{"ً":{"ٌ":30106,"ٍ":"جزء ابن فارس","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/terad/terad.pdf"]},"ّ":"الكتاب: جزء ابن فارس\n[مطبوع ضمن «مصنفات طراد الزينبي، وأجزاء أخرى»]\nالمحقق: نبيل سعد الدين جرَّار\nالناشر: أروقة للدراسات والنشر، الأردن - عمان\nالطبعة: الأولى،١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م\nعدد الصفحات: ١٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":2600,"ٕ":6,"ٖ":1770155993,"ٗ":6},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":1},{"title":"بداية الجزء","level":1,"page":6}],"ٛ":{"1,225":1,"1,226":2,"1,227":3,"1,228":4,"1,229":5,"1,231":6,"1,233":7,"1,234":8,"1,235":9,"1,236":10,"1,237":11,"1,238":12,"1,239":13,"1,240":14,"1,241":15,"1,242":16,"1,243":17,"1,244":18,"1,245":19},"ٜ":{"1":[225,245]},"ٝ":["1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,231","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245"],"ٞ":{"1":[1],"6":[2]},"ٟ":[1,2,3,4,5],"numbers":{"1":8,"2":9,"3":9,"4":10,"5":10,"6":11,"7":11,"8":11,"9":12,"10":12,"11":12,"12":13,"13":13,"14":13,"15":14,"16":14,"17":15,"18":16,"19":16,"20":16,"21":17,"22":17,"23":18},"number_max":23,"number_pages":{"8":1,"9":3,"10":5,"11":8,"12":11,"13":14,"14":16,"15":17,"16":20,"17":22,"18":23}},"pages":[{"text":"ابنُ فارسٍ وجُزؤُه\nالشيخُ الإمامُ، المُحدِّثُ الصالحُ، مُسنِدُ أصبهانَ، أبو محمدٍ عبدُ اللهِ ابنُ المُحدِّثِ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ الأَصبهانيُّ.\nسمعَ مِن: محمدِ بنِ عاصمٍ الثَّقفيِّ، ويونسَ بنِ حبيبٍ، وأحمدَ بنِ يونسَ الضَّبي، وهارونَ بنِ سليمانَ، وأحمدَ بنِ عصامٍ، وإسماعيلَ سَمويه، ويحيى بنِ حاتمٍ، وحذيفةَ بنِ غياثٍ، والكبارِ، وتفرَّدَ بالرِّوايةِ عَنهم.\nوقارَبَ المئةَ.\nوكانَ مِن الثقاتِ العُبادِ.\nحدَّث عنه: أبو عبدِ اللهِ بنُ مَندة، وأبو ذرِّ بنُ الطَّبرانيِّ، وأبو بكرِ بنُ أبي عليٍّ الذَّكوانيُّ، وأبو بكرِ بنُ فُورَك، وابنُ مَردويه، والحسينُ بنُ إبراهيمَ الجمَّالُ، ومحمدُ بنُ عليِّ بنِ مصعبٍ، وغلامُ مُحسنٍ أحمدُ بنُ يَزدادَ، وأبو نُعيمٍ الحافظُ، وانتَهى إليه عُلوُّ الإسنادِ.\nمَولدُه في سَنةِ ثمانٍ وأربعينَ.\nقالَ ابنُ مَندةَ: كانَ شُيوخُ الدُّنيا خمسةٌ: ابنُ فارسٍ بأصبهانَ، والأَصمُّ بنَيسابورَ، وابنُ الأَعرابيِّ بمكةَ، وخَيثمةُ بأطرابلسَ، وإسماعيلُ الصَّفارُ ببغدادَ.\nقالَ ابنُ مَردويه وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ السُّوذَرْجانيُّ في «تاريخهما»: كانَ ثقةً.","vol":"1","page":225},{"text":"تُوفيَ في شوالٍ سَنةَ سِتٍّ وأربعينَ وثلاثِمئةٍ (^١).\nوجُزءُ ابنُ فارسٍ تُوجدُ الورقةُ الأُولى مِنه فَقط في المَجموعِ (٥١) مِن المَجاميعِ العُمريةِ [١٨٦/ب - ١٨٧/ب] (^٢)، ولم يُنبِّه على عدمِ اكتمالِ النُّسخةِ فؤادُ سزكين في «تاريخ التراث» (ص ٣٧٣)، ومِن بعدِه ياسينُ السَّوَّاسُ في «فهرس المجاميع العمرية» (ص ٢٦٣).\nثم يسَّرَ اللهُ لي الوقوفَ على نسخةٍ كاملةٍ للجزءِ مِن الورقةِ [١٣٠] إلى [١٣٣] ضمنَ مجموعٍ فيه عِدةُ أجزاءٍ حَديثيةٍ، موجودٍ في جامعةِ الإمامِ محمدِ بنِ سعودٍ الإسلاميةِ بالرياضِ برقم (٧٢٣٦) (^٣).\n_________\n(^١) انظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٥٣).\n(^٢) في الورقة الأولى اسم الجزء «جزء فيه من حديث أبي محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني رحمه الله تعالى» يليه سماع على السلفي سنة (٥٧٦ هـ)، ثم سماع لأبي الحسن الواني وأحمد بن محمد بن حامد الأرموي على سبط السلفي عبد الرحمن بن مكي سنة (٦٥١ هـ). ثم في الثانية بداية الجزء إلى نهاية إسناد الحديث الأول منه.\nوفي الورقتين بعده أمالي العراقي على مستدرك الحاكم، ثم في الورقة [١٨٩/ب-١٩٠/أ] سماع لـ (هذا الجزء) على ابن الشرائحي بإسناده إلى أبي الحسن الواني وأحمد بن محمد الأرموي، بسماعهما من سبط السلفي، عن جده السلفي.\nويغلب على ظني أنه سماع لجزء ابن فارس هذا، بدلالة أن سماع الواني والأرموي له من سبط السلفي تقدم في السماع قبل بداية الجزء، ثم إن في الإسناد إلى الواني: عائشة بنت عبد الرحيم بن جماعة، وفي ترجمتها من «الدرر» (٣/ ٣): أُسمعت على الواني جزء أبي محمد بن فارس. والله أعلم.\n(^٣) وقد أهداني مصوَّرة واضحة عنه الأخ المكرم محمد الشعار، فجزاه الله خيرًا.\nوكانت عندي مصورة قديمة عنه كتب في الورقة الأولى منها: أصل هذا المجموع في مكتبة حالت أفندي في إسطنبول بتركيا مجموع رقم (٤٠٣). ثم في الورقة التي تليها: أصل هذا المجموع موجود في المكتبة الأحمدية بحلب.","vol":"1","page":226},{"text":"وهذه النُّسخةُ مِن رِوايةِ وكتابةِ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ الحافظِ ابنِ حَجرٍ (^١).\nوعلى ورقةِ العنوانِ سَماعٌ بخَطِّه للسَّخاويِّ وغيرِه على الحافظِ ابنِ حَجرٍ سَنةَ (٨٥١ هـ). ثم سماعٌ عليه سَنةَ (٨٩٨ هـ).\nوفي آخِرِ الجُزءِ سَماعاتٌ مَنقولةٌ: على السِّلَفيِّ سَنةَ (٥٧٦ هـ)، ثم على سِبطِه عبدِ الرحمنِ بنِ مكيٍّ (٦٥١ هـ)، ثم على أبي الحسنِ الواني سَنةَ (٧٢٦ هـ).\n* والنُّسخَتانِ مِن رِوايةِ الحافظِ السِّلَفيِّ، عن كُلٍّ مِن:\n* أبي طالبٍ الكُنْدُلانيِّ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يوسفَ بنِ دينارٍ (^٢).\n* وأبي الفتحِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ بنِ الحارثِ المُعلِّمِ (^٣).\n_________\n(^١) غمزه السخاوي في «الضوء اللامع» (١٠/ ٣١٤) بكثرة التحريف وقلة الضبط فيما يكتب، وتعقبه الشوكاني في «البدر الطالع» (٢/ ٣٥٤). وتوفي سنة (٨٩٩ هـ).\n(^٢) قال السمعاني في «الأنساب» (٥/ ١٠٣): سمع الحديث الكثير، وخلط ما لم يسمع بما سمع، وسقطت روايته. ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في «كتاب أصبهان» فقال: أبو طالب الكندلاني، حدث عن أبي بكر بن أبي علي، وأبي عبد الله الجمال، وغلام محسن، وأبي علي الصيدلاني. وروى عن أبي بكر بن مردويه، ولم يسمع منه، ولم تكن الرواية والحديث من صنعته، إن أخطأ لا يعتمد على روايته إلا ما كتب عنه أهل الرواية والمعرفة، ومات في التاسع عشر من المحرم، سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة. وكان شيخنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: أبو طالب الكندلاني فيه لين.\n(^٣) لم أهتد إليه.","vol":"1","page":227},{"text":"* كِلاهما عن أبي عليٍّ غُلامِ مُحسنٍ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ يَزدادَ الأصبهانيِّ (^١).\n* عن ابنِ فارسٍ.\nوبهذا الإسنادِ يَرويه الحافظُ ابنُ حَجرٍ في «المجمع المؤسس» (٢/ ٥٦٩)، و«المعجم المفهرس» (١٤١٨) (^٢).\nوابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (٤/ ٣٤١) ووصَفَه بذِكرِ أوَّله وآخِرِه.\nوبهذا الإسنادِ أيضًا رَوى الذَّهبيُّ حديثَينِ مِن هذا الجُزءِ (١٨) (٢٠).\nوذكَرَه السَّخاويُّ في «التحفة اللطيفة» (١/ ١٢٤، ٢/ ٥٣٢)، والسُّيوطيُّ في «معجمه» (ص ٥٨، ١١٠، ١٦١) باسمِ: «جزء ابن فارس».\nوفي «أنساب الكتب» للسُّيوطيِّ (٢٠٥١): «جزء ابن فارس»: به (^٣) إلى أبي نُعيمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ به.\nوفي «مسموعات الضياء» (ص ١٥٠): وقرأتُ عليه (^٤) في هذا اليومِ\n_________\n(^١) الشيخ الثقة. توفي سنة (٤١٨ هـ). انظر «السير» (١٧/ ٣٨٨).\n(^٢) إلا أنه وقع فيهما أنه من رواية أبي طالب الكندلاني، عن أبي الفتح محمد بن أحمد، عن غلام محسن. ولعله سبق قلم أو تصحيف، فالكُندلاني معروف بالرواية عن غلام محسن مباشرة، ثم إن ابن طولون يرويه من طريق ابن حجر على الصواب. والله أعلم.\n(^٣) أي بإسناده إلى الفخر بن البخاري، عن أبي جعفر الصيدلاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم.\n(^٤) أي على أبي جعفر الصيدلاني. وأبو علي هو الحداد. و(بن مصعب) سقطت من المطبوع، وهو محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن مصعب أبو بكر الأصبهاني التاجر. والله أعلم.","vol":"1","page":228},{"text":" «أحاديث ابن فارس عبد الله بن جعفر» روايتُه عن أبي عليٍّ، عن أبي بكرِ [بنِ مصعبٍ] عنه.\nفهذانِ إسنادانِ جَديدانِ للجُزءِ إنْ كانَ هو نفسه. واللهُ أعلمُ.","vol":"1","page":229},{"text":"جزءٌ فيه مِن حديثِ\nأبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ\nرحمَه اللهُ تعالى","vol":"1","page":231},{"text":"﷽\nربِّ أعِنْ ويسِّرْ يا كريمُ\nأخبرنا الشيخُ المسنِدُ زينُ الدِّينِ عبدُ الرحيمِ ابنُ العلَّامةِ جمالِ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ أبي المجدِ اللَّخميُّ الأُمْيوطيُّ (^١) المكيُّ الشافعيُّ (^٢) سماعًا عليه في يومِ الأربعاءِ رابعَ عشرَ شوالٍ سَنةَ (٨٥٣) بالقاهرةِ قدمَ عَلينا: أخبرنا والدِي العلَّامةُ جمالُ الدِّينِ إبراهيمُ الأُمْيوطيُّ (^٣) سماعًا عليه: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ الواني (^٤).\n(ح) وأخبرنا جَدي شيخُ الإسلامِ والحُفاظِ أبو الفضلِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ حَجرٍ العَسقلانيُّ سماعًا عليه في يومِ الأحدِ العشرينَ مِن رَبيعٍ الأولِ سَنةَ إِحدى وخمسينَ وثمان (مئة؟): قرأتُ على مريمَ بنتِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الأَذرعيِّ (^٥) قالتْ: أخبرنا الواني.\nوأخبرنا الزَّاهديُّ الدِّمشقيُّ (^٦) مُكاتَبةً: أخبرتنا زينبُ بنتُ الكمالِ إِذنًا\n_________\n(^١) قال في «معجم البلدان» (١/ ٢٥٦): بلدة في كورة الغربية من أعمال مصر.\n(^٢) توفي سنة (٨٦٧ هـ). انظر «الضوء اللامع» (٤/ ١٦٦).\n(^٣) توفي سنة (٧٩٠ هـ). انظر «ذيل التقييد» (١/ ٤٤٦).\n(^٤) المصري، توفي سنة (٧٢٧ هـ). انظر «ذيل التقييد» (٢/ ٢٠٤).\n(^٥) توفيت سنة (٨٠٥ هـ). انظر «شذرات الذهب» (٩/ ٨٥).\n(^٦) لعله: أحمد بن محمد بن علي بن إسماعيل الزاهدي الدمشقي المعمر، أُسمع من زينب بنت الكمال وقرأ الناس عليه بإجازتها. توفي سنة (٨٣٩ هـ). انظر «إنباء الغمر» (٨/ ٣٩٤)، «الضوء اللامع» (٢/ ١٤٥)، «شذرات الذهب» (٩/ ٣٣٥).","vol":"1","page":233},{"text":"إنْ لم يكنْ (سَماعًا؟).\nقالتْ والواني:\nأخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ مَكيِّ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحاسبِ سِبطُ الحافظِ (^١): أخبرنا جدِّي الشيخُ الإمامُ الحافظُ شيخُ الإسلامِ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ السِّلَفيُّ الأصبهانيُّ بالإسكندريةِ: أخبرنا أبو طالبٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ الكُنْدُلانيُّ بقراءَتي عليه، وأبو الفتحِ (^٢) محمدُ بنُ أحمدَ (بنِ محمدِ) (^٣) بنِ الحسينِ بنِ الحارثِ المعلمُ قراءةً مِن أصلِ سماعِهِ بأصبهانَ قالا: أخبرنا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ يَزدادَ غُلامُ محسِّنِ (^٤) بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ رحمه اللهُ تعالى قالَ:\n\n٢٢٦ - (١) حدثنا أبو اليمانِ حذيفةُ بنُ غياثِ بنِ حسانَ العَسكريُّ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا شريكٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،\n_________\n(^١) الشيخ المسند المعمر، سمع من جده كثيرًا، وتفرد ورحل إليه الطلبة، وكان قليل العلم. توفي سنة (٦٥١ هـ). انظر «السير» (٢٣/ ٢٧٨).\n(^٢) في نسخة الظاهرية بعد البسملة:\nأخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع في يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة ست وسبعين وخمسمئة قال: أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الكندلاني في شهر رمضان سنة اثنين وتسعين وأربعمئة وأبو الفتح .. .\n(^٣) ليس في نسخة الظاهرية ولا في «فهرست ابن طولون». ولم أهتد إلى ترجمته.\n(^٤) هكذا شُكلت في الأصل، بتشديد السين وكسرها.","vol":"1","page":234},{"text":"رفَعَه إلى النبيِّ ﷺ (^١): «إنَّ اللهَ كتبَ كتابًا بيدِهِ قبلَ أَن يَخلُقَ السماواتِ والأرضَ فوضَعَه تحتَ العرشِ: سَبقَتْ رَحمَتي غَضَبي» (^٢).\n\n٢٢٧ - (٢) / حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو: حدثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن مجاهدٍ،\nأنَّ (^٣) يعلى بنَ مُنيةَ أو ابنَ أُميةَ قاتَلَ رَجلًا فعَضَّ أحدُهما يدَ صاحبِه، قالَ: فنَزعَ يدَه مِن فيهِ، قالَ: فقَلعَ ثَنيَّتَه، قالَ: فخاصَمَه إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: «أَيعَضُّ أحدُكم أخاهَ كما يَعَضُّ البَكْرُ» قالَ: فأطَلَّها.\nفقالَ لي الحكمُ: أتَدري ما أطلَّها؟ قالَ: قُلتُ: نَعم، فأبطَلَها.\n\n٢٢٨ - (٣) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ، عن زائدةَ بنِ قُدامةَ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن أسامةَ بنِ شريكٍ (^٤) قالَ:\nكنتُ عندَ النبيِّ ﷺ فجاءَت الأَعاريبُ فسألوهُ فَقالوا: يا رسولَ اللهِ،\n_________\n(^١) إلى هنا انتهى ما في النسخة الظاهرية.\n(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٧) من طريق شريك به.\nوهو عند البخاري (٣١٩٤) وأطرافه، ومسلم (٢٧٥١) من طريق أبي صالح وغيره، عن أبي هريرة بنحوه.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: «بن»، والمثبت من رواية الطبراني ٢٢/ (٦٦٦) من طريق عمرو بن مرزوق، وهو مقتضى السياق. وعلى هذا فظاهره الإرسال.\nوأخرجه النسائي (٤٧٦٣) (٤٧٦٤)، والطيالسي (١٤٢١)، والبغوي في «الجعديات» (٢٥٢)، والطحاوي في «شرح المشكل» (١٢٩٣) من طريق شعبة به، وفيه: عن يعلى بن منية.\nوهو عند البخاري (٢٢٦٥) (٢٩٧٣) (٤٤١٧)، ومسلم (١٦٧٤) من طريق صفوان بن يعلى، عن أبيه بنحوه.\n(^٤) في الأصل: «أسامة بن زيد» وفي الهامش: «أسماء بن شريك» وعليها علامة التصحيح!","vol":"1","page":235},{"text":"ما خيرُ ما أُعطيَ الناسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ حسنٌ» قالوا: يا رسولَ اللهِ، أنَتَداوى؟ قالَ: «نَعم، عبادَ اللهِ تداوَوا، فإنَّ اللهَ ﷿ لم يضَعْ داءً إلا وضعَ له شِفاءً، غيرَ داءٍ واحدٍ» قَالوا: وما هو؟ قالَ: «الهَرَمُ» (^١).\n\n٢٢٩ - (٤) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو: حدثنا شعبةُ، عن رَجلٍ (^٢) مِن مُزينةَ أو جُهينةَ قالَ:\nقالَ رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ما خيرُ ما أُعطيَ الناسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ حسنٌ» قالَ: ما شرُّ ما أُعطيَ الناسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ سيءٌ، وانظُر الذي تكرَهُ أن يُحَدَّثَ عنكَ إذا عملتَه في بيتِكَ فلا تَعملْهُ».\n\n٢٣٠ - (٥) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أهلُ الجَنةِ يأكُلونَ ويَشربونَ، ولا يَبولونَ ولا يَتغوَّطونَ ولا يَمتَخِطونَ ولا يَبزُقونَ، يُلْهَمونَ الحمدَ والتَّسبيحَ كما تُلهَمونَ\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٩١)، وأبوداود (٣٨٥٥)، والترمذي (٢٠٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٧٥١١) (٧٥١٢)، وابن ماجه (٣٤٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٨٧)، وابن حبان (٤٧٨) (٤٨٦) (٦٠٦١) (٦٠٦٤)، والحاكم (١/ ١٢١، ٤/ ١٩٨ - ١٩٩، ٣٩٩ - ٤٠٠) من طريق زياد بن علاقة مطولًا ومختصرًا.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم والألباني.\n(^٢) هكذا في الأصل، وقد أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٢٢١) من طريق ابن فارس وفيه: (شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة).\nوكذلك أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٦٢٥) من طريق عمرو بن مرزوق.\nفلعله سقط من الأصل، فكذلك يرويه شعبة وغيره عن أبي إسحاق بسياق آخر، انظر «المطالب» (٢٥٧٤) (٢٥٧٥)، و«الضعيفة» (١٩١١) (١٩٥٦).","vol":"1","page":236},{"text":"النَّفَسَ، طعامهُم جُشاءٌ ورشحٌ كرشحِ المِسكِ» (^١).\n\n٢٣١ - (٦) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ أهلَ الجَنةِ يأكُلونَ ويَشرَبونَ، ولا يَبولونَ ولا يَتغوَّطونَ ولا يمتَخِطونَ، يُلْهَمونَ التَّسبيحَ والتَّحميدَ كما تُلْهَمونَ النَّفَسَ، طعامُهم الجُشاءُ ورَشحٌ كرَشحِ المِسكِ».\n\n٢٣٢ - (٧) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ أهلَ الجَنةِ يأكُلونَ ويَشرَبونَ، ولا يَبولونَ ولا يَتغوَّطونَ ولا يمتَخِطونَ، يُلْهَمونَ التَّسبيحَ والتَّحميدَ كما تُلْهَمونَ النَّفَسَ، طعامُهم الجُشاءُ ورَشحٌ كرَشحِ المِسكِ» (^٢).\n\n٢٣٣ - (٨) / حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ: سمعتُ الحسنَ يقولُ:\nقَدمَ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ البصرةَ فتزوَّجَ امرأةً مِن بَني جُشَمَ، فَقالوا له: بالرَّفاءِ والبَنينِ، فقالَ: لا تَقولوا ذلكَ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهانا عن ذلكَ، وأمَرَنا أن نقولَ: «باركَ اللهُ لكَ، وباركَ عليكَ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (٢٨٣٥) من طريق الأعمش به.\nثم أخرجه من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر ما بعده.\n(^٢) هكذا تكرر هذا الحديث في الأصل بإسناده ومتنه.\n(^٣) أخرجه النسائي (٣٣٧١)، وابن ماجه (١٩٠٦)، والدارمي (٢٢١٩)، وأحمد (١/ ٢٠١، ٣/ ٤٥١)، والبزار (٢١٧٢)، والحاكم (٣/ ٥٧٧)، والبيهقي (٧/ ١٤٨) من طريق الحسن البصري به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٠١، ٣/ ٤٥١) من وجه آخر عن عقيل بن أبي طالب به.\nوصححه الألباني.","vol":"1","page":237},{"text":"٢٣٤ - (٩) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن علقمةَ بنِ مَرثدٍ، عن أبي الربيعِ المقرئِ (^١)، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أربعةٌ لا يدَعُها الناسُ مِن أمرِ الجاهليةِ: النِّياحةُ، والتَّفاخرُ (^٢) في الأحسابِ، وقولُهم: سُقينا بنَوءِ كَذا، والعَدوى، جَرِبَ بعيرٌ فأجرَبَ مِئةً، فمَن أجرَبَ الأولَ؟» (^٣).\n\n٢٣٥ - (١٠) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،\nعن النبيِّ ﷺ مُرَّ عليه بحِمارٍ قَد وُسِمَ في وَجهِه، فقالَ: «أمَا بلغَكم أنِّي نَهيتُ عن وَسْمِ الدَّابةِ في وَجهِها أو ضربِها في وَجهِها» فنَهى عن ذلكَ (^٤).\nقالَ حذيفةُ: «سم في وَجهِه»، والصوابُ: «وُسِمَ في وَجهِه».\n\n٢٣٦ - (١١) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\n_________\n(^١) هكذا في الأصل، وفي هامشه: المنقري. وفوقها في الموضعين: «كذا». وفي مصادر ترجمته: المدني.\n(^٢) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: التعاير.\n(^٣) أخرجه الترمذي (١٠٠١)، وأحمد (٢/ ٢٩١، ٤١٤، ٤٥٥، ٤٥٦، ٥٢٦، ٥٣١)، والطيالسي (٢٥١٧)، والبيهقي في «الشعب» (٥١٤٣) من طريق علقمة بن مرثد به.\nوحسنه الترمذي والألباني.\n(^٤) أخرجه أبو داود (٢٥٦٤) من طريق محمد بن كثير به.\nوانظر روايتي مسلم (٢١١٦) (٢١١٧) من طريق أبي الزبير.","vol":"1","page":238},{"text":"ما عابَ رسولُ اللهِ ﷺ طعامًا، إن اشتَهاهُ أكَلَه، وإنْ كرِهَه ترَكَه (^١).\n\n٢٣٧ - (١٢) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ: حدثنا مصعبُ بنُ محمدِ بنِ شرحبيلَ: حدثني يعلى بنُ أبي يحيى، عن فاطمةَ بنتِ الحسينِ (^٢)، عن الحسينِ بنِ عليٍّ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «للسائلِ حَقٌ وإِن جاءَ على فَرسٍ» (^٣).\n\n٢٣٨ - (١٣) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن المقدامِ بنِ شَريحٍ: حدثني أبي، عن عائشةَ قالتْ:\nما بالَ رسولُ اللهِ ﷺ قائمًا مُنذُ أُنزلَ عليه القرآنُ (^٤).\n\n٢٣٩ - (١٤) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ قالَ:\nجاءَ ابنا مُليكةَ إلى النبيِّ ﷺ فقالا: إنَّ أُمَّنا ماتَت حينَ رَعدَ الإسلامُ وبَرقَ، فهَل يَنفعُها أَن نُصلِّيَ لها مَع كلِّ صلاةٍ صلاةً، ومَع كلِّ صومٍ صومًا، ومَع كلِّ صدقةٍ صدقةً؟ فقالَ: «الوائدةُ والمَوؤدةُ في النارِ» / فلمَّا ولَّيا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٣٥٦٣) (٥٤٠٩)، ومسلم (٢٠٦٤) من طريق الأعمش به.\n(^٢) في الأصل: الحسن.\n(^٣) أخرجه أبو داود (١٦٦٥)، وأحمد (١/ ٢٠١)، وأبو يعلى (٦٧٨٤)، والطبراني (٢٨٩٣)، وابن خزيمة (١٤٦٨)، والبيهقي (٧/ ٢٣) من طريق محمد بن كثير به.\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٣٧٨).\n(^٤) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٦، ١٩٢، ٢١٣)، والحاكم (١/ ١٨١، ١٨٥)، والبيهقي (١/ ١٠١) من طريق سفيان الثوري به.\nوانظر رواية شريك عن المقدام عند الترمذي (١٢)، والنسائي (٢٩)، وابن ماجه (٣٠٧)، وابن حبان (١٤٣٠).","vol":"1","page":239},{"text":"[قالَ] (^١): «أساءَكما أو شَقَّ عَليكما، أُمِّي مَع أُمِّكما في النارِ» (^٢).\n\n٢٤٠ - (١٥) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن أبي مالكٍ الأَشجعيِّ، عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، عن حذيفةَ قالَ:\nقالَ نَبيُّكم ﷺ: «كُلُّ معروفٍ صَدقةٌ» (^٣).\n\n٢٤١ - (١٦) حدثنا يحيى بنُ حاتمٍ العَسكريُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا يوسفُ بنُ عَطيةَ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،\nأنَّ رَجلًا غَزا وامرأتُه في عُلوٍّ وأبوها في السُّفلِ، وأمرَها أَن لا تَخرجَ مِن بيتِها، فاشتَكى أَبوها، فأرسَلَت إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأخبَرتهُ واستأذَنتهُ، فأرسَلَ إليها: «أَن اتَّقي اللهَ وأَطيعي زوجَكِ» ثُم إنَّ أباها ماتَ، فأرسَلَت إلى رسولِ اللهِ ﷺ تَستأذنُهُ، فأرسَلَ إليها: «أَن اتَّقى اللهَ وأَطيعي زَوجَكِ» فخَرجَ رسولُ اللهِ ﷺ وصلَّى على أَبيها وقالَ لها: «إنَّ اللهَ قَد غَفرَ لأَبيكِ بطَوَاعيَتِكِ لِزوجِكِ» (^٤).\n_________\n(^١) ساقطة من الأصل.\n(^٢) مرسل هنا. وكذلك أخرجه ابن بطة في الإبانة (١٤٨٤) من طريق محمد بن كثير بهذا اللفظ، والسري بن يحيى في «حديث الثوري» (١١٦) عن قبيصة عن الثوري باختلاف يسير.\nفي حين أخرجه ابن صاعد في «الثاني من حديث ابن مسعود» (٣٦ - مخطوط) من طريق قبيصة فوصله عن علقمة عن ابن مسعود.\nووصله غيره، وقيل فيه غير ذلك مطولًا ومختصرًا، انظر مسند أحمد ١/ ٣٩٨ (٣٧٨٧)، و«علل الدارقطني» (٧٩٤).\n(^٣) أخرجه مسلم (١٠٠٥)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٣٣) من طريق أبي مالك الأشجعي به.\n(^٤) أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٥٢٢) من طريق المصنف.\nويوسف بن عطية متروك. ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٣٦٧)، والحارث في «مسنده» (٤٩٩ - زوائده)، وابن عدي في «الكامل» (١٧٩١٨).\nويروى من وجه آخر عن ثابت البناني، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٦٤٨)، وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢٠١٤).","vol":"1","page":240},{"text":"٢٤٢ - (١٧) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا فائدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:\nكنتُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فأتاهُ غلامٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، غلامٌ يتيمٌ له أمٌّ أرملةٌ وأختٌ يتيمةٌ، أطعِمْنا ممَّا أطعمَكَ اللهُ، أعطاكَ اللهُ مِن عندِهِ حتى تَرضى، قالَ: «ما أحسَنَ ما قُلتَ يا غلامُ، يا بلالُ، اذهَب إلى أهلِنا فائتِنا بما وَجدتَّ عِندَهم مِن طعامٍ» فذهبَ فجاءَهُ بأحدٍ (^١) وعشرينَ تمرةً فوضَعَها في كفِّ رسولِ اللهِ ﷺ، فرفَعَها رسولُ اللهِ ﷺ إلى فيهِ، فدَعا فيها بالبَركةِ، قالَ: «يا غلامُ، سبعًا لكَ، وسبعًا لأُمكَ، وسبعًا لأختِكَ، تغدَّ بتمرةٍ، وتعشَّ بأُخرى».\nفلمَّا انصرفَ قامَ إليه (^٢) معاذُ بنُ جبلٍ فوَضعَ يدَه على رأسِهِ فقالَ: يا غلامُ، جَبَرَ اللهُ يُتمَكَ، وجعلَكَ خَلفًا مِن أبيكَ -وكانَ مِن أولادِ المُهاجرينَ-، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «قَد رأيتُكَ يا معاذُ وما صنعتَ» قالَ: رَحمةً له يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «والذي نَفسي بيدِهِ، لا يَلي مسلمٌ يَتيمًا فيُحسِنُ وِلايتَهُ فيَضعُ يدَه على رأسِهِ إلا رفَعَه اللهُ بكلِّ شَعرةٍ درجةً، وكَتبَ له بكلِّ شَعرةٍ حسنةً، ومَحا عنه / بكلِّ شعرةٍ سيئةً» (^٣).\n_________\n(^١) في الهامش: لعله بإحدى.\n(^٢) من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وهو مقتضى السياق. وفي الأصل: قال له.\n(^٣) أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (٤/ ٣٨٢) -ولم يسق تمام لفظه-، والحارث في «مسنده» (٩٠٥ - زوائده)، والبزار (٣٣٧٥)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٥٣٠)، والسخاوي في «البلدانيات» (٨) من طريق فائد أبي الورقاء به.\nوقال في «المجمع» (٨/ ١٦٢): وفي الإسناد فائد أبوالورقاء وهو متروك.\nوقال السخاوي: هذا حديث ضعيف .. .","vol":"1","page":241},{"text":"٢٤٣ - (١٨) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا الحسنُ بنُ واصلٍ: حدثني الأسودُ بنُ عبدِ الرحمنِ العَدويُّ، عن هِصَّانَ بنِ كاهلٍ (^١)، عن الأشعريِّ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «ما قَعدَ يَتيمٌ على قَصعَتِهم فقَرُبَ قَصعَتَهم شيطانٌ» (^٢).\n\n٢٤٤ - (١٩) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ: حدثنا شعبةُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ أعرابيًا سألَ رسولَ اللهِ ﷺ عن الضَّبِّ؟ قالَ: «لستُ آكُلُه، ولا أَنهى عنه» (^٣).\n\n٢٤٥ - (٢٠) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن سعدٍ الطائيِّ قالَ: أُخبرتُ أنَّ اللهَ ﵎ لمَّا خَلقَ الجَنةَ قالَ لها:\n_________\n(^١) ويقال: ابن كاهن، كما جاء في الهامش.\n(^٢) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ٨٩) من طريق المصنف.\nوالحسن بن واصل- وهو الحسن بن دينار- متفق على ضعفه.\nومن طريقه أخرجه الحارث في «مسنده» (زوائده - ٩٠٧)، والطبراني في «الأوسط» (٧١٦٥)، وابن عدي في «الكامل» (٤٩٠٩).\nوالحديث أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٥١٢).\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٥٣٧٣): موضوع.\n(^٣) أخرجه البخاري (٥٥٣٦)، ومسلم (١٩٤٣) من طريق عبد الله بن دينار به.\nثم أخرجه مسلم من طريق نافع، عن ابن عمر به.","vol":"1","page":242},{"text":"تَزيَّني، فتزيَّنتْ، فقالَ لها: تَكلَّمي، فقالتْ: طُوبى لِمَن رَضيتَ عنه (^١).\n\n٢٤٦ - (٢١) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيبِ، عن جُبيرِ بنِ مُطعمٍ قالَ:\nلمَّا قَسمَ رسولُ اللهِ ﷺ سهمَ ذَوي القَرابةِ مِن بَني هاشمٍ وبَني المُطلبِ أَتيتُه أنا وعثمانُ بنُ عفانَ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو هاشمٍ لا نُنكرُ فضلَهم لِمكانِكَ الذي وَضعَكَ اللهُ مِنهم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بَني المُطلبِ، أَعطيتَهم ومنعتَنا، وإنَّما نحنُ وهم مِنكَ بمَنزلةٍ، قالَ: «لم يُفارِقوني في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما بَنو هاشمٍ وبَنو المُطلبِ شيءٌ واحدٌ» ثم شبَّكَ بينَ أصابعِهِ (^٢).\n\n٢٤٧ - (٢٢) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ الخَفافُ: أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «بَينا أنا أَسيرُ في الجَنةِ إذْ عَرضَ لي نهرٌ حافَّتاهُ قِبابُ اللؤلؤِ المُجوَّفِ، قلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قالَ: هذا الكوثرُ الذي أَعطاكَ ربُّكَ، قالَ: فأَضربُ يدِي فإذا طينُه المِسكُ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ١٤١) من طريق المصنف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٠٧)، والحسين المروزي في «زوائد الزهد» (١٥٢٤)، وابن أبي الدنيا (٣٦)، وأبو نعيم (١٩) كلاهما في «صفة الجنة» من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.\n(^٢) أخرجه أبو داود (٢٩٨٠)، والنسائي (٤١٣٧)، وأحمد (٤/ ٨١) من طريق محمد بن إسحاق به.\nوهو عند البخاري (٣١٤٠) (٣٥٠٢) (٤٢٢٩) من طريق الزهري بنحوه.\n(^٣) أخرجه البخاري (٤٩٦٤) (٦٥٨١) من طريق قتادة به.","vol":"1","page":243},{"text":"٢٤٨ - (٢٣) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أبي المُتوكلِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «ليُحبَسنَّ أهلُ الجَنةِ بعدَ ما يجاوِزونَ الصراطَ على قَنطرةٍ، فيُؤخَذُ لبعضِهم مِن / بعضٍ مَظالِمُهم التي تَظالَموها في الدُّنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دُخولِ الجَنةِ».\nقالَ قتادةُ: فلأَحدُهم أعرفُ بمَنزِلِه في الآخرةِ بمَنزِلِه (^١) كانَ في الدُّنيا.\nقالَ قتادةُ: قالَ أبو عُبيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: ما شَبيهٌ بهم إلا أهلُ جُمعةٍ انصرَفوا مِن جُمعتِهم (^٢).\n\n٢٤٩ - (٢٤) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا سعيدٌ الجَريريُّ، عن أبي الوردِ، عن اللَّجلاجِ، عن معاذِ بنِ جبلٍ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ على رَجلٍ وهو يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسالكُ الصبرَ، قالَ: «سألتَ البلاءَ فسَل العافيةَ». قالَ: ومرَّ على آخرَ وهو يقولُ: يا ذا الجَلالِ\n_________\n(^١) في الهامش: من منزله.\n(^٢) أخرجه أبو نعيم الحداد في «جامع الصحيحين» (٤٢٥٥) من طريق المصنف.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٢) من طريق عبد الوهاب الخفاف به، إلا أنه جعل كلام قتادة الأول ضمن المرفوع.\nوكذلك هو عند البخاري (٢٤٤٠) (٦٥٣٥) من طريق قتادة، ولم يذكر قول قتادة عن أبي عبيدة.\nوهذا فعند بعضهم: «قال قتادة: قال بعضهم»، وعند آخرين: «عن قتادة: كان يقال»، وفي «زوائد الزهد» للمروزي (١٤٢١): «قال قتادة: قال أبو عياض»، ومن طريقه قوام السنة في «المحجة» (٢٩٦) لكن فيه: «أبو عياش»، أما الحافظ فقال في «الفتح» (١١/ ٣٩٩): ولم أقف على تسمية القائل.","vol":"1","page":244},{"text":"والإكرامِ، فقالَ: «سَل فَقد استُجيبَ لكَ». قالَ: ومرَّ على آخرَ وهو يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ تَمامَ النِّعمةِ، قالَ: «ويحكَ، هَل تَدري ما تَمامُ النِّعمةِ؟» قالَ: «الفوزُ بالجَنةِ والنجاةُ مِن النارِ» (^١).\nآخرُ الجزءِ\nالحمدُ للهِ وحدَه\nصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّمَ\nحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ\nسمعَه على الحافظِ أبي طاهرٍ أحمدَ بنِ محمدٍ السِّلَفيِّ سِبطُه عبدُ الرحمنِ\nبنُ مكيِّ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحاسبِ ﵀\nيومَ السبتِ ثامنَ عشرَ مُحرمٍ سنةَ (٥٧٦)\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٢٥)، والترمذي (٣٥٢٧)، وأحمد (٥/ ٢٣١، ٢٣٥)، وعبد بن حميد (١٠٧)، وابن أبي شيبة (٢٩٣٥٦)، والبزار (٢٦٣٤) (٢٦٣٥)، والطبراني ٢٠/ (٩٧) (٩٨) (٩٩) من طريق سعيد الجريري به.\nوحسنه الترمذي والعراقي. وقال الألباني في «الضعيفة» (٣٤١٦): ورجاله ثقات معروفون غير أبي الورد هذا لم يوثقه أحد .. .","vol":"1","page":245}]}