵁ ¬ - دومًا - تعجبني لمواقفه الجليلة، الكريمة مع رسول الله ﷺ، غير أنّي - في أثناء قراءتي للمسند وتحقيقي له - ازددتُ إعجابًا به، وإجلالًا له.\nوقد صَدَقَ الصحابي الجليل حسان بن ثابت ﵁ (ت ٥٠ هـ أو ٥٤ هـ) حين قال:","vol":"1","page":10},{"text":"إذا تذكَّرْتَ شَجُوا من أخي ثقةٍ … فاذكُر أخاك أبا بَكْر بما فَعَلا\nخَيْرَ البَرِيَّةِ أَوْفاها وأعدَلَها … بعد النَّبيِّ وأولاها بما حملا\nوالتَّالِيَ الثَّانِيَ المَحْمُودَ مَشْهَدُه … وأوَّل النَّاس منهم صَدَّقَ الرُّسُلا\nعاش حميدًا لأمرِ اللهِ مُتَّبعًا … بأمر صاحبِهِ الماضي وما انتقلا (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-4>عملي في الكتاب:</span>\nاعتمدتُ في ضبط الكتاب على النُّسْخَةِ المحفوظة بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سُعود البوسَعيدي تحت الرقم العام (٧٤٧)، والتي نسخها محمد بن محمد بن فائد الحنفي (^٢) في يوم الثلاثاء ٩ من شعبان سنة ٧٤٠ هـ، ورَمَزْتُ لها بالأصل، وكان منهجي في تحقيقها هو: منهج النص المختار.\nوقد جعلت عنوان البحث - من أول الكتاب إلى خاتمته - (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه).\n_________\n(^١) ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، دار الفكر، بيروت، ط ١، ١٤٠٩ هـ ١٩٨٩ م، كتاب التأريخ (حديث رقم ٢٩) (٨/ ٤٤)، ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، البداية والنهاية، دار ابن كثير، دمشق/ بيروت، ط ٣، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م (٣/ ٢٢٦)، الجوهري: أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، حديث الزهري أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن، أضواء السلف، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م (٢/ ١٥٩).\n(^٢) هو محمد بن محمد بن فائد الحنفيّ، الكاتب الناسخ، دمشقي الأصل، حنفي المذهب، كان حيًا في عام (٧٢٦ هـ)، نسخ كتاب (بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب) لابن حاجب بخط نسخي في عام (٧٢٦ هـ)، ونسخ كتاب (جامع الأصول في أحاديث الرسول) لابن الأثير بالمدرسة العادلية في دمشق القديمة بتأريخ (٢١) شوال عام ٧٣٣ هـ)، بخط معتاد، جيد مقروء، وبعد البحث لم أجد له ترجمة أخرى في المصادر التي بين يديّ. مقدمة كتاب (بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب) لأبي الثناء محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني، تحقيق الدكتور محمد مظهر بَقَا، مركز البحث العلمي وإحياء التراث/ دار المدني، السعودية، ط ١، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م (١/ ٣٤)، مقدمة التحقيق لكتاب (جامع الأصول في أحاديث الرسول) لابن الأثير، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، مكتبة دار البيان، ١٣٨٩ هـ ١٩٦٩ م (١/هـ).","vol":"1","page":11},{"text":"أما بالنسبة إلى عملي في تحقيق الكتاب فقد كان على الوجه الآتي:\n١ - توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف.\n٢ - وضع ترجمة موجزة للمؤلف.\n٣ - ضبط النص - قدر المستطاع - لإخراجه بطريقة صحيحة وسليمة، ومن ذلك:\nأ - تقسيم النص إلى فقراتٍ.\nب - وضع عناوين رئيسة وفرعية لبعض مواضيع الكتاب، التي ربما سقطت سهوًا من المؤلف أو الناسخ.\nج - ترقيم الأحاديث والآثار بأرقام متسلسلة أمام السند.\nد - توثيق النصّ من المصادر الأصيلة التي نقل عنها المؤلف، وإن وُجد اختلافٌ بين النص وما نقله المؤلف أشير إلى ذلك في الهامش؛ إلا إذا وجدت تصحيفًا أو خطأ ما.\nوإن وجدت سقطًا في النص بذلت الجهد في إتمامه.\nهـ - ضبط النصّ بعلامات الترقيم المختلفة.\nو- تصويب الأخطاء الإملائية، واللَّغوية، والنَّحوية، والتَّصحيفات.\nز - ضبط الكلمات والأسماء التي قد تلتبس قراءتها على القارئ.\nح - تغيير رسم الكلمات التي كتبها الناسخ بطريقة تخالف قواعد الكتابة الحديثة، وإرجاعها إلى قواعد الكتابة الحديثة.\n٤ - تخريج الآيات القرآنية وعَزْوِها إلى مظانِّها، وكتابتها بالرَّسم العثماني.\n٥ - تخريج الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة بعزوها إلى مصادرها، والحُكم عليها بالصِّحَّة، أو الحسن، أو الضعف؛ استئناسًا بِحُكْم أحد العُلماء","vol":"1","page":12},{"text":"المعروفين في هذا المجال: كالبزَّار (ت ٢٩٢ هـ) (^١)، والدَّارقطني (ت ٣٨٥ هـ) (^٢)، وابن حَجَر (ت ٨٥٢ هـ) (^٣)، وغيرهم.\n٦ - الترجمة لمعظم الأعلام والرواة الواردة أسماؤهم في الكتاب، ولم أترجم للصحابة رضوان الله عليهم لأنهم عدول إلا من ظننت أنه غير معروف؛ ولم أترجم لبعض الأعلام والرُّوَاة المشهورين ومنهم: الإمامين البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، ومسلم (ت ٢٦١ هـ)، وبعض أئمة المذاهب كالإمام أبو حنيفة (ت ١٥٠ هـ)، والإمام مالك (ت ١٧٩ هـ)، والإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، والإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).\n٧ - التعريف بالمواضع، والبلدان، والأحداث التَّاريخية، وغيرها.\n٨ - تفسير الكلمات والمُصْطَلَحَات الغريبة وشرحها.\n٩ - تخريج الشَّواهد الشَّعرية، ونسبتها إلى أصحابها، وتَعيين بُحورِها.\n١٠ - وضع كشَّافات وفهارس فنية مختلفة لتُسهِّل على القارئ الرجوع إلى مواد الكتاب.\n_________\n(^١) البَزَّار هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، البزَّار، الإمام الحافظ، المحدث، مات عام ٢٩٤ هـ، وقيل: عام ٢٩٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٤/ ١٥٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤٣٥)، كشف الظنون لحاجي خليفة (٣/ ٢٥٧).\n(^٢) الدارقطني هو: أبو الحسن عليّ بن عُمر بن أحمد البَغداديُّ، الدَّارقُطني، التَّابِعِيُّ، العالم، الإمام، الحافظ، المقرئ المُحدّث المعروف بالدارقطني، مات عام (٣٨٥ هـ). تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١٠/ ٢٦)، أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠٤٠).\n(^٣) ابن حَجَر هو: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الكنانيّ، العسقلانيّ الأصل، المصري المولد العالم، المحدّث، الفقيه، القاضي، المؤلف، المعروف بابن حَجَر، مات عام ٨٥٢ هـ. السخاوي: محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م) (٢/ ٣٣)، ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٥١)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٠٧).","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>خطة البحث:</span>\nتبدأ خطتي في البحث بمقدِّمةٍ، ثم تنقسم إلى قسمين هما: الدِّراسة والتَّحقيق، وأما الدِّراسة فتنقسم إلى فَصلين واثني عشر مبحثًا.\nوأما قسم التحقيق ففيه النَّص المحقق، ثم خاتمة مع النتائج والتوصيات، وكشّافات وفهارس تفصيلية للمواضيع والمراجع، وغيرها.\nمقدمة الكتاب: وقد تضمنت عرضًا مبدئيًا، وتقديمًا له وللمؤلف، مع ذكر الأسباب الدافعة لاختيار الموضوع، وأهميته باختصار، وأخيرًا خُطَّة البحث مع الكشّافات والفهارس.\nالقسم الأول: الدراسة: وتشتمل على فصلين، واثني عشر مبحثًا.\nالفصل الأول: التعريف بالمؤلف.\nتمهيد.\nعصر المؤلف.\nالمبحث الأول: نَسَبه ومولده، ونشأته وحياته، وأخلاقه وصفاته.\nالمبحث الثاني: ثقافته وشخصيته العلمية.\nالمبحث الثالث: شُيوخه وتلاميذه وأصحابه.\nالمبحث الرابع: مؤلفاته.\nالمبحث الخامس: مكانته وثناء العلماء عليه.\nالمبحث السادس: وفاته.\nالفصل الثاني: دراسة كتاب (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه).\nالمبحث الأول: توثيق العنوان ونسبة الكتاب إلى المؤلف.\nالمبحث الثاني: المنهج العام للمؤلف في تأليف الكتاب.","vol":"1","page":14},{"text":"المبحث الثالث: موارد المؤلف في كتابه.\nالمبحث الرابع: مزايا الكتاب ومآخذه.\nالمبحث الخامس: وصف نسخة الكتاب.\nالمبحث السادس: منهج تحقيق الكتاب.\nالقسم الثاني: التحقيق: وفيه النَّص المحقق:\nكتاب (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه).\nالخاتمة: النتائج والتوصيات.\nالكشافات والفهارس:\n١ - فهرس المحتويات.\n٢ - كشاف الآيات القرآنية.\n٣ - كشاف أطراف الأحاديث والآثار.\n٤ - كشاف الشواهد الشعرية.\n٥ - كشاف الأعلام والرواة.\n٦ - كشاف الكلمات الغريبة.\n٧ - كشاف مصطلحات علوم الحديث.\n٨ - كشاف الطوائف والقبائل والجماعات.\n٩ - كشاف الغزوات والأحداث التاريخية.\n١٠ - كشاف المذاهب والفرق.\n١١ - كشاف المواضع والبلدان.\n١٢ - كشاف الجوامع والمدارس ودور الحديث بدمشق.","vol":"1","page":15},{"text":"١٣ - كشاف أنواع الكتب.\n١٤ - فهرس المصادر والمراجع.\nوفي نهاية مقدمتي - هذه - أشكُر كل من ساندني ووقف بجانبي في مسيرة إعدادي هذه الرسالة، سواءً أكانوا دكاترة، أو أكاديميين، أو أفرادًا؛ وأخصّ بالشكر منهم:\n\nالدكتورة / شريفة بنت سالم بن علي آل سعيد، جامعة السلطان قابوس، قسم العلوم الإسلامية.\nالدكتور/ إبراهيم بن حسن البلوشي، وزارة التراث والثقافة، قسم المخطوطات، مسقط.\nالدكتور / هادي بن صالح العوبثاني، باحث مكتبة الوراق العامة، السيب.\nالدكتور / محمد بن عبد الرحيم الزيني، كلية العلوم الشرعية، مسقط.\nوأخيرًا، فإن أصبت فمن الله ﷿، وإن أخطأت فمن نفسي، وإلى الله الملجأ، وإليه المُستعان.\nأسألُ الله ﷿ لبِضاعَتِي الْمَزْجَاةِ - هذه - القبول والتَّوفيق، وله الحمدُ والمِنَّةَ، وعليه التُكلان.\nوالسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلَّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].\n\nغالية بنت سالم بن علي آل سعيد\nمسقط - ١٢/ ١٢/ ٢٠١٧ م","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>القسم الأول الدراسة</span>\n* الفصل الأول: التعريف بالمؤلف.\n* الفصل الثاني: دراسة مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>الفصل الأول التعريف بالمؤلف</span>\n- المبحث الأول: نسبه ومولده، ونشأته وحياته، وأخلاقه وصفاته.\n- المبحث الثاني: ثقافته وشخصيته العلمية.\n- المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه وأصحابه.\n- المبحث الرابع: مؤلفاته.\nأ - في علوم القرآن الكريم.\nب - في السنة النبوية وعلومها.\nج - في الفقه وأصوله.\nد. في التاريخ والسير والمناقب.\n- المبحث الخامس: مكانته وثناء العلماء عليه.\n- المبحث السادس: وفاته.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>تمهيد</span>\nكان الإمام، الحافظ، المفسر، المؤرخ، الفقيه: ابن كثير عَلَمٌ من أعلامِ الفِكْرِ الديني، وفارسٌ من فرسان التاريخ، ورائد من رواد عِلم الحديث والفقه، عاش في القرن الثامن الهجري، وبالتحديد في الفترة ما بين (٧٠١ - ٧٧٤ هـ)؛ في عصرٍ تميّز بظهور كبار العلماء والمفكرين، مثل ابن تَيْمِيَّة (ت ٧٢٨ هـ) (^١)، والذَّهَبي (ت ٧٤٨ هـ) (^٢)، وابن قَيم الجَوْزِيَّة (ت ٧٥١ هـ) (^٣) وغيرهم (^٤)؛ وتميّز - ذلك العصر - بظهور كبار علماء الدين، وأعمدته، وكان ابن كثير أحد هذه الأعمدة؛ فهو مؤرخ، ومحدّث، وفقيه، ترك أثرًا خالدًا، باقيًا منذ ظهوره وحتى وقتنا الحاضر.\nوقبل أن نلقي الضوء على حياة المؤلف ابن كثير، الشخصية والعلمية؛ فمن المهم أن نتعرف على العصر الذي عاش فيه، بكافة جوانبه: السياسية، والاجتماعية والاقتصادية.\n_________\n(^١) ابن تيمية هو: أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني. انظر ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٠).\n(^٢) الذهبي هو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. انظر ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٥).\n(^٣) ابن قيم الجَوْزِيّة هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي. انظر: ترجمته في أصحاب المؤلف (ص: ٧٣).\n(^٤) الزيني: محمد عبد الرحيم الزيني، ابن القيم وآراؤه الكلامية، دار اليقين، القاهرة، ٢٠١٠ م (ص: ١٤، ١٦).","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>عصر المؤلف:</span>\nعاش المؤلف في عصر كانت فيه بلاد الشام - آنذاك - موحدة مع مصر تحت حكم دولة المماليك البحرية (٦٤٨ - ٧٨٤ هـ) (^١)، وكان الحاكم الأعلى والفِعْلِيُّ هو: السلطان المملوكي بمصر (^٢).\nولم يكن للخلافة العباسية في القاهرة من نفوذ يذكر؛ فقد كان على الخليفة العباسي أن يكتب للسلطان عهدًا بالسلطنة، ويُفَوِّض الأمور العامة إليه (^٣)؛ وذلك لأنَّ سبب وجود هذه الخلافة وإحياءها من قِبَل المماليك كان - فقط - لإضفاء الشرعية لحكمهم على مصر والشام بعد سقوطها في بغداد على أيدي المغول (^٤) سنة ٦٥٦ هـ (^٥).\n_________\n(^١) المماليك البحرية: جمع مملوك، وهم من الرقيق الأتراك، المماليك البحرية: هم مماليك تُرك استقدمهم الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل عام (٦٠٣ هـ) ليكوّن منهم جيشًا قويّا يسانده بعد أن لمسَ غدر الطوائف الأخرى من جنده، وقد سُمُّوا بالمماليك البحرية بسبب اختيار السلطان الصالح لجزيرة الروضة - على بحر النيل - مركزًا لهم، وسموا بالصالحية أيضًا نسبة للملك الصالح، وقد تمكن هؤلاء المماليك من الاستئثار بحكم مصر والشام في المدة ما بين (٦٤٨ - ٧٨٤ هـ). الصلابي: علي بن محمد الصلابي، المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م (ص: ٢٥١ - ٢٥٢، ٢٥٤ - ٢٥٥)، عاشور: سعيد عبد الفتاح عاشور، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك، دار النهضة العربية، بيروت (ص: ١٦٦ - ١٦٧)، الصلابي: علي بن محمد الصلابي، الأيوبيين بعد صلاح الدين دار المعرفة، بيروت، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (ص: ٣٣١، ٣٤٦).\n(^٢) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١١)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد عاشور (ص: ١٦٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥).\n(^٣) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: (١٩٦).\n(^٤) المَغُول هم: قوم بَدْو، موطنهم الأصلي منغوليا، استطاعوا في القرن السابع الهجري تأسيس امبراطورية واسعة الأرجاء بقيادة جنكيز خان فاحتل خراسان وفارس، وفي عهد حفيده منكوخان تم احتلال بغداد وبلاد الشام بقيادة أخيه الأصغر هولاكو، فعاثوا فيها الفساد هزمهم المماليك بقيادة السلطان المظفر سيف الدين قطز في معركة عين جالوت وطردهم من بلاد الشام، وتتوزع المغول حاليًا ما بين منغوليا والصين. العيني: محمود العيني، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م (١/ ٢٤٣، ٢٣٩، ٢٦٩). المغول للصلابي (ص: ٢٧، ٢٨، ١٢٦، ١٦٩ - ١٧٠، ١٨٣، ١٨٥، ١٨٨، ٣٢٧ - ٣٣٢، ٣٤٨ - ٣٥٣).\n(^٥) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: ١٩٢).","vol":"1","page":22},{"text":"وأما عن دمشق وغيرها من المدن الشامية فقد كانت تسمى - آنذاك - نيابات، يحكم كل منها نائب السلطنة، وهو سلطانٌ - في حقيقة أمره - تابعٌ لسلطان مصر، له حاشيته، وأتباعه، ومماليكه، يقوم مقام السلطان في كافة شؤون نيابته، ويقوم الأمراء من حاشيته بخدمته كخدمة السلطان، وقد يطلق عليه اسم (ملك الملوك) (^١)، ولكنه ليس مُطلق التصرف في كثير من النَّواحي (^٢).\nوقد عاصر الحافظ ابن كثير منذ ولادته وحتى وفاته: خمسة من الخلفاء العباسين، وخمسة عشر سلطانًا من المماليك البحرية، وعشرين نائبا تولّوا نيابة دمشق (^٣).\nولم تكن الحياة السياسية في الشام، ودمشق - خاصة - مستقرة؛ فما كاد الناس يتخلصون من التَّتَار (^٤) في وَقْعة مرج الصفر سنة (٧٠٢ هـ) (^٥) حتى لاح لهم خطَر الصَّليبيين (^٦) على الساحل الغربي من دمشق. وتفرُّد المماليك\n_________\n(^١) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: ٣٢٧ - ٣٢٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥).\n(^٢) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: ٣٣٠).\n(^٣) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١١).\n(^٤) التَّتار هم: فرعٌ من المغول، كانت لهم دولة مستقلة، سيطرت على المغول حقبة من الزمن، ثم جاء المغول بقيادة جنكيز خان فهزمهم وسيطر على دولتهم فعرفت تلك الدولة بعد ذلك بالمغول وليس التتار. المغول للصلابي (ص: ٢٧ - ٢٨).\n(^٥) وقعة مرج الصفر: هي معركة: (شَقْحب) أيضًا، كانت في عام (٧٠٢ هـ) بين جيوش المماليك بقيادة السلطان محمد قلاوون والمغول (التتار) بقيادة غازان، انتهت بهزيمة المغول وطردوا من الشام. البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٢٢ - ٢٧) مصر والشام لعاشور (ص: ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٦) الصليبيون هم: جيوش أوروبية مسيحية لاتينية (كاثوليكية)، ينتسبون إلى الحركة الصليبية التي أسسها أوربان أو أربان الثاني بابا الكاثوليك في القرن العاشر (١٠ م)، وروجوا لها بحجة تحرير الأراضي المقدسة في فلسطين من المسلمين، وهي في الأساس ذات مطامع اقتصادية واستعمارية في بلدان الشرق الإسلامي، وأول ما اتخذوا الصليب شعارا لهم كان في القرن الثاني عشر (١٢ م)؛ وقد خاض السلطان والقائد صلاح الدين الأيوبي حروبًا ضدهم، وهزمهم في معارك عدة، إلى أن استطاع تحرير بيت المقدس وبعض المدن الإسلامية؛ وبعد أن أجهدت الحرب الطرفين عقد صلاح الدين صلحًا مع قائد الصليبيين: الملك ريتشارد قلب=","vol":"1","page":23},{"text":"البحرية في الحكم بالتآمر والتسلط، والغدر والخيانة؛ جعل البلاد - طوال فترة حكمهم - مسرحًا للفتن والفوضى والثورات والمؤامرات، والاغتيالات المستمرة، والانقلابات المتلاحقة (^١)؛ عدا مدة حكم السلطان الناصر محمد بن قلاوون (^٢) بعد عودته للمرة الثالثة (٧٠٩ - ٧٤١ هـ)، ومدة حكم نائب السلطنة سَيْف الدِّين تَنْكِز (^٣) على دِمَشْق (٧١٢ - ٧٤٠ هـ) (^٤).\n_________\n=الأسد في عام ٥٨٨ هـ، على أن تكون بيت المقدس بيد المسلمين مع السماح للمسيحين بالحج إليها، وقد توالت الحملات الصليبية بعد ذلك على مصر والشام، واستمر كفاح المسلمين ضدهم حتى عصر دولة المماليك حيث تلاشى الوجود الصليبي رويدًا رويدًا في عهد السلطانين: بيبرس وقلاوون. قاسم: قاسم عبده قاسم، ماهية الحروب الصلبية، عالم المعرفة، الكويت (ص: ٩ - ١٢، ٣٩، ١٠٩، ١٤٢ - ١٤٨، ١٥٠ -، ١٥٩)، الصلابي: علي بن محمد الصلابي، صلاح الدين الأيوبي، وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس، دار ابن كثير، دمشق، بيروت (ص: ٢١ - ٢٥) رنسيمان: ستيفن رنسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ترجمة: السيد الباز العريني، دار الثقافة، بيروت، ط ٢، ١٩٨٢ م (ص: ١٧٣).\n(^١) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد عاشور (ص: ٣٤٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١٢).\n(^٢) هو: السلطان، الملك الناصر محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي، سلطان مصر والشام، تولَّى الحكم ثلاث مرات، كان يعزل نفسه في المرتين الأولَيَيْن، وهو قائد وقعة شقحب التي انتصر فيها المسلمون على المغول بنى الجوامع والمدارس والخوانق، وفُتِحت في أيامه: ملطية وطرابلس، وغيرها، مات عام (٧٤١ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٩٥)، ابن حجر: ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م (٤/ ٩٠)، ابن العماد: أبو الفلاح عبد الحيّ بن أحمد، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (٦/ ٣١١).\n(^٣) هو سيف الدين، أبو سعيد تَنْكِز بُغَا الأشرفي، الناصري، الأمير الكبير، المملوكي، نائب السلطنة بالشام، بدأ حياته مملوكًا في مصر ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح أقوى شخصية إدارية وعسكرية في عهد السلطان محمد بن قلاوون بنى أوقافًا كثيرة بدمشق وغيرها من المدن، قُتِلَ بالإسكندرية عام (٧٤٠ هـ)، وقيل: عام (٧٤١ هـ)، وقيل: عام (٧٤٤ هـ)، وقيل: (٧٥٩ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٩٠)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٣٠٨)، ابن تغري بردي: أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٤١٣ هـ ١٩٩٢ م (١٠/ ٢٥٩).\n(^٤) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد عاشور (ص: ٢٣١).","vol":"1","page":24},{"text":"وقد كانت مدة حكم السلطان النَّاصِر من أفضل عصور المماليك ازدهارًا، واستقرارًا، ورقيًا، ورخاءً (^١)؛ وبعد وفاته تولّى الحكم ثمانية من أولاده في الفترة ما بين (٧٤١ - ٧٦٢ هـ)، وأربعة من أحفاده في الفترة ما بين (٧٦٢ - ٧٨٤ هـ)؛ عانت فيها الدولة الكثير من الضعف، والاضطراب، والفوضى، وعدم الاستقرار؛ أثر عليها سلبًا سياسيًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا (^٢).\nوتعرضت البلاد للكوارث الطبيعية كالزلازل، والفيضانات، والجراد، والمجاعات، والأوبئة؛ فقد بُليت البلاد بانتشار وباء خطير عُرِفَ بالوباء الأسود أو الطاعون سنة (٧٤٩ هـ)، تسبب في وفاة الكثير من الناس، فساءت الحياة الاجتماعية، والأحوال الاقتصادية حتى كادت أن تتوقف تمامًا؛ فقد تراجعت الزراعة، وأفلست التجارة، وغَلَت الأسعار، وفُرضت الضرائب وتفشّت البطالة، وانتشر البغاء بسبب الفقر رغم مُحاربة العلماء له بفتواهم وكتاباتهم (^٣).\nولحسن الحظ لم تؤثر هذه الأحوال السيئة على الحياة العلمية في بلاد الشام ومصر بل ظلَّت مزدهرة؛ فنشطت الحركة العلمية بازدياد نشاط العلماء وكَثُرَ عددهم وتآليفهم، وأنشئت المكتبات العامة، وبُنيت المدارس الكثيرة، ودور القرآن والحديث، وأوْقِفَت عليها الأوقاف الخيرية، ورُصِدَت لها الأموال لأجل رعاية ومعيشة وسكنى طلابها، وعلمائها، وموظفيها؛ وذلك لأنَّ سلاطين المماليك كانوا يتقربون إلى الناس برفع منزلة العلماء، وتكريمهم بالوظائف الدينية المختلفة، وتقديم الجوائز لهم، ويعززون نفوذهم في الشعب ببناء المساجد والمدارس (^٤).\nوقد امتاز القرن الثامن الهجري، وخاصة عصر المماليك، بالعناية الشديدة\n_________\n(^١) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: ٢٣٣).\n(^٢) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: ٢٣٦).\n(^٣) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لعاشور (ص: ٢٣٦)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١٣).\n(^٤) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢١، ٢٢، ٤٠) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص/٣٥)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١٤).","vol":"1","page":25},{"text":"للعلوم المختلفة، لاسيَّما عِلْمَا الحديث والتاريخ، وشهد نشاطًا كبيرًا، واضحًا فيهما؛ كما امتاز هذا العصر بظهور المصنفات، والمجاميع، والموسوعات، والملخصات، والمعاجم؛ وتميز - أيضًا - بكثرة الحفاظ، والعلماء، والأئمة الذين اشتهروا بالدقة والإتقان في عملهم حتى غدَا عصر المماليك بفضلهم من العصور الذهبية في الحديث وعلومه (^١)، ونسرد - هاهنا بإيجاز - جُملة من الذين عاصرهم الحافظ ابن كثير رحم اللهُ وهم:\nالذهبي، وابن تيمية، والمزي (ت ٧٤٢ هـ) (^٢)، وابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ) (^٣)، والزَّيلعي (ت ٧٦٢ هـ) (^٤)، وصلاح الدين العلائي (^٥)، والصَّفدي (^٦)، وابن السَّبكي (ت ٧٧١ هـ) (^٧)، والبرزالي (ت ٧٣٩ هـ) (^٨)،\n_________\n(^١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٠).\n(^٢) المزي هو: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي، المزِّي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف في (ص: ٦٤).\n(^٣) ابن دقيق العيد هو: أبو الفتح محمد بن عليّ بن وهب القشيري، المنفلوطي، المصري، الإمام، العالم، الحافظ، القاضي، المعروف كأبيه بابن دقيق العيد، مات عام ٧٠٢ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٠٠٢)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ١٣٩).\n(^٤) الزيلعي هو: عبد الله بن يوسف الزيلعي. انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص:٦٦).\n(^٥) صلاح الدين العَلائي هو: خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي، العلامة، الإمام الحافظ، المفسر، المحدّث، المفتي المدرس، سكن القدس، ولي التدريس في عدة مدارس، ووُلِيَ مشيخة دار حديث بالقدس، مات عام ٧٦١ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٩٧)، النعيمي: عبد القادر بن محمد النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس، دار الكتب العلمي، ط ١، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م (١/ ٤٥ - ٤٦)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٨١ - ٣٨٢).\n(^٦) الصَّفَدي هو: أبو الصفا خليل بن أيبك بن عبد الله الألبكي، الصفدي، الإمام، العالم، الكاتب، وكيل بيت المال بدمشق، مات عام ٧٦٤ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٤٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٩٣).\n(^٧) ابن السبكي هو: عبد الوهاب بن عليّ بن عبد الكافي السبكي، القاضي، مات عام ٧٧١ هـ. شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤١٩).\n(^٨) البرزالي هو: القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٤).","vol":"1","page":26},{"text":"وابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) (^١)، وابن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤ هـ) (^٢)، وابن الشّيرازي (ت ٧٢٣ هـ) (^٣)، وابن حجي (ت ٧٢٦ هـ) (^٤)، وابن قاضي شهبة (ت ٧٢٦ هـ) (^٥) وابن رافع (^٦).\nومما يؤسف له أن ظهرت في المجتمع بعض الظواهر السلبية؛ كالخلافات الاعتقادية بين السنة والشيعة، ووُجود التعصب المذهبي بين المذاهب الأربعة، واحيانًا بين أصحاب المذهب الواحد؛ ودور بعض الفرق الصوفية في نشر البدع، والخرافات، والعادات الباطلة، ومجاهدة العلماء في كشفها ومحاربتها؛ وعدم الاهتمام بالعلوم الدنيوية كالزراعة، والتجارة، والصناعة والنجارة، والملاحة، والاقتصار على تحصيل العلوم الشرعية؛ والجمود الفقهي، وعدم الاجتهاد في مسائله؛ والتقليد الأعمى للمذاهب، ونقل النصوص والتقليد، وعدم الابتكار والإبداع؛ والخلافات العديدة بين بعض الأئمة، وبين الفقهاء\n_________\n(^١) ابن الجزري هو: محمد بن محمد بن محمد بن علي الجزري. انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٧١).\n(^٢) ابن شاكر الكتبي هو: محمد بن شاكر بن أحمد الداراني، وقيل الدَّارني، الدمشقي، المؤرخ، مات عام ٧٦٤ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٤٤)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٩٦).\n(^٣) ابن الشيرازي هو: محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله الشيرازي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٧ - ٥٨).\n(^٤) ابن حجي هو: أحمد بن حجي بن موسى السعدي. انظر ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص ٧٠).\n(^٥) ابن قاضي شهبة هو: عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب الأسدي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٩).\n(^٦) ابن رافِع هو: أبو المعالي محمد بن رافع بن هَجرس السّلامي، العميدي، وقيل: الصميدي الأصل، المصري، الدمشقي، الإمام العالم، الحافظ، المحدّث، سكن دمشق، مات عام ٧٤٢ هـ، وقيل: عام ٧٧٤ هـ. أبو المحاسن الدمشقي: محمد بن علي بن الحسن الحسيني الدمشقي، ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠٠٧ م (٣/ ٣٤)، ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٤٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٥).","vol":"1","page":27},{"text":"والمتصوفة. والخوض في علم الكلام، وغيره من الأمور التي تهدد الأمة بالفرقة، وانقسام الصفوف بين علمائها وأفرادها (^١).\nوفي نهاية القول نستطيع أن نجزم أنَّ هذا العصر بما فيه من تناقضات، كان عصرًا مجيدًا تمّت فيه إنجازات علمية كثيرة في مجال علوم القرآن والحديث واللغة والرياضيات، والتاريخ، وغيرها من العلوم المختلفة (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٤١، ٤٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٤٣، ٤٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١٤ - ١٥).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٤٨).","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>المبحث الأول نسبه ومولده، ونشأته وحياته، وأخلاقه وصفاته</span>\n<span data-type='title' id=toc-11>أولًا: نسبه:</span>\nهو: الشيخ (^١)، العلامة، الإمام، الحافظ المفسِّر، المحدِّث، المؤرخ، الفقيه عِمَادُ الدِّين، أبو الفِدَاء (^٢) إسماعيل بن عُمر بن كَثِير بن ضَوْء بن كثير بن ضوْء بن درع (^٣)، وقيل: ذُرع (^٤)، وقيل: زرع (^٥)، القُرَشيُّ (^٦)، القَيْسِيُّ (^٧)،\n_________\n(^١) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).\n(^٢) الأدنروي: أحمد بن محمد الأدنروي، طبقات المفسرين، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة (ص: ٢٦٠)، بروكلمان: كارل بروكلمان، تاريخ الأدب العربي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر (ص: ١٨٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٥٢).\n(^٣) ابن حجر: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، إنباء الغمر بأبناء الغمر، دار الكتب العلمية (١/ ٤٥). البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٥).\n(^٤) ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨). ابن قاضي شهبة الدمشقي أبو بكر بن أحمد بن محمد الدمشقي، طبقات الشافعية، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند، ط ١، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م (٣/ ١١٣). المقريزي:: أحمد بن علي المقريزي، درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، دار الكتب العلمية، ٢٠٠٩ م (١/ ٣١٢).\n(^٥) الدارس للنعيمي (١/ ٢٧) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٦) نسبة إلى قريش، وقيل: قُرَيْش هو فهر بن مالك بن النَّضَر، وينتهي إلى مضر، ولا يقال قريش إلا لمن كان من ولد فهر. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٥)، القلقشندي: أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠١٢ م (ص: ٣٥٦). الداوودي: محمد بن علي بن أحمد الداوودي، طبقات المفسرين، مراجعة وضبط: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. (١/ ١١٢). الطيب با مخرمة: أبو محمد الطيب بن عبد الله بن أحمد بامخرمة الهجراني، قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، دار المنهاج، السعودية، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م (٦/ ٣١٣)، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣).\n(^٧) نسبة إلى قيس بن عَيْلان، ويقال قيس بن عيلان بن مُضر، وقيس بطن من بكر بن وائل. ذيل=","vol":"1","page":29},{"text":"الخُصَيْليُّ (^١)، وقيل: الحَصليُّ (^٢)، الجَعْفَريُّ (^٣)، البُصرويُّ (^٤) الأصل، ثم الدِّمَشْقِيُّ (^٥)، الشَّافِعِيُّ (^٦)، المعروف بابن كثير (^٧).\nواسم والده: شهاب الدِّين أبو حَفْص عُمر بن كثير بن ضوء القُرشيّ، الخُصَيْليّ، وكان أبوه من العلماء، الفقهاء، الخطباء، وكان له عناية باللغة\n_________\n= طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٨). الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨). نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٣٦٢).\n(^١) من خُصيلة، وهو: بُطين ينتسب إلى الشرف الرفيع لقريش. البداية والنهاية (١٦/ ٣٥). الفاسي: محمد بن أحمد الفاسي، وفيات، وفيات سير أعلام النبلاء للذهبي، دار المعرفة، بيروت (ص: ٢٢٤).\nكحالة: عمر رضا كحالة، معجم قبائل العرب، مؤسسة الرسالة دمشق /بيروت، ط ١، ١٤٣٢ هـ ٢٠١١ م (١/ ٤٣٩).\n(^٢) من بني حصلة الذين ينتسبون في الشرف الرفيع إلى قريش. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٤٩)، مقدمة التحقيق كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١٦).\n(^٣) نسبة إلى بني جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن قيس بن عيلان. ابن حزم: أبو محمد علي بن سعيد بن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب، تحقيق: أ. ليفي بروفنسال، شركة نوابغ الفكر، القاهرة، ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م (ص: ٢٨٦ - ٢٩٠)، وفيات سير أعلام النبلاء للفاسي (ص: ٢٢٤)، معجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة (١/ ٢٥٦).\n(^٤) نسبة إلى بصرى الشام، حيث تقع قريته مجيدل بها، وتقع بصرى في الجنوب الشرقي من سورية الآن. الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٥٠).\n(^٥) الدارس للنعيمي (١/ ٢٧).\n(^٦) نسبة إلى الإمام الشافعي؛ فقد تفقه الحافظ ابن كثير على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ (ت ٢٠٤ هـ)، وتأثر به، وصنف بعض الكتب ملتزما بأصول هذا المذهب وفروعه. درر العقود للمقريزي (١/ ٢١٢)، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٥١).\n(^٧) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٨)، كحالة: محمد رضا كحالة، معجم المؤلفين، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م (١/ ٢٨٣).","vol":"1","page":30},{"text":"والشعر والأدب، توفي في شهر جمادى الأولى سنة ٧٠٣ هـ (^١)، واسم أمه: مريم بنت فرج بن مفرج عليّ، وهي من قرية مُجَيْدل، توفيت في عام ٧٢٩ هـ (^٢).\nوللحافظ ابن كثير أخوة من جهة والده وهم: إسماعيل، ويونس، وإدريس، ومن جهة والدته: عبد الوَهَّاب (ت ٧٥٠ هـ) (^٣)، ومحمد، وعبد العزيز، وله أخوات عدَّة (^٤)، وكان هو أصغر الجميع (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-12>ثانيا: مولده:</span>\nوُلِدَ الحافظ ابن كَثير في مطلع القرن الثامن الهجري (^٦)، سنة ٧٠١ (^٧) هـ وقيل: سنة ٧٠٠ هـ (^٨) (عام ١٣٠١ م) (^٩)، والأول أصحّ (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٥ - ٣٦). النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨). الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥١ - ٥٢).\n(^٢) انظر ترجمتها في البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٢٠).\n(^٣) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٥).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٢).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٢).\n(^٦) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٥٨).\n(^٧) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٩)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٥)، ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٨) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٣).\nالشوكاني: محمد بن علي الشوكاني، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع، المكتبة العصرية، بيروت، ط ١، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (١/ ١٢١).\n(^٩) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣).\n(^١٠) قطع الحافظ ابن كثير الشك باليقين عندما حدّد سنة ولادته في عام ٧٠١ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٩).","vol":"1","page":31},{"text":"وكانت ولادته بمُجَيْدل القرية من أعمال مدينة بُصرى (^١)، والتي منها والدته - رحمها الله - وكان أبوه خطيبًا فيها (^٢).\nوقد سُمِّيَ ابن كثير على اسم أخيه الأكبر: إسماعيل، الذي سقط من سَطحِ إحدى المدارس فلم يمكث سوى أيامًا ومات (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-13>ثالثًا: نشأته وحياته:</span>\nفي عصر مضطرب، مشبع بالفتن والقلاقل، والمؤامرات السياسية، والانقلابات بين سلاطين المماليك؛ وفي قلب أحداث دامية، وحروب متوالية عانى منها العالم العربي، لاسيَّما مصر والشام وفي وسط مجتمع مليء بالتناقضات والصراعات المذهبية بين أفرادها؛ وفي مناخ علمي نشط، حافل بالعلم والعلماء ظهر مؤلفنا: ابن كثير إلى النور، فيجيء ميلاده ليضيف فرحة أخرى إلى قلب أبيه، وأمه، وإخوته، وأملًا بمستقبل أفضل (^٤).\nكانت نشأة ابن كثير في أسرة علمية، متدينة، محافظة؛ فقد كان أبوه شهاب الدين أبو حفص عُمر بن كثير، الشيخ، الإمام، العالم، الفقيه، الخطيب (^٥)، معتنيًا باللغة العربية والنحو، حافظًا لأشعار العرب وقصائدهم حتى أنه كان يقول بعض الشّعر الجيد في المدح، والرِّثاء، والهِجاء (^٦)، وحريصًا كل الحرص على\n_________\n(^١) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٢) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٦)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٢).\n(^٤) ابن القيم وآراؤه الكلامية لمحمد الزيني (ص: ٢٦).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص:٥٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ١٨).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).","vol":"1","page":32},{"text":"تنشئة أولاده تنشئة إسلامية صحيحة؛ فكان من ذلك أن حفظ ابنه إسماعيل الأوّل (^١) القرآن على يديه، وصار ابنه عبد الوهاب ذا علم ومعرفة بالفِقه (^٢).\nوبعد وفاة والده، انتقل ابن كثير مع عائلته وأخيه الأكبر كمال الدين عبد الوهاب إلى دمشق في سنة ٧٠٧ هـ (^٣) - وكان عمره سبع سنين - فكان قدومه إليها وسكنه فيها مباركًا عليه (^٤)؛ إذ كانت دمشق - آنذاك - حاضرة العلم والعلماء، ومدارسها ومكتباتها الكثيرة كانت قبلة للعلماء وطلبة العلم من كل صَوْب وحَدْب.\nوقد اعتنى به أخوه عبد الوهاب أشدّ الاعتناء، وكان خير أخٍ له؛ فتلقى على يديه العلم.\nومن المهم بمكان أن نُبَيِّن أنَّ العلم السائد في الحضارة الإسلامية هو العلم الديني: حفظ القرآن، وتعلّم مناهج المفسرين، والاطلاع على كتب الفقه بمذاهبه المختلفة، وكتابة الحديث، وهذا ما سنراه واضحًا عند ابن كثير (^٥).\nوقد حفظ ابن كثير القرآن الكريم في عام ٧١١ هـ (^٦) على يد الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن حسين بن غيلان الحنبليّ (ت ٧٣٠ هـ) (^٧).\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن عمر بن كثير، الأخ الأكبر للمؤلف من الزوجة الأولى، سقط من سطح إحدى المدارس بدمشق، وعندما وُلِدَ ابن كثير سَمَّاهُ أبوه باسمه. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٦٠)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢١).\n(^٢) ابن تغري بردي: يوسف بن تَغْرِي بَرْدي الأتابكي، المنهل الصافي، الهيئة المصرية العامة للكتاب/ مركز تحقيق الكتاب، ١٩٨٤ م (٢/ ٤١٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٥٨، ٧١).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٧)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٥٨).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).\n(^٧) هو: ابن غيلان البعلبكي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٢).","vol":"1","page":33},{"text":"وحفظ كتاب (التنبيه) في الفقه الشافعي لأبي إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ) (^١)، وعرضه وشرحه وعمره ثماني عشرة سنة (^٢)، وما زال يحفظه ويستحضره إلى آخر وقت (^٣).\nثم أقبل بعد ذلك على تحصيل العلوم بأنواعها، وحفظ متون الأحاديث، ومعرفة الأسانيد، والعِلل ومعرفة الرجال، والتاريخ، وجدّ واجتهد حتى برع فيها (^٤)؛ وهذا إنْ دلَّ على شيء فإنما يدلّ على همة عالية، وحافظة قوية مميزة، وإرادة تعشق العلم، ورغبة في الاستزادة منه (^٥).\nولم يتوان ابن كثير عن السعي في طلب العلم وتحصيله في كل مكان، ولما كانت روحه شغوفة بالعلم وحب المعرفة ارتحل إلى الحجاز ومصر، والقدس، وغيرها من المدن والبلدان للقاء العلماء والشيوخ، وحضور مجالسهم؛ فكان أن ظَفِرَ بالسَّماع ونال الإجازات.\nوصَاحَبَ شيخيه المزي وابن تيمية، لازمهما، وتعلَّق بهما كثيرًا، وانتفع بكلامهما وعِلْمُهما، واعتنق بعض آرائهما وفتواهما، وعكف على مؤلفاتهما يلخّصها، وأضافها إلى مؤلفاته، وقرأ عليهما كتبه.\n_________\n(^١) أبو إسحاق الشيرازي هو: أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف الفيروزاباديّ، الشيرازيّ، الشافعي، الفقيه، مدرّس النظامية، قال عنه ابن العماد: \"انتهت إليه رئاسة المذهب في الدنيا\" مات في عام ٤٧٦ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٣/ ٢١٢ - ٢١٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٤٥).\n(^٢) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣ - ٥٤).\n(^٣) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٤).\n(^٤) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١١٩).","vol":"1","page":34},{"text":"وكانت علاقته بشيخه ابن تيمية وطيدة، ولها خصوصية حيث لازمه طويلًا وأخذ عنه، وناضل عنه في أغلب المناسبات، وامتحن بسبب ذلك (^١).\nوكان من شدّة ملازمة ابن كثير شيخه المزي، وحبّ الأخير تلميذه وعطفه عليه، أن صاهره فتزوج ابنته (^٢): أَمَة الرَّحيم زَينب (^٣) بنت يوسف بن عبد الرحمن المزي، التي أنجب منها خمسة ذكور وإناث عِدَّة منهم:\n١ - عزّ الدين، عُمر بن إسماعيل بن كثير، وهو أكبرهم، ابن كثير الفقيه، كتب مصنفات أبيه بيده وعمل في الحِسْبة، ونَظَرَ الأوقاف، والتدريس، مات عام ٧٨٣ هـ (^٤).\n٢ - زين الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن كثير: قال ابن حجر: \"وقد ذَيَّلَ على تاريخ أبيه قليلًا\". توفي في دمشق عام ٧٩٢ هـ (^٥).\n٣ - شهاب الدين، أحمد بن إسماعيل بن كثير: قال عنه السخاوي في الضوء اللامع: \"تزيا بزي الجند، وحصل له إقطاع\". وقال أيضًا: \"قال عنه الشهاب بن حجي: أحسن أخوته سمتًا، عارفًا بالأمور\". وله ابنة محدثة اسمها: أسماء، توفي عام ٨٠١ هـ (^٦).\n_________\n(^١) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٣)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥).\n(^٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٣) طبقات المفسرين للأدنروي (ص: ٢٦٠).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٠٩، ٢٩٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: (٦٢)، حيث ذكر اسم زوج المؤلف.\n(^٤) وفيات سير أعلام النبلاء للفاسي (ص: ٢٢٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٦٣).\n(^٥) ابن حجر: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، إنباء الغمر بأبناء العمر، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م (٣/ ٣٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٦٤)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٢).\n(^٦) الضوء اللامع للسخاوي (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٦٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٤)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٢).","vol":"1","page":35},{"text":"٤ - بدر الدين، أبو البقاء محمد بن إسماعيل بن كثير: ويُعرف كأبيه بابن كَثير، وُلِدَ بدمشق عام ٧٥٩ هـ، ودرس الفقه، وكان حسَن الخط وجيد الضبط، ودرَّس في المدرسة الصالحية (^١)، وصنّف تاريخًا للحوادث في زمنه فيه غرائب، توفي في ربيع الآخر عام ٨٠٣ هـ (^٢).\n٥ - تاج الدين عبد الوهاب بن إسماعيل بن كثير: سمع من أبيه وغيره من المشايخ، توفي عام ٨٤٠ هـ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-14>رابعًا: أخلاقه وصفاته:</span>\nكانت للحافظ ابن كثير أخلاق حسَنة، كريمة، وصفات حميدة، وفضائل محمودة، لمسها فيه كل من اقترب منه، وصاحبه وعاصره؛ وصارت هذه الأخلاق الحسنة غالبةً عليه حتى أنَّ بعض المصنفين وصفوه بها في مؤلفاتهم عندما ترجموا له، وهي: حُسن الخُلُقِ، والتواضع (^٤) الجَمّ، والحِلْم، وسِعَةَ الصدر لآراء الآخرين؛ وحُسن الصحبة لزملائه ومعاصريه، والوفاء والإخلاص لأصدقائه، والتقدير الكبير والاحترام لشيوخه، والاعتراف بدورهم في تكوينه العلمي، وبناء فكره الديني؛ فقد ذكر فضائلهم، وعدَّد مناقبهم، وأشاد بدورهم في خدمة الإسلام، وأثنى عليهم بالخير، واعترف بالأخذ منهم، والاغتراف من علمهم؛ وذلك عندما ترجم لعدد كبير منهم في كتابه (البداية والنهاية) (^٥).\n_________\n(^١) المدرسة الصالحية هي: دار حديث وقرآن بتربة أم الصالح بدمشق بناها الصالح إسماعيل بن أبي بكر بن أيوب (ت ٦٤٨ هـ)، وأوقف عليها. الدارس للنعيمي (١/ ٢٣٩)، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (١/ ٤٧٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧٦).\n(^٢) درر العقود للمقريزي (٣/ ٦٦)، الضوء اللامع للسخاوي (٧/ ١٢٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ١٥٩).\n(^٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٦٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٤).\n(^٤) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٥).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٢٦).","vol":"1","page":36},{"text":"والحقيقة التي لا مراء فيها أنَّ هذا العالم الفذ تميّز بصفات فريدة جعلته محبوبًا، مقربًا إلى قلوب شيوخه، وتلامذته، ومريديه، وجلسائه، وكل من عاصره واقترب منه؛ ولعل من أهمّ الصفات الطيبة التي لمُست فيه، واشتهر بها:\nحرصه، وجدّه، واجتهاده في طلب العلم النافع المفيد، وأمانته في نقل كلام العلماء وآرائهم في كتبه ومصنفاته (^١)، وحرصه على الالتزام بالحديث، والإحاطة بسنده، والسنة النبوية، والدعوة إلى اتباع منهج السَّلف، والدفاع عنه؛ ومن يتابع العلوم التي نَبغَ ومَهَرَ فيها ابن كثير يدرك مدى سعة علمه، واطلاعه، ومعارفه، وثقافاته المتعددة (^٢).\nولا عجب أنه اشتهر باستقامة السلوك، والوَرَع، والزهد عن طيبات الدنيا، وحب العَدْلِ والإنصافِ مع المخالفين له في الرأي والمذهب؛ وزد على ذلك أنه كان واثقًا بنفسه، معتدًا بشخصيته دون تكبر وغرور (^٣)؛ واتصف بطول الصبر والأناة (^٤)، وتتجلى هاتان الصفتان بوضوح في الجهد الكبير الذي بذله في جمع وتأليف مصنفاته الضخمة دون كَلَلٍ أو مَلَلٍ، وهي: (جامع المسانيد والسنن) (البداية والنهاية)، وغيرها من الكتب.\nوكان ابن كثير - أيضًا - طيب المعاشرة، رقيق الحاشية، ليِّن الجانب، حسَن المُفاكَهة (^٥)، صادقًا في تعامله الناس، وقد شهد له بذلك جلساؤه ومن اختلط به من علماء البصرة وتلاميذه.\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٥).\n(^٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٢٤).\n(^٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: (٦٥).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٨١).\n(^٥) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).","vol":"1","page":37},{"text":"وتؤكد المراجع التاريخية أنَّ هذا العالم الفذّ، والمؤرخ الكبير جيد الفهم، كثير الحفظ والاستحضار، حادُّ الذهن، قويّ الذاكرة، قليل النِّسيان (^١)؛ فقد كانت له ذاكرة ممتازة، وحافظة متميزة، وعقل يَقِظ (^٢)؛ واتصف بالإتقان في عمله، وقد غلبت عليه هذه الصفة في الحديث والفقه؛ مما لفت انتباه بعض المصنفين فشهدوا بها عند ترجمتهم له في مصنفاتهم، فقال عنه ابن قاضي شهبة والداوودي (ت ٩٤٥ هـ) (^٣): (محدث متقن)، وقال عنه أبو المحاسن الدمشقي (ت ٧٦٥ هـ) (^٤): \"فقيه متقن\"، وقال المقريزي (ت ٨٤٥ هـ) (^٥): \"وكان حافظًا متقنًا\" (^٦).\nولا شك أنَّ من يحصِّل ويبرع في علوم مثل: الحديث والفقه كابن كثير؛ يتميز بذكاء وافرٍ، وموهبة متفوقة، وطموحٍ شديدٍ، وهِمَّةٍ عاليةٍ، وحُسْن اختيارٍ للشيوخ الذين تلقى العلم منهم، ونَهِل من معينهم (^٧).\n_________\n(^١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٨٢).\n(^٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١١٩).\n(^٣) الداوودي هو: محمد بن علي بن أحمد الداوودي، وقيل: الداودي، المصري، الإمام، العلامة، الحافظ، المحدّث، المفسر، مات عام ٩٤٥ هـ. شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٣١٣)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٩١)، معجم المؤلفين لكحالة (٣/ ٤٩٦).\n(^٤) أبو المحاسن الدمشقي هو: محمد بن علي بن الحسن الحسيني. انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٦٧).\n(^٥) المقريزي هو: أحمد بن علي بن عبد القادر الحسيني المقريزي. انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٧١).\n(^٦) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).\n(^٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١١٩)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).","vol":"1","page":38},{"text":"وقد كان ابن كثير مُتَفَنِّنًا في الفقه (^١)، وبارِعًا في الحديث والفتوى (^٢)، ونَقَّادًا في التفسير (^٣)، مع حجة قوية واتزان في مناقشة آراء الناس (^٤).\nوكان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، محبًا للحقّ جهورًا به، ولا يخشى فيه لومة لائم (^٥)؛ وكان ابن كثير يهتم بالرياضة، لاسيَّما لعب الكرة، وكان ذا لياقة جسدية جيدة حتى وهو في الستينيات من عمره (^٦).\nوموجز القول أنَّ ابن كثير كانت له صفات وأخلاق كريمة، حميدة تفرَّد بها بين قرنائه ومعاصريه، وجعلته موضع إعجاب شيوخه وتلامذته، ومريديه، وثناؤهم عليه خيرًا في مصنفاتهم (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) الذهبي محمد بن أحمد بن علي الذهبي، المعجم المختص (بالمحدثين)، مكتبة الصديق، الطائف، ط ١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م: (ص: ٧٥)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).\n(^٢) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦).\n(^٣) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٦).\n(^٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٥).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٠).\n(^٧) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>المبحث الثاني ثقافته وشخصيته العلمية</span>\n<span data-type='title' id=toc-16>أولا: ثقافته:</span>\nالمطالع لفِكْر الحافظ ابن كثير، والمتتبع لعلمه الغزير، يستطيع أن يدرك بأنَّ هذا الرجل وهَب حياته للعِلم، وأنَّ هناك عوامل كثيرة أثرت في ثقافته؛ كعصره الذي انعكس على ثقافته العلمية، وحفَّزه على الاغتراف من كافة علوم عصره؛ ونشأته الدينية، والجو الأسري المحافظ الذي ترعرع فيه؛ فقد نشأ الحافظ ابن كثير في بيئة علمية، دينية، ثقافية، تشجع أبناءها على طلب العلم والمعرفة؛ فكان أبوه عُمر بن كثير خطيبًا، ولغويًا، وأديبًا فاضلًا، حرص على تربية أبنائه تربية دينية صحيحة، وتوجيههم للاطلاع على المعارف المختلفة، ودراسة العلوم الشرعية؛ وكان أخوه عبد الوهاب بن عمر بن كثير عالمًا بالفقه فتولَّى رعايته، وتعليمه، وتوجيهه؛ فكان من ذلك أن اهتم ابن كثير بدراسة معظم علوم الدين؛ كالتفسير، والقراءات، والحديث والفقه وأصوله، والتاريخ، وغيرها من العلوم التي ساهمت في تطور ثقافته، وبلورة تكوينه العلمي المتميز.\nوسنذكر - هاهنا باختصار - العلوم المختلفة، التي تلقاها ابن كثير.\n\n<span data-type='title' id=toc-17>أ - في القرآن وعلومه:</span>\nقرأ ابن كثير القرآن الكريم وحفظه وختمه في سنة ٧١١ هـ - عندما كان في الحادية عشر من عمره - على يد شيخه ابن غيلان البعلبكي (^١).\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣١)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧٩، ٨٧)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).","vol":"1","page":40},{"text":"وبعدها قرأ القرآن على شيخ علم القراءات: محمد بن جعفر بن فرعوش اللّباد (ت ٧٢٤ هـ) (^١)، فأتقن قراءته حتى صار من القُرَّاء (^٢)؛ وأحبّ ابن كثير تفسير القرآن الكريم، وتعلّمه، وبَرَعَ فيه حتى أنه كان يدرسه في المدرسة النَّجِيبية (^٣)، ثم الجامع الأموي (^٤) بدمشق منذ عام ٧٦٧ هـ (^٥).\nومن المعروف أن كبار العلماء هم الذين كانوا يتصدرون التدريس في هذا الجامع العريق، الذي أنشئ على يد الخليفة الوليد بن عبد الملك (ت ٩٦ هـ) (^٦) (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-18>ب - في الحديث وعلومه:</span>\nكان الحديث الشريف من أكثر العلوم الشرعية المقرّبة إلى نفس الحافظ ابن كثير، وكانت له الغلبة على ثقافته (^٨)، وعلى سائر العلوم التي تعلّمها\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٧٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٩٧).\n(^٣) المدرسة النجيبية هي: مدرسة للفقه الشافعي، بناها الأمير جمال الدين أقوش النَّجيبي الصالحي، نائب دمشق، وأوقف عليها، وبها كان يسكن ابن كثير. الدارس للنعيمي (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧٧).\n(^٤) الجامع الأموي هو: جامع بني أمية، وجامع دمشق، والجامع المعمور، كان نصفه كنيسة والنصف الآخر به محراب للمسلمين أنشأه الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي في تسع سنوات. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٨٤)، الدارس للنعيمي (٢/ ٢٨٥ - ٣١٩).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧٧، ١٠٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦).\n(^٦) هو: أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مَرْوَان بن الحَكَم الأمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الخليفة، أنشأ مسجد رسول الله ﷺ، وجامع بني أمية بدمشق، وفتح بوابة الأندلس وبلاد الترك، كانت خلافته تسع سنين وسبعة أشهر، مات عام ٩٦ هـ. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٨٤).\n(^٧) الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٤٢)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٢٠٢).\n(^٨) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧١).","vol":"1","page":41},{"text":"واشتغل بها؛ لذلك لم يكن غريبًا على ابن كثير أن يتجه إليه بكل طاقاته، وجهده، ووقته فينهل منه استماعًا، ومطالعةً، وحفظًا، وجمعًا، وتصنيفًا، وهذا التحصيل العلمي، والاطلاع الواسع على علوم الحديث، والدراسات التي دارت حوله سيظهر لنا حينما نتناول التحقيق.\nوقد تلقى ابن كثير الحديث الشريف من جُمْلَة متميزة من خِيْرَةِ علماء دمشق وهم: عيسى المُطَعِّم (ت) (٧١٩ هـ) (^١)، وابن الشِّحنة (ت ٧٣٠ هـ) (^٢)، وابن الفاكهاني (ت ٧٣٤ هـ) (^٣)، وابن الشِّيرازيُّ، وإسحاق الآمديُّ (ت ٧٢٥ هـ) (^٤)، ومحمد بن الزَّرَّاد (ت ٧٢٦ هـ) (^٥)، والمزّي، وابن تيمية، وابن الرَّضِيّ (ت ٧٣٨ هـ) (^٦)، والذهبي، وابن السويديّ (ت ٧١١ هـ) (^٧)، والقاسِم ابن عسَاكر (ت ٧٢٣ هـ) (^٨)، وخلقًا (^٩).\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: (٤٨).\n(^٢) ابن الشحنة هو: أحمد بن أبي طالب بن نعمة. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٢).\n(^٣) ابن الفاكهاني هو: عمر بن عليّ بن سالم اللَّخمي، الإسكندري. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٣).\n(^٤) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٨ - ٥٩).\n(^٥) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٩).\n(^٦) ابن الرَّضي هو: أبو بكر بن محمد بن الرَّضيّ عبد الرحمن بن محمد المَقْدسي، الصالِحي، القطَّان، مات عام ٧٣٨ هـ. الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، معجم شيوخ الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٠ - ١٩٩٠ م (ص: ٦٧٩)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢٧٠).\n(^٧) ابن السّويدي هو: الطبيب الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري، الغَرْناطي، السويدي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٦).\n(^٨) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٧).\n(^٩) المعجم المختص للذهبي (ص: ٧٥)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٤٤٥)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٦١)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، طبقات المفسرين للأدنروي (ص: ٢٦٠ - ٢٦١)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٩٣).","vol":"1","page":42},{"text":"وسمّع أيضًا على الشيخ أحمد بن محمد بن عُمر بن عثمان الصقلي (ت ٧٢٥ هـ) (^١) شيئًا من (سنن البيهقي) (^٢)، وسمّع كتاب (سنن الدارقطني) وغيره على الشيخ يحيى بن إسحاق بن خليل الشيباني (ت ٧٢٤ هـ) (^٣) (^٤)، وسمع على شيخه ابن الشحنة خمسين، وقيل: نحو خمس مئة جزءًا بالسماع، والإجازات (^٥)، وسمّع (صحيح مسلم) على الشيخ نجم الدين بن العَسْقلاني (^٦) (^٧)، وقرأ الكثير من الأجزاء والفوائد على الشيخ عبد الله بن محمد بن يوسف بن نعمة (ت ٧٣٧ هـ) (^٨) (^٩).\nوكان ابن كثير دائم التردد على العلماء والمحدثين، وملازمتهم؛ فلازَم شيخه ابن تيمية، وأخذ عنه الكثير، وبرَع في علومٍ عديدةٍ بملازمته (^١٠)، ولازم شيخه الحافظ المزِّيّ، وسمّع عليه معظم تصانيفه، واستفاد منه وأكثر عنه (^١١).\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: (٥٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٨٤).\n(^٣) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٨).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٧٨).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٤).\n(^٦) لم أقف على ترجمته في المصادر التي بين يديّ، وقد ذكره ابن كثير أثناء ترجمته للوزير العالم محمد بن سهل الأزدي، ولعله هو الذي ذكره النعيمي في كتابه الدارس باسم: النجم بن هلال العسقلاني، مات عام ٧٣٠ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣١)، الدارس للنعيمي (١/ ١٢٥).\n(^٧) النهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣١)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧٢).\n(^٨) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٣).\n(^٩) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٧٨).\n(^١٠) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢).\n(^١١) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبى المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧٢).","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>ج - في الفقه وأصوله:</span>\nحفظ ابن كثير كتاب (التنبيه) في الفقه الشافعي لأبي إسحاق الشيرازي، وشغف به وعرضه عليه في سنة (٧١٨ هـ)، وحفظ (مختصر ابن حاجب) المسمّى (مختصر المنتهى) وهو في أصول الفقه (^١).\nودَرَسَ أصول الفقه على يد شيخه أبي الثَّناء الأَّصبهانيّ (ت ٧٤٩ هـ) (^٢)، وقرأ عليه كتاب (الأصول) (^٣)؛ وقد تفقّه ابن كثير على يد شيوخ عِدَّة منهم: بُرْهَان الدين الفَزاريّ (ت ٧٢٩ هـ) (^٤)، وكمال الدين بن قاضي شهبة (ت ٧٢٦ هـ) (^٥) (^٦).\nكما تفقه على ابن الزَّمَلْكاني (ت ٧٢٧ هـ) (^٧)، وعلى يد شيخه ابن تيميه (^٨)؛ فكان يأخذ بآرائه، وفتواه (^٩)، وكان لتَبَحُّرِهِ في الفِقه دور في تمكنه - فيما بعد - من الفُتْيا والسَداد فيه.\n_________\n(^١) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣)،\nابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧١ - ٧٢).\n(^٢) أبو الثناء الأصفهاني هو: محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصبهاني. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٥).\n(^٣) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٨)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥).\n(^٤) برهان الدين الفزاري هو: إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦١ - ٦٢).\n(^٥) ابن قاضي شهبة هو: عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب الأسدي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٩).\n(^٦) الدارس للنعيمي (١/ ٢٨)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٥).\n(^٧) ابن الزملكاني هو: أبو المعالي محمد بن عليّ بن عبد الواحد الأنصاريّ. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٠ - ٦١).\n(^٨) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢).\n(^٩) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥).","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>د - في العربية والنَّحو والحساب:</span>\nمن المعلوم أنَّ علماء الأمة الإسلامية اشتهروا بدراستهم للغة العربية دراسة مستوعبة، وإحاطتهم بها إحاطة شاملة؛ فاللغة العربية بعلومها المدخل الرئيس لفهم القرآن الكريم، والإحاطة بمعانيه ومعطياته؛ لذلك لم يكن من العجيب أن يعتني الحافظ ابن كثير باللغة العربية، والنحو، مع سائِر العلوم الأخرى المختلفة كالحساب؛ فأخذ دروسًا في النَّحو على يد الشيخ عبد الله الدَّرْبَنْديّ النَّحَويّ (ت ٧٢٣ هـ) (^١) (^٢)، وتعلّم عِلْم الحِسَاب على يد الحَاضِري (^٣) (^٤).\nوتعلّم الكتابة على يد الشيخ الكاتب موسى بن عليّ الحلبي (ت ٧١٦ هـ) (^٥) (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-21>هـ. في تراجم الرجال:</span>\nاشتغل الحافظ ابن كثير بالحديث الشريف مطالعةً في متونه وعلله ورجاله (^٧)، ومنه تخصص في علم معرفة الرجال والرواة: أسمائهم، وأنسابهم، ووفياتهم، وطبقاتهم، وأحوالهم عدالة وجرحًا حتى بَرعَ فيه.\nوقد أعجب ابن كثير بكتاب (تهذيب الكمال) لشيخه المزّيّ؛ فكان أن قرأه عليه (^٨)، ثم اختصره وأضاف إليه من كتاب (ميزان الاعتدال) للذهبي، ورتبه\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٧).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٦٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥).\n(^٣) لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥).\n(^٥) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٥٦ - ٥٧).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٢١).\n(^٧) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).\n(^٨) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).","vol":"1","page":45},{"text":"على الطبقات، وسمَّاه (التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل) وهو في خمسة مجلدات (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-22>ثانيًا: شخصيته العلمية:</span>\nللحافظ ابن كثير شخصية علمية كبيرة، بارزة، هامة، نشأت بتكوينها العلمي المعروف كعالم، ومفسر، ومؤرخ، ومحدّث، وفقيه؛ لحبه للعلم، وعكوفه على الاطلاع الكثير، وتأثره بالبيئة العلمية التي نشأ فيها؛ ولتعدد أعماله وتنوعها، ونشاطاته الفكرية والعلمية في مجال التفسير، والحديث، والفقه؛ ولسعيه الدائم إلى تطوير شخصيته، وصقلها بالجمع، والمطالعة، والحفظ، والتصنيف، ولتبوئه مناصب مهمة في المجتمع كالتدريس، والإفتاء، ومشيخة المدارس؛ ولحضوره البارز في مجالس كبار العلماء، ومشاركته في مجالس التحكيم والفصل في القضايا العلمية، والمصالحات العامة، وغيرها من المناسبات الاجتماعية المهمة؛ وهذه العوامل مجتمعة شكَّلت شخصيته العلمية، وميَّزت مؤلفاته، وجعلته في موقع الصدارة في مجتمعه، فنَال احترام الجميع لمواقفه الجريئة، وحضوره التام المتميز.\nوقد تجلَّت شخصيته العلمية أكثر ما يكون التجلِّي في الميادين التي برَز فيها، وساهم في تطويرها.\nوسأذكر هاهنا باختصار - نبذة عن أهم الأعمال التي اشتغل بها، وهي:\n\n<span data-type='title' id=toc-23>أ. الإقراء:</span>\nحفظ ابن كثير القرآن الكريم وختمه، ثم أتقن قراءته حتى صار من القراء، وقد أَهَّلَته مهارته في القراءات لأنْ يتولّى مشيخة الإقراء بالمدرسة الصالحية بدمشق (^٢).\n_________\n(^١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).\n(^٢) الدارس للنعيمي (١/ ٤٥ - ٤٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٩٨).","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>ب - التحديث:</span>\nتميّز ابن كثير بحافظة متميزة ساعدته على حفظ متون الأحاديث النبوية الشريفة، وكان التزامه بحضور مجالس العلماء، والأئمة الحفاظ من محدّثي عصره، وأخذه الحديث عنهم سماعًا، وإجازة مَهَّدَ له ممارسة التحديث - وهو جزء من عمل التدريس (^١) لتلاميذه ومريديه.\nوكان من تعلقه بالحديث الشريف، ورغبته في نشره - على نطاق واسع - أن منَح الإجازة بالحديث لكل من أدرك حياته من تلامذته ومعاصريه.\n\n<span data-type='title' id=toc-25>ج. التدريس والمشيخة:</span>\nاشتغل الحافظ ابن كثير بالتدريس، وكانت أول مدرسة درَّس فيها هي: المدرسة النجيبية - التي أقام فيها مع أسرته - وأول درس ألقاه لطلبته - فيها - هو: درس التفسير، الذي حضره القضاة والأعيان، وأثنوا عليه وتعجبوا من جمعه وترتيبه، وكان ذلك في يوم الأربعاء ١١ جمادى الأولى سنة ٧٣٦ هـ (^٢).\nواشتغل مدرسًا للحديث في مسجد أم الصالح (المدرسة الصالحية) (^٣)، وفي المدرسة الفاضِليَّة (^٤)، والمدرسة الأَشْرفي (^٥)؛ وتَوَلَّى درس التفسير في\n_________\n(^١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٩٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٦٩)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٣).\n(^٣) الدارس للنعيمي (١/ ٢٨) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦).\n(^٤) المدرسة الفاضِلية هي: دار حديث أنشأها القاضي، الفاضل عبد الرحيم بن علي بن الحسن اللخمي. الدارس للنعيمي (١/ ٦٧).\n(^٥) المدرسة الأشرفية هي: أكبر مدارس الحديث ودوره بدمشق بناها الملك الأشرف، موسى بن الملك العادل الأيوبي في عام ٦٣٠ هـ، وأوقف عليها أوقافًا كثيرة، وهي تنقسم إلى: الأشرفية الجوانية والأشرفية البرانية. الدارس للنعيمي، (١/ ١٥، ٣٦) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧٤).","vol":"1","page":47},{"text":"الجامع الأموي - الذي أنشأه الأمير سيف الدين مَنْكُلي بُغَا (ت ٧٨٢ هـ) (^١) من أوقاف الجامع - وبدأه صبيحة يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شوال عام ٧٦٧ هـ، أمام الأمير سيف الدين والقضاة والأعيان، وكان أول ما فسّره هو: سورة الفاتحة (^٢).\nكان الحافظ ابن كثير مُدَرِّسًا كُفُؤًا، قديرًا، وشيخًا مرموقًا، وعالمًا مشهورًا أهَّله إلى تقلد مناصب عدَّة، وتَولِّي مشيخات؛ فقد تولّى مشيخة الحديث في المدرسة الصالحية، والمدرسة التَنْكَزِيَة (^٣)، بعد موت شمس الدين الذهبيّ (^٤)، ودار الحديث الأشرفية بعد موت تاج الدين السَّبكيّ (^٥)، ودرّس الحديث فيها (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-26>د. التأليف:</span>\nاشتغل الحافظ ابن كثير بالتأليف والتصنيف منذ صغره، وأقبل عليهما بجدٍّ واجتهاد، متفرغًا للجمع والاطلاع والتصنيف.\n_________\n(^١) هو: مَنْكُلي بُغَا الشَّمْسي، أحد مماليك الناصر حسَن، وُلِيَ نيابة حلب فَرمَّمَ جامعها، ثم وُلِيَ نيابة دمشق فبنى جامعًا، وقنطرة، وجسرًا، ووُليَ نظر المارستان بحلب، مات عام ٧٧٤ هـ، وقيل: عام ٧٥٣ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٥٩، ٤٦٨، ٤٧١)، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٣/ ١٤٧)، الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٢٤)، الصفدي: صلاح الدِّين خليل بن أيبك الصفدي، الوافي بالوفيات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ٢٠١٠ م (٢٠/ ١٨٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٨)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٣).\n(^٣) المدرسة التنكزية هي: دار حديث قرآن وحديث أنشأها نائب السلطة بالشام: تنكز الملكي الناصري. الدارس للنعيمي (١/ ٩١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧٧).\n(^٤) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢).\n(^٥) هو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي.\n(^٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦).","vol":"1","page":48},{"text":"وقد تفرَّد عن غيره من المؤلفين بتنوّع تصانيفه النافعة المفيدة، وتعددها؛ فصَنَّفَ في التفسير والحديث وعلومهما، وفي الفقه، والسيرة النبوية، وكان له اختصاص واسع، واهتمام ملحوظ بالتاريخ، وهذا يظهر في كتابيه: (البداية والنهاية)، و(أخبار هجوم الفرنج على الإسكندرية)، وكتبه الأخرى (^١).\nومن مصنفاته المفيدة: كتاب (الأحكام على أبواب التنبيه) (^٢)، وهو المرتب على أبواب كتاب (التنبيه) لأبي إسحاق الشيرازي، و(البداية والنهاية) - في التاريخ - و(تفسير القرآن الكريم)، وكتابًا جمع فيه المسانيد العشرة سمّاه: (جامع المسانيد والسنن) و(مناقب الإمام الشافعي)، و(طبقات الفقهاء الشافعية) (^٣)، واختصر كتاب (تهذيب الكمال)، وأضاف إليه من كتاب (الميزان)، سمّاه (التكميل في معرفة الثقاة والضعفاء والمجاهيل)، واختصر كتاب ابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ) (^٤) (^٥).\nوألّف سيرة صغيرة، وكتابًا في الأحكام، كتب منه مجلدات إلى الحجِّ، وشرح قطعة من (صحيح البخاري)، وجزءًا كبيرًا من كتاب (التنبيه) - وهو في الفقه الشافعي (^٦) - وخرَّج أحاديثه، وخرَّجَ أيضًا أحاديث (مختصر ابن الحاجب) (^٧).\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥).\n(^٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢).\n(^٣) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).\n(^٤) ابن الصَّلاح هو: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكرديّ، الشَّهْرُزُوريّ، الموصليّ، الإمام، العالم، الحافظ، المفتي، المعروف بابن الصلاح، سكن الموصل، وبيت المقدس ثم دمشق، مات عام ٦٤٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٨٦٠)، الدارس للنعيمي (١/ ١٦)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٣٤٣).\n(^٥) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٦) نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي ﵀.\n(^٧) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢).","vol":"1","page":49},{"text":"وذَيَّلَ على كتاب شيخه علم الدين البرزالي (^١) المسمَّى: (المقتفي لتاريخ أبي شامة (^٢»، بكتابه (البداية والنهاية)، وفرغ من الانتقاء منه في سنة (٧٥١ هـ) (^٣).\nوفي أواخر أيامه أَجْهَدَ نفسه في الجمع، والقراءة، والاطلاع، والكتابة، والتصنيف، وشرح المتون حتى ضعف بصره وكُفَّ، وهو يصنّف كتابه (جامع المسانيد والسنن) (^٤).\nوقد أثمر جهده وتعبه في سبيل نشر العلم؛ أن انتشرت تصانيفه في شتَّى البلاد، وتناقلها الناس في حياته وبعد مماته، وانتفعوا بها كثيرًا، ولا سِيَّمَا كتابه (التفسير) (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-27>هـ. الإفتاء:</span>\nمن المهام الجسيمة التي نهض بها الحافظ ابن كثير مهمة الإفتاء، وتوظيف علمه لخدمة الناس، وتقديم خبراته وعلمه للمحيطين به، وله قدوة حسنة في شيخه ابن تيمية الذي تصدَّر للإفتاء في مصر والشام - وترك لنا أثرًا خالدًا - ولا شك أنَّ ابن كثير تأثر به في هذا المجال الرحب، والميدان الفسيح، وكان\n_________\n(^١) علَم الدين البرزالي هو: أبو محمد القاسم بن يوسف البرزالي. انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٤).\n(^٢) أبو شامَة هو: أبو القاسِم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المَقْدسيُّ، العلامة، الإمام، الفقيه، المقرئ، المؤرخ، النحوي، وُلِيَ مشيخة القُرَّاء بالتربة الأشرفية، ومشيخة الحديث، أصله من القُدس، وُلِدَ في دمشق، مات عام (٦٦٥ هـ). الدارس للنعيمي (١/ ١٨). ابن شاكر الكتبي: محمد بن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، دار صادر، بيروت، ط ٣، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (٢/ ٢٧٠).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٨٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٤٥٨).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦).\n(^٥) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥ - ٥٦).","vol":"1","page":50},{"text":"غالبًا ما يفتي بآرائه في مسائل كالطلاق - وغيرها من المسائل الفقهية - حتى أنه امتحن وأُذِيَ بسبب ذلك (^١).\nولا ننسى أن نذكر أنَّ الفضل الأول في ولوج ابن كثير إلى مجال الإفتاء يرجع إلى شيخه ابن القلانسي، إِذْ أَذِنَ له بالإفتاء بعد أن رأى نضج علمه، وتبحره في الفقه والشريعة، وتهيئه للفتوى (^٢)؛ فكان ابن كثير عند حسن ظَنِّ شيخه أن اشتغل بالإفتاء وتصدَّره حتى اشتهر بين الناس بفتاويه الدقيقة التي تدل على تضلعه في الفقه.\nولم تَمُرُّ مدة طويلة حتى أصبح الحافظ ابن كثير من كبار المفتين بدمشق، وانتشرت أوراق فتواه وطارت في البلاد (^٣)؛ وصارت ترسل إليه الفتاوى - لبيان حكم الشرع فيها - والقضايا المهمة الخطيرة من الحكام والقضاة، وغيرهم.\nوهذا يدلُّ على معرفة ابن كثير الواسعة بالأحكام الشرعية، وتمكنه من الفقه، وإخلاصه في العمل (^٤) حتى أنَّ أقرانه ومعاصريه أشادوا به في مصنفاتهم، ووصفوه بـ (الإمام المفتي)، و(المفتي البارع)، و(الفقيه المفتي) (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-28>والخطابة:</span>\nتعلَّم الحافظ ابن كثير العربية وأتقنها، وكانت له مشاركة جيدة فيها، واطلاع كبير على العلوم الشرعية والعربية حتى ترقَّى فيهما، وكان لهما الأثر الكبير - فيما بعد - في لغته الخطابية.\n_________\n(^١) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥).\n(^٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٨).\n(^٣) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٠٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٥).\n(^٤) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٠٩)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٥).\n(^٥) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي، (٣/ ٢٣٩)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٥).","vol":"1","page":51},{"text":"وقد كانت شخصيته القوية، الرصينة، المتزنة، وتكوينه العلمي الغزير، وكثرة استحضاره للمتون، مهَّدَت له لأن يكون خطيبًا مُفَوَّهًا، وعالمًا مصلحًا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ فأسندت إليه الخطابة في بعض مساجد دمشق (^١).\nوكانت الجماهير تحتشد - دومًا - لسماع خطبه الدينية، ونصائحه وتوعيته للمسلمين، وحثه إياهم على التقيد بأوامر الدين، والبعد عن البدع والخرافات؛ لا سيما فيما يتعلق بزيارة الأَضْرِحَة والنَّذر لها، والاستغاثة بها.\nوقد أشاد بعض العلماء بخُطَبِه، ومن هؤلاء ابن حبيب (ت ٧٧٩ هـ) (^٢) فقال: \"وأطرب الأسماع بقوله وشَنَّفَ (^٣)، وحدَّثَ وأفادَ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-29>ز. الإجازة:</span>\nمن المعروف أنَّ علماء الإسلام اشتهروا بمنح تلاميذهم المتفوقين إجازات، يقرُّون فيها بتحصيلهم العلم، وتمكنهم من كل فن، وتأكيد حقهم في التدريس والتَّصَدُّر للفَتْوى.\n_________\n(^١) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥ - ٥٦)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٥).\n(^٢) ابن حَبيب هو: أبو محمد الحسن بن عُمر بن الحسن بن حبيب الدِّمَشْقي، الحَلَبي، المؤرخ، الكاتب، ولد في دمشق، واستقر في حلب مات عام ٧٧٩ هـ. الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ١٧)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٦٠).\n(^٣) شَنَّفَ من شنف، والشَّنْف؛ من حُلْي الأذن، وشنفت إليه إذا نظرت إليه، وشَنِفَ له شَنْفًا: فَطِنَ، وشَنِفْتُ: فَطِنْتُ، لم أجد مما سبق ما يفسر كلمة (شَنْف)، لعله تعبير مجازي من ابن حبيب أراد به: أنَّ المؤلف زَيَّن بحديثه الآذان، فبدت كأنها زينت بالحليّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شنف) (ص: ٤٤٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (شنف) (٩/ ١٨٣ - ١٨٤).\n(^٤) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦).","vol":"1","page":52},{"text":"وهذه الإجازات مثل الشهادات العلمية - في عصرنا الحاضر - التي تمنحها المؤسسات التعليمية، تشهد فيها بإتمام الطالب دراسته الجامعية، أو حصوله على درجة علمية ما.\nولأجل طلب العلم وتحصيله، والحصول على الإجازات سافر الحافظ ابن كثير إلى العديد من المدن والبلدان، منها: الحجاز، (مشرق الإسلام وقِبْلة المسلمين)، والقاهرة (منارة العلم بجامعها الأزهر)، والقدس، (مَسْرىَ نبينا ﷺ)، وإلى بَعْلَبِك، ونَابْلُس أيضًا.\nوعندما اشتهر وذاع صيته جاءته إجازات العلماء من كل مكان؛ فأجَازَ له من مِصْرَ: أبو الفتح محمد الدَّبوسيُّ (^١)، وعلي بن عُمر الوانيُّ (^٢)، ويوسف الخُتّنيّ (^٣)، وأبو موسى القَرَافي (^٤)، وغيرهم (^٥).\nوأجازَ له من بغداد: شيخه ابن الدَّوَاليبي البَغْدادي (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) أبو الفَتْح الدَّبوسي هو: أبو الفَتْح محمد الدبوسِيّ، شيخ علم القراءات. لم أقف على ترجمته في المصادر التي بين يديّ؛ وقد ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (١/ ٢١٨)، والمقريزي في درر العقود الفريدة (١/ ٣١٣)، والنعيمي في الدارس (١/ ٤٣).\n(^٢) هو أبو الحسن عليّ بن عُمر بن أبي بكر المِصْري، الواني الأصل، الشيخ، المسند، مات بمصر في عام ٧٢٧ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٧٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٣٧).\n(^٣) هو: يوسف بن عُمر بن حسين الخُتنيّ، المِصْري، مات بمِصر عام ٧٣١ هـ. الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٨٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٦٢).\n(^٤) لم أقف على ترجمته في المصادر التي بين يديّ، وقد ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (١/ ٢١٨)، وذكره المقريزي في دور العقود الفريدة (١/ ٣١٣).\n(^٥) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، درر العقود الفريدة للمقريزي (١/ ٣١٣)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٢)، ترجمة المؤلف في كتاب الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٢).\n(^٦) ابن الدواليبي البغدادي هو: أبو عبد الله محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسين البغدادي.\nانظر: ترجمته في شيوخ المؤلف في (ص: ٦٠).\n(^٧) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢١٨).","vol":"1","page":53},{"text":"وأَذِنَ له شيخه أحمد بن محمد بن القلانسي (ت ٧٣١ هـ) (^١) بالفَتْوى (^٢).\nوقد أجازَ ابن كثير لمن عاصره وأدركَ حياته (^٣)، واشتملت هذه الإجازة الواسعة من رآه ومن لم يره (^٤)، وممن أجاز لهم:\nالمَجْد الشيرازيّ (ت ٨١٧ هـ) (^٥» (^٦)، ومحمد بن سلمان بن محمد البغدادي الصالحي (ت ٨٢٠ هـ) (^٧)، وعبد الرحمن بن محمد الدمشقي (ت ٨٥٣ هـ) (^٨)، ومحمد بن أحمد بن موسى بن نجاد الدمشقي (ت ٨٠١ هـ) (^٩). وأحمد بن عليّ بن عبد القادر المقريزي، الذي أجاز له بمسموعاته ومروياته. (^١٠) وقال ابن كثير في ذلك بيتًا من الشِعْر [من الطويل]:\n\"أَجَزْتهم ما قد سُئِلت بِشَرْطِه … وكاتبِهِ إسماعيل بن كَثير\" (^١١)\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: ٦٢ - ٦٣).\n(^٢) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٥).\n(^٣) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦ - ٤٧)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧٠).\n(^٥) المجد الشيرازي هو: أبو طاهر محمد بن يعقوب بن محمد الشيرازي، الفيروزآبادي، العلامة، اللغوي، الكاتب، القاضي، فارسي الأصل، انتقل إلى العراق، وتجوّل في مصر والشام وغيرهما، مات عام ٨١٧ هـ. البدر الطالع للشوكاني (٢/ ٢١٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٥٦)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٤٦).\n(^٦) قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣).\n(^٧) انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٧٠).\n(^٨) انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٧١).\n(^٩) هو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن نجاد النابلسي، المقدسي، الدمشقي، الفقيه، أفتى ودَرَّسَ، مات عام ٨٠١ هـ. الضوء اللامع للسخاوي (٧/ ٩٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ١٣٣)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٧).\n(^١٠) درر العقود الفريدة للمقريزي (١/ ٣١٣).\n(^١١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١١٣)، الأعلام للزركلي (١/ ٣٢٠).","vol":"1","page":54},{"text":"وأَذِنَ بالفتوى لسَعْد الدين النَّووي (ت ٨٠٥ هـ) (^١)، وابن الجزري، وابن سَنَد (ت ٧٩٢ هـ) (^٢) (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-30>ح. الأدب والشِّعْر:</span>\nلم يكن ابن كَثير شاعرًا أو أديبًا فقد كانت له - دومًا - اهتمامات أخرى ذات أولوية غير الشِّعر والأدب، ولكن كغيره من علماء عصره - الذين تميزوا بالتحصيل الواسع للعلوم كافة - كانت له معرفة بهما؛ لذلك تميزت مؤلفاته بالأسلوب الأدبي الفصيح، والعبارات البلاغية، وقوَّة السَبك، وجَوْدَة الرَّصف، وتجلَّى ذلك بوضوحٍ في كتابه (البداية والنهاية)؛ ومحصوله من الشِّعْر يعدُّ لا بأس به؛ ونذكر - هاهنا - بعضًا من مشاركاته الشعرية القليلة، الطيبة (^٤)، فهو القائل: [من الطويل]\nتَمُرُّ بنا الأيامُ تَتْرَى وإنما … نُسَاقُ إلى الآجَالِ والعينُ تنظرُ\nفلا عائدٌ ذاكَ الشَّبَابُ الذي مضى … ولا زائلٌ هذا المشيبُ المكدَّر (^٥)\nوهو القائل أيضًا:\nفكأنك قد أُعْلِمْتَ بالموتِ حتى … قد تزوَّدت من خِيَارِ الزَّادِ (^٦)\n_________\n(^١) سعد الدين النووي هو: سعد بن يوسف بن إسماعيل النووي. انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٦٨).\n(^٢) ابن سنَد هو: محمد بن موسى بن محمد بن سند اللخمي انظر ترجمته في تلاميذ ابن كثير (ص: ٦٧).\n(^٣) الدارس للنعيمي (١/ ٨، ٢٤١)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٧٥، ١٧٥)، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٧، ٣٥).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥).\n(^٥) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٧)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٦).","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>المبحث الثالث شيوخه وتلاميذه وأصحابه</span>\n<span data-type='title' id=toc-32>أولًا: شيوخه:</span>\nلم يولد ابن كثير عَلَمًا من الأعلام، أو فقيهًا من الفقهاء، ولكن مع استعداده الفطري، ورغبته في التعلم، وشغفه بالتحصيل الديني، وتلقيه العِلم على يَدِ علماء أجلاء - كانت تزدحم بهم الساحة آنذاك، وكل منهم عَلَمٌ في مجاله، ويشار إليه بالبَنان - فكان لذلك دور كبير وأثر عميق في بلورة فكْرِهِ، وتطور ثقافته، وعُلُوِ علمه وهمَّته، وتكوين شخصيته العلمية الفريدة التي أشادَ بها القاصي والدَّاني. وسوف نذكر - هاهنا - نبذة مختصرة عن هؤلاء المشايخ العظام:\n١ - الشيخ الطبيب، الرئيس محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري، السُّويدي، من سُلالة سَعد بن معاذ ﵁، رئيس الأطباء، بارع في الطب، توفي في ربيع الأول عام (٧١١ هـ)، وقيل:\nعام ٧٢٢ هـ. (^١).\n٢ - الشيخ الكاتب موسى بن عَليِّ بن محمد الحَلَبي، الدِّمَشْقي، المعروف بابن البُصْبُص، شيخ ابن كثير في الكتابة، وشيخ الخطَّاطين في زمانه؛ لا سَيمَا في خَطَّيْ المَزوج والمَثْلث، كتب ختمة كاملةً بالذهب عِوَضًا عن الحِبْر،\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٩١ - ٩٢)، الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ١٧٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٩٤).","vol":"1","page":56},{"text":"واخترع قلمًا سَمَّاهُ (المعجز)، توفّي يوم الثلاثاء عاشر ذي القعدة عام (٧١٦ هـ) (^١).\n٣ - الشيخ العلامة أبو يحيى زكريا بن يوسف بن سليمان البَجَليّ، الشافعيّ، نائب الخطابة، وله حلقة للاشتغال بالجامع، ولم يذكر ابن كثير عندما ترجم له في البداية والنهاية العلم الذي أخذ منه، ولكن عرّفه بقوله: \"شيخنا … \". توفّي في يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الأولى عام (٧٢٢ هـ) (^٢).\n٤ - الشيخ عبد الله الدَّرَبنْديّ النَّحويّ، شيخ الحافظ ابن كثير في النَّحْوِ، كان قد اضطرب عقله فسافر من دمشق إلى القاهرة ثم دخل القلعة وبيده سيف مَسْلول فَقَتَلَ نَصْرانيًا، فحمل إلى السلطان، فظنُّوه جاسوسًا فأمرَ بشنقه، فشُنِق عام (٧٢٣ هـ) (^٣).\n٥ - الشيخ، الطبيب المؤرخ أبو محمد القاسم بن المُظَفَر بن محمود بن عساكر الدمشقيّ، شيخ ابن كثير في الحديث، وسمّع عليه ابن كثير مشيخة خرَّجها له البَرْزالي، اشتغل بالطِّبِ، وكان يعالج الناس بغير أُجرة، توفّي في يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر شعبان عام (٧٢٣ هـ) (^٤).\n٦ - الشيخ أبو النَّصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله الفارسي، الشِّيرازي، المِزي، الدمشقي، شيخ ابن كثير في الحديث، سَمِّعَ، وَسمَع،\n_________\n(^١) الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٣٠)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٢١).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٥٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٣٨)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٠).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٦٥)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٤) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٥١)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٦٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢١٦).","vol":"1","page":57},{"text":"وأفاد، وكان يُذَهِّب الرَّبْعَات (^١) والمصاحف، وله مشيخة، توفّي في يوم عَرَفة عام (٧٢٣ هـ) (^٢).\n٧ - الشيخ محمد بن جعفر بن فَرْعوش، ويقال له: اللّباد، ويُعرف بالمُوَلَّه، شيخ ابن كثير في القراءات، كان يقرئ الناس بالجامع، ويُعلِّم الصغار عُقَدِ الحروف المشتقة كالرَّاء وغيرها، توفّي في شهر صفر عام (٧٢٤ هـ) (^٣).\n٨ - الشيخ، القاضي، المدرس، الفقيه أبو زكريا يحيى بن إسحاق بن خليل الشَّيْبَانيّ، الشَّافعيّ، شيخ ابن كثير في الحديث، أقام بدمشق يشتغل في الجامع ومدارس عدة فيها، توفّي في شهر ربيع الآخر عام (٧٢٤ هـ) (^٤).\n٩ - الإمام، الفقيه أحمد بن محمد بن عُمر بن عُثمان الصِّقلي، الدمشقيّ، شيخ ابن كثير في الحديث، وُلِيَ مشيخة الأَشْرَفِيَّة، وآخر من حدَّث عن ابن الصَّلاح، توفي في شهر صفر عام (٧٢٥ هـ) (^٥).\n١٠ - الشيخ أبو محمد إسحاق بن يحيى بن إسحاق الكِنْديّ، الآمدي، الدمشقي، الحنفي، شيخ ابن كثير في الحديث، وُلِيَ مشيخة المدرسة\n_________\n(^١) الرَّبْعات: مفردها، الرَّبْعَة، وهي المصحف، وقيل: صندوق أجزاء المصحف، وقد يفرق البعض بين المصحف والربعة، فيعبر بالمصحف على ما جاء في سفر واحد، بينما تطلق الربعة على المصحف الموزع بين أجزاء عدة. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٧٩)، الفيروزآبادي: محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (مادة ربع) (ص: ٧٧٢).\n(^٢) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٥٣)، الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان، تذكرة الحفاظ، كتاب دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (٢/ ١٩١)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٦٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢١٧).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٧٧).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٧٨)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٤٧).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٨٤)، الدارس للنعيمي (١/ ١٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٢٤).","vol":"1","page":58},{"text":"الظاهرية (^١)، خَرَّج له ابن المُهَنْدِس (ت ٧٤٤ هـ) (^٢) معجمًا، توفّي ليلة الاثنين الثاني عشر من شهر رمضان عام (٧٢٥ هـ) (^٣).\n١١ - الشيخ، الإمام أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن ذُؤَيْب الأَسَديّ، الشُّهْبيّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، المعروف بابن قاضي شهبة، شيخ ابن كثير في الفقه، اشتغل بالتدريس بالجامع الأموي، وله حلقة يشتغل فيها، توفّي ليلة الثلاثاء الحادية والعشرين من ذي الحجّة عام (٧٢٦ هـ) (^٤).\n١٢ - الشيخ، العالِم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهَيْجاء الصَّالحِيّ، الحريريّ، المعروف بابن الزَّرَّاد، شيخ ابن كثير في الحديث، تحدَّث بالأنواع والتقاسيم، ويروي السيرة والمسانيد، له مشيخة، توفّي في شوال عام (٧٢٦ هـ) (^٥).\n١٣ - الملك الكامل أبو المعالي محمد بن عبد الملك بن إسماعيل بن أيوب، أحد أبناء الملوك، وأكابر أمرائها، سمّع عليه ابن كثير، توفي عشية يوم الأربعاء عشرين جمادى الأولى عام (٧٢٧ هـ) (^٦).\n_________\n(^١) المدرسة الظَّاهِرِيَّة: وهي مدرستان: الظاهرية البرانية، خارج باب النصر بمحلة المنيبع، بناها الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب، صاحب حماه؛ والظاهرية الجوانية: وهي دار حديث ومدرسة وتُربة، ولعلها التي تولى مشيختها إسحاق بن يحيى الآمدي، وتقع بداخل باب الفرج والفراديس، قرب الجامع بناها الظاهر بيبرس، صاحب مصر والشام. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٨٦)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٥٧، ٢٦٣، ٤١٨).\n(^٢) ابن المهندس هو: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن غَنَائِم الصالحيّ، الشروطي، العالم، الإمام، المحدّث، مات عام ٧٤٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٧٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٧٢).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٨٦)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٧٠، ٤٢١)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٢٣).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٩٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٧).\n(^٥) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٧٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٢)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٠).","vol":"1","page":59},{"text":"١٤ - الشيخ الكاتب أبو الفِداء، وقيل: أبو الفضل إسماعيل بن عُمر بن مسلم الحَمَوِي الدمشقي، المعروف بابن الحموي، سمع منه ابن كثير مشيخة خرّجها له البرزالي، توفي في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر صفر عام (٧٢٧ هـ) (^١).\n١٥ - الشيخ الإمام، العلّامة، الفقيه، المفتي، المفسِّر، النحويّ، الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السَّلام ابن تيمية الحَرَّانيّ، الدمشقيّ، الحنبليّ، المعروف بابن تَيْمِيَّة، والملقب بشيخ الإسلام، العالِم في الأُصول والفروع والنَّحْوِ واللُّغَة، لازمه ابن كثير وأخذ عنه الكثير، وأفتى بآرائه، وامتحن بسببه، وله تصانيف كثيرة زادت عن ثلاث مئة، وتعاليق مفيدة في الأصول والفروع، توفّي ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة عام (٧٢٨ هـ) (^٢).\n١٦ - الشيخ العالم أبو عبد الله محمد بن عبد المحسن بن الحُسين البغدادي، الحنبلي المعروف بابن الدواليبي، شيخ دار حديث، مات في شهر جمادى الأولى عام (٧٢٨ هـ) (^٣).\n١٧ - الشيخ، العلَّامة، الإمام، الفقيه، المفسِّر، المفتي، القاضي أبو المعالي محمد بن عليّ بن عبد الواحد الأنصاريّ، ويقال: السِّماكيّ، الشافعيّ، الدِّمشقيّ، المعروف بابن الزملكانيّ، شيخ ابن كثير في الفقه، وهو شيخ الشافعية بالشام وغيرها، درَّس في مدارس عدَّةِ بدمشق، ووُلِيَ نظر الخِزانة والوكالة، والمارستان، وديوان الملك السَّعيد (^٤)، ووكالة بيت المال، ووُلِيَ\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٧٠)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٠١)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٩).\n(^٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢١٠)، الدارس للنعيمي (١/ ٥٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٤١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث (ص: ٥٨).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢١٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٤٩).\n(^٤) الملك السعيد: هو: السُّلطان أبو المعالي محمد بَرَكَة خان بن الظَّاهر بَيْبَرس البُنْدقْداري، الصالحي، النجمي، مات عام ٦٧٨ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦٤٨٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ١٨).","vol":"1","page":60},{"text":"قضاء حلب، توفّي يوم الأربعاء السادس عشر من شهر رمضان عام ٧٢٧ هـ، وقيل: عام (٧٢٩ هـ) (^١).\n١٨ - الرئيس أبو يَعْلى حمزة بن أسعد بن عزّ الدين أبي غالب التَّميمي، القَلانسي الدمشقي، المعروف بابن القلانسي، شيخ ابن كثير في الحديث، وُلِيَ وكالة بيت السلطان ثم الوزارة، توفي ليلة السبت سادس ذي الحجة عام (٧٢٩ هـ) (^٢).\n١٩ - العالم، الرئيس أبو الحسن علي بن محمد بن عُمر الأَزْدي، المعروف بابن هِلال، من علماء الأصول والحديث، وأحد رؤساء دمشق الكبار المشهورين، سمَّع عليه ابن كثير (الموطأ) وغيره، توفي عام (٧٢٩ هـ) (^٣).\n٢٠ - الشيخ، القاضي أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن يوسف القُونَوي، التبريزي الشافعي، قَدِمَ إلى دمشق فسمَّع عليه ابن كثير مشيخة خُرِّجَت له، درَّس بمصر، وتولَّى مشيخة الشيوخ بها وبدمشق، توفي يوم السبت الرابع عشر من شهر ذي الحجة عام (٧٢٩ هـ) (^٤).\n٢١ - الشيخ الإمام، العالِمّ، المفتي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفَزاري، المصريّ، الشافعيّ، المعروف ببُرهان الدين الفزاري، شيخ ابن كثير في الحديث والفقه على المذهب الشافعي، باشَرَ الخطابة مدةً ثم\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٧٣)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٠٣)، الدارس للنعيمي (١/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٢٧)، الدارس للنعيمي (١/ ٧١ - ٧٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٥١).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٢٤)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٥٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦١)، الأعلام للزركلي (٥/ ٥).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٢٦)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦١).","vol":"1","page":61},{"text":"تركها وعاد إلى التدريس، له مصنفات عدّة وتعليقات، توفي يوم الجمعة السابع من جمادى الأول عام (٧٢٩ هـ)، وقيل: عام (٧٣٠ هـ) (^١).\n٢٢ - العلامة، المحدّث الحافظ، القاضي، الخطيب أبو العباس أحمد بن أبي طالب ابن نعمة المقدسي، الصالحيّ، الحجَّار، المعروف بابن الشُّحْنة، شيخ ابن كثير في الحديث، كان خياطًا ثم عمل حجَّارًا يقطع الحجارة، سمع عليه من أهل مصر والشام أمم لا يحصون كثرة، وانتفع به الناس بذلك.\nتوفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر صفر عام (٧٣٠ هـ). (^٢) (^٣)\n٢٣ - الشيخ، الإمام، المقرئ أبو عبد الله محمد بن حُسين بن غيلان البعلَبَكيّ، الحنبليّ، المعروف بابن غيلان، شيخ الحافظ ابن كثير في القرآن، سمع الحديث وأسمعه، توفي يوم السبت السادس من شهر صفر عام (٧٣٠ هـ) (^٤).\n٢٤ - الوزير، العالم أبو القاسم محمد بن محمد بن سهل الأزدي، الغرناطي، الأندلسي، سُمِّيَ بالوزير مجازًا، سمع عليه ابن كثير (صحيح البخاري) بقراءة صحيحة، توفي بالقاهرة في محرم عام (٣٠ هـ) (^٥).\n٢٥ - الإمام العالم، القاضي، المفتي، الرئيس جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله التميمي، القلانسي، الدمشقي،\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٢٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٥٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٧) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٦).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٥٦).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٥٦).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣١)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٨٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٦٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٧).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٣٠ - ٢٣١)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٠).","vol":"1","page":62},{"text":"المعروف بابن القلانسي (^١) سمّع عليه ابن كثير مشيخة خرّجها له فَخْر الدين البَعْلَبَكي (^٢)، وُلِيَ وكالة بيت المال، وقضاء العسكر، والتدريس بمدارس عدّة، توفي في يوم الاثنين من شهر ذي القعدة عام (٧٣١ هـ) (^٣).\n٢٦ - الشيخ، المدرّس، الفقيه، العالم، الإمام أبو حفص عُمر بن عليّ بن سالم اللَّخمي، الإسكندراني، المالكي، الفاكهاني، من أهل الإسكندرية، المعروف بابن الفاكهاني، العالم بالنَّحْو، زارَ دمشق واجتمع بابن كثير، وسمّع عليه ومعه، توفّي في عام (٧٣٤ هـ)، وقيل: عام (٧٣١ هـ) (^٤).\n٢٧ - الشيخ القاضي أبو الربيع سُليمان بن عُمر بن سليمان الأَذْرعي، الشافعي، المعروف بالزُّرَعي، أصله من المغرب، سكَن دمشق، سمع عليه ابن كثير مشيخة خرَّجها له البرزالي، توفِّي عام (٧٣٤ هـ) (^٥).\n٢٨ - الشيخ، الإمام، العالِم، الفقيه، المفتي أبو محمد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نعمة المقدسيّ، النابلسيّ، الحنبليّ، إمام مسجد الحنابلة بنابلس، سمّع عليه ابن كثير الكثير من الأجزاء الحديثية والفوائد، توفّي في يوم الخميس الثاني عشر، وقيل: الثاني والعشرين من ربيع الآخر عام (٧٣٧ هـ) (^٦).\n_________\n(^١) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٥).\n(^٢) فخر الدين البَعْلَبَكيّ هو: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البَعْلَبَكي الدِّمَشْقي، الإمام، العالِم، الفقيه، المحدّث، المفتي، المعروف بابن البعلبكي، مات عام ٧٣٢ هـ. المعجم المختص للذهبي (ص: ١٤٠)، الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ٢٠٨)، الدارس للنعيمي (١/ ٦٥).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٤١)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٥٩).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٦١)، الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ١٠٥)، الأعلام للزركلي (٥/ ٥٦).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٥٩)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٠).\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٧٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٨٦)، الإمام ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٨٩)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٧).","vol":"1","page":63},{"text":"٢٩ - الشيخ، الإمام، العالم، المحدّث، المؤرخ أبو محمد القاسِم بن محمد بن يوسف البِرْزَاليّ، الإشبيليّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، المعروف بعلَم الدين البرزالي، شيخ ابن كثير في عِلْم التاريخ، صنَّف تاريخًا في خمس مجلدات أو أكثر، وله مجاميع مفيدة كثيرة وتعاليق، وُلِيَ مشيخة مدارس عدة بدمشق، وخُرِّجت له مشيخة لم تُكمل، توفِّي عام (٧٣٩ هـ) (^١).\n٣٠ - الشيخ، المحدّث أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المقدسي، الصالحيّ، الحنبليّ، الصحراويّ، المُطَعِّم في الأشجار، والسَّمسار في الأملاك والعقار، شيخ ابن كثير في الحديث، كان أُمِّيًا، وخُرِّجَت له العَوالي والمشيخة، راوي (صحيح البخاري) وغيره، توفي ليلة السبت الرابع عشر من ذي الحجة عام (٧١٩ هـ)، وقيل: (٧٣٩ هـ) (^٢).\n٣١ - الشيخ، العالم، الإمام، الحافظ، المحدّث، أبو الحجَّاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعيّ، الكلبيّ، المزّيّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، لازمه ابن كثير كثيرًا وتأثر به، وسمّع عليه معظم تصانيفه، وصاهره بالزواج من ابنته زينب، صنَّف كتاب (تهذيب الكمال)، وكتاب (تحفة الأشراف في معرفة الأطراف)، وُلِيَ مشيخة دار الحديث الأشرفية، توفي يوم السبت العاشر من شهر صفر عام (٧٤٢ هـ) (^٣).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٣٠١)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٨٨)، الدارس للنعيمي (١/ ٨٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٩٦)، الإمام ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٨٩ - ٩٠).\n(^٢) الذهبي: الإمام محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، سير أعلام النبلاء، المكتبة العصرية، بيروت ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (٤/ ١٢٣١)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٤٥)، الإمام ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧٧).\n(^٣) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٣٠٧)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٦ - ٢٧)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢٩٧).","vol":"1","page":64},{"text":"٣٢ - الشيخ عُمر بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم المِيْهنيّ، البسطي، التاجر، قرأ عليه ابن كثير مختصر المشيخة، توفّي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شهر رجب عام (٧٤٢ هـ) (^١).\n٣٣ - الشيخ علم الدين سنجر بن عبد الله الجاولي، الشافعي، الأمير الكبير، وُليَ نيابة غَزَّةَ وحمَاة، سكَن دمشق ثم الشام، سمّع عليه ابن كثير (مسند الإمام الشافعي)، توفي في رمضان عام (٧٤٥ هـ) (^٢).\n٣٤ - الشيخ المؤرخ، الإمام، الفقيه، المحدّث، الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان التركماني، الذهبي، المعروف بالذهبي، شيخ ابن كثير في التفسير، والحديث، والتاريخ، وُلِيَ مشيخة مدارس عدة، وله تصانيف كثيرة مفيدة منها: (ميزان الاعتدال) في الجرح والتعديل، و(سير أعلام النبلاء) في التراجم، و(تاريخ الإسلام الكبير)، توفّي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة عام (٧٤٨ هـ) (^٣).\n٣٥ - الشيخ، العلامة، الفقيه أبو الثناء محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصبهاني، الشافعيّ، شيخ ابن كثير في أصول الفقه، صنّف (التفسير الكبير) وغيره من الكتب، وُلِيَ مشيخة مدرسة، توفي بالقاهرة في ذي القعدة عام (٧٤٩ هـ) (^٤).\n٣٦ - كمال الدين عبد الوهاب بن عُمر بن كثير، من أوائل شيوخ ابن كثير، وهو الشقيق الأكبر له، وعلى يديه تعلّم الفقه، مات في عام (٧٥٠ هـ) (^٥).\n_________\n(^١) الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٩٣)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٠٥).\n(^٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٢١)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣١).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٤٠)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٣٥ - ٣٣٧)، الدارس للنعيمي (١/ ٥٩).\n(^٤) الدارس للنعيمي (١/ ٢٠٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٤٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٩٤ - ٩٥).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٧٥ - ٧٦).","vol":"1","page":65},{"text":"٣٧ - الشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد الجهني، البارزي، الحموي، سكن دمشق، وُلِيَ الوزارة بحماة، ونظر الأوقاف بدمشق، سمع منه ابن كثير (الغَيلانيات) (^١)، توفّي عام (٧٥٥ هـ) (^٢).\n٣٨ - الشيخ، الإمام، الفقيه، المفتي، القاضي أبو عُمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن جَماعة الكناني، الحمَوي، الدمشقي، المصري، الشافعي، المعروف بابن جَماعة، سكن دمشق، ووُلِيَ قضاء مصر، سمّع عليه ابن كثير كثيرًا، توفّي سنة (٧٦٧ هـ) (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-33>ثانيًا: تلاميذه:</span>\nمن البديهة أنَّ عالمًا كبيرًا، موسوعيًا في حجم الحافظ ابن كثير، ومحدِّثًا ومفسرًا متقنًا، وفقيهًا متفننًا مثله أن يكون له تلاميذه ومريدوه الذين تعلموا على يديه، ونهلوا من علمه، واهتدوا بهديه، ومشوا على نهجه وطريقته، ونشروا منهجه ودعوته؛ وشهدوا بحقِّه وفضله، واعترفوا بغزارة علمه، وسعة معارفه، وحسن معاملته؛ فكان أنْ بقي اسمه خالدًا في نفوسهم ومصنفاتهم على مرِّ العصور والأزمنة. ومن هؤلاء التلامذة المخلصين، الأفذاذ، أذكر أسماؤهم مرتبة بحسب سنوات وفاتهم:\n١ - الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزَّيلعي، المصري، الحنفي، صاحب نصب الراية، توفي بالقاهرة عام (٧٦٢ هـ) (^٤).\n_________\n(^١) الغيلانيات هي: أجزاء فيها فوائد في الأسانيد أو المتون لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهين بن عبدوَيْه البغدادي، الشافعي، البزار، وعددها أحد عشر جزءًا، سميت بالغيلانيات لأنها من رواية تلميذ المصنف وهو: أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٢٩٠).\n(^٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ١٠٦)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣١).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٦)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٠٤)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ٢٨٠).\n(^٤) الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ١٨٨ - ١٨٩)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ٣١٢).","vol":"1","page":66},{"text":"٢ - الشيخ، العالم، الفقيه، المحدّث الحافظ، المؤرخ أبو المحاسن محمد بن عليّ بن الحسن بن حمزة الحسيني، الدمشقي، الشافعيّ، وُلِيَ مشيخة دار حديث، وصنّف تصانيف عديدة منها: (ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي)، ومعجمًا. توفي عام (٧٦٥ هـ) (^١).\n٣ - الشيخ عليّ بن إبراهيم بن أبي الهَيْجاء الكَرَكيّ، الشَّوْبَكيّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، كان مع ابن كثير في الكتَّاب، وقرأ عليه (صحيح البخاري) سنين عدَّة، وخَتَم القرآن هو وابن كثير عام (٧١١ هـ)، توفّي يوم الثلاثاء العاشر من شوال عام (٧٦٦ هـ) (^٢).\n٤ - الإمام، العالِم، المفتي، الخطيب، القاضي عليّ، وقيل: محمد بن عليّ بن محمد ابن أبي العزّ الأذرعي، الدمشقي، الصالحي، الحنفي، المعروف بابن أبي العِزّ، تولَّى الخطابة والتدريس بمدارس عدّة في دمشق، ووُلِيَ قضاء دمشق ثم مِصْر، واشتغل بالتأليف، توفي في شهر ذي القعدة عام (٧٩٢ هـ) (^٣).\n٥ - العالم، الحافظ أبو العباس محمد بن موسى بن محمد بن سَنَد اللَّخْميّ، المِصْري الأصل، الدمشقيّ، الشافعيّ، المعروف بابن سَنَد، أَذِنَ له ابن كثير بالإفتاء، نَابَ عن بعض القضاة الشافعية، وعن مشيخة دار الحديث الأشرفية، توفي بدمشق في عاشر صفر عام (٧٩٢ هـ) (^٤).\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٥١)، الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٣٨)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٨٦).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٥٧)، الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٧).\n(^٣) ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، دار إحياء التراث العربي، بيروت (٣/ ٨٧)، وألمح ابن حجر إلى أن اسمه محمدًا. شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٧٤)، الأعلام للزركلي (٤/ ٣١٣).\n(^٤) الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ١٦٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٧٤ - ٧٥).","vol":"1","page":67},{"text":"٦ - أبو زكريا يحيى بن يوسف بن يعقوب الرحبي، لازم ابن كثير، ونقل عنه فوائد حديثية، كان تاجرًا، توفي في شهر ربيع الأول عام (٧٩٤ هـ) (^١).\n٧ - الإمام العلامة، المحدّث، المفسر، الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بهادر التركيّ الأصل، المصريّ، الزركشيّ، قَدِم دمشق فدرس الفقه بها، وأخذ عن ابن كثير الحديث، وصنّف العديد من التصانيف منها: (البرهان في علوم القرآن)، توفي بمصر في شهر رجب عام (٧٩٤ هـ)، وقيل: (٧٩٥ هـ) (^٢).\n٨ - ابنه محمد بن إسماعيل بن كثير، توفي عام (٨٠٣ هـ) (^٣).\n٩ - أبو جعفر محمد بن محمد بن عنقة البسكري، المدني، سكن المدينة، وارتحل إلى دمشق ومصر، سمع من ابن كثير وغيره، توفي بمصر عام (٨٠٤ هـ) (^٤).\n١٠ - المحدث، المدرس، المفتي، القاضي سعد بن يوسف بن إسماعيل النَّوَوِي، الخليلي، الشافعي، المعروف بسعد الدين النَّوَوِي، قرأ على ابن كثير كتابه (علوم الحديث) وأذن له بالفتوى، ولِيَ قضاء بعض القرى، توفي في جمادى الأولى عام (٨٠٥ هـ) (^٥).\n١١ - العلامة، الإمام، القاضي، المحدّث، المفتي، الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن المهراني، الكرديّ، العراقي،\n_________\n(^١) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٨٧)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٤ - ٣٥).\n(^٢) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٨٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٤٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).\n(^٣) سبق ترجمته في أبناء المؤلف (ص: ٣٦).\n(^٤) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ١٧١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٠ - ١١١)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).\n(^٥) الدارس للنعيمي (١/ ٢٤١)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ١٧٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٤٥).","vol":"1","page":68},{"text":"الشافعيّ، المعروف بالعراقي، مصري الأصل، وُلِيَ قضاء المدينة، توفّي عام (٨٠٦ هـ) (^١).\n١٢ - محمد بن محمد بن محمد بن خضر، وقيل: الخضر الزبيري، العيزري، الغزّي، الشافعيّ، قال عنه السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) (^٢): \"ودخل دمشق فأخذ بها عن ابن كثير … \". توفي عام (٨٠٨ هـ) (^٣).\n١٣ - القاضي أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن رضوان الحريري، الدمشقي، الشافعي، المعروف بالسلاوي. سمع الحديث من ابن كثير، ووُلِيَ قضاء بعلبك، ثم المدينة، وغزَّة، والقدس، وغيرها. توفي في شهر صفر عام (١٣ هـ) (^٤).\n١٤ - الإمام، العلامة، الحافظ، المفتي، القاضي أبو العباس أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العَال الحُسباني، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الحُسباني، قال ابن فهد (ت ٨٧١ هـ) (^٥): \"أخذ عن الحافظين: ابن كثير وابن رافع … مات في يوم الأربعاء العاشر من شهر ربيع الثاني عام (٨١٥ هـ \" (^٦).\n_________\n(^١) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ١٨٢)، لحظ الألحاظ لابن فهد المكي (٣/ ١٤٣)، الضوء اللامع للسخاوي (٤/ ١٥٢).\n(^٢) السخاوي هو: أبو الخير، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد السَّخَاوي، المصري، القاهري، العالم، المؤرخ، ارتحل إلى مكة والمدينة ودمشق وغيرها من المدن، مات عام ٩٠٢ هـ. الضوء اللامع للسخاوي (٨/ ٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٤٦)، الأعلام للزركلي (٦/ ١٩٤).\n(^٣) الضوء اللامع للسخاوي (٩/ ١٩٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٠٤)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).\n(^٤) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٢٨)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٠).\n(^٥) ابن فَهْد هو: أبو الفَضْل محمد بن محمد بن محمد بن فَهْد الهاشِميّ، العلويّ، الصفويّ، المكيّ، المؤرخ، من علماء الشيعة، ولد بصعيد مصر، ثم انتقل إلى مكة، مات عام ٨٧١ هـ. الضوء الساطع للسخاوي (٥/ ٢٤٧)، البدر الطالع للشوكاني (٢/ ١٩٨).\n(^٦) ابن فهد: أبو الفضل، محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، ومعه ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (٣/ ١٦٠ - ١٦١)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٣٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٦).","vol":"1","page":69},{"text":"١٥ - محمود، وقيل: مسعود بن عمر بن محمود الأنطاكي، الدمشقي، الحنفي، النَّحوي، سكن حلب ثم دمشق، وسمع من ابن كثير، وأخذ منه العربية ومن غيره، توفي في تاسع شعبان عام (٨١٥ هـ) (^١).\n١٦ - المدرّس، العالم، الحافظ، الإمام، القاضي، الخطيب، المؤرخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حِجِّي بن موسى السعديّ، الحسبانيّ، الأطروشيّ، الدمشقي، الشافعيّ، المعروف بابن حجّي، تخرّج على يدي ابن كثير في علوم الحديث. كتب ذيلًا على (البداية والنهاية) لابن كثير، وصنّف كتاب (الدارس من أخبار المدارس). وولِيَ الخطابة بالجامع الأموي بدمشق، وكان نائب القاضي فيها، توفّي في محرم عام (٨١٦ هـ) (^٢).\n١٧ - محمد بن سلمان بن محمد الصالحي، البغدادي، الدمشقي، الشافعي، الصوفي القادري، سكن القاهرة، لازم ابن كثير، وسمع منه بعض مصنفاته، وأجازَ له ابن كثير إجازة حسنة، توفي في شوال عام (٨٢٠ هـ) (^٣).\n١٨ - الفقيه، المحدِّث أبو المعالي محمد بن أحمد بن معالي الحِبْتي، الحنبلي، الدمشقي، سكن القاهرة ونابَ في الحُكم فيها. أخذ الحديث عن ابن كثير، وكان ينقل عنه الفوائد الحديثية الجليلة، توفِّي عام (٨٢٤ هـ)، وقيل: في محرم عام (٨٢٥ هـ) (^٤).\n_________\n(^١) الضوء اللامع للسخاوي (١٠/ ١٣١، ١٤٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٤٤)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٦).\n(^٢) لحظ الألحاظ لابن فهد المكي (٣/ ١٦٣)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٢٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٤٦)، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٤٥ - ١٤٦).\n(^٣) درر العقود للمقريزي (٣/ ٦٣ - ٦٤)، الضوء اللامع للسخاوي (٧/ ٢٢٥)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٦).\n(^٤) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١٤/ ٢٩٠)، الضوء اللامع للسخاوي (٧/ ٩٥)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٦).","vol":"1","page":70},{"text":"١٩ - الشيخ، الإمام، القاضي، الحافظ، المقرئ، المفتي أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن عليّ الجزري، الشيرازي، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الجزري، شيخ علم القراءات، أخذ الحديث عن ابن كثير، وأذِن له بالإفتاء، وكان يقرئ ويدرّس بالجامع الأموي، ولي قضاء الشام وشيراز، توفي بشيراز عام (٨٣٣ هـ) (^١).\n٢٠ - محمد بن أحمد بن حاجي التبريزي، المقدسي، الشافعي، المعروف بابن عذيبة، قال السخاوي: \"دخل مصر … وحلب … والشام في زمن ابن كثير وابن رافع، وحضر عندهم\". توفي بمكة عام (٨٣٥ هـ) (^٢).\n٢١ - الإمام العالم، المحدّث، المؤرخ أحمد بن عليّ بن عبد القادر الحسيني، المقريزي، المصري، صاحب الخطط، وُلِيّ الحسبة في القاهرة، سمع الحديث من ابن كثير بعد أن كُفَّ بصره، وأجاز له مسموعاته، ومروياته، وصنّف العديد من الكتب القيمة المفيدة، توفي في يوم الخميس السادس عشر من شهر رمضان عام (٨٤٥ هـ) (^٣).\n٢٢ - الإمام، العالم، المقرئ أبو الفرج وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الدمشقي، المكيّ، الشافعي، المعروف بابن عيَّاش، وُلِدَ بدمشق، وانتقل إلى مكة، قال عنه السَّخَاوي: \"سمع حَسْبَما كان يُخْبِرُ عَلَى ابن كَثير، وابن السَّرَّاج (ت ٧٨٢ هـ أو ٧٨٠ هـ) (^٤) \". توفي بمكة يوم الثلاثاء من شهر صفر عام (٨٥٣ هـ) (^٥).\n_________\n(^١) الدارس للنعيمي (١/ ٨) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٣٣٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٤٧)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٧).\n(^٢) الضوء اللامع للسخاوي (٦/ ٢٧١)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٧).\n(^٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٣٩٠)، الأعلام للزركلي (١/ ١٧٧).\n(^٤) ابن السَّرَّاج هو: أبو بكر بن أحمد بن أبي الفتح بن إدريس ابن سَامة الدمشقيّ، العالم، المحدّث، المعروف بعماد الدين بن السراج، مات عام ٧٨٢ هـ. الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢٥٦)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ١٣).\n(^٥) شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤١٣)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٧).","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>ثالثًا: أصحابه:</span>\nخلال مسيرة الحافظ ابن كثير العلمية الطويلة كان له إخوة في الله، عاصرهم، وتمتع بمجالستهم، وقضى أوقاتًا طيبة معهم في المساجد والمدارس، وغيرها من الأماكن؛ وتلقى معهم صنوف العلم والمعرفة، وتحاورَ معهم في قضايا الفقه، والحديث، والتاريخ، وسارَ معهم في دروب النَّجاح، وتسَلَّق معهم سُلّم التفوق، والتميز، والمجد، حتى غدَا كل منهم عَلَمًا في مجاله؛ فكانوا أكرم إخوة، وخير صُحبة، وبقيت ذكراهم في قلبه حتى مماته، وبقيت ذكراه في قلوبهم حتى مماتهم.\nوسَنَخُصُّ بالذكر - هاهنا - أسماء أصحابه الذين صَرَّحَ بصحبته إياهم في كتابه (البداية والنهاية)، مرتبة أسماؤهم بحسب سنوات وَفَياتِهِم:\n١ - الشيخ، المدرس، الإمام، العالِم، المفتي محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر الأنصاريّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، المعروف بابن الصائغ، ترجم له ابن كثير في (البداية والنهاية) قائلًا: \"توفي صاحبنا … \". توفّي في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من المحرم عام (٧٥٠ هـ)، وقيل: في جمادى الأولى عام (٧٣٩ هـ) (^١).\n٢ - الشيخ، الإمام، العالِم، الفقيه، المقرئ، الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسيّ، الجمَّاعيليّ الأصل، الصالحيّ، الحنبليّ، النحويّ، له تصانيف ومجاميع كثيرة وتعاليق مفيدة، ترجم له ابن كثير في (البداية والنهاية)، قائلًا: \"توفي صاحبنا … \". توفّي في يوم الأربعاء عاشر جُمادى الأولى عام (٧٤٤ هـ) (^٢).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ١٢٩٩)، البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٤٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٢٠)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣١٩).","vol":"1","page":72},{"text":"٣ - الفقيه، المحدّث محمد بن سليمان الجَعْبري، زوج ابنة جمال الدين المزيّ، ترجم له ابن كثير في (البداية والنهاية) قائلًا: \"توفي صاحبنا … \". توفي في ليلة الاثنين عاشر جمادى الآخرة عام (٧٤٥ هـ) (^١).\n٤ - الشيخ الإمام، العلامة، المفسِّر، النحوي، الزُّرعيّ، الحنبلي، المعروف بابن قيم الجوزية، درَّس بمدارس عدة، وله تصانيف كثيرة جدًّا في أنواع العلوم، ترجم له ابن كثير في (البداية والنهاية)، قائلًا: \"توفي صاحبنا … \". وهو رفيقه في التلمذة على شيخهما ابن تيمية، وأحبّ الناس إليه، توفي في ليلة الخميس الثالثَة عشرة من رجب عام (٧٥١ هـ) (^٢).\n٥ - الشيخ الإمام الفقيه شمس الدين بن العطَّار، الشافعيّ، كان إمامًا ومصدَّرًا بالجامع، وفقيهًا بالمدارس، وله مدرسة حديث، ترجم له ابن كثير في (البداية والنهاية) قائلًا: \"صاحبنا … \". توفي في الرابع والعشرين من شهر محرم عام (٧٦٥ هـ) (^٣).\n٦ - الشيخ المدرس، الإمام، الفقيه، المفتي أبو الفداء إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي الحسباني، النابلسيّ، الشافعيّ، ترجم له ابن كثير في (البداية والنهاية)، قائلًا: \"صاحبنا … \". توفّي في يوم الأحد حادي عشر من صفر عام (٧٦٥ هـ)، وقيل: في ذي القعدة عام (٧٧٨ هـ) (^٤).\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٢٥).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٣٥٢)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٢).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٤٨)، ولم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٤٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٦٣).","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>المبحث الرابع مؤلفاته</span>\nمن المهم بمكان أن نرصد مؤلفات هذا العالم الموسوعي، والمفسر الكبير، والمؤرخ البارع الذي تميز بين علماء عصره بغزارة علمه، وكثرة مؤلفاته، وتصانيفه المتنوعة، وبولوجه أبواب معظم العلوم المفيدة التي سبقه إلى ولوجها شيخاه: المزيّ، وابن تيمية؛ فقد ألَّف الحافظ ابن كَثير في معظم العلوم الإسلامية: التفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، والتراجم، لا سيما سيرة الرسول ﷺ؛ فكان لمصنفاته الكثيرة، الجليلةٍ، النافعة، المفيدة الأثر الكبير، والقبول الحميد بين الناس؛ وكان لها سعة الانتشار في بلاد العالم الإسلامي، فاستفاد منها الناس في كل زمان ومكان، وما زالت تعدُّ من المصادر والمراجع المهمة للباحثين والدارسين في مجال التفسير، والتاريخ، والسيرة النبوية، والتراجم.\nوسأذكر - هاهنا - جملة من مصنفاته المخطوطة والمطبوعة، مرتبة على حروف المعجم، وهي:\n١ - الاجتهاد في طلب الجهاد (^١): وسُمِّيَ (الاجتهاد في طلب فضل الجهاد) أيضًا (^٢)، وهي رسالة صغيرة في الجهاد، جمع فيها ابن كثير الآيات والأحاديث\n_________\n(^١) حاجي خليفة: مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م (١/ ٩٠)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠).\n(^٢) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٥).","vol":"1","page":74},{"text":"التي تتعلق بالجهاد؛ ليحثّ الناس في بلاد الشام ومصر على الجهاد في سبيل الله، والتصدي للعدوان الصليبي، وتوجد من الكتاب نسخة خطية بدار الكتب المصرية، ومنها نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، وهو محققٌ، مطبوع (^١).\nذكره حاجي خليفة (ت ١٠٦٧ هـ) (^٢) في كشف الظنون، فقال:\n\"رسالة لعماد الدين إسماعيل بن عُمر المعروف بابن كثير … كتبها للأمير مَنْجك (ت ٧٧٦ هـ) (^٣) لما حاصَرَ الفِرَنْج قلعة إياس\" (^٤).\n٢ - الأحكام الصغرى (^٥): وسُمِّيَ (الأحكام الصغير) أيضا، وهو في الحديث (^٦).\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٩).\n(^٢) حاجي خليفة هو: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني، كاتب جلبي، العلامة، المؤرخ، تركي الأصل، وُلِدَ بالقسطنطينية، وسكن بغداد مات عام (١٠٦٧ هـ) -، وقيل: عام (١٠٦٨ م). زيدان: جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٩٩٢ م (ص: ٣٣٣) الأعلام للزركلي (٧/ ٢٣٦)، مقدمة محقق كتاب كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ١١ - ١٣).\n(^٣) هو الأمير مَنْجَك اليوسفي، المقدم، الوزير، الأمير، نائب السلطنة في طرابلس، وحلب، ومصر، والوزارة بدمشق، من مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون، مات عام ٧٧٦ هـ. الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٢٠)، المقريزي: أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، مكتبة عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م (٤/ ٣٨٣)، الدارس للنعيمي (١/ ٤٦١).\n(^٤) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٩٠).\n(^٥) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٩٧)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧).\n(^٦) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٢).","vol":"1","page":75},{"text":"٣ - الأحكام الكبير (^١): وهو كتاب كبير في الحديث، عمل منه ابن كثير مجلدين في الطهارة والصلاة، ووَصَل فيه إلى كتاب الحجّ، ولم يكمله (^٢)، ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر - فقال: (كما بسطناه .....، وفي الأحكام الكبير) (^٣)، وتوجد نسخة منه في دار الكتب الوطنية بتونس رقمها (١٦٨)، وقد ذكره بعض المؤلفين في كتب ابن كثير المفقودة، ولعل هذه النسخة لم يعثر عليها آنذاك (^٤).\nذكره المقريزي في درر العقود: \"وكتب كتابًا في (الأحكام)، عمل منه مجلدين في الطهارة، ومجلدًا في الصلاة، ولم يُكمّل\" (^٥)؛ وذكره ابن حجر في الدرر الكامنة، فقال: \"وشرع في كتاب كبير في الأحكام، لم يكمل\" (^٦)، وقال عنه السُّيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ، وقال: \"وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يتمّه\" (^٧).\nوقال ابن العماد (ت (١٠٨٩ هـ) (^٨) في شذرات الذهب: \"وشرع في أحكام كثيرة حافلة كتب منها مجلدات إلى الحج\" (^٩).\n_________\n(^١) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧، ١٧٩).\n(^٣) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧، ٢٥١).\n(^٥) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠).\n(^٦) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).\n(^٧) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).\n(^٨) ابن العِمَاد هو: أبو الفلاح عبد الحَيّ بن أحمد بن محمد العكري، الصالحي، الدمشقي، الإمام الفقيه المؤرخ، المصنف، وُلِدَ في دمشق، وسكن بالقاهرة، مات في مكة عام ١٠٨٩ هـ. المحبي: محمد أمين بن فضل الله المحبي، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (٢/ ٣٣١)، الأعلام للزركلي (٣/ ٢٩٠)، مقدمة محقق كتاب شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٧).\n(^٩) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).","vol":"1","page":76},{"text":"وقد طبع منه قطعة في ثلاثة مجلدات، اشتملت كتب: الأذان والمساجد، واستقبال القبلة، والصلاة بتحقيق نور الدين طالب.\n٤ - أحكام التنبيه (^١): وهو كتاب في الفقه الشافعي لأبي إسحاق الشيرازي، شرح فيه ابن كثير كتاب (التنبيه) لأبي إسحاق الشيرازي (^٢)، وأحالَ إليه في كتابه (البداية والنهاية)، فقال: \"وقد ذكرت ترجمته مستقصاة في أول (شرح التنبيه) \" (^٣)؛ وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، فقال: \"وصنَّف في صغره (كتاب الأحكام) على أبواب (التنبيه) \" (^٤).\nوقال ابن العماد في شذرات الذهب: \"وألَّف في صغره (أحكام التنبيه) \" (^٥)، وقد ذكر الدكتور عدنان آل شلش في كتابه الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث) هذا الكتاب ضمن كتب المؤلف المفقودة (^٦).\n٥ - أخبار هجوم الفرنج على الإسكندرية (^٧): لا شكَّ أن ابن كثير من العلماء الذين حملوا هَمَّ الأُمَّةِ، وساءهُم ضعفها وتردّي أحوالها مما جعلها عُرْضَةً لهجمات الصليبيين، ومن ذلك هجومهم على الإسكندرية، التي دخلوها ومكثوا فيها ستة أيام؛ فكان ذلك أمرٌ جَلَل على المسلمين كافة - ومنهم ابن كثير - بما فعلوه من: حرق، ونهب، واغتصاب، وقتل، وتدنيس للمساجد (^٨)؛ فكان من ابن كثير أنْ سَطَّرَ بقلمه هذه الوقعة للتأريخ، ولإثارة حِمْيَةَ الناس للجهادِ ضِدَّهم.\n_________\n(^١) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).\n(^٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠، ١٧٨).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٣/ ٢١٣).\n(^٤) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).\n(^٥) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٦) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥).\n(^٧) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).\n(^٨) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد عاشور (ص: ٢٣٧ - ٢٤٠).","vol":"1","page":77},{"text":"٦ - اختصار علوم الحديث: ويسمّى (مختصر علوم الحديث) أيضًا (^١)، و(اختصار علوم الحديث)، وهو من أهم كتب مصطلح الحديث، وفيه اختصر ابن كثير كتاب (علوم الحديث) لابن الصلاح الشهورزي، ثم أضاف إليه فوائد (^٢) من كتاب (المدخل إلى كتاب السنن) للبيهقي، وقد شرَح وصَحَّحَ هذا الكتاب الأستاذ أحمد محمد شاكر (ت ١٣٧٧ هـ) (^٣)، وطُبِعَ باسم (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) (^٤)، وقد ذكر بُروكلمان (ت) (١٣٧٥ هـ) (^٥) كتاب (الباعث الحثيث) - في كتابه (تاريخ الأدب العربي) - نسبة إلى ابن كثير (^٦)، وهذا خطأ وقع فيه الكثيرون.\n٧ - آداب الحمَّامات: من المعلوم أنَّ الحمَّامات كانت شائعة في عصر الحافظ ابن كثير، وهي من معالم الحضارة الإسلامية الهندسية والمعمارية - آنذاك - بما تمتاز به من نوافير، ونقوش وحَفْرٍ على سقوفها وجدرانها؛ وكان من الشائع أن يرتادها الرجال والنساء سَواسيةً للاغتسال والنظافة، ولكن لكلٍ منهم حماماته الخاصة.\n_________\n(^١) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٥)، معجم المؤلفين لكحالة (١/ ٣٧٣).\n(^٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٤٤٦).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن شاكر بن أحمد آل أبي علياء، المحدِّث الفقيه، القاضي، المحقق، من أهل مِصْر، وُلِدَ بالقاهرة، وُلِيَ رئاسة المحكمة الشرعية العليا، مات عام (١٣٧٧ هـ). الإعلام للزركلي (١/ ٢٥٣)، المرزوك: صباح نوري المرزوك، منهج البحث وتحقيق النصوص ونشرها، دار الصادق الثقافية، عمَّان/ الأردن، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (ص: ١١٧).\n(^٤) مقدمة المؤلف لكتاب الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٨ - ١٥٩).\n(^٥) بُروكلمان هو كارل بُروكلمان، مستشرق ألماني، دكتور في الفلسفة واللاهوت، عالِم بتاريخ الأدب العربي، عُيّنَ أستاذًا في جامعات عدّة، أتقن اللغة العربية، وله مؤلفات عديدة، مات عام (١٣٧٥ هـ - ١٨٦٨ م). الأعلام للزركلي (٥/ ٢١١ - ٢١٢)، العقيقي: نجيب العقيقي، المستشرقون، دار المعارف، القاهرة (٢/ ٤٢٤ - ٤٣٠). بدوي: عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، دار العلم للملايين، بيروت، ط ١، ١٩٨٤ م (ص: ٥٧).\n(^٦) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٦)، الأعلام للزركلي (١/ ٣٢٠).","vol":"1","page":78},{"text":"ولا ريبَ أنَّ مخالفات عديدة انتشرت فيها - آنذاك - مما دعى ابن كثير إلى وضع هذا الكتاب لشرح آداب دخول الحمامات، والتي منها: غَضُّ البصَر، وشَدُّ الإزار … إلخ.\nوقد حقَّقَ هذا الكتاب الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، وطبعته دار الصميعي بالرياض، وقد ذكره الدكتور مسعود النَّدَوي (ت ١٣٧٣ هـ) (^١) في كتابه (الإمام ابن كثير، سيرته ومؤلفاته …)، والدكتور محمد الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي)، في مؤلفات ابن كثير المفقودة، وقالا: \"حققه الأستاذ، الشيخ أبي عبد الرحمن بن عقيل الظَّاهِري\" (^٢).\n٨ - إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه، ويسمّى (أدلة التنبيه) أيضًا، وهو كتاب خرَّج فيه ابن كثير أحاديث كتاب (التنبيه) لأبي إسحاق الشيرازي في فروع الشافعية، حققه الأستاذ محمد بن إبراهيم السامرائي (^٣).\n٩ - البداية والنهاية (^٤): ويسمّى (التاريخ الكبير) (^٥)، و(التاريخ) (^٦) أيضًا، وهو موسوعة ضخمة في التاريخ الإسلامي العام (^٧)، اقتبسه من تاريخ\n_________\n(^١) هو مسعود الندوي، مؤلف، مات في كراتشي بالهند عام (١٣٧٣ هـ). معجم المؤلفين لكحالة (٣/ ٨٥١).\n(^٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠، ١٨٢).\n(^٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٩، ٢٥٢).\n(^٤) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٢٨٨). هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).\n(^٥) طبقات المفسرين للأدنروي (ص: ٢٦١).\n(^٦) قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٧) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤١).","vol":"1","page":79},{"text":"البرزالي، وهو بمثابة ملحق له (^١)، يقع في أربعة عشر جزءًا، رتب ابن كثير الحوادث على السنين، تضم تاريخ الأمم منذ بدء الخلق وحتى القرن الثامن الهجري، مرورًا بالتاريخ الجاهلي، وصدر الإسلام، والدولة الأموية والعباسية، ويختمه بذكر الساعة وعلاماتها، وأحوال الآخرة وأهوالها (^٢)، وهو مطبوع (^٣).\nذكره أبو المحاسن الدمشقي (ت ٧٦٥ هـ) (^٤) في ذيل تذكرة الحفاظ، وقال: \"في أربعة وخمسين جزءًا\" (^٥). وذكره ابن قاضي شهبة الدمشقي (ت ٨٥١ هـ) (^٦)، فقال: \"قال بعض أصحابنا: وهو ممن جمع بين الحوادث والوفيات، وأجود ما فيه السِّير النبوية، وقد أخلَّ بذكر خلائق من العلماء، والمشهور أنَّ تاريخه انتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة، وهو آخر ما لخَّصَه من تاريخ البرزاليّ، وكتب حوادث إلى قبيل وفاته بسنتين\" (^٧). وقال ابن حجر في الدرر الكامنة: \"وجمع التاريخ الذي سمَّاه: (البداية والنهاية) \" (^٨).\n_________\n(^١) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٤).\n(^٢) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، وبشار عواد (١/ ٦٦).\n(^٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٦، ١٥١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٨).\n(^٤) هو: محمد بن علي بن الحسن الحسيني. انظر ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٦٧).\n(^٥) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).\n(^٦) ابن قاضي شهبة الدمشقي هو: أبو بكر بن محمد بن عمر الأسدي، الشهبي، الدمشقي، الإمام، العلامة، الفقيه، المؤرخ، القاضي، مفتي الشام، المعروف بابن قاضي شهبة، من أهل دمشق، مات عام (٨٥١ هـ). درر العقود للمقريزي (١/ ٨٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٠٥).\n(^٧) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١).\n(^٨) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).","vol":"1","page":80},{"text":"وقال ابن تَغْرِي بَرْدي (ت ٨٧٤ هـ) (^١) في النجوم الزاهرة: \"حَذا فيه حَذْوَ ابن الأَثير (ت ٦٣٠ هـ) (^٢) ﵀ في (الكامل) \" (^٣).\nوذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، فقال: \"وهو كتاب مبسوط، في عشر مجلدات، اعتمد في نقله على النصِّ من الكتاب والسنة في وقائع الألوف السالفة\" (^٤).\n١٠ - تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن حَاجِب (^٥): ويسمّى (تخريج أحاديث مختصر ابن حاجب) (^٦) أيضا، و(مختصر ابن حاجب) (^٧)، وهو كتاب خرّج فيه ابن كثير أحاديث كتاب ابن الحاجب (٦٤٦ هـ) (^٨)، والمسمى ب (مختصر المنتهى) في أصول الفقه المالكي، حققه الأستاذ عبد الغني الكبيس، وطبع بدار حراء بمكة المكرمة (^٩).\n_________\n(^١) ابن تَغْرِي بَرْدي هو: أبو المحاسن يوسف بن تَغْرِي بَرْدي الظاهري، الإمام العلامة، المؤرخ، من دولة الأتراك، وُلِدَ بالقاهرة، مات عام (٨٧٤ هـ). شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٦١)، البدر الطالع للشوكاني (٢/ ٢٦٧)، الأعلام للزركلي (٨/ ٢٢٢).\n(^٢) ابن الأثير هو: أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الكريم الجزري، الشَّيْباني، الإمام المؤرخ، الأخباري، النَّسَّابة، سكن الموصل، مات عام (٦٣٠ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ١٩٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٢٤٢).\n(^٣) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).\n(^٤) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٢).\n(^٦) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (١٥٩، ١٥١).\n(^٧) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).\n(^٨) ابن الحَاجِب هو: أبو عَمْرو عثمان بن عُمر بن أبي بكر الدُّويني، الكردي، الأسنائي، المصري، العلامة، شيخ المالكية، المعروف بابن الحاجب، وُلِدَ بقرية أننا بصعيد مِصْر، تنقل بين القاهرة ودمشق، مات في الإسكندرية عام (٦٤٦ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٢٦٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٣٥٩).\n(^٩) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠١)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٢، ١٥٩).","vol":"1","page":81},{"text":"١١ - تطهير المساجد: وهو جزءٌ منفرد (^١).\n١٢ - تفسير القرآن العظيم (^٢): وسُمِّيَ (التفسير الكبير) (^٣) أيضًا، ويسمّى (تفسير ابن كثير) (^٤)، و(تفسير القرآن) (^٥)، و(التفسير) (^٦)، في عشر مجلدات (^٧)، وهو من أحسن التفاسير، وأجودها، وأدقّها، وقد حرص ابن كثير أن يفسر القرآن بالقرآن أولًا، ثم بالأحاديث مع ذكره أسانيدها، ويغلب عليه طابع التفسير المأثور، وقد طُبعَ هذا الكتاب طبعات عدَّة (^٨).\nوقد ذكره ابن كثير في مقدمة كتابه (جامع المسانيد والسنن)، فقال:\n\"وقد تكلمنا على ما يتعلق بالقراءات السبع … في أوائل كتابنا التفسير\" (^٩).\nوذكره السيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ وقال: \"له التفسير الذي لم يؤلف على نَمَطِه مثله\" (^١٠)، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، وقال: \"وهو\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: (١٥٥).\n(^٢) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي، (١١/ ٩٨)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٤).\n(^٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، طبقات المفسرين للأدنروي (ص: ٢٦١)، معجم المؤلفين لكحالة (١/ ٢٨٤).\n(^٤) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١).\n(^٥) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٥)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).\n(^٦) جامع المسانيد والسنن لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٧) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).\n(^٨) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٤)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٤٠)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٦).\n(^٩) جامع المسانيد لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ٩).\n(^١٠) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).","vol":"1","page":82},{"text":"كبير في عشر مجلدات، فَسَّرَ بالأحاديث والآثار مسندة من أصحابها مع الكلام على ما يحتاج إليه جرحًا وتعديلًا\" (^١).\nوقال الشوكانيّ (ت ١٢٥٠ هـ) (^٢) في البدر الطالع: \"وهو في مجلدات، وقد جمع فيه فأوعى، ونقل المذاهب والأخبار والآثار، وتكلَّم بأحسنِ كلامِ وأَنْفَسَهُ، وهو من أحسن التفاسير، إن لم يكن أحسنها\" (^٣).\n١٣ - التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (^٤)، ويسمّى (تكملة أسماء الثقاة والضعفاء) (^٥) أيضًا، و(التكميل)، اختصر فيه ابن كثير كتاب المزي (تهذيب الكمال)، وجمع بينه وبين كتاب الذهبي (ميزان الاعتدال)، وزادَ عليهما، ويقع في تسعة مجلدات، وقيل: خمس مجلدات (^٦).\nوقد ذكر ابن كثير هذا الكتاب في مقدمة كتابه (جامع المسانيد والسنن)، فقال: \"وقد جمعت في ذلك كتابًا حافلًا، كاملًا، جامعًا لأشتات ما تفرَّق في غيره، وسميته بالتكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل) في عدَّة مجلدات، هو كالمقدمة بين كتابي هذا … \" (^٧).\n_________\n(^١) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١ - ٤٥٢).\n(^٢) الشَّوْكاني هو: أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الشوكاني، الخولاني، الصنعاني، العالم، الإمام، الفقيه، المفتي، المؤرخ، النحوي، القاضي، الملقب ببدر الدين الشوكاني، مات عام (١٢٥٠ هـ). البدر الطالع للشوكاني، ترجمة المؤلف (١/ ١١ - ١٣). الصنعاني: محمد بن محمد بن يحيى الحسني اليمني الصنعاني، نيل الوطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م (٢/ ٣٤٤)، معجم المؤلفين لكحالة (٣/ ٥٤١).\n(^٣) البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).\n(^٤) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).\n(^٥) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).\n(^٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢) البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٠).\n(^٧) جامع المسانيد والسنن لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ٩).","vol":"1","page":83},{"text":"وذكره أبو المحاسن الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ: \"جمع بين كتاب (التهذيب) و(الميزان)، وهو خمس مجلدات\" (^١)؛ وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية: \"اختصر (تهذيب الكمال)، وأضاف إليه ما تأخر في الميزان سمَّاه (التكميل) \" (^٢).\nوقال الشوكاني في البدر الطالع: \"ومن مصنفاته: كتاب (التكميل في معرفة الثقاة والضعفاء والمجاهيل) في خمسة مجلدات\" (^٣)، وهذا الكتاب حققه الدكتور شادي بن محمد آل نعمان، ونَشْر مكتبة ابن عباس بجمهورية مصر العربية وطباعتها.\n١٤ - جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن (^٤): ويُسمّى (الهدي والسنن في أحاديث المسانيد والسنن) (^٥) أيضًا، وهو كتاب كبير، جامع المسانيد الصحابة - رضوان الله عليهم - من الكتب الستة ومسند أحمد بن حنبل، وأبي يعلى الموصلي، وغيرها من الكتب، وهو مرتب على حروف المعجم (^٦).\nذكره أبو المحاسن الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ: \"جمع فيه بين مسند الإمام أحمد، والبزار، وأبي يعلى وابن أبي شيبة إلى الكتب الستة\" (^٧)؛\n_________\n(^١) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٣) البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).\n(^٤) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٦)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٧)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).\n(^٥) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٦) جامع المسانيد والسنن لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ١٠)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٧)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٠ - ١٦١).\n(^٧) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).","vol":"1","page":84},{"text":"وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، فقال: \"صنّف كتابًا في جمع المسانيد العشرة\" (^١).\nوقال السيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ: \"ورتَّب مسند أحمد على الحروف، وضمَّ إليه زوائد الطبرانيّ، وأبي يعلى\" (^٢).\nوطبع منه طبعات عديدة، منها طبعة بتحقيق الدكتور محي الدين مستو، والدكتور علي أبو زيد، ونشر دار ابن كثير بدمشق - بيروت.\nوقال حاجي خليفة في كشف الظنون: \"وهو كتاب عظيم جمع فيه أحاديث الكتب العشرة في أصول الإسلام أعني الستة والمسانيد الأربعة\" (^٣).\n١٥ - ذكر مولد رسول الله ورضاعه: وهو رسالة مستقلة، حققها ياسين محمد السواس ومحمود الأرناؤوط (^٤).\n١٦ - السيرة النبوية (السيرة المطولة): والتي قيل عنها: إنَّ ابن كثير قد ضمَّها إلى كتابه (البداية والنهاية)، ثم فَصَلَها، وأَفْرَدَها الدكتور مصطفى عبد الواحد، وطَبَعَها في أربعة أجزاء (^٥).\n١٧ - شعب الإيمان: وهو كتاب صغير في العقيدة، يقع في ثلاث ورقات، مكتوب بخط قليل الإعجام، يذكر فيه ابن كثير حديث رسول الله ﷺ: (الإيمان بضع وستون شُعبة، أعلاها …)، ويُعَدِّد شعب الإيمان، ويشرحها، وتوجد منه نسخة مصورة في مكتبة الشيخ صبحي البدري السامرائي ببغداد، وقال الدكتور\n_________\n(^١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).\n(^٢) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).\n(^٣) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٥٥٨).\n(^٤) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١).\n(^٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٢ - ١٧٣).","vol":"1","page":85},{"text":"الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي) ولعل ابن كثير شرح هذا الحديث في كتبه فاستلَّها أحد النُسَّاخ، وأفردها في ورقات، وضعت في المجموع السابق\"، وقال أيضًا: \"وكتب ابن كثير لا تزيد عن العشرين، لأنَّ (شعب الإيمان)، و(كتاب السماع) لم يثبتا لابن كثير\" (^١) (^٢).\n١٨ - طبقات الفقهاء الشافعية (^٣): حينما ظهرت المذاهب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي؛ مَالَ كل مذهب إلى ترجمة علمائه، فذهب الحنفية، والمالكية، والإباضية والشيعة، وغيرها من المذاهب إلى وضْعِ تراجم لعلمائهم، ولما كان الحافظ ابن كثير يميل إلى المذهب الشافعي، فقد أعَدَّ كتابه - هذا - لِرَصْد أسماء شيوخ المذهب الشافعي وعلمائه، ورتَّبه على الطبقات (^٤)؛ وللكتاب تسميات أخرى هي: (طبقات الشافعية) (^٥)، و(طبقات العلماء) (^٦)، و(طبقات الفقهاء) (^٧)، و(طبقات عماد الدين أبي الفداء إسماعيل) (^٨).\nذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، فقال: \"ورَتَّبَه على الطبقات، لكنه ذكر فيه خلائق ممن لا حاجة لطلبة العلم إلى معرفة أحوالهم؛ فلذلك\n_________\n(^١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٢).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ١٨٠).\n(^٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٥٥٨).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٣).\n(^٥) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٦) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).\n(^٧) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).\n(^٨) كشف الظنون لحاجي خليفة (٢/ ٣٧٤).","vol":"1","page":86},{"text":"جمعنا هذا الكتاب\" (^١). وذكره ابن حجر في الدرر الكامنة، فقال: \"وعمل طبقات الشافعية\" (^٢). وقد وقعت بين يديَّ نسخة منه، بتحقيق عبد الحفيظ منصور، ونَشْر دار المدار الإسلامي ببيروت.\n١٩ - علامات يوم القيامة: إنَّ من صميم العقيدة الإسلامية الإيمان بالآخرة والحساب في يوم القيامة، وقد بَيَّنَ لنا رسولنا الكريم ﷺ في أحاديث عديدة - أنَّ هذا اليوم الجَلَلُ العظيم ستسبقه علامات تنبئ بقدومه، وقد كانت هذه العلامات - دومًا - مَثَارَ فضول الأئمة والعلماء، واهتمامهم، وبحثهم في كل مكان، منهم الحافظ ابن كَثير، الذي سعى إلى رَصْدِ هذه العلامات وشرحها، وقد حقق هذا الكتاب، وعلَّق عليه عبد اللطيف عاشور (^٣).\n٢٠ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ (^٤): وهي سيرة نبوية صغيرة، مختصرة لابن كثير، وينقسم هذا الكتاب إلى قسمين؛ الأول: مغازي النبي ﷺ، والثاني: أحواله وخصائصه وعلامات نبوته ﷺ، نشرته إحدى المطابع بمصر قديمًا في سنة ١٣٥٨ هـ، ثم حققه الأستاذان محي الدين مستو، ومحمد العيد الخطراوي، وطبع سنة ١٤٠٠ هـ (^٥).\n٢١ - فضائل القرآن: وهو كتاب ألحق بكتاب (تفسير القرآن العظيم)، تناول\n_________\n(^١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).\n(^٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).\n(^٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٦).\n(^٤) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الباباني: إسماعيل باشا بن محمد أمين البغدادي، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م (٢/ ١٦٥)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٧)، معجم المؤلفين لكحالة (١/ ٢٨٤).\n(^٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ٣٢٢)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٤٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٧).","vol":"1","page":87},{"text":"فيه ابن كثير تأريخ القرآن، وجمعه، وكتابته، ولغته (^١)، وفضله، وكيفية ترتيله، وقد طبع هذا الكتاب في آخر (تفسير القرآن العظيم)، وطُبع مستقلًا في طبعات عديدة بالقاهرة، وبيروت وجدَّة (^٢).\n٢٢ - كتاب السماع: ويسمّى (مسألة سماع الأغاني بالألحان) (^٣) أيضًا، وهو جزء مفرد في بيان حكم الاستماع إلى الغناء في الإسلام، قال الدكتور الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي): \"وكُتُبُ ابن كثير لا تزيد عن العشرين، لأنَّ (شعب الإيمان)، و(كتاب السماع) لم يثبتا لابن كثير\" (^٤).\n٢٣ - كتاب العقائد: توجد منه نسخة بالمكتبة المركزية، في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ضمن مجموع برقم (١٦/ ٢٣٩) (^٥).\n٢٤ - الكواكب الدراريّ (^٦): و(الكواكب الدراري في التاريخ) (^٧)، وهو كتاب في التاريخ، وقيل: في التراجِم (^٨)، اختاره وجمعه ابن كثير من كتابه (البداية والنهاية)، واختصر فيه أحداثه التاريخية (^٩).\n_________\n(^١) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٦).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ١٥٥)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٤١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٦).\n(^٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١ - ١٥٢، ١٧٧).\n(^٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤).\n(^٦) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).\n(^٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٧).\n(^٨) البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤٩).\n(^٩) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، (ابن كثير الدمشقي للزحيلي ص: ١٦٧ - ١٦٨).","vol":"1","page":88},{"text":"ذكره إسماعيل باشا الباباني البغداديّ (ت ١٣٣٩ هـ) (^١) في هدية العارفين، فقال: \"في التاريخ، انتخبه من البداية والنهاية\" (^٢).\n٢٥ - مختصر المدخل إلى كتاب السنن للبيهقي: وسُمِّي (اختصار كتاب المدخل إلى كتاب السنن للبيهقي) أيضًا، اختصر فيه ابن كثير كتاب (المدخل إلى السنن) للبيهقي، واختصر كتاب ابن الصَّلاح، وقد ذكره في مقدمة كتابه (اختصار علوم الحديث)، فقال: \"أذكر جميع ذلك، مع ما أضيف إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي، المسمَّى ب (المدخل إلى كتاب السنن)، وقد اختصرته أيضًا بنحو من هذا النَّمَط، من غير وَكْسٍ ولا شطط، والله المستعان، وعليه التكلان\" (^٣).\n٢٦ - المسائل الفقهية التي انفرد بها الإمام الشافعي من دون إخوانه من الأئمة: هذا الكتاب في الفقه جمع فيه ابن كثير المسائل الفقهية التي تفرَّد بها الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وطُبع الكتاب بتحقيق الدكتور إبراهيم صندقجي، في دار ابن كثير بدمشق (^٤).\n٢٧ - مسند عُمر بن الخطاب (^٥): ويسمَّى (مسند الفاروق)، و(مسند الفاروق أمير المؤمنين أبي حفص عُمر بن الخطاب ﵁ وأقواله على أبواب\n_________\n(^١) هو إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني، البغدادي، المؤرخ، الأديب، العالم بالكتب ومؤلفيها، المعروف بإسماعيل باشا الباباني، مات عام (١٣٣٩ هـ). الإعلام للزركلي (١/ ٣٢٦).\n(^٢) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٧ - ١٦٨).\n(^٣) مقدمة المؤلف لكتاب الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٣).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٢، ١٥٢).","vol":"1","page":89},{"text":"العلم) (^١) أيضًا، و(سيرة عُمر بن الخطاب) (^٢)، وهو كتاب في مجلدين؛ الأول في سيرة الفاروق، والثاني مسنده مرتبٌ على أبواب العلم، ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر - فقال: \"كما بسطناه في مسند عُمر … \" (^٣).\nوقد حققه الشيخ مطر الزهراني للحصول على درجة الدكتوراه، وطبعت رسالته دار طيبة بالرياض، وحققه - أيضًا - إمام بن علي بن إمام، نَشْرُ دار الفلاح بالفيوم - مصر (^٤).\n٢٨ - المسيح عيسى ابن مريم من المعلوم أنَّ النبي عيسى ﵇ هو آخر الأنبياء قبل النبي ﷺ، وَرَدَ اسمه واسم أمه مريم ﵉، وميلاده، وحياته، ومماته في القرآن الكريم بإسهاب واضح؛ فلذلك اتجه معظم المؤرخين المسلمين في العالم الإسلامي إلى إفراد دراسات حوله، ومنهم الحافظ ابن كثير في كتابه هذا، وقد حققه وعلَّق عليه عبد الرحمن حسن محمود، وطبعته مكتبة الآداب بالقاهرة (^٥).\n٢٩ - مناقب الإمام الشافعيّ (^٦): ويُسمَّى (مناقب الشافعيّ) (^٧) أيضًا، و(الواضح النَّفِيْس من مناقب الإمام محمد بن إدريس) (^٨) (^٩)، وقيل: إنَّ هذا\n_________\n(^١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٩).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤).\n(^٣) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣).\n(^٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤ - ١٦٥، ٢٥٩).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٨).\n(^٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).\n(^٧) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).\n(^٨) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).\n(^٩) قال الدكتور عدنان آل شلش: \"قال الدكتور إبراهيم علي صندقجي في تحقيقه كتاب (المسائل =","vol":"1","page":90},{"text":"الكتاب هو جزء من (طبقات الشَّافِعية)، وقد ذكره بعض المترجمين على أنه كتاب مستقل (^١).\n٣٠ - مولد رسول الله ﷺ: هو تكملة لكتاب (المعجزات النبوية، ودلائل النبوة)، لابن الزملكاني، طبعته دار السعادة بمصر دون تحقيق (^٢).\n٣١ - النهاية في الفتن والملاحم: وهو جزءٌ متممٌ لكتاب (البداية والنهاية)، وتكملة له، ويُذكر فيه ما سوف يحدث في آخر أيام الدنيا من فتن وأحداث، طُبَع مؤخرًا طبعات عدَّة مستقلة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-36>مؤلفات ابن كثير المفقودة:</span>\nللحافظ ابن كثير مؤلفات كثيرة، مفيدة تدلُّ على غزارة علمه، واتساع مداركه، وعُلُوِّ همته، وحبّه للعلم والمعرفة، ومنفعة الناس، بعضها ذكره ابن كثير في مصنفاته، وبعضها الآخر ذكره المؤلفون والمؤرخون، والباحثون في تراجم ابن كثير نفسه، وقد حُقِّقَ وطُبِعَ العديد منها، ولكن ما يزال هناك الكثير من هذه الكتب في عِداد المفقودات، وسنحاول فيما يأتي أن نرصد بعضًا من هذه الكتب والرسائل المفقودة، وهي:\n١ - أحاديث الأصول: ذكره ابن كثير في تفسيره، عند سورة النساء (آية رقم\n_________\n= الفقهية للإمام ابن كثير (ص: ٣٥): \"إن هذا الكتاب ليس للإمام ابن كثير، وإنما هو للإمام الحسن بن الحسين بن حمكان الهمداني (ت ٤٠٥ هـ)، والله أعلم. انظر: الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣ - ١٠٤) حيث كلام صندقجي.\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٤).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢).\n(^٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠١ - ١٠٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٨).","vol":"1","page":91},{"text":"١١٥)، فقال: \"وقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة في ذلك، وقد ذكرنا منها طرفًا صالحًا في كتاب (أحاديث الأصول) \" (^١).\n٢ - الأحاديث الواردة في قتل الكلاب: وهو جزء ألَّفه ابن كثير حين ذكر أمر نائب السلطة، بقتل الكلاب سنة ٧٤٩ هـ؛ لكثرتها في أنحاء البلاد، وإضرارها بالناس، وتنجيس الأماكن؛ فجمع الأحاديث الواردة في قتلها، واختلاف الأئمة في ذلك (^٢).\n٣ - الأحاديث الواردة في المَهْدي: وهو جزءٌ جمع فيه ابن كثير الأحاديث الواردة في المهدي، الذي سيظهر في آخر الزمان، ويسلّم فيه الخلافة لعيسى بن مريم ﵇.\n٤ - الأذكار وفضائل الأعمال: ذكره ابن كثير في تفسيره أثناء كلامه عن الاستعاذة، فقال: \"وقد جاء في الاستعاذة أحاديث كثيرة يطول ذكرها ههنا، وموطنها كتاب (الأذكار وفضائل الأعمال)، والله أعلم\" (^٣).\n٥ - إسناد حديث الشفاعة: وهو جزءٌ منفردٌ طويل في شفاعة النبي ﷺ لأمته يوم القيامة (^٤).\n_________\n(^١) ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير ابن كثير المسمى تفسير القرآن العظيم، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م، سورة النساء (٣/ ١٠٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥) مقدمة تحقيق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥١).\n(^٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٥).\n(^٣) تفسير ابن كثير (١/ ١٤٨) طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).\n(^٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).","vol":"1","page":92},{"text":"٦ - إنكار رسول الله ﷺ الزواج من عزَّة بنت أبي سُفيان (^١): ذكر فيه ابن كثير أنَّ أبا سفيان طلب من النبي ﷺ ثلاثة أشياء؛ منها أن يتزوج ابنته عَزَّة بنت أبي سفيان، فاعتذر النبي ﷺ قائلًا: (إنَّ ذلك لا يحلُّ لي) لأنَّ الجمع بين الأختين حرام، وقال الدكتور عدنان آل شلش في كتابه (الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث): \"ولعله هو المصنف المفرد في (تحريم الجمع بين الأختين) (^٢) (^٣).\n٧ - بطلان وضع الجزية عن يهود خيبر: وهو جزءٌ صنَّفَه ابن كثير حول الكتاب المنسوب إلى النبي ﷺ، فيه وَضْع الجزية عن اليهود، وادعى اليهود أنَّ عليّ بن أبي طالب كتبه، وشَهِد جَمَاعَةٌ من الصحابة؛ منهم سعد بن معاذ، ومعاوية بن أبي سفيان، وقد بَيَّنَ ابن كثير فيه بطلان هذا الكتاب، وفضح أدلة اختلاقه ووَضْعِه، وقد جمع ابن كثير في هذا الكتاب أقوال العلماء والأئمة حول هذا الموضوع (^٤).\n٨ - بيع أمهات الأولاد: وهو جزء مفرد، يتعرض فيه ابن كثير لمسألة بيع السَّراري، أمهات الأولاد، وأنَّ الولد يعتق الأم، وذكر فيه ابن كثير ثمانية أقوال للعلماء، ومستند كل قول (^٥).\n_________\n(^١) هي: عَزَّةُ بنت أبي سُفيان صَخْر بن حَرْب القُرَشية، الأموية، أخت معاوية، وأُم حبيبة زوج النبي ﷺ. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٥٠٠)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٥٧٨).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).\n(^٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٢ - ١٤٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١).\n(^٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤١ - ١٤٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٥).\n(^٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١).","vol":"1","page":93},{"text":"٩ - تحريم الجمع بين الأختين وهو جزءٌ مفرد، ولعله هو المصنف المفرد في (إنكار رسول الله ﷺ الزواج من عزَّة بنت أبي سفيان) فهما يتناولان الموضوع نفسه (^١).\n١٠ - تقصي طرق حديث ابن عباس في فضل العمل في عشر ذي الحجة: ويسمى (الأحاديث الواردة في فضل الأيام العشرة من ذي الحجة) (^٢) أيضًا، ذكره ابن كثير في تفسيره، عند سورة الحج، وقال: \" … وقد تقصيت هذه الطرق، وأفردتُ لها جزءًا على حدة\" (^٣).\n١١ - حديث الصور: ويسمَّى (إسناد حديث الصور الطويل) أيضًا، وهو جزءٌ مفرد، يذكر فيه ابن كثير حديث الصور الطويل، الذي تفرد به إسماعيل بن رافع (توفي قبل عام ١٥٠ هـ) (^٤)، ورواه الطبراني، وقال عنه: \"مشهور\". وقد ذكره ابن كثير في تفسيره، وأثبت نكارته (^٥).\n١٢ - حديث كفارة المجلس: وهو جزءٌ أفرد فيه ابن كثير طرق هذا الحديث، وألفاظه، ومتنه، وعِلَله، ذكره في (البداية والنهاية)، فقال: \"وقد\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦).\n(^٣) تفسير ابن كثير، سورة الحج (٦/ ١٨٤) طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).\n(^٤) هو: أبو رافع إسماعيل بن رافع بن عويمر المدني، المحدّث، ويقال: ابن أبي عويمر، سكن البصرة، مات قبل عام (١٥٠ هـ). الذهبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عُثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، دار الفكر (١/ ٢٢٧)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\n(^٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥، ١٠٧)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٣).","vol":"1","page":94},{"text":"أفردت لهذا الحديث جزءًا على حِدَة، وأوردت فيه، طرقه، وألفاظه، وعلله، ولله الحمد والمِنَّة\" (^١) (^٢).\n١٣ - الحواشي على زيادات مسلم ورواياته: وهو (الحواشي على روايات مسلم وزياداته) أيضًا، ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية)، فقال: \"وقد رمزنا في الحواشي على زيادات مسلم ورواياته، ولله الحمد\" (^٣).\n١٤ - دخول مؤمني الجن الجنة: وهو جزء منفرد (^٤).\n١٥ - الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها: وهي جزء أو رسالة تبحث عن مسألة الذبيحة التي لم يذكر عليها اسم الله ﷿، ذكره ابن كثير في تفسيره عند سورة الأنعام، فقال: \"وقد أفردت هذه المسألة على حِدَة\" (^٥).\n١٦ - ذيل على تاريخ أبي شامة: ذكره ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية)، في ترجمة الحافظ الكبير أبو عبد الله البِرْزَالي (ت ٦٣٦ هـ) (^٦)، فقال: \"وهو جَدُّ\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٧٢).\n(^٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٥).\n(^٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١).\n(^٤) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٥٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).\n(^٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).\n(^٦) أبو عبد الله البِرْزالي هو: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البِرْزَالي، الإشْبِيْلي، الحافظ، المحدِّث، سكن حلب، مات عام (٦٣٦ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٢٢٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٢٩٦).","vol":"1","page":95},{"text":"شيخنا الحافظ علَم الدين القاسم بن محمد البرزالي، مؤرخ دمشق، الذي ذيَّل على الشيخ شهاب الدين أبي شامة، وقد ذيَّلت أنا على تاريخه بعون الله\" (^١).\n١٧ - الردّ على حديث السجل (^٢): ويسمَّى (تكذيب حديث ذكره الخطيب في تاريخه عن ابن عُمر: أنَّ السجل كاتب النبي) (^٣) أيضًا، وهو جزءٌ منفرد، ذكره ابن كثير في تفسيره عند تفسيره سورة الأنبياء (آية رقم ١٠٤) (^٤).\n١٨ - زواج رسول الله ﷺ من أم سلمة ﵂ وولاية الابن لأمه في عقد النكاح: وهو جزءٌ أراد ابن كثير من تصنيفه أن يُبَيِّنَ أنَّ الذي وليَ عقد أم سلمة على رسول الله ﷺ هو ابنها سلَمة بن أبي سلمة، وليس ابنها عُمر بن أبي سلمة الذي كان - إذ ذاكَ - صغيرًا، لا يَلِيَ مثله العقد مثلما تَوَهَّم بعض العلماء (^٥).\n١٩ - سيرة الصديق (^٦) (^٧)؛ و(سيرة أبي بكر الصديق ﵁) (^٨)، ذكره ابن كثير\n_________\n(^١) البداية والنهاية (١٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، مقدمة تحقيق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (١٥١).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥).\n(^٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).\n(^٤) تفسير ابن كثير، سورة الأنبياء (٦/ ١٤٦) / طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).\n(^٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٠ - ١٤١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١)\n(^٦) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤) مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).\n(^٧) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).\n(^٨) البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤٩).","vol":"1","page":96},{"text":"في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث) لأحمد شاكر - فقال: \"وقد ذكرتُ سِيْرَته، وفضائلِه، ومُسنده، والفتاوى عنه في مجلدٍ على حِدَةٍ، ولله الحمد\" (^١).\nوذكره في كتابه (البداية والنهاية) أيضًا، فقال: \"وقد ذكرنا ترجمة الصديق، وسيرته، وأيامه، وما روى من الأحاديث، وما رُوِيَ عنه من الأحكام في مجلد، ولله الحمد والمنّة\" (^٢).\nوقال في (البداية والنهاية) أيضًا: \"وقد كتبنا هذه الطرق مستقصاة في الكتاب الذي أفردناه في سيرة الصِّديق ﵁، وما أسنده من الأحاديث عن رسول الله ﷺ، وما رُوي عنه من الأحكام مُبَوَّبةً على أبواب العِلْم\" (^٣).\nوقد ذكر الدكتوران محي الدين مستو، وعلي أبو زيد - محققا كتاب البداية والنهاية - هذا الكتاب في مؤلفات ابن كثير المفقودة (^٤)؛ وأشار المحقق إمام بن عليّ بن إمام في مقدمة كتاب (مسند الفاروق) لابن كثير أنَّ للحافظ ابن كَثير كتابين هما: (مسند الصِّديق)، و(سيرة الصِّديق) (^٥).\nوسيأتي في قسم الدراسة من هذا الكتاب، أننا ذكرنا أن الدكتور عبد المعطي قلعجي، قد أشَارَ في مقدمة المحقق لكتاب (جامع المسانيد والسنن) إلى أنَّ كتاب (سيرة أبي بكر الصديق ﵁) يعَدُّ من مؤلفات ابن كثير المفقودة (^٦)؛ ولعل هذا الكتاب، وكتاب (مسند الصديق) هما اللذان عثرنا عليهما في مجلد واحد.\n_________\n(^١) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٢٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٠٢).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤٩).\n(^٥) مقدمة كتاب مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٩).\n(^٦) مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).","vol":"1","page":97},{"text":"٢٠ - سيرة عُمر بن الخطاب: ولعل هذا الكتاب هو نفسه (مسند عمر بن الخطاب)، فقد قال ابن كثير: \"ولقد بسطنا ذلك في ترجمة عمر بن الخطاب وسيرته التي أفردناها في مجلد، ومسنده والآثار المروية عنه، مرتبًا على الأبواب في مجلد آخر، ولله الحمد والمنة\" (^١).\n٢١ - سيرة مَنْكلي بُغا: وهو منكلي بُغَا الشَّمْسي، أحد مماليك الملك الناصر حسَن، ونائب دمشق وحَلَب، كان صاحب سيرة حسنة؛ بما بناه من أوقاف كثيرة بدمشق وغيرها من المدن، وكان يحترم ابن كثير ويكرمه ويستشيره، وقد ذكر السخاوي هذا الكتاب في كتابه (الإعلان بالتوبيخ)، فقال: \"وأفرد للعماد ابن كثير سيرة منكل بغا\" (^٢).\n٢٢ - شرح صحيح البخاري: هو كتاب في الحديث، شرح فيه ابن كثير جزءًا من (صحيح البخاري)، ووصل فيه إلى الحج ولم يكمله، وفيه ترجمة للبخاري في أوَّله، وقد ذكره ابن كثير في اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث) لأحمد شاكر - فقال: \"وقد ذكرنا الحديث بإسناده ولفظه في (شرح البخاري)، ولله الحمد\" (^٣). وقال في (البداية والنهاية): \"وقد بسطت ذلك في أول (شرح البخاري)، ولله الحمد والمنة\" (^٤). وقال ابن كثير في تفسيره: \"وقد استقصيت طرقها في شرح البخاري، ولله الحمد والمنة\" (^٥). وذكره\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٠٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤، ١٧٢).\n(^٢) السخاوي: محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م (ص: ١٧٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٢)، كتاب البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٥٢).\n(^٣) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٩١).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٦٩).\n(^٥) تفسير ابن كثير (٤/ ٣١).","vol":"1","page":98},{"text":"المقريزي في (درر العقود)، وابن تغري بردي في (المنهل الصافي)، وقالا: \"كتب على (البخاري)، ولم يكمله\" (^١). وقال ابن العماد في شذرات الذهب، فقال: \"وشرح قطعة من (البخاري) \" (^٢)، وقال الباباني في هدية العارفين: \"شرح (الجامع الصحيح) للبخاري، قطعة من أوله\" (^٣).\n٢٣ - صفة النار: وقد يسمَّى (كتاب النار) أيضًا، ذكره ابن كثير في تفسيره، عند تفسير سورة القارعة، فقال: \"وقد أوردناه في (صفة النار)، أجارنا الله تعالى منها بمنه وكرمه\" (^٤).\n٢٤ - الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير: وهو جزءٌ مفرد، يسرد فيه ابن كثير مذهب الإمام الشافعي في أنَّ الصلاة في التشهد الأخير فرضٌ، لا تصحُّ الصلاة من دونه (^٥).\n٢٥ - فتح القسطنطينية: ويسرد فيه ابن كثير محاولات المسلمين عبر العصور في فتح القسطنطينية - عاصمة الدولة البيزنطية - وما واجهوه أثناءه، وهو جزء منفرد (^٦).\n_________\n(^١) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).\n(^٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٦٩)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٩)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٢، ٢٥١).\n(^٤) تفسير ابن كثير، سورة القارعة (٨/ ٧٨٣) طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).\n(^٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢).\n(^٦) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).","vol":"1","page":99},{"text":"٢٦ - فضل يوم عرفة: وهو جزءٌ جمع فيه ابن كثير الأحاديث الواردة في فضل يوم عرفة (^١).\n٢٧ - كتاب صفة الجنة (^٢).\n٢٨ - كتاب الصيام صنَّفه ابن كثير في جزء مستقل، وقد أحال إليه ابن كثير في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) (^٣) (^٤).\n٢٩ - مسألة: هل الأخوان تسمى أخوة؟: وهو جزءٌ منفرد (^٥).\n٣٠ - المراد بالصلاة الوسطى: والمسمَّى (أقوال العلماء في معنى الصلاة الوسطى) أيضًا، وهو جزءٌ مفرد (^٦).\n٣١ - مسند الشيخين (^٧): وسمِّيَ (فضائل الشيخين) (^٨) أيضًا، والمراد بالشيخين أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وقيل: هو جزءٌ في فضائل\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨).\n(^٣) انظر المسند (ص: ٢٨٥).\n(^٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤)، البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٥١).\n(^٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).\n(^٦) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).\n(^٧) ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ٢٥١).\n(^٨) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).","vol":"1","page":100},{"text":"الشيخين أبو بكر وعُمر في ثلاث مجلدات (^١)، ذكر فيه ابن كثير ما رواه كل منهما عن النبي ﷺ، ولعلَّ هذا الكتاب لا وجود له أصلًا، ويشتبه أن يكون هناك تصحيف في عنوان كتاب (مسند الشيخين)، وإنما هو (مُسْنَدَيّ الشيخين)، أي (مسند أبي بكر الصديق)، و(مسند عمر بن الخطاب) (^٢)، ودليلنا على ذلك ما ذكره ابن كثير في كتابه (تفسير ابن كثير)، بقوله: \"وقد ذكرتُ ذلك في مُسْنَدَي الشيخين أبي بكر وعمر:\n\"أنَّ الصِّديق ﵁ تَلا هذه الآية لمَّا مات رسول الله ﷺ \" (^٣).\n٣٢ - مسند الصديق (^٤): وهو كتابنا الذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه، وقد ذكره ابن كثير مرارًا في كتابه (مسند الفاروق)، بقوله: \"هذا إسناد جيِّد، وتقدّم في (مسند أبي بكر الصِّديق ﵁) (أيضًا\" (^٥)، وقال أيضًا: \"وقد تقدَّم في (مسند الصِّديق) \" (^٦).\nوقال في الكتاب نفسه، عند ذكرهِ معنى العِقَال: \"وقد نبَّهنا على معنى العِقال، وما المُرادُ منه هاهُنا في (مسند الصِّديق)، في أوّل كتاب الزكاة منه\" (^٧).\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (١٦٣ - ١٦٤).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية (٥/ ٤١٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٣١١ - ٣١٣).\n(^٣) تفسير ابن كثير، سورة آل عمران (٢/ ١١٧).\n(^٤) تفسير ابن كثير (٢/ ١١٧)، مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٧٢) (٣/ ٣٦٣، ١٥١)، تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: ٧١)، الشوكاني: محمد بن علي الشوكاني، الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢ (١/ ٣٣٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).\n(^٥) مسند الفاروق لابن كثير (٣/ ١٥١).\n(^٦) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٧٢).\n(^٧) انظر: المسند (ص: ٢٥٨).","vol":"1","page":101},{"text":"وقال في كتابه التفسير: \"وقد ذكرتُ ذلك في مُسْنَدَيْ الشيخين أبي بكر وعمر ﵁ أنَّ الصِّديق ﵁ تَلا هذه الآية لمَّا مات رسول الله ﷺ \" (^١).\nوذكره السيوطي في كتابه (تاريخ الخلفاء)، فقال: \"هذا ما أورده ابن كثير في (مسند الصديق) من الأحاديث المرفوعة … \" (^٢). وقد جمع ابن كثير في هذا الكتاب مرويات أبي بكر الصديق المرفوعة والموقوفة، ورتبه على أبواب الفقه، وسنتناول هذا الكتاب بالشرح في قسم الدراسة.\nوقد ذكر الشوكاني في كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) أنَّ ابن كثير قال في (مسند الصِّديق): \"إنَّ لهذا الحديث شواهد تقتضي صحته\" (^٣) (^٤).\n٣٣ - المقدمات: لعله في أصول الفقه، وقيل إنه في مصطلح الحديث (^٥)، وقد ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث)، فقال: \"وأما كونه حجَّةً في الدين فذلك يتعلق بعلم الأصول، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا (المقدمات) \" (^٦).\n_________\n(^١) تفسير ابن كثير (٢/ ١١٧) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٦٣).\n(^٢) السيوطي: عبد الرَّحْمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي، تاريخ الخلفاء، دار الكتب العلمية، بيروت (ص: ٧١).\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة من كلام المؤلف في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه).\n(^٤) الفوائد المجموعة الشوكاني (١/ ٣٣٤).\n(^٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٢، ١٦٥)، تفسير ابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٢١)، طبعة المكتبة العصرية.\n(^٦) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٥، ٢٥١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).","vol":"1","page":102},{"text":"٣٤ - مقدمة في الأنساب: اختصره ابن كثير من كتاب (الإنباه على قبائل الرواة)، لابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) (^١)، وكتاب (القصد والأمم ومعرفة أنساب العرب) (^٢).\n٣٥ - مناقب ابن تيمية أو ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية: علمنا - سابقًا - أنَّ الحافظ ابن كثير قد لازم شيخه ابن تيمية، وتلقَّى صنوف العلم منه، وكان مناصرًا له في مواقف كثيرة، وكان يفتي بآرائه ويعتنق أفكاره؛ لذلك لا عجب أن يفرد له سيرة وجيزة يذكر فيها مناقبه، وفضائله، ونصائحه، وقد أفصح ابن كثير عن نِيَّتِهِ لإعداد هذه السيرة في كتابه (البداية والنهاية)، فقال: \"وسنفرد له ترجمة على حِدَة إن شاء الله\" (^٣).\nولا نعلم هل حَقَّق ابن كثير رغبته، وأوفى بوعده بتصنيف هذه الترجمة أم لا، ما نعلمه أنَّ المصادر شحيحة في ذكر هذا الشأن (^٤).\n٣٦ - المهمات: ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث لأحمد شاكر) - فقال: \"فقد ذكرنا في (المهمات) الزجر الشديد، والتهديد الأكيد على ذلك\"، وقال أيضًا: \"وقد ذكرنا في (المهمات) مشروعية ذلك\" (^٥).\n_________\n(^١) ابن عبد البر هو: أبو عُمر يوسف بن عبد الله بن محمد النمري، الأندلسي، القُرْطبي، العلامة، الإمام، المحِّدث، الحافظ، الفقيه، المؤرخ، من أهل المغرب، مات عام ٤٦٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٣٦٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٥٠١).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢١٧)، البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٥٢).\n(^٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).\n(^٥) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١١٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨).","vol":"1","page":103},{"text":"٣٧ - ميراث الأبوين مع الأخوة (^١).\nوأخيرًا هذا ما استطعت جمعه من مصنفات مؤلفنا الكبير الحافظ ابن كثير، المطبوعة، والمخطوطة، والمفقودة نقلًا عن العلماء الذين حققوا كتبه أو ترجموا له.\n* * *\n_________\n(^١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-37>المبحث الخامس مكانته وثناء العلماء عليه</span>\nتبوأ الحافظ ابن كثير ﵀ بجهده واجتهاده، وسعيه الدائب في طلب العلم، والجمع، والتصنيف، والتدريس، والإفتاء؛ مكانة علمية باهرة جعلته موضع حفاوة واهتمام مجتمعه، وجعلت القاصِي والدَّاني يعترف بفضله وعلمه، ويُثْنِي عليه خيرًا، وأول هؤلاء شيوخه وتلامذته ومعاصريه؛ فقد ذكره شيخه الذهبي في كتابيه (المعجم المختص) و(تذكرة الحفاظ) واصفًا إياه بالإمام، والفقيه، والمفتي، والمحدّث، وذي الفضائل، وأنه المحدّث، المحقق الأوحد، البارع المتقِن، والفقيه المتفنِّن، والمفسِّر النقَّال النقاد؛ وذكر أنَّ له تصانيف مفيدة، وأنه يفهم اللغة العربية والأصول، ويحفظ جُملة صالحة من المُتون والتفسير والرجال وأحوالهم، وقال أيضًا: \"وله عناية بالرجال، والمتون، والتفقه، خرَّج، وألف، وناظر، وصنَّف، وفسَّر، وتقدَّم\" (^١).\nوذكره تلميذه أبو المحاسن الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ، ووصفه بأنه بارعٌ في الفقه والتفسير والنحو، فقال: \"أفتى ودرَّس وناظر، وبرع في الفقه والتفسير والنحو، وأمعن النظر في الرجال والعلل\" (^٢).\nوقال عنه تلميذه شهاب الدين بن حجِّي بأنه كان أحفظ من أدركهم لمتون الأحاديث، وأعرفهم بجرحها، ورجالها، وصحيحها، وسقيمها، وأنه كان\n_________\n(^١) المعجم المختص للذهبي (ص: ٧٤ - ٧٥)، تذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ٢٠١)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).\n(^٢) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).","vol":"1","page":105},{"text":"يستحضر الشيء الكثير من التفسير والتأريخ، ووصفه بقلّة النِّسيان، وبالفهم الجيِّد، وصحَّة الذهن، ودلَّلَ على ذلك بأنه كان يحفظ كتاب (التنبيه) إلى آخر وقت من عمره، وأضَاف ابن حجي أنَّ شيخه ابن كثير كان يشارك في العربية مشاركة جيدة، وينظم الشعر، ثم أشَادَ قائلًا: \"وما أعرف أنِّي اجتمعت به على كثرة تردُّدِي إليه إلا وأفدت منه\" (^١).\nوذكره تلميذه المقريزي في (درر العقود) بالحافظ، والفقيه، والعلَّامة، ذو الفُنون؛ وأشاد بحسن خُلُقِه، وجميل معاشرته، وتواضعه، وكثرة استحضاره للمتون (^٢)، وقال مدللًا على عِظَمِ مكانته: \"ولم يخلف بعده مثله\" (^٣).\nوقال عنه ابن قاضي شُهبة الدمشقي (ت ٨٥١ هـ)، في طبقات الشافعية: \"سمع الكثير، وأقبل على حفظ المتون والأسانيد، والعلل والرجال حتى برع في ذلك وهو شاب\" (^٤).\nوذكر ابن حجر في الدرر الكامنة بأنَّ الحافظ ابن كثير كان من محدثي الفقهاء، وأنه كان حسَن المفاكهة، وأنه اختصر كتاب ابن الصلاح - وله فيه فوائد - ودلَّلَ على أهمية مؤلفاته، بأن قال: \"وسارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته\" (^٥).\nوأما العَيْنِيُّ (ت ٨٥٥ هـ) (^٦)، والداوودي فقد وصفوه بأنه قُدوة العلماء\n_________\n(^١) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٨).\n(^٢) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦).\n(^٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).\n(^٤) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٥) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).\n(^٦) العَيْني هو: أبو الثناء، وأبو محمد محمود بن أحمد بن موسى العَيْنَتابيّ، العلامة، الحافظ، المحدّث، المؤرخ، القاضي، الحلبي الأصل، المعروف بالعيني، نشأ في مصر، ووُلِيَ حسبة =","vol":"1","page":106},{"text":"والحُفَّاظ، وعُمدة أهل المعاني والألفاظ (^١)، وزادَ العيني فقال أنَّ له اطّلاعًا عظيمًا في الحديث والتفسير والتاريخ (^٢)، وأنه اشتهر بالضبط والتحرير، وقال أيضًا: \"وسمع وجمَع وصَنَّف، ودَرَّس وحدَّث وألَّفَ …، وانتهى إليه علمُ التاريخ والحديث والتفسير، وله مصنفات عديدة مفيدة\" (^٣).\nومدحه السيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ، ذاكرًا إياه بأنه العُمدة في علم الحديث، ومعرفة صحيح الحديث وسقيمه، وعلله واختلاف طرقه، ورجاله جرحًا وتعديلًا (^٤).\nوذكره الداوودي في طبقات المفسرين فقال: \"كان قدوة العلماء والحفاظ، وعُمدة أهل المعاني والألفاظ\" (^٥).\nوأما الطَّيِّب بَا مَخْرَمَة (ت ٩٤٧ هـ) (^٦) فقد ذكر في (قلادة النحر) بأنَّ للحافظ ابن كثير مصنفات مليحة، مفيدة في الحديث، وأثنى عليه بقوله: \"ولم يكن - في آخر زمانه - له نظير في معرفة الحديث\" (^٧).\n_________\n= القاهرة، وقضاء الحنفية، ونظر السجون، مات عام (٨٥٥ هـ). الضوء اللامع للسخاوي (١٠/ ١٢١)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٢٢)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٦٣).\n(^١) طبقات المفسرين للداودي (١/ ١١٠)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).\n(^٢) وكذا قال ابن تغري بردي. انظر: المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).\n(^٣) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).\n(^٤) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).\n(^٥) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٠).\n(^٦) الطيب با مخرمة هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الله بن أحمد با مخرمة الشيباني، الحميري، اليمني، العدني، العلامة، الإمام، المفتي، القاضي، المحدّث، المؤرخ، نشأ في عَدَن، مات عام (٩٤٧ هـ). قلادة النحر للطيب با مخرمة، ترجمة المؤلف (١/ ١١ - ١٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٣١٨)، الأعلام للزركلي (٥/ ٥٣).\n(^٧) قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣).","vol":"1","page":107},{"text":"وقد أَطْنَبَ (^١) ابن حَبِيب في الثناء على ابن كثير فقال: \"إمام ذوي التسبيح والتهليل، زعيم أرباب التأويل، سمعَ وجمعَ، وصَنَّف، وأطربَ الأسماع بقوله وشَنَّفَ، وحدَّث وأفادَ، وطارَتْ أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رئاسة العِلم في التاريخ، والحديث، والتفسير\" (^٢).\nخلاصة القول أنَّ الحافظ ابن كثير شَهِد له جمهرة من العلماء بشهادات خالدة سُطِّرَت - عبر العصور - بخيوط من ذهب، معترفين له فيها بالعِلم، والفضل، والتميز في مجالات عديدة؛ كالتفسير، والتحديث، والتأريخ، والتراجم وغيرها من العلوم التي أتقنها وبرز فيها، وأثنوا عليه في كتبهم ومعاجمهم؛ فها هو الداوودي، والأدْنَه وي (من علماء القرن ١١ هـ) (^٣) يصنِّفانه من المفسرين، فيترجما له في كتابيهما (طبقات المفسرين)، وها هو الذهبي يعدّه من المحدثين، فيترجم له في كتابه (المعجم المختص)، ويعدّه من الحفاظ، فيترجم له في كتابه (طبقات الحفاظ)، وها هو ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة) يعدّه من الأعيان المشاهير، وكذلك المقريزي في كتابه (درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة)؛ فرَحِمَ الله مؤلفنا، وجزاه عن جهوده العظيمة في سبيل نشر العلم خير الجزاء.\n_________\n(^١) أَطْنَبَ: من طنب، والإطْنَابُ: المبالغة في مَدْحٍ أو ذَمٍ والإكثار منه، وأطْنَبَ الرجل في الكلام: أتى بالبلاغة في الوَصْفِ مَدْحًا كان أو ذَمًا. ابن عباد: الصاحب ابن عباد الطالقاني، المحيط في اللغة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ٢٠١٠ م، مادة (طنب) (٣/ ١٩٥)، الزُّبَيْدي: محمد مرتضى بن محمد الزُّبَيْدي، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م، مادة (طنب) (٣/ ١٧٧).\n(^٢) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦).\n(^٣) الأدْنَه وِيُّ هو: أحمد بن محمد الأَدْنَه وي، وقيل: الأدْنَروي، من علماء القرن الحادي عشر (١١ هـ)، كان حيًا في عام (١٠٩٥ هـ)، ولم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ. طبقات المفسرين للأدنه وي (ص: ٧/ ٥).","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>المبحث السادس وفاته</span>\nعاشَ الحافظ ابن كثير حياة حافلة بالجدِّ والاجتهاد عامِرةً بالبذلِ والعطاء في التأليف، والتدريس، والإفتاء؛ فَقَدَ في آخرها بَصَرهُ (^١)، وهو يصنّف كتابه (جامع المسانيد والسنن)؛ وهذه ضريبة العِلْم والتحصيل، وفي التاريخ أمثلة لعلماء، وأئمة، وفقهاء، ومحدثين فقدوا بصرهم: كقتادة بن دعامة (^٢)، وعَطاء بن أبي رباح (^٣)، وأبي معاوية محمد بن خازم (^٤)، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (^٥)، وعَلِيّ بن\n_________\n(^١) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).\n(^٢) هو: أبو الخطَّاب قتادة بن دِعَامة بن قتادة السَّدوسيّ البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المفسر، المُحدِّث، النَّسابة، الضرير، سكن واسط، مات عام (١١٨ هـ)، وقيل: عام (١١٧ هـ). الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١٧١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥١).\n(^٣) هو: أبو محمد عَطاء بن أبي رباح أَسْلَم القُرَي، الفِهْري، المَكي، العالم، الإمام، الفقيه، مفتي الحرم، عامِل عُمر بن الخطاب على مكة، من مُوَلِّدي الجَنَد، ونشأ بمكة، كان أعور ثم عُمِي، ومات عام (١١٤ هـ)، وقيل: عام (١١٥ هـ) أو (١١٧ هـ). تهذيب الكمال للمزي (٥/ ١٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١٦)، الصفدي: صلاح الدين الصفدي، نكت الهميان ونكت العميان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (ص: ١٨٢ - ١٨٣).\n(^٤) هو: أبو مُعاوية مُحمد بن خَازِم التَّمِيمِيُّ السَعديُّ الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، عَمِيَ وهو ابن ثمان سنين، وقيل: أربع سنين، مات عام (١٩٤ هـ)، وقيل: عام (١٩٥ هـ). تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٩١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٢٥) نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٣٣).\n(^٥) هو: أبو عبد الرَّحْمن القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق القُرَشيُّ، التَّيْمِيُّ، المَدَنيُّ، الفقيه، المُحدِّث، قُتِل أبوه فكان في حجر عمته عائشة، وكان ملازمًا لها في مجالسها وسَمِعَ منها، ذهب بصره في آخر عمره، مات عام (١٠٢ هـ)، وقيل: عام (١٠٨ هـ)، وقيل غير ذلك على خلاف. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٨٣، ٨٥)، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢١٤ - ٢١٥).","vol":"1","page":109},{"text":"مِسْهر القرشي (^١)، والتِّرمذي (^٢)، ومحمد بن إبراهيم بن جُماعة الحَمَوي (^٣)، وعُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (^٤)، وابن مَنْظُور (^٥) (^٦)، وغيرهم الكثير.\nوفي يوم الخميس الخامس عشر (^٧)، وقيل السادس عشر (^٨)، وقيل السادس\n_________\n(^١) هو: أبو الحسَن عَليِّ بن مُسهر القُرَشيّ الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي أرمينية والموصل، اشتكى عينه فأكحله متطبّب بشيء أذهب بصره، مات عام (١٨٩ هـ). الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٦١)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٣٠١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٧٧ - ٦٧٨).\n(^٢) كان ضَريرًا وعُمِيَ في آخر حياته. تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٤٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٣٣)، الصفدي: صلاح الدين الصفدي، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٥٠).\n(^٣) هو: محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جَماعة الكِنَاني، الحَمَوي، المفتي، الخطيب، المفسر، قاضي القضاة، وُلِدَ بحمَاة، تنقل بين مصر ودمشق، وُلِيَ مشيخة الشيوخ، عُمِيَ في سنة (٧٢٧ هـ)، ومات عام (٧٣٣ هـ). معجم شيوخ الذهبي (ص: ٤٤٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٧٣)، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٢١).\n(^٤) هو: أبو عبد الله عُبيد الله بْنُ عَبْدِ الله بن عُتبة بن مسعود الهُذَلي المَدَنِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، الأعمى، مُفتي المدينة وعالِمها، ومُعلم عُمر بن عبد العزيز، مات عام (٩٨ هـ)، وقيل: (٩٩ هـ)، وقيل: غير ذلك. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٣٤٤)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٤٢ - ٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٣١)، نكت الهميان للصفدي (ص: ١٨٠).\n(^٥) ابن مَنْظُور هو: أبو الفضل محمد بن مكرم بن علي الأنصاري، الرويفعي، الأفريقي، الإمام، اللغوي، القاضي، المعروف بابن منظور، صاحب لسان العرب، وُلد بمصر، عُمِيَ في آخر عمره، ومات عام (٧١١ هـ). الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ١٦١)، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٦١)، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي (٤/ ٣٩)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٠٨).\n(^٦) نكت الهميان للصفدي (ص: ١٨٠، ١٨٢، ٢١٤، ٢٢١، ٢٣٣، ٢٥٠، ٢٦١)، التفسير والمفسرون لمحمد الذهبي (ص: ١٠٣، ١١٠).\n(^٧) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٨).\n(^٨) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).","vol":"1","page":110},{"text":"والعشرين (^١) من شعبان سنة ٧٧٤ هـ (^٢) (فبراير سنة ١٣٧٣ م) (^٣)، فُجِعَ أحباء الإمام ابن كثير وتلامذته، ومريدوه، ومعاصروه بوفاته في دمشق عن عُمر أربع وسبعين سنة (^٤)؛ ودُفن بمقبرةِ الصُّوفية (^٥)، في دمشق - بوصية منه - بجوار شيخِه ابن تيمية، وكانت جنازته حافلة مشهودة (^٦)، وتأسَّف الناس عليه.\nوهكذا تنتهي رحلة الحافظ ابن كثير ﵀ في هذه الحياة الفانية - ونحسبه - قد أبلى في خدمة الإسلام بلاءً حسنًا.\nغفَر الله له، وأسكَنه فسِيحَ جنَّاته، ورفع في عليين اسمه ومقامه، وجزاه عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء، وأوفاه، وأكمله، وأتمّه.\nوكان من رِثَاء أحد تلاميذه (^٧) هذه الأبيات: [من الطويل]\nلِفَقْدِكَ طُلَّابُ العُلومِ تأسَّفوا … وجَادُوا بَدَمْعٍ لا يَبِيدُ غَزِيرِ\nولَوْ مَزَجُوا مَاءَ المَدَامِعِ بِالدِّما … لَكَانَ قليلًا فِيكَ يا ابنَ كَثِيرِ (^٨)\n* * *\n_________\n(^١) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١١)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).\n(^٢) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨). قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣).\n(^٣) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٨).\n(^٤) المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).\n(^٥) الدارس للنعيمي (١/ ٢٨).\n(^٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١١)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥).\n(^٧) قائل الأبيات هو تلميذ ابن كثير: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي التركي. مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).\n(^٨) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٩)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>الفصل الثاني دراسة مسند الإمام أبي بكر الصديق</span>\n- المبحث الأول: توثيق عنوان الكتاب ونسبة الكتاب إلى المؤلف.\n- المبحث الثاني: المنهج العام للمؤلف في تأليف كتابه.\n- المبحث الثالث: موارد المؤلف في كتابه.\n- المبحث الرابع: مزايا الكتاب ومآخذه.\n- المبحث الخامس: وصف نسخة الكتاب.\n- المبحث السادس: منهج تحقيق الكتاب.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>المبحث الأول توثيق العنوان ونسبة الكتاب إلى المؤلف</span>\n<span data-type='title' id=toc-41>أولًا: توثيق العنوان:</span>\nمما لا شكَّ فيه أنَّ (مسند الإمام أبي بكر الصِّديق وأيامه وأحكامه) يعود للإمام الحافظ ابن كثير؛ ويظهر ذلك جَليًا من عنوان الكتاب، ومن أمور أخرى ستأتي لاحقًا.\nفي بادئ الأمر بعد أن عثرت على المخطوط، استوعبتُ البحث عن عنوانه في أماكن عدة؛ وذلك من خلال ارتيادي لمكتباتٍ (^١) عامة وخاصة في محافظة مسقط (^٢)،\n_________\n(^١) لقد بحثت عن المسند في المكتبات العامة والخاصة، من خلال كتب التراجم، والكتب التي تحوي أسماء الكتب والفنون كالفهرست للنديم، وكشف الظنون لحاجي خليفة وغيرها، ولم أجد فيها عنوان المسند.\n(^٢) محافظة مَسْقَط هي: المنطقة التي تمتد لتحتضن كافة مدن سلطنة عُمان في المنطقة الشمالية، وتنقسم إلى ولايات عدة، هي: ولاية مطرح، وولاية بوشر، وولاية السيب، وولاية العامرات، وولاية قريات، وولاية مسقط، وأصل اسم مسقط يطلق على مدينة مسقط، وهي عاصمة الدولة، ومركز الحكم، تقع على خليج عُمان في المنطقة المحصورة بين خليج عُمان وجبال الحجر الشرقي، ويعود تأريخ وجودها إلى أكثر من تسع مئة سنة، فهي من أهم المراكز التجارية في المنطقة لموقعها الاستراتيجي المتميز، وتتميز بالقلاع التاريخية، والجوامع، والمتاحف، والشواطئ الجميلة، وصفها ياقوت الحموي فقال: \"مدينة من نواحي عُمان في آخر حدودها مما يلي اليمن على ساحل البحر\". معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ١٤٨ - ١٤٩)، النجار، تاريخ حضارة عمان، دار صفاء، الأردن، ط ١، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م. مجموعة دكاترة، السياحة في سلطنة عمان، مكتبة بيروت، سلطنة عمان، ٢٠٠٩ م (١٤٩ - ١٥٢).","vol":"1","page":115},{"text":"وبحثت عنه أيضًا في دائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة بالخوير (^١) وفي هيئة الوثائق والمحفوظات والوطنية بالعُذَيْبَة (^٢).\nوقد استفدت من رحلاتي إلى بعض الدول العربية والخليجية؛ فزرتُ مكتبات، ودُوْرِ مخطوطات عديدة، وهي:\nدار الكتب المصرية، ومكتبة جامعة القاهرة، ومكتبة الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية، ومكتبة الجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية، ومركز جُمعة الماجد للثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة، واطَّلَعْتُ على فهارس المخطوطات الموجودة فيها، ومنها:\n١ - التُّراث العربي في خزانة مخطوطات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النَّجفي بقُمْ - إيران للسَّيد أحمد الحُسيني، ط ١، عام (١٤١٤ هـ).\n٢ - فهارس الخزانة الحُسنية، إعداد: حمد سعيد.\n٣ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية لمجمع اللغة العربية، إعداد: محمد ناصر الدِّين الألباني - دمشق.\n٤ - فهرس مخطوطات جامعة الملك سُعود، الرِّياض.\n٥ - فهرسة مخطوطات كلية الآداب بجامعة بغداد، إعداد: بديعة العزَّاوي - بغداد.\n٦ - فهرس مخطوطات المكتبة الخديوية، إعداد: حسَنِين محمد - مصر.\n٧ - فهرس مخطوطات جامعة الإسكندرية، إعداد: يوسف زيدان - القاهرة.\n_________\n(^١) الخوير هي: إحدى مدن ولاية بُوْشَر، التابعة لولاية مسقط، شهدت توسعًا عمرانيًا كبيرًا، واتسمت ببناياتها العالية وأحيائها الراقية: كَحَيِّ السفارات وحي الوزارات، وبها مساجد كثيرة، وهي العاصمة الحكومية لما فيها من الوزارات والهيئات الحكومية.\n(^٢) العُذَيْبَة هي: مدينة ساحلية تابعة لولاية بوشر، تشتهر بصيد السمك، قال ياقوت الحموي في معناها: \"تصغير العَذْبَة\". معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ١٠٤).","vol":"1","page":116},{"text":"٨ - فهرس مخطوطات جامعة أم القُرى، إعداد: قسم المخطوطات - مكة.\n٩ - فهرس مخطوطات مكتبة كُوبَريلي، إعداد: منظمة المؤتمر الإسلامي - إستانبول.\n١٠ - فهرس مخطوطات مكتبة مكة - الرِّياض.\n١١ - الفهرس المصور لمخطوطات ومصورات مكتبة الرِّياض - الرِّياض.\n١٢ - فهرس المخطوطات الأصلية، القرآن وعلومه - الحديث وعلومه، دولة الكُويت/ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط ١، عام (١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م).\n١٣ - فهرس المخطوطات العربية بِدَارِ الكتب المصرية (المجاميع)، إعداد: دار الكتب والوثائق القَوْميَّة - القاهرة.\n١٤ - فهرس المخطوطات العربية الإسلامية في باكستان، إعداد: أحمد خان - باكستان.\n١٥ - المخطوطات الإسلامية في العالم، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، ج ٣، ج ٤، عام (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م).\n١٦ - فهرس المخطوطات العربية في مكتبة تَشْسْتَر بِيْتي، دُبْلَن إيرلندا، إعداد: الأستاذ آرثر. ج. آرْبري، ترجمة: د. محمود شاكر سعيد.\n١٧ - المخطوطات المصورة لمعهد المخطوطات العربية، إعداد: فؤاد السِّيد - القاهرة.\n١٨ - نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا، إعداد: رمضان ششن - بيروت.\n١٩ - مختارات من المخطوطات العربية النَّادرة في مكتبات تركيا، إعداد: رمضان ششن - إستانبول.\n٢٠ - معجم المطبوعات العربية والمعرَّبة، إعداد: يوسف إليان سَرْكِيس - القاهرة.","vol":"1","page":117},{"text":"وقد بحثت في مواقع الشبكة العنكبوتية أيضًا، وبرامج الكتب كالمرجع الأكبر، والمكتبة الشاملة، فكانت النتيجة نفسها؛ أي لا توجد نسخ أخرى للمخطوط.\nومن المهم بمكان أن أُنَوِّه إلى أنَّ عنوان كتاب (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) قد يذكر في بعض المصادر - التي ذكرها المؤلف أو غيره - بأسماء مختلفة؛ فقد سُمِّيَ (سيرة أبي بكر الصديق)، و(سيرة الصديق)، و(مسند أبي بكر الصديق)، و(مسند الصديق) (^١)، و(مسندي الشيخين)، وفي غالب الأمر يُراد بهذه المسميات المجلد الذي يحوي كتابين عن الصديق ﵁، وهما (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه)، و(سيرة الصديق وأيامه في حالتي جاهليته وإسلامه)، وأما (مسنديّ الشيخين) فهما (مسند أبي بكر الصديق)، و(مسند عمر بن الخطاب)، وما يؤكد ذلك قول الدكتور عدنان آل شلش: \"فقد آثر أن يفرد للخلفاء الراشدين مسندًا لكل منهم\" (^٢).\nوقد استطعت - بعون الله ﷿ توثيق عنوان الكتاب من خلال الأمرين الآتيين:\n\n<span data-type='title' id=toc-42>(١) ذِكْرُ الحافظ ابن كَثير عنوان الكتاب،</span> ونسبته إليه، وذلك في ما يأتي:\nأ - كتابه (البداية والنهاية):\n- عند حديث (لا نورث، ما تركنا صدقة)، وقوله: \"وقد تقصّيت طرق هذا الحديث، وألفاظه في مُسْنِدَيّ الشيخين: أبي بكر وعمر، فإني - والله\n_________\n(^١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١).\n(^٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٩٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٣ - ١٦٤).","vol":"1","page":118},{"text":"الحمد - جمعت لكل واحدٍ منهما مجلدًا ضخمًا مما رواه عن رسول الله، ورواه من الفِقهِ النافِع، الصَّحيح، ورتبته على أبواب الفقه المُصْطَلح عليها اليوم\" (^١).\n- عند ذكره حديث (لا نورث، ما تركنا صدقة)، وقوله: \"وقد كتبنا هذه الطرق مستقصاة في الكتاب الذي أفردناه في سيرة الصِّديق ﵁، وما أسنده من الأحاديث عن رسول الله ﷺ، وما رُوي عنه من الأحكام مُبَوَّبةً على أبواب العِلْم\" (^٢).\n- عند حديثه عن كُتَّاب الوحي بين يديه ﷺ، وقوله: \"ومنهم: عبد الله بن عثمان، أبو بكر الصِّديق، وقد تقدّم الوعد بأنَّ ترجمته ستأتي في أيام خلافته إن شاء الله ﷿ وبه الثقة - وقد جمعتُ مُجلدًا في سيرته، وما رواه من الأحاديث، وما رُويَ عنه من الآثار\" (^٣).\n- عند ذكره كيفية إسلام أبي بكر، وقوله: \"وقد ذكرنا كيفية إسلامه في كتابنا الذي أفردناه في سيرته، وأوردنا فضائله وشمائله، وأتبعنا ذلك بسيرة الفاروق أيضًا، وأوردنا ما رواه كل منهما عن النبي ﷺ من الأحاديث، وما رُوي عنه من الآثار، والأحكام، والفتاوى، فبلغ ذلك ثلاث مجلدات\" (^٤).\n- عند حديثه عن إسلام عُمر بن الخطاب ﵁، وقوله: \"وقد استقصينا كيفية إسلام أبي بكر، وعُمر في كتاب سيرتهما على انفرادها، وبَسَطْنا القول هناك، ولله الحمد\" (^٥).\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٤١٠).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨)\n(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٥٠٤ - ٥٠٥).\n(^٤) البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ٢٢٤).\n(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ٢٣٠).","vol":"1","page":119},{"text":"- عند حديثه عن خلافة عُمر بن الخطاب ﵁، وقوله: \"وقد ذكرنا ترجمة الصِّديق، وسيرته، وأيامه، وما روى من الأحاديث، وما رُوِيَ عنه من الأحكام في مجلد، ولله الحمد والمنّة\" (^١).\nب - كتابه (تفسير القرآن العظيم)، و(تفسير ابن كثير):\n- بعد ذكره حديث (إنّ الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه …)، قال: \"وذكرنا طرقه والكلام عليه مطولًا في (مسند الصِّديق ﵁) \" (^٢).\n- عند تفسيره الآيات (١٤٤ - ١٤٨) من سورة آل عمران، بقوله: \"وقد ذكرتُ ذلك في مُسْنَدَيْ الشيخين أبي بكر وعمر أنَّ الصِّديق ﵁ تَلا هذه الآية لمَّا مات رسول الله ﷺ (^٣).\nج - كتابه (مسند الفاروق):\n- عند حديثه عن فضل أهل عُمان، بقوله: \"هذا إسناد جيِّد، وتقدّم في (مسند أبي بكر الصِّديق ﵁) أيضًا\" (^٤).\n- عند حديث (كان يَسْمُر عند أبي بكر) (^٥)، بقوله: \"وقد تقدَّم في (مسند الصِّديق) \" (^٦).\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٠٢).\n(^٢) ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير القرآن العظيم، بيروت، دار ابن حزم، ط ١، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م (٢/ ١٠٢٤).\n(^٣) ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عُمر بن كثير القرشي، تفسير ابن كثير، دار الرسالة العالمية، بيروت، ط ١، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م، سورة آل عمران (٢/ ١١٧).\n(^٤) ابن كَثير: أبو الفداء إسماعيل بن عُمر بن كثير، مُسند الفاروق، الفيوم، دار الفلاح، ط ١، ٢٠١٠ م (٣/ ١٥١)، انظر: المسند، كتاب أحاديث الفضائل، حديث آخر يذكر في فضل أهل عمان (ص: ٤٦٥ - ٤٦٦).\n(^٥) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) كما ذكر المؤلف.\n(^٦) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٧٢).","vol":"1","page":120},{"text":"- عند ذكرهِ معنى العِقَال، وقوله: \"وقد نبَّهنا على معنى العِقال، وما المُرادُ منه هاهُنا في (مسند الصِّديق)، في أوّل كتاب الزكاة منه\" (^١).\nد - من المسند نفسه:\n- في خطبة الكتاب (مسند الإمام أبي بكر الصِّديق وأيامه وأحكامه)، قول المؤلف الحافظ ابن كثير: \"فهذا ذكر ما وَرَدَ عن الوّقَّار، وصاحب الرسول في الغار، فنِعْمَ الصاحب والرفيق، إمام الصِّديقين، وقُدوة العارفين؛ أبي بكر الصِّديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان أبي بكر من الأحاديث المسندة، والآثار الواردة في كتب الإسلام المشهورة … إلخ\" (^٢).\n- قول المؤلف في المسند: \"وسنذكر في كتاب السيرة لأبي بكر بعد فراغ مسنده، كيفية قتاله لأهل الردّة ومانعي الزكاة\" (^٣).\n- وفي خاتمة المسند، قول الحافظ ابن كثير: \"وهذا آخر ما يسَّره الله من جمع ما رُوِيَ عن الصِّديق مُسندًا وموقوفًا، وبيان الصحيح من ذلك من الضعيف، ولله الحمد والمنة\" (^٤).\nهـ - كتاب (اختصار علوم الحديث) كما في كتاب (الباعث الحثيث) لأحمد شاكر:\n- عند حديثه عن أفضل الصحابة بعد الأنبياء ﵈، وقوله: \"وقد ذكرت سيرته، وفضائله، ومسنده، والفتاوى عنه في مجلدٍ على حدة، ولله الحمد\" (^٥).\n_________\n(^١) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٦٣).\n(^٢) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٦).\n(^٣) انظر: المسند (ص: ٤٠٠).\n(^٤) انظر: المسند (ص: ٧٠٥).\n(^٥) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٢٨).","vol":"1","page":121},{"text":" <span data-type='title' id=toc-43>(٢) تأكيد بعض المؤلفين والمحقِّقين عنوان الكتاب، وذلك في ما يأتي:</span>\nأ - ذكره الإمام جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) (^١)، في كتابه (تاريخ الخلفاء)، بعد أن أورد معظم أحاديث المسند باختصار، فقال: \"هذا ما أورده ابن كثير في (مسند الصديق) من الأحاديث المرفوعة … \" (^٢).\nوذكر السيوطي في ذيل طبقات الحفاظ عنوانًا آخر، وهو (مسند الشيخين) ضمن مؤلفات المؤلف (^٣)، وقد سبق أن تكلمنا عنه عند الترجمة للمؤلف، وأوضحنا أنهما مسندين وليسا مسند واحد وهما: (مسند أبي بكر الصديق)، و(مسند عمر بن الخطاب).\nب - ذكر المحقق إمام بن عليّ بن إمام، في مقدمة كتاب (مسند الفاروق)، الذي صَنَّفه المؤلف: أنَّ للحافظ ابن كثير كتابين هما (مسند الصِّديق)، و(سيرة الصِّديق) (^٤).\nج - ذكر الدكتور عدنان آل شلش في كتابه (الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث رواية ودراية) (مسند أبي بكر الصديق)، ضمن مصنفات المؤلف التي لم يبقَ منها سوى اسمها (^٥).\nد - ذكر الدكتور عبد المعطي قلعجي في مقدمة المحقق لكتاب (جامع\n_________\n(^١) السيوطي هو: أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري، وقيل: الخضري، السيوطي الأصل، الطولوني، العالم، الإمام، الحافظ، المؤرخ، المعروف بجلال الدين السيوطي، وبابن الأسيوطي، مات عام ٩١١ هـ. شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٨٧)، الضوء اللامع للسخاوي (٤/ ٦٠)، الأعلام للزركلي (٣/ ٣٠١).\n(^٢) تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: ٧١).\n(^٣) ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).\n(^٤) مقدمة كتاب مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٩).\n(^٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لعدنان آل شلش (ص: ١٠٧).","vol":"1","page":122},{"text":"المسانيد والسن) لابن كثير، بأنَّ من مؤلفات ابن كثير المفقودة (سيرة أبي بكر الصِّديق ﵁) (^١).\nهـ - ذكر الدكتور محمد الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي) كتاب (سيرة أبي بكر ﵁) ضمن مؤلفات ابن كثير (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-44>(٣) عبارات وكلمات وعناوين دَرَجَ المؤلف على استخدامها في بعض كتبه،</span> وهي موجودة في (مسند الإمام أبي بكر الصِّديق وأيامه وأحكامه)، مثل:\n- من (مسند الفاروق) عنوان: حديث آخر (^٣).\n- من (جامع المسانيد والسنن) عنوان: أحاديث أُخر (^٤).\n- من (مسند الفاروق) عنوان: أثر آخر (^٥).\n- من (مسند الفاروق) عنوان: طريق أخرى (^٦).\n- من (مسند الفاروق) عبارة: كما سيأتي (^٧).\n- من (مسند الفاروق) عبارة: وقد تقدم (^٨).\n- من (مسند الفاروق) عبارة: وليس في شيء من الكتب السِّتة (^٩).\n- من (مسند الفاروق) عنوان: حديث آخر في معناه (^١٠).\n_________\n(^١) مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).\n(^٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١).\n(^٣) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ١٦١).\n(^٤) جامع المسانيد والسنن لابن كثير (٣٢/ ٩٠٨٤).\n(^٥) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ١٦٢).\n(^٦) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ١٧٩).\n(^٧) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٤٣١).\n(^٨) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٥٤٣).\n(^٩) تفسير ابن كثير (٤/ ٢٢)، مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٢٧).\n(^١٠) مسند الفاروق لابن كثير (٣/ ٤٧).","vol":"1","page":123},{"text":"- من (البداية والنهاية): استخدامه الترقيم لطرق الأحاديث التي يوردها، مثال: الطريق الأول، الطريق الثاني، الطريق الثالث، الطريق الرابع (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-45>ضبط العنوان:</span>\nيتضح لنا مما سبق أنَّ الحافظ ابن كثير يشير في معظم أقواله إلى أنَّ لهذا الكتاب اسمين هما: (مسند أبي بكر الصِّديق) و(مسند الصِّديق)، وقد يقرن هذا العنوان - أحيانًا - بمسند عُمر بن الخطاب ﵁؛ فيذكرهما معًا، تحت عنوان واحد، وهو (مسنديّ الشيخين) (^٢)، أو يقرنه في الذكر بسيرة الصِّديق ﵁ (^٣).\nوقد كشف الدكتور الزحيلي سرّ هذا المزج في العناوين فقال: \"وأفاد الدكتور الندوي عن (مسند الشيخين) أنّ هذا الكتاب أصلًا في سيرة الصِّديق والفاروق، ألحقهما مروياتهما ....، وأنّه ليمن كتابًا واحدًا، بل كتابان في ثلاثة مجلدات بالترتيب: كتاب في سيرة الصِّديق ومسنده في مجلد، وكتاب في سيرة الفاروق ومسنده في مجلدين، الأول في سيرته، والثاني في مسنده\" (^٤).\nوتجدر الإشارة إلى أن المؤلف لم يذكر اسم الكتاب في مقدمته، ولكنه أوضح أنَّ مِحْوَرَ الكتاب عن أبي بكر الصديق ﵁، مروياته عن رسول الله ﷺ، وآثاره التي رُوِيَت عنه.\n_________\n(^١) البداية والنهاية لابن كثير (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٤١٠)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٢٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١).\n(^٣) تفسير ابن كثير (٢/ ١١٧)، البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ٢٢٤) (٥/ ٥٠٤ - ٥٠٥) (٧/ ٨، ١٠٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١).\n(^٤) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤ - ١٦٥).","vol":"1","page":124},{"text":"وموجز القول أن سيرة الصِّديق ومسنده، هما كتابان في مجلد واحد، ولكل منهما عنوان مستقل، فالكتاب الأول في المجلد هو: (مسند الإمام أبي بكر الصِّديق وأيامه وأحكامه)، ثم يتبعه الكتاب الثاني، وهو بعنوان: (سيرة الصِّديق وأيامه في حالتي جاهليته وأحكامه).\nوكتابنا الذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه، وهو بعنوان (مسند الإمام أبي بكر الصِّديق وأيامه وأحكامه)، هو عنوان صحيح.\n* * *","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>المبحث الثاني المنهج العام للمؤلف في تأليف الكتاب</span>\n<span data-type='title' id=toc-47>أولًا: منهج المؤلف في مقدمة الكتاب:</span>\nاستهلَّ الحافظ ابن كثير ﵀ كتابه (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) بمقدمة علمية، ذات كلمات وعبارات مُنْتَقاة بعناية وإتقان، بدأها بحمد الله ﷿، ثم الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، ثم بتقديم الكتاب على أنه أحاديثٌ مسندةٌ، وآثارٌ من رواية أبي بكر الصديق ﵁.\nثم ذِكْر موارد هذه الأحاديث، ونَقْلها من الكتب الستة المعروفة، وهي: صحيح البُخاري، وصحيح مُسلم، وسنن أبي داود (ت ٢٧٥ هـ) (^١)، وسنن التِّرمذي (ت ٢٧٩ هـ) (^٢)، وسنن النَّسَائي (ت ٣٠٣ هـ) (^٣)، وسنن ابن ماجه (ت ٢٧٣ هـ) (^٤).\n_________\n(^١) أبو داود هو: سُليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزْديّ، السَّجِسْتانيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العالِم، الفقيه، الحافِظ، المحدّث، سكن البصرة، مات عام (٢٧٥ هـ). الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٠٨).\n(^٢) الترمذي هو: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَورة التَّرْمذيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، سكن خُراسان، مات عام (٢٧٩ هـ). الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٣٣).\n(^٣) النَّسَائي: هو: أبو عبد الرَّحْمن أحمد بن شُعَيْب بن عليّ النَّسَائي، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي سكن مصر، مات عام (٣٠٣ هـ). المزي: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (١/ ٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤٩٤).\n(^٤) ابن ماجَه هو: أبو عبد الله محمد بن يزيد الرَّبعي، مولاهم، القَزْويني، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافظ، =","vol":"1","page":126},{"text":"ومن كتب الحديث المعروفة: كمسند أحمد بن حَنْبَل، وموطأ مالك بن أنس، ومسند أبي يَعْلى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ) (^١)، ومسند البَزَّار، والمعجم الكبير للطَّبراني (ت ٣٦٠ هـ)، وغيرها من المسانيد.\nوقد أشار المؤلف في مقدمته إلى أنَّ المسند مُرتبٌ على أبواب الفقه، وبَيَّنَ سبب ذلك بقوله: \"ليسهل كشفه على من أراده\" (^٢). وبيَّن منهجه في تخريج أحاديث المسند وطريقة حكمه عليها، بقوله: \"مُبينًا صحيح ذلك من ضعيفه، ومعلوله من معروفه، بيانًا كافيًا مختصرًا\" (^٣).\nونستطيع أن نستشفَّ من عبارته السابقة أنَّ المسند يحوي أحاديث وآثارًا صحيحة وضعيفة، وأنَّ حُكْم المؤلف على هذه الأحاديث سيكون مختصرًا، ولكن كافيًا للقارئ أو الباحث.\nوقد ختم المؤلف مقدمته بقوله: \"وبالله المستعان، وعليه التُكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم\" (^٤).\nولم يذكر المؤلف اسم الكتاب في مقدمته، ولكنه أوضح فيها أنَّ مِحْوَرَ الكتاب عن أبي بكر الصديق، مروياته عن رسول الله ﷺ، وآثاره التي رُوِيَت عنه (^٥).\n_________\n= المفسّر، المُحدِّث، الرَّحال، أبوه يزيد يُعرف بماجَه، مات عام (٢٧٣ هـ)، وقيل: عام (٢٧٤ هـ)، أو عام (٢٧٥ هـ). تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٣٤).\n(^١) أبو يعلى الموصلي هو: أبو يَعْلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى التَّيْميّ الموصليّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، مات عام (٣٠٧ هـ). ابن حبَّان: أبو حاتم محمد بن حبَّان، كتاب الثقات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م (٥/ ٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥١٢).\n(^٢) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٧).\n(^٣) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٧).\n(^٤) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٧).\n(^٥) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٧).","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>ثانيًا: منهج المؤلف في الكتاب:</span>\nلكل مؤلف متمرس بصمة واضحة جليَّة، يتركها على صفحات كتابه، تدلُّ على أسلوبه الذي يعبر به عن أفكاره، ومنهجه العلمي الذي يروق له؛ ونستطيع أن نلخص أهم معالم هذا المنهج في ما يأتي:\n\n<span data-type='title' id=toc-49>١ - من حيث الموضوع:</span>\nاختار الحافظ ابن كثير أن يكون موضوع كتابه هو: أحاديث أبي بكر الصديق ﵁، ومروياته، المرفوعة والموقوفة، وهي: أحاديث في الأحكام الفقهية المختلفة؛ عن الصلاة، والصيام، والحج، وغيرها من المواضيع التي تهمّ المسلم، وقد ذكر ابن كثير آثارًا رُوِيَت في ترجمة الصديق أيضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-50>٢ - من حيث الجمع:</span>\nاعتمد الحافظ ابن كثير في كتابه (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) على جمع مرويات الصديق ﵁، واستقصائها بمعظم طرقها من الكتب الستة، ومسند أحمد بن حنبل، ومسنديّ أبي يعلى والبزار، ومصنف عبد الرَّزَّاق الصنعاني (ت ٢١١ هـ) (^١)، وغيرها من الكتب التي ذكرها في مقدمته، والتي لم يذكرها أيضًا - وهي كثيرة - وسيُكشف للقارئ ذلك من خلال تخريج الأحاديث. وقد تدلُّ كثرة عددها إلى حُبِّ ابن كثير ﵀ للجمع والاستقصاء؛ فهو يجمع من المصنفات المختلفة كل ما يجده متجانسًا مع مواضيعه.\n_________\n(^١) الصَنْعاني هو: أبو بكر عبد الرزاق بن همَّام بن نافع الحِمْيَريُّ، مولاهم، الصَنْعاني، التَّابِعِيُّ، الإمام، العلامة، الحافظ، المُحدِّث، مات عام (٢١١ هـ). تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٤٩٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٩٤).","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>٣ - من حيث الترتيب:</span>\nرتَّب المؤلف مسنده على أبواب الفقه، متبعًا في أوائل أبوابه الستة ترتيبًا يشبه إلى حدٍّ كبير ترتيب أبواب الدَّارمي (ت ٢٥٥ هـ) (^١) في سننه، وابن قدامة (ت ٦٢٠ هـ) (^٢) في كتابه (المقنع).\nوابتدأ مسنده بكتاب الطهارة؛ اقتداءً بالأئمة أمثال: أبي داود، والترمذي، والدارقطني، وابن ماجه، والدَّارمي، وابن قدامة (^٣)، ثم تلاه في الترتيب كتاب الصلاة، وأحاديث الجنائز، وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وأحاديث الحج، وكتاب الصيد والأضاحي والأطعمة، وأحاديث البيوع والمعاملات، وأحاديث الفرائض، وأحاديث في النكاح، وكتاب الأشربة، وكتاب البر والصلة، وكتاب القصاص، وأحاديث في الجهاد، وكتاب الإمامة، وأحاديث في الحدود، وكتاب التفسير، وكتاب الجامع، وأحاديث الفضائل، وختمه بأحاديث في الملاحم وغيرها.\nوجعل ابن كثير أحاديث الجهاد قبل أحاديث الحدود، كما فعلت طبقة من العلماء المتقدمين، مثل: الإمام مالك في ترتيب (الموطأ)، والبخاري في صحيحه، وعبد الرزاق في مصنفه، وأبو داود في سننه، وطبقة من العلماء المتوسطين، مثل: ابن قدامة في (المقنع)، والحاكم (ت ٤٠٥ هـ) (^٤) في\n_________\n(^١) الدَّارِمي هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن الفَضْل بن بهرام التَّميمِيّ، الدَّارِميُّ السَّمَرْقَنديّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المفسر، المُحدِّث، القاضي، من أهل سمرقند، مات عام (٢٥٥ هـ). تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ١١٤)، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ١٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٥).\n(^٢) ابن قُدامة هو: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قُدامة المقدسي، الجَماعيلي، العالم، الإمام، المفتي، سكن دمشق وبغداد، مات في دمشق عام (٦٢٠ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ١٢٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ١٧٩).\n(^٣) في كتابه (المقنع) في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني.\n(^٤) الحاكِم هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الضَّبِّيُّ، الطَّهْمانيُّ، النَّيسابوريُّ، التَّابِعيُّ، =","vol":"1","page":129},{"text":" (المستدرك على الصحيحين)، وهذا الترتيب لا يتوافق مع ترتيب طبقة بعض العلماء المتقدمين مثل: الإمام مسلم، والترمذي، وابن ماجة، والدَّارمي في تأخير أحاديث الجهاد إلى ما بعد أحاديث الحدود.\nوفَصَلَ ابن كثير بين أحاديث الأطعمة والأشربة؛ اقتداءً بالأئمة مثل: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي.\nوقد جعل ابن كثير لكل كتابٍ وفرعٍ - في المسند - أحاديث وآثارًا تندرج تحتهما، وتتفق موضوعاتها معهما، وجعل هذه الأحاديث والآثار متبوعة بما يماثلها أو يقاربها، وكذلك فعل في سائر أبواب المسند.\nوقد رتَّب بعض طرق الحديث؛ فعَمِدَ إلى ترقيمها؛ كأن يقول: الطريق الأولى، ثم يدرج تحته الأحاديث التي زادت عن مسند أحمد أو غيره، ثم يقول: الطريق الثانية وهكذا … إلخ.\nولم يتخذ ابن كثير منهجًا واحدًا في ترتيب عناوين كتابه، ووضع عناوين رئيسة وفرعية تباينت في أطوالها، واختلفت في طريقة تبويبها، وأضاف إلى بعض هذه العناوين الرئيسة تسمية (كتاب) مثل: كتاب الطهارة، وكتاب الصيام، وكتاب الإمامة، وكتاب التفسير، وكتاب الجامع، ولم يضفه إلى بعضها الآخر، واكتفى بأن ابتدأها بكلمة (أحاديث)، ومثال ذلك (أحاديث الفضائل)، و(أحاديث في الجهاد). وقد اختلف عدد الأحاديث التي أُدرجت تحت كل كتابٍ، أو فرعٍ، ولعل ذلك محاولة الناسخ اختصار مادة الكتاب.\n_________\n= الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بالحاكم، ويُعرف أيضًا بابن البَيِّع، مات عام (٤٠٣ هـ) وقيل: عام (٤٠٥ هـ). ابن خَلَكان: أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خَلَكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، دار صادر، بيروت، ط ٦، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م (٤/ ٢٨٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١١٤٠)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٣١٩).","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>٤ - من حيث نقل المصادر والاقتباس منها:</span>\nاعتمد ابن كثير في نقله مصادر كتابه على مصنفات الذين سبقوه من العلماء والأئمة؛ كابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) (^١)، وابن هِشَام (ت ٢١٨ هـ) (^٢)، وأحمد بن حَنْبل (ت ٢٤١ هـ)، والطَّبري (ت ٣١٠ هـ) (^٣)، وابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) (^٤)، وأبي نُعيم الأصبهاني (ت ٤٤٣ هـ) (^٥)، والبَيْهَقي (ت ٤٥٨ هـ) (^٦)، وابن عسَاكر (ت ٥٧١ هـ) (^٧)؛ فينقل - كثيرًا - من مصنفاتهم، ويصرِّح بذلك.\n_________\n(^١) ابن إسحاق هو: أبو كوثان وقيل: أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يَسَار القُرَشيُّ، المُطَّلِبيُّ، المدَنيُّ، العالِم، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام (١٥٢ هـ)، وقيل: عام (١٥٠ هـ). حلية الأولياء لأبي نُعيم (١٠/ ١٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٢١ - ٢٢٧)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٧/ ٣٥).\n(^٢) ابن هِشَام هو: أبو محمد عبد الملك بن هِشَام بن أيوب الذُّهَلي، السَّدوسيّ، وقيل: الحِمْيري، المَعَافريّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، المُحدِّث، النحويّ، الأخباريّ، النَّسابة، هذّب السيرة النبوية، سكن مصر، مات عام (٢١٨ هـ). سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٤٠)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ١٣٩).\n(^٣) الطبري هو: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، العالم، الإمام، الفقيه، المفسر، المؤرخ، وُلِدَ بآما طبرستان، وسكن بغداد، مات عام (٣١٠ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٢/ ٥٦)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٤٥٠).\n(^٤) ابن أبي حَاتِم هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التَّميميُّ، الحَنْظليُّ، الرَّازيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، إمام خُراسان، المعروف بابن أبي حاتم، مات عام (٣٢٧ هـ). تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٧/ ٢٤٢)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٧).\n(^٥) أبو نُعيم الأصْبَهاني هو: أبو نُعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد المِهْرانيُّ، الأَصْبَهانيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العالِم، الحافِظ، العلامة، المُحدِّث، مات عام (٤٣٠ هـ). سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٢٣٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١١١) شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٤٠٥).\n(^٦) البَيْهَقي هو: أبو بكر أحمد بن الحُسين بن عليّ الخُراسانيُّ، البَيْهَقي، التَّابِعيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام (٤٥٨ هـ). تذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ٢١٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٣٦٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٤٨٧).\n(^٧) ابن عسَاكِر هو: أبو القاسم علي بن الحسَن بن هِبَة الله الدِّمَشْقِيُّ، الإمام، المُحدِّث، المعروف بابن عسَاكر، مات عام (٥٧١ هـ)، وقيل: عام (٦٢٠ هـ). سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٧٢٩)، الدارس للنعيمي (١/ ٧٤ - ٧٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٤٢٢).","vol":"1","page":131},{"text":"وكان يذكر - غالبًا - أسماء مؤلفي هذه المصادر مع الأحاديث التي رَوَوْها، وقليلًا ما يذكر أسماء المصادر التي نقَل عنها؛ ربما لظنِّه أنها مشهورة، مثل: مسند أحمد بن حنبل، ومسند أبي داود الطيالسي، ومصنف عبد الرزاق، وغيرها من الكتب.\nوكان ينقل أحاديث مرفوعة، وآثارًا موقوفة من هذه المصنفات، تتعلق بمواضيعه الفقهية، ويسردها سردًا كمصادرها، وأحيانًا ينقلها من حافظته، ولعل السبب في ذلك هو تعدد الموضوعات، وتنوع المصادر وكثرتها، فاستوعب - ابن كثير - ما جاء فيها ثم سردَها على لسانه بمعناها، ومثال ذلك حديث (أنت ومالك لأبيك) للبيهقي (^١)، وغيره من النصوص.\nوقد كان ابن كثير يقبل بعض هذه النقول، وينقدها، ويخالف بعضها الآخر، ويردَّ عليها، وغلب على نقله اعتماده على الأحكام الفقهية، التي تُؤَيَّدُ بالأحاديث النبوية، وأَوْرَدَ - في مسنده - بعض الروايات الضعيفة؛ وذلك للتنبيه، والردِّ عليها.\nونقل أقوال العلماء والفقهاء ومذاهبهم أيضًا، وأدلتهم في المسألة الواحدة، وذكرها دون توسع، مثال ذلك: مسألة (استحباب تأخير السحور وجوازه ما لم يتحقق طلوع الفجر الثاني الموجب للإمساك)، ومسألة ترك التضحية، وديَّة الأُذن (^٢).\nوأحالَ ابن كثير إلى المسند نفسه، وإلى الجزء الثاني من الكتاب، وهو: (سيرة الصِّديق)، وإلى كتبه الأخرى، مثل: جامع المسانيد والسنن، ومسند الفاروق، وكتاب (الصيام وما يتعلق برمضان من أحكام)، وكتاب (الأحكام)، و(شرح صحيح البخاري).\n_________\n(^١) انظر: المسند (ص: ٣٧٨ - ٣٧٩).\n(^٢) انظر: المسند (ص: ٢٨٠ - ٢٨٥، ٣٠٥ - ٣٠٨، ٣٨٣ - ٣٨٤).","vol":"1","page":132},{"text":"وقد التزم الحافظ ابن كثير بالأمانة العلمية في ذكره مصادرَه التي نقل عنها، وحرَص كل الحرص على ذكر أسماء مؤلفيها.\n\n<span data-type='title' id=toc-53>٥ - من حيث تخريج الأحاديث والحكم عليها وعلى الإسناد:</span>\nأورد الحافظ ابن كثير في مسنده أحاديث وآثارًا كثيرة، مرفوعةً وموقوفةً، ليست كلها صحيحة، ولكن فيها الضعيف، والضعيف جدًّا، والمنكر؛ ولعله ذكرها للاستشهاد، والمتابعة (^١)، والاعتبار بها، أو ليُبَيِّنَ ضَعْفها وعِلَلَها (^٢)؛ فكان يورد - غالبًا - تلك الأحاديث مع أسانيدها كاملةً، ثم يعزوها إلى الكتب الستة، أو المسانيد، أو المصنفات الحديثية الأخرى، ويحكم عليها بالصِّحة، أو الحسن، أو الضعف، ويتكلم على أسانيدها جرحًا وتعديلًا (^٣)، مستأنسًا بحُكم أحد العلماء المختصين بهذا المجال؛ كالترمذي، أو الدارقطني، أو غيرهما من علماء الجرح والتعديل؛ وقد يحكم على الإسناد إنْ وَجَدَ فيه ضعفًا، أو غرابة، أو نكارة، ويُعلِّق عليه.\nوقد تميز ابن كثير بطول النفس في سرده طرق تلك الأحاديث، وشواهدها، ومتابعاتها، واسترساله في سردها؛ فهو ينتقل من طريق إلى آخر، ومن وجه واحد إلى وجوه أخرى عديدة؛ ليبرهن صحتها أو ضعفها.\nوقد يتبع تلك الأحاديث بسند آخر، فيقول: به، أو مثله، أو نحوه؛ وقد حذَا حَذْوَ من سبقه من العلماء، في تحويل سَنَدِ الحديث من سندٍ إلى آخر، مستخدمًا الحرف الحاء (ح) للدلالة على التحويل.\n_________\n(^١) قال ابن حجر: \"والضعاف إنما يوردها للمتابعة\". التركي: محمد بن تركي التركي، مناهج المحدثين، دار العاصمة، الرياض، ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م (ص: ٦٩).\n(^٢) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٧).\n(^٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٦٦).","vol":"1","page":133},{"text":"ويستشهد بطرق الحديث المختلفة؛ ليبيّن صحته من علله، وقد يأتي بشواهده إن وجدت، وكان لا يحكم على أحاديث الشيخين البخاري ومسلم، ويحرص على أن يبيّن، إن تفردَ بها أحدهما.\nوعند اختلاف الروايات ينقل ابن كثير - أحيانًا - قول المزي (ت ٧٤٢ هـ)، في تحفة الأشراف، وتخريجه الحديثَ، ويسبقه بعبارة: \"قال شيخنا\".\nوقد كان ابن كثير يميل إلى الإيجاز، والاختصار في الحكم على الأحاديث والآثار، ويستخدم في حُكْمه عليها بعض ألفاظ مصطلح الحديث، التي درَج من سبقه من العلماء على قولها - وهي كثيرة - مثل: (صحيح - حسن - غريب - جيد - متصل - منقطع - مرسل - فيه غرابة - لا نعرفه إلا من هذا الوجه - غريب جدًّا من هذا الوجه - يُعَضِّد ما قبله - يعضِّد كل منهما الآخر … إلخ).\nومن ألفاظ الجرح والتعديل التي استخدمها: (رجال إسناده ثقات - رجاله ثقات - إسناده لا بأس به - ليس إسناده بذاك - ليس إسناده بالقوي - إسناده حسن لا بأس به - فيه نظر - فلان لم يدرك فلانًا … إلخ).\n\n<span data-type='title' id=toc-54>٦ - من حيث إيراده الأحكام الفقهية:</span>\nكانت شخصية الحافظ ابن كثير، عالمًا وفقيهًا بارزة بوضوح، في جوانب شتَّى من المسند، وإن كانت شخصيته، محدِّثًا مُتَمَرِّسًا بالعِلل طغَت نوعًا ما عليه، وقد أورَد ابن كثير في المسند أحاديث وآثارًا برواية الصديق ﵁، تضمنت أحكامًا فقهية ليؤيدها بها، وأورَد مسائل فقهية مختلفة؛ كجواز الوضوء بماء البحر، وجواز ترك التضحية، وغيرها من المسائل الخلافية، مع نقل أقوال العلماء وأدلتهم فيها، وقد يأتي بأدلة من الأحاديث؛ ليؤيد حُكْمًا في مسألةٍ، أو ليُثْبِت ويُرَجحَ رأيًا ما، وهو - غالبًا - ما يعلِّق على هذه المسائل والأحكام، وقد ينقدها ويردَّ عليها.","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>٧ - من حيث الجرح والتعديل للرواة:</span>\nينقل ابن كثير - غالبًا - أقوال علماء الجرح والتعديل؛ كالترمذي، والدارقطني، وابن أبي حاتم، وعليّ بن المَدِيني (ت ٢٣٤ هـ) (^١)، وغيرهم، في الحُكْم على الرُّواة.\nوقد يتكلّم في الرواة بالجرح والتعديل، ومن حيث السماع والإدراك، ويستخدم بعض ألفاظ الجرح: كضعيف، وكذاب، ومنكر الحديث، ويضع الحديث، ومتروك … إلخ.\n\n<span data-type='title' id=toc-56>٨ - من حيث ترجمة الأعلام والرواة والمبهمين:</span>\nحرص ابن كثير على الترجمة لبعض الرواة والأعلام، ربما لظَنِّهِ أنهم بحاجة إلى تعريفٍ أكثر من غيرهم؛ فكان يذكر أسماءهم كاملة مع القبيلة، وقد يُبَيِّن للقارئ إن كانوا صحابة أم تابعين، وقد ينسبهم إلى بلدهم؛ كأن يقول: فلان الدمشقي، أو إلى أعمالهم؛ فيقول: فلان القاضي؛ وكان يُعَرِّف بالكُنى، والمبهم من الرُّواة والأعلام.\n\n<span data-type='title' id=toc-57>٩ - تفسير الآيات القرآنية والكلمات الغريبة:</span>\nكان الحافظ ابن كثير يستقصي الأحاديث المرفوعة، والآثار التي تتعلق بالآيات القرآنية من الصحاح والسنن، وغيرها من الكتب؛ فكان يسردها، وقد يُدَلِّل عليها بأحاديث أو آيات تفسرها.\n_________\n(^١) هو أبو الحسَن عليّ بن عبد الله بن جَعْفر السَعديّ، مولاهم، المَدِينيّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، العالِم بالحديث وعِلَلِه، المعروف بابن المديني، مات عام (٢٣٤ هـ)، وقيل: (٢٣٥ هـ). الخطيب البَغْداديُّ: أبو بكر أحمد بن عليّ، تاريخ بغداد مدينة السلام، دار الفكر، بيروت، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١١ م (٩/ ٣٤٥)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٢٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٤٨)، ابن كَثير: أبو الفداء إسماعيل بن عُمر بن كثير، طبقات الشافعية، دار المدار الإسلامي، بيروت، ط ١، ٢٠٠٤ م (١/ ١٥٠). ابن حجر: أحمد بن عليّ بن حجر، تقريب التهذيب، دار الفكر، ط ١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م (١/ ٤١٦).","vol":"1","page":135},{"text":"وكان يشرح بعض الكلمات المُبْهمة الواردة في المسند، مستأنسًا بأقوال علماء اللغة، وغريب الحديث؛ كأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، والجوهري (ت ٣٩٣ هـ) (^١)، وقد يأتي بشرح من عنده.\n\n<span data-type='title' id=toc-58>ثالثًا: أسلوب الحافظ ابن كثير في المسند:</span>\nتميّز أسلوب ابن كثير في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) بثقافته الواسعة، ومحفوظاته المتنوعة الكثيرة، وباختياره لمواضيعه الشائقة، والبساطة والسهولة في التعبير، والوضوح في المعنى، والعفوية الخالية من التصنع والتكلف في الجُمَلِ والكلمات، وبصياغته بعضَ النصوص بعبارات وألفاظ من عنده، وعدم نقلها حرفيًا.\nوقد ظهرت شخصيته كفقيهًا في عرضه بعضَ المسائل الفقهية الخلافية، مثل: الصلاة عند التوبة، واستحباب تأخير السحور وجوازه ما لم يتحقق طلوع الشمس، وترك الأضحية، ومسألة نزول الله ﷿ في ليلة النصف من شعبان، فكان يعرض أقوال العلماء والفقهاء وآراءهم في هذه المسائل، ويدلّل بالحجة ويدعم بالنقول عن الأئمة وغيرهم من العلماء، ما يثبت القول الراجح فيها، وأخيرًا يدلي برأيه المستقل، بعيدًا عن التحيز والعصبية.\nوقد استخدم ابن كثير بعض مختصرات صيغ الحديث في الأسانيد مثل: ثنا - أنا - أنبا، وهي بمعنى: حدثنا - أخبرنا - أنبأنا.\n_________\n(^١) الجَوْهَري هو: أبو نصر إسماعيل بن حمَّاد التركيّ، الأتراريّ، الجَوْهَرِيُّ، التَّابِعِيُّ، إمام اللغة والأدب، أصله من فاراب من بلاد التُرْك، كان خطاطًا، واشتغل بالتدريس، وكتابة المصاحف، سكن نيسابور، مات مُتَرَدِيًا من سطح دارِهِ بنيسابور عام (٣٩٣ هـ)، وقيل: في حدود عام (٤٠٠ هـ). سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١١١١)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٢٧٦).","vol":"1","page":136},{"text":"إنَّ شخصية ابن كَثير عالمًا، ومفسِّرًا، ومحدِّثًا، ومؤرخًا، ظهرت في جوانب عديدة من المسند يصعب حصرها، ولا يخفى على القارئ أنَّه ﵀ قد اشتغل في مسنده جمعًا، ونقلًا، وترتيبًا، وتبويبًا، وتعليقًا، وتعقيبًا، ونقدًا، وترجيحًا؛ حتى ظهر على ما هو عليه الآن، واجتهد في تخريجه وتصحيحه ما استطاع.","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>المبحث الثالث موارد المؤلف في كتابه</span>\nلا شكَّ أنَّ سعة ثقافة الحافظ ابن كثير الدينية، وكثرة اطلاعه جعلا كتابه (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) زاخرًا بالعديد من المصادر الحديثية، والفقهية، والتأريخية المتنوعة، أفصَح عن بعضها بنفسه من خلال صفحات المسند، وقد حاولتُ رَصْدَ الباقي من خلال الأحاديث والآثار التي ذكرها فيه، وسأذكر - هاهنا - ما استطعت جمعه منها، وهي موزعة فيما يأتي:\n\n<span data-type='title' id=toc-60>١ - القرآن الكريم وعلومه:</span>\nتفسير ابن أبي حاتم - تفسير سنيد (ت ٢٢٦ هـ) (^١) - فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام - المصاحف لابن أبي داود (ت ٣١٦ هـ).\n\n<span data-type='title' id=toc-61>٢ - الحديث وعلومه:</span>\nأ - الصَّحَاح والسُّنن: موطأ الإمام مالك - صحيح البخاري - صحيح مسلم - سنن النسائي (ت ٣٠٣ هـ) - سنن أبي داود - سنن الترمذي - سنن ابن ماجة - سنن الدارقطني - المسند المسمّى بسنن الدارمي - سنن سعيد بن منصور (ت ٢٢٧ هـ).\nب - المعاجم والزيادات والمراسيل والشروح والعلل: معجم الصحابة للدغولي (ت ٣٢٥ هـ) - معجم الصحابة لأبي القاسم البغوي (ت ٣١٧ هـ) - المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - المصنف لابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) - المعجم الكبير والأوسط للطبراني - المستخرج لأبي بكر البرقاني\n_________\n(^١) سنيد هو: الحُسين بن داود المِصِّيصيّ.","vol":"1","page":138},{"text":" (ت ٤٢٥ هـ) - العلل لعليّ بن المديني - المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري - الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (ت ٦٤٣ هـ) - الزيادات على كتاب المزني لابن زياد النيسابوري (ت ٣٢٤ هـ) - المراسيل لابن أبي حاتم - المراسيل لأبي داود - شرح السنة لأبي محمد البغوي (ت ٥١٦ هـ) - عشرة النساء للنسائي - الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام - الزهد لعبد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ) - الزهد لأحمد بن حنبل - عمل اليوم والليلة للنسائي - الضحايا لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).\nج - المسانيد: مسند أحمد بن حنبل - مسند أبي يعلى الموصلي - مسند أبي بكر البزار - مسند أبي داود الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ) - مسند الحميدي (ت ٢٢٠ هـ) - مسند أحمد بن منيع (ت ٢٤٤ هـ) - مسند الهيثم بن كليب الشاشي (ت ٣٣٥ هـ) - المنتخب من مسند عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ) - مسند أبي عوانة الإسفراييني (ت ٣٩٥ هـ).\nد - الجرح والتعديل: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (ت ٣٦٥ هـ) - الثقات لابن حبان (ت ٣٥٤ هـ) (^١) - علل الحديث لابن أبي حاتم.\nهـ - الأطراف: تحفة الأشراف للمزي.\n\n<span data-type='title' id=toc-62>٣ - العقيدة:</span> التوحيد لمحمد بن إسحاق بن خزيمة (ت ٣١١ هـ) - الردّ على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ هـ).\n_________\n(^١) ابن حَبَّان هو: أبو حاتم محمد بن حبَّان بن أحمد التَّمِيمِيُّ، الدَّارِمِيُّ، البُسْتِيُّ، التَّابعيُّ، المعروف بابن حبَّان، الإمام، الحافظ، الفقيه، المحدّث، قاضي سمرقند ثم نَسَا، أصله من سجستان، مات عام (٣٥٤ هـ). سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٠٠)، ابن حجر: أحمد بن علي بن حجر، لسان الميزان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠١٠ م (٥/ ١١٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ١١٣).","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>٤ - الفقه:</span> الأم للشافعي.\n<span data-type='title' id=toc-64>٥ - السيرة النبوية </span>والشمائل والمغازي ومعرفة الصحابة: دلائل النبوة للبيهقي - السيرة النبوية لعبد الملك بن هشام - السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق - المغازي لسعيد بن يحيى الأموي (ت ٢٤٩ هـ) - المغازي لمحمد بن عائذ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض (ت ٥٤٤ هـ) - الروض الأنيق في إثبات إمامة الصديق لمحمد بن حاتم البخاري (ت ٣٥٩ هـ) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل.\n<span data-type='title' id=toc-65>٦ - التاريخ:</span> الفتوح، لسيف بن عمر التميمي (توفي في خلافة هارون الرشيد ما بين ١٧٠ هـ - ١٩٣ هـ).\n<span data-type='title' id=toc-66>٧ - تراجم الرجال والطبقات:</span> حلية الأولياء لأبي نعيم - تهذيب الكمال للمزي - التاريخ الكبير للبخاري - الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠ هـ) - تاريخ دمشق لابن عساكر - التاريخ الكبير للبخاري.\n<span data-type='title' id=toc-67>٨ - اللغة العربية وغريب الحديث:</span> الصحاح للجوهري، غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام.\n* * *","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-68>المبحث الرابع مزايا الكتاب ومآخذه</span>\n<span data-type='title' id=toc-69>أولًا: مزايا الكتاب:</span>\nتميَّزَ (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) بأمور عديدة منها:\n١ - أنَّ مؤلف الكتاب هو: الإمام، الحافظ ابن كثير، وهو إمام كبير من الأئمة الأفذاذ، الثقات، ومكانته العلمية الكبيرة تجعل لهذا الكتاب أهمية كبيرة، وقيمة علمية وتاريخية.\n٢ - كان من كتب الإمام ابن كثير المفقودة (^١)، وهذا يجعله ذا أهمية كبرى؛ نظرًا إلى أهمية مؤلفِهِ، ومكانته العلمية الجليلة، والعثور عليه واكتشافه سَبَقٌ كبير؛ لا سيَّما أنه نسخة منقولة عن نسخة المؤلف في حياته (^٢) - ويحل في مرتبتها إن أعوزتنا نسخة المؤلف.\n٣ - يُعدُّ هذا الكتاب من أوائل كتب الحافظ ابن كثير؛ فقد جاءت كتبه: (جامع المسانيد)، و(مسند الفاروق)، و(مسند عائشة) بعده.\n٤ - جمع هذا الكتاب مادة علمية حَوَت أحاديث وآثارًا كثيرة تنوعت بين الصحة، والحسن، والضعف.\n_________\n(^١) مقدمة المحقق عبد المعطي قلعجي، لكتاب (جامع المسانيد والسنن) لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤ - ١٠٧). ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٣١١ - ٣١٢).\n(^٢) قول الناسخ في خاتمة المخطوط: (حفظه الله تعالى) تثبت أنَّ المؤلف كان حيًا وقت نسخ المسند. انظر: خاتمة المخطوط (ص: ٧٠٥).","vol":"1","page":141},{"text":"٥ - امتاز بنقل نصوص عديدة من كتب مهمة مفقودة، مثل: مسند أحمد بن منيع (^١) - معجم الصحابة للدغولي (^٢) - المسند المُعلَّل لعليّ بن المديني (^٣) - تفسير سنيد لحسين بن داود (^٤) - مغازي محمد بن عائذ (^٥) - مسند الحسن بن سفيان (^٦) - مسند أبو العباس السرَّاج (^٧) - كتاب (الفتوح) لسيف بن عمر التميمي (^٨) - مسند الحارث بن أبي أسامة (^٩).\n٦ - هو ناقل لأقوال وأحاديث الإمام عليّ ابن المديني، الذي فُقدت معظم كتبه (^١٠).\n_________\n(^١) ياسين: حكمت بن بشير بن ياسين، كتب التراث بين الحوادث والانبعاث، دار ابن الجوزي، السعودية، ط ١، ١٤٢٤ هـ (ص: ١٢١، ١٥٤، ١٥٥، ١٨٦، ٢٢٣، ٢٣٨، ٢٤٥)، مقدمة كتاب مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤).\n(^٢) كتب التراث لياسين (ص: ١٧١)، مقدمة كتاب مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤).\n(^٣) ابن حجر: أحمد بن علي بن حجر، تهذيب التهذيب، دار الفكر، ط ١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م (٥/ ٧١٢)، ابن المديني: علي بن المديني، مقدمة التحقيق لكتاب العلل ومعرفة الرجال، تحقيق: محمد بن علي الأزهري، الفاروق الحديثة، القاهرة (ص: ١١ - ١٢)، مقدمة مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤ - ٣٥) بتحقيق إمام بن علي بن إمام، العليّ: إبراهيم محمد العلي، الإمام الحافظ علي بن المديني، دار القلم، دمشق، ط ١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م (ص: ١١١ - ١١٣)، كتب التراث لياسين (ص: ٢١٧)، مقدمة كتاب مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤).\n(^٤) كتب التراث لياسين (ص: ١٥٢).\n(^٥) قال الدكتور حكمت ياسين في كتابه (كتب التراث بين الحوادث والانبعاث): \"أما بالنسبة لمغازي محمد بن عائد الدمشقي … فهو مفقود أيضًا\". انظر: كتب التراث لياسين (ص: ١٢٤، ١٧٠، ١٧١).\n(^٦) كتب التراث لياسين (ص: ١٢٠، ٢٢٣، ٢٣٩، ٢٤٦).\n(^٧) كتب التراث لياسين (ص: ٢٣٩).\n(^٨) كتب التراث لياسين (ص: ١٢٣، ١٥٩، ٢٢١).\n(^٩) قال الدكتور حكمت ياسين: \"ومسند الحارث مفقود\". انظر: كتب التراث لياسين (ص: ١٥٥، ١٨١، ١٨٦، ٢١٧، ٢٢٣، ٢٣٨).\n(^١٠) تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ٧١٢)، كتاب العلل ومعرفة الرجال لعلي بن المديني، مقدمة المحقق (ص: ١١ - ١٢)، مسند الفاروق لابن كثير، مقدمة المحقق (١/ ٣٤ - ٣٥)، الإمام الحافظ علي بن المديني للعَلِي (ص: ١١١ - ١١٣)، كتب التراث بين الحوادث والانبعاث لياسين (ص: ٢١٧).","vol":"1","page":142},{"text":"٧ - يحتوي على جملة من الفوائد التي فيها إثراءٌ للكتاب، منها:\nأ - تفسير المؤلف بعض الكلمات المبهمة وشرحها.\nب - ذكره بعض المسائل الفقهية المهمة؛ كجواز تقبيل الميت، واستحباب بقاء الليل للمتسحّر، وقضية الاستحلاف وجوازه.\nج - ذكره جملة من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ وأخباره.\nد - حُكْمهِ على معظم الأحاديث، والآثار، والأسانيد بالصحة، أو الضعف، أو الحسَن.\nهـ - تعليقاته على أقوال العلماء، عند اختلاف آرائهم في الحكم على حديث أو أثر ما، وعند تأكيده جرحًا أو تعديلًا لأحد من الرواة.\nو- إيراده أسانيد بعض الأحاديث والآثار كاملة.\n٨ - التزام ابن كثير بالأمانة العلمية عند نقله الأسانيد، وإيراده أسماء العلماء الذين نقل عنهم أقوالهم وآرائهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-70>ثانيًا: المآخذ على الكتاب:</span>\nقلما تجد كتابًا يخلو من المآخذ أو السلبيات - وهذا هو حال مؤلفيه من البَشَر -، وحرصًا مني على عدم الإطالة؛ فقد اختصرت السلبيات التي وقفت عليها في المسند، ومنها:\n١ - عدم التزام المؤلف بمنهج واحد في ترتيب عنوانات الكتاب ومادته، ومثال ذلك:\nأ - وضع المؤلف عناوين طويلة جدًّا لبعض النصوص؛ مثل: (أثر في استحباب تأخير السّحور وجوازه ما لم يتحقق طلوع الفجر الثاني الموجب","vol":"1","page":143},{"text":"للإمساك)، و(أثر في هبة بعض الأولاد لاختصاصه بزيادة صفة دون باقي إخوته)، و(أثر آخر في كراهية حمل رؤوس من يقتل من الكفار من بلد إلى بلد) (^١).\nب - تفاوت عدد الأحاديث والآثار تحت كل كتاب؛ فقد تجد بعض الكتب تحوي ثلاثة أحاديث أو أكثر، بينما تجد بعضها الآخر تحوي حديثًا أو أثرًا واحدًا فقط (^٢).\n٢ - عدم ترتيبه جميع السُوَر القرآنية في كتاب التفسير وِفْقَ ترتيبها في المصحف؛ فقد جعل آيةً من سورة الصفّ بعد سورة الفاتحة، وقبل سورة آل عمران؛ وجعلَ سورة الزمر في الترتيب بعد سورة يوسف، وقبل سورة الأنبياء؛ وجعل سورة يس بعد سورة الروم، وقبل سورة السجدة.\n٣ - لم يلتزم بحرفية نقل النصوص، فكان ينقلها من الذاكرة، ويَسْرِدُها، ويتصرّف فيها بالزيادة أو النقصان (^٣).\n٤ - لم يذكر بعض مصادر الأحاديث التي نقل عنها، واكتفى بذكر أسماء مؤلفيها، ثم سرد الأحاديث التي روُوها: كذكره نُصوصًا لسفيان الثوري (ت ١٦١ هـ)، وعليّ بن حرب بن محمد الطائي (ت ٢٥٦ هـ)، ولم يذكر المصادر التي نقل عنها (^٤)، كما ذكر حديثًا لأحمد بن حنبل، ولم يذكر مصدره، واكتفى بقوله: \"في غير المسند\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: المسند (ص: ٣٣٨، ٣٩٠).\n(^٢) انظر: المسند (ص: ٢٨٠ - ٢٨١، ٣٠٥ - ٣١٢، ٣٣٥ - ٣٦٢).\n(^٣) انظر: المسند (ص: ١٤٩ - ١٩٥، ٦٤٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٣٣٣).\n(^٤) انظر: المسند (ص: ٣٨٣).\n(^٥) انظر: المسند (ص: ٣٨٠).","vol":"1","page":144},{"text":"٦ - لم يضع ترتيبًا معينًا للصحابة والتابعين في رواياتهم لأبي بكر الصديق ﵁، سواء أكان ترتيبًا بحسب حروف المعجم، أو بحسب الأسبقية في الإسلام أو غيره.\n٧ - ذكر أربعة أحاديث معلقة؛ ثلاثة منها للإمام محمد بن إسحاق (^١)، وواحدًا لعُمر، مولى غُفرة، وهو حديث (ما قبض الله نبيًا قط إلا دفن حيث قبض) (^٢)، وحديثًا واحدًا لإسماعيل بن عياش.\n٨ - ذكر حديثًا معلقًا واحدًا دون إسناد، ولم يذكر اسم المؤلف أو الكتاب الذي نقل عنه، وهو حديث أبي بكر الصديق ﵁: (والله لو منعوني عقالًا …) (^٣).\n٩ - لم يلزم المؤلف نفسه بمرويات أبي بكر الصديق ﵁ في سائر المسند، وذَكَرَ - استطرادًا - حديثًا لمعاوية بن أبي سفيان، فيه خبره (^٤).\n١٠ - كثرة التصحيفات والأخطاء اللغوية، والإملائية، والنحوية في الكتاب، وكثرة الإلحاقات في حواشيه.\n١١ - يوجد سقط لنصوصٍ عديدةٍ في الكتاب.\n١٢ - توجد زيادة في نَسَب بعض الرُّواة، لا مصدر علمي لها، وهي:\nأ - أضاف نسبة (الحمصي) إلى اسم المحدّث: لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي البصري (^٥).\n_________\n(^١) انظر: المسند (ص: ٣١٩، ٤٥٦، ٤٥٧).\n(^٢) انظر: المسند (ص: ٢٤٢ - ٢٤٣، ٢٤٩، ٢٥٠).\n(^٣) انظر: المسند (ص: ٢٥٨).\n(^٤) انظر: المسند (ص: ٤٦٦).\n(^٥) انظر: المسند (ص: ٦٦٦).","vol":"1","page":145},{"text":"ب - أضاف نسبة (العجلي) إلى اسم المحدّث: والان بن بَيْهَس العدوي المُرادي البصري المدني (^١).\n١٣ - إيراد المؤلف أحاديث ضعيفة - في المسند - تباينت في ضعفها من مسند البزار، ومسند الإمام أحمد بن حنبل (^٢)، وغيرها من الكتب.\n* * *\n_________\n(^١) انظر المسند (ص: ٧٠٣).\n(^٢) قال محمد التركي مؤلف كتاب (مناهج المحدثين) عن مسند أحمد بن حنبل: \"وذهب قوم إلى أنَّ في المسند أحاديث موضوعة، منهم: الإمام ابن الجوزي في كتابه (الموضوعات)، والإمام العراقي في رسالة له في ذلك، والحافظ ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) \". انظر: مناهج المحدثين، مسند الإمام أحمد (ص: ٦٧)، حيث كلام التركي.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-71>المبحث الخامس وصف نسخة الكتاب</span>\nاعتمدت في التحقيق على نسخة وحيدة للمخطوط، وهي نسخة خطية وحيدة، نادرة، من محفوظات مكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، وتحمل رقمًا عامًا هو: (٧٤٧)، وقد جعلتها أصلًا، وقد تميزت هذه النسخة بأنها قد نقلت عن نسخة المؤلف، في حياته.\nوذكر الناسخ في آخر المخطوط: \"قوبل مع نسخة مصنفه بخطهِ، وكُتِبَ منها بقدر الطاقة والإمكان، ولله الحمد والمنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله\" (^١).\nوفيما يأتي وصف للمخطوط من نواحٍ متعددة:\n\n<span data-type='title' id=toc-72>أولًا: من ناحية الشكل:</span>\nأ - يتكون المخطوط عامة بجزئيه من (٢٩٩) لوحة، وجهًا وظهرًا، بالإضافة إلى غلافه الخارجي، ولوحة الوقف، وأما الجزء المحقق منه، الذي يشمل الرسالة فهو يقتصر على (١٣٢) لوحة، وجهًا وظهرًا، مع مقدمة المؤلف وخاتمته.\nأما قياسه فهو (١٢ سم × ٥ و٢٠ سم) (^٢)، وتشتمل كل صفحة منه على ما بين (١٠ - ١٣) سطرًا، وفي كل سطر ما بين (٨ - ١٤) كلمة.\n_________\n(^١) انظر: خاتمة المسند (ص: ٧٠٦)، حيث يوجد كلام الناسخ.\n(^٢) هذا المقاس قريب جدًّا من مقاس المخطوطات التي كان يستخدمها المتقدمون من طلبة العلم وأصحاب الرحلات، وهو: ١٢×١٨ سم، وذلك لخفة حمله. طباع: إياد خالد طباع، المخطوطات الدمشقية، دمشق، الهيئة العامة السورية للكتاب وزارة الثقافة، ٢٠٠٩ م، (ص: ٢٦٠).","vol":"1","page":147},{"text":"ب - نُسِخَ المخطوط في يوم الثلاثاء بتأريخ (٩ شعبان من سنة ٧٤٠ هـ)، بيد ناسِخِه: محمد بن محمد بن فائد الحنفي.\nج - كُتبت هذه النسخة بقلم ناسخين اثنين (^١)، وبخطيّن مختلفين، هما:\nالأول: خط نَسْخِيٍ جيد، كتبه ناسخه على ورقة العنوان، والورقة التي تليها في اللوحات رقم (و٢/ ظ - و٢/ ج - و٣/ ظ)، ويبدو أنه نقلهما من غير نسخة المؤلف، وقد جوَّدَهما وضبطهما، واستخدم الحبر الأحمر في كتابة بعض كلمات العنوان، وحركات الضبط.\nثانيًا: خط الرقعة، الذي التزم به الناسخ الثاني، في سائر المخطوط عدا بعض العناوين التفصيلية.\nد - لفظ عنوان الكتاب هو: \"كتاب مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه، تأليف العلامة أبي الفضل (^٢) إسماعيل بن عُمر ابن كثير البصراويّ الشافعي ﵀ \".\nهـ - رسم الناسخ بعض العناوين الداخلية، وبعض الكلمات والعبارات، والابتداءات بمداد أحمر.\nو- رسم الناسخ نقاطا كبيرة تشبه الدائرة بمداد أسود، بداخلها نقاط رسمت بمداد أحمر، وهي من علامات المقابلة، وقيل من علامات الترقيم في الكتابة العربية قديمًا (^٣)، وذلك في اللوحات رقم: (و/ ١٠ ج - و/ ٤٣ ج).\n_________\n(^١) الناسخ الأول: مجهول الهوية، ولعله من أهل دمشق، وقد نسخ ورقة الغلاف الثلاث أوراق الأولى من المخطوط بخط نسخي مجود، ولعله نقلها من نسخة أخرى للمخطوط لتعويض ما فقد أو نقص منه، وأما الناسخ الثاني فمعروف.\n(^٢) لا يوجد مصدر علمي لها، والصواب: أبي الفداء.\n(^٣) منهج البحث وتحقيق النصوص للمرزوك (ص: ٨٤).","vol":"1","page":148},{"text":"ز - رسم الناسخ ثلاث نقاط بعضها فوق بعض بمداد أحمر، وذلك في اللوحات، رقم: (و٣٨/ ظ - و٨٣/ ج - و٩٨/ ظ - و١٠١/ ج - و١١٤/ ج - و١١٩/ ج - و١٢٣/ ظ - و٢٩٩/ ج)، ولعل تلك النقط تدل على انتهاء المعارضة أو المراجعة للكتاب في ذلك الموضع.\nح - توجد تعقيبات (^١) كُتبت بمداد أسود في بعض اللوحات، رقم: (و٢/ ظ - و٣/ ظ - و٧/ ظ - و١٨/ ظ - و٢٨/ ظ - و٣٨/ ظ - و٤٨/ ظ - و٥٨/ ظ - و٦٨/ ظ - و٧٨/ ظ - و٨٨/ ظ - و١٠٨/ ظ - و١١٨/ ظ - و١٢٨/ ظ).\nط. يوجد ضَرْبٌ - أي بمعنى شَطْب - على بعض لوحات المخطوط، رقم: (و٢٢/ ظ - و٢٢/ ج - و٢٥/ ظ - و٢٦/ ظ - و٢٨/ ظ - و٢٩/ ج - و٣٢/ ج - و٣٥/ ج - و٣٩/ ظ - و٥٠/ ج - و٥٤/ ظ - و٥٧/ ج - و٦٨/ ظ - و٦٩/ ظ - و٨٢/ ظ - و٨٩/ ج)، ويوجد لحقٌ (^٢) كثير.\nي - توجد كلمة (بلغ)، وهي من علامات التوثيق وتقييم المخطوط، مكتوبة على بعض صفحاته في اللوحات، رقم: (و١٢/ ج - و٢٤/ ج - و٢٨/ ظ - و٣٨/ ظ - و٤٨ ظ - و٥٦/ ظ - و٥٨/ ظ - و٦٨/ ظ - و٦٩/ ظ - و٧١/ ظ - و٧٨/ ظ - و٨٢/ ج - و٨٨/ ظ - و٩٨/ ظ - و٩٨/ ج - و١٠٨/ ظ - و١٠٨/ ج - و١١٨/ ظ - و١٢٨/ ظ).\nك - توجد أرقام مكتوبة بالحروف في لوحات المخطوط، وهي: (سادس) في (و٤٨/ ج) - (سابع) في (و٥٨/ ج) - (ثامن) في (و٦٨/ ج) - (تاسع) في\n_________\n(^١) التَّعْقِيْبَات: مفردها: تعقيبة، وهي الكلمة التي تكتب في آخر كل صفحة يمنى من الكتاب للدلالة على بدء الصفحة التي تليها، وبها يُطْمَأَنَّ إلى تسلسل الكتاب وتتابع النص. عبد السلام هارون، تحقيق النصوص ونشرها، مكتبة السنة، القاهرة، ط ٥، ١٤١٠ هـ (ص: ٤٠ - ٤١)، منهج البحث وتحقيق النصوص للمرزوك (ص: ٩٣).\n(^٢) اللّحق هو: علامة الإلحاق أو الإحالة، وهي عبارة عن خط رأسي بين الكلمتين، مائل نحو اليمين أو اليسار لاستدراك السقط خارج سطور الكتاب. تحقيق النصوص ونشرها لعبد السلام هارون (ص: ٥٥)، منهج البحث وتحقيق النصوص للمرزوك (ص: ٨١، ٩٣).","vol":"1","page":149},{"text":" (و٧٨/ ج) - (عاشر) في (و٨٨/ ج) - (حادي عشر) في (و٩٨/ ج)، ومن تسلسل تلك الأرقام وتوالي صفحات المخطوط، يتضح لنا أنَّ الناسخ كان يضع تلك الأعداد بعد كل عشر صفحات تم نسخها منه، ولعلها إشارة إلى الأجزاء الورقية المنسوخة.\nل - توجد كلمة (وقف) على الغلاف الداخلي الأمامي للكتاب، كتبت بمداد أسود، وهي من صيغ الوقف الشرعي، وتوجد وقفية أخرى على اللوحة الأخيرة من المخطوط رقم (و٣٠٠/ ظ)، وهي بصيغة: \"هذا الكتاب قد جعله المرحوم سَيْف بن خَلفَان بن أحمد (^١) وَقْفًا مؤبدًا إلى يوم القيامة في بَنْدَر (^٢) مَسْكَد (^٣) لينتفع به المسلمون، وكتبه بيده الفقير حَمد بن سَعيد بن عامر الطِّيْوَاني (^٤) \" (^٥).\nم - يوجد أيضًا على اللوحة الأخيرة رقم (و٣٠٠/ ظ) ختمٌ دائريُّ الشكل تابع لمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي.\nن - توجد أرقام على صفحات المخطوط، يبدو أنها أُضيفت إليه لاحقًا.\n_________\n(^١) هو: عُماني الأصل، ولم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) بَنْدَر هو: الميناء أو مرسى السفن في الميناء باللغة الفارسية، ويطلق أيضًا على المدينة الكبيرة التي تتبعها بعض القرى. لسان العرب لابن منظور، مادة (بندر) (٤/ ٨١)، مجموعة دكاترة وباحثين: المعجم الوسيط، دار الدعوة، إستانبول، مادة (البندار) (ص: ٧١).\n(^٣) مَشكَد هو: اسم مدينة مسقط قديمًا، عاصمة سلطنة عمان - باللهجة العامية - ويعود تاريخ وجودها إلى أكثر من تسع مئة سنة (٩٠٠)، وبندر مَسْكَد: أي ميناء مسقط قديمًا، وهو: أول ميناء أنشئ في سلطنة عُمان. السالمي: عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مكتبة الاستقامة، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٣ م (١/ ٧).\n(^٤) هو: حَمد بن سَعيد بن عَامِر بن خَلَفَ الطِّيْواني، من أهل عُمان، أصله من ولاية نِزْوَى وسكن بولاية بُوشَر القرية ثم انتقل إلى الجزيرة الخضراء بزِنْجِبَار للسكن فيها، كان حيًا في عام (١٢٤٩ هـ). الطائي: عيسى بن صالح الطائي، القصائد العمانية في الرحلة البارونية، مؤسسة الرؤيا، مسقط، ط ١، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م (ص: ٥٧، ٦٤، ٦٥، ٧١).\n(^٥) انظر: خاتمة المسند (ص: ٧٠٦).","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>ثانيًا: من ناحية المحتوى:</span>\nأ - يحتوي المسند على مئة وثمانية وأربعون حديثًا وأثرًا.\nب - يبدأ المخطوط بخطبة الكتاب في اللوحة رقم (و٢/ظ)، بقول المؤلف ﵀: \"الحمد الله، وسلام على عباده الَّذين اصطفى، وخصَّ من بينهم عبدَه ورسولَه محمَّدًا بزيادة الصلاة والتسليم، والإكرام والتعظيم، ما ظهر نجم واختفى، ورضيَ الله عن أصحابه أجمعين\" (^١).\nج - جاء في خاتمة المخطوط في اللوحة رقم (و١٣٢/ج) قول المؤلف ﵀: \"وهذا آخر ما يسرّه الله من جمع ما رُوِيَ عن الصديق مُسندًا ومَوْقوفًا، وبيَان الصحيح من ذلك من الضعيف، ولله الحمدُ والمنَّة\" (^٢).\nوكَتَبَ الناسخ في اللوحتين الأخيرتين من المخطوط برقم (و٢٩٩/ج - و٣٠٠/ ظ): \"وهذا آخر ما يسّره الله تعالى من مسند الصديق وسيرته على سبيل الاختصار، والله الحمد والمنة، وكُتِبَ من نسخة مؤلفه، بخطه الشيخ العالِم العلامة -حفظه الله تعالى- الشيخ عِمادُ الدين إسماعيل بن كَثير، عفَا الله عنه وغفر له، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلّم تسليمًا، والحمد لله ربّ العالمين. كتبه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى: محمد بن محمد بن فائد الحنفي -عفا الله عنه- وكان من نَسْخِهِ يوم الثلاثاء تاسع شعبان المبارك سنة أربعين وسبع مئة. قوبل مع نسخة مصنفهِ بخطهِ، وكُتِبَ منها بقدر الطاقة والإمكان، ولله الحمد والمنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: المسند، مقدمة المؤلف (ص: ١٦٥).\n(^٢) انظر: خاتمة المسند (ص: ٧٠٥)\n(^٣) انظر: خاتمة المسند (ص: ٧٠٥ - ٧٠٦)، حيث كلام الناسخ.","vol":"1","page":151},{"text":"د - يبدأ المؤلف مواضيع مُصَنفه وِفْقَ الترتيب التالي: خطبة الكتاب، ثم كتاب الطهارة، ثم كتاب الصلاة، ثم أحاديث الجنائز، ثم كتاب الزكاة، ثم كتاب الصيام، ثم أحاديث الحج …، وينتهي بأحاديث في الملاحم وغيرها.\nهـ - يوجد بالمسند نوعان من البلاغات:\n- بلاغ التابعي، من الصحابي وهو محمد بن إسحاق، عن رافع الطائي (^١).\n- بلاغ تابعي التابعي، عن التابعي: أبو عبيدة القاسم بن سلام، عن عبد الله بن المبارك (^٢).\nو- استخدم الناسخ صيغة (صلعم) اختصارًا لصيغة الصلاة على رسول الله ﷺ، وذلك في المواضع الآتية: (و٤٢/ظ - و٤٩/ظ - و٥٧/ظ - و٦٣/ج - و٦٥ / ظ - و٧٧ / ج - و٧٩/ ج - و٨١/ظ - و٩٢/ ظ - و١١٥/ظ - و١١٩/ظ).\n_________\n(^١) انظر: المسند (ص: ٤٥٧ - ٤٦٠).\n(^٢) انظر: المسند (ص: ٦٥٦ - ٦٥٧).","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-74>المبحث السادس\nمنهج تحقيق الكتاب</span>\nلم يكن البحث عن نسخ أخرى لمخطوط (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) هَيِّنًا، سَهلًا؛ فقد بحثتُ عنها في مكتبات، ودُوْر مخطوطات عديدة، ومن خلال وسائل اتصال مختلفة كالشبكة العنكبوتية، وغيرها، ولكني -للأسف- لم أُوَفَّق في الحصول على أيِّ نسَخٍ لها؛ فكان منهجي في تحقيق النسخة الوحيدة من هذا الكتاب، وهو منهج النص المختار على النحو الآتي:\nأولًا: اعتمدت في التحقيق على نسخة مكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي بولاية السيب في سلطنة عُمان؛ فنسختها -كاملةً- لأَسْبِرَ غَوْرَها، وأطَّلِعَ على مبهماتها، وتصحيفاتها، وسقطاتها، ثم طبعتها، ورمزت لها بالأصل.\nولأنها نسخة وحيدة، قد قُوبلت مع نسخة المؤلف؛ فقد كنت أوثق نصوصها من مصادرها الأصيلة الذي نَقَلَ عنها المؤلف، وأنبه على الخطأ والاختلاف في الهامش، إلا إذا اقتضتِ الضَرورة خِلاف ذلك.\nثانيًا: ضبطت النص قدر المستطاعِ، باذلةً الجُهْد والوُسْعَ في ذلك، وحاولت إخراجه لأقرب صورة تركها المؤلف، فعملتُ الآتي:\n١ - ترتيب النص إلى فقرات، ووضع عناوين رئيسة وفرعية لمواضيع الأحاديث والآثار؛ لأجل تنظيم مادة الكتاب وتيسير فهمه، وذلك وِفْقًا لترتيب المؤلف في كتابه.\n٢ - ترقيم الأحاديث والآثار بأرقام متسلسلة أمام السند.","vol":"1","page":153},{"text":"٣ - عَزْو الآيات القرآنية، وكتابتها بالرسم العثماني.\n٤ - توثيق الأحاديث المرفوعة والموقوفة بِعَزْوِها إلى مصادرها في الكتب الستة، أو المسانيد أو غيرها من الكتب، والحكم عليها -بالصِّحَة، أو الحسَن، أو الضعف- استئناسًا بحُكم أحد العلماء المعروفين في هذا المجال؛ كابن أبي حاتم، والترمذيّ، والدارقطني، وغيرهم.\nوقد سَلَكْتُ في تخريج الأحاديث ما يأتي:\nأ - قدّمتُ في التخريج ما جاء مطابقًا -لفظًا وسندًا- مع نص المؤلف، ثم ما جاء بمثله أو نحوه، وقدَّمت في ذلك الكتب الستة.\nب - ذكرتُ اسم المؤلف، ثم اسم الكتاب، ثم اسم الكتاب (إنْ كان مرتبًا على الكتب)، ثم الباب، ثم رقم الحديث، ثم الجزء والصفحة.\n٥ - عَزْو أقوال العلماء إلى مصادرها، وقد سلكت في ذلك ما يأتي:\nأ - إن تطابق ما ذكره المؤلف وقول العالِم، عزوته إلى مصدره في الهامش.\nب - إن اختلف ما ذكره المؤلف وقول العالمِ اختلافًا يسيرًا، أشرتُ إلى ذلك الاختلاف في الهامش، ثم عزوته إلى مصدره.\nج - إن كان الاختلاف كبيرًا بين ما ذكره المؤلف وقول العالم، وضعته بين قوسين هكذا ()، وذكرت قول العالم -إن كان يسيرًا- في الهامش، وإن كان كثيرًا لم أذكره، ثم عزوته إلى مصدره.\n٦ - الترجمة لمعظم الأعلام والرواة الذين وردت أسماؤهم في الكتاب، ولم أُترجم للصحابة رضوان الله عليهم لأنهم عدول، إلا من ظننت أنه غير معروف، ولم أترجم لبعض الأعلام والرواة؛ لأنَّ شُهرتهم تكفيهم معرفة، ومنهم: الإمام مالك، والبخاري، ومسلم، وأئمة المذاهب: كالشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل.","vol":"1","page":154},{"text":"٧ - التعريف بالأماكن، والمواضع، والمدن والبلدان، والأحداث التاريخية وغيرها.\n٨ - شرح الكلمات والمصطلحات الغريبة الواردة في الكتاب.\n٩ - تخريج الشواهد الشعرية، وعزوها إلى أصحابها، وتَعْيِين بُحورِها.\n١٠ - توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف.\n١١ - وضع ترجمة موجزة للمؤلف.\n١٢ - ضبط الكلمات والأسماء التي قد يلتبس معناها على القارئ وتشكيلها.\n١٣ - تصويب الأخطاء الإملائية، واللغوية، والنحوية، والتصحيفات مع ذكر سبب التصويب في الهامش ومصدره.\n١٤ - إعادة السَقط إلى موضعه الذي سقط منه، وإن تعذَّرَ العثور على المصدر الأصيل -الذي نقل عنه المؤلف- ووجدتُ مصدرًا آخرًا ناقلًا عنه، جَبَرْت ذلك السقط به، وأشرتُ إلى ذلك في الهامش، وإنْ كان السقط غير معروف المصدر، لجأتُ إلى المصدر الذي ربما استقى منه المؤلف، وقدَّمت ذلك كتب المؤلف، ووضعت كل ذلك بين قوسين معقوفين هكذا [].\n١٥ - وضع الزيادة التي ذكرها المؤلف في النصّ -وليست موجودة في المصدر الذي نقل عنه- بين قوسين هكذا ()، إن كانت من كلمتين أو أكثر، وإن كانت هذه الزيادة لا محل لها في السياق، لم أذكرها في النص، وأشرت إلى وجودها في الهامش فقط.\n١٦ - حذف الكلمات أو العبارات المتكررة في النص، دون الإشارة إلى ذلك في الهامش.","vol":"1","page":155},{"text":"١٧ - ربط لواحِق الكلام بسوابقه في النصّ، دون الإشارة إلى ذلك في الهامش.\n١٨ - الاضافة إلى النصّ بعض الحروف أو الكلمات التي ربما سقطت سهوًا من الناسخ، ورأيت الحاجة إلى إضافتها -من المصادر التي نقل عنها المؤلف- وذلك ليستقيم المعنى، ووضعتها بين قوسين معقوفين هكذا [].\n٢٠ - وضع أقوال العلماء التي ذكرها المؤلف -من الذاكرة وكانت مطولة- بين قوسين هكذا ().\n٢١ - الإضافة إلى النص علامات الترقيم المختلفة.\n٢٢ - ضبط رسم الكلمات التي كتبها الناسخ بطريقة تخالف قواعد الكتابة الحديثة، وأرجعتها إلى قواعد الكتابة الحديثة، دون الإشارة إلى ذلك في الهامش، وسلكت فيها الآتي:\nأ - أعدتُ الألف إلى الأسماء، وأسماء الإشارة التي رسمها الناسخ دون الألف مثل: إبرهيم - إسمعيل - إسحق - معوية - ملك - القسم - سفين - خلد - ههنا - صلوته؛ فكتبتها: إبراهيم - إسماعيل - إسحاق - معاوية - مالك - القاسم - سفيان - خالد - هاهنا - صلواته.\nب - حذفتُ الألف من بعض الكلمات والأعداد، مثل: كذالك - مائة - ثلثمائة - خمسمائة - ستمائة، وكتبتها: كذلك - مئة - ثلاث مئة - خمس مئة - ست مئة.\nج - أعدتُ الهُمَز إلى الكثير من الكلمات والأسماء، مثل: الفرايض - النساي - ذخايره - قايم - عايشة - المومنين - زايدة - الأيمة، فكتبتها: الفرائض - النسائي - ذخائره - قائم - عائشة - المؤمنين - زائدة - الأئمة.\nد - غيَّرْتُ همزة (ابن) إلى (بن) -التي كان يكثر من استخدامها الناسخ- في بعض المواضع التي رأيت أنه لا بد من تغييرها، وأثبتها في مواضع أخرى أهملها.","vol":"1","page":156},{"text":"هـ - أعدت المدَّ إلى الكثير من الأسماء والأفعال مثل: يعلي - أري - ليلي - صلّي - روي، فكتبتها هكذا: يعلى - أرى - ليلى - صلّى - روَى.\nو- أعدت النقط إلى بعض الكلمات والأسماء التي أهمل الناسخ النَّقْط في حرف أو أكثر فيها، مثل: البحر - الحسين - أبي - الباغندي - حدثنا - المصري - لبيد - السبيعي - البيهقي - اليشكري - الصنابحي - طريق - أخرى - الزهري - حدثني - شيخ - حسينًا.\nز - أعدت حرف الباء، والتاء، والثاء، والنون، والواو المهموزة، والياء -التي في وسط الكلمة- إلى بعض الكلمات، والتي أهمل الناسخ إضافتها إليها، وأشرت إلى ذلك في الهامش، وهي مثل: وهبها - القبلية - نكحتها - يحتج - المثمرة - دفنها - يقرؤون - ينجيني - أمير.\n٢٤ - إعادة صيغة الصلاة على رسول الله ﷺ إلى أصلها، والتي اختصرها الناسخ بكلمة (صلعم)، دون الإشارة إلى ذلك في الهامش.\n٢٥ - كتابة تأريخ مواليد الأعلام، والرواة، ووفياتهم، والأحداث التاريخية المختلفة في الهامش بالأعداد، وليس بالحروف -إلا إذا اقتضت الحاجة غير ذلك- وذلك تسهيلًا على القارئ، ولعدم الرغبة في إثقال الحواشي بها.\n٢٦ - قدَّمت عند توثيق المصادر والمراجع -لأول مرة في الهامش- كنية أو لقب المؤلف، ثم اسمه كاملًا، ثم اسم الكتاب، ثم اسم المحقق أو المصحح أو المفهرس -إن وُجِد- ثم رقم الطبعة، وسنة طَبْعِ الكتاب، وهذا في المرة الأولى التي يذكر فيها الكتاب فقط، وأما إنْ تكرر وروده وثَّقتُ اسم الكتاب، ثم اسم المؤلف، ثم الجزء والصفحة.\n٢٧ - صنعتُ كشافات، وفهارس فنية مختلفة لتُمَكِّنَ القارئ من الرجوع إلى مواد الكتاب في سهولة ويُسر.","vol":"1","page":157},{"text":"القسم الثاني\nالتحقيق النصّ\nالمحقق المعلق عليه","vol":"1","page":161},{"text":"مسند الإمام أبي بكر الصديق\nوأيامه وأحكامه\nتأليف العلّامة أبي الفِدَاء (^١) إسماعيل بن عُمر بن كَثير\nالبصراويّ (^٢) ﵀\n_________\n(^١) في الأصل: (أبي الفضل)، لا يوجد مصدر علمي له.\n(^٢) لا يوجد مصدر علمي لها.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>مقدمة المؤلف</span>\n﷽\n\"الحمدُ لله، وسَلامٌ على عِبادهِ الَّذين اصطفى، وخصَّ من بينهم عبدَهُ ورسُولَه مُحَمَّدًا بزِيَادة الصَّلاة والتَّسْليم، والإكرام والتَّعْظيم، ما ظَهَرَ نجمٌ واختفى، ورَضِيَ الله عن أصحابهِ أجمعين، الذين (^١) أقاموا الدِّين الحَنِيْف (^٢)، وهَدَموا أركانَ الكُفْرِ السَّخِيف بِحَدِّ (^٣) العَوامِل (^٤) والضِّياء (^٥).\n_________\n(^١) في الأصل: (الذي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٢) الحَنِيف: من حنف، وهو: المائل إلى الإسلام، الثابت عليه، والحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم ﵇، والجمع: حنفاء. ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، شركة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م، مادة (حنف) (ص: ٢٢٥)، ابن الأثير: علي بن محمد بن محمد الشيباني، النهاية في غريب الحديث والأثر، دار المعرفة، بيروت، ط ٣، ١٤١٩ هـ - ٢٠١١ م، مادة (حنف) (١/ ٤٤٣).\n(^٣) الحَدّ: من حَدّ، وهو طرف الشيء، ويقال: \"حَدُّ السيف: هو حَرْفُه\". معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حدّ) (ص: ١٨٦). ابن منظور: أبو الفضل محمد بن مكرم بن عليّ الأَنْصاريُّ، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط ٣، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م، مادة (حدد) (٣/ ١٤١).\n(^٤) العَوامِل: من عمل، ومفرده: عامِل، وعَامِلُ الرُّمح هو: صدره دون السِّنَان، وقيل: \"عامل الرّمح ما يَلِي السّنان\". معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عمل) (ص: ٥٨٦ - ٥٨٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عمل) (١١/ ٤٧٧).\n(^٥) الضِّيَاء: من ضَوأ، وهو: الضَّوْء والنُّور، ولعل المؤلف يريد هنا: نور العِلْم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضوأ) (ص: ٤٩٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضوأ) (٢/ ٩٦).","vol":"1","page":165},{"text":"وبعدُ: فهذا ذِكْر ما وَرَدَ عن الوَقَّار (^١)، وصاحب الرسول في الغار، فَنِعْم الصَّاحِب والرفيق، إمام الصِّديقين، وقُدْوَة العارفين أبي بكر عبد الله بن أبي قُحافة عُثمان الصِّديق من الأحاديث المسندة (^٢)، والآثار (^٣) الواردة في كتب الإسلام المشهورة المُتداولة، التي هي أمهات الدِّين وذخائِره، لِمُسْنَد (^٤) (^٥) الإمام أحمد بن حنبل.\nوموطأ (^٦) الإمام مالك بن أنس، ومُسند الحافظ أبي يَعْلى الموصلي، من\n_________\n(^١) الوقار: من وقر، وهو: الحِلْم والرَّزينة، ورجلٌ وَقورٌ ووَقارٌ: ذو حِلْم ورَزَانة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وقر) (ص: ٩٢٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وقر) (٢/ ٨٧٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وقر) (٥/ ٢٩١).\n(^٢) المُسْنَدة: هي الأحاديث الذي اتصل إسنادها إلى رسول الله ﷺ، وهي ثلاثة أقسام: المتواتر، والمشهور، والآحاد، وقد تكون مُتَّصِلة ومنقطعة، وقيل: لا تستعمل إلا في المرفوع المتصل. الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله، تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث، دار الاستقامة، القاهرة، ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠١٠ م (ص: ٨٩ - ٩٠). ابن الصلاح: أبو عَمرو عُثمان بن عبد الرَّحْمن، مقدمة ابن الصلاح، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م (ص: ٢٨).\n(^٣) الآثار: ومفرده: أثر، وهو: ما رُوِيَ عن الصحابة والتابعين من أقوال وأفعال، ويطلق على الحديث الموقوف: أثرًا، وعند أكثر المحدثين: الأثر مرادف للحديث. مقدمة ابن الصلاح لابن الصلاح (ص: ٣١)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٦٥)، الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٥).\n(^٤) كذا في الأصل: (المسند)، وهو من لوازم الناسخ في عدم وضع رأس الكاف كثيرًا.\n(^٥) المُسند: هو الكتاب الذي جمع فيه مؤلفه مرويات كل صحابي على حِدة، دون ترتيب الموضوع المتعلق به الحديث الشريف، على ترتيب الصحابة ﵃، بحيث يوافق السوابق الإسلامية، أو يوافق شرافة النسب، مثل: (مسند الإمام أحمد بن حنبل). كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٦، ٢٩٨). المباركفوري: أبو العُلى محمد بن عبد الرَّحْمن، فوائد في علوم الحديث وكتبه وأهله، مكتبة دار المنهاج، الرياض، ط ١، ١٤٣١ هـ (ص: ٢١٥).\n(^٦) المُوَطَّأ: هو الكتاب الذي جمع فيه الأحاديث الصَّحيحة عن النَّبي ﷺ، والإمام مالك بن أنس هو أول صنّف الموطأ، وقد وضّح سبب اختياره هذا الاسم قائلًا: \"عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهًا فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ\". فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: ٥٠٨).","vol":"1","page":166},{"text":"طريقَيْه المشهورتين (^١) ومُعْجم (^٢) أبي القاسم الطَّبراني (^٣)، ومُسند الحافِظ أبي بكر البزَّار، وغيره من أصحاب المسانيد؛ ومن الكتب السِّتَّة المعروفة: صحيح البخاري، وصحيح مُسلم، وسُنن أبي داود، والترمذي، والنَّسَائي، وابن ماجَه ﵏.\nمُبينًا صحيح ذلك من ضعيفه، ومعلوله من، معروفه، بيانًا كافيًا مختصرًا -وبالله المُستعان- مُرتبًا على أبواب الفقه ليسهلَ كشفه على من أراده، وبالله المستعان، وعليه التُكْلان، ولا حول ولا قُوَّة إلا بالله العليّ العظيم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-76>كتاب الطهارة</span>\n[١] ولنبدأ بحديث هجرته مع النبي ﷺ تبركًا به، قال الإمام أحمد ابن حنبل في مُسنده (^٤):\n_________\n(^١) وهما الأولى: الرواية المطولة، وتسمى (المسند الكبير) وهي برواية محمد بن إبراهيم بن عليّ الأصبهانيّ المقرئ، والثانية: الرواية المختصرة، برواية محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، وهي التي وصلت إلينا. منهج الإمام أبي يَعْلى في مسنده، الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها، تم استرجاعها بتاريخ ١٥/ ٨/ ٢٠١٠ م.\n(^٢) المُعجم: هو الكتاب الذي جُمِع فيه الحديث مرتبًا على أسماء الصحابة أو الشيوخ، على ترتيب حروف الهجاء غالِبًا، سواء تقدُّم وفاة الصحابي أو الشيخ، أو توافق حروف التهجِّي أو الفُضَيلة، أو التقدم في العلم والتقوى؛ والمعاجم نوعان هما: معجم الصحابة ومعجم الشيوخ، والمعجم الكبير للطبراني هو معجم لشيوخه، رتبه بحسب ترتيب أسماء شيوخه الذين روى عنهم النصوص المسندة على حروف المعجم. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٠٦)، فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: ٢١٦).\n(^٣) أبو القاسِم الطَّبَراني هو: أبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيوب الَّلَخْميّ، الشَّاميّ، الطَّبرانيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، الرّحال، مات عام (٣٦٠ هـ). سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٠٩)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ١١٥).\n(^٤) في الأصل: (مستنده)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأن السياق يقتضيه.","vol":"1","page":167},{"text":"\"حدثنا عَمرو بن محمد أبو سَعيد يعني: العَنْقَزي (^١) (^٢)، حدثنا إسرائيل (^٣)، عن أبي إسحاق (^٤)، عن البَرَّاء بن عازِب (^٥)، قال: اِشترى أبو بكر ﵁ (^٦) من عازِب (^٧) سَرْجًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال أبو بكر لعازب: \"مُرْ البَراء فليحمله\n_________\n(^١) في الأصل: (العيقري)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد، مسند أبي بكر الصديق. ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد، عالم الكتب، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢).\n(^٢) هو: أبو سَعيد عَمرو بن محمد العنقزي، القُرَشيُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، كان يبيع العَنْقَز فنُسِبَ إليه، والعنقز هو: نبات عشبي عطري، مات عام ١٩٩ هـ. تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٤٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٥٩)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٤٥).\n(^٣) هو: أبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهَمدانيُّ السَّبيعيُّ الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٦٠ هـ، وقيل قبلها أو بعدها. تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٤٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٧)، ابن عديّ: أبو أحمد بن عديّ، الكامل في ضعفاء الرجال، دار الرسالة العالمية، دمشق، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (٢/ ١١٦).\n(^٤) أبو إسحاق هو: أبو إسحاق عَمرو بن عبد الله بن عُبيد، ويقال: عليّ الهَمْدانيّ، السَّبيعي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٢٧ هـ، وقيل: ١٢٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٣١)، سير أعلام النبلاء للذهبي، (٢/ ١٠٨)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٢٩٩).\n(^٥) هو: أبو عُمارة البراء بن عازب بن الحارث الَأنْصاريُّ، الأوسيّ، الحارثيّ المَدَنيُّ، الصَّحابي، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ٧٢ هـ، وقيل: ٧١ هـ. البُخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، كتاب التاريخ الكبير، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م (٢/ ١٠٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٣٠).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد ابن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢).\n(^٧) هو عازب بن الحارث بن عَدِيُّ الأنْصاريُّ، الأَوْسِيُّ، الصَّحابي، والد البَرَاء، من قُدامى الأنَّصار، وقد أسلم. ابن الأثير: أبو الحسَن عليّ بن محمد ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار الكتاب العربي، بيروت، ط ١، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (٢/ ٤٨٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٣٠)، ابن حجر: أبو الفضل أحمد بن عليّ بن محمد، الإصابة في تمييز الصحابة، دار المعرفة، بيروت، ط ٢، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (٢/ ٩٦٨).","vol":"1","page":168},{"text":"إلى منزلي\". فقال: \"لا، حتى يُحَدِّثَنا (^١) كيف صَنعْتَ حين خَرَجَ رسول الله ﷺ وأنت معه؟ \". فقال أبو بكر: \"خرجنا فأَدْلجَنْا (^٢) (^٣) فأَحْثَثْنا (^٤) يومَنا وليلتَنا حتى أَظْهَرْنا (^٥)، وقام قائم الظَّهيرة فضَرَبْتُ بصري (^٦) هل أرى ظِلًا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلّها، فسويتُه لرسول الله ﷺ وفرشْتُ له فَرْوة (^٧)، وقلت له (^٨): \"اِضْطَجِعْ يا رسول الله\".\nفاضطجع ثم خرجتُ أنظُرُ؛ هل أرى أحدًا من الطَّلَب (^٩)؟ فإذا (^١٠) براعي غنَم، فقلتُ: \"لمن أنت يا غلام؟ \". فقال: \"لرجل من قريش\". فَسَمَّاه فعرفتُه،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد ابن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢): (تحدثنا).\n(^٢) في الأصل: (فأدبجنا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد ابن حنبل (١/ ٧٢).\n(^٣) أَدْلَجْنا: من دلج، أي ساروا من آخر اللَّيل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دلج) (ص: ٢٩٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (دلج) (٢/ ٢٧٢).\n(^٤) أَحْثَثْنَا: من حثث، وهو: الإعجال في اتصال، وقيل: هو الاستعجال ما كان، ويقال: وَلَّى حثيثًا أي مسرعًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (حثَّ) (ص: ١٩٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حثث) (٢/ ١٢٩).\n(^٥) أظهرنا: من ظهر، والظهيرة، وهو اسم لنصف النهار، سُمِّيَ به من ظهيرة الشمس، وهو شِدَّة حَرِّها، وأظهرنا: إذا دخلنا في وقت الظهر. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ظهر) (٢/ ١٤٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ظهر) (٤/ ٥٢٧).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (١/ ٧٢): (ببصري).\n(^٧) الفَرْوة: من فَرى، والفروة والفرو: الذي يُلبس، والجمع: فِراء، وقيل: إذا كان الفرو ذا الجُبَّة فاسمها: الفروة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فرى) (ص: ٧٠٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (فرا) (١٥/ ١٥١).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد ابن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢).\n(^٩) الطَّلَب: من طلب، وهو يدل على ابتغاء الشيء، والطَّلَبُ: طالب. مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طلب) (ص: ٥١٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (طلب) (١/ ٥٥٩).\n(^١٠) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢): (أنا).","vol":"1","page":169},{"text":"فقلت: \"هل في غنمك مِن لَبَن؟ \". قال: \"نعم\". قال: قلت: \"هل أنت حالبٌ لي؟ \". قال: \"نعم\". فأمَرتُه فاعتقل شاةً منها، ثم أمرتُه فنفض ضَرْعُها مِن الغُبَار، ثم أَمرتُه فنَفَضَ كفَّيْه من الغُبَار، ومعي إداوة (^١) على فمها خِرْقة، فحلب لي كُثْبَةً (^٢) من اللَّبنِ، فصببتُ (^٣) على القدح حتى بَردَ أسفلُه، ثمَّ أتيتُ رسول الله ﷺ، فوافيتُه وقد استيقظ، فقلتُ: \"اِشْرب يا رسولَ الله\". فشَرِب حتى رضيتُ، ثم قلتُ: \"هل أنَى (^٤) الرَّحِيل (^٥)؟ \". (^٦) فارتحلنا والقوم يطلبونا (^٧)، فلم يدركنا أحدٌ منهم إلا سُراقة بن مالِك بن جُعْشُم (^٨) (^٩) على فَرَس له، فقلتُ:\n_________\n(^١) الإداوَة: من أدا، وهي: إناء صغير من جِلْد يُتَّخَذ للماء كالسطيحة ونحوها، وقيل: المَطْهَرة، والجمع: أداوى. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أدا) (١/ ٤٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (أدا) (١٤/ ٢٤).\n(^٢) الكُثبة: من كثب، والكثبة من اللبن: قَدْرُ حَلْبَةٍ، والجمع: كُثَبٌ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كثب) (ص: ٧٧١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كثب) (٢/ ٥٢٤).\n(^٣) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢): (يعني: الماء).\n(^٤) أَنَى: من أنا، وأنَى الشيء: أي حان، وأنى أيضًا: أَدْرَك. الجوهري: إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، دار العلم للملايين، بيروت، ط ٣، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م، مادة (أنا) (٦/ ٢٢٧٣). ابن دُرَيد: أبو بكر محمد بن الحسن بن دُرَيد الأزدي، جمهرة اللغة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م، مادة (أنا) (١/ ٢٣٧). معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أنى) (ص: ٥٥ - ٥٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أنا) (١/ ٨٦).\n(^٥) كذا في الأصل، وهو ما يقتضيه السِّياق، أما في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢): (للرحيل).\n(^٦) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢): (قال).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد ابن حنبل (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢): (يطلبوننا).\n(^٨) في الأصل: (جشعم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد ابن حنبل (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣).\n(^٩) هو: أبو سُفيان سُرَاقَة بن مَالِك بن جُعْشُم الكِناني المُدْلِجيُّ، الصَّحابي، وقد ينسب إلى جدّه، كان يسكن قُدَيْدًا، وعداده في أهل المدينة، مات عام ٢٤ هـ، وقيل: بعدها. أسد الغابة لابن =","vol":"1","page":170},{"text":"\"يا رسول الله هذا الطَّلب قد لحقنا\". قال: (لا تحزن إنّ الله معنا). حتى إذا دنا منَّا، فكان بيننا وبينه قَدْر رمح أو رمحين (^١) أو ثلاثة (^٢): قلتُ: \"يا رسول الله هذا الطَّلَبُ قد لحقنا\". وبَكَيْتُ، قال: (لِمَ تبكي؟) (^٣). قلتُ: \"أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك\" (^٤). فدعَا عليه رسول الله ﷺ فقال: (اللهم اكفناه بِمَ (^٥) شئت). فسَاخَت (^٦) قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صَلْدٍ (^٧)، ووَثَبَ عنها، وقال: \"يا محمد، قد علمت أنَّ هذا عملك! فادْعُ الله (^٨) يُنجني (^٩) مما أنا فيه، فوالله\n_________\n= الأثير (٢/ ٢٣٦)، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (١/ ٦٩٥)، التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٧٩)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٥٦).\n(^١) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (أو قال: رمحين).\n(^٢) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (قال).\n(^٣) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (قال).\n(^٤) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (قال).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (بما).\n(^٦) ساخت: من سوخ، وسَاخَت قوائمه في الأرض تَسوخُ، وتَسِيخُ: دخلت فيها وغابت وغاصت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سوخ) (ص: ٤٠٦) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سوخ) (١/ ٨١٨).\n(^٧) صَلَّد: من صلد، وأَصْلَدَت، ومكان صَلْدٌ: صَلْبٌ شديد لا ينبت، والحجر الصلد: وهو الصلب، والجمع: أصلاد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (صلد) (ص: ٤٧٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صلد) (٣/ ٣٥٧).\n(^٨) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (أن).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (ينجيني).","vol":"1","page":171},{"text":"لأُعْمِين على مَن ورائي من الطَّلَب، وهذه كنانتي (^١) فخُذْ منها سَهمًا، فإنك ستمُر بإبلي وغنمي بموضع (^٢) كذا وكذا،\nفخُذْ (^٣) حاجَتك\". قال: فقال رسول الله ﷺ:\n(لا حاجة لي فيها). قال: ودعَا له رسول الله ﷺ، فأُطِلقَ ورجع إلى أصحابه، ومضَى رسول الله ﷺ وأنا معه حتى قَدِمْنا المدينة، (وتلقَّاه) (^٤) النَّاس، فخرجوا في الطُّرُق وعلى الأَجَاجِير (^٥) (^٦)؛ (واشتدَّ) (^٧) الخدمُ والصبيانُ في الطريق [يقولون] (^٨): \"الله أكبَر! جاءَ رسول الله، جاء محمَّد\". قال: وتنازَع القوم أيُّهُم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله ﷺ: (أنزل الليلة على بني النَّجَار (^٩)\n_________\n(^١) الكِنَانة: من كنن، وهي: جعبة السهام. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كن) (ص: ٧٥٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (كنن) (١٣/ ٣٦١).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (في موضع).\n(^٣) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل (١/ ٧٣): (منها).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (فتلقاه).\n(^٥) في الأصل: (الأنَّاحير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (١/ ٧٣).\n(^٦) الأجاجير: من أجر، وهو: جمع الإجَّار، وهو السطح بلغة أهل الشام والحجاز، والذي ليس حوله ما يَرُدُّ الساقط عنه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (أجر) (ص: ٣٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (أجر) (٤/ ١١).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (فاشتد).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (١/ ٧٣) لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٩) بنو النجار: هم بنو عَمرو بن مالك بن تيم بن ثعلبة، بطن من الخزرج من الأزد، واسم النجار: تيم الله، سكنوا المدينة، ومن بني النجار: أنس بن مالك وزيد بن ثابت، وسلمى بنت عَمرو بن يزيد: أم عبد المطلب بن هاشم، جدّ النَّبي ﷺ. السُوَيْدي: سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب، أبو الفوز محمد بن أمين، مكتبة زهران، القاهرة، ٢٠٠٨ م (ص: ١٣٨ - ١٣٩). =","vol":"1","page":172},{"text":"أخوال عبد المطَّلب (^١) لُأكْرِمَهُم بذلك). فلمَّا أصبح غَدَا (^٢) (^٣) حيث أُمِر.\nقال البَّراء (^٤): \"أول مَن كان قَدِم عليْنا من المهاجرين مُصعب بن عمير، أخو بني عبد الدَّار (^٥).\nثمَّ قَدِمَ علينا ابنُ أم مكتوم الأعمى (^٦) -أحد (^٧) بني فِهْر (^٨) - ثمَّ قَدِم عليّنا\n_________\n= ابن حزم: أبو محمد عليّ بن سَعيد بن حزم، جمهرة أنساب العرب، القاهرة، شركة نوابغ الفكر، ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م (ص: ٣٥٦ - ٣٥٨).\n(^١) أخوال عبد المطلب: هو عبد المطلب بن هاشم القُرَشيُّ، جدّ رسول الله ﷺ، وأخوال عبد المطلب هم: بنو عديّ بن النجار، أخواله دِنْيا، فأم عبد المطلب هي: سلمى بنت زيد بن عَمرو الخزرجية، إحدى نسائهم. ابن هِشَام: أبو محمد عبد الملك بن هِشَام، السيرة النبوية، مكتبة الصفا، القاهرة، ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م (٢/ ٩٠). الطبري: أبو جَعْفر محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، تاريخ الطبري، بيت الأفكار الدولية، الأردن السعودية (ص: ٢٩٢ - ٢٩٣).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار (١/ ١١٩) أيضًا، وأما في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (عدا).\n(^٣) غَدَا: من غدو، وهو: سير أول النهار، والغُدْوة: ما بين صلاة الغَداة وطلوع الشمس. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غدو) (ص: ٦٨١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غدا) (٢/ ٢٩١).\n(^٤) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (بن عازب).\n(^٥) بنو عبد الدار: نسبوا إلى عبد الدَّار بن قُصيّ بن كلاب وكان قصيّ هو سيد قريش ورئيسهم، أعطى ابنه البِكر عبد الدَّار ما كان بيده من أمر قريش من حجابة ولواء وسقاية ورفادة، ثم صارت لبني عبد الدار بعد قصي: الحجابة واللواء في الحرب والندوة، وفي النِسْبة إلى بني عبد الدار ثلاثة مذاهب عبدي، وعبادي، وعبدري. نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٣٠٦، ٣٥٨). السيرة النبوية لابن هِشَام (١/ ٦٨ - ٨٣)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٤٦٤، ١٢٩).\n(^٦) ابن أم مَكْتُوم هو: عَمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القُرَشيُّ، العامريُّ، الصَّحابي، المؤذِن، وقيل اسمه: عبد الله، المعروف بابن أم مكتوم، الأعمى، سكن المدينة، وشهد فتح القادسية ومعه اللواء، وقتل فيها شهيدًا، وقيل: رجع إلى المدينة ومات بها في عام ١٤ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٥٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٥٤)، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (٢/ ١٣١٣).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (أخو).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٣): (أخو).","vol":"1","page":173},{"text":"عُمر بن الخطَّاب في عِشْرين راكبًا، فقُلنا: \"ما فعلَ رسول الله ﷺ؟ \". قال (^١): \"هو على أَثَري\".\nثم قَدِم رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ (^٢) معه، فقال البَرَّاء: (^٣) لم يَقْدِم رسول الله ﷺ حتى قرأتُ سُوَرًا من المُفَصَّل (^٤) \".\nقال إسرائيل: \"وكان البَرَّاء من الأنصار (^٥)، من بني حارِثة (^٦) \" (^٧).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد ابن حنبل (١/ ٧٣): (قال).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (١/ ٧٣).\n(^٣) زادت -هنا- في مسند أحمد ابن حنبل (١/ ٧٣): (و).\n(^٤) كذا في الأصل، وهو الصواب، وأما في مسند أحمد بن حنبل (١/ ٧٣): (المفضل)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي. والمُفَصَّل: هو أواخر الآيات في كتاب الله ﷿، وسُمِّيَ المُفَصَّل مفَصَّلًا لقِصَر أعداد سُوَرِه من الآي. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (فصل) (ص: ٧١٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (فصل) (١١/ ٥٢٤)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣١٠).\n(^٥) الأنَّصار: هو اسم إسلامي، سَمَّى به النَّبي ﷺ الأوس والخزرج، وحلفاءهم كما في حديث أنس ﵁، والأوس ينسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج ينسبون إلى الخزرج بن حارثة، وهما أبناء قيلة، وهو اسم، أمهم، وأبوهم هو: حارثة بن ثعلبة بن عَمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، الذي يجتمع إليه أنساب الأزد. السيرة النبوية لابن هِشَام (١/ ١٦)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٣٣٥)، ابن حجر: أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البُخاري، الرياض، دار السلام، ط ٣، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م، كتاب مناقب الأنَّصار، باب (مناقب الأنصار) (٧/ ١٤٠).\n(^٦) بنو حَارِثَة: هم بنو ثعلبة بن عَمرو بن حارِثة بن امرئ القيس، بطن من بني مزيقيا من الأزد من القحطانية، ومنهم البراء بن عازب. السيرة النبوية لابن هِشَام (١/ ١٦)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٢٠٧)، سبائك الذهب للسُوَيْدي (ص: ١٣٠).\n(^٧) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢)، وأخرجه البزار في مسنده (حديث رقم ٥٠) (١/ ١١٨ - ١٢٠) به، من طريق حوثرة بن محمد المنقري عن عَمرو بن محمد العنقري عن إسرائيل، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (مناقب المهاجرين وفضلهم) (حديث رقم ٣٣٧٩) (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق إسرائيل مختصرًا، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب (حديث =","vol":"1","page":174},{"text":"وأخرجه البُخاري (^١) ومُسلم (^٢) من طرقٍ عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي، وزاد البُخاري في رواية (^٣) له عن البراء قال: \"دخلتُ مع أبي بكر ﵁ أول ما قدم المدينة فإذا عائشة ﵂ ابنُته مضطجعةً قد أصابتها (^٤) حُمَّى، فأتى أبو بكر فقال: \"كيف أنت يا بُنَيَّة؟ \". وقَبَّل خَدَّها (^٥). وسيأتي هذا الحديثُ مطوَّلًا في مُسند عائشة ﵂ وهو في صحيح البُخاري -والظاهر أو المقطوع به أنها أخذته عن أبيها الصِّدِّيق.\n_________\n= الهجرة ويقال له: حديث الرَّحْلِ) (حديث رقم ٧٥/ ٢٠٠٩) (ص: ١٢٠٥ - ١٢٠٦) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، باب (ما قالوا في مهاجر النَّبي ﵇ وأبي بكر وقدوم من قدم) (حديث رقم ٣) (٨/ ٤٥٦ - ٤٥٧) به مطولًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصَّحيحين، كتاب الهجرة (حديث ٤٣٣٩) (٣/ ٥٤٨) به مختصرًا، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". انتهى.\n(^١) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب اللقطة (حديث رقم ٢٢٥٩) (١/ ٥٨٤ - ٥٨٥) من طريق إسرائيل مختصرًا، وفي كتاب المناقب، باب (مناقب المهاجرين وفضلهم) (رقم ٣٣٧٩) (٢/ ٢٥٢)، وفي باب (هجرة النَّبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) (حديث رقم ٣٦٢٦) (٢/ ٣١٨)، وفي باب (مقدم النَّبي ﷺ النَّبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) (حديث رقم ٣٦٣١، ٣٦٣٢) (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠).\n(^٢) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب (في حديث الهجرة ويقال له: حديث الرَّحْل) (حديث رقم ٢٠٠٩) (ص: ١٢٠٥ - ١٢٠٦) مطولًا من حديث إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق، وزهير بن حرب، عن أبي إسحاق.\n(^٣) في الأصل: (راية)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٤) في الأصل: (أصاحبتها)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (هجرة النَّبي ﷺ إلى المدينة) (حديث رقم ٣٦٢٦) (٢/ ٣١٨).\n(^٥) أخرجه البُخاري هذه الزيادة في صحيحه، كتاب المناقب، باب (هجرة النَّبي ﷺ إلى المدينة) (حديث رقم ٣٦٢٦) (٢/ ٣١٨)، ولفظه: (فدخلت مع أبي بكر على أهله فإذا عائشة مضطجعة قد أصابتها حمّى، فرأيتُ أباها، فقبّل خدّها، وقال: كيف أنت يا بُنيّة؟)، وأخرجه أبو داود في سننه -واللفظ له- كتاب الأدب، باب (في قبلة الخدّ) (حديث رقم ٥٢٢٢) (ص: ١١٧٧).","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-77>حديث آخر في الهجرة</span>\n[٢] قال الحافِظ أبو بكر البَيْهقي ﵀ في كتاب دلائل النبوة:\n\"أخبرنا (^٦) عليّ بن أحمد بن عَبْدَان (^٧)، أخبرنا أحمد بن عُبيد (^٨) الصَّفَّار (^٩) (^١٠) حدثنا أحمد بن يحيى الحَلَواني (^١١)، ومحمد بن الفَضْل بن جابرِ (^١٢)، قالا: حدثنا محمد بن عِمْران بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى (^١٣) (^١٤) حدثنا يحيى بن\n_________\n(^٦) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي: (أبو الحسن). البَيْهقي: أبو بكر أحمد بن الحُسين البَيْهقي، دلائل النبوة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م (٢/ ٤٩١).\n(^٧) هو: أبو الحسَن عليّ بن أحمد بن عَبْدَان، الأَهْوازِيُّ، المُحدِّث، المعروف بابن عبدان، أصله من شِيْراز، وسكن نيسابور ثم بغداد، مات عام ٤١٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٩/ ٢٤٩).\n(^٨) في الأصل: (عبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١).\n(^٩) هو: أبو الحسَن أحمد بن عُبيد بن إسماعيل البَصْريُّ، الصَّفَّار، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، صنَّف (السُنن)، و(المسند)، مات عام ٣٤١ هـ، وقيل: بعدها بقليل. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٩٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨١٤)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٦٥).\n(^١٠) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).\n(^١١) هو: أبو جَعْفر أحمد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق البَجْلي، الحَلَوَانِيُّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٩٦ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٣٩٦)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٤٠١).\n(^١٢) هو: أبو جَعْفر محمد بن الفَضْل بن جابِر السَّقَطيّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٨٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ٨٠).\n(^١٣) هو: أبو عبد الرَّحْمن محمد بن عِمران بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٠٠)، ابن أبي حاتم: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ٢٠١٠ م (٨/ ٥٠). الثقات لابن حبَّان (٥/ ٤٤٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٦٣).\n(^١٤) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).","vol":"1","page":176},{"text":"زكريا بن أبي زائدة (^١)، (ح) (^٢) (قال البَيْهقي) (^٣): وأخبرنا أبو الحُسين ابن بِشْران (^٤) (^٥) -واللفظ له-:\nأخبرنا أبو الحسَن عليّ بن محمد المِصْري (^٦) (^٧) حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم (^٨) (^٩) حدثنا أسد بن مُوسى (^١٠)، (^١١) حدثنا يحيى بن\n_________\n(^١) هو: أبو سَعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني، الوادِعِيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١٨٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦١٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٣).\n(^٢) الحاء -هنا- تعني التحويل، أي هي: إشارة الانتقال أو التَحَوُّلِ من إسناد إلى إسناد، وكأن المؤلف يخبرنا بأنه تحمَّل هذا الحديث بسَنَدين، وهي توجد بكثرة في صحيح مسلم. النووي: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، شرح صحيح مُسلم، دار القلم، بيروت، ط ٣، ٢٠٠٠ م (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، المخطوطات الدمشقية لطباع (ص: ٣١٥).\n(^٣) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١).\n(^٤) هو: أبو الحُسين عليّ بن محمد بن عبد الله بن بِشْران الأمويُّ، البَغْداديُّ، التَّابِعِيُّ، العالمِ، المُحدِّث، المعروف بابن بِشران، مات عام ٤١٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٠/ ٧٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١١٩٠).\n(^٥) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (العدل ببغداد).\n(^٦) هو: أبو الحسَن عليّ بن محمد بن أحمد البَغْداديُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث المعروف بالمِصْريُّ لإقامته مدّة بمِصْر، مات عام ٣٣٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٠/ ٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٩٣).\n(^٧) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).\n(^٨) هو: عبد الله بن محمد بن سَعيد بن أبي مريم، من أهل مِصْر، مات عام ٢٢٤ هـ، ذكر له ابن عديّ حديثين منكرين ثم قال: \"حدّث عن الفريابي بالبواطيل\". وقال أيضا: \"إما أن يكون مغفلًا أو يتعمد، فإني رأيت له مناكير\". ميزان الاعتدال (٢/ ٤٩١)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٣٩٥)، ابن زبر الرَّبعي: أبو سُليمان محمد بن عبد الله بن أحمد، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم، دار العاصمة الرياض، ط ١، ١٤١٠ هـ (٢/ ٤٩٦)\n(^٩) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).\n(^١٠) هو: أسد بن مُوسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحَكَم القُرَشيُّ، الأمويُّ، المِصْريُّ، المُحدِّث المعروف بأسد السنة، سكن مصر، مات عام ٢١٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٦)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٨٥).\n(^١١) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).","vol":"1","page":177},{"text":"زكريا بن أبي زائدة (^١)، حدثنا محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى (^٢)، (^٣) حدثنا عبد الرَّحْمن بن الَأصْبهاني (^٤)، قال: سمعت عبد الرَّحْمن ابن أبي ليلى (^٥) [يحدّث] (^٦) عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، قال: \"خرجتُ مع رسول الله ﷺ من مَكَّةَ، فانتهينا إلى حيّ من أحياء العرب، فنظَر رسول الله ﷺ إلى بيت مُتَنَحِّيًا (^٧) (^٨)، فقصد إليه فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة، فقالت:\n\"يا عَبْدَيْ (^٩) الله، إنما أنا امرأة وليس معي أحد، فعليكما بعظيم الحيّ إنْ (^١٠) أَرَدَتُم القِرَى\". قال: فلم يجبها، وذلك عند المساء، فجاء ابن لها بأَعْنُزٍ له يسوقها، فقالت: \"يا بُني انطلق بهذه العنزة والشفرة إلى هَذَيْن الرجلين، فقُل\n_________\n(^١) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).\n(^٢) هو: أبو عبد الرَّحْمن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي لَيْلى الأَنْصاريُّ، الإمام العالِم، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، المعروف بابن أبي ليلى، سكن الكوفة مات عام ١٤٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٦٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٠٢).\n(^٣) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (قال).\n(^٤) هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن الأَصْبَهاني، الكُوفِيُّ، الجُهَني، ويقال: الجَدَليُّ، مولاهم، المُحدِّث، التاجر، مات في إمارة خالد بن عبد الله على العراق عام ٧١ هـ. الثقات لابن حبَّان (٤/ ٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٣٢)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٤٢).\n(^٥) هو أبو عيسى عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى يَسار، وقيل: داود الأَنْصاريُّ، الأوسيّ، المَدَنيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الفقيه، المعروف بابن أبي ليلي مات بوقعة دير الجَماجم عام ٨٣ هـ، وقيل: غرق في نهر دُجَيْل المعروف بنهر كارون عند العجم. الثقات لابن حبَّان (٢/ ٣١٩)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٤/ ٣٣٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٦٢).\n(^٦) زادت -هنا- في دلائل النبوة (٢/ ٤٩١): (يحدث).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (منتحيًا).\n(^٨) مُتَنَحِيًا: من نحا، أي في ناحية منفردًا بعيدًا عن البيوت، وصار في ناحية. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نحا) (ص: ٧٢٠ - ٧٢١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نحا) (٢/ ٧٢١)، لسان العرب لابن منظور مادة (نحا) (١٥/ ٣١١).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (عبد الله).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١): (إذا).","vol":"1","page":178},{"text":"لهما: تقول لكما أمِّي: اِذبحا هذه، وكُلا وأطعمانا\". فلمَّا جاء قال له النبي ﷺ: (اِنْطَلِق بالشَّفْرة وجِئْني بالقَدَح). قال: \"إنها قد عَزَبَتْ (^١) وليس لها لَبَن\". قال:\n(اِنْطلق) (^٢)، فجاء بقَدَح، فمَسَحَ النبي ﷺ ضَرْعَها، ثم حلب حتى ملَأ القَدَح، ثمَّ قال: (انطلقْ به إلى أمِّك). فشربت حتى رَوِيَت، ثم جاء به فقال: (انطلق بهذه وجئني بأخرى). ففعل بها كذلك، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك، ثم شرب النبي ﷺ. (^٣) فَبِتْنا ليلَتَنا ثم انطلقنا، فكانت تسمِّيه: \"المُبَارَك\".\nوكثُرت غنمُها حتى جَلَبَت جَلبًا إلى المدينة، فَمَرَّ أبو بكر الصِّدِّيق (^٤)، فرآه ابنُها فَعَرَفَهُ، فقال: \"يا أُمَّه (^٥)، هذا الرجل الذي كان مع المبارك\". فقامت إليه، فقالت: \"يا عبد الله، من الرجل الذي كان مَعَك؟ \". قال: \"وما تَدْرين مَن هو؟ \". قالت: \"لا\"، قال: \"هو (نبي الله) (^٦) \".\nقالت: \"فَأَدْخِلْني عليه\". قال: فَأَدْخَلَها (^٧)، فأطعمها وأعطاها -زادَ ابن عَبْدان (^٨) في رِوَايته- قالت: \"فدُلَّني عليه\". فانطلقتْ معي، وأهدت له شيئً (^٩) من أَقِطٍ (^١٠) ومتاعِ الأعرابِ.\n_________\n(^١) عَزَبت: من عَزَبَ أي بَعُدَ وغاب، وأعزبت الإبل: أي بُعدت في المرعى لا ترَوْح، والشاة عازب: أي بعيدة المرعى، لا تأوي إلى المنزل بالليل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عزب) (ص: ٦٤٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عزب) (٢/ ١٩٨).\n(^٢) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢): (فانطلق).\n(^٣) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢): (قال).\n(^٤) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢): (﵁).\n(^٥) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢): (إنَّ).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢): (النبي ﷺ).\n(^٧) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢): (عليه).\n(^٨) ابن عبدان هو: عليّ بن أحمد بن عبدان.\n(^٩) في الأصل: (شياه)، ولعله تصحيف أو سبق قلم من الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢).\n(^١٠) الأقط: من أقط، وهو: شيء يُتَّخذ من اللبن المخيض، يُطبخ ثم يترك حتى يَمْصُل، والقطعة =","vol":"1","page":179},{"text":"قال: فكساها وأعطاها، قال ولا أعلمُه إلا قال: وأسلمت\" (^١).\nهذا إسناد حسَن (^٢).\nثمَّ قال البَيْهقي بعد روايته: \"يُشبِه أن تكون هذه المرأةُ أُمَّ مَعْبَد (^٣) الخُزَاعية، فإنَّ القصة شبيهة بقصتها، والله أعلم\" (^٤).\n_________\n= منه أَقِطَةٌ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (أقط) (ص: ٤٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (أقط) (٧/ ٢٥٧).\n(^١) أخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة -واللفظ له- باب (اجتياز رسول الله ﷺ بالمرأة وابنها، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة) (٢/ ٤٩١)، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٨) (١/ ٦٤) به مختصرًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصَّحيحين، باب (حديث أم معبد في الهجرة مفصلًا) (٣/ ٥٤٢)، مفصلًا من طريق حزام بن هِشَام، عن أبيه هِشَام بن حبيش بن خويلد مرفوعًا، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد / طبعة دار الكتب العلمية، كتاب الأشربة، باب (ساقي القوم آخرهم) (حديث رقم ٨٢٧١) (٥/ ٩٥) به مختصرًا، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، وابن أبي ليلى لم يسمع من أبي بكر، والله أعلم\". وقال أبو زُرعة: \"عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق: مُرسل\". ابن أبي حاتم: أبو محمد عبد الرَّحْمن الرازي، المراسيل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٣٢ هـ -٢٠١١ م (ص: ١٠٨).\n(^٢) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٥٢) (١/ ٢٥)، المُتَّقِي الِهنْدي: عليّ المتقيّ بن حسام الدِّين الهندي، كنز العمال في سُنن الأقوال والأفعال، دار الرسالة العالمية، دمشق/ الحجاز، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م، كتاب الهجرتين من قسم الأفعال (١٦/ ٦٦٦)، حيث كلام ابن كثير.\n(^٣) أم مَعْبَد هي: عَاتِكة بنت خالد بن مُنقِذ بن ربيعة الكَعْبية، الخُزاعية، وقيل: عَاتِكة بنت خالد بن خليف، وهي أخت خُنَيْس بن خالد الأشعر الخُزاعي، القُدَيْدِيُّ، وقيل: حُبَيْش، وله صُحبة ورواية. ابن سَعد: محمد بن سَعد بن مَنِيع، الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠١٢ م (٨/ ٢٢٤). أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٤٣٤).\n(^٤) انظر: دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٢)، حيث كلام البيهقي.","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>أثر عن أبي بكر ﵁ في طهورية (^١) ماء البحر</span>\n[٣] قال الحافِظ أبو الحسَن عليّ بن عُمر الدَّارقُطني ﵀ في كتاب العِلَل: \" (روي عبد الله بن رجاء (^٢)، وعبد الله بن نُمير (^٣)، ومحمد بن عُبيد (^٤) (^٥)، ويحيى القَّطَان (^٦) وغيرهم، عن عُبيد الله (^٧) (^٨)، عن (^٩) عَمرو بن دينار (^١٠)، عن أبي\n_________\n(^١) في الأصل: (طهور به)، ولعله تصحيف لكلمة: (طهورية)، والصواب ما أثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) هو: أبو عُمران عبد الله بن رجاء المَكِّيُّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، سكن مكة، ومات بعد عام ١٩٠ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٣٠)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٣٧).\n(^٣) هو: أبو هِشَام عبد الله بن نُمَير الهَمْدانيّ، الخارِفيّ، مولاهم الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، عِداده في أهل الكوفة، والد محمد بن عبد الله بن نمير مات عام ١٩٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٠٦) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٨٦)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣١٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٦٢).\n(^٤) في الأصل: (عبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من العلل للدَّارقُطنيّ، الدارقطني: أبو الحسَن عليّ بن عُمر بن أحمد، العلل، مؤسسة الريان، بيروت، ط ٣، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (رقم ٤١) (١/ ٥٣).\n(^٥) هو: أبو عبد الله محمد بن عُبيد بن أبي أمية الطَّنافِسيُّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٥ هـ، وقيل: عام ٢٠٣ هـ، أو ٢٠٤ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٢٢)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٧/ ٣٠٨)، تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٥٣٨).\n(^٦) هو: أبو سَعيد يحيى بن سَعيد بن فَرُّوخ التَّمِيميُّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بالقطَّان، مات عام ١٩٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٦٢)، هدية العارفين للباباني (٧/ ٤٥٤).\n(^٧) زادت -هنا- في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤١) (١/ ٥٣): (بن عمر).\n(^٨) هو: أبو عُثمان عُبيد الله بن عُمر بن حفص بن عاصِم بن عُمر بن الخطاب القُرَشيُّ، العَدَوي، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٤٧ هـ، وقيل: عام ١٤٤ هـ، أو عام ١٤٥ هـ، أو عام ١٥٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٤٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٧٤)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٧٩).\n(^٩) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من العلل للدَّارقُطني (رقم ٤١) (١/ ٥٣).\n(^١٠) هو: أبو محمد عَمرو بن دينار الجُمحي، مولاهم، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٢٥ هـ، وقيل: عام ١٢٦ هـ. الثقات لابن حبَّان (٢/ ٣٦٤)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٣/ ٣٤٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٠٨)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٤٣٩).","vol":"1","page":181},{"text":"الطُّفَيْل (^١)، عن أبي بكر الصديق ﵁) (^٢): أنَّه قال في البحر: \"هو الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ ميْتَتَهُ\" (^٣).\nثم قال الدَّارقُطني: (ورُوِيَ من وجوهٍ أُخَر عن أبي بكر مرفوعًا (^٤)، والموقوفُ (^٥) أَصَحُّ) (^٦)، قلتُ: \"إسنادُ الموقوفِ، صحيحٌ كالشَّمس، وقد رُوِيَ\n_________\n(^١) هو: أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله الكِناني، الليثيُّ، المَكِّيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، سكن الكوفة ثم عاد إلى مكة، مات عام ١٠٠ هـ، وقيل: عام ١٠٧ هـ، أو ١١٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (١/ ٣٩٥)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٥١٤)، (٥/ ١٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٨)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٢٧٧)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٢٧١).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدارقطني (حديث رقم ٤١) (١/ ٥٣)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٣) أخرجه الدارقطني في سننه -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (في ماء البحر) (حديث رقم ٦٧، ٦٨، ٧٠) (١/ ٢٦) مرفوعًا. وأخرجه في العلل (حديث رقم ٢٦) (١/ ٤١) مرفوعًا، وأخرجه الترمذي في سننه -واللفظ له- أبواب الطهارة، باب (ما جاء في البحر أنه طهور) حديث رقم ٦٩) (١/ ٣١) من طريق المُغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال أبو عيسى: \"هذا حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النَّبي ﷺ منهم: أبو بكر وعُمر وابن عباس\". وأخرجه ابن حبان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (المياه) (حديث رقم ١٢٤١) (ص: ٢٥٨) من طريق عبيد الله عن جابر مرفوعًا، وأخرجه الدارمي في سننه -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (الوضوء من ماء البحر) (حديث رقم ٧٣٢) (١/ ١٢٨) من طريق أبي هريرة مرفوعًا.\n(^٤) الحديث المرفوع: هو ما أخبر الصَّحابي عن قول النَّبي ﷺ، سواء أكان متصلًا، أم منقطعًا، أم مرسلًا، وحكم المرفوع قد يكون صحيحًا أو حسَنًا إذا توافرت فيه شروط الصِّحة والحسَن، وقد يكون ضعيفًا إذا اختل شرط من شروط الصحة أو الحسَن. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٣٠)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٥)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٤).\n(^٥) الحديث الموقوف: هو ما يُروى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم وأفعالهم ونحوها فيتوقف عليهم، ولا يُتجاوَزُ به إلى رسول الله ﷺ، وقيل: وهو الذي يسميه الفقهاء والمُحدِّثون أيضًا: \"أثرًا\". تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٨٣ - ٨٤)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ٣١). اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٥).\n(^٦) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني في العلل (حديث رقم ٢٦) (١/ ٤١) فقد قال: \"ورواه ابن زاطيا عن شيخ له من حديث عُبيد الله بن عُمر عن عَمرو بن دينار، عن أبي الطفيل عن أبو بكر عن النَّبي ﷺ، ووَهِم في رفعه، والموقوف أصحّ\". انتهى.","vol":"1","page":182},{"text":"مرفوعًا عن أبي هُريرة (^١)، وجابر (^٢) (^٣)، وعَلِيّ (^٤)، وابن عبَّاس (^٥)، وعن عَمرو بن شعيب (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده (^٨) (^٩)؛ كما سيأتي\" (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب (في ماء البحر) (حديث رقم ٧٥) (١/ ٢٧)، أخرجه الدارمي في سننه -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (الوضوء من ماء البحر) (حديث رقم ٧٣٢) (١/ ١٢٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصَّحيحين -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (حديث رقم ٥٠٦، ٥٠٧) (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، كلهم من طريق أبي هريرة مرفوعًا.\n(^٢) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرَّحْمن جابر بن عبد الله بن عَمرو الأَنْصارِيُّ، الخزرجي، السَّلَمِي المَدَنيُّ الصَّحابي، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٧٨ هـ، وقيل: عام ٧٧ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٢٨)، تاريخ دمشق لابن عساكر (١١/ ٢٥٠).\n(^٣) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (المياه) (حديث رقم ١٢٤١) (ص: ٢٥٨)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٦٢) (١/ ٢٧٦) كليهما من طريق جابر بن عبد الله مرفوعًا.\n(^٤) أخرجه الدارقطني في سننه، كاب الطهارة، باب (في ماء البحر) (حديث رقم ٧٠) (١/ ٢٦) من طريق عليّ بن أبي طالب مرفوعًا.\n(^٥) أخرجه الدارقطني في سننه، كاب الطهارة، باب (في ماء البحر) (حديث رقم ٧٤) (١/ ٢٧) من طريق ابن عباس ﵁.\n(^٦) هو: أبو إبراهيم عَمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن العاص القُرَشيُّ، السَهمي، الحجازيُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام الفقيه، المُحدِّث، سكن الطائف، مات عام ١١٨ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي، (٢/ ١٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٢٢)، الكامل في ضعفاء ا لرجال لابن عدي (٦/ ٥٦).\n(^٧) هو: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن العاص القُرَشيُّ، السهمي، الحِجازِيُّ، التَّابِعِيُّ، والد عَمرو بن شعيب، المُحدِّث مات بعد عام ٨٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٣/ ٤٣٣)، تهذيب الكمال للمزّي، (٣/ ٤٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٥).\n(^٨) هو: محمد بن عبد الله بن عَمرو بن العاص القُرَشيُّ، السَهمي، الطائفيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، جدُّ عَمرو بن شعيب، من أهل المدينة، أسلم قبل فتح مكة، مات بالشام في عام ٦٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٤/ ١٩٧)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٧٨) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٥).\n(^٩) أخرجه الدارقطني في سننه، كاب الطهارة، باب (في ماء البحر) (حديث رقم ٧١) (١/ ٢٧) من طريق عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا.\n(^١٠) لم أقف على الحديث في صفحات لاحقة من المسند.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-79>حديث في السِّواك</span>\n[٤] قال الإمام أحمد: \"حدثنا أبو كامِل (^١)، حدثنا حمَّاد يعني: ابن سَلمة (^٢)، عن ابن أبي عتيق (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: (السِّواكُ مَطْهرةً للفم مرضاة للرب) \" (^٥).\n_________\n(^١) أبو كَامِل هو: مُظَفَّر بن مُدْرِك البَغْداديُّ، الخُراسانيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ المُحدِّث، من أهل خُراسان، سكن بغداد، مات عام ٢٠٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٩).\n(^٢) ابن سلمة هو: أبو سَلَمَة حَمَّاد بن سلمة بن دينار البَصْريُّ، المُحدِّث، مات عام ١٦٧ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٦/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٧٧).\n(^٣) لابن أبي حاتم (٥/ ١٨٩)، الثقات لابن حبَّان (٢/ ٢٨٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٧١)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٢١١).\n(^٤) هو: أبو عتيق محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر الصديق القُرَشيُّ، التَّيْمِيُّ، المُحدِّث، المعروف بأبي عتيق، أدرك رسول الله ﷺ، هو وأباه عبد الرَّحْمن وجدّه أبو بكر عبد الله بن عُثمان، وجدّ أبيه أبو قحافة، كلهم صحبة، وليست هذه المنقبة لغيرهم. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٢٥)، الثقات لابن حبَّان (١/ ٤٣٣)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٢١٩).\n(^٥) أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٧٥)، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٥) (١/ ٦٦)، وأخرجه ابن حبّان -واللفظ له- كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (سُنن الوضوء) (حديث رقم ١٠٦٤) (ص: ٢٣٢) من طريق عبد الرَّحْمن بن أبي عتيق، عن عائشة، وقال: \"صحيح\". وأخرجه الدارقطني في العلل -واللفظ له- (حديث رقم ٩٦) (١/ ٧٦)، وقال: \"يرويه حماد سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر، وخالفه جماعة من أهل الحجاز فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النَّبي ﷺ، وهو الصواب\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد/ طبعة دار الكتب العلمية، كتاب الطهارة، باب (في السواك) (حديث رقم ١١١٣) (١/ ٣٠٣) به معلقا، ثم قال: \"رواه أحمد وأبو يَعْلى، ورجاله ثقات، إلا أنّ عبد الله بن محمد لم يسمع من أبي بكر\". وقال أبو حاتم وأبو زُرعة: \"هذا خطأ، إنما هو: ابن أبي =","vol":"1","page":184},{"text":"ثم رَوَاهُ أحمد أيضًا، عن عفَّان (^١)، عن حمَّاد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق -واسمه: عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر الصِّدِّيق- عن أبي بكر (^٢). لَمْ يذْكُر [أباه] (^٣) فهو منقطع (^٤).\nقال الدَّارقُطني: \"هكذا (^٥) رواه (^٦) حماد بن سلمة (^٧)، وخالفه جماعة من أهل\n_________\n= عتيق عن أبيه عن عائشة\". وقال أبو زُرعة: \"أخطأ فيه حماد\". وقال أبو حاتم: \"الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق\". ابن أبي حاتم: أبو محمد بن عبد الرَّحْمن الرازيّ، علل الحديث، الفاروق الحديثة، القاهرة، ط ١، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م (حديث رقم ٦) (١/ ١٢٦ - ١٢٧).\n(^١) هو: أبو عُثمان عفَّان بن مُسلم بن عبد الله الباهليُّ، الصَّفَار، البَصْريُّ، المُحدِّث، مولى زيد بن ثابت الأَنْصاريُّ، وقيل: مولى عُرْوَة بن ثابت سكن بغداد مات عام ٢٢٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٨٧).\n(^٢) أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ٩٢) عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، و(حديث رقم ٢٤٧٠٧) (٨/ ٤٩) عن ابن أبي عتيق، عن عائشة، عن النَّبي ﷺ، ولم يذكر أباه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب الطهارة، باب (في السواك) (١/ ٢٢٥)، وقال: \"رواه أحمد وأبو يَعْلى، ورجاله ثقات إلا أنّ عبد الله بن محمد لم يسمع من أبي بكر\". انتهى.\n(^٣) ما بين المعقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٤) الحديث المنقطع: هو أن يسقط من الإسناد رجل قبل الوصول إلى التَّابِعيُّ، أو يُذكر فيه رجل مبهم، وقيل: هو كل ما لا يتصل إسناده، سواء أكان يُعزى إلى النَّبي ﷺ أم إلى غيره، والمنقطع حديث ضعيف مردود لا يحتج به للجهل بحال الراوي المحذوف منه. تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٤٨ - ٥٢)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ٣٥، ٣٧)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٨)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٢٣).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٩) (١/ ٧٦).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٩) (١/ ٧٦): (يرويه).\n(^٧) زادت -هنا- في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٩) (١/ ٧٦): (عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر).","vol":"1","page":185},{"text":"الحِجَازِ وغيرهم (^١)؛ فروَوْه عن [ابن] (^٢) أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ\" (^٣).\nوهكذا قال الإمام عليّ ابن المديني، وأبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥): (هذا الحديث خطأ والصواب حديث عائشة) (^٦).\nقلت: \"وكذا رواه أحمد في مُسند عائشة من حديث محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة، عن النبي ﷺ، ولم يقل عن أبيه\" (^٧).\n_________\n(^١) منهم ابن حبَّان والنَّسائي وأحمد بن حنبل؛ فقد أخرجه النَّسائي: النَّسائي: أبو عبد الرَّحْمن أحمد بن شعيب، سنن النسائي، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م، كتاب الطهارة، باب (الترغيب في السواك) (حديث رقم ٥) (١/ ٨) من طريق عن يزيد بن زريع عن عبد الرَّحْمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة ﵂ به، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الطهارة، باب (سُنن الوضوء) (حديث رقم ١٠٦٤) (ص: ٢٣٢) من طريق يزيد بن زريع عن عبد الرَّحْمن عن أبيه عن عائشة، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عائشة (حديث رقم ٢٤٧٠٧) (٨/ ٤٩) من طريق إسماعيل عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر عن عائشة به.\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٩) (١/ ٧٦).\n(^٣) كذا قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٩) (١/ ٧٦)، وزاد: \"وهو الصواب\". انتهى.\n(^٤) أبو زُرعة هو: عُبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي، التَّابِعيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، الجَوَّال، من أهل خُراسان، سكن الريّ (دمشق)، مات في آخر يوم من عام ٢٦٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٦٠).\n(^٥) أبو حاتم هو: محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الغطفاني، الرازي، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، المُحدِّث، الحافِظ، أصله من أصبهان، سكن مَصر وخُراسان والريّ، مات عام ٢٧٧ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ١١٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢١٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٢٤)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٣٣٧).\n(^٦) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما أبو زُرعة فقد قال: \"أخطأ فيه حماد\". وقال أبو حاتم: \"الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق\". علل الحديث لابن أبي حاتم (حديث رقم ٦) (١/ ١٢٦ - ١٢٧)، وبعد البحث لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عائشة ﵂ (حديث رقم ٢٤٧٠٧) (٨/ ٤٩)، عن عائشة ﵂ لنا عن النَّبي ﷺ، ولم يُذكر أباه.","vol":"1","page":186},{"text":"ورواه النَّسائي من حديث يزيد بن زُرَيْع (^١) (^٢): \"حدثني عبد الرَّحْمن بن أبي عتيق (^٣)، [قال] (^٤): حدَّثني أبي (^٥)، قال: سمعت عائشة، عن النبي ﷺ\". فَذَكَرَهُ (^٦).\nورواه الإمام أحمد أيضًا عن ابن أبي فُدَيْك (^٧)، عن (إسماعيل بن إبراهيم) (^٨) بن أبي حَبِيْبَة (^٩)، عن داود بن الحُصين (^١٠)، عن القاسِم (^١١)، عن عائشة به (^١٢).\n_________\n(^١) هو: أبو معاوية يزيد بن زُرَيْع العَيْشِيُّ، وقيل: التَّيْميُّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٨٢ هـ، وقيل: عام ١٨٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٢٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٠٥).\n(^٢) زادت -هنا- في سُنن النَّسائي كتاب الطهارة، باب (الترغيب في السواك) (حديث رقم ٥) (١/ ٨): (قال).\n(^٣) هو: أبو عتيق عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر الصديق القُرَشيُّ، التَّيْمِيُّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث. الطبقات لابن سَعد (٥/ ٤٤٦)، التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٨٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٢٩).\n(^٤) زادت -هنا- في سُنن النَّسائي كتاب الطهارة، باب (الترغيب في السواك) (حديث رقم ٥) (١/ ٨): (قال).\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر الصديق.\n(^٦) أخرجه النَّسائي في سُننه -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (الترغيب في السواك) (حديث رقم ٥) (١/ ٨) من طريق عائشة، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) -واللفظ له- كتاب الصَّلاة، باب (سُنن الوضوء) (حديث رقم ١٠٤٦) (ص: ٢٣٢)، وأخرجه البُخاري في صحيحه -واللفظ له- كتاب الصوم، باب (السواك الرطب واليابس للصائم) (١/ ٤٦٢) مُعلقًا مَجزومًا.\n(^٧) ابن أبي فُدَيْك هو: أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ابن أبي فُدَيْك الدِّيْلي، مولاهم، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٠ هـ، وقيل: ١٩٩ هـ بالمدينة. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٤١)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٤١٤).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٥٦٤٨) (٨/ ٢٦٨): (إبراهيم بن إسماعيل).\n(^٩) هو: أبو إسماعيل إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأَشْهَلِيُّ، الأَنْصاريُّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٦٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٦٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٠٠).\n(^١٠) هو: أبو سُليمان داود بن الحُصين القُرَشيُّ، الأمويُّ، مولاهم، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٣٥ هـ،. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤١٢). سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٩٤).\n(^١١) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁.\n(^١٢) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عائشة (حديث رقم ٢٥٦٤٨) (٨/ ٢٦٨)، ولفظه: =","vol":"1","page":187},{"text":"وهذا هو الصواب كما قَالَهُ الأئمة (^١)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-80>أثر في الاستتار عند الخلاء</span>\n[٥] قال الإمام الحافِظ أبو بكر ابن أبي شيبة (^٢) رحمة الله في مصنفه: \"حدثنا ابن المبارك (^٣)، عن يونس (^٤)، عن الزُّهْري (^٥) (^٦) أخبرني عُرْوَة (^٧)، عن أبيه:\n_________\n= (السواك مطيبة للفم، مرضاة للربّ). وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه -واللفظ له- كتاب الطهارات، باب (ما ذكر في السواك) (حديث رقم ١١) (١/ ١٩٦)، وأخرجه الدارمي في سُننه -واللفظ له- كتاب الطهارة، باب (السواك مطهرة للفم) (حديث رقم ٦٨٧) (١/ ١١٩).\n(^١) قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٩) (١/ ٧٦): \"فرَوَوْهُ عن ابن أبي عتيق، عن عائشة، عن النَّبي ﷺ، وهو الصواب\". انتهى.\n(^٢) ابن أبي شيبة هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عُثمان العَبْسِيُّ، مولاهم، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، المعروف بابن أبي شيبة، من أهل الكوفة، مات عام ٢٣٥ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٥٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٦٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٨٠).\n(^٣) ابن المبارك هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن مبارك الحنظليُّ، مولاهم، التركيُّ، المروزي، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الفقيه المُحدِّث، من أهل خُراسان، سكن مَرْو، مات عام ١٨١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٠٩)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٨/ ١٥٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٥٨).\n(^٤) هو: أبو يزيد يونس بن يزيد بن مُشكان بن أبي النِّجَاد الَأيْلي، القُرَشيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، مولى معاوية بن أبي سُفيان، مات عام ١٥٩ هـ، وقيل: عام ١٥٠ هـ، أو عام ١٥٢ هـ، أو عام ١٦٠ هـ بصعيد مصر. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٧٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٩/ ٢٥٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٢١). سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٧١).\n(^٥) هو: أبو بكر محمد بن مُسلم بن شِهَاب القُرَشيُّ، الزُّهْري، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، سكن الشام، مات عام ١٢٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٢٢)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٣/ ٣٥٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٠٧).\n(^٦) زاد -هنا- في مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الطهارات باب (من كره أن ترى عورته) (حديث رقم ١) (١/ ١٢٩): (قال).\n(^٧) هو: أبو عبد الله عُرْوَة بن الزُّبير بن العَوَّام القُرَشيُّ، الأَسَدِيُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الفقيه، =","vol":"1","page":188},{"text":"أنَّ أبا بكر الصِّديق ﵁ (^١) قال وهو يخطب الناس: \"يا مَعْشَرَ النَّاس (^٢) استحيوا من الله، فو الذي نفسي بيده إنِّي لأظلُّ حين أذهب إلى الغائط في الفضاء مُغطيًا (^٣) رأسي استحياءً من ربي ﷿ (^٤) \" (^٥).\nهذا إسناده صحيح (^٦).\nوهذا رواه الحافِظ أبو (^٧) نُعَيم في الحِلْية من حديث سَلامة بن رَوْح (^٨)،\n_________\n= المُحدِّث، وأمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق، مات عام ٩٤ هـ وقيل: عام ٩٣ هـ، أو ٩٥ هـ، وقيل: غير ذلك. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٢/ ١٦٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٥٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣١١).\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مصنف ابن أبي شيبة (حديث رقم ١) (١/ ١٢٩).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مصنف ابن أبي شيبة (حديث رقم ١) (١/ ١٢٩): (المسلمين).\n(^٣) كذا في الأصل، وهو الصواب نحويًا، وفي مصنف ابن أبي شيبة (حديث رقم ١) (١/ ١٢٩): (مغطي).\n(^٤) زاد -لفظ الجلالة- في الأصل، غير موجود في مصنف ابن أبي شيبة (حديث رقم ١) (١/ ١٢٩).\n(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه -واللفظ له- كتاب الطهارات، باب (من كره أن تُرى عورته) (حديث رقم ١) (١/ ١٢٩)، وأخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد -واللفظ له- أخبار عبد الله بن عُمر (حديث رقم ١١٧٧) (ص: ٢٦١)، وأخرجه أبو نُعيم في حلية الأولياء، أبي بكر الصديق (١/ ٣٣) به، وذكره ابن المبارك في كتاب الزهد، باب (الهرب من الخطايا والذنوب) (حديث رقم ٣١٦) (ص: ١٠٧) به، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٢) (١/ ١٨): \"هو حديث يرويه يونس بن يزيد عن الزُّهْري، عن عُرْوَة بن الزبير عن أبيه عن أبي بكر قال: استحيوا من الناس\". انتهى.\n(^٦) الحديث الصَّحيح: هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط، عن العدل الضابط مثله حتى ينتهي إلى رسول الله ﷺ أو إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا مُعللًا. تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٢٣) مقدمة ابن الصلاح (ص: ١٣)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٨).\n(^٧) في الأصل: (ابن)، وهو خطأ لغوي، والصواب ما أثبتُّه؛ فأبو نُعيم مشهور.\n(^٨) هو: أبو رَوْح سَلامة بن رَوْح بن خالد الأمَوِيُّ، الأَيْلي، مولاهم، المُحدِّث، مات عام ١٩٨ هـ =","vol":"1","page":189},{"text":"عن عُقيل (^١) عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن أبيه، عن أبي بكر بمثله (^٢).\nقال الدَّارقُطني: (ورواه مَعْمر (^٣)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة: أنَّ أبا بكر قال ذلك.\nورواه عُقيل عن الزُّهْري، عن أبي بكر مُرْسَلًا (^٤» (^٥).\n_________\n= وقيل: عام ١٩٧ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢١٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٤٩)، تقريب التهذيب لابن حجر (٣/ ٥٧٦).\n(^١) هو: أبو خالد عُقيل بن خالد بن عُقيل الأمَوِيُّ، الأَيْلي، التَّابِعِيُّ، مولى عُثمان بن عفّان، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، كان والي أيْلَة، مات بمِصر عام ١٤١ هـ، وقيل: عام ١٤٢ هـ، أو ١٤٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٠٥). سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٧٣).\n(^٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (حديث رقم ٧٦) (١/ ٣٣) بنحوه، وقال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٢٤٢) تحت ترجمة سَلامة بن رَوْح: \"وهذه الأحاديث عن عُقيل عن الزُّهْري كتاب نُسَخه كبيرة تقع في جزأين، وفيها: عن عُقيل عن الزُّهْري، أحاديث أُنكرت من حديث الزُّهْري فيما لا يرويه به غير سلامة عن عُقيل عنه\". انتهى.\n(^٣) هو: أبو عُرْوَة مَعْمر بن راشد الأَزْديُّ الحُدَّانيُّ، البَصْريُّ، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، سكن اليمن، مات عام ١٥٣ هـ، وقيل: عام ١٥٠ هـ أو ١٥٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٨٢).\n(^٤) الحديث المُرسل: هو الحديث الذي يرويه المُحدِّث بأسانيد متصلة إلى التَّابِعيُّ فيقول التَّابِعيُّ: قال رسول الله ﷺ، دون أن يذكر الصَّحابي الذي روى الحديث عن النَّبي ﷺ، وحكمه حكم الحديث الضعيف، إلا أن يصحَّ مخرجه بمجيئه من وجه آخر، وأصحّ المراسيل، مراسيل سَعيد بن المُسَيَّب. تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٣٩) مقدمة ابن الصلاح (ص: ٣٥ - ٣٦)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٦)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٢).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدارقطني (حديث رقم ١٢) (١/ ١٨ - ١٩) حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>حديث في نواقض الوُّضوء</span>\n[٦] قال الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: \"حدثنا أبو خَيْثَمة (^١)، حدثنا الجراح بن مَخْلَد البَصْريُّ، أبو عبد الله (^٢)، حدثنا مُوسى بن داود (^٣)، حدثنا حسام بن مِصَكّ (^٤)، عن محمد بن سيرين (^٥)، عن ابن عبَّاس، عن أبي بكر ﵁ (^٦): \"أنَّ (رسول الله) (^٧) ﷺ أَكَلَ (^٨) كَتِفًا ثم صَلَّى ولم يتوضأ\" (^٩).\n_________\n(^١) أبو خَيْثَمَة هو: زُهَيْر بن حَرْب بن شَدَّاد الحَرَشيّ، النَّسائي، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، أصله من خُراسان، مات عام ٢٣٤ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ١٧٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٢٧)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ١٨٣).\n(^٢) هو: أبو عبد الله الجَرَّاحُ بن مَخْلَد القَزَّاز العِجْليُّ، المُحدِّث، من أهل البصرة، مات قريبًا من عام ٢٥٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ١٠٦)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٢/ ٣٣)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٨٧).\n(^٣) هو: أبو عبد الله مُوسى بن داود الضبيُّ، الطَّرَسوسيُّ، الخَلْقاني، التَّابِعيُّ، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي طَرَسوس، وعالمُها، وأصله من المصيصة، وقيل كوفي الأصل، سكن بغداد، مات عام ٢١٧ هـ، وقيل: ٢١٦ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٠٦)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١١/ ١٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٥٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٤٢).\n(^٤) هو: أبو سَهْل حُسَام بن مِصَك بن ظالم بن شَيْطان الَأزْديُّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، مات عام ١٦٣ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، (٣/ ٣١٣)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٣/ ٢٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٩٤).\n(^٥) هو: أبو بكر محمد بن سيرين الأَنْصارِيُّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مولى أنس بن مالك وكاتبه، صاحب التعبير، مات عام ١١٠ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٢/ ٢٤١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٨١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٤٠)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٤).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى: أبو يَعْلى: أحمد بن المُثَنَّى الموصلي، مسند أبي يَعْلى الموصلي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٤) (١/ ٣٢).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٤) (١/ ٣٢): (النبي).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٤) (١/ ٣٢): (نهس).\n(^٩) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٤) =","vol":"1","page":191},{"text":"وهكذا رواه الحافِظ أبو بكر البزَّار، عن أبي كُرَيْب (^١)، عن مُوسى بن داود، وقال: (تفرّد به حسام بن مِصَك، وليس بالقويّ) (^٢).\nقلت: \"هو حُسام بن مِصَك بن ظالم بن شيطان الأزديُّ البَصْريُّ، قال فيه الإمام أحمد بن حنبل: مطرَوْح الحديث (^٣)، وتركه سَائِر الأئمة\" (^٤).\n_________\n= (١/ ٣٢)، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٧٢) به، وقال: \"وإنما قاله حسام عن ابن عباس عن أبي بكر، وحسام فليس بالقويّ، على أنّ محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس\". وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان (ص: ٢٤٣) (حديث رقم ١١٣٠) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، باب (المضمضة من اللبن) (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، وقال: \"وفيه: حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضعفه\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ١٦٠٠) (١/ ٦٦٩) به، وقال: \"وفيه انقطاع وضعف\". وأخرجه الترمذي في سُننه، باب (ما جاء في ترك الوضوء مما غيّرت النار) (حديث رقم ٨٠) (١/ ٣٥) بنحوه من طريق محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا وقال: \"ولا يصحّ حديث أبي بكر في هذا الباب من قِبل إسناده، إنما رواه حسام بن مصك عن ابن سيرين عن ابن عباس عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ، والصَّحيح إنما هو عن ابن عباس عن النَّبي ﷺ، هكذا رَوَى الحُفَّاظ …، وغير واحد عن ابن عباس عن النَّبي ﷺ، ولم يذكروا فيه: (عن أبي بكر الصديق)، وهذا أصحّ\". وكذا قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٨) (١/ ٣٥)، وزاد: \"ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من حسام، والقول قولهم\". وفي الإسناد أيضًا انقطاع بين ابن سيرين وابن عباس قال شعبة: \"لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئًا\". العلل لعليّ ابن المديني (ص: ٦٠).\n(^١) أبو كُريب هو: محمد بن العلاء بن كُريب الهَمْدانِيُّ الكُوفِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٤٨ هـ، وقيل: عام ٢٤٧ هـ. تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٥٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٨٩)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٢٥٨).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما البزَّار فقد قال في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٧٣): \"وإنما قاله حسام عن ابن عباس عن أبي بكر، وحسام فليس بالقويّ\". وكذا قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣١٣) ترجمة حسام بن مِصَك.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٩٤)، ترجمة حسام بن مصك، حيث كلام أحمد بن حنبل.\n(^٤) حسام بن مصك: تركه بعض الأئمة وليس سائرهم -كما ذكر المؤلف- منهم: غُنْدر، وأبو زُرعة، وعليّ ابن المديني، وعَمرو بن عليّ، وعبد الرَّحْمن بن المهدي، والدارقطني، وقال =","vol":"1","page":192},{"text":"قال البزَّار: \"و(^١) قد رواه هِشَام بن حَسَّان (^٢)، وأشعث [بن عبد الملك (^٣)، وغيرهما: عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس عن النبي ﷺ، ولم يقولوا: عن أبي بكر؛ وإنما قاله حسام، عن ابن عباس، عن أبي بكر، وحسام فليس بالقويّ؛ على أنّ محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس (^٤)] (^٥) \" (^٦).\n_________\n= ابن حجر في التقريب: \"ضعيف يكاد أن يُترك\". وأما أبو حاتم فقد قال: \"ليس بالقويّ، يُكتب حديثه\". ورغم ضعف حسام بن مصك فقد روى عنه بعض الأئمة منهم: الترمذي، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، وأبو داود الطيالسي، ومُوسى بن داود، وسلمة بن رجاء، وطائفة. تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ١١٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٩٤)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٧٧).\n(^١) زادت -هنا- في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٧٣): (هذا الحديث).\n(^٢) هو: أبو عبد الله هِشَام بن حسّان الأزدي، القُرْدُسي البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، سكن القراديس، وقيل من مواليهم مات عام ١٤٨ هـ، وقيل: عام ١٤٦ هـ أو ١٤٧ هـ. تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٦٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٩٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٩٧).\n(^٣) هو: أبو هانئ أشعث بن عبد الملك الحُمْرانِيُّ، مولاهم، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٤٢ هـ، وقيل: ١٤٦ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٦٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٧٢)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٢/ ٣٦).\n(^٤) محمد بن سيرين: قال عنه أحمد: \"سمع من أنس، وابن عُمر، وعمران بن حُصين، وأبي هُريرة، ولم يسمع من ابن عباس شيئًا، كلها يقول: نُبِّئت عن ابن عباس\". وقال خالد الحذَاء: \"كل شيء قال محمد: نُبّئت عن ابن عباس؛ إنما سمعه من عِكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة\". التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٢٣ - ١٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٤٠) ترجمتا محمد بن سيرين.\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٧٣).\n(^٦) انظر: مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٧٣) حيث كلام البزَّار.","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>[كتاب الصَّلاة]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-83>[أثر في القراءة خَلْفَ أُمِّ القُرآن في الركْعَةِ الْأَخِيرَة من صلاة المغرب] (^٢)</span>\n[٧] [قال الإمام الحافِظ عبد الرزاق الصنعاني: \"عن مالك (^٣)، عن أبي عُبيد (^٤)، مولى سُليمان بن عبد الملك (^٥): أنَّ عُبادة بن نُسَي (^٦)، أخبره: أنه سمع القيس بن الحارث (^٧)، يقول: أخبرني أبو عبد الله الصُّنَابحي (^٨): أنه صلَّى وراء أبي بكر الصِّدِّيق المغرب، فقرأ في الركعتين الأولَيَيْن بأُمِّ\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) هو: الإمام مالك بن أنس.\n(^٤) أبو عُبيد هو: حُيَيْ المُذْحَجيُّ، الشاميّ، وقيل: حَيْ، وقيل: عبد الملك، المُحدِّث، حاجب سُليمان بن عبد الملك، أصله من فلسطين، مات بعد المئة. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٧١)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٦١).\n(^٥) هو: أبو أيوب سُليمان بن عبد الملك بن مَرْوان القُرَشيُّ، الأمَويّ، الخليفة، بويع بالخلافة عام ٩٦ هـ، وكانت خلافته أقل من ثلاث سنين، وكانت داره في دمشق بموضع ميضأة جيرون الآن، سُمِّيَ مفتاح الخير؛ لأنَّه استخلف من بعده ابن عمه عُمر بن عبد العزيز، مات عام ٩٩ هـ. تاريخ دمشق للخطيب البَغْداديُّ (٢٤/ ٢٩٠)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٢١٠).\n(^٦) هو: أبو عُمر عُبادة بن نُسَيّ الكِنْديُّ، الشاميُّ، الأُرْدُنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، قاضي طَبَرية والأردن، ثم وَلِيَ الأردن نائبًا لعُمر بن عبد العزيز، مات عام ١١٨ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٦٤).\n(^٧) هو: قيس بن الحارث، ويقال: ابن حارثة، الَأزْديُّ، المذحجي، الغامدي، الشَّامِيُّ، الحِمْصيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، قاضي الأردن، عِداده من أهل الشام. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٢٦)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٢/ ٢٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٢٨).\n(^٨) هو: أبو عبد الله عبد الرَّحْمن بن عُسَيْلة بن عَسَل المُرادي، الصُّنابحي، التَّابِعيُّ، الفقيه، المُحدِّث، أصله من اليمن وسكن، مات عام ٧١ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٥/ ١٢٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٤٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٣٩).","vol":"1","page":194},{"text":"القُرآن وسورتين من قصار المفصَّل، ثم قام في الركعة الثالثة، قال: \"فدنوتُ منه حتى إنَّ ثيابي] (^١) تكاد (^٢) أنْ تمسَّ ثيابه، فسمعتُه يقرأ (^٣) بأُمِّ القُرآن، وهذه (^٤) الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] \".\nقال أبو عُبيد: \"وأخبرني عُبَادة: أنه كان عند عُمر بن عبد العزيز في خلافته، فقال عُمر لقيس: \"كيف أخبرتني عن أبي عبد الله (^٥)؟ \". (^٦) قال (^٧) عُمر: \"فما (^٨) تركناها منذ سمعناها منه (^٩) وإن كنتُ قبل ذلك لعلَى غير ذلك! \". فقال له (^١٠) رجل: \" (^١١) على أي شيء كان أمير (^١٢) المؤمنين قبل ذلك؟ \". قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \" (^١٣).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين من: (قال الإمام الحافِظ … ثيابي)، سقط في الأصل، وأثبتُّه من مصنف عبد الرزاق: الضَنعاني: أبو بكر عبد الرزاق بن همام الضَنعاني، المصنف، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م، كتاب الصَّلاة، باب (القراءة في المغرب) (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (التكاد).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (قرأ).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (بهذه).\n(^٥) هو: أبو عبد الله الصُّنابحي.\n(^٦) زادت -هنا- في مصنف عبد الرزاق الضَنعاني (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (فحدثه).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (فقال).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (ما).\n(^٩) زادت في الأصل، غير موجودة في مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩).\n(^١٠) زادت في الأصل، غير موجودة في مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩).\n(^١١) زادت -هنا- في مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩): (و).\n(^١٢) في الأصل: (أمر)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩).\n(^١٣) أخرجه عبد الرزاق الصَنعاني في مُصنفه -واللفظ له- كتاب الصَّلاة، باب (القراءة في المغرب) (حديث رقم ٢٦٩٨) (٢/ ١٠٩ - ١١٠)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -واللفظ =","vol":"1","page":195},{"text":"وهكذا رواه أبو مصعب الزُّهْري (^١)، عن مالِك (^٢).\nوهكذا رواه الوليد (^٣)، عن الأوزاعي (^٤) (^٥)، ومالِك، عن أبي عُبيد، عن عبادة وهو: ابن نُسَي، عن قيس، عن الصُّنابحي (^٦).\n_________\n= له- (٢٨/ ١٤٥)، وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الصَّلاة، باب (القراءة في المغرب والعشاء) (حديث رقم ١٧٤) (ص: ٥٠) به حتى: (الوهاب)، وأخرجه البَيْهقي في السنن الكبرى، كتاب الصَّلاة، باب (من استحب قراءة سورة بعد الفاتحة في الأخريين) (حديث رقم ٢٤٧٩) (٢/ ٩٣) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الصَّلاة، باب (من كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب) (حديث رقم ٦) (١/ ٤٠٧) من طريق محمود بن الربيع عن الصُّنابحي بنحوه، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٥٢) (١/ ٦٤): \"والقول قول مالك ومن تابعه، ورَوَى هذا الحديث: \"عبد الله بن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن الصُّنابحي، عن أبي بكر، وهو صحيح عنه\". انتهى.\n(^١) أبو مُصْعَب الزهري هو: أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزُّهْري، القُرَشيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، من أهل المدينة، مات عام ٢٤٢ هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٨٤)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ١٤).\n(^٢) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الصلاة، باب (القراءة في المغرب والعشاء) (حديث رقم ١٧٤) (ص: ٥٠).\n(^٣) هو: أبو العَبَّاس الوَلِيْدُ بن مُسلم القُرَشيُّ، الأموي، مولاهم، الدِّمَشْقيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، عالِمٌ أهل الشام، مات عام ١٩٤ هـ، وقيل: عام ١٩٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٨٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٧٤)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٥٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٤٥ - ٤٦).\n(^٤) الأوزاعي هو: أبو عَمرو عبد الرَّحْمن بن عَمرو بن أبي عَمرو الأوزاعي، الدِّمَشْقيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، إمام الشام في زمانه، سكن دمشق، ثم بيروت، مات عام ١٥٧ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم الأصبهاني (٦/ ١٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٤٧).\n(^٥) أخرجه الأوزاعي في سُننه، كتاب القراءة في الصَّلاة، باب (ما يقرأ في الركعتين الأوليين) (حديث رقم ٥٣٠) (ص: ١٦٥) من طريق الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عبد الله بن قتادة، عن أبيه مرفوعًا، وفي نفس الكتاب، باب (وإطالة القراءة في الركعة الأولى من الظهر) (حديث رقم ٥٣٢، ٥٣٣) (ص: ١٦٥ - ١٦٦).\n(^٦) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الصَّلاة، باب (القراءة في المغرب والعشاء) (حديث رقم ١٧٤) (ص: ٥٠).","vol":"1","page":196},{"text":"وقد روى محمد (^١) بن هِلال (^٢) (^٣) ومحمد بن عَمرو (^٤) (^٥)، عن أبي عبيد، عن قيس بن الحارث، عن الصُّنابحي؛ لم يَذْكرا عُبادة بن نُسَي، والأول أصحّ (^٦)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-84>طريق أخرى</span>\nقال أبو محمد الجَوْهَري (^٧):\n\"حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان البَاغَنْدي (^٨) حدثنا محمد\n_________\n(^١) زادت -هنا- في الأصل: (أبي)، لا محل لها في السِّياق، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير (١/ ٢٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٤٢) ترجمتا محمد بن هلال.\n(^٢) هو: محمد بن هِلال بن أبي هِلال المَدَنيُّ، مولى بني كعب النَّخَعي، المُحدِّث. التاريخ الكبير (١/ ٢٥٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٣٤)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٢٥١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٤٢).\n(^٣) لم أقف على هذه الرواية بهذا الإسناد في المصادر التي بين يدي.\n(^٤) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو الحسَن محمد بن عَمرو بن علقمة اللَّيْثيّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٥ هـ، وقيل: عام ١٤٤ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤٣٣)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٢٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٥٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٠٧).\n(^٥) لم أقف على هذه الرواية بهذا الإسناد في المصادر التي بين يدي.\n(^٦) قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٥٢) (١/ ٦٤): \"وخالفهما محمد بن هلال، ومحمد بن عَمرو، فروياه عن أبي عُبيد، عن قيس بن الحارث، ولم يذكروا فيه: عُبادة بن نسي\". ثم قال: \"والقول قول مالك ومن تابعه، وروى هذا الحديث: عبد الله بن عون عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن الصُّنابحي، عن أبي بكر، وهو صحيح عنه\". انتهى.\n(^٧) أبو محمد الجَوْهَري هو: الحسَن بن عليّ بن محمد الجَوْهَرِيُّ، الشيرازيّ، البَغْداديُّ، المُقَنَّعيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، أصله من شيراز، سكن بغداد، مات عام ٤٥٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ١٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٣٣٧)، شذرات الذهب لابن العِماد. (٣/ ٤٧٢).\n(^٨) هو: أبو بكر محمد بن محمد بن سُليمان الأزدي، الواسطي، الباغَنْديُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بالباغندي الصغير، مات عام ٣١٢ هـ. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٣١٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٩٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٦).","vol":"1","page":197},{"text":"بن] (^١) وَزِير (^٢) (^٣)، حدَّثنا الوليد بن (^٤) مُسلم، حدَّثنا ابن جابر (^٥):\nأنَّ يحيى ابن يحيى الغسَّاني (^٦) حدثه، عن محمود بن لَبِيْد الأَنْصاري (^٧) (^٨)، عن الصُّنَابحي: أنَّه صلَّى خَلْفَ أبي بكر [﵁] (^٩)، فقرأ في الركعتين الُأولَيَيْن بأُمِّ القُرآن، وسُورَةٍ من قِصَار المُفَصَّل، فجهَر (^١٠) بالقراءة، فلمَّا قام في الثالثة ابتدأَ\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي. الباغندي: محمد بن محمد بن سليمان الأزدي، مسند عمر بن عبد العزيز مؤسسة علوم القرآن، دمشق، ١٤٠٤ هـ (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦).\n(^٢) في الأصل: (رزير)، والصواب ما أثبته من مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦)، وهو: أبو عبد الله محمد بن الوَزِير بن الحَكَم السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٠ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٣٣)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٤٩٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٤٥)، تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٥٥٩).\n(^٣) زادت -هنا- في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦): (الدمشقي).\n(^٤) في الأصل: (حدثنا)، ولعله خطأ أو سهو من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبته من مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦).\n(^٥) ابن جابر هو: أبو عُتبة عبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر الَأزْديّ، السُّلَميّ، الشَّاميّ، الدِّمَشْقيُّ، الدَّارانيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث المعروف بابن جابر، من أهل الشام، نزل البصرة ثم دمشق، مات عام ١٥٣ هـ، وقيل: عام ١٥٤ هـ، أو عام ١٥٥ هـ، أو عام ١٥٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٦).\n(^٦) هو: أبو عُثمان يحيى بن يحيى بن قيس الغسَّانيُّ، الشَّاميُّ، الكندي، الإمام، يعدُّ من أهل المدينة، قاضي دمشق والموصل، مات عام ١٣٣ هـ وقيل: ١٣٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٠٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤١٣)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٣٢٢).\n(^٧) هو: أبو نُعيم محمود بن لَبِيد بن عُقْبَة بن رافع الَأنْصاريُّ، الأوسيُّ، الَأشْهليُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، قال عنه البُخاري: \"له صُحبة\". مات عام ٩٧ هـ، وقيل: عام ٩٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٨٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٥٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٣٢)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٢٠٤).\n(^٨) زادت -هنا- في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦): (حدثه).\n(^٩) زادت -هنا- في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦): (﵁).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦): (يجهر).","vol":"1","page":198},{"text":"القِراءةَ، فَدَنَوْتُ منه حتى ثيابي تَمَسُّ ثيابَه، فسمعتهُ قرأَ بأُمِّ القُرآن، (وهذه) (^١) الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عِمران: ٨] \" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-85>حديث في صِحَّة الصَّلاة بما تصحُّ من قراءة ابن مسعود </span>(^٣)\n[٨] قال الإمام أحمد: \"حدَّثنا يحيى بن آدم (^٤)، حدثنا أبو بكر يعني: ابن عياش (^٥)، عن عاِصم (^٦)، عن زِرٌّ (^٧)، عن عبد الله (يعني: ابن مسعود) (^٨): أنَّ\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦): (وقرأ).\n(^٢) ورواية أبو محمد الجوهري أخرجها محمد الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨/ ١٤٦)، وفي إسناد الجوهري انقطاع بين أبي محمد الجوهري ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغندي، فبينهما راوٍ قد سقط وهو: أبو الحسَن محمد بن المظفر الحافِظ، فقد أكثر الجوهري الرواية عنه. انظر: تاريخ دمشق ابن عساكر (٢٨/ ١٤٦)، مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (حديث رقم ٧٧) (ص: ١٤٦).\n(^٣) هو: الصَّحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁.\n(^٤) هو: أبو زكريا يحيى بن آدم بن سُليمان القُرَشيُّ، الأمويُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، المقرئ، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ٢٠٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٨)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٧٨)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٧٩).\n(^٥) هو: أبو بكر بن عياش بن سالم الأسَدِيُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، المقرئ، المُحدِّث، الحنَّاط، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل اسمه: محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو مُسلم، لعشرة أقوال، مات عام ١٩٤ هـ، وقيل: قبل ذلك بعام أو عامين. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٨/ ٢٩٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٥٧) تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٧٠٠).\n(^٦) هو: أبو بكر عاصم بن أبي النَّجود بَهْدلة الَأسَديّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُقرئ، المُحدِّث، كان عُثمانيّا، مات عام ١٢٨ هـ، وقيل: ١٢٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٥).\n(^٧) هو: أبو مَرْيم زِرٌ بن حُبَيْش بن حُبَاشَة الأسَدِيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، القارئ، المُحدِّث، مُخَضْرم أدركَ الجاهلية، مات عام ٨٢ هـ، وقيل: عام ٨١ هـ، أو ٨٣ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٤/ ١٧١)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٠)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ١٥٩)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ١٦٩).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٥) (١/ ٨٥).","vol":"1","page":199},{"text":"أبا بكر وعُمر بَشَّراه أنَّ رسول الله ﷺ قال: (مَن سَرَّه أن يقرأ القُرآن غَضًّا كما أُنزل؛ فليقرأ (^١) على قراءة ابن أم عبد (^٢) \" (^٣).\nهذا إسناده صحيح، وليس هو في شيء من الكتب السِّتَّة (^٤).\nوقد رواه الحافِظ أبو يَعْلى مطوّلًا، فقال: \"حدثنا أبو كُريب (^٥)، حدثنا يحيى بن أدم، عن أبي بكر بن عياش (^٦)، عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله، قال: كنت في المسجد أصلّي فدخل رسول الله ﷺ، ومعه أبو بكر وعُمر،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٥) (١/ ٨٥): (فليقرأه).\n(^٢) ابن أم معبد هو: الصَّحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁.\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٥) (١/ ٨٥)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) -واللفظ له- كتاب التاريخ، باب (ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود) (حديث رقم ٧٠٢٦) (ص: ١٢٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في سُننه -واللفظ له- باب (في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ)، فضل عبد الله بن مسعود ﵁ (حديث رقم ١٣) (ص:٢٦) به، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) عن زر عن عبد الله به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٣) (١/ ٦٦) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (ما جاء في عبد الله بن مسعود ﵁) (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١)، وقال: \"وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو على ضعفه حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصَّحيح\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): \"ورواه أبو بكر بن عياش وزائدة بن قُدامة عن عاصِم عن زر عن عبد الله، وهو صحيح عن عبد الله\". انتهى.\n(^٤) للحديث شواهد منها: في سُنن ابن ماجه، في المقدمة، باب (في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ)، فضل عبد الله بن مسعود ﵁ (حديث رقم ١٣) (ص: ٢٦)، وفي صحيح ابن حبَّان، كتاب التاريخ (حديث رقم ٧٠٢٦) (ص: ١٢٢٥)، وكلهم من طريق يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصِم عن زر عن عبد الله بن مسعود عن النَّبي ﷺ به.\n(^٥) هو: محمد بن العلاء بن كريب الهمداني.\n(^٦) في الأصل: (عباس)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من من مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩).","vol":"1","page":200},{"text":"فسَحَلْتُ (^١) (^٢) سورة النساء فقرأتُها، فلمَّا فرغتُ فجلستُ (^٣)، فبدأتُ بالثَّناء (^٤) على الله، والصَّلاة على النبي ﷺ ثم دعوتُ لنفسي، فقال رسول الله ﷺ: سَلْ تُعْطَه. ثم قال: (من أحب أن يقرأ القُرآن غضًّا فليقرأه بقراءة (^٥) ابن أم عبد (^٦».\nقال: فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر، فقال: \"هل تحفظ مما كنت تدعو شيئًا؟ \". قلت: \"نعم، اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة نبيِّنا محمد ﷺ في أعلى جنة الخُلْد\".\nفأتَاه (^٧) عُمر ليبشِّره، فَوَجَدَ أبا بكر خارجًا قد سبقه، فقال:\n\"إنْ فعلت إنك لَسبَّاقٌ بالخير\" (^٨).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩): (فسجلت).\n(^٢) سَحَلْت. من سحل، والسِّحْل: أنْ يتبع بعضه بعضًا وهو السَّرْد، وسَحَلْت: أي قرأتها كلها متتابعة، متصلة. لسان العرب لابن منظور، مادة (سحل) (١١/ ٣٣٠).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩): (جلست).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩): (الثناء).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩): (كما يقرأ).\n(^٦) ابن أم عبد هو: الصَّحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩): (فأتي).\n(^٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩)، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة - واللفظ له - (حديث رقم ١٣) (١/ ٩٢ - ٩٣)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (ذكر السبب الذي من أجله قال هذا القول) (حديث رقم ٧٠٢٧) (ص: ١٢٢٥) به، وأخرجه ابن ماجَه في مقدمة سُننه (حديث رقم ١٣٨) (ص: ٢٦) به، وأخرجه البزَّار في مسنده (حديث رقم ١٢) (١/ ٦٥) بنحوه، وقال البزار: \"يحيى ثقة - عن أبو بكر بن عياش - وأبو بكر فلم يكن بالحافِظ، وقد حدَّث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه ....، وأرجو أن يكون صحيحًا لأنَّ أبا بكر وعُمر قد كانا مع النَّبي ﷺ في ذلك الوقت\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (ما جاء في عبد الله بن مسعود ﵁) (٩/ ٢٩٠): \"رواه أبو يَعْلى بإسنادين، ورجال أحدهما: رجال الصَّحيح غير قيس بن مروان، وهو ثقة\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): \"ورواه أبو بكر بن عياش وزائدة بن قُدامة عن عاصِم عن زر عن عبد الله، وهو صحيح عن عبد الله\". انتهى.","vol":"1","page":201},{"text":"وقد اختاره الحافِظ أبو عبد الله محمد بن عبد (الواحد) (^١) المَقْدِسيّ (^٢)، صاحب (الأحكام) في كتابه (المُستخرَج (^٣) على الصَّحيحين) (^٤)، وهو أحسنُ من مُستدرك (^٥) الحاكِم (^٦).\n_________\n(^١) ما بين قوسين في الأصل: (الله)، ولعله سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي (رقم ٥٨٠٤) (٤/ ٨٥٤).\n(^٢) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد السَعديُّ، المقدسيُّ، الدِّمَشْقيُّ، الصَّالِحيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المحقق، المؤرخ، المعروف بالضيَّاء المقدسي، مات عام ٦٤٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٨٥٤)، تذكرة الحفاظ للذهبي (طبقة ١٨) (٢/ ١٣٣).\n(^٣) المُستَخْرَج: هو كتاب يؤلف لإثبات أحاديث كتاب آخر مع مراعاة ترتيب متونه وطرق إسناده، وينتهي سنده إلى شيخ ذلك المصنِّف، أو شيخ شيخه، بمعنى أنه يُخَرِّج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، ويسمّى المستخرج (الصِّحيح) أيضًا لأنَّه زاد طرقًا وأسانيدًا على الصَّحيحين، مثل: (المستخرج على صحيح البُخاري) للبرقاني. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٥) فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: ٢١٩).\n(^٤) اسم الكتاب: (الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البُخاري ومسلم في صحيحهما) للضيَّاء المقدسي.\n(^٥) اسم الكتاب: (الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البُخاري ومُسلم في صحيحهما) للضيَّاء المقدسي.\n(^٦) قال ابن كَثير: \"وكتاب (المختارة)، وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من (مستدرك الحاكم) لو كُمِّل\". وقال أيضًا: \"كان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم\"، وقال ابن كَثير مبينًا سبب نزول درجة مستدرك الحاكم: \"فيه الصَّحيح المستدرك، وهو قليل، وفيه صحيح قد خرَّجه البُخاري ومُسلم، لم يعلم به الحاكم، وفيه الحسَن والضعيف والموضوع أيضًا\"، وقال الزيلعي: \"ومن أكثرهم تساهلًا الحاكم أبو عبد الله في كتابه (المستدرك)، فإنه يقول: هذا حديث على شرط الشيخين أو أحدهما، وفيه هذه العلّة\"، ثم قال: \"ومن تأمل كتابه (المستدرك) تبين ما ذكرناه\". وقال الذهبي عن الحاكم: \"إمام صادق، ولكنه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة، ويكثر من ذلك\"، وقال ابن حجر: \"إنما وقع للحاكم التساهل لأنَّه سوّد الكتاب لينقحهُ فأعجلته =","vol":"1","page":202},{"text":"وقد تكلَّم الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني على هذا الحديث فقال:\n(هكذا (^١) رواه أبو بكر بن عَيَّاش، وزائدة (^٢) (^٣)، عن عاصِم، عن زِرّ، عن عبد الله. وهو صحيح عنه (^٤)، و(^٥) ورواه حمَّاد بن سَلمة، عن عاصِم، عن زِرّ مُرسلًا.\nوقال فُرات بن (^٦) محبوب (^٧): عن أبي بكر (بن عيَّاش) (^٨)، عن الأعمش (^٩)،\n_________\n= المنية، ولم يتيسر له تحريرهُ، وتنقيحه\". الزيلعي: أبو محمد بن عبد الله بن يوسف، نصب الراية لأحاديث الهداية، مكتبة الرياض الحديثة، ط ٢، كتاب الصَّلاة (١/ ٣٤٢). تدريب الراوي لجلال الدِّين السيوطي (١/ ١٠٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٠٨)، البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٢٥٥)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٢٣ - ٢٤)، فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: ٣٠٩).\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧).\n(^٢) زادت - هنا - في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): (بن قدامة).\n(^٣) هو: أبو الصَّلْت زائِدة بن قُدامة الثَّقَفيُّ، الكُوفِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٦١ هـ، وقيل: عام ١٦٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٥٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٧) شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٤٠٧).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): (عن عبد الله).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧).\n(^٦) في الأصل: (من)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧).\n(^٧) هو: أبو بحر فرات بن محبوب السَكُوني، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٠٧)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٣٩٢).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧).\n(^٩) الأعمش هو: أبو محمد سُليمان بن مِهْران الأسَديُّ، الكاهِليُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المعروف بالأعمش، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٤٧ هـ، وقيل: عام ١٤٨ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٥/ ٤٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٤٢).","vol":"1","page":203},{"text":"عن إبراهيم (^١)، عن عَلْقمة (^٢)، عن عبد الله، عن أبي بكر وعُمر (^٣) نحو هذا) (^٤).\nثم قال: \"و(^٥) (^٦) فُرات بن محبوب، (^٧) كان كوفيًا لا بأس به إلا أنه وَهِم في هذا\" (^٨).\nوقال ابن أبي حاتم: \"فُرات بن محبوب السَّكُوني، أبو بحر (^٩) كوفيّ، روىَ أبي بكر بن عيَّاش وغيره، و(^١٠) عنه أبو زُرعة\" (^١١).\n_________\n(^١) هو: أبو عِمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النَّخَعِيُّ، اليَمَانِيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث المفتي، وقيل اسم جده: عَمرو، رأى عائشة ﵂، وأدرك أنس بن مالك ﵁، مات عام ٩٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣١٥ - ٣١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٤٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٤٨).\n(^٢) هو: أبو شبل عَلْقَمَة بن قيس بن عبد الله النَّخَعِيُّ، الكُوفِيُّ الصَّحابيُّ، الفقيه، مات عام ٦١ هـ وقيل بعدها. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٢/ ٨٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢١٨)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٤٠٨).\n(^٣) زادت - هنا - في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): (عن النبي ﷺ).\n(^٤) ما بين قوسين عبارة: (هكذا رواه أبو بكر بن عياش … عن النَّبي ﷺ نحو هذا) جاءت على غير الترتيب الذي وضعه الدارقطني في كتابه العلل. انظر: العلل للدارقطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧).\n(^٦) زادت - هنا - في العلل للدارقطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): (تفرد بهذا القول).\n(^٧) زادت - هنا - في العلل للدارقطني (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧): (و).\n(^٨) انظر: العلل للدَّارقطني حديث رقم ١٠) (١/ ١٧)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٩) في الأصل: (محمد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُه من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٠٧).\n(^١٠) زادت - هنا - في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٠٧) (روى).\n(^١١) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٠٧) حيث كلام ابن أبي حاتم.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>حديث آخر</span>\n[٩] قال الإمام أحمد: \"حدثنا هاشِم بن القاسِم (^١) وحجَّاج (^٢)، قالا: حدثنا اللَّيْث (^٣) (^٤)، حدثني (^٥) يزيد (بن) (^٦) أبي حَبِيْب (^٧)، عن أبي أبي الخَيْر (^٨)، عن عبد الله بن عَمرو (^٩) (^١٠).، عن أبي بكر الصديق (^١١) ﵁: أنَّه قال لرسول الله ﷺ:\n_________\n(^١) هو: أبو النضر هاشم بن القاسم بن مُسلم الكِناني، اللَّيثيُّ، مولاهم، التَّميميّ، الخُراسانيُّ، البَغْداديُّ، التابعي، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل خُراسان، سكن بغداد، مات عام ٢٠٥ هـ، وقيل: عام ٢٠٧ هـ، وقيل: عام ١٣٤ هـ. الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٧/ ٣٤١)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٨٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٨٨).\n(^٢) هو: أبو محمد حَجَّاج بن محمد المِصِّيصِيُّ، التِرمِذِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، الأعور، ترمِذيّ الأصل، سكن بغداد، مات عام ٢٠٦ هـ. الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد (٧/ ٣٣٩)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٣٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٦٤).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٨) (١/ ٧٥). وأما في (حديث رقم ٢٨) (١/ ٨٣): (ليث)، وهو: أبو الحارث الليث أو ليث بن سَعد بن عبد الرَّحْمنِ الفَهْميُّ، المِصْريُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، أصله فارسيّ أصبهانيّ، مات عام ١٧٥ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٧/ ٣٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٤)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٤٥٧).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٨، ٢٨) (١/ ٧٥، ٨٣): (قال).\n(^٥) زادت - هنا - في الأصل: (بن)، لا محل لها في السِّياق، وهي غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٨، ٢٨) (١/ ٧٥، ٨٣).\n(^٦) ما بين قوسين كان في لحق، وبدلًا منه كان في الأصل حرف: (و)، وهو تصحيف.\n(^٧) هو: أبو رجاء يزيد بن أبي حبيب سُوَيْد الأَزْدِيُّ، المِصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، المفتي، المُحدِّث، مات عام ١٢٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١١٨)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٩/ ٣٣٣)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ١٤١).\n(^٨) أبو الخَيْر هو: مَرْثَد بن عبد الله اليَزَنِيُّ، المِصْريُّ، الفقيه، المُحدِّث، المُفتي، مات عام ٩٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٣/ ٦٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٦٥).\n(^٩) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٨) (١/ ٨٣): (بن العاص).\n(^١٠) هو: أبو محمد، وقيل: أبو نصير عبد الله بن عَمرو بن العاص القُرَشِيُّ، السَهمي، الصَّحابي، الإمام، العالِم، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، أمير مِصْر، مات في ليالي الحرّة في عام ٦٣ هـ، وقيل غير ذلك على خلاف كبير. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٢٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٢٢)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٣٩).\n(^١١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٨، ٢٨) (١/ ٧٥، ٨٣).","vol":"1","page":205},{"text":"\"علِّمْني دعاءً أدعو به في صلاتي\"، قال: (قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) \" (^١).\nورواه البُخاري (^٢)، ومُسلم (^٣)، والترمذي (^٤)، وابن ماجَه (^٥) من طُرُقٍ عن اللَّيْث.\nوقال الترمذي: (حسنٌ صحيحٌ، وهو حديث الليث) (^٦). كذا قال.\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨، ٢٨) (١/ ٧٥، ٨٣)، وأخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب الصَّلاة، باب (الدعاء قبل السلام) (حديث رقم ٧٩٠) (١/ ٢٠١)، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له - كتاب الذكر والدعاء، باب (استحباب خفض الصوت بالذكر) (حديث رقم ٢٧٠٤) (ص: ١٠٨٤)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الدعاء، باب (دعاء رسول الله ﷺ) (حديث رقم ٣٨٣٥) (ص: ٥٧٧)، وأخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الدعوات، باب (اللهم إني ظلمت نفسي …) (حديث رقم (٣٥٣١) (٥/ ١٠٥١)، وقال: \"هذا حديث حسن غريب، وهو حديث ليث بن سَعد\". وذكره ابن حجر في بلوغ المرام من أدلة الأحكام (حديث رقم ٤٣) (ص: ٨٠)، وقال: \"متفق عليه\". انتهى.\n(^٢) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (الدعاء قبل السلام) (حديث رقم ٧٩٠) (١/ ٢٠١).\n(^٣) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب (استحباب خفض الصوت بالذكر) (حديث رقم ٢٧٠٤) (ص: ١٠٨٤).\n(^٤) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كَثيرًا) (حديث رقم ٣٥٣١) (٥/ ١٠٥١).\n(^٥) أخرجه ابن ماجه في سُننه، كتاب الدعاء، باب (دعاء رسول الله ﷺ) (حديث رقم ٣٨٣٥) (ص: ٥٧٧).\n(^٦) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الترمذي فقد قال: \"هذا حديث حسن غريب، وهو حديث ليث بن سَعد\". سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٥٣١) (٥/ ١٠٥١).","vol":"1","page":206},{"text":"وقد رواه البُخاري (^١) ومُسلم (^٢) أيضًا من حديث ابن وَهْب (^٣)، عن عَمرو بن الحارث (^٤)، عن يزيد بن أبي حبيب به حديث؛ وجَعَلَاهُ من مُسند [عبد الله] (^٥) بن (^٦) عَمْرو (^٧).\nوسيأتي إنْ شاءَ [الله] (^٨) تعالى في مُسنده أيضًا (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-87>حديث آخر</span>\n[١٠] قال أبو (^١٠) عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجَه ﵀ في كتاب الفتن من سُننه: \"حدثنا عَمرو بن عُثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمْصي (^١١)، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب (الدعاء في الصَّلاة) (حديث رقم ٥٨٥١) (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n(^٢) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب (استحباب خفض الصوت بالذكر) (حديث رقم ٢٧٠٥) (ص: ١٠٨٤).\n(^٣) ابن وَهْب هو: أبو محمد عبد الله بن وَهَب بن مُسلم القُرَشيُّ، الفِهْريُّ، مولاهم، المِصْريُّ، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث المقرئ، مات عام ١٩٧ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٨/ ٣١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣١٧)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٥٠).\n(^٤) هو: أبو أمية عَمرو بن الحارث بن يعقوب الأنْصاريُّ، السِعديُّ، مولاهم، المِصْريّ، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، الإمام، الحافِظ، القارئ، الفقيه، المُحدِّث، المفتي، المؤدب، أصله من أهل المدينة، سكن مِصْر، مات عام ١٤٧ هـ، وقيل: عام ١٤٨ هـ أو ١٤٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٩٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٩١).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٥٨٥١) (٣/ ٢٨٩).\n(^٦) في الأصل: (أبي)، لعله سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما وأثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٥٨٥١) (٣/ ٢٨٩).\n(^٧) بعد البحث لم أقف على مسند عبد الله بن عَمرو عند البُخاري ومُسلم في المصادر التي بين يديّ.\n(^٨) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، وأثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٩) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند عبد الله بن عَمرو (حديث رقم ٧٤١) (٢٦/ ٧٢٩٩).\n(^١٠) في الأصل: (ابن)، وهو تصحيف، والصواب ما وأثبتُّه فهو مشهور.\n(^١١) هو: أبو حفص عَمرو بن عُثمان بن سَعيد بن كثير القُرَشيُّ، الحِمْصِيُّ، الحافظ، المُحدِّث،","vol":"1","page":207},{"text":"أحمد بن خالد الوَهْبي (^١)، حدثنا عبد (العزيز (^٢) ابن أبي سلمة الماجِشُون (^٣)، عن عبد الواحد بن أبي عَوْن (^٤)، عن سَعد بن إبراهيم (^٥)، عن حابس اليَمَانيُّ (^٦)، عن أبي بكر الصديق ﵁ (^٧)، قال: قال رسول الله ﷺ: (من صَلَّى الصبح فهو في ذِمة (^٨)\n_________\n= مولى قُريش، مات عام ٢٥٠ هـ.، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٤١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٢٢) شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٢٦٦).\n(^١) هو: أبو سَعيد أحمد بن خالد بن مُوسى الوَهْبِيُّ، الكِنْدِيُّ، الحِمْصِيُّ، المُحدِّث، راوي المغازي عن ابن إسحاق، مات عام ٢١٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٧)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ١٣)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ١٢٣).\n(^٢) ما بين قوسين في الأصل: (العرب)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن ابن ماجَه (حديث رقم رقم ٣٩٤٥) (ص: ٥٩٥).\n(^٣) هو: أبو عبد الله، ويقال: أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون، وقيل: دينار الماحِشُون المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العالم، الفقيه، المُحدِّث، فارسي الأصل من أصبهان، سكن المدينة ثم بغداد، مات عام ١٦٤ هـ، وقيل: عام ١٦٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٢٠)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٤١٦).\n(^٤) هو: عبد الواحد بن أبي عَوْن الدَّوسِيُّ، ويقال: الأويسي، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٠ هـ، وقيل: قبل ذلك، وقيل: عام ١٤٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٠)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٧٤).\n(^٥) هو: أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم، سَعد بن إبراهيمُّ بن عبد الرَّحْمن القُرَشيُّ، الزُّهْري، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١٢٥ هـ، وقيل: ١٢٦ هـ، أو ١٢٧ هـ، أو ١٢٨ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٧٩)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١١٥).\n(^٦) حابس اليماني هو: حَابِسْ بن سَعد الطائيُّ، اليَمَانيُّ، ويقال: هو حابس بن ربيعة بن المنذر بن سَعد، المُحدِّث، عداده في أهل حمص، أدرك النَّبي ﷺ، وقيل: له صحبة، كان فيمن وجَّهَه أبو بكر إلى الشام فنزل حمص، ووَلَّاه عُمر قضاء حمص، وقُتل في يوم صفين عام ٣٦ هـ، وقيل: عام ٣٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٣٩٦)، البداية والنهاية لابن كَثير (٧/ ٤٣٦).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن ابن ماجَه، كتاب الفتن، باب (المُسلمون في ذمة الله ﷿ (حديث رقم ٣٩٤٥) (ص: ٥٩٥).\n(^٨) الذِمَّة: من ذمم، وهو: العَهْد والأمان، والضَّمَان والحُرْمَة، والذِّمِيُّ: رجل له عَهْد، وأهل الذِّمَّة: هم الذين أَدَّوا الجِزْيَة فأمنوا على دمائهم وأموالهم، وقيل: هم المواطنون غير المُسلمين الذين يحملون جنسية الدولة الإسلامية. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ذمّ) (ص: ٣١٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ذمم) (١/ ٦١١ - ٦١٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ذمم) (١٢/ ٢٢١)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٩٨).","vol":"1","page":208},{"text":"الله، فلا تُخْفِروا (^١) الله في عهده، فمن قتله، طلبه الله حتى يكبّه في النار على وجهه) \" (^٢).\nهذا إسنادُه جيدٌ إلا أنَّ سَعد بن إبراهيم لم يُدْرِك حَابِس اليَمَانِيُّ (^٣)، فإنه له إِدراكٌ (^٤) (^٥).\n_________\n(^١) الخُفْر: من خفر، وهو: جمع خُفْرَة، وهي الذِّمة، وخَفَرْت الرجل: أَجَرْته وحفظته، وأَخْفَرْت الرجل: إذا نقضت عهده وذِمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي أزلت خِفَارته، وهي المراد في الحديث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير لابن الأثير، مادة (خفر) (١/ ٥١٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خفر) (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٢) أخرجه ابن ماجَه - واللفظ له - في كتاب الفتن، باب (المُسلمون في ذمة الله ﷿ (حديث رقم ٣٩٤٥) (ص: ٥٩٥ - ٥٩٦)، وأخرجه الترمذي في سُننه، أبواب الصَّلاة، باب (ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة) (حديث رقم ٢٢٢) (١/ ٨٦) من طريق الحسَن عن جندب بن سُفيان عن النَّبي ﷺ به، وقال: \"حديث حسن صحيح\". وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب (فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة) (حديث رقم ٦٥٧) (ص: ٢٥٨) من طريق أنس بن سيرين عن جندب بنحوه، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم ٦٩١٧) (٥/ ١٧٨٣)، من طريق الحسَن عن سَمُرة مرفوعًا بنحوه. وأخرجه البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجَه (حديث رقم ١٣٩١) (٢/ ٢٨٧)، وقال: \"هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع: سَعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سَعد، قاله في التهذيب، ورواه الطَّبراني في الكبير بسند صحيح\". انتهى.\n(^٣) في الأصل: (التميمي)، ولا يوجد مصدر علمي لهذه النسبة، والصواب أنه حابس اليَمَانيُّ، كما جاء في سُنن ابن ماجَه (حديث رقم ٣٩٤٥) (ص: ٥٩٥)، وقد ترجم له المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٥)، وذكر له الحديث المذكور، وميّزه عن حابس التميمي حيث ذكر ترجمته بعده، وبيَّن أنه روى له البُخاري في الأدب المفرد والترمذي في السُنن.\n(^٤) الإدراك: من درك، والدَّرَك: اللَّحاق، والوصول إلى الشيء، وقيل: التَّبِعَةُ، والإدْراك: اللحوق، ولعل المؤلف يريد: أن سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس اليماني لأنه من أتباع التابعين الذين جاؤوا بعده. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درك) (ص: ٢٨٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (درك) (١/ ٥٦٥).\n(^٥) قول المؤلف: (لم يدرك حابس اليَمَانيُّ) له شاهد: فسَعد بن إبراهيم من أتباع التَّابِعيُّن، مات عام ١٢٥ هـ، وقال عنه عليّ بن المدينيّ: لم يَلْقَ سَعد بن إبراهيم أحدًا من أصحاب النَّبي ﷺ، بينما حابس بن سَعد اليَمَانيُّ صحابي أدرك النَّبي ﷺ، وصحب أبا بكر الصديق، ورأى عُمر بن الخطاب، وقُتل في يوم صفين عام ٣٦ هـ، وقيل: عام ٣٧ هـ في زمن معاوية، والفارق الزمني بين الرجلين كبير، وقوله: (فإنه له إدراك)، فإن أراد به المؤلف أن سَعد بن إبراهيم جاء بعد حابس اليَمَانيُّ، ولم يدركه، فهذا صواب، وأما إن قصد أنه أدركه فهذا غير صحيح=","vol":"1","page":209},{"text":"ومنهم من عَدَّه صحابيًا (^١)، وقال البُرْقاني (^٢)، عن الدَّرْاقطني: \"هو (^٣) مجهولٌ، متروكٌ (^٤) \" (^٥).\nوهذا غريبٌ، وقد وَرَدَ هذا الحديث في نسخة الحسَن (^٦)، عن سَمُرة (^٧) (^٨)، وسيأتي (^٩).\n_________\n= لأنَّ الإدراك: من الدرك: اللحق، والوصول إلى الشيء، وهذا لا يتوافق مع حال سَعد بن إبراهيم وحابس اليَمَانيُّ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥)، (٣/ ١١٤ - ١١٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٩٥)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥).\n(^١) لعل المؤلف أراد بقوله: (ومنهم من عدّه صحابيًّا): حابس بن سَعد اليَمَانِيُّ الصَّحابي، وليس سَعد بن إبراهيم التَّابِعيُّ، فقد قال أحمد بن عيسى البَغْداديُّ في (تاريخ الحمصيين في الطبقة العليّا التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ: \"حابس بن سَعد اليَمَانيُّ، أدرك النَّبي ﷺ، وصحب أبا بكر، وحدّث عنه\". وقال محمد بن سَعد في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ: حابس بن سَعد الطائي. وقال البُخاري وأبو حاتم: \"حابس بن سَعد الطائي أدرك النَّبي ﷺ \". تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥)، ترجمة حابس بن سَعد.\n(^٢) البُرْقاني هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزميُّ، البَرْقَانيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، من أهل خوارزم، سكن بغداد، مات عام ٤٢٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ١٨٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٢٤٢).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥).\n(^٤) المتروك: من ألفاظ الجرح، وهو أنَّ الراوي ساقط الحديث، لا يُكتب حديثُه، قال أحمد بن صالح المصري: لا يُترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٧٤)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٧٦).\n(^٥) تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥)، تحت ترجمة حابس بن سَعد، و(٣/ ١١٤)، ترجمة سَعد بن إبراهيم بن حابس اليَمَانيُّ، حيث يوجد كلام الدارقطني.\n(^٦) هو: أبو سَعيد الحسَن بن أبي الحسَن يَسَار الأنْصاريُّ، البَصْرِيُّ التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، الكاتب، سكن البصرة، مات عام ١١٠ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٢/ ١٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٦٤)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٢٤٤).\n(^٧) هو: أبو سَعيد سَمُرة بن جُنْدَب بن هلال الفَزَارِيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، سكن البصرة، واستخلفه زياد عليها وعلى الكوفة، فلما مات زياد أقرَّه معاوية على البصرة عامًا أو نحوه ثم عزله، مات عام ٥٨ هـ: وقيل: ٥٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣١٢)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٣٤١).\n(^٨) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم ٦٩١٧) (٥/ ١٧٨٣)، وهو بلفظ: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يَطْلِبَنَّكُم الله بشيء من ذِمَّته). انتهى.\n(^٩) انظر: جامع المسانيد لابن كَثير، مسند سَمُرة بن جندب الفزاري (حديث رقم ٣٩٢٠) (٦/ ١٤٣١).","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>حديث آخر</span>\n[١١] قال الحافِظ أبو بكر أحمد بن عَمرو بن عبد الخالق البزَّار في مُسنده (^١): \"حدثنا محمد بن مَعْمر (^٢) (^٣) حدثنا (^٤) يحيى بن حمَّاد (^٥) (^٦)، حدثنا (^٧) أبو عَوانة) (^٨)، عن عاصِم بن كُلَيب (^٩) (^١٠).\nحدثني شَيْخ (^١١) (^١٢) حدثني فُلان، وفلان حتى عَدَّ سبعة (^١٣)،\n_________\n(^١) هو: كتاب (البحر الزخار).\n(^٢) هو: أبو عبد الله محمد بن مَعْمر بن رِبْعِيّ القَيْسي، البَحْرانيُّ، البَصْرِيُّ، المعروف بالبَحْرانيّ، المُحدِّث، مات بعد عام ٢٥٠ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٢٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٢٣)، تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٥٥٤).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (قال).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (أخبرنا).\n(^٥) هو: أبو بكر ويقال: أبو محمد يحيى بن حَمَّاد بن أبي زياد الشَّيْبانِيُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ، التابعي، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، ختن أبو عوانة، مات عام ٢١٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٧)، سير أعلام الذهبي (٢/ ٩٤٣)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٨٢).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (قال).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (أخبرنا).\n(^٨) أبو عَوانة هو: الوَضَّاح بن عبد الله اليَشْكُري، مولاهم، الواسطيُّ، البزَّار، ويقال: الكِنْديُّ، المُحدِّث، مشهور بكنيته، مات عام ١٧٥ هـ، وقيل: ١٧٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٥٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٣٤).\n(^٩) هو: عاصِم بن كُلَيْب بن شِهَاب الجَرْمي، الكُوفِيُّ، محدِّث من أهل الكوفة، مات عام ١٣٧ هـ. الثقات لابن حبَّان (٤/ ١٥٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٩).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (قال).\n(^١١) هو: من قريش من بني تَيْمٍ. مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٧).\n(^١٢) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (قال).\n(^١٣) بعد البحث لم أقف على أسمائهم في المصادر التي بين يديّ، ولكن هم جميعًا من قريش. مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨).","vol":"1","page":211},{"text":"منهم (^١): عبد الله بن الزُّبير، عن عُمر، و(^٢) قال: سمعت أبا بكر (^٣) يقول: \"قال رسول الله ﷺ: (ما قُبِض نبي قطُّ حتى يؤمَّه رجلٌ من أمته\". (^٤) ثم قال البزَّار: \"لا نعلمه يُرْوَى (^٥) إلا (^٦) بهذا الإسناد (^٧)، ولا نعلم أحدًا سَمَّى الرجل الذي روى عنه عاصِم بن كُلَيْب، فكذلك ذكرناه\" (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-89>حديث في استحباب صلاة ركعتين عند التوبة</span>\n[١٢] قال الإمام أحمد: \"حدثنا وكيع (^٩)، حدثنا مِسْعَر (^١٠)، وسُفيان (هو\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (أحدهم).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (﵁).\n(^٤) أخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥)، وفي إسناده ضعف لجهالة شيوخ عاصِم بن كليب، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند: أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٧) بنحوه مطولًا، وفي فضائل الصحابة (حديث رقم ٥٩٢) (١/ ٤٧٨) معاوية بن قرة عن ابن عُمر عن النَّبي ﷺ بنحوه، ولفظه: (لا يموت نبي حتى يؤمه رجل من أمته)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (مناقب عبد الرَّحْمن بن عوف ﵁) (حديث رقم ١٤٩٠٢) (٩/ ١٦٤) معلقًا، وقال: \"رواه البزَّار، وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية رجاله رجال الصَّحيح\". انتهى.\n(^٥) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥): (عن أبي بكر لا من هذا الوجه).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥).\n(^٧) الإسناد: من سند، والسند عند المُحدِّثين: الإخبار عن طريق المتن، والإسناد في الحديث: أن يُسند إلى قائله. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سند) (ص: ٤٠٣)، كتاب التعريفات للجرجاني، مادة (ص: ١٩٥).\n(^٨) انظر مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٥٥) حيث كلام البزَّار.\n(^٩) هو: أبو سُفيان وَكيع بن الجَرَّاح بن مَلِيح الرُّؤاسيُّ، الكُوفِيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، حَجَّ عام ١٩٦ هـ: وقيل: عام ١٩٧ هـ، ومات في الطريق. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٨/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٦١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٣٦).\n(^١٠) هو: أبو سلمة مِسْعَر بن كِدَام بن ظُهَيْر الهِلالي، العامِرِيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، كان يُسَمَّى: المُصحف لِقِلَّةِ خطئه وحِفْظه، مات عام ١٥٣ هـ. الثقات لابن حبَّان (٤/ ٣٢٣)،","vol":"1","page":212},{"text":"الثّوري) (^١) (^٢)، عن عُثمان بن المُغيرة الثَّقَفيُّ (^٣)، عن عليّ بن ربيعة (^٤) (^٥)، عن أسماء بن الحَكَم الفَزَاري (^٦)، عن عَلِيّ (بن أبي طالِب) (^٧) (^٨) قال: \"كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا يقضي (^٩) الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإنَّ أبا بكر (^١٠) حدثني - وصدقَ\n_________\n= حلية الأولياء لأبي نُعيم (٧/ ٢١٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٩٩).\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢).\n(^٢) الثَّوْري هو: أبو عبد الله سُفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوري، التَّميميّ الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٦١ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٠٨)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٦/ ٣٣٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢١٧).\n(^٣) هو: أبو المُغيرة عُثمان بن المُغيرة الثَّقَفيُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، الأعشى، المُحدِّث، وهو أيضًا: عُثمان بن أبي زُرْعَة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢١٤)، الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٦/ ٣١٩)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ١١٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣٨).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢): (الوالبي).\n(^٥) هو: أبو المُغيرة عليّ بن ربيعة بن نَضْلَة الأزدي، الوالبِي، الأسَديُّ، الكُوفِيُّ، ويقال: البَجْلي، التَّابِعيُّ، العالِم، المُحدِّث، عِداده في أهل الكوفة. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٤٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٣٦).\n(^٦) هو: أبو حَسَّان أَسْمَاء بن الحَكَم الفَزَاريُّ، الكُوفِيُّ، وقيل: السُّلَمِيُّ، المُحدِّث. الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٦/ ٢٤٧)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٢/ ١٣١)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٢٥٥).\n(^٧) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢).\n(^٨) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢): (﵁).\n(^٩) كذا في الأصل، وأما في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢): (نفعني).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢) (﵁).","vol":"1","page":213},{"text":"أبو بكر -: أنه سمع (رسول الله ﷺ) (^١) قال: (ما من رجل يذنب ذنبًا فيتوضأ فيحسن الوضوء - قال مسعر: فَيُصلِّي (^٢)، وقال سُفيان: - ثم يصلِّي ركعتين، فيستغفر الله ﷿ إلا غَفَر له) \" (^٣).\nوهكذا رواه أبو بكر عبد الله بن الزُّبير الحُمَيدي (^٤) في مُسنده عن وكيع بن الجراح به (^٥).\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢): (النبي).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢): (يصلي).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢)، وأخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة آل عِمران) (حديث رقم ٣٠٠٦) (٥/ ٨٩٦)، وقال: \"هذا حديث قد رواه شعبة وغير واحد عن عُثمان بن المُغيرة فرفعوه، ورواه مسعر وسُفيان عن عُثمان بن المُغيرة فلم يرفعاه، وقد رواه بعضهم عن مسعر فأوقفه، ورفعه بعضهم، ورواه سُفيان الثَّوري عن عُثمان بن المًغيرة فأوقفه، ولا نعرف لأسماء بن الحَكَم حديثًا إلا هذا\". وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الصَّلاة، باب (ما جاء في أن الصَّلاة كفارة) (حديث رقم ١٣٩٥) (ص: ٢٠٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه - واللفظ له - كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب (فيما يكفر به الذنوب) (حديث رقم ١) (٢/ ٢٨٠)، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢) (١/ ٢٨)، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٨) (١/ ١٥): \"وأحسنها إسنادًا، وأصحّها ما رواه الثَّوري، ومسعر، ومن تابعهما عن عُثمان بن المُغيرة.\". وقال ابن كثير في تفسيره، سورة آل عمران (٢/ ٣٨٩): \"قال الترمذي: هو حديث حسن\". انتهى.\n(^٤) هو: أبو بكر عبد الله بن الزُّبير بن عيسى القُرَشيُّ، الحُميدي، الأسديُّ، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، مات بمكة عام ٢١٩ هـ وقيل: عام ٢٢٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٣٣).\n(^٥) أخرجه الحُميدي في مسنده - واللفظ له - أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٤) من طريق وكيع بن الجراح.","vol":"1","page":214},{"text":"ثم رواه أحمد (^١) أيضًا، وعليّ بن المديني (^٢): عن ابن مهدي (^٣)، عن شعبة (^٤).\nعن عُثمان بن المُغيرة: \"سمعت عليّ بن ربيعة - من بني أَسَد (^٥) - يحدِّث عن أسماء (^٦) أو ابن أسماء (^٧)، من بني فَزَارة (^٨)، قال: قال عليّ. فذكره بنحوه.\nوزاد في آخره: وقرأ هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١]، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عِمران: ١٣٥].\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٧) (١/ ٨٨) من طريق عبد الرَّحْمن بن مهدي، وفي فضائل الصحابة (حديث رقم ٦٤٢) (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) ابن مَهْدي هو: أبو سَعيد عبد الرَّحْمن بن مَهْدي بن حَسَّان العَنْبَرِيُّ، وقيل: الأزْديُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ، اللُّؤلؤيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، مات عام ١٩٨ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٦٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٧٦).\n(^٤) هو: أبو بِسْطام شُعْبَة بن الحَجَّاج بن الوَرْد العَتَكيُّ، الأَزْديُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ الواسِطيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات في أول عام ١٦٠ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٧/ ١٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٨٧).\n(^٥) بنو أَسَد: بطن من بني خُزَيْمَةَ من العَدْنانية، وهم بنو أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كِلاب، حيّ من قُريش، ومنهم: حزيم بن فاتك، وعُكاشة بن محصن، من أصحاب رسول الله ﷺ. سبائك الذهب للسُوَيْدي (ص: ١١٧)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٤٦٤، ١٩٤ - ١٩٥)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٤٧).\n(^٦) هو: أسماء بن الحَكَم.\n(^٧) قال الدارقطني: \"فاتفقوا على إسناده، إلا أن شعبة من بينهم شكّ في أسماء بن الحَكَم، فقال: عن أسماء، أو أبي أسماء، أو ابن أسماء\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٨) (١/ ١٤).\n(^٨) بنو فَزَارة: هم بنو فَزَارة بن ذبيان بن بغيض ابن غطفان، بطن من ذبيان من غطفان من العدنانية، وقيل: من القحطانية، ومنهم: حُصين بن بدر الصَّحابي ﵁، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، الفقيه، والحرُّ بن قيس. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٢٦٢ - ٢٦٤)، سبائك الذهب للسُوَيْدي (ص: ١٠١) نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٣٥٢).","vol":"1","page":215},{"text":"وهكذا رواه عليّ ابن المديني أيضًا عن أبي داود الطيالسي (^١)، عن شعبة. (^٢) وقد أخرجه أصحاب السُنن في كتبهم؛ فرواه أبو داود (^٣)، والترمذي (^٤)، والنسائي (^٥) من حديث أبي عَوانة الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكَري، عن عُثمان بن المُغيرة به.\nورواه ابن ماجَه في كتاب الصَّلاة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، ونَصْر بن عَلِيّ (^٦)؛ كلاهما عن وكيع بن الجراح بمثله (^٧).\nوقال التِّرمذي: (هذا حديثٌ حسنٌ (^٨) لا نعرفه إلا من هذا الوجه عن\n_________\n(^١) أبو داود الطَّيالسي هو: أبو داود سُليمان بن داود الجَارود الطَّيالِسيُّ، البَصْرِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، فارسي الأصل، مات عام ٢٠٣ هـ، وقيل: عام ٢٠٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٧٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٠٣) شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٨٤).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في المصادر التي بين يدي، ووجدته عند أبي داود الطيالسي في مسنده، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ١) (ص: ٥).\n(^٣) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الوتر، باب (في الاستغفار) (حديث رقم ١٥٢١) (ص: (٣٥٥) بنحوه.\n(^٤) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة آل عِمران) (حديث رقم ٢٠٠٦) (٥/ ٨٩٦ - ٨٩٧).\n(^٥) أخرجه النَّسائي في سننه، كتاب (عمل اليوم والليلة)، باب (ما يفعل من بُلي بذنب وما يقول)\n(حديث رقم (١٠١٧٨) (٩/ ١٦٠) به.\n(^٦) هو: أبو عَمرو نَصْر بن عليّ بن نَصْر بن عليّ الأزْديُّ، الجَهْضمي، البَصْريُّ الصغير، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٥٢)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١١/ ٢٠٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٢٥).\n(^٧) أخرجه ابن ماجه في سُننه، كتا إقامة الصلاة والسنة فيها، باب (ما جاء في أن الصلاة كفارة) (حديث رقم ١٣٩٥) (ص: ٢٠٦).\n(^٨) الحديث الحسَن: هو ما عُرف مخرجه، واشتهر رجاله، وقال ابن الجوزي: ما فيه ضعفٌ قريب محتمل، وهذا هو الحديث الحسَن، ويصلح البناء عليه والعمل به\"، وقال الترمذي: \"أن لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب، ولا يكون حديثًا شاذًا\". ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، الموضوعات، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط ٢، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م (ص: ٣٥)، تدريب الراوي للسيوطي (ص: ٧٢) مقدمة ابن الصلاح (ص: ٢١) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٢٩).","vol":"1","page":216},{"text":"عُثمان بن المُغيرة، ورواه شعبة، وغير واحد فرفعوه (^١)، ورواه الثَّوري ومسعر، فوقفاه (^٢)، وقد رُوِيَ عن مسعر مرفوعًا) (^٣).\nورواه أبو حاتم محمد بن حاتِم بن حبَّان (^٤) البُسْتي، في صحيحه عن أبي خليفة الفَضْل بن الحُبَاب (^٥)، عن مُسَدَّد (^٦)، عن أبي عوانة، عن عُثمان بن المُغيرة به (^٧).\nوقال الإمام عليّ بن المديني في كتاب العِلَل (^٨): \"رَوى هذا الحديث سُفيان ومسعر، عن عُثمان بن المُغيرة فصحَّحا إسناده، ولم يتوخَّا (^٩) برفعه، ورواه شعبة فشكَّ في اسم الرجل في إسناده، وأثبت رَفْعَه، ورواه أبو عَوانة فأثبت إسناده\n_________\n(^١) أي أخرجوه على أنه حديثًا مرفوعًا.\n(^٢) أي أخرجاه على أنه حديثًا موقوفًا.\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الترمذي فقد قال: \"هذا حديث رواه شعبة، وغير واحد عن عُثمان بن المُغيرة فرفعوه، ورواه مسعر وسُفيان عن عُثمان بن المُغيرة\". سُنن الترمذي، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة آل عِمران) (حديث رقم ٣٠٠٦) (٥/ ٨٩٧).\n(^٤) في الأصل: (حسان)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه؛ فهو مشهور.\n(^٥) هو: أبو خَلِيْفَة الفَضْلُ بن الحُبَابِ بن مُحمد الجُمحي، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، المُحدِّث، الأخباريّ، الأديب، واسم الحُباب: عَمرو، مات عام ٣٠٥ هـ. الثقات لابن حبَّان (٢٨٦٩) (٥/ ٣٨٨)، أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤٤٨)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١).\n(^٦) هو: أبو الحسَن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل الأسَديُّ البَصْرِيُّ، الحافِظ، ويقال اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، أول من صنَّف المسند بالبصرة، مات عام ٢٢٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٧٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٨) شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ١٧٦).\n(^٧) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الرقائق، باب (التوبة) (حديث رقم (٦٢٢) (ص: ١٥٧).\n(^٨) وهو أيضًا: كتاب (العلل ومعرفة الرجال).\n(^٩) يَتَوَخَّا: من أخا، وقوله في حديث ابن عُمر: (يتأخَّى مُناخَ رسول الله): أي يتحرَّى ويقْصِد، ويقال فيه: بالواو أيضًا، وهو الأكثر. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (أخا) (١/ ٤٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (أخا) (١٤/ ٢٤).","vol":"1","page":217},{"text":"وأثبت رفعه\". (^١) وقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"رواه شُعبة، ومسعر، و(^٢) الثَّوري، وشَريك (^٣)، وأبو عَوانة، وقيس بن الربيع (^٤) يعني: عن عُثمان بن المُغيرة قال: ولا نعلم أحدًا شَكَّ في أسماء أو ابن (^٥) أسماء، إلا شعبة\" (^٦).\nوقال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني بعد ما ذكر الاختلاف (^٧) في إسناد هذا الحديث: \"وأحسنها إسنادًا وأصَحّها ما رواه الثَّوري ومِسْعر، ومَن تابعهما (^٨) عن عُثمان بن المُغيرة\" (^٩) يعني: المرفوع.\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة في كتاب العلل لعليّ ابن المديني، كما ذكر المؤلف.\n(^٢) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨) (١/ ٦٢): (سفيان).\n(^٣) هو: أبو عبد الله شَريك بن عبد الله بن أبي شريك النَّخَعيُّ، الكُوفِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، واسم جده الحارث بن أوس بن الحارث، أدرك زمن عمر بن عبد العزيز، قال يحيى بن معين: \"شريك ثقة إلا أنه يغلط ولا يتقن\"، وقال أيضًا: روى عليّ عن يحيى بن سعيد تضعيفه جدًّا\". وذكره ابن عديّ في الضعفاء. مات عام ١٧٧ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ٤٥٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٧٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢١٥).\n(^٤) هو: أبو محمد قَيْس بن الربيع الأسَدِيُّ، الكُوفِيُّ، العالِم، المُحدِّث، استعمله أبي جَعْفر المنصور على المدائن، مات عام ١٦٥ هـ، وقيل: ١٦٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٣٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٩٣)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٤٣٢).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار (حديث رقم ٨) (١/ ٦٢): (أبي)، ولعله تصحيف عند البزَّار.\n(^٦) انظر: مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨) (١/ ٦٢) حيث كلام البزَّار.\n(^٧) في الأصل: (الأصلاف)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٨) تَابَعَهُما: من المُتابعة، وهي تعني في مصطلح الحديث: الخبر المُشارك لخبر آخر، في اللفظ أو المعنى فقط، مع الاتحاد في الصَّحابي، وهي نوعان:\n١ - المتابعة التامة: وهي أن تحصل المشاركة للراوي نفسه.\n٢ - المتابعة القاصرة: وهي أن تحصل المشاركة في شيخ الراوي أو فيمن فوقه من الرجال إلى الصَّحابي. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٥١)، تدريب الراوي للسيوطي (ص: ١٢٠)، كتاب التعريفات للجرجانيّ (ص: ٢٧٨ - ٢٧٩).\n(^٩) انظر العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٨) (١/ ١٥) حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":218},{"text":"قلت: \"تابعهما شعبة، وشَريك، وأبو عَوانة، وقيس بن الربيع، وإسرائيل، والحسَن بن عُمارة (^١)، كلهم عن عُثمان بن المُغيرة الثَّقَفيُّ، أبي المُغيرة الأعشى، أحد الثقات (^٢)، لكن قال فيه الإمام عليّ بن المديني: \"أحاديث منكرة\". (^٣) (^٤).\nفأما شيخُه عليّ بن ربيعة الوالبيِ فثقة أيضًا (^٥)، وأسماء بن الحَكَم الفزاري، ويقال: (السُّلَمي، أبو حسان الكوفي)، أحد التَّابِعين؛ لأنه صَرَّحَ بسماع هذا الحديث من عَلِيّ (^٦)، كما وقع في سُنن أبي داود (^٧) وغيره (^٨).\nولهذا قال فيه أحمد بن عبد الله العِجْلي (^٩):\n_________\n(^١) هو: أبو محمد الحسَن بن عُمارة بن المُضَرِّب البَجْلي مولاهم، الكُوفِيُّ، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، سكن بغداد، مات عام ١٥٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٦٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٥٤)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٣٨٢).\n(^٢) تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣٨ - ١٣٩)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢١٤)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ١١٧).\n(^٣) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة في كتاب العلل لعليّ ابن المديني، كما قال المؤلف.\n(^٤) الحديث المنكر: هو الحديث الذي ينفرد به الراوي، ولا يُعرف متنه من غير روايته؛ لا من الوجه الذي رواه منه، ولا من وجه آخر، وحكمه: ضعيف لا يحتج به، لأنَّ الضعف فيه ناشئ عن عدم توفر عدالة الراوي. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٥٠)، الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣ - ٤٤).\n(^٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢٣٨)، والثقات لابن حبَّان (٢/ ٣٦٠) (٤/ ١٢٧).\n(^٦) الثقات لابن حبَّان (٢/ ٣٤)، وتهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١).\n(^٧) سُنن أبو داود، كتاب الوتر، باب (في الاستغفار) (حديث رقم ١٥٢١) (ص: ٣٥٥).\n(^٨) مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢) (١/ ٧٢)، مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١) (١/ ٢٠)، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب (فيما يكفر به الذنوب) (حديث رقم ١) (٢/ ٢٨٠)، سُنن الترمذي، كتاب التفسير، باب (ومن سورة آل عِمران) (حديث رقم ٣٠٠٦) (٥/ ٨٩٦ - ٨٩).\n(^٩) هو: أبو الحسَن أحمد بن عبد الله بن صالح العِجْليُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، العالِم، بالحديث والجرح والتعديل، سكن طرابلس المغرب، مات عام ٢٦١ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٥٩)، سير سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٩٣).","vol":"1","page":219},{"text":"\"كوفي تابعي ثقة\" (^١). وقال عليّ ابن المديني: \"لا نحفظ عنه حديثًا إلا من هذا الوجه\" (^٢).\nوقال البُخاري: \"لَمْ يُرْوَ (^٣) عنه (^٤) إلا هذا الحديث (^٥)، وحديثٌ آخر لم يُتابَع عليه\" (^٦). قال (^٧): \"وقد روى أصحاب رسول الله ﷺ بعضُهم عن بعض، ولم يُحَلِّف بعضُهم بعضًا\". (^٨) فكأَنَّه ﵀ يستنكر هذا الحديث، وقد ابتدر (^٩) شيخُنا الحافِظ أبو الحجاج المِزِّي (^١٠).\nفي كتابه (التهذيب) (^١١) للجواب عن هذا بما حَاصِلُهُ: \"أنه ليس يلزمه في صحة الحديث أن يكون له متابع لحديث الأعمال بالنيات وأشباهه\" (^١٢). قال: (على أنه قد رُوِي له متابع) (^١٣).\n_________\n(^١) تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) في الأصل: (نرو)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري، تحت ترجمة أسماء بن الحَكَم الفزاري (٢/ ٤٤).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٤): (عن أسماء بن الحكم).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٤): (الواحد).\n(^٦) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٤)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٤)، وتهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١).\n(^٨) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٤)، وتهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١) حيث كلام البُخاري.\n(^٩) في الأصل: (ابتديت)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١).\n(^١٠) أبو الحَجَّاج المِزِّي هو يوسف بن عبد الرَّحْمن بن يوسف القُضاعي، الكلبي.\n(^١١) يريد: كتاب (تهذيب الكمال في أسماء الرجال) للمزّي.\n(^١٢) تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١) حيث كلام المزي.\n(^١٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما المزي فقد قال: \"على أن له على هذا الحديث متابع\". تهذيب الكمال للمزّي (حديث رقم ٤٠٢) (١/ ٢١١).","vol":"1","page":220},{"text":"كما (^١) رواه مروان بن معاوية الفزاري (^٢)، عن مُعاوية بن أبي العَبَّاس القَيْسِيّ (^٣)، عن عليّ بن ربيعة به (^٤).\nورواه عَلِيّ بن عابِس (^٥)، عن عُثمان بن المُغيرة، عن أبي صَادِق (^٦)، عن ربيعة بن ناجِد (^٧)، عن عَلِيّ (^٨). (^٩)\nوأستشهد - أيضًا - بالطريق التي رواها الإمام أبو بكر عبد الله بن الزُّبير الحُمَيدي في مُسنده: \"حدثنا سَعد بن سَعيد بن أبي سَعيد (المَقْبُري) (^١٠) (^١١)،\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في تحفة الأشراف للمزّي. المزي: أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرَّحْمن، تحفة الأشراف، تونس، دار الغرب الإسلامي، ط ١، ٢٠١٢ م (حديث رقم ٦٦١٠) (٥/ ٢٣).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ. ولعله هو أبو الحسَن معاوية ابن هِشَام الأَزْديّ القَصَّار الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مولى بني أسد، مات عام ٢٠٤ هـ، وقيل: عام ٢٠٥ هـ. لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٤٣٥)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٣٨).\n(^٤) تحفة الأشراف للمزّي (حديث رقم ٦٦١٠) (٥/ ٢٣).\n(^٥) هو: عليّ بن عابس الأسَدي الأزرق الكُوفِيُّ، المُلائي، بيَّاع المِلاء، المُحدِّث. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢٥٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٦٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ١٣٤).\n(^٦) أبو صادِق هو: أبو صَادِق عبد الله بن ناجِذ الأزْدِيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، وقيل اسمه: مُسلم بن يزيد. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٤٣٠)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٣٧) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٥).\n(^٧) هو: رَبيعَة بنُ ناجذ الأزْديُّ، الأسْديّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٧)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٤٣٠)، الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٦/ ٢٤٧)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٧/ ٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٧٤).\n(^٨) هو الخليفة عليّ بن أبي طالب ﵁.\n(^٩) انظر: تحفة الأشراف للمزّي (٥/ ٢٣) حيث كلام المزي.\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند الحُميدي، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٤).\n(^١١) هو: أبو سهل سَعد بن سَعيد بن أبي سَعيد المَقْبُريُّ، المُحدِّث، من أهل المدينة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٦٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١١٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٢٠).","vol":"1","page":221},{"text":"حدثني (^١) أخي (^٢) عبد الله (بن سَعيد) (^٣) (^٤)، عن جدِّه أبي سعيد المَقْبُري (^٥): أنه سَمِع عَلِيّ بن أبي طالب يقول: \"ما حدثني محدِّث (^٦) حديثًا لم أسمعه أنا من رسول الله ﷺ إلا أمرته أن يقسم بالله هُوَ (^٧) سمعه من رسول الله ﷺ إلا أبو بكر فإنه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر ﵁ (^٨): أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (ما ذكر عبدٌ ذنبًا أذنبه فقام حين يذكر ذنبه ذلك، فيتوضأ فأحسنَ وضوءَه، ثم صلَّى ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه ذلك، إلا غَفَرَ (الله) (^٩) له) \" (^١٠).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند الحُميدي، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٤): (حدثنا).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند الحُميدي، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٤).\n(^٣) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في تحفة الأشراف للمزّي (حديث رقم ٦٦١٠) (٥/ ٢٣).\n(^٤) هو: أبو عَبَّاد عبد الله بن سَعيد بن أبي سَعيد كيسان اللَّيْثيّ، مولاهم، المَقْبُرِيُّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، من أهل المدينة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٤٩) ميزان الاعتدال للذهبي، (٢/ ٤٢٩)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٣١١).\n(^٥) أبو سَعيد المُقبْري هو: أبو سَعيد كَيْسَان المُقْبُريُّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، صاحب العَبَاء، كان منزله عند المقابر، فقيل له: المُقْبُري، مات عام ١٠٠ هـ، في خلافة عُمر بن عبد العزيز، وقيل: في خلافة عبد الملك، وقيل: في خلافة الوليد بن عبد الملك. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٢٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨١).\n(^٦) في الأصل: (محمدث)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند الحُميدي (حديث رقم ٥) (١/ ٥).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند الحُميدي (حديث رقم ٥) (١/ ٥): (لهو).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند الحُميدي، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥).\n(^٩) ما بين قوسين - لفظ الجلالة - زيادة في الأصل، غير موجود في مسند الحُميدي (حديث رقم ٥) (١/ ٥).\n(^١٠) أخرجه الحُميدي في مسنده - واللفظ له - أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٤ - ٥)، وفي الإسناد: عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٤٩)، (٣/ ١١٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٢٠) (٢/ ٤٢٩).","vol":"1","page":222},{"text":"وهكذا رواه أبو بكر البزَّار في مُسنده حيث قال: \"حدثنا (^١) أبو كُريب (^٢)، عن (^٣) أبي (^٤) معاوية (^٥) (^٦)، عن (^٧) عبد الله بن سعيد (المقبُري) (^٨)، عن جدِّه [أبي سعيد المقبري، قال: سمعتُ] (^٩) عَلِيّ بن أبي طالب (^١٠) يقول: قال (^١١) أبو (^١٢) بكر (^١٣): \"قال رسول الله ﷺ: (ما من مُسلم يتوضَّأ فيُحسن الوضوء، فيأتي (^١٤) المسجد، فيصلِّي (^١٥) ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غَفَر الله (^١٦) له) \". (^١٧)\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (حدثناه).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (قال).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (حدثنا).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (أبو).\n(^٥) أبو مُعاوية هو: أبو مُعاوية محمد بن خَازِم.\n(^٦) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (قال).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (حدثنا).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠).\n(^٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند البزَّار (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠)، وكان بدلًا منه: (عن).\n(^١٠) زادت - هنا - في الأصل: (سمعه)، غير موجودة في مسند البزَّار (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠ - ٦١).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦١): (سمعت).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار (حديث رقم ٧) (١/ ٦١): (أبا).\n(^١٣) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦١): (يقول).\n(^١٤) في الأصل: (فأتى)، وهو خطأ نحوي، والصواب: (فيأتي)، وفي مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (ثم يأتي).\n(^١٥) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠): (فيه).\n(^١٦) في الأصل: (لله)، والصواب ما أثبتُّه من مسند البزَّار (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠) لأن السياق يقتضيه.\n(^١٧) أخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦٠ - ٦١)، وقال: \"وسَعد بن سَعيد، وعبد الله بن سَعيد فحديثهما ليّن، وقد حدّث عنهما جماعة، وعن كل واحد منهما\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الصَّلاة، باب (فيمن توضأ ثم أتى المسجد فصلّى فيه) (٢/ ١١٠)، وقال: \"رواه البزَّار، وفيه: عبد الله بن سَعيد المقبري، وهو =","vol":"1","page":223},{"text":"ثم رواه من طريق أخرى عن (^١) عبد الله بن سعيد (^٢). قال: (وهو لِيَّنٌ (^٣» (^٤).\nقال شيخُنا (^٥): \"رواه داود بن مِهران (^٦) (^٧)، عن عُمر بن يزيد (^٨)، عن أبي إسحاق (^٩)، عن عبد خير (^١٠)، عن عَلِيّ. قال: ولم يذكر أحد منهم قصة\n_________\n= ضعيف\". وفي إسناد البزَّار: عبد الله بن سَعيد المقبري، وهو ضعيف، وأما أخاه: سَعد بن سَعيد فقد قال عنه أبو حاتم: \"هو في نفسه مستقيم، وبَليّته أنه يحدّث عن أخيه عبد الله بن سَعيد، وعبد الله بن سَعيد: ضعيف\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٤٩)، (٣/ ١١٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٢٠) (٢/ ٤٢٩).\n(^١) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦١): (سعد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه).\n(^٢) أخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦) (١/ ٦٠).\n(^٣) لَيِّن: أي لَيِّن الحديث، فهو ممن يُكتبُ حديثه، ويُنظَر فيه اعتبارًا، كذا قال ابن أبي حاتم، وقال الدارقطني: لا يكون متروك الحديث، ولكن مجرَوْحا بشيء لا يُسقط عن العدالة. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٧٤)، تدريب الراوي للسيوطي (ص: ١٧٣).\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما البزَّار فقد قال: \"فحديثهما فيه لين\". انظر: مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧) (١/ ٦١) حيث كلام البزَّار.\n(^٥) يريد: أبا الحجاج المزي.\n(^٦) زادت - هنا - في تهذيب الكمال للمرّي (١/ ٢١١): (الدباغ).\n(^٧) هو: أبو سُليمان داود بن مِهْران الدباغ، المُحدِّث، بيَّاع الأدم، شيخ أحمد بن حنبل، سكن بغداد، مات عام ٢١٧ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٤٠٠)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ١٦٢)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٧/ ١٤).\n(^٨) هو: أبو حفص عُمر بن يزيد الأزديُّ، المُحدِّث، القاضي، من أهل المدائن. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥/ ٤٣٩)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٩/ ١٤١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢٣١).\n(^٩) هو: عَمرو بن عبد الله السَّبيعي.\n(^١٠) هو: عبد خير بن يزيد الهَمْدَانِيُّ، الخَيْوَانيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، وقيل: اسمه عبد الرَّحْمن بن يزيد، أصله يماني، سكن الكوفة. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٤)، تاريخ بغداد الخطيب البَغْداديُّ (٩/ ٩٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٥٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٩٤).","vol":"1","page":224},{"text":"الاستحلاف، غير عليّ بن عابس، عن عُثمان بن المُغيرة (^١)، والله أعلم. قال: فهذه طرق متعددة يُقَوِّي بعضُها بعضًا، وإن كان في كل منها نَظَر. (^٢) قلت: \"وقد سَرد هذه الطرق محرَّرة الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني في كتابه العلل، وزادَ طُرُقًا أُخَر، وكلها ضعيفة (^٣)، والله أعلم\".\nقال شيخُنا: (وما أنكره البُخاري ﵀ من الاستحلاف فقد كان عُمر ﵁ يطلب البَيِّنَة (^٤) من بعض الصحابة على صحة ما رواه - يعني - لقصة أبي مُوسى (^٥) معه في الاستئذان) (^٦) (^٧) قال: (والبيِّنةُ أغلظ من الاستحلاف) (^٨).\n_________\n(^١) انظر: تحفة الأشراف للمزّي، مسند عبد الله بن عُثمان أبو بكر (حديث رقم ٦٦١٠) (٥/ ٢٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١). حيث كلام المزي.\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة عند المزي في تحفة الأشراف، مسند عبد الله بن عُثمان أبو بكر.\n(^٣) قال الدارقطني: \"وأحسنها إسنادًا، وأصحّها ما رواه الثَّوري ومسعر، ومن تابعهما، عن عُثمان بن المُغيرة\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٨) (١/ ١٤ - ١٥).\n(^٤) البَيِّنَة: من بَيَّن، وبان الشيء بيانًا: اتضح، والتبيين: الإيضاح والوضوح، وهي: الحجّة الواضحة، والجمع: البينات. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بين) (١/ ١٧٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (بين) (١٣/ ٦٢).\n(^٥) أبو موسى هو: أبو مُوسى عَبْدُ الله بنُ قيس بن سُليم الأشعريُّ، الصَّحابي، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، المقرئ، صاحب رسول الله ﷺ، واستعمله على عدن وساحل اليمن، واستعمله عُمر بن الخطاب على الكوفة والبصرة، مات عام ٤٢ هـ، وقيل بعدها. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٨٩).\n(^٦) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١)، حيث كلام المزي.\n(^٧) حديث الاستئذان: أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الاستئذان، باب الاستئذان (حديث رقم ١٧٩٨) (ص: ٥٣٦)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب الاستئذان (حديث رقم ٢١٥٣) (ص: ٨٨٨)، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الاستئذان، باب ما جاء في الاستئذان ثلاثة) (٥/ ٨١٣).\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. أما المزي فقد قال: \"والاستحلاف أيسرُ من سؤال البيّنة\". تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١١).","vol":"1","page":225},{"text":"قلت: \"وقد استحلف عُبيدة السَّلْمَاني (^١) عَليًّا ﵁ لما روى حديث المُخْدَج الخارجي (^٢)، فقال: \"الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ الله الذي لا إله إلا هو \" (^٣).\nواستحلفَ ضِمَام بنُ ثعلبة (^٤) رسول الله ﷺ على ما قاله من الرسالة إلى الناس، والصدقة، والزكاة، وكل ذلك يحلف له رسول الله ﷺ (^٥)، ولم يُنْكر عليه، فَدَلَّ على جوازه للتثبُّت (^٦).\nوقال الله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣].\nومن الشَّواهِد (^٧) على صِحَّةِ ما أردناه من هذا الحديث، وهو الصَّلاة عند\n_________\n(^١) هو: أبو عَمرو عُبيدة بن عَمرو بن قَيْس السَّلْمَانيُّ، المُرادي، الفقيه المُحدِّث، التَّابِعيُّ الكبير، مات عام ٧٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥٨١٤) (٩/ ٩٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤٣٤٥)، (٥/ ٨٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣٧٧) (١/ ١١٦٦).\n(^٢) المخدج الخارجيّ هو: حبشيُّ الأصل من أهل اليمامة، قيل اسمه: نافعًا ذا الثُّديَّة، ويقال: هو ذو الخُوَيْصِرة الآتي، إحدى يديه أو ثدييه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات، قُتل في يوم النَّهرَوان عام ٣٧ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٩٣)، تحفة الأشراف للمزّي (٧/ ١٠٣، ١٤٨) الإصابة لابن حجر (١/ ٥٥١)، المستدرك على الصَّحيحين للحاكم (٥/ ٧٤٢).\n(^٣) أخرج الحديث مُسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب (التحريض على قتال الخوارج) (حديث رقم ١٠٦٦) (ص: ٤١٢) من طريق عليّ بن أبي طالب ﵁ عن النَّبي ﷺ.\n(^٤) هو: ضِمَامُ بن ثَعلبة السَعديُّ، وقيل: التميمي، أحد بني سَعد بني بكر. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٤٤٠)، الثقات لابن حبَّان (١/ ٣٥٣)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٤٤٩)، الإصابة لابن حجر (٣/ ٢٧١).\n(^٥) أخرج الحديث البُخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الزكاة من الإسلام) (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٨) بنحوه، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الزكاة، باب (ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك) (حديث رقم ٦١٩) (ص: ٢٢٤) من طريق أنس بن مالك ﵁ به، وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (٢/ ٥٦٥).\n(^٦) الأم للشافعي، اختلاف الحديث، باب (الدعوى والبينات) (١٠/ ٢٨٧).\n(^٧) الشَّواهِد: مفرده: الشاهد، وهو: الحديث المُشارك لحديث آخر في اللفظ والمعنى، أو =","vol":"1","page":226},{"text":"التوبة كما نَصَّ على ذلك غير واحد من أئمة الفقهاء (^١): حديث عُثمان بن عفان ﵁، وهو في الصحيحين: أنَّ رسول الله ﷺ قال: \"مَن توضأ فأحسنَ الوضوء ثم صلَّى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبه) \" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-90>وفي معناه حديث آخر</span>\n[١٣] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا عبَّاس بن الوليد النَّرْسِي (^٣) (^٤) [حدثنا] (^٥)\n_________\n= المعنى فقط، مع الاختلاف في الصَّحابي، وهو أيضًا: أن يُروى حديث آخر بمعناه. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٥١)، تدريب الراوي للنووي (ص: ١٢٠)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٩٨).\n(^١) منهم: الإمام البغوي: أبو محمد البغوي: الحسين بن مسعود بن محمد البغوي، شرح السنة، دار الكتب العلمي، بيروت، ط، ٣، ٢٠١٢ م، كتاب الصلاة، باب (الصلاة عند التوبة) (حديث رقم ١٠١٠) (٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، وأبو الحسن المحاملي: المحاملي: أحمد بن محمد بن محمد، اللباب في الفقه الشافعي، دار البخاري، المدينة المنورة، ١٤١٦ هـ، كتاب الصلاة (١/ ١٤٢)، وأبو طاهر الأصبهاني: الأصبهاني: أحمد بن محمد بن محمد الأصبهاني، الطيوريات: مكتبة أضواء السلف، الرياض، ط ١، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م (٢/ ٧٠٦).\n(^٢) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب (الوضوء ثلاثًا ثلاثًا) (حديث رقم ١٥٥) (١/ ٤٨)، ولفظه: (من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غُفر له ما تقدم من ذنبه)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب (صفة الوضوء وكماله) (حديث رقم ٢٢٦) (ص: ١١٩ - ١٢٠) من طريق عُثمان بن عفان ﵁، ولفظه: (من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غُفر له ما تقدم من ذنبه). انتهى.\n(^٣) في الأصل: (السرسي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتّه من مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢).\n(^٤) هو: أبو الفَضْل عَبَّاس بن الوليد بن نَصْر النَّرْسِيُّ، الباهليُّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٣٧ هـ، وقيل: عام ٢٣٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٤/ ٣١٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٤٣).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢).","vol":"1","page":227},{"text":"عُمر بن عَلِيّ (^١)، حدثنا عبد الرَّحْمن بن زياد بن أَنْعَم (^٢)، قال: سمعت مالِك بن قَيْس (^٣) (^٤) (عن عُقبة بن عامِر (^٥)، قال: (سمعت رسول الله ﷺ) (^٦) يقول: (مَن توضأ فأحسن الوضوء ثم صلَّى ركعتين، يريدُ بهما وَجْه الله، غَفَر الله له ما كان قبلها (^٧». فقلت: \"الله أكبر\".\n_________\n(^١) هو: أبو حفص عُمر بن عليّ بن عطاء المُقدَّميّ، الحافِظ، المُحدِّث، أصله واسطي، سكن البصرة، مات عام ١٩٠ هـ، وقيل: عام ١٩٢ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ١٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٧٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٨٨).\n(^٢) هو: أبو خلف عبد الرَّحْمن بن زياد بن أَنْعُم المعافريُّ، الإفريقيُّ، المُحدِّث، قاضي أفريقيا، عِداده في أهل مصر، مات عام ١٥٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٦٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٠٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٦١).\n(^٣) ربما هو: أبو صِرْمة مالك بن قيس الأنْصاريُّ، المازني، الصَّحابي، المُحدِّث، الشاعر، وقيل اسمه: مالك بن أبي قيس، عِداده في أهل المدينة، مشهور بكنيته. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٧٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ١٧٣)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٤٠).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢): (يحدث، قال).\n(^٥) هو: أبو حَمَّاد عُقْبَةُ بن عَامِر بن عَبْاس الجُهَني، الصَّحابي، الفقيه، المُحدِّث، ووُلِيَ على: مِصر، مات بها عام ٥٨ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٢/ ٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٩٦)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ١١٥).\n(^٦) ما بين قوسين هو من لفظ المؤلف، اختزل به جزءًا من الحديث، وجعله مختصرًا، وهو: (قَدِم عقبة بن عامر على معاوية، وهو بإيلاء، فلم يلبث أن خرج فطُلب فلم يوجد، أو قال: طلبناه فلم نجده، فاتبعناه فإذا هو يصلي بِبَراز من الأرض، قال: فقال: ما جاء بكم؟. قالوا: جئنا لنحدث بك عهدًا، أو نقضي من حقك. قال: فعندي جائزتكم، كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان على كل رجل منا رعاية الإبل يومًا، فكان يومي الذي أرعى فيه، قال: فَرَوَّحْتُ الإبل فانتهيت إلى النَّبي ﷺ، وقد أطاف به أصحابه، وهو يحدِّث قال: فأهملت الإبل وتوجهت نحوه، فانتهيت إليه وهو يقول .... الخ الحديث). مسند أبي يَعْلِى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢): (قبلهما).","vol":"1","page":228},{"text":"قال: فضرَبَ رجلٌ على كَتِفي، فالتفتُّ فإذا أبو بكر (^١) ﵁ فقال (^٢):\n\"يا ابن عامر! ما كان قبلها أفضل\". قال (^٣):\nقلت: \"ما كان قبلها؟ \". قال: \"قال رسول الله ﷺ: (مَن شهد أن لا إله إلا الله، يصدقُ قلبُه لسانَه، دخَلَ في (^٤) أي أبوابِ الجنةِ شاء) \". (^٥)\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند مسند أبي يَعْلى الموصلي، الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢): (قال).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢): (من).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٥٢)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب (الذكر المستحب عقب الوضوء) (حديث رقم ٢٣٤) (ص: ١٢٢) من طريق أبي إدريس الخولأنَّي، وجُبَيْر بن نفير كلاهما عن عقبة بن عامر عن النَّبي ﷺ بنحوه، ولفظه: (ما من مُسلم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مُقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد طبعة دار الكتب العلمية، كتاب الصَّلاة، باب (فضل الصَّلاة) (حديث رقم ٣٥١٥) (٢/ ٤٣٠) به، ثم قال: \"رواه أبو يَعْلى، ومالك بن قيس لم أجد من ذكره، وفيه عبد الرَّحْمن بن زياد بن أنعم، وفيه كلام كَثير، وقد وثّقه بعض الناس\". وقال في المقصد العلي في زوائد أبي يَعْلى الموصلي، باب (فيمن يقوم من فراشه إلى الصلاة) (حديث رقم ٣٠١) (١/ ١٧٧): \"ولا يخفى على محدّث أن هذا غير الذي في الصحيح، وفي هذا أبو بكر، وفي ذاك عمر\". وفي إسناد أبي يَعْلى: عبد الرَّحْمن بن زياد بن أنعم: وثّقه يحيى بن سَعيد، وقال في موضع آخر: \"ضعيف، ولا يسقط حديثه\"، وضعّفه يحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زُرعة، والنَّسائي، وقال ابن حبَّان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال عليّ ابن المديني: أنكر أصحابنا عليه أحاديث، تفرّد بها لا تُعرف. وقال ابن عدي: \"وعامة حديثه، وما يرويه لا يُتابع عليه\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٢٩٠ - ٢٩٢)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥/ ٣١٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٠١) كلاهما تحت ترجمة عبد الرَّحْمن بن زياد بن أنعم، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣).","vol":"1","page":229},{"text":"هذا غريبٌ من هذا الوجه، وابن أنعم ضعيف (^١)، وسيأتي هذا الحديث في مُسند عُمر من روايةِ عُقبة عنه (^٢)، وهو عند مُسلم (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-91>أحاديث الجنائز</span>\n<span data-type='title' id=toc-92>[حديث في تلقين الميت: لا إله إلا الله]</span> (^٤)\n[١٤] قال الحافِظ أبو يَعْلى أحمد بن المُثَنَّى (^٥) الموصلي ﵀: \"حدثنا عُبيد الله بن عُمر (^٦)، حدثنا زائدة بن أبي الرُّقَاد (^٧)، حدثني زياد\n_________\n(^١) عبد الرَّحْمن بن زياد بن أنعم: وثَّقه يحيى بن سَعيد بن القطَّان، وهِشَام بن عُرْوَة، وأحمد بن صالح، وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق، وقال يعقوب بن سُفيان: لا بأس به، في حديثه ضعف، وقد ضعَّفه النَّسائي والترمذي وأبو حاتم، ويحيى بن معين، وقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء، وقال في موضع آخر: منكر الحديث، وكذا قال صالح البَغْداديُّ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥/ ٣١١ - ٣١٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٠٠ - ٤٠٢).\n(^٢) مسند الفاروق لابن كثير، كتاب الطهارة (١/ ١٠٥) برواية عقبة بن عامر ﵁.\n(^٣) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب (الذكر المستحب عقب الوضوء) (حديث رقم ٢٣٤) ص: ١٢٢)، ولفظه: (ما من مُسلم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مُقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)، قال: فقلت ما أجود هذه! فإذا قائل بين يديّ يقول: التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عُمر، قال: إني قد رأيتك جئت آنفًا، قال: (وما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء). انتهى.\n(^٤) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٥) في الأصل: (الثني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١).\n(^٦) هو: أبو سَعيد عُبيد الله بن عُمر بن مَيْسَرَة الجُشَمي، مولاهم، القَواريري، التَّابِعِيُّ، البَصْرِيُّ، الزجّاج، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٣٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٣٢٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٠٨).\n(^٧) هو: أبو معاذ زائِدة بن أبي الرُّقاد الباهِليُّ، البَصْريُّ، الصيرفيُّ، صاحب الحُلِيّ، المُحدِّث.","vol":"1","page":230},{"text":"النُّمَيْري (^١) (^٢)، عن أنس ﵁: أنَّ أبا بكر ﵁ (^٣) دخَلَ على النبي ﷺ وهو كئيبٌ، فقال له (^٤): (ما لي أراك كئيبًا؟). قال: \"يا رسول الله كنت عند ابن عمٍّ لي البارحة فُلان، وهو يَكِيدُ (^٥) بنفسه\". قال: (فهلَّا لقنتَه: لا إله إلا الله؟). قال: \"قد فعلتُ يا رسول الله\". قال: (فَقَالَهَا؟ قال: \"نعم\". قال: (وَجَبَتْ (^٦) له الجَّنَّة). قال أبو بكر: \"يا رسول الله! كيفَ هي للأحياء؟ \". قال: (هي أَهْدَم (^٧) لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم) \" (^٨).\n_________\n= التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٦)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ١٣٠).\n(^١) في الأصل: (النمري)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١).\n(^٢) هو: زياد بن عبد الله النُّمَيْرِيُّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٠٥)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، (٤/ ٧١) تهذيب التهذيب للذهبي (٣/ ١٩٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٥٣ - ٥٤).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١): (النبي ﷺ).\n(^٥) يَكيدُ: يريد النَّزْعَ عند الموت، ويكيد بنفسه كيدًا: يجود بها ويسوق سِياقًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كيد) (ص: ٧٦٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (كيد) (٣/ ٣٨٣).\n(^٦) وَجَبَت: من وجب، أي ثبتت، ولَزمت له، وأوجب الرجل: إذا فعل فِعْلًا وجبت له به الجنة أو النار. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وجب) (ص: ٩٠٨)، البداية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وجب) (٢/ ٨٢٤).\n(^٧) الهَدْم: من هدم، وهو: نقيض البناء، والأهْدَم: هو ما تَهَدَّم من نواحي البناء فسقط فيها. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هدم) (٢/ ٨٩٧ - ٨٩٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هدم) (١٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤).\n(^٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - واللفظ له - كتاب الجنائز، باب (أحوال المحتضر) (حديث رقم ٧٧١) (٥/ ١٨٩) دار العاصمة، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أنس بن مالك (حديث رقم ٦٤٩٩) (١٣/ ١١٨) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (تلقين الميت لا إله إلا الله) (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، وقال: \"رواه =","vol":"1","page":231},{"text":"هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وزائِدة (^١) هذا، وشيخه زِيَاد (^٢) فيهما ضَعْف، وإيراده في مُسند أنس أَوْلى، اللهم إلا أن يقال: الظاهر أنَّ أَنَسًا سمعه من الصِّدِّيق (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-93>حديث آخر</span>\n[١٥] قال الإمام أحمد بن حنبل: \"حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوانة، عن داود بن عبد الله الأَوْدي (^٤)، عن حُمَيد بن عبد الرَّحْمن (^٥) قال: \"تُوُفِّيَ\n_________\n= أبو يَعْلى والبزَّار، وفيه زائدة بن أبي الرقاد، وثقه القَواريري، وضعفه البُخاري وغيره\". وفي إسناد أبي يَعْلى: زائدة بن أبي الرقاد، وزياد النميري، وهما ضعيفان. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٤/ ١٢٨ - ١٢٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٦ - ٧)، ترجمتا زائدة بن أبي الرقاد، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ٧١ - ٧٢)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) ترجمتا زياد النميري.\n(^١) زائدة بن أبي الرّقاد: قال عنه البُخاري والنَّسائي وابن حجر: منكر الحديث، وقال ابن حبَّان: يروي المناكير عن المشاهير. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٥٨)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ١٢٨ - ١٢٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٦ - ٧).\n(^٢) زياد النميري قال عنه ابن عدي: \"عندي إذا روى عن زياد النميري ثقة فلا بأس بحديثه\". وقال أبو حاتم: \"يُكتب حديثه، ولا يحتج به\". وضعَّفه يحيى بن معين وأبو داود وابن حبَّان وابن حجر. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ٧١ - ٧٢)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٣) لعل جَعلُ هذا الحديث من مسند أبي بكر الصديق ﵁ أولى لأنَّ الحديث يختص بحكاية عن الصديق ﵁، ولا علاقة لأنس بن مالك ﵁ بالحديث إلا من حيث الرواية فقط، ويشبه أن يكون أنس حاضرًا معهم وسمعه.\n(^٤) هو: أبو حفص داود بن عبد الله الأوْديّ، الزَّعافِريُّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. من أهل المدائن، وقاضيها. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤١٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٠)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ١٦٣)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٩/ ١٤١).\n(^٥) هو: أبو إبراهيم حُمَيْد بن عبد الرَّحْمن بن عَوْف القُرَشيُّ، الزُّهْري، التَّابِعيُّ، الفقيه، المُحدِّث، أمه أم كلثوم بنت عقبة، أخت عُثمان بن عفان ﵁، لأمه، مات عام ٩٥ هـ، وقيل: في حدود عام ١٠٠ هـ، أو عام ١٠٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٠٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٣)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ٣٥٩ - ٣٦٠).","vol":"1","page":232},{"text":"رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ في طائفة (^١) من المدينة (^٢)، قال: فجاء فَكَشَفَ عن وجهه فقبَّله، وقال: \"فِدًى لك أبي وأمي، ما أطيبكَ حَيًّا وميتًا، مات محمد وربّ الكعبة\" فذكر الحديث، قال: (وانطلقَ) (^٣) أبو بكر وعُمر ﵄ (^٤) يتقاوَدَان حتى أَتَوْهُم، فتكلَّم أبو بكر، فَلَمْ (^٥) يترك شيئًا أُنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول الله ﷺ في (^٦) شأنهم إلا ذكره، وقال: \" (^٧) لقد علِمتم أنَّ رسول الله ﷺ قال: (لو سَلَكَ (^٨) النَّاسُ وادِيًا، وسلكتِ الأنصارُ واديًا، سَلكتُ وادِيَ الأنصار)، ولقد علمتَ يا سَعْد (^٩) أنَّ رسول الله ﷺ قال وأنت قاعِدٌ: (قُرَيْشٌ وُلاةُ هذا الأمرِ، فَبَرُّ الناسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لَفَاجِرِهِمْ) \". قال: فقال له سَعد: \"صدقتَ، نحنُ الوزراءُ، وأنتم الأمراءُ\" (^١٠).\n_________\n(^١) طائفةُ: من طيف، وهو: من الشيء: جزء منه، يقول العرب: أخذتُ طائفةً من الثَّوب: أي قطعة منه، وهذا على معنى المجاز. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (طيف) (٢/ ١٣٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (طوف) (٩/ ٢٢٦).\n(^٢) طائفة من المدينة هي: منازل بني الحارث من الخزرج بالعوالي، وهي من وادي بطحان إلى تهامة، وبينها وبين المسجد النبوي مَيْل. فتح الباري لابن حجر، كتاب فضائل أصحاب النَّبي ﷺ، باب (قول النَّبي ﷺ: لو كنت متخذًا خليلًا) (٧/ ٣٨)، أبو خليل: شوقي أبو خليل، أطلس الحديث النبوي من الكتب الصحاح الستة، دار الفكر بيروت دمشق (ص: ٢٧٩).\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠): (فانطلق).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠): (ولم).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠): (من).\n(^٧) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠): (و).\n(^٨) سَلك: من سلك، وهو: دخل، وسَلَكْت الشيء في الشيء فانْسَلَك: أي أدخلته فيه فدخل، ويقال: سَلَكت الطريق وسَلَكتُه غيري. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سلك) (ص: ٤٠٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (سلك) (١٠/ ٤٤٢ - ٤٤٣).\n(^٩) هو: الصَّحابي الجليل سَعد بن عُبادة ﵁.\n(^١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨).","vol":"1","page":233},{"text":"(هذا الحديثُ حَسَنٌ، وإن كان فيه انقطاع، فإنَّ حُميد بن عبد الرَّحْمن بن عوف لم يُدرك أيام الصديق، وقد يكون أخذه عن أبيهِ (^١) أو غيره من الصحابة (^٢)، وهذا كان مشهورًا بينهم) (^٣)؛ ففيه دلالة على جواز تقبيل الميت.\nوقد جاء في صحيح البُخاري من حديث سُفيان الثَّوري، عن مُوسى بن أبي عائشة (^٤)، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن (^٥) عائشة\n_________\n= (١/ ٨٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم (٣٦٢) (١/ ١٥٧) به، وقال: \"قال ابن المنذر: هذا الحديث حسن، وإن كان فيه انقطاع فإنّ حميد بن عبد الرَّحْمن بن عوف لم يُدرك أيام الصديق، وقد يكون أخذه من أبيه أو غيره من الصحابة، وهذا مشهور بينهم\". وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (رقم ٣٤) (حديث رقم ٣٣٩٤) (٢/ ٢٥٦) من طريق هِشَام بن عُرْوَة عن عُرْوَة بن الزُّبير عن عائشة ﵂ بنحوه، وأخرجه أيضًا في كتاب المغازي، باب (مرض النَّبي ﷺ ووفاته) (حديث رقم ٤٠٩٨) (٢/ ٤٥٠) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة وابن عباس بنحوه مختصرًا، ولفظه: (أن أبا بكر ﵁ قبّل النَّبي ﷺ بعد موته)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ١٧٩) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (الخلافة في قريش والناس تبع لهم) (٥/ ١٩٤)، وقال: \"رواه أحمد، وفي الصَّحيح طرف من أوله، ورجاله ثقات إلا أن حميد بن عبد الرَّحْمن لم يدرك الصديق\". انتهى.\n(^١) سمع حميد بن عبد الرَّحْمن بن عوف من أبيه عبد الرَّحْمن بن عوف. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٠٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٣)، ترجمتا حميد بن عبد الرَّحْمن بن عوف.\n(^٢) تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٣)، ترجمتا حميد بن عبد الرَّحْمن بن عوف حيث ذكر من روى عنهم.\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وعبارة المؤلف من: (هذا الحديث حسن … كان مشهورًا بينهم) ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٣٦٢) (١/ ١٥٧).\n(^٤) هو أبو الحسَن مُوسى بن أبي عائشة الهَمْدانيُّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٢٠) التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٦٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٨٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٦٥).\n(^٥) في الأصل: (و) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري، كتاب المغازي (حديث رقم ٤٠٩٨) (٢/ ٤٥٠).","vol":"1","page":234},{"text":"أم المؤمنين (^١): أنَّ أبا بكر قَبَّل النبي ﷺ بعد موته (^٢)، وسيأتي (^٣).\nوقد قال الحافِظ أبو يَعْلى هاهُنا: أخبرنا (^٤) (أبو سَعيد) (^٥) القَواريري، حدثنا مرحوم (^٦) (^٧)، حدثني أبو عُمران الجَوْني (^٨)، عن يزيد بن بابَنُوس (^٩)، عن عائشة: أنَّ أبا بكر دَخَلَ على (رسول الله) (^١٠) ﷺ بعد وفاته، فوضع فمه بين\n_________\n(^١) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب المغازي (حديث رقم ٤٠٩٨) (٢/ ٤٥٠): (وابن عباس).\n(^٢) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب المغازي، باب (مرض النَّبي ﷺ ووفاته) (حديث رقم ٤٠٩٨) (٢/ ٤٥٠)، وفي كتاب المناقب، باب (رقم ٣٤) (حديث رقم ٣٣٩٤) (٢/ ٢٥٦)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الجنائز، فصل (في الغسل) (حديث رقم ٣٠١٨) (ص: ٥٣٩)، ولفظه: (أن أبا بكر قبّل النَّبي ﷺ، وهو ميّت)، وذكره ابن حجر في بلوغ المرام، كتاب الجنائز (حديث رقم ٤٣٢) (ص: ١٠٦)، وقال: \"متفق عليه\". انتهى.\n(^٣) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، جملة من مناقب أبي بكر الصديق (١٧/ ٥١٠٢).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ٣٩): (حدثنا).\n(^٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٤٤) (١/ ٣٩).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أبي يعلى الموصلي (حديث رقم ٤٤) (١/ ٣٩): (بن عبد العزيز).\n(^٧) هو: مَرْحوم بْنُ عبد العزيز بن مِهْران القُرَشيُّ، الأمويُّ، مولاهم، البَصْريُّ، العطَّار، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ١٨٨ هـ، وقيل: عام ١٨٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦١٧).\n(^٨) أبو عِمران الجوني هو: أبو عِمران عبد الملك بن حبيب الجَوْنيُّ، الأزْديُّ، ويقال: الكنديّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ١٢٨ هـ، وقيل: عام ١٢٣ هـ، أو ١٢٩ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٢/ ٢٨٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٥٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٥).\n(^٩) هو: يزيد بن بَابَنُوس، المُحدِّث، من أهل البصرة. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٠٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٣١٢)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٨/ ٤٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١١٦).\n(^١٠) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٤٤) (١/ ٣٩): (النبي).","vol":"1","page":235},{"text":"عينيه، ووضع يديه على صُدْغَيه (^١)، وقال: \"وانبيَّاه، (وا صَفِيَّاه (^٢) وا خَليلاه (^٣» (^٤) \" (^٥).\nوفي سِيَاقِ الإمام أحمد فائدةٌ جليلةٌ، وهي: أنَّ سَعد بن عبادة (^٦) مُسَلِّمٌ لأبي\n_________\n(^١) الصُّدْغ: من صدغ، وهو ما بين خَطّ العين إلى أصل الأُذن. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صدغ) (ص: ٤٨٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صدغ) (٨/ ٤٣٩).\n(^٢) الصَفِيّ: من صفا، وصَفِيُ الرجل: الذي يُصافيه الوُّدَّ ويُخْلِصه له. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صفو) (ص: ٤٦٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صفا) (٢/ ٤٠ - ٤١).\n(^٣) خليلاه: من خلل، والخليل هو: الصَّديق. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلل) (١/ ٥٢٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خلل) (١١/ ٢١٦ - ٢١٧).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى (حديث رقم ٤٤) (١/ ٤٠): (واخليلاه واصفياه).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ٤٠)، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند عائشة (حديث رقم ٢٤٥٣٠) (٨/ ٩)، وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة، جماع أبواب مرض رسول الله ﷺ ووفاته، باب (ما يؤثر عنه ﷺ في مرض موته وما جاء في حاله عند وفاته) (٧/ ٢١٤ - ٢١٥) به مطولًا، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الجنائز، باب (في الميت يُقبل بعد الموت) (حديث رقم ٣) (٣/ ٢٥٩) عن عبد الله البهي عن مولى آل الزُّبير عن أبي بكر به مختصرًا، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (مرض النَّبي ﷺ ووفاته) (حديث رقم ٤٠٩٨) (٢/ ٤٥٠) بنحوه مختصرًا، وفي إسناد أبي يَعْلى: يزيد بن بابنوس: ذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال ابن حجر: \"مقبول\"، وقال الدارقطني: \"لا بأس به\"، وقال أبو حاتم: \"مجهول\"، وقال ابن عدي: \"ويزيد بن بابنوس من رواية أبي عمران الجوني عنه وعن عائشة ﵂: أحاديث مشاهير\". الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٨/ ٤٣٩)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٩/ ٣٣٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤٢٠).\n(^٦) هو: أبو ثابت سَعد بن عُبادة بن دُلَيْم الأنْصارِيُّ، الخَزْرجيُّ، السَاعِدِيُّ، المَدَنيُّ، سيد الخزرج، ونقيب بني ساعدة، مات عام ١٥ هـ، وقيل: عام ١٣ هـ، أو ١٤ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٢٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٢٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٦٧٧).","vol":"1","page":236},{"text":"بكر ﵁ ما قال - وذكر حين ذَكَّرَهُ ورجع إليه - وسيأتي حديث سقيفة بني سَاعِدة (^١) (^٢) مبسُوطًا في مُسند عُمر ﵁ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-94>حديث آخر</span>\n[١٦] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عبد الرزاق (^٤)، أخبرني ابن جُرَيْج (^٥) (^٦)، أخبرني أبي (^٧): أنَّ أصحاب النبي ﷺ لم يدروا أين يَقْبُروا (^٨) (^٩) النبي ﷺ، حتى قال أبو بكر (^١٠):\n_________\n(^١) سقيفة بني ساعدة: صُفَّة لها سقْف، تقع في الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي، وهي تنسب إلى بني ساعدة: بطن من الخزرج من القحطانية، ومنهم: سَعد بن عُبادة، سيد الخزرج. نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٢٥٨ - ٢٥٩)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سقف) (ص: ٣٩٧) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سقف) (١/ ٧٨٧).\n(^٢) بنو سَاعِدَة: بطن من الخزرج من القحطانية، وهم بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج، وإليهم تنسب سقيفة بني ساعدة، ومنهم: سَعد بن عُبادة، سيد الخزرج، وأبو دجانة سماك بن أوس. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٣٧٣)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٢٥٨ - ٢٥٩).\n(^٣) مسند الفاروق لابن كَثير، كتاب الحدود، حديث السقيفة الطويل (حديث رقم ٧٣٢) (٢/ ٤٠٤).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨٣): (قال).\n(^٥) ابن جُرَيْج هو: أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج القُرَشيُّ، الأموي، مولاهم، التَّابِعيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل مكة، شيخ الحرم، مات عام ١٥٠ هـ، وقيل: عام ١٤٩ هـ، أو ١٥١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٥٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٨٢).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨٣): (قال).\n(^٧) هو: عبد العزيز بن جُرَيْج القُرَشيُّ، مولاهم، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٠٤)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٢٨٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥١٢).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨٣): (يقبرون).\n(^٩) يقبروا: من قَبَر، أي يدفنون، والقَبْر: قَبْر الميت، ويُقْبَر: يُدفن. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قبر) (ص: ٧٣١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قبر) (٢/ ٤٠٧)، لسان العرب لابن منظور مادة (قبر) (٥/ ٦٨ - ٦٩).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨٣): (﵁).","vol":"1","page":237},{"text":"\"سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لم (^١) يُقْبَر نبيٌّ إلا حيث يموت) \". فأخَّروا فِراشَه، وحَفَروا له تحت فِراشه\" (^٢).\n\"هذا منقطع من هذا الوجه؛ فإنَّ ابن جُرَيْج واسمه: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْجٍ، يرويه عن أبيه، وأبوه فيه ضعفٌ، ولم يُدْرِك أيَّام الصديق\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-95>طريق أخرى</span>\nقال الترمذي: \"ح (^٤) أبو كُريب، عن (^٥) أبي (^٦) معاوية، عن عبد الرَّحْمن بن\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨٣): (لن).\n(^٢) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٢٧) (١/ ٨٣)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم (١١) (١/ ٦) به، وقال: \"قال ابن حجر وابن كَثير: هذا منقطع\". وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب المغازي، باب (ما جاء في وفاة النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٢) (٨/ ٥٦٦) مرفوعًا، ولفظه: (إن النَّبي لا يُحوّل عن مكانه، يُدفن حيث يموت)، فنَحوا فراشه، فحفروا له في موضع فراشه)، وقال البَيْهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦١): \"وهو حديث يحيى بن سَعيد عن القاسم بن محمد، وفي حديث ابن جُرَيْج عن أبيه، كلاهما عن أبي بكر الصديق عن النَّبي ﷺ مُرسلا\".\nوفي سند أحمد بن حنبل انقطاع لأنَّ عبد العزيز بن جُرَيْجٍ، والد عبد الملك ضعيف ولم يُدرك وفاة النَّبي ﷺ، وأيام الصديق ﵁، ويروي عن عائشة، وقيل: لم يسمع منها، وثّقه ابن حبَّان، وضعّفه ابن عِدَيّ، وقال ابن حجر: \"ليّن\". وقال البُخاري: \"لا يتابع في حديثه\".\nالتاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٠٤)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٦/ ٢٨٨)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥١٢).\n(^٣) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١١) (١/ ٦)، كنز العمال للمتقي الهندي، الشمائل، باب (وفاته ﷺ وما يتعلق بميراثه) (حديث رقم ١٨٧٥٩) (٧/ ٢٣٥) حيث كلام ابن كَثير.\n(^٤) كذا في الأصل، لعل المؤلف أراد بها: (حدثنا).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب (ما جاء أين تُدفن الأنبياء) (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١): (حدثنا).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١): (أبو).","vol":"1","page":238},{"text":"أبي بكر (المُليكي) (^١) (^٢)، عن ابن (^٣) أبي مُلَيكة (^٤)، عن عائشة: أنها (^٥) قالت: لما قُبِض (^٦) النبي (^٧) ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: \"سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا ما نسيته، قال: (ما قَبَض الله نبيًّا إلا في الموضع الذي يحب أن يُدفَن فيه)، اِدْفِنوه في موضع فراشه\". (^٨) ورواه الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي،\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١)، وجاءت باسم: (المَكِّيُّكي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٢) في الأصل: (المَكِّيُّكي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١)، والمُليكيّ هو: عبد الرَّحْمن بن أبي بكر بن عُبيد الله بن أبي مليكة القُرَشيُّ، التَّيْمِيُّ، الجَدْعانيُّ، المُلَيْكيُّ، المَدَنيُّ، وقيل: المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١١٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٤٩)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٢٧١)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ٢٧٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٧٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٥٠).\n(^٣) كذا في الأصل، وهو الصواب، وهي غير موجودة في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١)، ربما سقطت سهوًا عند طباعة الكتاب.\n(^٤) ابن أبي مُلَيْكة هو: أبو بكر، وقيل: أبو محمد عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة زهير القُرَشِيُّ، التَيْمِي، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العالم، الحافِظ المُحدِّث، المفتي، القاضي، المؤذن، مات عام ١١٧ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٩٩).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١).\n(^٦) قُبِضَ: من قبض، أي تُوفّي، وفي أسماء الله تعالى: القَابِض: يَقْبِض الأرواح عند المَمات، وقُبِض المريض إذا تُوُفِيَ، وإذا أَشْرَف على المَوْت. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قبض) (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قبض) (٧/ ٢١٤).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١): (رسول الله).\n(^٨) أخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الجنائز، باب (ما جاء أين تدفن الأنبياء) (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١)، وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، وعبد الرَّحْمن بن أبي بكر المليكي يُضَعَّف من قِبَل حِفظه، وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه ابن عباس عن أبي بكر الصديق عن النبي ﷺ. وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب الفضائل، باب (في مرضه ووفاته ﷺ) (حديث رقم ٣٧٢٦) (٧/ ١٥٧)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (ص: ٨٠ - ٨١)، وأخرجه البغوي في شرح السنة، كتاب الفضائل، باب (في مرضه ووفاته ﷺ) (حديث رقم ٣٧٢٦) (٧/ ١٥٧) به، =","vol":"1","page":239},{"text":"عن أبي مُوسى الهرَوي، واسمه: إسحاق بن إبراهيم (^١)، عن أبي مُعاوية (^٢)، عن المُليكي (^٣) (^٤) به.\nولفظه: فقال أبو بكر: \"سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يُقبض النَّبيُّ إلا في أَحَبِّ الأمكنةِ إليه)، اِدْفِنُوهُ حيث قُبِض\" (^٥).\nثم قال الترمذي: \"هذا حديثٌ غريبٌ، و(^٦) المُليكي يُضعَّف (في الحديث) (^٧) من قِبَل حفظه. قال (^٨): \"وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير هذا الوجه، رواه (^٩) ابن عباس، عن أبي بكر (^١٠) عن النبي ﷺ (^١١) \" (^١٢).\n_________\n= وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٠، ٦١) (١/ ١٣٠)، ولفظه: (ما قبض نبيّ إلا دفن حيث قبض)، وقال: \"وهذا الكلام لا نعلم رواه أحد عن النَّبي ﷺ إلا أبو بكر، ورواه عن أبي بكر: ابن عباس، وعائشة\". انتهى.\n(^١) هو: أبو موسى إِسْحَاق بن إبراهيم الهَرَوِيُّ، البَغْداديُّ، المُحدِّث، التاجر، مات عام ٢٣٣ هـ.\nتاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ٢٥٢)، لسان الميزان لابن حجر (١/ ٤٥٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١٧٨).\n(^٢) هو: محمد بن خازم التميمي.\n(^٣) هو: عبد الرَّحْمن بن أبي بكر.\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤١) (١/ ٣٩): (عن ابن أبي مليكة، عن عائشة).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤١) (١/ ٣٩)، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرَّحْمن بن أبي بكر المليكي.\n(^٦) زادت - هنا - في سُنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب (ما جاء أين تدفن الأنبياء) (حديث رقم ١٠١٨) (ص: ٣٤١): (عبد الرحمن بن أبي بكر).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١): (فرواه).\n(^١٠) زادت - هنا - في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١): (الصديق).\n(^١١) زادت - هنا - في سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١): (أيضًا).\n(^١٢) انظر: سُنن الترمذي (حديث رقم ١٠١٨) (٣/ ٣٤١)، حيث كلام الترمذي.","vol":"1","page":240},{"text":"قلتُ: \"يُشِيْرُ الترمذي ﵀ إلى الطريق الأخرى التي رواها أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، حيث قال: \"حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم (^١)، حدثنا أبي (^٢)، عن محمد بن إسحاق، حدثني حُسين بن عبد الله (^٣)، عن عِكرمة (^٤)، عن ابن عباس، عن أبي بكر ﵁ قال: \"إني سمعته يقول: (ما قُبِض نبيّ إلا دُفِنَ حيثُ قُبِض (^٥) \" (^٦).\n_________\n(^١) هو: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن سَعد القُرَشيُّ، الزُّهْري، العَوْفيُّ، المَدَنيُّ، البَغْدَادِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل المدينة، سكن بغداد، مات عام ٢٠٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٦٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٧٠).\n(^٢) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن سَعد بن إبراهيم القُرَشيُّ، الزُّهْري، العَوْفيُّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، قاضي المدينة، سكن بغداد، وقيل: وَلِيَ بيت مالها لهارون الرشيد، مات عام ١٨٣ هـ، وقيل: عام ١٨٢ هـ أو ١٨٤ هـ، أو بعد عام ١٨٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١١٠)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٤٨٨)، مغلطاي: مغلطاي بن قليج بن عبد الله، إكمال تهذيب الكمال، الفاروق الحديثة، القاهرة، ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م (١/ ٢٠٦).\n(^٣) هو: أبو عبد الله حُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس بن عبد المطَّلب القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٠ هـ، مات عام ١٤٠ هـ، وقيل: ١٤١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٨٠).\n(^٤) هو: أبو عبد الله عِكْرمة القُرَشيُّ، الهَاشِميُّ، البربريُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، الحافِظ، المفسّر، المُحدِّث، مولى ابن عباس، أصله من بربر المغرب، سكن المدينة ومكة، مات عام ١٠٧ هـ، وقيل: عام ١٠٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٥٨)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٣/ ٣٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٠٩).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٣) (١/ ٣٢): (يقبض).\n(^٦) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٣) (١/ ٣٢)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الجنائز، باب (ذكر وفاته ودفنه ﵁ (ص: ٢٤٠)، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨) (١/ ٧٠ - ٧١)، وقال: \"وهذا الكلام لا نعلم رواه إلا أبو بكر، ورواه عن أبي بكر: ابن عباس، وعائشة رحمة الله عليهما\". وفي إسناد أبي يَعْلى: حُسين بن عبد الله: قال يحيى بن معين: \"ليس به بأس، يكتب حديثه\"، وكذا قال أبو حاتم، وضعَّفه يحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو بكر بن أبي خيثمة، وابن عديّ، وتركه عليّ ابن المديني وأحمد، والنَّسائي، وأما باقي رجال إسناده ثقات. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٨٠)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣/ ١٧٠).","vol":"1","page":241},{"text":"قال إسماعيل بن عَيَّاش (^١) (^٢): \"عن إسحاق بن (^٣) عبد الله بن أبي فَرْوة (^٤)، [قال: حدثني ابن حزم] (^٥)، عن عُمرة بنت عبد الرَّحْمن (^٦)، عن أمهات المؤمنين (^٧): أنَّ أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: \" (^٨) كيف نَبْنِي قَبْرَ رسولِ اللهِ ﷺ؟ أنجعلهُ (^٩)\n_________\n(^١) في الأصل: (عباس)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٤٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦١٠)، وإسماعيل بن عيَّاش هو: إسماعيل بن عَيَّاش بن سُليم العَنْسي، مولاهم، الحِمْصِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام الحافِظ، محدِّث الشام، سكن بغداد، مات عام ١٨١ هـ، وقيل: عام.١٨٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٤٧) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦١٠).\n(^٢) زادت - هنا - في الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨): (وغيره).\n(^٣) في الأصل: (عن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من الروض الأنيق. ابن زنجويه: محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري، الروض الأنيق في إثبات إمامة الصديق، دراسة وتحقيق: محمد منقذ محمود السقار، (رسالة ماجستير)، جامعة أم القرى، السعودية، عام ١٤١٤ هـ (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨).\n(^٤) هو: أبو سليمان إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرُوة عبد الرَّحْمنِ القُرَشِيُّ، الأمَويُّ، الفَرْويُّ المَدَنيُّ، المُحدِّث، جده مولي آل عُثمان بن عفان، مات عام ١٤٤ هـ، وقيل: عام ١٣٦ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤٢٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٩٢).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم (١٥١) (ص: ٢٢٨).\n(^٦) هي: عُمرة بنت عبد الرَّحْمن بن سَعد الأنْصاريَّة، النَّجَّارية، المَدَنيَّة، التَّابِعيَّة، الفقيهة، العالِمة، المُحدِّثة، كانت في حِجْر عائشة زوج النَّبي ﷺ، ماتت في عام ٩٨ هـ، وقيل: عام ١٠٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٥٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٤٤).\n(^٧) رَوَتْ عُمرة بنت عبد الرَّحْمن عن: أم حبيبة وعائشة وأم سلمة، زوجات النَّبي ﷺ، فربما روت هذا الحديث عن إحداهن رضوان الله عليهن، ولكنني أرجّح أنها رَوَت عن عائشة ﵂ لأنَّ للحديث أصل عند البُخاري في صحيحه، من طريق عائشة، وأيضًا عند مُسلم في صحيحه. صحيح البخاري كتاب الصَّلاة، باب (ما جاء في قبر النَّبي ﷺ وأبي بكر وعُمر ﵄) (حديث رقم ١٣٠١) (١/ ٣٣٣)، صحيح مسلم (حديث رقم ٥٢٩) (ص: ٢١٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٥٦).\n(^٨) زادت - هنا - في الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨): (و).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨): (نجعله).","vol":"1","page":242},{"text":"مسجدًا؟ \". فقال (^١) أبو بكر (^٢): \"سمعت النبي (^٣) ﷺ يقول: (لَعَنَ الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) \". قالوا: \"فكيف نحفر له؟ \". فقال (^٤) أبو بكر الصديق: \"إنَّ من أهلِ المدينةِ رجُلًا يَلْحَدُ (^٥)، ومن أهلِ مَكَّةَ رجلٌ يشقُّ، اللهم فأطلِعْ عليّنا أحبَّهُما إليكَ أن يَعْمَلَ لنبيِّكَ\".\nفاطَّلعَ أبو طلحة (^٦) - وكان يَلحدُ - فأمروه (^٧) أن يَلْحَدَ لرسولِ اللهِ ﷺ (^٨)، ثم دُفِن، ونُصِبَت (^٩) (^١٠) عليه اللَّبِن (^١١) \" (^١٢).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨): (قال).\n(^٢) زادت - هنا - في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٨) (١/ ١٧): (﵁).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨): (رسول الله).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨): (قال).\n(^٥) يلحد: من لحد، واللَّحْد: الشق الذي يكون في جانب القبر، موضع الميت، والجمع: أَلْحَاد ولُحُود، ولَحَدَ القبر يَلْحَدُه لَحْدًا وأَلْحَدَه: عمل له لَحْدًا، وقيل: لَحَدَه: دفنه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (الحد) (ص: ٧٩٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (الحد) (٣/ ٣٨٨).\n(^٦) أبو طَلْحَة: هو: أبو طَلْحَة زَيْدُ بن سَهْل بن الأسود الخَزْرَجيُّ، النَّجَّارِيُّ، الأَنْصارِيُّ، المَدَنِيُّ، الصَّحابي، مات عام ٣٤ هـ، وقيل: عام ٣٢ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ١٩٧)، وتهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٧٩).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٨) (١/ ١٧): (فأمره).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٨) (١/ ١٧).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٨) (١/ ١٧): (نصب).\n(^١٠) النَّصْب: من نصب، وهو: إقامة الشيء ورَفْعُه، وغبارٌ منتصب: مرتفع معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نصب) (ص: ٨٦٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نصب) (٢/ ٧٤٧).\n(^١١) اللَّبِن: جمع لَبِنَة، وهي من الطين، والتي يُبنى بها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لبن) (ص: ٧٩٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (لبن) (١٣/ ٣٧٥).\n(^١٢) ورواية إسماعيل بن عياش أخرجها ابن زنجويه في الروض الأنيق - واللفظ له - (حديث رقم ١٥١) (ص: (٢٢٨) ورواية إسماعيل بن عياش ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٨) (١/ ١٧) به، وأخرجه النَّسائي في سُنته، كتاب الجنائز، باب (اتخاذ القبور مساجد) (حديث رقم ٢٠٤٩) (١/ ٣٣٤) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هُريرة مرفوعًا به، وأخرجه البُخاري في صحيحه كتاب الصَّلاة، باب (ما جاء في قبر النَّبي ﷺ وأبي بكر وعُمر ﵄) (حديث رقم (١٣٠١) (١/ ٣٣٣) من طريق عُرْوَة بن الزُّبير، عن عائشة بنحوه، وفي كتاب =","vol":"1","page":243},{"text":"هكذا رأيتُه معلَّقًا في كتاب الإمام محمد بن حاتم البُخاري (^١)، في كتابه (فضائِلُ الصديق) (^٢) (^٣).\nوقال أبو يَعْلى أيضًا: \"حدثنا جَعْفر (^٤) بن مِهْران السَّبَاك (^٥)، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى (^٦) (^٧)، عن محمد بن إسحاق (^٨) عن (^٩)، حُسين (^١٠)، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال:\n_________\n= الصَّلاة، باب (ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور) (حديث رقم ١٢٤٤) (١/ ٣١٨) من طريق عُرْوَة بن الزُّبير عن عائشة بنحوه، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب (النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد) (حديث رقم ٥٢٩) (ص: ٢١٤) من طريق عُرْوَة بن الزُّبير عن عائشة بنحوه، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، كتاب الجنائز (حديث رقم ٧٧٨) (٢/ ٢٥٤): \"متفق على صحته، عن عائشة وابن عباس\". وفي إسناد رواية ابن زنجويه: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو ضعيف جدًّا، ومتروك. تهذيب الكمال للمزي (١/ ١٩٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١٩٣).\n(^١) هو: أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البُخاري النيسابوريّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، الفقيه، المعروف بابن زنجويه، مات عام ٣٥٩ هـ، وقيل: عام ٣٠٢ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٥/ ١٨١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٠١).\n(^٢) اسم الكتاب: (الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق).\n(^٣) أخرجه ابن زنجويه في الروض الأنيق (حديث رقم ١٥١) (ص: ٢٢٨).\n(^٤) زادت - هنا - في الأصل: (عن عكرمة)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣١).\n(^٥) هو: أبو النَّضَر جَعْفر بن مِهْران السَّبَاك البَصْرِيُّ، من أهل البصرة. ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤١٨) لسان الميزان لابن حجر (٢/ ١٦٠).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣١): (السامي).\n(^٧) هو: أبو إبراهيم وقيل: أبو محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد السَّامِيُّ، القُرَشيُّ، البَصْرِيُّ، العالِم، المُحدِّث، مات عام ١٨٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٣٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٣١) شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٢٠).\n(^٨) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣١): (قال).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣١): حدثني).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣١). (بن عبد الله).","vol":"1","page":244},{"text":"\"لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ، وكان أبو عُبيدة بن الجَرَّاح يضْرَح (^١) - يَحْفِر - لأهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سَهل هو الذي كان يحفر لأهل المدينة، وكان يَلْحَد، فَدَعَا العَبَّاس (^٢) رجلين، فقال (^٣) لأحدهما: \"اذهب إلى أبي عُبيدة، وقال (^٤) للآخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللهم خِرْ (^٥) لرسولك\".\nفوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله ﷺ، فلمَّا فُرغَ من جهازه (^٦) يوم الثلاثاء وُضِعَ على سَريره، وقد كان المُسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: \"ندفنه في مسجده\"، وقال قائل: \"بل يُدْفَن مع أصحابه\"، فقال أبو بكر: \"إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما قُبِضَ نبيّ إلا دُفِن حيث قُبِض) \".\nفرُفع فراش رسول الله ﷺ الذي توفي فيه، فَدُفِنَ (^٧) تحته، ثم دعَا (^٨) الناس على رسول الله ﷺ يُصلُّون عليه أرسالًا (^٩)، الرجال حتى إذا فُرغ\n_________\n(^١) يَضْرح: من ضرح، أي يحفر، وضَرَحْت الشيء، إذا رميت به، والضَّريح: القبر يُحْفَر من غير لَحْدٍ، كأن الميت قد رُمِيَ فيه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضرح) (ص: ٥٠٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضرح) (٢/ ٧٦).\n(^٢) هو: العَبَّاس بن عبد المطلب، عمُّ رسول الله ﷺ.\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢): (وقال).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢): (جهاز رسول الله ﷺ).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢): (فحفر له).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢): (أدخل).\n(^٩) أرسالًا: من رسل، أي أفواجًا، وفِرَقًا متقطعة، يتبع بعضهم بعضًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رسل) (ص: ٣٢٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (رسل) (١/ ٦٥٥).","vol":"1","page":245},{"text":"منهم، أُدْخِل النساء، حتى إذا فرغ من النساء أُدِخل الصبيان، ولم يَؤُمَّ الناسَ على رسول الله ﷺ أحد، فدُفِن رسول الله ﷺ من أوسَط الليل؛ ليلة الأربعاء\" (^١).\nوقد رواه الإمام عليّ بن المديني: عن وَهْب بن جَرير (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن محمد بن إسحاق به بطوله، وزاد بعد هذا: \"ونزل في حُفرته عَليِّ، والفضلُ (^٤)، وقُثَم (^٥)\n_________\n(^١) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٢)، وأخرجه ابن ماجَه في صحيحه - واللفظ له - كتاب الجنائز، باب (ذكر وفاته ودفنه ﷺ) (حديث رقم ١٦٢٨) (ص: ٢٤٠) مع زيادة في آخره، وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة، جماع أبواب مرض رسول الله ﷺ، ووفاته، باب (ما جاء في حفر قبر رسول الله ﷺ) (٧/ ٢٥٢)، وفي باب (ما جاء في موضع قبر رسول الله ﷺ) (٧/ ٢٦٠) به، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عبد الله بن عباس (حديث رقم ٢٣٥٧) (١/ ٦٨٢ - ٦٨٣) بنحوه مطولًا، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب الجنائز (٢/ ٢٥٠)، وقال: \"وإسناده ضعيف\". وفي إسناد أبي يَعْلى: حُسين بن عبد الله، وهو ضعيف. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٨٠)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣/ ١٧٠).\n(^٢) هو: أبو العَبَّاس وَهْب بن جُرير بنُ حازِم الأزْدِيُّ، البَصْرِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٩٤).\n(^٣) هو: أبو النَّضْر جَريرُ بن حازِم بنُ زَيْد الأَزْدِيُّ، العَتَكيُّ، وقيل: الجَهْضمي، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ المُحدِّث، والد وَهْب بن جَرير، سَكنَ مِصْر، مات عام ١٧٠ هـ. التاريخ الكبير (٢/ ١٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٥٦).\n(^٤) هو: أبو عبد الله الفَضْلُ بنُ العَبَّاس بن عبد المُطَّلِب بن هاشِم القُرَشيُّ، الهَاشِميُّ، المَدَنيُّ، الصَّحابي، ابن عمِّ رسول الله ﷺ، قُتِل يوم اليرموك عام ١٥ هـ، وقيل: قُتل في يوم مَرْج الصُفَّر عام ١٣ هـ، وقيل: مات بالشام في طاعون عَمْواس بالأردن عام ١٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٨) سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١١٨)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٤٤).\n(^٥) هو: قُثَم بن العَبَّاس بن عبد المطَّلِب بن هاشم القُرَشيُّ، الهَاشِميُّ، الصَّحابي، ابن عمِّ رسول الله ﷺ، استعمله عليّ بن أبي طالب على مكة، وشهد فتح سمرقند في عام ٩٣ هـ، وقيل: عام ٥٦ هـ، واستشهد فيها. أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٤٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٠٨)، سير سير أعلام النبلاء، للذهبي (١/ ١١١٧).","vol":"1","page":246},{"text":"وشُقْران (^١)، وقال أَوْس بن خَوْلي (^٢) (^٣): \"أنشُدُك (^٤) بالله وحظنا من رسول الله ﷺ؟ \". فقال له عليّ: \"انْزِل\". فنَزَلَ (^٥)، وقد كان شُقْرَان أخذ قطيفةً (^٦) كان رسول الله ﷺ يلبسها، فدفنها في القبر، ثم قال: \"والله لا يلبسها أَحَدٌ بعده أبدًا\". (^٧) (^٨) ثم قال عليّ بن المديني: \"في إسناده بعض الضَّعْفِ، وكان حُسين بن عبد الله (^٩) مُنْكر الحديث\" (^١٠).\n_________\n(^١) هو: شُقْران، مولي رسول الله ﷺ، وقيل: اسمه: صالِح بن عَدِيُّ، كان عبدًا حبشيًا، وأعتقه النَّبي ﷺ بعد غزوة بدر، سكن المدينة، وله دار بالبصرة. حلية الأولياء لأبي نُعيم (١/ ٣٤٨)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٤٠٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٠٢)، الإصابة لابن حجر (١/ ٨٥٨).\n(^٢) في الأصل: (خول)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من كنز العمال للمتقي الهندي (رقم ١٨٧٦٣) (٧/ ٢٣٧).\n(^٣) هو: أبو لَيْلى أَوْسُ بن خَوْليُّ بن عبد الله الأنْصاريُّ، الخَزْرجيُّ، السَالميُّ، الصَّحابي، من أهل المدينة، مات عام ٣٥ هـ. الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (١/ ٩٤)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ١٩٧).\n(^٤) أنْشُدُك: من نشد، أي سألتُك وأقسمْتُ عليك، ونَشَد فلان فلانا، قال: نَشَدْتُك بالله، أي سألتُك بالله. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نشد) (ص: ٨٦١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نشد) (٢/ ٧٤١).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في كنز العمال للمتقي الهندي، كتاب الشمائل، باب (وفاته ﷺ، وما يتعلق بميراثه) (٧/ ٢٣٧).\n(^٦) القطيفة: من قطف، وهو: دِثار مخمل، وقيل: كساء له حَمْل، والجمع: القطائف. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قطف) (٢/ ٤٧٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قطف) (٩/ ٢٨٦).\n(^٧) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٨) أخرجه ابن ماجه في صحيحه، كتاب الجنائز، باب (ذكر وفاته ودفنه ﷺ) (حديث رقم ١٦٢٨) (ص: ٢٤٠) من طريق عكرمة عن ابن عباس به مع زيادة في آخره، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة النبوية (٢/ ٧٢١ - ٧٢٢) به، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب (جعل القطيفة في القبر (ص: ٣٧٤) من طريق أبي جمرة عن ابن عباس به مختصرًا جدًّا، ولفظه: (جُعِلَ في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء)، وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة، جماع أبواب مرض رسول الله ﷺ ووفاته، باب (ما جاء في دفن رسول الله ﷺ) (٧/ ٢٥٤) من طريق ابن إسحاق عن الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس عن ابن عباس بنحوه.\n(^٩) زادت - هنا - في كنز العمال للمتقي الهندي (٧/ ٢٣٧): (بن عباس).\n(^١٠) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي، الأحاديث الموضوعة (حديث رقم ١) (١/ ٦٧٠)، كنز العمال للمتقي الهندي (٧/ ٢٣٧) حيث كلام ابن المديني.","vol":"1","page":247},{"text":"قلت: \"هو حُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن العَبَّاس، تركه الأئمة وضعّفوه (^١)، والله أعلم\".\nولو صَحَّ هذا الحديث لكان مستندًا للإجماع الذي حكاه القاضي عياض بن مُوسى السَّبتي (^٢) (^٣) وأبو الوليد البَاجِي (^٤) (^٥) قَبْله على أنَّ أفضل بِقَاع الأرض على الإطلاق؛ المكان الذي ضَمَّ (^٦) أعضاء رسول الله ﷺ في حُفرتِهِ (^٧).\nورِوَاية الحافِظ أبي يَعْلى فيها إشعار بهذا، حيثُ قال أبو بكر: \"سمعته يقول: (لا يُقبَض النبي إلا في أحب الأمكنة إليه) \" (^٨).\n_________\n(^١) حُسين بن عبد الله بن عُبيد الله: قال عنه يحيى بن معين: \"ليس به بأس، يكتب حديثه\". وضعَّفه يحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو بكر بن أبي خيثمة، وابن عديّ، وابن حجر، وتركه عليّ بن عبد الله وأحمد، والنَّسائي. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٨٠ - ١٨١)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣/ ١٧٠) تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ١٢٣).\n(^٢) هو: أبو الفضل عِيَاض بن مُوسى بن عِيَاض اليَحْصِبي، الأنَّدَلسيُّ، السَّبْتيُّ، المَالكيُّ، المُحدِّث، سكن سَبْتَة بالمغرب، ووَلِيَ قضاءها ثم قضاء غرناطة بالأنَّدلس، مات عام ٥٤٤ هـ. وفيات الأعيان لابن خَلَكان (٣/ ٤٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٣٤٨).\n(^٣) قال القاضي عياض: \"ولا خلاف أنَّ موضِعَ قبرِه أفضلُ بِقاع الأرض\". اليحصبي: أبو الفضل عياض بن مُوسى اليَحْصِبي، كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م، فصل في حكم زيارة قبره ﷺ وفضيلة من زاره وسلم عليه وكيف يسلم ويدعو (ص: ٢٨١).\n(^٤) أبو الوليد الباجي هو: سُليمان بن خلف بن سَعد التُّجيبيّ، الأندلسيّ، القُرْطبيُّ، الباجيّ، الإمام، العالم، الحافِظ، الفقيه، قاضي الأنَّدلس وحلب، سَكن قرطبة بالأنَّدلس، مات عام ٤٧٤ هـ، وقيل: عام ٤٧١ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٤/ ١٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٣٧)، البداية والنهاية لابن كَثير (١٣/ ٢٠٩).\n(^٥) الباجي: أبو الوليد سُليمان بن خلف بن سَعد الباجي، المنتقى شرح موطأ الإمام مالك، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٣٣١ هـ (٢/ ٢٣).\n(^٦) كانت في لحق، وفي هيئة مقلوبة، ومشكولة.\n(^٧) القاري: أبو الحسَن الملا عليّ بن سلطان بن محمد القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن الخطيب التبريزي، كتاب المناسك، باب (حرم المدينة حرسها الله تعالى) (٥/ ٦٤٠).\n(^٨) سبق تخريج الحديث (ص: ٢٤٠).","vol":"1","page":248},{"text":"اللهم إلا أن يكون المراد: في أحب الأمكنة إليه أن يُدفن فيه (^١)، والله أعلم.\nوقد ذكر بعض أصحاب المقالات (^٢):\nأنَّ هذا الاختلاف هو أول اختلاف وقع بين الصحابة بعد اختلافهم في موته ﵇، وأنَّ منهم مَن قال بدفنِه بمكة بلده الذي وُلِد بها.\nوقال آخرون: \"بل ببيت المقدس بلاد الأنبياء\"، وقال آخرون: \"بل بالبَقِيع\" (^٣). وقال آخرون: \"بَلْ بمسجده\". حتى أخبرهم أبو بكر ﵁ بما فصل نزاعهم (^٤)، والله أعلم.\nعن عُمر، مولى غُفْرة (^٥) قال: \"لما اِئْتَمروا في دفنِ رسول الله ﷺ قال قائل:\n_________\n(^١) قال بعضهم: \"ولا شكّ أنّ أحبّها: أي الأمكنة التي أحَبُّها إلى ربّه تعالى، فإنَّ حبّه تابع لحبّ ربّه جلّ وعلا\". الحلبيّ: أبو الفرج عليّ بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، السيرة الحلبية وهو الكتاب المسمى إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٤، باب (يذكر فيه مدة مرضه، وما وقع فيه، ووفاته ﷺ …) (٣/ ٥١٥).\n(^٢) منهم: أبو الحسَن الأشعري، الأشعري: أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، كتاب اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، مطبعة مصر، ١٩٥٥ م (ص: ١٨٤)، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تصحيح: هلموت ريتر، دار النشر: كلاوس شفارتس فرلاغ، برلين، مطبعة المتوسط، بيروت، ط ٤، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م (١/ ٣١) الباقلاني: محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني، تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل، مؤسسة الكتب الثقافية، لبنان، ط ١، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م (١/ ١٩٥)، والأسدآبادي في المغني: الأسدآبادي: عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الأسدآبادي، المغني في أبواب التوحيد والعدل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (٢/ ٢٨١).\n(^٣) البَقِيع: في اللغة: الموضع الذي فيه أرومُ الشجر من ضروب شتّى، وبه سُمِّيَ بقيعُ الغرْقد والغرقد: كبار العَوْسج، والبَقيع هو: مقبرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة. البكري: أبو عُبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأنَّدلسي، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م (١/ ٢٤). معجم البلدان لياقوت الحموي (١/ ٥٦٠).\n(^٤) تاريخ الخلفاء للسيوطي، فصل (فيما وقع في خلافته) (ص: ٥٦)، حيث ذكر الخلاف.\n(^٥) هو: أبو حَفْص عُمر بن عبد الله المَدَنيُّ، مولى غُفْرة بنت رباح، المُحدِّث، مات عام ١٤٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٦٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢١٠ - ٢١١)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ٣٣٨).","vol":"1","page":249},{"text":"\"ندفنه حيث كان يصلِّي في مَقامِه\". وقال أبو بكر (الصديق) (^١): \"مَعَاذَ [الله] (^٢) أنْ نجعله وثنًا يُعبد\". وقال آخرون (^٣):\n\"ندفنه في البَقِيع حيث دفن إخوانه من المُهاجرين\". قال (^٤) أبو بكر: \"إنَّا نَكْرَهُ (^٥) أن نُخْرِج قبر رسولِ اللهِ ﷺ إلى البَقِيعِ فَيَعُوذَ به عائِذٌ من النَّاسِ، لله عليه حقٌّ، وحقُّ الله فوق حقَّ رسولِ اللهِ، فإنْ أجرناه ضيَّعنا حقَّ اللهِ، وإن أَخْفَرْناهُ أَخْفَرْنا قبرَ رسول الله ﷺ \".\nقالوا (^٦): \"فما ترىَ أنت (^٧) يا أبا بكر؟ \".\nقال: \"سمعت رسول الله ﷺ، وهو يقول: (ما قَبض الله نبيًّا قط إلا دُفِن حيث قُبِض روحه) \". قالوا: \"فأنت (والله) (^٨) رِضًا (^٩) مُقْنِعٌ (^١٠) \".\nثم خَطُّوا حول الفراش خَطًّا، ثم احتمله عَلِيُّ، والعَبَّاس، والفَضْل،\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤).\n(^٢) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، وأثبتُّه من الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤) لأن السياق يقتضيه.\n(^٣) كذا في الأصل، وهو الصواب لأن السياق يقتضيه، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤): (آخر).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤): (فقال).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤): (لنكره).\n(^٦) زادت - هنا - في الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤): (له).\n(^٧) زادت في الأصل غير موجودة في الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الروض الأنيق لابن زنجويه (ص: ٢١٥): فوالله).\n(^٩) رِضًا: من رضي، وهو: المَرْضِيُ، والمُطيعُ، والضَّامن، ورجل رِضِّي من قَوْمٍ رضِّي: قُنْعانٌ مَرْضِيُ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رضي) (ص: ٣٢٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (رضي) (١/ ٦٦٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (رضي) (١٤/ ٣٢٤).\n(^١٠) مُقْنع ومَقْنع: من قنع، ويقال: فلان مُقنع في العلم وغيره: أي رِضًا، وفلان شاهدٌ مَقْنَعٌ: وهذا من قَنِعْت بالشيء، إذا رَضِيْت به. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قنع) (ص: ٧٢٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (قنع) (٢/ ٤٩٥).","vol":"1","page":250},{"text":"وأهله (^١)، ووقع القوم في الحَفْر يحفرون حيث كان الفراش (^٢). هكذا رواه الإمام أبو بكر محمد بن حاتِم بن زَنْجَوِيه البُخاري في كتاب (فضائل الصِّدِّيق) (^٣) (^٤). ثم قال: \"وهذه سُنَّة تفرَّد بها الصِّدِّيق من بين المهاجرين والأنصار، ورجعوا إليه فيها\" (^٥) (^٦). قلت: \"وهو مُنقطع من هذا الوجه، فإِنَّ عُمر مَوْلى غُفْرة مع ضعفه لم يُدرك أيَّام الصِّدِّيق\" (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) منهم: قثم بن العَبَّاس، وشُقْران مولى رسول الله ﷺ نصب الراية للزيلعي، كتاب الصَّلاة، فصل (في الدفن) (٢/ ٢٩٨)، البداية والنهاية لابن كَثير، صفة دفنه ﵇ (٥/ ٣٨٢).\n(^٢) أخرجه ابن زنجويه في الروض الأنيق - واللفظ له - (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤ - ٢١٥)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٧ - ١٨) به، وقال: قال ابن كَثير: \"وهو منقطع من هذا الوجه، فإنَّ عُمر مولى غُفرة مع ضعفه لم يدرك أيام الصديق\". وأخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ (١/ ٢٢٤)، من طريق جَعْفر بن محمد عن ابن أبي مليكة عن النَّبي ﷺ به مختصرًا، ولفظه: (ما توفى الله نبيًا قط إلا دفن حيث تقبض رَوْحه)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال، الشمائل، باب (وفاته ﷺ وما يتعلق بميراثه) (حديث رقم ١٨٧٦٤) (٧/ ٢٣٧ - ٢٣٨) به، وقال: \"رواه محمد بن حاتم في فضائل الصديق\". وقال أيضًا: \"قال ابن كَثير: وهو منقطع من هذا الوجه، فإنَّ عُمر مولى غُفرة مع ضعفه لم يدرك أيام الصديق\". انتهى.\n(^٣) هو كتاب: (الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق) لابن زنجويه.\n(^٤) أخرجه ابن زنجويه في الروض الأنيق (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤ - ٢١٥) (رسالة ماجستير، دراسة وتحقيق: محمد منقذ السقار).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: الروض الأنيق لابن زنجويه (حديث رقم ١٣٦) (ص: ٢١٤ - ٢١٥) حيث كلام ابن زنجويه.\n(^٦) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي، فصل (فيما وقع في خلافته) (ص: ٥٦).\n(^٧) عُمر مولى غُفرة: لم يدرك أيام الصديق ﵁، ولم يسمع منه شيئًا، وسِنُّه وسنة وفاته يدلان على ذلك، ولم يسمع أيضًا من أحد من الصحابة، وإن كان قد أدرك زمن ابن عباس ﵁، ولكن لم يسمع منه، وروايته عنه مُرسلة، وقد قال يحيى بن معين: \"لم يسمع من أحد من أصحاب النَّبي ﷺ\". وقال محمد بن سَعد: \"ليس يكاد يسند، وكان يُرسل حديثه\". تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ٣٣٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٦٦) ترجمة مولى غفرة، (٤/ ٢٠٦) ترجمة الصديق عبد الله بن أبي قحافة ﵁.\n(^٨) انظر: كنز العمال للمتقي الهندي (٧/ ٢٣٨)، حيث كلام ابن كَثير.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>أثر في كراهية كثرة المال عند الاحتضار</span>\n[١٧] قال الإمام أحمد في الزهد: \"حدثنا أبو المُغيرة (^١)، حدثنا عُتبة (^٢)، حدثني [أبي] (^٣) ضَمْرة يعني: ابن حبيب بن (صُهيب) (^٤) (^٥)، قال: \"حَضَرَتِ الوفاة ابنًا لأبي بكر (الصِّدِّيق) (^٦)، فجعل الفتَى (^٧) يَلْحَظُ (^٨) إلى وِسَادةٍ، فلما تُوُفِّيَ قالوا لأبي بكر: \"رأينا ابنك يلحظُ (^٩) إلى الوسادةِ\" (^١٠). قال (^١١): فرفعوه عن\n_________\n(^١) أبو المُغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولانيَّ، الشَّاميُّ، الحِمْصيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢١٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٣٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٧١)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (٢/ ٤٧٣).\n(^٢) هو: عُتبة بن ضَمْرة بن حَبيب الزُّبَيْدي الشَّاميُّ، الحِمْصيُّ، المُحدِّث. تهذيب الكمال (٥/ ٩٥)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٨٨).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من كتاب الزهد لأحمد بن حنبل زهد أبي بكر الصديق ﵁. (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤)، وقد جاء عند أحمد: (أبو)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي.\n(^٤) في الأصل: (ضمرة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من كتاب الزهد أحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤).\n(^٥) هو: أبو عُتبة ضَمْرة بن حبيب بن صُهَيْب الزُّبَيْدي، الشَّاميُّ، الحِمْصيُّ، التَّابِعيُّ، المؤذن بمسجد دِمشق، مات عام ١٣٠ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٦/ ٩٥)، التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٨٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٨٥).\n(^٦) ما بين قوسين زادت في الأصل، غير موجودة في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤).\n(^٨) يَلْحَظ: من لحظ، أي: ينظر بمؤخِرِ عينه، من أي جانبيه كان؛ يمينًا أو شمالًا، واللحظة: النظرة من جانب الأذن. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لحظ) (ص: ٧٩٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (لحظ) (٧/ ٤٥٨).\n(^٩) في الأصل: (يحلظ)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤): (وسادة).\n(^١١) زادت في الأصل، غير موجودة في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤).","vol":"1","page":252},{"text":"الوسادة، فوجدوا تحته (^١) خمسةَ دنانيرَ أو سِتَّةَ دنانير (^٢) (^٣)، فضربَ [أبو بكر] (^٤) بيده على الأخرى، (فَرَجَعَ يقول) (^٥): \"إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون (^٦)، ما أحسبُ (^٧) جِلدك يتسع لها\" (^٨). مُنقطع (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-97>حديث آخر</span>\n[١٨] قال الإمام أحمد: \"حدثنا محمد بن مَيْسَر، أبو سَعد الصَّاغَاني (^١٠)\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥): (تحتها).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥).\n(^٣) زادت - هنا - في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥): (قال).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥): (يرجع بقوله).\n(^٦) زادت - هنا - في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥): (يا فلان).\n(^٧) في الأصل: (أحب)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من كتاب الزهد لأحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٥).\n(^٨) أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد - واللفظ له - زهد أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٩٠) (ص: ١٥٤ - ١٥٥) من طريق عائشة ﵂، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية -واللفظ له - أبو بكر الصديق (حديث رقم ٨٦) (١/ ٣٦)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦١٠) (١/ ٢٦٥) به، وقال: \"له حكم الرفع، لأنَّه إخبار عن حال البرزخ\". انتهى.\n(^٩) الحديث منقطع لأنَّ ضمرة بن حبيب لم يُدرك الصديق ﵁، بل أدرك من التَّابِعين: أبي مسلم الخولانيَّ، الذي لَقِيَ أبو بكر الصديق، وروى عنه وعن عُمر بن الخطاب، وغيره من الصحابة، فقد يكون ضمرة أخذ منه هذا الحديث. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٨٥) ترجمة ضمرة بن حبيب (٨/ ٤٢٨)، ترجمة أبي مُسلم الخولانيَّ.\n(^١٠) أبو سَعد الصَّاغاني هو: أبو سَعد محمد بن أبي زكريا مُيَسَّر الجُعْفي الصَّاغانِيُّ، البَلْخِيُّ، المُحدِّث، سكن بغداد. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٤٤)، الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٧/ ٢٦٥)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ١٧٦).","vol":"1","page":253},{"text":"المكفوف، حدثنا هِشَام بن عُرْوَة (^١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"إنَّ أبا بكر (^٢) ﵁ لما حضرته الوفاة، قال: \"أي يوم هذا؟ \".\nقالوا: \"يوم الاثنين\". قال: فإنْ مِتُّ من ليلتي فلا تنتظروا بِيَ الغَدْ، فإنَّ أحبَّ الأيام والليالي إليَّ أقربها من رسول الله ﷺ\" (^٣).\nهذا حديثٌ جيدٌ (^٤)، ومحمد بن مَيْسَر تكلَّم فيه بعض الأئمة (^٥)، ولكن\n_________\n(^١) هو: أبو المُنذر هِشَام بن عُرْوَة بن الزُّبير بن العَوَّام القُرَشيُّ، الأَسَديُّ، الزُّبيريُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام المُحدِّث، سكن ببغداد، مات عام ١٤٦ هـ، وقيل: عام ١٤٧ هـ، أو ١٤٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٠٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٦٢).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ٨٨).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ٨٨)، وأخرجه المروزي في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤١) (ص: ١٨) به، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (موت يوم الاثنين) (حديث رقم ١٢٩٨) (١/ ٣٣٢) من طريق عائشة ﵂ بنحوه، وأخرجه أبو محمد الجوهري في (حديث الزهري) (حديث رقم ٢٠) (١/ ٩٦) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (تجهيز الميت وغسله والإسراع بذلك) (٣/ ٢٣) به، وقال: \"فيه شيخ أحمد: محمد بن ميسر أبو سَعد، ضعَّفه جماعة كَثيرون، وقال أحمد: صدوق\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: محمد بن ميسر: ضعَّفه يحيى بن معين والدارقطني وابن عديّ، وقال: والضعف بَيِّن على رواياته، وقال البُخاري: \"فيه اضطراب\". تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٣٥)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٢٢٧)، ميزان الاعتدال (٤/ ٥٢).\n(^٤) الحديث الجيد: هو من الألفاظ المستعملة عند أهل الحديث في الحديث المقبول، ويراد به أيضًا الحديث الصَّحيح لأنَّ الجودة عندهم يعبر بها عن الصحة وعن الحسَن أيضًا، ولكنها في عبارة بعضهم يُراد بها أدنى من الصَّحيح، وقيل: هو ما ترقى فيه الحديث من الحسَن لذاته، ويتردد في بلوغه درجة الصَّحيح، وربما هذا ما قصده المؤلف بقوله: (جيد)، وذلك لوجود أصل للحديث عند البُخاري من طريق عائشة ﵂. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٤٣)، الأهدل: حسن محمد مقبولي الأهدل، مصطلح الحديث ورجاله، مكتبة الجيل الجديد/ مؤسسة الريان، صنعاء/ بيروت، ط ٢، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م (ص: ١١٦).\n(^٥) محمد بن ميسر: ضعَّفه يحيى بن معين والدارقطني وابن عديّ، وقال النَّسائي: متروك =","vol":"1","page":254},{"text":"للحديثِ أَصْلٌ من روايةِ عائشة ﵂ كما سيأتي في مُسندها (^١) إنْ شاء الله تعالى.\n\n<span data-type='title' id=toc-98>حديث آخر</span>\n[١٩] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن الحسَن بن أبي الحسَن المخزومي (^٢)، حدثنا سُليمان بن بلال (^٣)، عن عبد الحكيم (^٤) بن عبد الله بن أبي فروة (^٥)، عن يعقوب بن عتبة (^٦)، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أنَّ عبد الله بن أبي بكر (^٧) لما تُوفي بُكِيَ عليه.\n_________\n= الحديث، وقال البُخاري: \"فيه اضطراب\". الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٢٢٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٣٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥٢).\n(^١) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، طرف من مناقب عائشة ﵂ (٣٤/ ٩٥٣٠)، (٣٦/ ١٠١٠٩).\n(^٢) هو: محمد بن الحسَن بن أبي الحسَن القُرَشيُّ، المَخْزومِيُّ، المَدَنيُّ، المعروف بابن زَبَالة، المُحدِّث، ضعيف، مات قبل المئتين. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٧٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥١٤)، تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٥١٠).\n(^٣) هو: أبو محمد سُليمان بن بِلال القُرَشيُّ، التَّيْميُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، مولى آل أبي بكر الصديق، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المفتي، كان بَرْبَريًا، وُلِيَ خراج المدينة، مات عام ١٧٢ هـ، وقيل: عام ١٧٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٨٤).\n(^٤) في الأصل: (الحَكَم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩).\n(^٥) هو: أبو عبد الله عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوَة المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مولى عُثمان بن عَفَّان، وقيل: اسمه: عبد الحَكَم، مات عام ١٥٥ هـ، وقيل: ١٥٦ هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٣٧)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٤٥٢).\n(^٦) هو: يَعْقوب بن عُتبة بن المُغيرة الثَّقَفيُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، العالم، الفقيه، المُحدِّث، كان ممن يُستعمل على الصَدقات، ويستعين به الولاة، وله رواية وعِلْم بالسيرة، مات عام ١٢٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٧٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٠٢).\n(^٧) هو: عبد الله بن أبي بكر الصديق ﵁، أخته أسماء بنت أبي بكر، أسلم قديمًا، ويقال أنه هو الذي كان يأتي بالطعام والشراب والأخبار إلى رسول الله ﷺ وأبي بكر وهما بغار ثَوْر، شَهِدَ الطائف فرماه رجل بسهم أدى بعد ذلك إلى موته في عام ١١ هـ. تاريخ الطبري (ص: ٥٦٢)، البداية والنهاية لابن كَثير (٥/ ٥٣).","vol":"1","page":255},{"text":"فخرجَ أبو بكر (^١) ﵁ إلى الرِّجَالِ فقال: \"إني أَعْتَذِرُ إليكم من شَأْنِ (^٢) أُوْلَاءِ، إِنَّهُنَّ حديثاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: (إنَّ المَيِّتَ يُنْضَحُ (^٣) عليه الحَمِيْمُ (^٤) بِبُكَاءِ الحَيِّ) \" (^٥). هذا غريبٌ من هذا الوجه، ومحمد بن الحسَن هو ابن زَبَالة المخزومي المَدَنيُّ، أحد الكذابين المتهمين بالوَضْع (^٦).\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩).\n(^٢) في الأصل: (شأني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من أبي يَعْلى (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩).\n(^٣) يُنضَح: من نضح، أي يُرضّ، ويغسل، ونَضَح عليه الماء: إذا رَشَّه عليه، وسُمِّيَ الحوضُ نَضيحًا لأنَّه يَنْضَح عطَش الإبل: أي يبُلُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نضح) (ص: ٨٦٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نضح) (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥).\n(^٤) الحَميم: من حمم، وهو: الماء الساخن، وقال ابن الأعرابي: الحَميم إن شئت كان ماءً حارًا، وإن شئت كان جمرًا تتبخر به. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حمم) (١/ ٤٣٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حمم) (١٢/ ١٥٣ - ١٥٤).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٣٧) (ص: ٧٣ - ٧٤)، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٤) (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وقال: \"هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ من غير هذا الوجه … ومحمد بن الحسَن هذا فليِّن الحديث لأنَّه روى أحاديث لم يُتابع عليها\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٧٨١) (١/ ٣٠٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في البكاء) (٣/ ١٩)، وقال: \"فيه محمد بن الحسَن بن زَبَالة، وهو ضعيف\". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، (كتاب الجنائز (حديث رقم ٨٠٦) (٢/ ٢٨٠): \"وفي إسناده: محمد بن الحسَن، وهو المعروف بابن زبالة، قال البزَّار: \"ليّن الحديث\"، وكذّبه غيره، ولقد أتى في هذه الرواية الطامة، لأنَّ المشهور أنّ عائشة تنكر هذا الإطلاق\". وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ١٨٩): قال أبي: \"هذا حديث منكر، وابن زبالة ضعيف الحديث\". انتهى.\n(^٦) محمد بن الحسَن بن زبالة: ضعَّفه أبو حاتم وابن عديّ، وقال يحيى بن معين: ابن زبالة كذاب خبيث لم يكن بثقة، ولا مأمون، يسرق. وقال أحمد بن صالح المِصري: كتبت عنه مئة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث، فتركت حديثه. وقال أبو داود: كذاب، وقال أبو عُبيد الآجري: بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل على السراج. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥١٤).","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>أثر في كيفية التعزية</span>\n[٢٠] قال أبو بكر ابن أبي خَيْثَمة (^١): \"حدَّثنا أبي، عن ابن عُيَيْنَة (^٢) قال: كان أبو بكر ﵁ إذا عَزَّى (^٣) رَجُلًا قال: \"ليسَ مع العَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وليس (^٤) مع الجَزَعِ (^٥) فَائِدَةٌ، الموتُ أَهْوَنُ ما قبله، وأشدُّ ما بعدهُ، اذكرُوا فَقْدَ رسولِ اللهِ ﷺ تَصْغُرْ مُصِيبتُكم، وأَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكُمْ\" (^٦).\n_________\n(^١) ابن أبي خَيْثَمَة هو: أبو بكر أَحْمَد بن أبي خَيْثَمة زُهَيْر بن حَرْب الحَرَشيُّ، النَّسائي، البَغْداديُّ، العالِم الحافِظ، المُحدِّث، نَسَائيُّ الأصل، مات عام ٢٩٧ هـ. تاريخ للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٢١)، لسان الميزان لابن حجر (١/ ٢٧٧)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٣٤١).\n(^٢) ابن عُيينة هو: أبو محمد سُفيان بن عيينة بن أبي عُمران الهِلالي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، الحافِظ، محدِّث الحرم، سكن مكة، ومات بها في عام ١٩٨ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٧/ ٢٨٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٢٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٦٦).\n(^٣) عَزَّا: من عَزَا، والاسم التعزية، والتعزّي: التأسي والصبر، وقولك: عَزَّيْته أي قلت له: انظر إلى غيرك ومن أصابه مثل ما أصابك. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عزو) (ص: ٦٤٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عزا) (١٥/ ٥٢ - ٥٣).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢٢٢): (لا).\n(^٥) الجزَع: من جزع، وهو: نقيض الصَّبر، والجَزُوع: ضد الصَّبور على الشرّ، إذا كثر منه الجزع. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جزع) (ص: ١٦٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جزع) (٨/ ٤٧).\n(^٦) ورواية أبو بكر ابن أبي خيثمة أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٢٢)، وذكرها السيوطي في تاريخ الخلفاء، فصل (فيما ورد عن الصديق من تفسير القُرآن) (ص: ٧٥)، وفي جامع الأحاديث (حديث رقم ٧٨٧) (١/ ٣٠٧)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال، كتاب الموت، باب (في الدفن وأمور تقع بعده) (حديث رقم ٤٢٩٥٨) (١٥/ ٧٤٤) به، وقال: \"رواه ابن أبي خيثمة، والدِّينوري في المجالسة، وابن عساكر\". والحديث منقطع لأنَّ سُفيان بن عُيينة التابعيّ الثقة لم يُدرك أيام الصديق ﵁. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٤ - ٣٥)، ترجمة زهير بن حرب (٤/ ٤٥٧)، ترجمة عبد الرَّحْمن بن القاسم.","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>[كتاب الزكاة]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-101>أحاديث في الزكاة والصَّدقة والتَّعفُّفِ</span>\n[٢١] قول أبي بكر ﵁ في مانعي الزكاة: \"والله لو منعوني عِقَالًا (^٢) لأقاتلهم (^٣) على منعه\" (^٤). سنذكره في مُسند عُمر (^٥). وقد اختلف العلماء في معنى قوله: عِقالًا، فقيل: \"المراد من ذلك: الحبل الذي يُعْقل به البَعير، كانوا\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) العِقَالُ: من عقل، وهو: الرِّباط الذي يُعْقل به، وجمعه: عُقُلٌ، وعَقَلْتُ البعير: إذا جَمَعْتَ قوائمه، واعتقل الشاة: هو أن يضع رجْلَها بين سَاقِه وفَخْذِه، وقيل أراد بالعقال: صدقة العَام. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عقل) (٢/ ٢٤٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عقل) (١١/ ٤٥٨ - ٤٥٩).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي جامع المسانيد، ومسند الفاروق لابن كثير، وصحيح مسلم، وسنن التِّرمذي: (لقاتلتهم). صحيح مُسلم، كتاب الإيمان، باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) (حديث رقم ٣٢) (ص: ٤٢ - ٤٣)، سُنن الترمذي، كتاب الإيمان، باب (ما جاء: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) (حديث رقم ٢٦٠٧) (٥/ ٧٨٩)، جامع المسانيد والسُنن لابن كثير، مسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٣٧٢) (١٨/ ٥٣٥٣).\n(^٤) أخرجه مُسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) (حديث رقم ٢٠) (ص: ٤٢ - ٤٣) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود عن أبي هُريرة به مع زيادة في وسطه، وأخرجه أبو داود في سُننه كتاب الزكاة، باب (وجوب الزكاة) (ص: ٣٦٢) من طريق أبي هُريرة به، وأخرجه النَّسائي في سُننه كتاب الزكاة، باب (مانع الزكاة) (حديث رقم ٢٤٤٥) (١/ ٣٨٩) به، وأخرجه الترمذي في سُننه كتاب الإيمان، باب (ما جاء: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) (حديث رقم ٢٦٠٧) (٥/ ٧٨٩) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود عن أبي هُريرة به مع زيادة في أوله، وفي آخره، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣) (١/ ٥٠) من طريق أبي بكر الصديق بنحوه.\n(^٥) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٣٧٢) (١٨/ ٥٣٥٣) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، و(حديث رقم ٥٢٨) (١٨/ ٥٤٠٤) من طريق أبي هُريرة، وفي مسند الفاروق لابن كَثير، كتاب الزكاة (حديث رقم ٢٢٢) (١/ ٣٥٩) من طريق أبي هُريرة.","vol":"1","page":258},{"text":"يأخذونه من المتصدق\" (^١). كما رواه الواقِدي (^٢): \"عن إبراهيم بن إسماعيل، وعن عاصِم بن عُمر بن قَتَادَة (^٣):\nأنَّ محمد بن مسلمة (^٤) (^٥) كانَ يعمل على الصدقة في عهد رسول الله ﷺ فكان يأمر الرجل إذا جاءَ بفريضتين أنْ يأتي بعقاليهما، وقِرانهما (^٦) \" (^٧).\n_________\n(^١) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عقل) (٢/ ٢٤٠).\n(^٢) الواقِدي هو: أبو عبد الله محمد بن عُمر بن واقِد الواقِديُّ الأَسْلَميُّ المَدَنيُّ، المُحدِّث، القاضي، سكن بغداد، مات عام ٢٠٧ هـ، أو بعدها بقليل. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٧٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٥٢).\n(^٣) هو: أبو عَمرو عاصم بنُ عُمر بن قَتَادَة الأَنْصارِيُّ، الظَّفَريُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، العالِم بالسيرة ومغازي رسول الله ﷺ، مات عام ١٢٠ هـ، وقيل: عام ١١٩ هـ، أو ١٢٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٩).\n(^٤) في الأصل: (مُسلم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه، أبو عُبيد: القاسِم بن سلام الهروي، غريب الحديث، مجمع اللغة العربية، القاهرة، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٢/ ٢٤١).\n(^٥) هو: أبو عبد الله مُحَمَّد بن مسلمة بن خَالِد الأَنْصارِيُّ، الأَوْسيُّ، الحَارثِيُّ، الصَّحابي، استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة، وقيل: على قرقرة الكُدْر، واستعمله عُمر بن الخطاب على صدقات جُهينة، مات عام ٤٣ هـ، وقيل: عام ٤٦ هـ، أو عام ٤٧ هـ، التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٤٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥١٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٨٦).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عقل) (٢/ ٢٤١): (قرانيهما)، والقِران: من قرن، وهو: المصدر والحبل، والقَرَنُ: الحبل يُقْرن به البعيران أو الشيئان، وقرنت البعيرين أقرنهما قرنًا: جمعتهما في حبل واحد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قرن) (ص: ٧٤١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قرن) (٢/ ٤٤٧).\n(^٧) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية عند الواقِدي في كتابه المغازي المطبوع، وقد أخرجها أبو عُبيد في غريب الحديث (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٤ - ١٠٥)، وذكره السيوطي في جامع المسانيد والمراسيل، مسند عُمر بن الخطاب ﵁ (حديث رقم ٢٨٩٥) (١٤/ ٢٠٢)، وفي الإسناد رجال ثقات عدا محمد بن عُمر الواقِدي وإبراهيم بن إسماعيل فهما ضعيفان ومتروكان، ويوجد انقطاع بين ابن أبي حبيبة وعاصِم بن عُمر بن قَتَادَة، فبينهما محمد بن عجلان، وهو ثقة، لم يذكره ابن أبي حبيبة، كما أن عاصِم بن عُمر بن قَتَادَة لم يسمع من محمد بن مسلمة =","vol":"1","page":259},{"text":"ورُوِيَ أيضًا عن حِزَام بن هِشَام (^١)، عن أبيه (^٢): \"أنَّ عُمر كان يأخذ مع كل فريضة عقالًا ورِوَاءً (^٣)، فإذا جاءَت (^٤) باعها ثم تصدق بتلك العُقْل والأروية (^٥).\nوالرِّوَاء هَاهُنا هو: القِرَان الذي يُقْرَن به البَعِيران (^٦).\nقال الواقِدي: \"وهذا رأيُ مالك، و(ابن أبي ذِئْب) (^٧)، وهو الأمرُ عندنا\" (^٨).\n_________\n= بل سمع من جدته رُمَيْثة بنت عَمرو، ولأنَّه لم يذكرها فقد أرْسَل الحديث إرسالًا. تهذيب الكمال للمزّي، ترجمة محمد بن عجلان (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٦٢ - ٦٦٣) ترجمة محمد بن عُمر الواقِدي، و(٣/ ١٩) ترجمة ابن أبي حبيبة.\n(^١) هو: حِزام بن هِشَام بن حُبَيْش الخُزاعي، الكعبيُّ، القُديديُّ، التَّابِعيُّ، محدّث من أهل الرَقَم ببادية الشام. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٠٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٩٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٢٥٢).\n(^٢) هو: هِشَام بن حُبَيْش بن خالد بن الأشعر الخُزاعي، القُديديّ، الحِجازي، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، سكن قُديدًا. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٨١)، الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٦/ ٤٠)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٧/ ٧٤)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٤٤٦).\n(^٣) الرِّواء: حبل من حبال الخِباء، وقد يُشدُّ به الحِمْل والمتاع على البعير، والجمع: الأرْوِية، وقال ابن الأثير: الرواء: حبل يُقْرَنُ به البعيران، وكذا قال أبو عُبيد. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (روى) (١/ ٧٠٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (روي) (١٤/ ٣٤٨).\n(^٤) زادت - هنا - في غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥): (إلى المدينة)\n(^٥) أخرجه أبو عُبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث - واللفظ له - (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٢٨٩٥) (٢/ ٣٩٤)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال، (حديث رقم ١٦٨٩٢) (٦/ ٥٤٨) به، وقال: \"رواه ابن جرير\". انتهى.\n(^٦) غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (روى) (١/ ٧٠٥).\n(^٧) ما بين قوسين في الأصل: (ابن كدري)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، وابن أبي ذئب هو: أبو الحارث محمد بن عبد الرَّحْمن بن المُغيرة بن أبي ذِئْب هِشَام القُرَشيُّ، العَامِريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، من أهل المدينة، مات عام ١٥٩ هـ، وقيل: ١٥٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٠٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٧٢).\n(^٨) انظر: غريب الحديث لأبي عُبيد القاسِم بن سلام (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، حيث كلام الواقِدي. أبو عُبيد القاسِم بن سَلام، الأموال، المنصورة، دار الهدى النبوي، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م، حيث كلام الإمام مالك (٢/ ٢٣)، أخرجه النووي في شرح صحيح مسلم، كتاب الإيمان (١/ ٣٢٢).","vol":"1","page":260},{"text":"أي أنه يُؤْخَذُ من المصدق ذلك. وقال آخرون (^١): \"بل المراد من العِقَال صدقة العام\". وهذا هو الذي رجّحه الإمام أبو عُبيد (^٢) (^٣) ﵀ قال: \"وأخبرني ابن (^٤) الكَلْبي (^٥) (^٦) بإسناده (^٧)، قال: استعمل (^٨) مُعاوية\n_________\n(^١) منهم: أبو عُبيدة معمر بن المُثَنَّى، وأبو عُبيد القاسِم بن سلام، والنَّسائي، والنضر بن شميل، والمبرد، والكسائي، الأصمعيّ، وابن الصلاح، والبلاذري، وأبو الوليد الباجي، والزُّبَيْدي. الباجي: أبو الوليد سُليمان بن خلف بن سَعد الباجي، المنتقى شرح موطأ مالك، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠٠٩ م (حديث رقم ٦٧١) (٣/ ٢٤٥)، البلاذري: أبو الحسَن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، فتوح البلدان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠١٤ م، باب (خبر ردّة العرب في خلافة أبي بكر الصديق ﵁) (١/ ٦٣)، غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٤)، العظيم آبادي: أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، عون المعبود شرح سُنن أبي داود، دار الفكر، كتاب الزكاة (٤/ ٤١٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)، مرقاة المفاتيح للقاريّ، كتاب المناقب، باب (مناقب أبي بكر ﵁) (١١/ ١٧٧)، تاج العروس للزبيدي، مادة (عقل) (٢٩/ ١٨) شرح صحيح مُسلم للنووي، كتاب الإيمان (١/ ٣٢٢).\n(^٢) أبو عُبيد: هو القاسِم بن سَلَّام الهَرَويّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، الأديب، المُؤَدِّب، قاضي طرطوس، سكن بغداد، مات عام ٢٢٤ هـ، وقيل: عام ٢٢٣ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٤٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٦٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٧١).\n(^٣) غريب الحديث لأبي عُبيد القاسِم بن سلام (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، عون المعبود للعظيم آبادي، كتاب الزكاة (٤/ ٤١٦).\n(^٤) في الأصل: (أبو)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥).\n(^٥) في الأصل: (الحلبي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥).\n(^٦) ابن الكَلْبي هو: أبو المنذر هِشَام بن محمد بن السَائِب الكَلْبِيُّ، الكُوفِيُّ، العلَّامة، الحافِظ، الأخباريُّ، النسَّابة، المعروف بابن الكلبيّ، مات عام ٢٠٤ هـ، وقيل: عام ٢٠٦ هـ. تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٥٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٢)، وفيات الأعيان لابن خَلَكان (٦/ ٨٢ - ٨٣).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥): (بإسناد له).\n(^٨) في الأصل: (إسماعيل)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥).","vol":"1","page":261},{"text":"اِبْنَ [أخيه] (^١): عَمرو بن عُتبة بن أبي سُفيان (^٢) على صدقات كَلْبٍ (^٣) فاعتدى عليهم، فقال عَمرو ابن العَدَّاء (الكلبي) (^٤) (^٥) في ذلك [من البسيط]:\n\"سَعى عِقَالًا، ولم يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا (^٦) … فكيفَ لو قَدْ سَعَى عَمْرو عِقَالَيْن (^٧)\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥).\n(^٢) هو: عَمرو بن عُتبة بن أبي سُفيان صَخْر بن حرب القُرَشيُّ، الأَمَويُّ، استعمله خاله معاوية بن أبي سُفيان ساعيًا على صدقات كلب فأساءَ فيهم السيرة، وأقطعه يزيد بن معاوية (الراوية) بدمشق، قتل في يوم دير الجماجم عام ٨٣ هـ. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ١١٥)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢٩٩) ترجمة أبيه عُتبة بن سُفيان تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٩/ ١٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٤٧) ترجمة أخيه الوليد بن عُتبة، معجم البلدان لياقوت الحموي (٣/ ٢٣).\n(^٣) كَلْب: بطن من قضاعة من حِمْيَر القَحْطانية، وقيل: من العَدْنانية، وهم: بنو كلب بن وَبْرة بن تغلب بن قضاعة، ومنهم: الصَّحابي زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد حبّ رسول الله ﷺ ومحمد بن السائب الكلبيّ، صاحب التفاسير المشهور، وابنه هِشَام الأخباريّ النَّسابة. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٤٥٧ - ٤٦١)، نهاية الأرب للقلقشنديّ (ص: ٣٥٨ - ٣٥٩)، سبائك الذهب للسودي (ص: ١٢١).\n(^٤) ما بين قوسين في الأصل: (الكلمي)، وهو تصحيف، وقد صوَّبها الناسخ بكتابة فوقها: (الكلبي).\n(^٥) هو: عَمرو بن عُرْوَة بن العَدَّاء، وقيل: الغَدَّاء الكلبيّ، الأَجْدارِيّ. المرزباني: أبي عُبيد الله محمد بن عُمران بن مُوسى المرزباني، معجم الشعراء، دار صادر، بيروت، ط ١، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م (ص: ٩٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٢/ ٢٤١)، لسان العرب لابن منظور (٣٨/ ١٩).\n(^٦) السَّبَدُ: من سبد، وهو: الوبر، والشعر، والعرب تقول: ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإبل والغنم، وقال الأصمعي: ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أي ما له قليل ولا كَثير. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سبد) (ص: ٤١١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (سبد) (٣/ ٢٠٢).\n(^٧) قال أبو الوليد الباجي: \"يريد صدقة عامين\". المنتقى شرح موطأ مالك للباجي، كتاب الزكاة، باب (ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها) (حديث رقم ٦٧١) (٣/ ٢٤٥).","vol":"1","page":262},{"text":"لأَصْبَحَ النَّاسُ (^١) أَوْبَادًا (^٢) (^٣)، ولم يَجِدُوا … عندَ التَّفَرُّقِ (^٤) في الهَيْجَا (^٥) جَمَالَيْن\" (^٦)\nأوبادًا (^٧): أي فُقَرَاء (^٨)، وجِمالين: أي جِمَالًا (^٩).\nقال (^١٠): \"و(^١١) حدثنا عَبَّاد (^١٢) بن العَوَّام (^١٣) (^١٤)، عن محمد بن إسحاق، عن\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦): (الحي).\n(^٢) في الأصل: (أدنادًا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^٣) الأَوْباد من وبد، والوَبَدُ: كثرة العِيال وقِلَّة المال، والفقر والبؤس، ورجل وَبَدٌ أي فقير. غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وبد) (٢/ ٢٤١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وبد) (٣/ ٤٤٣).\n(^٤) في الأصل: (الفتر) أو (القتر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^٥) الهيجا هي: الهيجاء: من هيج، وهي: الحرب، وقال ابن فارس: الهيجاء تمد وتقصر. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هيج) (ص: ٨٨٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هيج) (٢/ ٩٢١).\n(^٦) ورد النص برمته في غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥ - ١٠٦)، وفي النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٢/ ٢٤١).\n(^٧) في الأصل: (روبادا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦)، الأموال لأبي عُبيد، باب (فرض صدقة الإبل وما فيها من السُنن) (٢/ ٢٣).\n(^٨) في الأصل: (فترا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الأموال لأبي عُبيد (٢/ ٢٣).\n(^٩) قال أبو عُبيد: \"وقوله (جِمالين): يُريد: جِمالًا هنا، وجمالًا هنا\". غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^١٠) يريد أبا عُبيد القاسِم بن سلام.\n(^١١) زادت في الأصل، غير موجودة في غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^١٢) في الأصل: (عبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^١٣) في الأصل: (العزا)، أو (العوا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^١٤) هو: أبو سَهل عَبَّاد بن العَوَّام بن عُمر الكِلابيّ، الواسطيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ١٨٦ هـ، وقيل: عام ١٨٥ هـ، أو عام ١٨٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٨٨).","vol":"1","page":263},{"text":"يزيد بن أبي حبيب أو (^١) عقوب بن عُتبة، عن يزيد بن هُرْمُز (^٢)، عن ابن أبي ذُبَاب (^٣) (^٤) قال (^٥): أَخَّر عُمر الصَّدقة عَامَ الرَّمَادةِ (^٦)، فلما أَحْيَا (^٧) الناسُ بعثني أنا (^٨)، [فقال: \"اعقل] (^٩) عليهم عِقَالين (^١٠)، فاقْسِمْ فيهم عِقالًا، وأتِنِي بأثمان (^١١) \" (^١٢).\n_________\n(^١) في الأصل: (عن)، لعله سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^٢) هو: أبو عبد الله يزيد بن هُرْمُز المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مولى بني لَيْث، وقيل: مولى آل ذُبَاب من دَوْس، أصله فارسيٌّ، سكن المدينة، مات في خلافة عُمر بن عبد العزيز، وقيل: بعد يوم الحرّة في عام (٦٣ هـ). الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٣٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٥٦)، تقريب التهذيب لابن حجر (٩/ ٣٨٤).\n(^٣) ابن أبي ذباب هو: الحارث بن عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن أبي ذُبَاب الدُّوسيُّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٦ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٨٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٠)، تقريب التهذيب لابن حجر (٣/ ٨٩).\n(^٤) زادت - هنا - في غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦): (أنه).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^٦) عام الرَّمادة: كان في عام ١٨ هـ، زمن الخليفة عُمر بن الخطاب ﵁، عندما أصاب الناس مجاعة شديدة وقحط وجدب، فأغاثهم عُمر من بيت مال المُسلمين حتى أنفده، ثم كتب إلى أمراء الأمصار طالبًا الغوث فبعثوا إليه بقوافل عظيمة من البرِّ، والأطعمة، ففرَّقها في الأحياء حول المدينة، فسُمِّيَ ذلك العام بالرَّمادة؛ لأنَّ الأرض اسودت من قلة المطر حتى عاد لونها شبيهًا بالرماد، وقيل: لأنَّ ألوانهم صارت كلون الرَّماد. تاريخ الطبري (ص: ٦٦٨)، ابن الأثير: أبو الحسَن عليّ بن محمد، الكامل في التاريخ، دار المعرفة، بيروت، ط ٣، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (٢/ ٥١١). النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (رمد) (١/ ٦٨٩).\n(^٧) كتب الناسخ تحت كلمة: (أحيا)، حرف الحاء: (ح)، لعله كتبها للتمييز بينها وبين الخاء. الشامي: عبد الله محمد الشامي، أصول منهج البحث العلمي وقواعد تحقيق المخطوطات، المكتبة العصرية، بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (ص: ٣٩، ٥٠).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^١٠) في الأصل: (بعالين)، وهو تصحيف، وقد كتب الناسخ حرف عين تحت حرف العين فيها لأنَّها كانت غير واضحة، ثم صَوّب الكلمة أعلاها في لحَق بأن كتب: (بعقالين)، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٦): (بالآخر).\n(^١٢) أخرجه أبو عُبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث - واللفظ له - (حديث رقم ٥٤٩) =","vol":"1","page":264},{"text":"قال: \" (فهذه شَواهِدٌ) (^١) أنَّ العقال صدقة العام\" (^٢).\nقلت: \"لكن القول الأول أشبه بمعنى المبالغة (^٣)، ولا مانع من تسمية صدقة العام بذلك، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-102>[حديث آخر في زكاة الإبل والغنم]</span> (^٤)\n[٢٢] وقال الإمام أحمد بن حنبل: \"حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد (^٥)، قال: أخذت هذا الكتاب عن (^٦) ثمامة بن عبد الله بن أنس (^٧)، (عن أنس) (^٨) بن مالك:\n_________\n= (٤/ ١٠٦ - ١٠٧)، وفي الأموال باب (فرض صدقة الإبل وما فيها من السُنن) (٢/ ٢٣) به، وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (حديث رقم ٨٠٦٠، ٨٠٦١) (٦/ ٧٨)، وأخرجه ابن زنجويه في الأموال، باب (الأمر في المصدق سنًا فوق سن أو سنًا) (حديث رقم ١١٢٧) (ص: ٣٨١ - ٣٨٢) به، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (حديث رقم ٦٢٥) (١/ ٤١٢ - ٤١٣)، وقال: قال أبي: \"إنما هو يعقوب بن عُتبة بن المُغيرة بن الأخنس بن شريق\". انتهى\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٧): (فهذا شاهد أيضًا).\n(^٢) انظر: غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٧) حيث كلام أبا عُبيد.\n(^٣) قال أبو عُبيد: \"والشواهد في كلام العرب على القول الأول أكثر\"، وقال أيضًا: \"وهو عندي أشبه بالمعنى\". وقال أبو الوليد الباجي: \"ويحتمل عندي أن يكون قصد بذلك المبالغة في تتبع الحق، وأنه لا يؤخذ منهم إلا جميع ما كان يأخذ منهم رسول الله ﷺ\". غريب الحديث لأبي عُبيد (حديث رقم ٥٤٩) (٤/ ١٠٥)، المنتقى شرح الموطأ للباجي، كتاب الزكاة، باب (ما جاء في الصدقات والتشديد عليها) (حديث رقم ٦٧١) (٣/ ٢٤٥).\n(^٤) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (بن سلمة).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (من).\n(^٧) هو: ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأَنْصاريُّ البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، المُحدِّث، القاضي، سكن البصرة، مات عام ١٢٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٥٩)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤١٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٤).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤)، وكان في لحق.","vol":"1","page":265},{"text":"أنَّ أبا بكر (^١) ﵁ كَتَبَ (^٢): \"إنَّ هذه فرائِض الصَّدقة التي فرَض رسول الله ﷺ على المُسلمين، التي أَمَرَ الله (^٣) بها رسوله (^٤)، فمن سُئِلَها من المُسلمين على وجهها فليُعْطِها، ومَن سُئِل فوق ذلك فلا يُعْطِه؛ فيما دون خَمْس وعشرين من الإبل، فِي (^٥) كل خمسٍ ذَوْدٍ (^٦) شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض (^٧) إلى خمسٍ وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لَبُون (^٨) ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمسٍ وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين؛ ففيها حِقَّة (^٩) طَرُوقَة الفحل (^١٠) إلى\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (لهم).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (﷿).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (رسول الله ﷺ).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (ففي).\n(^٦) الذَّوْدُ: من ذود، وهو: من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، ولا يكون إلا من الإناث دون الذكور، والجمع: أذواد. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ذود) (١/ ٦١٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ذود) (٣/ ١٦٨ - ١٦٩).\n(^٧) المَخَاض: من مخض، وهو: النُّوق الحوامل، وبنت مَخَاض: ما دخل في السنة الثانية، لأنَّ أمه قد لحقتْ بالمَخاض أي الحوامل، وإن لم تكن حاملًا، فنَسَبها إلى الجماعة، بحكم مجاورتها أمها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مخض) (ص: ٨١٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مخض) (٢/ ٦٤١).\n(^٨) لَبُون: من لبن، وهو: من الإبل، ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة فصارت أمه لَبُونًا، أي ذات لبن، وابن لَبُون لا يكون إلا ذكرًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لبن) (ص: ٧٩٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لبن) (٢/ ٥٨٤).\n(^٩) الحقة: من حقق، وهي: أُنثى الإبل، التي دخلت في السنة الرابعة، وعند ذلك يُتمكن من ركوبها وتحميلها، وسُمِّيت حِقَّة لأنَّها استحقَّت أن يَطْرقَها الفحل، والجمع: حِقاق. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حقق) (١/ ٤٠٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حقق) (١٠/ ٥٥).\n(^١٠) طَروقة الفَحل: من طرق، أي أُنثاه أو مَركوبة للفحل، يعلو الفحل مثلها في سِنِّها. معجم =","vol":"1","page":266},{"text":"ستين، فإذا بلغت واحدًا (^١) وستين ففيها جَذَعة (^٢) إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستةً وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت واحدًا (^٣) وتسعين ففيها حِقَّتان طَرُوقَتَا الفحل إلى عشرين ومئة، فإذا (^٤) زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين ابنةُ لبون، وفي كل خمسين حِقَّة، فإذا تَبَايَنَ (^٥) أسنانُ الإِبِلِ في فرائض الصدقات، فمَن بلغت عنده صدقة الجَذَعة، وليست عنده جَذَعة وعنده حِقَّة، فإنها تُقبل منه (^٦) ويجعل معها شَاتَيْن إنْ استيسرتا له أو عشرين درهمًا، [ومن بلغت عنده صدقة الحِقَّة، وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المُصَدِّق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحِقَّة، وليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا] (^٧).\nومَن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليست عنده إلا حِقَّة، فإنها تُقْبل منه،\n_________\n= مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طرق) (ص: ٥٢٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (طرق) (٢/ ١٠٩).\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤): (إحدى).\n(^٢) الجذعة: من جذع، وأصل الجَذَع من أسنان الدَّواب، وهو ما كان منها شابًا فَتِيًا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن الشاء ما أتى له سنتان. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جذع) (ص: ١٥٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جذع) (١/ ٢٤٦).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥): (إحدى).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥): (فإن).\n(^٥) تبايَن: من بين، أي اتضح واختلف. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بين) (ص: ١٢١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (بين) (١٣/ ٦٧).\n(^٦) زادت - هنا - في الأصل عبارة: (ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تُقبل منه)، وهي غير موجودة في نفس السِّياق في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥).\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥).","vol":"1","page":267},{"text":"ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومَن بلغت عنده صدقة بنت (^١) لبون وليست عنده ابنة لبون، وعنده ابنة مخاض، فإنها تُقبل منه، ويُجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا.\nومن بلغت صدقتُه بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذَكَر، فإنه يُقْبل منه وليس معه شيء، ومَن لم تكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربُّها (^٢).\nوفي صدقة الغنم في سائِمتها (^٣) إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومئة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مئة، فإذا زادت ففي كل مئة شاة.\nولا تُؤْخَذُ في الصدقة هَرِمَة ولا ذات عُوار (^٤) ولا تَيْس إلا أن يَشاء المصدق (^٥)، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَوِيَّة.\nفإذا (^٦) كانت سائِمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدةً، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥): (ابنة).\n(^٢) الرَبُّ: من رب، وربب، ويطلق في اللغة على المالك والسيِّد والمُربيُّ والقَيِّم والصاحب، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، ولأنَّ البهائم غير متعَبدة ولا مخاطبة فهي بمنزلة الأموال التي يجوز إضافة مالكيها إليها، وجعلهم أربابًا لها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ربّ) (ص: ٣٢٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ربب) (١/ ٦٢١).\n(^٣) السَائمة: من سوم، وهي: الإبل الراعية أو كل إبل تُرسل، تُرعى ولا تُعْلَف في الأصل، وجمعها: سَوائم. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سوم) (١/ ٨٢٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (سوم) (١٢/ ٣١١).\n(^٤) العُوار: من عور، وهو: العَيْب، فيقال: سِلعة ذات عَوار. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عور) (٢/ ٢٧٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عور) (٤/ ٦٢٠).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥): (ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥): (وإذا).","vol":"1","page":268},{"text":"وفي الرَّقَّة (^١): رُبْعُ العُشْر فإنْ (^٢) لم يكن المال إلا تسعين ومئة درهم، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها\" (^٣). وهكذا رواه عليّ بن المديني: عن عفَّان، عن حمَّاد وهو: (ابن سَلَمَة) به (^٤).\nوأخرجه أبو داود (^٥) والنَّسائي (^٦) من حديثه أيضًا، ورواه البُخاري في كتاب\n_________\n(^١) الرِّقَّة: من رقى، وهي: الفِضَّة والدراهم المَضروبة منها، وأصل اللفظ: الوَرَق: المال، والوَرِق، وهي الدراهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو، وعُوِّض منها الهاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ورق) (ص: ٩١٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (رقى) (١/ ٦٨٢).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٥): (فإذا).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٩٤ - ٩٥)، وأخرجه أبو داود في سُننه - واللفظ له - كتاب الزكاة، باب (زكاة السائمة) (حديث رقم ١٥٦٧) (ص: ٣٦٤ - ٣٦٥)، وأخرجه النَّسائي في سُننه - واللفظ له - كتاب الزكاة، باب (زكاة الإبل) (حديث رقم ٢٤٤٩) (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، وأخرجه الدارقطني في سُننه - واللفظ له - كتاب الزكاة، باب (زكاة الإبل والغنم) (حديث رقم ١٩٦٥) (ص: ٣٣٨)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، في ستة مواضع من كتاب الزكاة: باب (زكاة الغنم) (حديث رقم ١٣٦٢) (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) به، وفي باب (لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع) (حديث رقم ١٣٥٨) (١/ ٣٤٩) به، وفي باب (ما كان من خليطين، فإنما يتراجعان بالتسوية) (حديث رقم ١٣٥٩) (١/ ٣٤٩) به، وفي باب (من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده) (حديث رقم ١٣٦١) (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) به، وفي باب (لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق) (حديث رقم ١٣٦٣) (١/ ٣٥١) به وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٣) (١/ ٤٦): \"والصَّحيح حديث ثمامة عن أنس\". انتهى.\n(^٤) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٥) أخرجه أبو داود في سُننه - واللفظ له - كتاب الزكاة، باب (في زكاة السائمة) (حديث رقم ١٥٦٧) (ص: ٣٦٤ - ٣٦٥).\n(^٦) أخرجه النَّسائي في سُننه - واللفظ له - كتاب الزكاة، باب (زكاة الإبل) (حديث رقم ٢٤٤٩) (١/ ٣٨٩).","vol":"1","page":269},{"text":"الزكاة من صحيحه في سِتة أماكن منه (^١)، وفي الخُمُس (^٢)، وفي الشِّركة (^٣)، وفي ترك الحِيَل (^٤)، وفي اللباس مُنقطعًا (^٥) ومطولًا عن محمد بن عبد الله بن المُثَنَّى الأَنصاريِّ (^٦)، عن أبيه، عن عَمِّهِ ثُمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن جدّه (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري في صحيحه، في ستة مواضع من كتاب الزكاة: باب (زكاة الغنم) (حديث رقم ١٣٦٢) (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) به، وفي باب (لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع) (حديث رقم ١٣٥٨) (١/ ٣٤٩) به، وفي باب (ما كان من خليطين، فإنما يتراجعان بالتسوية) (حديث رقم ١٣٥٩) (١/ ٣٤٩) به، وفي باب (من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده) (حديث رقم ١٣٦١) (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) به، وفي باب (لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق) (حديث رقم ١٣٦٣) (١/ ٣٥١) به، وفي باب (العرض في الزكاة) (حديث رقم ١٣٥٦) (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) بنحوه.\n(^٢) الخُمُس: من خَمَس، وهو: واحد من خَمْسة؛ يقال: خَمَسْتُ القوم: أخذت خُمْس أموالهم، وكان أمير الجيش في الجاهلية يأخذ ربع الغنيمة، وجاء الإسلام فجعله الخُمْس، وجعل له مصارف. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خمس) (ص: ٢٦٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (خمس) (١/ ٥٣٢ - ٥٣٣).\n(^٣) الشَّرِكَة: من شرك، وهو: أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفردُ به أحدهما، والشِّرْك: الاشتراك في الأرض، وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شرك) (ص: ٤٥٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شرك) (١/ ٨٦٢ - ٨٦٣).\n(^٤) تَرْكِ الحِيَلِ: من حول، وحيل، وهو: الحَوْل والحَيْل والحيلة والاحتيال والتَحَيُّل، كل ذلك: الحِذق وجودة النظر، والقدرة على دقة التصرُّف، والاحْتِيال والمُحاولة: طلب الشيء بحِيلة، وقال الزُّهْري: المُحدِّثون يروونه: الحَبل، بالباء، ولا معنى له، والصواب بالياء. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حول) (١/ ٤٥٤) ومادة (حيل) (١/ ٤٦١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حول) (ص: ١٨٥ - ١٨٩).\n(^٥) في الأصل: (مقطعًا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٦) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المُثَنَّى بن أنس بن مالك الأَنْصاريِّ الخزرجي، النَّجَّاري، البَصْريّ، التَّابِعيّ، الإمام، العالم، المُحدِّث، المعروف بالأَنْصاريّ، قاضي البصرة وبغداد، مات عام ١٨٠ هـ، وقيل: عام ٢١٤ هـ، أو عام ٢١٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٨٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٤/ ١٥٧).\n(^٧) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب فرض الخُمْس، باب (ما ذُكر من درع النَّبي ﷺ وعصاه وسيفه =","vol":"1","page":270},{"text":"قال البُخاري: \"وزادني أحمد (بن حنبل) (^١): حدثنا الأَنْصاريُّ، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: كان خاتم رسول الله (^٢) ﷺ في يده، وفي يد أبي بكر [بعده، وفي يد عُمر بعد أبي بكر، فلما كان عُثمان جلس على بئر أَرِيس (^٣)، قال: فأخرج الخاتم، فجعل يعبثُ به، فَسَقَط (^٤)، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عُثمان، فَنَزَح (^٥) البِئْر فلم يجده] (^٦)، (وكان نقشُه (^٧) ثلاثة أسطر: مُحَمَّد سَطْر، رسول سطر، والله سطر) (^٨) \" (^٩). ورواه\n_________\n= وقدحه وخاتمه) (حديث رقم ٢٨٧٥) (٢/ ١١٤ - ١١٥)، وفي كتاب الشَّرِكَة، باب (ما كان من خليطين فإنما يتراجعان بالتسوية في الصدقة) (حديث رقم ٢٣٠٧) (١/ ٥٩٩)، وفي كتاب الحِيَل، باب (في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة) (حديث رقم ٦٤٤١) (٣/ ٤٣٧)، وفي كتاب اللباس، باب (هل يُجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر) (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣).\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري، كتاب اللباس، باب (هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة سطور) (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري، (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣): (النبي).\n(^٣) بئر أرِيْس: بئر معروفة تقع غربي مسجد قباء، وهي مسافة ميلين من المدينة. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (١/ ٥٢)، معجم البلدان لياقوت الحموي (١/ ٣٥٤)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٤).\n(^٤) سقط خاتم النَّبي ﷺ في بئر أريس في عام ٣٠ هـ، في السنة الخامسة من خلافة عثمان ﵁، وكان مصنوعًا من حديد. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٩٢ - ٩٣)، البداية والنهاية لابن كَثير (٧/ ٢٩٣)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٤).\n(^٥) نَزَح: من نزح، ونَزْحُ الماء: كأنه يباعد به عن قَعر البئر، ويُقال: نَزَحتُ البئر: استقيتُ ماءها كله، والنَّزَح: البئر التي أُخِذ ماؤها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نزح) (ص: ٨٥٧). النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نزح) (٢/ ٧٢٩).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣) لأن السياق يقتضيه.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣): (نقش الخاتم).\n(^٨) ما بين قوسين في الأصل من: (وكان نقشه …، والله سطر)، غير موجودة في صحيح البُخاري، كتاب اللباس، باب (هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة سطور) (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣) في نفس السِّياق الذي عليه في الأصل، بل مذكورة في أعلى الحديث أي بعد الإسناد مباشرة.\n(^٩) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب اللباس باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة =","vol":"1","page":271},{"text":"الترمذي (^١) وابن ماجَه (^٢) من طُرق أُخَر عن الأَنْصاريِّ، وقال الترمذي: \"حَسَنٌ صحيح\" (^٣).\nوقال الإمام عليّ بن المديني في العلل: \"حدثنا محمد بن عبد الله بن المُثَنَّى، حدثني أبي، حدثني ثُمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك: أنَّ أنس بن مالك حدَّثهم: أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق لما استُخْلِف وَجَّهَ أنس بن مالك إلى البَحْرِيْنِ، وكتب له: \"بسم الله الرَّحْمن الرَّحِيم، هذه فريضة الصدقة\" (^٤» (^٥).\nوذكره هكذا: \"حدثنا به الأَنصاريُّ - وكان عندي حديثًا مثبتًا من أصحّ حديث في الصدقات - فحدثني عبد الصَّمَد (^٦)، حدثني عبد الله بن المُثَنَّى، وهو\n_________\n= سطور) (حديث رقم ٥٤٢٩) (٣/ ١٩٣)، وأخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب اللباس، باب (ما جاء في نقش الخاتم) (حديث رقم ١٧٤٧، ١٧٤٨) (٤/ ٥٦٥)، وقال: \"حديث أنس حديث حَسَن صحيح غريب\". وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب (لبس النَّبي ﷺ خاتمًا من ورِق نقشه محمد رسول الله، ولبس الخلفاء له من بعده) (حديث رقم ٢٠٩١) (ص: ٨٦٧) من طريق نافع عن ابن عُمر ﵁ بنحوه.\n(^١) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب اللباس، باب (ما جاء في نقش الخاتم) (حديث رقم ١٧٤٧، ١٧٤٨) (٤/ ٥٦٥)، وقال: \"حديث أنس حديث حَسَن صحيح غريب\". انتهى.\n(^٢) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الزكاة، باب (إذا أخذ المصدق سنًا دون سن أو فوق سن) (حديث رقم ١٨٠٠) (ص: ٢٦٦).\n(^٣) سُنن الترمذي (حديث رقم ١٧٤٧، ١٧٤٨) (٤/ ٥٦٥)، وقال: حديث أنس حديث حَسَن صحيح غريب\". انتهى\n(^٤) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في كتابه العلل، كما ذكر المؤلف.\n(^٥) أخرجه الدارقطني في سننه - واللفظ له - كتاب الزكاة، باب (زكاة الإبل والغنم) (حديث رقم ١٩٦٥) (٢/ ٣٣٨)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب (زكاة الغنم) (حديث رقم ٣٦٢) (١/ ٣٥٠) به، وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الزكاة باب (زكاة الإبل) (حديث رقم ٢٤٤٩) (١/ ٣٨٩) بنحوه، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الزكاة، باب (في زكاة السائمة) (حديث رقم ١٥٦٧) (ص: ٣٦٤) بنحوه.\n(^٦) هو: أبو سهل عبد الصمد بن عبد الوارث بن سَعيد التَّميمي، العَنْبري، مولاهم، التَّنُوري، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٠٩)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٥١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٧٨).","vol":"1","page":272},{"text":"أبو محمد بن عبد الله، قال: دفع إليَّ ثُمامة ابن عبد الله هذا الكتاب، فإذا هو لم يسمعه من ثمامة، فضعُف عندي الحديث، إلا أنه كتابٌ صحيحٌ في الصَّدَقات، مُستقيم، والذي روى حماد بن سلمة، إنما أخذَ الكتاب من ثُمامة، وكأنه لم يسمعه\" (^١). انتهى كلامه - رحمه لله - وهو غريب (^٢)، وحَاصِلُ ما ذهب إليه: أنه صحيحٌ من حيث الوِجَادَة (^٣) لا من حيث الرواية (^٤).\nوالوِجَادَة العمل بها مقبول عند كثير من الأئمة (^٥)، وقد بيَّنَّا برهان ذلك من الكتاب والسنة في أول (شرح صحيح البُخاري) (^٦) - رحمه لله -.\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في كتاب العلل، كما ذكر المؤلف.\n(^٢) لعل المؤلف أراد بقوله: (غريب) أنَّ كلام علي بن المديني فيه تناقض وغرابة؛ فهو يشير إلى ضعف الحديث بانقطاع إسناده لعدم اتصال السماع، وفي ذات الوقت يشير إلى صحَّته من حيث الوجادة؛ كما أنه يضعِّف حديث حماد بن سلمة لذات السبب.\n(^٣) الوِجَادَة: هي إحدى طرق رواية الحديث، وصورتها أن يجد الطالب حديثًا أو كتابًا بخط راويهما بإسناده فله أن يروي عنه، ويقول: (وَجَدْتُ بِخَط فلان) أو (قرأت بخط فلان)، كذا وكذا، ويسوق الحديث، ومثال لذلك: مسند أحمد بن حنبل، حيث يقول ابنه عبد الله (وجدتُ بخط أبي: حدثنا فلان)، ويسوق الحديث. والمروي بالوجادة من قبيل المنقطع، فلا يجوز إطلاقًا روايته، وإنما هي حكاية عمَّا وجده في الكتاب. تدريب الراوي للسيوطي (ص: ٢٠٥ - ٢٠٧)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ٩٩ - ١٠١)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٩٠ - ٩١)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٤٤).\n(^٤) تدريب الراوي للسيوطي (ص: ٢٠٥ - ٢٠٦)، الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٩٠).\n(^٥) منهم: الإمام مُسلم، وابن أبي شيبة، والشَّافِعيُّ وأصحابه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه أحمد بن حنبل، وابن كَثير. صحيح مُسلم، كتاب فضائل الصحابة (حديث رقم ٢٣٣٩) (ص: ٩٨٩) مقدمة ابن الصلاح (ص: ١٠١)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٩٠ - ٩١)، مقدمة مسند الإمام أحمد بن حنبل (ص: ٣٠١).\n(^٦) بعد البحث لم أعثر على هذا الكتاب في المكتبات والمعارض، وقيل: إنه مفقود، وإنَّ ابن كَثير لم يكمله، وقد أشار إليه ابن كَثير في بعض كتبه فقال في (البداية والنهاية) تحت ترجمة الإمام البُخاري: \"صاحب (الصَّحيح)، وقد ذكرنا له ترجمة حافلة في أول شرحنا لصحيحه\". وأيضًا ذكره ابن كَثير في (اختصار علوم الحديث) بعد أن ساق حديثًا للدلالة على جواز الوجادة وقال: \"وقد ذكرنا الحديث بإسناده ولفظه في (شرح البُخاري)، ويؤخذ منه مدحُ من =","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>حديث في الحثّ على صدقة التطوع ولو بالقليل</span>\n[٢٣] قال الحافِظ أبو يَعْلى (^١): \"حدثنا محمد بن إسماعيل بن عليّ الوَسَاوِسِيّ (^٢)، حدثنا زيد بن الحُبَاب العُكْلي (^٣)، عن عبد الرَّحْمن بن سُليمان بن الغَسِيل (^٤)، عن شُرَحْبِيْل بن سَعد (^٥)، عن جابِر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق (^٦) قال: \"سمعت رسول الله ﷺ (^٧) يقول: (اتقوا النار، ولو بِشِقِّ تمرة، فإنها تُقِيم العَوَج، وتدفعُ ميتة السُّوء، وتقعُ من الجائع مَوْقِعَها من الشَّبْعان) \" (^٨).\n_________\n= عمل بالكتب المتقدمة بمجرد الوجادة لها\". البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٥٠)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٩١). الإمام ابن كثير وأثره علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥). ابن كثير الدِّمشقي للزحيلي (ص: ٢٥١).\n(^١) هو: أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى.\n(^٢) هو: محمد بن إسماعيل بن عليّ الوَسَاوسي، المُحدِّث، من أهل البصرة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٥٩)، لسان الميزان لابن حجر (٥/ ٨٥)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ٣٥٢).\n(^٣) هو: أبو الحُسين زيد بن الحُباب بن الرَّيان العُكْلي، مولاهم، الخُراسانيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام الحافِظ، المعروف بابن رومان، قاضي الأندلس، مات عام ٢٠٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٣٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٧١).\n(^٤) هو: أبو سُليمان عبد الرَّحْمن بن سُليمان بن عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن حنظلة الغَسِيل، الأَنْصاريِّ، الأَوْسيّ، المَدَنيِّ، التَّابِعيِّ، الفقيه المُحدِّث، المعروف بابن الغسيل، سكن الكوفة، مات عام ١٧١ هـ، وقيل: عام ١٧٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٢٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤١٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٤٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٦٨).\n(^٥) هو: أبو سَعد شُرَحْبيل بن سَعد الأَنْصاريِّ، مولاهم، الخَطْمي، المَدَنيُّ، المفتي المُحدِّث، العالم بالمغازي، مات عام ٢٢٣ هـ. الثقات لابن حبَّان (٢/ ٢٢٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٦٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٧٣).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٨٠) (١/ ٥٨).\n(^٧) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٥٨): (على أعواد المنبر).\n(^٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٥٧ - ٥٨)، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٢) (١/ ١٦٠)، وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الزكاة (حديث رقم ١٩٩٦) (٢/ ٣٤٦) من طريق أبي هُريرة بنحوه، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب (اتقوا النار ولو بشق تمرة =","vol":"1","page":274},{"text":"هذا حديثٌ فيه ضَعْفٌ من جِهَةِ إسناده، فإنَّ شُرحبيل بن سَعد، هذا هو: الحُطَمِيُّ المَدَنِيُّ مَوْلى الأنصار؛ اتهمه محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي ذئب، وقال مالك: \"ليس بثقة\". وضعّفه يحيى بن سَعيد القَطَّان، وغير واحد من أئمة الجرح والتعديل (^١).\nوقال الدَّارقُطني: \"الوساوسيُّ ضعيفٌ، ولم يُتابَع على هذا الحديث، وغيره يرويه عن شرحبيل بن سَعد مُرسلًا، ليس فيه جابر ولا الصديق\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-104>حديث آخر في الإخلاص في أداء الصدقة بالإخفاء</span>\n[٢٤] قال الحافِظ أبو نُعيم الأصبهاني: \"حدثنا عليّ بن أحمد بن عليّ (^٣) المصيصي (^٤)، حدثنا أبو عطَاء محمد بن إبراهيم بن الصَّلْت الطَّائِي (^٥)، حدثنا داود بن مُعَاذ (^٦)، حدثنا عبد الوارِث بن سعيد (^٧)، عن\n_________\n= والقليل من الصدقة) (حديث رقم ١٣٢٨) (١/ ٣٤١) من طريق عَدِيّ بن حاتم مختصرًا، ولفظه: (اتقوا النار ولو بشق تمرة)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الزكاة، باب (الحث على الصدقة بقوله: (اتقوا النار ولو بشق تمرة ونحو ذلك) (٣/ ١٠٨)، وقال: \"وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي، وهو ضعيف جدًا\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٢٧) (١/ ٤٢): \"يرويه محمد بن إسماعيل الوساوسيّ …، ولم يتابع عليه، والوساوسي هذا ضعيف\". انتهى.\n(^١) تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٧٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٦٦) حيث ترجمة شرحبيل بن سَعد.\n(^٢) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢٧) (١/ ٤٢)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في الحلية لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢).\n(^٤) هو: أبو الحسَن عليّ بن أحمد بن عليّ المِصِّيْصيُّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٣٦٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٩/ ٢٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٥٠).\n(^٥) ذكره المزي في تلامذة داود بن معاذ العتكي، ولم أجد ترجمة له في المصادر التي بين يديّ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٢٧)، ترجمة داود بن معاذ.\n(^٦) هو: أبو سُليمان داود بن مُعَاذ العَتَكي، الثَّغْري، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، سكن المِصِّيْصة، كان حَيًّا عام ٢٣٣ هـ، وقيل مات عام مئتين وبضع وثلاثين. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٢٧)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٧) هو: أبو عُبيدة عبد الوارث بن سَعيد بن ذكوان التَّميمي، العَنْبَري، مولاهم، البَصْريُّ التَّنُّوري، =","vol":"1","page":275},{"text":"يونس يعني (^١): ابن عُبيد (^٢)، عن الحسَن البَصْريِّ: أنَّ أبا بكر ﵁ أَتِيَ النبي ﷺ بصدقته فأخفاها، فقال: \" [يا] (^٣) رسول الله ﷺ (^٤)، هذه صدقتي، ولله عندي معاد\".\nوجاء عُمر (^٥) بصدقته فأظهَرها، فقال: \"يا رسول الله، هذه صدقتي، ولي عند الله معاد\". فقال رسول الله ﷺ: (يا عُمر وَتَرْتَ (^٦) (قَوْسك بغَيْر) (^٧) وِتْر، ما بين صدَقتيكما كما بين كلمتيكما (^٨) \" (^٩).\n_________\n= البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الحافِظ، الفقيه، المقرئ، المُحدِّث، سَكَن البصرة، مات عام ١٨٠ هـ، وقيل: عام ١٨٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٠٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣).\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢).\n(^٢) هو: أبو عبد الله يونس بن عُبيد بن دينار العَبْدي، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، سكن البصرة، مات عام ١٤٠ هـ، وقيل: عام ١٣٩ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٦٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢١٢).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢).\n(^٥) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢): (﵁).\n(^٦) وَتَرْت: من وتر، ويُقال: وَتَرْتُه، إذا نَقَصْتَه، فكأنك جعلته وِتْرًا بعد أن كان كَثيرا، ويقال: وتَرتُ فلانا، إذا أصبته بِوِتْر. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وتر) (٢/ ٨٢٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وتر) (٥/ ٢٧٤).\n(^٧) ما بين قوسين في الأصل: (في سد يعني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من حلية الأولياء لأبي نعيم (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢).\n(^٨) في الأصل: (كلتيكما)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢).\n(^٩) أخرجه أبو نُعيم في حلية الأولياء - واللفظ له - أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٣٢)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ١٤٢) (١/ ٥٩) به، وقال: \"قال ابن كَثير: إسناده جيد، ويُعدّ من المُرسلات\". وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء، فصل (في إنفاقه ماله =","vol":"1","page":276},{"text":"إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع بين الحسَن البَصْريِّ وبين العُمَرَيْن (^١) (^٢)، بل يُعَدُّ هذا من المُرْسَلات (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-105>أثر في زكاة الفِطْر</span>\n[٢٥] قال عبد الرزاق: \"عن مَعْمر (^٤)، عن عاصِم (^٥)، عن أبي قِلَابَة (^٦) قال:\n_________\n= على رسول الله ﷺ وأنه أجود الصحابة) (ص: ٣٠) به، وقال: \"إسناده جيد، لكنه مُرسل\". وذكره ابن كثير في مسند الفاروق، كتاب الزكاة (١/ ٣٩٤) بنحوه، وقال ابن أبي حاتم: \"رواية الحسن عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل\". وفي إسناد أبو نُعيم: الحسَن البَصْرِيُّ التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق ﵁؛ فقد وُلِدَ لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب ﵁. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٦٤ - ١٣٦٦).\n(^١) العُمَرَيْنِ هما: أبو بكر الصديق وعُمر بن الخطاب ﵄، وغُلِّب اسم عُمر لأنَّه أخفّ الاسمين. لسان العرب لابن منظور، مادة (عُمر) (٤/ ٦٠٨)، مادة (حسن) (١٣/ ١١٨).\n(^٢) يوجد انقطاع بين الحسَن البَصْريِّ وأبي بكر الصديق وعُمر بن الخطاب ﵄، فهو لم يدركهما؛ فقد وُلِد لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب ﵁، وكان يوم قُتِل عُثمان ابن أربعة عشر عاما، وقال ابن أبي حاتم: \"رواية الحسن عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٦٧) ترجمتا الحسَن البَصْريّ، جامع المسانيد لابن كَثير، مسند عُمر بن الخطاب (١٨/ ٥٢٦٦) حيث قال ابن كَثير: \"الحسَن بن أبي الحسَن عن عُمر ولم يدركه\". انتهى.\n(^٣) المُرسلات: هي الأحاديث المُرسلة. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٤٢) (١/ ٥٩)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٤) هو: معمر بن راشد.\n(^٥) هو: أبو عبد الرَّحْمن عاصِم بن سُليمان البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي المدائن ومحتسبها، ومحتسب الكوفة، المعروف بعاصم الأحول، مات عام ١٤٢ هـ، وقيل: قبلها أو بعدها بعام. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٢١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٥٢).\n(^٦) أبو قِلَابَة هو: عبد الله بن زيد بن عَمرو الأزديُّ، الجَرْميُّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، سكن الشام بدَاريّا، مات عام ١٠٤ هـ، وقيل خلاف ذلك. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٣٩).","vol":"1","page":277},{"text":"أنبأني رجلٌ أنَّ أبا بكر الصديق أُدِّيَ إليه صَاعٍ (^١) مِنْ بُرٍّ بين رجلين\" (^٢).\nوقال الثَّوري: \"عن عاصِم، عن أبي قِلَابَة قال: أنبَأني مَن أَدَّى إلى أبي بكر (^٣) ﵁ (^٤) نصف صَاعٍ مِنْ بُر\". رواهما الدَّارقُطني (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-106>حديث آخر فيه التعفُّف عن مسألة الناس</span>\n[٢٦] قال الإمام أحمد: \"حدثنا مُوسى بن داود، حدثنا عبد الله بن المُؤَمَّل (^٦)، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: كان رُبَّمَا سَقَطَ الخِطَامُ (^٧) من يَدِ\n_________\n(^١) الصَّاع: من صوع، وهو: إناء يشرب به، وقد يكون مكيالًا من المكاييل: صاعًا، وصواعًا، استخدمه أهل المدينة، ويأخذ أربعة أمداد أو ثمانية أرطال، وسُمِّي صاعًا لأنَّه يدور بالمَكيلِ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صوع) (ص: ٤٧٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صوع) (٨/ ٢١٥).\n(^٢) أخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب صلاة العيدين، باب (زكاة الفطر) (حديث رقم ٥٧٧٤) (٣/ ٣١٥) به، وأخرجه الدارقطني في سُننه - واللفظ له - كتاب زكاة الفطر (حديث رقم ٢١١٠) (٢/ ٣٦٤)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٧٤١) (١/ ٢٩٧) به، وفي إسناد عبد الرزاق ضعف لجهالة شيخ أبي قلابة.\n(^٣) زادت - هنا - في سُنن الدارقطني، كتاب زكاة الفطر (حديث رقم ٢١٠٩) (٢/ ٣٦٤): (الصديق).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن الدارقطني، كتاب زكاة الفطر (حديث رقم ٢١٠٩) (٢/ ٣٦٤).\n(^٥) أخرج الحديثين الدارقطني في سُننه - واللفظ له - كتاب زكاة الفطر (حديث رقم ٢١٠٩، ٢١١٠) (٢/ ٣٦٤)، وأخرج عبد الرزاق الحديث الثاني في مُصنفه - واللفظ له - كتاب صلاة العيدين، باب (زكاة الفطر) (حديث رقم ٥٧٧٦) (٣/ ٣١٦) مع زيادة في آخره، وكذلك أخرجه ابن زنجويه في الأموال، باب (من رأى أنّ البرّ نصف صاع) (حديث رقم ١٩٣٦) (ص: ٥٩٢) به، وإسناد الحديث ضعيف لجهالة شيخ أبي قلابة.\n(^٦) هو: عبد الله بن المُؤمِّل بن وَهْب الله القُرَشيُّ، المخزومي، العائِذي، المَكِّيُّ، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١٦٠ هـ، وقيل: قبلها. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٩)، التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٠٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٢١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٨).\n(^٧) الخِطام: من خطم، وهو: الحبل الذي يُقاد به البعير، وجَمْعُه: خُطُم. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خطم) (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خطم) (١٢/ ١٨٦).","vol":"1","page":278},{"text":"أبي بكر الصديق (^١)، قال: فَيَضْرِبُ بذِرَاعِ ناقَتِه فَيُنِيْخُهَا (^٢) فيأخذُهُ، قال: فقالوا له: \"أفلا أَمَرْتَنَا تُنَاوِلْكَهُ\"، فقال: \"إنَّ حِبِّي رسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شيئًا\" (^٣).\nهذا حديثٌ حَسَنٌ (^٤)، إلا أنَّ عبد الله بن المؤمَّل فيه ضَعْفٌ (^٥)، وابن أبي\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أحمد، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٩٢): (﵁).\n(^٢) يُنيخها: من نوخ، ونخخ، والإناخة: الإبراك، ونَخْنَخْتُ الناقة فتنخنخت: أَبْرَكَها فأَبْرَكَت، وتَنَخْنَخَ البعير: بَرَكَ ثم مَكَّن لثَفِناتِه من الأرض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نوخ) (ص: ٨٤٠ - ٨٤١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نخخ) (٣/ ٦٠).\n(^٣) أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٩٢)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٩١٩) (١/ ٣٥٧) به، وقال: \"قال الحافِظ ابن حجر في الأطراف: هذا منقطع\". وكذا قال المتقي الهندي في كنز العمال (حديث رقم ١٧١١٣) (٦/ ٦١٩)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٩) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، باب (ما جاء في السؤال) (٣/ ٩٥) به وقال: \"وابن أبي مليكة لم يُدرك أبا بكر، وعبد الله بن المؤمل، فيه كلام، وقد وُثِّق\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: عبد الله بن المؤمل: قال عنه أبو زرعة وأبو حاتم: \"ليس بالقوي\". وقال يحيى بن معين: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"يخطئ\". وضعّفه النسائي ويحيى بن معين، وقال ابن عديّ: \"أحاديثه عليها الضعف بَيّن\". وقال أبو داود: \"منكر الحديث\". وقال أحمد بن حنبل: \"أحاديثه مناكير\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥١٠).\n(^٤) قول المؤلف: (هذا حديث حسن)، فيه نظر؛ فقد حكم ابن حجر على الإسناد بالانقطاع، وكذلك الهيثمي أشار إلى ضعفه وانقطاعه، وأما ابن عديّ فقد حكم على أحاديث عبد الله بن المؤمل كلها بالضعف. مجمع الزوائد للهيثمي، باب (ما جاء في السؤال) (٣/ ٩٥)، جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩١٩) (١/ ٣٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥١٠).\n(^٥) عبد الله بن المؤمل: ذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال: يُخطئ، قال عنه يحيى بن معين: صالح الحديث، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وضعَّفه النَّسائي ويحيى بن معين، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال أحمد بن حنبل: \"أحاديثه مناكير\"، وقال ابن =","vol":"1","page":279},{"text":"(مُلَيْكة) (^١) هذا اسمه: (عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيكة)، لم يُدرك الصدِّيق، بل قد قال أبو زُرعة (^٢): (إنَّ روايته عن عُمر وعُثمان مُرسلة) (^٣). والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-107>ومن كتاب الصيام</span>\n<span data-type='title' id=toc-108>أثر في استحباب تأخير السّحور وجوازه ما لم يتحقق طلوع الفجر الثاني الموجب للإمساك</span>\n[٢٧] قال سُفيان الثَّوري: \"عن منصور بن المُعتمِر (^٤)، عن هِلال بن يَسَاف (^٥) (^٦)،\n_________\n= عديّ: \"أحاديثه عليها الضعف بَيِّن\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥١٠).\n(^١) ما بين قوسين في الأصل: (ليلى)، وهو سهو أو سبق قلم من الناسخ، والصواب ما أثبتُّه؛ فهو مشهور\n(^٢) هو: عُبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي.\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما أبو زُرعة فقد قال: \"عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة التيميّ عن عُمر: مُرسل، وعن عُثمان: مُرسل\". انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢٠ - ١٤٢١)، حيث كلام أبو زُرعة.\n(^٤) هو: أبو عَتَّاب منصور بن المُعْتَمِر السُّلَمي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ المُحدِّث، قاضي الكوفة، مات عام ١٣٢ هـ، وقيل: عام ١٣٣ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (٥/ ٣٨ - ٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٣٤).\n(^٥) كذا في الأصل: (يَساف)، وهو الصواب، وفي مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصوم، باب (من كان يستحب تأخير السحور) (٢/ ٤٢٧): يَسَار.\n(^٦) هو: أبو الحسَن هِلال بن يَساف الأَشْجَعِيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، ويقال: ابن إسَاف، أدرك الإمام عليّ بن أبي طالب ﵁، ويقال: له صحبة. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٠٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٣٦)، تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٦٤١)، ابن كَثير: أبو الفداء إسماعيل بن عُمر بن كَثير، التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل، مصر، مكتبة ابن عبَّاس، ط ١، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (٢/ ٣٣).","vol":"1","page":280},{"text":"عن سالم بن عُبيد (^١) قال: كانَ (^٢) أبو بكر الصديق ﵁ يقول لي: \"قُمْ، بيني وبين الفجرِ حتى أتسحَّرَ\" (^٣).\nورواه ابن أبي شيبة: عن جَرير بن (^٤) عبد الحميد (^٥)، عن منصور بن المُعتمر، عن هِلال، عن سالم بن عُبيد - وهو صحابيٌّ (^٦) - عن أبي بكر مثله (^٧).\nورواه الدَّارقُطني من هذا الوجه، وقال: \"هذا إسنادٌ صحيحٌ\" (^٨). وهو كما قال.\n_________\n(^١) هو: سالم بن عبيد الأَشْجَعيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، كان من أهل الصفة، سكن الكوفة. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١١٦)، التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٠٥)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٢١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٩٩).\n(^٢) الأصل: (كال)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٣) ذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٧٣٩) (١/ ٢٩٧)، وقال: \"رواه الدارقطني وصحّحه\". وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الصوم، باب (من كان يستحب تأخير السحور) (حديث رقم ٧) (٢/ ٤٢٧) بنفس الإسناد، ولفظه: (كنت مع أبي بكر فقال: قم فاسترني من الفجر، ثم أكل)، وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الصيام، باب (في وقت السحر) (حديث رقم ٢١٦٦) (٣/ ٣٧٤) بنفس الإسناد ومعنى الحديث، وفي (حديث رقم ٢١٦٧) (٣/ ٣٧٤) بنفس الإسناد، ولفظه: (قم على الباب بيني وبين الفجر)، وقال: \"وهذا إسناده صحيح\". انتهى.\n(^٤) في الأصل: (عن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصوم، باب (من كان يستحب تأخير السحور) (حديث رقم ٧) (٢/ ٤٢٧).\n(^٥) هو: أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن جَرير الضَّبيّ، الرَّازيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١٨٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ٤٩١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٠٢).\n(^٦) تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٩٩)، ترجمة سالم بن عبيد الأشجعي.\n(^٧) أخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الصوم، باب (من كان يستحب تأخير السحور) (حديث رقم ٧) (٢/ ٤٢٧)، ولفظه: (كنت مع أبي بكر فقال: قُم، فاسترني من الفجر، ثم أكل).\n(^٨) انظر: سُنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب (في وقت السحر) (حديث رقم ٢١٦٧) (٣/ ٣٧٤)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":281},{"text":"وقال عبد الرزاق: \" (عن مَعْمر) (^١)، عن أيوب (^٢)، عن أبي قلابة\". وقال وكيع: \"عن يونس بن أبي إسحاق (^٣)، عن أبي السَّفَر (^٤) \". قالا جميعًا: كانَ أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ يقول: \"أَجِيفوا (^٥) الباب حتى نتَسَحَّر\" (^٦) (^٧).\nوهذا محمولٌ على أنه كان يأكل شحوره ما لم يتحقَّق طلوع الفجر، وإن شَكَّ في ذلك؛ لأنَّ الأصل استحبابُ بقاءِ الليل (^٨).\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مصنف عبد الرزاق، كتاب الصيام، باب (تأخير السحور) (حديث رقم ٧٦١٨) (٤/ ٢٣٤).\n(^٢) هو: أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان العَنَزي، مولاهم، البَصْريُّ، الأدَميّ، السَّخْتِيانيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مات في زمن الطاعون عام ١٣١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٥٣).\n(^٣) هو: أبو إسرائيل يونس بن أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله الهَمْدانيّ، السَّبيعي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، المُحدِّث، والد إسرائيل بن يونس، مات عام ١٥٩ هـ، وقيل غير ذلك على خلاف. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٠٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٢٩).\n(^٤) أبو السفر هو: سَعيد بن يُحْمِد الثَّوري، الهَمْداني، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الفقيه، المُحدِّث، ويقال: ابن أحمد، مات عام ١١٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٦)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٠١)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٠٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١٣).\n(^٥) أجيفوا: من جوف، وأجيفوا الباب: أي رُدُّوه أو أغلقوه، وأجَافَ الباب: رَدَّه عليه. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جوف) (١/ ٣١١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جوف) (٩/ ٣٥).\n(^٦) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ عند عبد الرزاق في مُصنفه، ووجدته بلفظ آخر، وهو: (أجيفوا الباب لا يفجأنا الصبح). مصنف عبد الرزاق، كتاب الصيام، باب (تأخير السحور) (حديث رقم ٧٦١٨) (٤/ ٢٣٤).\n(^٧) ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء، أبو بكر الصديق (ص: ٧٥) به.\n(^٨) وقال أبو زكريا النووي: \"وقد صَرَّحَ الماوردي والدارمي وخلائق بأنه لا يحرّم على الشاكّ: الأكل وغيره، ولا خلاف في هذا لقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ …﴾، وأما الشَّافِعيُّ فقد قال: \"وأستحب التأني بالسحور ما لم يكن في وقت مقارب، يخاف أن يكون الفجر طلع فإني أحبّ قطعه في ذلك الوقت\"، وقال أيضًا: \"الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم حين يتبين الفجر الآخر مُعترضًا في الأُفق\"، وقال أبو محمد =","vol":"1","page":282},{"text":"وكذا رُوِيَ عن عُمر، وعليّ، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عبَّاس، وأبي هُريرة، وابن عُمر، وزيد بن ثابت (^١) (^٢).\nوفي (معنى) (^٣) هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل (^٤)، والنَّسائي (^٥)،\n_________\n= البغوي: \"ومن أصحابنا من قال: إذا أكل شاكًا في طلوع الفجر؛ فبان طالعًا، لا قضاء عليه؛ لأنَّ الأصل بقاء الليل\". الأم للشافعي، كتاب الصوم الصغير، باب (ما يفطر الصائم والسحور والخلاف فيه) (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، النووي: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، روضة الطالبين ومعه منتقى الينبوع لجلال الدِّين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م (٢/ ٢٢٨). ابن رشد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مكتبة الكليات الأزهرية/ دار الجيل، القاهرة/ بيروت، ط ١، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م، كتاب الصوم، باب (من الصوم المفروض) (١/ ٥١٧). أبو محمد البغوي، أبو محمد الحُسين بن مسعود بن محمد البغوي، التهذيب في فقه الإمام الشَّافِعيُّ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م، كتاب الصوم، باب (في وقت الدخول في الصوم والخروج منه) (ص: ١٥٨ - ١٥٩)، عون المعبود شرح سُنن أبي داود لأبي الطيب عظيم آبادي، كتاب الصوم، باب (الرجل يسمع النداء والإناء على يده) (حديث رقم ٢٣٣٣) (٦/ ٤٧٥ - ٤٧٧).\n(^١) هو: أبو سَعيد وأبو خارجة زيد بن ثابت بن الضَّحاك الخزرجيّ، البُخاري، الأَنْصاريُّ، الصَّحابي، الإمام، المُحدِّث المقرئ مفتي المدينة، كاتب الوحيّ، مات عام ٤٥ هـ، وقيل: عام ٥٦ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٢١/ ٢٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٠٤).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الصوم، باب (في الرجل يشك في الفجر طلع أم لا) (حديث رقم ١، ٢، ٤، ١٠) (٢/ ٤٤١، ٤٢٧) عن ابن عبَّاس، وأبو بكر، وابن عمر، وعمر، وزيد بن ثابت، وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الصوم، باب (في وقت السحر) (رقم ٢١٦٢) (٣/ ٣٧٣) عن أبي هُريرة، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الصيام، باب (تأخير السحور) (حديث رقم ٧٦٠٧) (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن سَعد بن أبي وقاص، وفي نفس الباب أيضًا (حديث رقم ٧٦٠٩) عن عليّ بن أبي طالب ﵁.\n(^٣) ما بين قوسين كان في لحق، وكتبت في هيئة مقلوبة.\n(^٤) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند حذيفة بن اليمان (حديث رقم ٢٣٧٥٣) (٧/ ٧٢٦)، و(حديث رقم ٢٣٧٨٤) (٧/ ٧٣٤).\n(^٥) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الصيام، باب (تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه) (حديث رقم ٢١٥٤) (١/ ٣٥٠).","vol":"1","page":283},{"text":"وابن ماجه (^١) من رواية عاصِم بن بَهْدلة، عن زر بن حُبيش، عن حُذيفة بن اليَمَان (^٢) قال: \"تسَحَّرنا مع رسول الله ﷺ وكان النَّهَار إلا أنَّ الشَّمس لم تطلع\" (^٣).\nورواه النَّسائي من وجوه أُخَر موقوفًا على حُذيفة (^٤). كما سيأتي بيان ذلك في مُسند حذيفة (^٥).\nثم قال النَّسائي: لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصِم (^٦). فإنْ كان رَفْعُه صحيحًا، فمعناه أنه قَرُبَ النَّهار؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢]، أي إذا قارَبن البلوغ (^٧)، وكَقَوْل القائِل: بلغنا المنزل إذا قَارَبَهُ\" (^٨) (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الصيام، باب (ما جاء في تأخير السحور) (حديث رقم ١٦٩٥) (ص: ٢٥٠).\n(^٢) هو: أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، وقيل: حُسَيْل، ويقال: حِسْل بن جابر العَبسيّ، اليَمَانيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، أمير المدائن، افتتح مدينة الدِّينور، وماسَبَذان، وهَمْدان، والريّ، سكن الكوفة، مات بالمدائن في عام ٣٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٨٨)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ١٢٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٧٣)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٨٧) سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٨٣).\n(^٣) ذكره الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، كتاب الصيام، باب (ذكر تأخير السحور) (ص: ٢٥٣)، ثم قال: \"هذا حديث منكر، وقول عاصم: (هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع) خطأ منه، وهو وهم فاحش لأنَّ عديًا عن زر بن حبيش بخلاف ذلك، وعديّ أحفظ وأثبت من عاصم\". انتهى.\n(^٤) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الصيام، باب (تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه) (حديث رقم ٢١٥٤، ٢١٥٥) (١/ ٣٥٠) من طريق زر بن حبيش، و(حديث رقم ٢١٥٦) (١/ ٣٥٠) من طريق صلة بن زُفر، كلهم موقوف على حذيفة.\n(^٥) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند حذيفة بن اليمان (حديث رقم ١٨٩٨، ١٨٩٩) (٣/ ٧١٤)، (حديث رقم ١٩٠١، ١٩٠٣) (٣/ ٧١٥)، كلهم من طريق زر بن حبيش عن حذيفة ﵁، وقال ابن كَثير: \"رواه النَّسائي من حديث شعبة، عن عديّ بن ثابت، عن زر، عن حذيفة مرفوعًا، ومن حديث إبراهيم، عن صِلَة بن وَفر، عن حذيفة موقوفًا\". انتهى.\n(^٦) هو: عاصم بن بهدلة.\n(^٧) وقال ابن كَثير أيضًا: \"أي شارفن على انقضاء العدّة، وقار بن ذلك\". تفسير القُرآن العظيم لابن كثَير (٤/ ٢٩٠٩).\n(^٨) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة للنَّسائي في سُننه، ووجدتها عند المزي في تحفة الأشراف (حديث رقم ٣٣٢٥) (٢/ ٦٣٩)، وعند ابن كَثير في جامع المسانيد، مسند حذيفة بن اليمان (حديث رقم ١٨٩٩) (٣/ ٧١٥).\n(^٩) انظر: ابن عبد البرّ: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، الاستذكار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ٢٠١٠ م، كتاب الصَّلاة، باب (قدر السحور من النداء) (١/ ٤٠٦).","vol":"1","page":284},{"text":"وقد تكلَّمنا على هذا المقام في الكتاب الذي في (الصِّيَام) (^١)، ولله الحمد والمنَّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-109>أحاديث الحجّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-110>[حديث في إحرام النَّفْساء واستحباب غسلها، وكذا الحائض]</span> (^٢)\n[٢٨] قال الحافِظ أبو القاسِم سُليمان بن أحمد الطَّبَراني ﵀: \"حدثنا الحسَن بن عَلِيّ المَعْمري (^٣)، حدثنا الحسَن بن حمَّاد الوَرَّاق (^٤)، حدثنا أبو مُعاوية، عن ابن جُرَيْج، عن عبد الرَّحْمن بن القاسِم (^٥)، عن سَعيد بن المُسَيب (^٦)، عن\n_________\n(^١) هو: (كتاب الصيام وما يتعلق برمضان من أحكام)، وهو أيضًا: (كتاب الصيام) للمؤلف، ويُعدّ من المفقودات. الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤ - ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣، ٣٤١)، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، مقدمة مسند الفاروق لابن كَثير (١/ ٢٨) بتحقيق إمام بن عليّ بن إمام.\n(^٢) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) هو: أبو عليّ الحسَن بن عليّ بن شبيب المَعْمري، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، المعروف بالمَعْمري، مات عام ٢٩٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٨٢)، تاريخ دمشق لابن عساكر (١٥/ ١٣٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤١٩).\n(^٤) هو: أبو عليّ الحسَن بن حمَّاد الضَّبِّيّ، الوَرَّاق، الكُوفِيُّ، الصَّيْرفيّ، المُحدِّث، مات عام ٢٣٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٢٣).\n(^٥) هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القُرَشيّ، التَيْميّ، البَكْريّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، من صغار التَّابِعين، مات بالشام عام ١٢٦ هـ، وقيل: عام ١٣١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٤٩).\n(^٦) هو: أبو محمد سَعيد بن المُسَيَّب بن حَزْن القرشيّ، المخزوميّ، المَدَنِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، مات عام ٩٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٧)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٨٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٩٨)","vol":"1","page":285},{"text":"أَسْمَاء بنت عُمَيْس (^١): أنها نَفِسَت (^٢) بِمُحمد بن أبي بكر (^٣) بذِي الحُلَيْفَة (^٤)، فَسَأَلَ أبو بكر رسول الله ﷺ فأمرَهُ أنْ يأمرها أنْ تغتسلَ وتُهِلْ (^٥) \" (^٦).\n_________\n(^١) هي: أم عبد الله أسماء بنت عُمَيْس بن مَعْد بن الحارث الخثعمية، الصَّحابية، المُحدِّثة، زوج جَعْفر بن أبي طالب، ثم هي زوج أبي بكر الصديق، ثم بعد وفاته تزوجت عليّ بن أبي طالب ﵁، ماتت في عام ٣٨ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٨/ ٢١٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٢٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٦٠)، الوافي بالوفيات للصفدي (٧/ ١٤٣).\n(^٢) نَفِسَت: من نفس، أي وَلَدَت، والنَّفَاس: وِلادة المرأة، فإذا وضعت فهي نَفْسَاء. معجم مقاييس اللغة العرب لابن فارس، مادة (نفس) (ص: ٨٧٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نفس) (٢/ ٧٧٧)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٣٤).\n(^٣) هو: أبو القاسم محمد بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشي، التيمي، التَّابِعيُّ، الأمير، المُحدِّث، ولد في عام حجة الوداع عام ١٠ هـ بذي الحليفة، ولّاه عليّ بن أبي طالب ﵁ على مصر، قُتِل وأحرق في عام ٣٨ هـ، وقيل: عام ٣٧ هـ، أو عام ٣٩ هـ بمصر. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٥٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٣١)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٢١٨).\n(^٤) ذُو الحُلَيْفة: هو جبل بمكة، بينه وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، وهو من مياه بني جُشَم، وبينهم وبين بني خَفَاجةَ العُقيلين وهو أيضًا: ميقات أهل المدينة المنورة، وتعرف اليوم بآبار عليّ. معجم البلدان لياقوت الحموي (٢/ ٣٣٩)، النووي: أبو زكريا محيي الدِّين يحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م، (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ١٥٠).\n(^٥) تهلّ: من هلل، أي تلبي، ترفع صوتها بالتلبية، والإهلال: رفع الصوت بالتلبية. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هلل) (٢/ ٩١٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هلل) (١١/ ٧٠١).\n(^٦) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - ما أسندت أسماء بنت عميس (حديث رقم ٣٧٤/ ١) (١٧/ ٥٧٠٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥٦) (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) به، وقال: \"قال ابن كثير: إسناده جيد\". وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم ٧١٠) (ص: ١٩١) بنفس الإسناد، ولفظه: (أنّ أسماء بنت عميس وَلَدت محمد بن أبي بكر بذي الحُليفة، فأمرها أبو بكر أن تغتسل، ثم تُهِل)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم ١٢١٠) من طريق جَعْفر بن محمد، عن =","vol":"1","page":286},{"text":"إسنادٌ جَيِّدٌ، وليس في الكُتُبِ السِّتَةِ طريقٌ أُخْرى (^١).\nقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا محمد بن اللَّيْث، أبو الصَّبَاح (^٢) (^٣) حدثنا خالد بن مَخْلَد (^٤) (^٥)، حدثنا سُليمان بن بِلَال، عن يحيى بن سَعيد (^٦) (^٧)، عن القاسِم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر قال: \"أَمَرَ رسول الله ﷺ أسماء\n_________\n= جابر بن عبد الله به، و(حديث رقم ١٢٠٩) (ص: ٤٧٦) من طريق عائشة ﵂ بنحوه، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٠) (١/ ٤٣) من طريق القاسم بن محمد عن أبيه عن أسماء بنت عميس بنحوه، وقال الدارقطني في العلل (١/ ٧١): \"عن سَعيد بن المُسَيَّب أن أسماء نفست، مُرسلا\". ثم قال: \"وأصحها عندي قول مالك، ومن تابعه\". انتهى.\n(^١) بل موجود إسنادًا ومتنًا فقد أخرجه الإمام مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم ١٢٠٩، ١٢١٠) (ص: ٤٧٦) من طريق عائشة ﵂، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب المناسك، باب (النفساء والحائض تهلّ بالحج) (حديث ٢٩١١، ٢٩١٢، ٢٩١٣) (ص: ٤٤٠)، كلهم من طرق أخرى عن أبي بكر، وعائشة، وجابر ﵃، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب المناسك، باب (الحائض تهل بالحج) (حديث رقم ١٧٤٣) (ص: ٤٠٧) من طريق عائشة، وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الحيض والاستحاضة، باب (ما تفعل النفساء عند الإحرام) (حديث رقم ٣٩٤، ٢٧٦٤) (١/ ٤٤٠، ٦٦) كليهما من طريق جابر بن عبد الله ﵁.\n(^٢) أبو الصَّبَاح هو: محمد بن اللَّيْث، المُحدِّث، من أهل البصرة. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٤٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٣)، لسان الميزان لابن حجر (٥/ ٣٥٤).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ١٥٥): (قال).\n(^٤) هو: أبو الهيثم خالد بن مَخْلَد البَجْلي، الكُوفِيُّ، القَطَوانيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، قطوان: موضع بالكوفة، مات عام ٢١٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٦٩).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ١٥٥): (قال).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ١٥٥): (الأنصاري).\n(^٧) هو أبو سَعيد يحيى بن سَعيد بن قيس الأَنْصارِيُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، قاضي المدينة وقيل: تولى القضاء ببغداد، مات عام ١٤٣ هـ، وقيل: عام ١٤٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٢/ ١١٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٨٠).","vol":"1","page":287},{"text":"بنت عُميس حين نَفَسَتْ بمحمد بن أبي بكر أنْ تغتسِلَ وتُهل\" (^١). وهكذا رواه عَلِيّ بن المديني (^٢)، عن خالد بن مَخْلَد القطواني، ورواه النَّسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤) من حديثه.\nثم قال عليّ بن المديني: \"هذا إسنادٌ منقطعٌ من وجهينِ، أحدهما: أنَّ محمد بن أبي بكر مات أبوه وهو ابن ثلاث سنين، والثَّاني: أنَّ القاسم بن محمد لم يُدرك أباه أيضًا\" (^٥).\nولا أعرف هذا الحديث عن أبي بكر ﵁ مسندًا (^٦) من وجهٍ صحيحٍ (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ١٥٥)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب المناسك، باب (النفساء والحائض تهلّ بالحج) (حديث رقم ٢٩١٢) (ص: ٤٤٠) به، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٢) (١/ ٧١)، وقال: \"حديث يرويه القاسم بن محمد بن أبي بكر، واختلف عنه: فرواه يحيى بن سَعيد الأَنْصاريُّ، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر، وأصحّها عندي قول مالك ومن تابعه\". وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب الحج، باب (سُنن الإحرام) (حديث رقم ٩٩٤) (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١)، وقال: \"ورواه النَّسائي من حديث يحيى بن سَعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر، وهو مُرسل أيضًا لأنَّ محمدًا لم يسمع من النَّبي ﷺ، ولا من أبيه، نعم يحتمل أن يكون سمع ذلك من أمه\". وقال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: ١٤٧): \"قال أبو زُرعة: محمد بن أبي بكر، عن أبيه: مُرسل\". انتهى.\n(^٢) لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الحيض والاستحاضة، باب (ما تفعل النفساء عند الإحرام) (حديث رقم ٣٩٤) (١/ ٦٦) من طريق جابر بن عبد الله.\n(^٤) أخرجه ابن ماجه في سُننه، كتاب المناسك، باب (النفساء والحائض تهل بالحج) (رقم ٢٩١٢) (ص: ٤٤٠) من طريق أبي بكر ﵁.\n(^٥) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٧٥٥) (١/ ٣٠٠)، حيث كلام عليّ بن المديني.\n(^٦) مسندًا: أي مرفوعًا إلى قائله. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سند) (ص: ٤٠٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سند) (١/ ٨١٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (سند) (٣/ ٢٢١).\n(^٧) بل أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم ١٢٠٩) (ص: ٤٧٦) من طريق عائشة ﵂ مرفوعًا.","vol":"1","page":288},{"text":"وقد رُوِيَ من وجوهٍ عن غير القاسِم، فلم يروه أحدٌ منهم عن أبي بكر، ثم رواه من طُرُقٍ كثيرةٍ عن عائشة (^١)، وجابر (^٢)، وغيرهما (^٣).\nقلت: \"وقد رواه الإمام مالك بن أنس، عن عبد الرَّحْمن بن القاسم، عن أبيه، عن (^٤) أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ: (^٥) وَلَدَتْ مُحمَّدَ بن أبي بكر بالبَيْدَاءِ (^٦)، فذَكرَ ذلِكَ أبو بكر لرسولِ الله ﷺ فقال: (مُرْها فلتغتسل ثم لتُهِل (^٧) \" (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم ١٢٠٩) (ص: ٤٧٦)، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب المناسك، باب (الحائض تهل بالحج) (حديث رقم ١٧٤٣) (ص: ٤٠٧)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب المناسك، باب (النفساء والحائض تهلّ بالحج) (حديث رقم ٢٩١١) (ص: ٤٤٠)، كلهم من طريق عائشة ﵂ مرفوعًا.\n(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم ١٢٠٩) (ص: ٤٧٦)، وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الحيض والاستحاضة، باب (ما تفعل النفساء عند الإحرام) (حديث رقم ٢١٦، ٣٩٤، ٢٧٦٤) (١/ ٣٦، ٤٤٠، ٦٦)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب المناسك، باب (النفساء والحائض تهلّ بالحج) (حديث رقم ٢٩١٣) (ص: ٤٤٠) كلهم من طريق جابر بن عبد الله ﵁ مرفوعًا.\n(^٣) أخرجه ابن ماجه في سُننه، كتاب المناسك، باب (النفساء والحائض تهلّ بالحج) (حديث رقم ٢٩١٢) (ص: ٤٤٠) من طريق أبي بكر الصديق ﵁ مرفوعًا، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٠) (١/ ٤٣)، والطَّبراني في المعجم الكبير، ما أسندت أسماء بنت عميس (حديث رقم ٣٧٤/ ٢) (١٧/ ٥٧٠٠) كلاهما من طريق أسماء بنت عميس، وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم ٧٢٦) (ص: ٢٦٥) من طريق أسماء بنت عميس، و(حديث رقم ٧٢٧) من طريق سعيد بن المُسَيَّب مُرسلًا.\n(^٤) في الأصل: (أنَّ)، وهو سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من الموطأ للإمام مالك، كتاب الحج، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم ٧٠٩) (ص: ١٩١).\n(^٥) زادت - هنا - في موطأ الإمام مالك، كتاب الحج، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم ٧٠٩) (ص: ١٩١): (أنها).\n(^٦) البيداء: من بيد، وهي: المَفَازة التي لا شيء فيها، والمقصود بها في الحديث: اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بيد) (ص: ١٢٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بيد) (١/ ١٧٣).\n(^٧) كذا في الأصل: (لهل) أو (تهل)، وفي موطأ الإمام مالك كتاب الحج، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم ٧٠٩) (ص: ١٩١): (لتهل).\n(^٨) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب الحج، باب (الغسل للإهلال) (حديث =","vol":"1","page":289},{"text":"وهكذا رواه النَّسائي (^١)، والطَّبراني (^٢) من حديث مالك به. وهو منقطع. وأخرجه مُسلم من حديث عُبيد الله بن عُمر (^٣)، عن عبد الرَّحْمن بن القاسِم، عن أبيه، عن عائشة به (^٤). قال الدَّارقُطني: (ورواية مالك ومَن تابعه أَصَحُّ عندي) (^٥). قلت: \"والظاهر أنه لا فرق بين الروايتين في المعنى، فإنَّ القاسم إنما أخذه عن عائشة وغيرها من أهلهم، فلما تَحَقَّق (^٦) (^٧) القصَّة أسْقَطَ الوَاسِطَة، وكثيرًا ما يُوْرِدُ البُخاري في صحيحِهِ من هذا النَّمَطِ (^٨)، والله أعلم\".\n_________\n= رقم ٧٠٩) (ص: ١٩١)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٧٥٨) (١/ ٣٠١) به، وقال: \"قال ابن كَثير: \"هذا منقطع إلا أنه في حكم الموصول فإنَّ القاسم إنما أخذه من عائشة وغيرها من أهلهم فلما تحقق القصة أسقط الواسطة، وكَثيرًا ما يُوردُ في صحيحهِ من هذا النمط\". وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٠) (١/ ٤٣) به، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٢) (١/ ٧١)، وقال: \"وأصحها عندي قول مالك ومن تابعه\". انتهى.\n(^١) أخرجه النَّسائي في سُننه - واللفظ له - كتاب المواقيت، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم ٢٦٦٥) (١/ ٤٢٦).\n(^٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - ما أسندت أسماء بنت عميس (حديث رقم ٣٦٦) (١٧/ ٥٦٩٨).\n(^٣) هو: عُبيد الله بن عُمر بن حفص العُمَري.\n(^٤) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم ١٢٠٩) (ص: ٤٧٦) من طريق عائشة ﵂.\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: \"وأصحّها عندي قول مالك ومن تابعه\". انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٢) (١/ ٧١)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) كذا في الأصل، ولعل الصواب لغويًا: (تحققت).\n(^٧) لعله يوجد - هنا - سقط، وهو حرف (من)، لأن السياق يقتضيه.\n(^٨) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٧٥٨) (١/ ٣٠١)، حيث كلام ابن كَثير، صحيح البُخاري، كتاب الحيض، باب (النوم مع الحائض وهي في ثيابها) (حديث رقم ٣١١) (١/ ٨٤) من طريق أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة ﵂، حيث يوجد مثالًا لهذا النمط من الحديث، الذي ذكره المؤلف.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>حديث آخر</span>\n[٢٩] قال الطبراني: \"حدثنا إبراهيم بن دُحَيْم الدِّمَشْقيُّ (^١)، حدثنا أبي (^٢)، حدثنا محمد بن إسماعيل بن فُدَيْك، عن الضحاك بن عُثمان (^٣)، عن محمد بن المنكدر (^٤)، عن سَعيد بن عبد الرَّحْمن بن يربوع (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: \"سُئل رسول الله ﷺ: أَيُّ الحجِّ أفضل؟ \". فقال: (العَجُّ) (^٧)،\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن دحيم عبد الرَّحْمن بن إبراهيم القُرَشيّ، الدِّمَشْقيُّ، المُحدِّث، من أهل دمشق، مات عام ٣٠٣ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٧/ ١٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٦٤) ترجمة أبيه دُحَيم.\n(^٢) هو: أبو سَعيد عبد الرَّحْمن بن إبراهيم بن عَمرو القُرَشيّ، الدِّمَشْقِيُّ، الفقيه الحافِظ المُحدِّث المعروف بدحيم، مولى عُثمان بن عفان ﵁، قاضي الأردن ودمشق، مات عام ٢٤٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٦٤)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٦/ ١١٥).\n(^٣) هو: الضَحَّاك بن عُثمان بن عبد الله القُرَشيّ، الأَسَدِيّ الحِزاميّ، المَدَنيُّ الكبير، المُحدِّث، من أهل المدينة، مات عام ١٥٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٨٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٧٦).\n(^٤) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر محمد بن المُنْكَدِر بن عبد الله القُرَشيّ، التَّيْميّ، المَدَنِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٣٠ هـ، وقيل: ١٣١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٠)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٩/ ٣).\n(^٥) كذا في الأصل: (سَعيد بن عبد الرَّحْمن بن يربوع)، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧١) (١/ ٧٧ - ٧٨): \"قال أهل النسب: \"إنه عبد الرَّحْمن بن سَعيد بن يربوع، ومن قال: سَعيد بن عبد الرَّحْمن فقد وهم\". وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٣): \"ذكر الدارقطني أنّ الصواب: \"عبد الرَّحْمن بن سَعيد بن يربوع، وأنّ من قال: سَعيد بن عبد الرَّحْمن، عن أبيه عن أبي بكر، فقد قَلَبَه، وكذا قال أحمد والبُخاري، والتِّرمذي في تخطئه من قال: \"سَعيد بن عبد الرَّحْمن عن أبيه\". انتهى.\n(^٦) كذا في الأصل: (عن أبيه)، وأما الدارقطني فقد ذكر طرق للحديث ولم يذكر فيها والد عبد الرحمن بن يربوع. العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧١) (١/ ٧٧ - ٧٨)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٣).\n(^٧) العَجْ: من عجج، والعَجُّ: رفع الصوت بالتلبية، قال وكيع: يعني بالعَجْ: العجيج بالتلبية. سُنن ابن ماجه، كتاب المناسك (حديث رقم ٢٨٩٦) (ص: ٤٣٨)، سُنن التِّرمذي، كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (حديث رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عجج) (٢/ ١٦٢).","vol":"1","page":291},{"text":"الثَجُّ (^١) \" (^٢) (^٣). هكذا رواه الطبراني.\nوهكذا رواه هارون بن (عبد الله) (^٤) الحَمَّال (^٥) (^٦)، وأبو نُعَيْم ضِرَار بن صُرَد الطَّحَان (^٧) (^٨)؛ كلاهما عن ابن أبي فُدَيْك.\n_________\n(^١) الثجُّ: من ثج، والثج: سيلان دماء الهدي والأضاحي أي نحره. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ثج) (ص: ١٣٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ثج) (١/ ٢٠٥).\n(^٢) بعد البحث لم أجد هذا الحديث بهذا الإسناد واللفظ معًا عند الطَّبراني في معجميه الأوسط والكبير.\n(^٣) أخرجه الطَّبراني في المعجم الأوسط - واللفظ له - (حديث رقم ٥٠٣٧) (٦/ ٢٠) من طريق سُفيان، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جَعْفر، عن ابن عمر مرفوعًا، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب المناسك، باب (رفع الصوت بالتلبية) (رقم ٢٩٢٤) (ص: ٤٤٢) من طريق عبد الرَّحْمن بن يربوع عن أبي بكر، وأخرجه التِّرمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (حديث رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧) من طريق عبد الرَّحْمن بن يربوع عن أبي بكر، وقال أبو عيسى: \"حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فُدَيْك عن الضحاك بن عُثمان، ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرَّحْمن بن يربوع، وقد روى محمد بن المنكدر، عن سَعيد بن عبد الرَّحْمن بن يربوع، عن أبيه غير هذا الحديث\". وقال أيضًا: \"سمعت أحمد بن الحُسين يقول: قال أحمد: من قال: \"عن محمد بن المنكدر عن ابن عبد الرَّحْمن بن يربوع، فقد أخطأ\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧١) (١/ ٧٧ - ٧٨): \"فرواه ابن أبي فُدَيْك الضحاك بن عُثمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرَّحْمن بن يربوع عن أبي بكر …، والقول الأول أشبه بالصواب …، وقال أهل النسب: إنه عبد الرَّحْمن بن يربوع، ومن قال: سَعيد بن عبد الرَّحْمن فقد وهم، والله أعلم\". انتهى.\n(^٤) ما بين قوسين في الأصل كانت في لحق؛ وقد كتب الناسخ مكانها كلمة: (صُرَد)، ثم شطب عليها، وصوَّب هذا الخطأ في الحاشية، حيث كتب: (عبد الله).\n(^٥) هو: أبو مُوسى هارون بن عبد الله بن مروان البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، التاجر، البزَّار، المُلَقَّب بالحَمَّال، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٤٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٢/ ٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٧).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) هو: أبو نُعيم ضِرار بن صُرَد الطَّحَان، التَّيْميّ، الطَّحّان، المُحدِّث، مات عام ٤٤٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٩٠)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٤٣٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٨٢).\n(^٨) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب (رفع الصوت بالتلبية) (حديث رقم ٩٠١٧) (٥/ ٦٦).","vol":"1","page":292},{"text":"وقد رواه التِّرمذي (^١): عن محمد بن رافع (^٢) وإسحاق بن منصور (^٣). وابن ماجَه (^٤): عن إبراهيم بن المُنذر (^٥)، ويعقوب بن حُمَيْد بن كَاسِب (^٦)، أربعتهم عن ابن أبي فُدَيْك، عن الضَّحَاك بن عُثمان، عن محمد بن المُنكدر، عن عبد الرَّحْمن بن يَرْبُوع (^٧)، عن أبي بكر به. ثم قال التِّرمذي: \"وهذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث (^٨) ابن\n_________\n(^١) أخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (حديث رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧).\n(^٢) هو: أبو عبد الله محمد بن رافع بن أبي زيد سَابور القُشَيْري، مولاهم، النَّيسابوريّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ المُحدِّث، رحل إلى خُراسان وبغداد والحجاز واليمن والمدائن والكوفة، مات عام ٢٤٥ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٠٦).\n(^٣) هو: أبو يعقوب إسحاق بن منصور بن بَهْرام الكوسج، التّميميّ، المَرْوَزيّ التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، سكن نيسابور، مات عام ٢٥١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٧٥)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ٢٧٠)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٨/ ١٩٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠٦).\n(^٤) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب المناسك، باب (رفع الصوت بالتلبية) (حديث رقم ٢٩٢٤) (ص: ٤٤٢) من طريق إبراهيم بن المنذر ويعقوب بن حميد.\n(^٥) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر بن عبد الله القُرَشيّ، الأَسَديّ، الحِزَاميُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات بالمدينة عام ٢٣٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣١٢)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٣٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٣٢).\n(^٦) هو: أبو الفضل يعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث الكبير، وقد يُنْسب إلى جده، سكن مكة، مات عام ٢٤١ هـ، وقيل: عام ٢٤٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٦٧) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٩٤).\n(^٧) هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن سَعيد بن يربوع القُرَشيّ، المخزوميّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، أدرك الجاهلية، قال ابن حجر: \"وهو على شرطِنا في الصحابة\". مات عام ١٠٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٧١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤١١)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٩٣).\n(^٨) زادت - هنا - في الأصل كلمة: (حرب)، لا محل لها في السِّياق، والصواب ما أثبتُّه لأنَّه لا محل لها في السِّياق.","vol":"1","page":293},{"text":"أبي فُدَيْك (^١)، و(^٢) ابن المنكدر لم يسمع من عبد الرَّحْمن (^٣)؛ وقد رَوَى (^٤) عن سعيد بن عبد الرَّحْمن بن يربوع (^٥) (^٦) غير هذا الحديث\" (^٧).\nوقال أحمد بن حنبل: \"من قال في هذا الحديث عن (^٨) ابن المنكدر، عن ابن عبد الرَّحْمن بن يربوع، [عن أبيه] (^٩) (^١٠) فقد أخطأ\" (^١١).\nوقال الدَّارقُطني: \"قال أهل النَّسَب: إنه عبد الرَّحْمن بن سَعيد بن يربوع، ومَن قال: سَعيد بن عبد الرَّحْمن فقد وَهِمَ، والله أعلم\" (^١٢).\nوقال الإمام عليّ بن المديني: \"وأما حديث محمد بن عُمر، عن ربيعة بن عُثمان (^١٣) والضَّحَاك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرَّحْمن بن\n_________\n(^١) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي، كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧): (عن الضحاك بن عثمان).\n(^٢) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧): (محمد).\n(^٣) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧): (ابن يربوع).\n(^٤) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧): (محمد بن المنكدر).\n(^٥) قلت: \"وهو: وَهْم\". الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٣).\n(^٦) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي، كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧): (عن أبيه)، وهو هنا: عبد الرَّحْمن بن يربوع، وهو: وهم أيضًا. الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٣).\n(^٧) انظر: سُنن التِّرمذي، كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧)، حيث كلام التِّرمذي.\n(^٨) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧): (محمد).\n(^٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧).\n(^١٠) (عن ابن عبد الرَّحْمن بن يربوع عن أبيه: وَهْم). الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٣)، سُنن التِّرمذي (٣/ ٢٨٧).\n(^١١) انظر: سُنن التِّرمذي، كتاب الحج، باب (ما جاء في فضل التلبية والنحر) (حديث رقم ٨٢٧) (٣/ ٢٨٧)، حيث كلام أحمد بن حنبل.\n(^١٢) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧١) (١/ ٧٨)، حيث كلام الدارقطني.\n(^١٣) هو: أبو عُثمان ربيعة بن عُثمان بن ربيعة القُرَشيّ، التَّيْميّ، الهدَيْريّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٥٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٥١)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٧١).","vol":"1","page":294},{"text":"يربوع (^١)، فإنه ليس بمتصل، إنما رواه سَعيد - هذا - عن جُبَيْر بن الحُوَيْرِث (^٢)، عن أبي بكر. ثم إنَّ الواقِدي ليس محلًا للروايةِ، وهذا من أنكر ما رَوَى\" (^٣).\nقلت: \"قد تقدَّم له مُتابِعٌ في رواية الطَّبراني (^٤)، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-112>حديث آخر</span>\n[٣٠] قال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني في كتاب العلل: \"رواه (^٥) أبو بكر بن أبي أُوَيْس (^٦)، عن سُليمان بن بِلال، عن شَرِيْك بن أبي نَمر (^٧)، عن عيسى بن طلحة (^٨)، عن عُمر، عن أبي بكر (﵄) (^٩): أنه قبَّل الحجَر، وقال: \"لولا أَنِّي رأيت رسول الله ﷺ يُقبِّلُك ما قبَّلتُك\" (^١٠).\n_________\n(^١) (سَعيد بن عبد الرَّحْمن بن يربوع: وَهْم). الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٣).\n(^٢) هو: جُبَيْر بن الحُوَيْرِث بن نقيد القُرشيّ، الصَّحابيُّ، أدرك النَّبي ﷺ، له رؤية بلا رواية، شهد يوم اليرموك. تاريخ دمشق لابن عساكر (١١/ ٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١١٦).\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة لعلي بن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٤) سبق تخريج الحديث (ص: ٢٩١ - ٢٩٢).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٥) (١/ ١٠): (فرواه).\n(^٦) أبو بكر بن أبي أُوَيْس هو: أبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أُوَيْس الأَصْبَحِيُّ المَدَنِيُّ، الأَعْشَى، المحدّث، حليف بني تَيْم، مات ببغداد عام ٢٠٢ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٣٥٣)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ٢٩).\n(^٧) هو: أبو عبد الله شَرِيْك بن أبي نَمر القُرشيّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، قيل: مات قبل ١٤٠ هـ، وقيل: بعدها. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢١٥). هو: أبو عبد الله شَرِيْك بن أبي نَمر القُرشيّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، قيل: مات قبل ١٤٠ هـ، وقيل: بعدها. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢١٥).\n(^٨) هو: أبو محمد عيسى بن طلحة بن عُبيد الله القُرَشيّ، التَّيْميّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، من حُلَمَاء قُرَيش وعُقلائهم، مات عام ١٠٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٩١)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٤٨).\n(^٩) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في العلل للدارقطني (حديث رقم ٥) (١/ ١٠).\n(^١٠) أخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٥) (١/ ١٠)، وقال: \"وخالفه خالد بن مَخْلَد =","vol":"1","page":295},{"text":"قال الدَّارقُطني: (ورواه خالد بن مَخْلَد وعبد الله بن وهب، عن سُليمان بن بلال، عن شَريك، عن عيسى بن طلحة، عن رجل حدَّثه، عن أبي بكر. قال (^١): وهذا أشبه بالصَّواب، وتابعهما عبد الملك بن مُسلمة (^٢)، عن سُليمان بن بلال) (^٣).\nقلت: \"وعلى كل تقدير فالحديثُ غريبٌ عن أبي بكر الصديق ﵁، والمحفوظ عن عُمر بن الخطاب ﵁ كما سيأتي في مسنده من طرقٍ متَواتِرةٍ (^٤) عنه (^٥) إنْ شاء الله تعالى\".\n_________\n= وعبد الله بن وهب؛ فروياه عن سُليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر، عن عيسى بن طلحة ﵁ عن رجل حدّثه عن رجل حدّثه - لم يسميا عُمر ولا غيره - عن أبي بكر، وقولهما أشبه بالصواب\". وأخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب الحج، باب (تقبيل الحجر) (حديث رقم ١٥٠٦) (١/ ٣٨٩) من طريق عُمر بن الخطاب ﵁، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف) (حديث رقم ١٢٧٠) (ص: ٥٠٢) من طريق عُمر بن الخطاب به، وأخرجه أبو داود في سُننه - واللفظ له - كتاب المناسك، باب (في تقبيل الحجر) (حديث رقم ١٨٧٣) (ص: ٤٣٧) من طريق عمر ﵁، وأخرجه التِّرمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الحج، باب (ما جاء في تقبيل الحجر) (حديث رقم ٨٦٠) (٣/ ٢٩٥) من طريق عُمر بن الخطاب ﵁، وقال: \"حديث عمر، حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي بكر وابن عمر\". وقال ابن حجر في بلوغ المرام، كتاب الحج (حديث رقم ٦١٦) (ص: ١٥٠): \"مُتَّفق عليه\". انتهى.\n(^١) يريد: الإمام عليّ بن عمر الدارقطني.\n(^٢) هو: أبو مروان عبد الملك بن مسلمة الأمويّ، مولاهم، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ٢٢٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٤٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٦٤).\n(^٣) ما بين قوسين في الأصل من: (ورواه خالد بن مَخْلَد … عن سُليمان بن بلال) كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدارقطني (حديث رقم ٥) (١/ ١٠)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٤) مُتواترة: من وتر، والتواتر: أن يجيء الشيء بعد الشيء بزمان، والموترة في الأشياء: إذا وقعت بينها مدة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وتر) (ص: ٩٠٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (تتر) (١/ ١٨٢).\n(^٥) مسند الفاروق لابن كَثير، كتاب الحج، حديث في استلام الحجر عند افتتاح الطواف (أحاديث رقم ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٣) (١/ ٤٩١ - ٤٩٦) من طرق متواترة عنه.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>أثر آخر</span>\n[٣١] قال أبو عُبيد (^١) في الغَريب (^٢): \"حُدِّثْتُ (^٣) عن ابن عُيينة (^٤)، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرَّحْمن بن سَعيد بن يربوع، عن جُبَيْر بن الحُوَيْرِث (^٥) قال:\n\"رأيتُ أبا بكر على قُزَحٍ (^٦) يَخْرِشُ (^٧) (^٨) بعيرَهُ بِمِحْجَنِه (^٩) \" (^١٠).\n_________\n(^١) ما بين قوسين في الأصل: (عبد الله)، لا يوجد مصدر علمي له، والصواب ما أثبتُّه، فهو مشهور.\n(^٢) يريد: كتاب (غريب الحديث) لأبي عُبيد القاسم بن سَلَّام.\n(^٣) زادت - هنا - في غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٢) (٤/ ١١٢): (به).\n(^٤) هو: سُفيان بن عُيينة.\n(^٥) في الأصل: (الحوريث)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٢) (٤/ ١١٢).\n(^٦) قُزَح: من قزح، وهو: اسم جبل في آخر المزدلِفة، يقف الحجاج عليه للدعاء بعد الصبح يوم النحر، ويُسَمَّى أيضًا: الموقف، والمَشْعَرُ الحَرَام لأنَّه مَعْلمٌ للعبادة، ولحرمته، فلا يُفعل فيه ما نُهي عنه. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قزح) (٢/ ٤٥١)، معجم البلدان لياقوت الحموي، مادة (قزح) (٤/ ٣٨٨)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٩)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٠٨).\n(^٧) يَخْرِش: من خَرَشَ وخَرَشَ البعير بمحجن: ضربه بطرفه في عَرْض رقبته أو جِلده حتى يَحُتَّ عنه وَبَرُه، وخَرَشْتُ الشيء: إذا خَدَشْتَه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خرش) (ص: ٢٤٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خرش) (٦/ ٢٩٣).\n(^٨) زادت - هنا - في الأصل: (و)، لا محل لها في السياق.\n(^٩) المِحْجن: من حجن، وهي: خشبة أو عصا معَقَّفة الرأس كالصولجان. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حجن) (ص: ٢٣٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حجن) (١/ ٣٤٠).\n(^١٠) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث - واللفظ له - (حديث رقم ٥٥٢) (٤/ ١١١ - ١١٢)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الحج، باب (من قال: المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر) (رقم ١) (٤/ ٣٢٨) به مفرقًا، وفيه: (يحرش بدل: يخرش). وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب الحج، باب (الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس) (حديث رقم ٩٥٢٢) (٥/ ٢٠٤) به مع زيادة في آخره، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٤) (١/ ٧٢)، وقال: \"وقول ابن عُيينة أصحّ، على أنه قد وَهِمَ في قوله: (سَعيد بن عبد الرَّحْمن بن يربوع)، وإنما هو: عبد الرَّحْمن بن سَعيد بن يربوع\". انتهى.","vol":"1","page":297},{"text":"المِحْجن: عَصًا مُعْوَجَّة (^١).\nوالخَرَشُ: هو أن يضرب البعير بالمِحْجَن، ثم يجتذِبُه إليه (^٢). قال (^٣): (والذي يُرَادُ من هذا الحديث أنه أسرع السَّيْر في إفاضته (^٤) من جَمْعٍ) (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-114>حديث آخر</span>\n[٣٢] قال الإمام أحمد: \"حدثنا وكيع، قال: قال إسرائيل: قال أبو إسحاق: عن زيد بن يُثَيْع (^٦)، عن أبي بكر ﵁: \"أنَّ رسول الله ﷺ بعثه بِبَرَاءَةٍ (^٧) إلى أهل مكة:\n_________\n(^١) وكذا قال الأصمعيّ: \"المِحجن: العَصا المعْوجةُ الرأس\". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٢) (٤/ ١١٢).\n(^٢) وكذا قال الأصمعيّ: \"والخَرْش: أن يضربه بالمحجن، ثم يجتذبهُ إليه\". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٢) (٤/ ١١٢).\n(^٣) يريد: الأصمعيّ.\n(^٤) إفاضته: من فيض، وإفاضته من جمع: أي يندفع في السّير مع الجَمْع، فالإفاضة هي: الزحف والدفع في السير، ولا يكون إلا عن تفرّق وجَمْع. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فيض) (ص: ٦٩٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فيض) (٢/ ٤٠٤).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الأصمعي فقد قال: \"يريد بذلك تحريكه للإسراع في السير، وهو شبيه بالخَدش\". انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٢) (٤/ ١١٢) حيث كلام الأصمعي.\n(^٦) هو: زيد بن يُثَيْع، ويقال: ابن أُثَيْع الهَمْدانيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٨٨).\n(^٧) بَراءة هي: سورة التوبة، فقد أرسل رسول الله ﷺ لأهل مكة مضمون ما جاء فيها، وقد تضمنت جواز نقض العهد الذي كان عقده النَّبي ﷺ مع المشركين. القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القُرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي القُرآن، دار الرسالة العالمية، بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م، تفسير سورة براءة (١٠/ ٩٣ - ١٠٣)، تفسير ابن كَثير سورة التوبة (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧).","vol":"1","page":298},{"text":"(لا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريان، ولا يدخل الجنة إلا نفسٌ مُسلمةٌ، و(^١) مَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ مدةٌ فَأَجَلُهُ إلى مُدَّته، والله بريءٌ من المشركين ورسولُه) \".\nقال: فسَارَ بها ثلاثًا (^٢)، ثم قال لعَلِيّ: (الحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبا بكر وبلِّغها أنت). قال: ففعل، [فلمَّا] (^٣) قَدِمَ (أبو بكر) (^٤) على النبي ﷺ بكى، فقال (^٥):\n\"يا رسول الله حَدَثَ فِيَّ شيءٌ؟ \". قال: (ما حدثَ فيك إلا خير، ولكن أُمِرْتُ أنْ لا يُبَلِّغَهُ إلا أنا أو رَجُلٌ منِّي) \" (^٦).\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٧٤).\n(^٢) ثلاثًا: أي ثلاث أيام؛ قبل يوم التروية بيوم، وفي يوم عرفة، وفي يوم النحر. الجامع لأحكام القُرآن للقرطبي، تفسير سورة براءة (١٠/ ١٠٢).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٧٤).\n(^٤) ما بين قوسين زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٧٤).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٧٤): (قال).\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٧٤)، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي - واللفظ له - في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٩) (١/ ٦٤)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٥٨) (١/ ١٤٦ - ٢٤٧) به، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٧) (١/ ٧٤)، وقال: \"رواه أبو إسحاق واختلف عنه …، وقال وكيع: \"عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي بكر …، وقال ابن عُيينة: عن أبي إسحاق عن يزيد بن يثيع …، وقول ابن عُيينة أشبه بالصواب\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الحج، باب (لا يطوف بالبيت عريان) (٣/ ٢٤١)، وقال: \"قلت: في الصَّحيح بعضه، رواه أحمد، ورجاله ثقات\". وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح، باب (في فضل أبي بكر وعليّ بن أبي طالب ﵄) (حديث رقم ١٢٤) (ص: ٨٣ - ٨٤): \"هذا حديث منكر\". انتهى.","vol":"1","page":299},{"text":"هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وزيد بن يثيع هذا من هَمْدان (^١)، كوفي تابعي (^٢).\nوفي سماعِهِ من أبي بكر نَظَرٌ، تفرَّدَ بالروايةِ عنه أبو إسحاق السَّبيعي، وذكره ابن حبَّان في الثقات (^٣).\nوقد روَى التِّرمذي هذا الحديث من روايته عن عَلِيّ، كما سيأتي (^٤). في متن هذا الحديث غَرابة: (فَرُدَّ عليّ أبا بكر)، فإنَّ أبا بكر ﵁ كان قد أمَّرَه رسول الله ﷺ على الحجّ في هذه السنة، وهي: سنة تسع (^٥)، فأقام للناس حجَّهم، وإنما أردفه رسول الله ﷺ بِعَلِيّ لِيُؤَدِّيَ عنه؛ لأنه من عُصْبَةِ رسول الله ﷺ وعشيرته الأقربين، وقد أمره الله تعالى بالأداء (^٦) (^٧)، فقال تعالى:\n_________\n(^١) هَمْدان: بطن من كَهْلان القحطانية، وهم: بنو هَمْدَان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن كهلان، وهم شيعة الخليفة عليّ بن أبي طالب ﵁ عنه، ودِيَار همدان لم تزل باليمن من شرقية، وبالشام فِرْقَة منهم، وهمذان: أكبر مدينة في إقليم الجبال، شمال شرق العراق، كانت ديارهم في اليمن. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٣٩٧ - ٤٠٢)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٣٨٩)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٦٧).\n(^٢) التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٣٩)، الثقات لابن حبَّان (٢/ ١٥٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٨٨).\n(^٣) التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٣٩)، الثقات لابن حبَّان (٢/ ١٥٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٨٨).\n(^٤) لم أقف على الحديث في صفحات لاحقة من المسند.\n(^٥) الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، البداية والنهاية لابن كَثير (٤/ ٦٩٥).\n(^٦) في الأصل: (بأداء)، وهو تصحيف، ولعل المؤلف أو الناسخ أراد بها: (بالأداء)، فهي أكثر ملائمة للسياق.\n(^٧) قال القرطبي: \"قال ابن عربي: وكانت الحكمة في إعطاء (براءة) لعليّ: أنَّ (براءة) تضمّنت نقضَ العهد الذي كان عَقده النَّبي ﷺ، وكانت سيرةُ العرب أَلَّا يَحُلَّ العَقدَ إلا الذي عَقَده، أو رجلٌ من أهل بيته؛ فأراد النَّبي ﷺ أن يقطعَ ألسنة العرب بالحجة، ويرسلَ ابنَ عمِّه الهَاشِميِّ من بيته ينقض العهد، حتى لا يبقى لهم متكلَّم\". الجامع لأحكام القُرآن للقرطبي، سورة التوبة (١٠/ ١٠٣).","vol":"1","page":300},{"text":"﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] الآية (^١).\nويَشْهَد لما قلناه ما رواه البُخاري في التفسير من صحيحه حيث قال: \"حدثنا سعيد ابن عُفَيْر (^٢) (^٣)، حدثني الَّلَيْث (^٤) (^٥)، حدثني عُقيل (^٦)، عن ابن شِهَاب (^٧)، أخبرني حُميد بن عبد الرَّحْمن (^٨): أنَّ أبا هُريرة (^٩) قال: \"بعثني أبو بكر في تلك الحِجَّة (^١٠) [التي أمَّره عليها رسول الله ﷺ] (^١١) في مُؤَذِنَيْن بعثهم يوم النَّحْر يؤذنون بِمِنّى أنْ: (لا يحجّ بعد العامِ مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان) \".\n_________\n(^١) قال القرطبي في تفسير هذه الآية: \"قيل: معناه: أظهِر التبليغ؛ لأنَّه كان في أول الإسلام يُخفيه خوفًا من المشركين، ثم أُمر بإظهاره في هذه الآية، وأعلمه الله أنه يَعصِمُه من الناس\". الجامع لأحكام القُرآن للقرطبي، سورة المائدة (٨/ ٨٩).\n(^٢) هو: أبو عُثمان سَعيد بن كَثير بن عُفَيْر الَأنْصاريُّ، مولاهم، وقيل: مولى بني هاشم، المصريّ، المحدِّث، العالِم بالأنساب وأيام العرب ومناقبهم، مات عام ٢٢٦ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٥٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٩٢)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ٣٧٣).\n(^٣) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب تفسير القُرآن، باب (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين) (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١): (قال).\n(^٤) هو: الليث بن سَعد.\n(^٥) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١): (قال).\n(^٦) هو: عُقيل بن خالد.\n(^٧) زادت - هنا - في صحيح البخاري (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١): (و).\n(^٨) هو: حميد بن عبد الرَّحْمن بن عوف.\n(^٩) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١): ﵁.\n(^١٠) كانت في السنة التاسعة للهجرة. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٦٩٥ - ٦٩٨).\n(^١١) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البخاري (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١).","vol":"1","page":301},{"text":"قال حُمَيْد (^١): ثم أردفَ (^٢) رسول الله ﷺ بعليّ بن أبي طالب، وأمره أن يؤذِّنَ ببراءة، قال أبو هريرة: \"فأذَّن معنا عَليٌّ يوم النَّحْرِ في أهل مِنَى (^٣) ببراءة، وأَنْ: (لا يحجّ بعد العامِ مُشرك، ولا يطوفُ بالبيت عُريان) \" (^٤). ورواه في أماكن من الصحيح من طرق متعددة عن الزُّهْري (^٥).\nوكذلك رواه مُسلم في الحجّ (^٦)، وأبو داود (^٧)، والنَّسائي (^٨) فيه من طرق أخرى عن الزُّهْري، والله أعلم.\n_________\n(^١) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١): (بن عبد الرحمن).\n(^٢) أَرْدَف: من ردف، أي أتبَع، ويقال: أردفتُ الرجل، إذا جئت بعده، ومردفين: أي متتابعين يردف بعضهم بعضًا. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ردف) (١/ ٦٥٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ردف) (٩/ ١١٧ - ١١٨).\n(^٣) في الأصل: (منا)، وهو من أسلوب كتابة الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١).\n(^٤) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب تفسير القُرآن، باب (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين) (حديث رقم ٤٢٨٨) (٢/ ٥١١)، وأخرجه أيضًا في كتاب الحج، باب (لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك) (حديث رقم ١٥١٧) (١/ ٣٩١)، وفي كتاب المغازي، باب (حجّ أبي بكر بالناس في سنة تسع) (حديث رقم ٤٠١٥) (٢/ ٤٢٦) كليهما بنفس الإسناد ومعنى المتن، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧١) (١/ ٥٣)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (لا يحجّ البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وبيان يوم الحج الأكبر) (حديث رقم ١٣٤٧) (ص: ٥٣٣) بنفس الإسناد ومعنى المتن.\n(^٥) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب (لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك) (حديث رقم ١٥١٧) (١/ ٣٩١)، وفي كتاب المغازي، باب (حجّ أبي بكر بالناس في سنة تسع) (حديث رقم ٤٠١٥) (٢/ ٤٢٦).\n(^٦) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (لا يحجّ البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وبيان يوم الحج الأكبر) (حديث رقم ١٣٤٧) (ص: ٥٣٣).\n(^٧) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب المناسك، باب (يوم الحجّ الأكبر) (حديث رقم ١٩٤٦) (ص: ٤٥٣).\n(^٨) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المواقيت، باب (الخطبة قبل يوم التروية) (حديث رقم ٢٩٩٥) (٢/ ٤٧٣) بنحوه من طريق ابن جُرَيْج عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا، وليس من طريق الزُّهْري كما ذكر المؤلف.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>حديث في فضل المدينة</span>\n[٣٣] قال أبو يعلى: \"حدثنا شُجاع بن مَخْلَد (^١)، حدثنا سَعيد بن سَلَّام العطَّار (^٢)، عن أبي بكر بن أبي سَبْرَة العَامِري (^٣)، عن عَطَاء بن يَسَار (^٤)، عن عبد الرَّحْمن ابن يربوع، عن أبي بكر الصِّدِّيق قال: قال \"رسول الله ﷺ: (مابين بيتي ومنبري رَوْضَة (^٥) من رِيَاضِ الجنَّة، ومنبري على تُرْعة (^٦) من تُرَع الجنَّة\" (^٧).\n_________\n(^١) هو: أبو الفَضْل شُجَاع بن مَخْلَد الفَلَّاس، البَغْوِيّ، المُحدِّث، من أهل خُراسان، سكن بغداد، مات عام ٢٣٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٧/ ٢٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٦٥).\n(^٢) هو: أبو الحسَن سَعيد بن سَلَّام بن سَعيد، العَطَّار، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، سكن مكة. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ، (٧/ ١٧٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٤١).\n(^٣) أبو بكر بن أبي سَبْرَة هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد القُرَشيّ، العامريُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الفقيه، المُحدِّث، مفتي المدينة، وقاضي مكة والعراق، المعروف بابن أبي سَبْرَة، مات عام ١٦٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٤٨).\n(^٤) هو: أبو محمد عطاء بن يَسَار الهِلالي المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدّث، مولى ميمونة زوج رسول الله ﷺ، مات عام ١٠٣ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٣/ ٥٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٢٢).\n(^٥) الرَّوْضَةُ: من روض، وهي: الأرض ذات الخضرة، والبستان الحسَن، ويقال أيضًا للماء المستنقع المنبسط: رَوْضَة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (روض) (ص: ٣٥٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (روض) (٧/ ١٦٢ - ١٦٣).\n(^٦) التُّرعة: من ترع، وهي: الروضة على المكان المرتفع خاصة، وقيل: الباب، قال القُتيبي: معناه أنّ الصَّلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة، فكأنه قطعة منها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ترع) (ص: ١٢٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ترع) (١/ ١٨٧).\n(^٧) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (رقم) ١١٣ (١/ ٦٩)، وأخرجه أبو بكر المروزي - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٨) (ص: ١٥٣ - ١٥٤)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (فضل ما بين القبر والمنبر) (حديث رقم ١١٢٠) (١/ ٢٨٥) من طريق عبد الله بن زيد مرفوعًا به مختصرًا، ولفظه: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)، وخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة) (حديث رقم ١٣٩٠) (ص: ٥٤٥) من طريق =","vol":"1","page":303},{"text":"هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وفي إسناده ضعفٌ (^١)، وقد جاء في الصِّحَاح من غير هذا الوجه (^٢) والله أعلم.\nقال الجَوْهَرِي ﵀: \" (التُّرْعَةُ (^٣): البابُ (^٤)، ويقال (^٥): الرَوْضةُ، ويقال: الدَرَجةُ (^٦) \" (^٧).\n_________\n= عبد الله بن زيد مرفوعًا به مختصرًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد/ طبعة دار الكتب العلمية، كتاب الحج، باب (فيما بين القبر والمنبر) (حديث رقم ٥٨٨٣) (٣/ ٥٠٩) به معلقًا، ثم قال: \"رواه أبو يَعْلى والبزَّار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضّاع\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٢٩٤٦) (٧/ ٥٤): \"والصواب: عن أبي هريرة\". وفي إسناد أبي يعلى: أبو بكر بن أبي سبرة وسعيد العطار: وهما ضعيفان. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٤١) (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤) ترجمتا أبي بكر بن أبي سبرة، وسعيد العطار.\n(^١) في إسناد الحديث: أبو بكر بن أبي سبرة: قال الهيثمي: \"وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضَّاع\". وقد ضعّفه البُخاري وغيره، وقال أحمد بن حنبل: \"كان يضَع الحديث\". وكذا قال ابن عديّ، وقال: النَّسائي: \"متروك\". التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، مجمع الزوائد للهيثمي (٣/ ٥٠٩)، طبعة دار الكتب العلمية.\n(^٢) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (فضل ما بين القبر والمنبر) (حديث رقم ١٠) (١/ ٢٨٥) وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة) (حديث رقم ١٣٩١) (ص: ٥٤٥) كلاهما من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي).\n(^٣) زادت - هنا - في الصحاح للجوهري، مادة (ترع) (٣/ ٤٤٦): (بالضم).\n(^٤) زادت - هنا - في الصحاح للجوهري، مادة (ترع) (٣/ ٤٤٦): (وفي الحديث: إنَّ منبري هذا على ترعة من ترع الجنة).\n(^٥) زادت - هنا - في الصحاح للجوهري، مادة (ترع) (٣/ ٤٤٦): (الترعة).\n(^٦) الدَرَجة: من درج، وهو: الطريق، ويقال أيضًا: دَرَج، والجمع: أدْراج. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درج) (ص: ٢٨٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (درج) (١/ ٥٦٢).\n(^٧) انظر: الصحاح للجوهري، مادة (ترع) (٣/ ٤٤٦) حيث كلام الجوهري.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>[كتاب الصيد والأضاحي والأطعمة]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-117>أثر في الأضحية</span>\n[٣٤] قال الحافِظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البَيْهقي ﵀: \"أخبرنا أبو عبد الله الحافِظ (^٢)، أخبرنا (^٣) محمد بن بَالَوَيْه (^٤)، حدثنا محمد بن غالب (^٥)، حدثنا مُسلم بن إبراهيم (^٦)، حدثنا شُعبة، عن سَعيد بن مسروق (^٧)، عن الشَّعْبي (^٨)، عن أبي سَرِيحَة (^٩) قال: \"أدركتُ\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) أبو عبد الله الحافِظ هو: محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بالحاكم.\n(^٣) كذا في الأصل: (أخبرنا)، وفي (معرفة السنن والآثار) للبيهقي، كتاب الضحايا، باب (الأمر بالأضحية) (حديث رقم ١٨٨٩٣) (١٤/ ١٦): (أخبرني).\n(^٤) هو: أبو بكر، وقيل: أبو عليّ محمد بن أحمد بن بَالوَيْه الجلَّاب، النْيسَابوريّ، المُعَدَّل، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث الرئيس، من كبراء بلده، ارتحل إلى بغداد، مات عام ٣٤٠ هـ، وقيل: عام ٣٧٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ٢٢٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٠٧).\n(^٥) هو: أبو جعفر محمد بن غَالِب بن حَرْب الضَّبيّ، البَصْرِيُّ، التَّمَّار، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدّث، المعروف بتَمْتَام، سكن بغداد، مات عام ٢٨٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ٧٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٧٥).\n(^٦) هو: أبو عَمرو مُسلم بن إبراهيم الَأزْدِيّ، الفَراهيديّ، مولاهم، البَصْريُّ، التَّابِعِيُّ، القَصَّاب، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سَكَن البصرة، مات عام ٢٢٢ هـ، وقيل: عام ٢٢١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٣٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٩٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٠٢).\n(^٧) هو: أبو سُفيان سَعيد بن مَسْروق الثَّوري الكُوفِيُّ، المُحدّث، مات في سنة ١٢٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٩٧).\n(^٨) الشَّعْبي هو: أبو عَمرو عَامِر بن شَراحِيْل بن عَبْد الهَمْدانيّ، الشَّعْبي، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدّث، قاضي الكوفة، وقيل: ابن عبد الله بن شَراحِيْل، هو من حِمير، وعداده في هَمْدان، مات عام ١٠٥ هـ، وقيل: عام ١٠٤ هـ، أو عام ١٠٣ هـ، أو عام ١٠٧ هـ، على خلاف. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٥٩)، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٤/ ٢٩٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٤).\n(^٩) أبو سُرَيْحَة هو: حُذَيْفة بن أُسِيد بن خالد الغِفَاريّ، الصَّحابي المُحدّث، سكن الكوفة، مات =","vol":"1","page":305},{"text":"أبا بكر وعُمر، وكانا لي جارَيْن فكانا لا يُضَحِّيان\" (^١).\nوقال الحافظ الكبير أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النِّيْسَابوري (^٢) في كتاب الزيادات (^٣): \"حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يَعْلى بن عُبيد (^٤)، حدثنا إسماعيل (^٥)،\n_________\n= عام ٤٢ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ١٠٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٧٣)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٢٤٣).\n(^١) أخرجه البَيْهقي في معرفة السنن والآثار - واللفظ له - كتاب الضحايا، باب (الأمر بالأضحية) (حديث رقم ١٨٨٩٣) (١٤/ ١٦)، وأخرجه أيضًا في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب (الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها) (حديث رقم ١٩٠٣٤) (٩/ ٤٤٤) من طريق مطرف وإسماعيل، عن الشَّعْبي، عن أبي سريحة الغفاري موقوفًا، ولفظه: (أدركت أبا بكر - أو رأيت أبا بكر - وعمر ﵄ كانا لا يضحيان)، وأخرجه الشَّافِعِيُّ في الأم، كتاب الضحايا، باب (الضحايا الثاني) (حديث رقم ١٣٧١) (٣/ ٥٨٤) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب المناسك، باب (الضحايا) (٤/ ٣٨١) به، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير، حذيفة بن أسيد، أبو سريحة الغفاري (حديث رقم ٣٠٥٨) (٣/ ٧٦٤) به، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧٦) (١/ ٨٢): \"محفوظ عن الشَّعْبي به، رواه معتمر … عن الشَّعْبي، وخالفه يحيى القطَّان فرواه عن إسماعيل: أنه سمعه من الشَّعْبي، وهذا الصَّحيح عن إسماعيل\". انتهى.\n(^٢) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد الأمويّ، مولاهم، النَّيْسَابوري، الشَّافِعِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، مولى عُثمان بن عفان ﵁، من أهل نيسابور، سَكن بغداد، كان إمام الشَّافِعِيُّة بالعراق، مات عام ٣٢٤ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٤/ ١٢٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٨٥).\n(^٣) هو: كتاب (الزيادات على كتاب المُزني).\n(^٤) هو: أبو يوسف يَعْلى بن عُبيد بن أبي أُميَّة الطَّنافِسيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٩ هـ، وقيل: عام ١١٧ هـ أو ٢٠٧ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٦٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٦٥).\n(^٥) هو: أبو عبد الله إسماعيل بن أبي خالد البَجْلي الأحمسيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العَالِم، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، من صغار التَّابِعين، كان يُسَمَّى: الميزان - وكان طَحَّانًا - واسم أبي خالد: هرمز، وقيل: سَعد، وقيل: كَثير، مات عام ١٤٦ هـ، - وقيل: ١٤٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٣٣)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١١٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٢١).","vol":"1","page":306},{"text":"عن عامِر (^١)، عن حذيفة بن أُسَيد قال: \"لقد أدركت أبا بكر وعُمر، وما يُضَحِّيَان.\nأراده يَسْتَنُّ (^٢) بهما\" (^٣) (^٤). هذا إسنادٌ صحيحٌ (^٥).\nوقد رُوِيَ ترك التضحية عن جماعة من الصحابة (^٦)، وقد (^٧) قول طائفة\n_________\n(^١) هو: عامر بن شَراحِيْل الشَّعْبي.\n(^٢) يَسْتَنَّ: من سُنن، أي يتخذه طريقة وسيرة، وإذا أطلقت في الشرع فإنما يُراد بها: ما أمر به النبي ﷺ ونهى عنه، ونَدَب إليه قولًا وفعلًا مما لم ينطق به الكتاب العزيز. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سُنن) (١/ ٨١٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (سُنن) (١٣/ ٢٢٥).\n(^٣) لم أقف على هذه الرواية في كتاب (الزيادات على كتاب المُزني) للحاكم النيسابوي، ولكن ذكر السيوطي أنّ الحاكم روى في كتابه الزيادات أثر بنحو الحديث المذكور من طريق أبي سريحة حذيفة بن أسيد، ولفظه: \"لقد رأيت أبا بكر الصديق وعمر ما يضحيان عن أهلهما، خشية أن يستن بهما\". جامع الأحاديث للسيوطي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥٠) (١/ ٢٩٩).\n(^٤) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير، حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري (حديث رقم ٣٠٥٨) (٣/ ٧٦٤) به، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب (الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها) (حديث رقم ١٩٠٣٥) (٩/ ٤٤٤) به مع زيادة في آخره، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب الضحايا (حديث رقم ٢٤١٠) (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) به، وقال: \"ذكره الشَّافِعيُّ بلاغًا، والبَيْهقي …، وهو في تاريخ ابن أبي خيثمة، وكتاب الضحايا لابن أبي الدنيا …، وهو في سُنن سَعيد بن منصور عن أبي مسعود بسند صحيح\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأضاحي، باب (في الأضحية) (٤/ ٢١)، ولفظه: (رأيت أبا بكر وعمر ﵄ وما يضحيان، مخافة أن يُستن … الخ)، وقال: \"رواه الطَّبراني في الكبير، ورجاله رجال الصَّحيح\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٧٥٠) (١/ ٢٩٩) به، وقال: \"قال ابن كَثير: \"إسناده صحيح\". انتهى.\n(^٥) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٧٥٠) (١/ ٢٩٩)، كنز العمال للمتقي الهندي (حديث رقم ١٢٦٦٣) (٥/ ٢١٩)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٦) منهم: أبو بكر الصديق وعُمر بن الخطاب، وابن عبّاس، وبلال، وابن مسعود، وابن عمر، وعقبة بن عامر الأَنْصاريُّ، وعكرمة. انظر: الأم للشافعي، كتاب الضحايا، باب (الضحايا الثاني) (حديث رقم ١٣٧١) (٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، الشاطبي: أبو إسحاق إبراهيم بن مُوسى بن محمد اللخمي الشاطبي، الاعتصام، دار ابن حزم، بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (ص: ٢٧٢). الضَنعاني: محمد بن إسماعيل الأمير الضَنعاني، سبل السَلَّام في بلوغ المرام، دار ابن حزم، بيروت، ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م، كتاب الأطعمة، باب (الأضاحي) (حديث رقم ١٢٦٧) (ص: ٨٥٠).\n(^٧) كذا في الأصل، ولعلها تصحيف لكلمة: (هو).","vol":"1","page":307},{"text":"كثيرة من العلماء (^١): \"أنها ليست وَاجِبَة\". والله أعلم، وفيها أقوال ليس هذا موضع بَسْطها وتقريرها.\n\n<span data-type='title' id=toc-118>حديث يُذكر في الأطعمة</span>\n[٣٥] قال أبو عبد الله بن ماجه في كتاب الذبائح: \"حدثنا عليّ بن محمد (^٢)، حدثنا عبد الرَّحْمن المُحاربي (^٣)، عن يحيى بن عُبيد الله (^٤)، عن أبيه (^٥)،\n_________\n(^١) منهم: الإمام مالك، وأبو حنيفة، والشَّافِعِيُّ، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وربيعة، والليث. انظر: الأم للشافعي، كتاب الضحايا، باب (الضحايا الثاني) (حديث رقم ١٣٧١) (٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، الشَّافِعِيُّ: الإمام محمد بن إدريس الشَّافِعيُّ، اختلاف الحديث برواية الربيع بن سُليمان المُرادي، مؤسسة الكتب الثقافية (ص: ١٦٧). التهذيب لأبي محمد البغوي، كتاب الضحايا (٨/ ٣٨)، الاعتصام للشاطبي (ص: ٢٧٢)، مرقاة المفاتيح لعليّ القاري، كتاب الصَّلاة، باب (في الأضحية) (٣/ ٥٠٤)، كتاب سبل السَلَّام للصنعاني (حديث رقم ١٢٦٧) (ص: ٨٥٠)، الحصني: أبو بكر بن محمد الحُسيني الحصني، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، دار الخير، بيروت/دمشق، ط ١، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م، كتاب الصيد والذبائح والضحايا والأطعمة، باب (الأضحية) (٢/ ٥٢٨)، البدر التمام لحُسين بن محمد المغربي، كتاب الأطعمة (٤/ ٣٢٦).\n(^٢) هو: أبو الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق، وقيل: نباته، وقيل شَرْوَى الطَّنَافِسيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سَكن قَزْوين والرّي، مات عام ٢٣٣ هـ، وقيل: ٢٣٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٩٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣١٥)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٤١٨).\n(^٣) هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن محمد بن زياد المُحاربي، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدّث، مات عام ١٩٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٤٨)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٤٩).\n(^٤) هو: يَحيى بن عُبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب القُرَشيّ، التّيْميّ، المَدَنيُّ، المُحدّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٧٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٧)، تقريب التهذيب لابن حجر (٢/ ٦٦٣).\n(^٥) هو: أبو يحيى عُبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب القُرَشيّ، التَّيْميّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، وقيل: هو عُبيد الله بن عبد الرَّحْمن بن موهب. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٤١)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٢/ ٣٠٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٤).","vol":"1","page":308},{"text":"عن أبي هريرة قال: \"حدثني أبو بكر بن أبي قحافة ﵁ (^١): أنَّ رسول الله ﷺ قال له ولعُمر:\n(انطلقوا (^٢) بنا إلى الواقِفِيِّ (^٣» قال: فانطلقنا في القَمَر حتى أتينا [الحائِط] (^٤)، قال (^٥): \"مرحبًا وأهلًا\". ثم أخذ الشفرة، ثم جَالَ في الغنَم، فقال النبي (^٦) ﷺ: (إيَّاكَ والحَلُوب) أو قال: (ذات الدَّرِّ (^٧» \" (^٨). هكذا رواية ابن ماجه، مختصَرًا.\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن ابن ماجَه، كتاب الذبائح، باب (النهي عن ذبح ذوات الدّر) (حديث رقم ٣١٨١) (ص: ٤٨٤).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي سُنن ابن ماجَه (حديث رقم ٣١٨١) (ص: ٤٨٤): (انطلقا).\n(^٣) الواقفي هو: أبو الهَيْثَم مَالِك بن التَيِّهَان الَأنْصارِيُّ، الأوسيّ، الواقِفِيُّ، الصّحابي، المعروف بابن التيهان، كان أحد النقباء، مات عام ٢٠ هـ، وقيل: عام ٢١ هـ، وقيل: أنه أدرك صفين وقتل فيها في عام ٣٧ هـ، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٢٥١)، الإصابة لابن حجر (٣/ ١٧٤٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٦٥٣).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن ابن ماجَه (حديث رقم ٣١٨١) (ص: ٤٨٤).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي سُنن ابن ماجَه (حديث رقم ٣١٨١) (ص: ٤٨٤): (فقال).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي سُنن ابن ماجَه (حديث رقم ٣١٨١) (ص: ٤٨٤): (رسول الله).\n(^٧) الدَّرّ: من درر، وهو: اللبن، وذات الدرّ: ذات اللَّبن. لسان العرب لابن منظور، مادة (درر) (٤/ ٢٧٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (درر) (١/ ٥٦٣).\n(^٨) أخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الذبائح، باب (النهي عن ذبح ذوات الدّر) (حديث رقم ٣١٨١) (ص: ٤٨٤)، وأخرجه البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه - واللفظ له - (حديث رقم ١١٠٧) (٢/ ١٦٤)، وقال: \"هذا إسناد فيه يحيى بن عُبيد الله، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن ماجَه\" وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، من اسمه مالك (حديث رقم ٥٦٧) (١٣/ ٤٤٣٢) به متفرقًا ومطولًا، وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب صفة النَّبي ﷺ، باب (ما جاء في الطعام والشراب) (حديث رقم ١٧٣٤) (ص: ٥١٩) بنحوه مُرسلًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد/ طبعة دار الكتب العلمية، كتاب الزهد، باب (في عيش رسول الله ﷺ والسلف) (حديث رقم ١٨٢٦١) (١٠/ ٤١٦ - ٤١٧) به مطولًا، ثم قال: \"وفيه يحيى بن عُبيد الله ابن موهب، وقد ضعّفه الجمهور ووُثّق، وبقية رجاله ثقات\". وفي إسناد أبي يعلى: يحيى عُبيد الله بن عبد الله بن موهب: قال عنه إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: \"يحيى بن عبيد الله: ثقة\". وضعّفه سُفيان بن عُيينة، وابن أبي حاتم، والنَّسائي، والدارقطني، =","vol":"1","page":309},{"text":"ورواه الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي في مسند أبي بكر: \"عن أبي هِشَام الرِّفَاعي (^١)، عن عبد الرَّحْمن بن محمد المُحاربي به مطوَّلًا جدًّا، وفيه: (أنَّ أبا بكر ﵁ قال: فاتني العشاء ذات ليلة فجئت فنمتُ في الفِراش، فلم يأخذني نومٌ فخرجت إلى المسجد فجاء عُمر، فذكر أنه أصابه من الجوع كما أصاب أبا بكر ﵁، ثم جاء رسول الله ﷺ فذكر أنه أخرجه الذي أخرجهما، ثم قال: (انطلقوا بنا إلى الواقفي، أبي الهيثم بن التيِّهان، فلعلَّنا (^٢) نَجِدُ عنده شيئًا يُطعمنا) \" (^٣). وذكر القِصَّة بتمامها مطولةً جدًّا (^٤).\n_________\n= وتركه يحيى القطَّان، وقال عنه أحمد بن حنبل: \"منكر الحديث\". فالأكثر ضعّفه. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٧ - ٦٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٩٥).\n(^١) أبو هِشَام الرِّفَاعي هو: أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد العجليّ الرِّفَاعِيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، قاضي بغداد والمدائن، مات عام ٢٤٨ هـ، وقيل: عام ٢٤٩ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٥٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٠).\n(^٢) في الأصل: (لعله)، والصواب ما أثبتُّه من في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٣) (١/ ٥٥).\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف مختصرًا الحديث. انظر: مسند أبي يعلىٍ الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٣) (١/ ٥٤ - ٥٥)، حيث ذكر الحديث مطولًا.\n(^٤) أخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (رقم ٧٣) (١/ ٥٤ - ٥٥)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، من اسمه مالك (حديث رقم ٥٦٧) (١٣/ ٤٤٣٢) به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨١) به مختصرًا، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الأشربة، باب (جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك) (حديث رقم ٢٠٣٨) (ص: ٨٤٣) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب الزهد، باب (ما جاء في معيشة أصحاب النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٢٣٦٩) (٤/ ٧٢٠ - ٧٢١) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، وقال: \"هذا حديث حسن غريب\"، وقال أيضًا: \"وقد رُوِيَ عن أبي هريرة هذا الحديث من غير هذا الوجه\". وفي إسناد أبي يعلى: يحيى بن عُبيد الله: قال عنه إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: \"يحيى بن عبيد الله: ثقة\". وقال عنه ابن عُيينة: \"ضعيف\"، وقال أحمد بن حنبل: \"أحاديثه مناكير\"، وتركه شعبة ويحيى القطَّان، وقال ابن عديّ: \"في بعض ما يرويه يحيى ما لا يتابع عليه\". فالأكثر ضعّفه. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٩٥).","vol":"1","page":310},{"text":"ومَدَاره (^١) على يحيى بن عُبيد الله بن عبد الله بن مَؤهب المَدَنيّ، وهو ضعيف الحديث باتفاقهم، تركه يحيى بن سعيد القطَّان وغيره من الأئمة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-119>أثر في الطَّافي من سَمَكِ الْبَحْرِ</span>\n[٣٦] قال أبو داود: \"حدثنا أحمد بن يونس (^٣)، حدثنا زُهير (^٤)، حدثنا عبد الملك بن أبي بَشِير (^٥)، عن عِكْرمة قال:\nأَشْهَدُ على ابن عبّاس، قال: شَهِدْتُ على أبي بكر الصديق أنه قال: \"كُلوا الطَّافي من السَّمَك\" (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) مَدَارُه: لم أقف على تفسيرها في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) يحيى بن عُبيد الله بن موهب: قال عنه إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: \"يحيى بن عبيد الله: ثقة\". وضعّفه سُفيان بن عُيينة، ويحيى القطَّان، وابن أبي حاتم، والنَّسائي، والدارقطني، وتركه يحيى القطَّان، وقال عنه أحمد بن حنبل: منكر الحديث، وقال ابن حبَّان: يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقة، فسقط الاحتجاج به. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٦٧ - ٦٨) ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٩٥).\n(^٣) هو: أبو عبد الله أحمد الله بن عبد بن يونس التَّميميّ، اليَرْبوعيّ، الكُوفِيُّ، المُحدّث، قد يُنْسَب إلى جدّه، مات عام ٢٢٧ هـ، وقيل: عام ٢٢٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٥٣)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٢٣).\n(^٤) هو: أبو خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِية بن حُدَيْج الجُعْفيّ، الكُوفِيّ، التابعيّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث، سكن الجزيرة، مات عام ١٧٢ هـ، وقيل: عام ١٧٣ هـ، أو ١٧٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٦٢).\n(^٥) هو: عبد الملك بن أبي بشير البَصْرِيُّ، المُحدِّث، سَكَن المدائن، مات عام ١٤٤ هـ. تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ٣٣٧)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٤٨).\n(^٦) بعد البحث لم أجد هذا الحديث بهذا الإسناد في (سنن أبي داود) المطبوع، ووجدته بإسناد آخر ولفظ مختلف. سُنن أبي داود، كتاب الأطعمة، باب في (أكل الطافي من السمك) (حديث رقم ٣٨١٥) (ص: ٨٧٦) من طريق إسماعيل بن أمية عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد الله مرفوعًا، ولفظه: (ما ألقى البحر أو جَزَرَ عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه).\n(^٧) ورواية أبي داود أخرجها السيوطي في تاريخ الخلفاء، فصل (فيما روى عن الصديق ﵁ من =","vol":"1","page":311},{"text":"هذا إسنادٌ جيدٌ (^١)، ويؤيدُهُ قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، وحديث أبي هريرة في البحر: هو الطَّهور (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-120>أحاديث البيوع والمعاملات</span>\n<span data-type='title' id=toc-121>حديث في الرِّبَا</span>\n[٣٧] قال الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: \"حدثنا عُبيد الله بن عُمر القَواريري، حدثنا يزيد بن هارون (^٣)، حدثنا الكَلْبِيُّ (^٤)، عن سَلَمة بن\n_________\n= الآثار الموقوفة قولًا أو قضاء أو خطبة أو دعاء) (ص: ٧٥)، وذكره أيضًا في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٤٦) (١/ ٦٤٣) عن ابن عباس، ولفظه: (أشهد على أبي بكر أنه قال: السمك الطافية على الماء حلال لمن أراد أكلها) وقال: \"قال ابن كثير: إسناده جيد\". وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، باب (الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك) (حديث رقم ٤٦٧٩) (٤/ ٧٦٩) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الصيد، باب (من رخص في الطافي من السمك) (حديث رقم ٢) (٤/ ٦٢١) بنفس الإسناد، ولفظه: (أشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الطافية على الماء حلال)، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الأطعمة، باب (في أكل الطافي من السمك) (حديث رقم ٣٨١٥) (ص: ٨٧٦) من طريق جابر بن عبد الله مرفوعًا، ولفظه: (ما ألقى البحر أو جَزَرَ عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه)، وقال المزي في تحفة الأشراف، مسند عبد الله بن عُثمان أبو بكر (حديث رقم ٦٦٠٢) (٥/ ١٨): \"موقوف\". وقال أيضًا: \"رواه أبو داود في الأطعمة عن أحمد بن يونس عن زهير عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة قال: أشهد على ابن عبَّاس به\". انتهى.\n(^١) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٦٤٦) (١/ ٢٧٤)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٢) سبق تخريج الحديث (ص: ١٨٣).\n(^٣) هو: أبو خالد يزيد بن هارون بن زاذي السُّلَميّ، مولاهم، الواسطيّ، الحافظ، المُحدِّث، ويقال ابن زاذان، وقيل: أصله من بُخارى، سكن بغداد، مات عام ٢٠٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٥٤).\n(^٤) الكَلْبي هو: أبو النَّضر محمد بن السائِب بن بِشْر الكَلْبيّ، الكوفيّ، المفسِّر، النَّسَّابة، الأخباري، العالم بالتفسير وأنساب العرب وأحاديثهم، مات في خلافة أبي جعفر عام ١٤٦ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٣١٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٢).","vol":"1","page":312},{"text":"السَّائِب (^١)، عن أبي رافع (^٢) (يعني: مولى رسول الله ﷺ) (^٣) قال: خرجت بخلخالين أبيعها (^٤) وكان أهلنا قد احتاجوا إلى نفقة، فرأيت أبا بكر الصديق فقال: \"أين تريد؟ \". قال: قلت: \"احتاج أهلنا إلى نفقة فأردت بيع هذين الخلخالين\". قال: \"وأنا خرجت بدريهمات أريد بها فضة أَجُودُ (^٥) منها\"، فوضع الخلخالين في كِفَّةً (^٦)، ووضع الدراهم في كفة، فرجح الخلخالان على الدراهم شيئًا، فدعا بمِقْراضٍ (^٧). قال: فقلت: \"سبحان الله هو لك\". قال: \"إنك [إنْ] (^٨) تتركه، فإنَّ الله لا يتركه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الذهب بالذهب مِثْلًا بمِثْل، والفضة بالفضة مِثْلًا بمِثْل، و(^٩) الزائد (^١٠) في النار) \" (^١١).\n_________\n(^١) هو: سَلَمة بن السَّائِب الكلبيّ، المُحدِّث، أخو محمد بن السائب. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ١٥٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٩٠).\n(^٢) أبو رافع هو: أبو رافع القِبْطِيّ، الصَّحابي، مولى رسول الله ﷺ وأعتقه، من قِبْط مِصْر، يقال اسمه: إبراهيم، ويقال: أسلم، ويقال: هرمز، مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة عام ٤٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٤/ ٥٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٠٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي.\n(^٣) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٤٣).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٥١) (١/ ٤٣): (أبيعهما).\n(^٥) أَجُودُ: من جَوَدَ، والجُودُ هو: الكرم وكثرة العطاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جود) (ص: ١٧٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جود) (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦).\n(^٦) كِفَّة: من كف، وكفف، وهي: كفة الميزان. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كفّ) (ص:٧٦٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كفف) (٢/ ٥٥٤).\n(^٧) المِقْراض: من قَرَضَ، والقَرّض: القطع، ويقال: قرضت الشيء بالمِقْراض، المِقْراضان: الجَلَمان، لا يُفردُ لهما واحد، هذا قول أهل اللغة، وحكى سيبويه: مِقْراضٌ فأفرد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قرض) (٢/ ٧٣٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قرض) (٧/ ٢١٦).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٤٣).\n(^٩) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٤٣).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٥١) (١/ ٤٣): (والمزداد).\n(^١١) أخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٤٣)، =","vol":"1","page":313},{"text":"وهكذا رواه عَبْد بن حمُيد (^١) في مسنده: عن يَعْلى بن عُبيد الطَّنَافِسيّ، عن محمد بن السَائِب، وهو: الكَلْبِي به (^٢).\nوالكَلْبِي هذا متروك عند الأئمة (^٣)، ولكن قد رُوِيَ من طريق أخرى: فقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا أحمد بن عَبْدة (^٤) والحسَن بن يحيى الرُّزِّي (^٥) (^٦) - واللفظ له - قالا: حدثنا الحُسين ابن الحسَن الأَشْقَر (^٧)، حدثنا زُهير بن مُعاوية، عن مُوسى بن أبي عائِشة، عن حَفْص بن أبي حَفْص (^٨)، عن أبي رَافِع، قال:\n_________\n= وأخرجه أبو بكر المروزي - واللفظ له - في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨١) (ص:١٢٤ - ١٢٥)، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب، مسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٦) (ص:٣١) به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي حمزة أنس بن مالك (حديث رقم ٦٧٤٥) (١٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق محمد بن سيرين عن أنس وعُبادة بن الصامت به مع زيادة في آخره، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب البيوع، باب (الصرف) (حديث رقم ١٤٥٤٦) (٨/ ١١٧ - ١١٨) من طريق أبي صالح عن أبي سعيد الخدري به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب البيوع، باب (ما جاء في الصرف) (٤/ ١١٨): \"رواه أبو يَعْلى والبزَّار …، وفي إسناد أبي يَعْلى: محمد بن السائب الكلبي، نعوذ بالله مما نسب إليه من القبائح\". وقال الدارقطني في العلل (١/ ٥٤): \"والحديث غير ثابت عن أبي رافع\". انتهى.\n(^١) هو: أبو محمد عَبْد بن حُمَيْد الكِسِّيّ، الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بالكِسِّيّ، وقيل: اسمه عبد الحميد، فخُفف، سَكن دمشق، مات عام ٢٤٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٢)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٧٣)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٢٥٩).\n(^٢) أخرجه عبد بن حميد في المنتخب، مسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٦) (ص: ٣١) به.\n(^٣) محمد بن السائب: ضعفه وتركه يحيى بن معين، وتركه عبد الرَّحْمن بن المهدي، وقال الدارقطني وجماعة: \"متروك\". تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٣١٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٥٧، ٥٥٩).\n(^٤) هو: أبو عبد الله أحمد بن عَبْدة بن مُوسى الضَّبيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٤٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٥٩)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ١٨).\n(^٥) في الأصل: (الأزدي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٧٠).\n(^٦) هو: أبو عليّ الحسَن بن يحيى بن هشام الرُّزِّيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٧٠)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ١٢٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٢٦).\n(^٧) هو: أبو عبد الله الحُسين بن الحسَن الأشقر الفَزَارِيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، ضعيف، مات عام ٢٠٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٧٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٣١).\n(^٨) هو: أبو معمر حفص بن أبي حفص سُليمان السَّرَّاج، ويقال له: حفص التَّميميّ. التاريخ =","vol":"1","page":314},{"text":"سمعت أبا بكر الصديق يقول: \"سمعت رسول [الله] (^١) ﷺ يقول: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة مِثْلًا بمثل، الزائد (^٢) والمستزيد في النار) \" (^٣). وهذا أيضًا ضعيفٌ (^٤)، فإنَّ حُسَيْنًا الأشْقَر هذا ضعيف (^٥).\n_________\n= الكبير للبخاري (٢/ ٣٥٥)، (٨/ ٣٨٣)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٠٣)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٢٩٠)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٣٧٦).\n(^١) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، وأثبتَّه من مسند البزّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ١٠٩).\n(^٢) في الأصل: (الزاهد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ١٠٩).\n(^٣) أخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ١٠٩ - ١١٠)، وقال: \"وهذا الحديث إنما يُعرف من حديث الكلبي عن سلمة عن أبي رافع عن أبي بكر، ولم نذكره لعِلَّة الكلبي، ولما أجمع عليه أهل العلم بالنقل على تركه\". وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب البيوع، باب (الفضة بالفضة والذهب بالذهب) (حديث رقم ١٤٥٦٩) (٨/ ١٢٤) من طريق أبي سلمة عن أبي رافع، ولفظه: (الفضة بالفضة وزنًا بوزن، والذهب بالذهب وزن بوزن، الزائد والمستزيد في النار)، وفي إسناد البزَّار: حسين الأشقر: ذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال أبو حاتم والنَّسائي والدارقطني: ليس بالقوي، وقال البُخاري: فيه نظر، وقال أبو زُرعة: منكر الحديث، وقال أبو معمر الهُذَلي: كذاب، وذكر له ابن عدي مناكير، وقال في أحدها: \"البلاء عندي من الأشقر\". تهذيب الكمال للمزي (٢/ ١٧٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٣١).\n(^٤) الحديث الضعيف: هو الحديث الذي لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح، ولا صفات الحديث الحسَن، كأن فقد واحدة من صفات الصحة أو أكثر، وأنواعه هي: الموضوع، والمقلوب، والشاذ، والمعلل، والمضطرب، والمُرسل، والمنقطع والمضل، وغير ذلك. اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص:٣٤)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ٢٧).\n(^٥) حُسين الأشقر: ذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال أبو حاتم والنَّسائي والدارقطني: \"ليس بالقوي\". وقال البُخاري: \"فيه نظر\" وقال أبو زُرعة: \"منكر الحديث\". وقال أبو معمر الهُذَلي: \"كذاب\". وذكر له ابن عدي مناكير، وقال أحدها: \"البلاء عندي من الأشقر\". تهذيب الكمال للمزي (٢/ ١٧٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٣١).","vol":"1","page":315},{"text":"وقال الدَّارقُطني: \"حَفْص (^١) هذا (^٢) مجهول\" (^٣).\nقال: \"ورواه سُفيان بن حُسين (^٤)، عن الزُّهري، عن عَثَّامَة (^٥) (^٦) - أو أبي عَثَّامَة (^٧) (^٨) - عن رجل من قومه، عن أبي رافع، عن أبي بكر، والحديث غير ثابت عن أبي رافع\" (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-122>أثر عن الصِّديق في النهي عن بيع اللحم بالحيوان</span>\n[٣٨] قال الإمام محمد بن إدريس الشَّافِعِيُّ: \"أخبرنا ابن أبي يحيى (^١٠)، عن صالِح مولى التوأمة (^١١)، عن ابن عبَّاس، عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁: أَنه كَرِهَ بَيْعَ اللَّحْمِ بالحَيَوانِ\" (^١٢).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٢) (١/ ٥٤): (بن أبي حفص).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٢) (١/ ٥٤).\n(^٣) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٢) (١/ ٥٤)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٤) هو: أبو محمد سُفيان بن حُسين بن حَسن الواسطيّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، مُؤَدِّب المهديّ، مات عام ١٦٠ هـ، وقيل: في خلافة أبي جَعْفر سنة نيف وخمسين ومئة. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٧/ ٢٢٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٣٨)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٢/ ١٩٠).\n(^٥) في الأصل: (ثمامة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٢) (١/ ٥٤).\n(^٦) ربما هو: عُثَّامَة بن قيس الأزدي، المُحدِّث، له صُحبة، وقيل اسمه: عَسَّامة، وقيل: عُثمان بن قيس البَجْلي. أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٣١٠)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١٢٣٣).\n(^٧) في الأصل: (أبو ثُمامة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٤٢) (١/ ٥٤).\n(^٨) أبو عَثَّامَة هو: وَهْم. لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٩) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٢) (١/ ٥٤)، حيث كلام الدارقطني.\n(^١٠) ابن أبي يحيى هو: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان الَأسْلَمي، مولاهم، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، المُحدِّث، المعروف بابن أبي يحيى، مات عام ١٨٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٣٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٦٥).\n(^١١) صالح مولى التوأمة هو: أبو محمد صالح بن أبي صالح نَبْهَان المدنيّ، مولى التوأمة بنت أُمَيَّة بن خَلَف الجُمحي، مات عام ١٢٥ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٣٨٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٣٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣٠٢).\n(^١٢) وَرَد الحديث في مسند الشَّافِعيُّ - واللفظ له - كتاب البيوع، باب (النهي عن بيع الحيوان =","vol":"1","page":316},{"text":"قلت: \"إبراهيم [بن] (^١) محمد بن أبي يحيى الأسلمي المَدَنيُّ (^٢) وشيخه صالح (^٣) ضعيفان، إلا أنَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ قَوَّاهُ، وقَبِلَهُ، فإنه قال بعده: (لو لم يُرْوَ في هذا عن النبي ﷺ شيء، كان قول الصديق فيه مما ليس لنا خلافه؛ لأنا لا نعلمُ أحدًا من الصَّحابةِ قال بخلافه) \" (^٤). ثم عَضَّدَه (^٥) (^٦)\n_________\n= باللحم) (حديث رقم ١٤٥٤) (٣/ ٢٤٨٢)، وأيضًا في كتاب الصرف (حديث رقم ١٢٥٧) (٢/ ١٤٥٤)، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب البيوع، باب (بيع اللحم بالحيوان) (حديث رقم ١٠٥٧١) (٥/ ٤٨٤)، وفي معرفة السنن والآثار (حديث رقم ١١١٤٢) (٨/ ٦٦) به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٨٢٧) (١/ ٣١٧) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب البيوع، باب (بيع الحيّ بالميت) (حديث رقم ١٤١٦٥) (٨/ ٢٧) بنفس الإسناد، ولفظه: (أنّ جزورًا على عهد أبي بكر قُسِّمت على عشرة أجزاء، فقال رجل: \"أعطوني جزءًا بشاة\"، فقال أبو بكر: \"لا يصلح هذا\".) انتهى.\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٣٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٦٥) تحت ترجمة إبراهيم بن محمد الأسلمي.\n(^٢) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: وثّقه الشَّافِعيُّ وابن الأصبهاني، وقال أحمد بن محمد بن سَعيد: \"وليس بمنكر الحديث\"، وكذا قال ابن عدي. وضعّفه الذهبي والعُقيلي، وكذّبه القطَّان ويحيى بن معين، ويزيد بن هارون، وقال النَّسائي والدارقطني: \"متروك\". تهذيب الكمال للمزي (١/ ١٣٣ - ١٣٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٧ - ٥٩).\n(^٣) صالح مولى التوأمة: وثّقه يحيى بن معين وعليّ ابن المديني، وضعّفه النَّسائي، وتركه سُفيان بن عُيينة، وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وقال يحيى بن معين وأبو حاتم: \"ليس بالقوي\". وقال مالك، ويحيى القطَّان: \"ليس بثقة\" وقال أحمد: \"مَالِك أدرك صالحًا، وقد اختلط وهو كبير، وما أعلم به بأسًا من سمع منه قديمًا، فقد روى عنه أكابر أهل المدينة\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٣٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\n(^٤) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي، كتاب البيوع، باب (بيع اللحم بالحيوان) (حديث رقم ١١١٤٥) (٨/ ٦٦)، حيث كلام الشافعي.\n(^٥) عَضَّدَه: من عضد، أي قَوَّاه، والاعتضاد: التَّقَوّي والاستعانة، ويُعَضّدُه: يُقويه ويُعينه. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عضد) (٢/ ٢١٨ - ٢١٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عضد) (٣/ ٢٩٣).\n(^٦) قال ابن المنذر النيسابوري: \"اختلف أهل العلم في بيع اللحم بالحيوان، فكرهت طائفة ذلك، وممن =","vol":"1","page":317},{"text":"بما روىَ: \"عن مالك، عن زيد بن أَسْلَم (^١)، عن سَعيد بن المسيب: أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عن بَيْعِ اللَّحم بالحيوان\" (^٢). ثم قال الشَّافِعِيُّ: (ومُرسَلُ سَعيد عندنا حسَنٌ) (^٣).\n_________\n= كره ذلك: سَعيد بن المُسَيَّب، والشَّافِعيُّ\". وقال أيضًا:\"ومن حجة الشَّافِعيُّ حديث مُرسل، رواه عن سَعيد بن المُسَيَّب، عن النَّبي ﷺ: (أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان نسيئة)، والمُرسل من الحديث لا يقوم به حجة\". وقال الحصني: \"والمُرسل مقبول عند الشَّافِعيُّ إذا اعتضد بأحد سبعة أشياء: أما بالقياس، أو قول صحابيّ، أو فعله، أو قول الأكثرين، أو ينتشر من غير دافع، أو يعمل به أهل العصر، أو لا توجد دلالة سواه، أو بمُرسل آخر\". ابن المنذر: أبو بكر محمد بن المنذر النيسابوري، الأوسط في السُنن والإجماع والاختلاف، ط ١، ٢٠١٢ م كتاب البيوع، باب (ذكر بيع اللحم بالحيوان) (٥/ ٤٣٦)، كفاية الأخيار للحصني، كتاب البيوع وغيرها من المعاملات، باب (الربا) (١/ ٢٤٠).\n(^١) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو أسامة زيد بن أسلم العَدَوي العُمَري المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٣٦ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٢١/ ١٩٢)، أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٢).\n(^٢) أخرج الحديث مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب البيوع، باب (بيع الحيوان باللحم) (حديث رقم ١٣٥٩) (ص: ٣٦٥)، وأخرجه الدارقطني في سُننه - واللفظ له - كتاب البيوع (حديث رقم ٣٠٣٧، ٣٠٣٨) (ص:٥٠٩) من طريق سهل بن سَعيد، وسَعيد بن المُسَيَّب كلاهما عن الرسول ﷺ، وأخرجه أبو داود في المراسيل - واللفظ له - باب (في المفلس) (حديث رقم ١٧٨) (ص:١٣٢)، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب البيوع، باب (بيع اللحم بالحيوان) (حديث رقم ١٠٥٧٠) (٥/ ٤٨٣)، وقال: \"هذا هو الصَّحيح\". وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب البيوع، باب (بيع الحيّ بالميت) (حديث رقم ١٤١٦٢) (٨/ ٢٧) به، وقال البغوي في شرح السنة، كتاب البيوع، باب (بيع اللحم بالحيوان) (حديث رقم ٢٠٥٩) (٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧): \"حديث ابن المُسَيَّب وإن كان مُرسلًا، لكنه يتقوّى بعمل الصحابة، واستحسن الشَّافِعِيُّ مُرسل ابن المُسَيَّب\". وقال الزيلعي في نصب الراية، كتاب البيوع، باب (الربا) (٤/ ٣٩): \"والصواب فيه عن سَعيد بن المُسَيَّب\". انتهى.\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الشَّافِعيُّ فقد قال: \"وإرسال ابن المُسَيَّب عندنا حسن\". انظر: الخطيب البَغْداديُّ: أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البَغْداديُّ، الكفاية في معرفة أصول علم الرواية، دار ابن الجوزي، السعودية/ بيروت/ القاهرة، ط ٢، ١٤٣٥ هـ، باب (في مراسيل سَعيد بن المُسَيَّب ومن يلحق به من كبار (التَّابِعين) (حديث رقم ١٢٥٧) (٢/ ٢١٥)، معرفة السنن والآثار للبيهقي، كتاب البيوع، باب (بيع اللحم بالحيوان) (حديث رقم ١١١٤٥) (٨/ ٦٦)، نصب الراية للزيلعي، كتاب البيوع، باب (الربا) (٤/ ٣٩)، حيث كلام الشَّافِعيُّ.","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>أثر يشتمل على حديث قد يُستَدَلُّ به على مقتضى الحديث الوارد النهي عن قَفِيز (^١) الطحَّان</span>\n[٣٩] قال محمد بن إسحاق: \"أخبرني يزيد بن أبي حبيب: أنه حَدَّثَ عن عوفَ بن مالك الأشجعي (^٢)، قال: \"كنتُ في الغُزَاة التي بعثَ فيها رسول الله ﷺ عَمرو بن العاص إلى ذاتِ السَّلاسِل (^٣)، قال: فَصَحِبْتُ أبا بكر وعُمر، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ على جَزُورٍ (^٤) لهم قد نحَرُوها، وهُم (^٥) لا يَقْدِرُون أَنْ\n_________\n(^١) قَفيز: من قفز، وهو: مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق: ثمانية مكاكيك، وعند المالكية ٩٨ كلغ، وعند الشَّافِعيّة ٤٨٠ و٢٤ كلغ، وقَفِيز الطحان: هو أن يستأجر رجلًا ليطحن له حِنطة معلومة بقفيز من دقيقها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قفز) (ص: ٧٥٥). النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قفز) (٢/ ٤٧٦)، تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ٥٣٢)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٧٠).\n(^٢) هو: أبو عبد الرَّحْمن، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد عَوْف بن مالك الأشجعي، الغطفاني، الصَّحابي، المُحدِّث، سَكن دمشق، وقيل: حِمْص، مات عام ٧٣ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٠/ ٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٠٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٢١).\n(^٣) غزوة ذات السَّلاسِل: كانت في جمادى الآخرة من عام ٨ هـ عندما بلغ النَّبي ﷺ أن جمعًا من بَلِيّ وقضاعة قد تجمعوا يريدون الدنو من المدينة فبعث عَمرو بن العاص إليهم، ثم ألحق به أبي بكر الصديق وعُمر بن الخطاب، وقاتلوا الجمع حتى هربوا وتفرقوا في البلاد، وسميت بذات السلاسل لأنَّ المكان الذي وقعت فيه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة، وقيل: لأنَّ اسم الماء الذي نزل عليه بأرض جذام يسمى: السلسلة. الطبري: أبو جَعْفر محمد بن جرير، تاريخ الطبري، بيت الأفكار الدولية، الأردن/ السعودية (ص: ٤٢٨)، السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ١٨٧)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٢١٠)، البداية والنهاية لابن كَثير (٤/ ٥١٧).\n(^٤) الجَزور: من جزر، وهو: البَعِير، ذكرًا كان أو أنثى، وقيل: الجزور: الناقة المجزورة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جزر) (ص: ١٦٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جزر) (١/ ٢٦١).\n(^٥) في الأصل: (هي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق (٢/ ٦٨٨).","vol":"1","page":319},{"text":"يُعْضُوها (^١) (^٢) قال: وكنتُ اِمْرَءًا لَبِقًا (^٣) جَازِرًا (^٤)، قال: فقلتُ: \"أتعطوني منها عَشِيرًا (^٥) على أن أُقَسِّمُها بينكم؟ \".\nقالوا: \"نعم\". قال: فأخذت الشفرتين، فجزَّأتُها مكاني، وأخذت منها جزءًا (^٦)، فحملته إلى أصحابي، فأطبخناه، (وأكلناه) (^٧)، فقال لي أبو بكر وعُمر (^٨): \"أَنَّى (^٩) لك هذا اللحم يا عوف؟ \". فأخبرتهما (^١٠) خَبَرَهُ، فقالا:\"والله ما أحسنتَ حين أطعمتنا (^١١) هذا\". ثم قاما يتقيآن ما في بطونهما من ذلك، قال:\n_________\n(^١) يُعْضُوها: من عضا، وعضو أي يُقَطِّعُوها، ويُفصِّلون أعضاءها، فالعِضْو والعُضْو والتَّعضية: أن يُعْضيَ الذبيحة إلى أعضاء، وعَضَّاها: قَطَّعَها، وفَصَّل أعضاءها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عضو) (ص: ٦٥٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عضا) (٢/ ٢٢١).\n(^٢) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨): (و).\n(^٣) لَبِقًا: من لبق، أي حاذِقًا بالشيء، ورفيقًا بكل عمل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لبق) (ص: ٧٩٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (لبق) (١٠/ ٣٢٦).\n(^٤) جَازِرًا: من جزر، أي جَزَّارًا، وحرفته الجُزارَة، والجَزَّارُ والجزيِّرُ: الذي يَجْزُر الجَزورَ، وأجزَرْتُ القوم: إذا أعطيتهم شاة يذبحونها، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جزر) (ص: ١٦٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جزر) (٤/ ١٣٤ - ١٣٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جزر) (١/ ٢٦١).\n(^٥) عَشِيرًا: من عشر، وهو: العُشْر، وهو جزء من الأجزاء العشرة، والجمع: أعشراء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عشر) (ص: ٦٥٠ - ٦٥١) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عشر) (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩).\n(^٦) في الأصل: (جزؤًا)، والصواب ما أثبتُّه من السيرة لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨): (فأكلناه).\n(^٨) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨): (رضي الله عليهما).\n(^٩) أَنَّى لك: بعد البحث لم أقف على تفسير لها في المصادر التي بين يديّ، ولعله أُراد بها: من أين لك؟.\n(^١٠) في الأصل: (فأخبرتها)، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨) لأن السياق يقتضيه.\n(^١١) في الأصل: (أطعمنا)، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨) لأن السياق يقتضيه.","vol":"1","page":320},{"text":"فلمَّا قَفَلَ (^١) الناس من ذلك السَّفَرِ، كنتُ أوَّل قَادِمٍ علىَ رسول الله ﷺ، قال: فجئته وهو يصلِّي في بيته، قال: فقلت: \"السَّلامُ عليكَ يا رسول الله (^٢) ورحمة الله وبركاته\". قال: (أَعَوْفُ بن مالِك؟). قال: قلت: \"نعم بأبي أنتَ وأمي\". قال: (أَصَاحِبُ الجَزُور). ولم يَزِدْني رسول الله ﷺ على ذلك (^٣) \" (^٤). هذا منقطع بين يزيد بن أبي حبيب وعوف بن مالك، فإنه لم يُدركه (^٥)، والله أعلم.\n_________\n(^١) قَفَل: من قفل، وهو: الرجوع من السفر. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قفل) (ص: ٧٥٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قفل) (٢/ ٤٧٨).\n(^٢) زادت - هنا - في الأصل: (صلى الله)، لا محل لها في السِّياق، وغير موجودة في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨).\n(^٣) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٨): (شيئًا).\n(^٤) أخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية - واللفظ له - (٢/ ٦٨٨)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥٩٩) (١/ ٦٦٨ - ٦٦٩)، وقال: \"قال ابن كثير: هذا منقطع فإنه يزيد لم يدرك عوفًا\". وذكره ابن هشام في السيرة النبوية (٤/ ١٨٨ - ١٨٩) به، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم ١٣١) (١٢/ ٤٠٢٤)، وذكره البَيْهقي في دلائل النبوة، باب (ما جاء في إخبار عوف بن مالك بما كان منه في نحر الجزور) (٦/ ٣٠٨) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن مالك عن ابن هِدْم عن عوف بن مالك بنحوه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب (ما يكره من الأجر) (٤/ ٩٩ - ١٠٠): \"رواه الطَّبراني في الكبير، وفيه ربيعة بن الهرم، ولم أجد ترجمة له، وبقية رجاله رجال الصَّحيح\". وفي إسناد ابن إسحاق: يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من عوف بن مالك، فقد توفي عوف بن مالك في عام ٧٣ هـ، بينما توفي يزيد بن أبي حبيب في عام ١٢٨ هـ، وكان عمره خمس وسبعون عامًا. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١١٨)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (٩/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، حيث ذكر من روى عنهم.\n(^٥) انظر: السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ١٥٩٩) (١/ ٦٦٩)، كنز العمال للمتقي الهندي (٣/ ٩٢٤) حيث كلام ابن كَثير.","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-124>حديث آخر في النهي عن المكر والخداع في المعاملات وغيرها</span>\n[٤٠] قال أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَة التّرمذي: \"حدثنا عبد بن حُمَيْد، حدثنا زيد بن حباب (^١)، حدثني أبو سَلَمة الكِنْدي (^٢)، حدثنا فَرْقَد السَّبَخي (^٣)، عن مُرَّة بن شَراحِيْل الهَمْداني (^٤) - وهو: الطَيِّب - عن أبي بكر الصديق ﵁ (^٥) قال: \"قال رسول الله ﷺ: (ملعونٌ من ضارَّ مؤمنًا أو مَكَرَ به) \" (^٦).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي، كتاب البّر والصلة، باب (ما جاء في الخيانة والغش) (حديث رقم ١٩٤١) (٤/ ٦١٠): (العكلي).\n(^٢) أبو سَلَمة الكِنْديُّ هو: عُثمان بن مقسم البَرْسمي، الكِنْديّ، البَصْرِيُّ، الإمام، المُحدِّث، ضعيف، مات في حدود عام ١٧٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٠٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٢٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥٣٣)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ١٨٢)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٦/ ٢٢٢).\n(^٣) هو: أبو يعقوب فَرْقَد بن يَعْقوب السَّبْخِيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، الحَائِك، كان من نصارى أرمينية، سكن سَبْخَة البصرة، ونُسِبَ إليها، وقيل: من سبخة الكوفة، ضعيف، مات عام ١٣١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٣).\n(^٤) هو: أبو إسماعيل مُرَّة بن شَراحِيْل الهَمْدانيّ، البَكِيْليّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، المعروف بمُرَّة الطَّيِّب، وقيل: مُرَّة الخَيْر لعبادته وخَيْرِهِ، مُخَضْرَم كبير الشأن، مات في زمن الحجاج بعد وقعة دير الجماجم، وقيل: عام ٧٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣١٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٨٠).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن التِّرمذي، كتاب البرّ والصلة، باب (ما جاء في الخيانة والغش) (حديث رقم ١٩٤١) (٤/ ٦١٠).\n(^٦) أخرجه التِّرمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب البرّ والصلة، باب (ما جاء في الخيانة والغش) (حديث رقم ١٩٤١) (٤/ ٦١٠)، وقال: \"هذا حديث غريب\". وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ١٠٠) (ص: ١٤٠ - ١٤١)، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩١) (١/ ٦٢)، ولفظه: (ملعون من ضار مُسلما أو غرَّه)، وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (حديث رقم ٣٢٩) (ص: ٢١٩)، وفي إسناد التِّرمذي: أبو سلمة الكندي وفرقد السبخي، وهما ضعيفان، وأما مرة بن شَراحِيْل، قال عنه البزَّار: \"ومرّة فلم يُدرك أبا بكر\". تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٢٣ - ٢٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٦)، مسند البزَّار (١/ ١٠٨).","vol":"1","page":322},{"text":"انفرد بإخراجه التِّرمذي دون أصحاب الكتب الستة (^١) وقال: \"غريبٌ\" (^٢).\nقلت: \"وأبو سلمة هذا لا يُعرف إلا بهذا الحديث، ولم يَرْوِ عنه إلا زيد بن الحباب العُكلي (^٣)، وشيخه فرقد السبخي كان أحد العُبَّاد الصالحين، وكان ضعيف الحديث (^٤)، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-125>حديث آخر في معناه</span>\n[٤١] قال الإمام أحمد بن حنبل: \"حدثنا أبو (^٥) سَعيد (^٦)، مولى بني هاشم، [قال] (^٧):\nحدثنا صدقة بن مُوسى (^٨)، صاحب الدقيق، عن فرقد، عن مُرَّة بن\n_________\n(^١) بعد البحث لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ في الكتب الستة عدا سُنن التِّرمذي.\n(^٢) سُنن التِّرمذي، كتاب البرّ والصلة، باب (ما جاء في الخيانة والغش) (حديث رقم ١٩٤١) (٤/ ٦١٠).\n(^٣) ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥٣٣) حيث أسماء من روى عن أبو سلمة الكندي.\n(^٤) فرقد السبخي: وثّقه يحيى بن معين، وضعّفه النَّسائي والدارقطني، ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم وأحمد بن حنبل: \"ليس بقويّ في الحديث\". وقال أيوب: \"ليس بشيء\". وقال البُخاري: \"في حديثه مناكير\". وقال أحمد بن حنبل: \"يروي عن مُرّة مُنكرات\". فالأكثر قال بتضعيفه. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٣ - ٢٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٦).\n(^٥) في الأصل: (ابن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٣) (١/ ٧٦).\n(^٦) أبو سَعيد هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عُبيد البَصْرِيُّ، مولى بني هاشم، ولقبه: جَرْدَقَة، سكن مكة، مات عام ١٩٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٩٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٢٧).\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم (١٣) (١/ ٧٦).\n(^٨) هو: أبو المُغيرة، وقيل: أبو محمد صَدَقَة بن مُوسى الدقيقيّ، السَّلَميّ، البَصْرِيُّ.، المحدّث، ضعيف. تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٦/ ٢٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٤٩)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٢٥٤).","vol":"1","page":323},{"text":"شَراحِيْل، عن أبي بكر قال: \"قال رسول الله ﷺ: (لا يدخُلُ الجنَّةَ بخيلٌ، ولا خَبُّ (^١)، ولا خائنٌ، ولا سيِّءُ المَلَكَةِ (^٢)، وأول من يقرع باب الجنةِ المَمْلوكُون) \" (^٣).\nرواه أيضًا عن يزيد بن هارون، عن صَدَقة به، فيه: (وأوَّلُ مَن يدخل:\n_________\n(^١) الخَبُّ: من خب، وخبب، وهو الخَدَّاع، الذي يسعى بين الناس بالفساد، والخِبُّ: الخِداع. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خب) (ص: ٢٤٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خبب) (١/ ٤٦٦).\n(^٢) سيئ الملكة: الملكة: من ملك، وسيء الملكة: أي سيء الصَّنيع إلى مَماليكِهِ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ملك) (ص: ٨٣٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ملك) (٢/ ٦٧٨).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٣) (١/ ٧٦)، وزاد: (إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله ﷿، وفيما بينهم وبين مواليهم)، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب البر والصلة، باب (ما جاء في البخيل) (حديث رقم ١٩٦٣) (٤/ ٦١٥)، بنفس الإسناد، ولفظه: (لا يدخل الجنة خِبّ ولا منان ولا بخيل)، ثم قال: \"هذا حديث حسن غريب\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب أهل الجنة، باب (في أوائل من يقرع باب الجنة) (١٠/ ٤١٤)، وقال: \"رواه التِّرمذي وابن ماجه باختصار، رواه أحمد وأبو يَعْلى، وقد حسّنه التِّرمذي بهذا الإسناد\". وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية، كتاب معاشرة الناس، باب (حديث في الرفق بالمماليك) (حديث رقم ١٢٥٤) (٢/ ٧٥٠) به مع زيادة في آخره، وقال: \"هذا حديث لا يصح\". وذكره ابن حجر في بلوغ المرام، كتاب الجامع باب (الترهيب من مساوئ الأخلاق) (حديث رقم ٢٦) (ص: ٣٨٥) به مختصرًا، وقال: \"وفي إسناده ضعف\". ففي إسناد أحمد بن حنبل: صدقة بن موسى، وفرقد السبخي، وهما ضعيفان، قال النَّسائي والدارقطني عن فرقد: \"ضعيف\". وقال ابن حبَّان: \"كانت فيه غفلة ورداءة حفظ … \". وقال ابن حبَّان عن صدقة: \"كان يقلب الأخبار\". ومرة بن شَراحِيْل: التَّابِعيُّ الثقة، قال عنه البزَّار: \"ومرّة فلم يُدرك أبا بكر\". ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣١٢) ترجمة صدقة بن مُوسى، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٣ - ٢٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٦) ترجمتا فرقد السبخي، مسند البزَّار (١/ ١٠٨)، حيث كلام البزَّار.","vol":"1","page":324},{"text":"المملوك إذا أطاع الله وأطاعَ سَيِّدَه) (^١). ثم قد رواه أيضًا عن عفَّان ويزيد، كلاهما عن همام (^٢)، عن فرقد السبخي به: (لا يدخل الجنة سيء المَلَكة) (^٣).\nوهكذا رواه التِّرمذي عن أحمد بن مَنِيع (^٤)، عن يزيد بن هارون، عن صدقة الدقيقي، وعن همام ابن يحيى، كلاهما عن فرقد بنحوه (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٨٤)، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٠) (١/ ٦٢)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه - واللفظ له - باب (سوء الملكة والنفس وغير ذلك) (حديث رقم ٢٠٩٩٣) (١١/ ٤٥٦) من طريق معمر عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن النَّبي ﷺ، وفي إسناد أحمد بن حنبل: صدقة بن مُوسى وفرقد، السبخي، وهما ضعيفان. ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣١٢) ترجمة صدقة بن مُوسى، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٣ - ٢٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٦) ترجمتا فرقد السبخي.\n(^٢) هو: أبو بكر وأبو عبد الله هَمَّام بن يحيى بن دِينار الأزديّ، العَوْذيّ، مولاهم، المُحْلِّميّ، الشيبانيّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٦٣ هـ، وقيل: عام ١٦٤ هـ، أو عام ١٦٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٢٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٣٥).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣١) (١/ ٨٤)، وأخرجه التِّرمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب البرّ والصلة، باب (ما جاء في الإحسان إلى الخدم) (حديث رقم ١٩٤٦) (٤/ ٦١١)، وقال: \"هذا حديث غريب، وقد تكلّم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قِبَلِ حفظ\". وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب العدة، باب (وعيد من ضرب عبده أو قذفه) (حديث رقم ٢٤٠٧) (٥/ ٢٥٠).\n(^٤) هو: أبو جَعْفر أحمد بن مَنِيع بن عبد الرَّحْمن البَغَويّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث، أصله من مَرْو الرُّوذ، مات عام ٢٤٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٣٥٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٢٤).\n(^٥) أخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب البرّ والصلة، باب (ما جاء في الإحسان إلى الخدم) (حديث رقم ١٩٤٦) (٤/ ٦١١)، وفي باب (ما جاء في البخيل) (حديث رقم ١٩٦٣) (٤/ ٦١٥)، وذكره ابن الأثير في جامع الأصول، كتاب البر، باب الإحسان إلى المماليك (١/ ٣٤٧).","vol":"1","page":325},{"text":"وكذا رواه أبو داود الطيالسي (^١) في مسنده عن صدقة وهمام، عن فرقد بنحوه أيضًا (^٢). وقال التِّرمذي: (حسنٌ غريبٌ) (^٣). قال الجَوْهَري في صِحَاحِهِ (^٤): \"الخَبُّ، والخِبُّ: الرَّجُلُ الخدَّاعُ\" (^٥).\nوقال الإمام أحمد أيضًا: \"حدثنا إسحاق بن سُليمان (الرَّازي) (^٦) (^٧)، [قال] (^٨): سمعت المغيرة ابن مُسلم، أبا سلمة (^٩)، عن فرقَد (^١٠)، عن مُرَّة (^١١)، عن\n_________\n(^١) أبو الوليد الطَّيالِسي هو: أبو الوليد هشام بن عبد الملك البَاهليّ، مولاهم، الطيالسيّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، مات عام ٢٢٧ هـ. تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٨٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠١٢).\n(^٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، أحاديث أبي بكر ﵁ (حديث رقم ٨) (ص: ٧).\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما التِّرمذي فقد قال عن الحديث الأول: \"هذا حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قِبَلِ حفظه\". وقال أيضًا عن الحديث الثاني: (هذا حديث حسن غريب). انظر سُنن الترمذي (٤/ ٦١١، ٦١٥).\n(^٤) هو: الصحَّاح تاج اللغة وصحاح العربية.\n(^٥) الصحاح للجوهري، مادة (خبب) (١/ ١٧٩).\n(^٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦).\n(^٧) هو: أبو يحيى إسحاق بن سُليمان العَبْدي، الرازيّ، المُحدِّث، من أهل الكوفة، سكن الرَّي، مات عام ١٩٩ هـ، وقيل: عام ٢٠٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٦٥)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٨٨).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦).\n(^٩) هو: أبو سَلَمَة المُغيرة بن مُسلم القَسْمَليّ، الكِنديّ، السَّرَّاج، التَّابِعيُّ، من أهل مَرْوَ، سَكَن المدائن، مات عام ١٦٠ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١١/ ١٣٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٠١) (٨/ ٣٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٦٧).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (السبخي).\n(^١١) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (الطيب).","vol":"1","page":326},{"text":"أبي بكر قال: \"قال رسول الله ﷺ: (لا يدخل الجنة سيء الملكة) \". قالوا (^١): \"يا رسول الله، أليس أخبرتنا أنَّ هذه الأمسة أكثر الأمم مملوكين (^٢)؟ \". قال: (نعم (^٣)، فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون). قالوا: \"فما تنفعنا (^٤) [في] (^٥) الدنيا (^٦)؟ \".\nقال: (فَرَسٌ صالحة (^٧) مُرْتبَطَة (^٨) تقاتل عليه في سبيل الله، مملوكٌ (^٩) يكفيك، فإذا صَلَّى فهو أخوك، فإذا صلّى فهو أخوك) (^١٠).\n_________\n(^١) كذا في الأصل لأنَّ السِّياق يقتضيه، وأما في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (فقال رجل).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (وأيتامًا).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (بلى).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (ينفعنا).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (يا رسول الله).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (صالح).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦): (ترتبطه).\n(^٩) في الأصل: (مملوكًا)، والصواب ما أثبته من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦).\n(^١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٩٦)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الأدب، (باب الإحسان إلى المماليك) (حديث رقم ٣٦٩١) (ص: ٥٥٧)، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٩) (١/ ٦١ - ٦٢)، وأخرجه أبو بكر المروزي - واللفظ له - في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٧) (ص: ١٣٨ - ١٣٩)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٩٢١) (١/ ٣٥٧) به، وقال: \"وهو ضعيف\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب العتق، باب (الإحسان إلى الموالي والوصية بهم) (٤/ ٢٣٩): \"وفيه فرقد السبخي، وهو: ضعيف\". وقال ابن الأثير في جامع الأصول، كتاب البر، باب (الإحسان إلى المماليك) (١/ ٣٤٧): \"هذا إسناد ضعيف\". انتهى.","vol":"1","page":327},{"text":"هكذا رواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وعليّ بن محمد الطنافسي، كلاهما عن إسحاق بن سُليمان الرازي بمثله (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-126>أثر في هِبَة بعض الأولاد (^٢) لاختصاصه بزيادة صفة دون باقي إخوته</span>\n[٤٢] قال الإمام مالك بن أنس: \"عن ابن شهاب، عن عُرْوَة بن الزبير، عن عائشة (^٣): أنها قالت: \"إنَّ أبا بكر (^٤) ﵁ (^٥) كان نَحَلها (^٦) جَادَّ (^٧) عِشرين وَسْقًا (^٨) من مالِهِ بالغَابَةِ (^٩)، فلمَّا حضرته الوفاةُ قال:\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الأدب، باب (الإحسان إلى المماليك) (حديث رقم ٣٦٩١) (ص: ٥٥٧).\n(^٢) زادت - هنا - في الأصل: (دون)، لا محل لها في السِّياق.\n(^٣) زادت - هنا - في موطأ الإمام مالك، كتاب الأقضية، باب (ما لا يجوز من النُّحْل) (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤١٩): (زوج النبي).\n(^٤) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤١٩): (الصديق).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤١٩).\n(^٦) نَحَلها: من نحل، والنَّحْل: العَطية والهِبة، ابتداءً من غير عِوَض ولا استحقاق، وأَنْحَلَ الرجل ولده مالًا: إذا خَصَّهُ بشيء منه. انظر: جمهرة اللغة لابن دُرَيد، مادة (وضأ) (١/ ٦٦٩)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نحل) (ص: ٨٥٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نحل) (٢/ ٧١٩).\n(^٧) جَاد: من جدّ، وهو: بمعنى مَجْدود: مقطوع، والجَدّ: القطع، أي نخل يُجَدّ منه ما يبلغ عشرين وَسَقًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جدّ) (ص: ١٤٧ - ١٤٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جد) (١/ ٢٤٠ - ٢٤١).\n(^٨) وَسْقًا: من وسق، والوَسْق: الحِمْل، وكل شيء وَسَقْته فقد حملته، وهو أيضًا: ستون صاعًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وسق) (ص: ٩١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وسق) (٢/ ٨٤٩).\n(^٩) الغَابَةُ: هي موضع قرب المدينة المنورة، وتشمل الخُليل وهو وادي المدينة، والغابة أيضًا: أرض من مُقَصَّر جبل أحد، فيها أموال لأهل المدينة. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٢٠٦)، أطلس الحديث لأبو خليل (ص: ٢٨٣)، معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص: ٢٢٣).","vol":"1","page":328},{"text":"\" (يا بنية والله) (^١) ما مِنَ الناس أحدٌ أحبُّ إليَّ (^٢) غِنًى منك (^٣)، ولا أعزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بعدي منك، وإني كنت نَحَلْتُكِ جاد عشرين وَسْقًا، فلو كنتِ جَدَدْتِيهِ واحْتَزْتِيهِ (^٤) كان لكِ، وإنما هو اليوم مَالُ وَارِثٍ، وإنما هما أَخَوَاكِ وأختاكِ، فاقتسِموهُ على كتاب الله\". قالت: فقلتُ: \"يا أَبَه (^٥)، والله لو كان كذا وكذا لتركتُه (^٦)، و(^٧) إنما هي أسماء (^٨) فَمَنِ الأُخْرى؟ \".\nقال [أبو بكر] (^٩): \"ذو بطن ابنة (^١٠) خَارِجَة (^١١)، أُرَاها جارية\" (^١٢).\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤١٩): (والله يا بنية).\n(^٢) في الأصل: (إلى)، والصواب ما أثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٣) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤١٩): (بعدي).\n(^٤) احتزتيه: من حزز، وحزو، أي تَمَلَّكتيه، ويقال: حَزَا السَّراب الشيء يَحْزوه إذا رفعه، ومنه حَزَوْتُ الشيء، وحَزَيْته إِذا خَرّصْته؛ لأنَّك تفعل ذلك ثم ترفعه ليُعلم كم هو. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حزو) (ص: ٢٠٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حزز) (١/ ٣٦٩).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤٢٠): (أبت).\n(^٦) في الأصل: (لتركه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤٢٠).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤٢٠).\n(^٨) يريد: أسماء بنت أبي بكر ﵂.\n(^٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤٢٠).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤٢٠): (بنت).\n(^١١) بنت خَارِجة هي: حبيبة وقيل: مليكة بنت خَارِجَة بن زيد بن أبي زُهير الَأنْصاريّة، الخزرجيّة، الصَّحابية، وقيل: مُليكة، زوج أبي بكر الصديق ﵁، كانت نسأ حين توفي أبي بكر، فولدت له: أم كلثوم. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٨/ ٢٦٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤٠١)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٤٦٥).\n(^١٢) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب الأقضية، باب (ما لا يجوز من النُّحْل) (حديث رقم ١٤٧٤) (ص: ٤١٩ - ٤٢٠)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الوصايا، باب (النحل) (حديث رقم ١٦٥٠٧) (٩/ ١٠١) به، وأخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر وصية أبي بكر (٣/ ١٤٥) من طريقين: عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٧٩) به.","vol":"1","page":329},{"text":"رواه القَعْنَبي (^١) (^٢) وغيره عن مالِك (^٣)، وهذا إسنادٌ صحيحٌ.\nوإنما كَرِه أيضًا ما نحَلها لئلا يَتَّصِلُ بالموتِ قبل قبضها لما وهَبها (^٤)، فيكون من بابِ الوصيةِ للوارثِ، وقد نُهِيَ عنها لما في ذلك من تفاضيل ما أمر الله بالتَسْوِيَةَ فيه من الميراث (^٥).\nوأما قوله: (ذو بطن أمَة (^٦) خارِجة) (^٧)، يعني زوجته حبيبة، وقيل: مُلَيْكَةَ بنت خَارِجَةَ بن زَيْد ابن أبي زُهير بن اِمرئ القَيْس بن مالِك بن ثَعْلبة بن\n_________\n(^١) القَعْنَبي هو: أبو عبد الله عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثيّ، القَعْنَبِيّ، المَدَنِيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، سَكَن البصرة ثم مكة، مات عام ٢٢١ هـ. تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٨١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٨٣).\n(^٢) لم أقف على رواية القعنبي عن مالك في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) أخرجه مالك في الموطأ برواية أبو مصعب الزهري ومحمد الشيباني، كتاب الأقضية، باب (ما لا يجوز من النحل) (حديث رقم ١٥١٢) (ص: ٥٧١ - ٥٧٢).\n(^٤) في الأصل: (وهها)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٥) اختلف العلماء في تفضيل الرجل بعض ولده على بعض في الهبة، قال ابن رشد: \"فقال جمهور فقهاء الأمصار: بكراهية ذلك له، ولكن إذا وقع عندهم جازَ، وقال أهل الظاهر: لا يجوز التفضيل فضلًا عن أن يهب بعضهم جميع ماله، وقال الإمام مالك: يجوز التفضيل، ولا يجوز أن يهب بعضهم جميع المال دون الآخر\". وقال ابن رشد أيضًا: \"فاتفق الثَّوري والشَّافِعِيُّ وأبو حنيفة أنّ من شرط صحّة الهبة: القبض، وأنه إذا لم يقبض لم يلزم الواهب\". وقال أيضًا: \"فمن نحَل أحدهم نحلة فلم يحزها الذي نحلها للمنحول له، وأبقاها حتى تكون إن مات لورثته فهي باطلة، وهو قول عليّ، قالوا: وهو إجماع من الصحابة، لأنَّه لم ينقل عنهم في ذلك خلاف\". الأم للشافعي، كتاب الوصايا، باب (الوصية للوارث) (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٤)، وفي نفس الكتاب، باب (تفريع الوصايا للوارث) (٥/ ٢٤٩)، التهذيب في فقه الإمام الشَّافِعِيُّ لأبي محمد البغوي، كتاب العطايا، باب (الهبات) (٤/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، كتاب الهبات، باب (الهبة للأولاد) (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣، ٥٣٤ - ٥٣٥)، كفاية الأخيار لتقي الدِّين الحصني، كتاب البيوع وغيرها من المعاملات، باب (الهبة) (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\n(^٦) كذا في الأصل، ولعله تصحيف من الناسخ، انظر: (ص: ٣٢٩).\n(^٧) هو: خَارِجَة بن زيد بن أبي زُهير بن مَالِك بن أمرئ القيس، الَأنْصاريُّ، الخزرجيّ، الصَّحابي، والد حبيبة بنت خارجة زوج أبي بكر الصديق، قُتِلَ يوم أُحد في عام (٣ هـ). أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٧)، الإصابة لابن حجر (١/ ٤٥٣).","vol":"1","page":330},{"text":"كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارِث بن الخزرج الأَنصارِيُّ الخَزْرَجِيُّ (^١) (^٢)، وكان ممن شَهِدَ العَقَبَة (^٣) للبيعة، وكان ممن شَهِد بَدْرًا (^٤) أيضًا، وقُتِل بأُحُد (^٥) (^٦).\nوهذا من الكَشْف (^٧)، فإنها وَلَدت بعده ابنتَه أمَّ كلثوم (^٨)، التي تزوَّجها طلحة بن عُبيد الله التَّيْمي (^٩).\n_________\n(^١) في الأصل: (الخزجري)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٧)، الإصابة لابن حجر (١/ ٤٥٣).\n(^٢) هي: حبيبة، وقيل: مليكة بنت خارجة بن زيد.\n(^٣) العَقَبة هي: جبل طويل، تقع بين منى ومكة، وبينها وبين مكة نحو ميلين، ومنها تُرمى جمرة العقبة، وفيها تمت بيعة النبي ﷺ في العقبة الأولى في عام ١٢ هـ، وبيعة العقبة الثانية في عام ١٣ هـ. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ١٥١)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٨٤ - ٨٩)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٧١).\n(^٤) بَدْر هو: ماء مشهور بين مكة والمدينة، وقيل: أنه يُنْسب إلى بدر بن قُريش لأنَّه احتفرها، وقيل: لأنَّه ماء لرجل من جهَيْنَة اسمه بَدْر، وفيها كانت الوقعة المباركة في السنة الثانية للهجرة. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ١٠٤)، معجم البلدان لياقوت الحموي (ص: ٤٢٥).\n(^٥) غزوة أُحُد: كانت في يوم السبت لسبع خلون من شهر شوال في سنة ثلاث من الهجرة، وقيل سُمّيَ أُحد أُحدًا لتوحّده من بين تلك الجبال، وهو جبل أحمر، بينه وبين المدينة نحو مَيْل. الواقِدي: أبو عبد الله محمد بن عمر الواقِدي، كتاب المغازي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (١/ ١٨٥)، تاريخ الطبري (ص: ٣٧١)، معجم البلدان لياقوت الحموي (١/ ١٣٥)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٣).\n(^٦) أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٧)، الإصابة لابن حجر (١/ ٤٥٣)، تحت ترجمة خارجة بن زيد.\n(^٧) الكَشْفُ: من كشف، وفي اللغة: رفع الحِجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية، وُجودًا وشُهودًا، وتكاشفتم: أي علمتم سَريرة بعض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كشف) (ص: ٧٧٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كشف) (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (كشف) (٩/ ٣٠٠)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٦٥).\n(^٨) أم كَلْثُوم هي: أم كلثوم بنت أبي بكر الصِّديق بن أبي قُحافة عُثمان، القرشية، التَّيْمية، التَّابِعيُّة، وُلِدت بعد وفاة أبي بكر الصديق ﵁، وليس لها صُحبة، زوجها طلحة بن عُبيد الله التيمي، ثم بعده عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن أبي ربيعة. الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٣٧)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٦٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٠٠)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٧٤٧).\n(^٩) هو: أبو محمد طلحة عُبيد الله بن عُثمان القُرَشيّ، التيميُّ، المَكِّيُّ، المَدَنِيُّ، الصَّحابي، =","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>أثر في الوصيّة</span>\n[٤٣] قال الإمام محمد بن سَعد (^١): \"حدثنا (^٢) وَكِيع (^٣)، وكَثِير بن هِشَام (^٤).\nعن جَعْفر بن بُرقان (^٥)، عن خالد بن أبي عَزَّة (^٦) (^٧): أنَّ أبا بكر أوصَى بخمس مَالِهِ، و(^٨) قال: \"آخُذُ من مالي ما أَخَذَ الله من فَيْءِ (^٩) المُسلمين\" (^١٠).\n_________\n= زوج أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، قُتِل يوم الجمل عام ٣٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٩٥)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٨/ ٣٣٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٥٠٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٦٠١)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٤٦٩).\n(^١) هو: أبو عبد الله محمد بن سَعد بن مَنِيع القُرَشيّ، البَصْريُّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العَالِم، الحافِظ، المُحدِّث، مولى بني هاشم، المعروف بابن سَعد، كاتب محمد بن عمر الواقِدي، سكن بغداد، ومات عام ٢٣٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٢٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٢٤).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٤٤): (أخبرنا).\n(^٣) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٤٤): (بن الجراح).\n(^٤) هو: أبو سَهْل كَثير بن هِشَام الكِلابِيّ، الرَّقِيّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٠٧ هـ، وقيل: ٢٠٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٠٣)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٠/ ٣٥٣)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٣/ ٥١).\n(^٥) هو: أبو عبد الله جَعْفر بن برقان الكِلابيّ، مولاهم، الجَزري، الرَّقيّ، العالِم، المُحدِّث، سكن الرّقة والكوفة، مات عام ١٥٤ هـ، وقيل: عام ١٥٠ هـ أو عام ١٤٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٦٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (١٢/ ٢٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٥٥).\n(^٦) في الأصل: (عزو)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٤٤).\n(^٧) هو: خالد بن أبي عزة، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٤٩)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٣٤٢).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٤٤): (أو).\n(^٩) الفيء: من فأ، وفيأ، وهي: غنائم يأخذها المُسلمون من المشركين من غير حرب، وقيل: كل مال أُخِذَ من الكفار من غير قتال كأموال بني النَّضير، أصل الفيء: الرجوع، وفَاءَ: رجع، وأفاءَ: صَيّرَه فيئًا، كأنه كان في الأصل لهم، فرَجَع إليهم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فأ) (ص: ٦٨٨ - ٦٨٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فيأ) (٢/ ٤٠٢).\n(^١٠) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن بني تيم بن مرة بن كعب: =","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>طريق أخرى</span>\nقال ابن سَعد: \"و(^١) أخبرنا محمد بن حُميد العبدي (^٢)، عن مَعْمَر (^٣)، عن ابن عُرْوَة (^٤)، عن أبيه قال: قال أبو بكر: \"لَأَنْ أَوْصِي بالخُمْسِ أَحبُّ إليَّ (من أنْ) (^٥) أُوْصِيَ بالرُّبْع، ولَئِنْ (^٦) أُوصي بالرُّبع أحبُّ إليَّ من أن أُوصي بالثُّلُثِ، ومَنْ أَوصى بالثُلُث فلم يتركْ شيئًا\" (^٧).\n_________\n= أبو بكر الصديق، ذكر وصية أبي بكر (٣/ ٤٥)، ورجال إسناده ثقات، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - واللفظ له - عبد الله بن عثمان بن قحافة، أبو بكر (٣٢/ ٢٧٩)، وفي إسناد ابن سعد: خالد بن أبى عزّة: قال عنه ابن أبي حاتم: \"روى عن أبي بكر\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٣٤٢).\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٤٨).\n(^٢) هو: أبو سُفيان محمد بن حُميد العَبْدي، اليَشْكُري، المَعْمري، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، سَكَن بغداد، يقال له: المَعْمري لأنَّه رحل إلى مَعْمَر، مات عام ١٨٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٢/ ٧١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٨٨).\n(^٣) هو: معمر بن راشد.\n(^٤) هو: هشام بن عروة بن الزُّبير.\n(^٥) ما بين قوسين في الأصل: (مروان)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٤٨).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ٨٥): (لأن).\n(^٧) ذكره محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر وصية أبي بكر (٣/ ١٤٨)، ورجال إسناده ثقات، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه - واللفظ له - كتاب الوصايا، باب (كم يوصي الرجل من ماله) (حديث رقم ١٦٣٦١) (٩/ ٦٦) من طريق الحارث عن عليّ ﵁، و(حديث رقم ١٦٣٦٢) (٩/ ٦٦) من طريق معمر عن قتادة قال: \"قال إبراهيم: … ثم ساقَ الحديث\". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الوصايا، باب (من استحب النقصان عن الثلث …) (حديث رقم ١٢٥٧٦) (٦/ ٤٤٢) من طريق الحارث عن عليّ ﵁ به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٧٧٠) (١/ ٣٠٣) به.","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-129>حديث في الولاء </span>(^١)\n[٤٤] قال سُوَيْد بن سَعيد الحَدَثاني (^٢): \"حدثنا (^٣) مُعْتَمر بن سُليمان (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن عِكْرِمَة (^٦)، عن ابن عبَّاس، عن أبي بكر الصديق قال: \"قال رسول الله ﷺ: (الولاءُ لمن أعتق) \" (^٧).\n_________\n(^١) الوَلاء: من ولي، وولا، وهو ولاءُ العِتْق، وهو إذا مات المُعْتَق وَرِثَهُ مُعْتِقُه أو وَرَثَة المُعْتِق لأنَّ الولاء كالنَّسَب لا يزول بالإزالة، والولاء أيضًا: ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكِهِ، أو سبب عقد الموالاة. معجم مقاييس اللغة العرب لابن فارس، مادة (ولي) (ص: ٩٢٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ولا) (٢/ ٨٨١)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٥٠).\n(^٢) هو: أبو محمد سُوَيْد بن سَعيد بن سَهل الهَرَويّ، الحَدَثانيّ، الأنباريّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، الرَّحال، سكن حَديثة النورة بُليدة تحت عانة، وفوق الأنبار، مات عام ٢٤٠ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٧/ ٢٨١)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٣٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٩٥).\n(^٣) في الأصل: حرف (ح)، لعل المؤلف أراد بها: (حدثنا). موطأ مالك، كتاب الطلاق، باب (ما جاء في الخيار) (حديث رقم ١١٩٢) (ص: ٣١٩).\n(^٤) هو: أبو محمد مُعْتَمر بن سُليمان بن طِرخان التَّيْميّ البَصْريُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، ولم يكن من بني تَيْم، وإنما نزل فيهم فَنُسِبَ إليهم، مات عام ١٨٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٧٥).\n(^٥) هو: أبو المعتمر سُليمان بن طِرخان التَّيْمِيّ، القَيْسي، مولاهم، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، لم يكن من بني تَيْم، وإنما نزل فيهم، مات عام ١٣٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٨٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢١٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٢٩).\n(^٦) هو: أبو عبد الله عكرمة الهَاشِميُّ، البربريّ، مولى ابن عبَّاس.\n(^٧) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب الطلاق، باب (ما جاء في الخيار) (حديث رقم ١١٩٢) (ص: ٣١٩)، وأخرجه النَّسائي في سُننه - واللفظ له - كتاب الطلاق، باب (خيار الأمة) (حديث رقم ٣٤٤٩) (٢/ ٥٤٥)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الطلاق، باب (خيار الأمة إذا أعتقت) (حديث رقم ٢٠٧٦) (ص: ٣٠٩)، جميعهم من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة عن النَّبي ﷺ، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب (إذا أسلم على يديه) (٣/ ٣٨٨) به معلقًا مجزومًا، ولفظه: (الولاء لمن أعتق)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب العتق، باب (الولاء) (حديث رقم ٢٧٠٨) (٤/ ٣٩٢) به، وقال: \"متفق عليه، من حديث عائشة\". انتهى.","vol":"1","page":334},{"text":"اختاره الضيَّاء المقدسي في كتابه المستخرج (^١) من هذا الوجه (^٢)، وقال: (سويد بن سعيد وإنْ كان قد تَكَلَّم فيه العلماء (^٣)، فقد روىَ له مُسلم في صحيحه أحاديثَ كثيرةٍ) (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-130>أحاديث الفرائض </span>(^٥)\n[حديث في قول النبي ﷺ: لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة] (^٦)\n\n[٤٥] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عبد الرَزَّاق، حدثنا مَعْمر (^٧)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة: أنَّ فاطمة والعبَّاس أتيا أبا بكر (الصِّدِّيق ﵁) (^٨) يَلْتَمِسَان (^٩)\n_________\n(^١) اسم الكتاب: (الأحاديث المختارة)، المستخرج من الأحاديث المختارة، مما لم يخرجه البُخاري ومُسلم في صحيحهما.\n(^٢) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ١٧) (١/ ٩٨ - ٩٩).\n(^٣) سُوَيْد بن سَعيد: وثّقه الدارقطني، وقال أبو زُرعة: أما كُتُبهُ، فَصِحاح، وكذا قال الذهبي، وضعّفه البُخاري والنَّسائي، وكذَبه ابن معين، وقال أحمد: \"متروك\". ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٤٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٩٨).\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ١٧) (١/ ٩٩)، حيث كلام الضياء المقدسي.\n(^٥) الفرائض: من فرض، ومفردها: فريضة وهي: القسمة التي أوجبها الله ﷿ على المُسلمين من الكتاب والسنة كَمِيْرَاثِ أو نفقة زوجة أو غيره، والفرائض أيضًا: علم يُعرف به كيفية قسمة التَرِكَةِ على مستحقيها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فرض) (ص: ٧٠٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فرض) (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٤٤).\n(^٦) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٧) هو: معمر بن راشد.\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨) (١/ ٩١).\n(^٩) يلتمسان: من لمس، أي يطلبان. انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لمس) (ص: ٧٨٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لمس) (٢/ ٦١٤).","vol":"1","page":335},{"text":"ميراثهما من رسول الله ﷺ، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فَدَك (^١) وسَهْمه من خَيبْر (^٢)، فقال لهما أبو بكر: \"إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة، وإنما يأكلُ آل محمدٍ في هذا المالِ)، وإنّي والله لا أدعُ أمرًا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيه إلا صنعته\" (^٣). وهكذا رواه عليّ ابن المديني عن عبد الرزاق به (^٤)، وعن خالد بن القاسم (^٥)، عن الليث، عن عقيل، عن الزُّهْري به (^٦).\n_________\n(^١) فَدَك: هي قرية بالحجاز تقع بين خيبر وحائل في وادٍ عظيم، وتعرف اليوم بالحائط، سُمِّيَت بفَدَك بن حام، وكان أول من نزلها، أفاءها الله على رسوله ﷺ في عام (٧ هـ) صلحًا بنصف فدك، وذلك بعد غزوة خيبر فكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (٣/ ٢٦٨)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٢٧٠، ٢٧٣)، البلادي: عاتق البلادي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، دار مكة، مكة المكرمة، ط ١، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (ص: ٢٣٥).\n(^٢) خَيْبَر: هي حصون شمال المدينة المنورة، ذات مزارع ونخل كَثير، وهي موضوع غزاة النَّبي ﷺ في عام ٧ هـ، وقيل: عام ٨ هـ، فحاصرها، وفتح حصونها، وصالَح أهلها اليهود بعد أن غَنِم منهم الكَثير من السبايا والأموال. القزويني: زكريا بن محمد بن محمود القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد، آثار البلاد وأخبار العباد: دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ٢٠١٣ م (ص: ٨٨ - ٨٩)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٢/ ٤٦٨)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ١٦٨).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨) (١/ ٩١)، وكذا في حديث رقم ٩) (١/ ٧٥)، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له - كتاب الجهاد والسير، باب (قول النبي ﷺ: لا نورث، ما تركنا صدقة) (حديث رقم ١٧٥٩) (ص: ٧٢٩ - ٧٣٠)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه - واللفظ له - كتاب المغازي، باب (خصومة عليّ والعبَّاس) (حديث رقم ٩٧٧٤) (٥/ ٤٧٢)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب (قول النَّبي ﷺ: لا نورث ما تركنا صدقة) (حديث رقم ٦٢٣٠) (٣/ ٣٨١)، وفي كتاب المغازي، باب (حديث بني قريضة) (حديث رقم ٣٧٣٠) (٢/ ٣٤٦) به.\n(^٤) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) هو: أبو الهيثم خالد بن القاسِم المدائنيّ، المُحدِّث، سَكَن بغداد، مات عام ٢١١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٥٢)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٣٧١)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٦٣٨).\n(^٦) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":336},{"text":"ثم رواه الإمام أحمد أيضًا: عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه (^١)، عن صالِح (^٢)، عن الزُّهْري به:\n\"أنَّ فاطمةَ سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ (^٣) ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ ما (^٤) أَفَاءَ الله عليه، فقال لها أبو بكر ﵁: \"إنَّ رسول الله ﷺ قال: (لا نُورَثُ، ما تركنا صدَقة) \". فغضبت فاطمة ﵂ فهجرت أبا بكر ﵁ وأرضاه - فلم تزل مُهاجَرَتَهُ حتى تُوفيِّت. قال: وعاشت فاطمة بعد وفاة رسول الله ﷺ ستة أشهر\". وذكر تمامه، الحديث (^٥).\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم.\n(^٢) هو: أبو محمد، وقيل: أبو الحارث صالح بن كيسان المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مؤدب ابن شِهَاب، وأولاد عُمر ابن عبد العزيز، مات عام ١٤٠ هـ، وقيل: ١٤٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤١٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٥/ ٢٤٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١١٢)، أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٦).\n(^٣) زدت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٢): (أن يقسم لها).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٢): (مما).\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٢)، وأخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب فرض الخُمس، باب (فرض الخمس) (حديث رقم ٢٨٦٢) (٢/ ١١٠ - ١١١) مع زيادة في آخره، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له - كتاب الجهاد والسير، باب (قول النَّبي ﷺ: لا نورث ما تركنا فهو صدقة) (حديث رقم ٥٤/ ١٧٥٨) (ص: ٧٣٠ - ٧٣١) مع زيادة في آخره، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٩) (١/ ٣٨) مختصرًا، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (مرض النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٦٥٧٣) (ص: ١١٣٩) به مطولًا.","vol":"1","page":337},{"text":"وقد رواه البُخاري في المغازي: عن يحيى (بن بُكير) (^١) (^٢)، عن الَّليث، عن عُقَيل، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة - كما تقدَّم - وزاد: \"فلما توفيت دفنها (^٣) (^٤) عَلِيّ ليلًا، ولم يُؤْذِن (^٥) بها أبا بكر، وصلَّى عليها، وكان لعَلِيّ (^٦) من النَّاس وَجْهٌ (^٧) حياة [فاطمة] (^٨)، فلمَّا تُوفيت استَنْكَرَ عليّ وُجُوهَ الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعتَه (^٩) - ولم يكن بَايَعَ (^١٠) تلك\n_________\n(^١) ما بين قوسين في الأصل: (أبي بكر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه صحيح البُخاري، كتاب المغازي، باب (غزوة خيبر) (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧).\n(^٢) هو: أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر القُرَشيّ، المخزوميّ، مولاهم، المِصْريّ، المُحدِّث، قد يُنْسب إلى جده، مات عام ٢٣١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٦٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٦)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كَثير (٢/ ٢٣١).\n(^٣) في الأصل: (دفها)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧).\n(^٤) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧): (زوجها).\n(^٥) يُؤذن: من أذن، أي يُعْلِم، فالأذان: هو الإعلام بالشيء، وآذنني فلان: أعلمني. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أذن) (ص: ٣٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أذن) (١/ ٤٧).\n(^٦) في الأصل: (لعل)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧).\n(^٧) وَجْهٌ: من وجه، أي جاهٌ وعِزٌ، فقدهما بعدها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وجه) (ص: ٩٠٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وجه) (٢/ ٨٢٨ - ٨٢٩).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧) لأن السياق يقتضيه.\n(^٩) مُبايَعَتُه: من بيع، أي مُعاهَدَتُه، أي بذل العَهْد على الطاعة والنُصْرة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بيع) (ص: ١٢٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (مادة بيع) (١/ ١٧٦)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١١٠ - ١١١).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧): (يبايع).","vol":"1","page":338},{"text":"الأشهر - فأرسلَ إلى أبي بكر: \" (^١) اِئتنا ولا يأتنا معك أحد\". (وكَرِهَ أنْ يأتيه) (^٢) عُمر - لما عَلِمَ من شِدَّة عُمر - (فانطلق أبو بكر ﵁ فدخل عليهم قال) (^٣) عُمر: \"لا والله، لا تدخل عليهم وحدك\".\nقال أبو بكر ﵁ (^٤):\" (^٥) ما عَسَى (^٦) (^٧) أنْ يصنَعوا (^٨) (^٩) بي، والله لآتينهم\". (فدخل عليهم أبو بكر ﵁ (^١٠» (^١١)، فَتَشَهَّدَ (^١٢) عليّ ﵁ (^١٣) (وقال) (^١٤): \"إنَّا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله، ولم نَنْفَس (^١٥) عليك خيرًا ساقه\n_________\n(^١) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧): (أن).\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧): (كراهية لمحضر).\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧): (فقال).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^٥) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (ما).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (عسيتهم).\n(^٧) عسَى: من عسى، وعسو، وعسى: كلمةُ ترَجٍ وطمَعٍ، تقول: عسى يكون كذا، وهي تدل على قُربٍ وإمكان. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عسو/ى) (ص: ٦٤٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عسى) (١٥/ ٥٤ - ٥٥).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (يفعلوا).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (يفعلوا).\n(^١٠) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^١١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^١٢) تَشَهَّدَ: من شهد، أي فَبَيَّنَ، ويقال: شَهِدَ فلان عند القاضي: إذا بَيَّنَ وأعلم لمن الحقّ، وعلى من هو. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شهد) (ص: ٤٤٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شهد) (١/ ٩٠٠ - ٩٠٢).\n(^١٣) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^١٤) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (فقال).\n(^١٥) ننْفَس: من نَفْسَ، ونافستُ في الشيء مُنافسَة ونِفَاسًا: إذا رغِبْت فيه، ونَفِستُ عليه الشيء نَفَاسَة: إذا لم تره له أهلًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نفس) (ص: ٨٧٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نفس) (٢/ ٧٧٨).","vol":"1","page":339},{"text":"الله إليك، ولكنكم (^١) استبدَدْتم (^٢) بالأمر، وكنَّا نرى لقرابتنا من رسول الله نصيبًا أنَّ لنا في هذا الأمر\". (فلم يزل عليّ يذكر) (^٣) (حتى بكى أبو بكر) (^٤)، فلمَّا تكلم أبو بكر (^٥) ﵁ قال: \"والذي نفسي بيده لقَرابَة رسول الله ﷺ أحبُّ إليَّ أن أَصِلَ من قرابتي، وأما الذي شَجَرَ (^٦) بيني وبينكم في هذه الأموال، (فإني لم) (^٧) آلِ (^٨) فيها عن الخير، ولم أترك أمرًا صنعه (^٩) رسول الله ﷺ (^١٠) إلا صنعته\"، فقال عليّ (^١١) ﵁: \"موعدك (للبيعة العَشِيَّة) (^١٢) \".\nفلما صلَّى أبو بكر الظهر رَقِيَ على المنبر؛ فتشهَّد وذكر شأن عَلِيّ، وتخلفه عن البيعة، وعُذرَه بالذي اعتذر به (^١٣)، (^١٤) وتشهَّدَ عَلِيُّ فَعَظَّمَ حَقَّ أبي بكر،\n_________\n(^١) في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (لكنك).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (استبددت).\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، غير موجود في صحيح البخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨)، وقد أثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري، كتاب المغازي، باب (غزوة خيبر) (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (حتى فاضت عينا أبي بكر).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^٦) شَجَرَ: من شجر، أي وقع من الاختلاف، واشتجر القوم وتشاجروا: إذا تنازعوا واختلفوا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شجر) (ص: ٤٥٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شجر) (١/ ٨٤٤).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (فلم).\n(^٨) آلِ: من ألى، وألو، ولم آلِ: أي لم أبطأ أو أُقَصِّر، وآليت: توانيت وأبطأت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ألو) (ص: ٥٠ - ٥١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ألى) (١/ ٧٢ - ٧٣).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (رأيت).\n(^١٠) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (يصنعه فيها).\n(^١١) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^١٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (العشية البيعة).\n(^١٣) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (إليه).\n(^١٤) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (ثم استغفر).","vol":"1","page":340},{"text":"(وذكر فضيلته وسابقته) (^١)، وحدَّث أنَّه لم يحمله على الذي صنع نَفَاسَةً على أبي بكر (^٢) (ثم قامَ إلى أبي بكر ﵁ فبايعه، فأقبل الناس على عَلِيّ) (^٣)، فقالوا (^٤): \"أصبت (وأحسنت) (^٥) \". وكان المُسلمون إلى عليّ قريبًا حين راجَعَ الأمرَ المعروف\" (^٦).\nثم رواه البُخاري (^٧) أيضًا، ومُسلم (^٨)، وأبو داود (^٩)، والنَّسائي (^١٠) من طرق متعددة عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة به.\nوقد قال الإمام عليّ ابن المديني: \"لم يجعل هذا الحديث في مسند\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^٢) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (ولا إنكارًا للذي فضله الله به، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا، فسرّ بذلك المسلمون).\n(^٣) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨): (وقالوا).\n(^٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٩١٣) (٢/ ٣٩٨).\n(^٦) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب المغازي، باب (غزوة خيبر) (حديث رقم (٣٩١٣) (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له -كتاب الجهاد والسير، باب (قول النَّبي ﷺ: لا نورث ما تركنا صدقة) (حديث رقم ١٧٥٩) (ص: ٧٢٩ - ٧٣٠).\n(^٧) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب (قول النَّبي ﷺ: لا نورث ما تركنا صدقة) (حديث رقم ٦٢٣٠) (٣/ ٣٨١)، و(حديث رقم ٦٢٣٣) (٣/ ٣٨١)، وفي كتاب المناقب، باب (مناقب قرابة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ٣٤٣٥) (٢/ ٢٧٠).\n(^٨) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب (قول النَّبي ﷺ: لا نورث ما تركنا صدقة) (حديث رقم ٥١/ ١٧٥٨) (ص: ٧٢٩)، و(حديث رقم ١٧٥٩) (ص: ٧٢٩ - ٧٣٠)، و(حديث رقم ٥٤/ ١٧٨٥) (ص: ٧٣٠ - ٧٣١).\n(^٩) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب (في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال) (حديث رقم ٢٩٦٩، ٢٩٦٨، ٢٩٧٦) (ص: ٦٩١ - ٦٩٣).\n(^١٠) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب قسم الفيء (حديث رقم ٤١٤٣) (٢/ ٦٥٧).","vol":"1","page":341},{"text":"أبي بكر الصديق إلا مَعْمر (^١) وعُقيل، عن الزُّهْري. ورواه مالك، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة: أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول. فذكره\" (^٢).\nقال (^٣): \"وحدثنا صَفْوان بن عيسى (^٤)، أخبرنا أُسامة بن زيد (^٥)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة مرسلًا\" (^٦).\nقال: \"وحدثنا بِشْر بن عُمر (^٧)، أخبرنا مالك، عن الزُّهْري، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثَان (^٨)، عن عُمر: أنَّ عَلِيًا والعبَّاس اجتمعا إلى عُمر، فقال لهما عُمر: قال أبو بكر: \"سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة) \" (^٩) (^١٠).\n_________\n(^١) هو: معمر بن راشد.\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٣) القائل: الإمام عليّ ابن المديني.\n(^٤) هو: أبو محمد صفوان بن عيسى القُرَشيّ، الزُّهْري، البَصْرِيُّ، القَسَّام، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ١٩٨ هـ، وقيل: عام ١٩٩ هـ، أو ٢٠٠ هـ، أو ٢٠٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٠٨).\n(^٥) هو: أبو زيد أُسامة بن زيد اللَّيْثِيّ، مولاهم، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العَالِم، المُحدِّث، مات عام ١٥٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٦٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١٧٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٨٨).\n(^٦) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) هو: أبو محمد بِشْر بن عُمر بن الحَكَم الزَّهراني، الَأزْدي، البَصْراني، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٧ هـ، وقيل: عام ٢٠٦ هـ، أو ٢٠٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٥٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٤٦).\n(^٨) هو: أبو سَعد، وقيل: أبو سَعيد مالك بن أَوْس بن الحَدَثَان، النَّصْريّ الحجازي، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ٩٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٨٢)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٩/ ٢٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢١٧).\n(^٩) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^١٠) أخرجه أبو يَعْلى - واللفظ له - في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢، ٣) (١/ ٢٠ - ٢١)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب (فرض الخمس) =","vol":"1","page":342},{"text":"ثم قال عليّ ابن المديني: \"وبِشْر بن عُمر: شيخ ثقة (^١)، وأخشى أن يكون\nدخلَ عليه حديث في حديث؛ لأنه قد خالفه غير واحِد\" (^٢). ثم بسَط القول في\nذلك.\nوهكذا رواه البزَّار في مسنده عن محمد بن المُثَنَّى (^٣) عن بشر بن عُمر به (^٤).\nقال (^٥): \"وهكذا رواه أبو أُوَيْس (^٦)، عن الزُّهْري، عن مالك بن أوس، عن عُمر، عن أبي بكر، عن النبي ﷺ \" (^٧).\n_________\n= (حديث رقم ٢٨٦٣) (٢/ ١١١ - ١١٢) به مطولًا، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب (حكم الفيء) (حديث رقم ١٧٥٧) (ص: ٧٢٨ - ٧٢٩) به مطولًا، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب السير، باب (ما جاء في تركة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ١٦١٠) (٤/ ٥٣٢) به، وقال: \"وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس\". وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٥) (١/ ٨٠) من طريق أبي هريرة عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ، و(حديث رقم ٣) (١/ ٥٥) به مختصرًا.\n(^١) بشر بن عمر: وثّقه محمد بن سَعد، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال أبو حاتم: \"صدوق\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٣) هو: أبو مُوسى محمد بن المُثَنَّى بن عُبَيْد العَنَزي، البَصْرِيُّ، الزَّمِن، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ١٧٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٠).\n(^٤) أخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١/ م) (١/ ١٨٣).\n(^٥) القائل: عليّ ابن المديني.\n(^٦) هو: أبو أُوَيْس عبد الله بن عبد الله بن أُوَيْس الَأصْبَحيّ، المَدَنيُّ، حليف بني تَيْم من قُرَيش، مات عام ١٦٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٣)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤٦٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٧٩).\n(^٧) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة لعلي ابن المديني في المصادر التي بين يدي.","vol":"1","page":343},{"text":"قلت: \"لكن رواه الجماعة إلا ابن ماجه، من طرق متعددة عن الزُّهْري، عن مالك بن أوس، عن عُمر، عن النبي ﷺ (^١)، كما سيأتي في مسنده إن شاء الله تعالى\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-131>طريق أخرى من حديث عُمر عن أبي بكر الصديق</span>\nقال الإمام أحمد بن حنبل: \"حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عَوانة، عن عاصِم بن كُليب، حدثني شيخ من قُريش من بني تَيْم (^٣)، حدثني فُلان وفلان (^٤) فعَدَّ ستةً أو سبعةً كلهم من قُرَيْش منهم (^٥): عبد الله بن الزُّبير قال: بَيْنَا (^٦) نحن جلوس عند عُمر، إذ دخل عليٌّ\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب (فرض الخمس) (حديث رقم ٢٨٦٣) (٢/ ١١١ - ١١٢)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب (حكم الفيء) (حديث رقم ١٧/ ١٧٥٧) (ص: ٧٢٨ - ٧٢٩)، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب (في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال) (حديث رقم ٢٩٦٣) (ص: ٦٨٩)، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب السير، باب (ما جاء في تركة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ١٦١٠) (٤/ ٥٣٢)، وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب قسم الفيء (حديث رقم ٤١٥٠) (٢/ ٦٥٩) من طريق عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس، ولم أجد الحديث عند ابن ماجه.\n(^٢) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٤٣٢، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٤٠، ٤٤١) (١٧/ ٥٣٧٤ - ٥٣٧٨).\n(^٣) بنو تَيْم: بطن من قُرَيش، وهم: بنو تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر، ومنهم: أبو بكر الصديق ﵁، وطلحة بن عُبيد الله بن عمار ابن تيم بن مرة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أجمعين. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٤٦٤)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ١٧٩).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٧): (وفلان).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨): (فيهم).\n(^٦) بَيْنَا: من بين، وأصل بَيْنَا: بَيْن، فأشبعت الفتحة فصارت ألفًا، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل، ومبتدأ وخبر، ويحتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بين) (١/ ١٧٦ - ١٧٧)، لسان الهرب لابن منظور، مادة (بين) (١٣/ ٦٦).","vol":"1","page":344},{"text":"والعبَّاس ﵄ (^١)، قد ارتفعت أصواتهما، فقال عُمر: \"مَهْ (^٢) يا عبَّاس! قد علمتُ ما تقول! تقولُ: ابنُ أخي، (^٣) لي شطر المال، وقد علمتُ ما تقول يا عليّ! تقول: ابنته تحتي، ولها شطر المال، وهذا ما كان في يديّ رسول الله ﷺ، فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، ووَلِيَّهُ (^٤) أبو بكر من بعده، فعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ، [و] (^٥) وليته من بعد أبي بكر، فأَحْلِفُ بالله لأَجْهَدَنَّ أَنْ أعملَ فيه بِعَمَلِ رسول الله ﷺ وعَمَلِ أبي بكر\"، ثم قال: \"حدثني أبو بكر - وحلف بالله أنه لصادقٌ - أنه سمع (رسول الله) (^٦) ﷺ يقول: (إنّ النبي ﷺ (^٧) لا يورث، وإنما ميراثه في فقراء المُسلمين والمساكين)، وحدثني أبو بكر وحلف بالله إنه لصادق: أنّ النبي ﷺ قال: (إنَّ النبي لا يموت حتى يؤمَّه بعضُ أمَّته)، وهذا ما كان في يَدَيَّ رسول الله ﷺ، فقد رأينا [كيف] (^٨) يصنع فيه، فإن شئتما أعطيتكما\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨).\n(^٢) مَهْ: من مهه، ومه، وهي: بمعنى: اسكت، تستخدم للزجر والنهيّ، والاستفهام. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مه) (ص: ٨٠٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (مهه) (١٣/ ٥٤٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مهه) (٢/ ٦٩٢).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨): (و).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨): (فوليه).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨) لأن السياق يقتضيه.\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨): (النبي).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨)، ولعل ذكرها - هنا - سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ؛ فظاهر الحديث أن النبي ﷺ يتحدث عن الأنبياء ﵈ بصفة عامة، وليس عن نفسه.\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨).","vol":"1","page":345},{"text":"لتعملا فيه بعمل رسول الله ﷺ و(^١) أبي بكر حتى أدفعه إليكما\"، قال: فخَلَوَا، ثم جاءا، فقال العبَّاس: \"اِدْفَعْهُ إلى عَليٍّ، فإني قد طِبْتُ نَفْسًا به له\" (^٢).\nثم قال أحمد: \"حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عَوانة، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء (^٣)، عن عُمَير (^٤)، مولى العبَّاس (^٥)، عن ابن عبَّاس قال: لما قُبض رسول الله ﷺ واستُخْلِفَ أبو بكر، خَاصَمَ العبَّاس عَلِيًّا في أشياءَ تركها رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: \"شيء تركهُ رسولُ الله ﷺ فلم يُحَرِّكْهُ فلا أُحَرِّكُهُ\". فلما استُخْلِفَ عُمر اختصَما إليه، فقال: \"شيء لم يُحَرِّكْهُ أبو (^٦) بكر فلست أُحرِّكُهُ\". قال: فلما استُخْلِف عُثمان اختصَما إليه، قال: فَأَسْكَتَ (^٧) [عُثمان] (^٨)\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٨): (عمل).\n(^٢) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٩٧ - ٩٨)، وإسناده ضعيف لجهالة شيخ عاصم بن كليب، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (مرض النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٦٥٧٤) (ص: ١١٤٠) من طريق مالك بن أوس الحدثان عن عُمر بنحوه مطولًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأحكام، باب (في الصلح) (٤/ ٢١٠) به، وقال: \"رواه أحمد، وفيه رَاوٍ لم يُسَمِّ، وبقية رجاله رجال الصَّحيح\". انتهى.\n(^٣) هو: أبو إسحاق إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزُّبَيْدي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣١)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٣١)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٢٢٧).\n(^٤) في الأصل: (عمر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٩٥) تحت ترجمة عمير الهِلالي، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٧٩) تحت ترجمة عبد الرَّحْمن بن مِهْران.\n(^٥) عُمير مولى العباس هو: أبو عبد الله عُمير بن عبد الله الهِلالي، مولى أم الفضل بنت الحارث، أم عبد الله بن عبَّاس، وقيل: مولى ابن العبَّاس، المُحدِّث، مات عام ١٠٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٠٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٩٥).\n(^٦) في الأصل: (أبي)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٧) (١/ ٩٧).\n(^٧) أَسْكَت: أي أطرق مفكرًا فلم يتكلم، وقيل: انقطع كلامه فلم يتكلم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سكت) (ص: ٣٩٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سكت) (١/ ٧٨٩).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتَّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٧) (١/ ٩٧) لأن السياق يقتضيه.","vol":"1","page":346},{"text":"ونَكَّسَ رأسَهُ، قال ابن عبَّاس: \"فخشيتُ أنْ يأخُذَهُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي بين كَتِفَيْ العبَّاس، فقلت: \"يا أَبَه (^١)، أقسمتُ عليك إلا سَلَّمْتَهُ لِعليّ\" (^٢): \"فَسَلَّمَهُ له\" (^٣). غريبٌ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-132>طريق أخرى لأجل الحديث</span>\nقال الإمام أحمد: \"حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله (بن أحمد) (^٥) (^٦):\n_________\n(^١) كذا في الأصل: (أبه)، في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٧) (١/ ٩٧): (أبت).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٧) (١/ ٩٧): (قال).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٧) (١/ ٩٧)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٢٩) (ص: ٦٨)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٢٨٤) (١/ ١١٣) به، وقال: \"رواه أحمد والبزَّار، وقال: حسن الإسناد\". وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٦) (١/ ٣٣) به مختصرًا، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير، باب (نسبة أبي بكر الصديق ﵁) (حديث رقم ٤٤) (١/ ٥٥) به مختصرًا، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأحكام، باب (في الصلح) (٤/ ٢١٠): \"رواه أحمد، ورجاله ثقات\". انتهى.\n(^٤) لعل المؤلف أراد بقوله: (غريب)، أنَّ هذا المتن تفرد بروايته عمير مولى ابن العباس عن ابن العباس ﵁.\n(^٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧).\n(^٦) هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيْبانيّ، المَرْوَزيّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، النَّاقد، المُحدِّث، روى عن أبيه أحمد ابن حنبل (المسند)، و(الزهد)، مات عام ٢٩٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤٢١).","vol":"1","page":347},{"text":"وسمعته أنا (^١) من عبد الله (^٢) أيضًا (^٣)، قال: حدثنا محمد بن فُضَيل (^٤)، عن الوليد بن جَمَيْع (^٥)، عن أبي الطُّفَيْل (^٦) قال: لما قُبِضَ رسول الله ﷺ أرسلت فاطمة ﵂ (^٧) إلى أبي بكر ﵁ (^٨): \"أنت وَرِثْتَ رَسولَ الله ﷺ أَم أَهْلُه؟ \". قال: فقال: \"لا بل أهله\". قالت: \"فأين سَهْمُ رسول الله ﷺ؟ \". قال: فقال أبو بكر: \"إِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إِنَّ الله (^٩) إذا أَطْعَمَ نبيًّا طُعْمَةً ثم قَبَضَهُ، جعله للذي يقوم من بعده). فرأيتُ أن أردَّهُ على المُسلمين\". قالت: \"فأنتَ وما سمعت من رسول الله ﷺ (^١٠) \" (^١١).\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧): (ابن أبي شيبة).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧).\n(^٤) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرَّحْمن محمد بن فُضَيل بن غَزَوان الضَّبِّيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٩٥ هـ، وقيل: عام ١٩٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٠٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٧٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٦١).\n(^٥) هو: الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع الزُّهْري، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، وقد يُنْسَب إلى جدّه. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٧٤)، ميزان الاعتدال (٤/ ٣٤١).\n(^٦) هو: الصَّحابي الجليل عامر بن واثلة ﵁.\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧).\n(^٩) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧): (﷿).\n(^١٠) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧): (أعلم).\n(^١١) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (١/ ٧٧)، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٣) (١/ ٣٦)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق =","vol":"1","page":348},{"text":"ورواه أبو داود في كتاب الخراج: عن عُثمان ابن أبي شيبة (^١)، عن محمد بن فُضَيل به (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-133>طريق أخرى</span>\nقال أحمد: \"حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمَة (^٣): أنَّ فاطمة قالت لأبي بكر: \"مَن يَرِثُك إذا مُتَّ؟ \". قال: \"ولدي وأهلي\". قالت: \"فما لنا لا نَرِثُ (رسول الله) (^٤) ﷺ؟ \". فقال (^٥): سمعت (رسول الله) (^٦) ﷺ يقول: (إِنَّ النبي لا يُورَثُ). ولكني أَعُول مَن كان رسول الله ﷺ يَعُول، وأُنْفِق على من كان رسول الله ﷺ يُنْفِق\" (^٧).\n_________\n= - واللفظ له - (حديث رقم ٧٨) (ص: ١٢١ - ١٢٢)، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب (في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال) (حديث رقم ٢٩٧٣) (ص: ٦٩٣) به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٤) (١/ ١٢٤) به، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٣) (١/ ١٣٠) به.\n(^١) هو: أبو الحسَن عُثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم العَبْسيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، سكن مكة وبغداد، مات عام ٢٣٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٩٢).\n(^٢) أخرجه أبو داود في سُننه كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب (في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال) (حديث رقم ٢٩٧٣) (ص: ٦٩٣).\n(^٣) هو: أبو سلمة بن عبد الرَّحْمن بن عوف القُرَشيّ، الزُّهْري، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، وقيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته واحد، مات عام ٩٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٢٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦١).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٠) (١/ ٩١): (النبي).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد ابن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٠) (١/ ٩١): (قال).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٠) (١/ ٩١): (النبي).\n(^٧) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٠) (١/ ٩١)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٣٦٠) (١/ ١٥٦) به، وقال: \"حسن","vol":"1","page":349},{"text":"هكذا رواه أحمد، وفيه انقطاع (^١).\nوقد رواه التِّرمذي: عن محمد بن المُثَنَّى، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حمَّاد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به (^٢). وقال: (حسَنٌ غريبٌ) (^٣).\nثم قال الإمام أحمد: \"حدثنا عبد الوهاب بن عَطاء (^٤)، (^٥) أخبرني (^٦) محمد بن\n_________\nغريب\". وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب السير، باب (ما جاء في تركة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ١٦٠٩) (٤/ ٥٣١ - ٥٣٢) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به، وقال: \"وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه\". وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب (بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله ﷺ) (حديث رقم ١٢٧٤٢) (٦/ ٤٩٣) به، وأخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة، ذكر فاطمة والعباس ﵄ (١/ ١٩٨)، وفي إسناد أحمد ابن حنبل: أبو سلمة بن عبد الرحمن، التَّابِعيُّ الكبير الثقة، لم يدرك فاطمة بنت رسول الله ﷺ، أو أبا بكر الصديق ﵁، والحديث جاء متصلًا عند التِّرمذي (حديث رقم (٤/ ٥٣١) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به. تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦١)، فيمن روى عنهم أبو سلمة بن عبد الرحمن.\n(^١) الحديث منقطع لأنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن التَّابِعيَّ، الثقة، لم يدرك فاطمة بنت رسول الله ﷺ، أو أبا بكر الصديق ﵁، وروايته عنهما مُرسلة. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦١)، فيمن روى عنهم أبو سلمة بن عبد الرحمن.\n(^٢) أخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب السير، باب (ما جاء في تركة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ١٦٠٨) (٤/ ٥٣١).\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف مختصرًا عبارة التِّرمذي، والذي قال: \"وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه\". انظر: سُنن التِّرمذي (حديث رقم ١٦٠٨) (٤/ ٥٣١)، حيث كلام التِّرمذي.\n(^٤) هو: أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء العِجْليّ، مولاهم، البَصْريُّ، الخَفَّاف، سَكَن بغداد، كان مُسْتَمليّ سَعيد بن أبي عَرُوبة، مات عام ٢٠٤ هـ، وقيل: عام ٢٠٦ هـ، وقيل: مات بعد عام ٢٠٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٦٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٩)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٧٣).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٩٨): (قال).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق حديث رقم ٧٩) (١/ ٩٨): (أخبرنا).","vol":"1","page":350},{"text":"عمرو، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة: أنَّ فاطمة (^١) جاءت أبا بكر وعمر ﵄ تطلب ميراثها من رسول الله ﷺ فقالا: \" [إِنَّا] (^٢) (سمعناه) (^٣) يقول: «^٤) لا أُورَثُ) \" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-134>أثر في بَيَانِ الكَلالَة </span>(^٦)\n[٤٦] قال الحافظ أبو بكر البيهقي (^٧): \"أخبرنا أبو عبد الله الحافِظ (^٨)، حدثنا أبو العبَّاس محمد ابن يعقوب (^٩)، حدثنا يحيى ابن أبي طالب (^١٠)، أخبرنا\n_________\n(^١) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٧٩) (١/ ٩٨): (﵄).\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٩٨) لأن السياق يقتضيه.\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٩) (١/ ٩٨): (سمعنا رسول الله ﷺ).\n(^٤) زادت - هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٩٨): (إني).\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٩٨)، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب السير، باب (ما جاء في تركة رسول الله ﷺ (حديث رقم ١٦٠٩) (٤/ ٥٣١ - ٥٣٢) به مع زيادة في آخره، وقال: \"وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي بكر الصديق عن النَّبي ﷺ \". وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٤) (ص: ٩٤) به.\n(^٦) الكَلالة: من كلّ، وكلل، وهم: الرّجال الوَرَثة، وقيل: بنو العمّ الأباعد، وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم وَلَدٌ ولا والِد، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كلّ) (ص: ٧٥٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كلل) (٢/ ٥٥٩).\n(^٧) في الأصل: (البيقهي)، ولا يوجد مصدر علمي له، والصواب ما أثبتُّه، فهو مشهور.\n(^٨) هو: محمد بن عبد الله بن محمد.\n(^٩) هو: أبو العبَّاس محمد بن يعقوب بن يوسف السِّنانيّ، المَعْقِليّ، الشيبانيّ، النِّيسَابوريّ، الإمام، المُحدِّث، سكن نيسابور، مات عام ٣٤٦ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٩/ ٢٠٩)، سير أعلام النبلاء الذهبي (٣/ ٨٢٠).\n(^١٠) هو: أبو بكر يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزَبْرَقان البغداديُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٧٥ هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٨٦)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٣٣٢).","vol":"1","page":351},{"text":"يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم الأَحْوَل (^١)، عن الشَّعْبي قال: سُئِل أبو بكر ﵁ عن الكَلالة، فقال: \"إني سأقول فيها برأيي، فإنْ يَكُ صوابًا فمن الله، وإِنْ يَكُ خطأً فمني ومن الشيطان، أراه ما خَلَا (^٢) الولد والوالد\".\nفلما استُخْلِفَ عُمر (^٣) قال: \"إني لأسْتَحْيِ (^٤) أَنْ أَرُدَّ شيئًا قَالَهُ أبو بكر ﵁ (^٥) \" (^٦).\nهذا منقطع (^٧)، لكن قال البَيهقي: \"ورويناه أيضًا عن ابن عبَّاس\" (^٨).\n_________\n(^١) هو: عاصم بن سليمان البصري.\n(^٢) خلا: من خلا، وخلو، أي انفرد، ويقال: خَلَوت به، ومعه، وإليه، وأخلَيت به: إذا انفردت به، والخِلْو: المنفرد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خلو) (ص: ٢٦٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلا) (١/ ٥٢٨ - ٥٢٩).\n(^٣) زادت - هنا - في السُنن الكبرى للبيهقي، كتاب الفرائض، باب (حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد) (حديث رقم ١٢٢٦٣) (٦/ ٣٦٦): (﵁).\n(^٤) زاد - هنا - في السُنن الكبرى للبيهقي (حديث رقم ١٢٢٦٣) (٦/ ٣٦٦): (الله).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في السُنن الكبرى للبيهقي (حديث رقم ١٢٢٦٣) (٦/ ٣٦٦).\n(^٦) أخرجه البيهقي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد) (حديث رقم ١٢٢٦٣) (٦/ ٣٦٦)، وأخرجه الدارمي في سننه -واللفظ له- كتاب الفرائض، باب (الكلالة) (حديث رقم ٢٩٦٨) (٢/ ٥١٥)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، باب (الكلالة) (حديث رقم ١٩١٩٠) (١٠/ ٣٠٤) به، وذكره السيوطي في جامع المسانيد والمراسيل، مسند الشعبي (حديث رقم ٣٦٦٧) (١٤/ ٣٢٩) به. وفي إسناد البيهقي: عامر بن شراحيل التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق ﵁؛ فقد كان مولدُهُ في إِمْرَةِ عُمر بن الخطاب لستٍ خلَوْنَ منها، وقيل في عام ١٧ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٤).\n(^٧) الحديث منقطع لأنَّ عامر بن شَراحِيْل التَّابِعيَّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق ﵁؛ فقد كان مولدُهُ في إِمْرةِ عُمر بن الخطاب لستٍ خَلَوْن منها، وقيل في عام ١٧ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٤).\n(^٨) لم أقف على هذه العبارة عند البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد) (حديث رقم ١٢٢٦٣) (٦/ ٣٦٦)، ولكنني وجدت في نفس الباب أحاديث عدة رويت عن ابن عبَّاس ﵁ في الكلالة. السنن الكبرى للبيهقي (أحاديث رقم ١٢٢٧٥، ١٢٢٧٦، ١٢٢٧٧، ١٢٢٧٨).","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-135>أثر في ميراث الجدّ</span>\n[٤٧] قال البُخاري: \"حدثنا أبو مَعْمَر (^١)، حدثنا عبد الوارِث (^٢)، حدثنا أيوب (^٣)، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: \"أمَّا الذي قال رسول الله ﷺ: (لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، ولكن خُلَّة الإسلام أفضل) أو قال: خير، وإنه أنزله (^٤) أبًا (^٥)، أو قال: قضاهُ أبًا\" (^٦). يعني: الجَدّ.\nثم قال البخاري: \"ولم يُذكر أنَّ أحدًا خالف أبا بكر في زمانه، وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون\" (^٧). هذا لفظه في كتاب الفرائض.\n_________\n(^١) أبو مَعْمَر هو: أبو مَعْمَر عبد الله بن عمرو بن أبي الحَجَّاج مَيْسَرة التميميّ، المِنْقَريّ، مولاهم، البَصْريُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث، مات عام ٢٢٤ هـ -. الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٢١)، سيرأعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٠٩).\n(^٢) هو: عبد الوارث بن سَعيد.\n(^٣) هو: أيوب السختياني.\n(^٤) أَنْزَلَهُ: من نزل، ووجدت القوم على نزلاتهم: أي منازلهم، ونزيل القوم: أعظمهم حقوقًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نزل) (ص: ٨٥٧)، لنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نزل) (٢/ ٧٣٢).\n(^٥) أنزله أبًا: أي جعل الجدّ في منزلة الأب، وأعطاه نصيبه من الميراث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (نزل) (٢/ ٧٣٢).\n(^٦) أخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ميراث الجد مع الأب والأخوة) (حديث رقم ٦٢٤١) (٣/ ٣٨٤)، وأخرجه في كتاب المناقب - واللفظ له - باب (٣٤) (حديث رقم ٣٣٨٦) (٢/ ٢٥٤) من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (ذكر البيان بأن أبا بكر كان من أمَنَّ الناس على رسول الله ﷺ بماله ونفسه) (حديث رقم ٦٨٢١) (ص: ١١٨٣) به، وأخرجه الدارمي في سُننه، كتاب الفرائض، باب (قول أبي بكر في الجد) (حديث رقم ٢٩٠٥) (٢/ ٥٠٩) به.\n(^٧) انظر: صحيح البُخاري، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجد مع الأب والأخوة) (٣/ ٣٨٤) حيث كلام البُخاري.","vol":"1","page":353},{"text":"وقال في الفضائل: \"حدثنا سُليمان بن حَرب (^١)، حدثنا حمَّاد بن زيد (^٢)، عن أيوب، عن عبد الله ابن أبي مُلَيْكَة (^٣) قال: كَتَبَ أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجَدِّ فقال:\n\"أمَّا الذي قال رسول الله ﷺ: (لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، أنزله أبًا)، يعني: أبا بكر\" (^٤).\nوكذا رواه الإمام أحمد: عن يحيى بن سَعيد، عن ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُليكة به (^٥).\nوقال أحمد أيضا: \"حدثنا مَعْمَر بن سُليمان (^٦)، حدثنا الحجَّاج (^٧) عن فُرات\n_________\n(^١) هو: أبو أيوب سُليمان بن حرب بن بَجيل الوَاشِحيّ، الأزديّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، سكن مكة، مات بالبصرة في عام ٢٢٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (٧/ ١٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٠٧).\n(^٢) هو: أبو إسماعيل حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم الأزدي، الجهضمي، البَصْرِيُّ، الأزرق، كان عُثمانيًا، وكان جدّه من سَبِي سِجستان، مات عام ١٧٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٧٤)\n(^٣) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، ابن أبي مليكة.\n(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه -واللفظ له- كتاب المناقب، باب (٣٤) (حديث رقم ٣٣٨٦) (٢/ ٢٥٤).\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عبد الله بن الزُّبير (حديث رقم ١٦٢١٩) (٥/ ٥٣٢).\n(^٦) هو أبو عبد الله مَعْمر بن سُليمان النَّخَعي، الرَّقّيّ، الإمام، المُحدِّث، سكن النَّخَعية باليَمَانيُّة، والرَّقة، مات عام ١٩١ هـ -. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٥٥)، تهذيب الكمال للمزي (٧/ ١٨٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٧٣).\n(^٧) هو: أبو أرطأة حجاج بن أرطأة بن ثَوْر النَّخَعي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، قاضي البصرة، ومفتي الكوفة، وُلِيَ الشُّرَط، مات عام ١٤٥ هـ، وقيل: عام ١٤٤ هـ، وقيل: عام ١٤٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٤٥).","vol":"1","page":354},{"text":"(بن عبد الله) (^١)، وهو: فرات القَزَّاز (^٢) (^٣)، عن سَعيد بن جُبَيْر (^٤) قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عُتبة بن مسعود (^٥) - وكان ابن الزُّبير جعله على القَضاء - إذ (^٦) جاءَه كتاب من (^٧) ابن الزبير:\n\"سَلامٌ عليكَ، أما بعد، فإنك كتبت تسألني (^٨) عن الجد، وإنَّ رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) هذه النسبة - ما بين قوسين - موجودة أيضا في مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٥٢٩)، ولم أجد ما يثبتها من أنّ والد فرات هو: عبد الله، ووجدت أنّ والده مشهور بكنيته، وهو: أبو عبد الرحمن. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٣).\n(^٢) في الأصل: (البزَّار)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند عبد الله بن الزبير (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩)، والتاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٣).\n(^٣) هو: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله فرات بن أبي عبد الرَّحْمن التّميميّ، البصريّ، القَزَّاز، المُحدِّث، سكن الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٠٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٣).\n(^٤) هو: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله سعيد بن جُبَيْر بن هشام الأَسَديّ، الوالِبي، مولاهم، الكُوفِيُّ، الإمام، الحافظ، المُقرئ، المُحدّث، المُفَسِّر، قتله الحجاج بن يوسف صبرًا في عام ٩٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٤١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٧٤).\n(^٥) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو عُبيد الله، وقيل: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن عُتبة بن مسعود الهُذَلي، المَدَنيُّ، ويقال: الكُوفِيُّ، الإمام، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، ابن أخي الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، سكن الكوفة، أدرك النَّبي ﷺ ورآه وهو صغير، مات عام ٧٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦٠/ ٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٠٢).\n(^٦) كذا في الأصل، وهو الصواب لغويًا، وفي مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٥٢٩): (إذا)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي في مسند أحمد.\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند عبد الله بن الزُّبير (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩).\n(^٨) في الأصل: (سألني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه، من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩).","vol":"1","page":355},{"text":"قال: (لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا دون ربي (^١) لاتخذتُ ابن أبي قحافة، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار). و(^٢) جَعَلَ الجدَّ أبًا، فأحقّ (^٣) (ما أخذنا به) (^٤) قول أبي بكر الصديق (^٥) \" (^٦).\nإسنادٌ حسنٌ، وهكذا رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود مثله سواء (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-136>حديث الجدّة</span>\n[٤٨] قال الإمام مالك بن أنس في الموطأ: \"عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خَرْشة (^٨)، عن قُبيصة بن ذُؤَيب (^٩)، أنه قال: جاءت الجدَّة إلى\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩): ﷿.\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩): (وأحق).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٥٢٩): (ما أخذناه).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦٢٠٦) (٥/ ٥٢٩): (﵁).\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند عبد الله بن الزُّبير (حديث رقم ١٦٢٠٦، ١٦٢١١، ١٦٢١٩) (٥/ ١٢٩، ٥٣١، ٥٣٢)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ١٦١ - ١٦٢) به.\n(^٧) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أبي بكر الصديق) (حديث رقم ٣/ ٢٣٨٣) (ص: ٩٧١)، ولفظه: (لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله عزّوجل صاحبكم خليلًا). انتهى.\n(^٨) هو: عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة القُرَشيّ، العامريّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، شيخ ابن شِهَاب الزُّهْري. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٥٩) تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٠٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣١).\n(^٩) هو: أبو سَعيد، وقيل: أبو إسحاق قُبيصة بن ذُؤَيب بن حَلحَلة الخُزاعيّ، المَدَنيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، التَّابِعيُّ، الوزير، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، من أهل المدينة، سكن دمشق، مات عام ٨٦ هـ، وقيل: عام ٨٧ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٢/ ١٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٥٩).","vol":"1","page":356},{"text":"أبي بكر الصديق ﵁ (^١) تسأله عن (^٢) ميراثها، فقال (^٣): \"مالَكِ في كتابِ الله شيءٌ، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله (^٤) ﷺ شيئًا، فارجعي حتى أسألَ النَّاسَ\".\nفسأل الناس، فقال المُغيرة بن شُعبة (^٥): \"حَضَرْتُ رسولَ اللهِ ﷺ أعطاها السُّدُسَ\"، فقال أبو بكر: \"هل معك غيرُك؟ \". فقام محمد بن مُسلمة (^٦) فقال مثل ما قال المغيرة (بن شعبة) (^٧)، فأنفذه لها أبو بكر (^٨).\nثم جاءت الجدّة الأخرى إلى عُمر بن الخطاب فسألته (^٩) ميراثها، فقال (^١٠): \"مالكِ في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قُضِيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائدٍ في الفرائِض (^١١) شيئًا (^١٢)، و(لكن هو ذاك) (^١٣)\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم (١٠٩٨) (ص: ٢٩٠).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم (١٠٩٨) (ص: ٢٩٠).\n(^٣) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩٠): (لها أبو بكر).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩٠): (رسول).\n(^٥) هو: أبو عيسى، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد المُغيرة بن شُعْبَة بن أبي عامر بن مسعود الثَّقَفِيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، التاجر، وُلِيَ إمارة البصرة والكوفة، مات عام ٥٠ هـ، وقيل: عام ٥١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩٣) تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (١/ ١٥٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٧١).\n(^٦) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١): (الأنصاري).\n(^٧) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١).\n(^٨) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١): (الصديق).\n(^٩) في الأصل: (فسأله)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١).\n(^١٠) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١): (لها).\n(^١١) زادت - هنا - في الأصل: (من)، لا محل لها في السِّياق، وهي غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١).\n(^١٢) في الأصل: (شيء)، وهو خطأ نحوي، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١).\n(^١٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١): (ولكنه ذلك).","vol":"1","page":357},{"text":"السُّدس فإن اجتمعتا (^١) فيه فهو بينكما، وأيتكما خَلَت به فهو لها\" (^٢).\nلفظ رواية القَعْنَبَي، وهكذا رواه أصحاب السُّنن من طرقٍ عن مالك به (^٣).\nوقال التِّرمذي: (حسَنٌ صحيحٌ) (^٤).\nوإنما ذكره أصحاب الأطراف (^٥) في مسند محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة (^٦)،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩١) (اجتمعتما).\n(^٢) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم ١٠٩٨) (ص: ٢٩٠ - ٢٩١)، وأخرجه أبو داود في سننه - واللفظ له - كتاب الفرائض (حديث رقم ٢٨٩٤) (ص: ٦٧٤)، وأخرجه الرِمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ما جاء في ميراث الجدة) (حديث رقم ٢١٠١) (٤/ ٦٤٨)، وقال: \"وهذا أحسن، وأصحّ من حديث ابن عُيينة\". وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم ٢٧٢٤) (ص: ٤١٠)، وأخرجه أبو يَعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٤) (١/ ٦٩ - ٧٠)، وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب الفرائض، باب (في ميراث الأم والجدة) (حديث رقم ٢٢١٤) (٤/ ٤٦٤)، وقال: \"هذا حديث حسن\". وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (حديث رقم ٣٧١) (ص: ٢٣٨).\n(^٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الفرائض (حديث رقم ٢٨٩٤) (ص: ٦٧٤)، وأخرجه التِّرمذي في سننه، كتاب الفرائض، باب (ما جاء في ميراث الجدة) (حديث رقم ٢١٠١) (٤/ ٦٤٨)، وأخرجه النَّسائي في السُنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر اسم الرجل الذي أدخل الزُّهْري بينه وبين قُبيصة بن ذؤيب) (حديث رقم ٦٣١٢) (٦/ ١١٣).\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما التِّرمذي فقد قال: \"وفي الباب عن بريدة، وهذا أحسن، وأصحّ من حديث ابن عُيينة\". سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٢١٠١) (٤/ ٦٤٨).\n(^٥) الأطراف هي: الكتب التي يذكر فيها مُصنفه طرف كل حديث الذي يدل على بقيته، ثم يذكر أسانيد كل متن من المتون، إما مستوعبًا أو مُقيدًا لها ببعض الكتب، مثل: (تحفة الأشراف) للإمام المزي، ومن أصحاب الأطراف: أبو الحجاج المزي وابن حجر وأبو مسعود الدِّمَشْقِيُّ، وابن عساكر، وأبو العبَّاس البوصيري، والحافِظ العراقي، والحافِظ إبراهيم بن محمد الدِّمَشْقِيُّ، وأبو نُعيم الأصفهاني، وغيرهم. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٨٦)، فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: ٢٣٥).\n(^٦) ذكره المزي في تحفة الأشراف في مسند محمد بن مسلمة (حديث رقم ١١٢٣٢) (٨/ ٣٩)، وفي مسند المغيرة بن شعبة (حديث رقم ١١٥٢٢) (٨/ ١٩٣).","vol":"1","page":358},{"text":"وهو مناسب كما سيأتي - أيضا - إن شاء الله (^١). وقد رواه الحافِظ أبو يَعلى في مسند الصديق: عن أبي خثيمة، عن عُثمان بن عُمر (^٢)، عن مالِك (^٣)، كما تقدَّم (^٤). ثم رواه عن القَواريري (^٥)، عن سُفيان بن عُيينة، عن الزُّهري، عن قُبيصة بن ذُؤيب، لم يذكر بينهما عُثمان بن إسحاق بن خرشة (^٦).\nوهكذا رواه النَّسائي من حديث إسحاق (^٧) بن راشد (^٨)، وشعيب بن (أبي حمزة) (^٩) (^١٠)، وصالح بن كيسان، والأوزاعي (^١١)، ويونس بن يزيد؛ كلهم\n_________\n(^١) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤ أ، ٧٤ ب) (١٧/ ٥١٣٦، ٥١٣٧).\n(^٢) هو: أبو عمر، وأبو محمد، وقيل: أبو عَدِيّ، وقيل: أبو عبد الله عُثمان بن عُمر بن فارس العَبْدِي، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، أَصْلُه من بُخارى، مات عام ٢٠٩ هـ، وقيل: عام ٢٠٧ هـ، وقيل: عام ٢٠٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ، (٩/ ٢١٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨١٢).\n(^٣) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٤) (١/ ٦٩ - ٧٠).\n(^٤) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في صفحة سابقة من (مسند الإمام أبي بكر الصديق).\n(^٥) هو: عُبيد الله بن عمر.\n(^٦) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٥) (١/ ٧٠).\n(^٧) زادت - هنا - في الأصل: (و)، لا محل لها في السياق، والصواب ما أثبتَّه من سُنن النَّسائي الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم ٦٢٩٩) (٦/ ٧٤).\n(^٨) هو: أبو سُليمان إسحاق بن راشد الجَزري الحَرَّاني، وقيل: الرَّقي، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، وقيل: مولى عمر بن الخطاب، سكن حرَّان، ومات بسجستان في خلافة أبي جعفر المنصور (حكم من عام ١٣٦ هـ - ١٥٨ هـ). التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٦١)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٦١٥) (٥/ ٩٥ - ٩٦)، تهذيب الكمال للمزي (١/ ١٨٥).\n(^٩) ما بين قوسين في الأصل: (حرب)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٠٩ - ٥١٠)، تحت ترجمة الزُّهْري، (٣/ ٣٩٦) تحت ترجمة شعيب بن أبي حمزة، (٣/ ٣٩٥) تحت ترجمة شعيب بن حرب.\n(^١٠) هو: أبو بشر شُعَيْب بن أبي حَمْزَة دينار القُرَشيّ، الأموي، مولاهم، الحِمصيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، الكاتب، المُحدّث، مات عام ١٦٣ هـ، وقيل: عام ١٦٢ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٢٥)، التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٨٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٩٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٩١).\n(^١١) هو: عبد الرَّحْمن بن عمرو.","vol":"1","page":359},{"text":"عن الزُّهْري، عن قُبيصة بن ذؤيب (^١)، وقال صالح عن الزُّهري: \"أخبرني قُبيصة\" (^٢).\nثم قال النسائي: \"والصَّوابُ حديثُ مالِك، ورواية صالح خطأ؛ لأنَّ الزُّهْري لم يسمع قُبيصة بن ذؤيب\" (^٣).\nثم قد رواه الزُّهري، والنَّسائي من حديث ابن عيينة: عن الزُّهْري، عن رجل (^٤)، عن قُبيصة (^٥).\nوهذا الرجل هو: (عُثمان بن إسحاق)، المصرَّح به في رواية مالك بن أنس (^٦) ﵀ فإنَّ الروايتين (^٧) أصحّ، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-137>أثر آخر</span>\n[٤٩] قال مالك: \"عن يحيى بن سعيد (^٨)، عن القاسِم بن محمد: أنه كان\n_________\n(^١) أخرجه النَّسائي في السُنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم ٦٣٠٨، ٦٣٠٩، ٦٣٠٥، ٦٣٠٦، ٦٣١٠) (٦/ ١١١ - ١١٢).\n(^٢) أخرجه النسائي في السُنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم ٦٣٠٥) (٦/ ١١١).\n(^٣) كذا قال المؤلف بتصرف، أما النسائي فقد قال: (الزُّهْري لم يسمعه من قُبيصة). سُنن النَّسائي الكبرى، كتاب الفرائض، باب (ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم ٦٣٠٩) (٦/ ١١٢).\n(^٤) هو: عثمان بن إسحاق بن خرشة. تهذيب الكمال للمزّي، فصل في المبهمات (٨/ ٥١١)، والسنن الكبرى للنسائي (حديث رقم ٦٣١٢) (٦/ ١١٣).\n(^٥) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب ذكر الجدات والأجداد ومقادير نصيبهم) (حديث رقم ٦٣١١) (٦/ ١١٢).\n(^٦) السُنن الكبرى للنسائي، كتاب الفرائض، باب (ذكر اسم الرجل الذي أَدخل الزُّهْري بينه وبين قبيضة بن ذؤيب) (حديث رقم ٦٣١٢) (٦/ ١١٣).\n(^٧) في الأصل: (رواتين)، والصواب ما أثبتُّه لأن السياق يقتضيه.\n(^٨) هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاريُّ.","vol":"1","page":360},{"text":"يقول: جاءت الجدَّتان إلى أبي بكر الصديق، فأراد أن يجعلَ السُّدس للتي من قِبَلِ الأُمّ، فقال له رجلٌ (^١) من الأنصارِ: \"أما إنك تترك التي لو ماتت - وهو حَيٍّ - كان إياها يَرِثُ\". فجعل [أبو بكر] (^٢) السُّدس بينهما (^٣).\nقال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني: \" (وهكذا) (^٤) رواه حماد بن سلمة، وعليّ بن مُسهر، وجماعةٌ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسِم\" (^٥) به (^٦).\nورواه ابن عيينة، عن يحيى (^٧)، عن القاسِم: أنَّ جدّتين أَتَنَا أبا بكر ﵁ تطلبان ميراثهما:\nأم أم، وأم أب فأعطى الميراث أم الأم، فقال له عبد الرَّحْمن بن سَهل الأَنْصاريُّ (^٨) - وكان ممن شهد بدرًا، وهوأَحَقّ (^٩) بني حارِثة - فقال:\n_________\n(^١) هو: عبد الرَّحْمن بن سهل بن حارثة. سُنن الدارقطني (حديث رقم ٤٠٨٨) (ص: ٦٧٥)، العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٧) (١/ ٨٣).\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من موطأ مالك، كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم ١٠٩٩) (ص: ٢٩١).\n(^٣) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له كتاب الفرائض، باب (ميراث الجدة) (حديث رقم (١٠٩٩) (ص: ٢٩١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب فرض الجدة والجدتين (حديث رقم ١٢٣٤٢) (٦/ ٣٨٥)، وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم ٤٠٨٧) (ص: ٦٧٥) به.\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٦) (١/ ٨٣).\n(^٥) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث ٧٦) (١/ ٨٣)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٦) (١/ ٨٣).\n(^٧) هو: يحيى بن سعيد القطَّان.\n(^٨) هو: عبد الرَّحْمن بن عَمرو سَهْل الأَنْصارِيُّ، المَدَنيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، استعمله الوليد بن عقبة على بعض الصدقات. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٤٥)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ١٠٣) (٥/ ١٤٥ - ١٤٦)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٦٤).\n(^٩) كذا في الأصل، ولعلها تصحيف لكلمة: (أخو أو أحد). انظر: سُنن الدارقطني، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم ٤٠٨٨) (ص: ٦٧٥).","vol":"1","page":361},{"text":"\"يا خليفة رسول الله، أعطيتَ التي لو أنها ماتت لم يرثها\". قال: فقسَّمه بينهما\" (^١).\nقلت: \"وهو مُنقطع؛ فإنَّ القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يُدرك أيام جدّهِ (^٢)، وقد استَشْهَد به أصحاب الأصُول على صِحَّة القِيَاس (^٣)، والله أعلم\".\n_________\n(^١) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (حديث رقم ٤٠٨٨) (ص: ٦٧٥) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه كتاب الفرائض، باب (فرض الجدات) (حديث رقم ١٩٠٨٤) (١٠/ ٢٧٥) به، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب (فرض الجدة والجدتين) (حديث رقم ١٢٤٨٠) (٩/ ٢٩٥) / م ك به، وفي إسناد الدارقطني: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أيام جده أبي بكر الصديق، قال ابن جنيد: \"سمعت أبا عبد الرحمن بن الغلابي يقول: \" …، ومات أبو بكر ومحمد ابن سنتين، ولم يلق القاسم بن محمد أباه\". وقال الذهبي: \"فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلحق أباه، ورُبِّي القاسم في حجر عمته عائشة أم المؤمنين، وتفقه منها، وأكثر عنها\". ابن جنيد: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الختلي، سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين، مكتبة الدار، المدينة المنورة، ط ١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (١/ ٣٤٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٨٣ - ٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٠٦).\n(^٢) القاسم بن محمد: قُتِلَ أبوه في عام ٣٦ هـ، وبَقِي يتيمًا في حجر عمته عائشة ﵂، وقال الذهبي: \"فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلحق أباه، ورُبِّيَ القاسم في حجر عمته عائشة أم المؤمنين، وتفقه منها، وأكثر عنها\". سؤالات ابن الجنيد (١/ ٣٤٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٨٣ - ٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٠٦).\n(^٣) القِيَاس: من مصادر التشريع الإسلامي، ومعناه في اللغة: تقدير شيء بشيء آخر، والقياس اصطلاحًا: إلحاق ما لم يرد فيه نصّ على حكمه في الحكم لاشتراكهما في علَّة ذلك الحكم. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٦١ - ٢٦٢).","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>أحاديث في النكاح</span>\n<span data-type='title' id=toc-139>[حديث في نِكَاحَ الأَيَامي </span>(^١)] (^٢)\n[٥٠] قال الإمام أحمد في مسند أبي بكر: \"حدثنا عبد الرَزَّاق، عن مَعْمر (^٣)، عن الزُّهري، عن سالم (^٤)، عن ابن عُمر، عن عُمر قال: تأيَّمَت حفصة بنت عُمر من خُنيس بن حذافة أو حذيفة (^٥) - شك عبد الرزاق- (^٦) وكان [من] (^٧) أصحاب النبي ﷺ ممن شُهد بدرًا، فتُوفِيَ بالمدينة (^٨)، (^٩) فلقيت عثمان بن عفان، فعرضتُ عليه حفصة فقلت: \"إن شئت أنكحتك\n_________\n(^١) الأيَامى: من أيم، ومفرده: الأيم، المرأة التي لا زوج لها، وتَأَيَّمت: أي إذا أقامت لا تتزوج. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أيم) (ص: ٦٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أيم) (١/ ٩٣).\n(^٢) ما بين معقوفين أثبته تساوقا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) هو معمر بن راشد.\n(^٤) هو أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القُرَشيّ، العَدَوي، العُمَري، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، المفتي، الحافظ، المُحدّث، مات عام ١٠٦ هـ.\nتهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٩٥)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٦٨)،، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٢٥).\n(^٥) هو: أبو حُذافة خُنَيْس بن حذافة أو حذيفة بن قيس القُرشيّ، السَهمي، الصَّحابي، من أهل مكة، سكن المدينة، مات عام ٢ هـ. حلية الأولياء لأبي نُعيم (ص: ٣٣٧)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٣٠٠)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٦٦).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦): (قال).\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦).\n(^٨) ذكر ابن سعد في الطبقات أنّ خنيس بن حذافة مات على رأس خمسة وعشرين من مهاجر النبي ﷺ إلى المدينة، وصلّى عليه رسول الله، ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون.\nالطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٣٠٠)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٦٦).\n(^٩) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦): (قال).","vol":"1","page":363},{"text":"حفصة\". فقال (^١): \"سأنظر في ذلك\"، فلبث لياليَ، فلقيني فقال: \"ما أريد أن أتزوج يومي هذا\". قال عُمر: فلقيت أبا بكره ﵁ (^٢) فقلت: \"إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عُمر\". فلم يرجع إليّ شيئًا، فكنت أَوْجَدَ (^٣) عليه مني على عُثمان، فلبثتُ لياليَ، فخطبها إليَّ رسول الله ﷺ، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: \"لعلك وَجَدْتَ عَلَيَّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ \". قال: قلت: \"نعم\". قال: \"فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتها [عليّ] (^٤) إلا أنِّي سمعت رسول الله ﷺ يذكرها، ولم أكن لأُفْشِي سرّ رسول الله ﷺ، ولو تركها نكحتها (^٥) \" (^٦).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦): (قال).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦).\n(^٣) أوجد: من وجد أي أغضَبَ، ويقال: إني سائلك فلا تَجِدُ عليّ: أي لا تغضب من سؤالي، وأوجدت: أغضبت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وجد) (ص: ٩٠٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وجد) (٢/ ٨٢٦).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦).\n(^٥) في الأصل: (فنكحها)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦).\n(^٦) أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٩٦)، وأخرجه النَّسائي في سننه - واللفظ له - كتاب النكاح، باب (عرض الرجل ابنته على من يرضى) (حديث رقم ٣٢٥٠) (١/ ٥١٤)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٥) (ص: ٣٨ - ٣٩)، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (رقم ١٢) (حديث رقم ٣٧٠٤) (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) به، وأخرجه أبو يَعلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٦) (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) به، وقال الدارقطني في العلل (١/ ٣): \"وهو حديث صحيح من حديث الزُّهري، رواه عنه جماعة من الثقات فاتفقوا على إسناده .... ورواه معمر بن راشد عن الزُّهري بهذا الإسناد، فجَوَّده، وأسنده\". انتهى.","vol":"1","page":364},{"text":"وهكذا رواه النَّسائي: عن إسحاق ابن راهَوَيْه (^١)، عن عبد الرزاق به (^٢).\nوتفرَّد بإخراجه البُخاري دون مُسلم، فرواه من طرقٍ عن معمر، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح ابن كيسان، كلهم عن الزُّهْري به (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-140>أثر في المنع من نكاح المشركات</span>\n[٥١] قال البخاري: \"حدثنا أصبغ (^٤)، أخبرني ابن وَهْب، عن يونس (^٥)، عن ابن شهاب، عن عُرْوَة (^٦)، عن عائشة:\nأن أبا بكر ﵁ انه تزوج امرأةٌ من كَلْب (^٧) يُقال لها: (أمُّ بكر) (^٨)، فلما هاجر\n_________\n(^١) هو: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد الحنظليّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، الفقيه، المفتي، المفسّر، المُحدّث، من أهل خُراسان، سَكن نيسابور، قيل: أن أصله مَرْوَزيّ، وقيل لقب أبيه: راهَوَيْه، مات عام ٢٣٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٥٥)، تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (٥/ ٢٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٧٥) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٧٥).\n(^٢) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب النكاح، باب (عرض الرجل ابنته على من يرضى) (حديث رقم ٣٢٥٠) (١/ ٥١٤).\n(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (رقم ١٢) (حديث رقم ٣٧٠٤) (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق شعيب عن الزُّهْري، وفي كتاب النكاح، باب (عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير) (حديث رقم ٤٧٢٨) (٣/ ١٧) من طريق صالح بن كيسان عن الزُّهْري، وفي نفس الباب (حديث رقم ٤٧٣٤) (٣/ ١٩) من طريق معمر عن الزُّهري.\n(^٤) هو: أبو عبد الله أَصْبَغ بن الفَرَج بن سَعيد القُرَشيّ الأمويّ المِصريّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، مولى عُمر بن عبد العزيز، مات عام ٢٢٦ هـ، وقيل: عام ٢٢٠ هـ، أو عام ٢٢٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٩)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٧٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٢١)، الإصابة لابن حجر (١/ ٨٤٠).\n(^٥) هو: يونس بن يزيد.\n(^٦) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (هجرة النَّبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) (حديث رقم ٣٦٢٨) (٢/ ٣١٩): (بن الزبير).\n(^٧) كلْب: هم بنو كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.\n(^٨) أم بكر: بعد البحث لم أقف على ترجمة لها في المصادر التي بين يديّ، وقد قال ابن حجر في فتح الباري: \"لم أقف على اسمها، وكأنه كنيتها المذكورة.\". فتح الباري لابن حجر، كتاب مناقب الأنصار (٧/ ٣٢٢).","vol":"1","page":365},{"text":"أبو بكر طلَّقها، فتزوجها ابن عمِّها (^١)، هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة، رَثَى بها كُفَّار قريش [من الوافر]:\n\"وماذا بالقَلِيبِ (^٢) قَلِيبِ بَدْرٍ … من الشَّيْزَى (^٣) تُزيَّنُ بالسَّنَام\nوماذا بالقَلِيبِ قَليب بَدْرٍ … من القينات (^٤) والشَّرْبِ الكرامِ\nتُحَيّي (^٥) بالسَلامَةِ (^٦) أمُّ بَكْرٍ … وهل لي بعدَ قَوْمِي مِنْ سَلَام\nيُحَدِّثُنا الرَّسُولُ بأنْ سَنَحْيا … وكيف حياةُ أضداءٍ (^٧) وهامِ (^٨) \" (^٩)\n_________\n(^١) هو: أبو بكر شَدَّاد بن الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جَعونة اللَّيثيّ، الشاعر، ويقال له: ابن شعوب، وهي: أمه، خُزاعِية. تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ١٧٥)، الإصابة لابن حجر (١/ ٨٤٢) (٤/ ٢١٦٩) الكنى، فتح الباري لابن حجر (٧/ ٣٢٢)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ١٨٦).\n(^٢) القَليب: البئر، والقليب ببَدر: بئر رُدِمَ فيها قتلى قريش يوم بدر، وقد ذهبت أي اندثرت. معجم البلدان لياقوت الحموي، مادة (القليب) (٤/ ٤٤٧) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قلب) (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢)، معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص: ٢٥٦).\n(^٣) الشِّيزى: من شيز، وهو: شجر يُتَّخذ منه الجِفان، وأراد بالجفان: أربابها الذين كانوا يطعمون فيها، وقُتِلوا ببَدْر، وألقوا فى القَليب، وسَمَّى الجفان: شِيزَى باسم أصلها. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (شيز) (١/ ٩٠٥)، فتح الباري لابن حجر (٧/ ٣٢٣).\n(^٤) القَينات: من قين، وهن: الإماء المُغَنّيات، والقَيْنَة: الأمة غَنَّت أم لم تُغَنِّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قين) (ص: ٧٣١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قين) (٢/ ٥١١)، فتح الباري لابن حجر (٧/ ٣٢٣).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي صحيح البخاري (حديث رقم ٣٦٢٨) (٢/ ٣١٩): (تحيينا).\n(^٦) كذا في الأصل وفي صحيح البخاري (حديث رقم ٣٦٢٨) (٢/ ٣١٩): (السلامة).\n(^٧) أصداء: من صدا، وصدى، وهو: جمع صَّدَى، وهو الذَّكَرُ من البوم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صدى) (ص: ٤٨٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صدا) (٢/ ٢١)، فتح الباري لابن حجر (٧/ ٣٢٣).\n(^٨) هام: من هوم، وهو: جمع هَامَّة: الرأس وهو الصدى أيضا، وقيل: جمجمة الرأس، وهي التي يخرج منها الصدى بزعمهم. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هوم) (٢/ ٩١٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هوم) (١٢/ ٦٢٤)، فتح الباري لابن حجر، كتاب مناقب الأنَّصار (٧/ ٣٢٣).\n(^٩) أخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له- كتاب المناقب، باب (هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) (حديث رقم ٣٦٢٨) (٢/ ٣١٩)، وذكره ابن حجر في فتح الباري (حديث رقم ٣٩٢١) (٧/ ٣٢١).","vol":"1","page":366},{"text":"تَفَرَّد بإخراجه البخاري، وقد ذكر هذه القصيدة محمد بن إسحاق في السيرة، فقال: \"وقال أبو بكر بن الأسود بن شَعُوب اللَّيثيّ، وهو: شَدَّاد بن الأسود (^١) \" (^٢). فزاد فيها أبياتًا (^٣). قالوا: وكان قد أَسْلَم ثم ارتدَّ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-141>أثر آخر في النَّهِي عن نكاح المحلِّل</span>\n[٥٢] قال الإمام مالك: \"عن مِسْوَر بن رِفاعة القُرَظي (^٥)، عن الزُّبير بن عبد الرَّحْمن بن الزُّبير (^٦): أنَّ رِفَاعَة بن سَمَوْأَل (^٧) طلَّق امرأته تميمة بنت وهب (^٨)\n_________\n(^١) هو: ابن عم أم بكر.\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لمحمد بن إسحاق في سيرته المطبوعة، كما ذكر المؤلف، ووجدتها في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٥٦)، وعند السهيلي: السهيلي: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ (٥/ ٣٣٥).\n(^٣) لم أقف على هذه الزيادة من الأبيات عند ابن إسحاق في سيرته، ووجدتها في السيرة النبوية لابن هشام (٢/ ٢٥٦).\n(^٤) ذكره ابن هشام في السيرة النبوية (٢/ ٢٥٦) من رواية ابن إسحاق، وذكره ابن حجر الباري (٧/ ٣٢٢)، وابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص: ١٨٦).\n(^٥) هو: مِسْوَر، وقيل: المسور بن رفاعة بن مالك القُرَضيُّ، المُحدّث، مات عام ١٣٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٨٨) تهذيب الكمال للمزي (٧/ ١١٣)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٨/ ١٧٦).\n(^٦) هو: الزُّبير بن عبد الرَّحْمن بن الزُّبير بن باطا القُرَضي، المَدَنيُّ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي، (٣/ ١٥)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ١٤١).\n(^٧) هو: رِفَاعة بن السِموَأل القُرَضي، وقيل: رفاعة بن رفاعة القُرَضي، المَدَنِيُّ، الصَّحابي، من بني قُرَيضة، وهو: خال صفية بنت حُيَي أم المؤمنين، زوج النَّبي ﷺ، مات عام ١٣٨ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٤٤٥)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ١٣٨)، الإصابة لابن حجر (١/ ٥٩٣).\n(^٨) هي: تميمة بنت وهب بن أبي عُبيد القُرَضية، مطلقة رفاعة القُرَضي، وقيل اسمها: سُهيمة، وقيل: عائشة. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٣٨٨)، تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ٢٤٩). الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٤٤٨).","vol":"1","page":367},{"text":"في عهد رسول الله ﷺ ثلاثا، فَنَكَحَها (^١) عبد الرَّحْمن بن الزُّبير (^٢)، فاعترضَ (^٣) عنها، فلم يستطع أن يَغْشَاها (^٤)، ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكِحها - وهو زوجها الأول، الذي كان طلَّقها (^٥) - فبلغ (^٦) ذلك رسول (^٧) الله ﷺ، فَنَهَاهُ عن تزويجها، وقال: (لا تحلُّ حتى تذوقَ العُسَيْلَة (^٨) \") (^٩).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك، كتاب النكاح، باب (نكاح المحلل وما أشبه) (حديث رقم ١١٢٦) (ص: ٣٠٠): (فنكحت).\n(^٢) هو: عبد الرَّحْمن بن الزُّبير ابن باطا، وقيل: باطيا القُرَضي، المدنيُّ، الصَّحابي، من بني قُرَيضة، وقيل اسمه: عبد الرَّحْمن بن زيد بن أمية ابن الأوس، تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القُرَضي. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٩٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢١٣)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٦٠ - ١١٦٢).\n(^٣) اعترض: من عرض، أي أصابه عارِضٌ من مرض أو غيره منعه عن إتيانها، والعرَض: من أحداث الدهر كالمرض ونحوه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرض) (ص: ٦٣١ - ٦٣٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عرض) (٢/ ١٨٥).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١١٢٦) (ص: ٣٠٠): (يمسها).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١١٢٦) (ص: ٣٠٠): (طلبها).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١١٢٦) (ص: ٣٠٠): (فذكر).\n(^٧) كذا ي الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١١٢٦) (ص: ٣٠٠): (الرسول).\n(^٨) العُسَيلة: من عسل، وإنما أراد الجِماع، والعسَل في الأصل يُذكّر ويؤنث، وإنما صَغَّرهُ إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحلُّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (عسل) (ص: ٦٤٦ - ٦٤٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عسل) (٢/ ٢٠٧).\n(^٩) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب النكاح، باب (نكاح المحلل وما أشبه) (حديث رقم ١١٢٦) (ص: ٣٠٠)، وأخرج في مسند الشَّافِعِيُّ، كتاب الطلاق والرجعة (حديث رقم ١٤٣٨) (٢/ ١٦٤٩) به، وأخرجه النَّسائي في سُننه كتاب الطلاق، باب (إحلال المطلقة ثلاثا أو النكاح الذي يحلها به) (حديث رقم ٣٤١٦) (٢/ ٥٤٠) من طريق ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: (لا، حتى تذوق العسيلة)، وأخرجه ابن ماجه في سُننه، كتاب النكاح، باب (الرجل يطلق امرأته ثلاثً فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها، أَتَرْجِعُ إلى الأول؟) (حديث رقم ١٩٣٣) (ص: ٢٨٦) من طريق ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: (لا حتى يذوق العسيلة)، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب (إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسّها) (حديث رقم ٤٩٠٥) (٣/ ٦٧)، ولفظه (لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الطلاق، باب (متى تحلّ المبتوتة) (٤/ ٣٤٣): \"وقد رواه مالك في الموطأ مُرسلًا\". انتهى.","vol":"1","page":368},{"text":"وهكذا الحديث مُخَرَّجٌ في الصحيحين من غير وجه (^١)، وفي بعضها: \"طَلَّقَها آخر ثلاث تطليقات\" (^٢).\nوالغَرَضُ هَاهُنا أنَّ عبد الرزاق رَوَاهُ في مُصنفه عن ابن جُرَيْج، عن ابن شهاب، عن عُرْوَة، عن عائشة. الحديث، وزاد: \"فقعدت، ثم جاءته (^٣) فأخبرته أن قد مسَّها، فمنعها أن ترجع إلى زوجها الأول، و(^٤) قال: (اللهم إن كان (إيمانها أن يجعلها) (^٥) لرفاعة (^٦)، فلا تُتِّم لها نكاحه مرة أخرى). ثم أتت أبا بكر وعمر ﵄ في خلافتهما فمنعاها\" (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب (إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسّها) (حديث رقم ٤٩٠٥) (٣/ ٦٧)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، ولفظه: (لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك)، وفي باب (من قال لامرأته: أنت عليّ حرام) (حديث رقم ٤٨٦٠) (ص: ٥٢) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولفظه: (لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب (لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها) (حديث رقم ١١١/ ١٤٣٣) (ص: ٥٦٧ - ٥٦٨) من طريق الزُّهْري عن عروة، عن عائشة ﵂، ولفظه: (لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك)، وفي نفس الباب (حديث رقم ١١٤/ ١٤٣٣) (ص: ٥٦٨)، ولفظه: (لا، حتى يذوق عسيلتها) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂.\n(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب (من أجاز طلاق الثلاث) (حديث رقم ٤٨٥٧) (٣/ ٥١) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب (لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها) (حديث رقم ١١٢/ ١٤٣٣) (ص: ٥٦٨)، و(حديث رقم ١١٣/ ١٤٣٣) (ص: ٥٦٨) كليهما من طريق الزُّهْري عن عروة، عن عائشة ﵂.\n(^٣) زادت - هنا - في مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب (ما يحلها لزوجها الأول) (حديث رقم (١١١٣٣) (٦/ ٣٤٧): (بعد).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ١١١٣٣) (٦/ ٣٤٧): (ثم).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ١١١٣٣) (٦/ ٣٤٧): (إنما بها ليحلها).\n(^٦) هو: رفاعة بن السموأل.\n(^٧) أخرجه عبد الرزاق في مُصنفه - واللفظ له - كتاب الطلاق، باب (ما يحلها لزوجها الأول) (حديث رقم ١١١٣٣) (٦/ ٣٤٧).","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>[كتاب الأشربة]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-143>حديث يُذكر في الوليمة أنَّ الساقي يكون آخر القوم شُربا</span>\n[٥٣] قال الحافِظ أبو يعلى الموصلي: \"حدثنا زهير (^٢)، حدثنا مُعَلَّى بن منصور (^٣)، حدثنا ابن أبي زائدة (^٤)، حدثنا ابن أبي ليلى (^٥)، حدثنا عبد الرحمن ابن الأصبهاني، عن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق ﵁ (^٦) قال: نزَل (رسول الله) (^٧) ﷺ منزلًا (^٨)، فبعثت إليه امرأة مع ابن لها شَاةً (^٩)، فحَلبَ ثم قال: (انِطلِق به إلى أمك)، فشربَتْ حتى رَوِيَتْ، ثم جاء بِشَاةٍ أخرى فَحَلِبَ، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى، فحلب ثم شَرِب (رسول الله ﷺ (^١٠) \" (^١١).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) هو: أبو خيثمة زهير بن حرب.\n(^٣) هو: أبو يعلى مُعَلَّى بن منصور الرَّازيّ، التَّابِعيُّ، العَالِم، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، مات عام ٢١١ هـ، وقيل: في عام ٢١٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٧٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٢٠).\n(^٤) هو: أبو يحيى زكريا بن أبي زائدة خالد بن ميمون الهَمدانيّ، الوادِعيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١٤٩ هـ، وقيل: عام ١٤٧ هـ، أو عام ١٤٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٣١).\n(^٥) هو: محمد بن عبد الرَّحْمن.\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٩) (١/ ٦٤).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى (حديث رقم ٨٩) (١/ ٦٤): (النبي).\n(^٨) مَنْزِلًا: من نزل، وهو: موضع النُّزول، والمنزل أيضًا: الدارُ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نزل) (ص: ٨٥٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نزل) (١١/ ٦٥٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نزل) (٢/ ٧٣٢).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى (حديث رقم ٨٩) (١/ ٦٤): (بشاة).\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يعلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٩) (١/ ٦٤).\n(^١١) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٩) (١/ ٦٤)، وذكره البيهقي في دلائل النبوة، باب (اجتياز رسول الله ﷺ بالمرأة وابنها، وما ظهر=","vol":"1","page":370},{"text":"إسناده حسنٌ، وهو مختصرٌ من الحديث (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-144>[كتاب البِرّش والصِّلَة]</span> (^٢)\n<span data-type='title' id=toc-145>حديث المتقدم (^٣) في الهجرة (^٤) يذكر في عِشرة النساء</span>\n[٥٤] قال الإمام أحمد في مسند النُّعمان بن بَشِير (^٥): \"حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العَيْزار بن حُرَيث (^٦)، عن النَّعمان بن بشير قال: جاء أبو بكر ﵁ (^٧) يستأذن على النبي ﷺ، فوَجَدَ (^٨) عائشة وهي رافعة صوتها على\n_________\n= في ذلك من آثار النبوة) (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢) به مطولا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأطعمة، باب (ساقي القوم آخرهم) (٥/ ٨٦) به، وقال: \"رواه أبو يعلى، وابن أبي ليلى لم يسمع من أبي بكر\". وقال أبو زرعه: \"عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٠٨).\n(^١) انظر: مسند أبي بكر الصديق، حديث آخر في الهجرة (ص: ١٣٩) - (١٤١)، حيث ذُكِرَ الحديث مطولًا.\n(^٢) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) كذا في الأصل، وبعد البحث لم أجد هذا الحديث في صفحات سابقة من المسند، كما ذكر المؤلف.\n(^٤) الهجرة: من هجر، وهي: ضِدُّ الوَصْلِ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هجر) (ص: ٨٩١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هجر) (٢/ ٨٩٢).\n(^٥) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد النعمان بن بشير بن سعد الأنصاريُّ، الخزرجيّ، الصَّحابي، العالِم، المُحدِّث، أمير حمص، والكوفة في عهد معاوية، ووُلِيَ قضاء دمشق، قتل في عام ٦٤ هـ، وقيل: عام ٦٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٠/ ٣٣٧ - ٣٣٩) سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٠٨).\n(^٦) هو: أبو الوليد عَيْزار أو العيزار بن حُرَيْث العَبْدي، الكُوفِيُّ، المُحدّث، مات في حدود عام ١٠٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٨٨)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٠٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٣٩)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٨/ ٢٠٨).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١٨٥٨٤) (٦/ ٢٨٢).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٨٢): (فسمع).","vol":"1","page":371},{"text":"رسول الله ﷺ، فأُذِنَ له فدخل، فقال: \"يا بنت (^١) أم رُومَان (^٢) \"، وتناولها: \"أترفعين صوتك على رسول الله ﷺ؟ \". قال: فَحَالَ النبي ﷺ بيني وبينها (^٣) فلما خرج أبو بكر جعل النبي ﷺ ينزِل (^٤) لها، يترضَّاها: (ألا ترين أني قد حُلْتُ بين الرجل وبينك). قال: ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحِكُها، قال: فأُذِنَ له، فدخل فقال: \"يا رسول [الله] (^٥) أشركاني في سِلْمِكُمَا كما أشركتماني في حربِكما\" (^٦).\nثم رواه أحمد: \"عن أبي نُعَيْم (^٧)، عن يونس (^٨): حدثنا العَيزار بن حُرَيْث، قال: قال النُّعمان: استأذن أبو بكر على رسول الله (^٩) فسمع صوت عائشة عاليًا،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٨٢): (ابنة).\n(^٢) أم رومان هي: زينب بنت عبد دُهمان، أحد بني فراس بن غنَم بن مالك بن كِنانة، وقيل اسمها: دَعد، وقيل: أم رومان بنت عامر بن عُوَيْمر بن عبد شمس ابن دهمان ابن كِنانة، الصَّحابية، زوج أبي بكر الصديق ﵁، وأم عبد الرَّحمن وعائشة ﵃، ماتت في عام ٦ هـ، وقيل: عام ٤ هـ أو ٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٩٤)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٥٩٩)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٦٩٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ١٩٦).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١٨٥٨٤) (٦/ ٢٨٢): (قال).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨٥٨٤) (٦/ ٢٨٢): (يقول).\n(^٥) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨٥٨٤) (٦/ ٢٨٢) لأن السياق يقتضيه.\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١٨٥٨٤) (٦/ ٢٨٢)، ورجال إسناده ثقات، وأخرجه أيضا في فضائل الصحابة، باب (سُئل عن فضائل أبي بكر الصديق رحمة الله عليه ورضوانه) (حديث رقم ٣٨) (١/ ٨٨ - ٨٩) به، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب (ما جاء في المزاح) (حديث رقم ٤٩٩٩) (ص: ١١٣٣) به.\n(^٧) أبو نُعَيْم هو: أبو نُعيم الفضل بن دُكين، ودكين هو لقب، واسمه: الفضل بن عمرو بن حمَّاد التّيْميّ، القُرَشيّ، مولاهم، الطَّلْحِيّ، المُلائي، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدّث، مات عام ٢١٩ هـ، وقيل: في عام ٢١٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٤٤).\n(^٨) هو: يونس بن أبي إسحاق.\n(^٩) زادت - هنا - في مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١٨٦١١) (٦/ ٢٩٠): (ﷺ).","vol":"1","page":372},{"text":"وهي تقول: \"والله لقد عرفتُ أنَّ عَلِيًّا أحبُّ إليك من أبي (^١) \" - مرتين أو ثلاثا - فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى (^٢) إليها، فقال: \"يا بنت فلانة (^٣)، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله (^٤) \" (^٥).\nهكذا رواه بهذا الإسناد مختصرًا بهذه الزيادة، ولم يذكر في إسناده أبا إسحاق كما في الرواية الأولى.\nوهكذا رواه النسائي في عِشرة النساء: عن عَبْدة بن عبد الرحيم المَرْوَزي (^٦)، عن عمرو بن محمد العَنْقَزي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن العَيْزَار به (^٧).\nولكن رواه أبو داود في الأدب: عن يحيى بن معين (^٨)، عن حجَّاج بن\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨٦١١) (٦/ ٢٩٠): (ومني).\n(^٢) أَهْوَى: من هوا، وهوي، أي مَدَّ يده نحوها، وأمَالَها إليها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هوي) (ص: ٨٨٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هوا) (٢/ ٩٢٠).\n(^٣) يريد بفلانة: زوجته أم رومان.\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١٨٦١١) (٦/ ٢٩٠): ﷺ.\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١٨٦١١) (٦/ ٢٩٠)، وفي فضائل الصحابة - واللفظ له - باب (سُئل عن فضائل أبي بكر الصديق رحمة الله عليه ورضوانه) (حديث رقم ٣٩) (١/ ٨٨ - ٨٩)، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ٣٢٧٥) (٨/ ٢٢٣) به، وأخرجه النَّسائي في عشرة النساء، باب (رفع المرأة صوتها على زوجها) (حديث رقم (٢٧٣) (ص: ٢٣٠) به.\n(^٦) هو: أبو سَعيد عَبدة بن عبد الرحيم بن حَسَّان المروَزي، المُحدّث، سكن دمشق، مات عام ٢٤٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٨٥).\n(^٧) أخرجه النَّسائي في عشرة النساء، باب رفع المرأة صوتها على زوجها (حديث رقم ٢٧٣) (ص: ٢٣٠).\n(^٨) هو: أبو زكريا يحيى بن معين بن عَون المُّريّ، الغَطَفاني، البَغداديُّ، يقال: أنه من أهل الأنَّبار، ويقال: أن أصله من خُراسان، وسكن مِصر ثم رجع إلى العراق ثم انتقل إلى المدينة، مات عام ٢٣٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٨٩)، الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد (٧/ ٢٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٩٥).","vol":"1","page":373},{"text":"محمد، الأَعوَر، عن يونس ابن أبي إسحاق، [عن أبي إسحاق] (^١)، عن العيزار به (^٢). وهذا أثبت (^٣)، والله أعلم.\nويحتمل أن يكون عند يونس من الوجهين، والغرض أنَّ هذا الحديث رواه أحمد (^٤)، وذكره أصحاب الأطراف في مسند النعمان بن بشير (^٥).\nوهو بمسند الصِّدِّيق أشبه؛ لأنَّ الظاهر أنَّ النعمان لم يكن حاضرًا هذا الحال؛ لأنه وُلد أول سِنّي الهجرة، فإنْ لم يكن مُميّزًا (^٦) والحالة هذه لم يضبط ذلك، وإن كان مُميّزًا فالظاهر أنه لم يكن معهم في البيت، والصديق يستأذن عليهم، فَيُشْبِه - والله أعلم - أنه سمِع ذلك (^٧)، من الصديق ﵁، [وهو] (^٨) الذي رواه البيهقي مُطولًا (^٩)، والله أعلم.\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب (ما جاء في المزاح) (حديث رقم ٤٩٩٩) (ص: ١١٣٣).\n(^٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب (ما جاء في المزاح) (حديث رقم ٤٩٩٩) (ص: ١١٣٣).\n(^٣) قول المؤلف: (وهذا أثبت)، لعله أراد أنَّ هذا الإسناد أثبت صحةً، وأوثَقُ اتصالًا، وأقوى توثيقًا عن إسناد الحديث الذي رواه أحمد بن حنبل، ولم يُذكر في سنده أبي إسحاق السَّبيعي.\n(^٤) سبق تخريج الحديث (ص: ٣٧١ - ٣٧٣).\n(^٥) تحفة الأشراف للمزّي، مسند النعمان بن بشير (حديث رقم ١١٦٣٧) (٨/ ٢٥٧).\n(^٦) مميزًا: لم أجد تفسيرها في المصادر التي بين يديّ، ولعل المؤلف أراد: الصبي الذي تميَّز بالبلوغ.\n(^٧) النعمان بن بشير: وُلِد في سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: بعد سنة أو أقل من سنة بعد قدوم النَّبي ﷺ المدينة؛ فهو أول مولود وُلد في الأنَّصار، وقد ذكر المزي أن النعمان روى عن النبي ﷺ وعن عُمر بن الخطاب وعائشة ﵄، وقال الذهبي: سمع من النبي ﷺ، وعُدَّ من الصحابة الصبيان باتفاق. وقال يحيى بن معين: أهل المدينة يقولون: لم يسمع من النبي ﷺ، وأهل العراق يصحّحون سماعه منه. فيشبه عندي أن يكون سمعه من عائشة ﵂ فقد صحّ سماعه منها. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٠٨).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٩) بعد البحث لم أقف على رواية البَيهقي للحديثين السابقين - كما أشار المؤلف - في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>حديث في تحريم التَّبَرُؤ مِن نَسَبٍ صحيح</span>\n[٥٥] قال الإمام الحافظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا أبو كُرَيْب (^١) (^٢) حدثنا إسحاق بن منصور، (^٣) حدثنا جعفر الأحمر (^٤)، (^٥) حدثنا السَّرِّيُّ بن إسماعيل (^٦)، عن قيس بن أبي حازم (^٧) قال: قَدِمْتُ على رسول الله ﷺ فوجدتُه قد قُبِضَ، فسمعت أبا بكر ﵁ يقول: \"قال رسول الله ﷺ: (كُفْرٌ بالله تبرؤٌ من نَسَبٍ وإنْ دَقّ) \" (^٨).\n_________\n(^١) أبو كُريب هو: محمد بن العلاء بن كُريب الهمداني.\n(^٢) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٣٩): (قال).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٣٩): (قال).\n(^٤) هو: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرَّحْمن جَعْفر بن زياد الأحمر الكُوفِيُّ، المُحدّث، من أهل خُراسان، مات عام ١٧٥ هـ، وقيل: عام ١٦٧ هـ. تهذيب الكمال للمزي (١/ ٤٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٤٠٧).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٣٩): (قال).\n(^٦) هو: أبو العلاء السَّرِّيُّ بن إسماعيل الهَمْدانيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العَالِم، الفقيه، المُحدّث، القاضي، ابن عم الشَّعْبي وكاتبه. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٤٨)، العُقيلي: أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العُقيلي، الضعفاء الكبير، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ٢٠١٢ م (٢/ ١٧٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١١٢).\n(^٧) هو: أبو عبد الله قَيْس بن أبي حَازِم حُصين، ويقال: عَوْف بن عبد الحَارِثِ البَجْلي، الأحْمَسيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العالم، الحافِظ، المُحدّث، سكن الكوفة، مات عام ٩٨ هـ، وقيل: عام ٩٧ هـ، أو ٨٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البغداديُّ (١٠/ ٣٣٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٢٩)، سيرأعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٢٧).\n(^٨) أخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٣٩ - ١٤١)، وقال: \"السريّ بن إسماعيل ليس بالقوي، وقد حدّث عنه الزُّهري، وجماعة كَثيرة واحتملوا حديثه\". وأخرجه الدارمي في سُننه، كتاب الفرائض، باب (من ادعى إلى غير أبيه) (حديث رقم ٢٨٥٨) (٢/ ٥٠٤) بنفس الإسناد، ولفظه: (كفرٌ بالله انتفاء من نسبٍ وإن دقَّ، وادعاء نسب لا يعرف)، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الأوسط/ طبعة دار الكتب العلمية (حديث رقم ٢٨١٨) (٢/ ١٤٤) به مع زيادة في آخره، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٤٨) (١/ ٥٩)، وقال: \"يرويه السري بن إسماعيل … عن قيس، واختلف عنهم: فرواه جَعفر الأحمر عن السري بن إسماعيل عن بيان عن قيس عن أبي بكر مرفوعًا، …، ورواه العلاء بن سالم عن إسماعيل فوقفه ....، والموقوف أشبه بالصواب\". وفي إسناد البزار: السري بن إسماعيل: =","vol":"1","page":375},{"text":"ثم قال البزَّار: \"لا نعلمه يُروى (^١) إلا (^٢) بهذا الإسناد؛ وقد رواه أبو مَعْمَر (^٣)، عن أبي بكر، واختلفوا في رفعه (^٤)، فرواه جماعة عن الأعمش، عن عبد الله بن مرَّة (^٥)، عن أبي معمر، عن أبي بكر موقوفًا، وأسنده بعضُهم، والذي أسنده فليس بالحجّة في الحديث. والسَّري بن إسماعيل ليس بالقويّ، وقد حدَّث عنه الزُّهْري وجماعة كثيرة، واحتملوا (^٦) حديثه\" (^٧).\nوقال أبو الحسن الدَّارقُطني: (رُوِيَ موقوفا، وهو أشبه بالصواب، والله أعلم) (^٨).\n_________\n= قال أحمد بن حنبل: \"ليس بالقويّ\"، وضعّفه أبو داود، والجوزجانيّ، ويحيى بن معين، وكذّبه يحيى القطَّان، وقال النَّسائي وأبو داود: \"متروك الحديث\". وقال أحمد: \"ترك الناس حديثه\". تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١١٣) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١١٧).\n(^١) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٤٠): (عن النبي ﷺ).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند البزار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٤٠): (عن أبي بكر عنه، ورواه عن أبي بكر: قيس بن أبي حازم).\n(^٣) هو: أبو مَعْمَر عبد الله بن سَخْبَرَة الأَزْدِيّ، ويقال: الأسديّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدّث، مات في حدود عام ٧٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٦٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٠٣)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٤/ ٢٨).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند البزار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ١٤٠): (رفع حديث أبي معمر).\n(^٥) هو: عبد الله بن مُرَّة الهَمْدانيّ، الخَارِفيّ، الكُوفِيُّ، المُحدّث، مات عام ١٠٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٩٢)، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٢٨٢).\n(^٦) احتملوا: من حمل، وأحمَلْتُ فلانًا: إذا أعنته على الحمل، والاحتمال: بمعنى الرواية، وقيل: تَحمُّل الحديث: فهو أخذ الحديث عن الشيخ بطريق من طرق التحمل مثل: السماع والعرض والإجازة والمناولة والمكاتبة والوجادة وغيرها، واحتملوا حديثه: أي رووا عنه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حمل) (ص: ٢٢٣ - ٢٢٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حمل) (١١/ ١٧٤)، علوم الحديث، د. أحمد العليّمي (ص: ٥٢ - ٥٣).\n(^٧) انظر: مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (١/ ١٤٠)، حيث كلام البزَّار.\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: \"والموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم\". انظر: العلل (حديث رقم ٤٨) (١/ ٦٠)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>أثر يذكر في باب الحضانة</span>\n[٥٦] قال الإمام مالك: \"عن يحيى بن سعيد (^١)، عن (^٢) القاسِم (^٣)، عن عُمر: أنَّ أبا بكر الصديق قضَى (^٤) بعاصم بن عُمر بن الخطاب (^٥) لأم أم عاصِم (^٦) \"، وقال: \"ريحُها وشمُّها ولطفُها خيرٌ له منك\" (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) هو: يحيى بن سعيد الأنصاريُّ.\n(^٢) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك، كتاب الوصيّة، باب (ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد) (حديث رقم ١٤٩٨/ ٦) (ص: ٤٢٨).\n(^٣) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁.\n(^٤) قضَى: من قضى وقضي، أي حَكَم وفَصَل، وقيل: أَوْجَب، وقيل: وَصَّى، وقضاء الشيء: إحكامه وإمضاؤه، ويقال: قضى القاضي بين الخُصوم: أي قَطَعَ بينهم في الحَكَم. تهذيب الأسماء للنووي، مادة (قضى) (٢/ ٥٢٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قضي) (١٥/ ١٨٦)، تاج العروس للزبيدي، مادة (قضى) (٢٠/ ١٥٢).\n(^٥) هو: أبو عُمر، ويقال: أبو عَمْرو عاصِم بن عُمر بن الخطاب القرشي، العدوي، المدني، وهو جدّ عمر بن عبد العزيز من قبل أمه، مات في عام ٧٠ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٤/ ١٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي، (٢/ ٣٨٨) شذرات الذهب لابن العماد (١/ ١٤١). أم أم عاصم هي: الشَّموس بنت أبي عامر عبد عمرو الرَّاهِب الأنصاريُّة، الصَّحابية، واسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفيّ، أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ، وابنتها هي: جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، التي تزوجها عُمر بن الخطاب ﵁ فولدت له عاصم بن عمر. الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٦٠)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤٧٩)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٥٥٢).\n(^٦) أم أم عاصم هي: الشَّموس بنت أبي عامر عبد عمرو الرَّاهِب الأنصاريُّة، الصَّحابية، واسم أبي عامر: عَبْد عَمرو بن صيفيّ، أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ، وابنتها هي: جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، التي تزوجها عمر بن الخطاب ﵁ فولدت له عاصم بن عُمر. الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٦٠)، أسد الغابة لابن الأثير، (٥/ ٤٧٩)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٥٥٢).\n(^٧) لم أقف على هذه الرواية عند مالك في الموطأ، ووجدت أثرًا آخر بنحوه وبنفس الإسناد،. انظر: موطأ مالك، كتاب الوصية، باب (ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد) (حديث رقم ١٤٩٨/ ٦) ص: (٤٢٨)، حيث يوجد الأثر بطوله.\n(^٨) أخرجه سعيد بن منصور في سُننه - واللفظ له - باب (الغلام بين الأبوين أيهما أحق به) (حديث رقم ٢٢٧٢) (٢/ ١٠٩) من طريق هُشيم عن عكرمة عن أبي بكر الصديق ﵁، وذكره =","vol":"1","page":377},{"text":"وهكذا رواه سَعيد بن منصور (^١) في سننه بهذا اللَّفظ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-148>حديث يذكر في النفقات</span>\n[٥٧] قال الحافظ البيهقي: (أخبرنا أبو عبد الله الحاكِم النَّيسابوري، أخبرنا أبو بكر الفَقِيه (^٣)، أخبرنا أحمد بن بِشر المَرْثَدي (^٤)، حدثنا الفَيْض بن\n_________\n= السيوطي في تاريخ الخلفاء، أبو بكر الصديق (ص: ٧٦)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الطلاق، باب (أي الأبوين أحق بالولد) (حديث رقم ١٢٦٠١) (٧/ ١٥٤) من طريق عطاء الخراساني، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ﵄ به مع زيادة في أوله وآخره، ولفظه: (ريحها، وحرّها، وفرشها خير له منك، حتى يشبّ ويختار لنفسه)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الطلاق، باب (ما قالوا في الرجل يطلق امرأته ولها ولد صغير) (حديث رقم ١٠) (٤/ ١٦٢) من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر ﵁ به مع زيادة في أوله وآخره، ولفظه: (مسحها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي ويختار)، وفي إسناد مالك: القاسم بن محمد بن أبي بكر، التَّابِعيُّ الثقة لم يدرك عُمر بن الخطاب ﵁؛ فقد وُلد في خلافة عليّ بن أبي طالب ﵁ (كانت خلافته من ٣٥ هـ - ٤٠ هـ). الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ١٦٣ - ٣٣٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٠٦).\n(^١) هو: أبو عثمان سَعيد بن منصور بن شُعبة الخُراسانيُّ، المَرْوَزيّ، ويقال: الطَالَقاني، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، شيخ الحرم، أصله من خُراسان، سكن مكة، صنّف كتاب (السُنن)، مات عام ٢٢٧ هـ، وقيل: عام ٢٢٩ هـ، أو عام ٢٢٦ هـ، أو عام ٢٢٨ هـ، أو عام ٢٢٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٢)، تهذيب الكمال للمزّي، (٣/ ٢٠١) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٥٩).\n(^٢) سنن سعيد بن منصور، باب (الغلام بين الأبوين أيهما أحق به) (حديث رقم ٢٢٧٢) (٢/ ١٠٩).\n(^٣) أبو بكر الفقيه هو: أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجُرْجانيّ، الإسماعيليّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الفقيه، الحافظ، المُحدِّث، الأديب، شيخ الشَّافِعِيُّة، من أهل جُرجان، مات عام ٣٧١ هـ. تاريخ دمشق سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٧٩)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ١٨٦). لابن عساكر (١٠/ ١١٧).\n(^٤) هو: أبو عليّ، وأبو العبَّاس أحمد بن محمد بن بِشر بن سعد المَرْثَديُّ، المُحدِّث، كاتب الموَفق، سكن بغداد، مات عام ٢٨٦ هـ، وقيل: عام ٢٨٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البغداديُّ (٣/ ٣٤٢)، النديم: محمد بن إسحاق النديم، كتاب الفهرست ويليه نية المقالة الأولى، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (ص: ١٤٣).","vol":"1","page":378},{"text":"وثيق (^١)، حدثنا المنذر بن زياد الطَّائي (^٢)، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق ﵁ جاءه رجلٌ فقال: \"إِنَّ أبي يريد أن يأخذ مالي كله، يجتَاحه\". فقال له يعني لأبيه: \"إنما لك من مالِهِ ما يكفيك\". فقال: \"يا خليفة رسول الله، أليس قد قال رسول الله ﷺ: (أنت ومالك لأبيك؟ \". فقال: \"ارْضَ منه بما رَضِيَ الله ﷿\") (^٣) (^٤).\n_________\n(^١) هو: الفيض بن وَثِيق بن يوسف بن عبد الله، المُحدِّث. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٣٩١)، تاريخ بغداد للخطيب البغداديُّ (١٠/ ٢٩٢)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٥٤٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٦٦).\n(^٢) هو: أبو يحيى المُنْذِر، ويقال: مُنْذِر بن زياد الطائيّ، البَصْرِيُّ، المُحدّث، ضعيف. لسان الميزان لابن حجر (٦/ ١٢١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٨١).\n(^٣) ما بين قوسين العبارة من: (أخبرنا أبو عبد الله الحاكم … بما رضي الله ﷿، كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: السُنن الكبرى للبيهقي، كتاب النفقات، باب (نفقة الأبوين) (حديث رقم ١٥٧٥٤) (٧/ ٧٩٠) حيث رواية البيهقي.\n(^٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - واللفظ له - باب (نفقة الأبوين) (حديث رقم ١٥٧٥٤) (٧/ ٧٩٠) من طريق أبو عبد الله الحافِظ، وأبو بكر أحمد بن الحسَن القاضي، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالوا: أخبرنا أبو العبَّاس بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا الفيض بن وثيق، عن المنذر بن زياد الطائي، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، قال حضرت أبا بكر الصديق ﵁، فقال له رجل: \"يا خليفة رسول الله ﷺ هذا يريد أن يأخذ مالي كله ويجتاحه\"، فقال أبو بكر ﵁: \"إنما لك من ماله ما يكفيك\"، فقال: \"يا خليفة رسول الله ﷺ، أليس قال رسول الله ﷺ: (أنت ومالك لأبيك) \". فقال أبو بكر ﵁: \"ارض بما رضيَ الله به\". ثم قال البيهقي: \"والمنذر بن زياد ضعيف\". وأخرجه أيضًا في معرفة السنن والآثار - واللفظ له - (حديث رقم ١٥٥٩٧) (١١/ ٣٠٠)، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الأوسط/ طبعة دار الكتب العلمية، باب (من اسمه أحمد) (حديث رقم ٨٠٦) (١/ ٢٣٥) به، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب التجارات، باب (ما للرجل من مال الولد) (حديث رقم ٢٢٩٢) (ص: ٣٤٠) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب (في مال الولد) (٤/ ١٥٧) به، وقال: \"رواه الطَّبراني في الأوسط، وفيه: المنذر بن زياد الطائي، وهو متروك\". انتهى.","vol":"1","page":379},{"text":"ثم قال البيهقي: (المنذر بن زياد ليس بالقويّ، وقد رواه بعضهم عنه فزاد: \"فقال: نعم\". وإنما يعني بذلك النفقة) (^١).\nقلتُ: \"هذا الحديث: (أنت ومالك لأبيك)، قد ذكرناه بطرق متعددة في أواخر كتاب (الأحكام) (^٢) عن جماعة من الصحابة منهم: عائشة أم المؤمنين، وابن مسعود، وجابر، وعُمر، ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-149>[كتاب القِصاص </span>(^٤)] (^٥)\n<span data-type='title' id=toc-150>أثر يذكر في كتاب القصاص</span>\n[٥٨] قال الإمام أحمد في غير المسند (^٦): \"حدثنا عَبَّاد بن العَوَّام، عن\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما البيهقي فقد قال: \"ورواه غيره عن المنذر بن زياد، وقال فيه: إنما يعني بذلك النفقة. والمنذر بن زياد: ضعيف\". انظر: السُنن الكبرى للبيهقي (حديث رقم ١٥٧٥٤) (٧/ ٧٩٠)، حيث كلام البيهقي.\n(^٢) اسم الكتاب هو: (الأحكام الكبير)، وهو كتاب في الحديث، لم يتمّه المؤلف، ووصل فيه إلى باب (الحج)، وقد أحال إليه ابن كثير مرارًا في كتابه (اختصار علوم الحديث)، و(البداية والنهاية)، وهو يعدّ من كتبه المفقودة. اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣)، درر العقود الفريدة للمقريزي (١/ ٣١٣). شذرات الذهب لابن العِماد (٦/ ٤٣٢). ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧). الإمام ابن كَثير، وأثره في علم الحديث رواية ودراية لآل شلش (ص: ١٠٣).\n(^٣) لم أقف على هذه الطرق - التي ذكرها المؤلف - لأنَّ هذا الكتاب يعدّ عند الكَثيرين من المفقودات، ولكن ذكر الدكتور عدنان آل شلش أنه توجد نسخة منه في دار الكتب الوطنية بتونس. الإمام ابن كَثير، وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كَثير الدمشقي (ص: ١٥٧، ٢٥١).\n(^٤) القصاص: من قصّ، وقصص، وهو أن يُفعل بالفاعل مثل ما فعل من قتل أو ضرب أو جرح، والقِصاَص: الاسم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (قصّ) (ص: ٧١٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن منظور، مادة (قصص) (٢/ ٤٦٢)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٥٧).\n(^٥) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٦) بعد البحث لم أقف على اسم الكتاب الذي أشار إليه المؤلف.","vol":"1","page":380},{"text":"حجَّاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنَّ أبا بكر وعمر ﵄ كانا لا يقتلانِ الحُرِّ بالعبد\" (^١) (^٢).\nحجَّاج هذا هو: ابن أرطاَة، فيه ضعفٌ (^٣)، وهذا قول الجمهور من السَّلَف والخَلَف (^٤)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-151>أثر آخر</span>\n[٥٩] قال البخاري: \"حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل ابن عليّة (^٥)، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن جدّه (^٦):\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث عند أحمد ابن حنبل في مسنده المطبوع الذي بين يديّ.\n(^٢) أخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الحدود والديات وغيره (حديث رقم ٣٢٢٨) (٣/ ٥١٥) به، ولفظه: (أنّ أبا بكر وعمر ﵄ لا يقتلأنَّ الحرّ بقتل العبد)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الديات، باب (الرجل يقتل عبده، من قال: لا يُقتل له) (حديث رقم ٥) (٦/ ٣٦٩) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب العقول، باب (الحرّ يُقتل العبد عمدًا) (حديث رقم ١٨١٣٩) (٩/ ٤٩١) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به، وأخرجه البيهقي في السُنن الكبرى، كتاب الجراح، باب (لا يقتل حرّ بعبد) (حديث رقم ١٥٩٣٦) (٨/ ٦٣) به.\n(^٣) حجاج بن أرطأة: قال يحيى بن معين والنَّسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زُرعة: صدوق مدلس، وقال أبو حاتم: صدوق، يدلس عن الضعفاء، يُكتب حديثه، وقال أحمد ابن حنبل: كان حجاج يدلس، وقال يعقوب بن شيبة: \"واهي الحديث\". تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٥٧ - ٥٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٥٨ - ٤٦٠).\n(^٤) قال الشَّافِعِيُّ: \"إذا كان الحرّ القاتل للعبد فلا قودَ بينهما في نفس ولا غيرها، وإذا قتل العبد الحرّ أو جرحه، فلأولياء الحرّ أن يستقيدوا منه في النفس\". الأم للشافعي، كتاب الردّ على محمد بن الحسَن، باب (القصاص بين العبيد والأحرار) (٩/ ٩٥).\n(^٥) هو: أبو بِشر إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديّ، مولاهمّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العَالِم، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المفتي، المُحدِّث، المُفسر، المعروف بابن عليّة، وهي أمه، ولِيَ قضاء البصرة وبغداد، مات عام ١٩٣ هـ، وقيل: ١٩٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٢٢)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٣٨).\n(^٦) هو: أبو مُلَيْكَة زُهَيْر بن عبد الله بن جُدْعَان القرشي، التيمي، المحدّث. تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٣٥).","vol":"1","page":381},{"text":"أنَّ رَجُلًا عَضَّ يد رجلٍ، فَأَنْدَرَ (^١) ثَنِيَّتَهُ (^٢)، فَأَهْدَرَها (^٣) أبو بكر ﵁ (^٤) (^٥).\nوقد رواه أبو داود: عن مُسَدَّد، عن يحيى (^٦)، [عن] (^٧) ابن جُرَيْج به، وزاد: \"بَعِدَتْ سِنُّهُ\" (^٨).\n_________\n(^١) أندر: أسقط، ونَدَرَ الشيء: سقط ووقع. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ندر) (ص: ٨٥٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ندر) (٢/ ٧٢٥).\n(^٢) ثنيته: من ثني، والثَّنْية: واحدة الثَّنايا من السنّ، وهي من الأضراس: أول ما في الفم، قيل: ثنايا الأسنان في فمه الأربع التي في مقدم فيه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (ثني) (ص: ١٤٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ثني) (١٤/ ١٢٣).\n(^٣) أهدَرَها: من هدر، أي أباحها، وأسقطها، والهدر: ما لا مطالبة عنه، ولا غرامة فيه، ويقال: هَدَرَ السلطانُ دمَ فلان هَدُرًا: أباحه، وبنو فلان هَدَرَة: أي ساقطون، ورجلٌ هُدَرة: ساقط. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هدر) (ص:٨٩٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هدر) (٢/ ٣٠٩).\n(^٤) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية عند البخاري في صحيحه (كتب: الجهاد والسير، والديات، والحدود)، ووجدته في صحيح البُخاري: البخاري: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، صحيح البخاري، دار ابن كثير، ١٩٩٣ م، باب (الأجير في الغزو) (حديث رقم ٢٢٣٢) (٢/ ٧٩٠).\n(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له - باب (الأجير في الغزو) (حديث رقم ٢٢٣٢) (٢/ ٧٩٠)، وأخرجه أيضًا في كتاب الجهاد والسير، باب (الأجير) (٢/ ٨٠ - ٨١) من طريق صفوان بن يعلى عن أبيه عن النَّبي ﷺ بنحوه، وفي كتاب الحدود، باب (إذا عضّ رجلًا فوقعت ثناياه) (حديث رقم ٦٣٨٤) (٣/ ٤١٩) من طريق عمران بن الحُصين عن النبي ﷺ بنحوه، وفي نفس الباب (حديث رقم ٦٣٨٥) (٣/ ٤١٩) من طريق صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ بنحوه، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الديات، باب (في الرجل يُقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه) (حديث رقم ٤٥٨٤) (ص:١٠٤٨) به، وقد ذكره عقيب حديث صفوان بن يعلى، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، باب (الرجل يعضّ فينزع يده) (حديث رقم ١٧٥٥١) (٩/ ٣٥٦) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتساب الديات، باب (الرجل يضرب الرجل فينتزع يده) (حديث رقم ٥) (٦/ ٣٨٧) به.\n(^٦) هو: يحيى بن سعيد القطَّان.\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن أبي داود (حديث رقم ٤٥٨٤) (ص: ١٠٤٨) لأن السياق يقتضيه.\n(^٨) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الديات، باب (في الرجل يُقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه) =","vol":"1","page":382},{"text":"وهذا الأثر شاهدٌ من حديث يعلى بن أُمية (^١)؛ كما سيأتي إن شاء الله تعالى (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-152>أثر غريب</span>\n[٦٠] قال عليّ بن حرب الطائي (^٣): \"حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب، عن عكرمة: أنَّ أبا بكر قضَى في الأُذنِ بخمس عشرة من الإبلِ وقال: يُواري سِنَّها الشَّعْر والعِمامة\" (^٤) (^٥).\n_________\n= (حديث رقم ٤٥٨٤) (ص: ١٠٤٨) من طريق صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ به، ثم قال: \"وأخبرني ابن أبي مليكة عن جده أن أبا بكر أهدرها، وقال: بَعِدَتْ سِنُّه\" انتهى.\n(^١) هو: أبو خالد، وقيل: أبو خلف يَعْلى بن أُمَيَّة ابن أبي عُبَيْدة التَّمِيمِيّ المَكِّيُّ، الصَّحابي، المفتي، المُحدِّث، وهو أيضًا: يعلى ابن منية، ومنية أمه، وقيل: وُلِيَ نجران لعُمر، ووُليَ اليمن لعثمان، مات عام ٢٠٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٨٧)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٩٩).\n(^٢) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند يعلى بن أمية (حديث رقم ٩٨٩٩) (١٢/ ٣٦٤٥).\n(^٣) هو: أبو الحسَن عليّ بن حَرْب بن محمد ابن مازن بن غضوبة الطائيَّ، العُماني، المَوْصِليّ، التَّابِعِيُّ، الإمام المحدّث، العالم بأخبار العرب، وأنسابها وأيامها، صنّف الحديث وخَرَّج (المسند)، مات عام ٢٦٥ هـ، وقيل: عام ٢٦٦ هـ، وقيل: عام ٢٥٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البغداديُّ (٩/ ٣١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٣٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠٣).\n(^٤) لم أقف على هذا الحديث بهذا الإسناد في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) أخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب العقول، باب (الأذن) (حديث رقم ١٣٩١) (٩/ ٣٢٣) من طريق ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي بكر ﵁ به، وفي نفس الباب (حديث رقم ١٣٩٤) (٩/ ٣٢٤) من طريق معمر عن أيوب عن عكرمة مع زيادة في وسطه، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الديات، باب (الأذن ما فيها من الديّة) (حديث رقم ٣) (٦/ ٢٨٤) من طريق ابن طاووس عن أبيه عن أبي بكر، ولفظه: (في الأذن خمس عشرة من أجل أنه لم يضر سمعًا، ويغطيها الشعر والعمامة)، وأخرجه البَيهقي في السُنن الكبرى، كتاب الديات، باب (الأذنين) (حديث رقم ١٦٢٢٢) (٨/ ١٤٩) من طريق طاوس وعكرمة عن عمر بن الخطاب، وزاد معمر: \"والناس عليه، وقضى فيها أبو بكر ﵁ بخمس عشرة من الإبل\". وفي الإسناد: عكرمة التَّابِعيُّ الثقة لم يدرك أبي بكر الصديق؛ فقد توفي في عام ١٠٥ هـ، وقد بلغ ثمانين عامًا، قال عنه أبو زُرعة: \"عكرمة عن أبي بكر الصديق: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم=","vol":"1","page":383},{"text":"صحيح لكن فيه انقطاع بين عكرمة والصديق (^١).\nوالمشهور عند الجمهور أنَّ في كل أُذُنِ خمسين من الإبِل (^٢)؛ كما في كتاب عُمر وابن حزم (^٣) ﵁ (^٤)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-153>أحاديث الجهاد</span>\n<span data-type='title' id=toc-154>[حديث في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله]</span> (^٥)\n_________\n= (ص: ١٣١)، وفيات الأعيان لابن خَلَكان (٣/ ٢٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٩٨)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٢٣٢).\n(^١) عكرمة البربريّ: التابعي لم يدرك أبو بكر الصديق ﵁، قال عنه أبو زرعة: \"عكرمة عن أبي بكر الصديق: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص:١٣١) وفيات الأعيان لابن خَلَكان (٣/ ٢٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٩٨).\n(^٢) الأم للشافعي، كتاب جراح العمد، باب (في السمع) (٧/ ١٦٩ - ١٧٠)، وأيضا في كتاب ديات الخطأ، باب (دية الأذنين) (٧/ ٣٠٤)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، كتاب الديات فيما دون النفس، باب (القول في دية الأعضاء)، متى تكون في الأذنين الدية (٢/ ٦٦٤ - ٦٦٥)، روضة الطالبين للنووي، كتاب الديّات، باب في (ديّة ما دون النفس) (٧/ ١٥٠).\n(^٣) عمرو بن حزم هو: أبو الضَّحَاك عمرو بن حزم بن زيد الخزرجيّ الأنصاريُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، استعمله النَّبي ﷺ على نجران، مات عام ٥١ هـ، وقيل: عام ٥٢ هـ، أو عام ٥٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٠٣)، أسد الغابة للذهبي (٣/ ٤٨٤)، شذرات الذهب لابن العماد (١/ ١٠٤).\n(^٤) ومن كتاب عمرو بن حزم: أخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الحدود والديات وغيره (حديث رقم ٣٤٤٤) (٣/ ٥٧٥ - ٥٧٦) من طريق محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: \"كان في كتاب عمرو بن حزم حين بعثه رسول الله ﷺ إلى نجران: (في كل سن خمس من الإبل، وفي الأصابع في كل ما هنالك عشر من الإبل، وفي الأذن خمسون …) \"، وأخرجه البَيهقي في السُنن الكبرى، كتاب الديّات، باب (الأذنين) (حديث رقم ١٦٢٢٠) (٨/ ١٤٩) من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شِهَاب قال: \"قرأت كتاب رسول الله هو الذي كتبه لعمرو ابن حزم حين بعثه على نجران فكتب فيه: (وفي الأذن خمسون من الإبل) \". انتهى.\n(^٥) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.","vol":"1","page":384},{"text":"[٦١] قال الحافظ أبو بكر البزّار: \"حدثنا عمرو بن عليّ (^١) [ومحمد بن المُثَنَّى قالا] (^٢): حدثنا أبو نَصْر التَّمَّار (^٣) (^٤) حدثنا كَوْثَر بن حَكِيم (^٥)، عن نافع (^٦)، عن ابن عُمر، عن أبي بكر الصديق (^٧) (أنَّ رسول الله ﷺ قال) (^٨): (مَن اِغْبَرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمهما الله على النار\" (^٩).\n_________\n(^١) هو: أبو حفص عمرو بن عليّ بن بحر الباهليّ، الصَّيْرَفيّ، الفلاَّس، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، الناقد، عداده من أهل البصرة، مات عام ٢٤٩ هـ تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (١٠/ ١٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣١٩).\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢/م) (١/ ١٩١).\n(^٣) أبو نَصْر التَّمَّار هو: أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك، ويقال: بن الحارث القُشَيْري، النَّسَويّ، التَّمَّار، الدقيقيّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، من أهل خُراسان من نَسَا، سكن بغداد، وكان يُتجِر في التمر، مات عام ٢٢٨ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٤٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٦٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٥٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٩١).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢/م) (١/ ١٩١): (قال).\n(^٥) هو: أبو مَخْلَد كوثر بن حكيم بن أبان الهَمْدانيّ، الحلبيّ، المُحدِّث، سَكَنَ حَلَبْ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٣/ ٢٠١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤١٦)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٣١).\n(^٦) هو: أبو عبد الله نافع القُرَشيّ، العَدَوي، العُمَري، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، المفتي، المُحدّث، مولى عبد الله بن عمر ﵁، فارسي الأصل، وقيل: أصله من المغرب، وقيل: من نيسابور، وقيل: من سبيّ كابُل، أصابه عبد الله في بعض غزواته، قيل اسم أبيه: هرمز، وقيل: كاوس، عِداده من أهل المدينة، مات عام ١١٧ هـ، وقيل: ١١٩ هـ، وقيل: عام ١٢٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٣٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣١٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢٣).\n(^٧) زادت - هنا - في مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢/م) (١/ ١٩١): (﵁ قال: قال).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار (حديث رقم ٢٢/م) (١/ ١٩١): (رسول الله ﷺ).\n(^٩) أخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢/م) (١/ ١٩١)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٢١) (ص: ٥٩ - ٦١)، وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصَّلاة، باب (المشي إلى الجمعة) (حديث رقم ٨٥٦) (١/ ٢١٦) من طريق عباية بن رفاعة عن أبو عبس عن النبي ﷺ به، وأخرجه =","vol":"1","page":385},{"text":"ثم قال البزَّار: (إنما يُرْوَى عن أبي بكر من هذا الوجه، وقد رُوِيَ عن النبي ﷺ من وجوه) (^١).\nقلت: \"وكوثر بن حكيم قد تركه أحمد بن حنبل، وابن معين، والبخاري، والنَّسائي، وابن حبَّان، وغيرهم من الأئمة\" (^٢).\nولكن قد اعتبر جماعة من العلماء (^٣) رواية الحديث الضعيف في الفضائل والرغبات، لا سيما إذا كان له شواهد، وهذا منه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-155>أثر آخر</span>\n[٦٢] قال الإمام مالك: \"عن يحيى بن سعيد (الأنصاريِّ) (^٤): أنَّ أبا بكر ﵁\n_________\n=الترمذي في سننه كتاب الجهاد، باب (ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله) (حديث رقم ١٦٣٢) (٤/ ٥٣٧) من طريق يزيد بن أبي مريم عن عباية بن رفاعة بن رافع بنحوه مرفوعًا، وقال: \"هذا حديث حسن غريب صحيح ....، وفي الباب عن أبي بكر .... \". وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الجهاد، باب (ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله) (حديث رقم ٣١١٨) (٢/ ٤٩١) به، ولفظه: (من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجهاد، باب (فضل الغبار في سبيل الله) (٥/ ٢٨٩): \"رواه البزَّار، وفيه كوثر بن حكيم، وهو متروك\". وفي إسناد البزَّار: كوثر بن حكيم، ضعّفه أبو زُرعة، وقال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: \"أحاديثه بواطيل، ليس بشيء، وقال الدارقطني وغيره: \"متروك\"، وقال البخاري: \"كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر: منكر الحديث\". الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٣١ - ٣٢) ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤١٦).\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف أما البزَّار فقد قال: \"وهذا الحديث لا نعلم أنه يُروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن رسول الله ﷺ من وجوه\". مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢/م) (١/ ١٩١).\n(^٢) الضعفاء الكبير للعُقيلي (٤/ ١١ - ١٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤١٦)، ترجمتا كوثر بن حكيم.\n(^٣) منهم: أحمد بن حنبل، والبزَّار والهيثمي، والحاكم النيسابوريّ.\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك، كتاب الجهاد، باب (النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو) (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣).","vol":"1","page":386},{"text":"بعَثَ جُيُوشًا (^١) إلى الشّام، فخرجَ يمشي مع يزيدَ بن أبي سُفيان، وكان يزيد أمير ربعٍ (^٢) من تلك الأرباع (^٣) \". فقال (^٤):\n\"إني مُؤصِيكَ بِعَشْر خلالٍ (^٥) (^٦):\nلا تَقْتُلُوا (^٧) إمرأةً ولا صَبِيَّا، ولا كبيرًا، هَرِمًا، ولا تَقْطَع (^٨) شَجَرًا مُثْمِرًا، ولا تَخْرِبَنَّ عَامِرًا، ولا تَعْقِرَنَّ (^٩) شاةً ولا بعيرًا إلا لِمَأْكلَةٍ، ولا تَغْرِقَنَّ (^١٠)\n_________\n(^١) في الأصل: (جيوشيًا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣).\n(^٢) الرَّبع: من ربع، وهو: المنزل، ودار الإقامة، ورّبعُ القوم: مّحِلَّتُهم، والجمع: الرِّبّاع. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ربع) (ص: ٣٥٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ربع) (١/ ٦٢٩).\n(^٣) زادت - هنا - في موطأ مالك، كتاب الجهاد، باب (النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو) (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣): (فزعموا أن يزيد قال لأبي بكر: \"إما أن تركب، وإما أن أنزل\". فقال أبو بكر: \"ما أنت بنازل، وما أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله\". ثم قال له: إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قومًا فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف\". انتهى.\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣).\n(^٦) الخِلال: من خصل، وهي: الخِصال، ومفردها: الخَلَّة، وهي: الخَصلة: الفضيلة والرذيلة تكون في الأنَّسان. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلل) (١/ ٥٢٧)، مادة (خصل) (١/ ٤٩٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خلل) (١١/ ٢١٦)، مادة (خصل) (١١/ ٢٠٦).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣): (تقتلن).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣): (تقطعن).\n(^٩) تَعْقَرَنَّ: من عقر، ولا تعقرن: أي لا تَنْحَرَنَّ، وأصل العَقْر: ضرب قوائم البعير، أو الشاة بالسيف، وهو قائم. انظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عقر) (ص: ٥٦٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عقر) (٢/ ٢٣٤).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣): (تحرقن).","vol":"1","page":387},{"text":"نخلًا ولا تحرِقُهُ (^١) ولا تَغْلُلْ (^٢)، ولا تَجْبُنَنَّ\" (^٣). فيه انقطاع من هذا الوجه (^٤).\nلكن رواه البَيهقي من حديث عبد الله بن المبارك: عن معمر، عن أبي عِمران الجوني، عن أبي بكر الصديق (^٥)، وعن يونس، عن الزُّهري، عن سَعيد بن المسيب: \"أنَّ أبا بكر الصديق لما جهَّز جيوش الشَّام، خرج معهم ماشيا\" (^٦). وذكر مثله.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣): (تفرقنه).\n(^٢) تَغْلُل: من غلّ، وهو: الخيانة في المغْنَم، والسرقة من الغنيمة قبل القِسمة، والإغلال: الخيانة، أو السرقة الخفيّة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غلّ) (ص: ٦٦٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غلل) (٢/ ٣١٦).\n(^٣) أخرجه الإمام مالك في الموطأ - واللفظ - كتاب الجهاد، باب (النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو) (حديث رقم ٩٨٢) (ص:٢٥٣)، وأخرجه البَيهقي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب السير، باب (ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبان والكبير وغيرهما) (حديث رقم ١٨١٤٨) (٩/ ١٥٢)، وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب السير والجهاد، باب (البيات) (حديث رقم ٢٦٩٠) (٥/ ٥٧٤)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجهاد، باب (عقر الشجر بأرض العدو) (حديث رقم ٩٣٧٥) (٥/ ١٩٩) به، وأخرجه سَعيد بن منصور في سننه، باب (ما يؤمر به الجيش إذا خرجوا) (حديث رقم ٢٣٨٣) (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) من طريق عبد الله بن عبيدة عن أبي بكر الصديق ﵁ به، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير، يزيد بن أبي سفيان (حديث رقم ٦٠٧) (١٥/ ٥١٤١) به مختصرًا، وفي إسناد الإمام مالك: يحيى بن سَعيد الأَنْصارِيُّ التَّابِعِيُّ الثقة، لم يدرك أبو بكر الصديق ﵁، فقد وُلِدَ قبل عام ٧٠ هـ في زمن ابن الزُّبير. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٤٢) ترجمتا يحيى بن سعيد الأنصاريُّ.\n(^٤) يوجد انقطاع بين يحيى بن سعيد الأنصاريُّ التَّابِعيُّ الثقة، وأبو بكر الصديق ﵁، فهو لم يدركه لأنه وُلِدَ قبل عام ٧٠ هـ، في زمن ابن الزُّبير. ومات عام ١٤٣ هـ، وقيل: بعدها، وبين وفاتيهما بنحو مئة وخمسين عامًا. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٦) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٤٢) ترجمتا يحيى بن سعيد الأنصاريُّ.\n(^٥) أخرجه البَيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب (تحريم قتل ما له رَوْح إلا بأن يذبح فيؤكل) (حديث رقم ١٨١٣٢) (٩/ ١٤٧).\n(^٦) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب (من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار إسَلَّام أو دار عهد) (حديث رقم ١٨١٢٥) (٩/ ١٤٥).","vol":"1","page":388},{"text":"قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:\"كان (^١) أبي يقول: \" هذا حديث منكر، ما أظن من هذا شيئًا، هذا كلام أهل الشام أنكره أبي على يونس من حديث الزُّهْري، كان عنده: عن يونس، عن غير الزُّهْري\" (^٢). قلت: \"فقد رواه معمر، عن أبي عِمران الجوني، عن الصِّديق\" (^٣).\nوكذلك رواه محمد بن يوسف الفِريابي (^٤)، عن ثابت البناني (^٥)، عن أنس: \"أن أبا بكر ﵁ لما وَجّه يزيد بن أبي سفيان إلى الشام خرج يمشي معه\" (^٦).\nوذكر نحو ما تقدم.\nوهذه طرقٌ تَشُدُّ بعضها، وإنْ كان في كل منها نَظَر، والله أعلم.\nقال الشَّافِعِيُّ ﵀: (إنما نَهَاهُم الصَّدِّيق عن قطع الأشجار المُثمرة (^٧) - مع عِلْمِهِ بما فعل رسول الله ﷺ في نخل بني النَّضِير (^٨) - لأنه كان قد\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي العلل لأحمد ابن حنبل: (سمعت). ابن حنبل: أحمد بن محمد بن حنبل، كتاب العلل ومعرفة الرجال، دار القبس، الرياض، ط ٣، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (رقم ٤٧٥٨) (٣/ ١٧٠).\n(^٢) انظر: العلل لأحمد بن حنبل (رقم ٤٧٥٨) (٣/ ١٧٠)، حيث كلام عبد الله بن أحمد بن حنبل.\n(^٣) سبق تخريج الحديث أعلاه (ص: ٢٧٨).\n(^٤) هو: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن واقِد الفِرْيابي الضَبيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، سكن قَيَسارية الساحل من فلسطين، مات عام ٢١٢ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٩/ ٢٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٥).\n(^٥) هو: أبو محمد ثابت بن أسلم البُناني، مولاهم، البَصْرِيُّ، القَصَّاص، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدّث، مات عام ١٢٣ هـ، وقيل: عام ١٣٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي، (١/ ٤٠٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٠).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) في الأصل: (الممرة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٨) بنو النَّضِير: هم طائفة من اليهود، ومنازلهم ونخلهم بناحية المدينة، حاربوا رسول الله ﷺ، وحاولوا الغدر به، فقاتلهم في غزوة بني النضير عام ٣ هـ، وقيل: عام ٤ هـ، ثم حاصرهم حتى أجلاهم من المدينة، ونخل بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ خاصة، فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها في أيدي بني فاطمة ﵂. المغازي للواقِدي (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، تاريخ الطبري (ص: ٣٨٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٨٩).","vol":"1","page":389},{"text":"سمع من رسول الله ﷺ البِشَارَة بفتحِ الشَّام) (^١).\nوكذلك قال العلماء كما قاله الشَّافِعِيُّ ﵀ أنه: (إن غلب على الظن أنَّ هذه البلدة سَتَصِير (^٢) للمُسلمين (^٣)، لم يُتْلَف شيءٌ من زُروعهم، ولا ثمارهم، ولا عماراتهم، وإلا جازَ إتلافُ ذلك) (^٤) (^٥). والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-156>أثر آخر في كراهية حمل رؤوس مَن يُقتل من الكفار من بلد إلى بلد</span>\n[٦٣] قال عبد الله بن المُبارك: \"عن مَعْمر، عن صاحبٍ له (^٦)، عن الزُّهري، غير أنه قال: لم تُحْمَل إلى رسول الله ﷺ رأسٌ - إلى المدينة - قَطُّ، ولا يوم\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: الأم للشافعي، كتاب الحَكَم في قتال المشركين، باب (الخلاف في التحريق) (٥/ ٦٣٣)، حيث كلام الشَّافِعي.\n(^٢) في الأصل: (تطير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الأم للشافعي، كتاب الحَكَم في قتال المشركين، باب (العبد المُسلم يأبق إلى أهل دار الحرب) (٥/ ٦٣٠)، فقد قال الشَّافِعِيُّ: \"وإذا كان الأغلب عليهم أنها ستصير دار إسَلَّام … الخ\". ومن السُنن الكبرى للبيهقي، كتاب السير، باب (من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار إسَلَّام أو دار عهد) (٩/ ١٤٥).\n(^٣) في الأصل: (المُسلمين)، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: الأم للشافعي (٥/ ٦٣٣)، (٩/ ٢٤٣)، حيث كلام الشَّافِعِيُّ.\n(^٥) وهذا عامة قول أهل العلم منهم: الأوزاعيّ، والليث، والشَّافِعِيُّ، وإسحاق، وابن المنذر، والنووي. الأم للشافعي، كتاب الحَكَم في قتال المشركين، باب (العبد المُسلم يأبق إلى أهل دار الحرب) (٥/ ٦٣٠)، كتاب سير الأوزاعي، باب (قطع شجر العدو) (٩/ ٢٤٣)، روضة الطالبين للنووي، كتاب السير، باب (في كيفية الجهاد وما يتعلق به) (٧/ ٤٥٦)، وأخرجه ابن قُدامة: ابن قدامة: أبو محمد عبد الله أحمد بن بن محمود بن قدامة، المُغْني ويليه الشرح الكبير، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م (١٠/ ٥٠٦).\n(^٦) لعله: أيوب السختياني، أو عبد الكريم الجَزري، أو قتادة بن دعامة الذي لازمه معمر منذ كان عمره أربعة عشر عامًا، وكلهم ثقات. تهذيب الكمال للمزي (٧/ ١٨١)، حيث شيوخ عبد الله بن المبارك.","vol":"1","page":390},{"text":"بَدْرٍ (^١) (^٢)، وحُمِلَ إلى [أبي] (^٣) بكر ﵁ رأسٌ (فكَرِهَ ذلك) (^٤)، وأول من حُملت إليه الرؤوس:\nعبد الله بن الزُّبير\" (^٥).\n_________\n(^١) بدر: ماء مشهور بين مكة والمدينة، وبين بدر والمدينة المنورة سبعة بُرُد (١٥٠ كم) منها: بدر الأولى وبدر الثانية، ولم يعد المسافر إلى مكة يمرّ بها بعد استخدام الطريق المعبد الجديد. أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٦٥).\n(^٢) يوم بَدر: غزوة بدر الكبرى كانت في صبيحة يوم الجمعة ١٧ رمضان في عام ٢ هـ، عندما سمع النبي ﷺ أنَّ أبا سُفيان بن حرب قد أقبل من الشام في عِير لقريش وتجارة عظيمة، فخرج ﷺ هو وأصحابه إلى ماء بدر فقاتلوا المشركين، وانتصروا عليهم، وأخذوا غنائمهم. تاريخ الطبري، ذكر وقعة بدر الكبرى (ص: ٣٤٦ - ٣٦٤)، السيرة النبوية لابن هشام (٢/ ١٦٦ - ٢٣٢) (٢/ ١٢٥ - ١٢٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٥٣).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من المراسيل لأبي داود: أبو داود: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، المراسيل، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م، باب (في فضل الجهاد) (حديث رقم ٣٢٩) (ص: ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وكذا في المراسيل لأبي داود، باب (في فضل الجهاد) (حديث رقم ٣٢٩) (ص: ١٨٥ - ١٨٦)، باب (في فضل الجهاد) (حديث رقم ٣٢٩) (ص: ١٨٥ - ١٨٦)، وأما في السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السير، باب (ما جاء في نقل الرؤوس) (حديث رقم ١٨٣٥٣): (فأنكره).\n(^٥) ورواية ابن المبارك أخرجها أبو داود في المراسيل، باب (في فضل الجهاد) (حديث رقم ٣٢٩) (ص: ١٨٥ - ١٨٦) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجهاد، باب (السرايا وأردية الغزاة وحمل الرؤوس) (حديث رقم ٩٧٠٢) (٥/ ٣٠٦) به، وأخرجه البيهقي في السُنن الكبرى، كتاب السير، باب (ما جاء في نقل الرؤوس) (حديث رقم ١٨٣٥٣) به، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب السير، باب (كيفية الجهاد) (حديث رقم ٢٢٣٩) (٤/ ٢٠٠) به، وقال: \"وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجهاد، باب (رأس القتيل يحمل) (٦/ ٣٣٣) مختصرًا من طريق ابن عمر، ولفظه: (ما حُمل إلى رسول الله ﷺ رأس قط)، وفي إسناد ابن مبارك: ابن شِهَاب الزُّهري: التَّابِعِيُّ الثقة، لم يدرك الصديق ﵁ فقد ولد الزهري في عام ٥٠ هـ، وقيل: عام ٥١ هـ، وقيل: عام ٥٦ هـ، وقيل: عام ٨٥ هـ في آخر خلافة معاوية، ومات في عام ١٢٤ هـ، وقيل: ١٢٣ هـ، وقيل: ١٢٥ هـ. تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الربعي (١/ ٢٨٩، ٢٩٢)، تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٥٠٧).","vol":"1","page":391},{"text":"ثم روَى عبد الله: عن مَعْمر، عن عبد الكريم الجَزَري (^١): \"أنَّ أبا بكر أُتِيَ بِرَأْسٍ، فقالَ: بَغَيْتُمْ (^٢) \" (^٣).\nقال عبد الله: \"وحدثني أبو شُجاع سَعيد بن يزيد (^٤)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عَليّ بن رَبَاح (^٥)، عن عُقبة بن عامر: أنَّ عمرو بن العاص وشُرَحبيل بن حسَنة (^٦) بَعَثَاهُ بَرِيدا إلى أبي بكر ﵁ برأس\n_________\n(^١) هو: أبو سعيد عبد الكريم بن مالك الجَزَريُّ الحَرَّانيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، عالِم الجزيرة، مولى بني أمية، وأصله من بلد إضصخر بفارس، مات عام ١٢٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٤١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٨٣).\n(^٢) بُغيتم: من بغي، أي تجاوزتم الحدّ، وظَلَمتم، والبغي: الظُلم، وأصل البغي: مجاوزة الحدّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بغي) (ص: ١٠٢) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بغي) (١/ ١٤٩).\n(^٣) ورواية ابن المبارك أخرجها سعيد بن منصور في سننه - واللفظ له - باب (ما جاء في حمل الرؤوس) (٢/ ٢٨٨)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه - واللفظ له - كتاب الجهاد، باب (السرايا وأردية الغزاة وحمل الرؤوس) (حديث رقم ٩٧٠١) (٥/ ٣٠٦)، وأخرجه البَيهقي السُنن الكبرى، كتاب السير، باب (ما جاء في نقل الرؤوس) (حديث رقم ١٨٣٥٣) (٩/ ٢٢٣) به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٨٤٤) (١/ ٣٢٤) به.\n(^٤) هو: أبو شُجاع سَعيد بن يزيد الحِمْيريّ القِتبانيّ الإسكندرانيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، المُفتي، المُحدِّث، مات عام ١٥٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢١٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣١٧).\n(^٥) هو: أبو عبد الله، ويقال: أبو موسى عليّ بن رَبَاح بن قصير اللَّخميّ المِصريّ، التَّابِعِيُّ، العالم، المقرئ، المُحدّث، كان يُلَقَّب بِعليّ، وكان يَجْرح على من سَمَّاه عليّا بالتصغير، أغزاه عبد العزيز بن مروان إفريقية فلم يزل بها إلى أن تُوفيَ فيها عام ١١٤ هـ، وقيل: في عام ١١٧ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٤/ ٢٣٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٤٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٧٩).\n(^٦) هو: شُرَحبيل بن عبد الله بن المُطاع الغَوْثيّ، وقيل: الكندي، وقيل: التميمي، الصَّحابي، الأمير، وحسنة هي أمه، وقيل: بل التي تبنته فَنُسِب إليها، كان واليًا على الشام لعُمر بن الخطاب على ربع من أرباعها، مات في طاعون عمواس عام ١٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٧٥)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٣٨٨).","vol":"1","page":392},{"text":"يَنّاقٍ (^١) بَطْرِيق (^٢) الشَّامِ، فلما قَدِمَ على أبي بكر أَنْكَرَ ذلك، فقال له عُقبة: \"يا خليفة رسولِ اللهِ ﷺ، فإنهم يصنعونَ ذلكَ بِنَا\". قال: أَفَاسْتِنَانٌ (^٣) بفارسٍ والرُّومِ؟ لا يُحْمَلُ إِليَّ رأسٌ، إنما يَكْفِي الكِتابُ والخَبَرُ\" (^٤).\nرواه البَيهقي (^٥)، وهذا إسناده صحيح (^٦)، وهو مُفَسَّرٌ مبسوط، ولله الحمد والمِنَّة.\n_________\n(^١) هو: يَنَّاق البَطْريق، من الكفّار، وهو قائد في جيش الروم، قُتِل بالشام، وحُمل رأسه إلى أبي بكر ﵁. تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ٢٨) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بطرق) (١/ ١٤١).\n(^٢) البطريق: من بطرق، وهو: العظيم، والقائد، وهو: الحاذق في الحرب، وأمورها بلغة الروم، والجمع: بطارقة، والبطريق عند النَّصَارى أربعة: صاحب مدينة رومية، وصاحب مدينة قسطنطينية، وصاحب الإسكندرية، وصاحب أنطاكية. المسعودي: أبو الحسَن عليّ بن الحُسين بن عليّ، مروج الذهب ومعادن الجوهر، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (٢/ ١٥٣)، تهذيب الأسماء للنووي (رقم ١١٣٣) ٢/ ٢٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بطرق) (١/ ١٤١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (بطرق) (١٠/ ٢١).\n(^٣) أَفَاسْتِنَان: من سنه، وسُنن، أي أفأتخذ من طريقتهم سُنَّةً أتبعها؟، والسُّنَّة: الطريقة والسيرة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سنه) (ص:٤٠٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سُنن) (١/ ٨١٣ - ٨١٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (سُنن) (١٣/ ٢٢٥).\n(^٤) ورواية ابن المبارك أخرجها النَّسائي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب السير، باب (حمل الرؤوس) (حديث رقم ٨٦٢٠) (٨/ ٥١)، وأخرجها سعيد بن منصور في سننه، باب (ما جاء في حمل الرؤوس) (حديث رقم ٢٦٤٩) (٢/ ٢٤٥) به، وأخرجه البَيهقي في السُنن الكبرى، كتاب السير، باب (ما جاء في نقل الرؤوس) (حديث رقم ١٨٣٥١) (٩/ ٢٢٣) به، وأخرجه النّسائي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب (حمل الرؤوس) (حديث رقم ٨٦٢٠) (٨/ ٥١) به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٨٤٦) (١/ ٣٢٤) به، وقال: \"قال ابن كثير: إسناده صحيح\". وصحح إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب السير، باب (كيفية الجهاد) (حديث رقم ٢٢٣٩) (٤/ ٢٠١)، وقال: \"إسناده صحيح\". انتهى\n(^٥) أخرجه البَيهقي في السُنن الكبرى، كتاب السير، باب (ما جاء في نقل الرؤوس) (حديث رقم ١٨٣٥١) (٩/ ٢٢٣).\n(^٦) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٤٦) (١/ ٣٢٤)، حيث كلام ابن كَثير.","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>حديث في قتال أهل الرِّدَّة (^١) ومانعي الزكاة</span>\n[٦٤] قال الإمام أحمد في (مسند (^٢) الصديق): \"حدثنا محمد بن يزيد (^٣)، (^٤) أخبرنا سفيان بن حُسين (^٥)، عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا (^٦)، عَصَموا (^٧) مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله). قال: فلما كانت الرِّدَّةُ، قال عُمر لأبي بكر (﵁) (^٨): \"تقاتلهم، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا؟ \". فقال أبو بكر ﵁:\n_________\n(^١) الردّة: من ردد، والارتداد هو: الرِدَّة عن الإسلام، أي الرجوع عنه، وارتد فلان عن دينه: إذا كفر بعد إسلامه كنفي وجود الله تعالى، أو نفي نبي، أو تكذيبه … الخ. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ردد) (١/ ٦٤٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ردد) (ص: ١٧٣)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٨٠).\n(^٢) في الأصل: (سند)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٣) هو: أبو سَعيد، وقيل: أبو إسحاق محمد بن يزيد بن سَعيد الكِلاعِيّ، الواسِطيّ، الخولأنَّيّ، التَّابِعيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، شاميّ الأصل، من أهل واسِط، مات عام ١٩١ هـ، وقيل: عام ١٨٨ هـ، أو عام ١٨٩ هـ، أو عام ١٩٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦٦)، سير أعلام النبلاء الذهبي (٢/ ٨٠٦).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٩٣): (قال).\n(^٥) في الأصل: (حُصين) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٩٣).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (١/ ٩٣): (قالوها).\n(^٧) عَصَموا: من عصم، أي يمنعهم من الضياع والحاجة، والعِصمَة: المَنَعة، والعاِصم: المانعُ والحامي، والمعصوم: الذي يمنعه الله ﷿ ويَقِيه من الضياع والحاجة والمهالك يوم القيامة، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عصم) (ص: ٦٥٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عصم) (٢/ ٢١٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عصم) (١٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٩٣).","vol":"1","page":394},{"text":"\"والله لا أُفَرَّقُ بين الصَّلاة [والزكاة] (^١)، ولأقاتِلَنَّ من فرّق بينهما\". قال: فقاتلنا معه، فرأينا ذلك رَشَدًا\" (^٢).\nرواه الجماعة إلا ابن ماجه (^٣) من طرق كثيرة عن الزُّهْري به نحوه (^٤).\nورواه النسائي من حديث الزُّهْري، عن أَنَس (^٥).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٩٣) لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٩٣)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصَّلاة) (حديث رقم ٣٢) (ص: ٤٢ - ٤٣) به مع زيادة في أوله، وفي آخره، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب الإيمان، باب (ما جاء: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) (حديث رقم ٢٦٠٧) (٥/ ٧٨٩) من طريق الزُّهْري عن عُبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٨) (١/ ٩٨) من طريق الزُّهْري عن أنس عن أبي بكر به، وقال الدارقطني في العلل (١/ ٨): \"هو حديث يرويه الزُّهري، واختلف عنه، فممن رواه على الصواب: .....، وسُفيان بن حُسين … فرووه عن الزُهري عن عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة قال: \"قال عمر لأبي بكر\". انتهى.\n(^٣) انظر: جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير (حديث رقم ٥٢٩) (١٨/ ٥٤٠٤)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٤) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصَّلاة) (حديث ٣٢، ٣٣) (ص: ٤٢ - ٤٣) من طريق يونس وعقيل، عن الزهري، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب (وجوب الزكاة) (حديث رقم ١١٢) (١/ ٣٣٦) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الزكاة، باب (وجوب الزكاة) (حديث رقم ١٥٥٦) (ص: ٣٦٢) من طريق عقيل، عن الزهري، وأخرجه التّرمذي في سُننه، كتاب الإيمان، باب (ما جاء: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) (حديث رقم ٢٦٠٧) (٥/ ٧٨٩) من طريق عقيل، عن الزهري، وأخرجه النسائي في سُننه، كتاب الجهاد، باب (وجوب الجهاد) (حديث رقم ٣٠٩٣) (٢/ ٤٨٧) من طريق الزبيدي، عن الزهري.\n(^٥) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الجهاد، باب (وجوب الجهاد) (حديث رقم ٣٠٩٦) (٢/ ٤٨٧).","vol":"1","page":395},{"text":"وقد ذكره أصحاب الأطراف في مسند أبي هريرة (^١)، ومسند عُمر (^٢) كما سيأتي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-158>أثر آخر</span>\n[٦٥] قال البخاري: \"حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى (^٤)، عن سُفيان، عن قيس بن مُسلم (^٥)، عن طارق بن شهاب (^٦)، عن أبي بكر ﵁ قال لوفد بُزَاخَةَ (^٧): تَتَّبِعُونَ أذنابَ الإبلِ حتى يُرِيَ الله خليفة نَبِيِّهِ (^٨) والمهاجرين أمرًا يَعْذُرونكم به\" (^٩). هكذا رواه البخاري مختصرًا.\n_________\n(^١) أخرجه المزي في تحفة الأشراف، مسند أبي هريرة (أحاديث رقم ١٢٣٦٧، ١٢٤٨٢، ١٢٥٠٦، ١٣١٥٢، ١٣٣٤٤) (٩/ ٨٥، ١١٩، ١٢٧، ٣٤٦، ٤١٦)، و(أحاديث رقم ١٤٠١٦، ١٤٠٦٧) (١٠/ ١٧، ٢٩).\n(^٢) أخرجه المزي في تحفة الأشراف، مسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ١٠٦٦٦) (٧/ ٣٠٩).\n(^٣) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١١) (١٧/ ٥١٥٠)، وفي مسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٥٢٨، ٥٢٩) (١٨/ ٥٤٠٤)، وبعد البحث لم أجد الحديث مسند أبي هريرة في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) هو: يحيى بن سعيد القطَّان.\n(^٥) هو: أبو عمرو قَيْس بن مُسلم الجَدَليّ العَدْوانِيّ الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدّث، مات عام ١٢٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩).\n(^٦) هو: أبو عبد الله طارق بن شِهَاب بن عبد شمس الأحمسيّ البَجلي الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، رأى النبي ﷺ، وغزا في خلافة أبي بكر الصديق غير مرة، مات عام ٨٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٢٦/ ٢٩١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٣٢).\n(^٧) وقد بُزاخَة هم من: قبيلتي أسد وغطفان، وبُزاخة هو: ماء لبني أسد بأرض نجد، وقيل: ماء لطيء، كانت فيه وقعة عظيمة للمُسلمين بقيادة خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق، قاتل فيها بنو أسد وغطفان وانتصر عليهم. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، معجم البلدان لياقوت الحموي (١/ ٤٨٤)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٤١٩) فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٢٥٩).\n(^٨) زادت - هنا - في صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب (الاستحلاف) (حديث رقم ٦٦٨١) (٣/ ٥٠٣): ﷺ.\n(^٩) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب (الاستحلاف) (حديث رقم ٦٦٨١) (٣/ ٥٠٣)، وذكره ابن حجر في فتح الباري (حديث رقم ٧٢٢١) (١٣/ ٢٥٤).","vol":"1","page":396},{"text":"وقد رواه الحافِظ أبو بكر البُرقاني بإسناده على شرط البخاري عن طارق بن شهاب، قال: (جاء وَفْدُ بُزاخة من أَسَدٍ وغَطَفَانَ (^١) إلى أبي بكر ﵁ يسألونَ (^٢) الصُّلْحَ، فخيَّرَهُم بين الحرب المُجْليَةِ (^٣) والسّلْمُ المُخْزِيةِ (^٤)، فقالوا: \"هذه المُجليةُ قد عرَفناها، فما المُخزيةُ؟ \". فقال أبو بكر: \"نَنْزِعُ منكم الحَلَقة (^٥) والكُرَاعَ (^٦)، ونَغْنَم (^٧) ما أصبنا منكم، وتَرُدُّونَ عليّنا ما أصبتم منا، وتُدُّونَ (^٨) لنا قتلانا، ويكون قتلاكم في النَّار، وتتركونَ أقوامًا يَتَّبِعونَ أذنابَ الإِبلِ حتى يُرِيَ الله خليفة رسولِ اللهِ ﷺ والمُهاجرينَ أمرًا يَعْذِرُونَكم به\". فَعَرَضَ أبو بكر ﵁ ما قال على القَوْم، فقال عُمر بن الخطاب: \"قد رأيت رأيًا، وسَنُشِيرُ عليك: أمَّا\n_________\n(^١) بنو غطفان: هم بنو غطفان بن سعد بن قيس بن عيلأنَّ، بطن من قيس عيلأنَّ من العدنانية، كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى، وجبل طي، ثم تفرقوا في البلاد بعد الفتوحات الإسلامية. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٢٥٥ - ٢٥٨)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٣٤٨)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٨٧).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٠١) (١/ ١٢٣): (يسألونه).\n(^٣) المُجْلِيَّة: من جلا، وهي: المُخْرِجة عن الدَّار والمال، والجلاء: الخروج عن البلد. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جلا) (١/ ٢٨٤) لسان العرب لابن منظور، مادة (جلا) (١٤/ ١٤٩).\n(^٤) المُخْزِيَّة: من خزا، وخزو، وهي: المُذِلّة المُهينة، وأخزاه الله: أبعده ومَقَتَه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خزو) (ص: ٢٥١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خزا) (١/ ٤٨٩).\n(^٥) الحَلْقَة: من حلق، وهو: السلاح عامًة، وقيل: هي الدروع خاصة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حلق) (ص: ٢٢١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حلق) (١/ ٤١٧).\n(^٦) الكُراع: من كرع، وهي: الخَيْل، وقيل: المال، وقيل: اسم يجمع الخيل والسلاح. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كرع) (ص: ٧٧٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كرع) (٢/ ٥٣٤)، تهذيب الأسماء للنووي، مادة (كرع) (٢/ ٥٤٥).\n(^٧) في الأصل: (نقيم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٣٠١) (١/ ١٢٣).\n(^٨) تُدُّون: لم أقف على معناها في المصادر التي بين يديّ، وربما هي: تأدون الديَّة، والديَّة هي: المال الذي هو بَدل النفس، والجمع: دِيَّات، والديّة شرعًا: اسم للمال الواجب دفعه بسبب جناية على النفس أو ما دونها، وتنقسم إلى قسمين: ديّة مغلظة: وهي دية العَمد وشبه العمد، ودية مخففة: وهي ديّة القتل الخطأ. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٧٤).","vol":"1","page":397},{"text":"ما ذكرت تُدُّونَ قتلانا ويكون قتلاكم في النَّار، فإنَّ قتلانا قاتلت فقُتلت على أمر الله، أجُورها على الله، ليس لها دِيَّات فتَتَابَعَ القوم على ما قال عمر ﵁) (^١) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-159>حديث آخر</span>\n[٦٦] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عليّ بن عيَّاش (^٣)، حدثنا الوَليد بن مُسلم، حدثني وَحْشِي بن حَرْب بن وحشي (^٤) (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن جده وحشي بن\n_________\n(^١) ما بين قوسين العبارة من: (جاء وفد بزاخة … على ما قال عمر ﵁) كذا ذكر، وبعد البحث لم أقف على مستخرج البرقاني في المكتبات ومعارض الكتب، وقد قيل أنه في عداد المفقود، وقد وجدت هذه الرواية في جامع الأحاديث للسيوطي. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٠١) (١/ ١٢٣)، مقدمة مسند الفاروق لابن كَثير (١/ ٣٤ - ٣٥) بتحقيق إمام بن عليّ بن إمام.\n(^٢) ورواية أبو بكر البرقاني أخرجها ابن زنجويه في الأموال، باب (وهذا كتاب رسول الله ﷺ (حديث رقم ٧٤٢) (٢/ ٤٦٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٣٠١) (١/ ١٢٣) به، وقال: \"قال ابن كَثير: صحيح. وروى البُخاري بعضهُ\". وأخرجه سَعيد بن منصور في سُننه، باب (جامع الشهادة) (حديث رقم ٢٩٣٤) (٢/ ٣٣٣) به وذكره ابن حجر في فتح الباري (حديث رقم ٧٢٢١) (١٣/ ٢٥٤) مختصرًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المغازي والسير، باب (قتال أهل الردّة) (٦/ ٢٢٥) به وقال:\"وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي: وثقه ابن حبَّان، وغيره، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصَّحيح\". انتهى.\n(^٣) هو: أبو الحسَن عليّ بن عَيَّاش بن مُسلم الألْهَانيّ، الحِمْصيّ، البَكَّاء، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدّث، مات عام ٢١٩ هـ، وقيل: عام ٢١٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٢٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٦/ ٨٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠١٠).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٨٧): (بن حرب).\n(^٥) هو: وَحْشِيّ بن حَرْب بن وَحْشِيّ الحَبَشِيّ، الحِمْصيّ، المُحدّث، عداده في الشاميين، مولى جُبَيْر بن مطعم، وسكن حمص، مات في حدود عام ٥٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٦٨)، تهذيب الكمال للمزي (٧/ ٤٥٣)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢١/ ٢٩٠).\n(^٦) هو: حَرْب بن وَحْشيّ بن حَرب الحَبَشيّ، الحِمْصيّ، المُحدّث، مولى جُبَيْر بن مُطْعَم القُرَشيّ، عِداده في الشاميين. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٥٧)، تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٨٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٧١).","vol":"1","page":398},{"text":"حرب (^١): أَنَّ أبا بكر الله ﵁ عَقَدَ لخالد بن الوليد على قتال أهل الرِّدَّة، وقال: \"إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (نِعْمَ عبدُ الله وأخو العَشِيْرةِ: خالد بن الوليد، وسَيْفٌ من سُيُوفِ الله، سَلَّهُ الله (^٢) على الكفار والمنافقين) \" (^٣).\nهذا إسنادٌ حسَنٌ، ولم يخرجه أحدٌ من أصحاب الكتب الستة (^٤).\nوقد اختارَه الحافِظ (^٥) أيضًا في كتابه (^٦) من مسند الهيثم بن كُليب (^٧): عن\n_________\n(^١) هو: أبو دَسَمَة، ويقال: أبو حَرْب وَحْشيّ بن حَرْب الحَبَشيّ، الصَّحابي، المُحدِّث، من سودان مكة، مولى جبير بن مطعم، قاتِلُ حمزة بن عبد المطلب ﵁، وشارك في قتل مُسيلمة الكذَاب، سكن الشام بحِمْص، مات في خلافة عثمان (وكانت خلافته ما بين عام ٢٤ هـ - عام ٣٤ هـ، أو ٣٥ هـ). التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٦٨)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٩٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٥٣)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٦٤ - ١٤٣)، الإصابة لابن حجر (٣/ ٢٠٨٠).\n(^٢) زاد - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٨٧): ﷿.\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٨٧)، وفي فضائل الصحابة - واللفظ له - فضائل خالد بن الوليد رحمة الله (حديث رقم ١٤٨٠) (٢/ ١٠٢٧)، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة - واللفظ له - وحشي بن حرب، عن أبي بكر (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٣١ - ١٣٢)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر - واللفظ له - (ص: ١٧٢ - ١٧٣)، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير، باب الخاء (من اسمه خالد) (حديث رقم ٣٧٩٨) (٣/ ٩٥٢) به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٣) (١/ ١٦١) به مختصرًا، ولفظه: (خالد بن الوليد سيف من سيوف الله)، وقال: \"وأبو وحشي لا نعلم حدّث عنه إلا ابنه، وعنده مناكير لم يروها غيره، وهو مجهول في الرواية، وإن كان معروفًا في النسب\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب المناقب، باب (ما جاء في خالد بن الوليد) (٩/ ٣٥١): \"رواه أحمد والطَّبراني، ورجالهما ثقات\". انتهى.\n(^٤) بعد البحث لم أجد الحديث عند البُخاري، ومُسلم، والتَّرمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبَّان.\n(^٥) هو: الضياء المقدسي.\n(^٦) اسم كتابه: (الأحاديث المختارة).\n(^٧) هو: أبو سَعيد الهيثم بن كليب بن سُرَيْج، وقيل: شُرَيْح، الشاشيّ، التركيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، =","vol":"1","page":399},{"text":"محمد ابن عُبيد (^١) الله ابن المُنادي (^٢)، عن داود بن رَشِيْد (^٣)، عن الوليد بن مُسلم بأطولِ من هذا (^٤).\nورواه البزَّار في مسنده قال: \"وحشي لم يَرْوِ عنه إلا ابنه حرب، وعنده مناكير\" (^٥).\nقلت:\"لكن هذا له شواهد من كتب السير والمغازي (^٦)، وسنذكر في كتاب السيرة لأبي بكر بعد فراغ مسنده: كيفية قتاله لأهل الردّة ومانعي الزكاة (^٧) إنْ شاء الله تعالى\".\n_________\n= الحافِظ، المُحدّث، الرَّحَّال، أصله من مرو، سَكَنَ بُخاري، مات عام ٣٣٥ هـ بسمرقند. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٨٦)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٤٦).\n(^١) في الأصل: (عبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الأحاديث المختارة، وحشي عن أبي بكر (حديث رقم ٤٥) (١/ ١٣٢).\n(^٢) هو: أبو جَعْفر محمد بن أبي داود عُبيد الله بن يزيد البَغْداديُّ، المُنادي، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدّث، المعروف بابن المُنادي، مات عام ٢٧٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٢١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢١٣).\n(^٣) هو: أبو الفضل داود بن رُشَيْد الهَاشِميُّ، مولاهم، الخَوارزميّ، من أبناء خُراسان من خَوارزم، سكن بغداد، مات عام ٢٣٩ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٥٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤١٤).\n(^٤) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٥) (١/ ١٣٢ - ١٣٣).\n(^٥) كذا قال المؤلف بتصرف أما البزَّار فقد قال: \"وأبو وحشي لا نعلم حدث عنه إلا ابنه، وعنده أحاديث مناكير لم يروها غيره، وهو مجهول في الرواية، وإن كان معروفًا في النسب\". مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٣) (١/ ١٦١).\n(^٦) الكامل في التاريخ لابن الأثير، ذكر غزوة مؤتة (٢/ ٢١٥)، البداية والنهاية لابن كَثير، ذكر غزوة مؤتة (٤/ ٤٨٢).\n(^٧) انظر: (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسَلَّامه)، لوحة رقم (و٢٠١/ظ).","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>حديث يذكر في قِتَال الخَوَارِج </span>(^١)\n[٦٧] قال الحافِظ أبو يعلى الموصلي ﵀ في مسند (^٢) الصِّديق: \"حدثنا\n_________\n(^١) الخوارج: جمع خارجة، ويقال: خارجي، أي منسوب إلى طائفة الخوارج، وهم جماعة، سمّوا بالخوارج لخروجهم على الدين، وتكفيرهم لمخالفيهم من المسلمين، واستحلالهم لدماءهم، وأعراضهم، وأموالهم بالمعصية، ولحكمهم على مرتكب المعصية بالشِّرك؛ وقد عرفوا بالعنف والشدّة، والغلو في الدين، والجهل بكتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ، وعصيان ولاة الأمر؛ وانقسمت هذه الجماعة إلى فرق رئيسة هي: الأزارقة، نسبة إلى نافع بن الأزرق (ت ٦٥ هـ)، وقد دخل القائد العُماني المهلب بن أبي صُفرة الأزدي في حروب عديدة معهم وانتصر عليهم، وبعد مقتل نافع بن الأزرق، بايع الأزارقة قطري بن الفجاءة المازني، وجعلوه أميرًا عليهم، وقد ذكر ابن حزم في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل) أنَّ الأزارقة بادت.\nثم فرقة النَّجدات أو النجدية، وسميت كذلك نسبة إلى صاحبهم نجدة بن عامر الحنفي (ت ٦٩ هـ)، الذي كان مع نافع بن الأزرق - في بادئ الأمر - ثم انفصل عنه، وخرج إلى اليمامة ثم استقر في البحرين، ولقَّب نفسه بأمير المؤمنين، وسميت النجدات أيضًا بالعاذرية لأنهم عذروا بالجهالات في أحكام الفروع. ثم فرقة الصفرية، نسبة إلى عبد الله الصفَّار السعدي، وهم أصحاب زياد بن الأصفر، وقد ظهروا بصورة واضحة، قوية في عام (٧٦ هـ) بعد الثورة التي قادها صالح بن مسرح التميمي ضد عبد الملك بن مروان، وانتشروا في العالم الإسلامي، ثم استقروا في المغرب، وأسسوا دولة بني مدرار، مركزها سجلماسة.\nوهناك، فرق أخرى عدَّها بعض المصنفين من الخوارج وقيل: تفرعوا منهم، وهم: فرقة النَّجرانية، وسُمّوا كذلك نسبة إلى إمرأة تدعي: (أم نجران)، كانت منهم ثم تزوجت رجلًا من قبيلتها فتفرقوا، ثم عادت إليهم؛ وفرقة الحازمية أو الخازمية وهم من العجاردة الخوارج، سموا كذلك نسبة إلى صاحبهم خازم بن علي؛ وفرقة الثعلبية أو الثعالبة، نسبة إلى ثعلبة بن عامر (ت ٢١٨ هـ)، وهي فرقة متفرعة من العجاردة أيضًا؛ ومن فِرَقِهم أيضًا: الرَّشيدية، والحمزية، والمجهولية. تاريخ الطبري (١٠٥٤، ١١٤٥، ١١٥٠ - ١١٥١، ١١٨٥)، الملل والنحل للشهرستاني (ص: ٩٥، ١١٠، ٦٩٩)، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (٤/ ١٩٨)، أبو خليل: شوقي أبو خليل، أطلس الفرق والمذاهب الإسلامية، أماكن نشوئها وانتشارها ونبذة عن فكرها وتاريخها، دار الفكر، دمشق، ط ٤، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (ص: ٢٢، ٩٩، ١٠٤، ١٣٩، ٢٢٠ - ٢٢١، ٢٣٤، ٣٠٥، ٣٤٨ - ٣٤٩، ٤٢٣)، ساعي: محمد نعيم هاني ساعي، القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، دار السلام، ط ٢، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (ص: ٣٧٥)، السابعي: ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي، الخوارج والحقيقة الغائبة، ط ٥، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م (ص: ١٥١، ١٦٠، ١٧٥، ١٨٠، ١٨٢، ١٨٣)، أبو زهرة: محمد أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية، دار الفكر العربي، القاهرة، عبد الواحد الأزهري: منجد الطلاب في اللغة والأعلام، دار الطلائع، القاهرة، ط ١، ٢٠٠٧ م (ص: ١٠٨)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٦٧).\n(^٢) في الأصل: (سند)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّه السِّياق يقتضيه.","vol":"1","page":401},{"text":"محمد بن الفَرَج (^١)، حدثنا محمد بن الزِّبْرقان (^٢)، أخبرني مُوسى بن عُبيدة (^٣)، أخبرني هُود بن عَطاء (^٤)، عن أنس (^٥) قال: كان في عهد رسول الله ﷺ رجل يعجبنا تعبُّدُه واجتهاده، فذكرناه لرسول الله ﷺ بِاسْمِه فلم يعرفه، ووصفناه بصفته فلم يعرفه، فبتنا نحن نذكره إذ طَلَعَ الرجل، قلنا: \" (^٦) هُوَ ذَا\". قال: (إنكم لتخبرون (^٧) عن رجل إنَّ على وَجْهِهِ سَفْعَةٌ (^٨) من الشيطان). فأقبل حتى وَقَفَ عليهم ولم يُسَلِّم، فقال له رسول الله ﷺ: (أُنْشِدُكَ (^٩) بالله، هل قلتَ حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحدٌ أفضل مني، أو أَخْيَرُ مني). قال:\n_________\n(^١) هو: أبو جَعْفر، وقيل: أبو عبد الله محمد بن الفرج بن عبد الوارث القُرَشيّ، البَغْداديُّ، المُحدِّث، الفَرَّاء، مولى بني هاشِم، كان جار الإمام أحمد بن حنبل، مات عام ٢٣٦ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٧٤).\n(^٢) هو: أبو هَمَّام محمد بن الزِّبْرِقان الأَهْوازيّ، المُحدِّث، مات عام ١٩٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٩٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٠٩)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢/ ٢٦٨).\n(^٣) هو: أبو عبد العزيز مُوسى بن عُبَيْدة بن نَشيط الرَّبَذيّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مولى عُمر بن الخطاب، مات عام ١٥٢ هـ، وقيل: عام ١٥٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٦٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٦٨).\n(^٤) هو: هود بن عطاء اليَمامِيّ، المُحدِّث، سكن الشام. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٢٣)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٧/ ١٢٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣١٠).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (بن مالك).\n(^٦) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (ها).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (لتخبروني).\n(^٨) السُفْعَة: من سفع، وهي: علامة من الشيطان، وقيل: السَّفْعَة: العين، وقيل: هي السواد المشرب بالحمرة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سفع) (ص: ٣٩٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سفع) (١/ ٧٨٣).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (أنشدتك).","vol":"1","page":402},{"text":"\"اللهم نَعَم\". ثم دخل يُصَلِّي، فقال رسول الله ﷺ: (من يقتلُ الرجل؟). قال أبو بكر ﵁: \"أنا\". فدخل عليه فوجده (^١) يُصَلِّي، فقال: \"سبحان الله! أقتلُ رجلًا يصلّي، وقد نَهَى رسول الله ﷺ عن قَتْلِ المصلين؟! \". فخرج فقال له رسول الله ﷺ: (ما فعلت؟). قال: \"كرهت أن أقتله وهو يصلّي، وقد نَهَيْتَ عن قتل المصلين\". فقال (^٢) عُمر: \"أنا\". فدخل فوجده وَاضِعًا (^٣) وجهه، فقال عُمر: \"أبو بكر أفضل مني\".\nفخرج فقال رسول الله ﷺ: (مَهْ؟). فقال: \"وجدته واضعًا وَجْهَهُ، فكرهت أن أقتله\". قال: (من يقتلُ الرجل؟). قال عليّ ﵁: \"أنا\". قال: (أنت إن أدركتَه). قال: فدخل عَلِيّ فوجده قد خرج، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال: (مه؟). قال: \"وجدته قد خرج\". قال: (لو قُتِل ما اِخْتَلَف في أُمتي رجلان، كان أَوَّلهم وآخرهم). قال مُوسى (^٤): \"سمعت محمد بن كعب (^٥) يقول:\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (قائمًا).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (قال).\n(^٣) وَاضِعًا: من وضع، أي خَفَّض وجهه وحَطَّهُ على الأرض للسجود. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وضع) (ص: ٩١٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وضع) (٨/ ٣٩٦ - ٣٩٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وضع) (٢/ ٨٥٧ - ٨٥٩).\n(^٤) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (بن عبيدة).\n(^٥) هو: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله محمد بن كعب بن سُليم، القُرَضي، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، وقيل هو: محمد بن كعب بن حيّان بن سُليم، سكن الكوفة ثم المدينة، مات عام ١٠٨ هـ، وقيل: في عام ١١٧ هـ، أو عام ١١٨ هـ، أو ١١٩ هـ، أو ١٢٠ هـ، أو ١٢٩ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٨/ ٩٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١١).","vol":"1","page":403},{"text":"هذا (^١) الذي قتله عَلِيّ ذَا الثَّدْيَة (^٢) \" (^٣).\nوقد رواه الإمام عليّ ابن المديني في مسند الصديق: عن زيد بن حباب، عن مُوسى بن عبيدة بطوله (^٤). وعن أبي عاصِم النبيل (^٥)، عن مُوسى بن عُبيدة به مختصرًا (^٦).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (هو).\n(^٢) ذو الثَّدْيَة: حبشي، كان مُجَدَّع اليد، على عضده لحم متجمع كثدي المرأة، عليها شعيرات مثل الذي على ذنب اليربوع، قُتِلَ في النهروان عام ٣٧ هـ، وقد اختُلِف في تسميته فقيل هو: نافع ذو الثدية، وقيل: عبد الله بن ذو الخويصرة التَّمِيميّ، وقيل: حُرْقوص بن زُهير البَجْلي، السَعديّ، وفي هذا الأخير مغالطة تاريخية فحُرقوص له صحبة، أرسله عُمر بن الخطاب ﵁ مددًا لعُتبة بن غزوان؛ ومن المعروف عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه لا يستعمل إلا الصالحين، كما شارك في هزيمة الهرمزان الفارسي، وفتح سوق الأهواز، قال عنه ابن حجر: \"وزعم بعضهم أنه ذو الثدية الآتي ذكره، وليس كذلك\". فتح الباري لابن حجر (١٢/ ٣٦٢، ٣٦٥، ٣٧٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٢٧٨، ٢٩٧، ٢٩٨)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٩٣)، الإصابة لابن حجر (١/ ٣٦٤، ٥٥١ - ٥٥٢)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٦٧).\n(^٣) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩)، وأخرجه الدارقطني في سُننه - واللفظ له - كتاب العيدين، باب (التشديد في ترك الصَّلاة، وكفر من تركها، والنهي عن قتل فاعلها) (حديث رقم ١٧٣٨) (ص: ٣٠٠)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب اللقطة، باب (ما جاء في الحرورية) (حديث رقم ١٨٦٧٤) (١٠/ ١٥٥ - ١٥٦) من طريق معمر عن يزيد الرقاشي عن النَّبي ﷺ به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب قتال أهل البغي، باب (ما جاء في الخوارج) (٦/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، وقال: \"وفيه مُوسى بن عبيدة، وهو متروك\". وفي إسناد أبي يعلى: مُوسى بن عبيدة: وثّقه محمد بن سَعد، وقال: \"ليس بحجة\"، وضعّفه النَّسائي وابن عديّ، ويعقوب بن شيبة، وعليّ ابن المديني، ويحيى بن معين، وقال أبو زُرعة: \"ليس بقوي الحديث\"، وقال أبو حاتم وأحمد بن حنبل: \"منكر الحديث\". تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٧٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢١٣).\n(^٤) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) أبو عاصِم النبيل هو: أبو عاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَد بن الضحاك، الشَّيْبانيّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، النَّبيل، الفقيه، المُحدِّث، مشهور باسمه وكنيته، مات عام ٢١٢ هـ، وقيل: في عام ٢١١ هـ، أو عام ٢١٣ هـ، أو عام ٢١٤ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٧٧).\n(^٦) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":404},{"text":"ثم قال: \"هود بن عطَاء، لا يُحفَظ عنه غير هذا الحديث، قال: ويشبه أن يكون من مسند أنس (^١) لأنه كان حاضرًا\" (^٢).\nقلت: \"ومُوسى بن عبيدة الرَّبَذيُّ (^٣) ضعيف (^٤)، وشيخه هود بن عَطاء، قال ابن حبَّان: لا يحتج (^٥) به، منكر الرواية\" (^٦)؛ وقد رُوِيَ نحوه من:\n\n<span data-type='title' id=toc-161>طريق أخرى</span>\nفقال سَعيد بن يحيى الأمَوِي (^٧) في مغازيه: \"حدثني أبي (^٨)، عن المَجَالِد بن سَعيد (^٩)، عن الشَّعْبِيُّ قال: لما افتتح رسول الله ﷺ (^١٠)\n_________\n(^١) هو: الإمام أنس بن مالك.\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٣) في الأصل: (الزُّبَيْدي)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٦٨).\n(^٤) مُوسى بن عبيدة: وثّقه محمد بن سَعد، وقال: ليس بحجة، وضعّفه النَّسائي وابن عديّ، ويعقوب بن شيبة، وعليّ ابن المديني، ويحيى بن معين، وقال أبو زُرعة: \"ليس بقوي الحديث\"، وقال أبو حاتم وأحمد بن حنبل: \"منكر الحديث\". تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٧٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢١٣).\n(^٥) في الأصل: (يحج)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُه من ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣١٠).\n(^٦) ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣١٠).\n(^٧) هو: أبو عُثمان سَعيد بن يحيى بن سَعيد بن أبان القُرَشيّ، الأمويُّ، البَغْداديُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٤٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٠٧).\n(^٨) هو: أبو أيوب يحيى بن سَعيد بن أَبَان القُرَشي، الأمويّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، لقبُهُ: جَمَل، سكن بغداد، مات عام ١٩٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٤٨).\n(^٩) هو أبو عَمرو، ويقال: أبو عُمير، ويقال: أبو سَعيد المُجَالد بن سَعيد بن عُمير الهَمْدانيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٦٦).\n(^١٠) زادت في الأصل، غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي، مراسيل الشعبي ﵁ (حديث رقم ١٩٤١٨) (٩/ ٥٥٤).","vol":"1","page":405},{"text":"مكة (^١) دعَا بِمَال العُزَّى (^٢)، فنثرهُ بين يديهِ، ثم دَعَا رجلًا قد سَمَّاه فأعطاهُ منها، ثم دعَا أبا سُفيان بن حَرْبٍ (^٣) فأعطاه منها، ثم دعَا سَعيد بن حُرَيثِ (^٤) فأعطاه منها، ثم دعا رَهْطًا من قُريش فأعطاهم، فجعل يُعطي الرَّجلَ القِطْعةَ من الذَّهب فيها خمسونَ مِثقالًا (^٥)، وسبعونَ مِثقالًا، ونَحْوَ ذلك، فقام رجلٌ (^٦)\n_________\n(^١) كان فتح مكة في عام ٨ هـ. تاريخ الطبري (ص: ٤٣٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٢١٦).\n(^٢) العُزَّى: صنم كان لثقيف ببيت في حي نخلة، وقيل: سَمُرَة كانت لغطفان يعبدونها، هدمها خالد بن الوليد، وأحرق السَّمُرة، وذلك في السنة الثامنة من الهجرة، وموقع العُزى معروف اليوم في فرعة سُقام أُحد. تاريخ الطبري (ص: ٤٣٩)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٢٣٥)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٦٨)، معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص: ٢٠٦).\n(^٣) هو: أبو سفيان صخر بن حَرْب بن أُمَيَّة الأموي، القُرَشيّ، الصَّحابي، رأس قُرَيش وقائدهم يوم أُحُد والخندق، كان حَمْوَ النَّبي ﷺ، كان تاجرًا يُجهز التجار بماله وأموال قُريش إلى الشام وأرض العجم، مات عام ٣٢ هـ، وقيل: عام ٣١ هـ، أو عام ٣٣ هـ، أو عام ٣٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٥٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ١١٥)، تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ١١٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٠٦).\n(^٤) هو: سعيد بن حُرَيْث بن عَمرو القُرَشيّ، المخزوميّ، الصَّحابي، المُحدِّث، شَهِد فتح مكة مع النَّبي ﷺ، سكن مكة، وقيل: قُتِلَ بوقعة الحرَّة في عام ٦٣ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٠٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٤٦)، الإصابة لابن حجر (١/ ٧٢٦).\n(^٥) المِثْقال: من ثقل، وهو: الوزن المعلوم، والناس يطلقونه على الذهب والدِّينار خاصة، ومثقال الشيء: مِيزانُه من مِثله. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ثقل) (١/ ٢١٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ثقل) (١١/ ٨٦ - ٨٧).\n(^٦) الرجل هو: ذو الخويصرة التميمي، واختلف في اسمه، فقيل: عبد الله ذي الخويصرة، وقيل: حُرْقُوص بن زُهَيْر، وفي هذا الأخير مغالطة تاريخية، فقد قُتِل حرقوص في يوم النهروان عام ٣٧ هـ، وقيل: عام ٣٨ هـ، ذكره ابن الأثير في الصحابة، وذكر اسمه الطبري وابن هشام في رواية بنحو الحديث السابق. السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ٩٤)، تاريخ الطبري (ص: ٤٤٧)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٩٣، ٢/ ٨٦ - ٨٧)، الإصابة لابن حجر (١/ ٣٦٤، ٥٥٢).","vol":"1","page":406},{"text":"فقال: \"إنك لبَصِيرٌ حيثُ تَضعُ التِّبْرَ (^١)! \". ثم قام الثانية فقال مثله (^٢)، فَأَعْرَضَ عنه النبي ﷺ ثم قام الثالثة، فقال: \"إنك لتَحْكُمُ وما نَرى عَدْلًا! \". قال: (ويحكَ! إذًا لا يَعْدِلُ أحدٌ بعدي). ثم دعَا نبيُّ اللهِ ﷺ (^٣) أبا بكر ﵁، فقال [له] (^٤): (اذهبْ فاقتلهُ). فذهبَ فلم يجدهُ، فقال: (لو قتلتَهُ لَرَجَوْتَ أنْ يكونَ أَوَّلَهمْ وآخِرَهمْ) \" (^٥). وهذا منقطعٌ لكنه يُعَضِّدُ ما قبله، ويُحْتَمَلُ أن يكونا قِصَّتَيْن (^٦)، والله أعلم.\n_________\n(^١) التِّبْر: من تبر، وهو: الذهب كله، وقيل: الذهب والفضة قبل أن يُصاغ ويستعمل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (تبر) (ص: ١٣٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (تبر) (١/ ١٨٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (تبر) (٤/ ٨٨).\n(^٢) في الأصل: (مثل)، والصواب ما أثبتُّه لأن السياق يقتضيه، وهو كذا في جامع الأحاديث. للسيوطي، مراسيل الشعبي ﵁ (حديث رقم ١٩٤١٨) (٩/ ٥٥٤).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٩٤١٨) (٩/ ٥٥٤).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، أثبتُّه من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٩٤١٨) (٩/ ٥٥٤).\n(^٥) ورواية يحيى بن سعيد الأموي أخرجها السيوطي في جامع الأحاديث، مراسيل الشعبي (حديث رقم ١٩٤١٨) (٩/ ٥٥٤)، وفي مسند عمر بن الخطاب ﵁ (حديث رقم ٤٦٨١) (٣/ ١٢٥ - ١٢٦)، وأخرج الحديث البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (علامات النبوة في الإسلام) (حديث رقم ٣٣٤١) (٢/ ٢٤٣) من طريق أبي سلمة بن عبد الرَّحْمن عن أبي سَعيد الخدري بنحوه، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الجمل وصفين والخوارج، باب (ما ذكر في الخوارج) (حديث رقم ٣٧) (٨/ ٧٣٨) من طريق الأزرق بن قيس عن شريك بن شِهَاب الحارثي عن أبي برزة الأسلمي عن النَّبي ﷺ بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب اللقطة، باب (ما جاء في الحرورية) (حديث رقم ١٨٦٤٩) (١٠/ ١٤٦ - ١٤٧) من طريق أبي سلمة بن عبد الرَّحْمن عن أبي سَعيد الخدري مرفوعًا بنحوه، وفي إسناد يحيى بن سَعيد: عامر بن شَراحِيْل التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك زمن الرسول ﷺ؛ فقد كان مولدُهُ في إِمْرَةِ عُمر بن الخطاب لستٍ خلَوْن منها، وقيل في عام ١٧ هـ، وقد روى الشَّعْبي عن عائشة وعمر وابن عمر ﵃ مُرسلًا أيضًا. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٤).\n(^٦) ومن قراءة أحداث الروايتين يتضح أنهما قصتان مختلفتان، وقد أشار ابن حجر في فتح الباري إلى الفرق بين القصتين. انظر: فتح الباري لابن حجر (١٢/ ٣٦٢ - ٣٦٥).","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>كتاب الإمامة</span>\n<span data-type='title' id=toc-163>[حديث في إمامة الصديق ﵁ </span>-] (^١)\n[٦٨] قال الإمام أحمد: \"حدثنا مُوسى بن داود (ومحمد بن يزيد، قالا) (^٢): حدثنا نافع (^٣) بن عُمر (^٤)، [عن] (^٥) ابن أبي مُلَيْكة قال (^٦): قيلَ لأبي بكر ﵁: \"يا خليفةَ الله! \". قال: \"أنا خليفة رسول الله (^٧)، وأنا رَاضٍ به\" (^٨). هذا منقطعٌ؛ لأنَّ\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (١/ ٩١).\n(^٣) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (١/ ٩١): (يعني).\n(^٤) نافع بن عمر هو: نافع بن عُمر بن عبد الله بن جَميل القُرَشيّ، الجُمحي، المَكِّيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، مات عام ١٦٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣١٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (١/ ٩١).\n(^٦) في الأصل: (فإن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٥٩) (١/ ٩١).\n(^٧) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (١/ ٩١): (ﷺ).\n(^٨) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (١/ ٩١)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب المغازي، باب (ما جاء في خلافة أبي بكر الصديق وسيرته في الرّدة) (حديث رقم ٧) (٨/ ٥٧٢) به، وذكره ابن حجر في المطالب العالية/ طبعة، العاصمة، كتاب المناقب، باب (سورة تبت) (حديث رقم ٣٨٧٣) (١٥/ ٧١٢) به، وأخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبي بكر الصديق، وذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٧) به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ١٩٤) به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (الخلفاء الأربعة) (٥/ ١٨٧ - ٢٠١): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصَّحيح إلا أنّ ابن أبي مليكة لم يدرك الصديق\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: ابن أبي مليكة، التَّابِعيُّ القفة، لم يدرك الصديق ﵁، قال عنه الذهبي: \"وُلِدَ في خلافة عليّ أو قبله\". وقد توفي في عام ١١٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢١).","vol":"1","page":408},{"text":"عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة هذا، وهو: التَّيْمي، لم يُدرك أيام الصديق (^١)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-164>حديث آخر</span>\n[٦٩] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عليّ بن عَيَّاش، حدثنا الوليد بن مُسلم (^٢)، أخبرني يزيد بن سعيد ابن ذي عَصوَانْ العَنْسِي (^٣)، عن عبد الملك بن عُمير اللَّخْمِيّ (^٤).\nعن رافِع الطَّائِي (^٥)، رفيق أبي بكر في غزوة (ذات السَلاسِل) قال: وسألته عمّا قيل من بَيْعَتِهِم، فقال وهو يحدثه عما تكلَّمتْ به الأنصار، وما كلَّمَهُم به، وما كَلَّم به عُمر بن الخطاب الأنصار، وما ذكَّرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله ﷺ في مرضه، فبايعوني لذلك، وقَبِلتُها منهم، وتخوفتُ أن تكون\n_________\n(^١) ابن أبي مليكة: لم يدرك الصديق ﵁، قال عنه الذهبي: \"وُلِدَ في خلافة عليّ أو قبله\". وقد توفي في عام ١١٧ هـ تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢١).\n(^٢) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٢) (١/ ٨٧). (قال).\n(^٣) هو: يزيد بن سَعيد بن ذي عَصَوَان العَنْسي، القَيْسي، المُحدِّث، من أهل الشام، وقيل: يزيد بن أبي عطاء. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢١٨)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٣٧٣).\n(^٤) هو: أبو عَمرو، وأبو عُمر عبد الملك بن عُمَيْر بن سُوَيْد القُرَشيّ، اللَّخْمِيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث المُعَمِّر القاضي، ويُعْرف بالقِبْطيّ، مات عام ١٣٦ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٩/ ٣٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٩).\n(^٥) هو: أبو الحَسن رافِع بن عَمْرو، وقيل: عُمَيْرة بن جابر الطَّائِيُّ، وقد يُنْسَب إلى جدّه فيقال: رافِع بن أبي رافع، ذِكْرُهُ في الصحابة، ولم يَرَ النَّبي ﷺ، كان لِصًا في الجاهلية فلما أسلم كان دليل المُسلمين ثم عريف قومه، مات عام ٢٣ هـ قبل مقتل عُمر بن الخطاب ﵁. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٥٩)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٣٢)، الإصابة لابن حجر (١/ ٥٦٧)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٥٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (١١/ ٢٤٦).","vol":"1","page":409},{"text":"فتنة تكون بعدها رِدَّة\" (^١). إسنادٌ حسَنٌ، لا بأس به، وله شَواهِد (^٢)، وسنذكر - إن شاء الله تعالى - حديث السَّقيفة بِطُولِهِ في كتاب الإمامة في مسند الفاروق (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-165>حديث آخر</span>\n[٧٠] قال أحمد: \"حدثنا هاشِم بن القاسِم (^٤)، حدثنا عيسى يعني: ابن المُسيب (^٥)، عن قيس بن [أبي] (^٦) حازِم قال: إني لجالسٌ عند أبي بكر الصديق ﵁، خليفة رسول الله ﷺ بعد وفاةِ رسولِ الله ﷺ بشهر، فذكر قِصَّةً، فَنُودِيَ في الناس: \"إنَّ الصَّلاة جامعةٌ\". وهي (^٧) أول صلاةٍ في المُسلمين نُوْدِيَ بها: \"إنَّ الصَّلاة جامعة\". فاجتمع الناس فصَعَدَ المنبرَ - شيئًا صُنِعَ له كان يخطبُ عليه - وهي أوّل خُطبةٍ خطَبها (^٨) في الإسلام، قال: فحَمد الله وأثنى\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٢) (١/ ٨٧)، وفي إسناده شيخ أحمد بن حنبل: عليّ بن عياش التَّابِعيُّ، وثقه النَّسائي والعجليّ، والدارقطني، وذكر الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (الخلفاء الأربعة) (٥/ ٢٠٣) به، وقال: \"رواه أحمد عن شيخه عليّ بن عياش، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". انتهى.\n(^٢) له شاهد، انظر: المسند (ص: ٣٢١).\n(^٣) مسند الفاروق لابن كَثير، الإمامة (حديث رقم ٧٣٢) (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٩)، (حديث رقم ٧٣٣) (٢/ ٤١٠ - ٤١٥).\n(^٤) هو: أبو النَّضَر هاشِم بن القاسِم الكِناني، اللَّيْثيّ، التَّميميّ.\n(^٥) عيسى بن المُسَيب هو: عيسى بن المُسَيَّب البَجْلي، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، قاضي الكوفة، وخُراسان، ضعيف، مات في خلافة أبي جَعْفر المنصور (وكانت خلافته ما بين عام ١٣٦ هـ - ١٥٨ هـ). الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٣٤)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٦١٥) (٥/ ٩٥ - ٩٦)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٤٧٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٢٣).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٩٩).\n(^٧) في الأصل: (هو)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٨٠) (١/ ٩٩).\n(^٨) في الأصل: (خطب)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٩٩).","vol":"1","page":410},{"text":"عليه، ثم قال: \" (^١) أيها الناس! ولَوَددْتُ أنَّ هذا كَفَانيه (^٢) غيري، وَلَئِن أَخَذْتُموني بِسنة نبيكم ﷺ ما أطِيقها، إن كان لمَعْصُومًا من الشيطان، وإن كان لينزل عليه الوحيّ من السماء\" (^٣).\nعيسى بن المُسَيّب هذا هو: البجلي، قاضي الكوفة، ضعَّفه يحيى بن معين، وأبو داود، والنَّسائي وغيرهم (^٤)، وإن كان قد حفظ هذا فيحتمل أنَّ قيس بن أبي حازم أخبر بما رأى، فإنه إنما قَدِمَ بعد وفاة النبي ﷺ (^٥).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٩٩): (يا).\n(^٢) في الأصل: (كناية)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٨٠) (١/ ٩٩).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٩٨ - ٩٩)، وأخرجه معمر بن راشد في جامعه (١/ ٣١٧)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩١) (ص: ١٣٢ - ١٣٥) به مطولًا، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٠١) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (الخلفاء الأربعة) (٥/ ١٨٧)، وقال: \"رواه أحمد، وفيه عيسى بن المُسَيَّب البَجْلي، وهو ضعيف\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: عيسى بن المُسَيَّب: قال عنه ابن عديّ: وهو صالح فيما يرويه، وقال أبو حاتم وأبو زُرعة: ليس بالقوي، وضعّفه يحيى بن معين والنَّسائي والدارقطني وأبو داود. الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٣٨٦)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٢٣٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٢٣).\n(^٤) عيسى بن المُسَيَّب: قال عنه ابن عديّ: \"وهو صالح فيما يرويه\"، وقال أبو حاتم وأبو زُرعة: ليس بالقوي، وضعّفه يحيى بن معين والنَّسائي والدارقطني وأبو داود. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٢٣٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٢٣).\n(^٥) قيس بن حازم: أدرك الجاهلية، وهاجر إلى النَّبي ﷺ ليبايعه، فقُبِض النَّبي ﷺ وهو في الطريق فلم يُدركه. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٢٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٢٧).","vol":"1","page":411},{"text":"وقد رواه أبو القاسِم البَغوِي (^١)، عن محمد بن عبد الوهاب (^٢)، عن يحيى بن سلمة بن كَهِيْل (^٣)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم بنحوه (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-166>طريق آخر</span>\nقال عبد الرزاق: \"عن مَعْمر (^٥)، عن رجلٍ (^٦)، عن الحسَن (^٧): أنَّ أبا بكر (^٨) خطبَ فقال:\n\"(^٩) إِنَّ رسول الله ﷺ كان يُعْصَم بالوَحْيِ، وكان معه مَلَك، وإنَّ\n_________\n(^١) أبو القاسِم البَغَوي هو: أبو القاسِم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام العَالِم، الحافِظ، المُحدِّث، وقد يُنْسَبُ إلى جده الحافِظ أحمد بن مَنِيع البغوي، فيقال: ابن مَنِيع، أصله من خُراسان كان وراقًا يُوَرِّق على جده وعمه وغيرهما، مات عام ٣١٧ هـ. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٥/ ٢٩٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦١٥)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٣٩٦).\n(^٢) ربما هو: أبو جَعْفر محمد بن عبد الوهاب بن الزُّبير الحَارِثيّ، وقيل: الجَريّ، المُحدِّث، أصله من الكوفة، سكن بغداد، مات عام ٢٢٧ هـ، وقيل: عام ٢٢٩ هـ تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٢/ ٣٧١)، لسان الميزان لابن حجر (٥/ ٢٧٠).\n(^٣) هو: أبو جَعْفر يحيى بن سلمة بن كَهِيْل الحَضْرميُّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٧٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٧).\n(^٤) لم أقف على هذه الرواية لأبي القاسم البغوي في معجم الصحابة.\n(^٥) هو: معمر بن راشد.\n(^٦) ربما يكون الرجل واحد من هؤلاء: أشعث بن سوار، أو أشعث بن عبد الله بن جابر، أو أيوب السختياني، أو قتادة بن دعامة، أو منصور بن المعتمر، لأنَّ كل منهم روى عن الحسَن البَصْريُّ.\n(^٧) هو: الحسَن بن أبي الحسَن البَصْريُّ.\n(^٨) زادت - هنا - في مصنف عبد الرزاق الصَنعاني، كتاب الجامع، باب (لا طاعة في معصية) (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦): (الصديق).\n(^٩) زادت - هنا - في مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦): (أما والله ما أنا بخيركم، ولقد كنت لمقامي هذا كارهًا، ولوددت لو أن فيكم من يكفيني، فتظنون أني أعمل فيكم سنة رسول الله ﷺ؟ إذًا لا أقوم بها).","vol":"1","page":412},{"text":"معي (^١) شيطانًا يَعْتَريني (^٢) فإذا غَضِبْتُ فاجتنبوني، أنْ (^٣) لا أُؤَثِرُ في أشعاركم و(^٤) أبْشَاركُم، ألا فَرَاعُوني. فإنْ اسْتَقَمْتُ فأعينوني، وإنْ زِغْتُ (^٥) فَقَوِّمُونِي\" (^٦).\nرواه محمد بن سعد، عن (^٧) وهب بن جرير، عن أبيه (^٨)، قال: \"سمعتُ الحسَن قال: لمَّا بُويِعَ أبو بكر قام خطيبًا، فلا والله ما خَطَبَ (أحد خطبته) (^٩) بعد، فَحَمدَ الله وأثنى عليه ثم قال: \"أما بَعْدُ، فإني ولِّيْتُ هذا الأمر، وأنا له كَارِهٌ، ووالله لَوَدِدْتُ (^١٠) أَنَّ بعضكم كَفَانِيْهِ، ألا وإنكم إِنْ كَلَّفْتُمُوني أن أعمل\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦): (لي).\n(^٢) يَعْتَريني: من عرا، وعرو، وعرى، أي يَغْشَاني ويَنْتَابُني، وقيل: عَرَاهُ أمرٌ: إذا غَشِيَهُ وأصابَهُ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرو/ى) (ص: ٦٤٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عرا) (٢/ ١٩٧).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦).\n(^٤) زادت - هنا - في مصنف عبد الرزاق (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦): (لا).\n(^٥) زِغْتُ: من زيغ، وزوغ، أي مِلْتُ عن الحق والإيمان، والزَّيْغ: المَيْل، ويقال: زاغ عن الطريق يَزيغُ: إذا عدَلَ عنه. معجم مقاييس اللغة، مادة (زيغ) (ص: ٣٨٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (زوغ، زيغ) (٨/ ٤٣٢).\n(^٦) أخرجه عبد الرزاق في مُصنفه - واللفظ له - كتاب الجامع، باب (لا طاعة في معصية) (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦)، وأخرجه معمر بن راشد في جامعه - واللفظ له - باب (لا طاعة في معصية) (حديث رقم ٢٠٧٠١) (١١/ ٣٣٦)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية - واللفظ له - كتاب الخلافة والإمارة، باب (كراهية أن يحكم الحاكم وهو غضبان) (حديث رقم ٢١٣٤/ ١) (٦/ ١١٢ - ١١٣)، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: ٣٦): \"رواية الحسن عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل\". وإسناد عبد الرزاق ضعيف لجهالة شيخ معمر بن راشد، وفي الإسناد أيضًا: الحسن بن أبي الحسن: لم يدرك الصديق ﵁.\n(^٧) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩).\n(^٨) هو: جرير بن حازم.\n(^٩) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٥٩): (خطبته أحد).\n(^١٠) في الأصل: (لووددت)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٩).","vol":"1","page":413},{"text":"فيكم بمثل عَمَل رسول الله ﷺ لم أَقُمْ به، كان رسول الله عبدًا أكرمه الله بالوحيّ، وعَصَمَهُ به، ألا وإنما أنا بَشَرٌ، ولست بخير من أحدكم (^١)، فَرَاعُوني، فإذا رأيتموني اسْتَقَمْتُ فاتبعوني، وإذا (^٢) رأيتمونِ (^٣) زُغْتُ فَقَوِّمُوني، واعلموا أنَّ لي شيطانًا يعتريني، فإذا رأيتموني غضبتُ فاجتنبوني، لا أُؤثر في أشعاركم وأبشاركم\" (^٤).\nوهكذا روى مُبَارك بن فَضَالة (^٥) (^٦) وأبو هِلال (^٧) (^٨)، عن الحسَن البَصْريِّ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (أحد منكم).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (إن).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (رأيتموني).\n(^٤) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٥٩)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ١٩٩) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجامع، باب (لا طاعة في معصية) (حديث رقم ١٢) (١١/ ٣٣٦) من طريق معمر عن الحسَن بنحوه، وفي إسناد محمد بن سَعد: الحسَن البَصْريُّ التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أيام الصديق ﵁ فقد وُلِدَ لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب ﵁. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٦٥).\n(^٥) هو: أبو فَضَالة مُبَارك بن فَضَالة بن أبي أُمَيَّة القُرَشيّ، العَدَوي، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العالِم، الحافِظ، المُحدِّث قيل: مولى عُمر بن الخطَّاب، مات عام ١٦٤ هـ، وقيل: عام ١٦٥ هـ، وقيل: ١٦٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٠١) تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديِّ (١١/ ١٤٦)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٠٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٣٠).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) أبو هِلال هو: أبو هِلال محمد بن سُليم الرَّاسِبي، البَصْريُّ، المُحدِّث، ولم يكن من بني راسِب، وإنما نزل فيهم فنُسب إليهم، كان أعمى، مات عام ١٦٧ هـ. الجرح التعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٣٦٣)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٠٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٢٨).\n(^٨) ورواية مبارك بن فضالة أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ١٩٩ - ٢٠٠).","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>طريق أخرى</span>\nقال أبو عُبيدة القاسِم بن سَلَّام: \"حدثنا عليّ بن هاشم (^١) (^٢)، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه قال: خطَب أبو بكر ﵁ فحَمدَ الله وأثنَى عليه، ثم قال: \"أما بعد، فإني ولِّيْتُ أمركم، ولستُ بخيركم، ولكنَّه نَزَلَ القُرآن، وسَنَّ النبي ﷺ، وعُلِّمْنَا فَعَلِمْنا (^٣)، فاعْلَموا (^٤) أيها النَّاس أَنَّ أَكْيَسَ (^٥) الكَيْس (^٦) التُّقَى (^٧)، وأنَّ أعجز العَجَز الفُجور، وأنَّ أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقِّهِ، وأنَّ أضعفكم عندي القويّ حتى آخذ منه الحقّ (^٨)، أيها الناس (إنا إنما) (^٩) (نتبع، ولا نبتدع (^١٠» (^١١)،\n_________\n(^١) هو: أبو الحسَن عليّ بن هاشم البَرِيد البَرِيديّ، العائِذيّ، القُرَشيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الخَزَّاز، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٨٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٢٦)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٠/ ٨٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٢١).\n(^٢) زادت - هنا - في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (البريد).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (فعملنا)، ولعل الأخيرة هي الأصوب.\n(^٤) كذا في الأصل، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: ٥٤)، والصواب ما أثبتَّه من الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (واعلمن).\n(^٥) أكْيَس: من كيس، أي أعْقَل، والكَيْس: العقل، وقيل: الخِفَّة، والنَوَقُّد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كيس) (ص: ٧٦٦ - ٧٦٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كيس) (٢/ ٥٧٥)، تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ٥٥٣).\n(^٦) زادت - هنا - في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (الهدى - أو قال).\n(^٧) زادت - هنا - في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (شك أبو عبيد، قال: وأكثر ظني أنه: التقى).\n(^٨) زادت - هنا - في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (يا).\n(^٩) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (إنما أنا).\n(^١٠) نَبْتَدِعُ: من بدع، أي أتى بِبدْعَةٍ، والبِدْعة: كل مُحْدِثةٍ، وهي: بِدعة هُدى، وبِدعة ضّلال .. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بدع) (ص: ٧٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بدع) (١/ ١١٢ - ١١٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (بدع) (٨/ ٦).\n(^١١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (متبع، ولست مبتدع).","vol":"1","page":415},{"text":"فإذا (^١) (^٢) أحسنت قولي (^٣) فأعينوني، وإن أنا زغت فقوّموني، أقول قولي هذا وأستغفر (^٤) به (^٥) الله لي ولكم\" (^٦).\nوهكذا رواه عُبيد الله بن مُوسى (^٧)، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه به (^٨)، وفيه انقطاع (^٩).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (فإن).\n(^٢) زادت - هنا - في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥): (أنا).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥).\n(^٤) في الأصل: (أستغر)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في الأموال لأبي عبيد (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥).\n(^٦) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سَلَّام في الأموال - واللفظ له - (حديث رقم ٨) (١/ ٣٥)، وأخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٦) به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ١٩٨) به، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجامع، باب (لا طاعة في معصية) (حديث رقم ٢٠٧٠٢) (١١/ ٣٣٦) من طريق معمر عن بعض أهل المدينة بنحوه، وأخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية (٢/ ٧١٨) من طريق أنس بن مالك بنحوه، وفي إسناد أبو عبيد: عروة بن الزُّبير التَّابِعيُّ، الثقة، لم يدرك جدّه أبي بكر الصديق، فقد وُلِدَ في عام ٢٣ هـ، وقيل بعد ذلك. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٥٤ - ١٥٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣١١) ترجمتا عروة بن الزُّبير.\n(^٧) هو: أبو محمد عُبيد الله بن مُوسى بن أبي المُختار باذَام العَبْسيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢١٣ هـ، وقيل: عام ٢١٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٦٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٩٠).\n(^٨) ورواية عبيد الله بن موسى أخرجها محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٦).\n(^٩) هذا الحديث فيه انقطاع كسابقه؛ فعروة بن الزُّبير التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك جدّه أبي بكر الصديق. تهذيب الكمال للمزي (٥/ ١٥٤ - ١٥٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣١١)، ترجمتا عروة بن الزُّبير.","vol":"1","page":416},{"text":"وقد رواه القاضي المَحَامِلي (^١)، عن خَلَّاد بن أسلم (^٢)، عن عَليّ بن غُراب (^٣)، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن أمِّه أسماء، عن أبي بكر به (^٤). وهذا مُتصل (^٥).\nوقال محمد بن سَعد: \"عن وهب بن جَرير، عن أبيه، عن الحسَن البَصْريُّ، عن أبي بكر الصديق\" (^٦). فذكره.\nورواه محمد بن إسحاق في أواخر كتاب السِّيْرَة فقال: \"وحدثني الزُّهْري، حدثني أنس بن مالك. فذكره (^٧). وسَنُوْرِدُهُ في سيرة الصِّديق عند وفاة رسول الله ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) القاضي المَحَامِلي هو: أبو عبد الله الحُسين بن إسماعيل بن محمد المَحَامليُّ، البَغْداديُّ، الضبيّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، سَكَن بغداد، ووُلِّيَ قضاء الكوفة، مات عام ٣٣٠ هـ، وقيل: عام ٣٠٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ١٦٠)، تذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ٣١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٤٨)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٢٧).\n(^٢) هو: أبو بكر خَلَّاد بن أَسْلَم البَغْداديُّ، الصَّفَّار، المُحدِّث، أصله مَرْوَزِيّ، مات بسامراء في عام ٢٤٩ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٤٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٠٥).\n(^٣) هو: أبو الحسَن، ويقال: أبو الوليد عليّ بن غُراب الفَزَاريّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١٨٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١١٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٩٠).\n(^٤) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) الحديث المتصل: هو الذي اتصل إسناده مرفوعًا كان أو موقوفًا على من كان، ويسمّى أيضًا بالموصول، فكأن كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه. مقدمة ابن الصلاح لابن الصلاح (ص: ٢٩)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٥)، تدريب الراوي للسيوطي (ص: ٨٧)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٨٠).\n(^٦) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر وصية أبي بكر (٣/ ١٥٩).\n(^٧) أخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية (٢/ ٧١٨)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٥ - ٦).\n(^٨) انظر: مخطوط (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه) (و١٨٨/ ظ - و١٨٨/ ج).","vol":"1","page":417},{"text":"فَقَوْلُهُ ﵁: (وُلِّيْتُكم ولستُ بخيركم)، إنما هو من باب الهَضْمِ (^١) والتَّواضع (^٢). قال: \"هذا المحْمَل كان بِذِهْنِ الحسَن البَصْريِّ؛ ولهذا قال الحسَن بعد روايته: ذلك كان - والله - خَيْرَهُم\" (^٣).\nوقال محمد بن سيرين: \"إنما أرادَ: (ولست بخيركم)؛ قبيلة وبيتًا، أي إنما قلت ذلك بالدِّينِ والعِلْم\" (^٤). وإلى هذا ذَهَبَ الأَشْعَرِيُّ (^٥) ﵀ وقيل: غير ذلك (^٦)، وهذان أولى، وتُيُقِّنَ أحدُهما.\nفقد رَوَيْنَا عنه أنه ﵁ ذَكَر فَضْله وسابِقَتهِ عند احتياجه إلى ذِكْر ذلك (^٧)، لما فيه من المصلحة الراجحة.\n_________\n(^١) الهَضْمُ: من هضم، وهو: التَّواضُع، ويقال: المؤمن يَهْضِمُ نفسه أي يَضَع من قَدْرِه تَواضُعًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هضم) (ص: ٨٩٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هضم) (٢/ ٩٠٧).\n(^٢) وقال الخَطَّابي: \"وفي حديث أبي بكر أنه قال: (وليتكم ولست بخيركم) فذهب هذا الكلام، وطريقِهِ مذهب التواضع، وترك الاعتداد بالولاية …، ولم يزل من شيم الأبرار، ومذاهب الصالحين والأخيار أن يهتضموا أنفسهم، وأن يسوغوا من حقوقهم\". تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢٠٠) تحت ترجمة أبي بكر الصديق ﵁.\n(^٣) قال سُفيان: \"قال الحسَن: بل والله خيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه، ومما يشبه ذلك من كلامه قوله حين خَطَب\". تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢٠٠) تحت ترجمة أبي بكر الصديق ﵁.\n(^٤) السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق (٢/ ٧١٨).\n(^٥) هو: أبو الحسَن عليّ بن إسماعيل بن أبي بِشْر إسحاق الأشعريّ، اليَمَانيُّ، البَصْريُّ التَّابِعيُّ، العالِم، إمام المتكلمين، ومؤسس المذهب المعروف باسمه، سكن بغداد، مات عام ٣٢٤ هـ، وقيل: بَقِيَ إلى عام ٣٣٠ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٩١)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\n(^٦) أبو نعيم: أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، الإمامة والرد على الرافضة، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط ٣، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م (١/ ٢٦٨)، الأسدآبادي: أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الأسدآبادي، المغني في أبواب التوحيد والعدل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (١٠/ ٢٣٦)، التمهيد للباقلاني (١/ ٤٩٤).\n(^٧) لم أقف على الحديث الذي أحال إليه المؤلف، في صفحات سابقة من المسند، ووجدته في صفحة لاحقة (ص: ٣٠٤، ٣٠٥).","vol":"1","page":418},{"text":"وهذا بَيِّنٌ في الحديث الآخر الذي رواه أبو عيسى التِّرمذي ﵀ حيث قال: \"حدثنا أبو سَعيد الأَشَج (^٨)، حدثنا عقبة (^٩) بن خالد (^١٠)، حدثنا شعبة، عن الجُرَيري (^١١).\nعن أبي نَضْرَة (^١٢)، عن أبي سَعيد - (يعني الخُدَرِيّ (^١٣» (^١٤) - قال: قال أبو بكر ﵁: \" (ألستُ أَحَقَّ الناس بها؟) (^١٥) ألست أولَ من أسلم؟ ألستُ صاحب كذا؟ ألست صاحب كذا؟ \" (^١٦).\n_________\n(^٨) أبو سعيد الأشج هو: عبد الله بن سَعيد بن حُصين الكِنْديّ، الكُوفِيُّ الأشج، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٤٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٦٦)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٩٢١).\n(^٩) في الأصل: (عُتبة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن التِّرمذي، كتاب المناقب، باب (في أحق الناس) (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^١٠) هو: أبو مسعود عُقبة بن خالد بن عُقبة السَكُوني، الكُوفِيُّ، المُجَدَّر، مات عام ١٨٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٣٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٩٥).\n(^١١) الجُرَيري هو: أبو سَعيد سَعيد بن إياس الجُرَيري، البَصْريُّ التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، المُحدِّث، مات عام ١٤٤ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٩٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٣٦)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١١٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢١٣).\n(^١٢) أبو نضرة هو: أبو نَضْرَة المنذر بن مالك بن قِطعة العَبْدي، العَوْفيّ، البَصْريُّ التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٠٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٣٣)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٠٨٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٦٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٨١).\n(^١٣) في الأصل: (الحدي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^١٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^١٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^١٦) أخرجه التِّرمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب المناقب، باب (في أحق الناس) (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧)، وقال: \"هذا حديث غريب، وروى بعضهم عن شعبة عن الجُرَيري عن أبي نضرة قال: قال أبو بكر، وهذا أصحّ\". وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) - واللفظ له - كتاب التاريخ، باب (ذكر البيان بأن أبا بكر أول من أسلم من الناس) (حديث رقم ٦٨٢٤) (ص: ١١٨٤)، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٥) (١/ ٩٤)، وذكره أبو القاسم البغوي في معجم =","vol":"1","page":419},{"text":"وهذا إسناد جيد.\nوهذا رواه أبو (^١) حاتم محمد بن حبَّان البُسْتي في صحيحه، عن الحُسين (^٢) بن إسحاق الأصبهاني (^٣)، عن أبي سعيد الأشج به (^٤).\nوهكذا رواه [أبو] (^٥) الحسَن عليّ بن إسحاق بن محمد بن البُخْتَرِي المَادَرَائي (^٦) (^٧): \"حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ (^٨)، حدثنا شَبَابَةُ بن\n_________\n= الصحابة - واللفظ له - عبد الله بن عُثمان أبو بكر الصديق (حديث رقم ١٣٨١) (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٧) (١/ ٤٩)، وقال: \"يرويه الجُرَيري عن أبي نضرة، واختلف عنه: فرواه عقبة بن خالد ويعقوب الحَضْرميُّ عن شعبة عن الجُرَيري، عن أبي نضرة عن أبي سَعيد … جميعًا عن شعبة متصلًا …، وكذلك رواه … عن سَعيد مُرسلًا، وهو الصَّحيح\". وقال أبو حاتم: \"الناس يروون هذا الحديث عن أبي نضرة، عن أبي بكر: مُرسل، لا يقولون فيه: عن أبي سَعيد\". علل الحديث لابن أبي حاتم (٤/ ٦٤).\n(^١) في الأصل: (ابن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه؛ فهو مشهور.\n(^٢) في الأصل: (الحسَن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من صحيح ابن حبَّان، كتاب التاريخ، باب (ذكر البيان بأن أبا بكر كان أول من أسلم) (حديث رقم ٦٨٢٤) (ص: ١١٨٤).\n(^٣) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (ذكر البيان بأن أبا بكر كان أول من أسلم) (حديث رقم ٦٨٢٤) (ص: ١١٨٤).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٧٦) لأن السياق يقتضيه.\n(^٦) في الأصل: (المارداني)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٧٦)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٣٩).\n(^٧) المَادَرَائيّ هو: أبو الحسَن عليّ بن إسحاق بن محمد البختريّ، المَادَرَائي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ٣٣٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٧٦)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٣٩).\n(^٨) هو: أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سَالم القُرَشيّ، العبَّاسيّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الصَّائغ الكبير، الإمام، المُحدِّث، شيخ الحرم، سكن مكة، مات عام ٢٧٦ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ٣٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٣٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٩٤)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٣٣٥).","vol":"1","page":420},{"text":"سَوَار (^١)، عن سعيد بن إياس يعني: الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سَعيد (^٢) قال: \"لما بويع أبو بكر رأى من الناس بعض الانقباض (^٣)، فقال: \"أيها الناس ما يمنعكم؟ ألست أحقَّكم بهذا الأمر؟ ألست أول من أسلم، ألست؟ ألست؟ فذكر خِصالًا\" (^٤).\nثم رواه المَادَرَائي، عن محمد بن عُبيد الله بن المنادي، عن شبابة (^٥) بإسناده نحوه (^٦). وهذا إسنادٌ جيدٌ أيضًا به.\nولكن رواه التِّرمذي أيضًا: \"عن (محمد بن بشار) (^٧) (^٨)، عن [عبد الرَّحْمن بن] (^٩)\n_________\n(^١) هو: أبو عَمرو شَبَابَة بن سَوَار الفَزَاريّ، مولاهم، المدائني، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، أصله من خُراسان، قيل اسمه: مَرْوان، وإنما غَلَبَ عليه شبابة، مات بمكة في عام ٢٠٦ هـ، وقيل: في عام ٢٠٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٣٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٧٧).\n(^٢) هو: الصَّحابي الجليل أبو سَعيد الخدري ﵁.\n(^٣) الانقباض: من قَبَضَ، والقَبْض، إذا كان مُنْكَمِشًا سريعًا، وانقَبَضَ عن الأمر وتَقَبَّضَ: إذا اشمأَزَ، وقيل: يقبِضُني ما يقبِضُها: أي أكره ما تكرَهُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قبض) (ص: ٧٣٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قبض) (٢/ ٤٠٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قبض) (٧/ ٢١٣ - ٢١٥).\n(^٤) ورواية المادرائي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥).\n(^٥) هو: شبابة بن سوار.\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) ما بين قوسين في الأصل: (بندار)، والصواب ما أثبتُّه من سُنن التِّرمذي، كتاب المناقب، باب (في أحق الناس) (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^٨) هو: أبو بكر محمد بن بَشَّار بن عُثمان العَبْدي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، الحافِظ، المُحدِّث، النَّساج، كان حائكًا، وإنما قيل له: بُنْدار لأنَّه كان بُنْدارًا في الحديث، والبندار: الحافِظ، مات عام ٢٥٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٤٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٧).\n(^٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).","vol":"1","page":421},{"text":"مهدي، عن شعبة، عن [الجريري، عن] (^١) أبي نضرة (العَبْدِي) (^٢)، قال: \"قال أبو بكر\". فذكره (^٣)، ولم يذكر (^٤) أبا (^٥) سعيد\" (^٦). (الخُدري) (^٧). ثم قال التِّرمذي: \"وهذا أصَحّ\" (^٨).\nوقال الحافِظ الدَّارقُطني: (رواه عُقبة بن خالد ويعقوب الحَضْرميُّ (^٩)، عن شُعبة متصلًا) (^١٠).\nقال: (وغيرهما يرويه عن شعبة مُرسلًا. قال: وكذلك رواه ابن عُلَيَّة (^١١) وابن المُبارك، عن سَعيد الجُريري يعني: عن أبي نَضْرة مُرسلًا، وهو: الصَّحيح) (^١٢).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^٢) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^٣) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧): (نحوه بمعناه).\n(^٤) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧): (فيه عن).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧): (أبي).\n(^٦) انظر: سُنن التِّرمذي، كتاب المناقب، باب (في أحق الناس) (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧)، حيث كلام التِّرمذي.\n(^٧) ما بين قوسين زيادة في الأصل، عير موجودة في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧).\n(^٨) انظر: سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧)، حيث كلام التِّرمذي.\n(^٩) هو: أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن يزيد الحَضْرميُّ، مولاهم، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المقرئ، المُحدِّث، النَّحويّ، مات عام ٢٠٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٥٣).\n(^١٠) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٧) (١/ ٤٩ - ٥٠)، حيث كلام الدارقطني.\n(^١١) ابن عُليّة هو: إسماعيل ابن عُليّة.\n(^١٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٧) (١/ ٥٠) حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>أثر عن الصديق ﵁ في مَسِيسْ الحاجة إلى الخلفاء والولاة (^١) والأمراء</span>\n[٧١] قال الحافِظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرَّحْمن الدَّارِمي ﵀ في مسنده (^٢): \"حدثنا (^٣) أحمد بن عبد الله، أبو الوليد الهَرَوِي (^٤)، حدثنا مُعاذ بن مُعاذ (^٥)، عن ابن عَوْن (^٦)، عن عمرو بن سَعيد (^٧)، عن أبي زُرْعَة بن عَمرو بن جَريْر (^٨)، عن حَيَّة بنت أبي حَيَّة (^٩) قالت: دخلَ علينا رَجُلٌ بالظَّهِيرة، فقلت:\n_________\n(^١) في الأصل: (لولاة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٢) هو: مسند الدارميّ، والمسمَّى أيضًا بسُنن الدارميّ. سُنن الدارمي (ص: ٩ - ١٠) حيث ذكرت أسماء مصنفاته، ووصف الكتاب.\n(^٣) كذا في الأصل، وفي سنن الدارمي، المقدمة، باب (في كراهية أخذ الرأي) (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٥): (أخبرنا).\n(^٤) أبو الوليد الهَرَوي هو: أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أبي رجاء أيوب، وقيل: واقِد الحَنَفيُّ، الهَرَويّ، الإمام، المُحدِّث، من أهل هَرَاة، إحدى مدن خُراسان، وسكن بغداد، مات عام ٢٣٢ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ١٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٥١)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ٧٥) (١/ ٧٨).\n(^٥) هو: أبو المُثَنَّى مُعاذ بن مُعاذ بن نَصْر التميميّ، العنبريّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، قاضي البصرة لهارون الرشيد، مات عام ١٩٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٤٢)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢١٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٤٣).\n(^٦) ابن عون هو: أبو عون عبد الله بن عون بن أَرْطَبان المُزني، مولاهم، البَصْريُّ، المُحدِّث، المعروف بابن عون، كان عُثمانيًا، سكن البصرة، مات عام ١٥١ هـ، وقيل: في عام ١٥٠ هـ، أو عام ١٥٢ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٩٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٣١).\n(^٧) هو: أبو سَعيد عَمرو بن سَعيد القُرَشيّ، الثَّقَفيُّ، مولاهم، البَصْريُّ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٥٤)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤١٧).\n(^٨) أبو زُرعة بن عَمرو هو: أبو زُرعة بن عَمرو بن جَرير البَجْلي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، المُحدِّث، اسمه: كنيته على الأشهر، من أهل المدينة. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣١١)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٥٠١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٨٨).\n(^٩) هي: حَيَّة بنت أبي حَيَّة، المُحدِّثة. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤١٤)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٤٧٦).","vol":"1","page":423},{"text":"\"يا عبد الله من أين أقبلت؟ \". قال: \"أقبلت أنا وصاحب لي في بُغَاءٍ (^١) لنا، فانطلق صاحبي يَبْغِي، ودخلتُ أنا أستظل بالظلِّ وأشربُ من الشراب\"، فقمت إلى لُبَيْنَةٍ حامِضةٍ - وربما قالت: قمت إلى ضَيْحَةٍ (^٢) حامضةٍ - فسَقيتُه منها، فشَرِبَ وشرِبْت، قالت: وتوسَّمْتُهُ (^٣)، فقلت: \"يا عبد الله مَنْ أنتَ؟ \". قال (^٤): \"أنا أبو بكر\". فقلت (^٥): \"أنتَ أبو بكر صاحبُ رسول الله ﷺ الذي سمعتُ به؟ \". قال: \"نعم\". قالت: فذكرتُ غَزْوَنَا خَثْعَمًا (^٦)، وغَزْوَ (^٧) بعضنا بعضًا في الجاهليةِ، وما جاءَ الله به من الأُلفةِ وأطنابِ (^٨) الفَسَاطِيْطِ (^٩) - وشَبَّكَ ابن عون أصابِعَهُ ووَصَفهُ لنا مُعاذ،\n_________\n(^١) بُغَاء: من بغا، وبغي، ويقال: بَغَى الرجل حاجته أو ضالته يَبْغِيها بُغَاءً وبُغايةً: إذا طَلبها، والبَغيَّة: الطَّلِبة، ويَبْغِي: يطلب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بغي) (ص: ١٠١ - ١٠٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بغي) (١/ ١٤٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (بغا) (١٤/ ٧٦ - ٧٧).\n(^٢) ضَيْحَة: من ضيح، وهي: شَرْبة من الضَّيْح وهو اللبن الممزوج. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضيح) (ص: ٥٠٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضيح) (٢/ ٩٧).\n(^٣) توسَّمته: من وسم، أي تَفَرَّسْتُ فيه أي عرفتُ فيه سِمَته وعلامته، والمُتَوَسّمين: الناظرين في السّمَة الدالة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وسم) (ص: ٩١٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وسم) (٢/ ٨٤٩ - ٨٥٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وسم) (١٨/ ٦٣٧).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي سنن الدارمي (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٥): (فقال).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي سنن الدارمي (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٥): (قلت).\n(^٦) خَثْعَم: اسم قبيلة من القحطانية، تنتسب إلى خَثْعَم بن أنمار، موطنهم اليمن، ومنازلهم في السراة بين الطائف وأبها، وتفرقوا بعد الفتوح في أنحاء البلاد حتى بلغوا الأندلس، ومن خثعم: أسماء بنت عُميس، زوج أبي بكر الصديق، ثم بعده عليّ بن أبي طالب ﵃. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٣٩٦)، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (٢/ ١١٨)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٢٢٧، ٤٠٧، ٤٠٨)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ١٥٩).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي سنن الدارمي (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٥): (غزوة).\n(^٨) أَطْناب: من طنب، وهي: جمع طُنُب، وهو الطَّرف والنَّاحِية، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طنب) (ص: ٥١٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (طنب) (٢/ ١٢٤).\n(^٩) الفَسَاطيط: من فسط، وهو: جمع فُسْطاط، وهي المدينة التي فيها مُجْتمع الناس، وكل مدينة فُسْطاط. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فسط) (ص: ٧١١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فسط) (٢/ ٣٧٠).","vol":"1","page":424},{"text":"وشَبَّكَ أحمدُ (^١) - فقلتُ: \"يا عبد الله حتى متى تَرَى أمرَ الناسِ هذا؟ \". قال: \"ما استقامتِ الأَئِمَّةُ\"، قلتُ: \"ما الأئِمةُ؟ \". قال: \"أما رأيتِ السَّيِّدَ يكونُ في الحِوَاءِ (^٢) (^٣) يَتْبَعونَهُ ويطيعونَهُ (^٤) فما استقامَ أولئِكَ\" (^٥). هذا إسنادٌ جيدٌ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-169>أثر آخر في معناه</span>\n[٧٢] قال البُخاري: \"حدثنا أبو النَّعْمان (^٧)، حدثنا أبو عَوانة، عن بيان أبي (^٨) بِشْر (^٩)، عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر ﵁ على امرأة من\n_________\n(^١) هو: أحمد بن عبد الله الهروي.\n(^٢) في الأصل: (الحورا)، أو (الجوزا)، والصواب ما أثبته من سنن الدارمي (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٦).\n(^٣) الحِوَاء: من حوى وحوا، وهو البيت الواحد، والجمع: أحْوِيَة: بيوت مجتمعة من الناس على ماء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حوى) (ص: ٢٢٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حوا) (١/ ٤٥٦).\n(^٤) في الأصل: (يطعونيه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سنن الدارمي (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٦).\n(^٥) أخرجه الدارمي في مسنده - واللفظ له - المقدمة، باب (في كراهية أخذ الرأي) (حديث رقم ٢١٥) (١/ ٥٥ - ٥٦) (١/ ٥٥)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٠٤) (١/ ٢٣٠) به، وقال: \"قال ابن كَثير: إسناده حسن جيد\". وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٤٩) (١/ ٦٠ - ٦٢) بنحوه، وقال: \"روى هذا الحديث عبد الله بن عون بإسناد آخر، رواه عن عَمرو بن سَعيد عن أبي زرعة عن حية بنت أبي حية، ولم يختلف عنه فيه\". انتهى.\n(^٦) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٥٠٤) (١/ ٢٣٠)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٧) أبو النَّعْمان هو: أبو النَّعْمَان محمد بن الفَضْل السَّدوسِيّ، البَصْريُّ التَّابِعيُّ، المُلقَّب بِعَارِم، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٢٤ هـ، وقيل: عام ٢٢٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٧٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٨٥).\n(^٨) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (أيام الجاهلية) (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤).\n(^٩) هو: أبو بِشْر بَيَان بن بِشْر الأَحْمَسيّ، مولاهم، البَجْلي، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، المُؤدب، مات عام ١٤٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٩٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٠٢).","vol":"1","page":425},{"text":"أَحْمَس (^١) يُقال لها: (زينب) (^٢)، فرآها لا تتكلَّمُ (^٣)، فقال: \"ما لها لا تَكَلَّمُ (^٤)؟ \". فقالوا: \"حَجَّتْ مُصْمِتَةً\". قال لها: \"تكلَّمي، فإنَّ هذا لا يحلُّ، هذا من عمل الجاهلية\". فتكلَّمتْ، فقالت: \"مَن أنتَ؟ \". قال: \"امرُؤٌ من المُهاجرين\". قالت: \"أي المهاجرين؟ \". قال: \"مِن قُرَيشٍ\" قالت: \"مِن أي قُريش (^٥)؟ \". قال: \"إنكِ لَسَؤُولٌ (^٦). أنا أبو بكر\". قالت: \"ما بقاؤُنا على هذا الأمرِ الصَّالحِ الذي جاءَ الله به بعدَ الجاهليَّة؟ \". قال: \"بقاؤُكم عليه ما استقامتْ (^٧) أَئِمَّتُكم! \". قالت: \"وما الأئمة؟ \". قال: \"أما كان لقومك رُؤُوسٌ (^٨) وأشرافٌ يأمرونهم فيطيعونهم؟ \". قالت: \"بلى\". قال: \"فهم أولئِك على النَّاسِ\" (^٩).\n_________\n(^١) أحْمَس: حيّ من بني أنمار بن أراش من القحطانية، وغلب عليهم اسم أبيهم فقيل له: أحمس، وهم: بنو أحمس بن الغوث بن أنمار، لهم سوابق في الإسلام، فقد نهض منهم (١٥٠) فارسًا مع جرير بن عبد الله إلى حرق ذي الخلصة، صنم كان لهم يعبدونه فبارك رسول الله على خيل أحمس ورجالها، ومن أحمس: حُصين بن ربيعة الأحمسي، وجابر بن عوف الأحمسي. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٣٩٥، ٤٧٦)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٤٥).\n(^٢) هي: زينب بنت جَابِر الأَحْمَسِيَّة، مخضرمة، وقيل: هي زينب بنت المهاجر الأحمسية. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٨/ ٣٤٣)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤٤٨)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٥٢٦).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤): (تكلم).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤): (تكلم).\n(^٥) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤): (أنت).\n(^٦) كذا في الأصل، وهو الصواب وفق قواعد كتابة الهمزة، وعند البُخاري في صحيحه (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤): (لسئول).\n(^٧) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤): (بكم).\n(^٨) كذا في الأصل، وهو الصواب لغويًا لأنَّ الهمزة متوسطة ومضمومة فتكتب على حرف من جنس حركتها وهو الواو، وفي صحيح البُخاري (٢/ ٢٩٤): (رءوس).\n(^٩) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب المناقب، باب (أيام الجاهلية) (حديث رقم ٣٥٤٧) (٢/ ٢٩٤)، وأخرجه الدارمي في سننه، المقدمة، باب (تغير الزمان وما يحدث فيه) (حديث رقم ٢١٧) (١/ ٥٦) به، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٤٩) (١/ ٦٠): \"وقول أبو عَوانة وشريك أصحّ\". انتهى.","vol":"1","page":426},{"text":"وهكذا رواه الدَّارمي (^١): عن أبي النَّعْمان وهو: محمد بن الفضل السَّدوسِيّ الملقب بـ: عَارِم، به مثله سواء (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-170>حديث آخر</span>\n[٧٣] قال التِّرمذي: \"حدثنا محمد بن المُثَنَّى، حدثنا عبد الله بن داود الواسِطي، أبو محمد (^٣)، حدثني عبد الرَّحْمن ابن أخي محمد بن المُنْكدر (^٤)، عن محمد بن المُنْكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال عُمر لأبي بكر: \"يا خَيْرَ الناسِ بعد رسول الله ﷺ (^٥) \". فقال أبو بكر ﵁: \"أما إنك إن قلت ذاك! فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما طلعت الشَّمس على رجلٍ خير من عُمر) \" (^٦).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عبد الرحمن ابن بهرام.\n(^٢) أخرجه الدارمي في سننه، المقدمة، باب (تغير الزمان وما يحدث فيه) (حديث رقم ٢١٧) (١/ ٥٦).\n(^٣) هو: أبو محمد عبد الله بن داود الواسِطيّ، التَّمَار، المُحدِّث، ضعيف. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٨٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٢٣).\n(^٤) هو: عبد الرَّحْمن القُرَشيّ، التَّيْميّ، التَّابِعيُّ، المحدّث، ابن أخي محمد بن المُنْكَدر، ولمحمد المنكدر اثنان من الإخوة: أبو بكر، وعُمر، وهو: ضعيف. الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٩٤) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٠٢)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٥١٢).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن التِّرمذي، كتاب المناقب، باب (في خير الناس) (حديث رقم ٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١).\n(^٦) أخرجه التِّرمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب المناقب، باب (في خير الناس) (حديث رقم ٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١)، وقال: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك\". وأخرجه الحاكم في مستدركه - واللفظ له - كتاب معرفة الصحابة، باب (ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر) (حديث رقم ٤٥٦٤) (٤/ ٤٤)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية، كتاب الفضائل والمثالب، باب (فضل عُمر بن الخطاب ﵇) (حديث رقم ٣٠٦) (١/ ١٩٥) به، ثم قال: \"هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ، ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يُعرف إلا به، وأما عبد الله بن داود فقال ابن حبَّان: منكر الحديث جدًا، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته\". وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨١) (١/ ١٥٩ - ١٦٠) به، ولفظه: (ما طلعت الشمس على أحد خير =","vol":"1","page":427},{"text":"ثم قال التِّرمذي: \" (^١) غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاكَ\" (^٢).\nوقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الرَّحْمن ابن أخي محمد بن المنكدر لِمَ يَرْوِ عنه سِوَى عبد الله بن داود الواسِطي، وإنما احْتُمِلَ هذا الحديث على ما في إسناده؛ إذ كان فَضِيلة لعُمر ﵁\" (^٣).\nقلت: \"لا فَرْقَ بين الفضائل وغيرها، وعُمر ﵁ غَنيٌّ عن هذا الحديث بما وَرَدَ في فضله من الصِّحَاح والحِسَان (^٤) \".\n_________\n= من عمر)، وقال: \"وإنما احتمل الحديث على ما في إسناده إذ كان فضيلة لعُمر بن الخطاب ﵁\". وذكره الألباني في ضعيف سنن الترمذي، مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب ﵁ (حديث رقم ٧٦٠) (ص: ٤٩٣)، وقال: \"موضوع\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: عبد الله بن داود الواسطي، وعبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، وهما ضعيفان تهذيب الكمال للمزي (٤/ ١٢٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤١٥)، ترجمتا عبد الله الواسطي، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٤٩٤)، ميزان الاعتدال (٢/ ٦٠٢) ترجمتا عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر.\n(^١) زادت - هنا - في سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١): (هذا حديث).\n(^٢) انظر سُنن التِّرمذي، كتاب المناقب، باب (في خير الناس) (حديث رقم ٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١)، حيث كلام التِّرمذي.\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما البزَّار فقد قال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النَّبي ﷺ إلا من هذا الوجه، وابن أخي محمد بن المنكدر لا نعلم حدّث عنه إلا عبد الله بن داود الواسطي، وإنما احتمل هذا الحديث على ما في إسناده إذ كان فضيلة لعمر ﵁\". انظر: مسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨١) (١/ ١٥٩ - ١٦٠)، حيث كلام البزار.\n(^٤) لعل المؤلف يشير بقوله: (الصحاح والحسان) إلى تقسيمات الأحاديث عند المحدثين، التي ذكرها الإمام البغوي في كتابه (مصابيح السنة)، حيث قسّم الأحاديث إلى نوعين: الصحاح: ما ورّد في أحد الصحيحين، أو كليهما، والحسان: ما ذكره التِّرمذي وأبو داود وغيرهما من الأئمة في تصانيفهم. مصابيح السنة لأبي محمد البغوي (١/ ١١٠)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ٢٤).","vol":"1","page":428},{"text":"وعبد الله بن داود - هذا - كان صاحبَ سُنَّة، قَالَهُ عنه محمد بن المُثَنَّى (^١).\n(وضعَّفهُ) (^٢) البُخاري، والنَّسائي، وأبو حاتم الرَّازي، وابن حبَّان، والحاكِم أبو أحمد (^٣)، وابن عَدِيّ (^٤) إلا أنه قال: \"لا بأس به إن شاء الله\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-171>حديث في أنه إذا أَغْضَبَ أحدٌ الإمام الأعظم يُعَزَّرُ (^٦) بِحَبْسِهِ ولا يجوز قتله؛ لأنَّ ذلك كان خاصًا برسول الله ﷺ </span>-\n[٧٤] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عفَّان، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٢٣)، ترجمة عبد الله بن داود الواسطي، حيث كلام محمد بن المُثَنَّى.\n(^٢) ما بين قوسين في الأصل: (وصفه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنّ السياق يقتضيه.\n(^٣) الحاكم أبو أحمد هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوريّ، الكرابيسيّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، المعروف بالحاكم الكبير، حَكَم الشاش، سكن خُراسان ونيسابور، مات عام ٣٧٨ هـ، وقيل: عام ٣٧٠ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠١١ - ١٠١٢)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٣)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٢١٣).\n(^٤) ابن عَدِيّ هو: أبو أحمد عبد الله بن عَدِيّ بن عبد الله القطَّان، الجُرْجَانيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، الناقد، الجوّال، المعروف بابن القطَّان، وابن عَدِيّ، مات عام ٣٦٥ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٣/ ٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٢٤).\n(^٥) عبد الله بن داود: قال عنه ابن عديّ: \"وهو ممن لا بأس به إن شاء الله\"، وقال أبو حاتم: \"ليس بقويّ\"، وقال أيضًا: \"وفي حديثه مناكير\"، وقال الحاكم أبو أحمد: \"ليس بالمتين عندهم، وقال: قال البُخاري: فيه نظر\". وتكلّم فيه ابن حبَّان وابن عديّ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٢٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٦) يُعَزَّر: من عزر، أي يُضرب ويؤدَّب، والتَّعْزير: هو الضرب والتأديب دون الحدّ لأنَّه يمنعُ الجانِي أن يُعاودَ الذّنْب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عزر) (ص: ٦٤٥ - ٦٤٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عزر) (٢/ ١٩٩).","vol":"1","page":429},{"text":"يونس بن عُبيد (^١)، عن حُميد بن هِلال (^٢)، عن عبد الله بن مُطرف ابن الشِّخِّير (^٣)، أنه حدَّثهم عن أبي بَرْزَة الأَسْلَمي (^٤) أنه قال: \"كنا عند أبي بكر الصديق في عمله، فَغَضِبَ على رجلٍ من المُسلمين، فاشتدَّ غضبُه جدًّا، فلما رأيت ذلك قلت: \"يا خليفة رسول الله، أَضربُ عُنُقَه؟ \". فلمَّا ذكرتُ القتلَ صَرَفَ عن ذلك الحديث أجمَع إلى غير ذلك من النَّجْوِ (^٥).\nفلما تفرَّقنا أرسل إليّ بعد ذلك أبو بكر فقال: \"يا [أ] (^٦) با برزة ما قلتَ؟ \". قال: ونسيتُ الذي قلتُ، قلت: \"ذَكِّرْنيه\". قال: \"أما تَذْكُرُ ما قلت؟ \" (^٧). قلتُ:\n_________\n(^١) هو: أبو يزيد يونس بن عبيد بن أبي النِّجاد يونس الأَيْلي، القُرَشيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، مولى معاوية بن أبي سُفيان، مات عام ١٥٩ هـ، وقيل: ١٥٠ هـ، أو عام ١٥٢ هـ، أو عام ١٦٠ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٩/ ٢٥٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٢١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٧١).\n(^٢) هو: أبو نصر حُميد بن هِلال بن هُبَيْرة العَدَوي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، ويقال ابن سُوَيْد بن هُبيرة، مات عام ١٢٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٧٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣١١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٩).\n(^٣) هو: أبو جَزْء عبد الله بن مُطَرِّف ابن الشّخِّير العامريّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، مات عام ٨٧ هـ بعد طاعون الجارِف. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٨١)، الثقات لابن حبَّان (٢/ ٢٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٠).\n(^٤) أبو بَرْزة الأَسْلَمي هو: أبو بَرْزَةَ نَضْلَة بن عُبَيْد الأَسْلَميّ، الصَّحابي، العَالِم، المُحدِّث، وقيل اسمه: نضلة بن عَمرو، وقيل: نضلة بن عائد، وقيل: ابن عبد الله، وقيل: عبد الله بن نضلة، وقيل: خالد بن نضلة، سكن البصرة، مات عام ٦٠ هـ، وقيل: عام ٦٤ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ١٤٣)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٥/ ٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٧٨).\n(^٥) النَّجْوى: من نجا، ونجو، وهو: السِّرُّ بين اثنين، والمُناجي: المخاطب للإنسان والمُحدِّث له. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نجو) (ص: ٨٥٠ - ٨٥١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نجا) (٢/ ٧١٧).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦١) (١/ ٩٢).\n(^٧) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦١) (١/ ٩٢): (قال).","vol":"1","page":430},{"text":"\"لا والله\". قال: \"أرأيت حين رأيتني غَضِبْتُ على الرجل فقلت: أَضْرِب عُنقَه يا خليفة رسول الله؟ أما تذكر ذاك أوَ كُنْتَ فاعلًا (^١)؟ \". قال: قلت: \"نعم والله، والآن إنْ أمرتني فعلتُ\". قال: \"ويحك (^٢) - أو ويلك (^٣) - إن تلك - واللهِ - ما هِيَ لأحدٍ بعد محمد ﷺ (^٤).\nوهكذا رواه النَّسائي: عن أبي داود الحَرَّاني (^٥)، عن عفَّان به (^٦).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦١) (١/ ٩٢): (ذاك).\n(^٢) وَيْحَك: من ويح، والوَيْح: هي كلمة تَرَحُّم وتَوَجُّع، تُقال لمن وَقَع في هَلَكَةٍ لا يستحِقّها، أو هي زَجْر لمن أشْرَف على هَلَكَة، وقد تقال بمعنى المَدْح والتَّعَجُب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ويح) (ص: ٩٠٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ويح) (٢/ ٨٨٧).\n(^٣) وَيْلَك: من ويل، والوَيْل: الهَلاك، يُدْعى به لمن وقع في هَلَكَة يستحقها، وقد يَرِدُ الوَيْل بمعنى التَّعَجُّب. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ويل) (٢/ ٨٨٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ويل) (٧٣٨ - ٧٣٩).\n(^٤) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦١) (١/ ٩١ - ٩٢)، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٥٦)، وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (حديث رقم ٤٠٧٩) (٢/ ٦٤٨) به، وقال: \"هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها، والله أعلم\". وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٩) (١/ ١١٥) به، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الحدود، باب (الحكم فيمن سبّ النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٤٣٦٣) (ص: ٩٩٥) بنفس الإسناد وبنحوه، وقال أبو حاتم: \"والصَّحيح ما رواه يونس بن عبيد\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٩) (١/ ٥٢): \"ورواه يونس بن عبيد، فجوّد إسناده، فقال: عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف الشخير عن أبي برزة\". انتهى.\n(^٥) أبو داود الحَرَّانيّ هو: أبو داود سُليمان بن سَيْف الطَّائيّ، مولاهم، الحَرَّانيّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل حَرَّان بالشام، مات عام ٢٧٢ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ١١٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٨٨).\n(^٦) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (حديث رقم ٤٠٧٩) (٢/ ٦٤٨).","vol":"1","page":431},{"text":"وقال: \"هذا (^١) أحسَن هذه (^٢) الأحاديث وأَجْوَدها\" (^٣) (^٤). وكذا قال الدَّارقُطني (^٥).\nورواه أبو داود في سُننه من حديث أبي أُسَامة (^٦)، عن يزيد بن زُريع به (^٧)، وعن أبي سلمة مُوسى بن إسماعيل (^٨)، عن حمَّاد، عن يونس، عن حُميد بن هِلال، كذا عن النبي ﷺ مُرسَلًا (^٩).\nثم رواه النَّسائي من طرق أُخَر: عن أبي برزة - واسمه: (نَضْلة بن عُبيد) - عن الصديق به (^١٠).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٩) (٢/ ٦٤٨): (الحديث).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٩) (٢/ ٦٤٨).\n(^٣) أَجْوَدَها: من جود، أي أفضلها أو أكثرها صِحَّة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جود) (ص: ١٧٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جود) (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جود) (٣/ ١٣٥).\n(^٤) انظر: سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٩) (٢/ ٦٤٨)، الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٢٦) (١/ ١٠٨)، حيث كلام النَّسائي.\n(^٥) قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٩) (١/ ٥٢): \"ورواه يونس بن عبيد، فجوّد إسناده، فقال: عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف الشخير، عن أبي برزة\". انتهى.\n(^٦) أبو أُسَامة هو: حَمَّاد بن أُسَامة بن زيد القُرَشيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مولى بني هاشم، مات عام ٢٠١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٦٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦٩)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٣٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٩٧).\n(^٧) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الحدود، باب (الحكم فيمن سبّ النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٤٣٦٣) (ص: ٩٩٥).\n(^٨) هو أبو سلمة مُوسى بن إسماعيل المِنْقَريّ، مولاهم، التَّبوذكِيّ البَصْريُّ، المُحدِّث، سُمِّيَ بالتبوذكي لأنَّه اشترى بِتَبوذَك دارًا فنُسِبَ إليها، وقيل: أنه نزل داره قومٌ من أهل تبوذك فسُمِّيَ تبوذكي، مات عام ٢٢٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٤٩).\n(^٩) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الحدود، باب (الحكم فيمن سبّ النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٤٣٦٣) (ص: ٩٩٥).\n(^١٠) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (أحاديث رقم ٤٠٧٤، ٤٠٧٥، ٤٠٧٦، ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).","vol":"1","page":432},{"text":"[و] (^١) من حديث شعبة: عن تَوْبة العَنْبَرِي (^٢)، عن أبي السَّوَار عبد الله بن قُدامة بن عَنْزَة (^٣)، عن أبي برزة به (^٤). ومن حديث الأعمش، عن عَمرو بن مرَّة (^٥)، عن أبي البُخْتَرِيّ (^٦)، عن أبي برزة (^٧).\nوفي رواية عن الأعمش، عن عَمرو بن مرَّة، عن سالم بن أبي الجعد (^٨)،\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٢) هو: أبو الموَرَّع تَوْبَة بن كَيْسَان بن أبي الأسد العَنْبَري مولاهم، البَصْريُّ، المُحدِّث، أصله من أهل سجستان، سكن البصرة، كان واليًا على سَابور ثم الأهواز بالعراق، مات عام ١٣١ هـ، وقيل: مات بعد ١٣٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٠٠).\n(^٣) هو: أبو السَّوَّار عبد الله بن قُدامة بن عَنَزَة العَنْبريّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، قاضي البصرة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ١٧٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٤٢)، لسان الميزان (٣/ ٣٨٣).\n(^٤) أخرجه النَّسائي من سُننه، كتاب المحاربة، باب (الحكم فيمن سبّ النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٤٠٧٣) (ص: ٦٤٧).\n(^٥) هو: أبو عبد الله عَمرو بن مُرَّة بن عبد الله المُرادي، الجَمَليّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، الأعمى، مات عام ١١٦ هـ، وقيل: عام ١١٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢١).\n(^٦) أبو البَخْتري هو: أبو البَخْتَرِيّ سَعيد بن فَيْروز بن أبي عمران الطَّائيّ، مولاهم، الأَسْلميّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الفقيه، المُحدِّث، المقرئ، وقيل اسمه: سَعيد بن أبي عمران وقيل اسمه: سَعيد بن جُبَيْر، قُتِل في وقعة الجماجم عام ٨٢ هـ، وقيل: قتل في عام ٨٣ هـ في يوم الجديل. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٩١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٥٨).\n(^٧) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (حديث رقم ٤٠٧٥) (ص: ٦٤٧).\n(^٨) هو: سالم بن أبي الجَعْد رافع الأَشْجَعيّ، مولاهم، الغَطَفانيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٠٠ هـ، وقيل: عام ١٠١ هـ، وقيل: قبل المئة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٠٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٩٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢٨).","vol":"1","page":433},{"text":"عن أبي برزة به (^١) ومن حديث شعبة أيضًا: عن عَمرو بن مُرَّةَ قال: سمعتُ أبا نَصْر (^٢) يُحَدِّثُ عن أبي بَرْزَة بنحوه (^٣).\nثم قال: \"حدثنا (^٤) مُعاوية بن صالح (^٥)، (الدِّمَشْقيُّ) (^٦) (^٧)، عن عبد الله بن جَعْفر (الرَّقِيّ) (^٨) (^٩)، عن (^١٠) عُبيد الله (بن عَمرو) (^١١) (^١٢).\n_________\n(^١) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (حديث رقم ٤٠٧٤) (ص: ٦٤٧).\n(^٢) هو: حميد بن هلال.\n(^٣) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (حديث رقم ٤٠٧٨) (ص: ٦٤٧).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧): (أخبرنا).\n(^٥) زادت - هنا - في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧): (الأشعري).\n(^٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).\n(^٧) هو: أبو عُبيد الله مُعاوية بن صَالح بن أبي عُبيد الله معاوية الأَشْعَريّ، مولاهم، الدِّمَشْقِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٦٣ هـ، وقيل: عام ٢٦٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١١/ ١٣٥)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٢/ ٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٤٥).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).\n(^٩) هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن جَعْفر بن غَيْلَان القُرَشيّ، الرَّقِيّ، المُحدِّث، مات بالرَّقة في عام ٢٢٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٦٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٠٣).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧): (قال: حدثنا).\n(^١١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).\n(^١٢) هو: أبو وَهْب عُبيد الله بن عَمرو بن أبي الوليد الأَسَديّ، مولاهم الرَّقيّ، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل الرَّقة، مات عام ١٨٠ هـ، وقيل: عام ١٨١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦١٠).","vol":"1","page":434},{"text":"عن زيد (بن أبي أُنَيْسَة) (^١) (^٢)، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي برزة، (عن أبي بكر) (^٣) (^٤). فذكر نحو ما تقدَّم.\nوقال: (هذا خطأ، إنما هو أبو نصر وهو: حُمَيْد بن هِلال) (^٥). انتهى ما أورده النَّسائي.\nوقال الإمام عليّ ابن المديني: \"حدثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش (^٦)، عن عَمرو بن مرَّة، عن سَالم بن أبي الجَعْد، عن أبي برزة\" (^٧). فذكره.\nثم رواه أيضًا عن يَعْلى بن عُبيد، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البختري، عن أبي بَرْزَة (^٨).\nقال: \"فقد اختلفنا على الأعمش، فأحببنا أن نعلم مَن يَحْكُم بينهما،\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).\n(^٢) هو: أبو أُسَامة زيد بن أبي أُنيسة الجَزريُّ، الرُّهاويُّ الغَنَويُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، الإمام، العالِم، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٢٥ هـ، وقيل: عام ١٢٤ هـ، أو ١١٩ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٣٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٨٦).\n(^٣) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).\n(^٤) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب المحاربة، باب (ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث) (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٧).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما النَّسائي فقد قال: \"هذا خطأ، والصواب: أبو نصر، واسمه حميد بن هلال، خالفه شعبة\". انظر: سُنن النَّسائي (حديث رقم ٤٠٧٧) (ص: ٦٤٨)، حيث كلام النسائي.\n(^٦) هو: سُليمان بن مِهْران.\n(^٧) لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٨) لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":435},{"text":"فحدثنا غُنْدر (^١)، عن شعبة، عن عَمرو بن مرة، عن حُمَيْد بن هِلال، عن أبي برزة به\" (^٢).\nقال: \"فرجّع الحديث إلى أهل البصرة، وإذا الأعمش قد اضْطَرَبَ (^٣) فيه، وأثْبَتَهُ شعبة، لكن علمتُ أنَّ حُمَيد بن هلال لم يسمع أبا برزة، فحدثنا بَهْز بن أسَد (^٤)، عن يزيد بن زُريع، عن يونس بن عبيد، عن حُميد بن هلال، عن عبد الله بن مُطَرَّف بن الشِّخِّير، عن أبي بَرْزة به.\nثم نظرت هل سَمِعَهُ (^٥) من أبي برزة؟ فلم أجد أحدًا يرويه من هذا الطريق، وقد يمكن أن يكون سَمِعَهُ منه\" (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) غُنْدر هو: أبو عبد الله محمد بن جَعْفر الهُذَلي، مولاهم، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، المعروف بِغُنْدر، مات عام ١٩٣ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٣٥).\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٣) اضطَرب: من ضرب، بمعنى اختلّ، والاضطراب: الاختلال، واضطرب لأمره: اختَلّ، واضطرب الحبل بينهم: إذا اختلفت كلمتهم، وتباينت آراؤهم. ولعل المؤلف أراد من قوله (اضطرب فيه): أنّ الأعمش رواه على أوجه مختلفة متضاربة من راوٍ واحد مرتين أو ثلاثة أو أكثر، والاضطراب يُوجب ضَعْف الحديث. ابن منظور: أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور الأَنْصاريُّ المصري، لسان العرب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ٢٠١٣ م، مادة (ضرب) (١/ ٤٩٧). مقدمة ابن الصلاح (ص: ٥٨)، الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٥٢ - ٥٣)، تدريب الراوي للسيوطي (ص: ١٣٠)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٣٠٤).\n(^٤) هو: أبو الأسود بَهْز بن أسَد العَمِّيّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٩٧ هـ، وقيل: مات بعد المئتين. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٨١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٦٨).\n(^٥) في الأصل: (سمعنه) أو (سمعته)، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٦) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٧) ذكر المزي هذا الحديث في تهذيبه تحت ترجمة حميد بن هلال، وقد روى حميد عن عبد الله بن مطرف، وكذلك روى عبد الله بن مطرف عن أبي برزة. انظر: تهذيب الكمال =","vol":"1","page":436},{"text":"قال: \"وحدثناه غُنْدر، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي السَّوَّار، عن أبي برزة به\" (^١).\nقال: \"فكنت أَظُنُ أنَّه: أبو السَّوَّار العَدَويُّ أو الصُّبَعيُّ، فحدثنا حَرَمِي بن عِمَارَة (^٢)، أخبرنا شُعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قُدامة، أبي السَّوَّار - قاضي البصرة - يُحدِّث أنه سَمِعَ أبا برزة يقول فذكره، فإذا هو: (أبو السَّوَّار عبد الله بن قُدامة بن عَنَزَةَ العَدَويُّ)، وإذا الحديثانِ من حديثِ أهلِ البصرة؛ حديث حُميد وتوبة\" (^٣). انتهى كلامه ﵀.\nوهذا الحديث بهذه الطُرُق، وإنْ كان فيها اضطراب إلا أنه غير قادح (^٤)؛ فهو حديث حُميد مشهورٌ (^٥) صحيحٌ، والله أعلم.\nوقد استدلَّ العلماء بهذا الحديث على قتل من سَبَّ النبي ﷺ، وهو قول جمهور العلماء، وعند أبي حنيفة: أنه لا يُقْتَل الذّمِّي؛ لأنَّ ما هو عليه من الكُفر\n_________\n= للمزي (٢/ ٣١١) ترجمة حميد بن هلال، و(٤/ ٢٩٠) ترجمة عبد الله بن المطرف، حيث ذكر شيوخهما وتلاميذهما.\n(^١) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) هو: أبو رَوْح حَرَمِي بن عُمَارَة بن أبي حَفْصة نابت، وقيل: ثابت، العَتَكيّ، مولاهم، البَصْريُّ، مات عام ٢٠١ هـ. الطبقات لمحمد بن سَعد (٧/ ٢٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٧٣).\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يدي.\n(^٤) قَادِح: من قدح، ويدل على الهَزْم في الشيء، والقَدْح أيضًا: فِعْلُك إذا قَدَحْت الشيء، ويقال: قَدَحَ في نسبه: طَعَن فيه معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قدح) (ص: ٧٣٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قدح) (٤٢٠ - ٤٢١).\n(^٥) الحديث المشهور هو: الحديث المشهور بأسانيده وطُرُقه، وهو ما رواه جماعة عن جماعة، ولم يبلغ حد التواتر، وهو ينقسم إلى قسمين: ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم، وما هو مشهور بين أهل الحديث خاصة دون غيرهم. تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٨ - ٩)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ١٤٤ - ١٤٥)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٩).","vol":"1","page":437},{"text":"أعظم؛ والجمهور: يُقْتَل مطلقًا حَقٌّ، ولو أسلمَ عند ذلك (^١)، وأحمد بن حنبل في المشهور والصحيح (^٢) عنه (^٣) (^٤).\nوقد حكَى بعض الفُقهاء إجماع (^٥) الصَّحابة على ذلك (^٦).\n_________\n(^١) الأم للشافعي، باب (في بيان ما هو حقه ﷺ سب أو نقص من تعريض أو نص) (ص: ٥٠١ - ٥٠٢)، وفي باب (الذمي يسب النَّبي ﷺ صريحًا أو بتعريض أو يستخف بقدره) (ص: ٥٢٩)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، كتاب الحرابة، باب (في حكم المرتد) (٢/ ٧٢٤)، كتاب الشفا لليحصبي، باب (في بيان ما هو في حقه ﷺ سبّ أو نقص من تعريض أو نصّ (ص: ٣٥٥)، وباب (في حكم سابه وشائنه ومنتقصه ومؤذيه وعقوبته وذكر استتابته ووراثته) (ص: ٣٧٧ - ٣٨١).\n(^٢) في الأصل: (للصحيح)، وهو خطأ في الإملاء، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٣) في الأصل: (عنهما)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٤) مشهور عن أحمد بن حنبل: أنّ الذمي يقتل، ولا تقبل توبته، وأخرج أحمد أحاديث عدّة تدلّ على ذلك منها: في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٤، ٦١) (١/ ٨٩، ٩١)، وأخرجه أيضًا في مسنده، مسند أنس بن مالك (حديث رقم ١٣١٩٣) (٢٠/ ٤١٩) من طريق هشام بن زيد بن أنس عن أنس بن مالك مرفوعًا، وإسناده على شرط مسلم، وفي مسند أنس بن مالك أيضًا (حديث رقم ١٣٠٢٦) (٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧) من طريق قتادة عن أنس مرفوعًا، ولفظه: \"أنّ يهوديًا مرّ على النبي ﷺ وأصحابه فقال: السام عليكم، فردّ عليه أصحاب النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: (إنما قال: السام عليكم)، فأُخذ اليهودي فجيئ به فاعترف، فقال النبي ﷺ: (ردوا عليهم ما قالوا) \". كتاب الشفا لليحصبي، باب (في حكم سابه وشائنه ومنتقصه ومؤذيه وعقوبته وذكر استتابته ووراثته) (ص: ٣٧٧)\n(^٥) الإجماع: في اللغة: العزم والاتفاق، وهو من مصادر التشريع الإسلامي المتفق عليه، وصورته هي: حصول مشاركة البعض للبعض، أي اتفاق المجتهدين من أمة نبينا محمد ﷺ في عصر من العصور على حكم شرعي بعد وفاته ﷺ، وهو حجَّة في الدين إذا كان صحيحًا. المغني للأسدآبادي (١٧/ ١٣٩ - ١٤٠)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٦٥ - ٦٦).\n(^٦) كتاب الشفا لليحصبي، باب (في حكم سابه وشائنه ومنتقصه ومؤذيه وعقوبته وذكر استتابته ووراثته) (ص: ٣٧٩)","vol":"1","page":438},{"text":"وأَحَدُ ذلك ما ذكره سَيْف بن عُمر (^١) التَّمِيمي (^٢) في كتابه (الفُتوح) (^٣) عن شيوخه (^٤) قال: \"ورُفِع (^٥) إلى المُهَاجِرَ - يعني ابن أبي أُمَيَّةَ (^٦) وكان أَمِيرًا على اليَمَامَةَ (^٧) ونواحِيها (^٨) - امرأتان مُغَنِّيَتَانِ؛ غَنَّتْ أحدهما (^٩) بشَتْمِ النَّبي (^١٠) ﷺ؛\n_________\n(^١) في الأصل: (محمد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٢) هو: سيف بن عُمر التَّمِيميّ، البُرْجُميّ، ويقال: السَعدي، ويقال: الضَّبيّ، ويقال: الأَسَيْديّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، الإخباريّ، مات في خلافة هارون الرشيد (من عام ١٧٠ هـ - ١٩٣ هـ). الكامل في التاريخ لابن الأثير (٥/ ١٦١، ٢٥٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٥٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٥٥).\n(^٣) لعله كتاب: (الرِّدة والفتوح). تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٥٣).\n(^٤) تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٥٣)، حيث أسماء شيوخ سيف بن عمر التميمي.\n(^٥) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠)، وأما في تاريخ الطبري، ذكر خبر حضرموت في ردّهم (ص: ٥٣٢): (وقع).\n(^٦) المُهاجِر ابن أبي أمية هو: المُهاجر ابن أبي أمية المُغيرة بن عبد الله القُرَشيّ، المخزوميّ، الصَّحابي، المُحدِّث، أمير اليَمامة ونواحيها، أخو أم المؤمنين أم سلمة زوج النَّبي ﷺ، استعمله رسول الله ﷺ على صدقات صنعاء، ثم ولّاه أبو بكر اليمن، وكان له أثر كبير في قتال أهل الردّة باليمن، وافتتح مع زياد بن لبيد الأَنْصاريّ حصن النُّجَيْر بحضرموت. أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٣٥٧)، الإصابة لابن حجر (٣/ ١٨٩٤).\n(^٧) اليَمَامَة: هي إقليم في الجزيرة العربية جنوب نجد، افتتحها خالد بن الوليد في عام (١٢ هـ)، وهي معدودة من نجد، وقاعدتها حَجْر، وبينها وبين البحرين عشرة أيام، سُميت اليمامة نِسْبة لليَمامة بنت سَهم بن طَسم. معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ٥٠٥)، تهذيب الأسماء للنووي (٢/ ٦٢٤)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٨٠).\n(^٨) نواحِيها: من نحا، وهي: جمع ناحية، وهي من كل شيء: جانِبه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نحا) (ص: ٧٢٠ - ٧٢١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نحا) (١٥/ ٣١٣).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (إحداهما).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠)، وأما في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (رسول الله).","vol":"1","page":439},{"text":"فقَطَعَ يَدَهَا ونَزَعَ ثَنَايَاها (^١)، (وغَنَّتِ الأُخْرى بِهِجَاءِ المُسلمين) (^٢)، (فقَطَعَ يدَها ونَزَع ثَنِيَّتَهَا (^٣» (^٤)، فكتب إليه أبو بكر ﵁: \"بلغني الذي (أمرتَ به) (^٥) في المرأة التي تَغنَّتْ ورَمَزَتْ (^٦) بشتيمة النَّبيّ (^٧) ﷺ فلولا ما (^٨) سَبقتني فيها (^٩) لأمرتُك بقتلها؛ لأنَّ حَدَّ الأنبياءِ ليس يُشْبِهُ الحُدُودَ؛ فمن تعَاطَى (^١٠) ذلكَ من مُسلمٍ فهو مُرْتَدٌّ، أو (^١١) مُعَاهِدٍ فهو مُحَارِبٌ غَادِرٌ\". وكتبَ إليه أبو بكر في التي تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ المُسلمين (^١٢)، ونَزَعْتَ ثنيتُها (^١٣) فإنْ كانت ممن تَدَّعِي الإسلام فَأَدِّبْ،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠)، وأما في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (ثنيتها).\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠)، وأما عند الطبري في تاريخه فهي موجودة في سياق آخر من الجملة غير هذا.\n(^٣) في الأصل: (ثنيهما) أو (ثنيتهما)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، وهي موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠)، وغير موجودة في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (سرت به).\n(^٦) رَمَزَت: من رَمَز، والرَّمْز: إشارة وإيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رمز) (ص: ٣٤٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (رمز) (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠)، وأما في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (رسول الله).\n(^٨) زادت - هنا - في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (قد). زادت - هنا - في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (قد).\n(^٩) في الأصل: (فها)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢).\n(^١٠) تَعاطى: من عطا أي تناول، والتَّعاطِي: التناول، والجراءة على الشيء، ويقال: فلان يتعاطى كذا أي يخوض فيه. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عطا) (٢/ ٢٢٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عطا) (١٥/ ٧٠).\n(^١١) في الأصل: (و)، والصواب ما أثبتُّه من تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢).\n(^١٢) زادت - هنا - في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢): (أما بعد فإنه بلغني أنك قطعت يديّ امرأة، في أن تغنت بهجاء المسلمين).\n(^١٣) في الأصل: (ثنها)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من في تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢).","vol":"1","page":440},{"text":"وتقدمة (^١) دون المُثْلَة (^٢) عني (^٣) وإن كانت ذمِّيَةً فَلَعَمْرِي لما صَفَحتَ (^٤) عنه من الشِّرْكِ أَعْظَمُ، ولو كنتُ تَقَدَّمْتُ إليكَ في مثلِ هذا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهًا، فاقبل الدَّعَة (^٥)، وإياك والمُثْلةَ في النَّاسِ، فإنها مَأْثَمٌ، ومُنَفِّرَةٌ إِلا في قِصَاص (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-172>آثار في نفقة الإمام (^٧) من أين تكون وما مقدارها</span>\n[٧٥] قال البُخاري - رحمه لله -: \"حدثنا إسماعيل بن عبد الله (^٨)، حدثني ابن\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي تاريخ الطبري (ص: ٥٣٢)، وهي غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠ - ٣٥١)، ولم أقف على تفسيرها في المصادر التي بين يديّ، لعلها تصحيف لعبارة (تَقِدُّ منه): أي تقطعه وتشقّه بالسيف طولًا، والقَدُّ: القطع طولًا كالشّق. لسان العرب لابن منظور، مادة (قدد) (٣/ ٣٤٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قد) (٢/ ٤٢١).\n(^٢) المُثْلَة: من مثل، وهي: جَدَع أنف القتيل أو أذُنَه، أو قطع شيئًا من أطرافه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مثل) (ص: ٨١٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مثل) (٢/ ٦٣٢).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وعند الطبري في تاريخه (ص: ٥٣٢).\n(^٤) صَفَحت: من صفح، أي أعرضت عنه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صفح) (ص: ٤٦٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صفح) (٢/ ٣٤).\n(^٥) الدَّعَة: من دعع، والدَّعُّ: الطّردُ والدَّفع، ودَعَّه: دَفَعَه دَفْعًا عنيفًا. لسان العرب لابن منظور، مادة (دعع) (٨/ ٨٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (دعع) (١/ ٥٧٠).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذا الرواية في كتاب (الفتوح) المطبوع لسيف بن عمر التميمي، وقد أخرجها الطبري في تاريخه، ذكر خبر حضرموت في ردّهم (ص: ٥٣١) من طريق السري، عن شعيب، عن سيف، عن مُوسى بن عقبة عن الضحاك بن خليفة به، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص: ٧٧) به، وفي جامع الأحاديث (حديث رقم ٨٨٨) (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) به، وذكره اليحصبي في كتابه الشفا، فصل في الحجة في إيجاب قتل من سبه أو عابه ﷺ (ص: ٣٥٩) به معلقًا مختصرًا. كتب التراث بين الحوادث والانبعاث لياسين (ص: ١٢٣، ١٥٩، ٢٢١).\n(^٧) لعل الأنسب أن يضاف - هنا - حرف الواو.\n(^٨) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب البيوع، باب (كسب الرجل وعمله بيده) (حديث =","vol":"1","page":441},{"text":"وهب، عن يونس (^١)، عن ابن شِهَاب (^٢)، حدثني عُرْوَة بن الزبير: أنَّ عائشة ﵂ قالت: لما اسْتُخْلِفَ أبو بكر (^٣) ﵁ (^٤) قال: \"لقد عَلِمَ قَوْمي أنَّ حِرْفَتي لم تكن تَعجزُ عن مَؤونةِ أهلي، وشُغِلْتُ بأمرِ المُسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويَحْتَرِفُ (^٥) للمُسلمين فيه\" (^٦).\nوقال عبد الرَّحْمن بن صالح الأَزْدِيّ (^٧): \"حدثنا أبو أُسَامة (^٨)، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ أبا بكر ﵁ حين اسْتُخلِفَ ألقى كُلَّ دينارٍ ودرهمٍ عنده في بيتِ مالِ المُسلمين، وقال: \"كنتُ أَتْجِرُ فيه، وأَلْتَمِسُ (^٩)، (وإنهم) (^١٠) شَغَلُوني\" (^١١).\n_________\n= رقم ١٩٢٨) (١/ ٤٩٥): (قال).\n(^١) هو: يونس بن يزيد بن أبي النجاد.\n(^٢) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ١٩٢٨) (١/ ٤٩٥): (قال).\n(^٣) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ١٩٢٨) (١/ ٤٩٥): (الصديق).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ١٩٢٨) (١/ ٤٩٥).\n(^٥) يَحْتَرِف: من حرف، أي يَكْتَسِب، والحِرْفة: الصناعة، وجهَة الكَسْب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حرف) (ص: ٢٠٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حرف) (١/ ٣٦١).\n(^٦) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب البيوع، باب (كسب الرجل وعمله بيده) (حديث رقم ١٩٢٨) (١/ ٤٩٥)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجامع، باب (الديوان) (حديث رقم ٢٠٠٤٨) (١١/ ١٠٥) به، وأخرجه أبو عبيد في الأموال، باب (توفير الفيء للمُسلمين وإيثارهم به) (حديث رقم ٦٧٠) (١/ ٣٨١) به، وأخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي الصديق (٣/ ١٣٨) بنحوه، وقال المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٣٥): \"الحديث موقوف\". انتهى.\n(^٧) هو: أبو صَالِح، ويقال: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن صالح الأَزْديّ، العَتَكِيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٣٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٧٨)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٢٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤١٧).\n(^٨) هو: حماد بن أسامة.\n(^٩) زادت - هنا - في تاريخ دمشق لابن عساكر، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٢): (به).\n(^١٠) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢١٢): (فلما وليتهم).\n(^١١) ورواية عبد الرحمن الأزدي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة =","vol":"1","page":442},{"text":"وقال إبراهيم بن طَهْمَان (^١): \"عن خالد الحَذَّاء (^٢)، عن حُميد بن هِلال قال: لما بُوِيعَ أبو بكر ﵁ أصبحَ وعلى سَاعِدِهِ أَبْرَادٍ (^٣) - وهو يعني ذاهبٌ إلى السُّوقِ - فقال عُمر: \"ما هذا؟ \". قال: \"لا تغُرَّنِي (^٤) أنت وأصحابك من عِيَالي\". فقال عُمر: \"انطلق يفرِضُ لك أبو عُبيدة (^٥) \". فانطلقا إلى أبي عُبيدة، فقال: \"أفرضُ لك قُوْتَ رجلٍ من المُهاجرين ليس بأفضلهم ولا أَوْكَسَهُم (^٦)،\n_________\n= أبو بكر (٣٢/ ٢١٢)، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٨٩) (ص: ١٥٤) به مع زيادة في آخره، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٣٢٢) (١/ ١٣٨) به، وفي إسناد ابن عساكر: عبد الرحمن بن صالح: وثّقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ومُوسى بن هارون، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال عنه أبو حاتم: \"صدوق\"، وقال ابن عديّ: \"لم يذكر بالضعف في الحديث\". كتاب تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٤١٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٦٩).\n(^١) هو: أبو سَعيد إبراهيم بن طَهْمان بن شُعبة الهَرَويّ، الخُراسانيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام العالِم، المُحدِّث، سكن نيسابور ثم بغداد ثم مكة، مات عام ١٦٣ هـ، وقيل: ١٥٨ هـ، أو عام ١٦٨ هـ، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١١٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٦٧).\n(^٢) هو: أبو المنازل خالد بن مِهْران الحَذَّاء، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، ولم يكن بحذّاء، ولكن كان يجلس إليهم، اسْتُعمل على القتب، ودار العشور بالبصرة، مات عام ١٤٢ هـ، وقيل: في عام ١٤١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٩٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٦٩)، سير أعلم النبلاء للذهبي (٢/ ٢٢٦).\n(^٣) أَبْراد: جمع بردة: الشَّمْلةُ المخططة، وقيل: كِساء أسود مُرَبّع فيه صور. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (برد) (ص: ٩١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (برد) (١/ ١٢٢).\n(^٤) تَغِرُّني: من غرر، والغِرَّة: الغَفْلَة، ويقال: غَرَّ فلان فلانا: عَرَّضه للهلَكة والبوار، وغَرَّه يَغُرُّه: خدعه وأطمعه بالباطل. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غرر) (٢/ ٢٩٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (غرر) (٥/ ١١ - ١٧).\n(^٥) هو: الصحابي الجليل أبو عبيدة الجراح ﵁.\n(^٦) أَوْكَسَهم: من وكس، أَنْقَصِهِم، والوَكَس: النَّقْص، ووَكَسْتُه: نَقَصْتُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وكس) (ص: ٩٢٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وكس) (٢/ ٨٧٥).","vol":"1","page":443},{"text":"وكِسْوَةَ الشِّتاء والصَّيف، إذا أَخْلَقْتَ (^١) شيئًا رَدَدْتَهُ، وأخذْتَ غيرَه\" (^٢) (^٣). صَحَّ.\nرواه ابن عسَاكر من حديث حَفْصِ بن عبد الله (^٤)، حدثنا إبراهيم بن طهمان: \"ولك ظَهْرُكَ (^٥) إلى البيت\" (^٦).\n_________\n(^١) أخْلَقْت: من خلق، أي أبْلَيْت، وأخْلَق الشيء وخَلِق: إذا بَلِيّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خلق) (ص: ٢٦٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلق) (١/ ٥٢٦).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) ورواية إبراهيم بن طهمان أخرجها محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٧) به من طريق أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بكر مختصرًا، ومن طريق هشام الدستوائي، عن عطاء بن السائب، عن أبي بكر بنحوه، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨٣) (ص: ١٥٤) من طريق ابن عون عن عمير بن إسحاق عن أبي بكر بنحوه، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ٢١٢) من طريقي: هشام الدستوائي عن عطاء السائب، وسُليمان بن المُغيرة عن حميد بن هلال بنحوه، ورجال إسناد الحديث ثقات إلا أنّ حميد بن هلال التَّابِعيُّ الثقة، لم يسمع من أبي بكر الصديق ﵁؛ فقد مات حميد بن هلال في ولاية خالد بن عبد الله على العراق (وكانت ولايته من عام ٧١ هـ - عام ٨٩ هـ)، وقيل: بقي إلى قريب عام ١٢٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣١١ - ٣١٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٧ - ١٩٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٩ - ٧٠).\n(^٤) هو: أبو عَمرو، ويقال: أبو سَهْل حَفْص بن عبد الله بن راشِد السَّلَميّ، النَيْسَابوريّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، من أهل نيسابور، كان كاتبًا لإبراهيم بن طهمان، مات عام ٢٠٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٢٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٦٨).\n(^٥) ظهرك: من ظهر، والظَّهر: الإبل التي يُحمل عليها وتُركب، والظَّهِير: البعير القويّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ظهر) (ص: ٥٣٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ظهر) (٢/ ١٤٧).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية عند ابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة عبد الله بن عُثمان بن قحافة، أبو بكر الصديق ﵁.","vol":"1","page":444},{"text":"ورواه محمد بن سَعد: \"عن مُسلم (^١) بن إبراهيم، عن هِشَام الدستوائي (^٢)، عن عطاء بن السائب (^٣) \". فذكر نحو هذا، وزادَ: \" (وإنهما فرضا) (^٤) له كل يوم نِصْف (^٥) شاة، وما كساه (^٦) في الرَّأْسِ والبَطْنِ، و(^٧) قال عُمر: \"إليَّ القضَاء\"، وقال أبو عُبيدة: \" (^٨) إليَّ الفَيء\"، قال عُمر ﵁: \"فلقد كان يأتي عَلَيّ الشهر ما يختصم (^٩) إليَّ فيه اثنان\" (^١٠).\nوقال محمد بن سَعد: \"حدثنا (^١١) عفَّان بن مُسلم، حدثنا (^١٢) سُليمان بن\n_________\n(^١) في الأصل: (مسلمة)، وهو تصحيف أو سهو من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٧).\n(^٢) هو: أبو بكر هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي، البَصْريُّ، الرَّبعي، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، البائعْ، كان يبيع الثياب التي تجلب من دَسْتُوا في الأهواز، فَنُسِبَ إليها، مات عام ١٥٢ هـ، وقيل: عام ١٥٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٠٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٨).\n(^٣) هو: أبو السَّائِب، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو محمد عطاء بن السَّائِب بن مالك الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٣٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٧٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٩٦).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧): (ففرضوا).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧): (شطر).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧): (كسوه).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧).\n(^٨) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧): (و).\n(^٩) في الأصل: (يمصم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧).\n(^١٠) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٧)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٢) به.\n(^١١) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧): (أخبرنا).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧): (أخبرنا).","vol":"1","page":445},{"text":"المغيرة (^١)، عن حُميد بن هِلال قال: لما وُلِّيَ أبو بكر، قال أصحاب رسول الله ﷺ (^٢): \"افرضوا لخليفة رسول الله ﷺ (^٣) ما يُغْنِيْهِ (^٤) \". قالوا: \"نعم، بُرْدَاهُ (^٥) إذا أَخْلَقَهُما وَضَعُهما، وأخذ مثلهما، وظهره إذا سافرَ، ونفقته على أهلهما كان يُنْفِقُ قبل أن يُسْتَخْلَفَ\". فقال أبو بكر: \"رَضَيْت\" (^٦). يُعَضِّدُ كل منهما الآخر.\nوقال محمد بن سَعد: \"حدثنا (^٧) أحمد بن عبد الله (^٨) - (مؤذن أبي (^٩) بكر بن عيَّاش) (^١٠) -[أخبرنا أبو بكر بن عيَّاش] (^١١)، عن عَمرو بن مَيْمُون (^١٢)،\n_________\n(^١) هو: أبو سَعيد سُليمان بن المُغيرة القَيْسي، مولاهم، البَصْريُّ، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٦٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٠٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٩٩).\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧).\n(^٤) في الأصل: (يعينه)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧).\n(^٥) في الأصل: (براده)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٧).\n(^٦) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٧)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٢) به، ورجال إسناده ثقات غير أنّ حميد بن هلال التَّابِعيُّ الثقة، لم يسمع من أبي بكر الصديق ﵁؛ فقد مات حميد بن هلال في ولاية خالد بن عبد الله على العراق (وكانت ولايته من عام ٧١ هـ - عام ٨٩ هـ)، وقيل: بقي إلى قريب عام ١٢٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣١١ - ٣١٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٧ - ١٩٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٩ - ٧٠) ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٦١٦).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٨): (أخبرنا).\n(^٨) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٨): (بن يونس).\n(^٩) في الأصل: (أبو)، وهو خطأ نحوي، والصواب ما أثبتُّه.\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٨).\n(^١١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٨).\n(^١٢) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرَّحْمن عَمرو بن ميمون بن مِهْران الجَزري، الرَّقيّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، المؤدب، سكن الرَّقة، مات عام ١٤٥ هـ، وقيل: في عام ١٤٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٦٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٩٠).","vol":"1","page":446},{"text":"عن أبيه (^١) قال: لما اسْتُخْلِفَ أبو بكر ﵁ جعلوا له ألفين، فقال: \"زيدوني فإنَّ لي عِيَالًا، وقد شغلتموني عن التجارة\" (^٢). فزادوه خمس مئة\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-173>أثر في أنّ ما فَضَلَ عن أهله عند موته يُرَدُّ إلى بيت المال</span>\n[٧٦] قال الحافِظ أبو القاسِم الطَّبَراني: \"حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرميُّ (^٤)، حدثنا هارون بن مُوسى الفَرْوي (^٥)، حدثنا مُوسى بن عبد الله بن (^٦)\n_________\n(^١) هو: أبو أيوب ميمون بن مِهْران الجَزري، الرَّقيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، الفقيه، المُحدِّث، سكن الرَّقة، كان على قضاء وخراج الجزيرة لعُمر بن عبد العزيز، مات عام ١١٦ هـ، وقيل: عام ١١٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٩٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١٣).\n(^٢) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٣٨): (قال).\n(^٣) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٣٨)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٢٨)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٢ - ٢١٣) به، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب القضاء، باب (أدب القضاء) (حديث رقم ٢٦١٥) (٤/ ٣٥٦) به، وقال: \"وروى ابن سَعد بسند صحيح إلى ميمون الجَزري، والد عَمرو، وذكر الحديث\". وفي إسناد محمد بن سَعد: ميمون بن مِهْران التَّابِعيُّ، الثقة، لم يسمع من أبي بكر الصديق ﵁، وقيل: أن مولده في عام ٤٠ هـ وقد أرسَلَ ميمون بن مهران عن عُمر بن الخطاب ﵁ أيضًا. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٩٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١٤).\n(^٤) هو: أبو جَعْفر محمد بن عبد الله بن سُليمان الحَضْرميُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، المُلَقَّب بِمُطَيَّن، مات عام ٢٩٧ هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٠٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤٦٢)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٤٠٣).\n(^٥) هو: أبو موسى هارون بن مُوسى بن أبي علقمة عبد الله الفَرْويّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مولى آل عُثمان بن عفان، مات عام ٢٥٢ هـ، وقيل: عام ٢٥٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٨١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٨٧).\n(^٦) في الأصل: (عن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من المعجم الكبير للطبراني، نِسبة أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣).","vol":"1","page":447},{"text":"حسَن بن حسَن بن عليّ بن أبي طالب (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جدِّه الحسَن بن عَلِيّ (^٣)، قال: لما احتُضِرَ أبو بكر ﵁ قال: \"يا عائشة، أُنظري اللَّقْحَةَ (^٤) التي كنَّا نشرب من لبنها، والجِفْنَة (^٥) التي كنا نَصْطَبِغُ (^٦) (^٧) فيها، والقطيفة (^٨) التي كنا نلبِسُها، فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا نَلِي (^٩) أَمْرِ المُسلمين، فإِذا مِتُّ، فارْدِدِيْهِ إلى\n_________\n(^١) هو: مُوسى بن عبد الله بن حسَن بن حسَن بن عليّ بن أبي طالب القُرَشيّ، الهَاشِميُّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات في حدود عام ٢٠٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤٤٢)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ١٦٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢١١)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢٠/ ٢٣٤).\n(^٢) هو: أبو محمد عبد الله بن حَسَن بن حَسَن بن عليّ بن أبي طَالِب القُرَشيّ، الهَاشِميُّ، العلويّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، أمه: فاطمة بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب، مات عام ١٤٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١١٢).\n(^٣) زادت - هنا - في المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣): (﵁).\n(^٤) اللِّقْحَة: من لقح، وهي: الناقة القريبة العهد بالنِّتاج، وقيل: اللقحة: الناقة تُحلب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لقح) (ص: ٨٠٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لقح) (٢/ ٦٠٨).\n(^٥) الجِفْنَة: من جفن، وهي: أعظم ما يكون من القِصاع، والجمع: جِفان. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جفن) (١/ ٢٧٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جفن) (١٣/ ٨٩).\n(^٦) كذا في الأصل، وهو أكثر ملائمة للسياق عن كلمة: (نَصْطَبِحُ) التي ذكرها الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣)، ولعله تصحيف أو خطأ مطبعي عند الطبراني.\n(^٧) نَصْطَبِغ: من صبغ، والصَّبْغُ والصِّبَاغ: ما يُصْطَبَغُ به من الإدام، وقيل: الصَّبْغ: الزيت نفسه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صبغ) (ص: ٤٨٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صبغ) (٢/ ١١ - ١٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صبغ) (٨/ ٤٣٧).\n(^٨) القَطِيفة: من قطف، وهو: دِثار مُخمل، وقيل: كِساء له خَمْل، والجمع: القطائف. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قطف) (٢/ ٤٧٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قطف) (٩/ ٢٨٦).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣): (في).","vol":"1","page":448},{"text":"عُمر\". فلما مات أبو بكر (^١) أرسَلتْ به إلى عُمر، فقال عُمر (^٢): \" (رحمك الله) (^٣) يا أبا بكر، لقد أتعبتَ مَن جاء بعدك\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-174>طريق أخرى</span>\nقال الإمام أبو بكر بن أبي الدُّنيا (^٥)، - رحمه لله -: \"حدثنا إبراهيم بن محمد التَيْمِي (^٦)، حدثنا يحيى بن سَعيد (^٧)، حدثنا مُوسى الجُهَنِي (^٨): سمعت أبا بكر\n_________\n(^١) زادت - هنا - في المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣): (﵁).\n(^٢) زادت - هنا - في المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣): (﵁).\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣): (رضي الله عنك).\n(^٤) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - نِسبة أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٨) (١/ ٥٣)، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦٩) (ص: ١٥١) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق به، وأخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر وصية أبي بكر (٣/ ١٤٤) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (فيما للإمام من بيت المال) (٥/ ٢٣٤). به، وقال: \"رواه الطَّبراني، ورجاله ثقات\". ورجال إسناد الطَّبراني ثقات غير أنّ عبد الله بن حَسَن التَّابِعيُّ الثقة، لم يسمع من جدّه الحسَن بن عليّ بن أبي طالب ﵄؛ فقد توفي الحسَن بن عليّ في عام ٤٩ هـ، بينما توفي عبد الله بن حسن في عام ١٤٥ هـ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وبين وفاتيهما حوالي ٩٦ عامًا. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١١٢) ترجمة عبد الله بن حسن، و(٢/ ١٤٣) ترجمة الحسَن بن عليّ ﵄، حيث ذِكر من روى عنه.\n(^٥) ابن أبي الدُّنيا هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا عُبيد القُرَشيّ، مولاهم، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مؤدب المُعْتَضِد، مات عام ٢٨١ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ١٥٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٧٨).\n(^٦) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله القُرَشيّ، التَّيْميّ، المَعْمري، البَصْريُّ، المُحدِّث، القاضي، مات عام ٢٥٠ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ١١٢)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٣١).\n(^٧) هو: يحيى بن سَعيد القطَّان.\n(^٨) هو: أبو سَلمة، ويقال: أبو عبد الله مُوسى بن عبد الله الجُهَني، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، ويقال: مُوسى بن عبد الرَّحْمن. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٦٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢٦٦).","vol":"1","page":449},{"text":"ابن حَفْص (^١) يقول: قال أبو بكر ﵁ لما احتضر لعائشة: \"يا بُنَيَّةُ، إِنَّا وُلِّيْنَا أمر المُسلمين، فلم نأخذ لهم دينارًا ولا درهمًا، ولكنا أكلنا من جَرِيشِ (^٢) طعامهم في بطوننا، وكُسِيْنَا من خَشِنِ ثيابهم على ظهورنا، وإنه لم يَبْقَ عندنا من فَيْءِ المُسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العَبْد الحبشي، وهذا البَعير النَّاضِح (^٣)، وجَرْدُ (^٤) هذه القطيفة، فإذا مِتُّ فابعثي بهن إلى عُمر\". فجاء الرسول (^٥) - وعنده عبد الرَّحْمن بن عوف (^٦) - فبكى (^٧) عُمر حتى سالت دموعه على الأرض، وقال: \"يرحم الله أبا بكر لقد أتعب مَن بعده، ارفعهن يا غُلام! \". فقال عبد الرَّحْمن بن\n_________\n(^١) أبو بكر بن حَفْص هو: أبو بكر عبد الله بن حَفْص بن عُمر بن سَعد بن أبي وَقَّاص القُرَشيّ، الزُّهْري، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مشهور بكُنيته، مات في حدود عام ١٢٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١١٣)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٤/ ٢٧٣)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٤/ ٥).\n(^٢) جَرِيش: من جرش، وهو: دقيق فيه غِلَظٌ يَصْلح للخَبِيص المُرَمَّل، والجَرش: الأكل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جرش) (ص: ١٦٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جرش) (٦/ ٢٧٢).\n(^٣) الناضح: من نضح، والجمع: النواضح، وهي: الإبل التي يُستقى عليها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نضح) (ص: ٨٦٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نضح) (٢/ ٧٥٤).\n(^٤) الجَرْد: من جرد، وهو: الخَلَقُ من الثياب، ويقال: جَرْدُ هذه القطيفة: أي التي انْجَرد خَمْلُها، وخَلَقَت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جرد) (ص: ١٦٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جرد) (١/ ٢٥١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جرد) (٣/ ١١٥).\n(^٥) الرَّسُول: من رسل، وهو اسم من أَرْسَلت، وفي اللغة: هو الذي يُتابع أخبار الذي بعثه، وسُمّيَ الرسول رسولًا لأنَّه ذو رَسول، أي ذو رِسَالة، والجمع: رُسُل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رسل) (ص: ٣٢٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (رسل) (١١/ ٢٨٤).\n(^٦) هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن عوف بن عبد القُرَشيّ، الزُّهْري، الصَّحابي، المُحدِّث، المفتي، أحد المشهود لهم بالجنة، كان تاجرًا، واستخلفه عُمر بن الخطاب على الحج أيام الحجّ أيام خلافته، مات عام ٣١ هـ، وقيل: عام ٣٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٥١)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢٣٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٦١٤).\n(^٧) في الأصل: (فبكما)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تاريخ المدينة لابن شبة، ذكر عهد أبي بكر إلى عمر واستخلافه (٢/ ٦٧٠).","vol":"1","page":450},{"text":"عوف: \"سبحان الله يا أمير المؤمنين! تَسْلُبُ عيال أبي بكر عبدًا حبشيًا، وبعيرًا ناضحًا، وجَرْد قطيفةٍ ثمنها خمسة دراهم؟ \". فقال: \"ما تأمر؟ \". قال: \"آمُرُ بِرَدِّهِن على عِيَالِهِ\". قال: \"فخرج أبو بكر عنهن عند الموت، وأَردَّهُنَّ أنا على عِيَالِه؟ لا يكون والله ذلك أبدًا، الموتُ أسرعُ من ذاك\". (^١) (^٢)\nوهذا أيضًا منقطع، يشهد له الذي قَبْلَهُ بالصِحَّة، والله أعلم. وقد استوعبنا طُرُق هذا الأثر من وجوهه في سيرته عند ذِكْر مرضه ووَصِيَّتِه ﵁ كما سيأتي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-175>أثر آخر في أنّ الإمام يَصْرِفُ جميع مال بيت المال في مصالح المُسلمين</span>\n[٧٧] قال الإمام محمد بن سَعد، كاتِب الواقِدي: \"حدثنا محمد بن عُمر (يعني: الواقِدي) (^٤)، حدثنا (^٥) محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حَثْمَة (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذا الأثر لابن أبي الدنيا في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة - واللفظ له - ذكر عهد أبي بكر إلى عمر واستخلافه (٢/ ٦٧٠)، وأخرجه محمد بن سعد في الطبقات الكبرى، ومن تيم بن مرة بن كعب أبو بكر الصديق، ذكر بيعة أبي بكر (٣/ ١٤٦ - ١٤٧) به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٥) به، ورجال إسناد ابن أبي الدنيا ثقات غير أنّ أبا بكر بن حفص التَّابِعيّ، الثقة، لم يدرك أبي بكر الصديق ﵁. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١١٣ - ١١٤)، ترجمة أبو بكر بن حفص، حيث ذكر من روى عنهم.\n(^٣) انظر: الجزء الثاني من المخطوط (كتاب سيرة الصديق وأيامه في حالتي جاهليته وإسلامه)، (لوحة رقم و٢٢٨/ ج - و٢٣٣/ظ).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٩).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (أخبرنا).\n(^٦) هو: محمد بن يحيى بن سَهْل بن أبي حَثْمة عبد الله الأَنْصاريُّ الحارثيّ، الأوسيّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٦٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٦٢)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤٨٠).\n(^٧) هو يحيى بن سَهْل بن أبي حَثْمة عبد الله، وقيل: عُبيد الله، وقيل: عامر بن ساعدة الأوسيّ، الحارثيّ، الأنْصارِيُّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٥٩)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٨٨).","vol":"1","page":451},{"text":"جَدِّه (^١)، قال (الواقِدي: (و) (^٢) أخبرنا عبد الملك بن وَهْب (^٣)، عن ابن صُبَيْحَة التَّيْمي (^٤)، عن آبائه (^٥) (^٦)، عن جدِّه (^٧) [صبيحة (^٨) (^٩).\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الرَّحْمن، ويقال: أبو يحيى، ويقال: أبو محمد سَهْل بن أبي حَثْمَة عبد الله، وقيل: عامر بن سَاعدة الأَنْصارِيُّ، الأوسيّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، قيل: أنه شهد مع رسول الله ﷺ المشاهد كلها إلا بدرًا، وقيل: كان عمره سبع أو ثمان سنين عندما مات النَّبي ﷺ، وقد حدَّث عنه بأحاديث، مات في أول خلافة معاوية في عام ٤١ هـ، وقيل: في حدود عام ٥٠ هـ. الكامل في التاريخ لابن الأثير، (٣/ ٣٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٢٢)، الإصابة لابن حجر (١/ ٧٧٦)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(^٢) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩).\n(^٣) هو: عبد الملك بن وَهْب المُذْحَجِيّ الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٧٥)، الثقات لابن حبَّان (رقم ٩٢٦٢) (٤/ ٦٥).\n(^٤) ابن صُبِيْحَة هو: عبد الرَّحْمن بن صُبِيْحَة بن الحارِث بن جُبَيْلة التَّيْميّ، المُحدِّث، وُلِدَ في عهد النَّبي ﷺ، وحَجَّ مع أبي بكر، وقيل: أبوه من حجّ مع أبي بكر ﵁، ولعلهما خرجا معًا مع أبي بكر، وله دار بالمدينة الطبقات الكبرى لابن سَعد (٢/ ٣٠٤)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢٢٤)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١٤٢٣).\n(^٥) كذا ذُكِرَ في طبقات ابن سعد (٣/ ١٥٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢١١)، ولم أقف على ما يثبت أنَّ لعبد الرحمن بن صبيحة له آباء غير صبيحة بن الحارث بن جبيلة في المصادر التي بين يديّ.\n(^٦) هو: صَبِيْحَة بن الحَارِث بن جُبَيْلة، وقيل: حُميد بن عامر القُرَشيّ، التيميّ، وقيل: التميميّ، المُحدِّث، كان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قُرَيش الذين بعثهم عُمر بن الخطاب ﵁ يُجددون أعلام الحَرَم، وكان عمر قد دعاه إلى صحبته، ومرافقته في سفر فخرج فيه معه. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٤١٢)، الإصابة لابن حجر (٢/ ٨٨٧٠).\n(^٧) هو الحَارِث بن جُبَيْلة، ويقال: حُميد بن عامر القُرشيّ، التّيمي، وقيل: التَّمِيميّ، المُحدِّث، جدّ عبد الرَّحْمن بن صُبيحة، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٤/ ٥) ترجمة ابنه صبيحة، الإصابة لابن حجر (٢/ ٨٨٧) ترجمة ابنه صبيحة، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٤١٢) ترجمة ابنه صبيحة.\n(^٨) كذا ذُكِرَ في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٩)، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢١١)، ولم أقف على ما يثبت أن لابن صبيحة جد اسمه صبيحة في المصادر التي بين يديّ. الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢٢٤)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١٤٢٣)، تراجم عبد الرحمن بن صبيحة بن الحارث حيث يوجد اسمه كاملًا.\n(^٩) زادت - هنا في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (قال).","vol":"1","page":452},{"text":"وأخبرنا عبد الرَّحْمن بن محمد بن أبي بكر (^١)، عن أبيه (^٢)، عن حَنْظلة بن قَيْس (^٣) (^٤)، عن جُبَيْر بن الحُوَيْرِث، وأخبرنا محمد بن هِلال، عن أبيه (^٥) - دخل حديثُ بعضهم في بعض -: أنَّ أبا بكر (^٦) (^٧) كانَ له بيت مال بالسُّنْح (^٨) (^٩) - ليس يَحْرِسُهُ أحدٌ - فقيل له: (^١٠) ألا تجعل عليه (^١١) من\n_________\n(^١) هو: عبد الرَّحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمِ الْأَنْصارِيُّ، الحَزْميّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٣٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢١١)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٦٥)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢/ ١١٤).\n(^٢) هو أبو عبد الملك محمد بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم الْأَنْصارِيُّ، الحَزْميّ، الأَنْصارِيُّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٣٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٥٤).\n(^٣) هو: حنظلة بن قَيْس بن عَمرو الأنصاريُّ، الزُرَقي، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مات في حدود ١٠٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٥٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٢١)، الإصابة لابن حجر (١/ ٤٤٩)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ٣٦٩).\n(^٤) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٣/ ١٥٩): (الزرقي).\n(^٥) هو: هِلال بن أبي هِلال المَذْحِجِيّ، مولاهم المَدَنيُّ، المُحدِّث، عِداده في أهل المدينة، ويقال: حليف بني مَذْحِج. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٩٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٣٦)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٤٦٢).\n(^٦) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لمحمد بن سَعد (٣/ ١٥٩): (الصديق).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩).\n(^٨) السُّنح هي: منازل بني الحارث من الخزرج بعوالي المدينة المنورة، بينها وبين المسجد النبوي ميل، وقد عمّرت اليوم وصارت أحياء من المدينة المنورة. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (٣/ ٤٦)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٣/ ٣٠١)، معجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي (ص: ١٦٢).\n(^٩) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى ابن سعد (٣/ ١٥٩): (معروف).\n(^١٠) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٩) (يا خليفة رسول الله ﷺ.\n(^١١) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٩): (على بيت المال).","vol":"1","page":453},{"text":"يحرسه؟ \". قال: \" (^١) عليه قُفْل\" (^٢). فكان (^٣) يُعطي ما فيه حتى يفرغ (^٤)، فلمَّا انتقل (^٥) (^٦) إلى المدينة حَوَّله فجعل بيت ماله في داره (^٧)، فَقَدِمَ (^٨) عليه مَالٌ من معدنِ القَبَلِيَّة (^٩) (^١٠)، ومن معادن جُهَيْنَة (^١١) (^١٢)، وانْفَتَحَ معدن بني سُليم (^١٣) (^١٤)،\n_________\n(^١) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (لا يخاف عليه. قلت: لم؟ قال).\n(^٢) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (قال).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (وكان).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (لا يبقى فيه شيء).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (تحول).\n(^٦) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (أبو بكر).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد: (٣/ ١٥٩): (الدار التي كان فيها).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (وكان قدم).\n(^٩) في الأصل (القبلة)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩).\n(^١٠) القَبَلِيَّة: هو جبل من جبال بني عَرَك من جهينة، وينسب إلى قَبَل، وهي سَراة فيما بين المدينة وينبع، ما سال منها إلى المدينة سُمِّيَ بالقبلية، وبينها وبين المدينة خمسة أيام. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٣٤٩)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٠٢).\n(^١١) جُهَيْنَة: بلفظ التصغير، وهو حَيّ من قضاعة من القحطانية، قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار، ويُنْسَب إليها من الصحابة المشهورين: عقبة بن عامر الجُهَني، وزيد بن خالد الجُهَني، وأشهر بلادهم: ينبع. نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٢٠٤)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جهن) (ص: (١٧٧)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٢/ ٢٢٥)، فتح الباري لابن حجر (٦/ ٦٦٤)، جمهرة أنساب العرب لابن فارس (ص: ٤٤٧)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ١٢٦).\n(^١٢) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (كثير).\n(^١٣) مَعْدَن بنو سُليم: هو معدن فَرَان، معدن ذهب في بلاد بني سُليم، من أعمال المدينة على طريق نَجْد، يملكه الصَّحابي الحجاج بن علاط بن خالد ابن امرئ القيس، وفران: ماء لبني سُليم به ناس كَثيرة، وهو منسوب إلى فَرَان بن بليّ بن عَمرو بن الحاف بن قضاعة نزلت على بني سُليم فدخلوا فيهم، وصاروا منهم، وبنو سُليم هم: قبيلة عظيمة من قيس عيلأنَّ من العدنانية، وهم بنو سُليم بن منصور بن عكرمة بسن خصفة بن قيس عيلأنَّ، ومنازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر، وقد تفرقت بطونها بين البحرين وعُمان ومنهم: الخنساء الشاعرة، وعمرو بن عبسة بن منقذ. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٢٧٨) (٥/ ١٨٠)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٢٦٨ - ٢٧٢) (ص: ٤٦٩). نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٢٧١)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٢٣).\n(^١٤) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (في خلافة أبي بكر، فقدم عليه منه بصدقته فكان يوضع ذلك في بيت المال).","vol":"1","page":454},{"text":"فكان (^١) (يَقْسِمُ ذلك) (^٢) على فُقَراءِ (^٣) النَّاسِ (^٤)، و(^٥) سَوَّى (^٦) بين النَّاس في القَسْمِ؛ الحُرِّ والعبد، والذَّكَرِ والأنثى، والصغير والكبير فيه سَواء، وكان يشتري الإبلَ، والخيلَ، والسِّلاح فيَجْعَلُه (^٧) في سَبِيل الله.\nواشترى (^٨) قَطَائِفَ (^٩) أُتِيَ بها من الباديةِ، فَفَرَّقَها في أرامِل أهل المدينة (^١٠)، فلمَّا تُوُفِيَ أبو بكر ودُفِنَ، دَعَا عُمر (^١١) الأمَنَاء، ودخل بهم بيت مال أبي بكر، ومعه عبد الرَّحْمن بن عوف، وعُثمان بن عفَّان وغيرهما، ففتحوا بيت المال فلم يجدوا فيه لا (^١٢) دينارًا ولا درهمًا، ووجدوا خَيْشَة للمال (^١٣)، فَنُقِضَتْ (^١٤)، فوجدوا فيها درهمًا، فتَرَحْموا (^١٥) على أبي بكر، وكان بالمدينة وَزَّانٌ على عهد\n_________\n(^١) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (أبو بكر).\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (يقسمه).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩).\n(^٤) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (نقرًا نقرًا فيصيب كل مئة إنسان كذا وكذا).\n(^٥) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (كان).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٥٩): (يسوي).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠): (فيحمل).\n(^٨) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠): (عامًا).\n(^٩) جمع قطيفة.\n(^١٠) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠): (في الشتاء).\n(^١١) زادت - هنا - في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠): (بن الخطاب).\n(^١٢) زادت في الأصل، غير موجودة في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠).\n(^١٣) كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠): (للمال).\n(^١٤) نُقِضَت: من نقض والنقيض الصوت، ونُقِضَت وتنقضت: إذا تحركت وتشقّقت وجاء صوتها، وتنقضت عظامه: إذا صوّتت، ونَقِيضُ السقف: تحرك خشَبِه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نقض) (ص: ٨٧٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نقض) (٧/ ٢٤٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (نقض) (٢/ ٧٨٨).\n(^١٥) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢١٢)، وأما في الطبقات الكبرى لابن سَعد (٣/ ١٦٠): (رَحَّموا)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي في طبقات ابن سَعد.","vol":"1","page":455},{"text":"رسول الله ﷺ، وكان يَزِنُ ما كان عند أبي بكر من مال، فَسُئِل الوزّان: \"كم بلغ ذلك المال الذي وَرَدَ على أبي بكر؟ \"، فقال: \"مِئَتي ألف\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-176>أثر في التشديد في الإمارة</span>\n[٧٨] ذكر الإمام محمد بن إسحاق في السِّيرة: \" (أَنَّ رسول الله ﷺ بعث عَمرو بن العاص يستنفرُ أخوالَهُ (^٢) من بُلَيْ (^٣) إلى غَزْوِ الشَّام، فلمَّا أَشْرَفَ (^٤) عليهم خافهم، فبعث إلى رسول الله ﷺ يَسْتَمِدُّهُ بِجَيْشٍ، فبعثَ جيشًا فيهم أبو بكر وعُمر، وأبو عُبيدة أميرًا عليهم، فلمَّا وَصَلوا إلى عَمرو، قال عَمرو: \"إنما بعثكم رسول الله ﷺ مُسَدَّدًا (^٥) (^٦) لي، فأنا الأمير! \"، فلم يخالفه\n_________\n(^١) أخرجه محمد بن سَعد في الطبقات الكبرى - واللفظ له - ومن تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق، ذكر وصية أبي بكر (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٢) به، وذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) مختصرًا.\n(^٢) هم أخوال أبيه من جهة جدته لأبيه، فأم العاص بن وائل كانت من بلي. السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ١٨٧).\n(^٣) بُلَيّ: هو تَلٌ قصير أسفل حاذة، بينها وبين ذات عرق، وقيل هي: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بَلَويّ، وقال أبو عبيد: \"وبُلِيّ حُرَيْضًا ظَلِم، وصدرُهُ لني الحارث\". وقال الحازميّ في حديث خالد بن الوليد: \"ذو بِليّ، وليس باسم موضع بعَيْنِه، وإنما يقال لكل من بَعُدَ حتى لا يعرف موضعه: هو بذي بِليّ، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (٢/ ١٤٦، ٢٥٣)، البلدان لياقوت الحموي (١/ ٥٨٦).\n(^٤) أَشْرَفَ: من شرف، وأشرف عليهم: أي اطَّلَعَ عليهم من فوق. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شرف) (ص: ٤٥٨) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شرف) (١/ ٨٥٨).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (مسددين).\n(^٦) مُسَدَّدًا: من سدد، وهو: جمع مُسَدَّد، وهو: المُقَوِّم، والمُوَفَّق يعمل بالسَّداد والقصْد، ويقال: سَدِّد صاحبك أي علّمه واهده، وسِدادُ الثَّغْرِ: إذا سُدّ بالخيل والرجال. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (سد) (ص: (٣٨٩) لسان العرب لابن منظور، مادة (سدد) (٣/ ٢٠٧، ٢١٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سدد) (١/ ٧٦٤).","vol":"1","page":456},{"text":"أبو عبيدة، فكان عمرو هو الذي يُصَلِّي بهم، وذلك في غزوة ذات السَّلاسِل) (^١) \" (^٢).\nقال محمد بن إسحاق: وكان من الحديث في هذه الغزاة: أن رافع (^٣) ابن أبي رافع الطائي، وهو رافع بن عُمْيرَةَ (^٤)، كان يُحَدِّثُ في ما بلغني عن نفسه أنه (^٥) قال: كنت (في تلك الغزاة) (^٦) (^٧)، فقلت: \"والله لأختارَنَّ لنفسي صاحِبًا! \".\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما محمد بن إسحاق فقد قال: \"وغزوة عَمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بني عذرة، وكان من حديثه أن رسول الله ﷺ بعثه يستنفر العرب إلى الشام، وذلك أنّ أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي، فبعثه رسول الله ﷺ إليهم يستألفهم لذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له: (السلسل)، وبذلك سميت تلك الغزوة (غزوة ذات السلاسل)، فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول - الله ﷺ يستمده فبعث إليه رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وقال لأبي عبيدة حين وجّهه: \"لا تختلفا\"، فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه، قال له عَمرو: \"إنما جئت مددًا لي\"، قال أبو عبيدة: \"لا، ولكني على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه، وكان أبو عبيدة رجلًا لينًا سهلًا، هينًا عليه أمر الدنيا، فقال له عَمرو: \"بل أنت مدد لي\"، فقال أبو عبيدة: \"يا عَمرو، إنّ رسول الله ﷺ قال لي: لا تختلفا، وإنك إن عصيتني أطعتك\". قال: \"فإني الأمير عليك، وأنت مدد لي\"، قال: \"فدونك\"، فصلّى عَمرو بالناس\". السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٦).\n(^٢) أخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية (٢/ ٦٨٦).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (رفاعة)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي عند ابن إسحاق.\n(^٤) وقيل: رافع بن عَمرو. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٥٩)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٣٢)، الإصابة لابن حجر (١/ ٥٦٧).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في السيرة لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٧) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (امرءًا نصرانيًا، وسميت سرجس، فكنت أدل الناس وأهداهم بهذا الرمل، وكنت أدفن الماء في بيض النعام بنواحي الرمل في الجاهلية، ثم أغير على إبل الناس، فإذا أدخلتها الرمل غلبت عليها، فلم يستطع أحد أن يطلبني فيه، حتى أمر بذلك الماء الذي خبأت في بيض النعام فأستخرجه، فأشرب منه، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعثت فيها رسول الله ﷺ عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، قال: ..). انتهى.","vol":"1","page":457},{"text":"قال: فَصَحِبْتُ أبا بكر، قال فكنتُ (^١) معه في رَحْلِهِ، قال: فكانت (^٢) عليه (^٣) فَدَكِيَّةٌ (^٤)، فكان إذا نزلنا بَسَطَها، وإذا ركبنا لَبِسَهَا، ثم شَبَكَها (^٥) عليه بِخِلال (^٦) له، قال: وذلك الذي يقول له أهل نَجْد (^٧) حين ارْتَدُّوا كُفَارًا: أ (^٨) نحن نُبَايِعُ ذا العباءة؟!\nقال: فلما دَنَوْنَا (^٩) من المدينة قافِلين (^١٠) قلت: \"يا أبا بكر! إنما صحبتكَ لينفعني الله بك، فانصحني وعلِّمني\". قال: \"لو لم تسألني هذا لفعلت\". قال: \"آمرك أن تُوحِّد الله، لا تُشرك به شيئًا، وأن تُقِيمَ الصَّلاة، وأنْ تُؤْتِي الزَّكاة، وتصوم رمضان، وتَحُجَّ هذا البيت وتغتسل من الجنابة، ولا تَتأَمَّرْ على رجل (^١١) من المُسلمين أبدًا\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (فسكنت).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (وكانت).\n(^٣) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (عباءة له).\n(^٤) فَدَكِّية: عباءة من بلدة فَدَك.\n(^٥) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (شكها).\n(^٦) الخِلال: من خلل، وهو العود الذي يُتخلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أيضًا، والجمع: الأخِلَّة.\nمعجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (خلل) (ص: ٢٤٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خلل) (١/ ٢١٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلل) (١/ ٥٢٨).\n(^٧) نَجْد هو اسم للأرض العريضة التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها العراق والشام، وقيل: كل ما ارتفع عن تهامة فهو نجد، ومن مدنها اليوم: الرياض وما حولها. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (١/ ١٦ - ١٧)، معجم البلدان لياقوت الحموي مادة (نجد) (٥/ ٣٠٤)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٣٥٦).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (دنوا).\n(^١٠) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (قال).\n(^١١) في الأصل): (رجلن)، لعله تصحيف سمعي، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).","vol":"1","page":458},{"text":"قال: قلت: \"يا [أ] (^١) با بكر أمَّا أنا والله فإنّيِ أرجو (^٢) أن لا أشرك بالله (^٣) أبدًا، وأمَّا الصَّلاة فلن أتركها أبدًا - إنْ شاءَ [الله] (^٤) - وأمَّا الزكاة فإنْ يَكُ (^٥) لي مال أُؤَدِّها - إن شاء الله - وأما رمضان فلن أتركه إنْ شاء الله، وأمَّا الحج فإن (استطعتُ أحجُ) (^٦) - إن شاء الله - وأمَّا الجنابة فسأغتسل منها إن شاء الله - وأما الإمارة فإنِّي رأيتُ النَّاس يا أبا بكر لا يَرْقوا (^٧) (^٨) منها (^٩) عند رسول الله (^١٠) وعند الناس إلا بها، فَلِمَ تَنْهَى (^١١) عنها؟ \". قال: \" (^١٢) إنما استَجْهَدْتَنِي لأِجْهَدَ لكَ، وسأخبرك عن ذلكَ: إِنَّ الله (^١٣) بَعَثَ محمَّدًا بهذا الدين، فجاهدَ عليه حتى دخل الناسُ فيه طوعًا وكرهًا، فلمَّا دخلوا كانوا عُوَّاذَ [الله] (^١٤)، وجيرانَه، وفي ذِمَّته، فإياكَ لا تخْفَر الله في جيرانه، فيتبعك الله في خَفْرَته، فإنَّ أحدكم\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٢) في الأصل: (ارجعوا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٣) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (أحدًا).\n(^٤) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، وأثبتُه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧) لأن السياق يقتضيه.\n(^٥) في الأصل: (ما)، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٦) ما بين قوسين في الأصل، تداخلت كلماتها مع بعضها البعض.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (يشرفون).\n(^٨) يَرْقوا: من رقا، ويُرَقُّونَ فيه: أي يَتَزَيَّدون فيه، ويقال للرجل: ارْق على ظَلْعِكَ: أي أَصْلِحْ أولًا أمرك، ولعل لا يرقون: لا يَصْلَحون لسان العرب لابن منظور، مادة (رقا) (١٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣).\n(^٩) زادت في الأصل، غير موجودة في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^١٠) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): ﷺ.\n(^١١) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (تنهاني).\n(^١٢) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (إنك).\n(^١٣) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): ﷿.\n(^١٤) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، وأثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).","vol":"1","page":459},{"text":"يَخْفَرْنَ (^١) جارَه (^٢)، نَاتِئًا (^٣) عَضَلَه (^٤)، غضبًا لجاره إن أصيب (^٥) له شاة أو بعير، فالله أشدّ غضبًا لجاره\". قال: ففَارَقْتُهُ (^٦) على ذلك.\nقال: فلما قُبِضَ رسول الله ﷺ، وأُمِّرَ أبو بكر على الناس، قال: قَدِمْتُ عليه، فقلت: \"يا أبا بكر، ألم (^٧) تكن نهيتني عن أن أتأمَّر على رجلين من المُسلمين؟ \". قال: \"بلى، وأنا الآن أنهاك عن ذلك\". قال: فقلت له: \"فما حملك على أن تَلِيَ أمر الناس؟ \". قال: \"لا أَجِدُ من ذلك بُدًّا، خشيت على أمة (^٨) محمد الفُرقة\" (^٩).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (يخفر في).\n(^٢) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (فيظل).\n(^٣) ناتئًا من نتأ، ويقال: نتأ الشيء: إذا خرج عن موضِعِه، ونتأت على القوم: طَلَعْتُ عليهم، ونتأ لي فلان بالشرّ: إذا استعد كأنه نهض من مَقَرِّه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نتأ) (ص: ٨٤٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نتا) (١٥/ ٣٠٣).\n(^٤) عَضَله: من عضل، والعَضَل كل لحمةٍ صُلْبَةٍ مثل الساق والعضد فهي عَضَلَة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عضل) (ص: ٦٥٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عضل) (١١/ ٤٥١ - ٤٥٢) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عضل) (٢/ ٢٢٠).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧): (أصيبت).\n(^٦) في الأصل: (ففارته)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٧) في الأصل: (لم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٨) في الأصل: (أمتي)، وهو تصحيف والصواب ما أثبته من السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٦٨٧).\n(^٩) أخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية - واللفظ له - (٢/ ٦٨٧ - ٦٨٨)، وذكره ابن هشام السيرة النبوية (٤/ ١٨٧) به، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٥٩) (ص: ١٥٠) به مختصرًا، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم ٤٤٦٧) (٤/ ١١٢٠ - ١١٢١) من طريق طارق بن شهاب عن رافع بن عَمرو الطائي بنحوه، وأخرجه أبو داود في الزهد، باب من كلام أبي بكر ﵁) (حديث رقم ٢٥) (١/ ٤٧) من طريق طارق بن شهاب عن رافع الطائي بنحوه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (الخلفاء الأربعة) (٥/ ٢٠٤): \"رواه الطَّبراني ورجاله ثقات\". انتهى.","vol":"1","page":460},{"text":"هكذا رواه محمد بن إسحاق معلقا يسبقه البلاغ.\nوقد رواهُ عبَّاس الدُّوري (^١): \"حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض (^٢)، عن الأعمش، عن سُليمان بن مَيْسَرة (^٣)، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع\". فذكر عن الصديق مثله (^٤).\nفَدَلَّ على إمَامَةِ محمد بن إسحاق في ما يُسْنِدُهُ أو يُعَلِّقُهُ.\nوروي محمد بن عائِذ (^٥) في مغازيه عن الوليد بن مُسلم، عن يزيد بن سَعيد بن ذي عَصَوان (^٦)، عن عبد الملك بن عُمير (^٧) وغيره، عن رافع الطائي: \"أنه سَأل أبا بكر عن قبوله بيعتهم يومئذ، يعني: (يوم السَّقيفة)، وقد كان عَهِد\n_________\n(^١) هو: أبو الفضل عبَّاس بن محمد بن حاتم الدُّوريّ البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مولى بني هاشِم، خوارزميّ الأصل، مات عام ٢٧١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٧٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٠٠).\n(^٢) هو: أبو علي الفضيل بن عِيَاض بن مسعود التَّميميّ، اليَرْبوعيّ، الخُراسانيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العالِم، المُحدِّث، أصله من خُراسان، وسكن الكوفة ثم مكة، مات عام ١٨٧ هـ، وقيل: عام ١٨٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٥٣).\n(^٣) هو سُليمان بن ميسرة الأحْمَسِيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٥٠)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٠٦).\n(^٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٥) هو: أبو أحمد، ويقال: أبو عبد الله محمد بن عَائِذ بن أحمد، ويقال: سَعيد، ويقال:\nعبد الرَّحْمن القُرَشيّ الدِّمشْقيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، المؤرخ، الكاتب، وُلِيَ خراج الغُوطة بدمشق في أيام المأمون، مات عام ٢٣٣ هـ، وقيل: عام ٢٣٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٥٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٧٣).\n(^٦) في الأصل: (عرصوان)، والصواب ما أثبتَّه من التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢١٨)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٣٧٣).\n(^٧) في الأصل: (عبران)، والصواب ما أثبتَّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٩/ ٣٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٩).","vol":"1","page":461},{"text":"إليه أنْ لا يتأمَّر على اثنين\" (^١). فذكر حديث السقيفة؛ كما تقدَّم من رواية الإمام أحمد في أول هذا البَاب (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-177>[حديث يذكر في تولية الإمام من له فيه أرب (^٣) من قرابة أو هوَ]</span> (^٤)\nحديث في أنه إذا وَلَّى الإمام أميرًا على شيء من أمور المُسلمين أو ولي عَهْدٍ مَنْ بعدَه لا يكون له فيه أرب من قَرابةٍ أو هَوَى فإنه إن كان كذلك فعليهِ وعيدٌ (^٥) شَديدٌ من الله ﷿:\n\n[٧٩] قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد بن عبد ربِّه (^٦)، (^٧) حدثنا\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على كتاب (المغازي) لمحمد بن عائذ في المكتبات ومعارض الكتب، وهو يعد من المفقودات، قال الدكتور ياسين: \"أما بالنسبة لمغازي محمد بن عائذ (ت ٢٣٣ هـ) فهو مفقود\". وقد أعدت مجلة الشريعة التابعة لجامعة الكويت في موقعها الإلكتروني ملخصًا لكتاب الدكتور عبد الرزاق بن إسماعيل هرماس، وعنوانه: (كتاب المغازي لمحمد بن عائذ، تصنيفه ورواته واحتفال العلماء به)، وذكر فيه هرماس: أن هذا الكتاب قد فُقِدَ في القرن الثامن الهجري. ياسين: حكمت بن بشير بن ياسين، كتب التراث لياسين (ص: ١٢٤). موقع مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، المجلد ٢٤، العدد ٧٨، عام ٢٠٠٩ م.\n(^٢) سبق تخريج الحديث (ص: ٤٠٩ - ٤١٠).\n(^٣) الأَرْبُ: من أرب، وهو الحاجة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أرب) (ص: ٣٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أرب) (١/ ٤٩).\n(^٤) ما بين معقوفين أثبتُه تساؤقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٥) الوعيد: من وعد، وهو: التَّهَدُّد، والوعْد يستعمل في الخير والشرّ، وأما الوَعِيْد فلا يكون إلا بِشَرّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (وعد) (ص: ٩١٩ - ٩٢٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وعد) (٣/ ٤٦٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وعد) (٢/ ٨٦٥).\n(^٦) هو: أبو الفَضْل يزيد بن عبد ربّه الزُّبَيْدي، الحِمْصيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المؤذن، المُحدِّث المعروف بِالِجرْجِسيّ، كان يسكن عند كنيسة جِرْجِس فَنُسِبَ إليها، مات عام ٢٢٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٣٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٢٥).\n(^٧) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١) (١/ ٨١): (قال).","vol":"1","page":462},{"text":"بقية بن الوليد (^١)، حدثني شيخٌ من قُريش، عن رَجَاء بن حَيْوة (^٢)، عن جُنادة بن أبي أُمية (^٣)، عن يزيد بن أبي سُفيان ﵁ (^٤) قال: قال أبو بكر ﵁ (^٥) لما (^٦) بعثني إلى الشَّام: \"يا يزيد، إنَّ لك قَرَابَةً عَسَيْتَ أن تُؤْثِرَهُمْ بالإمَارةِ، وذلك أكبرُ ما أخافُ عليك، فإنَّ رسول الله ﷺ قال:\n(مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلمين شيئًا، فأَمَّرَ عليهم أحدًا مُحَابَاةً (^٧)؛ فعليه لعْنَةُ\n_________\n(^١) هو: أبو يُحْمِد، وقيل: أبو محمد بَقِيَّة بن الوليد بن صَائِد الكُلاعيّ، الحِمْيَريّ، المِيْتِميّ، الحِمْصيّ المُحدِّث، مات عام ١٩٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٣٢)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٦٧).\n(^٢) هو: أبو نَصْر، وقيل: أبو المقدام رَجَاء بن حَيْوَة بن جَرْول الكنديّ الشَّاميّ، الفلسطينّي، الفقيه، المُحدِّث، سكن الأردن، مات عام ١١٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٦٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٧٥)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥).\n(^٣) هو: أبو عبد الله جُنادة بن أبي أمية كبير الأَزْديّ، الزَّهرانيّ، ويقال: الدَّوْسيّ، الشَّاميّ، المُحدِّث، التَّابِعيُّ الكبير، شهد فتح مِصْر، وسكن الأردن، مات عام ٨٠ هـ، وقيل: في عام ٨٦ هـ، أو ٧٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (١/ ٤٨٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٠٦).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١ (١/ ٨١).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١ (١/ ٨١).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١ (١/ ٨١): (حين).\n(^٧) المُحَاباة: من حَبا، والحِباء: ما يَحْبو به الرجل صاحبه، ويكرمه به، والِحباء: العَطِيّة، وحابَى الرجل حِباء: نصره واختصَّه ومال إليه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (حبا) (ص: ٢٣٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حبا) (١٤/ ١٦٢ - ١٦٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حبا) (١/ ٣٣٠)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٨٧).","vol":"1","page":463},{"text":"الله، لا يَقْبَلُ الله منه صَرْفًا (^١) ولا عَدْلًا (^٢) حتى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ، ومَن أعطىَ أحدًا حِمَى (^٣) الله، فقد انتهك في حِمَى الله شيئًا بغير حقه؛ فعليه لعنةُ الله، أو قال: بَرِأَتْ (^٤) منه ذِمةُ الله ﷿) \" (^٥).\nليس هذا الحديث في شيء من الكتب الستة (^٦)، وكأنهم أَعْرَضوا عنه لجهالة شيخ بقية - والله أعلم - والذي يقع في القَلْب صِحَّة هذا الحديث، فإنَّ الصديق ﵁ كذلك فَعَلَ، وَلَّى على المُسلمين خيرهُم بعدَهُ (^٧).\n_________\n(^١) صَرْفًا: من صرف، وهي: التَوْبَة، وقيل: النافلة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صرف) (ص: ٤٨٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صرف) (٩/ ١٩٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صرف) (٢/ ٢٥).\n(^٢) عَدْلًا: من عدل: والعَدْل: الفِدْيَة، وقيل: الفَريضة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عدل) (ص: ٦٢٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عدل) (٢/ ١٦٨).\n(^٣) الحِمَى من حما، وهو ما حُمِيَ من شيءٍ، فهو محظور لا يُقْرَب. لسان العرب لابن منظور، مادة (حما) (١٤/ ١٩٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حما) (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١ (١/ ٨١): (تبرأت).\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١ (١/ ٨١) وفي إسناده ضعف لجهالة شيخ بقية بن الوليد، وأخرجه الحاكم في مستدركه واللفظ له كتاب الأحكام، باب (الإمارة أمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة) (حديث رقم ٧٠١٦) (٥/ ١٢٦)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٣٩٠) (١/ ١٧٠ - ١٧١) به، وقال: \"رواه منصور بن شعبة البَغْداديُّ في الأربعين، وقال: حسن المتن، غريب الإسناد، وقال ابن كَثير: ليس هذا الحديث في شيء من الكتب السِّتَّة، وكأنهم أعرضوا عنه لجهالة شيخ بقية قال: والذي يقع في القلب صحّة هذا الحديث فإنّ الصديق كذلك فعل، ولّي على المُسلمين خيرهم بعده\" وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٠) (١/ ١٨٠) به مختصرًا، ولفظه: (من ولى ذا قرابة له محاباة لم يرح رائحة الجنة)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الخلافة، باب (فيمن استعمل على المُسلمين أحدًا محاباة) (٥/ ٢٣٥) به، وقال: \"رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسَمَّ\". انتهى.\n(^٦) بعد البحث لم أجد هذا الحديث في الكتب الستة.\n(^٧) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٣٩٠) (١/ ١٧١)، كنز العمال للمتقي الهندي، كتاب الخلافة مع الإمارة، باب (في خلافة الخلفاء) (٥/ ٦٦٦)، حيث كلام ابن كَثير.","vol":"1","page":464},{"text":"كما قال الحافظ أبو القاسِم الطَّبراني: \"حدثنا عَمرو بن أبي الطَّاهِرْ بن السَّرْح المِصْري (^١)، حدثنا يوسف بن عَدِيّ الكوفي (^٢)، حدثنا أبو الأحْوص (^٣)، عن الأغرّ أبي مالك (^٤)، قال: لما أراد أبو بكر أن يستخلف عُمر (﵄) (^٥) بَعَثَ إليه، فدَعاهُ فأتَاهُ، فقال: \"إني أدعوكَ إلى أمرٍ مُتعبٍ لمن وَلِيَهُ، فَاتَّقِي (^٦) الله يا عُمر بطاعته، وأطعْه (في تقواه) (^٧)، فإنَّ المُتَّقِي آمنٌ محفوظٌ، ثم إنَّ الأمر معروضٌ لا يستوجبُهُ إِلا مَن عَمِلَ به؛ فمَن أَمَر بالحقِّ وعَمِلَ بالباطِلِ، وأمرَ بالمعروفِ وعمِل بالمنكرِ؛ يُوشِكُ أن تنقطع أُمْنِيتُه، وأن يَحْبَطَ عمَله، فإِنْ أَنت وُلِّيتَ عليهم أمرَهم، فإنْ استطعتَ أن تجَفَّ يَدُكَ من دِمائِهم، وأن تَضْمُرَ (^٨)\n_________\n(^١) هو عَمرو بن أبي الطَّاهِرُ بن السَّرْح، وهو أيضًا: عَمرو بن عبد الله بن عَمرو بن السَّرح الأمويّ، مولاهم، المِصْريّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٩).\n(^٢) هو: أبو يعقوب يوسف بن عَدِيّ بن زُرَيْق، ويقال: الصَّلْت التَّيْميّ مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سكن مِصْر، مات عام ٢٣٢ هـ، وقيل: في عام ٢٣٣ هـ، أو عام ٢٢٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٩٤) أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٦٠).\n(^٣) أبو الأحْوَص هو: أبو الأحْوَص سَلَّام بن سُليم الحَنَفيُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٧٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٢٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٤٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٧٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٩٩).\n(^٤) ربما هو: أبو مالك الأغَرُّ بن يَسَار المُزني، ويقال: الجُهَني، الصَّحابي، المُحدِّث، عداده في الكُوفِيُّين، وقد روى عن أبي بكر الصديق. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٥)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٨١)، أسد الغابة للذهبي (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، الإصابة لابن حجر (١/ ٦١).\n(^٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في المعجم الكبير للطبراني، نسبة أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٣٧) (١/ ٥٢).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٧) (١/ ٥٢): (فاتق).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٧) (١/ ٥٢): (بتقواه).\n(^٨) تَضْمُر: من ضمر، أي تَهْزُل وتَضعَف، والضُّمور: الهُزال والضعف. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضمر) (ص: ٤٩٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضمر) (٢/ ٩٢).","vol":"1","page":465},{"text":"بَطْنَكَ من أموالهم، وأنْ تَجِفَّ (^١) لِسَانُك عن أعراضِهم فافعل، ولا قوَّة إلا بالله\" (^٢).\nفهذه وَصِيَّة الصِّدِّيق للفاروق بالمُسلمين، وسنذكر ذلك بالبسط في ما هاهنا في كتاب سيرته (^٣) إن شاءَ الله تعالى.\n(وقد ذُكِر عن مُعاوية بن أبي سُفيان ﵁: أنه لما جعَل ابنه يزيد وليّ عهده من بعده، قال وهو على المنبر: \"اللهم إن كنتُ ولّيتُه بحُبِّي له فلا تُمض له ما وَلَّيْته، وإن كنتُ إنما فعلتُ ذلك لعلمي بأنه صالحٌ للمُلك، وخَليقٌ به، فامضِ له ذلك\" (^٤). هذا أو نحوه، والله ﷾ أعلم.\nقال أبو زُرْعَة الدِّمَشْقِيُّ (^٥): \"حدثنا الحَكَم بن نافع (^٦)، حدثنا أبو بكر ابن\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٧) (١/ ٥٣): (يجف).\n(^٢) أخرجه الطَّبراني المعجم الكبير - واللفظ له - نسبة أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٣٧) (١/ ٥٢ - ٥٣)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٧١) به، وأخرجه السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٣٩٧) (١/ ١٨١) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الوصايا، باب (وصية أبي بكر الصديق ﵁ (٤/ ٢٢٣) به، وقال: \"رواه الطَّبراني، وهو منقطع الإسناد، ورجاله ثقات\". وذكره أيضًا في كتاب الخلافة، باب (الخلفاء الأربعة) (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١) به، وقال: \"رواه الطَّبراني، والأغر لم يدرك أبا بكر، وبقية رجاله ثقات\". انتهى.\n(^٣) انظر: سيرة الصديق ﵁ (لوحة رقم و٢٢٣/ج).\n(^٤) ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء، يزيد بن معاوية أبو خالد الأموي (ص: ١٦١) قال: \"قال عطية بن قيس: خطب معاوية فقال: اللهم إن كنت إنما عهدتُ ليزيد لما رأيت من فضله، فبلّغه ما أمّلت وأعنه، وإن كنت إنما حملني حبّ الوالد لولده، وأنه ليس لما صنعتَ به أهلًا فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك، .... \". انتهى.\n(^٥) أبو زُرْعة الدمشقي هو: أبو زُرْعة عبد الرَّحْمن بن عَمرو بن عبد الله الدِّمَشْقيُّ، النَصْريّ، الحافِظ، المُحدِّث، مشهور باسمه وكنيته، مات عام ٢٨١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٤٦)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١٤٨).\n(^٦) هو: أبو اليَمَان الحَكَم بن نافع البَهْرانيّ، مولاهم، الحِمْصيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، عِداده في أهل حِمْص، مات عام ٢٢١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٢٨)، التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٢٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٣٠١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٠٤).","vol":"1","page":466},{"text":"أبي مريم (^١)، عن عَطِيَّة بن قَيْس (^٢) قال: خَطَبَ مُعاوية فقال: اللهم إن كنتُ إنما عهدتُ ليزيد لما رأيتُ من فضله، فبلِّغه ما ابتليت له، وأعِنْه عليه، وإن كنتُ إنما حملني على ما صنعت حُبّ الوالد لولده، وإنه ليس لما صنعتُ به أهلًا، فاقبضه قبل أن يبلغه ذلك\") (^٣) (^٤).\nرواه ابن عسَاكر في ترجمة يزيد من تاريخه (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-178>أحاديث في الحدود</span>\n<span data-type='title' id=toc-179>[حديث في رَجْم من اعترف على نفسه بالزِّنى]</span> (^٦)\n[٨٠] قال الإمام أحمد: \"حدثنا أسود بن عامر (^٧)، حدثنا إسرائيل، عن\n_________\n(^١) هو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم بُكَيْر، وقيل: عبد السَلَّام، الغَسَّاني، الشَّاميّ، المُحدِّث، وقد يُنْسَب إلى جدّه، مات عام ١٥٦ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٣٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٥١).\n(^٢) هو: أبو يحيى عَطِيَّة بن قَيْس الكِلاعِيّ، ويقال: الكَلابِيّ، الحِمْصيّ، ويقال: الدِّمَشْقيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، المُحدِّث، المقرئ، وُلِدَ في حياة النَّبي ﷺ، مات عام ١١٠ هـ، وقيل: عام ١٢١ هـ، أو عام ١٠٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٨٥).\n(^٣) ما بين قوسين من: (وقد ذكر عن معاوية …، فاقبضه قبل أن يبلغه ذلك)، هو استطراد من المؤلف، ولا علاقة له بمرويات الصديق ﵁.\n(^٤) لم أقف على هذا الحديث برواية أبي زرعة الدمشقي في المصادر التي بين يديّ، وحديث معاوية ورواية أبو زرعة الدمشقي ذكرهما الذهبي في تاريخ الإسلام (٤/ ١٦٩)، طبعة دار الكتاب العربي، وذكرها السيوطي في تاريخ الخلفاء، يزيد بن معاوية أبو خالد الأموي (ص: ١٦٤).\n(^٥) بعد البحث لم أقف على هذا الأثر في تاريخ دمشق لابن عساكر، ترجمة يزيد بن أبي سُفيان، وترجمة أبيه معاوية بن أبي سُفيان.\n(^٦) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٧) هو أبو عبد الرَّحْمن أسود بن عامر بن شاذان الشَّاميّ، البَغْداديُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المحدث، المعروف بِشَاذان سكن بغداد، مات عام ٢٠٨ هـ، وقيل: عام ٨٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٥).","vol":"1","page":467},{"text":"جابر (^١)، عن عامر (^٢)، عن عبد الرَّحْمن بن أَبْزى (^٣)، عن أبي بكر ﵁ قال: \"كنت عند النبي ﷺ جالسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ (^٤) فاعترفَ عنده مَرَّةً فَرَدَّهُ، ثم جاء فاعترفَ عنده الثانية فردَّهُ، ثم جاء فاعترف الثالثة فردَّهُ، فقلت له: \"إنك إِنِ اعترفتَ الرابعة رَجَمَك\" (^٥). فاعترف الرابعة فَحَبَسَهُ، ثم سَألَ عنهُ، فقالوا: \"ما نعلمُ إلا خيرًا\". قال: فأمَرَ برَجْمِهِ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الله، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، ضعيف، مات عام ١٢٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٩٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٣٠).\n(^٢) هو: عامر بن شَراحِيْل.\n(^٣) هو: عبد الرَّحْمن بن أبزي الخُزاعي، مولاهم، الكُوفِيُّ، العالِم بالفرائض، القارئ، المُحدِّث، مُخْتلف في صحبته، ذكره الذهبي في صغار الصحابة، وقيل: التَّابِعيُّ، واستعمله عليّ بن أبي طالب ﵁ على خُراسان، واسْتُعْمِل على الكوفة، قال الذهبي: \"عاش نيف وسبعين فيما يظهر لي\" التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٣٨)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٦٥)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٤٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٣٣).\n(^٤) هو: أبو عبد الله ماعز بن مالك الأسْلَمي، الصحابي، ويقال: إن اسمه: عريب، وماعز لَقَبٌ، عِدَاده في أهل المدينة، وهو الذي رُجم في عهد النبي ﷺ، وقيل له صحبة، وليس له رواية. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٤/ ٢٤١)، الثقات لابن حبان (١/ ٤٥١)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ١٤٣)، الإصابة لابن حجر (٣/ ١٧٣٦).\n(^٥) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤١) (١/ ٨٧): (قال).\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤١) (١/ ٨٧)، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٦، ٣٧) (١/ ٣٧)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٨٦٤) (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، وقال: \"وفيه جابر الجُعْفي ضعيف، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٥) (١/ ١٢٦) به، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٧٩) (ص: ١٢٢ - ١٢٣) به، وقال التِّرمذي في العلل الكبير (حديث رقم ٤١١) (ص: ٢٢٨): \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن =","vol":"1","page":468},{"text":"هذا حديثُ غريبٌ من هذا الوجه، ولم يخرجوه، وجابر هذا هو: (ابن يزيد الجُعْفِي)، تكلموا فيه (^١)، وعامر هو: (ابن شَراحِيْل الشعبي)، وله شواهد من وجوه كثيرة ستأتي في المسانيد (^٢) إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type='title' id=toc-180>أثر آخر</span>\n[٨١] قال الإمام مالِك: \"عن نافع (^٣)، عن (^٤) صَفِيَّةَ بنت أبي عُبَيْد (^٥)، عن (^٦) أبي (^٧)\n_________\n= الشَّعْبي غير جابر الجُعْفي. وضعّف محمد: جابر جدًّا\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الحدود، باب (اعتراف الزاني ورجم المحصن) (٦/ ٢٦٩): \"رواه أحمد وأبو يَعْلى والبزَّار …، والطَّبراني في الأوسط …، وفي أسانيدهم كلها: جابر بن يزيد الجُعْفي، وهو ضعيف\". وفي الإسناد أيضًا: عبد الرحمن بن أبزى: قال عنه أبو زُرعة: \"عبد الرحمن بن أبزى عن عمر: مُرسل\". فالأولى أنه لم يسمع من أبا بكر، وأرسل عنه. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١١٠). تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٦٥).\n(^١) جابر بن يزيد: وثّقه شعبة ووكيع وسُفيان بن عُيينة، وقال أبو داود: ليس عندي بالقوي في حديثه، وقال أبو زرعة ليّن، وكذّبه ثعلبة، ويحيى بن يعلى المُحاربي، والجوزجاني، وأبو حنيفة، وتركه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين وقال النَّسائي: \"متروك\". وقال يحيى بن معين: \"لا يُكتب حديثه\". وقال أبو حاتم: \"يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به\". وقال ابن عديّ: \"عامّة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٣٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٣٧٩ - ٣٨٣).\n(^٢) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٤) (١٧/ ٥١٢٧).\n(^٣) هو: أبو عبد الله نافع، مولى عبد الله بن عُمر بن الخطاب ﵁.\n(^٤) كذا في الأصل، وكذا عند البَيْهقي في السُنن الكبرى (حديث رقم ١٦٩٧٥) (٨/ ٣٨٨)، وفي موطأ مالك، كتاب الحدود، باب (ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا) (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦١): (أن).\n(^٥) هي: صفية بنت أبي عُبَيْد بن مسعود الثَّقَفيَّة، المَدَنيّة، المُحدِّثة، زوج عبد الله بن عمر ﵄، مختلف في صحبتها، وقيل: وُلدت في عهد النَّبي ﷺ ولم تدركه. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٤٦)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤٨٥)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٥٦٣).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦١): (أخبرته أنَّ).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦١): (أبا).","vol":"1","page":469},{"text":"بكر الصديق: (أن رجلًا) (^١) وَقَعَ (^٢) على جارية بِكْر (^٣) (^٤)، و(^٥) اعترف (^٦)، فأَمَرَ به [أبو بكر] (^٧)، فَجُلِد (^٨)، ثم نَفَاهُ (^٩) إلى فَدَك\" (^١٠).\nهذا إسنادٌ صحيحٌ، وكأنه كان غير مُحْصَنٍ (^١١).\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم (١٥٦٣) (ص: ٤٦٢): (أتي برجل قد).\n(^٢) وَقَع: من وقع، ووقع على جارية: أي جامَعها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وقع) (ص: ٩٢٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وقع) (٨/ ٤٠٥).\n(^٣) البِكْر: من بكر، وهي: من النساء التي لم تُمسَسْ قَط. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بكر) (ص: ١٠٧) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بكر) (١/ ١٥٣).\n(^٤) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦٢): (فأحبلها).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦٢): (ثم).\n(^٦) زادت - هنا في موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦٢): (على نفسه بالزنا، ولم يكن أحصن).\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من موطأ مالك (حديث رقم (١٥٦٣) (ص: ٤٦٢) لأن السياق يقتضيه.\n(^٨) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦٢): (الحدّ).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦٢): (نفي).\n(^١٠) أخرجه مالك بن أنس في الموطأ - واللفظ له - كتاب الحدود، باب (ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا) (حديث رقم ١٥٦٣) (ص: ٤٦١ - ٤٦٢)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الحدود، باب (في البكر والثيب ما يصنع بهما إذا فجرا) (حديث رقم ١٢) (٦/ ٥٥٦) به، وأيضّا في كتاب النكاح، باب (في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها، من رخّص فيه) (حديث رقم ٦) (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) به، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب الحدود، باب (ما جاء في نفي البكر) (حديث رقم (١٦٩٧٥) (٨/ ٣٨٨) به، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٣) (١/ ٧٢)، وقال: \"وقول مالك هو الصواب\". وذكره العلائي في جامع التحصيل في أحكام المراسيل، فصل (فيما كان من ذلك عن النساء) (حديث رقم (١٠٢٩) (١/ ٣١٨) به، وقال: \"قال عبد العزيز النخشيبي: لا أظن صفية أدركت أبا بكر ﵁؛ فإن لم تكن أدركته فالحديث مُرسل\". انتهى.\n(^١١) لم يكن الرجلُ محصنًا، وقد ذُكر ذلك في الحديث السابق، وأقيم عليه حَدُّ الزاني غير المحصن، وهو: الجَلْدُ مئة جلدة، وتغريب عام. الأم للشافعي، كتاب جراح العمد، باب (صفة النفي) (٣/ ١٥٧)، الماوردي: أبو الحسَن عليّ بن محمد بن حبيب الماورديّ، الحاوي الكبير، دار الفكر، بيروت، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م، كتاب الحدود، باب (حد الزنا والشهادة عليه) (١٧/ ١٨، ٣٤)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، كتاب في أحكام الزنا، الباب الثاني (في أصناف الزناة وعقوباتهم)، حدّ البكر (٢/ ٦٨٦).","vol":"1","page":470},{"text":"وقد رواه الدَّارقُطني في سُنَنِه من حديث يحيى بن سَعيد القطَّان، عن عُبيد الله بن عُمر (^١)، عن نافع به نحوه، وزادَ: \"ثم إِنَّ ذلكَ الرجل تزوَّج تلك المرأة، وقُتل باليَمَامَة (^٢) \" (^٣).\nقال: ورواه نوح بن دَرَّاج (^٤)، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، عن أبي بكر\". وقال: \"حمَّاد بن سَلمة، عن عُبيد الله، عن نافع مُرسلًا، قال: \"وقول مالك هو الصَّواب\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-181>حديث آخر في قطع السارق وجواز قتله بعد الرابعة إن رأى الإمام في ذلك مصلحة</span>\n[٨٢] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا وَهْب بن بَقِيَّة (^٦)، عن خالد (^٧) (^٨)، عن\n_________\n(^١) هو: عُبيد الله بن عُمر بن حفص العمري.\n(^٢) يوم اليَمامة: هي من حروب الرِّدَّة، كانت في عام (١١ هـ) بين خالد بن الوليد وبني حنيفة؛ واليمامة معدودة في نجد، بينها وبين البحرين عشرة أيام. تاريخ الطبري (ص: ٥١٤ - ٥١٩)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٤١٩).\n(^٣) بعد البحث لم أقف على هذا الأثر بهذا الإسناد والمتن عند الدارقطني في سُننه - كما ذكر المؤلف - ووجدته في كتاب العلل للمؤلف نفسه (حديث رقم ٦٣) (١/ ٧٢).\n(^٤) هو: أبو محمد نُوح بن دَرَّاج النَّخَعي، مولاهم الكُوفِيُّ، المُحدّث، القاضي، أُصِيْبَ بالعَمى، مات عام ١٨٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٦٥).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف أما الدارقطني فقد قال: وخالفهما نوح بن دراج؛ فرواه عن عُبيد الله عن نافع، عن ابن عمر عن أبي بكر. وقال حماد بن سلمة: عن عُبيد الله عن نافع - مُرسلًا - عن أبي بكر، وقول مالك هو الصواب\". انظر: العلل للدَّارقطني (حديث رقم (٦٣) (١/ ٧٢)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) هو: أبو محمد وَهْب بن بقية بن عُثمان الواسِطيّ، التَّابِعيُّ، الإمام المُحدِّث، المعروف بِوَهْبان، من أهل واسِط سكن بغداد مات عام ٢٣٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٩٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣١٦).\n(^٧) هو: أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد خالد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمن المُزني، مولاهم، الواسِطيّ، التَّابِعِيُّ الطَّحَان، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث مات عام ١٧٩ هـ، وقيل: ١٨٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٥١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٩٨).\n(^٨) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٨) (١/ ٣٣): (يعني: ابن عبد الله، عن خالد يعني: الحذاء).","vol":"1","page":471},{"text":"يوسف، أبي يعقوب (^١)، عن محمد بن حَاطِب (^٢)، أو الحارِث (^٣) قال: ذكر ابن الزُّبير فقال: \"طالَما حَرَصَ على الإمارَة\". فقلت: \"وما ذاك؟ \". قال: \"أُتِيَ رسول الله ﷺ بِلِصٍ فأَمَر بقتله، فقيل: \"إنه سَرَقَ! \". فقال: (اقطعوه). ثم جِيْءَ به بعد ذلك إلى أبي بكر ﵁ وقد سرَق، وقد قطِّعَت قوائِمهُ (^٤)، فقال أبو بكر: \"ما أجد لك شيئًا إلا ما قضى فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك\". فأَمَرَ بقتله أَغْيَلمة (^٥) (^٦) من أبناء المهاجرين أنا فيهم، قال ابن الزبير: \"أَمِّرُوني عليكم\" فأمَّرناه عليّنا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه\" (^٧).\n_________\n(^١) أبو يَعْقُوب هو: أبو يعقوب، ويقال: أبو سَعد يُوسف بن سَعد الجُحْحِيّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، عِداده في أهل البصرة. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٥١)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٩١).\n(^٢) هو: أبو القاسم، ويقال: أبو إبراهيم، ويقال: أبو وهب محمد بن حاطب بن الحارث القُرَشيّ، الجُمحي، الكُوفِيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، هو أول من سُمِّيّ محمدًا في الإسلام، مات عام ٧٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٧١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١١٥).\n(^٣) هو الحارث بن حاطب بن الحارث القُرَشيّ، الجُمحي، الصَّحابي، المُحدِّث، استعمله عبد الله بن الزُّبير على مكة، واستعمله مروان على المساعي، أي بالمدينة، وعَمَل لابنه عبد الملك على مكة. تهذيب الكمال للمزّي، (٢/ ١٣)، الإصابة لابن حجر (١/ ٣١٥).\n(^٤) قوائِمُه: من قوم، والقائمة: واحدة، وقوائم الحيوان، وقوائم الدابة: أربعتها، وقد يستعار ذلك في الإنسان معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قوم) (ص: ٧٣٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قوم) (١٢/ ٥٠٣).\n(^٥) في الأصل: (أغيلة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٨) (١/ ٣٣).\n(^٦) أَغَيْلِمَة: من غلم، وهم الصِّبيان، وهي: تصغير أغْلِمَة، وجمع غُلام في القياس، والغَيْلَم: الشاب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غلم) (ص: (٦٧٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (علم) (٢/ ٣١٨).\n(^٧) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٨) (١/ ٣٣ - ٣٤)، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة - واللفظ له - (حديث رقم ٤٠) (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - الحارث بن حاطب الجمحي (حديث رقم ٣٤٠٩) (٣/ ٢٧٩)، وأخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة - واللفظ له - حارث بن حاطب (حديث رقم ٤٤٩) (٢٣/ ٦١) دون شكّ في الحارث، وقال: =","vol":"1","page":472},{"text":"وقد رواه الهيثم بن كليب الشَّاشِي: \"عن محمد بن عُبيد الله بن المنادي، حدثنا رَوْح بن عُبادة (^١)، حدثنا حمَّاد، عن يوسف بن سَعد، عن الحارِث بن حاطِب: أنَّ رجلًا سَرَق على عهد (رسول الله) (^٢) ﷺ (^٣) \". فقال مرتين: (اقتلوه). فقيل: (يُقتل؟) (^٤) إنما سرق! \". فقال: (فاقطعوا يده). فَقُطِع.\nثم سَرَقَ على عهد أبي بكر فقُطع، ثم سرق فقُطع، فقُطعت قَوَائمُهُ كلها، ثم سرَق الخامسة، فقال (^٥) أبو بكر ﵁: \"كان رسول الله ﷺ أعلَم (^٦) بهذا حين (قال: \"اقتلوه\"، ثم دفعه) (^٧) إلى فِتْيَة من قُرَيْش ليقتلوه منهم\n_________\n= رواه حماد بن سلمة عن يوسف بن سَعد، ولم يقل: يوسف بن سَعد، ولم يشك في الحارث بن حاطب\". وأخرجه أبو، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب السرقة، باب (السارق يعود فيسرق ثانيًا وثالثًا) (حديث رقم ١٧٢٦١) (٨/ ٤٧٤) به، وقال ابن حجر في بلوغ المرام، كتاب الحدود (حديث رقم ١٠٦٣) (ص: ٢٥٤): \"أخرجه أبو داود، والنَّسائي، واسْتَنْكَرَهُ، وأَخْرَجَ من حديث الحارث بن حاطب نحوه، وذكر الشَّافِعِيُّ أن القتل في الخامسة منسوخ\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الحدود والديات، باب (فيمن يسرق بعد قطع رجليه ويديه) (٦/ ٢٨٠): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلا أني لم أجد ليوسف بن يعقوب سماعًا من أحد من الصحابة\". انتهى.\n(^١) هو: أبو محمد رَوْح بن عُبادة بن العلاء القَيْسيُّ البَصْرِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، المفسّر، مات عام ٢٠٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢١٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٩٣)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٨٧).\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤١) (١/ ١٢٨): (النبي).\n(^٣) زادت - هنا - في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤١) (١/ ١٢٨): (فأتي به، فقالوا: إنه سرق).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤١) (١/ ١٢٨).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم (٤١) (١/ ١٢٨): (قال).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤١) (١/ ١٢٨): (يعلم).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤١) (١/ ١٢٨): (أمر بقتله، اذهبوا به فاقتلوه، فدفعه). انتهى.","vol":"1","page":473},{"text":"عبد الله بن الزُّبير\" (^١) (^٢). وذكر بقية الحديث؛ فقد جَوَّدَ (^٣) الهيثم بن كليب إسناده ومتنه.\nوكذا رواه النَّسائي في سُنَنِه عن سُليمان بن سَلْم المَصَاحفي (^٤)، عن النَّضْر بن شُمَيل (^٥)، عن خاله ابن سَلمة (^٦)، عن أبي يعقوب يوسف بن سَعد به (^٧).\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث عند الهيثم بن كليب في المصادر التي بين يدي.\n(^٢) ورواية الهيثم بن كليب الشاشي أخرجها الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم (٤١) (١/ ١٢٨)، وأخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب الحدود، باب (حكاية سارق قتل في الخامسة) (حديث رقم ٨٢١٤) (٥/ ٥٤٥) به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وأخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب قطع السارق، باب (قطع الرجل من السارق بعد اليد) (حديث رقم ٤٩٧٩) (٢/ ٧٧٨ - ٧٧٩) به، وفي نفس الباب (حديث رقم ٤٩٨٠) به، من طريق مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، دون أن يذكر أبا بكر الصديق، وقال: \"وهذا حديث منكر\". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السرقة، باب (السارق يعود فيسرق ثانيا وثالثًا) (حديث رقم ١٧٢٦١) (٨/ ٤٧٤) به وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الحدود، باب (السارق يسرق مرارًا) (حديث رقم ٤٤١٠) (ص: ١٠٠٥) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النَّبي ﷺ به.\n(^٣) جَوَّدَ: من جود، ويقال: جاد جَوْدة وأجاد: أتى بالجيد من القول أو الفعل، ويقال: تَجَوَّدْتُها لك: أي تَخَيَّرْت الأجود منها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جود) (ص: ١٧٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جود) (١/ ٣٠٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جود) (٣/ ١٣٥ - ١٣٦).\n(^٤) هو: أبو داود سُليمان بن سَلْم بن سَبق الهَدَاديّ، البَلَخْيّ المَصَاحِفيّ، المُحدِّث، كان مُقْعَدًا، مات عام ٢٣٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٨١)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ٤٨٠).\n(^٥) هو أبو الحسَن النَّضر بن شُمَيْل بن خَرَشة المازني، المَرْوزيّ، البَصْرِيُّ، النَّحويّ، الإمام، العالمِ، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، سكن مَرْو، مات عام ٢٠٣ هـ، وقيل: عام ٢٠٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٨١٤)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٦٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٣٠).\n(^٦) خاله هو: حماد سلمة.\n(^٧) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب قطع السارق، باب (قطع الرجل من السارق بعد اليد) (حديث رقم ٤٩٧٩) (٢/ ٧٧٨ - ٧٧٩).","vol":"1","page":474},{"text":"وإنما ذكره أصحاب الأطراف في مسند الحارث (^١) بن حاطِب ﵁ (^٢)، واختاره الضياء المقدسي في كتابه (^٣) (^٤)، وسيأتي مثله في مسند جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ (^٥).\nرواه أبو داود (^٦) والنَّسائي (^٧)، ففيه دلالة على أنَّ السارقَ يُقطَع في المرة الثَّالثة، وأن يُعَذَّر في الخامسة بما يراه الإمام (^٨)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-182>أثر آخر</span>\n[٨٣] قال الإمام مالك: \"عن عبد الرَّحْمن بن القاسم، عن أبيه (^٩): أنَّ رجلًا\n_________\n(^١) وهو أيضًا: محمد بن حاطب. الأحاديث المختارة، محمد بن حاطب، وقيل الحارث بن حاطب (حديث رقم ٤٠) (١/ ١٢٧)، حيث ذُكر الإسمين.\n(^٢) أخرجه المزي في تحفة الأشراف، مسند الحارث بن حاطب الجُمحي (حديث رقم ٣٢٧٦) (٢/ ٦٠٣).\n(^٣) اسم الكتاب: (الأحاديث المختارة).\n(^٤) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة محمد بن حاطب، وقيل الحارث بن حاطب (حديث رقم ٤١) (١/ ١٢٨).\n(^٥) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند جابر بن عبد الله (حديث رقم ١٧٥٦) (١١/ ٧٠٣٧).\n(^٦) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب (السارق يسرق مرارًا) (حديث رقم ٤٤١٠) (ص: ١٠٠٥).\n(^٧) أخرجه النَّسائي في سننه كتاب قطع السارق، باب (قطع اليدين والرجلين من السارق) (حديث رقم ٤٩٨٠) (٢/ ٧٧٩).\n(^٨) كذا قال مالك، والشَّافِعِيُّ، وإسحاق بن راهويه، والبغوي، وقال ابن رشد: \"وعند مالك أنه يؤدب في الخامسة\"، وقال أبو حنيفة: \"لا أقطعه بعد الثانية، ويحبس بعد التعزير حتى يتوب\"، وكذا قال الزُّهْري وأحمد بن حنبل. الأم للشافعي، كتاب جراح العمد، باب (قطع الأطراف كلها) (٣/ ١٦٢)، الحاوي الكبير للماوردي، كتاب حدّ القذف، باب (قطع اليد والرجل في السرقة) (١٧/ ١٩٤ - ١٩٥)، شرح السنة للبغوي، كتاب الحدود، باب (السارق يسرق بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى) (حديث رقم ٢٥٩٦) (٥/ ٤٩٠)، بداية المحتاج ونهاية المقتصد لابن رشد، كتاب السرقة، باب (هل يقطع إذا سرق ثالثة) (٢/ ٧١٣ - ٧١٤).\n(^٩) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.","vol":"1","page":475},{"text":"من أهل اليمن، أَقطعُ اليد والرِّجْل، قَدِمَ فنزل على أبي بكر الصِّدِّيق، فشَكا إليه أنَّ عامل اليمن (^١) (^٢) ظَلَمَهُ، فكان يُصَلِّي من الليل، فيقول أبو بكر: \"وأَبِيكَ، ما لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِق\"! ثم إنهم اِفْتَقَدوا (^٣) حُلِيًا (^٤) لأسماء بنت عُمَيْس، امرأة أبي بكر (^٥)، فجعل [الرجل] (^٦) يطوف معهم ويقول: \"اللهم عليك بمَن بَيَّتَ (^٧) أهل هذا البيت الصالح\". فوجدوا الحُلِيَّ عند صائِغٍ زعَم أَنَّ الأَقْطَع (^٨) جاءَ (^٩) به، (واعترف) (^١٠) (^١١) الأقطع أو شُهِدَ عليه (^١٢)، فأَمَرَ به أبو بكر ﵁ فَقُطعت يدُه اليُسرى، وقال أبو بكر: \"والله لدعاؤه على نفسه أشدّ عندي (^١٣) مِن سرقته\" (^١٤).\n_________\n(^١) هو يعلى بن أمية، عامل عُثمان بن عفان ﵁ على اليمن. سُنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره (حديث رقم ٣٣٦٨) (ص: ٥٦٣).\n(^٢) زادت - هنا - في موطأ مالك، كتاب الحدود، باب (جامع القطع) (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (قد).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (فقدوا).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم (١٥٨) (ص: ٤٦٧): (عقدا).\n(^٥) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم (١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (الصديق).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من موطأ مالك حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧).\n(^٧) بيَّت: من بيت، وأراد: أدركهم الليل وهم قِيام وكل من أدركه الليل فقد باتَ يبيتُ، ويُبَيَّتون: أي يُصابون ليلًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (بيت) (ص: ١٢٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بيت) (١/ ١٧٢).\n(^٨) الأقطع: من قطع وهو: المقطوع اليد. الصحاح للجوهري، مادة (قطع) (٣/ ٥٥٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قطع) (٨/ ٢٧٨).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧: (جاءه).\n(^١٠) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (فاعترف).\n(^١١) زادت هنا في موطأ مالك (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (به).\n(^١٢) زادت - هنا - في موطأ مالك (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (به).\n(^١٣) زادت - هنا - في موطأ مالك حديث رقم (١٥٨١) (ص: ٤٦٧): (عليه).\n(^١٤) أخرجه مالك في الموطأ - واللفظ له - كتاب الحدود، باب (جامع القطع) (حديث رقم ١٥٨١) (ص: ٤٦٧)، وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب الحدود، باب (السارق يسرق بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى) (حديث رقم ٢٥٩٦) (٥/ ٤٩٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٨٧٩) (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، وأُخرج الحديث في مسند الشَّافِعِيِّ، =","vol":"1","page":476},{"text":"هذا منقطع؛ فإنَّ القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يُدْرِك أيام جدِّه قطعًا، ولكن هذا من حديثهم فهو أعلم به (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-183>أثر آخر</span>\n[٨٤] قال الدَّارقطني: \"روى حجَّاج بن أرطاة، وسعيد بن أبي عَروبة (^٢)، وشعبة، وأبو عَوانة، عن قتادة (^٣)، عن أنس (^٤): أنَّ أبا بكر ﵁ قَطَعَ في مِجَنّ (^٥) ثمنُه خمسة دراهم\" (^٦).\n_________\n= كتاب القطع في السرقة وأبواب كَثيرة (حديث رقم ١٥٨٥) (٢/ ١٨١٠) به، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب السرقة، باب (السارق يعود فيسرق ثانيًا وثالثًا) (حديث رقم ١٧٢٦٣) (٨/ ٤٧٥) به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب الحدود، باب (قطع السارق) (حديث رقم ١٨٧٧٤) (١١/ ١٨٨) - (١٨٩) بنحوه، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب حدّ السرقة (حديث رقم ٢٠٩٨) (٤/ ١٣١) به، وقال: \"وفي سنده انقطاع\". وفي إسناد مالك: القاسم بن محمد: وُلِدَ في خلافة الإمام علي بن أبي طالب ﵁، وقال الذهبي: \"فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلق أباه، ورُبِيَ القاسم في حجْر عمته عائشة أم المؤمنين ﵂، وتفقه منها، وأكثر عنها\". تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٨٣ - ٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٠٦).\n(^١) القاسم بن محمد: وُلِدَ في خلافة الإمام عليّ بن أبي طالب ﵁، وقال الذهبي: \"فروايته عن أبيه عن جدّه انقطاع على انقطاع، فكل منهما لم يلق أباه، ورُبِيَ القاسم في حجْر عمته عائشة أم المؤمنين ﵂، وتفقه منها، وأكثر عنها\". تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٨٣ - ٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٠٦).\n(^٢) هو أبو النَّضر سَعيد بن أبي عَروبة مِهْران العَدَوي، مولاهم، البَصْرِيُّ التَّابِعِيُّ، وقيل: من تابعي التَّابِعين، العالِم، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بابن أبي عروبة، مات عام ١٥٦ هـ، وقيل: عام ١٥٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٤١٢)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٨٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣١٩).\n(^٣) هو قتادة بن دعامة.\n(^٤) هو: الإمام أنس بن مالك.\n(^٥) مِجَنّ: من مجن التُّرْس، والميم زائدة لأنَّه من الجُنَّة السُّتْرة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مجن) (ص ٨١٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مجن) (٢/ ٦٣٧).\n(^٦) أخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب الحدود والديات وغيره (حديث رقم ٣٣٧٦) (ص: ٥٦٥)، ولفظه: (أن النَّبي ﷺ قطع في شيء قيمته خمسة دراهم)، وقال أبو هلال: \"فقالوا لي: إنّ ابن عروبة يقول: هو عن أنس عن أبي بكر الصديق\". وأخرجه النَّسائي، كتاب قطع السارق، باب (القدر الذي إذا سرقه قطعت يده) (حديث رقم ٤٩١٤) (ص: ٧٧٢) به، وقال النَّسائي: \"هذا =","vol":"1","page":477},{"text":"وقال حُميد الطويل (^١): \"سمعتُ قتادة سَأل أنسًا\" (^٢). فذكر عن أبي بكر نحوه.\nوذَكَر الدَّارقُطني: \"أنَّه رُوِيَ من أوجهٍ أُخَر عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قَطَعَ في مِجَنٍ\" (^٣).\nقال: \"والأوائِلُ (^٤) أَصَحُّ\" (^٥).\n_________\n= الصواب\". وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب اللقطة، باب (في كم تقطع يد السارق) (حديث رقم ١٨٩٧٠) (١٠/ ٢٣٦) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك بنحوه، و(حديث رقم ١٨٩٧١) (١٠/ ٢٣٧) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه كتاب الحدود، باب (في السارق من قال: يقطع في أقل من عشرة دراهم) (حديث رقم ٩) (٦/ ٤٦٤) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس، ولفظه: أنّ رجلًا سرق مجنًا على عهد أبي بكر فقطع)، وفي نفس الباب (حديث رقم ٨) (٦/ ٤٦٤) من طريق حميد عن أنس بن مالك بنحوه، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب السرقة، باب ما جاء عن الصحابة ﵃ فيما يجب به القطع) (أحاديث رقم ١٧١٨٣، ١٧١٨٥) (٨/ ٤٥٢ - ٤٥٣) من طريق شعبة وسَعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٢) (١/ ٤٥ - ٤٦): والصَّحيح قول من قال: عن أنس عن أبي بكر، فِعْلَه، غير مرفوع\". انتهى.\n(^١) هو: أبو عبيدة حُميد بن أبي حُميد الطَّويل، الخُزاعي، البَصْريُّ، ويقال: السُّلَمِيّ، ويقال: الدَّارميّ، المُحدِّث، التَّابِعيُّ، قيل: أنه من سَبِّي كابُل، مات عام ١٤٠ هـ، وقيل: في عام ١٤٢ هـ، أو عام ١٤٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٣٤)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٨٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٠٠).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الحدود، باب (في السارق من قال: يقطع في أقل من عشرة دراهم) (حديث رقم ٨) (٦/ ٤٦٤) من طريق حميد قال: (سُئل أنس في كم يقطع يد السارق؟ فقال: قد قطع أبو بكر فيما لا يسرني أنه لي بخمسة دراهم أو ثلاثة دراهم)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه كتاب اللقطة، باب (في كم تقطع يد السارق) (حديث رقم (١٨٩٧٠) (١٠/ ٢٣٦) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب السرقة، باب (ما جاء عن الصحابة … فيما يجب به القطع) (حديث رقم ١٧١٨١) (٨/ ٤٥٢) به، والعلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٢) (١/ ٤٥)، حيث يوجد كلام حميد الطويل.\n(^٣) انظر: العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٣٢) (١/ ٤٦) حيث كلام الدارقطني عن الأوجه الأخرى للحديث.\n(^٤) في الأصل: (الأوال)، وهو تصحيف والصواب ما أثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٥) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة: (الأوائل أصح) عند الدارقطني في سُننه أو العلل، وقد قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٢) (١/ ٤٦): والصَّحيح قول من قال: عن أنس عن أبي بكر، فِعْلَه، غير مرفوع\". انتهى.","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-184>كتاب التفسير</span>\n<span data-type='title' id=toc-185>حديث جَمْعِهِ (^١) القُرآن ﵁ وأرضاه وجعل جنّات الفردوس مأواه وأكرم بها منقلبه ومثواه (^٢)، آمين</span>\n[٨٥] قال الحافِظ أبو يَعْلَى: حدثنا أبو خَيْثَمَة، حدثنا محمد بن عبد الله الأَسَدِي (^٣)، حدثنا سُفيان (^٤)، عن السُّدِّي (^٥)، عن عَبْد خَيْر، عن عَلِيّ ﵁، قال: \"أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا في المصاحِف أبو بكر ﵁، إنَّ أبا بكر كان أَوَّلَ مَن جمعَ بين اللَّوْحَيْنِ\". (^٦) (^٧)\n_________\n(^١) يريد: الخليفة أبو بكر الصديق ﵁.\n(^٢) مثواه: من ثوا، وثوى، أي إقامته، والمثوى: المسكن مدة الإقامة، وهو: أيضًا المنزل، والثوى: الإقامة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ثوى) (ص: ١٤٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ثوا) (١/ ٢٢٦).\n(^٣) هو: أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزُّبير الأسْلميّ، الزُّبيريّ، الكُوفِيُّ، الأسدي، مولاهم، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، كان حَبَّالًا يبيع الحِبَال، مات عام ٢٠٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٣٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٨٣).\n(^٤) هو: سُفيان الثَّوري.\n(^٥) السُّديّ هو: أبو محمد إسماعيل بن عبد الرَّحْمن بن أبي كَريمة السُّدِّيّ، القُرَشِيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، أصله حجازي، سكن الكوفة، وهو السُّدِّي الكبير، مات عام ١٢٧ هـ، وقيل: عام ١٢٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٤٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٩).\n(^٦) بعد البحث لم أجد هذا الحديث في مُسند أبي يَعْلى الموصلي المطبوع.\n(^٧) ذكره ابن كثير في تفسير القُرآن العظيم - واللفظ له - باب (جمع القُرآن) (١/ ٢٥)، وقال: \"إسناده صحيح\". وأخرجه أبو محمد الجوهري في حديث الزهري أبي الفضل (٢/ ١٦٤) به، وأخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف، باب (جمع أبي بكر الصديق ﵁ القُرآن في المصاحف بعد رسول الله ﷺ) (أحاديث برقم (١٥، ١٦، ١٧) (١/ ١٦٥ - ١٦٦) به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥٠) به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٧٥) (١/ ٢٥٣) به، وقال: \"ابن سَعد …، وخيثمة في فضائل الصحابة وابن المبارك معًا بسندٍ حسَن\". وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الأوائل، =","vol":"1","page":479},{"text":"وكذا رواه قُبَيْصَة (^١) (^٢)، ووَكِيْع (^٣)، وابن مَهْدي (^٤)، وعَبْدَة (^٥) (^٦).\nوخَلَّاد (^٧) (^٨)، عن سُفيان الثَّوري، عن إسماعيل بن عبد الرَّحْمن، وهو: (السُّدِّي الكَبير)، عن عَبْد خَيْر به. وهو صَحِيحٌ (^٩).\n_________\n= باب (أول ما فعل، ومن فعله) (حديثين برقم ١٩، ٢٠) (٨/ ٣٢٧) بنفس الإسناد، ولفظهما: (رحمة الله على أبي بكر، كان أول من جمع بين اللوحين) و(رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع بين اللوحين)، انتهى.\n(^١) هو: أبو عامر قُبيصة بن عُقبة بن محمد السُّوائيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢١٥ هـ، وقيل: ٢١٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٤١)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٧٤).\n(^٢) ورواية قبيصة عن سفيان الثوري أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥١)، ولفظه: (أعظم الناس أجرًا في المصاحف: أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع بين اللوحين)، انتهى.\n(^٣) ورواية وكيع عن سفيان الثوري أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥٠)، ولفظه: (رحمة الله على أبي بكر، كان أول من جمع بين اللوحين)، انتهى.\n(^٤) ورواية ابن مهدي عن سفيان الثوري أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥٠)، ولفظه (رحم الله أبا بكر، هو أول من جمع القُرآن بين اللوحين)، انتهى.\n(^٥) هو أبو محمد عَبْدة بن سُليمان بن حاجِب الكِلابيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافظ، المقرئ، المُحدِّث، كان اسمه عبد الرَّحْمن فلقّب عَبْدة فغلَب عليه، مات عام ١٨٨ هـ، وقيل: عام ١٨٧ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٦٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٨٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٢٧).\n(^٦) ورواية عبدة عن سفيان الثوري أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥٠)، ولفظه: (رحم الله أبا بكر، كان أول من جمعه بين اللوحين)، وفي (٣٢/ ٢٥١)، ولفظه: (رحم الله أبا بكر، هو أول من جمع بين اللوحين)، انتهى.\n(^٧) هو: أبو محمد خَلَّاد بن يحيى بن صفوان السُّلَميّ الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، سكن مكة، مات عام ٢١٣ هـ، وقيل: عام ٢١٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٥٢).\n(^٨) ورواية خلاد عن سفيان الثوري أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥١)، ولفظه: (رحمة الله على أبي بكر، أعظم الناس أجرًا في جمع المصاحف وهو أول من جمع بين اللوحين)، انتهى.\n(^٩) انظر: تفسير القُرآن العظيم لابن كثير (١/ ٢٥)، حيث كلام ابن كَثير.","vol":"1","page":480},{"text":"وقال أبو بكر بن أبي داود (^١): حدثنا هارون بن إسحاق (^٢)، حدثنا عَبْدة، عن هِشَام (^٣)، عن أبيه: أنَّ أبا بكر هو الذي الذي جمع القُرآن بعد النَّبي ﷺ. يقول: خَتَمَهُ (^٤).\nوقال الإمام أحمد بن حنبل في مُسند أبي بكر: \"حدثنا أبو كامِل (^٥)، حدثنا إبراهيم بن سَعد (^٦)، حدثنا ابن شِهَابٍ، عن عُبيد بن السَّبَّاق (^٧)، عن زيد بن ثابِت قال: أَرْسَلَ إليَّ أبو بكر ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَة (^٨)، فقال أبو بكر: يا زيد بن ثابت إنكَ غلامٌ شابٌ عَاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قد كنت تكتب الوَحْي لرسولِ الله ﷺ، فَتَتَبِّع القُرآن، فاجْمَعْهُ\" (^٩).\n_________\n(^١) أبو بكر بن أبي داود هو: أبو بكر عبد الله بن سُليمان بن الأشعث الأزديّ، السِّجسْتَاني، العالِم، الحافِظ، المُحدِّث، سكن بغداد مات عام ٣١٦ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغداديُّ (٨/ ٧٥)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٢٧).\n(^٢) هو: أبو القاسم هارون بن إسحاق بن محمد الهَمْدانيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٨ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٠٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٧٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦١).\n(^٣) هو: هِشَام بن عُرْوَة.\n(^٤) أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف - واللفظ له - (حديث رقم ٢١) (١/ ١٦٨)، ورواية ابن أبي داود أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥١)، وذكره ابن كثير في تفسير القُرآن العظيم، باب (جمع القُرآن) (١/ ٢٥)، وفي فضائل القُرآن (ص: ٦٤)، وقال: \"صحيح أيضًا\". انتهى.\n(^٥) أبو كامل هو: مظفر بن مدرك.\n(^٦) هو: إبراهيم بن سَعد الزُّهْري.\n(^٧) هو عُبيد، وقيل: عُبيد الله بن السَّبَّاق الثَّقَفِيُّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٩٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٨٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٧٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٦/ ١٣١).\n(^٨) كان مقتل أهل اليمامة في عام (١٢ هـ)، وقيل: أواخر عام ١١ هـ. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٨)، البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٦١).\n(^٩) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٧) (١/ ٩٠ - ٩١)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٦) (١/ ٥٩) مطولًا، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب فضائل القُرآن، باب =","vol":"1","page":481},{"text":"إلى هَاهُنا رواه أحمد مختصرًا، ثم رواه أيضًا عن عُثمان بن عُمر (^١)، عن يونس (^٢)، عن الزُّهْري به (^٣).\nورواه أبو داود الطَّيالسي: عن إبراهيم بن سَعد به (^٤) مختصرًا، إلا أنه أَبْسَط من رواية أحمد - رحمه الله تعالى -.\nوقال البُخاري: \"حدثنا أبو اليَمَانُ (^٥)، أخبرنا شُعَيْب (^٦)، عن الزُّهْري، (^٧) أخبرني ابن السَّبَّاق: أنَّ زيد بن ثابت الأنَصاريَّ (^٨)، وكان ممِّن يكتب الوَحْي، قال: أَرْسَلَ إليَّ أبو بكر مَقتل أهل اليَمَامَة - وعنده عمر فقال أبو بكر: \"إنَّ عُمر أتاني، فقال: إنَّ القتل قد استحرَّ (^٩) يوم اليَمَامَة بالنَّاس، وإني لأخشى (^١٠)\n_________\n= (جمع القُرآن) (حديث رقم ٤٦٠٣) (٢/ ٦٤٤) به مطولًا، وفي كتاب الأحكام، باب (يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا) (حديث رقم ٦٦٥٤) (٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦) به مطولًا أيضا، وأخرجه الترمذي في سننه كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة التوبة) (حديث رقم ٣١٠٣) (٥/ ٩٢٤) به مفرقًا مع زيادة في آخره، وقال: \"هذا حديث حسَن صحيح\". وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣١) (١/ ٨٨) به، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٣) (١/ ٢٠): والصَّحيح من ذلك، رواية إبراهيم بن سَعد، و..، ومن تابعهم عن الزُّهْري فإنهم ضبطوا الأحاديث عن الزُّهْري، وأسندوا كل لفظ منها إلى رواية، وضبطوا ذلك\". انتهى.\n(^١) هو: عُثمان بن عُمر بن فارس العَبْدي.\n(^٢) هو: يونس بن أبي النجاد.\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٦) (١/ ٩٧).\n(^٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في مُسنده، أحاديث أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٣) (ص: ٦).\n(^٥) أبو اليمان هو الحَكَم بن نافع.\n(^٦) هو: شعيب بن أبي حمزة.\n(^٧) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب تفسير القُرآن، باب (قوله: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٨): (قال).\n(^٨) زادت - هنا - في صحيح البخاري (حديث رقم (٤٣١١) (٢/ ٥١٨): (﵁).\n(^٩) استحرَّ: من حرر، أي اشتدّ، وكثُر. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حرر) (١/ ٣٥٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حرر) (٤/ ١٧٩).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي صحيح البخاري، كتاب تفسير القُرآن باب (قوله: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٨): (أخشى).","vol":"1","page":482},{"text":"أنْ يَسْتَحِرَّ القتل بالقُرَّاء في المَوَاطِن (^١)، فيذهب كَثير من القُرآن إلا أن تجمعوه، وإني لأرى أن تَجْمَع القُرآن\".\nقال أبو بكر: فقلت (^٢) لعُمر: \"كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله ﷺ؟ \". فقال عُمر: \"هو والله خير\"، فلم يزل عُمر يُراجعني (^٣) فيه؛ حتى شرح الله لذلك صدري، فرأيت الذي رأى عُمر. قال زيد بن ثابت: وعُمر عنده جالس لا يتكلم.\nقال (^٤) أبو بكر: \"إنك رجلٌ شابٌ عاقلٌ ولا نتهمك، كنت تكتب الوَحْي لرسول الله ﷺ، فتتبع القُرآن فاجمعه\". فوالله لو كلَّفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القُرآن. قلت: \"كيف تفعلان شيئًا لم يفعله النَّبي ﷺ؟. فقال أبو بكر: \"هو والله خير\". فلم أَزَلْ أُراجِعه حتى شَرَحَ الله صدري للذي شَرَحَ له صدر أبي بكر وعمر. فقُمتُ، فتتبعتُ القُرآن أجمعه من الرِّقاعِ (^٥)، والأكتاف (^٦)، والعُسُب (^٧)، وصُدورِ الرِّجال حتى وجدتُ من سورةِ التوبةِ آيتين مع\n_________\n(^١) المواطن: من وطن، وهو المَشْهَد من مشاهد الحرب، ومفرده: مَوْطِن. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وطن) (ص: ٩١٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وطن) (٢/ ٨٦٣) ..\n(^٢) كذا في الأصل، وفي صحيح البخاري (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٨): (قلت).\n(^٣) يُراجعني: من رجع، أي يحاورني ويعاودني، ورجع يدل على ردّ وتكرار. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رجع) (ص: ٣٦٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (رجع) (٨/ ١١٦).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٨): (قال).\n(^٥) الرِّقَاع: من رقع، وواحدة: الرقعة:، والرقاع التي تكتب، وجمعها: رُقَع ورِقاع. لسان العرب لابن منظور، مادة (رقع) (٨/ ١٣١).\n(^٦) الأكتاف: من كتف، وهو: جمع كتف، وهو: عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان، كانوا يكتبون عليه لِقِلَّة القراطيس عندهم. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كتف) (٢/ ٥٢٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (كتف) (٩/ ٢٩٤).\n(^٧) العُسُب: من عسب، وهو: جريدة من النخل، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخُوص. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عسب) (ص: ٦٤٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عسب) (٢/ ٢٠٤).","vol":"1","page":483},{"text":"خُزيمة (بن ثابت) (^١) الأنْصاريِّ (^٢)، لم أجدهما مع غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] إلى آخرها (^٣)، فكانت (^٤) الصُّحُف التي جُمِعَ فيها القُرآن عند أبي بكر حتى تَوفَّاه الله، ثم عند عُمر حتى توفَّاه الله، ثم عند حفصة بنت عُمر\" (^٥).\nوقد رواه (^٦) البخاري (^٧) في أماكن من الصَّحيح، وانفرد بإخراجه دون مُسلم.\nورواه التِّرمذي (^٨) والنَّسَائي (^٩) من طُرُقٍ عن الزُّهْري بنحوه.\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٩).\n(^٢) هو: أبو عمارة خُزَيمة بن ثابت بن الفاكِه الأنْصاريُّ، الخَطْميّ، المَدَنيُّ، الصَّحابي، الفقيه، المُحدِّث، كان من كبار جيش عَلِيّ بن أبي طالب ﵁، قُتِلَ في صفين عام ٣٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٨٢)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٥٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٢١).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٩): (آخرهما).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٩): (وكانت).\n(^٥) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب تفسير القُرآن، باب (قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾) (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٨)، وفي كتاب فضائل القُرآن - واللفظ له باب (جمع القُرآن) (حديث رقم ٤٦٠٣) (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥)، وأخرجه الترمذي في سننه، في كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة التوبة) (حديث رقم ٣١٠٣) (٥/ ٩٢٤) به، وقال: \"هذا حديث حسَن صحيح\". وأخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق - (حديث رقم ٧٦) (١/ ٩٧) به، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مُسنده، أحاديث أبي بكر الصديق ﵁ (ص: ٦) به، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩، ٦٦) (١/ ٤٨ - ٤٩، ٥١) به.\n(^٦) في الأصل: (روى)، والصواب ما أثبتُّه لأن السياق يقتضيه.\n(^٧) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب تفسير القُرآن، باب (قوله: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (حديث رقم ٤٣١١) (٢/ ٥١٨)، وفي كتاب فضائل القُرآن، باب (جمع القُرآن) (حديث رقم (٤٦٠٣) (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥)، وفي باب (نزل القُرآن بلسان قريش والعرب) (حديث رقم ٤٦٠١) (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥)، وأيضًا في باب (كاتب النَّبي ﷺ) (حديث رقم (٤٦٠٥) (٢/ ٦٤٥)، وفي كتاب المناقب، باب (نزل القُرآن بلسان قريش) (حديث رقم ٣٢٤٤) (٢/ ٢٢٢)، وفي كتاب التوحيد، باب (وكان عرشه على الماء …، وهو ربّ العرش العظيم) (حديث رقم ٦٨٧٥) (٣/ ٥٥٢).\n(^٨) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة التوبة) (حديث رقم ٣١٠٣) (٥/ ٩٢٤).\n(^٩) أخرجه النَّسَائي في فضائل القرآن حديث رقم ٢٧) (ص: ٨١). النسائي: أبو عبد الرحمن =","vol":"1","page":484},{"text":"وإنما ذكره أصحاب الأطراف في مُسند زيد بن ثابت (^١)، وهو بهذا المُسند أَلْيَق (^٢)؛ فإنَّ فيه من المُسند عن أبي بكر قوله: وكنت تكتب الوَحْي لرسول الله ﷺ. وسيأتي تمامه في مُسند عُثمان (^٣) إن شاء الله تعالى؛ لأنه أخذ الصحف من حَفْصَة، وجمع الناس على قراءة واحدة، وكتبَ بها مُصْحَفًا إِمَامًا، ونسخ به نُسَخًا، ونَفَذَّها إلى الآفاق (^٤)، فاجتمعت بذلك الكلمة، واتفقت قراءات الأُمّة (^٥)، فَرَضِيَ الله عنهم أجمعين.\n\n<span data-type='title' id=toc-186>أثر في التشديد في التفسير بغير عِلْم</span>\n[٨٦] قال أبو القاسم البغويّ: \"حدثنا داود بن عَمرو (^٦)، حدثنا عبد الجَبَّار بن الوَرْد (^٧)، عن ابن أبي مُلَيْكة (^٨) قال: سُئِلَ أبو بكر عن آيةٍ في\n_________\n= أحمد بن شعيب النسائي فضائل القرآن، دار إحياء العلوم/ دار الثقافة، بيروت/ بالدار البيضاء، ط ٢، عام (١٤١٣ هـ ١٩٩٢ م).\n(^١) تحفة الأشراف للمزّي، مُسند زيد بن ثابت (حديث رقم ٣٧٢٩) (٣/ ١٧٣).\n(^٢) وكذا قال البزَّار: \"فأدخلناه في مُسند أبي بكر لحسَن إسناده، ولعزّة ما يروى عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ \". مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (١/ ٨٩).\n(^٣) جامع المسانيد لابن كَثير، مُسند عُثمان بن عفان ﵁ (حديث رقم ٣١) (١٧/ ٥١٨٢) من طريق حذيفة اليمان عن عُثمان ﵁.\n(^٤) الآفاق: من أفق، وهي نواحي الأرض، وواحد: الأفق وهو: الناحية من نواحي الأرض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أفق (ص: ٤٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أفق) (١/ ٦٧).\n(^٥) الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٩١ - ٩٢)، وفضائل القُرآن لابن كَثير (ص: ٧١، ٧٦).\n(^٦) هو: أبو سُليمان داود بن عَمرو بن زُهير، وقيل: المُسَيَّبِ الضَّبّي البَغْداديُّ، مات عام ٢٢٠ هـ، وقيل: ٢٢٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٠٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٢١).\n(^٧) هو: أبو هشام عبد الجبار بن الوَرْد بن أبي الورد القُرَشيُّ، المخزوميّ، المَكِّيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٧١)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٨٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٤٣).\n(^٨) هو: عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة.","vol":"1","page":485},{"text":"كتاب الله فقال: \"أي أرض تَسَعُني، أو أي سَماءٍ تُظلُّني، إذا (^١) قلتُ في كتاب الله ما لم يُرِدِ الله\". (^٢) (^٣)\nفيه انقطاع (^٤)، وسيأتي في سورة عَبَس من وجهٍ آخر (^٥)، [و] (^٦) سيأتي في أوائل سيرته (^٧).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في شعب الإيمان للبيهقي، باب (في تعظيم القرآن)، فصل (في ترك التفسير بالظن) (حديث رقم ٢٢٧٩) (٢/ ٤٢٤): (أنا).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث عند أبي القاسم البغوي في معجم الصحابة، مسند أبي بكر الصديق، ووجدت حديثًا آخر أخرجه أبو القاسم البغوي في معجمه، عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة (حديث رقم ١١٦٦) (٣/ ٢٣١) من طريق سويد بن غفلة مرفوعًا وبنحوه.\n(^٣) أخرج الحديث البيهقي في شعب الإيمان، باب (في تعظيم القرآن)، فصل (في ترك التفسير بالظن) (حديث رقم ٢٢٧٩) (٢/ ٤٢٤) به، وقال: \"رواه ابن أبي مليكة مرسلًا\". وأخرجه أيضًا (حديث رقم ٢٢٧٨) (٢/ ٤٢٤) من طريق زيد بن جدعان عن القاسم بن محمد عن عن أبي بكر الصديق به، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه، باب (فضائل القرآن) (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٦٨) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، باب من كره أن يفسر القرآن) (حديث رقم ٣٠١٠٣) (٦/ ١٣٦) من طريق العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أبي بكر الصديق به، وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الكلام والغيبة والتقى، باب (ما يخاف من اللسان) (حديث رقم ٢٠٧٩) (٢/ ١٦٦) من طريق أبو مصعب الزهري عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بنحوه. وفي إسناد أبو القاسم البغوي: رجال ثقات إلا أنّ ابن أبي مليكة التَّابِعي الثقة لم يسمع من أبي بكر الصديق ﵁؛ فقد توفي في عام ١١٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢١).\n(^٤) ابن أبي مليكة التَّابِعيّ الثقة لم يسمع من أبي بكر الصديق ﵁؛ فقد توفي في عام ١١٧ هـ، وقد أرسل عن عمر وعُثمان بن عفان ﵄ أيضًا. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٠٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢١).\n(^٥) انظر: المسند (ص: ٥٨٢).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٧) لم أقف على هذا الحديث في أوائل مخطوط (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه)، كما ذكر المؤلف.","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>تنبيه: هنا سقط في الأصل في نزول سورة الفاتحة، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] يسّر الله لي إتمامه.</span>\n<span data-type='title' id=toc-188>حديث يُذكر في نزول الفاتحة، وفي تفسير قوله تعالى:</span>\n[٨٧] [وذكر الحافِظان: البَيْهقي وأبو نُعيم في كتابيهما (دلائل النبوة) من حديث يونس بن بُكير (^١)، عن يونس بن عَمرو (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن عَمرو بن شُرحبيل (^٤): أنَّ رسول الله ﷺ قال لخديجة: (إنِّي إِذا خَلَوتُ وحدي، سمعتُ نداءً، وقد (خَشِيتُ والله) (^٥) أن يكون لهذا (^٦) أَمْر (^٧».\nقالت: \"معاذَ الله، ما كان الله ليفعلَ ذلك (^٨) بك، فوالله إنكَ لَتُؤدِّي الأمانة، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحديثَ\".\n_________\n(^١) هو: أبو بكر، ويقال: أبو بكير يونس بن بُكير بن واصل الشَّيْباني، الكُوفِيُّ، الحَمَّال، وقيل: الجَمَّال التَّابِعِيُّ الإمام صاحب المغازي والسِّير مات عام ١٩٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢٨٥/ ٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٨٦).\n(^٢) هو: يونس بن أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله الهَمْدانيّ، السَّبيعي.\n(^٣) هو: أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي.\n(^٤) هو: أبو مَيْسَرة عَمرو بن شُرحبيل الهَمْدانيّ، الكُوفِيُّ، الإمام، المُحدِّث، من كبار التَّابعين، مات في ولاية عُبيد الله بن زياد (كانت ولايته ما بين ٥٤ هـ - ٦٧ هـ). الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٤٣٧، ٤٤٠ - ٦٧٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٢١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٠٣).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في البداية والنهاية لابن كثير، (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي، باب (أول سورة نزلت من القُرآن (٢/ ١٥٨): (والله خشيت) ..\n(^٦) كذا في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨): (هذا).\n(^٧) كذا في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨): (أمرًا).\n(^٨) زادت في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٩٨) غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).","vol":"1","page":487},{"text":"فلما دخل أبو بكر، وليس رسول الله ﷺ، ثم ذكرت خديجةُ حديثه له، فقالت (^١): \"يا عَتِيق، اذهب مع محمد إلى وَرَقَة (^٢) \". فلما دخل رسول الله ﷺ، أخذ (بيده أبو بكر) (^٣)، فقال: \"انطلق بنا إلى وَرَقَة\". فقال: (ومن أخبرك؟). قال: \"خديجة\".\nفانطلقا إليه، فقصَّا عليه، فقال (رسول الله ﷺ (^٤): (إني (^٥) إِذا خَلَوتُ وحدى، سمعتُ نداءً خلفي: \"يا محمد، يا محمد\". فأنطلقُ هاربًا في الأرض). فقال له (^٦): \"لا تفعل، فإذا (^٧) أتاك فاثْبُت، حتى تسمعَ ما يقولُ (لك) (^٨)، ثم ائْتِني فاخبرني\".\nفلما خَلا، ناداه: \"يا محمد، قُل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \". حتى بلغ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة ١ - ٧]. \"قل: لا إله إلا الله\".\nفأتى ورقةَ، فذكر (له ذلك) (^٩)، فقال له ورقة: \"أَبْشِر، ثم أبشر، فأنا أشهدُ\n_________\n(^١) كذا في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨): (قالت).\n(^٢) هو: وَرَقَة بن نَوْفَل بن أسد القُرَشيُّ، الأَسَديّ، ابن عم خديجة بنت خويلد زوج النَّبي ﷺ، كان قد تَنَصَّر في الجاهلية، وقرأ الكتب وطلب العلم، وتُوفي قبل أن يشتهر الإسلام. مروج الذهب للمسعودي (١/ ٥٨)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٤١)، الإصابة لابن حجر (٣/ ٢٠٨٢)، البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٨٨، ١٩٦).\n(^٣) ما بين قوسين كذا في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨): (أبو بكر بيده).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨) غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).\n(^٥) زادت في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٩٨) غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).\n(^٦) زادت في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨) غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).\n(^٧) في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨): (إذا)، والصواب ما أثبتَّه من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).\n(^٨) زادت في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨) غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).\n(^٩) ما بين قوسين كذا في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨): (ذلك له).","vol":"1","page":488},{"text":"أنكَ الذي بَشَّرَ به (^١) ابن مريم، وأنك على مِثل نامُوسِ (^٢) مُوسى، وأنك نبيٌّ مُرسل، وأنك سَتُأْمر (^٣) بالجِهَادِ بعد يومك هذا، ولئَن أدركَني ذلك، لأُجاهدنَّ معك\". فلما تُوفِّي وَرَقةُ، قال رسول الله ﷺ: لقد رأيت القَسَّ (^٤) في الجنةِ عليه ثيابُ الحرير، لأنه آمنَ بي وصدَّقَني). يعني وَرَقَة (^٥).\nهذا لفظ البَيْهَقي، وهو مُرْسَلٌ، وفيه غرابة، وهو كَوْن الفاتِحَة أَوَّل ما نَزَل] (^٦).\n_________\n(^١) في البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨): (بك)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨).\n(^٢) النَّامُوس: من نمس، وهو صاحب سرّ الإنسان أو المَلِك، وهو الرسول في الخير، وقيل: جبريل ﵇. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (نمس) (ص: ٨٧٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (نمس) (٢/ ٧٩٧).\n(^٣) كذا في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٩٨)، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٨): سوف تؤمر).\n(^٤) القَسّ: أصله من قسس وقس، والقَسُّ: رئيس من رؤساء النَّصَارى في الدِّين والعِلم، وقيل: العالمِ، وقَسَّ: إذا تتبع الشيء فطلبه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قس) (ص: ٧١٨)، لسان العرب لابن منظور مادة (قسس) (٦/ ١٧٤).\n(^٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة - واللفظ له باب (أول سورة نزلت من القُرآن) (٢/ ١٥٨ - ١٥٨)، وأخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية - واللفظ له - باب (الرسول يخبر خديجة بنزول جبريل عليه) (١/ ١٧٦ - (١٧٧)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية - واللفظ له - ذكر عمره ﷺ وقت بعثته وتاريخها (٣/ ١٩٨)، وأخرجه القرطبي في الجامع لأحكام القُرآن - واللفظ له - تفسير سورة الفاتحة، الباب الثاني (في نزولها وأحكامها) (١/ ١٧٧ - ١٧٨)، وذكره الواحدي في أسباب نزول القُرآن (حديث رقم ١٩) (١/ ٢١ - ٢٢) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عن النَّبي ﷺ مختصرًا، وفي إسناد البَيْهقي: عَمرو بن شرحبيل، التَّابِعيُّ الكبير الثقة، لم تثبت له صحبة، ولم يدرك رسول الله ﷺ أو زوجه خديجة ﵂، والتي توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٧٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٢١)، حيث ذكر من روى عنهم عَمرو بن شرحبيل.\n(^٦) ما بين معقوفين من: (وذكر الحافظان … أول ما أنزل) سقط في الأصل، وأثبته من البداية والنهاية لابن كَثير (٣/ ١٩٨)، وهذا الحديث موجود بتمامه في مخطوط (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه) (لوحات رقم و١٥٣/ ظ - و١٥٣ / ج)، ولعله مناسب ليكون تحت العنوان الذي اختاره المؤلف.","vol":"1","page":489},{"text":"[وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] يعني:\nالتَّوْرَاة قد بشَّرت بي، وأنا مِصداق ما أخبرتْ عنه، وأنا مُبشرٌ بمن بعدي، وهو الرسول النَّبي الأُميُّ، العربيِّ، المَكِّيُّ أحمد؛ فعيسى ﵇، وخاتم أنبياء بني إسرائيل، وقد أقام في ملأ بني إسرائيل مبشرًا بمحمد، وهو أحمد خاتم الأنبياء والمُرسلين، الذي لا رسالة بعده ولا نبوة] (^١) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-189>[ومن تفسير سورة آل عِمْران]</span> (^٣)\nوتقدم في كتاب الصَّلاة حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥] (^٤). الآية.\n\n<span data-type='title' id=toc-190>حديث آخر في ذلك</span>\n[٨٨] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (^٥) وغيره (^٦)، قالوا: حدثنا أبو يحيى عبد الحميد الحِمَّانِيّ (^٧)، عن عُثمان بن\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُه من تفسير القُرآن العظيم لابن كَثير (٤/ ٣٨٨٣).\n(^٢) ذكره ابن كَثير في تفسير القُرآن العظيم (٤/ ٣٨٨٣).\n(^٣) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٤) انظر: المسند (ص: ٢١٥).\n(^٥) هو: أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامِجْر المَرْوزيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سكن بغداد ومات عام ٢٤٥ هـ، أو عام ٢٤٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٨١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٢٢).\n(^٦) قد يكون منهم: سُفيان بن وكيع بن الجراح، وأبو سَعيد الأشجّ، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة، وأبو كريب الهمداني. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٥٥) تحت ترجمة عبد الحميد الحِمَّاني، فيمن رووا عنه.\n(^٧) هو: أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرَّحْمن الحِمَّاني مولاهم، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، أصله خوارزمي، وحِمَّان من تميم، مات عام ٢٠٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٥٥).","vol":"1","page":490},{"text":"واقِد (^١)، عن أبي نُصَيْرَة (^٢)، عن مولى لأبي بكر (^٣)، عن أبي بكر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (ما أصرّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرةً) \" (^٤).\nثم رواه أبو يَعْلى أيضًا عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني (^٥)، عن أبيه (^٦) به (^٧)، ومن وجه آخر عن عُثمان (^٨) بن واقِد به (^٩).\n_________\n(^١) هو عثمان بن واقِد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القُرَشيُّ، العُمَري، المُحدِّث، ثقة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٤٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٩).\n(^٢) أبو نُصَيرة هو: أبو نُصَيْرَة مُسلم بن عُبيد بن صالح الواسطيّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٤٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٠٢) (٨/ ٤٤٢).\n(^٣) ربما هو: أبو رجاء عمران بن ملحان، ويقال ابن تيم، ويقال: ابن عبد الله العُطاردي، البَصْرِيُّ، المُحدّث، مولى أبي بكر الصديق ﵁، مات عام ١٠٥ هـ، وقيل: عام ١١٧ هـ. تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ٢٥١)، تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٤٤٢، ٥١٦)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١٠/ ٤٤٩، ٢٨٦، ١٠٦)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كثير (٤/ ٢٠٤).\n(^٤) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٣٣) (١/ ٧٧)، وأخرجه أبو داود في سننه - واللفظ له - كتاب الوتر، باب (الإستغفار) (حديث رقم ١٥١٤) (ص: ٣٥٤)، وذكره ابن كثير في تفسير ابن كَثير - واللفظ له - سورة آل عمران (٢/ ٣٩١)، وقال: \"قول عليّ بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك. فالظاهر لأجل جهالة مولى أبي بكر، ولكن جهالة مثله لا تضرّ لأنَّه تابعيّ كبير، ويكفيه نِسبته إلى أبي بكر؛ فهو حديث حسَن\".\nوأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٣) (١/ ١٧١ - ١٧٢) به، وقال: \"فرأيت هذا الإسناد رجلين مجهولين فتركت ذكر هذا الحديث\". وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (ما أصرّ من استغفر) (حديث رقم ٣٥٥٩) (٥/ ١٠٥٩) به، ثم قال: \"هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي\". وفي إسناد أبي يَعْلى: أبو نصيرة: وثّقه بن حنبل، وقال عنه النَّسَائي: صدوق، وقال يحيى بن معين: \"صالح\"، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وضعفه الأزدي، والدارقطني، وأشار الترمذي إلى لِيْنِه، وأما مولى أبي بكر فمجهول لم يوثقه أحد. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٤٢، ٥١٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥٧٩ - ٥٨٠).\n(^٥) هو أبو زكريا يحيى بن عبد الرَّحْمن الحِمَّاني، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٢٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٧١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٧٤).\n(^٦) هو: عبد الحميد بن عبد الرَّحْمن الحِمَّاني.\n(^٧) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٣٢) (١/ ٧٧).\n(^٨) في الأصل: (عمار)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٣٤) (١/ ٧٧).\n(^٩) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٣٤) (١/ ٧٧).","vol":"1","page":491},{"text":"وأخرجه الترمذي في الدعوات عن حُسين بن يزيد الكوفي (^١)، عن أبي يحيى الحماني به (^٢).\nورواه أبو داود في الصَّلاة عن النُفَيلي (^٣) عن مَخْلَد بن يزيد (^٤)، عن عُثمان بن واقِد به (^٥).\nوقال التِّرمذي: \"هذا حديثٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث أبي نُصيرة (^٦)، وليس إسناده بالقوي\" (^٧).\nوقد رواه البزَّار في مُسنده من هذا الوج (^٨)، ثم قال: (في إسناده مجهولان) (^٩).\nقلت: \"بل رجاله ثقات، فإنَّ عُثمان بن واقِد وَثّقه ابن معين، وقد ضعَّفه أبو داود؛ بسبب حديث ليس هو هذا (^١٠).\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الله حسين بن يزيد بن يحيى الكُوفِيُّ، الطَّحَان، المُحدّث، مات عام ٢٤٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٠٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٥٠).\n(^٢) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب (ما أصرّ من استغفر) (حديث رقم ٣٥٥٩) (٥/ ١٠٥٩).\n(^٣) النُفَيْلي هو: أبو جَعْفر عبد الله بن محمد بن عليّ النُّفَيلي، القُضاعي، الحَرَّاني، الإمام، العالِم، الحافِظ، سكن حَرَّان، مات عام ٢٣٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١١٣)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٢).\n(^٤) هو: أبو يحيى مَخْلَد بن يزيد القُرَشيُّ، الحَرَّانيّ، الجَزري، المُحدِّث، مات عام ١٩٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣١٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٦٢).\n(^٥) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الوتر، باب (الاستغفار) (حديث رقم ١٥١٤) (ص: ٣٥٤).\n(^٦) في الأصل: (نصير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٥٥٩) (٥/ ١٠٥٩)، وأبو نصيرة هو: مسلم بن عبيد.\n(^٧) انظر: سُنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب (ما أصرّ من استغفر) (حديث رقم ٣٥٥٩) (٥/ ١٠٥٩).\n(^٨) أخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٣) (١/ ١٧١).\n(^٩) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما البزَّار فقد قال: \"فرأيت في هذا الإسناد رجلين مجهولين فتركت ذكر هذا الحديث\" مُسند البزَّار (حديث رقم ٩٣) (١/ ١٧٢)، حيث كلام البزَّار.\n(^١٠) عُثمان بن واقد وثقه يحيى بن معين، وابن حبَّان في (الثقات)، وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا\"، وقال ابن حجر: \"صدوق ربما وهم\"، وقال أبو داود: \"هو ضعيف، حَدَّثَ هذا أنّ النَّبي ﷺ قال: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل)، ولا نعلم أنّ أحدًا قال هذا غيره\". تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٤٠) ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٩).","vol":"1","page":492},{"text":"وأمَّا شيخُه أبو نُصيرة الواسطي، واسمه مُسلم بن عبيد، فوَثَقه الإمام أحمد وابن حبَّان، وقال ابن معين: \"صالح\" (^١).\nومَوْلى أبي بكر لا يكون غير ثقة، والله أعلم. ويُحْمَل أن يكون اسمه أبو رجاء (^٢)، والله أعلم\".\nوقد روى هذا الحديث الإمام علي بن المديني، عن سَلَم (^٣) بن قُتَيْبة (^٤)، عن عُثمان بن واقِد به (^٥). ثم قال: هذا حديث ليس إسناده بذاك، وهو إسنادٌ كوفي (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-191>أثر يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [الصف آية ٦] الآية</span>\n[٨٩] قال البُخاري: \"حدثنا يحيى بن بكير (^٧)، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شِهَاب، (^٨) أخبرني أبو سلمة (^٩): أنَّ عائشة أخبرته: أنَّ أبا بكر أقبل على\n_________\n(^١) تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٠٢) (٨/ ٤٤٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥٧٩ - ٥٨٠)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١٠/ ٢٨٧).\n(^٢) تهذيب الكمال للمزّي، فصل في المبهمات (٨/ ٥١٦)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١٠/ ٤٤٩، (٢٨٦، ١٠٦).\n(^٣) في الأصل: (مُسلم)، وهو تصحيف والصواب ما أثبته من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٤٧)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٦٥).\n(^٤) هو: أبو قُتَيْبة سلم بن قُتَيْبة الشعيريّ، الخُراسانيُّ التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، سكن خُراسان، مات بالبصرة عام ٢٠٠ هـ، وقيل مات بعد المئتين. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٤٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٠٨) شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٦٥).\n(^٥) لم أقف على هذه الرواية لعلي بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٦) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) هو: أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر القُرَشِيُّ.\n(^٨) زادت - هنا - في صحيح البُخاري، كتاب المغازي، باب (مرض النَّبي ﷺ ووفاته) (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٤٩): (قال).\n(^٩) هو: أبو سلمة بن عبد الرَّحْمن.","vol":"1","page":493},{"text":"فَرَسٍ من مسكنه بالسُّنْح، حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يُكلّم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمَّم رسول الله ﷺ، وهو مَغْشِي بثوبِ حِبَرَةٍ (^١)، فَكَشَفَ عن وجهه ثم أكبَّ عليه، وقبَّله وبكى، ثم قال: \"بأبي أنتَ وأمي، والله لا يجمع الله عليك مَوْتتين، أما الموتة التي كُتِبت عليك فقد مُتَّها\".\nقال الزُّهْري: \"وحدثني أبو سَلَمة، عن (^٢) ابن عباس: أنَّ أبا بكر خرج - وعُمر بن الخطاب يُكلِّم الناس - فقال: \"اجلس يا عُمر\". [فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر] (^٣)، (وقال) (^٤) أبو بكر:\n\"أما بعد، مَنْ (^٥) كانَ (^٦) يعبد محمدًا (^٧) فإنَّ محمدًا قد مات (ومَن كان) (^٨) يعبد الله فإنَّ الله حَيٌّ لا يموت، قال الله تعالى (^٩): ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى قوله: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] \".\n(^١٠) قال: (فوالله) (^١١) لكأن الناس لم يعلموا أنَّ الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقَّاها منه الناس كلهم، فما أسمع بَشَرًا من الناس إلا يتلوها.\n_________\n(^١) الِحبَرة: ضربٌ من برود اليمن، مُنَمَّر، والجمع حِبَرٌ، وحِبْرات. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حبر) (ص: ٢٣٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حبر) (٤/ ١٥٩).\n(^٢) زادت - هنا - في صحيح البخاري حديث رقم (٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (عبد الله).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠)، وأثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (فقال).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (فمن).\n(^٦) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (منكم).\n(^٧) زادت - هنا - في صحيح البخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (و).\n(^٨) زادت - هنا - في صحيح البخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (منكم).\n(^٩) زاد في الأصل - لفظ تعالى غير موجود في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠).\n(^١٠) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (و).\n(^١١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (والله).","vol":"1","page":494},{"text":"وأخبرني سعيد بن المسيب: أنَّ عمر قال: \"والله ما هو إلا أنّ سَمِعْتُ أبا بكر تلاها، فَعَقِرْتُ (^١) حتى ما تُقِلُّني رِجلايَ، وحتى أَهْوَيْتُ (^٢) إلى الأرض (^٣) \" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-192>طريق أخرى</span>\nقال الإمام عُثمان بن سَعيد (^٥) الدَّارِمي (^٦) في كتابه (الرَّدّ على الجَهْمِيَة (^٧»:\n_________\n(^١) عُقِرْت: من عقر، والعقر: أن تُسْلِمَ الرجل قوائمه من الخوف، وقيل هو: أن يفجأه الروع، فيُدهش، ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عقر) (ص: ٥٦٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عقر) (٢/ ٢٣٥).\n(^٢) أهويت من هوا، وهوي، أي سقطت، ويقال: هَوى الشيء يَهوي: سقط. مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هوي) (ص: ٨٨٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هوا) (٢/ ٩٢٠).\n(^٣) زادت - هنا - في صحيح البُخاري (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٥٠): (حين سمعته تلاها علمت أنَّ النبي ﷺ قد مات).\n(^٤) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب المغازي، باب (مرض النَّبي ﷺ ووفاته) (حديث رقم ٤٠٩٧) (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، وأخرجه أيضًا في كتاب الصَّلاة، باب (الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه) (حديث رقم ١١٦٥) (١/ ٢٩٨) به، وفي كتاب المناقب، باب (٣٤) (حديث رقم ٣٣٩٤) (٢/ ٢٥٦) به مطولا وذكره ابن كثير في تفسيره (٢/ ١١٨) به.\n(^٥) في الأصل: (سَعد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٤٩).\n(^٦) هو: أبو سعيد عُثمان بن سعيد بن خالد التَّميميّ، الدارميّ السجستانّي، التَّابعيُّ، الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد، المُحدِّث، مات عام ٢٨٠ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٤٩).\n(^٧) الجَهْمِية: هم أصحاب وأتباع جَهم بن صفوان الرَّاسِبي، وهو تلميذ للجعد بن درهم، الذي قال عنه البعض أنه كان أول من قال بخلق القُرآن وأنّ الجنة والنار تبيدان وتفنيان، وكان الجهمية بخُراسان، ومن معتقداتهم أن الإنسان لا يقدر على شيء، ولا يوصف بالاستطاعة، وإنما هو مجبور في أفعاله. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ١٤٣). البَغْداديُّ: عبد القادر بن طاهر بن محمد البَغْداديُّ، الفَرق بين الفِرق وبيان الفرقة الناجية منهم، دار السَلام، ط ١، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (ص: ٢٣٩ - ٢٤١) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (٣/ ١٤٢)، الحفني: عبد المنعم الحفني، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية، القاهرة، دار الرشيد، ط ١، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م (ص: ١٦٧ - ١٦٨. أبو خليل: شوقي أبو خليل، أطلس الفرق والمذاهب الإسلامية: أماكن نشوئها وانتشارها ونبذة عن فكرها وتاريخها، دمشق، دار الفكر، ط ٤، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (ص: ٨٤).","vol":"1","page":495},{"text":"\"حدثنا (أبو بكر) (^١) بن أبي شَيْبة، حدثنا محمد بن فُضيل، عن أبيه (^٢)، عن نافع (^٣)، عن ابن عُمر (^٤) قال: لمَّا قُبِضَ رسول الله ﷺ قال أبو بكر ﵁: \"أيها النَّاس، إنْ كانَ محمدٌ إلهكُم الذي تَعْبُدُون، فإنَّه (^٥) قد ماتَ، وإنْ كان إلهكُم الذي في السَّماءِ، فإنَّ إلهكم لم يَمُتْ، ثم تَلَا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] (^٦) الآيَة (^٧). رجالُ إسنادِهِ ثُقات (^٨).\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي كتاب الرد على الجهمية: (عبد الله). أبو سَعيد الدارمي: أبو سَعيد عُثمان بن سَعيد الدارمي كتاب الردّ على الجهمية، بيروت/ صنعاء، مؤسسة الريان / مكتبة الإمام الوادي، ط ١، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (حديث رقم ٣٢) (ص: ٧٥).\n(^٢) هو أبو الفَضْل، وقيل: أبو محمد فُضَيل بن غَزْوان بن جَرير الضَّبّي، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ١٥٠ هـ أو ما قبلها. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٢)، تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٥٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٣٢)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٨/ ٣٠٦).\n(^٣) هو نافع المَدَنيُّ، مولى ابن عمر ﵄.\n(^٤) زادت - هنا - في كتاب الردّ على الجهمية لأبي سَعيد الدارمي (حديث رقم ٣٢) (ص: ٧٥): ﵁.\n(^٥) كذا في الأصل، وفي كتاب الردّ على الجهمية لأبي سعيد الدارمي (حديث رقم ٣٢) (ص: ٧٥): (فإنّ إلهكم).\n(^٦) زادت - هنا - في الردّ على الجهمية لأبي سعيد الدارمي (حديث رقم ٣٢) (ص: ٧٥): (حتى ختم).\n(^٧) أخرجه عُثمان بن سَعيد الدارمي في كتابه (الردّ على الجهمية) - واللفظ له (حديث رقم ٣٢) (ص: ٧٥)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤١) (١/ ١٨)، وقال: \"قال ابن كثير رجال إسناده ثقات\". وأخرجه البزار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٣) (١/ ١٨٢) به مطولًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، باب (خطبة أبي بكر الصديق ﵁ عند وفاة النَّبي ﷺ (حديث رقم ٣٢١٦) (٣/ ١٣) من طريق أبو سلمة عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق ﵁ بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السِّياقة\". انتهى.\n(^٨) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٤١) (١/ ١٨)، حيث كلام ابن كَثير.","vol":"1","page":496},{"text":"وهكذا رواه الحافِظ أبو بكر البزَّار في مُسند أبي بكر (^١): عن عليّ بن المنذر الطَّريقي (^٢)، عن محمد بن فُضَيل به مطوَّلًا (^٣)، ثم قال: \"لا أعلمُ رواهُ عن نافع، [عن ابن عمر] (^٤) إلا فُضَيل بن غَزْوان\" (^٥). قلت: \"ولهذا أَوْرَدَهُ (^٦) البُخاري في تاريخه (^٧) مُستغربًا له من هذا الوجه، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-193>حديث آخر يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]\n[٩٠]</span> قال الطبراني: \"حدثنا العبَّاس بن الفضل الأَسْفاطي (^٨)، حدثنا عبد الجبَّار بن سعيد المُسَاحقي (^٩)، حدثنا يحيى بن محمد (ابن هانيء) (^١٠)\n_________\n(^١) في الأصل: (أبو)، وهو خطأ لغوي، والصواب ما أثبتَّه.\n(^٢) هو أبو الحسن علي بن المنذر بن زيد الأَوْدِيّ، ويقال: الأسديّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، المعروف بالطَّريقي، مات عام ٢٥٦ هـ. الثقات لابن حبان (٥/ ٣٣٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٠٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ١٥٧).\n(^٣) أخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٣) (١/ ١٨٢) به مطولًا.\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من مُسند البزار مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم: ١٠٣) (١/ ١٨٣).\n(^٥) انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٠٣) (١/ ١٨٣)، حيث كلام البزَّار.\n(^٦) في الأصل، (ورده)، وهو تصحيف والصواب ما أثبته لأنَّ السَّياق يقتضيه.\n(^٧) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث عند البُخاري في تاريخه.\n(^٨) هو أبو الفضل العَبَّاس بن الفضل بن محمد الأَسْفَاطيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٨٣ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٨/ ٢٧٣) إكمال تهذيب الكمال للمغلطاي (٧/ ٢١٣) الوافي بالوفيات للصفدي (١٣/ ٣٣٣).\n(^٩) هو: أبو معاوية عبد الجبار بن سعيد بن سُليمان المُسَاحقيّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، القاضي، وُلِّي إمرة المدينة مات عام ٢٢٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٧٣)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٤٤٤).\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في المعجم الكبير للطبراني، نسبة أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٤٦) (١/ ٥٥).","vol":"1","page":497},{"text":"الشَّجَري (^١)، حدثنا هِشَام بن سَعد (^٢) (^٣)، عن سَعيد بن أبي هلال (^٤)، عن أبي قَبِيْل (^٥)، عن عبد الله بن عَمرو (^٦) (^٧) قال:\nكتبَ أبو بكر الصديق ﵁ إلى عَمرو بن العَّاص:\n\"أن رسول الله ﷺ شَاوَرَ في أمرِ الحرب فعليك [به] (^٨) \" (^٩). وقال تمَّام بن\n_________\n(^١) هو: يحيى بن محمد بن عَبَّاد بن هانيء الشَّجَري، المَدَني، المُحدّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٨٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٨٤).\n(^٢) في الأصل: (سَعيد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٤٦) (١/ ٥٥).\n(^٣) هو: أبو عَبَّاد، ويقال: أبو سَعيد هشام بن سَعد القُرَشيُّ، مولاهم المَدَنِيُّ، التَّابِعِيُّ، الخَشَّاب، الإمام، المُحدّث، يقال له: يتيم زيد بن أسلم، مات في حدود عام ١٦٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي، (٧/ ٤٠٢) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٥٤).\n(^٤) أبو العلاء سَعيد بن أبي هلال اللَّيْثيّ، مولاهم، المصري المديني، التَّابِعي، وقيل: وُلِدَ بمصر، ونشأ بالمدينة ثم رجع إلى مِصر، مات عام ١٣٥ هـ، وقيل: عام ١٣٣ هـ، أو عام ١٤٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٠٥)، سير أعلام النبلاء للذهبى (٣/ ٢٧٤).\n(^٥) أبو قَبيل هو: حيُّ بن هانئ بن ناضِر المَعافريّ المصريّ، التَّابِعيُّ، المُحدّث، قيل اسمه: حُيَيّ، أصله يمانيّ، سكن مصر، مات عام ١٢٨ هـ، وقيل: عام ١٢٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧٠/ ٣)، الطبقات لمحمد بن سَعد (٧/ ٣٥٤)، تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٣٢٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٨).\n(^٦) هو: عبد الله بن عَمرو بن العاص.\n(^٧) زادت - هنا - في المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٤٦) (١/ ٥٥): (﵁).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٤٦) (١/ ٥٥).\n(^٩) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - نسبة أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم (٤٦) (١/ ٥٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد/ طبعة دار الكتب العلمية، كتاب الجهاد، باب (المشاورة في الحرب) (حديث رقم ٩٦٢٣) (٥/ ٤١١) به، ثم قال: \"رواه الطبراني، ورجاله قد وُثِّقوا\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٦٢٣) (١/ ٢٦٨) به، وقال: \"وسنده حسَن\". انتهى.","vol":"1","page":498},{"text":"محمد الرَّازي (^١): \"حدثني أبو القاسم علي بن محمد الكوفي، الحافِظ (^٢)، حدثنا أحمد بن عبد الله بن النِّيري (^٣)، حدثنا محمد بن عبد الرَّحْمن بن غَزْوَان (^٤)، حدثنا ضِمَام بن إسماعيل (^٥)، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عَمرو بن العَاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أتاني جبريلُ (^٦) فقال لي: يا محمد! إنّ الله يأمرك أن تستشير أبا بكر) \" (^٧).\n_________\n(^١) هو: أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله البَجْلي، الرَّازي، الدَّمَشْقيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام الحافِظ، المُحدِّث، العالِم بالحديث، ومعرفة الرجال، مات عام ٤١٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١١٨٣)، شذرات الذهب لابن العِماد (٣/ ٣٤٩).\n(^٢) ربما هو: أبو القاسم عليّ بن محمد بن الخَصيب القُرَشيُّ، الهَاشِمِيُّ، الكُوفِيُّ، الوَشاء، الحافِظ، المُحدِّث، وقد يُنسب إلى جده، مات عام ٢٥٨ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٣٤٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٩٨) إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٩/ ٣٧٤).\n(^٣) هو: أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن أحمد النِّيريُّ، البغداديُّ، المحدِّث البزَّاز، وقيل: البزَّار، المعروف بابن النِّيريُّ، كان يسكن باب الشام، مات في عام ٣٢٠ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٤/ ٦٩)، ابن ناصر الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد القيسي، توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٩٩٣ م (١/ ٦٨١).\n(^٤) هو: أبو عبد الله محمد بن أبي نُوح عبد الرَّحْمن بن غَزْوَان الخُزاعي، مولاهم، المُحدِّث، أبوه المعروف بِقُرَّاد أبي نوح. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٢/ ٣٠٩)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٦٥)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٤٨)، ترجمتا أبيه قراد أبي نوح.\n(^٥) هو: أبو إسماعيل ضمام بن إسماعيل بن مالك المُرادي، المَعافريّ، النَّاشِريّ، المِصْريّ، المُحدِّث، خَتَن أبي قبيل، مات عام ١٨٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٩٣)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٤٨٤).\n(^٦) زادت - هنا - في الفوائد الجنيد: تمام بن محمد بن عبد الله الجنيد الرازي، الفوائد، مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤١٢ هـ، باب (ومن أحاديث جناح بن عباد مولى الوليد بن عبد الملك) (حديث رقم ١٤٧٨) (٢/ ٢٢٦).\n(^٧) أخرجه تمام بن محمد في الفوائد، باب (ومن أحاديث جناح بن عباد مولى الوليد بن عبد الملك) (حديث رقم ١٤٧٨) (٢/ ٢٢٦).","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>حديث آخر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٦] الآية</span>\n[٩١] قال أبو داوُد الطَّيَالِسي في مُسند أبي بكر: \" (حدثنا) (^١) ابن المُبارك، عن إسحاق بن يحيى بن عُبيد الله (^٢) (^٣)، أخبرني عِيْسى بن طلحة عن أُمِّ المُؤمنين عائشة (^٤) قالت: كان أبو بكر ﵁ إذا ذَكَر يوم أُحُد (^٥) قال: \"كان ذاكَ (يَوْمٌ كلُّه) (^٦) لِطَلْحَةَ (^٧) \" (^٨). ثم أنَشَأَ يُحَدِّث، قال: \"كنتُ أوَّل من فَاءَ (^٩) يوم أُحُد. فرأيتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مع رسولِ اللهِ ﷺ دونه - وأُرَاهُ قالَ: يَحْمِيهِ (^١٠) - قال: فقلتُ: كُنْ طلحة، حيثُ فاتني ما فاتَني، فقلتُ: يكونُ رجلًا من قَوْمِي أَحَبَّ إليَّ، وبيني وبين المَشْرِقِ (^١١) رجلٌ لا أعرفه، وأنا أقربُ إلى رسولِ الله ﷺ منه، وهو يَخْطفُ المَشْيَ خَطْفًا لا أَخْطَفُه (^١٢)، فإذا هو، فإذا هو أبو عُبيدة بن الجَرَّاحِ، فانتهينا\n_________\n(^١) في الأصل: (ح)، لعل المؤلف أراد بها: (حدثنا)، وقد جاءت في لحق.\n(^٢) هو: أبو محمد إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القُرَشيُّ، التَّيْميّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، عِداده في أهل المدينة، مات عام ١٦٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٢).\n(^٣) زادت - هنا - في مُسند أبي داود الطيالسي، (أحاديث أبو بكر ﵁ (حديث رقم (٦) (ص: ٦): (قال).\n(^٤) زادت - هنا - في مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦) (﵄).\n(^٥) زادت - هنا - في مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦): (بكى ثم).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦): (كله يوم).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦): (طلحة).\n(^٨) هو الصحابي الجليل طلحة بن عُبيد الله بن عُثمان القُرَشيُّ.\n(^٩) فاء: رجع. سبق تفسيرها عند كلمة: (الفيْ) في (ص: ٣٣٢).\n(^١٠) في الأصل: (حمية)، وهو تصحيف والصواب ما أثبته من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم (٦) (ص: ٦).\n(^١١) في الأصل: (المشركين)، ولعله سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦).\n(^١٢) في الأصل: (أحفظه)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم (٦) (ص: ٦).","vol":"1","page":500},{"text":"إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وقد كُسِرَتْ رُبَاعِيتُه (^١)، وشُجَّ (^٢) في وَجْهِهِ، وقد دَخَلَ في وَجْنَتَيْهِ حلقتانِ من حِلَقِ المِغْفَرِ (^٣)، قال رسول الله ﷺ: (عليكُما صاحِبكُما). يُرِيدُ: طلحة - وقد نَزَفَ - فلم يُلتَفَتْ إلى قَوْلِهِ، قال: وذهبتُ لأَنْزعَ ذاك من وجهه، فقال أبو عُبيدة: \"أقسمتُ عليكَ بِحَقِّي لما تركتني\". فتركتُه، فَكَرِهَ أن يتناولها (^٤) بيده، فَيُؤْذِي النَّبي ﷺ، فَأَزَمَّ عليهما (^٥) بفِيْهِ، فاستخرجَ إحدى الحلقتين، ووَقَعَتْ ثَنِيَّتُه مع الحَلْقَة، وذهبتُ لأصنعَ ما صَنَعَ، فقال: \"أقسمتُ عليكَ بِحَقِّي لَمَا تركتني\".\nقال: فَفَعَلَ مثل ما فَعَلَ في المَرَّةِ الأُوْلى، فوقعت ثنيته الأُخرى مع الحلقةِ، فكان أبو عُبيدة ﵁ (^٦) من أَحْسَن النَّاسِ هَتْمًا (^٧)، فَأَصْلَحْنَا (^٨) مِن شَأْنِ النَّبي ﷺ،\n_________\n(^١) رُباعِيَّتُه: من ربع، وهي: إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا، بين الثنية والناب، تكون للإنسان وغيره، وقيل: هي ما دون الثنايا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (ربع) (ص: ٣٥٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ربع) (٨/ ١٠٨).\n(^٢) شُجَّ: من شجّ، والشجّ في الرأس: أن يضربه بشيء فيجرحه فيه، ويشقّه، والشجج: أثر الشجّة في الجبين، والجمع: شجاج. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شجّ) (ص: ٤٢٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شجج) (١/ ٨٤٣).\n(^٣) المِغْفر: من غفر، وهو: ما يُلبسه الدَّارعُ على رأسه من الزَّرد، ونحوه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غفر) (ص: ٦٧١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غفر) (٢/ ٣١٢).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧): (يتناولهما).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧): (عليهما).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧).\n(^٧) هَتْمًا: من هتم، وهو: كسر الثنايا من أصولها خاصة، وقيل من أطرافها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هتم) (ص: ٨٩٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هتم) (١٢/ ٦٠٠).\n(^٨) أصلَحنا: من صلح، والصلح: خلاف الفساد، وأصلح الشيء بعد فساده: أقامه، وأصلح الدابة: أحسَن إليها فصَلَحت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صلح) (ص: ٤٧٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صلح) (٧/ ٣٨٤) طبعة دار التراث العربي.","vol":"1","page":501},{"text":"ثم أتينا طلحة في بعضِ تلكَ الجِفَار (^١)، فإذا به بِضْعٌ (^٢) وسَبْعُونَ - أو أَقلَّ أو أكثرَ - من (^٣) طَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ (^٤) وضربةٍ، وإذا قد قُطِعَتْ إصبعه، فأصلحنا من شأنه\" (^٥).\nوقد رواه أبو القاسِم الطَّبراني في مُعجمه عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سَعيد بن سُليمان الواسِطي (^٦)، عن إسحاق بن يحيى به.\n_________\n(^١) الجفار: الجُفَر الواسعة المستديرة، وواحدة: جُفْرة، وقيل: الجفر: البئر التي لم تُطْوَ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جفر) (ص: ١٦٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جفر) (٤/ ١٤٣).\n(^٢) في الأصل: (بضيع)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧): (بين).\n(^٤) في الأصل: (دمية)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧).\n(^٥) أخرجه أبو داود الطيالسي. في مُسنده - واللفظ له - أحاديث أبي بكر ﵁ (حديث رقم ٦) (ص: ٦ - ٧)، وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة - واللفظ له - باب (شدة رسول الله ﷺ …، وما أصابه يوم أحد من الجراح في سبيل الله ﷿) (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦ - ١٣٨) به، وقال: \"لا أعرف هذا الحديث إلا من رواية إسحاق بن يحيى، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، ولكن قصة طلحة وثبوته مع النَّبي ﷺ يوم أُحد مشتهرة، والله أعلم\". وأخرجه البزار في مسنده، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣) (١/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق شبابة بن سوار عن إسحاق بن طلحة عن عيسى بن طلحة عن عائشة بنحوه، وقال: \"وهذا الحديث لا نعلم أن أحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا أبو بكر …، وإسحاق بن يحيى قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة، واحتمل حديثه وإن كان فيه … \". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، باب (منه في وقعة أحد) (٦/ ١١٥): \"رواه البزار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك\". وفي إسناد أبي داود الطيالسي: إسحاق بن يحيى: قال عنه يعقوب بن شيبة: لا بأس به، وحديثه مضطرب جدًا، وقال أحمد بن حنبل وعَمرو بن عليّ: منكر الحديث، وقال البُخاري: يتكلمون في حِفظه. وضعّفه يحيى بن معين، وأبو حاتم وغيره، وتركه أحمد بن حنبل والنَّسَائي. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٢٠٤).\n(^٦) هو: أبو عُثمان سعيد بن سُليمان الضَّبيّ، الواسِطيّ، البَزَّاز، المعروف بِسَعدويه، أصله من واسط، سكن ببغداد، مات عام ٢٢٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٧٠).","vol":"1","page":502},{"text":"وعنده: فقال أبو عبيدة: \"أنشدك الله يا [أ] (^١) با بكر إلا تركتني أنزعه\" (^٢) (^٣).\nورواه الهيثم بن كُليب في مُسنده: \"عن ابن المُنادي (^٤)، عن شَبَابة (^٥)، عن إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: قال أبو بكر: \"لما كان يوم أُحُد، اِنْصَرَفَ النَّاسُ كلهم عن (رسول الله) (^٦) ﷺ، فكنتُ أوَّل مَن فَاءَ (^٧) عنده (^٨)، [فرأيت بين يديه رجلًا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة فداك أبي وأمي، كن طلحة فداك أبي وأمي، فلم أَنشَب (^٩) أن أدركني أبو عُبيدة الجرَّاح فإذا هو يشتدُّ كأنه طيرٌ حتى لحقني، فدفَعَنا إلى النَّبي ﷺ، فإذا طلحة بين يديه صَريعًا، فقال النَّبي ﷺ: (دُونَكُم أخاكم فقد أوجَب).\nوقد رُمِيَ النَّبي ﷺ في جبينه، ورُميَ وجهه حتى غابت حَلْقةٌ من حِلَق المِغْفَر في وجنته، فذهبتُ لأنزعها عن النَّبي ﷺ] (^١٠)، فقال أبو عُبيدة: \"أُنْشِدُكَ (^١١)\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في النسخة، وأثبتُّه من الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦ - ١٣٨).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية بهذا اللفظ والإسناد عند الطبراني.\n(^٣) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة - واللفظ له - (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦ - ١٣٨).\n(^٤) هو: محمد بن عُبيد الله بن المنادي.\n(^٥) هو: شبابة بن سوار.\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة، رواية عائشة، عن أبيها ﵄ (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦): (النبي).\n(^٧) زادت - هنا - في الأصل: (و)، غير موجودة في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (إلى النبي ﷺ).\n(^٩) أَنْشَب: من نشب، وقيل: ما نشبتُ أفعل ذلك: ما زلت، والنُّشْبَة: الرجل الذي إذا نشِبَ في الأمر لم يكد ينحل عنه، ولم أنشَب: لم ألبث. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نشب) (٢/ ٧٠)، القاموس المحيط للفيروزآبادي، مادة (نشب) (ص: ١٣٩).\n(^١٠) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتَّه من الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (نشدتك).","vol":"1","page":503},{"text":"بالله يا [أ] (^١) با بكر إلا تركتني\" (^٢). فأخذ أبو عبيدة السَّهْم بفيهِ، فجعل يُنَضْنِضُه (^٣) (كراهية أن يُؤذي رسول الله) (^٤)، ثم (استلَّ السهم بفِيْه) (^٥)، فنَدَرتْ (^٦) ثنية (^٧) أبي عُبيدة. وذكر تمامه إلى أنْ قال: فقال رسول الله ﷺ: (دونكم أخاكم فقد أوجب). قال: فأقبلنا على طلحة نعالجُه، وقد أصابته بضعةُ عَشَر ضربةً، بين ضَرْبةٍ، وطعنةٍ (^٨) منها:\nفريقًا (^٩) في جبينه (^١٠)، ومنها قُطع نَساهُ (^١١) حتى يبست إصبعه\" (^١٢) (^١٣).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧).\n(^٢) زادت - هنا - في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (قال).\n(^٣) يُنضنضه: من نضنض، ونصّ، أي يحركه، ويروى بالصاد: ينصنصه .. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نصّ) (ص: ٨٣٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نضنض) (٢/ ٧٥٧).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (استله).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (وندرت)، وانظر تفسيرها في (ص: ٢٧٤).\n(^٧) في الأصل: (ثنيته)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧).\n(^٨) زادت - هنا - في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (ورمية و).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (بريقًا).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٧): (جبينه).\n(^١١) نسَاه: من نسا، وهو: عِرق يخرجُ من الورك إلى الكعب، والأفصح أن يُقال له: النَّسَا، لا عرق النَّسَا، والجمع: أنْساءٌ. الصحاح للجوهري، مادة (نسا) (٦/ ٥٣٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (نسا) (١٥/ ٣٢١).\n(^١٢) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في مسند الهيثم بن كليب المطبوع.\n(^١٣) ورواية الهيثم بن كليب أخرجها الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، رواية عائشة عن أبيها ﵄ (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦ - ١٣٧)، وذكره ابن كَثير في تفسير القُرآن العظيم، سورة آل عمران (٢/ ٤٠٩) به، وقال: \"وقد ضعّف عليّ بن المديني هذا الحديث من جهة إسحاق بن يحيى، هذا فإنه تكلّم فيه يحيى بن سَعيد القطَّان، وأحمد، ويحيى بن معين والبُخاري، وأبو زُرعة، =","vol":"1","page":504},{"text":"اختاره الحافِظ الضِّياء في كتابه (^١) من هذا الوجه (^٢).\nوقد قال الإمام عليّ بن المديني: (هذا حديثٌ ضعيفٌ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة لا نروي عنه، كان مُنكر الحديث، سمعت يحيى بن سعيد (^٣) يقول: كان شَبَهَ لا شيء، وقد سمعت من يرويه عنه فتركته) (^٤).\nقلت: وكذا ضعّفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبُخاري، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن سَعد، والنَّسَائي وغيرهم (^٥)، والله أعلم.\nوذكر محمد بن إسحاق قصة أبي بكر ﵁ مع فنحَاص (^٦) وأشيَع (^٧) - حِبْرَي\n_________\n= وأبو حاتم، ومحمد بن سَعد، والنَّسَائي، وغيرهم\". وأخرجه البزار في مسنده، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣) (١/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق شبابة بن سوار عن إسحاق بن طلحة عن عيسى بن طلحة عن عائشة بنحوه، وقال: \"وإسحاق بن يحيى قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة، واحتمل حديثه وإن كان فيه\". وفي إسناد الهيثم بن كليب: إسحاق بن يحيى: ضعّفه أبو زرعة وغيره، وقال النسائي وأحمد بن حنبل وعمرو بن عليّ: \"متروك الحديث\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٢١)، تهذيب الكمال للمزي (١/ ٢٠٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٢٠٤).\n(^١) اسم كتابه: (الأحاديث المختارة)، أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البُخاري ومُسلم في صحيحهما.\n(^٢) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، رواية عائشة، عن أبيها ﵄ (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦ - ١٣٧).\n(^٣) هو: يحيى بن سَعيد بن القطَّان.\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٢)، حيث كلام عليّ بن المديني.\n(^٥) المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٢١)، تهذيب الكمال للمزي (١/ ٢٠٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٢٠٤).\n(^٦) هو: فنحاص بن عازوراء، من علماء اليهود وأحبارهم، من بني قينقاع، كان من الذين يكنّون العداوة والشرّ لرسول الله ﷺ وأصحابه، وكان في من أتى رسول الله ﷺ يسألونه ليلبسوا الحق بالباطل فكان القُرآن الكريم ينزل فيهم فيما يسألون عنه. السيرة النبوية لابن هِشَام (٢/ ١٠٢ - ١٠٣) (٢/ ١٣٤).\n(^٧) هو: أَشْيع، من علماء اليهود وأحبارهم، من بني قَيْنُقاع، أظهر العداوة والشرّ لرسول الله ﷺ. السيرة النبوية لابن هِشَام (٢/ ١٠٢ - ١٠٣) (٢/ ١٣٤).","vol":"1","page":505},{"text":"يهود - حين دخل عليهما فسألهما: \"هل تجدان صِفَة رسول الله ﷺ في كتابكم؟ \". ودَعَاهُمَا إلى الله، فقال له فنحاص: \"والله ما بنا حاجة إلى الله، وإنه لفقير إلينا ونحن أغنياء عنه\". وأنّ أبا بكر لَطَمَ وجهه، وقال: \"والله يا عدو الله، لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك! \". فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ، واسْتَعْدَاهُ (^١) على أبي بكر، فَسَأَلَ (^٢) رسول الله ﷺ أبا بكر عمَّا صَنَعَ، فذكر له ما قال فنحاص، فأنكَر فنحاص فأنزل الله تصديق أبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] الآية (^٣) \" (^٤). ذكره مُعلقًا بلا إسناد.\n\n<span data-type='title' id=toc-195>[ومن تفسير سورة النساء]</span> (^٥)\n<span data-type='title' id=toc-196>حديث في تفسير سورة النساء</span>\n[٩٢] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا إسماعيل (^٦)، عن أبي بكر بن أبي زهير (^٧) قال: أُخبِرتُ أنَّ أبا بكر قال: \"يا رسول الله، كيف\n_________\n(^١) اسْتَعْداه: من عدا، وعدو، أي استنصره، واستعانه، والعَدوى: طلبك إلى والٍ أو قاضٍ أن يُعديك على من ظلمك. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عدو) (ص: ٦٢٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عدا) (١٥/ ٣٩).\n(^٢) في الأصل: (فسأله)، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٣) بعد البحث لم أقف على رواية محمد بن إسحاق في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) ذكره الواحدي في أسباب نزول القُرآن (حديث رقم ٢٧٥) (١/ ١٣٧) من طريق عكرمة والسديّ، ومحمد بن إسحاق به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٤٨) (١/ ٢٤٤) بنحوه، وذكره ابن هِشَام في السيرة النبوية، دخول أبي بكر بيت مدراس (٢/ ١٣٤) معلقًا دون إسناد.\n(^٥) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٦) هو: إسماعيل بن أبي خالد.\n(^٧) أبو بكر بن أبي زُهير هو: مُعاذ الثَّقفيُّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٤٧).","vol":"1","page":506},{"text":"الصَّلاح بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فكلُّ سُوءٍ عَمِلنا جُزينا به؟ \"، فقال رسول الله ﷺ: (غَفَرَ اللهُ لكَ يا [أ] (^١) با بكر، أَلَسْتَ تمرض؟ ألستَ تنصب؟ ألستَ تحزن؟ ألستَ تصيبك اللَّأْواء (^٢)؟). قال: \"بلَى\". قال: (فهو ما تُجْزَوْنَ به) \" (^٣).\nثم رواه أحمد: عن سُفيان بن عُيينة، ويَعْلىَ بن عُبيد، ووكيع فرفعهم (^٤) كلهم عن إسماعيل، وهو: (ابن أبي خالد) به (^٥).\nورواه عليّ بن المديني: عن ابن عُيينة به (^٦).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٨) (١/ ٩٣).\n(^٢) اللَّأْواء: من لأو، ولأواء: أي الشِّدَة وضيق المعيشة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لأو) (ص: ٧٩٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لأواء) (٢/ ٥٧٩).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٨) (١/ ٩٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك - واللفظ له - كتاب معرفة الصحابة ﵃، باب (توضيح معنى: من يعمل سوءًا يجز به) (حديث رقم ٤٥٠٧) (٤/ ٢٢) مع زيادة يسيرة في وسطه، وفي آخره، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الجنائز، باب (ذكر البيان بأن الله جلّ وعلا قد يجازي المُسلم على سيئاته في الدنيا بالأمراض والأحزان لتكون كفارة لها) (حديث رقم ٢٩١٥) (ص: ٥٢٣) به، وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٥) (١/ ٦٣) به، وأخرجه البَيْهقي في الآداب، باب (من أشد الناس بلاء) (حديث رقم ٩٤٤) (ص: ٢٨٥) به وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧٤) (١/ ٨١ - ٨٢): \"رواه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زُهير، وأختلف عنه: فرواه الثَّوري ..، والصواب: قول الثَّوري، ومن تابعه\". وقال أبو زُرعة: \"أبو بكر بن أبي زُهير الثَّقفي عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٩٧).\n(^٤) في الأصل: (فرفهم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٠) (١/ ٩٤) عن يعلى بن عبيد، و(حديث رقم ٧١) (١/ ٩٤) عن وكيع، و(حديث رقم ٦٩) (١/ ٩٣ - ٩٤) عن سُفيان بن عُيينة.\n(^٦) لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":507},{"text":"ثم قال: \"أبو بكر بن أبي زهير هذا لم يلق أبا بكر، ولم يدركه؛ وإنما هو شيخ من أهل الطَّائِف (^١)، روى عنه نافع بن عُمر (^٢) الجُمحي، وكانت لأبيه صُحبةً.\nوهذا الحديث منقطع الإسناد، ولا يدخل في مُسند أبي بكر الصِّديق\" (^٣). هكذا قال.\nوممن نصَّ على انقطاعه أيضًا: أبو زُرْعَةَ الرَّازِي (^٤) والبزَّار (^٥).\nقلت: \"وأبو بكر (بن أبي) (^٦) زُهير هذا هو أخو أبي عبد الله الجَدَلي (^٧) لأمه\" (^٨).\nوقد رواه ابن حبَّان في صحيحه (^٩): \"عن أبي يعلى الموصلي، عن\n_________\n(^١) الطَّائِف هي: بُليدة صغيرة على طرف وَادٍ، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخًا، عمرها حُسين بن سَلامة، وسدّها ابنه، وهي ذات مزارع ونخل وسائر الفواكه، وبها مياه جارية وأودية، وكان اسمها قبل ذلك: وَجَّأ نِسبة إلى وَجَّ بن عبد الحيّ من العماليق، وجُلَّ أهلها من ثقيف، وحمير، وقوم من قُريش. معجم ما استعجم من البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري (٣/ ١٥٥)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ١٠ - ١٤).\n(^٢) في الأصل: (محمد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٤٧) ترجمة أبو بكر بن أبي زُهير.\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) قال أبو زُرعة: \"أبو بكر بن أبي زُهير الثَّقفي، عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل: المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٩٧)، حيث كلام أبو زُرعة.\n(^٥) لم أقف على ما ينص على انقطاع هذا الحديث عند البزَّار في مُسنده.\n(^٦) ما بين قوسين في الأصل: (مولى)، لا يوجد مصدر علمي له، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٤٧).\n(^٧) أبو عبد الله الجَدَلي هو: أبو عبد الله، عبد، وقيل: عَبْدة، وقيل: عبد الرَّحْمن بن عبد بن عبد الله الجَدَليّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٩٣)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٥٥).\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٤٧) تحت ترجمة أبو بكر بن أبي زُهير.\n(^٩) زادت - هنا - في الأصل عبارة: (عن أبي يعل)، غير موجودة في صحيح ابن حبَّان، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في الصبر، وثواب الأمراض والأعراض) (ص: ٥٢٣ - ٥٢٤).","vol":"1","page":508},{"text":"أبي خيثمة، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني أبو بكر بن أبي زهير، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله\". فذكره (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-197>طريق أخرى</span>\nقال الترمذي في التفسير: \"حدثنا يحيى بن مُوسى (^٢) وعبد بن حُمَيد، قالا: حدثنا رَوْح بن عُبادة، عن مُوسى بن عُبيدة، أخبرني مَوْلَى ابن سِبَاع (^٣)، [قال] (^٤): سمعتُ عبد الله بن عُمر يُحَدِّثُ (^٥) عن أبي بكر الصِّديق قال: \"كنتُ عند رسول الله ﷺ فأُنزلتْ عليه هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٢٣]، فقال رسول الله ﷺ: (يا أبا بكر ألا أُقْرِئُكَ آيةً أُنزلتْ عَلَيَّ؟). فقلت (^٦): \"بلَى يا رسول الله\". قال: فاقرأنِيها، فلا أعلمُ إلا أَنِّي وَجَدْتُ (في ظهري انْقِصَامًا (^٧» (^٨)، فَتَمَطَّأْتُ (^٩) لها، فقال رَسُولُ الله ﷺ:\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في الصبر، وثواب الأمراض والأعراض) (ص: ٥٢٣ - ٥٢٤).\n(^٢) هو: أبو زكريا يحيى بن مُوسى بن عبد ربه الحُدَّاني، البَلْخيّ، السَّخْتيانيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، المعروف بِخَتّ أو ابن خَتَّ، مات عام ٢٤٠ هـ، وقيل: عام ٢٤١ هـ، أو عام ٢٣٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٨٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٩٧).\n(^٣) مولى بني سباع هو: عَطَاء بن يعقوب المَدَنيُّ، مولى ابن سِبَاع. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٨٠).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتَّه من سُنن الترمذي، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة النساء) (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٦).\n(^٥) في الأصل: (بحديث)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة النساء) (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٦).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٦): (قلت).\n(^٧) انقصامًا: من قصم، والقصم: الكسر، ويقال: قصمتُ الشيء قصمًا، ويروى بالفاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قصم) (ص: ٧٤٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قصم) (٢/ ٤٦٤).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٧): (انقصامًا في ظهري).\n(^٩) فتمطأت: من مطا، ومطّ، أي فتمدّدت، وبُطِحت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مطّ) (ص: ٨٠٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مطا) (٢/ ٦٦٥).","vol":"1","page":509},{"text":"(ما شَأْنُكَ (^١) يا أبا بكر؟). قلت: \"يا رسول الله، بأبي أنتَ وأُمِّي، وأيُّنا لم يعمل سُوءًا، وإنا مَجْزِيّونَ (^٢) بما عَمِلنا؟ \". فقال رسول الله ﷺ: (أما أنتَ يا أبا بكر والمؤمنون فتُجْزَوْنَ بذلك في الدنيا، حتى تَلْقَوا الله وليس لكم (^٣) ذُنُوبٌ، وأما الآخرون فيُجْمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوا به يوم القِيَامَة) \" (^٤).\nثم قال: \"هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إسناده مَقَال، و(^٥) مُوسى بن عُبيدة يُضعَّفُ في الحديث؛ ضَعَّفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول. وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسنادٌ صحيحٌ أيضًا\" (^٦). انتهى كلامه.\n_________\n(^١) شأنك: من شأن، والشأن: الخَطْب، والأمرُ، والحال، والجمع: شؤون، وما شأنك: ما مطلبك، والأمر الذي تبتغيه؟. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شأن) (ص: ٤٥٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (شأن) (١/ ٨٣٧).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي المنتخب من مُسند عبد بن حميد (حديث رقم ٧) (ص: ٣١)، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٧): (لمجزون).\n(^٣) في الأصل: (لهم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٧).\n(^٤) أخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة النساء) (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٦ - ٩٠٧)، وقال: \"هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، مُوسى بن عبيدة يضعّف في الحديث، ضعّفه يحيى بن سَعيد، وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح أيضًا\". وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١) (١/ ٣١) به، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (ص: ٥٧ - ٥٩) به، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٧٤) به، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٧) (ص: ٣١) به، وأخرجه البغوي في شرح السنة، كتاب الجنائز، باب (شدة المرض) (حديث رقم ١٤٣٣) (٣/ ١٩١ - ١٩٢) به، وضعَّف الألباني إسناده في ضعيف سنن الترمذي (حديث رقم ٥٨١) (٣٦٦ - ٣٦٧).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في سُنن الترمذي، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة النساء) (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٧).\n(^٦) انظر: سُنن الترمذي، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة النساء) (حديث رقم ٣٠٣٩) (٥/ ٩٠٧)، حيث كلام الترمذي.","vol":"1","page":510},{"text":"وقد قال الإمام علي بن المديني بعد ما رواه عن رَوْح بن عُبادة به: \"ومولي ابن سباع فاسمه: (عطَاء بن يعقوب)، معروف.\nروى عنه الزُّهْري، والقاسم بن أبي بَزَّة (^١) (^٢)، وإلياس (^٣)، ولكن لم يسمعه منه مُوسى بن عُبيدة، ولو كان سمعه منه لكان إسنادًا صالحًا أَحْسَن من حديث ابن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زُهير\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-198>طريق أخرى</span>\nقال أحمد: \"حدثنا عبد الوَهَّاب بن عَطَاء، عن زِيَاد الجَصَّاص (^٥)، عن عَلِيّ بن زيد (^٦)، عن مُجَاهِد (^٧)، عن ابن عُمر قال: سمعت أبا بكر يقول:\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الله، ويقال: أبو عاصِم القاسِم بن أبي بَزَّة نافع، ويقال: يَسَار، ويقال: نافع بن يَسَارِ المَكِّيُّ، مولى عبد الله بن السائب المخزوميّ، وقيل: أصله من هَمْدان، مات عام ١٢٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٥٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٦٢).\n(^٢) التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٨٠)، ترجمتا عطاء بن يعقوب.\n(^٣) ربما هو: إلياس بن عَمرو البَجْلي، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٨ هـ. لسان الميزان لابن حجر (١/ ٥٨٦).\n(^٤) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) هو: أبو محمد زياد بن أبي زياد الجَصَّاص الواسِطيّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، سكن واسِط. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٠١)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٩).\n(^٦) هو: أبو الحسَن عَليِّ بن زيد بن جُدْعان، وهو أيضًا: عليّ بن زيد بن عُبيد الله بن أبي مُليكة زُهير القُرَشيُّ، التَّيْميّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ١٢٩ هـ، وقيل: عام ١٣١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٠٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٤٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٥).\n(^٧) هو: أبو الحجّاج مُجاهِد بن جبر المخزوميّ، مولاهم، المَكِّيُّ، الصَّحابي، العالِم، الإمام، المُقرئ، المفسّر، الفقيه، المُحدِّث، سكن مكة، مات عام ١٠٣ هـ، وقيل: عام ١٠٤ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٧)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٧١).","vol":"1","page":511},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: (من يعمل سوءًا يُجْزَ به في الدُّنيا) \" (^١). وهذا إسنادٌ لا بَأْسَ به (^٢).\nولكن قال الدَّارقُطني: (رواه أبو عاصِم العَبَّادانِيّ (^٣)، عن زياد الجصَّاص، عن سالم، عن ابن عُمر، عن عُمر) (^٤). قال: (ورواه عبد الرَّحيم بن (^٥) سُليم بن حَيَّان (^٦) عن أبيه (^٧)، عن ابن عُمر، عن الزُّبير بن العَوّام. وقيل: عن سُليم، عن نافع، عن ابن عمر، عن الزبير، قال: وكلها ضعيفة، قال: وسُليم ثقة، ويشبه أن يكون الوَهمُ من أبيه) (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨) (١/ ٣٠)، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨) (١/ ٣٠)، وأخرجه البزَّار في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢١) (١/ ٧٥)، وقال: \"وزياد رجل بصري، وليس به بأس، ليس بالحافِظ، وعليّ بن زيد فقد تكلّم فيه شعبة\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٥٠) (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وقال: \"قال ابن كثير: لا بأس بإسناده\"، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٢٩) (١/ ٤٣ - ٤٤)، وقال: \"هو حديث يرويه زياد الجصاص، واختلف عنه، وكلها ضعاف\". انتهى.\n(^٢) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٥٠) (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥).\n(^٣) هو: أبو عاصم عبد الله بن عُبيد الله العَبَّادانيّ، المَرَئيّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، الواعظ، وقيل: اسمه عُبيد الله بن عبد الله. الضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٢٣٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٣٥٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٥٨).\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني فقد قال: \"وخالفه أبو عاصم العباداني، فرواه عن زياد بن الجصاص، عن سالم عن ابن عمر عن عمر\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢٩) (١/ ٤٤).\n(^٥) في الأصل: (و)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢٩) (١/ ٤٤).\n(^٦) هو: عبد الرحيم بن سُليم بن حيَّان، المُحدِّث. ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٠٦)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٦).\n(^٧) هو: سُليم بن حَيَّان بن بُسْطام الهُذَلي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦١)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٦/ ٣٦).\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢٩) (١/ ٤٤)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-199>حديث في تفسير سورة المائدة</span>\nأثر يُذكر عند قوله [تعالى] (^١): ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٨٣].\n\n[٩٣] قال الحافِظ أبو نُعيم في الحُلية: \"حدثنا أبي (^٢)، حدثنا عبد الرَّحْمن بن الحسَن (^٣)، حدثنا هارُون بن (^٤) إسحاق، حدثنا أبو مُعاوية (^٥)، عن الأَعْمَش، عن أبي صالِح (^٦) قال: لمَّا قَدم أهل اليَمَن - زمان أبي بكر وسمعوا القُرآن - جعلوا يبكون، قال: فقال أبو بكر: \"هكذا كُنا، ثم (قَسَتْ القلوب) (^٧) \" (^٨).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، فأثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٢) هو: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق المِهْرانيّ، الأصبهانيّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ٣٦٥ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٧٥).\n(^٣) هو: عبد الرَّحْمن بن الحسَن بن مُوسى الضَّرَاب، الأصبهانيّ، المُحدِّث، مات عام ٣٠٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٧٣) تحت ترجمة هارون بن إسحاق فيمن رووا عنه، الوافي بالوفيات للصفدي (١٤/ ٣٩٦).\n(^٤) زادت - هنا - في الأصل: (أبي)، لا يوجد مصدر علمي لها، وغير موجودة في حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٣٣).\n(^٥) هو: محمد بن خازم.\n(^٦) أبو صالح هو: ذَكْوان بن أبي صالِح السّمان المَدَنيُّ، من أتباع التَّابِعين، المُحدِّث، سكن الكوفة، مات في ١٠١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٨)، الثقات لابن حبَّان (٣٣٣/ ٤٤٧)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٦٩).\n(^٧) قال أبو نُعيم الأصبهاني في تفسير (قست القلوب): \"قويت واطمأنت بمعرفة الله تعالى\". حلية الأولياء (حديث رقم ٧٥) (١/ ٣٣).\n(^٨) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء - واللفظ له - أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٣٣)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه - واللفظ له - كتاب الزهد، باب (ما قالوا في البكاء من خشية الله) (حديث رقم ٣) (٨/ ٢٩٦)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٤٢) (١/ ٢٤٢) به، وقال: \"ويدخل هذا في المرفوع لقوله: كُنَّا\". وفي إسناد أبو نُعيم انقطاع لأنَّ أبو صالح ذكوان بن أبي صالح التَّابِعيُّ الثقة لم يسمع أبا بكر الصديق ﵁. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٦٩)، ترجمة أبو صالح حيث ذكر من روى عنهم.","vol":"1","page":513},{"text":"هذا منقطع (^١). قال أبو نُعيم: \" (^٢) معنى قوله: (قسَتِ القُلوب): قَوِيَتْ واطمأَنَّت بمعرفةِ الله (^٣) (^٤).\nأثر عند قوله [تعالى] (^٥): ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] الآية\n\n[٩٤] قال البُخاري: \"حدثنا محمد بن مُقاتِل (^٦) (^٧)، أخبرنا عبد الله (^٨)، أخبرنا هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عَائِشة: أنّ أبا بكر ﵁ لم يكن يَحْنَثُ (^٩) في يَمِينٍ (^١٠) (^١١)\n_________\n(^١) أبو صالح: التَّابِعيُّ الثقة لم يسمع أبا بكر الصديق ﵁؛ فقد تُوفيَ في عام ١٠١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٢٤٨)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٦٩)، ترجمة أبو صالح حيث ذكر من روى عنهم.\n(^٢) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٣٣): (و).\n(^٣) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٣٣): (تعالى).\n(^٤) انظر: حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ٣٣)، حيث كلام أبو نعيم.\n(^٥) ما بين معقوفين - لفظ الجلالة - غير موجود في الأصل، فأثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٦) هو: أبو الحسَن محمد بن مُقاتل المَرْوزيّ، الكِسائيّ، المُحدِّث، سكن بغداد ثم مكة، مات عام ٢٢٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٢٤).\n(^٧) زادت - هنا - في صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ …﴾ (حديث رقم ٦١٣١) (٣/ ٣٥٥): (أبو الحسن).\n(^٨) هو: عبد الله بن المبارك.\n(^٩) يحنث: من حنث، أي: ينقض يمينه، وينكث ويخلف فيها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حنث) (ص: ٢٢٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حنث) (١/ ٤٤٠).\n(^١٠) اليَمِين: من يمن، أي الحَلِف أو القَسْم، والجمع: أَيْمُن. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (يمن) (ص: ٩٣١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (يمن) (٢/ ٩٣٣).\n(^١١) زادت - هنا - في صحيح البخاري (حديث رقم ٦١٣١) (٣/ ٣٥٥): (قط).","vol":"1","page":514},{"text":"حتى أَنزل الله كفَّارَةَ اليَمين (^١)، وقال: \"لا أحلِفُ على يمينٍ، فرأيتُ غيرها خيرًا منها، إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ، وكَفَّرْتُ عن يَميني\" (^٢).\nقال الدَّارقُطني: \" (وهكذا رواه عن هشام بن عُرْوَة: جرير بن عبد الحميد، وسُفيان الثَّوري، وشَريك القاضي (^٣)، وأبو ضمرة أنس بن عِيَاض (^٤)، ومالك بن سُعَيْر (^٥) (^٦)،\n_________\n(^١) كفارة اليمين: الكَفَّارَة: هي ما يُكَفَّرُ أو يُغَطي به الإثم، ويستغفره الآثم: من صدقة وصوم، ونحو ذلك، وكفارة اليمين هي واجبة على من حَنَث، وكيفيتها بالتخيير في الابتداء بين أن يُطعم الحالف عشرة مساكين، أو يكسوهم، أو يعتق رقبة، وإن عجز عن الخصال الثلاث صام ثلاثة أيام، وأطلقت اليمين على الحِلْف لأنَّهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كلٌّ بيمين صاحبه. التهذيب في فقه الإمام الشَّافِعيُّ لأبي محمد البغوي، كتاب الأيمان، باب (كفارة اليمين) (٨/ ١١٠ - ١١١)، الحاوي الكبير للماوردي، كتاب الأيمان، باب (الإطعام في الكفارة) (١٩/ ٣٥٣)، روضة الطالبين للنووي، كتاب الأيمان، باب (في كفارة الحلف) (٨/ ٢٠)، كفاية الأخيار لتقي الدِّين الحصني، كتاب الأيمان، باب (اليمين) (٢/ ٥٣٩)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٦٦).\n(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب الأيمان والنذور، باب (قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ …﴾) (حديث رقم ٦١٣١) (٣/ ٣٥٥)، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور، باب (من حلف على يمين فرأى خيرًا منها) (حديث رقم ١٦٠٣٨) (٨/ ٤٩٧) به، وأخرجه البَيْهقي في السُنن الكبرى، كتاب الأيمان، باب (شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين) (حديث رقم ١٩٨٦٣) (١٠/ ٦٠ - ٦١) به، وأخرجه أبو محمد الجوهري في (حديث الزهري) (٣/ ٢٥٧) به، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٥٧) (١/ ٦٧)، وقال: \"هو حديث يرويه هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر، حدّث به عنه: جرير بن عبد الحميد، وأبو ضمرة، وشريك، وابن هِشَام بن عُرْوَة، والقول قول جرير ومن تابعه\". انتهى.\n(^٣) هو: شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي.\n(^٤) هو: أبو ضَمْرة أنس بن عِياض بن ضمرة اللَّيْثيّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ٢٠٠ هـ، وقيل: عام ١٧١ هـ، أو ١٧٢ هـ، أو ١٨٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٨٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٣٠).\n(^٥) في الأصل: (سَعيد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٥٧) (١/ ٦٨).\n(^٦) هو: أبو محمد مالك بن سُعَيْر بن الخِمْس، المُحدِّث، مات عام ١٩٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤٢٦)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٩/ ٩٤).","vol":"1","page":515},{"text":"و(^١) هشام بن عُرْوَة) (^٢)، (وخالفهم محمد بن عبد الرَّحْمن الطَّفَاوي (^٣) فَرَواهُ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النَّبي ﷺ، ووَهِمَ في رَفْعه) (^٤)، والقول قول جرير ومن تابعه\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-200>حديث آخر</span>\n[٩٥] قال أحمد: \"حدثنا هاشِم بن القاسِم، حدثنا زُهير يعني: ابن مُعاوية، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قَيْس (^٦) قال: قامَ أبو بكر فَحَمِدَ الله (^٧) وأثنَى عليه، (وقال) (^٨): \"يا أيها النَّاس إنكم تَقْرَؤُون هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] إلى آخر الآية، وإنكم تَضَعُونَها على غَيْرِ مَوْضِعِها، وإني سمعتُ رسول الله ﷺ قال (^٩): (إنّ النَّاس إذا رَأَوا المُنكر، و(^١٠) لا يَغَيِّرُونَه (^١١) أَوْشَكَ (^١٢) الله ﷿ أنْ يَعُمَّهُم بِعِقَابِه) \".\n_________\n(^١) زادت - هنا - في الأصل: (ابن)، لا محل لها في السِّياق، وغير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٥٧) (١/ ٦٨).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٥٧) (١/ ٦٨)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٣) هو: أبو المنذر محمد بن عبد الرَّحْمن الطُّفَاويّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، مات عام ١٨٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٠٩).\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٥٧) (١/ ٦٨)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٥) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٥٧) (١/ ٦٨)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) هو: قيس بن أبي حازم.\n(^٧) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩): (﷿).\n(^٨) ما بين قوسين في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩): (فقال).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩): (يقول).\n(^١٠) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩).\n(^١١) كذا في الأصل، وهو الصواب نحويًا، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩): (يغيروه).\n(^١٢) أَوْشَك: أي يَقْرُب، ويَدْنُو، ويُسْرع، ويقال: أسرَعَ، وعَجَّل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وشك) (ص: ٩١٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وشك) (٢/ ٨٥٢).","vol":"1","page":516},{"text":"قال: وسمعتُ أبا بكر (^١)، يقول: \"يا أَيُّها النَّاس، إياكم والكَذِب، فإنَّ الكَذِب مُجَانِبُ (^٢) الإيمان (^٣) \" (^٤).\nثم رواه أحمد أيضًا: عن عبد الله بن نُمير (^٥)، وعن يزيد بن هارون (^٦)، وحمَّاد بن أُسَامة (^٧)، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩): (﵁).\n(^٢) مُجانِبُ: بعيد عن الإيمان، ورجل ذو جنب: ذو اعتزال عن الناس، متجنب لهم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جنب) (ص: ١٧٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جنب) (١/ ٢٩٦).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩): (للإيمان).\n(^٤) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٦) (١/ ٧٩)، وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (أحاديث رقم ١٢٣، ١٢٥، ١٢٦) (١/ ٧٤ - ٧٥) به، وأخرجه البغوي في شرح السنة، كتاب الرقائق، باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (حديث رقم ٤٠٤٨) (٧/ ٣٥٦) به، وقال: \"قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح\". وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٨) (ص: ١٣٠ - ١٣١) به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٦٠١) (١/ ٢٦٢) به، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الفتن، باب (ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر) (حديث رقم ٢١٦٨) (٤/ ٦٦٩) من طريق يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي بكر الصديق بنحوه، وقال: \"وهذا حديث صحيح\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٤٧) (١/ ٥٨): \"وجميع رواة هذا الحديث ثقات\". انتهى.\n(^٥) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد من كتابة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا إسماعيل يعني: ابن أبي خالد عن قيس، وذكر الحديث بنحوه. مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١) (١/ ٧١).\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٤).\n(^٧) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٩) (١/ ٨٤).","vol":"1","page":517},{"text":"وأخرجه أصحابُ السُّنَنِ الأربعة (^١)، وابن حبَّان في صحيح (^٢) من حديث إسماعيل بن أبي خالد به.\nوقال الترمذي: \"هكذا رَوَاهُ (^٣) غير أحمدَ (^٤) عن إسماعيل مرفوعًا (^٥)، وأوْقَفه (^٦) بعضهم\" (^٧).\nورواه الإمام عليّ بن المديني، عن جرير بن عبد الحميد، ومروان بن معاوية، ومحمد بن يزيد (^٨)، ويزيد بن هارون، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي بكر مرفوعًا (^٩). وقال: \"هذا حديثٌ كوفيٌّ جيدٌ، لولا أنَّه اخْتُلِفَ فيه، وقد اجتمع أكثرهم على رفعه، فمنهم من تقدم ذكره،\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الملاحم، باب (الأمر والنهي) (حديث رقم ٤٣٣٨) (ص: ٩٨٨ - ٩٨٩)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الفتن، باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (حديث رقم ٤٠٠٥) (ص: ٦٠٦)، وأخرجه الدارمي في سُننه، كتاب الرقائق، باب (في الكذب) (حديث رقم ٢٧١١) (٢/ ٤٧٧) من طريق أبي الأحوص عن عبد الله ﵁، وبعد البحث لم أجد الحديث عند النَّسَائي في سُننه.\n(^٢) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب البر والإحسان، باب (ذكر البيان بأن المنكر والظلم إذا ظهر كان على من علم تغييرهما حذر عموم العقوبة إياهم بها) (حديث رقم ٣٠٤، ٣٠٥) (ص: ١٠٢).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٢١٦٨) (٤/ ٦٦٩): (روى).\n(^٤) كذا في الأصل، ولعله تصحيف، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٢١٦٨) (٤/ ٦٦٩): (واحد).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٢١٦٨) (٤/ ٦٦٩): (نحو حديث يزيد، ورفعه بعضهم عن إسماعيل).\n(^٦) في الأصل: (وفقه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي (حديث رقم ٢١٦٨) (٤/ ٦٦٩).\n(^٧) انظر: سُنن الترمذي (حديث رقم ٢١٦٨) (٤/ ٦٦٩)، حيث كلام الترمذي.\n(^٨) هو: محمد بن يزيد الكِلاعي، الواسطي.\n(^٩) لم أقف على هذه الرواية لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":518},{"text":"وشعبة، والمعتمر بن سُليمان، وهُشَيْم (^١)، وابن أبي زائِدة (^٢)، وأبو أسَامة، يعني أنَّ هؤلاء كلهم رَووه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ.\nقال: وحدَّثناه يحيى بن سَعيد (^٣)، وسُفيان بن عُيينة، ووكيع؛ كلهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر ووَقَفوه. قال: إلا أنَّ سُفيان قال: \"وأُخْبِرتُه أنه يُرْفع\". فقال: \"سمعته من ابن أبي خالد أكثر من ثلاثين مرة ما رفعه\" (^٤). انتهى ما ذكره.\nوقال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني ﵀ في العِلل: \"ممن رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد: عبد الله بن نُمير، وأبو أُسامة، ويحيى بن سَعيد الأموي، وزُهير بن مُعاوية، وهُشيم، وعُبيد الله بن عَمرو، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية (^٥)، ومروان بن معاوية الفزاري، ومُرَجّئ بن رَجَاء (^٦)، ويزيد بن هارون،\n_________\n(^١) هو: أبو معاوية هُشَيْم بن بَشير بن القاسم السُّلَمِيّ، مولاهم، الواسِطيّ، الإمام، المُحدِّث، من أهل واسِط، وقيل هو: أبو معاوية بن بشير بن أبي خازم، وقيل: أصله بُخاري، مات عام ١٨٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٢٥)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٢٧، ٢٣٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤١٨).\n(^٢) هو: زكريا بن أبي زائدة.\n(^٣) هو: يحيى بن سعيد القطَّان.\n(^٤) لم أقف على هذه العبارة لعليّ بن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) هو: أبو زكريا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخُزاعي، الكُوفِيُّ، الأصبهانيّ، المُحدِّث، المعروف بابن أبي غنية، أصله من أصبهان، مات عام ١٨٦ هـ، وقيل: عام ١٨٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٧١)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٧).\n(^٦) هو: أبو رجاء مُرَجّئ بن رَجَاء اليَشْكُري، ويقال: العَدَوي، البَصْريُّ، المُحدِّث، صاحب التعبير. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٧٢)، تهذيب الكمال للمزي (٧/ ٦٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٨٧).","vol":"1","page":519},{"text":"وعبد الرحيم بن سُليمان (^١)، والوليد بن القاسم (^٢).\nوعلي بن عَاصِم (^٣)، وجرير بن عبد الحميد، وشُعبة، ومالك بن مَغُوْل (^٤)، ويونس بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن مُسلم القَسْملي (^٥)، وهَيَّاج بن بِسْطام (^٦) ومُعَلَّى بن هِلَال (^٧)، وأبو حمزة السُّكَّرِي (^٨)، ووَكِيع بن الجَرَّاح، اتفق هؤلاء على رفعِه. قال: وخالفهم يحيى بن سعيد القطَّان، وسُفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن مجالد، وعُبيد الله بن مُوسى، فروَوْه عن إسماعيل موقوفًا على\n_________\n(^١) هو: أبو عليّ عبد الرحيم بن سُليمان الكِناني، ويقال: الطائيّ، المروزيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سكن الكوفة، مات عام ١٨٧ هـ، وقيل: عام ١٨٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٦٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٩٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٢٧).\n(^٢) هو: الوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدانيّ، الخَبْذَعيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، عِداده في الكُوفِيّين، مات عام ٢٠٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٤٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٥٢).\n(^٣) هو: أبو الحسَن عليّ بن عاصم بن صهيب القُرَشيُّ، التَّيْميّ، الواسطيّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٠١ هـ. سبط ابن الجوزي: أبو المظفر يوسف بن قزأوغلي بن عبد الله، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، دمشق، الرسالة العالمية، ط ١، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م (١٣/ ٣٧٣). تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٦٥)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٩/ ٣٥٠).\n(^٤) هو: أبو عبد الله مالك بن مغول بن عاصم البَجْلي، الكُوفِيُّ، العالِم، الإمام، المُحدِّث، مات عام ١٥٩ هـ، وقيل: عام ١٥٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩٠) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٦).\n(^٥) هو: أبو زيد عبد العزيز بن مُسلم القَسْمَليّ، مولاهم الخُراسانيُّ، البَصْريُّ، الإمام، المُحدِّث، سكن البصرة، مات عام ١٦٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٠٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٦٦)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n(^٦) هو: أبو خالد هَيَّاج بن بِسْطام التَّميميّ، البُرْجميّ، الحَنْظليّ، الخُراسانيُّ، الهرويّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٢٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٣٧).\n(^٧) هو: أبو عبد الله مُعَلى بن هِلال بن سُوَيْد الحَضْرميُّ، ويقال: الجُعْفي، الكُوفِيُّ، الطَّحان، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٧٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٧٩).\n(^٨) أبو حمزة السكري هو: أبو حمزة محمد بن مَيْمون المَرْوَزِيّ، السُّكَريّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل مَرْو، لُقِّبَ بالسكريّ لأنَّه كان حلو الكلام، مات عام ١٦٧ هـ، وقيل: عام ١٦٨ هـ. الطبقات لمحمد بن سَعد (٧/ ٢٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٦٩).","vol":"1","page":520},{"text":"أبي بكر. قال: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فَيُسْنِده، ومرة يجبُن عنه فيقِفَهُ (^١) على أبي بكر ﵁\" (^٢). انتهى ما ذكره.\nقلت: \"وقد رواه غير إسماعيل، عن قيس، فقال الحافِظ أبو يَعْلى:\n\"حدثنا عبد (^٣) الله بن مُعَاذ (^٤)، حدثنا أبي (^٥)، حدثنا شعبة، عن الحَكَم يعني: (ابن عُتيبة) (^٦)، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر بمثل ذلك، ولم يذكر النَّبي ﷺ\" (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: (فيفقه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدارقطني (حديث رقم ٤٧) (١/ ٥٩).\n(^٢) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٧) (١/ ٥٩)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٣) في الأصل: (عبيد)، وكذا في مُسند أبي يَعْلى، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١١٠)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٢١٣)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٢)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٠٦).\n(^٤) هو: عبد الله بن مُعاذ بن نشيط الصَنعاني، اليَمَانيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١١٠)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٢١٤)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٩٢) ميزان الاعتدال (٢/ ٥٠٦).\n(^٥) هو: معاذ بن نشيط الصنعاني اليماني. بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يدي.\n(^٦) هو: أبو محمد، ويقال: أبو عمر، ويقال: أبو عَمرو، ويقال: أبو عبد الله الحَكَم بن عُتَيْبة الكندي، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، مات عام ١١٥ هـ، وقيل: عام ١١٣ هـ، أو عام ١١٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣١٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٤٥) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٦).\n(^٧) لم أقف على هذه الرواية عند أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، ووجدت عنده هذه الرواية: قال أبو يَعْلى: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ قال: (يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية، وتضعونها على غير ما وضعها الله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، يوشك أن يعمّهم الله بعقاب). مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٢٣) (١/ ٧٤ - ٧٥).","vol":"1","page":521},{"text":"وكذا رواه عِمْران بن عُيينة (^١)، عن بيَان بن بِشْر، عن قيس، عن أبي بكر مرفوعًا (^٢)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-201>[ومن تفسير سورة الأنعام وفُصِّلَت]</span> (^٣)\nأثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا (^٤) إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٢٨]:\n\n[٩٦] روى الحافِظ أبو نعيم في الحلية من طريقين (^٥): \"عن أبي إسحاق الشيباني (^٦)، عن أبي بكر بن أبي موسى (^٧)، عن الأسود بن هِلال (^٨) قال: قال\n_________\n(^١) هو: أبو الحسَن، وقيل: أبو إسحاق عمران بن عُيينة بن أبي عمران الهِلالي، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٩٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢٤٠).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٤) يَلبِسوا: من لبس، أي يخلطوا، واللَّبْس: اختلاط الأمر. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لبس) (ص: ٧٩٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لبس) (٢/ ٥٨٢).\n(^٥) طريقيه هما: قال أبو نُعيم الأصبهاني: \"حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن عليّ بن الجارود، حدثنا عبد الله بن سَعيد الكندي، حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي، حدثنا الحُسين بن محمد حدثنا الحسَن، حدثنا حميد، حدثنا جرير، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي مُوسى عن الأسود بن هلال عن أبي بكر .. الخ\". حلية الأولياء لأبي نُعيم (١/ ٣٠).\n(^٦) هو: أبو إسحاق سُليمان بن فيروز بن أبي سُليمان الشَّيبانيّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٣٨ هـ، وقيل: عام ١٢٩ هـ، أو عام ١٤١ هـ أو بعدها بعام. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٣٤)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١١٥).\n(^٧) أبو بكر بن أبي مُوسى هو: أبو بكر بن أبي موسى الأَشْعريّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، وهو أيضًا: ابن أبي شيخ، ويقال: اسمه عَمرو، ويقال: عامر، من أهل الكوفة، مات في ولاية خالد بن عبد الله عام ٨٩ هـ، وقيل: عام ٩١ هـ، وقيل: عام ٩٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٤)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ١٩٣، ٢٠٦، ٢٢٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٦١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤٩٩).\n(^٨) هو: أبو سَلَّام الأسود بن هِلال المُحاربي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ الكبير، أدرك أيام الجاهلية، وأدرك النَّبي ﷺ، ومات عام ٨٤ هـ، وقيل: زمن الحجاج بعد الحجاج. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٤٩).","vol":"1","page":522},{"text":"أبو بكر ﵁ لأصحابه: \"ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]، و﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]؟ قال: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]: فلم يدينوا (^١).\nولم يلبِسوا (^٢) بخطيئة، قال: \"لقد حمَّلتموها على غير المحمل\".\nثم قال: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]: فلم يلبسوا (^٣) إلى إله غيره، ولم يلبِسوا إيمانهم بشِرْكٍ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-202>[ومن تفسير سورة الأعراف]</span> (^٥)\nحديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] الآية:\n\n[٩٧] قال الحافظ أبو بكر البَيْهقي في كتابه دلائل النبوة: \"وفي كتابي عن شيخنا أبي عبد الله الحافِظ (يعني: الحاكِم محمد بن عبد الله النَّيْسَابورِيّ، صاحب المُستدرك على الصَّحيحين) (^٦)، و(^٧) فيما أنبأني به شِفاهًا (^٨): أنَّ أبا محمد\n_________\n(^١) يدينوا: من دين، ولم يدينوا: أي لم يحملوا على دينهم ما يُكْرِه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دين) (ص: ٣٠١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (دين) (١٣/ ١٦٩).\n(^٢) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم الأصبهاني، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٣٠): (إيمانهم بظلم).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٦٥) (١/ ٣٠): (يلتفتوا).\n(^٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (حديث رقم ٦٥) (١/ ٣٠).\n(^٥) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٦) ما بين قوسين من: (يعني … الصَّحيحين) زيادة في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي، باب (ما وُجد من صورة نبينا محمد ﷺ مقرونة بصورة الأنبياء قبله بالشام) (١/ ٣٨٤).\n(^٧) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٥): (هو).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٥): (إجازة).","vol":"1","page":523},{"text":"عبد الله بن إسحاق البَغَويَّ (^١) أخبره (^٢): حدثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدِي (^٣)، (^٤) حدثنا عبد العزيز بن مُسلم بن إدريس (^٥)، (^٦) حدثنا عبد الله بن إدريس (^٧)، (وفيما أنبأني به شفاهًا) (^٨)، عن شرحبيل بن مُسلم (^٩)، عن أبي أُمَامة البَاهلي (^١٠)،\nعن هشام بن العاص الأموي (^١١) قال: بُعِثْتُ أنا ورجلٌ آخر (^١٢) إلى هِرْقَل (^١٣)\n_________\n(^١) هو: أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخُراسانيُّ، البغوي، البَغْداديُّ، المُحدِّث، مات عام ٣٤٩ هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣٩٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٥٣).\n(^٢) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٥): (قال).\n(^٣) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم بن المهلب البَلَديّ، المُحدِّث، الرَّحَّال، سكن بغداد، مات عام ٢٨٧ هـ، وقيل: ٢٧٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديّ (٥/ ١٥٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٨٣).\n(^٤) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (قال).\n(^٥) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٦) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (قال).\n(^٧) هو: أبو محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأَوْديّ، الزَّعافريّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المقرئ، مات عام ١٩٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٥٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧١٤)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كَثير (٤/ ١٦٣).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦).\n(^٩) هو: شُرَحْبيل بن مُسلم بن حامد الخَوْلانيّ، الشَّاميّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٠٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٧٦).\n(^١٠) أبو أمامة الباهلي هو: أبو أُمَامة الصُّدَيّ بن عجلان البَاهليّ، الصَّحابي، المُحدِّث، بايع يوم الشجرة، وشهد صفين، سكن حِمْص، مات عام ٨٦ هـ، وقيل: عام ٨١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٨٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٩١)\n(^١١) هو: هِشَام بن العاص بن وائل القُرَشيُّ، الأمويّ، السَهمي، الصَّحابي، المُحدِّث، قُتِل في يوم أجنادين في خلافة أبي بكر الصديق عام ١٣ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٤٤٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٩١)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢١/ ٢٣٢).\n(^١٢) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (من قريش).\n(^١٣) هِرْقَل هو: قيصر، ملِك الروم، وهو الزعيم الأعظم للإمبراطورية الرومانية، كانت دولته تسيطر على نصف أوروبا الشرقية، وتركيا، والشام، ومصر، والشمال الأفريقي، والقسطنطينية، مات عام ٢٠ هـ. تاريخ الطبري (٤١٦ - ٤١٨)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ١٩١ - ١٩٣، ٤٥٨، ٥٢٤).","vol":"1","page":524},{"text":"صاحب الرُّوم ندعوه إلى الإسلام، فخرجنا حتى قَدِمْنَا الغُوْطَة (^١) - يعني دمشق - فنزلنا على جَبَلة بن الأَيْهَم الغَسَّاني (^٢)، فدخلنا عليه - فإذا (^٣) هو علىَ سريرٍ له - فأرسلَ إلينا برسولٍ نكلِّمُهُ، فقلنا [له] (^٤): \"والله لا نكلم رسولًا، إنما بُعثنا إلى الملك، فإن أَذِنَ لنا كَلَّمْنَاه، وإلا لم نكلِّم الرسول\". فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك، قال: فَأَذِنَ لنا، فقال: \"تَكَلَّمُوا\". فكلّمه هشام بن العاص، ودعاه إلى الإسلام، فإذا (^٥) عليه ثيابُ سَوادٍ، فقال له هشام: \"و(^٦) ما هذه التي عليك؟ \". فقال: \"لبستها، وحلَفْتُ أنْ لا أنزَعها حتى أُخْرِجَكم من الشام! \". قلنا: \"ومَجْلسك هذا، فوالله لنأخُذَنَّه منك، ولنأخُذَنَّ مُلْكَ المَلِكِ الأعظم، إن شاء الله (^٧)، أخبرنا بذلك نبينا ﷺ\". قال: \"لستُم بِهِمْ، بل هُمْ قومٌ يصومون بالنهار ويَقومون (^٨) بالليل، فكيف صَوْمَتُكم (^٩)؟ \". فأخبرناه، فَمُلِأَ وجهه سَوادًا، فقال: \"قوموا\". وبعث معنا رسولًا إلى المَلِك، فخرجنا حتى إذا كنا قريبًا من المدينة، قال لنا الذي معنا: \"إنّ دوابَّكُم هذه لا تدخلُ مدينة الملِك، فإن شِئتم حملناكم (^١٠)\n_________\n(^١) الغُوْطَة: من غوط، والغائط، وهو المطمئن من الأرض، وقيل: مجتمع النبات، والغُوطة: اسم البساتين والمياه التي حول دمشق، وهي غُوطتها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غوط) (ص: ٦٧٧)، معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٢٤٨)، أطلس الحديث النبوي للدكتور شوقي أبو خليل (٢٨٩).\n(^٢) هو: أبو المنذر جَبَلة بن الأَيْهم بن جبلة الغسَّاني، الجَفْنيّ، أحد ملوك الشام، وجفنة، أدرك النَّبي ﷺ، أسلم ثم ارتد ولحق بالروم، سكن دمشق، وقيل: مات ببلاد الروم عام ٤٠ هـ، مروج الذهب للمسعودي (٢/ ٨٦)، تاريخ دمشق لابن عساكر (١١/ ١٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٤٦).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (وإذا).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (وإذا).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦).\n(^٧) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (تعالى).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (يفطرون).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): (صومكم).\n(^١٠) في الأصل: (حملناهم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦) لأن السياق يقتضيه.","vol":"1","page":525},{"text":"على بَراذِين (^١) وبِغَال\". قلنا: \"والله لا ندخلُ إلا عليها\". فأَرْسَلوا إلى الملك: \"إنهم يَأْبَوْن\". فدخلنا على رَواحِلِنا مُتقلدِينَ سُيوفَنا حتى انتهينا إلى غُرْفَةٍ له، فأنَخْنا في أَصْلِها - وهو ينظرُ إلينا - فقلنا: \"لا إله إلا الله والله أكبر\". والله يعلم، لقد تنفَّضَتِ (^٢) الغرفة حتى صارت كأنها عِذْقٌ (^٣) تَصْفِقُه (^٤) الرياح، فأرسل إلينا: \"ليس لكم أن تجهروا علينا بدينِكم\". وأرسل إلينا: \"أن ادخلوا\". فدخلنا عليه، وهو على فِراشٍ له، وعنده بطارقَتُهُ من الرُّوم، وكل شيء في مجلسِهِ أحمرُ، وما حوله حُمْرة، وعليه ثياب من الحُمْر (^٥)، فَدَنَوْنا (^٦) منه فضحِكَ، وقال: \"ما كان عليكم لو حيّيتموني بتحيَّتكُم فيما بينكم\". فإذا (^٧) عنده رجل فصيح (^٨) بالعربية، كَثير الكلام، فقلنا: \"إنَّ تحيتنا فيما بيننا لا تحِلُّ لك، وتحيتكَ (^٩) التي\n_________\n(^١) بَرَاذِين: من برذن، وواحدة: برْذَوْن، وهو: الدابة من الخيل، ما كان من غير نتاج العرب، والأنثى من البراذين: برذونة. الفراهيدي: الخليل بن أحمد الفَراهيدي، كتاب العين، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م، باب (الباء) (١/ ١٢٩). الصحاح للجوهري، مادة (برذن) (٥/ ٤٩٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (برذن) (١٣/ ٥١).\n(^٢) تَنَفَّضَت: من نفض، وهي تدلّ على تحريك شيء لتنظيفه من غبار أو غيره، ويُسْتَعار، ويقال: نَفَضْتَها: أي حرَّكْتَها، وتَنَفَّضت: أي تَحَرَّكَت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نفض) (ص: ٨٧٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نفض) (٢/ ٧٨٠).\n(^٣) عذق: من عذق، وهي: النخلة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عذق) (ص: ٦٢٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عذق) (١٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n(^٤) تصفقه: من صفق، أي تحركه، وتضربه، وتقلبه يمينًا وشمالًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صفق) (ص: ٤٦٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (صفق) (١٠/ ٢٠٢، ٢٠٥).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٧): (الحمرة).\n(^٦) كذا في الأصل، وهو الصواب لأن سياق الكلام يقتضيه، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٦): فدنوا).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٧): (وإذا).\n(^٨) فَصِيح: من فصح، وهو: المنطلق اللسان في القول، والفَصِيح: الطَّليق. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فصح) (ص: ٧١٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فصح) (٢/ ٣٧٤).\n(^٩) في الأصل: (تحتك) أو (تحيك)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٧).","vol":"1","page":526},{"text":"تُحَيَّا بها لا يحِلُّ لنا أن نحيِّيكَ بها\". قال: \"كيف تحيَّتُكم فيما بينكم؟ \". قلنا: \"السَّلامُ عليك\". قال: \"فكيف تحيون مَلِكَكُم؟ \". قلنا: \"بها\". قال: \"وكيف يَرُدُّ عليكم\". قلنا: \"بها\". قال: \"فما أعظمُ كلامكم؟ \". قلنا: \"لا إله إلا الله والله أكبر\". فلما تكلَّمْنا بها، قال: والله يعلم (^١) لقد تنفَّضت الغرفة حتى رَفَعَ رأسَهُ إليها، قال: \"فهذه الكلمة التي قُلْتُموها حيث تنفَّضتِ الغرفة كلما قلتُموها في بيوتكم تَنَفَّضَتْ (^٢) بيوتكم عليكم؟ \". قلنا: \"لا، ما رأيناها فعلتْ هذا قَطُّ إلا عندك! \". قال: \"لوددتُ أنكم كلما قُلتم تَنَفَّضَ كل شيء عليكم، وإني خرجتُ من نصفِ مُلْكي\". قلنا: \"لم؟ \". قال: \"لأنه كان أَيْسَر لِشَأْنِها، وأَجْدَرَ (^٣) أن لا يكونَ من أمرِ النُّبُوَةِ، وأنْ يكونَ من حِيَلِ (^٤) النَّاس\".\nثم سَألنا عما أرادَ، فأخبرناه، ثم قال: \"كيف صلاتكم وصومكم؟ \". فأخبرناه، فقال: \"قوموا\" (^٥)، فأمرَ لنا بمنزلٍ حسنٍ ونُزُلٍ (^٦) كَثير، فأقمنا ثلاثًا، فأرسل إلينا ليلًا، فدخلنا عليه، فاستعادَ قولنا فأعدناه، ثم دعَا بشيء كهيئة الرَّبْعَةِ (^٧) العظيمة، مُذهَّبةً، فيها بيوت (^٨) صِغار، عليها أبواب، ففتح بيتًا وقُفْلًا،\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٧).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٧): (تنفض).\n(^٣) أجدر بها: من جدر، أي خليقًا بها، وأولى بها، ويقال: فلان جدير بذلك: خَلِيْق به. الصحاح للجوهري، مادة (جدر) (٢/ ٢٥٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جدر) (٤/ ١١٩).\n(^٤) حيل: الحَيْل: القوة، والحِيْلة: الاحتيال. النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (حيل) (١/ ٤٦١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حيل) (١١/ ١٩٦).\n(^٥) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨): (فقمنا).\n(^٦) نُزُل: من نزل، والنُّزْل في الأصل: قِرى الضيف. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نزل) (ص: ٨٥٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نزل) (٢/ ٧٣٢).\n(^٧) الرّبعة: من ربع، أي مربوع الخَلْق، لا بالطويل ولا بالقصير. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ربع) (ص: ٣٥٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ربع) (١/ ٣٠٧).\n(^٨) بيوت: من بيت، وهو: جمع بيت، والبيت: متاع البيت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (بيت) (ص: ١١٩ - ١٢٠) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بيت) (١/ ١٧٢).","vol":"1","page":527},{"text":"فاستخرج (^١) حريرة سوداء فنشَرها؛ فإذا فيها صورةٌ حمراء، وإذا فيها رجلٌ ضخمُ العينين، عظيم الأَلْيَتين (^٢)، لم أَرَ مثل طولِ عنقِه، وإذا ليست له لِحْيَة، وإذا له ضَفِيرتان، أحسنَ ما خلقَ اللهُ، قال: \" (^٣) تعرفونَ هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا آدمُ، ﵇\". وإذا هو أكثر الناس شَعْرًا.\nثم [فَتَحَ] (^٤) بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة سوداء، وإذا فيها صورة بيضاء، وإذا له شعر كَشَعْرِ القِطَطِ (^٥)، أحمرُ العينين، ضخمُ (^٦) الهامَة (^٧)، حسَنُ اللِّحْيَة، فقال: \"هل تعرفونَ هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا نوحٌ ﵇\".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة سوداء، وإذا فيها رجل شديدُ البياض، حسَنُ العينين، صَلْتُ (^٨) (^٩) الجبينِ، طويلُ الخَدِّ، أبيضُ اللِّحية، كأنه يبتسمُ، فقال: \"هل تعرفونَ هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا إبراهيمُ ﵇\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨): (واستخرج).\n(^٢) الأَلْيَتَيْن: من ألا، وألى، وواحدة الألية: العجيزة للناس وغيرهم. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ألى) (١/ ٧٣ - ٧٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ألا) (١٤/ ٤٢).\n(^٣) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨): (هل).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٧): (لنا).\n(^٥) القَطَط: من قطط، أي الشَّعْر الشديد الجُعودة، خلاف السبط. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قطط) (ص: ٧١٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قطط) (٢/ ٤٦٩).\n(^٦) في الأصل: (ظخم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨).\n(^٧) الهامة: من هام، وهوم، أي الرأس، والجمع: هامٌ، أو هامات. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (هام) (ص: ٨٨٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هوم) (٢/ ٩١٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هوم) (١٢/ ٦٢٤).\n(^٨) في الأصل: (صلط)، ولعله تصحيف سمعي أدّى إلى خطأ إملائي، والصواب ما أثبتُّه دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨).\n(^٩) صَلْت: من صلت، وصلت الجبين: أي الجبين الواضح، وقيل: الصلت: الأملس، وقيل: البارز، والجمع: أصلات. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صلت) (ص: ٤٧٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صل) (٢/ ٤٥).","vol":"1","page":528},{"text":"ثم فتح بابًا آخر فإذا فيها صورة بيضاءُ، وإذا - والله - رسولُ الله ﷺ، فقال: \"أتعرفونَ هذا؟ \". قلنا: \"نعم، محمد رسول الله ﷺ\". قال: وبَكَيْنا، قال: والله يعلمُ أنَّه قامَ قائِمًا ثم جلس وقال: \"والله إنه لَهُوَ؟ \". قلنا: \"نعم، إنه لهُوَ، كأنما ننظرُ إليهِ\". فأَمْسَكَ ساعةً ينظرُ إليها، ثم قال: \"أما إنه كان آخرَ البيوتِ، ولكن (^١) عجَّلتُه لكم لأنظر ما عندكم\".\nثم فَتَحَ بابًا آخر فاستخرجَ منه حريرة سوداء، وإذا فيها صورة أَدْمَاءُ (^٢) سَحْماءُ (^٣)، وإذا رجلٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، غائِرُ العينين، حَدِيدُ النَّظَر، عابسٌ، مُتراكبُ الأسنان، مُقَلَّصُ (^٤) الشفَةِ، كأنه غَضْبَانُ، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا مُوسى ﵇\".\nوإلى جنبِه صورة تُشْبِهُهُ، إلا أنه مِدْهَانُ (^٥) الرأس، عريضُ الجبين، في عينيه قَبَلٌ (^٦)، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا هارونُ بن عِمْران (^٧) \".\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨): (لكني).\n(^٢) أدمَاء: من أدم، أي اشتدت سمرته، والآدمُ من الناس: الأسمر، والأُدْمة في الناس: السَمُرة الشديدة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أدم) (ص: ٣٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أدم) (١/ ٤٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (أدم) (١٢/ ١١).\n(^٣) سَحمًا: أسودًا، فالأسحَم: السَّواد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سحم) (ص: ٤١٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سحم) (١/ ٧٦١).\n(^٤) مُقَلِّص: من قلص، ومقلص الشفة: أي مجتمعة، مُنْضَمَّة، ويقال: تقلّص الشيء إذا انضمّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قلص) (ص: ٧٢٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قلص) (٢/ ٤٨٤).\n(^٥) مُدهان: من دهن، أي دَهِينُ الشعر، والدَّهان: ما يُدهن به. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دهن) (ص: ٢٩٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (دهن) (١/ ٥٩٣).\n(^٦) قَبَلٌ: من قبل، والقَبَل: الذي كأنه ينظر إقبال السواد على المَحْجر. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قبل) (ص: ٧٢٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قبل) (٢/ ٤١١).\n(^٧) هو: هارون بن عِمْران بن قاهث، وقيل: يافث، بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈، كان وزير أخيه مُوسى ﵇، يعينه ويساعده على أداء الرسالة لبني =","vol":"1","page":529},{"text":"ثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة بيضاء، فإذا فيها صورة رجلٍ آدمَ، سَبْطٍ (^١)، رَبَعَةٍ، كأنه غضبان، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا لوطٌ ﵇\".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة بيضاء، فإذا فيها صورة رجل أبيضَ، مُشْرَب (^٢) حُمْرةً، أقنَى (^٣)، خفيف العارضَيْن (^٤)، حسن الوجهِ، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \" قلنا: \"لا\". قال: \"هذا إسحاقُ ﵇\".\nثم فَتَحَ بابًا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فإذا فيها صورة تُشبه إسحاق إلا أنه على شفته السُّفْلى خَالٌ، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا يعقوبُ ﵇\".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة سوداء فيها صورة رجلٍ أبيض، حسَن الوجهِ، أَقْنَى الأنف، حسن القامَة، يَعْلُو وَجْهَهُ نورٌ، يُعرف في وجهه\n_________\n= إسرائيل، مات وهو ابن ١٢٠ عامًا، وهو في طريقه إلى الأرض المقدسة مع مُوسى وبني إسرائيل. الطبقات الكبرى لابن سَعد (١/ ٤٦)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (١/ ١٥٤ - ١٧٠)، البداية والنهاية لابن كَثير (١/ ٩٣، ٩٩) (٢/ ٥، ٧)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٥٠٣).\n(^١) سَبْط: من سبط، أي ممتد الأعضاء، تام الخلق، ويقال: شعر سبْط: إذا لم يكن جعدًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سبط) (ص: ٤١١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سبط) (١/ ٧٤٨).\n(^٢) مُشرب: من شرب، والإشراب: خلط لون بلون. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شرب) (ص: ٤٦٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شرب) (١/ ٨٥١).\n(^٣) أقنى: من قنا، ويقال: قنا لونها: أي احمرّ، وقنَأ: إذا اشتدت حُمْرته، والقنى في الأنف: طوله، ورِقَّة أرنبته مع حدب في وسطه، وقيل: احدِيداب في الأنف. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قنا) (ص: ٧٢٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قنا) (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧).\n(^٤) العارضين: من عرض، وخفيف العارضين: أي خفيف اللحية، وقيل: العوارض: الضواحك لمكانها في عرض الوجه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرض) (ص: ٦٣٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عرض) (٢/ ١٨٦ - ١٨٧).","vol":"1","page":530},{"text":"الخشوعُ، يَضْرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا إسماعيلُ جَدُّ نبيكم\" (﵉) (^١) \".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة كأنها صورةُ آدَمَ، كأن وجهه الشَّمْسُ، فقال: \"هل تعرفونَ هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا يُوسُفُ ﵇\".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة رجلٍ أحمرَ، حَمْش (^٢) الساقين، أَخْفَش (^٣) العينين، ضخم البطن، رَبَعةٍ، مُتَقَلِّدٍ (^٤) سيفًا، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا داودُ ﵇\".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة بيضاء فيها صورةُ رجلٍ، ضخم الأَليَتَيْنِ، طويل الرِّجْلَيْنِ، راكبٍ فرسًا (^٥)، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا سُليمان بن داودَ عليه (^٦) السلام\".\nثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة سوداء فيها صورة بيضاء،\nوإذا رجلٌ شابٌ، شديدُ سَوادِ اللحيةِ، كَثير الشعر، حسن العينين، حسنُ الوجهِ، فقال: \"هل تعرفون هذا؟ \". قلنا: \"لا\". قال: \"هذا عيسَى ابن مريمَ ﵇\".\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨).\n(^٢) حَمْش: من حمش، وحمش الساقين: دقيق الساقين، وحَمْشةٌ: قليلة اللحم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حمش) (ص: ٢٢٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حمش) (١/ ٤٣٢).\n(^٣) أخفش: من خفش، والخفش: ضعف في البصر، وضيق في العين، وتغمض دائمًا من غير وجع. لسان العرب لابن منظور، مادة (خفش) (٦/ ٢٩٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خفش) (١/ ٥١٠).\n(^٤) في الأصل: (متلقد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩).\n(^٥) كذا في الأصل، وهو الصواب نحويًا، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩): (فرس).\n(^٦) في الأصل: (عليها)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩).","vol":"1","page":531},{"text":"قلنا: \"من أينَ لَكَ (^١) هذه الصُّوَر؟ لأنا نعلم أنها على ما صُوِّرَتْ عليه الأنبياءُ، ﵈، لَأَنَّا رَأَيْنَا صُورَةَ نبيِّنا ﵇ (^٢) \". فقال: \"إنَّ آدَمَ ﵇ سَأَلَ رَبَهُ أَنْ يُرِيَهُ الأنبياءَ من وَلَدِهِ، فأنزلَ (اللهُ) (^٣) عليه صُوَرَهُم، فكانَ (^٤) في خِزانَةِ آدَمَ ﵇، عند مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَاسْتَخْرَجَها ذُو القَرْنَيْن (^٥) من مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فدفَعَها إلى دَانيْالَ (^٦) \".\nثم قال: \"أما والله إنَّ نفسي طابَتْ بالخروجِ من مُلْكي، وإنِّي (^٧) كنتُ عَبْدًا لا يَتْرك (^٨) مُلكَهُ حتى أَمُوتَ\".\nثم أَجَازَنا (^٩) فأحسَن جائِزَتنا، وسَرَّحَنا، فلما أتينا أبا بكر الصديق ﵁\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩): (لكم).\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتَّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠).\n(^٣) ما بين قوسين - لفظ الجلالة - زيادة في الأصل، غير موجود في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠): (وكان).\n(^٥) ذو القَرْنَيْن هو: إسكندر بن فيلفوس، وقيل: ابن مَطريوس، وقيل ابن مصريم بن إسحاق بن إبراهيم ﵇، ملك مقدونية، وبلاد الروم، والعراق والشام ومصر والجزيرة والهند والصين والتبت وغيرها من بلاد المشرق والمغرب، وقيل: أنه من ملوك حمير باليمن، وقد اختلف في اسمه فقيل هو: الصعب بن الحارث، وقيل: عبد الله بن الضحاك، وقيل: مصعب بن عبد الله بن قَنَّان بن سبأ، وقيل: غير ذلك على خلاف كبير، وقيل: أنه كان من حِمْير، وأمه رومية، وقد ذُكر أنه حلم حلمًا رأى فيه أنه اقترب من الشمس حتى أخذ بقرنيها في شرقيها وغربيها فقص رؤياه على قومه فسمّوه بذي القرنين. تاريخ الطبري (ص: ١٩١ - ١٩٣)، مروج الذهب للمسعودي (١/ ٥٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (١/ ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٤٠)، البداية والنهاية لابن كثير (٢/ ٣٠٦ - ٣١٥)، تاج العروس للزبيدي، مادة (قرن) (٣٥/ ٢٧٣).\n(^٦) هو: دانيال بن حزاقيل الأصغر، نبيّ من بني إسرائيل، من أهل بيت المقدس، له عِلْم بالتوراة، ويَدِين باليهودية، كان ممن سباهم بختنصر وهو صغير إلى بابل بالعراق، ووُلِّيَ قضاء بابل في عهد الملكين: يقونيا وبختنصر ثم انتقل عنها، ومات بالسوس من أعمال خوزستان، تاريخ الطبري (ص: ١٨١، ١٨٤، ١٨٥)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (١/ ٢١٩، ٢٢٣، ٢٢٥)، البداية والنهاية لابن كَثير (١/ ٢٠٧ - ٢٠٩).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠): (إن).\n(^٨) في الأصل: (تركم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠).\n(^٩) أجازنا: من جوز، أي أعطانا، والجائزة: العَطِيَّة. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جوز) (١/ ٣٠٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (جوز) (٥/ ٣٢٧).","vol":"1","page":532},{"text":"حَدَّثنا (^١) بما رأيْنا، وما قال لنا وما أجازَنا (^٢)، فبَكَى أبو بكر ﵁ (^٣)، وقال: \"مِسْكينٌ، لو أرادَ اللهُ ﷿ بهِ خيرًا لَفَعَلَ\". ثم قال: \"أخبرَنَا رسولُ الله ﷺ أنهم واليَّهُودُ يَجِدُونَ نَعْتَ (^٤) محمدٍ ﷺ (^٥) عِنْدَهُم\" (^٦).\nهذا حديثٌ جيدُ الإسناد، رجاله ثقات (^٧)، ولله الحمد والمِنَّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-203>[ومن في تفسير سورة التوبة]</span> (^٨)\nحديث يذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] الآية\n\n[٩٨] قال الإمام أحمد: \"حدثنا عفَّان (^٩)، حدثنا هَمَّام (^١٠)، (^١١) أخبرنا ثابت (^١٢)،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠): (حدثناه).\n(^٢) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠): (قال).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠).\n(^٤) نَعَت: من نعت، وهو: وصف الشيء بما فيه من حسَن، ولا يقال في القبيح، إلا أن يتكلف متكلف فيقول: نعت سوء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نعت) (ص: ٨٦٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نعت) (٢/ ٧٦٣).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٩٠): ﵇.\n(^٦) أخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة - واللفظ له - باب (ما وُجد من صورة نبينا محمد ﷺ مقرونة بصورة الأنبياء قبله بالشام) (١/ ٣٨٤ - ٣٩٠)، وذكره ابن كَثير في تفسير القُرآن العظيم (٢/ ١٢١٤ - ١٢١٦) به، وقال: \"وإسناده لا بأس به\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٨٦٢) (١/ ٣٣٨ - ٣٤٤) به، وقال: \"قال ابن كَثير: \"هذا حديث جيد الإسناد ورجاله ثقات\". انتهى.\n(^٧) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٨٦٢) (١/ ٣٣٤)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٨) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٩) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١) (١/ ٧٦): (قال).\n(^١٠) هو: همام بن يحيى بن دينار.\n(^١١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١) (١/ ٧٦): (قال).\n(^١٢) هو: ثابت بن أسلم البُناني.","vol":"1","page":533},{"text":"عن أنس: أنَّ أبا بكر حدَّثه قال: \"قلت للنبي ﷺ (^١)، ونحن في الغَار: لو أنّ أحدهم نظر إلى قدَميه لأبصرنا تحت قدَمَيه\". قال: فقال: (يا [أ] (^٢) با بكرٍ ما ظنُّكَ باثنين الله ثالثهما؟) \" (^٣).\nوأخرجاه (^٤) (^٥) في الصَّحيحينِ من طُرُقٍ عن همَّام بن يحيى به، ورواه عَبْد بن حُميد، عن حبَّان (^٦) بن هِلال (^٧)، عن همَّام به (^٨).\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١) (١/ ٧٦): (وهو في الغار، وقال مرة).\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١) (١/ ٧٦).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١) (١/ ٧٦)، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له - كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أبي بكر الصديق) (حديث رقم ٢٣٨١) (ص: ٩٧١)، وأخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة التوبة) (حديث رقم ٣٠٩٦) (٥/ ٩٢٢)، وقال: \"هذا حديث حسَن صحيح غريب\". وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه - واللفظ له - كتاب المغازي، باب (ما قالوا في مهاجر النَّبي ﷺ وأبي بكر، وقدوم من قَدم) (٨/ ٤٥٩)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (مناقب المهاجرين وفضلهم منهم: أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة التيمي ﵁) (حديث رقم ٣٣٨٠) (٢/ ٢٥٣) به.\n(^٤) يريد: البُخاري ومُسلم.\n(^٥) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (مناقب المهاجرين وفضلهم منهم: أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة التيمي ﵁) (حديث رقم ٣٣٨٠) (٢/ ٢٥٣)، وفي كتاب تفسير القُرآن، باب (قوله: ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه: لا تحزن إن الله معنا) (حديث رقم ٤٢٩٥) (٢/ ٥١٣)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أبي بكر الصديق) (حديث رقم ٢٣٨١) (ص: ٩٧١).\n(^٦) في الأصل: (جابر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من المنتخب لعبد بن حميد، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٢) (ص: ٣٠) به.\n(^٧) هو: أبو حبيب حبَّان بن هِلال الباهِليّ، ويقال: الكِناني، البَصْريُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢١٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢، ٩٧٦).\n(^٨) أخرجه عبد بن حميد في المنتخب، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٢) (ص: ٣٠) به.","vol":"1","page":534},{"text":"ورواه الترمذي في التَّفسير: عن زياد بن أيوب (^١)، عن عفَّان بن مُسلم به (^٢).\nوقال: \" (^٣) حسَنٌ، صحيحٌ، غريبٌ، إنما يُروى (^٤) من حديثِ هَمَّام (^٥) \" (^٦). كذا قال.\nقد رُوِيَ من حديث أبي مالك سَعيد بن هُبَيْرة (^٧)، عن جَعْفر بن سُليمان (^٨)، عن ثابت، عن أنس (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-204>[طريق أخرى]</span> (^١٠)\nقال أبو حَفْص بن شاهِين (^١١): \"حدثنا (^١٢) إبراهيم بن محمد بن أحمد\n_________\n(^١) هو: أبو هاشم زياد بن أيوب بن زياد الطوسيّ، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، ولقبه: دلويه، سكن بغداد، مات عام ٢٥٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٩٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٩).\n(^٢) أخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة التوبة) (حديث رقم ٣٠٩٦) (٥/ ٩٢٢).\n(^٣) زادت - هنا - عند الترمذي في سننه (حديث رقم ٣٠٩٦) (٥/ ٩٢٢): (هذا حديث).\n(^٤) كذا في الأصل، وكذا في تحفة الأشراف للمزي (حديث رقم ٦٥٨٣) (٥/ ١٠)، وفي سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٩٦) (٥/ ٩٢٢): (يعرف).\n(^٥) زادت - هنا - في سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٩٦) (٥/ ٩٢٢): (تفرد به).\n(^٦) انظر: سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٠٩٦) (٥/ ٩٢٢)، حيث كلام الترمذي.\n(^٧) هو: أبو مالك سَعيد بن هُبَيْرة المَرْوزيّ، المُحدِّث. ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٦٢)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٥٥).\n(^٨) هو: أبو سُليمان جَعْفر بن سُليمان الحرشيّ، الضُّبَعي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، محدّث الشيعة، كان ينزل في بني ضبيعة فَنُسِبَ إليهم، مات عام ١٧٨ هـ، وقيل: عام ١٧٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٧٥)، تهذيب الكمال (١/ ٤٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٦٨).\n(^٩) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^١٠) ما بين معقوفين أثبتُّه تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^١١) أبو حَفْص ابن شاهين هو: عُمر بن أحمد بن عُثمان البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الحافِظ، المُفسّر، الواعظ، المُحدِّث، نُسِب بابن شاهين نِسْبة إلى جدّه لأمه، مات عام ٣٨٥ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠٣٣)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٣٢٧).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).","vol":"1","page":535},{"text":"البُخاري (^١)، حدثنا (^٢) أبو المُوَجَّه محمد بن عَمرو المَرْوَزي (^٣) (ح) (^٤) قال: [وأنبأنا] (^٥) ابن (^٦) شاهين، وحدثنا (^٧) محمد بن مَخْلَد (^٨)، حدثنا (^٩) إبراهيم بن القعقاع (^١٠)، (^١١) حدثنا (^١٢) أبو مالك سَعيد بن هُبيرة، حدثنا (^١٣) جَعْفر (^١٤) بن سُليمان، حدثنا (^١٥) ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر: أنه كان مع النَّبي ﷺ في الغار، فقال: \"يا رسول الله لو أنَّ أحدَهم نظَر إلى قدميه لأبصرنا\". فقال: (يا [أ] (^١٦) با بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟) \" (^١٧).\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن محمد بن أحمد البُخاري، المُحدِّث، سكن بغداد. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ١٢٧).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).\n(^٣) هو: أبو المُوَجَّه محمد بن عَمرو الفَزَاري، المروزي، الإمام الحافِظ، اللَّغويّ، الأديب، محدث مَرْو، مات عام ٢٨٢ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٥٩).\n(^٤) ما بين قوسين حرف الحاء تعني: التحويل والانتقال من إسناد إلى إسناد آخر.\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تاريخ بغداد لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٦) في الأصل: (أبو)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من تاريخ بغداد لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).\n(^٨) هو: أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد بن حَفْص الدُّورِيُّ، البَغْداديُّ، الشّونيزيّ، البَغْداديُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، العطار، مات عام ٣٣١ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ١٩٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٤٧).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).\n(^١٠) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن القعقاع، المُحدِّث، بغويّ الأصل. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ١٠٥).\n(^١١) زادت - هنا - في تاريخ بغداد لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (قال).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أنبأنا).\n(^١٣) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).\n(^١٤) في الأصل: (جَعْفرة)، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٧٥)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٦٢).\n(^١٥) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).\n(^١٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^١٧) ورواية أبو حفص بن شاهين أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن =","vol":"1","page":536},{"text":"رواه الحافِظ أبو القاسِم ابن عسَاكر: \"عن أبي الأعَزّ (^١)، عن [أبي محمد (^٢)، عن] (^٣) أبي حَفْص (^٤) بن شاهين\" (^٥). فذكره.\n\n<span data-type='title' id=toc-205>طريق أخرى</span>\nوبه قال ابن شاهين: \"حدثنا (^٦) أحمد بن محمد بن سَعيد (^٧) الهَمْداني (^٨)\n_________\n= قحافة أبو بكر (٣٢/ ٥٧)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧١، ٧٢، ٧٤) (ص: ١١٦ - ١١٧، ١١٩) به، وذكره البَيْهقي في دلائل النبوة، باب (خروج النَّبي ﷺ مع صاحبه أبي بكر ﵁ إلى الغار وما ظهر في ذلك من الآثار) (٢/ ٤٨١) به، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (مناقب المهاجرين وفضلهم منهم: أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة التيمي ﵁) (حديث رقم ٣٣٨٠) (٢/ ٢٥٣) من طريق همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر الصديق، ولفظه: (قلت للنبي ﷺ وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: (ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما)، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أبي بكر الصديق) (حديث رقم ٢٣٨١) (ص: ٩٧١) من طريق همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصديق، ولفظه: (نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله .. الخ الحديث). انتهى.\n(^١) هو: أبو الأعزّ قَرَاتَكين بن الأسعد الأزكيّ، المُحدِّث، كان عاميًّا، مات ببغداد عام ٥٢٤ هـ. الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، العبر في أخبار من غبر، مطبعة حكومة الكويت، ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م (٤/ ٥٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٢١٨).\n(^٢) هو: أبو محمد الحسَن بن عليّ بن محمد الجوهريّ.\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٤) في الأصل: (محمد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠٣٣)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٣٢٧).\n(^٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ٥٧).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧): (أخبرنا).\n(^٧) في الأصل: (سَعد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٨) هو: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سَعيد القُرَشيُّ، الهمدانيّ، المُحدِّث، مولى عُثمان بن عفان ﵁، ويُعرف بالتُّبَعيّ، مات عام ٢٦٧ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٧)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٢٤٤).","vol":"1","page":537},{"text":"وعُمر (^١) بن الحسَن بن علي بن مالك الشَّيْباني (^٢)، قالا: أخبرنا أحمد بن الحسَن بن عُثمان (الحرَّاث) (^٣) (^٤)، حدثنا أبي (^٥)، حدثنا حُصين بن مُخارق (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جدِّه (^٨)، عن أبيه (^٩):\nحَبَشِي بن جُنادة (^١٠) قال: قال أبو بكر الصديق: \"يا رسول الله، لو أنَّ أحد\n_________\n(^١) في الأصل: (محمد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٢) هو: أبو الحُسين عمر بن الحسَن بن عليّ بن مالك الشيبانيّ، البَغْداديُّ، الأشْنانيّ، الحافِظ، المُحدِّث، القاضي، المعروف بابن الأَشْنَانيّ، ضعيف، مات عام ٣٣٩ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٢/ ١٨٠ - ١٨١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٠٢).\n(^٣) ما بين قوسين في الأصل: (الحرار)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٤) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٦) هو: أبو جنادة حُصين بن مُخارق، وقيل: ابن عبد الرَّحْمن بن ورقاء بن حبشيّ السَّلوليّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، ضعيف، لجدّه حبشيّ صحبة. ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٥٤)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٣٦٤).\n(^٧) هو: مُخارق بن وَرْقاء بن حَبشيّ بن جُنادة السَّلوليّ، المُحدِّث، وقيل اسمه: مُخارق بن ورقاء بن عبد الرَّحْمن بن حبشيّ، ولم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يديّ. لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٣٦٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٥٤) ترجمتا ابنه حُصين بن مُخارق، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤١) ترجمة جدّه لأبيه حبشي بن جنادة.\n(^٨) هو: وَرْقاء بن حبشيّ بن جُنادة السَّلوليّ، المُحدِّث، وقيل اسمه: ورقاء بن عبد الرَّحْمن بن حبشيّ، ولم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يديّ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤١) ترجمة أبيه حبشيّ بن جنادة، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٥٤)، (لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٣٦٤)، ترجمتا حفيده حُصين بن مُخارق.\n(^٩) زادت - هنا - في الأصل: (عن)، وكذلك في تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧)، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ نَسَب حُصين هو: حُصين بن مُخارق بن ورقاء بن حبشيّ بن جنادة، ولم أقف على أنّ له جدّا لأبيه غير حبشي ينسب إليه، في المصادر التي بين يديّ.\n(^١٠) هو: أبو الجنوب حُبْشي بن جُنادة بن نصر السَّلوليّ، الصَّحابي، المُحدِّث، عِداده في الكُوفِيِّين، مات في حدود عام ٧٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١١٧)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣/ ٢٩٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤١)، الوافي بالوفيات للصفدي (٩/ ١٩٩).","vol":"1","page":538},{"text":"المشركين رفع قدمه لأبصرنا\". قال: (يا [أ] (^١) با بكر لا تحزن إنّ الله معنا) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-206>طريق أخرى</span>\nوبه قال ابن شاهين: \"حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص الدوري، حدثنا إبراهيم بن راشد (^٣)، حدثنا أبو بكر الكلبي (^٤)، حدثنا أبو بكر الهُذَلي (^٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنَّ الذين طلبوهم صعدوا الجبل، فلم يَبْقَ إلا أن يدخلوا، فقال أبو بكر: \"أُتينا! \". فقال رسول الله ﷺ: (يا [أ] (^٦) با بكر، لا تحزن إنَّ الله معنا). وانقطع الأثر فذهبوا يمينًا وشمالًا\" (^٧).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧).\n(^٢) ورواية أبو حفص بن شاهين أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٥٧)، وفي الإسناد: حُصين بن مُخارق، وعُمر بن الحسَن الشيباني، وهما ضعيفان. ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٥٤)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٣٦٤)، ترجمتا حُصين بن مُخارق، وميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ١٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٠٢)، ترجمتا عُمر بن الحسَن.\n(^٣) هو: إبراهيم بن راشد بن سُليمان الأدَميّ، المُحدِّث، سكن بغداد. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٧٨)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديّ (٥/ ٥٦)، لسان الميزان لابن حجر (١/ ١٥٢).\n(^٤) أبو بَكْر الكَلْبِي هو: أبو بَكْر عَبَّاد بن صُهَيْب الكَلْبيّ، البَصْريُّ، المُحدِّث، مات بعد المئتين. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٩٩)، ميزان الاعتدال للذهبي، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٢٧٩).\n(^٥) أبو بكر الهذلي هو: أبو بكر سُلمى بن عبد الله بن سلمى الهُذَلي، البَصْريُّ، المُحدِّث، وقيل اسمه: رَوْح، وهو بكنيته أشهر، ابن أخت حُميد بن عبد الرَّحْمن الحِميريّ، مات عام ١٦٧ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٨٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٦٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٩٤).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٧) ورواية أبو حفص ابن شاهين أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٥٧ - ٥٨).","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>حديث آخر في ذلك أيضًا</span>\n[٩٩] قال أبو يَعْلى: \"حدثنا مُوسى بن حيَّان (^١)، حدثنا عبيد (^٢) الله بن عبد المَجيد الحَنَفيُّ (^٣)،\nحدثنا مُوسى بن مُطَيْر (^٤) (^٥)، حدثني أبي (^٦)، عن عائشة قالت: حدثني أبو بكر ﵁ (^٧) قال: \"جاء رجلٌ من المشركين حتى استقبل رسول الله ﷺ بعَوْرَته يبول، قلت: \"يا رسول الله، أليس الرجلُ يرانا؟ \". قال: (لو رآنا لم يستقبِلنا بعورتِه)، يعني: وهما في الغار\" (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو عمران مُوسى بن محمد بن سَعيد بن حيان، وقيل: جيان البَصْريُّ، المُحدِّث، سكن بغداد، قال ابن حجر: \"مات عام بضع وثلاثين ومئتين\". الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٠٨)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١١/ ١٩)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ١٦٨).\n(^٢) في الأصل: (عبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٢) (١/ ٣٩).\n(^٣) هو: أبو عليّ عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفيُّ، البَصْريُّ، المُحدِّث. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٠)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٣٤٥).\n(^٤) في الأصل: (مطر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٤٢) (١/ ٣٩).\n(^٥) هو: مُوسى بن مُطير بن أبي خالد الكُوفِيُّ، المُحدِّث، ضعيف. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٨٦ - ١٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٢٣)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ١٦٨).\n(^٦) هو: مُطَيْر بن أبي خالد الكُوفِيُّ، المُحدِّث، شيخ من أهل وادي القرى. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٥١)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٧٤)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كَثير (٤/ ١٨٩)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٦٦).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٢) (١/ ٣٩).\n(^٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٢) (١/ ٣٩)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية - واللفظ له - باب (هجرة النَّبي ﷺ إلى المدينة) (حديث رقم ٤٢٣٨) (١٧/ ٢٩٢) / طبعة دار العاصمة، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٦) (١/ ٢١)، وقال: \"وضُعِّفَ\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المغازي، باب (الهجرة إلى المدينة) (٦/ ٥٧) به، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، وفيه مُوسى بن مطير، =","vol":"1","page":540},{"text":"مُوسى بن مُطير هذا تكلموا فيه، وتركه الأئمة، وقال يحيى بن معين: \"كذّاب\" (^١)، وأبوه ضَعّفَه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-208>حديث آخر في ذلك</span>\n[١٠٠] قال أبو (^٣) يعلى: \"حدثنا سُرَيج (^٤)، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا جَعْفر بن الزُّبير (^٥)،\n_________\n= وهو متروك\". وفي إسناد أبو يَعْلى: مُوسى بن مطير: قال عنه أبو داود الطيالسي: واهٍ، وقال ابن حبَّان: \"صاحب عجائب ومناكير، لا يشكّ سامعها أنها موضوعة\". وضعّفه الدارقطني، وكذّبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم والنَّسَائي وجماعة: \"متروك\". وبالإسناد أيضًا: مطير بن أبي خالد: قال أبو زُرعة: \"ن الحديث\"، وقال أبو حاتم: \"متروك الحديث\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٥١)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٧٤)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٦٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٣٠). الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٨٦ - ١٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٢٣).\n(^١) مُوسى بن مطير: قال عنه أبو داود الطيالسي: واهٍ، وقال ابن حبَّان: \"صاحب عجائب ومناكير، لا يشكّ سامعها أنها موضوعة\".\nوقال الدارقطني: \"ضعيف\". وكذّبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم والنَّسَائي وجماعة: متروك. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٨٦ - ١٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٢٣)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ١٦٨).\n(^٢) مطير بن أبي خالد: ذكره ابن حبَّان في (الثقات)، قال عنه البُخاري: لم يثبت حديثه، وقال أبو زُرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وذكره العُقيلي في الضعفاء، فقال: كوفي لم يصحّ حديثه. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٤٥١)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٧٤)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٦٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٣٠).\n(^٣) في الأصل: (ابن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه؛ فهو مشهور.\n(^٤) هو: أبو الحارث سُرَيْج بن يونس بن إبراهيم البَغْداديُّ، المروزيّ، التَّابِعيُّ، الفقيه، المُحدِّث، المقرئ، مروذيّ الأصل، مات عام ٢٣٥ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٨١)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١١١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٩٠).\n(^٥) هو: جَعْفر بن الزُّبير الحَنَفيُّ، وقيل: الباهِليُّ، الشاميُّ، الدِّمَشْقيُّ، المُحدِّث، أصله شاميّ، سكن البصرة، وهو: ضعيف. الضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ١٨٢)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٦٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٠٦).","vol":"1","page":541},{"text":"عن القاسِم (^١)، عن أبي أُمَامة (^٢)، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: كنت مع (رسول الله) (^٣) ﷺ في الغار، فقال: (اللهم طَعْنًا وطاعونًا). قلت: \"يا رسول الله، إني قد علمت (^٤) أنك قد سألتَ مَنَايَا أُمَّتِك، فهذا الطَّعْنُ قد عَرَفْنَاهُ، فما الطَّاعُون؟ \". قال: (ذَرْبٌ (^٥) كالدُّمَّلِ (^٦)، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاه) \" (^٧).\nإسناده ضعيف، فإنَّ جَعْفر (^٨) هذا وشيخه (^٩) ضعيفان، والله أعلم.\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الرَّحْمن القاسم بن أبي القاسم عبد الرَّحْمن الدِّمَشْقيُّ، الشَّاميّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مولى عبد الرَّحْمن بن خالد الأموي، وقيل: مولى جويرية بنت أبي سُفيان بن حرب، ضعيف، مات عام ١١٢ هـ. الطبقات لمحمد بن سَعد (٧/ ٣١٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٠).\n(^٢) أبو أمامة هو: الصديّ بن عجلان.\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٥٧) (١/ ٤٧): (النبي).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٥٧) (١/ ٤٧): (أعلم).\n(^٥) ذَرب: من ذرب، وهو: الداء الذي يُعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها، وقيل: الذرب: فساد المعدة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ذرب) (ص: ٣١٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ذرب) (١/ ٦٠١).\n(^٦) الدُّمل: من دمل، وهو: دمل القرح، والجمع: دماميل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دمل) (ص: ٢٩٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (دمل) (١١/ ٢٥٠ - ٢٥١).\n(^٧) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٧) (١/ ٤٧)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٨٠) (ص: ١٢٥ - ١٢٦)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٨) (١/ ٣٢٥)، وقال: \"وهو ضعيف\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (في الطاعون وما تحصل به الشهادة) (٢/ ٣١٣) به، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، وفيه جَعْفر بن الزُّبير الحَنَفيُّ، وهو ضعيف\". وفي إسناد أبي يعلى: جعفر بن الزبير والقاسم بن أبي القاسم، وهما ضعيفان، والقاسم بن أبي القاسم لم يسمع من أبي أمامة، قال عنه الذهبي: \"يرسل كثيرًا عن قدماء الصحابة … وأبي أمامة وعدّة\". تهذيب الكمال للمزي (١/ ٤٦٠ - ٤٦١) ترجمة جعفر بن الزبير، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٠) ترجمة القاسم بن أبي القاسم.\n(^٨) جَعْفر بن الزُّبير: قال عنه عَمرو بن عليّ: \"كان رجلًا صادقًا، كَثير الوهم\". وضعّفه يحيى بن معين، وعَمرو بن عليّ، والبُخاري، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، والنَّسَائي، يعقوب بن سُفيان، وابن عديّ وقال: \"الضعف على حديثه بَيِّن\". وكذّبه شعبة. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٦٠ - ٤٦١)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٠٦).\n(^٩) القاسم بن عبد الرَّحْمن: وثّقه يحيى بن معين، والترمذي، وعبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر، =","vol":"1","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209>[ومن في تفسير سورة يونس]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-210>أثر يذكر في سورة يونس</span>\n[١٠١] قال الدَّارقُطني: \"روى (^٢) إسرائيل (^٣)، وأبوه يونس (^٤)، وشريك (^٥)، وزكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن جابِر (^٦) (^٧)، عن أبي إسحاق (^٨)، عن عامر بن سَعد البَجْلي (^٩) (^١٠)، عن أبي بكر الصديق ﵁ (في قوله تعالى:\n_________\n= وضعّفه أحمد بن حنبل وقال: \"في حديث القاسم مناكير مما ترويه الثقات\". وقال ابن حبَّان: \"كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات، وعن الثقات بالمقلوبات\". الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٥٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٧٣).\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠): (هو حديث رواه).\n(^٣) زادت - هنا - في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠): (بن يونس).\n(^٤) زادت - هنا - في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠): (بن أبي إسحاق).\n(^٥) هو: شريك بن عبد الله النَّخَعي.\n(^٦) في الأصل: (جحادة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠).\n(^٧) هو: أبو عبد الله محمد بن جابر بن سيَّار السُّحَيْميّ، اليَمَاميّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، أصله من البصرة، وانتقل اليَمامة، وقيل: يَماميّ الأصل، سكن الكوفة، وكان أعمى، مات عام ١٧٧ هـ، وقال الذهبي: \"توفيَ عام بضع وسبعين ومئة\". تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٥٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٨٢)، السمعاني: أبو سَعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، الأنساب، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م (٣/ ٢٥٢). النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٢/ ١١١ - ١١٢).\n(^٨) أبو إسحاق هو: عَمرو بن عبد الله السَّبيعي.\n(^٩) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠).\n(^١٠) هو: عامر بن سَعد البَجْلي، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، مات في حدود عام ٩٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٤٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٦)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٣/ ٢٨٨).","vol":"1","page":543},{"text":"﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قال: \"النَّظَر إلى وَجْهِ الله ﷿) (^١) \" (^٢). قال: \"وقال بعضهم: عن أبي إسحاق، عن عامر بن سَعد، عن سَعيد بن نِمْران (^٣) (^٤)، عن أبي بكر\" (^٥).\nوقال الثَّوري: \"عن أبي إسحاق، عن عامر بن سَعد (^٦) قوله\". قال: \"والمحفوظ (^٧) قول إسرائيل ومن وافقه (^٨) \" (^٩).\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، غير موجودة عند الدارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠) في نفس هذا السِّياق، بل جاءت ضمن سؤال طرح على الدارقطني.\n(^٢) أخرجه الدارقطني في العلل - واللفظ له - (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠)، و(حديث رقم ٢٣٧٨) (٦/ ٣٤) من طريق ثابت عن أنس عن رسول الله ﷺ، وذكره ابن كَثير في تفسيره (٤/ ٢٣٦)، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ١٧٨٠) (٣/ ٩٧ - ٩٨) من طريق قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق به مع زيادة في آخره، وقال: \"فسمعت أبي يقول: هذا حديث ليس له أصل، منكر\". وقال الدارقطني: \"والمحفوظ من ذلك قول إسرائيل، ومن تابعه عن أبي إسحاق، عن عامر بن سَعد، عن أبي بكر\". انتهى.\n(^٣) في الأصل: (عمران)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠).\n(^٤) هو: سَعيد بن نِمْران الهَمْدانيّ، النَّاعطيّ، المُحدِّث، القاضي، عِداده في أهل الكوفة، أدرك من حياة النَّبي ﷺ، كان كاتبًا لعليّ بن أبي طالب ﵁، مات عام ٧٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٣)، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٢٩٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٦١).\n(^٥) أخرج الحديث أبو سَعيد الدارمي في كتابه (الردّ على الجهمية) (حديث رقم ٩٦) (ص: ١٤٤).\n(^٦) زادت - هنا - في العلل للدارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠): (البجلي).\n(^٧) زادت - هنا - في العلل للدارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠): (من ذلك).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي العلل للدارقطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠): (تابعه).\n(^٩) العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٣) (١/ ٨٠)، علل الحديث لابن أبي حاتم (حديث رقم ١٧٨٠) (٣/ ٩٧ - ٩٨).","vol":"1","page":544},{"text":"ولهذا شَاهِدٌ في صحيح مُسلم: عن صهيب (^١) مرفوعًا (^٢). كما سيأتي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-211>أثر آخر</span>\n[١٠٢] قال الحافِظ أبو نُعيم: \"حدثنا أبي (^٤)، حدثنا عبد الرَّحْمن بن الحسَن (^٥)، حدثنا جَعْفر بن محمد الواسِطي (^٦)، أخبرنا (^٧): خالد بن مَخْلَد: حدثني سُليمان بن بلال (^٨)، حدثني عَلْقَمَة بن أبي علقمة (^٩)، عن أُمِّهِ (^١٠) قالت:\n_________\n(^١) هو: أبو يحيى صُهيب بن سِنان بن مالك النَّمْريّ، الرُّوميّ، الصَّحابي، الإمام، المُحدِّث، من أهل الجزيرة، وقيل اسمه: عبد الملك بن سنان، سكن المدينة، مات عام ٣٨ هـ، وقيل: عام ٣٧ هـ، أو عام ٣٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٦٨)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٣٠٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٧٧٨)، الإصابة لابن حجر (٢/ ٩٠٩).\n(^٢) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾) (ص: ٩٨ - ٩٩) من طريق صهيب عن النَّبي ﷺ قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله ﵎: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النَّظر إلى ربهم ﷿). انتهى.\n(^٣) لم أقف على هذا الحديث - بمثل رواية مُسلم - في صفحات لاحقة من المسند، وهو موجود في القسم الثاني من المخطوط: (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه) (لوحة و٩٠/ ج).\n(^٤) هو: عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٥) هو: عبد الرَّحْمن بن الحسَن الضراب.\n(^٦) هو: جَعْفر بن محمد بن أحمد الواسطي، المُحدِّث، المؤدّي، الورّاق، سكن بغداد، مات عام ٣٥٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٧٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٧٥).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٤) (١/ ٣٦): (قال).\n(^٨) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٤) (١/ ٣٦): (قال).\n(^٩) هو: علقمة بن أبي علقمة بلال المَدَنيُّ، المُحدِّث، مولى عائشة أم المؤمنين ﵂، مات في أول خلافة المنصور (وكانت خلافته في عام ١٣٧ هـ). التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٥٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٦٥).\n(^١٠) هي: أم علقمة بن أبي علقمة، التَّابِعيَّة، واسمها: مرجانة، مولاة أم المؤمنين عائشة ﵂، من أهل المدينة. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٨/ ٣٥٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٧٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٦١٠).","vol":"1","page":545},{"text":"سَمِعْتُ عائشة [تقول] (^١): لبستُ ثيابي فَطَفِقْتُ (^٢) (^٣) إلى ذَيْلي (^٤) وأنا أمشي في البيتِ، والتَفَتُّ إلى ثِيَابي وذَيْلي، فَدَخَلَ عَلَيَّ أبو بكرٍ فقال: \"يا عائشةُ، (ما تفعلين) (^٥) إنَّ الله لا ينظرُ إليكِ الآنَ\" (^٦).\nورواه إسحاق بن بِشْر (^٧) - وهو مَتْرُوك - عن ابن سَمْعان (^٨)، عن محمد بن زيد (^٩)، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: لبستُ مَرَّةً دِرْعًا (^١٠) لي جديدًا، فجعلتُ أنظرُ\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٤) (١/ ٣٦).\n(^٢) طفقت: من طفق، أي فجعلت، يقولون: طفق يفعل كذا، كما يقال: ظلّ يفعل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طفق) (ص: ٥١٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (طفق) (٢/ ١١٥).\n(^٣) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٤) (١/ ٣٦): (انظر).\n(^٤) ذيلي: من ذيل، والذيل: آخر كل شيء، وذيل الثوب: ما جُرَّ منه إذا أُسْبِل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ذيل) (ص: ٣١٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ذيل) (١١/ ٢٦٠).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٤) (١/ ٣٦): (أما تعلمين).\n(^٦) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٤) (١/ ٣٦)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٦٢٦) (١/ ٢٦٩) به، وقال: \"وهو في حُكم المرفوع\". انتهى.\n(^٧) ربما هو: أبو حذيفة إسحاق بن بِشْر بن محمد الهَاشِميُّ، البُخاري، العالم، المُحدِّث، القصَّاص، مولى بني هاشم، مات ببخارى في عام ٢٠٦ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥/ ٢٤٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٦٦).\n(^٨) هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن زياد بن سمعان القُرَشيُّ، المخزوميّ، المَدَنيُّ، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، مولى أم المؤمنين أم سلمة ﵂. تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٠/ ٢٠١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٣٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٢٣).\n(^٩) هو: محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القُرَشيُّ، العَدَوي، العُمَري، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ١١٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣١٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤٢٧)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢/ ٢٧٣).\n(^١٠) دِرْعًا: من درع، أي قميصًا، وهو: ثوب تجوُب المرأة وسطه، وتجعل له يدين، وتخيط فرجَيه، والجمع: أدراع .. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درع) (ص: ٢٨٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (درع) (٨/ ٨٢).","vol":"1","page":546},{"text":"إليه وأُعْجَبُ (^١) به، فقال أبو بكر: \"ما تنظُرينَ؟ إنَّ الله ليسَ بناظرٍ إليكِ! \". قلت: \"ومِمَّ ذَاكَ؟ \". قال: \"أما علمتِ أنَّ العبدَ إذا دَخَلَهُ العُجْبُ بزينةِ الدُّنيا مَقَتَهُ (^٢) الله (^٣) حتى يُفارِقَ تِلْكَ الزينةِ\". قالت: \"فَرَفَعْتُه (^٤) فتصدَّقتُ به\". فقال أبو بكر: \"عسَى ذلكَ أن يُكفِّرَ عنكِ\" (^٥). فالأول شَاهِدٌ لهذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-212>[ومن تفسير سورة هود وما شاكلها]</span> (^٦)\n<span data-type='title' id=toc-213>حديث في فضل سورة هود وما شاكلها </span>(^٧)\n[١٠٣] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا خَلَف بن هِشَام (^٨) - (يعني: البزَّار) (^٩)\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) مَقَتَهُ: من مقت، والمقت: أشدّ البغض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مقت) (ص: ٨٣٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مقت) (٢/ ٦٧٠).\n(^٣) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦): (﷿).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦): (فنزعته).\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء - واللفظ له - أبو بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦)، وذكره ابن مبارك في الزهد، باب (في التواضع) (حديث رقم ٣٩٨) (ص: ١٣٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن عائشة ﵂ بنحوه، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٦٢٧) (١/ ٢٦٩) به، وقال: \"وله أيضًا حُكم الرَّفع\". انتهى.\n(^٦) كذا في الأصل، وفي الحلية لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦): (أعجبت).\n(^٧) شاكَلَها: من شكل، أي مِثلها، وما شاكَلها: أي ما كان مِثلها، والشَّكْل: المِثْل والمذهب، ويقال: أمرٌ مُشْتبه: أي هذا شَابَهَ هذا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شكل) (ص: ٤٣٨) / النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شكل) (١/ ٨٨٦).\n(^٨) هو: أبو محمد خلف بن هِشَام بن ثعلب، ويقال: طالب، البزَّار، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المقرئ، العالِم بالقراءات، مات عام ٢٢٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٧٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٩٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٩٣).\n(^٩) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٢) (١/ ٦٥).","vol":"1","page":547},{"text":"- حدثنا أبو الأَحْوَص (^١)، عن أبي إسحاق، عن عكرمة قال: قال أبو بكر ﵁ (^٢): \"سألت رسول الله ﷺ: ما شَيَّبك؟ \".\nقال: (شَيَّبَتْني هودٌ، والواقعةُ، وعمّ يتساءلون، وإذا الشمس كُوِّرَت) (^٣).\nإسنادٌ جَيِّدٌ، إلا أنَّ فيه انقطاعًا بين عِكْرمة والصديق فإنه لم يُدْرِكُه (^٤).\nوقد اخْتُلِفَ فيه على أبي إسحاق، رواه جماعة عنه هكذا (^٥)، ورواه آخرون عنه، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، عن أبي بكر به (^٦).\n_________\n(^١) أبو الأحوص هو: سَلَّام بن سُليم.\n(^٢) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٢) (١/ ٦٥).\n(^٣) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٢) (١/ ٦٥)، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد (حديث رقم ٤٦) (ص: ٣٩) به، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب التفسير، باب (ومن سورة الواقعة) (حديث رقم ٣٢٩٧) (٥/ ٩٨١) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق به، وقال: \"هذا حديث حسَن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه\". وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، باب (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح) (حديث رقم ٣٣٦٧) (٣/ ٨٢) من طريق عكرمة، عن ابن عباس به، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البُخاري، ولم يخرجاه\". وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ١٨٢٦) (٣/ ١١٧) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، وقال أبو حاتم: \"هذا خطأ، ليس فيه ابن عباس\". وقال أيضًا: \"مُرسل أصح\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٤): \"اتفقوا كلهم: فرووه عن أبي إسحاق، عن عكرمة مُرسلًا عن أبي بكر، ولم يذكروا فيه: ابن عباس\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب التفسير، باب (سورة هود ﵇ (٧/ ٤٠): \"ورواه أبو يَعْلى إلا أن عكرمة لم يدرك أبا بكر\". وقال أبو زُرعة: \"عكرمة، عن أبي بكر الصديق: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٣١).\n(^٤) لم يدرك عكرمة التَّابِعيُّ الثقة أبا بكر الصديق؛ فقد توفي في عام ١٠٥ هـ، وقد بلغ عمره ثمانين عام، قال عنه أبو زُرعة: \"عكرمة، عن أبي بكر الصديق: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٣١)، وفيات الأعيان لابن خَلَكان (٣/ ٢٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٩٨)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٢٣٢).\n(^٥) العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٣).\n(^٦) العلل للدارقطني (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٤).","vol":"1","page":548},{"text":"وقد حَرَّرَ الدَّارقُطني ﵀ ذلك في كتابِ العِلَلِ تحريرًا جيدًا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-214>[ومن تفسير سورة يوسف]</span> (^٢)\nحديث يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]\n\n[١٠٤] قال الحسَن بن سُفيان الفَسَوِيُّ (^٣):\n\"حدثنا شَيْبَان بن أبي شَيْبة (^٤)، حدثنا يحيى بن كَثير (^٥)، حدثنا سُفيان الثَّوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الشِّرْكُ أخفى في أُمَّتي من دَبِيبِ (^٦) النَّمْلِ على الصَّفَا (^٧». قال: فقال أبو بكر: \"يا رسول الله، فكيف النَّجَاةُ والمَخْرَجُ\n_________\n(^١) العلل للدَّارقطني (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٣ - ٣٥).\n(^٢) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) أبو العَبَّاس الحسَن بن سُفيان بن عامر الشَّيْبانيّ، الخُراسانيُّ، الفَسَويّ، ويقال: النَّسوي، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، كان من رجال الشيعة، مات عام ٣٠٣ هـ، وقيل: عام ٣٥٣ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ١٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٠٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٤٩٢).\n(^٤) هو: شيبان بن أبي شيبة فروخ الحَبَطي، مولاهم، الأُبُليّ، وقيل: الأَيْلي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٣٦ هـ، وقيل: عام ٢٣٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢١٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٧٢).\n(^٥) هو: أبو مالك، وقيل: أبو النضر يحيى بن كَثير، المُحدِّث، ضعيف. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٧٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٨٦).\n(^٦) دبيب: من دبّ، ودبب، وهو: حركة على الأرض أخفُّ من المشي، ويدببُ: أي يدرج في المشي رويدًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دبّ) (ص: ٢٨٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (دبب) (١/ ٥٤٩).\n(^٧) الصَّفَا: من صفا، وصفو، وهو: الحجر الأملس، وقيل: الصخرة، وواحدة: صَفَاة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صفو) (ص: ٤٦٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (صفا) (٢/ ٤١).","vol":"1","page":549},{"text":"من ذلك؟ \". قال: (ألا أُخْبِرُكَ بشيء إذا قُلتَه بَرِئْتَ من قليلهِ وكَثيرهِ وصغيرِهِ وكبيرِه؟). قال: \"بَلَى يا رسولَ اللهِ\". قال: (قل: اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ أَنْ أُشْرِكَ بكَ وأنا أعلم، وأستغفِرُكَ لما لا أعلم) \" (^١).\nوهكذا رواه أبو القاسم البغوي، عن شيبان بن فَرُّوخ (^٢)، عن يحيى بن كَثير به (^٣) (^٤).\nقال الدَّارقُطني ﵀: (ولا يصحُّ هذا عن إسماعيل ولا عن الثَّوري، فإنَّ يحيى بن كَثير، أبا النَّضر، متروك الحديث) (^٥).\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على مسند الحسن بن سفيان، فهو يعد من المفقودات، وروايته ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديث (حديث رقم ٦٣٠) (١/ ٢٧٠)، وأخرج الحديث الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، قيس بن أبي حازم عن أبي بكر (حديث رقم ٦٣) (١/ ١٥٠) به، وذكره ابن كَثير في تفسير القُرآن العظيم (٢/ ١٥٣١) به، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) (١/ ٤٧) من طريق أبي محمد عن معقل بن يَسَار بنحوه، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٥) (١/ ٢١ - ٢٢) من طريق حذيفة بن اليمان عن أبي بكر الصديق به، وقال: \"ولا يصحّ عن إسماعيل، ولا عن الثَّوري، ويحيى بن كَثير هذا متروك\". وفي الإسناد: يحيى بن كَثير: قال عنه ابن حبَّان: \"يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم\"، قال أبو حاتم: \"ضعيف، ذاهب الحديث جدًا\"، وقال الدارقطني: \"متروك\". تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٧٩)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤٠٣). انظر: كتب التراث لياسين (ص: ١٢٠، ٢٢٣، ٢٣٩، ٢٤٦).\n(^٢) هو: شيبان بن أبي شيبة.\n(^٣) لم أقف على هذه الرواية في معجم أبي القاسم البغوي المطبوع.\n(^٤) ورواية أبو القاسم البغوي ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٦٣٠) (١/ ٢٧٠)، وذكرها ابن كَثير في تفسير القُرآن العظيم (٢/ ١٥٣١).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني فقد قال: \"ولا يصحّ عن إسماعيل، ولا عن الثَّوري، ويحيى بن كَثير هذا متروك\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٥) (١/ ٢١ - ٢٢)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>طريق أخرى</span>\nقال الحافظ أبو يَعْلى: \"حدثنا مُوسى بن محمد ابن حيان، حدثنا رَوْح بن أسلم (^١) وفهد (^٢)، قالا: حدثنا عبد العزيز بن مُسلم (^٣)، حدثنا لَيْث - (هو: ابن أبي سُليم) (^٤) (^٥) - عن أبي مُحمد (^٦)، عن مَعْقِل بن يَسَار (^٧) قال: شهدت النَّبي ﷺ مع أبي بكر -أو قال- حدثني أبو بكر، عن النبي ﷺ أَنه قال: (الشِّرْكُ أخفَى فيكم من دَبِيْبِ النَّمْل). فقال أبو بكر: \"وهل الشِّرْكُ إِلا مَن دَعَا مع الله إلها آخر؟ \". فقال رسول الله ﷺ: (الشِّرك أَخْفىَ فيكم من دبيبِ النَّمْل). ثم قال: (ألا أَدُلُّكَ على ما يُذْهِبُ عنك صغيرَ ذلك وكبيره؟ قل: اللهم إني أعوذ بك أن أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم) \" (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو حاتم رَوْح بن أسلم الباهلي، البَصْرِيُّ، المُحدّث. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٦٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٩٢).\n(^٢) ربما هو: أبو بكر فهد بن حيان النَّهْشَلِيّ المُحدّث، من أهل البصرة، مات عام ٢١٢ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١١٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٦٦)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٥٤١).\n(^٣) هو: عبد العزيز بن مُسلم القسملي.\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل غير موجودة في مُسند أبو يَعْلى الموصلي، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) (١/ ٤٧).\n(^٥) هو أبو بكر، ويقال: أبو بكير لَيْث بن أبي سُليم أيمن بن زُنَيْم القُرَشيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، المُحدِّث، المُعَلم من أهل الكوفة، ضعيف، مات عام ١٣٨ هـ، وقيل: ١٤٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٩٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٢٢).\n(^٦) ربما هو: أبو محمد نافع بن عباس، ويقال: ابن عياش المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات في حدود عام ١٠٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٠٨)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١٠/ ٢٥١)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢٠/ ٣١٢).\n(^٧) هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو عليّ مَعْقِل بن يَسَار بن عبد الله المُزني، البَصْرِيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، كان من أهل بيعة الرضوان، صاحب نهر معقل؛ أمره عُمر بن الخطاب ﵁ بحفره فحفره، سكن البصرة، مات عام ٦٣ هـ. الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ١٠)، تهذيب الكمال للمزي (٧/ ١٧٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٤٩).\n(^٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) =","vol":"1","page":551},{"text":"ثمّ رواه أيضًا: عن عَمرو بن الحُصين (^١)، عن عبد العزيز بن مُسلم به، وقال فيه: \"حدثني أبو بكر الصديق\" (^٢). فذكره.\nقال الحافظ الدَّارقُطني: (وقد رواه أبو جَعْفر الرازي (^٣)، وجَرير (^٤) (^٥). وعبد الوارث (^٦)، عن ليث (^٧)، عن رجل -غير مسمى- عن مِعْقل، عن أبي بكر به) (^٨).\n_________\n= (١/ ٤٧)، وأخرجه البُخاري في الأدب المفرد، باب (فضل الدعاء) (حديث رقم ٧١٦) (ص:١٧٢) من طريق ليث بن أبي سُليم عن رجل من أهل البصرة عن معقل بن يسار به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣٠) (١/ ٢٧٠) به، وقال: \"سنده ضعيف\". وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٧١) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأدعية، باب (ما يقول إذا خاف شيئًا من ذلك) (١٠/ ٢٢٧) به مختصرًا، وقال: \"وليث مدلس\"، وأبو محمد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عُثمان بن عفان: وثّقه ابن حبَّان، وإن كان غيرهما فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصَّحيح\". وفي إسناد أبي يَعْلى ضعف لجهالة أبي محمد، ولضعف ليث بن أبي سُليم: قال عنه ابن معين: \"لا بأس به\"، وقال الدارقطني: \"يُخَرَّج حديث\"، وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث، ولكن حدّث عنه الناس\"، وقال أبو حاتم وأبو زُرعة: \"ليث لا يُشتغل به، مضطرب الحديث\"، وضعّفه يحيى والنَّسَائي، وابن عُيينة. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٩٠ - ١٩١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤٢٠).\n(^١) هو: أبو عُثمان عَمرو بن الحصين العُقيليّ، الكِلابيّ، ويقال: الباهليّ، الجَزري، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٠٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢٥٢)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٣٧٢).\n(^٢) أخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٥٥) (١/ ٤٦).\n(^٣) أبو جعفر الرَّازي هو: أبو جَعْفر عيسى بن ماهان الرَّازيّ، التَّابِعِيُّ العالِم، الفقيه، المُحدِّث، التاجر، أصله من مَرْو ثمّ انتقل إلى الرَّي فمات فيها، فقيل له الرَّازيّ، مات عام ١٦٠ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٦٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٥٤).\n(^٤) كذا في الأصل، ولم أقف على ما يثبت أن الدارقطني ذكر (جرير) في سياق عباراته التي علّل بها هذا الحديث، ووجدت أنه ذكر (ابن جُرَيْج)، ولعل (جرير) تصحيف له. انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم (١٥) (١/ ٢٢).\n(^٥) هو: جرير بن عبد الحميد.\n(^٦) هو عبد الوارث بن سَعيد بن ذكوان.\n(^٧) هو ليث بن أبي سُليم.\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني فقد قال: \"وقال أبو إسحاق الفزاري،=","vol":"1","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>[ومن تفسير سورة الزمر]</span> (^١)\nحديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الزمر: ٦٤].\n\n[١٠٥] قال الإمام أحمد: \"حدثنا بَهَزْ (^٢)، حدثنا شُعبة (^٣)، حدثنا (^٤) يَعْلى بن عَطَاء (^٥) [قال] (^٦): سمعت عمرو بن عاصم (^٧) يقول: سمعت أبا هريرة [يقول] (^٨): قال أبو بكر: \"يا رسول الله عَلِّمني شيئًا أقوله إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ، وإذا أخذت مَضْجَعي (^٩) \". (قال: قل: اللهم فاطِرَ السموات والأرض، عالمَ الغيبِ والشَّهادة -أو قال: (اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض- رَبَّ\n_________\n= وأبو جَعْفر الرازي: عن ليث عن رجل -غير مسمّى- عن معقل، عن أبي بكر\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم (١٥) (١/ ٢٢).\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) هو: بهز بن أسد.\n(^٣) هو: شعبة بن الحجّاج.\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٨٩): (أخبرني).\n(^٥) هو: يعلى بن عطاء العامريّ، الطائفيّ، المُحدّث، يقال: سكن واسط، مات عام ١٢٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٢٣).\n(^٦) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر (حديث رقم ٥١) (١/ ٨٩).\n(^٧) هو: أبو عبد الله عَمرو بن عاصم بن سُفيان الثَّقفي الحجازيّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٤٢٧)، \"تهذيب الكمال\" للمزي (٦/ ١٦٧).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٨٩).\n(^٩) مَضْجَعي: من ضجع، والاضْطِجَاع: النوم، واضْطَجَعَ: نام، وقيل: استلقى، ووضع جنبه بالأرض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضجع) (ص:٥٠٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضجع) (٢/ ٧٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ضجع) (٨/ ٢١٩).","vol":"1","page":553},{"text":"كل شيءٍ ومَليكَه، أشهد أنّ لا إله إلا أنت، أعوذُ بك من شرِّ نفسي، وشرِّ الشيطان وشِرْكِه) \" (^١).\nثمّ رواه أحمد أيضًا: عن عفَّان، عن شُعبة (^٢)، وزاد في آخره: \"فأمره أن يقوله: إذا أصبحَ وإذا أمسىَ وإذا أخذ مضجعه\" (^٣). وهكذا رواه التِّرمذي: عن محمود بن غَيْلان (^٤)، عن أبي داود الطَّيالسي، عن شُعبة به (^٥). وقال: \" (^٦) حسَنٌ صحيحٌ\" (^٧). ورواه أبو داود عن مُسَدَّد (^٨)، عن هُشيم (^٩)، عن يعلىَ بن عَطاء به (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١) (١/ ٨٩)، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الأدب، باب (ما يقول إذا أصبح) (حديث رقم ٥٠٦٧) ص: (١١٤٧) به، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (منه) (حديث رقم ٣٣٩٢) (٥/ ١٠١٣) به، وقال: \"هذا حديث حسَن صحيح\"، وأخرجه أيضًا في نفس الكتاب، باب (دعاء علمه ﷺ أبا بكر) (حديث رقم ٣٥٢٩) (٥/ ١٠٥٠) من طريق عبد الله بن عمرو عن أبي بكر ﵁ به مع زيادة في آخره، وقال: \"هذا حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق حديث رقم (٧٢) (١/ ٥٤) به مع زيادة في آخره، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء والتكبير والتسبيح والذكر، باب (ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى) (حديث رقم ١٩٣٥) (٢/ ١٩٥) به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأذكار، باب (ما يقول إذا آوى إلى فراشه وإذا انتبه) (١٠/ ١٢٥): \"رواه أحمد، وإسناده حسَن\". انتهى.\n(^٢) هو شعبة بن الحجاج.\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣) (١/ ٩٢).\n(^٤) هو: أبو أحمد محمود بن غَيْلأنَّ العَدَويُّ، مولاهم المروزيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، سكن بغداد ومَرْو، مات عام ٢٣٩ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ، (١١/ ٥٥)، تهذيب الكمال للمزي (٧/ ٥٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٩٤).\n(^٥) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات باب (منه) (حديث رقم ٣٣٩٢) (٥/ ١٠١٣).\n(^٦) زادت -هنا- في سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٣٩٢) (٥/ ١٠١٣): (هذا حديث).\n(^٧) انظر: سُنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب (منه) (حديث رقم ٣٣٩٢) (٥/ ١٠١٣)، حيث كلام الترمذي.\n(^٨) هو: مُسَدَّد بن مسرهد.\n(^٩) هو: هُشيم بن بشير.\n(^١٠) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب (ما يقول إذا أصبح) (حديث رقم ٥٠٦٧) (ص: ١١٤٧).","vol":"1","page":554},{"text":"وأخرجه النَّسَائي من حديث شعبة وهُشيم كلاهما عن يعلىَ بن عطَاء به (^١). وقد رواه الإمام علي ابن المديني: عن غُنْدر (^٢)، عن شعبة به (^٣)، وقال: \"هذا يدخل في حديث أبي هريرة، فلم يَرْوِ أبو هريرة، عن أبي بكر\" (^٤).\nقلتُ: \"وكذا أصحاب الأطراف إنما ذكروه في مُسند أبي هريرة (^٥)، وقد ذكره في مُسند الصديق: الإمام أحمد بن حنبل كما ترىَ (^٦)، وأبو داود الطَّيالسي (^٧).\nوأحمد بن مَنِيع (^٨) (^٩)، وأبو يَعْلى الموصلي (^١٠)، والهيثم بن كُليب (^١١)، وفي روايته زيادة ليست عندهم، وهي مؤكَّدة\" (^١٢). كذلك فإنه رواه عن العَبَّاس بن\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب (عمل اليوم والليلة) باب (نوع آخر /٦) (حديث رقم (٩٧٥٥) (٩/ ٩ - ١٠) عن شعبة به، وفي كتاب النعوت، باب (الرب) (حديث رقم ٧٦٤٤) (٧/ ١٣٧) عن هُشيم به.\n(^٢) هو: محمد بن جَعْفر الهُذَلي.\n(^٣) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية لعلي ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) تحفة الأشراف للمزّي، مُسند أبي هُريرة (حديث رقم ١٢٥٩٩) (٩/ ١٥٨)، (حديث رقم ١٢٦٣١) (٩/ ١٦٥).\n(^٦) مسند أبي بكر الصديق كتاب التفسير، أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ص: ٣٩١).\n(^٧) مسند أبو داود الطيالسي، أحاديث أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٩) (ص: ٧).\n(^٨) بعد البحث لم أقف على مُسند أحمد بن مَنِيع في المكتبات والمعارض، فهو في عِداد الكتب المفقودة، ولقد خَرَّج ابن حجر زوائد مسند أحمد بن منيع في كتابه (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)، لم أقف على هذا الحديث برواية أحمد بن منيع فيه. مقدمة مُسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤ - ٣٥)، مقدمة المحقق لكتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، مسند أحمد بن منيع (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، مطبعة دار العاصمة.\n(^٩) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية لأحمد بن منيع في المصادر التي بين يديّ.\n(^١٠) مُسند أبو يَعْلى الموصلي، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٢) (١/ ٥٤).\n(^١١) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في مسند الهيثم بن كليب.\n(^١٢) هذه الزيادة توجد عند أبي داود الطيالسي في مسنده (حديث رقم ٩) (ص: ٧) وهي بلفظ: (قُلْه إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك)، وعند أبو يَعْلى في مُسنده (حديث رقم ٧٢) (١/ ٥٤) ولفظها: (قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أويت إلى فراشك). انتهى.","vol":"1","page":555},{"text":"محمد (^١)، عن حجَّاج بن نُصَيْر (^٢)، عن شُعبة، عن يَعْلى بن عطَاء، عن عَمرو بن عاصِم، عن أبي هُريرة، عن أبي بكر ﵁، قال: \"قلت: يا رسول الله عَلِّمني\" (^٣). وذكر ما تقدَّم.\n\n<span data-type='title' id=toc-217>طريق أخرى</span>\nقال أحمد: \"حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شَيْبَان (^٤)، عن لَيْث (^٥)، عن مُجاهد (^٦) قال: قال أبو بكر ﵁ (^٧): \"أمرني رسول الله ﷺ أن أقولَ إذا أصبحتُ، وإذا أمسيتُ، وإذا أخذتُ مَضْجَعِي من الليل: (اللهم فاطِرَ السموات والأرض، عالم الغيبِ والشهادةِ، أنت ربُّ كل شيء ومليكُهُ، أشهد أنْ لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنَّ محمدًا عبدك ورسولك، أعوذ بك من شرِّ نفسي وشرّ الشيطان وشِرْكِهِ، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا أو أَجرَّهُ إلى مُسلم\" (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو الفضل العَبَّاس بن محمد بن حاتم الدُّوريّ، البَغْداديُّ.\n(^٢) هو: أبو محمد حَجَّاج بن نُصير الفَسَاطِيطيّ، القَيْسي، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢١٣ هـ، وقيل: عام ٢١٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٦٩)، تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٦٦).\n(^٣) انظر: الحديث السابق ص: (٣٨٩).\n(^٤) هو أبو معاوية شَيْبَان بن عبد الرَّحْمنِ التَّميميّ، مولاهم النَّحويّ، البَصْرِيُّ، المُحدّث، سكن الكوفة ثمّ بغداد مات عام ١٦٤ هـ، وقيل: غير ذلك. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢١٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤١٢).\n(^٥) هو: ليث بن أبي سُليم.\n(^٦) هو: مجاهد بن جبر.\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٨١) (١/ ٩٩).\n(^٨) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨١) (١/ ٩٩)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث حديث رقم (٥٩٥) (١/ ٢٦١) به، وذكره ابن كَثير في تفسيره (٧/ ١٣٠) به، وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٧٢) (١/ ٥٤) من طريق عَمرو بن عاصم عن أبي هُريرة عن أبي بكر بنحوه، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (دعاء علمه ﷺ أبا بكر) (حديث رقم (٣٥٢٩) (٥/ ١٠٥٠ - ١٠٥١) من طريق عبد الله بن عَمرو بن العاص عن النبي ﷺ بنحوه، وقال: \"هذا حديث حسن غريب من=","vol":"1","page":556},{"text":"مُجاهد لم يُدرك أيام الصِّديق فهو مُنقطع (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-218>[ومن تفسير سورة الأنبياء]</span> (^٢)\nويذكر في سورة الأنبياء خطبته (^٣) المذكورة في السورة عند قوله [تعالى] (^٤): ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [الأنبياء: ٩٠]\n\n[١٠٦] [قال ابن أبي حاتم (^٥): \"حدثنا عليّ بن محمد الطَّنَافِسي، حدثنا محمد بن فُضَيل (^٦)، حدثنا عبد الرَّحْمن بن إسحاق (^٧)، عن (^٨) عُبيد (^٩) الله\n_________\n= هذا الوجه\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأذكار، باب (ما يقول إذا آوى إلى فراشه وإذا انتبه) (١٠/ ١٢٥): \"رواه أحمد وإسناده حسَن\". وفي رواية أحمد ابن حنبل: مجاهد بن جبر، التَّابِعيُّ الثقة لم يدرك أبا بكر الصديق، فقد وُلِد في خلافة عُمر بن الخطاب ﵁ في عام ٢١ هـ، وقد روى مجاهد أيضا عن عائشة ﵂ مُرسلًا، ولم يسمع منها. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٦١ - ١٦٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٨) ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠).\n(^١) مجاهد بن جبر: التَّابِعيُّ الثقة، وُلِد في خلافة عُمر بن الخطاب ﵁ في عام ٢١ هـ، فلم يدرك أبا بكر الصديق، وقد روى مجاهد أيضًا عن عليّ وعائشة ﵂ مُرسلًا، ولم يسمع منهما. المراسيل لابن أبي حاتم ص: (١٦١ - ١٦٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠).\n(^٢) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) يريد الخليفة أبا بكر الصديق ﵁.\n(^٤) ما بين معقوفين -لفظه تعالى- غير موجود في الأصل، وأثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٥) هو: عبد الرَّحْمن بن محمد بن إدريس الرازي.\n(^٦) هو: محمد بن فُضَيل بن غزوان.\n(^٧) هو: أبو شَيْبة عبد الرَّحْمن بن إسحاق بن الحارث الوَاسطيّ، ويقال: الكُوفِيُّ، المحدّث ضعيف. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٤٨)، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٣٦٩).\n(^٨) في الأصل: (بن)، وكذا في تفسير ابن أبي حاتم (١٧/ ٢٤٠)، وهو تصحيف فيهما، والصواب ما أثبتُّه. تفسير ابن كثير، سورة الأنبياء (٦/ ١٣١)، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٣٦٩) ترجمة عبد الرَّحْمن بن إسحاق ومن روى عنهم ورووا عنه، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٢١٣) ترجمة عبد الله بن عكيم ومن رووا عنه.\n(^٩) في الأصل: (عبد)، وكذا في تفسير ابن أبي حاتم: ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم،=","vol":"1","page":557},{"text":"القُرَشيُّ (^١)، عن عبد الله بن عُكَيْم (^٢) (^٣) قال: خطبنا أبو بكر ﵁ ثم قال: \"أما بعد، فإني أَوْصِيْكُم بِتَقْوَى الله، وأنْ تُثْنُوا عليه بِمَا هو لهُ أَهْلٌ، وتَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بالرَّهْبَةِ، وتجمعوا الإلْحَافَ بالمسْأَلَةِ؛ فإنَّ الله عزوجل أثْنَى على زَكَرِيَّا وأهل بيتِهِ فقال:\n﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] (^٤) \" (^٥).\n_________\n= دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، عام (١٤٢٧ م - ٢٠٠٦ م) (١٧/ ٢٤٠)، ولا مصدر يوجد علمي لها، والصواب ما أثبتُّه. تهذيب الكمال (٤/ ٣٦٩) ترجمة عبد الرَّحْمن بن إسحاق، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢١٣)، ترجمة عبد الله بن عكيم.\n(^١) هو: أبو مُسلم عُبيد الله، ويقال: عبد الله بن مُسلم، ويقال: بن شعبة القُرَشيُّ، ويقال أيضًا: مُسلم بن عُبيد الله، المُحدِّث، أدرك النَّبي ﷺ، وله صحبة. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٤٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٦٢)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢٧٧).\n(^٢) في الأصل: (حكيم)، وكذا في تفسير ابن كثير (٦/ ١٣١)، وتفسير ابن أبي حاتم (١٧/ ٢٤٠)، وهو تصحيف فيهم، والصواب ما أثبتُّه. تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٢١٣) ترجمة عبد الله بن عكيم.\n(^٣) هو أبو مَعْبَد عبد الله بن عُكَيْم الجُهَني، الكُوفِيُّ، المُحدِّث من كبار التَّابِعين، وكان قد أدرك الجاهلية، وقيل له صحبة، سكن الكوفة ثم المدائن، مات عام ٨٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢١٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٤٠).\n(^٤) ما بين معقوفين من: (قال ابن أبي حاتم … آخر الآية) سقط في الأصل، وأثبتُّه من تفسير ابن كَثير (٦/ ١٣١)، ولعله الأنسب لملأ السقط في هذا الموضع.\n(^٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -واللفظ له- (١٧/ ٢٤٠)، وذكره ابن كثير في تفسيره، سورة الأنبياء (٦/ ١٣١)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء -واللفظ له- أبو بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ٣٤ - ٣٥) مع زيادة في آخره، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- (حديث رقم ٩٥٥) (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) مع زيادة في آخره، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الأدب، باب (في السَّلام على أهل الذمة) (حديث رقم (١٨) (٦/ ١٥٤) بنفس الإسناد ومختصرًا جدًا، ولفظه: (خطبنا أبو بكر، فقال: أما بعد)، وفي إسناد ابن أبي حاتم: عبد الرَّحمن بن إسحاق، قال عنه أحمد: \"ليس بشيء، منكر الحديث\"، وقال يحيى بن معين: \"ضعيف\"، وقال أيضًا: \"متروك\"، وقال البُخاري: \"فيه نظر\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٦٩) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٤٨)، ترجمتا عبد الرَّحْمن بن إسحاق.","vol":"1","page":558},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>ومن سورة الحج</span>\n<span data-type='title' id=toc-220>[أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]]</span> (^١)\n[١٠٧] ما رواه الإمام أحمد في مسند ابن عبَّاس من حديث الثَّوري: عن الأَعْمَش، عن مُسلم البَطِين (^٢) (^٣) عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: لما أُخرجَ رسول الله ﷺ من مكَّة، قال أبو بكر ﵁: \"أخرَجوا نبيَّهم، إنَّا لله وإنا إليه راجعون، لَيَهلكنَّ\"، فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، فعُرِفَ أنه سيكون قِتَالٌ. قال ابن عبَّاس: \"وهي أول آية نزلت في القِتَال\" (^٤).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) في الأصل: (النظر) أو (البطر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه. ابن حنبل: أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني مسند الإمام أحمد بن حنبل، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م، مُسند عبد الله بن عباس (حديث رقم ١٨٦٥) (٣/ ٣٥٨).\n(^٣) مُسْلم البَطين هو: مُسلم بن عمران الكُوفِيُّ، البَطِين، المُحدِّث، ويقال: ابن أبي عمران، ويقال: ابن أبي عبد الله. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٤٤)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٢٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٠٢).\n(^٤) أخرجه أحمد بن حنبل -واللفظ له- مُسند عبد الله بن عباس (حديث رقم ١٨٦٥) (٣/ ٣٥٨)، وأخرجه النَّسَائي في سُننه، كتاب الجهاد -واللفظ له- باب (وجوب الجهاد) (حديث رقم ٣٠٨٧) (٢/ ٤٨٦)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) -واللفظ له- كتاب السير، باب (فرض الجهاد) (حديث رقم ٤٦٩٠) (ص: ٨١٤)، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب تفسير القرآن، باب (ومن سورة الحج) (حديث رقم ٣١٧١) (٥/ ٩٤٤ - ٩٤٥) به، وقال: \"هذا حديث حسَن\".، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، باب (أول آية أنزلت في القتال) (حديث رقم ٣٠٢٢) (٢/ ٦٢٦) به، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٢٢) (١/ ٣٧): \"هو حديث يرويه الثَّوري، عن الأعمش، عن مُسلم البطين، عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس\". انتهى.","vol":"1","page":559},{"text":"وقد رواه النَّسَائي (^١)، والتِّرمذي (^٢) وليس عنده قول ابن عبَّاس، وعنده: \"فقال أبو بكر: \"لقد عَلِمْتُ أنه سيكون قتال\". ثم قال: \"هذا حديثٌ حسَن\" (^٣).\nوقد رواه (غير واحد) (^٤) عن سُفيان (^٥)، عن الأعْمَش، عن مُسلم البَطين (^٦)، عن سَعيد بن جُبَيْر مُرسلًا، ليس فيه عن ابن عبَّاس (^٧).\nقلت: \"فَعَلى هذا يُناسب ذكره في مُسند الصديق\".\nوقد ذكر محمد بن إسحاق أنَّ هذه الآية نزلت بين العَقَبة الأُولى (^٨) من بَيْعَةِ الأَنْصَارِ، والثانية، قال: \"ولهذا كانت البيعة في الثانية على الجِهَاد\" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه النَّسَائي في سُننه كتاب الجهاد -واللفظ له- باب (وجوب الجهاد) (حديث رقم ٣٠٨٧) (٢/ ٤٨٦).\n(^٢) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب تفسير القُرآن باب (ومن سورة الحج) (حديث رقم (٣١٧١) (٥/ ٩٤٤ - ٩٤٥) من طريق سَعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس ﵁، و(حديث رقم ٣١٧٢) (٥/ ٩٤٥) من نفس الباب، عن سَعيد بن جُبَيْر مُرسلًا.\n(^٣) انظر: سُنن الترمذي (حديث رقم (٣١٧١) (٥/ ٩٤٥)، حيث كلام الترمذي.\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي (سُنن الترمذي) (حديث رقم ٣١٧١) (٥/ ٩٤٥): (عبد الرحمن بن مهدي وغيره).\n(^٥) هو: سُفيان الثَّوري.\n(^٦) في الأصل: (النظر أو النظر)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي (حديث رقم ٣١٧١) (٥/ ٩٤٥).\n(^٧) انظر: سُنن الترمذي (حديث رقم (٣١٧١) (٥/ ٩٤٥)، حيث كلام الترمذي.\n(^٨) انظر: تعريف (العقبة) (ص: ٣٣١).\n(^٩) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة لمحمد بن إسحاق في المصادر التي بين يدي.","vol":"1","page":560},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>ومن تفسير سورة الروم</span>\n<span data-type='title' id=toc-222>[أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢]</span> (^١).\n[١٠٨] قال سُنَيْد (^٢) في تفسيره: \"حدثنا حجاج (^٣) عن ابن أبي الزناد (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن عُرْوَة بن الزُّبير، عن نِيَار بن مُكْرِمِ الأَسْلَمي (^٦) أنه قال: لما أنزل الله على رسوله ﷺ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قوله:\n﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: ٥]، خرج أبو بكر وهو يقرأها بمكة، رافعًا بها صوته: \"بسم الله الرحمن الرحيم. ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: (١ - ٤] \"، فقال له رؤوس أهل مكة: \"ما هذا يا ابن أبي قحافة؟ لعله مما يأتي به صاحبك؟ \". قال: \"لا والله، ولكنه كلام الله وقوله تعالى\". قالوا: \"فذلك بيننا وبينك، إن ظهرت الرُّوم على\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) سُنَيْد هو: أبو عليّ الحُسين بن داود المِصِّيصيّ، التَّابِعيُّ، وسُنَيْد لقب غَلَب عليه، من أهل بغداد، مات عام ٢٢٦ هـ. تهذيب الكمال للمزي، (٣/ ٣١٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١١٠).\n(^٣) هو: حجاج بن محمد المصيصي.\n(^٤) ابن أبي الزِّنَاد هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن أبي الزِّناد عبد الله بن ذكوان المدني، الإمام، الفقيه، المفتي، الحافظ، سكن بغداد، مات عام ١٧٤ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٤٧٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٥٨).\n(^٥) هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن ذكوان القُرَشيُّ المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المفتي المُحدِّث، ولقبه: أبي الزناد، مات عام ١٣١ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٥/ ٤١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي، (٢/ ١٣٢)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١٠١).\n(^٦) هو: أبو بُرْدة نِيَار بن مُكْرِم الأسلميّ، الصَّحابي المُحدِّث، ذكره ابن سَعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة التَّابِعين، وقيل له صحبة ورواية، مات عام ٤١ هـ، وقيل: عام ٤٢ هـ، وقيل: عام ٤٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٣٨١)، التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٥، ٣٠)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ١٣٨)، تهذيب الكمال للمزي (٧/ ٣٧٢).","vol":"1","page":561},{"text":"فارس في بضع سنين\" (^١). فَرَاهَنُهم أبو بكر ﵁، ففتح (الله) (^٢) للرُّوم على فارسٍ دون التِّسْع (^٣)، فأسلمَ عند ذلك خَلْقٌ كَثيرٌ من المُشركين\". (^٤) (^٥)\nوأخرجه التِّرمذي في جامِعِهِ (^٦) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه به (^٧). وقال: (حسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا [من] (^٨) حديث ابن أبي الزِّناد) (^٩).\n_________\n(^١) بضع سنين: قال ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤٥): \"وهي تسع، فإنْ البِضْعَ في كلام العرب ما بين الثلاث إلى التسع\". انتهى.\n(^٢) ما بين قوسين -لفظ الجلالة- كان في لحق، وكان مكتوبًا في الأصل: (لله)، والصواب ما أثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٣) أي: تسع سنوات. الجامع لأحكام القُرآن للقرطبي، تفسير سورة الروم (١٦/ ٣٩٤)، تفسير ابن كثير (٧/ ٤٥).\n(^٤) بعد البحث لم أقف على كتب تفسير الإمام (سنيد) أو (تفسير سنيد) فهو يعد من المفقودات، ولأنَّ الطبري مشهور بروايته عن حسين بن داود؛ فقد بحثت عن هذا الحديث في تفسيره المسمى بجامع البيان في تأويل القرآن، باب (سورة الروم)، ولم أجده بمتنه وإسناده. كتاب التراث بين الحوادث والإنبعاث لحكمت بن بشير ياسين (ص: ١٥٢).\n(^٥) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب تفسير القُرآن، باب (ومن سورة الروم) (حديث رقم ٣١٩٤) (٥/ ٩٥٤) به وقال: \"هذا حديث صحيح حسَن غريب من حديث نيار بن مكرم، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرَّحْمن بن أبي الزناد\". وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤١) به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، باب (توضيح معنى: ألم غلبت الروم) (حديث رقم ٣٥٩٣) (٣/ ١٨٠) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس موفوعًا بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة، باب (ما جاء في آية الروم وما ظهر فيها من الآيات في أدنى الأرض (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١) من طريق سَعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس بنحوه، وذكره ابن كثير في تفسيره (٦/ ٢٨٠ - ٢٨١) بنحوه.\n(^٦) هو كتاب (الجامع الصَّحيح)، وهو أيضًا: (سُنن الترمذي).\n(^٧) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب تفسير القرآن، باب (ومن سورة الروم) (حديث رقم ٣١٩٤) (٥/ ٩٥٤).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من سُنن الترمذي) (حديث رقم ٣١٩٤) (٥/ ٩٥٤).\n(^٩) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الترمذي فقد قال: \"هذا حديث صحيح حسَن غريب من حديث نيار بن مكرم لا نعرفه إلا من حديث عبد الرَّحْمن بن أبي الزناد\" سُنن الترمذي (حديث رقم ٣١٩٤) (٥/ ٩٥٤).","vol":"1","page":562},{"text":"يعني: من هذا الوجه، وإلا فالحديثُ محفوظٌ من رواية ابن عبَّاس وأبي سعيد (^١) وغيرهما (^٢)، وهو مشهور، وكان ظُهور الرُّوم على فارِس يوم الحُدَيْبِيَّة (^٣)، وقبل يوم بَدْر، والصّحيح الأوَّل.\n\n<span data-type='title' id=toc-223>ومن سورة يس</span>\n<span data-type='title' id=toc-224>[حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٩٦]</span> (^٤)\n[١٠٩] قال عبد الملك بن هِشَام: \"وحدثني بعض أهل العِلْم: أَنّ (عَبَّاسًا يعني ابن مِرْدَاس السُّلَمِي) (^٥) (^٦) أتىَ (^٧) رسول الله، فقال له رسول الله ﷺ: (أنت\n_________\n(^١) هو أبو سعيد الخدري ﵁.\n(^٢) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القُرآن باب (ومن سورة الروم) (أحاديث رقم ٣١٩٢، ٣١٩٣) (٥/ ٩٥٣) من طريق أبي سَعيد وابن عباس، وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٩) من طريق ابن عباس، وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره، باب (القول في تأويل قوله تعالى: ألم غلبت الروم) (١٨/ ٤٥٥) من طريق داود بن هند عن عامر عن عبد الله.\n(^٣) يوم الحُديبية: كان في عام ٦ هـ، وذلك عندما خرج رسول الله ﷺ مع ألف وأربع مئة رجلٍ إلى مكة معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فتجهزوا لقتالهم، فلما علمت قريش بذلك بعثت إلى رسول الله ﷺ تطلب الصلح فكان صلح الحديبية، والحديبية: هي على (٩ أميال) من مكة. تاريخ الطبري (ص: ٤٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٢٧٢)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص: ٤١٨).\n(^٤) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن هِشَام، قسم الغنائم (٤/ ٩٢): (عباس بن مرداس).\n(^٦) هو: أبو الهيثم، وقيل: أبو الفضل العَبَّاس بن مِرْداس بن أبي عامر السُّلَميّ، الصَّحابي، الشاعر، كان ينزل البادية بناحية البصرة، سكن دمشق أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٥٣٣)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١٠٠١).\n(^٧) كان مجيؤه للرسول ﷺ في السنة الثامنة من الهجرة، وذلك عند قسمة غنائم غزوة حنين، فأجزل رسول الله ﷺ العطية للمؤلفة قلوبهم فأعطى كل واحد منهم مئة بعير، وكان منهم:=","vol":"1","page":563},{"text":"القائل: [من المتقارب] أَتَجْعَل (^١) نَهْبي (^٢) ونَهْبَ العُبَيد (^٣) بين الأقرعِ (^٤) وعُييْنَة (^٥) (^٦».\n_________\n= عُيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وأعطى العَبَّاس بن مرداس دون المئة؛ فسخطها وأنشد أبياتًا؛ فأتم له النَّبي ﷺ المئة. الدينوري: أبو محمد عبد الله بن مُسلم بن قُتَيْبة الدِّينوري، الشعر والشعراء أو طبقات الشعراء، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ٣، ٢٠٠٩ م (ص: ١٧٠). تاريخ الطبري (ص: ٤٤٧)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٨).\n(^١) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن هِشَام (٤/ ٩٢): (فأصبح).\n(^٢) نَهْبي: من نهب، أي غنيمتي، والنهب أيضًا: الغارَة والسَّلْب .. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (نهب) (ص: ٨٣٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نهب) (٢/ ٨٠٨).\n(^٣) العُبَيْد: هو اسم فَرَس العَبَّاس بن مرداس. دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ١٨٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٢/ ٨٠٨)، البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٦٣١).\n(^٤) الأقْرَع هو: الأقرع بن حابِس بن عِقَال التَّميمي، المجاشعيّ، الدَّارميّ، الصّحابي، من سادات العرب في الجاهلية، سكن المدينة، وقيل: اسمه فراس، وأن الأقرع لقب له، لقرع برأسه، والصَّحيح أنّ فراس اسم أخيه، واستشهد بجوزجان عام ٣١ هـ، وقيل: قُتِل باليرموك في عام ١٣ هـ. الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٧)، السيرة النبوية لابن هِشَام (٤/ ١٨٥)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ١٥٦) الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٣٧٩) (٣/ ١٠٥)، الإصابة لابن حجر (١/ ٦٤).\n(^٥) هو: أبو مالك عُيينة بن حصن بن حُذيفة بن بَدْر الفزاريّ، التميميّ، قائد غطفان ومن المؤلفة قلوبهم، له صحبة ولم تصحّ له رواية، يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عُيينة لأنَّه أصابته شجّة فجحظت عيناه، وكان ممن ارتد بعد وفاته ﷺ، وقاتل مع طليحة الأسدي فهزموهم المُسلمين، وجيء به أسيرًا إلى أبي بكر فتجاوز عنه وأطلقه، وكان عُثمان بن عفان قد تزوج ابنته أم البنين بنت عُيينة، مات في حدود عام ٣٠ هـ. السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ١٨٥)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٥٧١)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١٤٠٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٨/ ٢٥٠).\n(^٦) قائل الأبيات هو: العباس بن مرداس ﵁. السيرة النبوية لابن إسحاق (٢/ ٥٨٥)، تاريخ الطبري (ص: ٤٤٧)، دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ١٧٩، ١٨١) أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٥٣٣)، البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٦٣٠) (٧/ ٢٧٥) تاريخ المدينة لابن شبه (٢/ ٥٢٤)، حيث توجد الأبيات.","vol":"1","page":564},{"text":"فقال أبو بكر الصديق ﵁ (^١): \"بين عُيينة والأقرع\". فقال رسول الله ﷺ: (هما واحد). فقال أبو بكر: \"أشهد أنك كما قال الله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] \" (^٢).\nوسيأتي إنْ شاء الله تعالى في مُسند عبد الله بن عُمر (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-225>[ومن تفسير سورة غافر]</span> (^٤)\n<span data-type='title' id=toc-226>[أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ …﴾ [غافر: ٨٢]</span> (^٥)\n[١١٠] وما رواه البُخاري من حديث الوليد بن مُسلم، عن الأَوْزاعي، عن يحيى بن أبي كثير (^٦)، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيُّ (^٧)، عن عُرْوَة بن الزُّبير\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في السيرة النبوية لابن هِشَام، قسم الغنائم (٤/ ٩٢).\n(^٢) ذكره عبد الملك بن هِشَام في السيرة النبوية -واللفظ له- قسم الغنائم (٤/ ٩٢)، وأخرجه السهيلي في الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، باب (استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم) (٧/ ٢٨٦)، وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة، باب (رجوع النَّبي ﷺ وقسم الغنائم وإعطاء المؤلفة، وما قالت الأنصار في ذلك) (٥/ ١٧٨ - ١٨٨) به مع زيادة في أوله وآخره، وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣١) به، وأخرج بعضه مُسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب (إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبّر من قوي إيمانه) (حديث رقم ١٠٦٠) (ص: ٤٠٧ - ٤٠٨) من طريق رافع بن خديج بنحوه، وأخرجه الحُميدي في مُسنده، أحاديث رافع بن خديج ﵁ عن رسول الله ﷺ بنحوه.\n(^٣) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في جامع المسانيد والسُنن لابن كثير.\n(^٤) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٥) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٦) هو: أبو نصر يحيى بن أبي كثير صالح، وقيل: يَسار، وقيل: نشيط، وقيل: دينار الطّائيّ، مولاهم، اليَماميّ، الإمام، المُحدّث، سكن المدينة، مات عام ١٢٩ هـ، وقيل: عام ١٣٢ هـ. لتاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٨٢)، تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٨٠).\n(^٧) هو: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، المديني، التَّابِعيُّ، العالم، الحافظ، الفقيه، المُحدّث، ابن عم أبي بكر الصديق، كان عريف قومه، مات عام ١٢٠ هـ، وقيل: عام ١١٩ هـ، أو عام ١٢١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٢).","vol":"1","page":565},{"text":"قال: سألت عبد الله بن عَمرو، عن أشدّ ما صَنَعَ المُشركون برسول الله ﷺ، قال: رأيت عُقبة بن أبي مُعَيْطٍ (^١) جاءَ إلى النَّبي ﷺ وهو يُصَلّي، فوضع رداءه في عُنُقِهِ، فخنَقه (^٢) خَنْقًا شَديدًا، فجاء أبو بكر ﵁ (^٣) حتى دفعَهُ عنه، فقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ \" (^٤).\nثم قال البُخاري: \"تَابَعَهُ محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عُرْوَة (^٥)، عن عُرْوَة:\n(سألتُ عبد الله) (^٦) بن عمرو (^٧) \" (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو الوليد عُقبة بن أبي مُعَيْط أبان بن أبي عَمرو، أحد المشركين، كان من أشدّ الناس عداوة لرسول الله ﷺ والمُسلمين، حاول خنق الرسول ﷺ، فأُسِرَ يوم بدر في عام (٢ هـ)، وقتل صبرًا في الصفراء، وقيل: بعرق الظبية، وهو أول مصلوب في الإسلام السيرة النبوية لابن هِشَام (٢/ ٩ - ١٠) تاريخ الطبري (ص: ٣٢٠،٣٥٨) الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٦٣، ٦٥).\n(^٢) زادت -هنا- في صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (رقم ٣٤) (حديث رقم ٣٤٠٢) (٢/ ٢٥٩): (به).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (رقم ٣٤) (حديث رقم ٣٤٠٢) (٢/ ٢٥٩).\n(^٤) أخرجه البخاري في صحيحة -واللفظ له- كتاب المناقب، باب رقم (٣٤) (حديث رقم ٣٤٠٢) (٢/ ٢٥٩)، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (حديث رقم (٦٩٠٨) (٢/ ٦٨٢) به وذكره ابن كَثير في تفسيره (٧/ ١٦٤) به، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) بنحوه.\n(^٥) هو أبو عُرْوَة يحيى بن عُرْوَة بن الزبير القُرَشيُّ، الأسدي، المَدَنيُّ، المُحدِّث، حجازي الأصل. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٧١).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي السير والمغازي لابن إسحاق: (قلت لعبد الله)، ابن إسحاق: محمد بن إسحاق المطلبي، السير والمغازي، بيروت، دار الفكر، ١٣٨٩ هـ - ١٩٧٨ م (ص: ٢٢٩).\n(^٧) هو عبد الله بن عَمرو بن العاص.\n(^٨) انظر: السيرة النبوية محمد بن إسحاق، حديث ما لقي رسول الله ﷺ من أذى قومه (ص: ٢٢٩ - ٢٣٠)، حيث كلام البخاري.","vol":"1","page":566},{"text":"وقال عَبْدة بن سُليمان: \"عن هِشَام بن عُرْوَة، عن (ابن عُرْوَة) (^١) (^٢)، قيل: لعمرو بن العاص (^٣). وقال محمد بن عَمرو (^٤) (^٥): \"عن أبي سلمة (^٦)، [قال] (^٧): حدثني (^٨) عَمرو بن العاص\" (^٩).\nقلت: أما حديث عَبْدة فرواه النَّسَائي (^١٠) في سُنَنِه، وحديث محمد بن عَمرو: رواه أبو يَعْلى (^١١) في مُسنده، وابن حبَّان (^١٢) في صحيحه. ويحتمل أن\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، ولعله تصحيف وفي السنن الكبرى للنسائي (حديث رقم ١١٣٩٨) (١٠/ ٢٤٤): (أبيه).\n(^٢) ابن عُرْوَة هو: أبو بكر عبد الله بن عُرْوَة بن الزبير بن العوام القُرَشِيُّ، الأسديّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، وقد ذُكر في المصادر أنّ هشام بن عروة روى عن أخيه عبد بن عروة. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٦٦)، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٢٠٨).\n(^٣) ورواية عبدة بن سليمان أخرجها النسائي في السُنن الكبرى (حديث رقم (١١٣٩٨) (١٠/ ٢٤٤).\n(^٤) في الأصل: (عمر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من تهذيب الكمال (٦/ ٤٥٩) ترجمة محمد بن عَمرو.\n(^٥) هو: محمد بن عَمرو بن علقمة.\n(^٦) هو: أبو سلمة بن عبد الرَّحْمن بن عوف.\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٨) كذا في الأصل، وفي صحيح ابن حبَّان، كتاب التاريخ، باب (ذكر جعل المشركين رداء المصطفى في عنقه عند تبليغه إياهم رسالة ربّه جلّ وعلا) (ص: ١١٣١ - ١١٣٢): (عن).\n(^٩) ورواية محمد بن عمرو أخرجها ابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، باب (ذكر جعل المشركين رداء المصطفى في عنقه عند تبليغه إياهم رسالة ربّه جلّ وعلا) (ص: ١١٣١ - ١١٣٢).\n(^١٠) أخرجه النَّسَائي في \"السنن الكبرى\"، كتاب التفسير سورة غافر (حديث رقم ١١٣٩٨) (١٠/ ٢٤٤).\n(^١١) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية بهذا الإسناد عند أبي يَعْلى الموصلي في مُسنده، ووجدتها بإسناد آخر وهو: قال أبو يَعْلى: حدثنا أبو مُوسى إسحاق بن إبراهيم الهروي، حدثنا سُفيان عن الوليد بن كَثير عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام عن أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها ....، وساق الحديث. مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم (٤٨) (١/ ٤٢).\n(^١٢) أخرجه ابن حبان كما في كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، كتاب التاريخ، باب (ذكر جعل المشركين رداء المصطفى في عنقه عند تبليغه إياهم رسالة ربه جلّ وعلا) (ص: ١١٣١ - ١١٣٢).","vol":"1","page":567},{"text":"يكون عَمرو وابنه عبد الله شَهِدَا ذلك، وأخبرا به؛ فإِنَّ عُمَرًا لم يكن أَسَنَّ من ابنه عبد الله إلا بقليل، يقال: ثلاث عشرة سنة (^١)، والله ﷾ أعلم، وسيأتي في موضعه\" (^٢). ورواه أبو يَعْلى عن أسماء (^٣) (^٤)، وأنس بن مالك (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-227>[ومن تفسير سورة فصلت]</span>\n<span data-type='title' id=toc-228>أثر يذكر في تفسير سورة حم السجدة </span>(^٦)\n[١١١] قال سُفيان الثَّوري: \"عن أبي إسحاق، عن عامر بن سَعد البَجْلي عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] قال: قد قالها الناس فمن مات عليها؛ فهو ممن استقام\" (^٧).\n_________\n(^١) وقال المزي: \"ولم يكن بينه وبين أبيه في السنّ سوى أحد عشر عامًا\"، وقال الذهبي: \"ولم يكن بينه وبين أبيه كبير فرق في السن، وليس أبوه أكبر منه إلا بأحد عشر عاما، أو نحوها\"، وقال ابن حجر: \"قال ابن سَعد: أسلم قبل أبيه، ويقال: لم يكن بين مولدهما إلا اثنا عشر عاما، أخرجه البُخاري عن الشَّعْبي، وجزم ابن يونس بأن بينهما عشرين عام\". تهذيب الكمال للمزي (٤/ ٢٢٢) ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٩٩١)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١١٠١)، ترجمتا عبد الله بن عَمرو بن العاص.\n(^٢) لم أقف على الحديث في صفحات لاحقة من المُسند، كما ذكر المؤلف، ووجدته في (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه)، فَصْل (في ذكر ما لقيَ من أذى المشركين وهو في ذلك محتسب متوكل على ربّ العالمين) (لوحات رقم).\n(^٣) هي: أسماء بنت أبي بكر ﵂.\n(^٤) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٤٨) (١/ ٤٢).\n(^٥) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يدي.\n(^٦) حم السجدة هي: سورة فصلت.\n(^٧) أخرجه الطبري في تفسيره (حديث رقم ٣٠٥١٧) (١١/ ١٠٦) به، و(حديث رقم ٣٠٥١٨) (١١/ ١٠٧) مثله، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٥) (١/ ٧٣)، وقال: \"وقول الثَّوري أصحّ\".\nوأخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب (ومن سورة حم السجدة) (حديث رقم ٣٢٥٠) (٥/ ٩٦٩) به من طريق ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعًا.","vol":"1","page":568},{"text":"قال الدَّارقُطني: (ورُوِيَ عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سَعيد بن نمران، وقول الثَّوري أصحّ) (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-229>[ومن تفسير سورة محمد]</span> (^٢)\n<span data-type='title' id=toc-230>حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩]</span>\n[١١٢] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا مُحْرِز بن عَوْن (^٣)، حدثنا عُثمان بن مَطَر (^٤)، حدثنا عبد الغفور (^٥)، عن أبي نُصَيرة (^٦)، عن أبي رجاء (^٧)، عن أبي بكر ﵁ (^٨)، عن النَّبي ﷺ قال: (عليكم بلا إله إلا الله، والاستغفار، فأكثروا منهما، فإنَّ إبليس قال: أهلكتُ الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتُهم بالأهواء، فهم يحسبون أنهم مهتدون) \" (^٩).\n_________\n(^١) ما بين قوسين في الأصل كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: \"ورواه أبو الأحوص ويحيى بن أبي بكير عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن نمران، ولم يذكرا فيه: عامر بن سعد، وقول الثّوري أصح\". انظر العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٥) (١/ ٧٣) حيث كلام الدارقطني.\n(^٢) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٣) هو: أبو الفضل مُحْرز بن عَوْن بن أبي عون عبد الملك الهلالي، البَغْداديُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٣١ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١١/ ١٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٨).\n(^٤) هو: أبو الفضل، ويقال: أبو عليّ عُثمان بن مطر الشيبانيّ الرُّهاويّ، البَصْريُّ، المحدّث، ضعيف. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٨٩)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ١٣٨).\n(^٥) هو: أبو الصباح عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعد الأنصاري، الواسطي، المحدث. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٩٤) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، (٩/ ١٠١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٤١).\n(^٦) أبو نصيرة هو: مُسلم بن عبيد.\n(^٧) أبو رجاء هو: عمران بن ملحان، وقيل هو: أبو رجاء بن عبد الله العُطاردي، مولى أبي بكر الصديق ﵁.\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبو يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٣١) (١/ ٧٦).\n(^٩) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٣١) (١/ ٧٦ - ٧٧)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٣٠ - ٣٣١) به، وذكره الهيثمي في مجمع=","vol":"1","page":569},{"text":"هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وفي إسناده ضعفٌ، فإنَّ عُثمان بن مطر الشيباني البَصْريَّ نزيل بغداد، ضعَّفه يحيى بن معين وسائر الأئمة (^١)، وشيخه عبد الغفور وهو: ابن عبد العزيز بن سَعد الواسطي ضعَّفوه أيضا، وقال يحيى بن معين: \"ليس (^٢) بشيء\". وقال البُخاري: (منكر الحديث تركوا حديثه) (^٣). واتهمه ابن حبَّان بالوَضْع (^٤). والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-231>[ومن تفسير سورة الحجرات]</span>\n<span data-type='title' id=toc-232>حديث في تفسير سورة الحجرات</span>\n[١١٣] قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عَمرو (^٥) بن عبد الخالق البَزَّار: \"حدثنا الفَضْل بن سَهْل (^٦)، (^٧) حدثنا (^٨) إسحاق بن منصور، (^٩) حدثنا (^١٠)\n_________\n= الزوائد، كتاب التوبة، باب (ما جاء في الإستغفار) (١٠/ ٢١٠) به، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، وفيه: عُثمان بن مطر، وهو ضعيف\". وفي إسناد أبي يَعْلى: عُثمان بن مطر: ضعّفه يحيى بن معين، وأبو زُرعة، وأبو داود، والنَّسَائي، وعليّ ابن المديني، وقال البُخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبَّان: \"كان عُثمان بن مطر ممن يروي الموضوعات عن الأثبات\". تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣٨)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٤).\n(^١) تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٣٨) ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٤).\n(^٢) زادت -هنا- في ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٤١): (حديثه).\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما البخاري فقد قال \"تركوه، منكر الحديث\".\nالتاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٩٤) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٤١).\n(^٤) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٩٤) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٤١).\n(^٥) في الأصل: (عَمرون)، ولعله تصحيف سمعي أدّى إلى خطأ إملائي، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٦) هو: أبو العَبَّاس الفضل بن سهل بن إبراهيم البَغْداديُّ، الرَّامِ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٩).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) (١/ ١٢٧): (قال).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مسند البزَّار (حديث رقم ٥٦) (١/ ١٢٧): (أخبرنا).\n(^٩) زادت -هنا- في مُسند البزَّار مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) (١/ ١٢٧): (قال).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) (١/ ١٢٧): (أخبرنا).","vol":"1","page":570},{"text":"حُصين بن عُمر (^١)، عن مُخارق (^٢)، عن طارق بن شِهَاب، عن أبي بكر ﵁ (^٣) قال: \"لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، قلتُ: يا رسولَ الله، واللهِ لا أُكَلِّمَكَ إِلا كَأَخِي السِّرَار (^٤) \" (^٥).\nغريبٌ من هذا الوجهِ، وحُصين بن عُمر هذا هو (الأَحْمَسِي)، كَذَّبَهُ الإمام أحمد بن حنبل، وقال ابن معين: \"ليس بِشَيء\". وضَعَّفَهُ البُخاري، وأبو زُرعة، وأبو (^٦) حاتم وغيرهُم (^٧)، وقد رُوِيَ من:\n_________\n(^١) هو: أبو عمر، ويقال: أبو عمران حُصين بن عمر الأحْمسِيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، سكن بغداد. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢١٣).\n(^٢) هو: أبو سَعيد مُخارق بن عبد الله، ويقال: ابن خليفة، ويقال: ابن عبد الرَّحْمن بن جابر الأَحْمسيّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث المعروف بابن جابر التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٠٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٥٥).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥٦) (١/ ١٢٧).\n(^٤) السِّرَار: من سرر والسِّرُ: ما أَسْرَرْتَ، والسِّر والسِّرار: مصدر سارَرْتُ، وأَسْرَرْتُه: كَتَمْتُه، وكأخي السرار: أي يخفض صوته ويبالغ في ذلك حتى يحتاج استفهامه منه. العين للفراهيدي، مادة (سرر) (٢/ ٢٣٥)، المحيط في اللغة لابن عباد مادة (سر) (٣/ ٧٨ - ٧٩).\n(^٥) أخرجه البزَّار في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٦) (١/ ١٢٧)، وقال: \"وحُصين بن عمر قد حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها، وأما من فوق حُصين فمُخارق مشهور، ومن فوقه فيُستغنى عن صفتهم لجلالتهم\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٥٦٥) (١/ ٢٤٩)، وقال: \"وضعّفه ابن عدي في الكامل وابن مردويه\". وأخرجه الحاكم في المستدرك (حديث رقم (٤٥٠٦) (٤/ ٢١ - ٢٢) به، مع زيادة في وسطه، وهي: الآية رقم ٣ من سورة الحجرات وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧) به، وذكره الواحدي في أسباب نزول القُرآن (حديث رقم (٧٥٦) (١/ ٤٠٤) به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب التفسير، باب (سورة الحجرات) (٧/ ١١١): \"رواه البزَّار وفيه: حُصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، وقد وثّقه العجلي، وبقية رجاله رجال الصَّحيح\". انتهى.\n(^٦) في الأصل: (ابن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢١٣)؛ فهو مشهور.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال للمزّي، (٢/ ٢١٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٥٥٣).","vol":"1","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-233>طريق أخرى</span>\nفقال هِلال بن محمد الحفَّار (^١) في جُزْئِهِ (^٢) (^٣) المشهور: \"حدثنا (الحُسين) (^٤) بن يحيى (^٥) حدثنا إبراهيم (بن مُجَشر (^٦) \" (^٧)، حدثنا عبَّاد بن العَوَّام، حدثنا محمد بن عَمرو (^٨) عن أبي سَلَمَة: حدثني أبي عبد الرَّحمن بن عَوْف قال: لما نَزَلَتْ: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، قال أبو بكر: لا أكلمكَ إلا كأخي السِّرَار حتى ألقى الله (^٩) \" (^١٠).\n_________\n(^١) هو أبو الفَتْح هِلال بن محمد الرَّازي، البَصْرِيُّ، المُحدِّث الحَفَّار، سكن بغداد، مات عام ٣٩٩ هـ، وقيل: عام ٤١٤ هـ. لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٢٦٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣١٩) شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٣٥١).\n(^٢) في الأصل (جزؤه)، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٣) هو: جزء أحاديث أبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش المتوثيّ عن شيوخه برواية هلال بن محمد الحفار، واسم الكتاب هو: (جزء هلال بن محمد الحفار).\n(^٤) ما بين قوسين في الأصل: (أبي بن)، ولعله تصحيف لاسم الحسين، والصواب ما أثبته من جزء هلال بن محمد الحفار. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٧٠)، الحفار: هلال بن محمد الحفار: جزء هلال بن محمد الحفار، عمّان، الدار الأثرية، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (حديث رقم (٩٢) (ص: ١٨٨).\n(^٥) هو أبو عبد الله الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش المُتُّوني، البغدادي، القطَّان، ويقال: التَّمار، المُحدِّث، مات عام ٣٣٤ هـ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٦/ ٢٥٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٧٧٠/ ٣) شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٣٩).\n(^٦) هو إبراهيم بن مُجَشر، وقيل: محشر البَغْداديُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٤ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥١)، ميزان الاعتدال للذهبي، (١/ ٥٥)، لسان الميزان لابن حجر (١/ ١٩٣).\n(^٧) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في جزء هلال بن محمد الحفار (حديث رقم ٩٢) ص: ١٨٨).\n(^٨) هو: محمد بن عَمرو بن علقمة.\n(^٩) زادت -هنا- في شعب الإيمان للبيهقي: (عزوجل). البيهقي: أبو بكر أحمد بن الحُسين البَيْهقي،\nشعب الإيمان، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م، باب (في تعظيم النَّبي ﷺ وإجلاله وتوقيره) (حديث رقم ١٥٢١) (٢/ ١٩٧).\n(^١٠) أخرجه هلال بن محمد الحفار في جزئه -واللفظ له- حديث رقم (٩٢) (ص: ١٨٨)، وأخرجه =","vol":"1","page":572},{"text":"وهذا غريبٌ من هذا الوجهِ، ولم يُخَرِّجُوه (^١)، وقد أَرْسَلَهُ بعضهم (^٢)، فإنَّ أبا سَلمة يُقال: لم يَسْمَع أباه (^٣)، والله أعلم.\nوقد قال أبو العَبَّاس بن السَّرَّاج (^٤): \"حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا عَبَّاد بن العوَّام، ويزيد بن هارون، وسَعيد بن عامر (^٥)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلمة، قال سَعيد (^٦): عن أبي هريرة،\n_________\n= البَيْهقي في شعب الإيمان -واللفظ له- باب (في تعظيم النَّبي ﷺ وإجلاله وتوقيره) (حديث رقم (١٥٢١) (٢/ ١٩٧)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٦٦) (١/ ٢٤٩) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الزهد، باب (كلام أبي بكر الصديق ﵁) (حديث رقم (٥) (٨/ ١٤٥)، من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عَمرو، عن محمد بن إبراهيم به، وفي إسناد هلال بن محمد الحفار: أبو سلمة بن عبد الرَّحْمن، التَّابِعيُّ، الثقة لم يدرك من أبو بكر الصديق فقد توفي في عام ٩٤ هـ، وقيل: عام ١٠٤ هـ، وعمره ٧٢ سنة، وقد ذكر الذهبي: أن أبا سلمة روى عن أبو الدرداء ولم يدركه، وقد توفي أبو الدرداء في عام ٣٢ هـ، وبذلك يكون الأولى أنَّ أبو سلمة لم يدرك الصديق ﵁ لأنه توفي قبله. تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ترجمة أبي سلمة، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦١) (١/ ٨٨١) ترجمة أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي الدرداء.\n(^١) لعل المؤلف أراد بقوله: (ولم يخرجوه): البُخاري ومُسلم.\n(^٢) أرسله البَيْهقي في شعب الإيمان (حديث رقم ١٥٢١) (٢/ ١٩٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (حديث رقم (٥) (٨/ ١٤٥).\n(^٣) لقد سمع أبو سلمة بن عبد الرَّحْمن بن عوف من أبيه عبد الرَّحْمن، قال الذهبي: \"حدّث عن أبيه بشيء قليل لكونه توفي، وهذا صبيّ\". تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٣٢٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦١)، ترجمتا أبي سلمة، وفيمن روى عنهم.\n(^٤) أبو العباس بن السَّرَّاج هو: أبو العَبَّاس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثَّقفيُّ، مولاهم، الخُراسانيُّ، النِّيسابوريّ، السَّراج، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدّث، سكن بغداد ثمّ عاد إلى نيسابور، مات عام ٣١٣ هـ، وقيل: ٣٥٤ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٩٦)، لسان الميزان لابن حجر (٥/ ٧٨).\n(^٥) هو: أبو محمد سعيد بن عامر الصُّبَعي، البَصْرِيُّ، الحافِظ، المُحدّث، مات عام ٢٠٨ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٧٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٣٤).\n(^٦) هو: سعيد بن جُبَيْر، فهو قد روى عن أبي هريرة ﵁.","vol":"1","page":573},{"text":"قال: لما نَزَلَتْ: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، قال أبو بكر ﵁: \"لا أَرْفَعُ صَوْتي إلا كَأَخِي السِّرَار\" (^١). هكذا قال. وسيأتي في مُسند عبد الله بن الزُّبير ما يَشْهَدُ لهذا الحديثِ (^٢)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-234>[ومن تفسير سورة ق]</span> (^٣)\n<span data-type='title' id=toc-235>أثر في تفسير سورة ق</span>\n[١١٤] قال الحافظ أبو العَبَّاس محمد بن عبد الرَّحْمنِ الدَّغُولي (^٤) ﵀ في كتابه (مُعجم الصَّحابة): \"حدثنا أبو عُثمان عَمرو بن عبد الله الأَوْدِي الكوفي (^٥)،\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على مسند أبو الوليد السراج، وهو يعد من المفقودات، وروايته ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- مُسند لأبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٦٧) (١/ ٢٤٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة الحجرات (حديث رقم ٣٧٧٢) (٣/ ٢٦٣) بنفس الإسناد، ولفظه: (لما أنزلت: إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله، قال أبو بكر الصديق ﵁: والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عزّوجل)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزهد، باب (كلام أبي بكر الصديق ﵁) (حديث رقم (٥) (٨/ ١٤٥)، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عَمرو عن محمد بن إبراهيم به وانظر: كتب التراث لياسين (ص: ٢٣٩).\n(^٢) انظر: جامع المسانيد والسُنن لابن كثير، مُسند عبد الله بن الزبير (حديث رقم (٥٤٦٥) (٧/ ٢٠١٦) من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزُّبير قال: (فما كان عمر يسمع النبي بعد هذه الآية حتى يستفهمه، يعني قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. انتهى.\n(^٣) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٤) هو: أبو العباس محمد بن عبد الرَّحْمن بن محمد الدَّغُوليّ، السَّرَخْسيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ الفقيه، المُحدّث، إمام عصره في خُراسان، سكن نيسابور، مات عام ٣٢٥ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٦٠)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٤).\n(^٥) هو: أبو عُثمان عمرو بن عبد الله بن حَنَش، ويقال عُثمان، ويقال: محمد بن حنش الأوديّ، الكُوفِيُّ، المُحدّث. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٣١٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٣٠).","vol":"1","page":574},{"text":"حدثنا وَكيع (^١)، عن ابن أبي خالد (^٢)، عن البَهِيّ (^٣)، عن عائشة ﵂ قالت:\nلما حُضِرَ أبو بكر ﵁ قلتُ (^٤): [من الطويل]\nلعَمْرُكَ ما يُغني القراء عن الفتَى … إذا حَشْرَجَت (^٥) يومًا وضاقَ بها الصَّدْرُ (^٦)\nفقال: \"لا تقولي هكذا يا بنيَّة، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] انظروا مُلاءتَيَّ (^٧) هاتين، (^٨) فاغسِلوهما وكفِّنوني فيهما، فإنَّ الحيَّ أَحْوَجُ إلى الجديدِ من الميت\". (^٩) (^١٠)\n_________\n(^١) هو: وكيع بن الجراح.\n(^٢) هو: إسماعيل بن أبي خالد.\n(^٣) البَهِيّ هو: أبو محمد عبد الله بن يَسَار البَهِيّ، التَّابِعِيُّ، المُحدّث، مولى الزُّبير بن العوّام، وقيل: مُصعب بن الزُّبير من أهل المدينة، سكن الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٦٣)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٣٤) (٦/ ٣٠١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٣٢).\n(^٤) زادت -هنا- في الطبقات الكبرى لابن سعد، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق (٣/ ١٤٦): (كلمة من قول حاتم).\n(^٥) حشرجت: من حشرج، والحشرجة: الغرغرة عند الموت، وقيل: تردد صوت النفس. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (الحشرجة) (ص: ٢٣٩) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حشرج) (١/ ٣٨١).\n(^٦) قائل هذا البيت هو: حاتم الطائي، وقد قال في أوله: \"أماوِيَّ ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر\". الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٤٧)، الشعر والشعراء للدينوري (ص: ١٣٤).\n(^٧) مُلاءتي: من ملى، وملأ، وهي: الإزار، والرَّيْطة، والجمع: مُلاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ملى) (ص: ٨٣٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ملأ) (٢/ ٦٧٤).\n(^٨) زادت -هنا- في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٤٦): (فإذا مت).\n(^٩) بعد البحث لم أقف على كتاب (معجم الصحابة) للدغولي، وهو يُعد من المفقودات. كتب التراث بين الحوادث والانبعاث لحكمت بن بشير ياسين (ص:١٧١).\n(^١٠) ذكره محمد بن سعد في الطبقات الكبرى -واللفظ له- ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق (٣/ ١٤٦ - ١٤٧)، وذكره ابن أبي الدنيا في المحتضرين -واللفظ له- (حديث=","vol":"1","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-236>طريق أخرى</span>\nوقال الدَّغُولي أيضا: \"أخبرنا أبو يحيى المَكِّيُّ عبد الله بن أحمد بن زكريا (^١)، حدثنا المُقرئ (^٢)، حدثنا سعيد هو: ابن أبي أيوب (^٣)، حدثني جَعْفر بن ربيعة (^٤) (^٥)، عن مُجاهِد بن وَرْدان (^٦)، عن عُرْوَة، عن عائشة أنها قالت: كنت عند أبي بكر الصديق حين حضرته الوفاة، فتمثلت بهذا البيت: [من الرجز]\n_________\n= رقم (٣٦) (١/ ٥١)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم (١٩٠) (١/ ٧٤) به، وقال: \"أحمد في الزهد، وابن سَعد، وأبو العَبَّاس بن محمد بن عبد الرَّحمن الدغولي في معجم الصحابة\". وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٨٠) به، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق ﵁ (ص: ١٥٠ - ١٥١) به، ولفظ البيت من الشعر: \"أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر\". انتهى.\n(^١) هو: أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مَسَرَّة المَكِّيُّ، الإمام، المُحدِّث، المعروف بابن أبي مسرة، مات عام ٢٧٩ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٣٩).\n(^٢) هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد القُرَشيُّ، العَدَوي، البَصْرِيُّ، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، العالم، الإمام الحافظ، المُحدّث المقرئ، شيخ الحرَم، مولى آل عُمر بن الخطاب، أهوازي الأصل، سكن مكة، مشهور باسمه وكنيته، مات عام ٢١٢ هـ، وقيل: عام ٢١٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٥٣).\n(^٣) ابن أبي أيوب هو: أبو يحيى سعيد بن أبي أيوب مِقْلاص الخُزاعي، مولاهم، المصري، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، مات عام ١٤٩ هـ، وقيل: عام ١٦١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٧٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٢٨).\n(^٤) في الأصل: (ربيعية)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٧٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٥٩).\n(^٥) هو: أبو شُرحبيل جَعْفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة القُرَشيُّ، الكنديّ، المِصريّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدّث، سكن مصر أو وُلِدَ فيها مات عام ١٣٦ هـ، وقيل: عام ١٣٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٧٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٥٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢١١).\n(^٦) هو: مُجاهِد بن وَرْدان المَدَني، المُحدّث. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٨٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٩).","vol":"1","page":576},{"text":"مَن لا يزال دمعُهُ مُقنَّعًا (^١) … يُوْشِك أن يكون مَرَّةً مَدْفُوقًا (^٢) (^٣)\nفقال أبو بكر ﵁: \"لا تقولي هكذا يا بُنيَّة، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾. ثمّ قال لها: \"في كم كُفِّنَ رسول الله ﷺ يا بنيَّة؟ \"، فقالت: \"في ثلاثة أثواب\"، فقال: \"كفنوني في ثوْبيَّ (^٤) هذين، واستروا [بهما] (^٥) ثوبًا، فإنَّ الحيَّ أحوجُ إلى الجديد من الميّت\". (^٦) (^٧).\nوستأتي بقية طرقه في سيرته عند ذكر وفاته ﵁ (^٨).\n_________\n(^١) مُقنعًا: من قنع، أي مخفيًا، وقيل: المقنع: المحبوس في جوفه، ويجوز أن يُراد من كان دمعه مُغطى في شؤونه كامنًا فيها فلا بد أن يبرزه البكاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قنع) (ص: ٧٢٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قنع) (٨/ ٣٠١).\n(^٢) مدفوقًا: من دفق، أي مصبوبًا، ويقال: دفق الماء والدمع يدفق دفقًا، ودفوقًا، واندفق، وتدفق، واستدفق: انصبّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (دفق) (ص: ٢٨٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (دفق) (١٠/ ٩٩).\n(^٣) بعد البحث لم أقف على اسم قائل هذا البيت في المصادر التي بين يدي.\n(^٤) في الأصل: (ثوبين)، وهو تصحيف والصواب نحويًا ما أثبتُّه من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢٨٠).\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢٨٠) لأن السياق يقتضيه.\n(^٦) يُعد كتاب (معجم الصحابة) للدغولي من المفقودات. كتب التراث لياسين (ص: ١٧١).\n(^٧) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٨٠) به، وذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى، ومن بني تيم بن مرة بن كعب: أبو بكر (٣/ ١٤٧) من طريق هِشَام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة به مختصرًا، وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن الميت) (حديث رقم ٥٢٢) (ص: ١٣٤) من طريق يحيى بن سَعيد عن أبي بكر الصديق بنحوه مع زيادة يسيرة في آخره، ولم يذكر الآية من القرآن وبيت الشعر، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (موت يوم الاثنين) (حديث رقم (١٢٩٨) (١/ ٣٣٢) من طريق هِشَام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة بنحوه بنحوه مطولًا، ولم يذكر الآية من القرآن وبيت الشعر، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، باب (ما قالوا في كم يكفن الميت) (حديث رقم ٦) (٣/ ١٤٥) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في البكاء) (٣/ ٢٣) بنحوه، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، وإسناده رجاله رجال الصَّحيح\". انتهى.\n(^٨) انظر: (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه) (لوحات رقم)، وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)، (٣٢/ ٢٨٦)، حيث ذكرت طرق أخرى للحديث.","vol":"1","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-237>[ومن تفسير سورة الحشر]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-238>أثر في تفسير سورة الحشر</span>\n[١١٥] قال الحافظ أبو القاسِم سُليمان بن أحمد الطَّبراني: \"حدثنا أحمد عبد بن الوهَّاب بن نَجْدة الحَوْطي (^٢)، حدثنا [أبو] (^٣) المُغيرة (^٤)، حدثنا حَرِيز بن عُثمان (^٥)، عن نُعَيْم بن نَمْحَة (^٦) قال: كان في خُطبة أبي بكر الصديق ﵁: \"أما تعلمونَ أنَّكم تَغْدُون وتَرَوْحونَ لأَجَلٍ مَعلوم، فمن استطاع أنْ ينقَضِيَ الأَجَلَ وهو في عَمَلِ اللهِ عزوجل، فليفعلْ، ولن تنالوا ذلك إلا باللهِ عزوجل، إِنَّ قومًا جعلوا آجَالَهُم لغيرهِمْ، فَنَهَاكُم (^٧) الله أنْ تكونوا أمثَالَهُم ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر: ١٩]، أين من تعرفونَ من إخوانِكُم؟ قَدِّمُوا (^٨) ما قَدَّمُوا\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) هو: أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي، الشاميّ، الحِمْصِيُّ الجَبَليّ، العالِم، المُحدّث، سكن جَبَلة، مات عام ٢٨١ هـ. تهذيب الكمال للمزي (١/ ٥٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٩٠).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من المعجم الكبير للطبراني، نسبة أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم (٣٩) (١/ ٥٣).\n(^٤) أبو المُغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج.\n(^٥) هو أبو عُثمان، ويقال: أبو عون حَرِيز بن عُثمان بن جبر الرَّحْبيّ، المشرقيّ، الشَّاميّ، الحمصيّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الحافِظ، المُحدّث، مات عام ١٦٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٩٥)، تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٨٩).\n(^٦) ذكره الحافِظان المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٨٩)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٩) في شيوخ حريز بن عُثمان، ولم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) في الأصل: (فهاكم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم (٣٩) (١/ ٥٣).\n(^٨) زادت -هنا- في المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم (٣٩) (١/ ٥٣): (على).","vol":"1","page":578},{"text":"في أيَّامٍ سَلَفِهِمْ (^١)، وحَلُّوا فيه بالشِّقْوةِ (^٢) والسَّعَادَةِ. أين الجَبَّارُونَ الْأَوَّلُونَ الذين بنَوا المَدَائِنَ وحَفَفُوهَا (^٣) بالحَوائِطِ؟ قد صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالآثَارِ!\nهذا كِتابُ اللهِ تعالى (^٤) لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، فَاسْتَضِيئُوا (^٥) (^٦) منه ليوم ظُلمة، وائتضِحُوا (^٧) (^٨) بِسَنَائِهِ (^٩) (^١٠) وبَيَانه (^١١).\n_________\n(^١) سَلَفهم: من سلف، وسَلَف الإنسان: من تقدّمه بالموت من آبائ وذوي قرابته، والسَّلَف: الذين مضوا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سلف) (ص: ٤٠٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سلف) (١/ ٧٩٦).\n(^٢) في الأصل: (بالشقعوة)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من المعجم الكبير للطبراني حديث رقم (٣٩) (١/ ٥٣).\n(^٣) حَفَفُوها: من حفف، أي أداروا حولها، وأحاطوا بها من كل الجوانب. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حفف) (١/ ٣٩٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حفف) (٩/ ٤٩).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم (٣٩) (١/ ٥٣): (عزوجل).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٥٤) (١/ ٣٧١)، وأما في المعجم الكبير للطبراني (١/ ٥٣): (فاستوصوا)، وربما هو تصحيف عند الطبراني.\n(^٦) زادت -هنا- في المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٩) (١/ ٥٣) (به).\n(^٧) في الأصل: (ائتضوا)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم ٣٩) (١/ ٥٣).\n(^٨) اِئتَضِحوا من وضح، والوَضَح الضوء، وائتضحوا: أي استضيئوا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وضح) (ص: ٩١٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وضح) (٢/ ٨٥٦ - ٨٥٧).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (١/ ٥٣): (بسائه).\n(^١٠) سنائه: من سني، أي ضوئه، والسناء: الضوء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سني) (ص: ٤٠٣).\n(^١١) بَيانِه: من بين، أي كشفه، وإيضاحه، والبيان: إيضاح المقصود بأبلغ لفظ، وعلّمه البيان: أي علّمه القُرآن الذي فيه بيان كل شيء. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (بين) (١/ ١٧٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (بين) (١٣/ ٦٩).","vol":"1","page":579},{"text":"إِنَّ الله تعالى (^١) أَثْنَى على زكريا وأهل بيته، فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، لا خَير في قَوْلٍ لا يُرادُ بِهِ وَجْهُ اللهِ، ولا خير في مالٍ لا يُنْفَقُ في سبيل الله، ولا خيرَ فِيمَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ، ولا خير فيمن يَخافُ في اللهِ لَوْمَةَ لائمٍ\" (^٢).\nإسنادُه جيدٌ، رجاله كلهم ثُقات، وشيخ حَرِيز بن عُثمان واسمه: (نُعيم بن نمحة)، لست أعرفه إلا في هذا الإسناد، ولم يذكره أبو حاتم الرَّازي، لكن قال أبو داود: \"شيوخ حَرِيز بن عُثمان كلُهُم ثُقات\". (^٣) (^٤)\nوسيأتي في كتاب سيرته في فضل خُطَبِهِ، شَاهِدٌ له من رواية البَيْهقي (^٥)، رحمة الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-239>طريق أخرى لبعضه</span>\nقال الحافظ أبو نُعيم الأَصْبَهاني في كتابه حُلية الأولياء: \"حدثنا أبو بكر بن\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (حديث رقم (٣٩) (١/ ٥٣): (عزوجل).\n(^٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير -واللفظ له- نسبة أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٣٩) (١/ ٥٣)، وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني -واللفظ له- في حلية الأولياء (حديث رقم (٨٢) (١/ ٣٥)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٩٥٤) (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) به، وقال: \"قال ابن كثير: إسناده جيد\". انتهى.\n(^٣) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٩٥٤) (١/ ٣٧١)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٤) وقال أبو أحمد بن عديّ: \"وحريز بن عُثمان من الأثبات في الشاميين يُحدّث عنه الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مُسلم، وحدّث عنه من ثقات أهل العراق: يحيى القطَّان … الخ\". تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٩١ - ٩٢).\n(^٥) انظر: (سيرة الصديق وأيامه في حالتيّ جاهليته وإسلامه) (لوحات رقم،، وكذلك من رواية أبي نُعيم في حلية الأولياء (حديث رقم ٧٩) (١/ ٣٤).","vol":"1","page":580},{"text":"مالك (^١)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا (^٢) أبي، حدثنا الوليد بن مُسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كَثير: أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ كان يقول في خطبته: أين الوَضَّاءَةُ (^٣) (^٤)، الحسَنةُ وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يُعْطَوْنَ الغَلَبَةَ في مَواطِن الحرب؟ قد تَضَعْضَعَ (^٥) بهم الدَّهر فأصبحوا في ظلمات القبور! الوَحَا (^٦) الوحَا، النَّجَاءَ (^٧) النَّجاءَ\" (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو بكر بن مالك بن وهب الخُزاعي، المُحدِّث، ذكره ابن حجر في ترجمة ابنه عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك، وقال: \"عبد العزيز بن أبو بكر بن مالك، عن أبيه، عن جده\". وقال أيضًا: \"قال العلائي: وعبد العزيز وأبوه لا أعرفهما\". لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٢٤) الكنى (٤/ ٢٨) ترجمة ابنه عبد العزيز بن أبي بكر مالك.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٣٤): (حدثني).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نعيم (حديث رقم ٧٩) (١/ ٣٤): (الوضاء).\n(^٤) الوَضَّاءَة: من وضأ، والوَضُوء: الماء الذي يُتَوَضَّأُ به، والوضُوء: فعلك إذا توضأت، ومن الوَضَاءَة: الحُسْنُ والنظافة، والوُضَّاءة: أي الذين يلتزمون الوضوء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وضأ) (ص: ٩١٨)، القاموس المحيط للفيروزآبادي مادة (وضأ) (ص: ٥٠).\n(^٥) تَضَعْضَع: من ضعّ، وضعضع، أي أخضعهم، وأذلهم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضعّ) (ص: ٤٩٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضعضع) (٢/ ٨٢).\n(^٦) الوَحَا من وحي، أي البِدار، البدار، والسُّرعة، السرعة، ويقولون: الوحى، الوحى. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وحي) (ص: ٩٠٩)، لسان العرب لابن منظور مادة (وحي) (١٥/ ٣٨١ - ٣٨٢).\n(^٧) النجاء: من نجو، ونجا، وهو السرعة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (نجو) (ص: ٨٥٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نجا) (٢/ ٧١٧).\n(^٨) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء -واللفظ له- أبو بكر الصديق (حديث رقم (٧٩) (١/ ٣٤)، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان -واللفظ له- فصل (فيما بلغني عن الصحابة ﵃) (حديث رقم ١٠٥٩٥) (٧/ ٣٦٤)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل -واللفظ له- باب (المبادرة بالعمل) (حديث رقم (١٣٤) (ص: ١٠١).","vol":"1","page":581},{"text":"وكذا رواه ابن أبي الدُّنيا (^١)، عن سُرَيج بن يونس، عن الوليد (^٢). فيه انقطاع، ولكن يشهدُ له الذي قبله.\n\n<span data-type='title' id=toc-240>[ومن تفسير سورة عبس]</span> (^٣)\n<span data-type='title' id=toc-241>أثر في تفسير سورة عبس</span>\n[١١٦] قال أبو عُبيد القاسِم بن سَلَّام: \"حدثنا محمد بن يزيد، عن العَوَّام بن حَوْشَب (^٤)، عن إبراهيم التَّيْمي (^٥): (قال: سُئِلَ أبا بكر الصديق) (^٦) ﵁ (^٧) عن قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١]، فقال: \"أَيُّ سماءٍ تُظِلُّني، أو أيُّ أرض تُقلِّني، إنْ قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم\" (^٨).\n_________\n(^١) ابن أبي الدنيا هو: عبد الله بن محمد بن عبيد.\n(^٢) هو الوليد بن مُسلم.\n(^٣) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٤) هو: أبو عيسى العَوَّام بن حَوْشب بن يزيد الشيبانيّ، الرَّبعي، الواسطيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدّث، مات عام ١٤٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٧٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٠٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٩٤).\n(^٥) هو: أبو أسماء إبراهيم بن يزيد بن شَريك التَّيْميّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٩٢ هـ، وقيل: قتله الحجّاج بن يوسف. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٤٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٧٤).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي فضائل القُرآن: (أنَّ أبا بكر الصديق سئل). أبو عبيد: أبو القاسم بن سَلّام، فضائل القُرآن صيدا بيروت، المكتبة العصرية، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م، باب (تأويل القُرآن بالرأي، وما في ذلك من الكراهة والتغليظ) (ص: ١٤٠).\n(^٧) زادت في الأصل، وغير موجودة في فضائل القُرآن لأبي عبيد، باب (تأويل القُرآن بالرأي، وما في ذلك من الكراهة والتغليظ) (ص: ١٤٠).\n(^٨) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سَلَّام في فضائل القُرآن -واللفظ له- باب (تأويل القرآن بالرأي، وما في ذلك من الكراهة والتغليظ) (ص: ١٤٠)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٨/ ٦٣٠)، وقال: \"هذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق ﵁\". وأخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف -واللفظ له- كتاب التفسير، باب (من كره أن يفسر القُرآن) (حديث رقم ٣٠١٠٧) (٦/ ١٣٦)،=","vol":"1","page":582},{"text":"فيه انقطاع (^١)، وقد روى ابن أبي مليكة (^٢)، عن أبي بكر مثل ما تَقدَّم في أول التفسير (^٣)، وقد رُوِيَ عن عُمر بن الخطاب ﵁ في هذه الآية شيء من هذا، وسيأتي (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-242>[ومن تفسير سورة الفجر]</span> (^٥)\n<span data-type='title' id=toc-243>[حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾</span> (^٦)\n[١١٧] قال محمد بن أحمد بن نصر (^٧): حدثنا يزيد بن مَوْهب (^٨) (^٩)، حدثنا\n_________\n= وأخرجه البزار في مُسنده، مُسند عائشة (حديث رقم ٢٥٧) (١٨/ ٢٣٦) من طريق مجاهد عن عائشة بنحوه، وفي إسناد أبي عبيد: إبراهيم التيميّ التَّابِعيُّ الثقة، لم يسمع من أبي بكر الصديق ﵁، وقد روى عن عائشة وحفصة ﵄ مُرسلًا أيضًا، وقال عنه الذهبي: \"ولم يصحّ له سماعًا من صحابيّ\"، وقال أيضًا: \"إذا أرسل عن ابن مسعود وغيره فليس ذلك بحجّة\". تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٤٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٧٤ - ٧٥).\n(^١) الحديث منقطع بين إبراهيم التيمي وأبا بكر الصديق ﵁؛ لم يسمعه منه، قال عنه الذهبي: \"ولم يصحّ له سماعًا من صحابيّ\"، وقال أيضًا: \"إذا أرسل عن ابن مسعود وغيره فليس ذلك بحجّة\".\nتهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٤٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٧٥)، تفسير ابن كثير (٨/ ٦٣٠).\n(^٢) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.\n(^٣) انظر: المسند (ص: ٤٨٥ - ٤٨٦).\n(^٤) لم أقف على هذا الرواية في (مُسند الإمام أبي بكر الصديق) في صفحاته اللاحقة، ووجدته في تفسير ابن كَثير (٨/ ٦٣٠ - ٦٣١).\n(^٥) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٦) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٧) هو: أبو جَعْفر محمد بن أحمد بن نَصْر التِّرمذي، الإمام، العلامة، الفقيه، المُحدِّث، شيخ الشَّافِعيُّة بالعراق في وقته، مات عام ٢٩٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ٢٨٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤٣٢).\n(^٨) في الأصل: (وهب)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزي (٨/ ١٢١).\n(^٩) هو: أبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهَمْداني، الرَّمْلي، المُحدّث، مات عام ٢٣٢ هـ، وقيل: عام ٢٣٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢١١) تهذيب الكمال للمزي (٨/ ١٢١).","vol":"1","page":583},{"text":"يحيى بن يَمَان (^١)، حدثنا أشعث (^٢)، عن جعفر هو: ابن أبي المُغيرة (^٣)، عن سعيد هو: (ابن جُبَيْر)، قال: \"قُرِئَتْ عند النَّبي ﷺ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧]، فقال (^٤) أبو بكر: \"يا رسول الله إنَّ هذا لحَسَن؟ فقال رسول الله ﷺ: (أَمَا إِنَّ المَلَك سيقولها لك عند الموت) \" (^٥).\nورواه إسحاق بن قيس (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) هو: أبو زكريا يحيى بن يمان العِجْليّ، الكُوفِيُّ، المُحدّث، مات عام ١٨٨ هـ، وقيل: عام التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٩٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٢٤٦)، تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٢٦٨)، تهذيب الكمال لمغلطاي (٢/ ٢٣١).\n(^٢) هو أشعث بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، القُمِّيّ، المُحدِّث. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٦)، تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٢٦٨)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٢/ ٢٣١).\n(^٣) هو: جَعْفر بن أبي المُغيرة الخُزاعي، القُمِّيّ، التَّابِعِيُّ، المُحدّث. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٨٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٧٨).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٨٥): (قال).\n(^٥) ورواية محمد بن أحمد بن نصر أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٨٥)، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء، فصل (في الأحاديث الواردة في فضله وحده، سوى ما تقدم) (ص: ٤٣) به، وفي جامع الأحاديث حديث رقم ٧٠) (١/ ٣٦) به، وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره، سورة الفجر (حديث رقم ١٩٨٤٣) (٧/ ٥٤٢) به، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، سعيد بن جُبَيْر (حديث رقم (٥٦٨٦) (٤/ ٢٦٩) به، ولفظه: (أما إنّ ملك الموت ليقولها لك عند الموت)، وأخرجه أبو محمد الجوهري في (حديث الزهري) (٥/ ٤٨٤) من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزي به.\n(^٦) ربما هو: أبو سعيد إسحاق بن قيس، المحدّث، مولى الحواريّ بن زياد العتكيّ، سكن واسط، ووَفَدَ على عمر بن عبد العزيز. تاريخ دمشق لابن عساكر (٨/ ١٨٩).\n(^٧) بعد البحث لم أقف على رواية إسحاق بن قيس في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":584},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>[ومن تفسير سورة الليل]</span> (^١)\n<span data-type='title' id=toc-245>حديث يذكر في تفسير سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]\n[١١٨]</span> قال الإمام أحمد: \"حدثنا عليّ بن عَيَّاش، (^٢) حدثنا العَطَّاف بن خالد (^٣)، (^٤) حدثني رَجُلٌ من أهلِ البَصْرَةِ، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر (^٥)، عن أبيه (^٦)، قال: \"سمعت أبي يذكرُ أنَّ أباه سمع أبا بكر ﵁ (^٧) وهو يقول: \"قلتُ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، أَنَعْمَلُ علىَ ما فُرغَ منه أو علىَ أَمرٍ مُؤْتَنَف (^٨)؟ \". قال: (بل على أَمْرٍ قد\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٩) (١/ ٨٠): (قال).\n(^٣) هو: أبو صَفْوان العَطَّاف خالد بن بن عبد الله القُرَشيُّ، المخزوميّ، المدنيُّ، الإمام، قال الذهبي: \"موته قريب من وفاة مالك\". وقد توفي الإمام مالك في عام ١٧٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٩٨)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ١٨٢) (٧/ ١٣) ترجمة مالك بن أنس، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٩٦).\n(^٤) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق حديث رقم (١٩) (١/ ٨٠): (قال).\n(^٥) هو: طلحة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر القُرَشيُّ، التَّيْميّ، المَدَنِيُّ، المُحدّث، أمه عائشة بنت طلحة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٩٧)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٥٠٦).\n(^٦) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القُرَشيُّ التَّيْمي، المَدَنِيُّ، المُحدِّث.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٧)، تهذيب الكمال للمزي (٤/ ١٨٦).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٩) (١/ ٨٠).\n(^٨) مُؤْتَنِف: من أنف، والتأنيف: التحديد، والمُؤنَّف: المُحَدَّد من كل شيء، ومؤتنف الأمر: ما يُبْتَدَأ فيه، واستأنَفْت الشيء: إذا ابتدأته، وفي حديث ابن عمر ﵁: (إنما الأمر أُنُفٌ) أي: مستأنفُ استئنافًا من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو مقصور على اختيارك ودخولك فيه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (أنف) (ص: ٥٧ - ٥٨)، لسان العرب لابن منظور، مادة (أنف) (٩/ ١٤)، النهاية في غريب الجديث والأثر لابن الأثير، مادة (أنف) (١/ ٨٣).","vol":"1","page":585},{"text":"فُرِغَ منه). قال: (^١) \"فَفِيْمَا (^٢) العملُ يا رسول الله؟ \". قال: (كُلٌ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له) \" (^٣).\nوهكذا رواه الطَّبَراني من حديث العِطَاف بن خالد المخزومي، أبي صفوان المَدَنيِّ به (^٤). وقد وَثّقه الإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابنه وغيرهما (^٥).\nوقال فيه الإمام مالك بن أنس: \"ليس هو من هو من حُمَّال المَحَامِل، وشيخه مُبْهَمْ لم يُسَمَّ (^٦)، فلا بد من معرفته لننظر في أمره\" (^٧). وقد رواه البزَّار في\n_________\n(^١) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٩) (١/ ٨٠): (قلت).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٨٠): (ففيم).\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٨٠)، ومن حديث ذكره ابن كثير في تفسيره (٨/ ٧٢)، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٨) (١/ ٨٣) به، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث عطاف رقم (٤٧) (١/ ٥٦) به، ولم يجعلا بين بن خالد وطلحة بن عبد الله رجلًا، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٢٩) (١/ ٢٣٩) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد طبعة دار الكتب العلمية، كتاب القدر، باب كل ميسر لما خلق (له حديث رقم ١١٨١٥) (٧/ ١٧٩) به، وقال: \"رواه أحمد والبزَّار والطَّبراني، وقال: \"عن عطاف بن خالد: حدثني طلحة بن عبد الله، وعطاف وثقه ابن معين وجماعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات إلا أن في رجال أحمد رجلًا مبهمًا لم يسمّ\". وفي إسناد أحمد بن حنبل ضعف لجهالة شيخ عطاف خالد.\n(^٤) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير (حديث رقم (٤٧) (١/ ٥٦).\n(^٥) العطاف بن خالد: وثقه يحيى بن معين، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، وقال عنه النَّسَائي، وأبو زُرعة، وابن عدي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك، وقال البُخاري: لم يحمده مالك. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٨٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٩).\n(^٦) في الأصل: (يسمّى)، وهو خطأ نحوي، والصواب ما أثبته.\n(^٧) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة عند الإمام مالك في المصادر التي بين يديّ، وقد قال فيه مالك: \"ليس هو من إبل القباب\". تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٨٢) ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٩).","vol":"1","page":586},{"text":"مُسنده فأسقط المُبْهَم، فقال: \"حدثنا إبراهيم بن سَعيد الجوهري (^١)، حدثنا الحَكَم بن نافع، حدثنا العِطَاف بن خالد، عن طلحة بن عبد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن أبي بكر به\" (^٢). ثمّ قال: \" (لا نعلم يُرْوَى إلا من هذا الوجه، والعِطَاف بن خالد قد حَدَّث عنه جماعة، وهو صالح الحديث) (^٣)، وإنْ كان قد حدَّث بأحاديث عن نافع لم يُتابع عليها\" (^٤).\nقلتُ: \"وقد رُوِيَ عن عُمر بن الخطاب (^٥)، وعليّ بن أبي طالب (^٦) مثل هذا أو نحوه كما سَيَأْتِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-246>[ومن تفسير سورة المسد]</span> (^٧)\nحديث يُذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ﴾ [المسد: ١]\n\n[١١٩] قال الحافظ أبو يَعْلى الموصلي في مُسند الصِّدِّيق: \"حدثنا محمدُ بن\n_________\n(^١) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن أبي عُثمان سعيد الجوهريّ، البَغْداديُّ، العلامة، الحافِظ، المُحدِّث، طبري الأصل، سكن بغداد ثمّ عين زَرْبَة مُرابطًا، مات عام ٢٤٧ هـ، وقيل: عام ١٤٩ هـ، وقيل: بعد عام ٢٥٠ هـ، على خلاف كبير. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٥٣)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١١٢) ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٣٥).\n(^٢) أخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٢٨) (١/ ٨٣).\n(^٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف، وأما البزَّار فقد قال: \"وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والعطاف بن خالد قد حدّث عنه جماعة، وهو صالح\". مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٨) (١/ ٨٤).\n(^٤) مُسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٨) (١/ ٨٤).\n(^٥) جامع المسانيد لابن كَثير، مُسند عُمر بن الخطاب ﵁ (حديث رقم ٥٣٥) (١٨/ ٥٤٠٦)، تفسير ابن كَثير (٨/ ٧٣٠).\n(^٦) تفسير ابن كثير (٨/ ٧٢٩ - ٧٣٠).\n(^٧) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.","vol":"1","page":587},{"text":"مُوسى الطُّوسِيّ (^١) حدثنا أبو أحمد الزُّبيري (^٢) (^٣)، حدثنا عبد السَلام بن حَرْب (^٤)، عن عَطاء بن السَائب، عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: \"لما نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]، جاءت امرأة أبي لَهَبٍ (^٥) إلى رسول الله ﷺ -ومعه أبو بكر ﵁ (^٦) - فلمَّا رآها أبو بكر قال: \"يا رسول الله، إنها امرأة بَذِيئَةٌ، وأخاف أنْ تُؤْذِيَك، فلو قُمْتَ\". قال: (إنها لن تَرَاني). فجاءت فقالت: \"يا أبا بكر، صَاحِبُكَ هَجَانِي (^٧) \". قال: ما يقول الشِّعر\" قالت: \"أنت عندي مُصَدَّقُ\". وانصرفتْ، قلت: \"يا رسول [الله] (^٨) لم تَرَكَ! \". قال: (لم (^٩) يَزَالَ (^١٠) مَلَكٌ يَسْتُرَني منها بجناحيه (^١١) \" (^١٢).\n_________\n(^١) هو: أبو نَصْر محمد بن مُوسى بن هارون الطُّوسيّ، المُحدِّث، المعروف والده بالطوسيّ.\nتاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٣/ ١٤٨).\n(^٢) في الأصل: (الترمذي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٢٥) (١/ ٣٢ - ٣٣).\n(^٣) هو: محمد بن عبد الله بن الزُّبير الزُّبيريّ.\n(^٤) هو: أبو بكر عبد السَلَّام بن حرب بن سَلْم النَّهْديّ المُلائي، الكُوفِيُّ، المُحدّث، أصله بصريّ، سكن الكوفة، شَرِيك أبي نُعيم في بيع الملاء، مات عام ١٨٧ هـ، وقيل: عام ١٨٦ هـ.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٤٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٠١).\n(^٥) امرأة أبي لهب هي: أم جميل أروى بنت حَرْب بن أُمية العوراء، الشاعرة، من سادات نساء قُريش، امرأة أبي لهب عبد العُزّى بن عبد المطلب، وقيل اسمها: جميلة، وقيل: صخرة، عمة معاوية بن أبي سُفيان. السيرة النبوية لابن هِشَام (٢/ ٥)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٦٦)، (١/ ٨٠٦) ترجمة أخوها أبو سُفيان صخر بن حرب.\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٢٥) (١/ ٣٢).\n(^٧) هجَاني: من هجا، أي شتمني بالشِّعْر، وتهجو فلان: تذمّه النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هجا) (٢/ ٨٩٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (هجا) (١٥/ ٣٥٣).\n(^٨) ما بين معقوفين -لفظ الجلالة- غير موجود في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم (٢٥) (١/ ٣٣).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٢٥) (١/ ٣٣): (ما).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم (٢٥) (١/ ٣٣): (زال).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم (٢٥) (١/ ٣٣): (بجناحه).\n(^١٢) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده -واللفظ له- مسند أبي بكر (حديث رقم (٢٥) (١/ ٣٢)، =","vol":"1","page":588},{"text":"هذا إسنادٌ حسَنٌ (^١)، وجديرٌ أن يُذكر هذا الحديث عند قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] (^٢)، وعند قوله: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] (^٣).\nوقد رواه أبو يَعْلى بعد ذلك أيضًا: عن أبي مُوسى (^٤)، عن سُفيان (^٥)، عن الوَلِيد (^٦)، عن ابن تَدْرس (^٧)، عن أسماء (بنت أبي بكر) (^٨) قالت: لما نزلت:\n_________\n= وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التاريخ، باب (ذكر ما ستر الله جلّ وعلا صَفِيَّه من المشركين بأذى) (حديث رقم ٦٤٧٧) (ص: ١١١٧) به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (١٥) (١/ ٦٨) به، وقال: \"وهذا الحديث حسَن الإسناد، ويدخل في مُسند أبي بكر ﵁، إذ يحكي عن النَّبي عن النبي ﷺ\". وذكره ابن حجر في المطالب العالية، كتاب التفسير، باب (سورة تبت) (حديث رقم ٣٧٨٩) (١٥/ ٤٦٥) به طبعة دار العاصمة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب التفسير، باب (سورة تبت) (٧/ ١٤٧)، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، والبزَّار بنحوه …، وقال البزَّار: إنه حسَن الإسناد\". ثمّ قال الهيثمي: \"ولكن فيه: عطاء بن السائب، وقد اختلط\". انتهى.\n(^١) وقال البزَّار أيضًا: وهذا الحديث حسَن الإسناد\". مُسند البزَّار (حديث رقم (١٥) (١/ ٦٨).\n(^٢) لم يذكر المؤلف في كتابه التفسير هذا الحديث عند تفسيره لهذه الآية. تفسير القرآن العظيم لابن كَثير (٢/ ٩٨١ - ٩٨٤).\n(^٣) ذكر المؤلف هذا الحديث عند تفسيره لهذه الآية الكريمة. تفسير القُرآن العظيم لابن كثير (٣/ ١٧٢٠ - ١٧٢١).\n(^٤) هو: محمد بن المُثَنَّى.\n(^٥) هو: سُفيان بن عيينة.\n(^٦) هو: أبو محمد الوليد بن كَثير القُرَشيُّ، المخزومي، مولاهم المدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، الحافظ، المُحدِّث الإخباري، العالِم بالسيرة ومغازي رسول الله ﷺ، سكن الكوفة، مات عام ١٥١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٨٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٤٣).\n(^٧) ابن تَدْرس هو: أبو الزُّبير محمد بن مُسلم بن تَدْرس القُرَشيُّ الأسديّ، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدّث، المعروف بابن تدرس مات عام ١٢٨ هـ، وقيل: مات قبل عَمرو بن دينار، ومات عَمرو عام ١٢٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٠٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٣).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٤٩) (١/ ٤٢).","vol":"1","page":589},{"text":"﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، جاءت العَوْرَاءُ؛ أُمُّ جميل (^١)، ولها وَلْوَلَة (^٢) - وفي يدها فِهْرٌ (^٣) (^٤) - وهي تقول:\n\"مُذَمَّمٌ أَبَيْنا (^٥)، ودينه قَلَيْنا (^٦)، وأمره عَصَيْنا\" (^٧).\nوذكَر بقية الحديث كما تقدَّم.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>طريق أخرى</span>\nقال عبد الله بن الزُّبير الحُميدي: \"حدثنا سُفيان (بن عُيَيْنَة) (^٨)، حدثنا\n_________\n(^١) أم جميل هي: أروى بنت حَرْب بن أُمية العوراء، امرأة أبي لهب.\n(^٢) وَلْوَلَة: صوت متتابع بالوَيْل والاستغاثة، وهو الإعوال، وأصوات النساء بالبكاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ولّ) (ص: ٩٠٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (ولول) (١١/ ٧٣٦).\n(^٣) في الأصل: (حجر)، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم (٤٩) (١/ ٤٢).\n(^٤) فِهْر: من فهر، وهو: الحجر مِلءُ الكفّ، وقيل: الحجر مطلقًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فهر) (ص: ٦٩٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (فهر) (٢/ ٤٠١).\n(^٥) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى حديث رقم (٤٩) (١/ ٤٢): (أو أتينا، الشك من أبي موسى).\n(^٦) قَلَيْنا: من قلي، أي بَغِضْنا والقِلىَ: البُغْض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (قلو) (ص:٧٢٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قلى) (١٥/ ١٩٨).\n(^٧) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٩) (١/ ٤٢)، وأخرجه الحُميدي في مسنده -واللفظ له- أحاديث أسماء بنت أبي بكر (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، وذكره الذهبي في السيرة النبوية (ص: ٨٣ - ٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (حديث رقم ٣٤٢٨) (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد\". وفي الإسناد: ابن تدرس، وثَّقه ابن معين، والنسائي، وعلي ابن المديني، وذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال يعقوب بن شيبة: \"ثقة صدوق، وإلى الضعف ما هو\". وقال ابن عديّ: \"وهو في نفسه ثقة إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف\". وقال الذهبي: \"وقد عِيبَ على أبو الزبير بأمور لا توجب الضعف المطلق منها التدليس\". وقال أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري: \"لا يحتج به\". تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٠٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٣ - ١٠٤).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند الحُميدي، أحاديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٣).","vol":"1","page":590},{"text":"الوليد بن كَثير، عن ابن تَدْرس، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب -ولها وَلْوَلَة، وفي يدها فِهْر- وهي تقول: [من مج الرجز]\n\"مُذَمَّمٌ (^١) أَبَيْنَا ودينه قَلَيْنَا وأمره عَصَيْنا\". والنبي (^٢) ﷺ جالسٌ في المسجد (^٣) -ومعه أبو بكر- فلمَّا رآها أبو بكر قال: \"يا رسول الله، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك\". فقال [رسول الله ﷺ] (^٤):\n(إنها لن تراني). وقرأ قرآنًا فَاعْتَصَمَ (^٥) به كما قال تعالى (^٦): ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥]، (^٧) فوقفَتْ (^٨) على أبي بكر، ولم تَرَ رسول الله ﷺ فقالت: \"يا [أ] (^٩) با بكر، (أَلَمْ أُخْبِر (^١٠) أَنَّ (صَاحِبُكَ) (^١١) هَجَانِي\". فقال: \"لا، وربَّ هذا البيتِ ما هَجَاكِ\". فَوَلَّتْ وهي تقول: \"قد عَلَمِتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابنة (^١٢) سَيِّدَها\" (^١٣).\n_________\n(^١) في الأصل: (مذممًا)، والصواب ما أثبتُّه من مُسند الحميدي (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٤).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند الحُميدي (حديث رقم (٣٢٣) (١/ ١٥٤): (رسول الله).\n(^٣) زادت - هنا- في مُسند الحميدي (حديث رقم (٣٢٣) (١/ ١٥٤): (ثمّ قرأ قرآن).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط الأصل، وأثبتُّه من مُسند الحميدي (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٤).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند الحُميدي (حديث رقم (٣٢٣) (١/ ١٥٤): (اعتصم).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مُسند الحميدي (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٤): (وقرأ).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند الحُميدي (حديث رقم (٣٢٣) (١/ ١٥٤): (فأقبلت حتى).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مُسند الحميدي حديث رقم ٣٢٣) (١٥٤/ ١): (وقفت).\n(^٩) ما بين معقوفين سقط الأصل، وأثبتُّه من مُسند الحُميدي (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٤).\n(^١٠) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند الحميدي (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٤): (إني أخبرت).\n(^١١) في الأصل: (صحابك)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند الحميدي (حديث رقم (٣٢٣) (١/ ١٥٤).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي مُسند الحُميدي (حديث رقم ٣٢٣) (١/ ١٥٤): (بنت).\n(^١٣) أخرجه الحميدي في مسنده -واللفظ له- أحاديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ (حديث رقم (٣٢٣) (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده، مُسند =","vol":"1","page":591},{"text":"وهكذا رواه عليّ بن مُشهر، عن سعيد بن كَثير (^١)، عن أبيه (^٢)، حدثتني أسماء بنت أبي بكر. فذكر نحوه (^٣). وهذا صحيح أيضًا.\nوالمرأة هي: أم جميل بنت حرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، وكان أبوها -كما قالت- قائد قُريش يوم الفَتْح (^٤)، وأخوها: أبو سُفيان صخر بن حَرْب (^٥)، رئيس قُريش أيضًا (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-248>كتاب الجامع</span>\n<span data-type='title' id=toc-249>حديث في العِلْم</span>\n[١٢٠] قال الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: \"حدثنا عَمرو بن مالك (هو:\n_________\n= أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٩) (١/ ٤٢) به، وذكره ابن كَثير في تفسيره (٨/ ٥١٨ - ٥١٩) به، وأخرجه الحاكم في المستدرك (حديث رقم ٣٤٢٨) (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد\". وذكره ابن هِشَام في السيرة النبوية (٢/ ٥ - ٦) بنحوه من طريق ابن إسحاق معلقًا.\n(^١) هو: أبو العَنْبس سَعيد بن كَثير بن عُبيد، وقيل: عَفير القُرَشيُّ، التَّيْمي، المُلائي، الكُوفِيُّ، مولى أبو بكر الصديق وابنته عائشة ﵄، من أهل المدينة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٥)، الضعفاء الكبير للعُقيلي (٢/ ١١٠)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٩١).\n(^٢) هو: أبو سَعيد كثير بن عُبيد القُرَشيُّ، التَّيْمِيّ، الكُوفِيُّ، الصَّحابي، المحدِّث، مولى أبي بكر الصديق، ورضيع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ﵄، يُعد في الكوفيُّين. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٩٣)، تهذيب الكمال للمزي (٦/ ١٥٩).\n(^٣) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) بعد البحث لم أقف على ما يثبت أنَّ هذه العبارة: (قائد قريش يوم الفتح) قد قيلت في حرب بن أمية، في المصادر التي بين يدي.\n(^٥) في الأصل: (جرير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٠٦).\n(^٦) سبائك الذهب للسويدي (ص: ١٥٩)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ١٦٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي، (١/ ٨٠٦)، ترجمة أبو سفيان صخر بن أمية.","vol":"1","page":592},{"text":"الرَّاسِبي) (^١) (^٢)، حدثنا جارِية بن هَرْم الفُقَيْمي (^٣)، (^٤) حدثني (^٥) عبد الله بن دَارِم (^٦)، حدثنا عبد الله بن بُسْر الحُبْراني (^٧) قال: \"سمعت أبا كبشة الأنْمَارِي (^٨) -وكان له صُحْبَةٌ- يحدِّث عن أبي بكر الصديق ﵁ (^٩) قال: قال: \"رسول الله ﷺ: (مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، أو رَدَّ عَلَيَّ (^١٠) شيئًا أمرتُ به، فَلْيَتَبَوَّأْ بيتًا في جهنم) \" (^١١).\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٨) (١/ ٥٢).\n(^٢) هو: أبو عُثمان عمرو بن مالك بن عمر الرَّاسِبي، الغُبَريّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، مات بعد عام ٢٤٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي، (٥/ ٤٥٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢٨٥)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٤٣٢).\n(^٣) هو: أبو شيخ جارية بن هَرِم الفُقَيْمي، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، ضعيف. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢١٨)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ١١٣).\n(^٤) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى حديث رقم (٦٨) (١/ ٥٢): (يقول).\n(^٥) في الأصل: (أحدثني)، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٨) (١/ ٥٢).\n(^٦) ذكره ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة جارية بن هرم عند ذكره للحديث، ولم أجد ترجمته في المصادر التي بين يدي لسان الميزان لابن حجر (٢/ ١١٤)، ترجمة جارية بن هرم.\n(^٧) هو: أبو سَعيد عبد الله بن بُسْر السَّلْسكي، الحُبْراني، الشَّامي، الحِمْصيّ، المحدّث، وهو أيضًا: عبد الله بن أبي إياس، عِداده في أهل الشام، سكن البصرة ضعيف. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٩٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣٩٦).\n(^٨) أبو كَبْشَةِ الأَنَّماريّ هو: عُمر بن سَعد الأنماريّ، المَذِجحيّ، الصَّحابي، نزل الشام، اختلف اسمه فقيل: سَعد بن عَمرو، وقيل عَمرو بن سعد، وقيل: عُمر بن سعد، وقيل: عامر بن سعد، وقيل اسمه: سُليم. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٠٦)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٢٠١)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٣٣٩) (٢/ ١٣٠٨).\n(^٩) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٨) (١/ ٥٢).\n(^١٠) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٨) (١/ ٥٢).\n(^١١) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٨) (١/ ٥٢)، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٩) (١/ ١٦٦) به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الإيمان، باب (صفة حوضه وعلامات الساعة) (حديث رقم ٢٦٦) (١/ ٢٥٨) من طريق زيد بن أرقم بنحوه، وفي كتاب معرفة الصحابة ﵃، باب (أحبوا صهيبًا حبّ الوالدة لولدها) (أحاديث رقم ٥٧٦٥) (٤/ ٤٩٥) من طريق أبي صهيب عن رسول الله ﷺ بنحوه وفي نفس الكتاب، باب (مناقب خالد بن عرفطة ﵁) (حديث رقم=","vol":"1","page":593},{"text":"غريبٌ من هذا الوجهِ، فإنَّ جارِيَة بن هَرم هذا، ويُكَنَّى بأبي شَيْخ، بَصْرِيٌ. قال علي ابن المديني: \"كتبنا عنه ثم تركناه، كان ضعيفًا في الحديثِ، رَأْسًا في القَدَر\" (^١). وقال النَّسَائي: \"ليس بالقَويّ\". وقال ابن عديّ (^٢): \"هو إلى الضَعْفِ أقرب\". وقال الدَّارقُطني: \"متروك\" (^٣). قلت: \"لكن قد رُوي هذا المتن عن نَيِّفَ (^٤) وثمانين صحابيًّا كما سيأتي في مسانيدهم (^٥) إن شاء الله تعالى، وهو من الأحاديث المُتَوَاتِرَة (^٦) عن رسول الله ﷺ المقطوع بصحتها عنه\".\n_________\n= ٥٢٧٢) (٤/ ٣٦٢) بنحوه، ولفظه: (من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)، وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٤٤) (١/ ٥٥): \"وجارية ضعيف، وعبد الله بن بسر كذلك\". وقال العُقيلي: \"ولا يتابع عليه، والرواية فيمن كذب على رسول الله متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)، ثابتة من غير هذا الوجه\". الضعفاء الكبير للعُقيلي (٢/ ٢٣٤) ترجمة عبد الله بن بسر، (١/ ٢٠٣) ترجمة جارية بن هرم.\n(^١) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٣٨٥)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)، حيث كلام علي ابن المديني.\n(^٢) هو: عبد الله بن عدي بن عبد الله.\n(^٣) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٣٨٥) حيث كلام النَّسَائي والدارقطني، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٢/ ٤٠٢) حيث كلام ابن عديّ.\n(^٤) نَيْف: من نيف، يقال: نَيِّف على السبعين من العمر: إذا زاد عليها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نيف) (ص: ٨٤٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نيف) (٢/ ٨١٥).\n(^٥) جامع المسانيد والسُنن لابن كثير، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٥ أ) (١٧/ ٥١٤٧ - ٥١٤٨)، وفي مُسند جابر بن حابس اليمامي (حديث رقم ١١٨٤) (٢/ ٤٦٥)، ولفظه: (من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار). انتهى.\n(^٦) المُتَواترة: من وتر، وتتر، والتواتر: أن يجيء الشيء بعد الشيء بزمان، وقيل هو: التتابع، والمتواتر هو: الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطئهم على الكذب لكثرتهم، وسُمّي بذلك لأنَّه لا يقع دفعة بل على التعاقبُ والتوالي، والأحاديث المتواترة هي: الأحاديث التي تواتر لفظها ومعناها عن النَّبي ﷺ. كتاب التعريفات للجرجانيّ (ص: ٢٧٩ - ٢٨٠)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وتر) (ص: ٩٠٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة تتر) (١/ ١٨٢).","vol":"1","page":594},{"text":"<span data-type='title' id=toc-250>أثر آخر في العلم أيضًا</span>\n[١٢١] قال الحاكِم أبو عبد الله النَّيْسابوري: \"حدثنا بَكْر (^١) بن (^٢) الصَّيْرَفي (^٣) (^٤) بمَرْو (^٥)، حدثنا (محمد بن) (^٦) مُوسى بن حمَّاد (^٧)، حدثنا المُفَضَّل بن غَسَّان (^٨)، حدثنا عَليّ بن صَالِح (^٩)، حدثنا مُوسى بن عبد الله بن\n_________\n(^١) في الأصل: (بكير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من جامع الأحاديث للسيوطي، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٥).\n(^٢) زادت - هنا - في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٥): (محمد)، غير موجودة في الأصل.\n(^٣) في الأصل: (الصريفي)، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٥): (الصريفيني)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من سير أعلام النبلاء للذهبي، الطبقة الأولى من الكتاب (٣/ ٨٥٧).\n(^٤) هو: أبو أحمد بَكْر بن محمد بن حَمْدان المروزي، الصَّيْرفي، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدّث، الرَّحَال، المعروف بالدُّخَمسينيّ، من أهل مَرْو، مات عام ٣٤٨ هـ، وقيل: عام ٣٤٥ هـ. انظر: الأنساب للسمعاني (٢/ ٥٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٨٥٧.\n(^٥) مَرْو هي: أشهر مدن خُراسان وأقدمها، بناها ذو القرنين، وهي: مَرْوُ الشاهجان، والشاهجان: نفس أو رَوْح السلطان، وسميت بذلك لجلالتها عندهم، ولفظ المَرْوُ في اللغة: الحجارة البيض تقتدح بها النار، وقد أخرجت مَرْو العديد من الأعيان والعلماء مثل: أحمد ابن حنبل، وسُفيان الثَّوري، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ١٣٢)، آثار البلاد وأخبار العباد للمقريزي ص: (٣٩٣).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٥)، لعله سقط عنده.\n(^٧) هو: محمد بن مُوسى بن حماد البَرْبَريُّ، العلامة الإخباريُّ، المحدِّث، مات عام ٢٩٤ هـ. ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٥١)، لسان الميزان لابن حجر (٥/ ٣٩٤).\n(^٨) هو: أبو عبد الرَّحْمنِ المُفَضَّل بن غَسَّان بن المفضل الغَلابيّ، البَصْرِيُّ، المُحدّث، سكن بغداد. الثقات لابن حبّان (٥/ ٥٢٦)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٣/ ٦٤)، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١١/ ٨١).\n(^٩) هو: عليّ بن صالح المَدَنيُّ، المُحدّث، مات عام ١٥٤ هـ. مصنف ابن أبي شيبة، كتاب التأريخ (٨/ ٥١)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٢٥٧)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ٦٩٧).","vol":"1","page":595},{"text":"حسَن بن حسن، عن إبراهيم بن عَمْرو (^١) (^٢)، عن (^٣) عُبيد الله التَّيْمي (^٤)، حدثنا القاسم بن محمد، قال: \"قالت عائشة ﵂: جمع أبي الحديث عن رسول الله ﷺ فكانت خمس مئة حديث، فَبَاتَ ليلته يتقلبُ كَثيرا. قالت: فغمَّني، فقلت: \"تتقلب لِشَكوَى أو لشيءٍ بلغك؟ \". فلما أصبحَ قال: \"أي بُنية، هَلُمِّي الأحاديث التي عندكِ\". فجئته بها، فَدَعَا بنارٍ فحرقها (^٥)، وقال: \"خشيت أن أموتَ وهي عندي (^٦)، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائْتَمَنْتُهُ ووثقتُ به، ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تَقَلَّدْتُ (^٧) ذلك\". (^٨) (^٩)\n_________\n(^١) في الأصل: (عمر)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من جامع الأحاديث للسيوطي، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٥)، وتهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٢٧).\n(^٢) هو إبراهيم بن عَمرو، ويقال: عُمر بن كيسان الضَنعاني، المُحدِّث، يمانيّ الأصل. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٦٢)، تهذيب الكمال للمزي (١/ ١٢٧).\n(^٣) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، وكذا في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٥)، والصواب ما أثبته لأنَّ السّياق يقتضيه.\n(^٤) هو: عُبيد الله، ويقال: عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن مَوْهَب القُرَشِيُّ، التَّيْمي، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٥٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٥) ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ١٢)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٦/ ١٤٠).\n(^٥) كذا في الأصل. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٥).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٥): (عندك).\n(^٧) تَقَلَّدْتُ: من قلد، أي لَزَمه، وقلَّدَهُ الأمر: ألزمه إياه، وقيل: يُقَلِّد: يُقَوِّي، وقلَّدَ فلانٌ فلانًا قِلادة سَوء: إذا هجاه بما يُبقى عليه وَسْمُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (قلد) (ص: ٧٢١ - ٧٢٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قلد) (٣/ ٣٦٦، ٣٦٧)\n(^٨) بعد البحث لم أقف على هذا الأثر عند الحاكم النيسابوري في المصادر التي بين يديّ.\n(^٩) ورواية أبو عبد الله النيسابوري ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث، مُسند أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٥ - ٨٦)، وذكرها المتقي الهندي في كنز العمال، كتاب العلم، باب (في آداب العلم)، فصل (في رواية الحديث وآداب الكتابة (حديث رقم ٢٩٤٦٠) (١٠/ ٢٨٦)، وقال: \"قال ابن كثير: \"هذا غريب من هذا الوجه جدًا، وعليّ بن صالح لا يُعرف\"، وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ١٠ - ١١)، وقال: \"فهذا لا يصحّ، والله أعلم\". وذكره الطبري في الرياض النضرة في مناقب العشرة، فَصْل (في ذكر نبذ من فضائله) (١/ ٢٠٠) به.","vol":"1","page":596},{"text":"(وقد رواهُ القاضي أبو أُمَيَّة الأَحْوَص بن المُفضل بن غسّان الغلَابيّ (^١)، عن أبيه (^٢)، عن عليّ بن صالح، عن مُوسى بن عبد الله بن الحسَن بن الحسَن (^٣) بن عليّ بن أبي طالب، عن إبراهيم بن عمرو (^٤)، عن (^٥) عُبيد الله التَّيْمي، حدثني القاسِم بن محمد، أو ابنه عبد الرَّحْمن بن القاسم -شَكَّ موسى فيهما- قال: قالت عائشة\". فذكره. وزاد بعد قوله: \"فأكون قد تقَلَّدْتُ ذلك، ويكون قد بَقِيَ حديث لم أجده فيقال: لو كان قَالَهُ رسولُ اللهِ ﷺ ما غَبِيَ (^٦) على أبي بكر، إنّي حَدَّثْتُكُم الحديثَ ولا أدري (^٧) لَعَلِّى لَمْ أَتَتَبَّعْه حَرْفًا، حرفًا) (^٨).\n_________\n(^١) أبو أُمَيَّة أحْوَص بن المفضل بن غسان الغَلابيّ، البَزَّاز، المُحدِّث، القاضي، سكن البصرة، وُلِيَ قضاء البصرة وواسط والأهواز، مات عام ٣٠٠ هـ. لسان الميزان لابن حجر (١/ ٤٣٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١٦٧).\n(^٢) هو: المفضل بن غسان.\n(^٣) في الأصل: (الحُسين)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٦).\n(^٤) في الأصل: (عمر)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٦).\n(^٥) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، وكذا في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٢١٠) (١/ ٨٥)، والصواب ما أثبتُّه لأن السياق يقتضيه.\n(^٦) غَبِيَ: من غبى وغبا، وغَبِيَ: خفِيَ، وغَبِيْتُ عن الخبر: إذا جهلته. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غبى) (ص: ٦٨٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غبا) (٢/ ٢٨٨).\n(^٧) في الأصل: (أروي)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٦).\n(^٨) ما بين قوسين من: (وقد رواه القاضي … حرفًا حرفًا) موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٦)، وفي كنز العمال للمتقي الهندي، كتاب العلم باب (في آداب العلم)، فصل (في رواية الحديث وآداب الكتابة) (حديث رقم ٢٩٤٦٠) (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦).","vol":"1","page":597},{"text":"وهذا غريبٌ من هذا الوجه جِدًا، (وعَليّ بن صالح لا يُعرف، والأحاديث عن رسول الله ﷺ أكثر من هذا المِقْدارِ، بأُلوفٍ، ولعلَّهُ إنما اتَّفَقَ له جَمْع تلكَ فقط، ثمّ رأىَ ما رأى) (^١). لما ذكرهُ، وخشيةَ أن يلتبِسَ بالقرآن. وقد كانوا يكرهونَ كتابةَ الحديثِ في أوَّلِ الأمرِ لهذا، أو لئِلَا تُشْغَلَهُم كثرتُها عن حِفْظِ القُرآنِ، فلمَّا أُمِنَ ذلك ثبتتْ السنة بجواز كتابة الحديث (^٢)، بل هي إن شاء الله تعالى من أكبر القُرَب لمن احتسب الخير في ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-251>حديث في فضل لا إله إلا الله وهي: كلمة الإخلاص</span>\n[١٢٢] قال الإمام أحمد: \"حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عبد العزيز بن محمد (^٣)\nوسعيد بن سلمة بن أبي الحُسَام (^٤)، عن عَمرو بن أبي عمرو (^٥)، عن\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٢١٠) (١/ ٨٦)، كنز العمال للمتقي الهندي حديث رقم (٢٩٤٦٠) (١٠/ ٢٨٦)، حيث توجد هذه العبارة لابن كثير.\n(^٢) لم يدوِّن المُسلمون الأحاديث النبوية في زمن الرسول ﷺ، وذلك امتثالًا لأمره، وقد روي عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سَعيد الخدريّ: أنّ رسول الله ﷺ قال: (لا تكتبوا عني شيئًا إلا القُرآن، ومن كتب عني شيئًا فليمحه.). صحيح مُسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب (التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم) (حديث رقم ٣٠٠٤) (ص: ١٢٠١). الصباغ: محمد بن لطفي الصباغ، الحديث النبوي بيروت، المكتب الإسلامي، ١٤٢٤ هـ -٢٠٠٣ م (ص: ٤١).\n(^٣) هو: أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عُبيد الدَّراوردي، المدنيُّ، المُحدِّث، أصله من أهل أصبهان بفارس، سكن المدينة، ودراورد بخُراسان، مات عام ١٨٧ هـ، وقيل: عام ١٨٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٠٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٢٧).\n(^٤) هو: أبو عَمرو سَعيد بن سلمة بن أبي الحسام القُرَشيُّ، العَدَوي، السدوسيّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، مولى عُمر بن الخطاب. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٩٤)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٦٨).\n(^٥) هو: أبو عُثمان عَمرو بن أبي عَمرو ميسرة القُرَشيُّ، المخزوميّ، مولاهم، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، حجازي الأصل، مات في أول خلافة أبي جَعْفر وزياد بن عُبيد الله على المدينة في عام ١٣٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٧٠)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٦١٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٠٠).","vol":"1","page":598},{"text":"أبي الحُوَيْرِث (^١)، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم (^٢): أنَّ عُثمان قال: \"تمنيت أن أكون سألتُ النبي (^٣) ﷺ: ماذا يُنجينا مما يُلْقِي الشيطانُ في أَنفُسِنا؟ \". فقال أبو بكر: \"قد سألته عن ذلك فقال: (ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما (عَرَضْتُهُ على) (^٤) عَمِّي أَنْ يقوله فلم يَقُلْه) \" (^٥). وقد رواه الحافظ أبو يَعْلى: عن يحيى بن أيوب (^٦)، عن\n_________\n(^١) أبو الحويرث هو: عبد الرَّحْمن بن معاوية بن الحويرث الأنْصارِيُّ، الزُرَقي، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، ضعيف، مات عام ١٣٠ هـ، وقيل: عام ١٢٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٧٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٩١)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ١٧٧).\n(^٢) هو: أبو سَعيد محمد بن جُبَيْر بن مطعم القُرَشيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، عِداده في أهل الحجاز، كان أعلم قُريش بأحاديثها، مات في خلافة عُمر بن عبد العزيز بالمدينة (كانت خلافته من عام ٩٩ هـ - ١٠١ هـ)، وقيل: ١١٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٥٣)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٦٥ - ٢٨١)، تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٢٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٥٧)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢/ ١٣٣).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٧) (١/ ٨٦): (رسول الله).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل حديث رقم ٣٧) (١/ ٨٦): (أمرت به).\n(^٥) أخرجه أحمد ابن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٧) (١/ ٨٥ - ٨٦)، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، باب (الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصَّلاة وغيرها) (حديث رقم (٢) (٢/ ٣٠٧) به وقال: \"رواه أحمد، وإسناده جيد حسَن، وعبد الرَّحْمن بن معاوية أبو الحويرث: وثّقه ابن حبّان، وله شواهد\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الإيمان، باب في الوسوسة) (١/ ٣٧) به، وقال: \"رواه أحمد، وفي إسناده: أبو الحويرث عبد الرَّحْمن بن معاوية، ذكره ابن حبَّان في الثقات، والأكثر على تضعيفه\". وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٤) (١/ ٥٦ - ٥٧) بنحوه، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥١٧) (١/ ٢٣٥) من طريق محمد بن جبير بنحوه، وقال: \"قال البوصيري في زوائد العشرة: سنده حسن\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧) (١/ ١٢): \"ومحمد بن جُبَيْر لا يثبت سماعه من عُثمان؛ فيكون حديثه هذا مُرسلًا\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٩١)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ١٧٧ - ١٧٨) (٧/ ٨٣).\n(^٦) هو: أبو زكريا يحيى بن أيوب المَقابري، البَغْداديُّ، العالم، الإمام، المُحدِّث، مات عام ٢٣٤ هـ، وقيل: عام ٢٣٣ هـ. الثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٨٦).","vol":"1","page":599},{"text":"إسماعيل بن جَعْفر (^١)، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أبي الحُويرث -واسمه: عبد الرَّحْمن بن مُعاوية - عن محمد بن جُبَيْر به مطوَّلًا (^٢).\nوهذا إسنادُ جَيِّدٌ (^٣)، إلا أنّ أبا الحُوَيْرِث هذا مَديني، وقد كانَ مالِك (^٤) يَرْمِيهِ بالإرجَاء (^٥)، ويقول: ليس بثِقة، وغيره يوثّقُه (^٦)، والله أعلم.\n_________\n(^١) هو: أبو إسحاق إسماعيل بن جَعْفر بن أبي كَثير الأنْصارِيُّ، الزُرَقي، مولاهم، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المحدّث، المؤدب، قارئ أهل المدينة، سكن بغداد، مات عام ١٨٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٢٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٢٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٧٩).\n(^٢) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢٨) (١/ ٧٥ - ٧٦).\n(^٣) قول المؤلف: (إسناد جيد) فيه نظر؛ فعبد الرَّحْمن بن معاوية قد أجمعوا على ضعفه، وحديثه مما لا يحتج به بشهادة ابن معين، وأبو حاتم. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٥٠).\n(^٤) هو: الإمام مالك بن أنس.\n(^٥) الإرجاء من رجا ورجى، وهو: التأخير، وأرجأت الشيء: أخَّرتُه، وهو على معنيين: التأخير، والرجاء، وهو مذهب نشأت فرقته في آخر عهد الخليفة عُثمان بن عفان ﵁، وقيل: بعد هزيمة ابن الأشعث، وهم في خُراسان وبيت المقدس، والمرجئة: هم قومٌ يقولون: لا يضُرُّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. ومن المنتمين منهم من قال: إنّ أمر المرتكب يرجأ إلى الله تعالى يوم القيامة. وسبب إطلاق اسم المرجئة عليهم: أنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والقصد. الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (ص: ٢٣٠)، ابن حزم: علي بن أحمد ابن حزم الأندلسي، الفصل في الملل والأهواء والنحل، دار الكتب العلمية، ط ٣، ١٤٢٨ هـ (٣/ ١٤٢). الشهرستاني: محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني، الملل والنحل، دار الفكر بيروت (ص: ١٣٩). ابن بطة: أبو عبد الله عُبيد الله بن محمد بن بطة العكبري، الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، القاهرة، دار الحديث، ١٤٢٧ هـ- ٢٠٠٦ م (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠، ٤٣٢، ٤٤١). كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٣)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رجي) (ص: ٣٦٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (رجا) (١٤/ ٣١١).\n(^٦) أبو الحويرث عبد الرَّحْمن بن معاوية: وثّقه ابن معين، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال ابن معين وغيره: لا يحتج به، وقال مالك والنَّسَائي: ليس بثقة، وقال النسائي في =","vol":"1","page":600},{"text":"وقولُ الدَّارقطني: \"أنَّ محمد بن جُبَيْر لم يثبت سماعه من عُثمان (^١) \". فيه نَظَر.\nفقد روى ابن وهب، عن حَيْوَة بن شُرَيْح (^٢)، عن عُقيل (^٣)، عن ابن شِهَاب، عن محمد بن جُبَيْر بن مطعم: أنه سَمِعَ عُمر بن الخَّطَاب -وهو قائم على المِنْبَر- يقول: \"تعلَّموا أنسَابكم، وصِلُوا أرحامَكم\" (^٤). فَسَمَاعُهُ من عُثمان أَوْلىَ (^٥)، والله أعلم.\n_________\n= موضع آخر: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال ابن حجر: \"صدوق، سيء الحفظ\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٩١)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/ ١٧٧ - ١٧٨)، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٥٠).\n(^١) العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣).\n(^٢) هو: أبو العَبَّاس حيوة بن شُرَيْح بن يزيد الحَضْرميُّ، الحِمْصيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات عام ٢٢٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١١١)، تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٣٢٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٢٥).\n(^٣) هو: عُقيل بن خالد.\n(^٤) أخرجه البُخاري في الأدب المفرد، باب (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) (حديث رقم ٧٢) (ص: ٣٤) من طريق محمد بن جُبَيْر، عن أبيه جُبَيْر بن مطعم عن عُمر بن الخطاب ﵁ به مع زيادة في آخره، وذكره السيوطي في جامع المسانيد والمراسيل، باب (الأحاديث التي فيها انقطاع) (حديث رقم ٤٧٣٦) (١٥/ ٤٩) به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب العلم، باب (اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم) (حديث رقم ٣٠٩) (١/ ٢٧٨) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به، وفي كتاب البر والصلة، باب (تعلموا أنسابكم ما تصلوا به أرحامكم) (حديث رقم ٧٣٦٦) (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤) من طريق يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". انتهى.\n(^٥) بعد البحث لم أقف على ما يثبت أن محمد بن جُبَيْر بن مطعم قد روى عن عُثمان بن عفان ﵁ في المصادر التي بين يديّ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٥٣)، تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٢٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٥٧)، حيث شيوخ محمد بن جُبَيْر.","vol":"1","page":601},{"text":"<span data-type='title' id=toc-252>طريق أخرى</span>\nقال أحمد: \"حدثنا أبو اليَمَان (^١)، (^٢) حدثنا (^٣) شُعيب (^٤)، عن الزُّهْري [قال] (^٥): أخبرني رجلٌ من الأَنْصَارِ من أهلِ الفِقْهِ (^٦): أَنه سَمِعَ عُثمان بن عفَّان ﵁ (^٧) يُحَدِّث: أنَّ رِجَالًا من أصحابِ النَّبي ﷺ -حين تُوفي (رسول الله) (^٨) ﷺ -حزنوا عليه حتى كادَ بعضُهم يُوَسْوِسُ، قال عُثمان: فكنت منهم، فبينا أنا جالسٌ في ظِلّ أُطُمٍ (^٩) من الآطَامِ مَرَّ (^١٠) عُمر فَسَلَّمَ علي، فلم أشعرُ أنه مَرَّ ولا سَلَّم، فانطلق عُمر حتى دخل على أبي بكر ﵄ (^١١)، فقال له: \"ما يُعجبك أني مررتُ على عُثمان،\n_________\n(^١) هو: الحَكَم بن نافع.\n(^٢) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨٠): (قال).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨٠): (أخبرنا).\n(^٤) هو: شعيب بن أبي حمزة.\n(^٥) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨٠).\n(^٦) وقع في مجمع الزوائد للهيثمي (١/ ١٩): (أهل الثقة)، وجاء في مُسند أحمد (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨٠)، ومُسند أبو يعلى (حديث رقم ١٠) (١/ ٢٧)، ومُسند البزَّار (حديث رقم ٤) (١/ ٥٦)، ومُسند أبو بكر الصديق للمروزي (حديث رقم ١٤) (ص: ٤٦): (أهل الفقه)، وهو الصواب، ولم يُعرف من هو.\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨٠).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (النبي).\n(^٩) أَطَم: من أطم، وهو: البناء المرتفع، والجمع آطام، ويقال للحصن: الأطم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (أطم) (ص: ٤٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أطم) (١/ ٦٦).\n(^١٠) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (عليّ).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (﵁).","vol":"1","page":602},{"text":"فسلَّمتُ عليه، فلم يردّ علي السلام! \". فأقبل (^١) هو وأبو بكر -في ولاية أبي بكر- حتى سَلَّمَا جميعًا، ثم قال أبو بكر: \"جاءني أخوك عُمر، فذكر أنه مرَّ عليك فسَلَّم فلم تردَّ السلام، فما الذي حملك على ذلك؟ \". قال: قلتُ: \"ما فعلت\". فقال عُمر: \"بلىَ، والله لقد فعلتَ، ولكنها عُبِّيَّتُكُم (^٢) يا بني أُمَيَّةَ\" (^٣). قلتُ: \"والله ما شعرتُ أنَّك مَرَرْتَ (^٤) ولا سَلَّمتَ\". قال أبو بكر: \"صَدَقَ (^٥)، وقد شغلك عن ذلك أمر؟ \". فقلت: \"أجل\"، قال: \"ما هو؟ \". فقال عُثمان: \"تَوَفَّى الله (^٦) نبيه ﷺ قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر\". فقال (^٧) أبو بكر: \"قد سألتُهُ عن ذلك\". قال: فقمتُ إليه، فقلت له: \"بأبي أنت وأمي، أنت أحَقُّ بها\". فقال (^٨) أبو بكر ﵁ (^٩): \"يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر؟ \". فقال رسول الله ﷺ: (مَن قَبِلَ منِّي الكلمة التي عَرَضْتُها (^١٠) على عمّي، فردَّها علي، فهي له نجاة) \" (^١١).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد ابن حنبل (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (وأقبل).\n(^٢) عُبِّيَّتُكُم: من عبب، والعُبِيَّة والعِبِيَّة: الكِبَر والفَخْر. لسان العرب لابن منظور مادة (عبب) (١/ ٥٢٦) طبعة دار الكتب العلمية، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عبب) (١/ ٥٢٦).\n(^٣) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (قال).\n(^٤) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (بي).\n(^٥) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (عثمان).\n(^٦) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): ﷿.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (قال).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (قال).\n(^٩) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (قلت).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨١): (عرضت).\n(^١١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٠) (١/ ٨٠ - ٨١)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠) (١/ ٢٦ - ٢٧) به، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٥٦ - ٥٧) به، وقال: هكذا رواه معمر وصالح بن كيسان، وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية عن الزُّهْري عن رجل من الأنَّصار\". وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٤) (ص: (٤٦ - ٤٧) به، وأخرجه معمر بن راشد في جامعه، باب الرخص والشدائد (حديث رقم ٢٠٥٥٤) (١١/ ٢٨٥) به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب =","vol":"1","page":603},{"text":"وهذا إسنادٌ جيدٌ، وجَهَالَةُ شَيْخِ الزُّهْري هَا هُنا لا تَضُرُّ؛ لأَنه قد وَصَفَهُ بالفِقْهِ، وفي روايةٍ قال: \"حدَّثني رجلٌ من الأنصار غير مُتَّهم\" (^١). ولَوْلا هذه الَّلَفْظَةِ لقلتُ: \"إِنَّهُ محمد بن جُبَيْر بن مطعم القُرَشيُّ المتقدَّم، فالله أعلم.\nوفي رِوَايَةٍ للدَّارقُطني: عن الزُّهْري قال: \"حدثني رجالٌ من الأنصار\" (^٢).\nفهذا أَدَلُّ على صِحَّةِ الحديث، والله أعلم. وقد رواه الحافظ أبو بكر البزَّار من حديث مَعْمر (^٣)، وصالحِ بن كَيْسَان، عن الزُّهْري كما تقدَّم (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-253>طريق أخرى</span>\nقال البزَّار: \"و(^٥) حدثنا (^٦) محمد بن عبد الرَّحِيم (^٧) والفَضْل بن سَهْل، [قالا] (^٨):\n_________\n= الإيمان، باب (فيمن شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ١٩، ٣٨) \"رواه أحمد. . .، وفيه رجل لم يسمّ، ولكن الزُّهْري وثّقه، وأبهمه\". وفي إسناد أحمد ابن حنبل: رجال ثقات إلا المبهم، وتوثيق المبهم غير مقبول فقد يكون ثقة عند الموثّق، ويكون ضعيفًا عند غيره، ولا يصحّ الإحتجاج بالحديث على هذه الصفة. الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (٢/ ١٦٩).\n(^١) انظر: مُسند أبو يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠) (١/ ٢٧)، ومسند أبو بكر الصديق للمروزي (حديث رقم ١٤) (ص: ٤٦)، ومُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٥٦).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في سُنن الدارقطني، ولكن قال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧) (١/ ١٢) بعد أن ذكر رواية الزُّهْري واختلاف الإسناد عنه: \"وكل ذلك وهمٌ، والصواب: عن الزُّهْري، قال: حدثني رجل من الأنَّصار -لم يسمّهم- أنَّ عُثمان بن عفان دخل على أبي بكر\". انتهى.\n(^٣) هو: معمر بن راشد.\n(^٤) أخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤) (١/ ٥٦ - ٥٧).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (حدثناه).\n(^٧) ربما هو: أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم بن أبي زُهير القُرَشيُّ، العَدَوي، العُمَري، مولاهم، الفارسي، البَغْداديُّ، التابعيّ، الإمام، العالم، الحافِظ، البَزَّاز، مولى عُمر بن الخطاب ﵁، المعروف بصاعقة، سكن بغداد، مات عام ٢٥٥ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١١٩)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٧/ ٢٩٣)، تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٤١١).\n(^٨) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨).","vol":"1","page":604},{"text":"حدثنا (^١) أبو غَسَّان (^٢)، (^٣) عن (^٤) عبد السَّلام بن حَرْب، عن عبد الله بن بِشْر (^٥)، عن الزُّهْري، عن سَعيد بن المُسيب، عن عُثمان (^٦)، عن أبي بكر (^٧) \" (^٨). (كما تقدم) (^٩) (^١٠)\nقال: \"ولا أَحْسَبُ إلا أنَّ عبد الله بن بِشْر هو الذي أخطأ، والحديث حديث مَعْمَر وصالح (^١١) و(^١٢) من تابَعهما\" (^١٣).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (أخبرنا).\n(^٢) أبو غسَّان هو: أبو غَسَّان مالك بن إسماعيل بن دِرْهَم النَّهْديّ، مولاهم، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، ويقال: ابن زياد بن درهم، مات عام ٢١٩ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ٣٧١)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٥).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (قال).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (حدثنا).\n(^٥) هو: عبد الله بن بِشْر بن النَّبْهان الرَّقيّ، المُحدِّث، قاضي الرَّقة، أصله من الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٩٥).\n(^٦) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (بن عفان).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (عن النبي).\n(^٨) أخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨)، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ١٩٥١) (٣/ ١٧٥).\n(^٩) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٨): (بنحو هذا الحديث).\n(^١٠) أخرجه البزَّار في مُسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١١/ ٥٨)، وقال: \"ولا أحسب إلا أنّ عبد الله بن بشر هو الذي أخطأ، والحديث حديث معمر وصالح بن كيسان مع من تابعهما\". وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ١٩٧٠) (٣/ ١٨٤)، وقال: \"قال أبو زُرعة: هذا خطأ فيما سمَّى سَعيد بن المُسَيَّب، والحديث حديث عُقيل ويونس ومن تابعهما عن الزُّهْري\". انتهى.\n(^١١) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (بن كيسان).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (مع).\n(^١٣) انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩)، حيث كلام البزَّار.","vol":"1","page":605},{"text":"قال (^١) (^٢): \"و(^٣) رواه (^٤) الواقِدي، عن ابن أخي الزُّهْري (^٥)، عن الزُّهْري، عن سَعيد (^٦)، عن عبد الله بن عَمْرو، عن عُثمان، عن أبي بكر به (^٧) \" (^٨). (قال: \"ولم يُتابع الواقدي على ذلك) (^٩) \" (^١٠). كذا قال.\nوقد ذَكَرَ الدَّارقُطني: أنَّه رواهُ عن الزُّهْري، كذلك: عُمر بن سَعيد بن سَرْحة التَّنُوخِي (^١١)، وعيسى بن المطلب، أبو هارون المديني (^١٢)، قال: (وهما ضَعِيفان) (^١٣) (^١٤). قال الدَّارقُطني: (وكذلك رُوِيَ عن مالِك، وابن أبي ذِئْب، عن\n_________\n(^١) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (أبو بكر).\n(^٢) هو: أبو بكر البزَّار.\n(^٣) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (قد).\n(^٤) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (محمد بن عمر).\n(^٥) ابن أخي الزُّهْري هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسلم القُرَشيُّ، الزُّهْري، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، قتله ابنه وغلمانه لأجل مال، وذلك في عام ١٥٢ هـ، وقيل: عام ١٥٧ هـ.\nالجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٤٠٦)، الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ١٥٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٨٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٩٤).\n(^٦) زادت -هنا- في مسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (بن المسيب).\n(^٧) زادت في الأصل غير موجودة في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩).\n(^٨) انظر مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩)، حيث كلام البزَّار.\n(^٩) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما في مُسند البزَّار (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩): (وقال أبو بكر: وهذا الحديث مما لم يتابع محمد بن عمر على روايته، وإنما أردنا أن نذكره ليعلم أنه قد رواه هكذا) انتهى.\n(^١٠) انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٥٩)، حيث كلام البزَّار.\n(^١١) هو: عُمر بن سَعيد بن سَرْحة، وقيل: سُرَيْج، وقيل: سُريح التنوخيّ، المُحدِّث، المعروف بابن سرحة، ضعيف. ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢٠٠)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ٣٥٢).\n(^١٢) أبو هارون المَدِيني هو: أبو هارون عيسى بن المُطَّلِب الزُّهْري، المَدينيّ، المُحدِّث، ضعيف.\nالجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٣٧٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٢٣).\n(^١٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني فقد قال: \"وكلهم ضعفاء\". انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٢)، حيث كلام الدارقطني.\n(^١٤) ضعّف العقيلي عيسى بن المطلب، وضعّف الدارقطني عمر بن سَعيد بن سرحة، وقال عنه =","vol":"1","page":606},{"text":"الزُّهْري، ولا يَصِحُّ عنهما) (^١). قال: والصَّوَابُ عن الزُّهْري [قال] (^٢): حدثني رِجَالٌ من الأنصارِ -لم يُسَمِّهِم-: أنَّ عُثمان دَخَلَ علىَ أبي بكر\" (^٣).\n(كذلك رواه الحُفَّاظ (^٤) من أصحابِ الزُّهْري: عُقيل ويونس (^٥)، وغيرهما) (^٦).\nقال: \"وقد (^٧) رواه عبد الرَّحْمن بن عَمرو بن جَبَلَة (^٨)، عن عبد العزيز بن أبي سَلمة (^٩)، عن محمد بن المنكدر، عن جابِر (^١٠)، عن عُثمان، عن أبي بكر (به) (^١١). حدثناه (^١٢) عليّ بن عبد الله بن يزيد الدِّيبَاجي (^١٣) بالبصرة،\n_________\n= الذهبي: \"عن الزُّهْري: لَيِّن\". وقال أيضًا: قال ابن عديّ: أحاديثه عن الزُّهْري ليست مستقيمة\".\nالضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ١٦٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٢٠٠).\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٢)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته من العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٢).\n(^٣) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٢)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٤) في الأصل: (الحافِظ)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٢).\n(^٥) هو: يونس بن يزيد.\n(^٦) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني فقد قال: \"كذلك رواه أصحاب الزُّهْري الحفاظ عنه جماعة، منهم: عُقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وغيرهم\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٢).\n(^٧) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣)\n(^٨) هو: عبد الرَّحْمن بن عَمرو بن جَبَلة الَأزْديّ، العَتَكيّ، المروزيّ، البَاهِليّ، المُحدِّث. ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٥٨٠)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٤٨٨).\n(^٩) هو: الماجشون.\n(^١٠) هو: الصَّحابي الجليل جابر بن عبد الله ﵁.\n(^١١) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣).\n(^١٢) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣): (حدثنا به).\n(^١٣) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يدي.","vol":"1","page":607},{"text":"حدثنا سَيَّار بن الحسَن التُسْتَري (^١) (^٢) حدثنا عبد الرَّحْمن (^٣) بن جَبْلَة به (^٤) \" (^٥).\nوقال أيضًا: (حدثنا المَحَامِلي (^٦)، حدثنا محمد بن يحيى الَأزْدِي (^٧) -نَبِيْلٌ- حدثنا دَاهِر (^٨) بن نوح (^٩)، عن يوسُف بن يَعْقوب الماجِشُون (^١٠)، عن محمد بن المُنكدر، عن سَعيد بن المُسيّب، عن جابِر (^١١)، عن عُمر، عن (^١٢) عُثمان، عن أبي بكر به) (^١٣).\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يدي.\n(^٢) زادت -هنا- في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣): (ثقة).\n(^٣) زادت -هنا- في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣): (بن عمرو).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣): (بذلك).\n(^٥) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) هو: الحُسين بن إسماعيل بن محمد.\n(^٧) هو: أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، النَّبيل، البَصْريُّ، المُحدِّث، سكن بغداد، مات عام ٢٥٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديّ (٣/ ٢٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٥٧)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١٠/ ٣٩٠).\n(^٨) في الأصل: (زاهر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣).\n(^٩) هو: دَاهِر بن نوح الَأهْوازيّ، المُحدِّث. الثقات لابن حبَّان (٥/ ١٦٤)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٤٧٨).\n(^١٠) هو: أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون التيمي، مولاهم، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٨٣ هـ، وقيل: عام ١٨٤ هـ، أو عام ١٨٥ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٠٣)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كثير (٢/ ٤٦٨).\n(^١١) هو: الصحابي الجليل جابر بن عبد الله ﵁.\n(^١٢) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣).\n(^١٣) ما بين قوسين من: (حدثنا المَحَامِلي. . . أبي بكر به)، كذا قال المؤلف بتصرف. العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":608},{"text":"قال: (ودَاهِر بن نُوح الأَهْوَازِي ليس بالقويُّ في الحديث، ولم يُتابع على هذا الإسناد) (^١).\nقال الدارقطني: (ورواه خالد بن أبي يزيد (^٢)، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن عبد الله ابن عقيل (^٣)، عن أبَان بن عُثمان، عن عُثمان (^٤)، عن أبي بكر) (^٥). قال: \"وهذا (^٦) إسنادٌ متصلٌ حَسَنٌ إلا أنَّ ابن عَقِيل ليس بالقوي\" (^٧).\nوقال عبد الله بن عليّ ابن المَدِيني (^٨) عن أبيه: \"أما حديث أبي بكر ﵁ في: (نجاة هذا الأمر)؛ فقد رُوِيَ في إسنادٍ مَدِينيٍ وإسنادٍ بَصْرِيٍ، وهما جميعًا\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٢) هو: أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد بن السماك القُرَشيُّ، الأمويّ، مولاهم، الحَرَّانيّ، المُحدِّث، ويقال: خالد بن يزيد، مات عام ١٤٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٦٢)، تهذيب الكمال للمزيّ (٢/ ٣٧٧).\n(^٣) هو: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عُقيل بن أبي طالب القُرَشيُّ، الهَاشِميُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الإمام، المُحدِّث، المعروف بابن عُقيل، مات بعد عام ١٤٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٧٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٣٢).\n(^٤) هو: أبو سَعيد، ويقال: أبو عبد الله أبان بن عُثمان بن عفان القُرَشيُّ، الأُمَويّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، الأمير، قُتل في عام ١٠٥ هـ، وقيل: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك (كانت خلافته من ١٠١ هـ - ١٠٥ هـ). التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤١٦)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ٢٨٨ - ٣٣٠)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٩٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٨٦).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣): (هو).\n(^٧) انظر: العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٧) (١/ ١٣)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٨) هو: عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن جَعْفر السَعديّ، مولاهم، المديني، المُحدِّث، وذكره المزي في ترجمة أباه عليّ ابن المديني، فيمن رووا عنه. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٩٩)، (٤/ ٢٧٠) ترجمة علي ابن المديني.","vol":"1","page":609},{"text":"منقطعان\" (^١). قال عبد الله: \"فأما البَصْريُّ: فحدثني به عبد الأعلى بن حمَّاد البَصْريُّ (^٢): حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سَعيد، عن قَتَادة (^٣)، عن مُسْلم بن يَسَار (^٤)، عن حُمْران بن (^٥) أبَان (^٦): أنَّ أبا بكر أتى علىَ (^٧) عُثمان فسَلّم عليه فردّ عليه رَدًا ضعيفًا، فشكى ذلك إلى عمر فقال: \"كأنه كَرِهَ ما كان من إِمْرَتي أو خلافتي\". قال: فلقيه عمر فذكر ذلك له\" (^٨). وذكر الحديث بطوله.\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) هو: أبو يحيى عبد الأعلى بن حماد بن نصر البَصْريُّ، ويقال: الباهلي، مولاهم، النَّرسي، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٣٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٤٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٤٣).\n(^٣) هو: قتادة بن دعامة.\n(^٤) هو: أبو عبد الله مُسلم بن يَسَار البَصْريُّ، المَكِّيُّ التَّابِعِيُّ، الفقيه، المُحدِّث، ويقال: مولى بني أُمية، ويقال: مولى عُثمان بن عفان، كان يُسرج مصابيح المسجد، مات عام ١٠٠ هـ، وقيل: عام ١٠١ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٤٥).\n(^٥) في الأصل: (عن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الأحاديث المختارة، عثمان بن عفان ﵁ (حديث رقم ٢٤٩) (١/ ٣٦٠).\n(^٦) هو: حُمران بن أبان، ويقال: ابن أُبيّ، ويقال ابن أبًّا بن خالد النَّمريّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، كاتب عُثمان بن عفان ﵁، كان من سبيّ عين التمر، عداده في أهل المدينة، سكن البصرة، مات عام ٧٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٧٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٢٨٨).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي الأحاديث المختارة، عثمان بن عفان ﵁ (حديث رقم ٢٤٩) (١/ ٣٦٠).\n(^٨) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة -واللفظ له- عثمان بن عفان ﵁ (حديث رقم ٢٤٩) (١/ ٣٦٠)، وأخرجه ابن حبان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الإيمان، ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد بما وصفنا عن يقين منه ثم مات على ذلك (حديث رقم ٢٠٤) (ص: ٨٣ - ٨٤) من طريق حمران بن أبان، عن عثمان، عن عمر بن الخطاب بنحوه مرفوعًا، وأخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب الجنائز، باب (فضيلة من قال: لا إله إلا الله عند الموت) (حديث رقم ١٣٣٨) (١/ ٦٧٣) من طريق حمران، عن أبيه، عن عثمان بن عفان، عن عمر بنحوه مرفوعًا، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وإنما انفرد مسلم بإخراج حديث خالد الحذاء\". وأخرج مسلم طرفه في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا) (حديث رقم ٤٣) (ص: ٤٤ - ٤٥) من =","vol":"1","page":610},{"text":"وهذا إسنادٌ غريبٌ، وسِيَاقٌ (^١) غريبٌ بخلاف الذي قدَّمناه من أنّ المُسَلِّم على عُثمان إنما هو: (عُمر بن الخطاب)، فالله أعلم.\nوقد رواه أيضًا عبد الأعلى بن حمَّاد، عن مُعتمر بن سُليمان، عن شُعبة، عن قَتَادة به (^٢).\nوقال عَلِيّ (^٣): \"وقَتَادة لم يسمع من مُسلم بن يسَار (^٤)، وكان يحدّث عن أبي الخَلِيْل (^٥) عنه، وأبان بن عُثمان لم يُدْرِك أبا بكر\". (^٦) (^٧)\nثم قال عبد الله بن عَلِيّ: \"وحدثنا أبي، حدثنا يوسف يعني: ابن الماجِشون، أخبرني محمد بن المُنكدر: أنَّ عُمر مَرَّ على عُثمان -وهو جالسٌ- فسلَّمَ فلم\n_________\n= طريق الوليد بن مسلم عن حمران عن عثمان ﵁ بنحوه مرفوعًا، ولفظه: (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)، وفي الإسناد: قتادة بن دعامة، قال ابن أبي حاتم: \"قال يحيى بن سعيد: قتادة لم يسمع من مُسلم بن يَسَار\". وقال ابن حجر في التهذيب: \"قال الأثرم: قلت لأحمد: أبان بن عثمان سمع من أبيه؟ قال: لا\". فالأولى أنه لم يسمع من الصديق ﵁. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٢٣) (ص: ١٤١)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ١٢٢).\n(^١) سِيَاق: من سوق، وسياق الكلام: مجْراه وسَرْدُه، والمُساوقة: المتابعة، وتساوَق: تتابع، ولعل المؤلف أراد: ما تتابع من النصّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سوق) (ص: ٤٠٧ - ٤٠٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سوق) (١/ ٨٢٥ - ٨٢٦).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) القائل: عليّ ابن المديني.\n(^٤) وسأل أبو حاتم أباه: \"قتادة سمع من مُسلم بن يَسَار؟ قال: لا\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٤١).\n(^٥) أبو الخَلِيْل هو: صالِح بن أبي مَرْيَم الضُّبَعي، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، عاش إلى حدود العام المئة. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ١٧٧) (٦/ ٢٥٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٣٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٣٣).\n(^٦) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) وسُئِلَ أحمد بن حنبل: \"أبان بن عُثمان سمع من أبيه؟ فقال: \"لا، من أين سمع منه\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٢٣).","vol":"1","page":611},{"text":"يَرُدَّ عليه، فانطلقَ إلى أبي بكر فقال: \"ألا تعجب، فإني مررت بعُثمان فسلَّمتُ عليه فلم يردّ عَلَيَّ السَّلام! \". فأقبلا جميعًا فوجدَا عُثمان في مجلسه ذلك\" (^١). وذكر تمام الحديث كما تقدم (^٢).\nوهو منقطع (^٣). وقد تَقَدَّمَ في رواية الدَّارقُطني متصلًا من هذا الوجه (^٤)، وهذه الطُرُق كلها تشدُّ بعضها بعضًا، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-254>طريق أخرى</span>\nقال الحافِظ أبو يَعْلىَ: \"حدثنا الحسَن بن شَبِيْب (^٥)، حدثنا هُشيم (^٦)، حدثنا كَوْثَر بن حَكِيم، عن نافِع، عن ابن عُمر، عن أبي بكر قال: قلتُ: \"يا رسول الله ما نجاةُ هذا الأمر الذي نحن فيه؟ \". قال: (من شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، فهو له نَجَاةٌ) \" (^٧).\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ، ومحمد بن المنكدر التَّابِعيُّ، الثقة لم يثبت له سماعًا من عُمر بن الخطاب ﵁، وقيل: أنه لحق بعائشة ﵂، وهو ابن نيف وعشرين عاما، وسمع منها. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩١).\n(^٢) انظر: المسند (ص: ٦٠٢ - ٦٠٣).\n(^٣) الحديث منقطع لأنَّ محمد بن المنكدر لم يدرك عُمر بن الخطاب ﵁، ولم يثبت له سماعًا منه، وقيل: أنه لحق بعائشة ﵂، وهو ابن نيف وعشرين عاما. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩١).\n(^٤) قال الدارقطني: \"حدثنا المحاملي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا داهر بن نوح، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن سَعيد بن المُسَيَّب، عن جابر، عن عمر، عن عُثمان، عن أبي بكر\". انظر: المسند (ص: ٦٠٨، ٦٠٩).\n(^٥) هو: أبو عليّ الحسَن بن شبيب بن راشد البَغْداديُّ، المُحدِّث المؤدب، المُكْتِب، مات عام ٢٩٥ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٥١)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٢٥٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (٩/ ٣٤٥).\n(^٦) هو: هُشيم بن بشير بن القاسم.\n(^٧) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٩) (١/ ٣٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث =","vol":"1","page":612},{"text":"وقد رواه أحمد بن مَنِيع في مُسنده (^١)، عن هُشيم عن أبي بكر مُرْسَلًا (^٢) لم يذكر ابن عُمر فيه (^٣).\nولكن رواه غير واحد عن هشيم يذكر ابن عمر؛ كما تقدم (^٤).\nوهذا إسنادٌ ضعيفٌ، من جهةِ كَوْثَر بن حَكِيم الكُوْفِيّ؛ فقد تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين، وغيرهما من الأئمة (^٥) إلا أنّ ما تقدَّمه من الطُرُقِ شاهِدةً له بالصِحَّة، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-255>حديث آخر في معناه</span>\n[١٢٣] قال أبو يَعْلى: \"حدثنا أبو خَيْثَمة (^٦) حدثنا جَرير بن عبد الحَميد، عن\n_________\n= رقم ٥١٣) (١/ ٢٣٤)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٣) (ص: ٦٣ - ٦٤) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الإيمان، باب (فيمن شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ٢٠) به، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفي إسناده كوثر، وهو متروك\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٦) (١/ ٢٢ - ٢٣): \"يرويه هُشيم، وأختلف عنه: فرواه. . . ولحسَن بن شبيب، عن هُشيم، عن كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي بكر\". وفي إسناد أبي يَعْلى: كوثر بن حكيم: قال عنه يحيى بن معين، وأحمد: \"ليس بشيّ\"، وقال البُخاري: \"منكر الحديث\" وتركه أبو نُعيم، والسَعديّ، والنَّسَائي. ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤١٦)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٣١ - ٣٢).\n(^١) بعد البحث لم أقف على مسند أحمد بن منيع فهو يعد من المفقودات. انظر: كتب التراث لياسين (ص: ١٢١، ١٥٤، ١٥٥، ١٨٦، ٢٢٣، ٢٣٨، ٢٤٥).\n(^٢) في الأصل: (من سلام)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٣) ورواية أحمد بن منيع ذكرها السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥١٣) (١/ ٢٣٤).\n(^٤) سبق تخريج الحديث (ص: ٦١٢).\n(^٥) كوثر بن حكيم: قال عنه يحيى بن معين، وأحمد \"ليس بشيّ\"، وقال البُخاري: \"منكر الحديث\"، وتركه أبو نُعيم، والسَعديّ، والنَّسَائي. ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤١٦)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧/ ٣١ - ٣٢)، تحت ترجمتا كوثر بن حكيم.\n(^٦) أبو خيثمة هو: زُهير بن حرب.","vol":"1","page":613},{"text":"مَنْصور (^١)، عن أبي وَائِل (^٢) قال: حُدِّثْتُ أنَّ أبا بكر لَقِيَ طَلْحَةَ (^٣)، فقال: \"مالي أراكَ وَاجِمًا؟ \". قال: \"كلمةٌ سَمِعْتُها من رسول الله ﷺ يَزْعُم (^٤) أنها مُوْجِبَةً (^٥)، فلم أسأله عنها\". فقال أبو بكر:\n\"أنا أَعْلَمُ ما هي\"، قال: \"ما هِيَ؟ \". قال: \" (لا إله إلا الله) \" (^٦).\n_________\n(^١) هو: منصور بن المعتمر.\n(^٢) أبو وائِل هو: أبو وائل شَقيق بن سَلمة الأسديّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، المُحدِّث، أدرك النَّبي ﷺ، ولم يره، غزا مع عُمر بن الخطاب الشام، وشهد صفين، مات عام ٨٢ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٦/ ١٥٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٠٢)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٤٨).\n(^٣) هو: طلحة بن عُبيد الله بن عُثمان ﵁.\n(^٤) يزعم: من زعم، أي تكفّل والزعم أصلان هما: القول من غير صِحّة ولا يقين، والآخر: التكفُّل بالشيء، وزَعَم بالشيء: إذا كَفَلَ به. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (زعم) (ص: ٣٧٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (زعم) (١/ ٧٢٤).\n(^٥) في الأصل: (مرجبة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٧) (١/ ٦٣).\n(^٦) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٩٧) (١/ ٦٣)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق -واللفظ له- (حديث رقم ١٢) (ص: ٤٥)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- (حديث رقم ٥١٥) (١/ ٢٣٤)، وقال: \"ورجاله ثقات\". وذكره ابن حجر في المطالب العالية، كتاب الإيمان والتوحيد، باب (فضلها) (حديث رقم ٢٨٥٨) (١٢/ ٢٥٨) به طبعة دار العاصمة، وقال: \"هذا إسناد حسَن إن كان شقيق سمعه من طلحة، وهو غريب من حديث أبي بكر\". وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة على المطالب العالية لابن حجر، باب (فضل لا إله إلا الله) (حديث رقم ٨١٩١) (٦/ ٤٦٤) به، وقال: \"هذا حديث رجاله ثقات، ولكن قال العلائي في المراسيل: سُئل ابن معين عن حديث منصور عن أبي وائل: أنّ أبا بكر لقي طلحة، فقال: الحديث مرسل\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الإيمان، باب (فيمن شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ٢٠): \"رواه أبو يَعْلى، ورجاله رجال الصَّحيح، إلا أنّ أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٤٠) (١/ ٥٢ - ٥٣): \"حدّثنا به أحمد بن محمد بن عليّ الديباجي، حدثنا عبد الرَّحْمن بن عَمرو بن جبلة بذلك. وخالفه جرير، وشيبان -أبو معاوية- وروياه عن منصور، عن أبي وائل مُرسلًا عن أبي بكر، وهذا أشبه بالصواب\". وفي إسناد أبي يَعْلى: أبو وائل شقيق بن سلمة التَّابِعيُّ الثقة لم يثبت له سماعًا من أبي بكر الصديق ﵁، قال عنه أبو زُرعة الرازي: \"أبو وائل شقيق بن سلمة عن أبي بكر: مرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٧٧) العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٠) (١/ ٥٢).","vol":"1","page":614},{"text":"إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع (^١).\nورواه عليّ ابن المديني: عن جَرير (^٢) (^٣)، ثم قال: \"أبو وائل لم يَلْقَ أبا بكر له ﵁ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-256>حديث آخر في معناه</span>\n[١٢٤] قال الحافظ أبو يَعْلىَ: \"حدثنا سُوَيْد بن سَعيد، حدثنا سُويد بن عبد العَزيز (^٥)، عن ثابِت بن عَجْلان (^٦)، عن سُليم بن عامر (^٧)، (عن أوسط بن إسماعيل البجلي) (^٨)، قال: سمعت أبا بكر ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: (اخرج فَنَادِ في النَّاس: من شَهِد أَنْ لا إله إلا الله وَجَبَتْ لَه الجَّنَةُ). قال: فخرجت فلقيني عُمر بن الخطاب فقال: \"مَالَكَ يا [أ] (^٩) با بكر؟ \". فقلتُ: \"قال لي\n_________\n(^١) الحديث منقطع لأنَّ أبا وائل شقيق بن سلمة التَّابِعيُّ الثقة لم يثبت له سماعًا من أبي بكر الصديق ﵁، وقال أبو زُرعة الرازي: \"أبو وائل شقيق بن سلمة عن أبي بكر: مُرسل\".\nالمراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٧٧)، العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤٠) (١/ ٥٢)، مجمع الزوائد للهيثمي، كتاب الإيمان، باب (فيمن شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ٢٠).\n(^٢) هو: جَرير بن عبد الحميد.\n(^٣) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) هو: أبو محمد سُوَيْد بن عبد العزيز السُّلميّ، مولاهم، الدِّمَشْقيُّ، التَّابِعِيُّ، الفقيه، المُحدِّث، المقرئ، قاضي دمشق وبعلبك، أصله واسطيّ، سكن دمشق، ضعيف، مات عام ١٩٤ هـ.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٠٥).\n(^٦) هو: أبو عبد الله ثابت بن عجلان الَأنْصاريُّ، السَّلَميّ، الشاميّ، الحِمْصيّ، المُحدِّث، قيل: أنه من أهل أرمينية. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٤٩)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٠٧).\n(^٧) هو: أبو يحيى سُليم بن عامر الكَلاعيّ، الخبائريّ، ويقال الشاميّ، التَّابِعيُّ، كان أدرك النَّبي ﷺ، وكان حيًا بعد عام ١١٢ هـ، وقيل: مات عام ١٣٠ هـ، وقال الذهبي: \"بقِيَ إلى بعد عشر ومئة\". التاريخ الكبير (٤/ ١٢٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٧)، الكاشف للذهبي (١/ ٤٥٦).\n(^٨) ما بين قوسين زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٠) (١/ ٦٤).\n(^٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٠) (١/ ٦٤) لأن السياق يقتضيه.","vol":"1","page":615},{"text":"رسول الله ﷺ: (اخرج فناد في النَّاس: من شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وجبت له الجنة) \". قال عمر: \"ارجع إلى رسول الله ﷺ] (^١).\nفإني أخاف أن يتَّكلِوا عليها\". فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فقال: (ما رَدَّكَ؟). فأخبرتُهُ بقول\nعمر، فقال: (صَدَقَ) \" (^٢).\nغريبٌ جدًا من هذا الوجه، والمحفوظ حديث أبي هُريرة (^٣) كما سيأتي (^٤)، وهو في صحيح مُسلم (^٥)، والسُّوَيْدَان (^٦) ضعيفان (^٧)، والله أعلم.\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٠) (١/ ٦٤) لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٠) (١/ ٦٤)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٣٠) (ص: ١٦٣ - ١٦٤) به، وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة على المطالب العالية لابن حجر، باب (أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى: الإيمان) (١/ ١١٢) به، وقال: \"هذا الإسناد ضعيف لضعف سُوَيْد بن عبد العزيز، ضعّفه أحمد وابن معين، وابن سَعد، والنَّسَائي، وغيرهم\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الإيمان، باب (فيم شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ٢٠) به، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، وفي إسناده سُوَيْد بن عبد العزيز، وهو متروك\"، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الدليل على أن من مات التوحيد دخل الجنة قطعًا) (حديث رقم ٣١) (ص: ٤٦ - ٤٧) من طريق أبو كَثير عن أبي هُريرة نحوه، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص: ٧٠) به مختصرًا ومعلقًا، ثم قال: \"وهو محفوظ من حديث أبي هُريرة، غريب جدًا من حديث أبي بكر\". انتهى.\n(^٣) وكذا قال السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص: ٧٠): وهو محفوظ من حديث أبي هُريرة، غريب جدًا من حديث أبي بكر\". انتهى.\n(^٤) لم أقف على الحديث في (مُسند الإمام أبي بكر الصديق) في صفحات لاحقة منه.\n(^٥) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الدليل على أن من مات التوحيد دخل الجنة قطعًا) (حديث رقم ٣١) (ص: ٤٦ - ٤٧).\n(^٦) هما: سُوَيْد بن سَعيد، وسُوَيْد بن عبد العزيز.\n(^٧) سُوَيْد بن سَعيد: قال عنه أحمد: لا بأس به، وقال صالح بن محمد البَغْداديُّ: صدوق إلا أنه قد عَمِيَ فكان يُلقن أحاديث ليست من حديثه، وقال عليّ ابن المديني: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وكان يُدلّس، وقال النَّسَائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال ابن عديّ: وهو إلى الضعف أقرب. =","vol":"1","page":616},{"text":"وقد قدَّمنا في تفسير سُورة القتال (^١) حديث أنَّ إبليس قال: (أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأَهْوَاء وهم يحسبونَ أنَّهم مُهتدون) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-257>حديث في ذَمِّ المُرْجِئَة</span>\nإنْ صَحَّ من هذا الوجه:\n\n[١٢٥] قال الدَّارقُطني: (روى أبو ضَمْرة أنس بن عِيَاض، عن فِطْر بن خَلِيفَة (^٣).، عن عبد الرَّحْمن بن سَابِط (^٤)، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ قال:\n(صِنْفَانِ من أُمَّتِي لا يَدْخُلانِ الجنَّة: المُرْجِئة والقَدَرِيَّة (^٥» (^٦).\n_________\n= وأما سُوَيْد بن عبد العزيز: وثّقه دحيم، وضعّفه النَّسَائي، وأحمد، ويحيى بن معين، ويعقوب بن سُفيان، وقال البُخاري: في حديثه مناكير أنكرها أحمد، وقال في موضع آخر: في حديثه نَظَر لا يُحتمل، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث، في حديثه نظر، وقال أحمد: متروك الحديث. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٣٧ - ٣٤٠) ترجمتا سُوَيْد بن سَعيد، وسُوَيْد بن عبد العزيز، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩) ترجمة سُوَيْد بن سَعيد، و(٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) ترجمة سُوَيْد بن عبد العزيز.\n(^١) هي: سورة محمد، وهي سورة مدنية، وقيل: مكية، وقد سُمِّيت كذلك لأنَّه ذُكِرَ فيها مشروعية القِتال. الجامع لأحكام القُرآن للقرطبي (١٩/ ٢٣٩، ٢٧٠).\n(^٢) سبق تخريج الحديث (ص: ٥٦٩).\n(^٣) هو: أبو بكر فطر بن خليفة القُرَشيُّ، المخزومي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالم، المُحدِّث، الحنَّاط، مات عام ١٥٣ هـ، وقيل: عام ١٥٥ هـ، أو عام ١٥٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٣١).\n(^٤) هو: عبد الرَّحْمن بن سابط الجُمحي، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، ويقال هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن سابط، ويقال: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن سابط، مات عام ١١٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٧٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٠٥).\n(^٥) القَدَرِية: هو مذهب يزعم أتباعه أنّ كل عبدٍ خالقٌ لفعلهِ، ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى، أي في اعتقادهم أنّ كل فعل للإنسان هو إرادته المستقلة عن إرادة الله ﷾، وقد نشأت القدرية في آخر عصر الراشدين، وعصر الأمويين، ومن أكبر دعاتهم: معبد الجُهَني، وغيلان الدِّمَشْقيُّ. الإبانة لابن بطة (١/ ٤٢٩ - ٤٣٢)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٩٨، ٢٥٣).\n(^٦) أخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٧٨ - ٧٩)، وقال: \"فالحديث غير ثابت عن أبي بكر، وهو مع هذا مُرسل؛ لأنَّ ابن سابط لم يدرك أبا بكر\". وذكره ابن الجوزي في العلل =","vol":"1","page":617},{"text":"ثم قال: \"ورواهُ بعضهم عن أبي ضَمْرة، عن مُحَمَّد (^١) -غير مَنْسُوب- عن فِطْر\" (^٢).\nقال: \"وقد قيل: (إنما رواه أبو ضمرة، عن بقية (^٣)، عن محمد بن عبد الرَّحْمن (^٤) شيخ له، عن فِطْر به. قال: ومحمد هذا مجهول، والحديث غير ثابت، ومع هذا فهو مُرسل لأنَّ ابن سابِط لم يُدرك أبا بكر) (^٥) \".\nقلت: \"وقد وَرَدَ ذَمُّ المُرْجِيَّة والقَدَرية في غير ما حدثت، وإنهم مَجُوسُ (^٦) هذه الأمة\" (^٧).\n_________\n= المتناهية، كتاب السنة وذم البدع، باب (ذكر القدر والقدرية) (حديث رقم ٢١٦) (١/ ١٤٧) به، وقال: \"هذا لا يصحّ\". وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب القدر، باب (ما جاء في القدرية) (حديث رقم ٢١٤٩) (٤/ ٦٦٤)، من طريق عكرمة عن ابن عباس ﵁، ولفظه: (صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية)، وفي إسناد الدارقطني: عبد الرَّحْمن بن سابط، التَّابِعيُّ الثقة لم يدرك أبا بكر الصديق فالحديث مُرسل، قال أبو زرعة: \"عبد الرَّحْمن بن سابط عن أبي بكر مُرسل المراسيل\". لابن أبي حاتم (ص: ١٠٩).\n(^١) ربما هو: أبو عبد الله محمد بن أبي يحيى الأسلميّ، المَدَنيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٤٤ هـ.\nالتاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٦٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦١)، (١/ ٢٨٨) تحت ترجمة أبو ضمرة أنس بن عياض.\n(^٢) انظر: العلل للدارقطني (حديث رقم ٧٢) (١/ ٧٨)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٣) هو: بقية بن الوليد.\n(^٤) هو: محمد بن عبد الرَّحْمن القُشَيري، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، سكن الشام ببيت المقدس. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤١٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٢٣).\n(^٥) ما بين قوسين في الأصل من: (إنما روى أبو ضمرة أنس بن عياض. . ابن سابط لم يدرك أبا بكر)، كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٢) (١/ ٧٨ - ٧٩)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) المَجُوس: هم طائفة لهم شبهة كتاب، وديانتهم المجوسية، ويقال لها: الدِّين الأكبر، والملة العظمى، انقسموا إلى فرق عدّة منهم: الكيومرثية، والزَّروَانِية، والزَّرْدَشْتِيَّة، ومسائلهم كلها تدور على قاعدتين اثنتين: الأولى: بيان سبب امتزاج النور بالظلمة، والثانية: بيان سبب خلاص النور من الظلمة، وجعلوا الامتزاج مبدأ، والخلاص منه معادًا، وعرَّفَ الأوزاعي المجوس بقوله: \"كل دين بعد الإسلام سوى اليهودية والنصرانية؛ فهم مجوس\". سُنن الأوزاعي، كتاب الإيمان، باب (من هم المجوس) (رقم الحديث ٨٥) (ص: ٤٤)، الملل والنحل للشهرستاني (ص ٢٣١ - ٢٣٤).\n(^٧) انظر: سُنن أبو داود، كتاب السنة، باب (في القدر) (أحاديث رقم ٤٦٩١، ٤٧١٠) (ص: ١٠٧٠، =","vol":"1","page":618},{"text":"<span data-type='title' id=toc-258>حديث جامع لكل خير، مانع من كل شرّ</span>\n[١٢٦] قال الإمام أحمد: \"حدثنا محمد بن جَعْفر (^١)، حدثنا شُعبة (^٢)، عن يزيد بن خُمَيْر (^٣)، عن سُلَيْم بن عامر، عن أَوْسَط (^٤) قال: خطبنا أبو بكر ﵁ (^٥) فقال: \"قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأوَّل\". وبكىَ أبو بكر ﵁ (^٦)، فقال أبو بكر: \"سَلُوا الله المعافاة -أو قال العافيةِ- فلم يُؤْتَ أحدٌ قَطُّ بعد اليقينِ أفضلَ من العافية أو المعافاة. عليكم بالصِّدْقِ فإنَّه مع البرِّ، وهما في الجَنَّةِ، وإياكُم والكَذِبَ فإنه مع الفُجُور، وهما في النَّارِ، (^٧) لا تحاسَدُوا، ولا تباغَضُوا، ولا تقاطَعُوا، ولا تدَابَروا، وكونوا (عِبَادَ اللهِ) (^٨) إخوانًا كما أمرَكُم الله ﷿ (^٩) \" (^١٠).\n_________\n= ١٠٧٥) ومُسند أحمد ابن حنبل، مُسند عبد الله بن عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٥٥٨٤) (٢/ ٤٢٣)، وسُنن ابن ماجَه، المقدمة، باب (إتباع عام رسول الله ﷺ) (أحاديث رقم ٦٢، ٧٣، ٨٤) (ص: ١٥، ١٧، ١٩)، والمستدرك للحاكم، كتاب الإيمان، باب (القدرية مجوس هذه الأمة) (أحاديث رقم ٢٩٣، ٢٩٤) (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\n(^١) هو: غُنْدر.\n(^٢) هو: شعبة بن الحجاج.\n(^٣) هو: أبو عُمر يزيد بن خُمَيْر بن يزيد الرَّحَبِيّ، اليَزْنيّ، الهَمْدانيّ، الشَّاميّ، الحِمْصيّ، المُحدِّث. الثقات لابن حبَّان (٣/ ١٣٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٢١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤٢١).\n(^٤) هو: أبو إسماعيل، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عَمرو أوسط بن إسماعيل، وقيل: عامر، وقيل: عَمرو بن أوسط البَجْلي، الشاميّ، الحمصيّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، أدرك النَّبي ﷺ، ولم يره، سكن دمشق. الأزدي: أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزدي، ذكر اسم كل صحابي روى عن رسول الله ﷺ، بيروت، دار ابن حزم، ط ١ (ص: ٣٢). تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٩٩)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٢٠٤).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٧٤).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٧٤).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٥) (١/ ٧٤): (و).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٧٤).\n(^٩) زادت في الأصل -لفظ الجلالة- غير موجود في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٥) (١/ ٧٤).\n(^١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) =","vol":"1","page":619},{"text":"ثم رواه أحمد: عن أبي النَّصْر هاشِم بن القاسِم، عن شُعبة به (^١)، وأخرجه النَّسَائي (^٢) في (اليومِ والليلةِ)، وابن ماجه (^٣) في سُنَنِهِ من طُرُقٍ عن شُعبة.\nورواه النَّسَائي أيضًا من حديث عبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر، ومُعاوية بن صالح (^٤)، عن سُليم (^٥) ن عامر (^٦) به (^٧). وعن أبي داود الحَرَّانيِّ (^٨)، عن محمد بن سُليمان بن أبي داود (^٩)، عن عيسى بن أبي رزين الثمالي الحمصي (^١٠)، عن\n_________\n= (١/ ٧٤)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق -واللفظ له- (حديث رقم ٩٥) (ص: ١٣٧)، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الدعاء، باب (الدعاء بالعفو والعافية) (حديث رقم ٣٨٤٩) (ص: ٥٧٩) به، وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١١٦) (١/ ٧٠ - ٧١) به، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٥) (١/ ١٤٦ - ١٤٧) به، وقال: \"وهذا الإسناد من الأسانيد الحسان التي عن أبي بكر\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأدعية، باب (الإجتهاد في الدعاء) (١٠/ ١٧٦): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصَّحيح غير أوسط، وهو ثقة\". انتهى.\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٧٩).\n(^٢) أخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة)، باب (مسألة المعافاة) (حديث رقم ٨٨٨) (ص: ٢٥٩) بنحوه.\n(^٣) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الدعاء، باب (الدعاء بالعفو والعافية) (حديث رقم ٣٨٤٩) (ص: ٥٧٩).\n(^٤) هو: أبو عَمرو، وأبو عبد الرَّحْمن معاوية بن صالح بن حُدير الحَضْرميُّ، الشامي، الحِمصي، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي الأنَّدلي، مات عام ١٥٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢١١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٧٩).\n(^٥) في الأصل: (سالم)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من النَّسَائي. النَّسَائي: أبو عبد الرَّحْمن أحمد بن شعيب، عمل اليوم والليلة، دار الكتب العلمية/ مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م (حديث رقم ٨٨٩) (ص: ٢٥٩).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) أخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة)، باب (مسألة المعافاة) (أحاديث رقم ٨٨٦، ٨٨٩) (ص: ٢٥٩).\n(^٨) هو: سُليمان بن سيف.\n(^٩) هو: أبو هارون محمد بن سُليمان بن أبي داود عطاء الأنَّباريّ، الحَرّانيّ، المُحدِّث، مات عام ٢٣٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٠٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٣٣).\n(^١٠) هو: عيسى بن أبي رزين الثُمالي، الحمصيّ، المُحدِّث، ويقال هو: عيسى بن إدريس بن","vol":"1","page":620},{"text":"لُقْمِان بن عامِر (^١)، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط أبي إسماعيل البَجْلي به (^٢).\nورواه ابن حبَّان في صحيحه: عن عبد الله بن محمد الأَزْدِي (^٣)، عن إسحاق بن إبراهيم (^٤)، عن ابن مهدي (^٥)، عن مُعاوية بن صالح به (^٦).\nوأخرجه الحاكِم (^٧) في المُستدرك، عن محمد بن يعقوب الَأصَّمُّ، عن الرُّبَيْع بن سُليمان (^٨)، عن بِشْر بن بَكْر (^٩)، عن ابن جابِر (^١٠) به (^١١).\n_________\nأبي رزين، وقيل: اسم أبي رزين: راشد. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٤٥)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣١١).\n(^١) هو: أبو عامر لُقمان بن عامر الوَصَّابيّ، ويقال: الَأوْصابيّ، الشاميّ، الحمصيّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٣١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٢).\n(^٢) أخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة) (حديث رقم ٨٨٥) (ص: ٢٥٩).\n(^٣) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحْمن بن شِيْرَويه القُرَشيُّ، المُطَّلبيّ، الأزديّ، النَّيْسابوريّ، الإمام، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ٣٠٥ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٠٩)، شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٤٣٠).\n(^٤) هو: إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد، ابن راهويه.\n(^٥) هو: عبد الرَّحْمن بن مهدي.\n(^٦) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الرقائق، باب (ذكر الأمر بسؤال العبد ربّه جلّ وعلا اليقين بعد المعافاة) (حديث رقم ٩٤٨) (ص: ٢١٢ - ٢١٣).\n(^٧) هو: محمد بن عبد الله بن محمد.\n(^٨) هو: أبو محمد الرَّبيع بن سُليمان بن عبد الجبار المُرادي، مولاهم، المِصْريّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، المؤذن، المستمليّ، مات عام ٢٧٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٦١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٢٤).\n(^٩) هو: أبو عبد الله بِشْر بن بكر البَجْلي، الدِّمَشْقيُّ، التِّنِّيسيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، سَكن بتنيس ودمياط، مات عام ٢٠٥ هـ، وقيل: عام ٢٠٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٥٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٤٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٧٥).\n(^١٠) هو: عبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر.\n(^١١) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث عند الحاكم في مستدركه، ووجدت عنده حديثًا آخر في مستدركه، كتاب معرفة الصحابة ﵃، باب (النهي عن ثمن الكلب وكسب الحجام) (رقم ٦٤٧٦) =","vol":"1","page":621},{"text":"وقال الإمام عليّ ابن المديني: \"هذا الإسناد شاميّ، رواه يزيد بن خمير، وعبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر، ومعاوية (^١)، كلهم عن سُليم بن عامر -وكان سُليم ثِقَة (^٢) (^٣)، يُكَنَّىَ أبا يحيى- أنَّه سَمِعَهُ من أوسَط\" (^٤).\nقال ابن جابر: \"ابن أوسَط\" (^٥). وقال يزيد بن خُمَيْر ومُعاوية بن صالح: \"أوسَط البَجْلي\".\nثم سَاقَ طُرُقَهُ عنهم كذلك، ثم قال بعد ذلك: \"ولم يُرْوَ هذا عن أبي بكر، عن رسول الله ﷺ إلا من رواية يزيد بن خمير، ومُعاوية بن صالِح فيما سمعنا وحفظنا\" (^٦). انتهى كلامه.\nوقد رُوِيَ هذا من طُرُقٍ أخرى عن أبي بكر:\n\n<span data-type='title' id=toc-259>فالطريق الأولى</span>\nقال الإمام أحمد: \"حدثنا بَهْز بن أسد، حدثنا سُليم بن حيَّان، [قال] (^٧): سمعتُ قَتَادَة (^٨) يُحدّث، عن حُميد بن عبد الرَّحْمن (^٩):\n_________\n= (٤/ ٧٤٠ - ٧٤١): عن محمد بن عليّ بن عبد الله بن جَعْفر عن أبيه أنه سمع عبد الله بن جعفر ﵁ يقول: سمعت النَّبي ﷺ أمر رجلًا فقال: (سَلِ الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة). انتهى.\n(^١) هو: معاوية بن صالح.\n(^٢) في الأصل: (ثقته)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦٠).\n(^٣) سُليم بن عامر: وثّقه أحمد العجلي، ويعقوب بن سُفيان، والنَّسَائي، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال أبو حاتم: لا بأس به. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ١٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٦٠).\n(^٤) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٥) هو: أوسط بن إسماعيل بن أوسط.\n(^٦) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٩) (١/ ٨٨).\n(^٨) هو: قتادة بن دعامة.\n(^٩) هو: حميد بن عبد الرَّحْمن الحميري.","vol":"1","page":622},{"text":"أنَّ عُمر قال: إنَّ أبا بكر ﵁ خطبَنا، فقال: \"إنَّ رسول الله ﷺ قامَ فينا عام أوَّل، فقال: (ألا إنه لم يُقْسَمْ بين النَّاسِ شيءٌ أفضلُ من المُعَافَاةِ بعد اليقين، ألَا إنَّ الصِّدْق والبِرَّ في الجَنَّةِ، ألَا إِنَّ الكَذِبَ والفُجُورَ في النَّار) \" (^١).\nوأخرجه النَّسَائي في (اليومِ والليلةِ): عن إسحاق بن منصور الكَوْسَح، عن أحمد بن حنبل به (^٢).\nورواه الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: عن أبي خَيْثَمَة، عن ابن مَهْدِي، عن سُليم بن حيَّان به (^٣).\nقال الدَّارقُطني: (ورواه بعضهم عن سُليم بن حيَّان، عن قَتَادة، عن حُمَيْد بن عبد الرَّحْمن، عن ابن عبَّاس، عن عُمر به) (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٩) (١/ - ٨٩٨٨)، وأخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة) -واللفظ له- باب (مسألة المعافاة) (حديث رقم ٨٩١) (ص: ٢٦٠)، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الأوسط/ طبعة دار الكتب العلمية (حديث رقم ٦٧٠٤) (٥/ ٩٦) به، وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨) (١/ ٢٦) به، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ٢١٠٤) (٣/ ٢٥٥) من طريق أبي التَّيَّاح عن حميد بن عبد الرَّحْمن عن أبي بكر، وقال: \"سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ، إنما هو حميد عن ابن عباس قال: سمعت أبا بكر\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: رجال ثقات إلا أنّ قتادة لم يسمع من حميد بن عبد الرَّحْمن، وحميد بن عبد الرَّحْمن التَّابِعيُّ الثقة لم يدرك عُمر بن الخطاب ﵁، قال عنه الذهبي: \"وقيل: لحق عمر، ولم يصحّ ذلك، بل وُلد في أيامه\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٤٠ - ١٤١)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٠٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٦٣).\n(^٢) أخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة)، باب (مسألة المعافاة) (حديث رقم ٨٩) (ص: ٢٦٠).\n(^٣) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨) (١/ ٢٦).\n(^٤) ما بين قوسين في الأصل كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: \"واختلف عن سُليم: فقيل: عنه، عن قتادة، عن حميد الحميري، عن ابن عباس، عن عمر، عن أبي بكر\". العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤) (١/ ٩).","vol":"1","page":623},{"text":"(ورواه أبو التَّيَاح (^١)، عن حُميد بن عبد الرَّحْمن، عن أبي بكر -ولم يذكر ابن عبَّاس ولا عُمر) (^٢) - قال: \"وقولُ سُليم بن حيَّان فيه أصحُّ؛ لأنه ثِقَة، وزادَ فيه عُمر، وزيادَتِهِ مَقْبولة\" (^٣). والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-260>الطريق الثانية</span>\nقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيْع (^٤)، عن سُفيان (^٥)، حدثنا عَمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبيدة (^٦)، قال: قام أبو بكر -بعد وفاة رسول الله ﷺ بعام- فقال: \"قام رسول الله ﷺ مقامي عام الأول، فقال: (سَلوا الله العافية، فإنه لم يُعْطَ عبدٌ شيئًا أفضل من العافية، وعليكم بالصِّدق والبِرّ فإنهما في الجنة، وإياكم والكَذِبَ والفُجورَ فإنهما في النار) \" (^٧).\n_________\n(^١) أبو التَّيَاح هو: أبو حمّاد يزيد بن حُميد الضُّبَعي، البَصْريُّ، الإمام المُحدِّث، مات بسَرْخس عام ١٢٨ هـ، وقيل: عام ١٣٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٤).\n(^٢) ما بين قوسين في الأصل كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: \"ورواه أبو التياح، فخالف قتادة، فرواه عن حميد بن عبد الرَّحْمن الحميري، عن أبي بكر، ولم يذكر: عمر، ولا ابن عباس\" العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤) (١/ ١٠).\n(^٣) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٤) (١/ ١٠)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٤) هو: وكيع بن الجراح.\n(^٥) هو: سُفيان الثَّوري.\n(^٦) أبو عُبيدة هو: عامر بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، ويقال: اسمه كنيته، فُقِدَ ليلة دُجيل في عام (٨١ هـ)، وقيل: عام ٨٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٦٣)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٤٥١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٤ - ٣٥).\n(^٧) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٦) (١/ ٨٨)، و(حديث رقم ٦٦) (١/ ٩٣) به، وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (١/ ٧١) من طريق سُليم بن عامر، عن أوسط البَجْلي، عن أبي بكر الصديق ﵁ به، وفي إسناد أحمد بن حنبل: أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود التَّابِعيُّ، الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق، بل لم يدرك أباه عبد الله بن مسعود فقد كان عمره سبع سنين عندما مات، وقد صحّ الحديث لمجيئه من طرق أخرى. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٤٥١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٥).","vol":"1","page":624},{"text":"ثم رواه عن عبد الرَّزاق (^١)، عن سُفيان وهو: (الثَّوري) به (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-261>الطريق الثالثة</span>\nقال الحافظ أبو يَعْلى الموصلي: \"حدثنا كامِل بن طلحة (^٣)، حدثنا ابن لُهَيْعَة (^٤)، حدثنا أبو الَأسود (^٥)، عن عُرْوَة، عن عائشة، أو أسماء: أنَّ أبا بكر قَامَ مَقَامَ رسولِ الله ﷺ من العام المُقْبِلِ (^٦) فقال: \"إني سمِعْتُ نبيكم ﷺ في الصيف، عام الأول، في مثل مقامي هذا\". ثم فاضت عيناه (^٧) مرتين (^٨) ثم قال: \"إني سمعتُ نبيكم ﷺ يقول: (سَلُوا الله المغفِرة (^٩) والعافِيةَ والمُعَافَاةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) \" (^١٠).\n_________\n(^١) هو: عبد الرزاق الضَنعاني.\n(^٢) مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٦) (١/ ٩٣).\n(^٣) هو: أبو يحيى كامل بن طلحة الجَحْدري، البَصْريُّ، المُحدِّث، سكن البصرة وبغداد، مات عام ٢٣١ هـ، وقيل: عام ٢٣٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٤٩)، لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٣٩٣).\n(^٤) ابن لُهَيْعَة هو: أبو عبد الرَّحْمن، ويقال: أبو النَّضَر عبد الله بن لُهَيْعَةَ بن عُقبة الحَضْرميُّ، الأعْدوليّ، ويقال: الغافقيّ، المصريّ، التَّابِعيُّ، الإمام العلّامة المُحدِّث، القاضي، ضعيف، مات عام ١٧٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٨٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٠٢).\n(^٥) أبو الَأسْوَد هو: النَّضَر بن عبد الجّبَّار، المُحدِّث، كاتب عبد الله بن لهيعة، وقاضي مصر، مات عام ٢١٩ هـ. النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٢/ ٢٨٢) الوافي بالوفيات للصفدي (٢١/ ٨٨٥).\n(^٦) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ٤٠): (الذي توفي فيه رسول الله ﷺ).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ٤٠ - ٤١): (ثم قال: \"إني سمعت نبيكم ﷺ في الصيف، عام الأول في مثل مقامي\". ثم فاضت عيناه، ثم قال: \"إني سمعت نبيكم ﷺ في الصيف، عام الأول في مقامي هذا\". ثم فاضت عيناه، ثم قال: \"إني سمعت نبيكم ﵇ في الصيف، عام الأول في مثل مقامي\". ثم فاضت عيناه). انتهى.\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٤٥) (١/ ٤٠ - ٤١).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٤٥) (١/ ٤١): (العفو).\n(^١٠) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٥) (١/ ٤٠ - ٤١)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٨٥) (١/ ٢٥٧) به، وقال: \"قال ابن كَثير: إسناده جيد\". وفي إسناد أبي يَعْلى: ابن لهيعة، وهو ضعيف، وأما كامل بن طلحة =","vol":"1","page":625},{"text":"وهذا إسناده جيدٌ (^١)، حسَنٌ؛ لأنَّ ابن لُهيعة سيئُ الحفظِ (^٢)، إنما [أبو] (^٣) يحيى (^٤) من نُزَكِّيْه (^٥)، وقد صَرَّحَ هَاهُنا بالتَّحْدِيث، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-262>الطريق الرابعة</span>\nقال الإمام أحمد: \"حدثنا أبو عبد الرَّحْمن المُقْرِئ (^٦)، (^٧) حدثنا حيوة بن\n_________\n= فقد وثّقه الدَّارقُطني وابن حبَّان، وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وقال عنه أبو حاتم: \"ليس به شيء\"، وقال أحمد بن حنبل: \"كان مُقارب الحديث\"، وقال يحيى بن معين: \"ليس بشيء\".\nوقال ابن عديّ: \"لعل البلاء فيه من ابن لهيعة؛ فإنه مفرط في التشيُّع\". ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٨٣) تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٤٩).\n(^١) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٥٨٥) (١/ ٢٥٧)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٢) عبد الله بن لهيعة: أثنى عليه أحمد بن حنبل وابن وهب، وأحمد بن صالح، وقال أبو زُرعة وأبو حاتم: \"أمره مضطرب\". وضعّفه البُخاري، وأبو حاتم وأبو زُرعة، ويحيى بن معين والنَّسَائي، وأحمد بن حنبل، وعَمرو بن عليّ، وذكره ابن عديّ في (الكامل في ضعفاء الرجال)، وقال: \"حديثه حسَن كأنه يُستبان عمن روى عنه، وهو ممن يُكتب حديثه\". وقال ابن حبَّان: \"كان يدلس\". وقال أبو زُرعة: \"وكان ابن لهيعة لا يضبط، وليس ممن يحتج حديثه\".\nالجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ١٨٠ - ١٨١)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥/ ١٣٦ - ١٥١)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٤).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٤٩)، ولسان الميزان لابن حجر (٧/ ٣٩٣) لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٤) أبو يحيى كامل بن طلحة: وثّقه الدارقطني، وأحمد بن حنبل، وقال أحمد في موضع آخر: كان مقارب الحديث، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقال أبو حاتم وغيره: \"لا بأس به\".\nوقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: \"رميت بكتبه\". انظر: تهذيب الكمال للمزّي (١٤٩/ ٦ - ١٥٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤٠٠).\n(^٥) نُزَكيه: من زكى، وزكا، أي نُثْنِي عليه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (زكى) (ص: ٣٧٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (زكا) (١/ ٧٢٧).\n(^٦) هو: عبد الله بن يزيد.\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠) (١/ ٧٥): (قال).","vol":"1","page":626},{"text":"شُرَيْح، قال سمعتُ عبد الملك بن الحارث (^١)، يقول: إنَّ أبا هُريرة قال: سَمِعْتُ أبا بكر الصِّدِّيقِ يقولُ علىَ هذا المِنْبَرِ: \"سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في هذا اليَوْمِ من عام أوَّل\". ثم اسْتَعْبَرَ (^٢) أبو بكر فبَكَىَ (^٣)، ثم قالَ \"سَمِعْتُ رسول اللهِ ﷺ[يقول] (^٤): (لم تُؤْتَوْا شيئًا بعد كَلِمَةِ الإِخْلاصِ مِثْلَ العافيةِ، فَسَلُوا الله العَافِيَةَ) \" (^٥).\nورواهُ ابن حبَّان في صَحِيِحهِ (عن يحيى) (^٦)، عن محمد بن الحسن بن قُتَيْبة (^٧)،\n_________\n(^١) هو: أبو نصر التمار.\n(^٢) استَعْبَر: من عبر، أي إذا جرَت عَبْرَتهُ، والعبرة: تَحلُّب الدمع، وعبرة الدمع: جَرْيِه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عبر) (ص: ٦٠٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عبر) (٢/ ١٥١).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٠) (١/ ٧٥): (وبكى).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٠) (١/ ٧٥).\n(^٥) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠) (١/ ٧٥ - ٧٦)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الرقائق، باب (ذكر الأمر بسؤال الله جلّ وعلا العافية، إذ هي خير ما يعطى المرء بعد التوحيد) (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢) به، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٤) (١/ ٧٩) به، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، أبو هُريرة عن أبي بكر (حديث رقم ٢٨) (١/ ١١٠ - ١١١) به.\n(^٦) ما بين قوسين زادت في الأصل، غير موجودة في (صحيح ابن حبان)، كتاب الرقائق، باب (ذكر الأمر بسؤال الله جلّ وعلا العافية، إذ هي خير ما يعطى المرء بعد التوحيد) (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢).\n(^٧) هو: أبو العَبَّاس محمد بن الحسَن بن قُتَيْبة اللَّخْميّ، العَسْقلأنَّيّ، الإمام، المُحدِّث، المعروف بابن قُتَيْبة، سكن دمشق، كان حيًا عام ٣٠٩ هـ، فلعله تُوفي عام عشرة هجرية أو نحوها. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٦/ ٢٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٥٧).","vol":"1","page":627},{"text":"حدثنا حَرْمَلَةَ (بن يحيى) (^١) (^٢)، أخبرنا (^٣) ابن وَهْب (^٤)، أخبرنا (^٥) حَيْوَةَ بن شُرَيْح به (^٦) (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-263>الطريق الخامسة</span>\nقال أبو يَعْلى: \"أخبرنا أحمد بن عُمر الوَكِيْعِي (^٨) (أبو جَعْفر) (^٩) (^١٠)، أخبرنا حُسين بن عليّ [الجُعْفي] (^١١) (^١٢)، عن (^١٣) زائدة (^١٤)، عن عاصِم (^١٥)، عن\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في (صحيح ابن حبَّان) (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢).\n(^٢) حرملة بن يحيى هو: أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله التُّجيبيّ، المِصْريّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، مات عام ٢٤٣ هـ، وقيل: عام ٢٤٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٦٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٨٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٨٧).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي صحيح ابن حبَّان (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢): (حدثنا).\n(^٤) هو: عبد الله بن وهب.\n(^٥) كذا في الأصل، وفي (صحيح ابن حبَّان) (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢): (أخبرني).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في (صحيح ابن حبَّان) (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢).\n(^٧) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الرقائق، باب (ذكر الأمر بسؤال الله جلّ وعلا العافية، إذ هي خير ما يعطى المرء بعد التوحيد) (حديث رقم ٩٤٦) (ص: ٢١٢).\n(^٨) في الأصل: (الوكيع)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٢).\n(^٩) هو: أحمد بن عُمر بن حفص الكِنْديّ، الكُوفِيُّ، اليماني، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المقرئ، الجلاب، المعروف بالوَكِيعيّ، سكن بغداد، مات عام ٢٣٥ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٦٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٤٦).\n(^١٠) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٢).\n(^١١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٢).\n(^١٢) هو: أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد الحُسين بن عليّ بن الوليد الجُعْفي، مولاهم، الكُوفِيُّ، الإمام، المُحدِّث، المقرئ، المجوّد، مات عام ٢٠٣ هـ، وقيل: عام ٢٠٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٩٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٣٩).\n(^١٣) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٢).\n(^١٤) هو: زائدة بن قُدامة.\n(^١٥) هو: عاصم بن أبي النجود.","vol":"1","page":628},{"text":"أبي صالح (^١)، عن أبي هُريرة قال: قام أبو بكر على المِنْبَر فقال: \"قد عَلِمْتُم ما قام به رسول الله ﷺ، [عام الأول] (^٢) \". (وبكىَ) (^٣) ثم أعادَها، ثم بكىَ ثم أعادها، ثم بكى، قال: \" (إِنَّ النَّاسَ لم يُعْطوا (في هذِهِ) (^٤) الدُّنيا شيئًا أفضلَ من العَفْوِ والعافِيةِ فَسَلُوهُما الله ﷿) \" (^٥).\nورواه النَّسَائي في (اليوم والليلة): عن محمد بن رافع، عن حُسين (^٦) بن عَليّ به (^٧).\nقال (^٨): \"وحدثنا محمد بن رافع (مرة أخرى) (^٩)، عن حُسين (^١٠)، عن زائدة،\n_________\n(^١) أبو صالح هو: ذكوان بن أبي صالح.\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٣) لأن السياق يقتضيه.\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٣): (ثم بكى).\n(^٤) في الأصل: (لي هذه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٣).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٩) (١/ ٥٢ - ٥٣)، وذكره السيوطي -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨٧) (١/ ٢٥٨)، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٣) (١/ ٧٨) به، وقال: \"وهذا حسَن الإسناد\"، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٦) (١/ ٤٨ - ٤٩)، وقال: \"تفرد به زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هُريرة عن أبي بكر. . .، ورواه أبو معاوية الضرير وغيره عن أبي صالح، والمُرسل هو المحفوظ\". انتهى.\n(^٦) في الأصل: (حين)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٠٦) ترجمة تلميذه محمد بن رافع.\n(^٧) أخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة)، باب (مسألة المعافاة) (أحاديث رقم ٨٩٢، ٨٩٣) (ص: ٢٦٠).\n(^٨) يريد: النَّسَائي.\n(^٩) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٣) (ص: ٢٦٠).\n(^١٠) زادت -هنا- في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٣) (ص: ٢٦٠): (بن علي).","vol":"1","page":629},{"text":"عن عاصم، عن أبي صالح قال: قامَ أبو بكر [علىَ المِنْبَر] (^١). بنحوه (^٢)، وعن محمد بن عليّ\nبن الحسَن بن شقيق (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي حمزة السُّكَّرِي (^٥)، عن الأعمش (^٦)، عن أبي صالح، عن بعض أصحابِ النَّبي ﷺ (^٧)، ولم يُسَمِّ أبا هريرة\" (^٨).\nوقال الدَّارقُطني: \"تفرّد به زائدة، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن أبي بكر. ولم يروه عن زائدة غير الحُسين (^٩) بن عليّ (^١٠)، ولم يُتابع (^١١) على ذكر أبي هريرة في إسناده\" (^١٢).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٣) (ص: ٢٦٠) لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) أخرج الحديث النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة)، باب (مسألة المعافاة) (حديث رقم ٨٩٣) (ص: ٢٦٠).\n(^٣) هو: أبو عبد الله محمد بن عليّ بن الحسَن بن شقيق المروزيّ، الشقيقيّ، المطوعيّ، المُحدِّث، مات عام ٢٥٠ هـ. تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (٢/ ٥٥٢)، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٣/ ٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٤١).\n(^٤) هو: أبو عبد الرَّحْمن عليّ بن الحسَن بن شقيق العَبْدي، مولاهم، المروزي، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، كان جده شقيق بصريًا قَدِم خُراسان، مات عام ٢١٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٠١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠١٤).\n(^٥) هو: محمد بن ميمون.\n(^٦) هو: سُليمان بن مِهْران.\n(^٧) عن بعض أصحاب النَّبي ﷺ: رُوِيَ عنه: عن أبي هُريرة عن أبي بكر الصديق. تهذيب الكمال للمزّي، فصل في المبهمات (٨/ ٥١٥).\n(^٨) أخرج هذه الرواية النَّسَائي (في عمل اليوم والليلة)، باب (مسألة المعافاة) (حديث رقم ٨٩٤) (ص: ٢٦٠ - ٢٦١).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٦) (١/ ٤٨): (حسين).\n(^١٠) زادت -هنا- في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٦) (١/ ٤٨): (الجعفي).\n(^١١) زادت -هنا- في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٦) (١/ ٤٨): (حسين بن علي).\n(^١٢) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٣٦) (١/ ٤٨).","vol":"1","page":630},{"text":"<span data-type='title' id=toc-264>الطريق السادسة</span>\nقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرَّحْمن بن مَهْدي وأبو عامِر (^١)، قالا حدثنا زُهير يعني: ابن محمد (^٢)، عن عبد الله يعني: ابن محمد بن عَقيل، عن مُعاذ بن رِفَاعَة بن رافِع الأَنْصاريِّ (^٣)، عن أبيه رِفَاعَةَ بن رافِعٍ (^٤) قال: سمعتُ أبا بكر (^٥) يقول على مِنْبَرِ رسول الله ﷺ: \"سَمِعْتُ رسول الله يقول\". فبكىَ أبو بكر حين ذكرَ رسولَ اللهِ ﷺ، ثم سُرِّيَ عنه، ثم قال: \"سمعتُ رسول الله ﷺ (قول -في هذا القَيْظِ (^٦) - عَامَ الأَوَّل: (سَلوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ واليَقِينَ في الآخرةِ والأوْلى) \" (^٧).\n_________\n(^١) أبو عامر هو: عبد الملك بن عَمرو القَيْسي، العَقَدي، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٠٤ هـ، وقيل: عام ٢٠٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٦٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٦٣).\n(^٢) هو: أبو المنذر زُهير بن محمد التميميّ، العنبريّ، المروزيّ، الخَرَقيّ، التَّابِعِيُّ، الحافِظ، المُحدِّث، خُراسانيّ الأصل، سكن الشام ثم مكة، مات عام ١٦٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٥٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥٦٥).\n(^٣) هو: مُعاذ بن رفاعة بن رافع الَأنصاريُّ، الزُرَقي، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، عِداده في أهل المدينة.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٤٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٤٠).\n(^٤) هو: رفاعة بن رافع بن مالك الَأنْصاريُّ، الزُرَقي، المَدَنيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، كان من النُّقَباء، مات عام ٤١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري، (٣/ ٢٧٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٤٨٦)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ١٣٨).\n(^٥) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٢) (١/ ٥٨): (الصديق ﵁).\n(^٦) القيظ: من قيظ، وهو: زمان شدّة الحرارة، ويوم قائظ: شديد الحرارة. لسان العرب لابن منظور، مادة (قيظ) (٧/ ٤٥٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قيظ) (٢/ ٥٠٩).\n(^٧) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦) (١/ ٧٤)، وأخرجه أبو يَعْلى -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٢) (١/ ٥٨)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق -واللفظ له- (حديث رقم ٤٧) (ص: ٨٨ - ٨٩)، وأخرجه البغوي في شرح السنة -واللفظ له- كتاب الدعوات، باب (جامع الدعاء) (حديث رقم ١٣٧١) (٣/ ١٥٤ - ١٥٥)، وقال: \"هذا حديث غريب\". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨٨) (١/ ٢٥٨)، وقال: =","vol":"1","page":631},{"text":"وقد رواه عليّ ابن المديني: عن أبي عامر العَقَدي به (^١).\nثم قال: (هذا إسنادٌ مَدينيٌ، معروفٌ كُلُّهُ، إلا أنَّ عبد الله بن محمد بن عَقيل في حديثه بعضَ الضَّعْفِ لأَنَّ مَالِكًا لم يَرْوِ عنه، ولا روَى يحيى بن سَعيد، عن رجلٍ عنه، وكانا ينتقيانِ الرِّجَالِ) (^٢) (^٣).\nوأخرجه الترمذي في كتاب الدَّعَواتِ من جامعِهِ، عن بُنْدَار (^٤)، عن أبي عامر -واسمه عبد الملك بن عَمرو العَقَدي- به (^٥). وقال: (حسَنٌ غريبٌ) (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-265>الطريق السابعة</span>\nقال النَّسَائي في (اليومِ والليلةِ) (^٧): (أخبرنا عَمرو بن عُثمان بن\n_________\n= \"حسَن غريب\". وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٤) (١/ ٩٢) به، وقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رفاعة بن رافع عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، ولا روى رفاعة عن أبي بكر إلا هذا الحديث\". وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (اسألوا الله العفو والعافية) (حديث رقم ٣٥٥٨) (٥/ ١٠٥٩) به وقال: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه، عن أبي بكر ﵁\". انتهى.\n(^١) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٢٧٥)، حيث كلام عليّ ابن المديني.\n(^٣) وقال يعقوب بن سُفيان -أيضًا- عن مالك بن أنس، ويحيى بن سَعيد القطَّان: \"وهذان ممن ينتقي الرجال\". تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٧٥).\n(^٤) هو: محمد بن بشار.\n(^٥) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (اسألوا الله العفو والعافية) (حديث رقم ٣٥٥٨) (٥/ ١٠٥٩).\n(^٦) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الترمذي فقد قال: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه عن أبي بكر الصديق ﵁\". سُنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب (اسألوا الله العفو والعافية) (حديث رقم ٣٥٥٨) (٥/ ١٠٥٩).\n(^٧) يريد: كتاب (عمل اليوم والليلة) للنسائي.","vol":"1","page":632},{"text":"سعيد بن كَثير الحِمْصيّ، عن أبيه (^١)، عن أبي خالد محمد بن عُمر (^٢) المَحَرمي الطَّائِي الحمصي (^٣)، سمعت ثابت بن سَعد الطَّائِي (^٤)، يُحَدِّث عن جُبَيْر بن نُفَيْر (^٥)، عن أبي بكر الصديق: أنه قامَ في النَّاس على مِنْبَرِ رسول الله ﷺ) (^٦) فَذَكرَ رسول الله ﷺ (ثم بكىَ) (^٧)، (^٨) فقال (^٩): \" (يا أيها النَّاس) (^١٠) إِنَّ رسول الله ﷺ قامَ فينا (^١١) مقامي هذا من (^١٢) عام أوَّل، فقال:\n_________\n(^١) هو: أبو عَمرو عُثمان بن سَعيد بن كَثير القُرَشيُّ، الحِمْصي، المُحدِّث، مات عام ٢٠٩ هـ، وقيل: عام ٢١٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١١٠)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٩/ ١٤٨).\n(^٢) في الأصل: (عَمرو)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٥٦).\n(^٣) هو: أبو خالد محمد بن عُمر بن سَعد الطائي، المَحَرمي، وقيل: المُحْرِيّ، الحِمصيّ، المُحدِّث. الثقات لابن حبَّان (٣/ ٢٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٥٦).\n(^٤) هو: أبو عَمرو ثابت بن سَعد الطائيّ، الشاميّ، الحمصي، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٠٤).\n(^٥) هو: أبو عبد الرَّحْمن جُبَيْر بن نُفَيْر بن مالِك الحَضْرميُّ، التَّابِعيُّ الكبير، العالِم، الإمام، المُحدِّث، كان أدرك حياة النَّبي ﷺ، سكن الشام، ومات عام ٧٥ هـ، وقيل: عام ٨٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٠٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٨٠).\n(^٦) ما بين قوسين من: (أخبرنا عَمرو بن عُثمان. . على منبر رسول الله ﷺ)، كذا قال المؤلف بتصرف، وأما النَّسَائي فقد قال: \"أخبرنا عَمرو بن عُثمان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو خالد المحري، محمد بن عمر اسمه، عن ثابت بن سَعد الطائي، عن جُبَيْر بن نفير قال: قام أبو بكر فذكر رسول الله ﷺ. . .). انظر: (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠): (فبكى).\n(^٨) زادت -هنا- في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠): (ثم).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠): (قال).\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠): (في).\n(^١٢) زادت في الأصل، غير موجودة في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠).","vol":"1","page":633},{"text":"(يا (^١) أيها النَّاس سَلوا اللهَ العافية (^٢) فإنه لم يُعْطَ (^٣) أَحَدٌ مثلَ العافية بعد اليقين) \" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-266>الطريق الثامنة</span>\nقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا عبد الله بن شَبِيب (^٥)، (^٦) حدثنا (^٧) هارون بن يحيى بن هارون ابن عبد الرَّحْمن بن حاطِب (^٨) (^٩).\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠).\n(^٢) زادت -هنا- في (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠): (ثلاثًا).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي (عمل اليوم والليلة) للنسائي (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠): (يؤت).\n(^٤) أخرجه النَّسَائي في (عمل اليوم والليلة) -واللفظ له- (حديث رقم ٨٩٠) (ص: ٢٦٠)، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، أبو هُريرة عن أبي بكر (حديث رقم ٣٢) (١/ ١٦٢ - ١٦٣) به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨٢) (١/ ٢٥٦) به، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (اسألوا الله العفو والعافية) (حديث رقم ٣٥٥٨) (٥/ ١٠٥٩) من طريق معاذ بن رفاعة عن أبيه عن أبي بكر بنحوه، وأخرجه أحمد ابن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٦٢) (ص: ١٥٠) من طريق معاوية بن صالح، عن سُليمان بن عامر الكلاعي، عن أوسط بن عَمرو بنحوه، وفي إسناد النَّسَائي: جُبَيْر بن نفير التَّابِعيُّ الثقة لم يسمع من أبا بكر الصديق ﵁، قال أبو زُرعة: \"جُبَيْر بن نفير بن مالك الحَضْرميُّ عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٣٢).\n(^٥) هو: أبو سَعيد عبد الله بن شبيب بن خالد العَبْسيّ، الرَّبعي، البَصْريُّ، العلامة الأخباريّ، المُحدِّث، سكن بغداد. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٩٩)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٨٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٣٨).\n(^٦) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (قال).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (أخبرنا).\n(^٨) هو: هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرَّحْمن بن حاطب اللَّخْميّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث.\nلسان الميزان لابن حجر (٦/ ٢٤١)، الضعفاء الكبير للعُقيلي (٤/ ٣٦١).\n(^٩) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (قال).","vol":"1","page":634},{"text":"حدثنا (^١) سَعيد بن عبد الله بن الفُضَيل الجَرْمي (^٢)، عن أبي حازِم (^٣)، عن سَهْل بن سَعْد (^٤) قال: دخلَ علينا أبو بكر (^٥) -ونحن في الرَوْضَةِ (^٦) - فَصَعِدَ المِنْبرَ فَحَمِدَ الله وأَثْنَىَ عليه، ثم قالَ: \" (^٧) أَيُّهَا النَّاس إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على هذه الأَعْوَادِ عام أَوَّلَ: (ما أُعْطِيَ عبدٌ أفضلَ من حُسْنِ اليقينِ والعافية، فَسَلُوا (^٨) الله حُسْنَ اليقينِ والعافية) \" (^٩).\nثم قال البزَّار: (لا يُعرف إلا بهذا الإسنادِ، ولَيْسَ لسَهْلٍ، عن أبي بكر ﷺ حديثٍ مرفوعٍ غيره، والله علم) (^١٠).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (أخبرنا).\n(^٢) ذكره ابن حجر في لسان الميزان (٦/ ٢٤١)، في شيوخ هارون بن يحيى بن هارون، ولم أجد ترجمة له في المصادر التي بين يدي.\n(^٣) أبو حازم هو: سَلَمَة بن دينار المَخْزوميّ، مولاهم، المَدَنيُّ، القَاصّ، المُحدّث، قيل: أصله فارسي، وأمه رومية، مات عام ١٣٣ هـ، وقيل: عام ١٣٥ هـ، أو ١٤٠ هـ، وقيل: بعد عام ١٤٠ هـ، أو ١٤٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٨٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢٤٤).\n(^٤) هو: أبو سَهْل وأبو العَبَّاس سهل بن سَعد الخزرجيّ، الَأنْصارِيُّ، الساعديّ، المَدَنيُّ، الصَّحابي، الإمام المُحدِّث، مات عام ٨٨ هـ، وقيل: عام ٩١ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٩٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٢٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١١١).\n(^٥) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (﵁).\n(^٦) يريد: الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف، قال ابن منظور: \"قال ثعلب: معناه أنّه من أقام بهذا الموضع فكأنه أقام في رَوْضَة من رِيَاض الجنة\". لسان العرب لابن منظور، مادة (روض) (٧/ ١٦٣).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (يا).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠): (فاسئلوا).\n(^٩) أخرجه البزَّار في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠)، وذكره السيوطي -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥٩٨) (١/ ٦٦٨)، وقال: \"وهو منقطع\". انتهى.\n(^١٠) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما البزَّار فقد قال: \"ولا نعلم أسند سهل بن سَعد عن أبي بكر عن النَّبي ﷺ إلا هذا الحديث، ولا يروى عن سهل بن سَعد هذا الحديث إلا من =","vol":"1","page":635},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>الطريق التاسعة</span>\nقال الإمام أحمد: \"حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (^١)، عن يونس (^٢)، عن الحسَن (^٣): أنَّ أبا بكر خَطَبَ الناس، فقال: \"قال رسول الله ﷺ: (أيها النَّاس! إنّ النَّاس لم يُعْطُوا في الدُّنيا خيرًا من اليَقينِ العافية (^٤)، فَاسْأَلوهما (^٥) الله ﷿ \" (^٦). هذا منقطع، فإنَّ الحسَن لم يُدرك أيام أبا بكر الله ﵁ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-268>الطريق العاشرة</span>\nقال أبو يَعْلى: \"حدثنا إسحاق بن إسماعيل (^٨)، حدثنا وَكِيع (^٩)، عن\n_________\n= هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد روى سهل بن سَعد عن أبي بكر حديثًا موقوفًا\". انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٩٠ - ٩١)، حيث كلام البزَّار.\n(^١) هو: إسماعيل ابن عليّة.\n(^٢) هو: يونس بن عبيد.\n(^٣) هو: الحسن بن أبي الحسَن البَصْريُّ.\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٨) (١/ ٨٦): (المعافاة).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٨) (١/ ٨٦): (فسلوهما).\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٨) (١/ ٨٦)، وفي إسناده الحسَن البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق؛ فقد وُلِدَ لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب ﵁، وقال ابن أبي حاتم: \"رواية الحسَن عن أبي بكر الصديق ﵁: مُرسل\". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٦٥).\n(^٧) الحسَن بن أبي الحسَن: وُلِدَ لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب، فلم يدرك أبي بكر الصديق ولا عُمر بن الخطاب ﵄. تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٦٥).\n(^٨) هو: أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل الطَالَقاني، المُحدِّث المعروف باليتيم، سكن بغداد، مات عام ٢٣٠ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٨٣)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٢/ ٨٢).\n(^٩) هو: وكيع بن الجراح.","vol":"1","page":636},{"text":"جَعْفر بن بُرقان، عن ثابت بن الحجَّاج (^١)، قال: قام أبو بكر الصديق بعد وفاة (رسول الله) (^٢) ﷺ فقال: \"لقد عَلِمْتُم ما قام فيكم رسول الله ﷺ عام أَوَّل (^٣). قال: (سَلُوا الله العافية، فإنَّه لم يُعْطَ عبدٌ شيئًا أَفْضَلَ من المُعَافَاةِ إلا اليقينَ (^٤»، وأنا أَسْأَلُ الله اليقينَ والعافيَة\" (^٥). وهذا مُنقطع أيضًا. (^٦)\nوقد رواه عليّ ابن المديني: عن سُفيان بن عُينية، عن عَمرو بن دينار، عن\n_________\n(^١) هو: ثابت بن الحجاج الكِلابيّ، الجَزري، الرَّقيّ، من أهل الجزيرة، غزا مع عوف بن مالك الأشجعيّ القسطنطينية. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٤٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٠٤)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٣/ ٦٨).\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢٩) (١/ ٧٦): (النبي).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٢٩) (١/ ٧٦): (الأول).\n(^٤) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٢٩) (١/ ٧٦): (والعافية).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢٩) (١/ ٧٦)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٩٠) (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) به، وقال: \"قال ابن كَثير: لهذا الحديث طرق متصلة، ومنقطعة تفيد القطع بصحته\". وأخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٦) (١/ ٨٨) من طريق عَمرو بن مرة عن أبي عبيد عن أبي بكر الصديق، ولفظه: (سلوا الله العافية، فإنه لم يعط عبد شيئًا أفضل من العافية، وعليكم بالصدق والبرّ فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور فإنهما في النار)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢٧) (ص: ١٦٠) بنحوه، وفي إسناد أبو يَعْلى: ثابت بن الحجاج الكلابي، لم يسمع من أبي بكر الصديق، وباقي رجاله ثقات. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٤٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٠٤)، فيمن روى عنهم ثابت بن الحجاج.\n(^٦) يوجد انقطاع بين ثابت بن الحجاج وأبو بكر الصديق، فثابت لم يثبت له سماعًا من أبي بكر الصديق. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٤٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٠٤)، في من روى عنهم ثابت بن الحجاج.","vol":"1","page":637},{"text":"يحيى بن جَعْدة (^١)، عن أبي بكر الصديق بنحوه (^٢). ثم قال: \"هذا حديثٌ مُرسلٌ لأنَّ يحيى بن جَعْدة لم يَلْقَ أبا بكر ﵁\". (^٣) (^٤)\nقلت: \"هذه المنقطعات تتقوى بما تقدمها من المتصلات، وهذه الطُّرُقِ بِتَعَدُّدِهَا تُفِيْدُ القَطْعَ بصِحَّةِ هذا الحديث (^٥)، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-269>حديث آخر في الأدعية</span>\n[١٢٧] قال الحافِظ أبو يَعْلى: \"حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِي (^٦) ومُوسى بن محمد بن حيَّان، قالا: حدثنا ابن أبي الوَزِير (^٧)، حدثنا زَنْفَل (^٨)\n_________\n(^١) هو: يحيى بن جَعْدَة بن هُبيرة القُرَشيُّ، المخزوميّ، المُحدِّث، مات في حدود عام ٩٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢١)، الوافي بالوفيات للصفدي (٢٢/ ٥١).\n(^٢) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) وقال أبو زُرعة: \"يحيى بن جعدة عن أبي بكر: مُرسل\" المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٨٨).\n(^٥) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٥٩٠) (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، حيث يوجد كلام قاله ابن كَثير بمعنى هذه العبارة.\n(^٦) هو: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عليّ المُقَدميّ، الثَّقفيُّ، مولاهم، البَصْريُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٣٤ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٨٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٢٣).\n(^٧) ابن أبي الوَزير هو: أبو عَمرو، وقيل: أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الوَزير عُمر بن مُطَرِّف الهَاشِميُّ، مولاهم، المَكِّيُّ، سكن البصرة ومكة، مات عام ٢١٢ هـ، وقيل: عام ٢١٣ هـ. إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١/ ٢٦٠)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٢٦).\n(^٨) هو: أبو عبد الله زَنْفَل بن عبد الله، ويقال: ابن شداد العَرَفيّ، المَكِّيُّ، المُحدِّث، ضعيف، سكن عَرَفة. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٧٣)، الضعفاء الكبير للعُقيلي (٢/ ٩٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٢).","vol":"1","page":638},{"text":"-ينزلُ عَرَفة- حدثنا عبد الله بن أبي مُليكة، عن عائشة عن أبي بكر (^١)، في حديث مُوسى ابن حيَّان: \"كان النَّبي ﷺ إذا أراد الأمر يقول: (اللهم خِرْ لي واختر لي (^٢» \" (^٣).\nورواه الترمذي: عن بُندار (^٤)، عن إبراهيم بن عُمر بن أبي الوزير، عن زَنْفل بن عبد الله -ويقال: ابن شداد العرفي- به (^٥).\nثم قال: \" (^٦) غريبٌ لا نعرفه إلا من حديثِ زنفل، وهو ضعيفٌ عندَ أهلِ الحديث\" (^٧).\nقلتُ: \"وليسَ له عند التِّرمذي حديثٌ سِوَاه\" (^٨).\n_________\n(^١) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٠) (١/ ٣٩): (و).\n(^٢) قوله: (اللهم خِرْ لي واختر لي): أي اختر لي أصلح الأمرين.\n(^٣) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٠) (١/ ٣٨ - ٣٩)، وأخرجه الترمذي في سُننه -واللفظ له- كتاب الدعوات، باب (اللهم خرّ لي واختر لي) (حديث رقم ٣٥١٦) (٥/ ١٠٤٧)، وقال: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث زنفل، وهو ضعيف\". وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق -واللفظ له- (حديث رقم ٤٤) (ص: ٨١)، وأخرجه البزَّار في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (١/ ١٢٩)، وأخرجه البغوي في شرح السنة -واللفظ له- أبواب النوافل، باب (صلاة الإستخارة) (حديث رقم ١٠١٢ - ١٠١٣)، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ٢١٠١) (٣/ ٢٥٣)، وقال: قال أبو زُرعة: \"هذا حديث منكر، وزنفل فيه ضعف، ليس بشيء\". انتهى.\n(^٤) هو: محمد بن بشار.\n(^٥) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (اللهم خر واختر لي) (حديث رقم ٣٥١٦) (٥/ ١٠٤٧).\n(^٦) زادت -هنا- في سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٥١٦) (٥/ ١٠٤٧): (هذا حديث).\n(^٧) انظر: سُنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب (اللهم خرّ واختر لي) (حديث رقم ٣٥١٦) (٥/ ١٠٤٧)، حيث كلام الترمذي.\n(^٨) كذا قال المزي أيضًا. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٢) ترجمة زنفل العرفيّ.","vol":"1","page":639},{"text":"<span data-type='title' id=toc-270>حديث آخر في الأدعية</span>\n[١٢٨] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا أحمد بن أبَان القُرَشيُّ (^١)، (^٢) حدثنا (^٣) أنس بن عِيَاض، [قال] (^٤): حدثنا (^٥) يونس بن يزيد، عن الحَكَم بن عبد الله (^٦)، عن القاسِم بن محمد، عن عائشة قالت: قال لي أبي (^٧): \"ألا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسولُ اللهِ ﷺ، وقال: كانَ عيسى ﵇ (^٨) يُعَلّمُهُ الحَوَارِيِّينَ (^٩)، لو كانَ عليكَ دَيْنٌ مِثْلَ أُحُدٍ [ثم قلته] (^١٠) لَقَضَاهُ الله عنك\". قلتُ: \"بَلَى\". قال:\n_________\n(^١) هو: أحمد بن أبان القُرَشيُّ، وقيل: القُرَيشيّ، المُحدِّث، من أهل البصرة، سكن بغداد، مات عام ٢٤٢ هـ، وقيل: عام ١٥٠ هـ. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢١)، الوافي بالوفيات للصفدي (٥/ ٨٧).\n(^٢) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١): (قال).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١): (أخبرنا).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١).\n(^٥) كذا في الأصل: وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١): (أخبرنا).\n(^٦) هو: أبو عبد الله الحَكَم بن عبد الله بن سَعد القُرَشيُّ، مولاهم، الَأيْلي، المُحدِّث، ضعيف.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٣٠)، لسان الميزان لابن حجر (/٢/ ٣٧٩).\n(^٧) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١): (﵁).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وهو الصواب، وفي مُسند البزَّار (١/ ١٣١): (ﷺ)، ولعله تصحيف أو خطأ مطبعي عند البزَّار.\n(^٩) الحَوَارِيُّون هم: طائفة صالحة، اختارهم عيسي ابن مريم ﵇، فكانوا له أنصارًا وأعوانًا، وتلامذة قاموا بمتابعته ونصرته ومناصحته، وقال ابن كَثير: \"والصَّحيح أنّ الحواريّ: الناصر\". والحواريون الذين تلقوا الأنَّجيل هم: يرَوْحنا، وشمعون، وبولس، ولوقا، وقيل: مرقس، ومتَّى، وقد تفرقوا بعد ذلك في الأرض، وانقسموا إلى اثنتين وسبعين فرقة. مروج الذهب للمسعودي، (١/ ٢٣٥)، البداية والنهاية لابن كَثير (٢/ ٢٧٥، ٢٧٧، ٢٨٨)، تفسير ابن كَثير، سورة آل عمران (٢/ ٣٠٠).\n(^١٠) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتَّه من مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١).","vol":"1","page":640},{"text":"\"قولي: (اللهم فَارِجَ الهَمِّ، وكاشِفَ الكَرْبِ، مُجِيْبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِ (^١)، رَحْمَنَ الدُّنيا والآخِرةِ، أنت رَحْمَانِي فارحَمني رحمةً تُغْنِيني بِهَا عَمَّن (^٢) سِوَاكَ) \" (^٣).\nوكذا رواه الحافِظ أبو بكر البَيْهقي في كتاب الدَّلائِل (^٤) من حديث الحَكَم بن عبد الله الأَيْلِي، وهو متروك (^٥) به (^٦).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وكذا عند الهيثمي في مجمع الزوائد/ طبعة دار الكتب العلمية (حديث رقم ١٧٤٤٤) (١٠/ ٢١٨)، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١): (المضطرين).\n(^٢) كذا في الأصل: (عمن)، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١): (عن من).\n(^٣) أخرجه البزَّار في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١ - ١٣٢)، وقال: \"والحَكَم بن عبد الله ضعيف جدًا. .، وقد حدّث به على ما فيه أهل العلم، واحتملوه\". وأخرجه السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩١) (١/ ٢٥٩)، وقال: \"البزَّار وضعّفه\". وذكره البَيْهقي في دلائل النبوة، باب (ما جاء في الدعاء الذي علمه أبا بكر ﵁ في الدّين فدعا به فقضى الله عنه دينه) (٦/ ١٧١ - ١٧٢) به مع زيادة في آخره، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٠) (ص: ٧٨٠٧٩) بنحوه، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، باب (قضاء الدِّين) (حديث رقم ١٩٤١) (٢/ ١٩٧ - ١٩٨) بنحوه، وقال: \"وهذا حديث صحيح، غير أنهما لم يحتجا بالحَكَم بن عبد الله الأَيْلي\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأدعية، باب (الدعاء لقضاء الدّين) (حديث رقم ١٧٤٤٤) (١٠/ ٢١٨) / طبعة الكتب العلمية: \"رواه البزَّار، وفيه: الحَكَم بن عبد الله الأَيْلي، وهو متروك\". وفي إسناد البزَّار: الحَكَم بن عبد الله: قال عنه يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال عليّ ابن المديني: ليس بشيء، وقال أحمد ابن حنبل: \"أحاديث كلها موضوعة\"، وضعّفه ابن مبارك، يحيى بن معين، وابن عديّ، وتركه النَّسَائي، والدارقطني، ويحيى بن حسان، وأبو زُرعة، وغيرهم. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١)، لسان الميزان لابن حجر (/٢/ ٣٧٩).\n(^٤) هو: كتاب (دلائل النبوة).\n(^٥) الحَكَم بن عبد الله: قال عنه يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال عليّ ابن المديني: ليس بشيء، وقال مُسلم في الكنى، وابن يونس في تاريخ مصر: منكر الحديث، وضعّفه ابن مبارك، يحيى بن معين، وابن عديّ، وتركه النَّسَائي، والدارقطني، ويحيى بن حسان، وأبو زُرعة، وغيرهم. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١)، لسان الميزان لابن حجر (٢/ ٣٧٩).\n(^٦) أخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة، باب (ما جاء في الدعاء الذي علمه أبا بكر ﵁ في الدِّين فدعا به فقضى الله عنه دينه) (٦/ ١٧١ - ١٧٢).","vol":"1","page":641},{"text":"ثم قال البزَّار: \"لا نعلم له طريقًا غير هذا، والحَكَم بن عبد الله ضعيفٌ جدًا، وقد حدّث به على ما فيه أهل العِلْم واحتملوه\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-271>حديث في الزهد في الدنيا وزينتها</span>\n[١٢٩] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحُسين (^٢)، حدثنا إسماعيل بن سِنَان (^٣)، (^٤) حدثنا (^٥) عبد الواحد بن زيد (^٦)، عن أَسْلَم الكوفي (^٧)، عن مُرَّة الطَّيِّب (^٨)، عن زيد بن أرقَم (^٩) قال: كنا مع أبي بكر ﵁ إذ استسقى فأُتِيَ بماء وعسَل فلما وضعه على يده بكي، وانتحب حتى ظننا أنّ به شيئًا -ولا نسأله عن شيء- فلما فرغ قلنا: \"يا خليفة رسول الله، ما حملك على هذا البكاء؟ \". قال: \"بَيْنَا (^١٠) (^١١) أنا مع رسول الله ﷺ إذا رأيته يدفع عن نفسه شيئًا،\n_________\n(^١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف، بعضه بتصرف، وأما البزَّار فقد قال: \"ولا نعلم له طريقًا عن أبي بكر إلا هذا الطريق. . الخ\". مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١).\n(^٢) ربما هو: أحمد بن عبد الله بن حُسين، المُحدِّث، الضرير. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٧٤)، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١٠٨).\n(^٣) هو: أبو عُبيدة إسماعيل بن سِنان العصفريّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ١١٨)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ١٩٩).\n(^٤) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦): (قال).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦): (أخبرنا).\n(^٦) هو: أبو عُبيدة عبد الواحد بن زيد البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، ضعيف، مات عام ١٥٠ هـ.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٣٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٧).\n(^٧) هو: أبو سَعيد أسلم المنقريّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢١)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، (٢/ ٢٣٤)، تهذيب الكمال للمزّي، (١/ ٢١١)، لسان الميزان لابن حجر (١/ ٥٠٥).\n(^٨) هو: مرّة بن شَراحِيْل.\n(^٩) هو أبو عَمرو، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو سَعيد، ويقال: أبو سَعد، ويقال: أبو أُنيسة زيد بن أرقم بن زيد الخزرجيّ، الأَنْصاريُّ، الصَّحابي، سكن الكوفة، مات عام ٦٦ هـ، وقيل: مات عام ٦٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٢٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٢١).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦): (بينما).\n(^١١) بَيْنَا: أي في الوقت الذي كنت مع رسول الله ﷺ. انظر تفسيرها في (ص: ٣٤٤).","vol":"1","page":642},{"text":"ولا أرى شيئًا، فقلت: \"يا رسول الله، ما الذي أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئًا؟ \". قال: (الدنيا تطولت (^١) لي، فقلت: إليكِ عني، فقالت لي: أما إنك لست بِمُدْرِكي (^٢) \"، قال أبو بكر ﵁: فَشُقَّ (^٣) عَلَيَّ، وخشيتُ أن أكون قد خالفت أمر رسول الله ﷺ، ولحقتني الدُّنْيا\" (^٤).\nفي إسنادِ هذا الحديثِ ضعفٌ لأنَّ عبد الواحد بن زيد البَصْريَّ، وإن كان زاهِدًا إلا أنه كان يضعف في الحديث (^٥).\n_________\n(^١) تَطوَّلَت: من طول، أي تطاللت، وتمددت إلى الشيء، تنظر نحوه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طول) (ص: ٥٢١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (طول) (١١/ ٤١٢).\n(^٢) مُدْرِكي: من درك، والدَّرَكُ هو: اللحَاق، والوصول إلى الشيء، وقيل: إدراك الحاجة ومَطْلبِه، وقيل: التَّبِعةُ. انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درك) (ص: ٢٨٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (درك) (١٠/ ٤١٩).\n(^٣) شُقَّ: من شقّ، وشقق، أي اشتد، وثقُل، ويقال: أصاب فلانا شِقٌ ومشقة، وذلك الأمر الشديد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شقّ) (ص: ٤٢٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شقق) (١/ ٨٨٢).\n(^٤) أخرجه البزَّار في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢١٧) به، وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٦) (١/ ٣٠ - ٣١) بنحوه، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٢) (ص: ٩٢ - ٩٣) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد -واللفظ له- كتاب الزهد، باب (فيمن كره الدنيا) (١٠/ ٢٥٧)، وقال: \"رواه البزَّار، وفيه: عبد الواحد بن زيد الزاهد، وهو ضعيف عند الجمهور، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال: يُعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة، وبقية رجاله ثقات\". وفي إسناد البزَّار: عبد الواحد بن زيد: قال عنه يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: سيء المذهب، ليس من معادن الصدق، وقال ابن حبَّان: \"كان ممن غلب عليه العُبادة، حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه\". وقال الذهبي: \"حديثه من قبيل الواهي عندهم\". وقال البُخاري: \"تركوه\". وقال النَّسَائي: \"متروك الحديث\". سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٧٣).\n(^٥) عبد الواحد بن زيد: قال عنه يحيى بن معين: \"ليس بشيء\"، وقال الجوزجاني: \"سيئ المذهب، ليس من معادن الصدق\"، وقال ابن حبَّان: \"كان ممن غلب عليه العُبادة، حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه\"، وقال الذهبي: \"حديثه من قبيل الواهي عندهم\"، وقال =","vol":"1","page":643},{"text":"قال البزَّار: \"وأَسْلَم الكوفي لا نعلم رُوِيَ عنه غير عبد الوَاحِد -هذا- ومرّة (^١) الطيِّب مشهورٌ إلا أنه لم يُدرك أبا بكر\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-272>حديث في التَّوَرُع (^٣) من أكل الحرَام وتوقّي مظانه </span>(^٤)\n[١٣٠] قال البُخاري في صحيحه: \"حدثنا إسماعيل -يعني ابن أبي أويس (^٥) - حدثنا أخي (^٦)، حدثنا سُليمان -يعني: ابن بِلَال- عن يحيى بن سَعيد (^٧)، عن عبد الرَّحْمن بن القاسِم (بن محمد عن أبيه) (^٨)، عن عائشة،\n_________\n= البُخاري: \"تركوه\"، وقال النَّسَائي: \"متروك الحديث\". سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٧٣).\n(^١) في الأصل: (من)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند البزَّار (١/ ١٠٧).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (١/ ١٠٧ - ١٠٨)، لسان الميزان لابن حجر (١/ ٥٠٥)، حيث كلام البزَّار.\n(^٣) التَوَرُّع: من ورع، أي الكَفّ عما لا ينبغي والورع: العِفَّة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ورع) (ص: ٩١١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ورع) (٢/ ٨٤٠).\n(^٤) مَظَانِه: من مضن، والمظان هو: الموضع أو المكان، ومظانه: أي مكانه المعروف الذي إذا طلب وُجِد فيه. لسان العرب لابن منظور، مادة (مظن) (١٣/ ٤٠٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مضن) (٢/ ٦٦٥).\n(^٥) هو: أبو عبد الله إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحيّ، المَدَنيُّ، التَّابِعِيُّ، العالِم، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ٢٢٦ هـ، وقيل: عام ٢٢٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٤١)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٢٨).\n(^٦) هو: أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس. تهذيب الكمال للمزّي، فصل في المبهمات (٣/ ٢٦٦)، تحت ترجمة سُليمان بلال، فيمن رووا عنه.\n(^٧) هو: يحيى بن سَعيد الَأنْصاريُّ.\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (أيام الجاهلية) (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥): (عن القاسم بن محمد).","vol":"1","page":644},{"text":"قالت: كان لأبي بكر ﵁ غلام يخرجُ (^١) له الخَرَاج (^٢) -وكان أبو بكر يأكل من خَرَاجِهِ- فجاءَ يومًا بشيءٍ فأكلَ منه أبو بكر، فقال له الغُلام:\n\"[أ] (^٣) تدري ما هذا؟ \". قال (^٤) أبو بكر: \" (^٥) ما هو؟ \". قال: \"كنتُ تَكَهَّنْتُ (^٦) لإنسانٍ في الجاهِليَّةِ -وما أُحْسِنُ الكِهَانَةَ- إِلا أنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فأعطاني؛ فَذَاكَ (^٧)، فهذا الذي أكلتَ منه\". فأدخلَ (يَدَهُ أبو بكر) (^٨) فَقَاءَ كل شيءٍ في بطنه\" (^٩).\nهكذا رواه البُخاري مُنفردًا من بين أصحابِ الكتب.\n_________\n(^١) في الأصل: (فخرج)، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥) لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) الخَرَاج: من خرج، أي ما يحُصل عليه من غَلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو مِلْكًا، وهو: الأتاوة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (خرج) ص: (٢٤٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خرج) (١/ ٤٧٩).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من صحيح البخاري (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥): (فقال).\n(^٥) زادت -هنا- في صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥): (و).\n(^٦) تَكَهَّنْت: من كهن، أي قضى له بالغيب، وصار كاهنًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كهن) (ص: ٧٦٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (كهن) (٢/ ٥٧٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (كهن) (١٣/ ٣٦٢ - ٣٦٣).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥): (بذلك).\n(^٨) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي صحيح البُخاري (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥): (أبو بكر يده).\n(^٩) أخرجه البُخاري في صحيحه -واللفظ له- كتاب المناقب، باب (أيام الجاهلية) (حديث رقم ٣٥٥٤) (٢/ ٢٩٥)، وأخرجه البَيْهقي في السنن الكبرى -واللفظ له- كتاب الغصب، باب (لا يملك أحد بالجناية شيئًا جنى عليه. . .) (حديث رقم ١١٥٢٧) (٦/ ١٦١)، وفي شعب الإيمان -واللفظ له- باب (في المطاعم والمشارب)، الفصل الثالث: في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات (حديث رقم ٥٧٧٠) (٥/ ٥٩) من طريق عُبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂.","vol":"1","page":645},{"text":"ورواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سُليمان بن بلال، عن عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرَّحْمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة به (^١). فلعله عند سُليمان بن بِلَال، عن يحيى بن سعيد، وعُبيد الله بن عُمر (^٢)، والله أعلم. وقد رُوِيَ من وجهٍ آخر، وفيه زِيَادَة:\nقال الحسَن بن سُفيان: \"عن يعقوب بن سُفيان (^٣)، عن عَمرو بن مَنْصور (^٤)، عن عبد الواحِد بن زيد، عن أَسْلم الكوفي، عن مرّة (^٥)، عن زيد بن أرقَم قال: كان لأبي بكر ﵁ مملوكٌ يُغِلُّ (^٦) عليه فأَتَاهُ ليلة بطعام فتناولَ منه لُقمة، فقال له المملوك: \"مالك؟ كنت تسألني كل ليلةٍ ولم تسألني الليلةَ؟ \". قال:\n\"حَمَلني (^٧) على ذلك الجُوعِ، من أين جئت بهذا؟ \". قال: \"مررت بقوم في\n_________\n(^١) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ، ووجدت رواية البَيْهقي في شعب الإيمان، (باب في المطاعم والمشارب، الفصل الثالث: في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات (حديث رقم ٥٧٧٠) (٥/ ٥٩) من طريق سُليمان بن بلال عن عُبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ به، ورواية أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (حديث رقم ١١٢) (١/ ٣٣).\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) هو: أبو يوسف يعقوب بن سُفيان بن جُوان الفارسي، الفَسَوي، الحافِظ، المُحدِّث، من أهل فارس، سكن نيسابور، مات بالبصرة في عام ٢٧٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٦٨)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٣٩٧).\n(^٤) هو: عَمرو بن منصور القَيْسي، البَصْرِيُّ، القَدَّاح، المُحدِّث، قال البُخاري: \"أراه أبا عُثمان\". مات عام ٢١٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٦٥).\n(^٥) هو: مرّة بن شَراحِيْل.\n(^٦) يغلّ: من غلل، أي يأتيه بالغَلَّة، والغُلّة: الدخل الذي يحصل من الزرع، والثمر، واللبن، والإجارة، ونحو ذلك. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غلل) (٢/ ٣١٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (غلل) (١١/ ٥٠٤).\n(^٧) في الأصل: (حلمني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من حلية الأولياء لأبي نُعيم، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٣١).","vol":"1","page":646},{"text":"الجاهِليَّة فَرَقَيْتُ لهم فَوَعَدُوني، فلما أنْ كان اليوم فإذا عُرْسٌ لهم فأعطوني\". فقال: \"أفٍ لكَ! كِدْت تُهلكني\". فأدخل يده في حَلْقِهِ فجعلَ يتقيأ، وجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ، فقيل له: \"إِنَّ هذه لا تخرج إلا بالماء\". فَدَعَا كأس (^١) من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها، فقيل له: \"رحمك الله، كل هذا من أجل هذه اللقمة؟ \". فقال: \"لو لم تخرج إلا بنفسي لأخرجتها، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل جسد نَبَتَ من سُحْتٍ (^٢) فالنار أولى به)، فخشيت أن ينبت شيءٌ من جسدي من هذه اللقمة\" (^٣).\nوكذا رواه عَبْد بن حُميد: عن أبي داود (^٤)، عن عبد الواحد بن زيد، عن أسلَم الكوفي، عن مُرَّة، عن زيد بن أرقم بنحوه (^٥).\n_________\n(^١) في الأصل: (كعس)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٦٧) (١/ ٣١).\n(^٢) سُحْت: من سحت، وهو: الحرام الذي لا يحلّ كسبه، ويلزم آكله العار. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سحت) (ص: ٤١٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سحت) (١/ ٧٥٨).\n(^٣) ورواية الحسن بن سفيان أخرجها أبو نعيم في حلية الأولياء -واللفظ له- أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٧) (١/ ٣١)، وأخرجه البَيْهقي في شعب الإيمان -واللفظ له- كتاب المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها، فصل (في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام) (حديث رقم ٥٧٥٩) (٥/ ٥٦)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- (حديث رقم ١٦٧) (١/ ١٦٦ - ٦٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الأطعمة، باب (لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت) (حديث رقم ٧٢٤٦) (٥/ ١٧٥ - ١٧٦) بنفس الإسناد مختصرًا، ولفظه: (من نبت لحمه من السحت فالنار أولى له)، وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، زهد أبي بكر الصديق ﵁ (حديث رقم ٥٦٧) (ص: ١٥١) من طريق إسماعيل عن قيس عن أبي بكر بنحوه، وأخرجه أيضًا في كتاب فضائل الصحابة.\n(^٤) هو: أبو داود الطيالسي.\n(^٥) ورواية عبد بن حميد أخرجها أبو يعلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٥٧).","vol":"1","page":647},{"text":"وكذا رواه أيضًا أبو يَعْلى: عن مُوسى بن محمد ابن حيَّان، عن أبي داود -وهو: الطَّيَالسي- به (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-273>طريق أخرى لأصل المرفوع</span>\nقال أبو يَعْلى: \"حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عُبيدة الحَدَّاد (^٢)، عن عبد الواحد بن زيد، عن فرقد السبخي، عن مرّة الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر (^٣) ﵁ (^٤): أنَّ النَّبي ﷺ قال: (لا يدخل الجنة جَسَدٌ غُذِيَ بحرام) \" (^٥).\nفهذه الطُّرُقُ تُقَوِّي الحديث فأما المرفوع منه ففيه نَظَرٌ (^٦)، والله أعلم.\n_________\n(^١) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ٥٧).\n(^٢) أبو عُبيدة الحداد هو: عبد الواحد بن واصِل السَّدوسيّ، مولاهم، الحَدَّاد، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، ذكره ابن حبَّان في الثقات في أتباع التَّابِعيُّن، سكن بغداد، مات عام ١٩٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٣٧)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٣٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ١٢)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كثير (٣/ ٣٠٤).\n(^٣) زادت -هنا- في مُسند أبي يعلى الموصلي، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٥٧): (الصديق).\n(^٤) زادت في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يعلى الموصلي، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨) (١/ ٥٧).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٨ - ٧٩) (١/ ٥٧)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق -واللفظ له- (حديث رقم ٥١) (ص: ٩٢)، وأخرجه البزَّار في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ١٠٥) مع زيادة في آخره، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الأوسط/ طبعة دار الكتب العلمية (حديث رقم ٥٩٦١) (٤/ ٢٧١) به، وقال: \"لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الواحد بن زيد\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد -واللفظ له- كتاب الزهد، باب (فيمن نبت لحمه من الحرام) (١٠/ ٢٩٦)، وقال: \"رواه أبو يَعْلى، والبزَّار، والطَّبراني في الأوسط، ورجال أبو يَعْلى ثقات، وفي بعضهم خلاف\". وفي إسناد أبي يَعْلى: عبد الواحد بن زيد، وفرقد السبخي، وهما ضعيفان. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٣٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٧) ترجمتا عبد الواحد بن زيد، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٣٤٦)، ترجمتا فرقد السبخي.\n(^٦) لعل المؤلف يشير بقوله هذا إلى ضعف إسناد الحديث لضعف عبد الواحد بن زيد. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٧).","vol":"1","page":648},{"text":"<span data-type='title' id=toc-274>طريق أخرى لأصل القصة</span>\nقال الإمام أحمد في مُسند أبي سعيد (^١) (^٢): حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زُهير (^٣)، عن الأسود بن قيس (^٤)، عن نُبَيْح (^٥)، عن أبي سعيد (^٦): أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ في سَفَر، (وفي رفقة أبي بكر أعرابي، فنزلنا بأعرابٍ فيهم امرأةٍ حَامِلٍ فقال الإعرابي: \"يَسُرُكِ أن تلِدِي غُلامًا إِنْ أعطيتني شاة؟ \". فأعطته (^٧) شاة، وسَجَعَ (^٨) لها أسَاجِيع، قال: فَذَبَحَ الشَّاة فلما جلسوا يأكلون، تأخّرَ أبو بكر فرأيته متبرِّزًا) (^٩)، متقيئًا\" (^١٠).\n_________\n(^١) هو: أبو سَعيد الخدري ﵁.\n(^٢) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبو سَعيد الخدري (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢): (الخدري).\n(^٣) هو: زُهير بن معاوية.\n(^٤) هو: أبو قيس الأسود بن قيس العَبْدي، وقيل: البَجْلي، الكُوفِيُّ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤١٤)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٦٢).\n(^٥) هو: أبو عَمرو نُبَيْح بن عبد الله العَنَزي، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، عِداده في الكُوفِيُّين. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٧)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٤٥).\n(^٦) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢): (الخدري).\n(^٧) في الأصل: (فأعطت)، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢).\n(^٨) سَجَع: من سجع، ومنه السَّجع في الكلام، وهو أن يؤتى به، وله فواصل كقوافي الشِّعْر كقولهم: من قَلّ ذَلَّ، ومن أَمَرَ فَلَّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سجع) (ص: ١١٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سجع) (١/ ٧٥٦).\n(^٩) ما بين قوسين من: (وفي رفقة أبي بكر. . فرأيته متبرزًا)، كذا في الأصل، وأما في مُسند أحمد بن حنبل (٤/ ١٣٢) فبهذا اللفظ: (. . فنزلوا رفقاء، رفقة مع فلان، ورفقة مع فلان، قال: فنزلت في رفقة أبي بكر، فكان معنا اعرابيّ من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الإعراب، وفيهم امرأة حامل، فقال لها الإعرابيّ: أيسرك أن تلدي غلامًا إن أعطيتني شاة ولدِتِ غلامًا، فأعطته شاة، وسجع لها أساجيع، قال: فذبح الشاة، فلما جلس القوم يأكلون، قال رجلً: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم، قال: فرأيت أبا بكر متبريًا متقيئًا). انتهى.\n(^١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي سَعيد الخدري (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ١٤١) به، وفي (٣٢/ ٢١٩) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب (حلوان الكاهن) (٤/ ٩٥)، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله ثقات\". انتهى.","vol":"1","page":649},{"text":"إسنادٌ جيدٌ، وذُكِرَ في [مسند] (^١) أبي بكر أولى لأنه ليس فيه أكبر من أنَّ النَّبي ﷺ كان معهم ولم يَحْكِ عنه شيئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-275>طريق أخرى</span>\nقال أبو القاسِم البَغَوِي في مُعجم الصَّحابةِ حديث: \"عن عُمر بن حفص بن غياث (^٢)، حَدّثني أبي (^٣)، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرَّازي (^٤)، عن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى، عن (ابن نُعَيْمَان (^٥» (^٦)، وكان من أَهَمِّ أصحابِ النَّبي ﷺ، وكان ذا هيئة وَطُرَّةً (^٧) (^٨)، فأتاه قومٌ فقالوا: \"أعندكَ في المرأة\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) هو: أبو حفص عُمر بن حفص بن غياث النَّخَعي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالم، المُحدِّث، القاضي، مات عام ٢٢٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١١٥).\n(^٣) هو: أبو عمر حَفْص بن غِياث بن طَلْق النَّخَعي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ، الفقيه، المُحدِّث، قاضي الكوفة ثم بغداد، مات عام ١٩٤ هـ، وقيل: عام ١٩٥ هـ، أو عام ١٩٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٥٥)، تهذيب الكلام للمزّي (٢/ ٢٣٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٠٧).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الله الرَّازيّ، المُحدِّث، قاضي الريّ، مولى بني هاشم، أصله كوفيّ.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٨٣).\n(^٥) نُعَيْمَان هو: أبو عَمرو النُعيمان، وقيل: نُعيمان بن عَمرو بن رفاعة ابن النَّجار الأَنْصاريُّ، البدريّ، من بني غّنْم، وقد يُنْسب إلى جدّه، الصَّحابي، شهد بدرًا والخندق والمشاهد كلها، مات في خلافة معاوية (كانت خلافته ما بين ٤١ هـ - ٥٦ هـ). مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي (٧/ ٢٨١)، (ذكر اسم كل صحابي روى عن رسول الله ﷺ) لأبي الفتح الأزدي (ص: ٢٧٦)، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي (٧/ ٢٨١)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٤١٢)، الإصابة لابن حجر (٣/ ٢٠١٢ - ٢٠١٣).\n(^٦) ما بين قوسين في الأصل رُوِيَ هكذا بالشكّ: (ابن نُعيمان)، قال ابن حجر: \"والراجح: النُعيمان بلا شكّ\"، وقال أيضًا: \"قال ابن عبد البر: إنّ صاحب هذه القصة هو: ابن النُعيمان، وفيه نظر\". الإصابة لابن حجر (٣/ ٢٠١٢).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٧)، وحياة الصحابة للكاندهلوي (٣/ ١٩٢): (وضيئة).\n(^٨) طُرَّة هو: جانب الثوب الذي لا هُدْبَ فيه. القاموس المحيط للفيروزآبادي، مادة (طر) (ص: ٤٦٠).","vol":"1","page":650},{"text":"لا تَعْلَقُ (^١) شيئًا؟ \". قال: \"نعم\". قالوا: \"وما هو؟ \". فقال: \"يا ([أ] (^٢) يتها) (^٣) الرَّحم العَقوق حد (^٤) (^٥) (لداها (^٦) رفوق (^٧» (^٨)، وتحرم من العُروق، يا لَيْتَها في الرَّحْمِ العَقُوقِ، لعلها تَعْلَقُ أو تَفِيقُ\".\nفأُهْدِيَ له غَنَمًا (وسَمْنًا) (^٩)، فجاءَ ببعضه إلى أبي بكر فأكلَ منه، فلما أن فرغَ قام أبو بكر فاستقاءَ، ثم قال: \"أيأتينا (^١٠) أحدكم بالشيء لا يُخْبِرنا مِن أين هو\". (^١١) (^١٢)\n_________\n(^١) تَعْلَق: من علق، ولا تعلق: أي لا تحبل أو تحمل، وعلقت المرأة: حَبِلَت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (علق) (ص: ٥٨٢) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (علق) (٢/ ٢٤٨).\n(^٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨).\n(^٣) كذا في الأصل: (يتها)، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨): (يها) أي (أيها).\n(^٤) كذا في الأصل، وكذا عند الكاندهلوي: الكاندهلوي: محمد بن يوسف الكاندهلوي، حياة الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت (٣/ ١٩٢)، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨): (صد).\n(^٥) لعل هذه الكلمة هي تصحيف لكلمة: (كن)، لأن الكلمات التي قبلها والتي بعدها تكمل عبارة: (يا أيتها الرحم العقوق كن لداءها رفوق).\n(^٦) لعل هذه الكلمة هي تصحيف لكلمة: (لداءها)، لأن الكلمات التي قبلها والتي بعدها تكمل عبارة: (يا أيتها الرحم العقوق كن لداءها رفوق).\n(^٧) في الأصل: (عاوفون)، وهي تصحيف وعند الكاندهلوي في حياة الصحابة (٣/ ١٩٢): (وفوق)، والصواب ما أثبته من جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨).\n(^٨) ما بين قوسين في الأصل: (كذا عاوفون)، وهو تصحيف لعبارة: (لداها رفوق)، التي ذكرت في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (١٦٩) (١/ ٦٨)، وعند الكاندهلوي في حياة الصحابة (٣/ ١٩٢).\n(^٩) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي حياة الصحابة للكاندهلوي، غير موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨).\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨)، وحياة الصحابة للكاندهلوي (٣/ ١٩٢): (يأتينا).\n(^١١) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في معجم أبي القاسم البغوي المطبوع.\n(^١٢) ورواية أبو القاسم البغوي أخرجها السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٧ - ٦٨)، وقال: \"قال ابن كَثير: إسناده جيد حسَن\". وذكره الكاندهلوي في حياة الصحابة (٣/ ١٩٢) به وقال: \"قال ابن الزُّبير: إسناده جيد، حسَن\". انتهى.","vol":"1","page":651},{"text":"إسنادٌ جَيِّدٌ، حَسَنٌ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-276>حديث في فضل الصمت عن فضول الكلام</span>\n[١٣١] قال الحافظِ أبو يَعْلى: \"حدثنا مُوسى بن محمد ابن حيَّان، حدثنا عبد الصَّمَد بن عبد الوَارِث، حدثنا عبد العَزيز الدَّرَاوَرْدِي (^٢) (^٣)، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه (^٤): أنَّ عُمر اطَّلَعَ علىَ أبي بكر، وهو يَمُدُّ بِلسَانِهِ (^٥). فقال: \"ما تصنعُ يا خليفةَ رسولَ الله؟ \". قال (^٦): \"إنَّ هذا أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: (لَيْسَ شَيءٌ من الجَسَدِ إلا وهو يَشْكُو ذَرْبَ اللَّسَانِ (^٧» \" (^٨).\n_________\n(^١) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٦٩) (١/ ٦٨)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى: (الأنّدراوردي)، ربما هو خطأ مطبعي في الكتاب.\nمُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٢٤).\n(^٣) هو: عبد العزيز بن محمد الدراورديّ.\n(^٤) هو: أبو خالد، ويقال: أبو زيد أَسْلَمُ القُرَشيُّ العَدَوي، العُمَري، المَدَنِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، مولى عُمر بن الخطاب، قيل: هو يمانيّ، وقيل: أنه من سبيّ عين التمر، وقيل: حبشيّ بجاويُّ من بِجاوة، أدرك زمان النَّبي ﷺ، مات عام ٨٠ هـ، وقيل: توفي في خلافة عبد الملك (كانت خلافته من عام ٧١ هـ - ٨٦ هـ). التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٠)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ١٢٢)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٤/ ١٨ - ١٧٥)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢١٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٨٩).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى (حديث رقم ٥) (١/ ٢٤): (لسانه).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٥) (١/ ٢٤): (فقال).\n(^٧) ذَرْب اللسان: من ذرب، أي فاسد اللسان، والمنطق، حادّ اللسان لا يُبالي. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (ذرب) (ص: ٣١٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ذرب) (١/ ٦٠١).\n(^٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥) (١/ ٢٤)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣٣) (١/ ٢٧١) به، وقال: \"قال ابن كثير: جيد\". وأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الكلام والغيبة =","vol":"1","page":652},{"text":"هذا إسنادٌ جيدٌ (^١)، ولَيْسَ هو في شيءٍ من الكتبِ السِّتَةِ مَرْفُوعًا (^٢).\nوإنما رواه النَّسَائي في المَوَاعِظ من كتابه بدون المرفوعِ، عن سُوَيْد بن نَصْر (^٣)، عن ابن المبارك، عن سُفيان (^٤)، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه به (^٥).\nوهكذا رواه أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَين، عن هِشَام بن سَعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر، عن أبي بكر مرفوعًا (^٦).\nوقال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني: \" (وَهِمَ فيه عبد الصَّمد) (^٧) على\n_________\n= والتقى، باب (ما جاء يخاف من اللسان) (حديث رقم ١٨٥٥) (ص: ٥٥٠) به مختصرًا، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، أبو بكر الصديق (١/ ٣٣) به مختصرًا، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٤) (١/ ١٦١) نفس الإسناد بنحوه، وقال: \"فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرًا\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد - واللفظ له - كتاب الزهد، باب (ما جاء في الصمت وحفظ اللسان) (١٠/ ٣٠٥): \"رواه أبو يَعْلى ورجاله رجال الصَّحيح، غير مُوسى بن محمد ابن حيان، وقد وثقه ابن حبَّان\". وفي إسناد أبو يَعْلَى: مُوسى ابن حيان: ذكره ابن حبَّان في الثقات، قال الذهبي: \"ضعَّفه أبو زُرعة، ولم يُترك\"، وتركه أبو زُرعة. ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٢١)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ١٦٨).\n(^١) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٦٣٣) (١/ ٢٧١)، كنز العمال للمتقي الهندي، كتاب الأخلاق، الباب الثاني (في الأخلاق المذمومة) (حديث رقم ٨٨٩٠) (٣/ ٨٣٤)، حيث كلام ابن كَثير.\n(^٢) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) هو: أبو الفضل سُوَيْد بن نصر الشاه المروزيّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، مات بمَرْو في عام ٢٤٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٣٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٢٩٥).\n(^٤) هو: سُفيان الثَّوري.\n(^٥) أخرجه النسائي في السُنن الكبرى، كتاب المواعظ (حديث رقم ١١٨٤١) (١٠/ ٤٠٢)، وذكره ابن المبارك في الزهد، باب (حفظ اللسان) (حديث رقم ٣٦٩) (ص: ١٢٥).\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.\n(^٧) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: \"قال ذلك عبد الصمد بن عبد الوارث، عن الدراوردي، عن زيد بن أسلم عن أبيه، ووهم فيه .. \". انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":653},{"text":"الدَّرَاوَرْدي، والصَّواب (عن الدراوردي (^١» (^٢)، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه: أنَّ عُمر اطَّلَعَ علىَ أبي بكر، وهو آخِذٌ بلسانِهِ فقال: \"هذا الذي (^٣) أَوْرَدَني المَوَارِد\" (^٤).\nوقال: \"الدراوردي، عن زيد بن أسلم: أنَّ رسول الله ﷺ قال: (كل عُضْوٌ يشكُو) (^٥). يعني: ذَرْب اللِّسَان.\n(هكذا حدثنا به ابن صَاعِد (^٦) (^٧).، عن عبد الله بن عِمْران العَابِدي (^٨)، عن الدَّرَاوَرْدي (^٩) \". قال: \"ورواه الثَّوري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي بكر - لم يَذْكُر عُمر - وقال فيه: أنَّ أَسْلَم قال: رأيتُ أبا بكر. فقال: إنَّ هذا من أوهام الثَّوري\".\n_________\n(^١) في الأصل: (الدراودي)، والصواب ما أثبته من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦): (عنه).\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦).\n(^٤) انظر: العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٥) انظر: العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) في الأصل: (صاعن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٨).\n(^٧) ابن صاعد هو: أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهَاشِميُّ، البَغْداديُّ، الإمام، الحافِظ المُحدّث المُجَوِّد، العالم بالعلل والرجال، مولى الخليفة أبي جعفر المنصور، مات عام ٣١٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١٢/ ٢١١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٣٩).\n(^٨) هو: أبو القاسم عبد الله بن عمران بن رَزين القُرَشيُّ، العَابديّ، ويقال: المعابدي، المخزومي، المَكِّيُّ، المُحدّث، مات عام ٢٤٥ هـ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ١٦٠)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٥٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٢٧)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٨/ ٩٩).\n(^٩) هو: عبد العزيز بن محمد الدراوردي.","vol":"1","page":654},{"text":"قال: \"ورواه سُعَيْر بن الخِمس (^١)، عن زيد بن أسلم، عن عمر، عن أبي بكر، لم يقل عن أبيه أسلم\".\nقال: \"وكذا رواه ابن وهب (^٢)، عن هشام بن سَعد وداود بن قيس (^٣)، ويحيى بن عبد الله بن سالم (^٤)، عن عُبيد (^٥) الله بن عُمر العُمَري، عن زيد بن أسلم، عن عُمر، قال:\nوالصِّحَاح غير ذلك؛ فقد رواه هشام بن سَعد، ومحمد بن عَجْلان (^٦)، وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عُمر دَخَلَ علىَ أبي بكر. نحو قول الدَّراوردي، ولم يذكروا المرفوع إلى النَّبي ﷺ مُرسلًا ولا مُسندًا\") (^٧).\nقال الدَّارقُطني: \"ورُوِيَ هذا الحديث عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر،\n_________\n(^١) هو: أبو مالك، ويقال: أبو الأحْوَص سُعَيْر بن الخِمس التميميّ، الكُوفِيُّ، المُحدّث. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٨٣)، الثقات لابن حبَّان (٣/ ٤٣٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٢١٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٦٤).\n(^٢) هو: عبد الله بن وهب.\n(^٣) هو: أبو سُليمان داود بن قيس القُرَشيُّ، مولاهم، المَدَنيُّ، الفَرَّاء، الدَّباغ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢١٢) تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٤٢٤).\n(^٤) هو: أبو عبد الله يحيى بن عبد: الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي، العدوي، المدني، المحدّث، مات عام ١٥٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٦٧)، تهذيب الكمال للمزي (٨/ ٥٧).\n(^٥) في الأصل: (عبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من العلل للدارقطمي (حديث رقم ٢) (١/ ٧).\n(^٦) هو: محمد بن عجلان القُرَشيُّ، مولاهم، المَدَنيُّ، الإمام، الفقيه، المفتي، التَّابِعيُّ، المُحدّث، مات عام ١٤٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٩٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٢٧٩).\n(^٧) ما بين قوسين من: (هكذا حدثنا ابن صاعد … مُرسلًا ولا مُسندًا)، كذا قال المؤلف بتصرف.\nانظر: العلل للدَّارقطني (حديث رقم ٢) (٦/ ١ - ٨)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":655},{"text":"ولا علّة (^١) له، تفرد به النَّضْر بن إسماعيل: أبو المُغيرة القَاصُّ (^٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد، (عن قيس) (^٣) \" (^٤).\nقلتُ: \"هذه الطُّرُق تُقَوِّي أَصْلَ الحديث، وإنْ كان بعض الأئمةِ يراها قادحةً فيه (^٥)، وهذا اختاره الحافِظ الضِّياء المقدسي في مُستخرجه (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-277>أثر آخر في الإحسان [إلى] (^٧) الجار وترك أذاه</span>\n[١٣٢] قال أبو عُبيد في الغَريب: \"بلغني (^٨) عن ابن المبارك، عن عبد الله بن عُمر (^٩)، عن عبد الرَّحْمن) (^١٠) بن القاسم، عن أبيه (^١١)، عن أبي بكر ﵁ عنه: أنه\n_________\n(^١) العِلَّة: هي عند المُحدِّثين عبارة عن سبب غامض خفي، قادح في صحّة الحديث، مع أنّ الظاهر السَلامة منه، وقد تكون العلّةُ في إسناد الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع في مَتْنه، وعلّة الحديث تكثر في أحاديث الثقات. معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٦٤)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٧)، مقدمة ابن الصلاح (ص: ٥٦ - ٥٧)، كتاب التعريفات للجرجاني (٢٣٠ - ٢٣٢).\n(^٢) أبو المُغَيْرة القَاص هو: أبو المُغيرة النَّضْر بن إسماعيل بن حازم البَجْلي، الكُوفِيُّ، القاصّ، المُحدِّث، إمام مسجد الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٣٢٩).\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٧): (عنه).\n(^٤) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦ - ٨)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٥) انظر العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٢) (١/ ٦ - ٨)، الخطيب البَغْداديُّ: أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البَغْداديُّ، الفصل للوصل المدرج في النقل، دار ابن الجوزي، السعودية، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م (حديث رقم (١، ٢) (١/ ٢٤٢ - ٢٤٧).\n(^٦) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، رواية عمر عن أبي بكر (حديث رقم ٣) (١/ ٧٥ - ٧٦).\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأضفته لأن السياق يقتضيه.\n(^٨) زادت - هنا - في غريب الحديث لأبو عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١٢٥): (هذا الحديث).\n(^٩) هو: أبو عبد الرَّحْمن، وقيل: أبو القاسم عبد الله بن عُمر بن حفص بن عاصم بن عُمر بن الخطاب القُرَشيُّ، العَدَوي، العُمري، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، المُحدِّث، مات عام ١٧١ هـ، وقيل: عام ١٧٢ هـ، أو ١٧٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢١٥) - ٢١٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٤٥٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٦٥).\n(^١٠) ما بين قوسين في الأصل: (عبد الله بن حبر)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١٢٥).\n(^١١) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.","vol":"1","page":656},{"text":"مَرَّ بعبد الرَّحْمن ابنه، وهو يُماظ (^١) جارًا له، فقال أبو بكر: \"لا تُمَاظَّ جارك فإنَّه يبقىَ ويذهبُ عنك النَّاس\" (^٢).\nفقال أبو عُبيد: \"المُمَاظَّةُ: المُشَارَرَة (^٣) (^٤) والمُشَاقَّة وشِدَّةُ المنازعة مع طول اللزوم لذلك\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-278>حديث آخر في استحباب ترك الانتصار</span>\n[١٣٣] قال أبو داود في كتاب الأدب من سننه: \"حدثنا عيسى بن حمَّاد (^٦)، أخبرنا الليث (^٧)، عن سعيد المقبري، عن بشير بن المُحَرر (^٨)، عن سَعيد بن\n_________\n(^١) يُماظّ: من مظّ، ومظظ، أي ينازعه، والمماظة: شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مظّ) (ص: ٨٠٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مظظ) (٢/ ٦٦٥)، لسان العرب لابن منظور، مادة (مظظ) (٧/ ٤٦٣).\n(^٢) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سَلَّام في غريب الحديث - واللفظ له- (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١٢٥)، وأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد (حديث رقم ٦٩٩) (ص: ٢٤٤) به.\n(^٣) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١٢٥): (المشارة).\n(^٤) المُشَارَرَة: من شرّ، والشرّ: خلاف الخير، ويقال: لا تُشَارِّ أخاك: أي لا تفعل به شرًّا يُحْوجه إلى أن يفعل بك مثله، والمشارّة: المخاصمة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شرّ) (ص: ٤٣٠)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (شرر) (١/ ٨٥٥)، لسان العرب لابن منظور مادة (شرر) (٤/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(^٥) غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١٢٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مظظ) (٢/ ٦٦٥).\n(^٦) هو: أبو مُوسى عيسى بن حماد بن مُسلم التُّجِيبيّ، مولاهم، المِصْريّ، الإمام، المُحدّث، المعروف بزغبة، مات عام ٢٤٨ هـ، وقيل: عام ٢٤٩ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٣٤).\n(^٧) هو: الليث بن سَعد.\n(^٨) هو: بشير بن المحرر، المُحدِّث، حجازيّ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٨٩)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٦٣).","vol":"1","page":657},{"text":"المُسيب أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه [وسلم] (^١) جالسٌ ومعه أصحابه، وَقَعَ (^٢) رجلٌ بأبي بكر فآذاه، فَصَمَتَ عنه أبو بكر ﵁، ثم آذاه الثانية، فصمتَ عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصرَ منه أبو بكر، فقامَ رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر ﵁: \"أَوَجَدْتَ علي يا رسول الله؟ \". فقال رسول الله ﷺ: (نَزَلَ مَلَكٌ من السماء يُكَذِّبُهُ بما قال لك، فلما انتصرت وَقَعَ الشيطان فلم أكن لأجلسَ إذ وقع الشيطان) \" (^٣).\nهكذا أوردَهُ أصحاب الأطراف في مُسند أبي بكر، وجعلوا رواية سعيد بن المسيب عنه مُرسلة (^٤)، والأمر كذلك.\nوقد رواه أبو داود أيضًا: \"عن عبد الأعلى بن حمَّاد، عن سُفيان (^٥)، عن ابن عَجْلان (^٦)، عن سَعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا كان يَسِبُّ أبا بكر\". وذكر نحوه (^٧).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن أبي داود، كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢).\n(^٢) وَقَع: من وقع، أي ذَمَّهُ، وعابَه، ولامه وعَنَّفهُ. لسان العرب لابن منظور، مادة (وقع) (٨/ ٤٠٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وقع) (٢/ ٨٧٢).\n(^٣) أخرجه أبو داود في سُننه - واللفظ له - كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجامع، باب (الاغتياب والشتم) (حديث رقم ٢٠٢٥٥) (١١/ ١٧٧) من طريق أبي إسحاق عن زيد بن يثيع بنحوه، وفي إسناد أبي داود: سَعيد بن المُسَيَّبِ التَّابِعِيُّ، الثقة، لم يدرك رسول الله ﷺ: فقد وُلِدَ لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁، وقيل: لأربع مضين. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٣٤).\n(^٤) تحفة الأشراف للمزّي، مُسند عبد الله بن عُثمان أبو بكر (حديث رقم ٦٥٩٧) (١/ ١٦).\n(^٥) هو: سُفيان الثَّوري.\n(^٦) هو: محمد بن عجلان.\n(^٧) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢).","vol":"1","page":658},{"text":"قال: \" (وكذلك) (^١) رواه صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، كما قال سُفيان\" (^٢).\nقلت: \"فيحتمل أنَّ سَعيد بن المُسيب إنما سمعه من أبي هريرة، ولهذا أرسَلَه (^٣)، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-279>أحاديث الفضائل</span>\n[١٣٤] قال الإمام أحمد: \"حدثنا حسَن بن مُوسى (^٤) وعفَّان (^٥)، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عَليّ بن زيد، عن القاسِم بن محمد، عن عائشة ﵂: أنها تَمَثَّلَتْ بهذا البيت، وأبو بكر ﵁ يَقْضِي (^٦) [من الطويل]:\n_________\n(^١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في سُنن أبي داود (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢).\n(^٢) انظر: سُنن أبي داود، كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢). حيث كلام أبو داود.\n(^٣) سَعيد بن المسيب: التَّابِعيُّ، الثقة، قال عنه المزي بعد أن ذكر طائفة ممن روى عنهم سَعيد بن المُسَيَّب: \" … وأبي بكر: مُرسل\"، وقال الذهبي: \"أرسل عن النَّبي ﷺ، وعن أبي بكر الصديق\"، وقال يحيى بن معين: \"أصحّ المراسيل: مراسيل سَعيد بن المُسَيَّبِ\". معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٤١)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٩٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٣٤).\n(^٤) هو: أبو عليّ حسَن بن مُوسى الأشيب، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي طَبَرستان، والموصل، وحِمص أيضًا، سكن بغداد، ومت فبالريّ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٩٣، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٩٢).\n(^٥) هو: عفان بن مُسلم.\n(^٦) يقضي: من قضى، وقضي، أي يموت ويمضي، والقضاءُ: المنيّة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قضى) (ص: ٧٤٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (قضي) (١٥/ ١٨٨).","vol":"1","page":659},{"text":"\"وأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى (^١) الغَمَامُ بِوَجْهِهِ … رَبِيع (^٢) (^٣) اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ\" (^٤)\nفقال أبو بكر: \"ذاك (^٥) رسول الله ﷺ\" (^٦).\nعليّ بن زيد بن جُدْعَان (^٧)، وإنْ كانَ قد تكلَّمُوا فيه إلا أنه لا يخشى منه هاهنا شيئ، وهذا البيت في قصيدة أبي طالب المشهورة:\n_________\n(^١) يُستسقى: من سقا، وسقي، أي يُطلب السُّقْيا: إنزال الغيث على البلاد والعباد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سقي) (ص: ٣٩٥ - ٣٩٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سقا) (١/ ٧٨٨).\n(^٢) في الأصل، وفي البداية والنهاية لابن كثير (٦/ ١٣٢)، وعند البُخاري في صحيحه (١/ ٢٤٢): (ثمال) والصواب ما أثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٦) (١/ ٨٣)؛ لأنَّ المؤلف نقل عنه.\n(^٣) الرَّبيع: من ربع، والرَّبيع: زمان من أربعة أزمنة، وربيعُ اليتامى: أي يرتاحون من الأزمان، ويميلون إليه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (ربع) (ص: ٣٥٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ربع) (١/ ٦٢٩).\n(^٤) قائل البيتين هو: أبو طالب بن عبد المطلب الهَاشِميُّ، القُرَشيُّ، والد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁، وعمّ رسول الله ﷺ. السيرة النبوية للذهبي (ص: ٢٥)، البداية والنهاية لابن كثير (٢/ ٧١) (٦/ ١٣٢).\n(^٥) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم (٢٦) (١/ ٨٣): (والله).\n(^٦) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٦) (١/ ٨٣)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه - واللفظ له - كتاب الأدب، باب (الرخصة في الشعر) (حديث رقم ٦٣) (٦/ ١٨١)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ١٨١) (١/ ٧٠) به، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (سؤال الناس الإمام الإستسقاء إذا قحطوا) (حديث رقم ٩٥٣) (١/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٨) (١/ ١٢٨) به، وقال: \"هذا الحديث يدخل في صفة النَّبي ﷺ، وإسناده حسَن\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب علامات النبوة، باب (صفته ﷺ) (٨/ ٢٧٥): \"رواه أحمد والبزَّار ورجاله ثقات\". انتهى.\n(^٧) في الأصل: (جديمان)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من صحيح البُخاري، كتاب المناقب، باب (مناقب الحسَن والحُسين ﵄) (حديث رقم ٣٤٦٨) (٢/ ٢٧٧).","vol":"1","page":660},{"text":"وأبيضَ: منصوب، قال قبله شِعْرًا: [من الطويل]\n\"وما تركُ قومٍ - لا أبَالَكَ (^١) - سَيِّدًا … يَحُوطُ (^٢) الذِّمارَ (^٣) غيرَ ذَرْبٍ (^٤) مُواكِل (^٥) (^٦)\n\n[١٣٥] وقال البُخاري: \"حدثنا يحيى بن معين وصدقة بن الفَضْل (^٧)، قالا: حدثنا غُنْدر (^٨)، عن شُعبة (^٩)، عن واقِد بن مُحمد (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن عبد الله بن عُمر قال: قال أبو بكر ﵁: \"اِرقبوا محمدًا ﷺ في أهل بيته\" (^١٢).\n_________\n(^١) أبَالَكَ: من أبا، وأبي، وهي جملة اعتراضية يقصد بها التنبيه أو التعجب وأكثر ما تقال في المدح، وهو مما جرى كمثل عند العرب، ويقصد بها: لا كافي لك غيرُ نفسك. لسان العرب لابن منظور، مادة (أبي) (١٤/ ١١ - ١٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أبا) (١/ ٣٤).\n(^٢) يَحُوطُ: من حوط، أي يحفظ، ويصون، ويذب عنه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حوط) (ص: ٢٢٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حوط) (١/ ٤٥٣).\n(^٣) الذَّمَار: من ذمر، وهو: كل شيء لزمك حفظه، والغضب له. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ذمر) (ص: ٣١٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ذمر) (١/ ٦١١).\n(^٤) سبق تفسيرها. انظر المسند (ص: ٥٤٢).\n(^٥) مُواكِل: من وكل، أي المتكل على الغير في أموره، والمواكلة: من الاتكال في الأمور، وغير مواكل: غير متكل على الغير. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (وكل) (٢/ ٨٧٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وكل) (١١/ ٧٣٥).\n(^٦) انظر: البداية والنهاية لابن كَثير (٢/ ٧١) (٦/ ١٣٢).\n(^٧) هو: أبو الفضل صدقة بن الفضل المروزيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث، سكن مرو بخُراسان، مات عام ٢٢٣ هـ، وقيل: عام ٢٢٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٤٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٦١).\n(^٨) هو: محمد بن جَعْفر الهُذَلي.\n(^٩) هو: شعبة بن الحجاج.\n(^١٠) هو: واقِد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القُرَشيُّ، العَدَوي، العُمَري، المَدَنِيُّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٦٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٥٠).\n(^١١) هو: محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب.\n(^١٢) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب المناقب، باب (مناقب الحسَن والحُسين ﵄) (حديث رقم ٣٤٦٨) (٢/ ٢٧٧)، وفي باب (مناقب قرابة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ٣٤٣٦) (٢/ ٢٧٠) به، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٤) (ص: ٦٤) به.","vol":"1","page":661},{"text":"ورواه في مكان آخر، عن عبد الله بن عبد الوهاب (^١)، عن خالد بن الحارث (^٢)، عن شعبة به (^٣). تفرد به البُخاري.\n\n<span data-type='title' id=toc-280>حديث آخر</span>\n[١٣٦] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا عبد الله بن شبيب، (^٤) حدثنا (^٥) عبد الجبار بن سعيد المساحقي، (^٦) حدثنا (^٧) يحيى بن محمد بن أبي حَكِيْم (^٨)، عن هِشَام بن سَعد، عن سَعيد (^٩) بن أبي هِلال، عن أبي قبيل (^١٠)، عن عبد الله بن عَمرو (^١١)، وقال: كتب أبو بكر ﵁ إلى عَمرو بن العاص: \"أما بعد فقد عرفت وَصِيَّةَ رسول الله ﷺ عند موته بالأنصار: (اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مُسِيئِهم) \" (^١٢).\n_________\n(^١) هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الوهاب الجُمحي، وقيل: الحجبيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، مات عام ٢٢٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٩٧).\n(^٢) هو: أبو عُثمان خالد بن الحارث بن عُبيد، ويقال: سُليم الهُجَيْميّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، مات عام ١٨٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٣٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٤٥).\n(^٣) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (مناقب قرابة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ٣٤٣٦) (٢/ ٢٧٠).\n(^٤) زادت - هنا - في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٦): (قال).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٦): (أخبرنا).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٦): (قال).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند البزار (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٦): (حدثني).\n(^٨) بعد البحث لم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يدي.\n(^٩) في الأصل: (معبد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٧).\n(^١٠) أبو قبيل هو: حيي بن هانئ.\n(^١١) في الأصل: (عمر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٧).\n(^١٢) أخرجه البزار في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٦ - ٨٧)، وقال: \"ويحيى بن محمد بن أبي حكيم رجل من أهل المدينة، ليس به بأس، =","vol":"1","page":662},{"text":"ثم قال البزَّار: \" (لا يعرف إلا) (^١)، بهذا الإسناد، ويحيى بن محمد بن أبي حكيم، رجل من أهل المدينة، ليس به بأس، وما بعده وقبله يُسْتغنى عن صفتهم لشهرتهم (^٢) \" (^٣).\nقلت: \"شيخه عبد الله بن شبيب بن خالد، أبو سعيد الرَّبْعِيُّ، المَكِّيُّ، ثم البَصْرِيُّ، الأخباريُّ، ضعيفٌ في الحديث جِدًا، قال فَضْلك الرَّازي (^٤): \"يَحِّلُّ ضرب عنقه\" (^٥).\n_________\n= وما بعده وما قبله يستغنى عن صفتهم بشهرتهم\". وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - وما أسند أبي بكر الصديق ﵁ عن رسول الله ﷺ (حديث رقم ٤٥) (١/ ٥٥)، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (قول النَّبي ﷺ: اقبلوا من محسَنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) (حديث رقم ٣٥١٥) (٢/ ٢٨٦) من طريق أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق ﵄ عن النبي ﷺ، وفي نفس الباب (حديث رقم ٣٥١٧) (٢/ ٢٨٦) من طريق أنس بن مالك عن النبي ﷺ؛ ومن طريق ابن عباس ﵄ عن الرسول ﷺ (حديث رقم ٣٥١٦) (٢/ ٢٨٦)، جميعهم بنحوه، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب المناقب، باب (في فضل الأنصار وقريش) (حديث رقم ٣٩٠٧) (٥/ ١١٤٢) من طريق أنس عن رسول الله ﷺ بنحوه، وقال: \"هذا حديث حسَن صحيح\"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (فضل الأنّصار) (١٠/ ٣٩)، وقال: \"رواه البزَّار، وحسَن إسناده، ورواه الطَّبراني ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف\". انتهى.\n(^١) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند البزار (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٧): (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٧): (بشهرتهم).\n(^٣) انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٠) (١/ ٨٧)، حيث كلام البزَّار.\n(^٤) فَضْلك الرَّازي هو: أبو بكر الفضل بن العَبَّاس الرَّازي، وقيل: المروزيّ، الإمام، الحافظ، المُحدّث، المُحَقِّق، الصائغ، مات عام ٢٧٠ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٨٨)، تاريخ بغداد للخطيب البغداديُّ (١٠/ ٢٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٢٣٩).\n(^٥) عبد الله بن شبيب: قال الحاكم: \"ذاهب الحديث\"، وقال الذهبي: \"واهٍ\"، وقال فضلك الرازي: \"يحلّ ضرب عنقه\"، وقال ابن حبَّان: \"يقلب الأحاديث، ويسرقها\". الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، (٥/ ٢٨٩) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٣٨).","vol":"1","page":663},{"text":"وقال عبد الرَّحْمن بن يوسف بن خِرَاش (^١) وأبو حاتم بن حبَّان: (كان يسرِق الحديث) (^٢).\nوقال الحافِظ أبو أحمد ابن عديّ: \"حدَّث بمناكير إلا أنه لم ينفرد بهذا الحديث فقد رواه الحافِظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير: عن العَبَّاس بن الفضل الأسفاطي، عن عبد الجبَّار بن سَعيد المساحقي به\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-281>حديث آخر</span>\n[١٣٧] قال الإمام أحمد في مُسند عُمر: \"حدثنا يزيد (بن هارون) (^٤)، أخبرنا جرير (بن حازم) (^٥)، عن (^٦) الزُّبير بن الخِرِّيت (^٧)، عن أبي لَبِيد (^٨) قال: خرجَ\n_________\n(^١) هو: أبو محمد عبد الرَّحْمن بن يوسف بن سَعيد خِرَاش المروزي، البَغْداديُّ، الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بابن خراش، مات عام ٢٨٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٨/ ٢٩٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٤١٩).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٣٨)، حبث كلام ابن حبَّان، وعبد الرَّحْمن ابن خراش، وانظر: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥/ ٢٨٩)، حيث كلام عبد الرَّحْمن ابن خراش.\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة عند ابن عديّ في كامله، ووجدت أنه قال: \"ولعبد الله بن شبيب غير ما ذكرت من الأحاديث التي أنكرت عليه كَثير\". الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٥/ ٢٩١).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩).\n(^٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٧٩).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩): (أخبرنا).\n(^٧) هو: الزُّبير بن خِرِّيت البَصْرِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٤٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٣).\n(^٨) أبو لَبِيْد هو: أبو الوليد لُمَازة بن زَبَّار الأزديّ، الجَهْضمي، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، شهد وقعة الجمل، مات عام ٨٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٣١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٣)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٩/ ٦٢).","vol":"1","page":664},{"text":"رجلٌ من طَاحِيَةَ (^١) مُهاجِرًا، فقال (^٢) له: (بَيْرح بن (^٣) أَسَد) (^٤)، فَقَدِمَ المدينةَ بعد وفاةِ النبي (^٥) ﷺ بأيَّامٍ، فرآهُ عُمر (بن الخطاب) (^٦) فَعَلِمَ أَنه غَرِيْبٌ، فقالَ لَهُ: \"من أين (^٧) أنتَ؟ \". قال: \"من أهلِ عُمَانَ (^٨) \". قال: \"من أهلِ عُمَانَ؟! \". قال: \"نعم\".\nفأخذ بيدِهِ فأدخله على أبي بكر (^٩)، فقال: \"هذا من (^١٠) الأرضِ التي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: (إني لأعلمُ أرضًا يُقالُ لها: عُمانُ، يَنْضَحُ بِناحِيَتها البحرُ، بها حَيٌّ من العَرَبِ، لو أتاهُم رسُولي ما رَمَوْهُ بسَهْمٍ ولا حَجَرٍ) \" (^١١).\n_________\n(^١) طَاحِيّة هي: من مياه بني عجلان، وهي كَثيرة النخل بأرض القَعَاقِع، في الشُّريف من بلاد قيس. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٤، ٤٣٠)، وذكرها السالمي في تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان (١/ ٥٣).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩): (يقال).\n(^٣) في الأصل: (من)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩).\n(^٤) هو: بَيْرَح بن أسد الطَّاحيّ، الصَّحابي، جاء مع وفد أزد عمان إلى رسول الله ﷺ، فلقوه وسألوه أن يبعث معهم رجلًا يقيم أمرهم ففعل ﷺ، وقيل: أن بيرح أدرك النَّبي ﷺ، ولم يره فقد قَدِمَ المدينة بعد وفاة النَّبي ﷺ بأيام. الطبقات الكبرى لابن سَعد (١/ ٢٦٤)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٣٧٦).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩): (رسول الله).\n(^٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩).\n(^٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩).\n(^٨) عُمَان هو: اسم للمنطقة التي في الزاوية الجنوبية الشرقية لجزيرة العرب، وقد سميت قديمًا: مَجَان ومَزون، وسميت بعُمان نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل، وقيل: نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يفثان بن إبراهيم، وهي اليوم: سلطنة عُمان، عاصمتها: مسقط، ويحكمها السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه منذ عام ١٩٧٠ م. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ١٦٩)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٧٦)، معجم المعالم الجغفرافية لعاتق البلادي (ص: ٢١٦).\n(^٩) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٧٠): (﵁).\n(^١٠) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٧٠): (أهل).\n(^١١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٢) - ٣٦٣)، وقال: \"قال عليّ ابن المديني: هذا إسناد منقطع من ناحية أبي لبيد … فإنه لم =","vol":"1","page":665},{"text":"ثم قال الإمام أحمد: \"إنما هو سمعتَ، يعني: أبا بكر، وقال يزيد (^١): \"سمعتُ بالرَفْع يعني: عُمر\" (^٢).\nقلت: \"رواية النَصْبِ، وجَعْلُهُ من مُسند الصديق أَوْلى، فإنَّ الإمام عَليّ ابن المديني رواه في مُسند الصديق (^٣)، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه (^٤) به\".\nثم قال (^٥): (هذا إسنادٌ منقطعٌ، من ناحيةِ أبي لَبِيْد، واسمه: لِمَارة بن زَبّار (^٦) الحمصي (^٧)؛ فإنه لم يلقَ أبا بكر ولا عُمر (^٨)، وإنما قَدِم من روى عنه رُؤْيَةٌ لعَليّ\n_________\n= يلق أبا بكر ولا عمر … الخ\". وقال أيضًا السيوطي: \"قال ابن كثير: \"وهو من الثقات\". وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠١) (١/ ٦٥) به، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٥) (١/ ٧٧ - ٧٨) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (ما جاء في عرب عمان) (١٠/ ٥٥) به، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصَّحيح غير لمازة بن زياد، وهو ثقة، ورواه أبو يَعْلى كذلك\". وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة على المطالب العالية لابن حجر، كتاب المناقب، باب (في فضل أهل عُمان ونعمان) (رقم الحديث ٩٣٧٠) (٧/ ٤٤٤ - ٤٤٥)، وقال: \"ورواته ثقات\". وفي إسناد أحمد بن حنبل: أبو لبيد لمازة بن زبار، التَّابِعيُّ الثقة لم يلق أبي بكر الصديق ولا عمر ﵄. جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٣).\n(^١) هو: يزيد بن هارون.\n(^٢) انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٤، ٥) (١/ ٧٦ - ٧٨)، جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٢)، حيث كلام أحمد بن حنبل.\n(^٣) انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٤، ٥) (١/ ٧٦)، جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٢)، كنز العمال للمتقي الهندي (حديث رقم ٣٨٢٦٣) (١٤/ ١٦٩).\n(^٤) هو: حازم بن زيد بن عبد الله الأزديّ، العَتَكيّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث، والد جرير بن حازم. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٤٣) تحت ترجمة ابنه جرير بن حازم.\n(^٥) يريد: الإمام عليّ ابن المديني.\n(^٦) في الأصل: (زبَادة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٣١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٣).\n(^٧) لا يوجد مصدر علمي لهذه النسبة.\n(^٨) قال الغلابيّ: \"ولم يلق أبو لبيد عُمر بن الخطاب، ولكنه لقي عليّ بن أبي طالب، وكعب بن سور\". تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٣).","vol":"1","page":666},{"text":"يعني: ابن أمية (^١). وإنما يُحدِّثُ عن كَعْبِ بن سُوْر (^٢)، وضُرْبَةً (^٣) من الرِّجال) (^٤)، (وليس له ذاك الإسناد القديم، وقد رأينا من رآه ولقيه) (^٥). انتهى كلامه.\nقلت: وهو من الثقات (^٦)، إلا أنه نُسِبَ إلى مذهب النَّاصِبَة (^٧) (^٨)، والله أعلم.\n_________\n(^١) هو: عليّ بن أمية بن أبي أمية، المُحدِّث، الكاتب، الشاعر، وقد يُنسب لجده. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٩٥)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٩/ ٢٦٦)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٦/ ٤١٥).\n(^٢) هو: كعب بن سُوْر بن بكر الأزديّ، التَّابِعيُّ، المحدث، قاضي البصرة، وواليها لعُمر بن الخطاب، وعُثمان بن عفان ﵄، قُتِل يوم الجمل في عام (٣٦ هـ). التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٠٨)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الرَّبعي (١/ ١٢٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١١٤٤).\n(^٣) ضُرْبَة: من ضرب، وضُربة من الرجال: أي من الأمثال والنظراء، وضرباؤه: أمثاله ونظراؤه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضرب) (ص: ٥٠٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضرب) (٢/ ٧٦).\n(^٤) ما بين قوسين من: (هذا إسناد منقطع …، وضربة من الرجال)، كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، كنز العمال للمتقي الهندي (حديث رقم ٣٨٢٦٣) (١٤/ ١٦٩)، حيث كلام عليّ ابن المديني.\n(^٥) ما بين قوسين العبارة من: (وليس له ذاك الإسناد …، رآه ولقيه)، لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٦) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، حيث يوجد كلام ابن كَثير.\n(^٧) النَّاصبة: الجمع: النَّواصب، ويقال: ناصبيّ، وهو: الذي ناصب عليّا ﵁ العَدَاء، أي أظهره له، وغالي في بغضه، قال ابن عثيمين (ت ١٤٢١ هـ): \"النواصب هم الذين ينصبون العداء لآل البيت، ويقدحون فيهم، يسبونهم، فهم على النقيض من السنة\"، وقال شوقي أبو خليل: \"ولا يقصد الشيعة بالنواصب جميع أهل السنة\"، وقد قامت فرقة الاثني عشرية بتوسيع مصطلح النواصب ليشمل كل خصومهم سواء كانوا من النواصب أو غيرهم. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية للحفني (ص: ٤٠٦)، أطلس الفرق والمذاهب الإسلامية لأبو خليل (ص: ٣٤٣).\n(^٨) لمازة بن زبار: وثّقه أحمد بن حنبل، ومحمد بن سَعد، وذكره ابن حبَّان في (الثقات)، وقيل عنه أنه ناصبيًا، وأنه ينال من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ١٨٣)، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٤١٩). ترجمتا لمازة بن زبار.","vol":"1","page":667},{"text":"وقد رواه الحافظ أبو يَعْلى الموصلي في مُسند أبي بكر: عن أبي خيثمة، عن يونس بن محمد المؤدب (^١) (^٢)، عن جرير (^٣) بن حازم به.\nوعنده: \"فأخذ بيده فذهب به إلى أبي بكر فقال: \"يا [أ] (^٤) با بكر هذا من الأرض التي سَمِعْتَ رسول الله ﷺ (^٥) يقول: (إني لأعلمُ أرضًا ينضحُ بناحيتها البحر، بها حيٌّ من العربِ لو أتاهم رسُولي لم يرموهُ بسهمٍ ولا حجرٍ) \" (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-282>حديث آخر في فضل الصديق ووالده ﵄</span>-\n[١٣٨] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: \"حدثنا إبراهيم بن سَعيد (^٧)، حدثنا الحُسَين (^٨) بن محمد (^٩)، (^١٠) حدثنا (^١١) عبد الله بن عبد الملك\n_________\n(^١) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠١) (١/ ٦٥).\n(^٢) هو: أبو محمد يونس بن محمد البَغْداديُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المؤدب، المعلم، مات عام ٢٠٧ هـ -، وقيل: عام ٢٠٨ هـ -. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٨٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٦٤).\n(^٣) في الأصل: (جدير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يعلى، (حديث رقم ١٠١) (١/ ٦٥).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠١) (١/ ٦٥).\n(^٥) زادت -هنا- في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠١) (١/ ٦٥): (يذكر أهلها: من أهل عمان\". فقال أبو بكر: \"سمعت رسول الله ﷺ). انتهى.\n(^٦) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ١٠١) (١/ ٦٥)، وذكره الهيثمي في كتاب المناقب، باب (ما جاء في عرب عمان) (١٠/ ٥٥) به، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصَّحيح غير لمازة بن زياد، وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك\". انتهى.\n(^٧) هو: إبراهيم بن سَعيد الجوهري.\n(^٨) في الأصل: (الحسَن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٦).\n(^٩) هو: أبو أحمد الحُسين بن محمد بن بهرام التميميّ، المَرْوَذي، وقيل: المَرْوروذيّ، وقيل: المرْوالرذيّ، البَغْداديُّ، المُحدِّث، المعلم، أو المؤدب، مات في حدود عام ٢٢٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٧٩)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٧١)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ٢٥٨).\n(^١٠) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٦): (قال).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٦): (أخبرنا).","vol":"1","page":668},{"text":"الفِهْري (^١)، عن القاسِم بن محمد: قال (البزار) (^٢): \"ولا أَحْسَبُهُ (^٣) سَمِعَ من القاسِم شيئًا، ولكنَّ هكذا (^٤) وجدته مكتوبًا عندي: عن القاسِم، عن أبيه، عن جدّه (^٥) قال: \"جِئْتُ بأبي قُحَافة إلى رسول الله ﷺ، فقال: (هلا تركتَ الشيخَ حتى آتِيه). قلتُ: \"بل هو أحقُّ أنْ يأتيكَ\". قال: (إنا نَحْفَظَهُ (^٦) لَأَيَادِي ابنِهِ عِنْدَنا) \" (^٧). ثم قال: (لا نعرفه إلا من هذا الوجه) (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو العَبَّاس عبد الله بن عبد الملك بن كَرْز الفِهْرِيّ، القُرَشيُّ، الجُمحي، الشَّاميّ، الدَّمَشْقيُّ، المُحدِّث، قاضي الموصل، وقد ينسب إلى جده. تاريخ دمشق لابن عساكر (٣١/ ٢٤٣)، لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٣٦٥).\n(^٢) ما بين قوسين كذا في الأصل: وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٧): (أبو بكر).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٧): (أحسب عبد الله بن عبد الملك).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٧): (هذا).\n(^٥) يريد: الخليفة أبو بكر الصديق ﵁.\n(^٦) نحفظه: من حفظ، والمحافظة: التمسك بالود، والحِفاظ: المحافظة على العهد، والأمور.\nمعجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (حفظ) (ص: (٢١٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حفظ) (٧/ ٤٤٢).\n(^٧) أخرجه البزَّار في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٦ - ١٥٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك -واللفظ له- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب (ذكر مناقب أبي قحافة والد أبي بكر ﵄) (حديث رقم ٥١١٣) (٤/ ٢٦٨)، وقال: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (جامع من فضله) (٩/ ٥٣) به، وقال: \"رواه البزَّار، وفيه: عبد الملك بن عبد الملك الفهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وأخرجه السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٨٤٤٤٢) (٨/ ٦٥) به، وقال: \"قال الذهبي: القاسم لم يُدرك أباه، ولا أبوه أبا بكر الصديق ﵁\".\nوأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب الزينة والتطييب، باب (ذكر الأمر بتخضيب اللحى لمن تعرى عن العلل فيه) (حديث رقم ٥٤٤) (ص: ٩٤٦) بنحوه.\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما البزَّار فقد قال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه\". مُسند البزَّار (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٧)، حيث كلام البزَّار.","vol":"1","page":669},{"text":"قلت: \"وقد رُوِيَ له شاهد من وجوه أُخَر (^١)، وسيأتي في المُسند لأحمد بإسنادٍ صحيحٍ عن أنس بن مالِك قال (^٢): وجاء أبو بكر (بأبي قُحَافة (^٣» (^٤) إلى رسولِ اللهِ ﷺ يوم فتح مَكَّة (^٥) يحمله حتى وَضَعَهُ بين يَدَيَّ رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (لو أَقْرَرْتَ (^٦) الشَّيْخَ في بيته لأتَيْنَاه). تكرمةً (^٧) لأبي بكر، فَأَسْلمَ ولحيته ورأسه كالثَّغَامة (^٨) بَيَاضًا، فقال رسول الله ﷺ: (غَيِّرُوهُما، وجَنِّبوهُ السَّوَاد) \" (^٩).\n_________\n(^١) صحيح ابن حبَّان، كتاب الزينة والتطييب، باب (ذكر الأمر بتخضيب اللحى لمن تعرى عن العلل فيه) (حديث رقم ٥٤٤) (ص: ٩٤٦).\n(^٢) في الأصل: (قيل)، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أحمد، مُسند أنس بن مالك (حديث رقم ١٢٦٦٣) (٤/ ٤١٣).\n(^٣) أبو قُحافة هو: عُثمان بن عامر بن عَمرو القُرَشيّ، التّيْميّ، الصَّحابي، والد أبي بكر الصديق ﵁، سكن مكة، مات عام ١٤ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٣١٥)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٢/ ٤٥٤)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٣٩).\n(^٤) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٢٦٦٣) (٤/ ٤١٣): (بأبيه: أبي قحافة).\n(^٥) يوم فتح مكة: كان في عام ثمانية من الهجرة. تاريخ الطبري (ص: ٤٣٢)، الكامل في التاريخ\nلابن الأثير (٢/ ٢١٦).\n(^٦) أَقْرَرْت: من قرر وقرّ، أي تركته مستقرًا في مكانه، ومَقَرُّ الشيء: الموضع الذي يَقِرُّ فيه. جمهرة اللغة لابن دُرَيد، مادة (قرر) (١/ ١١٤)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (قرّ) (ص: ٧١٧ - ٧١٨)، لسان العرب لابن منظور مادة (قرر) (٥/ ٨٤).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أنس بن مالك (حديث رقم ١٢٦٦٣) (٤/ ٤١٤): (مكرمة)، وقد ذكر محققو كتاب (مُسند الإمام أحمد بن حنبل) - المطبوع - في هامشه (٤/ ٤١٤) أن كلمة (تكرمة) جاءت في حاشية إحدى نسخه، وهي: (ص)، وقد يكون المؤلف نقل الحديث أو حفظه هذه النسخة.\n(^٨) الثَّغَامة: من ثغم، وهو: نَبْت أبيض الزّهر، والثمر يشبّه به الشيب، وقيل: شجرة بيضاء الثمر والزهر. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ثغم) (ص: ١٣٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (ثغم) (١/ ٢١١).\n(^٩) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أنس بن مالك (حديث رقم ١٢٦٦٣) =","vol":"1","page":670},{"text":"وهو أيضًا عند أحمد (^١) ومُسلم (^٢): عن جابر بن عبد الله مثله، وسيأتي (^٣).\nوقال مُوسى بن عُقبة (^٤): \"عن الزُّهْري قال: لما كانَ يومُ فَتْح مكَّة أُتِيَ (^٥) بأبي قُحَافَةَ إلى النَّبي ﷺ وكان رأسَهُ ثَغَامَةٌ بيضاءَ - فقال النَّبي ﷺ: (هَلَّا أَقْرَرْتُمْ الشَيْخَ في بيتِهِ، حتى كُنَّا نأتيهِ) تَكْرُمَةً لأبي بكر ﵁ (^٦). وأَمَرَهُ (^٧) أَنْ يُغَيِرُوا شَعْرَهُ، وبايعَهُ، وأتى المدينة، وبَقِيَ حتى أدْرَكَ خِلافةَ أبي بكر، ومات أبو بكر قبلهُ، ووَرِثَهُ أبو قُحافة السُّدُسَ فردَّه على وَلَدِ أبي بكر؛ وكانت وفاته عام أربع عشرة في خلافة عُمر بن الخطاب ﵁ (^٨)، وله يومئذ سبعٌ وتسعونَ\n_________\n= (٤/ ٤١٣ - ٤١٤)، وأخرجه البزَّار في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٩) (١/ ١٥٦ - ١٥٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (رضي الله تعالى عنهم، باب (ذكر مناقب أبي قحافة، والد أبي بكر الصديق ﵄) (حديث رقم ٥١١٢) (٤/ ٢٦٧) به، وقال: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". انتهى.\n(^١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده، مُسند جابر بن عبد الله (حديث رقم ١٤٦٩٦) (٥/ ١٢٥).\n(^٢) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب اللبس والزينة، باب (استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد) (حديث رقم ٢١٠٢) (ص: ٨٧١).\n(^٣) جامع المسانيد والسنن لابن كثير (أحاديث رقم ١٥١١، ١٥١٢) (٢٥/ ٦٩٧٤).\n(^٤) هو: أبو محمد مُوسى بن عقبة ابن أبي عياش القُرَشيُّ، مولاهم، الأَسَديّ، المِطْرَقيّ، وقيل: المطْرَفيّ، المَدَنِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث الفقيه، مولى آل الزبير، مات عام ١٤١ هـ -، وقيل: عام ١٤٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٧٠)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٩٨)، شذرات الذهب لابن العِماد (١/ ٣٤٥).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٤٩٠) (١/ ٢٢٣)، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ١٦): (أُوتِيَ).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٦)، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٤٩٠) (١/ ٢٢٣).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ٦): (أمرهم)، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٤٩٠) (١/ ٢٢٣): (أمر).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢/ ١٦)، وفي جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم (٤٩٠) (١/ ٢٢٣).","vol":"1","page":671},{"text":"سنةً. (^١) (^٢) وقد ذكر محمد بن إسحاق قريبًا من هذا؛ كما سيأتي في سيرة أبي بكر يوم الفَتْح (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-283>[حديث في فضل عُمر بن الخطاب ﵁ </span>-] (^٤)\n[١٣٩] وقد تقدم الحديث الذي رواه الترمذي من حديث عبد الرَّحْمن ابن أخي محمد بن المنكدر، عن جابر (^٥) قال: قال عُمر لأبي بكر: \" (يا خَيْرَ) (^٦) النَّاس بعد النَّبي ﷺ\". فقال أبو بكر: \"أما أنك إنْ قلت ذاك، فلقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (ما طلعت الشمس على رجل خير من عُمر) \" (^٧).\nثم قال التِّرمذي: \" (^٨) غريبٌ (^٩)، وليس إسناده بذاك\" (^١٠). وقال البزَّار (^١١): (ويُعتقد ضَعْفُه لأجل أنّ فيه فُضَيلة لعمر ﵁) (^١٢).\n_________\n(^١) لم أقف على مغازي موسى بن عقبة، وهو يعدّ من المفقودات. انظر: كتب التراث لياسين (ص: ٢٢٤، ٢٤٧).\n(^٢) ورواية موسى بن عقبة أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ٦)، والسيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٤٩٠) (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n(^٣) السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق (٢/ ٥٢٦) مخطوط (سيرة الصديق وأيامه في حالتي جاهليته وإسلامه) (لوحات رقم و١٨٢/ج - و١٨٣/ظ).\n(^٤) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٥) هو: جابر بن عبد الله.\n(^٦) ما بين قوسين في الأصل: (فأخبر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من سُنن الترمذي، كتاب المناقب، باب (في يا خير الناس) (حديث رقم ٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١).\n(^٧) سبق تخريج الحديث (ص: ٤٢٧).\n(^٨) زادت - هنا - في سُنن الترمذي حديث رقم (٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١): (هذا حديث).\n(^٩) زادت - هنا - في سُنن الترمذي حديث رقم (٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١): (لا نعرفه إلا من هذا الوجه).\n(^١٠) انظر: سُنن الترمذي (حديث رقم ٣٦٨٤) (٥/ ١٠٩١)، حيث كلام الترمذي.\n(^١١) في الأصل: (البزا)، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه؛ فهو مشهور.\n(^١٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨١) (١/ ١٥٩)، حيث كلام البزَّار.","vol":"1","page":672},{"text":"<span data-type='title' id=toc-284>أثر آخر</span>\n[١٤٠] قال أبو عُبيد في الغَريب: \"حدثني (^١) حَجَّاج (^٢)، عن حمَّاد بن سلمة، عن هشام [بن عُرْوَة] (^٣) (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن عائشة، أنَّ (^٦) أبا بكر، (قال: \"واللهِ إنَّ عُمر لأَحَبُّ الناس إليَّ\". ثم قال: \"كيف قُلْتُ؟ \". فقالت عائشة: \"قلتَ: والله إنَّ عمر لأحبُّ الناس إليَّ\". فقال: \"اللهم أَعَزُّ، والوَلَيد (^٧) أَلْوَطُ (^٨» (^٩) \" (^١٠).\nقال أبو عُبيد: (معناه: والولدُ أَلصَق بالقَلْب) (^١١).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١١٩): (حدثنيه).\n(^٢) هو: أبو محمد حجاج بن المنهال الأنّماطيّ، السُّلَميّ، وقيل: البُرسانيّ، مولاهم، البَصْرِيُّ التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدّث، كان سمسارًا، مات عام ٢١٦ هـ، وقيل: عام ٢١٧ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٦٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٦٥)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠١٥).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٢/ ١١٩).\n(^٤) هو: هِشَام بن عُرْوَة.\n(^٥) هو: عُرْوَة بن الزُّبير.\n(^٦) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١١٩): (عن).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١١٩): (الولد).\n(^٨) أَلْوَط: من لوط، أي ألصَق بالقلب. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (لوط) (ص: ٧٩١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لوط) (٢/ ٦١٩).\n(^٩) ما بين قوسين في الأصل من: (قال: والله إن عمر … والولد ألوط) جاءت في غير الموضع الذي هي عليه في غريب الحديث لأبي عبيد؛ فقد جاءت في أول الرواية. غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١١٩).\n(^١٠) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سَلَّام في غريب الحديث (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١١٩)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث حديث رقم ٢٠٦) (١/ ٨٤) به، ورجال إسناده رجال الصَّحيح ثقات.\n(^١١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما أبا عبيد فقد قال: \"قولُه: (الولد ألوطُ): يعني ألصَقَ بالقلب\". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥٦) (٤/ ١١٩).","vol":"1","page":673},{"text":"<span data-type='title' id=toc-285>حديث في فضل الحسَن بن عليَ ﵁ </span>-\n[١٤١] قال الإمام أحمد: \"حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، حدثنا عُمر بن سَعيد (^١)، عن ابن أبي مُلَيْكة (^٢) قال (^٣): أخبرني عُقْبَةَ بن الحَارِث (^٤)، قال: خرجتُ مع أبي بكر ﵁ بعد وفاة (رسول الله) (^٥) ﷺ بِليَالٍ، وعَلِيٌّ (^٦) يمشي إلى جَنْبِهِ فَمَرَّ بِحَسَنٍ بن عَليّ يلعب مع الغِلْمَانِ (^٧)، فاحْتَمَلَهُ على رقبتِهِ، وهو يقولُ: [من مج الرجز]\n\"وَا بِأَبي (^٨) شِبْهُ النَّبي ليس شَبِيهًا بعليّ\" (^٩) (^١٠). وعليٌّ ﵁ يَضْحَكُ\" (^١١).\n_________\n(^١) هو: عُمر بن سَعيد بن أبي حُسين القُرَشيُّ، النوفليّ، المَكِّيُّ، المُحدِّث، مات عام ١٥٢ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٠) تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٥٣)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١٠/ ٦٠)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٨/ ٨٣).\n(^٢) هو: عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة.\n(^٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٠) (١/ ٨٦).\n(^٤) هو: أبو سَرْوعة عقبة بن الحارث بن عامر القُرَشيُّ، النوفليّ، المُحدِّث، وقيل: أبو سروعة أخوه، سكن مكة، مات في حدود عام ٧٠ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٣٦٥)، الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٥٧٠) (٤/ ٣٨)، الإصابة لابن حجر (٢/ ١٢٦٩) (رقم الترجمة ٥٥٩٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٦/ ٣١٥).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٤٠) (١/ ٨٦): (النبي).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٤٠) (١/ ٨٦): ﵇.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٤٠) (١/ ٨٦): (غلمان).\n(^٨) وَا بِأَبِي: لم أقف على تفسيرها في المصادر التي بين يديّ، ولعل معناها: أي أفديه بأبي، أو مُفَدىّ بأبي.\n(^٩) قائل البيت هو: أبو بكر الصديق ﵁.\n(^١٠) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٤٠) (١/ ٨٦): (قال).\n(^١١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٠) (١/ ٨٦)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٦) (ص: ١٤٤) به، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (مناقب الحسن والحُسين ﵄) (حديث =","vol":"1","page":674},{"text":"انفرد بروايته البُخاري دون مُسلم فأسنده في صِفَةِ النَّبي ﷺ: \"عن أبي عاصم النَّبِيْل (^١) \" (^٢).\nوفي فَضْلِ الحسَن: \"عن عَبْدَان (^٣)، عن عبد الله بن المُبارك\" (^٤).\nورواه النَّسَائي في المناقب: عن محمد بن عبد الله المخرمي (^٥)، عن أبي داود (^٦)، عن سفيان (^٧)؛ ثلاثتهم عن عُمر بن سَعيد بن أبي حُسين به (^٨).\n_________\n= رقم ٣٤٦٧) (٢/ ٢٧٧) به، وأخرجه أبو يَعْلى في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٤) (١/ ٣٦ - ٣٧) به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة ﵃، باب (ومن فضائل الحسَن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وذكر مولده ومقتله) (حديث رقم ٤٨٣٧) (٤/ ١٥٩) به، وقال: \"وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين\". وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص: ٧١)، وفي جامع الأحاديث (حديث رقم ٤٩٢) (١/ ٢٢٤) بعد أن ذكر الحديث: \"قال ابن كَثير: وهو في حكم المرفوع لأنَّه في قوة قوله: إن رسول الله ﷺ كان يشبه الحسَن\". انتهى.\n(^١) هو: الضحاك بن مَخْلَد.\n(^٢) أخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب (صفة النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٣٢٧٨) (٢/ ٢٢٩).\n(^٣) عَبْدَان هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن عُثمان بن جَبَلة بن عَبْدان الأزديّ، العَتَكيّ، مولاهم، المروزيّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، المعروف بعبدان، مات عام ٢٢١ هـ، وقيل: عام ٢٢٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٢٠٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٨٧).\n(^٤) لم أقف على هذا الأثر في صحيح البُخاري باب (في فضل الحسَن)، ووجدته في: كتاب المناقب، باب (مناقب الحسَن والحسَين ﵄) (حديث رقم ٣٤٦٧) (٢/ ٢٧٧).\n(^٥) هو: أبو جَعْفر محمد بن عبد الله بن المبارك القُرَشيُّ، مولاهم، المَخْرمي، البَغْداديُّ، المدائنيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العلامة، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي حُلْوان، مات عام ٢٥٤ هـ، وقيل: مات عام ٢٦٠ هـ، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٣٨٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٠٨).\n(^٦) أبو داود هو: عُمر بن سَعد الحَفَريّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، مشهور بكنيته، مات عام ٢٠٣ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٣٥٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٤٥).\n(^٧) هو: سُفيان الثَّوري.\n(^٨) أخرجه النَّسَائي في السُنن الكبرى، كتاب المناقب، باب (فضائل الحسَن والحُسين ابني عليّ بن أبي طالب ﵄ وعن والديهما) (حديث رقم ٨١٠٥) (٧/ ٣١٥).","vol":"1","page":675},{"text":"وقال عَليّ ابن المديني: \"حدثناه الضَّحَاك بن مَخْلَد، وبِشْر بن السِّريّ (^١) ومحمد بن عبد الله الأسَدي؛ كلهم عن عُمر بن سَعيد بن أبي حُسين، فذكر بإسناده نحو ما تقدم\" (^٢).\nثم قال: \"هذا حديث مكيّ، وإسناده جيدٌ، ولا نحفظه عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وهو من كلام أبي بكر، لا أعلم فيه رفع عن النَّبي ﷺ\" (^٣).\nقلت: \"وإن لم يذكر فيه شيء مرفوع من قول أو فعل إلا أنه في حُكْمِ المرفوعِ؛ لأنه في قُوَّةِ قول أبي بكر: أنَّ رسول الله ﷺ كان يُشبه الحسَن بن عَليّ\" (^٤).\nوكذا قال بعض الصحابة: \"رأيت النَّبي ﷺ، وكان الحسَن بن عليّ يُشْبِهُه\".\nوذكر بعضهم: أنه أشبَهَ النَّاسِ بأعَالي بَدَنِ رسولِ الله ﷺ، والحُسَين ما يحبُّ ذلك ﵄ (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) هو: أبو عَمرو بِشْر بن السَّريّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، الواعظ، الأفوه، سُمِّي بالأفوه لأنَّه كان يتكلم بالمواعظ، سكن مكة، مات عام ١٩٥ هـ، وقيل: عام ١٩٦ هـ.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٦٢)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٥٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨١٦).\n(^٢) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: ٧١)، حيث يوجد كلام ابن كَثير.\n(^٥) كذا في الأصل، ولعل الأنسب هنا: (﵁).\n(^٦) أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٥١٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٤٤)، الإصابة لابن حجر (١/ ٣٧٥)، تراجم الحسَن بن عليّ ﵁.","vol":"1","page":676},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>حديث في فضل أُمِّ أيمَن (^١) حاضِنةِ رسول الله ومولاته</span>\nواسمها: بَرَكَة، وهي أم أُسامة بن زيد بن حارثة، وكانت امرأةً صالحةً، كبيرةَ القَدْرِ ﵂ وأَرْضَاها.\n\n[١٤٢] قال الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: \"حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عَمرو بن عاصِم الكِلَابي (^٢)، حدثنا سُليمان بن المُغيرة (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس قال: قال أبو بكر بعد وفاة النبي (^٥) ﷺ لعمر: \"انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها. فلما انتهينا إليها بَكَتْ فقالا لها: \"ما يُبْكيكِ؟ ما عند الله خير لرسوله\" (^٦). فقالت: \"ما أبكي أنْ لا أكون أعلمُ أنَّ ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي أنَّ الوحيّ انقطع من السماء\". قال: فَهَيَّجَتْهُما على البُكاء، فجعلا يبكيان معها\" (^٧).\n_________\n(^١) أم أيمن هي: أم أسامة بن زيد بن حارثة، وأم الضَّباء، اسمها: بَرَكة بنت ثعلبة بن عَمرو ابن النعمان، مولاة النَّبي ﷺ وحاضنته، وهي حبشية الأصل، ماتت بعدما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر، وقيل: بستة أشهر. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٥٨٦)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٥٧٧).\n(^٢) هو: أبو عُثمان عَمرو بن عاصم بن عُبيد الله الكِلابيّ، القَيْسي، البصرّ، المُحدّث، مات عام ٢١٣ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٦٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٢٨).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٤) (١/ ٥٠): (مُغيرة).\n(^٤) هو: ثابت البُناني.\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يعلى (حديث رقم ٦٤) (١/ ٥٠): (رسول الله).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٦٤) (١/ ٥٠): (قال).\n(^٧) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٤) (١/ ٥٠)، وأخرجه مُسلم في صحيحه - واللفظ له - كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أم أيمن) (حديث رقم ٢٤٥٤) (ص: ٩٩٦)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٧٦) (ص: ١١٩ - ١٢٠)، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٧) (١/ ٩٧ - ٩٨) به، وقال: \"والإسناد إسناد صحيح\". انتهى.","vol":"1","page":677},{"text":"انفرد بإخراجه مُسلم دون بقيتهم فرواه عن أبي خيثمة -واسمه زهير بن حرب النَّسَائي، ثم البَغْداديُّ- به (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-287>أثر في فضل سَعد بن الربَّيع </span>(^٢)\n[١٤٣] قال عبد الملك بن هشام في السِّيرة في وَقْعَةِ أُحُد: \"وحدثني أبو بكر الزُّبيري (^٣): أنَّ رَجُلًا دَخَلَ علىَ أبي بكر (^٤) -وبنتٌ لسَعْدِ بنِ الرَّبِيْعِ (^٥)، جاريةٌ صغيرةٌ على صَدْرِهِ يَرْشِفُها (^٦)، ويُقَبِّلُها- فقال له الرجلُ: \"من هذه؟ \". قال: \"بنتُ رَجُلٍ (خَيْرٌ مِنِّي) (^٧): سَعْدَ بن الرَّبيع\" (^٨). كانَ من النَّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، وشَهِدَ بَدْرًا، واسْتُشْهَدَ يوم أُحُدٍ\". (^٩) (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل أم أيمن) (حديث رقم ٢٤٥٤) (ص: ٩٩٦).\n(^٢) هو: أبو الحارث سَعد بن الرَّبيع بن عَمرو الأَنْصاريُّ، الخزرجيّ، الصَّحابي، أحد نقباء الأنَّصار، كان كاتبًا في الجاهلية، قُتِل في يوم أُحد في عام (٣ هـ). أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٢٥٠)، الإصابة لابن حجر (١/ ٧٠٤).\n(^٣) أبو بكر بن عبد الله بن الزُّبير بن العوام القُرَشيُّ، الأسديّ، الزُّبيري، المُحدِّث، مات شابًا.\nالتاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٥٠)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١٠/ ٣٠).\n(^٤) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن هِشَام (٣/ ٤٣): (الصديق).\n(^٥) بنت سَعد بن الربيع هي: أم سَعد بنت سَعد بن الربيع الأَنْصاريُّة، التَّابِعيُّة، زوجة زيد بن ثابت. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٦٠٤)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٧٠٠).\n(^٦) يَرْشِفُها: من رشف، والرَّشْف: أخذ الماء بالشفتين، وهو فوق المصّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (رشف) (ص: ٣٢٧)، السان العرب لابن منظور، مادة (رشف) (٩/ ١١٩).\n(^٧) ما بين قوسين في الأصل: (خيريني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من السيرة النبوية لابن هِشَام (٣/ ٤٣).\n(^٨) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن هِشَام (٣/ ٤٣): (و).\n(^٩) ذكره عبد الملك بن هِشَام في السيرة النبوية - واللفظ له - (٣/ ٤٣)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث حديث رقم (٤٨٥) (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) به، وقال: قال ابن كَثير: هذا معضل\". انتهى.\n(^١٠) أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٢٥٠)، الإصابة لابن حجر (١/ ٧٠٤ - ٧٠٥) ترجمة سعد بن الربيع.","vol":"1","page":678},{"text":"هذا مُعْضَلٌ (^١). ويوم أُحد كان في سنة ثلاث من الهجرة، ودفن سَعد بن الربيع هو وخارجة بن زيد في قبر واحد ﵄ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-288>حديث في فضل ليلة النِّصْف من شَعْبان</span>\n[١٤٤] قال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني: \"حدثنا أبو بكر (بن أبي داود) (^٣) لفظًا، حدثنا (^٤) أحمد بن صالِح (^٥)، حدثنا (^٦) عبد الله بن وَهْب، أخبرني (عَمرو بن الحَارِث) (^٧)، عن عبد الملك بن عبد الملك (^٨)، عن المُصعب بن\n_________\n(^١) الحديث المُعْضَل هو: الحديث الذي سقط من إسناده اثنان فصاعدًا بشرط التوالي، وقد يسمّى منقطعًا أو مرسلًا، ومثاله ما يرويه تابعيُّ التابعي أو ما دون تابعي التابعي قائلًا فيه: قال رسول الله ﷺ، أو قال أبي بكر وغيرهما، غير ذاكرٍ للوسائط بينه وبينهم، وكذلك إن أسقط منه النبي ﷺ والصحابي سُمّي معضلًا. مقدمة ابن الصلاح (ص: ٣٩)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٩) تدريب الراوي للسيوطي (ص: ١٠٣ - ١٠٤).\n(^٢) أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٢٥١)، ترجمة سَعد بن الربيع.\n(^٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي كتاب النزول للدَّارقطني: (عبد الله بن سليمان بن الأشعث). الدارقطني، كتاب النزول، ومعه غاية المأمول في شرح كتاب النزول للدكتور محي الدين الطعمي، دار الثقافة العربية، دمشق، ط ١، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م، باب (ذكر حديث من روى عن النَّبي ﷺ في ذلك) (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي كتاب النزول للدارقطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١): (أخبرنا).\n(^٥) هو: أبو جَعْفر أحمد بن صالح المِصْريّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المعروف بالطبريّ، كان أبوه من طبرستان، وُلد في مصر، مات عام ٢٤٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٤٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٢).\n(^٦) كذا في الأصل، وفي كتاب النزول للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١): (عن).\n(^٧) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي كتاب النزول للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١): (عَمرو بن أبي الحارث)، وهو تصحيف عند الدارقطني.\n(^٨) هو: عبد الملك بن عبد الملك بن أبي ذئب، المُحدِّث، سكن المدينة. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٦٦)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٦/ ٣١٣) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٥٩).","vol":"1","page":679},{"text":"أبي ذِئْب (^١)، عن القاسم بن محمد، عن (أبيه أو عمِّه) (^٢) (^٣)، عن جدَّه (يعني: أبا بكر الصديق ﵁) (^٤)، عن النَّبي ﷺ قال: (ينزلُ الله ﷿ ليلةَ النصفِ من شعبانَ فيغفرُ فيها (^٥) لكل (بَشَرٍ ما خَلا كافِرًا أو رجلًا) (^٦) في قلبه شَحْنَاء (^٧) (^٨» \" (^٩).\n_________\n(^١) هو: المصعب بن أبي ذئب، المُحدِّث، ذكره ابن حبَّان في أتباع التَّابِعيّن. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٢٨)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٣٠١).\n(^٢) ما بين قوسين في رواية للبغوي: (أبيه عن أمه)، شرح السنة للبغوي أبواب النوافل، باب (في ليلة النصف من شعبان) (حديث رقم ٩٨٨) (٢/ ٥١٣).\n(^٣) عمّه هو: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عُثمان عبد الرَّحْمن بن أبي بكر الصديق القُرَشيُّ، التيميّ، المَدَنيُّ، الصَّحابي، المُحدّث، كان تاجرًا، مات بمكة في عام ٥٣ هـ، وقيل: عام ٥٥ هـ، أو عام ٥٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٣٧٧)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ٢٢٨).\n(^٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في كتاب النزول للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١).\n(^٥) زادت في الأصل، غير موجودة في كتاب النزول للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١).\n(^٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي كتاب النزول للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١): (نفس إلا إنسان).\n(^٧) شحناء: من شحن، وهي: العداوة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (شحن) (ص: ٤٥٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (شحن) (١٣/ ٢٣٤).\n(^٨) زادت - هنا - في كتاب النزول للدارقطني (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١).: (أو شرك بالله ﷿.\n(^٩) أخرجه الدارقطني في كتاب النزول - واللفظ له - باب (ذكر حديث من روى عن النَّبي ﷺ في\nذلك) (حديث رقم ٧٥) (ص: ٤١)، وأخرجه البَيْهقي في شعب الإيمان، باب (في الصيام)، ما جاء في ليلة النصف من شعبان (حديث رقم ٣٨٢٧) (٣/ ٣٨٠) به، وأخرجه البغوي في شرح السنة، أبواب النوافل، باب في (ليلة النصف من شعبان) (حديث رقم ٩٨٨) (٢/ ٥١٣) به، وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (حديث رقم ٩١٦) (٢/ ٥٥٧) به، وقال: \"هذا حديث لا يصحّ، ولا يثبت\". وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠) (١/ ١٥٧) بنحوه، وقال: \"وهذه الأحاديث التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه في بعض أسانيدها ضعف، وهي عندي والله أعلم مما لم يسمعها محمد بن أبي بكر من أبيه =","vol":"1","page":680},{"text":"ثم رواهُ أيضًا، عن أبي بكر النَّيْسابوري (^١)، عن يونس بن عبد الأعلى (^٢)، عن ابن وهب به (^٣).\nوكذا رواه الحافِظ أبو بكر البزَّار: عن عَمرو بن مالك، عن ابن وهب به (^٤).\nثم قال: \" (وهذا الحديث قد رواه غير أبي بكر الصديق، وأعلاهم أبو بكر) (^٥)، وإن كان في إسناده شيء، فجلالة أبو بكر تُحَسِّنهُ، وعبد الملك بن عبد الملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم، ونقلوه واحتملوه، فذكرناه (^٦) لذلك\" (^٧).\nورواه الحافِظ أبو أحمد ابن عديّ في كامله: عن محمد بن جَعْفر (^٨) محمد عن\n_________\n= لصغره\". وذكر الحديث ابن عديّ في الكامل في الضعفاء في ترجمة عبد الملك، وقال: \"وهو حديث منكر بهذا الإسناد\". وفي إسناد الدارقطني: عبد الملك بن عبد الملك: قال عنه ابن حبَّان وغيره: \"لا يتابع على حديثه\"، وقال البُخاري: \"في حديثه نظر\". يريد حديث عَمرو بن الحارث عن عبد الملك. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٦٦)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ (٦/ ٣١٣) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٥٩).\n(^١) هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري.\n(^٢) هو: أبو مُوسى يونس بن عبد الأعلى بن مَيْسرة الصَّدَفيّ، المِصْريّ، المُحدِّث، مات عام ٢٦٤ هـ. تهذيب الكمال للمزّي، (٨/ ٢١١)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٤٨١).\n(^٣) أخرجه الدارقطني في كتاب النزول، باب (ذكر حديث من روى عن النَّبي ﷺ في ذلك) (ص: ٤١).\n(^٤) أخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠/م) (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(^٥) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما البزَّار فقد قال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روى عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه من رواه عن النَّبي ﷺ: أبو بكر\". مُسند البزَّار (حديث رقم ٨٠ (م» (١/ ٢٠٧).\n(^٦) كذا في الأصل، وأما في مُسند البزَّار (حديث رقم ٨٠/م) (١/ ٢٠٧): (ذكرنا).\n(^٧) انظر: مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٠/م) (١/ ٢٠٧).\n(^٨) لعل - هنا - سقط، وهو كلمة: (ابن)، انظر: ترجمة محمد بن جعفر بن محمد الربعي (ص: ٦٨٢).","vol":"1","page":681},{"text":"الإمام (^١)، عن يعقوب بن حميد، عن ابن وهب به مثله، إلا أنه قال: \"عن القاسم بن محمد، عن (^٢) عمه أو غيره، عن أبي بكر الصديق\" (^٣).\nثم قال: \"وعبد الملك معروف بهذا الحديث، ولا يروي (^٤) عنه غير عَمرو بن الحارث، وهو حديث منكر بهذا الإسناد\" (^٥).\nوقال أبو حاتم الرازي: \"هو عبد الملك بن عبد الملك بن أبي ذئب، عن مصعب بن أبي ذئب، وعنه عَمرو بن الحارث\" (^٦).\nوقال البُخاري: (حديثه في المَدَنيّين فيه [نظر] (^٧» (^٨). وقال ابن حبَّان: \"لا يُتابَع على حديثه\" (^٩).\n_________\n(^١) هو: أبو بكر محمد بن جَعْفر بن محمد الرَّبعي، مولاهم، البَغْداديُّ، المُحدِّث، التاجر، المعروف بابن الإمام، قَدِم مِصْر، وسكن دمياط، مات عام ٣٠٠ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ٤٢١)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٦٤).\n(^٢) في الأصل: (بن)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الكامل في الضعفاء لابن عدي (٦/ ٣١٣).\n(^٣) ذكره ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٣١٣)، تحت ترجمة عبد الملك بن عبد الملك، وأخرجه البغوي في شرح السنة، أبواب النوافل، باب (في فضل ليلة النصف من شعبان) (حديث رقم ٩٨٨) (٢/ ٥١٣).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي الكامل في الضعفاء لابن عدي (٦/ ٣١٣): (يرويه).\n(^٥) انظر: الكامل في الضعفاء لابن عدي (٦/ ٣١٣)، حيث كلام ابن عدي.\n(^٦) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٤٢٤)، ترجمة عبد الملك بن عبد الملك، أو في كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم.\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٦٦)، ترجمة عبد الملك بن عبد الملك، ولأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما البُخاري فقد قال في التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٦): \"فيه نظر، حديثه في أهل المدينة\". وفي الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٣١٣) ذكر ابن عديّ أنه سمع ابن حماد يقول: قال البُخاري: \"عبد الملك بن عبد الملك، عن مصعب بن أبي ذئب، عن عَمرو بن الحارث فيه نظر، حديثه في المَدَنيّين\". انتهى.\n(^٩) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٦٥٩)، حيث كلام ابن حبَّان.","vol":"1","page":682},{"text":"قلت: \"لا شَكَّ أنَّ هذا الحديث من هذا الوجه فيه عبراته (^١)، ولكنه قد رُوِيَ من وجوه أخر (^٢)؛ وأما الأحاديث الواردة في النزول - من حيث هو - غير تقييد بليلةِ النِّصْفُ [من شَعْبان] (^٣)، فقد أفرَدَ لها الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني جُزْءًا (^٤) على حِدَة، وجمع غيره أيضًا\".\nوحاصله أنه قد رَوَى حديث النزول عن الرسول ﷺ قريب من ثلاثين من الصحابة ﵃ في الصِّحَاح، والحِسَان، وغيرها (^٥)، والله أعلم.\n_________\n(^١) كذا وردت في الأصل، لم أقف على تفسيرها في المصادر التي بين يدي، ولعل المؤلف أراد بها: تفسيراته، أو تأويلاته، والعِبْرة: كالموعظة مما يتعظ به الإنسان ويعمل به، ويُعتبر ليستدل به على غيره، وقيل: العبرةُ: الاعتِبار. المحيط في اللغة لابن عباد، مادة (عبر) (١/ ١٩٣ - ١٩٤)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عبر) (ص: ٦١٠)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عبر) (٤/ ٥٣١).\n(^٢) من وجوه الحديث الأخرى: أخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٩٧٠) (٣/ ٣١)، وابن أبي حاتم في علل الحديث (حديث رقم ٢٠١٢) (٣/ ٢٠٤) كليهما عن معاذ بن جبل عن النَّبي ﷺ، ولفظهما: (يطَّلع الله عزّوجل على خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٣٥٧٣) (٨/ ٢١٧) من طريق عائشة ﵂، عن النَّبي ﷺ.\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٤) هو: كتاب (النزول) للدَّارقُطني.\n(^٥) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه) (حديث رقم ٧٥٨) (ص: ٢٩٨) مع طرقه المختلفة من طريق أبي هُريرة وأبي سَعيد، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الدعوات، باب (رقم ٨٠) (حديث رقم ٣٤٩٨) (٥/ ١٠٤٢) من طريق أبي هُريرة، وأخرجه البَيْهقي في شعب الإيمان، باب (في الصيام)، فصل في ليلة القدر (حديث رقم ٣٦٦٦) (٣/ ٣٢٢) من طريق ابن عباس، وأخرجه أبو داود في المراسيل، صلاة التطوع (حديث رقم ٧٤) (ص: ٩٤) من طريق عبيد بن السباق، عن النَّبي ﷺ.","vol":"1","page":683},{"text":"<span data-type='title' id=toc-289>أحاديث في الملاحم وغيرها</span>\n<span data-type='title' id=toc-290>[حديث في الدَّجال ومكان خروجه ومن معه]</span> (^١)\n[١٤٥] قال الإمام أحمد: \"حدثنا رَوْح (^٢)، (^٣) حدثنا ابن أبي عَرُوبَة (^٤)، عن أبي التَّيَّاح (^٥)، عن المُغيرة بن سُبَيْع (^٦)، عن عَمرو بن حُرَيْث (^٧)، عن أبي بكر الصديق، قال: \"حدثنا رسول الله ﷺ: أنَّ الدَّجال يخرجُ من أرضٍ بالمشرقِ يقال لها: خُراسان، يتبعُهُ أقوامٌ كأن وجوههم المِجَانُ (^٨) المُطْرَقةُ (^٩) \" (^١٠).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.\n(^٢) هو: رَوْح بن عُبادة.\n(^٣) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢) (١/ ٧٦): (قال).\n(^٤) ابن أبي عروبة هو: سَعيد بن أبي عروبة.\n(^٥) أبو التياح هو: يزيد بن حميد الضُّبَعي.\n(^٦) هو: المُغيرة بن سُبَيْع العِجْليّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ١٩٤).\n(^٧) هو: عَمرو بن حُرَيْث بن عَمرو المخزوميّ، القُرَشيُّ، الصَّحابي، سكن الكوفة، مات عام ٨٥ هـ، ويقال: عام ٩٥ هـ، ولم يثبت الإصابة لابن حجر (٢/ ١٣٢٣)، أسد الغابة لابن الأثير (رقم الترجمة ٣٩٠٣) (٣/ ٤٨٣).\n(^٨) المِجَان: جمع مِجَن، وهو: التُّرْس.\n(^٩) المُطْرَقة: من طرق، والمجان المُطْرَقة: أي التّراس التي ألبست العَقَب شيئًا فوق شيء. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (طرق) (٢/ ١٠٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (طرق) (١٣/ ٤٠٠).\n(^١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٢) (١/ ٧٦)، وأخرجه أبو داود في سُننه - واللفظ له - كتاب الفتن، باب (فتنة الدَّجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج) (حديث رقم ٤٠٧٢) (ص: ٦١٧)، وأخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الفتن، باب (ما جاء من أين يخرج الدَّجال) (حديث رقم ٢٢٣٧) (٤/ ٦٨٦ - ٦٨)، وقال: \"وهذا حديث حسَن غريب\". وأخرجه ابن ماجَه في سُننه - واللفظ له - كتاب الفتن، باب (فتنة الدَّجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج) (حديث =","vol":"1","page":684},{"text":"ورواه التِّرمذي (^١) في الفِتَنِ: عن بُنْدار (^٢) وأحمد بن مَنِيع، وابن ماجه (^٣) فيه: عن بندار - أيضًا - ونصر بن عليّ، [و] (^٤) محمد ابن المُثَنَّى.\nورواه أبو يَعْلى في مُسنده: عن محمد بن مُثَنَّى، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي (^٥)؛ كل هؤلاء عن رَوْح بن عبادة به (^٦).\nوكذا رواه الحارِث ابن أبي أُسامة (^٧) في مُسنده (^٨): عن رَوْح به.\n_________\n= رقم ٤٠٧٢) (ص: ٦١٧)، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٨) (١/ ١١٣) به، وقال: \"وسَعيد بن أبي عروبة فلم يسمع من أبي التَّيَّاح، ويرون إنما سمعه من ابن شَوْذب أو بلّغه عنه فحدّث به عن أبي التَّيَّاح، وكان ابن أبي عروبة قد تحدّث عن جماعة يُرسل عنهم، لم يسمع منهم\". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ٦٨) (١/ ٧٥): \"هو حديث يرويه أبو التياح، عن المُغيرة بن سبيع، عن عَمرو بن حريث، ورواه سَعيد بن أبي عروبة، عن أبي التَّيَّاح ....، ويقال: إن سَعيد بن أبي عروبة إنما سمعه من عبد الله بن شَوْذب، عن أبي التَّيَّاح، ودلّسه عنه، وأسقط اسمه من الإسناد\". انتهى.\n(^١) أخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الفتن، باب (ما جاء من أين يخرج الدَّجال) (حديث رقم ٢٢٣٧) (٤/ ٦٨٦ - ٦٨٧).\n(^٢) هو: محمد بن بشَّار.\n(^٣) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الفتن، باب (فتنة الدَّجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج) (حديث رقم ٤٠٧٢) (ص: ٦١٧).\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته لأنَّ السِّياق يقتضيه.\n(^٥) هو: أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كَثير العَبْدي، القَيْسي، الدَّوْرقي، النَّكْريّ، البَغْداديُّ، المُحدّث، من أهل دورق من أعمال الأهواز، مات عام ٢٤٦ هـ. تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٦٥) ترجمة أخاه يعقوب بن إبراهيم.\n(^٦) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣١) (١/ ٣٥).\n(^٧) هو: أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة زاهر التَّميميّ، المُحدّث، مات عام ٢٨٢ هـ.\nتاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٦/ ٣٠٨)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٥٠٢).\n(^٨) بعد البحث لم أقف على مسند الحارث بن أبي أسامة، فهو يُعد من المفقودات، قال الدكتور حكمت ياسين: \"ومسند الحارث مفقود\". انظر: كتب التراث لياسين (ص: ١٥٥، ١٨١، ١٨٦، ٢١٧، ٢٢٣، ٢٣٨)، مقدمة محقق المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر (١/ ٣١٠)، طبعة العاصمة.","vol":"1","page":685},{"text":"وقال الترمذي: (حسَنٌ، غريبٌ، وقد رواه ابن شَوْذَب (^١) عن أبي التَّيَّاح، ولا يُعرف إلا من حديثه) (^٢).\nورواه الإمام عليّ ابن المديني: عن رَوْح بن عُبادة، عن سَعيد بن أبي عَرُوبة به مرفوعًا (^٣).\nثم قال: \"هذا إسنادٌ جيدٌ، ومُغيرة بن سَبِيع العِجْلي معروف؛ رَوَى عنه أبو سِنَان الشَّيْبَاني (^٤)، وعَمرو بن حُريث له صُحْبَة؛ فهذا إسنادٌ جيدٌ إلا أنَّ ابن أبي عروبة لم يسمعه من أبي التَّيَّاح، ولم يَحْفَظ عنه شيئًا، وإنما كان يروي هذا الحديث شيخٌ، كان يجالس ابن أبي عَرُوبة، وكان ثقة.\nيقال له: (عبد الله بن شَوْذب)، سمعه من أبي التَّيَّاح، وكان أتى الشَّام فسمعه منه أبو إسحاق الفَزَاري (^٥)، ومحمد بن كَثير (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) ابن شَوْذب هو: أبو عبد الرَّحْمن عبد الله بن شَوْذب، المُحدّث، أصله من البصرة، سكن الشام، مات عام ١٥٦ هـ، وقيل: عام ١٤٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٥)، الثقات لابن حبَّان (٤/ ٩).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الترمذي فقد قال: \"وهذا حديث حسَن غريب، وقد رواه عبد الله بن شَوْذب، وغير واحد عن أبي التَّيَّاح، ولا نعرفه إلا من حديث أبي التَّيَّاح\". سُنن الترمذي، كتاب الفتن، باب (ما جاء من أين يخرج الدَّجال) (حديث رقم ٢٢٣٧) (٤/ ٦٨٦ - ٦٨٧).\n(^٣) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٤) أبو سِنَان الشَّيْبَاني هو: أبو سِنان ضِرَار بن مُرَّة الشيباني الأكبر، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٤٨٣).\n(^٥) أبو إسحاق الفَزَاري هو: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزَاريّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، نزل الشام، وسكن المِصَّيْصَة، مات عام ١٨٥ هـ، وقيل: عام ١٨٦ هـ، أو عام ١٨٨ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ١٢٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٩٨).\n(^٦) هو: أبو يوسف محمد بن كَثير بن أبي عطاء المِصِّيصيّ، ويقال: الصَنعاني، التَّابِعيُّ، الإمام، المُحدِّث، أصله من اليمن، ويسكن المصيصة، مات عام ٢١٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢١٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٢٥).\n(^٧) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":686},{"text":"قال: \"وبلغني عن أبي أُسَامَة (^١)، ولم أسمعه منه أنه كان يحدِّث به عن أبي إسحاق الفَزَاري، عن عبد الله بن شَوْذب، عن أبي التَّيَّاح، عن المُغيرة بن سبيع، عن عَمرو بن حُريث، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ قال: (يخرج الدَّجال من خُراسَان) \" (^٢). وقال البزَّار (^٣) والدَّارقُطني (^٤) قريبًا مما قاله (^٥) عليّ ابن المديني. وقد روى هذا الحديث من هذا الوجه، الذي علَّقه على الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده: عن (^٦) (^٧) هارون بن عبد الله (الحمَّال) (^٨)، عن أبي أسامة (حماد بن أسامة) (^٩)، عن (أبي إسحاق) (^١٠) الفَزَاري (^١١)، عن عبد الله بن شَوْذب. [وحدثنا الدَّوْرَقِي (^١٢)، عن ابن أبي غَنِيَّة (^١٣)\n_________\n(^١) أبو أسامة هو: حماد بن سلمة.\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعلي ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) انظر: مُسند البزَّار (حديث رقم ٤٧) (١/ ١١٤).\n(^٤) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٦٨) (١/ ٧٥).\n(^٥) في الأصل كانت: (قال) ثم صوّبها الناسخ دون أن يضرب عليها بكتابة كلمة: (له) فوق حرف اللام فيها.\n(^٦) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥): (حدثنا).\n(^٧) زادت - هنا - في مُسند أبي يعلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥): (أبو موسى).\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبو يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥).\n(^٩) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبو يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥).\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبو يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥).\n(^١١) زادت - هنا - في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥): (يعني: أبا إسحاق).\n(^١٢) هو: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي.\n(^١٣) ابن أبي غَنِيَّة هو: عبد الملك بن حُميد بن أبي غَنِيَّة الخُزاعي، الكُوفِيُّ.","vol":"1","page":687},{"text":"- خَتَنُ (^١) أبي إسحاق (^٢) - حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الله بن شَوْذب] (^٣)، عن أبي التَّيَّاح، عن المُغيرة بن سبيع، عن عَمرو بن حُريث، [عن أبي بكر] (^٤) قال: \"سمعت أبا بكر عن رسول الله ﷺ قال: (الدَّجال يخرج) (^٥) من قرية يقال لها: خُراسان) \" (^٦).\nوقال أبو يَعْلى أيضًا: \"حدثنا (أحمد بن إبراهيم) (^٧) الدَّوْرَقي، حدثني محمد بن كَثير، عن ابن شَوْذب، عن أبي التَّيَّاح، عن المُغيرة بن سُبيع، عن عَمرو بن حُريث، عن أبي بكر (^٨): أنه مَرِضَ فلما كُشِفَ (^٩) عنه، قال: \" (^١٠) أيها\n_________\n(^١) خَتَن: من ختن، أي الصهر، وهو: زوج الابنة، وقيل: أبو الزوجة، والخَتَنَة: أم الزوجة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ختن) (ص: ٤٧١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ختن) (١/ ٢٧٥).\n(^٢) هو: أبو إسحاق الفزاري.\n(^٣) ما بين معقوفين من: (وحدثنا الدورقي … شوذب) سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥ - ٣٦) لأن السياق يقتضيه.\n(^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦): (يخرج الدجال).\n(^٦) أخرجه أبو يَعْلى في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٥ - ٣٦)، وأخرجه الترمذي في سُننه - واللفظ له - كتاب الفتن، باب (ما جاء من أين يخرج الدَّجال) (حديث رقم ٢٢٣٧) (٤/ ٦٨٦ - ٦٨٧)، وقال: \"وهذا حديث حسَن غريب\". وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٩) (ص: ١٠١) به.\n(^٧) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يعلى (حديث رقم (٣٢) (١/ ٣٦).\n(^٨) زادت - هنا - في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦): (الصديق).\n(^٩) في الأصل: (أكشر) أو (أكسر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦).\n(^١٠) زادت - هنا - في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦): (يا).","vol":"1","page":688},{"text":"الناس إني لا (^١) آلوِكُم (^٢) (^٣) نُصْحًا، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (يخرج الدَّجال من أرضِ بالمشرقِ (^٤)، يقال لها: خُراسان، يتبعه قوم كأن وجوههم المَجَانُ) \" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-291>طريق أخرى</span>\nقال عَليّ ابن المديني: \"وحدثنا يزيد بن زريع - وكان من أثبت من روى عن ابن أبي عروبة، وأقدم سماعًا - قال: حدثني سعيد بن أبي عروبة (^٦)، عن قتادة، عن سعيد [بن] (^٧) المُسيَّب: أنَّ أبا بكر قال: يخرجُ الدَّجال من خُراسان\" (^٨).\nقال: \"وحدثنا به خالد بن الحارث، حدثنا شُعبة، عن قَتَادة، عن سعيد بن\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦): (لم).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦): (آلكم).\n(^٣) أَلْوِكُم: من ألى وألو، ويقال: \"أَلَوْتُ في الشيء، إذا قصرت فيه\". ولم أَلْوِكُم: لم أُقَصِّر أو أترك جهدا في النصيحة لكم، وألَوْتُ: إذا قصّرتُ، ويقال: أَلَّى الرجل، وأِلَي: إذا قصّر، وترك الجهد. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (ألو) (ص: ٥٠ - ٥١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (ألي) (٢/ ٧٢ - ٧٣).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦): (المشرق).\n(^٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣٢) (١/ ٣٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الفتن، باب (يخرج الدَّجال من أرض خُراسان) (حديث رقم ٨٦٥٣) (٥/ ٧٣٦) به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٣٣) (١/ ١١٦) به، وأخرجه البزَّار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٧) (١/ ١١٢ - ١١٣) بنحوه، وفي إسناد أبي يَعْلى: محمد بن كَثير، صدوق، كَثير الخطأ، ولكن تابعه أبو الفزاري. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٦٥)، الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٣٤) (١/ ١١٧).\n(^٦) في الأصل: (عروة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٤١٢)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٨٥).\n(^٧) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبته لأنَّ السياق يقتضيه.\n(^٨) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":689},{"text":"المسيب، (عن أبي بكر\" (^١). ثم قال: وهذا يدلّ على أنَّ حديث سعيد بن المسيب، عن أبي التَّيَاح ليس هو من صحيح حديثه، ولو كان من صحيح حديثه حمله أصحابه عنه (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-292>أثر آخر</span>\n[١٤٦] قال أبو عُبيد في كتاب الغريب (^٣): \"حدثنا (^٤) الفَزاري مروان بن مُعاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شِهَاب، عن أبي بكر الصديق أنه قال: \"طوبى لمن مات في النَّأْنَاة (^٥) \" (^٦).\nقال أبو عُبيد: \" (^٧) المحدثون لا (^٨) يهمزونه\" (^٩).\n_________\n(^١) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) هو: كتاب (غريب الحديث) لأبي عبيد القاسم بن سَلَّام.\n(^٤) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠): (حدثناه).\n(^٥) النأنأة: من نأنأ، ونه، أي في بدء الإسلام حين كان ضعيفًا، والنأنأة: الضعف، والعَجْز في الأمر. كتاب العين للفراهيدي، مادة (نأنأ) (٤/ ١٧٨)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نه) (ص: ٨٣٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نأنأ) (٢/ ٦٩٩).\n(^٦) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سَلَّام في غريب الحديث - واللفظ له - (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١٠٩ - ١١٠)، وأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد - واللفظ له - باب (الاعتبار والتفكر) (حديث رقم ٢٨١) (ص: ٩٥)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء - واللفظ له - أبو بكر الصديق (حديث رقم ٧٤) (١/ ٣٣) مع زيادة في آخره، وأخرجه الدارقطني في العلل - واللفظ له - (حديث رقم ٦٦) (١/ ٧٤)، وقال: \"حدّث به إسماعيل بن أبي خالد عن طارق بن شِهَاب ..، وحدّث به بعضهم عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر، ووهِمَ، والصواب: طارق بن شِهَاب\". انتهى.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠): (أما).\n(^٨) كذا في الأصل، وفي غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠): (فلا).\n(^٩) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠)، حيث كلام أبو عبيد.","vol":"1","page":690},{"text":"قال الأصمَعي (^١): (يهمِزون، ومعناها: أول الإسلام لأنه كان إذ ذاكَ ضعيفًا، وأصلُ النأنأة: الضَّعْف) (^٢).\nقال أبو عُبيد: (وقيل لأنه كان والناس ساكنون لم تَهِجُّ (^٣) الفِتَنُ بينهم، قال: وهو يرجع إلى المعنى الأوَّل) (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-293>حديث آخر</span>\n[١٤٧] قال الإمام أحمد: \"حدثنا هاشم بن القاسِم، حدثنا المَسْعُودي (^٥) (^٦)، حدثني بُكير بن الأَخْنَس (^٧)، عن رَجُلٍ، عن أبي بكر الصديق ﵁ (^٨) قال:\n_________\n(^١) الْأَصْمَعِي هو: أبو سَعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصْمَعيّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، الإمام، الحافِظ، اللّغويّ، الأخباريّ، قيل: أن اسم أبيه: عاصم، ولقبه: قريب، مات عام ٢١٥ هـ، وقيل: عام ٢١٦ هـ، وقيل: عام ٢١٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٥٥).\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الأصمعي فقد قال: هي \"النأنأةُ - مهموزةٌ - ومعناها: أوَّلُ الإسلام. وإنما سُمِّيَ بذلك لأنَّه كان قبل أن يقوى الإسلام، ويكثر أهلهُ وناصِرُهُ، فهو عند الناس ضعيف، وأصل النأنأة: الضعف\". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠).\n(^٣) تَهجُّ: من وهج، أي توقد، وتوقدها، ويستعار ذلك، والوهج: حرّ النار، ويقال: تَوَهّجَتِ النارُ: تَوَقَّدَت. لسان العرب لابن منظور، مادة (وهج) (٢/ ١٨٥ - ١٨٦)، معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (وهج) (ص: ٩٢٧).\n(^٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما أبو عبيد فقد قال: \"لأنَّه كان والناس ساكنون هادئون، لم تهجّ بينهم الفتن، ولم تشتّت كلمتهم، وهذا قد يرجع إلى المعنى الأول\". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠)، حيث كلام أبو عبيد.\n(^٥) المَسْعُودِيُّ هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي، المسعوديّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، المُحدّث، الفقيه، المعروف بالمسعوديّ، مات عام ١٦٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٨٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٥٤).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٨٢): (قال).\n(^٧) هو: بَكيْر بِنُ الأَخْنَس، ويقال: ابن فيروز السَّدوسيّ، اللَّيْثيّ، الكُوفِيُّ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٩٧)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٧٧)، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٣/ ٢٦).\n(^٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٨٢).","vol":"1","page":691},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: (أُعْطيتُ سبعينَ ألفًا يدخلونَ الجنَّةَ بغير حِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ كالقمرِ ليلةَ البَدْرِ، [و] (^١) قُلوبُهُم على قلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ ربي (^٢) فزادَني كلِّ واحدٍ سبعينَ ألفًا). قال أبو بكر: فرأيتُ أنَّ ذلكَ آتٍ على أَهْلِ القُرَى، ومُصِيْبٌ مِنْ حَافَّاتِ البَوَادِي\" (^٣).\nوكذا رواه الحافِظ أبو يَعْلى: عن مُوسى بن محمد ابن حيان، عن أبي داود الطيالسي، عن المسعودي (^٤) - واسمه: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود - عن (بكير بن الأخنس - وهو ثقة من رجال مُسلم - عن شيخ له، ولم يُسَمّه؛ فهو مُبْهَم، لا يُحتج بمثلهِ في الأَحكامِ والحَلالِ والحَرامِ، ويُقبل فيما نحن فيه من الترغيبات والفضائل، ويجوز أن يكون ثقةً، وقد تغلَّبَ علي الظَّنِّ ذلك في مثل هذا لأنَّ الرُّوَاةَ عن الصديق في الغالب إما صحابة أو كبار التَّابِعيُّن، وكلهم أئمة) (^٥).\n_________\n(^١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (٢١/ ٨٢) لأن السياق يقتضيه.\n(^٢) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٢٢) (١/ ٨٢): ﷿.\n(^٣) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٨٢)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٤١٠) (١/ ١٩٠) به، وقال: \"قال ابن كَثير: بكير بن الأخنس ثقة من رجال مُسلم، ولم يسمَّ شيخه فهو مبهم، لا يُحتج بمثله في الأحكام والحلال والحرام، ويُقبل في الترغيبات والفضائل، ويجوز أن يكون ثقة، وقد يغلب على الظن ذلك في مثل هذا، لأنَّ الرواة عن الصديق في الغالب إما صحابة أو كبار التَّابِعيُّن، وكلهم أئمة\". وأخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند ألأبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٧) (١/ ٦٦) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب أهل الجنة، باب (فيمن يدخل الجنة بغير حساب) (١٠/ ٤١٣)، وقال: \"رواه أحمد وأبو يَعْلى، وفيهما المسعودي، وقد اختلط، وتابعيه لم يُسَمَّ، وبقية رجال أحمد رجال الصَّحيح\". وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧٥) (١/ ٨٢)، وقال: \"يرويه أبو قُتَيْبة، عن المسعودي .. غيره يرويه عن المسعودي، عن بكير بن الأخنس عن رجل - لم يسمّه - عن أبي بكر، وهو الصواب\". انتهى.\n(^٤) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٧) (١/ ٦٦).\n(^٥) ما بين قوسين العبارة من: (بكير بن الأخنس ....، وكلهم أئمة)، موجودة في جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٤١٠) (١/ ١٩٠).","vol":"1","page":692},{"text":"قال الدَّارقُطني: (وقد رواه أبو قُتَيْبة (^١)، عن المسعودي، عن بكير بن الأخنس، عن أبي بكر الصديق مُرسلًا، والصواب: عن المسعودي، عن بكير، عن رجل، عن أبي بكر) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-294>حديث آخر جليل كبير المحل في تفضيل أمر المَعاد </span>(^٣)\n[١٤٨] قال الإمام أحمد: \"حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالقَاني (^٤)، حدثني النَّضَر بن شُمَيْل المازني (^٥)، حدثنا أبو نَعامة (^٦) (^٧)، حدثني أبو هُنيدة البَّراء بن نَوْفل (^٨)، عن وَالان العَدَوي (^٩)، عن حُذيفة (^١٠)، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال:\n_________\n(^١) أبو قُتَيْبة هو: سَلمْ بن قُتَيْبة.\n(^٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ٧٥) (١/ ٨٢)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٣) المَعاد: من عود، وهو: يوم القيامة، وقيل: المصير، والجنة. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عود) (٢/ ٢٦٩)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عود) (/٣١٧).\n(^٤) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البُناني، مولاهم، الطَالَقاني، المُحدِّث، ربما نُسِب إلى جده، سكن مَرْو، مات عام ٢١٥ هـ، وقيل: عام ٢١٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٦٩)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٤٢)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٩٩).\n(^٥) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (قال).\n(^٦) أبو نَعامة هو: عَمرو بن عيسى بن سُوَيْد العَدَوي، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٧٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٤٤٩).\n(^٧) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (قال).\n(^٨) هو: أبو هُنيدة البراء بن نوفل البَصْرِيُّ، المُحدِّث، ويقال: اسمه حريث بن مالك. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٢)، التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٠٣).\n(^٩) هو: أبو عُرْوَة وَالان بن بَيْهَس، وقيل: ابن بُهَيْس، وقيل ابن قرفة العَدَوي، المُرادي، البَصْرِيُّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٧٢) لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٢٨٥)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كَثير (٢/ ٦٦).\n(^١٠) هو: حذيفة بن اليمان.","vol":"1","page":693},{"text":"\"أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم، فصلَّى الغَدَاةَ (^١)، ثم جلسَ، حتى إذا كان من الصُّبْح (^٢) ضَحِكَ رسول الله ﷺ، ثم جلس مكانه، حتى صلَّى الأُولى (^٣) والعصر والمغرب، كُلُّ ذلكَ لا يتكلم، حتى صلَّى العِشَاء الآخرة، ثم قامَ إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: \"ألا تسأل رسول الله ﷺ: ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط\" (^٤). فسأله، فقال: (نعم، عُرِضَ (^٥) عَلَيَّ ما هو كائِن (^٦) من أمر الدنيا، وأمر الآخرة، يُجْمَعُ (^٧) الأوَّلون والآخرون بصعيدٍ (^٨) واحدٍ، فَقُطِعَ (^٩) (^١٠) الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم (^١١) - والعرقُ يكادُ يُلْحِمُهُم (^١٢) - فقالوا:\n_________\n(^١) الغدَاة: هي صلاة الفجر، والصبح. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غدو) (ص: ٦٨١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (غدا) (١٥/ ١١٦).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (الضحى).\n(^٣) يريد: صلاة الظهر.\n(^٤) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (قال).\n(^٥) عُرِضَ: من عرض، وعَرَضَ الشيء عليه، وأعرض لك الشيء: إذا ظهر لك وبدا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرض) (ص: ٦٣٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عرض) (٧/ ١٦٦).\n(^٦) كَائِن: من كون، وهو: الأمر الحادث. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كون) (ص: ٧٦٦)، لسان العرب لابن منظور، مادة (كون) (١٣/ ٣٦٤).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (فيجمع).\n(^٨) صَعِيْد: من صعد، وهو الطريق، والجمع: صُعُد، وقيل: الصعيد: وجه الأرض سواء كان ذا تراب أم لم يكن. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (صعد) (ص: ٤٦٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (صعد) (٢/ ٣٠).\n(^٩) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (ففضع).\n(^١٠) قُطِعَ: من قطع، والقُطْعُ: انقطاعُ النَّفَس وضيقه، وقُطِعَ به إذا انقطع رجاؤه، وقُطِعَ بفلان: إذا عَجز عن الأمر. لسان العرب مادة (قطع) (٨/ ٢٧٩ - ٢٨٠).\n(^١١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): ﵇.\n(^١٢) يَلْجِمُهم: من لجم، أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللّجام، يمنعهم عن الكلام.\nمعجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (لجم) (ص: ٧٩٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (لجم) (٢/ ٥٨٨).","vol":"1","page":694},{"text":"\"يا آدم، أنت أبو البشَر، وأنت اصطفاك الله (^١)، اشفع لنا إلى ربك\". فقال (^٢): \"لقد (^٣) لقيتُ مثل الذي لقيتم، فانطلقوا (^٤) إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران ٣٣] \". قال: فينطلقون إلى نوح ﵇، فيقولون: \"اشفع لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارًا\". فيقول: \"ليس ذَلك (^٥) عندي، انطلقوا إلى إبراهيم (^٦) فإنَّ الله (^٧) اتخذه خليلًا\". فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: \"ليس ذلكم (^٨) عندي، (^٩) انطلقوا إلى مُوسى (^١٠) فإنّ الله (^١١) كلّمه تكليمًا\". فيقول موسى (^١٢): \"ليس ذلكم (^١٣) عندي، (^١٤) انطلقوا\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): ﷿.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (قال).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (قد).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٧): (انطلقوا).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ذاكم).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﵇.\n(^٧) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﷿.\n(^٨) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ذاكم).\n(^٩) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ولكن).\n(^١٠) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (٧٨/ ١): ﵇.\n(^١١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﷿.\n(^١٢) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﵇.\n(^١٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ذاكم).\n(^١٤) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ولكن).","vol":"1","page":695},{"text":"إلى عيسى ابن مريم، فإنه يُبرئ (^١) الأكْمَه (^٢) والأبرص ويُحيي الموتى\". فيقول عيسى (^٣): ليس ذلكم (^٤) عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تَنْشَقُ (عنه الأرض) (^٥) يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد (^٦) فيشفع لكم إلى ربكم (^٧). قال: فينطلق، (فينادي جبريل، قال) (^٨): فيأتي جبريل (^٩) ربّه ﷿، قال: فينطلق فيأتي جبريل ربّه تعالى) (^١٠)، فيقول الله تعالى (^١١): (ائذن له، وبشّره بالجنة). قال: فينطلق به جبريل فيخرّ ساجدًا قَدْر جُمعةٍ، ويقول الله ﷿: (ارفع رأسك [يا محمد] (^١٢) وقل: يُسمع، واشفع تُشفع). قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربّه ﷿، خَرَّ ساجدًا قدر جُمعه أخرى، فيقول الله ﷿: (ارفع رأسك، وقل: يُسمع، واشفع تُشفع). قال: فيذهب لِيَقَعَ ساجدًا، فيأخذ جبريل\n_________\n(^١) يُبرئ: من برأ، أي يشفيه ويعافيه بإذن الله ﷿ من عِلّته. معجم مقاييس اللغة لابن فارس،\nمادة (برأ) (ص: ٨٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (برأ) (١/ ١١٧ - ١١٨).\n(^٢) الأكْمَه: من كمه، وهو: الأعمى بالولادة، والكمه: العمَى يُولد به الإنسان، وقيل: الأكمه يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (كمه) (ص: ٧٦٢)، تهذيب الأسماء للنووي، مادة (كمه) (٢/ ٥٥١).\n(^٣) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﵇.\n(^٤) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ذاكم).\n(^٥) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (الأرض عنه).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (ﷺ).\n(^٧) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﷿.\n(^٨) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨).\n(^٩) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﵇.\n(^١٠) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨).\n(^١١) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): ﷿.\n(^١٢) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨) لأنَّ السياق يقتضيه.","vol":"1","page":696},{"text":"بِضَبْعَيْهِ (^١) فيُفتح (^٢) عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحه على بَشَرٍ (^٣)، فيقول: (أي رَبِّ، خلقتني سيدَ ولد آدم، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، ولا فخر. حتى أنه ليرد على الحوضَ أكثر مما بين صنعاء وأَيْلَة (^٤».\nثم يُقال: \"ادعوا الصِّدِيقين\". فيشفعون، ثم يقال: \"ادعوا الأنبياء\". قال: فيجيئُ النَّبي معه العِصَابة (^٥)، والنَّبي (^٦) معه الخمسة والستةُ، والنَّبي (^٧) ليس معه أحدٌ، ثم يقال: \"ادعوا الشهداء\". فيشفعون لمن أَرادوا، قال: فإذا فعلتِ الشهداءُ ذلك، قال: يقول الله ﷿:) أنا أرحمُ الراحمين، ادْخِلُوا جنتي من كان لا يُشرك بي شيئًا). قال: فيدخلون الجنة، قال: ثم يقول الله ﷿: (انظروا في النار، هل تَلْقَون من أَحدٍ عَمل خيرًا قط؟). قال: فيجدون في النار رجلًا فيقول له: \"هل عملت خيرًا قط؟ \". فيقول: \"لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع (^٨) \". فيقول\n_________\n(^١) ضَبْعَيه: من ضبع، وهما ضبعا اليدين، والضَّبْع: وسط العَضُد، وقيل هو: ما تحت الإبط.\nمعجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضبع) (ص: ٥٠٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضبع) (٢/ ٦٩).\n(^٢) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (الله ﷿.\n(^٣) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (قط).\n(^٤) أَيلَة: هي مدينة صغيرة على ساحل البحر، في آخر الحجاز، وأول الشام، وهي: العقبة اليوم، كانت مدينة لليهود، وسُمّيت بأَيْلة بنت مَدْيَن بن إبراهيم ﵇، وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن بحاضرة البحر. آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني (ص: ١٤٠ - ١٤١)، معجم البلدان لياقوت الحموي (١/ ٣٤٧)، أطلس الحديث النبوي للدكتور شوقي أبو خليل (ص: ٥٧).\n(^٥) العِصَابة: من عصب، وهم الجماعة من الناس، وعددهم من العشرة إلى الأربعين. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عصب) (ص: ٦٥٥ - ٦٥٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عصب) (٢/ ٢١٢).\n(^٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (و).\n(^٧) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨): (و).\n(^٨) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): (والشراء).","vol":"1","page":697},{"text":"الله (^١): (أَسْمِحوا (^٢) لعبدي كإسماحِهِ إلى عبيدي). ثم يُخرجون من النار رجلًا فيقول له: \" [هل] (^٣) عملتَ خيرًا قط؟ \". فيقول: \"لا، غير أَني قد أَمرت ولدي: إذا مِتُّ فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني (^٤)، حتى إذا كنت مثل الكِحْل، فاذهبوا بي إلى البحر، فأذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي ربُّ العالمين أبدًا\". فقال الله تعالى (^٥):\n(لم فعلت ذلك؟). قال: \"من مخافتك\". قال: فيقول الله ﷿: (أنظر إلى\nمُلْكِ أَعْظم مَلِكٍ فإنَّ لك مثلَه وعشرة أَمثاله)، قال: فيقول: \"لم تسخرُ بي وأنتَ\nالمَلِك؟ \". قال: (يعني: رسول الله ﷺ) (^٦): (وذلك (^٧) الذي ضحكتُ منه من\nالضُّحَى) \" (^٨). هذا حديثٌ فيه غرابة جدًا، وألفاظٌ فيها نظر، وسِيَاقٌ في بعضه\n_________\n(^١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): ﷿.\n(^٢) أسْمِحوا: من سمح، أي اعطوا، وأكرموا، وسهّلوا، ويقال: سمَح، وأسْمح: إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سمح) (ص: ٤٠١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سمح) (١/ ٨٠٣).\n(^٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩).\n(^٤) في الأصل: (اطحيري)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): ﷿.\n(^٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): (ذاك).\n(^٨) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩)، وأخرجه أبو يعلى في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٢) (١/ ٤٤ - ٤٥)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التأريخ، باب (ذكر وصف قوله ﷺ: وأول شافع وأول مشفع) (حديث رقم ٦٤٤٢) (ص: ١١٠٩) به، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (ص: ٤٨ - ٥٢) به، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٢١) - ١٢٣) به، وأخرجه البَّزار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٦) (١/ ١٤٩ - ١٥٢) به، وقال: \"على أن هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلّة أهل العلم =","vol":"1","page":698},{"text":"مخالفة (^١). وقد رواه هكذا سواء الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي (^٢): عن أبي مُوسى إسحاق بن إبراهيم الهروي، والحافِظ أبو سَعيد الهيثم بن كُليب الشَّاشي (^٣) (^٤) في مُسنده أيضا، عن (^٥) أبي يحيى عيسى بن أحمد (^٦). وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خُزيمة (^٧) (^٨) في كتاب التَّوْحِيد (^٩) عن أحمد بن سَعيد الدارمي (^١٠)،\n_________\n= بالنقل، واحتملوه\". وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٤) (١/ ٢١)، وقال: \"ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت\". وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية، كتاب أشراط الساعة وذكر البعث وأهوال القيامة، باب (حديث في الشفاعة) (حديث رقم ١٥٣٩) (٢/ ٩٢٠ - ٩٢١) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب البعث، باب (في الشفاعة) (١٠/ ٣٧٧ - ٣٧٨) به، وقال: \"رواه أحمد وأبو يَعْلى بنحوه، والبزَّار، ورجالهم ثقات\". انتهى.\n(^١) ومن ذلك قول: (اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل)، و(فوالله لا يقدر علي ربّ العالمين أبدًا)، و(كإسماحه). انظر: المسند (ص: ٤٨٩).\n(^٢) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٢) (١/ ٤٤ - ٤٥).\n(^٣) بعد البحث لم أقف على هذا الحديث في مُسند الهيثم بن كليب المطبوع.\n(^٤) ورواية الهيثم بن كليب أخرجها الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، حذيفة اليمان عن أبي بكر (حديث رقم ٣٨) (١/ ١٢٠ - ١٢١، ١٢٣)، وقال الضياء: (لفظ حديث الهيثم بن كليب، ورواية أبي يَعْلى قد كتب ما خالفه في نسخ). انتهى.\n(^٥) في الأصل: (في)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه.\n(^٦) هو: أبو يحيى عيسى بن أحمد بن عيسى العسقلانِّي، البَلْخيّ، البَغْداديُّ، الحافِظ، المُحدّث، أصله من بغداد، سكن عسقلانّ بِبَلْخ، مات عام ٢٦٨ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٩/ ١٢٥)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٥٤١) شذرات الذهب لابن العِماد (٢/ ٢١٣).\n(^٧) هو: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، النيسابوري، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، الحافِظ، المُحدّث، المعروف بابن خزيمة، مات عام ٣١١ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٦٥)، الثقات لابن حبَّان (٥/ ٥٠٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٥٨٧).\n(^٨) أخرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة، باب (ذكر البيان أن الصديقين يتلون النَّبي ﷺ في الشفاعة يوم القيامة .. ثم يتلون الأنّبياء ﵈ (ص: ٢٢٣ - ٢٢٤) به.\n(^٩) اسم الكتاب هو: (كتاب التوحيد وإثبات صفات الربّ عزّوجل).\n(^١٠) هو: أبو جَعْفر أحمد بن سَعيد بن صَخْر الدَّارِميّ، السَّرْخَسيّ، النيسابوريّ، العالم، الحافِظ، المُحدّث، القاضي، أصله من سَرْخَس، سكن هَرَاة ثم نيسابور، مات عام ٢٥٣ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٢٤)، تهذيب التهذيب لابن حجر (١/ ٤٠).","vol":"1","page":699},{"text":"وأحمد بن منصور البَزَّاز (^١) (^٢)؛ أربعتهم عن النَّضر بن شُميل، عن أبي نَعامة به. قال الدَّارقطني: (وكذا رواه رَوْح (^٣) والحسَن بن عَمرو بن سيف (^٤)، عن أبي نَعامة - واسمه عَمرو بن عيسى العدوي - عن أبي هُنيدة - هو: البَّرَاء بن نوفل - به (^٥). قال: \"وقد رواه الجريري (^٦)، عن أبي هُنيدة، عن والان (^٧)، عن حذيفة (^٨)، عن النَّبي ﷺ، ولم يذكر فيه أبا بكر) (^٩).\nوحَكَمَ الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة (^١٠) والحافِظ أبو عوانة الإِسْفَراييني (^١١) (^١٢) بصِحّة هذا الحديث.\n_________\n(^١) هو: أبو صالح أحمد بن منصور بن راشد المروزي، البزَّاز، الإمام، المُحدّث، يقال له: زاج، مات عام ٢٥٧ هـ، وقيل: عام ٢٦٠ هـ، أو قبلها، أو بعدها بقليل. الثقات لابن حبَّان (٥/ ٢٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٥١).\n(^٢) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (ص: ٢٢٣ - ٢٢٤).\n(^٣) هو: رَوْح بن عبادة.\n(^٤) هو أبو عليّ الحسَن بن عَمرو بن سيف العَبْدي، ويقال: الباهليّ، ويقال: الهُذَلي، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٨٤)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٥٩).\n(^٥) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٤) (١/ ٢١)، حيث كلام الدارقطني.\n(^٦) هو: سَعيد بن إياس.\n(^٧) هو: والان العَدَوي.\n(^٨) هو: حذيفة بن اليمان ﵁.\n(^٩) ما بين قوسين في الأصل من: (وكذا رواه رَوْح ..، ولم يذكر فيه أبا بكر)، كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٤) (١/ ٢١)، حيث كلام الدارقطني.\n(^١٠) انظر: كتاب (التوحيد) لابن خزيمة (ص: ٢٢٤).\n(^١١) أبو عَوانة هو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النَّسابوريّ، الإسفَرايينيّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، الجَوَّال، زار دمشق مرات عديدة، مات عام ٣١٦ هـ، وقيل: عام ٢٩٢ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٩/ ١٩٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٠٧).\n(^١٢) أخرج الحديث أبو عَوانة الإسفراييني: أبو عَوانة: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني النيسابوري، مُسند أبي عوانة المسمّى: المُسند الصَّحيح المخرّج على صحيح مُسلم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (حديث رقم ٣٣٢) (١/ ١٢٥ - ١٢٦) به.","vol":"1","page":700},{"text":"الله ورواه ابن حبَّان في صحيحه: عن عبد بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن إبراهيم (^١) (^٢).\nوذَكَرَ أنَّ إسحاق ابن راهويه مَدَحَ هذا الحديث (^٣)، واختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج على الصَّحيحين (^٤).\nقلت: \"والذي يغلب على الظنّ صِحَّتِه من حيث الجُمْلة، فإنَّ لمعناه شَواهِدَ في الصَّحيح (^٥)، ولكن في بعض ألفاظه غَرَابة (^٦)، فالله أعلم\".\nوقد رواه الإمام عليّ ابن المديني في كتابه (تعليل الأحاديث المسندة) (^٧): عن رَوْح بن عبادة، عن أبي نَعامة به (^٨). ثم قال: \"هذا حديث بعضه بَصْري وبعضه كوفي، وقد رُوِيَ من غير طريق عن حذيفة، ولم يذكر فيه أبو بكر\n_________\n(^١) هو: أبو موسى الهروي.\n(^٢) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التأريخ، باب (ذكر وصف قوله ﷺ: وأول شافع وأول مشفع) (حديث رقم ٦٤٤٢) (ص: ١١٠٩)، وقال: قال إسحاق: \"هذا من أشرف الحديث\". انتهى.\n(^٣) انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي، حذيفة اليمان عن أبي بكر (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٢٥)، حيث ذُكرت هذه العبارة.\n(^٤) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، حذيفة اليمان عن أبي بكر (حديث رقم (٣٩) (١/ ١٢١ - ١٢٣).\n(^٥) صحيح البُخاري، كتاب التوحيد، باب (كلام الربّ ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم) (حديث رقم ٦٩٥٦) (٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥)، وفي نفس الكتاب، باب: (قوله: وكلّم الله مُوسى تكليمًا) (حديث رقم ٦٩٦١) (٣/ ٥٧٦) كليهما من طريق أنس بن مالك.\n(^٦) ومن ذلك: (اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل)، و(فوالله لا يقدر علي ربّ العالمين أبدًا)، و(كإسماحه) … الخ.\n(^٧) اسمه: (علل المُسند)، ويتكون من ثلاثين جزءًا، وهو من الكتب المفقودة لعليّ ابن المديني. ترجمة عليّ ابن المديني في مقدمة كتابه المطبوع (العلل ومعرفة الرجال) بتحقيق محمد بن عليّ الأزهري (ص: ١١ - ١٣).\n(^٨) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.","vol":"1","page":701},{"text":"وبعضهم يرفعه عن حذيفة، وبعضهم لا يعرفه. ولكن هذا إسنادٌ بصريٌ، رُوِيَ فيما أسند حذيفة، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ \". قال:\nوفي إسناده رَجُلان لا نعلم أحدًا روى عنهما إلا من هذا الطريق أبو هُنيدة البراء بن نوفل ووَالان (^١) العدوي\" (^٢).\nقلت: \"وأبو هُنيدة هذا قال فيه أبو حاتم الرَّازي: \"روى عن ابن عُمر، و(^٣) وَالان، و(^٤) (^٥) عنه أبو نَعامة العدوي و(^٦) التَّيْمِي (^٧) \" (^٨).\nوقال ابن أبي حيثمة (^٩): \"سمعت ابن معين يقول: أبو هُنيدة البراء بن نوفل ثِقة، وأما شيخه والان فهو: ابن، قرفة ويقال: ابن بُهَيْس أبو عُرْوَة المُرادي\" (^١٠).\nقال الدَّارقطني: (هو غير مشهور إلا في هذا الحديث، وهو غير ثابت) (^١١)، والله أعلم.\n_________\n(^١) زادت - هنا - في الأصل: (و)، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ (والان) و(العَدَوي) هما شخص واحد.\n(^٢) لم أقف على هذه العبارة لعلي ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.\n(^٣) زادت - هنا - في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٢). ترجمة البراء بن نوفل: (عن).\n(^٤) زادت في الأصل، غير موجودة في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٢). ترجمة البراء بن نوفل.\n(^٥) زادت - هنا - في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٢) ترجمة البراء بن نوفل: (روى).\n(^٦) زادت في الأصل، غير موجودة في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٢)، ترجمة البراء بن نوفل.\n(^٧) التَّيْميّ هو: أبو المعتمر سليمان بن طرخان التَّيْميّ.\n(^٨) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٢)، حيث كلام أبو حاتم الرازي.\n(^٩) هو: أحمد ن أبي خيثمة زُهير بن حرب.\n(^١٠) التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٧٢)، لسان الميزان لابن حجر (٦/ ٢٨٥)، التكميل في الجرح والتعديل لابن كَثير (٢/ ٦٦).\n(^١١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الدارقطني فقد قال: \"ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٤) (١/ ٢١)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":702},{"text":"وقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: (في إسناد هذا الحديث رجلان لا نعلم رَوِيا إلا هذا الحديث: أبو هنيدة، ووَالان، على أنه قد رواه جماعة من أَجِلَة أهل العلم بالنقل واحتملوه) (^١).\nوقال الإمام أبو بكر ابن خُزيمة: \"إنما كنت استثنيت صِحّة الخبر (^٢)؛ لأني في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحفظ (^٣) عن وَالان (^٤) غير هذا الخبر، (ثم وجدت له خبرًا ثانيًا، وراويًا آخر: حدثنا عَليّ بن سعيد بن مسروق الكندي (^٥)، حدثنا عبد الرحيم بن سُليمان، عن إسماعيل بن سُمَيع الحَنَفيّ (^٦» (^٧)، عن مالك بن عُمَيْر الْحَنَفَيِّ (^٨)، عن وَالان العِجْلي (^٩) قال: رجعت إلى داري فإذا شاة من غنمي لبون قد ذُبِحَتْ، وإذا النّسوة مُطْبقَاتٍ (^١٠) بها، فقلت: \"ما شأنها؟ \".\n_________\n(^١) ما بين قوسين في الأصل كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: مُسند البزَّار، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٦) (١/ ١٥١ - ١٥٢)، حيث كلام البزَّار.\n(^٢) زادت - هنا - في كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤): (في الباب).\n(^٣) زادت - هنا - في كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤): (في ذلك الوقت).\n(^٤) زادت - هنا - في كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤): (خبرًا).\n(^٥) هو: أبو الحسَن علي بن سعيد بن مسروق الكندي، الكُوفِيُّ، المُحدّث، مات عام ٢٤٩ هـ.\nإكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٩/ ٣٢٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٥/ ٢٥٢).\n(^٦) هو: أبو محمد إسماعيل بن سُمَيْع الحَنَفيُّ الكُوفِيُّ، بَيَّاع السَّابريّ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٤)، الضعفاء الكبير للعُقيلي (٢/ ٧٨)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٣٥).\n(^٧) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف مع زيادة، وأما ابن خزيمة فقد قال: (فقد رويّ). كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤).\n(^٨) هو: مالك بن عُمَيْر الحَنَفيُّ، الكُوفِيُّ، المُحدّث، أدرك الجاهلية، وعِداده في أهل الكوفة. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٨١)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٢١)\n(^٩) لا يوجد مصدر علمي لها.\n(^١٠) مطبقات: من طبق، والطَّبَق: كل غطاء لازم على الشيء، والمُطابقة: أن يضع الفرسُ رجله في موضع يدِه، ومطبقات بها: أي واضعات رجليها في موضع يديها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طبق) (ص: ٥٢٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (طبق) (٢/ ١٠٢ - ١٠٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة (طبق) (١٠/ ٢١٣).","vol":"1","page":703},{"text":"قالوا: \"عُرِضَ (^١) لها\". فقلت: \"من ذبحها؟ \". قالوا: \"غُلامُك هذا\". فقلت: \"والله لا (^٢) يُحْسِنُ يُصلِّي ولا يُحسِنُ يَذْبَح (^٣) \". وكان سبيًّا، فقالوا: \"إنا قد علّمناه، وقد سَمّي (^٤) \". فما نزلتُ بغلتي حتى أتيت عبد الله (يعني: ابن عمر) (^٥) فذكرت ذلك له فقال: \"كُلهْا\" (^٦).\nقال الحافِظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتابه المُختارة (^٧): (لَعَلَّ الدارقطني لم تبلغه هذه الحكاية) (^٨). يعني: يحكُم بأنَّ الحديث غير ثابت (^٩).\nقلت: \"بل قول الدَّارقُطني أدنى إلى القلب من أقوال هؤلاء كلهم، وذلك لنكارة بعض ألفاظه، وإن كانت معانيها صحيحة. ولعل ما وقع فيه من\n_________\n(^١) عَرَض من عرض، وعُرض لها: أي أصابها مرض، والعارضة من النوق أو الشاة: التي تذبح لشيء يعتريها. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عرض) (ص: ٦٣٤ - ٦٣٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عرض) (٢/ ١٨٥).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤): (ما).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤): (يدعو).\n(^٤) أي: ذَكَرَ البَسْملة قبل الذبح.\n(^٥) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: ٢٢٤).\n(^٦) كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص: (٢٢٤)، الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٢٤ - ١٢٥)، وقال بعدها الضياء: \"أخبرنا بهذه الحكاية عبد المعز بن محمد الهروي … إجازة أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أخبرنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة\". جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٩٤٠) (١/ ٣٦٦).\n(^٧) سم الكتاب: (الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومُسلم في صحيحهما).\n(^٨) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الضياء المقدسي فقد قال: \"ولعل الدارقطني لم يقف على هذه الحكاية التي ذكرها أبو بكر ابن خزيمة، ومن شرط الجهالة أن لا يروي عن الشخص غيرُ واحدٍ، والله أعلم\". انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (١/ ١٢٦).\n(^٩) انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم ١٤) (١/ ٢١)، حيث كلام الدارقطني.","vol":"1","page":704},{"text":"الإِدْرَاج (^١) والتَّخْلِيْط (^٢) من أبي نَعامة عَمرو بن عيسى العدوي، فإنه وإنْ كان قد وثّقَه يحيى بن معين والإمام أحمد إلا أنه كان اختلط قد قبل موته كما نَصَّ فيه الإمام أحمد\". والله أعلم بالصَّواب واليه المرجع والمَآب، وصلواته، وسَلامه الأَتَمَّان الأَكْمَلان على سَيِّدِ العَجَمِ والأعراب: محمد، المبعوث بشيرًا بالجنات، ونذيرًا بين يدي العذاب، ورَضِيَ الله عن جميع أتباعه والأصحاب.\nوهذا آخر ما يسرّه الله من جمع (^٣) ما رُوِيَ عن الصديق مُسندًا وموقوفًا، وبيَان الصّحيح من ذلك من الضَّعيف، ولله الحمد والمنَّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-295>خاتمة المخطوط</span>\n\"وهذا آخر ما يسّره الله تعالى من مسند الصديق وسيرته على سبيل الاختصار، ولله الحمد والمنة.\nوكُتِبَ من نسخة مؤلفه، بخطه الشيخ العالمِ العلامة - حفظه الله تعالى - الشيخ عماد الدين إسماعيل بن كثير، عفا الله عنه، وغفر له.\n_________\n(^١) الإدْرَاج: من درج، وهو: مُضِي الشيء، والمضي في الشيء، وهو أيضًا: أن يدخل في الشيء ما ليس فيه، والحديث المدرج: الذي يزيد فيه ما ليس منه في السند، أو في المتن، فيتوهم السامع أنّ هذا الكلام من الحديث، وقد يكون الإدراج في المتن في أوله، أو وسطه، أو آخره. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (درج) (ص: (٢٨٦، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن منظور، مادة (درج) (١/ ٥٦٢)، انظر: مقدمة ابن الصلاح لابن الصلاح (ص: ٥٩ - ٦٠)، الأهدل: حسَن محمد مقبولي، مصطلح الحديث ورجاله مؤسسة الريان/ مكتبة الجيل الجديد، بيروت/ صنعاء، ط ٢، ١٤١٠ - ١٩٩٠ م (ص: ١٤٠ - ١٤١).\n(^٢) التَّخْلِيط: من خلط، والتخليط في الأمر: الإفساد فيه، والمخلَط: الذي يخلِط الأشياء فيلبسها على السامعين والناظرين، وخُولِطَ فلان في عَقْله مخالطَة: إذا اخْتَلَ عَقْله. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (خلط) (ص: ٢٦١ - ٢٦٢)، لسان العرب لابن منظور، مادة (خلط) (٧/ ٢٩٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خلط) (١/ ٥٢٠).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعلها: (جميع).","vol":"1","page":705},{"text":"وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلّم تسليمًا، والحمد لله ربّ العالمين.\nكتبه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى: محمد بن محمد بن فائد الحنفي عفَا الله عنه.\nوكان من نَسْخِهِ يوم الثلاثاء تاسع شعبان المبارك سنة أربعين وسبع مائة.\nقُوْبِل على نسخة مصنفهِ بخطهِ، وكُتِبَ منها بقدر الطاقة والإمكان، ولله الحمد والمنة ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\n\"وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلّم، وكان.\nومواهب (^١) الله تعالى على عبده؛ قد آل (^٢) لنا هذا الكتاب الشريف، وبالسند الصحيح في سنة ١٢٣٢ [هجرية] (^٣).\nكتب - وأنا الفقير الله، عبده - مَالِكُ جلدِهِ وقِرْطاسِهِ: سَيْف بن خَلْفَان بن أحمد البُوسَعيدي، بيده.\nغفَر الله له ولوالده، ولإخوانه المسلمين أجمعين، آمين برحمته، يا أرحم الراحمين، آمين\".\n\"هذا الكتاب قد جعله المرحوم سيف بن خلفان بن أحمد وقفًا مؤبدًا إلى يوم القيامة في بَنْدَر مَسْكَد لينتفع به المسلمون.\nوكتبه بيده الفقير حَمَد بن سَعيد بن عامر الطَّيْواني\".\n_________\n(^١) مَوَاهِب: من وهب، تقول: وهَبْتُ الشيء أهِبُهُ هِبَة، وموهِبًا، والاسم: المؤهب، والموهبة، والجمع: مواهب. انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وهب) (ص: ٩٢٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وهب) (٢/ ٨٨٤).\n(^٢) آلَ: لم أقف على تفسيرها في المصادر التي بين يديّ، ولعله أراد بقوله: (آل لنا هذا الكتاب): أي أصبح يؤول لنا، أو مُلكًا لنا.\n(^٣) ما بين معقوفين أثبته لأنّ السياق يقتضيه.","vol":"1","page":706},{"text":"<span data-type='title' id=toc-296>الخاتمة:</span>\n<span data-type='title' id=toc-297>النتائج والتوصيات</span>\nوها قد وصلنا إلى آخر محطة لنا مع الإمام المحدث، المفسر، المؤرخ، الفقيه، الثقة: أبو الفداء إسماعيل بن عُمر بن كثير الدِّمشقي ﵀ لنلخص لكم أهم النتائج في النقاط التالية:\n١ - أنَّ الإمام، الحافظ، الثقة ابن كثير من كبار العلماء، الأعلام، الأفذاذ، المشاهير في القرن الثامن الهجري؛ فهو من أكابر مفسري القرآن الكريم، ومن الفقهاء، الحفاظ، المشهود لهم بالاجتهاد، ومن المؤرخين الذين أَلَّفوا في التاريخ والسيرة النبوية الشريفة؛ باعه الطويل في هذه المجالات ومشاركاته الكثيرة فيها تشهد له بذلك.\nنَالَ ثقة واحترام الناس جميعًا - في عصره وحتى عصرنا الحاضر - لما بذله من جهد كبير، وعطاء مخلص، ووفاء صادق في سبيل نشر العِلْم المفيد للقاصي والدَّاني؛ فكان من ثمرات ذلك أن استفاد من علمه وعمله الناس، وأثنى عليه محبوه، ومخالفوه، ومعاصروه؛ فبقيت آثاره العلمية موردًا للعلم والعلماء والباحثين، وبقيت سيرته المشرقة، المشرّفة خالدة عبر الأزمنة والعصور.","vol":"1","page":707},{"text":"٢ - أنَّ كتاب (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) هو كتاب في الحديث النبوي، مُعَلَّلٌ، مرتبٌ على أبواب الفقه، ويشتمل على مرويات أبي بكر الصديق ﵁ وما رُوِيَ عنه، جمعها ونقلها ابن كثير من الصِّحاح، والسُّنن، والمسانيد، وغيرها من المصنفات كان يعدُّ من المفقودات.\n٣ - أنَّ كتاب (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) وكتاب (سيرة الصديق وأيامه في حالتي جاهليته وإسلامه)، هما كتابان يحويهما مجلد واحد، ودلالة ذلك قول المؤلف في كتابه (اختصار علوم الحديث)، عند حديثه عن أفضل الصحابة بعد الأنبياء ﵈: \"وقد ذكرتُ سِيْرَته، وفضائلِه، ومُسنده، والفتاوى عنه في مُجلدٍ على حِدَةٍ، ولله الحمد\" (^١).\nوقوله أيضًا في كتابه (البداية والنهاية) عند حديثه عن خلافة عمر بن الخطاب ﵁: \"وقد ذكرنا ترجمة الصديق، وسيرته وأيامه، وما روى من الأحاديث، وما رُوِيَ عنه من الأحكام في مجلد، والله الحمد والمنّة\" (^٢).\n٤ - أنَّ الكتابين هما جزءان كَامِلان، منفصلان عن بعضهما البعض، ولكل منهما مقدمة وخاتمة؛ فالأول: يختصُّ بما رواه الِّصديق ﵁ من الأحاديث المرفوعة والموقوفة، والثاني فيه: ترجمته، وسيرته، وأيَّامه، وما رَوَى، أَو رُوِيَ عنه من الأحاديث، ويبدأ كل واحد منهما صفحاته بالبَسْملة.\nويؤكد ذلك قول الحافظ ابن كثير في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) عند ذكره حديث: (لما أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب …): \"وسنذكر ذلك بالبسط في ما هاهنا في كتاب سيرته إنْ شاء الله\" (^٣).\n_________\n(^١) الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: (١٢٨).\n(^٢) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٠٢).\n(^٣) انظر: المسند (ص: ٤٦٦).","vol":"1","page":708},{"text":"وقد أفاد الدكتور الندوي (^١) عن (مسند الشيخين): أنَّ الكتاب أصلًا في سيرة الصديق والفاروق، ألحق به مروياتهما عن الرسول ﷺ … مرتبًا على أبواب الفقه، وأنَّه ليس كتابًا واحدًا، بل كتابان في ثلاثة مجلدات بالترتيب: كتاب في سيرة الصديق ومسنده في مجلد واحد، وكتاب سيرة الفاروق ومسنده في مجلدين، الأول في سيرته، والثاني في مسنده (^٢).\nوهذا - أيضًا - ما استخلصه الدكتور محمد الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي)، عند ذكره كتاب (سيرة أبي بكر ﵁) حيث قال: \" فالكتاب أصلًا في سيرة الصديق ﵁، ثم ألحق به مروياته عن الرسول ﷺ، وآراءه الاجتهادية في الفقه، مرتبًا على أبواب الفقه، فجمع بين (سيرة أبي بكر) و(مسند أبي بكر) في مجلد\" (^٣).\n٥ - أنَّ الحافظ ابن كثير يَتَّصِفُ بالخُلُقِ العِلْمِي في نقله عن العلماء ونقده لهم، ويتضح ذلك عند:\nأ. ذكره للمصادر التي نقل عنها، مع ذكر أسماء مصنفيها.\nب. ختمه عباراته النقدية بقوله: \"والله أعلم\" (^٤).\nج. ترحُمِهِ على العُلماء (^٥).\n٦ - أنَّ مسند عمر بن الخطاب ومسند عائشة ﵂ متأخران في التصنيف عن (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه)، وذلك لقول المؤلف فيه:\n_________\n(^١) هو: مسعود الرحمن خان الندوي.\n(^٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤ - ١٦٥).\n(^٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٣١٢).\n(^٤) انظر: المسند (ص: ٤٩٧، ٥٠٥، ٥٤٢).\n(^٥) انظر: المسند (ص: ٥١٩، ٥٧٤، ٥٨٠)","vol":"1","page":709},{"text":"\"وسيأتي هذا الحديث في مسند عُمر\" (^١). وقوله أيضًا: \"وسيأتي هذا الحديثُ مطوَّلًا في مسند عائشة ﵂ \" (^٢).\n٧ - أنَّ هناك تشابه بين (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه)، و(مسند أبي بكر الصديق) الذي هو ضمن مجموع كتاب (جامع المسانيد والسُّنن الهادي لأقوَم سنن) للمؤلف نفسه، وذلك في النقاط التالية:\nأ - أنَّ المؤلف وَضَعَ العنوان نفسه للمسندين مع اختلاف يسير بينهما.\nب - تكررت بعض الأحاديث في المُسندين معًا، وإنْ تميَّزَ كلُّ واحدٍ منهما بأحاديثَ لم توجد في الآخر.\nوقد اختلف المسندين بنقاط عدَّة منها:\nأ - أنَّ المؤلف عَلَّقَ وحَكَمَ على معظم الأحاديث في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه)، بينما لم يعلّق أو يحكم في (مسند أبي بكر الصديق) بجامع المسانيد إلا نادرًا.\nب - أنَّ عدد الأحاديث المرفوعة والآثار المذكورة في المسندين مختلفٌ؛ ففي الأول عددها: (١٤٨)، بينما في المسند الثاني: (١٤٢) (^٣).\n٨ - أنَّ الناسخ نقَلَ من الكتاب بِجُزْتَيْهِ بحسب الإمكان والاستطاعة، وذلك لقوله في آخر المخطوط: \" وهذا آخر ما يسَّره الله تعالى من مسند الصديق وسيرته على سبيل الاختصار، ولله الحمد والمنة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: المسند (ص: ٢٣٠).\n(^٢) انظر: المسند (ص: ١٧٥).\n(^٣) انظر: جامع المسانيد لابن كثير (١٧/ ٥١٦٢)، حيث يوجد آخر حديث في مسند أبي بكر الصديق ﵁.\n(^٤) انظر: خاتمة المسند (ص: ٧٠٥).","vol":"1","page":710},{"text":"٩ - أنَّ المصادر لم تذكر أثر هذا الكتاب في الذين عاصروا ابن كثير، أو جاؤوا بعده، ولم تذكر ما يدلُّ على انتفاعهم به؛ لعل ذلك لأنَّه فُقِدَ في وقت مبكر من حياة ابن كثير.\n\n<span data-type='title' id=toc-298>خلاصة ما سبق:</span>\n١ - أنَّ هذه النسخة قد كتبت في حياة المؤلف، وهذا يجعلها ذات قيمة عملية وتاريخية، خاصة إن أعوزتنا نسخة المؤلف.\n٢ - أنَّ هذه النسخة ليست كل (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) بل هي أجزاء من المسند المفقود، اختيرت بعناية ودقة، لا تُخِلُّ بترتيب المسند.\n٣ - أنَّ ما زخر به المسند من أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة - في فضائل الصديق ﵁ وسيرته - وأحكام فقهية، ونقولات للعلماء، وتعليقات للمؤلف، وفوائد عديدة؛ تجعل منه ذا أهمية علمية.\n\n<span data-type='title' id=toc-299>التوصيات:</span>\n١) الحرص على البحث عن نسخ أخرى للمخطوط.\n٢) الاهتمام بفقه أبي بكر الصديق ﵁، ودراسته دراسة منهجية، صحيحة.\n٢) العناية بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب، تخريجًا علميًا، كافيًا.\n٣) الاهتمام بجمع جميع مرويات أبي بكر الصديق ﵁ من الكتب المختلفة، وجعلها في كتاب واحد.\n٤) الاستفادة من (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) باستنباط ككشافات جديدة.","vol":"1","page":711},{"text":"٥) العناية بالمادة اللغوية، والنحوية، والبلاغية التي يزخر بها المسند.\n٦) الاهتمام بتحقيق الجزء الثاني من المخطوط، وهو (سيرة الصديق وأيامه في حالتي جاهليته وإسلامه)؛ وذلك لأهميته، ومكانة مؤلفه، وما يحتويه من مادة دسمة شائقة.\n* * *","vol":"1","page":712}]}