{"ً":{"ٌ":30122,"ٍ":"جزء المناديلي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/terad/terad.pdf"]},"ّ":"الكتاب: جزء المناديلي\n[مطبوع ضمن «مصنفات طراد الزينبي، وأجزاء أخرى»]\nالمحقق: نبيل سعد الدين جرَّار\nالناشر: أروقة للدراسات والنشر، الأردن - عمان\nالطبعة: الأولى،١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م\nعدد الصفحات: ٣٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":2575,"ٕ":6,"ٖ":1770155971,"ٗ":7},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":1},{"title":"أبو القاسم المناديلي وأجزاؤه","level":2,"page":1},{"title":"جزء أبي القاسم المناديلي رواية الغطريف عنه","level":2,"page":2},{"title":"الجزء الثاني","level":2,"page":5},{"title":"بداية الجزء","level":1,"page":7}],"ٛ":{"1,449":1,"1,450":2,"1,451":3,"1,452":4,"1,453":5,"1,454":6,"1,455":7,"1,457":8,"1,458":9,"1,459":10,"1,460":11,"1,461":12,"1,462":13,"1,463":14,"1,464":15,"1,465":16,"1,466":17,"1,467":18,"1,468":19,"1,469":20,"1,470":21,"1,471":22,"1,472":23,"1,473":24,"1,474":25,"1,475":26,"1,476":27,"1,477":28,"1,478":29,"1,479":30,"1,480":31,"1,481":32,"1,482":33,"1,483":34,"1,484":35,"1,485":36,"1,486":37,"1,487":38,"1,488":39},"ٜ":{"1":[449,488]},"ٝ":["1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488"],"ٞ":{"1":[1,2],"2":[3],"5":[4],"7":[5]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6],"numbers":{"1":8,"2":9,"3":10,"4":10,"5":11,"6":12,"7":12,"8":12,"9":13,"10":14,"11":14,"12":15,"13":15,"14":16,"15":16,"16":17,"17":18,"18":18,"19":19,"20":20,"21":20,"22":21,"23":21,"24":22,"25":23,"26":23,"27":24,"28":25,"29":26,"30":27,"31":27,"32":28,"33":28,"34":29,"35":29,"36":30,"37":30,"38":31,"39":32,"40":32,"41":34},"number_max":41,"number_pages":{"8":1,"9":2,"10":4,"11":5,"12":8,"13":9,"14":11,"15":13,"16":15,"17":16,"18":18,"19":19,"20":21,"21":23,"22":24,"23":26,"24":27,"25":28,"26":29,"27":31,"28":33,"29":35,"30":37,"31":38,"32":40,"34":41}},"pages":[{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>أبو القاسمِ المَناديليُّ وأجزاؤُهُ</span>\nإبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ أبو القاسمِ البصريُّ المَناديليُّ المُقرئُ المُعدلُ.\nسمعَ مِن أحمدَ بنِ يعقوبَ المُعدلِ سَنةَ سبعٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ، ومِن القاضي أبي عمرَ الهاشميِّ، وعليِّ بنَ أحمدَ بنِ غسانَ الحافظِ، وطائفةٍ.\nوعنه الغِطْريفُ بنُ عبدِ اللهِ، ومحمدُ بنُ أبي نصرٍ الأُشنانيُّ شيخُ السِّلَفيِّ، وغيرُ واحدٍ.\nحدَّثَ سَنةَ سِتٍّ وسِتينَ بالبصرةِ، وَقعَ لنا مِن حَديثِه جُزآن (^١).\nهذا ما ذكَرَه الذَّهبيُّ في وَفيات (٤٦١ - ٤٧٠ هـ) مِن «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٣٠٢)، وهو كُلُّ ما وَقفتُ عليه مِن تَرجمةٍ لأبي القاسمِ المَناديليِّ.\nهذا وقَد يَسَّر اللهُ لي الوقوفَ على جُزأينِ مِن حَديثِه:\n- الأولُ مِن روايةِ الغِطريفِ عنه.\n- والثاني مِن روايةِ الأُشنانيِّ.\n_________\n(^١) هذا ما وقع للإمام الذهبي من حديث المناديلي، ولا يمنع هذا أن يكون له غيرها، فقد قال السلفي في ترجمة شيخه أبي سعيد الرياحي من «معجم السفر» (١/ ١٣): أبو سعيد الرياحي هذا ثقة، وقد أخرج إلي أجزاء عن أبي الحسن بن نوح وأبي القاسم المناديلي وأبي محمد بن أبي الحسن، فانتخبت منها فوائد وقرأتها عليه .. .","vol":"1","page":449},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-3> جزءُ أبي القاسمِ المَناديليِّ روايةُ الغِطْريفِ عنه:</span>\n«جزءٌ مُخَرَّجٌ مِن أُصولِ الشيخِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ وفي آخِرِه حديثٌ طويلٌ في فضلِ الخُلفاءِ الأربعةِ الرَّاشِدينَ»\nهذا ما جاءَ في ورقةِ العنوانِ [٤٦] مِن مَجموعِ جامعةِ الإمامِ المُتقدِّمِ ذِكرُه (ص ٢٢٦)، وينتهي القسمُ الأولُ مِن الجُزءِ في الورقةِ [٥٥]، يَليه حديثُ جابرِ بنِ سُمرةَ المشارُ إليه، ويَنتهي في الوجهِ الأولِ مِن الورقةِ [٥٨].\n* وهذِه النُّسخةُ هي بخطِّ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ الحافظِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيِّ.\n* بإجازتِه مِن أمِّ عبدِ اللهِ عائشةِ بنتِ إبراهيمَ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ (^١).\n* بروايتِها عن ابنِ الحَبَّالِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمٍ جمالِ الدِّينِ أبي المَحاسنِ البَعليِّ (^٢).\n* عن عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ، تاجِ الدِّينِ أبي محمدٍ البَعلبكيِّ القاضي الأديبِ (^٣).\n* عن الإمامِ تقيِّ الدِّينِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريِّ (^٤).\n_________\n(^١) سمعت الكثير بدمشق والقاهرة وبعلبك، وحدثت بالكثير وسمع منها الأئمة. توفيت سنة (٨٤٢ هـ). «الضوء اللامع» (١٢/ ٧٣).\n(^٢) حدث وتفرد ورحل إليه. مات سنة (٧٧٨ هـ). انظر «ذيل التقييد» (٦/ ٢٣٤)، و«الدرر الكامنة» (٢/ ٣٢١).\n(^٣) قال الذهبي: وهو من جلة شيوخي علمًا ودينًا وصلاحًا وعلو إسناد وتواضعًا وأدبًا ومروءة. توفي سنة (٦٩٦ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٤٠).\n(^٤) لم أجد له ترجمة، وفي ترجمة عبد الخالق ذكروا أنه يروي عن التقي أبي أحمد علي بن أحمد بن واصل البصري.","vol":"1","page":450},{"text":"* عن المباركِ بنِ محمدِ بنِ المباركِ أبي جعفرٍ الكَتانيِّ البصريِّ الشافعيِّ (^١).\n* عن الغِطْريفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ أبي جعفرٍ السَّعيدانيِّ (^٢).\n* عن المَناديليِّ.\n* وعلى النُّسخةِ سَماعانِ بخطِّ وقراءةِ أحمدَ بنِ محمدٍ المُظَفريِّ (^٣).\nالأولُ في ورقةِ العنوانِ على أبي المَحاسنِ الكِرْمانيِّ (^٤)، بروايتِه للجُزءِ مِن طريقِ كُلٍّ مِن: الجَمالِ الشَّرائحيِّ (^٥)، وأُختَيه عائشةَ وأي مَلك (^٦)، وأبي حامدِ بنِ ظَهيرةَ (^٧)، وعليِّ بنِ إسماعيلَ بن بَرْدِس (^٨)، خَمستُهم عن ابنِ الحَبَّالِ.\n_________\n(^١) ترجمه الذهبي في وفيات (٥٧٢ هـ) من «تاريخ الإسلام» (١٢/ ٥١٧).\n(^٢) لم أجد له ترجمة، وإنما له ذكر في ترجمة المبارك وترجمة المناديلي.\n(^٣) وُلد سنة (٨٧٩ هـ) وله همة ورغبة في الاشتغال. قاله السخاوي في «الضوء اللامع» (٧/ ٧٦).\n(^٤) يوسف بن يحيى بن محمد القاهري الشافعي. له ترجمة في «الضوء اللامع» (١٠/ ٣٣٧).\n(^٥) عبد الله بن ابراهيم بن خليل أبو محمد الدمشقي، محدث الشام. توفي سنة (٨٢٠ هـ). انظر «الضوء اللامع» (٥/ ٣).\n(^٦) حدثت مع أخيها وبمفردها، سمع منها الفضلاء. توفيت سنة (٨١٥ هـ). انظر «الضوء اللامع» (١٢/ ١١).\n(^٧) محمد بن عبد الله بن ظهيرة المكي الشافعي قاضي مكة ومفتيها. توفي سنة (٨١٧ هـ). انظر «ذيل التقييد» (١/ ١٣٧).\n(^٨) كنَرْجِس: علي بن إسماعيل بن محمد بن بردس الحنبلي. توفي سنة (٨٤٦ هـ). انظر «الضوء اللامع» (٥/ ١٩٤).","vol":"1","page":451},{"text":"والسماعُ الثاني في جانبِ الوَرقةِ الأخيرةِ مِن الجُزءِ على الجَمالِ القَلْقَشنديِّ، بروايتِه عن الجَمالِ الشَّرائحيِّ وأُختِه عائشةَ سَنةَ (٩١٢ هـ).\n* وهَذا الجُزءُ لعلَّه أشهرُ أجزاءِ المَناديليِّ والمَقصود عندَ الإطلاقِ: «جزء أبي القاسم المناديلي»، فقَد تفرَّدَ بأحاديثَ عُرفَت به، تأتي (١٠) (١٨) (٤١)، ووَرَدَ ذِكرُه في بعضِ كُتبِ التَّراجمِ مِن طريقِ ابنِ الحَبَّالِ وابنِ واصلٍ:\n* ذكَرَه البرزاليُّ في «المقتفي» (٢/ ٣٣٢): جزءًا مِن حَديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ.\n* والفاسيُّ في «ذيل التقييد» (٢/ ٣٢٢): جزء أبي القاسمِ المَناديليَّ.\n* والحافظُ ابنُ حجرٍ في «إنباء الغمر» (٢/ ٤٤٣): جزء المَناديليِّ.\n* والسَّخاويُّ في «الضوء اللامع» في تَرجمةِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بن سَحْلولٍ (٨/ ٤٦): جزء المَناديليِّ.\nوفي تَرجمةِ أي مَلَك بنتِ الشَّرائحيِّ (١٢/ ١١): جزء المَناديليِّ مع ما بآخِرِه.\nوفي تَرجمةِ عائشةَ بنتِ الشَّرائحيِّ (١٢/ ٧٣): جزء المَناديليِّ وما بآخِرِه.\n* وابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (٤/ ٣٠٦): جزء مِن حديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ مع ما في آخِرِه مِن حديثِ جابرِ بنِ سَمرةَ (^١).\n_________\n(^١) ثم ذكر إسناده إلى عائشة بنت الشرائحي راوية هذه النسخة بإسنادها إلى الغطريف، ثم ذكر إسنادًا آخر من طريقين عن السلفي: أخبرنا أبو الصدق أبو بكر بن محمد الإسناني، قالا [قلتُ: يعني الغطريف وأبو بكر هذا]: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي به فذكره.\nكذا وقع فيه، ومقتضى هذا أن يكون هذا الجزء مرويًا من هذين الطريقين عن المناديلي، وأخشى أن يكون الجزء المروي من طريق السلفي هو الجزء التالي، وهو أحد الأجزاء الواقعة ضمن «السفينة الجرائدية الكبرى» المروية من طريق محمد بن يعقوب الجرائدي، عن سبط السلفي، عنه، وهو أحد إسنادي ابن طولون إلى السلفي. والله أعلم.\nثم يُنظر فيما وقع في المطبوع «أبو الصدق أبو بكر بن محمد الإسناني» هل فيه تصحيف، فقد تقدم في الرواة عن المناديلي: «ومحمد بن أبي نصر الأشناني شيخ السلفي». والله أعلم.","vol":"1","page":452},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-4> الجُزءُ الثاني:</span>\n«مِن أحاديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ»\nهَذا ما جاءَ بعدَ البسملةِ في بدايةِ الجُزءِ المَسطورِ في الأوراقِ [١٠٤ - ١٠٦] مِن المجموعِ (١١٤٨) مِن مجاميعِ الظاهريةِ (^١).\nوهو جُزءٌ صغيرٌ يقعُ ضِمنَ أجزاءٍ أُخرى صغيرةٍ بخطِّ ناسخٍ واحدٍ، كُلُّها مِن روايةِ السِّلَفيِّ عن شُيوخِهِ.\nوالناظرُ في أسماءِ هذِه الأجزاءِ يَستحضرُ «السفينة الجرائدية الكبرى»، ذكَرَها الحافظُ ابنُ حجرٍ في «المعجم المفهرس» (١٠٦٤)، و«المجمع المؤسس» (١/ ٢٩٠ - ٢٩١)، وقالَ في الموضعِ الأولِ: «السفينة الجرائدية الكبرى»، وهي سبعةُ أجزاءٍ حَديثيةٍ مِن روايةِ السِّلَفيِّ عن شُيوخِهِ، أخبرنا بها أبو العباسِ أحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ العزِّ إجازةً مُكاتَبةً: أنبأنا محمدُ بنُ\n_________\n(^١) وفي السماع في آخر الجزء: بلغ السماع لما فيه من حديث أبي القاسم المناديلي. . . . .","vol":"1","page":453},{"text":"يعقوبَ الجَرائديُّ سماعًا: أنبأنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ مكيٍّ سِبطُ السِّلَفيِّ: أنبأنا السِّلَفيُّ .. ..\nثم ذَكرَ شُيوخَ السِّلَفيِّ في هذِه الأجزاءِ السَّبعةِ، وسِتةٌ مِنها ضِمنَ هذه الأجزاءِ على اختلافِ التَّرتيبِ، جُزؤُنا هذا هو الثالثُ مِن هذه السَّفينةِ، قالَ الحافظُ: «قالَ (^١): وأخبرنا محمدُ بنُ نصرٍ (^٢): أنبأنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدٍ المَناديليُّ بالثالثِ».\nوهو إسنادُ هذِه النُّسخةِ، فهي مِن روايةِ السِّلَفيِّ، عن أبي بكرٍ محمدِ بنِ أبي نصرٍ الأُشنانيِّ (^٣)، عن المَناديليِّ.\nوفي آخِرِها سماعٌ على السِّلَفيِّ بخطِّ كاتبِ الجُزءِ عبدِ الرحمنِ بنِ مروانَ الطبيبِ سَنةَ (٥٧٤ هـ).\n_________\n(^١) يعني السلفي.\n(^٢) كذا في المطبوع، وهو: محمد بن أبي نصر.\n(^٣) لم أجد له ترجمة، وتقدم ذكر الذهبي له في الرواة عن المناديلي. والله أعلم.","vol":"1","page":454},{"text":"جزءٌ مُخَرَّجٌ مِن أُصولِ الشيخِ\nأبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ\nوفي آخِرِه حديثٌ طويلٌ في فضلِ الخُلفاءِ الأربعةِ الرَّاشِدينَ\nروايةُ أبي جعفرٍ الغِطْريفِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السعيدانيَّ عنه\nروايةُ الإمامِ أبي جعفرٍ المباركِ بنِ محمدِ بنِ المباركِ عنه\nروايةُ الإمامِ تقيِّ الدِّينِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ\nالبصريِّ عنه\nروايةُ القاضي تاجِ الدِّينِ عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ السلام\nبنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ عنه\nروايةُ المُعمَّرِ أبي المَحاسنِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ\nبنِ الحَبَّالِ عنه\nروايةُ أمِّ عبدِ اللهِ عائشةَ بنتِ خليلِ بنِ إبراهيمَ\nالشَّرائحيِّ عنه\nروايةُ أبي المَحاسنِ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيِّ عَنها إجازةً","vol":"1","page":455},{"text":"﷽\nربِّ أعِنْ\nأخبرتنا المُسنِدةُ أمُّ عبدِ اللهِ عائشةُ بنتُ إبراهيمَ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ إجازةً مُكاتبَةً غيرَ مرَّةٍ مِن دمشقَ: أخبرنا المسنِدُ المُعمَّرُ الرُّحْلةُ الجَمالُ أبو المَحاسنِ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمِ بنِ الحَبالِ سماعًا: أخبرنا الإمامُ القاضي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ: أخبرنا الإمامُ تَقيُّ الدِّينِ أبو الحسنِ (^١) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ المباركُ بنُ محمدِ بنِ المباركِ الكَتانيُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ الغِطْريفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السَّعيدانيُّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ قالَ:\n\n٥٠٠ - (١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أبو الحارثِ السِّيرافيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مَردويه السِّيرافيُّ: حدثنا بُندارٌ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا شعبةُ: سمعتُ جَبرَ (^٢) بنَ حَبيبٍ، عن أمِّ كُلثومٍ ابنةِ أبي بكرٍ، عن عائشةَ قالتْ:\nإنَّ أبا بكرٍ الصديقَ ﵁ دَخلَ على رسولِ اللهِ ﷺ فكلَّمَه في شيءٍ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي ترجمة عبد الخالق بن عبد السلام أنه يروي عن أبي أحمد علي بن واصل، ولم أهتد إلى ترجمته كما تقدم. والله أعلم.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: جبير. والمثبت من كتب الرواية والتراجم.","vol":"1","page":457},{"text":"يُخفِيه عن عائشةَ ﵂، وعائشةُ تُصلِّي قالَ لها النبيُّ ﷺ: «يا عائشةُ عَليكِ بالكَواملِ» أو كلمةً أُخرى، فلمَّا انصرفَتْ عائشةُ ﵂ سألَتْه عن ذلكَ، فقالَ لها: «قُولي: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن الخيرِ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما عَلمتُ مِنه وما لم أَعلمْ، / وأعوذُ بِكَ مِن الشرِّ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما عَلمتُ مِنه وما لم أَعلمْ، وأسألُكَ الجَنةَ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بكَ مِن النارِ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ مِن خيرِ ما سألَكَ عَبدُكَ ورسولُكَ محمدٌ ﷺ، وأعوذُ بكَ مِن شرِّ ما استعاذَ به عبدُكَ ورسولُكَ محمدٌ ﷺ، وأسألُكَ ما قَضيتَ لي مِن أمرٍ تَجعل عاقِبتَه رَشَدًا» (^١).\n\n٥٠١ - (٢) حدثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا العباسُ: حدثنا مباركٌ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الحسنِ قالَ:\nخَطبَ عُتبةُ بنُ غَزوانَ ﵁ -وكانَ أولَ أميرٍ خَطبَ على منبرِ البصرةِ- فقالَ: ألا إنَّ الدُّنيا قَد أدبرَتْ وولَّتْ حَذَّاءَ وآذنَتْ بصَرْمٍ، ألا وإنَّه لم يبقَ مِنها إلا صُبَابةٌ كصُبَابةِ الإناءِ يصُبُّه أهلُها، ألا وإنَّكم مُنتقِلونَ مِنها إلى غيرِها فانتَقلوا بخيرِ ما بحَضرَتِكم، ولقد رأيتُني سابعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ وما لَنا طعامٌ إلا ورقُ الشَّجرِ حتى قَرِحَتْ أشْداقُنا، غيرَ أنِّي التَقطتُّ بُردةً فشَققتُها بَيني وبينَ سعدِ بنِ مالكٍ، فما بقيَ مِن أولئكَ الرَّهطِ السَّبعةِ إلا أميرُ مصرَ، ألا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيمًا وفي أعينِ الناسِ صغيرًا،\n_________\n(^١) أخرجه أحمد ٦/ ١٤٦ (٢٥١٣٧) عن محمد بن جعفر غندر به.\nوانظر فيه تمام تخريجه والاختلاف في إسناده، وانظر أيضًا: «علل الدالرقطني» (٣٥٩٦)، و«الصحيحة» (١٥٤٢).","vol":"1","page":458},{"text":"أولا أخبرُكم بالعَجبِ كُلِّ العَجبِ! إنَّ الحَجرَ ليُلقَى مِن شَفيرِ جهنمَ فَما يَبلغُ قَعرَها مَسيرةَ سبعينَ عامًا، ولتُملَأَنَّ، أولا أخبرُكم بالعَجبِ كُلِّ العَجبِ! إنَّ ما بينَ / مِصراعَي بابِ الجَنةِ لَمَسيرةُ أربعينَ عامًا، ليأتيَنَّ عليه يومُ القيامةِ وهو كَظيظٌ، ألَا وسيكونُ (^١) الأمراءُ بَعدي.\nقالَ حسنٌ: فبَلوناهم فوَجَدْناهم أنتنَ مِن خَنافسَ (^٢).\n\n٥٠٢ - (٣) حدثنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أشافيا (^٣): حدثنا أحمدُ بنُ هشامٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مهديٍّ الأُبليُّ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ: حدثنا عبَّادُ بنُ عبدِ الصمدِ: حدثنا أنسٌ يَعني ابنَ مالكٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن بلَغَه عن اللهِ ﷿ فَضيلةٌ فعَملَ بتلكَ الفَضيلةِ رَجاءَ ذلكَ الثوابِ أُعطيَ أجرَ ذلكَ وإِن لم يكُنْ كذلكَ» (^٤).\n\n٥٠٣ - (٤) حدثنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أشافيا: حدثنا\n_________\n(^١) هكذا قرأتها في الأصل، ولعل الصواب: وسَتبلُونَ.\n(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (١٠٥)، والطبراني ١٧/ (٢٨٤)، والخطيب (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧) من طريق الحسن البصري بنحوه، ولم يسق الطبراني لفظه.\nوهو عند مسلم (٢٩٦٧) من وجه آخر عن عتبة بن غزوان بنحوه.\n(^٣) كذا في الأصل في هذا الموضع والذي بعده، وفي ترجمة شيخه أحمد بن هشام أبي بكر الحصري في «تاريخ بغداد» (٦/ ٤٣٧) «تاريخ الإسلام» (٧/ ٧٤٥) -ومواضع أخرى قليلة-: بن أشتافنا. والله أعلم.\n(^٤) أخرجه ابن شاهين في «مذاهب أهل السنة» (٧٣)، وأبو القاسم السمرقندي في «ما قرب سنده» (٧)، وأبو الفرج الثقفي في «عروس الأجزاء» (٣٧)، وعبد الرزاق الكيلاني في «الأربعين الكيلانية» (٢)، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٣/ ٤٤٨) من طريق كامل الجحدري به.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٤٥٢): موضوع.","vol":"1","page":459},{"text":"أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ مِنجابٍ (^١): حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ (مالكٍ؟) (^٢) الكاتبُ: حدثنا إسحاقُ بنُ موسى: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا الحكمُ بنُ مصعبٍ القرشيُّ، عن محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ، عن أبيه، عن جدِّه ابنِ عباسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أكثَرَ الاستغفارَ جَعلَ اللهُ ﷿ له مِن كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخرجًا، ورزَقَه مِن حيثُ لا يَحتسبُ» (^٣).\n\n٥٠٤ - (٥) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجَيميُّ: حدثنا أبو قِلابة الرَّقَاشيُّ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا شعبةُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن عَبدٍ يُصلِّي عليَّ صلاةً إلا صلَّتْ عَليه الملائكةُ ما صلَّى، فليُقِلَّ عبدٌ أو لِيُكثِرْ» (^٤).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: «بن نيخاب» وهو أحمد بن إسحاق بن نيخاب أبو الحسن الطيبي. والله أعلم.\n(^٢) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، ولعله: «هلال» وهو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن هلال الكاتب، يروي عن إسحاق بن موسى الأنصاري. والله أعلم.\n(^٣) أخرجه أبو داود (١٥١٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٢١٧)، وابن ماجه (٣٨١٩)، وأحمد (١/ ٢٤٨)، والطبراني (١٠٦٦٥)، والحاكم (٤/ ٢٦٢)، والبيهقي (٣/ ٣٥١) من طريق الوليد بن مسلم به. وعند ابن ماجه: عن محمد بن علي عن ابن عباس، ليس فيه عن أبيه.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٧٠٥): وسنده ضعيف، الحكم بن مصعب مجهول كما قال الحافظ في «التقريب».\n(^٤) أخرجه ابن ماجه (٩٠٧)، والطيالسي (١٢٣٨)، وابن أبي شيبة (٨٦٩٦)، وأحمد (٣/ ٤٤٥، ٤٤٦)، وعبد بن حميد (٣١٧)، وأبو يعلى (٧١٩٦)، والبيهقي في «الشعب» (١٤٥٧)، والضياء في «المختارة» (٢١٦) (٢١٧) (٢١٨) من طريق شعبة به. وحسنه الألباني.","vol":"1","page":460},{"text":"٥٠٥ - (٦) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبو قِلابةَ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا / يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن بُريدِ بنِ أبي مريمَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن عَبدٍ يُصلِّي عليَّ صلاةً إلا صلَّى اللهُ ﷿ عَليه عشرًا، ولا يُسلِّمُ عليَّ إلا سَلَّمَ اللهُ ﷿ عَليه عشرًا» (^١).\n\n٥٠٦ - (٧) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا أبو بكرٍ الفِريابيُّ: حدثنا قُتيبةُ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي يونسَ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَت الملائكةُ: يا ربِّ، إنَّ عبدَكَ يُريدُ أَن يَعملَ سيئةً، فيقولُ: ارْقُبوا، فإنْ عمِلَها فاكتُبوها عليه، وإنْ هو تركَها فاكتُبوها له حسنةً، فإنَّما تركَها مِن خَشيَتي (^٢).\n\n٥٠٧ - (٨) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٤٣)، والنسائي (١٢٩٧)، وأحمد (٣/ ١٠٢، ٢٦١)، وابن حبان (٩٠٤)، والحاكم (١/ ٥٥٠)، والبيهقي في «الشعب» (١٤٥٥)، والضياء في «المختارة» (١٥٦٤) (١٥٦٥) (١٥٦٦) (١٥٦٨) (١٥٦٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق بلفظ: «من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات».\nوصححه الحاكم والألباني.\n(^٢) موقوف هنا. ومرفوعًا أخرجه ابن أبي زمنين في «أصول السنة» (٧٤) من طريق ابن لهيعة.\nوللحديث طرق وروايات عن أبي هريرة مرفوعًا، تقدم أحدها (١٣١).","vol":"1","page":461},{"text":"جعفرُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ العلاءِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عاصمِ بنِ رجاءِ بنِ حَيوةَ، عن عُروةَ بنِ رُويمٍ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ الباهليِّ ﵁،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ صاحبَ الشِّمالِ ليَرفعُ القلمَ سِتَّ ساعاتٍ عن المُسيءِ المُخفِي (^١)، فإنْ ندمَ واستَغفرَ اللهَ ﷿ أَلقاها، وإلا كَتبَ واحدةً» (^٢).\n\n٥٠٨ - (٩) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ بشرٍ (^٣): حدثني بشيرُ بنُ عيسى: حدثنا تَميمُ بنُ بُهلولٍ: حدثنا محمدُ بنُ حُميدٍ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أمِّ موسى قالتْ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رِضوانُ اللهِ تعالى عليه: لو كانَت المرأةُ خَليفةً أو يَصلحُ أَن تكونَ خَليفةً لَكانَ يَصلحُ أَن تكونَ عائشةُ / بنتُ أبي بكرٍ ﵂ خَليفةً (^٤).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله تحرف عن «المخطئ». كما في المصادر: «عن العبد المسلم المخطئ المسيء» وَ«عن العبد المسلم المخطئ».\n(^٢) أخرجه الطبراني (٧٧٦٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١٢٤)، والبيهقي في «الشعب» (٦٦٥٠) من طريق إسماعيل بن عياش به.\nوحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٢٠٩).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي «جامع الآثار»: «بن بشير بن عيسى: حدثني جدي بشير بن عيسى». ولم أجد لهما ترجمة.\n(^٤) ذكره ابن ناصر الدين في «جامع الآثار في مولد المختار» (٧/ ٧٨) فقال: ورويناه من طريق أحمد بن محمد بن بشير بن عيسى .. .\nوكان قد أشار قبله إلى ما أخرجه اللالكائي في «أصول السنة» (٢٧٦١) عن الليث بن سعد، أن علي بن أبي طالب ذكر عائشة فقال: لو كانت امرأة تكون خليفة لكانت عائشة خليفة.","vol":"1","page":462},{"text":"٥٠٩ - (١٠) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: قالَ سليمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا المِقدامُ بنُ داودَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن شعيبٍ (^١) الإسكافِ، عن سعيدِ بنِ المَرزُبانِ، عن الأصبغِ بنِ نُباتةَ قالَ:\nأبصرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ ناسًا صَلُّوا صلاةَ الضُّحى حينَ بزغَت الشمسُ فقالَ: تخَيَّروا صلاةَ الأوَّابينَ، قَالوا: وما صلاةُ الأوَّابينَ؟ قالَ: صلاةُ الأوَّابينَ ركعَتانِ، وصلاةُ المُسبِّحينَ أربعةٌ، وصلاةُ الخاشِعينَ سِتٌّ، وصلاةُ الفتحِ ثمانُ رَكعاتٍ صلَّاها رسولُ اللهِ ﷺ يومَ فتحِ مكةَ، وصَلَّتها (^٢) مريمُ بنتُ عمرانَ ثِنتي عشرةَ ركعةً، مَن صلَّاها في يومٍ بَنى اللهُ تعالى له بَيتًا في الجَنةِ (^٣).\n\n٥١٠ - (١١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجَيميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ فهدٍ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا القاسمُ بنُ الفضلِ: حدثنا النضرُ بنُ شَيبانَ قالَ: لَقيتُ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرحمنِ فقُلتُ له: حدِّثني حَديثًا سمعتَه مِن أبيكَ سمِعَه أبوكَ مِن\n_________\n(^١) كذا وقع هنا، ويأتي (٥٢١): سعيد. ولم أعرفه، إلا أن يكون تحرف عن «سعد الإسكاف»، وهو مذكور في الرواة عن الأصبغ بن نباتة وهو هنا يروي عنه بواسطة. والله أعلم.\n(^٢) في الأصل: «وصلاها مريمُ» كذا بضم «مريمُ». وفي «كنز العمال»: وصلاة مريم ابنة عمران ثنتا عشرة ركعة.\nويأتي (٥٢١): وصلاة مريم بنت عمران ثنتي عشرة ركعة.\n(^٣) نسبه في «كنز العمال» (٢٣٤٣٧) لهذا الجزء. وسيتكرر بنفس الإسناد (٥٢١).\nوإسناده مسلسل بالضعفاء والمتروكين. الأصبغ بن نباتة متروك. والراوي عنه سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال ضعيف. والإسكاف إن كان سعد بن طريف فهو متروك. وبكر بن خنيس ضعيف. والمقدام بن داود الرعيني تكلموا فيه.","vol":"1","page":463},{"text":"رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: فقالَ: أَبي -يَعني عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى فَرضَ عَليكم صيامَ رمضانَ، وسَننتُ عَليكم قيامَهُ، فمَن صامَهُ وقامَهُ إيمانًا واحتسابًا غَفرَ اللهُ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه» (^١).\n\n٥١١ - (١٢) / حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أبو داودَ السِّجستانيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ: حدثنا عبدُ العزيزِ يَعني الدَّرَاوَرْديَّ، عن عَمرو، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «رُبَّ قائمٍ حَظُّه مِن قيامِهِ السَّهرُ، ورُبَّ صائمٍ حَظُّه مِن صيامِهِ الجوعُ والعَطشُ» (^٢).\n\n٥١٢ - (١٣) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ\n_________\n(^١) أخرجه النسائي (٢٢٠٨) (٢٢٠٩) (٢٢١٠)، وابن ماجه (١٣٢٨)، وأحمد (١/ ١٩١، ١٩٤)، وابن خزيمة (٢٢٠١)، وأبويعلى (٨٦٣) (٨٦٤) (٨٦٥)، والبيهقي في «الشعب» (٣٣٤٢) (٣٣٤٣) من طريق النضر بن شيبان به.\nوقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: أبوسلمة عن أبي هريرة.\nوانظر «علل الدارقطني» (٥٦٥) (١٧٣١).\n(^٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٢٣٧)، وابن ماجه (١٦٩٠)، وأحمد (٢/ ٤٤١)، والدارمي (٢٧٦٢)، وابن حبان (٣٤٨١)، والبيهقي (٤/ ٢٧٠) من طريق سعيد المقبري به. وقال الألباني: حسن صحيح.\nوقيل فيه: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، انظر تخريجه في «مسند أحمد» ٢/ ٣٧٣ (٨٨٥٦).","vol":"1","page":464},{"text":"بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا مُسددٌ (^١): حدثنا حمادٌ وهو ابنُ زيدٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ قالَ: كانَ أصحابُنا يَقولونَ: أهونُ الصيامِ تَركُ الطعامِ والشرابِ.\n\n٥١٣ - (١٤) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ (^٢) ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن لم يَدعْ قَولَ الزُّورِ والعملَ به فليسَ للهِ ﷿ حاجةٌ أن يَدعَ طعامَهُ وشَرابَهُ».\nقالَ أحمدُ بنُ يونسَ: فَهمتُ إسنادَهُ ورأيتُ ابنَ أبي ذئبٍ (^٣)، وأفهَمَني الحديثَ رَجلٌ كانَ عِندَه إلى جنبٍ نراهُ ابنَ أخيهِ.\n\n٥١٤ - (١٥) حدثنا أبو محمدٍ الحسينُ بنُ جعفرٍ الخُدريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ الصَّفارُ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا عثمانُ وأنسُ بنُ عياضٍ قالا: حدثنا الحارثُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ (^٤)، عن أبي هريرةَ ﵁،\n_________\n(^١) وهو في «مسنده» كما في «المطالب» (١٠١٨).\n(^٢) كذا في الأصل، عن المقبري عن أبي هريرة ليس فيه (عن أبيه)، وهو وإن كان أحدَ الوجوه التي يروى بها هذا الحديث -كما ذكره الدارقطني في «علله» (٢٠٧٣) -، لكن المصنف يرويه هنا من طريق أبي داود، وهو في «سننه» (٢٣٦٢) وفيه: عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.\nوكذلك أخرجه البخاري (١٩٠٣) من طريق أحمد بن يونس، و(٦٠٥٧) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن ابن أبي ذئب به.\n(^٣) كذا في الأصل، وعند أبي داود وغيره: فهمت إسناده من ابن أبي ذئب.\n(^٤) كذا في الأصل، وسعيد بن أبي مريم يرويه بهذا الإسناد عن عطاء بن ميناء، أفاده الخطيب في «المتفق والمفترق» ثم أسنده من طريق عبيد بن عبد الواحد وغيره عنه (١/ ٨٧ - ٨٨). وكذلك أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٧٧٤) من طريق يعقوب بن حميد، عن أنس بن عياض.\nوأخرجه ابن خزيمة (١٩٩٦)، والحاكم (١/ ٤٣٠ - ٤٣١)، والخطيب (١/ ٨٧)، والبيهقي (٤/ ٢٧٠) من طريق أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه، عن أبي هريرة.\nثم قال الخطيب: ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء، جميعًا عن أبي هريرة، فيصح القولان معًا. والله أعلم.","vol":"1","page":465},{"text":"/ عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «ليسَ الصيامُ مِن الأكلِ والشُّربِ، إنَّما الصيامُ مِن اللغوِ والرَّفثِ».\n\n٥١٥ - (١٦) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ: حدثنا ثوابُ بنُ حجيلٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أولُ ما يُفقَدُ مِن دِينِكم الأمانةُ، وآخِرُ ما تَفقِدونَ الصلاةُ».\nقالَ: رأيت (^١) وقَد يكونُ الرَّجلُ يُصلِّي ويصومُ ولو اؤتُمنَ على الأمانةِ ما أدَّاها (^٢).\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله تحرف عن «ثابت» كما في مصادر التخريج.\n(^٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٥٨)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (١٧١)، وتمام في «فوائده» (١٩١)، والقضاعي في «الشهاب» (٢١٦) (٢١٧)، والضياء في «المختارة» (١٥٨٣) من طريق موسى بن إسماعيل به.\nوقال الألباني في «الصحيحة» (١٧٣٩): وهذا إسناد حسن في الشواهد رجاله ثقات غير ثواب هذا .. .. والحديث صحيح على كل حال، فإن له شواهد كثيرة .. .","vol":"1","page":466},{"text":"٥١٦ - (١٧) حدثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ: حدثنا مصعبٌ، عن بكرِ بنِ محمدٍ (^١)، عن هلالِ بنِ خَبابٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ:\nخَرجَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ في يدِهِ قطعةٌ مِن ذَهبٍ قالَ: «ما كانَ محمدٌ قائلًا لربِّه ﷿ لو ماتَ وهذِه عندَه» ثم قسَمَها قبلَ أنْ يقومَ، ثم قالَ: «ما يسُرُّني أنَّ لآلِ محمدٍ هذا الجبلَ -وأشارَ بيدِهِ إلى جبلٍ- وأنِّي مِتُّ وتَركتُ مِنه دينارَينِ».\nقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: فقُبضَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ قُبضَ ولم يدَعْ دينارًا ولا دِرهمًا ولا أمَةً، وتَركَ دِرعَه مَرهونةً بثلاثينَ صاعًا مِن شعيرٍ، كانَ يأكُلُ مِنه ويُطعمُ به عيالَهُ عندَ رَجلٍ مِن اليهودِ (^٢).\n\n٥١٧ - (١٨) / حدثنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عمرَ الذهبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا ابنُ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولم أميزه، وعند الطبري من طريق مصعب بن المقدام: (عن بكر بن خنيس، عن أبي محمد، عن هلال بن خباب) وأبو محمد هذا لم أميزه أيضًا. والله أعلم.\n(^٢) أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (مسند ابن عباس- ١/ ٢٣٩) من طريق هلال بن خباب، والطبراني (١١٦٩٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ١٢٧) من طريق حصين بن عبد الرحمن، كلاهما عن عكرمة به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٠٠، ٣٠١)، وعبد بن حميد (٥٩٦)، والبزار (٣٦٨٢ - زوائده)، وأبو يعلى (٢٩٨٤)، والطبري (١/ ٢٣٨)، والطبراني (١١٨٩٩) (١١٩٠١)، والضياء في «المختارة» (٣١٦) (٣١٧) (٣١٨) من طريق عكرمة به مختصرًا دون طرفه الأول: «ما كان محمد قائلًا ..».","vol":"1","page":467},{"text":"وهبٍ: أخبرني حفصُ بنُ مَيسرةَ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عطاءِ بنِ أبي مروانَ، عن أبيه قالَ:\nإنَّ كعبًا ﵁ حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى ﵇ أنَّ في التَّوريةِ (^١) ثلاثةَ أملاكٍ أُمِروا إذا قالَ أحدٌ مِن العبادِ راهِبًا أو راغِبًا: بسمِ اللهِ، قالَ له: هُديتَ، ثُم يقولُ: تَوكلتُ على اللهِ، قالَ الثاني: كُفيتَ، ثُم يقولُ: لا حَولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، قالَ الثالثُ: حُفظتَ.\nثُم إنَّ كعبًا ﵁ حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى ﵇ أنَّ في التَّوريةِ أنَّ الربَّ ﷿ يَستَجيبُ للعبدِ عندَ نُزولِ القَطرِ، ويَستَجيبُ له عندَ السَّحرِ [وعندَ] (^٢) السجودِ وعندَ الفِطْرِ، وفي السَّحرِ تُفتحُ أبوابُ السماءِ لِكلِّ داعٍ راغبٍ أو راهبٍ.\nوقالَ: إنَّ كعبًا ﵁ حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى ﵇ أنَّ في التَّوريةِ عَبدًا مِن عبادِ اللهِ أن يقولَ وهو مُخلصٌ: يا فارجَ الهَمِّ، ويا كاشفَ الغَمِّ، ومُجيبَ دَعوةِ المُضطرِّ، يا رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ، ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن وَجهِ مَن سواكَ، واقضِي عَني دَيني، واكبِتْ عَدوُّي، إلا لقيَ ذلكَ كُلَّه (^٣).\n\n٥١٨ - (١٩) حدثنا أبو الحسينِ الذهبيُّ قالَ: سمعتُ عبدَ الجبارِ بنَ شِيرانَ / يقولُ: سمعتُ سهلَ بنَ عبدِ اللهِ ﵁ يقولُ: مَن صلَّى ركعتَينِ\n_________\n(^١) كذا في الأصل مكتوبة على الإمالة، انظر «الحجة للقراء السبعة» (٣/ ١٠) وغيره.\n(^٢) ساقطة من الأصل واستدركتها من «المجالس».\n(^٣) ذكره ابن ناصر الدين في «مجالس في تفسير لقد من الله» (ص ١٩٩ - ٢٠٠) من هذا الجزء بإسناده.","vol":"1","page":468},{"text":"ودَعا بتفسيرِ ﴿كهيعص﴾ فقالَ: يا كافي يا هادِي يا يقينُ يا عالمُ يا صادقُ، ثم سألَ حاجةً مِن أمرِ الدُّنيا والآخرةِ أعطاهُ اللهُ ﵎ ما سألَ.\n\n٥١٩ - (٢٠) حدثنا أبو محمدٍ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ (يسارٍ؟): حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدٍ: حدثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيدةَ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحَلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ، وبينَهما مُشبَّهاتٌ، فمَن توقَّاهنَّ كانَ أوفَى لدِينِه، ومَن واقعَهُنَّ يوشِكُ أَن يواقِعَ الكبائرَ، كالراتِعِ إلى جانبِ الحِمى يوشِكُ أَن يُواقِعَهُ، ولكُلِّ ملِكٍ حِمىً، وحِمى اللهِ ﷿ حُدودُهُ» (^١).\n\n٥٢٠ - (٢١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أبي: حدثنا عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدةَ: حدثنا ابنُ عُليةَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ: حدثني النعمانُ بنُ سالمٍ، عن عَمرو بنِ أوسٍ قالَ: قالَ لي عَنبسةُ بنُ أبي سفيانَ: ألا أُحدِّثكم حديثًا حدَّثتناه أمُّ حَبيبةَ ﵂؟ قُلتُ: بَلى، قالَ:\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (المطالب- ١٤٢٠)، وأبو يعلى (١٦٥٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٣٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٣٦) من طريق موسى بن عبيدة الربذي على اختلاف عليه، فقيل كما هنا، وقيل: (عن عبد الله بن عبيدة وغيره عن عمار)، وقيل: (عن سعد بن إبراهيم عمن أخبره عن عمار بن ياسر).\nوقال البوصيري في «الإتحاف» (٢٧٧١): هذا إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة. وقال الحافظ: هذا إسناد ضعيف، له شاهد في الصحيح من حديث النعمان بشير ﵁. وانظر «الصحيحة» (٣٣٦١).","vol":"1","page":469},{"text":"حدَّثتْنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى في يومٍ ثِنتَي عشرةَ سجدةً تطوُّعًا بَنى اللهُ ﷿ له بهنَّ بيتًا في الجَنةِ».\nقالتْ أمُّ حَبيبةَ ﵂: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ. وقالَ عَنبسةُ: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ / مِن أمِّ حَبيبةَ. وقالَ عَمرو: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن عَنبسةَ. وقالَ النعمانُ: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن عَمرو. وقالَ داودُ: أمَّا نحنُ فَقد نُصلِّي ونَتركُ (^١).\n\n٥٢١ - (٢٢) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا سليمانُ بنُ أحمدَ الطبرانيُّ: حدثنا المقدامُ بنُ داودَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن سعيدٍ (^٢) الإسكافِ، عن سعيدِ بنِ المَرْزُبانِ، عن الأصبغِ بنِ نُباتةَ قالَ:\nأبصَرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ ناسًا صَلُّوا صلاةَ الضُّحى حينَ بزَغَت الشمسُ، فقالَ: تَخيَّروا صلاةَ الأوَّابينَ، قَالوا: وما صلاةُ الأوَّابينَ؟ قالَ: صلاةُ الأوَّابينَ ركعَتانِ، وصلاةُ المُسبِّحينَ أربعٌ، وصلاةُ الخاشِعينَ سِتٌّ، وصلاةُ الفتحِ ثمانُ ركعاتٍ صلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ فتحِ مكةَ، وصلاةُ مريمَ بنتُ عمرانَ ثِنتَي عشرةَ ركعةً، مَن صلَّاها في يومٍ بَنى اللهُ تعالى له بَيتًا في الجَنةِ (^٣).\n\n٥٢٢ - (٢٣) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (٧٢٨) من طريق داود بن أبي هند به، ليس فيه قول داود في آخره: أما نحن .. .\nوهو عند أبي يعلى (٧١٢٤)، وابن خزيمة (١١٨٧) من طريق ابن علية.\n(^٢) كذا وقع هنا، وتقدم (٥٠٩): «شعيب» مع التعليق عليه.\n(^٣) تقدم بسنده ومتنه (٥٠٩).","vol":"1","page":470},{"text":"بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ العطارُ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ موسى الضريرُ: حدثنا الحسينُ بنُ حمادٍ الكوفيُّ: حدثنا أبو مَعشرٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ في قولِهِ تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢] قالَ: «لَوحٌ مِن ذَهبٍ فيه مَكتوبٌ: الذي قَضى فيما قَضى وسَطرَ فيما مَضى / فقالَ: إنِّي باعثٌ في الأُميِّينَ رَسولًا مِنهم يَتلوا عَليهم آياتي ويَدلُّهم على طريقِ الحكمةِ، ليس بالفَظِّ ولا بالغَليظِ ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، ولا يَجزي بالسيئةِ السيئةَ ولكنْ يَعفو ويصفحُ، أُمتُه الحَمَّادونَ، يَحمَدونَ اللهَ ﷿ على كُلِّ هُبوطٍ وصُعودٍ ونُشوزٍ» (^١).\n\n٥٢٣ - (٢٤) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفرجِ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ: أخبرني يونسُ بنُ يوسفَ (^٢)، عن سليمانَ بنِ يسارٍ قالَ: تفرَّقَ الناسُ عن أبي هريرةَ ﵁، فقالَ له ناتلٌ أخو أهلِ الشامِ: يا أبا هريرةَ، حدِّثنا حديثًا سمعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أولُ الناسِ يُقضَى فيه يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: رَجلٌ استُشهدَ فأُتيَ به، فعرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: قاتلتُ في سبيلِكَ حتى استُشهدتُّ، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أنْ يُقالَ فلانٌ جريءٌ،\n_________\n(^١) ذكره ابن ناصر الدين في «جامع الآثار» (١/ ٢٢٥) من رواية الحسين بن حماد الكوفي .. فذكره، ولم يذكر مخرجه، ثم أتبعه بأقوال الأئمة في تضعيف أبي معشر نجيح السندي.\nقلتُ: والراويان قبله لم أتبينهما. والله أعلم.\n(^٢) هي في الأصل أقرب إلى: «سيف» والمثبت من كتب الرواية.","vol":"1","page":471},{"text":"فقَد قيلَ، فأُتيَ به فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ، ورَجلٌ تعلَّمَ العلمَ وقَرأَ القرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملت فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وقَرأتُ القرآنَ وعلَّمتُه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ، وقَد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في / النارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ تعالى مِن أنواعِ المالِ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: ما تَركتُ مِن شيءٍ تُحبُّ أَن يُنفَقَ فيه إلا أَنفقتُهُ فيه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ جوادٌ، فَقد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ» (^١).\n\n٥٢٤ - (٢٥) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ الأثرمُ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ مالكٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا سليمانُ التَّيميُّ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ ﵁، عن بعضِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ليلةَ أُسريَ به مَرَّ على موسى ﵊ وهو قائمٌ يُصلِّي في قبرِهِ (^٢).\n\n٥٢٥ - (٢٦) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا (جعفر محمد) (^٣) بن محمدٍ المقرئُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الفِريابيُّ:\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (١٩٠٥) من طريق ابن جريج به.\n(^٢) أخرجه النسائي (١٦٣٦) (١٦٣٧)، وأحمد (٥/ ٥٩، ٣٦٢، ٣٦٥)، وأبو يعلى (٤٠٦٧) من طريق سليمان التيمي به.\nوهو عند مسلم (٢٣٧٥) وغيره من طريق سليمان التيمي، عن أنس، عن النبي ^.\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (أبو جعفر محمد) وفي طبقته: أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ البغدادي، مترجم في «تاريخ الإسلام» (٨/ ١٧٢) وغيره. والله أعلم.","vol":"1","page":472},{"text":"حدثنا حكيمُ بنُ سيفٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو الرقيُّ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنمٍ (^١)، عن أبي ذرٍّ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ دُبرَ صلاةِ الفجرِ وهو ثانٍ رِجلَه قبلَ أَن يتكلَّمَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، بيدِه الخيرُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، عشرَ مراتٍ كتبَ اللهُ ﷿ له بكُلِّ واحدةٍ قالَها عِتقَ رَقبةٍ، وكانَ يومَه ذلكَ في حِرزٍ مِن كُلِّ مَكروهٍ وحُرِسَ / مِن الشيطانِ، ولم يَنبغي لذَنبٍ أَن يُدرِكَه في ذلكَ اليومِ إلا الشركَ باللهِ ﵎».\n\n٥٢٦ - (٢٧) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ حُميدٍ الواسطيُّ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: حدثنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ (^٢) اللَّهبيُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ\n_________\n(^١) كذا هو في الأصل من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عبد الرحمن بن غنم، ليس بينهما شهرَ بن حوشب، وقد أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٨٧٨)، والبزار (٤٠٥٠)، والدارقطني في «علله» (٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٣٢١) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن ابن غنم به.\nوكذلك أخرجه الترمذي (٣٤٧٤) من طريق عبيد الله الرقي لكن لم يذكر ابن أبي حسين في إسناده.\nوقيل فيه غير ذلك، انظر «علل الدارقطني» (٩٦٦) (١١٠٩)، و«مسند أحمد» ٤/ ٢٢٧ (١٧٩٩٠).\n(^٢) كذا في الأصل، وأغلب الظن أنه تحرف عن «علي بن أبي علي اللهبي» فالحديث معروف به. والله أعلم.","vol":"1","page":473},{"text":"بنِ أبي طالبٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذِه الدُّنيا مُرتحلةٌ وذاهِبةٌ، وإنَّ الآخرةَ مُرتحِلةٌ قادِمةٌ، ولكُلِّ واحدٍ مِنهما بَنونُ، فكُونوا مِن أبناءِ الآخرةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا، فإنَّكم اليومَ في دارِ عملٍ ولا حسابَ، وأنتُم غدًا في دارِ حسابٍ ولا عملَ» (^١).\n\n٥٢٧ - (٢٨) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ حُميدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا هشامُ (^٢) بنُ يحيى: حدثنا معاويةُ بنُ قُرةَ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن سلمانَ الفارسيِّ ﵁ قالَ: ثلاثٌ أعجَبنَني حتى أضحَكنَني: مُؤملُ دُنيا والموتُ يَطلبُه، وغافلٌ وليسَ بمَغفولٍ عنه، وضاحكٌ لا يَدري أساخِطٌ عليه ربُّه أم راضي، وثلاثٌ أحزَنَّني حتى أبكينَني: فِراقُ محمدٍ والأحبَّةِ -أو قالَ: فِراقُ محمدٍ وحزبِه-، وهَولُ المَطلَعِ، والوقوفُ بينَ يدَي اللهِ ﷿ لا يَدري أيُؤمَرُ به\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر الشافعي في «مجلسين من أماليه» (٦ - مخطوط) -ومن طريقه ابن حجر في «تغليق التعليق» (٥/ ١٥٩ - ١٦٠) -، والبيهقي في «الشعب» (١٠١٣١) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي بزيادة فيه.\nوقال الحافظ: فيه ضعف وانقطاع، والصواب الموقوف، والله أعلم.\nوكان قبله قد ذكر الموقوف –الذي علقه البخاري في «صحيحه» - والخلاف في إسناده، فانظره.\nوكذلك فعل الألباني في «الضعيفة» (٢١٧٧) وقال: وبالجملة فالحديث لا يصح لا مرفوعًا ولا موقوفًا.\n(^٢) كذا في الأصل، ولم أميزه، وأخشى أن يكون تحرف عن «حماد» وهو حماد بن يحيى الأبح، يروي هذا الأثر عن معاوية بن قرة، وذُكر في الرواة عنه مسلمُ بن إبراهيم. والله أعلم.","vol":"1","page":474},{"text":"إلى جَنةٍ أو إلى نارٍ (^١).\n\n٥٢٨ - (٢٩) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الحسينِ الحاسبُ: حدثنا محمدُ بنُ المُعلَّى: حدثنا أبو بكرِ / بنُ دُريدٍ: حدثنا السكنُ بنُ سعيدٍ: حدثنا العباسُ بنُ الحسينِ، عن المَرزبانِ بنِ فهدٍ قالَ:\nدَخلتُ على عَمرو بنِ العاصِ ﵄ وقَد احتُضرَ ودَخلَ عليه عبدُ اللهِ ابنُه فقالَ: يا عبدَ اللهِ، خُذ ذلكَ الصُّندوقَ، فقالَ له: لا حاجةَ لي فيه (^٢)، فقالَ عَمرو: ليتَه مَملوءًا بَعرًا. وقالَ: فقلتُ: يا أبا عبدَ اللهِ إنَّكَ كنتَ تقولُ: أشتَهي أنْ أرَى رَجلًا عاقلًا يَموتُ فأسأَلَه كيفَ تَجدُ وكيفَ تَجدُكَ، قالَ: أجدُ السماءَ ظَهرَت على الأرضِ وأنا بينَهما، وأراني كأنَّما أتنفَّسُ مِن خرقِ (^٣) إبرةٍ، ثُم قالَ: اللهمَّ خُذ مِني حتى تَرضى، ثم رَفعَ يدَه فقالَ: اللهمَّ أمرتَ فعَصَينا، ونَهيتَ فرَكبْنا، ولا بريءٌ فأَعتذرُ، ولا قويٌّ فأنتصرُ، ولكنْ لا إلهَ إلا اللهُ، ثلاثًا، ثم فاظَ (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في «الشعب» (١٠١٦٩)، وابن عساكر (٢١/ ٤٤٤) من طريق حماد بن يحيى الأبح، عن معاوية بن قرة، عن سلمان الفارسي به، ليس في إسناده أبو عثمان النهدي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في «قصر الأمل» (٢٩) من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.\nوأخرجه الشجري في «أماليه» (٢٣٨٥)، وابن عساكر (٢١/ ٤٤٤ - ٤٤٥) من وجوه أخر عن سلمان الفارسي.\n(^٢) زاد في «الكامل»: قال إنه مملوء مالًا، قال: لا حاجة لي به .. .\n(^٣) كذا في الأصل، وفي «الكامل» -وكذا كتب اللغة والغريب-: خُرْت. وقال: يعني من ثقب إبرة.\n(^٤) قال في «الكامل»: وقوله: «فاظ» أي مات .. .. ولا يقال: بالضاد إلا للإناء.\nوالأثر فلم أقف من هذا الوجه، وفي إسناده غير واحد لم أجد لهم ترجمة.\nوقال المبرد في «الكامل» (١/ ٢١٢ - ٢١٣): وحدثني العباس بن الفرج الرياشي في إسناد ذكره آخره ابن عباس قال: دخلت على عمرو بن العاص وقد احتضر .. .. .. فذكره بنحوه. ثم قال: وقد روينا هذا الخبر من غير ناحية الرياشي بأتم من هذا، ولكن اقتصرنا على هذا لثقة إسناده.\nوانظر بعض فقراته بأسانيد أخر في «تاريخ ابن عساكر» (٤٦/ ١٩١ - ١٩٢).","vol":"1","page":475},{"text":"٥٢٩ - (٣٠) حدثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ جهام (^١): حدثنا أبو سعيدٍ الفَسويُّ: حدثنا حمادُ بنُ شاكرٍ ومحمدُ بنُ يوسفَ قالا: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ، عن مالكٍ، عن سليمانَ (^٢)، عن أبي صالحٍ السَّمانِ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ (^٣): «بينَما رَجلٌ بِطريقٍ اشتَدَّ عليه العَطشُ، فوَجدَ بِئرًا فنَزلَ فيها فشَربَ ثم خَرجَ، فإذا كلبٌ يَتلهثُ يأكُلُ الثَّرى مِن العَطشِ، فقالَ الرَّجلُ: قَد بَلغَ هذا الكلبُ مِن العَطشِ الذي بلغَ بي، فنَزلَ البئرَ فمَلأَ خُفَّه ماءً فسقَى الكلبَ، فشكَرَ اللهُ ﷿ فغَفرَ له». قَالوا: يا رسولَ اللهِ / وإنَّ لنا في البهائمِ لأَجرًا؟ فقالَ: «في كُلِّ ذاتِ كبدٍ رَطبةٍ أجرٌ».\n\n٥٣٠ - (٣١) حدثنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ حُبيشٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحَضرميُّ: حدثنا\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي طبقته في بعض الأسانيد: أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام. والله أعلم.\n(^٢) كذا في الأصل، وأغلب الظن أنه تحرف عن «سمي» فكذلك هو في «صحيح البخاري» (٢٤٦٦)، و«الموطأ» (٢/ ٩٢٩). والمصنف يرويه من طريقهما. والله أعلم.\n(^٣) كذا في الأصل، والصواب: «إن رسول الله ﷺ [قال]»، أو تكون «إن» تحرفت عن «قال». والله أعلم.","vol":"1","page":476},{"text":"محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ: حدثنا خالدُ بنُ مَخلدٍ، عن حمزةَ الزَّياتِ، عن الأعمشِ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فَضلُ العِلمِ أحبُّ إليَّ مِن فَضلِ العبادةِ، وخيرُ دِينِكم الوَرعُ» (^١).\n\n٥٣١ - (٣٢) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ المادَرَائيُّ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ: حدثنا حَيوةُ، عن بكرِ بنِ عَمرو، عن عبدِ اللهِ بنِ هُبيرةَ، عن أبي تَميمٍ الجَيشانيِّ، عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لو أنَّكم تَوكَّلونَ على اللهِ تَعالى حَقَّ تَوكُّلِه لرَزَقكم كما يَرزقُ الطيرَ تَغدو خِماصًا وتَروحُ بِطانًا» (^٢).\n\n٥٣٢ - (٣٣) حدثنا القاضي أبو عمرَ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو حذيفةَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ\n_________\n(^١) أخرجه الشاشي في «مسنده» (٧٥)، والحاكم (١/ ٩٢)، والبيهقي في «الآداب» (٨٣٠)، وفي «الزهد» (٨٢١)، والضياء في «المختارة» (١٠٦٨) من طريق خالد بن مخلد به.\nواختلف فيه على الأعمش على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (٥٩١) (١٩٣٥) ثم قال: وليس يثبت من هذه الأسانيد شيء، وإنما يروى هذا عن مطرف بن عبد الله بن الشخير من قوله.\n(^٢) أخرجه الترمذي (٢٣٤٤)، وابن ماجه (٤١٦٤)، والنسائي في «الكبرى» (١١٨٠٥)، وأحمد (١/ ٣٠، ٥٢)، وابن حبان (٧٣٠)، والحاكم (٤/ ٣١٨)، والبيهقي في «الشعب» (١١٣٩)، والضياء في «المختارة» (٢٢٨) من طريق عبد الله بن هبيرة به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، والألباني في «الصحيحة» (٣١١).","vol":"1","page":477},{"text":"طَهمانَ، عن إبراهيمَ الهَجريِّ، عن ابنِ أبي أَوفَى قالَ:\nصلَّيتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ على جنازةٍ فكبَّرَ أربعًا (^١).\n\n٥٣٣ - (٣٤) حدثنا أبو عمرَ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ الصَّفارُ: حدثنا ابنُ مِلْحانَ: حدثنا ابنُ بُكيرٍ: حدثنا ليثٌ، عن ابنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن عيسى بنِ طلحةَ،/ عن أبي هريرةَ ﵁،\nأنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ يزِلُّ بها في النارِ أبعَدَ ما بينَ المَشرقِ والمَغربِ» (^٢).\n\n٥٣٤ - (٣٥) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجيميُّ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحسينِ (^٣): حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن عاصمٍ وهو الأحولُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا أُنبئُكم بما يَرفعُ الدَّرجاتِ: انتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، ونقلُ الأقدامِ إلى الجُمعاتِ، وإسباغُ الوُضوءِ في السَّبَراتِ (^٤)».\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه (١٥٠٣)، وأحمد (٤/ ٣٥٦، ٣٨٣)، والحميدي (٧٣٥)، والبزار (٣٣٥٥)، والحاكم (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والبيهقي (٤/ ٣٦، ٤٢ - ٤٣) من طريق إبراهيم الهجري بنحوه وفيه قصة.\n(^٢) أخرجه البخاري (٦٤٧٧)، ومسلم (٢٩٨٨) من طريق يزيد بن الهاد به.\n(^٣) هذا هو الأقرب لما في الأصل، وفي طبقته مترجَم في «الثقات» (٩/ ١٣٦)، وقد رواه ابن البختري عن محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني عن الحسن بن الربيع. والله أعلم.\n(^٤) في الهامش: جمع سبرة وهي شدة البرد.\nوالحديث أخرجه البزار (٢٦٣ - زوائده)، وابن البختري في «أماليه» (١١٢)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (٩٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش به.\nوقال الدارقطني في «علله» (٢٤٨٩): وعاصم لم يسمع من أنس شيئًا، والحديث مرسل.\nوقال في «المجمع» (١/ ٢٣٧) وعاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس، وبقية رجاله ثقات.\nوله طرق بنحوه عن أنس وشواهد انظرها في «الصحيحة» (١٨٠٢).","vol":"1","page":478},{"text":"٥٣٥ - (٣٦) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالبٍ الزاهدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى وهو التَّيميُّ: حدثنا ابنُ نِسْطاسٍ، عن المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «(أبشرُكم؟) أو هَل أدلُّكم على ما يُكفِّرُ الذُّنوبَ ويَمحو الخَطايا» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «كَثرةُ الخُطا إلى المساجِدِ، وإسباغُ الوُضوءِ عندَ المكارِهِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكُم الرِّباطُ» (^١).\n\n٥٣٦ - (٣٧) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ (يوسفَ؟): حدثنا أحمدُ بنُ عمارِ بنِ خالدٍ: حدثنا مليحُ بنُ وكيعِ بنِ الجرَّاحِ: حدثنا داودُ بنُ يحيى بنِ يَمانٍ قالَ: رأيتُ في مَنامي كأنَّ رَجلًا يقولُ لي: أتَدري ما الأَبدالُ؟ قُلتُ: لا، قالَ: مَن لا / يَضربُ صَغيرًا ولا كَبيرًا، (أو لأظن؟) أنَّ وكيعَ بنَ الجرَّاحِ مِنهم.\nقالَ مَليحُ بنُ وكيعٍ: وحدَّثني حسنُ بنُ عليٍّ زميلُ أبي الذي كانَ مَعه بطريقِ مكةَ سَنةَ (هَلَكَ؟) قالَ: رَفعَ أبو سفيانَ -يَعني وكيعًا- يدَهُ عندَ موتِهِ\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الوجه.\nوهو عند مسلم (٢٥١) من وجه آخر عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":479},{"text":"فقالَ لي: يا حسنُ أتَرى هذِه، ما ضَربتُ بيَدي هذِه شيئًا قطُّ (^١).\n\n٥٣٧ - (٣٨) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ هارونَ المالكيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ بنِ (الحطوطِ؟): حدثنا هارونُ (البحرانيُّ؟): حدثنا إسماعيلُ بنُ بشرٍ: حدثنا مسكينُ (^٢) أبو فاطمةَ، عن حَوشبٍ، عن الحسنِ أنَّه كانَ إذا تَلى هذِه الآيةَ: ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قالَ: حُلماءُ عُلماءُ أتقياءُ، إنْ ظُلِموا لم يَظلِموا، وإنْ جُهِلَ عَليهم لم يجهَلوا، وإن بُغيَ عَليهم لم يَبغُوا، فهذا نَهارُهم، فإذا جنَّهم الليلُ فقِيامٌ على أطرافِهم، يفتَرشونَ وُجوهَهم، تَجرِي دُموعُهم على خُدودِهم، قد أقلَقَهم الخوفُ، إذا نَظرَ إليهم الناظرُ حسبَ أنَّهم مَرضى وليسُوا بمَرضى، وقَد خُولطوا وقَد خالَطَ القومَ أمرٌ عظيمٌ، هَيهاتَ هَيهاتَ مَشغولونَ واللهِ عن ديارِهم (^٣).\n_________\n(^١) أخرج أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٧١) -ومن طريقه الخطيب (١٥/ ٦٦٥)، وابن عساكر (٦٣/ ١٠٣ - ١٠٤) - عن محمد بن نعيم البلخي قال: سمعت مليح بن وكيع يقول: لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يده فقال: يا بني ترى يدي ما ضربت بها شيئا قط، قال مليح: وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله من الأبدال؟ قال: «الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، وإن وكيع بن الجراح منهم».\n(^٢) في الأصل: سكين. والمثبت من كتب الرجال.\n(^٣) لم أقف عليه بهذا التمام. لكن وردت فقراته متفرقة من طرق عن الحسن البصري، انظر: «الزهد» لابن المبارك (٣٩٧) (١٢٠٦)، و«الزهد» لأحمد (١٦٠٥) (١٦٧٧)، و«الزهد» للخلدي (١٤)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٣٥٢١٨)، و«الهم والحزن» (١٠٥)، و«التهجد» (٢٨١) (٤٠٩) (٤١٠)، و«الأولياء» (٩٤) ثلاثتهم لابن أبي الدنيا، و«تفسير عبد الرزاق» (٣/ ٧١)، و«تفسير الطبري» (١٧/ ٤٩٢)، و«روضة العقلاء» لابن حبان (١/ ١٠١)، و«حلية الأولياء» لأبي نعيم (٢/ ١٥١)، و«الشعب» للبيهقي (٨٠٩٤)، و«الترغيب والترهيب» لقوام السنة (٥١٥).","vol":"1","page":480},{"text":"٥٣٨ - (٣٩) حدثنا عليُّ بنُ هارونَ المالكيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سوارٍ: حدثنا جعفرٌ الفِريابيُّ: حدثنا أبو مروانَ هشامُ بنُ خالدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، عن أبي عبدِ اللهِ مَولى بَني أُميةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nسمعتُ / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ أولَ شيءٍ خلَقَه اللهُ ﷿ القَلمَ، ثم خَلقَ النُّونَ وهي الدَّوَاةُ، ثم قالَ له: اكتُبْ، قالَ: وما أكتُبُ؟ قالَ: ما يَكونُ وما هو كائنٌ مِن عملٍ أو برٍّ (^١) أو رِزقٍ أو أجلٍ، فكَتبَ ما يكونُ وما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ» قالَ: «فذلكَ قولُهُ ﷿: ﴿وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون﴾ [القلم: ١]، ثم ختمَ على فِي القَلمِ لم يَنطقْ ولا يَنطقُ إلى يومِ القيامةِ، ثم خَلقَ العَقلَ وقالَ: وعِزَّتي لأجعلنَّكَ فيمَن أَحبَبتُ ولأُنقِصنَّكَ مَن (^٢) أَبغضتُّ».\n\n٥٣٩ - (٤٠) حدثنا عليُّ بنُ هارونَ: حدثنا عمرُ بنَ محمدَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الرَّبيعِ: حدثنا أبو داودَ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي كل المصادر: أو أثر.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي كل المصادر: فيمن.\nوالحديث في «القدر» للفريابي (١٨). ومن طريقه أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٧٩) (٣٤٥)، وابن عساكر (٦١/ ٣٨٥).\nوأخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (١٠٣٦)، وابن بطة في «الإبانة» (١٣٦٤) من طريق هشام بن خالد به.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٦٣٠٩): وهذا إسناد ضعيف .. .. وله طريق أخرى عن أبي صالح ولكنها واهية .. أخرجه ابن عدي في «الكامل» [١٥٦١٢] وقال: وهذا باطل بهذا الإسناد.","vol":"1","page":481},{"text":"الحَفَريُّ، عن أشعثَ بنِ إسحاقَ، عن جعفرِ بنِ أبي المغيرةِ، عن شِمْرِ (^١) بنِ عطيةَ في قولِهِ تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢]، قالَ: ﴿لمَن تابَ﴾ مِن الشركِ ﴿وَآمَنَ﴾ بمحمدٍ ﷺ ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أدَّى الفرائضَ ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قالَ: السُّنة.\nآخِرُه\nوالحمدُ للهِ وحدَه\n_________\n(^١) في الأصل: «سمي» والمثبت من «شرح أصول السنة» للالكائي (٧٣) من طريق عبد الله بن سليمان أبي بكر بن أبي داود.","vol":"1","page":482},{"text":"﷽\nربِّ أعِنْ\nأخبرتْنا المُسنِدةُ أمُّ عبدِ اللهِ عائشةُ بنتُ إبراهيمِ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ إجازةً مُكاتبةً غيرَ مرةٍ مِن دمشقَ: أخبرنا المسندُ المُعمَّرُ الرُّحْلةُ الجمالُ أبو المَحاسنُ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمِ بنِ الحَبالِ سماعًا: أخبرنا الإمامُ القاضي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ: أخبرنا الإمامُ تقيُّ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ المباركُ الكَتانيُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ الغطريفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السَّعيدانيُّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ إجازةً قالَ:\n\n٥٤٠ - (٤١) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ إملاءً سنةَ (٤٠٤): حدثنا أبو بكرٍ (النوتنجاني؟) (^١): حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، [عن أحمدَ] (^٢) بنِ زُفرٍ: حدثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ مهديٍّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى العَبسيُّ: حدثنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن جابرِ بنِ سَمرةَ ﵁ قالَ:\n_________\n(^١) غير منقوطة في الأصل، وفي «الزيادات على الموضوعات»: النوشجاني. والله أعلم.\n(^٢) ساقطة من الأصل، واستدركتها من المصادر التي نقلت الحديث من هذا الموضع.","vol":"1","page":483},{"text":"إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى ذاتَ يومٍ بأصحابِهِ الفجرَ ثم أقبلَ جالسًا في مِحرابِه لا يكلِّمُه أحدٌ حتى بدَت حواجبُ الشمسِ، ثم رفعَ رأسَه وأقبلَ بوَجهِه على أصحابِه فقالَ: «يا أيُّها الناسُ، أخبَرني جبريلُ ﵊ أنَّ في أُمَّتي أقوامًا يَنتقِصونَ صاحِبَيَّ ويَذكرونَهما بالقَبيحِ، ما لَهم في الإسلامِ نَصيبٌ ولا عندَ اللهِ / ﷿ مِن خَلاقٍ» فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، يَصومونَ كما نَصومُ ويُصلُّونَ! قالَ: «نَعم والذي بعثَني بالحقِّ، إنَّهم ليُصلُّونَ ويَصومونَ ويُزكُّونَ ويَحجُّونَ وذلكَ وَبالٌ عَليهم، فإنْ أدركتُموهم فلا تُشاهدوهم ولا تُجالِسوهم ولا تُبايِعوهم ولا تُصلُّوا مَعهم ولا تُصلُّوا عَليهم، فإنَّ العذابَ يَنزلُ في مجالِسِهم، والسُّخطُ يَنزلُ في مجالِسِهم، لا يُؤمِنونَ أبدًا، سَبقَ فيهم عِلمُ ربِّي ﷿» قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ما أسماؤُهم؟ قالَ: «هم الرَّافضةُ، الذينَ رَفَضوا دِيني ولم يَرضَوا بخِيرةِ ربِّي في أصحابِي».\nثم قالَ له (^١) النبيُّ ﷺ: «قُم يا أبا بكرٍ» فقامَ أبو بكرٍ ﵁، فقالَ النبيُّ ﷺ: «أيُّها الناسُ، هذا أبو بكرٍ الصِّديقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي سمَّيتُه الصِّديقَ، والذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما أنا الذي سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿ صِديقًا مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ وأنزلَ في ذلكَ قُرآنًا، فقالَ: ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] جئتُ أنا بالصِّدقِ مِن عندِ اللهِ تعالى وكُلُّكم قالَ: كَذبتَ، وقالَ لي صاحِبي أبو بكرٍ ﵁: صَدقتَ» ثم قالَ ﷺ: «اجلِسْ يا أبا بكرٍ» فجَلسَ أبو بكرٍ ﵁، ثم قالَ: «والذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿».\nثم قالَ ﷺ: «قُم يا عمرُ» فقامَ عمرُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «هذا عمرُ بنُ\n_________\n(^١) ليست في «الزيادات على الموضوعات» ولا في «تنزيه الشريعة».","vol":"1","page":484},{"text":"الخَطابِ الفاروقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه الفاروقَ،/ لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه (^١) حتى سمَّاهُ اللهُ ﷿ فاروقًا مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ، فقالَ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾» [الأنفال: ٦٤].\nثم قالَ ﷺ: «قُم يا عثمانُ» فلمَّا قامَ عثمانُ ﵁ وثَبَ النبيُّ ﷺ ثم جلسَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ ما بالُكَ؟ قامَ أبو بكرٍ وعمرُ ﵄ فلم تَقُمْ، ثم قامَ عثمانُ ﵁ فقُمتَ، فقالَ: «ما لي لا أَستَحيي مِن رَجلٍ استَحْيَتْ مِنه الملائكةُ، شَبيهِ أبي إبراهيمَ الخَليلِ ﵊» ثم قالَ: «ادْنُ مِني يا أبا عَمرو» فلم يزَلْ يُدنِيه مرةً ويُكنيه مرةً ويُسمِّيه مرةً، حتى مسَّت رُكبَتيه (^٢) رُكبة النبيِّ ﷺ، وكانَت إزارُهُ مَحلولةً فشَدَّها النبيُّ ﷺ، ثم نظَرَ إلى الناسِ ثم نظَرَ إلى وجهِ عثمانَ ﵁ فبَكى، فقالَ له عثمانُ ﵁: ما يُبكيكَ؟ فقالَ: «يا سبحانَ اللهِ، أنتَ أولُ مَن يرِدُ عليَّ يومَ القيامةِ وأوْداجُهُ تَشخُبُ دَمًا، فأقولُ لكَ: مَن فعلَ بكَ هذا؟ فتَقولُ: فلانٌ وفلانٌ -وسمَّى عَشرةً- وإنْ شئتَ فسمَّيتُهم لكَ ولكنْ أستُرُ، إذا كانَ يومُ القيامةِ يُلقي لكَ ربِّي كُرسيًا مِن ياقوتةٍ خضراءَ بينَ الجَنةِ والنارِ، فتَقعدُ عليه فتَحكمُ فيمَن قتلَكَ». ثم قالَ ﷺ: «يا أيُّها الناسُ، هذا عثمانُ بنُ عفانَ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه ذا النُّورَينِ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما سمَّيتُه (^٣) حتى سمَّاهُ اللهُ / ﷿ مِن فوقِ سبعِ سماواتِهِ، وما زوَّجتُه ابنتَيَّ إلا بوَحيٍ مِن السماءِ».\n_________\n(^١) هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.\n(^٢) كذا في الأصل، والجادة: «ركبتاه» كما في «الزيادات على الموضوعات» و«تنزيه الشريعة».\n(^٣) هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.","vol":"1","page":485},{"text":"ثم قالَ ﷺ: «قُم يا عليَّ بنَ أبي طالبٍ» فقالَ: «ادْنُ مِني يا أبا الحسنِ» فدَنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ مِن النبيِّ ﷺ وأجلَسَه بينَ يدَيه، فجَعلَ يتفَرَّسُ في وجهِهِ ويَنظرُ إلى رأسِهِ ولِحيتِهِ، فبَكى وأشارَ إلى رأسِهِ ولِحيتِهِ يَعني مِن دَمِ رأسِه، ثم قالَ له وأَسَرَّ إليه حتى إنَّه قالَ: «ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ قاتِلُكَ» وهو عبدُ الرحمنِ بنُ مُلْجَمٍ. ثم قالَ: «يا أيُّها الناسُ، هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي زوَّجتُه ابنَتِي، لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا ما أنا زوَّجتُه حتى أتانِي جبريلُ ﵊ فأخبَرني أنَّ اللهَ ﵎ يأمرُكَ أن تُزوِّجَ عَليًا فاطمةَ، ولقَد كانَ الوَليُّ في ذلكَ ربَّ العالَمينَ ﷿، وكانَ الخاطبُ جبريلَ ﵊، وحَضرَ مِلَاكَ ابنتِي فاطمةَ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ مِن الملائكةِ، وأمرَ اللهُ تعالى شَجرةَ طُوبى أن انثُري ما عليكِ مِن الدُّرِّ والمَرجانِ والياقوتِ والحُليِّ والحُلَلِ، والتقَطَه الحُورُ العِينُ وهُنَّ يَتهادَينَ فيما بينَهم إلى يومِ القيامةِ، فيَقولونَ: هذا نِثَارُ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ».\nثم قالَ: «وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبيًا، ما خَلقَ اللهُ ﷿ نَبيًا أكرمَ عليه مِني -ولا فَخرَ على إِخواني-، ولا وَزيرًا أكرمَ على اللهِ تعالى مِن أبي بكرٍ وعمرَ / ﵄، ولا أصحابًا (^١) خيرًا مِن أَصحابي».\nثم قالَ: «أبشِروا، فأنتُم في الناسِ كالشَّعرةِ البيضاءِ في جِلدِ ثورٍ أسودَ» ثم نَظرَ إلى السماءِ ثم قالَ: «وَالذي بَعثَني بالحقِّ نبيًا، لا يُبغضُهما أحدٌ فيَدخلُ الجَنةَ حتى يَلِجَ الجَملُ في سَمِّ الخِياطِ» ثم قالَ: «اللهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ ممَّن يُبغضُ أَصحابي» قالَها ثلاثًا، فأُغميَ عليه ثم أفاقَ فقالَ: «وَالذي\n_________\n(^١) في الأصل: أصحاب.","vol":"1","page":486},{"text":"بعَثَني بالحقِّ نبيًا، لقَد هَبطَ عليَّ جبريلُ ﵊ الساعةَ فقالَ: إنَّ لأَصحابِكَ (^١) درجةً في الجَنةِ لَن يَنالوها إلا بذلكَ». فقالَ أبو بكرٍ ﵁: يا رسولَ اللهِ، أمَّا أنا فإنِّي أجعَلُهم في حِلٍّ، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكرٍ لا تَدخُلْكَ فيهم رأفةٌ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ، إنَّهم أَبغضُ إلى اللهِ تعالى مِن نَمْرودَ بنِ كَنعانَ، وإنَّ مالكًا أشدُّ عَليهم عذابًا غدًا ممَّن زَعمَ أنَّ للهِ ﷿ وَلدًا» قالَ: فعِندَ ذلكَ قالَ النبيُّ ﷺ: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥] (^٢).\nآخِرُه\nوالحمدُ للهِ وحدَه\nصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليمًا\n* * *\nالحمدُ للهِ وحدَه (^٣)\nقرأتُ جُزءَ المَناديليِّ وهذا الحديثَ على شيخِ الإسلامِ الجَمالِ\n_________\n(^١) في الأصل: «أصحابك»، والمثبت من «الزيادات على الموضوعات» و«تنزيه الشريعة» وهو مقتضى السياق.\n(^٢) قال الحافظ في «اللسان» (٦/ ٤٨٢): محمد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر، لا يعرفان، في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع.\nوساقه بإسناده ومتنه السيوطي في «الزيادات على الموضوعات» (٢٧٦) ثم نقل كلام الحافظ.\nوكذا فعل ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (١٣٧) بعد أن اكتفى بسياقة متنه.\n(^٣) هذا هو السماع الوحيد المثبت على هذه النسخة، وجاء على جانب هذه الورقة.","vol":"1","page":487},{"text":"القَلقَشنديِّ (^١): أخبرنا مُكاتبةً الحافظُ جمالُ الدِّينِ الشَّرائحيُّ (^٢) وأختُه عائشةُ بسندِهما فيه، وأجازَ المُسمِعُ مَرويَّه بتاريخِ سَلخِ جُمادى الأولِ سَنةَ اثنَي عشرَ وتسعِمئةٍ. وكتبَ محمدٌ المُظَفَّريُّ.\nالحمدُ للهِ. صَحيحٌ ذلكَ. كتَبَه إبراهيمُ بنُ القَلقَشنديِّ الشافعيُّ حامدًا مُصليًا مُسلمًا\n_________\n(^١) إبراهيم بن علي بن أحمد، الشيخ الإمام العلامة الهمام، والمحدث الحافظ الرحلة القدوة شيخ الإسلام قاضي القضاة أبو الفتح الجمالي، توفي بمصر سنة (٩٢٢ هـ). انظر «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» (١/ ١٠٨).\n(^٢) عبد الله بن إبراهيم بن خليل أبو محمد الدمشقي الشافعي أخو عائشة ويعرف بابن الشرائحي الحافظ الشهير. توفي سنة (٨٢٠ هـ). «الضوء اللامع» (٥/ ٢).","vol":"1","page":488}]}