{"ً":{"ٌ":30162,"ٍ":"المختصر في أصول الفقه - ط أسفار","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"/30162/","files":["30162.pdf|0","30162_p.pdf|المقدمة"]},"ّ":"الكتاب: الإحكام في اختصار أصول الأحكام (المختصر في أصول الفقه)\nالمؤلف: ابن اللحام الحنبلي، علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد البعلي (ت ٨٠٣ هـ)\nالمحقق: علي بن حسين بن علي العبد الإله\nأصل التحقيق: رسالة ماجستير، قسم أصول الفقه، كلية الشريعة - جامعة القصيم\nالناشر: دار أسفار - الكويت\nالطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م\nعدد الصفحات: ٤٨٠\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":438,"ٕ":11,"ٖ":1770154690,"ٗ":76},"٘":{"ٙ":["المقدمة","1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة الناشر","level":1,"page":1},{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":3},{"title":"شكر وتقدير","level":2,"page":5},{"title":"الفصل الأول التعريف بابن اللحام","level":2,"page":7},{"title":"المطلب الأول اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه","level":3,"page":8},{"title":"المطلب الثاني مولده، ونشأته","level":3,"page":10},{"title":"المطلب الثالث طلبه العلم، ورحلاته","level":3,"page":12},{"title":"المطلب الرابع شيوخه","level":3,"page":14},{"title":"أولا: شيوخه في بعلبك","level":4,"page":14},{"title":"١ - شمس الدين بن اليونانية","level":5,"page":14},{"title":"٢ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن أبي الحسين البعلي، الحنبلي، الصوفي المسند","level":5,"page":15},{"title":"ثانيا: شيوخه في دمشق","level":4,"page":15},{"title":"١ - زين الدين بن رجب","level":5,"page":15},{"title":"٢ - شهاب الدين الزهري","level":5,"page":15},{"title":"٣ - زين الدين القرشي","level":5,"page":16},{"title":"المطلب الخامس مكانته العلمية، وثناء العلماء علي","level":3,"page":17},{"title":"١ - نيابة الحكم والقضاء","level":4,"page":19},{"title":"٢ - الفتوى","level":4,"page":21},{"title":"٣ - المناظرة","level":4,"page":21},{"title":"٤ - الوعظ","level":4,"page":21},{"title":"٥ - التدريس","level":4,"page":21},{"title":"٦ - نسخ الكتب","level":4,"page":22},{"title":"المطلب السادس عقيدته ومذهبه","level":3,"page":23},{"title":"أولا: عقيدته","level":4,"page":23},{"title":"نيا: مذهبه","level":4,"page":25},{"title":"المطلب السابع آثاره العلمية","level":3,"page":26},{"title":"١ - تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية","level":4,"page":26},{"title":"٢ - الأخبار العلمية في اختيارات الشيخ تقي الدين بن تيمية","level":4,"page":27},{"title":"١ - القواعد","level":4,"page":28},{"title":"المطلب الثامن تلاميذه","level":3,"page":30},{"title":"١ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله البعلي الحنبلي، ويعرف بابن الأقرع","level":4,"page":30},{"title":"٢ - عبد الرزاق الحنبلي","level":4,"page":30},{"title":"٣ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبادة الحنبلي، ويعرف بابن عبادة","level":4,"page":31},{"title":"٤ - علاء الدين أبو المواهب علي بن محمود بن أبي بكر المغلي الحنبلي","level":4,"page":31},{"title":"٥ - القاضي شمس الدين محمد بن حبيب البعلي الحنبلي","level":4,"page":32},{"title":"٦ - زين الدين عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم، المعروف بأبي شعر","level":4,"page":32},{"title":"٧ - عز الدين أبو البركات عبد العزيز بن علي بن العز بن عبد العزيز البغدادي الحنبلي","level":4,"page":32},{"title":"٨ - شهاب الدين أحمد بن زريق بن زين الدين عبد الرزاق الحنبلي، المعروف بابن الديوان","level":4,"page":33},{"title":"٩ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف المرداوي الحنبلي، ويعرف بابن يوسف","level":4,"page":33},{"title":"١٠ - تقي الدين أبو بكر بن أحمد بن محمد بن قاضي شهبة الشافعي","level":4,"page":33},{"title":"١١ - شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي","level":4,"page":34},{"title":"١٢ - الزين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي، ويعرف بابن داود","level":4,"page":34},{"title":"١٣ - علي بن عبد المحسن بن عبد الدائم الدواليبي البغدادي الحنبلي","level":4,"page":34},{"title":"١٤ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن عبادة الحنبلي","level":4,"page":35},{"title":"١٥ - جمال الدين عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن زهرة الحمصي الحنبلي","level":4,"page":35},{"title":"١٦ - جلال الدين بن حرفش البعلي","level":4,"page":35},{"title":"المطلب التاسع خصاله","level":3,"page":36},{"title":"المطلب العاشر وفاته","level":3,"page":38},{"title":"الفصل الثاني التعريف بكتاب الإحكام في اختصار أصول الأحكام","level":2,"page":40},{"title":"المطلب الأول اسم الكتاب، ونسبته لمؤلفه","level":3,"page":41},{"title":"أولا: اسم الكتاب","level":4,"page":41},{"title":"الطريقة الأولى: تسميته بـ «المختصر» مضافًا للفظ «الأصول»","level":5,"page":41},{"title":"الطريقة الثانية: تسميته بـ «الأصول»، دون إضافة لفظ «المختصر» أو «مختصر»","level":5,"page":42},{"title":"الطريقة الثالثة: تسميته بـ «المختصر»، دون ذكر لفظ «أصول» أو «الأصول»","level":5,"page":43},{"title":"الطريقة الرابعة: تسميته باسم مستقل يختص به الكتاب","level":5,"page":43},{"title":"الاسم المختار للكتاب","level":5,"page":44},{"title":"ثانيا: نسبته للمؤلف","level":4,"page":46},{"title":"المطلب الثاني قيمة الكتاب العلمية","level":3,"page":47},{"title":"المطلب الثالث منهج المؤلف في كتابه","level":3,"page":49},{"title":"أولا: منهجه في ترتيب موضوعات الكتاب","level":4,"page":49},{"title":"ثانيا: منهجه في عرض الأقوال","level":4,"page":50},{"title":"ثالثا: منهجه في ذكر الحدود","level":4,"page":53},{"title":"رابعا: منهجه في ذكر الأعلام","level":4,"page":53},{"title":"المطلب الرابع مصادر الكتاب","level":3,"page":56},{"title":"١ - أصول الفقه لابن مفلح","level":4,"page":57},{"title":"٢ - مختصر الروضة","level":4,"page":57},{"title":"٣ - مختصر منتهى السؤل","level":4,"page":58},{"title":"٤ - المسودة","level":4,"page":58},{"title":"٥ - جمع الجوامع","level":4,"page":59},{"title":"٦ - منهاج الوصول","level":4,"page":60},{"title":"٧ - نهاية السول","level":4,"page":60},{"title":"٨ - التمهيد للأسنوي","level":4,"page":60},{"title":"٩ - تنقيح الفصول","level":4,"page":60},{"title":"١٠ - شرح علل الترمذي","level":4,"page":61},{"title":"١١ - الفروع","level":4,"page":61},{"title":"المطلب الخامس تقويم الكتاب","level":3,"page":62},{"title":"أولا: مزايا الكتاب","level":4,"page":62},{"title":"ثانيا: ملاحظات على الكتاب","level":4,"page":63},{"title":"منهج التحقيق","level":2,"page":65},{"title":"أولا: نسخ الكتاب","level":3,"page":65},{"title":"ثانيا: مقابلة النسخ","level":3,"page":66},{"title":"ثالثا: توثيق نص الكتاب والتعليق عليه","level":3,"page":67},{"title":"وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق","level":2,"page":69},{"title":"النسخة الأولى، ورمزت لها بـ (الأصل): نسخة المتحف العراقي (٨٥٨ هـ)","level":3,"page":69},{"title":"النسخة الثانية، ورمزت لها بالرمز (أ): نسخة المكتبة الظاهرية (٨٥٣ هـ)","level":3,"page":71},{"title":"النسخة الثالثة، ورمزت لها بالرمز (ب): نسخة مكتبة جامعة برنستون (٨٦٢ هـ)","level":3,"page":71},{"title":"النسخة الرابعة، ورمزت لها بالرمز (ج): نسخة المكتبة الازهرية (٨٧٨ هـ)","level":3,"page":72},{"title":"النسخة الخامسة، ورمزت لها بالرمز (د): نسخة المكتبة الأزهرية","level":3,"page":72},{"title":"النسخة السادسة: ورمزت لها بالرمز (هـ): نسخة دار الكتب المصرية","level":3,"page":73},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":76},{"title":"أصول الفقه","level":1,"page":78},{"title":"الأحكام","level":1,"page":115},{"title":"الحكم الشرعي","level":1,"page":119},{"title":"خطاب الوضع","level":1,"page":136},{"title":"المحكوم فيه - الأفعال -","level":1,"page":141},{"title":"المحكوم عليه","level":1,"page":144},{"title":"الأدلة الشرعية","level":1,"page":147},{"title":"الكتاب","level":2,"page":148},{"title":"السنة","level":2,"page":158},{"title":"الإجماع","level":2,"page":160},{"title":"ويشترك الكتاب والسنة، والإجماع في السند، والمتن","level":2,"page":184},{"title":"الأمر","level":1,"page":237},{"title":"النهي","level":1,"page":257},{"title":"العام والخاص","level":1,"page":262},{"title":"التخصيص","level":1,"page":295},{"title":"التخصيص بالمنفصل","level":1,"page":314},{"title":"المطلق","level":1,"page":322},{"title":"المجمل","level":1,"page":326},{"title":"المبين","level":1,"page":334},{"title":"والظاهر","level":1,"page":340},{"title":"والمفهوم","level":1,"page":344},{"title":"النسخ","level":1,"page":356},{"title":"القياس","level":1,"page":374},{"title":"الأسئلة الواردة على القياس","level":1,"page":398},{"title":"الاستصحاب","level":1,"page":415},{"title":"الاجتهاد","level":1,"page":425},{"title":"التقليد","level":1,"page":436},{"title":"والترجيح","level":1,"page":444}],"ٛ":{"المقدمة,5":1,"المقدمة,6":2,"المقدمة,7":3,"المقدمة,8":4,"المقدمة,9":5,"المقدمة,10":6,"المقدمة,13":7,"المقدمة,15":8,"المقدمة,16":9,"المقدمة,17":10,"المقدمة,18":11,"المقدمة,19":12,"المقدمة,20":13,"المقدمة,21":14,"المقدمة,22":15,"المقدمة,23":16,"المقدمة,24":17,"المقدمة,25":18,"المقدمة,26":19,"المقدمة,27":20,"المقدمة,28":21,"المقدمة,29":22,"المقدمة,30":23,"المقدمة,31":24,"المقدمة,32":25,"المقدمة,33":26,"المقدمة,34":27,"المقدمة,35":28,"المقدمة,36":29,"المقدمة,37":30,"المقدمة,38":31,"المقدمة,39":32,"المقدمة,40":33,"المقدمة,41":34,"المقدمة,42":35,"المقدمة,43":36,"المقدمة,44":37,"المقدمة,45":38,"المقدمة,46":39,"المقدمة,47":40,"المقدمة,49":41,"المقدمة,50":42,"المقدمة,51":43,"المقدمة,52":44,"المقدمة,53":45,"المقدمة,54":46,"المقدمة,55":47,"المقدمة,56":48,"المقدمة,57":49,"المقدمة,58":50,"المقدمة,59":51,"المقدمة,60":52,"المقدمة,61":53,"المقدمة,62":54,"المقدمة,63":55,"المقدمة,64":56,"المقدمة,65":57,"المقدمة,66":58,"المقدمة,67":59,"المقدمة,68":60,"المقدمة,69":61,"المقدمة,70":62,"المقدمة,71":63,"المقدمة,72":64,"المقدمة,75":65,"المقدمة,76":66,"المقدمة,77":67,"المقدمة,78":68,"المقدمة,79":69,"المقدمة,80":70,"المقدمة,81":71,"المقدمة,82":72,"المقدمة,83":73,"المقدمة,84":74,"المقدمة,85":75,"1,1":76,"1,2":77,"1,3":78,"1,4":79,"1,5":80,"1,6":81,"1,7":82,"1,8":83,"1,9":84,"1,10":85,"1,11":86,"1,12":87,"1,13":88,"1,14":89,"1,15":90,"1,16":91,"1,17":92,"1,18":93,"1,19":94,"1,20":95,"1,21":96,"1,22":97,"1,23":98,"1,24":99,"1,25":100,"1,26":101,"1,27":102,"1,28":103,"1,29":104,"1,30":105,"1,31":106,"1,32":107,"1,33":108,"1,34":109,"1,35":110,"1,36":111,"1,37":112,"1,38":113,"1,39":114,"1,40":115,"1,41":116,"1,42":117,"1,43":118,"1,44":119,"1,45":120,"1,46":121,"1,47":122,"1,48":123,"1,49":124,"1,50":125,"1,51":126,"1,52":127,"1,53":128,"1,54":129,"1,55":130,"1,56":131,"1,57":132,"1,58":133,"1,59":134,"1,60":135,"1,61":136,"1,62":137,"1,63":138,"1,64":139,"1,65":140,"1,66":141,"1,67":142,"1,68":143,"1,69":144,"1,70":145,"1,71":146,"1,72":147,"1,73":148,"1,74":149,"1,75":150,"1,76":151,"1,77":152,"1,78":153,"1,79":154,"1,80":155,"1,81":156,"1,82":157,"1,83":158,"1,84":159,"1,85":160,"1,86":161,"1,87":162,"1,88":163,"1,89":164,"1,90":165,"1,91":166,"1,92":167,"1,93":168,"1,94":169,"1,95":170,"1,96":171,"1,97":172,"1,98":173,"1,99":174,"1,100":175,"1,101":176,"1,102":177,"1,103":178,"1,104":179,"1,105":180,"1,106":181,"1,107":182,"1,108":183,"1,109":184,"1,110":185,"1,111":186,"1,112":187,"1,113":188,"1,114":189,"1,115":190,"1,116":191,"1,117":192,"1,118":193,"1,119":194,"1,120":195,"1,121":196,"1,122":197,"1,123":198,"1,124":199,"1,125":200,"1,126":201,"1,127":202,"1,128":203,"1,129":204,"1,130":205,"1,131":206,"1,132":207,"1,133":208,"1,134":209,"1,135":210,"1,136":211,"1,137":212,"1,138":213,"1,139":214,"1,140":215,"1,141":216,"1,142":217,"1,143":218,"1,144":219,"1,145":220,"1,146":221,"1,147":222,"1,148":223,"1,149":224,"1,150":225,"1,151":226,"1,152":227,"1,153":228,"1,154":229,"1,155":230,"1,156":231,"1,157":232,"1,158":233,"1,159":234,"1,160":235,"1,161":236,"1,162":237,"1,163":238,"1,164":239,"1,165":240,"1,166":241,"1,167":242,"1,168":243,"1,169":244,"1,170":245,"1,171":246,"1,172":247,"1,173":248,"1,174":249,"1,175":250,"1,176":251,"1,177":252,"1,178":253,"1,179":254,"1,180":255,"1,181":256,"1,182":257,"1,183":258,"1,184":259,"1,185":260,"1,186":261,"1,187":262,"1,188":263,"1,189":264,"1,190":265,"1,191":266,"1,192":267,"1,193":268,"1,194":269,"1,195":270,"1,196":271,"1,197":272,"1,198":273,"1,199":274,"1,200":275,"1,201":276,"1,202":277,"1,203":278,"1,204":279,"1,205":280,"1,206":281,"1,207":282,"1,208":283,"1,209":284,"1,210":285,"1,211":286,"1,212":287,"1,213":288,"1,214":289,"1,215":290,"1,216":291,"1,217":292,"1,218":293,"1,219":294,"1,220":295,"1,221":296,"1,222":297,"1,223":298,"1,224":299,"1,225":300,"1,226":301,"1,227":302,"1,228":303,"1,229":304,"1,230":305,"1,231":306,"1,232":307,"1,233":308,"1,234":309,"1,235":310,"1,236":311,"1,237":312,"1,238":313,"1,239":314,"1,240":315,"1,241":316,"1,242":317,"1,243":318,"1,244":319,"1,245":320,"1,246":321,"1,247":322,"1,248":323,"1,249":324,"1,250":325,"1,251":326,"1,252":327,"1,253":328,"1,254":329,"1,255":330,"1,256":331,"1,257":332,"1,258":333,"1,259":334,"1,260":335,"1,261":336,"1,262":337,"1,263":338,"1,264":339,"1,265":340,"1,266":341,"1,267":342,"1,268":343,"1,269":344,"1,270":345,"1,271":346,"1,272":347,"1,273":348,"1,274":349,"1,275":350,"1,276":351,"1,277":352,"1,278":353,"1,279":354,"1,280":355,"1,281":356,"1,282":357,"1,283":358,"1,284":359,"1,285":360,"1,286":361,"1,287":362,"1,288":363,"1,289":364,"1,290":365,"1,291":366,"1,292":367,"1,293":368,"1,294":369,"1,295":370,"1,296":371,"1,297":372,"1,298":373,"1,299":374,"1,300":375,"1,301":376,"1,302":377,"1,303":378,"1,304":379,"1,305":380,"1,306":381,"1,307":382,"1,308":383,"1,309":384,"1,310":385,"1,311":386,"1,312":387,"1,313":388,"1,314":389,"1,315":390,"1,316":391,"1,317":392,"1,318":393,"1,319":394,"1,320":395,"1,321":396,"1,322":397,"1,323":398,"1,324":399,"1,325":400,"1,326":401,"1,327":402,"1,328":403,"1,329":404,"1,330":405,"1,331":406,"1,332":407,"1,333":408,"1,334":409,"1,335":410,"1,336":411,"1,337":412,"1,338":413,"1,339":414,"1,340":415,"1,341":416,"1,342":417,"1,343":418,"1,344":419,"1,345":420,"1,346":421,"1,347":422,"1,348":423,"1,349":424,"1,350":425,"1,351":426,"1,352":427,"1,353":428,"1,354":429,"1,355":430,"1,356":431,"1,357":432,"1,358":433,"1,359":434,"1,360":435,"1,361":436,"1,362":437,"1,363":438,"1,364":439,"1,365":440,"1,366":441,"1,367":442,"1,368":443,"1,369":444,"1,370":445,"1,371":446,"1,372":447,"1,373":448,"1,374":449,"1,375":450,"1,376":451,"1,377":452,"1,378":453,"1,379":454,"1,380":455,"1,381":456},"ٜ":{"المقدمة":[5,85],"1":[1,381]},"ٝ":["المقدمة,5","المقدمة,6","المقدمة,7","المقدمة,8","المقدمة,9","المقدمة,10","المقدمة,13","المقدمة,15","المقدمة,16","المقدمة,17","المقدمة,18","المقدمة,19","المقدمة,20","المقدمة,21","المقدمة,22","المقدمة,23","المقدمة,24","المقدمة,25","المقدمة,26","المقدمة,27","المقدمة,28","المقدمة,29","المقدمة,30","المقدمة,31","المقدمة,32","المقدمة,33","المقدمة,34","المقدمة,35","المقدمة,36","المقدمة,37","المقدمة,38","المقدمة,39","المقدمة,40","المقدمة,41","المقدمة,42","المقدمة,43","المقدمة,44","المقدمة,45","المقدمة,46","المقدمة,47","المقدمة,49","المقدمة,50","المقدمة,51","المقدمة,52","المقدمة,53","المقدمة,54","المقدمة,55","المقدمة,56","المقدمة,57","المقدمة,58","المقدمة,59","المقدمة,60","المقدمة,61","المقدمة,62","المقدمة,63","المقدمة,64","المقدمة,65","المقدمة,66","المقدمة,67","المقدمة,68","المقدمة,69","المقدمة,70","المقدمة,71","المقدمة,72","المقدمة,75","المقدمة,76","المقدمة,77","المقدمة,78","المقدمة,79","المقدمة,80","المقدمة,81","المقدمة,82","المقدمة,83","المقدمة,84","المقدمة,85","1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"5":[3],"7":[4],"8":[5],"10":[6],"12":[7],"14":[8,9,10],"15":[11,12,13,14],"16":[15],"17":[16],"19":[17],"21":[18,19,20,21],"22":[22],"23":[23,24],"25":[25],"26":[26,27],"27":[28],"28":[29],"30":[30,31,32],"31":[33,34],"32":[35,36,37],"33":[38,39,40],"34":[41,42,43],"35":[44,45,46],"36":[47],"38":[48],"40":[49],"41":[50,51,52],"42":[53],"43":[54,55],"44":[56],"46":[57],"47":[58],"49":[59,60],"50":[61],"53":[62,63],"56":[64],"57":[65,66],"58":[67,68],"59":[69],"60":[70,71,72,73],"61":[74,75],"62":[76,77],"63":[78],"65":[79,80],"66":[81],"67":[82],"69":[83,84],"71":[85,86],"72":[87,88],"73":[89],"76":[90],"78":[91],"115":[92],"119":[93],"136":[94],"141":[95],"144":[96],"147":[97],"148":[98],"158":[99],"160":[100],"184":[101],"237":[102],"257":[103],"262":[104],"295":[105],"314":[106],"322":[107],"326":[108],"334":[109],"340":[110],"344":[111],"356":[112],"374":[113],"398":[114],"415":[115],"425":[116],"436":[117],"444":[118]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75]},"pages":[{"text":"﷽\nيُسرُّ «مشروع أسفار» أنْ يقدِّم للقارئ الكريم الإصدار الثاني والثلاثين من إصدارات المشروع: الإحكام في اختصار أصول الأحكام، المعروف بـ (المختصر في أصول الفقه) و(مختصر ابن اللحام)، تصنيف علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد البَعْلي، المشهور بـ ابن اللحام (ت ٨٠٣)، صاحب «القواعد الأصولية»، و«الاختيارات الفقهية لابن تيمية».\nإنَّ هذا المختصر الأصولي من أشهر المتون التعليمية عند الحنابلة في أصول الفقه، تميز بكثرة مسائله، وتجرُّده عن الاستدلالات والمحاجات، اختصَرَ فيه «أصول ابن مفلح» مع ضمِّ زياداتٍ من: «مختصر الروضة»، و«ابن الحاجب»، و«المسودة»، و«جمع الجوامع»، وغيرها.\nوقد اعتمده من جاء بعده من علماء الحنابلة؛ فشرحه تقيُّ الدين الجراعي (ت ٨٨٤)، ونقل عنه المرداوي (ت ٨٨٥) في «تحرير المنقول» وشرحه «التحبير»، واعتمدَه أصلًا ابن المبرد (ت ٩٠٩) في «غاية السُّول».\nمن مزايا المختصر: جَمَعَ مُختصرنا بين الحسنيين: حُسنِ ترتيب الكتاب وحُسنِ ترتيب مسائل الأبواب، وتعدَّدت مصادره وتنوَّعت على صغر حجمه، واستوعب أغلب مسائل علم الأصول على وجازته واختصاره، ولم يعطِّل كتابه من ذكر مذاهب الأصوليين واختلافاتهم فيشير بمقدار الحاجة، وطعَّمه بذكر المرويات عن (الإمام أحمد بن حنبل)، مع اختصاص الحنابلة ببيان أقوالهم","vol":"المقدمة","page":5},{"text":"وآرائهم، والاهتمام الظاهر بآراء شيخ الإسلام ابن تيمية.\nوأصل العمل: الذي بين يديك رسالة علمية من جامعة القصيم، تميزت بضبط النص على نسخ خطية معتبرة، وتقديم دراسة مستوعبة تخدم الكتاب، لا سيما في بيان مصادر المؤلّف، فيتمكن القارئ من إرجاع كل فقرة إلى مشكاتها، مما يُعين الدارس والشارح في حل تلك الألفاظ.\nوأخيرًا؛ نسأل الله الرحمة والغفران لمصنّف الكتاب ومحققه، وأن يسبغ نعمه الظاهرة والباطنة على العاملين في (مشروع أسفار) المبارك، ويجزي من تحمل تكلفة طباعة هذا الكتاب خير الجزاء، وأن يعلي قدره في الدارين. والحمد لله رب العالمين.\n\nأسفار\nلِنَشْرِ نَفِيسِ الكُتُب وَالرَّسَائِلِ العِلْمِيَّةِ\nدولة الكويت","vol":"المقدمة","page":6},{"text":"﷽\nالحمد لله العليم المعين، مُعلّم الأصول والفروع، وفاتح أبواب الخير للسالكين، أحمده وأشكره وأثني عليه وأستغفره، وأسأله من فضله العميم.\nثم الصلاة والسلام على أشرف الأنام وخيرهم، من بعث للإنس والجن، عربهم وعجمهم، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين، وعلى آله وصحبه والتابعين.\nأما بعد:\nفإن علم أصول الفقه من أشرف العلوم وأسماها، به تستفتح كنوز الوحي، وتزال عن الذهن غشاوة الغَيِّ، فينطلق في مراقي الاجتهاد، «وهو علم عَظُمَ شأنه وقدره، وعلا في العالم شرفه وفخره، إذ ثمرته: ما تضمنته الشريعة المطهرة من الأحكام، وبه تُحكم الأئمة الفضلاء مباحثهم غاية الإحكام» (^١)، قد رسخ مسائله علماء فطاحل، ورسَخَ - من قبلهم - في أذهان الأوائل، وورثه جيل بعد جيل، حتى انتظم في سلكهم عالم أصيل، صنف فأحسن، واختصر فأجاد، فكان الكتاب الذي هو موضع دراستي وتحقيقي لنيل درجة العالمية الماجستير:\n_________\n(^١) القواعد (١/¬٢ - ٣).","vol":"المقدمة","page":7},{"text":"الإحكام في اختصار أصول الأحكام «المختصر في أصول الفقه»\nلعلاء الدين أبي الحسن علي بن محمد البعلي\nالمعروف بابن اللحام (ت ٨٠٣ هـ)\nوقد اجتهدت - بحمد الله - وبذلت الوسع في ضبط نصه على النسخ الخطية، وتتبع عبارات المصنف - عبارة عبارة - للوقوف على مصادره التي أخذ عنها، مع التعليق على المتن، والتوثيق، وغير ذلك مما يكون من عمل المحقق (^١).\nوالله أسألُ التوفيق والسداد، والإخلاص في العمل، والنفع للعباد، إنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، به أستعين وعليه أتوكل.\n_________\n(^١) تنبيه: قمت بإعادة النظر في الرسالة قبل إعدادها للطباعة، والاستغناء عن: بعض مطالب قسم الدراسة، وبعض التعليقات على المتن، وبعض تراجم الأعلام، وبعض الفهارس، كما استغنيت عن الإشارة لنهاية ألواح النسخ الخطة، وعن الإحالة في التخريج للكتب والأبواب. وغير ذلك من الأمور التي اقتضاها العمل على هذا الكتاب.","vol":"المقدمة","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>شكر وتقدير</span>\nأحمد الله تعالى وحده على ما يسر وأعان، فله الحمد في كلِّ حِينٍ وآن، ربنا لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، فلك الحمد، ولك الشكر.\nوإني ورسالتي هذه ما أنا إلا ثمرة والدي اللذين ربيا وعلما وأحسنا ووجها، حتى استوى العود، واشتدَّ السَّاعد، ولا زالت أفضالهما تتوالى، فاللهم ارض عنهما وأحسن إليهما، وبارك في أعمارهما.\nثم إني أتقدم بالشكر الجزيل والثناء الجميل لجامعة القصيم، ولكلية الشريعة وقسم أصول الفقه وأعضائه، وأخص بالذكر مشرف الرسالة الأستاذ الدكتور: صالح بن سليمان اليوسف - عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم - على قبوله الإشراف على رسالتي، وعلى ما بذله من نصح وتوجيه واهتمام، كما أشكر أعضاء لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور وليد بن علي الحسين - عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم -، والدكتور حمزة حسن محمد الأمين - عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم - على قبولهما مناقشة الرسالة وقراءتها، وإبداء رأيهم فيها، وما أمدُّوني به من ملحوظات وتوجيهات، كما أشكر الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن محمد العويد - عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم - الذي كان نعم الموجه والناصح، وعليه أخذت وزملائي مادة في","vol":"المقدمة","page":9},{"text":"التحقيق، أفادنا فيها وفي غيرها أيما إفادة.\nثم الشكر موصول للشيخ الدكتور محمد بن طارق الفوزان الناصح الأمين، والمرشد المعين، فكم نهلت منه واستفدت، وعن رأيه صَدَرْت.\nوكذلك أشكر الشيخ الدكتور منصور بن عدنان العتيقي على سعيه في نشر الكتاب، وحرصه وحثه على ذلك.\nوختاما أزجي شكري لأهل بيتي الذين ساندوني وأعانوني وأحسنوا صحبتي فترة إعدادي الرسالة، فكم لهم علي من فضل.\nهذا وشكري يقصر عن توفية - من ذكرتُ - حقهم، فجزاهم الله عني خيرا، وأحسن لهم أجرا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه الأمين، وآله وصحبه الغر الميامين.","vol":"المقدمة","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>الفصل الأول التعريف بابن اللحام</span>\nوتحته عشرة مطالب:\nالمطلب الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه.\nالمطلب الثاني: مولده، ونشأته.\nالمطلب الثالث: طلبه للعلم، ورحلاته.\nالمطلب الرابع: شيوخه.\nالمطلب الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\nالمطلب السادس: عقيدته، ومذهبه.\nالمطلب السابع: آثاره العلمية.\nالمطلب الثامن تلاميذه.\nالمطلب التاسع: خصاله.\nالمطلب العاشر: وفاته.","vol":"المقدمة","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>المطلب الأول اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه</span>\nهو علي بن محمد بن علي بن عباس بن فِتْيان (^١) البعلي (^٢) ثم الدمشقي (^٣).\n_________\n(^١) كذا ضبط ابن نقطة اسم «فِتْيان» في أعلام آخرين ذكرهم، ولم أجد من ضبط اسم «فِتْيان» جدّ ابن اللحام. انظر: تكملة الإكمال (٤/ ٤٦١).\nوكذا وَرَدَ اسم ابن اللحام ونسبه في: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، ودرر العقود (٢/ ٤٨٣)، وإنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، والضوء اللامع (٥/ ٣٢٠)، وطبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٥).\nوأما في: الدر الوافر (١٨٥)، والسلوك (٣/ ٣١٠٧٢)، والمقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، وتاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، وذيل الدرر (١٠٧)، والجوهر المنضد (٨١)، والمنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، والدر المنضد (٥٩٦)، وشذرات الذهب (٩/ ٥٢)؛ فذكر هكذا: «علي بن محمد بن عباس»، وهو اختصار لا ينافي اسمه التام.\nوورد تلقيب أبيه محمد بأمين الدين في: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، والضوء اللامع (٥/ ١٩٤)، وأما في الضوء اللامع (١١/ ٢٦٩) فلقبه بأمين الدولة.\n(^٢) نسبة إلى بَعْلَبَكَ، التي وُلد فيها ونشأ، وسيأتي في المطلب الثاني من الفصل الأول (ص/ ١٧).\nانظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الرد الوافر (١٨٥)، السلوك (٣/¬٣/¬١٠٧٢)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢٠)، الجوهر المنضد (٨١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦)، شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الرد الوافر (١٨٥)، السلوك (٣/¬٣/¬١٠٧٢)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢٠)، الجوهر المنضد (٨١ - ٨٢)، شذرات الذهب (٩/ ٥٢).","vol":"المقدمة","page":15},{"text":"هذا اسمه ونسبه، وأما كنيته فهي: أبو الحسن (^١).\nولم أقف على سبب تكنيته بهذه الكنية في المصادر التي وقفت عليها.\nوأما لقبه فهو: علاء الدين (^٢)، ويذكره بعضهم بالعلاء اختصارًا (^٣).\nوأما شهرته: فاشتهر بابن اللحام (^٤)، وذلك لحرفة أبيه الذي كان لحامًا بسوق دار الوكالة (^٥).\n_________\n(^١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الرد الوافر (١٨٥)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الجوهر المنضد (٨١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦)، شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الرد الوافر (١٨٥)، السلوك (٣/¬٣/¬١٠٧٢)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، لحظ الألحاظ (١٩١)، الجوهر المنضد (٨١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين (١/ ٤٣٥)، شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٣) انظر على سبيل المثال: الضوء اللامع (٥/ ٣٢٠)، نيل الأمل (٣/ ٦٣).\n(^٤) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، السلوك (٣/¬٣/¬١٠٧٢)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، لحظ الألحاظ (١٩١)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢٠)، الجوهر المنضد (٨١)، نيل الأمل (٣/ ٦٣)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين (١/ ٤٣٥).\n(^٥) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٢٢٠).","vol":"المقدمة","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>المطلب الثاني مولده، ونشأته</span>\nوُلِدَ علاء الدين بن اللحام في صفر سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، كذا ذكره ابن حجي (^١)، والسخاوي (^٢)، وكذا ابن قاضي شهبة عين السَّنَة دون الشَّهر (^٣)، وأما ابن حجر فلم يُعيّن شهر ولادته ولم يُعيّن سنتها، وإنما قال في «إنباء الغمر»: «ولد بعد الخمسين» (^٤)، وفي «ذيل الدرر»: «ولد في حدود الخمسين» (^٥).\nولا تعارض بين هذه الأقوال، ويمكن حملها على بعض.\nوأما محل ولادته فكان في «بَعْلَبَكَ» (^٦) كما نص عليها السخاوي (^٧).\nوأما نشأته (^٨): فقد مات أبوه وهو رضيع فكفله خاله شمس الدين بن\n_________\n(^١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع (٥/ ١٩٤).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦).\n(^٤) انظر: إنباء الغمر (٢/ ١٧٤).\n(^٥) انظر: ذيل الدرر (١٠٧).\n(^٦) بَعْلَبَكَ: مدينة قديمة قرب دمشق، كثيرة الأشجار والمياه والخيرات، وبها آثار وأبنية وقصور قديمة. انظر: معجم البلدان (١/ ٤٥٣)، آثار البلاد (١٥٦).\n(^٧) انظر: الضوء اللامع (٥/ ٣٢٠).\n(^٨) انظر: تارخ ابن حجي (٥٠٧ - ٥٠٨) وعنه تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٧)، إنباء =","vol":"المقدمة","page":17},{"text":"النيحاني (^١) وربَّاه، وعلمه صنعة الكتان (^٢).\nثُمَّ حُبّب إليه طلب العلم فطلب وجَدَّ واجتهد وأَنْجَبَ.\nوكانت نشأته هذه في بلده التي وُلد فيها: بَعْلَبَكَ\n_________\n= الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢٠).\n(^١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٨)، الجوهر المنضد (٨٣).\n(^٢) هكذا في تاريخ ابن حجي (٥٠٨) وعنه تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٧).\nوأما في: إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، والضوء اللامع (٥/ ٣٢٠): «صنعة الكتابة». وقال محقق تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٧)، وذيل الدرر (١٠٧): هي تصحيف.","vol":"المقدمة","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>المطلب الثالث طلبه العلم، ورحلاته</span>\nابتدأ ابن اللحام طلبه للعلم في مسقط رأسه: بَعْلَبَكَ، فاشتغل فيها على شمس الدين بن اليونانية (^١)، وتفقه عليه، كما سمع جماعة ببَعْلَبَكَ منهم الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الكريم (^٢)، سمع منه «صحيح مسلم».\nثم انتقل لدمشق واشتغل فيها بالفقه والأصول (^٣)، ولازم فيها الشيخين: زين الدين بن رجب، وتفقه عليه (^٤)، وشهاب الدين الزهري، وأخذ عنه الأصول (^٥)، ولعل ابن اللحام دَرَسَ عليه مختصر ابن الحاجب، أو منهاج\n_________\n(^١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، وعنه تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ١٩٤، ٥/ ٣٢١).\nوستأتي ترجمة شيخه الشمس بن اليونانية في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢١).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، وعنه تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إلا إن فيه: «وقال الشيخ شهاب الدين بن الحجي … وسمع … من شيخنا عبد الدائم»، وكذلك في الجوهر المنضد (٨٣) نَقَلَ عن ابن قاضي شهبة كلامه، وتسميته بابن عبد الدائم، ولعله تصحيف، وابن عبد الكريم شيخ لابن حجي، وقد خرج له جزءا. انظر: إنباء الغمر (١/ ١٠٩).\nوستأتي ترجمة شيخه أحمد بن عبد الكريم في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢٢).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ١٩٤).\n(^٤) انظر: المقصد الأرشد (٢/¬٤٧، ٢٧٣)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١)، الجوهر المنضد (٨١)، (٥٢)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، الدر المنضد (٥٩٦)، شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٥) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧). وانظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦). =","vol":"المقدمة","page":19},{"text":"البيضاوي، أو كليهما، لشهرة شيخه بحل ألفاظهما.\nوأخذ - في دمشق - أيضًا عن الشيخ زين الدين القرشي وغيره (^١).\nوقد فضل ابن اللحام وفاق في العلم مُذ كان في بَعْلَبَكَ، ثم بانتقاله للشام أكمل مشواره العلمي، حتى أَنْجَبَ وبرع وصار يُشار إليه بالبنان (^٢).\nكما رحل ابن اللحام من دمشق إلى القاهرة، لكنها رحلة هجرة، لا رحلة طلب إذ كان وقتها في آخر عمره في سنة ثلاث وثمانمئة - لما أخذ تيمور لنك حلب - فجَفَلَ فيمن جَفَلَ للقاهرة، وسَلِمَ من الفتنة (^٣).\n_________\n= وقال ابن حجي في تاريخه (٥٠٧): «ثم انتقل لدمشق واشتغل بها في الفقه والأصول على الشافعية». فلعل ابن اللحام درس أيضًا الأصول على غير شهاب الدين الزهري من الشافعية.\n- وستأتي ترجمة شيخه الشهاب الزهري في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢٢).\n(^١) انظر: تارخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦).\n- وستأتي ترجمة شيخه زين الدين القرشي في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢٣).\n(^٢) هذا ما أفاده ابن قاضي شهبة في تاريخه (٤/¬٤/¬٢٢٦)، وأما بقية ما وقفت عليه فلم اجد فيه إشارة إلى تحديد زمن بلوغه النجابة والتفوق في العلم.\n(^٣) انظر: تارخ ابن حجي (٥٠٧)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، الدرر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين للداودي (٩٤٥).","vol":"المقدمة","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>المطلب الرابع شيوخه</span>\nذكر أهل التواريخ والتراجم لابن اللحام عددًا من الشيوخ، ممن تلقى عليهم سواء في بلده الأصل بَعْلَبَكَ، أو دمشق التي رحل إليها وأقام بها، وانحصر تلقيه في هذين البلدين كما ظهر لي.\nوالمترجمون قد يذكرون شيخًا أو أكثر ويُبهمون الباقين، وتحصل لي من مجموع كلامهم هذا العدد من الشيوخ، ولابن اللحام غيرهم ممن لم أقف عليه أو لم يذكره أهل التواريخ والتراجم بالتصريح.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>أولًا: شيوخه في بَعْلَبَكَ:</span>\n<span data-type='title' id=toc-10>١ - شمس الدين بن اليونانية:</span>\nوهو القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد، بن محمد اليونيني البعلبي الحنبلي، المعروف بابن اليونانية.\nولد سنة (٧٠٧ هـ)، وتفقه وصار شيخ الحنابلة وسمع من الكثير، وله: تلخيص تفسير ابن كثير، وتوفي في شوال سنة (٧٩٣ هـ) (^١).\n_________\n(^١) انظر: الرد الوافر (١٠٠)، إنباء الغمر (١/ ٤٢٩)، الجوهر المنضد (١٥٥)، شذرات الذهب (٨/ ٥٦٦).","vol":"المقدمة","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>٢ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن أبي الحسين البعلي، الحنبلي، الصوفي المسند.</span>\nسمع أبا الحسن اليونيني، والتاج عبد الخالق، وسمع «صحيح مسلم» من زينب بنت عمر بن كندي، وأجاز له أبو الفضل بن عساكر، وابن القواس، وحدث بالكثير وارتحلوا إليه، وسمع عليه الأئمة منهم: زين الدين العراقي، وابن الملقن، والهيثمي. وكان خيرًا حسنًا، وتوفي في رجب سنة (٧٧٧ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-12>ثانيًا: شيوخه في دمشق:</span>\n<span data-type='title' id=toc-13>١ - زين الدين بن رجب:</span>\nهو زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أبي العباس أحمد بن رجب بن الحسين بن محمد بن مسعود البغدادي الدمشقي الحنبلي، ولد ببغداد سنة (٧٣٦ هـ)، وسمع من جمع كثير، ومهر في فنون الحديث، وتخرج به غالب الحنابلة بدمشق، ومن مصنفاته: شرح الترمذي، والذيل على طبقات الحنابلة، وشرح الأربعين للنووي، وتوفي سنة (٧٩٥ هـ) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-14>٢ - شهاب الدين الزهري:</span>\nوهو القاضي شهاب الدين أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب البقاعي\n_________\n(^١) انظر: الذيل على العبر (٤٠٥)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/¬٢/¬٤٨٧)، إنباء الغمر (١/ ١٠٩)، شذرات الذهب (٨/ ٤٣١).\n(^٢) انظر: الرد الوافر (١٧٦ - ١٧٧)، إنباء الغمر (١/ ٤٦٠ - ٤٦١)، المقصد الأرشد (٢/ ٨١ - ٨٣)، المنهج الأحمد (٥/ ١٦٨ - ١٧١).","vol":"المقدمة","page":22},{"text":"الدمشقي، المعروف بالزهري، فقيه شافعي، ولد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وسبعمائة.\nدرس كثيرًا وأفتى، وكان مشهورًا بحل «المختصر» لابن الحاجب، و«المنهاج» للبيضاوي في الأصول، ومعرفة «التعجيز» و«التمييز» في الفقه ويستحضرهما، وإليه انتهت رئاسة الشافعية في دمشق، ومن مصنفاته:\nالعمدة، وشرح التنبيه، وتوفي سنة (٧٩٥ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-15>٣ - زين الدين القرشي:</span>\nوهو زين الدين أبو حفص عمر بن سعيد بن عمر بن بدر بن مُسَلَّم القرشي الملحي الدمشقي الشافعي، القاص الواعظ، ولد سنة (٧٢٤ هـ)، وكان عالما بالتفسير، حافظًا لمتون الحديث، عارفًا بالرجال، وله مشاركة في العربية، أفتى ودَرَّس، وكانت له مواعيد نافعة للخاصة والعامة، وانتفع به خلق كثير من العوام، وصار لديهم فضيلة، وتوفي سنة (٧٩٢ هـ) (^٢).\n_________\n(^١) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١٩٤)، إنباء الغمر (١/ ٤٥٨)، الدرر الكامنة (١/ ١٤٠ - ١٤١)، شذرات الذهب (٨/ ٥٧٧).\n(^٢) انظر: الرد الوافر (١٩٧)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، إنباء الغمر (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، ذيل طبقات الحفاظ (٣٦٨).","vol":"المقدمة","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>المطلب الخامس مكانته العلمية، وثناء العلماء علي </span>هـ\nلقد حاز ابن اللحام منزلة عالية في العلم، وفاق وبرع، وعرف قدره العلماء، فأثنوا عليه وأطلقوا عليه الألقاب التي تدل على علو شأنه، فهو:\nالشيخ (^١)، الإمام (^٢)، العالم (^٣)، العلامة (^٤)، أقضى القضاة (^٥)، مفتي المسلمين (^٦)، المُفَنّن (^٧)، البارع (^٨)، الأوحد (^٩).\n_________\n(^١) انظر: الدر الوافر (١٨٥)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، لحظ الألحاظ (١٩١)، الجوهر المنضد (٨١)، الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٢) انظر: تارخ ابن حجي (٥٠٧)، الرد الوافر (١٨٥)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧) تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الجوهر المنضد (٨١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٢٥).\n(^٣) انظر: تارخ ابن حجي (٥٠٧)، الرد الوافر (١٨٥)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الجوهر المنضد (٨١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٤) انظر: السلوك (٣/ ١٠٧٢)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، تاريخ قاضي ابن شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الجوهر المنضد (٨١)، نيل الأمل (٣/ ٦٣)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٥) انظر: الرد الوافر (١٨٥)، الجوهر المنضد (٨١).\n(^٦) انظر: الرد الوافر (١٨٥).\n(^٧) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦).\n(^٨) تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٥).\n(^٩) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧).","vol":"المقدمة","page":24},{"text":"ومدحه العلماء ببيان ما برع فيه من العلوم:\nفأطلقوا عليه: الفقيه (^١)؛ لبراعته في الفقه والمذهب (^٢).\nوالأصولي (^٣)؛ فقد قرأ في الأصول على أشياخه (^٤)، وصَنَّفَ فيه (^٥)، ودرس (^٦).\nوانفرد ابن قاضي شهبة فيما وقفت عليه من مراجع بإطلاق «المحدث» عليه (^٧).\nوقد برع أيضًا في التفسير والعربية وغير ذلك (^٨)، وشارك في الفنون (^٩)، حتى صار من الأكابر، وشاع اسمه واشتهر ذكره (^١٠)، وانتفع الناس به (^١١)، وأكرمه الحنابلة لما قدم القاهرة، وأجَلُّوا قدره (^١٢)، عرفانا له بفضله وسبقه.\n_________\n(^١) انظر: درر العقود (٢/ ٤٨٣)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الجوهر المنضد (٨١).\n(^٢) إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٦).\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، الجوهر المنضد (٨١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٤) تقدم ذكر ذلك في المطلب الثالث من الفصل الأول (ص/ ١٩).\n(^٥) سيأتي ذكر ذلك في المطلب السابع من الفصل الأول (ص/ ٣٥).\n(^٦) سيأتي ذكر ذلك في المطلب الثامن من الفصل الأول (ص/ ٤٢).\n(^٧) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦).\n(^٨) انظر: درر العقود (٢/ ٣٨٤)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٦).\n(^٩) انظر: إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧).\n(^١٠) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦).\n(^١١) انظر: إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^١٢) انظر درر العقود (٢/ ٤٨٣).","vol":"المقدمة","page":25},{"text":"وقال ابن حجي: «أنجَبَ وصار مُشارًا إليه» (^١).\nوقال ابن حجر: «أَنْجَبَ إلى أن صار شيخ الحنابلة بالشام مع ابن مفلح» (^٢)، ومثله قال السخاوي (^٣).\nوقال العليمي: «شيخ الحنابلة في وقته» (^٤)، ومثله قال ابن العماد (^٥).\nوقال زين الدين بن شاهين الحنفي: «علامة وقته في مذهبه» (^٦).\nوقال ابن ناصر الدين: «الشيخ الإمام العالم، أقضى القضاة، مفتي المسلمين» (^٧).\nولما كان عليه ابن اللحام من مكانة في العلم؛ تولى بعض المناصب، وأدى من الأعمال ما يبذل به علمه ويفيد غيره، فقام بـ:\n\n<span data-type='title' id=toc-17>١ - نيابة الحكم والقضاء:</span>\nفتولى نيابة الحكم عن القاضي علاء الدين بن علي بن المُنَجَّى بدمشق (^٨)، ورافقه في النيابة: تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن\n_________\n(^١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٨).\n(^٢) انظر: إنباء الغمر (٢/ ١٧٤).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^٤) انظر: المنهج الأحمد (٥/ ١٩٠)، الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٥) انظر: شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٦) انظر: نيل الأمل (٣/ ٦٣).\n(^٧) انظر: الدر الوافر (١٨٥).\n(^٨) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، =","vol":"المقدمة","page":26},{"text":"مفلح بن محمد (^١).\nوكان ابن اللحام مقصودًا بالقضاء (^٢)، وما ذاك إلا لحسن سيرته فيه، ووصفه بأقضى القضاة: ابن ناصر الدين (^٣)، وابن المبرد (^٤).\nوقد ترك ابن اللحام نيابة القضاء بدمشق آخر عمره (^٥)، وهاجر للقاهرة كما تقدم ذكره في المطلب الثالث من الفصل الأول، وقد قيل: إنه عُرض عليه قضاء دمشق استقلالا فامتنع (^٦).\nوفي القاهرة لما مات قاضي الحنابلة موفق الدين أحمد بن نصر الله سنة (٨٠٣ هـ) طلب ابن اللحام، ومجد الدين أبو البركات سالم بن أبي النُّجَا؛ لتولي قضاء القضاة الحنابلة فامتنعا وصار كل منهما يقول: «لا أصلح، وإنما يصلح هذا لدينه وعلمه»، فكثر العجب من ذلك، ومن زهدهما في المنصب ورغبتهما عنه، واستقر الأمر لمجد الدين سالم، وتولى المنصب، وصرف الله ذلك عن ابن اللحام (^٧).\n_________\n= تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١)، الجوهر المنضد (٨١)، الدارس في تاريخ المدارس (٢/¬٣٧)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، الدر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٦).\n(^١) انظر: الدارس في تاريخ المدارس (٢/¬٣٧).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٨).\n(^٣) انظر: الرد الوافر (١٨٥).\n(^٤) انظر: الجوهر المنضد (٨١).\n(^٥) انظر: تارخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^٦) انظر: إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^٧) انظر: السلوك (٣/¬٣/¬١٠٥٩)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)،","vol":"المقدمة","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-18>٢ - الفتوى </span>(^١):\nوكان ابن اللحام مقصودًا بالفتوى (^٢)، وبَلَغَ صاحب «المقصد الأرشد» أن ابن رجب أذن له في الإفتاء (^٣)، ووصفه ابن ناصر الدين - مُعْليًا من شأنه - بمفتي المسلمين (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-19>٣ - المناظرة:</span>\nوقد ذكر ذلك: برهان الدين إبراهيم ابن مفلح (^٥)، وابن قاضي شهبة (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-20>٤ - الوعظ </span>(^٧):\nكان ابن اللحام حسن الوعظ، دَيَّنَا خَيْرًا، قدوةً للناس بحاله ومقاله، وكان يعظ الناس بالجامع الأموي.\n\n<span data-type='title' id=toc-21>٥ - التدريس:</span>\nأدى ابن اللحام حق العلم بالتدريس، واجتمع عليه طلبة العلم وانتفعوا\n_________\n= إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٣/ ٢٤١، ٥/ ٣٢١)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٦).\n(^١) انظر: درر العقود (٢/ ٤٨٣)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٣٦).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٨).\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧).\n(^٤) انظر: الرد الوافر (١٨٥).\n(^٥) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧).\n(^٦) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦).\n(^٧) انظر: درر العقود (٢/ ٤٨٣)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١)، الجوهر المنضد (٨١)، طبقات المفسرين (١/ ٤٣٦).","vol":"المقدمة","page":28},{"text":"به (^١)، وولي بعد ابن رجب حلقة الثلاثاء بالجامع، فكان يعمل بها مواعيد نافعة، ويذكر مذهب المخالفين من كتبهم ويحرّر ذلك (^٢).\nكما أُعطي تدريس المدرسة المنصورية بالقاهرة، ولكنه لم يستمر بولايته للتدريس فيها كثيرًا، ومات بعد استقراره فيها بسبعة عشر يوما.\nوسيأتي في المطلب الثامن من الفصل الأول ذكر شيء مما قرأه تلاميذه عليه في دروسه.\n\n<span data-type='title' id=toc-22>٦ - نَسْخُ الكتب:</span>\nومما يدلُّ على حرصه واعتنائه بالعلم؛ اهتمامه بنسخ الكتب، قال ابن المبرد: «وكان حسن الكتابة، وجدت أكثر كتب ابن رجب بخطه (^٣).»\nوكذلك نسخ ابن اللحام كتاب «التذكرة» في أصول الفقه لبدر الدين الحسن بن أحمد المقدسي (^٤).\n_________\n(^١) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٢٧).\n(^٢) انظر: تارخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع\n(٥/ ٣٢١). وانظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٨).\n(^٣) انظر: الجوهر المنضد (٨١).\n(^٤) انظر: مقدمة تحقيق «التذكرة» (٨٨، ١١٢ - ١١٤).","vol":"المقدمة","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>المطلب السادس عقيدته ومذهبه</span>\n<span data-type='title' id=toc-24>أولا: عقيدته:</span>\nلقد كان ابن اللحام ﵀ على عقيدة أهل السنة والجماعة مُتَّبِعًا طريقة السلف في ذلك، ويظهر ذلك بعدة أمور:\n- أولاها: ما يذكره في المسائل التي لها تعلق عقدي:\n- وذلك كقوله: «الكتاب: كلام الله … وهو القرآن … قال إمامنا: لم يزل الله متكلّما كيف شاء» (^١).\nفهو يثبت صفة الكلام لله ﷾ على الحقيقة، ويفوّض كيفيتها الله تعالى، متابعا الإمام أحمد، ويُثبت كون الكتاب كلام الله.\nوفي الموضع نفسه يُبيّن رأي من خالف، وتمايزهم عن الرأي الذي يختار فيقول: «وقال قوم: الكتاب غير القرآن … والكلام عند الأشعرية مشترك بين الحروف المسموعة والمعنى النفسي» (^٢).\n- وكذلك في إثباته عدالة الصحابة، مخالفًا من قال: عدول إلى زمن الفِتَن، ومن قال: عدول إلا من قاتل عليا ونسب هذا القول للمعتزلة، ومخالفًا\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٧٣، ٧٥) من المتن، وانظر كذلك (ص/ ٢٩) من المتن.\n(^٢) انظر: (ص/ ٧٣، ٧٤) من المتن.","vol":"المقدمة","page":30},{"text":"من قال: هم كغيرهم (^١).\n- ومن ذلك اختياره أنَّ: الأمر بشيء معين نهي عن ضده من جهة المعنى لا اللفظ، خلافًا لأكثر الأشاعرة القائلين من جهة اللفظ، والمعتزلة القائلين لا يكون نهيًا عن ضده (^٢).\n- وكذلك قوله: «للعموم صيغة عند الأئمة الأربعة خلافًا للأشعري» (^٣) ومن هذه النصوص وغيرها نعرف موقفه العقدي في هذه المسائل، المناصرة لما عليه أهل السنة، ومباينته لغيره من المذاهب كالمعتزلة والأشعرية.\nثانيها: تأثره بشيخ الإسلام بن تيمية، وتعظيمه له، ووصفه بأوصاف التفخيم والإجلال، ومنها قوله: «برهان المتكلمين، وقامع المبتدعين .. محيي السنة» (^٤)، ومعلوم موقف شيخ الإسلام من الفرق ورده عليها، ونصرته لمذهب أهل السنة والجماعة حتى صار عَلَمًا على ذلك.\nثالثها: البيئة المحيطة به من مشايخه، وتلاميذه.\nفطالب العلم يتأثر بمشايخه وتوجهاتهم وكذلك يؤثر في تلاميذه، ومعرفة توجه بعض مشايخه وتلاميذه تعطينا إشارة لما كان عليه من اعتقاد، وأبرز شيوخه الذين تتلمذ عليهم:\nزين الدين بن رجب، وهو القائل: «والصواب ما عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها ولا تكييف\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ١٣٥ - ١٣٦) من المتن.\n(^٢) انظر: (ص/ ١٧٥ - ١٧٦) من المتن.\n(^٣) انظر: (ص/ ١٨٨ - ١٨٩) من المتن.\n(^٤) انظر: الرد الوافر (١٨٥).","vol":"المقدمة","page":31},{"text":"ولا تمثيل» (^١).\nوكذلك تتلمذ ابن اللحام على زين الدين القرشي، وهو من المعظمين لشيخ الإسلام بن تيمة، حتى ذكر عنه أنه قال: «هو شيخ الإسلام على الإطلاق» (^٢).\nومن تلاميذ ابن اللحام عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم، المعروف بأبي شَعَر، قال صاحب «المقصد الأرشد»: «وكان متبحرًا في كلام الشيخ تقي الدين بن تيمية» (^٣)، وقال ابن قاضي شهبة: «وتردَّدَ إليه الحنابلة، وعظموه لمبالغته في إطراء ابن تيمية، واعتقاد ما كان يعتقده» (^٤).\n\nثا<span data-type='title' id=toc-25> نيا: مذهبه</span>\nلقد نص ابن اللحام بنفسه وبخطه على مذهبه، وهذا أعلى ما يكون في إثبات المذهب، فقد قال في خاتمة نسخه لمخطوط «التذكرة» في أصول الفقه لبدر الدين الحسن بن أحمد المقدسي: «الراجي عفو ربه القدير علي بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي» (^٥).\n- ومن أدلة نسبته لمذهب الحنابلة: ترجمة كتب طبقات الحنابلة له.\n- ومن الأدلة أيضا عدم اختلاف المترجمين الذين وقفت على كلامهم سواء في كتب طبقات الحنابلة أو غيرها - في نسبته للمذهب الحنبلي.\n_________\n(^١) انظر: بيان فضل علم السلف (٥٥ - ٥٦). وانظر: منهج الحافظ ابن رجب الحنبلي في العقيدة (٦٧ - ٧٠).\n(^٢) انظر: الرد الوافر (١٩٨).\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٩١).\n(^٤) انظر: الجوهر المنضد (٦٢).\n(^٥) انظر: صورة للوح الأخير من مخطوط «التذكرة» في مقدمة تحقيق الكتاب (١١٤).","vol":"المقدمة","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>المطلب السابع آثاره العلمية</span>\nبعد الاطلاع على كتب التراجم وغيرها والبحث فيها وقفت على تسمية أربعة كتب لابن اللحام، وهذه الكتب التي ذكرت بأسمائها، ولابن اللحام كتب غيرها لم تصلنا أسماؤها، وقد ذكر ابن المبرد: أن لابن اللحام «تعاليق أُخر» بعد ذكره لأسماء ثلاثة من كتبه (^١).\nوهذه الكتب المذكورة بأسمائها تنحصر في فنين من فنون العلم هما فن الفقه وأصوله، وإن كان أحد هذه الكتب له تعلق بالفنين، وهو كتاب «القواعد»، غير أنه كتاب قائم على فن الأصول.\nوالكتابان في الفقه هما:\n\n<span data-type='title' id=toc-27>١ - تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية </span>(^٢):\nهذا الكتاب ذكره منسوبًا لابن اللحام كل من:\nابن المبرد في «الجوهر المنضد» (^٣)، والعليمي في «المنهج الأحمد» (^٤)،\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (٨٣).\n(^٢) وهو مطبوع بتحقيق د. ناصر السلامة.\n(^٣) انظر: الجوهر المنضد (٨٣).\n(^٤) انظر: المنهج الأحمد (٥/ ١٩١).","vol":"المقدمة","page":33},{"text":"و«الدر المنضد» (^١)، وابن العماد في «شذرات الذهب» (^٢).\nوهذا الكتاب عمل على كتاب لابن رُزَيْن اسمه «النهاية» اختصر فيه ابن رُزَيْن كتاب الهداية لأبي الخطاب، ولكنه توفي شهيدًا … نحسبه كذلك - ولم يُحرّره، فقام ابن اللحام بتبييضه، مقيدا ما أطلقه، وموضحا ما أبهمه، وزاده مسائل وروايات وأوجها، وقواعد وفوائد مهمة (^٣).\nقال ابن المبرد: «وأُخبرت أنه لما صنفه أراه ابن رجب، فرم به، وقال: لقد قرطمت (^٤) العلم» (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-28>٢ - الأخبار العلمية في اختيارات الشيخ تقي الدين بن تيمية </span>(^٦):\nذكره منسوبًا لابن اللحام بهذا الاسم العليمي في «الدر المنضد» (^٧)، وابن العماد في شذرات الذهب (^٨)، وسماه ابن المبرد في الجوهر المنضد: «اختيارات الشيخ تقي الدين بن تيمية» (^٩)، وقد يكون هذا وصفًا للكتاب لا اسما له، وكذلك ذكر ابن حميد في «السحب الوابلة» أن ابن\n_________\n(^١) انظر: الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٢) انظر: شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٣) انظر: تجريد العناية (١٥)، الجوهر المنضد (٨٣).\n(^٤) قرطمت أي قطعت. انظر: المحكم (٦/ ٣٨٧)، لسان العرب (٥/ ٣٥٩٣).\n(^٥) انظر: الجوهر المنضد (٨٣).\n(^٦) وهو مطبوع بتحقيق د. أحمد الخليل باسم الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية.\n(^٧) انظر: الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٨) انظر: شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٩) انظر: الجوهر المنضد (٨٣).","vol":"المقدمة","page":34},{"text":"اللحام «جمع اختيارات الشيخ تقي الدين بن تيمية ورتبها وحررها» (^١).\nوذكر صاحب «الجوهر المنضد»: «أنَّ غالب ما ذكره ابن اللحام في اختياراته فإنه من الفروع لابن مفلح» (^٢).\nوالكتابان في الأصول هما:\n\n<span data-type='title' id=toc-29>١ - القواعد </span>(^٣):\nسماه بهذا الاسم مصنفه ابن اللحام، وذلك في كتابنا هذا (^٤)، وذكره باسم القواعد الأصولية كل من: العليمي في «المنهج الأحمد» (^٥)، و«الدر المنضد» (^٦)، وابن العماد في «شذرات الذهب» (^٧)، وابن حميد في «السحب الوابلة»، ووصفها بالبديعة جدا (^٨).\nوهو كتاب يذكر فيه ابن اللحام قواعد وفوائد أصولية، ويردف كل قاعدة بمسائل تتعلق بها من الأحكام الفروعية (^٩)، فهو مصنف في تخريج الفروع على الأصول.\n_________\n(^١) انظر: السحب الوابلة (٢/ ٧٦٦).\n(^٢) انظر: الجوهر المنضد (١١٤).\n(^٣) وهو مطبوع بتحقيق د. عايض الشهراني، ود. ناصر الغامدي.\n(^٤) انظر: (ص/ ١٦٩) من المتن.\n(^٥) انظر: المنهج الأحمد (٥/ ١٩١).\n(^٦) انظر: الدر المنضد (٥٩٦).\n(^٧) انظر: شذرات الذهب (٩/ ٥٢).\n(^٨) انظر: السحب الوابلة (٢/ ٧٦٦).\n(^٩) انظر: القواعد (١/¬٣).","vol":"المقدمة","page":35},{"text":"وهذا الكتاب متقدم بالتصنيف على «المختصر في أصول الفقه» لما تقدم من ذكر ابن اللحام له في المتن.\n٢ - كتابنا هذا محل الدراسة والتحقيق، والمسمى بـ «الإحكام في اختصار أصول الأحكام»:\nوسيأتي الكلام عليه بالتفصيل في الفصل الثاني من قسم الدراسة.","vol":"المقدمة","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>المطلب الثامن تلاميذه</span>\nبذل ابن اللحام علمه، وشاع ذكره، واشتهر اسمه، وحضر عنده التلاميذ، وانتفع به الكثير، وتتبعت من تتلمذ عليه من كتب التاريخ والتراجم، فوقفت على من سأذكره ممن عُرفوا بأسمائهم، ولا شك أنَّ هناك الكثير غيرهم ممن لم يصلنا خبرهم. وأُشرع بذكرهم مُرتبين على وفياتهم، وأذكر صفة الاستفادة التي استفادوها من ابن اللحام كما ذكرها أهل التراجم والتواريخ، مع التَّرجمة لهم:\n\n<span data-type='title' id=toc-31>١ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله البعلّي الحنبلي، ويُعرف بابن الأقرع:</span>\nأخذ عن ابن اللحام، وكان فصيحا ذا ذكاء وفهم، قوي الحافظة، حفظ كتبا عديدة، منها «الخلاصة» في النحو لابن مالك، واشتهر عند العوام، وتوفي مطعونا سنة (٨٠٠ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-32>٢ - عبد الرزاق الحنبلي:</span>\nاشتغل على ابن اللحام في الفقه والحديث، وكان صاحب دين وعمل\n_________\n(^١) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (١/¬٣/ ٦٨٧)، المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠)، الجوهر المنضد (١٣٤).","vol":"المقدمة","page":37},{"text":"وسكون، مقتصدا في أموره، حفظ «المحرر» لابن عبد الهادي وصنف عليه كتابا، واختصر «قواعد» ابن رجب، وتوفي بمرض الاستسقاء سنة (٨١٩ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-33>٣ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبادة الحنبلي، ويُعرف بابن عبادة:</span>\nأخذ عن ابن اللحام، واشتغل كثيرا، وكان ذهنه جيدا وخطه حسنًا، وكان فردا في زمانه في معرفة الوقائع والأحداث، ناب في الحكم في دمشق، بعد أن كان من أعيان الموقعين، ثم اشتغل بالقضاء، وتوفي سنة (٨٢٠ هـ) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-34>٤ - علاء الدين أبو المواهب علي بن محمود بن أبي بكر المغلي الحنبلي:</span>\nنشأ بحماة، ثم قدم إلى دمشق فقرأ القرآن واشتغل في المذهب وأخذ عن مشايخها، واشتغل على ابن اللحام، ثم توجه إلى القاهرة وقرأ في النحو عل ابن هشام، وكان ذكيا، جيّد الفهم، قوي الحفظ، حفظ «المحرر» لابن عبد الهادي، ومختصر ابن الحاجب في الأصول، و«التنبيه» للشافعية، ومجمع البحرين للحنفية، والتسهيل لابن مالك، و«التلخيص» للقزويني، وذكر عنه استحضاره لكتاب «الفروع» لابن مفلح، ولي قضاء حماة، ثم حلب، ثم الديار المصرية، وتوفي سنة (٨٢٨ هـ) (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (٦٩).\n(^٢) انظر: إنباء الغمر (٣/ ١٥٢)، الضوء اللامع (٩/ ٨٨)، الدارس في تاريخ المدارس (٢/¬٤٠)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٠٢)، شذرات الذهب (٩/ ٢١٦).\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٦٤)، إنباء الغمر (٣/ ٣٥٧)، الضوء اللامع (٦/¬٣٤)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٠٦).","vol":"المقدمة","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>٥ - القاضي شمس الدين محمد بن حبيب البعلي الحنبلي:</span>\nأخذ العلم عن ابن اللحام وغيره، وبرع في العلم، وحفظ «المحرر» و«الخلاصة»، وأفتى ودرس وناظر، وولي قضاء بعلبك ثم عُزل، وإليه قد انتهت رئاسة الحنابلة ببَعْلَبَكَ، وتوفي بعد (٨٤٠ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-36>٦ - زين الدين عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم، المعروف بأبي شَعَر:</span>\nاشتغل على ابن اللحام وتفقه به، وأخذ عن جماعة غيره، وذكر عنه حضور مجلس زين الدين بن رجب، وعني بالحديث وعلومه، وكان أستاذًا في التفسير، ومتبحرًا في كلام شيخ الإسلام بن تيمية، عليه آثار النسك والعبادة، وله حواش على كتب من كتب الفقه منها على كتاب «الوجيز»، وتوفي سنة (٨٤٤ هـ) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-37>٧ - عز الدين أبو البركات عبد العزيز بن علي بن العز بن عبد العزيز البغدادي الحنبلي:</span>\nقدم دمشق، وأخذ الفقه عن ابن اللحام، وعرض عليه «الخرقي»، وكان معتنيا بالوعظ، وعلم الحديث، وله مشاركة في الفقه والأصول، ودرس وأفتى وولي القضاء، ومن مصنفاته: مختصر للمغني، وشرح الشاطبية، والقمر المنير في أحاديث البشير النذير، وتوفي سنة (٨٤٦ هـ) (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (١٥٣)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٢٢)، الدر المنضد (١/ ٦٣٠).\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٩٠ - ٩١)، الجوهر المنضد (٥٩)، الدارس في تاريخ المدارس (٢/ ٩٦)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٢٩)، شذرات الذهب (٩/ ٣٦٧).\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ١٧٣)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٣٢)، شذرات الذهب (٩/ ٣٧٧).","vol":"المقدمة","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>٨ - شهاب الدين أحمد بن زريق بن زين الدين عبد الرزاق الحنبلي، المعروف بابن الديوان:</span>\nترافق وابن قاضي شهبة في الأخذ عن ابن اللحام، وكان كاتبا بديوان الأمير محمد بن منجك، واعتمد عليه الأمير في أموره، وكان ابن الديوان ذا حشمة وعقل تام، ناصرا للحنابلة، ذابًا عنهم، كثير الصدقات والإحسان، ومن أعماله: توسعة مدرسة أبي عمر، وتوفي سنة (٨٤٧ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-39>٩ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف المرداوي الحنبلي، ويُعرف بابن يوسف:</span>\nأخذ الفقه عن ابن اللحام، وكان فقيها نحويا، قوي الحفظ، حفظ «المحرر» للحنابلة و«المحرر» للشافعية، وباشر القضاء مدة طويلة، وكان يُقصد بالفتاوى من كل إقليم، وتوفي سنة (٨٥٠ هـ) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-40>١٠ - تقي الدين أبو بكر بن أحمد بن محمد بن قاضي شهبة الشافعي:</span>\nأخذ عن ابن اللحام، وبرع في الفقه، وتصدى للإفتاء والتدريس، وتولى القضاء، ومن مصنفاته: كفاية المحتاج - شرح للمنهاج ـ، وكافي النَّبيه - شرح للتنبيه ـ، وطبقات الشافعية، وذيل على تاريخ ابن حجي، وتوفي سنة (٨٥١ هـ) (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الدارس في تاريخ المدارس (٢/ ٨١).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع (٢/ ٢٥٢)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٣٥)، شذرات الذهب (٩/ ٣٩٠)، السحب الوابلة (١/ ٢٧٩).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع (١١/¬٢١)، نظم العقيان (٩٤)، الدارس في تاريخ المدارس (٢/ ٨١)، شذرات الذهب (٩/ ٣٩٢).","vol":"المقدمة","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>١١ - شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي:</span>\nقرأ على ابن اللحام وتفقه عليه في دمشق، وكان عالما كثير الاستحضار لفروع الحنابلة، محمود السيرة، وولي القضاء، وناب في إمامة المقام الحنبلي بمكة، ومن مصنفاته: المنتخب الشافي من كتاب الوافي - اختصر فيه الكافي لابن قدامة ـ، وكشف الغمة بتيسير الخلع لهذه الأمة، والآداب، وتوفي سنة (٨٥٥ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-42>١٢ - الزين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي، ويُعرف بابن داود:</span>\nنشأ بدمشق فحفظ القرآن واشتغل، وأخذ الفقه عن التقي إبراهيم بن الشمس بن مفلح، وابن اللحام، وكان قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كريمًا متواضعًا، ذا شهرة عند الخاص والعام، ومن مصنفاته: الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحفة العباد وأدلة الأوراد، والدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع، وتوفي سنة (٨٥٦ هـ) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-43>١٣ - علي بن عبد المحسن بن عبد الدائم الدواليبي البغدادي الحنبلي:</span>\nتفقه على ابن اللحام، واشتغل وبرع، وأفتى ودرس، وكان واعظًا أديبا، وولي مدرسة الشيخ أبي عمر، ومن مصنفاته كتاب في الكليات الخمس، ومولد، واختصار لسيرة ابن هشام، وتوفي سنة (٨٦٢ هـ) (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع (٦/ ٣٠٩)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٣٨)، شذرات الذهب (٩/ ٤١٧).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع (٤/ ٦٢).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع (٥/ ٢٥٥)، الجوهر المنضد (١٠١)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٤٦)، =","vol":"المقدمة","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>١٤ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن عبادة الحنبلي:</span>\nويُعرف بابن عبادة كأبيه شمس الدين المتقدم ذكره في تلاميذ ابن اللحام.\nقرأ وعَرَضَ «العمدة» و«الخرقي على ابن اللحام، واشتغل عليه في الفقه، وكان متواضعًا، كثير التلاوة لكتاب الله تعالى، وولي القضاء، وتوفي سنة (٨٦٤ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-45>١٥ - جمال الدين عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن زهرة الحمصي الحنبلي:</span>\nقرأ «تجريد العناية» على مصنفه ابن اللحام، والأصول» له أيضا (^٢)، وكان من أكابر الفضلاء، وله حاشية لطيفة على «الفروع»، وتوفي سنة (٨٦٨) (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-46>١٦ - جلال الدين بن حَرْفَش البعلي </span>(^٤).\n_________\n= الدر المنضد (٦٤٨)، السحب الوابلة (٢/ ٧٤٨).\n(^١) انظر: الضوء اللامع (٢/ ١٧٩)، الجوهر المنضد (٤)، شذرات الذهب (٩/ ٢١٦).\n(^٢) هكذا وَرَدَ في ترجمته، والأصول لابن اللحام، يُحتمل أن يكون المقصود «القواعد»، وكذا «المختصر»، وإن كان يغلب على ظني أنه يعني «المختصر، فإنه أطلق التسمية بالأصول» وكتاب «المختصر» متمحض في الأصول بخلاف كتاب «القواعد»، وقد تقدم التعريف بالقواعد في المطلب السابع من الفصل الأول (ص/ ٣٥)، وسيأتي التعريف بأصول ابن اللحام ودراسة اسم الكتاب في الفصل الثاني (ص/ ٤٧).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع (٥/¬١٥)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٥٦)، شذرات الذهب (٩/ ٤٥٤).\n(^٤) ذكره ابن قندس في حاشيته على الفروع (١/ ١٤٩)، ولم أقف له على ترجمة. وقد أوقفني على هذا التلميذ الشيخ الدكتور محمد بن طارق الفوزان جزاه الله خيرا.","vol":"المقدمة","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>المطلب التاسع خصاله</span>\nلقد أثنى المترجمون على ابن اللحام، ونعتوه بالأوصاف الجليلة والخصال الحميدة، فذكروا أنه كان رَجُلًا جيّدًا (^١)، دينا (^٢) خيرًا (^٣)، زاهدا (^٤)، قدوةً (^٥)، حسن المجالسة (^٦)، كثير التواضع (^٧)، محببا للناس (^٨).\nومن جميل خصاله تجرده عن حظ نفسه، وما ذاك إلا لإخلاصه لله سبحانه - نحسبه كذلك ـ، ويظهر ذلك في موقفه لما رأى تبييضا لكتاب «النهاية» لابن رزين سبقه به الشيخ عبد المؤمن، ولم يطلع عليه ابن اللحام لما صنف كتابه «تجريد العناية» - فلما رآه واطلع عليه - قال: «لو رأينا هذا\n_________\n(^١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧).\n(^٢) انظر: درر العقود (٢/ ٤٨٣)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٦٣).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، طبقات المفسرين للداودي، (١/ ٤٦٣)،\n(^٤) انظر: الجوهر المنضد (٨١).\n(^٥) انظر: الجوهر المنضد (٨١)\n(^٦) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^٧) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^٨) تاريخ ابن حجي (٥٠٧).","vol":"المقدمة","page":43},{"text":"ما تعبنا؛ فكان همه أن ينتفع الناس بالعلم ولو كان بغيره.\nومن تجرده أيضا ورغبته عن المناصب الدنيوية؛ ما حصل من ردّه منصب القضاء في القاهرة (^١).\nوكان حريصًا على نفع الناس بالعلم (^٢)، ولذا تنوع بذله له من تدريس، وتصنيف، ونسخ للكتب (^٣).\n_________\n(^١) سَبَقَ إيراده في المطلب الخامس من الفصل الأول (ص/ ٢٧).\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).\n(^٣) انظر المطلب الخامس من الفصل الأول (ص/ ٢٨ - ٢٩).","vol":"المقدمة","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>المطلب العاشر وفاته</span>\nبعد حياة حافلة بالعطاء والعلم، والاشتغال والإشغال، انتقل إلى رحمة ربه تعالى الشيخ علاء الدين بن اللحام، وقد كان ذلك في سنة ثلاث وثمانمائة، وقد جاوز الخمسين.\nواختلف في تعيين يوم وفاته؛ هل هو يوم عيد الفطر أو الأضحى؟\n* فذكروا أنَّ وفاته كانت في يوم عيد الفطر (^١).\n* وذكروا أنَّها في شوال دون تعيين اليوم (^٢).\n* وذكروا أنها كانت في يوم عيد الأضحى (^٣).\nوعين اليوم بالجمعة في «تاريخ ابن حجي» (^٤)، و«الضوء اللامع» (^٥).\n_________\n(^١) انظر: السلوك (٣/¬٣/¬١٠٧٢)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، الدر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين للداودي - ناقلا عن المقريزي في «المقفى» - (١/ ٤٣٦).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦) وعنه الجوهر المنضد (٨٣)، نيل الأمل (٣/ ٦٣).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٥)، ذيل الدرر (١٠٧)، لحظ الألحاظ (١٩١)، الضوء اللامع (٥/ ١٩٤، ٥/ ٣٢١).\n(^٤) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧).\n(^٥) انظر: الضوء اللامع (٥/ ١٩٤).","vol":"المقدمة","page":45},{"text":"والراجح من ذلك أن وفاته ﵀ كانت في يوم الجمعة يوم عيد الأضحى؛ وذلك لأن يوم الجمعة في سنة (٨٠٣ هـ) يوافق يوم عيد الأضحى، ولا يوافق يوم عيد الفطر في شوال (^١).\nوكانت وفاته ﵀ بالقاهرة (^٢).\n_________\n(^١) انظر: التوفيقات الإلهامية (٤٠٢).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ١٩٤).","vol":"المقدمة","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>الفصل الثاني التعريف بكتاب الإحكام في اختصار أصول الأحكام</span>\nوتحته خمسة مطالب:\nالمطلب الأول: اسم الكتاب، ونسبته لمؤلفه.\nالمطلب الثاني: قيمة الكتاب العلمية.\n* المطلب الثالث: منهج المؤلف في كتابه.\nالمطلب الرابع: مصادر الكتاب.\nالمطلب الخامس: تقويم الكتاب.","vol":"المقدمة","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-50>المطلب الأول اسم الكتاب، ونسبته لمؤلفه</span>\n<span data-type='title' id=toc-51>أولا: اسم الكتاب:</span>\nاختلف اسم الكتاب على صفحة العنوان في مخطوطات الكتاب، وكذلك اختلف اسمه في كتب التراجم، وفي الكتب التي نقلت عنه أو أشارت إليه.\n\nويمكن إجمال الخلاف في طرق التسمية بالتالي:\n\n<span data-type='title' id=toc-52>الطريقة الأولى: تسميته بـ «المختصر» مضافًا للفظ «الأصول»:</span>\n- وقد وردت هذه التسمية في صفحة عنوان المخطوطة (أ) بلفظ: «كتاب مختصر أصول ابن اللحام الحنبلي»\n- ووردت في عنوان المخطوطة (ب) بلفظ: «كتاب مختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام الرباني أبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني»\n- ووردت في عنوان المخطوط (ج) بلفظ: «كتاب المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام الرباني والصديق الثاني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني».\n- وفي عنوان المخطوط (د) سماه المعنون: «المختصر في أصول فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني»، والمعنون - كما ورد في صفحة العنوان -","vol":"المقدمة","page":49},{"text":"هو: أحمد عمر المحمصاني الأزهري (ت ١٣٧٠ هـ).\n- كما ورد بلفظ «مختصر أصول الفقه» في صفحة عنوان شرح الكتاب للجراعي (^١).\n- وعند المرداوي في «التحبير»: «مختصر ابن اللحام في الأصول» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-53>الطريقة الثانية: تسميته بـ «الأصول»، دون إضافة لفظ «المختصر» أو «مختصر»:</span>\nوقد وردت هذه التسمية بعدة ألفاظ، كالتالي:\n- «الأصول لابن اللحام»، وردت هذه التسمية في: «المنهج الأحمد» (^٣)، و«شذرات الذهب» (^٤)، وعند المرداوي في «التحبير»: «قال أبو الحسن البعلي الحنبلي في كتاب الأصول» (^٥).\n- «أصول ابن اللحام»: وردت هذه التسمية في: «التحبير» (^٦)، و«تصحيح الفروع» (^٧)، و«الضوء اللامع» (^٨)،\n_________\n(^١) انظر: مقدمة تحقيق شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٧١) و(٢/ ١٢٣) ففيها صورة لصفحة العنوان من المخطوط.\n(^٢) انظر: التحبير (٤/ ١٩٤٢، ٥/ ٢٤٧٢).\n(^٣) انظر: المنهج الأحمد (٥/ ٢٥٦).\n(^٤) انظر: شذرات الذهب (٩/ ٤٥٤ - ٤٥٥).\n(^٥) انظر: التحبير (٢/ ٥٦٤).\n(^٦) انظر: التحبير (٥/ ٢١٤٦، ٥/¬٢٣٣٩، ٦/ ٢٦٣٧).\n(^٧) انظر: تصحيح الفروع (١/¬٤١، ٢/ ١٢٨).\n(^٨) انظر: الضوء اللامع (١٠/ ٢٣٥).","vol":"المقدمة","page":50},{"text":"و«الجوهر المنضد» (^١)، و«شرح غاية السول» (^٢)، و«شذرات الذهب» (^٣)، و«لوامع الأنوار» (^٤).\n- «أصول البعلي»: ذكره الفتوحي في «شرح الكوكب المنير» بلفظ: «قاله البعلي في أصوله» (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-54>الطريقة الثالثة: تسميته بـ «المختصر»، دون ذكر لفظ «أصول» أو «الأصول»:</span>\nوردت هذه التسمية في «الجوهر المنضد»، وفيه: «مختصر القاضي علاء الدين ابن اللحام» (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-55>الطريقة الرابعة: تسميته باسم مستقل يختص به الكتاب:</span>\nوهي تسميته بـ «الإحكام في اختصار أصول الأحكام»، وقد وردت هذه التسمية في خاتمة المخطوط (الأصل) ذكرها ناسخ المخطوط (^٧).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (١٥).\n(^٢) انظر: شرح غاية السول (٧٩).\n(^٣) انظر: شذرات الذهب (٩/ ٥٠٥).\n(^٤) انظر: لوامع الأنوار (٢٠/¬١، ٢/¬٤٤١، ٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٥) انظر: شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٥٨).\n(^٦) انظر: الجوهر المنضد (٣).\n(^٧) تنبيه: قال ابن المبرد في الجوهر المنضد (٨٣): «صنَّف [أي: ابن اللحام] في الأصول كتابه المختصر المسمى بإحكام الأحكام الفرعية، وأظنه تبع في ذلك الأسنوي». والذي يظهر أنه يقصد به كتاب «القواعد» لقوله: «وأظنه تبع في ذلك الأسنوي»، وابن اللحام تابع الأسنوي في «القواعد» لا في كتابنا هذا، وقوله «الفرعية» مُشعر بإرادته «القواعد» أيضا؛ فهو ألصق بالفروع من كتابنا هذا.","vol":"المقدمة","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>الاسم المختار للكتاب:</span>\nأما ما ورد في الطريقة الأولى في التسمية فهو مستفاد من قول ابن اللحام في مقدمة كتابه: «فهذا مختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام الرباني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني» (^١).\nوالذي يظهر أن ابن اللحام في قوله هذا يصف مصنفه، وهذا أقرب من احتمال أنه يُسمِّيه، ولو أراد تسميته لقال: فهذا «المختصر في أصول الفقه».\nأي: كتاب المختصر في أصول الفقه. وأما مع عدم إضافته لـ «الـ» فيكون قوله بيانًا ووصفًا للكتاب بأنه مختصر وأنه في فن أصول الفقه.\nوقد يؤيد ذلك اختلاف أصحاب الطريقة الأولى في التسمية، ولو فهموا من ابن اللحام تعيين اسم كتابه لما اختلفوا.\nوأما الطريقة الثانية في التسمية؛ فالظاهر أنها من باب الاختصار في التسمية، ومناسبة الاسم المختصر ظاهرة؛ فهم يطلقون على الكتاب اسم الفن الذي ألف فيه وهو «الأصول» ثم ينسبونه لمؤلفه فيقولون «أصول ابن اللحام»، وأما المرداوي في تسميته «الأصول» (^٢) دون إضافة، فلا أرى أنه أراد عين التسمية، بدليل ورود تسمية أخرى لكتاب ابن اللحام في «التحبير»، وهي: «مختصر ابن اللحام في الأصول» (^٣).\nوأما الطريقة الثالثة في التسمية؛ وهي «مختصر القاضي علاء الدين،\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٢) من المتن.\n(^٢) انظر: التحبير (٢/ ٥٦٤).\n(^٣) انظر: التحبير (٤/ ١٩٤٢، ٥/ ٢٤٧٢).","vol":"المقدمة","page":52},{"text":"فهي أظهر من غيرها في عدم إرادة تعيين الاسم بها، وإنما هو ذكر للكتاب بأحد أوصافه وهو كونه مختصرًا، ولذا لو جردنا اسم الكتاب من اسم المؤلف في هذه التسمية لم يفدنا شيئًا في تعيين الاسم.\nبقيت الطريقة الرابعة، وهذه الطريقة يظهر فيها تسمية الكتاب باسم مستقل قائم بذاته، لا تشوبه شائبة كونه وصفًا أو بيانًا للكتاب، والتسمية هي: «الإحكام في اختصار أصول الأحكام».\nويقوي هذا الاسم وروده في نسخة مُتَقَدِّمة كتبت بعد وفاة المصنف بخمس وخمسين سنة تقريبا، وورد في خاتمتها أنها مقابلة على نسختين صحيحتين:\nإحداهما بخط الشيخ تقي الدين الجراعي، ونسخة الجراعي هذه مقابلة ومصححة.\nوالثانية نسخة عليها خط الشيخ تقي الدين بن قندس صاحب «حاشية الفروع»، وهي نسخة مقابلة أيضًا.\nوالذي أراه ترجيح الاسم الذي ذكر في مخطوط (الأصل)، وهو «الإحكام في اختصار أصول الأحكام»، وذلك لما تقدم من تقوية لهذا الاسم بمميزات هذه النسخة.\nوكون ناسخ (الأصل) - مع قوة نسخته للأوجه المتقدمة - يجزم باسم الكتاب؛ فهذا يدل على أن للتسمية أصلا، فلعله وجدها في نسخ أخرى، أو أخذها بطريق آخر معتبر كالنقل بالسماع من الشيوخ، لا سيما مع قرب عهده بالمصنف فقد نسخها في سنة (٨٥٨ هـ).","vol":"المقدمة","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>ثانيًا: نسبته للمؤلف:</span>\nثبتت نسبة الكتاب للمؤلف ابن اللحام بعدة أمور:\n١ - وردت نسبته إليه في صفحات عنوان المخطوطات عدا نسخة (الأصل) فإنه كُتب في صفحة العنوان بخط حديث مغاير: «للحنبلي»، وهذه النسبة تصلح لابن اللحام.\n٢ - وردت نسبته له في مقدمات النسخ الخطية، عدا نسخة (الأصل)، فلم يُذكر فيها اسم المؤلف في المقدمة.\n٣ - أحال ابن اللحام في كتابنا هذا (^١) لكتابه الآخر «القواعد» (^٢)، وكتاب «القواعد» قد ثبتت نسبته لابن اللحام (^٣).\n٤ - نسبة أهل التراجم هذا الكتاب لابن اللحام (^٤).\n٥ - من نقل عن ابن اللحام من كتابه هذا، أو استفاد منه؛ نَسَبه له (^٥).\n٦ - نسبه له شارح الكتاب الجراعي في مقدمة شرحه (^٦).\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ١٦٩) من المتن.\n(^٢) انظر: القواعد (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٩).\n(^٣) انظر: مقدمة تحقيق القواعد (١/ ٩٤ - ٩٦).\n(^٤) انظر: الضوء اللامع (١٠/ ٢٣٥)، الجوهر المنضد (٣، ١٥، ٨٣)، المنهج الأحمد (٥/ ٢٥٦)، شذرات الذهب (٩/ ٤٥٤ - ٤٥٥، ٩/ ٥٠٥). وانظر: ما تقدم قريبًا في المطلب الأول من الفصل الثاني (ص/ ٥٠ - ٥١).\n(^٥) انظر ما تقدم قريبًا في المطلب الأول من الفصل الثاني (ص/ ٥٠ - ٥١)، وكذلك ما سيأتي في المطلب الثاني من الفصل الثاني (ص/ ٥٦).\n(^٦) انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/¬٥).","vol":"المقدمة","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-58>المطلب الثاني قيمة الكتاب العلمية</span>\nلقد كان لكتاب ابن اللحام هذا قيمة عالية وأثر في عصره وفيمن بعده برزت في قراءة هذا الكتاب واستشراحه على الأشياخ، وحِفْظه، وشرح الكتاب بالتصنيف، واعتماد الكتاب كمصدر في التأليف، والاستفادة من الكتاب بالنقل عنه.\nأما القراءة والاستشراح؛ فقد قرأ الكتاب على مصنفه: جمال الدين عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن زهرة الحنبلي (^١).\nوقرأه أحمد المكي المعروف بابن جعفر المكي الهاشمي على الشيخ تقي الدين بن قُندس (^٢).\nوقرأه أحمد النجدي على ابن المبرد (^٣).\nوحفظ الكتاب: يحيى بن كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة المكي الحنبلي (^٤).\n_________\n(^١) تقدم ذكر ذلك في المطلب الثامن من الفصل الأول (ص/ ٤٢).\n(^٢) انظر: الجوهر المنضد (٣).\n(^٣) انظر: الجوهر المنضد (١٥).\n(^٤) انظر: الضوء اللامع (١٠/ ٢٣٥).","vol":"المقدمة","page":55},{"text":"* وشَرَحَ الكتاب بالتصنيف: تقي الدين الجراعي (^١)، وللكتاب شرح مطبوع مُفرَّغ من دروس صوتية ألقاها الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشَّثري.\n* وأما اعتماد الكتاب كمصدر في التأليف؛ فقد اعتمده ابن المبرد كمصدر رئيس في تأليفه لكتابه «غاية السول»، ونصَّ على ذلك في «شرح غاية السول» بقوله: «اختصرته [أي: غاية السول] من عدة من كتب أصحابنا الأصولية، عمدتي فيه على أصول ابن مفلح، وابن اللحام» (^٢).\n* واستفاد من الكتاب بالنقل عنه:\n١ - المرداوي في كتابه: «تحرير المنقول»، وجعله من ضمن الكتب التي اعتمد عليها في مُصنَّفه (^٣).\n٢ - وكذلك نقل عنه - مشيرًا إليه - في كتابه «التحبير» (^٤).\n٣ - ونقل عنه المرداوي أيضًا في «تصحيح الفروع» (^٥) - وقد أشار إليه هنا أيضًا -.\n٤ - والفتوحي في «شرح الكوكب المنير» (^٦)، نقل عنه وأشار إليه.\n_________\n(^١) طُبعَ باسم «شرح مختصر أصول الفقه» بتحقيق: د. عبد العزيز القايدي، ود. عبد الرحمن الحطاب، ود. محمد رواس.\n(^٢) انظر: شرح غاية السول (٧٩).\n(^٣) انظر: تحرير المنقول (٢٦٣).\n(^٤) انظر: التحبير (٢/ ٥٦٤، ٤/ ١٨٨٩، ٤/ ١٩٤٢، ٥/ ٢١٤٦، ٥/ ٢٣٣٩، ٥/ ٢٤٧٢، ٦/ ٢٦٣٧).\n(^٥) انظر: تصحيح الفروع (١/¬٤١، ٢/ ١٢٨)\n(^٦) انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٠٧، ٣/ ٣٥٨).","vol":"المقدمة","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>المطلب الثالث منهج المؤلف في كتابه</span>\n<span data-type='title' id=toc-60>أولا: منهجه في ترتيب موضوعات الكتاب:</span>\nلقد سلك ابن اللحام في ترتيب كتابه: ترتيب أبناء زمانه كما أشار في مقدمة الكتاب، وهو في ترتيبه متابع لابن مفلح في «أصوله»، ولابن الحاجب في كتابيه: «مختصر منتهى السؤل» و«منتهى الوصول»، وللآمدي في كتابيه: «الإحكام» و«منتهى السول» (^١).\n١ - فابتدأ بالمقدمات وفيها تكلم عن تعريف الفقه وأصوله، ثم شرع في المبادئ الكلامية، ثم المبادئ اللغوية.\n٢ - ثم الأحكام الشرعية.\n٣ - ثم الأدلة الشرعية المتفق عليها، وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.\n٤ - ثم ما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع من جهة السند، وهي مباحث الأخبار.\n٥ - ثم ما يشتركون فيه من جهة المتن، وهي مباحث دلالات الألفاظ،\n_________\n(^١) انظر: ترتيب الموضوعات الأصولية (١١٣ - ١١٤)، مقدمة تحقيق أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٧٥).","vol":"المقدمة","page":57},{"text":"وهي على ترتيبه الأمر، ثم النهي، ثم العام والخاص، ثم المطلق والمقيد، ثم المجمل، ثم المبين، ثم الظاهر والمؤول، ثم المفهوم.\n٦ - ثم النسخ.\n٧ - ثم القياس.\n٨ - ثم الأدلة المختلف فيها، وهي: الاستصحاب، وشرع من قبلنا، والاستقراء، ومذهب الصحابي، ومذهب التابعي، والاستحسان، والمصلحة.\n٩ - ثم الاجتهاد.\n١٠ - ثم التقليد.\n١١ - ثم الترجيح.\nوبه ختم الكتاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-61>ثانيًا: منهجه في عرض الأقوال:</span>\n- يذكر ابن اللحام القائل باسمه، وقد يذكره بنسبته لمصنفه بقوله: «قال صاحب كذا»، ويذكر اسم كتابه فيقول: «صاحب المحصول» (^١)، يعني به: الرازي، و«صاحب الروضة» (^٢)، يعني به: ابن قدامة المقدسي، و«صاحب التمهيد» (^٣)، يعني به أبا الخطاب.\n- وقد يقول: «قال في كذا»، ويذكر اسم الكتاب، ومنه يُعرف اسم\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٧، ١٨٥) من المتن.\n(^٢) انظر: (ص/ ٣٩، ٥٦، ٢٥٨) من المتن.\n(^٣) انظر: (ص/ ٢٥٨) من المتن.","vol":"المقدمة","page":58},{"text":"القائل، كما في قوله: «قال في العدة والتمهيد» (^١)، يعني به: القاضي أبا يعلى صاحب «العدة»، وأبا الخطاب صاحب «التمهيد».\nومثله قوله: «وجزم به في الواضح» (^٢) و«جزم في الواضح» (^٣)، يعني به ابن عقيل.\n- وقد يجمع بين اسم المصنّف والمصنف، كقوله: «قاله ابن عقيل في الواضح» (^٤).\n- قد يذكر ابن اللحام اسم الكتاب الذي فيه القول، وفي أي موضع منه ذكر القول، كما في قوله: «وفي القياس من الواضح» (^٥)، وقوله: «وفي الوقف من المغني» (^٦)، وقد يقتصر على ذكر اسم الكتاب دون الموضع، كما في قوله: «وفي التمهيد» (^٧)، وقوله: «وفي الروضة» (^٨)، «وفي الكفاية» (^٩)، «وفي المغني» (^١٠)، «وفي الصحاح» (^١١).\n- يشير ابن اللحام إلى الخلاف والوفاق في غالب مسائل الكتاب كما\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٧، ٢٥٩) من المتن.\n(^٢) انظر: (ص/ ٦) من المتن.\n(^٣) انظر: (ص/ ٤٩) من المتن.\n(^٤) انظر: (ص/ ٤، ٢٥) من المتن.\n(^٥) انظر: (ص/ ٢١٥) من المتن.\n(^٦) انظر: (ص/ ٢١٦) من المتن.\n(^٧) انظر (ص/ ٣٨، ١١٠) من المتن.\n(^٨) انظر (ص/ ٥٣، ١١١) من المتن.\n(^٩) انظر (ص/ ١٢٩، ١٦٢) من المتن.\n(^١٠) انظر (ص/ ١٩٦، ٢٢٦) من المتن.\n(^١١) انظر (ص/ ١٩٦) من المتن.","vol":"المقدمة","page":59},{"text":"ذكر ذلك في مقدمته (^١).\n- لا يذكر ابن اللحام دلائل وتعليلات أصحاب المذاهب، كما ذكر ذلك في المقدمة (^٢)، وذلك مراعاة منه لاختصار الكتاب، إذ لو ذكر الدلائل والتعليلات لطال الكتاب (^٣).\n- يذكر ابن اللحام في بعض المسائل قولا واحدا، فتفهم منه بقية الأقوال بقوله: «ثالثها كذا». فيفهم القارئ القولين من معرفته للقول الثالث. كقول المصنف: «مسألة: وفي لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة أقوال. ثالثها: يلزمه إن لم يذكر طريق الاجتهاد» (^٤).\n- وقد يعدد الأقوال مبتدئا من الثالث ثم ما بعده، ويبهم القولين الأولين، كما في قوله: «وبدون «قراءة عليه»؛ روايات: ثالثها: جواز أخبرنا لا حدثنا، ورابعها: جوازهما فيما أقر به لفظا لا حالا، وخامسها: جواز أخبرنا فقط لفظا لا حالا» (^٥).\n- وقد يبين القول الأول والثالث، ويبهم الثاني: فيفهم من القولين، وذلك في قوله: «وهو حجة للناظر والمناظر عند: الأكثر. وثالثها: إن أجمع على تعليل ذلك الحكم» (^٦).\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٢) من المتن.\n(^٢) انظر: (ص/ ٢) من المتن.\n(^٣) انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/¬٣٩ - ٤٠).\n(^٤) انظر: (ص/ ٣٦٤) من المتن. وانظر: (ص/ ٢٦، ١٩٨) من المتن.\n(^٥) انظر: (ص/ ١٤٣) من المتن. وانظر: (ص/ ٣٠٤ - ٣٠٥، ٣٥٢ - ٣٥٣) من المتن.\n(^٦) انظر: (ص/ ٣١٤) من المتن.","vol":"المقدمة","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-62>ثالثًا: منهجه في ذكر الحدود:</span>\n- يورد ابن اللحام الحد في بداية المبحث.\n- لم يلتزم ذكر الحد اللغوي مع كل حد اصطلاحي ذكره، ومن الحدود التي ذكر معها الحد اللغوي: الندب، والإجماع، والاجتهاد، والتقليد.\n- قد ينسب ابن اللحام الحد لصاحبه، كما في حدّ: البيان، والخبر، ولكنه لم يلتزم ذلك.\n- يقتصر ابن اللحام على ذكر حَدٍّ واحد، وقد يورد أكثر من حد، كما في الحكم الشرعي، والعزيمة، والخبر، والمجمل. وقد يختار من الحدود بعد إيراده لها، كما في: الواجب، والصحابي، والأمر.\n- قد يتعقب ابن اللحام الحد الذي حكاه كما في: حد الفهم، حيث قال: «والأظهر لا حاجة إلى قيد السرعة»، وحد الكتاب بما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترًا، قال عنه: «دوري».\n- قد يورد ابن اللحام حَدًّا، ويفهم منه حد ما خلافه، فيكتفي بإيراده للأول، كما في حد الخاص ذَكَرَ أَنَّه بخلاف العام، وكما في حد النهي ذَكَرَ أنه مقابل الأمر.\n\n<span data-type='title' id=toc-63>رابعًا: منهجه في ذكر الأعلام:</span>\n- يُطلق ابن اللحام «القاضي»، ويريد به: أبا يعلى. وفي موضع أطلق عليه شيخ ابن عقيل، فقال: «قال ابن عقيل، وشيخه» (^١).\n_________\n(^١) انظر (ص/ ١٧١) من المتن.","vol":"المقدمة","page":61},{"text":"وإن أراد غيره قيده كما في قوله: «القاضيان أبو بكر والحسين» (^١)، و«القاضي عبد الوهاب» (^٢).\n- يُطلق ابن اللحام «الإمام» ويريد به الجويني، كما يُطلقه ويُريد به الرازي، وقد نبه الجراعي في شرحه على ذلك في مواضع (^٣)، وترك أخرى (^٤).\nأما قوله «إمامنا» فالمراد به الإمام أحمد، إمام المذهب.\n- يُطلق ابن اللحام «التميمي» ويريد به أبا الحسن التميمي (^٥)، إلا في موضع أراد به أبا محمد التميمي (^٦). أما أبو الفضل التميمي فذكره بكنيته دون إطلاق (^٧).\n- ينوّع ابن اللحام في تسمية بعض الأعلام:\nفالأستاذ هو الإسفرايني.\nوالإمام هو إمام الحرمين، وهو الجويني، وهو أبو المعالي، وقد نبه\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٥٢) من المتن.\n(^٢) انظر: (ص/ ١٩٦ - ٢٤٤) من المتن.\n(^٣) انظر المواضع التي نبه بأن المراد الجويني في شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٢٥، ٣/ ٢٢٣). وانظر: (ص/ ٩٨، ٣٠٥) من المتن.\nوانظر المواضع التي نبه بأن المراد الرازي في: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٦١، ١/ ١٦٣، ١/ ٢٠٩). وانظر: (ص/ ١٨، ١٩) من المتن.\n(^٤) انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٩٥ - ٤٩٧، ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦، ٢/ ٤٥٧ - ٤٦٠)، وانظر: (ص/ ٧١، ١٧١، ٢٠٠) من المتن.\n(^٥) وقد بينه في موضع وحيد بقوله «أبو الحسن التميمي». انظر: (ص/ ٤٠) من المتن.\n(^٦) انظر: (ص/ ١٧٢) من المتن.\n(^٧) انظر: (ص / ٢٤) من المتن.","vol":"المقدمة","page":62},{"text":"على هذا التنوع في تسميته: الجُرَّاعي في شرحه (^١).\nكما أنَّ الإمام هو ابن الخطيب.\nوابن الباقلاني هو أبو بكر الباقلاني، وهو القاضي أبو بكر.\nوالبصري هو أبو عبد الله البصري.\nوالجبائي هو أبو علي الجبائي.\nوحفيد القاضي هو أبو يعلى الصغير.\nوحفيد أبي البركات هو أبو العباس.\nوالخَرَزي هو أبو الحسن الخَرَزي.\nوالرازي الحنفي هو أبو بكر الرازي.\nوابن شاقلا هو أبو إسحاق بن شافلا.\nوأبو الفرج الشيرازي هو أبو الفرج المقدسي.\nوأبو محمد البغدادي هو الفخر إسماعيل.\nفكل هذه التَّسميات وردت في المتن في مواضع مختلفة، وقد وصلت لأربع تسميات لشخص واحد كما في تسمية إمام الحرمين الجويني.\n_________\n(^١) انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٢٥).","vol":"المقدمة","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-64>المطلب الرابع مصادر الكتاب</span>\nتنوعت وتعددت المصادر التي اعتمد عليها ابن اللحام، وبتتبعي لعبارات الكتاب وقفت - بحمد الله - على مصادره، ومما سهل أمر التتبع: كون ابن اللحام ينقل العبارات بألفاظها في الأغلب، ويصوغ مسائله منها، فقد ينقل المسألة بتمامها من مصدر واحد، فلا يتدخل بصياغة، أو يُلفّق بين المصادر في صياغة المسألة، وقد يُغيّر شيئًا يسيرا.\nوتفاوتت المصادر في درجة اعتماده عليها: فاعتمد كثيرًا على أصول الفقه لابن مفلح (^١)، ثم: مختصر الروضة (^٢)، ومختصر منتهى السؤل، ثم: المسودة، وجمع الجوامع (^٣)، ثم منهاج الوصول، ونهاية السُّول والتمهيد للأسنوي، وتنقيح الفصول.\nهذا في مصادره من كتب الأصول، أما غيرها من الكتب؛ فقد نقل عن: شرح علل الترمذي، وكذا كتاب الفروع.\n_________\n(^١) انظر الإشارة لمتابعة ابن اللحام لابن مفلح في شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٧١)، (١/ ٤٨٧)، (٢/ ٥١٤)، (٣/ ٣٨٩).\n(^٢) انظر الإشارة لمتابعة ابن اللحام للطوفي في: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣١١)، (٣/ ٣٦٥).\n(^٣) انظر الإشارة لمتابعة ابن اللحام لجمع الجوامع في التحبير (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥).","vol":"المقدمة","page":64},{"text":"وفيما يلي أورد أمثلة تُبيّن اعتماد ابن اللحام على هذه المصادر، وأخذه عنها:\n\n<span data-type='title' id=toc-65>١ - أصول الفقه لابن مفلح:</span>\n- من قوله: «و«في» للظرف. قال بعض أصحابنا» إلى قوله: «وذكر أصحابنا والنحاة «للام» أقسامًا. وفي «التمهيد»: هي حقيقة في الملك، لا يُعدل عنه إلا بدليل» (^١).\n- من قوله: «شكر المنعم: من قال: العقل يحسن ويقبح» إلى نهاية المسألة (^٢).\n- من قوله: «مسألة: الإجزاء: امتثال الأمر» إلى نهاية المسألة (^٣).\n- من قوله: «مسألة: مذهب الإنسان ما قاله أو ما جرى مجراه» إلى نهاية المسألة (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-66>٢ - مختصر الروضة:</span>\n- من قوله: «فالواجب قيل: ما عوقب تاركه» إلى قوله: «ورد: بصدق إيعاد الله تعالى» (^٥).\n- من قوله: «المجمل لغة: ما جُعل جملة» إلى قوله: «والمغتال للفاعل\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٣٧ - ٣٨) من المتن، وأصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١ - ١٤٢).\n(^٢) انظر: (ص/ ٤٢) من المتن، وأصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٦٧).\n(^٣) انظر: (ص/ ١٧٦ - ١٧٧) من المتن، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٠٠).\n(^٤) انظر: (ص/ ٣٥٨ - ٣٥٩) من المتن، وأصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠٩).\n(^٥) انظر: (ص/ ٤٥) من المتن، ومختصر الروضة (٥٩).","vol":"المقدمة","page":65},{"text":"والمفعول» (^١).\n- الأسئلة الواردة على القياس بتمامها (^٢).\n- من قوله: «للعامي أن يقلّد من عَلِمَ أو ظَنَّ» إلى نهاية المسألة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-67>٣ - مختصر منتهى السؤل:</span>\n- من قوله: «الأبيض ونحوه من المشتق» إلى نهاية المسألة (^٤).\n- قوله: «يجوز أن يُحَرَّمَ واحد لا بعينه عند: الأكثر. خلافًا للمعتزلة» (^٥).\n- من قوله: «وقيل: إلى حين زمن الفتن» إلى قوله: «إلا من قاتل عليًا» (^٦).\n- قوله: «مسألة: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة. وأما في المعاني: فثالثها الصحيح كذلك» (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-68>٤ - المسودة:</span>\n- قوله: «وإذا صُرِف الأمر عن الوجوب؛ جاز الاحتجاج به في الندب\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٢٥١ - ٢٥٢) من المتن، ومختصر الروضة (٣٠٦ - ٣٠٨).\n(^٢) انظر: (ص/ ٣٢٣ - ٣٣٩) من المتن، ومختصر الروضة (٤٧٢ - ٤٩٠).\n(^٣) انظر: (ص/ ٣٦٣) من المتن، ومختصر الروضة (٥٢٧ - ٥٢٨).\n(^٤) انظر: (ص/ ٣٢) من المتن، ومختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٨).\n(^٥) انظر: (ص/ ٥٤) من المتن، ومختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٩).\n(^٦) انظر: (ص/ ١٣٥ - ١٣٦) من المتن، ومختصر منتهى السؤل (١/ ٥٩٤ - ٥٩٥).\n(^٧) انظر: (ص/ ١٨٨) من المتن، ومختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٩٦).","vol":"المقدمة","page":66},{"text":"والإباحة. خلافًا: للتَّمِيمِيِّ (^١).\n- قوله: «وعند أكثر الأشاعرة: من جهة اللفظ؛ بناء على أن الأمر والنهي لا صيغة لهما» (^٢).\n- قوله: فإن قال: «لا تفعل هذا مرة؛ فيقتضي الكف مرة. فإذا ترك مرة؛ سقط النهي عند القاضي. وقال غيره: يقتضي تكرار الترك» (^٣).\n- قوله: «مسألة: قول الشافعي: ترك الاستفصال» إلى نهاية المسألة (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-69>٥ - جمع الجوامع:</span>\n- قوله: «وقد يكون المجاز في الإسناد» إلى قوله: «ولا يكون في الأعلام» (^٥).\n- قوله: «ما كان من أفعاله جبليًّا أو بيانًا أو مُخَصَّصًا به فواضح، وفيما تردد بين الجبلي والشرعي - كالحج راكبًا تردُّد» (^٦).\n- قوله: «ومدلوله كلية» إلى قوله: «وعلى كل فرد بخصوصه ظنية» (^٧).\n- قوله: «وهو حجة للناظر والمناظر عند الأكثر. وثالثها: إن أجمع\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ١٧٢) من المتن، والمسودة (١/ ١٠١ - ١٠٢).\n(^٢) انظر: (ص/ ١٧٦) من المتن، والمسودة (١/ ١٦٢).\n(^٣) انظر: (ص/ ١٨٦) من المتن، والمسودة (١/ ٢٢٢).\n(^٤) انظر: (ص/ ٢١٩) من المتن، والمسودة (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤).\n(^٥) انظر: (ص/ ٢٤ - ٢٥) من المتن، وجمع الجوامع (٢٦٣ - ٢٦٥).\n(^٦) انظر: (ص/ ٨٣ - ٨٤) من المتن، وجمع الجوامع (٣٤٧).\n(^٧) انظر: (ص/ ١٩٠) من المتن، وجمع الجوامع (٣٠٢).","vol":"المقدمة","page":67},{"text":"على تعليل ذلك الحكم» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-70>٦ - منهاج الوصول:</span>\n- قوله: «شرط المشتق: صدق أصله. خلافًا لأبي علي، وابنه، فإنهما قالا بعالمية الله دون علمه، وعللاها به فينا» (^٢).\n- قوله: «وتَرِدُ صيغة افعل لستة عشر معنى» إلى نهاية المعنى السادس عشر (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-71>٧ - نهاية السول:</span>\n- قوله: «نقل القيرواني في المستوعب عن الشافعي أنه يشترط في المجتهد: حفظ جميع القرآن» (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-72>٨ - التمهيد للأسنوي:</span>\n- قوله: «ويجوز في التثنية والجمع لتعدُّده» (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-73>٩ - تنقيح الفصول:</span>\n- قوله: «وأما سائر، فقال القاضي عبد الوهاب: ليست للعموم؛ إذ معناها: بعض الشيء لا جملته» (^٦).\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٣١٤) من المتن، وجمع الجوامع (٤١٤ - ٤١٥).\n(^٢) انظر: (ص/ ٣١ - ٣٢) من المتن، ومنهاج الوصول (٨٢).\n(^٣) انظر: (ص/ ١٦٦ - ١٦٧) من المتن، ومنهاج الوصول (١١١ - ١١٣).\n(^٤) انظر: (ص/ ٣٥٠ - ٣٥١) من المتن، ونهاية السول (٢/ ١٠٦٣).\n(^٥) انظر: (ص/ ٢٠٥) من المتن، والتمهيد للأسنوي (١٤٥).\n(^٦) انظر: (ص/ ١٩٦) من المتن، وشرح تنقيح الفصول (١٥٠).","vol":"المقدمة","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-74>١٠ - شرح علل الترمذي:</span>\n- قوله: «إن كانت بدعة أحدهم مغلظة» إلى قوله: «أو تُرَدُّ عن الداعية؟: رواتان» (^١).\n- قوله: «والتحقق في كلام أحمد: أن راوي الزادة» إلى قوله: «على من لم ذكرها؛ فروايتان» (^٢)\n- قوله: «في الراوي ألا يُعرف له رواة إلا عن مقبول، وألا خالف الثقات إذا أسند الحدث فما أسندوه، وأن كون من كبار التابعن» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-75>١١ - الفروع:</span>\n- قوله: «قال أبو العباس أو لعنة، أو غضب، أو نفي إمان» (^٤)\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ١٢٥) من المتن، وشرح علل الترمذي (١/ ٣٥٨).\n(^٢) انظر: (ص/ ١٥٤) من المتن، وشرح علل الترمذي (٢/ ٦٣٤).\n(^٣) انظر: (ص/ ١٥٩) من المتن، وشرح علل الترمذي (١/ ٥٤٧).\n(^٤) انظر: (ص/ ١٢٤) من المتن، والفروع (١١/ ٣٣٦).","vol":"المقدمة","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>المطلب الخامس تقويم الكتاب</span>\n<span data-type='title' id=toc-77>أولا: مزايا الكتاب:</span>\n١ - حسن ترتيب الكتاب، وذلك في الترتيب العام لموضوعات الكتاب (^١)، وكذا ترتيب المسائل في الباب الواحد.\n٢ - احتواء الكتاب على أغلب مسائل علم الأصول مع اختصاره وصغر حجمه.\n٣ - اعتناء المصنف بذكر الروايات عن الإمام أحمد.\n٤ - عناية المصنف بذكر أقول علماء الحنابلة واختلافهم، إلى جانب ذكر خلاف علماء المذاهب الأخرى، وهذا يُشكل إضافة في التصنيف الحنبلي في أصول الفقه، فهو مرجع لمعرفة آراء المذاهب واختلافاتها مع كونه مختصرا.\n٥ - اهتمامه بنقل آراء شيخ الإسلام بن تيمية (^٢).\n٦ - المصادر التي اعتمد عليها المصنف في صياغة المتن مصادر\n_________\n(^١) تقدم الكلام عليه في المطلب الثالث من الفصل الثاني (ص/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٢) وقد أشار إلى هذا الاهتمام د. عبد الله المغيرة في كتابه: دلالات الألفاظ عند شيخ الإسلام ابن تيمية (١/¬٧).","vol":"المقدمة","page":70},{"text":"معتمدة لها وزنها، ومؤلفوها من مقدمي الفن.\n- تنوع مصادره، وتعددها على صغر حجم الكتاب.\n- ذكره في المتن لأقوال من كتب لم تصل إلينا، وهذا مفيد في الوقوف على ما ذكر فيها، والإفادة منه، وهذه الكتب هي: «الكفاية» و«المعتمد» للقاضي أبي يعلى، و«المستوعب» للقيرواني.\n٩ - التزام المصنف بمنهجه الذي ذكره في مقدمة الكتاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-78>ثانيا: ملاحظات على الكتاب:</span>\n١ - عدم الاطراد في تسمية الأعلام، وإطلاق لقب «الإمام» على علمين مختلفين - وهما: الجويني، والرازي - دون تفرقة بينهما، مما قد يوقع القارئ في الخطأ والوهم (^١).\n- متابعة ابن اللحام لمختصر الروضة فيما تراجع عنه الطوفي في شرحه، وذلك في: تعريف التقسيم في الأسئلة الواردة على القياس (^٢)، وفي مَوْرِد القول بالموجب (^٣)، وفي بنائه رجحان رواية أكابر الصحابة على\n_________\n(^١) انظر ما تقدم من كلام على منهج المصنف في الأعلام في المطلب الثالث من الفصل الثاني (ص/ ٦١ - ٦٣).\n(^٢) انظر: (ص/ ٣٢٦) من المتن، ومختصر الروضة (٤٧٤)، وشرح مختصر الروضة (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢).\n(^٣) انظر: (ص/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من المتن، ومختصر الروضة (٤٨٦ - ٤٨٧)، وشرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٧ - ٥٥٨).","vol":"المقدمة","page":71},{"text":"غيرهم؛ على رجحان رواية الخلفاء الأربعة (^١).\n٣ - لم يذكر المصنف مسألة سد الذرائع والخلاف فيها.\n٤ - اعتمد المصنف في صياغة المتن على غيره، وهو في الأغلب - إلا ما ندر - ناقل بالألفاظ عن غيره، ومع ذلك لم يبين المصادر التي اعتمدها في بناء متنه (^٢).\nوبعد: فهذه ملاحظات اقتضتها الدراسة، ولا تنتقص من مقدار هذا الكتاب، وما فيه من محاسن ومزايا، فهو كالبحر ملئ دررا فاغرف منه ما شئت.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: (ص/ ٣٧١) من المتن، ومختصر الروضة (٥٢٨ - ٥٢٩)، وشرح مختصر الروضة (٣/ ٦٩٧).\n(^٢) انظر ما تقدم في المطلب الرابع من الفصل الثاني (ص/ ٦٤ - ٦٩).","vol":"المقدمة","page":72},{"text":"- ج -\n\n<span data-type='title' id=toc-79>مَنهَجُ التَّحقيق</span>\nيتلخَّصُ عملي في المخطوط بالتالي:\n\n<span data-type='title' id=toc-80>أولًا: نَسْخُ الكتاب:</span>\n١ - أقوم بنسخ الكتاب من النسخة التي جعلتها أصلًا، وهي نسخة (المتحف العراقي)، وسبب اختياري لهذه النسخة:\nأ - هذه النسخة مقابلة على نسختين صحيحتين - كما ورد في خاتمتها: إحداهما: بخط تقي الدين الجراعي شارح المتن، ونسخة الجراعي هذه مقابلة ومصحَّحة.\nوالثانية: نسخة عليها خط الشيخ تقي الدين بن قندس صاحب «حاشية الفروع»، وهي نسخة مقابلة أيضًا. وقد قابل هذه النسخة - نسخة الأصل - على النسختين تلميذ للجراعي وابن قندس، حيث صدر اسميهما بقوله: «شيخنا».\nب - هذه النسخة متقدَّمة، حيث نُسخت بعد وفاة المصنَّف بخمس وخمسين سنة تقريبا.\nجـ - في حواشي هذه النسخة ذِكْرٌ لفروقات بعض النسخ الأخرى.","vol":"المقدمة","page":75},{"text":"- د -\n\nد. - هذه النسخة حَسَنَةُ الخَط وواضحة، كُتبت بخط نسخي جميل.\n٢ - أتبع الرسم الإملائي الحديث في نسخها، وفق القواعد الإملائية المعروفة.\n\n<span data-type='title' id=toc-81>ثانيًا: مقابلة النسخ:</span>\nاعتمدت نسخة (المتحف العراقي) أصلا أُقابل عليه النسخ الأخرى وفق الضوابط التالية:\n١ - إن اتفقت النسخ فإني أُثبت ما اتفقت عليه.\n٢ - عند الاختلاف بين النسخ:\n- إن كان ما في النسخة (الأصل) صحيحًا؛ أُثبته - وإن كان ما في النسخ الأخرى أولى منه ـ، وأضعه بين قوسين () إن كان الاختلاف في أكثر من كلمة، وأشير لما في النسخ الأخرى في الهامش.\n- وإن كان ما في النسخة (الأصل) خطأ قطعًا، وما في النسخ الأخرى أو أحدها صوابا؛ فإني أُثبت الصواب بين معقوفين []، وأشير لما في النسخة (الأصل) والنسخ الأخرى في الهامش.\n٣ - عند وجود زيادة على النسخة (الأصل):\n- إن كانت مما لا يتم المعنى إلا به - بحيث لو تركت لاختل المعنى ـ، أو كانت مفيدة، وفي ذات السياق، والمعنى يتم بدونها، وترجح كونها من المتن؛ فإني أُثبتها بين معقوفين [] وأشير في الهامش للنسخة، ولما في","vol":"المقدمة","page":76},{"text":"- هـ -\n\nالنسخة (الأصل)، وما في غيرها من النسخ.\n- وإن كانت خطًا أو حشوا أو مبطلةً للمعنى أو تكرارا، أو لم يترجح لي كونها من المتن؛ فإني أُشير لها في الهامش، ولا أُثبتها في الصُّلب.\n٤ - عند وجود زيادة في النسخة (الأصل) على النسخ الأخرى:\n- إن كانت الزيادة كلمةً واحدةً: فإني أكتبها في الهامش، وأشير للنسخ التي لم تذكرها.\n- وإن كانت الزيادة كلمتين فأكثر: فإني أضعها بين قوسين ()، وأشير في الهامش للنسخ التي لم تذكرها.\n- أُغفل التنبيه على الفروق التي يكثر وقوعها بسبب النساخ، كالاختلاف في ألفاظ: التعظيم الله - ﷾، والصلاة على النبي ﷺ، أو الترضي على الصحابة ﵃، وأكتفي بما ذُكر في النسخة (الأصل).\n\n<span data-type='title' id=toc-82>ثالثا: توثيق نص الكتاب والتعليق عليه:</span>\n١ - أعزو الآيات ببيان اسم السورة ورقم الآية.\n٢ - أُخرج الأحاديث، وأكتفي في التخريج من الصحيحين إن كان الحديث فيهما، أو في أحدهما.\nوإن لم يكن؛ فمن السنن الأربعة، وموطأ مالك، ومسند الدارمي، ومسند أحمد، ولا أَخرُجُ إلى غيرها إلا عند العدم، وأُردف ذلك بحكم بعض علماء الحديث.","vol":"المقدمة","page":77},{"text":"- و-\n\n٣ - أُوثّق النقول التي أوردها المؤلف وأحيلها إلى مصادرها، وخلال التوثيق أبيّن ما يكون من فروق جوهرية، وبخاصة إذا كانت الفروق تغير من المعنى.\n٤ - أُوثق الأقوال التي أوردها المؤلف وأحيلها إلى مصادرها، فإن كان القول منسوبًا؛ اكتفيت بتوثيق النسبة من خلال الإحالة إلى مصادر نسبة القول، وإن لم يكن القول منسوبا إلى أحد؛ فإني أنسبه إلى القائلين به.\n٥ - أشرح في الهامش العبارات الغامضة التي تفتقر إلى بيان وإيضاح بالقدر الذي يزيل الغموض، ويكشف اللبس، من غير إسراف، مراعاة لمنهج التحقيق.\n٦ - أنبه على ما يحتاج لتنبيه من كلام المصنف، سواء كان ذلك في: خطأ أو سهو، مراعيا الأدب العلمي.\n٧ - أترجم للأعلام عند أول ورود للعلم، ولم أترجم لمن اشتهر منهم، كمن اشتهر من الصحابة ﵃، والأئمة الأربعة، ومن له مصنف في أصول الفقه مطبوع.\n٨ - أُعرّف بالفرق والطوائف التي ذكرت في الكتاب، عدا المشهورة منها كالأشعرية، والمعتزلة.\n٩ - أُعرّف بالمصطلحات التي تحتاج إلى تعريف من مصادرها، وأوضح الألفاظ الغريبة التي قد لا يفهم المراد منها.","vol":"المقدمة","page":78},{"text":"- ز -\n\n<span data-type='title' id=toc-83>وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق</span>\nاعتمدت في تحقيقي لمختصر ابن اللحام على خمس نسخ خطية، قدمت نسخة (المتحف العراقي) لتكون أصلا، ورتبت البقية أبجديا حسب تأريخ نسخها، ثم أضفت نسخة سادسة - بعد تحقيقي للكتاب - رمزت لها بـ (هـ)، ولم أثبت منها إلا ما رأيت الفائدة في إثباته، وكان مما انفردت به عن بقية النسخ، أما ما وافقت به غيرها فلم أُشر له مكتفيا بغيرها من النسخ.\n\n•<span data-type='title' id=toc-84> النسخة الأولى، ورمزت لها بـ (الأصل): نسخة المتحف العراقي (٨٥٨ هـ):</span>\nمعلومات النسخة:\n١ - مكان الحفظ: مكتبة المتحف العراقي ببغداد.\n٢ - رقم الحفظ: (٦٥٧)\n٣ - تاريخ النسخ: (٨٥٨ هـ).\n٤ - عدد الألواح: (٦٤).\n٥ - عدد الأسطر: (١٣).\n٦ - الناسخ: أحمد بن يحيى بن محمد الحنبلي.\n٧ - كُتبت بخط نسخي واضح وحسن، وفي هامشها إشارات لخلاف بعض النسخ، وحواش منقولة من نسخة على أكثر حواشيها خط تقي الدين","vol":"المقدمة","page":79},{"text":"- ح -\n\nوصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق\nابن قندس، كما عبّر بذلك الناسخ في خاتمة النسخة (^١).\n_________\n(^١) انظر نص الناسخ في هامش (ص/ ٣٨٠).\nوترد هنا إشكالات متعلقة بنسبة حواشي النسخة التي بين أيدينا، هل كلها للشيخ ابن قندس؟ ففي خاتمتها قال الناسخ: «بلغ مقابلة على نسختين صحيحتين … والثانية: نسخة على أكثر حواشيها خط شيخنا تقي الدين بن قندس … وذلك على يد ناقلها الذّاكر اسمه أمامه». فالناسخ هنا يعني نفسه، وأنه ناقل للحواشي، كما يظهر من عبارته.\nوالإشكال هنا في مرجع الضمير في قوله «ناقلها»:\n- هل يرجع إلى قوله «أكثر»؛ فتكون الحواشي المنقولة هي التي عليها خط ابن قندس.\n- أم يرجع إلى قوله «حواشيها» فتكون الحواشي المنقولة أكثرها عليها خط ابن قندس، وبعضها لا ارتباط لها بابن قندس.\nثم يحتمل قوله «على أكثر حواشيها خط شيخنا»: أنَّ ابن قندس لم يكتب هذه الحواشي، وإنما الحواشي لغيره، وكان خطه على أكثرها تعليقا أو استدراكا أو تتميما، أو غير ذلك.\nكما يحتمل قوله: «على أكثر حواشيها»: أنَّ المراد بالحواشي أطراف الكتاب، وأن أكثر هذه الأطراف مُلِئت بخط الشيخ ابن قندس.\nلكن هذا الاحتمال يدفعه ما بالنسخة التي بين أيدينا؛ فليس على أكثر أطرافها حواش مكتوبة، وإنما الحواشي في مواضع منها.\nإلا أن يكون الناسخ انتخب بعضًا من الحواشي التي عليها خط الشيخ ابن قندس.\nكذلك في حاشية (٥١/ ب) من (الأصل)، نص كاتب الحاشية على أنها من خط الجراعي بقوله: «من خط شيخنا الجراعي».\nووردت حاشية في (١٥/ ب) من (الأصل) فيها قوله: «قال شيخنا»، وكذا في (١٦/ أ) من (الأصل) فيها قوله: «قاله شيخنا».\nولم يُعيّن المراد به فيهما.\nونص في حاشية واحدة على الشيخ ابن قندس، وهي في (١٣/ ب) من (الأصل)، وفيها: «قال شيخنا تقي الدين بن قندس».\nوفي حواشي النسخة تغاير في الخط، يدل على أن الحواشي ليست كلها من نقل الناسخ، وإنما أثبت غيره حواشيه أيضا.","vol":"المقدمة","page":80},{"text":"- ط -\n\n•<span data-type='title' id=toc-85> النسخة الثانية، ورمزت لها بالرمز (أ): نسخة المكتبة الظاهرية (٨٥٣ هـ):</span>\n• معلومات النسخة:\n١ - مكان الحفظ: المكتبة الظاهرية بدمشق.\n٢ - رقم الحفظ: (٢٨١٤).\n٣ - تاريخ النسخ: (٨٥٣ هـ).\n٤ - عدد الألواح: (٤٧).\n٥ - عدد الأسطر: (١٦).\n٦ - الناسخ: محمد بن أحمد بن محمد الحمصي الحنبلي.\n٧ - كتبت بخط نسخي، وفي هامشها بعض الحواشي.\n\n<span data-type='title' id=toc-86>النسخة الثالثة، ورمزت لها بالرمز (ب): نسخة مكتبة جامعة برنستون (٨٦٢ هـ):</span>\n• معلومات النسخة:\n١ - مكان الحفظ: مكتبة جامعة برنستون بأمريكا.\n٢ - رقم الحفظ: (٤٥٧٠ مجموعة يهودا).\n٣ - تاريخ النسخ: (٨٦٢ هـ).\n٤ - عدد الألواح: (٥٠).\n٥ - عدد الأسطر: (١٥).","vol":"المقدمة","page":81},{"text":"- ي -\n\n٦ - الناسخ: حسن بن علي المرداوي المقدسي.\n- كُتبت بخط نسخي واضح وحسن.\n\n•<span data-type='title' id=toc-87> النسخة الرابعة، ورمزت لها بالرمز (ج): نسخة المكتبة الازهرية (٨٧٨ هـ):</span>\n• معلومات النسخة:\n١ - مكان الحفظ: المكتبة الأزهرية بالقاهرة.\n٢ - رقم الحفظ: (٣٨٨/ ١٠٦٣٥).\n٣ - تاريخ النسخ: (٨٧٨ هـ).\n٤ - عدد الألواح: (٢٤).\n٥ - عدد الأسطر: (٢٥).\n٦ - الناسخ: حسن بن علي بن عبيد بن أحمد بن عبيد بن إبراهيم المرداوي المقدسي السعدي الحنبلي (^١).\n٧ - كُتبت بخط نسخي، وفي هامشها بعض الحواشي.\n\n•<span data-type='title' id=toc-88> النسخة الخامسة، ورمزت لها بالرمز (د): نسخة المكتبة الأزهرية:</span>\n• معلومات النسخة:\n١ - مكان الحفظ: المكتبة الأزهرية بالقاهرة.\n٢ - رقم الحفظ: (١٢٧/ ٤٥٠٥).\n_________\n(^١) يظهر تشابه بين اسم ناسخ هذه النسخة، والنسخة (ب)، مع اختلاف الخط في المخطوطتين، فلعلهما شخصان.","vol":"المقدمة","page":82},{"text":"- ك -\n\n٣ - تاريخ النسخ: غير معروف (^١).\n٤ - عدد الألواح: (٧٠).\n٥ - عدد الأسطر: يتراوح من (١٣) إلى (١٥) سطرا تقريبا.\n٦ - الناسخ: لم يُسم ناسخها (^٢).\n٧ - كُتبت بخط نسخي واضح، وفي هامشها تصحيحات، وتوضيح للكلمات بإعادة كتابتها.\n\n•<span data-type='title' id=toc-89> النسخة السادسة: ورمزت لها بالرمز (هـ): نسخة دار الكتب المصرية:</span>\n* معلومات النسخة:\n١ - مكان الحفظ: دار الكتب المصرية.\n_________\n(^١) ذكر الأستاذ صالح الأزهري في كتابه «الفهرس الوصفي» (١٣٠): أنَّها «كُتبت بخط نسخي قديم»، فلعلها متقدمة.\n(^٢) وقد ذَكَرَ الدكتور محمد مظهر بقا أن ناسخها: أحمد عمر المحمصاني الأزهري، كما في مقدمة تحقيقه لمختصر ابن اللحام (٢٤)، وجانبه الصواب؛ لأن واقفها هو الشيخ أحمد الدمنهوري كما قيد على غلاف النسخة، وهو الشيخ: أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري، صاحب كتاب «الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني»، وقد توفي سنة (١١٩٢)، وأما الشيخ أحمد عمر المحمصاني فكانت وفاته سنة (١٣٧٠) أي بعده بأكثر من مائة وسبعين سنة، فيستحيل كونه الناسخ، وسبب التباس الأمر: أن الشيخ أحمد المحمصاني قيد اسم الكتاب واسم المؤلف على غلاف المخطوط وأَتْبَعَ ذلك بقوله: «نبه على ذلك كاتبه أحمد عمر المحمصاني في ٢٠ ربيع أول سنة ١٣٢٢»، يعني أنه هو كاتب القيد الذي فيه اسم الكتاب واسم المؤلف، لا أنَّه نَسَخَ الكتاب.\nانظر: سلك الدرر (١/ ١١٧)، النعت الأكمل (٣١٧)، مقدمة تحقيق الفتح الرباني (١٣ - ٢٢)، مقدمة تحقيق تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور للمحمصاني (٩).","vol":"المقدمة","page":83},{"text":"- ل -\n\n٢ - رقم الحفظ: (٦٢٠/ أصول فقه).\n٣ - تاريخ النسخ: غير معروف، وذكر الأستاذ صالح الأزهري أنها من مخطوطات القرن التاسع تقريبا (^١).\n٤ - عدد الألواح: (٦٤).\n٥ - عدد الأسطر: (١٥).\n٦ - الناسخ: غير معروف.\n٧ - كتبت بخط نسخي، وفي هامشها تصحيحات، وفي خاتمتها قيد به بياض ذهب ببعضه وفيه: «بلغ مقابلة على نسخة […] المصنف […]».\n_________\n(^١) انظر: الفهرس الوصفي (١٢٩).","vol":"المقدمة","page":84},{"text":"نماذج مصورة من النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق","vol":"المقدمة","page":85},{"text":"﷽\nرب يسر (^١)\nالحمد لله الجاعل التَّقوى أصل الدِّين وأساسه، المبيِّنِ مَعنى مُجمل الكتاب، والمبدع أنواعه وأجناسه، المانع أولي الجهل من اتباعه، والمانح العلماء (^٢) اقتباسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبد أدأب في طاعة مولاه جوارحه وأنفاسه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي طهَّر باتّباعه المؤمنين، (وأذهب) (^٣) عنهم كيد الشيطان وأرجاسه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه (^٤)، صلاة دائمة تبوَّئ قائلها اتباع الحقِّ (^٥) وتُوَضّح\n_________\n(^١) في (أ): «بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر لا تعسر. قال الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن عباس البعلي الحنبلي ﵀ ورضي عنه».\nوفي (ب): «بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي قال الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن عباس البعلي الحنبلي ﵁». وفي (ج): «بسم الله الرحمن الرحيم ورب يسر يا كريم يا الله قال الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن عباس البعلي الحنبلي رحمه الله تعالى ورضي عنه».\nوفي (د): «بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن قال الشيخ الإمام العلامة المتقن المحقق علاء الدين علي بن عباس [طمس بمقدار كلمة] تغمده الله تعالى برحمته».\n(^٢) في (ب): «[طمس بمقدار كلمة] إلى».\n(^٣) في (ب): «فأذهب».\n(^٤) في (د): «وأصحابه».\n(^٥) في (ب): «حق».","vol":"1","page":1},{"text":"[له] (^١) التباسه (^٢).\nأما بعد: فهذا مختصر في أصول الفقه، على (^٣) مذهب الإمام الرباني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (^٤) الشيباني، اجتهدت في اختصاره وتحريره، وتبيين (^٥) رموزه و(^٦) تحبيره، محذوف التعليل والدلائل، مشيرا إلى الخلاف والوفاق في غالب المسائل، مرتبا ترتيب أبناء زماننا، مجيبا سؤال من تَكَرَّرَ سؤاله من إخواننا، والله سبحانه المسؤول أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، نافعا صوابا، وأن يُيَسِّر (^٧) أمورنا، ويجعل التقوى شعارا لنا وجلبابا (^٨) بمنه وكرمه. فنقول وبالله التوفيق:\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٢) في (ج): «اقتباسه».\n(^٣) «على»: طمس في (أ).\n(^٤) «حنبل»: طمس في (د).\n(^٥) في (ب) و(د): «وتبين».\n(^٦) «و»: طمس في (ب).\n(^٧) في (أ) و(ج): «يثبت». وطمس في (ب).\n(^٨) الشعار: ما وَلي شعر جسد الإنسان من اللباس .. والجلباب: ما كان ظاهرا من الثياب، أو ما تغطى به الثياب من فوق. ومعنى كلام المصنف: سؤال الله التقوى ظاهرا وباطنا. انظر: المحكم (١/¬٢٢٥، ٧/ ٣٠٧)، لسان العرب (٤/ ٢٢٧٥، ١/ ٦٤٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/¬٤١).","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>أصول الفقه</span>\nمركب من مضاف ومضاف إليه (^١)، وما كان كذلك؛ فتعريفه من حيث هو مركب: إجمالي، لقبي. وباعتبار كل من مفرداته: تفصيلي.\nفأصول الفقه بالاعتبار الأول: العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن (^٢) أدلتها التفصيلية (^٣).\nوبالثاني: الأصول الآتي ذكرها. وهي: جَمْعُ أَصل. وأَصلُ الشَّيء: ما منه الشيء (^٤)، أو ما استَنَدَ الشَّيء في وجوده إليه (^٥)، أو ما يُبنى عليه غيره (^٦)،\n_________\n(^١) «إليه»: ليست في (ب).\n(^٢) في (د): «من»، وفي نسخة من حاشيتها كالمثبت في المتن. وفي نسخة من حاشية (ب): «المكتسب عن».\n(^٣) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠١)، البديع (١/ ١٣٦)، مختصر الروضة (١١ - ١٢)،\nشرح غاية السول (٨١).\n(^٤) قال به: تاج الدين الأرموي، والقرافي، وصفي الدين الهندي. انظر: الحاصل من المحصول (٢/¬١٩)، شرح تنقيح الفصول (٢٠)، نهاية الوصول (١/¬٢١)\n(^٥) قال به: الآمدي. انظر: الإحكام (١/ ١٣٩). وانظر: المصباح المنير (١٦)، تاج العروس\n(٢٧/ ٤٤٧)\n(^٦) قال به: أبو الحسين البصري، وأبو الخطاب، والأسمندي، وابن مفلح، والمرداوي، وزكريا الأنصاري. انظر: المعتمد (١/¬٩)، التمهيد (١/¬٥)، بذل النظر [٨]، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٥)، نهاية السول (١/¬٨)، التحبير (١/ ١٤٧)، الحدود الأنيقة (٢٤). وانظر: تاج العروس (٢٧/ ٤٤٧).","vol":"1","page":3},{"text":"أو ما احتيج إليه (^١). أقوال.\nوالفقه لغة: الفهم (^٢). والفهم: إدراك معنى الكلام بسرعة. قاله ابن عقيل في «الواضح» (^٣). والأظهر: لا حاجة إلى قيد السُّرعة.\nوحد الفقه شرعا: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية (^٤) عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال (^٥).\nوالفقيه من عرف جملة غالبة (^٦) - وقيل: كثيرة (^٧) - منها عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال.\nوأصول الفقه: فرض كفاية (^٨). وقيل: فرض عين\n_________\n(^١) قال به: الرازي، وسراج الدين الأرموي، والنسفي. انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٩١)، التحصيل (١/ ١٦٧)، كشف الأسرار (١/¬٩).\n(^٢) انظر: المحكم (٤/ ٩٢)، لسان العرب (٥/¬٣٤٥٠)، القاموس المحيط (٤/ ٢٨٤).\n(^٣) أخذ ابن اللحام هذه النسبة «للواضح» من الطوفي، ولعل الطوفي أخذها من قول ابن عقيل في «الواضح»: «والفهم: العلم بمعنى القول عند سماعه»، ففهم الطوفي منها أن المراد السرعة. انظر: الواضح (١/¬١١)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٣٢). وانظر: التحبير (١/ ١٥٥)، شرح غاية السول (٨٥).\n(^٤) «الفرعية»: ليست في (د).\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠١)، منهاج الوصول (٥١)، كشف الأسرار (١/¬٩)، مختصر الروضة (١٤)، جمع الجوامع (٢٠٩)، البحر المحيط (١/¬٢١)، القواعد (١/¬٤)، الفوائد السنية (١/ ١٢١)، شرح غاية السول (٨٥)، الحدود الأنيقة (٢٧).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١١)، التحبير (١/ ١٦٥)، شرح غاية السول (٨٧).\n(^٧) قالها ابن حمدان، وقالها في «المسودة». انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥٠)، المسودة (٢/ ٩٩٨).\n(^٨) هذا هو المذهب عند الحنابلة، قاله ابن حمدان. وصحح المرداوي هذا القول، وقال: «عليه أكثر الأصحاب».","vol":"1","page":4},{"text":"حكاه ابن عقل (^١)، (وغره) (^٢) (^٣). والمراد: للاجتهاد (^٤). قاله: أبو العباس (^٥)، وغيره (^٦).\nوأوجب (ابن البنا (^٧)، وابن عقيل (^٨» (^٩)، وغيرهما: تقدم معرفتها.\nوأَوجَبَ القاضي (^١٠)، وغيره (^١١): تقدم معرفة الفروع.\nالدليل: لغة: المُرشِد. والمُرشِد: النَّاصب، والذاكر.، وما به الإرشاد.\nواصطلاحا: ما يُمكن (التوصل بصحيح النظر فيه) (^١٢) إلى مطلوب\n_________\n= انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥١)، التحبير (١/ ١٨٩).\n(^١) واختار أنه فرض على الكفاية. انظر: الواضح (١/ ١٤٤).\n(^٢) ليست في (د).\n(^٣) حكاه ابن حمدان في صفة المفتي والمستفتي عن الأسمندي صاحب «بذل النظر»، وحكاه أيضا في «المسودة».\nانظر: بذل النظر (^٥)، صفة المفتي والمستفتي (١٥٠ - ١٥١)، المسودة (٢/ ٩٩٨).\n(^٤) في (أ): «الاجتهاد».\n(^٥) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٨).\n(^٦) كابن الصقال، وابن مفلح من الحنابلة والأسمندي من الحنفية. انظر: بذل النظر (^٥)،\nأصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٧) شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٧ - ٦٨)،\nالتحبير (١/ ١٩٠).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٦)، التحبير (١/ ١٨٦).\n(^٨) انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥١)، المسودة (٢/ ٩٩٨)، أصول الفقه لابن مفلح\n(١/¬١٦)، التحبير (١/ ١٨٦).\n(^٩) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «ابن عقيل، وابن البنا».\n(^١٠) انظر: العدة (١/ ٧٠).\n(^١١) كابن حمدان، والزركشي. انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥٢)، البحر المحيط (١/¬٣٠).\n(^١٢) في (هـ): «التوصل فيه بصحيح النظر».","vol":"1","page":5},{"text":"خِبري. قاله (^١): أصحابنا (^٢)، وغيرهم (^٣).\nقال الإمام (^٤) أحمد رحمه الله تعالى: «الدَّالُّ الله، والدليل القرآن، والمُبَيِّن الرسول، والمُستَدِلُّ أولو العلم هذه قواعد الإسلام» (^٥).\nوقيل يُزاد في الحد: إلى العلم بالمطلوب، فتُخرَّج الأمارة، وجزم به في «الواضح» (^٦)، وذكره الآمدي: قول الأصوليين، وأنَّ الأول: قول الفُقهاء (^٧).\nوقيل: قولان فصاعدا عنهما (^٨) قول آخر (^٩). (وقيل) (^١٠): يستلزم لنفسه، فتُخرَّج الأمارة (^١١).\n_________\n(^١) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «عند».\n(^٢) انظر: الإيضاح (١٠٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ¬١٩)، التحبير (١/ ١٩٧).\n(^٣) كابن الحاجب، وابن السبكي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٣)، جمع الجوامع (٢١٦).\n(^٤) «الإمام»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٥) أخرجه - بنحوه - بسنده أبو يعلى في «العدة». انظر: العدة (١/ ١٣٤ - ١٣٥). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ¬١٩)، التحبير (١/ ٢٠٨).\n(^٦) انظر: الواضح (١/¬٢٨ - ٢٩).\n(^٧) انظر: الإحكام (١/ ١٤٥ - ١٤٧).\n(^٨) في (أ): «عنها».\n(^٩) هذا حد الدليل عند المنطقيين. انظر: شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ١٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٠)، التحبير (١/ ١٩٩).\n(^١٠) ضُرِبَ عليها في (د).\n(^١١) انظر حكاية هذا الحد في مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٠ - ٢١)، التحبير (١/ ٢٠٠).","vol":"1","page":6},{"text":"والنظر (^١): الفكر الذي يُطلب به علم، أو ظن (^٢).\nوالعلم يُحدُّ عند: أصحابنا. قال (^٣) في «العدة» (^٤) و«التمهيد» (^٥): [هو] (^٦) معرفة المعلوم على ما [هو به] (^٧). والأصح: صفة توجب تمييزا (^٨) لا يحتمل النقيض (^٩). فيدخل إدراك الحواس كالأشعري (^١٠)، وإلا زيد في الأمور المعنوية.\nوقيل: لا يُحدُّ. قال أبو المعالي: لِعُسره. قال: لكن يُميز ببحث، وتقسيم، ومثال (^١١). وقال صاحب «المحصول»: لأنه (^١٢) ضروري من\n_________\n(^١) في (د): «والظن».\n(^٢) عرفه بهذا: الباقلاني، وابن الحاجب، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي. انظر: التلخيص (١/ ١٢٢ - ١٢٣)، الإحكام (١/ ١٤٨ - ١٤٩)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٤)، جمع الجوامع (٢١٧)، البحر المحيط (١/¬٤٢)، التحبير (١/ ٢١١).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج). وفي (الأصل): «وقال». وفي (د): «فقال».\n(^٤) انظر: العدة (١/ ٧٦ - ٧٧).\n(^٥) انظر: التمهيد (١/¬٣٦).\n(^٦) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٧) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ): «كان عليه».\n(^٨) في (ب): «تميزا».\n(^٩) اختاره الآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح.\nانظر: الإحكام (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٦).\n(^١٠) انظر: الإحكام (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦).\n(^١١) انظر: البرهان (١/ ٧٧، ١/ ١٠٠).\n(^١٢) في (أ): «لا أنه».","vol":"1","page":7},{"text":"وجهين. أحدهما: أنَّ غير العلم لا يُعلم إلا بالعلم (^١)، فلو عُلِمَ العلم بغيره كان دورا (^٢). الثاني (^٣): أنَّ كل أحد يعلم وجوده ضرورة (^٤).\nوعلم الله قديم، ليس ضروريا ولا نظريا: وفاقا (^٥).\nولا يوصف سبحانه بأنه عارف، ذكره بعضهم إجماعا (^٦)، ووصفه الكرامية (^٧) بذلك. (^٨). وعلم المخلوق مُحدَث، ضروري ونظري: وفَاقًا (^٩) (^١٠).\nفالضروري: ما عُلِمَ من غير نظر، والمطلوب (^١١): بخلافه. ذكره في: «العدة» (^١٢)،\n_________\n(^١) في (هـ): «به».\n(^٢) الدور هو: التعريف بما لا يُعرف إلا بعد معرفة المطلوب. انظر: تقريب الوصول (٩٨). وانظر: التعريفات (١١٠)، الكليات (٣٧٢)، شرح عبد الوهاب على الرسالة الولدية (٧٦)، آداب البحث والمناظرة (٦٢ - ٦٣).\n(^٣) في (ج): «والثاني».\n(^٤) انظر: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين (٦٩).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٢)، التحبير (١/ ٢٣٦).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٥)، التحبير (١/ ٢٣٧).\n(^٧) فرقة تنتسب لأبي عبد الله محمد بن كَرَّام، قال عنه الذهبي: «الشيخ الضال المجسم»، وكان مرجئا جعل الإيمان قولا بلا معرفة قلب. انظر: الفرق بين الفرق (١٨٩)، التبصير في الدين (١١١)، الملل والنحل (١/ ١٢٤)، الأنساب (١٠/ ٣٧٤)، تاريخ الإسلام (١٩/ ٣١٠).\n(^٨) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د): «بها».\n(^٩) «وفاقا»: ليست في (ب).\n(^١٠) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٢)، التحبير (١/ ٢٤١).\n(^١١) المراد ب «المطلوب»: العلم النظري. انظر: المستصفى (١/¬٤٦ - ٤٧)، روضة الناظر (١/ ٦٧ - ٦٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(^١٢) المذكور في «العدة» قوله: «فأما الضروري فحده: كل علم محدث، لا يجوز ورود الشك=","vol":"1","page":8},{"text":"و«التمهيد» (^١).\nوالذكر الحُكْمِي (^٢): إما أن يحتمل مُتَعَلَّقُه (^٣) النقيض بوجه، أو لا. والثاني: العلم والأول: إما أن يحتمل النقيض عند الذاكر (^٤) لو قَدَّرَه، أو لا. والثاني: الاعتقاد. فإن طابق فصحيح، وإلا ففاسد. والأول: إما أن يحتمل النقيض وهو راجح، أو لا. والراجح: الظن، والمرجوح الوهم، والمساوي: الشك. وقد عُلم بذلك حدودها.\nوالعقل بعض العلوم الضرورية عند الجمهور (^٥). قال الإمام (^٦) أحمد ﵀: «العقل غريزة» (^٧). يعني: غير مكتسب، قاله: القاضي (^٨).\n_________\n= عليه، ويلزم نفس المخلوق. أو ما لا يمكنه معه الخروج عنه، والانفصال منه … وأما المكتسب فحده: كل علم يجوز ورود الشك عليه. وقد قيل: ما وقع عن نظر واستدلال».\nانظر: العدة (١/ ٨٠، ١/ ٨٢)\n(^١) انظر: التمهيد (١/¬٤٢ - ٤٣).\n(^٢) الذكر الحكمي: هو الكلام الخبري، تخيَّله أو لفظ به. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٤ - ٣٥)، التحبير (١/ ٢٤٨ - ٢٥١).\n(^٣) أي: النسبة الواقعة بين طرفي الخبر في الذهن. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي. (١/ ٩٧)\n(^٤) في (أ): «الذكر»\n(^٥) انظر: العدة (١/ ٨٥)، الواضح (١/¬٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٥)، التحبير (١/ ٢٥٥،.١/ ٢٥٧)\n(^٦) «الإمام»: ليست في (أ) و(ب) و(ج)\n(^٧) انظر: العدة (١/ ٨٥ - ٨٦)، المسودة (٢/ ٩٧٨)، الصفدية (٢/ ٣٣١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٦)، التحبير (١/ ٢٥٥، ١/ ٢٥٨).\n(^٨) انظر: العدة (١/ ٨٦).","vol":"1","page":9},{"text":"وذهب بعض الناس إلى: أنه اكتساب (^١)، وبعضهم: أنه كلُّ العلوم الضرورية (^٢)، وبعضهم: أنه جوهر بسيط (^٣)، وبعضهم: أنه مادة وطبيعة (^٤).\nوالعقل يختلف، فعَقْلُ بعض الناس (^٥) أكثر من بعض. قاله: أصحابنا (^٦).\nوخالف: ابن عقيل (^٧)، … ... … ... … ... … .\n_________\n(^١) حُكي هذا القول عن بعض الفلاسفة. انظر: العُدّة (١/ ٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٠٥)، التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١).\n(^٢) عزاه المرداوي للمتكلمين. انظر: التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١). وانظر حكاية هذا القول دون نسبة في: العدة (١/ ٨٧)، التمهيد (١/¬٤٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨).\n(^٣) الجوهر عبارة عن المتحيز، وهو قسمان: بسيط - ويسمى بالجوهر الفرد -، ومركب وهو الجسم. فأما الجوهر الفرد: فعبارة عن جوهر لا يقبل التجزؤ لا بالفعل ولا بالقوة. وأما الجسم: فعبارة عن المؤتلف عن جوهرين فردين فصاعدًا.\nانظر: المبين (١٠٩ - ١١٠). وانظر: الحدود الكلامية (١٠٦ - ١٠٧)، معالم أصول الدين (١٥).\nونسب الطوفي القول بأن العقل جوهر بسيط للحكماء والفلاسفة. انظر: درء القول القبيح (٧٠، ٧٢). وانظر حكاية هذا القول دون نسبة في: التقريب والإرشاد [الصغير] (٩٩)، العدة (١/ ٨٦)، التلخيص (١/ ١٠٩)، الواضح (١/ ¬٩)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٧٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨). وانظر: التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١).\n(^٤) الطبيعة: عبارة عن القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبعي. انظر: التعريفات (١٣٥).\nوانظر حكاية القول بأن العقل مادة وطبيعة دون نسبة في: التقريب والإرشاد [الصغير] (٩٩)، العدة (١/ ٨٦)، الواضح (١/ ¬٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨). وانظر: التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١).\n(^٥) «الناس»: ليست في (ب).\n(^٦) انظر: العدة (١/ ٩٤)، التمهيد (١/ ٥٢)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٧٢)، المسودة (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨)، التحبير (١/ ٢٦٦).\n(^٧) انظر: الواضح (١/¬١٢).","vol":"1","page":10},{"text":"والمعتزلة (^١)، والأشعرية (^٢).\nومحله القلب عند أصحابنا (^٣)، والأشعرية (^٤)، وحُكي عن الأطباء (^٥)، حتى قال ابن الأعرابي (^٦) (^٧)، وغيره: العقل (^٨) القلب، والقلب العقل. وأشهر الروايتين (^٩) عن أحمد رحمه الله تعالى: هو في الدماغ (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: العدة (١/ ٩٤)، التمهيد (١/ ٥٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨)، التحبير (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨).\n(^٢) ومنهم الباقلاني، والجويني. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (١٠١)، التلخيص (١/ ١١٤).\n(^٣) ومنهم: أبو الحسن التميمي، وأبو يعلى، وابن الفراء، وابن عقيل. انظر: العدة (١/ ٨٩)، التمهيد (١/¬٤٨)، الواضح (١/¬١٣)، المسودة (٢/ ٩٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤٠)، التحبير (١/ ٢٦٢).\n(^٤) ومنهم: الباجي - وذكره: قول أهل السنة من المتكلمين، والرازي. انظر: الحدود للباجي (٣٤)، إحكام الفصول (١/ ٢٨٣)، تفسير الفخر الرازي (١٢/ ٢٣٨، ٢٣/¬٤٦، ٢٤/ ١٦٦ - ١٦٧).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤٠)، التحبير (١/ ٢٦٢، ١/ ٢٦٦).\n- وحكى في «التمهيد» عن جماعة من الأطباء: أنه في الرأس. انظر: التمهيد (١/¬٤٨).\n(^٦) هو أبو عبد الله محمد بن زياد، من أكابر أئمة اللغة، نحوي حافظ للأيام والأنساب، وراوية لأشعار القبائل، ومن مصنفاته: النوادر، والأنواء، وتاريخ القبائل، ومعاني الشعر، وتوفي سنة (٢٣١).\nانظر: تاريخ مدينة السلام (٣/ ٢٠١)، نزهة الألباء (١١٩)، المنتظم (١١/ ١٧٢)، معجم الأدباء (٦/ ٢٥٣٠)\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤١)، التحبير (١/ ٢٦٣).\n(^٨) «العقل»: ليست في (د).\n(^٩) في (أ): «الروايتان».\n(^١٠) انظر: العدة (١/ ٨٩ - ٩٠)، التمهيد (١/¬٤٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤١)، التحبير (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥).","vol":"1","page":11},{"text":"ومن لطف الله تعالى إحداث الموضوعات اللغوية؛ لتعبر عما في الضمير، وهي أفيد من الإشارة والمثال (^١)، وأيسر.\nفلنتكلم (على حدها) (^٢)، وأقسامها، وابتداء وضعها، وطريق معرفتها (^٣).\nالحد (^٤): كلُّ لفظ وُضِعَ لمعنى (^٥). أقسامها: مفرد، ومركب.\nالمفرد: اللفظ بكلمة واحدة (^٦). وقيل: ما وضع لمعنى، ولا جزء له يدل فيه (^٧). والمركب بخلافه فيهما (^٨). فنحو «بَعْلَبَكَ»: مركب على الأول، لا الثاني. ونحو «يضرب»: بالعكس. ويلزمهم (^٩) أن نحو «ضارب»\n_________\n(^١) المثال: هو أن يجعل لما في الضمير شكلا. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٢٨).\n(^٢) في (أ): «عن أحدها».\n(^٣) في (أ): «بتعريفها».\n(^٤) أي حد الموضوعات اللغوية. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٨٢ - ١٨٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/¬١٢٩).\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤٩)، جمع الجوامع (٢٤٦).\n(^٦) هذا باصطلاح أهل اللغة والنحاة. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٠)، بيان المختصر (١/ ١٥٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٥٠).\n(^٧) هذا باصطلاح المنطقيين. انظر: المبين (٧٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٠)، بيان المختصر (١/ ١٥٢)، شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ٤٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٥٠)، التعريفات (٢٤٠).\n(^٨) فالمركب على الاصطلاح الأول - اصطلاح أهل اللغة والنحاة: اللفظ بأكثر من كلمة. وعلى الاصطلاح الثاني - اصطلاح المنطقيين -: ما وضع لمعنى وله جزء يدل فيه. انظر: المبين (٧٠)، رفع الحاجب (١/ ٣٥١)، التعريفات (٢٢٣).\n(^٩) أي: يلزم القائلين بالتفسير الثاني، وهم المنطقيون. انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٤)، =","vol":"1","page":12},{"text":"و(مُخْرَج) - مِمَّا لا يَنْحَصِر -: مُرَكَّب.\nوينقسم المفرد إلى: اسم، وفعل، وحرف.\nودلالته اللفظية: في كمال معناها: دلالة مطابقة. وفي بعض معناها: دلالة تضمُّن، كدلالة البيت على الجدران.\nوغير اللفظية: دلالة التزام، كدلالته على الباني.\nولم يشترط الأصوليون في كون اللازم ذهنيا، واشترطه المنطقيون (^١).\nوالمركب: جملة، وغير جملة. فالجملة: ما وُضِعَ لإفادة نسبة (^٢) (^٣).\nولا يتأتى إلا في: اسمين، أو فعل واسم. ولا يرد: «حوان ناطق»، و«كاتب» في «زيد كاتب»؛ لأنها لم توضع لإفادة نسبة.\nوللمفرد - باعتبار: وحدته، ووحدة مدلوله، وتعددهما - أربعة أقسام:\nفالأول (^٤): إن اشترك في مفهومه كثيرون؛ فهو الكلي (^٥). فإن تفاوت\n_________\n= شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٣٤).\n(^١) انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٥٧)، التحبير (١/ ٣١٩ - ٣٢٠).\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «نسبة خارجية».\n(^٣) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٥١)، التحبير (١/ ٣٠٣).\n- والمراد بالنسبة: إسناد أحد جزأي المركب إلى الآخر بحيث يصح السكوت عليه. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٤). وانظر: التحبير (١/ ٣٠٣).\n(^٤) وهو ما اتحد لفظه، ومعناه. انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٨)، تحفة المسؤول (١/ ٣٠٠).\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢)، العقد المنظوم (١/ ١٤٥).","vol":"1","page":13},{"text":"- كالوجود (^١) للخالق والمخلوق -؛ فمُشَكِّك (^٢). وإلا؛ فمتواطئ (^٣).\nوإن لم يشترك (^٤)، فجزئي (^٥). ويُقال للنوع: (جزئي أيضا) (^٦) (^٧)، وللكلي: ذاتي (^٨)، وعَرَضي (^٩).\n_________\n(^١) في (د): «كالموجود».\n(^٢) انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٣١١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢).\nوهو بكسر الكاف على أنه اسم فاعل؛ لكونه يشكّك الناظر هل هو متواطئ، أو مشترك؛ لمشابهته كلا منهما. أما مشابهته للمتواطئ فلتساوي أفراده في حصول معناه لها، وأما مشابهته للمشترك: فلتفاوت أفراده في مفهومه. وجوز صفي الدين الهندي فتح الكاف على أنه اسم مفعول؛ لكون الناظر يتشكك فيه في ذلك. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٨)، نهاية الوصول (١/ ١٣٨)، بيان المختصر (١/ ١٥٨)، الغيث الهامع (١/ ٣٥٥)، التحبير (١/ ٣٣٣).\n(^٣) انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٣١١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢).\n(^٤) في (ب): «يشرك».\n(^٥) هذا هو الجزئي الحقيقي، وهو الذي يمنع نفس تصوره الشركة فيه، نحو: «هذا الشيء»، و«زيد» المشار إليه.\nانظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٣٠٢)، العقد المنظوم (١/ ١٤٥ - ١٤٦)، شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٦).\n(^٦) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «أيضا جزئي».\n(^٧) هذا هو الجزئي الإضافي؛ لأن جزئيته بالإضافة إلى كونه داخلا تحت كلي. وهو أعم من الجزئي الحقيقي؛ لأن الحقيقي خاص بالشخص المعين، والإضافي يصدق على الشخص؛ لاندراجه تحت كلي، وعلى الأنواع والأجناس المتوسطة كالإنسان والحيوان؛ فإنهما مندرجان تحت كلي الذي هو الجسم النامي.\nانظر: العقد المنظوم (١/ ١٤٦)، شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٦).\n(^٨) الذاتي: هو الذي يدخل في حقيقة جزئياته، كالحيوان بالنسبة للإنسان والفرس.\nانظر: بيان المختصر (١/ ١٥٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٦)، التحبير (١/ ٣٣٣)\n(^٩) العرضي: هو الذي يخرج عن حقيقة الشيء، كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان.","vol":"1","page":14},{"text":"الثاني من الأربعة: مُقابِلُه (^١)، [مُتَبايِنة] (^٢) (^٣).\n(الثالث: إن كان حقيقة للمتعدّد؛ فمُشْتَرك. وإلا، فحقيقة ومجاز) (^٤).\nالرابع: مُترادِفة (^٥).\nوكلُّها: مشتق، وغير مشتق، (صفة (^٦)، وغير) (^٧) صفة.\nمَسْأَلَة: المشترك واقع عند: أصحابنا (^٨)، والحنفية (^٩)، والشافعية (^١٠).\n_________\nانظر: بيان المختصر (١/ ١٥٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٧)، التحبير (١/ ٣٣٣)\n(^١) أي: مقابل القسم الأول.\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «مباينة».\n(^٣) وهي: الألفاظ المتعددة الدالة على معان متعددة.\nانظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح (١٠٦). وانظر: المحصول (١ / ¬١ / ¬٣١٢)، روضة الناظر (١/ ٩٩)، شرح تنقيح الفصول (٣٢)، التحبير (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠).\n(^٤) ليست في (أ).\n(^٥) وهي: الألفاظ المتعددة الدالة على معنى واحد. انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح (١٠٦).\nوانظر: المحصول (١/¬١/¬٣١٢، ١/¬١/¬٣٤٧)، روضة الناظر (١/ ٩٨)، شرح تنقيح الفصول (٣٢)، شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ٢١٩).\n(^٦) أي: أمارة قائمة بذات الموصوف. انظر: الحدود الأنيقة (٣٦). وانظر: بيان المختصر (١/ ١٦٠)\n(^٧) طمس في (أ).\n(^٨) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٠)، التحبير (١/ ٣٤٨).\n(^٩) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٧٦ - ٧٨)، أصول السرخسي (١/ ١٢٦)، ميزان الأصول\n(٣٣٨)، البديع (١/ ١٦٦)، التقرير والتحبير (١/ ١٧٦).\n(^١٠) منهم: أبو إسحاق الشيرازي والجويني، والغزالي، والرازي، والآمدي، والبيضاوي، =","vol":"1","page":15},{"text":"ومنع منه (^١): ابن الباقلاني (^٢)، وثعلب (^٣) (^٤)، والأَبْهَرِي (^٥) (^٦)،\n_________\nوصفي الدين الهندي، وابن السبكي.\nانظر: شرح اللمع (١/ ٤٥٦)، البرهان (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، المستصفى (٢/¬٣٦)، المحصول (١/¬١/¬٣٦٣)، الإحكام (١/ ١٧٦)، منهاج الوصول (٨٧)، نهاية الوصول (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، جمع الجوامع (٢٥٥).\n(^١) في (ا) «منهم»\n(^٢) انظر نسبة هذا القول للباقلاني في: المسودة (٢/ ٩٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٠)، التحبير (١/ ٣٥٢، ١/ ٣٥٤).\n- أما ما في «المستصفى»، و«التحقيق والبيان»: فيدل على عدم منع الباقلاني من وقوع الاشتراك.\nانظر: المستصفى (٢/ ١٤١ - ١٤٢)، التحقيق والبيان (١/ ٩١٠).\n(^٣) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، ولد سنة (٢٠٠)، وابتدأ النظر في العربية سنة (٢١٦)، وكان ثقة مشهورا بالحفظ ومعرفة الغريب ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ومن مصنفاته: معاني الشعر، واختلاف النحويين، والمجالس، وتوفي سنة (٢٩١).\nانظر: نزهة الألباء (١٧٣)، إنباه الرواة (١/ ١٧٣)، بغية الوعاة (١/ ٣٩٦).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٠)، جمع الجوامع (٢٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣).\n(^٥) هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي الأبهري المالكي، ولد قبل سنة (٢٩٠)، جمع بين القراءات وعلو الإسناد والفقه، وعنه انتشر مذهب مالك في البلاد، وتفقه عليه العدد العظيم، ومن مصنفاته: شرح مختصر عبد الله بن عبد الحكم - شَرَحَ الكبير والصغير -، والرد على المزني، والأصول، وإجماع أهل المدينة، وتوفي سنة (٣٧٥).\nانظر: طبقات الفقهاء (١٦٧)، ترتيب المدارك (٦/ ١٨٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٢)، الديباج المذهب (٢/ ٢٠٦).\n(^٦) انظر: جمع الجوامع (٢٥٥ - ٢٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٢).","vol":"1","page":16},{"text":"والبلخي (^١) (^٢).\nومنع منه بعضهم في القرآن (^٣)، وبعضهم في الحديث أيضا (^٤).\nقال بعض أصحابنا ولا يجب في اللغة (^٥)، وقيل: بلى (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: المترادف واقع عند أصحابنا (^٧)، والحنفية (^٨)،\n_________\n(^١) هو أبو زيد أحمد بن سهل البلخي، أديب بارع في صناعة الكلام، وذكر ياقوت: أنه يسلك في مصنفاته طريق الفلاسفة إلا إنه بأهل الأدب أشبه، ومن مصنفاته: شرائع الأديان، وأقسام العلوم، وأسامي الأشياء، وتوفي سنة (٣٢٢).\nانظر: الفهرست (١٥٣)، معجم الأدباء (١/ ٢٧٤)، الوافي بالوفيات (٦/ ٢٥١)، لسان الميزان (١/ ٤٧٩)\n(^٢) انظر: جمع الجوامع (٢٥٥ - ٢٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٢).\n(^٣) حكي هذا القول عن ابن داود الظاهري، وغيره. انظر: البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٥٣)، التحبير (١/ ٣٥٥).\n(^٤) قال في «التحبير»: «ولعلهم المانعون في القرآن؛ لأن الشبهة في ذلك واحدة». وجزم بذلك ابن السبكي في «الإبهاج»، ونقل قول صفي الدين الهندي، وغيره: بأنه لا قائل\nبالفصل، أما صنيعه في جمع الجوامع؛ فيدل على الفصل كصنيع المصنف. انظر: نهاية الوصول (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، الإبهاج (٣/ ٦٤٦ - ٦٤٧)، جمع الجوامع (٢٥٦)، التحبير (١/ ٣٥٦).\n(^٥) حكى ذلك ابن مفلح عن بعض الحنابلة، ومثله في «التحبير». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦١)، التحبير (١/ ٣٥٦).\n(^٦) انظر حكاية القول بالوجوب دون نسبة لمعين في: المحصول (١/¬١/¬٣٦٠)، منهاج الوصول (٨٦)، نهاية الوصول (١/ ٢١٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦١)، جمع الجوامع (٢٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٦).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٥)، التحبير (١/ ٣٥٨).\n(^٨) انظر: البديع (١/ ١٧٠)، التقرير والتحبير (١/ ١٦٩ - ١٧٠).","vol":"1","page":17},{"text":"والشافعية (^١). خلافا لثعلب (^٢)، وابن فارس (^٣) (^٤): مطلقا (^٥). وللإمام (^٦): في الأسماء الشرعية (^٧).\nوالجدُّ و(^٨) المحدود، ونحو «عطشان نطشان»؛ غير مترادفين على الأصح (^٩).\n_________\n(^١) ومنهم: الآمدي، والبيضاوي، وابن السبكي، والزركشي، ومال إليه: صفي الدين الهندي. انظر: الإحكام (١/ ١٨٧ - ١٩٢)، منهاج الوصول (٨٥)، نهاية الوصول (١/ ١٩٩)، جمع الجوامع (٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٠٥).\n(^٢) انظر: الصاحبي (١١٥)، جمع الجوامع (٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٠٥)، التحبير (١/ ٣٦٢).\n(^٣) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني، المعروف بالرازي، أديب ومن أئمة اللغة، بصير بمذهب مالك، وقد كان شافعيا أول أمره، ومذهبه في النحو على طريقة الكوفيين، وكان من رؤوس أهل السنة، وتخرج به أئمة، ومن مصنفاته: المجمل في اللغة، وفقه اللغة، وخلق الإنسان، واختلاف النحويين، وتوفي سنة (٣٩٥). انظر: نزهة الألباء (٢٣٥)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٠٣)، بغية الوعاة (١/ ٣٥٢).\n(^٤) انظر: الصاحبي (١١٤)، جمع الجوامع (٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٠٥)، التحبير (١/ ٣٦٢).\n(^٥) «مطلقا»: ليست في (ب).\n(^٦) المراد بالإمام هنا: الإمام فخر الدين الرازي. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٦١).\n(^٧) انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٤٩ - ٣٥٠، ١/¬١/¬٤٣٨ - ٤٣٩).\n(^٨) «و»: ليست في (أ).\n(^٩) هنا مسألتان فيما يشبه المترادف، وهل هو منه؟ الأولى في الحد والمحدود. واختار عدم الترادف فيها الرازي، وابن الحاجب، وابن مفلح، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي.\nانظر: المحصول (١/¬١/¬٣٤٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، أصول الفقه=","vol":"1","page":18},{"text":"وَيَقُوم كُلُّ مُرادِف (^١) مقام الآخر إن لم يكن تُعبَّد بلفظه (^٢). خلافا للإمام: مُطلقا (^٣).\nوللبيضاوي (^٤) (^٥)، والهندي (^٦)، وغيرهما (^٧): إذا كانا من لغتين.\nمَسْأَلَةٌ: الحقيقة اللفظ المستعمل في وضع أول (^٨). وهي لغوية، وعُرفية، وشرعية - كالأسد، والدابة، والصلاة -.\n_________\n= لابن مفلح (١/ ٦٦)، جمع الجوامع (٢٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١١٣)، التحبير (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\nالثانية في التابع على زنة متبوعه.\nواختار عدم الترادف فيها: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وصفي الدين الهندي، وابن مفلح، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي.\nانظر: المحصول (١/¬١/¬٣٤٨)، الإحكام (١/ ١٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، نهاية الوصول (١/¬١/¬٢٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٦)، جمع الجوامع (٢٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١١٤)، التحبير (١/ ٣٦٧ - ٣٦٩).\n(^١) في (أ) و(د): «مترادف».\n(^٢) واختاره أيضا ابن السبكي، والمرداوي.\nانظر: جمع الجوامع (٢٥٥)، التحبير (١/ ٣٧٨ - ٣٨٠).\n(^٣) المراد بالإمام هنا: الإمام الرازي. انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٥٢ - ٣٥٣). وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٦١، ١/ ١٦٣).\n(^٤) في (أ): «والبيضاوي».\n(^٥) انظر: منهاج الوصول (٨٥).\n(^٦) انظر: نهاية الوصول (١/ ٢٠٤).\n(^٧) في (ب): «وغيرها».\n(^٨) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٢)، مختصر الروضة (١٠٠)، جمع الجوامع (٢٥٨).","vol":"1","page":19},{"text":"والمجاز اللفظ المستعمل في غير وضع أول [على وجه يصح] (^١) (^٢).\nولا بُدَّ من العلاقة (^٣)، وقد تكون: بالشكل - كالإنسان للصورة ـ، أو في صفة ظاهرة - كالأسد على الشجاع، لا على الأبخر (^٤)؛ لخفائها ـ، أو لأنه كان [عليها] (^٥) - كالعبد على العتيق ـ، أو آيل - كالخمر للعصير ـ، أو للمجاورة - نحو (^٦): جرى الميزاب (^٧) -.\nولا يُشترط النقل في الآحاد على الأصح (^٨).\nواللفظ قبل استعماله ليس حقيقة ولا مجازا.\nويُعرف المجاز بوجوه: بصحة النفي - كقولك للبليد (^٩): ليس بحمار - عكس الحقيقة (^١٠)، وبعدم اطراده … ... …\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٢) انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٣)، مختصر الروضة (١٠٣).\n(^٣) هذا الشرط متفق عليه. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ٢٤٦).\n(^٤) الأبخر: هو نَتِن رائحة الفم. انظر: الصحاح (٢/ ٥٨٦)، لسان العرب (١/ ٢٢٠)، المصباح المنير (٣٧)، القاموس المحيط (١/ ٣٦٦).\n(^٥) كذا في (د).\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «مثل».\n(^٧) الميزاب: ما يسيل منه الماء من موضع عال. انظر: عمدة القاري (٧/¬٣١)، التوشيح (٣/ ٩١٢). وانظر: لسان العرب (١/ ٧٠).\n(^٨) اختاره ابن الحاجب، وبعض الحنابلة كالطوفي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٥)، مختصر الروضة (١٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٧٥).\n(^٩) في (د): «البليد».\n(^١٠) أي: إن الحقيقة لا يصح نفيها في نفس الأمر. انظر: رفع الحاجب (١/ ٣٧٨).","vol":"1","page":20},{"text":"ولا عكس (^١)، وبجمعه على خلاف جمع الحقيقة - «كأمور» جمع «أمر» للفعل وامتناع «أوامر» - ولا عكس (^٢)، وبالتزام تقييده - مثل: ﴿جَنَاحَ الذُّلِ﴾ [الإسراء: ٢٤]، و«نَارَ الحربِ» (^٣) ـ، وبتوقفه على المسمى الآخر - مثل: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]-.\nوالحقيقة لا تستلزم المجاز. وبالعكس: الأصح الاستلزام (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: و(^٥) المجاز واقع (^٦)\n_________\n(^١) أي: لا يدل اطراد اللفظ في مدلوله على الحقيقة. وقرّر بوجه آخر: أي ليس كل مجاز غير\nمطرد.\nانظر: تحفة المسؤول (١/ ٣٣٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٨٩).\n(^٢) أي: ولا يلزم أن تكون الحقيقة ما كان جمعه غير مختلف. ويحتمل: ولا عكس لهذه العلامة، أي: ليس كل مجاز يجمع على خلاف جمع الحقيقة. فالمجاز قد لا يجمع بخلاف جمع الحقيقة؛ لأن الحمار بمعنى البليد يجمع على حمر وأحمرة كالحقيقة. انظر: تحفة المسؤول (١/ ٣٤٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٩٠).\n(^٣) كما في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ﴾ [المائدة: ٦٤].\n(^٤) أي: إن المجاز يستلزم الحقيقة. واختاره ابن فورك، والقاضي عبد الجبار، والقاضي عبد الوهاب في «الملخص»، وأبو الحسين البصري، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والغزالي، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن برهان في «الأوسط»، والرازي، وابن قدامة، والطوفي، وبعض الحنفية. وخالف الآمدي، وعزاه ابن الساعاتي للمحققين.\nانظر: المعتمد (١/¬٣٥)، شرح اللمع (١/ ١٧٥)، قواطع الأدلة (٢/ ٨٤)، المستصفى (٢/¬٢٦)، التمهيد (١/ ٨٧، ٢/ ٢٧٢)، الواضح (١/ ٦٨، ٤/¬١ /¬٢٣)، المحصول (١/¬١/¬٤٧٩)، روضة الناظر (٢/ ٥٥٦)، الإحكام (١/ ٢١٤)، البديع (١/ ١٧٨ - ١٧٩)، مختصر الروضة (١٠٦)، البحر المحيط (٢/ ٢٢٣).\n(^٥) «و»: ليست في (ج).\n(^٦) وهذا قول الأكثر. انظر: المعتمد (١/¬٢٩)، التمهيد (١/ ٧٨، ٢/ ٢٦٤)، الإحكام (١/ ٢٤١).","vol":"1","page":21},{"text":"خلافا للأستاذ (^١) (^٢) (^٣)، وأبي العباس (^٤)، وغيرهما. وعلى الأول: المجاز أغلب وقوعا (^٥). قال ابن جني (^٦): أكثر اللغة مجاز (^٧).\nقال أبو العباس: «المشهور أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ» (^٨).\nوهو في القرآن عند: أكثر أصحابنا (^٩)،\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج): «للأستاد».\n(^٢) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفرايني الشافعي، برع في الكلام والأصول والفروع، وجمع أشتات العلوم، وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة، ودرس فيها وحدث، ومن مصنفاته الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين، ومسائل الدور، وتعليقة في أصول الفقه، وتوفي سنة (٤١٨). انظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٣١٢)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٥٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥٦)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (١/ ٣٦٧).\n(^٣) انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٩٧)، الإحكام (١/ ٢٤١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٤).\n(^٤) انظر: الإيمان (٧٣) - (٧٦)، مجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٠٠ - ٤٩٧) وعلى وجه الخصوص (٢٠/ ٤٥٢، ٢٠/ ٤٨٥).\n(^٥) وذهب أكثر العلماء إلى أن المجاز ليس بأغلب في اللغة من الحقيقة، واختاره الرازي، وابن السبكي، والمرداوي. خلافا لابن جني. انظر: المحصول (١/¬١/¬٤٦٨)، جمع الجوامع (٢٦٢)، التحبير (٢/ ٤٥٩).\n(^٦) هو أبو الفتح عثمان بن جِنّي النحوي اللغوي، من أحذق أهل الأدب، وأعلمهم بالنحو والتصريف، وهو بالتصريف أعلم، ولد قبل سنة (٣٣٠)، وصحب أبا علي الفارسي أربعين سنة، ومن مصنفاته: الخصائص، والمنصف، وسر الصناعة، واللمع، وتوفي سنة (٣٩٢). انظر: نزهة الألباء (٢٤٤)، معجم الأدباء (٤/ ١٥٨٥)، إنباه الرواة (٢/ ٣٣٥)، بغية الوعاة (٢/ ١٣٢).\n(^٧) انظر: الخصائص (٢/ ٤٤٧).\n(^٨) انظر: الإيمان (٧٣).\n(^٩) ومنهم: ابن أبي موسى، وأبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة، والطوفي،","vol":"1","page":22},{"text":"وغيرهم (^١). قال إمامنا في قوله تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ﴾ [الحجر: ٩]: «هذا من مجاز اللغة» (^٢). وأَوَّلَه أبو العباس على الجائز في اللغة (^٣). ومنع منه بعض الظاهرية (^٤)، وابن حامد (^٥)، وحكاه الفخر إسماعيل (^٦) رواية (^٧)، وحكاه\n_________\n= وابن مفلح، وهو ظاهر اختيار غلام الخلال. انظر: العدة (٢/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠ - ٨٦، ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الواضح (٤/¬١/¬١٩ - ٢٠، ¬٤/¬١/ ٥٠٨)، روضة الناظر (١/ ٢٧٢)، مختصر الروضة (١٢٣)، المسودة (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣ - ١٠٥)، التحبير (٢/ ٤٦٠)، شرح غاية السول (١١٧).\n(^١) وهذا هو قول الجمهور. انظر: المعتمد (٣٠/¬١)، العدة (١/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠، ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الواضح (٤/¬١/¬٥٠٨)، المحصول (١/¬١/¬٤٦٢)، الإحكام (١/ ٢٤٥)، المسودة (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\n(^٢) قاله في «الرد على الزنادقة والجهمية» في قوله تعالى: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [الشعراء: ١٥]. انظر: الرد على الزنادقة والجهمية (١٩٣). وانظر: العدة (٢/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠، ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الواضح (٤/¬١ / ¬١٩)، المسودة (١/ ٣٦٧)، الإيمان (٧٤)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٣٦٨)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٧). وانظر: الإيمان (٧٥).\n(^٤) ومنهم: داود، وابنه أبو بكر. انظر: شرح اللمع (١/ ١٦٩)، المحصول (١/¬١/¬٤٦٢)، الإيمان (٧٤). وانظر: المعتمد (١/¬٣٠)، العدة (٢/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠، ٢/ ٢٦٦)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٠٠)، الإحكام (١/ ٢٤٥).\n(^٥) انظر: المسودة (١/ ٣٦٨)، الإيمان (٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣).\n(^٦) هو فخر الدين أبو محمد إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الحنبلي، واشتهر تعريفه بغلام ابن المَنِّي، ولد سنة (٥٤٩)، وقرأ الفقه والخلاف على شيخه أبي الفتح بن المَنِّي، وسمع الحديث منه ومن غيره، وبرع في علم الفقه والخلاف والأصلين والنظر والجدل، ومن مصنفاته: التعليقة، والمفردات، وجَنَّة الناظر وجُنَّة المناظر وهو في الجدل، وتوفي سنة (٦١٠). انظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٣/ ١٤٠)، المقصد الأرشد (١/ ٢٦٨)، المنهج الأحمد (٤/ ٩٧).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣ - ١٠٤).","vol":"1","page":23},{"text":"أبو الفضل التميمي (^١) عن أصحابنا (^٢). وحُكي عن ابن داود (^٣): مَنْعُه في الحديث أيضا (^٤).\nوقد يكون المجاز في الإسناد (^٥)، خلافا لقوم (^٦). وفي الأفعال والحروف، وفاقا: لابن عبد السلام (^٧)،\n_________\n(^١) هو عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي، ولد سنة (٣٤١)، وحدث عن أبي بكر النجاد، وأحمد بن كامل وغيرهما، وكانت له يد في علوم كثيرة، وكتب في عقيدة الإمام أحمد - وهو مطبوع مع طبقات الحنابلة تحقيق الفقي، ومفردا باسم اعتقاد الإمام المنبل تحقيق أبي المنذر النقاش -، وتوفي سنة (٤١٠).\nانظر: تاريخ مدينة السلام (١٢/ ٢٦٥)، طبقات الحنابلة (٣/ ٣٢٥)، مجموع الفتاوى (٦/ ٥٣)، المقصد الأرشد (٢/ ١٤٣)، المنهج الأحمد (٢/ ٣٢١).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٣٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣). وانظر: الإيمان (٧٤)\n(^٣) هو أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف، كان عالما أديبا، فقيها مناظرا، شاعرا فصيحا، جلس للفتيا، وناظر ابن سريج، وكان يجتهد ولا يقلد أحدا، ومن مصنفاته: كتاب الزهرة، والإعذار والإنذار، والتقصي في الفقه، والوصول إلى معرفة الأصول، وتوفي سنة (٢٩٧).\nانظر: تاريخ مدينة السلام (٣/ ١٥٨)، المنتظم (١٣/ ٩٨)، معجم الأدباء (٦/ ٢٥٢٧)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٠٩).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٩). وانظر: المحصول (١/¬١/¬٤٦٢).\n(^٥) وهو أن يسند الفعل إلى غير من صدر عنه لضرب من التأويل.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٠٥). وانظر: التلخيص للقزويني (٤٥ - ٤٦).\n(^٦) أنكر المجاز في الإسناد: السكاكي، وهو عنده من قبيل الاستعارة بالكناية. وأنكره أيضا: ابن الحاجب.\nانظر: مفتاح العلوم (٤٠٠ - ٤٠١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٨).\n(^٧) انظر: مجاز القرآن (٤٦).","vol":"1","page":24},{"text":"والنَّقْشُواني (^١) (^٢). ومَنَعَ الإمام الحرف مطلقا (^٣)، والفعل [و] (^٤) المشتق إلا بالتبع (^٥).\nولا يكون في الأعلام قاله: ابن عقيل في «الواضح» (^٦). خلافا للغزالي في مُتَلمَّح الصفة (^٧).\nويجوز الاستدلال بالمجاز ذكره: القاضي (^٨)، و(ابن عقيل (^٩)، وابن\n_________\n(^١) هو نجم الدين أحمد بن أبي بكر بن محمد النَّقْشُواني، أو النَّخْجُواني، عالم بالطب من حكماء زمانه، وكان متقدما في علوم الأوائل، تولى المناصب ثم انقطع في داره يأتي الناس إليه فيها، وكان شديد الميل لمذهب التناسخ، وله مؤاخذات على منطق الإشارات، وصنف: تلخيص المحصول، وحل شكول القانون، وقد كان حيا قبل سنة (٦٥١).\nانظر: تاريخ مختصر الدول (٤٧٦)، معجم المؤلفين (١/ ١١٢)، مقدمة تحقيق تلخيص المحصول (٢٤ - ٣٧).\n(^٢) انظر: تلخيص المحصول (٢٥٧ - ٢٦٠).\n(^٣) انظر: المحصول (١/¬١/¬٤٥٥).\n(^٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٥) أي: إن الفعل لا يدخله المجاز ما لم يدخل المجاز في مصدره، وكذلك المشتق لا يتطرق إليه المجاز ما لم يتطرق إلى المشتق منه. انظر: المحصول (١/¬١/¬٤٥٥ - ٤٥٦).\n(^٦) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٣ - ٢٤). وهو قول الجمهور. انظر: الضياء اللامع (١/ ٤٦٥).\n(^٧) انظر: المستصفى (٢/¬٢٦).\n(^٨) انظر: العدة (٢/ ٧٠١).\n(^٩) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٥١٩).","vol":"1","page":25},{"text":"الزَّاغُونِي (^١) (^٢) (^٣).\nولا يُقَاسُ على المَجازِ، فلا يُقال: «سَلُّ البِساطِ»، ذَكَره ابن عَقيل (^٤). وذَكَر ابنُ الزَّاغُوني فيه خِلافا عن بعضِ أصْحابِنا، بِناءً على ثُبوتِ اللُّغةِ قياسًا (^٥).\nمَسْأَلَة: إذا دار اللَّفظُ بين المَجازِ والاشتراكِ؛ فالمَجازُ أولى. ذَكَره: بعضُ أصْحابِنا (^٦)، وغيرُهم (^٧).\nوفي تعارضِ الحقيقةِ المَرْجوحةِ والمجازِ الرَّاجحِ؛ أقوالٌ. ثالثُها (^٨):\n_________\n(^١) هو أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن السَّرِي الزاغوني، هذا ما ذكره ابن الجوزي وابن شافع، وفي نسبه اختلاف، ولد سنة (٤٥٥)، وهو أحد أعيان الحنابلة، كان متفننا في علوم شتى من أصول وفروع وحديث ووعظ، وصنف في ذلك كله، ومن مصنفاته: الإقناع وهو في الفقه، والإيضاح في أصول الدين، وغرر البيان في أصول الفقه، وتوفي سنة (٥٢٧). انظر: المنتظم (١٧/ ٢٧٨)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٥)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٤٠١)، المنهج الأحمد (٣/ ١٠٩).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٣٧٩).\n(^٣) ليست في (ب) و(ج). وفي (د): «وغيره».\n(^٤) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٥). وانظر: الواضح (٤/¬١/ ٥١٩ - ٥٢٠).\n(^٥) انظر: المسودة (١/ ٣٨٠).\n(^٦) قال به: ابن مفلح، وذكره عن بعض الحنابلة، وغيرهم. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٨٦، ٤/ ١٥٩٦). وانظر: تحرير المنقول (٣٥١)، شرح غاية السول (١٢٢).\n(^٧) كابن الحاجب، والقرافي، والبيضاوي، وابن السبكي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٠، ٢/ ١٢٨٨)، شرح تنقيح الفصول (١٠٠)، منهاج الوصول (٩٩)، جمع الجوامع (٢٦٣).\n(^٨) والقول الأول: تقديم الحقيقة. وقال به: أبو حنيفة.","vol":"1","page":26},{"text":"مُجْمَل (^١).\nواللفظ لحقيقته حتى يقوم دليل المجاز.\nمَسْأَلَةٌ: الحقيقة الشرعية (^٢) واقعة عندنا (^٣). وقيل: لا شرعية بل اللغوية باقية، وزيدت شروطا (^٤)؛ فهي حقيقة لغوية، ومجاز شرعي.\nمَسْأَلَةٌ: في القرآن المُعَرَّب (^٥) عند ابن الزَّاغوني (^٦)، … ... … .\n_________\n= والقول الثاني: تقديم المجاز. وقال به ابن حمدان، وابن قاضي الجبل، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والقرافي.\nانظر: شرح تنقيح الفصول (٩٧ - ٩٨)، البديع (١/ ٢٠٩)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ١٣٦ - ١٣٧)، التنقيح (١/ ١٤٠)، التقرير والتحبير (٢/¬٣٧)، التحبير (٢/ ٤٧٨ - ٤٨٠).\n(^١) واختاره الرازي، والبيضاوي، وابن السبكي. انظر: المعالم (١/ ١٨٧)، منهاج الوصول (٩٧)، جمع الجوامع (٢٦٨).\n(^٢) الحقيقة الشرعية: هي اللفظة التي استفيد وضعها للمعنى من جهة الشرع، سواء كان المعنى واللفظ معلومين عند أهل اللغة أو لا، لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى، أو كان أحدهما معلوما والآخر مجهولا.\nانظر: المحصول (١/ ¬١/ ٤١٤)، الإبهاج (٣/ ٧٠٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٢١). وانظر: العدة (١/ ١٨٩).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١ /¬٤٣)، روضة الناظر (٢/ ٥٥٠ - ٥٥٢)، مختصر الروضة (١٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٨٧).\n(^٤) قال به: الباقلاني، وأبو يعلى، وأبو الفرج المقدسي، ومجد الدين بن تيمية. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢١٣، ٢١٧ - ٢١٨)، العدة (١/ ١٨٩ - ١٩٠)، التبصرة في أصول الدين (٣٩)، المسودة (٢/ ٩٨٧).\n(^٥) المعرب: لفظ وضعه غير العرب لمعنى، ثم استعملته العرب بناء على ذلك الوضع.\nانظر: حاشية الجرجاني على شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ٦٠٩).\n(^٦) انظر: المسودة (١/ ٣٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٤)، التحبير (٢/ ٤٦٦، ٤٦٨).","vol":"1","page":27},{"text":"والمقدسي (^١). ونفاه الأكثر (^٢).\nمَسْأَلَة: المشتق: فرع وافق أصلا - وهو (^٣): الاسم عند البصريين، وعند الكوفيين الفعل (^٤) - بحروفه الأصول ومعناه (^٥) كـ «خَفَقَ» من «الخَفَقَان». فيخرج: ما وافق بمعناه كـ «حَبَسَ» و«مَنْعِ»، وما وافق بحروفه كـ «ذَهَبِ» و«ذَهَابِ».\nوالاشتقاق الأصغر: اتفاق القولين في الحروف وترتيبها. والأوسط: في الحروف. و[الأكبر] (^٦): اتفاق القولين في جنس الحروف، كاتفاقهما في حروف الحلق (^٧).\n_________\n(^١) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٧٦).\n(^٢) انظر: العدة (٣/ ٧٠٧)، التلخيص (١/ ٢١٧)، الواضح (٤/¬١/ ٥٢١)، إيضاح المحصول (١٥٧)، الإحكام (١/ ٢٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٧)، نهاية الوصول (٢/ ٣٣٥).\n(^٣) أي: الأصل.\n(^٤) انظر: الإنصاف لابن الأنباري (١٩٢)، التبيين (١٤٣)، ائتلاف النصرة (١١١).\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٣)، البديع (١/ ٢١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٦)، التحبير (٢/ ٥٥٥).\n(^٦) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «والأكثر».\n(^٧) تابع المصنف ابن مفلح في تقسيمه وتسميته للأقسام، ونبه ابن أمير الحاج إلى أنها تسمى أيضا: صغيرا وكبيرا وأكبر، وهو أشهر، وقد تسمى: أصغر وصغيرا وأكبر. وقسم ابن جني الاشتقاق إلى القسمين الأولين، ولم يذكر الثالث، وسماهما بالأصغر والأكبر، والصغير والكبير. وقد سَبَقَ ابن جني إلى القول بالاشتقاق الأكبر، وأنكره عليه ابن عصفور.\nانظر: الخصائص (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، الممتع في التصريف (١/¬٤٠)، مجموع الفتاوى (١٧/ ٢٣٢)، شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ٦١١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٨)، حاشية التفتازاني على شرح العضد (١/ ٦١٣)، التقرير والتحبير (١/ ٨٩).","vol":"1","page":28},{"text":"وقد يَطَّرد المشتق (^١) (^٢) - كاسم الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة بهما ـ، وقد يختص - كالقارورة، والدَّبَرَان (^٣)\nمَسْأَلَة: إطلاق الاسم المشتق:\nقبل وجود الصفة المشتق منها مجاز. ذكره جماعة: إجماعا (^٤). والمراد: إذا أريد الفعل. فإن (^٥) أريدت الصفة المشبهة بالفاعل - كقولهم: سيف قطوع، ونحوه - فقال القاضي (^٦)، (وغيره) (^٧): هو حقيقة؛ (لعدم صحة النفي. وقيل: مجاز (^٨).\nفأما (^٩) أسماء الله تعالى وصفاته فقديمة، وهي حقيقة) (^١٠) عند إمامنا، وأصحابه، وجمهور أهل السنة (^١١).\n_________\n(^١) «المشتق»: ليست في (ب).\n(^٢) أي: لا يختص به شخص دون شخص بل هو مطرد في جميع الأشخاص. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٣٨).\n(^٣) الدبران: نجم يَدْبُر الثريا. أي: يتبعها. انظر: المحكم (١٠/¬٣٥)، لسان العرب (٢/ ١٣٢٠).\n(^٤) انظر حكايته عن جماعة دون تعيين في المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٨ - ١١٩)، التحبير (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠).\n(^٥) في (هـ): «فأما إذا». وفي حاشيتها: «فإن أريدت».\n(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التحبير (٢/ ٥٥٩).\n(^٧) ليست في (ب).\n(^٨) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩).\n(^٩) في (الأصل) و(أ) و(د): «مسألة: فأما».\n(^١٠) ليست في (د).\n(^١١) انظر نسبة القول للإمام أحمد وأصحابه وجمهور أهل السنة في المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التحبير (٢/ ٥٦١).","vol":"1","page":29},{"text":"وحال وجود الصفة: حقيقة إجماعا (^١)، والمراد: حال التلبس لا النطق (^٢). قاله: القاضي (^٣)، وأبو الطيب (^٤) (^٥).\nوبعد انقضاء الصفة: حقيقة (^٦)، أو مجاز (^٧)، أو حقيقة إن لم يُمكن (^٨).\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التمهيد للأسنوي (١٢٧)، التقرير والتحبير (١/ ٩٤)، التحبير (٢/ ٥٦٤).\n(^٢) قال المرداوي متعقبا المصنف: «قلت: وفيه نظر؛ لأن محل الإجماع في كونه حقيقة حال وجود الصفة، وهو الضرب مثلا، فقوله: «المراد حال التلبس لا النطق» غير سديد؛ لأن حالة النطق غير داخلة في المسألة حتى يبين المراد، بل ولا يوجد صفة لمجرد النطق، فالصواب حذف ذلك. انظر: التحبير (٢/ ٥٦٤).\n(^٣) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٤).\n(^٤) هو القاضي طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي، ولد سنة (٣٤٨)، وكان عارفا بالأصول والفروع محققا، واستوطن بغداد ودرس وأفتى وأفاد، وعنه أخذ العراقيون العلم وحملوا المذهب، وكان من أخص تلامذته به أبو إسحاق الشيرازي، وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة، ومن مصنفاته: التعليق، والمجرد، وشرح الفروع، وتوفي سنة (٤٥٠). انظر: طبقات الفقهاء (١٢٧)، طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٤٩١)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٦٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٥/¬١٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٣٥).\n(^٥) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٤)، البحر المحيط (٢/ ٩٣).\n(^٦) قال به: بعض الحنابلة - كابن حمدان، وحكي عن الأكثر، وعن ابن سينا، وأبي هاشم الجبائي، وتكلم أبو عبد الله الأصفهاني في صحة نسبة القول لهما. انظر: الكاشف عن المحصول (٢/ ٨٩ - ٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التقرير والتحبير (١/ ٩٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٤٢)، التحبير (٢/ ٥٦٥، ٢/ ٥٦٧).\n(^٧) قال به: أبو يعلى في «العدة»، وابن عقيل، والرازي، وتابعوه، وكذا الحنفية. انظر: العدة (٤/ ١٠٦٨)، الحاصل من المحصول (٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، التحصيل (١/ ٢٠٥)، الكاشف عن المحصول (٢/ ٨٩)، منهاج الوصول (٨٣)، المسودة (٢/ ٩٩٤ - ٩٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٠)، التحبير (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٧)، فواتح الرحموت (١/ ١٥٥).\n(^٨) في (أ): «يكن».","vol":"1","page":30},{"text":"بقاء المعنى (^١) - كالمصادر السيالة (^٢) - أقوال.\nوقيل: إن طرأ على المحل وصف وجودي يناقض الأول؛ لم يُسمَّ بالأوّل إجماعا (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: شرط المشتق: صدق أصله (^٤). خلافا لأبـ لأبي علي (^٥) (^٦)، وابنه (^٧) (^٨). فإنهما قالا بعالمية الله دون علمه،\n_________\n(^١) قال به: أبو الخطاب. انظر: المسودة (٢/ ٩٩٣ - ٩٩٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٠).\n(^٢) المصادر السيالة: هي التي يمتنع وجود معانيها في الواقع، وذلك لأن أجزاء معانيها لا تجتمع في الوجود معا؛ لأن الجزء اللاحق لا يوجد إلا بانعدام السابق، وإذا امتنع اجتماع الشيء في الواقع؛ امتنع وجوده فيه.\nانظر: بيان المختصر (١/ ٢٤٩). وانظر: التقرير والتحبير (١/ ٩٧).\n(^٣) هذا بيان لمحل الخلاف عند بعضهم - كالأسنوي ـ، حيث جعلوا الخلاف فيما إذا لم يطرأ على المحل ما يناقضه\nانظر: التمهيد للأسنوي (١٢٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٤٣)، التحبير (٢/ ٥٧١).\n(^٤) انظر: منهاج الوصول (٨٢).\n(^٥) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، شيخ المعتزلة، ولد سنة (٢٣٥)، كان متوسعا في العلم، وهو الذي سهّل علم الكلام، وأخذ عنه الأشعري فن الكلام ثم نابذه، ومن مصنفاته: الأصول، والنهي عن المنكر، والاجتهاد، وتوفي سنة (٣٠٣). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٨٧)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٨٣)، البداية والنهاية (١٤/ ٧٩٨)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٨٠).\n(^٦) انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٢٧ - ٣٢٨)، منهاج الوصول (٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٢).\n(^٧) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، من كبار المعتزلة، وإليه تُنسب البهشَمِيَّة منهم، ولد سنة (٢٤٧)، وأخذ عن والده، وبلغ مبلغا كبيرا في الكلام، وله علم بالنحو، ومن مصنفاته الجامع الكبير، والجامع الصغير، والعرض، والمسائل العسكرية، وتوفي سنة (٣٢١). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٣٠٤)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٣)، البداية والنهاية (١٥/ ٧٥)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٩٤).\n(^٨) انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٢٧ - ٣٢٨)، منهاج الوصول (٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح=","vol":"1","page":31},{"text":"وعللاها به (^١) فينا (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: لا يُشتق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره (^٣). خلافا: للمعتزلة (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: الأبيض، ونحوه من المشتق: يدل على ذات متصفة بالبياض، لا على خصوص من جسم وغيره. بدليل: صحة الأبيض جسم (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: تَثْبُتُ اللغة قياسا عند أكثر أصحابنا (^٦). ونفاه أبو الخطاب (^٧)، وأكثر الحنفية (^٨). وللشافعية قولان و(^٩) اختلفوا\n_________\n= (١/ ١٢٢).\n(^١) في (د): «بنا».\n(^٢) أي: عللا العالمية فينا بالعلم.\nانظر: الإبهاج (٣/ ٥٨٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٤٤).\n(^٣) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٧).\n(^٤) انظر: المحصول (١/¬١ /¬٣٤١ - ٣٤٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٣).\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٨).\n(^٦) انظر: الواضح (٤ /¬١ /¬٢٦)، المسودة (٢/ ٧٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٤)، التحبير (٢/ ٥٨٧، ٢/ ٥٨٩)\n(^٧) انظر: التمهيد (٣/ ٤٥٥).\n(^٨) ومنهم: الجصاص، والسرخسي، وابن الساعاتي، وصدر الشريعة، وابن الهمام، وقال ابن أمير الحاج: هو قول عامة الحنفية. انظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ١٠٩)، أصول السرخسي (٢/ ١٥٦)، البديع (١/ ٢٢٤)، التنقيح (٢/ ١٢٢)، التقرير والتحبير (١/ ٧٨).\n(^٩) «و»: ليست في (ب).","vol":"1","page":32},{"text":"في الراجح (^١)، وللنحاة قولان اجتهادا (^٢).\nوالإجماع على منعه في: الأعلام، والألقاب. قاله: ابن عقيل (^٣)، وغيره (^٤). (وكذا) (^٥) مثل: إنسان، ورَجُل، ورَفْعُ الفاعل (^٦).\nومحل الخلاف الاسم الموضوع لمُسَمّى مستلزم لمعنى في محله وجودا وعدما - كالخمر للنبيذ؛ لتخمير العقل، والسارق للنباش؛ للأخذ (^٧) خُفْيَة (^٨)، والزاني للائط (^٩)؛ للوطء المحرم -.\n_________\n(^١) قال بثبوت اللغة قياسا منهم: ابن سريج، وابن أبي هريرة، وأبو إسحاق الشيرازي، والرازي. ونفاه: الجويني، والغزالي، وابن برهان، والآمدي. انظر: اللمع (٩١، ٢٤٧)، البرهان (١/ ١٣١ - ١٣٢)، المستصفى (٢/¬١٢)، الوصول إلى الأصول (١/ ١١٠)، المحصول (٢/¬٢/¬٤٥٧)، الإحكام (١/ ٢٧٢ - ٢٧٤)، نهاية الوصول (١/ ١٨٠ - ١٨١).\n(^٢) انظر: الإحكام (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، نهاية الوصول (١/ ١٨٠ - ١٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٥)، التحبير (٢/ ٥٨٧، ٢/ ٥٩١).\n(^٣) انظر: الواضح (٤ /¬١ /¬٢٦).\n(^٤) كالآمدي، والطوفي. انظر: الإحكام (١/ ٢٧٣)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٧٦). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٥ - ١٢٦)، التحبير (٢/ ٥٨٧، ٢/ ٥٩٦).\n(^٥) ليست في (أ).\n(^٦) أي ما عُلم تعميمه للأفراد: بالنقل - كإنسان، ورجل، أو بالاستقراء - كرفع الفاعل ـ؛ ليس محلا للخلاف، فإذا أُطلق على واحد (رجل) ولم يُسمع من العرب إطلاقه عليه، أو رفع فاعل لم يسمع من العرب رفعه؛ فذلك لتناول لفظ «رجل» لذلك الواحد بالنقل، ورُفع الفاعل لعلمنا بالاستقراء أن الرفع وضع لكل فاعل. وليس ذلك إثباتا بالقياس.\nانظر: بيان المختصر (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، رفع الحاجب (١/ ٤٢٦).\n(^٧) في (د): «وللأخذ».\n(^٨) في (أ): «حقيقة».\n(^٩) في (أ): «الائط».","vol":"1","page":33},{"text":"مَسَائِلُ الحُرُوفِ: «الواو» لمطلق الجمع - لا لترتيب، ولا معية\nعند: الأكثر (^١). وكلام أصحابنا يدل على أنَّ الجمع المعيَّة (^٢).\nوذكر في «التمهيد» (^٣)، وغيره: ما يدل على أنه إجماع أهل اللغة؛ لإجماعهم أنها في الأسماء المختلفة كـ «واو الجمع» و«ياء التثنية» في المتماثلة. واحتج به ابن عقيل (^٤) وغيره. وفيه نظر\nوقال الحلواني (^٥) (^٦)\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (١/ ٢٨٩)، مرصاد الإفهام (١/ ٣٩٩)، نهاية الوصول (٢/ ٤٠١)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٠)، التحبير (٢/ ٦٠٠). وممن اختار هذا القول: الجويني، وابن هشام، وعزاه ابن الحاجب للمحققين.\nانظر: البرهان (١/ ١٣٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٢)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥١ -\n٣٥٢)\n(^٢) انظر: ا لعدة (١/ ١٩٤)، الواضح (٤/¬١/¬٣٥٧ - ٣٥٨)، المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣١).\n(^٣) انظر: التمهيد (١/ ١٠٤).\n(^٤) احتج ابن عقيل لكون الواو للجمع لا الترتيب بأن الواو تدخل في الاسمين المختلفين، مثل: زيد وعمرو، بدلا من التثنية في الاسمين المتفقين، مثل: الزيدين، حيث لم تمكن التثنية مع الاختلاف، وأمكنت مع الاتفاق. ولم يحتج ابن عقيل بالإجماع، ولا بكون الواو في الأسماء المختلفة؛ كواو الجمع في الأسماء المتماثلة. انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٨)\n(^٥) هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفتح محمد بن علي بن محمد الحلواني الحنبلي، ولد سنة (٤٩٠)، وتفقه على أبيه، وأبي الخطاب، وبرع في الفقه وأصوله، ومن مصنفاته: تفسير القرآن، وكتاب التبصرة وهو في الفقه، وكتاب الهداية وهو في أصول الفقه، وتوفي سنة (٥٤٦). انظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٢/¬٣٩)، المنهج الأحمد (٣/ ١٤٣)، شذرات الذهب (٦/ ٢٣٧).\n(^٦) قاله الحلواني في كتاب «الهداية» له. انظر: المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٣٢)، التحبير (٢/ ٦٠٦).","vol":"1","page":34},{"text":"وثعلب (^١) من أصحابنا، وغيرهما من النحاة (^٢)، والشافعية (^٣): إنها للترتيب.\nوقال أبو بكر (^٤): إن كان كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه شرطا في صحة الآخر - كآية الوضوء (^٥) -؛ فللترتيب، وإلا فلا (^٦).\nو«الفاء» للترتيب، وللتعقيب (^٧) في كل شيء بحسبه (^٨) (^٩).\n_________\n(^١) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٧)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨ - ١٥٩)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٣)، التحبير (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧).\n(^٢) كغلام، ثعلب، وقطرب، وعلي بن عيسى الربعي، وهو قول الكوفيين.\nانظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٧)، رصف المباني (٤٧٤)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨ - ١٥٩)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٣ - ١٣٤)، التحبير (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٨).\n(^٣) حكاه عن بعض الشافعية: أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني. انظر: شرح اللمع (١/ ٥٣٧)، قواطع الأدلة (١/¬٥٠).\n(^٤) هو أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، المعروف بغلام الخلال، ولد سنة (٢٨٥)، كان فقيها من بحور العلم، وحدث عن جماعة منهم موسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وروى عنه أبو إسحاق بن شاقلا، وابن بطة، وابن حامد، وغيرهم، ومن مصنفاته: تفسير القرآن، والشافي، وزاد المسافر، وتوفي سنة (٣٦٣).\nانظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢١٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٤٣)، المقصد الأرشد (٢/ ١٢٦)\n(^٥) وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].\n(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٤).\n(^٧) في (أ): «والتعقيب».\n(^٨) وَرَدَ بعدها في نسخة من حاشية (الأصل): «وحتى للغاية وفي ترتيبها خلاف».\n(^٩) انظر: رصف المباني (٤٤٠)، الجنى الداني (٦١ - ٦٢)، مغني اللبيب (٢/ ٤٧٦،\n٢/ ٤٧٩)","vol":"1","page":35},{"text":"و«من» لابتداء الغاية حقيقة عند: أصحابنا (^١)، وأكثر النحاة (^٢). وقيل: حقيقة في التبعيض (^٣). وقاله: ابن عقيل (^٤). وقيل: في التبيين (^٥).\nو«إلى» لانتهاء الغاية. وابتداء الغاية داخل، لا ما بعدها في الأصح (^٦).\nوفاقا: لمالك (^٧)، والشافعي (^٨) (^٩). وقال أبو بكر: إن كانت الغاية من جنس المحدود - كالمرافق - دَخَلَتْ، وإلا فلا (^١٠). وحكاه (^١١) القاضي عن: أهل اللغة (^١٢).\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٠)، التحبير (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨).\n(^٢) قال به منهم المبرد، والأخفش الصغير، وابن السراج، والزمخشري، والسهيلي.\nانظر: المقتضب (١/ ١٨٢)، الأصول في النحو (١/ ٤٠٩)، المفصل (٢٨٨)، التذييل والتكميل (١١/ ١٢٢ - ١٢٣). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٠)، التحبير (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨).\n(^٣) في (أ): «للتبعيض».\n(^٤) انظر: الواضح (١/ ٥٩، ٤/¬٣٦٠/¬١).\n(^٥) قال به: البيضاوي. انظر: منهاج الوصول (١٠٢).\n(^٦) واختاره: أبو يعلى، وابن عقيل، ومجد الدين بن تيمية، وصححه المرداوي. وصححه أيضا: ابن هشام.\nانظر: العدة (١/ ٢٠٣)، الواضح (١/ ٦٠ - ٦١)، المسودة (٢/ ٦٩١)، مغني اللبيب (١/ ٤٩٠)، التحبير (٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧).\n(^٧) وقال به من المالكية الباقلاني، والباجي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٢٩)، إحكام الفصول (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n(^٨) في (أ): «والشافعية».\n(^٩) وقال به من الشافعية: أبو إسحاق الشيرازي. انظر: شرح اللمع (١/ ٥٣٧).\n(^١٠) ذكره في الوضوء من «التنبيه». انظر: المسودة (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٠ - ١٤١)، التحبير (٢/ ٦٣٨).\n(^١١) في نسخة من حاشية (الأصل): «ذكره». وفي (د): «ذكره» بدون «و» قبلها.\n(^١٢) انظر حكاية القول دون نسبته لمعين في شرح الوافية (٣٨١ - ٣٨٢)، الجنى الداني =","vol":"1","page":36},{"text":"و«على» للاستعلاء (^١). وهي للإيجاب قاله: أصحابنا (^٢)، وغيرهم (^٣).\nو«في» للظرف (^٤). قال بعض أصحابنا (^٥): حتى في ﴿وَ(^٦) لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، كقول البصريين (^٧). وأكثر أصحابنا: بمعنى «على» (^٨)، كقول الكوفيين (^٩). قال بعض أصحابنا: وللتعليل (^١٠) - نحو: ﴿لَّمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨]-. وللسببية (^١١) - نحو: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها» (^١٢)،\n_________\n(٣٨٥)، شرح التسهيل لناظر الجيش (٦/ ٢٩١٥). وانظر حكاية القاضي له في: المسودة (٢/ ٦٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١).\n(^١) انظر: مغني اللبيب (٢/ ٣٧٢).\n(^٢) ومنهم: أبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن مفلح. انظر: العدة (١/ ٢٠٣)، التمهيد (١/ ١١٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١)، التحبير (٢/ ٦٤٠).\n(^٣) ومنهم: صفي الدين الهندي. انظر: نهاية الوصول (٢/ ٤٤٧).\n(^٤) انظر: مغني اللبيب (٢/ ٥١٣).\n(^٥) قال به: أبو البقاء العكبري، وعلله بكون الجذع مكانًا للمصلوب ومحتو عليه.\nانظر: التبيان في إعراب القرآن (٢/ ٨٩٧). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١ - ١٤٢).\n(^٦) «و»: ليست في (أ).\n(^٧) انظر: الجنى الداني (٢٥٢ - ٢٥٣).\n(^٨) ومنهم: أبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل. انظر: العدة (١/ ٢٠٨)، التمهيد (١/ ١١٧)، الواضح (١/ ٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢)، التحبير (٢/ ٦٤٧).\n(^٩) انظر: التصريح (٢/¬١٤).\n(^١٠) انظر: مغني اللبيب (٢/ ٥١٤).\n(^١١) قال به القرافي، وحكاه الرازي عن بعض الفقهاء ولم يسمهم.\nانظر: شرح تنقيح الفصول (٨٧)، المحصول (١/¬١/¬٥٢٩). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢).\n(^١٢) أخرجه البخاري (٣/ ١١٢) برقم (٢٣٦٥). ومسلم (٧/¬٤٣) برقم (٢٢٤٢). عن عبد الله بن عمر.","vol":"1","page":37},{"text":"وَضَعَّفَهُ بعضهم؛ لعدم ذكره لغة (^١).\nوذكر أصحابنا والنحاة «لِلّام» أقساما (^٢). وفي «التمهيد»: هي حقيقة في الملك، لا يُعدل عنه إلا بدليل (^٣).\nمَسْأَلَة: ليس بَينَ اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية (^٤) عند الأكثر (^٥).\nخلافا لعباد بن سليمان المعتزلي (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) هذا قول الرازي في «المحصُول»، والبيضاوي في «مرصاد الإفهام». انظر: المحصول (١/¬١/¬٥٢٩)، مرصاد الإفهام (١/ ٤٠٧).\n(^٢) من أقسامها: الملك كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، والتعليل كقولنا: «العقوبة للتأديب»، والعاقبة كقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنَا﴾ [القصص: ٨]. انظر: العدة (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، التمهيد (١/ ١١٣ - ١١٤)، رصف المباني (٢٩٤، ٢٩٩ - ٣٠١)، الجنى الداني (٩٦ - ٩٨)، مغني اللبيب (٣/ ١٥٣، ٣/ ١٥٥، ٣/ ١٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤).\n(^٣) انظر: التمهيد (١/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٤) في (د): «طبعية».\n(^٥) انظر: المسودة (٢/ ٩٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢)، التحبير (٢/ ٦٩٢).\n(^٦) هو أبو سهل عباد بن سليمان بن علي الصيمري، من كبار المعتزلة، ولكنه يخالفهم في أشياء، ويختص بأشياء اخترعها لنفسه، وهو من أصحاب هشام الفوطي، وكانت بينه وبين عبد الله بن سعيد بن كلاب مناظرة، وكان في أيام المأمون، ومن مصنفاته: كتاب الأبواب، وقد نقضه أبو هاشم الجبائي، وكتاب الإنكار أن يخلق الناس أفعالهم، وكتاب تثبيت دلالة الأعراض. انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٨٥)، الفهرست (٢١٥)، لسان الميزان (٤/ ٣٨٩)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٧٧).\n(^٧) انظر: المحصول (١/¬١/¬٢٤٣ - ٢٤٤)، نهاية الوصول (١/ ٧٥)، المسودة (٢/ ٩٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢).","vol":"1","page":38},{"text":"مَسْأَلَةٌ: مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى - بإلهام (^١)، أو وحي، أو كلام - عند أبي الفرج المقدسي (^٢)، وصاحب «الروضة» (^٣)، وغيرهما (^٤).\nالبَهْشَمِيَّة (^٥): وضعها (^٦) البشر - واحد، أو جماعة - (^٧). الأستاذ: القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف، وغيره محتمل (^٨). ابن عقيل: بعضها توقيف، وبعضها اصطلاح، وذَكَرَه عن المحققين، وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى، وأبطل القول بسبقه له (^٩).\n_________\n(^١) الإلهام شيء يُلقى في الرُّوع. انظر: مجمل اللغة (٧٩٧)، لسان العرب (٥/ ٤٠٨٩).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٣)، التحبير (٢/ ٦٩٨).\n(^٣) قال في ابن قدامة: «الأشبه أنها توقيفية». وهذا لا يفيد الجزم، وإنما يفيد التغليب. انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٤٥).\n(^٤) كالأشعري، وابن فورك، وابن قاضي الجبل. انظر: المحصول (١/¬١/¬٢٤٤)، الإحكام (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٩)، منهاج الوصول (٧٨)، نهاية الوصول (١/ ٧٨)، التحبير (٢/ ٦٩٨).\n(^٥) طائفة من معتزلة البصرة ينتمون إلى أبي هاشم الجبائي. وقد سبقت ترجمة أبي هاشم الجبائي في (ص/ ٣١).\nانظر: الفرق بين الفرق (٣٨)، الملل والنحل (١/ ٩٠)، الأنساب (٢/ ٣٤٦)، البداية\nوالنهاية (١٥/ ٧٥).\n(^٦) في (أ): «ووضعها».\n(^٧) هكذا نسبته لهم في: المحصول (١/¬١/¬٢٤٤)، الإحكام (١/ ٣١٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٩).\nوفي «التذكرة لابن متويه»: إن قول أبي هاشم: ابتداء اللغات لا يكون إلا بالمواضعة، ثم\nيحصل التوقيف بعد.\nانظر: التذكرة لابن متويه (٣٩٦).\n(^٨) انظر: البرهان (١/ ١٣٠)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٢١)، الإحكام (١/ ٣١٩)، جمع\nالجوامع (٢٤٩).\n(^٩) الذي ظهر لي من كلام ابن عقيل: تجويز كون الاصطلاح بعد خطابه تعالى، ولم يظهر لي من كلامه منع سبق الاصطلاح، ولا إبطال القول به، وإنما أبطل القول باشتراط سبق=","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>الأحكام</span>\nلا حاكم إلا الله، فالعقل لا يُحسّن ولا يُقبّح، ولا يوجب ولا يُحرّم عند أكثر أصحابنا (^١). وقال أبو الحسن التميمي (^٢): العقل يُحسّن ويُقبح، ويوجب ويُحرّم (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: فعل الله تعالى وأمره لعلَّة وحكمة يُنكره كثير من أصحابنا (^٤)، والمالكية،\n_________\n= الاصطلاح. انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣ - ٧).\n(^١) وإليه ذهب: أبو يعلى، وابن عقيل، والطوفي. انظر: العدة (٢/ ٤٢٢)، الواضح (١/¬١٢)، درء القول القبيح (٦٨)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٠٢ - ٤٠٩). وانظر: التمهيد (٤/ ٢٧١)، المسودة (٢/ ٨٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٥٠).\n(^٢) هو أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي، ولد سنة (٣١٧)، صحب أبا القاسم الخرقي، وأبا بكر عبد العزيز، وصحبه القاضيان ابن أبي موسى، وابن هرمز، وصنف في الأصول والفروع والفرائض، وتوفي سنة (٣٧١).\nانظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢٤٦)، المقصد الأرشد (٢/ ١٢٧).\n(^٣) انظر: العدة (٤/ ١٢٥٧)، الواضح (١/¬١٢)، المسودة (٢/ ٨٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٥٣)\n- وصوب الشيخ الإسلام بن تيمية، وابن القيم القول الوسط، وهو: إثبات الحسن والقبح عقلا، ونفي التعذيب على ذلك إلا بعد بعثة الرسل، وهذا ما ذهب إليه أهل السنة من السلف. انظر: مجموع الفتاوى (٨٤٣٤) - (٤٣٥)، مفتاح دار السعادة (٢/ ٤٠٢)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (٧٨).\n(^٤) كأبي يعلى، وابن عقيل، وابن الزاغوني، وذكر شيخ الإسلام عنهم في «منهاج السنة» القول=","vol":"1","page":40},{"text":"والشافعية (^١)، وقاله: الجهمية (^٢) (^٣)، والأشعرية (^٤)، والظاهرية (^٥).\nويثبته: آخرون من أصحابنا (^٦)، وغيرهم (^٧)، وذكره بعضهم إجماع السلف (^٨).\n_________\n= بالإثبات أيضا.\nانظر: العدة (٢/ ٤٢١)، الواضح (٤/¬٢/¬٣٥٠)، منهاج السنة (١/ ١٤٢ - ١٤٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٥٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٠١)، التحبير (٢/ ٧٤٩).\n(^١) ممن تابع الأشعري منهم، ومن المالكية. انظر: مجموع الفتاوى (١٦/ ١٣٠)، الصفدية (٢/ ٣٣١).\n(^٢) هم أصحاب جهم بن صفوان، وهو قائل بالجبر، والاضطرار للأعمال، منكر للاستطاعات كلها، وله غيرها من الطوام. انظر: الفرق بين الفرق (١٨٦)، التبصير في الدين (١٠٧)، الملل والنحل (١/ ٩٧).\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى (١٤/ ١٨٣، ١٦/ ١٣٠)، الصفدية (٢/ ٣٣٠)، منهاج السنة (١/ ١٤١ - ١٤٢).\n(^٤) انظر: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين (١٤٨ - ١٤٩)، غاية المرام (٢٢٤)، شرح المقاصد (٤/ ٢٩٦)، شرح المواقف (٨/ ٢٢٤).\n(^٥) انظر: الإحكام لابن حزم (٨/ ٧٧).\n(^٦) أثبته منهم: شيخ الإسلام بن تيمية، والطوفي، وابن القيم، وابن قاضي الجبل. انظر: درء القول القبيح (٩٨)، مجموع الفتاوى (١٦/ ١٣٠)، الصفدية (٢/ ٣٣١)، شفاء العليل (٣٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٥١)، التحبير (٢/ ٧٥٠ - ٧٥١).\n(^٧) نسبه شيخ الإسلام بن تيمية: لطوائف من أصحاب الأئمة الأربعة، وطوائف من أهل الكلام - من المعتزلة، والكرامية، والمرجئة -، وأكثر أهل الحديث والتصوف وأهل التفسير، وأكثر قدماء الفلاسفة.\nانظر: مجوع الفتاوى (٨/ ٨٨ - ٨٩)، الصفدية (٢/ ٣٣١)، منهاج السنة (١/ ١٤١).\n(^٨) ذكر ذلك شيخ الإسلام بن تيمية. انظر: الصفدية (٢/ ٣٣١).","vol":"1","page":41},{"text":"مَسْأَلَةٌ: شُكر المُنْعِم من قال العقل (يُحسّن ويُقبّح) (^١)؛ أوجبه عقلا، ومن نفاه؛ أوجبه شرعا. ذكره أبو الخطاب (^٢)، ومعناه: لابن عقيل (^٣).\nمَسْأَلَةُ: الأعيان المنتفع بها قبل السمع:\nعلى الإباحة عند التميمي (^٤)، وأبي الفرج المقدسي (^٥)، وأبي الخطاب (^٦)، والحنفية (^٧).\nو(^٨) على الحظر عند ابن حامد (^٩)، والحلواني (^١٠). فعليه يباح تنفس وسَدُّ رَمَق، ذكره بعضهم: إجماعا (^١١).\n_________\n(^١) في (ب): «يقبح ويحسن».\n(^٢) انظر: التمهيد (٤/ ٢٩٦).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬٢/ ٣٥١ - ٣٥٢، ٤/¬٢/¬٤٦٦).\n(^٤) المراد به هنا أبو الحسن التميمي. انظر: العدة (٤/ ١٢٤١)، التمهيد (٤/ ٢٦٩)، الواضح (٤/¬٢/ ٣٤٧)، روضة الناظر (١/ ١٩٨)، مختصر الروضة (٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٢)، التحبير (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٢)، التحبير (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦).\n(^٦) انظر: التمهيد (٤/ ٢٧٢).\n(^٧) هذا قول أكثر الحنفية، وقال بعضهم بالحظر، وآخرون منهم بالوقف. انظر: تقويم أصول\nالفقه (٣/ ٥٦٢)، التقرير والتحبير (٢/ ٩٩).\n(^٨) في (ب): «وهي».\n(^٩) انظر: العدة (٤/ ١٢٣٨)، التمهيد (٤/ ٢٧٠)، روضة الناظر (١/ ١٩٩)، مختصر الروضة (٨٣)، المسودة (٢/ ٨٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٢)، التحبير (٢/ ٧٦٥، ٢/ ٧٦٨).\n(^١٠) انظر: المسودة (٢/ ٨٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٢)، التحبير (٢/ ٧٦٥، ٢/ ٧٦٨).\n(^١١) قال في «المحصول»: «وذلك لا بد من القطع بأنه غير ممنوع عنه، إلا إذا جوزنا تكليف ما لا يطاق».","vol":"1","page":42},{"text":"وعلى الوقف عند: أبي الحسن الخَرَزي (^١) (^٢)، والصيرفي (^٣) (^٤). وهو المذهب عند: ابن عقيل (^٥)، وغيره (^٦). فعليه لا إثم بالتناول، كفعل البهيمة. وفي إفتائه بالتناول: خلاف لنا (^٧).\nوفَرَضَ ابن عقيل المسألة في الأقوال والأفعال قبل السمع (^٨).\n_________\n= انظر: المحصول (١/¬١/¬٢٠٩). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٢)، التحبير (٢/ ٧٦٥، ٢/ ٧٦٩).\n(^١) هو أبو الحسن الخَرَزي البغدادي الحنبلي، كان له قدم في المناظرة، ومعرفة الأصول والفروع، صحب جماعة من شيوخ الحنابلة، وتخصص بصحبة أبي علي النجاد، وكانت له حلقة بجامع القصر، ومن تلاميذه: أبو طاهر بن الغُباري. ولم يذكر المترجمون اسمه، وذكره في «المقصد الأرشد» في «من اشتهر بكنيته، ولم يُذكر له اسم».\nانظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٣٠١)، المقصد الأرشد (٣/ ١٤٩، ٣/ ١٥٩)، المنهج الأحمد (٢/ ٣٣١).\n(^٢) انظر: العدة (٤/ ١٢٤٢)، التمهيد (٤/ ٢٧٠ - ٢٧١)، روضة الناظر (١/ ٢٠٠)، مختصر الروضة (٨٤)، المسودة (٢/ ٨٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٥)، التحبير (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦، ٢/ ٧٧٠).\n(^٣) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي، الفقيه الشافعي، تفقه على ابن سريج، وبرع في أصول الفقه، وصنف فيه وفي غيره، ومن مصنفاته: شرح الرسالة، وكتاب في الإجماع، وكتاب في الشروط، وتوفي سنة (٣٣٠). انظر: طبقات الفقهاء (١١١)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٨٦)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (١/ ٢٦٤)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٨٦).\n(^٤) انظر: شرح اللمع (٢/ ٩٧٧)، قواطع الأدلة (٣/ ٤٠٨)، المحصول (١/¬١/¬٢١٠).\n(^٥) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٣٤٦).\n(^٦) قال ابن قدامة: هذا القول هو اللائق بالمذهب. انظر: روضة الناظر (١/ ٢٠١).\n(^٧) اختار ابن عقيل، وابن حمدان المنع.\nانظر: الواضح (٤/¬٢/¬٣٤٧)، التحبير (٢/ ٧٦٦، ٢/ ٧٧٢). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٧٧).\n(^٨) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٣٤٦).","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>الحكم الشرعي</span>\nقيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين - بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع (^١). وقيل: مقتضى خطاب الشرع - إلى آخره (^٢).\nو(^٣) في تسمية الكلام في الأزل (^٤) خطابا خلاف (^٥).\nثم الخطاب: إما أن يرد باقتضاء الفعل مع الجزم، وهو الإيجاب. أو لا مع الجزم، وهو الندب. أو (^٦) باقتضاء الترك مع الجزم، وهو التحريم. أو لا مع الجزم، وهو الكراهة. أو بالتخيير، وهو الإباحة، فهي حكم شرعي؛ إذ هي من خطاب الشرع (^٧)، … ...\n_________\n(^١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، نهاية الوصول (١/¬٥٠) و[عزاه للأكثرين من أصحابهم،] نهاية السول (٣١/¬١، ١/¬٤١)، شرح غاية السول (١٥٢).\n(^٢) قدم هذا التعريف ابن قاضي الجبل، وقال الطوفي هو الأولى، ولم يضف له الطوفي «أو الوضع».\nانظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٢٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣١٨).\n(^٣) ضُرب عليها في (د).\n(^٤) في (د): «الأول». وفي حاشيتها: «الأزل»، وضرب عليها.\n(^٥) ذهب إلى أنه لا يسمى خطابًا: الباقلاني والآمدي. وذهب إلى أنه يسمى خطابًا بشرط حدوث المخاطب: ابن القشيري، وعزاه للأشعري. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (١٨٢)، الإحكام (١/ ٥١١)، تشنيف المسامع (١/ ١٧٤ - ١٧٦).\n(^٦) في (أ): «و»\n(^٧) هذا قول الأكثر. انظر: الإحكام (١/ ٤٣٩)، البديع (١/ ٣٦١)، نهاية الوصول (٢/ ٦٢٦)، التحبير (٣/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠).","vol":"1","page":44},{"text":"خلافا للمعتزلة (^١). وفي كونها تكليفا (^٢): خلاف (^٣).\nفالواجب قيل: ما عوقب تاركه. ورُدَّ بجواز [العفو] (^٤). وقيل: ما تُوعَدَ على تركه بالعقاب. ورُدَّ: بصدق إيعاد الله تعالى. وقيل: ما يُذَمُّ تاركه شرعا مطلقا (^٥)؛ ليدخل الموسع والكفاية. حافظ على عكسه فأخل بطرده؛ إذ يرد النائم والناسي والمسافر. فإن قيل (^٦): يسقط الوجوب. قلنا: ويسقط بفعل البعض. فالمختار: ما ذُمَّ شرعا تاركه قصدا مطلقا (^٧).\nوالفرض والواجب متباينان لغة (^٨)، ومترادفان شرعا في أصح\n_________\n(^١) انظر: الشرعيات من المغني (١٤٤)، المجموع في المحيط بالتكليف (١/¬٣).\n(^٢) «تكليفا»: ليست في (أ).\n(^٣) ذهب الأكثر إلى نفي كونها تكليفا، وأثبت كونها تكليفا أبو إسحاق الإسفرايني. انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٧٧)، الإحكام (١/ ٤٤٦)، نهاية الوصول (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧).\n(^٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «الفعل».\n(^٥) قال به تاج الدين الأرموي، واختاره الطوفي. انظر: الحاصل من المحصول (٢/¬٢٨)،\nمختصر الروضة (٦٠).\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د): «قال».\n(^٧) عرفه بذلك: البيضاوي في «منهاج الوصول»، وقال ابن مفلح: «فلو قيل: ما ذم تاركه شرعا قصدا مطلقا؛ صح». انظر: منهاج الوصول (٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٥).\n(^٨) فالواجب لغة: الساقط، والثابت والفرض لغة: التقدير، والتأثير، والإنزال، والإباحة.\nانظر: العدة (١/ ١٦٠ - ١٦١)، الواضح (١/¬١٤، ١/ ٦٥ - ٦٦)، الإحكام (١/ ٣٧٦)، نهاية\nالوصول (٢/ ٥١٦ - ٥١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه=","vol":"1","page":45},{"text":"الروايتين (^١) (^٢)، واختارها ابن عقيل (^٣)، وغيره، وقاله الشافعية (^٤).\nوالثانية: الفرض آكد (^٥)، واختارها (^٦): ابن شاقلا (^٧) (^٨)، والحلواني (^٩)، وذكرها (^١٠) ابن عقيل عن أصحابنا (^١١)، وقاله الحنفية (^١٢). فقيل: هو ما ثبت\n_________\n= للجراعي (١/ ٣٣٣). وانظر: المحكم (٨/ ١٢٦)، لسان العرب (٥/ ٣٣٨٧ - ٣٣٨٨)، القاموس المحيط (١/ ١٣٥، ٢/ ٢٣٧).\n(^١) في (د): «القولين». وصُحِّحَت في حاشيتها إلى «الروايتين».\n(^٢) انظر: العدة (١/ ١٦٢)، الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣)، روضة الناظر (١/ ١٥١)، شرح مختصر الروضة (١/ ٢٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٨٢).\n(^٤) انظر: قواطع الأدلة (١/ ٢٣٤)، الوصول إلى الأصول (١/ ٧٨)، الإحكام (١/ ٣٧٧)، منهاج الوصول (٥٥)، نهاية الوصول (٢/ ٥١٦).\n(^٥) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣، ٤/¬١/¬٢٨٢)، روضة الناظر (١/ ١٥٢)، المسودة (١/ ١٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧)، التحبير (٢/ ٨٣٧).\n(^٦) في (د): «واختاره».\n(^٧) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، شيخ الحنابلة، كان رأسا في الأصول والفروع، كثير الرواية، ومن شيوخه: أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال، وتخرج به أئمة، وتوفي سنة (٣٦٩).\nانظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢٢٧)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩٢)، المقصد الأرشد (١/ ٢١٦).\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧)، التحبير (٢/ ٨٣٧).\n(^٩) انظر: المسودة (١/ ١٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧)، التحبير (٢/ ٨٣٧).\n(^١٠) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «وذكره».\n(^١١) انظر: الواضح (١/ ٦٦).\n(^١٢) انظر: أصول السرخسي (١/ ١١٠ - ١١١)، ميزان الأصول (٢٨ - ٢٩)، البديع (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠).","vol":"1","page":46},{"text":"بدليل مقطوع به (^١). وقيل: ما لا يسقط في عمد ولا سهو. وذكر ابن عقيل رواية عن أحمد رحمه الله تعالى: الفرض ما لزم (^٢) بالقرآن، والواجب ما كان (^٣) بالسنة (^٤).\nمَسْأَلَةُ: الأداء: ما فُعِلَ في وقته المقدر له أولا شرعا (^٥).\nوالقضاء: ما فُعِلَ بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق (^٦)، بأن أخره عمدا.\nفإن أخره لعذر تمكن منه - كمسافر، و[مريض] (^٧) ـ، أو لا؛ لمانع شرعي - كصوم حائض - فهل هو قضاء؟ ينبني على وجوبه عليه، وفيه: أقوال لنا (^٨)،\n_________\n(^١) وهذه رواية عن أحمد ذكرها أبو يعلى في «العدة»، وابن عقيل في «الواضح». وقال به\nالحنفية.\nانظر: العدة (١/ ١٦٢)، أصول السرخسي (١/ ١١٠ - ١١١)، الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣)، ميزان الأصول (٢٨ - ٢٩)، البديع (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠). وانظر: المسودة (١/ ١٦٤).\n(^٢) في (هـ): «كان».\n(^٣) في (أ): «لزم».\n(^٤) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣).\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٣)، التحبير\n(٢/ ٨٥٧).\n(^٦) انظر: المحصول (١/¬١/¬١٤٨ - ١٥٠)، روضة الناظر (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، مختصر منتهى\nالسؤل (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، منهاج الوصول (٥٧ - ٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٣)،\nالتحبير (٢/ ٨٥٩).\n(^٧) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «مرض».\n(^٨) قاله ابن مفلح، والمرداوي وقال: «الصحيح الوجوب؛ فيكون قضاء بعد ذلك»، وهو اختيار أبي يعلى، وقال ابن عقيل: ذهب أصحابنا إليه. انظر: العدة (١/ ٣١٥)، الواضح (٤/¬١/¬١٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٤)، التحبير (٢/ ٨٦١).","vol":"1","page":47},{"text":"وقيل: روايات (^١). قال أبو البركات: يجب، وذكره: نص أحمد، واختيار أصحابنا (^٢). وقيل: لا يجب، وحكاه القاضي عن الحنفية (^٣). وقيل: يجب على مسافر ونحوه، لا حائض (^٤). فإن وجب كان قضاء، وإلا فلا. والإعادة: ما فعل مرة بعد أخرى (^٥)، أو في وقته المقدر له (^٦)، أو فيه لخلل (في الأول) (^٧) (^٨). أقوال.\nمسألة: فرض الكفاية (^٩) واجب على الجميع: … ... … ... ..\n_________\n(^١) قال ابن مفلح: «وحكاه بعضهم روايات». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٤). وانظر:\nشرح غاية السؤل (١٥٩ - ١٦٠).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ١٣٢).\n(^٣) انظر: العدة (١/ ٣١٥ - ٣١٦). وكلام الحنفية أشبه بالقول التالي وهو الوجوب على المسافر لا الحائض. انظر: التقرير والتحبير (٢/ ١٨٨، ٢/ ٢٠٣)، تيسير التحرير (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١، ٢/ ٣٠٣)\n(^٤) حكاه أبو يعلى عن الأشعرية. انظر: العدة (١/ ٣١٦).\n(^٥) كذا عرفه ابن قدامة، وقال الطوفي: «هذا أوفق للغة والمذهب»، وقال المرداوي: «وظاهره، ولو كان خارج الوقت».\nانظر: روضة الناظر (١/ ٢٥٤)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤٨)، التحبير (٢/ ٨٧١).\n(^٦) ولو لغير خلل، وهو ما ذهب له: المرداوي. انظر: التحبير (٢/ ٨٦٨ - ٨٧٠).\n(^٧) ليست في (أ).\n(^٨) انظر: المحصول (١/¬١/¬١٤٨)، منهاج الوصول (٥٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ -) وذكره الطوفي في «مختصر الروضة»، وقال في «شرحه»: «هكذا يذكره الأصوليون»، ثم\nاختار التعريف الأول.\nانظر: مختصر الروضة (٩٣)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤٨).\n(^٩) فرض الكفاية: مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله. =","vol":"1","page":48},{"text":"عند الأكثر (^١)، ونَصَّ عليه إمامنا (^٢). وقيل: يجب على بعض غير مُعَيَّن (^٣). ويسقط بفعل البعض، كما يسقط الإثم: إجماعا (^٤). (وتكفي) (^٥) غلبة الظن بأنَّ البعض فعله. قاله: القاضي (^٦)، وغيره (^٧).\nوإن فعله الجميع دفعة واحدة؛ فالكل فرض. ذكره ابن عقيل: محل وفاق (^٨). ولنا فيما إذا فَعَلَ بعضهم بعد بعض؛ في كون الثاني فرضا: وجهان (^٩) جزم في «الواضح» بالفرض (^١٠). ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء (^١١). قاله في: «الروضة» (^١٢).\nويلزم بالشروع، وفرض العين أفضل منه في الأظهر فيهما (١٣).\n_________\n= انظر: جمع الجوامع (٢٢٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٤٥). وانظر: مختصر الروضة (٢٣٥).\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٨)، جمع الجوامع (٢٢٤)، التحبير (٢/ ٨٧٦).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ١٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٨).\n(^٣) واختاره البيضاوي، وابن السبكي.\nانظر: منهاج الوصول (٦٢)، جمع الجوامع (٢٢٤ - ٢٢٥).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٨).\n(^٥) في (ب) و(ج): «ويكفي». وفي (د): «فيكفي»\n(^٦) انظر: المسودة (١/ ١٧٠).\n(^٧) كأبي الحسين البصري، والرازي، والبيضاوي، والطوفي. انظر: المعتمد (١/ ١٤٩)،\nالمحصول، (٢/¬١١/¬٣١٢ - ٣١١) منهاج الوصول (٦٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٤٠٩).\n(^٨) انظر: المسودة (١/ ١٧٠)، شرح غاية السول (١٦١).\n(^٩) انظر: المسودة (١/ ١٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٩).\n(^١٠) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٨٨). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٩)، التحبير (٢/ ٨٨١).\n(^١١) قال المرداوي: يعني على القول بأنه واجب على الجميع. انظر: التحبير (٢/ ٨٨٢).\n(^١٢) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٣٥).\n(١٣) هنا مسألتان:","vol":"1","page":49},{"text":"مَسْأَلَة: الأمر بواحد من أشياء - كخصال الكفارة - مستقيم. والواجب واحد لا بعينه. قاله: الأكثر (^١). واختار القاضي (^٢)، وابن عقيل (^٣): الواجب واحد ويتعين بالفعل. واختار أبو الخطاب: الواجب واحد معين عند الله تعالى (^٤).\nوعن المعتزلة كالقاضي (^٥). وبعضهم: معين يسقط به وبغيره (^٦). وعن\n_________\nالأولى: هل يلزم فرض الكفاية بالشروع أم لا؟\nاختار لزومه بالشروع الطوفي، وابن السبكي، والمرداوي.\nوالثانية: هل فرض العين أفضل أم فرض الكفاية؟\nفيه قولان:\nالأول: فرض العين أفضل. وهذا قول الأكثر، واختاره المرداوي.\nالثاني: فرض الكفاية أفضل. وذهب إليه: أبو إسحاق الإسفرايني، وأبو المعالي الجويني، ووالده.\nانظر: الغياثي (٣٥٨ - ٣٥٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٤١٠)، جمع الجوامع (٢٢٤)، التحبير (٢/ ٨٨٢ - ٨٨٦).\n(^١) انظر: المعتمد (١/ ٨٧)، التمهيد (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، المحصول (١/¬٢/¬٢٢٦)، المسودة (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٥٩) [نقل فيه النسبة للأكثر عن شرح التذكرة لبدر الدين المقدسي]، التحبير (٢/ ٨٨٨ - ٨٩٠).\n(^٢) انظر: العدة (١/ ٣٠٢).\n(^٣) انظر: الواضح (١/¬٤/¬١٩٧).\n(^٤) ذهب أبو الخطاب إلى أن الواجب واحد متعين عند الله تعالى، غير معين عندنا، إلا إن الله تعالى قد علم أن المكلف لا يختار إلا ما هو واجب عليه منها. انظر: التمهيد (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧).\n(^٥) انظر: التذكرة (٢١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٢)، التحبير (٢/ ٨٩٢).\n(^٦) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٩٣)، مختصر الروضة (٦٣)، التذكرة (٢١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٢)، التحبير (٢/ ٨٩٢).","vol":"1","page":50},{"text":"الجبائي، وابنه: جميعها واجب على التخيير (^١)، بمعنى: أنَّ كلَّ واحد منها (^٢) مراد؛ فلهذا (^٣) قيل: الخلاف معنوي. وقيل: لفظي.\nمَسْأَلَةٌ: إذا عُلق وجوب العبادة بوقت (^٤) موسع - كالصلاة ـ؛ تعلق بجميعه (^٥) أداء عند الجمهور (^٦). ولنا في وجوب العزم إذا أخَّرَ: وجهان (^٧).\nوقال بعض المتكلمين (^٨): يتعلق الوجوب بجزء غير معين - كخصال الكفارة ـ، و[اختاره] (^٩): ابن عقيل في موضع (^١٠)، وحمل أبو البركات مُرَادَ\n_________\n(^١) انظر: المعتمد (١/ ٨٧).\n(^٢) في (أ): «منهما».\n(^٣) في (ب): «ولهذا».\n(^٤) في (ب): «على بوقت».\n(^٥) في (أ): «جميعه».\n(^٦) انظر: الإحكام (١/ ٣٩٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٩٨)، التذكرة (٢٢٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٤)، جمع الجوامع (٢٢٥)، التحبير (٢/ ٩٠١ - ٩٠٢).\n(^٧) أوجبه: أكثر الحنابلة. ولم يوجبه أبو الخطاب، ومجد الدين بن تيمية، ومال إليه أبو يعلى في «الكفاية».\nانظر: التمهيد (١/ ٢٤٩ - ٢٥١)، المسودة (١/ ١٣٠ - ١٣١)، أصول الفقه لابن مفلح\n(١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، التحبير (٢/ ٩٠٢ - ٩٠٣).\n(^٨) انظر: العدة (١/ ٣١١)، المسودة (١/ ١٣١).\n(^٩) كذا في (ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «اختارها».\n(^١٠) نبه الجراعي في «شرحه» إلى أن المصنف أخذ ذلك من كلام ابن عقيل في «الفصول» حيث\nجعل مسألة الواجب الموسع كالواجب المخير، وقاسها عليه. وأما اختيار ابن عقيل في\n«الواضح» فهو تعلّق الوجوب بجميع الوقت.\nانظر: الواضح (٤/¬١/¬١٧٤ - ١٧٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٦٧). وانظر:\nأصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٦)، التحبير (٢/ ٩٠٩).","vol":"1","page":51},{"text":"أصحابنا عليه (^١). قُلتُ: صَرَّحَ القاضي (^٢) وغيره (^٣) بالفرق.\nمَسْأَلَة: من أَخَّرَ الواجب الموسع مع ظن مانع موت أو غيره؛ أَثِمَ إجماعا (^٤). (وذكر بعض أصحابنا: يأثم مع عدم ظن البقاء إجماعا) (^٥) (^٦).\nثم إذا بقي على حاله ففعله؛ فالجمهور: أداء (^٧)، وقال القاضيان (^٨) أبو بكر (^٩) والحسين (^١٠) (^١١): قضاء.\n_________\n(^١) انظر: المسودة (١/ ١٣١).\n(^٢) انظر: العدة (١/ ٣١٥).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١/¬١٧٨ - ١٧٩).\n(^٤) انظر: الإحكام (١/ ٤٠٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، مختصر الروضة (٦٩ - ٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٠)، التحبير (٢/ ٩١٦).\n(^٥) ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د)\n(^٦) قاله ابن حمدان في مقنعه، وحكاه ابن مفلح عن بعض الحنابلة ولم يعينه. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٠)، التحبير (٢/ ٩١٧).\n(^٧) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٢)، مختصر الروضة (٧٠)، جمع الجوامع (٢٢٦)، الفوائد السنية (١/ ٣٠٨)، التحبير (٢/ ٩١٧).\n(^٨) «القاضيان»: ليست في (أ) و(ب) و(ج).\n(^٩) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣٩٧).\n(^١٠) هو القاضي أبو علي حسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوذي، شيخ الشافعية بخراسان، ومن أصحاب الوجوه في المذهب، تفقه بأبي بكر القفال، وتخرج عليه من الأئمة كثير، منهم: محيي السنة البغوي، وإمام الحرمين الجويني، وأبو سعد المتولي صاحب التتمة والتهذيب، ومن مصنفاته التعليقة الكبرى، والفتاوى، وأسرار الفقه، وتوفي سنة (٤٦٢).\nانظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٦٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥٦)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٥٩).\n(^١١) كذا نسبه له في جمع الجوامع (٢٢٦)، وتعقبه الزركشي في تشنيف المسامع (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣). وانظر: الفوائد السنية (١/ ٣٠٧)، التحبير (٢/ ٩١٨).","vol":"1","page":52},{"text":"مَسْأَلَةٌ: ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب إجماعا (^١)، قدر عليه المكلف - كاكتساب المال للزكاة ـ، أو لا - كاليد في الكتابة، وحضور الإمام والعدد في الجمعة -.\nوأما ما لا يتم الواجب إلا به - كالطهارة [للصلاة] (^٢)، وقطع المسافة إلى العبادة، وغسل بعض الرأس: - فواجب عند الأكثر (^٣).\n- خلافا لبعض المعتزلة (^٤).\n- وأوجب بعض أصحابنا (^٥) وغيرهم (^٦): ما كان شرطا شرعيا.\nوإذا (^٧) قلنا بوجوبه؛ عوقب تاركه. قاله: القاضي (^٨)، وغيره (^٩). وفي «الروضة»: لا يعاقب تاركه (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٣٣٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١١)، البحر المحيط (١/ ٢٢٣)، التحبير (٢/ ٩٢٣).\n(^٢) كذا في (هـ).\n(^٣) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٢)، التحبير (٢/ ٩٢٣ - ٩٢٥).\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ١٨٧)، البحر المحيط (١/ ٢٢٥)، التحبير (٢/ ٩٢٨).\n(^٥) كالطوفي. انظر: مختصر الروضة (٧١ - ٧٢).\n(^٦) كالجويني، وابن الحاجب. انظر: البرهان (١/ ١٨٣ - ١٨٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٦ - ٣٠٨).\n(^٧) في (أ): «وإذ».\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٣)، التحبير (٢/ ٩٣٥).\n(^٩) كالآمدي. انظر: الإحكام (١/ ٤٠٩ - ٤١٠).\n(^١٠) انظر: روضة الناظر (١/ ١٨٣).","vol":"1","page":53},{"text":"و(^١) ذَكَرَهُ: أَبُو الْعَبَّاسِ، وَقَالَ أَيْضًا: و(^٢) وُجُوبُهُ عَقْلًا وَعَادَةً لَا يُنْكَرُ، وَالْوُجُوبُ الْعِقَابِيُّ لَا يَقُولُهُ فَقِيهٌ، وَالْوُجُوبُ الطَّلَبِيُّ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: إِذَا كَنَّى الشَّارِعُ عَنِ الْعِبَادَةِ بِبَعْضِ مَا فِيهَا - نَحْوُ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وَ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ [الفتح: ٢٧]-؛ دَلَّ عَلَى فَرْضِهِ. جَزَمَ بِهِ: الْقَاضِي (^٤)، وَابْنُ عَقِيلٍ (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ أَنْ يُحَرَّمَ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ (^٦). خِلَافًا: لِلْمُعْتَزِلَةِ (^٧).\nمَسْأَلَةٌ: يَجْتَمِعُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ. خِلَافًا: لِلْمُعْتَزِلَةِ (^٨).\n_________\n(^١) «و»: ليست في (أ).\n(^٢) ضرب عليها في (ب).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ١٨٨ - ١٨٩).\n(^٤) انظر: العدة (٢/ ٤١٨).\n(^٥) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٩١).\n(^٦) عزاه ابن الحاجب للأكثر. وممن قال به: أبو إسحاق الشيرازي، وابن برهان، والآمدي. انظر: شرح اللمع (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٩٩)، الإحكام (١/ ٤١٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٩).\n(^٧) انظر: الشرعيات من المغني (١٣٥)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٩٩)، الإحكام (١/ ٤١٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٩).\n(^٨) فإنهم خلدوا أهل الكبائر في النار، ومنعوا بذلك الثواب عنهم؛ لوجود العقاب على الكبائر. انظر: الفرق بين الفرق (١٠٨)، الملل والنحل (١/ ٦٢ - ٦٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٢١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٨٢).","vol":"1","page":54},{"text":"ويستحيل كون (^١) الشيء واجبا حراما من جهة واحدة إلا (^٢) عند بعض (^٣) من يُجوّز تكليف المحال. وأما الصلاة في الدار المغصوبة؛ فمذهب إمامنا (^٤)، والظاهرية (^٥)، وغيرهم (^٦): عدم الصحة. خلافا للأكثرين (^٧). وقيل: يسقط الفرض عندها، لا بها (^٨).\n[مَسْأَلَة] (^٩). وأما من خرج من أرض الغصب تائبا، فتصح توبته فيها، ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل (^١٠)، وغيره (^١١). خلافا:\n_________\n(^١) في (د): «أن يكون».\n(^٢) في (د): «لا».\n(^٣) «بعض»: ليست في (ب) و(د).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٢٢)، التحبير (٢/ ٩٥٤)، شرح غاية السول (١٦٧).\n(^٥) ومنهم: ابن حزم. انظر: الإحكام لابن حزم (٥/¬٤٤)، المحلى (٤/¬٣٣).\n(^٦) كالجبائي، وابنه، وأبي شمر والزيدية. انظر: المعتمد (١/ ١٩٥)، البرهان (١/ ١٩٩)،\nالوصول إلى الأصول (١/ ١٨٩).\n(^٧) انظر: المعتمد (١/ ١٩٥)، العدة (٢/ ٤٤٢)، البرهان (١/ ١٩٩)، الواضح (٢/¬٣٢٠/¬١)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٨٩)، الإحكام (١/ ٤١٦)، مختصر الروضة (٧٦ - ٧٧)، المسودة (١/ ٢٢٧)، جمع الجوامع (٣٠٠).\n(^٨) قال به: الباقلاني، والرازي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٨٦ - ٤٨٧)، المحصول (١/¬٢ /¬٤٨٥). وانظر: البرهان (١/ ١٩٩ - ٢٠٠)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٨٩).\n(^٩) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(د). وفي (ب): ضُرب على «مسألة».\n(^١٠) انظر: الواضح (٤/¬٢ /¬٤٥٧).\n(^١١) ذكره الجويني وابن برهان اتفاق العلماء سوى أبي هاشم، وأبي شمر المرجئ. وعزاه المرداوي للأكثر.\nانظر: البرهان (١/ ٢٠٨)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٩٦ - ١٩٧)، التحبير (٢/ ٩٦٧).","vol":"1","page":55},{"text":"لأبي الخطاب (^١).\nمَسْأَلَةٌ: الندب لغة: الدعاء إلى الفعل (^٢). وشرعا: ما أثيب (^٣) فاعله، ولم يعاقب تاركه (^٤). وقيل: مأمور به يجوز تركه (لا إلى بدل) (^٥) (^٦).\nوهو يرادف (^٧) السُنَّة، والمستحب. وهو مأمور به حقيقة عند: الأكثر (^٨).\nوقال الحلواني (^٩)، وأبو الخطاب (^١٠): مجازا. وذَكَرَ (^١١) أبو العباس أنَّ: «المُرَغَّب فيه من غير أمر هل يُسَمَّى طاعة وأمرا حقيقة؟ فيه أقوال، ثالثها: يُسَمَّى طاعة لا مأمورا به» (^١٢).\nمَسْأَلَةٌ: الندب تكليف. ذكره ابن عقيل (١٣)، وصاحب\n_________\n(^١) انظر: الانتصار (٢/ ٤١٣).\n(^٢) انظر: المحكم (١٠/ ٦٨)، لسان العرب (٦/ ٤٣٨)، القاموس المحيط (١/ ١٣٠).\n(^٣) في حاشية (د): «يُثاب».\n(^٤) انظر: العدة (١/ ١٦٣)، مختصر الروضة (٧٤)، التحبير (٢/ ٩٧٨)، شرح غاية السول (١٦٩).\n(^٥) في (أ): «إلى الأبد».\n(^٦) عرفه بنحوه: الغزالي، وابن قدامة. انظر: المستصفى (١/ ١٣٠)، روضة الناظر (١/ ١٨٩).\n(^٧) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «مرادف».\n(^٨) انظر: المسودة (١/ ٨٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٢٩)، شرح غاية السول (١٧٠).\n(^٩) انظر: المسودة (١/ ٨٦ - ٨٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٠)، التحبير (٢/ ٩٨٥ - ٩٨٦)، شرح غاية السول (١٧٠).\n(^١٠) انظر: التمهيد (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣).\n(^١١) في (ب): «وذكره».\n(^١٢) انظر: المسودة (١/ ٩٠).\n(١٣) انظر: الواضح تحقيق التركي (٤/ ١٥٠ - ١٥١). وانظر: المسودة (١/ ١٤٥)، أصول الفقه=","vol":"1","page":56},{"text":"«الروضة» (^١)، وغيرهما (^٢). ومنعه: الأكثر (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: إذا طال واجب لا حد له - كطمأنينة (^٤)، وقيام ـ؛ فما زاد على قدر الإجزاء نفل عند أحمد (^٥)، (وأكثر أصحابه) (^٦) (^٧). خلافا لبعض الشافعية (^٨).\nمَسْأَلَةٌ: المكروه ضد المندوب. وهو: ما مُدِحَ تاركه، ولم يُذَمَّ\n_________\n= لابن مفلح (١/ ٢٣٤).\n(^١) يُستفاد ذلك من تعريف ابن قدامة للتكليف بأنه: الخطاب بأمر ونهي، ومن قوله: إن المندوب مأمور به. فيكون الندب تكليفا عنده بناء على ذلك. انظر: روضة الناظر (١/ ١٩٠، ١/ ٢٢٠). وانظر: المسودة (١/ ١٤٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٤).\n(^٢) كأبي إسحاق الإسفرايني، والطوفي، وابن قاضي الجبل. انظر: الإحكام (١/ ٤٣٢)، مختصر الروضة (٢٥ - ٢٦، ٥٧ - ٥٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٠١)، التحبير (٢/ ٩٩٠)\n(^٣) انظر: الإحكام (١/ ٤٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٥)، التحبير (٢/ ٩٩٠).\n(^٤) في (ب): «كطمأنينة وركوع».\n(^٥) انظر: مقدمة التميمي في عقيدة الإمام أحمد وأصول مذهبه (٢/ ٢٨٢)، التحبير (٢/ ٩٩٦).\n(^٦) في (أ): «وكثر الصحابة».\n(^٧) هذا اختيار أبي الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة، والطوفي، وابن مفلح. انظر: التمهيد (١/ ٣٢٦)، الواضح (٤/¬١/¬٢٨٦)، روضة الناظر (١/ ١٨٦)، مختصر الروضة (٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٥). وانظر نسبته لأكثر الحنابلة في: التحبير (٢/ ٩٩٧).\n(^٨) كذا حكاه عن بعض الشافعية ابن مفلح في «أصوله». وذهب أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، والرازي، وصفي الدين الهندي: لعدم الوجوب. وقال السمعاني: هو الأولى على المذهب.\nانظر: شرح اللمع (١/ ٢٦٦)، قواطع الأدلة (١/ ١٨٢)، المستصفى (١/ ١٤١)، المحصول (١/¬٢/ ٣٣٠)، نهاية الوصول (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٥).","vol":"1","page":57},{"text":"فاعله (^١). وهو في كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به: كالمندوب.\nويُطلق أيضا (^٢): على الحرام، وعلى ترك الأولى (^٣).\nوذَكَرَ بعض أصحابنا وجها لنا: أنَّ المكروه حرام (^٤)، وقاله: محمد بن الحسن (^٥) (^٦) وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف (^٧): هو إلى الحرام\n_________\n(^١) انظر: منهاج الوصول (٥٦)، مختصر الروضة (٨١)، التحبير (٣/ ١٠٠٥).\n(^٢) انظر: الإحكام (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، روضة الناظر (١/ ٢٠٦)، مختصر الروضة (٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٢٥)، البحر المحيط (١/ ٢٩٦).\n(^٣) ترك الأولى: هو ترك ما فعله راجح، أو فعل ما تركه راجح، ولو لم يكن منهيا عنه. كذا عرفه المرداوي. وعرفه علاء الدين العسقلاني: بترك ما مصلحته راجحة، وإن لم يكن منهيا عنه، كترك المندوبات. انظر: سواد الناظر (١٦٢)، التحبير (٣/ ١٠٠٩).\n(^٤) ذكره ابن حمدان في مقنعه. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٠٧)، التحبير (٣/ ١٠١١). وانظر حكايته عن بعض الحنابلة دون تعيين في أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٧)\n(^٥) هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، من كبار الحنفية، ولد سنة (١٣٢)، وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتمَّمَه على القاضي أبي يوسف، وكان مقدما في علم العربية والنحو والحساب والفطنة، إلى جانب فقهه، ومن أبرز من أخذ عن محمد بن الحسن: الشافعي، ومن مصنفاته الجامع الصغير، والجامع الكبير، والزيادات، والخصال، وتوفي سنة (١٨٧). انظر: الفهرست (٢٥٧)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١٣٤)، البداية والنهاية (١٣/ ٦٧١)، الجواهر المضية (٣/ ١٢٢).\n(^٦) انظر: بداية المبتدي (٢٤٨)، تحفة الملوك (٢٢٣)، الاختيار (٤/ ١٦٣)، البديع (١/ ٣٥٩)، تبيين الحقائق (٦/¬١٠).\n(^٧) هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي، ولد سنة (١١٣)، من أكبر أصحاب أبي حنيفة، صحبه سبع عشرة سنة، وكان صاحب حديث، ومن مصنفاته: الأمالي والنوادر، والخراج، والجوامع، وتوفي سنة (١٨٢). انظر: الفهرست (٢٥٦)، سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٣٥)، البداية والنهاية (١٣/ ٦١٥)، الجواهر المضية (٣/ ٦١١)، الفوائد البهية (٢٢٥).","vol":"1","page":58},{"text":"أقرب (^١). وإطلاقه في عرف المتأخرين ينصرف إلى التنزيه (^٢).\nمَسْأَلَةُ: الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند الأكثر (^٣).\nخلافا للرازي الحنفي (^٤).\nمَسْأَلَةُ: المباح غير مأمور (^٥) به (^٦). خلافا للكعبي (^٧) (^٨). وعلى الأول: إذا أريد بالأمر الإباحة؛ فمجاز عند الأكثر (^٩). وقال أبو الفرج\n_________\n(^١) انظر: بداية المبتدي (٢٤٨)، تحفة الملوك (٢٢٣)، الاختيار (٤/ ١٦٣)، البديع (١/ ٣٥٩)، تبيين الحقائق (٦/¬١٠).\n(^٢) انظر: مختصر الروضة (٨١)، أعلام الموقعين (١/ ٩٠)، التحبير (٣/ ١٠١١).\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٠)، البحر المحيط (١/ ٢٩٩)، التحبير (٣/ ١٠١٤). - وعزاه الجويني للمحققين في: البرهان (١/ ٢٠٦).\n(^٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٧٦).\n(^٥) في (أ): «المأمور».\n(^٦) هذا ما عليه الاتفاق، خلافا للكعبي، وأتباعه من المعتزلة. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٥٢)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٦٧)، الإحكام (١/ ٤٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦).\n(^٧) هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي، من معتزلة بغداد، ومن نظراء أبي علي الجبائي، أخذ عن أبي الحسن الخياط، متفنن بالكلام والفقه والأدب، ومن مصنفاته: عيون المسائل، ومقالات أبي القاسم، والتفسير الكبير، وتوفي سنة (٣١٩). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٩٧)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣١٣)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٨٨).\n(^٨) انظر: اللمع (٩٣)، البرهان (١/ ٢٠٥)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٦٧)، الإحكام (١/ ٤٤٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٢٨)، البحر المحيط (١/ ٢٧٩).\n(^٩) انظر: المسودة (١/ ٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦).","vol":"1","page":59},{"text":"الشيرازي (^١) (^٢)، وبعض الشافعية: حقيقة (^٣).\n_________\n(^١) هو عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الشيرازي ثم المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، ويُعرف بالمقدسي، شيخ الشام في وقته، تفقه على القاضي أبي يعلى ببغداد مدة، وكان عالما بالفقه والأصول، شديدا في السنة، زاهدا، عابدا، ومن مصنفاته: المبهج، والإيضاح، والتبصرة في أصول الدين، وتوفي سنة (٤٨٦).\nانظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٤٦١)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ١٥٣)، المنهج الأحمد (٣/¬٧)\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦)، التحبير (٣/ ١٠٢٩).\n(^٣) كذا حكاه عن بعض الشافعية ابن مفلح، وذهب الرازي إلى كونها مجازا.\nانظر: المحصول (١/¬٢/¬٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦).","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-94>خطاب الوضع</span>\nما استفيد بواسطة نصب الشارع عَلَمًا مُعَرِّفًا لحكمه (^١)؛ لِتَعَذَّر معرفة خطابه في كل حال.\nوللعلم المنصوب أصناف:\nأحدها: العِلَّة. وهي في الأصل (^٢): العرض الموجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي (^٣)، (ثم استعيرت عقلا: لما أَوْجَب الحكم العقلي لذاته (^٤) - كالكسر للانكسار) (^٥). ثم استعيرت شرعا لمعان (^٦): أحدها: ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة. وهو المجموع المركب من مقتضي الحكم، وشرطه، ومَحَلَّه، وأهله الثاني: مقتضي الحكم - و(^٧) إن تخلّف (^٨) لفوات شرط، أو وجود مانع الثالث: الحكمة، كمشقة السفر\n_________\n(^١) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٤٤)، مختصر الروضة (٨٨)، التحبير (٣/ ١٠٤٧ - ١٠٤٨).\n(^٢) أي: في أصل الوضع اللغوي أو الاصطلاحي. انظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٤١٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤١٧).\n(^٣) انظر: مختصر الروضة (٨٨) - (٨٩)، التحبير (٣/ ١٠٥٣).\n(^٤) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٤٥)، مختصر الروضة (٨٩)، التحبير (٣/ ١٠٥٥).\n(^٥) ليست في (د).\n(^٦) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، مختصر الروضة (٨٩)، التحبير (٣/ ١٠٥٦ - ١٠٥٩)\n(^٧): ليست في (أ)\n(^٨) أي: وإن تخلف الحكم عن المقتضي. انظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٤٢٢).","vol":"1","page":61},{"text":"للقصر والفطر، والدين لمنع الزكاة، والأبوة لمنع القصاص.\n* الصنف الثاني: السبب. وهو لغة: ما تُوصل به إلى الغَرَضِ (^١).\nواستعير شرعا لمعان (^٢):\nأحدها ما يقابل (^٣) المباشرة، كحفر البئر مع التردية. فالأول: سبب، والثاني: علة.\nالثاني: علة العلة، كالرمي هو سبب القتل (^٤)، وهو (^٥) علة الإصابة (^٦) التي هي علة الزهوق.\nالثالث: العلة [بدون] (^٧) شرطها، كالنصاب بدون الحول.\nالرابع: العلة الشرعية كاملة.\nالصنف الثالث: الشَّرْط. وهو لغة: العلامة (^٨)، ومنه: ﴿جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨]. وشرعا ما يلزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببية (^٩)\n_________\n(^١) انظر: المحكم (٨/ ٢٧٩)، لسان العرب (٣/ ١٩١٠)، القاموس المحيط (١/ ٨٠).\n(^٢) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، مختصر الروضة (٩٠)، التحبير (٣/ ١٠٦٣ - ١٠٦٤).\n(^٣) في (د): «قابل»\n(^٤) في (د): «للقتل»\n(^٥) في (د): «وهي»\n(^٦) في (د): «للإصابة».\n(^٧) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «بدن»\n(^٨) هذا تعريف لغوي للشَّرط - بفتح الراء -، والجمع أَشْرَاط كما في الآية الواردة، وأما الشرط بتسكين الراء - لغة: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه. انظر: المحكم (٨/¬١٣)، لسان - العرب (٤/ ٢٢٣٥)، القاموس المحيط (٢/ ٣٦٥).\n(^٩) انظر: مختصر الروضة (٩١).","vol":"1","page":62},{"text":"- كالإحْصان والحَوْل (^١): يَنْتَفي الرَّجْم والزَّكاة لانتفائِهِمَا -. وهو: عَقْليّ - كالحياة للعلم -، ولُغَوي - كدخول الدَّار لوُقوع الطلاق المُعَلَّق عليه -، وشَرْعيّ - كالطهارة للصلاة -.\n* وعكسه: المانِع. وهو ما يَلْزم من وُجُوده عدم الحُكْم (^٢).\nوالصِّحة والفَساد عندنا: من باب خِطاب الوَضْع (^٣). وقيل: معنى الصِّحة الإباحة، والبُطلان الحُرمة (^٤). وقيل: هما أمر عَقْلي (^٥).\nفالصِّحة:\n- في العبادات: وُقوع الفِعْل كافِيا في سُقوط القضاء عند الفُقهاء (^٦)، وعند المُتَكَلِّمين: مُوافقة الأمر (^٧). فصلاة من ظَنَّ الطَّهارة صحيحة على\n_________\n(^١) في (أ): «والحُلول».\n(^٢) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٤٩)، شرح تنقيح الفصول (٧١)، مختصر الروضة (٩١)، التحبير (٣/ ١٠٧٢).\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٥٢)، التحبير (٣/ ١٠٨٠ - ١٠٨١).\n(^٤) عزاه في التلويح (٢/ ٢٥٦) لكثير من المحققين. وانظر حكاية هذا القول دون نسبته لمعين في بيان المختصر (١/ ٤٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٥٢)، التحبير (٣/ ١٠٨١).\n(^٥) قال به ابن الحاجب. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٣٩ - ٣٤١).\n(^٦) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٥١)، الإحكام (١/ ٤٥٧)، شرح تنقيح الفصول (٦٦)، منهاج الوصول (٥٧)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٥٣).\n(^٧) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٥١)، الإحكام (١/ ٤٥٧)، شرح تنقيح الفصول (٦٦)، منهاج الوصول (٥٧)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٥٣).","vol":"1","page":63},{"text":"الثاني، لا الأول. والقضاء واجب على القولين عند: الأكثر (^١).\n- وفي المعاملات: ترتب (^٢) أحكامها المقصودة بها عليها (^٣).\nوالبطلان والفساد مترادفان يقابلانها على الرأيين (^٤). وسمَّى الحنفية: ما لم يُشرع بأصله ووصفه - كبيع الملاقيح (^٥) -؛ باطلا، وما شُرع بأصله دون وصفه؛ فاسدا (^٦).\nوالعزيمة لغة: القصد المؤكَّد (^٧). وشرعًا: الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح (^٨). وقيل: ما لزم بإلزام الله تعالى من غير\n_________\n(^١) نُقِل القرافي، والطوفي: اتفاق الفريقين على وجوب القضاء إذا اطلع على الحدث. انظر: شرح تنقيح الفصول (٦٧)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤٤).\n(^٢) في (د): «ترتيب».\n(^٣) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٥٢)، الإحكام (١/ ٤٥٧)، مختصر الروضة (٩٢)، أصول الفقه\nلابن مفلح (١/ ٢٥٣).\n(^٤) في (أ) و(ب): «الروايتان».\n(^٥) الملاقيح: هو ما في بطون الإناث.\nانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٦٢)، حلية الفقهاء (١٣٥)، النهاية لابن الأثير\n(٣/ ١٠٢)\n(^٦) هذا في المعاملات. وأما العبادات؛ فالفساد هو البطلان عندهم.\nانظر: التقرير والتحبير (٢/ ١٥٤ - ١٥٥)، تيسير التحرير (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧). وانظر: البديع\n(١/ ٣٧٦)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٣٨٠)، الردود والنقود (١/ ٤٢٢).\n(^٧) انظر: لسان العرب (٤/ ٢٩٣٢)، القاموس المحيط (٤/ ١٤٧).\n(^٨) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٥٩)، مختصر الروضة (١/ ٩٥).\n- زيادة «راجح» في التعريف ليست بجيدة كما استظهر الجراعي؛ فإنه بإضافتها يدخل في=","vol":"1","page":64},{"text":"مخالفة دليل شرعي (^١). وقيل: طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي (^٢).\nوالرخصة لغة: السهولة (^٣) (^٤). وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح (^٥).\nومنها: ما هو واجب - كأكل الميتة عند الضرورة ـ، ومندوب - كالقصر ـ، ومباح - ككلمة الكفر إذا أُكره عليها (وظاهر) (^٦) ذلك: أن الرخصة ليست من خطاب الوضع (^٧). خلافا: لبعض أصحابنا (^٨).\n_________\n= العزيمة ما عورض بمعارض مساو، والمعارض إن كان مساويا لزم الوقف وانتفت العزيمة،\nفأدخل في التعريف ما ليس منه.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٤١ - ٤٤٣).\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٥٤).\n(^٢) انظر: شرح تنقيح الفصول (٧٣).\n(^٣) في (أ): «السهو».\n(^٤) انظر: لسان العرب (٣/ ١٦١٦)، القاموس المحيط (٢/ ٣٠٢).\n(^٥) انظر: الإيضاح (١٢١)، مختصر الروضة (٩٥)، التحبير (٣/ ١١١٧).\n(^٦) في (د): «فظاهر».\n(^٧) فتكون وصفا للحكم التكليفي، ولذلك قسمت لواجبة، ومندوبة، ومباحة.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٤٧)، التحبير (٣/ ١١٢٦).\n(^٨) ذهب إليه ابن حمدان في «مقنعه»، وذكره ابن مفلح عن بعض الحنابلة دون تعيين.\nانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٤٨)،\nالتحبير (٣/ ١١٢٦ - ١١٢٧).","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>المحكوم فيه - الأفعال </span>-\nالإجماع على صحة التكليف بالمحال لغيره (^١)، وفي صحة التكليف بالمحال لذاته قولان (^٢).\nمَسْأَلَةُ: الأكثر على (^٣) أنَّ حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف (^٤)، وهي (^٥) مفروضة في تكليف الكفار (^٦) بالفروع، والصحيح عن أحمد، وأكثر أصحابه: الوقوع (^٧) - كالإيمان إجماعا (^٨)\n_________\n(^١) وذلك كإيمان مَنْ عَلِمَ الله تعالى أنه لا يؤمن. وخالف في هذا بعض الثنوية.\nانظر: الإحكام (١/ ٤٦٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٥٠)، مختصر الروضة (٤٥ - ٤٦)، التحبير (٣/ ١١٣٢).\n(^٢) القول الأول: عدم الصحة. وهو قول الأكثرين، ومنهم أبو الحسين البصري، والجويني، وابن قدامة، والآمدي.\nالقول الثاني: الصحة واختاره الطوفي. وذكر الآمدي اختلاف قول أبي الحسن الأشعري، وميله في أكثر أقواله إلى الصحة.\nانظر: المعتمد (١/ ١٧٧)، البرهان (١/ ٨٩ - ٩٠)، روضة الناظر (١/ ٢٣٤)، الإحكام (١/ ٤٦٨)، مختصر الروضة (٤٥ - ٤٦)، التحبير (٣/ ١١٣٤).\n(^٣) «على»: ليست في (د).\n(^٤) نسبه الآمدي للجمهور من الأشعرية، والمعتزلة. انظر: الإحكام (١/ ٤٨٩).\n(^٥) في نسخة من حاشية (الأصل): «هو».\n(^٦) في (ب): «الكافر».\n(^٧) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٣٠)، شرح مختصر الروضة (١/ ٢٠٥)، المسودة (١/ ١٦٠ -\n١٦١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٦٤)، التحبير (٣/ ١١٤٤).\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٦٤).","vol":"1","page":66},{"text":"خلافا لأبي حامد الإسفرايني (^١) (^٢)، وأكثر الحنفية مطلقا (^٣)، ولطائفة: في الأوامر فقط (^٤)، ولأخرى فيما عدا المرتد (^٥)، وأخرى فيما عدا الجهاد (^٦).\nهو أبو حامد أحمد بن أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفرايني، شيخ الشافعية\n_________\n(^١) هو أبو حامد أحمد بن أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفرايني، شيخ الشافعية ببغداد، ولد سنة (٣٤٤)، وقدم بغداد وهو شاب ودَرَسَ الفقه الشافعي على ابن المَرْزُبان والداركي، وبرع في المذهب، وانتهت إليه الرئاسة، وكثر عليه المتفقهة، وكان ذا جاه عند الملوك مع دين وزهد وورع، واشتغال بالتدريس والمناظرة، وتوفي سنة (٤٠٤).\nانظر: طبقات الفقهاء (١٢٣)، طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٣٧٣)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٩٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٦١).\n(^٢) انظر: المحصول (١/¬٢/¬٣٩٩)، الإحكام (١/ ٤٨٩)، البحر المحيط (١/ ٣٩٩).\n(^٣) اختلف الحنفية فيما بينهم:\nفذهب مشايخ سمرقند - ومنهم: أبو زيد الدبوسي، وشمس الأئمة السرخسي، وفخر الإسلام البزدوي - لعدم تكليف الكفار بما الإيمان شرط في صحته. وذهب العراقيون منهم إلى أن الكفار مخاطبون بالأداء والاعتقاد وذهب البخاريون إلى أنهم مخاطبون بالاعتقاد فقط. انظر: تقويم أصول الفقه (٣/ ٥٠٥ - ٥١٧)، أصول السرخسي (١/ ٧٤)، التقرير والتحبير (٢/ ٨٨).\n(^٤) هذه رواية عن أحمد. واختار هذا القول: ابن حامد، وأبو يعلى في «المجرد». انظر: روضة الناظر (١/ ٢٢٩)، شرح مختصر الروضة (١/ ٢٠٥)، المسودة (١/ ١٦١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٦٥)، التحبير (٣/ ١١٤٩ - ١١٥٠).\n(^٥) حكى هذا القول: القاضي عبد الوهاب في «الملخص»، والطرطوشي في «العمد».\nانظر: شرح تنقيح الفصول (١٣٢)، البحر المحيط (١/ ٤٠٢).\n(^٦) نبه الجراعي إلى خلل في العبارة هنا، وأن الصواب أن يقال: «وأخرى في الجهاد»، إذ المقصود من قول هذه الطائفة: أنه لا يكلف بالجهاد، وبذلك يستقيم الكلام مع ما قبله، إذ قول أبي حامد الإسفرايني، وأكثر الحنفية لا يكلف مطلقا، وعُطف عليه قول طائفة «في الأوامر فقط» - أي: لا يكلفون في الأوامر فقط ـ، وقول الطائفة الأخرى «فيما عدا المرتد»: يعني: لا يُكلّف من عدا المرتد.\nوصرح الجويني في نهاية المطلب بعدم مخاطبة أهل الذمة بالذب عن الملة.","vol":"1","page":67},{"text":"مَسْأَلَةٌ: لا تكليف إلا بفعل ومتعلقه في النهي: كف النفس (^١)، وقيل: ضد المنهي عنه (^٢)، وعن أبي هاشم العدم الأصلي (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: الأكثر: ينقطع التكليف حال حدوث الفعل (^٤). خلافا: للأشعري (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: شرط المكلف به أن يكون معلوم الحقيقة للمكلَّف (^٦)، معلوما كونه مأمورا به، معدوما عند: الأكثر (^٧).\n_________\n= انظر: نهاية المطلب (١٢/¬١٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٦١). وانظر: البحر المحيط (١/ ٤٠٢).\n(^١) هذا قول: الأكثر. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٦٦)، التحبير (٣/ ١١٦٣).\n(^٢) قال به: الرازي، والبيضاوي. انظر: المحصول (٢/¬١/¬٥٠٥)، منهاج الوصول (١٢٠).\n(^٣) انظر: المحصول (٢/¬١/¬٥٠٥ - ٥٠٧)، الإحكام (١/ ٤٩٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٥٧)، مختصر الروضة (٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧١).\n(^٤) وقال به: المعتزلة، والجويني، والغزالي، وابن الحاجب، والطوفي. انظر: البرهان (١/ ١٩٤ - ١٩٦)، المنخول (١٢٢ - ١٢٣)، المحصول (٢/¬١/¬٤٥٦)، شرح المعالم (١/ ٣٧٨)، مختصر منتهى السؤل (٣٥٩ - ٣٦١)، مختصر الروضة (٤٤).\n(^٥) وبه قالت الأشعرية. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٣٧)، البرهان (١/ ١٩٤)، المنخول (١٢٣)، المحصول (٢/¬١/¬٤٥٦)، الإحكام (١/ ٤٩٩)، شرح المعالم (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٥٩).\n(^٦) في (أ): «المكلف».\n(^٧) انظر: المسودة (١/ ١٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٢)، التحبير (٣/ ١١٧٢).","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>(المحكوم عليه</span>\nمَسْأَلَةٌ) (^١): شرط التكليف: العقل، وفهم الخطاب. ذكره الآمدي: اتفاق العقلاء (^٢).\nوذكر غيره (^٣) أنَّ بعض من جوز المستحيل قال به (^٤)؛ لعدم الابتلاء.\nفلا تكليف على مجنون وطفل عند الأكثر (^٥).\nوقيل: بلى (^٦). كسكران (على نصّ) (^٧): إمامنا (^٨)، والشافعي (^٩) - خلافا لابن عقيل (^١٠)، وأكثر المتكلمين (^١١) - وكمغمى عليه نصا (^١٢). ولا تكليف على مميز عند الأكثر (١٣) - كنائم، وناس -، وعن إمامنا: تكليفه؛\n_________\n(^١) في (ج): «مسألة: المحكوم عليه». وفي (د): «المحكوم عليه».\n(^٢) انظر: الإحكام (١/ ٥٠٤).\n(^٣) وهو ابن الحاجب. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٦٢).\n(^٤) أي: قال بأن الفهم شرط التكليف. انظر: بيان المختصر (١/ ٤٣٥).\n(^٥) انظر: المسودة (١/ ١٤٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٧).\n(^٦) حكاه في «المسودة» عن قوم من العلماء، ولم يُسمّهم. انظر: المسودة (١/ ١٤٣).\n(^٧) في (ب): «نص عليه».\n(^٨) انظر: المسودة (١/ ١٤٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٨٥)، التحبير (٣/ ١١٨٣ - ١١٨٥).\n(^٩) انظر: الأم (٦/ ٦٤١ - ٦٤٢)، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (٣٦٢).\n(^١٠) انظر: الواضح (١/¬٣٥).\n(^١١) انظر: المسودة (١/ ١٤١ - ١٤٢، ١/ ١٤٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٨٨)، التحبير (١١٨٨ - ٣/ ١١٨٧)\n(^١٢) انظر: المسودة (١/ ١٤٧ - ١٤٨)، التحبير (٣/ ١١٩٤ - ١١٩٥).\n(١٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٧).","vol":"1","page":69},{"text":"لفهمه (^١)، وعنه: يُكلّف المراهق (^٢)، واختارها (^٣): ابن عقيل (^٤).\nمَسْأَلَة: المكره المحمول كالآلة غير مكلف عند الأكثر، خلافا: للحنفية، (وهو مما لا يطاق) (^٥).\nوذكر بعض أصحابنا عنا كالحنفية (^٦) (^٧).\nوبالتهديد والضرب مُكلَّف عند: أصحابنا (^٨)، والشافعية (^٩). خلافا:\n_________\n(^١) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٧)، التحبير (٣/ ١١٨١).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٧)، التحبير (٣/ ١١٨٠).\n(^٣) في (د): «واختاره».\n(^٤) اختار ذلك ابن عقيل في «مناظراته». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، التحبير (٣/ ١١٨٠).\n(^٥) ذَكَرَ عدم تكليفه عن الأكثر: ابن مفلح، والمرداوي. وقد نقل الإجماع على عدم تكليفه: القرافي، وابن قاضي الجبل. ونفى أبو زيد الدبوسي - عمن هذا حاله - نسبة الفعل إليه، ففعله هنا معدوم، وإنما يضاف الفعل للذي أكرهه.\nوذكر في «التلخيص»: أنَّ الإكراه لا يتحقق على مذاهب المحققين إلا مع تصور اقتدار المكره.\nانظر: تقويم أصول الفقه (٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠)، التلخيص (١/ ١٤٠)، نفائس الأصول (٤/ ١٧٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٨٩)، نهاية السول (١/ ١٥١)، التحبير (٣/ ١٢٠٠).\n(^٦) ذكر ذلك الطوفي في «مختصر الروضة»، وقال ابن مفلح: «وهو سهو»، ووافقه المرداوي. انظر: مختصر الروضة (٣٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٩٢)، التحبير (٣/ ١٢٠٢). وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٨٧).\n(^٧) ليست في (أ).\n(^٨) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٢٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٩٢)، التحبير (٣/ ١٢٠٣).\n(^٩) انظر: شرح اللمع (١/ ٢٧١)، قواطع الأدلة (١/ ٢١٥)، المحصول (٢/¬١/¬٤٥٠)، نهاية السول (١/ ١٥١).","vol":"1","page":70},{"text":"للمعتزلة (^١).\nمَسْأَلَةٌ: تعلق الأمر بالمعدوم:\nبمعنى طلب إيقاع الفعل منه حال عدمه؛ محال باطل بالإجماع (^٢).\nو(^٣) أما بمعنى تقدير وجوده؛ فجائز عندنا (^٤). خلافا للمعتزلة (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: الأمر بما عَلِمَ الآمر انتفاء شرط وقوعه: صحيح عندنا (^٦). خلافا للمعتزلة (^٧)، (والإمام) (^٨) (^٩).\n_________\n(^١) انظر: المجموع في المحيط بالتكليف (١/¬٣)، شرح اللمع (١/ ٢٧١)، البرهان (١/ ٩١)، المستصفى (١/ ١٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣).\n(^٢) انظر: التحبير (٣/ ١٢١١).\n(^٣) «و»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ١٥٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٩٥)، التحبير (٣/ ١٢١١).\n(^٥) انظر: الشرعيات من المغني (١١٧)، المعتمد (١/ ١٥١)، التلخيص (١/ ٤٥١ - ٤٥٢)، الانتصاف من الكشاف (٢٣٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n(^٦) انظر: المسودة (١/ ١٧١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٠)، التحبير (٣/ ١٢٢٠).\n(^٧) انظر: المعتمد (١/ ١٥٠، ١/ ١٧٧ - ١٧٨)، المحصول (١/¬٢/¬٤٦٣)، شرح المعالم (١/ ٣٧٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠١).\n(^٨) ليست في (أ).\n(^٩) المراد بالإمام هنا: إمام الحرمين الجويني. انظر: البرهان (١/ ١٩٧ - ١٩٨).","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>الأدلة الشرعية</span>\nالكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.\nوسيأتي بيان غيرها إن شاء الله تعالى.\nالأصل: الكتاب، والسنة: مخبرة عن حكم الله تعالى، والإجماع: مستند إليهما، والقياس: مستنبط منهما.","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>الكتاب</span>\nكلام الله المُنَزَّل للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (^١).\nوهو القرآن.\nوتعريفه بما (^٢) نُقِلَ بين دفتي المصحف نقلا متواترا (^٣): دوري.\nوقال قوم: الكتاب غير القرآن (^٤). وهو سهو (^٥).\n_________\n(^١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٧٢)، مختصر الروضة (١١٦)، جمع الجوامع (٢٣٤ - ٢٣٥)، غاية السول (٦٤).\n(^٢) في (ب): «ما».\n(^٣) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٥٥)، أصول البزدوي (٩٥)، قواطع الأدلة (١/¬٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٧٩)، المستصفى (١/ ١٩٣)، روضة الناظر (١/ ٢٦٧)، تقريب الوصول (٢٦٨)، التنقيح (١/¬٤٦)، التذكرة (١٤٩ - ١٥٠)، مقبول المنقول (١٤٥).\n(^٤) يريدون أن الكتاب الذي بين أيدينا مخلوق، وأنه ليس بقرآن. وأن القرآن غير مخلوق، وهو ما في نفس الباري سبحانه. ونسب ابن قدامة هذا القول للأشعري وبعض الأشعرية. انظر: رسالة في القرآن وكلام الله (٣٤، ٥٤ - ٥٧)، البرهان في بيان القرآن (٥١ - ٥٣).\n(^٥) وصف ابن قدامة هذا القول بالبطلان في «روضة الناظر»، وتقدم - في التعليق السابق - بيان مراد أصحاب هذا القول، وقصدهم له. أما وصف المصنف لهذا القول بأنه «سهو»؛ فلعله أراد بذلك ما ذكره الطوفي في «شرح مختصر الروضة» من احتمال كون هؤلاء القوم مخطئون، حيث قال: «فإن كان هذا النقل صحيحا فهؤلاء القوم إما مخطئون أو النزاع معهم لفظي. أما وجه خطئهم فهو أن يكونوا نظروا إلى تغاير لفظ القرآن والكتاب، فحكموا بالتغاير، ولم ينظروا في الدليل المذكور بعد». أي: فوقع لهم السهو من هذا الوجه. انظر: روضة الناظر (١/ ٢٦٦)، شرح مختصر الروضة (٢/¬١٠).","vol":"1","page":73},{"text":"والكلام عند الأشعرية: مشترك بين الحروف المسموعة، والمعنى النفسي (^١).\nوهو (^٢): نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلّم (^٣).\nوعندنا: (لا اشتراك) (^٤) (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الإرشاد إلى قواطع الأدلة (١٠٨)، المستصفى (١/ ١٩٠ - ١٩١)، المحصول (١/¬١/¬٢٣٥)، نهاية الوصول (١/ ٦٥ - ٦٦)، البحر المحيط (١/ ٤٤٣). وانظر: البرهان (١/ ١٤٩)، المنخول (٩٨)، المحصول لابن العربي (٥٢)، البحر المحيط (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤)\n(^٢) أي: المعنى النفسي.\n(^٣) قال الطوفي: «يعنون بالنسبة بين المفردين - أي بين المعنيين المفردين -: تعلق أحدهما بالآخر وإضافته إليه على جهة الإسناد الإفادي، أي بحيث إذا عبر عن تلك النسبة بلفظ يطابقها، ويؤدي معناها؛ كان ذلك اللفظ إسناديا إفاديا … ومعنى قيام هذه النسبة بالمتكلم على ما كشف عنه الإمام فخر الدين في كتاب «الأربعين» هو أن الشخص إذا قال لغيره: «اسقني ماء» فقبل أن يتلفظ بهذه الصيغة؛ قام بنفسه تصور حقيقة السقي، وحقيقة الماء، والنسبة الطلبية بينهما، فهذا هو الكلام النفسي، والمعنى القائم بالنفس. وصيغة قوله: «اسقني ماء»؛ عبارة عنه ودليل عليه». انظر: شرح مختصر الروضة (٢/¬١٢). وانظر: الأربعين في أصول الدين (٢٤٤).\n(^٤) في (أ): «الاشتراك»، وفي (ب): «لاشتراك».\n(^٥) انظر: العدة (١/ ١٨٥)، مختصر المعتمد (٩٢)، التبصرة في أصول الدين (٨٥ - ٨٦)،\nالتمهيد (١/ ٧٠)، الواضح (١/¬٥٠)، الإيضاح (٣٨٩، ٣٩٥ - ٣٩٦)، الرسالة الواضحة\n(٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠، ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣)، الصراط المستقيم (٣٩ - ٤٣)، البرهان في بيان\nالقرآن (٦٨ - ٧٥)، مختصر الروضة (١١٨ - ١١٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٤٣)،\nالقواعد (٢/ ٥١١ - ٥١٢)، تحرير المنقول (١٣١)، العين والأثر (١٢٩ - ١٣٢).\nتنبيه: ذكر شيخ الإسلام بن تيمية أن الذي عليه السلف والفقهاء والجمهور: أن الكلام اسم للفظ والمعنى بطريق العموم، وأن الكلام عند الإطلاق هو اللفظ والمعنى جميعا. انظر: الإيمان (١٣٧)، مجموع الفتاوى (٦/ ٥٣٣، ١٢/ ٦٧، ١٢/ ٤٥٦).","vol":"1","page":74},{"text":"قال إمامنا: «لم يزل الله متكلما كيف (^١) شاء» (^٢).\nوقال: «القرآن معجز بنفسه» (^٣).\nو(^٤) قال جماعة من أصحابنا: كلام أحمد يقتضي أنه معجز في لفظه، ونظمه، ومعناه (^٥).\nوفاقا للحنفية (^٦)، وغيرهم (^٧)\nوخالف القاضي في المعنى (^٨).\nقال ابن حامد: الأظهر من جواب أحمد أن الإعجاز (في الحروف) (^٩) المقطعة باق (^١٠).\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «إذا».\n(^٢) انظر: الرد على الزنادقة والجهمية (٢٦٩، ٢٧٦)، الغنية (٧٨)، نهاية المبتدئين (٢٦)، منهاج السنة (٢/ ٤٤٥)، شرح الأصبهانية (٢٣٣)، التحبير (٣/ ١٣١٢).\n(^٣) انظر: اعتقاد الإمام المنبل (٦٣)، نهاية المبتدئين (٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٧)، التحبير (٣/ ١٣٥٤).\n(^٤) «و»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٧)، التحبير (٣/ ١٣٥٥). وانظر: المغني لابن قدامة (٢/ ١٥٨).\n(^٦) انظر: أصول السرخسي (١/ ٢٨١)، كشف الأسرار (١/¬٢٠)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٥٨١).\n(^٧) انظر: بيان إعجاز القرآن (٢٧)، إعجاز القرآن (٣٣ - ٤٦)، قواطع الأدلة (١/¬٣٤)، المحرر الوجيز (١/¬٤٤)، الجامع لأحكام القرآن (١/ ١١٦ - ١١٩)، التسهيل (١٩)، تفسير القرآن العظيم (١/ ٧٨)، البرهان في علوم القرآن (٢/ ٢٢٧ - ٢٣٧).\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٨)، تحرير المنقول (١٣١).\n(^٩) في (أ): «بالحروف».\n(^١٠) نقله في الفروع (٢/ ١٧٧) عن «أصول ابن حامد». وانظر: أصول الفقه لابن مفلح=","vol":"1","page":75},{"text":"خلافا للمعتزلة (^١).\nوفي بعض آية إعجاز. ذكره القاضي (^٢)، وغيره (^٣).\nوفي «التمهيد»: لا (^٤). وقاله: الحنفية (^٥).\nوفي «واضح» ابن عقيل: لا يحصل (^٦) التحدي بآية أو آيتين (^٧).\nمَسْأَلَةٌ: ما لم يتواتر فليس بقرآن (^٨)، لقضاء العادة بالتواتر في تفاصيل مثله.\nوقُوَّةُ الشبهة في: «بسم الله الرحمن الرحيم»؛ مَنَعَتْ من التكفير في الجانبين (^٩) (^١٠).\n_________\n= (١/ ٣٠٨)، تحرير المنقول (١٣١).\n(^١) انظر: إعجاز القرآن (٣٨٦).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٨)، تحرير المنقول (١٣١).\n(^٣) ذكره أبو بكر بن العماد، وابن عرفة، والبقاعي.\nانظر: مجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٨٢)، تفسير ابن عرفة (٤/ ٨٦)، نظم الدرر (١/ ١٦٨).\n(^٤) انظر: التمهيد (٢/ ٣٧١).\n(^٥) انظر: أصول السرخسي (١/ ٢٨٠)، المحيط البرهاني (٢/¬٤٠)، الاختيار (١/ ٥٦).\n(^٦) «يحصل»: طمس في (ب).\n(^٧) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٥١١).\n(^٨) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٥٥ - ١٥٦)، قواطع الأدلة (١/¬٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، المستصفى (١/ ١٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٩)، البرهان في علوم القرآن (٢/ ٢٥٢)، الإتقان (٢/ ٥٠٩).\n(^٩) في (د): «الجانين».\n(^١٠) قال الرهوني: «وقوله [أي: ابن الحاجب]: «وقوة الشبهة في بسم الله الرحمن الرحيم»؛ =","vol":"1","page":76},{"text":"وهي بعض آية في (النمل) (^١): إجماعا (^٢)، وآية من القرآن عند: الأكثر (^٣).\n* مَسْأَلَةٌ: القراءات السبع (^٤) متواترة فيما ليس من قبيل (^٥) الأداء (^٦).\n_________\nجواب عن سؤال مقدر، توجيهه: لو وجب تواتره والقطع بنفي ما لم يتواتر، لكفّر أحد الفريقين الآخر في «بسم الله الرحمن الرحيم». أما الملازمة: فلأنه إن تواترت فإنكارها نفي لما هو من القرآن ضرورة، وإلا فإثبات لما ليس من القرآن ضرورة، كمن زاد آية أو نقصها فإنه يكفر إجماعا. وأما بطلان التالي: فللإجماع على عدم التكفير من الجانبين. ثم أجاب [أي: ابن الحاجب] بمنع اللزوم»، والجواب هو: قوة الشبهة في «بسم الله الرحمن الرحيم» منعت من التكفير في الجانبين. انظر: تحفة المسؤول (٢/ ١٥٣).\n(^١) من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠].\n(^٢) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/¬٧)، مراتب الإجماع (٢٧٠)، أحكام القرآن لابن العربي (١/¬٢)، الإقناع في مسائل الإجماع (١/¬٤٦).\n(^٣) عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وأكثر القراء السبعة.\nانظر للحنفية: أحكام القرآن للجصاص (١/¬١٢)، المبسوط (١/¬١٥ - ١٦). والشافعية: الحاوي (٢/ ١٠٥)، نهاية المطلب (٢/ ١٣٧ - ١٣٨)، الوسيط (٢/ ١١٤). والحنابلة: المغني لابن قدامة (٢/ ١٥٢ - ١٥٣)، الفروع (٢/ ١٧١). وانظر نسبته لأكثر القراء السبعة في: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٥١٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٢٣). وانظر: النشر (١/¬١٥، ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠).\n(^٤) هي المنقولة عن القراء السبعة: نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي.\nانظر: الإقناع في القراءات السبع (١/ ٥٥ - ١٣٩)، إبراز المعاني (٦ - ٧)، البرهان في علوم القرآن (١/ ٤٧٥ - ٤٧٧)، الإتقان (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩).\n(^٥) في نسخة من حاشية (الأصل): «قبل».\n(^٦) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٧٧ - ٣٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٢)، تشنيف المسامع (١/ ٢٦٩ - ٢٧٤)، التقرير والتحبير (٢/ ٢١٨).","vol":"1","page":77},{"text":"مَسْأَلَة: ما صح من الشاذ ولم يتواتر وهو ما خالف مصحف عثمان نحو: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات» -[ففي] (^١) صحة الصلاة بها: رواتان (^٢) (^٣).\nوقال البغوي (^٤) من الشافعية: هو ما وراء (^٥) العشرة (^٦).\n_________\n(^١) كذا في (ج). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(د): «وفي».\n(^٢) في (أ): «روايات».\n(^٣) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٢٢)، التمام (١/ ١٦٤)، المستوعب (٢/ ١٤٩)، المغني لابن قدامة (٢/ ١٦٦)، الفروع (٢/ ١٨٥)، الإنصاف (٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠)\nتتخرّج الروايتان المذكورتان إذا اعتبرنا أن من غير المتواتر ما يكون قرآنًا، والمصنف حصر القرآن بالمتواتر كما مرّ في (ص ٦٧/) من المتن، وإذا حصرنا القرآن بالمتواتر فينبغي ألا تصح الصلاة إلا بما تواتر، فلا يتخرج الخلاف إذا.\n(^٤) هو محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، تفقه على القاضي حسين بن محمد المَرْوَرُّوذِي، وكان من أخص تلامذته به، وسمع منه الحديث ومن جماعات غيره، وكان أحد أئمة المذهب في التفسير والحديث والفقه، ومن مصنفاته: شرح السنة، ومعالم التنزيل، والمصابيح، وكتاب التهذيب وهو في المذهب، وتوفي سنة (٥١٦). انظر: سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٣٩)، طبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٧٥)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (٢/ ٥٤٨).\n(^٥) في (أ): «روى».\n(^٦) العشرة هم: القراء السبعة - وتقدم ذكرهم قريبا في هامش (ص/ ٧٧) ـ، وأبو جعفر،\nويعقوب، وخلف.\nانظر: إبراز المعاني (^٩)، البرهان في علوم القرآن (١/ ٤٧٨)، منجد المقرئين (١٨).\nوالبغوي قد ذكر تسعة قراء - العشرة عدا خلفا - ثم قال: «فذكرت قراءات هؤلاء للاتفاق\nعلى جواز القراءة بها».\nوقال المحلي: «ولا يضر في العزو إلى البغوي عدم ذكره خلفا؛ فإن قراءته - كما قال المصنف - ملفقة من القراءات التسعة، إذ له في كل حرف موافق منهم، وإن اجتمعت له هيئة ليست لواحد منهم فجعلت قراءة تخصه». =","vol":"1","page":78},{"text":"قال أبو العباس: «قول أئمة السلف: إِنَّ (^١) مصحف عثمان هو أحد [الحروف] (^٢) السبعة، لا مجموعها» (^٣).\nوالشاذ حجة عند إمامنا (^٤)، والحنفية (^٥). وذكره ابن عبد البر (^٦): إجماعا (^٧).\nوعن أحمد: ليس بحجة (^٨).\nوحكي عن: الشافعي (^٩) (^١٠)،\n_________\n=انظر: تفسير البغوي (١/ هـ - و)، البدر الطالع (١/ ١٧٧ - ١٧٨). وانظر: منع الموانع (٣٥٣).\n(^١) «إن»: ضُرب عليها في (د).\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «حروف».\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٩٥، ١٣/ ٤٠١).\n(^٤) انظر: التمام (١/ ١٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٥)، القواعد (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧)، تحرير المنقول (١٣٤).\n(^٥) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٦٠ - ١٦١)، أصول السرخسي (١/ ٢٨١)، البديع (٢/ ٧١ - ٧٢)، فصول البدائع (٢/¬٦)، التحرير (٢٩٩)، فواتح الرحموت (٢/¬١٩).\n(^٦) هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي، ولد سنة (٣٦٨)، وأدرك الكبار، وعلا سنده، كان عالما بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، ومن مصنفاته التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وفضله، والاستيعاب في أسماء الصحابة، وتوفي سنة (٤٦٣).\nانظر: ترتيب المدارك (٨/ ١٢٧)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٥٣)، الديباج المذهب (٢/ ٣٦٧)\n(^٧) انظر: الاستذكار (٨/¬٤٧ - ٤٨)، التمهيد لابن عبد البر (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\n(^٨) انظر: التمام (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٥)، القواعد (٢/ ٥٢٥ -\n٥٢٧)، تحرير المنقول (١٣٤).\n(^٩) في (أ): «الشافعية».\n(^١٠) انظر: البرهان (١/ ٤٢٧)، قواطع الأدلة (٣/ ٥٩)، الإحكام (١/ ٥٢٥)، التمهيد للأسنوي=","vol":"1","page":79},{"text":"ولا يصح عنه (^١). بل نَصُّه (^٢)، واختيار أكثر أصحابه (^٣): كقولنا.\nمَسْأَلَةٌ: في القرآن المحكم والمتشابه. وللعلماء فيهما أقوال كثيرة.\nوالأظهر:\nالمحكم: المتضح المعنى.\nوالمتشابه: مقابله؛ لاشتراك، أو إجمال، أو ظهور تشبيه (^٤).\nولا يجوز أن يُقال «في القرآن ما لا معنى له» عند عامة العلماء (^٥).\nوفيه ما لا يفهم معناه إلا الله تعالى عند الجمهور (^٦).\n_________\n= (١١٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧٥).\n(^١) انظر: التمهيد للأسنوي (١١٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧٦).\n(^٢) انظر: مختصر البويطي (٤٢٨ - ٤٣٠)، التمهيد للأسنوي (١١٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧٦).\n(^٣) انظر: التمهيد للأسنوي (١١٨ - ١١٩)، البحر المحيط (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧). وقد ذكرا من جرى على هذا القول من أصحاب الشافعي.\n(^٤) انظر هذين التعريفين للمحكم والمتشابه في: الإحكام (٥٣٩ - ٥٤٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٨٦ - ٣٨٨)، مختصر الروضة (١٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٦)، البحر المحيط (١/ ٤٥٢)، الفوائد السنية (٣/ ٩٦٦)، تحرير المنقول (١٣٤)، مقبول المنقول (١٤٧).\n(^٥) انظر: الإحكام (١/ ٥٤٣)، منهاج الوصول (١٠٤)، البديع (٢/ ٧٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٦)، تشنيف المسامع (١/ ٢٧٩)، الفوائد السنية (١/ ٤٠٥)، التقرير والتحبير (٢/ ٢١٧)، تحرير المنقول (١٣٤)، فواتح الرحموت (٢/¬٢٠).\n(^٦) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ٥١٦ - ٥١٧، ١/ ٥١٩)، جامع الأسرار (٢/ ٣٣٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٦، ١/ ٣١٨ - ٣١٩)، التقرير والتحبير (١/ ١٥٩ - ١٦٠، ١/ ١٦٢، =)","vol":"1","page":80},{"text":"ولا يُعنى به غير ظاهره إلا بدليل. خلافا للمرجئة (^١) (^٢)\n_________\n= (٢/ ٢١٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٥٤٣ - ٥٤٥)، تحرير المنقول (١٣٤ - ١٣٥)، الإتقان (٤/ ١٣٣٩ - ١٣٤٠، ٤/ ١٣٥٤، ٤/ ١٣٧٢)، فواتح الرحموت (٢/¬٢١).\n- تنبيه: نسبة هذا القول للجمهور مبنية على قول الجمهور بالوقف على: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧].\nقال شيخ الإسلام بن تيمية: «والوقف هنا على ما دل عليه أدلة كثيرة وعليه أصحاب رسول الله ﷺ، وجمهور التابعين، وجماهير الأمة، ولكن لم ينف علمهم بمعناه وتفسيره». انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٧٥).\nوقال ﵀ -: «فالراسخون في العلم يعلمون تفسير القرآن كله، وما بين الله من معانيه، كما استفاضت بذلك الآثار عن السلف». انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٢٣٤).\nفالتأويل الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه: هو الحقيقة التي يؤول الكلام إليها، وهو نفس الحقيقة التي أخبر الله عنها، فتأويل صفاته سبحانه - مثلا -: هو كنه صفاته وكيفيتها التي لا يعلمها غيره، لا معناها وتفسيرها.\nانظر: الفتوى الحموية الكبرى (١٠٩ - ١١٠)، مجموع الفتاوى (٥/ ٣٤٧ - ٣٤٩، ١٣/ ٢٧٧ - ٢٧٩، ١٣/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، الصواعق المرسلة (٣/ ٩٢٢ - ٩٢٤).\n(^١) المرجئة: هم الذين يؤخّرون العمل عن مسمى الإيمان، ويقولون الإيمان هو القول، أو هو المعرفة.\nانظر: تهذيب الآثار (٢/ ٦٥٨ - ٦٦١)، الإبانة لابن بطة (١/ ٥٧٦).\n(^٢) المرجئة قالوا: إن آيات الوعيد والعقاب لعصاة المؤمنين ليست على ظاهرها، فإن الله سبحانه لا يعاقب أحدا من المسلمين، وإنما المراد: الترهيب فقط؛ ليحجموا عن المعاصي. وبنوا ذلك على معتقدهم أن المعصية لا تضر مع الإيمان، كما لا تنفع الطاعة مع الكفر. ومحل الخلاف في آيات الوعيد للفساق، أما الأوامر والنواهي فلا خلاف فيها. انظر: المحصول (١/¬١/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، الكاشف عن المحصول (٢/ ٤٩١)، الإبهاج (٣/ ٩٣٠)، نهاية السول (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، البحر المحيط (١/ ٤٦٠)، الغيث الهامع=","vol":"1","page":81},{"text":"ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد بلا أصل (^١). وفي جوازه بمقتضى اللغة: رواتان (^٢)\n_________\n=\n(^١) انظر: العدة (١/ ١٠٧)، الفوائد السنية (١/ ٤٠٨)، البدر الطالع (١/ ١٨٠)، التحبير (٣/ ١٤٠٤) (٣/ ٧١٠)، الواضح (٤/¬١/ ٥٢٥)، المسودة (١/ ٣٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٢٠)، البرهان في علوم القرآن (٢/ ٣٠٣)، تحرير المنقول (١٣٥).\n(^٢) انظر: العدة (٣/ ٧١٩ - ٧٢٠)، التمهيد (٢/ ٢٨١)، التمام (١/ ١٦٥ - ١٦٦)، المسودة (١/ ٣٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٢٠)، تحرير المنقول (١٣٥).","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>السنة </span>(^١)\nلغة: الطريقة (^٢).\nوشرعا اصطلاحا (^٣): ما نُقل عن رسول الله ﷺ قولا، أو فعلا، أو إقرارا (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: ما كان من أفعاله جِبلّيًّا أو بيانا أو مُخصصًا به؛ فواضح (^٥).\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «والسنة».\n(^٢) انظر: تهذيب اللغة (١٢/ ٢٩٨)، لسان العرب (٣/ ٢١٢٤).\n(^٣) قوله «اصطلاحا»: احتراز من السنة في العرف الشرعي العام، وهي المنقول عن النبي ﷺ والصحابة ﵃ والتابعين، وتنبيه إلى إرادة السنة بالعرف الخاص في اصطلاح العلماء. انظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٣).\n(^٤) انظر: مختصر الروضة (١٣١)، قواعد الأصول (٣٨)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٢٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٢٢)، التلويح (٢/¬٣)، فصول البدائع (٢/ ٢٢٣)، التحرير (١٠٣)، تحرير المنقول (١٣٦)، غاية السول (٦٧)، مقبول المنقول (١٤٨)، مختصر التحرير (٥١)، فواتح الرحموت (٢/ ١١٧).\n(^٥) أي: فحكم ما تقدم واضح:\nفالجبلي: دال على الإباحة له ﷺ ولنا، ولسنا متعبدين به.\nوالبيان: واجب عليه ﷺ الله لوجوب التبليغ عليه، وهو دليل في حقنا، وحكمه حكم المبين.\nوالمخصص به: لسنا متعبدين به، ولا سبيل إلى التأسي به فيه.\nانظر: شرح المختصر للشيرازي (٣/ ٨٨ - ٩٧)، رفع الحاجب (٢/ ١٠٢ - ١٠٨)، البدر الطالع (٢/¬١٠ - ١٢). وانظر: المختصر في أصول الفقه لابن فورك (١/ ٩٣)، العدة (٣/ ٧٣٤)، إحكام الفصول (١/ ٤٨٥)، اللمع (١٨٧ - ١٨٨)، المستصفى (٢/ ٢١٩، =","vol":"1","page":83},{"text":"وفيما (^١) تردد (^٢) بين الجبلي والشرعي - كالحج راكبا ـ؛ تردد (^٣).\nوما سواه:\nفما علمت صفته؛ فأمته فيه مثله.\nوما لم [تعلم] (^٤) صفته؛ فروايتان: الوجوب والندب (^٥).\nمسألة: فعل الصحابي مذهب له في وجه لنا (^٦).\n_________\n= ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢، ٢/ ٢٢٧)، الإحكام (١/ ٥٦٠، ١/ ٥٦٣ - ٥٦٤).\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «وفيما إذا».\n(^٢) في (ب): «ترد».\n(^٣) أي في كونه من قسم الجبلي أو الشرعي. فهل يُحمل على الجبلي؛ لأن الأصل عدم التشريع، أو على الشرعي؛ لأنه بعث لبيان الشرعيات، فالظاهر في أفعاله التشريع؟ في هذا خلاف منشؤه تعارض الأصل والظاهر. انظر: الإبهاج (٥/ ١٧٦٦)، البحر المحيط (٤/ ١٧٧)، تشنيف المسامع (٢/ ٣٣٩)، الغيث الهامع (٢/ ٤٦٠)، الفوائد السنية (١/ ٣٨٧ - ٣٨٩)، البدر الطالع (٢/¬١٢ - ١٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٥٦٠)، التحبير (٣/ ١٤٥٦ - ١٤٦٠)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٨٠ - ١٨١).\n(^٤) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «يعلم». وفي (أ): «تعلم فيه».\n(^٥) انظر: العدة (٣/ ٧٣٥ - ٧٣٧)، المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين (٦١، ٦٢)، التمهيد (٢/ ٣١٧)، الواضح (٤/¬٢/¬١)، قواعد الأصول (٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٣٦)، تحرير المنقول (١٣٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٨٧ - ١٨٨).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٦٣)، التحبير (٣/ ١٥١٥)، غاية السول (٦٧)، مقبول المنقول (١٥٠).","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>الإجماع</span>\nلغة: العزم والاتفاق (^١).\nواصطلاحا اتفاق مجتهدي العصر، من هذه الأمة، بعد وفاة نبينا محمد (^٢) ﷺ على أمر ديني (^٣).\nوهو حجة قاطعة عند: الأكثر (^٤). خلافا للنظام (^٥) (^٦) في آخرين (^٧).\n_________\n(^١) انظر: لسان العرب (١/ ٦٨١)، القاموس المحيط (٣/¬١٤).\n(^٢) «محمد»: ليست في (أ) و(ب) و(ج).\n(^٣) انظر: التلخيص (٣/¬٦)، ميزان الأصول (٤٩٠)، بذل النظر (٥٢٠)، الضروري (٩٠)، روضة الناظر (٢/ ٤٣٩)، مختصر الروضة (٣٣٦)، تقريب الوصول (٣٢٧).\n(^٤) انظر: العدة (٤/ ١٠٦٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، معرفة الحجج الشرعية (١٤٨)، التمهيد (٣/ ٢٢٤)، مختصر منتهى السؤل (١/¬٤٣٢، ١/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، شرح تنقيح الفصول (٢٥٤، ٢٦٥)، نهاية الوصول (٦/ ٢٤٣٥).\n(^٥) هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام، شيخ المعتزلة، من أصحاب أبي الهذيل، كثير الحفظ، له نظم رائق، وترسل فائق، وتتلمذ عليه الجاحظ، ومن مصنفاته: كتاب الطفرة، والجواهر والأعراض، والوعيد، والنبوة، وتوفي سنة بضع وعشرين ومائتين. انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٦٤)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٤١)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٤٩).\n(^٦) انظر: المعتمد (٢/ ٤٥٨)، العدة (٤/ ١٠٦٤)، إحكام الفصول (٢/ ٦٤٧)، التبصرة (٣٤٩)، البرهان (١/ ٤٣٤)، أصول السرخسي (١/ ٢٩٥)، المحصول (٢/¬١/¬٤٦)، روضة الناظر (٢/ ٤٤١)، الإحكام (٢/ ٦٢٨).\n(^٧) من الإمامية، والخوارج، وطائفة من المرجئة، وبعض المتكلمين. وقال الجويني عن طوائف من الروافض: «وقد يُطلق بعضهم كون الإجماع حجة، وهو في ذلك مُلبس؛ فإن الحجة=","vol":"1","page":85},{"text":"ودلالة كونه حجة: الشرع (^١). وقيل: والعقل أيضا (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: وفاق من سيوجد لا يعتبر: اتفاقا (^٣).\nوالجمهور: أن المقلّد كذلك (^٤).\nوميل: ابن الباقلاني (^٥)،\n_________\nعنده في قول الإمام القائم صاحب الزمان، وهو منغمس في غمار الناس، فإذا استقر الإجماع، كان قوله من جملة الأقوال، فهو الحجة وبه التمسك».\nانظر: المعتمد (٢/ ٤٥٨)، إحكام الفصول (٢/ ٦٤٧)، البرهان (١/ ٤٣٤)، المحصول (٢/¬١/¬٤٦)، الإحكام (٢/ ٦٢٨)، المسودة (٢/ ٦١٥). وانظر من كتب الروافض: أوائل المقالات (١٢١)، الذريعة إلى أصول الشريعة (٤٢٠)، عدة الأصول (٦٠٢ - ٦٠٣)، معارج الأصول (١٨٠ - ١٨١)، نهاية الوصول لابن المطهر (٣/ ١٣١).\n(^١) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٢٥٧)، تقويم أصول الفقه (١/ ١٦٨)، المعتمد (٢/ ٤٨٠)، إحكام الفصول (٢/ ٦٤٥)، اللمع (٢٢٥)، التلخيص (٣/¬٨)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٣٧)، أصول السرخسي (١/ ٢٩٥)، المستصفى (١/ ٣٢٨، ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، روضة الناظر (٢/ ٤٤٢، ٢/ ٤٤٥)، المسودة (٢/ ٦١٩).\n(^٢) استدل بالعقل مع الشرع البزدوي، وابن عقيل، والسمرقندي، وابن العربي، وابن رشيق، وابن الحاجب، وابن الساعاتي، والفناري. انظر: أصول البزدوي (٥٤٥)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٤٩ - ٢٥٠، ٤/¬٢/¬٢٥٧)، ميزان الأصول (٥٣٧)، المحصول لابن العربي (١٢٢)، لباب المحصول (١/ ٤٨٧ - ٤٩٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٣٦ - ٤٣٩)، البديع (٢/ ١٢٤ - ١٢٦)، فصول البدائع (٢/ ٢٨٧).\n(^٣) انظر: الإحكام (٢/ ٦٩١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٤٣)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٤٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٢)، شرح غاية السول (٢٤٧)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٦٧).\n(^٤) التمهيد (٣/ ٢٥٠)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٩٢)، ميزان الأصول (٤٩٠ - ٤٩١)، الإحكام (٢/ ٦٩٣)، شرح تنقيح الفصول (٢٦٧)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٤٧ - ٢٦٤٨).\n(^٥) انظر: إحكام الفصول (٢/ ٦٧٦)، شرح اللمع (٢/ ٧٢٤)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٣٩).","vol":"1","page":86},{"text":"والآمدي (^١) إلى اعتباره.\nولا عبرة بمن عرف أصول الفقه (^٢)، أو الفقه فقط (^٣)، أو النحو فقط (^٤) عند الجمهور.\n_________\n= - وقد صرح الباقلاني بأن الإجماع على أن العوام لا عبرة بخلافهم، فقال: «الأمة أجمعت علماؤها وعوامها أن خلاف العوام لا معتبر به». وقال أيضا: «فإن العوام لا معتبر لهم في وفاق ولا خلاف، وإنما المعتبر بخلاف العلماء واتفاقهم».\nوالخلاف المحكي في دخول العوام في الإجماع خلاف لفظي، فهو اختلاف في أن المجتهدين إذا أجمعوا هل يصدق إطلاقنا أن الأمة أجمعت، ويحكم بدخول العوام معهم تبعا، أم لا؟\nقال الباقلاني: «والجملة فيه: أنا إذا أدرجنا العوام في حكم الإجماع؛ فنطلق القول بإجماع الأمة. وإن لم ندرجهم في حكم الإجماع، أو بدر من بعض طوائف العوام خلاف؛ فلا يطلق القول بإجماع الأمة؛ فإن العوام معظم الأمة وكثرها، بل نقول: أجمع علماء الأمة».\nانظر: التلخيص (٢/ ٤٢٧، ٣/¬٣٨ - ٤٠)، الإبهاج (٥/ ٢١٢٢ - ٢١٢٤)، رفع الحاجب (٢/ ١٧٤). وانظر: سلاسل الذهب (٣٤٣)، تشنيف المسامع (٣/¬١٦).\n(^١) يرى الآمدي أن الإجماع عند دخول العوام فيه يكون قطعيا، وبدونهم يكون ظنيا.\nانظر: الإحكام (٢/ ٦٩٣، ٢/ ٦٩٧).\n(^٢) انظر: البرهان (١/ ٤٤٠)، المسودة (٢/ ٦٤٣)، الإبهاج (٥/ ٢١٢٦)، البحر المحيط (٤/ ٤٦٦)، سلاسل الذهب (٣٦٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٨)، تحرير المنقول (١٤٥)، شرح غاية السول (٢٤٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٨)، تحرير المنقول (١٤٥)، شرح غاية السول (٢٤٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٤) ذهب إلى عدم اعتبار قول من عرف النحو فقط في الإجماع: أبو الخطاب، وابن قدامة.\nوذهب إلى اعتبار قوله في الإجماع في مسألة تنبني على النحو: الغزالي، والطوفي.\nانظر: المستصفى (١/ ٣٤٣)، التمهيد (٣/ ٢٥٠ - ٢٥٢)، روضة الناظر (٢/ ٤٥٤)، مختصر الروضة (٣٤٣).","vol":"1","page":87},{"text":"ولا عبرة بقول كافر: متأول، أو غيره (^١).\nوقيل: المتأول كالكافر عند المكفّر، دون غيره (^٢).\nوفي الفاسق باعتقاد أو فعل:\nالنفي عند القاضي (^٣)، وابن عقيل (^٤).\nوالإثبات عند أبي الخطاب (^٥).\nوقيل: يُسأل، فإن ذكر مُستَنَدًا صالحًا؛ اعتُدَّ به (^٦).\nوقيل: يُعتبر في حق نفسه فقط دون غيره (^٧).\n_________\n(^١) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٨٥)، المعتمد (٢/ ٤٨٠)، إحكام الفصول (٢/ ٦٨١)، التلخيص (٣/¬٤٥)، البرهان (١/ ٤٤٢)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٣٧، ٣/ ٢٤٨)، المستصفى (١/ ٣٤٤)، أصول البزدوي (٥٣٩)، روضة الناظر (٢/ ٤٥٨)، مختصر الروضة (٣٤٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٩)\n(^٢) قال في «التحبير» بعد أن نقل هذه العبارة عن الطوفي: «ولا فائدة في هذا القول ولا ثمرة؛ إذ محل المسألة في المحكوم بكفره». انظر: مختصر الروضة (٣٤٤)، التحبير (٤/ ١٥٥٩).\n(^٣) انظر: العدة (٤/ ١١٣٩)، روضة الناظر (٢/ ٤٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٩).\n(^٤) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٢٩٢)، الجدل لابن عقيل (٢٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٩).\n(^٥) انظر: التمهيد (٣/ ٢٥٣)، روضة الناظر (٢/ ٤٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٩).\n(^٦) قاله بعض الشافعية. انظر: قواطع الأدلة (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، المسودة (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤).\n(^٧) انظر: الإحكام (٢/ ٧٠٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٤٦)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦١١)، مختصر الروضة (٣٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٠٠)، التحرير (٤٠٤).\nومعنى يُعتبر قوله في حق نفسه فقط؛ أي: يجوز له مخالفة الإجماع المنعقد دونه، ولا يجوز لغيره ذلك.\nانظر: شرح المختصر للشيرازي (٣/ ١٩٤).","vol":"1","page":88},{"text":"مَسْأَلَة: لا يختص الإجماع بالصحابة، بل إجماع كل عصر حجة عند الأكثر (^١).\nخلافا لداود (^٢) (^٣)، وعن أحمد مثله (^٤).\nقال أبو العباس: «لا يكاد يوجد عن (^٥) أحمد احتجاج بإجماع بعد عصر التابعين، أو بعد القرون الثلاثة» (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: (لا إجماع) (^٧) مع مخالفة واحد أو اثنين عند الجمهور (^٨). كالثلاثة.\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٢٧١)، المعتمد (٢/ ٤٨٣)، العدة (٤/ ١٠٩٠)، إحكام\nالفصول (٢/ ٧٠٧)، التلخيص (٣/ ٥٣)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٥٤)، التمهيد (٣/ ٢٥٦)،\nالواضح (٤/¬٢/ ٢٦٣)، بذل النظر (٥٣٦)، الإحكام (٢/ ٥٠٧).\n(^٢) هو أبو سليمان داود بن علي بن خلف، إمام الظاهرية، وأول من أظهر انتحال الظاهر، ونفي القياس، ولد سنة (٢٠٠)، وأخذ العلم عن إسحاق بن راهويه، وأبي ثور وغيرهما، ومن مصنفاته كتابان في فضائل الشافعي، وتوفي سنة (٢٧٠). انظر: المنتظم (١٢/ ٢٣٥)، وفيات الأعيان (٢/ ٢٥٥)، تاريخ الإسلام (٢٠/ ٩٠).\n(^٣) انظر: الإحكام لابن حزم (٤/ ١٤٧)، العدة (٤/ ١٠٩١)، إحكام الفصول (٢/ ٧٠٨).\n(^٤) انظر: التمهيد (٣/ ٢٥٦)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٦٣)، روضة الناظر (٢/ ٤٨١)، المسودة\n(٢/ ٦٢٠)\n(^٥) في (أ): «عند»\n(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٦١٨).\n(^٧) في (ب): «الإجماع».\n(^٨) انظر: المعتمد (٢/ ٤٨٦)، إحكام الفصول (٢/ ٦٧٨)، التلخيص (٣/ ٦١)، التمهيد (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٦٦)، ميزان الأصول (٤٩٣)، جمع الجوامع (٣٨٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٧٦).","vol":"1","page":89},{"text":"جزم (^١) به في: «التمهيد» (^٢)، وغيره (^٣).\nخلافا لابن جرير (^٤) (^٥). وعن أحمد مثله (^٦).\nوفي «الروضة» (^٧) وغيرها (^٨): الخلاف في (^٩) الأقل (^١٠).\nلكن الأظهر: أنه حجة، لا إجماع (^١١)\n_________\n(^١) في (أ): «وجزم».\n(^٢) انظر: التمهيد (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١).\n(^٣) انظر: العدة (٤/ ١١١٧ - ١١١٨)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٦٦)، المسودة (٢/ ٦٣٩).\n(^٤) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، ولد آخر سنة (٢٢٤)، أو أول (٢٢٥) تقريبا، كان إماما في فنون كثيرة كالتفسير والحديث والفقه والتاريخ، ومن مصنفاته تاريخ الأمم والملوك، والتفسير، وتهذيب الآثار، وتوفي سنة (٣١٠). انظر: تاريخ مدينة السلام (٢/ ٥٤٨)، المنتظم (١٣/ ٢١٥)، وفيات الأعيان (٤/ ١٩١).\n(^٥) انظر: البرهان (١/ ٤٦٠)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٩٧)، العدة (٤/ ١١١٩)، التمهيد (٣/ ٢٦١). - وقال في «التلخيص»: «والذي يصح عنه: أن كل عدد لا يبلغون عدد التواتر؛ فلو خالفوا لم يعتد بخلافهم».\nانظر: التلخيص (٣/ ٦١).\n(^٦) انظر: العدة (٤/ ١١٨)، التمهيد (٣/ ٢٦١)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٦٦)، المسودة (٢/ ٦٣٩).\n(^٧) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٨) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٣١٥)، الإحكام لابن حزم (٤/ ١٤٥)، التلخيص\n(٣/ ٦١)، المستصفى (١/ ٣٤٧)، أصول البزدوي (٥٤١)، الإحكام (٢/ ٧٢٠)، نهاية\nالوصول (٦/ ٢٦١٤).\n(^٩) «في»: ليست في (أ).\n(^١٠) هذا بيان للخلاف في صورة المسألة: فابن قدامة ومن وافقه جعلوا الخلاف في المسألة في انعقاد الإجماع مع مخالفة الأقل، وهذا يشمل مخالفة الأقل ولو كانوا أكثر من اثنين كالثلاثة والأربعة ونحوهم. أما المصنف ومن وافقه فصوروا الخلاف في المسألة في انعقاد الإجماع مع مخالفة الواحد والاثنين. انظر: التحبير (٤/ ١٥٧١).\n(^١١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٥١)، مختصر الروضة (٣٥٣)، شرح غاية السول (٢٥٠).","vol":"1","page":90},{"text":"مَسْأَلَةٌ: و(^١) التابعي المجتهد معتبر مع الصحابة عند: الأكثر (^٢).\nخلافا للخَلال (^٣) (^٤)، والحُلْواني (^٥). وعن أحمد مثله (^٦).\nفإن نشأ بعد إجماعهم؛ فعلى انقراض العصر.\nوتابعي التابعي كالتابعي مع الصحابة. ذكره القاضي (^٧)، وغيره (^٨).\n_________\n(^١) «و»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٢) انظر: إحكام الفصول (٢/ ٦٨٢)، التمهيد (٢/ ٢٦٧)، الواضح (٤/¬٢/ ٣٠٤)، ميزان\nالأصول (٤٩٩)، روضة الناظر (٢/ ٤٦٠)، الإحكام (٢/ ٧٣٧)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٠١).\n(^٣) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الحنبلي، المعروف بالخلال، ولد سنة (٢٣٤) أو التي تليها، رحل إلى الشام وفارس والجزيرة يتطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه، وصحب جماعة من أصحاب الإمام أحمد منهم: صالح وعبد الله - ابناه ـ، وإبراهيم الحربي، وحدث عنه جماعة منهم: أبو بكر عبد العزيز، ومحمد بن المظفر، وكان مقدما عند الحنابلة، ولم يكن قبله للإمام أحمد مذهب مستقل حتى تتبع هو نصوص أحمد ودونها وبرهنها، ومن مصنفاته الجامع، والعلل، والسنة، وأخلاق أحمد. وتوفي سنة (٣١١). انظر: طبقات الحنابلة (٣/¬٢٣)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩٧)، المقصد الأرشد (١/ ١٦٦).\n(^٤) انظر: العدة (٤/ ١١٥٨)، التمهيد (٣/ ٢٦٨)، المسودة (٢/ ٦٤٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٠٧).\n(^٥) انظر: المسودة (٢/ ٦٤٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٠٨)، التحبير (٤/ ١٥٧٦).\n(^٦) انظر: العدة (٤/ ١١٥٢ - ١١٥٣)، التمهيد (٣/ ٢٦٨)، الواضح (٤/¬٢/ ٣٠٣)، روضة\nالناظر (٢/ ٤٦٠).\n(^٧) في «المسودة»: «قال القاضي: وإذا اختلف التابعون في الحادثة جاز لغيرهم الدخول معهم في الاجتهاد؛ إذا كانوا من أهل الاجتهاد، وذكر شيخنا [ابن تيمية] رواية أخرى: أنهم لا يدخلون معهم في الاجتهاد ويسقط قولهم معهم».\nانظر: المسودة (٢/ ٦٥٩). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٠٩)، القواعد (٢/ ١١٥٧)، تحرير المنقول (١٤٨).\n(^٨) كابن حمدان. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٥٩٧).","vol":"1","page":91},{"text":"مَسْأَلَةٌ: إجماع أهل المدينة ليس بحجة (^١). خلافا لمالك (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: قول الخلفاء الراشدين مع مخالفة مجتهد صحابي لهم ليس بإجماع عند الأكثر (^٣).\nخلافا لابن البنا (^٤). وعن أحمد مثله (^٥).\nوقول أحدهم ليس بحجة؛ فيجوز لغير الخلفاء الراشدين خلافه. رواية واحدة عند أبي الخطاب (^٦).\nوذكر القاضي رواية: لا يجوز (^٧)\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٣٢١)، المعتمد (٢/ ٤٩٢)، العدة (٤/ ١١٤٢)، التمهيد (٣/ ٢٧٣)، الواضح (٤/¬٢/ ٣٠٣)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١٢١)، بذل النظر (٥٤٦)، المحصول (٢/¬١/ ٢٢٨)، روضة الناظر (٢/ ٤٧٢)، الإحكام (٢/ ٧٤٨)، البديع (٢/ ١٥١)\n(^٢) أكثر أصحاب الإمام مالك في ذكر إجماع أهل المدينة، والاحتجاج به، وقد فصل القاضي عياض في بيان مذهب الإمام مالك فراجعه في ترتيب المدارك (١/¬٤٧ - ٥١). وانظر: التوسط بين مالك وابن القاسم (١٧) - (١٨)، المعونة على مذهب عالم المدينة (٢/ ٦٠٧)، إجماع أهل المدينة من كتاب الملخص (٢٥٣ - ٢٥٥)، إحكام الفصول (٢/ ٧٠١ - ٧٠٣)، الإشارة (٢٨١)، الضروري (٩٣)، لباب المحصول (١/ ٤٠٤ - ٤٠٧).\n(^٣) انظر: التمهيد (٣/ ٢٨٠)، روضة الناظر (٢/ ٤٧٤)، الإحكام (٢/ ٧٦٥)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٦٤)، المسودة (٢/ ٦٦٠)، سلاسل الذهب (٣٥٠)، التحرير (٤٠٦).\n(^٤) انظر: الخصال والعقود (٩٧).\n(^٥) انظر: العدة (٤/ ١١٩٨)، التمهيد (٣/ ٢٨٠)، الواضح (٤/¬٢/ ٣٢٠)، المسودة (٢/ ٦٦٠).\n(^٦) انظر: التمهيد (٣/ ٢٨٢).\n(^٧) انظر: العدة (٤/ ١٢٠٢).","vol":"1","page":92},{"text":"واختارها: البَرْمَكي (^١) (^٢)، وغيره (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: و(^٤) لا ينعقد الإجماع بأهل البيت (^٥) وحدهم عند: الأكثر (^٦). خلافا للشيعة (^٧)،\n_________\n(^١) هو أبو حفص عمر بن أحمد بن إبراهيم البَرْمَكي، من فقهاء الحنابلة، صحب أبا بكر عبد العزيز وغيره، ومن مصنفاته: المجموع، وشرح بعض مسائل الكوسج، وتوفي سنة (٣٨٧). انظر: تاريخ مدينة السلام (١٣/ ١٣٨)، طبقات الحنابلة (٣/ ٢٧٣)، تاريخ الإسلام (٢٧/ ١٦٩)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٩٣).\n(^٢) العدة (٤/ ١٢٠٣ - ١٢٠٤)، التمهيد (٣/ ٢٨٢)، المسودة (٢/ ٦٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤١٣).\n(^٣) أي: وغيره من الحنابلة. وقال به بعض الشافعية، وأحد الأقوال عن الإمام الشافعي: أن الصحابة إذا اختلفوا كان الحجة في قول أحد الخلفاء الأربعة ﵃.\nانظر: التمهيد (٣/ ٢٨٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٣٢٢)، المسودة (٢/ ٦٦٢)، إجمال الإصابة (٣٨ - ٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤١٣)، البحر المحيط (٥٤ - ٥٦)، تشنيف المسامع (٣/ ٣٥٥)، القواعد (٢/ ١١٣٣)، الغيث الهامع (٣/ ٨١٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٠٣)، تحرير المنقول (١٤٨)، شرح الكوكب الساطع (٢/ ٦٩٠).\n(^٤) «و»: ليست في (د).\n(^٥) المراد بأهل البيت: علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ وهذا قول الجمهور.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٠٧ - ٦٠٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤١٦)، التقرير والتحبير (٣/ ١٠٠)، تحرير المنقول (١٤٩)، شرح غاية السول (٢٥٢)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٤٣)، إرشاد الفحول (١/ ٣٨٨)\n(^٧) ينعقد الإجماع بأهل البيت وحدهم عند الشيعة من الإمامية والزيدية، وهو حجة عند الإمامية؛ لدخول المعصوم فيهم، وعند الزيدية؛ للأحاديث الواردة بأن أهل البيت والكتاب لا يفترقان حتى يردا الحوض. =","vol":"1","page":93},{"text":"والقاضي في «المعتمد» (^١) (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: لا يُشترط عدد التواتر للإجماع عند: الأكثر (^٣). فلو لم يبق إلا واحد ففي كونه حجة إجماعية: قولان (^٤).\n_________\n=انظر للإمامية: معارج الأصول للمحقق الحلي (١٨٨)، نهاية الوصول لابن المطهر (٣/ ٢١٧). وللزيدية: الكافل (١٧)، هداية العقول (١/ ٥٠٩)، نجاح الطالب (٢٦١)، إرشاد الفحول (١/ ٣٨٨).\n(^١) المعتمد للقاضي أبي يعلى، في أصول الدين، مفقود، وقد طُبع مختصر المعتمد للقاضي أبي يعلى باسم المعتمد، وهو من تحقيق الدكتور وديع زيدان. انظر: مختصر المعتمد (١٩)، طبقات الحنابلة (٣/ ٣٨٣)، المنهج الأحمد (٢/ ٣٦٥).\n(^٢) انظر: المسودة (٢/ ٦٤٧)، منهاج السنة (٤/ ٢٥٥، ٤/ ٣٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤١٦)، تحرير المنقول (١٤٩)، شرح غاية السول (٢٥٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٤٣)\n(^٣) انظر: شرح المعالم (٢/ ١٠٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٦٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٥٤)، مختصر الروضة (٣٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٥)، تشنيف المسامع (٣/¬٣٣)، التقرير والتحبير (٣/ ٩٢)، رفع النقاب (٤/ ٦٧٠)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٧١).\nوخالف الباقلاني، والجويني. ونسب ابن برهان اشتراط عدد التواتر: لأكثر الأصوليين في «الوصول إلى الأصول»، ونقل عنه: عدم الاشتراط عند الأكثر في «البحر المحيط»، و«التقرير والتحبير». انظر: البرهان (١/ ٤٤٣)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٨٨)، شرح تنقيح الفصول (٢٦٨)، البحر المحيط (٤/ ٥١٥)، التقرير والتحبير (٣/ ٩٢)، رفع النقاب (٤/ ٦٧٠)\n(^٤) الأول: يكون حجة إجماعية. وهو قول الأكثرين ممن لم يشترطوا عدد التواتر، ومنهم: أبو إسحاق الإسفرايني، وابن برهان، والرازي، والقرافي، وظاهر كلام الحنابلة.\nالثاني: لا يكون حجة إجماعية. واختاره قطب الدين الشيرازي، وابن السبكي، والزركشي.\nانظر: البرهان (١/ ٤٤٣)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٥٢)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٩٠)، المحصول (٢/¬١/ ٢٨٣)، شرح تنقيح الفصول (٢٦٨)، شرح المختصر للشيرازي=","vol":"1","page":94},{"text":"مَسْأَلَة: إذا أفتى واحد، وعرَّفوا به قبل استقرار المذاهب (^١)، وسكتوا (^٢) عن مخالفته؛ فإجماع عند أحمد (^٣)، وأكثر أصحابه (^٤). خلافا للشافعي (^٥).\nوقيل: حجة، لا إجماع (^٦).\n_________\n= (٣/ ٢٤٠)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٥)، جمع الجوامع (٣٨٧)، البحر المحيط (٤/ ٥١٦).\n(^١) في (أ): «المذهب».\n(^٢) في (أ): «مكثوا».\n(^٣) انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٧٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٦)، التحبير (٤/ ١٦٠٤)، شرح غاية السول (٢٥٤)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٥٤).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٦)، التحبير (٤/ ١٦٠٤)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٥٤).\n- وقال به: أكثر الحنفية، وأكثر المالكية، وكثير من الشافعية. انظر: إحكام الفصول (٢/ ٦٩٣)، أصول السرخسي (١/ ٣٠٣)، بذل النظر (٥٦٧)، البديع (٢/ ١٥٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٦٨)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣٣٩)، التنقيح (٢/ ٨٨)، التقرير والتحبير (٣/ ١٠١)، رفع النقاب (٤/ ٦١١)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٨٣).\n(^٥) أي: إنَّه ليس إجماعا ولا حجة عنده. وممن لم يعتبره إجماعا ولا حجة: ابن أبان، وداود الظاهري، والباقلاني، والرازي. وعن الشافعي أقوال أخرى: الأول: أنه حجة وإجماع. الثاني: أنه حجة لا إجماع. الثالث: إن كان الساكتون أقل كان إجماعا، وإلا فلا، وهذا حكاه السرخسي عن الشافعي، وقال الزركشي: «وهو غريب لا يعرفه أصحابه».\nانظر: إحكام الفصول (٢/ ٦٩٣)، البرهان (١/ ٤٤٧)، أصول السرخسي (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، المحصول (٢/¬١/ ٢١٥)، الإحكام (٢/ ٧٧٤)، لباب المحصول (١/ ٥١٨)، شرح المختصر للشيرازي (٣/ ٢٤١)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٦٧)، بيان المختصر (١/ ٥٧٦)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٤ - ٤٩٨، ٤/ ٥٠١)، التقرير والتحبير (٣/ ١٠٢).\n(^٦) معناه كما ذكره الطوفي: أي هو حجة ظنية لا إجماع يمتنع مخالفته. وقال به: أبو هاشم الجبائي، والصيرفي، وابن الحاجب. انظر: الشرعيات من المغني (٢٣٧)، شرح العمد=","vol":"1","page":95},{"text":"وقيل: هما بشرط انقراض العصر (^١).\nوقيل: حجة في الفتيا، لا الحكم (^٢).\nوقيل: عكسه (^٣).\nوإن لم يكن القول في تكليف (^٤)؛ فلا إجماع. قاله في: («التمهيد» (^٥)، و«الروضة» (^٦» (^٧).\nولم يُفرِّق: آخرون (^٨).\n_________\n= (١/ ٢٤٨)، المعتمد (٢/ ٥٣٣)، اللمع (٢٢٩)، المحصول (٢/¬١/ ٢١٥)، الإحكام (٢/ ٧٧٤)، منتهى الوصول (٧١)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٦٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٧٩).\n(^١) قال به: أبو علي الجبائي، والبندنيجي، والآمدي، ونقله ابن فورك عن أكثر الشافعية وقال: إنه الصحيح، وقال أبو إسحاق الشيرازي: إنه المذهب. انظر: المعتمد (٢/ ٥٣٣)، شرح العمد (١/ ٢٤٨)، اللمع (٢٢٨)، التلخيص (٣/ ٩٩)، المحصول (٢/¬١/ ٢١٥)، الإحكام (٢/ ٧٧٣، ٢/ ٧٨٦)، رفع الحاجب (٢/ ٢٠٤)، تشنيف المسامع (٣/¬٤٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩).\n(^٢) أي: حجة إجماعية. وبه قال ابن أبي هريرة. انظر: اللمع (٢٢٩)، الإحكام (٢/ ٧٧٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٧٠).\n(^٣) قال به: أبو إسحاق المروزي. انظر: رفع الحاجب (٢/ ٢٠٤)، البحر المحيط (٤/ ٥٠٠).\n(^٤) في (ب): «التكليف».\n(^٥) انظر: التمهيد (٣/ ٣٢٣).\n(^٦) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٩٢).\n- وقاله: أبو الحسين البصري في «المعتمد»، وابن الصباغ في «العدة»، والسمعاني في «قواطع الأدلة».\nانظر: المعتمد (٢/ ٥٣٣)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٧٨)، البحر المحيط (٤/ ٥٠٣).\n(^٧) في (أ) و(ب) و(ج): «الروضة، والتمهيد».\n(^٨) من الحنابلة وغيرهم. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، شرح مختصر أصول الفقه=","vol":"1","page":96},{"text":"وإن لم ينتشر القول؛ فليس بحجة عند الأكثر (^١).\nوالأكثر على أنه لا فرق بين مذهب الصحابي، أو مجتهد من المجتهدين في ذلك (^٢).\nمَسْأَلَة: لا يُعتبر لصحة الإجماع انقراض العصر عند الأكثر (^٣)،\n_________\nللجراعي (١/ ٤١٩)، التحبير (٤/ ١٦١١).\n(^١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٧٥)، تشنيف المسامع (٣/¬٥٠)، شرح غاية السول (٢٥٥)\n(^٢) دلّ ذلك على أن الأقل فرقوا. فذهب الماوردي في «الحاوي»، والروياني في «البحر» إلى ذلك، فقالا في القول إذا انتشر وسكتوا عن مخالفته: إن كان في غير عصر الصحابة؛ فلا يكون قول الواحد منهم مع إمساك غيره إجماع ولا حجة.\nوإن كان في عصر الصحابة، فإذا قال الواحد منهم قولا أو حكم به فأمسك الباقون عنه؛ فهذا على ضربين:\n- أحدهما أن يكون فيما يفوت استدراكه، كإراقة دم، أو استباحة فرج؛ فيكون إجماعا.\n- وإن كان مما لا يفوت استدراكه؛ كان حجة.\nوهنا تنبيه مهم نبه عليه ابن السبكي في «رفع الحاجب»: بيانه الفرق بين ما عُرف بلوغه الجميع؛ فهذه مسألة الإجماع السكوتي التي تجري في قول الصحابي أو مجتهد من المجتهدين. أما ما احتمل بلوغه الجميع؛ فلا وجه للقول فيها بالحجية إلا أن يكون من صحابي بناء على أن قوله حجة [وستأتي مسألة حجية مذهب الصحابي في (ص/ ٣٤٤) من المتن]، ومن عمم القول فيها - بإجرائه المسألة في قول الصحابي أو مجتهد من المجتهدين ـ؛ لم يصب. وما لم يكن محتملا البلوغ للجميع أصلا؛ فلا حجة فيه أيضا. انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، رفع الحاجب (٢/ ٢١٥ - ٢١٦)، التمهيد للأسنوي (٣٦٨)، البحر المحيط (٤/ ٥٠١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦١٩).\n(^٣) انظر: التمهيد (٣/ ٣٤٧)، ميزان الأصول (٥٠٠)، روضة الناظر (٢/ ٤٧٥)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٥٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، البحر المحيط (٤/ ٥١٠)، رفع النقاب (٤/ ٦٠٧)","vol":"1","page":97},{"text":"وأومأ إليه: إمامنا (^١).\nواعتبره: أكثر أصحابنا (^٢)، وهو ظاهر كلام إمامنا (^٣) (^٤)، فعليه لهم ولبعضهم الرجوع لدليل، لا على الأول (^٥).\nوقال الإمام: يُعتبر إن كان عن قياس (^٦).\n_________\n(^١) انظر: التمهيد (٣/ ٣٤٨)، روضة الناظر (٢/ ٤٧٥)، المسودة (٢/ ٦٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٩).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، تحرير المنقول (١٥٠)، شرح غاية السول (٢٥٦)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٤٦).\n(^٣) «إمامنا» ليست في (د).\n(^٤) انظر: العدة (٤/ ١٠٩٥ - ١٠٩٦)، التمهيد (٣/ ٣٤٦)، روضة الناظر (٢/ ٤٧٥)، شرح\nغاية السول (٢٥٦).\n(^٥) هذه ثمرة الخلاف. انظر: العدة (٤/ ١٠٩٨)، البرهان (١/ ٤٤٤)، التمهيد (٣/ ٣٤٧\n٣٤٨)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٧١)، الإحكام (٢/ ٧٩٠).\n(^٦) المراد بالإمام هنا إمام الحرمين الجويني. ونُسب هذا القول للجويني في «شرح المعالم» و«مختصر منتهى السؤل»، ووهم ذلك: ابن السبكي، ونقل عن «البرهان» رأي الجويني في عدم اعتباره الانقراض البتة.\nفالجويني في «البرهان» يُفرّق بين الإجماع:\n- المقطوع به وإن كان في مظنة الظن؛ فهذا تقوم به الحجة على الفور، من غير انتظار\nواستئخار.\n- والظني؛ فيشترط فيه تطاول الزمن، مع غلبة ذكر الواقعة، وترداد الخوض فيها. فلو قال المجمعون عن ظن، ثم ماتوا على الفور؛ لم يكن ذلك إجماعا عنده. انظر: البرهان (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، شرح المعالم (٢/ ١١٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٧٦)، رفع الحاجب (٢/ ٢٢٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٢٥).","vol":"1","page":98},{"text":"مَسْأَلَة: (لا إجماع) (^١) إلا عن مستند عند: الأكثر (^٢). قياس أو غره (^٣) عند: الأكثر (^٤). وتحرم مخالفته (^٥) عند: الأكثر (^٦).\n_________\n(^١) في (أ) و(د): «الإجماع».\n(^٢) انظر: مزان الأصول (٥٢٣)، الإحكام (٢/ ٨٠٠)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٣٣)، الإبهاج\n(٥/ ٢١٣٧)، نهاية السول (٢/ ٧٨٠)، التلويح (٢/ ٧١٠)، تشنيف المسامع (٣/ ٥٢).\n-\nوخالف بعض المتكلمين؛ فجوزوا انعقاد الإجماع عن توفيق من الله تعالى لاختيار الصواب، بلا مستند أو دليل.\nانظر: المعتمد (٢/ ٥٢٠)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٢١)، التمهيد (٣/ ٢٨٥)، الإحكام (٢/ ٨٠٠)، المسودة (٢/ ٦٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٣٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٢٧)، التحبير (٤/ ١٦٣٢).\n(^٣) أي: قياس أو اجتهاد. انظر: الإحكام (٢/ ٨٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٣٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٢٨)، التحبير (٤/ ١٦٣٣).\n(^٤) انظر: شرح العمد (١/ ٢٣٤)، إحكام الفصول (٢/ ٧٢٣)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٢٢)، الإحكام (٢/ ٨٠٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٣٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٣٦)، الإبهاج (٥/ ٢١٤١)، التلويح (٢/ ٧١٠)، البحر المحيط (٤/ ٤٥٢)، التحبير (٤/ ١٦٣٣). وخالف ابن جرير الطبري، والظاهرية ومنهم: داود وابن حزم؛ فلا يجوز انعقاد الإجماع عندهم بالقياس.\nانظر: الإحكام لابن حزم (٤/ ١٣٩)، العدة (٤/ ١١٢٥)، إحكام الفصول (٢/ ٧٢٣)، اللمع (٢٢٥)، التلخيص (٣/ ١٠٥)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٢٣)، المستصفى (١/ ٣٦٤)، التمهيد (٣/ ٢٨٨)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٨٦)، المحصول (٢/¬١/ ٢٦٩)، الإحكام (٢/ ٨٠٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٣٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٣٦).\n(^٥) أي: تحرم مخالفة الإجماع المنعقد عن قياس أو اجتهاد.\n(^٦) انظر: الإحكام (٢/ ٨٠٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٣٨)، البحر المحيط (٤/ ٤٥٤).\nوخالف الحاكم الشهيد صاحب «المختصر» من الحنفية؛ فجوز مخالفة الإجماع المنعقد\nعن اجتهاد.\nانظر: المعتمد (٢/ ٤٩٥)، التمهيد (٣/ ٢٩٣)، بذل النظر (٥٤٩)، المحصول (٢/¬١/¬٢٩٩)، المسودة (٢/ ٦٣٧).","vol":"1","page":99},{"text":"مَسْأَلَةٌ: إذا أجمع على قولين؛ ففي إحداث ثالث: أقوال. ثالثها المختار: إن رَفَعَ الثالث [الإجماع] (^١) امتنع، وإلا فلا (^٢).\nويجوز إحداث: دليل آخر (^٣)،\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وطمس في (الأصل).\n(^٢) اختلف الأصوليون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: لا يجوز إحداث قول ثالث. وقال به: الحنفية، والمالكية، والشافعي وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وهو قول أكثر العلماء، ونسبه الجويني في «البرهان» لمعظم المحققين.\nالقول الثاني: يجوز إحداث قول ثالث. وقال به بعض الحنفية، وبعض الظاهرية، وبعض\nالمتكلمين، وبعض الشيعة، وذكره أبو الخطاب في «التمهيد» ظاهر قول أحمد، ونسبه\nالجويني في «البرهان» لشرذمة من طوائف الأصوليين.\nالقول الثالث: إن رفع القول الثالث الإجماع؛ فلا يجوز إحداثه، وإن لم يرفع جاز. وقال به: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، والطوفي، وذكر الزركشي في «البحر المحيط» أن كلام الشافعي في «الرسالة» يقتضيه. انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٣٢٩)، العدة (٤/ ١١١٣)، إحكام الفصول (٢/ ٧١٨)، اللمع (٢٣٧)، التلخيص (٣/ ٩٠)، البرهان (١/ ٤٥٢)، أصول البزدوي (٥٣٧)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٦٥)، أصول السرخسي (١/ ٣١٠)، المستصفى (١/ ٣٦٦)، التمهيد (٣/ ٣١٠ - ٣١١)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٨٤)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١٠٨)، بذل النظر (٥٥٦ - ٥٥٧)، المحصول (٢/¬١/¬١٧٩ - ١٨١)، روضة الناظر (٢/ ٤٨٨)، الإحكام (٢/ ٨٢١، ٢/ ٨٢٥ - ٨٢٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٨٢، ١/ ٤٨٦)، كشف الأسرار (٢/ ١٩٤)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٢٧)، مختصر الروضة (٣٦٧)، المسودة (٢/ ٦٣٣ - ٦٣٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، الإبهاج (٥/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦)، البحر المحيط (٤/ ٥٤٠ - ٥٤٢)\n(^٣) عند الأكثر. انظر: بذل النظر (٥٦٠)، الإحكام (٢/ ٨٣٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٨٩)، البديع (٢/ ١٧٧)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٧٦)، المسودة (٢/ ٦٣٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٤٣)، الفوائد السنية (١/ ٤٦١)، التحرير (٤١٠)، رفع النقاب (٤/ ٦٢٥).","vol":"1","page":100},{"text":"وَعِلَّة (^١). عند: الأكثر.\nوكذا (^٢) إحداث تأويل (^٣).\nمَسْأَلَة: اتِّفَاقُ العَصْرِ الثاني على أَحَدِ قَوْلَي أَهْلِ العَصْرِ الأَوَّلِ بعد\n_________\n=- وفي المسألة أقوال أخرى:\nالأول: لا يجوز إحداث دليل آخر. ذهب إليه بعض الشافعية. الثاني: الوقف. أومأ إليه: أبو عبد الله البصري. الثالث: يمتنع أن يكون المحدث نصا آخر لم يطلع عليه الأولون، فإن لم يكن نصا آخر؛ فلا يمتنع. ذهب إليه ابن حزم، وغيره. الرابع: لا يجوز إحداث الدليل الظاهر، ويجوز الخفي. ذهب إليه ابن برهان. انظر: شرح العمد (١/ ٢٢٨)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١١٤)، البحر المحيط (٤/ ٥٣٩)، الفوائد السنية (١/ ٤٦١)، التحبير (٤/ ١٦٤٩)\n(^١) عند الأكثر.\nانظر: بذل النظر (٥٦٠)، التحبير (٤/ ١٦٤٩)، شرح غاية السول (٢٥٧).\n(^٢) في (أ): «لك».\n(^٣) أي: ويجوز إحداث تأويل. ونسب الجواز للجمهور: الأسمندي، والآمدي، وابن الحاجب، وابن الساعاتي، وصفي الدين الهندي. وفي «المسودة»: عدم الجواز هو الذي عليه الجمهور، ولا يحتمل مذهبنا غيره. قال ابن مفلح: «ومراده: دفع تأويل أهل البدع المنكر عند السلف». وممن ذهب إلى عدم الجواز: القاضي عبد الوهاب. ومحل الخلاف في مسألتي إحداث الدليل والتأويل فيما لم ينص أهل العصر المتقدم على بطلانه، ولم يكن قادحا في الأول. أما إن نصوا على بطلانه، أو كان قادحا في الأول؛ فلا يجوز اتفاقا. انظر: بذل النظر (٥٦٠)، المحصول (١/¬٢/¬٢٢٤ - ٢٢٥)، الإحكام (٢/ ٨٣٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٤٨٩)، البديع (٢/ ١٧٧)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٧٦)، المسودة (٢/ ٦٣٩)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٤٥)، رفع الحاجب (٢/ ٢٣٧)، تحفة المسؤول (٢/ ٢٨٢)، البحر المحيط (٤/ ٥٤٠). وانظر: المعتمد (٢/ ٥١٤، ٢/ ٥١٧)، التمهيد (٣/ ٣٢١).","vol":"1","page":101},{"text":"أن استقر خلافهم؛ ليس إجماعا عند إمامنا (^١)، وأكثر أصحابه (^٢). خلافا: لأبي الخطاب (^٣)، وغيره (^٤).\nمَسْأَلَة: اتفاق مجتهدي عصر بعد الخلاف والاستقرار:\nفمن شَرَطَ (^٥) انقراض العصر (^٦) عدَّه إجماعا (^٧).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٤/ ١١٠٥)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٧٨)، المسودة (٢/ ٦٣٠)، تحرير المنقول (١٥٣).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٤٥)، تحرير المنقول (١٥٣)، مقبول المنقول (١٥٦).\n- وذهب إليه الشافعي في أصح القولين عنه، والباقلاني، والجويني، والسمعاني، والغزالي، وهو أصح الوجهين عند الشافعية، وقول عامتهم، ونقله الباقلاني في «التقريب» عن: جمهور المتكلمين والفقهاء. وهو قول أكثر الأشعرية، ونسبه في «المحصول»: لكثير من المتكلمين، وكثير من فقهاء الشافعية والحنفية. انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٨٢)، التبصرة (٣٧٨)، البرهان (١/ ٤٥٤، ١/ ٤٥٦)، المنخول (٣٢١)، المستصفى (١/ ٣٦٩)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٥٢، ٣/ ٣٥٥)، المحصول (١/¬٢/¬١٩٤ - ١٩٥)، شرح المعالم (٢/ ١٢٧)، رفع الحاجب (٢/ ٤٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٥٣٣).\nانظر: الإبهاج (٥/ ٢٠٩١)، نهاية السول (٢/ ٧٦٨)، البحر المحيط (٤/ ٥٣٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٤٤).\n(^٣) فهو عنده إجماع تحرم مخالفته. انظر: التمهيد (٣/ ٢٩٨).\n(^٤) وممن ذهب إلى أنه إجماع تحرم مخالفته الحنفية. ومن الشافعية: الإصطخري، وأبو علي بن خيران، وأبو بكر القفال، والرازي، والبيضاوي. وكثير من القدرية كالجبائي وابنه. ونسبه في «الإبهاج» للجمهور. انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٣٣٩)، التبصرة (٣٧٨)، اللمع (٢٣٥)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، أصول السرخسي (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، المستصفى (١/ ٣٦٩)، المحصول (٢/¬١/ ١٩٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٩٠٤)، منهاج الوصول (١٨١)، الإبهاج (٥/ ٢٠٩٨).\n(^٥) في (د): «اشترط».\n(^٦) الخلاف في هذه المسألة مبني على مسألة اشتراط انقراض العصر. وقد تقدمت في: (ص/ ٩٧) من المتن.\n(^٧) انظر: المستصفى (١/ ٣٧٠)، المحصول (٢/¬١/ ٢٠٥)، الإحكام (٢/ ٨٤٧)، مختصر =","vol":"1","page":102},{"text":"ومن لم يشترطه؛ فقيل: حُجَّة (^١). وقيل: ممتنع (^٢) (^٣).\nو[قبل] (^٤) الاستقرار: لم يخالف فيه إلا شرذمة (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: اختلفوا في جواز عدم علم الأُمَّة بخبر أو دليل راجح (^٦) إذا\n_________\nمنتهى السؤل (١/ ٤٩٩).\n(^١) أي: حجة إجماعية. نقله الجويني عن: معظم الأصوليين. ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي: إجماع الشافعية عليه. وقال به: السمعاني، والرازي، والبيضاوي واختاره صفي الدين الهندي، والزركشي. والقول بحجيته متفرع عن القول بجواز وقوعه، فقد اختلف القائلون بجواز وقوعه، فمنهم من قال: حجة، وقال آخرون: ليس بحجة. انظر: البرهان (١/ ٤٥٣)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، المحصول (٢/¬١/ ٢٠٥)، مرصاد الإفهام (٢/ ٦٢٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٥٢)، بيان المختصر (١/ ٦٠٩)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٦٧)، نهاية السول (٢/ ٧٦٨)، البحر المحيط (٤/ ٥٣١).\n(^٢) في (ج): «يمتنع».\n(^٣) نقله ابن برهان في «الوجيز» عن الشافعي. وقال به: الباقلاني، والشيرازي، والجويني. وإليه ميل: الغزالي واختاره الآمدي. انظر: اللمع (٢٢٨، ٢٣٦)، البرهان (١/ ٤٥٣، ١/ ٤٥٥)، المستصفى (١/ ٣٧٢)، الإحكام (٢/ ٨٤٧)، نهاية السول (٢/ ٧٦٨)، البحر المحيط (٤/ ٥٣٠).\n(^٤) كذا في (ج) و(د)، وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «قيل».\n(^٥) الجمهور على جواز وقوع الإجماع بعد الخلاف وقبل الاستقرار، وأنه إجماع وحجة. ونُسب القول بعدم جواز اتفاقهم في المسألة التي اختلفوا فيها، ولم يستقر خلافهم للصيرفي. وتعقب الزركشي هذه النسبة للصيرفي: بأنه لم يرها في كتابه، بل ظاهر كلامه يشعر بالوفاق في هذه المسألة. وذكر الشيرازي في «اللمع»: أنهم إن أجمعوا قبل استقرار الخلاف؛ زال الخلاف، وصارت المسألة بعد ذلك إجماعا، بلا خلاف. انظر: اللمع (٢٣٦)، نهاية الوصول (٦/ ٢٥٤٠)، بيان المختصر (١/ ٦٠٩)، الإبهاج (٥/ ٢٠٩٠ - ٢٠٩١)، البحر المحيط (٤/ ٥٣٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٤٤). وانظر: المحصول (٢/ ١٩٠).\n(^٦) أي: بلا معارض. انظر: بيان المختصر (١/ ٦١٠)، الردود والنقود (١/ ٥٩٠)، الفوائد","vol":"1","page":103},{"text":"عُمِلَ (^١) على وفقه (^٢).\nوارتداد الأمة جائز عقلا، لا سمعا في الأصح (^٣)؛ لعصمتها من الخطأ، والردة أعظمه.\nويصح التمسك بالإجماع فيما لا يتوقف صحة الإجماع عليه.\nوفي الدنيوية كالآراء في الحروب (^٤):\n_________\n= شرح الزوائد (٢/ ٩١١).\n(^١) في (أ): «علم».\n(^٢) بيان المسألة كالتالي: إذا اقتضى خبر أو دليل حكما، وليس للحكم دليل آخر غيره؛ لم يجز عدم علم الأمة به؛ لأنه إن عُمل بالحكم كان عملا لا عن دليل بل عن تشه، وهذا لا يجوز، وإن لم يُعمل به كان تركا للحكم المتوجه عليهم. وكذا إذا لم يعملوا على وفقه لمعارض؛ لا يجوز عدم علم الأمة به؛ لأنه اجتماع على الخطأ. أما إذا عملوا على وفق ذلك الخبر أو الدليل، بدليل آخر أضعف، وكانوا مصيبين في الحكم، فقد اختلف في جواز مثل هذا: فمنهم من جوزه، واختاره: الآمدي، وصفي الدين الهندي، وهو ظاهر كلام الحنابلة. ومنهم من نفاه. انظر: الإحكام (٢/ ٨٥٢)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٤٦)، بيان المختصر (١/ ٦١٠)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٠)، رفع الحاجب (٢/ ٢٥٦)، تحفة المسؤول (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢)، الردود والنقود (١/ ٥٩٠)، الفوائد شرح الزوائد (٢/ ٩١١ - ٩١٣).\n(^٣) ذهب إليه: الأكثر، ومنهم: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، والطوفي، وابن السبكي، وهو ظاهر كلام الحنابلة.\nوخالف ابن عقيل، وغيره؛ فذهبوا إلى جوازه سمعا. انظر: المحصول (١/¬٢/¬٢٩٣ - ٢٩٤)، الإحكام (٢/ ٨٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٠٠)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٤)، مختصر الروضة (٣٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥١)، جمع الجوامع (٣٩٣ - ٣٩٤)، فصول البدائع (٢/ ٢٩٨)، التحرير (٤١٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٤٧)، تحرير المنقول (١٥٤).\n(^٤) في (أ): «الحروف».","vol":"1","page":104},{"text":"خلاف (^١).\nوفي أقل ما قيل (^٢)، كدية الكتابي الثلث (^٣):\n_________\n(^١) بيان المسألة: لا يصح التمسك بالإجماع فيما تتوقف صحة الإجماع عليه: بلا خلاف، كوجوب الباري سبحانه، وصحة الرسالة، ودلالة المعجزة؛ لأنه دور.\nأما ما لا تتوقف صحة الإجماع عليه، فإما أن يكون:\n- دينيا كالرؤية، ونفي الشريك، ووجوب العبادات؛ فيصح التمسك بالإجماع فيه.\n- أو دنيويا كالآراء في الحروب، وتدبير الجيش، وترتيب أمر الرعية؛ ففيه خلاف:\nالقول الأول: الإجماع فيها حجة. وهو قول الجمهور. ومنهم: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وابن الساعاتي، وابن السبكي، والزركشي. وقال القاضي عبد الوهاب: إنه الأشبه بمذهب مالك.\nالقول الثاني: الإجماع فيها ليس بحجة. وممن ذهب إليه الشيرازي، والسمعاني، والغزالي في تعريفه للإجماع.\nوللقاضي عبد الجبار القولان. انظر: المعتمد (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، اللمع (٢٢٦ - ٢٢٧)، التلخيص (٣/ ٥٢)، قواطع الأدلة (٣/ ٢٥٨ - ٢٦١)، المستصفى (١/ ٣٢٥)، التمهيد (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، المحصول (٢/¬١/¬٢٩١ - ٢٩٢)، الإحكام (٨٦٤ - ٨٦٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨)، شرح تنقيح الفصول (٢٦٩)، البديع (٢/ ١٨٨ - ١٨٩)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٢ - ٢٦٧٣)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٣١ - ١٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥)، جمع الجامع (٣٩٢)، البحر المحيط (٤/ ٥٢١ - ٥٢٣).\n(^٢) حقيقة الحكم بأقل ما قيل كما ذكرها السمعاني: أن يختلف المختلفون في مقدر بالاجتهاد على أقاويل، فيؤخذ بأقلها عند إعواز الدليل. وذهب إلى جواز الاعتماد في إثبات الأحكام على أقل ما قيل: الجمهور، ومنهم: الشافعي، وأصحابه، والباقلاني، ومن الحنابلة: أبو يعلى، وأبو الخطاب، والمجد بن تيمية، وقال القاضي عبد الوهاب: وحكى بعض الأصوليين إجماع أهل النظر عليه. انظر: العدة (٤/ ١٢٦٨)، اللمع (٢٩٢)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٩٤)، التمهيد (٤/ ٢٦٧)، المحصول (٣/¬٢/ ٢٠٨)، نهاية الوصول (٨/ ٤٠٣٢)، المسودة (٢/ ٨٨٩)، الإبهاج (٦/ ٢٦٢٥)، البحر المحيط (٦/¬٢٧).\n(^٣) وهو قول الشافعي. وقال مالك: نصف دية المسلم. وقال الحنفية: مثل دية المسلم.","vol":"1","page":105},{"text":"به (^١) وبالاستصحاب، لا به فقط؛ إذ (^٢) الأقلُّ مُجمَعُ عليه، دون نفي الزيادة (^٣).\nويثبت الإجماع بنقل الواحد عند الأكثر (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: مُنكِر حكم الإجماع الظَّنِّي (^٥): لا يكفر (^٦).\n_________\nوقال أحمد: نصف دية المسلم، وإن قتل المسلم الكتابي عمدا؛ فالدية كاملة. انظر: المدونة (٤/ ٦٢٧)، الأم (٧/ ٢٥٩)، مختصر اختلاف العلماء (٥/ ١٥٥)، الاستذكار (٢٥/ ١٦١ - ١٦٢)، المبسوط (٢٦/ ٨٤)، بدائع الصنائع (٧/ ٢٥٤)، المغني (١٢/ ٥١، ١٢/ ٥٤)، الإنصاف (٢٥/ ٣٩٣ - ٣٩٥، ٢٥/ ٤٥٠ - ٤٥١).\n(^١) أي: بالإجماع.\n(^٢) في (أ): «إذا».\n(^٣) فنفي الزيادة مختلف فيها، ومتمسك نفيها هو: استصحاب الحال في البراءة الأصلية، لا الإجماع؛ فلا يصح الاحتجاج بالإجماع في الأخذ بأقل ما قيل، خلافا لما ظنه بعض الفقهاء. انظر: إحكام الفصول (٢/ ٩٥٣)، اللمع (٢٩٢)، التلخيص (٣/ ١٣٥ - ١٣٧)، المستصفى (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، المحصول (٢/¬٣/¬٢٠٨ - ٢١١)، روضة الناظر (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣)، الإحكام (٢/ ٨٥٦ - ٨٥٨)، نهاية الوصول (٨/ ٤٠٣٢ - ٤٠٣٣)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٣٥)، المسودة (٢/ ٨٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢)، الإبهاج (٦/ ٢٦٢٥ - ٢٦٢٨)\n(^٤) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٤٩٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣٩١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، الردود والنقود (١/ ٥٩٣)، تحرير المنقول (١٥٥).\n(^٥) قال ابن قدامة: الإجماع ينقسم إلى مقطوع، ومظنون. فالمقطوع: ما وجد فيه الاتفاق مع الشروط التي لا تختلف فيه مع وجودها، ونقله أهل التواتر والمظنون: ما اختل فيه أحد القيدين: بأن يوجد مع الاختلاف فيه كالاتفاق في بعض العصر، وإجماع التابعين على أحد قولي الصحابة، أو يوجد القول من البعض والسكوت من الباقين. أو توجد شروطه لكن ينقله آحاد. انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٠٠).\n(^٦) وهذا بالاتفاق. انظر: الإحكام (٢/ ٨٦٢)، منتهى الوصول (٧٨) شرح المختصر للشيرازي =","vol":"1","page":106},{"text":"وفي القطعي أقوال. ثالثها المختار: أنَّ نحو العبادات الخمس يكفر (^١).\n_________\n= (٣/ ٣٠٨)، نهاية الوصول (٦/ ٢٦٧٩)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٧٤)، الفوائد شرح الزوائد (٢/ ٩٠٣ - ٩٠٤).\n(^١) هذه المسألة - بهذه الصياغة - مأخوذة عن ابن الحاجب من «مختصر منتهى السؤل»، واختلف في مراده بالعبادات الخمس هل هي أركان الإسلام أو الصلوات الخمس، وظاهر سوق الخلاف في المسألة مشكل، إذ الأقوال فيها ثلاثة - كما يظهر: الأول: لا يكفر مطلقا. الثاني: يكفر مطلقا. الثالث: يكفر منكر حكم نحو العبادات الخمس، وإلا فلا.\nفاستشكل كلامه؛ لاقتضائه حكاية قول: «منكر العبادات الخمس لا يكفر»، ولا يعرف فيه إلا التكفير.\nوقد يوجه كلامه فيقال: المسألة مفروضة - بهذه الصياغة - في منكر حكم الإجماع هل يكفر بجهة الإجماع، وليست مفروضة في المنصوصات المشهورة كالعبادات الخمس، فالكلام هنا فيما لم يعرف له سند إلا الإجماع.\nأما المنصوصات المشهورة التي يشترك في معرفتها الخاص والعام كالعبادات الخمس؛ فقد قال عنها ابن الحاجب في «منتهى الوصول»: «الظاهر أن نحو العبادات الخمس والتوحيد والرسالة ونحوها مما لم يختلف فيه، وقال ابن مفلح: «ولا أظن أحدا لا يكفر من جحد هذا».\nوأما قول ابن الحاجب، والمصنف متابعة له: أن نحو العبادات الخمس يكفر»؛ فكما قال ابن السبكي في «رفع الحاجب»: «حاصله أن العبادات الخمس مشبه بها، وليست داخلة في أماكن الخلاف. والمشبه دون المشبه به فالمشبه مشتهر لا نص فيه، والمشبه به مشتهر ذو نص والتكفير قائم فيه بلا نظر. وليس الإجماع فيه العلة في التكفير، بل الشهرة مع النص فهما اللذان صيرا منكره كالمكذب للصادق فيما جاء به».\nفالخلاف هنا فيما لا نص فيه - مشتهرا كان، أو غير مشتهر ـ، على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: يكفر منكره مطلقا - مشتهرا كان أو غير مشتهر.\nوهو قول بعض الفقهاء، ويفهم من إطلاق الرافعي في «العزيز شرح الوجيز».\nالقول الثاني: لا يكفر منكره مطلقا - مشتهرا كان أو غير مشتهر -.\nحكى هذا القول أبو إسحاق الإسفراييني، والنووي.\nالقول الثالث: التفصيل؛ فيكفر منكر حكم الإجماع المشتهر دون غير المشتهر.","vol":"1","page":107},{"text":"والله أعلم.\n_________\nوإليه ذهب ابن الحاجب، وتابعه المصنف هنا، وذهب إليه: النووي، والبرماوي، والمرداوي، والكوراني.\nويبقى قسم لم يُذكر حكمه، وهو منكر حكم الإجماع القطعي على منصوص، ولكنه غير مشتهر.\nذهب ابن السبكي إلى أنه لا يكفر.\nانظر: العزيز شرح الوجيز (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢)، منتهى الوصول (٧٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٠٥)، روضة الطالبين (٢/ ١٤٦، ١٠/ ٦٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٤)، جمع الجوامع (٣٩٥)، رفع الحاجب (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩، ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، الفوائد السنية (١/ ٤٦٨، ١/ ٤٧٠)، التحبير (٤/ ١٦٨٠ - ١٦٨٣)، الدرر اللوامع (٣/ ١٨٢).","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-101>ويشترك الكتاب والسنة، والإجماع في السند، والمتن </span>(^١)\nفالسند: الإخبار عن طريق المتن (^٢).\nوللخبر صيغة تدلُّ (بمجردها عليه) (^٣). قاله: القاضي (^٤)، وغيره (^٥). وناقشه: ابن عقيل (^٦).\n_________\n(^١) المتن في اصطلاح المحدثين: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام. انظر: المنهل الروي (٢٩)، المقنع في علوم الحديث (١/ ١١١).\n(^٢) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٠٩)، البديع (٢/ ١٩٣)، المنهل الروي (٢٩)، الخلاصة في معرفة الحديث (٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٥٦)، المقنع في علوم الحديث (١/ ١١٠).\n(^٣) في (هـ): «عليه بمجردها».\n(^٤) انظر: العدة (٣/ ٨٤٠).\n(^٥) من الحنابلة - كشيخ الإسلام بن تيمية، وابن قاضي الجبل -، وغيرهم - كأبي إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والزركشي .. وخالفت الأشعرية، فقالوا: ليس للخبر صيغة تدل عليه بنفسها.\n(^٦) قال ابن عقيل في «الواضح»: «الخبر: صيغة، ولا نقول للخبر صيغة … وإن من قال: الكلام في النفس؛ حسن منه أن يقول: للخبر صيغة تعبر عنه. فأما من قال: الكلام هو الصيغ؛ قال: الأمر صيغة مخصوصة، والخبر صيغة مخصوصة».\nوقال شيخ الإسلام بن تيمية في «المسودة»: «وفي قوله [أي: أبي يعلى]: «للخبر صيغة»، فيه مناقشة لابن عقيل حيث يقول: [الأمر] والنهي والعموم صيغة. وقول القاضي [أبي يعلى] أجود؛ لأن الأمر والخبر والعموم هو اللفظ والمعنى جميعا، ليس هو اللفظ فقط، فتقديره لهذا المركب خبر يدل بنفسه على المركب، بخلاف ما إذا قيل الأمر هو الصيغة فقط، فإن الدليل يبقى هو المدلول عليه، ومن قال: هو المدلول أيضا لم يصب».","vol":"1","page":109},{"text":"والأصح: أَنَّه يُحدُّ (^١).\nفحَدَّه في «العدة»: بما يدخله الصدق أو (^٢) الكذب (^٣).\nوفي «التمهيد»: بما يدخله الصدق والكذب (^٤).\n_________\nوالمسألة لها تعلق بمسألة: الكلام هل هو اللفظ، أم المعنى، أم اللفظ والمعنى بطريق الاشتراك، أم هما معًا بطريق العموم؟، وقد تقدم الكلام عليها عند الكلام عن تعريف الكتاب في الأدلة الشرعية في (ص/ ٧٤).\nانظر: التبصرة (٢٨٩)، اللمع (١٩٣)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، الواضح (٤/¬٢/¬١٢٢)، المسودة (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، البحر المحيط (٤/ ٢١٦)، التحبير (٤/ ١٦٩٧).\n(^١) وعليه: الأكثر، ومنهم: علماء الحنابلة. وخالف الرازي، والسكاكي؛ فهو غني عن التعريف عندهما.\nانظر: المحصول (٢/¬١/ ٣١٤)، مفتاح العلوم (١٦٤)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٠٠)، البحر المحيط (٤/ ٢١٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٣٥).\n(^٢) في (أ): «و».\n(^٣) انظر: العدة (١/ ١٦٩، ١/ ٢١٨ - ٢١٩، ٣/ ٨٣٩).\n- وحده بهذا الحد الباقلاني، والغزالي، ونسبه الباجي لسائر المتكلمين من أهل الأصول. انظر: إحكام الفصول (١/ ٤٩٩)، التلخيص (٢/ ٢٧٥)، البرهان (١/ ٣٦٧)، المستصفى (١/ ٢٥١).\n(^٤) انظر: التمهيد (٣/¬٩).\n- وحده بهذا الحد: ابن البنا، والجويني في «البرهان، والسمعاني، وابن عقيل، وابن المبرد، وابن النجار، ونسبه الجويني في التلخيص»: لأرباب اللغات وكثير من طوائف الأصوليين، ونسبه أبو إسحاق الشيرازي: للمتقدمين من الطوائف كلها، ونسبه الآمدي، وصفي الدين الهندي للمعتزلة كالجبائي، وابنه، وأبي عبد الله البصري، والقاضي عبد الجبار. انظر: الخصال والعقود (٨٥)، شرح اللمع (٢/ ٥٦٧)، التلخيص (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، البرهان (١/ ٣٦٧)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٣٠)، الواضح (١/ ٥٦)، الإحكام (٢/ ٨٧٧)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٠٠)، غاية السول (٦٧)، مختصر التحرير (٥٧).","vol":"1","page":110},{"text":"وفي «الروضة»: بما يدخله التصديق أو (^١) التكذيب (^٢).\nوغير الخبر: إنشاء، وتنبيه (^٣).\nومن التنبيه (^٤): الأمر والنهي، والاستفهام، والتمني، والترجي، والقسم، والنداء.\n_________\n(^١) في (أ): «و».\n(^٢) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٤٧). وحده بهذا الحدّ الغزالي. انظر: المستصفى (١/ ٢٥١).\nتنبيه: الفرق بين الصدق والكذب، والتصديق والتكذيب: الصدق المطابقة. والكذب عدم المطابقة. والتصديق الإخبار عن كونه صدقا. والتكذيب الإخبار عن كونه كذبا. فالصدق والكذب: نسبتان بين اللفظ ومدلوله عدميتان، لا وجود لهما في الأعيان، بل في الأذهان. والتصديق والتكذيب: خبران وجوديان في الأعيان.\nانظر: شرح تنقيح الفصول (٢٧١)، البحر المحيط (٤/ ٢١٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٤٠ - ١٤١).\n(^٣) الإنشاء والتنبيه لفظان مترادفان على مُسمَّى واحد. سُمِّي إنشاء؛ لأنك ابتكرته من غير أن يكون موجودا قبل ذلك في الخارج. وسُمِّي تنبيها؛ لأنك تنبه به على مقصودك. ولم يُفرِّق المصنف بين الإنشاء والتنبيه، تبعا لابن الحاجب، والمنطقيون يفرقون بين الإنشاء والتنبيه. قال أبو الثناء الأصفهاني: «وقال بعض: الكلام الذي لم يحتمل الصدق والكذب: يسمى إنشاء. فإن دل بالوضع على طلب الفعل: يسمى أمرا. وإن دل على طلب الكف: يسمى نهيا. وإن دل على طلب الإفهام: يسمى استفهاما. وإن لم يدل بالوضع على طلب: يسمى تنبيها، ويندرج فيه التمني والترجي والقسم والنداء».\nانظر: الشمسية (٢٠٦)، شرح المختصر للشيرازي (٣/ ٣٣٠)، بيان المختصر (١/ ٦٢٩)، الغيث الهامع (٢/ ٤٧١)، التقرير والتحبير (٢/ ٢٢٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٤٣)، جهد المقل (٣٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٠٠).\n(^٤) لم يقل المصنف: «وهو الأمر والنهي …» لعدم جزمه بالانحصار فيها، وليس هاهنا موضع بيانها وتعدادها.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٤٢).","vol":"1","page":111},{"text":"وَبِعْتُ، وَاشْتَرَيْتُ، وَطَلَّقْتُ، ونحوها (^١)؛ إنشاء عند: الأكثر.\nوعند الحنفية: إخبار (^٢).\n_________\n(^١) أي: ونحوها من صيغ العقود والفسوخ. كتزوجت، ووهبت، وأعتقت، ونذرت، وفسخت، وأقلت.\nانظر: المحصول (١/ ¬١/ ٤٤٠)، الفروق (١/ ١٠٨)، شرح المختصر للشيرازي (٣/ ٣٣١)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٩١)، الإبهاج (٣/ ٧٤٢)، البحر المحيط (٢/ ١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٠١).\n(^٢) بيان المسألة كالتالي: اختلفوا في صيغ الخبر المستعملة لاستحداث أحكام لم تكن قبلها، كبعت واشتريت، هل هي على ما كانت عليه من الخبرية في الوضع اللغوي، أو نقلها الشارع عن الخبرية بالكلية، وصارت إنشاء؟ على قولين: القول الأول: هي إنشاء. وعليه الأكثر، وهم: المالكية، والشافعية، والحنابلة. واختاره: الرازي، وصححه ابن الحاجب. القول الثاني: هي إخبار عن ثبوت الحكم الشرعي. نسبه أبو عبد الله الأصفهاني في «الكاشف عن المحصول»: لأئمة النظر من علم الخلاف. ونسب للحنفية، وأنكر ذلك القاضي شمس الدين السروجي الحنفي في «الغاية»، وقال: «المعروف عند أصحابنا أنها إنشاءات، وقال ابن الساعاتي في البديع»: «والحق أن مثل: بعت، واشتريت، وطلقت التي يقصد بها الوقوع؛ إنشاء»، وقال الفناري في «فصول البدائع»: «صيغ العقود والفسوخ منقولة إلى الإنشاء في المختار». أما البهاري في «مسلم الثبوت»؛ فنسبه للحنفية.\nوفسّر ابن السبكي القول الثاني بقوله: «فمعنى قولك «بعت» الإخبار عما في قلبك؛ فإن أصل البيع هو التراضي، ووضعت لفظة «بعت» للدلالة على الرضا، فكأنه أخبر بها عما في ضميره، فيقدر وجودها قبيل اللفظ للضرورة، وغاية ذلك أن يكون مجازا وهو أولى من النقل. هذا تحرير مذهبهم فافهمه». انظر: المحصول (١/¬١/ ٤٤٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥١٣ - ٥١٤)، الفروق (١/ ١٠٨)، الكاشف عن المحصول (٢/ ٢٥٧)، البديع (٢/ ٢٠٢)، نهاية الوصول (٢/ ٣١٤ - ٣١٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٦٥)، الإبهاج (٣/ ٧٤٢ - ٧٤٣)، التمهيد للأسنوي (١٦٧)، البحر المحيط (٢/ ١٧٦)، فصول البدائع (١/ ١٢٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، التحبير (٤/ ١٧١٢ - =","vol":"1","page":112},{"text":"وينقسم الخبر: إلى ما يُعلم صدقه، وإلى ما يُعلم كذبه، وإلى ما لا (^١) يعلم واحد منهما.\nفالأول:\n- ضروري: بنفسه، كالمتواتر وبغيره، كالموافق للضروري.\n- ونظري: كخبر الله تعالى، وخبر رسوله ﷺ وسلم، وخبر الإجماع، والخبر الموافق للنظر.\nوالثاني:\nالمخالف لما علم صدقه.\nوالثالث:\nقد يظن صدقه، كخبر العدل. وقد يظن كذبه، كخبر الكذاب. وقد يُشَكٍّ فيه، كخبر المجهول.\nوينقسم إلى: متواتر، وأحاد.\nفالمتواتر (^٢) لغة: [المتتابع] (^٣) (^٤).\n_________\n= ١٧١٣)، شرح غاية السول (٢٠٤)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٠٢)، فواتح الرحموت (٢/ ١٢٥)\n(^١) «لا»: ليست في «أ».\n(^٢) في (ب): «فالتواتر».\n(^٣) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): «التتابع».\n(^٤) انظر: المحكم (١٠/ ٢١٦)، لسان العرب (٦/ ٤٧٥٨)، القاموس المحيط (٢/ ١٥٧).","vol":"1","page":113},{"text":"واصطلاحا: خبر جماعة مفيد بنفسه العلم (^١).\nوخالف (^٢) السُّمَنِيَّة (^٣) في: إفادة التواتر (^٤) العلم (^٥). وهو بهت (^٦).\nوالعلم الحاصل به ضروري عند القاضي (^٧). نظري عند: أبي الخطاب (^٨).\nووافق كلا: آخرون (^٩). والخلاف لفظي (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٢/ ٨٩٩)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥١٩)، البديع (٢/ ٢٠٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٧٣).\n(^٢) في (د): «خالفت».\n(^٣) هم فرقة من الكفرة قبل الإسلام يقولون بقدم العالم، وينكرون النظر والاستدلال، فالعلم عندهم ما كان بالحواس الخمس. انظر: الفرق بين الفرق (٣٠٥)، التبصير في الدين (١٤٩).\n(^٤) في (د): «المتواتر».\n(^٥) فالسمنية حصروا العلم بالحواس، وأنكروا كون التواتر مفيدا للعلم. انظر: قواطع الأدلة (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)، المستصفى (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١٣٩)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٢٠).\n(^٦) البهت: الباطل الذي يتحيّر من بطلانه، والكذب. انظر: القاموس المحيط (١/ ١٤٩).\n(^٧) انظر: العدة (٣/ ٨٤٧).\n(^٨) انظر: التمهيد (٣/¬٢٢ - ٢٨).\n(^٩) ذهب الأكثر، وهم الجمهور من الفقهاء، والأصوليين، والمتكلمين من الأشاعرة، والمعتزلة ومنهم: أبو علي الجبائي، وأبو هاشم الجبائي: إلى أن العلم الحاصل بالمتواتر ضروري. وهو اختيار الرازي وابن الحاجب.\nوذهب أبو القاسم البلخي - عبد الله بن أحمد الكعبي -، وأبو الحسين البصري من المعتزلة، وابن القطان، والدقاق من الشافعية إلى أن العلم الحاصل به نظري. انظر: المعتمد (٢/ ٥٥٢)، العدة (٣/ ٨٤٧)، التبصرة (٢٩٣)، الواضح (٤/¬٢/¬١٣١)، المحصول (٢/¬١/ ٣٢٨)، الإحكام (٢/ ٩١٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٢٢ - ٥٢٥)، شرح تنقيح الفصول (٢٧٤)، البديع (٢/ ٢١١)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٢٧)، المسودة (١/ ٤٦٩)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٩).\n(^١٠) قال الطوفي في «شرح مختصر الروضة»: «القائل بأنه ضروري لا ينازع في توقفه على النظر =","vol":"1","page":114},{"text":"مَسْأَلَة: شروط التواتر المتفق عليها:\nأن يبلغوا عددا يمتنع معه التواطؤ على الكذب؛ لكثرتهم، أو لدينهم وصلاحهم (^١). مستندين إلى الحس. [مستوين] (^٢) في طَرَفَي الخبر ووسطه.\nوفي اعتبار كونهم عالمين بما أخبروا به لا ظانين قولان (^٣).\n_________\nفي المقدمات المذكورة، والقائل بأنه نظري لا ينازع في أن العقل يضطر إلى التصديق به. وإذا وافق كل واحد من الفريقين صاحبه على ما يقوله في حكم هذا العلم وصفته؛ لم يبق النزاع بينهما إلا في اللفظ، وهو أن الأول سمى ما يضطر العقل إلى التصديق به - وإن توقف على مقدمات نظرية - ضروريا، والثاني سمى ما يتوقف على النظر في المقدمات - وإن كانت فطرية بينة - نظريا، وخص الضروري بالبديهي، وهو الكافي في حصول الجزم به تصور طرفيه. وممن ذكر أيضا أن الخلاف لفظي: ابن السبكي، والزركشي، والبرماوي، والمحلي. انظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٨١)، الإبهاج (٥/ ١٨٢٣)، البحر المحيط (٤/ ٢٤٠)، الفوائد السنية (٢/ ٤٩٧)، البدر الطالع (٢/¬٤٥). وانظر: البرهان (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، المستصفى (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، الخلاف اللفظي عند الأصوليين (٢/¬٣٧ - ٣٩).\n(^١) ذَكَرَ «الدين والصلاح»: أبو يعلى، ونقله ابن عقيل عن الحنابلة. انظر: العدة (٣/ ٨٥٦)، الواضح (٤/¬٢ /¬١٤٣).\n(^٢) كذا في (ب) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ج): «مستوون».\n(^٣) القول الأول: اعتبار كونهم عالمين بما أخبروا به لا ظانين قال به: الباقلاني، والغزالي، والآمدي، وابن حمدان.\nالقول الثاني: عدم اعتباره قال به أبو يعلى وغيره من الحنابلة، وابن الحاجب.\nانظر: التلخيص (٢/ ٢٨٧)، المستصفى (١/ ٢٥٤)، الإحكام (٢/ ٩٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٠)، رفع الحاجب (٢/ ٣٠٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٦٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٢٦)، التحبير (٤/ ١٧٨٠).","vol":"1","page":115},{"text":"ويُعتبر في التواتر عدد مُعيَّن، واختلفوا في قدره (^١).\nوالصحيح عند المحققين: لا ينحصر في عدد (^٢).\nوضابطه: ما حصل العلم عنده؛ فيُعلم إذا حصول العدد (^٣). ولا دور.\nولا يشترط غير ذلك.\nوشرط بعض الشافعية (^٤): الإسلام، والعدالة.\nوقوم: ألا يحويهم بلد (^٥).\nوقوم (^٦): اختلاف الدين، والنسب، والوطن.\nوالشيعة: المعصوم فيهم؛ دفعا للكذب (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) انظر الخلاف في قدره في: البرهان (١/ ٣٧٠)، المحصول (٢/¬١/ ٣٧٧ - ٣٨٠)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٤٥ - ٢٧٤٦)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٦٣ - ١٦٥).\n(^٢) وهو قول الأكثر. انظر: التمهيد (٣/¬٢٨)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٢).\n(^٣) انظر: نهاية الوصول (٧/ ٢٧٤١)، مختصر الروضة (١٣٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٢).\n(^٤) وهو ابن عبدان في كتابه «الشرائط». انظر: البحر المحيط (٤/ ٢٣٥).\n(^٥) أي يبلغ عددهم مبلغا عظيما بحيث لا يحويهم بلد، ولا يحصيهم عدد. ونسبه لطوائف من الفقهاء: الجويني، وابن مفلح، والزركشي. انظر: البرهان (١/ ٣٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٣).\n(^٦) وهم اليهود. انظر: المحصول (١/¬٢ ٣٨٢)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٤٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٦).\n(^٧) في (د): «لكذب».\n(^٨) نسب هذا القول للروافض: الغزالي، وابن برهان. ونسبه للشيعة: الآمدي، وابن الحاجب، =","vol":"1","page":116},{"text":"واليهود: أهل الذِّلَّة (^١) والمسكنة فيهم (^٢).\nوإذا اختلف التواتر في الوقائع - كحاتم في السخاء ـ؛ فما اتفقوا عليه بتضمن أو التزام: هو المعلوم (^٣).\nوقول من قال: كل عدد أفاد خبرهم علما بواقعة لشخص؛ فمثله يفيده في غيرها لشخص آخر (^٤): صحيح إن تساويا من كل وجه، وهو بعيد عادة.\nوخبر الواحد: ما عدا التواتر. ذكره في: «الرَّوْضة» (^٥)، وغيرها (^٦).\n_________\nوابن الساعاتي، وصفي الدين الهندي، وابن مفلح، والزركشي. بينما في «معارج الأصول»: «حكى بعض الأشعرية والمعتزلة: أن الإمامية تعتبر قول المعصوم ﵇ في التواتر. وهو فرية عليهم، أو غلط في حقهم، وإنما يعتبرون ذلك في الإجماع». ونسبه لابن الراوندي: الرازي، والآمدي، وصفي الدين الهندي، والزركشي. انظر: المستصفى (١/ ٢٦٤)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١٥٥)، المحصول (١/¬٢ ٣٨٢)، الإحكام (٢/ ٩٣٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣١)، معارج الأصول للمحقق الحلي (٢٠٢)، البديع (٢/ ٢١٩)، نهاية الوصول (٧/ ٢٧٤٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٦).\n(^١) في (أ): «الذمة».\n(^٢) انظر: البرهان (١/ ٣٧٧)، الإحكام (٢/ ٩٣٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٥).\n(^٣) يُسمى هذا التواتر المعنوي. انظر: نهاية الوصول (٧/ ٢٧٥٢)، بيان المختصر (١/ ٦٥٤)، رفع الحاجب (٢/ ٣٠٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٧٢).\n(^٤) هذا قول: الباقلاني، وأبي الحسين البصري. انظر: المعتمد (٢/ ٥٦٤)، المستصفى (١/ ٢٥٥)، الإحكام (٢/ ٩٤٠).\n(^٥) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٦٢).\n(^٦) انظر: العدة (١/ ١٦٩)، الخصال والعقود (٨٥)، إحكام الفصول (١/ ٢٨٨)، اللمع (١٩٦)، =","vol":"1","page":117},{"text":"وقيل: ما أفاد الظَّنَّ (^١). ونُقِضَ طرده بالقياس، وعكسه: بخبر لا يفيده.\nوذكر الآمدي (^٢)، ومن وافقه من أصحابنا (^٣)، وغيرهم (^٤):\nإن زاد نقلته على ثلاثة؛ سُمِّيَ مُستفيضا مشهورا.\nوذكره الإسفرايني، وأنه يفيد العلم نظرا، والتواتر (^٥) ضرورة (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: قيل عن أحمد في حصول العلم بخبر الواحد: قولان (^٧).\nوالأكثر: لا يحصل (^٨).\n_________\n= المستصفى (١/ ٢٧٢)، الإحكام (٢/ ٩٤٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣٣)، مختصر الروضة (١٣٩)، المنهل الروي (٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٦).\n(^١) انظر: شرح تنقيح الفصول (٢٧٨). ونسبه الآمدي لبعض الشافعية. انظر: الإحكام (٢/ ٩٤٥)\n(^٢) عبارة الآمدي: «فإن نقله جماعة تزيد على الثلاثة والأربعة؛ سمي مستفيضا مشهورا». انظر: الإحكام (٢/ ٩٤٦).\n(^٣) ذكر هذه النسبة للحنابلة ابن مفلح ونسبها المرداوي - وتابعه ابن النجار: لجمع من الحنابلة، وقال: «قطع به ابن حمدان في المقنع». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧)، التحبير (٤/ ١٨٠٦)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٦).\n(^٤) منهم ابن الحاجب، وابن جماعة، والجاربردي، وابن كثير، وابن الملقن. انظر: مختصر منتهى السؤل والأمل (١/ ٥٣٣)، المنهل الروي (٣٢)، السراج الوهاج (٢/ ٧٣٨)، اختصار علوم الحديث (٢/ ٤٥٥)، التذكرة في علوم الحديث (١٧).\n(^٥) في (أ) و(ب) و(ج): «المتواتر».\n(^٦) انظر: البرهان (١/ ٣٧٨)، المنخول (٢٤٤)، المسودة (١/ ٤٨٢)، النكت لابن حجر (٢٠٠).\n(^٧) انظر: العدة (٣/ ٨٩٨ - ٩٠٠)، التمهيد (٣/ ٧٨)، الواضح (٤/¬٢/ ١٧٠)، روضة الناظر (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣)\n(^٨) انظر: المعتمد (٢/ ٥٦٦)، التمهيد لابن عبد البر (١/¬٧)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، =","vol":"1","page":118},{"text":"وقول ابن أبي موسى (^١)، وجماعة من المحدثين (^٢) وأهل النظر (^٣): يحصل.\nوحمله المحققون على: ما نقله آحاد الأئمة المتفق على عدالتهم وثقتهم وإتقانهم، من طرق متساوية، وتلقته الأمة بالقبول (^٤).\nومن جحد ما ثبت بخبر الآحاد؛ في كفره وجهان. ذكرهما: ابن حامد (^٥).\nمَسْأَلَة: إذا أَخبر واحد بحضرته ﵇ ولم يُنكر؛ دلَّ على صدقه ظنا في [ظاهر] (^٦) قول: أصحابنا (^٧)، وغيرهم (^٨).\n_________\n(^١) انظر: الإرشاد (^١٠).\n(^٢) انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/¬٨)، أصول البزدوي (٣٦٠)، أصول السرخسي (١/ ٣٢١)، المنخول (٢٥٢)، التمهيد (٣/ ٧٨)، روضة الناظر (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، نهاية الوصول (٧/ ٢٨٠١).\n(^٣) انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/¬٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٩).\n(^٤) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٦٤)، مختصر الروضة (١٤٠ - ١٤١)، قواعد الأصول (٤٢)، التحبير (٤/ ١٨١٣).\n(^٥) انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٤٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٩٣)، التحبير (٤/ ١٨١٨).\n(^٦) كذا في (ب) و(د).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٩٦)، التحبير (٤/ ١٨٢٠)، شرح غاية السول (٢١٤)، مقبول المنقول (١٦٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٥٠).\n(^٨) قال بدلالته على الصدق ظنا من غير الحنابلة: الآمدي، وابن الحاجب، وابن الساعاتي. انظر: الإحكام (٢/ ٩٦٣ - ٩٦٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، البديع (٢/ ٢٢٦).","vol":"1","page":119},{"text":"وقيل: قطعا (^١).\nوكذا الخلاف: لو أخبر واحد بحضرة خلق كثير ولم يُكذبوه (^٢).\nوقال ابن الحاجب: إِنْ عُلم أنَّه لو كان كاذبا لعلموه (^٣)، ولا حامل على السكوت؛ فهو صادق قطعا؛ للعادة (^٤).\nمَسْأَلَة: إذا انفرد واحدٌ فيما تتوفّر الدواعي على نقله، وقد شاركه خلق كثير، كما لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر في مدينة؛ فهو كاذب قطعا (^٥).\n_________\n(^١) قال به: أبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، وابن العربي، وابن السبكي، والبرماوي.\nوصور أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني المسألة بما إذا ادعى المخبر علم النبي ﷺ بما أخبر به.\nوصورها ابن السبكي مع سماع النبي ﷺ كلام المخبر، وفهمه إياه. انظر: العدة (٣/ ٩٠٠ - ٩٠١)، اللمع (١٩٦)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٥٥)، المحصول لابن العربي (١١٥)، رفع الحاجب (٢/ ٣١٤)، الفوائد السنية (٢/ ٥٣٣).\n(^٢) قال بدلالته على الصدق ظنا: الرازي، والآمدي، وابن الساعاتي. وقال بدلالته على الصدق قطعا: أبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني وابن السبكي مع اشتراطهما: تمادي الزمن الطويل، مع عدم ظهور الإنكار من أحدهم.\nانظر: العدة (٣/ ٩٠٠ - ٩٠١)، اللمع (١٩٦)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، المحصول (١/¬٢/¬٤٠٧ - ٤٠٨)، الإحكام (٢/ ٩٦٧ - ٩٦٨)، البديع (٢/ ٢٢٧)، رفع الحاجب (٢/ ٣١٥ - ٣١٦).\n(^٣) في (أ): «لعمومه».\n(^٤) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣٨).\n(^٥) عند الجميع من العلماء المعتبرين، وخالفت الرافضة. انظر: البرهان (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، =","vol":"1","page":120},{"text":"خلافا للرافضة (^١) (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: يجوز العمل بخبر الواحد عقلا (^٣). خلافا لقوم (^٤).\nلكن هل في الشرع ما يمنعه، أو (^٥) ليس فيه ما يوجبه؟: قولان (^٦).\nإيضاح المحصول (٤٣٦)، المحصول (١/¬٢/¬٤١٣ - ٤١٤)، الإحكام (٢/ ٩٧١ - ٩٧٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣٩)، البديع (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٩٧).\n_________\n(^١) في (أ): «للرافضية».\n(^٢) فلا يدل انفراده - مع وجود التقية - على كذبه عندهم؛ لوجود الصارف عن النقل. انظر: عدة الأصول (١/ ٩٣)، نهاية الوصول لابن المطهر (٣/ ٣٤٦). وانظر نسبة القول للرافضة أيضا في: البرهان (١/ ٣٨٠)، المحصول (١/¬٢/¬٤١٤)، الإحكام (٢/ ٩٧١).\n(^٣) هذا مذهب الأكثرين. انظر: إيضاح المحصول (٤٤٥)، بذل النظر (٤٠٠)، المحصول (١/¬٢/ ٥٠٧)، الإحكام (٢/ ٩٨٤)، المسودة (١/ ٤٧٤)، قواعد الأصول (٤٢)، التحرير (٣٣٣)، التحبير (٤/ ١٨٢٩).\n(^٤) نَسَبَ أبو إسحاق الشيرازي القول بالمنع من العمل بخبر الواحد عقلا لبعض أهل البدع. ونقل السمعاني عن غيره نسبته للأصم، وإبراهيم بن علية. ونسبه ابن برهان لبعض المعتزلة. ونسبه صفي الدين الهندي لجماعة من المتكلمين. انظر: التبصرة (٣٠١)، شرح اللمع (٢/ ٥٨٣)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١٥٦)، نهاية الوصول (٧/ ٢٨٠٦).\n(^٥) في (د): «أم».\n(^٦) ذهب إلى أن في الشرع ما يمنع العمل بخبر الواحد، مع جواز العمل به عقلا: جماهير القدرية، والقاساني، وابن داود، وأكثر الروافض. وذهب إلى أن ليس في الشرع ما يوجب العمل بخبر الواحد، مع جواز العمل به عقلا: الشريف المرتضى. انظر: الذريعة (٣٦٦، ٣٧١ - ٣٧٢)، العدة (٣/ ٨٦١، ٣/ ٨٧٣ - ٨٧٥)، التبصرة (٣٠٣، ٣٠٩)، شرح اللمع (٢/ ٥٨٤، ٢/ ٥٨٧، ٢/ ٦٠٠)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، المستصفى (١/ ٢٧٦)، الواضح (٤/¬٢/¬١٥٠)، مرصاد الإفهام (٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩)، نهاية =","vol":"1","page":121},{"text":"ويجب العمل به سمعا عند الأكثر (^١).\nواختار طائفة من أصحابنا (^٢)، وغيرهم (^٣): [و] (^٤) عقلا (^٥).\nواشترط الجبائي لقبول (^٦) خبر الواحد أن يرويه اثنان في جميع طبقاته كالشهادة، أو يعضده دليل آخر (^٧).\n_________\n(^١) = الوصول (٧/ ٢٨١٢ - ٢٨١٣)، بيان المختصر (١/ ٦٧٢)، الإبهاج (٥/ ١٨٦٤ - ١٨٦٥).\nانظر: قواطع الأدلة (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، المستصفى (١/ ٢٧٦)، إيضاح المحصول (٤٤٦)، روضة الناظر (١/ ٣٧٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٤٧ - ٥٤٩)، المسودة (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧).\n(^٢) قال بوجوب العمل بخبر الواحد سمعا وعقلا من الحنابلة أبو يعلى في «الكفاية»، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وبدر الدين المقدسي. انظر: التمهيد (٣/¬٤٤)، الواضح (٤/¬٢/¬١٥٠)، المسودة (١/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٠٢)، التذكرة (٤٤٤).\n(^٣) قال بوجوب العمل بخبر الواحد سمعا وعقلا من غير الحنابلة ابن سريج، والصيرفي، وأبو بكر القفال من الشافعية. وأبو الحسين البصري من المعتزلة. انظر: المعتمد (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤، ٢/ ٥٨٨، ٢/ ٥٩١ - ٥٩٢)، التبصرة (٣٠٣) شرح اللمع (٢/ ٥٨٤)، المحصول (١/¬٢/ ٥٠٧)، الإحكام (٢/ ٩٩٤ - ٩٩٥)، منهاج الوصول (١٦٣)، نهاية الوصول (٧/ ٢٨١٣ - ٢٨١٤)، بيان المختصر (١/ ٦٧٢ - ٦٧٣)، تشنيف المسامع (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، الفوائد السنية (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩).\n(^٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٥) أي: ثبت وجوب العمل بخبر الواحد بالعقل أيضا مع السمع. فالقائلون بوجوب العمل به متفقون على وجوبه بالسمع، واختلفوا في وجوبه بالعقل. انظر: المحصول (١/¬٢/ ٥٠٧)، نهاية الوصول (٧/ ٢٨١٢ - ٢٨١٣)، بيان المختصر (١/ ٦٧٢ - ٦٧٣)، تشنيف المسامع (٢/ ٣٩٨).\n(^٦) في (أ): «القبول».\n(^٧) انظر: الشرعيات من المغني (٣٨٠)، المعتمد (٢/ ٦٢٢).","vol":"1","page":122},{"text":"الشرائط في الراوي:\n- منها العقل: إجماعا (^١).\n- ومنها البلوغ، عند الجمهور (^٢). وعن أحمد: تقبل شهادة المميز (^٣)؛ فهنا أولى (^٤).\nفإن تحمل صغيرا عاقلا ضابطا، وروى كبيرا؛ قبل عند إمامنا (^٥)، وغيره (^٦).\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥١٦)، التحبير (٤/ ١٨٥٢)، التوضيح لحلولو تحقيق غازي العتيبي (٥٦٦).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٥١٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥١٦)، التوضيح لحلولو تحقيق غازي العتيبي (٥٦٦).\n(^٣) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٩٠)، المحرر (٣/ ١٢٧)، الإنصاف (٢٩/ ٣٢٣).\n(^٤) قال المجد بن تيمية في خبر الصبي المميز: «وقد يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته».\nانظر: المسودة (١/ ٥١٢). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥١٦ - ٥١٧)، التحبير (٤/ ١٨٥٣)، شرح غاية السول (٢١٧)، مقبول المنقول (١٦٤)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٨٠).\n(^٥) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله (٤٤٩)، العدة (٣/ ٩٥٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥١٧)، تحرير المنقول (١٦٥)، شرح غاية السول (٢١٧).\n(^٦) هذا قول الجمهور. انظر: الكفاية (١/ ١٨٣، ١/ ٢٢٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥١٧)، الإبهاج (٥/ ١٨٩٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٦٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٩٨)، تحرير المنقول (١٦٥)، التوضيح لحلولو تحقيق غازي العتيبي (٥٦٧).\n- واشترط البلوغ للتحمل بعض المنتمين إلى الأصول، هكذا في «التلخيص». وهو وجه عند الشافعية.\nانظر: التلخيص (٢/ ٣٥٩)، النكت للزركشي (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢)، محاسن الاصطلاح (٣١٢)","vol":"1","page":123},{"text":"- ومنها الإسلام: إجماعًا (^١)، (لاتهام الكافر) (^٢) في الدين.\n- ومنها العدالة (^٣)، وهي: محافظة دينية تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، ليس معها بدعة (^٤). وتتحقق باجتناب الكبائر، وترك الإصرار على الصغائر وبعض المباح (^٥).\nوالمعاصي: كبائر، وصغائر عند الأكثر (^٦). خلافا: [للأستاذ] (^٧) (^٨).\n(والكبيرة) (^٩): ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. نص عليه: إمامنا (^١٠). وقال أبو العباس: أو لعنة، أو غضب، أو نفي إيمان (^١١).\n_________\n(^١) انظر: المستصفى (١/ ٢٩٣)، التمهيد (٣/ ١٠٦)، المحصول (١/¬٢/ ٥٦٧)، روضة الناظر (١/ ٣٨٣)، الإحكام (٢/ ١٠٤٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٦٠).\n(^٢) في (ب): «لاتهامه».\n(^٣) فلا تقبل رواية الفاسق بالفعل بالإجماع، أما رواية الفاسق بالاعتقاد؛ فستأتي قريبا (ص/ ١٢٥) من المتن. انظر: البرهان (١/ ٣٩٥)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٩٦)، المحصول (٢/¬١/ ٥٧٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٢٩).\n(^٤) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٦٨)، تحرير المنقول (١٦٦)، شرح غاية السول (٢١٨)، مختصر التحرير (٦١).\n(^٥) انظر: شرح اللمع (٢/ ٦٣١)، التمهيد (٣/ ١٠٨ - ١٠٩)، المحصول (١/¬٢/ ٥٦٧)، الإحكام (٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٦٩)، شرح غاية السول (٢١٨).\n(^٦) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم (٢/ ٢٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٣٥)، فتح الباري (١٠/ ٤٠٩).\n(^٧) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): «للأستاد».\n(^٨) انظر: نهاية المطلب (٥/¬١٩)، المنهاج شرح صحيح مسلم (٢/ ٢٧٠)، البحر المحيط (٤/ ٢٧٥)، فتح الباري (١٠/ ٤٠٩).\n(^٩) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «فالكبيرة».\n(^١٠) انظر: العدة (٣/ ٩٤٦)، التمهيد (٣/ ١٠٨)، مجموع الفتاوى (١١/ ٦٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٣٦).\n(^١١) انظر: مجموع الفتاوى (١١/ ٦٥٠ - ٦٥٢، ١١/ ٦٥٤، ١١/ ٦٥٨).","vol":"1","page":124},{"text":"والمبتدعة: هم أهل الأهواء (^١).\nإن (^٢) كانت بدعة أحدهم مغلظة كالتجهم: رُدَّت روايته مطلقا.\nوإن كانت متوسطة كالقدر (^٣): رُدَّت إن كان (^٤) داعية.\nوإن كانت خفيفة كالإرجاء (^٥): فهل يُقبل (^٦) معها مطلقا أو تُرَدُّ عن الداعية؟ روايتان. هذا تحقيق مذهبنا (^٧)\nوالفقهاء (^٨) ليسوا من أهل الأهواء عند ابن عقيل (^٩)، والأكثر (^١٠) خلافا للقاضي (^١١)،\n_________\n= - تنبيه: يُفهم من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: أنَّ اللعنة والغضب من «الوعيد في الآخرة»، وليستا غيره كما قد يُفهم من عبارة المصنف. وعبارة المصنف في حكاية قول شيخ الإسلام أخذها من الفروع لابن مفلح. انظر: الفروع (١١/ ٣٣٦).\n(^١) انظر: التحبير (٤/ ١٨٩٠)، مختصر التحرير (٦١).\n(^٢) في (د): «وإن».\n(^٣) في (ب): «كالقدرية».\n(^٤) في (ب): «كانت».\n(^٥) تقدم التعريف بالمرجئة في (ص/ ٨١).\n(^٦) في (أ) و(ب) و(د): «تقبل». وفي (ج): لم ينقط الحرف الأول.\n(^٧) انظر: شرح علل الترمذي (١/ ٣٥٨). وانظر: سؤالات أبي داود (١٩٨)، العدة (٣/ ٩٤٨)، الكفاية (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، التمهيد (٣/ ١١٣).\n(^٨) المقصود بهم هنا: أهل الرأي.\n(^٩) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٢٠١ - ٢٠٢).\n(^١٠) قال ابن مفلح: وهو المعروف عند العلماء، وأولى. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٢٤). وانظر: تحرير المنقول (١٦٩)، شرح غاية السول (٢٢١)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٠٧).\n(^١١) انظر نسبة هذا القول له في مجموع الفتاوى (١٨/ ٣٣٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٢٤)، تحرير المنقول (١٦٩).","vol":"1","page":125},{"text":"وغيره (^١) (^٢).\nفمن شرب نبيذا مختلفا فيه؛ فالأشهر عندنا: يُحد (^٣) ولا يَفْسُق (^٤). وفيه نظر (^٥).\nوالمحدود في القذف؛ إن كان بلفظ الشهادة: قُبلت روايته، دون شهادته عند أصحابنا (^٦). وفي التفرقة نظر.\nوإذا تحمل فاسقا أو كافرا، وروى عدلا مسلما: قُبلت روايته (^٧).\nولا يُشترط (^٨): رؤية الراوي، ولا ذكوريته، ولا عدم العداوة والقرابة، ولا معرفة نسبه، ولا إكثاره من سماع الحديث، ولا علمه: بفقه (^٩) أو عربية\n_________\n= والذي في «العدة»: حَمْل نهي أحمد عن الرواية عن أهل الرأي؛ على أهل الرأي من المتكلمين كالقدرية ونحوهم. انظر: العدة (٣/ ٩٥٢).\n(^١) في (د): «غيرهم».\n(^٢) قال بهذا القول: ابن البنا. انظر: تحرير المنقول (١٦٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٠٧).\n(^٣) في (أ): «الحد».\n(^٤) انظر: المغني لابن قدامة (١٤/ ١٧٠)، النكت والفوائد (٣/ ١٠٠ - ١٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٢٤)، التحبير (٤/ ١٨٩١).\n(^٥) قال ابن مفلح: «وفيه نظر؛ لأن الحد أضيق، ورد الشهادة أوسع. ولأنه يلزم من الحد التحريم؛ فيفسق به». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٢٤). وانظر: التحبير (٤/ ١٨٩١).\n(^٦) انظر: المغني لابن قدامة (١٤/ ١٨٨، ١٤/ ١٩١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١)، شرح الزركشي (٧/ ٣٥٦)، تحرير المنقول (١٦٦).\n(^٧) انظر: الكفاية (١/ ٢٢٦)، التلخيص (٢/ ٣٥٠)، علوم الحديث (١٢٨)، المسودة (١/ ٥١٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٧٣).\n(^٨) في (د): «تشترط». وفي (ج): لم ينقط الحرف الأول.\n(^٩) هذا قول الأكثرين. انظر: البحر المحيط (٤/ ٣١٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي=","vol":"1","page":126},{"text":"أو معنى الحديث.\nواعتبر مالك: الفقه (^١). ونُقل عن أبي حنيفة مثله (^٢). وعنه أيضا: إن خالف القياس (^٣).\n[ولا البصر] (^٤) (^٥).\n_________\n= (٢/ ٢٢٩)، رفع النقاب (٥/ ١٦٠).\n(^١) انظر: شرح تنقيح الفصول (٢٨٨)، تقريب الوصول (٢٩٨)، تحفة المسؤول (٢/ ٣٩٣). تنبيه: قال حلولو: وعندي أن هذا المروي عن مالك لا يدل على أنه يقول باشتراط الفقه في الراوي، بل لعله على جهة الاحتياط، وتوخيه حفظ الأرجح؛ ليبني عليه مذهبه. لا أنه يقول: لا تقبل الرواية إلا من فقيه. انظر: التوضيح لحلولو تحقيق غازي العتيبي (٦٠٦). وقال الشوشاوي: «قال بعض الشراح: ما قاله مالك ﵁ مؤول بما إذا لم يكن الراوي ضابطا لما رواه». انظر: رفع النقاب (٥/ ١٦١ - ١٦٢).\n(^٢) تابع المصنف ابن مفلح في نسبته هذا القول لأبي حنيفة، ويتبين من التعليق على القول التالي المنسوب له؛ خطأ هذه النسبة. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٢).\n(^٣) انظر: الردود والنقود (١/ ٦٩٦). وفي نسبة هذا القول لأبي حنيفة نظر. ففي «كشف الأسرار للبخاري»: ولم ينقل هذا القول [أي: اشتراط فقه الراوي لتقديم خبره على القياس] عن أصحابنا أيضا، بل المنقول عنهم أن خبر الواحد مقدم على القياس، ولم ينقل التفضيل [كذا، والصواب: التفصيل]، ألا ترى أنهم عملوا بخبر أبي هريرة ﵁ في الصائم إذا أكل وشرب ناسيا، وإن كان مخالفا للقياس، حتى قال أبو حنيفة ﵀: لولا الرواية لقلت بالقياس، ونقل عن أبي يوسف ﵀ في بعض أماليه: أنه أخذ بحديث المصراة وأثبت الخيار للمشتري. وقد ثبت عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال: «ما جاءنا عن الله وعن رسوله؛ فعلى الرأس والعين»، ولم ينقل عن أحد من السلف اشتراط الفقه في الراوي؛ فثبت أن هذا القول مستحدث. انظر: كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٥٥٩). وانظر: العدة (٣/ ٨٩٤ - ٨٩٥)، جامع الأسرار (٣/ ٦٧٣ - ٦٧٤)، فتح الغفار (٩٠ - ٩١)، العرف الشذي (٣/¬٣٣).\n(^٤) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي الأصل: «لا النظر».\n(^٥) انظر: تقويم أصول الفقه (٢/ ٢٤٦)، المستصفى (١/ ٣٠٢)، المحصول (١/¬٢/ ٦١١)، =","vol":"1","page":127},{"text":"قال إمامنا (^١) رحمه الله تعالى في رواية عبد الله (^٢) في سماع الضرير: «إذا كان يحفظ من المحدث؛ فلا بأس. وإذا لم يكن يحفظ؛ فلا» (^٣).\nمَسْأَلَة: مجهول العدالة لا يُقبل عند: الأكثر (^٤). خلافا للحنفية (^٥).\nوعن أحمد (^٦): قبوله (^٧).\n_________\n= روضة الناظر (١/ ٣٩٤)، الإحكام (٢/ ١٠٦٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٠٢)، المسودة (١/ ٥١٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٢)، غاية السول (٧٤)، مقبول المنقول (١٦٧)، مختصر التحرير (٦١).\n(^١) في (أ) و(ج): «الإمام أحمد». وفي (ب) و(د): «أحمد».\n(^٢) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، ولد سنة (٢١٣)، وحدث عن أبيه، ويحيى بن معين، وخلق كثير، وكان من أروى الناس عن أبيه، وقد سمع منه: المسند - وهو الذي رتبه -، والناسخ والمنسوخ، والتاريخ، والمناسك الكبير والصغير، وغير ذلك من التأليف، وكان إماما في الحديث وعلله مقدما فيه، وروى عنه: أبو القاسم البغوي، وأبو بكر الخلال، وأبو علي بن الصواف، وغيرهم، وتوفي سنة (٢٩٠). انظر: طبقات الحنابلة (٢/¬٥)، المنهج الأحمد (١/ ٣١٣)، شذرات الذهب (٣/ ٣٧٧).\n(^٣) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله (٤٤٩)، العدة (٣/ ٩٥٢).\n(^٤) انظر: الإحكام (٢/ ١٠٦٢)، شرح المختصر للشيرازي (٤/ ٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٤)، الإبهاج (٥/ ١٩١٥)، تحرير المنقول (١٧٠).\n(^٥) لا يُقبل خبر مجهول العدالة عند الحنفية إلا في الصدر الأول، وهي القرون الثلاثة؛ لأن العدالة هناك غالبة.\nانظر: أصول السرخسي (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥، ١/ ٣٥٠ - ٣٥٢)، المنتخب (١/ ٦٩ - ٧١)، المغني (٢٠٢)، كشف الأسرار (٢/¬٢٨ - ٣٠، ٢/¬٣٦)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦).\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل): «أبي حنيفة».\n(^٧) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٨٩)، مختصر الروضة (١٥٥ - ١٥٦)، المسودة (١/ ٥٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٤)، تحرير المنقول (١٧٠).","vol":"1","page":128},{"text":"واختاره: بعض أصحابنا. قال: وإن لم تُقبل شهادته (^١).\nوفي «الكفاية» (^٢): تُقبل (^٣) في زمن لم تكثر فيه الخيانة (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: مذهب أصحابنا (^٥)، والأكثرين (^٦): أن الجرح والتعديل يثبت بالواحد في الرواية، دون الشهادة.\nوقيل: لا فيهما (^٧).\nوقيل: نعم فيهما (^٨).\n_________\n(^١) هذا اختيار القاضي أبي يعلى. انظر: العدة (٣/ ٩١٧).\n(^٢) هو كتاب «الكفاية» في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى، ذكره ابنه في «طبقات الحنابلة»، وهو مفقود.\nانظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٣٨٤).\n(^٣) في (هـ): «يُقبل». والتاء غير منقوطة في (ج).\n(^٤) في «المسودة» و«التحبير» عبارة القاضي نقلا عن «الكفاية»: «لم تكثر فيه الجنايات». وفي «أصول الفقه لابن مفلح» و«تحرير المنقول»: كما هي في المتن أعلاه. انظر: المسودة (١/ ٥٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٤)، التحبير (٤/ ١٩٠٢)، تحرير المنقول (١٧١).\n(^٥) انظر: العدة (٣/ ٩٣٤)، التمهيد (٣/ ١٢٩)، الواضح (٤/¬٢/ ١٩٤)، روضة الناظر (١/ ٣٩٧)\n(^٦) انظر: الإحكام (٢/ ١٠٧٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٧٨)، نهاية الوصول (٧/ ٢٨٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٨)، التحبير (٤/ ١٩١٣).\n(^٧) قال بهذا القول: ابن حمدان في «مقنعه»، وبعض الشافعية، وبعض المحدثين، وحكاه الباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم، وذكر الأبياري: أنه قياس مذهب مالك. انظر: شرح اللمع (٢/ ٦٤١)، المستصفى (١/ ٣٠٣)، المحصول (١/¬٢/ ٥٨٥)، التحقيق والبيان (٢/ ٦٩٠ - ٦٩١)، نهاية الوصول (٧/ ٢٨٩٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٨٦)، الفوائد السنية (٢/ ٥٨٩)، التحبير (٤/ ١٩١٤).\n(^٨) قال بهذا القول: أحمد في رواية، وأبو بكر عبد العزيز غلام الخلال، والباقلاني، =","vol":"1","page":129},{"text":"مَسْأَلَةٌ: مذهب الأكثرين: يُشترط ذكر سبب الجرح لا التعديل (^١).\nوقيل: عكسه (^٢).\nوقال بعض أصحابنا (^٣)، وغيرهم (^٤): يشترط فيهما.\nوعن أحمد: عكسه (^٥) (^٦).\nوالمختار - وفاقا لأبي المعالي (^٧)، … ... … ... … ...\n_________\n= وشيخ الإسلام بن تيمية.\nانظر: التلخيص (٢/ ٣٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٨)، البحر المحيط (٤/ ٢٨٦).\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٩٣١ - ٩٣٢)، التلخيص (٢/ ٣٦٥)، التمهيد (٣/ ١٢٨)، الواضح (٤/¬٢/ ١٩٣)، التمام (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، إيضاح المحصول (٤٧٦).\n- وهذا القول رواية عن أحمد، هي المقدمة.\n(^٢) قال الزركشي في نسبة هذا القول: «نقله الإمام في البرهان، وإلكيا في التلويح، وابن برهان في الأوسط، والغزالي في المنخول عن القاضي … وما حكوه عن القاضي وهم». وقول القاضي الباقلاني كالرواية الآتية عن أحمد، وكقول أبي المعالي الجويني والآمدي والذي اختاره المصنف، والقولان متحدان كما نقلته عن السبكي في تعليقي على القول المختار للمصنف. انظر: التلخيص (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٤)، الفوائد السنية (٢/ ٦٠٢). وانظر: البرهان (١/ ٤٠٠)، المنخول (٢٦٢)، رفع الحاجب (٢/ ٣٩٠).\n(^٣) قال بهذا القول من الحنابلة: ابن حمدان. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٣٦)، التحبير (٤/ ١٩١٧).\n(^٤) قال بهذا القول: الماوردي، وقال ابن رشد: «هو الأحوط عندي». انظر: الضروري (٧٦)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٤)، الفوائد السنية (٢/ ٦٠١).\n(^٥) في نسخة من حاشية (الأصل): «مثله».\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ٩٣٣)، التمهيد (٣/ ١٢٨)، المسودة (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٥٠).\n(^٧) انظر: البرهان (١/ ٤٠٠ - ٤٠١).","vol":"1","page":130},{"text":"والآمدي (^١): إن كان [عالما] (^٢) كفى الإطلاق فيهما، وإلا لم يكف (^٣).\nومن اشتبه اسمه باسم مجروح؛ رُدَّ خبره حتى يُعلَم (^٤) حاله (^٥).\nوتضعيف بعض المحدثين الخبر يُخرج عندنا على الجرح المطلق. قاله: أبو البركات (^٦).\nمَسْأَلَة: الجرح مقدَّم عند: الأكثر (^٧).\nوقيل: التعديل إذا كثر المعدّلون (^٨).\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٢/ ١٠٨١ - ١٠٨٢).\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «غالبا».\n(^٣) قال ابن السبكي: «وعندي أن هذا ليس مذهبا خامسا؛ فإنه لا يذهب محصل إلى قبول ذلك مطلقا من رجل غمر جاهل لا يعرف ما يجرح به ولا ما يعدل به وقد أشار إلى هذا القاضي -، وإنما موضع الخلاف إذا وقع ذلك من عالم». فعلى كلام ابن السبكي؛ يكون هذا القول مثل القول الذي قبله.\nانظر: رفع الحاجب (٢/ ٣٩١). وانظر: إيضاح المحصول (٤٧٧)، الفوائد السنية (٢/ ٦٠٢).\n(^٤) في (ب): «نعلم».\n(^٥) انظر: الكفاية (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، شرح اللمع (٢/ ٦٤٠)، المستصفى (١/ ٣٠٣)، روضة الناظر (١/ ٣٩٦)، مختصر الروضة (١٥٩)، شرح غاية السول (٢٢٣).\n(^٦) انظر: المسودة (١/ ٥٣٩). وقد تقدمت عن الإمام أحمد روايتان في قبول الجرح المطلق.\n(^٧) انظر: الكفاية (١/ ٢٧٤، ١/ ٢٧٦)، إحكام الفصول (١/ ٥٧٨ - ٥٧٩)، علوم الحديث (١٠٩ - ١١٠)، تشنيف المسامع (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١)، التحبير (٤/ ١٩٢٦).\n(^٨) قال بهذا القول: أبو نصر بن القشيري. انظر: البحر المحيط (٤/ ٢٩٨)، الفوائد السنية (٢/ ٦٠٥ - ٦٠٦).","vol":"1","page":131},{"text":"واختاره: أبو البركات، مع جرح مطلق إن قبلناه (^١).\nأَمّا عند إثبات معيَّن و(^٢) نفيه باليقين؛ فالترجيح (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: حُكْم الحاكم - المشترط العدالة - بشهادته أو روايته؛ تعديل اتفاقا (^٤) (^٥).\nوليس ترك الحكم بها جرحا (^٦).\nوعمل العالم بروايته؛ تعديل إن عُلِمَ أَنّ لا مستند للفعل (^٧) غيره، وإِلا؛\n_________\n(^١) قال أبو البركات مجد الدين: «إِذا تعارض الجرح والتعديل؛ قدم الجرح، وإِن كثر المعدلون. وقيل: يقدم قول المعدلين إِذا كثروا. وعندي: أَنّ هذا لا وجه له مع بيان السبب، فأَما إِذا كان جرحا مطلقا وقبلناه؛ فإِنّ تعديل الأكثرين أَولى منه».\nانظر: المسودة (١/ ٥٣٩).\n(^٢) في (ب): «أَوْ».\n(^٣) قال الجراعي في شرحه: «فإِن عين الجارح السبب، ونفاه المعدل بطريق يقيني، بأَن يقول الجارح: رأَيته وقد قتل فلانا المسلم. ويقول المعدل: رأَيت فلانا المدعى قتله حيا بعد ذلك. فهنا يتعارضان، ويصبح ترجيح أَحدهما بكثرة العدد، وشدة الورع والتحفظ، إِلى غير ذلك من صور الترجيح». انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٣٨). وانظر: الإِحكام (٢/ ١٠٨٤)، شرح المختصر للشيرازي (٤/ ٩٧ - ٩٨)، بيان المختصر (١/ ٧٠٨)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٤٥٢).\n(^٤) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «باتفاق».\n(^٥) انظر: الإِحكام (٢/ ١٠٨٥ - ١٠٨٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٨٥)، نهاية الوصول (٧/ ٢٩٠٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٥٤)، التحبير (٤/ ١٩٣٣).\n(^٦) انظر: المستصفى (١/ ٣٠٦)، المحصول (٢/¬١/ ٥٩٠)، روضة الناظر (٢/ ٤٠٢)، الإِحكام (٢/ ١٠٩٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٨٧)، مختصر الروضة (١٦٢).\n(^٧) في (ب): «للعقل».","vol":"1","page":132},{"text":"فلا. عند الأكثر (^١).\nوقاله: أبو المعالي (^٢)، والمقدسي (^٣). إلا فيما العمل فيه احتياطا.\nوقال أبو البركات: يُفرّق بين من يرى قبول قول مجهول (^٤) الحال، أو لا، أو يُجهل مذهبه (^٥).\nوإذا (^٦) قلنا هو تعديل؛ كان كالتعديل بالقول من غير ذكر السبب. قاله في: «الروضة» (^٧).\nوفي رواية العدل عنه: أقوال (^٨). ثالثها المختار، وهو المذهب: تعديل\n_________\n(^١) نسب هذا القول لعامة العلماء الباجي في «إحكام الفصول»، ووصف من قال بأنه ليس بتعديل بالشذوذ ونقل الآمدي في «الإحكام»: الاتفاق فيه. وقال ابن السبكي في «الإبهاج»: «ليس بجيد؛ فإن الخلاف محكي في «مختصر التقريب» للقاضي». انظر: إحكام الفصول (١/ ٥٧٠)، التلخيص (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢)، الإحكام (٢/ ١٠٨٧)، الإبهاج (٥/ ١٩٣١ - ١٩٣٢). وانظر: البرهان (١/ ٤٠٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٨٨).\n(^٢) انظر: البرهان (١/ ٤٠٢).\n(^٣) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٠١).\n(^٤) في (ج): «مستور».\n(^٥) انظر: المسودة (١/ ٥٣٨).\n(^٦) في (أ): «إلا».\n(^٧) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٠١).\n(^٨) الأقوال في هذه المسألة ثلاثة:\nالقول الأول: رواية العدل ليست بتعديل مطلقا. قال الزركشي: «به جزم الماوردي، والروياني، وأبو الحسين بن القطان في كتابه. وحكي عن أكثر أهل الحديث. وقال القاضي في «التقريب»: إنه قول الجمهور، وإنه الصحيح». وصحح هذا القول: ابن كثير في «اختصار علوم الحديث». القول الثاني: رواية العدل تعديل مطلقا. وهو قول: بعض الشافعية. القول الثالث: ذكره في المتن. انظر: شرح اللمع (٢/ ٦٤٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٥٦)،","vol":"1","page":133},{"text":"إن كانت عادته أنَّه لا يروي إلا عن عدل (^١).\nوإذا قال الرَّاوِي: «حدثني: الثقة، أو عدل، أو من لا أتَّهم» (^٢)، فإنه يُقبل - وإن رَدَدْنا المرسل - عند أبي البركات (^٣).\nوذكره القاضي (^٤)، وأبو الخطَّاب (^٥)، وابن عقيل (^٦): في صور المرسل على الخلاف فيه.\nوتزول جهالة الرَّاوي المعيَّن (^٧):\n_________\n= تحفة المسؤول (٢/ ٣٨٢)، اختصار علوم الحديث (١/ ٢٩٠)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢٢٤٠ - ٢٤١).\n(^١) قال أبو المحاسن عبد الحليم بن تيمية: «والصحيح في هذه المسألة الذي يوجبه كلام الإمام: أن من عرف من حاله الأخذ عن الثقات كمالك وعبد الرحمن؛ كان تعديلا دون غيره». وقال ابن رجب: «والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروي إلا عن ثقة؛ فروايته عن إنسان تعديل له. ومن لم يعرف منه ذلك؛ فليس بتعديل. وصرح بذلك طائفة من المحققين من أصحابنا، وأصحاب الشافعي». ثم ذكر من كلام الإمام أحمد ما يدل على ذلك. واختار هذا القول: الجويني، والغزالي، والرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وصفي الدين الهندي. انظر: البرهان (١/ ٤٠١ - ٤٠٢)، المستصفى (١/ ٣٠٥)، المحصول (٢/¬١ /¬٥٨٩ - ٥٩٠)، الإحكام (٢/ ١٠٨٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٨٥ - ٥٨٧)، نهاية الوصول (٧/ ٢٩٠٢)، المسودة (١/ ٥٠٧)، شرح علل الترمذي (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧).\n(^٢) في (د): «يتهم».\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٥١٠).\n(^٤) انظر: العدة (٣/ ٩٠٦).\n(^٥) انظر: التمهيد (٣/ ١٣٠).\n(^٦) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬١٨١).\n(^٧) أي: تزول جهالة عين الراوي المعين. وهو المسمى بمجهول العين: وهو من سُمِّي، ولا تعرف عينه.","vol":"1","page":134},{"text":"برواية واحد عنه (^١). وقيل: بل باثنين (^٢).\nمَسْأَلَة: الجمهور على أن الصحابة عدول (^٣). وهو الحق.\nوقيل: إلى حين زمن (^٤) الفتن (^٥) (^٦). فلا يُقبل الداخلون؛ لأن الفاسق غير معين (^٧).\n_________\n= انظر: اختصار علوم الحديث (١/ ٢٩٣)، تشنيف المسامع (٢/ ٤٣٣)، البحر المحيط (٤/ ٢٨٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\n(^١) وقال بهذا القول: الحافظ أبو عبد الله بن رشيد، والطيبي. وقال الزركشي في «البحر المحيط»: «وظاهر تصرف ابن حبان في «ثقاته» و«صحيحه»: ارتفاع الجهالة برواية عدل واحد، وحكي ذلك عن النسائي أيضا».\nانظر: الخلاصة في معرفة الحديث (١٠٨)، البحر المحيط (٤/ ٢٨٣)، النكت للزركشي (٣/ ٣٨٩)\n(^٢) ذكره الخطيب البغدادي عن: أصحاب الحديث. انظر: الكفاية (١/ ٢٤٤ - ٢٤٦).\n(^٣) انظر: المستصفى (١/ ٣٠٧)، الإحكام (٢/ ١٠٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٩٢)، مختصر الروضة (١٦٣)، المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٩٢)، تحقيق منيف الرتبة (٧١).\n- وحكى ابن عبد البر إجماع أهل الحق من المسلمين - وهم أهل السنة والجماعة - على أنهم كلهم عدول. وحكى الجويني، وابن الصلاح: إجماع الأمة على ذلك. انظر: الاستيعاب (٢٣)، البرهان (١/ ٤٠٦)، علوم الحديث (٢٩٤ - ٢٩٥).\n(^٤) «زمن»: ليست في (د).\n(^٥) في (ج): «الفتنة»\n(^٦) وهو آخر عهد عثمان ﵁. انظر: شرح المختصر للشيرازي (٤/ ١٠٦)، بيان المختصر (١/ ٧١٣)\n(^٧) قال الغزالي: «وقال قوم من سلف القدرية: يجب رد شهادة علي وطلحة والزبير مجتمعين ومفترقين؛ لأن فيهم فاسقا لا نعرفه بعينه». انظر: المستصفى (١/ ٣٠٨).","vol":"1","page":135},{"text":"وقالت المعتزلة: عدول إلا من قاتل عليا (^١).\nوقيل: هم كغيرهم (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: والصحابي: من رآه ﵇ عند الأكثر - مسلما، أو اجتمع به (^٣).\nوقيل: من طالت صحبته له عرفا (^٤).\nوقيل: وروى عنه (^٥).\n_________\n(^١) نسب هذا القول لجمهور المعتزلة: الغزالي، والعلائي. انظر: المستصفى (١/ ٣٠٨)، تحقيق منيف الرتبة (٧٢ - ٧٣).\nوانظر نسبته للمعتزلة في: اللمع (٢٠٦)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٩٥)، اختصار علوم الحديث (٢/ ٤٩٩)، التحبير (٤/ ١٩٩٣)، تدريب الراوي (٢/ ٨٠٣)\n(^٢) نسب الباجي هذا القول: لقوم من المبتدعة، ولم يسمهم. انظر: إحكام الفصول (١/ ٥٧١). وانظر ذكر القول من غير نسبة في: المستصفى (١/ ٣٠٨)، الإحكام (٢/ ١٠٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٩٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٧٧)، التحبير (٤/ ١٩٩٤).\n(^٣) نسب هذا القول لجماهير العلماء من الفقهاء وأهل الكلام وغيرهم: شيخ الإسلام بن تيمية، وقال: «وفي ذلك خلاف ضعيف». وقال ابن كثير: «هذا قول جمهور العلماء خلفا وسلفا».\nونسبه السخاوي: للجمهور من المحدثين، والأصوليين، وغيرهم. انظر: منهاج السنة (٤/ ٥٩٨ - ٥٩٩)، اختصار علوم الحديث (٢/ ٤٩١)، فتح المغيث (٤/¬٨).\n(^٤) قال بهذا القول: أبو عبد الله الصيمري من الحنفية. ونقله أبو سفيان السرخسي عن بعض شيوخه.\nانظر: مسائل الخلاف (١٨٢)، العدة (٣/ ٩٨٨)، المسودة (١/ ٥٧٦).\n(^٥) هذا نص عبارة ابن مفلح في حكايته القول، وابن مفلح تابع لابن الحاجب في حكاية هذا القول، والذي في «الإحكام»: «وذهب عمرو بن يحيى إلى أن هذا الاسم [أي: الصحابي] =","vol":"1","page":136},{"text":"ولا يُعتبر العلم في ثبوت الصحبة عند الأكثر (^١). خلافا لبعض الحنفية (^٢).\nفلو قال معاصر عدل: «أنا صحابي»؛ قُبل عند الأكثر (^٣).\nمَسْأَلَة: في مستند الصحابي الراوي:\nفإذا قال: «قال رسول الله ﷺ كذا»، حُمِل (^٤) على سماعه منه عند:\n_________\nإنما يسمى به من طالت صحبته للنبي ﷺ، وأخذ عنه العلم». قال العراقي: «وحكاه ابن الحاجب أيضا قولا، ولم يعزه لعمرو بن يحيى، ولكن أبدل الرواية بالأخذ عنه، وبينهما فرق. وعمرو هذا الظاهر أنه الجاحظ، فقد ذكر الشيخ أبو إسحاق في اللمع أن أباه اسمه يحيى، وذلك وهم، وإنما هو عمرو بن بحر أبو عثمان الجاحظ من أئمة المعتزلة … ولم أر هذا القول لغير عمرو هذا، وكأن ابن الحاجب أخذ هذا القول من كلام الآمدي». انظر: الإحكام طبعة عبد الرزاق (٢/ ١١٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٩٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٧٨)، شرح التبصرة (٢/ ١٢٥ - ١٢٦). وانظر: فتح المغيث (٤/¬٢٤ - ٢٥).\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٠)، تحرير المنقول (١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٧٨).\n(^٢) قال أبو عبد الله الصيمري من الحنفية: «لا يجوز عندنا الإخبار عن أحد أنه صحابي إلا بعد وقوع العلم به اضطرارا أو اكتسابا». انظر: مسائل الخلاف (١٨٣).\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٠)، تحرير المنقول (١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٧٩).\n- ومال الطوفي إلى عدم القبول. وقال الزركشي: «وهو ظاهر كلام ابن السمعاني»، وقال أيضا: «ومنهم من توقف في ثبوتها [أي: الصحبة] بقوله؛ لما في ذلك من دعواه رتبة لنفسه. وهو ظاهر كلام ابن القطان المحدث». انظر: مختصر الروضة (١٦٥)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٦). وانظر: قواطع الأدلة (٢/ ٤٨٧).\n(^٤) في (أ): «حمل كلامه».","vol":"1","page":137},{"text":"الأكثر (^١).\nوعند ابن (^٢) الباقلاني (^٣) وأبي الخطاب (^٤): لا يُحمل.\nمَسْأَلَة: إذا قال: «أمر ﵇ بكذا»، أو «أَمَرَنَا»، أو «نَهَانا»، ونحوه؛ فهو حجة عند الأكثر (^٥).\nخلافا لبعض المتكلمين (^٦).\nونُقِلَ عن داود قولان (^٧).\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٢/ ١١٠٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ١٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٠)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٤).\n(^٢) في (أ): «أبي».\n(^٣) انظر نسبة هذا القول للباقلاني في: الإحكام (٢/ ١١٠٩)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٠٤)، شرح مختصر الروضة (٢/ ١٨٩ - ١٩٠). وقال ابن السبكي في نسبة هذا القول للباقلاني: «لا نعرفه». وقال الزركشي: «هو وهم». وذكرا أنَّ الباقلاني حمل قول الصحابي «قال رسول الله ﷺ»: على السماع في كتابه «التقريب». وقال المرداوي: «يحتمل أن له قولين». انظر: رفع الحاجب (٢/ ٤٠٨)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٣)، التحبير (٥/ ٢٠١٣).\n(^٤) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٥).\n(^٥) انظر: المحصول (٢ /¬١ /¬٦٣٨)، نهاية الوصول (٧/ ٣٠٠١)، المسودة (١/ ٥٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨١)، شرح التبصرة (١/ ١٨٩).\n(^٦) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٦)، نهاية الوصول (٧/ ٣٠٠١)، المسودة (١/ ٥٧٨)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٤)، شرح التبصرة (١/ ١٨٩).\n(^٧) قال الزركشي: وخالف داود الظاهري، فقال: لا يحتج به حتى ينقل لفظ الرسول. قال القاضي أبو الطيب: هكذا سمعت القاضي أبا الحسن الحريري يقوله، ويحكيه من مذهب داود، وسمعت ابن بيان القصار - وكان داوديا: ينكر ذلك، ويقول: يجوز الاحتجاج به.\nانظر: البحر المحيط (٤/ ٣٧٤). وانظر: العدة (٣/ ١٠٠٠ - ١٠٠١)، الواضح (٤/¬١/¬٢٩٥)، =","vol":"1","page":138},{"text":"مَسْأَلَةٌ: (وإذا) (^١) قال: «أُمِرْنَا»، أو «نُهِينَا»؛ فحجة عند: الأكثر (^٢). خلافا لقوم (^٣).\nومثل ذلك: «من السُّنَّة».\nواختار أبو المعالي: لا يقتضي سنته ﵇ (^٤).\nوذكر ابن عقيل: «رُخَّصَ» حجة بلا خلاف (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: إذا قال: «كنا على عهد النبي ﵇ (^٦) نفعل كذا»، و(^٧) نحو ذلك (^٨)، فحجة عند:\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «إذا».\n(^٢) انظر: التلخيص (٢/ ٤١٢ - ٤١٣)، المستصفى (١/ ٢٤٩)، روضة الناظر (١/ ٣٤٤)، الإحكام (٢/ ١١١٣، ٢/ ١١١٦)، علوم الحديث (٤٩ - ٥٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٠٥ - ٦٠٦)، البديع (٢/ ٢٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨١ - ٥٨٣).\n(^٣) وهو قول: الكرخي، والجصاص، والصيرفي، والباقلاني، والجويني. انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ١٩٧)، التلخيص (٢/ ٤١٢ - ٤١٣)، البرهان (١/ ٤١٧)، ميزان الأصول (٤٤٦ - ٤٤٨)، البديع (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، نهاية الوصول (٧/ ٣٠٠٢ - ٣٠٠٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٥ - ٣٧٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٥٧).\n(^٤) انظر: البرهان (١/ ٤١٧).\n(^٥) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٢٩٨).\n(^٦) في (د): «رسول الله».\n(^٧) «و»: طمس في (ج).\n(^٨) كقول الصحابي ﵁: «كنا على عهد النبي ﵇ نقول»، و«كنا على عهد النبي ﵇ نرى». انظر: التحبير (٥/ ٢٠١٩).","vol":"1","page":139},{"text":"أبي الخطاب (^١)، والمقدسي (^٢). خلافا للحنفية (^٣). وأطلق في «الكفاية» احتمالين (^٤).\nوقال الشافعي: إن كان مما (^٥) يشيع (كان حجة) (^٦)، وإلا فلا (^٧).\nوقوله: «كانوا يفعلون»؛ نقل للإجماع عند: القاضي (^٨)، وأبي الخطاب (^٩).\nوليس بحجة (^١٠) عند: آخرين (^١١).\nمَسْأَلَةٌ: قول التابعي: «أُمِرْنَا» أو (^١٢) «نُهِينَا» أو «من السنة»؛ كالصحابي عند أصحابنا، لكنه كالمرسل (١٣).\n_________\n(^١) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٢).\n(^٢) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٤٥).\n(^٣) قال به منهم: الجصاص. انظر: شرح مختصر الطحاوي (٢/ ٣٤٨، ٨/ ٣١٢ - ٣١٣). وانظر نسبته للحنفية في: المسودة (١/ ٥٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٣). وانظر نسبته لبعض الحنفية في: التبصرة (٣٣٣)، وقواطع الأدلة (٢/ ٤٧١).\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ٥٨٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤)، التحبير (٥/ ٢٠٢١).\n(^٥) «مما»: ليست في (ب).\n(^٦) في (هـ): «فحجة».\n(^٧) انظر: المسودة (١/ ٥٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٤)، التحبير (٥/ ٢٠٢٠). وهو قول أبي إسحاق الشيرازي من الشافعية. انظر: شرح اللمع (١/ ٥٦١ - ٥٦٢).\n(^٨) انظر: العدة (٣/ ٩٩٨ - ٩٩٩).\n(^٩) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٤).\n(^١٠) في (ب): «حجة».\n(^١١) هذا مقتضى كلام الباقلاني في «التقريب»، وهو قول الطوفي. انظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ١٩٧ - ١٩٩)، الفوائد السنية (٢/ ٦٩٧).\n(^١٢) في (أ): «و».\n(١٣) انظر: العدة (٣/ ٩٩٢ - ٩٩٣)، التمهيد (٣/ ١٨٢)، الواضح (٤/¬١/ ٢٩٧)، أصول الفقه=","vol":"1","page":140},{"text":"وقوله: «كانوا»؛ كالصحابي (^١). ذكره: القاضي (^٢)، وأبو الخطاب (^٣)، وابن عقيل (^٤).\nومال أبو البركات: إلى أنه ليس بحجة؛ لأنه قد يعني به في إدراكه القول (^٥). كقول إبراهيم (^٦) (^٧): «كانوا يفعلون» يريد أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁ (^٨).\nمَسْأَلَةٌ: مستند غير الصحابي:\n- أعلاه قراءة الشيخ عليه، لا (^٩) هو على الشيخ عند (^١٠): الأكثر (^١١).\n_________\n(^١) تقدمت مسألة قول الصحابي ذلك في: (ص/ ١٤٠) من المتن.\n(^٢) انظر: العدة (٣/ ٩٩٨).\n(^٣) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٤).\n(^٤) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٢٢٢).\n(^٥) «القول»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل) بعد «إبراهيم» زيادة: «النخعي».\n(^٧) هو الإمام الحافظ أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، التابعي الفقيه، سمع من كبار التابعين، ودخل على أم المؤمنين عائشة ﵂ وهو صبي، ولم يثبت له منها سماع، وكان بصيرا بعلم ابن مسعود، واسع الرواية، وتوفي سنة (٩٦). انظر: الطبقات الكبير لابن سعد (٨/ ٣٨٨)، طبقات الفقهاء للشيرازي (٨٢)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢٠).\n(^٨) انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٩٦ - ٢٩٧).\n(^٩) في (أ): «لأنه».\n(^١٠) في (أ): «على».\n(^١١) انظر: الإلماع (٦٩)، علوم الحديث (١٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٧)، الإبهاج (٥/ ١٩٥٧)، التحبير (٥/ ٢٠٢٩)، فتح المغيث (٢/ ٩٠٢).\nلابن مفلح (٢/ ٥٨٦). وستأتي مسألة مرسل غير الصحابي في: (ص/ ١٥٩) من المتن.","vol":"1","page":141},{"text":"وقيل: عكسه (^١). وقيل: هما سواء (^٢).\nثم إن قصد إسماعه - وحده، أو مع غيره - قال: «حدثنا»، و«أخبرنا»، و«قال»، و«سمعته».\nوإن لم يقصد قال: «حدث»، و«أخبر»، و«قال»، و«سمعته».\nوله إذا سمع مع غيره قول: «حدثني»، وإذا سمع وحده: «حدثنا» عند: الأكثر (^٣).\nونقل الفضل بن زياد (^٤): «إذا سمع مع الناس يقول حدثني؟» قال (^٥):\n_________\n(^١) أي: أعلاه قراءته هو على الشيخ، لا قراءة الشيخ عليه.\nوهذا قول ابن أبي ذئب، ورُوي عن مالك، وهو قول أبي حنيفة إن كان الشيخ يقرأ من كتاب. انظر: أصول السرخسي (١/ ٣٧٥)، الإلماع (٦٩)، علوم الحديث (١٣٧)، فتح المغيث (٢/ ٣٤٤).\n(^٢) هذا القول مذهب مالك، وأشياخه من أهل المدينة وعلمائها، ويحيى بن سعيد القطان، وابن عيينة، والزهري، ومعظم علماء الحجاز والكوفة، وهو مذهب البخاري. انظر: الإلماع (٦٩، ٧١)، علوم الحديث (١٣٧ - ١٣٨)، فتح المغيث (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(^٣) قال الخطيب البغدادي - في قول الراوي إذا سمع مع غيره: «حدثنا»، وإذا سمع وحده: «حدثني» -: «هذا هو المستحب، وليس بواجب عند كافة أهل العلم». انظر: الكفاية (٢/ ٥٧). وانظر: علوم الحديث (١٤٢ - ١٤٣).\n(^٤) هو أبو العباس الفضل بن زياد القطان البغدادي، من أصحاب الإمام أحمد المقدمين عنده، وكان يُصلي به، وروى عنه مسائل كثيرة جياد، وحدث وسمع منه جماعة منهم: يعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن عطاء في آخرين. انظر: تاريخ مدينة السلام (١٤/ ٣٣٠)، طبقات الحنابلة (٢/ ١٨٨)، المقصد الأرشد (٢/ ٣١٢)، المنهج الأحمد (٢/ ١٤٨).\n(^٥) أي: الإمام أحمد.","vol":"1","page":142},{"text":"«ما أدري، وأَحَبُّ إليَّ أن يقول حدَّثنا» (^١).\n- وإذا قرأ على الشيخ فقال: «نعم»، أو سكت بلا موجب من غفلة أو غيرها؛ فلَه الرّواية عند: الأكثر (^٢). ويقول: «حدثنا وأخبرنا قراءة عليه».\nوبدون «قراءة عليه»؛ روايات (^٣):\nثالثها: جواز «أَخبرنا» لا «حدثنا».\nورابعها (^٤): جوازهما فيما أقر به لفظا لا حالا.\nوخامسها: جواز «أخبرنا» فقط لفظا لا حالا.\nوظاهر ما سبق (^٥): أنَّ منع الشيخ للراوي من روايته عنه … ... … ... … ..\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٨)، التحبير (٥/ ٢٠٣٥).\n(^٢) انظر: التلخيص (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، الإحكام (٢/ ١١٢١)، علوم الحديث (١٤٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٨ - ٥٨٩)، التحبير (٥/ ٢٠٣٦).\n- واشترط بعض أصحاب الحديث، وبعض الظاهرية، وبعض المتكلمين: إقرار الشيخ بصحة ما قرئ عليه نطقا وهو قول السمعاني. انظر: الكفاية (٢/¬٣٨)، التلخيص (٢/ ٣٨٩)، قواطع الأدلة (٢/ ٣٣٦ - ٣٣٩)، المستصفى (١/ ٣٠٩)، روضة الناظر (٢/ ٤٠٦)، الإحكام (٢/ ١١٢١)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٠٤)، التحبير (٥/ ٢٠٣٦).\n(^٣) عن الإمام أحمد فيها خمس روايات:\nالأولى: جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا والثانية: لا يطلق حدثنا وأخبرنا. والثالثة والرابعة والخامسة: ذكرها في المتن.\nانظر: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين (٦٣ - ٦٤)، العدة (٣/ ٩٧٧ - ٩٨٠)، المسودة (١/ ٥٦٣ - ٥٦٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠).\n(^٤) في (أ): «رابعهما».\n(^٥) يعني به ظاهر ما سبق من قوله في (ص/ ١٤٢) من المتن: «وإن لم يقصد قال: «حدث»، و«أخبر»، و«قال»، و«سمعته»». انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٦٨).","vol":"1","page":143},{"text":"- ولم يسند (^١) ذلك إلى خطأ أو شك -؛ لا يؤثر. وصرح به بعضهم (^٢).\nومن شك في سماع حديث؛ لم يجز (^٣) روايته مع الشك: إجماعا (^٤).\nولو اشتبه بغيره؛ لم يرو شيئا مما اشتبه به (^٥).\nفإن ظَنَّ أَنَّه واحد منها (^٦) بعينه، أو أنَّ هذا مسموع له؛ ففي جواز الرواية اعتمادا على غلبة الظن خلاف. الأصح المنصوص: جوازه (^٧).\nوهل يجوز للراوي إبدال قول الشيخ: «أَخبرنا» بـ: «حَدَّثنا»، أو عكسه؟\n_________\n(^١) في (أ): «يستند».\n(^٢) صرح به ابن خلاد الرامهرمزي، وتابعه القاضي عياض. وصرح به أيضا: ابن حزم، وابن الصلاح.\nانظر: المحدث الفاصل (٤٥١ - ٤٥٢)، الإحكام لابن حزم (٢/ ١٤٦)، الإلماع (١١٠)، علوم الحديث (١٥٠).\n(^٣) في (د): «تجز».\n(^٤) انظر: الإحكام (٢/ ١١٢٦ - ١١٢٧). وانظر: المعتمد (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨)، المحصول (٢/¬١/¬٥٩٥ - ٥٩٦).\n(^٥) انظر: الكفاية (١/ ٤٨٨)، المستصفى (١/ ٣١٣)، روضة الناظر (٢/ ٤١٤)، مختصر الروضة (١٧٢)، الإحكام (٢/ ١١٢٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩١).\n(^٦) في (أ): «منهما».\n(^٧) ذهب إلى الجواز أحمد، وأصحابه، والجمهور، ومنهم: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي.\nوذهب إلى عدم الجواز أبو حنيفة، والغزالي. انظر: المعتمد (٢/ ٦٢٨)، المستصفى (١/ ٣١٣)، المحصول (٢/¬١/¬٥٩٦)، الإحكام (٢/ ١١٢٧ - ١١٢٨)، علوم الحديث (٢١٠، ٢١٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٧٧ - ٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩١)، التلويح (٢/¬٢٥ - ٢٦)، التقرير والتحبير (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٦٩)، التحبير (٥/ ٢٠٤٣)، فتح المغيث (٣/ ١٠٣، ٣/ ١١١).","vol":"1","page":144},{"text":"فيه روايتان (^١).\n- وتجوز الرواية بالإجازة - في الجملة - عند الأكثر (^٢). خلافا: لإبراهيم الحربي (^٣) (^٤)، وغيره (^٥).\n- ويجب العمل به (^٦)؛ لأنه كالمرسل (^٧).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٩٨٠ - ٩٨١)، روضة الناظر (٢/ ٤٠٨)، مختصر الروضة (١٧٠ - ١٧١)، المسودة (١/ ٥٦٢ - ٥٦٣).\n(^٢) انظر: الكفاية (٢/ ٧٨)، علوم الحديث (١٥٣)، روضة الطالبين (١١/ ١٥٧)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩١)، اختصار علوم الحديث (١/ ٣٤٧)، شرح علل الترمذي (١/ ٥٢٨)، التحبير (٥/ ٢٠٤٤).\n(^٣) هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي الحنبلي، ولد سنة (١٩٨)، وطلب العلم وهو حدث، وسمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وعبد الله بن صالح العجلي، والإمام أحمد، وغيرهم، ونقل عن الإمام أحمد مسائل، وله العديد من المصنفات، وحدث عنه خلق كثير، وتوفي سنة (٢٨٥). انظر: طبقات الحنابلة ١/ ٢١٨، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٥٦، المقصد الأرشد (١/ ٢١١).\n(^٤) انظر: الكفاية (٢/ ٨٣)، علوم الحديث (١٥٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩١)، اختصار علوم الحديث (١/ ٣٤٨)، شرح علل الترمذي (١/ ٥٢٨).\n(^٥) ذهب إلى عدم جواز الرواية بالإجازة جماعة من الحنفية منهم: أبو طاهر الدباس. والشافعي في إحدى الروايتين عنه، وجماعة من الشافعية منهم: القاضي حسين بن محمد المروروذي، والماوردي. وجماعة من أهل الحديث منهم: أبو الشيخ الأصبهاني. انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٣٨٧) - (٣٨٩)، علوم الحديث (١٥١ - ١٥٣)، روضة الطالبين (١١/ ١٥٧)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٦٣ - ٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩١ - ٥٩٢)، اختصار علوم الحديث (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، الفوائد السنية (٢/ ٧١١). وانظر: الكفاية (٢/ ٨٢ - ٨٦).\n(^٦) وهو قول الجمهور. وخالف: أهل الظاهر، ومن تابعهم. انظر: الكفاية (٢/ ٧٨)، شرح اللمع (٢/ ٦٥٢)، التلخيص (٢/ ٣٩١)، علوم الحديث (١٥٤)، روضة الطالبين (١١/ ١٥٧)، البحر المحيط (٤/ ٣٩٦)، الفوائد السنية (٢/ ٧١٠).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٢)، التحبير (٥/ ٢٠٤٤).","vol":"1","page":145},{"text":"ثم الإجازة معين لمعين (^١).\nويجوز أن (يُجيز بها جميع) (^٢) ما يرويه لمن أراده. قاله: أبو بكر (^٣)، وابن مَنْدَه (^٤) (^٥) من أصحابنا، وغيرهما (^٦). خلافا لآخرين (^٧).\nولا يجوز (^٨) لمعدوم تبعا لموجود - كـ «فلان ومن يولد له» - في ظاهر كلام جماعة من أصحابنا (^٩)، وقاله غيرهم (^١٠)؛ لأنها محادثة … ... … ..\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٣)، التحبير (٥/ ٢٠٤٦).\n(^٢) في (أ): «يخبر بها جميع». وفي (ب) و(ج): «يجيز جميع». وفي (د): «يجيز بجميع».\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٣)، التحبير (٥/ ٢٠٤٧).\n(^٤) هو أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، ولد سنة (٣١٠)، وكان واسع الرحلة، كثير الحديث والشيوخ، حافظا ثقة، من دعاة السنة، ومن مصنفاته: كتاب الإيمان، وكتاب التوحيد، وكتاب الصفات، وكتاب التاريخ، وتوفي سنة (٣٩٥). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢٩٩)، سير أعلام النبلاء (١٧/¬٢٨)، لسان الميزان (٦/ ٥٥٥).\n(^٥) انظر: علوم الحديث (١٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٣)، التحبير (٥/ ٢٠٤٨).\n(^٦) أجاز ذلك: أبو الطيب الطبري - لمن كان موجودا حين الإجازة ـ، وأبو يعلى، والخطيب البغدادي، وأبو الفضل بن خيرون البغدادي، وأبو العلاء العطار، وابن رشد المالكي، والسلفي، ومال إلى جوازه ابن القطان، ورجحه: ابن الحاجب - لمن كان موجودا ــ، وصححه النووي. انظر: العدة (٣/ ٩٨٥ - ٩٨٦)، إجازة المجهول والمعدوم (٤٣ - ٤٤)، علوم الحديث (١٥٥)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦١٣)، روضة الطالبين (١١/ ١٥٨)، شرح التبصرة (١/ ٤١٨ - ٤١٩)، الفوائد السنية (٢/ ٧١٣ - ٧١٤)، فتح المغيث (٢/ ٤٠٨ - ٤١٠).\n(^٧) منع من ذلك: عبد الغني بن سرور، وابن الصلاح. انظر: علوم الحديث (١٥٥)، فتح المغيث (٢/ ٤١٠).\n(^٨) في (د): «تجوز».\n(^٩) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٣)، التحبير (٥/ ٢٠٤٩).\n(^١٠) قال بعدم الجواز: القاضي أبو الطيب الطبري في قوله الأخير، وابن الصباغ، وابن الصلاح.","vol":"1","page":146},{"text":"وإذْنٌ (^١) في الرواية (^٢).\nوأجازها: أبو بكر بن أبي داود (^٣) (^٤)، وغيره (^٥).\nكما يجوز (^٦) لطفل (لا سماع) (^٧) له. في أصح قولي العلماء (^٨).\n_________\nانظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٤)، علوم الحديث (١٥٩)، شرح التبصرة (١/ ٤٢٧)، فتح المغيث (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n(^١) في (أ): «لأن».\n(^٢) قال ابن الصلاح: «الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز … . فكما لا يصح الإخبار للمعدوم؛ لا تصح الإجازة للمعدوم. ولو قدرنا أن الإجازة إذن؛ فلا يصح أيضا ذلك للمعدوم، كما لا يصح الإذن في باب الوكالة للمعدوم لوقوعه في حالة لا يصح فيها المأذون فيه من المأذون له». انظر: علوم الحديث (١٥٩).\n(^٣) هو أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن أبي داود السجستاني، ولد سنة (٢٣٠)، ورحل به أبوه شرقا وغربا وهو صبي، فسمع من علماء ذلك الوقت، وكان عالما حافظا، حدث عنه خلق كثير، ومن مصنفاته المسند والسنن، والتفسير، والقراءات، والناسخ والمنسوخ، وتوفي سنة (٣١٦). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٩٦)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٢١)، المقصد الأرشد (٢/¬٣٤).\n(^٤) انظر: الكفاية (٢/ ٩٦)، علوم الحديث (١٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٤)، التحبير (٥/ ٢٠٥٠).\n(^٥) ممن أجازها: القاضي أبو الطيب الطبري في قوله القديم، وابن عمروس المالكي، وأبو يعلى، والخطيب البغدادي، والقاضي أبو عبد الله الدامغاني الحنفي. انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٤ - ٤٧)، الكفاية (٢/ ٩٧)، الإلماع (١٠٤)، شرح التبصرة (١/ ٤٢٧)، فتح المغيث (٢/ ٤٣٥).\n(^٦) في (أ) و(ج) و(د): «تجوز».\n(^٧) في (ب): «لسماع».\n(^٨) وهو قول: الجمهور. والقول الثاني: لا يجوز. فنص الشافعي على أن الإجازة لا تجوز للطفل حتى يتم له سبع سنين. وقال ابن زبر: هو مذهبي في الإجازة. وحكى الخطيب البغدادي=","vol":"1","page":147},{"text":"وكما تجوز (^١) للغائب (^٢).\nولا يجوز (^٣) لمعدوم أصلا - كـ «أجزت لمن يولد لفلان» (^٤) - وقاله: الشافعية (^٥)، كالوقف عندنا (^٦) وعندهم (^٧).\nوأجازها: القاضي (^٨)، وبعض المالكية (^٩).\nوتقول (^١٠): «أجاز لي فلان»، وتقول (^١١): «حَدَّثنا وأخبرنا إجازة» (^١٢).\n_________\n= عن بعض الشافعية: عدم صحة الإجازة لمن لا يصح سماعه. انظر: الكفاية (٢/ ٩٧)، الوجيز في ذكر المجاز والمجيز (٤١ - ٤٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٤)، التحبير (٥/ ٢٠٥٠)، فتح المغيث (٢/ ٤٣٦).\n(^١) في (ب): «يجوز».\n(^٢) انظر: الكفاية (٢/ ٩٧)، الإلماع (١٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٤)، التحبير (٥/ ٢٠٥٠)\n(^٣) في (أ) و(ج) و(د): «تجوز».\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٤)، التحبير (٥/ ٢٠٥١).\n(^٥) ومنهم: القاضي أبو الطيب الطبري، وابن الصباغ، وابن الصلاح، والبرماوي. انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٤)، علوم الحديث (١٥٩)، شرح التبصرة (١/ ٤٢٧)، الفوائد السنية (٢/ ٧١٥)، فتح المغيث (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n(^٦) انظر: الفروع (٧/ ٣٣٥)، الإنصاف (١٦/ ٣٩٦).\n(^٧) انظر: الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، بحر المذهب (٧/ ٢٢٠)، منهاج الطالبين (١٦٩).\n(^٨) انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٦)، علوم الحديث (١٥٩).\n(^٩) أجازها من المالكية: أبو الفضل بن عمروس. انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٦ - ٤٧)، علوم الحديث (١٥٩).\n(^١٠) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «يقول».\n(^١١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «يقول».\n(^١٢) انظر: العدة (٣/ ٩٨١)، المستصفى (١/ ٣١٠)، علوم الحديث (١٧٠)، شرح التبصرة (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦)","vol":"1","page":148},{"text":"وبدون «إجازة» لا يجوز عند: الأكثر (^١).\nوحُكي عن القاضي جواز: «أجزت لمن يشاء فلان» (^٢). خلافا للقاضي أبي الطَّيِّب (^٣)، وغيره (^٤).\n- والمناولة (^٥) والمكاتبة (^٦) المقترنة بالإذن؛ تجوز الرواية بها، كالإجازة (^٧).\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٢/ ١١٢٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦١١ - ٦١٢)، شرح التبصرة (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦).\n- وكان أبو نعيم الأصبهاني، وأبو عبيد الله المرزباني: يطلقان «أخبرنا» فيما يرويانه بالإجازة. وحُكي جواز إطلاق «حدثنا» و«أخبرنا» في الإجازة عن ابن جريج، وجماعة من المتقدمين. وحكى الوليد بن بكر المالكي: أنه مذهب مالك، وأهل المدينة. انظر: الإلماع (١٢٨)، علوم الحديث (١٧٠).\n(^٢) انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٧)، الإلماع (١٠٢)، علوم الحديث (١٥٧)، التحبير (٥/ ٢٠٥٣).\n(^٣) انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٧)، الإلماع (١٠٣)، علوم الحديث (١٥٦)، الفوائد السنية (٢/ ٧١٦).\n(^٤) أي: وغيره من المانعين، كالماوردي، وابن الصلاح، والبرماوي، والمرداوي. انظر: إجازة المجهول والمعدوم (٤٠ - ٤١)، الإلماع (١٠٣)، علوم الحديث (١٥٦)، الفوائد السنية (٢/ ٧١٦)، التحبير (٥/ ٢٠٥٣).\n(^٥) صفة المناولة: «أن يدفع المحدث إلى الطالب أصلا من أصول كتبه، أو فرعا قد كتبه بيده، ويقول له: هذا الكتاب سماعي من فلان، وأنا عالم بما فيه، فحدث به عني». انظر: الكفاية (٢/ ٩٨). وانظر: الإلماع (٧٩)، علوم الحديث (١٦٥ - ١٦٦)، شرح علل الترمذي (١/ ٥٢١).\n(^٦) المكاتبة: «هي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئا من حديثه بخطه، أو يكتب له ذلك وهو حاضر. ويلتحق بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه». انظر: علوم الحديث (١٧٣). وانظر: شرح التبصرة (١/ ٤٤٩).\n(^٧) انظر: المحدث الفاصل (٤٥٢)، العدة (٣/ ٩٨١ - ٩٨٢)، الكفاية (٢/ ٩٨، ٢/ ١١١)، =","vol":"1","page":149},{"text":"ومجرد قول الشيخ للطالب: «هذا سماعي أو روايتي»؛ لا تُجوّز (^١) له روايته (^٢) عنه عند الأكثر (^٣).\nولو وجد شيئا بخط الشيخ لم تجز (^٤) روايته عنه. لكن يقول: «وجدت بخط فلان»، وتُسمى: الوجادة (^٥).\nويجب العمل بما ظَنَّ صحته من ذلك، فلا يتوقف على الرواية عند الأكثر (^٦).\n_________\nالتمهيد (٣/ ١٧١ - ١٧٢)، الإلماع (٧٩ - ٨٠، ٨٣ - ٨٤)، علوم الحديث (١٦٥ - ١٦٦، ١٧٣ - ١٧٤)، شرح علل الترمذي (١/ ٥٢١، ١/ ٥٢٥ - ٥٢٦).\n(^١) في (أ) و(ج): «يجوز».\n(^٢) في (ب): «الرواية».\n(^٣) انظر: التحبير (٥/ ٢٠٧٠). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٥، ٢/ ٥٩٧)، الفوائد السنية (٢/ ٧٢٠ - ٧٢١).\n(^٤) في (ب): «يجز».\n(^٥) انظر: الإلماع (١١٦ - ١١٧)، روضة الناظر (٢/ ٤١٠)، علوم الحديث (١٧٨ - ١٧٩)، مختصر الروضة (١٧٢)، شرح التبصرة (١/ ٤٥٩).\n(^٦) حكي ذلك عن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه، وبه قال: الجويني، والنووي، وقال ابن الصلاح: «لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة، فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول؛ لتعذر شرط الرواية فيها …». وهو قول الحنابلة. ونسب القاضي عياض، والزركشي منع العمل به لمعظم المحدثين والفقهاء. وزاد البرماوي: معظم الأصوليين. انظر: البرهان (١/ ٤١٦)، الإلماع (١٢٠)، علوم الحديث (١٨٠ - ١٨١)، التقريب والتيسير (٦٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٨)، تشنيف المسامع (٢/ ٥٠٦)، =","vol":"1","page":150},{"text":"مَسْأَلَة: الأكثر: على جواز نقل الحديث بالمعنى للعارف بمقتضيات الألفاظ، الفارق بينها (^١) (^٢). خلافا لابن سيرين (^٣) (^٤)، وعن أحمد مثله (^٥).\nهذا إن أطلق. وإن بين النبي ﷺ أنَّ الله أمر به أو نهى عنه (^٦)؛ فكالقرآن (^٧).\n_________\n= الفوائد السنية (٢/ ٧٢٤)، التحبير (٥/ ٢٠٧٦ - ٢٠٧٧).\n(^١) في (أ): «بينهما».\n(^٢) انظر: الكفاية (١/ ٤٣٤)، إحكام الفصول (١/ ٥٨٥)، البرهان (١/ ٤٢٠)، أصول السرخسي (١/ ٣٥٥)، الإلماع (١٧٨)، روضة الناظر (٢/ ٤٢٢)، علوم الحديث (٢١٤)، شرح علل الترمذي (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩).\n(^٣) هو أبو بكر محمد بن سيرين بن أبي عمرة، مولى أنس بن مالك، تابعي ثقة، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، سمع من أنس بن مالك وابن عباس وأبي هريرة، وغيرهم، وكان محدثا فقيها عالما بالقضاء وبتأويل الرؤى، وتوفي سنة (١١٠).\nانظر: طبقات الفقهاء (٨٨)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠٦)، البداية والنهاية (١٣/ ٥٦).\n(^٤) قال ابن مفلح - معلقا على نقل هذا القول عن ابن سيرين، وبعضهم: «وفيه نظر؛ فإنه لم يصح عنهم سوى مراعاة اللفظ. فلعله استحباب، أو لغير العارف، فإنه إجماع فيهما.\nولهذا روى عبد الرزاق عن مَعْمَر عن أيوب عن ابن سيرين: «كنت أسمع الحديث من عشرة، المعنى واحد، واللفظ مختلف»». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٠٠ - ٦٠٢). وقال ابن عون: «كان الحسن والنخعي والشعبي يحدثون بالحديث مرة هكذا ومرة هكذا، فذكر ذلك لابن سيرين، فقال: أما إنهم لو حدثوا كما سمعوا كان أفضل». أخرجه الخطيب البغدادي في «الكفاية» (١/ ٤٤٥)، وبنحوه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (٥٣٤)\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٩)، التحبير (٥/ ٢٠٨١).\n(^٦) «عنه»: ليست في (د).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٩)، التحبير (٥/ ٢٠٨٥)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٣٣)","vol":"1","page":151},{"text":"وقال ابن أبي موسى، وحفيد القاضي (^١)، وغيرهما: ما كان خبرا عن الله أنه قاله (^٢)، فحكمه كالقرآن (^٣).\nومنع (أبو الخطاب) (^٤): إبداله بما هو أظهر منه معنى، أو (^٥) أخفى (^٦).\nويجوز للراوي إبدال قول الشيخ: «قال النبي ﵇» بـ: «قال رسول الله ﷺ». نص عليه إمامنا (^٧).\nمَسْأَلَةٌ: إذا كذَّب الأصل الفرع سقط العمل به؛ لكذب واحد غير مُعَيَّن (^٨).\n_________\n(^١) هو القاضي عماد الدين أبو يعلى الصغير محمد بن القاضي أبي خازم محمد بن القاضي الكبير أبي يعلى محمد، فهو محمد بن محمد بن محمد، ولد سنة (٤٩٤)، وسمع الحديث وتفقه على أبيه، وعمه القاضي أبي الحسين، وبرع في مذهب أحمد والخلاف والمناظرة، وقرأ عليه المذهب والخلاف جماعة كثيرة، منهم: أبو البقاء العكبري، ومن مصنفاته: التعليقة وهي في مسائل الخلاف، وشرح المذهب، والنكت والإشارات في المسائل المفردات، وتوفي سنة (٥٦٠).\nانظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٩٥)، المقصد الأرشد (٢/ ٥٠٠)، المنهج الأحمد (٣/ ١٧٣)\n(^٢) في (أ) و(ج): «قال»\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٩٩)، التحبير (٥/ ٢٠٨٥).\n(^٤) في نسخة من حاشية (الأصل): «ابن الخطيب».\n(^٥) في (أ): «و»\n(^٦) انظر: التمهيد (٣/ ١٦٢).\n(^٧) انظر: العدة (٣/ ٩٧٢ - ٩٧٣)، الكفاية (١/ ٥٠٢)، الواضح (٤/¬٢/¬٢١٠)، المسودة (١/ ٥٦٠ - ٥٦١)\n(^٨) انظر: شرح اللمع (٢/ ٦٥١)، التلخيص (٢/ ٣٩٢) - (٣٩٣)، الإحكام (٢/ ١١٣٨)،","vol":"1","page":152},{"text":"فإن قال: «لا أدري» عُمِلَ به عند: الأكثر (^١). خلافا لبعض الحنفية (^٢)، وعن أحمد مثله (^٣).\nمَسْأَلَة: الزيادة من الثقة المنفرد بها: مقبولة (^٤) - لفظية كانت، أو معنوية (^٥) -؛ لإمكان انفراده بأن عَرَضَ الراوي (^٦) الناقص شاغل، أو [دَخَلَ] (^٧) في أثناء الحديث، أو ذُكِرَت الزيادة في أحد المجلسين.\nفإن علم اتحاد المجلس:\nفإن كان غيره لا يغفل (^٨) مثلهم عن مثلها عادة؛ لم يُقبل (^٩).\n_________\n= علوم الحديث (١١٦ - ١١٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٠٦).\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٩٥٩ - ٩٦٤)، الكفاية (٢/ ١٧٨)، إحكام الفصول (١/ ٥٣٦)، التلخيص (٢/ ٣٩٢)، التمهيد (٣/ ١٢٥ - ١٢٧)، الإحكام (٢/ ١١٣٩)، علوم الحديث (١١٧).\n(^٢) قال به منهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، وأبو الحسن الكرخي، وفخر الإسلام البزدوي. انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ١٨٣ - ١٨٤)، أصول السرخسي (٢/¬٣)، البديع (٢/ ٢٧٨)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٣) انظر: العدة (٣/ ٩٥٩ - ٩٦١)، التمهيد (٣/ ١٢٥)، الواضح (٤ ٢ / / ٢٠٤)، المسودة (١/ ١٠٠ - ٢٠٠).\n(^٤) انظر: الكفاية (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، علوم الحديث (٨٥) شرح علل الترمذي (٢/ ٦٣٥ - ٦٣٧).\n(^٥) أي: تفيد معنى زائدا. انظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٢٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٨٩).\n(^٦) في (أ): «للراوي»\n(^٧) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «داخل».\n(^٨) في (أ): «يعقل»\n(^٩) في (ب) و(ج) و(د): «تقبل»","vol":"1","page":153},{"text":"وإلا؛ قدم قول الأكثر، ثم الأحفظ والأضبط، ثم المثبت (^١).\nوقال القاضي فيه مع التساوي (^٢) روايتان (^٣).\nوالتحقيق في كلام أحمد: أنَّ راوي الزيادة إن لم يكن مُبَرزًا في الحفظ والضبط على (^٤) غيره ممن لم يذكر الزيادة، ولم يتابع عليها؛ فلا يقبل تفرده. وإن كان ثقة، مُبَرِّزًا في الحفظ والضبط على من لم يذكرها؛ فروايتان (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: حَذْفُ بعض (^٦) الخبر جائز عند: الأكثر (^٧). إلا في الغاية،\n_________\n(^١) انظر: التمهيد (٣/ ١٥٣ - ١٥٥)، مختصر الروضة (١٧٥)، المسودة (١/ ٥٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦١١ - ٦١٢)، التحبير (٥/ ٢١٠١)، شرح غاية السول (٢٣٩).\n(^٢) أي: تساوي الكثرة، والحفظ والضبط. انظر: التمهيد (٣/ ١٥٣)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٢٤)\n(^٣) الرواية الأولى: يُقدَّم قول المثبت. والرواية الثانية: يُقدَّم قول النافي. وقد ذكر أبو الخطاب - متعقبا - أن هذه الرواية ليست في هذه الصورة، وإنما قالها أحمد في جماعة رووا حديثا انفرد أحدهم بزيادة فرجح رواية الجماعة.\nانظر: التمهيد (٣/ ١٥٣ - ١٥٥)، روضة الناظر (٢/ ٤٢١)، مختصر الروضة (١٧٥ - ١٧٦)، المسودة (١/ ٥٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦١٢).\n(^٤) «على»: ليست في (ب)\n(^٥) انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٣١ - ٦٣٥).\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل): «بعض المحدثين».\n(^٧) انظر: الإحكام (٢/ ١١٥٣ - ١١٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٢٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦١٦).\n- وخالف: بعض أهل الحديث، فذهبوا للمنع، وهو قول أكثر من منع نقل الحديث بالمعنى.\nانظر: التلخيص (٢/ ٤٠١)، المستصفى (١/ ٣١٦)، نهاية الوصول (٧/ ٢٩٧٦).","vol":"1","page":154},{"text":"و(الاستثناء، ونحوه) (^١). مثل: «حتى تُزْهِيَ» (^٢)، و«إلا سواء بسواء» (^٣)؛ فإنه ممتنع اتفاقا (^٤).\nمَسْأَلَة: خبر الواحد فيما تعم به البلوى: كرفع اليدين في الصلاة (^٥)، ونقض الوضوء بمس الذكر (^٦)، ونحوهما (^٧)؛ مقبول عند:\n_________\n(^١) في (أ): «الاستثناء ونحوه». وفي (ب): «الاستثناء ونحو».\n(^٢) أخرج البخاري (٢/ ١٢٧) برقم (١٤٨٨). ومسلم واللفظ له (٥/¬٢٩) برقم (١٥٥٥). عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تُزْهِيَ قالوا: وما تزهي؟ قال: «تحمر».\n(^٣) أخرج البخاري واللفظ له (٣/ ٧٥) برقم (٢١٨٢). ومسلم (٥/¬٤٥) برقم (١٥٩٠). عن أبي بكرة له قال: «نهى النبي ﷺ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواء بسواء. وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا، والفضة بالذهب كيف شئنا».\n(^٤) انظر: التحقيق والبيان (٢/ ٧٥٦)، نهاية الوصول (٧/ ٢٩٧٥ - ٢٩٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦١٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٦١).\n(^٥) أخرج البخاري (١/ ١٤٨) برقم (٧٣٦) ومسلم (٢/¬٦) برقم (٣٩٠) واللفظ له. عن ابن عمر قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصَّلاة رَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذي مَنْكِبَيْه، وقبل أن يركع، وإذا رَفَعَ من الركوع، ولا يَرْفَعُهُمَا بين السجدتين». وفي التمثيل بأحاديث رفع اليدين في الصلاة على خبر الواحد نظر؛ فأحاديث رفع اليدين بلغت حد التواتر كما نبه على ذلك ابن قدامة، وشيخ الإسلام بن تيمية، والزركشي، وابن حجر.\nانظر: المغني (٢/ ١٧٣)، القواعد النورانية (٨١)، المعتبر (١٣٦)، موافقة الخبر الخبر (١/ ٤٠٩)\n(^٦) أخرج أحمد (١١/ ٦٤٧) برقم (٧٠٧٦). عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ: من مسَّ ذَكَرَه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فَرْجَها فلتتوضأ. قال البخاري: وحديث عبد الله بن عمرو في مس الذكر هو عندي صحيح. وحسنه ابن حجر. انظر: علل الترمذي الكبير (٤٩)، موافقة الخبر الخبر (١/ ٤٠٠).\n(^٧) في (أ) و(ب) و(ج): «نحوها». وفي «شرح مختصر أصول الفقه للجراعي»: «وقوله: ونحوها الذي رأيته في النسخ هكذا بغير تثنية، ولعل الضمير عائد إلى الأخبار، فإن مسألة=","vol":"1","page":155},{"text":"الأكثر (^١). خلافا للحنفية (^٢) (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: خبر الواحد في الحد مقبول عند الأكثر (^٤). خلافا: للكرخي (^٥)، والبصري (^٦) (^٧).\nمَسْأَلَةٌ: يجب العمل بحمل ما رواه الصحابي على أحد مَحْمَلَيْهِ (^٨) (^٩).\n_________\n= رفع اليدين، ومس الذكر، ورد فيهما أخبار، فالضمير عائد إلى الأخبار لا إلى المسألتين. والله تعالى أعلم». انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٢٩٨).\n(^١) انظر: التمهيد (٣/ ٨٦)، روضة الناظر (٢/ ٤٣٢)، الإحكام (٢/ ١١٥٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٢٤ - ٦٢٦)، البديع (٢/ ٢٨٥).\n(^٢) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «لأكثر الحنفية».\n(^٣) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ١١٣)، تقويم أصول الفقه (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، أصول البزدوي (٣٩٤)، أصول السرخسي (١/ ٣٦٨).\n(^٤) انظر: الإحكام (٢/ ١١٦٩)، البديع (٢/ ٢٩١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٣)، البحر المحيط (٤/ ٣٤٨).\n(^٥) انظر: أصول البزدوي (٤٠٨)، أصول السرخسي (١/ ٣٣٣)، البديع (٢/ ٢٩٢).\n(^٦) هو أبو عبد الله الحسين بن علي البصري المعتزلي، المعروف بالجُعَل، من أئمة الحنفية، أخذ علم الكلام عن أبي علي بن خلاد، وأبي هاشم، والفقه عن الكرخي، وكان مقدما في هذين العلمين، ومن مصنفاته: كتاب التفضيل، وكتاب الإيمان، وكتاب الإقرار، ونقض كلام ابن الريوندي، وتوفي سنة (٣٦٩).\nانظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٣٢٥)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٢٤)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (١٠٥).\n(^٧) هذا قوله السابق، ثم صار إلى قبول خبر الواحد في الحد. انظر: المعتمد (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١)، البحر المحيط (٤/ ٣٤٨).\n(^٨) في (أ): «محليه».\n(^٩) عبارة المصنف موهمة، وأفضل منها عبارة ابن مفلح: «يجب العمل بحمل الصحابي=","vol":"1","page":156},{"text":"عند: الأكثر (^١).\nفإن حمله على غير ظاهره: فالأكثر على الظهور (^٢). وعن أحمد رواية: يُعْمَلُ بقوله (^٣).\nوإن كان نصا لا يحتمل التأويل وخالفه؛ فالأظهر عندنا: لا يُرَدُّ الخبر (^٤). وفاقا للشافعية (^٥). وعن أحمد: لا نُعْمِلُهُ (^٦) (^٧). وفاقا: للحنفية (^٨)\nوإن كان الظاهر عموما: فسيأتي في التخصيص (^٩).\n_________\n= ما رواه على أحد محمليه».\nانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٣).\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٣)، التحبير (٥/ ٢١١٩).\n- وذهب إلى عدم العمل بحمل الصحابي: الجصاص، والدبوسي.\nانظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٢٠٣)، تقويم أصول الفقه (٢/ ٢٩٢).\n(^٢) انظر: الإحكام (٢/ ١١٦٥)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٢٩)، البديع (٢/ ٢٨٨)، إجمال الإصابة (٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٣٠٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٦)، التحبير (٥/ ٢١٢٦).\n(^٤) انظر: العدة (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠، ٢/ ٥٩٢)، التمهيد (٣/ ١٩٣)، الواضح (٤/¬١/¬٤٢٩ - ٤٣٠)، التمام (٢/ ٢٨٦).\n(^٥) انظر: البرهان (١/ ٢٩٤)، قواطع الأدلة (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠)، الوصول إلى الأصول (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، الإحكام (٢/ ١١٦٧).\n(^٦) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «يعمل به».\n(^٧) انظر: العدة (٢/ ٥٩٠، ٢/ ٥٩٢)، التمهيد (٣/ ١٩٣)، الواضح (٤/¬١/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، التمام (٢/ ٢٨٦).\n(^٨) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ٢٠٣)، تقويم أصول الفقه (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٦)، أصول السرخسي (٢/¬٥ - ٦)، ميزان الأصول (٤٤٤).\n(^٩) انظر: (ص/ ٢٤٣) من المتن.","vol":"1","page":157},{"text":"وإن عَمِلَ بخلافِ خبرٍ أكثر الأمة؛ لم يُرَدَّ إجماعا (^١). واستثنى (^٢) بعضهم: إجماع المدينة (^٣)، بناءً (^٤) على أنه إجماع.\nمَسْأَلَة: خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مُقَدَّم عليه عند: الأكثر (^٥).\nوعند المالكية: القياس (^٦).\nوقال الحنفية: يُرَدُّ خبر (^٧) الواحد إن خالف الأصول أو معنى الأصول،\n_________\n(^١) أي: إن عمل أكثر الأمة بخلاف خبر؛ فلا يُرد الخبر، بل يُعمل به، وهذا بالإجماع.\nانظر: شرح المختصر للشيرازي (٤/ ١٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٧)، التحبير (٥/ ٢١٢٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٦٤).\n(^٢) في (أ): «يستثني».\n(^٣) يقصد ابن الحاجب. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٣٠). وتقدمت مسألة إجماع أهل المدينة في (ص/ ٩٢) من المتن.\n(^٤) «بناء»: ليست في (ب).\n(^٥) انظر: إكمال المعلم (٥/ ١٤٥)، شرح المعالم (٢/ ٢٤٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٣١)، البديع (٢/ ٢٩٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٧)، التحبير (٥/ ٢١٢٩)، الضياء اللامع (٢/ ١٩٨).\n(^٦) هذا القول هو أحد النقلين عن مالك، وقال العراقيون: هو مذهبه. وقال به من المالكية: أبو الفرج القاضي، وأبو بكر الأبهري. وروى المدنيون عن مالك: تقديم خبر الواحد، قال القاضي عياض: «وهو مشهور مذهب مالك وأصحابه».\nانظر: المقدمة في الأصول (١١٠)، البيان والتحصيل (١٧/ ٦٠٤، ١٧/ ٣٣١)، إكمال المعلم (٥/ ١٤٥)، نفائس الأصول (٧/ ٣١٣١، ٧/ ٣١٩٣)، شرح تنقيح الفصول (٣٠١)، تحفة المسؤول (٢/ ٤٣٦)، الضياء اللامع (٢/ ١٩٨ - ١٩٩).\n(^٧) في (أ): «جواب».","vol":"1","page":158},{"text":"لا قياس الأصول (^١).\nفأما إن كان أحدهما أعم من الآخر؛ خُصَّ بالآخر (^٢) على ما يأتي إن شاء الله تعالى (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: مُرْسَل غير الصحابي - «قال رسول الله ﷺ»: أطلق جماعة في قبوله قولين (^٤).\nواعتبر الشافعي لقبوله (^٥):\nفي الراوي: ألا يُعرف (^٦) له رواية إلا (^٧) عن مقبول، وألا يخالف الثقات إذا أسند الحديث فيما أسندوه، وأن يكون من كبار التابعين.\nوفي المتن: أن يُسند الحفاظ المأمونون (^٨) عن النبي ﷺ من وجه آخر\n_________\n(^١) انظر: معرفة الحجج الشرعية (١٣٥)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٥٥٨)، جامع الأسرار (٣/ ٦٧٣).\n(^٢) في (ب): «بآخر».\n(^٣) انظر: (ص/ ٢٤٥) من (المتن).\n(^٤) انظر: كتاب العلل من الجامع الكبير (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، العدة (٣/ ٩٠٦ - ٩١٠)، المستصفى (١/ ٣١٨)، التمهيد (٣/ ١٣٠ - ١٣١).\n(^٥) ما يأتي هو معنى كلام الشافعي، أخذه المصنف من «شرح علل الترمذي». انظر: شرح علل الترمذي (١/ ٥٤٦ - ٥٤٩). وانظر نص كلام الشافعي في: الرسالة (٤٦١ - ٤٦٥).\n(^٦) في (د): «تعرف».\n(^٧) «إلا»: ليست في (ب).\n(^٨) في (ب): «المأمون».","vol":"1","page":159},{"text":"معنى ذلك المرسل، أو يرسله غيره وشيوخهما مختلفة، أو يعضده قول صحابي، أو قول عامة العلماء.\nوكلام الإمام (^١) أحمد في المرسل قريب من كلام الشافعي (^٢).\nوقال السَّرَخْسِي (^٣): يقبل في القرون الثلاثة (^٤).\nوابن أبان (^٥): ومن أئمة النقل … ... … ... … ..\n_________\n(^١) «الإمام»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٢) قال ابن رجب: «وهذا المعنى الذي ذكره الشافعي - من تقسيم المراسيل إلى صحيح محتج به، وغير محتج به - يؤخذ من كلام غيره من العلماء، كما تقدم عن أحمد وغيره تقسيم المراسيل إلى صحيح وضعيف، ولم يصحح أحمد المرسل مطلقا، ولا ضعفه مطلقا، وإنما ضعف مرسل من يأخذ عن غير ثقة … وظاهر كلام أحمد أن المرسل عنده من نوع الضعيف، لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف، ما لم يجئ عن النبي ﷺ أو عن أصحابه خلافه». انظر: شرح علل الترمذي (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣).\n(^٣) هو أبو سفيان السرخسي من الحنفية، نقل عنه أبو يعلى في «العدة»، وأبو الخطاب في «التمهيد»، وابن عقيل في «الواضح»، وكذلك عنه نقولات في «المسودة»، ولم أجد له ترجمة إلا قصة أوردها الثعالبي في «ثمار القلوب» وهي: «لما فتح الأمير الجليل صاحب الجيش أبو المظفر نصر بن ناصر الدين أدام الله تأده سرخس ودخلها قال: من دخل دار أبي سفيان السرخسي القاضي فهو آمن. فاستحسن الناس هذه المقالة»، ومثلها عند الزمخشري في «ربيع الأبرار».\nانظر: ثمار القلوب (٤١١)، العدة (٣/ ٧٣٧ - ٧٣٨، ٣/ ٩١٨، ٣/ ١٠٢١)، التمهيد (٢/ ٦٦، ٢/ ٣١٧، ٢/ ٤١٣)، الواضح (٤/¬٢/¬١٨٦، ٤/¬٢/¬١، ٤/¬٢/¬٢٤)، ربيع الأبرار (١/ ٣٣٥)، المسودة (١/ ٢٠٣، ١/ ٥٠١، ٢/ ٥٩٩).\n(^٤) انظر: العدة (٣/ ٩١٨)، الواضح (٤/¬٢/ ١٨٦)، المسودة (١/ ٥٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٣٧).\n(^٥) هو القاضي أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة الحنفي، تفقه على محمد بن الحسن، وقد كان ابن أبان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي، ومن مصنفاته: كتاب خبر الواحد، وإثبات القياس، واجتهاد الرأي، وتوفي سنة (٢٢١).","vol":"1","page":160},{"text":"أيضًا (^١).\nأما مرسل الصحابي فحجة عند: الجمهور (^٢).\nوخالف: بعض الشافعية، إلا أن يُعلم - (بنصه أو عادته) (^٣) - أنه لا يروي إلا عن صحابي (^٤).\n_________\n= انظر: الفهرست (٢٥٨)، طبقات الفقهاء (١٣٧)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٤٠)، الجواهر المضية (٢/ ٦٧٨)، الفوائد البهية (١٥١).\n(^١) انظر: أصول الفقه للجصاص (٣/ ١٤٥ - ١٤٦)، أصول السرخسي (١/ ٣٦٣)، البديع (٢/ ٣٠٠).\n(^٢) انظر: مختصر الروضة (١٧٦)، المسودة (١/ ٥١٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٤١).\n- وذكر البزدوي، والسرخسي، وأبو الخطاب: أنه مقبول بالإجماع. ووصف ابن قدامة من قال برده بالشذوذ.\nانظر: أصول البزدوي (٣٩٠)، أصول السرخسي (١/ ٣٥٩)، التمهيد (٣/ ١٣٤)، روضة الناظر (٢/ ٤٢٥).\n(^٣) في (ب): «بنص أو عادة».\n(^٤) قال بهذا القول: الغزالي. انظر: المستصفى (١/ ٣٢١)","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>الأَمْر </span>(^١)\nحقيقة في القول المخصوص: اتفاقا (^٢).\nوعند الأكثر: مجاز في الفعل (^٣).\nوفي «الكفاية»: مشترك بينه وبين الشأن والطريقة ونحو ذلك (^٤).\nواختار الآمدي: متواط (^٥).\nحَدُّ الأَمْر: قيل: هو القول المقتضي طاعة المأمور، بفعل (^٦) المأمور به (^٧).\nوقيل: استدعاء الفعل بالقول (^٨).\n_________\n(^١) في نسخة من حاشية (الأصل): «أ م ر». وفي حاشية (د): «أمر».\n(^٢) انظر: المحصول (١/¬٢/¬٧)، الإحكام (٣/ ١٢٠٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٤٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٤٣).\n(^٣) انظر: المعتمد (١/¬٤٥)، العدة (٢١٤ - ١/ ٢١٦)، التمهيد (١/ ١٣٩ - ١٤٠)، المحصول (١/¬٢/¬٧)، الإحكام (٣/ ١٢٠٨).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٤٥)، التحبير (٥/ ٢١٦١).\n(^٥) انظر: الإحكام (٣/ ١٢٢٠ - ١٢٢١).\n(^٦) في (أ): «بفعله».\n(^٧) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٤٦)، البرهان (١/ ١٥١)، المستصفى (٢/ ٦١).\n(^٨) انظر: العدة (١/ ١٥٧)، إحكام الفصول (١/ ٢٨٧)، شرح اللمع (١/ ١٩١)، قواطع الأدلة (١/ ٩٠)، التمهيد (١/ ٦٦، ١٢٤).","vol":"1","page":162},{"text":"والمختار: استدعاء إيجاد الفعل بالقول، أو ما قام مقامه (^١).\nوهل يشترط العلو والاستعلاء، أو لا، أو العلو دون الاستعلاء، أو عكسه؟ أقوال (^٢).\nوالاستعلاء: هو الطلب لا على وجه التذلل، بل بغلظة ورفع صوت. والعلو: أن يكون الطالب أعلى مرتبة.\n_________\n(^١) انظر: مختصر الروضة (٢١٥)، شرح غاية السول (٢٧٩).\n(^٢) الأقوال في المسألة أربعة: الأول: يشترط العلو والاستعلاء، قال به: ابن القشيري، والقاضي عبد الوهاب في «مختصره الصغير». الثاني: لا يُشترطان، نقله في «المحصول» عن أصحابهم، وفي «نهاية الوصول» عن الأشعري وأكثر أصحابهم، واختاره الزركشي. الثالث: يشترط العلو دون الاستعلاء، قال به: القاضي عبد الوهاب في «الملخص» ونقله عن أهل اللغة وجمهور أهل العلم، وأبو الطيب الطبري، وأبو يعلى، وابن البنا، وأبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، وابن عقيل ونسبه للمحققين، والفخر إسماعيل، وابن حمدان، ومجد الدين بن تيمية، وقال: «هذا قول أصحابنا والجمهور»، وقال ابن اللحام في «القواعد»: «وهو ظاهر قول أصحابنا»، وقال به أيضا: البلخي وأكثر المعتزلة. الرابع: يشترط الاستعلاء دون العلو، قال به: أبو الحسين البصري، وأبو الخطاب، وابن برهان في «الأوسط»، والرازي، وابن قدامة، والآمدي، وابن الحاجب، وأبو محمد الجوزي، والطوفي، وابن مفلح، وابن قاضي الجبل. انظر: المعتمد (١/¬٤٩)، العدة (١/ ١٥٧)، الخصال والعقود (٨٣)، شرح اللمع (١/ ١٩١ - ١٩٢)، التمهيد (١/ ٦٦، ١/ ١٢٤)، الواضح (١/ ٥٤، ٤/¬١/¬٦٥ - ٦٦)، المحصول (١/¬٢/¬٢٢، ١/¬٢/¬٤٥)، روضة الناظر (٢/ ٥٩٤)، الإحكام (٣/ ١٢٢٢، ٣/ ١٢٣٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٤٦)، شرح تنقيح الفصول (١١١)، نهاية الوصول (٣/ ٨٤١)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، المسودة (١/ ٩٢، ١/ ١٥٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٤٨)، الإبهاج (٤/ ٩٩٣ - ٩٩٤)، نهاية السول (١/ ٣٨٠)، البحر المحيط (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، القواعد (٢/ ٥٤٣)، الفوائد السنية (٣/ ١١٤٧)، التحبير (٥/ ٢١٧٢ - ٢١٧٣).","vol":"1","page":163},{"text":"قاله: القرافي (^١).\n(ولا) (^٢) يُشترط في كون الآمر آمرا إرادته (^٣) (^٤). خلافا للمعتزلة؛ فاعتبر (^٥) الجبائي، وابنه إرادة الدَّلالة (^٦).\n_________\n(^١) هذا حاصل ما ذكره القرافي كما نبه عليه المصنف في «القواعد»، وما ذكره المصنف فمن عبارة الأسنوي في «نهاية السول». وقال القرافي في «تنقيح الفصول»: «والاستعلاء في هيئة الأمر، من الترفع وإظهار القهر، والعلو يرجع إلى هيئة الأمر، من شرفه وعلو منزلته بالنسبة إلى المأمور». وفي «نفائس الأصول»: «الفرق بين الاستعلاء والعلو: أن الاستعلاء: هيئة للأمر، نحو رفع الصوت، وإظهار الترفع، وغير ذلك مما سلكه أرباب الحماقات. والعلو: هيئة للأمر، كالأب مع ابنه، والسلطان مع رعيته، والسيد مع عبده». انظر: شرح تنقيح الفصول (١١١)، نفائس الأصول (٣/ ١١٧٠)، نهاية السول (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، القواعد (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦).\n(^٢) في (ب): «فلا».\n(^٣) فرق أهل السنة - في حق الله سبحانه - بين الإرادة الكونية التي هي بمعنى المشيئة، والإرادة الشرعية التي هي بمعنى المحبة والرضا، فالإرادة الشرعية عندهم ملازمة للأمر، بخلاف الإرادة الكونية فقد يأمر الله بما يريده كونًا وما لا يريده كونًا، ولكن لا يأمر إلا بما يريده شرعا. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ١٣١)، سلاسل الذهب (٢٠٤)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (١٢٤ - ١٢٥).\n(^٤) انظر: العدة (١/ ٢١٤ - ٢١٥)، شرح اللمع (١/ ١٩٣)، قواطع الأدلة (١/ ٩١ - ٩٢)، التمهيد (١/ ١٢٤)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٣١). وانظر نسبته للأكثرين في: روضة الناظر (٢/ ٦٠١).\n(^٥) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (ب) و(د): «واعتبر».\n(^٦) أي: إرادة الدلالة بالصيغة على الأمر. وفي «الشرعيات من المغني»: «الخبر عن شيخنا أبي علي ﵀ يفتقر إلى إرادتين لا بد منهما، والأمر إلى ثلاث إرادات … إحداها في الأمر: إرادة إحداثه، والثانية: إرادة إحداثه أمرا لمن هو أمر له، والثالثة: إرادة المأمور به … وعند شيخنا أبي هاشم ﵀ … إرادة إحداثه أمرا لمن هو أمر له تغني عن إرادة إحداثه، فيكفي في كونه أمرا هذه الإرادة، وإرادة المأمور به فقط». انظر: الشرعيات من المغني (٢٢)،","vol":"1","page":164},{"text":"وبعضهم: إرادة الفعل (^١).\nولا تشترط الإرادة لغة: إجماعا (^٢).\nوللأمر عند الأكثر: صيغة [تخصه] (^٣) تدل بمجردها عليه لغة (^٤).\nالقائلون بالنفسي: اختلفوا في كون الأمر له صيغة تخصه (^٥).\nوالخلاف عند المحققين منهم: في صيغة «افعل» (^٦).\n_________\n= المستصفى (٢/ ٦٤)، الإحكام (٣/ ١٢٢٥)، جمع الجوامع (٢٨٧ - ٢٨٨). وانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٤٩)، البرهان (١/ ١٥٢)، المستصفى (٢/ ٦٤)، مزان الأصول (٨٧ - ٨٨)، الإحكام (٣/ ١٢٢٥)، نهاية الوصول (٣/ ٨٣٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٥١)، جمع الجوامع (٢٨٧ - ٢٨٨).\n(^١) قال به منهم: أبو الحسين البصري. انظر: المعتمد (١/¬٤٩). وانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٤٩)، المستصفى (٢/ ٦٤)، الإحكام (٣/ ١٢٢٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٥١).\n(^٢) انظر: مختصر الروضة (٢٢٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٥٢)، شرح غاية السول (٢٨١).\n(^٣) كذا في (ب).\n(^٤) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٤٩)، البرهان (١/ ١٥٩)، ميزان الأصول (٩٠)، قواطع الأدلة (١/ ٨٠)، روضة الناظر (٢/ ٥٩٥).\n(^٥) نقل النفي عن: الأشعري ومن تابعه، والباقلاني. ونقل عنهما: التوقف. قال صفي الدين الهندي: هو أثبت. وذهب من عداهم - ومنهم أبو إسحاق الإسفرايني، والجماهير من الفقهاء والمتكلمين - إلى الإثبات.\nانظر: شرح اللمع (١/ ١٩٩)، البرهان (١/ ١٥٧)، قواطع الأدلة (١/ ٨٠)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٣٨ - ١٣٩)، الإحكام (٣/ ١٢٣٤)، نهاية الوصول (٣/ ٨٣٥ - ٨٣٦)، جمع الجوامع (٢٨٨).\n(^٦) إذا تجردت عن القرائن. انظر: البرهان (١/ ١٥٧ - ١٥٨)، المستصفى (٢/ ٦٦)، مختصر =","vol":"1","page":165},{"text":"وترد (صيغة «افعل») (^١) لستة عشر معنى:\nالأول (^٢): الوجوب: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢].\nالثاني: الندب: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣].\nالثالث: الإرشاد (^٣): ﴿وَأَشْهِدُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢].\nالرابع الإباحة: ﴿فَأَصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢].\nالخامس (^٤): التهديد: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. ومنه: ﴿قُلْ﴾ (^٥) ﴿تَمَتَّعُوا﴾ [إبراهيم: ٣٠].\nالسادس: الامتنان: ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ [الأنعام: ١٤٢].\nالسابع: الإكرام (^٦): ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَم﴾ [الحجر: ٤٦]\n(الثامن: الإهانة: ﴿ذُقُ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]\nالتاسع: التسخير: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ [البقرة: ٦٥]\n_________\n= منتهى السؤل (١/ ٦٥١)، جمع الجوامع (٢٨٨).\n(^١) في (ب): «صيغه».\n(^٢) «الأول»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٣) قال في «الإحكام»: «وهو قريب من الندب؛ لاشتراكهما في طلب تحصيل المصلحة، غير أن الندب لمصلحة أخروية، والإرشاد لمصلحة دنيوية». انظر: الإحكام (٣/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨). وانظر: المستصفى (٢/ ٦٨)، المحصول (١/¬٢/ ٥٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٣٢).\n(^٤) في (د): «والخامس».\n(^٥) في (ب): «قيل».\n(^٦) «الإكرام»: ليست في (أ).","vol":"1","page":166},{"text":"العاشر: التعجيز: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةِ﴾ [البقرة: ٢٣]) (^١).\nالحادي عشر: التسوية: ﴿اصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴾ [الطور: ١٦].\nالثاني عشر: الدُّعاء: «اللهم اغفر لي».\nالثالث عشر: التمني: «ألا أيُّها اللَّيلُ الطَّويل ألا انجلي» (^٢).\nالرابع عشر: الاحتقار: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُّلْقُونَ﴾ [يونس: ٨٠].\nالخامس عشر: التكوين: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧].\nالسادس عشر: الخَبَر: (فاصنع ما شئت). وعكسه (^٣): ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣].\nمَسْأَلَة: الأمر المجرد عن قرينة؛ الحقُّ أنه حقيقة في الوجوب. وهو قول: الأكثر (^٤).\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): اختلف الترتيب؛ فالثامن في (الأصل) هو العاشر في هذه النسخ، والتاسع هو الثامن، والعاشر هو التاسع.\n(^٢) وتمامه: «بصُبْح وما الإصْباحُ فيكَ بأمْثَلِ»، وهو بيت من معلقة امرئ القيس التي مطلعها: «قفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرِى حَبيبٍ ومَنْزِلِ … بسِقْطِ اللوى بينَ الدَّخولِ وحَوْمَلِ». انظر: ديوان امرؤ القيس (٨، ١٨).\n(^٣) أي: قد يستعمل الخبر ويُراد به الأمر. انظر: الإبهاج (٤/ ١٠٣٠)، نهاية السول (١/ ٣٩٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٣٦).\n(^٤) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٥٧ - ٢٥٨)، المعتمد (١/ ٥٧)، إحكام الفصول (١/ ٣٢٥)، شرح اللمع (١/ ٢٠٦)، البرهان (١/ ١٥٩)، قواطع الأدلة (١/ ٩٢)، الواضح (٤/¬١/ ٨٨)، المحصول (١/¬٢/ ٦٦)، روضة الناظر (٢/ ٦٠٤).","vol":"1","page":167},{"text":"شرعا، أو لغة، أو عقلا؛ مذاهب (^١).\nولا يحسن الاستفهام هل هو للوجوب (^٢) أم لا؟ (ذكره: أصحابنا) (^٣) (^٤)، وغيرهم (^٥).\nوقيل: حقيقة في الندب (^٦).\nوقيل: الإباحة (^٧).\n_________\n(^١) اختار «شرعا»: ابن حمدان، وحكاه صاحب «المصادر» - محمود بن علي الحمصي الشيعي - عن الشريف المرتضى واختاره. واختار «لغة»: أبو إسحاق الشيرازي، ونسبه في «التلخيص» للأكثرين، وهو قول بعض المالكية. وحكى القول بدلالته «عقلا»: القيرواني في «المستوعب». وقال ابن عقيل: تقتضي الوجوب لغة وشرعا. انظر: شرح اللمع (١/ ٢٠٦)، التلخيص (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، الواضح (٤/¬١/ ٨٨)، إيضاح المحصول (٢٠٢)، البحر المحيط (٢/ ٣٦٧)، القواعد (٢/ ٥٥١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٣٩)، التحبير (٥/ ٢٢٠٣). وانظر الأقوال من غير نسبة في: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٧٢).\n(^٢) في (أ): «للجواب».\n(^٣) في (ب): «ذكره ابن عقيل من أصحابنا».\n(^٤) انظر: العدة (١/ ٢٤٥)، التمهيد (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، الواضح (٤/¬١/¬١٠٠).\n(^٥) ذكر ذلك: السمعاني. انظر: قواطع الأدلة (١/ ١٠٨).\n(^٦) قال به: أبو الحسن بن المنتاب وأبو الفرج من المالكية، وبعض الشافعية، وبعض المعتزلة، ونسبه الباقلاني لجمهور المعتزلة، وأطلق نسبته للمعتزلة: أبو يعلى، والغزالي، وابن عقيل. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٥٧ - ٢٥٨)، العدة (١/ ٢٢٩)، إحكام الفصول (١/ ٣٣٠)، شرح اللمع (١/ ٢٠٦)، قواطع الأدلة (١/ ٩٢)، المستصفى (٢/ ٧٢)، التمهيد (١/ ١٤٧)، الواضح (٤/¬١/ ٨٨)، إيضاح المحصول (٢٠٢)، روضة الناظر (٢/ ٦٠٤)، مختصر الروضة (٢٢١)، المسودة (١/ ٨٣).\n(^٧) نسبه في «التلخيص» لبعض المعتزلة، وفي «روضة الناظر» لبعض المتكلمين. انظر: التلخيص (١/ ٢٦٣)، روضة الناظر (٢/ ٦٠٤).","vol":"1","page":168},{"text":"وقد ذكرتُ في المسألة خمسة عشر مذهبا في «القواعد» (^١).\nفإن ورد بعد حظر:\nفالوجوب (^٢).\nأو الوجوب (إن كان) (^٣) بلفظ أمرتكم، أو (^٤) أنت مأمور، لا بلفظ (^٥) افعل (^٦).\nأو الإباحة (^٧).\n_________\n(^١) انظر: القواعد (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٩).\n(^٢) قال به: أبو حامد الإسفرايني، وأبو الطيب الطبري، وأبو الوليد الباجي ومتقدمو المالكية، وأبو إسحاق الشيرازي، والبزدوي والسرخسي وعامة المتأخرين من الحنفية، والسمعاني، والرازي، ونسبه ابن قدامة لأكثر الفقهاء والمتكلمين، وحُكِيَ عن بعض الحنابلة. انظر: إحكام الفصول (١/ ٣٣٢)، شرح اللمع (١/ ٢١٣)، أصول البزدوي (١٢٥)، قواطع الأدلة (١/ ١٠٨)، أصول السرخسي (١/ ¬١٩)، المحصول (١/¬٢/¬١٥٩)، روضة الناظر (٢/ ٦١٢)، شرح تنقيح الفصول (١١٣)، المسودة (١/ ١٠٤)، البحر المحيط (٢/ ٣٧٨)، القواعد (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨) التقرير والتحبير (١/ ٣٠٧).\n(^٣) ليست في (أ).\n(^٤) في (الأصل): «أو أن».\n(^٥) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «بلفظة».\n(^٦) هذا القول نسبه ابن قدامة لقوم ولم يسمهم، وهو المذهب عند المجد بن تيمية. انظر: روضة الناظر (٢/ ٦١٣)، المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٠)، القواعد (٢/ ٥٧٩)، التحبير (٥/ ٢٢٥٢).\n(^٧) هذا قول الجمهور، وهو قول بعض الشافعية، وذكر أبو إسحاق الشيرازي والسمعاني: أن للشافعي كلاما يدل عليه، وذهب إليه من المالكية أبو الفرج، وأبو تمام، والقاضي عبد الوهاب، ومحمد بن خويز منداد، وذكره أبو محمد التميمي قول أحمد، وذكره المجد في «المسودة وابن مفلح في أصوله» عن الحنابلة، ونسبه في «القواعد» لجمهور الحنابلة، وهو قول: أبي يعلى، وأبي الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة، وصححه المرداوي في=","vol":"1","page":169},{"text":"أو الاستحباب (^١).\nأو كما كان قبل الحظر (^٢). أقوال.\nأما (إن ورد) (^٣) النهي بعد الأمر:\nفالتحريم (^٤).\nأو الكراهة (^٥).\nأو الإباحة (^٦). أقوال.\n_________\n«التحبير». انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣٠٠)، المعتمد (١/ ٨٣)، العدة (١/ ٢٥٦)، إحكام الفصول (١/ ٣٣٣)، شرح اللمع (١/ ٢١٣)، مقدمة التميمي في عقيدة الإمام أحمد وأصول مذهبه (٢/ ٢٨٢)، قواطع الأدلة (١/ ١٠٨)، التمهيد (١/ ١٧٩)، الواضح (٤/¬١/ ١١٢)، روضة الناظر (٢/ ٦١٢)، الإحكام (٣/ ١٣٢٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٧٨)، المسودة (١/ ١٠٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٠٤)، البحر المحيط (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، القواعد (٢/ ٥٧٦)، التحبير (٥/ ٢٢٤٦).\n(^١) به جزم القاضي حسين من الشافعية. انظر: البحر المحيط (٢/ ٣٨٠)، القواعد (٢/ ٥٧٧).\n(^٢) اختار هذا القول شيخ الإسلام بن تيمية، وذكر أنه المعروف عن السلف والأئمة، وأن المزني قد قرر هذا المعنى.\nانظر: المسودة (١/ ١٠٦ - ١٠٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٠٥)، البحر المحيط (٢/ ٣٨٠)، القواعد (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩)، التحبير (٥/ ٢٢٥١).\n(^٣) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «ورود».\n(^٤) قال به: أبو إسحاق الإسفرايني، وأبو الوليد الباجي، وأبو إسحاق الشيرازي، والحلواني، والأكثر، وهو الأشبه عند الطوفي. انظر: إحكام الفصول (١/ ٣٣٤)، شرح اللمع (١/ ٢١٤)، البرهان (١/ ١٨٨)، مختصر الروضة (٢٢٤ - ٢٢٥)، البحر المحيط (٢/ ٣٨٣)، القواعد (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧)، التحبير (٥/ ٢٢٥٧).\n(^٥) قال به: أبو الفرج المقدسي، وأبو الخطاب، ونسبه ابن عقيل للحنابلة. انظر: الواضح (٤/¬١/¬١١٦)، التمهيد (١/ ١٨٣)، التحبير (٥/ ٢٢٥٧).\n(^٦) أي: إباحة الترك. وبه قال: ابن عقيل، وابن قدامة. انظر: الواضح (٤/¬١/¬١١٦)، =","vol":"1","page":170},{"text":"قال ابن عقيل (^١)، وشيخه (^٢)، والإمام (^٣): والأمر بعد الاستئذان للإباحة (^٤).\nوظاهر كلام جماعة: خلافه (^٥).\nوالخبر بمعنى الأمر؛ كالأمر (^٦).\nقال بعض أصحابنا: لا يحتمل النّدب (^٧).\n_________\n= روضة الناظر (٢/ ٦١٥).\n(^١) انظر: الواضح (٤/¬١/ ١١٣).\n(^٢) المراد به أبو يعلى. انظر: العدة (١/ ٢٦٢). وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n(^٣) المراد بالإمام هنا: الإمام الرازي، وقد جانب الصواب المصنف بنسبة هذا القول له، فالرازي في «المحصول» يقول بالوجوب، وسبب الخطأ في النقل عنه كما ظهر لي: هو اعتماد ابن اللحام - في نقل هذا القول عن الرازي - على «جمع الجوامع» وفيه: «فإن ورد بعد حظر - قال الإمام: أو استئذان -؛ فللإباحة. وقال أبو الطيب، والشيرازي، والسمعاني، والإمام؛ للوجوب. وتوقف إمام الحرمين»، فلعل ابن اللحام أخذ نسبة القول للإمام الرازي من مفتتح عبارة ابن السبكي: «… - قال الإمام: أو استئذان -؛ فللإباحة»؛ فوقع الخطأ، فابن السبكي أدرج قول الإمام الرازي في عنوان المسألة، أي: إن المسألة في ورود الأمر بعد الحظر، أو الاستئذان - كما ذكره الرازي -، ثم ذكر ابن السبكي بعد ذلك رأي الإمام الرازي موافقا لما هو في «المحصول»، وهو القول بأنه للوجوب، وهذا ما فات ابن اللحام ﷺ. انظر: المحصول (١/¬٢/ ١٥٩)، جمع الجوامع (٢٩١).\n(^٤) في (أ): «الإباحة».\n(^٥) أي: إنه يقتضي الوجوب لا الإباحة، وبه قال الرازي في «المحصول». انظر: المحصول (١/¬٢/ ١٥٩). وانظر: القواعد (٢/ ٥٩٧)، شرح غاية السول (٢٨٦ - ٢٨٧).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٧٠)، التحبير (٥/ ٢٢٥٥).\n(^٧) انظر نقله عن بعض الأصحاب دون تعيين في: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٧٠). وانظر: البحر المحيط (٢/ ٣٧٢).","vol":"1","page":171},{"text":"وإطلاق التواعد على ترك الفعل، وإطلاق الفرض أو الوجوب؛ نص في الوجوب لا يحتمل التأويل عند أبي البركات (^١). خلافا للقاضي (^٢).\nو«كُتب عليكم» نص في الوجوب. (ذكره القاضي (^٣).\nوإذا صرف الأمر عن الوجوب) (^٤)، جاز الاحتجاج به في الندب والإباحة (^٥). خلافا للتميمي (^٦) (^٧)\nمَسْأَلَة: الأمر المطلق للتكرار حسب الإمكان. ذكره ابن عقيل:\n_________\n(^١) انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٤٢)، القواعد (٢/ ٥٦٣).\n(^٢) انظر: العدة (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\n(^٣) قال القاضي في «العدة»: «والمكتوبة هي الواجبة، يدل عليه قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨]، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، ومعناه: أوجب عليكم، وأصل هذه اللفظة من الكتابة في اللوح المحفوظ، ثم استعملت في الواجب». انظر: العدة (١/ ١٦٧).\n(^٤) ليست في (أ).\n(^٥) انظر: العدة (٢/ ٣٧٤)، المسودة (١/¬١٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٩).\n(^٦) هو أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي، المحدث الفقيه الواعظ، شيخ أهل العراق في زمانه، ولد سنة (٤٠٠)، وقيل (٤٠١)، وقيل غير ذلك، وقرأ القرآن بالروايات على أبي الحسن الحَمَّامي، وسمع الحديث منه ومن أبي عمر بن مهدي، وغيرهما، وتفقه على القاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي، وقرأ على القاضي أبي يعلى قطعة من المذهب، وسمع منه خلق كثير، وكان له قبول عند الأمراء والوزراء والعامة، ومن مصنفاته: شرح الإرشاد لشيخه ابن أبي موسى، وتوفي سنة (٤٨٨). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٤٦٤)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ١٧٢).\n(^٧) جزم التميمي عن أحمد بعدم بقاء الجواز. انظر: مقدمة التميمي في عقيدة الإمام أحمد وأصول مذهبه (٢/ ٢٨٢).","vol":"1","page":172},{"text":"مذهب أحمد وأصحابه (^١).\nوقال الأكثر: لا يقتضيه (^٢).\nفعلى عدم التكرار:\nلا يقتضي إلا فعل مرة (^٣).\nأو يحتمل التكرار (^٤).\nأو لا يدل على المرة والمرأت (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الواضح (٤/¬١/ ١٢٨).\n(^٢) انظر: العدة (١/ ٢٦٥)، روضة الناظر (٢/ ٦١٦)، مختصر الروضة (٢٢٥)، المسودة (١/ ١١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٧١).\n(^٣) أي: ولا يحتمل التكرار. ونسبه في «شرح اللمع لأبي حنيفة، وأكثر الفقهاء، وأكثر الشافعية، وذكر أنه اختيار القاضي أبي الطيب، وأبي حامد الإسفرايني. ونسبه في «التلخيص للجماهير من الفقهاء، والأكثرين. وفي الإحكام»: لكثير من الأصوليين. انظر: شرح اللمع (١/ ٢٢٠)، التلخيص (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، الإحكام (٣/ ١٢٧١).\n(^٤) أي: يحتمل التكرار مع اقتضائه للمرة. قال ابن مفلح: والأشهر للشافعية احتماله». وحكى الغزالي هذا القول من غير نسبة في «المستصفى»، وكذا الآمدي في «الإحكام»، وعنه نقل أبو عبد الله الأصفهاني في «الكاشف عن المحصول».\nانظر: المستصفى (٢/ ٨٢)، الإحكام (٣/ ١٢٧١)، الكاشف عن المحصول (٣/ ٢٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٧١).\n(^٥) أي: يفيد طلب الماهية من غير إشعار بمرة أو تكرار، وتقع المرة ضرورة؛ لعدم إمكان إدخال الماهية في الوجود بأقل من مرة. وهذا قول أبي الحسين البصري - ونسبه للأكثرين ـ، والرازي، والآمدي، وابن الحاجب، والبيضاوي، وابن قدامة، والطوفي. انظر: المعتمد (١/ ١٠٨)، المحصول (١/¬٢/ ١٦٢ - ١٦٣)، روضة الناظر (٢/ ٦١٦، ٢/ ٦١٨)، الإحكام (٣/ ١٢٧٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٥٨)، منهاج الوصول (١١٧)، مختصر الروضة (٢٢٥، ٢٢٧)، رفع الحاجب (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠)، الإبهاج (٤/ ١٠٩٣، ٤/ ١٠٩٨)، القواعد (٢/ ٦٠٧).","vol":"1","page":173},{"text":"(أو الوقف فيما زاد على المرة) (^١) (^٢).\nأو الوقف [في] (^٣) المرة والمرات (^٤). أقوال.\nمَسْأَلَةٌ: إذا عُلّق الأمر على علة ثابتة، وجب تكرره بتكررها: اتفاق (^٥) (^٦).\nوإن علق على شرط (^٧)، فكالمسألة قبلها. واختار القاضي (^٨)، وأبو البركات (^٩)، وغيرهما (^١٠): التكرار هنا.\n_________\n(^١) ليست في (ب).\n(^٢) قال به: الباقلاني، والجويني. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣١٥، ٣١٨)، التلخيص (١/ ٢٩٩)، البرهان (١/ ١٦٦ - ١٦٧)، إيضاح المحصول (٢٠٦).\n(^٣) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): «فيما زاد على».\n(^٤) نسبه أبو يعلى، وابن عقيل للأشاعرة. انظر: العدة (١/ ٢٦٥، ١/ ٢٧٧)، الواضح (٤/¬١/¬١٢٩)\n(^٥) «اتفاقا»: ليست في (ب).\n(^٦) انظر: قواطع الأدلة (١/ ١٢٤)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٤٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٧٨).\n(^٧) في (ج): «شرط أو صفة».\n(^٨) انظر: العدة (١/ ٢٦٤، ١/ ٢٧٥).\n(^٩) انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٧٨)، التحبير (٥/ ٢٢٢٢)\n(^١٠) ذهب إليه بعض الحنفية، ومالك وجمهور أصحابه، ومنهم أبو تمام، ومحمد بن خويز منداد، وبعض الشافعية.\nانظر: إحكام الفصول (١/ ٣٣٩)، اللمع (٩٧)، أصول البزدوي (١٢٧)، قواطع الأدلة (١/ ١٢٤)، أصول السرخسي (١/¬٢٠)، شرح تنقيح الفصول (١٠٦ - ١٠٧).","vol":"1","page":174},{"text":"مَسْأَلَةٌ: من قال: الأمر للتكرار؛ قال: للفور.\nواختلف غيرهم:\nفمذهب الأكثر: للفور (^١).\nوللتراخي (^٢): عند أكثر (^٣) الشافعية (^٤)، وعن أحمد مثله (^٥).\nوقال الإمام: بالوقف لغة، فإن بادر امتثل (^٦).\nوقيل: بالوقف وإن بادر (^٧).\nمَسْأَلَةٌ: الأمر بشيء مُعَيَّن نهي عن ضده، من حيث المعنى،\n_________\n(^١) انظر: المسودة (١/ ١١٩)، البحر المحيط (٢/ ٣٩٦)، التحبير (٥/ ٢٢٢٥)، شرح غاية السول (٢٨٩).\n(^٢) في (د): «التراخي».\n(^٣) «أكثر»: ليست في (د).\n(^٤) انظر: التبصرة (٥٢)، البحر المحيط (٢/ ٣٩٧).\n(^٥) انظر: العدة (١/ ٢٨٣)، الواضح (٤/¬١/ ١٥٩)، التمهيد (١/ ٢١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٨١).\n(^٦) المراد بالإمام هنا: إمام الحرمين الجويني. انظر: البرهان (١/ ١٦٨). وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٧٠ - ٣٧٢).\n(^٧) نسبه في «البرهان» للغلاة من الواقفية، وقال: «فذهب غلاتهم في المصير إلى الوقف: إلى أن الفور والتأخير إذا لم يتبين أحدهما، ولم يتعين بقرينة، فلو أوقع المخاطب ما خوطب به عقيب فهم الصيغة؛ لم يقطع بكونه ممتثلا، ويجوز أن يكون غرض الأمر فيه أن يؤخر، وهذا سرف عظيم في حكم الوقف».\nانظر: البرهان (١/ ١٦٨). وانظر: المستصفى (٢/ ٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٨٢)، التحبير (٥/ ٢٢٢٧).","vol":"1","page":175},{"text":"لا اللفظ (^١). عند الأكثر (^٢).\nوعند أكثر الأشاعرة (^٣): من جهة اللفظ (^٤)؛ بناء على أن الأمر والنهي لا صيغة لهما.\nوعند المعتزلة: لا يكون نهيا عن ضده، لا لفظا ولا معنى (^٥)؛ بناء على إرادة المتكلم (^٦)، وليست معلومة.\nوأمر الندب كالإيجاب عند: الأكثر (^٧)، إن قيل مأمور به حقيقة (^٨).\nوالنهي عن الشيء هل هو أمر بأحد أضداده؟ على الخلاف.\nمَسْأَلَة: الإجزاء: امتثال الأمر؛ [فَفِعْل] (^٩) المأمور به بشروطه (^١٠).\n_________\n(^١) في (ب): «للفظ».\n(^٢) انظر: قواطع الأدلة (١/ ٢٢٨)، التمهيد (١/ ٣٢٩)، المسودة (١/ ١٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٩٠)، التحبير (٥/ ٢٢٣٢ - ٢٢٣٤).\n(^٣) في (ب): «الأشعرية».\n(^٤) انظر: إيضاح المحصول (٢٢٢)، التحقيق والبيان (١/ ٦٩٢ - ٦٩٣)، المسودة (١/ ١٦٢)، التحبير (٥/ ٢٢٣٣).\n(^٥) انظر: العدة (٢/ ٣٧٠)، شرح اللمع (١/ ٢٦١)، التلخيص (١/ ٤١٣)، قواطع الأدلة (١/ ٢٢٨)، الواضح (٤/¬١/ ٢٤٥).\n(^٦) في (د): «الناهي».\n(^٧) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٢٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٩٢)، التحبير (٥/ ٢٢٤١).\n(^٨) تقدمت مسألة: هل الندب مأمور به حقيقة؟ في (ص/ ٥٦) من المتن.\n(^٩) كذا في (أ) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(ب): «بفعل».\n(^١٠) في (أ) و(ج): «بشرطه».","vol":"1","page":176},{"text":"يُحققهُ: إجماعًا (^١).\nوكذا إن فُسِّرَ الإجزاء بسقوط القضاء. عند: الأكثر (^٢).\nخلافا: لعبد الجبار (^٣)، وابن الباقلاني (^٤).\nمَسْأَلَةُ: الواجب المؤقت يسقط (^٥) بذهاب (^٦) وقته. عند: الأكثر (^٧).\nخلافا للقاضي (^٨)، والمقدسي (^٩)، والحلواني (^١٠)، وبعض الشافعية (^١١).\nفالقضاء بأمر جديد على الأول، وبالأمر السابق على الثاني.\nوإن لم يُقيَّد الأمر بوقت، وقيل هو على الفور:\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٣/ ١٣٢٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٧٥ - ٦٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٠٠).\n(^٢) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣٥٣)، المعتمد (١/ ٩٩)، العدة (١/ ٣٠٠)، قواطع الأدلة (١/ ٢٢٥)، التمهيد (١/ ٣١٦)، الإحكام (٣/ ١٣٢٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٠٠)\n(^٣) انظر: الشرعيات من المغني (١٢٥ - ١٢٦)، المعتمد (١/ ٩٩ - ١٠٠).\n(^٤) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣٥٣ - ٣٥٥).\n(^٥) في (ب): «لا يسقط».\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل): «بذاهب».\n(^٧) انظر: العدة (١/ ٢٩٣) - (٢٩٤)، التمهيد (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٧٦)، مختصر الروضة (٢٣٣)، مفتاح الوصول (٤٤٢)، جمع الجوامع (٢٩٤).\n(^٨) انظر: العدة (١/ ٢٩٣).\n(^٩) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٢٩).\n(^١٠) انظر: المسودة (١/ ١٢٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧١٠)، التحبير (٥/ ٢٢٦٠).\n(^١١) انظر: شرح اللمع (١/ ٢٥٠).","vol":"1","page":177},{"text":"فالقضاء بالأمر الأول. عند: الأكثر (^١).\nوقال أبو الفرج المالكي (^٢)، والكرخي (^٣): هو كالمؤقت (^٤).\nمَسْأَلَة: الأمر بالأمر بشيء (^٥) ليس أمرا بذلك الشيء. عند: الأكثر (^٦).\n_________\n(^١) انظر: المسودة (١/ ١٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧١٠ - ٧١١)، التحبير (٥/ ٢٢٦٢).\n(^٢) هو القاضي أبو الفرج عمرو بن محمد بن عمرو الليثي المالكي، تفقه بإسماعيل بن إسحاق، وغيره من المالكيين، وكان لغويا فقيها، وعنه أخذ أبو بكر الأبهري، وابن السكن، وغيرهما، ومن مصنفاته: الحاوي وهو في مذهب مالك، واللمع وهو في أصول الفقه، وتوفي سنة (٣٣٠) وقيل (٣٣١).\nانظر: الفهرست (٢٥٣)، طبقات الفقهاء (١٦٦)، الديباج المذهب (٢/ ١٢٧)، شجرة النور الزكية (٧٩).\n(^٣) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال الكرخي، ولد سنة (٢٦٠)، وإليه انتهت رئاسة الحنفية، وكان مع ذلك رأسا في الاعتزال، وعنه أخذ: أبو بكر الرازي، وأبو علي الشاشي، وغيرهما، ومن مصنفاته: المختصر، وشرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير، وتوفي سنة (٣٤٠).\nانظر: طبقات الفقهاء (١٤٢)، البداية والنهاية (١٥/ ٢٠٩)، الجواهر المضية (٢/ ٤٩٣)، الفوائد البهية (١٠٨).\n(^٤) أي: هو محتاج في قضائه لأمر جديد. انظر: المعتمد (١/ ١٤٥ - ١٤٦)، التمهيد (١/ ٢٦١)، المسودة (١/ ١٢٥).\n(^٥) في (ب): «بالشيء».\n(^٦) انظر: شرح المختصر للشيرازي (٤/ ٣١٠)، شرح غاية السول (٢٩٢).\n- وخالف: العبدري، وابن الحاج؛ فقالا: هو أمر حقيقة. انظر: البحر المحيط (٢/ ٤١١)، التحبير (٥/ ٢٢٦٣ - ٢٢٦٤).","vol":"1","page":178},{"text":"مَسْأَلَةٌ: الأمر بالماهية ليس أمرا بشيء من جزئياتها. عند: ابن الخطيب (^١)، وغيره (^٢).\nخلافا للآمدي (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: الأمران المتعاقبان بمتماثلين، ولا مانع عادة من التكرار من تعريف أو غيره، والثاني غير معطوف، مثل «صلّ ركعتين صلّ ركعتين» (^٤):\nقيل: معمول بهما. اختاره: القاضي (^٥)، وأبو البركات (^٦)، وأكثر\n_________\n(^١) انظر: المحصول (١/¬٢/ ٤٢٧).\n(^٢) اختار هذا القول: القرافي، وأبو عبد الله الأصفهاني، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي.\nانظر: شرح تنقيح الفصول (١١٧)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٨٥ - ٨٨)، مرصاد الإفهام (٢/ ٨١٩)، نهاية الوصول (٣/ ١٠٠٠ - ١٠٠١)، رفع الحاجب (٢/ ٥٦٠).\n(^٣) انظر: الإحكام (٣/ ١٣٤٣ - ١٣٤٥).\n(^٤) في (أ): «صلي ركعتين، صل ركعتين». وفي (ب): «صلي ركعتين، صلي ركعتين».\n(^٥) نسبه في «المسودة» للقاضي في كتابيه «الروايتين والوجهين»، و«المجرد». والذي وقفت عليه في «الروايتين والوجهين» قوله بالعمل بالأمرين المتعاقبين فيما إذا عُطِف الثاني على الأول كقولنا: «كُل ثم كُلّ»، وجعله اتفاقا، وهذه الصورة ليست داخلة في مسألتنا. واختار في «الكفاية»: أنه تأكيد، وقال في «العدة» - بعد أن فرض الخلاف في المسألة بين القائلين بأن الأمر لا يقتضي التكرار -: «ولا حاجة بنا إلى الكلام في هذا الفصل؛ لأن عندنا الأمر الأول اقتضى التكرار، والثاني لم يفد غير ما أفاد الأول، ولكن ذكرناه لنعرف الاختلاف على مذهب غيرنا».\nانظر: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين (٤٢)، العدة (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، المسودة (١/ ١١٦ - ١١٧).\n(^٦) قال أبو البركات عن هذا القول: «أشبه عندي بمذهبنا … لو قدرنا موافقتهم على الأصل=","vol":"1","page":179},{"text":"الشافعية (^١).\nوقيل: تأكيد. واختاره: أبو الخطاب (^٢)، والمقدسي (^٣).\nوقيل: بالوقف (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: يجوز أن يَرِدَ الأمر معلقا باختيار المأمور. ذكره: القاضي (^٥)، وابن عقيل (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: يجوز أن يَرِدَ الأمر والنهي دائما (^٧) إلى غير غاية؛ فيقول: «صَلُّوا ما بقيتم أبدا». عند: الأكثر (^٨).\nخلافا: للمعتزلة (^٩).\n_________\n= المتقدم [يعني: الأمر لا يقتضي التكرار]؛ لأنا نقول فيمن قال لزوجته: «أنت طالق، أنت طالق»، أو قال: «اخرجي، اخرجي» يريد الطلاق، ولم ينو عددا ولا تأكيدا: إنه يلزمه طلقتان». انظر: المسودة (١/ ١١٥ - ١١٧). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٢٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٨٦)، التحبير (٥/ ٢٢٧٢).\n(^١) انظر: رفع الحاجب (٢/ ٥٦٥)، نهاية السول (١/ ٤٣١)، البحر المحيط (٢/ ٣٩٣).\n(^٢) انظر: التمهيد (١/ ٢١٠ - ٢١١).\n(^٣) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٢١ - ٦٢٢).\n(^٤) قال به: أبو الحسين البصري. انظر: المعتمد (١/ ١٧٥).\n(^٥) انظر: العدة (٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧).\n(^٦) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٧٢).\n(^٧) «دائما»: ليست في (ب).\n(^٨) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٥٠)، المسودة (١/ ١٧٧)، الواضح (٤/¬٢/ ٤٨٦) ..\n(^٩) انظر: المعتمد (١/ ٤١٤ - ٤١٥)، العدة (٢/ ٣٩٨)، الواضح (٤/¬١/ ٢٧٥، ٤/¬٢/ ٤٨٦).","vol":"1","page":180},{"text":"مَسْأَلَةُ: الأمر بالصفة أمر بالموصوف. نص عليه: إمامنا (^١).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٢/ ٤١٣ - ٤١٧)، المسودة (١/ ١٨٥ - ١٨٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٤).","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>النهي</span>\nمقابل الأمر.\n[فما] (^١) قيل في حدّ الأمر، وأن له صيغة تخصه، وما (^٢) في مسائله من صحيح وضعيف؛ فمثله هنا.\nوصيغته (^٣): لا تفعل وإن احتملت تحقيرا كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ (^٤) [طه: ١٣١]، وبيان العاقبة: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَفِلًا﴾ [إبراهيم: ٤٢]، والدُّعاء: ﴿وَلَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، واليأس: ﴿وَلَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ (^٥) [التحريم: ٧]، والإرشاد: ﴿وَلَا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١]؛ فهي حقيقة في طلب الامتناع.\nويختص به مسألتان:\nإحداهما: إطلاق النهي عن الشيء لعينه؛ يقتضي فساد المنهي (^٦) عنه.\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «فيما».\n(^٢) في (أ): «أما».\n(^٣) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «صيغة».\n(^٤) في (د): ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾.\n(^٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): ﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾.\n(^٦) في (د): «النهي».","vol":"1","page":182},{"text":"عند الأكثر (^١).\nشرعًا (^٢). وقيل: لغة (^٣).\nوقال بعض الفقهاء (^٤) والمتكلمين (^٥): لا يقتضي فساده.\nوعند أبي [الحسين] (^٦): [يقتضي] (^٧) فساد العبادات فقط (^٨).\nوكذا النهي عن الشيء لوصفه. عند: أصحابنا (^٩)، والشافعية (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٧٣)، العدة (٢/ ٤٣٣)، التمهيد (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، رفع الحاجب (٣/¬٢٣)، البحر المحيط (٢/ ٤٤٢).\n(^٢) وعليه الأكثر، وهو اختيار ابن الحاجب، والبيضاوي، والعلائي، وذكر: أنه الظاهر من تصرفات الشافعي، وجمهور أصحابه، والبرماوي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٨٦)، منهاج الوصول (١٢٠)، تحقيق المراد (٣٠١، ٣١٧)، رفع الحاجب (٣/¬٢٤)، الفوائد السنية (٣/ ١٢٤٦)، التحبير (٥/ ٢٢٨٩)، شرح غاية السول (٢٩٧ - ٢٩٨).\n(^٣) قاله كثير من الحنابلة وغيرهم. انظر: التحبير (٥/ ٢٢٨٩).\n(^٤) منهم: أبو بكر القفال، والغزالي من الشافعية. انظر: شرح اللمع (١/ ٢٩٧)، قواطع الأدلة (١/ ٢٥٦)، المستصفى (٢/ ٩٩ - ١٠٠، ٢/ ١٠٤ - ١٠٥)، رفع الحاجب (٣/¬٢٥).\n(^٥) قال به من الأشعرية: أبو الحسن الأشعري، والباقلاني، وأبو جعفر السمناني. ومن المعتزلة: أبو عبد الله البصري، والقاضي عبد الجبار وذكر: أنه الذي يختاره شيوخهم. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٧٤)، الشرعيات من المغني (١٣٦)، المعتمد (١/ ١٨٤)، إحكام الفصول (١/ ٣٧٦)، رفع الحاجب (٣/¬٢٥)، البحر المحيط (٤/ ٤٤٣).\n(^٦) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ): «الحسن».\n(^٧) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٨) انظر: المعتمد (١/ ١٨٤).\n(^٩) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٣٧)، التحبير (٥/ ٢٢٩٥)، شرح غاية السول (٢٩٩).\n(^١٠) انظر: مرصاد الإفهام (٢/ ٨٣٢)، تحقيق المراد (٣٠٠، ٣١٧)، البحر المحيط (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠، ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٧).","vol":"1","page":183},{"text":"وعند الحنفية (^١)، وأبي الخطاب (^٢): يقتضي صحة الشيء، وفساد وصفه.\nوكذا [النهي لمعنى] (^٣) في غير المنهي عنه - كالبيع بعد النداء للجمعة - عند أحمد (^٤)، وأكثر أصحابه (^٥)، والظاهرية (^٦).\nخلافا للأكثرين (^٧).\nفإن كان النهي (^٨) عن غير العقد - كتلقي الركبان، والنَّجْش، والسَّوم على سوم أخيه (^٩)،\n_________\n(^١) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ٢٦٧ - ٢٧١)، أصول البزدوي (١٧٦)، أصول السرخسي (١/ ٨٠ - ٨٢)\n(^٢) قال ابن مفلح: «وقيل لأبي الخطاب في «الانتصار» في نذر صوم العيد: نهيه ﵇ عن صوم العيد يدل على الفساد. فقال: هو حجتنا؛ لأن النهي عما لا يكون: محال. كنهي الأعمى عن النظر، فلو لم يصح لما نهى عنه».\nوالذي في «التمهيد»: فساد صوم يوم العيد. انظر: التمهيد (١/ ٣٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٣٨).\n(^٣) كذا في (د). وفي (ج): «لِمَعنى». وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «المعنى».\n(^٤) انظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٤٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٢)، التحبير (٥/ ٢٣٠٠)\n(^٥) انظر: العدة (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢)، المسودة (١/ ٢٢٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٢).\n(^٦) انظر: الإحكام لابن حزم (٣/ ٥٩ - ٦٠)، المحلى (٥/ ٧٩)، المسودة (١/ ٢٢٧)، تحقيق المراد (٢٩٩ - ٣٠٠).\n(^٧) انظر: العدة (٢/ ٤٤٢)، الواضح (٤/¬١/ ٣٢٠)، الإحكام (٣/ ١٣٥٤ - ١٣٥٥)، تحقيق المراد (٣٠٣).\n(^٨) في (ج): «والثاني».\n(^٩) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ: «نهى عن التلقي للركبان، وأن يبيع حاضر لباد، =","vol":"1","page":184},{"text":"والخطبة على خطبة أخيه (^١)، والتدليس (^٢) -؛ فلا يقتضي فساد العقد على الأصح (^٣).\nالمسألة (^٤) الثانية: النهي يقتضي: الفور، والدوام. عند: الأكثر (^٥).\nخلافا: (لابن الباقلاني) (^٦)، وصاحب «المحصول» (^٧).\n_________\nوأن تسأل المرأة طلاق أختها، وعن النَّجْش، والتصرية، وأن يستام الرجل على سوم أخيه».\nأخرجه البخاري (٣/ ٧٢) برقم (٢١٦٢)، ومسلم (٤/¬٥) برقم (١٥١٥) واللفظ له.\nوتلقي الركبان: هو أن يستقبل أهل المدينة الركبان، قبل أن يصلوا للأسواق ويعرفوا الأسعار ليبتاعوا منهم، وفي ذلك خديعة لهم وغبن. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٩٨ - ١٩٩)، الغريبين في القرآن والحديث (٥/ ١٧٠١)، تفسير غريب ما في الصحيحين (٣٢٣). والنجش: هو أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٣٤١)، غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٩٩)، النهاية لابن الأثير (٥/¬٢١).\n(^١) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له». أخرجه البخاري (٧/¬١٩) برقم (٥١٤٢)، ومسلم (٤/ ١٣٨) برقم (١٤١٢) واللفظ له.\n(^٢) انظر حديث أبي هريرة ﵁ ﵇ المتقدم قريبا في هامش (ص/ ١٨٤).\nوالتدليس: هو أن يدلّس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن، كتصرية اللبن في الضرع. انظر: المقنع (١٦١)، دليل الطالب (١٣٠).\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٤)، التحبير (٥/ ٢٣٠١ - ٢٣٠٢)، شرح غاية السول (٣٠١ - ٣٠٠)\n(^٤) «المسألة»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٥) إيضاح المحصول (٢٠٨)، الإحكام (٣/ ١٣٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٥)، البحر المحيط (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١)، التحبير (٥/ ٢٣٠٢).\n(^٦) اختار أنَّ النهي لا يفيد الفور ولا التكرار. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٥٩).\n(^٧) اختار أنَّ النهي لا يفيد التكرار عند كلامه في هذه المسألة، وقال في إفادة النهي الفور: =","vol":"1","page":185},{"text":"فإن قال: «لا تفعل هذا مرة»:\nفيقتضي الكف مرة. فإذا ترك مرة؛ سقط النهي عند (^١): القاضي (^٢).\nوقال غيره: يقتضي تكرار الترك (^٣). والله أعلم.\n_________\n= «إن قلنا إن النهي يفيد التكرار؛ فهو يفيد الفور لا محالة. وإلا؛ فلا»، وقوله: «وإلا؛ فلا» أي: إن قلنا إن النهي لا يفيد التكرار؛ فهو لا يفيد الفور. قد يُفهم هكذا، وقد يُفهم من قوله «فلا»: أي: إنه لا يجزم بإفادته الفور، بل قد يفيده وقد لا يفيده.\nوفي موضع آخر من «المحصول» قال الرازي: بإفادة النهي التكرار والفور، عند كلامه في مسألة إفادة مطلق الأمر الفور.\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «ذكره».\n(^٢) انظر: العدة (١/ ٢٦٨)، المسودة (١/ ٢٢٢).\n(^٣) قال به: ابن قدامة. انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٢٠).","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>العام والخاص</span>\nأجود حدوده اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله (^١).\nوالخاص بخلافه (^٢).\nوينقسم اللفظ الدَّالُ (^٣):\nإلى ما لا أعم منه كالمعلوم، و(^٤) الشيء. ويسمى: العام المطلق. وقيل: ليس بموجود (^٥).\nوإلى ما لا أخص منه (^٦): كزيد، وعمرو (^٧).\nوإلى ما بينهما كالموجود (^٨)، والجوهر، والجسم النامي، والحيوان،\n_________\n(^١) ذكر الطوفي في «مختصر الروضة»: أنه أجود الحدود. وتابعه المصنف.\nانظر: مختصر الروضة (٢٥١). وانظر: التحبير (٥/ ٢٣١١)، شرح غاية السول (٣٠٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٠١).\n(^٢) قال ابن المبرد: «والخاص بخلافه. وهو: اللفظ الدال على بعض أجزاء الماهية». انظر: شرح غاية السول (٣٠٣).\n(^٣) «الدال»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في (د): «أو».\n(^٥) في (أ): «بموجودة».\n(^٦) وهو الخاص المطلق. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٠٦).\n(^٧) في (أ): «عمر».\n(^٨) في (أ): «كالموجودة».","vol":"1","page":187},{"text":"والإنسان. فيُسَمَّى (^١): عاما وخاصًا إضافيا. أي: هو خاص بالإضافة إلى ما فوقه، عام بالإضافة إلى ما تحته.\nمَسْأَلَة: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة (^٢).\nوأما في المعاني: فثالثها الصحيح كذلك (^٣)\nمَسْأَلَةٌ للعموم صيغة عند (^٤): الأئمة الأربعة (^٥) - خلافا:\n_________\n(^١) في (د): «ويسمى».\n(^٢) هذا بالاتفاق. انظر: ميزان الأصول (٢٥٥)، الإحكام (٣/ ١٣٧٩)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، نهاية الوصول (٣/ ١٢٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٩)، التحبير (٥/ ٢٣٢٣)\n(^٣) اختلفوا في العموم هل هو من عوارض المعاني؟ على أقوال:\nالقول الأول: ليس من عوارضها حقيقة ولا مجازا. وهو ظاهر ما حكي عن أبي الخطاب.\nالقول الثاني: هو من عوارضها مجازا لا حقيقة. وهو قول: الجمهور.\nالقول الثالث: هو من عوارضها حقيقة. وهو اختيار المصنف؛ لقوله: «كذلك»، أي: كما أنه من عوارض الألفاظ حقيقة؛ فهو من عوارض المعاني حقيقة. وهو قول: أبي يعلى، واختاره أيضا ابن الحاجب، وأبو عبد الله الأصفهاني، والبيضاوي، وشيخ الإسلام. انظر: العدة (٢/ ٥١١، ٢/ ٥١٣)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، إيضاح المحصول (٢٧١)، الإحكام (٣/ ١٣٧٩ - ١٣٨٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٦٩٧)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٢٠٨)، مرصاد الإفهام (٢/ ٨٣٧)، نهاية الوصول (٣/ ١٢٢٨ - ١٢٢٩)، المسودة (١/ ٢٥١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠)، رفع الحاجب (٣/ ٦٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤١١ - ٤١٢)، التحبير (٥/ ٢٣٢٣ - ٢٣٢٥).\n(^٤) في (ب): «تدل عند».\n(^٥) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٩٩ - ١٠٣)، العدة (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٩)، إحكام الفصول (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، ميزان الأصول (٢٧٩)، الإحكام (٣/ ١٣٨٤)، نهاية الوصول=","vol":"1","page":188},{"text":"للأشعري (^١) (^٢) -؛ فهي حقيقة في العموم، مجاز في الخصوص. وقيل: عكسه (^٣). وقيل: مشتركة (^٤). وقيل: بالوقف بالأخبار (^٥)، لا الأمر والنهي (^٦).\n_________\n(٤/ ١٢٦٣)، المسودة (١/ ٢٣٧).\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «للأشعرية».\n(^٢) اختلف النقل عن أبي الحسن الأشعري وأصحابه، فمِمَّا نُقِلَ عنهم هاذان القولان:\nالأول: القول بالاشتراك بين الواحد اقتصارا عليه، وبين أقل الجمع فما فوقه.\nالثاني: القول بالوقف. فنُقِلَ عنه أنه كان يقول: لا أحكم بالاشتراك، ولا أدري للصيغة محملا لا مُفَصَّلا ولا مُشْتَرَكًا.\nونسب القرافي وصفي الدين الهندي القول بالاشتراك بين العموم والخصوص: لأكثر الواقفية.\nوالقول بالتوقف في أمر هذه الصيغ، وعدم العلم لأي شيء وضعت: لأقل الواقفية. وقال القرافي: «وهؤلاء توقفوا في الوضع، والفريق الأول توقفوا في الحمل لا في الوضع؛ لأنهم جزموا بالوضع على وجه الاشتراك، ولذلك سُمُّوا واقفية».\nانظر: مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري (١٦٨ - ١٦٩)، شرح اللمع (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، التلخيص (٢/¬١٩)، البرهان (١/ ٢٢٢)، المنخول (١٣٨ - ١٣٩)، المستصفى (١/ ٢٠٩)، (٢/ ١١١، ٢/ ١١٩ - ١٢٠)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، الإحكام (٣/ ١٣٨٥)، العقد المنظوم (١/ ٤٥٢)، مرصاد الإفهام (٢/ ٨٤١)، نهاية الوصول (٤/ ١٢٦٤)، تلقيح الفهوم (١١٠ - ١١٣)، الإبهاج (٤/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠)، الإمام أبو الحسن الأشعري وآراؤه الأصولية (٣٣ - ٣٤).\n(^٣) هذا القول محكي عن بعض المرجئة، ونسبه في «الإحكام»: لأرباب الخصوص. انظر: المعتمد (١/ ٢٠٩)، الإحكام (٣/ ١٣٨٤).\n(^٤) هذا القول هو أحد الأقوال المنقولة عن أبي الحسن الأشعري - وتقدم ذكره قريبا ـ، وهو قول الباقلاني، وجماعة من المتكلمين، وبعض المرجئة. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٠٤)، المعتمد (١/ ٢٠٩)، المستصفى (٢/ ١١١، ٢/ ١١٩ - ١٢٠).\n(^٥) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «في الأخبار».\n(^٦) قال به بعض الأشعرية، وحكي هذا القول عن أبي الحسن الكرخي، ورَدَّ ذلك الجصاص. انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ١٠١ - ١٠٢)، مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن","vol":"1","page":189},{"text":"والوقف (^١): إما على مَعْنَى: لا ندري (^٢)، وإما (^٣) نَعْلَمُ أَنَّهُ وُضِعَ، ولا ندري أحقيقة أم مجاز.\nو(^٤) مدلوله كلية - أي: محكوم فيه على كل فرد مطابقة إثباتا وسلبا (^٥) لا كُلي (^٦)، ولا كُل (^٧).\nودلالته على أصل المعنى قطعية. وقاله: الشافعي (^٨).\nوعلى كل فرد بخصوصه ظنية. عند الأكثر (^٩).\n_________\n= الأشعري (١٦٩)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٤٣٧).\n(^١) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٦٩٩).\n(^٢) كذا في (أ) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «يُدْرَى». وفي (ب): «أدري».\n(^٣) في (أ): «ما».\n(^٤) في (ب): «أو».\n(^٥) انظر: العقد المنظوم (١/ ١٥٠)، جمع الجوامع (٣٠٢).\n(^٦) الكلي: هو ما اشترك في مفهومه كثيرون. ذكره المصنف في (ص/ ١٣) من المتن.\n(^٧) الكل: هو المجموع الذي لا يبقى بعده فرد، والحكم فيه على المجموع من حيث هو مجموع - لا على الأفراد - كأسماء العدد، ومنه كل رجل يحمل الصخرة. أي: المجموع لا كل واحد. انظر: العقد المنظوم (١/ ١٥١)، الإبهاج (٤/ ١١٩٦ - ١١٩٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٢٠)، التحبير (٥/ ٢٣٣٨).\n(^٨) هذا بلا خلاف. وتابع المصنف ابن السبكي؛ فقد عزاه للشافعي في «جمع الجوامع» بقوله: «ودلالته على أصل المعنى قطعية. وهو عن الشافعي». وتعقبه على هذا العزو: الزركشي، والبرماوي، والمرداوي؛ فلا معنى لعزوه للشافعي، فلا خصوصية له به. انظر: تشنيف المسامع (٢/ ٨٨ - ٨٩)، الفوائد السنية (٣/ ١٢٨٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٢٤)، التحبير (٥/ ٢٣٣٨، ٥/ ٢٣٤١)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١١٤).\n(^٩) انظر: التحقيق والبيان (١/ ٨٨٢)، نهاية السول (١/ ٤٥٨)، التحبير (٥/ ٢٣٣٨ - ٢٣٣٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١١٤).","vol":"1","page":190},{"text":"وقال ابن عقيل (^١)، والفخر إسماعيل (^٢)، (وحكي رواية) (^٣) عن أحمد (^٤)، ونقله الأنباري (^٥) عن الشافعي: قطعية (^٦).\nوعموم الأشخاص يستلزم عموم: الأحوال، والأزمنة، والبقاع. عند: الأكثر (^٧). خلافا للقرافي (^٨) (^٩)، وأبي العباس (^١٠)، وغيرهما (^١١).\n_________\n(^١) انظر: القواعد (٢/ ٨٧٢)، التحبير (٥/ ٢٣٣٩ - ٢٣٤٠). - والذي وقفت عليه في الواضح: قوله بظنية دلالة العام على كل فرد بخصوصه. انظر: الواضح (١/¬٤/ ٤١٦، ٤/¬١/ ٤٢٢، ٤/¬١/ ٤٥٣).\n(^٢) انظر: القواعد (٢/ ٨٧٢)، التحبير (٥/ ٢٣٣٩ - ٢٣٤٠).\n(^٣) في (د): «وَرُوِي». وفي حاشيتها: «وحكي رواية».\n(^٤) انظر: التمهيد (٢/ ١٥١، ٢/ ١٥٣ - ١٥٤)، روضة الناظر (٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٥٩ - ٥٦١).\n(^٥) كذا في جميع النسخ. والصواب: «الأبياري»؛ لقول المصنف في «القواعد»: «وحكاه الأنباري - شارح البرهان - عن الشافعي»، وشارح البرهان هو: الأبياري، وحكاية القول عن الشافعي في شرحه «التحقيق والبيان».\nانظر: التحقيق والبيان (١/ ٨٨١)، القواعد (٢/ ٨٧٢).\n(^٦) انظر: التحقيق والبيان (١/ ٨٨١).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٤٠)، القواعد (٢/ ٨٨١)، التحبير (٥/ ٢٣٤١، ٥/ ٢٤٣٣)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٠٥).\n(^٨) في نسخة من حاشية (الأصل): «للغزالي».\n(^٩) انظر: العقد المنظوم (١/ ٣٨٠)، شرح تنقيح الفصول (١٥٧)، نفائس الأصول (٤/ ١٨٠٣ - ١٨٠٤، ٣/ ١٩٩٥ - ١٩٩٦).\n(^١٠) انظر: مجموع الفتاوى (٢٠/ ١٦٦).\n(^١١) كالآمدي، وأبي عبد الله الأصفهاني، وابن قاضي الجبل. انظر: الإحكام (٥/ ٢٨٥٩)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٢١٢ - ٢١٣)، التحبير (٥/ ٢٣٤٢).","vol":"1","page":191},{"text":"مَسْأَلَةٌ: صيغ العموم عند القائلين بها هي:\n- أسماء الشروط، والاستفهام:\nك «مَنْ»: فيمن يعقل، و«ما»: فيما لا يعقل.\nوفي «الواضح» عن آخرين (^١): «ما» لهما في الخبر (^٢) والاستفهام (^٣).\nو«أين» و«حيث»: للمكان، و«متى» (^٤): للزمان، و«أيّ»: للكل (^٥).\nوتعم «مَنْ» و«أيّ» المضافة إلى الشخص: ضميرهما (^٦)، فاعلا كان أو مفعولا.\n- والموصولات.\n- والجموع المُعَرَّفة تعريف جنس (^٧). وقيل: لا تعم (^٨). وقيل: تعم\n_________\n(^١) أي: آخرون من أهل اللغة. فبعضهم قال: إنها خاصة لما لا يعقل، وقال آخرون: بل هي لما يعقل، وما لا يعقل.\nانظر: الواضح (١/ ٦٠).\n(^٢) في (د): «الجزاء».\n(^٣) في (أ): «ولاستفهام».\n(^٤) في (د): «وهي».\n(^٥) أي: لمن يعقل، وما لا يعقل، وللزمان، والمكان. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٣٢).\n(^٦) في (أ): «ضميرها».\n(^٧) هذا قول الأكثر. انظر: الكاشف عن المحصول (٤/ ٣١٧)، المسودة (١/ ٢٦٧)، تشنيف المسامع (٢/ ٩٧).\n(^٨) قال بذلك: أبو هاشم الجبائي، وأبو علي الفارسي.\nانظر: المعتمد (١/ ٢٤٠)، التمهيد (٢/¬٤٥)، ميزان الأصول (٢٦٤).","vol":"1","page":192},{"text":"[فقط] (^١) (^٢).\n[و] (^٣) قال القاضي (^٤) وغيره (^٥): و(^٦) التعريف يصرف الاسم إلى ما الإنسان به أعرف (^٧). فإن (^٨) كان معهودا فهو به أعرف؛ فينصرف (^٩) إليه، ولا يكون مجازا. (وإلا انصرف) (^١٠) إلى الجنس؛ لأنه به أعرف من أبعاضه.\nوقاله: أبو الخطاب. وقال: لو قيل: يصير الاسم مجازا بقرينة العهد؛ لجاز (^١١).\nوجَزَم به غيره.\nوالجموع المضافة.\nوأسماء التأكيد. مثل: «كل»، و«أجمعون».\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «مطلقا».\n(^٢) يعني: ولا تعم غيرها من الأدوات. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٣٥). وانظر حكاية هذا القول من غير نسبة في: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٦٨).\n(^٣) كذا في (ب).\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ٢٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٦٨).\n(^٥) قال به - غير القاضي: أبو الحسين البصري، والرازي. انظر: المعتمد (١/ ٢٤٢)، المحصول (٢/¬١/ ٥٩٣).\n(^٦) «و»: ليست في (أ).\n(^٧) في نسخة من حاشية (الأصل): «عارف».\n(^٨) في (أ): «وإن».\n(^٩) في (أ): «فيصرف».\n(^١٠) في (أ): «أو الانصراف». وفي (ب): «وإلا انصراف».\n(^١١) انظر: التمهيد (٢/¬٤٨).","vol":"1","page":193},{"text":"- واسم الجنس (^١) المعرَّف (^٢) تعريف جنس.\n- ويَعُم (^٣) عند الأكثر: الاسم المفرد المحلَّى (^٤) بالألف واللام (^٥)، إذا (^٦) لم يسبق تنكير (^٧).\n- والمفرد المضاف: يَعُم - كزوجتي، وعبدي عند أحمد وأصحابه (^٨)، ومالك (^٩). تبعا (^١٠) لابن عباس (^١١).\nخلافا للحنفية (^١٢)، … ... … ... … ... … ... … ... … ... .\n_________\n(^١) المقصود باسم الجنس هنا: ما لا واحد له من لفظه. كالناس، والنساء، والإبل.\nانظر: العدة (٢/ ٤٨٤)، التمهيد (٢/¬٥)، روضة الناظر (٢/ ٦٦٥ - ٦٦٦)، تشنيف المسامع (٢/ ١٠٤ - ١٠٥).\n(^٢) في (ب): «لمعرف».\n(^٣) في ب: «وتعم».\n(^٤) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي حاشية (د): «المحكي».\n(^٥) في (أ): «وللام».\n(^٦) في (ب): «أو».\n(^٧) انظر: نهاية الوصول (٣/ ١٢٣٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٦٩)، البحر المحيط (٣/ ٩٨)، التحبير (٥/ ٢٣٦٣).\n- وخالف: أبو هاشم الجبائي، وأبو علي الفارسي، وبعض الشافعية منهم: الرازي. انظر: المعتمد (١/ ٢٤٤)، شرح اللمع (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، التمهيد (٢/ ٥٣)، ميزان الأصول (٢٦٤)، المحصول (٢/¬١/ ٥٩٩).\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٧١)، التحبير (٥/ ٢٣٦٤)، شرح غاية السول (٣٠٨).\n(^٩) انظر نسبته للمالكية في شرح تنقيح الفصول (١٤١)، مفتاح الوصول (٥٥١ - ٥٥٢)، نشر البنود (١/ ٢١٤ - ٢١٥).\n(^١٠) في (أ): «لا تبعا».\n(^١١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٧١)، التحبير (٥/ ٢٣٦٤).\n(^١٢) الذي وقفت عليه: إفادته للعموم عندهم. قال ابن نجيم في «الأشباه والنظائر»: «قاعدة: =","vol":"1","page":194},{"text":"والشافعية (^١).\n- والنُّكْرة المنفية: تَعُمُّ (^٢). وقيل: لا عموم فيها إلا مع «من» ظاهرة أو مقدرة (^٣).\n- والنُّكْرة في سياق الشرط: تَعُمُّ. ذكره أبو البركات (^٤)، وإمام الحرمين (^٥).\n_________\n= المفرد المضاف إلى معرفة للعموم صرحوا به في الاستدلال على أن الأمر للوجوب في قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣]. أي: كل أمر الله تعالى». انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (٤٥٣)، تيسير التحرير (١/ ٣٤٣).\n(^١) الذي وقفت عليه في كتب الشافعية: إفادته للعموم. انظر: المحصول (١/¬٢/¬٨٩)، نهاية الوصول (٣/ ١٢٣٤)، الإبهاج (٤/ ١٢٥٣ - ١٢٥٤).\n(^٢) هذا قول عامة أهل العلم. انظر: قواطع الأدلة (١/ ٣١٨)، تلقيح الفهوم (٤٤٣، ٤٤٦).\n(^٣) قال بهذا القول: القرافي، وزاد عليه؛ حيث أنكر إطلاق القول بعموم النكرة في سياق النفي، وذكر له مخصصات. وخلص إلى أن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم في أحد قسمين:\nالأول (مقيس): وهو النكرة في النفي مع لا التي لنفي الجنس: مبنية - وهنا تُقدَّر «من» ـ، نحو: لا رجل في الدار. ومعربة منصوبة، نحو: لا سائق إبل لك.\nوالثاني (مسموع): وهو ألفاظ وضعت للعموم في النفي. نحو ثلاثين صيغة نقلها. وذكر أن ما عداها يقتضي ظاهر النقول أنه لا يفيد العموم إلا بوساطة «من».\nوعَدَّ «من» من صيغ العموم.\nواختار أبو البقاء العكبري في التبيان في إعراب القرآن أن نحو: لا رجل في الدار؛ لا يعم. ويعم إن بني على الفتح بتقدير «من». نحو: لا رجل في الدار.\nانظر: التبيان في إعراب القرآن (١/¬١٥)، نفائس الأصول (٤/ ١٨٦٤ - ١٨٦٩)، شرح تنقيح الفصول (١٤٣ - ١٤٥). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٧٢).\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ٢٦٠).\n(^٥) انظر: البرهان (١/ ٢٣٢).","vol":"1","page":195},{"text":"وفي «المغني» ما يقتضي خلافه (^١).\nوهل تفيد العموم لفظا، أو بطريق التعليل؟ فيه نظر. قاله: أبو العباس (^٢).\n- أما الجمع المنكر؛ فليس بعام. عند: الأكثر (^٣).\n(وقال الجبائي (^٤)، وبعض الحنفية (^٥) والشافعية (^٦)، وذكره في «التمهيد» وجها (^٧)، وابن عقيل (^٨) والحلواني (^٩) رواية: أنه عام.\nانتهت) (^١٠).\n- وأما «سائر»، فقال القاضي عبد الوهاب: ليست للعموم؛ إذ معناها:\nبعض الشيء، لا جملته.\nوفي «الصَّحاح» (^١١)، وغيرها: هي لجملة الشيء (^١٢).\n_________\n(^١) انظر: المغني لابن قدامة (٦/ ٦٠٧).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٢٥٥).\n(^٣) انظر: نهاية الوصول (٤/ ١٣٣١)، التحبير (٥/ ٢٣٦٦)، شرح غاية السول (٣٠٩).\n(^٤) انظر: المعتمد (١/ ٢٤٦)، العدة (٢/ ٥٢٣)، التمهيد (٢/¬٥٠).\n(^٥) كالبزدوي، وابن الساعاتي. انظر: البديع (٢/ ٣٧٨)، كشف الأسرار للبخاري (٢/¬٣ - ٤).\n(^٦) انظر نسبته لبعض الشافعية في شرح اللمع (١/ ٣٠٢).\n(^٧) انظر: التمهيد (٢/¬٥٠).\n(^٨) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٣٩٩).\n(^٩) انظر: المسودة (١/ ٢٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٧٤)، شرح غاية السول (٣١٠).\n(^١٠) ليست في (د).\n(^١١) قال في «الصحاح»: «وسائر الناس جميعهم». انظر: الصحاح (٢/ ٦٩٢).\n(^١٢) قال في «تحرير المنقول»: «وهو في كلام الخرقي، والموفق، وجمع». انظر: تحرير المنقول (٢٠٩).","vol":"1","page":196},{"text":"فتكون عامة.\n(والله سبحانه أعلم) (^١).\nومعيار [العموم] (^٢): الاستثناء (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: أبنية الجمع لثلاثة (^٤) حقيقة عند: الأكثر (^٥). وحكي عن المالكية (^٦)، وابن داود (^٧)، وبعض الشافعية (^٨) والنحاة (^٩): لاثنين حقيقة.\n_________\n(^١) ليست في (د).\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي الأصل: «العلوم».\n(^٣) قال الفتوحي: يعني أنه يستدل على عموم اللفظ بقبوله الاستثناء منه، فإن الاستثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله في المستثنى منه، فوجب أن تكون كل الأفراد واجبة الاندراج، وهذا معنى العموم. انظر: شرح الكوكب المنير (٣/ ١٥٣ - ١٥٤).\n(^٤) في (ب): «الثلاثة».\n(^٥) انظر: العدة (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠)، الواضح (١/¬٤/ ٤٤٦)، الوصول إلى الأصول (١/ ٣٠٠)، البديع في علم العربية (٢/¬١/ ٨٩)، مرصاد الإفهام (٢/ ٨٥٤)، كشف الأسرار للبخاري (٢/¬٤٠)، تلقيح الفهوم (٤٠٥).\n(^٦) منهم: عبد الملك بن الماجشون، والباقلاني، وأبو الوليد الباجي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٠٣)، إحكام الفصول (١/ ٤٠٥)، التلخيص (٢/ ١٧٣)، التحقيق والبيان (٢/¬١٩)، شرح تنقيح الفصول (١٨٢).\n(^٧) نقل ابن حزم هذا القول عن جمهور أصحابهم. انظر: الإحكام لابن حزم (٢/¬٤). وانظر نسبته لابن داود في شرح اللمع (١/ ٣٣٠)، قواطع الأدلة (١/ ٣٣٠)، التمهيد (٢/ ٥٨)، الواضح (٤/¬١/ ٤٤٦).\n(^٨) منهم: أبو إسحاق الإسفرايني، والغزالي. انظر: شرح اللمع (١/ ٣٣٠)، البرهان (١/ ٢٣٩)، المستصفى (٢/ ١٤٩ - ١٥١)، المحصول (١/¬٢/ ٦٠٦)، الإحكام (٣/ ١٤٣٥ - ١٤٣٦)، مرصاد الإفهام (٢/ ٨٥٤)، تلقيح الفهوم (٤٠٤).\n(^٩) منهم: الفراء، والزجاج، ونفطويه، والنحاس، وعلي بن عيسى.","vol":"1","page":197},{"text":"وعلى الأول: هل يصح في الاثنين والواحد مجازا؟. فيه أقوال. ثالثها: يصح في الاثنين، لا الواحد (^١).\nمَسْأَلَةُ: العام بعد التخصيص حقيقة عند القاضي (^٢)، وابن عقيل (^٣)، وغيرهما (^٤).\n_________\nانظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٠٨)، معاني القرآن للزجاج (٢/¬٢٢)، معاني القرآن للنحاس (٢/¬٣١ - ٣٢)، العدة (٢/ ٦٥٠)، شرح اللمع (١/ ٣٣٠)، قواطع الأدلة (١/ ٣٣١)، التمهيد (٢/ ٥٨)، الواضح (٤/¬١/ ٤٤٦)، المسودة (١/ ٣٤١)، كشف الأسرار للبخاري (٢/¬٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٧٨).\n(^١) حكي في المسألة ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: يصح في الاثنين والواحد مجازا. وبه قال: الحنابلة، وأبو المعالي، وابن رشد. القول الثاني: لا يصح في الاثنين ولا الواحد مجازا. ذكره ابن الحاجب، وقال ابن السبكي: «لا نعرفه عن أحد».\nالقول الثالث: يصح في الاثنين لا الواحد. وبه قال: ابن الحاجب.\nانظر: البرهان (١/ ٢٤١ - ٢٤٢)، الضروري (١١٢)، بيان المختصر (٢/ ١٢٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٨٠)، رفع الحاجب (٣/ ٩٣)، تحرير المنقول (٢٠٩).\n(^٢) انظر: العدة (٢/ ٥٣٣).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٤٠٤).\n(^٤) ذهب إليه الأكثر من الحنابلة ومنهم: ابن حمدان، وابن قاضي الجبل. ومن الحنفية: السرخسي، ونسبه السمرقندي: لعامة الحنفية، وابن الساعاتي: لبعض الحنفية. ومن المالكية: أبو تمام. وكثير من الشافعية منهم: أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، وتقي الدين السبكي، وابنه تاج الدين. وقال ابن برهان ذهب إليه أكثر العلماء من أصحابنا. ونسبه في «البرهان» لجماهير الفقهاء.\nانظر: إحكام الفصول (١/ ٣٩٩)، شرح اللمع (١/ ٣٤٤)، البرهان (١/ ٢٧٦)، قواطع الأدلة (١/ ٣٤٠)، أصول السرخسي (١/ ١٤٥ - ١٤٦)، ميزان الأصول (٢٨٨)، الإحكام (٣/ ١٤٤٨ - ١٤٤٩)، البديع (٢/ ٣٨٩)، نهاية الوصول (٤/ ١٤٧٢)، جمع الجوامع =","vol":"1","page":198},{"text":"مجاز عند أبي الخطاب (^١)، وغيره (^٢).\nأبو بكر الرازي: حقيقة إن كان الباقي جمعا (^٣).\nالكرخي (^٤)، وأبو الحسين (^٥): حقيقة إن خُصَّ بما [لا] (^٦) يَسْتَقِلُّ: من شرط، أو صفة، أو استثناء.\n[و] (^٧) ابن الباقلاني: إن خُصَّ بشرط، أو استثناء (^٨).\n_________\n= (٣٠٩)، التحرير (١٢٠)، تحرير المنقول (٢١٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٦٠).\n(^١) انظر: التمهيد (٢/ ١٣٨ - ١٤٢).\n(^٢) ذهب إليه بعض الحنفية منهم عيسى بن أبان، وابن الساعاتي. وهو قول كثير من المالكية، وكثير من المتكلمين منهم: الجبائي، وابنه. وذهب إليه: ابن الحاجب، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي. وقال صفي الدين الهندي وابن السبكي: ذهب إليه جمهور أصحابنا. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٣٤)، العدة (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، إحكام الفصول (١/ ٣٩٩) شرح اللمع (١/ ٣٤٤)، الواضح (٤/¬١/ ٤٠٤)، ميزان الأصول (٢٨٩)، المحصول (٣/¬١¬ / ١٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧١٤)، البديع (٢/ ٣٨٨)، نهاية الوصول (٤/ ١٤٧١، ٤/ ١٤٧٥)، الإبهاج (٤/ ١٣٣٨ - ١٣٣٩)، جمع الجوامع (٣٠٩)، التحرير (١٢٠).\n(^٣) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٢٥٠)، العدة (٢/ ٥٣٩)، البديع (٢/ ٣٨٩)، التحرير (١٢٠).\n(^٤) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٣٤)، المعتمد (١/ ٢٨٥)، ميزان الأصول (٢٨٩).\n(^٥) وعنده: إن لفظ العموم لا يكون بانفراده حقيقة ولا مجازا، وإنما يكون العموم مع الشرط أو الصفة أو الاستثناء حقيقة بمجموعهما. وقال: لعل الكرخي عنى ذلك. انظر: المعتمد (١/ ٢٨٣ - ٢٨٥).\n(^٦) كذا في (ج) و(د).\n(^٧) كذا في (د).\n(^٨) انظر: الإحكام (٣/ ١٤٥٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧١٥)، البديع (٢/ ٣٨٩)، نهاية=","vol":"1","page":199},{"text":"عبد الجبار: إن خُصَّ بشرط، أو صفة (^١).\nوقيل: إن خُصَّ بدليل لفظي (^٢).\nالإمام: حقيقة في تناوله، مجاز في الاقتصار عليه (^٣).\n_________\n= الوصول (٤/ ١٤٧٣).\n- وهذا هو المنقول عن الباقلاني، ولكنه لم يُصرّح بكون العام بعد التخصيص بالشرط حقيقة، وإن كان كلامه يحتمله حيث قال في «التقريب والإرشاد [الصغير]»: «والذي نختاره: أنه يصير مجازا إذا خص بالأدلة المنفصلة، دون الاستثناء المتصل به، وما جرى مجراه من الألفاظ». وقال: «فأما إذا خص باستثناء متصل به …؛ فإنه يكون مع الاستثناء حقيقة فيما بقي».\nوفي «التلخيص»: «قال القاضي ﵁: ولو قررنا القول بالعموم؛ فالصحيح عندنا من هذه المذاهب أن نقول: إذا تقرر التخصيص باستثناء متصل؛ فاللفظ حقيقة في بقية المسميات. وإن تقرر التخصيص بدلالة منفصلة؛ فاللفظ مجاز».\nوأبو إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع»، والمازري في «إيضاح المحصول» ذكرا أن قول الباقلاني: بقاء العموم على الحقيقة إن كان التخصيص بدليل متصل كالاستثناء والشرط. ونسبا هذا القول للكرخي. وظاهر قول أبي إسحاق والمازري: أنه لا فرق بين قول الباقلاني، وقول الكرخي المتقدم ذكره في المتن.\nوذكر نحو كلامهما في حكاية قول الباقلاني: الغزالي في «المستصفى».\nانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٣٤، ٥٣٦)، شرح اللمع (١/ ٣٤٤)، التلخيص (٢/¬٤٢)، المستصفى (٢/ ١٢٦)، إيضاح المحصول (٣٠٢). وانظر: الإبهاج (٤/ ١٣٤٢).\n(^١) انظر: المعتمد (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤).\n(^٢) انظر نسبة هذا القول لبعض الحنفية في: قواطع الأدلة (١/ ٣٤١ - ٣٤٢)، الإحكام (٣/ ١٤٥٠).\nوحكى هذا القول - من غير نسبة - من الحنفية: الأسمندي، وابن الساعاتي، وابن الهمام. انظر: بذل النظر (٢٣٨)، البديع (٢/ ٣٨٩)، التحرير (١٢٠).\n(^٣) المراد بالإمام هنا: إمام الحرمين الجويني.\nقال في «البرهان»: «والذي أراه في ذلك أنه اشترك في اللفظ موجب الحقيقة والمجاز=","vol":"1","page":200},{"text":"مَسْأَلَة: العام بعد التخصيص بمبين (^١) حجة. عند الأكثر (^٢).\nوعن بعض أصحابنا (^٣)، وغيرهم (^٤): ليس بحجة.\n_________\nجميعا … ووجه اشتراك الحقيقة والمجاز: أن تناول اللفظ لبقية المسميات لا تجوز فيه؛ فهو من هذا الوجه حقيقة في التناول. واختصاصه بها، وقصوره عما عداها؛ جهة في «التجوز». انظر: البرهان (١/ ٢٧٦).\n(^١) أي: بمعلوم أو معين، لا بمجهول. ومثال التخصيص بمجهول: اقتلوا المشركين إلا بعضهم. كذا فرض الخلاف في المسألة بهذا القيد: الآمدي، وابن الحاجب، والقرافي، وأبو عبد الله الأصفهاني، والبيضاوي. واستظهره: صفي الدين الهندي.\nوأطلق الخلاف في: «المحصول»، و«البديع»، و«جمع الجوامع»، وهو ما نصره ابن السبكي في «الإبهاج»، والزركشي في «البحر المحيط». وفرض ابن برهان الخلاف فيما إذا خُصَّ العام بمجهول.\nانظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٢٣٣)، الإحكام (٣/ ١٤٦٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧١٩)، نفائس الأصول (٥/ ٢٠٤٧)، شرح تنقيح الفصول (١٧٧ - ١٧٨)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٤١٢)، منهاج الوصول (١٢٦)، البديع (٢/ ٣٩٢)، نهاية الوصول (٤/ ١٤٨٦)، جمع الجوامع (٣٠٩)، الإبهاج (٤/ ١٣٦٢ - ١٣٦٣)، البحر المحيط (٣/ ٢٦٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٦١).\n(^٢) انظر: البرهان (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، المحصول (١/¬٣/¬٢٢)، روضة الناظر (٢/ ٧٠٦)، العقد المنظوم (٢/ ١٤٠ - ١٤١)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٢٦)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٤٥٠).\n(^٣) انظر نسبته لبعض الحنابلة دون تعيين في: المسودة (١/ ٢٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٩٤)، التذكرة (٣٠٠)، التحبير (٥/ ٢٣٧٢).\n(^٤) قال به: عيسى بن أبان ومحمد بن شجاع الثلجي من الحنفية، وأبو ثور. ونسبه في «التلخيص» إلى كثير من الفقهاء من أصحاب الشافعي ومالك وأبي حنيفة، وطائفة من المتكلمين منهم: الجبائي، وابنه. وحكاه القفال الشاشي عن أهل العراق. ونسبه في «البرهان»: لجماهير المعتزلة، وطوائف من أصحاب الرأي. وفي «المستصفى»: للقدرية.\nانظر: المعتمد (١/ ٢٨٦)، إحكام الفصول (١/ ٤٠٢)، شرح اللمع (١/ ٤٤٩)، التلخيص (٢/¬٤٠)، البرهان (١/ ٢٧٥)، المستصفى (٢/ ١٢٨)، مزان الأصول (٢٩٠)،","vol":"1","page":201},{"text":"والمراد إلا في الاستثناء بمعلوم، فإنه حجة بالاتفاق. ذكره: القاضي (^١)، وغيره (^٢).\nوفهم الآمدي (^٣)، وغيره (^٤): الإطلاق.\nوقيل: حجة في أقل الجمع (^٥).\nمَسْأَلَةُ: العام المستقل (^٦) على سبب خاص (^٧)\n_________\nالمحصول (١/¬٣/¬٢٢)، العقد المنظوم (٢/ ١٤٠)، البديع (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، نهاية الوصول (٤/ ١٤٨٥) البحر المحيط (٣/ ٢٦٩).\n(^١) انظر: العدة (٢/ ٥٤٢).\n(^٢) ذكره أيضا: المجد بن تيمية. انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (١١٦)، التحبير (٥/ ٢٣٧٣)\n(^٣) تابع المصنف ابن مفلح في نسبة هذا الفهم للآمدي، ولعله استفادها من قول الآمدي: «وأنكره عيسى بن أبان، وأبو ثور مطلقا». أي: صحة الاحتجاج بالعموم بعد التخصيص فيما بقي. انظر: الإحكام (٣/ ١٤٦٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٩٤).\n(^٤) لعل منهم: أبو الحسين البصري. حيث قال: فلم يجز عيسى بن أبان، وأبو ثور الاستدلال به على ذلك على كل حال. أي: الاستدلال بالعموم المخصوص فيما عدا المخصوص. والرازي، والقرافي، والطوفي. حيث عبروا بقولهم مطلقا في حكاية القول بعدم الحجية. انظر: المعتمد (١/ ٢٨٦)، المحصول (١/¬٣/¬٢٢)، العقد المنظوم (٢/ ١٤٠)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٢٦).\n(^٥) انظر حكاية هذا القول في المستصفى (٢/ ١٢٨)، الإحكام (٣/ ١٤٦٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٢٦).\n- وقال صفي الدين الهندي: «وهذا يشبه أن يكون قول من لا يجوز التخصيص إلى أقل من أقل الجمع».\nانظر: نهاية الوصول (٤/ ١٤٨٨).\n(^٦) في (أ): «المستقبل».\n(^٧) قوله «المستقل على سبب خاص» - أي: الذي يفهم معناه، وإن لم ينقل سببه - بيان لموضع =","vol":"1","page":202},{"text":"- بسؤال و(^١) بغير سؤال - العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب عند: أحمد (^٢)، وأصحابه (^٣)، والحنفية (^٤).\nوروي عن أحمد (^٥)، وقاله بعض أصحابنا (^٦): العبرة بخصوص السبب.\nوللمالكية (^٧) والشافعية (^٨) (^٩) قولان.\n_________\n= الخلاف. فالخطاب غير المستقل بنفسه؛ لا خلاف في قصره على سببه. انظر: إيضاح المحصول (٢٨٩).\n(^١) في (ب): «أو».\n(^٢) انظر: العدة (٢/ ٦٠٧)، المسودة (١/ ٣٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٠٤).\n(^٣) انظر: العدة (٢/ ٦٠٧)، التمهيد (٢/ ١٦١)، الواضح (٤/¬١/¬٤٣٤ - ٤٣٥)، روضة الناظر (٢/ ٦٩٣).\n(^٤) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٣٣٧ - ٣٤٠، ١/ ٣٤٤)، أصول السرخسي (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، بذل النظر (٢٤٧)، البديع (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(^٥) انظر: المسودة (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦)، شرح غاية السول (٣١٣).\n(^٦) حكاه أبو يعلى في «الكفاية». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٠٥)، التحبير (٥/ ٢٣٩٣). وانظر: شرح غاية السول (٣١٣).\n(^٧) عن مالك في ذلك روايتان. وذكر الأبهري أن مذهب مالك قصر العام على سببه، واختار القول به منهم: أبو الفرج.\nوأكثر المالكية - كما قال المازري والقرافي - على أن العبرة بعموم اللفظ. وقال الباجي: عليه أكثر أصحابهم العراقيين كإسماعيل القاضي، والقاضي أبي بكر، وابن خويز منداد. واختاره هو، والقرافي. وصحح الرهوني عن مالك: أنَّ العبرة بعموم اللفظ. وقال حلولو: هو المشهور عنه.\nانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٧٩)، إحكام الفصول (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، إيضاح المحصول (٢٩٠)، شرح تنقيح الفصول (١٦٩)، العقد المنظوم (٢/ ٣٦١)، تحفة المسؤول (٣/ ١١٠)، الضياء اللامع (٢/ ٨٣) وانظر: مفتاح الوصول (٥٩١ - ٥٩٣)\n(^٨) في (أ): «وللشافعية». وبعضها قطع من طرف المخطوط (ب).\n(^٩) ذهب إلى أن العبرة بخصوص السبب من الشافعية: أبو ثور، والمزني، وأبو بكر الدقاق.","vol":"1","page":203},{"text":"وصورة السبب قطعية الدخول عند الأكثر (^١)؛ فلا تُخَصُّ بالاجتهاد.\nمَسْأَلَةٌ: - يجوز أن يُراد بالمشترك معنياه معا، والحقيقة والمجاز من لفظ واحد، ويُحمل عليهما عند القاضي (^٢)، وابن عقيل (^٣)، والحلواني (^٤)، وغيرهم (^٥).\nثم هل هو ظاهر في ذلك مع عدم قرينة كالعام، أم مجمل فيرجع إلى\n_________\nواختار أبو إسحاق الشيرازي، والجويني، والسمعاني، والغزالي، وابن برهان، والرازي، والآمدي، وتقي الدين السبكي: أن العبرة بعموم اللفظ.\nواختلف في مذهب الشافعي؛ فصحح الجويني أن مذهب الشافعي: العبرة بخصوص السبب.\nوأكثر الشافعية على أن مذهبه العبرة بعموم اللفظ. انظر: اللمع (١٣٦ - ١٣٧)، البرهان (١/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، قواطع الأدلة (١/ ٣٩٣، ١/ ٣٩٦ - ٣٩٨)، المستصفى (٢/ ١٣١)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٢٧)، المحصول (٣/¬١/¬١٨٨ - ١٨٩)، الإحكام (٣/ ١٤٨٢)، الإبهاج (٤/ ١٥٠٦ - ١٥١٠).\n(^١) انظر: جمع الجوامع (٣٢٣)، البحر المحيط (٣/ ٢١٦)، التحبير (٥/ ٢٤٠٠)، شرح غاية السول (٣١٤).\nوخالف تقي الدين السبكي، فقال: ظنية الدخول. انظر: جمع الجوامع (٣٢٣).\n(^٢) انظر: العدة (٢/ ٧٠٣ - ٧٠٥).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٥٢٠ - ٥٢١، ٤/¬١/¬٥٢٦ - ٥٢٧).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨١٤)، التحبير (٥/ ٢٤٠٢، ٥/ ٢٤١٣ - ٢٤١٤)، شرح غاية السول (٣١٥).\n(^٥) قال في «البرهان»: «هذا ظاهر اختيار الشافعي»، وحكاه عنه الغزالي في «المنخول»، والآمدي في «الإحكام»، وهو قول مالك، وجماعة من أصحابه. وقال به: أبو علي الجبائي، والقاضي عبد الجبار، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني.\nانظر: المعتمد (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، التبصرة (١٨٤ - ١٨٦)، البرهان (١/ ٢٣٥)، قواطع الأدلة (٢/ ١٠١)، الإحكام (٣/ ١٤٩٠ - ١٤٩١)، شرح تنقيح الفصول (٩٤).","vol":"1","page":204},{"text":"مخصص خارج؟\nالأول: قول الشافعي (^١)، وهو كثير في كلام القاضي وأصحابه في المباحث (^٢) (^٣).\nلكن صرح القاضي، وابن عقيل: بالثاني (^٤).\nوقيل: لا يجوز (^٥).\nوقيل: يمتنع في المشترك في اللفظ المفرد (^٦)، ويجوز في التثنية والجمع لتعدده (^٧).\n_________\n(^١) انظر: البرهان (١/ ٢٣٥)، المنخول (١٤٧)، الإحكام (٣/ ١٤٩١)، رفع الحاجب (٣/ ١٣٦ - ١٣٧).\n(^٢) في (د): «مباحث».\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨١٤)، شرح غاية السول (٣١٥).\n(^٤) انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (١٧١)، التحبير (٥/ ٢٤١٠، ٥/ ٢٤١٣ - ٢٤١٤)، شرح غاية السول (٣١٥).\n(^٥) ذهب إليه: أبو هاشم، وأبو الحسن الكرخي، وأبو عبد الله البصري، والغزالي، وأبو الخطاب، والحنفية.\nوذكره أبو يعلى في أول «العدة» ونصره. وذكر عبد الحليم بن تيمية أن مراد أبي يعلى: أنَّ اللفظ المفرد يستعمل في مفهوميه بكونه مجملا يُرجع به إلى مخصص خارج؛ فلا يحمل عليهما مع عدم القرينة.\nانظر: المعتمد (١/ ٣٢٥)، العدة (١/ ١٨٨ - ١٨٩)، المستصفى (٢/ ١٤١ - ١٤٣)، التمهيد (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، البديع (١/ ١٩٣)، المسودة تحقيق محمد محيي الدين (١٦٧، ١٧١)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٦٣، ٢/ ٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨١٧).\n(^٦) في (ج): «الواحد».\n(^٧) ذكر الزركشي: أن المرداوي حكاه عن بعض الشافعية. وصور الزركشي المسألة في الجمع، ولم يذكر التثنية. وتابع المصنف الأسنوي في ذكره للتثنية مع الجمع. انظر: التمهيد للأسنوي=","vol":"1","page":205},{"text":"- وقيل: يجوز في النفي، لا الإثبات (^١).\n- مَسْأَلَةٌ: نفي المساواة - مثل: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الحشر: ٢٠]- للعموم (^٢) عند أصحابنا (^٣)، والشافعية (^٤).\nوعند الحنفية: يكفي نفيها في شيء واحد (^٥).\n- مَسْأَلَةٌ: دلالة الإضمار (^٦) عامة عند: أصحابنا (^٧)، و(^٨) أكثر المالكية (^٩).\n_________\n= (١٤٥)، البحر المحيط (٢/ ١٣١ - ١٣٢).\n(^١) قال به: السرخسي، والمرغيناني، واختاره ابن الهمام. وكلامهم في إرادة معنيي المشترك. انظر: المبسوط (٩/¬٢٣)، الهداية للمرغيناني (٨/ ٣٠٠)، التحرير (٨١).\n(^٢) في (ب): «لعموم».\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٢٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٢٦)، التحبير (٥/ ٢٤٢٠).\n(^٤) انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٣١٢) - (٣١٣)، الإحكام (٣/ ١٥٠٢)، تخريج الفروع على الأصول (٢٦٥ - ٢٦٦)، نهاية الوصول (٤/ ١٣٦٤)، تلقيح الفهوم (٤٦٠).\n(^٥) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٧١ - ٧٢)، تقويم أصول الفقه (١/ ٤٧٠ - ٤٧١)، أصول السرخسي (١/ ١٤٣)، بذل النظر (١٨٧).\n(^٦) وتُسمَّى: دلالة الاقتضاء. ودلالة الاقتضاء: هي دلالة اللفظ على ما يتوقف عليه صدق المتكلّم. والمقتضى: هو ما أضمر ضرورة صدق المتكلم. انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٧٠)، الإحكام (٣/ ١٥٠٧)، شرح تنقيح الفصول (٥٠).\n(^٧) انظر: العدة (٢/ ٥١٣ - ٥١٧)، الواضح (٤/¬١/¬٣٩٣ - ٣٩٤)، المسودة (١/ ٢٤٠ - ٢٤٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٢٨، ٢/ ٨٣٢)، التحبير (٥/ ٢٤٢٣)، شرح غاية السول (٣١٦)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٩٧).\n(^٨) في (د): «وعند».\n(^٩) نقله عن أكثر المالكية: القاضي عبد الوهاب. انظر: البحر المحيط (٣/ ١٥٦)، الضياء اللامع (١/ ٦٧٣).","vol":"1","page":206},{"text":"خلافا لأكثر (^١) الشافعية (^٢)، والحنفية (^٣).\nمَسْأَلَةُ: الفعل المتعدي إلى مفعول - نحو: «والله لا آكل»، أو (^٤): «إن أكلت فعبدي حر» - يعم مفعولاته؛ فيقبل تخصيصه. فلو نوى مأكولا معينا؛ لم يحنث بغيره باطنا عند الأكثر (^٥).\nخلافا لابن البنا (^٦)، وأبي حنيفة (^٧).\nفعلى الأول: في قبوله حكما روايتان (^٨).\n_________\n(^١) في (أ): «لا أكثر».\n(^٢) انظر نسبته لأكثر الشافعية في: رفع الحاجب (٣/ ١٥٣)، الفوائد السنية (٣/ ١٤٠١).\nومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والغزالي، والرازي، والآمدي، وصفي الدين الهندي ونسب القول الآخر لبعض الشاذين. انظر: شرح اللمع (١/ ٣٣٨ - ٣٤٠)، قواطع الأدلة (١/ ٣٢٧ - ٣٣٠)، المستصفى (٢/ ١٣٣ - ١٣٤، ٢/ ١٩٢)، المحصول (١/¬٢/¬٦٢٤ - ٦٢٥)، الإحكام (٣/ ١٥٠٧)، نهاية الوصول (٤/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠).\n(^٣) انظر: تقويم أصول الفقه (٢/¬٣٩)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ١٥٦).\n(^٤) في (أ) و(ب): «و».\n(^٥) وهم المالكية، والشافعية، والحنابلة. انظر: المستصفى (٢/ ١٣٥)، المحصول (١/¬٢/¬٦٢٦ - ٦٢٧)، الإحكام (٣/ ١٥١٢)، الفروق (٣/ ٩٢ - ٩٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٣٨)، تحفة المسؤول (٣/ ١٣٠)، التحبير (٥/ ٢٤٣٠)، شرح غاية السول (٣١٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٠٤).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٣٨)، التحبير (٥/ ٢٤٣٠)، شرح غاية السول (٣١٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٠٤).\n(^٧) انظر نسبته للحنفية في: أصول البزدوي (٣٠٨)، أصول السرخسي (١/ ٢٥٠)، البديع (٣/ ١١٩ - ١٢٠)، كشف الأسرار (١/ ٣٩٨ - ٤٠١).\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٣٨).","vol":"1","page":207},{"text":"مَسْأَلَةُ: الفعل الواقع لا يعم أقسامه وجهاته (^١).\nكصلاته ﵇ داخل الكعبة (^٢)؛ لا يعم الفرض والنفل.\nوقول الراوي: «صلى ﵇ بعد الشفق» (^٣)؛ لا يعم الشَّفَقَين (^٤) إلا عند من حَمَلَ المشترك على معنييه (^٥).\nوقوله: «كان ﵇ يجمع بين الصلاتين في السَّفَر» (^٦)؛ لا يعم وقتيهما، ولا سفر النسك وغيره.\nوهل [تَكَرَّرَ] (^٧) الجمع منه؟\n_________\n(^١) انظر: اللمع (١/ ٣٣٦)، قواطع الأدلة (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، المستصفى (٢/ ١٣٦ - ١٣٧)، المحصول (٢/¬١/¬٦٥١ - ٦٥٤)، التحقيق والبيان (١/ ٩٢٤ - ٩٢٥)، الإحكام (٣/ ١٥١٦ - ١٥١٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨)، التحبير (٥/ ٢٤٣٦)، شرح غاية السول (٣/ ٣١٧ - ٣١٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢١٣ - ٢١٥).\n(^٢) أخرجه البخاري (٢/ ١٤٩) برقم (١٥٩٨). ومسلم (٢/ ٩٦٧) برقم (١٣٢٩).\n(^٣) هذا من حديث مواقيت الصلاة التي بينها النبي ﷺ للسائل. وقد أخرجه مسلم (١/ ٤٢٨) برقم (٦١٣)، عن بريدة الأسلمي، وفيه: «ثم أمره أي أمر بلالا فأقام العشاء حين غاب الشفق».\n(^٤) الشفق من الأضداد يقع على الحمرة التي تُرى بعد مغيب الشمس، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة. انظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٨٧)، لسان العرب (٤/ ٢٢٩٢).\n(^٥) تقدمت مسألة إرادة معنيي المشترك في (ص/ ٢٠٤) من المتن.\n(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٩٦) برقم (٨٣٣١)، من قال يجمع المسافر بين الصلاتين والبزار في البحر الزخار (٥/ ٤١٤) برقم (٢٠٤٦). عن عبد الله بن مسعود.\nوقال ابن حجر: هذا حديث حسن. انظر: موافقة الخبر الخبر (١/ ٥١٥).\n(^٧) كذا في (أ) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(ب): «يكرر».","vol":"1","page":208},{"text":"مبني على (كان):\nوالذي ذكره القاضي وأصحابه: أنَّ «كان» لدوام الفعل وتكراره.\nو[ذَكَرَ] (^١) في «الكفاية» قولا: لا يفيد التكرار (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: نحو قول الصحابي «نهى عن بيع الغرر (^٣)» (^٤) و«المخابرة (^٥)» (^٦)، و«قضى بالشَّفْعَة (^٧) (^٨) فيما لم يُقْسَم» (^٩)؛ يعم كل غرر، ومخابرة (^١٠)، وجار (^١١): … ... … ... … ... ..\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «ذكره».\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٢٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٤٣)، التحبير (٥/ ٢٤٣٧).\n(^٣) المراد به الجهل بالمبيع أو سلامته أو ثمنه أو أجله. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٣١)، فتح الباري (١/ ١٦٢).\n(^٤) أخرجه مسلم (٣/ ١١٥٣) برقم (١٥١٣). عن أبي هريرة.\n(^٥) هي المزارعة على جزء مما يخرج من الأرض.\nانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٩٦)، مشارق الأنوار (١/ ٢٢٩).\n(^٦) أخرجه البخاري (٣/ ١١٥) برقم (٢٣٨١). ومسلم (٣/ ١١٧٤) برقم (١٥٣٦). عن جابر بن عبد الله.\n(^٧) في (أ): «في الشفعة».\n(^٨) الشفعة: هي استحقاق إنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها. انظر: الهداية (٣٢٠)، المقنع (٢٢٣).\n(^٩) أخرجه البخاري (٣/ ٨٧) برقم (٢٢٥٧). ومسلم (٣/ ١٢٢٩) برقم (١٦٠٨). عن جابر بن عبد الله.\n(^١٠) في (أ): «والمخابرة».\n(^١١) قال الجراعي: «تنبيه: قول المصنف: «قضى بالشفعة فيما لم يقسم يعم كل غرر، ومخابرة، وجار» ليس بجيد؛ لأن اللفظ الأول الذي ذكره ليس فيه ذكر جار، وإنما الذي مثل به السيف","vol":"1","page":209},{"text":"عندنا (^١).\nواختاره: الآمدي (^٢)، وغيره (^٣). خلافًا للأكثر (^٤).\nمَسْأَلَة: الأكثر: أنَّ المفهوم (^٥) له عموم (^٦).\nواختار ابن عقيل (^٧)، والمقدسي، وأبو العباس (^٨): أنَّه لا عموم له،\n_________\nالآمدي، وابن الحاجب، وغيرهما: «قضى بالشفعة للجار»، وهو مثال مطابق، ولكن المصنف تابع ابن مفلح؛ لأن المعروف في الحديث: «قضى بالشفعة فيما لم يقسم» لكن لو قال كما قال الشيخ في الروضة كان أحسن، فإنه قال: ««قضى بالشفعة فيما لم يقسم» يقتضي العموم» فإنه ذكر العموم، ولم يذكر الجار». وقد أثبت محقق أصول الفقه لابن مفلح كلمة «للجار» في أصل الكتاب في قوله: «قضى بالشفعة للجار فيما لم يقسم»، وأشار إلى أنها لم ترد في إحدى النسخ التي اعتمدها.\nانظر: روضة الناظر (٢/ ٦٩٨)، الإحكام (٣/ ١٥٢٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٥٢ - ٧٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٤٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٩٥).\n(^١) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٩٨)، مختصر الروضة (٢٦٤)، المسودة (١/ ٢٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٨٤٩).\n(^٢) انظر: منتهى السول (١٢٩).\n(^٣) اختاره أيضًا: ابن الحاجب، وابن الساعاتي، وصدر الشريعة. انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٥٢ - ٧٥٤)، البديع (٢/ ٤٠٤)، التوضيح (١/ ١١٢).\n(^٤) انظر: الإحكام (٣/ ١٥٢٣)، البديع (٢/ ٤٠٤)، التحبير (٥/ ٢٤٤٣)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٣١).\n(^٥) المراد بالمفهوم هنا: مفهوم المخالفة. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٩٦).\n(^٦) انظر: الفوائد شرح الزوائد (١/ ٥٣٦)، التحبير (٥/ ٢٤٤٥)، شرح غاية السول (٣١٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^٧) اختاره ابن عقيل في «عمدة الأدلة». انظر: شرح مختصر أصول الفقه (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧). وانظر: القواعد (٢/ ٨٨٧)، التحبير (٥/ ٢٤٤٦)، شرح غاية السول (٣١٩).\n(^٨) انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ١٧٧، ٢١/ ٢١٧، ٢١/ ٣٢٧، ٢١/ ٤٩٨، ٣٣/¬١٤).","vol":"1","page":210},{"text":"وأنه يكفي فيه (^١) المخالفة في صورة ما (^٢).\nوادعى بعضهم: أنَّ الخلاف لا يتحقق (^٣).\nفعلى الأول: يجوز تخصيصه بما يجوز به تخصيص العام.\nورَفْعُ [كُلهُ تخصيص] (^٤) أيضا؛ لإفادة اللفظ في منطوقه ومفهومه، فهو كبعض العام. ذكره أبو الخطاب (^٥)، وغيره (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يُضمر في المعطوف عليه (^٧).\nذكره: أبو الخطاب (^٨) وفاقا للشافعية (^٩).\n_________\n(^١) في (د): «في».\n(^٢) في (ب): «أما».\n(^٣) قال به: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح، وابن السبكي.\nانظر: المحصول (١/¬٢/¬٦٥٤ - ٦٥٥)، الإحكام (٣/ ١٥٣٠ - ١٥٣١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٥٨ - ٧٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٥١)، جمع الجوامع (٣٠٤).\n(^٤) كذا في (أ) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «كله يخصص». وفي (ب): «فهو [طمس بمقدار أحرف] تخصيص».\n(^٥) انظر: التمهيد (٢/ ٢٢١).\n(^٦) نسبه في «القواعد» (٢/ ٨٨٦): لجمهور الحنابلة.\n(^٧) وتترجم هذه المسألة أيضا بقولهم: عطف الخاص على العام لا يقتضي تخصيص المعطوف عليه. ترجمها بذلك الرازي، والبيضاوي، والهندي، وابن قاضي الجبل.\nانظر: المحصول (١/¬٣/ ٢٠٥)، منهاج الوصول تحقيق عبد الله رمضان (١٨١)، نهاية الوصول (٤/ ١٧٠١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٤٩٩)، التحبير (٥/ ٢٤٥١).\n(^٨) انظر: التمهيد (٢/ ١٧٢).\n(^٩) انظر: قواطع الأدلة (١/ ٤٢٧)، المحصول (١/¬٣/ ٢٠٥)، نهاية الوصول (٤/ ١٧٠١)، =","vol":"1","page":211},{"text":"خلافا للحنفية (^١)، والقاضي في «الكفاية» (^٢).\nمَسْأَلَة: القران بين شيئين في اللفظ؛ لا يقتضي التسوية بينهما في الحكم غير المذكور إلا بدليل [خارج] (^٣).\nذَكَرَه: أبو البركات (^٤) وفاقا للحنفية (^٥)، والشافعية (^٦). خلافا لأبي يوسف (^٧).\nمَسْأَلَة: الخطاب الخاص بالنبي ﷺ نحو: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (^٨) [المزمل: ١]؛ عام للأمة إلا بدليل يخصه (^٩) عند الأكثر (^١٠).\n_________\n= الإبهاج (٤/ ١٥٣٨ - ١٥٣٩).\n(^١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، فصول البدائع (٢/ ٨٤).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٣٢٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٥٣ - ٨٥٤).\n(^٣) كذا في (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ٣٢٣).\n(^٥) انظر: أصول السرخسي (١/ ٢٧٣)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٣٨٣).\n(^٦) انظر: التبصرة (٢٢٩)، الأشباه والنظائر لابن السبكي (٢/ ١٩٣ - ١٩٤)، البحر المحيط (٦/ ٩٩)\n(^٧) انظر: البناية في شرح الهداية (١/ ٣١٨ - ٣١٩).\n(^٨) في (ب): «النبي». وفي نسخة من حاشية (ب): «المزمل».\n(^٩) في حاشية (الأصل): «من قياس أو غيره».\n(^١٠) وهم: الحنفية، وأحمد وأكثر أصحابه، وبعض الشافعية كالسمعاني، واختلف فيه قول المالكية، وظاهر قول مالك أنه عام، وهو الذي يدل عليه مذهبه. انظر: المقدمة في الأصول (١٢٢ - ١٢٤)، قواطع الأدلة (١/ ٤٨٠)، البديع (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٥٩)، رفع الحاجب (٣/ ١٩٣)، تحفة المسؤول (٣/ ١٤٥)، التقرير والتحبير=","vol":"1","page":212},{"text":"خلافا للتميمي (^١)، وأبي الخطاب (^٢)، وأكثر الشافعية (^٣).\n(وكذا إن) (^٤) توجه خطاب الله للصحابة هل يَعُمُّه ﵇ (^٥)؟\nو(^٦) في «الواضح»: النفي هنا عن الأكثر (^٧)؛ بناء على أنه لا يأمر نفسه، كالسيد مع عبيده (^٨).\nوحكم فعله ﵇ (^٩) في تعديه (^١٠) إلى أُمَّته؛ يُخَرَّج على [الخلاف في] (^١١) الخطاب المتوجه إليه عند: الأكثر (^١٢).\n_________\n= (١/ ٢٢٤)، التحبير (٥/ ٢٤٦٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢١٨).\n(^١) المراد به هنا: أبو الحسن التميمي. انظر: العدة (١/ ٣٢٤)، التمهيد (١/ ٢٧٥)، الواضح (٤/¬١/ ٢١٤)، روضة الناظر (٢/ ٦٣٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٥٩).\n(^٢) انظر: التمهيد (١/ ٢٧٥).\n(^٣) انظر: الإحكام (٣/ ١٥٣٧)، رفع الحاجب (٣/ ١٩٣).\n(^٤) في (أ): وذلك إذا. وفي (ب) «وكذا ذا». وفي (ج) و(د): «وكذا إذا».\n(^٥) قال في «التحبير»: «فيه الخلاف المتقدم. أي: الخلاف في كون الخطاب الخاص بالنبي ﷺ عام للأمة. وقد أورد الخلاف بنحو ما أورده المصنف هنا. انظر: التحبير (٥/ ٢٤٦٠ - ٢٤٦٦).\n(^٦) «و»: ليست في (ب).\n(^٧) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٢٢١ - ٢٢٣).\n(^٨) في (ب): «عبده».\n(^٩) وقد تقدمت مسألة فعل النبي ﷺ في (ص/ ٨٣) من المتن.\n(^١٠) في (ب): «تعديته».\n(^١١) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ).\n(^١٢) قال بذلك في المسودة»، وعنها في أصول الفقه لابن مفلح، ولم ينسباه للأكثر. ونسبه للأكثر: المرداوي في «التحبير»، وتبعه الفتوحي في «شرح الكوكب المنير».\nوأوردهما كمسألة واحدة فيهما الخلاف نفسه: أبو يعلى في «العدة»، وابن عقيل في «الواضح». =.","vol":"1","page":213},{"text":"وفرق: أبو المعالي (^١)، وغيره (^٢). وقالوا: يتعدى فعله.\nمَسْأَلَة: خطابه ﵇ لواحد من الأمة هل يعم غيره؟\nفيه الخلاف السابق.\nوعند الحنفية: لا يعم. لأنه عم في التي قبلها (^٣)؛ لِفَهم الاتباع لأنه مُتَّبَع، وهنا مُتَّبع (^٤).\nواختار أبو المعالي: يعم هنا (^٥).\nمَسْأَلَة: جمع «الرِّجال» لا يعم النِّساء، ولا بالعكس (^٦): إجماعا (^٧).\nويعم «الناس» - ونحوه - الجميع: إجماعا (^٨).\n_________\nانظر: العدة (١/ ٣١٨ - ٣٢٤)، الواضح (٤/¬١/¬٢١٤)، المسودة (١/ ١٣٥)، أصول الفقهلابن مفلح (٢/ ٨٦٢)، التحبير (٥/¬٢٤٧٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٣٠).\n(^١) توقف أبو المعالي في تعدية الخطاب الخاص بالنبي ﷺ للأمة، وقال بتعدية فعله ﷺ. انظر: البرهان (١/ ٢٥٠ - ٢٥٢، ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥).\n(^٢) كالآمدي؛ فإنه قال بتعدية فعله ﷺ، وعدم تعدية الخطاب الخطاب الخاص به ﷺ للأمة. انظر: الإحكام (١/ ٥٩٤ - ٥٩٥، ٣/ ١٥٣٧ - ١٥٤٢).\n(^٣) أي: في مسألة الخطاب الخاص بالنبي ﵇ عام للأمة (ص/ ٢١٢) من المتن.\n(^٤) انظر: البديع (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠)، التقرير والتحبير (١/ ٢٢٥).\n(^٥) انظر: البرهان (١/ ٢٥٢).\n(^٦) يعني: جمع «النساء» لا يعم الرجال. انظر: التحبير (٥/ ٢٤٧٤).\n(^٧) انظر: المعتمد (١/ ٢٥٠)، الإحكام (٣/ ١٥٤٩)، البديع (٢/ ٤١١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٦٤)، رفع الحاجب (٣/ ٢٠٥)، البحر المحيط (٣/ ١٧٦).\n(^٨) قال الجراعي: «تنبيه: ما ذكره المصنف من أن: «الناس»، ونحوه يعم الجميع إجماعا؛ =","vol":"1","page":214},{"text":"ونحو «المسلمين»، و«فعلوا» - مما يُغَلَّب فيه المذكر ـ؛ يعم النساء تبعا عند أصحابنا (^١)، وأكثر الحنفية (^٢).\nخلافا لأبي الخطاب (^٣)، والأكثر (^٤).\nواحتج أصحابنا: بأن قوله ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ [البقرة: ١٧٨] عام للذكر (^٥) والأنثى (^٦).\nوفي القياس من «الواضح»: «لا يقع «مؤمن» على أنثى (^٧)؛ فالتكفير في قتلها قياسا. وخَصَّ الله تعالى الحجب بالإخوة، فعداه القياسون إلى الأخوات بالمعنى» (^٨).\n_________\n= تابع فيه جماعة منهم ابن مفلح، لكن قال ابن قاضي الجبل في أصوله: الجمهور على الدخول. وحكى الزاغوني عن بعضهم عدم دخول النساء فيه».\nوحكى الإجماع: الآمدي، وابن الساعاتي، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي. وهو ظاهر صنيع الغزالي.\nانظر: المستصفى (٢/ ١٤٤)، الإحكام (٣/ ١٥٤٩)، البديع (٢/ ٤١١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٦٤)، رفع الحاجب (٣/ ٢٠٥)، البحر المحيط (٣/ ١٧٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥١٤)، التحبير (٥/ ٢٤٧٤).\n(^١) انظر: المسودة (١/ ١٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٦٤)، التحبير (٥/ ٢٤٧٦).\n(^٢) انظر: البديع (٢/ ٤١٢).\n(^٣) انظر: التمهيد (١/ ٢٩١).\n(^٤) انظر: التمهيد (١/ ٢٩١)، روضة الناظر (٢/ ٧٠٣)، البديع (٢/ ٤١٢)، البحر المحيط (٣/ ١٧٨)\n(^٥) في (أ): «لذكر».\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٦٩).\n(^٧) في (ج) و(د): «الأنثى».\n(^٨) في هذا تقوية لمذهب من قال بعدم عمومه للنساء.","vol":"1","page":215},{"text":"وفي الوَقْف من «المغني»: «الإخوة»، و«العمومة» (^١) للذكر والأنثى (^٢).\nمَسْأَلَة (^٣): «من» الشرطية تعم المؤنث عند: الأكثر (^٤). ونفاه: بعض الحنفية.\nمَسْأَلَة: الخطاب العام - كـ «الناس» و«المؤمنين» [ونحوهما] (^٥) يشمل العبد عند الأكثر (^٦)\nوقال الرازي الحنفي: إن كان لحق الله تعالى (^٧).\n_________\nونص كلام ابن عقيل في «الواضح»: «﴿مِنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢]. فنص على الذكر؛ لأن لفظ «مؤمن» لا يقع إلا على الذكر، وهو نكرة أيضا؛ فلا يعم الذكر والأنثى. ووجب في قتل المؤمنة تحرير رقبة قياسا على المؤمن … ﴿وَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]. فخص الحجب بالإخوة ذكرا، فعداه القائسون إلى الأخوات بالمعنى، فجعلوا الأخوات كالإخوة في حجب الأم من الثلث إلى السدس بعلة أنهم أولاد أب وأولاد أم».\nانظر: الواضح (٣/ ٦١ - ٦٢)، التحبير (٥/ ٢٤٧٨).\n(^١) في (ب): «وللعمومة».\n(^٢) هو في الوصايا من «المغني» لا الوقف. انظر: المغني (٨/ ٤٥١).\n(^٣) «مسألة»: ليست في (ب).\n(^٤) انظر: البرهان (١/ ٢٤٥)، الإحكام (٣/ ١٥٥٩)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٧٣)، المسودة\n(٢/ ٢٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٧٠)، التحبير (٥/ ٢٤٨٣).\n- ووظاهر صنيع «المعتمد»: عدم الخلاف في (من) الشرطية. انظر: المعتمد (١/ ٢٥٠).\n(^٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)\n(^٦) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣٥٦)، البرهان (١/ ٢٤٣)، قواطع الأدلة (١/ ٢٠٦)، الإحكام (٣/ ١٥٦١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٧٣ - ٧٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٧١)، التحبير (٥/ ٢٤٨٥).\n(^٧) حكاه أبو سفيان السرخسي عنه. انظر: العدة (٢/ ٣٤٩)، الواضح (٤/¬١/¬٢٢٤)،","vol":"1","page":216},{"text":"مَسْأَلَة: مثل ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: ٢١]، ﴿يَاعِبَادِىَ﴾ [العنكبوت: ٥٦]؛ يشمل (^١) الرسول ﵇ عند الأكثر (^٢).\nوقال الصيرفي (^٣)، والحَلِيمي (^٤) (^٥): إلا أن يكون معه «قُلْ».\nمَسْأَلَةٌ: في تناول الخطاب العام من صَدَرَ منه من الخلق؛ فيه (^٦)\n_________\nالإحكام (٣/ ١٥٦١)، البديع (٢/ ٤١٥).\n(^١) في (أ): «شمل».\n(^٢) انظر: البرهان (١/ ٢٤٩)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٢٤)، الإحكام (٣/ ١٥٦٧)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥)، البديع (٢/ ٤١٦)، المسودة (١/ ١٣٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٧٢).\n- وانظر حكاية الاتفاق على شموله ﵊ في: قواطع الأدلة (١/ ٢٢٠).\n(^٣) انظر: البرهان (١/ ٢٥٠)، المحصول (١/¬٣/ ٢٠١)، الإحكام (٣/ ١٥٦٧ - ١٥٦٨)، مرصاد الإفهام (٢/ ٩٠٨).\n(^٤) هو القاضي أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، ولد سنة (٣٣٨)، شيخ الشافعيين بما وراء النهر، ومن أصحاب الوجوه في المذهب، وكان متفننا مناظرا طويل الباع في الأدب والبيان، ومن مصنفاته المنهاج في شعب الإيمان، وآيات الساعة وأحوال القيامة، وتوفي سنة (٤٠٣).\nانظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٣١)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٣٣)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (١/ ٣٥٠)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٧٠).\n(^٥) انظر: البرهان (١/ ٢٥٠)، الإحكام (٣/ ١٥٦٧ - ١٥٦٨)، مرصاد الإفهام (٢/ ٩٠٨).\n(^٦) قال الجراعي: «تنبيه: قول المصنف: «في تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق فيه ثلاثة أقوال». كذا هو في النسخ، والظاهر أن لفظة «فيه» زائدة، ويبقى: «في تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق ثلاثة أقوال». والله تعالى أعلم». انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥١٩).","vol":"1","page":217},{"text":"ثلاثة (^١) أقوال، ثالثها (^٢): يتناول إلا في الأمر. واختاره: أبو الخطاب (^٣).\nمسألة: مثل: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣]؛ يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من المال عند الأكثر (^٤).\n_________\n(^١) «ثلاثة»: ليست في (د).\n(^٢) القول الأول في المسألة: يتناول مطلقا، سواء كان خبرا أو أمرا أو نهيا. وهو قول الأكثرين، ومنهم: الجويني، والغزالي، وأكثر الحنابلة كابن قدامة، والطوفي.\nوالقول الثاني: لا يتناول مطلقا. وإليه ميل: الأبياري.\nوالقول الثالث: التفصيل. وهو المذكور في المتن.\nانظر: البرهان (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، المستصفى (٢/ ١٤٨)، التحقيق والبيان (٢/¬٥٠ - ٥٢)، روضة الناظر (٢/ ٧١٤)، الإحكام (٣/ ١٥٨١ - ١٥٨٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٨٠ - ٧٨١)، البديع (٢/ ٤٢٠)، نهاية الوصول (٤/ ١٤٢١)، مختصر الروضة (٢٧٠ - ٢٧١)، القواعد (٢/ ٧٦٥)، التقرير والتحبير (١/ ٢٢٩)، التحبير (٥/ ٢٤٩٦)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٥٢).\n(^٣) انظر: التمهيد (١/ ٢٧٢).\nومال إليه الرازي حيث قال: «فيشبه أن يكون كونه أمرا قرينة مخصصة»، مع قوله بتناول الخطاب العام للمخاطب في الخبر، وذهب إليه ابن السبكي. انظر: المحصول (١/¬٣/ ١٩٩ - ٢٠٠)، جمع الجوامع (٣٠٧).\n(^٤) انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٣٠٤)، الإحكام (٣/ ١٥٨٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٨٢)، البديع (٢/ ٤٢١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٧٧)، التقرير والتحبير (١/ ٢٣٠)، التحبير (٥/ ٢٥٠٠).\nوخالف: ابن الحاجب، والحنفية، ومنهم: الكرخي. وقال الآمدي: «وبالجملة فالمسألة محتملة، ومأخذ الكرخي دقيق». ولم يختر قولا. انظر: أصول السرخسي (١/ ٢٧٦)، الوصول إلى الأصول (١/ ٣٠٤)، الإحكام (٣/ ١٥٨٥ - ١٥٨٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٨٢)، البديع (٢/ ٤٢١)، الردود والنقود (٢/ ١٩٣)، التقرير والتحبير (١/ ٢٣٠).","vol":"1","page":218},{"text":"* مَسْأَلَةٌ: العام إذا تضمن مدحًا أو ذمًا مثل: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمِ﴾ [الانفطار: ١٣ - ١٤]؛ لا يمتنع (^١) عمومه عند: الأئمة الأربعة (^٢).\nومَنَعَه [قوم] (^٣) (^٤)، ونُقل عن الشافعي [أيضًا] (^٥) (^٦).\n* مَسْأَلَةٌ: قول الشافعي: «ترك الاستفصال من الرسول ﵇ في حكاية الأحوال يُنَزَّل منزلة العام (^٧) في المقال» (^٨).\nقال أبو البركات: «وهذا ظاهر كلام أحمد» (^٩).\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «يمنع».\n(^٢) انظر نسبته لهم في: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٧٩)، التحبير (٥/ ٢٥٠٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٥٤).\nوحكاه عن الأكثرين - عدا الشافعي -: الآمدي، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، والرهوني. انظر: الإحكام (٣/ ١٥٨٨)، مرصاد الإفهام (٢/ ٩١٤)، نهاية الوصول (٥/ ١٧٦١)، تحفة المسؤول (٣/ ١٧١).\nوانظر نسبته للحنفية في: أصول السرخسي (١/ ٢٧٣).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «قول».\n(^٤) ذهب للمنع بعض الشافعية. انظر: التبصرة (١٩٣)، المحصول (١/¬٣/¬٢٠٣ - ٢٠٤)، نهاية الوصول (٥/ ١٧٦١)، البحر المحيط (٣/ ١٩٥).\n(^٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٦) قال ابن السبكي: «وهو وجه ضعيف في المذهب، نقله الجلابي عن القفال، والثابت عن الشافعي الصحيح من مذهبِ [ـهِ]: العموم». انظر: رفع الحاجب (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤). وانظر حكاية نقله عن الشافعي في: الوصول إلى الأصول (١/ ٣٠٨)، الإحكام (٣/ ١٥٨٧)، نهاية الوصول (٥/ ١٧٦١)، البحر المحيط (٣/ ١٩٥).\n(^٧) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «العموم».\n(^٨) انظر: البرهان (١/ ٢٣٧)، قواطع الأدلة (١/ ٤٧٣)، المنخول (١٥٠).\n(^٩) انظر: المسودة (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤).","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>التخصيص </span>(^١)\nقَصْرُ العَامِّ على بَعْضِ أَجْزَائِهِ (^٢).\nوهو جائزٌ عند الأكثرِ - خبرًا كان، أو أمرًا (^٣).\nوقيل: لا يجوز في الخبر (^٤) (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: تَخْصيصُ العامِّ إلى أنْ يَبْقَى وَاحِدٌ جَائِزٌ عِنْدَ: أَصْحَابِنَا (^٦).\nومَنَعَ أبو البركات (^٧)،\n_________\n(^١) في (د): «التخصص».\n(^٢) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٨٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٠)، جمع الجوامع (٣٠٨).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٤٣٢ - ٤٣٣)، الإحكام (٣/ ١٥٩٣)، المسودة (١/ ٣٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٢).\n(^٤) في نسخة من حاشية (الأصل): «الأمر».\n(^٥) منعه شذوذ في الخبر؛ محتجين بأنه يوهم الكذب في الخبر. ونسبه في «الواضح»: لأصحاب الشافعي في أحد الوجهين عندهم، وبعض الأصوليين. ونسبه في «الوصول إلى الأصول»: لبعض المتكلمين.\nانظر: الواضح (٤/¬١/¬٤٣٣)، الوصول إلى الأصول (١/ ٣١٠ - ٣١١)، الإحكام (٣/ ١٥٩٣، ٣/ ١٥٩٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٢٥).\n(^٦) ومنهم: أبو يعلى، وابن عقيل، وابن قدامة، والطوفي.\nانظر: العدة (٢/ ٥٤٤)، الواضح (٤/¬١/ ٤٠٨)، روضة الناظر (٢/ ٧١٢)، مختصر الروضة (٢٧٤).\n(^٧) انظر: المسودة (١/ ٢٨١).","vol":"1","page":220},{"text":"[وغيره (^١): النَّقْصُ] (^٢) من أقل الجمع.\nواختار بعض أصحابنا (^٣)، وغيرهم (^٤): بقاء جمع يقرب من مدلول اللفظ (^٥).\nالمُخَصِّصُ: المُخْرِجُ (^٦). وهو: إرادة المتكلم (^٧).\nواستعماله في الدليل [المُخَصَّصُ] (^٨): مجاز (^٩).\n_________\n(^١) قال به: الغزالي. انظر: المستصفى (٢/ ١٤٩).\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٣) كابن حمدان. انظر: التحبير (٦/ ٢٥١٩، ٦/ ٢٥٢٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٧٣).\n(^٤) ذكر في «الإحكام»: أنَّ ميل أكثر الشافعية إليه. ونسبه ابن الحاجب: للأكثر. وهو اختيار: أبي الحسين البصري، والرازي. انظر: المعتمد (١/ ٢٥٤)، المحصول (١/¬٣/¬١٦)، الإحكام (٣/ ١٥٩٨ - ١٥٩٩)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٨٧ - ٧٨٨).\n(^٥) قال بعضهم: المراد بالقرب كون الباقي أكثر من النصف.\nويمكن تفسيره بقول من قال: لا بد أن تبقى كثرة، وإن لم تقدر بحال.\nوقال في «التحبير»: «والتفسيران متقاربان؛ إذ المراد بكونه يقرب من مدلول العام أن يكون غير محصور، فإن العام هو المستغرق لما يصلح له من غير حصر، فهو معنى أن يبقى غير محصور».\nانظر: تشنيف المسامع (٢/ ١٥٤ - ١٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٢٧)، التحبير (٦/ ٢٥٢٤ - ٢٥٢٥).\n(^٦) انظر: نفائس الأصول (٤/ ١٩٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٦)، التحبير (٦/ ٢٥٢٧).\n(^٧) أي: هذا هو معناه على الحقيقة. وهو قول: ابن برهان، والرازي، وابن مفلح.\nانظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٣٣٣)، المحصول (١/¬٣/¬٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٦)\n(^٨) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٩) ذكره الحنابلة، ومنهم: الطوفي، وابن مفلح، والمرداوي، وابن النجار. ومن غير الحنابلة: =","vol":"1","page":221},{"text":"وهو: متصل، ومنفصل (^١).\nوخصه بعض أصحابنا بالمنفصل. وقال: هو (^٢) اصطلاح كثير من الأصوليين؛ لأنَّ (^٣) الاتصال مَنَعَه العموم، فلَم يَدلَّ إلا منفصلا (^٤)، فلا يُسمَّى عاما مخصوصا (^٥).\n_________\n= ابن برهان، والتبريزي، والقرافي. ومعنى «الدليل» هو المقصود في هذا الباب، فإنه الشائع في الأصول حتى صار حقيقة عرفية، كما قال المرداوي، وتابعه ابن النجار. انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٣٣٤)، تنقيح محصول ابن الخطيب (٢/ ٢٦٠)، نفائس الأصول (٤/ ١٩٩٥، ٤/ ١٩٩٧)، مختصر الروضة (٢٧٥ - ٢٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٦)، التحبير (٦/ ٢٥٢٧ - ٢٥٢٨)، شرح غاية السول (٣٢٨ - ٣٢٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٧٧).\n(^١) المخصص المتصل: هو ما لا يستقل بنفسه، بل مرتبط بكلام آخر.\nوالمنفصل: هو ما يستقل بنفسه، بأن لم يكن مرتبطا بكلام آخر.\nوتقسيم المخصص إلى قسمين عليه أكثر أهل العلم.\nانظر: التحبير (٦/ ٢٥٢٨ - ٢٥٢٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٧٧، ٣/ ٢٨١).\n(^٢) في (هـ): «هذا».\n(^٣) في (ب): «إلا أن».\n(^٤) كذا في جميع النسخ. وفي «أصول الفقه لابن مفلح»، و«التحبير»: «متصلا».\nولعل المراد من عبارة ابن اللحام: «فَلَم يَدلُّ [أي: اللفظ العام على العموم] إلا منفصلا [أي: إلا بانفصاله عن المخصص، أما إن اتصل المخصص باللفظ العام، فلا يسمى عاما مخصوصا؛ فاللفظ هنا لا يدل إلا متصلا بالمخصص، والاتصال منعه العموم]».\nأما عبارة «أصول الفقه لابن مفلح» و«التحبير»؛ فوقع فيها من تغيير ترتيب كلام شيخ الإسلام بن تيمية ما يبهم المعنى، ويبينها كلام الشيخ المنقول في الهامش التالي. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٧)، والتحبير (٦/ ٢٥٢٩).\n(^٥) المصنف يريد شيخ الإسلام بن تيمية بنقله هذا، ونص كلام شيخ الإسلام: «وأولئك [بعض المصنفين] لم يكن في اصطلاحهم عام مخصوص إلا إذا خُص بمنفصل. وأما المتصل: فلا يسمون اللفظ عاما مخصوصا البتة؛ فإنه لم يدل إلا متصلا، والاتصال مَنَعَه العموم [أي: =","vol":"1","page":222},{"text":"وَالمُتَّصِلُ (^١)\nالاستثناءُ المُتَّصِلُ، والشَّرطُ، والصِّفةُ، والغايةُ (^٢).\nوزاد بعضُهم: بَدَلَ البعضِ (^٣) (^٤). ولم يذكُرهُ الأكثرُ (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: الاستثناءُ: إخراجُ بعضِ الجُملةِ بـ «إلا»، أو ما قامَ مَقامَها (^٦).\n_________\n= مَنْعُ الاتِّصالِ العُمومَ عن اللفظِ]، وهذا اصطلاحٌ كثيرٌ من الأصوليّين، وهو الصواب.\nلا يقالُ لما قُيِّدَ بالشَّرطِ والصفةِ ونحوِهما: إنّه داخلٌ فيما خُصَّ من العُموم، ولا في العامِّ المخصوص. لكن يُقيَّدُ فيقالُ: تخصيصٌ متَّصِلٌ، وهذا المقيدُ لا يدخلُ في «التَّخصيصِ المُطلَقِ». ولا يُفهَمُ من كلامِ شيخِ الإسلامِ ما ذكرهُ المُصنِّفُ عنه من تخصيصِ المُخصَّصِ بالمنفصلِ، دونَ المتَّصِلِ؛ وإنَّما نفى شيخُ الإسلامِ تسميةَ ما خُصَّ بالمتصلِ: عامًا مخصوصًا، وإطلاقَ التَّخصيصِ عليه. بل هو عنده تخصيصٌ مُقيَّدٌ؛ فيقالُ: تخصيصٌ متَّصلٌ. انظر: الإيمان (٨٦ - ٨٧).\n(^١) في (ب): «والمنفصل».\n(^٢) قال في «التحبير»: لا خلاف في أنها من المخصصات. انظر: التحبير (٦/ ٢٥٢٩ - ٢٥٣٠).\n(^٣) في (أ): «التبعض».\n(^٤) منهم: ابن الحاجب، وابن السبكي، وابن النجار.\nانظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٩١)، جمع الجوامع (٣١٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٥٤). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٧).\n(^٥) انظر نسبة عدم ذكر «بدل البعض» ضمن المخصصات المتصلة للأكثر في: جمع الجوامع (٣١٧ - ٣١٨)، التحبير (٦/ ٢٥٣١).\nواختار عدم جعله من المخصصات: تقي الدين السبكي. انظر: جمع الجوامع (٣١٧ - ٣١٨).\n(^٦) انظر: قواطع الأدلة (١/ ٤٣٦)، المحصول (١/¬٣/¬٣٨)، مختصر الروضة (٢٨٩)، جمع الجوامع (٣١١).\n=","vol":"1","page":223},{"text":"وهو: «غير»، و«سوى»، و«عدا»، و«ليس»، و«لا يكون»، و«حاشا»، و«خلا».\nمن متكلم واحد (^١)، وقيل: مُطلقا (^٢).\nوهو: إخراج ما لولاه لوجب دخوله لغة. عند الأكثر (^٣). وقال قوم: لجاز (^٤).\nوقد اخْتُلِفَ في تقدير الدلالة في الاستثناء. فالأكثر: المراد بـ «عشرة» في قولك «عشرة إلا ثلاثة»؛ سبعة، و«إلا» قرينة كالتخصيص بغيره (^٥).\nوقال ابن الباقلاني: «عشرة إلا ثلاثة» بإزاء سبعة كاسمين مركب ومفرد (^٦).\n_________\n= - وذكره في «الإحكام» عن بعض المتبحرين من النحاة، ثم نقضه. انظر: الإحكام (٣/ ١٦٠٨).\n(^١) قال الباقلاني والمرداوي: هو الصحيح. واختاره ابن السبكي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٣٦ - ٥٣٧)، جمع الجوامع (٣١١)، التحبير (٦/ ٢٥٣٦).\n(^٢) قال به: ابن مالك، وأبو حيان الأندلسي، والأسنوي. انظر: شرح التسهيل (١/¬٨ - ٩)، التذييل والتكميل (١/¬٣٩ - ٤٢)، التمهيد للأسنوي (١٢٥).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٣٦١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٩٩)، التحبير (٦/ ٢٥٣٩). وانظر: التلخيص (٢/ ٦٠).\n(^٤) انظر نسبته لقوم دون تسميتهم في المسودة (١/ ٣٦١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٩٩)، القواعد (٢/ ٩٣٧).\n- والقول بـ «الجواز» في حد الاستثناء هو على قول من لم يقل بالعموم، وقال بالوقف. انظر: إيضاح المحصول (٢٩٣ - ٢٩٤).\n(^٥) انظر: التحقيق والبيان (٢/ ١٤٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٩٥، ٢/ ٧٩٩)، جمع الجوامع (٣١٣)، التمهيد للأسنوي (٣١٣)، التحبير (٦/ ٢٥٣٩ - ٢٥٤٠).\n(^٦) انظر: التحقيق والبيان (٢/ ١٣٩ - ١٤٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٧٩٥، ٢/ ٧٩٩)، جمع الجوامع (٣١٣)، التمهيد للأسنوي (٣١٣).","vol":"1","page":224},{"text":"فالاستثناء على قول الأكثر: تخصيص. وعلى قول (^١) ابن (^٢) الباقلاني: ليس بتخصيص.\nمَسْأَلَةٌ: لا يصح الاستثناء من غير الجنس عند: أحمد (^٣)، وأصحابه (^٤).\nخلافا لبعض الشافعية (^٥)، ومالك (^٦).\nوالأشهر عن أبي حنيفة: صحته في مكيل، أو موزون من أحدهما فقط (^٧).\n_________\n(^١) في (د): «قولي».\n(^٢) «ابن»: ليست في (د).\n(^٣) انظر: الإرشاد (٣٣٣)، الهداية (٦٠٧)، المسودة (١/ ٣٥٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٨).\n(^٤) انظر: العدة (٢/ ٦٧٣)، التمهيد (٢/ ٨٥)، الواضح (٤/¬١/ ٤٨٢)، المغني لابن قدامة (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨).\n(^٥) انظر: الإحكام (٣/ ١٦٢٤)، البحر المحيط (٣/ ٢٧٨).\nوقال بعدم صحته على سبيل الحقيقة، وجوازه مجازا من الشافعية: أبو إسحاق الشيرازي، والجويني، والرازي، والبيضاوي.\nوقال السمعاني: «وقال بعضهم: يصح من طريق المعنى دون اللفظ إذا كان معنيا الجنسين يتفقان من وجه، فيكون الاستثناء على هذا عائدا إلى المعنى المتجانس لا إلى اللفظ المختلف، فيقول: لفلان علي ألف درهم إلا دينارا. فيستثنى من الألف بقيمة الدينار. وهذا القول هو الأولى بمذهب الشافعي ﵀ وهو قول المحققين من الأصحاب». وكذا في «أدب القاضي من الحاوي»: يصح على مذهب الشافعي في المعنى دون اللفظ.\nانظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٣١٣)، اللمع (١٣٩ - ١٤٠)، البرهان (١/ ٢٦٨)، قواطع الأدلة (١/ ٤٤٦)، المحصول (١/¬٣/¬٤٣)، منهاج الوصول (١٢٨).\n(^٦) حكاه عنه: المازري في «التعليقة». انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٨٠).\n(^٧) انظر: أصول السرخسي (٢/¬٤٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٠٤).","vol":"1","page":225},{"text":"و(^١) في صحة أحد النقدين من الآخر: روايتان (^٢).\nوفي «المغني»: يُمكِن حَمْلُ الصِّحَّة على ما إذا (^٣) كان أحدهما يُعبّر به عن الآخر، أو (^٤) يُعلم قدره منه (^٥).\nوخَرَّجَ (أبو الخطاب منها) (^٦): صحة الاستثناء من غير الجنس مطلقا (^٧).\nولا يصح الاستثناء من جمع منكر عند الأكثر (^٨).\nوسَلَّم القاضي (^٩)، وابن عقيل (^١٠): صِحَّته.\nويجوز الاستثناء في كلام الله تعالى، وكلام المخلوق عند الأكثر.\nوشذ بعضهم وقال: لا يجوز الاستثناء إلا في كلام الله تعالى خاصة (^١١).\n_________\n(^١) «و»: ليست في (ج).\n(^٢) أي: عن الإمام أحمد.\nانظر: الإرشاد (٣٣٣)، المغني لابن قدامة (٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٨٨)، التحبير (٦/ ٢٥٤٩).\n(^٣) في (ب): «ذا».\n(^٤) في (أ): «و».\n(^٥) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٧٠).\n(^٦) في (ب): «منها أبو الخطاب».\n(^٧) انظر: الهداية (٦٠٧).\n(^٨) انظر: التحبير (٦/ ٢٥٣٨ - ٢٥٣٩).\n(^٩) انظر: العدة (٢/ ٥٢٥).\n(^١٠) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٤٠٠).\n(^١١) لم أجد لهذه المسألة ذكرا إلا في «القواعد» للمصنف، وأما غيره من كتب الأصول فتفرض=","vol":"1","page":226},{"text":"مَسْأَلَةٌ: شَرْطُ الاستثناء: الاتصال لفظا، أو حكما (^١) - كانقطاعه (بتنفس، أو سعال، ونحوه) (^٢) - عند: الأكثر (^٣)، كسائر التوابع.\nوعن (^٤) ابن عباس: إلى شهر (^٥)، وقيل: سنة (^٦)، وقيل: أبدا (^٧).\n_________\nالمسألة في الاستثناء المنفصل - غير المتصل - والذي سيأتي في المسألة بعدها، ففرق بعض الفقهاء بين القرآن، وغيره من كلام المخلوقين، فصحح الاستثناء المنفصل في القرآن دون غيره.\nانظر: البرهان (١/ ٢٦١ - ٢٦٢)، المنخول (١٥٧ - ١٥٨)، الإحكام (٣/ ١٦١٥ - ١٦١٦)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٨٠٠ - ٨٠٣)، جمع الجوامع (٣١١ - ٣١٢)، القواعد (٢/ ٩٥٢).\n(^١) أي: ما هو في حكم الاتصال، فلا يضر قطعه بما لا يعد انفصالا عرفا كما مثل له المصنف. وضبطه في «المعتمد»، ونحوه في «التمهيد» بأن يكون انفصاله وتأخره على وجه لا يدل على أن المتكلم قد استوفى غرضه من الكلام.\nانظر: المعتمد (١/ ٢٦١)، التمهيد (٢/ ٧٣)، تحفة المسؤول (٣/ ١٩٥).\n(^٢) في (ب): «بنفس أو سعال ونحوه». وفي (د) بتنفس أو نحوه.\n(^٣) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٧٣)، إحكام الفصول (١/ ٤٣٨)، قواطع الأدلة (١/ ٤٣٧)، التمهيد (٢/ ٧٣)، الواضح (٤/¬١/ ٤٦٩)، ميزان الأصول (٣١٢)، الإحكام (٣/ ١٦١٥)، التقرير والتحبير (١/ ٢٦٣).\n(^٤) في (ج): «وعند»\n(^٥) انظر: الإحكام (٣/ ١٦١٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٠٠)، جمع الجوامع (٣١١).\n(^٦) انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي (٤٨٢)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ١٨١).\n(^٧) عن ابن عباس ﵄ قال: إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثني ولو إلى سنة وإنما نزلت هذه الآية في هذا ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] قال: إذا ذكر استثنى. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠٣)، وبنحوه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٦٨). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٣٠٣). وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (٧/ ٢٣٥٥)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ١٨١).","vol":"1","page":227},{"text":"وعن سعيد بن جبير (^١): إلى (^٢) أربعة أشهر (^٣).\nوعن عطاء (^٤) (^٥)، والحسن (^٦) (^٧): في المجلس.\nوأومأ إليه إمامنا في الاستثناء في اليمين (^٨).\n_________\n(^١) هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الأسدي بالولاء، المقرئ المفسر، تابعي روى عن عدد من الصحابة، وأكثر عن ابن عباس، وأخذ العلم عنه، وعن عبد الله بن عمر، قتله الحجاج سنة (٩٥) وذلك لخروجه مع ابن الأشعث.\nانظر: المنتظم (٧/¬٦)، وفيات الأعيان (٢/ ٣٧١)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٢١).\n(^٢) (^٢) «إلى»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٣) انظر: الإشراف لابن المنذر (٧/ ١٢٢)، معالم السنن (٤/ ٥٢)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ١٨١).\n(^٤) هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح أسلم بن صفوان المكي، تابعي، ولد في أثناء خلافة عثمان، وسمع خلقا كثيرا من الصحابة منهم: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن الزبير، وابن عباس، كان عالما فقيها فصيحا، وتوفي سنة (١١٥).\nانظر: المنتظم (٧/ ١٦٥)، وفيات الأعيان (٣/ ٢٦١)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٧٨).\n(^٥) في «تفسير ابن أبي حاتم» من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء أنه قال: «من حلف على يمين فله الثنيا حلب ناقة». قال: «وكان طاوس يقول: ما دام في مجلسه». انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٧/ ٢٣٥٥).\n(^٦) هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، تابعي رأى عثمان وطلحة والكبار، وروى عن خلق من الصحابة، كان عالما فقيها جمع إلى العلم العمل، وكانت له حلقة في المسجد يمر فيها الفقه والحديث وعلم القرآن واللغة وسائر العلوم، وتوفي سنة (١١٠). انظر: الطبقات الكبير لابن سعد (٩/ ١٥٧)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٦٣)، البداية والنهاية (١٣/ ٥٤).\n(^٧) انظر: الإشراف لابن المنذر (٧/ ١٢١)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ١٨١).\n(^٨) انظر: العدة (٢/ ٦٦٠ - ٦٦١)، التمهيد (٢/ ٧٤)، روضة الناظر (٢/ ٧٤٧)، مختصر الروضة (٢٩١)، المسودة (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٠٣)، القواعد (٢/ ٩٥٦ - ٩٥٧)، التحبير (٦/ ٢٥٦٢).","vol":"1","page":228},{"text":"وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر (^١).\nوتشترط نية الاستثناء عند: الأكثر.\nوهل يشترط (^٢) قبل تكميل المستثنى منه، أو من أول الكلام، أو يصح (^٣) ولو بعده؟ أقوال (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: لا يصح الاستثناء إلا نُطقا عند: الأكثر (^٥).\n[إلا] (^٦) في اليمين لخائف من نُطقه.\nوقال بعض المالكية: قياس مذهب مالك صحته بالنية (^٧).\n_________\n(^١) وهو عن الإمام أحمد في الاستثناء في اليمين، إن كان في زمن يسير.\nانظر: المسودة (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٠٢ - ٩٠٣)، التحبير (٦/ ٢٥٦٢).\n(^٢) في (أ) و(د): «تشترط». والياء غير منقوطة في (ب).\n(^٣) في (أ) و(ج): «تصح».\n(^٤) قال باشتراط النية قبل تكميل المستثنى منه: الطوفي، وفي «التحبير»: هو قول الأكثر، والأكثر من الحنابلة، والصحيح من مذهب أحمد، ومذهب أصحابه.\nأما اشتراطها من أول الكلام؛ فقال صاحب «الترغيب» محمد بن الخضر بن تيمية: يتوجه.\nوأما صحتها ولو بعد الكلام؛ فقال محمد بن الخضر بن تيمية: هو ظاهر كلام أصحابنا.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٠٣)، القواعد (٢/ ٩٥٨)، التحبير (٦/ ٢٥٦٦ - ٢٥٦٨).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩١١)، التحبير (٦/ ٢٥٦٩).\n(^٦) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٧) روى أشهب عن مالك في كتاب النذور: أن النية تجزئ في الاستثناء. والمشهور من مذهب المالكية: عدم صحة الاستثناء إلا نطقا. انظر: المقدمات الممهدات (١/ ٤١٣).","vol":"1","page":229},{"text":"ويجوز تقديمه عند: الأئمة الأربعة (^١). كقوله ﵇: «[إني] (^٢) والله إن شاء الله لا أحلف على يمين» الحديث (^٣). متفق عليه.\nمَسْأَلَة: استثناء الكل: باطل إجماعا (^٤)\nثم إذا استثنى بعده: فهل يبطل الجميع؛ لأن (^٥) الثاني فرع الأول. أم يرجع إلى ما قبله؛ لأن الباطل كالعدم. أم (^٦) يعتبر إلى (^٧) ما [تؤول] (^٨) إليه [الاستثناءات] (^٩). فيه أقوال (^١٠).\n_________\n(^١) انظر نسبته لهم في: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩١١)، التحبير (٦/ ٢٥٧٠)، وانظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٢٨٤)، بحر المذهب (١٠/ ٣٨٨)، كفاية النبيه (١٤/ ٥٠٦)، إرشاد الساري (٩/ ٣٦٥).\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)\n(^٣) وتتمة الحديث: «فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها». أخرجه البخاري (٤/ ٨٩) برقم (٣١٣٣) ومسلم (٥/ ٨٣) برقم (١٦٤٩). عن أبي موسى الأشعري.\n(^٤) انظر: المحصول (١/¬٣/ ٥٣)، روضة الناظر (٢/ ٧٥٢)، الإحكام (٣/ ١٦٣٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٠٦)، مختصر الروضة (٢٩٣).\n- وقال ابن السبكي: «خلافا لشذوذ». وفي «التحبير»: وشذ بعضهم في حكاية خلاف.\nانظر: جمع الجوامع (٣١٣)، التحبير (٦/ ٢٥٧١).\n(^٥) في (أ): «لا أن»\n(^٦) في (ج): «أو»\n(^٧) «إلى»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٨) كذا في (ب) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ج): «يؤول».\n(^٩) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): لم تتضح لي؛ حيث احتملت: «الاستثناءات» و«الاستثناء أتت».\n(^١٠) مثال الاستثناء بعد استثناء الكل قوله: له علي عشرة إلا عشرة إلا أربعة إلا واحدا. =","vol":"1","page":230},{"text":"واستثناء الأكثر من عدد مُسمَّى باطل عند: أحمد (^١)، وأصحابه (^٢)، وأكثر النحاة (^٣).\nخلافا لأبي بكر الخلال (^٤)، والأكثر (^٥).\nوفي صحة استثناء (^٦) النّصف وجهان (^٧).\n_________\nفعلى القول الأول، وهو بطلان جميع الاستثناءات يلزمه عشرة، ويبطل قوله: إلا عشرة إلا أربعة إلا واحدا.\nوعلى القول الثاني، وهو رجوع الاستثناءات إلى ما قبل الاستثناء الباطل، فيصير نظم الكلام: له علي عشرة إلا أربعة إلا واحدا؛ فيلزمه سبعة.\nوعلى القول الثالث، وهو اعتبار ما تؤول إليه الاستثناءات الباطل منها والصحيح؛ فيلزمه ثلاثة.\nوطريقة الحساب: أن تلقي آخر الاستثناءات مما قبله، ثم الباقي منه مما قبله، كذلك إلى أن تصل إلى المستثنى منه أولا، فما بقي فهو الجواب. انظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٠٤ - ٦١٠)، القواعد (٢/ ٩٦٣ - ٩٦٨).\n(^١) انظر: المسودة (١/ ٣٥٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩١٣)، التحبير (٦/ ٢٥٧٣).\n(^٢) انظر: العدة (٢/ ٦٦٦)، التمهيد (٢/ ٧٧)، روضة الناظر (٢/ ٧٥١)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٩٨).\n(^٣) هذا مذهب البصريين، وبعض الكوفيين، واختيار: الزجاج، وابن عصفور في بعض تصانيفه، وأبو الحسن الأبذي.\nانظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٣ - ١٦٤)، شرح جمل الزجاجي (٢/ ٢٥٢)، شرح الجزولية تحقيق معتاد الحربي (١ - ٣)، التذييل والتكميل (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩١٤)، القواعد (٢/ ٩٤٢)، التحبير (٦/ ٢٥٧٤).\n(^٥) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٨٣)، العدة (٢/ ٦٦٧)، المستصفى (٢/ ١٨٣)، التمهيد (٢/ ٧٧)، الواضح (٤/¬١/ ٤٧٥)، ميزان الأصول (٣١٥)، التحقيق والبيان (٢/ ١٢٨)، الإحكام (٣/ ١٦٣٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٠٦)، البديع (٣/ ٦٤).\n(^٦) في (أ): «الاستثناء».\n(^٧) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٥١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩١٨)، القواعد (٢/ ٩٤٢)، =","vol":"1","page":231},{"text":"مَسْأَلَةٌ: الاستثناء إذا تَعَقَّبَ جُمَلا بالواو العاطفة عاد إلى جميعها عند الأكثر (^١).\nوإلى الأخيرة (^٢) عند الحنفية (^٣).\nوقال جماعة من المعتزلة (^٤)، ومعناه قول القاضي في «الكفاية» (^٥): إن تَبَيَّنَ إضراب (^٦) عن [الأولى] (^٧)، فللأخيرة، وإلا؛ فللجميع.\n_________\n= التحبير (٦/ ٢٥٨٣).\n- وذكر الطوفي: أنَّ الصحيح من مذهب الحنابلة عدم صحته. وفي «التحبير»: الأصح عند الحنابلة صحته.\nانظر: مختصر الروضة (٢٩٤)، التحبير (٦/ ٢٥٨٢).\n(^١) قال به: مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم.\nانظر: المقدمة في الأصول (١٢٩ - ١٣٠)، أدب القاضي من الحاوي (١/ ٣١٤)، العدة (٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩)، إحكام الفصول (١/ ٤٤٤)، البرهان (١/ ٢٦٣)، التمهيد (٢/ ٩١)، الواضح (٤/¬١/ ٤٨٨)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٥١)، المحصول لابن العربي (٨٤)، المحصول (١/¬٣/¬٦٣).\n(^٢) في (ب): «أخيرة».\n(^٣) انظر: أصول السرخسي (٢/¬٤٤)، ميزان الأصول (٣١٦)، البديع (٣/ ٦٦)، التقرير والتحبير (١/ ٢٧٠).\n(^٤) منهم: القاضي عبد الجبار، وأبو الحسين البصري. انظر: المعتمد (١/ ٢٦٤ - ٢٧١).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٢٠ - ٩٢١)، التحبير (٦/ ٢٥٨٦، ٦/ ٢٥٩٣ - ٢٥٩٤).\n(^٦) انظر أنواع الإضراب في: المعتمد (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٢١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٥٨ - ٥٥٩)، التحبير (٦/ ٢٥٨٦، ٦/ ٢٥٩٤ - ٢٥٩٥).\n(^٧) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): «الأول».","vol":"1","page":232},{"text":"وحكي عن الأشعرية: الوقف (^١).\nقال أبو البركات: «وعندي حاصل قول الأشاعرة يرجع إلى قول الحنفية» (^٢).\nوقال المرتضى (^٣): بالاشتراك اللفظي (^٤) كالقُرْء والعَيْن (^٥).\n_________\n(^١) حكاه عنهم: الشيرازي، والسمعاني، وأبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل، ومجد الدين بن تيمية.\nوممن قال به من الأشعرية الباقلاني، والغزالي، وقال: «هو الأحق».\nومعنى قولهم بالوقف هنا: أي لا ندري هل الاستثناء ظاهر في العود إلى الجميع، أم هو ظاهر في العود إلى الأخيرة.\nانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٥٨٧ - ٥٨٨)، العدة (٢/ ٦٧٩)، شرح اللمع (١/ ٤٠٧)، قواطع الأدلة (١/ ٤٥٢)، المستصفى (٢/ ١٨٥ - ١٨٧)، التمهيد (٢/ ٩٢)، الواضح (٤/¬١/ ٤٨٨)، المسودة (١/ ٣٥٦)، تحفة المسؤول (٣/ ٢٠٤).\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٣٥٦).\n- وقال الرهوني: «وهذان [أي: القول بالوقف والاشتراك] موافقان للحنفية في الحكم، وإن خالفا في المأخذ؛ لأنه يرجع إلى الأخيرة، فيثبت حكمه فيها، ولا يثبت في غيرها، كما يقول الحنفية، لكن الحنفية لظهور عدم تناوله، والآخران لعدم ظهور تناوله». انظر: تحفة المسؤول (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\n(^٣) هو الشريف المرتضى أبو طالب علي بن حسين بن موسى، القرشي العلوي الحسيني، من ولد موسى الكاظم، ولد سنة (٣٥٥)، وكان على مذهب الإمامية والمعتزلة، وأخذ عن القاضي عبد الجبار، وكان صاحب فنون، متبحر في الكلام والاعتزال والأدب والشعر، ومن مصنفاته: الشافي في الإمامة، والذخيرة في الأصول، وكتاب في إبطال القياس، وكتاب في الاختلاف في الفقه، وتوفي سنة (٤٣٦).\nانظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٨٨)، البداية والنهاية (١٥/ ٦٩٣)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (١١٧).\n(^٤) في (ب): «للفظي».\n(^٥) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة (١٩٧ - ١٩٨).","vol":"1","page":233},{"text":"مَسْأَلَةٌ: مثل «بني تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال (^١)»: للجميع. جعله في «التمهيد» أصلا للمسألة قبلها (^٢).\nقال بعض أصحابنا: ولو قال: «أدخل بني هاشم، ثم بني المطلب، ثم سائر قريش وأكرمهم»؛ فالضمير للجميع (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: الاستثناء من النفي إثبات، وبالعكس عند: الأكثر (^٤).\nخلافا للحنفية في الأولى (^٥). وسَوَّى بعض الحنفية بينهما (^٦).\n_________\nومعنى الاشتراك هنا: هو الاشتراك الواقع في التركيب دون الإفراد. أي: وضعت العرب «إلا» لتركبها عائدة على الكل، وتركبها عائدة على الأخيرة. انظر: شرح تنقيح الفصول (١٩٧).\n(^١) في (أ): «طوال».\n(^٢) انظر: التمهيد (٢/ ٩٥).\n(^٣) قاله شيخ الإسلام بن تيمية. انظر: مجموع الفتاوى (٣١/ ١٤٧).\n(^٤) وهم: المالكية، والشافعية، والحنابلة. انظر: الإحكام (٣/ ١٦٦٦)، شرح تنقيح الفصول (١٩٣)، الكاشف عن المحصول (٤/ ٤٤٩)، المسودة (١/ ٣٦٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٣٠)، التحبير (٦/ ٢٦٠٦).\n(^٥) في (د): «الأول».\n(^٦) فينعدم ثبوت الحكم في المستثنى في الحالتين؛ وذلك لانعدام الدليل، فلا يكون الاستثناء من النفي إثباتا، ولا عكسه. وممن قال به من الحنفية: السرخسي. أما القول بأن الحنفية خالفوا في الحالة الأولى - وهي: الاستثناء من النفي إثبات -، ووافقوا الجمهور في الثانية - وهي: الاستثناء من الإثبات نفي -؛ فقد قال عنه القرافي: «وقد سألت أعيان الحنفية عن ذلك، فقالوا: نحن نخالف في القسمين، وفروعنا مبنية عليه في النفي والإثبات، وهما عندنا ليس إثباتا من النفي، ولا نفيا من الإثبات». انظر: أصول السرخسي (٢/¬٣٦، ٢/¬٤١)، نفائس الأصول (٥/ ٢١٠٠).","vol":"1","page":234},{"text":"مَسْأَلَة: والشَّرط مُخَصِّص مُخْرِج ما (^١) لولاه لدخل (^٢). كـ «أكرم بني تميم إن دخلوا»؛ فيقصره الشَّرط على من دَخَل.\nوالشرط إذا تَعَقَّبَ جُمَلا متعاطفة؛ فللجميع.\nذكره في «التمهيد»: إجماعا (^٣)، وفي «الروضة»: سلَّمه الأكثر (^٤).\nوخصه بعض النحاة بالجملة التي تليه - متقدمة كانت، أو متأخرة (^٥).\nقال أبو العباس: التوابع المخصصة - كالبدل، وعطف البيان، ونحوهما ـ؛ كالاستثناء. (والشروط) (^٦) [المقترنة] (^٧): بحرف الجر - كقوله (^٨): «بشرط أنه»، أو «على أنه» ـ، أو بحرف العطف - كقوله: «ومن شرطه كذا» ـ؛ فهو كالشرط اللفظي (^٩).\n_________\n(^١) «ما»: ليست في (ب).\n(^٢) انظر: التمهيد (٢/ ٧٢)، الإحكام (٣/ ١٦٧٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٢١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٣٧).\n(^٣) انظر: التمهيد (٢/ ٩٢).\n(^٤) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٥٩).\n(^٥) انظر: الإحكام (٣/ ١٦٧٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٣٩). وانظر نسبته لبعض الأدباء في: المحصول (٣/¬١/ ٩٦)، التحبير (٦/ ٢٦٢٣). وانظر نسبته لبعض أئمة العربية في: نهاية الوصول (٤/ ١٥٩٠). وانظر: البحر المحيط (٣/ ٣٣٥).\n(^٦) في (أ): «فالشروط».\n(^٧) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (ب) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ج): «المعنوية».\n(^٨) «كقوله»: ليست في (أ).\n(^٩) أي: إنَّ التوابع المخصصة - كالصفات، وعطف البيان، والتوكيد، والبدل - بمنزلة الاستثناء؛ فكل ما كان من تمام الاسم فهو من جنس الاستثناء بإلا، ويجري فيه الخلاف المتقدم في","vol":"1","page":235},{"text":"و(^١) التخصيص بالصفة: كـ «أكرم (^٢) بني تميم الداخلين»؛ فيقتصر (^٣) عليهم.\nقال غير واحد: وهي كالاستثناء (^٤). وفي «الروضة»: سلَّمه الأكثر (^٥).\n_________\n= الاستثناء المتعقب جملًا، هل هو للجميع أو الجملة الأخيرة؟ [(ص/ ٢٣٢) من المتن]. أما الشروط المقترنة بحرف الجر أو حرف العطف: فهي كالشرط اللفظي، فينبغي أن تتعلق بجميع الجمل قولًا واحدًا؛ لأن هذه الأشياء متعلقة بالكلام - وهو النسبة الحكمية التي بين المبتدأ والخبر، وبين الفعل والفاعل، لا بالاسم - كما في التوابع المخصصة -.\nوبينها شيخ الإسلام بقوله: «فإذا قال: «أكرم بني تميم، وبني أسد، وغطفان المجاهدين»؛ أمكن أن يكون «المجاهدين» تماما لغطفان فقط. فإذا قال: «بشرط أن يكونوا مؤمنين»، أو «على أن يكونوا مؤمنين»؛ فإن هذا متعلق بالإكرام، وهو متناول للجميع تناولا واحدا بمنزلة قوله: «إن كانوا مؤمنين». فيجب أن يفرق بين ما يكون متعلقا بالاسم، وما يكون متعلقا بالكلام، وهذا فرق محقق يجب اعتباره».\nانظر: المسودة (١/ ٣٥٧)، مجموع الفتاوى (٣١/ ١٥٦ - ١٥٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٦٨).\n(^١) «و»: ليست في (د).\n(^٢) في (ب) و(د): «نحو أكرم».\n(^٣) في (ب) و(د): «فيقصر».\n(^٤) أي: في الخلاف في العود إلى كل الجمل أو إلى الجملة الأخيرة إذا تعقب جملًا، وقد تقدم الخلاف في (ص/ ٢٣٢). وقاله: الآمدي، وابن الحاجب، وابن حمدان، وصفي الدين الهندي، وشيخ الإسلام بن تيمية.\nانظر: الإحكام (٣/ ١٦٧٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٢٢ - ٨٢٣)، نهاية الوصول (٤/ ١٦٠١)، المسودة (١/ ٣٥٧)، مجموع الفتاوى (٣١/ ١٥٦)، البحر المحيط (٣/ ٣٤١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٧٠).\n(^٥) أي: عود الصفة إلى جميع الجمل المتقدمة عليها. انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٥٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٧٠).","vol":"1","page":236},{"text":"والتخصيص بالغاية: كـ «أكرم بني تميم حتى - أو إلى أن - يدخلوا»؛ فيقتصر (^١) على غيرهم (^٢).\nوهي كالاستثناء بعد جُمَل. قاله (^٣) غير واحد (^٤).\nوالإشارة بلفظة «ذلك» بعد الجُمَل: تعود (^٥) إلى الكل. ذكره: القاضي (^٦)، وأبو الوفاء (^٧) (^٨)، وأبو يعلى الصغير (^٩)، وأبو البقاء (^١٠) (^١١).\n_________\n(^١) في (ب) و(د): «فيقصر».\n(^٢) أي: فيقتصر الإكرام على من لم يدخل. انظر: رفع الحاجب (٣/ ٢٩٨).\n(^٣) في (ج): «قال».\n(^٤) أي: ففي الغاية إذا تعقبت جملا الخلاف في العود إلى كل الجمل أو إلى الجملة الأخيرة، وقد تقدم الخلاف في (ص/ ٢٣٢) من المتن. وقاله: الآمدي، وابن الحاجب، وابن حمدان في «مقنعه»، وصفي الدين الهندي.\nانظر: الإحكام (٣/ ١٦٧٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٢٤)، نهاية الوصول (٤/ ١٥٩٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٧١).\n(^٥) في (ب) و(د): «يعود».\n(^٦) انظر: زاد المسير (١/ ٢٧٣)، وعنه: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٤٤).\n(^٧) في (ب) و(د): «وأبو الوفاء، وأبو البركات».\n(^٨) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٢٣٣)، الإرشاد في الاعتقاد (٣٥٦).\n(^٩) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٤٥)، التحبير (٦/ ٢٦٣٧).\n(^١٠) هو محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري الحنبلي، ولد ببغداد سنة (٥٣٨)، وكان مقرئا فقيها مفسرا فرضيا نحويا، وكان معيدا للشيخ أبي الفرج بن الجوزي في المدرسة. ومن مصنفاته: تفسير القرآن، والبيان في إعراب القرآن، وإعراب الحديث، وشرح الهداية لأبي الخطاب. وتوفي سنة (٦١٦).\nانظر: سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٩١)، الذيل على طبقات الحنابلة (٣/ ٢٢٩)، المقصد الأرشد (٢/¬٣٠).\n(^١١) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤١٨).","vol":"1","page":237},{"text":"و[التمييز] (^١) بعد جُمل: مقتضى كلام النحاة (^٢)، وجماعة من الأصوليين (^٣): عوده إلى الجميع.\nولنا خلاف (^٤) في الفروع (^٥).\n_________\n(^١) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي الأصل: «التبيين».\n(^٢) نقله عنهم: الأسنوي. انظر: التمهيد للأسنوي (٣٢٩).\n(^٣) قال الأسنوي: هو مقتضى كلام البيضاوي في «المنهاج»، وكلام غيره.\nوقال البيضاوي: «لنا: ما تقدم أن الأصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المتعلقات - كالحال، والشرط، وغيرهما - فكذلك الاستثناء». انظر: منهاج الوصول (١٢٩ - ١٣٠)، التمهيد للأسنوي (٣٢٩).\n(^٤) في (ب): «الخلاف».\n(^٥) من فروع المسألة: لو قال: «له علي ألف وخمسون درهما»، فهل تكون الألف دراهم - بعود التمييز للجميع -، أم يُرجع في تفسير الألف إلى المتكلم - فيكون التمييز لما قبله فقط، ولا يعود للجميع -؟\nللحنابلة في المسألة وجهان: الصحيح الأول، والثاني قول أبي الحسن التميمي.\nانظر: القواعد (٢/ ٩٩٥ - ٩٩٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٧٣).","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>التخصيص بالمنفصل</span>\nمَسْأَلَةٌ: (يجوز التخصيص بالعقل عند: الأكثر (^١). والنّزاع لفظي (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: [و] (^٣) يجوز التخصيص بالحس. نحو: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣]) (^٤) (^٥).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨)، إحكام الفصول (١/ ٤٢١)، قواطع الأدلة (١/ ٣٥٩)، التمهيد (٢/ ١٠١)، ميزان الأصول (٣١٨)، الإحكام (٣/ ١٦٨٠)، البديع (٣/¬٦).\nوخالفت طائفة شاذة من المتكلمين.\nانظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٢٥٧)، الإحكام (٣/ ١٦٨٠)، المسودة (١/ ٢٨٣)، بيان المختصر (٢/ ٣٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٤٦).\n(^٢) قال بأنَّ النّزاع لفظي: الباقلاني، والجويني، والغزالي، وابن برهان، والرازي، والآمدي، والقرافي، وابن مفلح، والمرداوي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٠٧)، البرهان (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، المستصفى (٢/ ١٥٣)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، المحصول (١/¬٣/ ١١١)، الإحكام (٣/ ١٦٨٢)، شرح تنقيح الفصول (١٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٤٧)، تحرير المنقول (٢٣٢).\n(^٣) كذا في (أ) و(ج) و(د).\n(^٤) انظر: المستصفى (٢/ ١٥٣)، المحصول (١/¬٣/ ١١٥)، روضة الناظر (٢/ ٧٢٢)، الإحكام (٣/ ١٦٨٨)، مختصر الروضة (٢٧٦)، التحبير (٦/ ٢٦٣٨ - ٢٦٣٩).\nوقال الزركشي: «وفي عدّ هذا [أي: عدّ الحس من المخصصات] نظر؛ لأنه من العام الذي أريد به الخصوص، وهو خصوص ما أوتيته هذه … لا من العام المخصوص. ولم يحكوا هنا الخلاف السابق في التخصيص بالعقل، وينبغي طرده».\nانظر: البحر المحيط (٣/ ٣٦٠).\n(^٥) في (ب): «ويجوز التخصيص بالخبر. نحو: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾. مسألة: ويجوز =","vol":"1","page":239},{"text":"مَسْأَلَة: يجوز التخصيص بالنص، وسواء كان العام كتابا أو سنة، متقدما أو متأخرا؛ لقوة (^١) الخاص. وهو قول: الشافعي (^٢) (^٣).\nوعن أحمد: يُقدَّم المتأخر - خاصا كان أو عاما (^٤). وهو قول: الحنفية (^٥).\nفإن جُهل التاريخ تعارضا عند الحنفية (^٦).\nوقال بعض الشافعية: لا يُخص عموم السنة بالكتاب (^٧). وذكره:\n_________\n= التخصيص بالعقل عند الأكثر. والنزاع لفظي».\n(^١) في (ج): «القوة».\n(^٢) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «الشافعية».\n(^٣) انظر: المحصول (١/¬٣/ ١٦٤)، التمهيد للأسنوي (٣٣٠). وانظر نسبته للشافعية في شرح اللمع (١/ ٣٦٣)، قواطع الأدلة (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، نهاية السول (١/ ٥٢١).\n- وهو قول الجمهور من الفقهاء والمتكلمين، ومنهم الحنابلة، وأحمد في ظاهر كلامه في مواضع.\nانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٠٩)، العدة (١/ ٦١٥ - ٦٢٠)، التمهيد (٢/ ١٥٠ - ١٥١)، المسودة (١/ ٣١٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٥٠)، التحبير (٦/ ٢٦٤٣ - ٢٦٤٤).\n(^٤) انظر: التمهيد (٢/ ١٥٠)، روضة الناظر (٢/ ٧٢٥)، مختصر الروضة (٢٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٥١)، التحبير (٦/ ٢٦٤٣ - ٢٦٤٥).\n(^٥) هذا قول العراقيين من الحنفية. انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٣٨٣ - ٣٨٥)، ميزان الأصول (٣٢٣ - ٣٢٥)، بذل النظر (٢٣١ - ٢٣٢)، البديع (٣/¬٩).\n(^٦) هذا عند العراقيين من الحنفية لجواز كون أحدهما متأخرا؛ فيكون ناسخا، ويجوز أنهما وردا معا؛ فيكون تخصيصا. فلا يحمل على أحدهما بالشك، فيجب التوقف. انظر: ميزان الأصول (٣٢٦ - ٣٢٧)، بذل النظر (٢٣٣ - ٢٣٤)، البديع (٣/¬٩).\n(^٧) انظر نسبته لبعض الشافعية في: المحصول (١/¬٣/¬١٢٣ - ١٢٤)، البحر المحيط (٣/ ٣٦٢).","vol":"1","page":240},{"text":"ابن حامد (^١)، والقاضي (^٢) رواية عن أحمد.\nوقال بعض المتكلمين: لا يُخص عموم الكتاب بخبر الواحد (^٣). وهو رواية عن أحمد (^٤).\nوقال ابن أبان: يُخصص (^٥) المُخصَّص دون غيره (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: الجمهور أنَّ الإجماع مُخصّص (^٧). ولو عَمَلَ أهل الإجماع\n_________\nومذهب مالك، وقول الشافعية، وأحمد وأصحابه، وأكثر الفقهاء والمتكلمين: جوازه.\nانظر: المقدمة في الأصول (١٠٥)، العدة (٢/ ٥٦٩)، التمهيد (٢/ ١١٣)، الإحكام (٣/ ١٦٩٩)، المسودة (١/ ٢٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٥٦)، مفتاح الوصول (٥٨٦)، البحر المحيط (٣/ ٣٦٢)، تحرير المنقول (٢٣٣).\n(^١) انظر: العدة (٢/ ٥٧٠)، التمهيد (٢/ ١١٣)، الواضح (٤/¬١/ ٤٢٢)، روضة الناظر (٢/ ٧٢٧).\n(^٢) انظر: العدة (٢/ ٥٧٠).\n(^٣) انظر: العدة (٢/ ٥٥٢)، إحكام الفصول (١/ ٤٢٢)، اللمع (١٢٦)، قواطع الأدلة (١/ ٣٦٨)، التمهيد (٢/ ١٠٦).\nومذهب الجمهور: جوازه.\nانظر: المقدمة في الأصول (٩٤ - ٩٥)، التقريب والإرشاد [الصغير] (٦١٣)، البرهان (١/ ٢٨٥)، الواضح (٤/¬١/ ٤١٣)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٦٠)، بذل النظر (٤٢٦)، العقد المنظوم (٢/ ٣١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٥٧).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٥٧)، التحبير (٦/ ٢٦٥٧).\n(^٥) في (ب) و(د): «يخص».\n(^٦) قال الجصاص: «فنص عيسى بن أبان على أن ظاهر القرآن الذي لم يثبت خصوصه بالاتفاق لا يخص بخبر الواحد».\nانظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ١٥٨). وانظر: أصول السرخسي (١/ ١٣٣)، معرفة الحجج الشرعية (٧٢ - ٧٣).\n(^٧) حكاه ابن مفلح، والمرداوي عن الجمهور. وحكى الإجماع عليه: الأستاذ أبو منصور، =","vol":"1","page":241},{"text":"بخلاف نص خاص؛ تَضمَّن ناسخا (^١).\nمَسْأَلَة: العام يُخص بالمفهوم عند القائلين به (^٢). خلافا لبعض أصحابنا (^٣).\nمَسْأَلَةٌ: فعله ﵇ يخص (^٤) العموم عند الأئمة (^٥).\n_________\nوأبو الثناء الأصفهاني، والرهوني. وقال الآمدي: لا أعرف خلافا فيه. انظر: الإحكام (٣/ ١٧١٣)، بيان المختصر (٢/ ٣٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٦١)، تحفة المسؤول (٣/ ٢٣٨)، البحر المحيط (٣/ ٣٦٣)، تحرير المنقول (٢٣٤).\n(^١) أي: إذا عمل أهل الإجماع بخلاف نص خاص؛ لا يكون عملهم أو إجماعهم ناسخا لذلك النص، بل الناسخ هو الدليل الذي تضمنه عملهم، وهو مستند الإجماع. وستأتي مسألة النسخ بالإجماع في: (ص/ ٢٩٠) من المتن.\nانظر: العدة (٢/ ٥٧٨)، المستصفى (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، المسودة (١/ ٤٥٠)، بيان المختصر (٢/ ٣٢٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٨٤)، التحبير (٦/ ٢٦٧٠).\n(^٢) انظر: المستصفى (٢/ ١٥٥)، التمهيد (٢/ ١١٨)، الواضح (٤/¬١/ ٤٢٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٦١)، مفتاح الوصول (٥٨٩)، التحبير (٦/ ٢٦٦٣ - ٢٦٦٤).\nوقال الآمدي في «الإحكام»: لا نعرف خلافا بين القائلين بالعموم والمفهوم فيه. وتعقبه ابن السبكي في «رفع الحاجب» بأن محل الاتفاق في مفهوم الموافقة، أما مفهوم المخالفة فهو موضع النزاع.\nانظر: الإحكام (٣/ ١٧١٥)، رفع الحاجب (٣/ ٣٣٦).\nوسيأتي الكلام على المفهوم وأقسامه والقائلين به في (ص/ ٢٦٩) من المتن، وما بعدها.\n(^٣) وهو قول أبي يعلى في «الكفاية».\nانظر: المسودة (١/ ٢٩٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٦٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٥٨٥).\n(^٤) في (أ): «تخص». وفي (ب): «يخصص».\n(^٥) أشار إليه الإمام أحمد في مواضع، وأثبته الأكثرون من أصحاب الأئمة الأربعة، وغيرهم.","vol":"1","page":242},{"text":"مَسْأَلَةٌ: تقريره ﵇ ما فَعَلَ واحدٌ من أُمته بحضرته، مخالفا للعموم، ولم يُنكره مع علمه؛ مُخصص عند الجمهور (^١). وهو أقرب من نسخه: مطلقا، أو عن فاعله.\nمَسْأَلَةٌ: مذهب الصحابي يخص العموم إن قيل هو حُجَّة (^٢)، وإلا فلا عند الأكثر (^٣).\nومنعه: بعض الشافعية مطلقا (^٤).\nوقال أبو العباس: يخصه إن سمع العام وخالفه، وإلا فمُحْتَمِل (^٥) (^٦).\n_________\nونفاه الأقلون كالكرخي، وحكاه أبو إسحاق الشيرازي عن بعض الشافعية. انظر: العدة (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٦)، اللمع (١٣٢)، قواطع الأدلة (١/ ٣٧٦)، التمهيد (٢/ ١١٦)، الواضح (٤/¬١/ ٤٢٤)، الإحكام (٣/ ١٧١٧)، شرح تنقيح الفصول (١٦٤)، البديع (٣/¬٢٤)، المسودة (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٦٦ - ٩٦٧)، رفع الحاجب (٣/ ٣٤٠)، تحفة المسؤول (٣/ ٢٤٠)، البحر المحيط (٣/ ٣٨٧)، التحبير (٦/ ٢٦٧٠).\nوتقدمت مسألة أفعال النبي ﷺ وأحكامها في (ص ٨٣/) من المتن.\n(^١) وخالفت طائفة شاذة. انظر: الإحكام (٣/ ١٧٢٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٤٤)، = البديع (٣/¬٢٢ - ٢٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٦٩)، التحبير (٦/ ٢٦٧٤).\n(^٢) ستأتي مسألة حجية مذهب الصحابي في (ص/ ٣٤٤) من المتن.\n(^٣) أي: المسألة مبنية على حجية مذهب الصحابي من عدمها عند الأكثر، وهو مذهب الأئمة الأربعة. انظر: العدة (٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠)، المسودة (١/ ٢٩٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٧٠)، التحبير (٦/ ٢٦٧٦ - ٢٦٧٧).\n(^٤) أي: ولو قيل بحجية مذهب الصحابي. ونقل عن الشافعي. انظر: شرح اللمع (١/ ٣٨٢)، التلخيص (٢/ ١٢٨ - ١٢٩)، قواطع الأدلة (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، رفع الحاجب (٣/ ٣٤٣).\n(^٥) في (أ): «فمجمل».\n(^٦) قال في «المسودة»: «إن كان الصاحب سمع العام وخالفه قَوِيَ تخصيص العموم بقوله. =","vol":"1","page":243},{"text":"مَسْأَلَةُ: العادة الفعلية لا تخص العموم، ولا [تقيّد] (^١) المطلق (^٢) - نحو: «حرمت الرّبا في الطعام»، وعادتهم تناول البر - عند الأكثر (^٣).\nخلافا للحنفية (^٤)، والمالكية (^٥).\nمَسْأَلَة: العام لا يُخص بمقصوده عند: الجمهور (^٦).\nخلافا للقاضي عبد الوهاب (^٧)، وأبي البركات (^٨)، وحفيده (^٩).\n_________\nأما إذا لم يسمع؛ فقد يقال: هو لو سمع العموم لترك مذهبه، لجواز أن يكون مستنده استصحابا أو دليلا العام أقوى منه. وقد يقال: لو سمعه لما ترك مذهبه، لأن عنده دليلا خاصا مقدما عليه». انظر: المسودة (١/ ٣٠٠).\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «تفيد».\n(^٢) في (ج): «للمطلق».\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٤٣١)، الإحكام (٣/ ١٧٢٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٤٦)، البديع (٣/¬١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٩٧١ - ٩٧٢)، التحبير (٦/ ٢٦٩٤).\n(^٤) انظر: البديع (٣/¬١٨)، التقرير والتحبير (١/ ٢٨٢).\n(^٥) قال به بعض المالكية. وقال بالمنع - موافقا الأكثر: القاضي عبد الوهاب، والمازري، وابن رشيق. انظر: إحكام الفصول (١/ ٤٣٢)، إيضاح المحصول (٣٣١ - ٣٣٢)، التحقيق والبيان (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، لباب المحصول (٢/ ٨٠٤).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٧٥)، التحبير (٦/ ٢٧٠٠).\n(^٧) حكى القاضي عبد الوهاب في «الملخص» القولين عن أصحابهم، وذكر أن متقدميهم على تخصيص العام بمقصوده، وأكثر متأخريهم على منع التخصيص، واختار هو: التخصيص. انظر: المسودة (١/ ٣٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٧٥)، البحر المحيط (٣/ ٥٨)، القواعد (٢/ ٨٧٤)، الفوائد السنية (٣/ ١٢٧٦)، التحبير (٦/ ٢٧٠١).\n(^٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٧٥)، القواعد (٢/ ٨٧٥)، التحبير (٦/ ٢٧٠١).\n(^٩) انظر: منهاج السنة (٢/ ٦٤٠ - ٦٤١، ٢/ ٦٥٠ - ٦٥١).","vol":"1","page":244},{"text":"مَسْأَلَة: رجوع الضمير إلى بعض العام المتقدم لا يُخصصه عند: أكثر أصحابنا (^١)، والشافعية (^٢). كقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] (^٣)، ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١].\nوقال القاضي: يكون مخصصا (^٤)\nمَسْأَلَةٌ: يُخَصُّ العام بالقياس عند: الأكثر (^٥).\nومَنَعَه: ابن حامد (^٦)، [وابن شاقلا] (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) انظر: المسودة (١/ ٣٢٠ - ٣٢١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٧٧)، التحبير (٦/ ٢٧٠٤ - ٢٧٠٦).\n(^٢) هذا قول أكثر الشافعية كما في «رفع الحاجب»، وفي «الإحكام»: هو قول بعضهم. وممن قال به: ابن برهان في «الوصول إلى الوصول». واختار الرازي: التوقف.\nانظر: الوصول إلى الوصول (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، المحصول (١/¬٣/ ٢١٠)، الإحكام (٣/ ١٧٣٤)، رفع الحاجب (٣/ ٣٥٣). وانظر: البحر المحيط (٢٣٢ - ٢٣٣).\n(^٣) في (أ): «وبعولتهن أحق بردهن». وفي (د): «بعد النهي».\n(^٤) قاله القاضي أبو يعلى في «الكفاية». أما في «العدة»؛ فقال بعدم التخصيص.\nانظر: العدة (٢/ ٦١٤)، المسودة (١/ ٣٢٠ - ٣٢١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٧٨)، التحبير (٦/ ٢٧٠٦).\n(^٥) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٢٠)، قواطع الأدلة (١/ ٣٨٧، ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، المستصفى (٢/ ١٦٢)، بذل النظر (٦٣٠)، العقد المنظوم (٢/ ٣٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٨٠).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٨٠)، تحرير المنقول (٢٣٥).\n(^٧) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٨) انظر: التمهيد (٢/ ١٢١)، روضة الناظر (٢/ ٧٣٤ - ٧٣٥)، مختصر الروضة (٢٨٤)، المسودة (١/ ٢٨٦).","vol":"1","page":245},{"text":"وجوزه: ابن سريج (^١) - إن كان القياس جليًّا (^٢).\nوابن أبان - إن كان العام مخصصا (^٣).\n_________\n(^١) هو القاضي أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي الشافعي، ولد سنة بضع وأربعين ومائتين، وتفقه بأبي القاسم الأنماطي، وبه انتشر مذهب الشافعي في بغداد، وتخرج به الشافعية، وصنف في المذهب ولخصه، ورد على من خالف السنن، ومن مصنفاته: الرد على ابن داود في القياس، وتوفي سنة (٣٠٦).\nانظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٠١)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/¬٢١)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (١/ ١٩٣)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/¬٤٨).\n(^٢) انظر: المحصول (١/¬٣/ ١٤٩)، الإحكام (٣/ ١٧٣٧).\n(^٣) نسبه في «أصول السرخسي» لأكثر مشايخهم. وفي «معرفة الحجج الشرعية»: لبعض الحنفية. وفي «التقرير والتحبير» للحنفية. وقال به منهم: ابن الساعاتي.\nانظر: أصول السرخسي (١/ ١٣٣)، معرفة الحجج الشرعية (٧٢ - ٧٣)، البديع (٣/¬٢٦)، التقرير والتحبير (١/ ٢٨٧).","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>المُطْلَق</span>\nما تناول واحدا غير مُعيَّن، باعتبار حقيقة شاملة لجنسه (^١). نحو: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، و«لا نكاح إلا بولي» (^٢).\nوالمُقَيَّد\nما تناول معينا، أو موصوفا بزائد على حقيقة جنسه (^٣) نحو: ﴿شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤] (^٤).\nوتتفاوت مراتبه بقلة القيود وكثرتها.\nوقد يجتمعان في لفظ واحد بالجهتين، كـ ﴿رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]: قيدت من حيث الدين، وأُطلقت من حيث ما سواه.\n_________\n(^١) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٦٣)، مختصر الروضة (٣٠٠)، المسودة (١/ ٣٣٧).\n(^٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٤٢٧) برقم (٢٠٨٥). والترمذي (٢/ ٣٩٢) برقم (١١٠١). وابن ماجه (١/ ٦٠٥) برقم (١٨٨١). والدارمي (٣/ ١٣٩٦) برقم (٢٢٢٨). وأحمد (٣٢/ ٢٨٠) برقم (١٩٥١٨). عن أبي موسى.\nوصححه ابن حبان في صحيحه (٩/ ٣٩١، ٩/ ٣٩٤ - ٣٩٥) برقم (٤٠٧٨، ٤٠٨٣). وقال ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢): «هذا حديث حسن صحيح».\n(^٣) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٦٣)، الإحكام (٣/ ١٧٤٨)، مختصر الروضة (٣٠٠).\n(^٤) هذا مثال الموصوف بزائد على حقيقة جنسه. ومثال المعين زيد، وعمرو، وهذا الرجل. انظر: الإحكام (٣/ ١٧٤٨).","vol":"1","page":247},{"text":"مَسْأَلَةٌ: إذا ورد مُطلق ومُقيَّد:\nفإن اختلف حكمهما - مثل: «اكس» و«أطعم» ـ؛ لم يُحمل أحدهما على الآخر بوجه اتفاقا (^١).\nوإن لم يختلف حكمهما:\n- فإن أتحد سببهما وكانا مثبتين - نحو: «أعتق في الظهار رقبة»، ثم قال: «أعتق رقبة مؤمنة» ـ؛ حمل المطلق على المقيد. ذكره أبو البركات: إجماعا (^٢).\nقلت: ولكن ذَكَرَ القاضي (^٣)، وأبو الخطاب (^٤) رواية عن أحمد: أنَّ المطلق لا يُحمل على المقيد.\nثم إن كان المقيد آحادا والمطلق تواترا (^٥)؛ انبنى (^٦) على مسألة: الزيادة\n_________\n(^١) انظر: المحصول (١/¬٣/ ٢١٤)، الإحكام (٣/ ١٧٥٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٦١)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٤١٧ - ٤١٨)، التحبير (٦/ ٢٧١٩).\n- وفي التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٩٢)، التلخيص (٢/ ١٦٦)، والوصول إلى الأصول (١/ ٢٨٧): حكاية الاتفاق في صورة اختلاف الحكم والسبب، ولم يوردوا صورة اختلاف الحكم واتحاد السبب.\n(^٢) انظر: المسودة (١/ ٣٣٤).\n(^٣) انظر: التعليقة الكبيرة (١/ ٣٥٢).\n(^٤) انظر نقلها عن «الانتصار» لأبي الخطاب في أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٨٨). ولعلها في المفقود من الكتاب.\n(^٥) في (د): «متواترا».\n(^٦) في (أ): «بني».","vol":"1","page":248},{"text":"على النَّص هل هي نسخ؟ (^١) وعلى نسخ المتواتر بالآحاد (^٢).\nوالمنع قول الحنفية (^٣).\nوالأشهر: أنَّ (^٤) المقيد بيان للمطلق (^٥) لا نسخ له، كتخصيص العام (^٦).\nوإن اختلف سببهما - كالرقبة في الظهار والقتل ـ؛ فأشهر الروايتين عن أحمد: الحمل. فعنه: لغة، وعنه: قياسا (^٧).\n_________\n(^١) ستأتي هذه المسألة في: (ص/ ٢٩٣) من المتن.\n(^٢) ستأتي هذه المسألة في (ص/ ٢٨٩) من المتن.\n(^٣) انظر: أصول السرخسي (١/ ١١٢)، كشف الأسرار (٢/ ٤٢٧)، التنقيح (٢/ ٧٧ - ٧٨)، التقرير والتحبير (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥).\n(^٤) في (ج): «أن قول».\n(^٥) في (أ): «المطلق».\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٩٠)، القواعد (٢/ ١٠٦٩)، التحبير (٦/ ٢٧٢٣).\n(^٧) يتحصل من ذلك عن الإمام أحمد ثلاث روايات:\nالأولى: حمل المطلق على المقيد لغة. وهو اختيار أبي يعلى. وقال به: بعض المالكية، وبعض الشافعية.\nالثانية: حمل المطلق على المقيد قياسا. وهو اختيار أبي الخطاب، وأكثر الحنابلة. وقال به: بعض المالكية كابن الحاجب، وقال الباجي في «إحكام الفصول»: «عليه محققو أصحابنا كالقاضي أبي بكر، والقاضي أبي محمد، وغيرهما». وقال به بعض الشافعية كأبي إسحاق الشيرازي، والسمعاني، وابن برهان، والرازي، وقال الآمدي في «الإحكام»: هو الأظهر من مذهب الشافعي، وقال ابن السبكي في «رفع الحاجب» هو الصحيح عند أصحابنا.\nالثالثة: عدم الحمل. وهو اختيار أبي إسحاق بن شافلا، وابن عقيل في «الفنون». وهو قول الحنفية.\nانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٩٢ - ٦٩٣)، العدة (٢/ ٦٣٧ - ٦٤٤)، إحكام الفصول (١/ ٤٤٩)، اللمع (١٤٥ - ١٤٦)، البرهان (١/ ٢٨٨)، قواطع الأدلة (١/ ٤٨٣ =","vol":"1","page":249},{"text":"قال طائفة من محققي أصحابنا (^١) (^٢)، وغيرهم: المطلق من الأسماء يتناول الكامل من المسميات (^٣) في الإثبات، لا النفي.\n_________\n= - ٤٨٤)، التمهيد (٢/ ١٨٠ - ١٨١)، الواضح (٤/¬١/¬٤٥٨ - ٤٥٩)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٨٩)، بذل النظر (٢٦٣)، المحصول (١/¬٣/ ٢١٧ - ٢١٨)، روضة الناظر (٢/ ٧٦٦)، الإحكام (٣/ ١٧٥٢ - ١٧٥٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٦٢)، مختصر الروضة (٣٠٣ - ٣٠٤)، المسودة (١/ ٣٣١ - ٣٣٣)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٤١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٩٩١ - ٩٩٣)، رفع الحاجب (٣/ ٣٧٢)، القواعد (٢/ ١٠٧٤ - ١٠٧٥)، التقرير والتحبير (١/ ٢٩٦)، التحبير (٦/ ٢٧٢٩ - ٢٧٣٢).\n(^١) «أصحابنا»: ليست في (ب).\n(^٢) منهم شيخ الإسلام بن تيمية. انظر: المسودة (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٣) في (ب): «المسيمات».","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>المُجمل</span>\nلغةً: ما جعل جملة واحدة، لا ينفرد بعض آحادها عن بعض (^١).\nواصطلاحا: اللفظ المتردد بين محتملين فصاعدا على السواء (^٢).\nوقيل: ما لا (^٣) يُفهم منه عند الإطلاق معنى (^٤). والمراد: مُعيَّن، وإلا بَطَلَ بالمشترك (^٥)؛ فإنَّه يُفهم منه معنى غير مُعيَّن.\nوهو:\nإما في المفرد:\n- كـ «العين» (^٦)، و«القرء» (^٧)، … ... … ... … ... ..\n_________\n(^١) انظر: لسان العرب (١/ ٦٨٦)، القاموس المحيط (٣/ ٣٤٠).\n(^٢) انظر: المستصفى (٢/¬٢٨)، روضة الناظر (٢/ ٥٧٠)، الإحكام (٣/ ١٧٦٣).\n(^٣) في (هـ): «لم».\n(^٤) انظر: العدة (١/ ١٤٢ - ١٤٣)، إحكام الفصول (١/ ٢٨٥، ١/ ٤٥٣)، البرهان (١/ ٢٨١)، قواطع الأدلة (٢/ ٦٨).\n(^٥) في (ب): «بالمشرك».\n(^٦) «العين» مترددة بين معان كثيرة، منها: حاسة البصر، وينبوع الماء الذي ينبع ويجري، والذهب، والربا.\nانظر: المحكم (٢/ ١٧٩ - ١٨٢)، لسان العرب (٤/ ٣١٩٥ - ٣١٩٩).\n(^٧) «القرء» متردّد بين الحيض والطُّهر. انظر: المحكم (٦/ ٢٩٠)، لسان العرب (٥/ ٣٥٦٤)، القاموس المحيط (١/¬٢٤).","vol":"1","page":251},{"text":"و«الجَوْن» (^١)، و«الشُّفَق» (^٢): في الأسماء.\n- و«عَسْعَسَ» (^٣)، و«بان» (^٤): في الأفعال.\n- وتردُّد («الواو» بين) (^٥) العطف، والابتداء (^٦) في نحو ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ [آل عمران: ٧]. و«من» بين ابتداء الغاية، والتَّبعيض في آية التيمم (^٧): في الحروف.\nأو في المركب: كتردُّد ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] بين: الولي، والزوج.\nوقد يقع من جهة التصريف: كـ «المختار»، و«المغتال» للفاعل والمفعول.\n_________\n(^١) «الجون» متردد بين: الأحمر والأبيض والأسود. انظر: لسان العرب (١/ ٧٣٢)، القاموس المحيط (٤/ ٢٠٧).\n(^٢) سبق بيان تردده بين الحمرة والبياض في هامش (ص/ ٢٠٨).\n(^٣) «عسعس» يحتمل الإقبال والإدبار، يُقال عسعس الليل إذا أقبل، وعسعس إذا أدبر. انظر: معاني القرآن للزجاج (٥/ ٢٩٢)، مجمل اللغة (٦١٤).\n(^٤) «البين» في كلام العرب يأتي على وجهين: الفرقة، والوصل. انظر: لسان العرب (١/ ٤٠٣)، القاموس المحيط (٤/ ٢٠٠).\n(^٥) في (أ): «الواوين».\n(^٦) انظر: رصف المباني (٤٧٣، ٤٧٩)، الجنى الداني (١٥٨، ١٦٣).\n(^٧) وهي في قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦].\nذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المسح لا يكون إلا بما له غبار يعلق باليد ليمسح به بناء على أن «من» في الآية للتبعيض، فيما لم يشترط الحنفية والمالكية ذلك وبينوا أن «من» في الآية قد تحمل على ابتداء الغاية، ويكون بذلك معنى الآية: إن النية يجب أن يبتدأ بها عند وضع يده على الصعيد، أو ابتداء الفعل في التيمم هو المسح من الصعيد.\nانظر: التجريد للقدوري (١/ ٢١٥)، المغني لابن قدامة (١/ ٣٢٧)، الذخيرة (١/ ٣٤٧)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (١/ ٤٥٧).","vol":"1","page":252},{"text":"* مَسْأَلَة: لا إجمال في إضافة التّحريم إلى الأعيان (^١) - نحو ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، و﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣].\nخلافا لأكثر (^٢) الحنفية (^٣)، وأبي الفرج المقدسي (^٤).\nثم هو عام عند ابن عقيل (^٥)، والحلواني (^٦).\nوفي «التمهيد»، و«الروضة»: ينصرف إطلاقه في كل عين إلى المقصود اللائق بها (^٧).\n* مَسْأَلَة: (لا إجمال) (^٨) في نحو ﴿امْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]. خلافا لبعض الحنفية.\nوحقيقة اللفظ (^٩) مسح كله عند: أحمد (^١٠).\n_________\n(^١) هذا قول أكثر الأصوليين. انظر: نهاية الوصول (٥/ ١٨١٢)، بيان المختصر (٢/ ٣٦٣).\n(^٢) في (ب): «لا أكثر».\n(^٣) قال به منهم: الكرخي. وقال في «بذل النظر»: «ذهب أصحابنا إلى أنه ليس بمجمل». انظر: المعتمد (١/ ٣٣٣)، بذل النظر (٢٨٢)، البديع (٣/¬٣٩).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٠٣).\n(^٥) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٩٣).\n(^٦) انظر: المسودة (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٠٢)، التحبير (٦/ ٢٧٦٢).\n(^٧) وهو تحريم الأكل في الميتة، وتحريم الاستمتاع في الأمهات. انظر: التمهيد (٢/ ٢٣١)، روضة الناظر (٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣).\n(^٨) في (أ): «الإجمال».\n(^٩) «اللفظ»: ليست في (ب).\n(^١٠) قال الجمهور بنفي الإجمال عنها، وخالف بعض الحنفية.","vol":"1","page":253},{"text":"مَسْأَلَةٌ: لا إجمال في «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (^١) عند: الجمهور (^٢). بل هو من (^٣) دلالة الإضمار، وقد تقدمت (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: لا إجمال في نحو: «لا صلاة إلا بطهور» (^٥)، إلا بفاتحة الكتاب (^٦)، «لا نكاح إلا بولي». ويقتضي نفي الصحة عند: … ... …\n_________\nثم إنَّ الجمهور افترقوا فقال مالك وأحمد والحنابلة: تفيد مسح كل الرأس. وقال بعض الشافعية: تفيد التبعيض. ومذهب الشافعي: تفيد القدر المشترك بين الكل والبعض. انظر: التمهيد (٢/ ٢٣٢)، المحصول (١/¬٣/ ٢٤٥ - ٢٤٧)، البديع (٣/¬٤١)، نهاية الوصول (٥/ ١٨٢٠ - ١٨٢١)، المسودة (١/ ٣٨٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٠٤)، تحفة المسؤول (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، التحبير (٦/ ٢٧٦٧ - ٢٧٦٨)، الضياء اللامع (٢/ ١٠٨ - ١٠٩).\n(^١) أخرجه بلفظ: «إن الله وضع عن أمتي»: ابن ماجه (١/ ٦٥٩) برقم (٢٠٤٥). عن ابن عباس. قال ابن كثير في تحفة الطالب (٢٣٢): «إسناده جيد». وصحح الحديث ابن حبان في صحيحه (١٦/ ٢٠٢) برقم (٧٢١٩). وحسنه النووي في روضة الطالبين (٨/ ١٩٣)، والأربعين النووية (١١٠)، وابن حجر في موافقة الخبر الخبر (١/ ٥١٠).\n(^٢) انظر: الإحكام (٣/ ١٧٧٧)، نهاية الوصول (٥/ ١٨٣٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٠٦)، التحبير (٦/ ٢٧٦٩).\n- وقال بالإجمال فيه: أبو عبد الله البصري، وأبو الحسين البصري، وبعض الشافعية، وقال بعضهم: ليس بمجمل، قال الشيرازي: وهو الصحيح. انظر: المعتمد (١/ ٣٣٦)، شرح اللمع (١/ ٤٦٣)، الإحكام (٣/ ١٧٧٧).\n(^٣) «من»: ليست في (ج).\n(^٤) انظر: (ص/ ٢٠٦) من المتن.\n(^٥) أخرج الترمذي (١/ ٥١) برقم (^١) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا تقبل صلاة إلا بطهور». وأخرجه مسلم (١/ ٢٠٤) برقم (٢٢٤) بلفظ: «بغير طهور».\n(^٦) أخرج أحمد (٣٧/ ٣٤٣) برقم (٢٢٦٧١) عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فقرأ، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: «تقرؤون؟» قلنا: نعم يا رسول الله. قال: «لا عليكم ألا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة إلا بها». وأخرجه بنحوه: البخاري=","vol":"1","page":254},{"text":"الأكثر (^١).\nوعمومه مبني على دلالة الإضمار (^٢).\nومثل المسألة: «إنما الأعمال بالنيات» (^٣). ذكره: أبو البركات (^٤).\nمَسْأَلَةُ: رَفْعُ إجزاء الفعل نص في عدم الامتثال (^٥)؛ فلا يُصرف إلى عدم إجزاء الندب إلا بدليل. ذكره غير واحد (^٦).\nمَسْأَلَةٌ: نَفي قبول الفعل يقتضي عدم الصحة. ذكره: ابن عقيل (^٧).\n_________\n= (١/ ١٥١) برقم (٧٥٦). ومسلم (٢/¬٨) برقم (٣٩٤).\n(^١) انظر: نهاية الوصول (٥/ ١٨٢٣ - ١٨٢٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٠٧)، التحبير (٦/ ٢٧٧٩).\n(^٢) تقدمت مسألة عموم دلالة الإضمار في (ص/ ٢٠٦) من المتن.\n(^٣) أخرجه البخاري واللفظ له (١/¬٦) برقم (^١) ومسلم (٦/¬٤٨) برقم (١٩٠٧). عن عمر بن الخطاب.\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ٢٦٦).\n(^٥) كذا في (ب).\n(^٦) ذكره ابن مفلح. وقال شيخ الإسلام بن تيمية هو مقتضى كلام أصحابنا، وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يعلم أن الأمر استحباب. انظر: المسودة (١/ ١٦٦ - ١٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٠٩).\n(^٧) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٣١٦).","vol":"1","page":255},{"text":"مَسْأَلَةٌ: لا إجمال في نحو ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] عند: الأكثر (^١).\nمَسْأَلَةٌ: لا إجمال في ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] عند: الأكثر (^٢). خلافا للحلواني (^٣)، وبعض الشافعية (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: اللفظ لمعنى تارة ولمعنيين أخرى (^٥) - ولا ظهور (^٦) ـ؛ مجمل في ظاهر كلام أصحابنا (^٧)،\n_________\n(^١) فاليد حقيقة في العضو المخصوص إلى المنكب عندهم. انظر: الإحكام (٣/ ١٧٨٦)، نهاية الوصول (٥/ ١٨٤٠)، الإبهاج (٥/ ١٥٨١ - ١٥٨٢)، البحر المحيط (٣/ ٤٦٥)، التحبير (٦/ ٢٧٧٠).\n(^٢) انظر: شرح غاية السول (٣٥٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٢٦).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٣٨٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠١١)، التحبير (٦/ ٢٧٧٢)، شرح غاية السول (٣٥٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٢٦).\n(^٤) انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٢٩٣).\n- وهذا أحد القولين عن الشافعي. وقوله الثاني: ليس بمجمل. قال الشيرازي، والسمعاني: «وهو الأصح».\nووجه الإجمال عنده: أنَّ الله حرم الربا، والربا هو الزيادة، وما من بيع إلا وفيه زيادة؛ فاحتيج إلى بيان ما يحل وما يحرم من البيع. انظر: اللمع (١٥٦)، شرح اللمع (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧)، البرهان (١/ ٢٨٢)، قواطع الأدلة (٢/ ١٣٨)، المستصفى (٢/ ١٤٨).\n(^٥) أي: إذا ورد من الشارع لفظ له استعمالان: إن حمل على أحدهما أفاد معنى واحدا، وإن حمل على الآخر أفاد معنيين؛ ففيه الخلاف الآتي. انظر: البحر المحيط (٣/ ٤٧٢)، التحبير (٦/ ٢٧٨٢).\n(^٦) «ظهور»: ليست في (أ).\n(^٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠١٢)، التحبير (٦/ ٢٧٨١ - ٢٧٨٢).","vol":"1","page":256},{"text":"وقاله: الغزالي (^١)، وجماعة (^٢).\nوقال الآمدي: ظاهر (^٣) في المعنيين (^٤).\nمَسْأَلَةٌ: ما له محمل لغة، ويمكن حمله على حكم شرعي - كـ «الطواف بالبيت صلاة» (^٥) يحتمل كالصلاة حُكْما (^٦) (^٧)، ويحتمل (^٨) أنه صلاة لغة للدعاء فيه - لا إجمال فيه (^٩)\n_________\n(^١) انظر: المستصفى (٢/¬٣٣).\n(^٢) كابن الحاجب، وقال التلمساني: والمحققون يرون أنه مجمل. انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٧٦)، مفتاح الوصول (٥١١).\n(^٣) في (أ): «ظاهره».\n(^٤) اختاره الآمدي، ونسبه للأكثر. انظر: الإحكام (٣/ ١٧٩٠).\n(^٥) أخرجه الترمذي (٢/ ٢٨٢) برقم (٩٦٠). والدارمي (٢/ ١١٦٥) برقم (١٨٨٩). عن ابن عباس.\nوصححه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٢٩٥) برقم (٢٧٣٩)، وابن حبان في صحيحه (٩/ ١٤٣) برقم (٣٨٣٦). وضعف النووي في المجموع (٨/¬١٤) رفعه وصحح وقفه على ابن عباس، وتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٤٨٧ - ٤٩٨) وأثبت رفعه.\n(^٦) «حكما»: ليست في (ب).\n(^٧) أي: حكمها حكم الصلاة في اشتراط الطهارة، والستر، ونحو ذلك. انظر: رفع الحاجب (٣/ ٤٠٥)، تشنيف المسامع (٢/ ٢٧٨).\n(^٨) في (ب): «ويحمل».\n(^٩) هذه المسألة في اللفظة لها مسمى لغوي ومسمى شرعي، وتعذر الشرعي، ولم يمكن الرد إليه إلا بضرب من التجوز. فهل تحمل على اللغوي، أو تكون مجملة، أو ترد إلى الشرعي؟ فيه خلاف.\nونظير هذه المسألة: لو تعذر الحمل على اللغوي، كما تعذر على الشرعي. فهل ترد إلى الشرعي، أو تكون مجملة؟ فيه الخلاف السابق. =","vol":"1","page":257},{"text":"عند: الأكثر (^١). خلافا للغزالي (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: ما له حقيقة لغة وشرعا - كالصلاة - غير مُجْمل، هو للشرعي عند: صاحب «التمهيد» (^٣)، و«الروضة» (^٤)، وغيرهما (^٥).\nونص إمامنا: مُجْمل (^٦). وقاله: الحُلْواني (^٧).\n_________\n=كذا حكى هذه المسألة ابن السبكي في «رفع الحاجب» واستظهر أن يكون مثال: «الطواف بالبيت صلاة» مما تعذر فيه حمل «الصلاة» على اللغوي أو الشرعي؛ فإن الطواف ليس هو نفس الصلاة اللغوية ولا الشرعية.\nوالفرق بين هذه المسألة والمسألة التي بعدها أن المسألة التي بعدها لا يتعذر فيها الحمل على المسمى اللغوي أو الشرعي، بل يمكن الحمل فيها على الحقيقة. انظر: رفع الحاجب (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٧)، تشنيف المسامع (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨).\n(^١) ويُحمل على الحكم الشرعي عندهم. انظر: الإحكام (٣/ ١٧٩٣)، نهاية الوصول (٥/ ١٨٥٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠١٣ - ١٠١٤)، التحبير (٦/ ٢٧٨٤).\n(^٢) قال الغزالي بالإجمال فيه. انظر: المستصفى (٢/¬٣٣ - ٣٤).\n(^٣) انظر: التمهيد (٢/ ٢٥٢).\n(^٤) انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٥٢).\n(^٥) هذا قول الأكثرين، ومنهم ابن المُنَجَّى، والطوفي، وبعض الشافعية. ونقل الأستاذ أبو منصور عن أكثر الشافعية: أنه مجمل. انظر: الإحكام (٣/ ١٧٩٦)، مختصر الروضة (١٠٢ - ١٠٣)، البحر المحيط (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، التحبير (٦/ ٢٧٨٦ - ٢٧٨٧).\n(^٦) قال مجد الدين بن تيمية: «هذا ظاهر كلام الإمام أحمد، بل نصه». وذكر أبو يعلى: أنه ظاهر كلام الإمام أحمد في لفظ «الصلاة» و«الزكاة»، وأومأ إليه في «الحج».\nانظر: العدة (١/ ١٤٣ - ١٤٤)، المسودة (١/ ٣٨٥). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠١٤)، التحبير (٦/ ٢٧٨٨).\n(^٧) انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (١٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠١٥)، التحبير (٦/ ٢٧٨٨).","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>المُبين</span>\nيُقابل المجمل.\nأما البيان؛ قال في «العدة» (^١)، (و«التمهيد») (^٢) (^٣): إظهار المعنى للمخاطب وإيضاحه.\nمَسْأَلَةُ: الفعل يكون بيانا عند الأكثر (^٤). خلافا للكرخي (^٥)، وبعض الشافعية (^٦).\nمَسْأَلَة: ويجوز عند الأكثر كون البيان أضعف مرتبة (^٧). واعتبر الكرخي: المساواة (^٨).\n_________\n(^١) انظر: العدة (١/ ١٠٠).\n(^٢) ليست في (د).\n(^٣) انظر: التمهيد (١/ ٥٨، ٢/ ٢٢٩).\n(^٤) انظر: أصول السرخسي (٢/¬٢٧)، إيضاح المحصول (١٣٩)، الإحكام (٣/ ١٨٠٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٨٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٠)، البحر المحيط (٣/ ٤٨٥).\n(^٥) نسب السرخسي هذا القول لبعض المتكلمين ولم يسمهم. انظر: أصول السرخسي (٢/¬٢٧). وانظر نسبته للكرخي في: المعتمد (١/ ٣٩١)، التبصرة (٢٤٧)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٠).\n(^٦) قال بمنع كون الفعل بيانا من الشافعية: أبو إسحاق المروزي. انظر: التبصرة (٢٤٧)، البحر المحيط (٣/ ٤٨٥).\n(^٧) انظر: التمهيد (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٤).\n(^٨) أي: في المرتبة. انظر: المعتمد (١/ ٣٤٠).","vol":"1","page":259},{"text":"ويُعتبر كون المخصّص والمقيّد أقوى (^١) دلالة عند القائل به (^٢).\nمَسْأَلَة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (^٣) إلا عند (من يقول) (^٤) بتكليف ما لا يطاق.\nقال أبو العباس: وتأخير البيان لمصلحة هو البيان الواجب أو المستحب (^٥).\nوفي تأخيره إلى وقت الحاجة عن إمامنا روايتان (^٦)، ولأصحابنا\n_________\n(^١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «أقوى منه».\n(^٢) هنا يتكلم المصنف عن القوة في الدلالة، وما قبلها يتكلم عن الرتبة من حيث الثبوت؛ فيُجيز الأكثر كون البيان أضعف رتبة من حيث الثبوت، بحيث يكون الظني بيانا للقطعي.\nوتكلم المصنف هنا عن المخصص والمقيد، ولم يتطرق لمبين المجمل، ويفهم من كلامه جواز كون المبين أضعف دلالة.\nوهذا التفريق بين البيان، والتخصيص والتقييد هو اختيار الآمدي، وغيره. وقال ابن مفلح: «أحسبه اتفاقا».\nانظر: الإحكام (٣/ ١٨١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٤).\n(^٣) وعلى هذا اتفاق القائلين بعدم جواز تكليف ما لا يطاق. واتفق الجميع على أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يقع - وإن اختلف في تجويز ورود الشرع بتكليف ما لا يطاق. انظر: المعتمد (١/ ٣٤٢)، إحكام الفصول (١/ ٤٧٩)، التلخيص (٢/ ٢٠٨)، البرهان (١/ ١٢٨)، المستصفى (٢/¬٤٠)، الواضح (٤/¬١/ ٥٣٨)، إيضاح المحصول (١٤٢)، روضة الناظر (٢/ ٥٨٥)\n(^٤) في (د): «القائل».\n(^٥) انظر: المسودة (١/ ٣٩٢).\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ٧٢٥ - ٧٢٦)، الواضح (٤/¬١/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٦)\n- وذكر ابن عقيل أن جواز التأخير ظاهر كلام أحمد.","vol":"1","page":260},{"text":"قولان (^١).\nمَسْأَلَة: يجوز (^٢) على المنع (^٣) تأخير إسماع المخصص الموجود عند الأكثر (^٤).\nومَنَعَه (^٥): أبو الهذيل (^٦) والجبائي،\n_________\n(^١) قال بالجواز: ابن حامد، وأبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل، والحلواني، وابن قدامة، وذكره أبو البركات عن أكثر أصحاب الإمام أحمد. وقال بالمنع أبو بكر عبد العزيز، وأبو الحسن التميمي. انظر: العدة (٣/ ٧٢٥) - (٧٣٣)، التمهيد (٢/ ٢٩٠ - ٣٠٧)، الواضح (٤/¬١/ ٥٣٩)، روضة الناظر (٢/ ٥٨٥ - ٨٩٣)، مختصر الروضة (٣١٤ - ٣١٥)، المسودة (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٥ - ١٠٢٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٦٨ - ٧٠).\n(^٢) كذا في: (ب). وفي (أ): «تجوز». والياء غير منقوطة في (الأصل) و(ج).\n(^٣) أي: الذين قالوا بمنع تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة اختلفوا هنا. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٨٧)، الإحكام (٣/ ١٨٥٩)، تحفة المسؤول (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٣).\n(^٤) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٨٧)، المعتمد (١/ ٣٦٠)، التلخيص (٢/ ١٦١)، التمهيد (٢/ ٣٠٧)، المحصول (١/¬٣/ ٣٣٤)، المسودة (١/ ٤١٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٣٣)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٣).\n- الفرق بين هذه المسألة، والمسألة التي قبلها - تأخير البيان إلى وقت الحاجة -: أنَّ تلك المسألة مفروضة فيما إذا لم ينزل البيان البتة. وهذه إذا نزل، لكن سمعه البعض فقط، والذي لم يسمعه هو صورة النزاع. انظر: شرح تنقيح الفصول (٢٢٥).\n(^٥) في (ب): «ومنه».\n(^٦) هو محمد بن الهذيل بن عبيد الله بن مكحول العلاف، شيخ المعتزلة، ولد سنة (١٣٥)، وأخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل تلميذ واصل بن عطاء، وكان يقول بانقطاع حركات أهل الجنة فيها، وذكر أنه تاب منها، ومن مصنفاته: كتاب الحجة على الملحدين، كتاب الوعد والوعيد، كتاب المجالس، وتوفي سنة (٢٣٥). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي","vol":"1","page":261},{"text":"و(^١) وافقا على المخصص العقلي (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: يجوز (^٣) على المنع (^٤) تأخير النبي ﷺ تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة عند: القاضي (^٥)، والمالكية (^٦).\nومنعه: أبو الخطاب وابن عقيل مطلقا (^٧)\nمَسْأَلَةٌ: يجوز على الجواز (^٨) التدريج في البيان … ... … ... .\n_________\nعبد الجبار (٢٥٤)، الفهرست (٢٠٣)، تاريخ مدينة السلام (٤/ ٥٨٢)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٤٢)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٤٤).\n(^١) «و»: ليست في (ب).\n(^٢) انظر: المعتمد (١/ ٣٦٠).\n(^٣) كذا في: (ب). وفي (أ): «تجوز». والياء غير منقوطة في (الأصل) و(ج).\n(^٤) أي: الذين قالوا بمنع تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة اختلفوا هنا.\nانظر: الإحكام (٣/ ١٨٥٦)، تحفة المسؤول (٣/ ٣٠٣)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٣).\n(^٥) انظر: العدة (٣/ ٧٣٢ - ٧٣٣)، التمهيد (٢/ ٣٠٦).\n(^٦) منهم الباجي، وابن الحاجب، والقرافي.\nانظر: إحكام الفصول (١/ ٤٨٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٠٣)، شرح تنقيح الفصول (٢٢٤)\n(^٧) أي سواء كان تبليغا للقرآن، أو ما أُمر به ﵊ من الأحكام. خلافا لمن منعه في تبليغ القرآن فقط، وهو القاضي عبد الجبار.\nانظر: المعتمد (١/ ٣٤٢)، التمهيد (٢/ ٢٨٩، ٢/ ٣٠٦)، الواضح (٤/¬١/¬٥٥٥ - ٥٥٦)، التحبير (٦/ ٢٨٣١ - ٢٨٣٢).\n(^٨) أي: هذه المسألة مبنية على القول بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة، والذين قالوا بجوازه اختلفوا هنا. انظر: التلخيص (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، المستصفى (٢/¬٤٦)، إيضاح المحصول (١٤٣)، التحقيق والبيان (١/ ٥٠٤)، الإحكام (٣/ ١٨٦٢)، تحفة=","vol":"1","page":262},{"text":"عند المحققين (^١).\nمَسْأَلَةٌ (^٢): وفي وجوب اعتقاد عموم العام والعمل به قبل البحث عن المخصص عن إمامنا روايتان (^٣)، ولأصحابنا (^٤) قولان (^٥).\nوقال الجرجاني (^٦): إن سمعه من النبي ﵇ على طريق تعليم الحكم؛ وَجَبَ اعتقاد عمومه، وإلا فلا (^٧).\n_________\n= المسؤول (٣/ ٣٠٤)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٢).\n(^١) نسبه الآمدي للمحققين واختاره. وكذا نسبه ابن مفلح للمحققين، والحنابلة. وهو قول الأكثرين ومنهم الغزالي، والأبياري، وابن الحاجب. انظر: المستصفى (٢/¬٤٦)، التحقيق والبيان (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥)، الإحكام (٣/ ١٨٦٢ - ١٨٦٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٠٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٣٧)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٢).\n(^٢) «مسألة»: ليست في (ب).\n(^٣) انظر: العدة (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧)، التمهيد (٢/ ٦٦)، الواضح (٤/¬١/¬٤٠٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٣٧).\n(^٤) في (د): «ولأصحابه».\n(^٥) قال بالوجوب: أبو بكر عبد العزيز، وأبو يعلى، وابن عقيل، والحلواني، وابن قدامة.\nوقال بعدم الوجوب حتى يبحث فلا يجد ما يخصه أبو الخطاب. انظر: العدة (٢/ ٥٢٦، ٢/ ٥٢٨ - ٥٣٢)، التمهيد (٢/ ٦٥ - ٦٧)، الواضح (٤/¬١/¬٤٠١)، روضة الناظر (٢/ ٧١٧ - ٧٢٠)، مختصر الروضة (٢٧١)، المسودة (١/ ٢٧٠ - ٢٧١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٣٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٧٦ - ٧٧).\n(^٦) هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي الجرجاني، فقيه حنفي، تفقه على أبي بكر الرازي، وتفقه عليه أبو الحسين القدوري، ومن مصنفاته ترجيح مذهب أبي حنيفة، وتوفي سنة (٣٩٨). انظر: تاريخ مدينة السلام (٤/ ٦٨٣)، طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (٥٥٤)، الوافي بالوفيات (٥/ ١٢٧)، الجواهر المضية (٣/ ٣٩٧)، الفوائد البهية (٢٠٢).\n(^٧) انظر: العدة (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، التمهيد (٢/ ٦٦)، الواضح (٤/¬١/¬٤٠٠)، المسودة (١/ ٢٧٠).","vol":"1","page":263},{"text":"وهل كل دليل مع معارضه كذلك كما هو ظاهر كلام إمامنا (^١)، أو يجب العمل بالظاهر في غير العموم جزما (^٢)؟ قولان.\nوعلى منع (^٣) العمل: هل يشترط حصول اعتقاد (^٤) جازم بعدم معارض، أو يكفي (^٥) غلبة الظن؟ قولان (^٦).\n_________\n(^١) انظر: المسودة (١/ ٢٧١ - ٢٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٤١).\n- وقال به: أبو الخطاب. انظر: التمهيد (٢/ ٦٨).\n(^٢) قال به أبو يعلى في أسماء الحقائق من الأعداد وغيرها، وزاد عليها ابن عقيل وابن قدامة الأمر والنهي، وذلك في معرض احتجاجهم على القائلين بالتوقف في اعتقاد عموم العام والعمل به حتى يبحث عن المخصص.\nانظر: العدة (٢/ ٥٢٨)، الواضح (٤/¬١/¬٤٠١ - ٤٠٢)، روضة الناظر (٢/ ٧٢٠).\n(^٣) «منع»: ليست في (د).\n(^٤) في (ب): «الاعتقاد».\n(^٥) في (ج) و(د): «تكفي».\n(^٦) نسب الغزالي والآمدي وابن الحاجب وابن مفلح للباقلاني اشتراط حصول اعتقاد جازم.\nولم يتضح لي بمراجعة كلام الباقلاني في «التقريب والإرشاد [الصغير]» مذهبه؛ فكلامه يحتمل اشتراط الاعتقاد الجازم، وكفاية غلبة الظن.\nوقال بكفاية غلبة الظن ابن سريج، والباجي والجويني، والغزالي، والآمدي، وابن الحاجب، والقرافي، وأكثر الأصوليين. وقال الباجي: «هذا الظاهر من قول أصحاب الأصول والفقهاء». وهو ظاهر كلام الحنابلة. قاله ابن مفلح.\nانظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٦٩٠، ٧٧٣ - ٧٧٧)، إحكام الفصول (١/ ٣٩٥)، التلخيص (٢/ ١٦٥)، البرهان (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، المستصفى (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، الإحكام (٣/ ١٨٦٦ - ١٨٦٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٠٦)، العقد المنظوم (٢/ ١٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٤٢).","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>والظَّاهِرُ</span>\nحقيقة (^١): هو الاحتمال المتبادر (^٢).\nواستعمالا (^٣): اللفظ (^٤) المحتمل (^٥) معنيين فأكثر، هو في أحدهما أظهر (^٦).\nأو: ما بادر (^٧) منه عند الإطلاق معنى، مع تجويز غيره (^٨).\nولا يُعدَل عنه إلا بتأويل.\nوهو: صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصيّر (^٩) المرجوح به\n_________\n(^١) أي: حقيقة الظاهر في المعاني. قال الجراعي: «فكما أن الظاهر يطلق حقيقة على: الشيء الشاخص المرتفع الواضح الذي تبادر إليه الأبصار؛ كذلك في المعاني هو: الاحتمال المتبادر من اللفظ الذي تبادر إليه البصائر والأفهام».\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٨٣ - ٨٤).\n(^٢) انظر: مختصر الروضة (١٠٩).\n(^٣) أي: في اصطلاح الأصوليين. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٨٤).\n(^٤) في (د): «للفظ».\n(^٥) في (د): «المحتمل».\n(^٦) انظر: العدة (١/ ١٤٠)، اللمع (١٥٤)، التمهيد (١/¬٧)، الواضح (١/¬١٦)، شرح تنقيح الفصول (٣٧)، مختصر الروضة (١٠٩)، تقريب الوصول (١٦٢).\n(^٧) في (د): «تابادر».\n(^٨) انظر: إحكام الفصول (١/ ٢٨٥)، البرهان (١/ ٢٨٠)، المستصفى (٢/¬٤٨)، روضة الناظر (٢/ ٥٦٣)، مختصر الروضة (١١٠)، المسودة (٢/ ١٠٠٢).\n(^٩) في (د): «يصر».","vol":"1","page":265},{"text":"[راجحا] (^١) (^٢).\nثم قد يبعد الاحتمال؛ فيحتاج في حمل اللفظ عليه إلى دليل أقوى (^٣). وقد يَقْرُب؛ فيكفيه أدنى دليل. وقد يَتَوَسَّط: فيكفيه مثله.\nفمن التأويل البعيد:\n- تأويل (^٤) الحنفية قوله ﵇ الغيلان بن سلمة (^٥) حيث أسلم على عشر (^٦) نسوة: «أمسك منهن أربعا، وفارق سائرهن» (^٧) على ابتداء النكاح، أو إمساك الأوائل (^٨).\n_________\n(^١) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): «ظاهرا».\n(^٢) انظر: المستصفى (٢/¬٤٩)، روضة الناظر (٢/ ٥٦٣)، الإحكام (٣/ ١٨٧٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٠٩)، مختصر الروضة (١١٠)، تقريب الوصول (١٦٢).\n(^٣) في (د): «قوي».\n(^٤) في (د): «قول».\n(^٥) هو الصحابي غيلان بن سلمة بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب الثقفي، أحد وجوه ثقيف، وكان شاعرا محسنا، أسلم يوم الطائف، وتوفي في آخر خلافة عمر ﵄.\nانظر: الطبقات الكبير لابن سعد (٨/ ٦٦)، الاستيعاب (٥٩٦)، أسد الغابة (٤/ ٣٢٨).\n(^٦) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «على عشرة». وفي (أ): «عن عشر».\n(^٧) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩/ ٤٦٥) برقم (٤١٥٧). والبيهقي (١٤/ ٣٢١) برقم (١٤١٥٨). وأخرجه بنحوه الترمذي (٢/ ٤٢١) برقم (١١٢٨). وابن ماجه (١/ ٦٢٨) برقم (١٩٥٣). وأحمد (٨/ ٢٢٠) برقم (٤٦٠٩). عن ابن عمر.\nوصححه ابن الملقن في غاية مأمول الراغب (٣١٠)، وابن القيم في أعلام الموقعين (٣/ ٢٩١). وحسنه ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (٢/ ١٩٥ - ١٩٦).\n(^٨) حملوه على ابتداء النكاح إن كان تزوجهن معا، فلا يجوز له اختيار واحدة منهن، بل يفرق بينهم ثم يبتدأ النكاح بعقد جديد، وأما إن تزوجهن متعاقبات فله اختيار الأربع الأوليات، =","vol":"1","page":266},{"text":"والمتبادر من الإمساك: الاستدامة، والسؤال (^١) وقع عنه.\n- ومنه تأويلهم: «أَيُّما امرأة نَكَحَت نفسها بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل» (^٢) على الأمة (^٣).\nثم صدهم: «فلها المهر بما استحلَّ من فَرْجها» (^٤)، إذ (^٥) مهر الأمة لسيدها لا لها. فتأولوه على المكاتبة.\n- وأقرب من هذا التأويل - مع بعده - تأويلهم: «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» (^٦) على القضاء والنذر المطلق؛\n_________\n= ولا يجوز له اختيار الأخريات.\nانظر: التجريد للقدروي (٩/ ٤٥٢٥)، المفاتيح في شرح المصابيح (٤/ ٥١)، نخب الأفكار (١٢/ ٣٦٦).\n(^١) في (ب): «والسؤل».\n(^٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٤٢٥) برقم (٢٠٨٣). والترمذي (٢/ ٣٩٢) برقم (١١٠٢). وابن ماجه (١/ ٦٠٥) برقم (١٨٧٩). والدارمي (٣/ ١٣٩٧) برقم (٢٢٣٠) وأحمد (٤٠/ ٤٣٥) برقم (٢٤٣٧٢). عن عائشة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال ابن العربي في القبس (٢/ ٦٨٥): ثبت عن النبي ﷺ.\n(^٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٤/ ٢٦٧، ٤/ ٢٦٩)، التجريد للقدوري (٩/ ٤٢٥٩ - ٤٢٦٠).\n(^٤) هذا الحديث تتمة للحديث قبله «أيما امرأة». وتمام الحديث بلفظ الترمذي: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها. فإن اشتجروا؛ فالسلطان ولي من لا ولي له».\n(^٥) في (ب): «إذا»\n(^٦) أخرجه أبو داود (٤/ ١١٢) برقم (٢٤٥٤). والترمذي (٢/ ١٠٠) برقم (٧٣٠). والنسائي (٤/ ٣٧٨) برقم (٢٣٥٣). وابن ماجه (١/ ٥٤٢) برقم (١٧٠٠). والدارمي (٢/ ١٠٥٧) =","vol":"1","page":267},{"text":"لوجوبهما (^١) بسبب عارض (^٢).\n_________\n= برقم (١٧٤٠) وأحمد (٤٤/ ٥٣) برقم (٢٦٤٥٧). عن حفصة.\nوصححه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٩٣٠) برقم (١٩٣٣). وصحح إسناده ابن حجر في الدراية (١/ ٢٧٥)، ثم ذكر أنه اختلف في رفعه ووقفه. وقال في موافقة الخبر الخبر (٢/ ٨٠ - ٨١): «هذا حديث حسن»، وذكر أن الجمهور رجحوا وقفه.\n(^١) في (أ) و(ج): «لوجوبها».\n(^٢) انظر: شرح معاني الآثار (٢/ ٥٤)، تبيين الحقائق (١/ ٣١٤).","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>والمفهوم</span>\nمفهومان: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.\nفالأول: أن يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم (^١). ويُسمى: فحوى الخطاب، ولحن (^٢) الخطاب - كتحريم الضرب من تحريم التأفيف بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (^٣) [الإسراء: ٢٣]-.\nوشرطه: فهم المعنى في محل النطق، وأنه أولى (^٤).\nوهو حُجَّة عند: الأكثر (^٥). واختلف النقل عن داود (^٦).\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٤/ ١٩١٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٣٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٥٩)، جمع الجوامع (٢٣٩ - ٢٤٠).\n(^٢) المراد باللحن هنا معنى الخطاب. انظر: الإحكام (٤/ ١٩١٥).\n(^٣) في النسخ الخطية: «(ولا)». والصواب ما أثبت.\n(^٤) سيأتي قريبا - في شرط مفهوم المخالفة [(ص/ ٢٧١) من المتن]- أن مساواة المسكوت عنه للمنطوق في المعنى؛ من مفهوم الموافقة. وقد تابع المصنف ابن مفلح، وابن الحاجب في اشتراطهما الأولوية هنا، والاكتفاء بذكر المساواة بما سيأتي. ولو قال المصنف هنا: «وأنه أولى أو مساو» لكان أولى. انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٣٧، ٢/ ٩٤٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٠، ٣/ ١٠٦٥)، شرح المختصر في أصول الفقه للشثري (٥٤٤).\n(^٥) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٧٠٧)، التلخيص (٢/ ١٨٣)، البرهان (١/ ٣٠٠)، إيضاح المحصول (٣٣٦)، الواضح (٤/¬١/ ٣٢٧)، المسودة (٢/ ٦٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٠)، التحبير (٦/ ٢٨٨١).\n(^٦) انظر حكاية الاختلاف في النقل عنه في المسودة (٢/ ٦٧٣ - ٦٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٠).","vol":"1","page":269},{"text":"ثم دلالته لفظية عند: القاضي (^١)، والحنفية (^٢)، والمالكية (^٣).\nوعند ابن أبي موسى (^٤)، والخَرَزي (^٥)، وأبي الخطاب (^٦)، والحلواني (^٧)، والشافعي (^٨): هو قياس جلي.\nوالثاني: مفهوم المخالفة. وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم (^٩). ويُسمى: دليل الخطاب.\nوشرطه عند القائلين به:\n_________\n= وحكاية النقل عنه بعدم حجيته في العدة (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢)، الواضح (٤/¬١/ ٣٢٧)، الإحكام (٤/ ١٩١٨).\n(^١) انظر: العدة (٤/ ١٣٣٣ - ١٣٣٦).\n(^٢) ويسمونه: دلالة النص. وعده بعض الحنفية قياسا. انظر: تقويم أصول الفقه (٢/¬٢٢ - ٢٥)، أصول السرخسي (١/ ٢٤١)، ميزان الأصول (٣٩٨ - ٤٠٠)، البديع (٣/ ١١٥ - ١١٦)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ١١٥ - ١١٧).\n(^٣) هذا هو قول جمهور المالكية، وممن قال به منهم: القاضي عبد الوهاب، والباجي، وابن الحاجب. وخالفهم: أبو تمام البصري، وقال: هو قياس جلي. انظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٣٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٣٧ - ٩٣٩).\n(^٤) انظر: المسودة (٢/ ٦٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٣)، القواعد (٢/ ١٠٩٤ - ١٠٩٥)، تحرير المنقول (٢٥٣).\n(^٥) انظر: العدة (٤/ ١٣٣٧ - ١٣٣٨)، روضة الناظر (٢/ ٧٧٣)، مختصر الروضة (٣١٩)، المسودة (٢/ ٦٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٣)، تحرير المنقول (٢٥٣).\n(^٦) انظر: التمهيد (٢/ ٢٢٧).\n(^٧) انظر: المسودة (٢/ ٦٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٣)، القواعد (٢/ ١٠٩٥)، تحرير المنقول (٢٥٣).\n(^٨) انظر: شرح اللمع (٢/ ٤٢٤)، قواطع الأدلة (٢/¬٥)، جمع الجوامع (٢٤٠).\n(^٩) انظر: الإحكام (٤/ ١٩٢٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٥)، جمع الجوامع (٢٤٠).","vol":"1","page":270},{"text":"ألا تظهر (^١) أولوية ولا مساواة في المسكوت عنه - فيكون موافقة -.\nولا خَرَجَ مَخْرَجَ الأغلب (^٢) - ذكره الآمدي اتفاقا (^٣).\nولا جوابا لسؤال (^٤) - ذكره أبو البركات اتفاقا أيضا (^٥)، و[أَبْدَى] (^٦) القاضي احتمالين (^٧).\nوهو أقسام:\n- منها مفهوم الصفة: وهو أن يقترن بعام صفة خاصة (^٨) كقوله ﵇ «في الغنم السائمة الزكاة» (^٩).\n_________\n(^١) في (ب): «يظهر».\n(^٢) في (ب): «الغالب».\n(^٣) انظر: الإحكام (٤/ ١٩٩٧).\n(^٤) في (أ): «بالسؤال».\n(^٥) ذكره أبو البركات في «شرح الهداية»، في باب صلاة التطوع.\nانظر: المسودة (٢/ ٧٠٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٧)، القواعد (٢/ ١١١٩)، التحبير (٦/ ٢٨٩٧).\n(^٦) كذا في (ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «أبد».\n(^٧) ذكر ذلك في الجزء الذي صنفه في مسألة المفهوم.\nانظر: المسودة (٢/ ٧٠٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٨)، القواعد (٢/ ١١٢٠)، التحبير (٦/ ٢٨٩٨).\n(^٨) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٩٣)، الإحكام (٤/ ١٩٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٩).\n(^٩) أخرج الدارمي (٢/ ١٠٠٩) برقم (١٦٦٠)، عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كتب الصدقة، وكان في الغنم في كل أربعين سائمة شاة إلى العشرين ومائة». وأخرجه بدون لفظ «سائمة»: أبو داود (٣/¬١٩) برقم (١٥٦٨). والترمذي (٢/¬٩) برقم (٦٢١).\nوقال الترمذي: «حديث ابن عمر حديث حسن». وصححه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٠٨٥) برقم (٢٢٦٧)، وقال ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط (٢/ ٤٠٤):","vol":"1","page":271},{"text":"وقال به: الأكثر (^١).\nخلافا لابن داود (^٢)، والتّميمي (^٣)، وأبي حنيفة، وأصحابه.\nثم مفهومه عند القائلين به: لا زكاة في معلوفة الغنم؛ لِتَعلُّق الحكم بالسّوم والغنم، فهما (^٤) العلة (^٥).\nولنا وجه (^٦)\n_________\n= «إسناده جيد، وهو حديث حسن أخرجه أبو داود وغيره».\n(^١) وهم: مالك، والشافعي، وأحمد، والأكثرون من أصحابهم، والأشعري، وجماعة من الفقهاء والمتكلمين، وأبو عبيدة معمر بن مثنى، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وجماعة من أهل العربية. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٧٠٧)، العدة (٢/ ٤٤٨ - ٤٥٣)، إحكام الفصول (٢/ ٧٤١) شرح اللمع (١/ ٤٢٨)، التلخيص (٢/ ١٨٤ - ١٨٥)، البرهان (١/ ٣٠١، ١/ ٣٠٢)، قواطع الأدلة (٢/¬١٠)، المستصفى (٢/ ١٩٦ - ١٩٧، ٢/ ٢٠٠)، الواضح (٤/¬١/¬٣٣٣)، إيضاح المحصول (٣٤١)، المحصول (١/¬٢/ ٢٣٠)، الإحكام (٤/ ١٩٣١ - ١٩٣٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٤٩)، المسودة (٢/ ٦٧٩، ٢/ ٦٩٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٦٩)، مفتاح الوصول (٦١٤ - ٦١٥)، البحر المحيط (٤/¬٣٠ - ٣١)، القواعد (٢/ ١٠٩٧)، التحبير (٦/ ٢٩٠٦ - ٢٩٠٧).\n(^٢) انظر: العدة (٢/ ٤٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٧١)، القواعد (٢/ ١٠٩٩).\n(^٣) المراد به هنا: أبو الحسن التميمي. انظر: العدة (٢/ ٤٥٥)، التمهيد (٢/ ٢٠٧)، الواضح (٤/¬١/¬٣٣٤)، المسودة (٢/ ٦٨١، ٢/ ٦٩٨).\n(^٤) في (ب): «فيها».\n(^٥) قال به المعظم، ومنهم بعض الحنابلة - كأبي الخطاب -، وبعض الشافعية.\nانظر: قواطع الأدلة (٢/¬٤٠)، التمهيد (٢/ ٢٢٣)، المسودة (٢/ ٦٩٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٧٠)، القواعد (٢/ ١٠٩٨)، التحبير (٦/ ٢٩١٠). وانظر: العدة (٢/ ٤٧٣)، المحصول (٢/¬١/¬٢٤٨ - ٢٤٩).\n(^٦) قال أبو يعلى: «هو ظاهر كلام أحمد». انظر: العدة (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤). وانظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٧٠)، القواعد (٢/ ١٠٩٨).","vol":"1","page":272},{"text":"- اختاره ابن عقيل (^١)، وبعض الشافعية (^٢): لا زكاة في معلوفة (^٣) كل حيوان من الأزواج الثمانية؛ بناء (^٤) على أنَّ السَّوم العلة.\n- وهل استفيدت حُجَيَتُه: بالعقل، أو اللغة (^٥)، أو الشَّرع؟ أقوال (^٦).\n- ومنها مفهوم الشرط: نحو ﴿وَ(^٧) إِنْ كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ﴾ [الطلاق: ٦].\n- وهو أقوى من الصفة؛ فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الصفة (^٨).\n- ومنها مفهوم (^٩) الغاية: نحو ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وهو أقوى من الشرط. فلهذا قال به\n_________\n(^١) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٢).\n(^٢) انظر: شرح اللمع (١/ ٤٤٠) قواطع الأدلة (٢/¬٤٠).\n(^٣) في (أ): «معلوفة الغنم».\n(^٤) «بناء»: ليست في (ب).\n(^٥) في (د): «للغة».\n(^٦) قال أبو الفرج المقدسي من الحنابلة: ثبت بالعقل، وحكاه إجماع أهل اللغة. وقال أكثر الحنابلة، وأكثر الشافعية: لغة. وصححه السمعاني. وفي وجه للشافعية - حكاه الروياني -: شرعا.\nانظر: قواطع الأدلة (٢/¬١٩ - ٢٠)، القواعد (٢/ ١١٠١)، التحبير (٦/ ٢٩٠٨ - ٢٩٠٩).\n(^٧) «و»: ليست في (ب).\n(^٨) منهم: ابن سريج، وابن الصباغ، وأبو الحسين البصري، وبعض الحنفية كالكرخي.\nانظر: شرح اللمع (١/ ٤٢٨)، التلخيص (٢/ ١٩٩)، قواطع الأدلة (٢/¬١٩)، المستصفى (٢/ ٢١٠ - ٢١١)، الواضح (٤/¬١/¬٣٣٣)، الإحكام (٤/ ١٩٣٢، ٤/ ١٩٦٨)، المسودة (٢/ ٦٨١)، البحر المحيط (٤/¬٣٧).\n(^٩) «مفهوم»: ليست في (ب).","vol":"1","page":273},{"text":"جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشَّرْط (^١).\nوقال بعضهم: ما بعدها مخالف لما قبلها نطقا (^٢).\n- ومنها مفهوم العدد: نحو «لا تُحَرّم المصَّة ولا المصتان» (^٣). وهو حجة عند أحمد (^٤)، وأكثر أصحابه (^٥)، ومالك (^٦)، وداود (^٧)، والشافعي (^٨).\nوهو من قسم الصفات عند طائفة (^٩).\n_________\n(^١) كالباقلاني، والقاضي عبد الجبار. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٧٢٥، ٧٢٨)، المعتمد (١/ ١٥٣، ١/ ١٥٧).\n(^٢) به قال: الباقلاني. وقال الجراعي: الحق أنه مفهوم، وهو قول الجمهور. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٧٢٥ - ٧٢٦)، التلخيص (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢)، إيضاح المحصول (٣٣٨ - ٣٤٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ١١٠ - ١١١).\n(^٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٤٠٧) برقم (٢٠٦٣). والترمذي (٢/ ٤٤٢) برقم (١١٥٠). وأحمد (٤٣/¬١٥) برقم (٢٥٨١٢). وأخرجه بنحوه مسلم (٤/ ١٦٦) برقم (١٤٥٠). والنسائي (٤/ ٤٩٥) برقم (٣٣٣٥). وابن ماجه (١/ ٦٢٤) برقم (١٩٤١). والدارمي (٣/ ١٤٤٤) برقم (٢٢٩٧). عن عائشة.\n(^٤) انظر: العدة (٢/ ٤٤٨ - ٤٥٣)، التمهيد (٢/ ١٩٧) - (١٩٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٦)، القواعد (٢/ ١١٠٨)، التحبير (٦/ ٢٩٣٩ - ٢٩٤٠).\n(^٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٦)، القواعد (٢/ ١١٠٨)، التحبير (٦/ ٢٩٣٩ - ٢٩٤٠)\n(^٦) انظر: شرح تنقيح الفصول (٤٩)، (٢١٣)، إيصال السالك (١٣٥ - ١٣٦).\n(^٧) انظر: العدة (٢/ ٤٥٣)، التمهيد (٢/ ١٩٨)، روضة الناظر (٢/ ٧٩٥)، البحر المحيط (٤/¬٤١).\n(^٨) انظر: البرهان (١/ ٣٠١)، المنخول (٢٠٩)، البحر المحيط (٤/¬٤١).\n(^٩) قال به: القاضي أبو الطيب، والجويني، وغيرهما. انظر: البرهان (١/ ٣٠١)، المسودة (٢/ ٦٨٣)، التحبير (٦/ ٢٩٤٤).","vol":"1","page":274},{"text":"ونفاه: أبو إسحق بن شاقلا (^١)، والقاضي (^٢)، وأكثر الشافعية (^٣).\n- ومنها مفهوم اللقب: وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم (^٤). وهو حُجَّةٌ عند أكثر أصحابنا (^٥). وقال به: مالك (^٦)، وداود (^٧)، واختاره: أبو بكر الدقاق (^٨) (^٩)،\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٦).\n(^٢) نفاه في جزء صنفه في المفهوم، وأثبته في «العدة». انظر: العدة (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٩)، المسودة (٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٦)، القواعد (٢/ ١١١٠).\n(^٣) منهم الرازي، وابن برهان، وقال: مذهبنا لا يفيد التعليق على عدد نفي الحكم عن غيره. انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٣٥٠)، المحصول (٢/¬١/ ٢٢١)، المسودة (٢/ ٦٨٣، ٢/ ٦٩٥).\n(^٤) انظر: الإحكام (٤/ ١٩٨٤ - ١٩٨٥)، شرح المعالم (١/ ٣١٧)، مختصر الروضة (٣٣٤)، البحر المحيط (٤/¬٢٤).\n(^٥) وهو قول أحمد. وذهب إليه أبو يعلى في «العدة»، ونفاه في الجزء الذي صنفه في المفهوم. انظر: العدة (٢/ ٤٤٨ - ٤٥٣)، التمهيد (٢/ ٢٠٢)، الواضح (٤/¬١/¬٣٣٣)، المسودة (٢/ ٦٨٣ - ٦٨٤، ٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٧)، القواعد (٢/ ١١١٠ - ١١١٢)، التحبير (٦/ ٢٩٤٥).\n(^٦) ذكر المازري: أنه أُشير إلى أن مالكا يثبته، ونقل عن ابن خويز منداد القول بمفهوم اللقب. أما التلمساني فقال: مفهوم اللقب لم يقل به أحد من العلماء، إلا الدقاق وبعض الحنابلة. انظر: إيضاح المحصول (٣٣٨)، مفتاح الوصول (٦٢٢). وانظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٤١).\n(^٧) انظر: العدة (٢/ ٤٥٣)، التمهيد (٢/ ٢٠٣)، المسودة (٢/ ٦٩٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٧)، القواعد (٢/ ١١١١)، التحبير (٦/ ٢٩٤٥).\n(^٨) هو أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر البغدادي الشافعي، المعروف بالدقاق، ولد سنة (٣٠٦)، كان فقيها أصوليا عالما بعلوم كثيرة، ووَلِيَ القضاء بكرخ بغداد، وله شرح مختصر المزني، وكتاب في أصول الفقه على مذهب الشافعي، وتوفي سنة (٣٩٢).\nانظر: تاريخ مدينة السلام (٤/ ٣٧١)، طبقات الفقهاء (١١٨) تاريخ الإسلام (٢٧/ ٢٧٥)، طبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٥٣).\n(^٩) انظر: شرح اللمع (١/ ٤٤١)، البرهان (١/ ٣٠١)، قواطع الأدلة (٢/¬١٢)، المحصول=","vol":"1","page":275},{"text":"والصَّيْرَفيُّ (^١)، وابن خُوَيْزِ مَنْدادَ (^٢) (^٣) (^٤).\nونفاه الأَكْثرُ (^٥).\nواختار أبو البَرَكاتِ (^٦)، وغيره (^٧): أَنَّهُ حُجَّةٌ إِنْ كان بعد سابقة ما [يَقتضي] (^٨) التَّعميم (^٩).\nو(^١٠) في المُشْتَقِّ اللازمِ كَالطَّعامِ؛ هل هو من الصِّفةِ أو اللقب؟\n_________\n= (١/¬٢/¬٢٢٦)، الإِحْكام (٤/ ١٩٨٤)، جَمعُ الجَوامع (٢٤٣).\n(^١) انظر نسبة هذا القول له في: جمع الجوامع (٢٤٣).\nوذكر الزركشي أن ابن السبكي اعتمد في نسبته للقول على السهيلي في «نتائج الفكر»، واستغرب الزركشي نَقْلَ السهيلي عن الصيرفي هذا القول، وقال: «لعله تحرف عليه بالدقاق». انظر: تشنيف المسامع (١/ ٣١٨ - ٣١٩). وانظر: البحر المحيط (٤/¬٢٥).\n(^٢) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله، المعروف بابن خويز منداد، من كبار المالكية العراقيين، تفقه بأبي بكر الأبهري، وله اختيارات على مذهب المالكية خالف فيها المذهب في الفقه وأصوله، وكان يُجانب الكلام ويُنافر المتكلمين، وله كتاب كبير في مسائل الخلاف، وكتاب في أصول الفقه، وكتاب أحكام القرآن، وتوفي سنة (٣٩٠) تقريبا.\nانظر: طبقات الفقهاء (١٦٨)، ترتيب المدارك (٧/ ٧٧)، تاريخ الإسلام (٢٧/ ٢١٧)، الوافي بالوفيات (٢/¬٣٩)، الديباج المذهب (٢/ ٢٢٩).\n(^٣) انظر: إيضاح المحصول (٣٣٨)، جمع الجوامع (٢٤٣)، مواهب الجليل (١/ ٥٤).\n(^٤) كذا في (د) و(هـ) إلا «خويز» فهي في (د): «خوز».\n(^٥) انظر: البرهان (١/ ٣١١)، المستصفى (٢/ ٢٠٩)، التمهيد (٢/ ٢٠٣)، إيضاح المحصول (٣٣٨)، روضة الناظر (٢/ ٧٩٦)، المسودة (٢/ ٦٨٣، ٢/ ٦٩٧)، تقريب الوصول (١٧٣ - ١٧٤)، مفتاح الوصول (٦٢٢).\n(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٦٨٤).\n(^٧) من الحنابلة، وأشار إليه أبو الطيب. انظر: المسودة (٢/ ٦٨٤)، القواعد (٢/ ١١١٣).\n(^٨) كذا في (ب) و(د). وفي (أ): «تقتضي». والياء غير منقوطة في (الأصل) و(ج).\n(^٩) أي: إن اللقب المتأخر تقدمه ما يعم له ولغيره.\n(^١٠) «و»: ليست في (ب).","vol":"1","page":276},{"text":"قولان (^١).\nوإذا خُصَّ نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم أو غيره مما لا يصلح (^٢) للمسكوت عنه (^٣)، فله مفهوم كقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، فالحجاب عذاب؛ فلا يحجب من لا يعذب. و(^٤) بذلك استدل إمامنا (^٥) وغيره (^٦) على [الرؤية] (^٧).\nوإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لولا عم؛ فتخصيص بعض بالذكر له (^٨) مفهوم. كقوله تعالى: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرِ﴾ [الإسراء: ٧٠]، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ (^٩). ذكره: بعض أصحابنا (^١٠)،\n_________\n(^١) ذكره وجهان في «المسودة». وقال بكونه من اللقب: الغزالي، وابن قدامة.\nانظر: المستصفى (٢/ ٢٠٩)، روضة الناظر (٢/ ٧٩٦)، المسودة (٢/ ٦٨٣).\n(^٢) في (أ): «يصح».\n(^٣) «عنه»: ليست في (ب).\n(^٤) «و»: ليست في (أ).\n(^٥) انظر: الرد على الزنادقة والجهمية (٢٦٤)، الشريعة للآجري (٢/ ٩٨٦)، بيان تلبيس الجهمية (٤/ ٤٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠١).\n(^٦) كمالك، والشافعي. انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٢/ ٥١٨ - ٥١٩)، الاعتقاد للبيهقي (١٣٢)، شرح السنة (١٥/ ٢٣٠).\n(^٧) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ): «الرواية».\n(^٨) في (ج): «أو».\n(^٩) تنبيه وتصويب مراد صاحب المتن قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ١٨]، وهو المشتمل على الشاهد، والموافق لما في «المسودة»، أما ما ذكره في المتن بداية لاقتباسه فلا يستقيم مع نهايته. انظر: المسودة (٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥).\n(^١٠) ذكره: أبو المحاسن عبد الحليم بن تيمية. انظر: المسودة (٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥).","vol":"1","page":277},{"text":"وغيرهم.\nفعله ﵇ (^١) دليل كدليل الخطاب. ذكره أصحابنا (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: «إِنَّما» تفيد الحصر نُطقا (^٣) عند أبي الخطاب (^٤)، والمقدسي (^٥)، والفخر إسماعيل (^٦)، وغيرهم (^٧) (^٨).\nوعند ابن عقيل (^٩)، والحلواني (^١٠): فهما.\n_________\n(^١) «له»: ليست في (ج).\n(^٢) منهم: أبو يعلى. انظر: العدة (٢/ ٤٧٨).\nوانظر نقله عن الحنابلة في الواضح (٤/¬١/ ٣٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠٣)، التحبير (٦/ ٢٩٥١).\n(^٣) «نطقا»: ليست في (د).\n(^٤) نسبه له ابن مفلح. وفي «التمهيد» لأبي الخطاب: إفادتها للحصر فهما. انظر: التمهيد (١/ ١١٥، ٢/ ١٨٩، ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩، ٢/ ٢٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠٤).\n(^٥) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٨٦ - ٧٨٨).\n(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٦٨٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠٤)، التحبير (٦/ ٢٩٥٣).\n(^٧) في (د): «وغيرهم نطقا».\n(^٨) قال به الكوفيون من النحاة، والجرجاني وغيره من الحنفية، والقرافي، وهو مقتضى كلام الرازي وأتباعه. انظر: العدة (٢/ ٤٧٩)، الواضح (٤/¬١/ ٣٥٦)، المعالم (١/ ٢٢٤)، شرح تنقيح الفصول (٥١)، المسودة (٢/ ٦٨٦)، التذييل والتكميل (٢/ ٢٢٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠٤)، نهاية السول (١/ ٣٤٩).\n(^٩) انظر: الواضح (٤/¬١/ ٣٥٦).\n(^١٠) انظر: المسودة (٢/ ٦٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠٤)، التحبير (٦/ ٢٩٥٣ - ٢٩٥٤).","vol":"1","page":278},{"text":"وعند أكثر (^١) الحنفية (^٢)، وغيرهم (^٣) (^٤): لا تفيد الحصر، بل تأكد الإثبات.\nوالصحيح: أنَّ «أَنَّما» [بالفتح] (^٥) تفيد الحصر كالمكسورة (^٦).\nمَسْأَلَةٌ مثل قوله: «تحريمها التكبير وتحليلها (^٧) التسليم» (^٨) - ولا قرينة عهد - تفيد الحصر نطقا على كلام القاضي (^٩) في «التعليق» (^١٠).\n_________\n(^١) في (أ): «الأأكثر».\n(^٢) كالجصاص، والكاساني. انظر: شرح مختصر الطحاوي (١/ ٣٠٨)، بدائع الصنائع (٥/¬٥).\n(^٣) في (ب): «وغير».\n(^٤) هذا اختيار الآمدي، والطوفي ونسبه ابن عقيل: لكثير من المتكلمين، وأبو الخطاب لبعضهم. وهو قول جمهور النحاة، ومنهم: أبو حيان. انظر: الواضح (٤/¬١/ ٣٥٦)، الإحكام (٤/ ١٩٩٠)، مختصر الروضة (٣٢٧ - ٣٢٩)، التذييل والتكميل (٥/ ١٤٨)، البحر المحيط لأبي حيان (١/ ١٩١)، القواعد (١/ ٤٥٨).\n(^٥) كذا في (د).\n(^٦) قال به الزمخشري، واختاره ابن السبكي، وقال ابن هشام «والأصح أنها فرع عن «إنَّ» المك، ومن هنا صح للزمخشري أن يدعي أنَّ «أنَّما» بالفتح تفيد الحصر كـ «إنّما»».\nانظر: الكشاف (٤/ ١٧٠)، مغني اللبيب (١/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، جمع الجوامع (٢٤٥).\n(^٧) في (د): «وتحلها».\n(^٨) أي: الصلاة. أخرجه أبو داود (١/¬٤٥) برقم (٦١). والترمذي (١/ ٥٤) برقم (^٣). وابن ماجه (١/ ١٠١) برقم (٢٧٥). والدارمي (١/ ٥٣٩) برقم (٧١٤). وأحمد (٢/ ٢٩٢) برقم (١٠٠٦). عن علي بن أبي طالب.\nوقال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن وحسنه النووي في خلاصة الأحكام (١/ ٣٤٨) برقم (١٠٥١).\n(^٩) في (ب): «للقاضي».\n(^١٠) انظر نقله عن «التعليق» في: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٠٧ - ١١٠٨٨). ولعله في المفقود منه.","vol":"1","page":279},{"text":"واختاره: المقدسي (^١)، وأبو البركات (^٢)، (والمحققون) (^٣) (^٤).\nوقيل: فهما (^٥).\nوعند ابن الباقلاني (^٦)، وأكثر الحنفية: لا تفيد الحصر.\n_________\n(^١) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٨٦، ٢/ ٧٨٩ - ٧٩٠).\n(^٢) انظر: المسودة (٢/ ٧٠١ - ٧٠٢).\n(^٣) ليست في (د).\n(^٤) ومنهم: الجويني. انظر: البرهان (١/ ٣١٦ - ٣١٨).\n(^٥) قاله: الغزالي، وبعض الفقهاء. انظر: المنخول (٢١٩ - ٢٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٥٢)، الفوائد السنية (٣/ ١٠٣٧).\n(^٦) انظر: المستصفى (٢/ ٢١٢)، التحقيق والبيان (٢/ ٣٧٠)، الإحكام (٤/ ١٩٩٢).","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>النسخ</span>\nلغة: الرفع - يُقال: «نَسَخَت الشمس الظل» ـ، والنَّقل - نحو: نَسَخْتُ الكتاب (^١).\nوهو حقيقة عند أصحابنا في الأول مجاز في الثاني (^٢)، وعند القفال (^٣): عكسه (^٤)، وعند ابن الباقلاني (^٥) وغيره (^٦): مشترك بينهما.\nو(^٧) شرعا: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، بخطاب مُتَرَاخ عنه - ذكره في «الرُّوضة» (^٨) -.\n_________\n(^١) انظر: لسان العرب (٦/ ٤٤٠٧)، القاموس المحيط (١/ ٢٦٩).\n(^٢) انظر: العدة (٣/ ٧٦٨)، التمهيد (٢/ ٣٣٥)، الواضح (١/ ١١٦)، مختصر الروضة (١٨٨).\n(^٣) هو أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الشافعي، القفال الكبير، ولد سنة (٢٩١)، وكان إماما في التفسير والحديث والكلام والأصول والفروع واللغة، وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر، ومن مصنفاته: شرح الرسالة، ودلائل النبوة، ومحاسن الشريعة، وتوفي سنة (٣٦٥). انظر: طبقات الفقهاء (١١٢)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٨٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٠٠)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٢٩).\n(^٤) انظر: المحصول (١/¬٣/¬٤١٩ - ٤٢٠)، الإحكام (٤/ ٢٠٠٢)، نهاية الوصول (٦/ ٢٢١٣)، البحر المحيط (٤/ ٦٣).\n(^٥) انظر: الإحكام (٤/ ٢٠٠٢)، نهاية الوصول (٦/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤)، البحر المحيط (٤/ ٦٣)\n(^٦) كالقاضي عبد الوهاب، والغزالي. انظر: المستصفى (١/ ٢٠٧)، البحر المحيط (٤/ ٦٣).\n(^٧) في (أ): «أو»\n(^٨) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٨٣).","vol":"1","page":281},{"text":"وقال بعض أصحابنا: مَنْعُ استمرار الحكم - إلى آخره (^١).\nمَسْأَلَةٌ: أهل (^٢) الشَّرائع على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا (^٣)، وخالف أكثر اليهود في الجواز (^٤)، وأبو مسلم الأصفهاني (^٥) في الوقوع (^٦) وسمَّاه تخصيصا؛ فقيل [خالف] (^٧)، فالخلاف (^٨) إذا لفظي (^٩).\nمَسْأَلَةٌ: لا يجوز على الله البداء - وهو تجدد العلم - عند عامة\n_________\n(^١) أي: إلى آخر ما تقدم في التعريف السابق، وهو قوله: الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه. والقائل به هو ابن حمدان في «مقنعه». انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ١٣١)، التحبير (٦/ ٢٩٧٧).\n(^٢) «أهل»: ليست في (أ).\n(^٣) انظر: الإحكام (٤/ ٢٠٣٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٦٦)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٣/ ٢١٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١١٧).\n(^٤) انظر: المعتمد (١/ ٤٠١)، العدة (٣/ ٧٧١)، قواطع الأدلة (٣/ ٧٢)، الإحكام (٤/ ٢٠١٨).\n(^٥) هو أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني المعتزلي، ولد سنة (٢٥٤)، وكان كاتبا مترسلا بليغا متكلّما جدلا، ومن مصنفاته: تفسير جامع التأويل لمحكم التنزيل، وكتاب جامع رسائله، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وتوفي سنة (٣٢٢). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٩٩)، معجم الأدباء (٦/ ٢٤٣٧)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٩١).\n(^٦) في (ج): «الفروع».\n(^٧) كذا في (أ) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «حال». وفي (ب): «خلاف».\n(^٨) في (د): «والخلاف».\n(^٩) انظر: رفع الحاجب (٤/¬٤٠، ٤/¬٤٧)، جمع الجوامع (٣٤١ - ٣٤٢)، البحر المحيط (٤/ ٧٢)، التحبير (٦/ ٢٩٨٤).","vol":"1","page":282},{"text":"العلماء (^١)، وكفرت الرافضة (^٢) بجوازه (^٣).\nمسألة: بيان الغاية المجهولة - كقوله تعالى ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]- اختلف كلام أصحابنا وغيرهم هل هي نسخ أم لا (^٤) (^٥)؟\nمسألة: يجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت. ذكره القاضي (^٦) وابن عقيل (^٧): إجماعا.\n_________\n(^١) انظر: التلخيص (٢/ ٤٦٩)، المسودة (١/ ٤٢٠).\n(^٢) في (أ): «الرافضية».\n(^٣) انظر حكاية القول بالبداء عن الرافضة في: التلخيص (٢/ ٤٦٩)، المستصفى (١/ ٢١١)، الوصول إلى الأصول (٢/¬١٠)، الإحكام (٤/ ٢٠١٨)، المسودة (١/ ٤٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٧٠). وحكايته عن بعض الرافضة في: شرح اللمع (١/ ٤٨٥)، قواطع الأدلة (٣/ ٨٢ - ٨٣)، الواضح (٤/¬٢/¬٤٤ - ٤٥).\nوقد ذكر الشيرازي، والسمعاني احتمالين لقولهم بالبداء: الأول تجدد العلم؛ فهذا كفر. والثاني تبديل العبادات والفروض، أو النسخ؛ فهذا خطأ في العبارة، وليس هو البداء. انظر: شرح اللمع (١/ ٤٨٥)، قواطع الأدلة (٣/ ٨٢ - ٨٣).\n(^٤) في حاشية (الأصل): «قال القاضي وغيره نسخ».\n(^٥) فذهب أبو يعلى، وابن عقيل إلى أنها نسخ، وأن الناسخ قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة﴾ [النور: ٢]. واستظهر ابن مفلح النفي، وهو قول أكثر الحنابلة.\nانظر: العدة (١/ ١١١ - ١١٢، ١/ ١٥٦ - ١٥٧، ٣/ ٧٨٦، ٣/ ٧٩٩ - ٨٠٠)، الواضح (٤/¬٢/¬١٠٢)، المسودة (١/ ٤٤٠ - ٤٤٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٢٣)، التحبير (٦/ ٢٩٩٣).\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ٨٠٧).\n(^٧) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬١٠٩).","vol":"1","page":283},{"text":"وكذا قبل وقت الفعل عند أصحابنا (^١)، وغيرهم (^٢).\nخلافا لأكثر الحنفية (^٣)، والمعتزلة (^٤).\nولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور (^٥)؛ لعدم الفائدة (^٦) باعتقاد\n_________\n(^١) منهم: ابن حامد، وأبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة. وقال أبو يعلى وابن عقيل: هو ظاهر كلام الإمام أحمد ﵀.\nانظر: العدة (٣/ ٨٠٧ - ٨١٣)، التمهيد (٢/ ٣٥٥ - ٣٦٦)، الواضح (٤/¬٢/ ١٠٩ - ١١٠)، التمام (٢/ ٢٩٣)، روضة الناظر (١/ ٢٩٧)، المسودة (١/ ٤٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٢٤)، التحبير (٦/ ٢٩٩٧ - ٢٩٩٨).\n(^٢) هذا مذهب الجمهور. وقال به من الحنفية فخر الإسلام البزدوي، والسرخسي، وابن الساعاتي، وصدر الشريعة. ومن المالكية: القاضي عبد الوهاب، وأبو الوليد الباجي، وابن الحاجب، وأبو تمام وحكاه عن مالك. وهو ظاهر قول الأشعرية، وأكثر الشافعية ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، والجويني، والسمعاني، والغزالي وابن برهان، والرازي، والآمدي.\nانظر: العدة (٣/ ٨٠٨)، إحكام الفصول (١/ ٦١٣)، شرح اللمع (١/ ٤٨٥)، البرهان (٢/ ٨٤٩)، أصول البزدوي (٤٩٣)، قواطع الأدلة (٣/ ١١٠)، أصول السرخسي (٢/ ٦٣)، المستصفى (١/ ٢٣٢)، التمهيد (٢/ ٣٥٥)، الواضح (٤/¬٢/ ١٠٩)، الوصول إلى الأصول (٢/¬٣٦)، المحصول (١/¬٣/¬٤٦٧ - ٤٦٨)، الإحكام (٤/ ٢٠٥٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٨١)، البديع (٣/ ٨٧)، المسودة (١/ ٤٢٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٥٣)، التنقيح (٢/ ٧١ - ٧٢)، البحر المحيط (٤/ ٨٥).\n(^٣) قال به بعض الحنفية ومنهم: الجصاص. وانظر في الهامش قبله من قال من الحنفية بخلافه. انظر: أصول الفقه للجصاص (٢/ ٢٣٠)، بذل النظر (٣١٨)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٥٣)\n(^٤) انظر: المعتمد (١/ ٤٠٧).\n(^٥) انظر: قواطع الأدلة (٣/ ١٠٩)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٦٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٢٦)، التحبير (٦/ ٣٠٠٢).\n(^٦) في (د): «للفائدة».","vol":"1","page":284},{"text":"الوجوب و(^١) العزم. وجوزه الآمدي؛ لعدم مراعاة الحكم في أفعاله (^٢).\nمَسْأَلَة: يجوز نسخ أمر مقيد بالتأبيد - نحو: «صوموا أبدا» - عند: الجمهور (^٣).\nوأما نسخ الأخبار: فمنعه الأكثر (^٤)، وجوزه قوم (^٥).\n_________\n(^١) في (ب): «وفي».\n(^٢) انظر: الإحكام (٤/ ٢٠٧٣).\n(^٣) وخالف: بعض المتكلمين، وبعض الأصوليين ومنهم من الحنفية: الجصاص، وأبو منصور الماتريدي، وأبو زيد الدبوسي، وفخر الإسلام البزدوي، والسرخسي، وابن الساعاتي، وصدر الشريعة. ووافق أبو اليسر البزدوي الجمهور.\nانظر: أصول الفقه للجصاص (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠، ٢/ ٢٣٢)، تقويم أصول الفقه (٢/ ٤١٥)، شرح اللمع (١/ ٤٩١)، قواطع الأدلة (٣/ ٨٣)، أصول السرخسي (٢/ ٦٠)، التمهيد (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، الوصول إلى الأصول (٢/¬٢٧)، الإحكام (٤/ ٢٠٧٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٨٣)، البديع (٣/ ٩٠)، المسودة (١/ ٤٠٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٤٧)، التنقيح (٢/ ٧١) أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٠)، التحبير (٦/ ٣٠٠٦).\n(^٤) انظر: المعتمد (١/ ٤١٩)، إحكام الفصول (١/ ٦٠٦)، الواضح (٤/¬٢/ ٧١)، بذل النظر (٣٣٢)، المسودة (١/ ٤٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣١)، التحبير (٦/ ٣٠١٠).\nونسبه الرازي لأكثر المتقدمين. انظر: المحصول (١/¬٣/¬٤٨٧).\n(^٥) منهم: أبو عبد الله البصري، والقاضي عبد الجبار، وأبو يعلى، وابن برهان، والرازي.\nوهذا التجويز مقيد بالخبر الذي يصح تغيره، كإيمان زيد أو كفره. أما الخبر الذي لا يتغير، ولا يصح وقوعه إلا على الوجه المُخبر به - كصفات الله تعالى، والخبر عن الأمم السالفة، وما كان وما يكون -؛ فالإجماع على عدم جواز نسخه كما قاله: أبو إسحاق المروزي، وابن برهان في «الأوسط»، وابن مفلح. انظر: المعتمد (١/ ٤١٩)، العدة (٣/ ٨٢٥ - ٨٢٦)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٦٣)، المحصول (١/¬٣/ ٤٨٦)، البحر المحيط (٤/ ٩٨ - ٩٩)، التحبير (٦/ ٣٠١٠). وانظر: الواضح (٤/¬٢/¬٧١)، المسودة (١/ ٤٠٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣١، ٣/ ١١٤٢).","vol":"1","page":285},{"text":"ولو قيد الخبر بالتأبيد لم يجز (^١). خلافا للآمدي (^٢)، وغيره (^٣).\nمَسْأَلَة: الجمهور:\n- على جواز النسخ إلى غير بدل (^٤).\n- وعلى (^٥) جواز النسخ بأثقل (^٦).\nخلافا لبعض الشافعية (^٧) والظاهرية (^٨).\n_________\n(^١) قال به: الأكثر. ومنهم ابن الحاجب، وابن مفلح، والمرداوي. انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٨٣ - ٩٨٤)، بيان المختصر (٢/ ٥١٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٣)، التحبير (٦/ ٣٠١٥).\n(^٢) انظر: الإحكام (٤/ ٢٠٨٠ - ٢٠٨٢).\n(^٣) قال به: أبو الحسين البصري. ومال إليه أبو الخطاب. انظر: المعتمد (١/ ٤١٥)، التمهيد (٢/ ٣٥٠)، التحبير (٦/ ٣٠١٥).\n(^٤) انظر: قواطع الأدلة (٣/ ١٠٦)، الإحكام (٤/ ٢٠٨٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٨٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٤).\n- ومنع ذلك جماهير المعتزلة، وطائفة من أهل الظاهر، وفي «الوصول إلى الأصول»: نسب المنع لبعض المتكلمين.\nانظر: البرهان (٢/ ٨٥٦)، قواطع الأدلة (٣/ ١٠٦)، الوصول إلى الأصول (٢/¬٢١).\n(^٥) في (أ): «وعلى غير».\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ٧٨٥)، إحكام الفصول (١/ ٦٠٧)، الواضح (٤/¬٢/ ٦٢)، الإحكام (٤/ ٢٠٨٧)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٨٨)، البديع (٣/ ٩١)، المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٠٠ - ٢٠١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٧٨)، البحر المحيط (٤/ ٩٥).\n(^٧) انظر: شرح اللمع (١/ ٤٩٤)، الإحكام (٤/ ٢٠٨٧)، البحر المحيط (٤/ ٩٦).\n(^٨) كابن داود وغيره. انظر: المعتمد (١/ ٤١٦)، الإحكام لابن حزم (٤/ ٩٣)، العدة (٣/ ٧٨٦)، شرح اللمع (١/ ٤٩٤)، قواطع الأدلة (٣/ ١٠٢ - ١٠٣)، التمهيد (٢/ ٣٥٢)،\n=","vol":"1","page":286},{"text":"ومنعه قوم شرعا (^١)، وقوم عقلا (^٢).\n- وعلى جواز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه (^٣).\nخلافا لبعض المعتزلة (^٤)، ولم يخالفوا في نسخهما معا، خلافا لما حكاه الآمدي عنهم (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: يجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة وآحادها بمثلها (^٦) (^٧).\nوكذا نسخ السنة بالكتاب عند الأكثر (^٨).\n_________\n= الواضح (٤/ي ٢/ ٦٢ - ٦٣)، الإحكام (٤/ ٢٠٨٧)، المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٠١).\n(^١) انظر حكاية هذا القول في الإحكام (٤/ ٢٠٨٨)، المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٦)، البحر المحيط (٤/ ٩٦).\n(^٢) انظر حكاية هذا القول في المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٦)، البحر المحيط (٤/ ٩٦).\n(^٣) انظر: الإحكام (٤/ ٢٠٩٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٩٢)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٩).\n(^٤) انظر: الوصول إلى الأصول (٢/¬٢٨)، الإحكام (٤/ ٢٠٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٣٩).\n- ووافق أبو الحسين البصري الجمهور في الجواز. انظر: المعتمد (١/ ٤١٨).\n(^٥) انظر: الإحكام (٤/ ٢٠٩٦).\n(^٦) في (د): «بمثله».\n(^٧) هذا باتفاق القائلين بالنسخ. انظر: إحكام الفصول (١/ ٦٢٨)، قواطع الأدلة (٣/ ١٥٨)، الإحكام (٤/ ٢١٠٨)، البديع (٣/ ١٠١ - ١٠٢)، البحر المحيط (٤/ ١٠٨).\n(^٨) انظر: المعتمد (١/ ٤٢٣)، التمهيد (٢/ ٣٨٤)، الإحكام (٤/ ٢١١٦ - ٢١١٧).","vol":"1","page":287},{"text":"ولأحمد (^١) والشافعي (^٢) قولان.\nفأما نسخ القرآن بخبر متواتر؛ فجائز عقلا. قاله: القاضي (^٣).\n- ويجوز شرعا في رواية (^٤) اختارها أبو الخطاب (^٥) (^٦). ثم قيل: وقع، اختاره ابن عقيل (^٧)، وقيل: لا، واختاره أبو الخطاب (^٨).\n- ولا يجوز في أخرى (^٩). [و] (^١٠) اختاره: (ابن أبي) (^١١) موسى (^١٢)،\n_________\n= مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٠٢).\n(^١) انظر: المسودة (١/ ٤٢١ - ٤٢٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٥١ - ١١٥٢)، التحبير (٦/ ٣٠٤٧).\n(^٢) انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، شرح اللمع (١/ ٤٩٩)، البرهان (٢/ ٨٥١)، قواطع الأدلة (٣/ ١٧٦ - ١٧٧)، الإحكام (٤/ ٢١١٦)، البحر المحيط (٤/ ١١٨).\n(^٣) انظر: العدة (٣/ ٨٠١).\n(^٤) انظر: الإرشاد (١٣)، التمهيد (٢/ ٣٦٩)، الواضح (١/ ١٢٥، ٤/¬٢/ ٨١)، المسودة (١/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٥) في (ب): «الخطا».\n(^٦) انظر: التمهيد (٢/ ٣٦٩).\n(^٧) أجاز ابن عقيل نسخ القرآن بالمتواتر، ونقل ابن مفلح عن ابن عقيل قوله بالوقوع. انظر: الواضح (٢/¬٤/¬١٠٣ - ١٠٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٥٤).\n(^٨) انظر: التمهيد (٢/ ٣٧٩).\n(^٩) انظر: الإرشاد (١٣)، التمهيد (٢/ ٣٦٩)، الواضح (١/ ١٢٥، ٤/ ¬٢/ ٨١)، المسودة (١/ ٤١٤ - ٤١٦).\n(^١٠) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^١١) في (أ): «أبو».\n(^١٢) انظر: الإرشاد (١٣).","vol":"1","page":288},{"text":"والقاضي (^١)، والمقدسي (^٢).\nولا يجوز نسخه بأخبار الآحاد شرعا (^٣). وجزم القاضي بجوازه (^٤).\nولا يجوز نسخ المتواتر بأخبار الآحاد أيضا (^٥).\nوجوزه: داود (^٦)، وغيره (^٧). وهو قياس قول: القاضي (^٨)، وابن عقيل (^٩).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٧٨٨، ٣/ ٨٣٧).\n(^٢) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٢٢ - ٣٢٦).\n(^٣) وهو قول أكثر العلماء، وذكره الجويني إجماعا. انظر: البرهان (٢/ ٨٥٤)، التمهيد (٢/ ٣٨٢)، الواضح (١/ ١٢٥).\n(^٤) ذكره أبو يعلى في مسألة تخصيص عموم الكتاب بأخبار الآحاد. انظر: العدة (٢/ ٥٥٤). مع أنه اختار المنع شرعا من نسخ الكتاب بالسنة. انظر: العدة (٣/ ٧٨٨). وتقدم في كلام الماتن.\n(^٥) هذا قول الأكثر. وذكره الجويني إجماعا.\nانظر: البرهان (٢/ ٨٥٤)، التمهيد (٢/ ٣٨٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ٩٩٧)، التحبير (٦/ ٣٠٤١)\n(^٦) انظر: الوصول إلى الأصول (٢/¬٤٩)، الإحكام (٤/ ٢١١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٤٤).\n(^٧) من أهل الظاهر كابن حزم. ومال إليه الطوفي - ولم يجزم - وقال: «لعله أولى».\nانظر: الإحكام لابن حزم (٤/ ١٠٧)، التمهيد (٢/ ٣٨٢)، الوصول إلى الأصول (٢/¬٤٩)، الإحكام (٤/ ٢١١٠)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٣٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٤٤).\n(^٨) وذلك لقوله المتقدم قريبا - في المتن - بجواز نسخ القرآن بأخبار الآحاد.\n(^٩) هذا القياس بناء على أن ابن عقيل يقول بجواز نسخ القرآن بخبر الواحد. وقد نسب هذا القول له - أي: جواز نسخ القرآن بخبر الواحد: ابن مفلح، وكذلك في «المسودة» نقل عن «الفنون» لابن عقيل يُقرّر هذا القول، ونسبه ابن عقيل لحنبلي - هكذا بالإبهام ـ، فقال شيخ الإسلام بن تيمية: أظنه يعني نفسه.","vol":"1","page":289},{"text":"مَسْأَلَةٌ: الجمهور أن الإجماع (لا يُنسَخ و) (^١) لا يُنسَخ به (^٢)، وكذا القياس (^٣).\nوفي «الروضة»: ما ثَبَتَ بالقياس إن نُصَّ (على علته) (^٤)؛ فكالنص ينسخ وينسخ به، وإلا فلا (^٥).\nمَسْأَلَةٌ: ما حَكَمَ به الشارع مطلقا أو في أعيان؛ لا يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت (^٦) عند:\n_________\nوالذي في «الواضح»: مَنْعُه نسخ القرآن بأخبار الآحاد، وكذلك مَنْعُه نسخ الخبر المتواتر بخبر الآحاد.\nانظر: الواضح (١/ ١٢٥ - ١٢٦، ٤/¬٢/¬١٠١ - ١٠٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٤٤ - ١١٤٥)، المسودة (١/ ٤١٧ - ٤١٨).\n(^١) ليست في (أ).\n(^٢) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬١١٨) [وفيه أنه لم يعرف مخالفا]، الإحكام (٤/ ٢١٣٧، ٤/ ٢١٤٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠١٢ - ١٠١٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٥٩ - ١١٦٠).\n- تقدمت الإشارة في كلام المصنف إلى أنَّ الإجماع لا يُنسخ به، وإنما الناسخ هو الدليل الذي تضمنه الإجماع. وذلك في قوله: «ولو عمل أهل الإجماع بخلاف نص خاص؛ تضمَّن ناسخا». وانظر التعليق عليه في: (٣٨/ أ) من (الأصل).\n(^٣) انظر: إحكام الفصول (١/ ٦٤٢)، أصول السرخسي (٢/ ٦٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٦٠)، البحر المحيط (٤/ ١٣١).\n(^٤) في (أ): «عليه».\n(^٥) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٣٢).\n(^٦) فالتعليل بعلة مختصة بذلك الوقت نسخ للشريعة بالرأي، ونسخ بالتعليل - كما قال شيخ الإسلام بن تيمية ـ، وبذلك تتبين علاقة هذه المسألة بالنسخ. ونص قوله: «وهذا عندي اصطلام للدين، ونسخ للشريعة بالرأي، ومآله إلى انحلال من بعد الرسول عن شرعه بالرأي، =","vol":"1","page":290},{"text":"أصحابنا (^١)، والشافعية. خلافا للحنفية، والمالكية.\nمَسْأَلَة: الفحوى يُنسخ ويُنسخ به (^٢). خلافا لبعض الشافعية (^٣).\nوإذا نُسخ نطق مفهوم الموافقة؛ فلا يُنسخ مفهومه، كنسخ تحريم التأفيف لا يلزم منه نسخ تحريم الضرب.\nذكره أبو محمد البغدادي (^٤)، وعليه أكثر كلام ابن عقيل (^٥). خلافا للمقدسي (^٦).\nوإذا نُسخ حكم (^٧) أصل القياس؛ تَبِعَهُ حكم الفرع عند أصحابنا (^٨)،\n_________\nفإنه لا معنى للنسخ إلا اختصاص كل زمان بشريعة، فإذا جوّز هذا بالرأي نسخ بالرأي … وينبغي أن يُذكر هذا [أي: الكلام في هذه المسألة] في مسألة النسخ بالقياس، ويُسمى النسخ بالتعليل، فإنه تعليل للحكم بعلة توجب رفعه، وتُسقط حكم الخطاب». انظر: المسودة تحقيق محمد محيي الدين (٢٢٧ - ٢٢٨).\n(^١) انظر: المسودة (١/ ٤٥٥ - ٤٥٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٦٣)، التحبير (٧/ ٣٢٦٩).\n(^٢) هذا قول الأكثر. انظر: التمهيد (٢/ ٣٩٢)، التحبير (٦/ ٣٠٧٨).\n(^٣) اختلف الشافعية في النسخ بالفحوى: فمن قال إنه معلوم من جهة النطق؛ جوز النسخ به. ومن قال إنه معلوم بالاستنباط منع النسخ به، ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، وسليم الرازي. وأما نسخ الفحوى مع بقاء حكم اللفظ؛ فمنعه منهم: سليم الرازي، والماوردي، والروياني. انظر: اللمع (١٧٤)، شرح اللمع (١/¬٥١٢)، البحر المحيط (٤/ ١٤٠ - ١٤١).\n(^٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٦٨)، التحبير (٦/ ٣٠٨٠).\n(^٥) انظر: الواضح (٤/¬٢/ ٤٩٤).\n(^٦) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٣٥).\n(^٧) في (ب): «بحكم».\n(^٨) انظر: العدة (٣/ ٨٢٠)، التمهيد (٢/ ٣٩٣)، الواضح (٤/¬٢/¬٩٤)، المسودة (١/ ٤٣٣، ١/ ٤٤٣).","vol":"1","page":291},{"text":"والشافعية (^١). خلافا لبعضهم (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: لا حكم للناسخ مع جبريل اتفاقا (^٣).\nومذهب الأكثر: لا يثبت حكمه (^٤) قبل تبليغه المكلَّف (^٥).\nوخرج أبو الخطاب: لزومه على انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل (^٦). وفرق الأصحاب بينهما (^٧).\n_________\n(^١) هذا قول الشافعي والشافعية ومنهم أبو إسحاق الشيرازي، والجويني، والسمعاني، وابن برهان، والآمدي. وهو قول جمهور الفقهاء.\nانظر: شرح اللمع (١/ ٤٩١، ١/ ٥١٣ - ٥١٤)، البرهان (٢/ ٨٥٦)، قواطع الأدلة (٣/ ٩٤ - ٩٥)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٥٧) - (٥٨)، الإحكام (٤/ ٢١٥٥ - ٢١٥٦).\n(^٢) ذهب إليه بعض الشافعية. انظر: شرح اللمع (١/ ٤٩١).\n(^٣) أي: إذا كان مع جبريل قبل بلوغه النبي ﷺ.\nانظر: الواضح (٤/¬٢/¬٩٧)، الإحكام (٤/ ٢١٥٩)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٧٥)، البحر المحيط (٤/ ٨٣)، القواعد (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، التحبير (٦/ ٣٠٨٨).\n(^٤) في (د): «حكم»\n(^٥) أي: إذا ورد النسخ إلى النبي ﷺ ولم يبلغ المكلف؛ فلا يثبت حكمه عند الأكثر.\nانظر: الإحكام (٤/ ٢١٥٩)، المسودة (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٧٥ - ١١٧٦)، تحفة المسؤول (٣/ ٤٢٧)، التحبير (٦/ ٣٠٨٨).\n- وذهب بعض الشافعية إلى إثبات حكمه. انظر: شرح اللمع (١/ ٥٢٥)، قواطع الأدلة (٣/ ١٨٥)، الإحكام (٤/ ٢١٥٩).\n(^٦) انظر: التمهيد (٢/ ٣٩٥).\n(^٧) فرق بينهما: أبو يعلى، وابن عقيل.\nوالفرق بينهما: أن أمر الشارع يتعلق به ثواب وعقاب، وذلك يقف على العلم، ويؤثر فيه العذر. أما حق الآدمي يتعلق به الضمان الذي لا يختلف بالعلم والجهل. انظر: العدة=","vol":"1","page":292},{"text":"مسألةٌ: العبادات المستقلة ليست نسخًا (^١)، وعن بعضهم صلاة سادسة نسخ (^٢).\nوأما زيادة جزء مشترط (^٣) (^٤)، أو زيادة شرط (^٥)، أو زيادة ترفع مفهوم (^٦) المخالفة؛ فالأكثر ليس بنسخ (^٧)،\n_________\n= (٣/ ٨٢٥)، الواضح (٤/¬٢/¬٩٩).\n(^١) أي: زيادة العبادات المستقلة، كإيجاب الحج بعد إيجاب الصلاة؛ ليس نسخًا بالإجماع. انظر: الواضح (٤/¬٢/ ٨٧)، المحصول (١/¬٣/¬٥٤١)، الإحكام (٤/ ٢١٦٤)، شرح تنقيح الفصول (٢٤٨)، مختصر الروضة (١٩٩)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٨٤).\n(^٢) نسبه في «المحصول» و«تنقيح الفصول» لأهل العراق، وفي «شرح تنقيح الفصول»: للحنفية، وفي «الإحكام» و«أصول الفقه لابن مفلح» و«التحبير» لبعض العراقيين، وفي «شرح المعالم» لبعض المعتزلة. ووجه قولهم بالنسخ: أنَّ الصلاة الوسطى في قوله تعالى: ﴿حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] تخرج عن كونها وسطى بزيادة صلاة سادسة على الصلوات الخمس؛ فيزول وجوب المحافظة عليها. انظر: المحصول (١/¬٣/¬٥٤١)، الإحكام (٤/ ٢١٦٤)، شرح المعالم (٢/¬٤٢ - ٤٣)، شرح تنقيح الفصول (٢٤٨)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٧٨)، التحبير (٦/ ٣٠٩٣)\n(^٣) في نسخة من حاشية (الأصل): «شرط». وفي (د): «وشرط».\n(^٤) أي: تكون الزيادة مع الأولى جزأين لعبادة، بحيث لا تعتبر الأولى دونها؛ فتكون شرطًا لصحة المزيد عليه، كزيادة ركعة في الفجر. انظر: تحفة المسؤول (٣/ ٤٣١).\n(^٥) أي: تكون شرطًا في الأولى ولا تكون جزءًا، كزيادة شرط الإيمان في رقبة الكفارة. انظر: تحفة المسؤول (٣/ ٤٣٢).\n(^٦) في (أ): «المفهوم».\n(^٧) ذهب إلى أنها ليست نسخًا: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وجماعة من المعتزلة كأبي علي الجبائي، وأبي هاشم.\nانظر: المعتمد (١/ ٤٣٧)، شرح اللمع (١/ ٥١٩)، الواضح (٤/¬٢/¬٨٧)، المحصول (١/¬٣/¬٥٤٢)، الإحكام (٤/ ٢١٦٥ - ٢١٦٦)، شرح تنقيح الفصول (٢٤٩)، مختصر =","vol":"1","page":293},{"text":"خلافا للحنفية (^١)، وقيل: الثالث نسخ (^٢).\nمَسْأَلَةٌ: نسخ جزء العبادة (^٣) (^٤) أو شرطها (^٥) ليس (^٦) نسخا لجميعها عند أصحابنا (^٧)، وأكثر الشافعية (^٨). خلافا للغزالي (^٩). وعند عبد الجبار: نسخ بنسخ جزئها (^١٠).\n_________\n= الروضة (٢٠٠)، المسودة (١/ ٤٢٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٧٩)، تحفة المسؤول (٣/ ٤٣٢)، التحبير (٦/ ٣٠٩٥ - ٣٠٩٦).\n(^١) خالف الحنفية في زيادة جزء مشترط، وفي زيادة شرط؛ فقالوا نسخ. وأما الثالث - وهو زيادة ما يرفع مفهوم المخالفة - ليس نسخا عندهم؛ بناء على أنهم لا يقولون بمفهوم المخالفة.\nنبه على ذلك: صدر الشريعة، وابن الهمام، وابن أمير الحاج. انظر: التوضيح (٢/ ٧٨ - ٨٠)، التقرير والتحبير (٣/ ٧٥). وانظر: أصول الفقه للجصاص (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، تقويم أصول الفقه (٢/ ٣٩٥)، أصول السرخسي (٢/ ٨٢)، معرفة الحجج الشرعية (١٤٣)، ميزان الأصول (٧٢٣ - ٧٢٥)، البديع (٣/ ٩٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\n(^٢) انظر حكاية هذا القول من غير نسبة في المعتمد (١/ ٤٣٧)، التمهيد (٢/ ٣٩٩)، المحصول (١/¬٣/¬٥٤٢)، الإحكام (٤/ ٢١٦٦).\n(^٣) في (أ): «العبادات».\n(^٤) مثال الجزء: ركعة من الصلاة. انظر: شرح تنقيح الفصول (٢٥١).\n(^٥) مثال الشرط: الطهارة مع الصلاة. انظر: شرح تنقيح الفصول (٢٥١).\n(^٦) «ليس»: ليست في (ب).\n(^٧) انظر: العدة (٣/ ٨٣٧)، التمهيد (٢/ ٤٠٨)، الواضح (٤/¬٢/ ١٢٠)، المسودة (١/ ٤٣٢).\n(^٨) وهو اختيار: أبي إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والرازي، والآمدي منهم.\nانظر: شرح اللمع (١/ ٥٢٤)، قواطع الأدلة (٣/ ١٥٥)، المحصول (١/¬٣/ ٥٥٧)، الإحكام (٤/ ٢١٨١).\n(^٩) جزم الغزالي بأن نسخ جزء العبادة نسخ لها جميعها، وأما نسخ شرطها فقال: فيه نظر، وإذا حقق كان إلحاقه بنسخ جزء العبادة أولى. انظر: المستصفى (١/ ٢٢٢).\n(^١٠) أي: نسخ جزء العبادة نسخ لجميعها، وأما نسخ الشرط المنفصل فلا يكون نسخا لجميعها.","vol":"1","page":294},{"text":"قال أبو البركات: الخلاف في شرط متصل كالتوجه، فأما المنفصل كالوضوء فليس نسخا لها إجماعا (^١).\nمَسْأَلَةُ: قال أبو البركات: يجوز نسخ جميع التكاليف سوى معرفة الله تعالى على أصل أصحابنا وسائر أهل الحديث، خلافا للقدرية (^٢).\nمَسْأَلَةُ: لا يُعرف النسخ بدليل عقلي ولا قياسي (^٣) (^٤).\nبل بالنقل المجرد.\nأو المشوب [باستدلال] (^٥) عقلي، كالإجماع على أن (^٦) الحكم منسوخ.\n_________\n= انظر: المعتمد (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨).\n(^١) انظر: المسودة (١/ ٤٣٣).\n(^٢) المراد بهم المعتزلة، فإنهم لا يجوزون نسخ الأفعال التي لها صفات نفسية تقتضي حسنها وقبحها، كمعرفة الله تعالى والعدل وشكر المنعم؛ لا يجوزون نسخ وجوبها، والكفر والظلم والكذب؛ لا يجوزون نسخ تحريمها، بناء على قولهم بالتحسين والتقبيح العقليين، وعلى قولهم بوجوب الأصلح على الله تعالى، ورعاية الحكمة في أفعاله سبحانه. والمعتزلة يُلقبون بالقدرية لقولهم بأن العباد يخلقون أفعالهم، وليس الله سبحانه قادرا عليها. انظر: التبصير في الدين (٦٣ - ٦٤)، المستصفى (١/ ٢٣٤)، الملل والنحل (١/ ٥٦ - ٥٧)، الإحكام (٤/ ٢١٨٥ - ٢١٨٦)، المسودة (١/ ٤١١).\n(^٣) في (ب): «قياس».\n(^٤) انظر: المسودة (١/ ٤٦٠).\n(^٥) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «باستدلالي». وفي (أ): «بالاستدلال».\n(^٦) في (ب) و(د): «أن هذا».","vol":"1","page":295},{"text":"أو بنقل الراوي، نحو «رُخَّصَ لنا في المتعة ثم نهينا (^١) عنها» (^٢).\nأو بدلالة اللفظ، نحو «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» (^٣).\nأو بالتاريخ، نحو «قال سنة خمس كذا [و] (^٤) عام الفتح كذا».\nأو يكون راوي أحد الخبرين مات قبل إسلام الراوي (^٥) الثاني.\nوإن قال الصحابي «هذه الآية منسوخة»؛ لم يُقبل، حتى يُخبر بما نسخت. أومأ إليه إمامنا (^٦)، كقول الحنفية (^٧) والشافعية (^٨).\nوذكر ابن عقيل رواية: يُقبل (^٩). كقول بعضهم (^١٠).\nوقال أبو البركات: إن كان هناك نَصٌّ يخالفها (^١١).\n_________\n(^١) في (ب): «نهانا».\n(^٢) أخرجه مسلم (٤/ ١٣١) برقم (١٤٠٥).\n(^٣) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٧) برقم (١٠٥٤). والنسائي (٨/ ٤٥٤) برقم (٥٦٩٨). وأحمد (٣٨/ ١١٣) برقم (٢٣٠٠٥). وهو بدون لفظ «كنت» في مسلم (٣/ ٦٥) برقم (٩٧٧). وأبي داود (٥/ ١٣٨) برقم (٣٢٣٥). عن بريدة.\n(^٤) كذا في (أ) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(ب): «أو».\n(^٥) في (د): «راوي».\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ٨٣٥)، المسودة (١/ ٤٦٠)، التحبير (٦/ ٣٠٥٧).\n(^٧) عند الحنفية يُقبل قول الصحابي ولو لم يُخبر بما نُسخت. انظر: فواتح الرحموت (٢/ ١١٥).\n(^٨) قال به منهم أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والرازي، والبيضاوي.\nانظر: شرح اللمع (١/ ٥١٩)، قواطع الأدلة (٣/ ١٣٢)، المحصول (١/¬٣/¬٥٦٦ - ٥٦٧)، منهاج الوصول (١٥١).\n(^٩) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬١١٩ - ١٢٠)، المسودة (١/ ٤٦٠).\n(^١٠) هذا هو اختيار أبي يعلى أوَّلًا، وقال به الكرخي. انظر: المعتمد (١/ ٤٥١)، بذل النظر (٣٦٤)، المسودة (١/ ٤٦٠).\n(^١١) انظر: المسودة (١/ ٤٦٠).","vol":"1","page":296},{"text":"وإن قال نزلت هذه بعد هذه؛ قبل ذكره: القاضي (^١)، وغيره (^٢).\nوجزم الآمدي بالمنع؛ لتضمنه نسخ متواتر بآحاد (^٣).\nوإن قال «هذا الخبر منسوخ»؛ فكالآية (^٤).\nوجزم أبو الخطاب بالقبول (^٥).\nوإن قال «كان كذا (ونُسِخ) (^٦)»؛ قُبل قوله في النسخ عند الحنفية (^٧)،\nقال أبو البركات: وهو قياس مذهبنا (^٨).\nوقال ابن برهان: لا يقبل عندنا (^٩).\nمَسْأَلَةٌ: ويُعتبر:\nتأخُر الناسخ، وإلا فتخصيص (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٨٣٢).\n(^٢) كالرازي، والبيضاوي. انظر: المحصول (١/¬٣/ ٥٦٢)، منهاج الوصول (١٥١).\n(^٣) انظر: الإحكام (٤/ ٢١٨٩ - ٢١٩٠).\n(^٤) أي لا يقبل. قال المرداوي: «وهذا الصحيح. قدمه ابن مفلح، وغيره». انظر: التحبير (٦/ ٣٠٦٠). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٤٩).\n(^٥) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٩).\n(^٦) في (د): «فنسخ».\n(^٧) انظر: أصول الفقه للجصاص (٢/ ٢٨٨ - ٢٩٠).\n(^٨) انظر: المسودة (١/ ٤٦٢).\n(^٩) انظر: الوصول إلى الأصول (٢/ ٦٠).\n(^١٠) انظر: العدة (٣/ ٧٨٦)، التمهيد (٢/ ٣٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٥١).","vol":"1","page":297},{"text":"- والتعارض؛ فلا نسخ إن أمكن الجمع (^١).\nومن قال «نُسِخَ صوم (^٢) عاشوراء برمضان»؛ فالمراد: وافق نسخ عاشوراء فرض رمضان، فحصل (^٣) النسخ معه لا به (^٤).\nوالله تعالى أعلم.\n_________\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٨٣٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٥١).\n(^٢) في (د): «صوم يوم».\n(^٣) في نسخة من حاشية (الأصل): «يحصل».\n(^٤) قال الجراعي: «هذا جواب سؤال مقدر تقديره: أنتم قلتم يعتبر للنسخ التعارض، فلم قلتم نسخ عاشوراء برمضان، ولا شك أنه غير معارض له؟».\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ١٨٦). وانظر: العدة (٣/ ٨٣٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٥١).","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>القياس</span>\nلغة: التقدير (^١). نحو: قست الثوب بالذراع، والجراحة بالمسبار (^٢) (^٣).\nوشرعا: حَمْل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما (^٤).\nوأركانه الأصل، والفرع، وحكم الأصل، والوصف الجامع.\nفالأصل عند الأكثر: محلُّ الحكم المشبه به (^٥). [وقيل: دليله] (^٦) (^٧). وقيل: حكمه (^٨). قال بعض أصحابنا: الأصل يقع على الجميع (^٩).\n_________\n(^١) انظر: المحكم (٦/ ٣٠١)، لسان العرب (٥/ ٣٧٩٣).\n(^٢) المسبار: ما يُنظر مقدار الجرح به ويُقاس؛ ليُعرَف غَيْره.\nانظر: المحكم (٨/ ٣٢٠)، لسان العرب (٣/ ١٩١٩ - ١٩٢٠)، القاموس المحيط (٢/¬٤٥).\n(^٣) في (ب): «بالمساحة».\n(^٤) انظر: اللمع (٢٤٣)، روضة الناظر (٣/ ٧٩٧)، مختصر الروضة (٤١٢)، شرح غاية السول\n(٣٧٤) [وفيه قال: «هذا هو المختار عند أصحابنا»].\n(^٥) هذا هو قول الأكثر - من الحنابلة وغيرهم ـ، وبه قال الفقهاء.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٠٠)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٤)، الإحكام (٤/ ٢٢١٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٣١)، التقرير والتحبير (٣/ ١٢٤)، التحبير (٧/ ٣١٣٨).\n(^٦) كذا في (أ) و(ج)\n(^٧) قال به: المتكلمون. انظر: المعتمد (٢/ ٧٠٠)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٤)، الإحكام (٤/ ٢٢١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٩٤)، التقرير والتحبير (٣/ ١٢٤).\n(^٨) حكي هذا القول دون نسبة في المعتمد (٢/ ٧٠١)، الإحكام (٤/ ٢٢١٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٣١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٩٤)، التقرير والتحبير (٣/ ١٢٤).\n(^٩) هذا قول شيخ الإسلام بن تيمية، وأضاف لما سبق وقوعه على العلة أيضا. انظر: المسودة=","vol":"1","page":299},{"text":"والفرع: المحل (^١) المشبه (^٢)، وقيل: حكمه (^٣).\nوالعلة والحكم مضى ذكرهما (^٤).\nوهي: فرع في الأصل؛ لاستنباطها من الحكم. أصل في (^٥) الفرع؛ لثبوت الحكم فيه بها.\n* ومن شرط حكم الأصل:\n- كونه شرعيا.\n- وألا يكون منسوخا؛ لزوال اعتبار الجامع.\n- وفي اعتبار كونه غير فرع: وجهان (^٦).\n_________\n(^١) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ): «ثبوت المحل».\n(^٢) هذا قول الفقهاء، وهو قول الأكثر. انظر: المعتمد (٢/ ٧٠٣)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٧)، التقرير والتحبير (٣/ ١٢٤)، التحبير (٧/ ٣١٤٠)، شرح غاية السول (٣٧٥).\n(^٣) قال به المتكلمون، واختاره الرازي، وابن قاضي الجبل. وقال الآمدي: من قال بأن الأصل هو الحكم؛ قال الفرع هو الحكم. ومن قال إن الأصل هو المحل؛ قال الفرع هو المحل. واختار الآمدي كون الفرع هو الحكم، مع اختياره أنَّ الأصل هو المحل. انظر: المعتمد (٢/ ٧٠٣)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٧)، الإحكام (٤/ ٢٢١٢)، التحبير (٧/ ٣١٤٠).\n(^٤) انظر: (ص/ ٤٤، ٦١) من المتن.\n(^٥) «في»: ليست في (ب)\n(^٦) ويترجم لهذه المسألة بـ: هل يجوز ثبوت الأصل بالقياس؟\nفذهب إلى عدم الجواز - أي: اشترط كون الأصل غير فرع: أبو يعلى في مقدمة «المجرد»، وابن قدامة، والطوفي وقال: هو المشهور عن أصحابنا.\nوقال بالجواز - أي: لم يشترط كون الأصل غير فرع: بعض الحنابلة، ومنهم: أبو يعلى=","vol":"1","page":300},{"text":"- فإن كان حكم الأصل يخالفه (^١) المستدل - كقول الحنفي في الصوم بنية النفل: أتى (^٢) بما أمر به؛ فيصح كفريضة الحج (^٣) - ففاسد؛ لأنه يتضمن اعترافه بالخطأ في الأصل.\n- وألا يكون معدولا به عن سَنَنِ القياس، ولا يُعقل معناه. كشهادة خزيمة، وعدد الركعات.\n- وألا يكون دليل الأصل شاملا لحكم الفرع.\n- ولا يعتبر اتفاق الأمة على حكم الأصل، ويكفي اتفاق الخصمين (^٤). واعتبره (^٥) قوم.\nوسموا ما اتفق عليه الخصمان: قياسا مركبا (^٦).\n_________\n= في قول له، وأبو محمد البغدادي.\nانظر: العدة (٤/ ١٣٦١)، روضة الناظر (٣/ ٨٧٧ - ٨٧٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١١٩٦ - ١١٩٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ١٩٧ - ١٩٨)، شرح غاية السول (٣٧٦).\n(^١) في (أ): «بمخالفة».\n(^٢) «أتى»: ليست في (ب).\n(^٣) انظر: المبسوط (٣/ ٦٠ - ٦١)، البحر الرائق (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١).\n(^٤) قال به ابن مفلح، وابن السبكي، والمرداوي وقال: عليه الجمهور.\nانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٠٣)، جمع الجوامع (٤٠١)، التحبير (٧/ ٣١٦٥).\n(^٥) أي: اتفاق الأمة على حكم الأصل.\n(^٦) القياس المركب هو أن يكتفي المستدل بموافقة خصمه في الأصل مع منع الخصم علة الأصل، أو منعه وجودها في الأصل. فالأول: مركب الأصل، والثاني: مركب الوصف.\nانظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٣٨ - ١٠٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٠٣ - ١٢٠٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦).","vol":"1","page":301},{"text":"* ومن شرط علة الأصل:\n- كونها باعثة. أي: مشتملة على حكمة مقصودة للشارع من شرع الحكم.\nوقال غير واحد من أصحابنا: هي مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلا على الحكم، موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد، ليست من جنس الأمارة الساذجة (^١).\n- قال الآمدي: منع الأكثر جواز التعليل بحكمة مجردة عن وصف ضابط لها (^٢).\nقلت: كلام أصحابنا مختلف في ذلك (^٣).\nويجوز أن تكون العلة أمرا عدميا في الحكم الثبوتي عند أصحابنا (^٤)، وغيرهم (^٥) .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) قالها ابن عقيل وغيره. انظر: المسودة (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦)، شرح غاية السول (٣٨٠).\n(^٢) انظر: الإحكام (٤/ ٢٢٣٥).\n- ما سبق - في الشرط الأول - هو الوصف المشتمل على الحكمة، وهذه المسألة في نفس الحكمة هل يجوز التعليل بها أم لا؟ وهذا هو الشرط الثاني من شروط العلة - حسب ترتيب المصنف -، وعبر عنه ابن الحاجب بقوله: «ومنها [أي: شروط علة الأصل]: أن تكون وصفا ضابطا لحكمة، لا حكمة مجردة». انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٤٠)، التحبير (٧/ ٣١٩٥).\n(^٣) انظر نقل الخلاف عن الحنابلة في أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢١٠)، التحبير (٧/ ٣١٩٤ - ٣١٩٥).\n(^٤) انظر: العدة (٤/ ١٣٤٤ - ١٣٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢١٢)، التحبير (٧/ ٣١٩٨)، شرح غاية السول (٣٨١).\n(^٥) ذكره الباجي عن المالكية. وبه قال: أبو إسحاق الشيرازي، والرازي، والقرافي. =","vol":"1","page":302},{"text":"خلافا للأمدي (^١)، وغيره (^٢).\nومن شرطها: أن تكون متعدية. فلا عبرة بالقاصرة (^٣) - وهي: ما لا توجد (^٤) في غير محل النص (^٥)، كالثمنية في النقدين - عند: أكثر أصحابنا (^٦)، والحنفية (^٧). خلافا للشافعي (^٨).\n_________\nانظر: إحكام الفصول (٢/ ٨٨٨)، شرح اللمع (٢/ ٨٤٠)، المحصول (٢/¬٢/¬٤٠٠)، شرح تنقيح الفصول (٣١٧).\n(^١) انظر: الإحكام (٤/ ٢٢٤٣).\n(^٢) كالقاضي أبي حامد المروروذي، والرازي في «المعالم»، وابن الحاجب، وابن الساعاتي. انظر: شرح اللمع (٢/ ٨٤٠)، المعالم (٢/ ٣٧٧)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٤١)، البديع (٣/ ١٧٠).\n(^٣) محل الخلاف في المسألة: العلة القاصرة المستنبطة. أما إذا كانت منصوصة أو مجمعا عليها؛ فقد نقل الاتفاق على صحتها الآمدي، وابن الحاجب، وعلاء الدين البخاري، وصدر الشريعة، والمرداوي. انظر: الإحكام (٤/ ٢٢٦٦ - ٢٢٦٧)، مختصر منتهى السؤل (٤/ ١٠٤٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٤٦٢)، التوضيح (٢/ ١٣٩)، التحبير (٧/ ٣٢٠٦).\n(^٤) في (د): «يوجد».\n(^٥) انظر هذا التعريف في مختصر الروضة (٤٣٢ - ٤٣٣)، شرح غاية السول (٣٨٢).\n(^٦) انظر: العدة (٤/ ١٣٧٩)، التمهيد (٤/ ٦١)، روضة الناظر (٣/ ٨٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢١٨)، التحبير (٧/ ٣٢٠٦ - ٣٢٠٧)، شرح غاية السول (٣٨٢).\n(^٧) هذا هو المذهب عند الحنفية - قاله السرخسي، وقال به منهم أبو الحسن الكرخي - من متقدميهم ـ، وعامة متأخريهم كأبي زيد الدبوسي، وهو قول ابن الساعاتي، وذكره صدر الشريعة عن الحنفية. أما مشايخ سمرقند من الحنفية - وعلى رأسهم أبو منصور الماتريدي ـ؛ فقالوا بصحة العلة القاصرة كالشافعي. انظر: أصول السرخسي (٢/ ١٥٨)، البديع (٣/ ١٧٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٤٦٢)، التوضيح (٢/ ١٣٩).\n(^٨) انظر: البرهان (٢/ ٦٩٩)، المحصول (٢/¬٢/¬٤٢٣)، الإحكام (٤/ ٢٢٦٧).","vol":"1","page":303},{"text":"- واختلف في اطراد العلة - وهو استمرار حكمها في جميع محالها (^١)؛ فاشترطه (^٢) الأكثر (^٣).\nخلافا لأبي الخطاب (^٤)، وغيره (^٥).\nوفي تعليل الحكم بعلتين (^٦) أو علل كل منها (^٧) مستقل أقوال (^٨):\n_________\n(^١): أي: كلما وجدت العلة وُجد الحكم. وهو المعبّر عنه بالاطراد، وعدمه يُسمى: نقضا، وسيأتي النقض في [(ص/ ٣٢٨) من المتن]، ويسميه القدماء: تخصيص العلة. انظر: تحفة المسؤول (٤/¬٣٨).\nوانظر تعريف «اطراد العلة» في: روضة الناظر (٣/ ٨٩٦)، مختصر الروضة (٤٣٤)، شرح غاية السول (٣٨٢).\n(^٢) في (ب): «فاشترط».\n(^٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٢١)، شرح غاية السول (٣٨٢).\nوقال به من الحنفية: أبو منصور الماتريدي، وفخر الإسلام البزدوي، والسرخسي. وذكره ابن الساعاتي عن الأكثرين منهم. وقال الباجي: «هذا قول جميع شيوخنا الذين بلغتنا أقوالهم». وقال ابن السبكي: «هو المنسوب إلى الشافعي ﵁ وأصحابه». انظر: إحكام الفصول (٢/ ٨٩٩)، أصول البزدوي (٦٢٢)، أصول السرخسي (٢/ ٢٠٨)، البديع (٣/ ١٧٨)، رفع الحاجب (٤/ ١٩١).\n(^٤) انظر: التمهيد (٤/ ٦٩ - ٧٥). وانظر: المسودة (٢/ ٧٧٥ - ٧٧٧).\n(^٥) كالأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني، وتابعه على ذلك جماعة من الأصوليين. وقال به من الحنفية: أبو زيد الدبوسي، وأبو الحسن الكرخي، والجصاص، وأكثر العراقيين.\nانظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ١٦٢ - ١٦٥)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٢٧٦)، ميزان الأصول (٦٣٠ - ٦٣١)، البديع (٣/ ١٧٨)، كشف الأسرار للبخاري (٤/¬٤٦).\n(^٦) في (أ): «بتعليلين».\n(^٧) في (أ): «منهما».\n(^٨) محل الخلاف في هذه المسألة في جواز تعليل الحكم الواحد في صورة واحدة بعلتين معا. أما جواز تعليل الحكم بعلل في كل صورة بعلة؛ فقد وقع الاتفاق عليه.","vol":"1","page":304},{"text":"ثالثها للمقدسي (^١)، وغيره (^٢): يجوز (^٣) في المنصوصة لا المستنبطة.\nورابعها عكسه (^٤).\nومختار الإمام: يجوز ولكن لم يقع (^٥).\nثم اختلف القائلون بالوقوع إذا اجتمعت؛ فعند بعض أصحابنا (^٦)،\n_________\nوالأقوال في المسألة:\nالأول: لا يمتنع - مطلقا - تعليل الحكم بعلل. وهذا قول الجمهور، واختاره: أبو الوليد الباجي، وأبو إسحاق الشيرازي، وابن الحاجب.\nوالثاني: لا يُعلل الحكم - مطلقا - بأكثر من علة واحدة. وقال به طوائف، منهم: متقدمو المالكية، والآمدي.\nوبقية الأقوال: ذكرها المصنف.\nانظر: إحكام الفصول (٢/ ٨٧٦)، شرح اللمع (٢/ ٨٣٦)، البرهان (٢/ ٥٣٧)، الواضح (٤/¬٢/ ٥٠٣)، الإحكام (٤/ ٢٣١٠ - ٢٣١١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٥٤ - ١٠٥٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٣٢)، رفع الحاجب (٤/ ٢١٩ - ٢٢٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٢٠)، التحبير (٧/ ٣٢٥٠)، شرح غاية السول (٣٨٣).\n(^١) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩١٧ - ٩١٩).\n(^٢) واختاره أبو بكر بن فورك، والغزالي، والرازي، والقرافي، والبيضاوي. انظر: البرهان (٢/ ٥٣٧)، المستصفى (٢/ ٢٦٤ - ٣٦٦)، المحصول (٢/¬٢/¬٣٦٧، ٢/¬٢/¬٣٧٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٥٤)، شرح تنقيح الفصول (٣١٤)، منهاج الوصول (٢١٣).\n(^٣) في (ج): «ويجوز».\n(^٤) قال ابن السبكي في هذا القول: «حكاه المصنف [أي: ابن الحاجب في مختصره]، ولم أره لغيره». انظر: رفع الحاجب (٤/ ٢٢٠).\n(^٥) المراد بالإمام هنا: إمام الحرمين الجويني، فقد جوّزه عقلا، ومنع منه شرعا ووقوعا. انظر: البرهان (٢/ ٥٤٥). وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٢٣).\n(^٦) كذا حكاه عن بعض الحنابلة ابن مفلح، وحكاه ابن المبرد عن الحنابلة، ولم يُعيّنا.","vol":"1","page":305},{"text":"وغيرهم (^١): كل واحدة علة. وقيل: جزء علة، واختاره ابن عقيل (^٢) وقيل: واحدة لا بعينها.\nوالمختار: تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث (^٣)، وأما الأمارة؛ فاتفاق (^٤).\nوالمختار: ألا [تتأخر] (^٥) علة الأصل عن حكمه (^٦).\nومن شرطها: ألا ترجع عليه بالإبطال (^٧).\nوألا تخالف نصا، أو إجماعا (^٨).\n_________\nانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٣٧)، شرح غاية السول (٣٨٣).\n(^١) هذا قول الأكثر. واختاره ابن الحاجب. انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٥٨)، التحبير (٧/ ٣٢٥٨)\n(^٢) انظر: الواضح (٤/¬٢/ ٥٠٥).\n(^٣) واختاره - أيضا: الآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح. وهو قول: الجمهور. وقال ابن المبرد: «ذكره أصحابنا وغيرهم». انظر: الإحكام (٤/ ٢٣١٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٣٩)، التحبير (٧/ ٣٢٦١)، شرح غاية السول (٣٨٤).\n(^٤) انظر حكاية الاتفاق في: الإحكام (٤/ ٢٣١٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٥٩)، أصول\nالفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٣٩).\n(^٥) كذا في (أ) و(د). وفي (الأصل): «يتأخر». ولم ينقط الحرف الأول في (ب) و(ج).\n(^٦) وهذا هو اختيار: الآمدي، وابن الحاجب، والمرداوي. وقال ابن المبرد: «هو المختار عند أصحابنا».\nانظر: الإحكام (٤/ ٢٣٢٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٦٠)، التحبير (٧/ ٣٢٦٣)، شرح غاية السول (٣٨٤).\n(^٧) وهذا الشرط متفق عليه. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٣١ - ٢٣٣٢).\n(^٨) وهذا الشرط متفق عليه. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٣٢).","vol":"1","page":306},{"text":"- وألا تتضمن المستنبطة زيادة على النص (^١).\n- وأن يكون دليلها (^٢) شرعيا (^٣).\nويجوز أن تكون العلة حكما شرعيا عند: الأكثر (^٤).\nويجوز تعدد الوصف (^٥)، ووقوعه عند: الأكثر (^٦).\n* ومن شرط الفرع:\n- مساواة (^٧) علته علة الأصل ظنا (^٨)، كالشدة المطربة في النبيذ.\n- ومساواة (^٩) حُكمُه حُكم الأصل، كقياس البيع على النكاح في الصحة.\n_________\n(^١) أي: ألا تتضمن العلة حكما في الأصل غير ما أثبته النص، لأنها إنما تعلم مما أُثبت فيه.\nانظر: التحبير (٧/ ٣٢٧٩).\n(^٢) في (أ): «دليها».\n(^٣) وهذا بالاتفاق. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٣٤).\n(^٤) انظر: التحبير (٧/ ٣٢٨٤ - ٣٢٨٥)، شرح غاية السول (٣٨٦).\n- وذكره أبو الخطاب عن الحنابلة، واختار عدم الجواز.\nوقال بجوازه ابن الساعاتي وابن الهمام من الحنفية، والقرافي من المالكية، والغزالي والرازي من الشافعية.\nانظر: المستصفى (٢/ ٣٥٣)، التمهيد (٤/¬٤٤)، المحصول (٢/¬٢/¬٤٠٨)، شرح تنقيح الفصول (٣١٧)، الكاشف عن المحصول (٦/ ٥٣٩)، البديع (٣/ ١٧٥)، التقرير والتحبير (٣/ ١٨٧).\n(^٥) في (د): «الأصل».\n(^٦) انظر: الإحكام (٤/ ٢٢٥٩)، شرح تنقيح الفصول (٣١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٤٨)، رفع الحاجب (٤/ ٢٩٨).\n(^٧) في (ب): «مساواه».\n(^٨) «ظنا»: ليست في (ب).\n(^٩) في (أ): «مساواه».","vol":"1","page":307},{"text":"- وَأَلاَّ يكون منصوصا على حُكمه.\n- وشَرَطَ الحنفية (^١)، وغيرهم من أصحابنا (^٢): ألا يكون متقدما على حُكم الأصل. [وصحح] (^٣) المقدسي اشتراطه لقياس (^٤) العلة، دون قياس الدَّلالة (^٥).\n*مسالك إثبات العلة:\nالأول: الإجماع.\nالثاني: النص (^٦) (^٧):\n- فمنه صريح في (^٨) التعليل (^٩). نحو: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً﴾ [الحشر: ٧]، ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا﴾ (^١٠) [المائدة: ٣٢]، ﴿إِلا لِنَعْلَمَ﴾ [البقرة: ١٤٣].\n_________\n(^١) انظر: البديع (٣/ ١٩٧)، التقرير والتحبير (٣/ ١٣٨).\n(^٢) كابن حمدان. انظر: التحبير (٧/ ٣٣٠٥ - ٣٣٠٦). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٥٥)، شرح غاية السول (٣٨٨).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وطمس في (الأصل).\n(^٤) في (د): «كقياس».\n(^٥) انظر: روضة الناظر (٣/ ٨٨٥ - ٨٨٦).\n(^٦) في (ب): «النص فيه».\n(^٧) المراد بالنص هنا: الدليل من الكتاب أو السنة. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٤٨).\n(^٨) «في»: ليست في (أ).\n(^٩) النص الصريح في التعليل: هو ما كان لفظه موضوعا للتعليل في اللغة. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٤٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٥٧).\n(^١٠) في (ب): ﴿وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا﴾","vol":"1","page":308},{"text":"فإن أُضيف إلى ما لا يصلح علة - نحو: «لم فعلت؟» (فيقول: «لأنّي أردت») (^١) ـ؛ فهي (^٢) مجاز.\nأما نحو: «إنها رِجْسٌ» (^٣)، «إنها ليست بنجس، إنها من الطَّوافين» (^٤):\nفصريح عند: القاضي (^٥)، وغيره (^٦) - وإن لَحِقَتْه (^٧) الفاء فهو آكد (^٨).\nوإيماء عند غيره (^٩).\n_________\n(^١) في (ب): «فتقول لإرادت».\n(^٢) في (ج): «فهو».\n(^٣) أخرج الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٧٦) برقم (٩٩٦٠) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ائتني بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين [وروثة حمار، فأخذ الحجرين] وألقى الروثة وقال: «إنها رجس». وأخرجه بنحوه البخاري (١/¬٤٣) برقم (١٥٦).\n(^٤) أخرجه أبو داود (١/ ٥٦) برقم (٧٥) والترمذي (١/ ١٣٦) برقم (٩٢). والنسائي (١/ ٢٦٩) برقم (٦٩). وابن ماجه (١/ ١٣١) برقم (٣٦٧). ومالك (١/¬٢٢) برقم (١٣). والدارمي (١/ ٥٧١) برقم (٧٦٣) وأحمد (٣٧/ ٢١١) برقم (٢٢٥٢٨). عن أبي قتادة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال البغوي مثله. وصححه النووي في المجموع (١/ ١١٧ - ١١٨).\n(^٥) انظر نسبته للقاضي أبي يعلى في: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٥٧)، التحبير (٧/ ٣٣٢٠)، شرح غاية السول (٣٩٠).\n- وأورد في «العدة» «إنَّ» في مسلك (النص)، ولم يُميزها بكونها صريحة أو لا. انظر: العدة (٥/ ١٤٢٤ - ١٤٢٧).\n(^٦) كالآمدي، وابن الحاجب. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٤٨ - ٢٣٤٩)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٢).\n(^٧) في (د): «لحقه».\n(^٨) في (ب): «أوكد».\n(^٩) أي إيماء عند غير القاضي أبي يعلى كأبي الحسين البصري، وابن البنا، والغزالي، =","vol":"1","page":309},{"text":"ومنه إيماء (^١). وهو أنواع:\nالأول: ذكر الحكم عقيب وصف بالفاء.\nنحو: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا﴾ [البقرة: ٢٢٢].\nالثاني: ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء.\nنحو: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] أي: لتقواه.\nالثالث: ذكر الحكم جوابا (^٢) لسؤال.\nنحو قوله: «أعتق رقبة» (^٣) في جواب سؤال الأعرابي. إذ هو في معنى: «حيث واقعت فأعتق».\n_________\nوأبي الخطاب، وأبي محمد البغدادي، ويوسف بن الجوزي، وصفي الدين القطيعي، ومال إليه الطوفي.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٧٧)، المستصفى (٢/ ٢٩٩)، التمهيد (٤/¬١٤ - ١٥)، الإيضاح (٢٨٨ - ٢٨٩، ٢٩٣)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٦١)، قواعد الأصول (٨٨ - ٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٥٨)، التحبير (٧/ ٣٣٢٠).\n(^١) ويُسمَّى تنبيها. وهو ما كان التعليل لازما من مدلول اللفظ - في النص ـ، لا أن يكون اللفظ دالا بوضعه على التعليل. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٥٢)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٦١)، البحر المحيط (٥/ ١٩٧).\n(^٢) في (ج): «وجوبا».\n(^٣) أخرج البخاري (٨/¬٢٣) برقم (٦٠٨٧)، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل النبي ﷺ، فقال: هلكت؛ وقعت على أهلي في رمضان، قال: «أعتق رقبة»، قال: ليس لي، قال: «فصم شهرين متتابعين»، قال: لا أستطيع، قال: «فأطعم ستين مسكينا»، قال: لا أجد، فأتي بعرق فيه تمر، فقال: «أين السائل؟ تصدق بها»، قال: على أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، قال: «فأنتم إذا».","vol":"1","page":310},{"text":"الرابع: أن يذكر مع الحكم ما لو لم يُعلل به للغا؛ فيُعلَّل [به] (^١) صيانة\nلكلام الشارع عن اللغو.\nنحو قوله ﵇ (^٢) حين سُئل عن بيع الرُّطَب بالتمر: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قال: نعم. قال: «فلا إذا» (^٣). وهو (^٤) استفهام تقريري لا استعلامي [لظهوره] (^٥).\nالخامس: تعقيب الكلام أو تضمنه ما لو لم يعلل [به لم] (^٦) ينتظم.\nنحو: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (^٧). إذا إذ (^٨) البيع والقضاء لا يمنعان مطلقا، فلا بد إذا من مانع، وليس إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه.\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٢) «السلام»: ليست في (ب).\n(^٣) قاله النبي ﷺ لما سئل عن اشتراء الرطب بالتمر. وأخرجه أبو داود (٥/ ٢٤٥) برقم (٣٣٥٩). والترمذي (٢/ ٥٠٩) برقم (١٢٢٥). والنسائي (٧/ ٢٢٩) برقم (٤٥٨٧). وابن ماجه (٢/ ٧٦١) برقم (٢٢٦٤). ومالك (٢/ ٦٢٤) برقم (٢٢). وأحمد (٣/ ١٢٢) برقم (١٥٤٤). عن سعد بن أبي وقاص.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان في صحيحه (١١/ ٣٧٢) برقم (٤٩٩٧)، وابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٧٧ - ٤٧٨).\n(^٤) في (د): «فهو».\n(^٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وطمس في (الأصل).\n(^٦) كذا في (أ) و(ب) و(ج). وطمس في (الأصل).\n(^٧) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٧٦) برقم (٢٣١٦) وأحمد (٣٤/¬٣٠) برقم (٢٠٣٨٩). وأخرجه بنحوه البخاري (٩/ ٦٥) برقم (٧١٥٨) ومسلم (٥/ ١٣٢) برقم (١٧١٧). عن أبي بكرة.\n(^٨) في (أ): «إذا».","vol":"1","page":311},{"text":"السادس: اقتران الحكم بوصف مناسب. نحو: «أكرم العلماء»، و«أهن الجهال».\nوهل يشترط (^١) مناسبة الوصف المومًا إليه؟ فيه وجهان (^٢).\nقال أبو البركات: «ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل [على] (^٣) أن ما منه الاشتقاق علة في قول أكثر الأصوليين، وقال قوم: إن كان مناسبا (^٤)» (^٥). الثالث من مسالك إثبات العلة: التقسيم والسَّبْر.\nوهو: حصر الأوصاف، وإبطال كل علة علل بها الحكم المُعلَّل إلا\nواحدة؛ فيتعين (^٦) (^٧).\nنحو: علة الربا الكيل أو الطعم أو القوت، والكل باطل إلا الأولى.\nومن شرطه أن يكون سبره حاصرا، بموافقة خصمه، أو عجزه (^٨) عن\nإظهار وصف زائد (^٩).\n_________\n(^١) في (د): «تشترط». ولم يُنقط الحرف الأول في (ج).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٦٦)، شرح غاية السول (٣٩٣).\n(^٣) كذا في (ب).\n(^٤) قال به: الجويني. انظر: البرهان (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١)، وفيه نسبة القول الآخر لأكثر الأصوليين.\n(^٥) انظر: المسودة (٢/ ٨١٠).\n(^٦) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «فتتعين».\n(^٧) انظر: البرهان (٢/ ٥٣٤)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠)، البديع (٣/ ٢٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٦٨).\n(^٨) أي: الخصم. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٠٦).\n(^٩) هذان الوجهان بيان لطريق ثبوت حصر السبر، وثبوته يكون بموافقة الخصم للمستدل على الحصر: إما موافقة اختيارية بالتسليم، أو اضطرارية بعجزه عن الزيادة. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٠٦).","vol":"1","page":312},{"text":"فيجب إذا على خصمه: تسليم الحصر (^١)، أو إبراز ما عنده؛ لينظر (^٢) (^٣) فيه فيفسده: ببيان بقاء الحكم مع حذفه (^٤)، أو ببيان طرديته - أي (^٥): عدم التفات الشرع إليه في معهود تصرفه (^٦) (^٧) -.\nولا يفسد الوصف: بالنقض (^٨)، ولا بقوله: «لم أعثر بعد البحث على مناسبة الوصف؛ فيُلغى (^٩) (^١٠)»؛ إذ يعارضه الخصم بمثله في وصفه (^١١).\nوإذا اتفق الخصمان على فساد علة من عداهما؛ فإفساد (^١٢) أحدهما علة الآخر دليل صحة علته عند بعض المتكلمين (١٣). والصحيح: خلافه (١٤).\n_________\n(^١) «الحصر»: ليست في (ب).\n(^٢) في (ب): «لينظر ما».\n(^٣) أي: المستدل. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٣٥).\n(^٤) أي: حذف الوصف الذي أبداه المعترض. ويُلقب بالإلغاء. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٥) في (ب): «أو».\n(^٦) في (ب): «يصرفه».\n(^٧) انظر: مختصر الروضة (٤٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٧٠).\n(^٨) سيأتي تعريف النقض والكلام فيه في (ص/ ٣٢٨) من المتن.\n(^٩) في (ب): «فتلغى».\n(^١٠) أي: الوصف.\n(^١١) أي: يعارضه الخصم بمثل كلامه فيقول: «وأنا لم أعثر بعد البحث على مناسبة وصفك». فيتعارض الكلامان، ويقف المستدلان. انظر: روضة الناظر (٣/ ٨٥٨ - ٨٥٩)، شرح مختصر أصول الفقه للحراعي (٣/ ٢٥٥).\n(^١٢) في (أ): «فاسد».\n(١٣) انظر: روضة الناظر (٣/ ٨٥٩)، مختصر الروضة (٤٥٨ - ٤٥٩)، شرح غاية السول (٣٩٥).\n(١٤) وصححه أيضا: أبو الخطاب، وابن قدامة، والطوفي. انظر: التمهيد (٤/¬٢٣)، روضة الناظر (٣/ ٨٥٩)، مختصر الروضة (٤٥٨ - ٤٥٩).","vol":"1","page":313},{"text":"وهو حُجَّة للناظر (^١) والمناظر عند: الأكثر (^٢). وثالثها (^٣): إن أجمع على تعليل ذلك الحكم (^٤).\nالمسلك (^٥) الرابع: إثباتها بالمناسبة.\nوهي: أن يقترن (^٦) بالحكم وصف مناسب (^٧). وهو (^٨): وصف ظاهر منضبط، يلزم من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا، من حصول مصلحة أو دفع مفسدة (^٩)\n_________\n(^١) في (د): «للتناظر».\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٧١)، جمع الجوامع (٤١٤)، التحبير (٧/ ٣٣٥٩)، شرح غاية السول (٣٩٥)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٥٢).\nومحل الخلاف في التقسيم والسبر الظنيين أو أحدهما. أما إن كانا قطعيين؛ فهو دليل قطعي بلا خلاف.\nانظر: تشنيف المسامع (٣/ ١٨٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٥٦)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٥٢).\n(^٣) والقول الثاني: عدم حجيته مطلقا - لا للناظر ولا للمناظر - وهو قول الحنفية، إلا الجصاص والمرغيناني.\nانظر: البديع (٣/ ٢٢٤)، التحرير (٤٦٨)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٥٢).\n(^٤) قال به: أبو الحسين البصري والجويني، والأسمندي. انظر: المعتمد (٢/ ٧٨٤ - ٧٨٥)، البرهان (٢/ ٥٣٦)، بذل النظر (٦٢٣).\n(^٥) في (د): «المسالك».\n(^٦) في (أ): «تقترن».\n(^٧) انظر: روضة الناظر (٣/ ٨٤٨)، مختصر الروضة (٤٥٢).\n(^٨) أي: المناسب.\n(^٩) انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٨٢ - ٢٣٨٤)، مختصر منتهى السؤل (١٠٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٧٩).","vol":"1","page":314},{"text":"فإن كان خفيًّا أو غير منضبط؛ اعتبر ملازمه (^١) وهو المظنَّة.\nوإذا (^٢) لزم من مصلحة الوصف مفسدة مساوية أو راجحة: ألغاها قوم (^٣)، وأثبتها آخرون (^٤).\nالمسلك (^٥) الخامس: إثبات العلة بالشبه.\nوهو عند القاضي (^٦)، وابن عقيل (^٧)، [وغيرهما] (^٨) (^٩): إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما (هو أشبه به منهما) (^١٠). كالعبد المتردد بين الحر (^١١) والبهيمة، والمذي المتردد بين البول والمني.\n_________\n(^١) في (ب): «ملازمته».\n(^٢) في (د): «وإلا».\n(^٣) ممن ألغى المناسبة هنا: الآمدي، وابن الحاجب، وابن قاضي الجبل، وابن السبكي. انظر: الإحكام (٤/ ٢٣٩٨ - ٢٤٠١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٩٧)، جمع الجوامع (٤٢١)، التحبير (٧/ ٣٣٩٧).\n(^٤) ممن أثبت المناسبة هنا: الرازي، وأبو محمد البغدادي، وابن قدامة، ويوسف بن الجوزي، ومجد الدين بن تيمية، والبيضاوي. انظر: المحصول (٢/¬٢/¬٢٣٢)، روضة الناظر (٣/ ٨٦٥)، الإيضاح (٣٠٦) - (٣٠٨)، منهاج الوصول (٢٠٥)، المسودة (٢/ ٨١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٨٤)، التحبير (٧/ ٣٣٩٧).\n(^٥) في (د): «المسالك».\n(^٦) انظر: العدة (٤/ ١٣٢٥ - ١٣٢٦).\n(^٧) انظر: الواضح (٣/¬٢٣)، الجدل لابن عقيل (٢٨١ - ٢٨٢).\n(^٨) كذا في (أ) و(ب) و(د).\n(^٩) كأبي إسحاق الشيرازي، والتلمساني. انظر: اللمع (٢٥١ - ٢٥٢)، مفتاح الوصول (٧٧٣).\n(^١٠) في (ب): «هو أشبه به منها». وفي (د): «أشبهه منهما».\n(^١١) في (د): «العبد».","vol":"1","page":315},{"text":"وفي صحة التمسك به قولان لأحمد (^١) والشافعي (^٢)، والأظهر: نعم (^٣). خلافا للقاضي (^٤).\nوالاعتبار بالشبه حكما لا حقيقة (^٥). خلافا لابن علية (^٦) (^٧). وقيل:\n_________\n(^١) انظر: العدة (٤/ ١٣٢٦ - ١٣٢٧)، روضة الناظر (٣/ ٨٧١)، مختصر الروضة (٤٦٥).\n(^٢) انظر: اللمع (٢٥٢)، قواطع الأدلة (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٣) قال ابن عقيل في «الواضح»: «وهذا من أحسن الأقيسة، فلا عبرة بقول من أسقطه». وقال ابن مفلح: «قياس علة الشبه حجة عندنا». وقال المرداوي في كونه حجة: «وهذا هو الصحيح، وعليه أصحابنا». انظر: الواضح (٣/¬٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٩٤)، التحبير (٧/ ٣٤٢٩). - تنبيه: مال ابن عقيل في كتابه «الجدل» إلى عدم حجية قياس الشبه. انظر: الجدل لابن عقيل (٢٨١).\n(^٤) انظر نسبته للقاضي في روضة الناظر (٣/ ٨٧١ - ٨٧٢)، مختصر الروضة (٤٦٥). - والذي في «العدة»: القول بصحة التمسك به، وأنه حجة. انظر: العدة (٤/ ١٣٢٨).\n(^٥) والاعتبار بالشبه حكما يعني: الاعتبار بالشبه بالأحكام؛ فيلحق الفرع بأكثر الأصلين له شبها بالأحكام. وهذا هو المحكي عن الشافعي، وهو مذهب الحنابلة. انظر: المحصول (٢/¬٢/¬٢٧٩)، منهاج الوصول (٢٠٦)، التحبير (٧/ ٣٤٢٧).\n(^٦) هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بابن عُلَيّة، متكلّم جهمي يقول بخلق القرآن، وجرت بينه وبين الشافعي مناظرات، وكان الإمام أحمد يقول: «ضال مضل»، وله مصنفات في الفقه تشبه الجدل، وتوفي سنة (٢١٨). انظر: تاريخ مدينة السلام (٦/ ٥١٢)، المنتظم (١١/¬٣٠)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٢).\n(^٧) فمذهبه الاعتبار بالشبه حقيقة، وهو اعتبار الشبه في الصورة، كرَدّه الجلسة الثانية في الصلاة إلى الجلسة الأولى في إسقاط وجوبها؛ لأن كل واحدة منها جلسة. انظر: المعتمد (٢/ ٨٤٢)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٧٩)، الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٦٦)، منهاج الوصول (٢٠٦)، مختصر الروضة (٤٦٦). وانظر: التمهيد للأسنوي (٣٨٩)، التحبير (٧/ ٣٤٢٦).","vol":"1","page":316},{"text":"بما يُظن أنه مناط للحكم (^١) (^٢).\nالمسلك السادس: الدَّوَران.\nوهو: وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه (^٣).\nيُفيد العِليَّة (^٤) - عند أكثر أصحابنا - قيل: ظنا، وقيل: قطعا (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) في (د): «الحكم».\n(^٢) وهو قول أبي الحسين البصري، والرازي. انظر: المعتمد (٢/ ٨٤٣)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٧٩).\n(^٣) انظر: المحصول (٢/¬٢/¬٢٨٥)، شرح تنقيح الفصول (٣٠٧ - ٣٠٨)، مختصر الروضة (٤٥٩).\n(^٤) في (ب): «الغلبة». وفي (د): «العلة».\n(^٥) في (د): «وقطعا».\n(^٦) حاصل الأقوال في إفادة الدوران العلية:\nالقول الأول: يفيدها ظنا. وهو قول الجمهور. وهم الأكثرون من المالكية، والحنابلة. وقال به كثير من الشافعية منهم: أبو إسحاق الشيرازي، والجويني، والرازي، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي. القول الثاني: يفيدها قطعا. وقال به: بعض المعتزلة. القول الثالث: لا يفيد الدوران - بمجرده - العلية قطعا ولا ظنا. وقال به أكثر الحنفية، ومنهم: أبو الحسن الكرخي، والبزدوي، والسرخسي. وهو وجه للحنابلة، وأومأ إليه أحمد. وقال به: السمعاني، والغزالي، والآمدي، وابن الحاجب، وبعض المعتزلة. انظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ١٦٠)، اللمع (٢٧٤)، البرهان (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠)، أصول البزدوي (٥٩٦)، قواطع الأدلة (٤/ ٢٣٠ - ٢٣٦)، أصول السرخسي (٢/ ١٨٠)، المستصفى (٢/ ٣١٥)، المحصول (٢/¬٢/¬٢٨٥)، الإحكام (٤/ ٢٤٤٤ - ٢٤٤٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٠٦)، شرح تنقيح الفصول (٣٠٧ - ٣٠٨)، منهاج الوصول (٢٠٧)، البديع (٣/ ٢٤١)، نهاية الوصول (٨/ ٣٣٥٢)، كشف الأسرار (٣/ ٥٢٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢٩٧ - ١٢٩٨)، مفتاح الوصول (٧٧٣)، جمع الجوامع (٤٢٣)، نهاية السول (٢/ ٨٦٩)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٣)، التحبير (٧/ ٣٤٣٧ - ٣٤٣٨).","vol":"1","page":317},{"text":"وصَحَّحَ القاضي (^١) وبعض الشافعية (^٢): التمسك بشهادة الأصول المفيدة (^٣) للطرد والعكس، نحو: «مَنْ صَحَ طلاقه صَحَ ظهاره».\nومَنَعَ ذلك آخرون.\nواطراد العلة (^٤) لا يفيد (^٥) صحتها.\n*والقياس: جلي، وخفي.\nفالجلي: ما قُطِعَ فيه بنفي الفارق (^٦). كالأمة والعبد في العتق.\n*وينقسم (^٧) إلى: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس في معنى الأصل.\nفالأول: ما صُرّح فيه بالعلة (^٨)، والثاني: ما جُمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة (^٩)، والثالث: الجمع بنفي الفارق (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: العدة (٥/ ١٤٣٥).\n(^٢) كأبي إسحاق الشيرازي. انظر: شرح اللمع (٨٦١ - ٨٦٢).\n(^٣) في (ب): «المعتدة».\n(^٤) تقدم تعريف اطراد العلة في: (ص/ ٣٠٤) من المتن.\n(^٥) كذا في (ب). وفي (أ): «تفيد». ولم ينقط الحرف الأول في (الأصل).\n(^٦) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٠٢)، التحبير (٧/ ٣٤٥٧ - ٣٤٥٨).\nأما القياس الخفي فهو: ما كان نفي الفارق فيه مظنونا. انظر: شرح مختصر المنتهى للعضد (٣/ ٤٤٢).\n(^٧) في (ب): «تنقسم».\n(^٨) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٠٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٠٢)، التحبير (٧/ ٣٤٦٠).\n(^٩) انظر: روضة الناظر (٣/ ٨٧٤)، مختصر الروضة (٤٦٦)، قواعد الأصول (٩٢) - (٩٣).\n(^١٠) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٠٩ - ١١١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٠٢)، =","vol":"1","page":318},{"text":"*مَسْأَلَة: أجاز الأئمة الأربعة (^١) وعامة العلماء (^٢): التعبد بالقياس [عقلا] (^٣).\nخلافا للشيعة (^٤)، والنظام (^٥).\nوأوجبه (^٦): القاضي وأبو الخطاب (^٧)، وغيرهما (^٨).\n*مَسْأَلَة: القائل بجوازه عقلا قال: وقع شرعا (^٩). إلا: داود وابنه (^١٠).\n_________\n= التحبير (٧/ ٣٤٦٠ - ٣٤٦١).\n(^١) انظر نسبته لهم في: الإحكام (٥/ ٢٤٦٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٠٢)، التحبير (٧/ ٣٤٦٣).\n(^٢) انظر: البرهان (٢/ ٤٩٢)، المستصفى (٢/ ٢٤٢)، روضة الناظر (٣/ ٨٠٦).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٤) انظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٦١)، الواضح (٤/¬٢/¬٣٦٢)، الإحكام (٥/ ٢٤٦٦ - ٢٤٦٧).\n(^٥) انظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٦١)، الواضح (٤/¬٢/¬٣٦٢)، الإحكام (٥/ ٢٤٦٦ - ٢٤٦٧).\n(^٦) أي أوجب التعبد به عقلا.\n(^٧) انظر نسبة القول بالوجوب العقلي لأبي يعلى وأبي الخطاب في: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٠٤)، التحبير (٧/ ٣٤٦٣، ٧/ ٣٤٦٦ - ٣٤٦٧)، شرح غاية السول (٤٠٠).\n- والذي في «العدة» و«التمهيد»: إيجاب القياس العقلي لإثبات الأحكام العقلية. وأما التعبد بالقياس الشرعي؛ فجائز عقلا عندهما. انظر: العدة (٤/ ١٢٧٣، ٤/ ١٢٨٠)، التمهيد (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١، ٣/ ٣٦٥).\n(^٨) كالقفال الشاشي، وأبي الحسين البصري.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٢٥)، المحصول (٢/¬٢/¬٣١)، الإحكام (٥/ ٢٤٦٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١١١).\n(^٩) انظر: الإحكام (٥/ ٢٥٠٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣١٠)، التحبير (٧/ ٣٤٧٥).\n(^١٠) فقالا بجوازه من جهة العقل، ومنعا منه من جهة الشرع. انظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٦١)،","vol":"1","page":319},{"text":"وأوما (^١) إليه إمامنا (^٢)، وحُمِل على قياس خالف نصا (^٣).\nوالأكثر بدليل السمع (^٤). (والأكثر) (^٥) قطعي (^٦).\n*مَسْأَلَةُ: النَّص على العلة يكفي في التعدي - دون التعبد بالقياس (^٧)\nعند: أصحابنا (^٨)،\n_________\n= الواضح (٤/¬٢/¬٣٦٢)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٢٤٣). وانظر: الإحكام لابن حزم (٧/ ٥٥، ٨/ ٧٦ - ٧٧).\n(^١) في (د): «وأمأ».\n(^٢) انظر: العدة (٤/ ١٢٨١)، التمهيد (٣/ ٣٦٨)، روضة الناظر (٣/ ٨٠٧).\n(^٣) حمله على ذلك: أبو يعلى، وابن عقيل. انظر: العدة (٤/ ١٢٨١ - ١٢٨٢)، الواضح (٤/¬٢/¬٣٦٢).\n(^٤) أي: وقوع القياس بدليل السمع فقط.\nانظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣١٠)، البحر المحيط (٥/¬١٦).\n- وذهب القفال، وأبو الحسين البصري إلى وقوعه بدليل العقل والسمع.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٢٥ - ٧٤٥)، المحصول (٢/¬٢/¬٣١)، البحر المحيط (٥/¬١٦).\n(^٥) ليست في (د).\n(^٦) انظر: المحصول (٢/¬٢/¬٣١ - ٣٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١١٨)، التحبير (٧/ ٣٤٧٥).\n- وذهب أبو الحسين البصري والآمدي إلى كون دليل السمع - الذي وقع به التعبد الشرعي بالقياس - ظنيا.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٣٧)، الإحكام (٥/ ٢٥٠٦).\n(^٧) وتوضيح صورة المسألة بهذا: هل يكفي النص على العلة في تعدية الحكم بها دون ورود الشرع بالتعبد بالقياس، أم لا يُعدى الحكم حتى يرد الشرع بالتعبد بالقياس؟\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٨٩)، وانظر: شرح مختصر المنتهى للشيرازي تحقيق العجلان (١٣٨٧).\n(^٨) انظر: العدة (٤/ ١٣٧٢)، التمهيد (٣/ ٤٢٨)، الواضح (٤/¬٢/¬٣٩٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٤١).","vol":"1","page":320},{"text":"وأشار إليه إمامنا (^١).\nخلافا للمقدسي (^٢)، والآمدي (^٣)، وغيرهما (^٤).\nوقال أبو عبد الله البصري: يكفي في علة التحريم، لا غيرها (^٥).\nقال أبو العباس: هو قياس مذهبنا (^٦).\n*مَسْأَلَةٌ: يجري القياس في (العبادات، و) (^٧) الأسباب، والكفارات، والحدود، والمقدرات (^٨) عند أصحابنا (^٩)، والشافعية (^١٠). خلافا:\n_________\n(^١) انظر: العدة (٤/ ١٣٧٢) الواضح (٤/¬٢/¬٣٩٧)، التحبير (٧/ ٣٥٢٨).\n(^٢) انظر: روضة الناظر (٣/ ٨٣١).\n(^٣) انظر: الإحكام (٥/ ٢٥٦٥).\n(^٤) كأبي إسحاق الإسفرايني، والغزالي، والرازي، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، وأكثر أصحاب الشافعي، وابن الحاجب، وجماعة من المعتزلة كجعفر بن مبشر وجعفر بن حرب، وبعض أهل الظاهر.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٥٣)، المستصفى (٢/ ٢٨٥)، المحصول (٢/¬٢/¬١٦٤)، الإحكام (٥/ ٢٥٦٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٢٦)، منهاج الوصول (١٩٥)، نهاية الوصول (٣١٦٠ - ٧/ ٣١٦١).\n(^٥) أي: فلا يكفي النص على العلة في التعدي إن كانت علة في إيجاب الفعل، أو كونه ندبا.\nانظر: المعتمد (٢/ ٧٥٣)، الإحكام (٥/ ٢٥٦٥).\n(^٦) انظر: المسودة (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤).\n(^٧) ليست في (د).\n(^٨) مثال المقدرات: نُصُب الزكوات، وعدد الصلوات والركعات، وأروش الجنايات. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٥١).\n(^٩) انظر: العدة (٤/ ١٤٠٩ - ١٤١٠)، التمهيد (٣/ ٤٤٩)، الواضح (٤/¬٢/¬٤٠٢)، روضة الناظر (٣/ ٩٢٠، ٣/ ٩٢٦).\n(^١٠) انظر: قواطع الأدلة (٤/ ٨٨ - ٨٩)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٢٤٩، ٢/ ٢٥٦)، المحصول (٢/¬٢/¬٤٧١)، الإحكام (٥/ ٢٥٧٥، ٥/ ٢٥٨١).","vol":"1","page":321},{"text":"للحنفية (^١).\n*مَسْأَلَةٌ: يجوز - عند: الأكثر (^٢) - ثبوت [الأحكام] (^٣) كلها بتنصيص من الشارع، لا بالقياس (^٤).\n*مَسْأَلَةٌ: النفي إن كان أصليا (^٥) جرى فيه قياس الدلالة (^٦) - وهو: الاستدلال بانتفاء حكم شيء على انتفائه عن مثله (^٧) ـ؛ فيؤكد به الاستصحاب، وإلا جرى فيه القياسان (^٨). (والله أعلم) (^٩).\n_________\n(^١) انظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ١٠٥)، بذل النظر (٦٢٣)، التقرير والتحبير (٣/ ٢٤١).\n(^٢) في (د): «الجمهور».\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «الحكم».\n(^٤) أي: لا يجوز ثبوت الأحكام الشرعية كلها بالقياس عند الأكثر، بخلاف التنصيص من الشارع فيجوز عندهم. انظر: بذل النظر (٥٨٩)، الإحكام (٥/ ٢٥٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٥١)، البحر المحيط (٥/¬٣٠).\n(^٥) النفي الأصلي: هو البقاء على ما كان قبل ورود الشرع. كانتفاء صلاة سادسة؛ فهو منفي باستصحاب موجب العقل. انظر: المستصفى (٢/ ٣٤٧)، روضة الناظر (٣/ ٩٢٨)، التحبير (٧/ ٣٥٤٢).\n(^٦) أي: دون قياس العلة. انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٢٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، التحبير (٧/ ٣٥٤٢).\n(^٧) انظر: المستصفى (٢/ ٣٤٧)، روضة الناظر (٣/ ٩٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٥١ - ١٣٥٢).\n(^٨) أي: وإن لم يكن النفي أصليا، بل كان طارئا - كبراءة الذمة من الدين ـ؛ فيجري فيه القياسان - قياس الدلالة، والعلة -. انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٢٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٥٤)، التحبير (٧/ ٣٥٤٢ - ٣٥٤٣).\n(^٩) ليست في (ج).","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>الأسئلة الواردة على القياس</span>\nالاستفسار (^١). ويتوجه على الإجمال. وعلى المعترض إثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين (^٢) فصاعدا، لا (^٣) ببيان التساوي؛ [لِعُسْرِه] (^٤).\nوجوابه: بمنع التعدد، أو رجحان أحدهما بأمر ما.\nالثاني: فساد الاعتبار. وهو مخالفة القياس نصا (^٥)؛ لحديث معاذ (^٦)،\n_________\n(^١) الاستفسار: هو طلب تفسير اللفظ وبيان المراد به.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٢٩٦). وانظر: الإحكام (٥/ ٢٥٩٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٣٤).\n(^٢) في (د): «معنين».\n(^٣) في (ج): «إلا».\n(^٤) كذا في (ج). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(د): «لغيره».\n(^٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٣٥)، روضة الناظر (٣/ ٩٣٠)، مختصر الروضة (٤٧٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٥٣).\n(^٦) عن معاذ: أن رسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن فقال: «كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟» قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ. قال: «فإن لم يكن في سنة رسول الله؟» قال: أجتهد رأيي لا آلو. قال: فضرب رسول الله ﷺ صدري ثم قال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله».\nأخرجه أبو داود (٥/ ٤٤٣) برقم (٣٥٩٢). والترمذي (٣/¬٩) برقم (١٣٢٧). والدارمي (١/ ٢٦٧) برقم (١٧٠) وأحمد (٣٦/ ٣٣٣) برقم (٢٢٠٠٧).\nوذكر ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (١/ ١١٨): أن جماعة من الفقهاء أطلقوا صحته كالباقلاني، وأبي الطيب الطبري، وإمام الحرمين؛ لشهرته وتلقي العلماء له بالقبول. وكذلك ذكره عن أبي العباس بن القاص في تلخيص الحبير (٤/ ٣٣٧). وجود إسناده شيخ الإسلام =","vol":"1","page":323},{"text":"ولأن الصحابة ﵃ لم يقيسوا إلا مع عدم النص.\nوجوابه: بمنع النص، أو استحقاق (تَقَدُّم القياس) (^١) عليه؛ لضعفه، أو عمومه، أو اقتضاء مذهب له (^٢).\nالثالث: فساد الوضع. وهو: اقتضاء العلة نقيض ما عُلق بها (^٣). نحو: «لفظ الهبة ينعقد به (^٤) غير النكاح، فلا (^٥) ينعقد به النكاح، كالإجارة». فيقال: «انعقاد غير النكاح به (^٦) يقتضي انعقاده به؛ لتأثيره في غيره».\nوجوابه بمنع الاقتضاء المذكور، أو بأنَّ اقتضاءها لما ذكره المستدل أرجح.\nفإن ذكر الخصم شاهدا لاعتبار (^٧) ما ذكره؛ فهو معارضة (^٨).\n_________\nابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٦٤).\nوممن ذهب لعدم صحته البخاري في الضعفاء الكبير (١/ ٢١٥)، وقال: «لا يصح، ولا يعرف إلا مرسلا». وقال الترمذي: ليس إسناده بمتصل عندي. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤٢): «هذا الحديث لا يسند، ولا يوجد من وجه صحيح».\nوذهب لعدم صحته أيضا: ابن حزم في الإحكام (٧/ ١١٢)، وأبو الفضل بن طاهر في البدر المنير (٩/ ٥٣٨ - ٥٤٠).\n(^١) ليست في (ب). وفي (د): «تقديم القياس».\n(^٢) أي: لكون مذهب المستدل يقتضي تقديم القياس على ذلك النص.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٧٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٠٣)، التحبير (٧/ ٣٥٥٩).\n(^٣) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٣١)، مختصر الروضة (٤٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٥٤).\n(^٤) «به»: ليست في (ب).\n(^٥) في (أ): «ولا».\n(^٦) «به»: ليست في «ب».\n(^٧) في (أ): «الاعتبار».\n(^٨) سيأتي سؤال المعارضة في (ص/ ٣٣٢) من المتن.","vol":"1","page":324},{"text":"الرابع: المنع. وهو:\n- مَنْعُ حُكْمِ الأصل. ولا ينقطع به المستدل على الأصح (^١)، وله إثباته بِطُرُقه (^٢).\n- وَمَنْعُ وجودِ المُدَّعَى عِلّة (^٣) في الأصل. فيُثْبِته (^٤) حسا، أو عقلا، أو شرعا. بدليله، أو وجود أثر، أو (^٥) لازم له (^٦).\n- وَمَنْعُ عِلّيَّته (^٧).\n_________\n(^١) اختاره الحنابلة، ومنهم ابن قدامة، والطوفي والأكثر، ومنهم: الآمدي، وابن الحاجب.\nانظر: روضة الناظر (٣/ ٩٣٣)، مختصر الروضة (٤٧٣)، والإحكام (٥/ ٢٦٠٨)، منتهى السول (٢٢٩)، مختصر منتهى السول (٢/ ١١٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٥٥)، التّحبير (٧/ ٣٥٦٦ - ٣٥٦٨).\n(^٢) أي: للمستدل إثبات حكم الأصل بطرق من نص كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قياس على أصل آخر.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٠٨).\n(^٣) في (أ) و(ب): «علية».\n(^٤) أي: المستدل.\n(^٥) «أو»: ليست في (ب) و(د).\n(^٦) تابع المصنف الطوفي في عبارته في «مختصر الروضة»، ولكن الطوفي استدرك في «شرحه» فقال: «والصواب أن يقال بوجود أثر، أو أمر ملازم له، أو بوجود ملزومه؛ لأن وجود اللازم لا يدل على وجود الملزوم، بخلاف الأثر، فإنه ملزوم للمؤثر، فيدل عليه دلالة الملزوم على لازمه، والأمر الملازم للشيء لا ينفك عنه، يدل عليه، كملازمة وجود النهار لطلوع الشمس، وطلوع الشمس لوجود النهار».\nانظر: مختصر الروضة (٤٧٤)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧).\n(^٧) أي: منع كون الوصف علة في الأصل، مع تسليم وجود الوصف في الأصل. ويُسمى: سؤال المطالبة.=","vol":"1","page":325},{"text":"ومنع وجودها في الفرع (^١). (فيثبتهما بطرقهما) (^٢) (^٣).\nالخامس: التقسيم. ومحله قبل المطالبة؛ لأنه مَنْعُ، وهي (^٤) تسليم. وهو مقبول بعد المنع، بخلاف العكس.\nوهو: حصر المعترض مدارك (^٥) ما ادعاه (^٦) المستدل (علة، وإلغاء جميعها (^٧).\n_________\n= انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٨٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٠٩).\nوسيأتي سؤال المطالبة في (ص/ ٣٢٧) من المتن.\n(^١) مع تسليم علية الوصف في الأصل. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٠٩).\n(^٢) في (ب): «فيثبتها بطرقها».\n(^٣) أي: يثبت علية الوصف، ويثبت وجود العلة في الفرع. ويكون ذلك بطرقهما؛ فطرق إثبات كون الوصف العلة: هي مسالك العلة المتقدمة. وطرق إثبات وجود العلة في الفرع: كتنقيح المناط، ونحوه.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٨٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣١٠).\n(^٤) في (ج): «وهو»\n(^٥) «المدارك جمع مدرك، وهو الطريق الذي يتوصل به إلى إدراك الشيء». قاله الطوفي في شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٩١).\n(^٦) في (أ): «اعاده»\n(^٧) تابع المصنف - في تعريفه للتقسيم - الطوفي في «مختصر الروضة»، ولكن الطوفي في شرح مختصر الروضة اختار تعريف الآمدي في «منتهى السول»، وأنه أولى، واستظهره مرادا لابن قدامة، وذكر أنه وهم عند اختصاره «للروضة» في التعريف، وذهب فيه إلى التقسيم المستعمل في تخريج المناط؛ لكون ابن قدامة لم يفصح به غاية الإفصاح.\nوقال الآمدي في «التقسيم»: «هو ترديد اللفظ بن احتمالين مستويين، واختصاص كل احتمال باعتراض مخالف للاعتراض على الآخر، وإلا فلو كان اللفظ في أحد الاحتمالين أظهر من الآخر؛ وجب تنزيل اللفظ عليه، ولو اشتركا في اعتراض واحد؛ لم يكن للتقسيم معنى».\nانظر: روضة الناظر (٣/ ٩٣٥ - ٩٣٦)، منتهى السول (٢٣٠)، مختصر الروضة (٤٧٤)، =","vol":"1","page":326},{"text":"وشرطه:\n- صحة انقسام ما ذكره المستدل إلى) (^١) ممنوع ومُسلّم، وإلا كان مكابرة.\n- وحضره لجميع الأقسام، وإلا جاز أن ينهض الخارج عنها بغرض المستدل.\n- ومطابقته لما ذكره، فلو زاد عليه لكان مناظرا لنفسه لا للمستدل.\n(وطريق صيانة التقسيم: أن يقول المعترض للمستدل) (^٢): «إن عَنَيتَ بما ذَكَرْتَ كذا وكذا؛ فهو مُحْتَمَل مُسَلَّم والمطالبة متوجّهة. وإن عَنَيتَ غيره؛ فهو ممتنع ممنوع».\nالسادس: المطالبة. وهي: طلب دليل عِلّيَّة (^٣) الوصف من المستدل (^٤). ويتضمن (^٥): تسليم الحكم (^٦)، ووجود الوصف (^٧) في الأصل والفرع. وهو ثالث المُنُوع المتقدمة (^٨).\n_________\n= شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٩١ - ٤٩٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣١١).\n(^١) ليست في (ب).\n(^٢) ليست في (ج).\n(^٣) في (ب): «علة».\n(^٤) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٣٧)، مختصر الروضة (٤٧٦).\n(^٥) في (د): «وتتضمن».\n(^٦) «الحكم»: ليست في (ب).\n(^٧) في (د): «الصفة».\n(^٨) انظر: (ص/ ٣٢٥) من المتن. وعبر عنه المصنف بقوله: (منع عليته).","vol":"1","page":327},{"text":"السابع:\nالنَّقْضُ. وهو: إبداء العلة بدون الحكم (^١). وفي بطلان العلة به خلاف سبق (^٢).\nويجب احتراز (^٣) المستدل في دليله عن صورة النقض على الأصح (^٤).\nودَفْعُهُ:\n- إما بمنع وجود العلة، أو الحكم في صورته. ويكفي المستدل (^٥) قوله: «لا أعرف الرواية فيها»؛ إذ دليله صحيح فلا يُبْطَل بمشكوك فيه.\nوليس للمُعْتَرِض أن يدل على ثبوت ذلك في صورة النقض؛ لأنه انتقال وغُصْب (^٦).\n_________\n(^١) انظر: المعتمد (٢/ ٨٣٥)، البرهان (٢/ ٦٣٤)، الواضح (٣/ ١٤٧)، روضة الناظر (٣/ ٩٣٧).\n(^٢) انظر: (ص/ ٣٠٤) من المتن.\n(^٣) في (ب): «إحراز».\n(^٤) اختاره ابن عقيل، والطوفي، وأبو محمد البغدادي، وذكره عن معظم الجدليين. ومال إليه ابن قدامة.\nواختار عدم الوجوب ابن الحاجب، وصفي الدين الهندي، وعزاه للأكثرين من القائلين بتخصيص العلة.\nانظر: الواضح (٣/ ١٥٢، ٣/ ١٥٦)، روضة الناظر (٣/ ٩٣٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٤٩)، نهاية الوصول (٨/ ٣٤٢٥)، مختصر الروضة (٤٧٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٧/ ١٣٧٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣١٨، ٧/ ٣٦٢٢).\n(^٥) أي: في منع الحكم في صورة النقض. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٢٠).\n(^٦) قال الجراعي: «ليس للمعترض أن يدل على ثبوت الذي ادعاه في صورة النقض - من العلة أو الحكم - إذا منعها المستدل؛ لأنه انتقال من مقام الاعتراض إلى مقام الاستدلال، وغصب لمنصب المستدل».\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١).","vol":"1","page":328},{"text":"- أو ببيان (^١) مانع أو انتفاء شرط تخلف لأجله الحكم في صورة النقض (^٢).\nويُسمع من المعترض نقض: أصل خصمه - فيلزمه العذر عنه (^٣) ــ لا أصل نفسه (^٤)، نحو: «هذا الوصف لا يطرد على أصلي فكيف يلزمني؟» (^٥)؛ إذ دليل المستدل المقتضي للحكم حجة عليه (^٦) في صورة النقض كمحل النزاع (^٧).\n- أو ببيان ورود النقض المذكور على المذهبين كالعرايا على المذاهب.\nوقول المعترض: «دليل علية وصفك موجود في صورة النقض» غير مسموع؛ إذ هو نقض لدليل العلة لا لنفس العلة، فهو انتقال.\n_________\n(^١) في (ب) و(ج): «بيان».\n(^٢) أي: إن سلم المستدل وجود العلة أو الحكم المدَّعَى في صورة النقض؛ فلدفع النقض طريقان آخران: بيان مانع، أو انتفاء شرط. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٢١).\n(^٣) أي: يلزم المستدل العذر عنه ولو بأدنى عذر يليق بمذهبه، ولا يُعترض عليه فيه؛ لأنه أعرف بمأخذه.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٠٦).\n(^٤) أي: لا يُسمع من المعترض النقض المتوجه إلى أصل نفسه، ولا يقدح في علة المستدل، ولا يلزم المستدل العذر عنه.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦).\n(^٥) هذا من قول المعترض. انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٣٩).\n(^٦) أي: على المعترض.\n(^٧) أي: إن المستدل إذا أثبت أن ما ذكره مقتض للحكم - نظرا إلى الدليل - لزم خصمه الانقياد إليه، والعمل بمقتضاه في جميع الصور، فكان حجة عليه في صورة النقض، كما هو حجة في المسألة التي هما فيها. انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٣٩).","vol":"1","page":329},{"text":"ويكفي المستدل في ردّه أدنى دليل يليق بأصله.\nوالكسر. و(^١) هو: إبداء الحكمة دون الحكم (^٢)؛ غير لازم فردًا (^٣)، إذ الحكمة لا تنضبط بالرأي، فرُدَّ ضبطها إلى تقدير الشارع.\nوفي اندفاع النقض (^٤) بالاحتراز عنه بذكر [وصف] (^٥) في العلة لا يؤثر في الحكم، ولا يُعدم (^٦) في الأصل لِعَدَمِه (^٧) - نحو قولهم في الاستجمار: «حكم يتعلق بالأحجار، يستوي فيه الثيب والأبكار، فاشترط له (^٨) العدد كرمي الجمار» - (خلاف (^٩). الظاهر: لا) (^١٠)؛ لأنَّ الطَّرْدي لا يؤثر مفردًا،\n_________\n(^١) «و»: ليست في (د).\n(^٢) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٤٠)، الإحكام (٤/ ٢٢٩٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٥٠).\n(^٣) «فرد»: ليست في (ج).\n(^٤) في (ب): «بالنقض».\n(^٥) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): («وصفه»).\n(^٦) أي: الحكم.\n(^٧) أي: الوصف.\n(^٨) في (د): «فيه».\n(^٩) اختار عدم اندفاع النقض به: أبو إسحاق الشيرازي، والرازي، وابن قدامة، وابن التلمساني، ومجد الدين بن تيمية، والطوفي. وذكره الجويني، وابن برهان عن المحققين. وذكر أبو يعلى في مقدمة «المجرد» احتمالين. وفي «الوصول إلى الأصول»، و«المحصول»، و«شرح المعالم»: إن الطَّاردين قالوا باندفاع النقض به، وأما منكرو الطرد فاختلفوا.\nانظر: شرح اللمع (٢/ ٨٧٦ - ٨٧٧، ٢/ ٩٠١ - ٩٠٢)، البرهان (٢/ ٦٦٤)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٣١٥)، المحصول (٢/¬٢/ ٣٤٥)، روضة الناظر (٣/ ٩٤٠)، شرح المعالم (٢/ ٤٠٣)، مختصر الروضة (٤٧٨ - ٤٧٩).\n(^١٠) في (ب): «خلافًا لظاهره». وفي (د): «خلاف الأظهر: لا». وفي نسخة من حاشية (د) كالمثبت في المتن.","vol":"1","page":330},{"text":"فكذا مع غيره، كالفاسق في الشهادة.\nو(^١) يندفع بالاحتراز (^٢) عنه بذكر شرط (^٣) في الحكم عند أبي الخطاب (^٤) نحو: «حُرَّان مكلَّفان محقونا الدم، فجرى (^٥) بينهما القصاص في (العمد كالمسلمين» -؛ إذ العَمْد) (^٦) أحد أوصاف العلة حكما، وإن تأخر لفظا، والعبرة بالأحكام لا الألفاظ و(^٧) قيل: لا؛ إذ قوله «في العمد (^٨)»: اعتراف بتخلف حكم علته عنها في الخطأ، وهو نقض (^٩). والأول: أصح.\nالثامن: القلب. وهو: تعليق نقيض حكم المستدل على علته بعينها (^١٠).\nثم المعترض:\nتارة يُصحّح مذهبه: كقول الحنفي «الاعتكاف لبث محض، فلا يكون بمجرده قربة، كالوقوف بعرفة» (^١١)، فيقول المعترض: «لبث محض، فلا\n_________\n(^١) «و»: ليست في (ب).\n(^٢) في (ب): «بالاحراز».\n(^٣) في (ب): «شرطه».\n(^٤) انظر: التمهيد (٤/ ١٦٥).\n(^٥) في (ب): «يجري».\n(^٦) ليست في (ب).\n(^٧) «و»: ليست في (ب).\n(^٨) «العمد»: ليست في (ب).\n(^٩) انظر حكاية هذا القول من غير نسبة لقائل في: التمهيد (٤/ ١٦٤ - ١٦٥)، روضة الناظر (٣/ ٩٤١)، المسودة (٢/ ٨١١)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٧٩).\n(^١٠) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٤٢)، مختصر الروضة (٤٨٠) أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٩٧).\n(^١١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٢/ ٤٦٨)، التجريد للقدوري (٣/ ١٥٨٩)، كشف الأسرار للبخاري (٤/ ٨٣).","vol":"1","page":331},{"text":"يُعتبر الصوم في كونه قربة، كالوقوف بعرفة») (^١).\n- وتارة يُبطل مذهب خصمه: كقول الحنفي «الرأس ممسوح فلا يجب استيعابه بالمسح، كالخف» (^٢)، فيقول المعترض: «ممسوح فلا يُقَدَّر بالربع، كالخف». وكقوله في بيع الغائب: «عقد معاوضة، فينعقد مع جهل العوض، كالنكاح» (^٣)، فيقول خصمه: «فلا يُعتبر فيه خيار الرؤية، كالنكاح». فيبطل مذهب المستدل؛ لعدم أولوية (^٤) أحد الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة.\nوالقلب معارضة خاصة؛ فجوابه جوابها، لا [يمنع] (^٥) وجود الوصف (^٦)، لأنه التزمه في استدلاله فكيف يمنعه.\n- التاسع: المعارضة. وهي:\nإما في الأصل. ببيان وجود (مقتض للحكم) (^٧) فيه، فلا (^٨) يتعين ما ذكره المستدل مقتضيا، بل يحتمل ثبوته: له، أو لما ذكره المعترض، أو لهما\n_________\n(^١) ليست في (ب).\n(^٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (١/ ٣١٥).\n(^٣) انظر: كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٨٣)، الردود والنقود (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠).\n(^٤) في (ب): «أولية»\n(^٥) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «يمنع». ولم يُنقط الحرف الأول في (ج).\n(^٦) أي: إن جواب القلب مثل جواب المعارضة الآتي، إلا في منع وجود الوصف؛ فلا يصلح جوابا للقلب.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣).\n(^٧) في (د): «مقتضي الحكم».\n(^٨) في (د): «ولا».","vol":"1","page":332},{"text":"وهو [أظهر] (^١) الاحتمالات؛ إذ المألوف من تصرف الشرع مراعاة المصالح كلها، كمن أعطى فقيرا قريبا (^٢) غلب على الظن إعطاؤه لسببين.\nويلزم المستدل: حذف ما ذكره المعترض بالاحتراز عنه في دليله على الأصح (^٣).\nفإن أهمله (^٤)، وَرَدَ معارضة، فيكفي المعترض في تقريرها بيان تعارض الاحتمالات المذكورة، ولا يكفي المستدل في دفعها إلا بيان استقلال ما ذكره بثبوت الحكم: إما بثبوت علية ما ذكره بنص، أو إيماء، ونحوه من الطرق المتقدمة (^٥). أو ببيان [إلغاء] (^٦) ما ذكره المعترض في جنس الحكم المختلف فيه كإلغاء الذكورية في جنس أحكام (^٧) العتق. أو بأن مثل الحكم ثبت (^٨) بدون ما ذَكَرَه؛ فيدل على استقلال علة المستدل. فإن بين المعترض في أصل ذلك الحكم - المُدَّعَى ثبوته بدون ما ذكره - مناسبا آخر: لزم المستدل حذفه، ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بأصل الآخر؛ لجواز ثبوت [حكم] (^٩)\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «ظاهر».\n(^٢) في (أ): «أو قريبا».\n(^٣) واختاره ابن قدامة، والطوفي في مختصر الروضة، لكنه قال في «الشرح»: «والأشبه أن هذا الاحتراز لا يلزم».\nانظر: روضة الناظر (٣/ ٩٤٦)، مختصر الروضة (٤٨٢)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٣٠).\n(^٤) في (ب): «أهملها».\n(^٥) انظر: (ص/ ٣٠٨) من المتن.\n(^٦) كذا في (ج).\n(^٧) في (ب): «الحكام».\n(^٨) في (د): «يثبت».\n(^٩) كذا في (أ) و(ب).","vol":"1","page":333},{"text":"كل أصل بعلة تخصه، إذ (^١) العكس غير لازم في الشرعيات. وإذا (^٢) ادعى المعترض استقلال ما ذكره مناسبا؛ كفى المستدل في جوابه: بيان رجحان ما ذكره هو بدليل أو تسليم.\n- (وإما) (^٣) في الفرع بذكر ما يمتنع معه ثبوت الحكم فيه إما بالمعارضة بدليل أكد من نص أو إجماع، فيكون ما ذكره المستدل فاسد الاعتبار كما سبق (^٤). وإما بإبداء وصف في الفرع مانع للحكم فيه، أو للسببية. فإنْ مَنَعَ الحكم احتاج في إثبات (^٥) كونه مانعا إلى مثل طريق المستدل في إثبات حكمه من العلة والأصل، وإلى مثل علته في القوة. وإن مَنَعَ السببية: فإن بقي معه احتمال الحكمة ولو على بعد؛ لم يضر المستدل، لإلفنا (^٦) من الشرع اكتفاءه بالمظنة ومجرد احتمال الحكمة، فيحتاج المعترض إلى أصل يشهد لما ذكره بالاعتبار. وإن لم يبق؛ لم يحتج إلى (^٧) أصل، إذ ثبوت الحكم تابع للحكمة، وقد عُلِمَ انتفاؤها.\nوفي المعارضة في الفرع ينقلب المعترض مستدلا على إثبات المعارضة، والمستدل معترضا عليها بما أمكن من الأسئلة.\nالعاشر: عدم التأثير وهو: ذكر ما (^٨) يستغني عنه الدليل في ثبوت\n_________\n(^١) في (ب): «إذا».\n(^٢) في (د): «وإن».\n(^٣) في (أ): «أو ما».\n(^٤) انظر: (ص/ ٣٢٣) من المتن.\n(^٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «إثبات العلة».\n(^٦) في (أ): «الإلفنا».\n(^٧) «إلى»: ليست في (ب).\n(^٨) في (ج): «ما لا».","vol":"1","page":334},{"text":"حكم الأصل (^١):\n- إما لطرديته: نحو «صلاة لا تُقصر (^٢)، فلا يُقدَّم أذانها على الوقت، كالمغرب»، إذ باقي الصلوات تقصر (^٣) فلا (^٤) [يُقدَّم] (^٥) (^٦) على الوقت.\n- أو (^٧) لثبوت الحكم بدون شرطه: «كالبيع بدون الرؤية، لا (^٨) يصح بيعه، كالطير في الهواء»، فإنَّ بيع الطير في الهواء ممنوع وإن رئي.\nنعم إن أشار بذكر الوصف إلى خُلُو الفرع من المانع، أو اشتماله على شرط الحكم دفعا للنقض؛ جاز ولم يكن من هذا الباب. وإن أشار الوصفُ (^٩) إلى اختصاص الدليل ببعض صور الحكم؛ جاز إن لم تكن الفتيا عامة، وإن عمت لم يجز، لعدم وفاء الدليل الخاص بثبوت الحكم العام.\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٥/ ٢٦٢٣)، روضة الناظر (٣/ ٩٥١)، مختصر الروضة (٤٨٤).\n(^٢) المراد هنا: صلاة الفجر. انظر: مختصر الروضة (٣/ ٥٤٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٠).\n(^٣) في (ب): «يقصر». ولم يُنقط الحرف الأول في (ج).\n(^٤) كذا في جميع النسخ. وقد تابع المصنف الطوفي في عبارته، واختلفت نسخ «مختصر الروضة» الخطية فوقع في نسخة منها: «ولا»، ووقع في نسخ: «فلا». انظر: مختصر الروضة (٤٨٤) هامش (^٢).\n- والأنسب للمعنى «ولا»، وعليه يدل كلام الطوفي والجراعي.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٤٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٠).\n(^٥) كذا في (ب). وفي (الأصل) و(أ) و(د): «تقدم». ولم ينقط الحرف الأول في (ج).\n(^٦) أي: لا يُقدَّم أذانها. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٤٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٠).\n(^٧) في (ج): «إذ».\n(^٨) في (د): «فلم».\n(^٩) في (د): «بالوصف».","vol":"1","page":335},{"text":"الحادي عشر: تركيب القياس من المذهبين (^١). نحو قوله (^٢) في البالغة: «أنثى فلا تُزوّج نفسها، (كابنة خمس عشرة) (^٣)»، إذ الخصم يمنع تزويجها نفسها (^٤) لصغرها لا لأنوثيتها (^٥)، ففي (^٦) صحة التمسك به خلاف (^٧).\nالثاني عشر: القول بالموجب (^٨). وهو: تسليم الدليل مع منع المدلول، أو: تسليم مقتضى الدليل مع دعوى بقاء الخلاف (^٩). وهو آخر الأسئلة.\n_________\n(^١) أي: مذهب المستدل والمعترض.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٣).\n- وسبق بيان معنى «القياس المركب» في التعليق على قول المصنف في [(ص/ ٣٠١)]: «وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسا مركبا».\n(^٢) كذا في (ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «قوله له».\n(^٣) ليست في (ب). وفي (د): «كابنة خمس عشرة سنة».\n(^٤) «نفسها»: ليست في (ب).\n(^٥) في (ب): «لأنوثتها».\n(^٦) في (د): «وفي».\n(^٧) مال الطوفي إلى إثبات صحة التمسك بالقياس المركب، وهو قول الأستاذ أبي إسحاق، وعزاه الجويني: لطوائف من الجدليين. وقال بنفيه إلكيا الهراسي، وعزاه ابن برهان: لأكثر المحققين. وعلى القول ببطلان التمسك بالقياس المركب: لا يتصور سؤال التركيب؛ لأنه فرع على قياس باطل.\nانظر: البرهان (٢/ ٧١٣)، المنتخل (٥٠١)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٣٠٨)، مختصر الروضة (٤٨٥)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٣ - ٥٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٨٨)، البحر المحيط (٥/ ٨٩)، التحبير (٧/ ٣٦٣٩).\n(^٨) أي: القول بما أوجبه دليل المستدل، واقتضاه.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٤)، التحبير (٧/ ٣٦٧٥).\n(^٩) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٥٤)، الإحكام (٥/ ٢٦٨٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٦٤).","vol":"1","page":336},{"text":"وينقطع المعترض: بفساده. والمستدل بتوجيهه (^١). إذ بعد تسليم العلة والحكم لا يجوز له النزاع فيهما. ومَوْرِده (^٢):\n- إما النفي (^٣)، نحو قوله في القتل بالمُثَقَّل (^٤): «إِنَّ التَّفاوت (في الآلة) (^٥) لا يمنع القصاص، كالتفاوت في القتل»، فيقول الحنفي: «سلمت، لكن لا يلزم من عدم [المانع] (^٦) ثبوت القصاص، بل من (^٧) وجود\n_________\n= وذكر الطوفي، ومثله الجراعي: أن التعريفين صحيحان، إلا إن الثاني أحق؛ لأن تسليم الخصم إنما هو لمقتضى الدليل وموجبه، لا لنفس الدليل، إذ الدليل ليس مرادا لذاته، بل لكونه وسيلة إلى معرفة المدلول.\nانظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٤).\n(^١) في (ب): «بتوجهه».\n(^٢) أي: المحل الذي يرد فيه القول بالموجب من الأحكام أو من الدعاوى.\nوتابع المصنف - في تقسيمه للمورد إلى نفي وإثبات - الطوفيَّ في «مختصر الروضة» إلا إنَّ الطوفي بين في «شرحه» أنه قسمه إلى ذلك لظنه أن هذا هو مقصود التقسيم، وقال: «وأجود من هذا أن يُقال: القول بالموجب: إما أن يرد من المعترض دفعا عن مذهبه، أو إبطالا لمذهب المستدل باستيفاء الخلاف مع تسليم مقتضى دليله. وذلك لأن الحكم المرتب على دليل المستدل إما أن يكون إبطال مدرك الخصم، أو إثبات مذهبه هو. فإن كان الأول: فالقول بالموجب يكون من المعترض دفعا عن مأخذه لئلا يفسد وإن كان الثاني: كان القول بالموجب من المعترض إبطالا لمذهب المستدل … وهذا التقسيم المورد القول بالموجب هو الصحيح المذكور في كتب الأصول». انظر: مختصر الروضة (٤٨٦ - ٤٨٧)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٥٧ - ٥٥٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٥٦).\n(^٣) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (ب): «في النفي».\n(^٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في (ج): «بالآلة».\n(^٦) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «النفي».\n(^٧) «من»: ليست في (ب).","vol":"1","page":337},{"text":"[مقتضيه] (^١) أيضا، فأنا أنازع فيه» (^٢). وجوابه: ببيان (^٣) لزوم الحكم في (^٤) محل النزاع مما ذكره [إن أمكن] (^٥)، أو بأنَّ النزاع مقصور على ما يعرض له بإقرار أو اشتهار ونحوه.\n- وإما الإثبات (^٦)، نحو: «الخيل حيوان يسابق (^٧) عليه، فتجب (^٨) فيه الزكاة كالإبل»، فيقول: «نعم، زكاة القيمة». وجوابه بأنَّ النزاع في زكاة العين، وقد عرفنا الزكاة باللام؛ فيُصرف إلى محل النزاع.\nوفي لزوم المعترض إبداء مُستند القول بالموجب: خلاف (^٩).\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «مقتضاه».\n(^٢) انظر: التقرير والتحبير (٣/ ٢٥٦)، تيسير التحرير (٤/ ١٢٤).\n(^٣) في (د): «بيان».\n(^٤) في (أ): «على».\n(^٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٦) في نسخة من حاشية (الأصل): «في الإثبات».\n(^٧) في (ب): «سابق».\n(^٨) في (ب): «فيجب».\n(^٩) أورد ابن قدامة، والآمدي، وابن الحاجب، ويوسف بن الجوزي، وابن مفلح، والمرداوي: الخلاف في هذه المسألة في النوع الأول. وقال الكناني: «الظاهر اختصاصه بذلك». وأطلقه الطوفي في النوعين.\nوالأقوال في لزوم إبداء المستند على المعترض كالتالي:\nالأول: يلزم المعترض إبداء المستند. واختاره بعض الحنابلة، منهم: أبو محمد البغدادي. وقال يوسف بن الجوزي: «صار الجماهير إلى اشتراطه، والاصطلاح الآن على خلافه». الثاني: لا يلزم المعترض إبداء المستند. واختاره الآمدي وابن الحاجب، وابن مفلح، وصححه المرداوي.\nانظر: روضة الناظر (٣/ ٩٥٤ - ٩٥٦)، الإحكام (٥/ ٢٦٨٥ - ٢٦٨٧)، مختصر منته=","vol":"1","page":338},{"text":"ويرد على القياس: مَنْعُ كونه حجة (^١)، أو (^٢) في الحدود والكفارات والمظان (^٣) كالحنفية.\nوالأسئلة راجعة إلى: (منع، أو معارضة) (^٤). وإلا لم يسمع (^٥). وذكر بعضهم أنها: خمسة (^٦) وعشرون (^٧).\nوترتيبها أولى اتفاقا (^٨)، وفي وجوبه خلاف (^٩)، وفي كيفيته أقوال كثيرة (^١٠). والله أعلم.\n_________\n= السؤل (٢/ ١١٦٥)، الإيضاح (٣٣٦)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٦٢ - ٥٦٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٤٠٥)، سواد الناظر (٦١٥ - ٦١٦)، التحبير (٧/ ٣٦٧٧ - ٣٦٧٨).\n(^١) سبق بيان المصنف للمذاهب في حجية القياس في: (ص/ ٣١٩) من المتن.\n(^٢) في (ب): «و».\n(^٣) أي: الأسباب. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٦٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٦١).\nوقد سبقت مسألة الخلاف في جريان القياس في هذه الأشياء في (ص/ ٣٢١) من المتن.\n(^٤) في (ب): «منع المعارضة».\n(^٥) في (ج) و(د): «تسمع».\n(^٦) في (د): «خمس».\n(^٧) منهم: الآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح. انظر: الإحكام (٥/ ٢٥٩٠)، منتهى السول (٢٢٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٣٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٣٥٢).\n(^٨) انظر: روضة الناظر (٣/ ٩٥٧)، مختصر الروضة (٤٩٠).\n(^٩) والأكثرون على وجوبه ومنهم الغزالي، وأبو محمد البغدادي. انظر: المنتخل (٥١٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٤١٠)، سواد الناظر (٦١٧).\n(^١٠) أي: في كيفية ترتيب الأسئلة أقوال كثيرة. انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٥٧٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٦٣). وانظر: المنتخل (٥١٩ - ٥٢٢)، البحر المحيط (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٩).","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>الاستصحاب</span>\nدليل، ذكره المحققون: إجماعا (^١).\nوإنما الخلاف في استصحاب (^٢) حكم الإجماع في محل الخلاف.\nوالأكثر: ليس بحجة (^٣). خلافا للشافعي (^٤) (^٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) المراد بالاستصحاب - المجمع على كونه دليلا: استصحاب حال العقل. بمعنى: براءة الذمة من الوجوب حتى يدل الدليل الشرعي عليه. وممن ذكره إجماعا: أبو يعلى، وأبو الطيب الطبري. ونقل ابن العربي: اتفاق المحققين كلهم على كونه دليلا شرعيا، إلا جماعة يسيرة وهمت أنه تعلق بعدم الدليل.\nانظر: العدة (٤/ ١٢٦٢)، المحصول لابن العربي (١٣٠ - ١٣١)، البحر المحيط (٦/¬٢٠).\n(^٢) في (ب): «الاستصحاب».\n(^٣) هذا هو قول الأكثر. ومنهم أكثر الحنابلة: كأبي يعلى، وأبي الخطاب، وابن عقيل. وأكثر المالكية ومنهم الباجي، وابن العربي. وقال به من الشافعية: أبو بكر القفال، وأبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، والغزالي، والسمعاني وقال: هو الصحيح من المذهب. وذكره السرخسي عن علماء الحنفية. انظر: إحكام الفصول (٢/ ٩٤٨ - ٩٤٩)، شرح اللمع (٢/ ٩٨٧)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٦٥)، أصول السرخسي (٢/ ١١٦)، المستصفى (١/ ٣٨٠)، التمهيد (٤/ ٢٥٤)، الواضح (٣/ ١٩٤)، المحصول لابن العربي (١٣٠)، روضة الناظر (٢/ ٥٠٩)، نهاية الوصول (٨/ ٣٩٥٧)، مختصر الروضة (٣٨٤ - ٣٨٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٣٥)، البحر المحيط (٦/¬٢٢)، التحبير (٨/ ٣٧٦٢ - ٣٧٦٣).\n(^٤) في (د): «للشافعية».\n(^٥) نسبه للشافعي: الزنجاني. وأما الماوردي والروياني - في كتاب القضاء - فنسبا له: القول بعدم حجيته.\nانظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٧٩ - ٤٨٠)، تخريج الفروع على الأصول (٧٦)، التمهيد للأسنوي (٣٧٣)، البحر المحيط (٦/¬٢٢).","vol":"1","page":340},{"text":"وابن شاقلا (^١)، وابن حامد (^٢).\nونافي (^٣) الحكم: يلزمه الدليل (^٤). خلافا لقوم (^٥). وقيل: في الشرعيات\nفقط (^٦).\n*مَسْأَلَةٌ: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنا: هل كان النبي (^٧) ﷺ مُتَعَبَّدًا بشرع مَنْ قَبْلَه\n_________\n(^١) انظر: العدة (٤/ ١٢٦٥)، التمهيد (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، جامع المسائل (٢/ ٢٩٢)، أعلام الموقعين (٢/ ١٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٣٥ - ١٤٣٦).\n(^٢) انظر: جامع المسائل (٢/ ٢٩٢)، أعلام الموقعين (٢/ ١٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٣٥ - ١٤٣٦).\n(^٣) في (ج): «وباقي».\n(^٤) قال به: الشافعي، وأبو الحسن التميمي، وابن حزم، وأبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازي، وأبو الخطاب، وابن قدامة، والطوفي، وهو قول عامة العلماء، واختاره في «التلخيص» وذكره عن المحققين من الأصوليين.\nانظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٨٢)، الإحكام لابن حزم (١/ ٧٥ - ٧٦)، العدة (٤/ ١٢٧٠ - ١٢٧١)، إحكام الفصول (٢/ ٩٥٣)، شرح اللمع (٢/ ٩٩٥)، التلخيص (٣/ ١٣٩)، التمهيد (٤/ ٢٦٣)، روضة الناظر (٢/ ٥١١)، نهاية الوصول (٨/ ٣٩٧٨)، مختصر الروضة (٣٨٦)، المسودة (٢/ ٨٩٤)، البحر المحيط (٦/¬٣٢).\n(^٥) قال به: بعض الشافعية، وبعض الظاهرية كداود. انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٨١)، الإحكام لابن حزم (١/ ٧٦)، إحكام الفصول (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤)، شرح اللمع (٢/ ٩٩٥ - ٩٩٦)، قواطع الأدلة (٣/ ٣٨٢).\n(^٦) أي: يلزمه الدليل في الشرعيات دون العقليات. هكذا حكي القول في: «روضة الناظر»، و«مختصر الروضة»، وقد تابع المصنف الطوفيَّ في عبارته. والذي في «العدة» و«التمهيد» و«المستصفى» حكاية القول الثالث: بلزومه في العقليات دون الشرعيات. وحكاه هكذا أيضا: الباقلاني، وابن فورك. انظر: العدة (٤/ ١٢٧١)، التمهيد (٢/ ٢٦٣)، روضة الناظر (٢/ ٥١١)، مختصر الروضة (٣٨٦)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٦٢)، البحر المحيط (٦/¬٣٢).\n(^٧) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «نبينا».","vol":"1","page":341},{"text":"قبل بعثه (^١): مطلقا، أو (^٢) آدم، أو نوح، أو إبراهيم، أو موسى، أو عيسى ﵈، أو لم يكن متعبدا بشرع من قبله؟ أقوال (^٣).\nوتُعبّد بعد بعثه (^٤) بشرع من قبله؛ فيكون شرعا لنا، نقله: الجماعة (^٥)، واختاره الأكثر (^٦).\n_________\n(^١) في (د): «بعثته».\n(^٢) في (أ): «و».\n(^٣) قال بالتعبد مطلقا: الحلواني، وأبو يعلى. وأومأ إليه أحمد. وقال بعدم التعبد: مالك وأصحابه، ومنهم الباقلاني، والقرافي. وحكاه أبو سفيان السرخسي عن أصحابه الحنفية. وقال به: السمعاني من الشافعية. وقال بتعبده ﷺ بشريعة إبراهيم ﵇: ابن عقيل، ونسبه لأصحاب الشافعي. وحكت بعض المصادر التالية تعبده بشريعة نبي دون غيره - كما ذكره صاحب المتن - دون تعيين نسبة. انظر: العدة (٣/ ٧٦٥ - ٧٦٦)، البرهان (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، المستصفى (١/ ٣٩١)، الواضح (٤/¬٢/¬٤٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٧٨ - ١١٧٩)، شرح تنقيح الفصول (٢٣١ - ٢٣٢)، المسودة (١/ ٣٩٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٣٨)، تحفة المسؤول (٤/ ٢٢٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٧١).\n(^٤) في (د): «بعثته».\n(^٥) أي: نقلوه عن أحمد. وهي أصح الروايتين كما في «المسودة». انظر: العدة (٣/ ٧٥٣)، التمهيد (٢/ ٤١١، ٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٩)، روضة الناظر (٢/ ٥١٧)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٧٠)، المسودة (١/ ٤٠٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٤٠).\n(^٦) اختاره من الحنابلة أبو الحسن التميمي، وأبو يعلى، وابن عقيل، والحلواني، واختاره في «المسودة». وقال به كثير من الحنفية. وهو مذهب مالك، وجمهور أصحابه - كالباجي، والأبياري، وابن الحاجب .. ومعظم أصحاب الشافعي، وأومأ الشافعي إليه. انظر: العدة (٣/ ٧٥٦ - ٧٥٧)، إحكام الفصول (١/ ٦٠٠ - ٦٠١)، شرح اللمع (١/ ٥٢٨)، البرهان (١/ ٣٣١)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٠٩ - ٢١١)، التمهيد (٢/ ٤١١، ٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٩)، التحقيق والبيان (٢/ ٤١٨ - ٤١٩)، الإحكام (٥/ ٢٧٤٨)، شرح تنقيح=","vol":"1","page":342},{"text":"ثم اعتبر القاضي (^١)، وابن عقيل (^٢)، وغيرهما (^٣): ثبوته قطعا. ولنا (قول: أو آحادا) (^٤) (^٥).\nوعن أحمد: لم يُتَعبَّد، وليس بشرع لنا (^٦).\n*الاستقراء (^٧): دليل؛ لإفادته (^٨) الظن. ذكره: بعض أصحابنا (^٩)،\n_________\n- الفصول (٢٣٣)، مختصر الروضة (٣٩٠)، المسودة (١/ ٤٠٠ - ٤٠١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣١٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٤٠)، تحفة المسؤول (٤/ ٢٣١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٧٨).\n(^١) انظر: العدة (٣/ ٧٥٣).\n(^٢) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٢٩).\n(^٣) في (ب): «وغيرها».\n(^٤) في (ب): «قولا واحدا».\n(^٥) قال شيخ الإسلام بن تيمية: «والصحيح أنه يثبت بأخبار الآحاد عن نبينا ﷺ». انظر: المسودة (١/ ٣٩٩).\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ٧٥٦)، التمهيد (٢/ ٤١١، ٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، الواضح (٤/¬٢/¬٢٩)، روضة الناظر (٢/ ٥١٨).\n(^٧) الاستقراء عبارة عن: تصفح أمور جزئية لنحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات.\nوينقسم إلى: استقراء تام، واستقراء ناقص - وهو المراد هنا -. فالاستقراء التام: هو إثبات حكم كلي في ماهية، لأجل ثبوته في جميع جزئياتها. والاستقراء الناقص: هو إثبات حكم كلي في ماهية، لثبوته في بعض أفرادها.\nانظر: المستصفى (١/ ١٠٣)، روضة الناظر (١/ ١٤٢)، نهاية الوصول (٩/ ٤٠٥٠)، الإبهاج (٦/ ٢٦٢٠ - ٢٦٢١)، نهاية السول (٢/ ٩٤٠)، البحر المحيط (٦/¬١٠)، التحبير (٣٧٨٩ - ٨/ ٣٧٨٨).\n(^٨) في (أ): «لإفادة».\n(^٩) ذكره ابن قدامة. انظر: روضة الناظر (١/ ١٤٢ - ١٤٣). وانظر النقل عن بعض الحنابلة دون","vol":"1","page":343},{"text":"وَغَيرُهُم (^١).\n*مَسْأَلَةٌ: مذهب الصحابي إن لم يخالفه صحابي:\n- فإن انتشر، ولم يُنكر؛ فسَبَقَ في الإجماع (^٢).\n- وإن لم ينتشر؛ فحُجَّة مُقدَّم على (^٣) القياس: في أظهر الروايتين (^٤)، واختاره: أكثر أصحابنا (^٥) (^٦)، وقاله: مالك (^٧)، والشافعي - في القديم وفي الجديد أيضا (^٨).\n_________\n= تعيين في: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٤٩)، التحبير (٨/ ٣٧٨٩)، شرح غاية السول (٤٢٢).\n(^١) كالغزالي، وتاج الدين الأرموي، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي، والزركشي. وقال القرافي: «حجة عندنا وعند الفقهاء». انظر: المستصفى (١/ ١٠٥)، الحاصل من المحصول (٣/ ٣٣٤)، شرح تنقيح الفصول (٣٥٢)، منهاج الوصول (٢٢٧)، نهاية الوصول (٩/ ٤٠٥٠)، الإبهاج (٦/ ٢٦٢١)، البحر المحيط (٦/¬١٠).\n(^٢) انظر: (ص/ ٩٥) من المتن.\n(^٣) في (أ): «أصحابنا، وغيرهم».\n(^٤) انظر: العدة (٤/ ١١٧٨ - ١١٨٤)، التمهيد (٣/ ٣٣١ - ٣٣٤)، الواضح (٤/¬٢/¬٣١٣)، روضة الناظر (٢/ ٥٢٥).\n(^٥) في (أ): «أصحابنا، وغيرهم».\n(^٦) اختاره من الحنابلة: أبو بكر غلام الخلال، وأبو يعلى، وابن شهاب، وابن قدامة، ومجد الدين بن تيمية، والطوفي وغيرهم. انظر: العدة (٤/ ١١٧٨ - ١١٩٢)، روضة الناظر (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، مختصر الروضة (٣٩٧، ٤٠٠)، المسودة (٢/ ٦٥٢)، القواعد (٢/ ١١٣٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٨٥)، التحبير (٨/ ٣٨٠٠ - ٣٨٠١).\n(^٧) انظر: شرح تنقيح الفصول (٣٥٠)، إجمال الإصابة (٣٦)، تحفة المسؤول (٤/ ٢٣٥).\n(^٨) نقل أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي عن الشافعي = القول بحجية مذهب الصحابي: في القديم، وعدم حجيته في الجديد. ومال الجويني.","vol":"1","page":344},{"text":"خلافا لأبي الخطاب (^١)، وابن عقيل (^٢)، وأ وأكثر الشافعية (^٣).\n* مَسْأَلَةٌ: مذهب الصحابي فيما يخالف (^٤) القياس (^٥)؛ توقيف ظاهر الوجوب (^٦)\n_________\n= إلى أن الشافعي إنما رجع عن الاحتجاج بقول الصحابي فيما يوافق القياس، دون ما يخالف القياس. وحكى الماوردي مذهب الشافعي القديم: أن قول الصحابي مع القياس الخفي أولى وألزم من القياس الجلي. وأن مذهبه الجديد: القياس الجلي أولى بالعمل من قول الصحابي مع القياس الخفي. وأما ما حكاه المصنف عن الشافعي بقوله بالحجية في القديم والجديد؛ فقد حكاه عن الشافعي: العلائي، وتابعه الزركشي - مع حكايتهما للأقوال الأخرى المنسوبة للشافعي، وقالا: غفل عن ذكره أكثر الأصحاب. وبينا أن هذا القول للشافعي في الجديد مستند لكلامه في «الأم» في باب خلافه مع مالك، وهو من الكتب الجديدة، وأنه رواه البيهقي - أيضا - عن شيوخه عن الأصم عن الربيع عنه. انظر: الأم (٨/ ٧٦٣ - ٧٦٤)، أدب القاضي من الحاوي (١/ ٤٦٩)، المدخل إلى علم السنن (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١)، شرح اللمع (٢/ ٧٤٢)، البرهان (٢/ ٨٩١)، قواطع الأدلة (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، نهاية الوصول (٣٩٨١ - ٣٩٨٢)، إجمال الإصابة (٣٨ - ٤٠)، الإبهاج (٦/ ٢٦٧٣ - ٢٦٧٤)، البحر المحيط (٦/ ٥٥ - ٥٦).\n(^١) انظر: التمهيد (٣/ ٣٣٥ - ٣٤٦).\n(^٢) انظر: الواضح (٤/¬٢/ ٣١٣)\n(^٣) ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، والرازي، والآمدي، وذكره العلائي: اختيار الشافعية. وقال ابن السبكي: هو الصحيح عندنا. وقال الأسنوي: «هو المشهور عن الشافعي وأصحابه». انظر: شرح اللمع (٢/ ٧٤٢)، المستصفى (١/ ٤٠٠)، المحصول (٢/¬٣/ ١٧٤)، الإحكام (٥/ ٢٧٦٥)، رفع الحاجب (٤/ ٥١٧)، نهاية السول (٢/ ٩٥٢).\n(^٤) في (د): «خالف».\n(^٥) «القياس»: ليست في (ب).\n(^٦) في «أصول الفقه لابن مفلح: توقيف ظاهرا؛ لوجوب حسن الظن به»، وبهذا تصح العبارة، وقد نبه الجراعي لوجود سقط في عبارة ابن اللحام، وصححها بما يوافق عبارة ابن مفلح،","vol":"1","page":345},{"text":"عند أحمد (^١)، وأكثر أصحابه (^٢). خلافا (^٣): لابن عقيل (^٤)، والشافعية (^٥).\n*مَسْأَلَةٌ: مذهب التابعي ليس بحجة عند: الأكثر (^٦).\nوكذا لو خالف القياس في ظاهر (^٧): كلام: أحمد (^٨)، وأصحابنا (^٩) خلافا لأبي البركات (^١٠).\n_________\n= ثم فسر الظهور: بعدم القطع؛ إذ لو قطعنا لم يأت فيه خلاف. وقال أبو يعلى: «إنما قلنا إن قول الصحابي [المخالف للقياس] توقيف من طريق غلبة الظن والظاهر».\nانظر: العدة (٤/ ١١٨٨، ٤/ ١١٩٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٥٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠).\n(^١) انظر: العدة (٤/ ١١٧٨ - ١١٨٣)، المسودة (٢/ ٦٥٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٥٦).\n(^٢) قال به أكثر الحنابلة، ومنهم: أبو يعلى، وابن قدامة، ومجد الدين بن تيمية.\nانظر: العدة (٤/ ١١٨١ - ١١٩٦)، المسودة (٢/ ٦٥٧)، التحبير (٨/ ٣٨١٠).\n(^٣) في (أ): «وخلافا».\n(^٤) انظر: الواضح (٤/¬٢/ ٣١٧).\n(^٥) ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، والرازي، والآمدي، والبيضاوي. وقال الأسنوي: «هو المشهور عن الشافعي، وأصحابه». انظر: شرح اللمع (٢/ ٧٤٧)، المستصفى (١/ ٤٠٠)، المحصول (٢/¬٣/ ¬١٧٤ -، ١٧٧ - ١٧٨)، الإحكام (٥/ ٢٧٦٥، ٥/ ٢٧٧١ - ٢٧٧٣)، منهاج الوصول (٢٣٢) - (٢٣٤)، نهاية السول (٢/ ٩٥٢، ٢/ ٩٥٥).\n(^٦) هذا هو قول أحمد والعلماء، وحكى الآمدي الاتفاق عليه. ونُقل عن أحمد القول بحجيته.\nانظر: الإحكام (٥/ ٢٧٧٣)، المسودة (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥، ٢/ ٦٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٥٨ - ١٤٥٩)، القواعد (٢/ ١١٥٤ - ١١٥٥)، التحبير (٨/ ٣٨١٣).\n(^٧): «ظاهر» ليست في (أ).\n(^٨) انظر: المسودة (٢/ ٦٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٥٩).\n(^٩) انظر: المسودة (٢/ ٦٥٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٥٩)، التحبير (٨/ ٣٨١٥).\n(^١٠) انظر: المسودة (٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩).","vol":"1","page":346},{"text":"* مَسْأَلَة: الاستحسان: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي (^١) (^٢).\nوقد [أطلق] (^٣) أحمد (^٤)، والشافعي (^٥): القول به في مواضع.\nوقال به: الحنفية (^٦). وأنكره غيرهم (^٧)، وهو الأشهر عن الشافعي، حتى قال: «من استحسن فقد شرع» (^٨).\nولا يتحقق استحسان مختلف فيه (^٩).\n_________\n(^١) في (د): «شرعي خاص».\n(^٢) عرفه بهذا التعريف: الكرخي، وجوده الطوفي، وتابعه المرداوي. انظر: المعتمد (٢/ ٨٤٠)، شرح اللمع (٢/ ٩٦٩)، مختصر الروضة (٤٠٦ - ٤٠٧)، كشف الأسرار للبخاري (٤/¬٤)، التحبير (٨/ ٣٨٢٤).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٤) انظر: العدة (٥/ ١٦٠٤ - ١٦٠٥)، التمهيد (٤/ ٨٧ - ٨٨)، الواضح (٣/ ٥٢)، المسودة (٢/ ٨٣٤)\n(^٥) انظر: أدب القاضي من الحاوي (١/ ٦٥٧ - ٦٦٠)، رفع الحاجب (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، الإبهاج (٦/ ٢٦٦٥ - ٢٦٧١)، البحر المحيط (٦/ ٩٥).\n(^٦) انظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ٢٣٣ - ٢٥٠)، أصول السرخسي (٢/ ١٩٩ - ٢٠١)، كشف الأسرار للبخاري (٤/¬٣ - ٨).\n(^٧) انظر: العدة (٥/ ١٦٠٥)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٩١)، تقريب الوصول (٣٩٩ - ٤٠٠).\n(^٨) انظر نقل هذه العبارة عن الشافعي في: المستصفى (١/ ٤٠٩)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٣٢٠).\n- وقال ابن السبكي في «الأشباه والنظائر» - بتصرف - عن نسبتها للشافعي: «نقلها عنه الثقات، وأنا لم أجد - إلى الآن - هذا في كلامه نصا». ثم نقل عن «الأم» للشافعي كلاما بمعناها. انظر: الأم (٧/ ٤٩٧)، الأشباه والنظائر (٢/ ١٩٤).\n(^٩) وذلك لأنا إن عرفنا الاستحسان بأنه:","vol":"1","page":347},{"text":"* مَسْأَلَةٌ: المصلحة (^١) إِنْ شَهِدَ الشَّرْع:\n- باعتبارها، كاقتباس الحكم من معقول دليل شرعي؛ فقياس.\n- أو ببطلانها، كتعيين الصوم في كفارة رمضان على الموسر - كالملك، ونحوه ـ؛ فلغو.\n- أو لم يشهد لها ببطلان ولا اعتبار معين؛ فهي: إما تحسيني، كصيانة المرأة عن مباشرة عقد نكاحها المشعر بما لا يليق بالمروءة، بتولي (^٢) الولي (^٣) ذلك.\n_________\n= دليل ينقدح في نفس المجتهد تعسر عبارته عنه. فيقال: إن تحقق كونه دليلا؛ فمعتبر اتفاقا، وإن لم يتحقق؛ فمردود اتفاقا.\n- وإن عرفناه: بالعدول عن قياس إلى قياس أقوى. فلا خلاف في أن أقوى القياسين يجب العمل به عند التعارض.\n- وإن عرفناه: بتخصيص قياس بدليل أقوى منه. فلا نزاع فيه أيضا.\n- وإن كان العدول إلى خلاف النظير لدليل أقوى. فلا نزاع فيه.\n- وإن عرفناه: بالعدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس. فيقال: إن ثبتت العادة في زمن النبي ﷺ، فهو ثابت بالسنة، وإن ثبتت في زمن الصحابة مع علمهم من غير إنكار؛ فهو إجماع.\nولا نزاع فيما ذكر من الصور السابقة، وظهر بهذا عدم تحقق استحسان مختلف فيه، وإن ثبت فلا دليل على كونه حجة؛ فوجب تركه. انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١١٩٢ - ١١٩٧)، بيان المختصر (٢٨٣ - ٢٨٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨).\n(^١) المصلحة عبارة عن: جلب منفعة، أو دفع مضرة. انظر: المستصفى (١/ ٤١٦)، روضة الناظر (٢/ ٥٣٧)، مختصر الروضة (٤٠٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٣٩٩).\n(^٢) في (د): «يتولى».\n(^٣) «الولي»: ليست في (ب).","vol":"1","page":348},{"text":"أو حاجي - أي (^١): في رتبة الحاجة - كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لحاجة تقييد (^٢) الكفء خيفة فواته.\nولا يصح التمسك بمجرد هذين (^٣) من غير أصل.\nأو ضروري، وهو: ما عُرف التفات الشرع إليه - كحفظ الدين بقتل المرتد والداعية (^٤)، والعقل بحد المسكر (^٥)، والنفس بالقصاص، والنسب والعرض بحد الزنا والقذف، والمال بقطع السارق (^٦) ـ؛ فليس بحجة (^٧).\nخلافا لمالك (^٨)، وبعض الشافعية (^٩).\n_________\n(^١) «أي»: ليست في (ب).\n(^٢) في (ب): «تقييد».\n(^٣) في (ب): «هذا».\n(^٤) أي: وقتل الداعية إلى الردة. ومن أمثلته أيضا: عقوبة المبتدع الداعي إلى البدعة.\nانظر: المستصفى (١/ ٤١٧)، روضة الناظر (٢/ ٥٣٩)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٠٩).\n(^٥) في (ب): «السكر».\n(^٦) في (د): «السرقة».\n(^٧) وقال بعدم الحجية من الحنابلة: ابن قدامة، والقطيعي. وقال في «المسودة»: هو قول متأخري أصحابنا من أهل الأصول والجدل. انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٤٠)، المسودة (٢/ ٨٣٠)، قواعد الأصول (٧٨).\n(^٨) انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٩٩)، شرح تنقيح الفصول (٣٥٠)، تقريب الوصول (٤٠٩ - ٤١٠)، تحفة المسؤول (٤/ ٢٤٢).\n(^٩) كالجويني، والرازي، والغزالي والبيضاوي واشترطا للاحتجاج بالمصلحة كونها: ضرورية، قطعية، كلية.\nانظر: البرهان (٢/ ٧٢١ - ٧٢٦)، المستصفى (١/ ٤٢٠ - ٤٢١)، المحصول (٢/¬٣/¬٢٢٥)، منهاج الوصول (٢٢٨).","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>الاجتهاد</span>\nلغة: بذل الجُهد في فعل شاق (^١).\nواصطلاحا: بذل الجهد في تعرف الحكم الشرعي (^٢).\nوشرط المجتهد: إحاطته بمدارك الأحكام. وهي: الأصول المتقدمة، وما يُعتبر للحكم في الجملة - كميةً، وكيفية -.\nفالواجب عليه من الكتاب: معرفة ما يتعلق بالأحكام منه (^٣)، وهي قدر خمسمائة آية بحيث يُمْكِن (^٤) استحضارها للاحتجاج بها لا حفظها، وكذلك من السنة هكذا (^٥). ذكره غير واحد (^٦).\nلكن نقل القيرواني (^٧) في «المستوعب» عن الشافعي أنه يُشترط في\n_________\n(^١) انظر: تهذيب اللغة (٦/¬٣٧)، المصباح المنير (١١٢)، لسان العرب (١/ ٢٨٣).\n(^٢) انظر: المستصفى (٢/ ٣٨٢)، روضة الناظر (٩٥٩)، مختصر الروضة (٤٩١)، قواعد الأصول (١٠١).\n(^٣) «منه»: ليست في (د).\n(^٤) في (أ) و(ج) و(د): «يمكنه».\n(^٥) في (أ): «فهكذا».\n(^٦) كابن قدامة، والطوفي، وكذلك الغزالي، وتابعه الرازي. انظر: المستصفى (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، المحصول (٢/¬٣ /¬٣٣ - ٣٤)، روضة الناظر (٣/ ٩٦٠ - ٩٦١)، مختصر الروضة (٤٩١ - ٤٩٢).\n(^٧) هو أبو القاسم عبد الجليل بن أبي بكر الرَّبَعي القروي نسبة للقيروان، يُعرف بالديباجي والصابوني، كان عالما بالأصول مدرسا لها، ويروي عنه أبو عبد الله بن خليفة كتاب التلخيص=","vol":"1","page":350},{"text":"المجتهد: حفظ جميع القرآن (^١). ومال إليه: أبو العباس (^٢).\nومعرفة صحة الحديث - اجتهادا كعلمه (^٣) بصحة مُخْرِجه وعدالة رواته، أو تقليدا: كنقله من كتاب (^٤) صحيح ارتضى الأئمة رواته.\nوالناسخ والمنسوخ منهما (^٥).\nومن الإجماع ما تقدَّم فيه (^٦).\nومن النحو واللغة ما يكفيه فيما يتعلق بالكتاب والسنة - من نص، وظاهر، ومجمل، (وحقيقة، ومجاز، وعام، وخاص، ومطلق، ومقيد -.\nلا تفاريع الفقه) (^٧)، وعلم الكلام. ولا تُشترط (^٨) عدالته في اجتهاده،\n_________\n= لأبي المعالي عن مؤلفه، وأكثر مصنفاته في الأصلين، ومنها: كتاب المستوعب في أصول الفقه، وشرح اللامع في أصول الفقه، ورسالة في الاعتقادات، وتوفي بعد سنة (٤٧٨). ولم أكن وقفت قبل على ترجمة له حتى أوقفني عليها الشيخ الدكتور محمد بن طارق الفوزان جزاه الله خيرا، وهي في رسالته: الإخلال بالنقل (١/¬٤٣٤ - ٤٣٥). وانظر: التكملة لكتاب الصلة (٣/ ٢٧٦)، المستملح (٢٨٧)، تاريخ الإسلام (٣١/ ٣٤٧)، مقدمة تحقيق رسائل ومسائل الديباجي (١٥ - ٥٣).\n(^١) انظر: نهاية السول (٢/ ١٠٣٦)، كافي المحتاج لابن الملقن (٥٤٦)، التحرير لما في منهاج الأصول (٤٨٠)، تيسير الوصول (٦/ ٢٩٨).\n(^٢) انظر: فصل في اشتراط حفظ القرآن للمجتهد لشيخ الإسلام (١٥).\n(^٣) في (ب): «لا علمه».\n(^٤) في (ب): «الكتاب».\n(^٥) في (أ): «منها».\n(^٦) انظر: (ص) من المتن.\n(^٧) ليست في (ب).\n(^٨) في (ب) و(د): «يشترط». ولم ينقط الحرف الأول في (ج).","vol":"1","page":351},{"text":"بل [في قبول فتياه وخبره] (^١).\n*مَسْأَلَة: يتجزأ الاجتهاد عند: الأكثر (^٢). وقيل: في باب لا مسألة (^٣).\n*مَسْأَلَةً: يجوز التعبد بالاجتهاد في زمن (^٤) النبي ﵇ عقلا عند: الأكثر (^٥). خلافا لأبي الخطاب (^٦). وفي جوازه شرعا (^٧): أقوال. ثالثها (^٨):\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وبعضها طمس في (الأصل).\n(^٢) انظر: نهاية الوصول (٩/ ٣٨٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٦٩)، التحبير (٨/ ٣٨٨٦).\n(^٣) قال ابن مفلح ذكره بعض أصحابنا. وحكى هذا القول أيضا: المرداوي.\nانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٦٩)، التحبير (٨/ ٣٨٨٦ - ٣٨٨٨). وانظر: صفة المفتي والمستفتي (١٧١).\n(^٤) «زمن»: ليست في (ج).\n(^٥) انظر: الإحكام (٥/ ٢٨١٩)، التحبير (٨/ ٣٩١١).\n(^٦) فمنع - عقلا - التعبد بالاجتهاد للحاضر بحضرة النبي ﷺ ما لم يأذن له النبي ﷺ أو يُقره،\nفإن أذن له أو أقره، انتقلنا عن حكم العقل إلى حكم الشرع، وجاز له الاجتهاد. انظر: التمهيد (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٦)\n(^٧) في (ب): «شرعا في زمنه».\n(^٨) القول الأول في المسألة: يجوز مطلقا. وهو قول الأكثر، وبه قال: أبو يعلى في «العدة»، وأبو إسحاق الشيرازي، والغزالي وابن عقيل، والآمدي، وابن الحاجب، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي.\nوالقول الثاني: لا يجوز مطلقا. قال به قوم من التكلمين. انظر: العدة (٥/ ١٥٩٠)، شرح اللمع (٢/ ١٠٨٩ - ١٠٩٠)، المستصفى (٢/ ٣٩١)، الواضح (٤/¬٢/ ٤٣٤)، الإحكام (٥/ ٢٨٢١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢١١)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٧٦)، جمع الجوامع (٤٧٢)، التحبير (٨/ ٣٩١٢).","vol":"1","page":352},{"text":"يجوز بإذنه (^١)، ورابعها: لمن بعد (^٢).\n*مَسْأَلَةٌ: يجوز اجتهاد النبي ﵇ في أمر [الشرع عقلا عند الأكثر. خلافا لقوم] (^٣) (^٤). وأما شرعا فأكثر أصحابنا على جوازه ووقوعه (^٥). خلافا: لأبي حفص العكبري (^٦) (^٧)، وابن حامد (^٨). وجوزه: القاضي (في\n_________\n(^١) حكاه الجرجاني عن الحنفية. واختار الأسمندي منهم: جوازه للحاضر بإذنه ﷺ وإليه مال الكاكي، وجوزه الأسمندي للغائب مطلقا - بإذن أو دونه - إن عجز عن السؤال، وأما الكاكي فجوزه للغائب ولم يقيده بالعجز عن السؤال. انظر: العدة (٥/ ١٥٩٠)، بذل النظر (٦٠٩ - ٦١٠)، جامع الأسرار (٤/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠). وانظر: الواضح (٤/¬٢/ ٤٣٤).\n(^٢) هذا اختيار الجويني. انظر: البرهان (٢/ ٨٨٧).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وبعضها طمس في (الأصل). عدا «خلافا لقوم»، فانفردت به (هـ).\n(^٤) انظر: المسودة (٢/ ٩١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٧٠)، التحبير (٨/ ٣٨٩٠).\n(^٥) اختاره من الحنابلة: ابن بطة، وأبو يعلى في «العدة»، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن الجوزي، وابن قدامة، والطوفي، والقطيعي. انظر: العدة (٥/ ١٥٧٨ - ١٥٨٠)، التمهيد (٣/ ٤١٦ - ٤٢٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٤٣٧)، المسودة (٢/ ٩١٠ - ٩١٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٧٠)، روضة الناظر (٣/ ٩٦٩ - ٩٧٣)، مختصر الروضة (٤٩٧ - ٤٩٩)، قواعد الأصول (١٠٢).\n(^٦) هو عمر بن إبراهيم بن عبد الله الحنبلي، ويعرف بابن المسلم، له معرفة عالية بالمذهب، وصحب: أبا بكر عبد العزيز، وأبا إسحاق بن شاقلا، وأكثر ملازمة ابن بطة، ومن مصنفاته: المقنع، وشرح الخرقي، والخلاف بين أحمد ومالك، وتوفي سنة (٣٨٧). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢٩١)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٩١).\n(^٧) انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢٩٢)، المسودة (٢/ ٩١٠ - ٩١٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٧٠ - ١٤٧١)، التحبير (٨/ ٣٨٩٠).\n(^٨) انظر: المسودة (٢/ ٩١٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٧٠ - ١٤٧١)، التحبير (٨/ ٣٨٩٠)","vol":"1","page":353},{"text":"أمر) (^١) الحرب فقط (^٢).\nوالحق: أنَّ اجتهاده ﵇ لا يُخطئ (^٣)\n*مَسْأَلَةُ: الإجماع على: أنَّ المصيب في العقليات واحد، وأنَّ النَّافي ملة الإسلام مخطئ آثم كافر - اجتهد أو لم يجتهد (^٤).\n_________\n(^١) في نسخة من حاشية (الأصل): «في موضع». وفي (ب): «في موضع أمر». وفي (د): «في موضع في أمر».\n(^٢) وهو اختياره في المجرد، فذكر فيه أنه يجوز للأنبياء الاجتهاد فيما يتعلق بمصالح الدنيا وتدبير الحروب، أما اختياره في «العدة» فموافق لأكثر الحنابلة بجوازه ووقوعه في أمر الحرب وغيره.\nانظر: العدة (٥/ ١٥٧٨ - ١٥٨٠)، المسودة (٢/ ٩١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٧١)، التحبير (٨/ ٣٨٩٠).\n(^٣) واختاره الرازي، والبيضاوي، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي، والزركشي. وقال أبو الخطاب، وابن عقيل، وابن الحاجب، وأكثر الشافعية - ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، والآمدي: بجواز الخطأ على النبي ﷺ في اجتهاده، لكن لا يقر عليه. وفي «الواضح» و«الإحكام» و«المسودة» أنه مذهب الحنابلة، ومذهب الأكثرين من أصحاب الشافعي، وأصحاب الحديث. انظر: شرح اللمع (٢/ ١٠٩٥)، التمهيد (٤/ ٣١٧)، الواضح (٤/¬٢/¬٤٧٤)، المحصول (٢/¬٣/¬٢٢)، الإحكام (٥/ ٢٩٠١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٤٢)، منهاج الوصول (٢٤٩)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨١١)، المسودة (٢/ ٩١٤)، جمع الجوامع (٤٧٢)، سلاسل الذهب (٤٣٧).\n(^٤) انظر: العدة (٥/ ١٥٤٠)، التلخيص (٣/ ٣٣٤)، البرهان (٢/ ٨٥٩ - ٨٦٠)، الواضح (٤/¬٢/¬٤٧٤)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٣٣٧)، المحصول (٢/¬٣/¬٤١ - ٤٢)، الإحكام (٥/ ٢٨٢٧ - ٢٨٣٠)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢١٥).","vol":"1","page":354},{"text":"وقال الجاحظ (^١) (^٢): لا إثم على المجتهد، بخلاف المعاند (^٣).\nوزاد العنبري (^٤): كل مجتهد في العقليات مصيب (^٥).\n_________\n(^١) هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي، المعروف بالجاحظ، وإليه تنسب الفرقة الجاحظية من المعتزلة، أخذ عن النظام، وأتقن علوما كثيرة، ومن مصنفاته: كتاب البيان والتبيين، وكتاب الحيوان، وكتاب الرد على النصارى، وتوفي سنة (٢٥٥). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٧٥)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٥٢٦)، البداية والنهاية (١٤/ ٥١٤)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٦٧).\n(^٢) في (ب): «الحافظ».\n(^٣) وقد اختلف النقل عنه: فمنهم من أطلق ذلك فيشمل سائر الكفار والضلال، ومنهم من شرط الإسلام. قال الجراعي: وهذا هو اللائق به. انظر: المستصفى (٢/ ٤٠١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢١٥ - ١٢١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٨٥)، جمع الجوامع (٤٧٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٢٤).\n(^٤) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري، قاضي البصرة وخطيبها، ولد سنة (١٠٠)، وكان ثقة فقيها من عقلاء الرجال محمود السيرة في القضاء، وتوفي سنة (١٦٨). انظر: تاريخ مدينة السلام (١٢/¬٧)، المنتظم (٨/ ٢٩٨)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٤٤).\n(^٥) ذكر أبو إسحاق الشيرازي والسمعاني: أن من الناس من حمل كلامه على ما يختلف به أهل القبلة - كخلق القرآن، وإثبات الصفات ـ، أما ما يختلفون به مع غيرهم من أهل الأديان فالمصيب فيه واحد. وقال السمعاني: ينبغي أن يكون تأويل كلامه على هذا الوجه. انتهى. واعتذر له الجويني بنحو هذا في «البرهان»، وفي «التلخيص»: هذه أشهر الروايتين عن العنبري. انتهى. وهكذا حكى أبو الحسين البصري القول عنه في «المعتمد». وقال الجراعي: وهو اللائق به. وحكى الجاحظ عنه أن خلاف أهل الملل لنا الحق فيه من جهة واحدة، والمخالف مبطل قطعا. وأما الخلاف بين أهل ملة الإسلام فالحق فيه في جهة واحدة، إلا إن المخطئ معذور فيما أخطأ. وقال ابن برهان هذا الصحيح عنه. وقال الرازي: مراده نفي الإثم، والخروج عن عهدة التكليف، لا مطابقة الاعتقاد؛ ففساد ذلك معلوم بالضرورة. انظر: المعتمد (٢/ ٩٨٨)، شرح اللمع (٢/ ١٠٤٤)، البرهان (٢/ ٨٦٠)، قواطع الأدلة (٥/¬١١ - ١٢)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، المحصول (٢/¬٣/¬٤١)، شرح=","vol":"1","page":355},{"text":"*مَسْأَلَة: المسألة الظنية الحق فيها عند الله واحد، وعليه دليل، فمن أصابه فمصيب، وإلا فمخطئ مثاب على اجتهاده عند الأكثر (^١).\n*مَسْأَلَة: تعادل (^٢) [دليلين] (^٣) قطعيين محال اتفاقا (^٤). وكذا ظنيين؛ فيجتهد ويقف إلى أن يتبيَّنه (^٥) عند: أصحابنا (^٦) (^٧)، وأكثر الشافعية (^٨). وقال\n_________\n= مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٢٤). وانظر: العدة (٥/ ١٥٤٠ - ١٥٤١)، المستصفى (٢/ ٤٠٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٤٠٨)، الإحكام (٥/ ٢٨٢٧ - ٢٨٢٨)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٨٤ - ١٤٨٥)، جمع الجوامع (٤٧٣).\n(^١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٤٨٥ - ١٤٨٧)، جمع الجوامع (٤٧٤)، التحبير (٨/ ٣٩٣٢)\n- وذهب إلى تصويب كل مجتهد في الظنيات: أبو الهذيل، وأبو علي وأبو هاشم الجبائيين، والباقلاني.\nانظر: المعتمد (٢/ ٩٤٩)، التلخيص (٣/ ٣٤٠).\n(^٢) التعادل عبارة عن: تساوي الدليلين المتعارضين بحيث لا يكون في أحدهما ما يرجحه على الآخر.\nانظر: التحبير (٨/ ٤١٢٨). وانظر: نهاية السول (٢/ ٩٦٣).\n(^٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وبعضها طمس في (الأصل).\n(^٤) انظر: الإحكام (٥/ ٢٨٦٢)، نهاية الوصول (٨/ ٣٦١٦)، المسودة (٢/ ٨٢٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠١)، التحبير (٨/ ٤١٢٨).\n(^٥) في (أ): «يثبته».\n(^٦) في (ب): «الأكثر أصحابنا».\n(^٧) وقال به منهم: أبو يعلى، وأبو الخطاب. وقال المرداوي: «هذا الصحيح عندنا، وعليه الإمام أحمد، والأصحاب».\nانظر: العدة (٥/ ١٥٣٦ - ١٥٣٧)، التمهيد (٤/ ٣٤٩)، المسودة (٢/ ٨٢٢، ٢/ ٨٢٥ - ٨٢٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠١)، التحبير (٨/ ٤١٣٠ - ٤١٣٣).\n(^٨) قال به منهم: أبو إسحاق الشيرازي. وعزاه صفي الدين الهندي، وابن السبكي، والبرماوي: =","vol":"1","page":356},{"text":"قوم (^١)، وحكي رواية عن أحمد (^٢): يجوز تعادلهما. فعليه (يخير في كليهما) (^٣) بأيهما شاء.\n*مَسْأَلَة: ليس للمجتهد أن يقول في شيء واحد في وقت واحد قولين متضادين عند عامة العلماء (^٤). (ونقل عن الشافعي: أَنَّه ذَكَرَ) (^٥) في سبع عشرة مسألة قولان (^٦). [واعتذر عنه بأعذار فيها نظر] (^٧) (^٨).\n_________\n- لجمع من الشافعية، ولم يسموهم. انظر: شرح اللمع (٢/ ١٠٧١)، نهاية الوصول (٨/ ٣٦١٧)، الإبهاج (٧/ ٢٦٩٨)، الفوائد السنية (٥/ ٢١٦٨).\n(^١) هذا قول: الباقلاني، والجبائي، وابنه. انظر: المعتمد (٢/ ٨٥٣)، التلخيص (٣/ ٣٩١)، المحصول (٢/¬٢/ ٥٠٦)، الإحكام (٥/ ٢٨٦٣ - ٢٨٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠٢).\n(^٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠٢)، التحبير (٨/ ٤١٣٠، ٨/ ٤١٣٣ - ٤١٣٥).\n(^٣) في (أ) و(ج) و(د): يخير في الأخذ. وفي (ب): «يجوز الأخذ».\n(^٤) انظر: روضة الناظر (٣/ ١٠٠٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠٥)، مختصر الروضة (٥١٢)، التحبير (٨/ ٣٩٥٥).\n(^٥) في (د): «وأطلق الشافعي».\n(^٦) في (د): «فيها قولان».\n(^٧) كذا في (ب) و(ج) و(د). وفي (أ): «واعتذر عنه باعتذار فيها نظر».\n(^٨) ذكر القاضي أبو حامد المَرْوَرُّوذي أنه لا يعرف مثل ذلك للشافعي إلا في ست عشرة أو سبع عشرة مسألة. واعتذر له الشيرازي بأن المسألة عند الشافعي تحتمل القولين - لا غيرهما - ولم يترجح له فيها شيء، فذكرهما ليطلب منهما الصواب، فأدركه الموت قبل الترجيح. واعتذر له بمثل ذلك: الغزالي، والرازي، والآمدي. وزاد الرازي: إن الشافعي قال في المسألة قولان، ولم يقل لي فيها قولان، فيمكن أن يكونا قولان لبعض الناس، وذكرهما لينبه على مأخذهما، وما لهما وما عليهما، ثم إن في ذكرهما فائدة في معرفة معرفة تعدد القول في المسألة فقد يترجح لأحدهم أحد القولين فيعلم أنه مسبوق به، ولم يُحدث قولا ثالثا خارقا للإجماع. ثم جاء الراوي وجعل القولين للشافعي، والشافعي لم يقل لي فيها قولان كما تقدم، وإنما حكاهما، فالخطأ على الناقل لا الشافعي. وتلخيص الاعتذارين - كما في=","vol":"1","page":357},{"text":"وإذا نص المجتهد على حكمين مختلفين (^١) في مسألة في وقتين؛ فمذهبه آخرهما إن عُلِمَ التاريخ، وإلا فأَشبَهُهُما (^٢) بأصول (^٣) وقواعد مذهبه وأقربهما إلى الدليل الشرعي (^٤). وقيل: كلاهما مذهب له (^٥)، وفيه نظر.\n*مَسْأَلَة: مذهب الإنسان ما قاله أو [ما] (^٦) جرى مجراه من تنبيه أو غيره، وإلا لم [يجز نسبته] (^٧) إليه، ولنا وجهان في جواز نسبته إليه من جهة:\n_________\n«الإبهاج»: إن قول الشافعي «فيها قولان» محتمل احتمالين: الأول: إنه أراد بالقولين: احتمالين - على سبيل التجوز -، أي فيها احتمال قولين؛ لوجود دليلين متساويين. الثاني: أراد بهما: مذهبين لمجتهدين. وعلى كلا الاحتمالين: لا ينسب للشافعي قول في المسألة؛ لتوقفه فيها. انتهى. انظر: التبصرة (٥١٢ - ٥١٣)، شرح اللمع (٢/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠)، حقيقة القولين (٧٨ - ٧٩)، المحصول (٢/¬٢/¬٥٢٥ - ٥٢٨)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٠ - ٢٨٧٢)، الإبهاج (٧/ ٢٧٠٥ - ٢٧٠٧).\n(^١) في (ب): «مختلف».\n(^٢) في (أ): «بأشبههما». وفي (ب): «فأشبهما».\n(^٣) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «بأصوله».\n(^٤) اختاره: أبو الخطاب، وابن قدامة، وابن حمدان، والطوفي، والمرداوي وقال: هو الصحيح من المذهب.\nانظر: التمهيد (٤/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، روضة الناظر (٣/ ١٠١٣)، صفة المفتي والمستفتي (٢٠٧)، مختصر الروضة (٥١٩ - ٥٢٠)، التحبير (٨/ ٣٩٥٨ - ٣٩٦٠).\n(^٥) قال به بعض الحنابلة، ومنهم: ابن حامد.\nانظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٥٤٩ - ٥٥٣)، التمهيد (٤/ ٣٧٠)، طبقات الحنابلة (٣/ ٣١٨)، المسودة (٢/ ٩٤١)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٠٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٣٥)، التحبير (٨/ ٣٩٦٢).\n(^٦) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٧) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، إلا إنَّ في (ج): (تجز)، ولم ينقط الحرف الأول في (ب). وما بين المعقوفين بعضه طمس في (الأصل).","vol":"1","page":358},{"text":"القياس (^١)، أو فعله (^٢)، أو المفهوم (^٣) (^٤).\n*مَسْأَلَةٌ: لا يُنقض الحكم (^٥) في الاجتهاديات - منه، ولا من غيره - اتفاقا (^٦)؛ للتسلسل (^٧).\n*مَسْأَلَةٌ: وحكمه بخلاف اجتهاده باطل - ولو (^٨) قلد غيره ـ، و(^٩) ذكره\n_________\n(^١) اختار جواز نسبة المذهب إلى المجتهد من جهة القياس على كلامه: الأثرم، والخرقي، وابن حامد. وهو المشهور في المذهب - قاله المرداوي .. واختار عدم الجواز: الخلال، وغلام الخلال. وقال ابن حامد: قال عامة شيوخنا وسائر من شاهدناه: لا يجوز. انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٨٢ - ٣٩٠)، صفة المفتي والمستفتي (٣١٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، التحبير (٨/ ٣٩٦٦).\n(^٢) اختار جواز نسبة المذهب إلى المجتهد من جهة فعله ابن حامد، وأكثر الحنابلة. قال المرداوي: وهو الصحيح من المذهب. ونقل ابن حامد عن طائفة من الحنابلة رآهم: يتأبون ذلك. انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٤١٠ - ٤١٣)، صفة المفتي والمستفتي (٣٥٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، التحبير (٨/ ٣٩٦٤).\n(^٣) في (ب): «مفهوم».\n(^٤) اختار جواز نسبة القول للمجتهد من جهة مفهوم كلامه عامة الحنابلة، ومنهم: الخرقي، وابن حامد، وإبراهيم الحربي. وقال المرداوي: هو الصحيح من المذهب. واختار عدم الجواز: غلام الخلال. انظر: تهذيب الأجوبة (٢/ ٨٢٨ - ٨٣٤)، صفة المفتي والمستفتي (٣٥٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٣٨)، التحبير (٨/ ٣٩٦٤).\n(^٥) في (ب): «حكم».\n(^٦) انظر: الإحكام (٥/ ٢٨٧٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٣٠)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨٧٩)، جمع الجوامع (٤٧٥).\n(^٧) التسلسل: هو ترتيب أمور غير متناهية. انظر: التعريفات (٥٩).\n(^٨) في (د): «وإن».\n(^٩) «و»: ليست في (د).","vol":"1","page":359},{"text":"الآمدي: اتفاقا (^١). وفي «إرشاد» ابن أبي موسى: لا (^٢).\n*مَسْأَلَةٌ: إذا نَكَحَ مقلّد بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد مُقَلَّده؛ لم تحرم (^٣) عند أبي الخطاب (^٤)، والمقدسي (^٥). خلافا: لقوم (^٦).\n*مَسْأَلَةٌ: إذا [حدثت مسألة] (^٧) لا قول فيها؛ فللمجتهد الاجتهاد فيها والفتوى والحكم. وهل هذا أفضل، أم التوقف، أم توقفه في الأصول؟ فيه أوجه لنا (^٨). وبعضهم ذكر الخلاف في الجواز (^٩). يؤيد المنع ما قاله إمامنا: «إيَّاك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام» (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: الإحكام (٥/ ٢٨٧٤).\n(^٢) انظر: الإرشاد (٤٨٦).\n(^٣) في (ب): «يجز».\n(^٤) انظر: التمهيد (٤/ ٣٩٤).\n(^٥) انظر: روضة الناظر (٣/ ١٠١٥).\n(^٦) قال به: بعض الحنابلة كابن حمدان. ومن الشافعية: الغزالي، والرازي، والآمدي، وصفي الدين الهندي، وابن السبكي. انظر: المستصفى (٢/ ٤٥٤)، المحصول (٢/¬٣/ ٩١)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٥)، صفة المفتي والمستفتي (١٨٦)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٣)، الإبهاج (٧/ ٢٩٣٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٤١)، التحبير (٨/ ٣٩٧٩ - ٣٩٨١).\n(^٧) كذا في (ج) و(د). وفي (الأصل): «حدثت». وفي (أ) و(ب): «حدث مسألة».\n(^٨) انظر: المسودة (٢/ ٨٢٧ - ٨٢٨).\n(^٩) كابن حامد، وابن حمدان، وابن القيم.\nانظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣١٣ - ٣١٩)، صفة المفتي والمستفتي (٣٥٥ - ٣٥٦)، أعلام الموقعين (٥/ ١٨٦ - ١٨٧).\n(^١٠) قالها الإمام أحمد للميموني. وأخرجها ابن الجوزي بسنده عن الميموني في: مناقب الإمام","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>التقليد </span>(^١)\nلغة: جعل الشيء في العنق (^٢). وشرعا: قبول قول الغير من غير حجة (^٣).\n*مَسْأَلَةٌ: يجوز التقليد في الفروع عند: الأكثر (^٤) (^٥). خلافا: لبعض القدرية (^٦).\n*مَسْأَلَةٌ: لا تقليد فيما عُلِمَ كونه من الدين ضرورة، كالأركان الخمسة (^٧)، (لاشتراك الكل فيه) (^٨). ولا في الأحكام الأصولية الكلية\n_________\n= أحمد (٢٤٥). وانظرها في صفة المفتي والمستفتي (١٨٥)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٩٦)، أعلام الموقعين (١/ ٦٧، ٥/ ١٨٧). ونحوها في: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٠٧).\n(^١) في (ج): «مسألة».\n(^٢) انظر: المحكم (٦/ ١٩١)، لسان العرب (٥/ ٣٧١٨).\n(^٣) انظر: العدة (٤/ ١٢١٦)، قواطع الأدلة (٥/ ٩٧)، المستصفى (٢/ ٤٦٢)، روضة الناظر (٣/ ١٠١٧)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٤٨).\n(^٤) في نسخة من حاشية (الأصل): «الأكثر إجماعا».\n(^٥) انظر: المعتمد (٢/ ٩٣٤)، التمهيد (٤/ ٣٩٩)، روضة الناظر (٣/ ١٠١٨)، الإحكام (٥/ ٢٩٢٥)، شرح تنقيح الفصول (٣٣٧)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨٩٣).\n(^٦) أي: من المعتزلة. ونقله في «المعتمد» عن قوم من شيوخهم البغداديين. قالوا: لا يجوز للعامي الأخذ بقول العالم إلا بعد أن يُبيّن له حجته. انظر: المعتمد (٢/ ٩٣٤)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٥٢).\n(^٧) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د): «الخمسة ونحوها».\n(^٨) ليست في (د).","vol":"1","page":361},{"text":"- كمعرفة الله، ووحدانيته، وصحة الرسالة، ونحوها. قال القرافي: ولا في أصول الفقه (^١).\n*مَسْأَلَةٌ: إذا أدَّى (^٢) اجتهاد (^٣) المجتهد إلى حكم؛ لم يجز له التقليد: إجماعا (^٤). وإن لم يجتهد؛ فلا يجوز له أيضا مطلقا (^٥)، خلافا لقوم (^٦). وقيل: يجوز مع ضيق الوقت (^٧) .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) قاله القرافي في الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (١٩٢). ونقله القرافي عن أبي الحسين البصري - مقرا له - في: نفائس الأصول (١/ ١٦١)، الفروق (٢/ ٢٨٢). وانظر نسبته للقرافي في: حاشية على نسخة خطية «للمسودة» بواسطة المسودة (٢/ ٨٤٥) هامش (^٥)، التحبير (٨/ ٤٠١٧، ٨/ ٤٠٢٣ - ٤٠٢٤)، شرح غاية السول (٤٣٨ - ٤٣٩)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٣٥).\n(^٢) «أدى»: ليست في (ب).\n(^٣) في (أ): «الاجتهاد». وفي نسخة من حاشية (أ) كالمثبت في المتن.\n(^٤) انظر: المستصفى (٢/ ٤٥٧)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٥)، روضة الناظر (٣/ ١٠٠٨)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٦)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٣٥)، نهاية الوصول (٩/ ٣٩٠٩)، مختصر الروضة (٥١٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٥)، الأخبار العلمية (٤٨٣).\n(^٥) هذا قول أحمد، وأكثر أصحابه، وهو قول أكثر الشافعية، وقال به الباقلاني، ونسبه الآمدي لأكثر الفقهاء.\nانظر: البرهان (٢/ ٨٧٦)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٥)، روضة الناظر (٣/ ١٠٠٨)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٩)، نهاية الوصول (٩/ ٣٩٠٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٥).\n(^٦) قال به: إسحاق بن راهويه، وسفيان الثوري، وحكي عن أحمد، وذكره بعض الحنابلة قولا لهم.\nانظر: شرح اللمع (٢/ ١٠١٣)، المستصفى (٢/ ٤٥٨)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٥)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٦).\n(^٧) قال به الجويني. وحكي عن المزني وابن سريج. انظر: العدة (٤/ ١٢٣١)، شرح اللمع (٢/ ١٠١٢)، التلخيص (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، البرهان (٢/ ٨٧٦)، قواطع الأدلة (٥/ ١٠٩).","vol":"1","page":362},{"text":"[وقيل] (^١): ليعمل (^٢) لا يفتي (^٣) (^٤). وقيل: لمن هو أعلم منه (^٥). وقيل: من الصحابة (^٦).\n*مَسْأَلَة: للعامي أن يقلّد من (^٧) عَلِمَ أو ظَنَّ أهليته للاجتهاد بطريق ما، دون من عَرَفَه بالجهل: اتفاقا فيهما (^٨). أما من جَهِلَ حاله؛ فلا يُقلّده أيضا (^٩)، خلافا لقوم (^١٠).\n_________\n(^١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).\n(^٢) في (ب): «ليعلم».\n(^٣) في (أ): «ليفتي».\n(^٤) انظر حكاية هذا القول دون نسبة لمعيَّن في: شرح اللمع (٢/ ١٠١٣)، المستصفى (٢/ ٤٥٨)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٦)، مختصر الروضة (٥١٣ - ٥١٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٥ - ١٥١٦).\n(^٥) قال به: محمد بن الحسن. انظر: شرح اللمع (٢/ ١٠١٣)، المستصفى (٢/ ٤٥٨)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٦)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥١٦).\n(^٦) قال به أبو علي الجبائي، والشافعي في رسالته القديمة. انظر: المعتمد (٢/ ٩٤٢)، قواطع الأدلة (٥/ ١٠١)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٥)، الإحكام (٥/ ٢٨٧٦).\n(^٧) «من»: ليست في (ب).\n(^٨) انظر: المستصفى (٢/ ٤٦٧)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٢)، روضة الناظر (٣/ ١٠٢١)، الإحكام (٥/ ٢٩٣١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٥٤)، نهاية الوصول (٩/ ٣٩٠٤)، مختصر الروضة (٥٢٧).\n(^٩) قال به: الجمهور ونقل الرازي الاتفاق. انظر: الواضح (١/ ١٦٠)، المحصول (٢/¬٣/¬١١٢)، الإحكام (٥/ ٢٩٣١)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٤٣).\n(^١٠) حكاه في «التلخيص» عن بعض المعتزلة. انظر: التلخيص (٣/ ٤٦٣).","vol":"1","page":363},{"text":"*مَسْأَلَةٌ: وفي لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة: أقوال. ثالثها (^١):\nيلزمه إن لم يذكر طريق الاجتهاد (^٢).\n*مَسْأَلَةٌ: لا يجوز خلو العصر عن مجتهد عند: أصحابنا (^٣). وجوزه: آخرون (^٤).\n*مَسْأَلَةٌ: ذكر القاضي (^٥) وأصحابه (^٦): لا يجوز أن يفتي إلا مجتهد.\n_________\n(^١) القول الأول في المسألة: لا يلزم. وبه قال: بعض الشافعية - ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي -، وبعض الحنابلة، واختاره ابن الحاجب. القول الثاني: يلزم. وبه قال: بعض الشافعية، ومن الحنابلة: أبو يعلى، وابن عقيل، ومجد الدين بن تيمية، وابن مفلح، وقال المرداوي: هو الأصح. انظر: العدة (٤/ ١٢٢٨)، اللمع (٣٠٠)، قواطع الأدلة (٥/ ١٤٢)، الواضح (٤/¬٢/¬٤٣٣)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٥٥)، المسودة (٢/ ٨٥٩)، أعلام الموقعين (٥/ ١٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٥١)، التحبير (٨/ ٤٠٥٥ - ٤٠٥٦).\n(^٢) قال به: أبو الحسين البصري، وبعض الشافعية - كالسمعاني، والرازي، والآمدي، والنووي، وصفي الدين الهندي، والزركشي، ومن الحنابلة: أبو الخطاب، وابن حمدان، وذكره ابن القيم وجها للحنابلة. انظر: المعتمد (٢/ ٩٣٢ - ٩٣٣)، قواطع الأدلة (٥/ ١٥٩)، التمهيد (٤/ ٣٩٤)، المحصول (٢/¬٣/¬٩٥)، الإحكام (٥/ ٢٩٣٣ - ٢٩٣٤)، صفة المفتي والمستفتي (٢٠١)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨٨٢)، أعلام الموقعين (٥/ ١٣٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٠٢).\n(^٣) انظر: الواضح (٤/¬٢/¬٤٥٣)، المسودة (٢/ ٨٦٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٥٢)، التحبير (٨/ ٤٠٥٩).\n(^٤) هذا قول الأكثرين. انظر: نهاية الوصول (٩/ ٣٨٨٧)، البحر المحيط (٦/ ٢٠٧)، الفوائد السنية (٥/ ٢٢٧٥)، تحرير المنقول (٣٤٢).\n(^٥) انظر: العدة (٥/ ١٥٩٤ - ١٦٠٠).\n(^٦) كأبي الخطاب، وابن عقيل.\nانظر: التمهيد (٤/ ٣٩٠)، الواضح (١/ ١٥٤).","vol":"1","page":364},{"text":"وقيل: يجوز (^١) فتيا من ليس بمجتهد بمذهب مجتهد؛ إن كان مطلعا على المأخذ، أهلا للنظر (^٢). وقيل: عند عدم مجتهد (^٣) (^٤). وقيل: يجوز مطلقا (^٥).\n*مَسْأَلَةٌ: أكثر أصحابنا على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل (^٦). (خلافا لابن عقيل (^٧) (^٨). (وعن أحمد) (^٩): روايتان (^١٠).\nفإن سألهما واختلفا عليه واستويا عنده (^١١): اتَّبَعَ أيهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) في (ب): «تجوز».\n(^٢) قال به: الآمدي، وابن الحاجب. انظر: الإحكام (٥/ ٢٩٤١)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٦٠).\n(^٣) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «المجتهد».\n(^٤) انظر حكاية هذا القول دون نسبة لمعين في: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٦٠ - ١٢٦١)، نهاية الوصول (٩/ ٣٨٨٤)، جمع الجوامع (٤٨٠).\n(^٥) أي: سواء كان مطلعا على المأخذ أم لا. وقال بهذا القول: أبو بكر القفال.\nانظر: أدب الفتوى (٥٠)، رفع الحاجب (٤/ ٦٠١)، البحر المحيط (٦/ ٣٠٧).\n(^٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٥٩)، التحبير (٨/ ٤٠٨٠ - ٤٠٨١).\n(^٧) انظر: الواضح (١/ ١٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٠)، التحبير (٨/ ٤٠٨٠ - ٤٠٨٢).\n(^٨) ليست في متن (أ)، وهي في نسخة من حاشيتها.\n(^٩) في (د): «ولأحمد».\n(^١٠) انظر: الواضح (١/ ١٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٠)، التحبير (٨/ ٤٠٨٠ - ٤٠٨٣).\n(^١١) هذه المسألة مُتَرَتِّبة على مسألة أخرى، ذكرها الطوفي ثم ذكر بعدها هذه المسألة، وتابعه ابن اللحام في نقل المسألة الثانية عنه، لكنه أغفل التي قبلها، وهي كما في «مختصر الروضة»: «فإن سألهما، فاختلفا عليه؛ فهل يلزمه متابعة الأفضل في علمه ودينه - كالمجتهد يتعارض عنده دليلان - أو يتخير؟: فيه خلاف. الظاهر: الأول». وهذه المسألة - التي ذكرها الطوفي=","vol":"1","page":365},{"text":"شاء (^١). وقيل: الأشد (^٢).\nوقيل: الأخف (^٣). ويحتمل: أن يُسقطا ويرجع إلى غيرهما إن وَجَدَ، وإلا فإلى ما قبل السمع (^٤).\n_________\n= - مُتَرَتِّبَة على مسألة: جواز استفتاء المفضول مع وجود الأفضل. فإن قيل: بالجواز؛ وَرَدَ الخلاف فيها، وإن قيل بالمنع؛ فيُمنع هنا أيضا اتباع المفضول مع وجود الأفضل.\nفيكون ترتيب المسائل كالتالي:\nاختلفوا في جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل: فمنهم من منع، ومنهم من أجاز.\nومن أجاز؛ اختلفوا فيما لو سأل مفتيين واختلف جوابهما: هل يتخير، أم يلزمه اتباع الأفضل؟\nومن ألزمه اتباع الأفضل؛ اختلفوا فيما لو تساويا في الفضل.\nفابن اللحام ذكر المسألة الأولى والأخيرة، وترك الوسطى.\nانظر: مختصر الروضة (٥٣٠). وانظر: البحر المحيط (٦/ ٣١٣).\n(^١) هذا قول أكثر الحنابلة، ومنهم ابن قدامة، والطوفي. وقال به: أبو الحسين البصري، وابن الصباغ. وهو ظاهر مذهب الشافعي. انظر: المعتمد (٢/ ٩٣٩ - ٩٤٠)، روضة الناظر (٣/ ١٠٢٦)، أدب الفتوى (١٤٧)، مختصر الروضة (٥٣١)، البحر المحيط (٦/ ٣١٣ - ٣١٤)، التحبير (٨/ ٤٠٨٦).\n(^٢) قال به: القاضي عبد الجبار. انظر: المعتمد (٢/ ٩٤٠).\n(^٣) هذا وجه عند الشافعية. انظر: أدب الفتوى (١٤٦)، البحر المحيط (٦/ ٣١٣).\nوانظر حكاية هذا القول دون نسبة لمعين في: قواطع الأدلة (٥/ ١٤٥)، روضة الناظر (٣/ ١٠٢٦)، صفة المفتي والمستفتي (٢٩٥)، مختصر الروضة (٥٣١)، أعلام الموقعين (٥/ ١٨٤)، سلاسل الذهب (٤٥٢ - ٤٥٣).\n(^٤) يعني: يرجع إلى ما قبل السمع، وهو هل الأعيان قبله على الإباحة أو على الحظر؟. وقد تقدمت هذه المسألة في: [(ص/ ٤٢) من المتن]. وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي. (٣/ ٤٥٦)\n- وهذا الاحتمال ذكره الطوفي، وتابعه عليه ابن اللحام. انظر: مختصر الروضة (٥٣٢).","vol":"1","page":366},{"text":"*مَسْأَلَةٌ: هل يلزم العامي [التَّمذهب] (^١) بمذهب يأخذ برخصه\nوعزائمه؟ فيه وجهان (^٢). [قال أبو العباس: جوازه فيه ما فيه] (^٣) (^٤)\n*مَسْأَلَةٌ: ولا يجوز للعامي تتبع الرخص، و(^٥) ذكره ابن عبد البر:\nإجماعا (^٦). ويَفْسُق عند إمامنا (^٧)، وغيره (^٨). وحمله القاضي: على غير\nمتأوّل، أو مقلد (^٩). وفيه نظر.\nمَسْأَلَة: المفتي (^١٠) يجب عليه أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له\n_________\n(^١) كذا في: (ب) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ج): «المتمذهب».\n(^٢) قال ابن مفلح: أشهرهما لا يلزمه. وعدهما ابن المبرد روايتين في «شرح غاية السول». وقال ابن القيم: «لا يلزمه، وهو الصواب المقطوع به». انظر: أعلام الموقعين (٥/ ١٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٢)، الفروع (١١/ ٣٤٥)، شرح غاية السول (٤٤٣). وانظر: مختصر الفتاوى المصرية (٥٥٥)، الأخبار العلمية (٤٨٢).\n(^٣) كذا في (د)، وحاشية (أ)، وفي حاشية (ج) بزيادة «و» قبل «قال».\n(^٤) قال شيخ الإسلام بن تيمية: وفي القول باللزوم طاعة غير النبي ﷺ في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع، وجوازه فيه ما فيه. انظر: الأخبار العلمية (٤٨٢). وانظر: الفروع (١١/ ٣٤٦)\n(^٥) «و»: ليست في (ب).\n(^٦) انظر: جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١١٩).\n(^٧) انظر: المسودة (٢/ ٩٢٩ - ٩٣٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٣)، التحبير (٨/¬٤٠٩٠ - ٨/ ٤٠٩٣)\n(^٨) كيحيى القطان، وأبي إسحاق المروزي. انظر: المسودة (٢/ ٩٢٩ - ٩٣٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٣)، البحر المحيط (٦/ ٣٢٥)، التحبير (٨/ ٤٠٩٢ - ٤٠٩٣).\n(^٩) انظر: المسودة (٢/ ٩٣١).\n(^١٠) في (ب): «للمفتي».","vol":"1","page":367},{"text":"وعليه: إجماعًا (^١).\n*مسألة: إذا استفتى العامي واحدًا؛ فالأشهر: يلزمه بالتزامه (^٢).\n*مسألة: للمفتي ردُّ الفتوى وفي البلد غيره أهلٌ لها شرعًا، وإلا لزمه. ذكره: أبو الخطاب (^٣)، وابن عقيل (^٤).\nولا (^٥) يلزم جواب: ما لم يقع، وما (^٦) لا يحتمله السائل ولا ينفعه.\n*مسألة: قال ابن عقيل: لا يجوز أن يُكَبِّرَ المفتي خطَّه (^٧).\nقال: ولا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك: إجماعًا (^٨).\n_________\n(^١) قاله: شيخ الإسلام بن تيمية. انظر: الفروع (١١/ ١٠٧)، الأخبار العلمية (٤٨٠). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٤)، التَّحبير (٨/ ٤٠٩٥).\n(^٢) وهو الصحيح من المذهب. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٦٥)، التَّحبير (٨/ ٤٠٩٦).\n(^٣) انظر: التمهيد (٤/ ٣٩٢).\n(^٤) انظر: الواضح (١/ ١٥٧).\n(^٥) «لا»: ليست في (أ).\n(^٦) «ما»: ليست في (أ).\n(^٧) نقله ابن مفلح عن «المنثور» لابن عقيل. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٧٧). وانظر نسبة كتاب «المنثور» لابن عقيل في: الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٣٤٥).\n(^٨) نقله ابن مفلح عن «الفنون» لابن عقيل. وتتمته: «فلو سُئل: أيجوز الأكل بعد طلوع الفجر؟ فلا بد أن يقول: يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٧٨).","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>و(^١) الترجيح</span>\nتقديم أحد طريقي (^٢) الحكم لاختصاصه بقوة في الدلالة (^٣). ورجحان الدليل: عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى. وحكي (^٤) عن ابن الباقلاني: إنكار الترجيح في الأدلة (^٥) كالبينات (^٦) (^٧). وليس بشيء.\nولا مدخل له في المذاهب (^٨) من غير تمسك بدليل. خلافا: لعبد الجبار (^٩). ولا في القطعيات؛ إذ لا غاية وراء اليقين.\n_________\n(^١) «و»: ليست في (ب) و(د).\n(^٢) في (أ): «طرفي».\n(^٣) انظر: مختصر الروضة (٥٣٣)، شرح غاية السول (٤٤٥).\n(^٤) «عن»: ليست في (أ).\n(^٥) في (أ): «الدلالة».\n(^٦) في (ب): «كالبنيان».\n(^٧) حكاه عنه ابن برهان في «الوصول إلى الأصول». ولكن ذكر الجويني في «البرهان»: أنَّ القاضي أبا بكر الباقلاني حكى إنكار القول بالترجيح عن الملقب بالبصري - وهو جُعل -، ثم قال الجويني: «واستدلّ القاضي ﵀ لمن حكى الخلاف عنه في نفي الترجيح: بالبينات في الحكومات …». فكلام الجويني فيه: أنَّ الباقلاني نقل إنكار الترجيح عن غيره، ويُفهم منه: أنَّ الباقلاني لا يقول بالإنكار. وقد قال الجويني: «ولا يُنكر القول به [أي: الترجيح] على الجملة مذكور». انظر: البرهان (٢/ ٧٤١ - ٧٤٢)، الوصول إلى الأصول (٢/ ٣٣٢).\n(^٨) في (أ): «المذهب».\n(^٩) ذكر الجويني: أنَّ القاضي عبد الجبار ذكره في كتابه «العمد» عن بعض أصحابه. وفي كلام الجويني - هذا - دلالة على أنَّ القول هو قول بعض أصحاب القاضي عبد الجبار، لا قوله هو. انظر: البرهان (٢/ ٧٥٠).","vol":"1","page":369},{"text":"قال طائفة من أصحابنا: يجوز تعارض (^١) عمومين من غير مُرجح (^٢).\nوالصواب ما قاله أبو بكر الخلال: «لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه، ليس مع أحدهما ترجيح يُقدم به» (^٣).\nفأحد المتعارضين باطل: إما لكذب الناقل، أو (^٤) خطئه بوجه ما في النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو لبطلان حكمه بالنسخ.\n* فالترجيح (^٥) اللفظي: إما من جهة السند، أو المتن، أو مدلول اللفظ، أو أمر خارج.\n_ الأول (^٦): فيُقدَّم (^٧) الأكثر رواة على الأقل. خلافا للكرخي (^٨).\nوفي تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر: قولان (^٩). ويُرجح بزيادة\n_________\n(^١) في (ب): «تعارض خبر».\n(^٢) قال به: ابن قدامة، والطوفي. وحمله ابن قدامة على التعارض والخلو عن مرجح بالنسبة لنا، لا في نفس الأمر، بل هو مبين للعصر الأول. وحمله الطوفي على الجواز العقلي. انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٤٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٦٠٠)، التحبير (٨/ ٤١٤١).\n(^٤) في (أ): «و».\n(^٥) في (أ): «والترجيح». وفي (ب): «والترجيح فالترجيح».\n(^٦) في (ب): «للأول».\n(^٧) هذا الترجيح من جهة السند. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٧٥).\n(^٨) حكاه أبو سفيان السرخسي عن الكرخي، وعن الكرخي رواية أخرى بالترجيح بالكثرة، وحكى أبو الحسين البصري عنه الترجيح بالكثرة أيضا - دون الإشارة لكونها رواية. انظر: المعتمد (٢/ ٦٧٦)، العدة (٣/ ١٠٢١)، المسودة (١/ ٥٩٩)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٥٥). وانظر: الأقوال الأصولية للكرخي (١٢٠ - ١٢١).\n(^٩) قال ابن برهان الأوثق أولى، ومن الناس من قال يُقدم الأكثر رواة، وهو فاسد.","vol":"1","page":370},{"text":"الثقة، والفطنة، والورع، والعلم، والضبط، والنحو، وبأنه أشهر بأحدها (^١)، وبكونه أحسن سياقا، [و] (^٢) باعتماده على حفظه لا نسخة سمع منها، وعلى ذكر (لا خط) (^٣)، و[بعَمَلِهِ] (^٤) بروايته، وبأنه عُرِفَ أَنَّه (^٥) لا يُرْسِل إلا عن عدل، وبكونه مباشرا للقصة (^٦)، أو صاحبها أو مشافها، أو أقرب عند سماعه، وفي تقديم رواية الخلفاء الأربعة على غيرها: روايتان (^٧)، فإن رُجحت؛ رُجحت (^٨) رواية أكابر الصحابة على غيرهم (^٩)، (و(^١٠) رواية متقدّم الإسلام\n_________\nحكاه المجد بن تيمية عنه في «المسودة»، وقال عن تقديم الأوثق: هو قياس مذهبنا. انظر: المسودة (١/ ٥٩٩ - ٦٠٠). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٧٦)، شرح غاية السول (٤٤٧).\n(^١) في (أ): «بأحدهما».\n(^٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «أو».\n(^٣) في (د): «اللفظ»\n(^٤) كذا في (د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(ج): «بعلمه».\n(^٥) «أنه»: ليست في (ب).\n(^٦) في (أ): «للقضية». وفي (د): «القصة».\n(^٧) انظر: مختصر الروضة (٥٣٨ - ٥٣٩)، المسودة (١/ ٦٠٢ - ٦٠٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٨٩).\n(^٨) «رجحت»: ليست في (أ).\n(^٩) أي: إن رُجِّحَت رواية الخلفاء الأربعة ﵃ على غيرهم؛ فتُرجّح رواية أكابر الصحابة على أصاغرهم ﵃. وعبارة ابن اللحام هذه أخذها من «مختصر الروضة»، وقد قال الطوفي في شرح مختصر الروضة: «ولا يظهر وجه بناء هذا على رجحان رواية الخلفاء، بل رواية أكابر الصحابة ﵃ محتملة للخلاف مطلقا - كرواية الأقدم إسلاما - سواء رجحت رواية الخلفاء أو لا، والأشبه ترجيح رواية الأكابر». انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٩٠، ٣/ ٦٩٧).\n(^١٠) في (أ): «وفي».","vol":"1","page":371},{"text":"و(^١) متأخره سيان عند: الأكثر (^٢)، ويُقدَّم الأكثر صحبة ذكره ابن عقيل (^٣)، وأبو الخطاب، وزاد أو قَدُمَت هجرته (^٤). ويُرجح: بكونه مشهور النسب. وانفرد الآمدي: أو غير [مُلْتَبِس بمُضَعَّف] (^٥). وبتحملها (^٦) بالغا، ذكره: ابن عقيل (^٧). قال: «وأهل الحرمين أَوْلَى» (^٨). ولا يُرَجَّح: بالذكورية (^٩) والحُرِّيَّة على الأظهر. ويُرجح المتواتر على الآحاد والمسند على المرسل عند: الجمهور (^١٠)، وقال الجُرجاني (^١١)، وأبو الخطاب (^١٢): المرسل أولى، قال\n_________\n(^١) في نسخة من حاشية (الأصل): «على». وفي (د): «و»، وفي حاشيتها صححت لتكون «على».\n(^٢) اختار تساويهما: أبو يعلى، والفخر إسماعيل، والمجد بن تيمية، والطوفي. واختار تقديم متقدم الإسلام: الآمدي. واختار تقديم المتأخر: أبو إسحاق الشيرازي، والبيضاوي، وابن السبكي، والزركشي.\nانظر: العدة (٣/ ١٠٣٣)، شرح اللمع (٢/ ٦٥٩)، منهاج الوصول (٢٤١)، مختصر الروضة (٥٣٨)، المسودة (١/ ٦٠٨ - ٦٠٩)، الإبهاج (٧/ ٢٧٨١ - ٢٧٨٢)، البحر المحيط (٦/ ١٥٨)\n(^٣) انظر: الواضح (٣/ ٢١٧).\n(^٤) انظر: التمهيد (٣/ ٢٠٩).\n(^٥) كذا في (أ) و(ج). وفي (الأصل): «متلبس بمضعف». وفي (د): «ملتبس بضعيف».\n(^٦) في (أ): «ويتحملها».\n(^٧) انظر: الواضح (٣/ ٢١٧).\n(^٨) انظر: الواضح (٣/ ٢١٨).\n(^٩) في (د): «بالذكورة».\n(^١٠) انظر: المعتمد (٢/ ٦٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٩١)، تحرير المنقول (٣٤٩).\n(^١١) انظر: العدة (٣/ ١٠٣٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٣٥)، المسودة (١/ ٦٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٩١).\n(^١٢) انظر: الانتصار (١/ ٣٤٥).","vol":"1","page":372},{"text":"ابن المَنِّي (^١): «وسواء مرسل الصحابي وغيره؛ لجواز أن يكون المجهول غير حافظ (^٢) وإن كان عدلا» (^٣)، ومرسل التابعي على غيره، والمتفق على رفعه أو وصله على مختلف فيه) (^٤).\n- المتن: يُرجّح النهي (^٥) على الأمر. والمختار: الآمر على المبيح، والأقل احتمالا على الأكثر، والحقيقة على المجاز، والنص على الظاهر، ومفهوم الموافقة على المخالفة.\n- المدلول: يُرجح الحظر على الإباحة عند أحمد (^٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) هو أبو الفتح نصر بن فتيان بن مَطَر النهرواني ثم البغدادي الحنبلي، فقيه العراق، ولد سنة (٥٠١)، وتفقه على أبي بكر الدينوري ولازمه حتى برع في الفقه، وصرف همته إلى الفقه أصولا وفروعا مذهبا وخلافا، وقصده الطلبة، وتخرج به أئمة كثيرون، منهم ابن قدامة المقدسي، وصنف: تعليقة في الخلاف كبيرة، وتوفي سنة (٥٨٣).\nانظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٣٥٤)، المقصد الأرشد (٣/ ٦٢)، المنهج الأحمد (٣/ ٢٩٤).\n(^٢) كذا في (أ) و(د)، وهو الموافق لما في «المسودة»، وقد أخذ ابن اللحام العبارة منه. وفي (الأصل) و(ب) و(ج): «غير حافظ أولا». انظر: المسودة (١/ ٦٠٧).\n(^٣) انظر: المسودة (١/ ٦٠٧).\n(^٤) في (ب) ونسخة من حاشية (الأصل) وفي حاشية (أ) - وبعضه طمس في (أ) -: «لاختصاصهم بمزيد خبرة بأحوال النبي ﷺ. ويقدم الأكثر صحبة، وقدم بعض الشافعية المتأخر، وأما الثاني فمبناه (تقارب) [في نسخة من حاشية - (الأصل) و(أ) -: «تفاوت»] دلالات العبارات في أنفسها فيرجح الأول منها فالأول، فالنص مقدم على الظاهر، وللظاهر مراتب باعتبار لفظه أو قرينة، فيقدم الأقوى منها فالأقوى، والاتحاد أدل على الإتقان، والورع وذو الزيادة على غيره».\n(^٥) في (ب): «الأمر».\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ١٠٤١ - ١٠٤٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٦٠٠)، المسودة (١/ ٦١٠).","vol":"1","page":373},{"text":"وأصحابه (^١). وقال ابن أبان (^٢)، وبعض الشافعية (^٣): يتساويان، ويسقطان.\nويُرَجَّح: الحظر على الندب، والوجوب، [و] (^٤) على الكراهة. ويُرجح: الوجوب على الندب، وقوله ﵇ على فعله، والمثبت على النافي - إلا أن يستند النفي إلى علم بالعدم، لا عدم العلم؛ فيستويان ـ، والناقل عن حكم\nالأصل على غيره - على الأظهر -، (ويرجح) (^٥): موجب الحد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) انظر: العدة (٣/ ١٠٤١ - ١٠٤٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٦٠٠)، المسودة (١/ ٦١٠).\n(^٢) انظر: كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٤٤)، التقرير والتحبير (٣/¬٢٢).\n(^٣) قال به: الجويني، والغزالي. وذكره أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني: وجها، واختارا ترجيح الحظر.\nانظر: شرح اللمع (٢/ ٦٦٢)، البرهان (٢/ ٧٨٠)، قواطع الأدلة (٣/¬٣٩)، المستصفى (٢/ ٤٨٢)\n(^٤) ليست في شيء من النسخ التي اعتمدتها. وقال الجراعي: «اختلفت النسخ ففي بعضها كما هنا [أي: بدون «و»]، وفي بعضها بزيادة واو بين: «الوجوب» و«على» … فلعل النسخة التي فيها الواو هي الصحيحة - والله تعالى أعلم -؛ لموافقة المنقول». أي: المنقول من الأقوال. فالمعنى بتقدير ثبوت الواو يكون يرجح الحظر على الندب، وعلى الوجوب، وعلى الكراهة. وهو الموافق لما في: «أصول الفقه لابن مفلح»، و«مختصر منتهى السؤل»، وهما من مصادر المؤلف، والأغلب أن المؤلف أخذ عبارته هنا من ابن مفلح للتطابق بين العبارتين. وبتقدير عدم الواو يكون المعنى يرجح الوجوب على الكراهة. قال الجراعي: «لم أره منقولا». انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٢٩٣ - ١٢٩٤)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٦٠٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٨٨).\n(^٥) في (د): «فيرجح». وقال الجراعي: في بعض النسخ: «ويرجح» بالواو، وفي غالبها: بالفاء، ولا شك أن موجب الحد [و] الحرية ناقل عن الأصل، فبهذه الواسطة [أي: بإثبات الفاء] تترجح الفائدة، والله أعلم.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٩٣).","vol":"1","page":374},{"text":"والحرية (^١) على نافيهما.\nالخارج: يُرجح (^٢):\nالمُجْرَى على عمومه على المخصص (^٣).\nوالمُتَلَقَّى بالقبول على ما دخله (^٤) النكير، وعلى قياسه: ما قل نكيره … على ما كثر.\nوما عضده عموم (^٥) كتاب أو سنة أو قياس شرعي أو (^٦) معنى عقلي على غيره (^٧). فإن عَضَدَ أحدهما قرآن والآخر سنة؛ فروايتان، [قدّم الأول في رواية؛ لتنوع الدلالة، والثاني في أخرى؛ إذ السنة مقدمة بطريق البيان] (^٨) (^٩).\nوما وَرَدَ ابتداء على ذي السبب (^١٠)، [لاحتمال اختصاصه بسببه] (^١١).\n_________\n(^١) في (أ) و(د): «والجزية».\n(^٢) في حاشية (الأصل): «وغالب النسخ: «فيرجح» بالفاء». وهي كذلك بالفاء في (د). وفي (ب): «ويرجح».\n(^٣) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «المخصوص».\n(^٤) في (ب): «يد دخله».\n(^٥) «عموم»: ليست في (د).\n(^٦) في (د): «على».\n(^٧) كذا في (ب).\n(^٨) كذا في (ب). وفي حاشية (الأصل): «وُجِدَ في نسخة» ثم ذكر ما تقدم.\n(^٩) انظر: مختصر الروضة (٥٤٢)، المسودة (١/ ٦٠٩ - ٦١٠)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٦١٠)، تحرير المنقول (٣٥٣). وانظر: الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٤).\n(^١٠) في (أ): «النسب».\n(^١١) كذا في (ب).","vol":"1","page":375},{"text":"(والعام بأنه أمس بالمقصود (^١)، نحو: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ … الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] على ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣]) (^٢).\nوما عَمِلَ به الخلفاء الراشدون على غيره. عند أصحابنا (^٣)، وأصح الروايتين (^٤) عن إمامنا (^٥) (^٦).\nويُرَجَّحُ بقول أهل المدينة عند: أحمد (^٧)، وأبي الخطاب (^٨)، وغيرهما (^٩). خلافا للقاضي (^١٠)، وابن عقيل (^١١).\nورجَّح الحنفية بعمل أهل الكوفة إلى زمن أبي حنيفة قبل ظهور البدع (^١٢).\n_________\n(^١) يعني: إذا تعارض عامان أحدهما أمس بالمقصود وأقرب إليه من الآخر؛ قُدِّم على الآخر.\nانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٩٥).\n(^٢) ليست في (ب).\n(^٣) انظر: العدة (٣/ ١٠٥٠)، التمهيد (٣/ ٢٢٠)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٥)، روضة الناظر (٣/ ١٠٣٦).\n(^٤) في (أ): «الروايتان».\n(^٥) في (ب): «عن إمامنا في رواية».\n(^٦) انظر: العدة (٣/ ١٠٥٠ - ١٠٥٢)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، المسودة (١/ ٦١٤)، تحرير المنقول (٣٥٣).\n(^٧) انظر: المسودة (١/ ٦١٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٦١١)، تحرير المنقول (٣٥٣).\n(^٨) انظر: التمهيد (٣/ ٢٢٠).\n(^٩) كالغزالي، والآمدي، وابن السبكي. انظر: المستصفى (٢/ ٤٧٨)، الإحكام (٥/ ٣٠٠٤)، جمع الجوامع (٤٦٣).\n(^١٠) انظر: العدة (٣/ ١٠٥٢).\n(^١١) انظر الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٦).\n(^١٢) حكاه الجرجاني في أصوله. انظر: العدة (٣/ ١٠٥٣)، الواضح (٤/¬٢/ ٢٤٦)، المسودة=","vol":"1","page":376},{"text":"وما عضده من احتمالات الخبر بتفسير الراوي، أو غيره من وجوه الترجيحات؛ على غيره من الاحتمالات.\n* والقياسي: إما من جهة الأصل، أو العلة، أو القرينة العاضدة.\n- أما الأول: فحكم الأصل الثابت بالإجماع راجح على الثابت بالنص، والثابت بالقرآن أو تواتر السنة على الثابت بآحادها، وبمطلق النص على الثابت بالقياس، والمقيس على أصول أكثر على غيره؛ لحصول غلبة الظن بكثرة الأصول [كالشهادة] (^١) - خلافا للجويني (^٢) ـ، والقياس على ما لم يخص على القياس المخصوص.\n- وأما الثاني: فتُقَدَّم العلة المجمع عليها على غيرها، والمنصوصة على المستنبطة، والثابتة (^٣) عِليَّتها تواترا (^٤) على الثابتة عليَّتها آحادا، والمناسبة على غيرها، والناقلة على المقرّرَة، و(^٥) الحاضرة على المبيحة، ومسقطة الحد وموجبة العتق والأخف حكما: على خلاف فيه كالخبر، والوصفية (^٦) للاتفاق عليها على الاسمية، والمردودة إلى أصل قاس (^٧) الشرع عليه على\n_________\n= (١/ ٦١٢ - ٦١٣).\n(^١) كذا في (ب).\n(^٢) للجويني في هذه المسألة تفصيل، فهو يرى عدم الترجيح بكثرة الأصول للمعنى الجامع الواحد، أما إن تعددت الجوامع، وكان كل جامع معنى مستقلا مستندا إلى أصل؛ فهنا تُرجح كثرة المعاني - المستندة إلى أصولها - على المعنى الجامع الواحد. انظر: البرهان (٢/ ٨٣٢).\n(^٣) في (أ): «والثانية».\n(^٤) «تواترا»: ليست في (ب).\n(^٥) «و»: ليست في (ب).\n(^٦) في (د): «والوصيفة».\n(^٧) في (أ) و(ب): «قياس»، وهي كذلك في (د)، وصححت في حاشيتها إلى: «قاس».","vol":"1","page":377},{"text":"غيره (^١) - كقياس الحج على الدين، والقبلة على المضمضة ـ، والمطردة على غيرها - إن قيل بصحتها ـ، والمنعكسة على غيرها - إن اشترط العكس ـ، والقاصرة والمتعدية سيَّان في ثالث (^٢) (^٣)، ويقدم الحكم الشرعي [و] (^٤) اليقيني (^٥) على الوصف الحسي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) في (ب): «غيرها».\n(^٢) وَرَدَ بعدها في (ب): «إذ انتفاء الحكم عند انتفائها يدل على زيادة اختصاصها بالتأثير، فتصير كالحد مع المحدود، والعلة العقلية مع المعلول. والمتعدية والقاصرة - إن قيل بصحتها - سيان حكمًا لقيام الدليل على صحتها، وقيل: تقدم القاصرة لمطابقتها النص، وقيل: المتعدية لكثرة فوائدها، فعلى هذا (يرجح) [في نسخة من حاشية (الأصل): «نقدم»] الأكثر فروعا على الأصل [في نسخة من حاشية (الأصل): «الأقل»]، ومنه ترجيح ذات الوصف (لكثرة فروعها) [ليست في النسخة من حاشية (الأصل)] على ذات الوصفين، ولا مدخل للكلام في القاصرة والمتعدية في ترجيح الأقيسة، (وأما) [في نسخة من حاشية (الأصل): «وإنما»] فائدته إمكان القياس».\nوورد هذا الكلام في نسخة من حاشية (الأصل) ولم يُعيّن موضعه، ووَرَدَ هذا الكلام إلى قوله: «إن قيل بصحتها» - مع طمس فيه - في نسخة من حاشية (أ) بعد قوله: «إن اشترط العكس»، وموضعه هذا الذي في (أ) أولى وأنسب من موضعه الذي في (ب).\n(^٣) حاصل الأقوال في هذه المسألة ثلاثة:\nالأول: تُقدَّم القاصرة. وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني.\nالثاني: تُقدَّم المتعدية. وهو قول الجمهور.\nالثالث: هما سِيَّان، فلا تُقدَّم أحدهما على الأخرى بالقصور والتعدي. وهو اختيار الباقلاني - كما حكاه عنه الجويني، وحكى عنه الغزالي: تقديم المتعدية ـ، والسمعاني، والفخر إسماعيل، والطوفي.\nانظر: البرهان (٢/ ٨٢٢ - ٨٢٣)، قواطع الأدلة (٤/ ٤٨٦)، المنخول (٤٤٥)، المحصول (٢/¬٢/ ٦٢٥)، المسودة (٢/ ٧٢٦)، مختصر الروضة (٥٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٦١٨)، البحر المحيط (٦/ ١٨٢).\n(^٤) كذا في (ب). وفي (الأصل) و(أ) و(ج) و(د): «أو».\n(^٥) كذا في جميع النسخ. والذي في إحدى النسخ الخطية لـ «مختصر الروضة»: «النفيي».","vol":"1","page":378},{"text":"[والإثباتي] (^١) عند قوم، وقيل: الحقُّ التَّسْوِيَة (^٢)، والمؤثّر على الملائم،\n_________\n= وهو الصواب، والموافق لشرح المسألة في: «شرح مختصر الروضة»، و«شرح مختصر أصول الفقه للجراعي»، وابن اللحام ناقل عن الطوفي في هذا الموضع.\nانظر: مختصر الروضة (٥٤٧)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٧٢٤)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٥٠٩).\n(^١) كذا في (ب) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ج): «والإثبات».\n(^٢) هنا مسألتان:\nالمسألة الأولى: إذا تعارض قياسان، والجامع في أحدهما حكم شرعي، وفي الآخر وصف حسي، فما الذي يقدم؟\nاختلفوا فيها على أقوال:\nالقول الأول: يُقدَّم الحكم الشرعي. وقال به أبو الخطاب، وبعض الشافعية: كأبي إسحاق الشيرازي، والسمعاني.\nالقول الثاني: يُقدَّم الوصف الحسي. وقال به أبو يعلى، وأبو الحسين البصري، وابن الحاجب، وبعض الشافعية كالآمدي، وابن السبكي.\nالقول الثالث: هما سواء. وقال به: الجويني، وشيخ الإسلام بن تيمية.\nالمسألة الثانية: إذا تعارض قياسان والعلة في أحدهما مقتضية للنفي، وفي الآخر مقتضية للإثبات، فما الذي يُقدم؟\nاختلفوا فيها على أقوال:\nالقول الأول: تُقدَّم المقتضية للنفي. وقال به: الآمدي، وابن الحاجب.\nالقول الثاني: تُقدَّم المقتضية للإثبات. وقال به: ابن السبكي.\nالقول الثالث: هما سواء. وقال به: الجصاص، والجويني.\nانظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ٢١٠)، المعتمد (٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧)، العدة (٥/ ١٥٣١)، شرح اللمع (٢/ ٩٥٥)، البرهان (٢/ ٨٣٩ - ٨٤٠)، قواطع الأدلة (٤/ ٤٣١)، التمهيد (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١)، الإحكام (٥/ ٣٠٢٢، ٥/ ٣٠٣٢)، مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٣٠٤، ٢/ ١٣٠٦)، المسودة (٢/ ٧٢٦) - (٧٢٧)، جمع الجوامع (٤٦٦ - ٤٦٧)، رفع الحاجب (٤/ ٦٣٩، ٤/ ٦٤٤). وانظر: روضة الناظر (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٥٠٩)، التحبير (٨/ ٤٢٣٦ - ٤٢٣٧).","vol":"1","page":379},{"text":"والمُلائم على الغريب، والمناسب على الشَّبَهِي.\n- وتفاصيل الترجيح كثيرة، فالضابط فيه: أنه متى اقترن بأحد الطرفين أمر: نقلي أو اصطلاحي - عام أو خاص -، أو قرينة: عقلية أو لفظية أو حالية، وأفاد ذلك زيادة ظن؛ رُجِّحَ به. وقد حصل بهذا بيان الرجحان من جهة القرائن. والله ﷾ أعلم (^١).\n_________\n(^١) وَرَدَ بعدها في (أ): «وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم». وجاء في خاتمة (الأصل): «تم كتاب «الإحكام في اختصار أصول الأحكام» - فالحمد لله الملك الوهاب - على يد الفقير الراجي عفو ربه العلي: أحمد بن يحيى بن محمد الحنبلي، بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر - تغمده الله برحمته - ثامن عشر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، والحمد لله وحده، وصلى الله على النبي المصطفى، وآله وأصحابه المستكملين الشرفا».\nوفي حاشية (الأصل): «بلغ مقابلة على نسختين صحيحتين إحداهما: بخط شيخنا تقي الدين الجراعي - أبقاه الله -. في آخرها بخطه: بلغ مقابلة - والله الحمد - وتصحيحا بحسب الطاقة. والثانية: نسخة على أكثر حواشيها خط شيخنا تقي الدين بن قندس - نفع الله به - في آخر النسخة: بلغ مقابلة عنده. وذلك على يد ناقلها الذاكر اسمه أمامه، في خامس ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم».\nوجاء في خاتمة (أ): «وكان الفراغ من انتساخه هذا الكتاب المبارك: نهار الثلاثاء أول يوم في رجب من شهور سنة ثلاثة وخمسين وثمانمائة، وكتبها العبد الفقير إلى الله تعالى: محمد بن أحمد بن محمد عروة الحمصي الحنبلي لنفسه في مدرسة الشيخ ضياء الدين في مدينة الصالحية بدمشق المحروسة، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين. وكُتبت من نسخة الشيخ تقي الدين أبو [كذا] بكر الجراعي، في مدرسة الشيخ أبي عمر رحمه الله تعالى».\nوفي خاتمة (ب): «نجز الكتاب المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، في يوم الإثنين المبارك وقت الضحى، في أول يوم من الشهر المعظم قدره شهر الله المحرم رجب الفرد، وذلك في سنة اثنين [كذا] وستين وثمانمائة، على يد العبد الفقير الحقير المعترف بالزلل والتقصير الراجي عفو ربه القدير: حسن بن علي المرداوي المقدسي الحنبلي، عامله الله=","vol":"1","page":380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n- بلطفه الخفي وغفر له ولوالديه وأحسن إليهما وإليه آمين آمين يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وصلى على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وسائر الصالحين وسلم، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين».\nوفي خاتمة (ج): «تم الكتاب بحمد الله تعالى وعونه على يد العبد الفقير الراجي عفو ربه القدير: حسن بن علي بن عبيد بن أحمد بن عبيد بن إبراهيم المرداوي المقدسي السعدي الحنبلي، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، بصالحية دمشق المحروسة في خامس ربيع الآخر من شهور سنة ثمان وسبعين وثمانمائة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين».\nوفي خاتمة (د): «تم هذا المختصر على يد معلقه لنفسه».","vol":"1","page":381}]}