{"ً":{"ٌ":30036,"ٍ":"الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["30036/sheib.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله جمعا ودراسة [بحث محكَّم]\nالمؤلف: أ. د. حسين بن غازي التويجري\nالناشر: (الناشر المتميز- الرياض)، (دار النصيحة - المدينة النبوية)\nالطبعة: الأولى، ١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م\nعدد الصفحات: ٣٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2854,"ٕ":8,"ٖ":1770156148,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":1},{"title":"الدراسات السابقة","level":2,"page":3},{"title":"خطة البحث","level":2,"page":4},{"title":"منهج البحث","level":2,"page":5},{"title":"المطلب الأول: ذكر الشيب في القرآن الكريم","level":1,"page":7},{"title":"المطلب الثاني: فضل الشيب والنهي عن نتفه","level":1,"page":8},{"title":"المطلب الثالث: مشروعية توقير ذي الشيبة المسلم","level":1,"page":11},{"title":"المطلب الرابع: الأمر بصبغ الشيب ومخالفة أهل الكتاب","level":1,"page":14},{"title":"المطلب الخامس: أفضل ما يغير به الشيب","level":1,"page":21},{"title":"المطلب السادس: النهي عن تغييير الشيب باللون الأسود","level":1,"page":22},{"title":"أولا: من أثبتوا لفظة \" وجنبوه السواد\"","level":2,"page":23},{"title":"ثانيا: من لم يذكروا لفظة\" وجنبوه السواد\"","level":2,"page":24},{"title":"ثالثا: من جاء عنه الوجهان","level":2,"page":25},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":32}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33},"ٜ":{"1":[5,37]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4],"7":[5],"8":[6],"11":[7],"14":[8],"21":[9],"22":[10],"23":[11],"24":[12],"25":[13],"32":[14]},"ٟ":[],"numbers":{"1":8,"2":9,"3":11,"4":14,"5":15,"6":17,"7":18,"8":19,"9":20,"10":21,"11":22,"12":27,"13":29},"number_max":13,"number_pages":{"8":1,"9":2,"11":3,"14":4,"15":5,"17":6,"18":7,"19":8,"20":9,"21":10,"22":11,"27":12,"29":13}},"pages":[{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1>المقدمة:</span>\nإن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١)\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢)\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣)\nأما بعد:\nفالإنسان يمر بمراحل من عمره، فيبدأ طفلًا، ثم مرحلة\n_________\n(^١) سورة آل عمران (١٠٢).\n(^٢) سورة النساء (١).\n(^٣) سورة الأحزاب (٧٠ - ٧١).","vol":"1","page":5},{"text":"الشباب، ثم مرحلة الشيخوخة، فالهرم إن لم يمت قبل ذلك، ومن نعم الله علينا أن جعلنا مسلمين، ومن شمولية الإسلام أنه بيّن ما يحتاج إليه المسلم في كل مرحلة من عمره من أحكام، فللطفولة أحكام، وكذا الشباب، والشيخوخة، والهرم، وأيضًا لكل مرحلة عمرية علامات يتميز بها، ومن ذلك ظهور الشيب، فهو في الغالب علامة على انتهاء مرحلة الشباب، وبداية مرحلة الشيخوخة، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ (^١)، وظهوره نذير بطول العمر ودنو الأجل، على قولٍ (^٢) في تفسير قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (^٣)، وطول العمر مع حسن العمل صفة حسنة، وفضيلة عظيمة، قد امتدحها ﷺ عندما سئل أي الناس خير فقال: \" مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ\" (^٤)، وظهور الشيب يكرهه كثير من الناس، ويحاربه إما بنتفه،\n_________\n(^١) سورة الروم (٥٤).\n(^٢) يروى عن ابن عباس وعكرمة وقتادة وسفيان بن عيينة، وقيل المراد به الرسول ﷺ انظر: تفسير ابن كثير (٦/ ٥٥٦).\n(^٣) سورة فاطر (٣٧).\n(^٤) أخرجه الترمذي في الجامع (٤/ ٥٦٥، ٢٣٢٩)، وأحمد (٢٩/ ٢٢٦، ١٧٦٨٠) من حديث عبد الله ابن بسر، وإسناده صحيح، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الألباني في الصحيحة (١٨٣٦).","vol":"1","page":6},{"text":"أو تغييره بالسواد، وهذا من الجهل بالسنة، حيث جاءت ببيان فضله، وأنه نور المسلم، كما جاءت بالنهي عن نتفه، بل بإكرامه بصبغه بغير السواد، ولأهمية هذا الموضوع جمعت الأحاديث الواردة في هذا الباب، وعنونت للبحث\n(الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله) جمعًا ودراسةً\n\n<span data-type='title' id=toc-2>الدراسات السابقة:</span>\nبعد البحث والتفتيش وقفت على مؤلفين في هذا الباب اعتنيا بذكر الأحاديث في ذلك:\nالأول: كتاب العمر والشيب لأبي بكر عبد الله بن محمد الأموي المعروف بابن أبي الدنيا، وقد ذكر حديثين، وتسعًا وثمانين أثرًا فقط.\nالثاني: نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة للدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني، يذكر الأحاديث معزوة لمخرجيها، مع ذكر أحكام الشيخ الألباني ﵀.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>خطة البحث:</span>\nقسمت البحث إلى مقدمة، وستة مطالب، وخاتمة:\nفالمقدمة ذكرت فيها أهمية هذا البحث، والدراسات السابقة، وخطة البحث، والمنهج الذي سرت عليه في جمع أحاديث الموضوع، وطريقة تخريج الأحاديث.\nوأما المطالب الستة:\nفالمطلب الأول: ذكر الشيب في القرآن الكريم.\nوالمطلب الثاني: فضل الشيب، والنهي عن نتفه.\nوالمطلب الثالث: مشروعية توقير ذي الشيبة المسلم.\nالمطلب الرابع: الأمر بصبغ الشيب ومخالفة أهل الكتاب.\nالمطلب الخامس: أفضل ما يغير به الشيب.\nالمطلب السادس: النهي عن تغيير الشيب باللون الأسود.\nوالخاتمة: ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث، ثم وضعت فهرسًا للمصادر والمراجع، وآخر للموضوعات.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>منهج البحث:</span>\nأولًا: جمعت الأحاديث من مصادر السنة المسندة، على الطريقة التالية:\nفإن كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما، اكتفيت بالعزو لهما، وربما عزوت إلى السنن الأربعة أو لغيرها من أجل فائدة إسنادية أو متنية.\nفإن لم يكن الحديث في الصحيحين أو أحدهما، عزوته لأصحاب السنن الأربعة، مع الحكم عليه، وربما عزوته لغير السنن من أجل فائدة في الإسناد، أو في المتن.\nفإن لم يكن في السنن الأربعة أو في أحدها خرجته من بقية الكتب مرتبًا في العزو على سنة الوفاة، مع الحكم عليه، بعد ذكر المتابعات والشواهد إن احتاج الأمر إلى ذلك، ولا أستوعب جميع من أخرج الحديث، طلبًا للاختصار.\nأذكر ما وقفت عليه من أحكام أهل العلم على الحديث من غير قصد الاستيعاب.\nإذا ثبت حديث الباب فلا أتوسع بذكر الشواهد.\nثانيًا: الترجمة لرجال الإسناد ممن يقتضي المقام الترجمة لهم،","vol":"1","page":9},{"text":"على النحو التالي:\nإذا كان الراوي من رجال الكتب الستة، فأكتفي بكلام الحافظ ابن حجر في التقريب، ما لم يظهر لي خلافه، فحينئذ أذكر بعضًا من كلام أئمة الجرح والتعديل في تأييد ما ظهر لي من حال هذا الراوي.\nب- إذا لم يكن الراوي من رجال التقريب، فإني أعرَّف به من مظانِّ ترجمته بإيجاز.\nثالثًا: بيان معاني الكلمات الغريبة.\nرابعًا: أذكر كلام شراح الحديث في بيان معنى الحديث، وتوجيههم له، وربما ذكرت بعض الفوائد المتعلقة بالحديث.\nخامسًا: ضبط الكلمات والأسماء المشكلة.\nسادسًا: الالتزام بعلامات الترقيم.\nوأسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل أعمالنا صالحة، ولوجهه خالصة، وهذا وقت البدء بالمقصود، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.\n* * *","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>المطلب الأول: ذكر الشيب في القرآن الكريم:</span>\nقال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ (^١).\nقال الشيخ السعدي رحمه ا لله: \"أي: وهي وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي: لم تكن يا رب تردني خائبًا ولا محرومًا من الإجابة، بل لم تزل بي حفيًا ولدعائي مجيبًا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلًا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقًا، أن يتمم إحسانه لاحقًا\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) سورة مريم (٤).\n(^٢) تفسيره ص ٤٨٩.","vol":"1","page":11},{"text":"قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ (^١)\nقال ابن جرير ﵀: \" يعني يوم القيامة، وإنما تشيب الولدان من شدّة هوله وكربه\" (^٢).\nوقال السعدي ﵀: \" أي: فكيف يحصل لكم الفكاك والنجاة من يوم القيامة، اليوم المهيل أمره، العظيم قدره، الذي يشيب الولدان، وتذوب له الجمادات العظام، فتتفطر به السماء وتنتثر به نجومها ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا﴾، أي: لا بد من وقوعه، ولا حائل دونه\" (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-6>المطلب الثاني: فضل الشيب والنهي عن نتفه:</span>\n١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وفي رواية: \" إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا\n_________\n(^١) سورة المزمل (١٧ - ١٨)\n(^٢) جامع البيان (٢٣/ ٦٩٤).\n(^٣) تفسيره ص ٨٩٤.","vol":"1","page":12},{"text":"عَنْهُ خَطِيئَةً\"، ولفظ الترمذي، وابن ماجه: \"نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ: هُوَ نُورُ الْمُؤْمِنِ\".\nالتخريج: أبو داود (^١) وهذا لفظه، والترمذي (^٢)، والنسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وإسناده حسن، فيه: عمرو بن شعيب، وأبوه صدوقان (^٥)، والحديث حسنه الترمذي، وصححه لغيره الألباني (^٦).\n* * *\n\n٢ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَتْ نُورًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّ رِجَالًا يَنْتِفُونَ الشَّيْبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ شَاءَ فَلْيَنْتِفْ نُورَهُ.\n_________\n(^١) السنن (٤/ ٨٥، ٤٢٠٢).\n(^٢) الجامع (٥/ ١٢٥، ٢٨٢١).\n(^٣) السنن (٨/ ٥١٢، ٥٠٨٣).\n(^٤) السنن (٢/ ١٢٢٦، ٣٧٢١).\n(^٥) التقريب (٥٠٥٠)، و(٢٨٠٦).\n(^٦) صحيح الترغيب (٢/ ٤٨١، ٢٠٩١).","vol":"1","page":13},{"text":"التخريج: أخرجه أحمد (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني (^٣)، والبيهقي (^٤)، وهو حديث حسن، قال المنذري: \"رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من رواية ابن لهيعة وبقية إسناده ثقات\" (^٥)، وتبعه الهيثمي (^٦)، قلت: تابعه يحيى بن أيوب الغافقي، وهو صدوق ربما أخطأ (^٧)، كما في رواية الطبراني، والبيهقي، وكذلك الراوي عن ابن لهيعة، قتيبة بن سعيد وأحاديثه عنه صحاح كما قال الإمام أحمد (^٨)، ويشهد له الحديث الذي قبله، والحديث حسنه الألباني (^٩).\n* * *\n_________\n(^١) المسند (٣٩/ ٣٧٥، ٢٣٩٥٢).\n(^٢) البحر الزخار (٩/ ٢٠٩، ٣٧٥٥).\n(^٣) المعجم الكبير (١٨/ ٣٠٤، ٧٨٢)، والأوسط (٥/ ٣٤١، ٥٤٩٣).\n(^٤) شعب الإيمان (٨/ ٣٨٥، ٥٩٧١).\n(^٥) الترغيب والترهيب (٣/ ٨٥، ٣١٨٣).\n(^٦) مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٣، ٨٧٧٣).\n(^٧) التقريب (٧٥١١).\n(^٨) تهذيب الكمال (١٥/ ٤٩٤).\n(^٩) صحيح الترغيب (٣/ ٤٨١، ٢٠٩٢)، والصحيحة (١٢٤٣).","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>المطلب الثالث: مشروعية توقير ذي الشيبة المسلم:</span>\n٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ.\nأولًا التخريج: أخرجه أبو داود (^١)، والبزار (^٢)، والبيهقي (^٣) من طريق أبي داود، وفي إسناده أبو كنانة القرشي مجهول، وقد اختلف على عوف بن أبي جميلة فيه: فرواه عنه عبد الله بن حمران مرفوعًا كما تقدم، وخالفه معاذ بن معاذ (^٤)، وروح بن عبادة (^٥)، والنضر بن شميل (^٦) وجعلوه موقوفًا على أبي موسى، وهم جمع وثقات، وهو صدوق يخطئ قليلًا (^٧)، واختلفت الرواية عن عبد الله بن المبارك عنه على\n_________\n(^١) السنن (٤/ ٢٦١، ٤٨٤٣).\n(^٢) البحر الزخار (٨/ ٧٤، ٣٠٧٠).\n(^٣) السنن الكبرى (٨/ ٢٨٢، ١٦٦٥٨).\n(^٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤٠، ٣٢٩٢٢).\n(^٥) المدخل إلى السنن الكبرى (٦٦١).\n(^٦) اللآلئ المصنوعة (١/ ١٣٩).\n(^٧) التقريب (٣٢٨٢).","vol":"1","page":15},{"text":"الوجهين الرفع (^١) والوقف (^٢)، فكأنه يصح الوجهان، والله أعلم.\nوالحديث له شاهد من حديث جابر أخرجه الطبراني (^٣)، وفي إسناده محمد بن صالح المدني مقبول (^٤)، وله شاهد مرسل بإسناد رجاله ثقات أخرجه الحارث (^٥)، والحديث حسنه النووي (^٦)، والعراقي (^٧)، وابن حجر (^٨)، والألباني (^٩).\nثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:\nقوله: (إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ): أي: من تعظيم الله وتبجيله (^١٠).\n_________\n(^١) المدخل (٦٦٣).\n(^٢) الأدب المفرد (٣٥٧).\n(^٣) المعجم الأوسط (٧/ ٢١، ٦٧٣٦).\n(^٤) التقريب (٥٩٦٤).\n(^٥) بغية الباحث (٢/ ٧٣٩، ٧٣٤)، والمطالب العالية (١٤/ ٣٨٦، ٣٤٩٣)، وقد توسع المحقق جزاه الله خيرًا في ذكر الشواهد هناك فليراجع.\n(^٦) رياض الصالحين (٣٥٤).\n(^٧) المغني عن حمل الأسفار ص ٧.\n(^٨) التلخيص الحبير (٢/ ٢٧٧، ٧٦٢).\n(^٩) صحيح الترغيب (١/ ١٥١، ٩٧).\n(^١٠) شرح المصابيح لابن الملك (٥/ ٣٠١، ٣٨٦٩)، وفيض القدير للمناوي (٢/ ٥٢٩، ٣٩٦٢).","vol":"1","page":16},{"text":"قوله: (إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ): أي: تعظيم الشيخ الكبير الذي قضى عمره في طاعة الله، وذلك بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه ونحو ذلك، كل هذا من كمال تعظيم الله لحرمته عند الله (^١).\nقوله: (وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ): أي وإكرام قارئه، وحافظه ومفسره، وسماه حاملًا له لما يتحمل في حفظه من الدرس والمشقة، وفي تفهمه وتدبره والعمل بما فيه، فهو حامل لمشاق كثيرة، تزيد على الأحمال الثقيلة.\n(غَيْرِ الْغَالِي): الغلو التشديد ومجاوزة الحد، يعني غير المتجاوز الحد في العمل به وتتبع ما خفي منه، واشتبه عليه من معانيه وفي حدود قراءته ومخارج حروفه.\n(وَالْجَافِي عَنْهُ): أي وغير المتباعد عنه، المعرض عن تلاوته، وإحكام قراءته، وإتقان معانيه والعمل بما فيه.\nقال العزيزي ﵀: \"ويدخل في ذلك من أعرض عنه بكثرة النوم، والبطالة، والإقبال على الدنيا والشهوات، بل ينبغي لحامل\n_________\n(^١) شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٨/ ٥٤٦)، والسراج المنير (٢/ ١٣٧).","vol":"1","page":17},{"text":"القرآن أن يعرف بقيام ليله إذا الناس نيام، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وما أقبح بحامل القرآن أن يتلفظ بأحكامه، ولا يعمل به، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا\" (^١).\nقزله: (وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ): المقسط بضم الميم أي: العادل في حكمه بين رعيته (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-8>المطلب الرابع: الأمر بصبغ الشيب ومخالفة أهل الكتاب:</span>\n٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ\".\nأولًا: التخريج: أخرجه البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)، وجاء عند الترمذي (^٥)،\n_________\n(^١) شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٨/ ٥٤٦)، والسراج المنير (٢/ ١٣٧).\n(^٢) المصدر السابق.\n(^٣) الصحيح (٤/ ١٧٠، ٣٤٦٢).\n(^٤) الصحيح (٣/ ١٦٦٣، ٢١٠٣).\n(^٥) الجامع (٤/ ٢٣٢، ١٧٥٢).","vol":"1","page":18},{"text":"وأحمد (^١) بلفظ: \"غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى \".\nثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:\nقوله: (لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ): يقتضي مشروعية الصبغ، والمراد به صبغ شيب اللحية والرأس (^٢).\nقال الشوكاني ﵀: \" الحديث يدل على أن العلة في شرعية الصباغ وتغيير الشيب، هي مخالفة اليهود والنصارى، وبهذا يتأكد استحباب الخضاب، وقد كان رسول الله ﷺ يبالغ في مخالفة أهل الكتاب ويأمر بها، وهذه السنة قد كثر اشتغال السلف بها، ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون: \"وكان يخضب وكان لا يخضب\" \" (^٣).\n* * *\n\n٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.\n_________\n(^١) المسند (١٦/ ٢٨٧، ١٠٤٧٠).\n(^٢) فتح الباري (٦/ ٤٩٩).\n(^٣) نيل الأوطار (١/ ١٥٥).","vol":"1","page":19},{"text":"التخريج: أخرجه النسائي (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطحاوي (^٣)، وإسناده حسن، فيه أحمد بن جناب المصيصي صدوق (^٤)، لكنه اختلف على هشام بن عروة فيه على أوجه: منها:\nأولًا: حديث الباب وهو ما رواه عيسى بن يونس، عنه، عن أبيه، عن ابن عمر، وثانيها: ما رواه محمد بن كناسة، عنه، عن أخيه عثمان بن عروة، عن أبيه، عن جده الزبير (^٥)، وحكم النسائي عن هذين الوجهين بأنهما غير محفوظين، وتابعه الدارقطني (^٦).\nوثالثها: ما رواه الثوري، عنه، عن أبيه، عن عائشة (^٧).\nورابعها: ما رواه أصحابه الحفاظ (^٨)، عنه، عن أبيه مرسلًا،\n_________\n(^١) السنن (٨/ ٥١٣، ٥٠٨٨).\n(^٢) المسند (١٠/ ٤٦، ٥٦٧٨).\n(^٣) شرح مشكل الآثار (٩/ ٢٩٨، ٣٦٧٩).\n(^٤) التقريب (٢٠).\n(^٥) انظر: حديث رقم (. . .).\n(^٦) العلل (١٢/ ١٤١، ٢٨٤٥).\n(^٧) انظر: حديث رقم (٧).\n(^٨) منهم: عبد الله بن نمير، ووكيع، وأبو معاوية انظر: تحفة الأشراف (٣/ ١٨٤، ٣٦٤٢)، وحديث ابن نمير أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٣٢٨).","vol":"1","page":20},{"text":"وهو الذي رجحه ابن معين (^١)، والدارقطني (^٢)، والخطيب (^٣)، وابن القطان (^٤)، وحكم عليه الطحاوي بالاضطراب (^٥)، وقال ابن حجر: \"ورجاله ثقات لكن اختلف على هشام بن عروة فيه كما بينه النسائي وقال إنه غير محفوظ\" (^٦)، والحديث صححه ابن جرير (^٧)، والألباني (^٨)، قلت: أما متن الحديث فثابت، كما في حديث أبي هريرة المتقدم قبله.\n* * *\n\n٦ - عَنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ\".\n_________\n(^١) التاريخ رواية الدوري (٢/ ٥٣٢).\n(^٢) العلل (٤/ ٢٢٣٥، ٥٣١).\n(^٣) الفوائد المنتخبة للمهرواني ص ٢١٨.\n(^٤) بيان الوهم ٥/ ٤٢٩، ٢٦٠٤).\n(^٥) شرح مشكل الآثار (٩/ ٢٩٩، ٣٦٨٠)، ولمزيد فائدة وتوسع في التخريج راجع كتاب أحاديث معلة ظاهرة الصحة (١٣٣)، ونزهة الألباب (٥/ ٢٥٨٦، ٢٨٢١)، وأنيس الساري (٥/ ٣٦٦٥، ٢٤٨٨).\n(^٦) فتح الباري (١٠/ ٣٥٥).\n(^٧) تهذيب الآثار (٧٩٥).\n(^٨) صحيح النسائي (٥٠٧٣)، وحاشية جلباب المرأة المسلمة ص ١٩٠.","vol":"1","page":21},{"text":"التخريج: أخرجه النسائي (^١)، وأحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، وإسناد حسن، فيه: محمد ابن عبد الله بن كُنَاسة الأسدي، صدوق (^٤)، ولكن اختلف فيه على هشام بن عروة كما تقدم بيانه في الحديث السابق.\n* * *\n\n٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى\".\nالتخريج: أخرجه الطحاوي (^٥)، وأبو نعيم (^٦)، والطبراني (^٧)، وأبو الشيخ الأصبهاني (^٨)، وأبو بكر بن المقرئ (^٩)، وسبق الكلام عليه عند\n_________\n(^١) السنن (٨/ ٥١٤، ٥٠٨٩).\n(^٢) المسند (٣/ ٣١، ١٤١٥).\n(^٣) المسند (٢/ ٤٢، ٦٨١).\n(^٤) التقريب (٦٠٢٧).\n(^٥) شرح مشكل الآثار (٩/ ٢٩٨، ٣٦٧٨)،\n(^٦) أخبار أصبهان (٢/ ٤٩، ١٠٤٩).\n(^٧) المعجم الأوسط (٢/ ٥٥، ١٢٣٠).\n(^٨) أخلاق النبي ﷺ (٤/ ٢٥٨، ٨٩٢).\n(^٩) المعجم (٩٨٧).","vol":"1","page":22},{"text":"تخريج حديث ابن عمر المتقدم.\n* * *\n\n٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ، أَوْ جَاءَ عَامَ الْفَتْحِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ، أَوِ الثَّغَامَةِ، فَأَمَرَ أَوْ فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ قَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ.\nأولًا: التخريج: أخرجه مسلم (^١).\nثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:\nقوله: (أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ): بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة، هو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، أبو قحافة، والد أبي بكر الصديق، أسلم عام الفتح، ومات سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة (^٢).\nقوله: (وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ، أَوِ الثَّغَامَةِ): الثغام: بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة، نبت أبيض الزهر والثمر يشبه به\n_________\n(^١) الصحيح (٣/ ١٦٦٣، ٢١٠٢).\n(^٢) المنهاج (١٤/ ٨٠)، والإصابة (٤/ ٣٧٥).","vol":"1","page":23},{"text":"الشيب. وقيل هي شجرة تبيض كأنها الثلج (^١).\n* * *\n\n٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \" لَا تَشَبَّهُوا بِالْأَعَاجِمِ غَيِّرُوا اللِّحَى\".\nالتخريج: أخرجه البزار (^٢)، وابن عدي (^٣)، وفي إسناده رشدين بن كريب القرشي ضعيف (^٤)، وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد. \"، وضعفه ابن القيسراني (^٥)، والهيثمي (^٦)، وابن حجر (^٧)، قلت: الأمر بتغيير الشيب ثابت بأحاديث الباب.\n_________\n(^١) غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٢٧٨)، والنهاية في غريب الحديث (١/ ٢١٤)، والمنهاج (١٤/ ٧٩).\n(^٢) البحر الزخار (١١/ ٣٨٤، ٥٢١٧)، وكشف الأستار (٣/ ٣٧٣، ٢٩٧٩).\n(^٣) الكامل (٤/ ٦٦).\n(^٤) التقريب (١٩٤٣).\n(^٥) ذخيرة الحفاظ (٥/ ٢٦٢٠، ٦١٠٢).\n(^٦) مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٦، ٨٧٨٢).\n(^٧) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٠٤).","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>المطلب الخامس: أفضل ما يغير به الشيب:</span>\n١٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ، وَالْكَتَمُ\".\nأولًا: التخريج: أخرجه أبو داود (^١)، والترمذي (^٢)، والنسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وإسناده صحيح، والحديث صححه الترمذي، والألباني (^٥).\nثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:\nقوله: (إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ): الحديث يدل على أن الحناء والكتم من أحسن الصباغات التي يغير بها الشيب، وأن الصبغ غير مقصور عليهما، لدلالة صيغة التفضيل على مشاركة غيرهما من الصباغات لهما في أصل الحسن، وهو يحتمل أن يكون على التعاقب ويحتمل الجمع (^٦).\n_________\n(^١) السنن (٤/ ٨٥، ٤٢٠٥).\n(^٢) الجامع (٤/ ٢٣٢، ١٧٣٥).\n(^٣) السنن (٢/ ٥١٥، ٥٠٩٣).\n(^٤) السنن (٢/ ١١٩٦، ٣٦٢٢).\n(^٥) الصحيحة (١٥٠٩).\n(^٦) نيل الأوطار (١/ ١٥٥).","vol":"1","page":25},{"text":"قوله: (الْحِنَّاءُ، وَالْكَتَمُ):\nالحناء: شجر ورقه كورق الرمان وعيدانه كعيدانه له زهر أَبيض كالعناقيد يتخذ من ورقه خضاب أحمر (^١).\nوالكتم بفتح الكاف والتاء مخففة هو نبات يشبه ورق الزيتون، يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة وهو غير الوسمة، وقيل: يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة، وصبغ الحناء أحمر، فالصبغ بهما معًا يخرج بين السواد والحمرة (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-10>المطلب السادس: النهي عن تغييير الشيب باللون الأسود:</span>\n١١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ.\nالتخريج: أخرجه مسلم (^٣)، وقد وقع الاختلاف على أبي الزبير محمد بن\n_________\n(^١) المخصص (٣/ ٢٧٥)، والمعجم الوسيط (١/ ٢٠١).\n(^٢) مشارق الأنوار (١/ ٣٣٥)، وفتح الباري (١٠/ ٣٥٥)، والتيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٣٠٩).\n(^٣) الصحيح (٣/ ١٦٦٣، ٢١٠٢).","vol":"1","page":26},{"text":"مسلم عن جابر به، في إثبات لفظة: \" واجتنبوا السواد\"، وعند تتبع مرويات هذا الحديث وجدت أن من روى عن أبي الزبير هذا الحديث تسعة من الرواة، وسأسوق مروياتهم مع الحكم عليها:\n\n<span data-type='title' id=toc-11>أولًا: من أثبتوا لفظة \" وجنبوه السواد\":</span>\n١ - ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم (^١)، أخرجها مسلم.\n٢ - أيوب بن أبي تميمة السختياني (^٢)، أخرجها أبو عوانة (^٣)، والطبراني (^٤)، ورجالها إليه ثقات.\n٣ - ليث بن أبي سليم، أخرجها ابن ماجه (^٥)، وأحمد (^٦)، وليث صدوق اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك (^٧)، لكنه قد توبع كما تقدم.\n_________\n(^١) ثقة، كان يدلس ويرسل، التقريب (٤١٩٣).\n(^٢) ثقة ثبت حجة. التقريب (٦٠٥).\n(^٣) المستخرج (٥/ ٢٧٢، ٨٧١٠).\n(^٤) المعجم الكبير (٩/ ٤١، ٨٣٢٦).\n(^٥) السنن (٢/ ١١٩٧، ٣٦٢٤).\n(^٦) المسند (٢٢/ ٢٩٤، ١٤٤٠٢).\n(^٧) التقريب (٥٦٨٥).","vol":"1","page":27},{"text":"٤ - مطر بن طهمان الورّاق أخرجها الطبراني (^١)، ومترصدوك كثير الخطأ (^٢)، لكن الراوي عنه داود بن الزبرقان متروك (^٣).\n٥ - أجلح بن عبد الله الكندي (^٤)، أخرجها أبو يعلى (^٥)، وفي إسناده شريك ابن عبد الله النخعي صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة (^٦).\n٦ - المغيرة بن مسلم المدائني (^٧)، أخرجها ابن جرير (^٨)، وأبو القاسم بن بشران (^٩)، وإسنادها إليه رجاله ثقات.\n\n<span data-type='title' id=toc-12>ثانيًا: من لم يذكروا لفظة\" وجنبوه السواد\":</span>\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٩/ ٤١، ٨٣٢٥).\n(^٢) التقريب (٦٦٩٩).\n(^٣) التقريب (١٧٨٥).\n(^٤) صدوق. التقريب (٢٨٥).\n(^٥) المسند (٣/ ٣٥٢، ١٨١٩).\n(^٦) التقريب (٢٧٨٧).\n(^٧) صدوق، التقريب (٦٨٥٠)، جاء في مطبوع الأمالي حيوة، وهو خطأ، وانظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٩٥).\n(^٨) تهذيب الآثار (٩٠٦).\n(^٩) الأمالي (٩٤٧).","vol":"1","page":28},{"text":"١ - عزرة بن ثابت الأنصاري (^١)، أخرجها النسائي (^٢)، والحاكم (^٣)، وإسنادها إليه رجالهم ثقات.\n٢ - محمد بن إسحاق بن يسار القرشي، أخرجها ابن عساكر (^٤)، وإسنادها إليه فيه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي مدلس (^٥)، وابن إسحاق صدوق يدلس (^٦)، وقد توبع كما تقدم.\n\n<span data-type='title' id=toc-13>ثالثًا: من جاء عنه الوجهان:</span>\n١ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي (^٧)، اختلف عليه فيها على وجهين، الوجه الأول: من لم يذكر لفظة: وجنبوه السواد\"، وهم: يحيى بن يحيى (^٨)، وعمرو بن خالد الحنظلي (^٩)، والحسن بن موسى\n_________\n(^١) ثقة. التقريب (٤٥٧٥).\n(^٢) السنن (٨/ ٥٦٩، ٥٢٥٧).\n(^٣) المستدرك (٣/ ٢٤٥، ٥٠٦٩).\n(^٤) تاريخ دمشق (٣٤/ ٢٤١).\n(^٥) تعريف أهل التقديس ص ٤٤، الطبقة الثالثة.\n(^٦) التقريب (٥٧٢٥)، وتعريف أهل التقديس ص ٥١، الطبقة الرابعة.\n(^٧) ثقة، ثبت. التقريب (٢٠٤٢).\n(^٨) صحيح مسلم (٣/ ١٦٦٣، ٢١٠٢).\n(^٩) المعجم الكبير (٩/ ٣٠، ٨٣٢٧).","vol":"1","page":29},{"text":"الأشيب، وأحمد بن عبد الملك الحراني (^١).\nوالوجه الثاني: من ذكر لفظة\" وجنبوه السواد\" وهو إبراهيم بن إسحاق بن مهران (^٢)، ولو طبقنا قواعد ترجيح الروايات لقلنا بأن رواية الأكثر والأوثق هي الأرجح، وهم الذين لم يذكروا لفظة \"وجنبوه السواد\" عن شيخهم أبي خيثمة، لكن هذه القاعدة ستلزمنا بترجيح رواية الأكثر والأوثق عن أبي الزبير وهم الذين أثبتوا لفظة وجنبوه السواد، والخلاصة أن الكفتين متعادلتان ففي كل مجموعة رواة ثقات فلا ترجيح لأحدهما على الآخر، ومما يزيد الأمر إشكالًا هو ما جاء عند أحمد (^٣)، بلفظ: \"قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَقَالَ جَنِّبُوهُ السَّوَادَ؟ قَالَ: لَا، بينما جاء عند أبي داود الطيالسي (^٤) أنَّ أبا خيثمة زهير بن معاوية سأل أبا الزبير أَحَدَّثَكَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي قُحَافَةَ: «غَيِّرُوا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» فَقَالَ: لَا، فنفى التغيير بأكمله، وبهذا يتبين لنا جليًّا أن الإشكال من\n_________\n(^١) أخرجه أحمد عنهما في المسند (٢٣/ ١١، ١٤٦٤١).\n(^٢) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٠٣٦).\n(^٣) المسند (٢٣/ ١١، ١٤٦٤١).\n(^٤) المسند (٣/ ٣١٠، ١٨٦٠).","vol":"1","page":30},{"text":"أبي الزبير نفسه، فتارة يثبتها، وأخرى ينفيها، فنحتاج إلى مرجحٍ خارجي، وذلك من خلال النظر في الأحاديث الأخرى وسأذكرها تِبَاعًا، والتي ترجح صحة لفظ (وجنبوه السواد)، والله أعلم بالصواب (^١).\n* * *\n\n١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَخْتَضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\".\nأولًا: التخريج: أخرجه أبو داود (^٢)، والنسائي (^٣)، وأحمد (^٤) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الجزري، عن عبد الكريم بن مالك الجزري (^٥)،\n_________\n(^١) وللتوسع في ذكر الشواهد وتخريجها، ومناقشة الأدلة، وذكر الآثار عن الصحابة والحكم عليها، يراجع: تحريم الخضاب بالسواد للشيخ مقبل بن هادي، وموسوعة أحكام الطهارة للدبيان (٣/ ٤١١ وما بعدها)، وكتاب تجلية المراد في اجتناب خضب الشيب بالسواد للبهلال.\n(^٢) السنن (٤/ ٨٧، ٤٢١٢) عن أبي توبة.\n(^٣) السنن (٨/ ٥١٤، ٥٠٩٠) عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي.\n(^٤) المسند (٤/ ٢٧٦، ٢٤٧٠) عن أحمد بن عبد الملك، وحسين بن محمد المروذي.\n(^٥) أخطأ ابن الجوزي ﵀ فظنه ابن أبي المخارق فضعف الحديث بسببه وأودعه كتابه الموضوعات (٣/ ٥٥)، وتعقبه الحافظ ابن حجر ﵀ في القول المسدد ٣٩ بقوله: \"وأخطأ في ذلك فإن الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في الصحيح\".","vol":"1","page":31},{"text":"عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، وإسناده صحيح، وقد اختلف على عبيد الله بن عمرو في رفعه، ووقفه، فالأكثر على رفعه (^١)، ومنهم: أبو توبة الربيع بن نافع، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وحسين بن محمد المروزي، وأحمد بن عبد الملك، وخالفهم عبد الجبار بن عاصم الرقي فرواه عنه موقوفًا (^٢)، والقول قول الأكثر والأوثق، ولو صح الموقوف فله حكم الرفع، فمثله لا يقال بالرأي كما قال ابن حجر (^٣)، والحديث جوَّده العراقي (^٤)، والهيثمي (^٥)، وقوَّاه ابن حجر، وصححه الألباني (^٦).\n_________\n(^١) توسع صاحب أنيس الساري (٩/ ٦٧٦٢) في تعدادهم، وأوصلهم إلى أحد عشر راويًا.\n(^٢) ناسخ الحديث لابن شاهين (٦١٨).\n(^٣) فتح الباري (٦/ ٤٩٩).\n(^٤) المغني عن حمل الأسفار (٤).\n(^٥) مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٨، ٨٧٩٣).\n(^٦) صحيح الترغيب (٢/ ٤٨٣، ٢٠٩٧)، وتمام المنة ص ٨٥.","vol":"1","page":32},{"text":"ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:\nقوله: (يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَخْتَضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ): يختضبون: أي يغيرون لون شعرهم، والمقصود يغيرون الشيب بالسواد (^١).\nقوله: (كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ): الحواصل: الصدور، وإن كانت الحوصلة المعِدة، ومعناه كحواصل الحمام في الغالب؛ لأن حواصل بعض الحمام ليست بسود (^٢).\nقوله: (لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ): لا يريحون: أي لا يشمون ولا يجدون رائحة الجنة، والمراد به التهديد، أو محمول على المستحل، أو مقيد بما قبل دخول الجنة من القبر، أو الموقف أو النار (^٣).\n* * *\n\n١٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الْيَهُودُ، فَرَآهُمْ بِيضَ اللِّحَى، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُغَيِّرُونَ؟ \" فَقِيلَ: إِنَّهُمْ\n_________\n(^١) لسان العرب (١/ ٣٥٧)، وشرح المشكاة للطيبي (٩/ ٢٩٣٣، ٤٤٥٢).\n(^٢) شرح المشكاة (٩/ ٢٩٣٣، ٤٤٥٢).\n(^٣) عون المعبود (١١/ ١٧٨).","vol":"1","page":33},{"text":"يَكْرَهُونَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَكِنَّكُمْ غَيِّرُوا، وَإِيَّايَ وَالسَّوَادَ.\nالتخريج: أخرجه الطبراني (^١)، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة ضعيف (^٢)، قال الهيثمي: \"وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات وهو حديث حسن \" (^٣)، وقال الألباني بعد إيراده لكلام الهيثمي: \"وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق والشواهد\" (^٤).\nقال النووي ﵀: \"ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح وقيل يكره كراهة تنزيه، والمختار التحريم لقوله ﷺ واجتنبوا السواد هذا مذهبنا\" (^٥).\nوقال ابن القيم ﵀: \" والصواب أن الأحاديث فِي هَذَا الباب، لا اختلاف بينها بوجه، فإن الذي نهى عنه النبيّ ﷺ منْ تغيير\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (١/ ٥١، ١٤٢).\n(^٢) التقريب (٣٥٦٣).\n(^٣) مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٧، ٨٧٨٩).\n(^٤) جلباب المرأة المسلمة ص ١٩١.\n(^٥) المنهاج (١٤/ ٨٠).","vol":"1","page":34},{"text":"الشيب أمران: أحدهما: نتفه. والثاني: خضابه بالسواد، والذي أذن فيه هو صبغه، وتغييره بغير السواد، كالحنّاء، والصفرة، وهو الذي عمله الصحابة ﵃، قَالَ الحكم بن عمرو الغفاري ﵁: دخلت أنا، وأخي رافع عَلَى عمر ابن الخطّاب ﵁، وأنا مخضوبٌ بالحناء، وأخي مخضوب بالصفرة، فَقَالَ عمر ﵁: هَذَا خضاب الإسلام، وَقَالَ لأخي: هَذَا خضاب الإيمان، وأما الخضاب بالسواد، فكرهه جماعة منْ أهل العلم، وهو الصواب بلا ريب؛ لما تقدّم، وقيل للإمام أحمد: تكره الخضاب بالسواد؟ قَالَ: إي والله. وهذه المسألة منْ المسائل التي حلف عليها، وَقَدْ جمعها أبو الحسن (^١)، ولأنه يتضمّن التلبيس، بخلاف الصفرة، ورخّص فيه آخرون، منهم أصحاب أبي حنيفة، وروي ذلك عن الحسن، والحسين، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن جعفر، وعقبة بن عامر، وفي ثبوته عنهم نظر (^٢)، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله ﷺ، وسنّته أحقّ بالاتّباع، ولو خالفها منْ خالفها\" (^٣).\n_________\n(^١) المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد لأبي الحسين بن أبي يعلى ص ٣٢.\n(^٢) وهذا الذي توصل إليه الشيخ البهلال جزاه الله خيرًا في تخريجه لهذه الآثار في كتابه تجلية المراد في اجتناب خضب الشيب بالسواد.\n(^٣) تهذيب سنن أبي داود (٣/ ١٩٤٣).","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>الخاتمة</span>\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،\nوبعد فهذه أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث:\n• للمسلم بكل شيبة نورًا يوم القيامة.\n• يكتب له بكل شيبة حسنة، ويحط عنه بها خطيئة.\n• النهي عن نتف الشيب.\n• مشروعية إكرام وتقدير ذي الشيبة المسلم.\n• الترغيب بصبغ الشيب ومخالفة أهل الكتاب فهم لا يصبغونه.\n• أفضل ما يغير به الشيب الحناء والكتم.\n• النهي عن تغيير الشيب بالسواد.\n• كثرة من يغير بالسواد في آخر الزمان.\nواللهَ أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا","vol":"1","page":36},{"text":"لكاتبه وقارئه في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا من أتباع محمد ﷺ في جميع أمورنا، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n* * *","vol":"1","page":37}]}