{"ً":{"ٌ":30100,"ٍ":"المنتخب من حديث شيوخ بغداد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["30100/30100.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المنتخب من حديث شيوخ بغداد\nللإمام الحافظ العلاء محمود بن أبي بكر الفرضي البخاري (ت ٧٠٠ هـ)\nتخريج: جمال الدين ابن الظاهري (ت ٦٩٦ هـ)\nانتخاب: أبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)\nتحقيق ودراسة: رياض حسين عبد اللطيف الطائي\nالناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م\nعدد الصفحات: ٢٦٣\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":99,"ٕ":6,"ٖ":1770153943,"ٗ":69},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"الفصل الأول دراسة الكتاب","level":2,"page":5},{"title":"أولا - الحالة السياسية والعلمية","level":3,"page":5},{"title":"ثانيا - ترجمة الحافظ أبي العلاء الفرضي","level":3,"page":10},{"title":"اسمه ونسبه","level":4,"page":10},{"title":"مولده، ونشأته، وطلبه العلم","level":4,"page":10},{"title":"صفاته الخلقية والخلقية","level":4,"page":11},{"title":"شيوخه","level":4,"page":13},{"title":"تلاميذه","level":4,"page":17},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":4,"page":17},{"title":"مؤلفاته","level":4,"page":18},{"title":"وفاته","level":4,"page":19},{"title":"ثالثا ترجمة الإمام أبي حيان الأندلسي","level":3,"page":20},{"title":"اسمه ونسبه","level":4,"page":20},{"title":"مولده، ونشأته، وطلبه العلم","level":4,"page":22},{"title":"صفاته الخلقية والخلقية","level":4,"page":23},{"title":"مذهبه واعتقاده","level":4,"page":25},{"title":"شيوخه","level":4,"page":31},{"title":"تلاميذه","level":4,"page":38},{"title":"مؤلفاته","level":4,"page":52},{"title":"وفاته","level":4,"page":61},{"title":"الفصل الثاني المنتخب من حديث شيوخ بغداد","level":2,"page":62},{"title":"أولا - منهج المنتخب في كتابه","level":3,"page":62},{"title":"ثانيا - أهمية هذا المنتخب","level":3,"page":64},{"title":"ثالثا - توثيق نسبة المنتخب إلى أبي حيان","level":3,"page":65},{"title":"رابعا - وصف النسخة المعتمدة في التحقيق","level":3,"page":65},{"title":"خامسا منهجي في تحقيق الكتاب","level":3,"page":66},{"title":"أ - عملي في التحقيق","level":4,"page":66},{"title":"ب - عملي في تخريج الأحاديث","level":4,"page":67},{"title":"١ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي نصر بن إسفنديار، أبو الفضل الكازروني الأصل البغداني المولد، المعروف بابن الحدنك","level":1,"page":69},{"title":"٢ - محمد بن أحمد بن معضاد الصرصري الضرير، أبو عبد الله","level":1,"page":73},{"title":"٣ - محمد بن بركة بن أبي الحسن بن أبي البركات بن عبد الله بن أبي البركات البغدادي الحريمي الشمعي","level":1,"page":74},{"title":"٤ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الرزاق، أبو عبد الله القزويني الشافعي","level":1,"page":77},{"title":"٥ - محمد بن سعد بن المظفر بن المطهر بن اليردي، أبو عبد الله","level":1,"page":78},{"title":"٦ - محمد بن طيبرس بن عبد الله، أبو عبد الله الصوفي، فتى الأمير علي بن سعد","level":1,"page":80},{"title":"٧ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أبي القاسم بن إبراهيم ابن المرزبان","level":1,"page":82},{"title":"٨ - (ج) محمد بن أبي القاسم عبد الله بن عمر بن أبي القاسم، أبو عبد الله، المقرئ الصوفي","level":1,"page":83},{"title":"٩ - محمد بن عبد الله بن المبارك بن المسلم بن أبي الحسن ابن أبي الجود، أبو عبد الله، الفارسي","level":1,"page":85},{"title":"١٠ - محمد بن عبد الله بن نصر بن أبي بكر","level":1,"page":88},{"title":"١١ - محمد بن عبد الملك بن محمد بن منصور، أبو عبد الله البغدادي الحريمي المقرئ العتابي","level":1,"page":90},{"title":"١٢ - (ج) محمد بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي البدر، أبو الحسن بن أبي نصر","level":1,"page":92},{"title":"١٣ - محمد بن علي بن عمر بن محمد، أبو عبد الله بن أبي الحسن بن أبي حفص بن أبي بكر بن الكومذاني","level":1,"page":95},{"title":"١٤ - محمد بن علي بن محمد بن عتيق، أبو عبد الله ابن الزاهد، القاضي البصري","level":1,"page":98},{"title":"١٥ - محمد بن عمر بن محمد بن الحسن، أبو عبد الله بن أبي حفص النجار، المعروف بابن المريح الرياني","level":1,"page":101},{"title":"١٦ - محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أبي الفتح، أبو المظفر البخاري النوجاباذي المفتي","level":1,"page":103},{"title":"١٧ - محمد بن المبارك بن عبد الله، أبو عبد الله، عتيق اليزدي","level":1,"page":106},{"title":"١٨ - محمد بن المبارك بن يحيى بن المبارك بن علي بن المبارك بن علي بن الحسن بن بندار","level":1,"page":108},{"title":"١٩ - محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أبي المعالي ابن علي، أبو الفضل بن أبي الفرج بن أبي الحسن بن أبي الفرج، ابن الدباب، الواعظ","level":1,"page":113},{"title":"٢٠ - محمد بن محمد بن محمود بن أحمد بن محمد بن السرخسي، أبو بكر بن أبي الفضل بن أبي بكر، الوكيل بمجلس الحكم","level":1,"page":116},{"title":"٢١ - محمد بن نصر بن علي بن حمزة بن فارس، أبو الفوارس بن القبيطي","level":1,"page":118},{"title":"٢٢ - (ج) أبو محمد بن أبي حامد بن حامد الجعبري الشافعي","level":1,"page":119},{"title":"٢٣ - أحمد بن سعد بن سليمان بن يوسف بن أبي الكرم ابن يوسف، أبو الفضل بن البوري","level":1,"page":120},{"title":"٢٤ - أحمد بن عبد الله بن هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن هبة الله المنصوري الهاشمي، أبو الفضل","level":1,"page":122},{"title":"٢٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن هبة الله بن أحمد، أبو بكر بن أبي المظفر بن أبي القاسم بن الأشقر الحريمي","level":1,"page":123},{"title":"٢٦ - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن باقا، أبو العباس بن أبي بكر بن أبي الفتح البغدادي","level":1,"page":124},{"title":"٢٧ - (ج) أحمد بن علي بن تغلب. المعروف بابن الساعاتي","level":1,"page":126},{"title":"٢٨ - أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي البدر، أبو بكر القلانسي الحافظ","level":1,"page":126},{"title":"٢٩ - أحمد بن علي بن يحيى، أبو العباس بن السرخسي العدل","level":1,"page":128},{"title":"٣٠ - أحمد بن كامل بن محمود، أبو علي بن أبي غسان","level":1,"page":130},{"title":"٣١ - أحمد بن محمد بن الأنجب، أبو عبد الله بن الكسار الحافظ","level":1,"page":135},{"title":"٣٢ - أحمد بن محمد بن علي بن أبي بكر بن المحفار، أبو العباس","level":1,"page":138},{"title":"٣٣ - أحمد بن محمد بن علي بن عمر، أبو العباس بن الكومذاني","level":1,"page":139},{"title":"٣٤ - أحمد بن محمد بن البايائي البصري الحداد","level":1,"page":141},{"title":"٣٥ - (ج) إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد المعري","level":1,"page":141},{"title":"٣٦ - إبراهيم بن فراس بن علي بن زيد العسقلاني","level":1,"page":142},{"title":"٣٧ - إبراهيم بن المبارك بن أبي البقاء بن علي، أبو إسحاق الطيبي الصفار","level":1,"page":142},{"title":"٣٨ - إسماعيل بن جمعة بن عبد الرزاق، أبو إسحاق النحوي، القاضي بسامرا","level":1,"page":144},{"title":"٣٩ - إسماعيل بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن حمزة ابن المبارك بن حمزة بن عثمان بن الحسين بن أبي بكر محمد ابن عبد الرحمن","level":1,"page":144},{"title":"٤٠ - إلياس بن عبد الله، أبو عبد الوهاب الطيبي الظاهري","level":1,"page":148},{"title":"٤١ - جوهر بن عبد الله الحبشي، أبو الدر، عتيق أبي محمد الحسين بن أبي الفضائل إياز النحوي","level":1,"page":149},{"title":"٤٢ - حسن بن أبي العشائر بن محمود بن أبي العشائر المقرئ الواسطي، أبو علي","level":1,"page":149},{"title":"٤٣ - الحسين بن علي بن سلامة بن سالم بن سلامة بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل بن العباس","level":1,"page":150},{"title":"٤٤ - ذو الفقار بن محمد بن أشرف بن أبي جعفر بن ذي الفقار بن محمد بن موسى بن الحسن بن أحمد بن حميدان","level":1,"page":153},{"title":"٤٥ - رشيد بن عبد الله الحبشي، أبو الموفق الخادم، عتيق أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي محمد يوسف بن أبي الفرج بن الجوزي","level":1,"page":155},{"title":"٤٦ - سعيد بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن عيسى ابن صبيح بن أبي الشيخ أبو العز بن أبي العباس، المعروف بابن خطيب الطيب","level":1,"page":157},{"title":"٤٧ - سليمان بن أحمد بن نعمة الله بن علوان، أبو الفضل العمري الباقريشي","level":1,"page":160},{"title":"٤٨ - سليمان بن عبد الله بن علي بن منصور، أبو منصور بن أبي القاسم بن أبي الحسن العدل المعروف بابن رطلين","level":1,"page":162},{"title":"٤٩ - (ج) عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود","level":1,"page":164},{"title":"٥٠ - عبد الله بن مقدار بن عمر الديلاوي الإربلي، أبو بكر الفقيه الحنفي الفرضي","level":1,"page":170},{"title":"٥١ - عبد الله بن نصر بن أبي بكر، أبو المنى البغدادي الحريمي","level":1,"page":174},{"title":"٥٢ - (ج) عبد الحق بن عبد الله بن أبي بكر علي بن مسعود، أبو محمد الصيدلاني الخطيب بجامع المنصور، المعروف بابن شمائل","level":1,"page":176},{"title":"٥٣ - عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن فارس بن الزجاج العلني، أبو القاسم","level":1,"page":178},{"title":"٥٤ - (ج) عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار، أبو القاسم بن أبي علي الموسوي الحائري، النسابة السيد، جلال الدين","level":1,"page":179},{"title":"٥٥ - (ج) عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد","level":1,"page":181},{"title":"٥٦ - عبد الرحمن بن أحمد بن أبي غالب، سبط أبي الوقت عبد الأول محمد الركابدار","level":1,"page":182},{"title":"٥٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الفرج، أبو الفرج بن القصار القطيعي","level":1,"page":185},{"title":"٥٨ - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أبي المجد، أبو الفرج القطيعي البغدادي، المعروف بابن ثقاب الحب","level":1,"page":186},{"title":"٥٩ - عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد بن وريدة","level":1,"page":187},{"title":"٦٠ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي البدر بن الأنجب","level":1,"page":190},{"title":"٦١ - عبد الرحمن بن محمد بن نامر بن عمر بن هرثمة","level":1,"page":191},{"title":"٦٢ - عبد الرحيم بن أبي القاسم بن علي بن مكي بن ورخز، أبو أحمد","level":1,"page":193},{"title":"٦٣ - عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس بن الزجاج العلني","level":1,"page":194},{"title":"٦٤ - (ج) عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصابوني الشيباني","level":1,"page":195},{"title":"٦٥ - عبد الرزاق بن أسعد بن مكي بن علي بن ورخز، أبو بكر التاجر","level":1,"page":196},{"title":"٦٦ - (ج) عبد العزيز بن محمد بن علي، أبو أحمد، ابن الكواذ، البصري، الفقيه الإمام، صائن الدين","level":1,"page":198},{"title":"٦٧ - عبد الغفار بن عبد الله بن محمد بن أبي الغنائم بن بصلا البندنيجي، أبو محمد","level":1,"page":198},{"title":"٦٨ - عبد الغني بن عبد المؤمن بن أبي بكر، أبو محمد القطيعي، المعروف بابن الخاني","level":1,"page":199},{"title":"٦٩ - (ج) عبد القادر بن محمد بن مسعود بن أحمد النجمي البواب","level":1,"page":201},{"title":"٧٠ - (ج) عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق","level":1,"page":202},{"title":"٧١ - عبد المحسن بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي بكر، أبو الكرم المعروف بابن الريحاني","level":1,"page":203},{"title":"٧٢ - عبد المحمود بن إلياس بن عبد الله","level":1,"page":204},{"title":"٧٣ - عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر","level":1,"page":206},{"title":"٧٤ - عبد المحيي بن أحمد بن أبي البركات، أبو البركات الحربي","level":1,"page":208},{"title":"٧٥ - عبد المغيث بن محمد بن عبد المعيد بن عبد المغيث","level":1,"page":211},{"title":"٧٦ - عبد المنعم بن محمد بن أبي جعفر، أبو الفرج بن عرندا","level":1,"page":213},{"title":"٧٧ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن","level":1,"page":215},{"title":"٧٨ - (ج) علي بن أحمد بن عبد الله اليونيني","level":1,"page":216},{"title":"٧٩ - علي بن أبي بكر بن الحسن الكردي، أبو الحسن","level":1,"page":217},{"title":"٨٠ - (ج) علي بن الحسين بن يوسف البغدادي، أبو الحسن الفقيه الحنبلي المقرى","level":1,"page":218},{"title":"٨١ - علي بن عبد الله بن هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن هبة الله بن المنصوري الهاشمي","level":1,"page":220},{"title":"٨٢ - علي بن عبد العزيز بن محمد الإربلي، الفقيه الشافعي","level":1,"page":220},{"title":"٨٣ - علي بن عيسى بن أبي الفتح، أبو الحسن الإرسلي","level":1,"page":221},{"title":"٨٤ - علي بن أبي القاسم بن تميم، أبو الحسن الدهستاني","level":1,"page":222},{"title":"٨٥ - (ج) علي بن محمد بن عبيد الله الأسدابادي الخالدي، المعروف بابن مشرف العرض","level":1,"page":224},{"title":"٨٦ - علي بن محمد بن منصور بن عفيجة، أبو الحسن","level":1,"page":225},{"title":"٨٧ - علي بن محمد بن محمود بن الكازروني، أبو الحسن ابن أبي عبد الله","level":1,"page":226},{"title":"٨٨ - (ج) علي بن محمود بن قرقين","level":1,"page":228},{"title":"٨٩ - عمر بن عبد الله بن إسحاق بن عثمان","level":1,"page":229},{"title":"٩٠ - عيسى بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي، أبو الروح، أبو محمد المقدسي","level":1,"page":230},{"title":"٩١ - فاطمة بنت عبد اللطيف بن علي بن عبد الواحد بن هانئ، المدعوة ست الناس","level":1,"page":232},{"title":"٩٢ - فاطمة بنت علي بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي البدر، المدعوة سن الملوك","level":1,"page":232},{"title":"٩٣ - (ج) المبارك بن خليل بن عبد الله، الأرموي ثم الموصلي، الشيخ العالم، نجم الدين، أبو الخير","level":1,"page":233},{"title":"٩٤ - (ج) محمود بن إسماعيل بن حسن بن إسماعيل","level":1,"page":233},{"title":"٩٥ - معد بن الحسين بن عبد الله بن سعد الله بن أبي الحسن علي بن أبي البركات","level":1,"page":234},{"title":"٩٦ - (ج) منصور بن عقبة بن منصور بن عقبة بن مسلم","level":1,"page":236},{"title":"٩٧ - مهدي بن عبد الوهاب بن يعقوب بن أبي الفرج بن عمر بن عثمان بن خطاب","level":1,"page":237},{"title":"٩٨ - هبة الله بن علي بن هبة الله بن عبد الله بن محمد بن أحمد، أبو غالب بن أبي القاسم بن أبي غالب الفقيه السامري","level":1,"page":238},{"title":"٩٩ - (ج) يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي، المتكلم، أبو زكرياء","level":1,"page":240},{"title":"١٠٠ - (ج) يحيى بن محمد بن زيد بن علي بن هبة الله، أبو طالب الهمداني، المعروف بابن المشهدي، الكوفي العلامة","level":1,"page":242},{"title":"١٠١ - يوسف بن أحمد بن محمد، أبو المظفر بن البايائي","level":1,"page":242},{"title":"١٠٢ - يوسف بن إياز، أبو المظفر، أخو أبي عبد الله الحسين","level":1,"page":242},{"title":"١٠٣ - يوسف بن جامع بن أبي البركات القفصي المقرئ، أبو إسحاق","level":1,"page":243},{"title":"١٠٤ - (ج) يوسف بن كرم بن بركة بن مهران، أبو المظفر الصائع المكبر","level":1,"page":244},{"title":"١٠٥ - يوسف بن محمد بن يعقوب بن أبي الفرج بن عمر ابن عثمان بن خطاب، المعروف بابن أبي الديني، أبو المظفر بن أبي سعد","level":1,"page":246}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,67":62,"1,68":63,"1,69":64,"1,70":65,"1,71":66,"1,72":67,"1,73":68,"1,83":69,"1,84":70,"1,85":71,"1,86":72,"1,87":73,"1,88":74,"1,89":75,"1,90":76,"1,91":77,"1,92":78,"1,93":79,"1,94":80,"1,95":81,"1,96":82,"1,97":83,"1,98":84,"1,99":85,"1,100":86,"1,101":87,"1,102":88,"1,103":89,"1,104":90,"1,105":91,"1,106":92,"1,107":93,"1,108":94,"1,109":95,"1,110":96,"1,111":97,"1,112":98,"1,113":99,"1,114":100,"1,115":101,"1,116":102,"1,117":103,"1,118":104,"1,119":105,"1,120":106,"1,121":107,"1,122":108,"1,123":109,"1,124":110,"1,125":111,"1,126":112,"1,127":113,"1,128":114,"1,129":115,"1,130":116,"1,131":117,"1,132":118,"1,133":119,"1,134":120,"1,135":121,"1,136":122,"1,137":123,"1,138":124,"1,139":125,"1,140":126,"1,141":127,"1,142":128,"1,143":129,"1,144":130,"1,145":131,"1,146":132,"1,147":133,"1,148":134,"1,149":135,"1,150":136,"1,151":137,"1,152":138,"1,153":139,"1,154":140,"1,155":141,"1,156":142,"1,157":143,"1,158":144,"1,159":145,"1,160":146,"1,161":147,"1,162":148,"1,163":149,"1,164":150,"1,165":151,"1,166":152,"1,167":153,"1,168":154,"1,169":155,"1,170":156,"1,171":157,"1,172":158,"1,173":159,"1,174":160,"1,175":161,"1,176":162,"1,177":163,"1,178":164,"1,179":165,"1,180":166,"1,181":167,"1,182":168,"1,183":169,"1,184":170,"1,185":171,"1,186":172,"1,187":173,"1,188":174,"1,189":175,"1,190":176,"1,191":177,"1,192":178,"1,193":179,"1,194":180,"1,195":181,"1,196":182,"1,197":183,"1,198":184,"1,199":185,"1,200":186,"1,201":187,"1,202":188,"1,203":189,"1,204":190,"1,205":191,"1,206":192,"1,207":193,"1,208":194,"1,209":195,"1,210":196,"1,211":197,"1,212":198,"1,213":199,"1,214":200,"1,215":201,"1,216":202,"1,217":203,"1,218":204,"1,219":205,"1,220":206,"1,221":207,"1,222":208,"1,223":209,"1,224":210,"1,225":211,"1,226":212,"1,227":213,"1,228":214,"1,229":215,"1,230":216,"1,231":217,"1,232":218,"1,233":219,"1,234":220,"1,235":221,"1,236":222,"1,237":223,"1,238":224,"1,239":225,"1,240":226,"1,241":227,"1,242":228,"1,243":229,"1,244":230,"1,245":231,"1,246":232,"1,247":233,"1,248":234,"1,249":235,"1,250":236,"1,251":237,"1,252":238,"1,253":239,"1,254":240,"1,255":241,"1,256":242,"1,257":243,"1,258":244,"1,259":245,"1,260":246,"1,261":247,"1,262":248,"1,263":249},"ٜ":{"1":[5,263]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263"],"ٞ":{"1":[1],"5":[2,3],"10":[4,5,6],"11":[7],"13":[8],"17":[9,10],"18":[11],"19":[12],"20":[13,14],"22":[15],"23":[16],"25":[17],"31":[18],"38":[19],"52":[20],"61":[21],"62":[22,23],"64":[24],"65":[25,26],"66":[27,28],"67":[29],"69":[30],"73":[31],"74":[32],"77":[33],"78":[34],"80":[35],"82":[36],"83":[37],"85":[38],"88":[39],"90":[40],"92":[41],"95":[42],"98":[43],"101":[44],"103":[45],"106":[46],"108":[47],"113":[48],"116":[49],"118":[50],"119":[51],"120":[52],"122":[53],"123":[54],"124":[55],"126":[56,57],"128":[58],"130":[59],"135":[60],"138":[61],"139":[62],"141":[63,64],"142":[65,66],"144":[67,68],"148":[69],"149":[70,71],"150":[72],"153":[73],"155":[74],"157":[75],"160":[76],"162":[77],"164":[78],"170":[79],"174":[80],"176":[81],"178":[82],"179":[83],"181":[84],"182":[85],"185":[86],"186":[87],"187":[88],"190":[89],"191":[90],"193":[91],"194":[92],"195":[93],"196":[94],"198":[95,96],"199":[97],"201":[98],"202":[99],"203":[100],"204":[101],"206":[102],"208":[103],"211":[104],"213":[105],"215":[106],"216":[107],"217":[108],"218":[109],"220":[110,111],"221":[112],"222":[113],"224":[114],"225":[115],"226":[116],"228":[117],"229":[118],"230":[119],"232":[120,121],"233":[122,123],"234":[124],"236":[125],"237":[126],"238":[127],"240":[128],"242":[129,130,131],"243":[132],"244":[133],"246":[134]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68],"numbers":{"1":69,"2":73,"3":74,"4":77,"5":78,"6":80,"7":82,"8":83,"9":85,"10":88,"11":90,"12":92,"13":95,"14":98,"15":101,"16":103,"17":106,"18":108,"19":113,"20":116,"21":118,"22":119,"23":120,"24":122,"25":123,"26":124,"27":126,"28":126,"29":128,"30":130,"31":135,"32":138,"33":139,"34":141,"35":141,"36":142,"37":142,"38":144,"39":144,"40":148,"41":149,"42":149,"43":150,"44":153,"45":155,"46":157,"47":160,"48":162,"49":164,"50":170,"51":174,"52":176,"53":178,"54":179,"55":181,"56":182,"57":185,"58":186,"59":187,"60":190,"61":191,"62":193,"63":194,"64":195,"65":196,"66":198,"67":198,"68":199,"69":201,"70":202,"71":203,"72":204,"73":206,"74":208,"75":211,"76":213,"77":215,"78":216,"79":217,"80":218,"81":220,"82":220,"83":221,"84":222,"85":224,"86":225,"87":226,"88":228,"89":229,"90":230,"91":232,"92":232,"93":233,"94":233,"95":234,"96":236,"97":237,"98":238,"99":240,"100":242,"101":242,"102":242,"103":243,"104":244,"105":246},"number_max":105,"number_pages":{"69":1,"73":2,"74":3,"77":4,"78":5,"80":6,"82":7,"83":8,"85":9,"88":10,"90":11,"92":12,"95":13,"98":14,"101":15,"103":16,"106":17,"108":18,"113":19,"116":20,"118":21,"119":22,"120":23,"122":24,"123":25,"124":26,"126":28,"128":29,"130":30,"135":31,"138":32,"139":33,"141":35,"142":37,"144":39,"148":40,"149":42,"150":43,"153":44,"155":45,"157":46,"160":47,"162":48,"164":49,"170":50,"174":51,"176":52,"178":53,"179":54,"181":55,"182":56,"185":57,"186":58,"187":59,"190":60,"191":61,"193":62,"194":63,"195":64,"196":65,"198":67,"199":68,"201":69,"202":70,"203":71,"204":72,"206":73,"208":74,"211":75,"213":76,"215":77,"216":78,"217":79,"218":80,"220":82,"221":83,"222":84,"224":85,"225":86,"226":87,"228":88,"229":89,"230":90,"232":92,"233":94,"234":95,"236":96,"237":97,"238":98,"240":99,"242":102,"243":103,"244":104,"246":105}},"pages":[{"text":"<span data-type='title' id=toc-1>مقدمة التحقيق</span>\nإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.\nوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\nاللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.\nأما بعد:\nفإن الكلام عن هذا الكتاب يعني الكلام عن بغداد. . . نشأتي، وسني حياتي، وأهلي وأحبتي ممن هم اليوم على ظاهر الأرض أو واراهم ترابها.\nعن حياتي في مساجدها، ومدارسها، وشوارعها، وأزقتها. . .\nأحن إلى تلك البلاد وأهلها … كأني أسير في السلاسل راهن","vol":"1","page":5},{"text":"بلاد بها أهلي ولهوي ومولدي … جرت لي طيور السعد فيها الأيامن\nإذا برقت نحو «البلاد» غمامة … دعا الشوق مني برقها المتيامن\nوما إن خرجنا رغبة عن بلادنا … ولكنه ما قدر الله كائن\nنعم، هي بغداد «أم الدنيا وسيدة البلاد» (^١)، تلك المدينة الناعمة الدافئة التي امتحنت منذ نشأتها الأولى بالجمال والغنى والعافية، والتي ما برحت أنموذجا دائما للعبرة عما تعانيه الثقافة من هجمات جاهلية؛ تروم طمس كل نور تشعه أمثال هذه المنارات العظيمة.\nوقد كانت هذه المدينة الراسخة القدم في العراقة، الثابتة الأصل في الحضارة، تنفض وعثاء الزيف عن مرآتها كلما عكرت صفوها النائبات، لتنهض كالشمس كرة بعد كرة، فتكون - كما اختار الله تعالى لها ولأخواتها من حواضر العالم الإسلامي - قبلة لرواد المعرفة وحجاج العلم.\nوقد ننسى - وللأسف - هذه الروح الصامدة الصامتة التي تتمتع بها بلدان العالم الإسلامي عموما، وحواضره مراكز العلم والمعرفة خصوصا، تلك الروح التي جعلت من هذه الحواضر مضغة عصية على المضغ بين فكي المحن على شراسة تكالبها عليها؛ ننسى هذا في مقابل ما تركز عليه من حلكة الظلام الزائف الذي تزوره في عيوننا غيمة رعناء، تهب تارة من الشرق - كما حل ببغداد قديما - أو سحابة خاوية تتمطى على حدود آفاقنا من الغرب - كما حل ببغداد حديثا - ويأبى الحق إلا\n_________\n(^١) وصفها بذلك ياقوت في «معجم البلدان» ١/ ٤٥٦.","vol":"1","page":6},{"text":"أن يتم نوره.\nأقول هذا لما درج عليه الكتاب المعاصرون من الوقوف عند حادثة سقوط بغداد جريحة - ولا أقول صريعة كما يزعمون! - بيد مغول الشرق سنة (٦٥٦ هـ)، وكأن هذه الحادثة كانت نهاية مجد هذه المدينة المتينة وآخر شوط في سعيها إلى الخلود، غاضين الطرف عن نهضتها التي كانت بعد تلك الحادثة بسنوات قلائل، حيث عادت إليها بهجة العلم ورونق المدارس ونضرة المجالس، وعاد طلاب العلم إلى قصدها فوجا بعد فوج؛ مدركين أنها إن كانت قد سلبت أبهة الملك ورفعة السلطان؛ فإنها لم تفقد - البتة - عزة الدين وهيبة العلم.\nوبعد … فلا مفر من البشرى، فعند مطالعتي لمخطوطة هذا الكتاب ترسخ التفاؤل في ضميري بأن تعود بغداد - بعد أن التهمها اليوم «مغول الغرب» ونهشوا ثوبها - كما كانت؛ مروج حضارة، ورياض مجد، وجنة علم. وهذا العهد بها؛ سرعة النهوض بعد الكبوات، وتدارك الخطى بعد العثرات، وعمارة العلم بعد النائبات.\nوبالله تعالى الأمل أن يردها إلينا وأن يردنا إليها، ﴿والله غالب على أمره﴾ [يوسف: ١/ ٢١].\nوقد يجمع الله الشتيتين بعدما … يظنان كل الظن أن لا تلاقيا\nمن أجل ذلك عزمت على تحقيق هذا الكتاب رغبة مني في خدمة مدينتي الحبيبة، التي طالما جمعتني فيها هموم وهمم شاطرني حملها","vol":"1","page":7},{"text":"بعض من طلبة العلم ورواده في خدمة بغداد من خلال تحقيق ودراسة ما يتعلق بها من مصنفات ومؤلفات.\nوها هو كتاب «المنتخب من حديث شيوخ بغداد» في سلسلة هذه ثاني حلقاتها، بعد تحقيقي لكتاب «المشيخة البغدادية» للرشيد ابن مسلمة ﵀ أقدمه للمكتبة العربية والإسلامية، عسى أن أكون موفقا في إخراجه بهذه الصورة.\nوقبل أن أفارق قلمي؛ أرى أن من واجبي الأدبي والأخلاقي أن أعطف بكلامي؛ منوها ومذكرا بما قام به الأخ الوفي والشيخ الألمعي محمد بسام حجازي من جهد في إعانتي على مقابلة الكتاب ومراجعته وتقويم ما ند لي من عبارات وكلمات، وما قدمه لي من نصح يدل على كريم جنابه ونبيل أخلاقه.\nوالحمد لله أولا وآخرا، ظاهرا وباطنا.\nوكتبه\nرياض حسين الطائي البغدادي\nحلب الشهباء\nبعد عصر يوم الأربعاء\n٢٢ رجب ١٤٣٠","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>الفصل الأول دراسة الكتاب</span>\n*<span data-type='title' id=toc-3> أولا - الحالة السياسية والعلمية:</span>\nشهد العالم الإسلامي عامة والعراق خاصة فاجعة لم يعرف التاريخ البشري لها مثيلا، بل لم يصب الإسلام وأهله بمثلها قط، (حديث يأكل الأحاديث، وخبر يطوي الأخبار، وتاريخ ينسي التواريخ، ونازلة تصغر كل نازلة، وفادحة تطبق الأرض، وتملؤها ما بين الطول والعرض) (^١).\nففي شهر صفر من سنة ٦٥٦ هـ (^٢)، اكتسح التتار بجيوشهم الكافرة الفاجرة أرض العراق، واستولوا على عاصمة الخلافة العباسية بغداد،\n_________\n(^١) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٤٦٧، و«سمط النجوم العوالي» ٣/ ٥٢٢.\n(^٢) دخل المغول بغداد في ٧ صفر تحديدا. انظر: «محنة الإسلام الكبرى أو: زوال الخلافة العباسية من بغداد على أيدي المغول». تأليف: د. مصطفى طه بدر ص ١٧٧.\nومن عجائب تقدير الله تعالى أن كان دخول جيوش الكفر والضلال الأمريكية ببغداد في ٧ صفر من عام ١٤٢٤ هـ، وهو الموافق ليوم ٩/ ٤/ ٢٠٠٣ م!! فلله الأمر من قبل ومن بعد.","vol":"1","page":9},{"text":"أعانهم على ذلك خيانة، وحقد دفين، مع ضعف في أواصر الأمة، وسوء تدبير ولاتها، واضمحلال أسباب التمكين فيها: ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم﴾ [الأنفال: ٥٣].\nدخل التتار العراق، وقتلوا الخليفة المستعصم بالله ﵀ وجميع من معه من مساعديه وقواده، وقتلوا كثيرا من العلماء والقضاة والأعيان، ودمروا المساجد والمدارس والبيوت، ووضعوا السيف في الناس.\nقال ابن كثير، وهو يصف ما فعله المغول في بغداد: قتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان (^١)، ودخل كثير من الناس في الآبار، وأماكن الحشوش، وقني الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون.\nوكان الفئام من الناس يجتمعون إلى الخانات ويغلقون عليهم الأبواب فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي المكان فيقتلونهم في الأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.\n_________\n(^١) قال الذهبي في (تاريخ الإسلام) (١٤/ ٧٣ - بشار): واستمر القتل والسبي في بغداد بضعا وثلاثين يوما، ولم ينج إلا من اختفى. فبلغنا أن هولاكو أمر - بعد ذلك بعد القتلى فبلغوا ألف ألف وثمانمئة ألف وكسر. والأصح أنهم بلغوا ثمانمئة ألف. ثم نودي - بعد ذلك - بالأمان، وظهر من كان قد تخبأ وهم قليل من كثير.","vol":"1","page":10},{"text":"وكذلك في المساجد والجوامع والربط، ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى، ومن التجأ إليهم، وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي (^١)، وطائفة من التجار أخذوا لهم أمانا، بذلوا عليه أموالا جزيلة حتى سلموا وسلمت أموالهم.\nوعادت بغداد بعدما كانت أنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها أحد إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة (^٢).\nوقال السبكي: هذه بغداد لم تكن دار كفر قط جرى عليها هذا الذي لم يقع منذ قامت الدنيا مثله وقتل الخليفة، وإن كان وقع في الدنيا أعظم منه إلا أنه أضيف له هوان الدين والبلاء الذي لم يختص بل عم سائر المسلمين. وهذا أمر قدره الله تعالى، فثبط له عزم هذا الخليفة ليقضي الله ما قدره (^٣).\n_________\n(^١) قال السبكي في «الطبقات» ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤: وأما الوزير فإنه لم يحصل على ما أمل، وصار عندهم أخس من الذباب وندم حيث لا ينفعه الندم. ويحكى أنه طلب منه يوما شعيرا فركب الفرس بنفسه ومضى ليحصله لهم، وهذا يشتمه، وهذا يأخذ بيده، وهذا يصفعه، بعد أن كانت السلاطين تأتي فتقبل عتبة داره، والعساكر تمشي في خدمته حيث سار من ليله ونهاره، وأن امرأة رأته من طاق، فقالت له: يا ابن العلقمي! هكذا كنت تركب في أيام أمير المؤمنين؟! فخجل وسكت، وقد مات غبنا بعد أشهر يسيرة، ومضى إلى دار مقبره ووجد ما عمل حاضرا. اهـ.\n(^٢) «البداية والنهاية» ١٧/ ٣٥٩ - ٣٦٠.\n(^٣) «طبقات الشافعية» ٨/ ٢٧٢.","vol":"1","page":11},{"text":"وسقطت بغداد عاصمة الخلافة العباسية، ودُمِّرَتْ معالمها الحضارية وصُروحُها العلمية، وخضعت لحكم المغول الإلخانيين لغاية عام (٧٣٧ هـ).\nثم إن هولاكو أَمَرَ - قبل أن يُغادر بغداد بإصلاح بعض المباني العامة، فأعيد بناء دار الخلافة وجامعها، كما أعيدت المدارس والربط، وبدأت الحياة في بغداد تدب شيئًا فشيئًا.\nوكان أن أُسندت ولاية بغداد والعراق سنة (٦٥٧ هـ) إلى صاحب الديوان علاء الدين عطا ملك الجويني (^١)، وقد كان عادلًا حسن السيرة فاضلًا، له إحسان إلى العلماء والفضلاء، فصَرفَ همه إلى تعمير ما خربه المغول، وأعاد إلى بغداد عمارتها، وأزال عن أهلها ما نالهم، ووجدوا\n_________\n(^١) عطا ملك بن محمد بن محمد، الأجل، علاء الدين الجويني، صاحب الديوان. كان ذا كرم وسؤدد وخبرة بالأمور وعدل ورفق بالرعية وعمارة البلاد، وكان له نظر في العلوم العقلية والأدبية. وبالغ بعض الناس فقال: كانت بغداد أيام الصاحب علاء الدين أجود ما كانت أيام الخليفة! توفي سنة (٦٨١ هـ).\nترجمته في: «تلخيص مجمع الآداب» ٢/ ١٠٣٤، و«تاريخ الإسلام» للذهبي ١٥/ ٤٥٣، والسير - الجزء المفقود (١٧/ ٣٥٣: التوفيقية)، والوافي بالوفيات للصفدي ٢٠/ ٨٤، و«فوات الوفيات» لابن شاكر الكتبي ٢/ ٤٥٢، و«تاريخ العراق بين احتلالين» للأستاذ المحامي عباس العزاوي ﵀ ١/ ٣٠٩. وقد أفرده بالترجمة: الدكتور محمد السعيد جمال الدين في كتابه «علاء الدين عطا ملك الجويني حاكم العراق بعد انقضاء الخلافة العباسية في بغداد».","vol":"1","page":12},{"text":"به راحة، فرممت في عهده المدارس كالمستنصرية والنظامية، بل إنه كان يحضر بعض الدروس فيها، وأعيد بناء مئذنة جامع الخليفة، وأمر ببناء الربط، وأعيدت عمارة مسناة جامع قمرية بالجانب الغربي، وأكملت عمارة الشيخ معروف الكرخي، وغير ذلك.\nوقد بقيت بغداد خاضعة لحكم المغول الإلخانيين لغاية عام (٧٣٧ هـ).\nوفي ظل ما وقع لبغداد من مآس وفتن، انعكس ذلك على الحالة العلمية لبغداد، فبعد أن كانت حاضرة العلم والمعرفة، وقبلة المحدثين والفقهاء والعلماء؛ نالها ما نالها من الخراب والدمار والقتل والتهجير.\nإلا أنها سرعان ما نهضت من كبوتها، ونفضت غبار الفتنة التي غشيتها، فعمرت المساجد والمدارس، وعاد النشاط العلمي إلى كثير من صروحها العلمية. بل عاد كثير من علمائها إلى مزاولة التدريس في دور القرآن والحديث.\nولعل الناظر في حال شيوخ كتابنا هذه يتلمس هذا الواقع الطيب، فقد عاشوا - كلهم أو جلهم - هذه الحقبة من تاريخ بغداد والعراق، وكان منهم الفقيه والمحدث والأديب، وغير ذلك، مما جعل إماما كالحافظ أبي العلاء البخاري الفرضي يرحل إلى بغداد، ويسمع من علمائها، ويذكرهم في «مشيخته»، التي صنع منها الإمام أبو حيان الأندلسي هذا المنتخب، وما ذاك إلا لما تتمتع به هذه المدينة المعطاء من مزية يخصها العلماء بالذكر والتصنيف والتأليف.","vol":"1","page":13},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-4> ثانيًا - ترجمة الحافظ أبي العلاء الفَرَضي </span>(^١):\n-<span data-type='title' id=toc-5> اسمه ونسبه:</span>\nهو شَمْسُ الدِّين، أبو العلاء، مَحمُودُ بنُ أبي بكر بن أبي العلاء بن علي بن أبي العلاء البُخَاريُّ، الكلاباذي، الحَنَفِيُّ، الصُّوفي، الإمامُ، الحافِظُ، المُحَدِّثُ، الفَرَضِيُّ.\n\n-<span data-type='title' id=toc-6> مولده، ونشأته، وطلبه العلم:</span>\nوُلِدَ الحافظ أبو العلاء الفرضي ليلة الأربعاء مستهل جمادى\n_________\n(^١) ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٣/ ١٢٩ (٢٧٨)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ٢/ ٣٣٨ (٩١٥)، و«المعجم المختص» ص ٢٧٨ (٣٥٧)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٩٦١: بشار، و٥٢/ ٤٩٠: تدمري) (وفيات سنة ٧٠٠)، و«المعين في طبقات المحدثين» ص ٢٢٤ (٢٣١٨)، و«العبر» ٥/ ٤١٢، و«تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٥٠٢، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ١٢٠: التوفيقية)، و«أعيان العصر وأعوان النصر» للصفدي ٥/ ٣٦٥ (١٨٣٦)، و«الجواهر المضية لابن أبي الوفاء ٣/ ٤٥٣ (١٦٣٧)، و«مرآة الجنان» لليافعي ٤/ ١٧٦، و«التبيان لبديعة البيان» لابن ناصر الدين ٣/ ١٤٥١ (١١٩١)، و«توضيح المشتبه» له ٦/ ٢٢٩، و«منتخب المختار» للفاسي (١٨٢)، و«الدرر الكامنة» ٤/ ٣٤٢ (٩٣١)، و«عقد الجمان» ٤/ ١٤٧، و«تاج التراجم» ص ٢٨٦ (٢٧٢)، و«السلوك» ٢/ ٣٤٣، و«المنهل الصافي»، ومختصره «الدليل الشافي» ٢/ ٧٢١ (٢٤٦٣)، و«النجوم الزاهرة» ٨/ ١٥٧، و«شذرات الذهب» ٧/ ٧٩٨، و«الطبقات السنية»، و«الفوائد البهية» للكنوي ص ٣٤٥ (٤٥٨)، و«كشف الظنون» ٢/ ١٢٤٩، ١٧٣٥، و«إيضاح المكنون» ١/ ٤١٧ و٢/ ١٨٥، ٤٨٦، و«هدية العارفين» ٢/ ٤٠٦، و«الأعلام» للزركلي ٧/ ١٦٦، و«معجم المؤلفين» لكحالة ٣/ ٨٠١ (١٦٥٥٣).","vol":"1","page":14},{"text":"الآخرة، عام ٦٤٤ هـ (^١)، بمحلة كلاباذ بخارى.\nوتفقه بها، وسمع بها بعد سنة ٦٧٠ هـ وما حولها الحديث من أبي بكر بن محمد بن أحمد التَّوْبَني، وأبي الفضل محمد بن أحمد بن نصر الحارثي، وأبي نصر أحمد بن محمد بن أبي بكر المعصفر، وهم من أصحاب أبي رشيد الغزال، ثم دخل بغداد سنة بضع وسبعين، فسمع بها من محمد بن يعقوب بن الدينة وآخرين، وأقام بها مدة يسمع ويُصَنِّف ويكتب، وسمع بالموصل من الموفق الكواشي أحمد بن يوسف بن الحسن المفسّر، وسمع بمرو، وأبيورد، وهوامند من بلاد خوارزم، وسرخس، والدامغان، وبماردين ودنيسر، ثم دخل دمشق سنة ٦٨٤ هـ فسمع بها من ابن شيبان، وابن البخاري، وابن مؤمن، وابن العماد، وزينب بنت مكي، ثم دخل مصر سنة ٦٨٧ هـ فسمع بها من خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وابن حمدان، والأبرقوهي، والبرجي.\nوحج سنة ٦٩٧ هـ.\nوقد كان واسع الرحلة، بلغ عدد شيوخه بالسماع سبعمئة وخمسين شيخًا.\n\n-<span data-type='title' id=toc-7> صفاته الخُلْقية والخَلْقية:</span>\nكان ﵀ أشقر، ربع القامة، وافر اللحية، كبير الهامة،\n_________\n(^١) أما ابن أبي الوفاء القرشي فجعل ولادته سنة (٦٤٩ هـ)، وهو وهم بلا شك، إلا أن يكون تصحيفًا من الناسخ أو المحقق.","vol":"1","page":15},{"text":"مُنعجم اللسان، كثير التودد، حسن الأخلاق، حسن الديانة والمعتقد، نزهًا ورعًا متحرّيًا، كثير المعارف، حسن العشرة، كثير الإفادة (^١)، محبًا للطلبة، جم الفضائل. وكان من أعيان صوفية الخانقاهِ السُّمَيْساطِيّة (^٢).\nوكان له خط مليح. وكان لا يمس الأجزاء إلا على طهارة.\nومن جميل المواقف التي حفظها لنا صاحبه الإمام أبو حيان منتخب هذا الكتاب - ما ذكره غير واحد من المؤرخين عنه، قال: قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمد بن أبي بكر البخاري الفرضي بالقاهرة في طلب الحديث، وكان رجلًا حسنًا طيب الأخلاق لطيف المزاج، فكنا نسايره في طلب الحديث، فإذا رأى صورة حسنة قال: هذا حديث على شرط البخاري! فنظمت هذه الأبيات:\n_________\n(^١) ومن إفادته للطلبة أنه كان يسعى في تحصيل الإجازات لهم من قبل من يلقى من المشايخ، كما يظهر في هذا المنتخب. ويبدو أن هذا الأمر كان دأبه مع كثير من الطلبة. قال ابن الفوطي في ترجمة فخر الدين أبي محمد إبراهيم بن خليل المارديني ٣/ ٥٩: كتب لنا الإجازة بجميع مسموعاته ورواياته بسعي رفيقنا الإمام شمس الدين الفرضي البخاري سنة أربع وثمانين وستمئة.\n(^٢) الخانقاه: فارسي معرَّب، وتعني: دار الصوفية.\nوالخانقاه السميساطية: أشهر خوانق دمشق، تُنسب إلى واقفها أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السميساطي، المتوفى سنة (٤٥٣ هـ). وعُرفت أيضًا بالخانقاه الشميصاتية. وهي تقع إلى يمين الخارج من باب الجامع الأموي الشمالي، ولا يزال بناؤها قائمًا إلى اليوم، وتشغله مدرسة شرعية. «خطط دمشق» لأكرم العلبي ص ٣٩٨، و«معجم دمشق التاريخي» للدكتور قتيبة الشهابي ١/ ٢٤٨.","vol":"1","page":16},{"text":"بدا كهلال الأفق وقت طلوعه … ومال كغصن الخيزران المنعم\nغزال رحيم الدل وافى مواصلا … موافقة منه على رغم لومي\nمليح غريب الحسن أصبح معلما … بحمرة خد بالمحاسن معلم\nوقالوا: على شرط البخاري قد أتى … فقلت على شرط البخاري ومسلم\nقال: فقال لي: يا مولانا أنا البخاري فمن مسلم؟ قلت له: أنت البخاري وأنا مسلم.\n\n-<span data-type='title' id=toc-8> شيوخه:</span>\nكان الإمام الحافظ أبو العلاء الفرضي مكثرا واسع الرحلة، بلغ عدد شيوخه بالسماع (٧٥٠) شيخا. فمن العسير جدا الوقوف على جميع شيوخه أو أكثرهم دون النظر في «معجمه» الذي صنعه لنفسه ﵀، والذي يعد كتابنا هذا منتخبا منه، لذا فأنا ذاكر شطرا ممن وقفت عليه من شيوخه، غير من تقدم ذكره قبل، ليكون ذلك دليلا إلى غيرهم، والله الموفق.\n- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، الشيخ الإمام العلامة أبو إسحاق الطرزي الدامغاني الحنفي (^١).\n- أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي، الهمذاني الأصل الأبرقوهي، شهاب الدين أبو المعالي (^٢).\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٨٢ هـ). «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» ١/ ٧٠ (٧).\n(^٢) توفي سنة (٧٠١ هـ). «الوافي بالوفيات» ٦/ ١٥١ (٣٦٨).","vol":"1","page":17},{"text":"- أحمد بن يحيى بن محمد بن سالم بن يوسف العسقلاني، المعروف بابن الغافقي الحنفي (^١).\n- أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع بن حُسَين بن سودان الشيباني، الشافعي، الكواشي (^٢).\n- إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي، عفيف الدين أبو محمد الحنفي الصالحي (^٣).\n- الحسين بن إياز، جمال الدين النحوي (^٤).\n- عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد الباقي ابن عكبر، الإمام الواعظ العلامة، جلال الدين، أبو محمد البغدادي، أحد المشاهير (^٥).\n- عبد الدائم بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدجي، الإمام أبو الحسن الموصلي، المحدث الحنفي (^٦).\n- عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى بن أبي الفضل بن أحمد\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٠٧ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣٣٤ (٨٣٠).\n(^٢) توفي سنة (٦٨٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٣٨٥.\n(^٣) توفي سنة (٧١٥ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣٥٨ (٨٩٤).\n(^٤) توفي سنة (٦٨١ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٤٤٨ (وفيات ٦٨١ - ٦٩٠).\n(^٥) توفي سنة (٦٨١ هـ). «الوافي بالوفيات» ١٨/ ٢٩ (٦٥٩٩).\n(^٦) توفي سنة (٦٨٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٣٩٢.","vol":"1","page":18},{"text":"ابن عباس ابن لطيف الأزدي الغساني سبط غازي الحموي (^١).\n- عبد المحسن بن سليمان بن عبد الكريم، عرف بابن السُّلَّم (^٢).\n- عطية بن إبراهيم بن عبد الرحمن. الشيخ سديد الدين، أبو الماضي اللخمي، الإسكندراني، المالكي (^٣).\n- علي بن أحمد بن عبد المحسن الحسيني الغرافي (^٤).\n- محمد بن أحمد بن عمر. العلامة جلال الدين العيدي، البخاري، الحنفي (^٥).\n- محمد بن إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم ابن رجا التنوخي المالكي، جمال الدين شرف القضاة، أبو عبد الله ابن المكين أبي الطاهر الإسكندراني (^٦).\n- ابن دقيق العيد، محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة المنفلوطي الأصل المصري القوصي المنشأ المالكي ثم الشافعي (^٧).\n- محمد بن عمر بن علي بن محمد بن يحيى بن مسلم الشحري\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٢٠ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٣٧٨ (٢٤٤٢).\n(^٢) توفي سنة (٦٨٦ هـ). «توضيح المشتبه» ٥/ ١٤٦، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٦٨٨.\n(^٣) توفي بعد سنة (٦٨٨ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٦١٢.\n(^٤) توفي سنة (٧٠٤ هـ). «الدرر الكامنة» ١٧/ ٣ (٣١).\n(^٥) توفي سنة (٦٦٨ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ١٥٨.\n(^٦) توفي سنة (٧٠٧ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٣٨٨ (١٠٢٦).\n(^٧) توفي سنة (٧٠٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٩١ (٢٥٦).","vol":"1","page":19},{"text":"اليمني، أبو عبد الله ابن الأصفر (^١).\n- أبو الفضل، محمد بن محمد بن نصر، ابن القلانسي، البخاري، الحنفي، العلامة حافظ الدين، شيخ بخارى (^٢).\n- تاج الدين محمد بن محمد الزَّنْدَنِي، العلامة مقرئ ما وراء النهر (^٣).\n- يوسف بن بدران بن بدر الحجبي المقدسي، تقي الدين، أبو يعقوب الشامي، نزيل بلبيس (^٤).\n- يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود، فتح الدين الكناني العسقلاني، أبو النون الدبابيسي، مسند الديار المصرية (^٥).\n- أبو بكر بن عمر بن علي بن سالم. الإمام، العلامة، رضي الدين القُسَنطِيني، الشافعي، النحوي (^٦).\n- أبو بكر بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن العباس النسفي التَّوْبَني، نزيل بخارى (^٧).\n_________\n(^١) توفي بعد سنة (٦٨٠ هـ). «توضيح المشتبه» ٥/ ٦٢، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٧٢٨.\n(^٢) توفي سنة (٦٩٣ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٧٦٣.\n(^٣) أخذ عنه الفرضي وعظمه. «توضيح المشتبه» ٤/ ١٢٦، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٦٦٧.\n(^٤) توفي سنة (٧٠٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٤٥١ (١٢٤٨).\n(^٥) توفي سنة (٧٢٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٤٨٤ (١٣٣١).\n(^٦) توفي سنة (٦٩٥ هـ). «الوافي بالوفيات» ١٠/ ١٥١ (٢٣٩٤).\n(^٧) توفي سنة (٦٨٦ هـ). «توضيح المشتبه» ١/ ٦٦٤، و«تبصير المنتبه» ١/ ١٨٦.","vol":"1","page":20},{"text":"-<span data-type='title' id=toc-9> تلاميذه:</span>\nكان الإمام أبو العلاء الفرضي، محدّثًا حافظًا فقيهًا فرضيًا بارعًا في الفرائض، وله في ذلك تصانيف، كما أنه كان حسن العشرة، كثير الإفادة، محبًا للطلبة، جمَّ الفضائل، مما حدا بكثير من طلبة العلم والعلماء والأئمة إلى الرواية عنه والتتلمذ على يديه، خاصة وأنه كانت له حلقة في تعليم الفرائض، وله أصحاب يشتغلون عليه فيها.\nغير أنه مات كهلًا لم يبلغ الستين عامًا، ومع ذلك فقد روى عنه أئمة كبار، كالإمام الحافظ شمس الدين الذهبي، والإمام الحافظ علم الدين البرزالي، والحافظ ابن رافع السَّلامي، والإمام الحافظ الكبير أبي الحجاج المِزّي، والإمام أبي حيان الأندلسي النحوي، والقطب الحلبي، وابن سيد الناس، وعبد المؤمن بن عبد الحق صفي الدين البغدادي الحنبلي، والمجد الصيرفي، وعثمان بن بلبان المقاتلي، وعلي بن سنجر البغدادي تاج الدين الحنفي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم ابن المهندس، وغيرهم كثير.\n\n-<span data-type='title' id=toc-10> ثناء العلماء عليه:</span>\nجمع الحافظ أبو العلاء الفَرَضي بين الإمامة في العلم، ودمائة الأخلاق، وحسن الديانة والمعتقد، مما ترك أثر ذلك في ثناء كل من ترجم له.\nوصفه ابن الفوطي بالإمام، وكان يقول عنه: رفيقنا وشيخنا.\nوقال البرزالي: الشيخ الإمام، المحدّث … كان رجلًا فاضلًا","vol":"1","page":21},{"text":"في علم الفرائض، له فيه عدة مصنّفات، وكان محدثًا متقنًا، ضابطًا، محترزًا، صالحًا، خيرًا.\nووصفه أبو حيان في هذا «المنتخب» بالحافظ الرحال.\nوقال الحافظ الذهبيّ: الإمام الفَرَضيّ، المحدث الحافظ المتفنن، الثقة الصالح، كان رأسًا في الفرائض، عارفًا بمذهب أبي حنيفة.\nوقال - أيضًا: وكان دينًا، نزهًا ورعًا متحريًا، متقنًا، كثير المعارف، حسن العشرة، كثير الإفادة، محبًا للطلبة.\nوقال في موضع آخر مثلما تقدم، ثم قال: انتفعت بصحبته.\nوقال ابن رافع: كان إمامًا فقيهًا، دينًا، خيرًا، بارعًا في الفرائض.\nوقال الصَّفَدِيُّ: كَتَبَ الكثير بخطه المليح الحلو، وصنّف في الفرائض تصانيف، وكان فيها بارعًا، له أصحاب يشتغلون عليه فيها، وكان دينًا نزهًا ورعًا متحريًا.\nوقال ابن أبي الوفاء القرشيّ: له المصنّفات الفائقة في الفرائض وغيرها، وكان محدثًا متقنًا، فاضلًا حسن الأخلاق.\nوقال العينيّ: الشيخ الإمام العالم العلامة، أحد السادات الحنفية.\n\n-<span data-type='title' id=toc-11> مؤلفاته:</span>\n١ - تلقيح الأفهام في شرح مسائل ذوي الأرحام. (مخطوط).\n٢ - حلّ الفرائض.","vol":"1","page":22},{"text":"٣ - شيوخ بغداد. وهو أصل هذا المنتخب، ولعله جزء من مُسَوَّدة معجم شيوخه، والله أعلم.\n٤ - ضوء السراج. شرح فيه السراجية في الفرائض. قال ابن رافع: وهو كثير الفوائد. (مخطوط، وله عدة نسخ خطية).\n٥ - مشتبه النسبة. كتاب كبير في الأنساب. نقل منه الحفاظ، كالذهبي، وابن ناصر الدين، وابن حجر.\n٦ - معجم شيوخه. لم يبيضه. وقد نقل منه غير واحد، كالذهبي (^١)، وابن الفوطي (^٢)، وغيرهما.\n٧ - المنهاج المنتخب من ضوء السراج. (مخطوط).\n\n-<span data-type='title' id=toc-12> وفاته:</span>\nبعد رحلة واسعة وتطواف في حمل العلم الشريف ونشره، وبعد عودته من الحج سنة ٦٩٧ هـ رجع إلى دمشق، فلما انقضت أيام التتار سافر من دمشق خوفًا من الغلاء إلى ماردين، فأقام بها أشهرًا، وتوفي في أوائل ربيع الأول (^٣) سنة ٧٠٠ هـ عن ست وخمسين سنة، رحمه الله تعالى ورضي عنه.\n_________\n(^١) قال في ترجمته من «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٩٦١: بشار): سَوَّد معجمًا لنفسه، استفدنا منه.\n(^٢) انظر: «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ٣٦٢.\n(^٣) أما الصفدي فذكر وفاته في أواخر شهر ربيع الأول.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>ثالثًا ترجمة الإمام أبي حيان الأندلسي </span>(^١):\n-<span data-type='title' id=toc-14> اسمه ونسبه:</span>\nهو أثير الدين، أبو حيان، محمد بن يوسف بن عليّ بن يوسف\n_________\n(^١) ترجمته في: «معرفة القراء الكبار» ٢/ ٧٢٣ (٦٨٩)، و«المعجم المختص» ص ٢٦٧ (٣٤٤)، و«البدر السافر للأدفوي، والوافي بالوفيات» ٥/ ١٧٥ (٢٣٤٧)، و«نكت الهميان»، و«أعيان العصر وأعوان النصر» ٥/ ٣٢٥ (١٨٣١)، و«الوفيات» لابن رافع ١/ ٤٨٢ (٣٩٩)، و«طبقات الشافعية» للسبكي ٩/ ٢٧٦ (١٣٣٦)، و«طبقات الشافعية» للإسنوي ١/ ٢١٨ (٤١٤)، و«مستفاد الرحلة والاغتراب» ص ١٤٠ - ١٤٢، و«برنامج الوادشي آشي» ص ٧٤، و«ذيل العبر» للحسيني ص ٢٤٣، و«ذيل تذكرة الحفاظ» له ص ٢٣، و«المنتقى من معجم شيوخ الشهاب ابن رجب» ص ٤٢ (٤١)، و«البلغة» للفيروز أبادي ص ١٨٤ (٢٩٢)، و«فوات الوفيات» ٤/ ٧١ (٥٠٦)، و«عيون التواريخ» لابن شاكر الكتبي، و«البداية والنهاية» ١٨/ ٤٧٣، و«الكتيبة الكامنة» لابن الخطيب ص ٨١ (٢٣)، و«الإحاطة في أخبار غرناطة» ٣/ ٤٣، و«تاج المفرق في حلية أهل المشرق»، و«تاريخ أبي الفداء» ٣/ ٢٧٢، و«عقود الجمان» للزركشي (ق ٣١٥/ أ - ٣١٦/ ب)، و«تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه» لابن حبيب ٣/ ٦٨، و«درة الأسلاك في دولة الأتراك» له ص ٣٤٥، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين ٢/ ١٤٩ - ١٥٠، و«الرد الوافر» له ص ٦٢ - ٦٣ (٢٧)، و«طبقات المفسرين» للداودي ٢/ ٢٨٦ (٦٠٨)، و«غاية النهاية في طبقات القراء» ٢/ ٢٨٥ (٣٥٥٥)، و«ذيل التقييد» للفاسي ١/ ٤٨٠ (٥٦٥)، و«الأول من إيضاح بغية أهل البصارة في ذيل الإشارة» له (ق ٢٤/ أ - ٢٧/ ب)، و«نفح الطيب» ٢/ ٥٣٥ - ٥٨٤ (٢١٦)، و«تاريخ ابن قاضي شهبة» ٢/ ١/ ٤٣٩، و«طبقات الشافعية» له ٣/ ٨٨ (٦٢٦)، و«طبقات اللغويين والنحاة» له، و«الدرر الكامنة» ٤/ ٣٠٢ (٨٣٢)، و«النجوم الزاهرة» =","vol":"1","page":24},{"text":"ابن حيان الأندلسي، الغرناطي، النفزي (^١)، الجياني (^٢)، والحياني (^٣)، الأثري (^٤)، الإمام النحوي، اللغوي، المفسر، المحدث، المقرئ،\n_________\n= ١٠/ ٩١، و«المنهل الصافي»، ومختصره «الدليل الشافي» ٢/ ٧١٥ (٢٤٤٥)، والثاني من «رونق الألفاظ بمعجم الحفاظ» ليوسف بن شاهين (ق ١٣٦/ ب)، و«بغية الوعاة» للسيوطي ١/ ٢٨٠ (٥١٦)، و«حسن المحاضرة» ١/ ٥٣٤ (١٨)، و«وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام» للسخاوي ١/ ٨ (٢)، و«السلوك» للمقريزي ٣/ ٤٢٣، والمقفى الكبير له ٧/ ٥٠٣ (٣٦٠٠)، و«شذرات الذهب» ٨/ ٢٥١، وتاريخ ابن الوردي» ٢/ ٣٢٨، و«درة الحجال» ٢/ ١٢٢، و«نيل الأمل في ذيل الدول» لابن شاهين ١/ ٩٥ (٢٠)، و«البدر الطالع» ٢/ ٢٨٨، و«كشف الظنون» ١/ ٥، ٦، ٤٩، ٦١، ١٥٣، ٢٢٦، ٢٣٨، ٢٣٩، ٣٦٢، ٣٩٣، ٤٠٥، ٦٨٨، ٧١٧، ٩١٨ و٢/ ٩٦٢، ١٠٢٨، ١١٠٨، ١١٥٢، ١١٨٩، ١١٩٤، ١٥٣٩، ١٥٦١، ١٥٨٠، ١٥٩١، ١٦١١، ١٦٧٨، ١٨٠٥، ١٨١٨، ١٨٦٤، ١٨٧٥، ١٨٧٦، ١٩١٠، ١٩٥٨، ١٩٨٣، ١٩٨٦، ١٩٩٣، ١٩٩٤، و«إيضاح المكنون» ١/ ٢٤، ١٠١، ١٢٢، ٥٨٣ و٢/ ١٩٩، ٤٤٦، ٦٢٤، ٦٥٥، ٦٥٧، ٦٧١، ٦٧٧، ٦٨٢، و«هدية العارفين» ٢/ ١٥٢، و«فهرس الفهارس» ١/ ١٥٥ (٤٥)، و«الرسالة المستطرفة» ص ١٠٠، و«الأعلام» للزركلي ٧/ ١٥٢، و«معجم المؤلفين» لكحالة ٣/ ٧٨٤ (١٦٤٧٣)، و«أبو حيان النحوي» للدكتورة خديجة الحديثي، وانظر: مقدمة «ديوانه»، للدكتور أحمد مطلوب، والدكتورة خديجة الحديثي.\n(^١) نسبة إلى «نفزة»؛ قبيلة من البربر. وقيل: نفزة.\n(^٢) نسبة إلى «جيان»؛ مدينة معروفة في الأندلس.\n(^٣) نسبة إلى جد أبيه؛ حيان.\n(^٤) نسبة إلى الأثر. فقد كان الإمام أبو حيان الأندلسي من أهل الحديث والأثر، =","vol":"1","page":25},{"text":"المؤرِّخُ، الأديب، ذو الفنون، صاحب التصانيف البديعة.\n\n-<span data-type='title' id=toc-15> مولده، ونشأته، وطلبه العلم:</span>\nولد بمَطَخْشَارَش؛ موضع بغرناطة، في أخريات شوال عام ٦٥٤ هـ.\nونشأ بغرناطة، فكان أول طلبه أن قرأ لعاصم في المكتب في حدود سنة ٦٦٨ هـ، ثم شرع في الطلب بالمغرب سنة ٦٧٠ هـ، وقرأ القراءات والنحو واللغة، فأتقن ذلك، وجال في بلاد المغرب، آخذًا عن علمائها، ثم جاب البلاد في طلب العلم، فسمع الكثير، حتى نيف شيوخه على الخمسمئة.\nسمع بغرناطة: الأستاذ أبا جعفر بن الزبير - خاتمة نحاة المغرب -، وأبا جعفر بن بَشِير، وأبا جعفر بنَ الطَّبّاع، وأبا علي بن أبي الأحوص، وغيرهم.\nوبمالقة: أبا عبد الله محمد بن عبّاس القرطبي.\nوببجاية: أبا عبد الله محمد بن صالح الكناني.\nوبتونس: أبا محمد عبد الله بن هارون، وغيره.\nوبالإسكندرية: عبد الوهاب بن حسن بن الفرات، ومحمد بن الدُّهان، وعبد الله بن أحمد بن فارس.\n_________\n= مجانبًا لعلم الكلام ذامًا له، وقد وصفه بالأثري جماعة، منهم: صاحبه ابن جابر الوادي آشي، وغيره. وقال الزركشي في «النكت على مقدمة ابن الصلاح» ١/ ٤٥: كان من أئمة هذا الشأن رواية ودراية.","vol":"1","page":26},{"text":"وبمكة: أبا الحسن علي بن صالح الحسيني، ويوسف بن إسحاق الطبري.\nوبمصر: عبد العزيز بن الصيقل الحراني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وخلقا.\nولازم الحافظ الدمياطي فأكثر عنه.\nوكان تاريخ دخوله مصر سنة ٦٧٩ هـ، فلازم الشيخ الإمام بهاء الدين ابن النحاس - شيخ النحاة بمصر - وأخذ عنه كتب الأدب، فلما مات ابن النحاس صار المنظور إليه في علم العربية، فقرأ الناس عليه طبقة بعد طبقة، وتخرج به جمع كثير من الأئمة، وصنف التصانيف الحسنة البديعة التي تربو على السبعين مصنفا في فنون العلم.\n\n-<span data-type='title' id=toc-16> صفاته الخلقية والخلقية:</span>\n- كان ﵀ شيخا طوالا، حسن العمة، مليح الوجه، ظاهر اللون مشربا بحمرة، منور الشيبة، كبير اللحية، مسترسل الشعر فيها، لم تكن كثة. عبارته فصيحة بلغة الأندلس، يعقد القاف قريبا من الكاف على أنه لا ينطق بها في القرآن إلا فصيحة. ثم إنه أضر قبل موته بقليل.\nوكان فيه ﵀ خشوع، يبكي إذا سمع القرآن، ويجري دمعه عند سماع الأشعار الغزلية.\nقال الأدفوي: قال لي: إذا قرأت أشعار العشق أميل إليها، وكذلك أشعار الشجاعة تستميلني، وغيرها، إلا أشعار الكرم ما تؤثر في. اهـ.","vol":"1","page":27},{"text":"قُلْتُ: إلا أنه كانت تعتريه حدّة على المخالف، وربما انقلبت محبَّتُهُ لمن خالفَهُ عداوة وبغضًا وحطًا لقدْرِ مُخالفه. ولعلّ ذلك كان من الأسباب التي دعته إلى الهجرة من غرناطة، فقد حملته حدة الشبيبة على التعرض للأستاذ أبي جعفر بن الطباع، وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وقعة، فنال منه، وتصدى لتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته، فرفع أمره إلى السلطان، فأمر بإحضاره وتنكيله، فاختفى، ثم ركب البحر ولحق بالمشرق.\nوكذا ما وقع بينه وبين الإمام ابن تيمية من بعد مدحه والثناء عليه شعرًا ونثرًا، وتعرضه للإمام تقي الدين ابن دقيق العيد كذلك. وقد قيل: إنه كان يغضُّ من ألفية ابن مالك.\nثم إن بعض من ترجم له وصفه بالبخل، وأنه كان يفتخر به كما يفتخر غيره بالكرم!.\nوعندي أنَّ ذلك لا يعدو أن يكون حرصًا وحزمًا بسبب ما عاناه من صعاب الحياة وشدة الاغتراب، وبنحو ذلك أجاب تلميذه الصَّفَدِيّ، فقال: «والذي أراه فيه أنه طال عمره وتغرب، وورد البلاد، ولا شيء معه، وتعب حتى حصل المناصب تعبًا كثيرًا، وكان قد جرَّب الناس، وحلب أشطر الدهر، ومرت به حوادث، فاستعمل الحزم».\nومع كل ذلك فقد كان كثير الضحك والانبساط، بعيدًا عن الانقباض، جيّد الكلام، حسن اللقاء، جميل المؤانسة، مُقبلًا على الطلبة الأذكياء، وعنده تعظيم لهم، ثبتًا صدوقًا، حجة ﵀","vol":"1","page":28},{"text":"تعالى ورضي عنه ..\nوكان ﵀ يقول الشعر ويكثر منه، وله في ذلك شعر كثير حسن، ولكثرته وصف بالإجادة وضدها، وقد مدح بشعره الإمام الشافعي، والإمام البخاري، وغيرهما من أئمة الفقه والحديث واللغة.\nومن جميل ما استحسنته من شعره قوله:\nعداتي لهم فضل علي ومنة … فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا\nهم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها … وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا\nوقوله:\nيظن الغمر أن الكتب تجدي … أخاذهن لإدراك العلوم\nوما يدري الجهول بأن فيها … غوامض حيرت عقل الفهيم\nإذا رمت العلوم بغير شيخ … ضللت عن الصراط المستقيم\nوتلتبس الأمور عليك حتى … صير أضل من توما الحكيم\n\n-<span data-type='title' id=toc-17> مذهبه واعتقاده:</span>\nكان رحمه الله تعالى - ظاهريا له اشتغال في مذهب الظاهرية ومصنفات الإمام ابن حزم، من ذلك أنه اختصر كتابه «المحلى» ووسمه ب «الأنور الأجلى في اختصار المحلى».\nثم لما دخل مصر رأى مذهب أهل الظاهر مهجورا فانتمى إلى مذهب الشافعية فحصله حتى أتقنه، واختصر «منهاج النووي» في كتاب","vol":"1","page":29},{"text":"سَمَّاه: «الوهاج في اختصار المنهاج».\nغير أن بعض من ترجم له قال: إنه لم يزل ظاهريًا وأنه كان يتظاهر بالشافعية، ويقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه.\nفالله أعلم بالحال.\nأما في الأصول فقد كان ﵀ سُنّيًا أثريًا، يبغض علم الكلام والمنطق والفلسفة، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال، وتفسيره «البحر المحيط» يدلُّ على ذلك، فإنه يغلب عليه السلامة كما قال بعض أهل العلم - غير أنه كثيرًا ما ينحو منحى التأويل وربما التفويض في باب الصفات.\nوقد ذكر أبو حيان نفسه سببًا قوى عزمه على الرحلة عن غرناطة، فقد ذكر السيوطي في «بغية الوعاة» أنه رأى في كتاب «النضار» لأبي حيان أنَّ بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضي والطبيعي قال للسلطان:\nإني كبرتُ، وأخافُ أنْ أموتَ، فأَرَى أنْ تُرَتِّبَ لي طَلَبَةٌ أُعلّمهم هَذِهِ العلوم لينفعوا السلطان من بعدي. فأُشير إلى أن يكون أبو حيان من أولئك ويُرَتَّبَ له راتب جيد وكُسا وإحسان، فتمَنَّعَ ورَحَلَ مخافة أن يُكرَهَ عَلَى ذلك.\nوكان رحمه الله تعالى - شديدًا على الصوفية الغلاة، حتى اشتهر عنه تكفير بعضهم كابن عربي وأضرابه، قال ﵀ في تفسير قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧]: «ومِن بَعضِ اعتقادات النَّصَارَى استنبطَ مَنْ تَسَتَّر","vol":"1","page":30},{"text":"بالإسلام ظاهرًا وانتمى إلى الصوفية حلول الله تعالى في الصُّوَرِ الجميلة، ومَنْ ذَهَبَ من مَلاحَدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة؛ كالحلاج، والشُّوذِي، وابن أحلى، وابن العَرَبي المقيم - كان - بدمشق، وابن الفارض، وأتباع هؤلاء كابن سبعين، والتُّسْتَري تلميذه، وابن مطرف المُقيم بمرسية، والصَّفَّارِ المقتول بغرناطة، وابن اللباج، وأبو الحسن المقيم - كان - بلورقة.\nوممن رأيناه يُرمَى بهذا المذهب الملعون: العفيف التلمساني، وله في ذلك أشعار كثيرة، وابن عيّاش المالقي الأسود الأقطع المقيم - كان - بدمشق، وعبد الواحد بن المؤخر المقيم - كان - بصعيد مصر، والأيكي العجمي الذي كان تولى المشيخة بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة من ديار مصر، وأبو يعقوب بن مبشر تلميذ التستري المقيم - كان - بحارة زويلة.\nوإنما سَرَدْتُ أسماء هؤلاء نُصحًا لدين الله - يعلم الله ذلك - وشفقة على ضعفاء المسلمين، وليحذروا فهم شَرٌّ من الفلاسفة الذين يُكَذِّبُون الله تعالى ورُسُلَه، ويقولون بقدم العالم، ويُنكرون البعث. وقد أُولِعَ جهلة ممن ينتمي للتصوّف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله وأولياؤه، والرد على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة هو مِنْ عِلْمِ أصول الدين» (^١).\n_________\n(^١) «تفسير البحر المحيط» ٣/ ٤٦٤ - ٤٦٥.","vol":"1","page":31},{"text":"وقال في موضع آخر: «قواعد الشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجرا من الجهر». قال الحسن: «أدركنا أقواما ما كان على الأرض عمل يقدرون أن يكون سرا فيكون جهرا أبدا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يسمع لهم صوت إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. انتهى. ولو عاش الحسن إلى هذا الزمان العجيب الذي ظهر فيه ناس يتسمون بالمشايخ يلبسون ثياب شهرة عند العامة بالصلاح، ويتركون الاكتساب، ويرتبون لهم أذكارا لم ترد في الشريعة يجهرون بها في المساجد ويجمعون لهم خداما يجلبون الناس إليهم لاستخدامهم ونتش أموالهم ويذيعون عنهم كرامات ويرون لهم منامات يدونونها في أسفار، ويحضون على ترك العلم والاشتغال بالسنة، ويرون الوصول إلى الله بأمور يقررونها من خلوات وأذكار لم يأت بها كتاب منزل ولا نبي مرسل، ويتعاظمون على الناس بالانفراد على سجادة، ونصب أيديهم للتقبيل، وقلة الكلام، وإطراق الرؤوس، وتعيين خادم يقول: الشيخ مشغول في الخلوة … رسم الشيخ … قال الشيخ … رأى الشيخ … الشيخ نظر إليك … الشيخ كان البارحة يذكرك … إلى نحو من هذه الألفاظ التي يخشون بها على العامة، ويجلبون بها عقول الجهلة، هذا إن سلم الشيخ وخادمه من الاعتقاد الذي غلب الآن على متصوفة هذا الزمان من القول بالحلول أو القول بالوحدة، فإذ ذاك يكون منسلحا عن شريعة الإسلام بالكلية.","vol":"1","page":32},{"text":"والتَّعجبُ لمثل هؤلاءِ كَيف تُرَتَّبُ لَهم الرواتب، وتُبنى لهم الربط وتُوقَفُ عليها الأوقاف، ويخدمهم النَّاسُ في عِرْوهِم عن سَائِرِ الفَضائلِ، ولكن الناس أقرب إلى أشباههم منهم إلى غير أشباههم. وقد أطلنا في هذا رجاء أنْ يَقفَ عَليهِ مُسلِمٌ فَيَنتفِعَ بِهِ» (^١).\nوكان لا يثق في كثير ممن يدعي الصلاح من المتصوفة ونحوهم، ممن كان فيه انحراف عن كتاب الله وهدي نبيه ﷺ، حتى قال:\nحَلَبْتُ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ زَمانًا … وأَغْنَانِي العَيَانُ عَنِ السُّؤالِ\nفَمَا أَبْصَرْتُ مِنْ خِلَّ وَفِي … ولا أَلْفَيْتُ مَشْكُورَ الخِلالِ\nذئَابٌ في ثِيابِ قَدْ تَبَدَّتْ … لِرَائِيها بأشكال الرِّجَالِ\nفَمَنْ يَكُ يَدَّعِي مِنْهُمْ صَلاحًا … فَزِنْدِيقُ تَغَلْغَلَ فِي الضَّلَالِ\nتَرَى الجُهَالَ تَتْبَعُهُ وتَرْضَى … مُشَارَكَةٌ بأَهْلِ أَوْ بِمالِ\nفيَنْهَبُ مالَهُم ويُصِيبُ مِنْهُمْ … نِسَاءَهُمُ بِمَقْبُوحِ الفِعَالِ\nوتَأْخُذُ حالُهُ زُورًا فَيَرْمِي … عِمَامَتَهُ ويَهْرُبُ في الرِّمَالِ\nويُجرون التيوس وَراءَ رِجْسٌ … تَقَرْمَطَ في العَقِيدَةِ والمَقَالِ\nوقد حَفِظَ لنا بعضُ من تَرْجَمَ له وصية جامعة نافعة تبين سلامة منهج الإمام أبي حيان، واستقامة دينه وخُلُقِه - رحمه الله تعالى -، فقد نُقِلَ عنه أنه قال في وصيته لأهله: يَنبَغِي أَنْ يَترُكَ الإنسانُ الكَلامَ\n_________\n(^١) «تفسير البحر المحيط» ٤/ ٣١٢ - ٣١٣.","vol":"1","page":33},{"text":"في ستة أشياء:\n- في ذات الله تعالى، وما يتعلق بصفاته.\n- وما يتعلق بأحوال أنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.\n- وفي التعرض لما جرى بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.\n- وفي التعرض لأئمة المذاهب رحمهم الله تعالى ورضي عنهم.\n- وفي الطعن على صالحي الأمة نفع الله بهم.\n- وعلى أرباب المناصب والرُّتَب من أهل زمانه.\nوألا يقصد أذى أحدٍ من خَلْقِ الله ﷾ إلا على حسب الدفع عن نفسه، وأن يعذر الناس في مباحثهم وإدراكاتهم؛ فإن ذلك على حَسَبِ عقولهم، وأن يضبط نفسه عن المراء والاستزراء والاستخفاف بأبناء زمانه، وألا يبحث إلا مع من اجتمعت فيه شرائط الديانة والفهم والمزاولة لما يبحث، وألا يَعْضَبَ على مَنْ لا يفهم مراده ومن لم يدر ما يدركه، وأن يلتمس مخرجًا لمن ظاهر كلامه الفساد، وألا يُقدِمَ على تخطئة أحَدٍ ببادي الرأي، وأن يترك الخوض في علوم الأوائل (^١)، وأن يجعل اشتغاله بعلوم الشريعة، وألا ينكر على الفقراء، وليسلّم لهم أحوالهم.\nوينبغي للعاقل أن يُلزم نفسه التواضع لعبيد الله ﷾ وأن يجعل نصب عينيه أنه عاجز مفتقر، وألا يتكبر على أحد، وأنْ يُقِلَّ\n_________\n(^١) يعني المنطق والفلسفة.","vol":"1","page":34},{"text":"من الضحك والمزاح والخوض فيما لا يعنيه، وأن يتظاهر لكل بما يوافقه فيما لا معصية الله تعالى فيه ولا خرم مروءة، وأن يأخذ نفسه باجتناب ما هو قبيح عند الجمهور، وألا يُظهر الشكوى لأحد من خَلْقِ الله تعالى، وألا يُعرض بذكر أهله ولا يُجريَ ذِكْرَ حَرَمِهِ بحضرة جليسه، وألا يُطلع أحدًا على عمل خير يعمله لوجه الله تعالى، وأن يأخُذ نفسه بحسن المعاملة من حسن اللفظ وجميل التقاضي، وألا يَرْكَنَ إلى أحدٍ إلا إلى الله تعالى، وأن يُكثر من مطالعة التواريخ فإنها تلقح عقلًا جديدًا، والله ﷾ أعلم» (^١).\n\n-<span data-type='title' id=toc-18> شيوخه:</span>\nكان الإمام أبو حيان واسع الرحلة كثير الطَّلَبِ، وقد رُزِق السَّمَاعَ من جم غفير من الأئمة حتى فاق شيوخه الخمسين وأربعمئة، أما من أجازوه فربما جاوزوا الخمسمئة وألفًا، وقد ذكر ذلك في كتاب سماه: «التبيان فيمن روى عنه أبو حيان».\nفأرى أن سرد شيوخه وجَمْعَهم في هذه الورقات مما يزيد عن الحد ويخرج عن القصد، غير أن الإمام قد كفانا المؤنة أو بعضها في سرده لأسماء مشايخه في إجازته التي بعثها للصفدي، وقد ذكره الأخير في كتابيه: «الوافي بالوفيات، وأعيان العصر»، وأنا ذاكر ما قاله (^٢).\n_________\n(^١) «نفح الطيب» ٢/ ٥٦٥.\n(^٢) وقد وقع في نص «الوافي» و«أعيان العصر» بعض التحريف أو التصحيف أو =","vol":"1","page":35},{"text":"قال: «وأما شيوخي الذين رويتُ عنهم بالسماع أو القراءة فهم كثير، وأذكر الآن جملةً من عواليهم، فمنهم:\n- القاضي أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن أبي الأحوص القرشي (^١).\n- والمقرئ أبو جعفر أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير الأنصاري (^٢).\n- وإسحاق بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الملك بن درباس (^٣).\n- وأبو بكر بن عباس بن يحيى بن عُريب البغدادي القواس (^٤).\n- وصفي الدين الحسين بن أبي المنصور بن ظافر الخزرجي (^٥).\n- وأبو الحسين محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري (^٦).\n- ووجيه الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الأزدي، ابن الدهان (^٧).\n_________\n= السقط، فأصلحته من مظان ترجمتهم.\n(^١) توفي سنة (٦٧٩ هـ). «بغية الوعاة» ١/ ٥٣٥، و«الإحاطة» ١/ ٤٦٣. وجاء في كتابي الصفدي: «الحسن» بدل «الحسين».\n(^٢) توفي سنة (٦٧٥ هـ). «غاية النهاية في طبقات القراء» ١/ ٥٥ (٢٣٨).\n(^٣) توفي بعد سنة (٦٩٥ هـ). «معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ١٦٦.\n(^٤) توفي سنة (٦٩٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٦٧٦ (وفيات ٦٨١ - ٦٩٠).\n(^٥) توفي سنة (٦٨٢ هـ). «الوافي بالوفيات» ١٣/ ١٣ (٣٦٥٥).\n(^٦) توفي سنة (٧١٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١ (٧٩٢).\n(^٧) توفي سنة (٦٨١ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٤٥٧.","vol":"1","page":36},{"text":"- وقطب الدين محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن القسطلاني (^١).\n- ورضي الدين محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي اللغوي (^٢).\n- ونجيب الدين محمد بن أحمد بن محمد بن المؤيد الهمذاني (^٣).\n- ومحمد بن مكي بن أبي القاسم حامد الأصبهاني الصفار (^٤).\n- ومحمد بن عمر بن محمد بن علي السعدي الضرير، ابن الفارض.\n- وزين الدين أبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي (^٥).\n- ومحمد بن إبراهيم بن تَرْجَمَ بن حازم المازني (^٦).\n- ومحمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الداري، ابن الخليلي (^٧).\n- ومحمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف الأنصاري، ابن الخيمي (^٨).\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٨٦ هـ). «فوات الوفيات» لابن شاكر الكتبي ٣/ ٣١٠.\n(^٢) توفي سنة (٦٨٤ هـ). «بغية الوعاة» ١/ ١٩٤ (٣٢٩).\n(^٣) توفي سنة (٦٨٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٩٨.\n(^٤) توفي سنة (٦٨٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٨٢.\n(^٥) توفي سنة (٦٨٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٢٦.\n(^٦) توفي سنة (٦٩٢ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٧٥٦.\n(^٧) توفي سنة (٦٨٣ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٠٥.\n(^٨) توفي سنة (٦٨٥ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٥٣.","vol":"1","page":37},{"text":"- ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر العنسي، عُرف بابن النَّنَّ (^١).\n- وعبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز الطائي القرطبي (^٢).\n- وعبد الله بن نصر الله بن أحمد بن رسلان بن فتيان بن كامل الخزمي (^٣).\n- وعبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس التميمي (^٤).\n- وعبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف، ابن خطيب المزة (^٥).\n- وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي المصري السُّكريّ (^٦).\n- وعبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن الصّيقل الحراني (^٧).\n- وعبد العزيز بن عبد القادر بن إسماعيل الفيتيالي الصَّالحي الكتاني (^٨).\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٧٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٣٧٧.\n(^٢) توفي سنة (٧٠٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٣٠٣ (٢٢٣٤).\n(^٣) توفي سنة (٦٩٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٦٥٩.\n(^٤) توفي سنة (٦٨٥ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٤٤.\n(^٥) توفي سنة (٦٨٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٩٤.\n(^٦) توفي سنة (٦٨٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٩٥.\n(^٧) توفي سنة (٦٨٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٧٤.\n(^٨) توفي سنة (٦٨٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٩٥.","vol":"1","page":38},{"text":"- وعبد المعطي بن عبد الكريم ابن أبي المكارم بن منجى الخزرجي (^١).\n- وعلي بن صالح بن أبي علي بن يحيى بن إسماعيل الحسيني البهنسي المجاور (^٢).\n- وغازي بن أبي الفضل بن عبد الوهاب الحلاوي (^٣).\n- والفضل بن علي بن نصر بن عبد الله بن الحسين بن رواحة الخزرجي (^٤).\n- ويوسف بن إسحاق بن أبي بكر الطَّبَرِيّ المَكَّيّ (^٥).\n- واليسر بن عبد الله بن محمد بن خلف بن اليسر القشيري (^٦).\n- ومؤنسة بنت السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب بن شاذي (^٧).\n- وشامية بنت الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد التيمية (^٨).\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٨١ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٤٥٢.\n(^٢) توفي سنة (٦٨١ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٤٥٥.\n(^٣) توفي سنة (٦٩٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٦٧٠.\n(^٤) توفي سنة (٦٨٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٧٧.\n(^٥) توفي سنة (٦٨٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٦٠٢.\n(^٦) «غاية النهاية في طبقات القراء» ٢/ ٣٨٥ (٣٨٨٥).\n(^٧) توفيت سنة (٦٩٣ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٧٧٩.\n(^٨) توفيت سنة (٦٨٥ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٤٢.","vol":"1","page":39},{"text":"- وزينب بنت عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي البغدادي (^١).\n- وممن كتبتُ عنهم من مشاهير الأدباء:\n- أبو الحكم مالك بن عبد الرحمن بن علي بن الفرح المالقي، ابن المُرحل (^٢).\n- وأبو الحسن حازم بن محمد بن حازم الأنصاري القُرْطَاجَني (^٣).\n- وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الله الهذلي التطيلي.\n- وأبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن زنون المالقي.\n- وأبو عبد الله محمد بن عمر بن جبير الجلياني العكي المالقي.\n- وأبو الحسين يحيى بن عبد العظيم بن يحيى الأنصاري الجزار (^٤).\n- وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن تُوْلُوا القُرَشِيُّ (^٥).\n- وأبو حفص عمر بن محمد بن أبي علي الحسن المصري الوراق (^٦).\n_________\n(^١) توفيت سنة (٦٨٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٦٩.\n(^٢) توفي سنة (٦٩٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٩٢٧.\n(^٣) توفي سنة (٦٨٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥١٧.\n(^٤) توفي سنة (٦٧٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٣٧٨.\n(^٥) توفي سنة (٦٨٥ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٥٤٧.\n(^٦) توفي سنة (٦٩٥ هـ). «فوات الوفيات» ٣/ ١٤٠.","vol":"1","page":40},{"text":"- وأبو الربيع سليمان بن علي بن عبد الله بن ياتينن الكومي التلمساني (^١).\n- وأبو العباس أحمد بن أبي الفتح نصر الله بن باتكين القاهري (^٢).\n- وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن حماد بن محسن الصنهاجي البوصيري (^٣).\n- وأبو العباس أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم العزازي (^٤). وممن أخذتُ عنه من النحاة:\n- أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشني الأبدي (^٥).\n- وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف الكتامي، ابن الضائع (^٦).\n- وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن الزبير الثقفي (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٩٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٦٥٤.\n(^٢) توفي سنة (٧١٠ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣٢٤.\n(^٣) صاحب قصيدة البردة، توفي سنة (٦٩٦ هـ). «الوافي بالوفيات» ٣/ ٨٨.\n(^٤) توفي سنة (٧١٠ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ١٩٣.\n(^٥) توفي سنة (٦٨٠ هـ). الخامس من كتاب «الذيل والتكملة» ١/ ٣٩١ (٦٥٦).\n(^٦) توفي سنة (٦٨٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٣٩٤.\n(^٧) توفي سنة (٧٠٨ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٨٤ (٢٣٢).","vol":"1","page":41},{"text":"- وأبو جعفر أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللّبْليّ (^١).\n- وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن نصر الحلبي، ابن النحاس (^٢).\nوممن لقيتُ من الظاهرية:\n- أبو العباس أحمد بن علي بن خالص الأنصاري الإشبيلي الزاهد.\n- وأبو الفضل محمد بن محمد بن سعدون الفهري الشنتمري.\nوجملة الذين سمعت منهم نحو من أربعمئة شخص وخمسين.\nوأما الذين أجازوني فعالم كثير جدًا، من أهل غرناطة، ومالقة، وسبتة، وديار إفريقية، وديار مصر، والحجاز، والعراق والشام.\n\n-<span data-type='title' id=toc-19> تلاميذه:</span>\nكان الإمام أبو حيان مفخر أهل مصر في وقته في العلم، تخرج به عدة أئمة. وقد يطول الكلام جدًا في ذكر من تخرج به وروى عنه، فالإمام أبو حيان كان إمامًا رأسًا في القراءات والفقه، والحديث، أما العربية والنحو، فهو إمام زمانه فيها، فأنّى لمثل هذه المقدمة الموجزة أن تحصر تلاميذه والآخذين عنه!؟.\nغير أني ذاكر طرفًا ممن أخذ عنه العلم من الأكابر ليكون دليلًا إلى\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٩١ هـ). «البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة» ص ٦٦ (٦٤).\n(^٢) توفي سنة (٦٩٨ هـ). «الوافي بالوفيات» ٢/ ١٠ (٢٦٧).","vol":"1","page":42},{"text":"غيرهم، والله الهادي.\nفمنهم:\n- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن، برهان الدين، التنوخي، البعلي الأصل، الدمشقي المنشأ، نزيل القاهرة، أبو إسحاق وأبو الفداء، الضرير، المُقرئ المجود، المسند الكبير (^١).\n- إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان، الإمام القاضي بدر الدين، ابن الخشاب المخزومي المصري الشافعي (^٢).\n- إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف، أبو إسحاق الحكري القرشي الشافعي، شيخ مشايخ الإقراء بالديار المصرية (^٣).\n- إبراهيم بن أبي بكر عمر بن علي العلوي، محدث اليمن، الإمام (^٤).\n- إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي المصري الشافعي النحوي العلامة (^٥).\n- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، الإمام العالم العلامة المفسر\n_________\n(^١) توفي سنة (٨٠٠ هـ). «المجمع المؤسس» ١/ ٧٩ (١).\n(^٢) توفي سنة (٧٧٤ هـ). «غاية النهاية في طبقات القراء» ١/ ٨ (١٧).\n(^٣) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «غاية النهاية» ١/ ١٧ (٦٨).\n(^٤) توفي سنة (٧٥٢ هـ). «فهرس الفهارس» ١/ ١٢٦ (١٨).\n(^٥) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٧٥ (٢٠١).","vol":"1","page":43},{"text":"النحوي، برهان الدين، أبو إسحاق المالكي التونسي الصفاقسي المصري، صاحب «إعراب القرآن» (^١).\n- أحمد بن بلبان البعلبكي ثم الدمشقي، الشيخ شهاب الدين، ابن النقيب (^٢).\n- أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا بن محمد بن يحيى بن مسعود بن غنيمة بن عمر، شهاب الدين أبو العباس ابن المحدث البدر أبي محمد القدسي السويداوي الأصل، القاهري المولد والدار، الشافعي، ويعرف بالسويداوي (^٣).\n- أحمد بن خليل بن كيكلدي، أبو الخير، العلائي (^٤).\n- أحمد بن سعد بن محمد بن أحمد، أبو العباس، الغساني الأندرشي النحوي (^٥).\n- أحمد بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز عزيز بن يعقوب بن يغمور الحراني، شهاب الدين، ابن المرحل (^٦).\n- أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٤٢ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٥٥ (١٤٦).\n(^٢) توفي سنة (٧٦٤ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ١١٥ (٣٣٠).\n(^٣) توفي سنة (٨٠٤ هـ). «المجمع المؤسس» ١/ ٢٩٩ (١٩).\n(^٤) توفي سنة (٨٠٢ هـ). «المجمع المؤسس» ١/ ٣٥٣ (٢٢).\n(^٥) توفي سنة (٧٥٠ هـ). «الوفيات» لابن رافع ٢/ ١٢٨.\n(^٦) توفي سنة (٧٨٨ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ١٧٤ (٤٤٨).","vol":"1","page":44},{"text":"سليم بن مجلي، تاج الدين، القيسي الدمشقي، ثم القاهري الحنفي، صاحب «الدر اللقيط من البحر المحيط» (^١).\n- أحمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم أبو جعفر الحميري الغرناطي، يعرف بالشّقوري (^٢).\n- أحمد بن علي بن عبد الكافي السبكي، أبو حامد، بهاء الدين (^٣).\n- أحمد بن عمر بن علي بن هلال، شهاب الدين، أبو العباس الإسكندراني ثم الدمشقي، الفقيه المالكي (^٤).\n- أحمد بن لؤلؤ الرومي، شهاب الدين ابن النقيب (^٥).\n- أحمد بن محمد بن عبد الله الإسكندري المالكي، الإمام فخر الدين، أبو العباس المعروف بابن المخلطة (^٦).\n- أحمد بن محمد بن عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد، العلامة أبو العباس الأنصاري المخزومي المالكي عالم الحجاز (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ١٧٤ (٤٥١).\n(^٢) توفي سنة (٧٥٦ هـ). «غاية النهاية» ١/ ٨٢ (٣٧٥).\n(^٣) توفي سنة (٧٧٣ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٢١٠ (٥٤٤).\n(^٤) توفي سنة (٧٩٥ هـ). «شذرات الذهب» ٨/ ٥٧٧.\n(^٥) توفي سنة (٧٦٩ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٢٣٩ (٦١٠).\n(^٦) توفي سنة (٧٥٩ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٢٧٦.\n(^٧) توفي سنة (٧٨٨ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٢٧٧.","vol":"1","page":45},{"text":"- أحمد بن محمد بن علي الفيومي، ثم الحموي، صاحب «المصباح المنير» (^١).\n- أحمد بن محمد بن محمد بن علي الأصبحي الأندلسي، شهاب الدين، أبو العباس العنابي (^٢).\n- أحمد بن محمد بن يحيى، الإمام، شيخ القراء، شهاب الدين، أبو العباس، النابلسي ثم الدمشقي (^٣).\n- أحمد بن يحيى بن فضل الله، شهاب الدين، أبو العباس العمري، الإمام القاضي الفاضل (^٤).\n- أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد، شهاب الدين، السمين الحلبي الشافعي، الإمام العلامة النحوي، صاحب «الدر المصون» (^٥).\n- أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني، أبو جعفر الغرناطي، الإمام النحوي (^٦).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٧٠ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣١٤ (٧٨٧).\n(^٢) توفي سنة (٧٧٦ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٢٩٨ (٧٥٢).\n(^٣) توفي سنة (٧٣٢ هـ). «المعجم المختص» للذهبي ص ٤٢ (٤٥).\n(^٤) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «المعجم المختص» ص ٤٥ (٤٩).\n(^٥) توفي سنة (٧٥٦ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣٣٩ (٨٤٦).\n(^٦) توفي سنة (٧٧٩ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣٤٠ (٨٤٨).","vol":"1","page":46},{"text":"- إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن هانئ الأندلسي الغرناطي (^١).\n- جعفر بن تغلب بن جعفر، الشيخ الإمام الفقيه الأديب، كمال الدين، أبو الفضل الأُدْفُوي، صاحب «الطالع السعيد» و«البدر السافر» (^٢).\n- حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المراكشي الإمام العالم النحرير، بدر الدين المالكي، الشهير بابن أم قاسم (^٣).\n- الحسن بن محمد بن صالح، القرشي المطلبي، بدر الدين النابلسي الحنبلي (^٤).\n- الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن يوسف بن تمام، جمال الدين، أبو الطيب الشبكي (^٥).\n- خالد بن عيسى بن إبراهيم، أبو البقاء، البلوي، الإمام الفقيه، صاحب «تاج المفرق» (^٦).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٧١ هـ). «الدرر الكامنة» ١/ ٣٨٠ (٩٦١).\n(^٢) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «الوافي بالوفيات» ١١/ ٧٧ (٢٨٠٤).\n(^٣) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «بغية الوعاة» ١/ ٥١٧ (١٠٧٠).\n(^٤) توفي سنة (٧٧٢ هـ). «المعجم المختص» ص ٢٨٧ (٣٦٧).\n(^٥) توفي سنة (٧٥٥ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٦١ (١٦٠٣).\n(^٦) توفي بعد سنة (٧٣٧ هـ). «نفح الطيب» ٢/ ٥٣٢ (٢١٤).","vol":"1","page":47},{"text":"- صلاح الدين، خليل بن أيبك بن عبد الله، الصفدي، الإمام الأديب (^١).\n- صلاح الدين، خليل بن كيكلدي العلائي، الإمام الحافظ، الفقيه البارع (^٢).\n- سعيد بن محمد بن سعيد الملياني المغربي المالكي (^٣).\n- سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد، نجم الدين، الطوفي الصرصري ثم البغدادي الفقيه الأصولي، المتفنن (^٤).\n- صالح بن عبد الله، شرف الدين، أبو محمد القيمري (^٥).\n- عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عقيل، العلامة قاضي القضاة، بهاء الدين، أبو محمد الحلبي البالسي الأصل، القرشي الهاشمي الشافعي، المعروف بابن عقيل، الفقيه النحوي نزيل القاهرة (^٦).\n- عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم، بهاء الدين،\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٦٤ هـ). «المعجم المختص» ص ٩١ (١٠٧).\n(^٢) توفي سنة (٧٦١ هـ). «المعجم المختص» ص ٩٢ (١٠٨)، و«الوافي بالوفيات» ١٣/ ٢٥٦ (٤١٥٢).\n(^٣) توفي سنة (٧٧١ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ١٣٦ (١٨١٨).\n(^٤) توفي سنة (٧١٦ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ١٥٤ (١٨٥٠).\n(^٥) توفي سنة (٧٤٨ هـ). «المعجم المختص» ص ١١٣ (١٣٠).\n(^٦) توفي سنة (٧٦٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٢٦٦ (٢١٥٧).","vol":"1","page":48},{"text":"العسقلاني ثم المكي، الشافعي، العلامة ذو الفنون (^١).\n- عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم، شرف الدين، أبو محمد، القيراطي الإمام الفقيه (^٢).\n- عبد الرحمن بن أحمد بن علي، تقي الدين، أبو محمد الواسطي، ثم المصري، الإمام العلامة (^٣).\n- عبد الرحيم بن الحسن بن علي، جمال الدين الإسنوي، الإمام العلامة الشافعي (^٤).\n- عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناني الشافعي، عز الدين، قاضي المسلمين (^٥).\n- عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء الحنفي، أبو محمد محيي الدين القرشي (^٦).\n- عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، تاج الدين السبكي، قاضي القضاة، صاحب «الطبقات» (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٧٧ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٢٩١.\n(^٢) توفي سنة (٧٣٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٢٩٨.\n(^٣) توفي سنة (٧٨١ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٣٢٣.\n(^٤) توفي سنة (٧٧٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٣٥٤.\n(^٥) توفي سنة (٧٦٧ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٣٧٨ (٢٤٤٣).\n(^٦) توفي سنة (٧٧٥ هـ). «الدرر الكامنة» ٢/ ٣٩٢ (٢٤٧٢).\n(^٧) توفي سنة (٧٧١ هـ). «الوافي بالوفيات» ١٩/ ٢١٠ (٧٤٢٠).","vol":"1","page":49},{"text":"- علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن مهدي الفُوي ثم المدني المدلجي، نور الدين (^١).\n- علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي، المصري، الفقيه المحدث النحوي، الحنفي (^٢).\n- تقي الدين، علي بن عبد الكافي السُّبكي، الإمام الفقيه (^٣).\n- علي بن عيسى بن مسعود بن منصور الزواوي، ثم المصري، نور الدين (^٤).\n- علي بن محمد بن عبد العزيز بن فتوح، الثعلبي الشافعي الموصلي، العالم المفنن، تاج الدين المعروف بابن الدُّرَيْهِم (^٥).\n- عمر بن رَسْلانَ بن نصير، الإمام شيخ الإسلام، سراج الدين، أبو حفص البُلقيني (^٦).\n- عمر بن علي بن أحمد، سراج الدين، أبو حفص، الأنصاري، الأندلسي الأصل، المصري، ابن المُلَقِّن (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٨٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ١٠ (١٩).\n(^٢) توفي سنة (٧٣٩ هـ). «الوافي بالوفيات» ٢٠/ ١٦٦ (٢٥٢).\n(^٣) توفي سنة (٧٥٦ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٦٣ (١٤٨).\n(^٤) توفي سنة (٧٦٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٩٣ (٢٠٦).\n(^٥) توفي سنة (٧٦٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ١٠٦ (٢٤١).\n(^٦) توفي سنة (٨٠٥ هـ). «المجمع المؤسس» ٢/ ٢٩٤ (١٦٦).\n(^٧) توفي سنة (٨٠٤ هـ). «المجمع المؤسس» ٢/ ٣١١ (١٦٧).","vol":"1","page":50},{"text":"- محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد الشيخ تاج الدين المراكشي الفقيه الشافعي (^١).\n- محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي، شمس الدين ابن اللبان المقرئ (^٢).\n- محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق، أبو عبد الله التلمساني المالكي العجيسي (^٣).\n- محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن أحمد بن حسان القيسي، أبو عبد الله الوادي آشي (^٤).\n- محمد بن حيان بن محمد بن يوسف حفيد الإمام أبي حيان (^٥).\n- محمد بن سعيد بن محمد بن عثمان الرعيني، الإمام المحدث الرحالة (^٦).\n- محمد بن عبد الله بن أحمد ابن المحب المقدسي الصالحي، أبو بكر ابن المحب، الحافظ الكبير الشهير بابن الصامت (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٥٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٣٠٠/ ٣ (٨٠٣).\n(^٢) توفي سنة (٧٧٦ هـ). «الدرر الكامنة» ٣٤٠/ ٣ (٩٠١).\n(^٣) توفي سنة (٧٨١ هـ). «الدرر الكامنة» ٣٦٠/ ٣ (٩٥٧).\n(^٤) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٤١٣/ ٣ (١٠٩٩).\n(^٥) توفي سنة (٨٠٦ هـ). «المجمع المؤسس» ٥١١/ ٢ (٢٤٢).\n(^٦) توفي سنة (٧٧٨ هـ). «فهرس الفهارس» ١/ ٤٣٦، و«الأعلام» ٦/ ١٣٩.\n(^٧) توفي سنة (٧٨٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٤٦٥/ ٣ (١٢٤٩).","vol":"1","page":51},{"text":"- محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي ثم الطرابلسي الحنفي، بدر الدين بن تقي الدين (^١).\n- محمد بن عبد الله بن محمد بن لب القرشي الأموي، الإمام مجد الدين، ابن الصائغ الأندلسي (^٢).\n- محمد بن عبد البر بن يحيى، الأنصاري الخزرجي، الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء السبكي الشافعي (^٣).\n- محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمرذي، الشيخ شمس الدين ابن الصائغ النحوي الحنفي (^٤).\n- محمد بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك، جمال الدين، المسلاتي المالكي قاضي القضاة (^٥).\n- محمد بن عبد اللطيف بن محمود بن أحمد الربعي، أبو اليمن عز الدين بن الكويك (^٦).\n- محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي، تقي الدين، أبو الفتح\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٦٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٤٨٧ (١٣٠٩).\n(^٢) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٤٨٤ (١٢٩٦).\n(^٣) توفي سنة (٧٧٧ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٤٩٠ (١٣١٦).\n(^٤) توفي سنة (٧٧٦ هـ). «الدرر الكامنة» ٣/ ٤٩٩ (١٣٤٧).\n(^٥) توفي سنة (٧٧١ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ١١ (٢٥).\n(^٦) توفي سنة (٧٩٠ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٢٤ (٦٨).","vol":"1","page":52},{"text":"السبكي، الإمام العلامة (^١).\n- محمد بن عبد الوهاب بن علي، القاضي جمال الدين، ابن السديد، الإسنائي (^٢).\n- محمد بن علي بن إبراهيم بن عبد الكريم، أبو الفضائل وأبو المعالي، ابن الكاتب، المصري الأصل الدمشقي الشافعي، المعروف بالفخر المصري (^٣).\n- محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري، أبو أمامة ابن النقاش (^٤).\n- محمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام البكري المصري، شمس الدين، أبو عبد الله ابن سُكَّر المؤذِّنُ (^٥).\n- محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق، أبو عبد الله الغُمَاري (^٦).\n- محمد بن محمد بن محمود بن أحمد الرومي، البابرتي أكمل الدين ابن شمس الدين بن جمال الدين (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٤٤ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٢٥ (٧٠).\n(^٢) توفي سنة (٧٤١ هـ) أو بعدها. «الدرر الكامنة» ٤/ ٣٦ (٩٨).\n(^٣) توفي سنة (٧٥١ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٥١ (١٤٩).\n(^٤) توفي سنة (٧٦٣ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٧١ (٢٠٩).\n(^٥) توفي سنة (٨٠١ هـ). «المجمع المؤسس» ٢/ ٥٣٤ (٢٥٤).\n(^٦) توفي سنة (٨٠٢ هـ). «المجمع المؤسس» ٣/ ٢٤٤ (٦١٨).\n(^٧) توفي سنة (٧٨٦ هـ). «شذرات الذهب» ٨/ ٥٠٤.","vol":"1","page":53},{"text":"- محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن عبد الخالق، أبو عبد الله المقدسي (^١).\n- محمود بن علي بن إسماعيل بن يوسف التبريزي، محب الدين، ابن الإمام علاء الدين القونوي (^٢).\n- مُغلطاي بنُ قَلِيج بن عبد الله، أبو عبد الله، البكجري الحكري، التركي المصري، الحنفي، الحافظ المصنف (^٣).\nكما أجاز لجم غفير من العلماء لا يُحصون كثرة، منهم الحافظ الذهبي، وكان يكاتبه، وللذهبي سؤالات له عن أحوال المغاربة أجابه عنها في كتابه «قَطر الحبي»، وكذا ابنه أبو هريرة، والسراج القزويني، والشريف الحسيني، وجمال الدين ابن الشيخ محب الدين الطبري، وسارة بنت علي بن عبد الكافي السبكي، وغيرهم كثير.\n- ثناء العلماء عليه:\nنال الإمام أبو حيان ﵀ من الثناء شيئًا عظيمًا، فما من أحد من أقرانه أو تلاميذه أو من ترجم له إلا ويسبغ عليه أوصاف الثناء، ويكيل له المدح، بما وصل إليه من إمامة في العلوم التي أتقنها حتى فاق بها\n_________\n(^١) توفي سنة (٧٤٩ هـ). «غاية النهاية» ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣ (٣٥٤٣).\n(^٢) توفي سنة (٧٥٨ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٣٢٨ (٨٩٣).\n(^٣) توفي سنة (٧٦٢ هـ). «الدرر الكامنة» ٤/ ٣٥٢ (٩٦٣).","vol":"1","page":54},{"text":"الأقران والشيوخ (^١).\nقال فيه الإمام الذهبي: الإمام العلامة ذو الفنون، حجة العرب، عالم الديار المصريّة، وصاحب التصانيف البديعة.\nوقال ابن جابر الوادي آشي: الشيخ الفقيه الإمام المحدث، صدر النحاة بديار مصر، والمشهود له بالسبق فيها.\nوقال الصَفَديّ: الشيخ الإمام الحافظ العلامة، فريد العصر، وشيخ الزمان، وإمام النُحاة.\nوقال أيضًا: الشيخ الإمام العالم العلامة الفريد الكامل، حجة العرب، مالك أزمة الأدب.\n_________\n(^١) غير أن ما يلفت النظر في ذلك موقف الإمام العلامة النحوي ابن هشام الأنصاري منه، فقد كان متحاملًا عليه، كثير المخالفة له، شديد الانحراف عنه، مع أنه قد قرأ عليه «بانت سعاد»، وشَرَحَ غَيْر كتاب لأبي حيان، بل وصفه في رسالة «إعراب لا إله إلا الله» بقوله: وكنت عرضت هذا النظر على شيخنا أبي حيان … .!.\nقال الشوكاني في «البدر الطالع» ١/ ٤٠١: «ولعل ذلك والله أعلم - لكون أبي حيان كان منفردًا بهذا الفن في ذلك العصر، غير مُدافع عن السبق فيه، ثم كان المنفرد بعده هو صاحب الترجمة [ابن هشام]. وكثيرًا ما ينافس الرجلُ مَنْ كان قبله في رتبته التي صار إليها إظهارًا لفضل نفسه بالاقتدار على مزاحمته لمن كان قبله، أو بالتمكن من البلوغ إلى ما لم يبلغ إليه، وإلا فأبو حيان هو مِنَ التَّمَكَّن من هذا الفن بمكان، ولم يكن للمتأخرين مثله ومثل صاحب الترجمة».\nقلت: ولعل ما عُرف عن أبي حيان من شدة على الطلبة كان سببًا في هذه الجفوة، والله أعلم.","vol":"1","page":55},{"text":"وقال الحُسَينيُّ: الشيخ الإمام العلامة المحدث البارع، ترجمان العرب، ولسان أهل الأدب.\nوقال ابن شاكر الكتبي: الشيخ الإمام الحافظ العلامة، فريد العصر، وشيخ الزمان، وإمام النحاة.\nوقال لسان الدين ابن الخطيب: كان نسيج وحده في ثقوب الذهن، وصحة الإدراك، والحفظ، والاضطلاع بعلم العربية، والتفسير، وطريق الرواية، إمام النحاة في زمانه غير مُدافع.\nوقال ابن الجَزَريُّ: الإمام الحافظ الأستاذ، شيخ العربية والأدب والقراءات، مع العدالة والثقة.\nوقال ابن ناصر الدين: الشيخ الإمام العلامة، علم القراء، أستاذ النحاة والأدباء، جمال المفسرين.\nوقال السيوطي: شيخ البلاد المصرية والشامية، ورئيسها في علم العربية.\nوقال ابن العماد: نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه.\n\n-<span data-type='title' id=toc-20> مؤلفاته:</span>\nيُعدُّ العلامة أبو حيان إمامًا في كل فن اشتغل به، فهو إمام مقرئ، محدث، فقيه، مؤرّخ، مفسّر، لُغَويّ، نَحْوي، أديب. ولم تخل ثقافته من الاطلاع على لغات الناس ومعرفتها بل التمكن منها وإتقانها، فقد كان","vol":"1","page":56},{"text":"متقنًا للحبشية والتركية والفارسية، وغيرها، وهذا مما جعله غزير التأليف، له في كل فن مصنف أو أكثر.\nوفيما يلي سرد لمؤلفاته، مرتبة على حروف المعجم:\n١ - الأبيات الوافية في علم القافية.\n٢ - الأثير في قراءة ابن كثير.\n٣ - الإدراك للسان الأتراك. طبع بعناية جعفر أوغلي أحمد، سنة ١٣٠٩ هـ. وقد قامت بتحليله الدكتورة خديجة الحديثي في دراستها عن أبي حيان.\n٤ - ارتشاف الضَّرَب من لسان العرب. طبع غير مرة. منها: بتحقيق د. رجب عثمان محمد، ومنها: بتحقيق د. مصطفى أحمد النماس.\n٥ - الارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء. نشره محمد حسين آل ياسين.\n٦ - الإسفار الملخص من «شرح سيبويه»، للِصَّفّار (^١).\n٧ - إعراب القرآن. (مخطوط، منه نسخة في الإسكوريال، وفي متحف الجزائر).\n٨ - الإعلام بأركان الإسلام.\n_________\n(^١) الصفار: قاسم بن علي بن محمد بن سليمان الأنصاري، أبو الفضل، البطليوسي. شرح كتاب سيبويه شرحًا حسنًا، يقال: إنه أحسن شروحه. توفي بعد سنة (٦٣٠ هـ). (١٩٢٦) ٢/ ٢٥٦ «بغية الوعاة»","vol":"1","page":57},{"text":"٩ - الأفعال في لسان الترك.\n١٠ - الإلماع في إفساد إجازة ابن الطباع (^١).\n١١ - أمالي في الحديث. نقل منه الحافظ الزركشي في «النكت على ابن الصلاح» ٣/ ٣٨٦.\n١٢ - الأنور الأجلى في اختصار «المُحَلّى» (^٢).\n١٣ - البحر المحيط. في التفسير. وهو تفسيره الكبير. مطبوع متداول.\n١٤ - التجريد لأحكام سيبويه.\n١٥ - تحفة الأريب، بما في القرآن من الغريب (^٣). طبع غير مرة، منها: بتحقيق د. سمير طه المجذوب، وأخرى: بتحقيق د. أحمد مطلوب، ود. خديجة الحديثي.\n١٦ - تحفة النَّدُس (^٤) في نُحاة الأندلس.\n١٧ - التدريب في تمثيل «التقريب». (مخطوط، منه نسخة في دار الكتب المصرية).\n١٨ - تذكرة النحاة. طبع بتحقيق د. عفيف عبد الرحمن.\n_________\n(^١) شيخه أحمد بن علي بن الطباع، تقدم ذكره.\n(^٢) المحلى للإمام أبي محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري. وربما وقع في بعض المصادر تسمية المختصر ب: «الأمر الأحلى» أو «الأنور الأعلى» أو «النور الأحلى»!.\n(^٣) وقد قام بترتيبه الأستاذان الدكتوران: داود سلوم، ونوري حمودي القيسي.\n(^٤) النَّدُس: الفهم الفَطِن.","vol":"1","page":58},{"text":"١٩ - التذييل والتكميل في شرح «كتاب التسهيل». طُبع بتحقيق د. حسن هنداوي.\n٢٠ - التساعيات في الحديث (^١).\n٢١ - تقريب «المُقَرَّب». طُبع بتحقيق د. عفيف عبد الرحمن.\n٢٢ - تقريب النائي في قراءة الكسائي.\n٢٣ - التكميل في شرح التسهيل.\n٢٤ - تلويح التوضيح في النحو.\n٢٥ - التنخيل المُلخَّص من «شرح التسهيل».\n٢٦ - جزء في الحديث (^٢).\n٢٧ - جزء فيه قصائد لأبي حيان، وأناشيد لغيره، وفوائد. جمعها الحافظ العلائي في رحلته وولده إليه (^٣).\n٢٨ - جلاء الغبش عن لسان الحَبَش. وانظر: «نور الغبش»، فلا أدري أهما كتابان أم كتاب واحد.\n٢٩ - الحلل الحالية في أسانيد القراءات العالية.\n_________\n(^١) وهو من مرويات الحافظ ابن حجر، كما في «المعجم المفهرس» (١٠٤٢).\n(^٢) كذا ذُكر في بعض مصادر من ترجم له، وورد تفصيل اسمه في «تاريخ ابن الجزري» ٢/ ٨٩٩، إذ ذكره باسم «جزء أثير الدين أبي حيان، خرَّجه لزوجته زمرد خاتون بنت أيوق الخطوية». فلعله هو أو جزء آخر، والله أعلم.\n(^٣) وهو من مرويات الحافظ ابن حجر، كما في «المعجم المفهرس» (١٩١٤).","vol":"1","page":59},{"text":"٣٠ - خلاصة التبيان في علمي البديع والبيان.\n٣١ - الدرة المضية في اللغة التركية. (مخطوط).\n٣٢ - ديوان شعر. مخطوط. وفي خزانتي نسخة مصورة منه.\nوللدكتور أحمد مطلوب، والدكتورة خديجة الحديثي كتاب «من شعر أبي حيان الأندلسي»، طبع في بغداد.\n٣٣ - رائية في مدح الإمام البخاري «وصحيحه». مخطوط في خزانة تطوان.\n٣٤ - الرمزة في قراءة حمزة.\n٣٥ - الروض الباسم في قراءة عاصم.\n٣٦ - زهو المُلْك في نَحوِ التَّرْك.\n٣٧ - الساقية. وهو تفسيره الصغير (^١).\n٣٨ - الشذا في مسألة كذا.\n٣٩ - الشذرة الذهبية في علم العربية.\n٤٠ - شرح «تحفة المودود»، لابن مالك.\n٤١ - شرح «جمل الزجاجي».\n_________\n(^١) أفادني في الدلالة على هذا الكتاب الأستاذ الدكتور فخر الدين قباوة. ثم وجدت العلامة الزبيدي ذكره في «تاج العروس» ٣٨/ ٢٩٣ (سقي) فقال: (وقد سمّى أبو حيان تفسيره الصغير بالساقية). فالحمد لله على توفيقه، وجزى الله عني خيرًا الدكتور قباوة على هذه الفائدة.","vol":"1","page":60},{"text":"٤٢ - شرح «كتاب سيبويه».\n٤٣ - عقد اللآلي في القراءات السبع العوالي. منظومة لامية خالية من الرموز، نكت عليها نكتًا مفيدة. (مخطوط، منه نسخ في خدابخش، ودار الكتب المصرية).\n٤٤ - غاية الإحسان في علم اللسان. (مخطوط، منه نسخة في دار الكتب المصرية، وأخرى في معهد إحياء المخطوطات).\n٤٥ - غاية المطلوب في قراءة يعقوب.\n٤٦ - غريب القرآن، على لغات القبائل. طبع.\n٤٧ - فضل النحو. (مخطوط).\n٤٨ - فهرست مسموعاته ومروياته. خرّجها له تلميذه حسن النابلسي.\n٤٩ - القصيدة في القراءات. على قافية الدال (^١).\n٥٠ - قصيدتان في مدح الزمخشري والنحو. (مخطوط).\n٥١ - قَطْرُ الحُبيِّ في جواب أسئلة الذهبي (^٢).\n_________\n(^١) وهي من مرويات الحافظ ابن حجر، كما في «المعجم المفهرس» (١٦٩٢). ويظهر أنها غير قصيدته «عقد اللآلي» فتلك لامية، والله أعلم.\n(^٢) سأله فيما يتعلق بالمغاربة، وأجابه عنها. وتجد في كتابه «معرفة القراء» جملة وافرة من هذه الأجوبة. انظر: ١/ ٣٣١، ٢/ ٣٩٨، ٦١٠، ٦١٥، ٦١٨، ٦١٩، ٧٠١، ٧٠٢","vol":"1","page":61},{"text":"٥٢ - القول الفصل في أحكام الفصل. رسالة صغيرة في نحو سبع ورقات (^١).\n٥٣ - اللُّمحَةُ البدرية في علم العربية (^٢).\n٥٤ - المبدع الملخص من «الممتع»، في علم الصرف. طبع بتحقيق د. مصطفى أحمد النماس.\n٥٥ - مجاني الهصر في آداب وتواريخ أهل العصر.\n٥٦ - المخبوُر في لسان البُشْمُور (^٣).\n٥٧ - المُزْنُ الهامر في قراءة ابن عامر.\n٥٨ - مسالك الرُّشْدِ في تجريد مسائل «نهاية ابن رشد».\n٥٩ - مشيخة ابن أبي منصور.\n٦٠ - معاني الحروف. في النحو. (مخطوط).\n٦١ - المُنتَخَبُ من حديث شيوخ بغداد. (كتابنا).\n_________\n(^١) أشار إليها في تفسيره «البحر المحيط».\n(^٢) وقد شرحها غير واحد من تلاميذه ومن غيرهم، مثل: الإمام العلامة ابن هشام الأنصاري (طبع بتحقيق د. صلاح راوي)، وحسن النابلسي، وأحمد بن لؤلؤ ابن النقيب، والبرماوي، وغيرهم كثير.\n(^٣) البُشْمُور بضم الباء أو فتحها كورة بمصر قرب دمياط، وفيها قرى وريف وغياض. وقال الزبيدي: قرية من الدُّقهلية. «معجم البلدان» ١/ ٤٢٨، و«تاج العروس» ١٠/ ١٩٦.","vol":"1","page":62},{"text":"٦٢ - مُنطِق الخُرْس في لسان الفُرْس.\n٦٣ - منهج السالك في الكلام على «ألفية ابن مالك». طبع بتحقيق سيدني جليزر (Sidney Glazer)  بالولايات المتحدة.\n٦٤ - المورد العذب في معارضة قصيدة كعب. أولها: «لا تعذلاه فما ذو الحُبِّ مَعدُولُ»، في ٨٣ بيتًا (^١).\n٦٥ - المورد الغَمْر في قراءة أبي عمرو.\n٦٦ - الموفور من «شرح ابن عصفور». (مخطوط، منه نسخة في دار الكتب المصرية).\n٦٧ - النافع في قراءة نافع.\n٦٨ - نثر الدُّرر ونظم الزهر.\n٦٩ - النُّضَار في المَسْلاة عن نُضَار (^٢).\n٧٠ - نغبة الظمآن من فوائد أبي حيان. تخريج أبي حيان لنفسه،\n_________\n(^١) وهي من مرويات الحافظ ابن حجر، كما في «المجمع المؤسس» ١/ ٣٦٥، و«المعجم المفهرس» (١٩١٤). وقد ذكر له قصائد أخرى، انظرها في الموضع المذكور.\n(^٢) ألفه في ذكر مبدئه واشتغاله وشيوخه ورحلته، تسليةً له عن فقده ابنته نضار رحمها الله تعالى.\nومن فوائد ما ورد في سماعات كتابنا هذا ورود ذكر نضار في السماع، ودعوة أبيها إياها ب «سودي»، وهذا أمر لم أجد له ذكرًا فيما بين يدي من المصادر، والحمد لله على توفيقه.","vol":"1","page":63},{"text":"وفيه من حديثه وشعره (^١).\n٧١ - نفحة المسك في سيرة الترك.\n٧٢ - نقد الشعر.\n٧٣ - نُكت الأمالي على «عقد اللآليّ»، في القراءات. (مخطوط، منه نسخة في مكتبة عشيرة شرف الملك - مدراس).\n٧٤ - النُكت الحسان في شرح «غاية الإحسان». طبع بتحقيق د. عبد الحسين الفتلي.\n٧٥ - نهاية الإغراب في علمي التصريف والإعراب. (أرجوزة لم تكمل).\n٧٦ - النَّهر المادُّ من البحر المحيط. وهو تفسيره الوسط، اختصره من «البحر المحيط». طُبع عدة طبعات. منها: بتحقيق عمر الأسعد.\n٧٧ - نوافث السِّحر في دمائث الشِّعر.\n٧٨ - نور الغُبَّش في لسان الحُبُش.\n٧٩ - النّيِّر الجَلِيُّ في قراءة زيد بن عليّ. قصيدة.\n٨٠ - الهداية في النحو. طُبع في الهند مع شرحه «هداية النحو».\nكذا في «معجم المطبوعات العربية» لسركيس ٢/ ٢٠٢٤، كما توجد منه\n_________\n(^١) وهو من مرويات الحافظ ابن حجر، كما في «المجمع المؤسس» ١/ ١٥٥ و٢/ ٥١١، و«المعجم المفهرس» (١٦٠٩). وتصحف عند بعض الفضلاء إلى «نخبة … !». والنغبة: الجرعة.","vol":"1","page":64},{"text":"نسخة خطية في دار الكتب المصرية.\n٨١ - الوهاج في اختصار «المنهاج» (^١).\n\n-<span data-type='title' id=toc-21> وفاته:</span>\nبعد حياة حافلة بالعلم والعمل والتأليف والتدريس توفي الإمام أبو حيان في ٢٨ صفر من سنة ٧٤٥ هـ بمنزله بظاهر القاهرة، ودفن بالقرافة، وكانت جنازته حافلة، وصُلِّي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب. رحمه الله تعالى ورضي عنه.\n_________\n(^١) منهاج الطالبين، للنووي.","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>الفصل الثاني المنتخب من حديث شيوخ بغداد</span>\n<span data-type='title' id=toc-23>أولا - منهج المنتخب في كتابه:</span>\nأصل هذا المنتخب أربعة أجزاء من حديث شيوخ بغداد، هي ما جمعه الحافظ أبو العلاء الفرضي من حديث شيوخه البغداديين، خرجها له الحافظ جمال الدين ابن الظاهري (^١)، وكان الأصل بخطه،\n_________\n(^١) الإمام الحافظ المحدث الزاهد، مفيد الجماعة، جمال الدين، أبو العباس أحمد ابن محمد بن عبد الله بن قيماز الحلبي مولى الملك الظاهر غازي بن يوسف. ولد عام ٦٢٦ هـ بحلب.\nسمع من خلق كثير بحلب ودمشق والحرمين ومصر وماردين وحران والإسكندرية وحمص، وصنف الأربعين البلدانية. بلغ شيوخه سبعمئة شيخ، وكان ثقة خيرا حافظا، سهل العبارة، مليح الانتخاب، خبيرا بالموافقات والمصافحات، لا يلحق في جودة الانتقاء. توفي بمصر سنة (٦٩٦ هـ)، رحمه الله تعالى.\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٥٠٦ (١١٤٢)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٣٤: بشار، و٢٩٠/ ٥٢: تدمري)، و«تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٤٧٩، و«معجم شيوخ الذهبي» ١/ ٩٣، و«المعجم المختص» له ص ٤٠ (٤٤)، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ١٩٨: التوفيقية)، و«طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي ٤/ ٢٦٣، =","vol":"1","page":67},{"text":"إلا أن انتخاب الإمام أبي حيان أخمل جهد الجمال ابن الظاهري، فلم يظهر في أثناء الكتاب سوى في موضع واحد في ترجمة (٥٤. عبد الحميد ابن فخار).\nولعل غرض الإمام أبي حيان من انتخابه كان متوجهًا إلى حفظ تراجم الشيوخ وشيء من مروياتهم دون إضفاء الصنعة الحديثية على المنتخب، من خلال التخريج وبيان العلو والنزول، والمصافحات والموافقات، وما إلى ذلك مما يلهج به المتأخرون من المحدثين.\nلذا فإن منهج الإمام أبي حيان في انتخابه يظهر في ذكر تراجم البغداديين مُرتبة على حروف الهجاء، مع تقديم المحمدين ثم الأحمدين على غيرهم، مع ذكر حديث أو أثر أو شيء من الشعر لكل شيخ، وربما زاد في ترجمة الواحد منهم على أكثر من حديث.\nوقد خلا انتخابه من مقدمة توضح منهجه في الانتخاب، أو ذكر لمقدّمة صاحب الأصل الحافظ أبي العلاء الفرضي ﵀، وإنما سَرَدَ تراجم الكتاب مع أحاديثهم سردًا.\nوقد بين الإمام أبو حيان في آخر الكتاب غرضه من هذا الانتخاب من حيث اتصاله بالشيوخ البغداديين بالسماع بواسطة الحافظ أبي العلاء\n_________\n= «الوافي بالوفيات» للصفدي ٨/ ٢٥ (١٠٩٦)، و«ذيل التقييد» للتقي الفاسي ١/ ٣٨٦، و«التبيان لبديعة البيان» لابن ناصر الدين ٣/ ١٤٣٨ (١١٨٤)، و«إعلام النبلاء» للطباخ ٤/ ٤٨٨ (٢٧٤)، و«الأعلام» للزركلي ٢/ ٢٢١.","vol":"1","page":68},{"text":"الفرضي من خلال قراءة الأصل عليه، وبالإجازة منهم باستدعاء الحافظ الفرضي.\nإلا أن الإمام أبا حيان أضاف إلى هذا المنتخب جماعة من الشيوخ من غير البغداديين، استدركهم في هامش المنتخب، وهم جماعة ممن أجازوه باستدعاء الحافظ أبي العلاء الفرضي ﵀ أيضًا، وقد بينت ذلك أثناء ترجمتهم.\n\n*<span data-type='title' id=toc-24> ثانيًا - أهمية هذا المنتخب:</span>\nتظهر أهمية هذا المنتخب من خلال اجتماع أئمة كبار في هذا الكتاب، فالأصل للحافظ أبي العلاء الفرضي، وتخريجه للحافظ جمال الدين ابن الظاهري، والانتخاب للإمام العلامة أبي حيان الأندلسي. ثم إن هذا الكتاب يُعدُّ أَوَّلَ كتاب يُطبع للإمام أبي العلاء الفرضي، وأول جهد حديثي يظهر للإمام أبي حيان الأندلسي، فقد كان أبو حيان محدثًا حافظًا كما هو مفسر لغوي متفنن.\nوهذا المنتخب قد ذكر بين دفتيه جمعًا كبيرًا من شيوخ الإمام أبي العلاء الفرضي المشهود له بكثرة الشيوخ وسعة الرحلة، وهو يلقي الضوء على عدد شيوخه، فقد سجل له في هذا المنتخب (١٠٤) من الشيوخ البغداديين وغيرهم، فما بالك بمن سواهم؟ إذ ذكر في شيوخه أنهم قد بلغوا بالسماع (٧٥٠) شيخًا، فتأمل هذا الجهد العظيم من هذا الإمام - رحمه الله تعالى -.","vol":"1","page":69},{"text":"ثم إنّ من أهمية هذا المنتخب أن يبيّن لنا حال بغداد بعد احتلالها من قبل المغول، وما كانت عليه مدارسها ومساجدها من التحصيل العلمي روايةً ودراية، فنرى الإمام الفرضي يتنقل بين مساجدها ومدارسها وأحيائها متلقيًا العلم من أفواه مشايخ بغداد، مما يبين عودة الحياة العلمية إليها.\n\n*<span data-type='title' id=toc-25> ثالثًا - توثيق نسبة المنتخب إلى أبي حيان:</span>\nالمنتخب ثابت النسبة إلى أبي حيان، فهو بخط يده، وهو يُقِرُّ فيه بأنه قرأ أصله على الحافظ أبي العلاء الفرضي، ثم يذكر في آخر المنتخب فراغه من كتابته سنة ٧٠٨ هـ، وقد ذكر بعض سماعات الكتاب، وأثبت سماع ابنته نضار للكتاب، وهذا يكفي في توثيق نسبة الكتاب إلى أبي حيان الأندلسي - رحمه الله تعالى -.\n\n*<span data-type='title' id=toc-26> رابعًا - وصف النسخة المعتمدة في التحقيق:</span>\nالنسخة المعتمدة في التحقيق مصورة عن الأصل المحفوظ في مكتبة جار الله أفندي بإسطنبول، تحت رقم (٢١٣٢/ ٢ م). أهداني إياها صديقنا الشيخ المفضال عبد الله بن عبيد بن ظاعن بن هويدي - أكرمه الله وأعزه - أثناء زيارتي له في مكتبته العامرة بدبي، فجزاه الله عني خيرًا.\nتقع المخطوطة في تسع وعشرين ورقة (من ق ١٦ حتى ق ٤٣) يليها جزء من وجهين يحوي أحاديث من جزء مأمون بن هارون.\nوالمنتخب كتبه الإمام أبو حيان بيده، وخطه أندلسي جميل سهل، واضح المعالم، قليل الشكل إلا في مواضع مشكلة فإنه يجودها ويضبطها،","vol":"1","page":70},{"text":"مما نفعنا في معرفة مذهبه في ضبط بعض الأعلام والكلمات.\n\n*<span data-type='title' id=toc-27> خامسًا منهجي في تحقيق الكتاب:</span>\n<span data-type='title' id=toc-28>أ - عملي في التحقيق:</span>\n١ - نسختُ المخطوطة، وقمتُ بتنضيدها، ثم مقابلة الكتاب على المخطوط.\n٢ - ضبطتُ النص بالشكل المناسب من غير إثقال للكلمات بالحركات المعلومة الظاهرة، مع العناية بتشكيل أسماء التراجم بالشكل التام.\n٣ - استخدمتُ أرقامًا متسلسلةً لتراجم المنتخب.\n٤ ترجمت لشيوخ بغداد مستوعبًا مصادر ترجمتهم على قدر المكنة.\n٥ - أوليت العناية بكلام الحافظ أبي العلاء الفرضي في المترجمين في هذا المنتخب، مما أغفله الإمام أبو حيان الأندلسي أو الحافظ جمال الدين بن الظاهري، وكم كنتُ أتمنى لو حُفظ لنا كلامه في شيوخه البغداديين.\nغير أني تتبعت ما نُقل عن الفرضي في المترجمين مما حفظته لنا بعض المصادر التي نقلت عنه كلامه فيهم، وترى ذلك جليًا أثناء الترجمة.\n٦ - أما باقي رجالات الإسناد فكان من منهجي في ترجمتهم أني أعنى بتخريج حديث الترجمة من مصنفاتهم إن كانوا من أصحاب","vol":"1","page":71},{"text":"المصنفات، فأكون بذلك كالمشير إلى ترجمتهم؛ إذ إن غالبهم من الأعلام المشاهير، وفي مقدمات كتبهم المطبوعة ما يغني عن ذكر ترجمتهم تفصيلًا، بيد أني أشرت إلى ترجمتهم في أول موضع يَرِدُ ذكرهم فيه من خلال وصفهم الملخص من كلام الذهبي في «سير أعلام النبلاء» مع ذكر وفاتهم، وكذلك فعلتُ في سائر رواة الأسانيد.\n٧ - أوليتُ العناية بتحديد المواضع التي ذكرت في هذا المنتخب، وخصوصًا المواضع البغدادية، مبينًا موقعها في زماننا هذا.\n٨ - قدمت بين يدي الكتاب دراسة في فصلين، شمل الفصل الأول الحالة العلمية والسياسية لعصر شيوخ بغداد المترجمين، مع ترجمة للحافظ أبي العلاء الفرضي، وترجمة الإمام أبي حيان الأندلسي، ثم ذكرت في الفصل الثاني ما يتعلق بالمنتخب من منهج للمنتخب، وبيان أهمية المنتخب، وتوثيق نسبة الكتاب، ووصف النسخة المعتمدة في التحقيق.\n٩ - صنعت للكتاب فهارس علمية تقرّب مادته العلمية، شملت فهرسًا للآيات القرآنية، وفهرسًا للأحاديث، وآخر للآثار، والأشعار، وفهرسًا للشيوخ، وللأعلام، وفهرسًا للأماكن والبلدان، وفهرسًا للمصادر والمراجع، ثم فهرسًا إجماليًا للكتاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-29>ب - عملي في تخريج الأحاديث:</span>\nتلخص عملي في التخريج فيما يلي:\n١ - عُنيتُ أولًا بتخريج الكتاب الذي روى منه المصنف،","vol":"1","page":72},{"text":"وأفردت ذلك بحاشية.\n٢ - ثم أردفت ذلك بتخريج الحديث بعد روايته من قبل المصنف، وذلك بعزوه إلى المصادر الرئيسة إن كان مما رواه أصحاب الكتب الستة ونحوهم، من غير توسع في التخريج أو تحقيق الكلام في قوتها صحة وضعفًا؛ فإن العزو إليها يرشد إلى مظان التوسع في تخريجها، وإنما عمدت إلى الاختصار في التخريج نظرًا لحال الكتاب واتصاله بكتب التاريخ والتراجم أكثر من صلته بكتب الحديث، وما كان كذلك لا يحسن معه تسويد الهامش بما يثقله.\nوربما اضطررت إلى التوسع في تخريج بعض الأحاديث لما رأيته بحاجة لذلك، والله أعلم وأحكم.\nوبعد، فهذا الكتاب، أقدّمه للمكتبة العربية والإسلامية، وقد بذلت فيه ما وسعني من جهد الله به عليم، فأسأله سبحانه أن يكتب لي به الأجر والمثوبة، وأن يغفر لي ما وقع فيه من زلل أو شطط، إنه سميع مجيب الدعاء.\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.","vol":"1","page":73},{"text":"﷽\nصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمد وَعَلَى آلِهِ\nأخبرنا الحافِظُ الرَّحَالُ شَمسُ الدِّينِ أبو العلاء مَحمُودُ بنُ أبي بكر بن أبي العَلاءِ الفَرَضِيُّ البُخارِيُّ صاحبنا؛ بقراءتي عليه بالقاهرة، قلت له:\nقلت:\n\n<span data-type='title' id=toc-30>١ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي نَصْرِ بنِ إِسْفِنْدِيارَ، أبو الفَضْلِ الكازَرُونِيُّ الأصلِ البَغْدَانِيُّ المَولِدِ، المَعْرُوفُ بابنِ الحَدَنْكِ </span>(^١).\n_________\n(^١) مجد الدين ابن الحَدَنْكِ، البزاز، المعروف بابن العجمي. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضيّ: من أهل بغداد، وكان شيخًا ثقة جليلًا عالمًا. اهـ.\nسمع «الأربعين الطائية» و«مسند الدارمي» من ابن اللتي. توفي سنة (٦٨٥ هـ). تاريخ الإسلام للذهبي (١٥/ ٥٥٢: بشار، ٥١/ ٢٣٥: تدمري)، و«منتخب المختار لابن رافع» للتقي الفاسي ١٤٤ (١٥١). =","vol":"1","page":83},{"text":"أخبرنا أبو الفَضْل مُحمّد بن أحمد، بقراءتي ببغداد: أنا أبو المُنَجا (^١): أنا أبو الوَقْتِ (^٢): أنا الدَّاوُدِيُّ (^٣): أنا السَّرْخَسِيُّ (^٤): أنا السَّمَرْ قَندي (^٥): أنا الدّارِمِيُّ (^٦): أنا أبو عاصم (^٧)، عن يزيد بن أبي\n_________\n= ولعله المترجم بلقب «فخر الدين» في «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ٣٦١ (٢٤٠٨)، فليحرر.\n(^١) الشيخ الصالح المُسند المعمر، رحلة الوقت، عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، ابن اللتي. توفي سنة (٦٣٥ هـ). السير ٢٣/ ١٥.\n(^٢) الشيخ الإمام، الزاهد الخير الصوفي، شيخ الإسلام، مسند الآفاق، عبد الأول بن عيسى السِّجْزي، ثم الهروي الماليني. توفي سنة (٥٥٣ هـ). السير ٢٠/ ٣٠٣.\n(^٣) الإمام العلامة، الورع، القدوة، جمال الإسلام، مسند الوقت، أبو الحسن، عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ الداوودي، البوشنجي. توفي سنة (٤٦٧ هـ). السير ١٨/ ٢٢٢.\n(^٤) الإمام المحدث الصدوق، المسند، أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السَّرْخَسي. توفي سنة (٣٨١ هـ). السير ١٦/ ٤٩٢.\n(^٥) المحدث الصدوق، أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي، صاحب الإمام أبي محمد الدارمي، وراوي «مسنده» عنه. توفي بعد سنة (٣٢٠ هـ). السير ١٤/ ٤٨٧.\n(^٦) الإمام الحافظ، أبو محمد، عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الله، التميمي، ثم الدارمي السَّمَر قندي، صاحب المصنفات. توفي سنة (٢٥٥ هـ). السير ١٢/ ٢٢٤.\nوالحديث في «مسنده» كتاب الصوم، باب في صيام يوم عاشوراء ٢/ ١١٠٤ (١٨٠٢). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه.\n(^٧) الإمام الحافظ، شيخ المحدثين الأثبات، أبو عاصم، الضحاك بن مخلد الشيباني مولاهم، ويقال: من أنفسهم. توفي سنة (٢١٢ هـ). السير ٩/ ٤٨٠.","vol":"1","page":84},{"text":"عُبَيدٍ (^١)، عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ:\nأنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ يَومَ عَاشُوراءَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: «أَنَّ اليَومَ يَومُ عاشوراء، فَمَنْ كَانَ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيَصُمْهُ» (^٢).\nأخبرنا أبو الفضل: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو الفتوح الطائي (^٣): أنا الإمام أبو سهل غانم بن أحمد بن محمد الحداد (^٤): أنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (^٥): أنا عبد الله بن جعفر (^٦): نا محمدُ بنُ\n_________\n(^١) أبو خالد الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع. من ثقات التابعين. توفي سنة (١٤٧ هـ). السير ٦/ ٢٠٦.\n(^٢) متفق عليه. أخرجه البخاري في الصوم (١٩٢٤)، ومسلم في الصيام (١١٣٥) من طريق يزيد بن أبي عبيد، به.\nوانظر: «تحفة الأشراف ٤/ ٤٤ (٤٥٣٨)، والمسند الجامع» ٧/ ٩٣ (٤٨٨٨).\n(^٣) الشيخ الإمام الصالح الواعظ، المحدّث أبو الفتوح، محمد بن أبي جعفر محمد ابن علي الطائي الهمذاني، صاحب الأربعين المشهورة. توفي سنة (٥٥٥ هـ). السير ٢٠/ ٣٦٠.\nوالحديث في كتابه الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين المشهورة بالأربعين الطائية ص ٤٢.\n(^٤) توفي سنة (٥١٠ هـ). (تاريخ الإسلام) (١١/ ١٣٩: بشار، ٣٥/ ٢٤٩: تدمري).\n(^٥) الإمام الحافظ، الثقة العلامة، شيخ الإسلام، صاحب «الحلية». توفي سنة (٤٣٠ هـ). السير ١٧/ ٤٥٣.\n(^٦) الشيخ الإمام المحدّث الصالح، مسند أصبهان، أبو محمد، عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني. توفي سنة (٣٤٦ هـ). السير ١٥/ ٥٥٣.","vol":"1","page":85},{"text":"عاصم (^١): نا شَبَابَةٌ (^٢): نا الفُضَيلُ بنُ مَرزوق (^٣)، قال: سمعتُ الحَسَنَ ابْنَ الحَسَنِ بنِ عَليّ بن أبي طالِبٍ (^٤) يَقولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَعْلُو فِيهِمْ: وَيْحَكُمْ! أحِبُّونا للهِ، فإِنْ أَطَعْنا الله فأحِبُّونا، وإِنْ عَصَينا الله فأبْغِضُونا.\nقالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّكُمْ ذُو قَرابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَهْلُ بَيْتِهِ. فَقَالَ: وَيْحَكُمْ! لَو كَانَ اللهُ نافعًا بِقَرابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَيْرِ عَمَلٍ بطاعتِهِ لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إليه مِنّا؛ أَباه وأمَّهُ، واللهِ إِنِّي لأخافُ أنْ يُضاعَفَ للعاصِي مِنَّا العَذابُ ضِعْفَينِ، وَاللهِ إِنِّي لأرجو أَنْ يُؤْتَى\n_________\n(^١) الإمام القدوة العابد الصادق، أبو جعفر، الثقفي مولاهم، الأصبهاني. توفي سنة (٢٦٢ هـ). السير ١٢/ ٣٧٧.\nوالحديث في «جزئه» (٤٢). ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ١٣/ ٧٠، وابن العديم في «بُغية الطلب» ٥/ ٢٣٢٤، والضياء المقدسي في «النهي عن سب الأصحاب» (٢٢)، والمزي في «التهذيب» ٦/ ٨٦ - ٨٨ وقال: هذا من أصح الأسانيد وأعلاها.\n(^٢) الإمام الحافظ الحجة، أبو عمرو، شَبَابة بن سَوَّار الفزاري مولاهم، المدائني. توفي سنة (٢٠٦ هـ) وقيل غير ذلك. السير ٩/ ٥١٣.\n(^٣) الأغر، أبو عبد الرحمن الكوفي. صدوق يهم، ورُمي بالتشيع. توفي سنة (١٦٠ هـ) تقريبًا. «تهذيب الكمال» ٢٣/ ٣٠٥، و«التقريب» (٥٤٣٧).\n(^٤) كذا ورد في «الأربعين الطائية». وورد في «جزء محمد بن عاصم الثقفي» وغيره: (سمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن). وهو الصواب، فهو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، المدني، أخو عبد الله ابن الحسن بن الحسن وإبراهيم بن الحسن بن الحسن. توفي سنة (١٤٥ هـ). ترجمته في «تهذيب الكمال» ٦/ ٨٤، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٨٤٤: بشار).","vol":"1","page":86},{"text":"المُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ (^١).\nوبه، قال الطَّائِيُّ (^٢): أنا أبو سَهْلٍ غانم بن محمد بن عبد الواحد (^٣)، قال: أنشدنا الحافظ أبو نُعَيْمٍ، قال: أنشدنا عبد الله بن جعفر، قال: أنشدنا عبد الله بن المُعتَزّ (^٤) لنَفْسِهِ (^٥):\nأَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَومٌ ولَيْلَةٌ … يَكُرَّانِ مِنْ سَبْتِ عَلَيْكَ إِلَى سَبْتِ\nفَقُلْ لِجَدِيدِ العَيْشِ: لَا بُدَّ مِنْ بِلَى … وَقُلْ لَاجْتِمَاعِ الشَّمْلِ لَا بُدَّ مِنْ شَتِّ\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-31>٢ - مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ مِعْضَادٍ الصَّرْصَرِيُّ الضَّرِيرُ، أبو عبد الله </span>(^٦).\n_________\n(^١) وأخرجه كذلك: ابن سعد في «الطبقات» ٧/ ٣١٤، عن شبابة، به، إلا أنه أورده في ترجمة (الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والد هذا) فلعله وَهِمَ.\n(^٢) «كتاب الأربعين» ص ٧٩.\n(^٣) توفي سنة (٤٨٢ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٥١٤: بشار).\n(^٤) الأمير، أبو العباس الهاشمي العباسي البغدادي الأديب، صاحب النظم الرائق. توفي سنة (٢٩٦ هـ). السير ١٤/ ٤٢.\n(^٥) انظر: «الإحاطة في أخبار غرناطة ٤/ ٣٧٦، ومشيخة ابن البخاري ٣/ ١٧٧٠، و«تساعيات ابن العطار» (ق/ ٣٠ ب)، و«البلدانيات» للسخاوي ص ١٦٠.\n(^٦) المقرئ الحنبلي. كان عالمًا فاضلًا خيرًا دينًا، توفي سنة (٦٨٦ هـ). «المقتفي» للبرزالي ٢/ ١١٢ (٢٧٠)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٧٩: بشار، ٥١/ ٢٧٩: تدمري)، و«نكت الهميان» للصفدي.","vol":"1","page":87},{"text":"أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، بقراءتي ببغداد: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو الوقت: أنا الدَّاوُدي: أنا السَّرْخَسِيُّ: أنا السَّمَرْقَنْدِيُّ: أَنَا الدَّارِمِيُّ (^١):\nأنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ (^٢): أنا حُميدٌ (^٣)، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذا صَلَّى فَإِنَّمَا يُناجِي رَبَّهُ أَوْ: رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ -، فإِذا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْسُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحتَ قَدَمِهِ، أَوْ يَقُولُ هَكَذَا»، وبَزَقَ في ثوبِهِ، ودَلَكَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-32>٣ - مُحَمَّدُ بنُ بَرَكَةَ بن أبي الحَسَنِ بنِ أَبي البَرَكاتِ بنِ عبدِ اللهِ بن أَبي البَرَكاتِ البَغْدَادِيُّ الحَرِيمِيُّ الشَّمْعِيُّ،</span> المَعْرُوفُ\n_________\n(^١) «مسند الدارمي»، كتاب الصلاة، باب كراهية البزاق في المسجد ٢/ ٨٧٦ (١٤٣٦). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى .. وفيه: «فَليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ».\nقلت: بَصَقَ، وبَسَقَ، وبَزَقَ: واحد.\n(^٢) الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو خالد السلمي مولاهم، الواسطي، الحافظ. توفي سنة (٢٠٦ هـ). السير ٩/ ٣٥٨.\n(^٣) الإمام الحافظ أبو عبيدة، حميد بن أبي حميد الطويل، البصري. توفي سنة (١٤٢ أو ١٤٣ هـ). السير ٦/ ١٦٣.\n(^٤) أخرجه البخاري في الوضوء (٢٤١)، وفي الصلاة (٤٠٥، ٤١٧) من حديث حميد، به.\nوأخرجه برقم (٤١٢، ٤١٣، ٥٣١، ٥٣٢، ٨٢٢، ١٢١٤)، ومسلم في المساجد (٥٥١) من طريق قتادة به.","vol":"1","page":88},{"text":"بابنِ المُسَدِّي (^١).\nمولده في حدود سنة سبع وعشرين وستمئة ببغداد.\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن بَرَكةَ - بقراءتي - ببغداد: أنا أبو عبد الله محمد بن أبي البَدْرِ مُقْبِلِ بنِ فِتْيانَ بنِ مَطَرِ بنِ المَنِّي النَّهْرَواني (^٢): أنا الأمير أبو الفَوارِسِ سَعدُ بنُ محمدِ بن الصَّيْفِي التَّمِيمِيُّ (^٣): أنا القاضي (^٤) أبو المَجْدِ محمّد بن محمد بن عيسى بن جَهْوَر المعدَّل الواسطي - قراءة\n_________\n(^١) شيخ متعفف، قانع باليسير، دين. قال الذهبي: أفادنا السماع منه أبو العلاء الفَرَضيّ، وذهب بنا إلى بيته بالعقيبة. توفي سنة (٦٩٦ هـ).\n(تاريخ الإسلام) (١٥/ ٨٤٤: بشار، ٥٢/ ٣٠٨: تدمري)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ٢/ ١٧٧ - ١٧٨ (٧١٢)، و«المشتبه» له ١/ ٣٧٠، و«توضيح المشتبه» ٥/ ١٦٧ - ١٦٨، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٧٥١.\n(^٢) المفتي المعمر المسند، سيف الدين، أبو المظفر، ابن المَنِّيّ. توفي سنة (٦٤٩ هـ). السير ٢٣/ ٢٥٢.\n(^٣) الشاعر المشهور، الأمير شهاب الدين، التميمي الأديب، الفقيه الشافعي، المشهور بالحيص بيص. توفي سنة (٥٧٤ هـ). السير ٢١/ ٦١.\n(^٤) كذا في الأصل، وهو كذلك في أول إسناد «جزء حديث العطار». وهو وهم، فالقاضي إنما هو عمُّ ذا، وهو أبو تغلب محمد بن محمد بن عيسى بن جَهْوَر (٥٠٣ هـ). ترجمته في: «سؤالات السلفي لخميس الحوزي» ٨٢ (٥٩)، و«المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي» للذهبي ١/ ٦١ (٢١٣).\nأما هذا فهو أبو المجد محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن جَهْوَر المعدل، كان ناظر مارستان واسط، توفي سنة (٥١٥ هـ) أو بعدها. ترجمته في: «سؤالات السلفي لخميس الحوزي» ٧٦ (٤٩)، و«المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي» للذهبي ١/ ٦١ (٢١٤).","vol":"1","page":89},{"text":"عليه وأنا أسمع - بواسط، في جمادى الآخرة من سنة ست وخمسمئة: أنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سَهْلِ النَّحْوي المعروف بابن بشران (^١): أنا أبو الحسين علي بن محمد بن دينار الكاتب (^٢): نا أبو بكر محمد ابن الحسن بن يعقوب بن مِقْسَمِ المقرئ العَطَارُ (^٣): نا مُوسَى بن سَهل البَصْرِيُّ (^٤): نا محمد وهو ابن رُمْح (^٥): نا الليث (^٦)، عن أبي الزبير (^٧)، عن جابر:\nعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمّاء، والاختباء في ثَوْبِ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ (^٨) عَلَى ظَهْرِهِ.\n_________\n(^١) العلامة، شيخ الأدب، أبو غالب ابن الخالة. توفي سنة (٤٦٢ هـ). السير ١٨/ ٢٣٥.\n(^٢) شاعر مجيد، حسن الخط. توفي سنة (٤٠٩ هـ). «الوافي بالوفيات» ٢٢/ ٤٣.\n(^٣) العلامة، شيخ القراء. توفي سنة (٣٥٤ هـ) السير ١٦/ ١٠٥. والحديث في «جزئه» (ق ٩٦/ أ مجموع ابن منده).\n(^٤) الإمام المحدث الثقة الرَّحال، أبو عمران الجوني البصري، نزيل بغداد. توفي سنة (٣٠٧ هـ). السير ١٤/ ٢٦١.\n(^٥) أبو عبد الله التجيبي مولاهم، المصري. ثقة ثبت، توفي سنة (٢٤٢ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٥/ ٢٠٣، و«التقريب» (٥٨٨١).\n(^٦) الإمام الحافظ شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية، أبو الحارث الفهمي. توفي سنة (١٧٥ هـ). السير ٨/ ١٣٦.\n(^٧) الإمام الحافظ الصدوق، محمد بن مسلم بن تَدْرُس، أبو الزبير المكي. توفي سنة (١٢٨ هـ). السير ٥/ ٣٨٠.\n(^٨) أخرجه مسلم في اللباس والزينة (٢٠٩٩)، وأبو داود في الأدب (٤٨٦٥)، =","vol":"1","page":90},{"text":"وبه، قال أبو بكر بن مِقْسَم (^١): نا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي (^٢): نا أحمد بن أبي الحَوَاري (^٣)، قال: قلتُ لأبي سليمان الداراني (^٤): يا أبا سُلَيمانَ! الرَّجُلُ يَنْقَطِعُ عَنِ الكَسْبِ والتَّصَرُّفِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الكَسْبِ لِطَلَبِ الحَلالِ والسُّنَّةِ؟ قَالَ: فَقالَ لي أبو سُلَيمانَ: لا يُفْلِحُ قَلْبٌ يَهْتَمُّ بِجَمْعِ القَرَارِيطِ (^٥).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-33>٤ - مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَبو عَبْدِ الله القزويني الشافعي </span>(^٦).\n_________\n= والترمذي في الأدب (٢٧٦٧)، والنسائي في الزينة (٥٣٤٢).\n(^١) «جزء ابن مقسم العطار» (ق ٩٧/ ب - مجموع ابن منده) رقم (٢٣).\n(^٢) وثقه الدارقطني. توفي سنة (٣٠٢ هـ). «تاريخ الإسلام» (٧/ ٤٨: بشار).\n(^٣) الإمام الحافظ القدوة شيخ أهل الشام أبو الحسن الثعلبي الغطفاني، الدمشقي الزاهد، أحد الأعلام، أصله من الكوفة. توفي سنة (٢٤٦ هـ). السير ١٢/ ٨٥.\n(^٤) الإمام الكبير، زاهد العصر، أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد، وقيل: عبد الرحمن ابن عطية. وقيل: ابن عسكر، العَنْسي الداراني. توفي سنة (٢١٥ وقيل: ٢٠٥ هـ) السير ١٠/ ١٨٢.\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» ٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والخطيب في «تاريخ بغداد» ١١/ ٥٢٥، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٢٢/ ٣٤٧.\n(^٦) جمال الدين ابن القزويني، عُرِف بابن الأستاذ. توفي سنة (٧٠٨ هـ) ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵁. وكان يروي قطعة من «مسند إسحاق بن راهويه».\n«المقتفي» للبرزالي (٣/ ٤٠٠ (٩٧٧)، و«معجم شيوخ الذهبي» ٢/ ٢١٩ (ترجمة: ٨٩٠)، و«مشيخة السراج القزويني» ص ١٩١، و«الدرر الكامنة» ٣/ ٤٠٩ (١٠٨٤).","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>٥ - مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بْنِ المُظَفَّرِ بنِ المُطَهَّرِ بنِ اليَرْدِيّ، أبو عَبدِ اللهِ </span>(^١).\nأخبرنا أبو الخير محمد بن سعد - قراءة ببغداد وأنا أَسْمَعُ -:\nأنا ابنُ القُمَيرةِ (^٢): أخبرتنا شُهْدةُ (^٣): أنا طراد (^٤): أنا ابن بشران (^٥): أنا أبو علي البَرْذَعِيُّ (^٦): نا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٧): نا أبو\n_________\n(^١) شمس الدين، أبو الخير، البغدادي. قال فيه الحافظ الفَرَضي: من أهل بغداد، كان شيخًا زاهدًا عارفًا، حسن السمت من بيت التصوف، وكان شيخ رباط الأخلاطية غربي بغداد. اهـ. توفي سنة (٦٩٠ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٧٣: بشار، ٥١/ ٤٣٥: تدمري)، و«منتخب المختار» (١٤٥) ١٥٤\n(^٢) الشيخ الجليل، مسند الوقت، مؤتمن الدين، أبو القاسم يحيى بن أبي السعود التميمي اليربوعي الحنظلي، البغدادي الأزجي، التاجر السفار. توفي سنة (٦٥٠ هـ). السير ٢٣/ ٢٨٥.\n(^٣) الجهة، المعمرة، الكاتبة، مسندة العراق، فخر النساء، شهدة بنت الإبري. توفيت سنة (٥٧٤ هـ). السير ٢٠/ ٥٤٢.\n(^٤) الشيخ الإمام الأنبل، مسند العراق، نقيب النقباء، أبو الفوارس، طراد بن محمد الزينبي، البغدادي. توفي سنة (٤٩١ هـ). السير ١٩/ ٣٧.\n(^٥) الشيخ العالم المعدّل المسند أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، الأموي البغدادي. توفي سنة (٤١٥ هـ). السير ١٧/ ٣١١.\n(^٦) الشيخ المحدّث الثقة، أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي. توفي سنة (٣٤٠ هـ). السير ١٥/ ٤٤٢.\n(^٧) الحافظ الصدوق، أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي =","vol":"1","page":92},{"text":"خَيْثَمَةَ (^١): نا يَزيدُ بن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة (^٢)، عن قتادة (^٣)، عن أبي العالية (^٤)، عن ابن عباس:\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَلِمَاتُ الفَرَجِ: لا إلهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لا إله إلا اللهُ العَلِيُّ العَظِيمُ، لا إله إلا اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ السَّبْعِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيم» (^٥).\n_________\n= مولاهم البغدادي، المؤدّب، صاحب التصانيف السائرة. توفي سنة (٢٨١ هـ). السير ١٣/ ٣٩٧.\nوالحديث في «الفرج بعد الشدة» له (٤٨)، ومن طريقه التنوخي في «الفرج بعد الشدة» ١/ ١٣١ (٣٠).\n(^١) الحافظ الحجة، أحد أعلام الحديث، أبو خيثمة، زهير بن حرب بن شداد الحرشي النسائي، ثم البغدادي. توفي سنة (٢٣٤ هـ). السير ١١/ ٤٨٩.\n(^٢) الإمام الحافظ، عالم أهل البصرة، وأوّل من صنف السُّنَن النبوية، أبو النضر، ابن مهران العدوي، مولاهم البصري. توفي سنة (١٥٦ هـ). السير ٦/ ٤١٣.\n(^٣) حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثين، أبو الخطاب السدوسي البصري الضرير. توفي سنة (١١٧ هـ). السير ٥/ ٢٦٩.\n(^٤) الإمام المقرئ الحافظ المفسر، أبو العالية، رفيع بن مهران الرياحي البصري، أحد الاعلام. توفي سنة (٩٣ هـ). السير ٤/ ٢٠٧.\n(^٥) أخرجه عبد بن حميد في «المنتخب من المسند» (٦٥٧)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٥٨١ - المنتقى)، والدينوري في «المجالسة» (٢/ ٢٨٥ (٤٣٥) من طريق يزيد بن هارون به.\nوأخرجه البخاري (٦٣٤٥، ٦٣٤٦، ٧٤٢٦)، ومسلم (٢٧٣٠) من حديث أبي العالية، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يقوله.","vol":"1","page":93},{"text":"وبه، قال ابن أبي الدنيا (^١): أنشدني أحمد بن يحيى (^٢) قوله:\nمِفْتَاحُ بابِ الفَرَجِ الصَّبْرُ … وكُلُّ عُسْرِ بَعدَهُ يُسْرُ\nوالدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلَى حالَةِ … والأَمْرُ يَأتي بَعدَهُ الأمْرُ\nوالكره (^٣) تفنيه الليالي التي … يَعْبُرُ عَلَيها الخَيرُ والشَّرُّ\nوكيفَ يَبقَى حالُ مَنْ حَالُهُ … يُسرع فيها اليوم والشهر\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-35>٦ - مُحَمَّدُ بنُ طَيْبَرْسَ بنِ عَبدِ اللهِ، أَبو عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيُّ، فَتَى الأَمِيرِ عَلَيَّ بنِ سَعْدٍ </span>(^٤) (^٥).\nمولده في ليلة الأحد الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث\n_________\n(^١) «الفرج بعد الشدة» (٩٧)، و«الصبر والثواب عليه» (٧٣). ومن طريقه: البيهقي في «شعب الإيمان» ١٢/ ٣٦٢ (٩٥٤٣). وانظر «الفرج بعد الشدة» للتنوخي ٥/ ٩٧.\n(^٢) أبو بكر، وأبو الحسن، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، العلامة الأديب، صاحب التصانيف. توفي بعد سنة (٢٧٠ هـ). السير ١٣/ ١٦٢.\n(^٣) في الهامش: «لعلها: والمرْءُ».\n(^٤) كذا في الأصل. والصواب: سُنْقُر.\n(^٥) السُّنْقُرِي، مَولى الأمير علي بن سُنْقُر.\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٢٩: بشار، ٥١/ ١٩٩: تدمري)، و«توضيح المشتبه» ٥/ ١٩٢، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٧٥٤، و«تاج العروس» للزبيدي ١٢/ ٩٤ - ٩٥.\nوفي «تاريخ الإسلام» (ط: تدمري) تصحيفات، فلتصحح.","vol":"1","page":94},{"text":"وعشرين وستمئة، وتوفي يوم الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الآخرة من سنة أربع وثمانين وستمئة، ودفن بالوَرْدِيّة (^١).\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن طَيْبَرْس - بقراءتي ببغداذ -: أنا أبو الحسن بنُ رُوزْبَه (^٢): أنا أبو الوَقْتِ: أنا الداودي: أنا السَّرْخَسِيُّ: أنا الفربري (^٣): أنا البخاري (^٤): نا مَكَّيُّ بن إبراهيم (^٥): نا يَزيدُ بنُ أبي عُبَيد، عَنْ سَلَمَةَ، قال:\n_________\n(^١) مقبرة ببغداد بعد باب أبْرَزَ مِنَ الجانب الشَّرْقي، قريبة من باب الظفرية. «معجم البلدان» لياقوت ٥/ ٣٧١.\nقلت: وهي المقبرة المسماة - اليوم - بمقبرة الشيخ عُمَر الشَّهْرَوَرْدي، والله أعلم.\nانظر: «دليل خارطة بغداد المفصل» للدكتور مصطفى جواد، والدكتور أحمد سوسة ص ١٢٢.\n(^٢) الشيخ المسند المعمر، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبه البغدادي، القلانسي العطار الصوفي. توفي سنة (٦٠٣ هـ) السير ٢٢/ ٣٨٧.\n(^٣) المحدّث الثقة العالم، أبو عبد الله، محمد بن يوسف الفربري، راوي «الجامع الصحيح» عن الإمام البخاري. توفي سنة (٣٢٠ هـ). السير ١٥/ ١٠.\n(^٤) إمام الحفاظ، شيخ الإسلام أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب «الصحيح». توفي سنة (٢٥٦ هـ). السير ١٢/ ٣٩١.\nوالحديث في (صحيحه)، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ (١٠٩)، وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه ..\n(^٥) الإمام الحافظ الصادق، مسند خراسان، أبو السكن، التميمي الحنظلي البلخي. توفي سنة (٢١٤ هـ). السير ٩/ ٥٤٩.","vol":"1","page":95},{"text":"سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ … مِنَ النَّارِ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-36>٧ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن أبي القاسمِ بنِ إِبْرَاهِيمَ ابنِ المَرْزُبانِ،</span> أبو عَبْدِ اللهِ البَزَّازُ المُقْرِئُ، التَّاجِرُ، المَعْرُوفُ بِابْنِ المالحاني الشافعي (^٢).\nمولده في ليلة السابع والعشرين من رمضان من سنة ست عشرة وستمئة.\nأخبرنا صفي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بقراءتي عليه بخرابة عزيز من الظَّفَريَّةِ (^٣)، شرقي بغداد -: أنا ابن رُوزْبَة: أنا أبو الوَقْتِ: أنا\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢٧/ رقم ١٦٥٠٦، ١٦٥٢٤)، والطبراني في «الكبير» (٧/ رقم ٦٢٨٠).\n(^٢) قال فيه الحافظ الفرضي: من أهل بغداد، كان شيخًا ثقة جليلًا حسنًا. اهـ. توفي سنة (٦٩٠ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٧٣: بشار، ٥١/ ٤٣٥: تدمري)، و«منتخب المختار» (١٤٦) ١٥٦\nوالمالحاني نسبة إلى بيع السَّمَك المالح. (اللباب: ٣/ ١٥١).\n(^٣) الظفرية: محلة بشرقي بغداد كبيرة، وإلى جانبها محلة أخرى كبيرة يقال لها: قراح ظفر، وهي في قبلي باب أبرز، والظفرية في غربيه، أظنهما منسوبتين إلى ظفر أحد خدم دار الخلافة. «معجم البلدان» ٤/ ٦١. =","vol":"1","page":96},{"text":"الداودي: أنا السَّرْخَسِيُّ: أنا الفَرَبْرِيُّ: أنا البخاريُّ (^١): نا أبو عاصم الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ: نا يَزيدُ، عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، قال:\nغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَواتِ، وغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ، اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-37>٨ - (ج) مُحَمَّدُ بنُ أبي القاسمِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ أبي القاسم، أبو عَبدِ اللهِ، المُقْرِئُ الصُّوفِيُّ،</span> شَيْخُ رِباطِ الأَرْجُوانية (^٣) (^٤).\n_________\n= وموقعها اليوم ينبغي أن يكون بجانب مقبرة الشيخ عمر السهرودي، وقسمًا من محلة الفضل، والله أعلم.\n(^١) «صحيحه» كتاب المغازي، باب بعث النبي ﷺ أسامة إلى الحرقات من جهينة (٤٢٧٢). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه.\n(^٢) أخرجه البخاري في المغازي (٤٢٧٠، ٤٢٧١، ٤٢٧٣)، ومسلم في الجهاد والسير (١٨١٥) من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٣) رباط الأرجوانية: منسوب إلى أرجوان الأرمنية المدعوة قرة العين، أم الخليفة المقتدي بأمر الله. كانت صالحة ذات برّ ومعروف، ولها رباط في مكة، ورباط في بغداد، وهذا ينبغي أن يكون موقعه اليوم في الجانبي الشرقي، قرب شارع المتنبي، والله أعلم.\n(^٤) الإمام العالم المحدث الصادق الخير، بقية السلف، رشيد الدين، ابن أبي القاسم، الحنبلي، الكاتب، شيخ المستنصرية. توفي سنة (٧٠٧ هـ).\nترجمته في: «معجم شيوخ الذهبي» (٢/ ٢٠٤ (٧٥١»، و«ذيل العبر» ٣٩/ ٦، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ٣٩٨: التوفيقية)، و«مشيخة القزويني» ص ١٢١ =","vol":"1","page":97},{"text":"مُولِدُه في ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من ذي الحجة من سنة ثلاث وعشرين وستمئة.\nأَخبرنا رَشيدُ الدِّينِ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عُمَرَ - بقراءتي ببغداذ -: قال: أنا ابن رُوزْبَه: أنا أبو الوَقتِ: أنا الداوديُّ: أنا السَّرْخَسِيُّ:\nأنا الفربري: أنا البخاريُّ (^١): نا عصام بن خالد (^٢): نا حَرِيزُ بنُ عُثمانَ (^٣): أَنَّهُ سَأَلَ عبد اللهِ بنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شيخًا؟ قال: كانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضُ (^٤).\n_________\n= وفي مواضع أخرى، و«مرآة الجنان» ٤/ ١٨٣، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ٣٦١ (٥٠٢)، و«منتخب المختار» للتقي الفاسي ص ١٤٧ (١٥٧)، و«ذيل التقييد» له ١/ ٢٤٢ (٢٣٠)، و«المقصد الأرشد» ٢/ ٤٢٤ (٩٦٥)، و«المنهج الأحمد» للعليمي ٤/ ٣٧٦، ومختصره «الدر المنضد» له ٢/ ٤٥٥ (١٢٠٢)، و«شذرات الذهب» ٨/ ٢٩.\n(^١) «صحيحه» كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ (٣٥٤٦). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه -.\n(^٢) الحضرمي، أبو إسحاق الحمصيّ. صدوق. توفي سنة (٢١٤ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٠/ ٥٧، و«تقريب التهذيب» (٤٥٨٠).\n(^٣) الحافظ العالم المتقن، أبو عثمان الرَّحَبي المشرقي الحمصي. توفي سنة (١٦٣ هـ). السير ٧/ ٧٩.\n(^٤) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢٩/ رقم ١٧٦٧٢، ١٧٦٨١، ١٧٦٨٢، ١٧٦٩٩)، وابن أبي شيبة في «المصنف» ٨/ ٣٢٧ (٢٥٤٥٠)، وعبد بن حميد في «المنتخب من مسنده» (٥٠٦) من طريق حريز، به.","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>٩ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبارَكِ بْنِ المُسَلَّمِ بنِ أَبِي الحَسَنِ ابن أبي الجود، أبو عَبْدِ اللهِ، الفارسي </span>(^١).\nمولده في حدود سنة اثنتي عشرة وستمئة.\nسمع «كتاب المغازي» لموسى بن عُقْبَةَ عَلَى الحَسنِ بنِ الجَواليقي (^٢)، بسماعه من أبي بكر أحمد بن المُقَرَّبِ الكَرْخِي (^٣)، بِسَنَدِهِ (^٤).\nحدثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن المبارك - من لفظه -: أنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة بن فارس بن\n_________\n(^١) شمس الدين، أبو عبد الله الفارسي، البغدادي المشهور بابن مُسَلَّم. كان من كبار العدول. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٥٣: بشار، ٥١/ ٢٣٦: تدمري).\nوالفارسي نسبة إلى قرية الفارسية منسوبة إلى رجل اسمه فارس، مشرفة على ضفة نهر عيسى، من سواد غربي بغداد.\n(^٢) الشيخ الجليل، العالم العدل، أبو علي الحسن بن إسحاق، ابن الجواليقي البغدادي. توفي سنة (٦٢٥ هـ). السير ٢٢/ ٢٧٨.\n(^٣) الشيخ الجليل، الثقة المسند أبو بكر البغدادي الكرخي. توفي سنة (٥٦٣ هـ). السير ٢٠/ ٤٧٣.\n(^٤) يرويها أبو بكر الكرخي عن حمزة بن الحسين بن أحمد بن سعيد بن القاسم بن شعيب ابن الكوفي، عن أبي الحسن علي بن محمد بن الشونيز، عن أحمد بن زنجوية المخزومي، عن إبراهيم بن الخباز، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة.\nانظر: «عيون الأثر» لابن سيد الناس ٢/ ٤٥٧، و«ذيل التقييد» للتقي الفاسي ٢/ ١٩٤ - ١٩٥، و«المجمع المؤسس» لابن حجر ١/ ٢٧٩، و«المعجم المفهرس» له (١٨٩).","vol":"1","page":99},{"text":"القبيطي (^١): أنا أبو المظفر علي بن أحمد بن محمد بن الكَرْخِي (^٢): أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن زكرياء الطريبيني (^٣): أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عُمر بن حفص المقرئ، المعروف بابن الحمامي (^٤): أنا أبو بكر الآجري (^٥): نا أبو العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخي (^٦): نا يعقوب الدَّورَقِيُّ (^٧): نا عبد الرحمن بن مَهْدِي (^٨)، عن عبد الرحمن بن بُدَيْل (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن أنس بن مالك، قال:\n_________\n(^١) الشيخ الجليل الثقة، مُسند العراق. توفي سنة (٦٤١ هـ). السير ٢٣/ ٨٧.\n(^٢) توفي سنة (٥٦١ هـ). تاريخ الإسلام ١٢/ ٢٦٥.\n(^٣) الإمام الزاهد المسند، شيخ الصوفية، أبو بكر، أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطَّريثيني. توفي سنة (٤٩٧ هـ). السير ١٩/ ١٦٠.\n(^٤) الإمام المحدث، مقرى العراق. توفي سنة (٤١٧ هـ). السير: ١٧/ ٤٠٢.\n(^٥) الإمام المحدث القدوة، شيخ الحرم الشريف، أبو بكر، محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجري. توفي سنة (٣٦٠ هـ). السير ١٦/ ١٣٣.\nوالحديث في كتابه: «أخلاق حملة القرآن» (٧).\n(^٦) الإمام المحدث الثبت. توفي سنة (٣٠٩ هـ). السير ١٤/ ٢٩١.\n(^٧) الحافظ الإمام الحجة، أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم الدورقي. توفي سنة (٢٥٢ هـ). السير ١٢/ ١٤١.\n(^٨) الإمام الناقد المجود، سيد الحفاظ. توفي سنة (١٩٨ هـ). السير ٩/ ١٩٢.\n(^٩) لا بأس به، من أتباع التابعين. «تهذيب الكمال ١٦/ ٥٤٣، وتقريب التهذيب» (٣٨٠٩)\n(^١٠) بُدَيْل بن مَيْسَرة العُقيلي. ثقة من صغار التابعين. توفي سنة (١٢٥ أو ١٣٠ هـ) «تهذيب الكمال» ٤/ ٣١، و«تقريب التهذيب» (٦٤٦).","vol":"1","page":100},{"text":"قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهِ مِنَ النَّاسِ أَهْلُونَ». قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَهْلُ القُرْآنِ، هُمْ أَهْلُ اللهِ وخاصَّتُهُ» (^١).\nوبه، قال: أبو بكر الآجري (^٢): نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي (^٣): نا زياد بن أيوب (^٤): نا أبو عُبَيدةَ الحَدّاد (^٥): نا عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهِ أَهْلِينَ». قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «أَهْلُ القُرآنِ وخاصَّتُهُ».\nوبه، قال أبو بكر الآجري (^٦): نا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحُلْوانِيُّ (^٧): نا يحيى بن عبد الحميد الحماني (^٨): نا حماد بن\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢١٥)، وأحمد في «المسند» ١٩/ ٢٩٦ (١٢٢٧٩)، والطيالسي في «مسنده» (٢٢٣٨)، والنسائي في فضائل القرآن من «السنن الكبرى» ٧/ ٢٦٣ (٧٩٧٧)، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٥٥٦، من طرق عن عبد الرحمن ابن بديل، به.\n(^٢) «أخلاق حملة القرآن» (٨).\n(^٣) من الطبقة الحادية والثلاثين (٣٠١ - ٣١٠ هـ). تاريخ الإسلام ٧/ ١٨٣.\n(^٤) الإمام المتقن، الحافظ الكبير، شعبة الصغير، أبو هاشم الطُّوسي، ثم البغدادي. توفي سنة (٢٥٢ هـ). السير ١٢/ ١٢٠.\n(^٥) عبد الواحد بن واصل. ثقة. توفي سنة (١٩٠ هـ). «تهذيب الكمال» ١٨/ ٤٧٣، و«تقريب التهذيب» (٤٢٤٩).\n(^٦) «أخلاق حملة القرآن» (٩).\n(^٧) ثقة زاهد كثير الحديث. توفي سنة (٢٩٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ٦/ ٩٠٥.\n(^٨) الحافظ، إلا أنه متهم بسرقة الحديث. توفي سنة (٢٢٨ هـ). السير ١٠/ ٥٢٦.","vol":"1","page":101},{"text":"شعب (^١)، عن عاصم (^٢)، عن زرّ (^٣)، عن عبد الله بن عمرو (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ في الدَّرَجاتِ، ورَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنيا؛ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ كُنْتَ تَقْرَؤها» (^٥).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-39>١٠ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بنِ أَبِي بَكْرٍ </span>(^٦).\nأخبرنا أبو نصر محمّد، ووالده أبو المُنى عبد الله بن نصر بن أبي\n_________\n(^١) أبو شعيب، الحماني. كوفي ضعيف. توفي سنة (١٧٠ هـ). «لسان الميزان» ٣/ ٢٧٠.\n(^٢) الإمام الكبير، مقرئ العصر، أبو بكر، عاصم بن أبي النُّجود، الأسدي مولاهم، الكوفي. صدوق له أوهام، حجة في القراءة. توفي سنة (١٢٨ هـ). السير ٥/ ٢٥٦، و«التقريب» (٣٠٥٤).\n(^٣) الإمام القدوة، مقرئ الكوفة مع أبي عبد الرحمن السلمي. توفي سنة (٨١ هـ) أو بعدها. السير ٤/ ١٦٦، و«التقريب» (٢٠٠٨).\n(^٤) في الأصل: «عُمَرَ». والتصويب من الهامش، ومصادر الحديث.\n(^٥) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٦٤)، والترمذي في فضائل القرآن (٢٩١٤) وقال: حسن صحيح، والنسائي في فضائل القرآن من «الكبرى» ٧/ ٢٧٢ (٨٠٠٢)، وأحمد ١١/ ٤٠٣ - ٤٠٤ (٦٧٩٩)، وابن حبان ٣/ ٤٣ (٧٦٦)، والحاكم ١/ ٥٥٢ - ٥٥٣، والبيهقي ٢/ ٥٣ من طرق عن سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، به.\n(^٦) عماد الدين، الحريمي الكاتب. «تلخيص مجمع الآداب» لابن الفوطي ٢/ ٨٢٥.","vol":"1","page":102},{"text":"بكر الحريمي (^١)، - قراءة عليهما وأنا أسمع - بالحَريم الطاهري (^٢)، قالا:\nأنا أبو منصور نصر الله بن علي بن عبد الرشيد الهمذاني (^٣)، وأبو بكر عبد الله بن علي بن ثابت بن طاهر النَّعالُ، وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز ابن ثابت بن طاهر الخياط - إجازة، قالوا: أنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صَدَقَةَ الحَرّاني (^٤): أنا أبو القاسم بن بيان (^٥):\nأنا ابن مَخْلَد (^٦): أنا الصَّفَارُ (^٧): أنا ابن عَرَفة (^٨): نا إسماعيل بن عياش\n_________\n(^١) يأتي برقم (٥١).\n(^٢) الحريم الطاهري: موضع بالجانب الغربي من مدينة بغداد، منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق. وموضعه اليوم مدينة الحرية قرب مدينة الكاظمية، والله أعلم.\nوانظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٢/ ٢٥١.\n(^٣) القاضي، فخر الدين. توفي سنة (٦٥٢ هـ). تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٣٦.\n(^٤) ابن كليب. الشيخ الجليل الأمين، مسند العصر. توفي سنة (٥٩٦ هـ). السير ٢١/ ٢٥٨.\n(^٥) الشيخ الصدوق المسند، رحلة الآفاق، أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الرزاز البغدادي. توفي سنة (٥١٠ هـ). السير ١٩/ ٢٥٧.\n(^٦) الشيخ المعمر الصدوق، مسند وقته أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البغدادي البزاز. توفي سنة (٤١٩ هـ). السير ١٧/ ٣٧٠.\n(^٧) الإمام النحوي الأديب، مسند العراق أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن صالح البغدادي الصفار المُلَحِيّ؛ نسبة إلى المُلح والنوادر. توفي سنة (٣٤١ هـ). السير ١٥/ ٤٤٠.\n(^٨) الإمام المحدث الثقة، مسند وقته أبو علي الحسن بن عرفة العبدي البغدادي المؤدب. توفي سنة (٢٥٧ هـ). السير ١١/ ٥٤٧.","vol":"1","page":103},{"text":"الحِمْصِيُّ (^١)، عن مُوسَى بن عُقبة (^٢)، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقْرَأ الحائِضُ ولا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ» (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-40>١١ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورٍ، أَبو عَبْدِ اللَّهِ البَغْدادِيُّ الحَرِيمِيُّ المُقْرِئُ العَتابي.</span>\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك: أنا أبو المُنجا: أنا أبو والحديث في جزء ابن عرفة (٦٠)، وهو في «الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة رواية شيخ الإسلام ابن تيمية، «انتقاء الذهبي» (٣).\n_________\n(^١) الحافظ الإمام، محدث الشام، بقية الأعلام. صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. توفي سنة (١٨١ أو ١٨٢ هـ). السير ٨/ ٣١٢، و«التقريب» (٤٧٣).\n(^٢) الإمام الثقة الكبير، صاحب «المغازي». توفي سنة (١٤١ هـ). السير ٦/ ١١٤.\n(^٣) الإمام المفتي الثبت، عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي، ثم العدوي العمري، مولى ابن عمر وراويته. توفي سنة (١١٧ هـ). السير ٥/ ٩٥.\n(^٤) أخرجه الترمذي في الطهارة من «جامعه» (١٣١)، والبيهقي ١/ ٣٠٩، والذهبي في «السير» ٦/ ١١٨ و٨/ ٣٢٢، وفي معجم شيوخه ٢/ ١٢١ - ١٢٢ (ترجمة: ٦٤٠)، وأمة الله مريم بنت عبد الرحمن القرشي في جزئها» (١٠) من طريق ابن عرفة، به.\nقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها (٥٩٥) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل ابن عياش، به.","vol":"1","page":104},{"text":"الفُتوح الطّائيّ (^١).\nح وأخبرنا أبو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبي الفَرَجِ بْنِ أَبِي الدِّينِيَّ (^٢) - بقراءتي عليه ببغداد -: أنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب - إجازة -، قالا: أنا ابن بيان: أنا ابن مَخْلَدٍ: أنا الصَّفَّار: نا ابن عَرَفة (^٣):\nنا المبارك بن سعيد (^٤)؛ أخو سفيان الثوري، عن موسى الجهني (^٥)، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص (^٦)، عن أبيه، قال:\n_________\n(^١) «الأربعين الطائية» الحديث السابع، ص ٥٤، وقال: هذا حديث عال صحيح حسن، من حديث موسى بن عبد الله الجهني، رواه عنه الكبار مثل شعبة، وابن عيينة، والمبارك بن سعيد.\n(^٢) الشيخ المعمَّر، مُسند العراق، شهاب الدين، أبو سعد، وأبو عبد الله، الأرجي، البغدادي، الحنبلي. توفي سنة (٦٨٠ هـ). ويقال له أيضًا: ابن أبي الدينة.\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ١/ ٥٢٧ (٨٠٤)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٠٣: بشار، ٥٠/ ٣٧١: تدمري)، و«العبر» ٥/ ٣٣٢، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ٣٦٧: التوفيقية)، و«منتخب المختار\" ١٦٧ (١٧٨)، و«الوافي بالوفيات» ٥/ ١٤٨ (٢٣٠٥)، و«توضيح المشتبه» ٤/ ٢٤، ٨٣، ٣٣٨، و«شذرات الذهب» ٧/ ٦٤٤\n(^٣) «جزء ابن عرفة» (٧٩). وهو في «الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة» (١).\n(^٤) صدوق. توفي سنة (١٨٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٧/ ١٧٨، و«تقريب التهذيب» (٦٤٦٣).\n(^٥) ثقة عابد. توفي سنة (١٤٤ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٩٥، و«تقريب التهذيب» (٦٩٨٥).\n(^٦) تابعي ثقة. توفي سنة (١٠٣ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٢٤، و«تقريب التهذيب» (٦٦٨٨).","vol":"1","page":105},{"text":"قالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَيَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، ويُسَبِّحَ عَشْرًا، ويَحْمَدَ عَشْرًا، فَذَلكَ فِي خَمْسٍ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ ومئة باللسان، وألْفُ وخمسمئة في الميزان، وإِذا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أرْبَعًا وثَلاثِينَ، وحَمِدَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وسَبِّحَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتِلْكَ مِئَةٌ باللسان، وألْفُ في الميزان». قالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَومٍ وَلَيْلَةٍ ألْفَيْنِ وخمسمئة سَيِّئَةٍ؟!» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-41>١٢ - (ج) مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ بنِ عَليّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَليّ بنِ مُحَمَّدِ بن أبي البَدْرِ، أبو الحَسَنِ بن أَبي نَصْرٍ </span>(^٢).\nمولده في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ثمان\n_________\n(^١) أخرجه من طريق ابن عرفة: النسائي في عمل اليوم والليلة من «السنن الكبرى» ٩/ ٦٧ (٩٩٠٧)، والبيهقي في الدعوات الكبير ٢/ ١٠٢ (٣٤٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٥٢/ ١٠٨، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» ١/ ١٦٩، والمزي في «التهذيب» ٦/ ٢٠٧، والذهبي في «السير» ١١/ ٥٥١، و«المعجم المختص» ص ٢٦، وابن حجر في «الإمتاع بالأربعين المتباينة» ص ٢٤، و«نتائج الأفكار» ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦.\n(^٢) العنسي، البغدادي، المعدَّل. يُعرف بالفريريجة. توفي سنة (٦٩٥ هـ). كناه ابنُ الفوطي بأبي عبد الله، وقال: من بيت العدالة والرواية. حدث عن أصحاب أبي الوقت، وسمعتُ عليه أحاديث من «مسند عبد بن حميد» بسماعه على محمد بن بهروز. اهـ. «تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٣٢٦.","vol":"1","page":106},{"text":"وعشرين وستمئة.\nأخبرنا العَدلُ عِزُّ الدين أبو الحَسَنِ محمد بن أبي نصر علي بن علي، وأختُهُ سِتُّ المُلُوكِ فاطِمةُ (^١) - بقراءتي - ببغداذ: أنا أبو بكر محمد بن مسعود بن بهروز (^٢): أنا أبو الوَقْت: أنا الداودي: أنا ابن حَمُّويَه: أنا إبراهيم بن خُزَيمِ الشَّاشِيُّ (^٣): نا عَبدُ بنُ حُمَيْد (^٤): أنا يزيد بن هارون: أنا حميد الطويل، عن أنس:\nأَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتالِ بَدْرٍ فَقالَ: غُيِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتالًا لَيَرَيَنَّ الله كَيْفَ أَصْنَعُ.\n_________\n(^١) ستأتي ترجمتها برقم (٩٢).\n(^٢) كذا ضبطه الإمام أبو حيان - بكسر الباء -، وهو الصواب خلافًا لابن ناصر الدين؛ إذ ضبطه في «توضيح المشتبه» ١/ ٦١٩ بضمها، أما الحافظ ابن حجر فصنيعه في «التبصير» ٤/ ١٤٢٩ يُشعر بأنه بالفتح.\nقال ابن خلكان في «الوفيات» ٧/ ١٤٢: وبهروز بكسر الباء الموحدة وسكون الهاء وضم الراء وسكون الواو وبعدها زاي - وهو لفظ عَجَمي، معناه يوم جيد، على التقديم والتأخير على عادة كلام العجم. اهـ.\nقلت: وابن بهروز هو: الشيخ الفاضل المسند المعمر الطبيب. توفي سنة (٦٣٥ هـ). السير ٣٠/ ٢٣.\n(^٣) المحدث الصدوق. توفي سنة (بعد ٣١٨ هـ). السير ١٤/ ٤٨٦.\n(^٤) الإمام الحافظ الحجة الجوّال، أبو محمد الكشي. توفي سنة (٢٤٩ هـ). السير ١٢/ ٢٣٥.\nوالحديث في «المنتخب من مسنده» (١٣٩٦)، وهو من ثلاثياته ﵀.","vol":"1","page":107},{"text":"قالَ: فَلَمَّا كَانَ يَومُ أَحُدٍ انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ - يَعْنِي المُشْرِكِينَ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بِأُخْراها دُونَ أُحُدٍ. قُلْتُ: أَنا مَعَكَ. قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وثَمانُونَ بَينَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفِ وطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهُم.\nقالَ: وكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ … وَمِنْهُم مَنْ يَنتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] قالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآية (^١).\nوبه، قال عبد بن حُمَيد (^٢): أنا يزيد بن هارون: أنا حميد، عن أنس ابن مالك، قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُقالَ: اللَّهُ اللهُ، فِي الأرض» (^٣).\nوبه، قال عبدُ بن حُمَيد (^٤): أنا صفوان بن عيسى (^٥)، عن يزيد بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٠٥)، وفي المغازي (٤٠٤٨) من طريق حميد، به.\nوأخرجه - أيضًا - في التفسير (٤٧٨٣)، ومسلم في الإمارة (١٩٠٣) من طريق ثابت، به.\n(^٢) «المنتخب من مسنده» (١٤١٢)، وهو من ثلاثياته ﵀.\n(^٣) أخرجه مسلم في الإيمان (١٤٨)، والترمذي في الفتن (٢٢٠٧) وقال: حديث حسن.\n(^٤) «المنتخب من مسنده» (٣٨٦)، وهو من ثلاثياته ﵀.\n(^٥) القرشي الزهري، أبو محمد البصري، القسام. توفي سنة (٢٠٠ هـ، وقيل قبلها بقليل أو بعدها). «تهذيب الكمال» ١٣/ ٢٠٨، و«التقريب» (٢٩٤٠).","vol":"1","page":108},{"text":"أبي عُبَيد، عن سلمة بن الأكوع:\nأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي المَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذا غَابَ حاجبها (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-42>١٣ - مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ أَبي حَفْصِ بن أبي بَكْرِ بنِ الكُومَذَانِي </span>(^٢) الطَّيْبي (^٣).\nمولده في يوم الجمعة السادس والعشرين من المحرم من سنة ثمان وتسعين وخمسمئة.\nأخبرنا تقي الدين أبو عبد الله محمد بن علي - بقراءتي عليه - بجامع القصر الشريف (^٤) من دار الخلافة شرقي بغداد: أنا ابن روزبه:\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٦١)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٦٣٦)، وأبو داود في الصلاة (٤١٧)، والترمذي في أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ (١٦٤)، وابن ماجه في الصلاة (٦٨٨) من طرق عن يزيد بن أبي عبد، به.\n(^٢) هكذا بخط الإمام أبي حيان؛ مضبوطة بالشكل، وهو الصواب. ووقع في تاريخ الإسلام طبعة الدكتور بشار: «الكومذار». فعلق المحقق الفاضل بقوله: هكذا مجوّد بخط المصنف.\n(^٣) التاجر. قال الذهبي: كان ثقة مهيبًا. توفي سنة (٦٩٨ هـ).\nترجمته في «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٨٢: بشار، ٥٢/ ٣٦٥: تدمري).\n(^٤) جامع القصر: هو الجامع الذي بناه المكتفي بالله سنة (٢٩٥ هـ). وقد بني على أنقاضه جامع الخلفاء الذي ما زال قائمًا حتى اليوم في محلة سوق الغزل قرب =","vol":"1","page":109},{"text":"أنا أبو الوقت: أنا أبو إسماعيل الأنصاري (^١)، قال له: أخبركم أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن منصور بن الحسين بن العالي، هو ابن سليمان البوشنجي (^٢): أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل السَّراج (^٣)، بنيسابور: نا أبو عليّ (^٤) الحسن بن المثنى بن معاذ ابن معاذ العَنْبَرِيُّ (^٥)، بالبصرة: نا عَفَّانُ بن مسلم (^٦)، عن همام (^٧): أنا ثابت (^٨)، عن أنس: أَنَّ أَبا بَكْرِ ﷺ حَدَّثَهُ، قَالَ:\n_________\n= الشورجة ببغداد، والله أعلم.\n(^١) شيخ الإسلام، الإمام القدوة الحافظ الكبير. توفي سنة (٤٨١ هـ). السير ١٨/ ٥٠٣.\n(^٢) الشيخ الإمام الصدوق، خطيب بوشنج. توفي سنة (٤١٩ هـ). السير ١٩/ ٣٨١. والحديث في «فوائده» (٦ بتحقيقي).\n(^٣) الإمام المحدث القدوة، شيخ الإسلام، النيسابوري المقرئ. توفي سنة (٣٦٦ هـ). السير ١٦/ ١٦١.\n(^٤) هكذا في المخطوط، وفي «فوائد ابن العالي». والمشهور أن كنية الحسن بن المثنى «أبو محمد» لكن يظهر لي أن أبا الحسن السراج وغيره كانوا يكنونه بأبي علي، هكذا رأيته في غير ما موضع، والله أعلم.\n(^٥) من نبلاء الثقات. توفي سنة (٢٩٤ هـ). السير ١٣/ ٥٢٦.\n(^٦) الإمام الحافظ، محدث العراق، أبو عثمان البصري الصفار، بقية الأعلام. توفي سنة (٢٢٠ هـ). السير ١٠/ ٢٤٢. والحديث في «أحاديث عفان بن مسلم» (٣٠٠).\n(^٧) الإمام الحافظ الصدوق الحجة، أبو بكر، وأبو عبد الله، همام بن يحيى بن دينار العوذي البصري. توفي سنة (١٧٤ هـ). السير ٧/ ٢٩٦.\n(^٨) الإمام القدوة شيخ الإسلام، أبو محمد، ثابت بن أسلم البناني، مولاهم البصري. =","vol":"1","page":110},{"text":"قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الغارِ: يَا رَسُولَ الله! لَو أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إلى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنا تَحْتَ قَدَمَيْهِ. فَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ! ما ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما؟» (^١).\nوبه: قال شيخ الإسلام (^٢): أنا أبو الحسن علي بن أبي طالب الخوارزمي ثم الهروي (^٣): نا حامد بن محمد الرفاء (^٤): نا أبو الحسن (^٥) معاذ بن المثنّى: نا مُسَدَّد (^٦): نا حماد بن زد (^٧): نا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٦٥٣)، وفي مناقب الأنصار (٣٩٢٢)، وفي التفسير (٤٦٦٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨١)، والترمذي في تفسير القرآن (٣٠٩٦).\n(^٢) زوائد شيخ الإسلام أبي إسماعيل على «فوائد ابن العالي (٣٥)، ومن طريقه: ابن رشيد في «ملء العيبة» ٥/ ٣٢ - ٣٣.\n(^٣) الشيخ الثقة. توفي بعد سنة (٤١٤ هـ).\n(^٤) المحدث الصادق، الواعظ الكبير، أبو علي الهروي الرفاء. توفي سنة (٣٥٦ هـ). السير ١٦/ ١٦.\n(^٥) كذا كُنّي تبعًا لزوائد شيخ الإسلام على «فوائد ابن العالي». وهو أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري. ثقة متقن. توفي سنة (٢٨٨ هـ). السير ١٣/ ٥٢٧.\n(^٦) الإمام الحافظ الحجة، أبو الحسن، مُسَدَّد بن مُسرهَد بن مُسربل الأسدي البصري، أحد أعلام الحديث. توفي سنة (٢٢٨ هـ). السير ١٠/ ٥٩١.\nوالحديث في «مسنده الكبير» كما في «المطالب العالية» ١٣/ ٢٣ (٣١٠٣).\n(^٧) العلامة الحافظ الثبت، محدّث الوقت. توفي سنة (١٧٩ هـ). السير ٧/ ٤٥٦.","vol":"1","page":111},{"text":"يونس (^١): سمعتُ الحَسَنَ (^٢) يَقولُ: حادِثُوا هَذِهِ القُلُوبَ، فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدثور (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-43>١٤ - مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَتِيقٍ، أبو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الزَّاهِدِ، القاضي البَصْرِيُّ </span>(^٤).\nمولده في حدود نيفِ عَشر وستمئة.\nأخبرنا القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد، قَدِمَ عَلَينا بغداد - قراءة عليه وأنا أسمَعُ، بها -: أنا القاضي أبو السعود محمد بن محمد بن جعفر بن علي البصري (^٥) - قراءة عليه وأنا أَسْمَعُ -:\n_________\n(^١) الإمام القدوة الحجة، أبو عبد الله، يونس بن عُبيد العبدي، مولاهم البصري. توفي سنة (١٣٩ هـ). السير ٦/ ٢٨٨.\n(^٢) الإمام، شيخ الإسلام، أبو سعيد، الحسن بن أبي الحسن يسار البصري. توفي سنة (١١٠ هـ). السير ٤/ ٥٦٣.\n(^٣) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٢٦٨)، وابن أبي الدنيا في «محاسبة النفس» (٦٣)، وأبو نعيم في «الحلية» ٢/ ١٤٤ من طرق، عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(^٤) الإمام أبو عبد الله، ابن الزاهد، البصري الشافعي. توفي سنة (٦٩٢ هـ). ترجمته في «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٥٦: بشار، ٥٢/ ٦٧: تدمري).\nوذكره الذهبي في ترجمة أبي السعود محمد بن محمد بن جعفر، فقال: شيخ للفرضي. «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٩٠٩: بشار).\n(^٥) القاضي العالم الزاهد. توفي سنة (٦٢٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٩٠٩.","vol":"1","page":112},{"text":"أنا أبو محمد عبد الله (^١) بن عمر بن سليخ - قراءة عليه وأنا أسمع قال:\nأنا القاضي أبو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل القرشي العباداني (^٢)، في كتابه: أنا القاضي الشَّريف أبو عُمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد ابن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي (^٣)، في داره بشارع المِرْبَدِ، في سنة ثلاث عشرة (^٤) - قراءة عليه -: نا المادرائي (^٥): نا الطائي (^٦): نا سفيان (^٧)، عن الزهري (^٨)، عن محمد بن جبير بن مُطْعِم (^٩)، عن أبيه، قال:\n_________\n(^١) هكذا في المخطوط، وهو صواب. لكن وقع في «تاريخ الإسلام» (١٢/ ٤٤٨: بشار) تحريفه إلى (عبد الملك) وهو خطأ بلا شك! فليصحح.\n(^٢) الشيخ الجليل المعمَّر، مُسند البصرة. توفي سنة (٤٩٣ هـ). السير ١٩/ ٤١.\n(^٣) الإمام الفقيه المعمَّر، مُسند العراق. توفي سنة (٤١٤ هـ). السير ١٧/ ٢٢٥.\n(^٤) يعني: وأربعمئة.\n(^٥) الإمام المحدّث الحُجّة، أبو الحسن، علي بن إسحاق بن البختري، البصري المادرائي. توفي سنة (٣٣٤ هـ). السير ١٥/ ٣٣٤.\n(^٦) الإمام المحدث الثقة الأديب، مسند، وقته، أبو الحسن، علي بن حرب الطائي الموصلي. توفي سنة (٢٦٥ هـ). السير ١٢/ ٢٥١.\nوالحديث في «جزء حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة» (٣٥).\n(^٧) الإمام الكبير، حافظ العصر، شيخ الإسلام، أبو محمد، سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي، ثم المكيّ. توفي سنة (١٩٨ هـ). السير ٨/ ٤٥٤.\n(^٨) الإمام العلم، حافظ زمانه، أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني، نزيل الشام. توفي سنة (١٢٤ هـ). السير ٥/ ٣٢٦.\n(^٩) إمام فقيه ثبت. توفي سنة (١٠٠ هـ). السير ٤/ ٥٤٣.","vol":"1","page":113},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ (^١).\nوبه (^٢): نا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مُطْعِم، عن أبيه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِع» (^٣).\nوبه (^٤)، قال: سمعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحْمَدُ، وأنا الماحي الذي يَمْحُو الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الَّذِي يَحْشُرُ النَّاسَ يَومَ القِيامَةِ، وأنا العاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ» (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (٧٦٥)، وفي الجهاد والسير (٣٠٥٠)، وفي المغازي (٤٠٢٣)، وفي التفسير (٤٨٥٤)، ومسلم في الصلاة (٤٦٣)، وأبو داود في الصلاة (٨١١)، والنسائي في الافتتاح (٩٨٧)، وفي الصلاة من «الكبرى» (١٠٦١)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٣٢) من طرق عن الزهري، به.\n(^٢) «جزء حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة» (٣٣).\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب من «صحيحه» (٥٩٨٤)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٥٦)، وأبو داود في الزكاة (١٦٩٦)، والترمذي في البر والصلة (١٩٠٩) من طرق عن الزهري، به.\n(^٤) «جزء حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة» (٣٤).\n(^٥) أخرجه البخاري في المناقب (٣٥٣٢)، وفي التفسير (٤٨٩٦)، ومسلم في الفضائل (٢٣٥٤)، والترمذي في الأدب (٢٨٤٠)، وفي «الشمائل» (٣٦٤)، والنسائي في التفسير من الكبرى (١١٥٢٦) من طرق عن الزهري، به.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>١٥ - مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، أَبو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أبي حَفْصِ النَّجَارُ، المَعْرُوفُ بابنِ المُرَيْحُ الرَّيَّانِيُّ </span>(^١).\nأخبرنا المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بقراءتي عليه بمنزله بدرب ابن الكعيب من الريان (^٢) من باب الأزج (^٣) بالجانب الشرقي من بغداذ: أنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن علي ابن محمد بن يعيش الكاتب (^٤) - قراءةً عليه وأنا أسمع قال: أنا الشَّريف أبو المظفر محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز الهاشمي، المعروف بابن التريكي (^٥): أنا الشَّريف أبو نصر محمد بن محمد بن\n_________\n(^١) شيخ كبير مكثر، من أهل الريان، من باب الأزج. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضي: كان شيخًا ثقة مكثرًا جليلًا، صحيح السماع. اهـ. توفي سنة (٦٨٩ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٤٥: بشار، ٥١/ ٣٨٩: تدمري)، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ٢٧٤: التوفيقية)، ومنتخب المختار ١٥٧ (١٦٨).\n(^٢) محلة الريان: قسم من باب الأزج، وتسمى اليوم بمحلة العوينة، تقع بين محلة باب الشيخ والسيد سلطان علي. كانت تسمى في العصر العباسي ب «الريان» لوفرة المياه فيها. الأصول التاريخية لمحلات بغداد للدكتور عماد عبد السلام رؤوف ص ٥٨.\n(^٣) باب الأزج: محلة كبيرة ببغداد، مركزها اليوم - محلة باب الشيخ؛ نسبة إلى الشيخ الإمام القدوة عبد القادر الجيلي رحمه الله تعالى.\n(^٤) توفي سنة (٦١٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٤٧٥.\n(^٥) الشيخ الإمام المسند العَدْل، خطيب جامع المهدي في جانب الرصافة ببغداد. (٥٥٥ هـ). السير ٢٠/ ٣٥٩.","vol":"1","page":115},{"text":"عليُّ الزينبيُّ (^١) - قراءةٌ عليه -: أنا أبو بكر محمد بن عمر بن عليِّ بن خَلَفٍ، المعروف بابنِ زُنبور الورَّاقُ (^٢): نا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السِّجِسْتَانيُّ (^٣): نا محمد بن بشار (^٤)، ونصر بن علي (^٥)، قالا: أنا أبو عبد الصمد العَمِّيُّ (^٦): نا أبو عمران الجَوْنيُّ (^٧)، عن أبي بكر بن عبد الله ابن قيس الأشعري (^٨)، عن أبيه، قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُما وما فيهما، وجَنَّتَانِ﴾\n_________\n(^١) الشيخ الصالح، الزاهد الشريف، مُسند الوقت. توفي سنة (٤٧٩ هـ). السير ١٨/ ٤٤٣.\n(^٢) الشيخ المسند، بقية الأشياخ. وصفوه بالضعف والتساهل. توفي سنة (٣٩٦ هـ). السير ١٦/ ٥٥٤.\n(^٣) الإمام العلامة الحافظ، شيخ بغداد، صاحب التصانيف. توفي سنة (٣١٦). السير ١٣/ ٢٢١. والحديث في كتابه «البعث والنشور» (٥٩).\n(^٤) الإمام الحافظ، راوية الاسلام، أبو بكر العبدي البصري؛ بندار. توفي سنة (٢٥٢ هـ). السير ١٢/ ١٤٤.\n(^٥) الحافظ العلامة الثقة، أبو عمرو الأزدي الجهضمي البصري الصغير، وهو حفيد الجهضمي الكبير. توفي سنة (٢٥٠ هـ). السير ١٢/ ١٣٣.\n(^٦) المحدث الحافظ الثبت عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري. توفي سنة (١٨٧ هـ). السير ٨/ ٣٦٩.\n(^٧) الإمام الثقة، عبد الملك بن حبيب البصري. توفي سنة (١٢٨ هـ). السير ٥/ ٢٥٥.\n(^٨) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، قاضي الكوفة. عالم ثقة. توفي سنة (١٠٦ هـ). «تهذيب الكمال» ٣٣/ ١٤٤، والسير ٥/ ٦.","vol":"1","page":116},{"text":"مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُما وما فِيهِما، وما بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِداءُ الكِبْرِياءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (^١).\nوبه، قال أبو بكر بن أبي داود (^٢): نا هارون بن إسحاق (^٣): نا عبد الله بن رجاء (^٤)، عن موسى بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد، قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-45>١٦ - مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ بنِ أبي الفَتْحِ، أبو المُظَفَّرِ البُخارِيُّ النَّوْجاباذِيُّ المُفْتِي </span>(^٦).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التفسير (٤٨٧٨، ٤٨٨٠)، وفي التوحيد (٧٤٤٤)، ومسلم في الإيمان (١٨٠)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٢٨)، والنسائي في النعوت من «الكبر» (٧٧١٧)، وفي التفسير (١١٣٧٧)، وابن ماجه في المقدمة (١٨٦) من طرق عن عبد العزيز العمي، به.\n(^٢) «البعث والنشور» (٩).\n(^٣) الإمام الحافظ الثبت المعمر، أبو القاسم، الهمداني الكوفي. توفي سنة (٢٥٨ هـ). السير ١٢٦/ ١٢.\n(^٤) الإمام أبو عمران البصري ثم المكيّ، عالم، صاحب حديث. توفي بعد سنة (١٩٠ هـ). السير ٣٧٩/ ١٠.\n(^٥) أخرجه البخاري في الجنائز (١٣٧٦)، والنسائي في النعوت من «السنن الكبرى» (٧٦٧٣) من طريق موسى بن عقبة به.\n(^٦) توفي سنة (٦٦٨ هـ). ترجمته في: «الجواهر المضية» ٣/ ٢٩٠ (١٤٥٠)، و«تاج التراجم لابن قطلوبغا ص ٢٧٢ (٢٥٣)، و«طبقات الفقهاء» لطاش كبري زاده =","vol":"1","page":117},{"text":"مولده في الثاني والعشرين من شوال من سنة عشر وستمئة، بنو جابا من محال بُخارى.\nتفقه بخارى على العلامتين شمس الدين أبي الوحدة محمد بن عبد الستار بن محمّد الكَرْدَريّ البَرَاتَقِيني، وحسام الدين محمد بن محمد ابن عُمر الأخْسِيكَثي.\nوهو مدرّس المدرسة المستنصرية ببغداد - جَبَرها الله تعالى -.\nأخبرنا العلامة مُفْتِي الشَّرْقِ ظَهِيرُ الدِّين أبو المُظَفَّر - قراءة عليه وأنا أسمع، بالمدرسة المُغِيثِيّة (^١) بالجانب الشرقي من بغداد:\nنا الإمام الكبير الأستاذ شمس الملة والدين محمد بن عبد الستار ابن محمد أبو الوحدة العمادي الكَرْدَرِي (^٢): نا محمود بن علي\n_________\n= ص ١١٤، و«كشف الظنون» ٢/ ١٤٨٤، ١٤٨٥، ١٦٣٤، و«الفوائد البهية» للكنوي ص ٣٠٢ (٣٩٠)، و«هدية العارفين» ٢/ ١٢٩، و«إيضاح المكنون» ٢/ ٣٥٥، و«الأعلام» للزركلي ٦/ ٣١٣.\nقلت: والنوجاباذي، بفتح النون. كما في «الأنساب» ١٢/ ١٥٠، و«اللباب» ٣/ ٣٢٩، و«الجواهر المضية».\nأما ياقوت فقال في معجم البلدان ٥/ ٣٠٩: نوجا باذ، بالضم ثم السكون وجيم ثم ألف وباء موحدة وألف وذال معجمة، معناه عمارة نوج، من قرى بخارى.\n(^١) المدرسة المغيثية: من مدارس الحنفية منسوبة إلى مغيث الدين محمود بن محمد السلجوقي (ت: ٥٢٥ هـ)، وتسمى - أحيانًا - «الغياثية» نسبة إلى أبيه غياث الدين محمد بن ملكشاه. كانت تقع على شاطئ دجلة قرب المدرسة المستنصرية. «مدارس بغداد في العصر العباسي» للدكتور عماد عبد السلام رؤوف ص ٥٥.\n(^٢) العلامة، فقيه المشرق. توفي سنة (٦٤٢ هـ). السير ٢٣/ ١١٢.","vol":"1","page":118},{"text":"الطَّرَازي (^١): نا الشيخ المعروف بالأشج (^٢)، قال: ني علي بن أبي طالب له، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعالِيَ الأُمورِ ويكْرَهُ أدناها» (^٣).\nوبهذا الإسناد (^٤): عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: «هِمَّةُ المُؤْمِنِ الصَّوْمُ والصَّلاةُ، وهِمَّةُ المُنافِقِ البَطْنُ والفَرْجُ».\nوبهذا الإسناد (^٥): عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ\n_________\n(^١) ذكره الذهبي في «الميزان» ٤/ ٧٨، فقال: كذاب في المئة السادسة. وتبعه الحافظ في «اللسان» ٦/ ٨. وقال في «الإصابة» ١/ ٢٣٨: أحد الكذابين بعد الخمسمئة.\nقلت: ولم يُصِبْ مَنْ خَطأ الذهبي في تكذيبه للطرازي هذا، فإنه وَرَدَ من قِيلِهِ: «حدثنا الأشخ صاحب النبي، قال، فذكر أحاديث». وهذا مما لا يقوله صادق لهجة، عافانا الله.\n(^٢) قيس بن تميم الطائي. من بابة ركن الهندي الكذاب. جاء ذكره في نسخة موضوعة.\nذكره الذهبي في المغني ٢/ ٥٢٧ (٥٠٦٥)، والحافظ في «الإصابة» ١/ ٢٣٨، و«اللسان» ٦/ ٤٠٠.\n(^٣) موضوع بهذا الإسناد، كما بينا. لكن متن الحديث مروي من طرق أصلح من هذا وأحسن، فانظر السلسلة الصحيحة للألباني ٤/ ١٦٨ (١٦٢٧).\n(^٤) الكَذِبُ المُفترى!.\n(^٥) موضوع بهذا الإسناد وبهذا السياق. لكن لشطريه شواهد صحيحة.\nأما قوله ﷺ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ ولسانه» فأخرجه البخاري في الإيمان (١٠) وفي الرقاق (٦٤٨٤)، ومسلم في الإيمان (٤٠)، وأبو داود في الجهاد (٢٤٨١)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٤٩٩٦) من حديث عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١١)، ومسلم في الإيمان (٤٢)، والترمذي في =","vol":"1","page":119},{"text":"المُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ ولِسانِهِ، والمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوائِقَهُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-46>١٧ - مُحَمَّدُ بنُ المُبارَكِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبو عَبْدِ اللَّهِ، عَتِيقُ اليَزْدِي </span>(^١).\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن المبارك - قراءة وأنا أسمع ببغداذ: أنا ابن القُمَيرة: أخبرتنا شُهْدَة: أنا طراد: أنا ابن بِشرَانَ: نا البَرْذَعِيُّ: نا ابن أبي الدنيا (^٢): حدثني محمد بن عباد بن موسى (^٣): نا رَوْحُ بن\n_________\n= صفة القيامة والرقائق والورع (٢٥٠٤)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٤٩٩٩) من حديث أبي موسى الأشعري.\nوأما قوله ﷺ: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوائِقَهُ» فلم أره بهذا اللفظ، وهو مشهور بألفاظ قريبة، منها قوله ﷺ: «وَالله لا يُؤْمِنُ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوائِقَهُ» أخرجه البخاري في الأدب من صحيحه (٦٠١٦) من حديث أبي شريح.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (٤٦)، والبخاري في الأدب (٦٠١٦ - تعليقا) من حديث أبي هريرة. وانظر تخريجنا للحديث في كتاب حقوق الجار للحافظ الذهبي ص ٤٨ - ٥٢.\n_________\n(^١) المتصوّف، شيخ للإمام سراج الدين القزويني. ذكره في «مشيخته» ص ٢٨٤ وفي مواضع أخرى.\n(^٢) «الفرج بعد الشدة» (٥٠). ومن طريقه: التنوخي في «الفرج بعد الشدة» ١/ ١٣٦\n(^٣) أبو جعفر البغدادي، لقبه سندولا، ويقال: سندولة. لخص حاله الحافظ فقال: صدوق يخطئ. «تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٤٣، وتقريب التهذيب» (٥٩٩٥).","vol":"1","page":120},{"text":"عبادة (^١)، عن أسامة بن زيد (^٢)، عن محمد بن كَعْب القُرَظِي (^٣)، عن عبد الله ابن شداد (^٤)، عن عبد الله بن جعفر (^٥)، عن علي بن أبي طالب ﷺ قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبُ أَنْ أَقُولَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحانَ اللهِ وتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ» (^٦).\n_________\n(^١) الحافظ الصدوق، الإمام، أبو محمد القيسي البصري. توفي سنة (٢٠٥ هـ). السير ٩/ ٤٠٢.\n(^٢) الليثي مولاهم أبو زيد المدني. صدوق يهم. توفي سنة (١٥٣ هـ). «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٤٧، وتقريب التهذيب (٣١٧).\n(^٣) الإمام العلامة الصادق. توفي سنة (١١٨ هـ). السير ٥/ ٦٥.\n(^٤) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، الفقيه، أبو الوليد المدني ثم الكوفي. توفي سنة (٨٢ هـ). السير ٣/ ٤٨٨.\n(^٥) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو جعفر الهاشمي. له صحبة. توفي سنة (٨٥ هـ). الإصابة ٤/ ٤٠.\n(^٦) أخرجه النسائي في النعوت من «الكبرى» (٧٦٢٦) وفي عمل اليوم والليلة منه (١٠٣٩٠، ١٠٣٩١، ١٠٣٩٢، ١٠٣٩٤، ١٠٣٩٥، ١٠٣٩٦)، والإمام أحمد في «مسنده» (٢) رقم (٧٠١)، والبزار في \"مسنده\" (٢ / رقم ٤٦٩، ٤٧٢)، وابن حبان في «صحيحه» (١) رقم (٨٦٥)، والطبراني في «الدعاء» (١٠١١، ١٠١٢، ١٠١٣)، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٥٠٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» ١٢/ رقم ٩٧٤٣ من طرق عن عبد الله بن شداد، به.\nوللحديث طرق كثيرة، فيها اختلاف في السند والمتن يطول الكلام بتحريرها، والله المستعان.","vol":"1","page":121},{"text":"وبه، قال ابن أبي الدنيا (^١): حدثني سلمة بن شبيب (^٢): نا الحميدي (^٣)، عن سفيان بن عيينة، عن أبيه (^٤)، قال: سمعتُ مَسلمة ابن عبد الملك (^٥) يقولُ: إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ هَمَّا فِي الْآخِرَةِ أَقَلُّهُمْ هَمَّا فِي الدُّنْيا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-47>١٨ - مُحَمَّدُ بنُ المُبارَكِ بنِ يَحْيَى بْنِ المُبارَكِ بْنِ عَليَّ بنِ المُبارَكِ بنِ عَليّ بنِ الحَسَنِ بنِ بُندار،</span> أبو نَصْرِ بن أَبي سَعْدِ بنِ أبي الفَضْلِ بن أبي سَعْدِ المُخَرِّمِي البغدادي (^٦).\n_________\n(^١) «الفرج بعد الشدة» (٨٧)، و«الهم والحزن (١٧٢)»، و«الزهد» (٢٨٦)، و«ذم الدنيا» (٢٩٥) له.\n(^٢) الإمام الحافظ الثقة، أبو عبد الرحمن، الحَجْري المِسْمَعي النسائي، نزيل مكة.\nتوفي سنة (٢٤٧ هـ). السير ١٢/ ٢٥٦.\n(^٣) الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحرم أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي الحميدي المكي، صاحب «المسند». توفي سنة (٢١٩ هـ). السير ١٠/ ٦١٦.\n(^٤) عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم، الكوفي. ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٧/ ٣١ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.\n(^٥) مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، الأمير الضرغام، قائد الجيوش. توفي سنة (١٢٠ هـ). السير ٥/ ٢٤١.\n(^٦) كمال الدين، ابن الصاحب فخر الدين. قال فيه الفَرَضيّ: من أهل بغداد، كان شيخًا عالمًا، من بيت الرئاسة والفضل … جليلًا أصيلًا. اهـ. وكان شيخ رباط المسجد. توفي سنة (٦٨٨ هـ). =","vol":"1","page":122},{"text":"مولده في سنة تسع وستمئة، ببغداذ.\nأخبرنا الصاحب الكبير كمال الدين أبو نصر محمد بن أبي سعد (^١) المُبارَكِ بن أبي الفضل يحيى - بقراءتي ببغداذ: أنا أبو طالب ابن القُبَيْطِيّ: أنا عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله الجيلي (^٢).\nح وأخبرنا أبو نصر محمد بن المبارك بن يحيى: أنا ابن القميرة: أخبرتنا شهدة، قالا: أنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن أحمد بن الحسن الباقلاني (^٣): أنا أبو علي بن شاذان (^٤): أنا أبو بكر النَّجاد (^٥): نا\n_________\n= «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦١٩: بشار، ٥١/ ٣٤٨: تدمري)، و«منتخب المختار» ١٦١ (١٧٢)، و«توضيح المشتبه» ٨/ ٨٢.\n(^١) في الأصل: «سعيد».\n(^٢) الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء، محيي الدين أبو محمد الحنبلي، شيخ بغداد. توفي سنة (٥٦١ هـ). السير ٢٠/ ٤٣٩.\n(^٣) الشيخ الصالح المحدّث. توفي سنة (٥٠٠ هـ). السير ١٩/ ٢٣٥.\n(^٤) الإمام الفاضل الصدوق، مسند العراق، أبو علي، الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ابن شاذان، البغدادي البزاز الأصولي. توفي سنة (٤٢٦ هـ). السير ١٧/ ٤١٥.\nوالحديث في «الأول من حديثه» (ح ١١ - (مخطوط)، ووقع فيه: «عن أبي إسحاق، عن الحارث» وهو خطأ قديم نبه عليه الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف» ٣٩٨ - ٧/ ٣٩٧.\n(^٥) الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن البغدادي الحنبلي النجاد. توفي سنة (٣٤٨ هـ). السير ١٥/ ٥٠٢.","vol":"1","page":123},{"text":"هلال بن العلاء (^١): نا أبي (^٢): نا عُبيد الله بن عمرو (^٣)، عن زيد بن أبي أُنيسة (^٤)، عن أبي إسحاق (^٥)، عن [عبد الله بن] (^٦) الحارث، عن عليِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لِلصَّائِمِ فَرحَتَانِ: عِنْدَ فِطْرِهِ، وَحِينَ يَلْقَى رَبَّهُ (^٧).\n_________\n(^١) الحافظ الإمام، الصدوق، عالم الرقة، أبو عمر الباهلي. توفي سنة (٢٨٠ هـ). السير ١٣/ ٣٠٩.\n(^٢) العلاء بن هلال بن عمر بن الباهلي، أبو محمد الرقي. فيه لين. توفي سنة (٢١٥ هـ). «التقريب» (٥٢٥٩).\n(^٣) في الأصل: «عبد الله بن عمر». والصواب ما أثبت، فهو عبيد الله بن عمرو الرقي، الحافظ الفقيه راوية زيد بن أبي أنيسة. توفي سنة (١٨٠ هـ). «تهذيب الكمال» ١٩/ ١٣٦، و«التقريب» (٤٣٢٧).\n(^٤) الإمام الحافظ الثبت، أبو أسامة الجزري. توفي سنة (١٢٥ هـ). السير ٦/ ٨٨.\n(^٥) عمرو بن عبد الله السبيعي، الكوفي، الحافظ، شيخ الكوفة وعالمها ومحدثها. توفي سنة (١٢٦ هـ). السير ٥/ ٣٩٢.\n(^٦) ساقطة من الأصل، فأضفتها من مصادر الحديث، وهو سقط قديم، نبهت عليه آنفًا. وهو: عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أبو محمد المدني، أمير البصرة. ولد في حياة النبي، أجمعوا على ثقته. توفي سنة (٨٤ هـ). السير ١/ ٢٠٠، و«التقريب» (٣٢٦٥).\n(^٧) أخرجه النسائي في الصيام (٢٢١١)، وفي الصيام من «الكبرى» (٢٥٣٢)، والبزار في \"مسنده\" ٣/ ١٢٩ (٩١٥)، والدارقطني في \"الثالث والثمانين من الأفراد» (ح ٧٤: مخطوط) وهو في ١/ ٢٢٨ (٣٣١) من «أطراف الغرائب والأفراد» =","vol":"1","page":124},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بنُ المُخَرِّمِيّ: أنا أبو طالب بن القبيطي: أنا عبد القادر الجيلي.\nح وأخبرنا أبو نصر: أنا ابن القميرة: أخبرتنا شهدة (^١): أنا أبو غالب الباقلاني: أنا ابن شاذان (^٢): أنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور، يُعرف بابن بُرَيْه الهاشمي (^٣)، وأبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الحارث الدهقان العقبي (^٤)، وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان (^٥)، وأبو عمرو عثمان ابن أحمد بن عبد الله بن السَّمّاك (^٦)، قالوا: أنا أحمد بن عبد الجبار\n_________\n= - ومن طريقه الضياء في المختارة ٢/ ١٨٤ (٥٦٣) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٢٧/ ٣١٤ من طريق هلال بن العلاء، به.\nقال النسائي - كما في «المختارة» و«تحفة الأشراف» ٧/ ٣٩٨ -: حديث العلاء خطأ. وقد رأيت للعلاء أحاديث مناكير. اهـ.\nقلت: وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصوم (١٩٠٤) وفي التوحيد (٧٤٩٢)، ومسلم في الصيام (١١٥١).\n(^١) أخرجه الذهبي في «السير» ١٣/ ٥٨ - ٥٩ و١٥/ ٥٥٢ - ٥٥٣ من طرق عن شهدة، به.\n(^٢) «الأول من حديث أبي علي بن شاذان» (ح ١٣: مخطوط).\n(^٣) الشيخ الإمام الشريف المعمر، شيخ بني هاشم أبو جعفر الهاشمي البغدادي. توفي سنة (٣٥٠ هـ). السير ١٥/ ٥٥١.\n(^٤) الشيخ العالم الصدوق. توفي سنة (٣٤٧ هـ). السير ١٥/ ٥١٦.\n(^٥) الإمام المحدث الثقة، مسند العراق. توفي سنة (٣٥٠ هـ). السير ١٥/ ٥٢١.\n(^٦) الشيخ الإمام المحدث المكثر الصادق، مسند العراق، أبو عمرو الدقاق. توفي سنة (٣٤٤ هـ) السير ١٥/ ٤٤٤.","vol":"1","page":125},{"text":"العُطاردي (^١): نا أبو مُعَاوِية الضرير (^٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٣)، عن قيس بن أبي حازم (^٤)، عن سعد بن أبي وقاص قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا تَزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَى الدِّينِ عَزِيزةً إلى يوم القيامة\" (^٥).\n_________\n(^١) قال فيه الحافظ: ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. توفي سنة (٢٧٢ هـ). «التقريب» (٦٤).\n(^٢) الإمام الحافظ الحجة، أبو معاوية، محمد بن خازم الكوفي الضرير، أحد الأعلام. توفي سنة (١٩٥ هـ). السير ٩/ ٧٣.\n(^٣) الحافظ الإمام الكبير، أبو عبد الله البجلي الأحمسي مولاهم، الكوفي. توفي سنة (١٤٦ هـ). السير ٦/ ١٧٦.\n(^٤) العالم الثقة الحافظ أبو عبد الله البجلي الأحمسي الكوفي. توفي سنة (٩٧ أو ٩٨ هـ). السير ٤/ ١٩٨.\n(^٥) أخرجه البزار في مسنده ٤/ ٥٢ (١٢١٦)، واللالكائي في «أصول اعتقاد أهل السنة» ١/ ١٢٥ (١٧٠)، وابن بشران في الأول والثاني من فوائده (٤٨: بترقيمي) ومن طريقه أبو عبد الله الثقفي في «فوائده» الشهيرة بالثقفيات (٥٢/ ب) والهروي في «ذم الكلام» ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ (٦٧٨)، وابن بطة في «الإبانة» ١/ ١/ ١٩٩ - ٢٠٠ (٣٥).\nقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا أبو معاوية. ورواه غير أبي معاوية عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة.\nوقال الثقفي: هذا حديث عال من حديث أبي معاوية الضرير عن إسماعيل، حَدَّثَ به القدماء عن أبي معاوية.\nقلت: والحديث أخرجه مسلم في الإمارة (١٩٢٥) من طريق أبي عثمان النهدي، عن سعد، بلفظ: «لا يَزالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>١٩ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أبي المعالي ابنِ عَليّ، أبو الفضل بن أبي الفَرَجِ بن أبي الحَسَنِ بنِ أَبي الفَرَجِ، ابنُ الدَّبّاب، الواعظ </span>(^١).\nمولده في الرابع والعشرين من صفر سنة ثلاث وستمئة.\nأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن علي، ابنُ الدَّبّاب البابَصْرِيُّ الواعظ - قراءة عليه وأنا أسمع، برباط الخلاطية (^٢) من الجانب الغربي من\n_________\n(^١) الإمام العدل الواعظ، جمال الدين، أبو الفضل، البغدادي، البابَصريّ، الحنبلي.\nويُعرف أيضًا بابن الرزاز، ولكنه بابن الدباب أشهر.\nقال فيه ابن الفَرَضي: كان من جملة المعدلين ببغداد، كان شيخًا عالمًا زاهدًا عابدًا عارفًا ثقة عدلًا مكثرًا مسندًا، صحيح السماع من بيت الحديث والزهد، وعظ في شبابه ثم ترك الوعظ ولازم بيته. اهـ. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٦٠: بشار، ٥١/ ٢٤٧: تدمري)، و«العِبَر» ٥/ ٣٥٥، و«السير - الجزء المفقود -\" (١٧/ ٢٦٤: التوفيقية)، و«منتخب المختار» ١٦٥ (١٧٦)، وذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٢٠٨ (٤٦٠)، وتوضيح المشتبه»\n٤/ ١٦، والمقصد الأرشد ٢/ ٥٠٧ (١٠٦٧)، و«المنهج الأحمد» ٤/ ٣٣١، و«الدر المنضد» ١/ ٤٣٠، و«شذرات الذهب» ٧/ ٦٨٣.\nووقع في بعض المصادر: الزيات «وهو تصحيف عن الدباب»، فهو لقب لأحد أجداده، كان يمشي بسكون وتؤدة، فلقبَ بالدَّبّاب.\n(^٢) رباط الخلاطية: رباط مشهور ببغداد أنشأته سلجوقي خاتون بنت قليج أرسلان الخلاطية بجانب مشهد عون ومعين، بالجانب الغربي من بغداد. ولا أثر له اليوم غير أن موضعه ينبغي أن يكون في منطقة الكرخ على ضفاف نهر دجلة، والله أعلم.","vol":"1","page":127},{"text":"بغداذ: أنا أبو سعد عبد السلام بن المُبارك بن عبد الجبار بن عبد السلام ابن أحمد بن محمد بن البَرْدَغُولي (^١)، وأبو القاسم المبارك بن أبي الحسن علي بن أبي القاسم أحمد بن أبي الجود (^٢) - قراءة عليهما وأنا أسمع - بالعتابيين (^٣) من بغداد، قالا: أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي غالب ابن الطلاية الوراق (^٤): أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الأنماطي ابن بنت السُّكَّري (^٥): أنا أبو طاهر المُخلص (^٦): نا عبد الله بن محمد (^٧): نا عبد الأعلى بن حَمّاد النَّرْسي (^٨): نا حماد بن سلمة (^٩)، عن\n_________\n(^١) الشيخ الصالح المعمر. توفي سنة (٦٢٠ هـ). السير ٢٢/ ١٩١.\n(^٢) الشيخ الصالح المعمر. توفي سنة (٦٢٣ هـ). السير ٢٢/ ٢٦٣.\n(^٣) محلة بالجانب الغربي من بغداد، قرب منطقة الكرخ اليوم.\n(^٤) الشيخ الصادق الزاهد القدوة، بركة المسلمين. توفي سنة (٥٤٨ هـ). السير ٢٠/ ٢٦٠.\n(^٥) الشيخ، المسند، الأمين. توفي سنة (٤٧١ هـ). السير ١٨/ ٣٩٥.\n(^٦) الشيخ المحدث المعمر الصدوق، أبو طاهر، محمد بن عبد الرحمن بن العباس البغدادي الذهبي المخلص. توفي سنة (٣٩٣ هـ). السير ١٦/ ٤٧٨.\nوالحديث في «التاسع من حديثه» (٢: مخطوط).\n(^٧) الحافظ الإمام الحُجّة المعمر، مُسند العصر، أبو القاسم، البغوي الأصل، البغدادي الدار والمولد. توفي سنة (٣١٧ هـ) السير ١٤/ ٤٤٠.\n(^٨) الحافظ المحدث، أبو يحيى الباهلي مولاهم، النرسي البصري. توفي سنة (٢٣٧ هـ).\n(^٩) الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو سلمة البصري. توفي سنة (١٦٧ هـ). السير ٧/ ٤٤٤.","vol":"1","page":128},{"text":"ثابت (^١)، عن أبي رافع (^٢)، عن أبي هريرة:\nأنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ رَجُلًا زارَ أخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخرى، فَأَرْصَدَ اللهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرَدتُ أخًا لي في قَرْيَةِ كَذا وكذا. قالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا، إلا أنّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ. قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبِّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» (^٣).\nوبه، قال المُخلّص (^٤): نا عبد الله بن أبي داود: نا أحمد بن صالح (^٥): نا ابن أبي فُدَيْكِ (^٦): أخبرني ابن أبي ذئب (^٧)، عن شُرَحْبيل (^٨)،\n_________\n(^١) الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو محمد، ثابت بن أسلم البناني مولاهم، البصري. توفي سنة (١٢٣) أو ١٢٧ هـ). السير ٥/ ٢٢٠.\n(^٢) المدني الصائغ، نزيل البصرة. واسمه نفيع. من كبار أئمة التابعين. السير ٤/ ٤١٤.\n(^٣) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٦٧) من طريق عبد الأعلى، به.\n(^٤) «السابع من أماليه» (٨٨).\n(^٥) الإمام الكبير، حافظ زمانه بالديار المصرية، أبو جعفر المصري، المعروف بابن الطبري. توفي سنة (٢٤٨ هـ). السير ١٢/ ١٦٠.\n(^٦) الإمام الثقة المحدث، أبو إسماعيل، محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك - واسمه دينار - الديلي، مولاهم المدني. توفي سنة (٢٠٠ هـ). السير ٩/ ٤٨٦.\n(^٧) الإمام، شيخ الإسلام، أبو الحارث، محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب، القرشي العامري، المدني، الفقيه. توفي سنة (١٥٨ أو ١٥٩ هـ). السير ٧/ ١٣٩.\n(^٨) شرحبيل بن سعد، أبو سعد الخطمي المدني. صدوق اختلط بأخرة. توفي سنة =","vol":"1","page":129},{"text":"عن أبي سعيد الخدري:\nأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لأَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَم خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمئَةِ دِينَارٍ عِنْدَ مَوتِهِ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-49>٢٠ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُودِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّرْخَسي، أبو بَكْرِ بْنُ أبي الفَضْلِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، الوَكِيلُ بِمَجْلِسِ الحُكْمِ </span>(^٢).\nمولده في عاشر المحرم من سنة أربع وعشرين وستمئة.\nأخبرنا فخر الدين أبو بكر محمد بن محمد بقراءتي عليه بالمدرسة الكمالية (^٣) بدار الخلافة المعظمة بالجانب الشرقي من بغداذ، قال: أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن المهتدي بالله (^٤): نا\n_________\n= (١٢٣ هـ). تهذيب الكمال ١٢/ ٤١٣، و«التقريب» (٢٧٦٤).\n(^١) أخرجه أبو داود في الوصايا (٢٨٦٦) عن أحمد بن صالح، به.\n(^٢) ترجم له ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ٣٧٢.\n(^٣) مدرسة شافعية، نُسِبَتْ إلى منشئها كمال الدين أبي الفتوح حمزة بن علي بن طلحة الرازي ثم البغدادي المعروف بابن البقشلام أو البقشلان، المتوفى سنة (٥٥٦ هـ). تقع في الجانب الشرقي من بغداد. وموقعها - اليوم - في عقد النصارى غرب جامع الخلفاء. انظر: «مدارس بغداد في العصر العباسي» للدكتور عماد عبد السلام رؤوف ص ٩٦.\n(^٤) الهاشمي، العباسي، البغدادي، العَدْل. توفي سنة (٦٤٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٤/ ٣٢٧.","vol":"1","page":130},{"text":"أبو عبد الله محمد بن نَسيم العيشوني (^١): أنا أبو الحسن علي بن محمد ابن علي بن العلاف (^٢): أنا أبو القاسم بن بشران (^٣): أنا الآجري (^٤): أنا أبو أحمد هارون بن يوسف التاجر (^٥): نا ابن أبي عُمر - يعني محمدًا العَدَني (^٦) -: نا سُفيان بن عيينة، عن سُعَيْر بن الخِمْسِ (^٧)، عن حبيب ابن أبي ثابت (^٨)، عن ابن عمر، قال:\n_________\n(^١) توفي سنة (٥٧٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٢/ ٥٤٤.\n(^٢) المولى الجليل، الحاجب الثقة، مسند العراق، من بيت الرواية والعلم، ومن حجاب الخلافة. توفي سنة (٥٠٥ هـ). السير ١٩/ ٢٤٢.\n(^٣) الشيخ الإمام، المحدث الصادق، الواعظ المذكر، مسند العراق، أبو القاسم، عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي مولاهم، البغدادي، صاحب الأمالي الكثيرة. توفي سنة (٤٣٠ هـ). السير ١٧/ ٤٥٠.\n(^٤) «الشريعة» ٢/ ٥٦٤ (٢٠١)، و«الأربعون» له (٤).\n(^٥) الإمام الفاضل، أبو أحمد الشَّطَوي. توفي سنة (٣٠٣ هـ). السير ١٤/ ٢٦٢.\n(^٦) الإمام المحدث الحافظ، شيخ الحرم، أبو عبد الله، محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. توفي سنة (٢٤٣ هـ). السير ١٢/ ٩٦.\n«الإيمان» له (١٨)، ومن طريقه: الترمذي (٢٦٠٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحو هذا، وسعير بن الخمْسِ ثقة عند أهل الحديث. اهـ.\n(^٧) التميمي، أبو مالك، ويقال: أبو الأحوص الكوفي. من كبار أتباع التابعين. «تهذيب الكمال» ١١/ ١٣٠، و«التقريب» (٢٤٣٢).\n(^٨) الإمام الحافظ، فقيه الكوفة، أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم. توفي سنة (١١٩ هـ). السير ٥/ ٢٨٩.","vol":"1","page":131},{"text":"قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وإقامِ الصَّلاة، وإيتاء الزَّكَاةِ، وصَومِ رَمَضانَ، وحَجَّ البَيتِ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-50>٢١ - مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ عَليَّ بنِ حَمْزَةَ بنِ فارِس، أبو الفَوارِس بنُ القُبيطي.</span>\nمولده في سنة أربع وثمانين (^٢) وستمئة، ببغداذ.\nأخبرنا أبو الفوارس محمد بن نصر - قراءة وأنا أسمع ببغداد:\nأنا عبد اللطيف بن القبيطي: أنا أبو المظفر بن الكرخي (^٣): أنا أبو بكر الطريثيني: أنا الحمامي: أنا الآجري (^٤): نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني (^٥): نا عليُّ بن الجَعْد (^٦): نا شعبة (^٧)، عن علقمة بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (٨)، ومسلم في الإيمان (١٦)، والترمذي في الإيمان (٢٦٠٩ م)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٥٠٠١) من طرق عن ابن عمر، به.\n(^٢) في الهامش: «لعله ثلاثين». قلتُ: لا شك أن ذكر الثمانين خطأ محض.\n(^٣) توفي سنة (٥٦٢ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٢/ ٢٦٥، ٢٧٩.\n(^٤) «أخلاق حملة القرآن» (١٥).\n(^٥) الشيخ، المحدث، المعمَّر، المؤدب. توفي سنة (٢٩٥ هـ). السير ١٣/ ٥٣٦.\n(^٦) الإمام الحافظ الحجة مُسند بغداد، أبو الحسن، البغدادي الجوهري. توفي سنة (٢٣٠ هـ). السير ١٠/ ٤٥٩.\nوالحديث في «مسند علي بن الجعد» (٤٨٩).\n(^٧) الإمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، أبو بسطام العتكي. توفي =","vol":"1","page":132},{"text":"مَرثَد (^١)، قال: سمعتُ سعد بن عبيدة (^٢) يُحدّث عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي (^٣)، عن عُثمان بن عفان ﵁ قال شعبة: قلتُ له: عن النبي ﷺ؟ قال: نعم -.\nقالَ: ﴿خَيْرُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ﴾ (^٤).\nقال أبو عبد الرحمن: فذلك أقعدني مقعدي هذا. فكان يُعلم من خلافة عثمان ﵁ له إلى إمرة الحجاج.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-51>٢٢ - (ج) أبو مُحَمَّدِ بن أبي حامد بن حامد الجَعْبَرِيُّ الشافعي </span>(^٥).\n_________\n= سنة (١٦٠ هـ). السير ٧/ ٢٠٢.\n(^١) الإمام الفقيه الحجة، أبو الحارث الحضرمي الكوفي. توفي سنة (١٢٠ هـ). السير ٥/ ٢٠٦.\n(^٢) الإمام الثقة، أبو حمزة السُّلَمي الكوفي. توفي بعد المئة. السير ٥/ ٩.\n(^٣) مقرئ الكوفة، الإمام العلم، عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي. توفي قبل الثمانين. السير ٤/ ٢٦٧.\n(^٤) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٢٧)، وأبو داود في الصلاة (١٤٥٢)، والترمذي في فضائل القرآن (٢٩٠٧)، والنسائي في فضائل القرآن من «الكبرى» (٧٩٨٢، ٧٩٨٣)، وابن ماجه في المقدمة (٢١١) من طرق عن شعبة، به. وانظر: تحفة الأشراف» ٧/ ٢٥٧ (٩٨١٣)، و«المسند الجامع» ١٢/ ٤٧١ (٩٧١٨).\n(^٥) أبو محمد، وأبو الفضل، صالح بن تامر بن حامد الجعبري. الإمام القاضي الفَرَضي. توفي سنة (٧٠٦ هـ). =","vol":"1","page":133},{"text":"كتب في سادس عشر جمادى الآخرة، سنة خمس وثمانين وستمئة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-52>٢٣ - أحمدُ بنُ سَعْدِ بنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بنِ أَبي الكَرَمِ ابنِ يُوسُفَ، أبو الفَضْلِ بنُ البُوري </span>(^٢).\nأخبرنا تقي الدين أبو الفضل أحمد بن سعد قراءة وأنا أسمع، ببغداد: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل الزعبي (^٣): أنا أبو الفتح بن شاتيل (^٤): أنا أبو القاسم علي بن الحسين\n_________\n= ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٣/ ٣١٩ (٧٦٣)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ٣٠٤ (٣٣٤)، و«المعجم المختص» ١١٣ (١٢٩)، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ٣٨٩: التوفيقية)، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٤٦ (٥٥١١)، و«البداية والنهاية» ١٨/ ٦٨، وبرنامج ابن جابر الوادي آشي ١٦٩ (٢٦١)، و«مشيخة البياني - ابن إمام الصخرة» ص ٥٢ - ٥٣، و«ذيل التقييد» ٢/ ٣٩٥ (١٠٨٣)، و«الدرر الكامنة» ٢/ ٢٠٠ (١٩٦١)، و«عقد الجمان» ٤/ ٤٣٧، و«المنهل الصافي» ٦/ ٣٢٦ (١٢٠٧)، ومختصره الدليل الشافي ١/ ٣٥٠ (١٢٠٤)، و«الأنس الجليل» ٢/ ١٢١.\nقلت: وهو من شيوخ أبي حيان - من غير البغداديين - بالإجازة، والله أعلم.\n(^١) الترجمة برمتها من الهامش.\n(^٢) العَدْل، تقي الدين ابن البوري، البغدادي التاجر. توفي سنة (٦٩١ هـ).\nترجمته في: (تاريخ الإسلام) (١٥/ ٧٢١: بشار، ٥٢/ ١٠٧: تدمري).\n(^٣) توفي سنة (٦٥٦ هـ). تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٩٨.\n(^٤) الشيخ الجليل، المسند المعمر، أبو الفتح، عُبيد الله بن عبد الله بن محمد بن نجا ابن شاتيل البغدادي الدبّاس. توفي سنة (٥٨١ هـ). السير ٢١/ ١١٧.","vol":"1","page":134},{"text":"الرّبَعيُّ (^١)، وأبو عبد الله الحسين بن أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البُسْريُّ البُنْدَار (^٢)، قالا: أنا أبو الحسن بن مَخْلَد: نا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشّيباني (^٣): أخبرني محمد بن شدّاد المِسْمَعي: نا يحيى بن سعيد القَطَّان (^٤)، عن عُبَيْدِ الله (^٥)، عن نافع، عن ابن عمر:\nأنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ مَخافَةَ أَنْ يَنالَهُ العَدُو (^٦).\n_________\n(^١) الشيخ الفقيه العالم المسند. توفي سنة (٥٠٢ هـ). السير ١٩/ ١٩٤.\n(^٢) الشيخ الصالح الثقة، بقية المشايخ. توفي سنة (٤٩٧ هـ). السير ١٩/ ١٨٥.\n(^٣) القاضي الأشناني، وهو في جزء من حديثه (٢)، ومن طريقه ابن عساكر في «معجم شيوخه» ٢/ ٨٣٨ (١٠٤٩).\nقلت: والأشناني ضعيف، صاحب بلايا (٣٣٩ هـ). انظر: «ميزان الاعتدال» ٣/ ١٨٥، و«السير» ١٥/ ٤٠٦، ولسان الميزان ٦/ ٧٨.\nوشيخه المِسْمَعي (٢٧٨ هـ) ضعيف - أيضًا -. «ميزان الاعتدال» ٣/ ٥٧٩، و«لسان الميزان» ٧/ ١٩٥.\nإلا أن الحديث صحيح ثابت عن ابن عمر ا كما سيأتي.\n(^٤) الإمام الكبير الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، أبو سعيد التميمي مولاهم، البصري الأحول. توفي سنة (١٩٨ هـ). السير ٩/ ١٧٥.\n(^٥) الإمام المجود الحافظ، أبو عثمان، عبيد الله بن عمر القرشي العدوي ثم العمري المدني. توفي سنة (١٤٥) أو ١٤٧ هـ). السير ٦/ ٣٠٤.\n(^٦) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٩٠)، ومسلم في الإمارة (١٨٦٩)، وأبو داود في الجهاد (٢٦١٠)، والنسائي في فضائل القرآن من «الكبرى» (٨٠٠٦) وفي السير (٨٧٣٨)، وابن ماجه في الجهاد (٢٨٧٩، ٢٨٨٠) من طرق عن نافع، به.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-53>٢٤ - أحمدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ المَنْصُورِيُّ الهاشميُّ، أبو الفضل </span>(^١).\n(سمع «صحيح البخاري» من ابن رُوزْبَهْ، عن أبي الوقت) (^٢).\nمولده في المحرم من سنة عشرين وستمئة، وتوفي في يوم الخميس سابع عشرين رجب من سنة اثنتين وثمانين وستمئة، ودفن بباب حَرْب (^٣).\nأخبرنا العدل تاج الدين أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن هبة الله - بقراءتي عليه ببغداد -: أنا ابن روزبه: أنا أبو الوقت: أنا الداودي: أنا السرخسيُّ: أنا الفربريُّ: أنا البخاري (^٤): نا المكيُّ بن إبراهيم: نا يزيد ابن أبي عبيد، قال: كنتُ آتي مع سلمة بن الأكوع فيُصلِّي عند الأسطوانة التي عند المُصحف، فقلتُ: يا أبا مُسلِم! أراك تتحرَّى الصلاة عند هذه الأصطوانة (^٥). قال:\n_________\n(^١) تاج الدين، الهاشميُّ. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضيُّ: كان شيخًا ثقة جليلًا عالمًا عدلًا، من بيت الخلفاء. اهـ. ترجمته في: «تاريخ الإسلام» للذهبي\n(١٥/ ٤٦٢: بشار، ٥١/ ٩٥: تدمري)، و«منتخب المختار» ٢٣ (١٨).\n(^٢) ألحقها أبو حيان في الهامش.\n(^٣) مقبرة باب حرب: من مقابر بغداد القديمة، منسوبة إلى حرب بن عبد الله البلخي الراوندي (ت: ١٤٧ هـ) أحد قواد الخليفة أبي جعفر المنصور. كان فيها قبر الإمام أحمد بن حنبل ﵀. تقع بالجانب الغربي من بغداد، شمال غربي مدينة الكاظمية. جرفها نهر دجلة مرات عديدة، فلم يبق لها أثر.\n(^٤) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى الأسطوانة (٥٠٢).\n(^٥) في صحيح البخاري: «الأسطوانة».","vol":"1","page":136},{"text":"فإِنِّي رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِنْدَهَا (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-54>٢٥ - أحمدُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بن أَحمدَ (^٢)، أبو بَكْرِ بن أبي المُظَفَّرِ بن أبي القاسم بن الأَشْقَرِ الحَرِيمِيُّ </span>(^٣).\nمولده في المحرَّم من سنة إحدى وعشرين وستمئة.\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أبي القاسم، (وأخته سِتُّ الملوك فاطمة، قالا) (^٤): أنا ابن بهروز (^٥): أنا أبو الوقت: أنا الداودي:\nأنا السرخسي: أنا الشَّاشِيُّ: نا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ (^٦): نا يَزيدُ بن هارون: أنا حميد، عن أنس:\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في الصلاة (٥٠٩)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٤٣٠).\n(^٢) في الأصل: «بن أبي أحمد». والتصويب من مصادر ترجمته.\n(^٣) الشيخ عماد الدين الحريمي، الحنبلي، خطيب جامع الحريم. وكان صالحًا، خيرًا، من بيت معروف بالرواية والدراية. توفي ببغداد في رجب، سنة (٦٩٣ هـ).\nترجمته في: «تلخيص مجمع الآداب ٢/ ٦٦٥، والمقتفي» للبرزالي ٢/ ٣٦١ (٨٠٠)، وتاريخ الإسلام (١٥/ ٧٥٩: بشار، ٥٢/ ١٧١: تدمري)، و«منتخب المختار» ٢٥ (٢١).\n(^٤) من الهامش. وما أراه إلا وهمًا؛ فستُ الملوك فاطمة التي تروي عن ابن بهروز مسند عبد بن حميد إنما هي فاطمة بنت علي بن علي، التي سبقت في ترجمة أخيها محمد، وستأتي ترجمتها برقم (٩٢)، والله أعلم.\n(^٥) تقدم الكلام في ضبطه.\n(^٦) المنتخب من مسنده (١٤٠٨). وهو من ثلاثياته ﵀.","vol":"1","page":137},{"text":"أن رسول الله ﷺ كان بالبقيع، فنادَى رَجلٌ رَجلًا: يا أبا القاسم!\nفالتَفَتَ رَسولُ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ! لَم أَعْنِكَ، إِنَّمَا عَنَيتُ فُلانًا.\nفقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَمُّوا (^١) باسمي، ولا تَكْنُوا بِكُنْيَتي» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-55>٢٦ - أحمدُ بنُ عَبدِ العَزيزِ بنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَالِمِ بنِ باقا، أبو العباس بن أبي بَكْرِ بن أبي الفتح البغدادي </span>(^٣).\nسمع من والده جميع كتاب «السُّنَن» للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني.\nمولده بالقاهرة في سنة عشر وستمئة.\nأخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر عبد العزيز بن أبي الفتح في كتابه من بغداذ، قال: أنا والدي أبو بكر (^٤): أنا أبو ..\n_________\n(^١) في الهامش: «تسموا».\nقلت: كلا اللفظين ثابت في الحديث.\n(^٢) أخرجه البخاري في البيوع (٢١٢٠، ٢١٢١) وفي المناقب (٣٥٣٧)، ومسلم في الآداب (٢١٣١)، وابن ماجه في الأدب (٣٧٣٧) من طرق عن حميد، به.\n(^٣) نجم الدين، القيسي، التاجر. توفي سنة (٦٨٤ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥١٦: بشار، ٥١/ ١٧٧: تدمري).\n(^٤) الشيخ الأمين المرتضى، المسند، صفي الدين أبو بكر، عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا البغدادي السيبي الأصل الحنبلي، التاجر السفار نزيل مصر. توفي سنة (٦٣٠ هـ) السير ٢٢/ ٣٥١.","vol":"1","page":138},{"text":"زُرْعة (^١): أنا المُقَوِّمي (^٢): أنا القاسم بن أبي المنذر (^٣): نا أبو الحسن بن القَطَّان (^٤): نا ابن ماجه (^٥) نا عيسى بن حماد المصري (^٦): نا الليث بن سعد، عن عبد الله بن أبي مليكة (^٧)، عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، قال:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أنْ يُنكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلَيَّ بن أبي طالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، إلا أنْ يُرِيدَ عَليُّ بن أبي طالِبٍ أنْ يُطَلَّقَ ابْنَتِي وَيَنْكَحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ\n_________\n(^١) الشيخ العالم المسند الصدوق الخير، أبو زرعة، طاهر ابن الحافظ محمد بن طاهر المقدسي. توفي سنة (٥٦٦ هـ). السير ٢٠/ ٥٠٣.\n(^٢) الشيخ الصدوق، أبو منصور، محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم القزويني، المقومي. توفي بعد سنة (٤٨٤ هـ). السير ١٨/ ٥٣٠.\n(^٣) توفي (٤٠٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ٩/ ١٤٤.\n(^٤) الإمام الحافظ القدوة، شيخ الإسلام، أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القزويني القطان، عالم قزوين. توفي سنة (٣٤٥ هـ). السير ١٥/ ٤٦٣.\n(^٥) الحافظ الكبير، الحجة، المفسر، أبو عبد الله بن ماجه، القزويني. توفي سنة (٢٧٣ هـ). السير ١٣/ ٢٧٧.\nوالحديث في كتابه «السنن» كتاب النكاح، باب الغيرة (١٩٩٨). وقد ضبطه أبو حيان في هذا الموضع بالتاء المربوطة.\n(^٦) الإمام المحدث العمدة، أبو موسى، زُغْبة التجيبي المصري. توفي سنة (٢٤٨ هـ). السير ١١/ ٥٠٦.\n(^٧) الإمام الحجة الحافظ أبو بكر، عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي المكي. توفي سنة (١١٧ هـ). السير ٥/ ٨٨.","vol":"1","page":139},{"text":"بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَها، ويُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-56>٢٧ - (ج) أحمدُ بنُ عَلِيّ بنِ تَغْلِبَ. المعروف بابن الساعاتي </span>(^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-57>٢٨ - أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبي البَدْرِ، أَبو بَكْرٍ القلانسي الحافظ </span>(^٣).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٧١٤، ٣٧٦٧)، وفي النكاح (٥٢٣٠)، وفي الطلاق (٥٢٧٨)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٩)، وأبو داود في النكاح (٢٠٧١)، والترمذي في المناقب (٣٨٦٧)، والنسائي في المناقب من «الكبرى» (٨٣١٢، ٨٣١٣) وفي الخصائص (٨٤٦٥، ٨٤٦٦، ٨٤٦٧).\n(^٢) من الهامش.\nوهو الإمام العلامة، مظفر الدين، أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء البغدادي، البعلبكي الأصل، الحنفي، المعروف بابن الساعاتي. صاحب «مجمع البحرين» في الفقه، و«البديع في أصول الفقه»، و«الدر المنضود في الرد على ابن كمونة فيلسوف اليهود»، وكان يُضرب بفصاحته وذكائه وحسن كتابته المثل. توفي سنة (٦٩٤ هـ).\nترجمته في: «مرآة الجنان» لليافعي ٤/ ١٧٠، و«الجواهر المضية في طبقات الحنفية» ١/ ٢٠٨، و«منتخب المختار» ٢٩ (٢٥)، و«تاج التراجم» ص ٩٥ (١٦)، و«عقد الجمان» للعيني ٢/ ٣٣٢، و«المنهل الصافي» لابن تغري بردي ١/ ٤٢٠ (٢٢٢)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٦٣، و«الطبقات السنية» ١/ ٤٦٢ (٢٥٢).\n(^٣) محدث بغداد ومفيدها. توفي سنة (٧٠٤ هـ).","vol":"1","page":140},{"text":"أخبرنا الحافظ الخطيب جمال الدين أبو بكر قراءة عليه وأنا أسمع، ببغداذ قال: أنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر ابن الصَّيْقلِ الحراني (^١) - إجازة -: أنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن جوالق الوكيل (^٢): أنا أبو محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطرّاح (^٣):\nأنا أبو الغنائم بن المأمون (^٤): نا الدّارَ قُطْنِيُّ (^٥): نا أبو بكر النيسابوري (^٦): نا\n_________\n= ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٣/ ٢٧٦ (٦٧٢)، و«المعجم المختص» للذهبي ص ٣٠ (٣٠)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ٣٨٠)، ومشيخة القزويني» ص ١٦٦، ٤٢٩، والوافي بالوفيات ٧/ ١٥٩، و«أعيان العصر» ١/ ٢٩٣ (١٤٥)، و«ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٣٥٤، و«الدرر الكامنة» ١/ ٢١٦، و«المنهل الصافي» ١/ ٣٩٧ (٢١٢)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٦٠، وشذرات الذهب ٨/ ١٩.\n(^١) الشيخ الجليل، مسند الديار المصرية. توفي سنة (٦٧٢ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٥/ ٢٤٣.\n(^٢) توفي سنة (٦٠٠ هـ). تاريخ الإسلام ١٢/ ١٢٠٠.\n(^٣) الشيخ العالم الصالح المسند. توفي سنة (٥٣٦ هـ). السير ٢٠/ ٧٧.\n(^٤) الشيخ الإمام الثقة الجليل المعمر، أبو الغنائم، عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون بن الرشيد الهاشمي العباسي، البغدادي، شيخ المحدثين ببغداد. توفي سنة (٤٦٥ هـ). السير ١٨/ ٢٢١.\n(^٥) الإمام الحافظ المجود، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني. توفي سنة (٣٨٥ هـ). السير ١٦/ ٤٤٩.\n(^٦) الإمام الحافظ العلامة، شيخ الإسلام، أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. توفي سنة (٣٢٤ هـ). السير ١٥/ ٦٥.","vol":"1","page":141},{"text":"أحمد بن سعيد بن صخر (^١): نا عبد الصمد بن عبد الوارث (^٢): نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (^٣): قال: سمعت أبي (^٤) يذكر عن أبي صالح (^٥)، عن أبي هريرة،\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَجُلًا رَأَى كَلْبًَا يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فَغَرَفَ لَهُ مِنَ الماءِ حَتّى أَرْواهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ» (^٦).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-58>٢٩ - أحمدُ بنُ عَليّ بنِ يَحيَى، أبو العَبّاسِ بنُ السَّرْخَسِيَّ العَدْلُ </span>(^٧).\n_________\n(^١) الإمام العلامة الفقيه الحافظ الثبت، أبو جعفر الدارمي. توفي سنة (٢٥٣ هـ). السير ١٢/ ٢٣٣.\n(^٢) الإمام الحافظ الثقة، أبو سهل التميمي. توفي سنة (٢٠٧ هـ). السير ٩/ ٥١٦.\n(^٣) القرشي العدوي المدني، من كبار أتباع التابعين. لخص حاله الحافظ في «التقريب» (٣٩١٣) فقال: صدوق يخطئ.\n(^٤) الإمام المحدث الحجة، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المدني. توفي سنة (١٢٧ هـ). السير ٥/ ٢٥٣.\n(^٥) القدوة الحافظ الحجة، ذكوان بن عبد الله السمان، مولى أم المؤمنين جويرية. توفي سنة (١٠١ هـ). السير ٥/ ٣٦.\n(^٦) أخرجه البخاري في الوضوء (١٧٣) وفي الشرب (٢٣٦٣)، وفي المظالم (٢٤٦٦)، وفي الأدب (٦٠٠٩)، ومسلم في السلام (٢٢٤٤)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٥٠) من طرق عن أبي صالح، به.\n(^٧) أمين الدين، ابن السرخسي. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفرضي: كان شيخًا =","vol":"1","page":142},{"text":"مولده في الخامس والعشرين من ذي الحجة من سنة خمس عشرة وستمئة.\nأخبرنا العدل أمين الدين أبو العباس أحمد بن علي - قراءة عليه وأنا أسمع بالجانب الشرقي من بغداذ: أنا أبو محمد الأنجب بن أبي السعادات بن محمد الحمامي (^١).\n(ح) وأخبرنا محمد بن أحمد بن مِعْضاد (^٢)، وعيسى بن عبد الحميد المَقدِسي (^٣)، قالا) (^٤): أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسن ابن السباك الوكيل (^٥)، قالا: أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن الجَبَّانِ العَطَّارُ، المعروف بابن اللَّحاس (^٦): أنا أبو القاسم بن البسْري (^٧): أنا المُخلّص: نا البَغَوِيُّ: نا أبو بكر بن أبي شيبة (^٨): نا وكيع بن\n_________\n= حسنًا ثقة عدلًا من عدول بغداد. «منتخب المختار» ٢٩ (٢٦).\n(^١) الشيخ المعمَّر المسند الصدوق المكثر. توفي سنة (٦٣٥ هـ). السير ١٤/ ٢٣.\n(^٢) تقدمت ترجمته برقم (٢).\n(^٣) تأتي ترجمته برقم (٩٠).\n(^٤) من الهامش.\n(^٥) الشيخ الفقيه المسند، وكيل القضاة. توفي سنة (٦٣٦ هـ). السير ٢٣/ ٤٢.\n(^٦) الشيخ الثقة المسند. توفي سنة (٥٦٢ هـ). السير ٢٠/ ٤٦٥.\n(^٧) الشيخ الجليل، العالم الصدوق، مسند العراق، أبو القاسم، علي بن أحمد ابن محمد بن علي بن البسري، البغدادي البندار. توفي سنة (٤٧٤ هـ). السير ١٨/ ٤٠٢.\n(^٨) الإمام العلم، سيد الحفاظ. توفي سنة (٢٣٥ هـ). السير ١١/ ١٢٢. =","vol":"1","page":143},{"text":"الجَرَّاح (^١)، عن هشام (^٢)، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت، قال: تَسَخَّرْنا مع رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُمْنا إلى الصَّلاةِ. قُلْنا: كَمْ كَانَ قَدْرُ ما بَيْنَهُما؟ قَالَ: خَمْسُونَ آية (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-59>٣٠ - أَحمدُ بنُ كَامِلِ بنِ مَحمُودٍ، أَبو عَلِيّ بنُ أَبي غَسَّانَ </span>ابن أبي عَبْدِ اللهِ مَحمُودِ بن أبي الفَتْحِ عَلِيّ بنِ أَبِي غَسَّانَ كَامِل ابنِ شَهْرَيَارَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوبَ بْنِ خُرَّهْزَاذَ بن خُرَّهْجَانَ الفالي (^٤).\nمولده في ليلة السبت الثامن عشر من شوال سنة إحدى وعشرين وستمئة بِفَالَ؛ بلد من نواحي شيراز من أعمال فارس.\n_________\n= والحديث في «المصنف» كتاب الصيام، باب من كان يستحبُّ تأخير السُّحُور (٩٠١٣) ٤/ ١٨.\n(^١) الإمام الحافظ، محدث العراق، أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام. توفي سنة (١٩٧ هـ). السير ٩/ ١٤٠.\n(^٢) الحافظ، الحجة، الإمام، الصادق، أبو بكر، هشام بن أبي عبد الله الدستوائي. توفي سنة (١٥٣ هـ). السير ٧/ ١٤٩.\n(^٣) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٧٥) وفي الصوم (١٩٢١)، ومسلم في الصيام (١٠٩٧)، والترمذي في الصوم (٧٠٣، ٧٠٤)، والنسائي في الصيام (٢١٥٥، ٢١٥٦)، وفي الصيام من «الكبرى» (٢٤٧٦، ٢٤٧٧) من طرق عن قتادة، به.\n(^٤) الإمام العلامة الأصولي الأديب. «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ٩٥، و«المشتبه» للذهبي ٢/ ٤٩٦، و\"توضيح المشتبه» ٧/ ٣٢، و«تاج العروس» ٣٠/ ٢٠٤ (فيل).","vol":"1","page":144},{"text":"حدثنا الإمام العلامة فخر الدين أبو علي أحمد بن أبي غسان الفالي، من لفظه بالمدرسة المستنصرية، بإيوان الحنابلة منها: نا القاضي عبد اللطيف بن الإمام أفضل الدين أحمد بن عبد اللطيف بن بَدَل القاضي بمدينة وَرَاوِي (^١)، عن والده، عن الإمام برهان الدين أبي عبد الله الحسين ابن صديق المَرَنْدِي، عن الإمام سيف الدين أبي الحسن علي بن عيسى ابن منصور العيار الواعظ النيسابوري (^٢)، عن الإمام الفقيه علي بن محمد ابن يحيى المرندي (^٣)، عن الإمام الحافظ أبي علي الحسن (^٤) بن خارجة\n_________\n(^١) بليدة طيبة كثيرة الخيرات والمياه في جبال أذربيجان بين أردبيل وتبريز. «معجم البلدان» ٥/ ٣٧٠.\n(^٢) ذكره السلفي في «معجم السفر» ص ٤٨٥، وقال: علي هذا المعروف بالعيار، طبري الأصل، خراساني المولد والمنشأ. روى لنا عن جماعة من شيوخ نيسابور أعلى من الشحامي.\n(^٣) ذكره ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» ٨/ ١٠٥، فقال: أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى المرندي، حدث عن أبي الحسن علي بن الحسن بن خارجة، وعنه الوزير نظام الملك أبو علي الحسن بن علي الطوسي، ذكره أبو العلاء الفَرَضيّ. وقال الأمير في «الإكمال» ٧/ ٣١٣: والمَرَنْدي شَيخٌ رأيته على باب نظام الملك يحدث عن أبيه، عن أبي سعيد بن الأعرابي، ولم أسمع منه شيئًا. انتهى، فلعله الذي قبله، والله ﷾ أعلم. اهـ.\nقلت: هو أحد ظلمات هذا الإسناد، ولا يغرنك وصفه بالإمام الفقيه!.\n(^٤) في الأصل: «الحسين». والصواب ما أثبت. يروي عن يُسر أحاديث منكرة، لا ثقة ولا مأمون. ويُسرُ عَدَمُ، والرواي عن الحسن: علي بن يحيى؛ ظلمات بعضها فوق بعض. «لسان الميزان» ٣/ ٣٩، و«تنزيه الشريعة» ١/ ٤٨ (٢٧).","vol":"1","page":145},{"text":"الحَدِيثي، عن يُسر (^١) بن عبد الله خادم أنس بن مالك، عن خادم رسول الله ﷺ أنس بن مالك، قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الدُّنيا مَلْعُونَةٌ ومَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَنْ أوى إلى ذِكْرِ الله» (^٢).\n_________\n(^١) في الأصل: «بشر». والصواب ما أثبت، وهو يُسر بن عبد الله، يُدَّعى أنه مولى أنس.\nلا شيء البتة. وقيل: هما اثنان، يسر بن عبد الله ادعى الصحبة، يأتي بطامات وبلايا، ويسر مولى أنس ادعى التابعية، وعلى أية حال، فهو عَدَمُ مُخْتَلَقٌ.\nقال فيه الذهبي: طَيْرٌ غَرِيبٌ اختُلِقَ اسمه وأحاديثه عن نبي الله ﷺ.\nوقال ابن ناصر الدين: ونسبوه إلى خدمة النبي ﷺ، والإسناد إليه مظلم، خرج ابن عساكر في «سباعياته» من أحاديثه، وليته لم يفعل.\nوانظر: «ميزان الاعتدال» ٤/ ٤٤٤، ٤٤٥، و«المغني في الضعفاء» ٢/ ٥٤٧ (٧١٦٧)، و«ديوان الضعفاء والمتروكين» (٤٧٥٨)، و«المشتبه» ١/ ٧٩، و«توضيح المشتبه» ١/ ٥٢٥، و«لسان الميزان» ٨/ ٥١٢، ٥١٣، و(تنزيه الشريعة) ١/ ١٢٩.\n(^٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» ١/ ٣١٤ - ٣١٥ (٣٧٥)، ومن طريقه الحافظ في «اللسان» ٨/ ٥١٣: أن يسرًا قال: سمعت رسول الله ﷺ، فذكره.\nقال ابن عساكر: هذا إسناد مجهولٌ، ومَتَنٌ مُنكَرُ، ويُسْر هذا لا يُعرف في الصحابة.\nقلت: نعم، الإسناد باطل. لكنَّ المتنَ رُوي بألفاظ متقاربة من حديث أبي هريرة، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وأبي الدرداء موقوفًا ومرفوعًا.\nولا يثبت منها - عندي - سوى حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء.\nفأما حديث أبي هريرة ﵁، فأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٢٢)، وابن ماجه في الزهد (٤١١٢)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (١٢٦)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٧٣٣ (٩١٩)، والبيهقي في شعب الإيمان ٣/ ٢٢٨ (١٥٨٠) =","vol":"1","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٣٥) من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الدُّنيا مَلْعونةٌ، ملعون ما فيها، إلا ذِكْرَ الله وما والاه، وعالمًا أو متعلمًا». واللفظ لابن ماجه.\nقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال العقيلي: لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله.\nوقال الدارقطني في «العلل» ٥/ ٨٩ (٧٣٥): يرويه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، واختلف عنه، فرواه أبو المطرف مغيرة بن مطرف عن ابن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، عن عبد الله، وهذا إسناد مقلوب، وإنما رواه ابن ثوبان عن عطاء ابن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة، وهو الصحيح. وانظر: «العلل» له (٢١١٧) ٤٥ - ٤٤/ ١١.\nوأما حديث أبي الدرداء، فمعروف مشهور عنه.\nأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٥٤٣)، ومن طريقه: ابن أبي الدنيا في «الزهد» (٢٤٥)، وفي «ذم الدنيا» (١٨٥)، وابن عبد البر في «الجامع» (١٣٤).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» ص ١٧٠، وابن الأعرابي في «الزهد» (٦٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» ١٣/ ١١٠ (١٠٠٣٣)، وفي «المدخل» (٣٨٣) من طريق عبد الرزاق.\nكلاهما (ابن المبارك، وعبد الرزاق) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أدى إليه، والعالم والمتعلم في الخير شريكان، وسائر الناس همج لا خير فيهم.\nورجال إسناده ثقات، إلا أن خالدًا لم يسمع من أبي الدرداء.\nوأخرجه أبو داود في «الزهد» (٢٢٢) من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان من ذكر الله، أو أوى إلى ذكر الله. وإسناده صالح. =","vol":"1","page":147},{"text":"وبهذا الإسناد أيضًا: عنه ﷺ أنه قال: «ذِكْرُ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ لا شَرَّ فِيهِ، يُذهِبُ الذَّنْبَ ولا ذَنْبَ فِيهِ، خَفِيفٌ عَلَى اللِّسانِ، ثَقِيلٌ في الميزان» (^١).\n* * *\n_________\n= وأحسن من ذلك كله: ما رواه موسى بن عقبة، قال: حدثني بلال بن سعد الكندي، عن أبيه، عن أبي الدرداء: أنه كان إذا ذكر الدنيا قال: إنها ملعونةٌ ملعون ما فيها، إلا ما كانَ اللهِ، أو ما ابْتُغِيَ بِهِ وَجهُ اللهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/ رقم ٣٥٥٩٥)، وابن أبي الدنيا في «الزهد» (٣٣٩) وفي «ذم الدنيا» (٣٥٥) ومن طريقه: البيهقي في «الشعب» (١٠/ رقم ١٠١٧٨) - من طريق موسى بن عقبة به.\nوهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ولم أقف له على علة.\nوروي عن أبي الدرداء مرفوعًا كذلك، أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٢٧)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٦١٢) من طريق خداش بن المهاجر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما ابتغيَ بِهِ وجه الله».\nقال المنذري في «الترغيب والترهيب» ١/ ٢٤: رواه الطبراني بإسناد لا بأس به.\nوقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ٣٨١: رواه الطبراني، وفيه خداش بن المهاجر ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: خداش بن المهاجر، قال فيه أبو حاتم: شيخ مجهول، أرى حديثه مستقيمًا. (الجرح والتعديل: ٣/ ٣٩١، ولسان الميزان: ٣/ ٣٥٤).\n(^١) باطلٌ لا أصل له!.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>٣١ - أَحْمَدُ بنُ مَحَمَّدِ بنِ الأَنْجَبِ، أبو عَبْدِ اللهِ بنُ الكَسَارِ الحافظ </span>(^١).\nمولده ليلة الأحد الرابع عشر من شعبان من سنة ست وعشرين وستمئة.\nأخبرنا الحافظ صدر الدين أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الأَنْجَبِ الكَسَارُ المُقرى - بقراءتي ببغداذ: أنا أبو المُنجا: أنا أبو الوقت: أخبرتنا بيبي (^٢) بنت عبد الصمد (^٣): أنا ابن أبي شريح (^٤): أنا البغوي: نا مُصعب\n_________\n(^١) المحدث الحافظ، الحنبلي. قال فيه أبو العلاء الفَرَضي: كان شيخًا فقيهًا عالمًا محدثًا حافظًا ومكثرًا، عارفًا بروايات شيوخ بغداد من المتقدمين والمتأخرين، عارفًا بعلل الحديث والجرح والتعديل. توفي سنة (٦٩٨ هـ).\nترجمته في: «المعجم المختص» ص ٣٥ (٣٧)، و«منتخب المختار» (٢٩)، و«ذيل التقييد» (٧٣٣)، و«ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب ٤/ ٢٩٨ (٤٨١)، و«منتخب المختار» ٣١ (٢٩)، و«المقصد الأرشد» ١/ ١٧٥ (١٤٥)، و«شذرات الذهب ٧/ ٧٧١، و«المنهج الأحمد».\n(^٢) هكذا مضبوطة مجودة بقلم الإمام أبي حيان. وهو الصواب، خلافًا لما ذهب إليه العلامة الزبيدي في «تاج العروس» ٢/ ٥٤ (بيب)، إذ قال هناك: بيبى كضيزى. وقلده فيه آخرون!.\nوهي الشيخة المعمرة، المسندة، أم الفضل وأم عِزّي، بيبي بنت عبد الصمد بن علي ابن محمد، الهرثمية، الهروية. توفيت سنة (٤٧٧ هـ). السير ١٨/ ٤٠٣.\n(^٣) «جزء بيبي» (ص ٣٤/ رقم ٨).\n(^٤) الإمام القدوة، المحدّث المتَّبع، مسند هراة وعالمها، أبو محمد، عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الهروي. توفي سنة (٣٩٢ هـ). السير ١٦/ ٥٢٦.","vol":"1","page":149},{"text":"ابن عبد الله بن مصعب (^١): حدثني مالك (^٢)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال:\nنَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عامَ الحُدَيبية البَدَنةَ عَنْ سَبْعَةِ، والبَقَرَة عَنْ سَبْعَةِ (^٣).\nوبه (^٤)، قال ابن أبي شريح: أنا عبد الله: نا مُصعب (^٥): حدثني مالك (^٦)، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر،\n_________\n(^١) العلامة الصدوق الإمام، أبو عبد الله الزبيري. توفي سنة (٢٣٦ هـ). السير ١١/ ٣٠.\nوالحديث في «حديث مصعب الزبيري» (ص ٤٦/ رقم ١٤).\n(^٢) الإمام، شيخ الإسلام، حجة الأمة، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني. توفي سنة (١٧٩ هـ). السير ٨/ ٤٨.\nوالحديث في «الموطأ» كتاب الضحايا، باب الشركة في الضحايا، وعن كم تذبح البقرة والبَدَنةُ ٣/ ٦٩٣ (١٧٦٩ - رواية يحيى الليثي)، وهي في المناسك وفي الضحايا (١٣٧٣، ٢١٢٩ - رواية أبي مصعب الزهري)، وفي الضحايا (٦٣٩ - رواية الشيباني).\n(^٣) أخرجه مسلم في الحج (١٣١٨)، وأبو داود في الضحايا (٢٨٠٩)، والترمذي في الحج (٩٠٤) والأضاحي (١٥٠٢)، والنسائي في المواقيت من «الكبرى» (٤١٠٨)، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٣٢).\n(^٤) «جزء بيبي» (ص ٧٠/ رقم ٩٣).\n(^٥) «حديث مصعب الزبيري» (ص ٦٧/ رقم ٥٤).\n(^٦) «الموطأ» كتاب العتاقة والولاء، باب مصير الولاء لمن أعتق ٥/ ١١٣٧ (٢٨٩٦ - رواية يحيى)، وهو في العتق (٢٧٤٧) - رواية أبي مصعب)، وفي البيوع والتجارات (٧٩٧ - رواية الشيباني).","vol":"1","page":150},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلاءِ وعَنْ هِبَتِهِ (^١).\nوبه (^٢)، قال ابن أبي شُرَيْح: نا ابن صاعد (^٣): نا الحسن بن الصباح البزار (^٤): نا شَبَابَةُ، عن وَرْقاء (^٥)، عن عبد الله بن عبد الرحمن (^٦)، قال: سمعتُ أنسًا يقول:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ … خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ»، وذَكَرَ كَلِمَةً (^٧)\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في العتق (٢٥٣٥) وفي الفرائض (٦٧٥٦)، ومسلم في العتق (١٥٠٦)، وأبو داود في الفرائض (٢٩١٩)، والترمذي في البيوع (١٢٣٦) وفي الولاء والهبة (٢١٢٦)، والنسائي في البيوع (٤٦٥٧، ٤٦٥٨، ٤٦٥٩) وفي البيوع من «الكبرى» (٦٢٠٨، ٦٢٠٩، ٦٢١٠) وفي الفرائض من الكبرى» (٦٣٨١، ٦٣٨٢، ٦٣٨٣)، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٤٧) من طرق عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢) «جزء بيبي» (ص ٦٣/ رقم ٧٩).\n(^٣) الإمام الحافظ المجود، محدث العراق، أبو محمد، يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي البغدادي. توفي سنة (٣١٨ هـ). السير ١٤/ ٥٠١.\n(^٤) الإمام الحافظ الحجة، شيخ الإسلام، أبو علي الواسطي، ثم البغدادي. توفي سنة (٢٤٩ هـ). السير ١٢/ ١٩٢.\n(^٥) الإمام الثقة، الحافظ العابد أبو بشر، ورقاء بن عمر اليشكري، ويقال: الشيباني، الكوفي، نزيل المدائن. توفي سنة نيف وستين ومئة. السير ٧/ ٤٢٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٣٠.\n(^٦) الإمام، قاضي المدينة أبو طوالة الأنصاري النجاري المدني. توفي بعد سنة (١٣٠ هـ). السير ٥/ ٢٥١.\n(^٧) أخرجه البخاري في الاعتصام (٧٢٩٦) عن الحسن بن الصباح، به.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>٣٢ - أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليَّ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ المِحَفَّارِ، أبو العباس </span>(^١).\nمولده ضاحي نهار الجمعة الثاني عشر من شوال من سنة سبع (^٢) عشرة وستمئة.\nأخبرنا نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي البغداذي الهاشمي - قراءة وأنا أسمع ببغداذ -: أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن القطيعي (^٣): أنا أبو الوقت: أنا الداودي: أنا ابن حَمُّويه: أنا الفربري: أنا البخاري (^٤): نا محمد بن عبد الله\n_________\n(^١) الشيخ نجم الدين الهاشمي، البغدادي، ابنُ المِحَفَّدار، ويُعرف بابن الكندران. وصفه الفرضي بالعلم والعدالة. توفي سنة (٦٩٣ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٦٠: بشار، ٥٢/ ١٧٢: تدمري)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ١٦٨: التوفيقة). والمحفدار لقب يُطلق على من يتصدى لخدمة المحفّة، وهي مِحْمَل على أعلاه قُبة، وله أربعة سواعد؛ ساعدان أمامها وساعدان خلفها، تكون مغطاة بالجوخ تارة وبالحرير أخرى، تحمل على بغلين أو بعيرين، يكون أحدهما في مقدمتها والآخر في مؤخرتها، إذا ركب فيها الراكب صار كأنه قاعد على سرير لا يلحقه انزعاج، وقد جرت عادة الملوك والأكابر باستصحابها في السفر خشية ما يعرض من المرض. انظر: «صبح الأعشى» ٢/ ١٤٥ و٥/ ٤٤١.\n(^٢) كذا صورتها في المخطوط؛ بتقديم السين، بعدها باء. والذي في «تاريخ الإسلام» هامش نسخة الدكتور تدمري: تسع عشرة.\n(^٣) الشيخ العالم، المحدث المفيد المؤرخ المعمَّر، مسند العراق، شيخ المستنصرية أول ما فُتِحَتْ. توفي سنة (٦٣٤ هـ). السير ٢٣/ ٨.\n(^٤) «صحيح البخاري»، كتاب الصلح، باب الصلح في الدية (٢٧٠٣). وهو من =","vol":"1","page":152},{"text":"الأنصاري (^١)، قال: حدثني حميد: أن أنسًا حدثهم:\nأن الرُّبَيعَ - وهي ابْنَةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ، وطَلَبُوا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالقِصاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيْعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها. فقال: «يا أَنَسُ! كِتابُ اللهِ القِصاصُ». فَرَضِيَ القَوْمُ وعَفَوا، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ الأَبَرَّهُ» (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-62>٣٣ - أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ بنِ عُمَرَ، أبو العَبّاسِ بنُ الكُومَذَاني </span>(^٣).\nمولده يوم الثلاثاء حادي عشر ربيع الآخر من سنة سبع وعشرين\n_________\n= ثلاثياته -رحمه الله تعالى ورضي عنه -.\n(^١) الإمام العلامة المحدث الثقة، أبو عبد الله قاضي البصرة. توفي سنة (٢١٥ هـ). السير ٩/ ٥٣٢.\n(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٦) وفي التفسير (٤٥٠٠، ٤٦١١)، ومسلم في القسامة والمحاربون والقصاص والديات (١٦٧٥)، وأبو داود في الديات (٤٥٩٥)، والنسائي في القسامة (٤٧٥٦، ٤٧٥٧)، وابن ماجه في الديات (٢٦٤٩) من طرق عن أنس.\n(^٣) أبو العباس الكومذاني، الطيبي، التاجر، الرجل الصالح. «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٣٧: بشار، ٥١/ ٢١١: تدمري).\nووقع في نسخة الدكتور بشار: الكومذاني الطبق!.\nوفي نسخة الدكتور تدمري: الكرمذاني!.","vol":"1","page":153},{"text":"وستمئة ببغداد، وتوفي بها عشية يوم الخميس ثامن عشر صفر من سنة خمس وثمانين وستمئة، ودفن من الغد بمقبرة الزرادين (^١) شرقي بغداذ.\nأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد، بقراءتي ببغداذ: أنا أبو طالب بن القبيطي: أنا عبد القادر الجيلي: أنا أبو غالب الباقلاني: أنا أبو علي بن شاذان (^٢): أنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد: نا يحيى بن جعفر (^٣): أنا علي بن عاصم (^٤): أنا خالد الحذاء (^٥)، عن عكرمة (^٦)، عن ابن عباس، قال:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ، ومَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ يَومَ القِيامَةِ بِأَنْ يَعْقِدَ شَعِيرةً\n_________\n(^١) في الأصل: «الرّزازين». والصواب ما أثبتُ؛ فهي مقبرة مشهورة ببغداد، كانت تقع عند سوق الصدرية بجانب الرصافة.\n(^٢) الأول من حديثه (١٢: مخطوط).\n(^٣) الإمام الحافظ الحجة، محدث ما وراء النهر أبو زكريا البخاري البيكندي. توفي سنة (٢٤٣ هـ). السير ١٠٠/ ١٢.\n(^٤) الإمام العالم، شيخ المحدثين، مسند العراق، أبو الحسن القرشي التيمي مولاهم، الواسطي. توفي سنة (٢٠١ هـ). السير ٢٤٩/ ٩.\n(^٥) الإمام الحافظ الثقة، أبو المنازل، خالد بن مهران البصري، المشهور بالحذاء، أحد الأعلام. توفي سنة (١٤١ هـ). السير ٦/ ١٩٠.\n(^٦) العلامة الحافظ، المفسّر أبو عبد الله مولى ابن عباس المدني، البربري الأصل. توفي سنة (١٠٤ هـ). السير ١٢/ ٥.","vol":"1","page":154},{"text":"ويُعَذِّبُ ولَيْسَ بِعاقِدٍ، ومَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنيا كُلَّفَ يَومَ القِيامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ ولَيْسَ بِنافِخ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-63>٣٤ - أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البايائي (^٢) البَصْرِيُّ الحَدَادُ.</span>\nكتَبَ في سلخ شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمئة (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-64>٣٥ - (ج) إبراهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ بن أَحمدَ المَعَرِّيُّ </span>(^٤).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التعبير (٧٠٤٢)، وأبو داود في الأدب (٥٠٢٤)، والترمذي في اللباس (١٧٥١) وفي الرؤيا (٢٢٨٣)، والنسائي في الزينة (٥٣٥٩)، وابن ماجه في تعبير الرؤيا (٣٩١٦) من طرق عن أيوب، به مطولًا ومختصرًا ..\n(^٢) النسبة في الأصل مهملة غير منقوطة. وقد اختلف في ضبط هذا الحرف، فقيل:\nالبابائي، وقيل: البايائي. انظر: «تكملة الإكمال» لابن نقطة ١/ ٣٤٨، وتوضيح المشتبه ١/ ٢٩٢.\n(^٣) الترجمة بتمامها من الهامش.\n(^٤) الشيخ الفقيه، المسند، الزاهد، العابد، زكي الدين، أبو إسحاق ابن المعري، البعلبكي. توفي سنة (٦٩١ هـ).\nترجمته في: «مشيخة اليونيني» ص ٣٨، و«المقتفي» للبرزالي ٢/ ٢٩٩ (٦٧٤)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٢٣: بشار، ٥٢/ ١١١: تدمري)، و«العبر» ٥/ ٣٧١، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ٢٥١ (٤٧٠)، و«ذيل التقييد» ٢/ ٢٣٢ (٨٥١)، و«المنهج الأحمد» ٤/ ٣٤٣، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٣٥، و«شذرات الذهب» ٧/ ٧٢٩.","vol":"1","page":155},{"text":"(سنة تسع وثمانين وستمئة) (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-65>٣٦ - إبراهِيمُ بنُ فِرَاسِ بنِ عَليِّ بنِ زَيْدٍ العَسْقَلانيُّ </span>(^٢).\nكتَبَ في تاسع عشر رجب سنة خمس وثمانين وستمئة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-66>٣٧ - إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُبَارَكِ بن أبي البقاء بنِ عَليِّ، أبو إسحاق الطيبيُّ الصَّفَارُ </span>(^٣).\n_________\n= والترجمة برمتها من الهامش. وهو من شيوخ أبي حيان من غير البغداديين بالإجازة.\n(^١) الكلمات أثرت فيها الأرضة، فلم أتمكن من قراءة بعضها. ومفهومها أنه أجاز أبا حيان سنة (٦٨٩ هـ)، والله أعلم.\n(^٢) الرئيس، فخر الدولة ابن نجيب الدولة. أبو إسحاق ابن العسقلاني. توفي سنة (٦٨٧ هـ).\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي (٢/ ١٥٠ (٣٧٦)، و«تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ٦٢ - ولقبه فخر الدين، وتاريخ الإسلام (١٥/ ٥٨٨: بشار، ٥١/ ٢٩٥: تدمري)، وعيون التواريخ ٢١/ ٤٢٩.\nوالترجمة بتمامها من الهامش. وهو من شيوخ أبي حيان من غير البغداديين بالإجازة.\n(^٣) «تاريخ الإسلام» للذهبي (١٥/ ٤٦٤: بشار، ٥١/ ٩٧: تدمري). لكن ذكر أنه توفي في ذي الحجة.","vol":"1","page":156},{"text":"مولده في آخر سنة سبع عشرة وستمئة أو في أوائل سنة ثمان عشرة، الشك منه. وتوفي صباح يوم السبت التاسع عشر من رمضان سنة اثنتين وثمانين وستمئة، ودفن بالخلالة (^١) بباب الأزج من شرقي بغداد من يومه.\nأخبرنا الفقيه جَمالُ الدِّينِ أبو إسحاق إبراهيم بن المبارك، قراءة وأنا أسمع ببغداد: أنا أبو طالب بن القبيطي: أنا أبو المُظفّر بنُ الكَرْخِي: أنا أبو بكر الطَّرَيْثِيثي: أنا أبو الحَسَنِ الحَمامِيُّ: أنا أبو بكر الآجري (^٢): نا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (^٣): نا شُجاع بنُ مَخْلَدٍ (^٤): نا الفَضْلُ بن دُكَيْنِ (^٥): نا سُفيان (^٦)، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن عمرو (^٧)،\n_________\n(^١) مقبرة الخلالة: مقبرة بالقرب من محلة باب الشيخ، لصيقة بجامع الإمام شيخ الحنابلة عبد العزيز غلام الخلال (ت: ٣٦٣ هـ)، المشهور اليوم بجامع «الخلاني!».\n(^٢) «أخلاق حملة القرآن» (١٠).\n(^٣) الشيخ المحدث الثقة المعمر، أبو عبد الله، الصوفي الكبير؛ احترازًا من الاشتباه بالصغير. توفي سنة (٣٠٦ هـ). السير ١٤/ ١٥٢.\n(^٤) أبو الفضل البغوي الفلاس، نزيل بغداد. حجة خير. توفي سنة (٢٣٥ هـ). «تهذيب الكمال» ١٢/ ٣٧٩، و«الكاشف» (٢٢٤٤).\n(^٥) الحافظ الكبير، شيخ الإسلام. توفي سنة (٢١٨ أو ٢١٩ هـ). السير ١٠/ ١٤٢.\n(^٦) شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه، أبو عبد الله، الثوري الكوفي، المجتهد. توفي سنة (١٦١ هـ). السير ٧/ ٢٢٩.\n(^٧) في الأصل: «عمر».","vol":"1","page":157},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقالُ: اقْرَأْ وَارْقَ ورَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَوْها» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-67>٣٨ - إِسْمَاعِيلُ بنُ جُمعَةَ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أبو إسْحَاقَ النَّحْوِيُّ، القاضي بسامَرًا </span>(^٢).\nمولده ليلة عاشوراء من سنة سبع عشرة وستمئة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-68>٣٩ - إسْمَاعِيلُ بنُ عَلَيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ حَمْزَةَ ابنِ المُبارَكِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ الحُسَينِ بنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ ابنِ عَبدِ الرَّحمنِ،</span> أبو البركاتِ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ أَبي العَبّاسِ الأزَجِيُّ المَعْرُوفُ بابنِ الطَّبَالِ (^٣).\n_________\n(^١) تقدم تخريجه.\n(^٢) القاضي العالم، أبو إسحاق السَّامَرِّيُّ، النَّحْوِيُّ. قال أبو العلاء الفَرَضِيُّ: كان عالمًا إمامًا فاضلًا متبحرًا، له النظم الرائق. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٣٨: بشار، ٥١/ ٢١٢: تدمري)، و«ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٤/ ٢١٠ (٤٦١)، و«المقصد الأرشد» ١/ ٢٥٩ (٢٥٤)، و«المنهج الأحمد» ٤/ ٣٣٠، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٢٩ (١١٤٢)، و«بغية الوعاة» للسيوطي ١/ ٤٤٥ (٩١٠)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٦٨٣.\n(^٣) شيخ الحديث بالمستنصرية. قال فيه أبو العلاء الفرضي: شيخ جليل عالم، مِنْ =","vol":"1","page":158},{"text":"مولده في ليلة الخميس سادس صفر من سنة إحدى وعشرين وستمئة.\nأخبرنا عماد الدين أبو البركات إسماعيل بن أبي الحسن العَدْلُ، قراءة وأنا أسمع: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن ابن البَناءِ (^١): أنا أبو نصر الزِّينَبيُّ: أنا ابن زُنبور: نا أبو بكر عبد الله بن أبي داود (^٢): نا عبد الله بن سَعِيدٍ (^٣): نا زياد بن الحسن بن الفُراتِ القَزازُ (^٤)،\n_________\n= عدول بغداد، ومَنْ يكتب الحديث. اهـ. توفي سنة (٧٠٨ هـ).\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٣/ ٣٩٩ (٩٧٦)، و«تلخيص مجمع الآداب» ٢/ ٦٩٠، و«ذيل العبر» ٦/ ٤٥، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ١٧٧ (١٨٢)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ٣٩٩: التوفيقية)، ومشيخة القزويني ص ١٢١ وفي مواضع عدّة، و«الوافي بالوفيات» ٩/ ٩٩ (١٧٣٥)، و«أعيان العصر» ١/ ٥٠٢ (٢٦٢)، و«منتخب المختار» للتقي الفاسي ٣٤ (٣٣)، و«ذيل التقييد» ٢/ ٢٨٦ (٩١٨)، و«الدرر الكامنة» (١/ ٣٦٩ (٩٣٨)، و«المنهل الصافي» ٢/ ٤١٢ (٤٤١)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ١٢٦ (٤٤٠)، و«شذرات الذهب» ٨/ ٣١.\n(^١) الشيخ الصالح الخيّر الصدوق، مسند بغداد. توفي سنة (٥٥٠ هـ). السير ٢٠/ ٢٦٤.\n(^٢) «البعث» (٦٦).\n(^٣) الحافظ الإمام الثبت شيخ الوقت، أبو سعيد الأشج. توفي سنة (٢٥٧ هـ). السير ١٢/ ١٨٢.\n(^٤) صدوق يخطي من صغار أتباع التابعين. «تهذيب الكمال» ٩/ ٤٥٢، و«التقريب» (٢٠٦٧).","vol":"1","page":159},{"text":"عن أبيه (^١)، عن جده (^٢)، عن أبي حازم (^٣)، عن أبي هريرة، قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ما في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ» (^٤).\nوبه، قال أبو بكر بن أبي داؤد (^٥): نا الحسن بن عرفة: نا إسماعيل ابن عياش الحِمْصِيّ، عن بَحِيرِ بن سَعْدِ الكلاعي (^٦)، عن خالد بن مَعْدانَ (^٧)، عن كَثِيرِ بنِ مُرَّةَ الحَضْرَمي (^٨)، عن معاذ بن جَبَلٍ،\nعن النَّبِيِّ ﷺ قال: «لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوجَها في الدُّنيا إِلَّا قَالَتْ زَوجَتُهُ\n_________\n(^١) صدوق يهم، من كبار أتباع التابعين. «تهذيب الكمال» ٦/ ٣٠١، و«التقريب» (١٢٧٧)\n(^٢) فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي البصري ثم الكوفي. ثقة. من صغار التابعين. «تهذيب الكمال» ٢٣/ ١٥٠، و«التقريب» (٥٣٨٠).\n(^٣) سلمان الأشجعي الكوفي. محدث ثقة. توفي سنة (١٠٠ هـ). السير ٥/ ٧.\n(^٤) أخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٢٥) وقال: حسن غريب، وأبو يعلى في «مسنده» ١١/ ٥٧ (٦١٩٥)، وابن حبان في «صحيحه - الإحسان» ١٦/ ٤٢٥ (٧٤١٠) من طريق أبي سعيد الأشج، به.\n(^٥) «البعث» (٧٧).\n(^٦) أبو خالد الحمصي. ثقة ثبت. ممن عاصر صغار التابعين. «تهذيب الكمال» ٤/ ٢٠، و«التقريب» (٦٤٠).\n(^٧) الإمام، شيخ أهل الشام أبو عبد الله الكلاعي، الحمصي. توفي سنة (١٠٣ هـ) وقيل غير ذلك. السير ٤/ ٥٣٦.\n(^٨) الإمام الحجة، أبو شجرة الحضرمي، الرهاوي، الشامي الحمصي، الأعرج. من كبار التابعين. السير ٤/ ٤٦.","vol":"1","page":160},{"text":"مِنَ الحُورِ العِينِ: لا تُؤْذِيهِ، قاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفارِقَكِ إِلَيْنا» (^١).\nوبه، قال أبو بكر بن أبي داود (^٢): نا عيسى بن حماد: أنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي هريرة،\nعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلَّها مِئَةَ سَنَةٍ» (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في الرضاع (١١٧٤)، وابن ماجه في النكاح (٢٠١٤) من طريق إسماعيل بن عياش، به. قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصلح، وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير.\n(^٢) «البعث» (٦٧).\n(^٣) الإمام المحدث الثقة، أبو سعد، سعيد بن أبي سعيد كيسان الليثي مولاهم، المدني المقبري. توفي سنة (١٢٥ هـ). السير ٥/ ٢١٦.\n(^٤) كيسان، أبو سعيد المقبري المدني. ثقة ثبت. توفي سنة (١٠٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٤/ ٢٤٠، و«التقريب» (٥٦٧٦).\n(^٥) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٢٦)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٢٣)، والنسائي في التفسير من «الكبرى» (١١٥٠٠) من طريق الليث بن سعد، به.\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٥٢) وفي التفسير (٤٨٨١)، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٢٦)، والنسائي في التفسير من «الكبرى» (١١٠١٩)، وابن ماجه في الزهد (٤٣٣٥) من طرق عن أبي هريرة ﵁.","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-69>٤٠ - إِلْيَاسُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أبو عَبْدِ الوَهَّابِ الطَّيبي الظاهري </span>(^١).\nتوفي يوم السبت ثالث جمادى الآخرة من سنة خمس وثمانين وستمئة، ودفن بمقبرة معروف الكرخي (^٢) ﷺ.\nأخبرنا أبو عبد الوهاب إلياس بن عبد الله، بقراءتي ببغداذ: أنا أبو الحسن القطيعيُّ: أنا أبو الوقت: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد، ببُوشَنْجَ: أنا ابن حَمُّويه: أنا الفربري: أنا البخاري (^٣): نا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عُبَيد، عن سلمة بن الأكوع:\nأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَنازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَينِ؟» قالوا: لا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَينِ؟» قالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». قَالَ أَبو قَتَادَةَ: عَلَيَّ\n_________\n(^١) البزاز من موالي الخليفة الظاهر بن الناصر. كان ثقة جليلًا، صاحب ليل وتهجد.\nترجمته في: «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ١٢٣، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٣٨: بشار، ٥١/ ٢١٢: تدمري) - باسم «إياس»، وذكره ابن رافع كما في منتخب المختار للتقي الفاسي ٣٤ (٣٤)، فقال: إلياس أو إياس.\n(^٢) مقبرة الشيخ معروف: مقبرة في الجانب الغربي من بغداد، ما زالت قائمة، وموضعها أشهر من أن ينوه بذكره.\n(^٣) «صحيح البخاري»، كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع (٢٢٩٥). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه.","vol":"1","page":162},{"text":"دَينُهُ يا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-70>٤١ - جَوهَرُ بنُ عَبدِ اللهِ الحبشي، أبو الدر، عتيق أبي محمد الحسين بن أبي الفضائل إياز النحوي </span>(^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-71>٤٢ - حَسَنُ بنُ أَبي العَشَائِرِ بنِ مَحمُودِ بنِ أَبي العَشَائِرِ المُقْرِئُ الواسِطِيُّ، أبو علي </span>(^٣).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الحوالات (٢٢٨٩)، والنسائي في الجنائز (١٩٦١)، وأحمد في «المسند» ٢٧/ ٣٦، ٥٧ (١٦٥١٠، ١٦٥٢٧) من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٢) ظهير الدين - وفي بعض المصادر: صفي الدين - الطواشي، التفليسي. توفي سنة (٧٠٠ هـ).\n«المقتفي» للبرزالي ٣/ ١٥٢ (٣٢٠)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٩٤٩: بشار، ٥٢/ ٤٧٢: تدمري)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ٢٠٥ (٢١٥)، و«المعجم المختص» ٨٣ (٩٤)، و«البداية والنهاية» ١٧/ ٧٤١، و«عقد الجمان» ٤/ ١٥٦، و«المنهل الصافي» ٥/ ٤٥ (٨٧٥)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٢٥٥.\nأما الحسين بن أبي الفضائل، فستأتي ترجمته في هامش التعليق على ترجمة أخيه يوسف بعد.\n(^٣) البياتي. وكان شيخًا صالحًا. توفي سنة (٦٨٦ هـ). ترجمته في: «مجمع الآداب» لابن الفوطي ١/ ٧٥، و«المشتبه» للذهبي ١/ ٩٤، و«توضيح المشتبه» ١/ ٦١٤، و«تبصير المنتبه» ١/ ١٧٢، و«تاج العروس» ٤/ ٤٦٤ (بيت).","vol":"1","page":163},{"text":"مولده في يوم السبت الحادي عشر من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة وستمئة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-72>٤٣ - الحُسَينُ بنُ عَلَيِّ بنِ سَلَامَةَ بنِ سَالِمِ بْنِ سَلَامَةَ بنِ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ بنِ العَبّاسِ </span>بنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ الكامل بنِ عَليَّ بنِ عَبْدِ اللهِ ابنِ العَبّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، الهاشمي العباسي، القاضي العالم (^١).\nمولده في جمادى الآخرة من سنة سبع وستمئة بدرب منيرة (^٢) مِنْ شرقي (بغداد) (^٣).\nأخبرنا شرف الدين أبو عبد الله الحسين بن علي بن سلامة الهاشمي، بقراءتي عليه بباب منزله بدَرْبِ يَعقوبَ مِنَ الحَريم الطَّاهِري بالجانب الغربي من بغداد، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أنا عز الدين أبو\n_________\n(^١) قاضي بغداد، شرف الدين، أبو عبد الله. توفي سنة (٦٨٧ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٩٢: بشار، ٥١/ ٣٠٢: تدمري).\n(^٢) درب منيرة: محلة كانت بشرقي بغداد في أواخر السوق المعروف بسوق السلطان، منسوب إلى منيرة مولاة لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس. «معجم البلدان» لياقوت ٢/ ٤٤٨.\nوموقعه اليوم في منطقة الميدان، والله أعلم.\n(^٣) كتبت في الهامش، وأثرت فيها الأرضة، فقرأتها على قدر مكنتي.","vol":"1","page":164},{"text":"محمد عبد العزيز بن عُمر بن مقبل الماوردي الدُّنْبلي (^١)، بالموصل، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أنا نظام الدين أبو الفتوح نصر بن الخضر بن الحسين بن حميد (^٢)، بقراءتي عليه، وهو أول حديث سمعته [منه] (^٣)، قال: أنا زين الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم الحنبلي (^٤)، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف (^٥)، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أنا أبو محمّد جعفر بن أحمد بن الحسين بن السراج (^٦)، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني أبو نصر عُبيد الله ابن سعيد بن حاتم السَّجْزي الحافظ (^٧)، بمكة، وهو أول حديث سمعتُه\n_________\n(^١) الموصلي الفقيه. ويعرف - أيضًا - بابن الفقاعي. كان له معرفة بالأخبار والأحاديث. وكناه ابن الفوطي بأبي الفتح. «تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٢٢١ (٢٧٨).\n(^٢) التاجر الموصلي. وهو من عدولها المشهورين. «تاريخ إربل» ١/ ٣٥٠.\n(^٣) سقطت من المخطوط، فزدتها لضرورة السياق.\n(^٤) الشيخ الإمام، العالم الرئيس الجليل، الواعظ الفقيه. توفي سنة (٥٩٩ هـ). السير ٢١/ ٣٩٣.\n(^٥) الشيخ العالم الخير، المسند الثقة، أبو الحسين اليوسفي. توفي سنة (٥٧٥ هـ). السير ٢٠/ ٥٥٢.\n(^٦) الشيخ الإمام البارع المحدث المسند، بقية المشايخ. توفي سنة (٥٠٠ هـ). السير ١٩/ ٢٢٨.\n(^٧) الإمام العالم، الحافظ المجود، شيخ السنة. توفي سنة (٤٤٤ هـ). السير. ١٧/ ٦٥٤","vol":"1","page":165},{"text":"منه، قال: نا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلّبي (^١)، بنيسابور، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ابن بلال البزار (^٢)، وهو أول حديث سمعته منه، قال: نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم (^٣)، وهو أول حديث سمعته منه، قال: نا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته من سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (^٤)، عن أبي قابوس (^٥)، مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص:\nأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُم مَنْ فِي السَّمَاءِ» (^٦).\n_________\n(^١) الشيخ الثقة العالم، شيخ الأطباء، بقية المشايخ. توفي سنة (٤٠٦ هـ). السير ١٧/ ٢٦٤.\n(^٢) الشيخ المسند الصدوق، أبو حامد النيسابوري، المعروف بالخشاب لكونه يسكن بالخشابين. توفي سنة (٣٣٠ هـ). السير ١٥/ ٢٨٤.\n(^٣) العبدي، أبو محمد النيسابوري. ثقة. توفي سنة (٢٦٠ هـ). «تهذيب الكمال» ١٦/ ٥٤٥.\n(^٤) الإمام الكبير، الحافظ، أبو محمد، الجمحي مولاهم، المكي الأثرم، أحد الأعلام، وشيخ الحرم في زمانه. توفي سنة (١٢٦ هـ). السير ٥/ ٣٠٠.\n(^٥) مقبول - على رسم الحافظ ابن حجر -. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ١٩١، و«التقريب» (٨٣٠٩).\n(^٦) أخرجه - من غير تسلسل بالأولية - أبو داود في الأدب (٤٩٤١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٤٢) وقال: حسن صحيح، وأحمد في «المسند» ١١/ ٣٣ =","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>٤٤ - ذُو الفَقَارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَشْرَفَ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ ذِي الفَقَارِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بن حميدان </span>بن\n_________\n= (٦٤٩٤)، والبخاري في الكنى من «التاريخ الكبير» (ص ٦٤/ رقم ٥٧٤) من طرق عن سفيان، به.\nوانظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» ٢/ ٥٩٤ (٩٢٥).\nوالحديث مشهور بحديث الرحمة المسلسل بالأولية، لا تكاد تجد مصنفًا في المسلسلات والأثبات إلا وفيه هذا الحديث.\nوقد أخرجه مسلسلًا بالأولية: الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٢٩/ ١١، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (١٥) - ومن طريقه ابن المستوفي في «تاريخ إربل» ١/ ٤٠٦ -، وابن رشيد الفهري في «ملء العيبة» ٥/ ١٣١ - ١٣٣، ٢٩٩ - ٣٠٠، ٣٠٥ - ٣٠٧، وابن جماعة في «مشيخته» ١/ ٨٢ - ٨٣، والذهبي في «السير» ١٧/ ٦٥٦ - ٦٥٧، وفي «معجم شيوخه» ١/ ٢١ - ٢٣، والعراقي في «الأربعين العشارية» ص ١٢٤ - ١٢٥، وابن ناصر الدين في «المجلس الأول من أماليه» ص ٢١ - ٢٢، وفي «مجالس في تفسير قوله تعالى ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ … [آل عمران: ١٦٤]﴾ (ص ٣٣ وفي مواضع أخرى)، وابن حجر في «الأربعين المتباينة» ص ١٥ - ١٦، والسخاوي في «الجواهر المكللة» (ق ٢/ أ - ب)، وفي «البلدانيات» ص: ٤٧، والسيوطي في «جياد المسلسلات» ص ٧٣ - ٧٧، والكتاني في \"فهرس الفهارس\" ١/ ٨٥ - ٩٣، وغيرهم كثير.\nوانظر: «العروس المجلية في أسانيد الحديث المسلسل بالأولية» للحافظ صفي الدين البخاري.\nوأنا أرويه عن جمع من مشايخي الكرام مسلسلًا بالأولية بشرطه المعتبر عند أهله، والحمد لله على منه وفضله.","vol":"1","page":167},{"text":"إسماعِيلَ بنِ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بن يوسف بن (^١) إبراهيم بن مُوسَى الجَونِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ المُثَنَّى بنِ الحَسَنِ المُجْتَبَى السَّبْطِ ابْنِ أَميرِ المُؤمِنينَ عَليّ بن أبي طالب له، أبو جَعْفَرٍ العَلَوِيُّ الحَسَنِيُّ الخُوَتِيُّ (^٢).\nمولده بخُوَيَّ من أَدْرَبيجَانَ في صَفَر سنة ثلاث وعشرين وستمئة.\nأخبرنا الإمام شرف الدين ذو الفقار ابن العلامة أبي ذي الفقار محمد ابن الأشرف العلوي الحسني الخُوَتِيُّ، قراءة عليه وأنا أسمع بدار الخلافة من بغداذ، قال: أنا أبو محمد عبد العزيز بن دُلَفَ ابن أبي طالب المقرئ (^٣)، إجازة: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر ابن إسماعيل الزعبيُّ: أنا أبو الفتح بن شاتيل: أنا أبو القاسم الرَّبَعيُّ، وأبو عبد الله بن البشريّ البندار: أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزّازُ، قال: نا أبو الحسين عُمر بن الحَسَنِ بن علي ابن مالك الأشناني القاضي الشيباني (^٤): نا محمد بن عيسى بن حَيَّانَ\n_________\n(^١) سقطت من المخطوط، فكتب أبو حيان فوق «إبراهيم» اسم «يوسف». والصواب ما أثبت.\n(^٢) أبو جعفر العلوي الحسني الشافعي. مدرس المستنصرية. توفي سنة (٦٨٥ هـ). ترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤١: بشار، ٥١/ ٢١٧: تدمري)، ومنتخب المختار ٤٤ (٤٨)، وتبصير المنتبه ٤/ ١٣٥٤، وبغية الوعاة ١/ ٥٦٥.\n(^٣) الشيخ الإمام المقرئ المجود. توفي سنة (٦٣٧ هـ). السير ٢٣/ ٤٤.\n(^٤) «جزء القاضي الأشناني» (٤).","vol":"1","page":168},{"text":"المدائني (^١)، قال: نا سفيان بن عيينة، عن منصور (^٢)، عن إبراهيم (^٣)، عن همام (^٤)، عن حذيفة، قال:\nسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَاتٌ» (^٥).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-74>٤٥ - رشيدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَبَشِيُّ، أبو الموفّق الخادِمُ، عَتِيقُ أبي الفَرَجِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي مُحَمَّدٍ يُوسُفَ بْنِ أَبي الفَرَج بنِ الجوزي </span>(^٦).\nتوفي في يوم الاثنين، مستهل المحرم من سنة ثلاث وثمانين وستمئة، ودفن عند الحافظ أبي الفَرَجِ بن الجوزي بباب حَرْبٍ.\n_________\n(^١) المحدث، المقرئ، الإمام، أبو عبد الله، المدائني، بقية الشيوخ. توفي سنة (٢٧٤ هـ). السير ١٣/ ٢١.\n(^٢) الحافظ الثبت القدوة، أبو عتاب السلمي الكوفي، أحد الأعلام. توفي سنة (١٣٢ هـ). السير ٥/ ٤٠٢.\n(^٣) الإمام الحافظ، فقيه العراق، أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي، اليماني ثم الكوفي، أحد الأعلام. توفي سنة (٩٥ هـ). السير ٤/ ٥٢٠.\n(^٤) همام بن الحارث النخعي، الكوفي الفقيه. توفي سنة (٦٥ هـ). السير ٤/ ٢٨٣.\n(^٥) أخرجه البخاري في الأدب (٦٠٥٦)، ومسلم في الإيمان (١٠٥)، وأبو داود في الأدب (٤٨٧١)، والترمذي في البر والصلة (٢٠٢٦)، والنسائي في التفسير من «الكبرى» (١١٥٥٠) من طريق إبراهيم النخعي، به.\n(^٦) ترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٩٥: بشار، ٥١/ ١٤٢: تدمري).","vol":"1","page":169},{"text":"أخبرنا أبو الموفق رشيد بن عبد الله الحبشي، قراءة عليه وأنا أسمع بالمدرسة الجوزية (^١) بدرب دينار: أنا أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق ابن علي النيسابوري الخازن (^٢): أنا أبو بكر أحمد بن المُقَرَّبِ بن الحسين الكَرْخِيُّ: أنا طِرادٌ: أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي (^٣): نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي الرَّزَّازُ (^٤): نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي (^٥): نا عبد الله بن عبد الجبار الخَبَائِرِيُّ (^٦): نا الحكم بن الوليد الوُحَاظِيُّ (^٧)، قال: سمعتُ عَبد الله\n_________\n(^١) المدرسة الجوزية: نسبة إلى منشئها الإمام أبي الفرج ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ). تقع في الجانب الشرقي من بغداد، بالقرب من جسر الشهداء، والله أعلم. وانظر: «مدارس بغداد» للدكتور عماد عبد السلام رؤوف ص ١٧٦.\nودرب دينار هو المسمى - اليوم - بشارع المأمون.\n(^٢) الشيخ الجليل الصالح المسند. توفي سنة (٦٤٣ هـ). السير ٢٣/ ١٢٤.\n(^٣) الإمام العلامة القاضي الصدوق. توفي سنة (٤١٥ هـ). السير ١٧/ ٣٢١.\nوالحديث في «فوائد العِيسَوي» (١٠)، ومن طريقه ابن حجر في «لسان الميزان» ٣/ ٢٥٧.\n(^٤) مسند العراق، الإمام المحدث الثقة. توفي سنة (٣٣٩ هـ). السير ١٥/ ٣٨٥.\n(^٥) الإمام الحافظ الثقة، أبو إسماعيل السلمي الترمذي، ثم البغدادي. توفي سنة (٢٨٠ هـ). السير ١٣/ ٢٤٢.\n(^٦) أبو القاسم الحمصي لقبه زبريق. صدوق. توفي سنة (٢٣٥ هـ). «تهذيب الكمال» ١٥/ ١٨٩، و«التقريب» (٣٤٢١).\n(^٧) الحمصي الكلاعي. قال فيه أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الثقات». «لسان الميزان» ٣/ ٢٥٦.","vol":"1","page":170},{"text":"ابنَ بُسْرِ المازني، صاحب رسول الله ﷺ قال:\nبَعَثَتْنِي أُمِّي إلى رَسُولِ الله ﷺ بِقِطْفٍ مِنْ عِنَبٍ فَأَكَلْتُهُ، فَقَالَتْ أُمِّي: يا رَسُولَ اللهِ! هَلْ أَتَاكَ عَبدُ اللهِ بِقِطْفٍ مِنْ عِنَبٍ؟ فَقَالَ: «لا». فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذا رَآنِي يَقُولُ: «غُدَرُ، غُدَرُ!» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-75>٤٦ - سَعِيدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى ابن صبيح بن أبي الشيخ أبو العز بن أبي العباس، المَعرُوفُ بابنِ خَطِيبِ الطَّيْبِ </span>(^٢).\nمولده في الليلة الثانية والعشرين من المحرم من سنة سبع وعشرين وستمئة. وتُوفّي منتصف ليلة الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة،\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في (الكبير) كما في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦٢ (٦٧٢٥) ومن طريقه: الضياء في المختارة ٩/ ٦٢ - ٦٣ (٤٥، ٤٦)، وابن عدي في «الكامل» ٢/ ٥٠٠ من طريق الخبائري، به.\nقال ابن عدي: والحكم بن الوليد هذا ليس له من الرواية إلا اليسير، وروى عنه يحيى الوحاظي. فهذا الحديث لا أعرفه إلا عنه عن عبد الله بن بسر.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه الحكم بن الوليد، ذكره ابن عدي في الكامل» وذكر له هذا الحديث، وقال: لا أعرف هذا عن عبد الله بن بسر إلا عن الحكم. هذا معنى كلامه، وبقية رجاله ثقات.\n(^٢) شخ بغدادي، إمام في الفرائض. «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٦٧: بشار، ٥١/ ١٠٢: تدمري).","vol":"1","page":171},{"text":"من سنة اثنتين وثمانين وستمئة، وصلي عليه من الغَدِ بجامع القَصْرِ، ودُفِنَ عند أبيه بمَقْبَرَة مَعْرُوفٍ ﵁.\nأخبرنا أبو العِزّ سعيد بن أحمد بن سعيد الطَّيبي، بقراءتي ببغداذ: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو الوَقْتِ: أتنا بيبي الهَرْثَمية (^١): أنا ابن أبي شريح: أنا البَغَوِيُّ: نا مُصْعَبُ بن عبد الله الزُّبَيري (^٢): حدثني مالك (^٣)، عن عَبدِ الكَريم بن مالك الجَزَري (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٥)، عن كَعْبِ بن عُجْرة،\n_________\n(^١) «جزء بيبي» (٥٦).\n(^٢) «حديث مصعب الزبيري» (٢٢).\n(^٣) «الموطأ» كتاب الحج، باب فدية من حلق قبل أن ينحر ٣/ ٦١٢ (١٥٧٥ - رواية يحيى الليثي)، وهو برواية أبي مصعب الزهري ١/ ٤٨٩ (١٢٥٨).\nومن طريقه: أبو داود في المناسك (١٨٦١).\nقلت: وقد اختلف على مالك فيه، فرواه بعضهم عنه كما مر، ورواه آخرون عنه، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وهو الصواب. أخرجه من هذا الوجه: مالك في «الموطأ» (٥٠٤ - رواية محمد بن الحسن)، ومن طريقه: النسائي في مناسك الحج (٢٨٥١)، وفي المواقيت من «الكبرى» (٣٨٢٠)، والإمام أحمد في «المسند» ٣٠/ ٣٤ (١٨١٠٦).\nوانظر: «الموطأ برواياته» تحقيق: أبي أسامة سليم الهلالي ٢/ ٦٠٢ - ٦٠٥.\n(^٤) الإمام الحافظ، عالم الجزيرة، أبو سعيد الجزري. توفي سنة (١٢٧ هـ). السير ٦/ ٨٠.\n(^٥) الإمام العلامة الحافظ، أبو عيسى الأنصاري الكوفي، الفقيه. توفي سنة (٨٢ هـ). السير ٤/ ٢٦٢.","vol":"1","page":172},{"text":"أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَآذاهُ القَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «احْلِقْ رَأسَكَ وصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّينِ مُدَّينِ لِكُلِّ إنسان، أو انسك شاةً، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ» (^١).\nوبه (^٢)، قال ابن أبي شريح: أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: نا أبو خيثمة زهير بن حَرْب: نا إسماعيل بن إبراهيم (^٣): أخبرني روح بن القاسم (^٤)، عن عطاء بن أبي ميمونة (^٥)، عن أنس بن مالك، قال:\nكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ فَآتِيهِ بِمَاءٍ فَيَغْتَسِلُ بِهِ (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في أبواب المحصر وجزاء الصيد (١٨١٤، ١٨١٥، ١٨١٧، ١٨١٨) وفي المغازي (٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١) وفي المرضى (٥٦٦٥) وفي الطب (٥٧٠٣) وفي كفارات الأيمان (٦٧٠٨)، ومسلم في الحج (١٢٠١)، وأبو داود في المناسك (١٨٥٦، ١٨٥٧، ١٨٦٠)، والترمذي في الحج (٩٥٣) وفي التفسير (١/ ٢٩٧٣ م، ٢٩٧٤)، والنسائي في المواقيت من «الكبرى» (٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٤٠٩٧) وفي التفسير منها (١٠٩٦٣) من طريق ابن أبي ليلى، به.\n(^٢) «جزء بيبي» (٧٧).\n(^٣) الإمام العلامة الحافظ الثبت، أبو بشر الأسدي مولاهم، البصري، الكوفي الأصل، المشهور بابن عُلية، وهي أمه. توفي سنة (١٩٣ هـ). السير ٩/ ١٠٧.\n(^٤) الحافظ الحجة، أبو غياث التميمي، ثم العنبري البصري. توفي سنة (١٤١ هـ). السير ٦/ ٤٠٤، و«التقريب» (١٩٧٠).\n(^٥) أبو معاذ البصري. حجة. توفي سنة (١٣١ هـ). السير ٦/ ٤٧، و«التقريب» (٤٦٠١).\n(^٦) أخرجه البخاري في الوضوء (١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ٢١٧) وفي الصلاة (٥٠٠)، =","vol":"1","page":173},{"text":"وبه (^١)، قال ابن أبي شريح: نا يحيى بن محمد: نا إسحاق بن شاهين (^٢): نا خالد بن عبد الله (^٣): نا خالد يعني الحذاء عن عكرمة، عن عائشة:\nأنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعتَكَفَ، واعتَكَفَ مَعَهُ بَعضُ نِسَائِهِ، وهيَ مُستَحاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّما وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحتَها مِنَ الدَّمِ. وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مِثْلَ مَاءِ العُصْفُرِ، قَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةٌ تَجِدُهُ (^٤).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-76>٤٧ - سُلَيْمَانُ بنُ أحمدَ بنِ نعمةِ اللهِ بنِ علوان، أبو الفَضْلِ العُمَرِيُّ البَاقُرَيشي </span>(^٥).\n_________\n= ومسلم في الطهارة (٢٧٠، ٢٧١)، وأبو داود في الطهارة (٤٣)، والنسائي في الطهارة (٤٥) من طرق عن عطاء، به.\n(^١) «جزء بيبي» (٨٠).\n(^٢) أبو بشر الواسطي. صدوق. توفي بعد سنة (٢٥٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢/ ٤٣٤، و«التقريب» (٣٥٩).\n(^٣) الحافظ الإمام الثبت، أبو الهيثم ويقال: أبو محمد المزني مولاهم، الواسطي، الطحان. توفي سنة (١٨٢ هـ). السير ٨/ ٢٧٧.\n(^٤) أخرجه البخاري في الحيض (٣٠٩، ٣١٠، ٣١١) وفي الاعتكاف (٢٠٣٧)، وأبو داود في الصوم (٢٤٧٦)، والنسائي في الاعتكاف من «الكبرى» (٣٣٣٢)، وابن ماجه في الصيام (١٧٨٠) من طرق عن عكرمة، به.\n(^٥) الحنفي الواسطي، ويقال له: البوقريشي. توفي سنة (٦٩٠ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٥٤: بشار، ٥١/ ٤٠٥: تدمري).","vol":"1","page":174},{"text":"سمعتُ منه كتاب «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، تأليف أبي بكر بن أبي الدنيا، بالإسناد الآتي ذكره.\nمولده بعد العشرين وستمئة.\nأخبرنا جمال الدين أبو الفضل سليمان بن أحمد بن نعمة الله: أنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسن بن السباك: أنا أبو طالب المُبارك ابن علي بن محمّد بن خُضَير الصيرفي (^١)، إذنًا: أنا أبو القاسم هبة الله ابن أحمد بن عُمر الحريري (^٢)، قلتُ له: أخبركم أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العُشاري (^٣)، إذنًا: أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله؛ ابن أخي ميمي الدقاقُ (^٤): أنا أبو علي البَرْذَعِيُّ: نا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٥): نا أبو خَيْثَمَةَ: نا جَرِيرُ بن عبد الحميد (^٦): نا الأعمش (^٧)، عن أبي وائل\n_________\n(^١) الإمام المحدث الصادق المفيد. توفي سنة (٥٦٣ هـ). السير ٢٠/ ٤٨٧.\n(^٢) الشيخ الإمام، المقرئ المعمَّر، مسند القراء والمحدثين. توفي سنة (٥٣١ هـ). السير ١٩/ ٥٩٣.\n(^٣) الشيخ الجليل الأمين. توفي سنة (٤٥١ هـ). السير ١٨/ ٤٨.\n(^٤) الشيخ الصدوق المسند، أحد الثقات. توفي سنة (٣٩٠ هـ). السير ١٦/ ٥٦٤.\n(^٥) «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (٢٢).\n(^٦) الإمام الحافظ القاضي أبو عبد الله الضبي الكوفي. توفي سنة (١٨٨ هـ). السير ٩/ ٩.\n(^٧) الإمام شيخ الإسلام شيخ المقرئين والمحدثين، أبو محمد، سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الحافظ. توفي سنة (١٤٧ أو ١٤٨ هـ). السير ٦/ ٢٢٦.","vol":"1","page":175},{"text":"شقيق بن سلمة (^١)، عن أسامة بن زيد، قال:\nسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يُجاءُ بِالرَّجُلِ يَومَ القِيامَةِ فَيُلقَى في النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتابُهُ، فَيَدُورُ بِها كَما يَدُورُ الحِمارُ بِرَحَاهُ، فَيَفْزِعُ لَهُ أَهْلُ النَّارِ فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: يا فُلان! ما لَقِيتَ!؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ!؟ قالَ: بَلَى، كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ولا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ ولا أَنْتَهِي» (^٢).\n* **\n\n<span data-type='title' id=toc-77>٤٨ - سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَليّ بنِ مَنصُورٍ، أبو مَنْصُورِ بنُ أبي القاسم بن أبي الحَسَنِ العَدْلُ المَعرُوفُ بابنِ رَطْلَينِ </span>(^٣).\nسمعتُ عليه «كرامات الأولياء» تأليف الحافظ أبي محمد الخلال، بالسَّنَدِ الآتي ذكره.\n_________\n(^١) الإمام الكبير، شيخ الكوفة، أبو وائل الأسدي. توفي بعد سنة (٨٢ هـ). السير ٤/ ١٦١.\n(^٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٧) وفي الفتن (٧٠٩٨)، ومسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨٩) من طرق عن الأعمش، به.\n(^٣) الفقيه العالم، جمال الدين أبو منصور البغدادي، الحنبلي. ولد في حدود الثلاثين وستمئة. وكان من فقهاء المدارس، وفيه ديانة ومروءة. توفي سنة (٦٩٩ هـ).\n«المقتفي» للبرزالي ٣/ ٦٧ (١٠٥)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٩٠٩: بشار، ٥٢/ ٤٠٨: تدمري).","vol":"1","page":176},{"text":"أخبرنا أبو منصور سليمان بن عبد الله بن علي: أنا أبو نصر الأعزُّ بن فضائل بن أبي نصر البابصري، المعروف بابن العُليق (^١): أخبرتنا شُهْدَةُ بنت أبي نصر: أنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحُسَين السَّرَاجُ: أنا الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال (^٢): نا محمّد بن المظفر (^٣): نا أحمد بن محمد بن سُليمان (^٤): نا إبراهيم بن راشد (^٥): نا الحَسَنُ بن عَمرو السَّدُوسِيُّ (^٦): نا عبد الرحمن بن بديل بن مَيْسَرَةَ، عن يَحيَى بن سعيد (^٧)، عن سعيد\n_________\n(^١) الشيخ العالم الصالح المعمر. توفي سنة (٦٤٩ هـ). السير ٢٣/ ٢٣٨.\n(^٢) الإمام الحافظ المجوّد، محدث العراق. توفي سنة (٤٣٩ هـ). السير ١٧/ ٥٩٣. والحديث في «كرامات الأولياء» (ق ٣/ ب - ظاهرية) وهي في (قه/ ب - أزهرية).\n(^٣) الشيخ الحافظ المجود، محدث العراق، أبو الحسين البغدادي. توفي سنة (٣٧٩ هـ). السير ١٦/ ٤١٨.\n(^٤) في نسخة الأزهرية من «كرامات الأولياء»: أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان. قلت: فهو - على هذا - أبو ذر ابن الباغندي. وليس أباه أبا بكر. أقول هذا لأن المشهور رواية ابن المظفر عن أبي بكر محمد بن محمد الباغندي، فهذه فائدة. ثم إن أبا ذر ابن الباغندي هو الذي يروي عن إبراهيم بن راشد. والحمد لله على توفيقه.\nتوفي ابن الباغندي سنة (٣٢٦ هـ). السير ١٥/ ٢٦٨.\n(^٥) أبو إسحاق الأدمي. وثقه الخطيب. توفي سنة (٢٦٤ هـ). «تاريخ بغداد» ٦/ ٥٩٨.\n(^٦) صدوق. توفي قبل سنة (٢٣٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٦/ ٢٨٦، و«التقريب» (١٢٦٨).\n(^٧) الإمام العلامة المجوّد، عالم المدينة في زمانه أبو سعيد الأنصاري. توفي سنة (١٤٣ هـ) أو بعدها. السير ٥/ ٤٦٨.","vol":"1","page":177},{"text":"ابن المُسيّب (^١)، عن عُمر بن الخطاب، قال:\nدَعانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَومًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبْعَثُني في حاجَةٍ، فقالَ: «مِنَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: أُوَيْسُ القَرَنِيُّ، يُصِيبُهُ بَلاءُ فِي بَدَنِهِ فَيَدْعُو اللَّهَ فيَذْهَبُ عَنْهُ إِلا لمعةً في جَسدِه (^٢)، إذا رآها ذَكَرَ اللَّهَ ﷿، فَإِذا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلام، ومُرْهُ يَدْعُو لَكَ؛ فَإِنَّهُ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، بار بوالِدَتِهِ، لَو أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» (^٣)\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-78>٤٩ - (ج) عَبدُ اللهِ بنُ مَحمُودِ بنِ مَوْدُودِ بنِ مَحمُودٍ،</span> أبو\n_________\n(^١) الإمام العلم، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه. توفي سنة (٩٤ هـ). السير ٤/ ٢١٧.\n(^٢) في النسختين المخطوطتين من «كرامات الأولياء»: «جنبه».\n(^٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٩/ ٤٣٠، ٤٣١، والخطيب البغدادي، وأبو القاسم الخرقي في «فوائده» كما في «كنز العمال» ١٤/ ٨. ونقل ابن عساكر عن الخطيب قوله: هذا حديث غريب جدًا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي عن عمر بن الخطاب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه. قلت: ومناقب أويس مشهورة معروفة، منها: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أويس القرني (٢٥٤٢) من حديث أمير المؤمنين عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ رَجُلًا يأتيكُم مِنَ اليَمَنِ يُقالُ له: أُوَيْسٌ، لا يَدَعُ بِاليَمَنِ غَيْرَ أُمَّ لَهُ، قد كانَ به بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا موضعَ الدِّينَارِ أَوِ الدَّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ».\nوانظر: «صفة الصفوة» لابن الجوزي ٣/ ٤٣ - ٥٧ (٣٩٨).","vol":"1","page":178},{"text":"الفَضْلِ بنُ أبي مُحَمَّد وأبي الثَّناءِ، المَعْرُوفُ بِابْنِ بَلْدِي المَوصِلِيُّ الفقيه الحَنَفِيُّ (^١).\nمولده في يوم الجمعة سلخ شوال من سنة تسع وتسعين وخمسمئة بالموصل، وتوفي ببغداذ بكرة السبت تاسع عشر المحرم من سنة ثلاث وثمانين وستمئة، وصُلِّي عليه من يومه بجامع القصر، وبالمستنصرية، وخارج باب السلطان، وبمشهد الإمام أبي حنيفة (^٢)،\n_________\n(^١) الإمام الفقيه العالم صاحب التصانيف ك «المختار للفتوى»، وشرحه «الاختيار لتعليل المختار» في الفقه الحنفي.\nقال فيه أبو العلاء الفرضي: كان شيخًا فقيهًا، عالمًا فاضلًا مدرسًا عارفًا بالمذهب، وكان قد تولى القضاء بالكوفة ثم عُزل ورجع إلى بغداد، ورتب مدرسًا بمشهد الإمام أبي حنيفة ﷺ، ولم يزل يُفتي ويدرس إلى أن مات ببغداد بكرة يوم السبت تاسع عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وستمئة.\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٦١ (١٣٩)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٩٦: بشار، ٥١/ ١٤٥: تدمري)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ٢٧٤: التوفيقية)، و«الجواهر المضية» ٢/ ٣٤٩ (٧٣٨)، و«المنهل الصافي» ٧/ ١٢٢ (١٣٤٩)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٣٩١ (١٣٤٦)، و(تاج التراجم ص ١٧٦ (١٢٤)، و«منتخب المختار» للتقي الفاسي (٧٠)، و«الفوائد البهية» ص ١٨٠ (٢٢٦)، و«كشف الظنون» ١/ ٥٧٠ و٢/ ١٦٢٢، و«هدية العارفين» ١/ ٤٦٢، و«مفتاح السعادة» ٢/ ٢٥٥، و«أسماء الكتب» لرياضي زادة ص ٣٤، ٢٨٣، و«الأعلام» للزركلي ٤/ ١٣٥، و«معجم المؤلفين» ٢/ ٢٩٥ (٨٣٧٣).\n(^٢) وهو ما زال قائمًا في المدينة التي نُسبت تسميتها إلى الإمام ﵀: «الأعظمية»، ببغداد، وموضعه أشهر من أن يُنبه عليه.","vol":"1","page":179},{"text":"ودفن بالمشهد المذكور (^١).\nأخبرنا الإمامُ المُفتي المسند العلامة مجد الدين أبو الفضل عبد الله بن أبي الثناء محمود بن مودود بن بلدجي، بقراءتي عليه بمنزله بدرب جغانة من الجعفرية (^٢) من شرقي بغداد، قال: أنا أبو حفص عمر ابن محمد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَد (^٣) الدّارَ قَزّي المؤدب، بقراءة (^٤) والدي عليه بالمدرسة الصارمية بالموصل، في الثالث عشر من المحرم من سنة خمس وستمئة.\nح وأخبرنا المسند أبو الفضل محمد بن أبي الفرج محمد بن أبي الحسن الدَّبَابُ الواعظ (^٥)، قراءة عليه وأنا أسمع بالرباط المجاور لمشهد عون ومعين (^٦) ﵁ من الجانب الغربي، قال: أنا أبو الفتح عبد الملك\n_________\n(^١) في هامش المخطوط بخط أبي حيان: «كتب في رابع صفر سنة اثنتين وثمانين وستمئة».\n(^٢) نسبة إلى الأمير أبي الفضل جعفر بن المقتدي بأمر الله. ويوافق موقعها اليوم محلّة الحيدرخانة وما جاورها حتى تصل إلى محلة باب الآغا، في جانب الرصافة، والله أعلم.\n(^٣) الشيخ المسند الكبير الرحلة. توفي سنة (٦٠٧ هـ). السير ٢١/ ٥٠٧.\nوقد ضبطه أبو حيان في هذا الموضع بالدال المهملة. وضبطه بإعجام الذال أيضًا كما سيأتي بعد. والطبرزد أو الطبرزذ هو الشكر.\n(^٤) في الأصل: «بقراءتي».\n(^٥) تقدمت ترجمته برقم (١٩).\n(^٦) مشهد عون ومعين، المنسوبين إلى علي بن أبي طالب ﵁، يقع في الجانب =","vol":"1","page":180},{"text":"ابن أبي الفتح بن محاسن الدلال (^١)، قراءة عليه وأنا أسمع، في الثالث من ذي القعدة من سنة سبع عشرة وستمئة، قالا: أنا أبو المكارم المبارك ابن علي بن السمذي (^٢)، قراءة عليه ونحن نسمع، قال ابن طَبَرْزَة: في محرم سنة ست وثلاثين وخمسمئة: نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن محبب (^٣) بن هَزَارَ مَرْد الصَّرِيفِينِيُّ (^٤)، إملاء من لفظه في جامع المنصور (^٥) بعد الصلاة في يوم الجمعة السادس عشر من رجب سنة اثنتين وستين وأربعمئة، قال: أنا أبو الحسين محمد\n_________\n= الغربي من بغداد، ولعله ما يُسَمَّى اليوم «مقام «الخضر» الذي يقع في منطقة الكرخ على ضفة نهر دجلة، والله أعلم.\nأما الرباط المجاور له فهو رباط الخلاطية، وقد تقدم وصفه.\n(^١) أبو شجاع الدار قزي الدلال، المعروف بابن البلاع. كان من قدماء الرواة ببغداد.\nتوفي سنة (٦١٨ هـ). تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٤٨.\n(^٢) الهماني البغدادي. توفي سنة (٥٣٩ هـ). السير ٢٠/ ١٨٣.\n(^٣) كذا ضبطه أبو حيان؛ بحاء مهملة بعدها باء موحدة. أما الذهبي فضبطه في «المشتبه» ٥٧٥، و«السير» ١٨/ ٣٣٠، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٢٧٩: بشار) بالجيم، بعدها ياء مثناة من تحت. وكذا ضبطه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٨/ ٦٩.\nوقال الذهبي في «السير»: واختلف في نسبه في تقديم مجيب على مجمع.\n(^٤) الإمام الثقة الخطيب. توفي سنة (٤٦٩ هـ). السير ١٨/ ٣٣٠. والحديث في «أمالي أبي محمد الصريفيني» (ق ٦ أ ب).\n(^٥) جامع المنصور: كان متوسطًا مدينة السلام بغداد، فتقدير موضعه اليوم في جانب الكرخ، غربي محلة الجعيفر قرب حي الشالجية.","vol":"1","page":181},{"text":"ابن عبد الله ابن أخي ميمي (^١)، قال: نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: نا إسحاق (^٢)، قال: نا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر (^٣)، قال: سمعتُ [جابر بن عبد الله، وعمرو سمع] (^٤) جابرًا يقول:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيها دارًا، أَوْ قَصْرًا، فَسَمِعْتُ فِيها ضَوضاءَ أَوْ صَوْتًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: هُوَ لابنِ الخَطَّابِ». قالَ سُفْيَانُ: وزادَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ: وأَرَدتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَوَيُغَارُ عَلَيْكَ!؟ (^٥).\nوبه، قال الصريفيني (^٦): أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي (^٧)، وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني (^٨)، قالا: نا عبد الله\n_________\n(^١) فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (١٢٣).\n(^٢) الإمام الكبير، شيخ المشرق، سيد الحفاظ، أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي، ابن راهويه. توفي سنة (٢٣٨ هـ). السير ١١/ ٣٥٨.\n(^٣) الإمام الحافظ القدوة، شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني. توفي سنة (١٣٠ هـ) أو بعدها. السير ٥/ ٣٥٣.\n(^٤) سقطت من المخطوط، فأصلحتها من «الأمالي» و«فوائد ابن أخي ميمي». وعمرو: هو ابن دينار.\n(^٥) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٦٧٩) وفي النكاح (٥٢٢٦) وفي التعبير (٧٠٢٤)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٤). وانظر: «المسند الجامع» (٣٨٩/ ٤) (٢٩٧٥).\n(^٦) «أمالي أبي محمد الصريفيني» (ق ٢ ب - ٣ أ).\n(^٧) «فوائد ابن أخي ميمي» (٩٩).\n(^٨) الإمام المقرئ المحدث المعمر. توفي سنة (٣٩٠ هـ). السير ١٦/ ٤٨٢.","vol":"1","page":182},{"text":"ابن محمد البغوي: نا أبو خَيْثَمَةَ زُهير بن حَرْبٍ: نا وَكِيعٌ، عن هشام ابن عُرْوَة (^١)، عن أبيه (^٢)، عن عبد الله بن عمرو، قال:\nقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ [يَقْبِضُ العِلْمَ] (^٣) بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا (^٤) وأَضَلُّوا» (^٥).\nوبه، قال ابن هَزَارَ مَرْد (^٦): نا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن (^٧) إملاء: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة (^٨): نا عبد الله بن هاشم\n_________\n(^١) الإمام الثقة، شيخ الإسلام، أبو المنذر القرشي الأسدي، الزبيري، المدني. توفي سنة (١٤٦ هـ). السير ٦/ ٣٤.\n(^٢) الإمام عالم المدينة أبو عبد الله القرشي الأسدي، المدني، الفقيه، أحد الفقهاء السبعة. توفي سنة (٩٣ أو ٩٤ هـ). السير ٤/ ٤٢١.\n(^٣) زيادة من «أمالي الصريفيني» و«فوائد ابن أخي ميمي».\n(^٤) في الأصل: «فيضلوا»، والتصويب من «أمالي الصريفيني» و«فوائد ابن أخي ميمي».\n(^٥) أخرجه البخاري في العلم (١٠٠) وفي الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٧)، ومسلم في العلم (٢٦٧٣)، والترمذي في العلم (٢٦٥٢)، والنسائي في العلم من «الكبرى» (٥٨٧٦، ٥٨٧٧)، وابن ماجه في المقدمة (٥٢) من طرق عن عروة، به.\n(^٦) «أمالي ابن هزار مرد الصريفيني» (ق أ).\n(^٧) «سبعة مجالس من أمالي أبي طاهر المخلص» (٤٧).\n(^٨) أحمد بن محمد بن شبيب البغدادي البزاز. وثقه الدارقطني. توفي سنة (٣١٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ٧/ ٣١٨.","vol":"1","page":183},{"text":"الطُّوسي (^١)، قال: سمعتُ وَكيعًا يقول: كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الحَدِيثِ بِالعَمَلِ [به] (^٢)، وكُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى طَلَبِهِ بِالصَّوْمِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-79>٥٠ - عَبْدُ اللَّهِ بنُ مِقْدَارِ بنِ عُمَرَ الدِّيلاوِيُّ الإِرْبِلِيُّ، أبو بَكْرٍ الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ الفَرَضِيُّ.</span>\nمولده تقريبًا في سنة عشر وستمئة، وتوفي بكرة الخميس خامس صفر من سنة أربع وثمانين وستمئة، ودفن بمقبرة باب الحلبة (^٣) ظاهر البلد.\nأخبرنا الفقيه تقي الدين أبو بكر عبد الله بن مقدار، بقراءتي: أنا أبو المُنجا: أنا أبو الفتوح الطائي (^٤): أنا أبو محمد الدوني (^٥): أنا أبو\n_________\n(^١) الإمام الحافظ المتقن، أبو عبد الرحمن، الطوسي المولد النيسابوري الوطن. توفي سنة (٢٥٥ هـ). السير ١٢/ ٣٢٨.\n(^٢) سقطت من الأصل، وزدتها من «أمالي المخلص» و«أمالي الصريفيني».\n(^٣) مقبرة باب الحلبة: من مقابر الجانب الشرقي من بغداد، وهي المقبرة المعروفة اليوم ب «مقبرة الغزالي».\n(^٤) الأربعين الطائية الحديث الثامن، ص ٥٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح عال مشهور.\n(^٥) الشيخ العالم الزاهد، الصادق، أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدُّوني الصوفي. توفي سنة (٥٠١ هـ). السير ١٩/ ٢٣٩.","vol":"1","page":184},{"text":"نصر الكَسَارُ (^١): أنا السُّنِّيُّ (^٢): أنا النسائي (^٣): أنا عمرو بن علي (^٤): نا عبد الرحمن بن مهدي: نا إبراهيم بن سعد (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي عُبيدة بن محمد (^٧)، عن طلحة بن عبد الله بن عوف (^٨)، عن سعيد ابن زيد:\n_________\n(^١) القاضي الجليل العالم، أبو نصر، أحمد بن الحسين الكسار، الدينوري. توفي سنة (٤٣٣ هـ). السير ١٧/ ٥١٤.\n(^٢) الإمام الحافظ الثقة الرَّحال، أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الهاشمي الجعفري مولاهم، الدينوري، المشهور بابن السني. توفي سنة (٣٦٤ هـ). السير ١٦/ ٢٥٥.\n(^٣) الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام، ناقد الحديث أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. توفي سنة (٣٠٣ هـ). السير ١٤/ ١٢٥.\nوالحديث في السنن الصغرى - المجتبى كتاب تحريم الدم، من قاتل دون ماله (٤٠٩٤).\n(^٤) الحافظ الإمام المجود الناقد أبو حفص الفلاس. توفي سنة (٢٤٩ هـ). السير ١١/ ٤٧٠\n(^٥) الإمام الحافظ الكبير، إبراهيم بن سعد بن إبراهيم القرشي الزهري، أبو إسحاق المدني. توفي سنة (١٨٣ هـ). السير ٨/ ٣٠٤.\n(^٦) الإمام الحجة الفقيه، قاضي المدينة، سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق - ويقال: أبو إبراهيم - القرشي الزهري المدني. توفي سنة (١٢٥ هـ) أو بعدها. السير ٥/ ٤١٨.\n(^٧) أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي. مقبول. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٦١، و«التقريب» (٨٢٣٤).\n(^٨) الزهري، قاضي المدينة زمن يزيد كان شريفًا جوادًا، حجة إمامًا، يقال له: طلحة الندى. توفي سنة (٩٩ هـ). السير ٤/ ١٧٤.","vol":"1","page":185},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (^١).\nوبه، قال الطائيُّ (^٢): أنا الإمام أبو سهل غانم بن أحمد: نا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (^٣): نا سليمان بن أحمد (^٤): نا أحمد بن زيد بن الحريش (^٥): نا أبو حاتم السَّجِسْتانيُّ (^٦): نا الأصْمَعيُّ (^٧): نا عبد الرحمن\n_________\n(^١) والحديث أخرجه أبو داود في السنة (٤٧٧٢)، والترمذي في الديات (١٤٢١) وقال: حسن صحيح، والنسائي في تحريم الدم (٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٥)، وفي المحاربة من «الكبرى» (٣٥٣٩، ٣٥٤٠، ٣٥٤٣، ٣٥٤٤)، وابن ماجه في الحدود (٢٥٨٠) من طرق عن طلحة بن عبد الله، به.\n(^٢) «الأربعين الطائية» ص ٥٢.\n(^٣) «حلية الأولياء» ١/ ٣٠٩، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٥٨/ ٢١٨ - ٢١٩.\n(^٤) الإمام الحافظ الثقة، الرحال الجوال، محدث الإسلام، علم المعمرين، أبو القاسم الطبراني. توفي سنة (٣٦٠ هـ). السير ١٦/ ١١٩.\n(^٥) في الأصل: «الحرش». والصواب ما أثبتُ. وهو الأهوازي، أبو الفضل. توفي سنة (٢٩٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ٦/ ٨٨٠.\n(^٦) الإمام العلامة، أبو حاتم، سهل بن محمد بن عثمان، السجستاني ثم البصري، المقرئ النحوي اللغوي، صاحب التصانيف. توفي سنة (٢٥٥ هـ). السير ١٢/ ٢٦٨.\n(^٧) الإمام العلامة الحافظ، حجة الأدب، لسان العرب، أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي البصري، اللغوي الأخباري، أحد الأعلام. توفي سنة (٢١٥ أو ٢١٦ هـ). السير ١٠/ ١٧٥.","vol":"1","page":186},{"text":"ابن أبي الزناد (^١)، عن أبيه (^٢)، قال: اجتمع في الحِجْرِ مُصْعَبٌ وعُرْوَةُ وعَبدُ اللهِ بَنُو الزُّبَيرِ، وعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فَقَالُوا: تَمَنَّوْا.\nفقال عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ: أما أنا فأتَمَنَّى الخِلافَةَ.\nوقالَ عُرْوَةُ: أما أنا فأتَمَنَّى أَنْ يُؤخَذَ عَنِّي العِلْمُ.\nوقالَ مُصْعَبٌ: أما أنا فأَتَمَنَّى إِمْرَةَ العِرَاقِ والجَمْعَ بَينَ عَائِشَةَ بِنتِ طَلْحَةَ وَسُكَينَةَ بِنتِ الحُسَينِ.\nوقال عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنا فَأَتَمَنَّى المَغْفِرَةَ.\nقالَ: فنالُوا كُلُّهُمْ ما تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ.\nوبه، قال الطائي (^٣): أنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري (^٤): أنا أبي (^٥): أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله السيفي، قال: أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي (^٦)، قال:\n_________\n(^١) الإمام الفقيه الحافظ، أبو محمد، عبد الرحمن ابن الفقيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني. توفي سنة (١٧٤ هـ). السير ٨/ ١٦٧.\n(^٢) الإمام الفقيه الحافظ المفتي، أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القرشي المدني. توفي سنة (١٣٠ أو ١٣١ هـ). السير ٥/ ٤٤٥.\n(^٣) «الأربعين الطائية» ص ٩١.\n(^٤) المروزي الدَّنْدَانقاني. كان عالمًا ورعًا صدوقًا. توفي سنة (٤٨٨ هـ). «تاريخ الإسلام». ١٠/ ٥٩٢.\n(^٥) محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الزاهري الدندانقاني، الفقيه. توفي سنة (٤٢٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ٩/ ٤٦٤.\n(^٦) الإمام العلامة، الحافظ المجود، شيخ خراسان. توفي سنة (٣٢٥ هـ). السير. ١٤/ ٥٥٧.","vol":"1","page":187},{"text":"أنشدني أبو زرعة الرازي (^١) قوله:\nدِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ آثارُ … نِعْمَ المَطِيَّةُ لِلْوَرَى الأَخْبَارُ\nلا تَعْفُلَنَّ عَنِ الحَدِيثِ وأَهْلِهِ … فَالرَّأَي لَيْلُ والحَدِيثُ نَهَارُ\nولَرُبَّما غَلِطَ الفَتَى سُبُلَ الهُدَى … والشَّمْسُ وَاضْحَةٌ لَهَا أَنْوَارُ\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-80>٥١ - عَبْدُ اللهِ بنُ نَصْرِ بنِ أَبي بَكْرٍ، أبو المُنَى البغدادي الحَرِيمِيُّ.</span>\nأخبرنا جمال الدين أبو المُنى عبد الله بن نصر، والصاحب أبو نصر محمد بن المبارك بن يحيى المُخَرّمي (^٢)، بقراءتي عليهما ببغداد مُنفَرِدَينِ، قلت لهما: أخبركما أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفّق بن علي بن الخازن، قال الأَوَّلُ: إجازة، وقال الثاني: قراءة عليه وأنا أسمع: أنا أبو بكر بن المقرب الكَرْخِيُّ: أنا ثابت بن بندار (^٣): أنا أبو الحسن بُشْرَى ابن عبد الله الفاتني (^٤): أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب النَّجِيرَمي (^٥):\n_________\n(^١) الإمام، سيد الحفاظ، عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. توفي سنة (٢٦٤ هـ). السير ١٣/ ٦٥.\n(^٢) تقدمت ترجمته برقم (١٨).\n(^٣) الشيخ الإمام المقرئ المجود، المحدّث الثقة بقية المشايخ، أبو المعالي الدينوري، ثم البغدادي البقال. توفي سنة (٤٩٨ هـ). السير ١٩/ ٢٠٤.\n(^٤) الشيخ المعمر، الصالح الصادق، المسند. توفي سنة (٤٣١ هـ). السير ١٧/ ٥٤٨.\n(^٥) الشيخ المسند، محدث البصرة. توفي سنة (٣٦٥ هـ) أو بعدها. السير ١٦/ ٢٥٩.","vol":"1","page":188},{"text":"نا الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العَنْبَرِيُّ: نا عَفَّانُ بنُ مُسلِم أبو عثمان (^١): نا حماد بن سلمة، عن سماك (^٢)، عن أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بـ «بَرَاءَةَ» مَعَ أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ له إِلى أَهْلِ مَكَّةَ، فَدَعاهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا له، فَقَالَ: «لا يُبَلِّغُهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي» (^٣)\nوبه، قال عَفَّانُ: نا حماد بن سلمة: أنا حميد، عن مُوَرِّقِ العِجْلي (^٤): أنَّ جارية بنَ قُدامة (^٥) أتى بيت المقدس فقَعَدَ إلى عامر بن عبد الله (^٦)، فرَحَّبَ بِهِ، فقال: ما جاءَ بكَ؟ قالَ: جِئتُ لأصلّي في هذا\n_________\n(^١) أحاديث عفان بن مسلم (٢٩٤).\n(^٢) الحافظ الإمام الكبير، أبو المغيرة، سماك بن حرب، الذهلي البكري الكوفي. توفي سنة (١٢٣ هـ). السير ٥/ ٢٤٥.\n(^٣) أخرجه الترمذي في تفسير القرآن (٣٠٩٠)، والنسائي في الخصائص من «الكبرى» (٨٤٠٦) من طريق عفان، به.\nقال الترمذي: حسن غريب من حديث أنس بن مالك.\n(^٤) الإمام أبو المعتمر البصري. توفي بعد سنة (١٠٠ هـ). السير ٤/ ٣٥٣.\n(^٥) التميمي السعدي. تابعي مخضرم، ثقة. ومن أثبت له الصحبة فقد وهم. «تهذيب الكمال» ٤/ ٤٨٠ و٥/ ١٧٤، والإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (١٢٧) ١٣١/ ١.\n(^٦) هو عامر بن عبد قيس، أبو عبد الله العنبري التميمي البصري. قال العجلي: ثقة من كبار التابعين وعبادهم. رآه كعب فقال: هذا راهب هذه الأمة.\nوكان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا: عامر بن عبد قيس، ويقولان: عامر ابن عبد الله.\nترجمته في: ترتيب ثقات العجلي ٢/ ١٤ (٨٢٧)، و«الإصابة» ٥/ ٧٦.","vol":"1","page":189},{"text":"المسجدِ ولألْقَى كَعْبًا. قال عامر: هو جَليسُكَ. قال كَعْبٌ (^١): أَفَما جئت إلا أنْ تُصَلِّيَ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِلا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَومٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، ومَنْ جَاءَ إلى البَيتِ المُقَدَّسِ لِيُصَلِّيَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ تِجَارَةٍ ولا بَيْعَ إِلَّا رَجَعَ كَهَيْئَةِ يَومٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَلَعُمْرَةٌ (^٢) أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيسَتَينِ، وَلَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-81>٥٢ - (ج) عَبدُ الحَقِّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَيَّ بنِ مَسْعُودٍ، أبو مُحَمّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ الخَطِيبُ بِجَامِعِ المَنْصُورِ، المَعْرُوفُ بِابْنِ شَمائِلَ </span>(^٤).\nأخبرنا أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر الخطيب العطار، قراءةً\n_________\n(^١) العلامة الحبر، كعب بن ماتع الحميري، المعروف بكعب الأحبار. تابعي كبير، متين الديانة، من نبلاء العلماء. السير ٣/ ٤٨٩.\n(^٢) في الأصل: «والعمرة».\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» ٥/ ٣٨١ عن يوسف بن يعقوب النُّجَيْرَمِيِّ، به.\nوأخرجه الإمام أحمد في «الزهد» ص ٢٧٥ عن محمد بن أبي عدي، عن حميد، به.\n(^٤) الإمام، أبو محمد البغدادي، الصيدلاني، خطيب جامع فخر الدولة ابن المطلب، ووالد الشيخ العلامة الكبير صفي الدين عبد المؤمن ﵀. توفي سنة (٦٩٣ هـ).\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٣٧٥ (٨٢٧)، وتاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٦٩: بشار، ٥٢/ ١٨٦: تدمري).","vol":"1","page":190},{"text":"عليه وأنا أسمعُ، ببغداد: أنا أبو بكر عبد الحميد بن علي بن بينمان (^١) سبطُ الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار: أنا جدّي أبو العلاء (^٢)، قراءةً عليه وأنا حاضر بهمذان: أنا أبو علي الحداد (^٣): أنا أبو نعيم: أنا الطَّبَرَانِيُّ: نا الدَّبَرِيُّ (^٤): نا عبد الرزاق بن همام (^٥): أنا مَعْمَر (^٦)، عن الزهري، عن عُروَةَ، عن عائشة قالت:\n_________\n(^١) كذا رسمه الإمام أبو حيان؛ بتقديم الياء المثناة على النون. والمشهور فيه تقديم النون، مع ضم أوله. وهو عبد الحميد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان القاضي، أبو بكر الهمذاني الحداد. توفي سنة (٦٣٧ هـ). ترجمته في: «السير» ٦٦/ ٢٣، والوافي بالوفيات ٤٤/ ١٨، و«ذيل التقييد» ٢٥/ ٣ (١٢٦٩).\nوسيذكر أبو حيان الاسم على الصحيح بعد.\n(^٢) هو جده لأمه. وهو الإمام الحافظ المقرئ العلامة، شيخ الإسلام أبو العلاء الهمذاني العطار، شيخ همذان بلا مدافعة. توفي سنة (٥٦٩ هـ). السير ٤٠/ ٢١.\n(^٣) الشيخ الإمام المقرئ المجود، المحدث المعمر، مسند العصر، أبو علي الحسن ابن أحمد الأصبهاني الحداد، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعًا. توفي سنة (٥١٥ هـ). السير ٣٠٣/ ١٩.\n(^٤) الشيخ العالم المسند الصدوق، أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدَّبَري. توفي سنة (٢٨٥ هـ). السير ٤١٦/ ١٣.\n(^٥) الحافظ الكبير، عالم اليمن، أبو بكر، الحميري مولاهم، الصنعاني. توفي سنة (٢١١ هـ). السير ٥٦٣/ ٩.\nوالحديث في «المصنف» لعبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب صلاة النبي ﷺ من الليل ووتره ٣٥/ ٣ (٤٧٠٤).\n(^٦) الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو عروة، معمر بن راشد الأزدي مولاهم، البصري، نزيل اليمن. توفي سنة (١٥٣ أو ١٥٤ هـ). السير ٥/ ٧.","vol":"1","page":191},{"text":"كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إحدى عشرة (^١) رَكْعَةً، فإذا فَجَرَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَه بِالصَّلاةِ (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-82>٥٣ - عَبدُ الحَمِيدِ بن أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارِسِ بنِ الزَّجَاجِ العَلْنِيُّ، أبو القاسم </span>(^٣).\nمولده في ليلة الجمعة ليلة العشرين من جمادى الآخرة من سنة عشرين وستمئة.\nأخبرنا العَدْلُ مَكِينُ الدِّين أبو القاسم عبد الحميد بن أحمد: أنا\n_________\n(^١) في الأصل: «أحد عشر». وقد ضبّب عليها الإمام أبو حيان منبها أنَّ الصواب ما أثبت.\n(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣١٠) عن معمر. وفي الصحيحين والسنن لهذا الحديث طرق عن الزهري، يطول المقام بذكرها.\n(^٣) أثنى عليه الفرضي. وقال البرزالي: كان رجلًا صالحًا، دائم الذكر، كثير التلاوة، ملازمًا لقيام الليل، مليح المحاضرة، شديدًا في إنكار المنكر، من أعيان عدول بغداد. توفي سنة (٦٩٣ هـ).\nترجمته في: «المقتفي للبرزالي ٢/ ٣٤٥ (٧٦٦)، وتاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٦٩: بشار، ٥٢/ ١٨٧: تدمري)، وتوضيح المشتبه ٦/ ٣١٩، وتبصير المنتبه» ٣/ ١٠١٩، والمقصد الأرشد ٢/ ١٢٢ (٦٠٧)، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٣٦ (١١٥٩).","vol":"1","page":192},{"text":"أبو المنجا: أنا أبو الوَقْتِ: أنا مُحَمَّدُ بنُ أَبي مَسْعُودٍ الفارسي (^١): أنا ابن أبي شُرَيح: أنا البَغَويّ: نا أبو الجهم (^٢): أنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبْ؟ قالَ: «نَعَمْ، إِذا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ» (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-83>٥٤ - (ج) عَبْدُ الحَمِيدِ بنُ فَخَارِ بنِ مَعَدَّ بنِ فَخَار، أبو القاسم بن أبي عَليّ المُوسَوي الحائري، النسابةُ السَّيِّدُ، جَلالُ الدِّينِ </span>(^٤).\n_________\n(^١) الشيخ، المسند، الصدوق. توفي سنة (٤٧٢ هـ). السير ١٨/ ٣٧٦.\n(^٢) الشيخ المحدث الثقة، أبو الجهم، العلاء بن موسى بن عطية الباهلي البغدادي. توفي سنة (٢٢٨ هـ). السير ١٠/ ٥٢٥.\nوالحديث في «جزء أبي الجهم» (٤٣)، ومن طريقه: ابن عبد الدائم في «مشيخته» (١٥)، والحافظ ابن حجر في «المرحمة الغيثية (ق ١٩/ ب الحديث الثاني والثلاثون)، وقاسم بن قطلوبغا في «عوالي الليث بن سعد» (٢٥).\n(^٣) أخرجه البخاري في الغسل (٢٨٧، ٢٨٩)، ومسلم في الحيض (٣٠٦) من طرق عن نافع، به. وانظر: «المسند الجامع» ١٠/ ٤٠ (٧٢٠٩).\n(^٤) الأديب الشاعر النسابة. توفي سنة (٦٨٤ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (٥٢١/ ١٥: بشار، ٥١/ ١٨٧: تدمري)، و«المشتبه» ١/ ١٢٦، و«الوافي بالوفيات» ١٨/ ٥١، و«توضيح المشتبه» ٢/ ١٢٨، و«تبصير المنتبه» ١/ ٢٨٥.","vol":"1","page":193},{"text":"مولده في شهر رجب من سنة إحدى وستمئة.\nكتَبَ إلينا أبو القاسم عبد الحميد بن فَخَار، مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ (^١)، يذكر أن أبا محمد عبد العزيز بن محمد (^٢) بن المبارك بن الأخضر أجاز له، قال: أنا ابنُ عبد الباقي (^٣): أنا البرمكي (^٤): أنا ابن ماسي (^٥): نا أبو مسلم الكجي (^٦): نا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى\n_________\n(^١) الحِلَّة المَزْيَدِية: نسبة إلى منشئها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي ابن مزيد الأسدي الناشري العراقي. والحلة ما زالت إلى اليوم مركزًا لمحافظة بابل في العراق. وانظر: «معجم البلدان» ٢/ ٢٩٤، و«السير» ١٩/ ٢٦٤، و«توضيح المشتبه» ٢/ ٣٨٥.\n(^٢) كذا في المخطوط، وهو صحيح. وقيل فيه - أيضًا -: «عبد العزيز بن محمود» وهو الأشهر في كتب التراجم. وهو الإمام العالم، المحدّث الحافظ المعمر، مفيد العراق. توفي سنة (٦١١ هـ). السير ٢٢/ ٣١.\n(^٣) الشيخ الإمام العالم المتفنن، الفرضي العدل، مسند العصر، القاضي، أبو بكر محمد ابن عبد الباقي الأنصاري، قاضي المرستان. توفي سنة (٥٣٥ هـ). السير ٢٠/ ٢٣.\nوالحديث في «الأحاديث الصحاح والحكايات الملاح» وهي «المشيخة الصغرى» لأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (ق ١/ أ).\n(^٤) الشيخ الإمام المفتي، بقية المسندين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، البرمكي، ثم البغدادي، الحنبلي. توفي سنة (٤٤٥ هـ). السير ١٧/ ٦٠٥.\n(^٥) الشيخ المحدث، الثقة المتقن، أبو محمد، عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البغدادي البزاز. توفي سنة (٣٦٩ هـ). السير ١٦/ ٢٥٢.\n(^٦) الشيخ الإمام، الحافظ المعمر، شيخ العصر، أبو مسلم، إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي. توفي سنة (٢٩٢ هـ). السير ١٣/ ٤٢٣.","vol":"1","page":194},{"text":"الأنصاري (^١): نا أبي (^٢)، عن ثمامة، وهو ابن عبد الله بن أنس (^٣)، عن أنس:\nأَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، وخَرَجَ بِالعَبّاسِ مَعَهُ يَسْتَسْقِي بِهِ، وَيَقُولُ: اللهم إنا كُنّا إِذا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِينَا ﷺ تَوَسَّلْنا إِليكَ بِنَبِيِّنَا وتَسْقِينا، … اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ اليَومَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ فَاسْقِنَا، فَيُسْقُونَ.\nرواه البخاري (^٤) عن الحسن بن محمد بن الصَّبَاحِ الزَّعْفَراني، عن الأنصاري، فَوَقَعَ لَنا بَدَلًا عاليًا له.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-84>٥٥ - (ج) عَبْدُ الخالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بنِ سَعِيدٍ </span>(^٥).\n_________\n(^١) «حديث الأنصاري» (٦١)، ومن طريقه: البخاري في «صحيحه» (١٠١٠، ٣٧١٠)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١/ رقم ٨٤)، واللالكائي في «كرامات الأولياء» (٨٦، ٨٧)، وابن طبرزد في «جزء فيه أحاديث عن تسعة عشر شيخًا» (٢)، وابن جماعة في «مشيخته» ١/ ٢٨٦ - ٢٨٧.\n(^٢) صدوق، كثير الغلط. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٢٥، و«التقريب» (٣٥٧١).\n(^٣) قاضي البصرة، وكان من العلماء الصادقين. السير ٥/ ٢٠٤.\n(^٤) «صحيح البخاري»، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام إذا قحطوا (١٠١٠)، وكتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب ذكر العباس بن عبد المطلب (٣٧١٠).\n(^٥) الترجمة زادها أبو حيان في الهامش.\nوهو: تاج الدين، أبو محمد، عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان، القاضي الإمام الفقيه الصالح بقية المشايخ، المصري ثم البعلبكي، الشافعي. توفي سنة (٦٩٦ هـ). =","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>٥٦ - عَبْدُ الرَّحمنِ بن أَحمدَ بنِ أَبي غالِبٍ، سِبْطُ أَبي الوَقْتِ عبد الأول محمد (^١) الركابدار </span>(^٢).\nمولده ببغداذ في شهر رجب من سنة أربع وعشرين وستمئة.\nأخبرنا عز الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد، بقراءتي ببغداذ:\nأنا أبو المُنجا: أنا أبو الفتوح الطائي (^٣): أنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد\n_________\n= ترجمته في: «مشيخة اليونيني» ص ٥٧، و«المقتفي» للبرزالي ٢/ ٤٨٧ (١١١٦)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٤٠: بشار، ٥٢/ ٣٠٠: تدمري)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ٣٥١ (٣٩٠)، و«المعجم المختص» ص ١٣٤ (١٥٥)، و«الوافي بالوفيات» ١٨/ ٥٥ (٦٦٥٢)، و«أعيان العصر» ٣/ ٢٠ (٩٢٦)، و«ذيل التقييد» ٣/ ٢٨ (١٢٧٣)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٧٦٠.\nقلتُ: وهو من شيوخ أبي حيان - من غير البغداديين - بالإجازة، كما مر بيانه غير مرة.\n(^١) كذا في الأصل «عبد الأول محمد»، وهو صحيح.\nقال الحسيني في «الصلة»: «عبد الأول، ويسمّى محمدًا أيضًا».\nقلت: وقد ترجم له الذهبي باسم: «محمد عبد الأول» في «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٥٣٣: بشار). ووقع في نسخة تدمري (٤٧/ ٢٩٤): «محمد بن عبد الأول»!.\n(^٢) عز الدين الواسطي، البغدادي، الكاتب. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفرضي: كان شيخًا ثقة جليلًا. اهـ.\n«تلخيص مجمع الآداب» ١/ ١٩٤، و«منتخب المختار» ٦٤ (٧٣).\n(^٣) «الأربعين الطائية» الحديث التاسع، ص ٦٤، وقال: هذا حديث حسن عال معروف، أورده الأئمة الكبار في كتبهم.","vol":"1","page":196},{"text":"ابن الحسين الشيرويُّ الجُنابذيُّ (^١): أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصَّيرَفيُّ (^٢): أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (^٣):\nنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^٤): أنا أبي (^٥)، وشعيب (^٦)، قالا: نا الليث، عن ابن الهاد (^٧)، عن عمرو (^٨)، عن عبد الرحمن بن الحويرث (^٩)، عن محمد بن جبير (^١٠)، عن عبد الرحمن بن عوف، قال:\n_________\n(^١) الشيخ الصالح، العابد المعمر، مسند العصر. توفي سنة (٥١٠ هـ). السير ١٩/ ٢٤٦.\n(^٢) الشيخ الثقة المأمون. توفي سنة (٤٢١ هـ). السير ١٧/ ٣٥٠.\n(^٣) الإمام المحدث، مسند العصر، رحلة الوقت. توفي سنة (٣٤٦ هـ). السير ١٥/ ٤٥٢.\n(^٤) الإمام شيخ الإسلام، أبو عبد الله، المصري الفقيه. توفي سنة (٢٦٨ هـ). السير ١٢/ ٤٩٧.\n(^٥) الإمام الفقيه مفتي الديار المصرية، أبو محمد المصري المالكي، صاحب مالك. توفي سنة (٢١٤ هـ). السير ١٠/ ٢٢٠.\n(^٦) شعيب بن الليث بن سعد الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري. ثقة نبيل فقيه. توفي سنة (١٩٩ هـ). «تهذيب الكمال» ١٢/ ٥٣٢، و«التقريب» (٢٨٠٥).\n(^٧) الإمام الحافظ الحجة، أبو عبد الله، يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي، المدني. توفي سنة (١٣٩ هـ). السير ٦/ ١٨٨.\n(^٨) عمرو بن أبي عمرو ميسرة المدني، أبو عثمان القرشي. ثقة ربما وهم. توفي بعد سنة (١٥٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٢/ ١٦٨، و«التقريب» (٥٠٨٣).\n(^٩) عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث، الأنصاري الزرقي، أبو الحويرث المدني. ضعيف الحديث. توفي سنة (١٣٠ هـ). «تهذيب الكمال» ١٧/ ٤١٤.\n(^١٠) محمد بن جبير بن مطعم أبو سعيد القرشي المدني. إمام فقيه ثبت. توفي سنة (١٠٠ هـ). السير ٤/ ٥٤٣.","vol":"1","page":197},{"text":"دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خارجًا مِنَ المَسْجِدِ، فَاتَّبَعْتُهُ أَمْشي وَرَاءَهُ وَلا يَشْعُرُ بي، حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَسَجَدَ فأَطَالَ السُّجُودَ وأنا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ ﷿ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشي حَتَّى جِئْتُ، فَطَأْطَأْتُ رَأسي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَقُلْتُ: لما أطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللهِ خَشِيتُ أَنْ يكونَ اللهُ ﷿ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فقالَ: «إِنِّي لَمَّا رَأَيْتَنِي دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ (^١) جِبْرِيلَ ﵇، قَالَ: أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ومَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ» (^٢).\nوبه، قال الطَّائِيُّ (^٣): نا الإمام أبو منصور أحمد بن محمد الحارثي (^٤): أنا الإمام أبو الحسن الليث بن الحسن الليثي (^٥): أنا أبو\n_________\n(^١) كتب فوقها: «لقيني».\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٣/ ٢٠٠، ٢١٠ (١٦٦٢، ١٦٦٣)، وأبو يعلى في «مسنده» ٢/ ١٧٣ (٨٦٩)، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، والبيهقي في «الكبرى» ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ و٩/ ٢٨٥ - ٢٨٦ من طرق عن الليث، به. وللحديث طرق أخرى عن غير الليث.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث.\n(^٣) «الأربعين الطائية» ص ٧١.\n(^٤) القاضي الرئيس. توفي سنة (٥١٢ هـ). «تاريخ الإسلام» ١١/ ١٨٨، و«الجواهر المضية» ١/ ٣٠٧.\n(^٥) السرخسي الشافعي الفقيه. فاضل، ثقة، نبيل، مشهور. «المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور» ص ٤٧٠.","vol":"1","page":198},{"text":"علي زاهر بن أحمد الفقيه (^١): نا محمد بن المسيب (^٢): نا عبد الله (^٣) ابن خُبَيقٍ: نا أبو جعفر البغدادي (^٤)، قال: سِتُّ خِصَالٍ لا تَحْسُنُ بِسِتَّةِ رجال؛ لا يَحْسُنُ الطَّمَعُ في العُلَماءِ، ولا العَجَلة في الأمراء، ولا الشُّحُ في الأغنياء، ولا الكِبْرُ في الفُقَراء، ولا السَّفَهُ في المشايخ، ولا اللَّومُ في ذوي الأحساب.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-86>٥٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أَحمد بن أبي الفَرَجِ، أبو الفَرَجِ بنُ القَصّارِ القَطِيعيُّ </span>(^٥).\nمولده في شوال من سنة ست عشرة وستمئة.\n_________\n(^١) الإمام العلامة فقيه خراسان شيخ القراء والمحدثين أبو علي السَّرْخَسي. توفي سنة (٣٨٩ هـ). السير ١٦/ ٤٧٦.\n(^٢) الحافظ الإمام، شيخ الإسلام، أبو عبد الله النيسابوري ثم الأرغياني الإسفنجي العابد. توفي سنة (٣١٥ هـ). السير ١٤/ ٤٢٢.\n(^٣) في الأصل: «عبد الرحمن». والصواب ما أثبت، وهو الموافق لما في «الأربعين الطائية». وهو الأنطاكي، الزاهد. توفي سنة (٢٦٠ هـ). \"تاريخ الإسلام» ٦/ ١٠٢.\n(^٤) الفقيه الكبير، أبو جعفر، أحمد بن خالد البغدادي الخلال توفي سنة (٢٤٧ هـ).\nالسير ١١/ ٥٣١.\n(^٥) الحنبلي، الدقاق. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضيّ: من أهل قطيعة العجم، من باب الأزج شرقي بغداد، كان شيخًا جليلًا ثقة. اهـ. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\nترجمته في: تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٤٥: بشار، ٥١/ ٢٢٣: تدمري)، و«منتخب المختار» ٦٤ (٧٤).","vol":"1","page":199},{"text":"أخبرنا نجم الدين أبو الفرج عبد الرحمن القصار بقراءتي ببغداد: أنا ابن رُوزَبَة: أنا أبو الوَقْتِ: أنا الدّاودي: أنا السَّرْخَسِيُّ: أنا الفِرَبْري: أنا البخاري (^١)، قال: نا خَلاد بن يحيى (^٢): نا عيسى بن طَهْمَانَ (^٣)، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول:\nنزَلَتْ (^٤) آيةُ الحِجابِ في زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ، وأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَومَئِذٍ خُبزًا ولَحْمًا، وكانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَني في السَّماءِ (^٥).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-87>٥٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن عَبدِ العَزِيزِ بْنِ أَبي المَجْدِ، أبو الفَرَجِ القَطِيعيُّ البغدادي، المَعْرُوفُ بابنِ ثَقَابِ الحَبِّ </span>(^٦).\n_________\n(^١) «صحيح البخاري»، كتاب التوحيد، باب: وكان عرشه على الماء (٧٤٢١).\n(^٢) ابن صفوان الإمام المحدث الصدوق، أبو محمد السلمي الكوفي. توفي سنة (٢١٣) وقيل: (٢١٧ هـ). السير ١٠/ ١٦٤.\n(^٣) الجشمي، أبو بكر البصري نزيل الكوفة. ثقة. توفي سنة (١٦٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٦١٧، و«الكاشف» (٤٣٧٨).\n(^٤) في الأصل: «لما نزَلَتْ». والتصويب من «الصحيح».\n(^٥) أخرجه النسائي في النكاح (٣٢٥٢) من طريق عيسى بن طهمان، به.\n(^٦) أضرَّ ولزِمَ بيته، ومات في رمضان عن بضع وسبعين سنة. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤٥: بشار، ٥١/ ٢٢٣: تدمري).\nولقبه ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٤٨٧ بـ «عفيف الدين».","vol":"1","page":200},{"text":"أخبرنا نجم الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد العزيز التاجر: أنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسن بن (^١) السباك، قراءة وأنا أسمع: أنا أبو طالب المبارك بن علي بن محمد بن خضير الصيرفي، إذنا: أنا هبة الله بن أحمد بن عمر بن الحريري: أخبركم أبو طالب العشاري: أنا ابن أخي ميمي: أنا البرذعي: نا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٢): أنا زهير بن حرب: نا جرير بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، قال:\nقرأ أبو بكر ﵁ هذه الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ [المائدة: ١٠٥] ثم قال: إن الناس يضعون هذه الآية على غير موضعها، ألا وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس (^٣) إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، والمنكر فلم يغيروه، عمهم الله بعقابه» (^٤).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-88>٥٩ - عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد بن وريدة،</span>\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، فأثبتها أبو حيان في الهامش.\n(^٢) «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (١).\n(^٣) في الأصل: «القوم»، فأصلحها أبو حيان.\n(^٤) أخرجه أبو داود في الملاحم (٤٣٣٨)، والترمذي في الفتن (٢١٦٨) وفي التفسير (٣٠٥٧) وقال: حسن صحيح، والنسائي في التفسير من «الكبرى» (١١٠٩٢)، وابن ماجه في الفتن (٤٠٠٥) من طريق قيس، به.","vol":"1","page":201},{"text":"أبو الفَرَجِ المُقْرِئُ البَزَّازُ المُكَبِّر (^١).\nمولده بعد التسعين وخمسمئة.\nأخبرنا كمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف، قراءة عليه وأنا أسمع، بخان الخشبة من سوق الثلاثاء (^٢) بالجانب الشرقي ببغداد: أنا أبو العباس أحمد بن يوسف بن أبي الحسن بن صَرْمَا الدَّقَّاق (^٣): أنا أبو الفضل الأُرْمَوي (^٤): أنا أبو جعفر بن\n_________\n(^١) المكبر والده. أما هو فيلقب بالفُوَيْرِهِ، كانوا ينعتونه بالفروهية لاشتغاله وفهمه. وهو مُسند العراق، الإمام أبو الفرج البغدادي الحنبلي المقرئ البزاز، شيخ دار الحديث بالمستنصرية. توفي سنة (٦٩٧ هـ).\nقال فيه ابن الفرضي: شيخ جليل، ثقة، مسند، مكثر، صحيح السماع. اهـ. ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٥٦٢ (١٢٧٤)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٥٨: بشار، ٥٢/ ٣٢٨: تدمري)، و«معرفة القراء الكبار ٢/ ٦٩٥ (٦٦٥)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ٣٦٥ (٤١١)، ومشيخة القزويني» ص ٢٤٥ وفي مواضع عدة، و«الوافي بالوفيات» ١٨/ ٩٤ (٦٧٥٩)، و«أعيان العصر» ٣/ ٢٨ (٩٣٦)، و«مرآة الجنان» ٤/ ١٧١، و«منتخب المختار» ٦٧ (٧٨)، و«طبقات القراء» لابن الجزري ١/ ٣٧٢، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين ٧/ ١٣١ - ١٣٢، و«المقصد الأرشد ٢/ ٩٢ (٥٧٨)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٧٦٥.\n(^٢) محلة سوق الثلاثاء: محلة قديمة مركزها اليوم - محلة الحيدرخانة وما جاورها. وانظر: «الأصول التاريخية لمحلات بغداد» للدكتور عماد عبد السلام رؤوف ص ٣٨.\n(^٣) الشيخ المسند المعمر. توفي سنة (٦٢١ هـ). السير ٢٢/ ١٩١.\n(^٤) الشيخ الفقيه، الإمام المعمر، القاضي، مسند العراق، أبو الفضل، محمد بن =","vol":"1","page":202},{"text":"المسلمة (^١): أنا عبيد الله الزهري (^٢): أنا الفريابي (^٣): نا قتيبة بن سعيد (^٤): نا أبو عوانة (^٥)، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري، قال:\nقال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر» (^٦).\n_________\n= عمر بن يوسف بن محمد، الأرموي، ثم البغدادي الشافعي. توفي سنة (٥٤٧ هـ). السير ٢٠/ ١٨٣.\n(^١) الشيخ الإمام، الثقة الجليل الصالح، مسند الوقت، أبو جعفر، محمد بن أحمد بن محمد بن عمر السلمي، البغدادي. توفي سنة (٤٦٥ هـ). السير ١٨/ ٢١٣.\n(^٢) الشيخ العالم الثقة العابد، مسند العراق، أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري العوفي البغدادي. توفي سنة (٣٨١ هـ). السير ١٦/ ٣٩٢.\n(^٣) الإمام الحافظ الثبت، شيخ الوقت، أبو بكر، جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي. توفي سنة (٣٠١ هـ). السير ١٤/ ٩٦. والحديث في كتابه «صفة المنافق» (٣٨).\n(^٤) شيخ الإسلام، المحدث الإمام الثقة الجوال، راوية الإسلام، أبو رجاء، قتيبة بن سعيد الثقفي مولاهم، البلخي البغلاني. توفي سنة (٢٤٠ هـ). السير ١١/ ١٣.\n(^٥) الإمام الحافظ، الثبت، محدث البصرة، الوضاح بن عبد الله اليشكري. توفي سنة (١٧٦ هـ). السير ٨/ ٢١٧.\n(^٦) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٢٠، ٥٠٥٩) وفي الأطعمة (٥٤٢٧) وفي =","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>٦٠ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي البَدْرِ بنِ الْأَنْجَبِ </span>بنِ أبي بَكْرِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عَليَّ بنِ عِيسَى بْنِ عَليَّ بنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بن مُوسَى بْنِ مُحَمّدٍ العَامِلِ بنِ عَليَّ السَّجَادِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ العَبّاسي، أبو الفَرَجِ (^١).\nمولده في رمضان من سنة خمس عشرة وستمئة.\nأخبرنا شَرَفُ الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أبي البدر، بقراءتي عليه بالظَّفَريّة بالجانب الشرقي من بغداذ: أنا أبو جعفر محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن السيدي (^٢): أنا أبو الفرج بن صَدَقة التاجر: أنا ابنُ بَيَان: أنا ابن مَخْلَد: أنا الصَّفَارُ: نا ابن عرفة (^٣): نا إسماعيل\n_________\n= التوحيد (٧٥٦٠)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٧٩٧)، وأبو داود في الأدب (٤٨٣٠)، والترمذي في الأمثال (٢٨٦٥)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٥٠٣٨)، وابن ماجه في المقدمة (٢١٤) من طرق عن أنس، به.\n(^١) شرف الدين العباسي. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضي: كان شيخًا مقرئًا، ثقة، جليلًا، عالمًا، عدلًا، صحيح السماع. اهـ. توفي سنة (٦٩٠ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٦٢: بشار، ٥١/ ٤١٨: تدمري)، و«منتخب المختار» (٨١) ٧١.\n(^٢) المسند الأجل، أبو جعفر الأصبهاني، ثم البغدادي الحاجب. توفي سنة (٦٤٧ هـ). السير ٢٣/ ٢٦٦.\n(^٣) «جزء ابن عرفة» (٧٧)، وهو في «الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة» (٥).\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٦٦)، والذهبي في «معجم شيوخه» ١/ ٢٦٥ =","vol":"1","page":204},{"text":"ابن عياش، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني (^١)، عن راشِدِ بنِ سعد (^٢)، عن سعد بن أبي وقاص،\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُها بَعْدُ» (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-90>٦١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ نَامِرِ بنِ عُمَرَ بنِ هَرثمة،</span> أبو الفَرَج، وأبو مُحَمّدٍ المَعرُوفُ والده بالسَّبتي، الرصافي (^٤).\nمولده في سنة تسع عشرة وستمئة.\n_________\n= (ترجمة: ٢٩٢) من طريق الحسن بن عرفة، به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب.\n(^١) الإمام المحدث القدوة الرباني، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، الغساني الحمصي، شيخ أهل حمص. ضعيف من قبل حفظه. توفي سنة (١٥٦ هـ). السير ٧/ ٦٤.\n(^٢) الحبراني، ويقال: المَقْرائي، الفقيه، محدث حمص. ثقة. توفي سنة (١١٣ وقيل: ١٠٨ هـ). السير ٤/ ٤٩٠.\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٣/ ٦٨ (١٤٦٦)، وأبو يعلى في «مسنده» ٢/ ٩٠ (٧٤٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» ٢/ ٣٣٧ (١٤٤٨)، وفي «المعجم الأوسط» ١/ ١٣٧ (٤٣٣) وقال: لا يُروى هذا الحديث عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بكر بن أبي مريم.\n(^٤) توفي سنة (٦٩١ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٣١: بشار، ٥٢/ ١٢٣: تدمري).","vol":"1","page":205},{"text":"أخبرنا ناصر الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن ثامر: أنا أبو طاهر خليل بن أحمد بن علي بن خليل الجوسقي (^١)، إجازة، أخبرتنا شهدة: أنا طراد: أنا ابن بشران: أنا البَرْدَعِيُّ: نا أبو بكر القُرَشِيُّ (^٢): نا عليُّ بنُ الجَعْدِ (^٣): أنا شُعبة، عن يَزِيدَ بنِ خُمَيْرِ (^٤)، قال: سمعتُ سُلَيمَ ابن عامر (^٥)، يُحدِّث عن أوسَط بن إسماعيل بن أوسط (^٦): سمع أبا بكر الصِّدِّيقَ ﷺ يقولُ بعدما قُبض رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَنَةٍ، فقال:\nقام فينا رَسُولُ اللهِ ﷺ عامَ أَوّلَ؛ مقامي هذا. قال: ثُمَّ بَكَى أبو بَكْرٍ، ثُمَّ قالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فإنَّهُ مَعَ البرّ، وهُما في الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ والكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الفُجُورِ وهُما في النَّارِ، وَسَلُوا اللَّهَ المُعافاة؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أحَدٌ شَيئًا - بَعْدَ اليَقِينِ - خَيْرًا مِنَ المُعافاة، ولا تَقاطَعُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا تَحاسَدُوا، وكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوانًا» (^٧).\n_________\n(^١) الصرصري، الخطيب بها. توفي سنة (٦٣٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٤/ ١٣٥.\n(^٢) ابن أبي الدنيا: «مكارم الأخلاق» (١٢٠)، و«اليقين» (١)، و«الصمت» (٤٤١).\n(^٣) «مسند علي بن الجعد» (١٧٧٧).\n(^٤) الرحبي الهمداني، أبو عمر الشامي الحمصي. ثقة، من صغار التابعين. «تهذيب الكمال» ٣٢/ ١١٦، و«الكاشف» (٦٢٩٧).\n(^٥) الكلاعي الخبائري، أبو يحيى الحمصي. ثقة. توفي سنة (١٣٠ هـ) وقيل غير ذلك. «تهذيب الكمال» ١١/ ٣٤٤، و«السير» ٥/ ١٨٥.\n(^٦) البجلي الشامي الحمصي. ثقة، من كبار التابعين. توفي سنة (٧٩ هـ). «تهذيب الكمال» ٣/ ٣٩٤، و«التقريب» (٥٧٨).\n(^٧) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من «الكبرى» (١٠٦٤٩)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٤٩).","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>٦٢ - عَبْدُ الرَّحِيمِ بن أبي القاسِمِ بنِ عَليَّ بنِ مَكَّيَّ بنِ وَرْخِز، أبو أحمد </span>(^١).\nمولده تقريبًا في سنة عشر وستمئة.\nأخبرنا أبو أحمد عبد الرحيم بن أبي القاسم بن ورْخِزَ: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو الوَقْتِ: أنا الداودي: أنا السَّرْخَسِيُّ: أنا السَّمَرْقَنْدِيُّ: أنا الدارمي (^٢): أنا جعفر بن عون (^٣): أنا يحيى بن سعيد،\nعن أنس، قال: جاء أعرابي إلى النَّبِيِّ ﷺ، فلما قام بالَ في نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، قال: فصاحَ بِهِ أصحابُ الرَّسولِ ﷺ، فَكَفَّهُمْ عَنْهُ، ثُمَّ دَعا بِدَلْوِ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَولِهِ (^٤).\n_________\n(^١) الشيخ عز الدين، البغدادي الحنبلي. توفي سنة (٧٠٠ هـ).\n«تلخيص مجمع الآداب» لابن الفوطي ١/ ٢٠١، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٩٥٤: بشار، ٥٢/ ٤٨١: تدمري).\nقال ابن الفوطي: سمعنا عليه ثلاثيات أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي، بقراءة مخرجها شمس الدين أبي العلاء الفرضي البخاري في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستمئة.\n(^٢) «مسند الدارمي» كتاب الطهارة، باب البول في المسجد ١/ ٥٧٤ (٧٦٧).\n(^٣) الإمام الحافظ، محدّث الكوفة، أبو عون المخزومي العَمْري؛ نسبة إلى عمرو بن حريث الصحابي. توفي سنة (٢٠٧ هـ). السير ٩/ ٤٣٩.\n(^٤) أخرجه البخاري في الوضوء (٢٢١)، ومسلم في الطهارة (٢٨٤)، والترمذي في الطهارة (١٤٨)، والنسائي في الطهارة (٥٤، (٥٥) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>٦٣ - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فارِس بن الزَّجَاجِ العَلْنِيُّ </span>(^١).\nمولده في الرابع (والعشرين) (^٢) من ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة وستمئة، وتوفي بمرحلة يقال لها: ذات حِجٌ، على يومين من تبوك، على طريق حج الشام في يوم الجمعة سابع عشر المحرم من سنة خمس وثمانين وستمئة، ودفن من يومه هناك.\nأخبرنا الحافظ عفيف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن أحمد: أنا أبو الحسن علي بن النفيس بن بُورَنداز بن الحسام السلامي (^٣):\n_________\n(^١) الإمام الفقيه، المحدّث الزاهد الأثري، عفيف الدين، أبو محمد، أحد مشايخ العراق.\nقال فيه الحافظ الفرضي: من أهل المأمونية شرقي بغداد، وكان شيخًا عالمًا فقيهًا محدثًا مكثرًا مفيدًا زاهدًا عابدًا من بيت الحديث متبعًا للسنة، شديدًا على المبتدعة، ملازمًا لقراءة القرآن والعبادة. ا هـ.\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٨١ (١٩٢)، و«تلخيص مجمع الآداب» لابن الفوطي ١/ ٤٨٨، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤٥: بشار، ٥١/ ٢٢٣: تدمري)، و«العبر» ٥/ ٣٥٣، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ٢٢٩، ٢٦٨: التوفيقية)، و«الوافي بالوفيات» ١٨/ ٢٣٨، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ١٩٩ (٤٥٦)، و«منتخب المختار» ٧٤ (٨٤)، و«ذيل التقييد» ٣/ ١٧ (١٢٥٧)، و«المقصد الأرشد» ٢/ ١٨٧ (٦٧٤)، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٢٨ (١١٤٠)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٦٨٤.\n(^٢) أصابتها الأرضة في الأصل، فأصلحتها من مصادر الترجمة.\n(^٣) الشيخ الجليل المسند، الحاجب بديوان الخلافة ببغداد. توفي سنة (٦٢٣ هـ). السير ٢٢/ ٢٩٧.","vol":"1","page":208},{"text":"أنا أبو المعالي محمد بن محمد، المعروف بابن اللحاسِ العطّارُ: أنا أبو الحسن (محمد بن أحمد بن محمد المعروف بابن الجبّانِ (^١): نا أبو الحسن أحمد بن عُمر) (^٢) بن الإسْكَافِ (^٣): نا أحمد بن سلمان النجاد: نا علي بن إبراهيم الواسطي (^٤): نا يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند (^٥)، عن الحسن، عن جندب بن سفيان،\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَطْلُبَنَّكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ» (^٦).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-93>٦٤ - (ج) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الصابوني الشَّيباني </span>(^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٤٨٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٠/ ٥٣٥.\n(^٢) ما بين هلالين من الهامش، وهو بكامله غير واضح، وإنما أصلحته من مصادر عدة، ولله الحمد.\n(^٣) أبو الحسن، وأبو بكر: الدلال. كان ثقة. توفي سنة (٤١٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ٩/ ٢٧٨.\n(^٤) الشيخ المحدث الثقة، أبو الحسين، علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي، نزيل بغداد. توفي سنة (٢٧٤ هـ). السير ١٣/ ٩٠.\n(^٥) الإمام الحافظ، الثقة، أبو محمد - وقيل: أبو بكر - الخراساني ثم البصري. توفي سنة (١٤٠ هـ) وقيل قبلها. السير ٦/ ٣٧٦.\n(^٦) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٦٥٧)، والترمذي في الصلاة (٢٢٢) من طريق الحسن، به.\nوانظر: «المسند الجامع» ٥/ ٧، ٨ (٣١٩٧، ٣١٩٨).\n(^٧) العالم البارع المتفنن المحدث المفيد، مؤرخ الآفاق، مفخر أهل العراق، كمال =","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-94>٦٥ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَسْعَدَ بنِ مَكِّيِّ بنِ عَلَيَّ بنِ وَرْخِز، أبو بَكْرِ التَّاجِرُ </span>(^١).\nمولده في ليلة الخميس في العشر الأخير من رمضان من سنة تسع\n_________\n= الدين، أبو الفضائل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي الشيباني، ابن الفُوَطِيّ؛ نسبة إلى جد أبيه لأمه، صاحب التصانيف البديعة ك «مجمع الآداب» وغيرها، وقد أكثر عنه أبو العلاء الفَرَضيّ، ومات قبله بدهر. توفي سنة (٧٢٣ هـ).\nترجمته في: «المعجم المختص» ص ١٤٤ (١٧٠)، و«تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٤٩٣، و«ذيل العبر» ٦/ ١٢٨، و«ذيل تاريخ الإسلام» ص ٢٥٥، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ٥٠٣: التوفيقة)، و«الوافي بالوفيات» (١٨/ ٢٥٠ (٦٩٧٩)، و«أعيان العصر» ٣/ ٦٢ (٩٧٦)، و«فوات الوفيات» ٢/ ٣١٩، و«البداية والنهاية» ١٨/ ٢٢٧، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ٤٤٧ (٥١٨)، و«التبيان لبديعة البيان» لابن ناصر الدين ٣/ ١٤٥٧ (١١٩٥)، و«توضيح المشتبه» ٧/ ١٢٨، و«الدرر الكامنة» ٢/ ٣٦٤ (٢٤١٤)، و«لسان الميزان» ٥/ ١٦٨ (٤٧٥٣)، و«المقصد الأرشد» ٢/ ١١٩ (٦٠٤)، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ٢/ ٤٦٩ (١٢٢٣)، و«طبقات الحفاظ» للسيوطي (١١٣٩)، و«المنهل الصافي» ٧/ ٢٥٥ (١٤٢٠)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٤١١ (١٤١٤)، و«شذرات الذهب» ٨/ ١٠٨، و«هدية العارفين» ١/ ٥٦٦، و«فهرس الفهارس» للكتاني ٢/ ٩١٥ (٥٣٠)، و«الأعلام» للزركلي ٣/ ٣٤٩، و«مؤرخ العراق ابن الفوطي» لمحمد رضا الشبيبي، ومقدمة كتاب «تلخيص مجمع الآداب».\n(^١) المعروف بالكواز. ثقة صالح، حنبلي.\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٧٥: بشار، ١١٤/ ٥١: تدمري)، و«المقصد الأرشد» ٢/ ١٢١ (٦٠٦)، و«المنهج الأحمد»، و«الدر المنضد» ١/ ٤٢٥ (١١٣٣).","vol":"1","page":210},{"text":"وتسعين وخمسمئة، وتوفي ﵀ في يوم الجمعة رابع شهر رمضان من سنة اثنتين وثمانين وستمئة، ودفن بباب حرب.\nأخبرنا شمس الدين أبو بكر عبد الرزاق بن أسعد بن مكي، قراءة عليه وأنا أسمع، بالكوازة من تحت الدين بالجانب الشرقي من بغداذ: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن المبارك بن محمد بن أحمد بن كُندرتا المُشْتَرِي (^١): أنا الأَرْمَوِيُّ: أنا ابن المُسْلِمَةِ: أنا أبو الفَضْلِ الزُّهْرِيُّ: نا الفيريابي (^٢): نا قتيبة بن سعيد: نا إسماعيل بن جعفر (^٣)، عن أبي سهيل نافع ابن مالك بن أبي عامر (^٤)، عن أبيه (^٥)،\nعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «آيةُ المُنافِقِ ثَلاثُ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خَانَ» (^٦).\n_________\n(^١) أبو محمد ابن المشتري. كان شيخًا فاضلًا صحيح الأصول. توفي سنة (٦١٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٥٧٦.\n(^٢) «صفة المنافق» (١).\n(^٣) الإمام الحافظ الثقة، أبو إسحاق الأنصاري مولاهم، المدني. توفي سنة (١٨٠ هـ). السير ٨/ ٢٢٨.\n(^٤) الإمام الفقيه، أبو سهيل الأصبحي المدني. توفي بعد سنة (١٣٢ هـ). السير ٥/ ٢٨٣.\n(^٥) أبو أنس - ويقال: أبو محمد - الأصبحي المدني. ثقة. توفي سنة (٧٤ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٧/ ١٤٨، و«التقريب» (٦٤٤٣).\n(^٦) أخرجه البخاري في الإيمان (٣٣) وفي الشهادات (٢٦٨٢) وفي الوصايا (٢٧٤٩) وفي الأدب (٦٠٩٥)، ومسلم في الإيمان (٥٩)، والترمذي في الإيمان (٢٦٣١ م)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٥٠٢١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>٦٦ - (ج) عَبْدُ العَزيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليَّ، أبو أحمَدَ، ابنُ الكَوَّاذِ، البَصْرِيُّ، الفَقِيهُ الإمامُ، صَائِنُ الدِّينِ </span>(^١).\nمولده بالبصرة في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وعشرين وستمئة. وتوفي بدمشق المحروسة عشية الاثنين ثامن عشر ذي حجة سنة خمس وثمانين وستمئة، وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير (^٢)، ﵀.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-96>٦٧ - عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبي الغَنَائِمِ بنِ بُصْلا البَنْدَنِيجيُّ، أبو مُحَمَّدٍ </span>(^٣).\nأخبرنا أسد الدين أبو محمد عبد الغفار بن عبد الله بن محمد: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو الفتوح الطائي (^٤): أنا القاضي الرضي أبو القاسم إسماعيل\n_________\n(^١) ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٩٩ (٢٣٧).\n(^٢) مقبرة باب الصغير: أكبر مقابر دمشق، تقع خارج الباب الصغير. تضم قبور كثير من الصحابة وأهل البيت وكبار العلماء، وما زالت موجودة إلى اليوم. «معالم دمشق التاريخية» ص ٩٥ للدكتور قتيبة الشهابي، وأحمد الإيبش، و«معجم دمشق التاريخي» للدكتور قتيبة الشهابي ٢/ ٣١٣.\n(^٣) توفي سنة (٧٠٨ هـ). ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٣/ ٣٩٤ (٩٦٣)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ٤٠٤ (٤٥٨)، و«مشيخة القزويني» ص ٣٢٨، و«ذيل التقييد» ٣/ ٥٨ (١٣٠٦)، و«الدرر الكامنة» ٢/ ٣٨٦ (٢٤٥٥).\n(^٤) «الأربعين الطائية» الحديث السادس والعشرون، ص ١٣٥. وقال: هذا حديث حسن عال، متفق على صحته. اهـ.","vol":"1","page":212},{"text":"ابن الحسن بن علي الفرائضي (^١): أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي: نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار (^٢): نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي (^٣): نا أبو نعيم: نا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان (^٤)،\nعَنْ جابر، قال: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: «النَّاسُ تَبَعُ لِقُرَيْشٍ فِي الخَيْرِ والشر» (^٥).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-97>٦٨ - عَبْدُ الغَنِيَّ بنُ عَبْدِ المُؤمِنِ بنِ أَبي بَكْرٍ، أَبو مُحَمَّدٍ القَطِيعِيُّ، المَعرُوفُ بابن الخاني.</span>\n_________\n(^١) الإمام الفرضي المعمر، مسند خراسان أبو القاسم الخراساني السَّنْجَبَسْتي. توفي سنة (٥٠٦ هـ). السير ١٩/ ٢٤٤.\n(^٢) الشيخ الإمام المحدث القدوة، أبو عبد الله الأصبهاني الصفار الزاهد. توفي سنة (٣٣٩ هـ). السير ١٥/ ٤٣٧.\n(^٣) القاضي العلامة الحافظ الثقة، أبو العباس البرتي البغدادي الحنفي العابد. توفي سنة (٢٨٠ هـ). السير ١٣/ ٤٠٧.\n(^٤) طلحة بن نافع الإسكاف الواسطي. عراقي صدوق. السير ٥/ ٢٩٣.\n(^٥) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٢٢/ ٤١٣ (١٤٥٤٥) و٢٣/ ٢٩٠، ٢٩١ (١٥٠٤٩، ١٥٠٥٠)، وأبو يعلى في «مسنده» ٣/ ٤١٠ (١٨٩٤) و٤/ ١٨٥ (٢٢٧٢) من طرق عن أبي سفيان، به.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (١٨١٩) من طريق أبي الزبير، عن جابر، به.\nوهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة. انظر: «تحفة الأشراف» ١٠/ ٢٠٢ (١٣٨٧٨)، و«المسند الجامع» ١٨/ ٢١٣ (١٤٨٧١).","vol":"1","page":213},{"text":"مولده في يوم السبت سابع شهر رمضان من سنة أربع عشرة وستمئة، بقطيعة العَجَمِ (^١).\nأخبرنا أبو محمد عبد الغني بن عبد المؤمن، قراءة وأنا أسمع، ببغداد: أنا أبو المُنَجِّي: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنا، قراءة عليه وأنا حاضر: أنا أبو نصر الزينبيُّ: أنا أبو بكر بن زنبور: أنا ابن أبي داود (^٢): نا علي بن محمد بن أبي الخصيب (^٣): نا عَمْرُو العَنْقَزِيُّ (^٤)، عن سفيان، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَرْنَا لِبَنِي النَّجَارِ، فَسَمِعَ أصْوَاتَهُمْ يُعَذِّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ مَدْعُورًا، وقالَ: «اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (^٥).\n_________\n(^١) قطيعة العجم: ذكرها ياقوت في «معجم البلدان» ٤/ ٣٧٧، فحدد موقعها بقوله: في طرف المدينة بين باب الحلبة وباب الأزج والريان، محلة كبيرة عظيمة فيها أسواق كأنها مدينة برأسها.\nقلت: فهي - على ذلك - محلة الفناهرة والأرمن الحالية. استفدته من كلام للعلامة الدكتور مصطفى جواد.\n(^٢) «البعث» (١٣).\n(^٣) القرشي الهاشمي، الكوفي، الوشاء. صدوق ربما أخطأ. توفي سنة (١٥٨ هـ). «تهذيب الكمال» ٣١/ ١٢٣، و«التقريب» (٤٧٩٢).\n(^٤) عمرو بن محمد العنقزي القرشي مولاهم، أبو سعيد الكوفي. ثقة. توفي سنة (١٩٩ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٢٢٠، و«التقريب» (٥١٠٨).\n(^٥) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٢٢/ ٥٨ (١٤١٥٢)، وأبو يعلى في «مسنده» =","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>٦٩ - (ج) عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُودِ بنِ أَحْمَدَ النَّجْمِيُّ البواب </span>(^١).\nأخبرنا (الصالح) (^٢) كمال الدين أبو محمد عبد القادر بن محمد بن مسعود النَّجْميُّ، قراءة عليه وأنا أسمع، برباط الشيخ عبد القادر الجيلي بشارع الحلبة من الجانب الشرقي من بغداد: أنا أبو الفضل عبد السلام الداهري (^٣): أنا أبو الوَقتِ، قِيلَ له: أخبركم أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي: أنا أبو عاصم محمّد بن محمد بن يوسف ابن مَزيد المزيديّ (^٤) العَدْلُ الرِّضَى الباشاني: أنا أبو عبد الله محمد بن حامد بن محمد بن شبيب الماليني (^٥): نا أبو سعيد يحيى بن منصور\n_________\n= ٤/ ١١٢ (٢١٤٩)، والبزار في «مسنده» ١/ ٤١٢ (٨٧١ - كشف الأستار) من طرق عن أبي الزبير، به.\n(^١) قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضيّ: كان ثقة، صالحًا، صحيح السماع. اهـ. توفي سنة (٦٩١ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٣١: بشار، ٥٢/ ١٢٥: تدمري)، و«منتخب المختار» ٩٣ (١٠١).\n(^٢) غير واضحة في الأصل.\n(^٣) الشيخ المسند الأمي، أبو الفضل عبد السلام ابن الإمام عبد الله بن أحمد بن بكران الداهري البغدادي الخفاف. توفي سنة (٦٢٨ هـ). السير ٢٢/ ٣٠٤.\n(^٤) كذا ضبطه الإمام أبو حيان، بتسكين الزاي. والجادة فيه: كسرها.\nانظر: «توضيح المشتبه» ١٠٦/ ٨، وقد ذكر ابن ناصر الدين هناك أن الفَرَضيَّ كان يَشكُ في ضبط هذا الحرف.\n(^٥) توفي سنة (٣٦٠ هـ) على التقريب. «تاريخ الإسلام» ٨/ ١٧١.","vol":"1","page":215},{"text":"الزاهد (^١): نا عمران بن موسى البصري (^٢): نا أيوب (^٣)، عن أبي قلابة (^٤)، عن أبي أسماء (^٥)،\nعن ثوبانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارُ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيالِهِ، ودِينارُ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارُ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ في سَبِيلِ اللهِ» (^٦).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-99>٧٠ - (ج) عَبْدُ الكَرِيمِ بنُ أحمدَ بنِ مُوسَى بْنِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ </span>بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ\n_________\n(^١) الإمام، الحافظ، الثقة، الزاهد، القدوة، محدث هراة، أبو سعيد الهروي. توفي سنة (٢٩٢ هـ). السير ١٣/ ٥٧٠.\n(^٢) القزاز، الليثي، أبو عمرو البصري. ثقة. توفي بعد سنة (٢٤٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٣٦٠، و«الكاشف» (٤٢٧٦).\n(^٣) الإمام الحافظ، سيد العلماء، أبو بكر، أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني. توفي سنة (١٣١ هـ). السير ٦/ ١٥.\n(^٤) الإمام، شيخ الإسلام، أبو قلابة، عبد الله بن زيد الجرمي البصري. توفي سنة (١٠٤ هـ) وقيل غير ذلك. السير ٤/ ٤٦٨.\n(^٥) عمرو بن مرثد الرحبي الشامي الدمشقي. ثقة. السير ٤/ ٤٩١، و«التقريب» (٥١٠٩).\n(^٦) أخرجه مسلم في الزكاة (٩٩٤)، والترمذي في البر والصلة (١٩٦٦)، والنسائي في عشرة النساء من «الكبرى» (٩١٣٨)، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٦٠) من طريق حماد بن زيد، به.","vol":"1","page":216},{"text":"ابنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بن أبي طالِبِ عَبدِ مَنافِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، المَعرُوفُ بابن طاوس الحَسَنِيُّ، السَّيِّدُ العَلامَةُ، غياثُ الدِّينِ (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-100>٧١ - عَبدُ المُحْسِنِ بن أَحمد بن أبي القاسم بن أبي بَكْرٍ، أبو الكَرَمِ المَعْرُوفُ بابنِ الرَّيْحاني </span>(^٢).\nمولده في سنة ست وستمئة، وتوفي يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان من سنة ثلاث وثمانين وستمئة، ودفن بمقبرة الكميماتي، صدر القطيعة من باب الأزج شرقي بغداد.\nأخبرنا شهاب الدين أبو الكرم عبد المحسن بن أحمد بن أبي القاسم الغزال الأرجيُّ الرَّيْحانيُّ، قراءة عليه وأنا أسمع: أنا أبو إسحاق إبراهيم\n_________\n(^١) قال فيه ابن الفوطي: الفقيه العلامة النسابة. توفي سنة (٦٩٣ هـ).\nترجمته في: «تلخيص مجمع الآداب» ٢/ ١١٩٤، و«تاج العروس» ١٦/ ٢١٧ (طوس)، و«هدية العارفين» ١/ ٦١٠، و«الأعلام» للزركلي ٤/ ٥١، و«معجم المؤلفين» ٢/ ٢٠٤ (٧٦٣٦).\n(^٢) قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضيّ: كان شيخًا ثقة صالحًا. اهـ. توفي سنة (٦٨٣ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٠١: بشار)، وقد خلت منه نسخة تدمري، و«منتخب المختار» ١٠٢ (١٠٦)، و«توضيح المشتبه» ٤/ ٢٣٠، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٦٦٢، و«تاج العروس» ٦/ ٤١٧ (روح).","vol":"1","page":217},{"text":"ابن عبد الرحمن بن أبي عبد الله القطيعي (^١): أنا أبو الوقت: أنا الداودي: أنا ابن حمويه: أنا الفربري: أنا أبو عبد الله البخاري (^٢): نا المَكِّيُّ: نا يَزِيدُ ابن أبي عُبَيد، عن سَلَمَةَ قَالَ:\nكانَ جِدَارُ المَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ما كَادَتْ الشَّاةُ تَجُوزُها (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-101>٧٢ - عَبْدُ المَحْمُودِ بن إلياس بنِ عَبْدِ الله </span>(^٤).\nأخبرنا أبو محمد عبد المحمود بن إلياس بن عبد الله البزاز، عتيق الأسعد بن زَيَّادِ الباذَبيني: أنا قاضي القضاة أبو صالح نصر بن عبد الرزاق (^٥): أنا أحمد بن الحسين أبو بكر بن الناعم (^٦): أخبركم أبو\n_________\n(^١) المواقيتي، الخياط، الأزجي. ثقة صالح فاضل، عارف بالمواقيت والمنازل. توفي سنة (٦٢٢ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٦٩٨.\n(^٢) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، أبواب سترة المصلي، باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة (٤٩٧). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه-.\n(^٣) أخرجه مسلم في الصلاة (٥٠٩)، وأبو داود في الصلاة (١٠٨٢) من طريق، به.\n(^٤) شيخ صالح. توفي سنة (٦٩٤ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٩٠: بشار، ٥٢/ ٢٢٠: تدمري).\n(^٥) الإمام العالم الأوحد، عماد الدين، أبو صالح الجيلي، ثم البغدادي الأزجي الحنبلي. توفي سنة (٦٣٣ هـ). السير ٢٢/ ٣٩٦.\n(^٦) أحمد بن علي بن الحسين بن الناعم، أبو بكر، الوكيل بباب القاضي. توفي سنة (٥٧٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٢/ ٥٣٤.","vol":"1","page":218},{"text":"عبد الله هبة الله بن أحمد الموصلي (^١): أنا أبو القاسم بن بشران: أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطَّيبي (^٢): نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْسِ البَجَلي (^٣): أنا أبو بكر يعني ابن أبي شيبة (^٤) نا عبد الله بن نمير (^٥): نا محمد بن إسحاق (^٦)، عن عمرو بن شعيب (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن جده، قال:\n_________\n(^١) الشيخ المسند الثقة، أبو عبد الله، الزهري، الموصلي، ثم البغدادي، المراتبي. توفي سنة (٥٠٢ هـ). السير ١٩/ ٢٦٠.\n(^٢) الشيخ الصدوق. توفي سنة (٣٤٩ هـ). السير ١٥/ ٥٣٠.\n(^٣) الحافظ المحدث الثقة، المعمر، المصنف. توفي سنة (٢٩٤ هـ). السير ١٣/ ٤٤٩.\nوالحديث في كتابه «فضائل القرآن» (٩١)، ومن طريقه: الخطيب في «اقتضاء العلم العمل» (١١٢).\n(^٤) «المصنف» كتاب فضائل القرآن، باب من قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة ١٠/ ٢٣٠ (٣٠٥٤٥)، و«المسند» كما في «المطالب العالية» لابن حجر ١٤/ ٣٨٢ (٣٤٩١)، و«إتحاف الخيرة» للبوصيري/ ٦/ ٣٣٥ (٥٩٦٢).\n(^٥) الحافظ الثقة الإمام، أبو هشام الهمداني، الخارفي مولاهم، الكوفي. توفي سنة (١٩٩ هـ). السير ٩/ ٢٤٤.\n(^٦) العلامة الحافظ الأخباري، أبو بكر - وقيل: أبو عبد الله القرشي المطلبي مولاهم المدني، صاحب «السيرة النبوية». توفي سنة (١٥٠ هـ) وقيل غير ذلك. السير ٧/ ٣٣.\n(^٧) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. الإمام المحدث. صدوق. توفي سنة (١١٨ هـ). السير ٥/ ١٦٥.\n(^٨) صدوق، ثَبَتَ سماعُه من جدّه. لعله مات بعد الثمانين. السير ٥/ ١٨١، و«التقريب» (٢٨٠٦).","vol":"1","page":219},{"text":"سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يمثل القرآن يوم القيامة رجلا، فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره، فينتشل (^١) له خصما فيقول: يا رب! حملته إياي فبئس حامل، تعدى حدودي، وضيع فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يقذف عليه بالحجج، حتى يقال: فشأنك به، فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار. ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمله وحفظ أمره، فينتشل خصما دونه، فيقول: يا رب حملته إياي فحفظ حدودي، وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، واتبع طاعتي. فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال: شأنك به، فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكسيه حلة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر» (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-102>٧٣ - عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر </span>بن\n_________\n(^١) كذا في الأصل في الموضعين بالثاء المثلثة. وله وجه، غير أن الجادة فيه: «فينتل» بالتاء المثناة الفوقية، من «النتل» وهو التقدم، أي: يتقدم ويستعد لخصامه. انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير ٥/ ١٣ (نتل).\n(^٢) أخرجه البزار في «مسنده» ٣/ ٩٨ (٢٣٣٧ - كشف الأستار)، وأبو يعلى في «مسنده الكبير» كما في «المطالب العالية» ١٤/ ٣٨٢، ٣٩١، و«إتحاف الخيرة» ٦/ ٣٣٦ (٢/ ٥٩٦٢) - وحسنه الحافظان ابن حجر والبوصيري هناك، أما الحافظ الهيثمي فعزاه في «مجمع الزوائد» ٧/ ١٦١ إلى البزار، وقال: وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.","vol":"1","page":220},{"text":"مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّهْرَوَرْدِيُّ البَكْرِيُّ، أبو القاسم (^١).\nأخبرنا شهاب الدين أبو القاسم عبد المحمود بن أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي جعفر محمد ابن الإمام أبي حَفْصِ عُمَرَ، قراءةً وأنا أسمَعُ، ببغداد: أنا أبو جعفر محمد [ابن] الإمام أبي حفص السُّهروردي (^٢): أنا الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر (^٣): أنا أبو الدُّرِّ ياقوت بن عبد الله (^٤): أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الخَطِيبُ: نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذَّهَبيُّ المُخَلَّص (^٥): نا أبو القاسم عبد الله بن محمد (^٦): نا طالُوتُ بن عَبّاد أبو\n_________\n(^١) محتشم العراق، الشيخ الإمام القدوة، كان عالمًا واعظًا. توفي سنة (٧١٤ هـ).\nترجمته في: «ذيل العبر» ٦/ ٧٨، و«الوافي بالوفيات» ١٩/ ١٠١ (٧٢٥٣)، و«أعيان العصر» ٣/ ١٦٩ (١٠٤٤)، و«الدرر الكامنة» ٢/ ٤١٣ (٢٥١٣)، و«شذرات الذهب» ٨/ ٦٢.\n(^٢) عماد الدين، السهروردي، ثم البغدادي، الصوفي. كان كبير القدر. توفي سنة (٦٥٥ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٤/ ٧٨٨.\n(^٣) الإمام المحدث، الحافظ العالم، الرئيس، بهاء الدين، ابن عساكر الدمشقي الشافعي. توفي سنة (٦٠٠ هـ). «السير» ٢١/ ٤٠٥.\n(^٤) الرومي التاجر السَّفّار. توفي سنة (٥٤٣ هـ). «السير» ٢٠/ ١٧٩.\n(^٥) «سبعة مجالس من أمالي المخلص» (٣)، ومن طريقه: الخطيب في «تاريخ بغداد» ٨/ ٣٩٦، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٤٤٨.\n(^٦) «معجم الصحابة» ٣/ ٣٨٤ (١٣١٨)، ومن طريقه: ابن حبان في «المجروحين» ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، وابن عدي في «الكامل» ٧/ ١٣١، وابن الجوزي في «ذم الهوى» ص ٨٣، ١٣٨، وابن المستوفي في «تاريخ إربل» ١/ ٢٦٩، وابن الأثير في =","vol":"1","page":221},{"text":"عُثمَانَ الصَّيْرَفِيُّ (^١): نا فَضَالُ بنُ جُبَيْرٍ (^٢)، قال: سَمِعْتُ أبا أمامة الباهليَّ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقولُ: «اكْفُلُوا لي بِسِتٌ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالجَنَّةِ: إِذا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبُ، وإذا اؤتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وإذا وَعَدَ فلا يُخْلِفْ، غُضُّوا أَبْصارَكُم، وكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُم» (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-103>٧٤ - عَبدُ المُحْيِي بن أحمد بن أبي البركات، أبو البَرَكاتِ الحَرْبيُّ </span>الحَرِيرِيُّ، واسْمُهُ عَبدُ الرَّحْمنِ، وَيُدْعَى عَبْدَ المُحْيِي، ويُعرَفُ بابنِ الإِسْكَافِ (^٤).\n_________\n= «أسد الغابة» ٦/ ١٤، والسِّلَفي في «معجم السفر» ص ٢٦٠/ برقم ٩٠٦، وابن العديم في «بغية الطلب» ٤/ ١٦١٨، والفخر ابن البخاري في «مشيخته» ١/ ٤٨٩ - ٤٩٠، وابن تيمية في «أربعينه» (٣٢).\n(^١) الشيخ المحدث المعمر الثقة. توفي سنة (٢٣٨ هـ). السير ١١/ ٢٥.\nوالحديث في «نسخة طالوت» (١).\n(^٢) ضعيف الحديث. لسان الميزان/ ٦/ ٣٢٩ (٦٠٣٠).\n(^٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨) رقم (٨٠١٨)، و«الأوسط» ٣/ ٧٧ (٢٥٣٩). وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ٣٠١: فيه فضال بن الزبير، وقيل: ابن جبير، وهو ضعيف.\nوانظر: «سلسلة الصحيحة» للعلامة الألباني ٤/ ٣٠ (١٥٢٥)، و«زوائد تاريخ بغداد» للدكتور خلدون الأحدب ٦/ ٦٢ (١١٠١).\n(^٤) أبو البركات بن أحمد بن أبي البركات، الحنبلي، قيم ضريح الإمام أحمد. توفي سنة (٦٨٥ هـ). =","vol":"1","page":222},{"text":"مولده في يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجة من سنة اثنتين وستمئة، وتوفي يوم السبت ثالث جمادى الآخرة من سنة خمس وثمانين وستمئة، ودفن بباب حرب تجاه قبر بشر الحافي.\nأخبرنا محيي الدين أبو البركات عبد الرحمن - ويُدعى عبد المحيي - ابن أحمد بن أبي البركات بن أحمد بن ناصر الحربي، بقراءتي عليه ببغداد: أنا أبو أحمد محمد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمانَ الهمداني (^١) - إجازة -: أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ (^٢): أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن يوه المَدِينِيُّ (^٣): أنا أبو الحسن أحمد بن عمر بن محمد (^٤) بن أبان العبدي اللباني: نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد الله القرشي: نا إسحاق بن إسماعيل (^٥): نا\n_________\n= «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤٦: بشار، ٥١/ ٢٥٣: تدمري).\n(^١) المقرئ التاجر. كان إمامًا في القراءات والحديث. توفي سنة (٦٢١ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٦٧٩.\n(^٢) الشيخ المحدث الثقة المسند الكبير. توفي سنة (٤٧٥ هـ). السير ١٨/ ٤٤٠. وقد ضبط الإمام أبو حيان «مندة» بالتاء المفتوحة.\n(^٣) أصبهاني. ذكره ابن نقطة في «تكملة الإكمال» ١/ ٢٨٧ (٣٨٠)، وابن حجر في «تبصير المنتبه» ٤/ ١٥٠١.\n(^٤) كذا في الأصل والصواب: (محمد بن عمر). وهو الإمام المحدث، أبو الحسن العبدي الأصبهاني. توفي سنة (٣٣٢ هـ). السير ١٥/ ٣١١.\n(^٥) أبو يعقوب الطالقاني، نزيل بغداد، يُعرف باليتيم. ثقة. توفي سنة (٢٣٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢/ ٤٠٩، و«الكاشف» (٢٨٦).","vol":"1","page":223},{"text":"جرير، عن ليث (^١)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب (^٢)، قال:\nقالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْصِني. قَالَ: «اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها (^٣)، وخالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنِ» (^٤).\nوبه، قال ابن أبي الدنيا (^٥): نا أبو نصر التمار (^٦): نا بقية بن الوليد (^٧)،\n_________\n(^١) محدّث الكوفة وأحد علمائها الأعيان، على لين في حديثه لنقص حفظه. توفي سنة (١٣٨ وقيل: ١٤٣ هـ). السير ٦/ ١٧٩.\n(^٢) الربعي أبو نصر الكوفي، ويقال: الرقي. صدوق. توفي سنة (٨٣ هـ). «تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٠٦، و«الكاشف» (٥٧٦١).\n(^٣) في الأصل: «تمحاها».\n(^٤) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٢/ ١٩٨٧)، والإمام أحمد في «المسند» (٣٦/ رقم ٢٢٠٥٩) من طريق حبيب به.\nوانظر: «العلل» للدارقطني ٦/ ٧٢ (٩٨٧).\n(^٥) أخرجه من طريق ابن أبي الدنيا: الدولابي في «الكنى» ٢/ ٨٤٤ (١٤٧٩)، وأبو بكر الدينوري في «المجالسة» ٦/ ٥٤ (٢٣٦٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٣٠٩/ ٤٤.\n(^٦) الإمام الثقة الزاهد القدوة، عبد الملك بن عبد العزيز القشيري مولاهم، النسوي الدقيقي التمار، نزيل بغداد. توفي سنة (٢٢٨ هـ). السير ١٠/ ٥٧١.\n(^٧) الحافظ العالم، محدث حمص، أبو يُحمد الحميري، الكلاعي، ثم الميتمي الحمصي، أحد المشاهير الأعلام. كثير التدليس عن الضعفاء. توفي سنة =","vol":"1","page":224},{"text":"عن إبراهيم بن أدهم (^١)، عن أبي عبد الله (^٢)، قال: قال عمر بن الخطاب: من اتقى الله لم يشف غيظه، ومن خاف الله لم يفعل ما يريد، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون (^٣).\nوبه، قال ابن أبي الدنيا: نا علي بن الجعد: أنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يزيد الرحبي (^٤)، قال: قيل لأبي الدرداء: إنه ليس أحد له بيت في الأنصار إلا قد قال شعرا، فما لك لا تقول؟.\nقال: وأنا قد قلت، فاسمعوه:\nيريد المرء أن يعطى مناه … ويأبى الله إلا ما أرادا\nيقول المرء: فائدتي وذخري … وتقوى الله أفضل ما استفادا\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-104>٧٥ - عبد المغيث بن محمد بن عبد المعيد بن عبد المغيث</span>\n_________\n= (١٩٧ هـ). السير ٨/ ٥١٨، و«التقريب» (٧٣٤).\n(^١) القدوة الإمام العارف، سيد الزهاد، أبو إسحاق العجلي - وقيل: التميمي - الخراساني البلخي، نزيل الشام. توفي سنة (١٦٢ هـ). السير ٧/ ٣٨٧.\n(^٢) الخراساني. لم أقف له على ترجمة.\n(^٣) أخرجه أبو داود في «الزهد» ص ١٠٩/ رقم ١٠٥، وابن منده في «مسند إبراهيم بن أدهم» (٤٣)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» ٨/ ٥٨، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٤٤/ ٣٠٩ من طريق إبراهيم بن أدهم، به.\n(^٤) أبو بكر، الدمشقي. «تاريخ الإسلام» ٣/ ٥٣١.","vol":"1","page":225},{"text":"ابنِ زُهَيْرِ بنِ زُهَيْرِ بنِ عَلَوي، أبو العز بن أبي عبد الله بن أبي مُحَمَّدِ ابن أبي العِزَّ الحَرْبِيُّ (^١).\nمولده عشية الخميس الخامس عشر من شوال من سنة تسع عشرة وستمئة بالحربية (^٢)، وتوفي يوم الأحد سابع عشر رجب من سنة خمس وثمانين وستمئة، ودفن عند جَد أبيه بباب حَرْب.\nأخبرنا العَدْلُ عَفِيفُ الدِّين أبو العِزّ عَبد المُغِيثِ بن محمد بن عبد المُعِيدِ الحربي، قراءة عليه وأنا أسمَعُ: أنا أبو علي الحسن بن المبارك ابن محمد بن يحيى الزبيدي (^٣): أنا أبو الوقت: أنا الداودي: أنا ابن حمويه: أنا الفربري: أنا البخاري (^٤): نا أبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد، عن يزيد بن أبي عُبَيد،\nعن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نِيرانا تُوقَدُ يَومَ خَيْبَرَ، قَالَ:\n_________\n(^١) قال فيه الحافظ أبو العلاء الفَرَضيّ: كان شيخًا عالمًا ثقة جليلًا عدلًا من عدول بغداد، من بيت الحديث والرواية.\n«تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٤٩٥، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤٦: بشار، ٥١/ ٢٢٥: تدمري)، و«منتخب المختار» ١٠٣ (١٠٨).\n(^٢) الحربية: محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد، موقعها اليوم شمال غربي مدينة الكاظمية.\n(^٣) الشيخ الإمام الفقيه العابد، أبو علي البغدادي الحنفي. توفي سنة (٦٠٩ هـ). السير ٢٢/ ٣١٥.\n(^٤) «صحيح البخاري» كتاب المظالم، باب هل تُكسر الدنان (٢٤٧٧). وهو من ثلاثياته رحمه الله تعالى ورضي عنه.","vol":"1","page":226},{"text":"«عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيْرانُ؟». قالوا: عَلَى الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ: «اكْسِرُوهَا وأَهْرِيقُوهَا». قالُوا: ألا تهريْقُها ونَغْسِلُها؟ قال: «اغْسِلُوهَا» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-105>٧٦ - عَبْدُ المُنعِمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبي جَعْفَرٍ، أبو الفَرَجِ بنُ عَرَنْدَا </span>(^٢).\nمولده في حدود في حدود سنة عشر وستمئة، وتوفي في ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من ربيع الأول من سنة أربع وثمانين وستمئة، ودفن من الغد بباب حَرْب.\nأخبرنا تاج الدين أبو الفرج عبدُ المُنعِم بن محمد بن أبي جعفر: أنا الزاهد أبو محمد علي بن أبي بكر محمد بن عبد الله بن إدريس\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في المغازي (٤١٩٦) وفي الذبائح والصيد (٥٤٩٧) وفي الديات (٦٨٩١) وفي الأدب (٦١٤٨) وفي الدعوات (٦٣٣١)، ومسلم في الجهاد والسير، وفي الصيد والذبائح (١٨٠٢)، وابن ماجه في الذبائح (٣١٩٥) من طرق عن يزيد ابن أبي عبيد، به.\n(^٢) الحلبي، نسبة إلى محلة الحلبة شرقي بغداد. قال أبو العلاء الفرضي: شيخنا أبو الفرج عبد المنعم بن محمد بن أبي جعفر بن عَرَنْدَى الحلبي، سمع على أبي العباس أحمد بن أبي الفتح بن أبي الحسن بن صرما، وأبي محمد علي بن أبي بكر بن إدريس البعقوبي، وغيرهما، سمعنا عليه في جماعة من رفقائنا. ا هـ.\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٢٢: بشار، ٥١/ ١٨٨: تدمري)، و«توضيح المشتبه» ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠، و«تبصير المنتبه» ٢/ ٥٠٩.","vol":"1","page":227},{"text":"البَعقُوبيُّ الرَّوْحانيُّ (^١): أنا عبد القادر بن أبي صالح الجيلي: أنا أبو سَعْدٍ محمد بن عبد الكريم بن محمد، المعروف بابن خُشَيْش (^٢): أنا أبو علي ابن شاذان (^٣): أنا أبو عمرو بنُ السَّمَاك (^٤): نا أحمد بن عبد الجبار (^٥): نا ابن (إدريس) (^٦)، عن ابن جريج (^٧)، عن ابن أبي عمار (^٨)، عن عبد الله ابن بابيه (^٩)،\n_________\n(^١) الشيخ القدوة الزاهد الكبير، صاحب الشيخ عبد القادر. توفي سنة (٦١٩ هـ). السير ٢٢/ ١٧٧.\n(^٢) الشيخ الصالح المعمر الصدوق. توفي سنة (٥٠٢ هـ). السير ١٩/ ٢٤٠.\n(^٣) «الأول من حديث أبي علي بن شاذان» (٢٢: مخطوط)، ومن طريقه: الضياء المقدسي في «بلغة الطالب الحثيث» (٥٥: مخطوط).\n(^٤) «الثاني من الفوائد المنتقاة» لابن السماك (٣٨: مخطوط).\n(^٥) «جزء أبي عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي» (١١: مخطوط).\n(^٦) في الأصل: «أبي عمار»، وهو سهو قلم، أو سبق نظر، والصواب ما أثبت كما في مصادر الحديث. وهو عبد الله بن إدريس، الإمام الحافظ المقرئ القدوة، شيخ الإسلام، أبو محمد الأودي الكوفي. توفي سنة (١٩٢ هـ). السير ٩/ ٤٢.\n(^٧) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام العلامة الحافظ، شيخ الحرم، أبو خالد، وأبو الوليد القرشي الأموي المكي، صاحب التصانيف. توفي سنة (١٥٠ هـ) أو بعدها. السير ٦/ ٣٢٥.\n(^٨) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، القرشي، المكي، وكان يُلَقَّب بالقس لعبادته. ثقة عابد. «تهذيب الكمال» ١٧/ ٢٢٩، و«التقريب» (٣٩٢١).\n(^٩) عبد الله بن باباه، ويقال: ابن بابيه. ثقة. «تهذيب الكمال» ١٤/ ٣٢٠، و«التقريب» (٣٢٢٠).","vol":"1","page":228},{"text":"عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ [النساء: ١٠١] وقد أمن الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (^١).\nوبه، قال ابن السماك: نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين (^٢)، قال:\nأنشدني عمر بن محمد بن أحمد:\nأنت في غفلة الأمل … لست تدري متى الأجل\nلا تغرنك صحة … فهي من أوجع العلل\nكل نفس ليومها … صيحة تقطع الأمل\nفاعمل الخير واجتهد … قبل أن تمنع العمل\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-106>٧٧ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن </span>(^٣).\n_________\n(^١) والحديث أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٦٨٦)، وأبو داود في الصلاة (١١٩٩)، والترمذي في تفسير القرآن (٣٠٣٤)، والنسائي في تقصير الصلاة في السفر (١٤٣٣)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٦٥) من طرق عن ابن جريج، به.\n(^٢) الختلي، الإمام، المحدث، مصنف كتاب «الديباج»، نزيل بغداد. ضعفوه. توفي سنة (٢٨٣ هـ). السير ١٣/ ٣٤٢.\n(^٣) موفق الدين النحاسي، البغدادي المقرئ، المعيد في مسجد قمرية. عبد صالح خير.","vol":"1","page":229},{"text":"أخبرنا موفق الدين أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن، المعروف بابن قُدَيْدُو (^١) المقرئ: أنا ابن بِهْرُوزَ: أنا أبو الوقت: أنا الداودي: أنا ابن حَمُوْيَه السَّرْخَسِيُّ: أنا أبو عمران السمرقندي: أنا الدارمي (^٢): أنا جعفر بن عون: أنا إسماعيل بن أبي خالد، قال:\nسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: سَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ونَحْنُ نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُصِيبَهُ أَحَدٌ بِحَجَرٍ أَوْ بِرِمْيَةٍ (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-107>٧٨ - (ج) عَليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدِ اللهِ اليُونِينيُّ </span>(^٤).\n_________\n= ذكره الذهبي في «تاريخه» (١٥/ ٥٤٧: بشار، ٥١/ ٢٢٦: تدمري) وفيات سنة (٦٨٥ هـ)، ثم عاد فذكره في (١٥/ ٥٩٦: بشار، ٥١/ ٣١٠: تدمري) وفيات سنة (٦٨٧ هـ)، وفي «المشتبه» ٢/ ٦٣٢، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» ٩/ ٣٧، وابن حجر في تبصير المنتبه ٤/ ١٤١١.\n(^١) كذا في الأصل مجوّدًا مضبوطًا بالشكل، وهو الصواب، خلافًا لما ورد في المطبوع من «المشتبه»، و«التوضيح»، و«التبصير»، فالمحققون لم يُحسنوا قراءة النص فضبطوه هكذا: «يعرف بابن قديد، وسمع …»، والصواب: «يعرف بابن قُدَيدُو، سمع … .»، والحمد لله على توفيقه.\n(^٢) «مسند الدارمي» كتاب المناسك باب في السعي بين الصفا والمروة ٢/ ١٢٢٥ (١٩٦٣).\n(^٣) أخرجه البخاري في الحج (١٦٠٠)، وأبو داود في المناسك (١٩٠٢)، والنسائي في المواقيت من «الكبرى» (٤٢٠٥)، وابن ماجه في المناسك (٢٩٩٠) من طرق عن إسماعيل، به.\n(^٤) الترجمة أضافها أبو حيان في الهامش. =","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>٧٩ - عَلِيُّ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ الحَسَنِ الكُرْدِيُّ، أبو الحَسَنِ </span>(^١).\nمولده في سنة اثنتي عشرة وستمئة، وتوفي ببغداد ليلة الأحد السابع عشر من ذي القعدة من سنة اثنتين وثمانين وستمئة، ودفن بمقابر الشهداء بباب حَرْب.\nأخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر بن الحسن: أنا ابن بهْرُوز: أنا أبو الوَقْتِ: أنا الداوُدِيُّ: أنا ابن حَمُّويَة: أنا الشَّاشِيُّ: نا عَبْدٌ (^٢): أنا جعفر بن عون: أنا إسماعيل بن أبي خالد، قال:\n_________\n= وهو: شرف الدين، أبو الحسين، علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني البَعْلَبَكيُّ، الإمام المحدث الفقيه. توفي سنة (٧٠١ هـ).\n«المقتفي» للبرزالي ٣/ ١٨٢ (٤١٤)، «معجم الشيوخ» للذهبي ٢/ ٤٠ (٥٤٢)، و«المعجم المختص» ١٦٨ (٢٠٧)، و«ذيل العبر» ٦/ ١٨، و«ذيل تاريخ الإسلام» ص ١٧، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ١١٩: التوفيقية) و«الوافي بالوفيات» ٢١/ ٢٧٨ (٢٩٥)، و«مرآة الجنان» لليافعي (٤/ ١٧٦، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ٣٢٩ (٤٩١)، و«ذيل التقييد» ٣/ ١٧٢ (١٤٥٨)، و«الدرر الكامنة» ٣/ ٩٨ (٢٢٣)، و«عقد الجمان» ٤/ ١٩٩، و«شذرات الذهب» ٨/ ٨.\nوهو من شيوخ أبي حيان - من غير البغداديين - بالإجازة.\n(^١) زين الدين، الشَّهْرَزُوريُّ، البغداديُّ، الحريميُّ. قال فيه الحافظ الفرضي: كان شيخًا صالحًا زاهدًا عابدًا عارفًا فقيرًا متنسكًا ملازمًا لبيته طويل الصمت لا ينطق إلا فيما يعنيه. اهـ.\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٧٧: بشار، ٥١/ ١١٧: تدمري)، و«منتخب المختار» ١١١ (١١٧).\n(^٢) «المنتخب من مسند عبد بن حمد» (٥٢٣). وهو من ثلاثياته ﵀.","vol":"1","page":231},{"text":"قلتُ لابن أبي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَعَا عَلَى الأَحْزَابِ؟ قَالَ: نعم، قال: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيْعَ الحِسَابِ، هَازِمَ الأَحْزَابِ: اهْزِمِ الأَحْزَابَ وزَلْزِلْهُمْ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-109>٨٠ - (ج) عَليُّ بنُ الحُسَينِ بنِ يُوسُفَ البغدادي، أبو الحَسَنِ الفَقِيهُ الحَنْبَلِيُّ المُقْرِى </span>(^٢).\nمولده سنة ثمان وستمئة.\nأخبرنا موفق الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن يوسف بن الصَّيّاد، قراءة وأنا أسمع ببغداد: أنا أبو المُنَجَّى: أنا أبو الفتوح الطائي (^٣):\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٣٣) وفي المغازي (٤١١٥) وفي الدعوات (٦٣٩٢) وفي التوحيد (٧٤٨٩)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٤٢)، والترمذي في الجهاد (١٦٧٨)، والنسائي في السير من «الكبرى» (٨٥٧٨)، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٩٦) من طرق عن إسماعيل، به.\n(^٢) الشيخ الإمام العلامة، أحد مُعيدي الحنابلة بالمستنصرية. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤٧: بشار، ٥١/ ٢٢٧: تدمري)، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ٢٠٦ (٤٥٨)، و«نكت الهميان»، و«المقصد الأرشد» ٢/ ٢٢١ (٧١٢)، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٢٩ (١١٤٣)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٦٨٢.\n(^٣) «الأربعين الطائية» الحديث الرابع عشر، ص ٨٤. وقال: هذا حديث حسن عال، متفق على صحته من حديث عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر. اهـ.\nومن طريقه: الذهبي في «تذكرة الحفاظ» ٣/ ١١٢٦.","vol":"1","page":232},{"text":"أنا الزاهد أبو عمرو الفضل بن أحمد بن مَتَّوْيَه، المعروف بكاكُويه (^١): أنا الحافظ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي (^٢): أنا زاهر ابن أحمد الفقيه، بسَرْخَسَ: نا محمد بن وكيع الطُّوسِيُّ الفازي (^٣) - قرية من قرى طُوسَ -: نا محمد بن أَسْلَمَ بن سالم الطوسي (^٤): نا محمد بن عُبيد (^٥): نا عُبيد الله بن عمر (^٦) العُمري، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (^٧).\n_________\n(^١) شيخ صالح حسن السيرة. توفي سنة (٥٠٦ هـ). «الأنساب» للسمعاني ١٠/ ٣٣٠، و«تاريخ الإسلام» ١١/ ٨٠.\n(^٢) الإمام الحافظ، المحدث المسند، بقية المشايخ. توفي سنة (٤٤٩ هـ). السير ١٨/ ٦٢.\n(^٣) محمد بن وكيع بن دواس. ترجمته في: «الأنساب» ٩/ ٢٢٤، و«توضيح المشتبه» ٧/ ١٥.\n(^٤) الإمام الحافظ الربّاني، شيخ الإسلام أبو الحسن الكندي مولاهم، الخراساني الطوسي. توفي سنة (٢٤٢ هـ). السير ١٢/ ١٩٥.\nوالحديث في «الأربعين» له (٤١).\n(^٥) ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي، الأحدب، الحافظ. توفي سنة (٢٠٤ هـ). السير ٩/ ٤٣٦.\n(^٦) في الأصل: محمد. والصواب ما أثبتُ. وهو: الإمام المجود الحافظ، أبو عثمان القرشي العدوي ثم العمري المدني. توفي سنة (١٤٥ هـ) وقيل غير ذلك. السير ٦/ ٣٠٤.\n(^٧) أخرجه البخاري في الوصايا (٢٧٣٨)، ومسلم في الوصية (١٦٢٧)، وأبو داود في الوصايا (٢٨٦٢)، والترمذي في الجنائز (٩٧٤) وفي الوصايا (٢١١٨)، والنسائي =","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>٨١ - عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هبة الله بن المَنْصُوري الهاشمي </span>(^١).\nمولده في المحرم من سنة أربع وعشرين (^٢) وستمئة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-111>٨٢ - عَليُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِرْبلِيُّ، الفقيه الشافعي </span>(^٣).\nمولده في النصف الأول من صَفَر (^٤) من سنة عشر وستمئة.\n_________\n= في الوصايا (٣٦١٥، ٣٦١٦)، وابن ماجه في الوصايا (٢٦٩٩، ٢٧٠٢) من طرق عن نافع، به.\n(^١) العَدْلُ، أبو إسحاق العباسي، المنصوري، شرف الدين الخطيب. سمع «صحيح البخاري» من ابن رُوزْبَه، وخطب مدة. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\n«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٤٨: بشار، ٥١/ ٢٢٨: تدمري)، و«منتخب المختار» (١٢٤، ١٢٠).\n(^٢) في «تاريخ الإسلام»: أربع عشرة.\n(^٣) شيخ القراء بالعراق. قال الفَرَضي: كان مقرئًا فقيهًا فرضيًا نحويًا عدلًا. اهـ. توفي سنة (٦٨٨ هـ)، ودفن بقرب بشر الحافي.\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦١٣: بشار، ٥١/ ٣٣٧: تدمري)، و«معرفة القراء الكبار» ٢/ ٦٧٩ (٦٤٦)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ٢٤٥: التوفيقية)، و«الوافي بالوفيات» ٢١/ ١٦٣، و«غاية النهاية في طبقات القراء» لابن الجزري (١/ ٥٥٠، ٢٢٤٧).\n(^٤) وقال ابن الفوطيّ: في ربيع الأول.","vol":"1","page":234},{"text":"أخبرنا تقيُّ الدين أبو الحسن عليُّ بن عبد العزيز، بقراءتي عليه: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن بَرَكَةَ الموصليُّ الكتبيُّ، المعروف بابن خُتَّة (^١): أنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق - إجازة -: أنا أبو الحسن عليُّ بن محمد بن علي بن العَلَّاف: أنا ابن بشران: أنا الآجري (^٢): نا الفيريابيُّ: نا إسحاق بن راهويه: أنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيْمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^٤).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-112>٨٣ - عليُّ بنُ عيسى بن أبي الفتح، أبو الحسن الإِرْسِلِيُّ </span>(^٥).\n_________\n(^١) شيخ معمر. توفي سنة (٦٥١ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٤/ ٧٠٥.\n(^٢) «الأربعين» للآجري (٣٠).\n(^٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، الحافظ، أحد الأعلام بالمدينة. توفي سنة (٩٤ هـ). «السير» ٤/ ٢٨٧.\n(^٤) أخرجه البخاري في الإيمان (٣٨) وفي الصوم (١٩٠١) وفي فضل ليلة القدر (٢٠١٤)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٧٦٠)، وأبو داود في الصلاة (١٣٧٢)، والترمذي في الصوم (٦٨٣)، والنسائي في الصيام (٢٢٠٣، ٢٢٠٤، ٢٢٠٥)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٣٢٦) وفي الصيام (١٦٤١) من طرق عن أبي سلمة، به.\n(^٥) الصدر الكبير، المنشئ الكاتب البارع، صاحب المقامات الأربع، ورسالة الطيف، وغيرها. توفي سنة (٦٩٢ هـ).","vol":"1","page":235},{"text":"مولده في جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وستمئة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-113>٨٤ - علي بن أبي القاسم بن تَمِيم، أبو الحَسَنِ الدُّهستاني </span>(^١).\nمولده في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين (^٢) وستمئة بدهستان تقريبًا.\nأخبرنا أبو الحسن علي بن أبي القاسم بن تميم الدُّهستاني، بقراءتي عليه ببغداذ: أنا الإمام شيخ الإسلام أبو المعالي سعيد بن المُطَهَّر بن سعيد بن علي بن الحسين القائدي الباخرزي (^٣)، قراءة عليه وأنا أسمع،\n_________\n= ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٣٢٨ (٧٣٠)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٥٣: بشار، ٥٢/ ١٦٢: تدمري)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ١٦٦: التوفيقية)، و«الوافي بالوفيات» ٢١/ ٢٥١ (٢٥٠)، و«فوات الوفيات» لابن شاكر الكتبي ٣/ ٥٧ (٣٤٧)، و«عقود الجمان» للزركشي (ق ٢١٨/ ب - نسخة السليمانية)، و«هدية العارفين» (١/ ٧١٤، و«الأعلام» للزركلي ٤/ ٣١٨، و«معجم المؤلفين» ٢/ ٤٨٤ (٩٨٠٥).\n(^١) الإمام شهاب الدين، علي بن أبي القاسم بن تميم الدُّهستاني العزيزي.\nترجمته في: «المشتبه» للذهبي ٤٥٩ - ٤٦٠، وعنه: ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» ٦/ ٢٦٦، وابن حجر في «تبصير المنتبه» ٣/ ١٠٠٨، والزبيدي في «تاج العروس» ١٥/ ٢٣٦ (عزز).\n(^٢) قال الذهبي: سبع وعشرين.\n(^٣) الإمام القدوة، شيخ خراسان. توفي سنة (٦٥٩ هـ). السير ٢٣/ ٣٦٣.","vol":"1","page":236},{"text":"بفتحآباذ ظاهر بُخَارَى: أنا الإمام الزاهد المقرئ عُمر بن أبي بكر بن أحمد بن الحسن بن جابر البغدادي (^١): أنا أبو المظفر هبة الله بن محمد ابن الشبلي (^٢)، عن أبي نصر محمد بن محمد الهاشمي، عن أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلّص (^٣): نا يحيى بن محمد: نا إبراهيم بن سعيد الجوهري (^٤): نا أبو أسامة (^٥)، عن بريد بن عبد الله (^٦)، عن أبي بردة (^٧)، عن أبي مُوسَى، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، فإذا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢]» (^٨).\n_________\n(^١) الشيخ الصالح، أبو نصر بن أبي بكر، البغدادي، الصوفي، المقرئ، المعروف بابن السديد. توفي سنة (٦١٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٤٨٢.\n(^٢) الشيخ المسند، بقية المشايخ، خاتمة مَنْ سَمِعَ مِنْ أبي نصر محمد بن محمد الزينبي. توفي سنة (٥٥٧ هـ). السير ٢٠/ ٣٩٣.\n(^٣) «الرابع من حديث أبي طاهر المخلص» (٧: مخطوط).\n(^٤) الإمام الحافظ المجود، صاحب «المسند»، أبو إسحاق، إبراهيم بن سعيد، البغدادي الجوهري. توفي سنة (٢٤٩ هـ) وقيل غير ذلك. السير ١٢/ ١٤٩.\n(^٥) حماد بن أسامة بن زيد، الكوفي الحافظ الثبت، مولى بني هاشم. توفي سنة (٢٠١ هـ). السير ٩/ ٢٧٧.\n(^٦) بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، الكوفي. صدوق. السير ٦/ ٢٥١.\n(^٧) الإمام، الفقيه الثبت، أبو بردة بن أبي موسى الأشعري. توفي سنة (١٠٤ هـ). السير ٤/ ٣٤٣.\n(^٨) أخرجه البخاري في التفسير (٤٦٨٦)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨٣)، =","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>٨٥ - (ج) عَليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَسَدَابَادَيُّ الخالِديُّ، المَعرُوفُ بابنِ مُشْرِف العَرْضِ </span>(^١).\nمولده في يوم الأحد السابع والعشرين من شهر رمضان من سنة عشر وستمئة بِدَرْتَنكَ (^٢).\nأخبرنا شمس الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الخالدي الأَسَداباذي: أنا أبو الحسن القطيعيُّ: أنا أبو الوقت: أنا الداودي: أنا ابن حمويه: أنا الفربريُّ: أنا البخاري (^٣): نا المكيُّ بن إبراهيم: نا يزيد ابن أبي عُبَيْد،\nعن سَلَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ المَدِينَةِ ذاهِبًا نَحْوَ الغَابَةِ،\n_________\n=والترمذي في تفسير القرآن (٣١١٠)، والنسائي في التفسير من «الكبرى» (١١١٨١)، وابن ماجه في الفتن (٤٠١٨) من طرق عن بريد، به.\n(^١) علي بن محمد بن عبيد الله بن بهرام. الحاجب الأوحد، شمس الدين الخالدي، البغدادي، ابن مشرف العَرْض. كان أبوه مشرف عرض الجيوش في دولة المستعصم. توفي سنة (٦٩٤ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٩٢: بشار، ٥٢/ ٢٢٣: تدمري)، و«ذيل مرآة الزمان» (ج ٤/ ق ١٤٨)، و«توضيح المشتبه» ٨/ ١٦٩.\n(^٢) درتنك: هي المشهورة في كتب التاريخ بحلوان، أو هي مجاورة لها. وهي بقرب خانقين اليوم، في شمال العراق، والله أعلم.\nوانظر: «تاريخ العراق بين احتلالين» للأستاذ العلامة المحامي عباس العزاوي ﵀ (٢/ ٦: الملحق).\n(^٣) «صحيح البخاري»، كتاب الجهاد والسير، باب من رأى العدوَّ فنادى بأعلى صوته (٣٠٤١). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه -.","vol":"1","page":238},{"text":"حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي ﷺ. قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لا بتيها: يا صباحاه، يا صباحاه. ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول:\nأنا ابن الأكوع\nواليوم يوم الرضع\nفاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي ﷺ. فقلت: يا رسول الله! إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم. فقال: «يا ابن الأكوع! ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-115>٨٦ - علي بن محمد بن منصور بن عفيجة، أبو الحسن </span>(^٢).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في المغازي (٤١٩٤)، ومسلم في الجهاد والسير (١٨٠٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة من «الكبرى» (١٠٧٤٨) من طريق يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٢) توفي سنة (٦٨٨ هـ). قال ابن الفوطي: من بيت معروف بالصحة والأمانة والكفاية والرعاية والرياسة والكتابة، سمع جميع مسند عبد بن حميد الكشي.\n«تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٢٦٢، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦١٣: بشار، ٥١/ ٣٣٨: تدمري)، و«منتخب المختار» ١٢٢ (١٢٧).","vol":"1","page":239},{"text":"مولده في سنة عشرين وستمئة.\nأخبرنا الإمام عِزُّ الدين أبو الحسن علي بن أبي عبد الله محمد بن أبي البَدْر، بقراءتي ببغداذ: أنا ابن بهروز: أنا أبو الوقت: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر الزاهد: أنا ابن حموية: أنا الشاشي: نا عَبْدُ بنُ حُمَيْدُ (^١): أنا يزيد بن هارون: أنا حميد الطويل: أنا أنس، قال:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، ويُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-116>٨٧ - عَلَيٌّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحمُودِ بنِ الكازروني، أبو الحَسَنِ ابن أبي عَبْدِ اللهِ </span>(^٣).\n_________\n(^١) «المنتخب من مسنده» (١٣٩٥). وهو من ثلاثياته رحمه الله تعالى -.\n(^٢) أخرجه البخاري في التهجد (١١٤١) وفي الصوم (١٩٧٢)، والترمذي في الصوم (٧٦٩) وفي «الشمائل» (٢٩٥) من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه مسلم في الصيام (١١٥٨) من حديث ثابت، عن أنس، به.\n(^٣) الإمام المؤرخ الأديب، ظهير الدين الكازروني الشافعي، صاحب التصانيف في الفقه والتاريخ واللغة. مات بعد سنة (٧٠٠ هـ) على ما قاله البرزالي، وقال الأدفوي والذهبي: سنة (٦٩٧ هـ).\nترجمته في: «المعجم المختص» للذهبي ص ١٧٢ (٢١١)، و«السير الجزء المفقود» (١٧/ ١٦٣: التوفيقية)، و«طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي ١٠/ ٣٦٧ (١٣٩٦)، و«الوافي بالوفيات» ٢٢/ ٨٩ (٨٦)، و«أعيان العصر» ٣/ ٤٨١ (١٢٠٩)، و«طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة ٢/ ٢٣٩ (٤٧٩)، و«الدرر الكامنة» ٣/ ١١٩\n=","vol":"1","page":240},{"text":"أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمود، قراءة عليه وأنا أسمع، ببغداد: أنا أبو الفرج (^١) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف، أخبرتنا شُهْدَةُ (^٢) - قراءة عليها وأنا حاضر: أنا أبو عبد الله الحسين ابن أحمد بن محمد بن طلحة النّعَالي (^٣): أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي (^٤)، قال: أنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي (^٥)، قال: نا أحمد بن إسماعيل (^٦): نا مالك (^٧)، عن ابن شهاب،\n_________\n= (٢٧١)، و«هدية العارفين» ١/ ٧١٥، و«الأعلام» ٤/ ٣٣٤، و«المعجم المؤلفين» ٢/ ٥٢٥ (١٠١١٢).\n(^١) كذا في الأصل. والصواب أبو الحسن. وهو محمد بن أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، اليوسفي البغدادي. توفي سنة (٦٤٠ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٤/ ٣٢٨.\n(^٢) «العمدة من الفوائد والآثار الصحاح والغرائب - مشيخة شهدة» (٢٢).\n(^٣) الشيخ المعمر، مُسند العراق، أبو عبد الله الحمامي. توفي سنة (٤٩٣ هـ). السير ١٩/ ١٠١.\n(^٤) الشيخ الصدوق المعمَّر، مسند الوقت. توفي سنة (٤١٠ هـ). السير ١٧/ ٢٢١.\n(^٥) القاضي الإمام العلامة المحدث الثقة، مسند الوقت. توفي سنة (٣٣٠ هـ). السير ١٥/ ٢٥٨.\nوالحديث في «أماليه» رواية ابن مهدي الفارسي (٢٦٢). ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٢٦/ ١٤٥ وفي «معجمه» ١/ ٧٣ - ٧٤ (٧٢)، والذهبي في «السير» ٤/ ٢٧٦ وفي «معجم الشيوخ» ٢/ ٦ - ٧.\n(^٦) الإمام المحدث الفقيه المعمر، أبو حذافة، أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه، السهمي القرشي المدني نزيل بغداد، وبقية المسندين. توفي سنة (٢٥٩ هـ). السير ١٢/ ٢٤.\n(^٧) «الموطأ» كتاب وقوت الصلاة، باب العمل في الوضوء (٤٧).","vol":"1","page":241},{"text":"عن أبي إدريس الخولاني (^١)،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُؤْتِرْ» (^٢).\nمولد ابن الكازروني في سنة تسع عشرة وستمئة ببغداد (^٣).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-117>٨٨ - (ج) عَليُّ بنُ مَحمُودِ بنِ قَرْقِيْن </span>(^٤).\nمولده سنة إحدى وستمئة. وكتب بتاريخ سابع عشر جمادى الآخرة (^٥).\n_________\n(^١) عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخولاني، قاضي دمشق وعالمها وواعظها. توفي سنة (٨٠ هـ). السير ٤/ ٢٧٢.\n(^٢) أخرجه البخاري في الوضوء (١٦١)، ومسلم في الطهارة (٢٣٧)، والنسائي في الطهارة (٨٨)، وابن ماجه في الطهارة وسننها (٤٠٩) من طرق عن أبي إدريس، به.\n(^٣) الترجمة بكاملها من الهامش، ثم بعدها عبارة: «صح من الأصل».\n(^٤) الأمير ناصر الدين. شيخ جليل، معمر، من أبناء التسعين. أجاز له أبو اليمن الكندي. وسمع من: أبي المجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن المقدسي. وكان دينًا خَيْرًا، حسن السيرة، جميل الذكر؛ مُعتَمَدًا بقلعة بَعْلَبَكَ. سمع منه: المزي، وابن تيمية، والبرزالي، والطلبة. وحدث بدمشق، وبعلبك. وتوفي سنة (٦٩٢ هـ). ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٣٣٢ (٧٣٥)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٧٥٤: بشار، ٥٢/ ١٦٤: تدمري)، و«العبر» ٥/ ٣٧٧ و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ١٦٧: التوفيقة).\n(^٥) الترجمة برمتها من الهامش.\nوهو من شيوخ أبي حيان من غير البغداديين - بالإجازة، كما مر بيانه غير مرة.","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>٨٩ - عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُثْمَانَ </span>(^١).\nأخبرنا نجيب الدين أبو حفص عمر بن عبد الله بن إسحاق بن عثمان الكُرَيْدِي الإرْبلِيُّ: أنا المؤتمَنُ أبو القاسم بن قُمَيْرَةَ: أخبرتنا شُهْدَةُ: أنا أبو غالب الباقلاني: أنا أبو علي بن شاذان (^٢): أنا عثمان ابن السَّماكِ (^٣)، وعبد الله بن بُرَيْه، وحمزة بن محمّد بن العباس، وميمون ابن إسحاق (^٤)، وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، قالوا: نا أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدي: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة (^٥)، عن عبد الله بن مسعود، قال:\nقالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: إِنَّ اللَّهَ يَحْمِلُ الخَلائِقَ عَلَى إِصْبَعِ، والسَّماواتِ عَلَى إِصْبَعِ، والثَّرَى عَلَى إِصْبَعِ، والأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعِ، والشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعِ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] (^٦).\n_________\n(^١) «توضيح المشتبه» ٧/ ٣٢٣، و«تبصير المنتبه» ٣/ ١٢١٤.\n(^٢) «الأول من حديث أبي علي بن شاذان» (١٠٤: مخطوط).\n(^٣) «الثاني من الفوائد المنتقاة» لابن السماك (٣١: مخطوط).\n(^٤) الشيخ الصدوق المعمر، أبو محمد البغدادي الصواف. توفي سنة (٣٥١ هـ). السير ١٥/ ٥٥١.\n(^٥) فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها، الإمام، الحافظ المجود، المجتهد الكبير، أبو شبل، علقمة بن قيس النخعي الكوفي. توفي سنة (٦٢ هـ). السير ٤/ ٥٣.\n(^٦) أخرجه البخاري في التوحيد (٧٤١٥، ٧٤٥١)، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٨٦)، والنسائي في التفسير من «الكبرى» (١١٣٨٨) من =","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>٩٠ - عِيسَى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ماضي، أبو الروح، أبو مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيُّ </span>(^١).\nمولده في سنة عشر وستمئة تقريبًا.\nأخبرنا مَجْدُ الدِّين أبو الرُّوحِ عِيسَى بن عبد الحميد، قراءة عليه وأنا أسمع، بدرب القيار من نهر المعلّى (^٢) شرقي بغداذ: أنا أبو طالب عبد اللطيف بن القبيطي: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن العباس الحَرّاني (^٣): أنا أبو الحسن هبة الله بن عبد الرزاق بن محمد بن عبد الله\n_________\n= طرق عن الأعمش، به. وللحديث عن ابن مسعود طرق أخرى، انظرها في «المسند الجامع» ١٢/ ١١١ - ١١٣ (٩٢٧٦، ٩٢٧٧).\n(^١) الشيخ الإمام، قاضي القضاة، مجد الدين المقدسي، الحنبلي، نزيل بغداد. كان فقيه مكتب، فيه دين وتقوى، وله عدة أخوة. توفي سنة (٦٨٦ هـ).\nترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ١١٠ (٢٦٤)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٧٧: بشار، ٥١/ ٢٧٥: تدمري)، و«المقصد الأرشد» ٢/ ٢٨٧ (٧٩٦)، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٣٠ (١١٤٧).\n(^٢) محلة نهر المُعلّى، نسبة إلى المعلى بن طَرِيف، من كبار قواد الخليفة هارون الرشيد. وكانت من أعظم المحال ببغداد. وتقدير موضعها اليوم ممتد بين محلة سوق الغزل إلى محلة قنبر علي. «تاريخ بغداد» للخطيب ١/ ٤١٣، و«مراصد الاطلاع» ٣/ ١٤٠٦، و«توضيح المشتبه» ١/ ٦٢٢، و«دليل خارطة بغداد» (ص ٣١٠: هامش).\n(^٣) العدل الجليل، أبو عبد الله، الحراني ثم البغدادي، الحنبلي. توفي سنة (٥٦٠ هـ). السير ٢٠/ ٣٥٢.","vol":"1","page":244},{"text":"ابن عبد الرحمن بن العباس بن (…) (^١) بن عمر بن سعد السعود بن معاذ الأنصاري: أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار (^٢): أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان (^٣): نا أبو الأشعث (^٤): نا حماد ابن زيد، عن عاصم بن سليمان (^٥)، عن عبد الله بن سَرْجِسَ،\nقال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ جَالِسُ في أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ مِنْ خَلْفِهِ، فعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّداءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلَ الجُمْعِ حَوْلَهُ خِيْلانُ كَأَنَّهَا الثَّالِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، [فقال: «ولَكَ». فقالَ القَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟] (^٦) قالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ:\n_________\n(^١) كلمة لم تتبين لي. وهو: الشيخ الجليل المعمر، أبو الحسن الأنصاري الأوسي الأشهلي، ثم السعدي البغدادي، من ذرية سعد بن معاذ ﵁. توفي سنة (٤٩١ هـ). السير ١٩/ ٤٤.\n(^٢) الشيخ الصدوق، مسند بغداد. صاحب ذاك الجزء الذي يرويه عن أبي عبد الله القطان. توفي سنة (٤١٤ هـ). السير ١٧/ ٢٩٣. والحديث في «جزء فيه من حديث أبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان عن شيوخه» رواية أبي الفتح هلال الحفار عنه (ق ٦/ ب).\n(^٣) الشيخ المحدث الثقة، مسند بغداد. توفي سنة (٣٣٤ هـ). السير ٣١٩/ ١٥.\n(^٤) أحمد بن المقدام بن سليمان بن أشعث، الإمام المتقن الحافظ، أبو الأشعث العجلي البصري. توفي سنة (٢٥٣ هـ). السير ٢١٩/ ١٢.\n(^٥) الإمام الحافظ، محدث البصرة، أبو عبد الرحمن البصري، الأحول. توفي سنة (١٤٢ أو ١٤٣ هـ). السير ١٣/ ٦.\n(^٦) سقطت من الأصل، فزدتها - لزامًا من «جزء الحفار»، ومن مصادر التخريج.","vol":"1","page":245},{"text":"﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [محمد: ١٩] (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-120>٩١ - فاطِمَةُ بنتُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ هانئ، المَدْعُوَةُ سِتَ النَّاسِ.</span>\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-121>٩٢ - فاطِمَةُ بِنْتُ عَلَيَّ بنِ عَلَيَّ بنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلَيَّ بنِ مُحَمَّدِ بن أبي البَدْرِ، المَدْعُوَةُ سِنَّ المُلُوكِ </span>(^٢).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة من «الكبرى» (١٠٠٥٤، ١٠١٨٠، ١٠١٨٣) وفي التفسير (١١٤٣٢)، والترمذي في «الشمائل» (٢٢).\n(^٢) الشيخة الصالحة. توفيت سنة (٧١٠ هـ). قال فيها أبو العلاء الفرضي: من أهل بغداد، شيخة جليلة عفيفة زاهدة، من بيت العدالة. اهـ.\nترجمتها في: «المقتفي» للبرزالي ٣/ ٤٦٢ (١٠٩٥)، و«الوفيات» له ص ٨٧، و«ذيل العبر» ٦/ ٥٢، وذيل تاريخ الإسلام ص ٩٩، ومشيخة القزويني» ص ١٨٦ وفي مواضع أخرى، و«مرآة الجنان» ٤/ ١٨٦، و«ذيل التقييد» ٣/ ٤٤١ (١٨٧٨)، و«منتخب المختار» ١٩٤ (٢٠١)، وشذرات الذهب ٨/ ٤٤، و«الأعلام للزركلي ٥/ ١٣١؛ وقد وهم في نسبها، فقال: فاطمة بنت علي بن الحسين بن حمزة. وهذا وَهُمْ سَببُه عدم فهم عبارة السلامي في كتابه إذ قال فيه: (فاطمة ابنة علي بن علي بن الحسين، وبقية نسبها قدمت في ترجمة أخيها محمد)، فرجع الزركلي ﵀ إلى من نَسَبه قريب من نَسَبها من المحمدين، فلم يجد سوى محمد بن علي بن الحسين بن حمزة الخلاطي، فظنه أخاها، فأخذ نَسَبَها من نَسَبه، فوهم، وفاته أنّ كتاب «منتخب المختار» مختصر من كتاب أبي رافع، والحمد لله على توفيقه.","vol":"1","page":246},{"text":"أخبرتنا ست الملوك فاطمة بنت علي بن علي بن الحسين، بقراءتي ببغداد: أنا أبو بكر بن بهروز: أنا أبو الوقت: أنا البُوشَنْجِيُّ: أنا السَّرْخَسِيُّ: أنا الشاشي: أنا الكَشَّيُّ (^١): أنا يزيد بن هارون: أنا عاصم الأحْوَلُ، عن عبد الله بن سَرْجِسَ قال:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا سافَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وكابَةِ المُنْقَلَبِ، والحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، ودَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والمَالِ» (^٢).\nقال يَزيدُ: سمعته من عاصم، وثبتني شعبة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-122>٩٣ - (ج) المُبَارَكُ بنُ خَلِيلِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، الأَرْمَوِيٌّ ثم المَوْصِليُّ، الشَّيخُ العالِمُ، نَجْمُ الدِّينِ، أبو الخَيْرِ.</span>\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-123>٩٤ - (ج) مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ حَسَنِ بنِ إِسْمَاعِيلَ </span>بنِ\n_________\n(^١) عبد بن حميد، في «المنتخب من مسنده» (٥١٠).\n(^٢) أخرجه مسلم في الحج (١٣٤٣)، والترمذي في الدعوات (٣٤٣٩)، والنسائي في الاستعاذة (٥٤٩٨)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٨٨).\nقال الترمذي: ويُرْوَى: «الحور بعد الكون» أيضًا. قال: ومعنى قوله: «الحور بعد الكون، أو الكور» وكلاهما له وجه - إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعني الرجوع من شيء إلى شيء من الشر. اهـ.","vol":"1","page":247},{"text":"مُطَهَّرِ بنِ عَيَّاشٍ الحُوَيْزِيُّ (^١) الخُوْزِيُّ (^٢).\nمولده في حدود سنة سبع وعشرين وستمئة.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-124>٩٥ - مَعَدٌ (^٣) بن الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ اللهِ بن أبي الحَسَنِ عَليّ بن أبي البَرَكاتِ </span>بن أحمدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عَليّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُحَمَّدٍ الأمير ابنِ أبي مُوسَى عِيسَى بْنِ مُحَمّدٍ الكافِلِ بنِ عَلَيَّ السَّجَادِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ الهاشميُّ العَبّاسي.\nمولده ليلة الأحد سابع عشر شعبان من سنة إحدى وثلاثين وستمئة.\nأخبرنا شرف الدين أبو محمد - عبد الله - معد بن الحسين بن عبد الله الهاشمي، قراءة عليه وأنا أسمع، ببغداذ: أنا أبو القاسم يحيى بن القُميرةِ، أخبرتنا شُهْدَةُ: أنا أبو عبد الله النعالي: أنا أبو الحسين بن بشران: أنا أبو\n_________\n(^١) في الهامش: «الحويزائي». اهـ. قلت: ويقال فيه - أيضًا -: «الحويزاني».\n(^٢) الخطيب المحدث من شيوخ بغداد، مقل. توفي بعد سنة (٦٨٠ هـ).\nووقع في المطبوع من «المشتبه» للذهبي ١/ ١٩٥، وفي «توضيح المشتبه» ٢/ ٥٥٣: «محمد بن إسماعيل». وجاء على الصواب في مخطوطة «المشتبه» (ق ٣١/ ب)، و«القاموس المحيط» ٢/ ١٧٢ (الحوز)، و«تبصير المنتبه» ١/ ٣٧٩، و«تاج العروس» ١٥/ ١٢٧ (حوز).\n(^٣) في الهامش: «ويسمى عبد الله».","vol":"1","page":248},{"text":"علي الصفار (^١): نا محمد بن عبد الملك بن مروان (^٢): نا يزيد بن هارون: أنا ابن عون (^٣)، عن الشعبي (^٤)،\nعن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور متشابهات - وربما قال: مشتبهة - وسأضرب لكم في ذلك مثلا: إن الله حمى حمى، وإن حمى الله ما حرم الله، وإنه من يرع (^٥) حول حمى الله يوشك أن يخالط الحمى - وربما قال: يوشك أن يرتع-، وإنه من يخالط الريبة يوشك أن يجسر» (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) «حديث الصفار» (٢٨).\n(^٢) الإمام المحدث الحجة، أبو جعفر، محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، الواسطي الدقيقي. توفي سنة (٢٦٦ هـ). السير ١٢/ ٥٨٢.\n(^٣) عبد الله بن عون بن أرطبان، الإمام القدوة، عالم البصرة، أبو عون المزني. توفي سنة (١٥١ هـ). السير ٦/ ٣٦٤.\n(^٤) عامر بن شراحيل، الإمام، علامة العصر، أبو عمرو الهمداني ثم الشعبي. توفي سنة (١٠٤ هـ). السير ٤/ ٢٩٤.\n(^٥) كذا في الأصل. ورواية يزيد بن هارون في غير ما موضع: «رعى».\n(^٦) أخرجه البخاري في الإيمان (٥٢) وفي البيوع (٢٠٥١)، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩)، وأبو داود في البيوع والإجارات (٣٣٢٩، ٣٣٣٠)، والترمذي في البيوع (١٢٠٥)، والنسائي في البيوع (٤٤٥٣) والأشربة (٥٧١٠)، وابن ماجه في الفتن (٣٩٨٤) من طرق عن الشعبي، به.","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-125>٩٦ - (ج) منصور بن عقبة بن منصور بن عقبة بن مسلم </span>بن ثابت بن ذواد بن ربيعة بن مسعود الشيباني الهيتي، أبو المطفر، عفيف الدين، القاضي العالم (^١).\nمولده بهيت في شعبان من سنة سبع عشرة وستمئة. سمع بعض «حلية الأولياء» من عبد اللطيف بن القبيطي.\nأنشدنا الشيخ أبو المظفر منصور بن عقبة ببغداد، قال: أنشدني والدي لنفسه، وقد نالته شدة ثم فرجها الله تعالى، وذلك في الأيام الناصرية:\nيا نفس توبي إذن واستأنفي عملا … به تفوزين عند الواحد الباقي\nفقد رأيت رماح الموت شارعة … يا نفس ويحك لولا لطفه الواقي\nفإن تكن مهجتي من هذه سلمت … فإن كأس المنايا في يد الساقي\nأنشدنا أبو المظفر منصور الهيتي لنفسه:\nيقولون صبرا، والنوائب جمة … وكم ذا يكون الصبر! قد غلب الصبر\nأفوض حالي في أموري كلها … إلى من إليه المشتكى وله الأمر\n* * *\n_________\n(^١) قاضي هيت. شاعر فصيح. توفي سنة (٦٨٥ هـ).\n«تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٥٤٣، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٦٢: بشار، ٥١/ ٢٤٩: تدمري).","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-126>٩٧ - مهدي بن عبد الوهاب بن يعقوب بن أبي الفرج بن عمر بن عثمان بن خطاب،</span> أبو الدينة بن أبي محمد بن أبي الدينة.\nمولده ليلة الأحد نصف الليل ليلة عاشوراء من المحرم من سنة ست وثلاثين وستمئة بباب الأزج.\nأخبرنا تاج الدين أبو الدينة المهدي بن عبد الوهاب بن يعقوب، قراءة ببغداذ: أنا المؤتمن أبو القاسم بن قميرة، أخبرتنا شهدة: أنا طراد: أنا ابن بشران: أنا البرذعي: نا ابن أبي الدنيا (^١): نا زيد بن أخزم الطائي (^٢): نا عبد الملك بن عمرو أبو عامر (^٣): نا عبد الجليل بن عطية (^٤)، عن جعفر ابن ممون (^٥)، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة (^٦)، عن أبيه،\nعن النبي ﷺ قال: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت» (^٧).\n_________\n(^١) «الفرج بعد الشدة» (٤٩). ومن طريقه: التنوخي في «الفرج بعد الشدة» ١/ ٣١.\n(^٢) الحافظ المجود، أبو طالب الطائي البصري. توفي سنة (٢٥٧ هـ). السير ١٢/ ٢٦٠.\n(^٣) الإمام الحافظ، محدث البصرة، أبو عامر القيسي العقدي، البصري. توفي سنة (٢٠٤ هـ). السير ٩/ ٤٦٩.\n(^٤) القيسي، أبو صالح البصري. صدوق ربما وهم. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٩٩.\n(^٥) التميمي، أبو علي الأنماطي. صدوق يخطئ. «تهذيب الكمال» ٥/ ١١٤، و«التقريب» (٩٦١).\n(^٦) الثقفي. ثقة. توفي سنة (٩٦ هـ). السير ٤/ ٣١٩، ٤١١.\n(^٧) أخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٩٠)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٧٠١)، =","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>٩٨ - هِبَةُ اللهِ بنُ عَلَيِّ بنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ أحمد، أبو غَالِبِ بن أبي القاسم بن أبي غَالِبِ الفَقِيهُ السَّامَرِّيُّ </span>(^١).\nمولده في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ست عشرة وستمئة.\nأخبرنا الفقيه كمال الدين أبو غالب هبة الله بن أبي القاسم علي بن أبي غالب، بقراءتي ببغداذ: أنا أبو الوَقت مَحَاسِنُ بن عُمر ابن رضوان الخزائني (^٢): أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغُوني (^٣): أنا مالك البانياسي (^٤): أنا ابن الصلت (^٥): … ... ..\n_________\n= والنسائي في عمل اليوم والليلة من «السنن الكبرى» (٩٧٦٦).\n(^١) الشيخ الإمام الزاهد الصالح، كمال الدين السَّامَرّي الأصل، البغدادي الأرجي، الفقيه الحنبلي. توفي سنة (٦٩٨ هـ). قال فيه ابن الفَرَضي: كان شيخًا عالمًا، فقيهًا، زاهدًا عابدًا، جليلًا ثقة، من بيت العلم والحديث.\nترجمته في: «معجم الشيوخ» للذهبي ٢/ ٣٥٧ (٩٤٢)، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ٣٠١ (٤٠٢)، و«ذيل التقييد» ٣/ ٣٠٤ (١٦٧٤)، و«المقصد الأرشد» ٣/ ٧٦ (١١٩٦)، و«المنهج الأحمد» ٣/ ٧٦ (١١٩٦)، و«الدر المنضد» ١/ ٤٤١ (١١٧٣).\n(^٢) شيخ مُسن فقير، صحيح السماع. توفي سنة (٦٢٥ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٨٠٤.\n(^٣) الشيخ المُسند الكبير الصدوق. توفي سنة (٥٥٢ هـ). السير ٢٠/ ٢٧٨.\n(^٤) الشيخ الصالح، المسند، أبو عبد الله، مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم البانياسي الأصل، البغدادي، ابن الفراء. توفي سنة (٤٨٥ هـ). السير ١٨/ ٥٢٦.\n(^٥) مسند بغداد، أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت، القرشي العبدري البغدادي الجرائحي المجبّر. توفي سنة (٤٠٥ هـ). السير ١٧/ ١٨٦.","vol":"1","page":252},{"text":"أنا الهاشمي (^١): نا أبو مصعب (^٢)، عن مالك بن أنس (^٣)، عن ابن شهاب الزهري، عن عَبْدِ الله (^٤)، والحسن (^٥)، ابني محمد بن علي، عن أبيهما (^٦)، عَنْ عَليّ بن أبي طالب ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) الأمير المسند الصدوق، أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي العباسي البغدادي. توفي سنة (٣٢٥ هـ). السير ١٥/ ٧١.\n(^٢) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، أبو مصعب الزهري المدني الفقيه، قاضي المدينة. توفي سنة (٢٤٢ هـ). «تهذيب الكمال».\n(^٣) «الموطأ - رواية أبي مصعب» كتاب النكاح، باب النهي عن المتعة (١٥٤٢). وهو في «الموطأ رواية يحيى» (١٩٩٣).\n(^٤) كذا في الأصل. وكتب فوقه: «عبيد الله». والصواب ما أثبت. وهو: عبد الله بن محمد بن الحنفية، أبو هاشم الهاشمي العلوي المدني. توفي سنة (٩٩ هـ). السير ٤/ ١٢٩، و«التقريب» (٣٥٩٣).\n(^٥) في الأصل: «والحسين»، والتصويب من الهامش، ومن مصادر الحديث. وهو: الإمام، أبو محمد، الهاشمي. توفي سنة (١٠٠) أو ٩٩ هـ). السير ٤/ ١٣٠.\n(^٦) السيد الإمام أبو القاسم، وأبو عبد الله، محمد بن علي بن أبي طالب، القرشي الهاشمي، المدني، أخو الحسن والحسين ﵄. توفي سنة (٨١ هـ). السير ٤/ ١١٠.\n(^٧) أخرجه البخاري في المغازي (٤٢١٦) وفي النكاح (٥١١٥) وفي الذبائح والصيد (٥٥٢٣) وفي الحيل (٦٩٦١)، ومسلم في النكاح (١٤٠٧)، والترمذي في النكاح (١١٢١) وفي الأطعمة (١٧٩٤)، والنسائي في النكاح (٣٣٦٥، ٣٣٦٦، ٣٣٦٧) =","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>٩٩ - (ج) يَحْيَى بْنُ أحمدَ بنِ يَحْيَى بْنِ الحَسَنِ بنِ سَعِيدٍ الهُذَلِيُّ الحِليُّ، المُتَكَلِّمُ، أبو زكرياء </span>(^١).\nكتب إلينا العلامة أبو زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى الهُذَلِيُّ الحِليُّ من الحلّة المَزْيَدِيَّةِ، قال: أخبرني السيد الفقيه محيي الدين أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي بن زُهرة الحسيني الحلبي (^٢) - رحمة الله عليه - في شهر رمضان من سنة تسع عشرة وستمئة: أخبرني الشريف الفقيه عز الدين أبو الحارث محمد بن الحسن الحسيني (^٣)، عن قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي (^٤)، عن أبي جعفر الحلبي محمد بن علي بن\n_________\n= وفي الصيد والذبائح (٤٣٣٤، ٤٣٣٥)، وابن ماجه في النكاح (١٩٦١) من طرق عن الزهري، به.\n(^١) نجيب الدين الهذلي، الحِلّيّ، المُسْتَعلِم. بقية قرامي الشيعة. لغوي، أديب، حافظ للأحاديث في رأيه، وكان بصيرًا باللغة والأدب. توفي سنة (٦٨٩ هـ).\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦٤٨: بشار، ٥١/ ٣٩٤: تدمري)، و«بغية الوعاة» ٢/ ٣٣١ (٢١٠٨)، و«هدية العارفين» ٢/ ٥٢٥، و«الأعلام» للزركلي ٨/ ١٣٥، و«معجم المؤلفين» ٤/ ٨٧.\n(^٢) العلوي، الحسيني الإسحاقي، الحلبي، الشيعي. من فقهاء الشيعة وعلمائهم. توفي سنة (٦٢٦ هـ). «تاريخ الإسلام» ١٣/ ٨٢٠.\n(^٣) من فقهاء الشيعة. تلخيص مجمع الآداب، لابن الفوطي ١/ ٣٠١.\n(^٤) باحث فقيه إمامي. توفي سنة (٥٧٣ هـ). تلخيص مجمع الآداب ٤/ ٦٣٩، و«الأعلام» للزركلي ٣/ ١٠٤.","vol":"1","page":254},{"text":"المحسن، عن أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي (^١)، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن (^٢) بن شاذان القُمِّي بمكة في المسجد الحرام سنة اثنتي عشرة وأربعمئة، عن أبيه (^٣)، عن أحمد بن محمد بن عيسى (^٤)، عن سعيد بن عبد الله القُمِّي، عن أيوب بن نوح، قال: قال علي بن موسى الرضا (^٥): اكتبوا الحديث، واحتفظوا بالكُتُبِ، فستحتاجون إليها يومًا ما، وإذا كتبتم العلم فاكتبوه بأسانيده، وانسبوه إلى مَنْ حَدَّثَكُمْ، واكتبوا مَعَهُ الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّ الملائكة تستغفر لكم ما دام ذلك الكتاب (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) شيخ الشيعة وعالمهم. توفي سنة (٤٤٩ هـ). السير ١٨/ ١٢١، و«لسان الميزان» ٧/ ٣٧٤.\n(^٢) كذا في الأصل، وهو الموافق لما ورد في كتب تراجم الشيعة. أما ما وقفت عليه من مصادر ترجمته عند أهل السنة ففيها (الحسين). وهو متهم بالوضع. انظر: «ميزان الاعتدال» ٣/ ٤٦٦، و«اللسان» ٦/ ٥٤٠، و«الكشف الحثيث» (ترجمة: ٦٢٠).\n(^٣) أبو العباس القمي. شيخ الشيعة في وقته. «لسان الميزان» ١/ ٥٥٨.\n(^٤) كذا في الأصل. وفي «تلخيص مجمع الآداب»: (محمد بن أحمد بن عيسى). وهو أصح، والله أعلم.\n(^٥) الإمام السيد، أبو الحسن، علي الرضى، ابن موسى الكاظم، ابن جعفر الصادق، ابن محمد الباقر، ابن علي بن الحسين، الهاشمي العلوي المدني. كان من العلم والدين والسؤدد بمكان. توفي سنة (٢٠٣ هـ). السير ٩/ ٣٨٧.\n(^٦) نقله ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب» ٤/ ٦٣٩ عن القطب الراوندي، به.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-129>١٠٠ - (ج) يحيى بن محمد بن زيد بن علي بن هبة الله، أبو طالب الهمداني، المعروف بابن المشهدي، الكوفي العلامة </span>(^١).\nأنشدني لنفسه:\nمثلي لا يأخذ بل يعطي … إذا وفي دهري بالشرط\nأصبو إلى الأخذ من نائلي … ولست أرتاح إلى المعطي\nإني أرى في الجود رفعي وفي … قبوله من منعم حطي\nلغرب خلقي نخوة مرة … ألفتها مذ كنت في القمط\nتبت من الشعر ومدحي به … فخذ بما قد قلته خطي\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-130>١٠١ - يوسف بن أحمد بن محمد، أبو المظفر بن البايائي </span>(^٢).\nسمع «المقامات» للحريري على أحمد بن صالح السيبي القسيني، عن صدقة بن مصدق الماهنوشي المعروف بالزنين الشاعر، عنه.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-131>١٠٢ - يوسف بن إياز، أبو المظفر، أخو أبي عبد الله الحسين</span>\n_________\n(^١) «تبصير المنتبه» ٤/ ١٤٦٢.\n(^٢) ترجم له ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب» ٢/ ٨٨٤، وقال: من أولاد الصدور والأعيان، وممن عرف بمباشرة أعمال الديوان. قدم علينا بغداد سنة ثمانين وستمئة، واجتمعت به.","vol":"1","page":256},{"text":"النحوي العلامة (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-132>١٠٣ - يوسف بن جامع بن أبي البركات القفصي المقرئ، أبو إسحاق </span>(^٢).\n_________\n(^١) أما يوسف فلم أقف له على ترجمة.\nوأما أخوه، فهو الإمام العلامة، النحوي، جمال الدين، الحسين بن بدر بن إياز بن عبد الله. العلامة النحوي، شيخ العربية بالمستنصرية ببغداد. توفي سنة (٦٨١ هـ).\nوقد أخذ عنه الحافظ ابن الفرضي، وابن الفوطي. وكان الإمام أبو حيان يقول فيه: ابن إياز أبو تعاليل.\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٤٨: بشار، ٥١/ ٧٢: تدمري)، و«الوافي بالوفيات» ١٢/ ٢١٢، و«المنهل الصافي» ٥/ ١٥٠ (٩٤١)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٢٧٣، و«بغية الوعاة» للسيوطي ١/ ٥٣٢ (١١٠٣).\n(^٢) العلامة المقرئ النحوي الفرضي، أبو إسحاق القفصي، الحنبلي الضرير. قال أبو العلاء الفرضي: كان شيخا فقيها عالما إماما فاضلا مقرئا، عارفا بروايات السبعة والشواذ وعللها، جامعا للعلوم، وله في ذلك تصانيف كثيرة.\nترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٨٨: بشار، ٥١/ ١٣٣: تدمري)، و«معرفة القراء الكبار» ٢/ ٦٨٣ (٦٥٢)، و«المشتبه» للذهبي ٥٣٤، و«ذيل طبقات الحنابلة» ٤/ ١٦٩ (٤٤٨)، و«غاية النهاية» لابن الجزري ٢/ ٣٩٤، و«توضيح المشتبه» ٧/ ٢٤٤، و«تبصير المنتبه» ٣/ ١١٧٥، و«منتخب المختار» ١٨٨ (١٩٣)، و«المقصد الأرشد» ٣/ ١٣٠ (١٢٦٠)، و«بغية الوعاة» ٢/ ٣٥٥ (٢١٧٣)، و«درة الحجال» ٣/ ٣٥٥، و«المنهج الأحمد»، ومختصره «الدر المنضد» ١/ ٤٢٤ (١١٣٠)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٦٥٤، و«تاج العروس» للزبيدي ١٨/ ١١٥ (قفص)، =","vol":"1","page":257},{"text":"مولده في السابع من رجب سنة ست وستمئة، وتوفي في يوم الجمعة تاسع عشرينَ صَفَرٍ من سنة اثنتين وثمانين وستمئة، وصلي عليه من الغد مستهل ربيع الأول، ودُفن بباب حَرْبٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-133>١٠٤ - (ج) يُوسُفُ بْنُ كَرَمِ بنِ بَرَكَةَ بنِ مِهْرَانَ، أبو المُظَفَّرِ الصَّائِعُ المُكَبَرُ </span>(^١).\nمولده في سنة تسع وستمئة.\nأخبرنا المُسند فخر الدين أبو المظفر يوسف بن كَرَم بن بَرَكَةَ الصائغ، قراءة عليه وأنا أسمع، بدرب العَجَمِ من باب الأَزج من الجانب الشرقي من بغداذ، قال: أنا أبو الفرج الفتح بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد السلام الكاتب (^٢): أنا أبو الفضل محمد بن عُمر بن يوسف\n_________\n= و«هدية العارفين» ٢/ ٥٥٥، و«الأعلام» للزركلي ٨/ ٢٢٣، و«معجم المؤلفين» ٤/ ١٥٠ (١٨٣٤٧).\n(^١) قال فيه ابن الفُوَطيّ: من الشيوخ الأكابر الذين أدركناهم وسمعنا عليهم، وكتبنا عنهم سنة (٦٧٩ هـ)، وكان من جملة المكبرين يوم الجمعة بالجامع. رأيته وكتبت عنه، وكان شيخًا حسنًا لا بأس به. اهـ. «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ٤٥٢.\nوذكره الذهبي في المولودين سنة (٦٠٩ هـ) من «تاريخ الإسلام» ٤٣/ ٣٥٣، وفي «المختصر المحتاج إليه»، وقال: شيخ لأبي العلاء الفرضي.\n(^٢) الشيخ الجليل المعمر، مسند العراق، عميد الدين، البغدادي الكاتب. توفي سنة (٦٢٤ هـ). السير ٢٢/ ٢٧٢.","vol":"1","page":258},{"text":"الأَرْمَويُّ، وأبو غالب محمد بن علي بن الداية (^١)، وأبو عبد الله محمد ابن أحمد بن الطَّرائفي (^٢)، قالوا: أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد ابن المُسْلِمة: أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله ابن سعد الزهري: أنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُستفَاضِ الفريابي (^٣): نا قتيبة بن سعيد: نا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي (^٤)، عن العلاء (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي هريرة،\nأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيها مُؤْمِنًا ويُمْسِي كافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمِنًا ويُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» (^٧).\n_________\n(^١) توفي سنة (٥٤٣ هـ). السير ٢٠/ ١٧٤.\n(^٢) الشيخ المعمّر. توفي سنة (٥٤٢ هـ). السير ٢٠/ ١٧٤.\n(^٣) (صفة المنافق) (١٠١). ومن طريقه: الذهبي في «السير» ١١/ ٤٤١.\n(^٤) الإمام العالم المحدث، أبو محمد الجهني مولاهم، المدني الدراوردي. توفي سنة (١٨٧ هـ). السير ٨/ ٣٦٦.\n(^٥) الإمام المحدث، الصدوق، أبو شبل، العلاء بن عبد الرحمن المدني الحُرقي. توفي سنة (١٣٨ هـ). السير ٦/ ١٨٦.\n(^٦) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحُرقة. ثقة. «تهذيب الكمال» ١٨/ ١٨.\n(^٧) أخرجه مسلم في الإيمان (١١٨)، والترمذي في الفتن (٢١٩٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، به.","vol":"1","page":259},{"text":"وبه، قال الفريابي (^١): نا قتيبة بن سعيد: نا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بادِرُوا بِالأَعْمَالِ». فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-134>١٠٥ - يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَبي الفَرَجِ بنِ عُمَرَ ابْنِ عُثْمَانَ بنِ خَطَّابِ، المَعرُوفُ بابن أبي الديني، أبو المُظَفَّر بنُ أبي سَعْدٍ.</span>\nمولده في ليلة السبت ثالث شهر رمضان من سنة سبع وعشرين وستمئة، بباب الأزج.\nأخبرنا أبو المُظَفَّر يوسف بن أبي سعد محمد بن يعقوب: أنا المؤتمن أبو القاسم يحيى بن أبي السعود نصر بن أبي القاسم، قال: أخبرتنا شُهْدَةُ: أنا طراد: أنا ابن بشران: أنا أبو علي البَرْذَعِيُّ: نا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا (^٢)، قال: حَدَّثَني محمد بن عباد بن موسى: نا كثير بن هشام (^٣)، عن\n_________\n(^١) «صفة المنافق» (١٠٢).\n(^٢) «الفرج بعد الشدة» (٦٢)، و«مُجابو الدعوة» (١٠٧). ومن طريقه: التنوخي في «الفرج بعد الشدة» ١/ ٢٦٣.\n(^٣) الكلابي، أبو سهل الرقي الدمشقي، نزيل بغداد. ثقة. توفي سنة (٢٠٧ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٤/ ١٦٣، و«التقريب» (٥٦٣٣).","vol":"1","page":260},{"text":"الحكم بن هشام الثقفي (^١)، قال: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ، ووُضِعَ عَلَى رَأْسِ الجُبِّ صَخْرَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا: سُبْحَانَ المَلِكِ الحَقِّ القُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ، فَأُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ (^٢).\n* * *\nآخر «المنتخب من الأجزاء الأربعة من شيوخ بغداد» من مسموعات صاحبنا الحافظ الرحال شمس الدين أبي العلاء محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء البخاري الفرضي.\nوكان الفراغ من الانتخاب في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعمئة بمنزلي من البرقية.\nكتبه أبو حيان.\nوخرجها له الحافظ جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهري (^٣). ومن خطه انتخبت هذا «المنتخب».\nوقد أجاز لي جميع المشايخ المذكورين فيه، والمشايخ المنبه عليهم\n_________\n(^١) الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الثقفي العقيلي، أبو محمد الكوفي. صدوق. «تهذيب الكمال» ٧/ ١٥٥، و«التقريب» (١٤٦٥).\n(^٢) أخرجه أبو بكر الدينوري في «المجالسة» ٦/ ٩٣، ٣٩٦ (٢٤١٩، ٢٨١٤) من طريقين عن كثير بن هشام، وزاد في الإسناد الثاني: عن الحكم بن هشام، عن أبيه، فذكره.\n(^٣) توفي سنة (٦٩٦ هـ) سبقت ترجمته في المقدمة.","vol":"1","page":261},{"text":"في الطرف المعلم عليهم (ج)، ووقفت على نقل الإجازة، وعارضتُ بها جميع الشيوخ المذكورين رجلًا رجلًا، فما كان فوقه (ج) فهو مما نقلته من الإجازة المذكورة. وكان الاستيجاز باستدعاء المخرج له الحافظ أبي العلاء المذكور بتعريف صاحبنا المحدث أبي الفتوح محمد بن أحمد بن أبي سعد الطُّبْسِيِّ، فهو الذي أفادنا ﵀، وكان في آخر الاستدعاء سؤال الإجازة لمن أثر الرواية عنهم من أقطار الأرض ممن أدري ويُدرى حال حياتهم من المسلمين والمسلمات.\nوقد قرأتُ الأجزاء الأربعة التي انتخبت منها هذه الأحاديث في هذه الكراريس على صاحبنا الحافظ أبي العلاء المذكور في الأصل الذي بخط الحافظ أبي العباس الظاهري؛ لتتصل لي تلك الأحاديث بالسماع عنه عن شيوخي المذكورين فيه.\nوصح ذلك لي عليه في مجالس آخرها يوم الأربعاء ثالث جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وستمئة بالصالحية من القاهرة من ديار مصر.\nكتبه: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان النحوي الأندلسي نزيل ديار مصر حرسها الله تعالى.\n… (^١) هذه النسخة على أبي الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي (^٢)، فسمع بقراءتي الجماعة العلماء: المحدث الحافظ فخر الدين\n_________\n(^١) سطر غير مقروء، بسبب التجليد أو صيانة المخطوطة.\n(^٢) الشيخ المحدث الصالح المعمر المسند، نور الدين، أبو الحسن الثعلبي القارئ. =","vol":"1","page":262},{"text":"أبو عمرو عثمان بن بلبان بن عبد الله المقاتلي (^١)، والمحدث الفرضي عماد الدين محمد بن علي بن حرمي الدمياطي (^٢)، وشمس الدين محمد (^٣) ابن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي، وشهاب الدين أحمد بن إسماعيل ابن عبد الله الأشمومي، وشهاب الدين أحمد بن محمد بن يوسف بن أبي المجد المرشدي، وبنتي نضار المدعوة «سودي».\nوصح ذلك بتاريخ يوم الأربعاء العاشر لرمضان المعظم سنة تسع وسبعمئة، بحق إجازة المُسمع من أبي عبد الله المديني الأصبهاني بسنده المعلوم.\n\nكَتَبَهُ\nأبو حيان\n* * *\n_________\n= توفي سنة (٧١٢ هـ). «معجم الشيوخ» للذهبي ٢/ ٥١ (٥٥٤)، و«الوافي بالوفيات» (٩٧/ ٢٢/ ٩٦).\n(^١) المحدّث المفيد البارع. توفي سنة (٧١٧ هـ). «معجم الشيوخ» ١/ ٤٣٣ (٤٩١)، و«الدرر الكامنة» ٢/ ٤٣٩ (٢٥٧٥).\n(^٢) الإمام المحدّث، أبو عبد الله الدمياطي. توفي سنة (٧٤٩ هـ). «المعجم المختص» ص ٢٤٤ (٣٠٥)، و«الدرر الكامنة» ٤/ ٦٠ (١٧٠).\n(^٣) كذا في الأصل. والصواب: محمود. وهو المحدث شمس الدين أبو الثناء المنبجي. توفي سنة (٧٦٧ هـ). «المعجم المختص» ص ٢٧٦ (٣٥٤)، و«الدرر الكامنة» ٤/ ٣٢٣ (٨٨٤).","vol":"1","page":263}]}