{"ً":{"ٌ":30170,"ٍ":"تنقيح الفصول في علم الأصول","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["30170/30170.pdf"]},"ّ":"الكتاب: تنقيح الفصول في علم الأصول\nالمؤلف: شهاب الدين القرافي أحمد بن إدريس الصنهاجي المالكي (ت ٦٨٤ هـ)\nالمحقق: سعد بن عدنان بن سعد الحضاري\nأصل التحقيق: رسالة ماجستير، قسم أصول الفقه، جامعة القصيم - السعودية\nالناشر: دار أسفار - الكويت\nالطبعة: الأولى، ١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م\nعدد الصفحات: ٥٢٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":615,"ٕ":11,"ٖ":1781462451,"ٗ":78},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":3},{"title":"الفصل الأول التعريف بالمؤلف","level":2,"page":7},{"title":"المبحث الأول اسمه ونسبه","level":3,"page":8},{"title":"المبحث الثاني مولده ونشأته","level":3,"page":10},{"title":"المبحث الثالث طلبه للعلم ورحلاته","level":3,"page":11},{"title":"المبحث الرابع شيوخه","level":3,"page":12},{"title":"١ - جمال الدين ابن الحاجب","level":4,"page":12},{"title":"٢ - شمس الدين الخسروشاهي","level":4,"page":13},{"title":"٣ - زكي الدين المنذري","level":4,"page":13},{"title":"٤ - العز ابن عبد السلام","level":4,"page":14},{"title":"٥ - شمس الدين المقدسي","level":4,"page":15},{"title":"٦ - الشريف الكركي","level":4,"page":15},{"title":"المبحث الخامس مكانته العلمية وثناء العلماء عليه","level":3,"page":15},{"title":"أولا: مكانته العلمية","level":4,"page":15},{"title":"ثانيا: ثناء العلماء عليه","level":4,"page":18},{"title":"المبحث السادس آثاره العلمية","level":3,"page":19},{"title":"أولا: آثاره المطبوعة","level":4,"page":21},{"title":"١ - «الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة»","level":5,"page":21},{"title":"٢ - «الاحتمالات المرجوحة»","level":5,"page":21},{"title":"٣ - «الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام»","level":5,"page":21},{"title":"٤ - «الاستغناء في أحكام الاستثناء»","level":5,"page":22},{"title":"٥ - «الأمنية في إدراك النية»","level":5,"page":22},{"title":"٦ - «أنوار البروق في أنواع الفروق»","level":5,"page":22},{"title":"٧ - «تنقيح الفصول في علم الأصول»","level":5,"page":23},{"title":"٨ - «الذخيرة»","level":5,"page":23},{"title":"٩ - «الخصائص» في قواعد العربية","level":5,"page":24},{"title":"١٠ - الرائض في الفرائض","level":5,"page":24},{"title":"١١ - شرح الأربعين في أصول الدين","level":5,"page":24},{"title":"١٢ - «شرح تنقيح الفصول»","level":5,"page":25},{"title":"١٣ - «العقد المنظوم في الخصوص والعموم»","level":5,"page":25},{"title":"١٤ - القواعد الثلاثون في علم العربية","level":5,"page":25},{"title":"١٥ - «المنجيات والموبقات في الأدعية»","level":5,"page":26},{"title":"١٦ - «نفائس الأصول في شرح المحصول»","level":5,"page":26},{"title":"١٧ - «اليواقيت في أحكام المواقيت»","level":5,"page":26},{"title":"ثانيا: آثاره المحققة التي لم تطبع","level":4,"page":27},{"title":"١٨ - «الاستبصار فيما تدركه الأبصار»","level":5,"page":27},{"title":"١٩ - «أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية»","level":5,"page":27},{"title":"ثالثا: آثاره المخطوطة","level":4,"page":29},{"title":"٢٠ - «البيان في تعليق الأيمان»","level":5,"page":29},{"title":"٢١ - «التعليقات على المنتخب»","level":5,"page":29},{"title":"٢٢ - «شرح التهذيب»","level":5,"page":30},{"title":"رابعا: آثاره المفقودة","level":5,"page":31},{"title":"٢٣ - «الأجوبة عن الأسئلة الواردة على خطب ابن نباتة","level":5,"page":31},{"title":"٢٤ - «الانتقاد في الاعتقاد»","level":5,"page":31},{"title":"٢٥ - «البارز للكفاح في الميدان»","level":5,"page":32},{"title":"٢٦ - «شرح الجلاب»","level":5,"page":32},{"title":"٢٧ - «المناظر في الرياضيات»","level":5,"page":32},{"title":"٢٨ - مصنف في قوله تعالى: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾","level":5,"page":33},{"title":"٢٩ - مصنف في أوجه إعراب لفظة (فضلا)","level":5,"page":34},{"title":"٣٠ - «المهاد الموضوع والسقف المرفوع»","level":5,"page":34},{"title":"٣١ - «النور المنير»","level":5,"page":34},{"title":"المبحث السابع تلاميذه","level":3,"page":36},{"title":"المبحث الثامن وفاته","level":3,"page":39},{"title":"الفصل الثاني التعريف بالكتاب","level":2,"page":42},{"title":"المبحث الأول اسم الكتاب","level":3,"page":43},{"title":"المبحث الثاني نسبة الكتاب لمؤلفه","level":3,"page":45},{"title":"المبحث الثالث تاريخ تأليف الكتاب","level":3,"page":46},{"title":"المبحث الرابع سبب تأليف الكتاب","level":3,"page":46},{"title":"المبحث الخامس الأصول التي اعتمد عليها المؤلف","level":3,"page":47},{"title":"القسم الأول: ما صرح بأنه اعتمد عليه","level":4,"page":47},{"title":"القسم الثاني: ما وقفت عليه في الكتاب غير الأربعة التي صرح بها","level":4,"page":49},{"title":"القسم الثالث: الأصول التي نقل عنها بالواسطة","level":4,"page":49},{"title":"المبحث السادس المقارنة بين آراء المؤلف وآراء مؤلفي أصول الكتاب","level":3,"page":50},{"title":"المبحث السابع منهج المؤلف في الكتاب","level":3,"page":51},{"title":"أولا: منهجه في الحدود","level":4,"page":51},{"title":"ثانيا: منهجه في تحرير محل النزاع","level":4,"page":52},{"title":"ثالثا: منهجه في عرض الأقوال وعزوها","level":4,"page":52},{"title":"رابعا: منهجه في الاستدلال للأقوال","level":4,"page":52},{"title":"خامسا: منهجه في ختم المسائل","level":4,"page":53},{"title":"المبحث الثامن تراجعات المؤلف في شرحه الكتاب","level":3,"page":53},{"title":"المبحث التاسع تقسيم الكتاب","level":3,"page":55},{"title":"أولا: مزايا الكتاب","level":4,"page":55},{"title":"ثانيا: المآخذ على الكتاب","level":4,"page":56},{"title":"المبحث العاشر شروحات الكتاب","level":3,"page":58},{"title":"أولا: الشروحات والحواشي المطبوعة","level":4,"page":58},{"title":"١ - شرح تنقيح الفصول","level":5,"page":58},{"title":"٢ - التوضيح في شرح التنقيح","level":5,"page":59},{"title":"٣ - رفع النقاب عن تنقيح الشهاب","level":5,"page":59},{"title":"ثانيا: الشروحات المخطوطة","level":4,"page":60},{"title":"ثالثا: الشروحات المفقودة","level":4,"page":61},{"title":"رابعا: الشروحات الصوتية","level":4,"page":63},{"title":"خامسا: منظومات للكتاب","level":4,"page":64},{"title":"المبحث الحادي عشر تعقبات الشراح على الكتاب","level":5,"page":65},{"title":"المبحث الثاني عشر قيمة الكتاب العلمية","level":5,"page":65},{"title":"الفصل الثالث نسخ الكتاب ومنهم التحقيق","level":2,"page":68},{"title":"المبحث الأول نسخ الكتاب","level":3,"page":69},{"title":"المبحث الثاني منهج تحقيق الكتاب","level":3,"page":73},{"title":"أولا: نسخ الكتاب","level":4,"page":73},{"title":"ثانيا: مقابلة النسخ","level":4,"page":73},{"title":"ثالثا: توثيق نص الكتاب والتعليق عليه","level":4,"page":74},{"title":"صور من المخطوطات المستعان بها","level":3,"page":77},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":78},{"title":"الباب الأول في الاصطلاحات","level":1,"page":82},{"title":"[الفصل] الأول في الحد","level":2,"page":83},{"title":"[الفصل] الثاني في تفسير أصول الفقه","level":2,"page":87},{"title":"[الفصل] الثالث الفرق بين «الوضع» و«الاستعمال» و«الحمل»","level":2,"page":89},{"title":"[الفصل] الرابع في الدلالة وأقسامها","level":2,"page":92},{"title":"[الفصل] الخامس في الفرق بين «الكلي» و«الجزئي»","level":2,"page":95},{"title":"[الفصل] السادس في أسماء الألفاظ","level":2,"page":97},{"title":"[الفصل] السابع في الفرق بين «الحقيقة» و«المجاز» وأقسامهما","level":2,"page":102},{"title":"فرع","level":3,"page":105},{"title":"[الفصل] الثامن في «التخصيص»","level":2,"page":107},{"title":"[الفصل] التاسع في لحن الخطاب وفواه ودليله وتنبه واقضائه ومقهومه","level":2,"page":108},{"title":"[الفصل] العاشر (في الحصر)","level":2,"page":113},{"title":"[الفصل] الحادي عشر خمس حقائق لا تتعلق إلا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم","level":2,"page":117},{"title":"[الفصل] الثاني عشر حكم العقل بأمر على أمر","level":2,"page":118},{"title":"[الفصل] الثالث عشر في الحكم وأقسامه","level":2,"page":121},{"title":"[الفصل] الرابع عشر في أوصاف العبارة","level":2,"page":125},{"title":"[الفصل] الخامس عشر مما توقف عليه الأحكام","level":2,"page":131},{"title":"فوائد خمس","level":3,"page":134},{"title":"الأولى","level":3,"page":134},{"title":"الثانية","level":3,"page":134},{"title":"الثالثة","level":3,"page":135},{"title":"الرابعة","level":3,"page":136},{"title":"الخامسة الشروط اللغوية أسباب","level":3,"page":137},{"title":"[الفصل] السادس عشر [في «الرخصة» و«العزيمة»]","level":2,"page":139},{"title":"[الفصل] السابع عشر في الحسن والقبح","level":2,"page":141},{"title":"[الفصل] الثامن عشر في بيان الحقوق","level":2,"page":147},{"title":"[الفصل] التاسع عشر في بيان العموم والخصوص والمساواة والمباينة وأحكامها","level":2,"page":148},{"title":"[الفصل] العشرون","level":2,"page":150},{"title":"الباب الثاني في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه","level":1,"page":151},{"title":"الباب الثالث في تعارض مقتضيات الألفاظ","level":1,"page":158},{"title":"فروع","level":2,"page":160},{"title":"الأول","level":3,"page":160},{"title":"الثاني","level":3,"page":162},{"title":"الثالث","level":3,"page":162},{"title":"الرابع","level":3,"page":165},{"title":"الباب الرابع في الأوامر","level":1,"page":167},{"title":"[الفصل] الأول في مستماه، ما هو؟","level":2,"page":168},{"title":"[الفصل] الثاني","level":2,"page":177},{"title":"[الفصل] الثالث في عوارضه","level":2,"page":178},{"title":"[الفصل الرابع]","level":2,"page":179},{"title":"[الفصل] الخامس فيما ليس من مقتضاه","level":2,"page":181},{"title":"[الفصل] السادس في متعلقه","level":2,"page":184},{"title":"فائدة","level":3,"page":188},{"title":"سؤال","level":3,"page":189},{"title":"قاعدة","level":3,"page":189},{"title":"فوائد ثلاث","level":3,"page":190},{"title":"فرع","level":3,"page":192},{"title":"[الفصل] السابع في وسيلته","level":2,"page":193},{"title":"[الفصل] الثامن في خطاب الكفار","level":2,"page":195},{"title":"الباب الخامس في النواهي","level":1,"page":197},{"title":"[الفصل] الأول في مسماه","level":2,"page":198},{"title":"[الفصل] الثاني في أقسامه","level":2,"page":200},{"title":"[الفصل] الثالث في لازمه","level":2,"page":201},{"title":"الباب السادس في اللغويات","level":1,"page":203},{"title":"[الفصل] الأول في أدوات العموم","level":2,"page":204},{"title":"فائدة","level":3,"page":212},{"title":"[الفصل] الثاني في مدلوله","level":2,"page":213},{"title":"[الفصل] الثالث في مخصصاته","level":2,"page":216},{"title":"[الفصل] الرابع فيما ليس من مصاته","level":2,"page":224},{"title":"[الفصل] الخامس فيما يجوز التخصيص إليه","level":2,"page":230},{"title":"[الفصل] السادس في حكمه بعد التخصيص","level":2,"page":231},{"title":"[الفصل] السابع في الفرق بينه وبين النسخ والاستثناء","level":2,"page":234},{"title":"الباب السابع في أقل الجمع","level":1,"page":235},{"title":"الباب الثامن في الاستثناء","level":1,"page":239},{"title":"[الفصل] الأول في حده","level":2,"page":240},{"title":"[الفصل] الثاني في أقسامه","level":2,"page":242},{"title":"[الفصل] الثالث في أحكامه","level":2,"page":244},{"title":"الباب التاسع في الشروط","level":1,"page":252},{"title":"الفصل الأول في أدواته","level":2,"page":253},{"title":"[الفصل] الثاني في حقيقته","level":2,"page":254},{"title":"[الفصل] الثالث في حكمه","level":2,"page":256},{"title":"الباب العاشر في الطلي والمقيد","level":1,"page":259},{"title":"الباب الحادي عشر في دليل الخطاب","level":1,"page":264},{"title":"الباب الثاني عشر في المجمل والمبين","level":1,"page":268},{"title":"الفصل الأول في معنى ألفاظه","level":2,"page":269},{"title":"[الفصل] الثاني فيما ليس مجملا","level":2,"page":271},{"title":"[الفصل] الثالث في أقسامه","level":2,"page":274},{"title":"[الفصل] الرابع في حكمه","level":2,"page":276},{"title":"[الفصل] الخامس في وقته","level":2,"page":279},{"title":"[الفصل] السادس في المبين له","level":2,"page":281},{"title":"الباب الثالث عشر في فعله ﵇","level":1,"page":283},{"title":"الفصل الأول في دلالة فعله ﵇","level":2,"page":284},{"title":"[الفصل] الثاني في اتباعه ﵇","level":2,"page":286},{"title":"تفريع","level":3,"page":289},{"title":"[الفصل] الثالث في تأسيه ﵇","level":2,"page":292},{"title":"الباب الرابع عشر في النسخ","level":1,"page":294},{"title":"الفصل الأول في حقيقته","level":2,"page":295},{"title":"[الفصل] الثاني في حكمه","level":2,"page":298},{"title":"[الفصل] الثالث في الناسخ والمنسوخ","level":2,"page":303},{"title":"[الفصل] الرابع فيما يتوهم أنه ناسخ","level":2,"page":307},{"title":"[الفصل] الخامس فيما يعرف به النسخ","level":2,"page":310},{"title":"الباب الخامس عشر في الإجماع","level":1,"page":312},{"title":"[الفصل] الأول في حقيقته","level":2,"page":313},{"title":"[الفصل] الثاني في حكمه","level":2,"page":314},{"title":"[الفصل] الثالث في مستنده","level":2,"page":325},{"title":"[الفصل] الرابع في المجمعين","level":2,"page":326},{"title":"[الفصل] الخامس في المجمع عليه","level":2,"page":328},{"title":"الباب السادس عشر في الخبر","level":1,"page":329},{"title":"[الفصل] الأول في حقيقته","level":2,"page":330},{"title":"[الفصل] الثاني في التواتر","level":2,"page":332},{"title":"[الفصل] الثالث في الطرف المحصلة للعلم غير التواتر","level":2,"page":337},{"title":"[الفصل] الرابع في الدال على كذب الخبر","level":2,"page":338},{"title":"[الفصل] الخامس في خبر الواحد","level":2,"page":339},{"title":"[الفصل] السادس في مستند الراوي","level":2,"page":346},{"title":"[الفصل] السابع في عدده","level":2,"page":348},{"title":"[الفصل] الثامن فيما اختلف فيه من الشروط","level":2,"page":349},{"title":"[الفصل] التاسع في كيفية الرواية","level":2,"page":353},{"title":"[الفصل] العاشر في مسائل شتى","level":2,"page":358},{"title":"الباب السابع عشر في القياس","level":1,"page":361},{"title":"[الفصل] الأول في حقيقته","level":2,"page":362},{"title":"[الفصل] الثاني في حكمه","level":2,"page":363},{"title":"[الفصل] الثالث في الدال على العلة","level":2,"page":367},{"title":"[الفصل] الرابع في الدال على عدم اعتبار العلة","level":2,"page":378},{"title":"[الفصل] الخامس في تعدد العلل","level":2,"page":382},{"title":"[الفصل] السادس في أنواعها","level":2,"page":383},{"title":"[الفصل] السابع فيما يدخله القياس","level":2,"page":387},{"title":"الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح","level":1,"page":391},{"title":"الفصل الأول","level":2,"page":392},{"title":"[الفصل] الثاني في الترجيح","level":2,"page":395},{"title":"[الفصل] الثالث في ترجيحات الأخبار","level":2,"page":398},{"title":"[الفصل] الرابع في ترجيح الأقيسة","level":2,"page":403},{"title":"[الفصل] الخامس في ترجيح طرق العلة","level":2,"page":406},{"title":"الباب التاسع عشر في الاجتهاد","level":1,"page":408},{"title":"الفصل الأول في النظر","level":2,"page":409},{"title":"[الفصل] الثاني في حكمه","level":2,"page":411},{"title":"فروع ثلاثة","level":3,"page":412},{"title":"[الفصل] الثالث فيمن يتعين عليه الاجتهاد","level":2,"page":421},{"title":"[الفصل] الرابع في زمانه","level":2,"page":424},{"title":"[الفصل] الخامس في شرائطه","level":2,"page":426},{"title":"[الفصل] السادس في التصويب","level":2,"page":428},{"title":"[الفصل] السابع في نقض الاجتهاد","level":2,"page":434},{"title":"[الفصل] الثامن في الاستفتاء","level":2,"page":436},{"title":"[الفصل] التاسع فيمن يتعين عليه الاستفتاء","level":2,"page":439},{"title":"الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين","level":1,"page":441},{"title":"الفصل الأول في الأدلة","level":2,"page":442},{"title":"قول الصحابي","level":3,"page":444},{"title":"المصلحة المرسلة","level":3,"page":446},{"title":"الاستصحاب","level":3,"page":448},{"title":"البراءة الأصلية","level":3,"page":449},{"title":"العوائد","level":3,"page":450},{"title":"الاستقراء","level":3,"page":450},{"title":"سد الذرائع","level":3,"page":451},{"title":"الاستدلال","level":3,"page":456},{"title":"القاعدة الأولى: في الملازمات","level":3,"page":457},{"title":"القاعدة الثانية","level":3,"page":458},{"title":"الاستحسان","level":3,"page":459},{"title":"العصمة","level":3,"page":461},{"title":"إجماع أهل الكوفة","level":3,"page":462},{"title":"قاعدة","level":3,"page":463},{"title":"فائدة","level":3,"page":467},{"title":"[الفصل] الثاني في تصرفات المكلفين في الأعيان","level":2,"page":469},{"title":"[١] النقل","level":3,"page":469},{"title":"[٢] الإسقاط","level":3,"page":470},{"title":"[٣] القبض","level":3,"page":471},{"title":"[٤] الإقباض","level":3,"page":471},{"title":"[٥] الالتزام بغير عوض","level":3,"page":472},{"title":"[٦] الخلط","level":3,"page":472},{"title":"[٧] إنشاء الأملاك في غير مملوك","level":3,"page":472},{"title":"[٨] الاختصاص","level":3,"page":472},{"title":"[٩] الإذن","level":3,"page":473},{"title":"[١٠] الإتلاف","level":3,"page":473},{"title":"[١١] التأديب والزجر","level":3,"page":474}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,9":6,"1,11":7,"1,13":8,"1,14":9,"1,15":10,"1,16":11,"1,17":12,"1,18":13,"1,19":14,"1,20":15,"1,21":16,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":19,"1,25":20,"1,26":21,"1,27":22,"1,28":23,"1,29":24,"1,30":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,34":29,"1,35":30,"1,36":31,"1,37":32,"1,38":33,"1,39":34,"1,40":35,"1,41":36,"1,42":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,49":43,"1,50":44,"1,51":45,"1,52":46,"1,53":47,"1,54":48,"1,55":49,"1,56":50,"1,57":51,"1,58":52,"1,59":53,"1,60":54,"1,61":55,"1,62":56,"1,63":57,"1,64":58,"1,65":59,"1,66":60,"1,67":61,"1,68":62,"1,69":63,"1,70":64,"1,71":65,"1,72":66,"1,73":67,"1,75":68,"1,77":69,"1,78":70,"1,79":71,"1,80":72,"1,81":73,"1,82":74,"1,83":75,"1,84":76,"1,85":77,"1,99":78,"1,100":79,"1,101":80,"1,102":81,"1,103":82,"1,105":83,"1,106":84,"1,107":85,"1,108":86,"1,109":87,"1,110":88,"1,111":89,"1,112":90,"1,113":91,"1,114":92,"1,115":93,"1,116":94,"1,117":95,"1,118":96,"1,119":97,"1,120":98,"1,121":99,"1,122":100,"1,123":101,"1,124":102,"1,125":103,"1,126":104,"1,127":105,"1,128":106,"1,129":107,"1,130":108,"1,131":109,"1,132":110,"1,133":111,"1,134":112,"1,135":113,"1,136":114,"1,137":115,"1,138":116,"1,139":117,"1,140":118,"1,141":119,"1,142":120,"1,143":121,"1,144":122,"1,145":123,"1,146":124,"1,147":125,"1,148":126,"1,149":127,"1,150":128,"1,151":129,"1,152":130,"1,153":131,"1,154":132,"1,155":133,"1,156":134,"1,157":135,"1,158":136,"1,159":137,"1,160":138,"1,161":139,"1,162":140,"1,163":141,"1,164":142,"1,165":143,"1,166":144,"1,167":145,"1,168":146,"1,169":147,"1,170":148,"1,171":149,"1,172":150,"1,173":151,"1,175":152,"1,176":153,"1,177":154,"1,178":155,"1,179":156,"1,180":157,"1,181":158,"1,183":159,"1,184":160,"1,185":161,"1,186":162,"1,187":163,"1,188":164,"1,189":165,"1,190":166,"1,191":167,"1,193":168,"1,194":169,"1,195":170,"1,196":171,"1,197":172,"1,198":173,"1,199":174,"1,200":175,"1,201":176,"1,202":177,"1,203":178,"1,204":179,"1,205":180,"1,206":181,"1,207":182,"1,208":183,"1,209":184,"1,210":185,"1,211":186,"1,212":187,"1,213":188,"1,214":189,"1,215":190,"1,216":191,"1,217":192,"1,218":193,"1,219":194,"1,220":195,"1,221":196,"1,223":197,"1,225":198,"1,226":199,"1,227":200,"1,228":201,"1,229":202,"1,231":203,"1,233":204,"1,234":205,"1,235":206,"1,236":207,"1,237":208,"1,238":209,"1,239":210,"1,240":211,"1,241":212,"1,242":213,"1,243":214,"1,244":215,"1,245":216,"1,246":217,"1,247":218,"1,248":219,"1,249":220,"1,250":221,"1,251":222,"1,252":223,"1,253":224,"1,254":225,"1,255":226,"1,256":227,"1,257":228,"1,258":229,"1,259":230,"1,260":231,"1,261":232,"1,262":233,"1,263":234,"1,265":235,"1,267":236,"1,268":237,"1,269":238,"1,271":239,"1,273":240,"1,274":241,"1,275":242,"1,276":243,"1,277":244,"1,278":245,"1,279":246,"1,280":247,"1,281":248,"1,282":249,"1,283":250,"1,284":251,"1,285":252,"1,287":253,"1,288":254,"1,289":255,"1,290":256,"1,291":257,"1,292":258,"1,293":259,"1,295":260,"1,296":261,"1,297":262,"1,298":263,"1,299":264,"1,301":265,"1,302":266,"1,303":267,"1,305":268,"1,307":269,"1,308":270,"1,309":271,"1,310":272,"1,311":273,"1,312":274,"1,313":275,"1,314":276,"1,315":277,"1,316":278,"1,317":279,"1,318":280,"1,319":281,"1,320":282,"1,321":283,"1,323":284,"1,324":285,"1,325":286,"1,326":287,"1,327":288,"1,328":289,"1,329":290,"1,330":291,"1,331":292,"1,332":293,"1,333":294,"1,335":295,"1,336":296,"1,337":297,"1,338":298,"1,339":299,"1,340":300,"1,341":301,"1,342":302,"1,343":303,"1,344":304,"1,345":305,"1,346":306,"1,347":307,"1,348":308,"1,349":309,"1,350":310,"1,351":311,"1,353":312,"1,355":313,"1,356":314,"1,357":315,"1,358":316,"1,359":317,"1,360":318,"1,361":319,"1,362":320,"1,363":321,"1,364":322,"1,365":323,"1,366":324,"1,367":325,"1,368":326,"1,369":327,"1,370":328,"1,371":329,"1,373":330,"1,374":331,"1,375":332,"1,376":333,"1,377":334,"1,378":335,"1,379":336,"1,380":337,"1,381":338,"1,382":339,"1,383":340,"1,384":341,"1,385":342,"1,386":343,"1,387":344,"1,388":345,"1,389":346,"1,390":347,"1,391":348,"1,392":349,"1,393":350,"1,394":351,"1,395":352,"1,396":353,"1,397":354,"1,398":355,"1,399":356,"1,400":357,"1,401":358,"1,402":359,"1,403":360,"1,405":361,"1,407":362,"1,408":363,"1,409":364,"1,410":365,"1,411":366,"1,412":367,"1,413":368,"1,414":369,"1,415":370,"1,416":371,"1,417":372,"1,418":373,"1,419":374,"1,420":375,"1,421":376,"1,422":377,"1,423":378,"1,424":379,"1,425":380,"1,426":381,"1,427":382,"1,428":383,"1,429":384,"1,430":385,"1,431":386,"1,432":387,"1,433":388,"1,434":389,"1,435":390,"1,437":391,"1,439":392,"1,440":393,"1,441":394,"1,442":395,"1,443":396,"1,444":397,"1,445":398,"1,446":399,"1,447":400,"1,448":401,"1,449":402,"1,450":403,"1,451":404,"1,452":405,"1,453":406,"1,454":407,"1,455":408,"1,457":409,"1,458":410,"1,459":411,"1,460":412,"1,461":413,"1,462":414,"1,463":415,"1,464":416,"1,465":417,"1,466":418,"1,467":419,"1,468":420,"1,469":421,"1,470":422,"1,471":423,"1,472":424,"1,473":425,"1,474":426,"1,475":427,"1,476":428,"1,477":429,"1,478":430,"1,479":431,"1,480":432,"1,481":433,"1,482":434,"1,483":435,"1,484":436,"1,485":437,"1,486":438,"1,487":439,"1,488":440,"1,489":441,"1,491":442,"1,492":443,"1,493":444,"1,494":445,"1,495":446,"1,496":447,"1,497":448,"1,498":449,"1,499":450,"1,500":451,"1,501":452,"1,502":453,"1,503":454,"1,504":455,"1,505":456,"1,506":457,"1,507":458,"1,508":459,"1,509":460,"1,510":461,"1,511":462,"1,512":463,"1,513":464,"1,514":465,"1,515":466,"1,516":467,"1,517":468,"1,518":469,"1,519":470,"1,520":471,"1,521":472,"1,522":473,"1,523":474,"1,524":475},"ٜ":{"1":[3,524]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,9","1,11","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,75","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,223","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,231","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,265","1,267","1,268","1,269","1,271","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,301","1,302","1,303","1,305","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,353","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,405","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,437","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524"],"ٞ":{"3":[1],"7":[2],"8":[3],"10":[4],"11":[5],"12":[6,7],"13":[8,9],"14":[10],"15":[11,12,13,14],"18":[15],"19":[16],"21":[17,18,19,20],"22":[21,22,23],"23":[24,25],"24":[26,27,28],"25":[29,30,31],"26":[32,33,34],"27":[35,36,37],"29":[38,39,40],"30":[41],"31":[42,43,44],"32":[45,46,47],"33":[48],"34":[49,50,51],"36":[52],"39":[53],"42":[54],"43":[55],"45":[56],"46":[57,58],"47":[59,60],"49":[61,62],"50":[63],"51":[64,65],"52":[66,67,68],"53":[69,70],"55":[71,72],"56":[73],"58":[74,75,76],"59":[77,78],"60":[79],"61":[80],"63":[81],"64":[82],"65":[83,84],"68":[85],"69":[86],"73":[87,88,89],"74":[90],"77":[91],"78":[92],"82":[93],"83":[94],"87":[95],"89":[96],"92":[97],"95":[98],"97":[99],"102":[100],"105":[101],"107":[102],"108":[103],"113":[104],"117":[105],"118":[106],"121":[107],"125":[108],"131":[109],"134":[110,111,112],"135":[113],"136":[114],"137":[115],"139":[116],"141":[117],"147":[118],"148":[119],"150":[120],"151":[121],"158":[122],"160":[123,124],"162":[125,126],"165":[127],"167":[128],"168":[129],"177":[130],"178":[131],"179":[132],"181":[133],"184":[134],"188":[135],"189":[136,137],"190":[138],"192":[139],"193":[140],"195":[141],"197":[142],"198":[143],"200":[144],"201":[145],"203":[146],"204":[147],"212":[148],"213":[149],"216":[150],"224":[151],"230":[152],"231":[153],"234":[154],"235":[155],"239":[156],"240":[157],"242":[158],"244":[159],"252":[160],"253":[161],"254":[162],"256":[163],"259":[164],"264":[165],"268":[166],"269":[167],"271":[168],"274":[169],"276":[170],"279":[171],"281":[172],"283":[173],"284":[174],"286":[175],"289":[176],"292":[177],"294":[178],"295":[179],"298":[180],"303":[181],"307":[182],"310":[183],"312":[184],"313":[185],"314":[186],"325":[187],"326":[188],"328":[189],"329":[190],"330":[191],"332":[192],"337":[193],"338":[194],"339":[195],"346":[196],"348":[197],"349":[198],"353":[199],"358":[200],"361":[201],"362":[202],"363":[203],"367":[204],"378":[205],"382":[206],"383":[207],"387":[208],"391":[209],"392":[210],"395":[211],"398":[212],"403":[213],"406":[214],"408":[215],"409":[216],"411":[217],"412":[218],"421":[219],"424":[220],"426":[221],"428":[222],"434":[223],"436":[224],"439":[225],"441":[226],"442":[227],"444":[228],"446":[229],"448":[230],"449":[231],"450":[232,233],"451":[234],"456":[235],"457":[236],"458":[237],"459":[238],"461":[239],"462":[240],"463":[241],"467":[242],"469":[243,244],"470":[245],"471":[246,247],"472":[248,249,250,251],"473":[252,253],"474":[254]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77]},"pages":[{"text":"﷽\nيسر «مشروع أسفار» أن يقدم للقارئ الكريم الإصدار العشرين من إصدارات المشروع: (تنقيح الفصول في علم الأصول) للعلامة شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤ هـ)، وهو الثالث من «سلسلة المحصوليات».\nفإن القرافي قامة أصولية رفيعة؛ قد اغتذى بمدرسة المحصول بعد صهرها وتمكن من استيعاب معارفها، فكانت خير منطلق علمي له، ثم إنه ارتقى بالدرس الأصولي إلى الذروة، فأبدع وابتكر وحقق وحرر، وانتقل بالتقعيد من التجريد إلى التخريج والإعمال المفيد، مع الاهتمام البين بالمصالح الكلية وأسرار الشريعة ومقاصدها.\nواستطاع ربط الأواخر بعلوم المجتهدين الأوائل، فكان (حلقة وصل علمية بين طبقات الأصوليين) ونجاحه متمثل في جانبين أصيلين: الأول: إعادة صياغة قواعد هذا العلم وتقديمها بما يناسب عصره، والثاني: التطبيقات العملية على الفروع والعناية الظاهرة بالأمثلة، بما يلائم جودة التعليم الأصولي، حتى صار له التأثير الواسع فيمن جاء بعده من العلماء؛ لأنه مهد لهم طرق هذا العلم وقربه وفتح لهم منه الآفاق.\nومما تزدان به المكتبة الأصولية كتابه (التنقيح) الذي جمع فيه مؤلفه مسائل (المحصول) للرازي و(الإفادة) للقاضي عبد الوهاب، و(الإشارة) للباجي و(مقدمة ابن القصار) بأرشق عبارة مع حسن التبويب والترتيب، مع زيادات وتنبيهات، نقدمه لقرائنا الكرام محققا في حلته القشيبة.","vol":"1","page":3},{"text":"وأصل ما بين يديك: (رسالة ماجستير) من قسم أصول الفقه من جامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية.\nوأخيرا؛ نسأل الله تعالى المغفرة والرحمة والرضوان لمؤلف الكتاب ومحققه، ولـ (عبد المحسن ياسين درويش الدرويش) وذويه الذين تحملوا تمويل الكتاب، فجزاهم الله تعالى خيرا، وأسبل عليهم بركته، والحمد لله رب العالمين.\n\nأسفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية\nدولة الكويت","vol":"1","page":4},{"text":"﷽\nالحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:\nفإن كتاب «تنقيح الفصول في علم الأصول» لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي (٦٨٤ هـ)، من أهم المختصرات الأصولية، وقد كتب الله ﷿ له القبول، وكثر اشتغال أهل العلم به من حياة المؤلف إلى يومنا هذا، حتى قال الشيخ محمد جعيط (١٣٣٧ هـ) - مفتي الديار التونسية ﵀ -: «وقد فشا عندنا بالجامع الأعظم في الديار التونسية، تعاطي المالكية لأصول السادة الحنفية والشافعية، والسر في ذلك عدم وجود الكتب المؤلفة في أصول مذهب مالك، ولم يجر عندنا بحرها العباب، ولم يوجد منها سوى تنقيح العلامة الشهاب» (^١)، وهذا مما يدل على إخلاص مؤلفه وحسن قصده، إضافة إلى ما امتاز به من إحكام وإتقان وإحاطة لأهم مهمات هذا العلم، مع حسن التبويب والترتيب، كما اشتمل على قواعد وفوائد وفروق أصولية لا توجد إلا فيه.\nوقد وفقني الله سبحانه بأن كان هذا الكتاب هو محل دراستي في الماجستير، وقد بذلت وسعي فيه، واجتهدت فيه غاية الاجتهاد، فجمعت نسخه، وضبطت نصه، وفقرت عباراته، ونبهت على تراجعات المؤلف فيه، وتعقبات واستدراكات الشراح عليه، وقدمت له بمقدمة بينت فيها شيئا من جلالته، وترجمت فيها لمؤلفه، واستوعبت فيها الكلام عن آثاره.\nثم إني أعدت النظر فيه بعد الفراغ منه، فرأيت تهذيبه من المتطلبات الأكاديمية قبل طباعته، فخففت منه قرابة الثلث، فحذفت واختصرت منه بعض\n_________\n(^١) حاشية جعيط (١/¬٣).","vol":"1","page":5},{"text":"الفصول الدراسية، وحذفت تراجم الأعلام المشهورين، واختصرت تخريج الأحاديث، وحذفت أرقام الألواح، وحذفت بعض الفهارس وأمورا أخرى.\nولا يخفى ما يمر به كل باحث من معاناة نفسية في مراجعة عمله قبل إخراجه للناس، حتى إن بعض الفضلاء قد تصده رغبة الكمال عن إخراج جهده الذي ظل يعاني فيه السنتين والثلاث، فلا هو الذي أخرجه، ولا فسح المجال لغيره لإخراجه، وحتى لا يكون حالي كحالهم رأيت المبادرة إلى إخراجه على الرغم من رغبة في النفس لإعادة النظر فيه، لكن الظن بمن وقف على خلل فيه، أو زلة قلم، أو نبوة فهم، أن يبادر إلى إصلاحه، وأن يشعرنا به لتعديله، فالأذن مصغية والصدر منشرح.\nومن الأمور التي يبارك الله فيها بالأعمال؛ نسبة الفضل لأهله، فما كان هذا العمل ليخرج بهذه الصورة إلا بفضل الله ﵎ ثم بفضل شيخي أ. د. عبد العزيز بن محمد العويد - حفظ الله - الذي شرفني بالإشراف على هذا العمل، ورفع من مستواه، وأحاطني برعايته، وأحلني محل السواد من العين، والروح من الجسد، فجزاه الله خير ما جزى شيخا عن تلميذه.\nولا يفوتني في هذ المقام أن أشكر ثلة من الفضلاء، وهم:\nأولا: فضيلة الشيخ د. نصف بن عيسى العصفور؛ فقد كان اختياري لهذا الكتاب اقتراحا وتشجيعا منه، فشكر الله له، وجعله في ميزانه.\nثانيا: أشكر فضيلة الشيخ أ. د. عبد العزيز بن علي النملة رئيس قسم أصول الفقه بجامعة القصيم - سابقا -، فقد كان نعم المعين خلال فترة إرشاده لي، مع ما كساه الله من دماثة خلق وكرم نفس، فجزاه الله عني خيرا.\nثالثا: أشكر فضيلة الشيخ د. محمد بن مهدي العجمي، والشيخ د. محمد بن طارق الفوزان، على ما قدماه لي من نصائح وتوجيهات علمية، فلهما مني كل","vol":"1","page":6},{"text":"محبة وتقدير وإجلال، وأسبغ عليهما ربي نعمه الظاهرة والباطنة.\nوأخص بالشكر أخي الكبير، فضيلة الشيخ د. منصور بن عدنان العتيقي، الذي لا أجازيه إلا بالدعاء على أخوته الصادقة وإفادتي بملحوظاته القيمة حول الكتاب على الرغم من كثرة أشغاله وضيق وقته، فرفع الله قدره، وأعلى شأنه، وأسبل عليه ستره.\nوأخيرا: فإني أحمد الله وأشكره، فما كان ليتيسر شيء من هذا العمل لولا عونه وتوفيقه سبحانه، فله الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء من شيء بعد.\nوفي الختام أيها القارئ لهذا العمل والناظر فيه، هذه بضاعة صاحبه المزجاة مسوقة إليك، وهذا فهمه وعقله معروض عليك، لك غنمه وعليه غرمه، ولك ثمرته وعليه عائدته، فإن عدم منك حمدا وشكرا، فلا يعدم منك مغفرة وعذرا. (^١)\nوالله المسؤول أن يجعله لوجه خالصا، وأن ينفع به في الدنيا والآخرة، إنه سميع الدعاء، وأهل الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.\nوكتبه\nسعد بن عدنان الخضاري\nغرة ذي القعدة سنة ١٤٤٠ هـ\nالموافق ٣/¬٧ /¬٢٠١٩\nSaad.alkhudari@gmail.com\n_________\n(^١)  ينظر: طريق الهجرتين (١/¬١١).","vol":"1","page":7},{"text":"القسم الدراسي\nوفيه ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: التعريف بالمؤلف.\nالفصل الثاني: التعريف بالكتاب.\nالفصل الثالث: نسخ الكتاب ومنهج التحقيق.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>الفصل الأول التعريف بالمؤلف</span>\nوفيه ثمانية مباحث:\nالمبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته.\nالمبحث الثاني: مولده ونشأته.\nالمبحث الثالث: طلبه للعلم ورحلاته.\nالمبحث الرابع: شيوخه.\nالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\nالمبحث السادس: آثاره العلمية.\nالمبحث السابع: تلاميذه.\nالمبحث الثامن: وفاته.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>المبحث الأول اسمه ونسبه</span>\nهو: أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يلين الصنهاجي البهفشيمي البهنسي القرافي.\n«يلين»: بياء مثناة من تحت مفتوحة، ولام مشددة مكسورة، وياء ساكنة مثناة من تحت، ونون ساكنة. (^١)\nو«الصنهاجي»: بضم الصاد المهملة وكسرها وفتحها، وسكون النون، وفتح الهاء، وبعد الألف جيم، نسبة إلى صنهاجة، وصنهاجة قبيلة مشهورة من حمير، وحمير من عرب اليمن، اشتهر بها جماعة كثيرة من المغاربة. (^٢)\nوقد نص القرافي ﵀ على أن أصله منها، حيث قال: «وإنما أنا من صنهاجة الكائنة في قطر مراكش بأرض المغرب» (^٣)، وهذا يدلنا على أنه عربي الأصل.\nو«البهفشيمي» (^٤): بالباء الموحدة المفتوحة، والهاء المجزومة، والفاء\n_________\n(^١) هكذا ضبطها ابن فرحون، وقال محقق الذخيرة أن أصلها بالهمزة (إيلين) سهلت ياء كما هو شأن الصنهاجيين في النطق بمثل هذه الكلمات، وهو عندهم من جذر إل بكسر الهمزة وسكون اللام المشددة المفخمة، بمعنى: البحر والخال والسواد، فإيلين أو يلين بصيغة الصفة تعني: المسود أو الأسمر والسمرة شائعة عند الصنهاجيين الذين تتاخم مواطنهم في جنوب المغرب بلاد السودان. ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٩)، الذخيرة (١/¬١١).\n(^٢) ينظر: الأنساب للسمعاني (٨/ ٣٣٧)، اللباب في تهذيب الأنساب (٢/ ٢٤٩)، نهاية الأرب (ص ٣١٧).\n(^٣) العقد المنظوم (١/ ٤٤٠).\n(^٤) أو: «البهبشيمي». ينظر: المنهل الصافي (١/ ٢٣٣).","vol":"1","page":13},{"text":"المفتوحة، والشين المعجمة المكسورة، والياء المثناة من تحت الساكنة.\nوهي نسبة إلى قرية من قرى «بوش» من صعيد مصر (^١)، وهي القرية التي ولد فيها. (^٢)\nو«البهنسي»: نسبة إلى «بهنسا» بفتح الباء الموحدة، وسكون الهاء - وقيل بفتحها -، وسكون النون، بعدها سين مهملة مفتوحة بعدها ألف، نسبة إلى بلدة بصعيد مصر الأدنى، غربي النيل، وليست على ضفته. (^٣)\nوأما شهرته بـ: «القرافي»: فقد ذكر ﵀ بنفسه سبب اشتهاره به، وهو أن القرافة اسم لمحل بمصر القديمة، وأن تلك البقعة سميت بذلك لقبيلة سكنتها، وأن القرافة هو اسم جدة القبيلة، وأنه اشتهر به لأنه سكن بتلك البقعة فترة يسيرة، لا لأنه من سلالة تلك القبيلة.\nقال: «واشتهاري بالقرافي ليس لأجل أني من سلالة هذه القبيلة، بل للسكن بالبقعة الخاصة مدة يسيرة، فاتفق الاشتهار بذلك» (^٤).\nوقد ذكر ابن فرحون سببا آخر لاشتهاره بـ «القرافي»، وهو أنه لما أراد الكاتب أن يثبت اسمه في بيت الدرس كان حينئذ غائبا فلم يعرف اسمه، وكان إذا جاء للدرس يقبل من جهة القرافة، فكتب: «القرافي» فجرت عليه هذه النسبة. (^٥)\nوذكرت قصة قريبة من هذه، وهي أنه سئل عنه عند تفريق الأرزاق في المدرسة التي كان يدرس فيها، فقيل عنه: توجه إلى القرافة، فقال بعض من حضر:\n_________\n(^١) غربي النيل بعيدة عن الشاطئ. ينظر: معجم البلدان (١/ ٥٠٨).\n(^٢) ينظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٦)، الديباج المذهب (١/ ٢٣٩)، المنهل الصافي (١/ ٢٣٣).\n(^٣) الأنساب للسمعاني (٢/ ٣٧٤)، معجم البلدان (١/ ٥١٦)، المواعظ والاعتبار للمقريزي (١/ ٤٣٨).\n(^٤) العقد المنظوم (١/ ٤٤٠).\n(^٥) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٨).","vol":"1","page":14},{"text":"اكتبوه «القرافي»، فلزمه ذلك. (^١)\nوالذي يبدو أنها قصة واحدة، ومن حيث الجملة، فإنه لا تعارض بين ما ذكره المؤلف وما ذكره ابن فرحون وغيره، فالجمع بين هذه الأسباب ممكن، بأن يكون القرافي قد سكن تلك المحلة مدة يسيرة كما قال، وكان يجيء منها إلى الدرس، وأن كاتب الدرس كتبه القرافي لكونه يجيء من جهتها، والكاتب الذي يوزع الأرزاق على الطلاب كتبه بمشورة بعض من يعرفه، ومن المعلوم أن اللقب ينطبق على الشخص بالتكرار وهذا ما حدث. (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-4>المبحث الثاني مولده ونشأته</span>\nصرح القرافي ﵀ عن تأريخ مولده بنفسه، فقال: «ونشأتي ومولدي بمصر سنة ست وعشرين وستمائة (٦٢٦ هـ)» (^٣)، وقوله هذا يوحي بطول إقامته في محل ولادته، وإلا لما جمع بينهما في كلامه.\nوأما نشأته: فكانت بمصر، وتحديدا بقرية «بهفشيم» وهي قرية من قرى بوش من صعيد مصر.\nولم أقف على شيء عن حال نشأته، إلا أن المتأمل في تراث هذا العلم، وشخصيته العلمية المتميزة، يجزم بأنه كان مجدا في طلب العلم، شغوفا بتعلم العلوم كلها، الشرعية والدنيوية.\n* * *\n_________\n(^١) ينظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٦)، المنهل الصافي (١/ ٢٣٣).\n(^٢) ينظر: شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية للشيخ عياض السلمي (ص ٩).\n(^٣) العقد المنظوم (١/ ٤٤٠).","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>المبحث الثالث طلبه للعلم ورحلاته</span>\nلم يذكر القرافي ﵀ أو من ترجم له أن له رحلات علمية، إلا رحلته إلى مصر القديمة - القاهرة - للدراسة بمدارسها، ولعل ذلك لعدم وجود حاجة للرحلة إلى مكان سواها، فقد كانت مصر في عصره محلا لنزوح كثير من أهل العلم من بغداد والبصرة والشام بسبب التتار (^١) ولكثرة المدارس التي أجريت الأرزاق فيها على الطلاب.\nوكان من ضمن هذه المدارس الوقفية المدرسة «الصاحبية»: وهي مدرسة خاصة بالمالكية، سميت بذلك نسبة لمنشئها الصاحب بن شكر (٦٢٢ هـ) (^٢)، وهذه المدرسة التي درس فيها القرافي، وكانت توزع عليه فيها الأرزاق، ويبدو أنها هي التي حصلت فيها القصة التي اشتهر بعدها بالقرافي، وقد ذكر القرافي أن فيها مكتبة استفاد منها، قال: «وهذه الفصول وجدتها في كتاب في الخزانة الصاحبية الوزيرية التاجية، أسبغ الله ظلالها» (^٣).\nولم يشتغل القرافي في حياته بشيء سوى العلم، فلم ينقل لنا اشتغاله بشيء من طلب الرزق أو غيره، بل كان منقطعا لطلب العلم تعلما وتعليما. (^٤)\n_________\n(^١) ينظر: البداية والنهاية (١٧/ ٣٥٦).\n(^٢) هو أبو محمد عبد الله بن علي بن الحسين صفي الدين بن شكر، الوزير المصري المالكي، كان مؤثرا للعلماء والصالحين كثير البر لهم والتفقد لأحوالهم، لا يشغله ما هو فيه من كثرة الاشتغال عن مجالستهم، أنشأ مدرسة بالقرب من داره وأوقف لها مرتبات، وفاته سنة اثنين وعشرين وستمائة (٦٢٢ هـ) بالقاهرة وصلي عليه بمدرسته التي أنشأها. ينظر: الوافي بالوفيات (١٧/ ١٧٦) الديباج المذهب (١/ ٤٥١).\n(^٣) نفائس الأصول (١/ ٤٩٩).\n(^٤) نيل الابتهاج (ص ٣٩٣).","vol":"1","page":16},{"text":"قال ابن فرحون: «جد في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-6>المبحث الرابع شيوخه</span>\nكان القرافي ﵀ حريصا على طلب العلم بشتى فنونه، فلم يقتصر على فن من العلوم، بل درس الفقه والأصول والنحو والمنطق والعقيدة والرياضيات والجغرافيا وغيرها، ويظهر ذلك جليا في آثاره العلمية - كما سيأتي ـ، مما يدل على أنه قد أخذ عن جماعة من الشيوخ، إلا أن المصادر لم تسعفنا إلا بالقليل منهم، ومن أبرزهم أولئك:\n\n<span data-type='title' id=toc-7>١ - جمال الدين ابن الحاجب </span>(ت ٦٤٦ هـ): أبو عمرو عثمان بن عمرو بن أبي بكر بن يونس المالكي. (^٢)\nقال القرافي في كتابه «الفروق» عند الكلام عن بعض الأبيات المشكلة: «وقد وقع هذا البيت لشيخنا الإمام الصدر العالم، جمال الفضلاء، رئيس زمانه في العلوم، وسيد وقته في التحصيل والفهوم: جمال الدين الشيخ أبي عمرو بأرض الشام، وأفتى فيه وتفنن، وأبدع فيه ونوع ﵀ وقدس روحه الكريمة، وها أنا قائل (^٣) لك لفظه الذي وقع لي بفصه ونصه» (^٤).\n_________\n(^١) الديباج المذهب (١/ ٢٣٦).\n(^٢) كان من أحسن خلق الله ذهنا، برع في الأصول والعربية، وكان من أذكياء العالم، متقنا لمذهب مالك، متواضعا عفيفا منصفا محبا للعلم وأهله، ناشرا له صبورا على البلوى محتملا للأذى، صنف مختصرات بلغت شهرتها الآفاق منها: المختصر الفقهي: جامع الأمهات، والمختصر الأصولي: منتهى السؤل والأمل، ومختصره. ينظر: الديباج المذهب (٢/ ٨٦)، المنهل الصافي (٧/ ٤٢٢)، مرآة الجنان (٤/ ٨٩).\n(^٣) هكذا في المطبوع، ولعلها: «ناقل».\n(^٤) الفروق (١/ ١٧٧).","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>٢ - شمس الدين الخسروشاهي </span>(ت ٦٥٢ هـ): عبد الحميد بن عمويه بن يونس الشافعي. (^١)\nقرأ القرافي عليه «المحصول» وضبطه، قال في شرحه للمحصول: \"والنسخة التي قرأتها على شمس الدين الخسروشاهي كان فيها إذا أبدلت لفظ «من» بلفظ «إن»، وكذلك كان الشيخ شمس الدين الذي يقربه (^٢) يقول: هو هكذا لفظ الأصل\" (^٣).\nوذكر في أكثر من موضع تقريرات له أخذها منه، ويقول: \"وهكذا كان الخسروشاهي يقرره\" (^٤)، أو يورد أسئلته على كلام الرازي ويقول: \"وكان الشيخ شمس الدين الخسروشاهي: يورد هذا السؤال بين هاتين القاعدتين\" (^٥)، وينبه على المسائل التي كان يستشكلها، وكان القرافي معجبا به. (^٦)\n\n<span data-type='title' id=toc-9>٣ - زكي الدين المنذري </span>(ت ٦٥٦ هـ): أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي. (^٧)\nذكره القرافي في كتابه الفروق، فقال: «قال لي الشيخ زكي الدين عبد العظيم\n_________\n(^١) كان فقيها أصوليا متكلما محققا بارعا في المعقولات، قرأ على فخر الدين الرازي، وأكثر من الأخذ عنه، وكان معظما له، وأخبر القرافي عنه أنه كان عالما بلسان الفرس، صنف: مختصر المهذب للشيرازي، ومختصر المقالات لابن سينا.\nينظر: الوافي بالوفيات (١٨/¬٤٤)، الوافي بالوفيات (١٨/¬٤٤)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١٦١).\n(^٢) في المطبوع: يقربه. وظاهر مرسومها يقريه بالتسهيل كعادة النساخ، والسياق يدل على الإقراء.\n(^٣) نفائس الأصول (٢/ ٧٠٤).\n(^٤) ينظر: نفائس الأصول (١/ ١٩٠)، (٢/ ٦٠١)، (٣/ ١٤٧٣)، (٦/ ٢٥٢٢، ٢٥٢٣).\n(^٥) نفائس الأصول (٤/ ١٥٥٥).\n(^٦) ينظر: نفائس الأصول (٣/ ١٤٧٩)، و(٦/ ٢٤١٨).\n(^٧) أحد الحفاظ المشهورين، كان عديم النظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه، متبحرا في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله، قيما بمعرفة غريبه، إماما حجة بارعا في الفقه والعربية والقراءات، ورعا متبحرا، وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية، له من المصنفات الترغيب والترهيب، مختصر صحيح مسلم.\nينظر: الوافي بالوفيات (١٩/¬١١)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٢٥٩)، حسن المحاضرة (١/ ٣٥٥)","vol":"1","page":18},{"text":"المحدث رحمه الله تعالى: إن الذي خشي منه مالك رحمه الله تعالى قد وقع بالعجم فصاروا يتركون المسحرين على عادتهم، والقوانين، وشعائر رمضان إلى آخر الستة الأيام، فحينئذ يظهرون شعائر العيد» (^١)، وقال: «وقد كان الشيخ زكي الدين عبد العظيم المحدث ﵀ يقول: قد ورد حديث في لفظ السيد، فعلى هذا يجوز إطلاقه على المذهبين إجماعا» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-10>٤ - العز ابن عبد السلام </span>(ت ٦٦٠ هـ): أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن القاسم السلمي الشافعي، الملقب بسلطان العلماء. (^٣)\nأخذ عنه القرافي ولازمه، وكان شديد الإعجاب به، قال القرافي: «لقد حضرت يوما عند الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وكان من أعيان العلماء، وأولي الجد في الدين، والقيام بمصالح المسلمين خاصة وعامة، والثبات على الكتاب والسنة، غير مكترث بالملوك فضلا عن غيرهم، لا تأخذه في الله لومة لائم» (^٤).\nوقال في موضع آخر يصفه: «كان سديد التحرير لمواضع كثيرة في الشريعة، معقولها ومنقولها، وكان يفتح عليه بأشياء لا توجد لغيره ﵀ رحمة واسعة» (^٥).\n_________\n(^١) الفروق (٢/ ٣٤٢).\n(^٢) الفروق (٣/ ٧٦).\n(^٣) كان ناسكا، ورعا، آمرا بالمعروف، نهاء عن المنكر، قرأ الأصول على الآمدي، ولي خطابة دمشق، ودرس وأفتى، وبرع في المذهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، له عدد من المصنفات، من أشهرها: القواعد الكبرى. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٢٠٩)، المنهل الصافي (٧/ ٢٨٧)، الأعلام للزركلي (٤/¬٢١).\n(^٤) الفروق (٤/ ٣٨٢).\n(^٥) الفروق (٢/ ٢٨٨).","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>٥ - شمس الدين المقدسي </span>(٦٧٦ هـ): محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن شرف الدين الحنبلي. (^١)\nقال ابن فرحون: أخذ القرافي عنه، وسمع عليه كتابه: «وصول ثواب القرآن». (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-12>٦ - الشريف الكركي </span>(ت ٦٨٨ هـ): شمس الدين محمد بن عمران بن موسى. (^٣)\nنقل ابن فرحون عن القرافي أنه قال عنه: «إنه تفرد بمعرفة ثلاثين علما وحده! وشارك الناس في علومهم» (^٤)، فهذا التعبير من القرافي يظهر لنا مدى إعجابه به، وأنه يعرفه حق المعرفة، وأنه أخذ عليه.\n\n<span data-type='title' id=toc-13>المبحث الخامس مكانته العلمية وثناء العلماء عليه</span>\n*<span data-type='title' id=toc-14> أولا: مكانته العلمية:</span>\nعاش القرافي ﵀ حياته كلها في خدمة العلم، تعلما وتعليما وتصنيفا، حتى أصبح إماما مجتهدا وعالما في كثير من العلوم، فلا تكاد تجد فنا من فنون العلم إلا\n_________\n(^١) شيخ الحنابلة علما وصلاحا، وديانة ورياسة، ولي التدريس بالمدرسة الصالحية، وولي قضاء القضاة مدة، كان مشهورا بمكارم الأخلاق، وحسن الطريقة، والمناقب المرضية، كان حسن السمت وضيء الوجه، كثير البر والصلة والصدقة والتودد والتواضع. ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ١٤٣).\n(^٢) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٦).\n(^٣) شيخ المالكية والشافعية بالديار المصرية والشامية في وقته، قدم من المغرب بمذهب الإمام مالك، وصحب العز بن عبد السلام وأخذ عنه الفقه الشافعي. الديباج المذهب (٢/ ٣٢٦).\n(^٤) المرجع السابق.","vol":"1","page":20},{"text":"وله مصنف فيه، مما يدل على سعة اطلاعه وشدة ذكائه.\nفهو بالفقه ذو باع طويل، وباللغة لغوي متمكن، وبالأصول علم من أعلامه، وبأصول الدين سيف على اليهود والنصارى، وبالتفسير إمام، وله باع طويل في المنطق والكلام.\nولم تقتصر مكانته العلمية على العلوم الشرعية والعقلية، بل برع في الهندسة، والفلك، والحساب، والرياضيات، والجغرافيا وغيرها من الفنون.\nونقل ابن فرحون أن القرافي حرر أحد عشر علما في ثمانية أشهر، أو ثمانية علوم في أحد عشر شهرا. (^١)\nومن عجيب ما ذكره القرافي عن نفسه أنه: «أخبر عن القاضي الفاضل وزير الملك الناصر صلاح الدين، أنه جاءه رجل فقال له: عندنا صنم يتكلم، فذهب إليه معه، فوجد صنما من رخام أحمر قد أتى عليه الرمل إلا رأسه وهو ساكت.\nفقال له الفاضل: ما له لا يتكلم؟ فقال له: تريد ذلك؟ فقال: نعم، فوضع الرجل إصبعه على ثقب في وسط رأسه، فمنع الريح من الخروج حتى تغمر باطن الصنم به، ثم فتح ذلك الثقب، فشرع الريح يخرج، وجعل الصنم يقول: \"هاتان المدينتان كانتا لشداد وشديد ابني عاد، ماتا وصارا إلى التراب، من ذا الذي يبقى على الحدثان؟ \" وطول في الحدثان تطويلا شديدا حتى فرغ الريح من جوفه، ثم أعاد سد ذلك الثقب، فأعاد القول بعينه مرارا، وهو لا يزيد على ذلك، ولا ينقص.\n-قال القرافي:-وسر ذلك أن الكلام أصله الريح، الذي هو النفس، فإذا ضغطه الإنسان حدث الصوت من غير حرف، فإن قطع ذلك الصوت في مقطع مخصوص حدث الحرف المناسب لذلك المقطع، فصار الصوت عارضا للنفس،\n_________\n(^١) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٦).","vol":"1","page":21},{"text":"والحرف عارضا للصوت، لكن يشترط في المجرى ملوسة خاصة وصقال خاص، فإن تغير بطل الكلام، ألا ترى أن الإنسان إذ خشن حلقه بكثرة الصياح انقطع كلامه، أو بكثرة الرطوبة كما في النزلات الباردة انقطع كلامه أيضا، فمن استطاع أن يصنع مجرى على هذه الصورة تأتى له أن يتخيل على هذا الكلام من الجماد.\nفعامل هذا الصنم صنع هذا المجرى، وسلط عليه الريح من مكان ينزل منه، ويخرج من رأس هذا الصنم، وإذا سد الثقب انبعث الهواء في ذلك المجرى المصنوع، فإذا فتح الثقب شرع الهواء يخرج من ذلك المجرى، ويتقطع في مقاطع وضعت فيه، فتحدث حروف في تلك المقاطع، فوضع في ذلك الصنم مقاطع حروف تلك الكلمات فقط».\nولم يتوقف الأمر عند هذا الجواب، بل قال: «وكذلك بلغني أن الملك الكامل وضع له شمعدان، كلما مضى من الليل ساعة انفتح باب منه، وخرج منه شخص يقف في خدمة السلطان، فإذا انقضت عشر ساعات، طلع شخص على أعلى الشمعدان وقال: \"صبح الله السلطان بالسعادة، فيعلم أن الفجر قد طلع\".\n- قال القرافي: - وعملت أنا هذا الشمعدان وزدت فيه أن الشمعة يتغير لونها في كل ساعة، وفيه أسد تتغير عيناه من السواد الشديد إلى البياض الشديد، ثم إلى الحمرة الشديدة في كل ساعة لهما لون، فيعرف التنبيه في كل ساعة، وتسقط حصاتان من طائرين، ويدخل شخص، ويخرج شخص غيره، ويغلق باب ويفتح باب، وإذا طلع الفجر طلع شخص على أعلى الشمعدان وإصبعه في أذنه يشير إلى الأذان، غير أني عجزت عن صنعة الكلام!».\nبل قال أيضا: «وصنعت أيضا صورة حيوان يمشي ويلتفت يمينا وشمالا، ويصفر ولا يتكلم». (^١)\n_________\n(^١) ينظر: نفائس الأصول (١/ ٤٤٠ - ٤٤٢).","vol":"1","page":22},{"text":"ومن ينظر في كتابه «الاستبصار فيما تدركه الأبصار» في تشريح العين والقرنية والشبكية، أو كلامه في باب الفرائض واستعماله للحساب والجبر (^١)، أو علمه بالفلك عند تحديد القبلة (^٢)، وغيرها من جوانب الإبداع في تصانيفه يجد أنه أمام إمام منقطع النظير.\nولما كان بهذا القدر من الذكاء والفطنة والعلم صدر للتدريس، فدرس بالمدرسة الطيبرسية (^٣)، وكان أول مدرس لها من المالكية، ودرس بجامع مصر.\nودرس بالمدرسة الصالحية (^٤) بعد وفاة الشيخ شرف الدين السبكي (^٥)، ثم أخرجت عنه لقاضي القضاة نفيس الدين ابن شكر (^٦)، ثم أعيدت إليه بعد مدة، وكانت آخر محطاته العلمية، وبقي مدرسا فيها حتى مات. (^٧)\n\n*<span data-type='title' id=toc-15> ثانيا: ثناء العلماء عليه:</span>\nقال الذهبي: «العالم، الشهير، الأصولي، الشيخ، الإمام، … كان إماما في\n_________\n(^١) ينظر: الذخيرة (٧/¬١٣).\n(^٢) ينظر: الذخيرة (٢/ ١٢٥).\n(^٣) مدرسة بجوار الجامع الأزهر من القاهرة، وهي غربية مما يلي الجهة البحرية، أنشأها الأمير علاء الدين طيبرس الخازنداري نقيب الجيوش، وجعلها مسجدا لله تعالى زيادة في الجامع الأزهر. ينظر: المواعظ والاعتبار للمقريزي (٤/ ٢٣١).\n(^٤) مدرسة تنسب إلى مؤسسها الملك الصالح نجم الدين أيوب، وهي أول مدرسة بمصر تجمع المذاهب الأربعة، كان موضعها من جملة القصر الكبير الشرقي. ينظر: المواعظ والاعتبار للمقريزي (٤/ ٢١٧).\n(^٥) هو أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح السبكي المالكي، قاضي القضاة، تفقه على الإمام أبي الحسن المقدسي الحافظ وصحبه وولي الحسبة مدة بالقاهرة ثم ولي القضاء، وفاته سنة تسع وستين وست مائة (٦٦٩ هـ). ينظر: الوافي بالوفيات (٢٢/ ٣٠٩)، حسن المحاضرة (١/ ٤٥٨).\n(^٦) هو نفيس الدين بن هبة الله بن شكر، قاضي الديار المصرية، وفاته سنة ثمانين وستمائة (٦٨٠ هـ). ينظر: حسن المحاضرة (١/ ٤٥٨)، (٢/ ١٨٨).\n(^٧) الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٦)، المنهل الصافي (١/ ٢٣٣).","vol":"1","page":23},{"text":"أصول الدين وأصول الفقه، عالما بمذهب مالك وبالتفسير، وعلوم أخر» (^١).\nوقال ابن فرحون: «الإمام، العلامة، وحيد دهره وفريد عصره، أحد الأعلام المشهورين، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك رحمه الله تعالى».\nوقال: «جد في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى، فهو الإمام، الحافظ، والبحر اللافظ، المفوه المنطيق، والآخذ بأنواع الترصيع والتطبيق»، وقال: «كان إماما بارعا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير»، وقال: «كان أحسن من ألقى الدروس، وحلي من بديع كلامه نحور الطروس، إن عرضت حادثة فبحسن توضيحه تزول، وبعزمته تحول» (^٢).\nونقل لنا أيضا قول بعض أهل العلم: «أجمع الشافعية والمالكية على أن أفضل أهل عصرهم بالديار المصرية ثلاثة: القرافي بمصر القديمة، والشيخ ناصر الدين ابن منير بالإسكندرية، والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد بالقاهرة المعزية» (^٣).\nوقال السيوطي: «أحد الأعلام، انتهت إليه رئاسة المالكية في عصره، وبرع في الفقه وأصوله والعلوم العقلية» (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-16>المبحث السادس آثاره العلمية</span>\nأثرى القرافي ﵀ المكتبة الإسلامية بتراثه العلمي المتنوع، فلم تكن همته مقتصرة على التصنيف بالفقه والأصول، بل صنف علاوة عليهما في أصول الدين،\n_________\n(^١) تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٦).\n(^٢) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٦).\n(^٣) المرجع السابق.\n(^٤) حسن المحاضرة (١/ ٣١٦).","vol":"1","page":24},{"text":"والعربية، والرياضيات والجبر، والفلك، والجغرافيا، وتعبير الرؤيا، وغيرها من العلوم، ولهذا أشار الذهبي بقوله: «كان إماما في أصول الدين وأصول الفقه، عالما بمذهب مالك، وبالتفسير، وعلوم أخر» (^١).\nوقد أشار ابن فرحون إلى ذلك أيضا بعد ذكره لمصنفاته، حيث ذكر أن له كتبا أخرى لم تذكر في كتب التراجم. (^٢)\nوقد كتب لمصنفاته القبول، وصفها ابن فرحون بقوله: «سارت مصنفاته مسير الشمس، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، مباحثه كالرياض المونقة، والحدائق المعرقة، تتنزه فيها الأسماع دون الأبصار، ويجني الفكر ما بها من أزهار وأثمار، كم حرر مناط الإشكال؟ وفاق أضرابه النظراء والأشكال، ألف كتبا مفيدة انعقد على كمالها لسان الإجماع، وتشنفت بسماعها الأسماع».\nوقال: «دلت مصنفاته على غزارة فوائده، وأعربت عن حسن مقاصده، جمع فأوعى، وفاق أضرابه جنسا ونوعا» (^٣).\nوذكر الذهبي والصفدي أن مؤلفاته كانت محلا لاستفادة أهل العلم - لاسيما الأصولية منها ـ، فقالا: «صنف في أصول الفقه الكتب المفيدة، وأفاد واستفاد منه الفقهاء» (^٤).\nفلا شك أن ما خلفه من تراث يعد أكبر شاهد على فضله، وبرهانا صادقا على ذكائه وفطنته.\nوهذا سرد لمصنفاته ﵀، مع ذكر من نسبها إليه، وبيان المطبوع منها أو\n_________\n(^١) تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٦).\n(^٢) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٨).\n(^٣) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٧).\n(^٤) ينظر: تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٦)، الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧).","vol":"1","page":25},{"text":"المخطوط أو المفقود، مع الإشارة إلى موضوعات بعضها إن رأيت الحاجة داعية لذلك، ورتبتها حسب حروف الهجاء، وهي على ما يلي:\n\n*<span data-type='title' id=toc-17> أولا: آثاره المطبوعة:</span>\n<span data-type='title' id=toc-18>١ - «الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة»:</span> وهو رد على أسئلة لليهود والنصارى أثاروها طعنا في الإسلام والقرآن، قام بتحقيقه د. ناجي محمد داود بجامعة أم القرى، رسالة دكتوراه في العقيدة عام ١٤٠٤ هـ، وقد حقق قبله الباحث سالم بن محمد القرني الباب الأول والثاني من الكتاب في رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين - سنة ١٤٠٤ هـ، والكتاب مطبوع بتحقيق مجدي محمد الشهاوي بالقاهرة، وله طبعات تجارية.\n<span data-type='title' id=toc-19>٢ - «الاحتمالات المرجوحة»:</span> رسالة في نفي القطعية عن الأدلة اللفظية الشرعية، مستفادة من القانون الكلي المقرر في المحصول للرازي، إلا أن القرافي تناولها بالشرح والتمثيل، طبعت في دار ابن حزم ١٤٢٦ هـ ضمن مجموع بعنوان «من خزانة المذهب المالكي» بتحقق الباحث: جلال علي الجهاني، وطبع في المكتبة الأثرية/ الأردن ١٤٣٣ هـ بعنوان «رسالة في تعارض الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم في التخاطب المذكورة في كتاب المحصول من علم الأصول» بتحقيق د. أشرف بن محمود الكناني، كلاهما على نسخة وحيدة.\n<span data-type='title' id=toc-20>٣ - «الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام»</span> (^١)، أو «الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام» (^٢): وهو كتاب في بيان الفرق بين الفتيا من المجتهد، والحكم من القاضي، وتصرفات الإمام أي وجه\n_________\n(^١) هدية العارفين (١/ ٩٩)، الأعلام للزركلي (١/ ٩٥).\n(^٢) الفروق (١/ ٦٤)، الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).","vol":"1","page":26},{"text":"تحمل؟ وقد أحال إليه القرافي في شرح التنقيح (^١)، وكذا في كتابه الفروق (^٢)، والكتاب مطبوع بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ﵀، طبع الطبعة الأولى بمطبعة مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب سنة ١٣٨٧ هـ، والثانية ببيروت ١٤١٦ هـ فيها مزيد من التحقيق والتعليق، ثم طبع طبعة ثالثة ورابعة بتصحيح وتدقيق ومقابلة على أربع نسخ بدار البشائر الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-21>٤ - «الاستغناء في أحكام الاستثناء»:</span> وهو كتاب استقصى فيه القرافي أحكام الاستثناء في اللغة العربية، حقيقته، وأنواعه، وأحواله وتطبيقاته في الأيمان والطلاق والأقارير، وجمع آيات الاستثناء من القرآن وشرحها، أحال القرافي إليه في كتبه في أكثر من موضع (^٣)، وهو مطبوع، حققه د. طه محسن بمطبعة الإرشاد ببغداد من إصدار وزارة الأوقاف العراقية سنة ١٤٠٢ هـ.\n<span data-type='title' id=toc-22>٥ - «الأمنية في إدراك النية»:</span> وهي رسالة في حقيقة النية، ومحلها، وشروطها، وأقسامها، وأحكامها، وفوائد أخرى متعلقة بالنية، أحال القرافي إليها في كتبه (^٤)، وقد حققها د. محمد بن يونس السويسي بالكلية الزيتونية للشريعة بتونس عام ١٤٠٢ هـ، وحققها أيضا د. مساعد بن قاسم الفالح - رسالة ماجستير، طبعت بمطبعة مكتبة الحرمين/ الرياض ١٤٠٨ هـ، ولها طبعات أخرى.\n<span data-type='title' id=toc-23>٦ - «أنوار البروق في أنواع الفروق»:</span> المشهور بـ «الفروق»، قال في مقدمته المطبوعة: «وسميته (أنوار البروق في أنواء الفروق) ولك أن تسميه: (كتاب الأنوار والأنواء) أو (كتاب الأنوار والقواعد السنية في الأسرار الفقهية) كل ذلك لك» (^٥).\n_________\n(^١) (ص ٣٩٧).\n(^٢) الفروق (١/ ٦٤).\n(^٣) ينظر: الفروق (٣/ ٢٩٣)، العقد المنظوم (٢/ ٢٠٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٦١، ٢٢١، ٢٣٠).\n(^٤) ينظر: الإحكام في تمييز الفتاوى (ص ٧٤)، الفروق (١/ ١٩٤)، شرح تنقيح الفصول (ص ٦٨).\n(^٥) الفروق (١/ ٦٤). تصحفت طباعة \"أنواع\" بـ \"أنواء\". ينظر غمز عيون البصائر (٤/ ٢٨٣)، هدية العارفين (١/ ٩٩).","vol":"1","page":27},{"text":"وهو كتاب في بيان الفروق بين القواعد الفقهية، ذكر فيه القرافي (٢٧٤) فرقا، والكتاب له عدة طبعات، من أجودها طبعة الرسالة العالمية بتحقيق الباحث عمر حسن القيام، ومعها حاشية ابن الشاط (٧٢٣ هـ)، كما حقق الكتاب بخمس رسائل علمية في جامعة أم القرى ولم يطبع.\n\n<span data-type='title' id=toc-24>٧ - «تنقيح الفصول في علم الأصول»</span> (^١)، أو «تنقيح الفصول في اختصار المحصول»، أو «التنقيح» (^٢) أو «التنقيح في أصول الفقه» (^٣) أو «مختصر تنقيح الفصول» (^٤)، وهو كتابنا هذا، وسيأتي تفصيل الكلام عليه في الفصل اللاحق.\n<span data-type='title' id=toc-25>٨ - «الذخيرة»</span> (^٥)، أو «الذخيرة في الفقه» (^٦)، أو «الذخيرة في فروع المالكية» (^٧)، أو «الذخيرة في الفروع» (^٨): طبع بدار الغرب الإسلامي، بتحقيق د. محمد حجي وآخرين، ولكنه غير كامل (^٩)، ووجدت جهودا متفرقة قامت بتحقيق بعض أجزاء الكتاب، وهي:\n* طبع الجزء الأول منه بمصر بعناية كلية الشريعة بالأزهر سنة ١٣٨١ هـ، وأعيد طبعه في الكويت سنة ١٤٠٢ هـ في موسوعة تحقيق التراث بوزارة الأوقاف.\n* رسالة ماجستير: لإبراهيم سيلا بالجامعة الإسلامية سنة ١٤٠٦ هـ.\n_________\n(^١) وهو الاسم الوارد في مقدمة الكتاب. ينظر: القسم التحقيقي (ص هـ).\n(^٢) الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧).\n(^٣) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).\n(^٤) الأعلام للزركلي (١/ ٩٥).\n(^٥) الفروق (١/ ٦٣)، الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧)، الأعلام للزركلي (١/ ٩٥).\n(^٦) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧).\n(^٧) كشف الظنون (١/ ٨٢٥).\n(^٨) هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٩) بقي من الكتاب القسم الأخير من كتاب النكاح، وكتاب الطلاق كله، وصدر كتاب البيوع، ونتف\nمن أبواب أخرى.","vol":"1","page":28},{"text":"* رسالة دكتوراه لإبراهيم العاقب أحمد بجامعة أم القرى سنة ١٤٠٩ هـ.\n* رسالة دكتوراه للحسن عمر مساعد بالجامعة الإسلامية.\n* رسالة دكتوراه لمحمد عالم عبد المجيد الأفغاني بجامعة أم درمان بالسودان سنة ١٤١٦ هـ.\n\n<span data-type='title' id=toc-26>٩ - «الخصائص» في قواعد العربية </span>(^١): حققه د. ناجي محمدو حين عبد الجليل - كلية اللغة العربية - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كما حققه أ. د. طه محسن ود. كيان أحمد، وطبع في المدار الإسلامي.\nوذكر القرافي أنه باحث الفحول الأدباء في فوائد عجيبة ومباحث غريبة في العربية فعسر عليهم تحقيقها، فدعاه لتأليفه. قال: \"ضمنت هذا الكتاب من هذه الخصائص ثلاثا وعشرين خصيصة، وسميته بالخصائص توفيقا بين الاسم والمسمى\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-27>١٠ - الرائض في الفرائض:</span> وهو في الأصل كتاب الفرائض والمواريث من الذخيرة، وسبب إفراده هو قول المؤلف في بدايته: وقد سميته كتاب (الرائض في الفرائض)، فمن أراد أن يفرده أفرده، فإنه حسن في نفسه، ينتفع به في المواريث نفعا جليلا إن شاء الله تعالى» (^٣).\n<span data-type='title' id=toc-28>١١ - شرح الأربعين في أصول الدين </span>ذكره القرافي في كتابه الفروق (^٤)، ونفائس الأصول (^٥)، والاستغناء (^٦)، والكتاب طبع في دار الضياء في الكويت بتحقيق نزار حمادي.\n_________\n(^١) الأعلام للزركلي (١/ ٩٥).\n(^٢) حاشية: الخصائص (ص ٢٦٦٨) تحقيق د. ناجي محمدو.\n(^٣) الذخيرة (١٣/¬٧).\n(^٤) (٣/¬١٨).\n(^٥) (٦/ ٢٨٣٧).\n(^٦) (ص ٣٦٣).","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>١٢ - «شرح تنقيح الفصول»</span> وهو شرح المؤلف لكتابنا، هذا وسيأتي الكلام عليه في الفصل اللاحق.\n<span data-type='title' id=toc-30>١٣ - «العقد المنظوم في الخصوص والعموم»:</span> وهو كتاب في تحقيق مباحث العموم والخصوص، والفرق بين العام والأعم، والخاص والأخص، والعام والمطلق، وعد فيه القرافي صيغ العموم حتى أوصلها إلى (٢٥٠) صيغة، وفيه من الفرائد والفوائد التي لا تجدها في غيره.\nحققه الأستاذ محمد علوي بنصر سنة ١٤١٨ هـ، وطبع بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب، كما حققه د. أحمد الختم عبد الله، وطبع بدار الكتبي بالقاهرة، بالتعاون مع المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة ١٤٢٠ هـ.\nوقد ذكر ابن فرحون (^١) أن للمؤلف مصنفا باسم: «العموم ورفعه»، والظاهر أنه يعني هذا الكتاب؛ لأنه لم يذكره أحد ممن ترجم للمؤلف، كما أنه أغفل هذا الكتاب مع أهميته.\n\n<span data-type='title' id=toc-31>١٤ - القواعد الثلاثون في علم العربية:</span> لم يرد ذكر هذا الكتاب في مصادر ترجمة المؤلف، إلا أن ذلك لا يعني نفي نسبته عنه؛ لأن مصادر الترجمة لم تستوعب كل مصنفاته، كما تقدم في مطلع هذا المبحث من كلام الذهبي وابن فرحون.\nوقد قام بإثبات نسبته إلى المؤلف د. عثمان محمود الصيني في تحقيقه له، وذكر عدة من الأدلة القوية التي تؤكد نسبته له، من أبرزها: تشابه الأسلوب والأدلة والأمثلة والآراء فيه مع كتب المؤلف، مع إثبات اسمه على غلاف المخطوط، وهو مطبوع بمكتبة التوبة - الرياض ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠٢ م. (^٢)\n_________\n(^١) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٨).\n(^٢) ينظر: مجلة جامعة أم القرى، السنة العاشرة، العدد الخمس عشر ١٤١٧ هـ (ص ١٩٧).","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>١٥ - «المنجيات والموبقات في الأدعية»:</span> وهو كتاب تضمن حقيقة الدعاء وأقسامه، وآدابه الظاهرة والباطنة، وهيئات الداعين، وعوارض الدعاء وأحكامها، وجمع فيه الأدعية النبوية والأدعية المنقولة عن السلف، والكلام على اسم الله الأعظم واختلاف الناس فيه، ذكره المؤلف في كتابه الفروق (^١)، وهو مطبوع بتحقيق د. محمد بن يونس بدار سحنون في تونس ١٤٣٥ هـ/ ٢٠١٤ م، وطبع أيضا بتحقيق أحمد رجب أبو سالم بدار الضياء في الكويت ١٤٣٥ هـ/ ٢٠١٤ م. (^٢)\n<span data-type='title' id=toc-33>١٦ - «نفائس الأصول في شرح المحصول»:</span> وهو شرح لكتاب «المحصول في علم الأصول» للرازي، حقق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في ثلاث رسائل دكتوراه سنة ١٤٠٦ هـ، قام بتحقيق القسم الأول: أ. د. عياض بن نامي السلمي، والقسم الثاني: د. عبد الكريم بن علي النملة ﵀ رحمة واسعة، والقسم الثالث: د. عبد الرحمن المطير، والكتاب مطبوع طبعة تجارية (^٣).\n<span data-type='title' id=toc-34>١٧ - «اليواقيت في أحكام المواقيت»</span> (^٤): ذكره القرافي في الفروق (^٥)، وذكره الحطاب في مواهب الجليل (^٦)، حققه الباحث جراح نايف الفضلي برسالة الماجستير بجامعة أم القرى وطبع بمؤسسة الرسالة ١٤٣٢ هـ/ ٢٠١١ م، ثم حققه بعده واستفاد من تحقيقه الباحث جلال علي الجهاني، وهو موجود بالشبكة العنكبوتية من غير طبعة.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٤٧).\n(^٢) كلا الباحثين ذكر أنه ليس للكتاب إلا نسخة واحدة، مع أن كلا منهما اعتمد على نسخة غير الآخرى، وطبعة الكويت أتم من حيث النص.\n(^٣) ولولاها لما انتفعنا بالكتاب.\n(^٤) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٥) (٣/ ٤٣٥).\n(^٦) (١/ ٣٨٦، ٣٨٨).","vol":"1","page":31},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-35> ثانيا: آثاره المحققة التي لم تطبع:</span>\n<span data-type='title' id=toc-36>١٨ - «الاستبصار فيما تدركه الأبصار»</span> (^١) أو «الإبصار في مدركات الأبصار» (^٢)، أو «الاستبصار فيما يدرك بالأبصار» (^٣): أحال القرافي إليه في نفائس الأصول (^٤)، وهي رسالة يشرح فيها ظاهرة الإبصار، ومراحل تكون الصور في الذهن، وبحث فيها حاسة العين وتشريحها، وانعكاس الصور، ونحو ذلك.\nوكان الباعث على تأليفها أن الأنبرور ملك الإفرنج بصقلية كتب إلى الملك الكامل أسئلة صعبة المسلك ليمتحن بها المسلمين، وكان ذا دهاء وعلم وفهم، فجمع القرافي خمسين مسألة غريبة المدرك صعبة المسلك، من جنس تلك المسائل وفيها بعضها، وأجاب عليها، والرسالة مثال جلي لقدرة القرافي العقلية الفذة.\nحققه الباحث جلال علي الجهاني على نسختين خطيتين ولم يطبع، تقع في (٨٣) صفحة  A ٤.\n\n<span data-type='title' id=toc-37>١٩ - «أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية»</span> (^٥): هذا الكتاب يختلف عن كتاب «الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة»، لا كما ظنه بعضهم، وإن كان اتحاد الموضوع يوحي بذلك، وهو كتاب آخر مستقل.\nوفي نسبته للقرافي جدل وإشكال؛ ذلك أن الكتاب عبارة عن إهداء للملك الكامل (ت ٦٣٥ هـ)، والقرافي ولد سنة (٦٢٦ هـ) مما يعني أن عمر\n_________\n(^١) وهو المثبت على غلاف النسخ الخطية. وينظر: نفائس الأصول (٦/ ٢٨٣٩)، الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧).\n(^٢) الديباج المذهب (١/¬٢٣٨)، هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٣) كشف الظنون (١/¬١).\n(^٤) (٦/ ٢٨٣٩).\n(^٥) هدية العارفين (١/ ٩٩).","vol":"1","page":32},{"text":"القرافي كان تسع سنين!\nولم أقف على إحالة من كتب القرافي أو غيره له، ولم أقف على من نسبه إليه - ولو بالمعنى - من المتقدمين.\nغير أن موضوع الكتاب ومادته ليست ببعيدة عن القرافي، لاسيما أنه سبق وألف في الرد على اليهود والنصارى في كتابه الأجوبة الفاخرة، وله مناظرات مع أهل الكتاب، واطلع على كتبهم ونقل منها، وغيرها من القرائن التي تقوي صلة القرافي بالكتاب، إلا أنه ورد في بعض نسخ الكتاب، وهي نسخة طوبكابي سرايا رقم ٤٨٣٢ ر - ٥٠٦ في مجموع من ورقة ٦٢ ب - ٨٥ أ نسبة الكتاب لبرهان الدين أبي الفضل جعفر بن عبد الوهاب بن عبد القوي الخطيب الإسكندراني.\nولكن مازال الإشكال قائما في نسبته لغير القرافي أيضا؛ حيث إن نسخة طوبكابي سرايا هذه متأخرة، فقد نسخت سنة (١١١٥ هـ)، وهي مجهولة الناسخ، ولا توجد ترجمة للمؤلف، ولا يوجد من نسب الكتاب إليه، ولا يعرف له ذكر في تلك الحقبة من الزمن، وأما نسخ الكتاب الأخرى فقد سقطت منها صفحة عنوان الكتاب.\nوالكتاب له نسخة بمركز الملك فيصل برقم (١٠٥ ف) تقع في (١٤) ورقة بخط صغير وفي الصفحة ٣٨ سطرا.\nوقد طبع قديما بتحقيق الدكتور عبد الرحمن دمشقية منسوبا للقرافي، وحقق بجامعة الملك سعود بتحقيق الطالبة فاطمة بنت حيدر آل معافا سنة ١٤٢٩ هـ ونسبته للخطيب الإسكندراني ولم تكن دراستها وافية في ترجيح نسبته للخطيب الإسكندراني ولا إبطال نسبته للقرافي.\nوالموضوع يحتاج إلى إعادة نظر وتحقيق، فإن أقوى ما يقدح بنسبته للقرافي","vol":"1","page":33},{"text":"هو أنه إهداء للملك الكامل (ت ٦٣٥ هـ)، والقرافي ولد سنة (٦٢٦ هـ) مما يعني أن عمر القرافي كان تسع سنين - كما تقدم -، غير أننا نجد أن القرافي ذكر الملك الكامل في كتبه في أكثر من موضع وكأنه قريب عهد به، كما في شرح المحصول في قصة الشمعدان، وفي سبب تأليفه لكتاب اليواقيت في أحكام المواقيت - كما تقدم - فالقضية تحتاج إلى مزيد بحث وتحقيق، ولعل الوقوف على نسخ أخرى للكتاب يكون مرجحا في نسبته لأحدهما.\n\n*<span data-type='title' id=toc-38> ثالثا: آثاره المخطوطة:</span>\n<span data-type='title' id=toc-39>٢٠ - «البيان في تعليق الأيمان»</span> (^١) نقل منه الزركشي (^٢) وسماه: «كتاب الأيمان»، ولا يزال مخطوطا، وله نسخة خطية في مكتبة رضا برامبور برقم (٢٦٢٥ - ٨٥٣٣  D)  منسوخة في سنة (٩٦٧ هـ)، وعدد أوراقها (٧٨ ورقة)، ووجد له مختصر بالخزانة العامة بالرباط برقم (١٦٠ ك) ضمن مجموع، ويقع في إحدى - وعشرين صفحة من القطع الكبير. (^٣)\n<span data-type='title' id=toc-40>٢١ - «التعليقات على المنتخب»</span> (^٤).\nهكذا جاء اسمه في مصادر الترجمة، وسماه في نفائس الأصول (^٥) «شرح المنتخب»، ونقل منه ابن رسلان (^٦) في شرحه على منهاج البيضاوي وسماه\n_________\n(^١) الديباج المذهب (١/ ٢٣٨)، هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٢) البحر المحيط (٤/ ٤١٩).\n(^٣) ينظر: الإمام القرافي حلقة وصل بين المشرق والمغرب (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠).\n(^٤) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).\n(^٥) (٤/ ١٧٣٤).\n(^٦) هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن حسين الرملي، المشهور بابن رسلان، فقيه شافعي، كان زاهدا متهجدا، وفاته سنة أربع وأربعين وثمان مئة (٨٤٤ هـ)، له من المصنفات: الزبد - منظومة في الفقه - شرح سنن أبي داود، شرح البخاري وصل فيه إلى باب الحج. ينظر: الأعلام للزركلي (١/ ١١٧).","vol":"1","page":34},{"text":" «التعليقة على المنتخب» (^١)، وذكره بموضع آخر بوصفه، فقال «تعليقه - يعني القرافي - على المنتخب» (^٢).\nوالكتاب لا يعلم له نسخ خطية إلا ما وقف عليه مؤخرا الدكتور أبو بكر بن عبد الله سعداوي، ولم يذكر شيئا عن وصفه أو بياناته.\n* فائدة: المشهور أن المنتخب من المحصول هو من تأليف الرازي، غير أن القرافي أذاع خلاف ذلك، فقال: «أخبرني الشيخ شمس الدين الخسروشاهي أن الإمام فخر الدين اختصر من المحصول كراسين فقط، ثم كمله ضياء الدين حسين (^٣)، فلما كمل وجد عبارته تخالف الكراسين الأولين، فغيرهما بعبارته، وهذا هو المنتخب، فـ «المنتخب» لضياء الدين حسين لا للإمام فخر الدين، ويوجد في بعض النسخ: قال محمد بن عمر إشارة للإمام فخر الدين، وهو وهم، وليس للإمام فخر الدين في اختصاره شيء» (^٤).\nوسيأتي أن القرافي إنما كتب هذه التعليقات لتلميذه ابن بنت الأعز.\n\n<span data-type='title' id=toc-41>٢٢ - «شرح التهذيب»</span> (^٥).\nوهو شرح لتهذيب المدونة لأبي سعيد البراذعي (^٦)، والكتاب لا يعرف له نسخة خطية إلا ما وقف عليه الدكتور أبو بكر بن عبد الله سعداوي وذكر أن اسمه\n_________\n(^١) شرح منهاج البيضاوي لابن رسلان (١/ ٣٠٣).\n(^٢) شرح منهاج البيضاوي لابن رسلان (١/ ٦٠٣).\n(^٣) لم أقف على ترجمته.\n(^٤) نفائس الأصول (١/ ١٠٥).\n(^٥) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠)، هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٦) هو خلف بن أبي القاسم الأزدي، القيرواني، المغربي، المالكي، من كبار أصحاب ابن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، ومن حفاظ المذهب المالكي، له تهذيب للمدونة، بارك الله له فيه فاجتمع طلبة الفقه على دراسته وحفظه، وكان عليه معول الناس بالمغرب والأندلس، كان حيا سنة (٤٣٠ هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٢٣)، الديباج المذهب (١/ ٣٤٩).","vol":"1","page":35},{"text":" (كفاية اللبيب في كشف غوامض التهذيب)، ووصف النسخة بأنها نفيسة، وقد نسخت في حياة المؤلف في العشر الأواخر من ربيع الأول عام (٦٨١ هـ) بالمدرسة التي كان يدرس فيها المصنف ﵀ -؛ المدرسة الصالحية بالقاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-42>رابعا: آثاره المفقودة:</span>\n<span data-type='title' id=toc-43>٢٣ - «الأجوبة عن الأسئلة الواردة على خطب ابن نباتة </span>(^١)» (^٢).\nيظهر من عنوان الكتاب أنه عبارة عن إشكالات أوردت على الخطب، ونشطت همة القرافي للرد والإجابة عن هذه الإيرادات والاعتراضات دفاعا عن الخطب، فهي من المقررات التعليمية آنذاك، ولم أقف على شيء من نسخه.\n\n<span data-type='title' id=toc-44>٢٤ - «الانتقاد في الاعتقاد»</span> (^٣)، أو «الإنقاد في الاعتقاد» (^٤).\nأحال القرافي عليه في كتابه «الاستغناء في أحكام الاستثناء» عند ذكره لمسألة خلق أفعال العباد، قال: «وذلك مبسوط في موضعه، وقد أوضحته غاية الايضاح في كتاب «الإنقاد في الاعتقاد»» (^٥).\nوأحال إليه أيضا في «الذخيرة» عند ذكره لصفة الكلام، قال: «وتقرير هذه المسألة وأدلتها ذكرته مبسوطا سهلا في كتاب «الإنقاد في الاعتقاد»» (^٦)، وهذا\n_________\n(^١) الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة، صاحب الخطب المشهورة، وكان يحض الناس فيها على الجهاد، كان إماما في علوم الأدب، ورزق السعادة في خطبه التي وقع الإجماع على أنه ما عمل مثلها، ولذلك كانت محلا لاعتناء العلماء، توفي أربع وسبعين وثلاثمائة (٣٧٤ هـ). ينظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٥٦). وقد طبعت في الكويت، مجلة الوعي الإسلامي ٢٠١٢ م، تحقيق: ياسر المقداد.\n(^٢) الديباج المذهب (١/ ٢٣٨).\n(^٣) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).\n(^٤) هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٥) الاستغناء (ص ٣٥٨).\n(^٦) الذخيرة (١٣/ ٢٣٥).","vol":"1","page":36},{"text":"يدلنا على أنه من أوائل مؤلفاته، وأنه في العقيدة، ولم أقف له على شيء من نسخه الخطية.\n\n<span data-type='title' id=toc-45>٢٥ - «البارز للكفاح في الميدان»</span> (^١)، أو «البارز لكفاح الميدان» (^٢).\nويظهر أنه متعلق بأحكام الجهاد.\n\n<span data-type='title' id=toc-46>٢٦ - «شرح الجلاب»</span> (^٣).\nوهو شرح لكتاب التفريع لأبي القاسم ابن الجلاب (٣٧٨ هـ) (^٤).\nوقد نقل منه الحطاب نصوصا كثيرة في شرحه لمختصر خليل (^٥)، ولم أقف - حسب اطلاعي - عليه في فهارس المخطوطات، غير أني وقفت على شرح لمختصر ابن الجلاب لمؤلف مجهول في خزانة القرويين برقم (١١٢٣) فلعله يكون له.\n\n<span data-type='title' id=toc-47>٢٧ - «المناظر في الرياضيات»</span> (^٦).\nلم أقف على إحالة من المؤلف له أو من نقل منه، ولا ينفي هذا نسبة الكتاب عنه، لاسيما أن القرافي تميز بالتأليف بالعلوم الدينية والدنيوية، كما أن خبرته في الرياضات والجبر ظاهرة. (^٧)\n_________\n(^١) الديباج المذهب (١/ ٢٣٨).\n(^٢) هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٣) الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠)، هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٤) هو عبيد الله بن الحسن بن الجلاب المالكي، أخذ الفقه عن الأبهري، وكان من أحفظ أصحابه وأنبلهم، تفقه عليه القاضي عبد الوهاب، وكتابه التفريع مشهور ومعتمد عند المالكية، ويعد من أجل كتبهم. ينظر: الديباج المذهب (١/ ٤٦١).\n(^٥) ينظر: مواهب الجليل (١/ ٢٨٩)، (٢/ ٣٩٢)، (٢/ ٤٧٩)، (٢/ ٥١١)، (٢/ ٥٢٢).\n(^٦) هدية العارفين (١/ ٩٩).\n(^٧) ينظر: الذخيرة (١٣/ ٢٢٨).","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>٢٨ - مصنف في قوله تعالى: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾</span> (^١).\nقال الصفدي في ترجمة المؤلف: «حكى لي بعضهم أنه رأى له - يعني القرافي - مصنفا كاملا في قوله تعالى: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾ فبنى هذا على الاستثناء، وظن أن الآية: جسدا إلا يأكلون الطعام، وزاد ذلك ألفا، فلما قيل له عن ذلك - بعد أن خرج عن بلده - اعتذر بأن الفقيه لقنه كذلك في الصغر، ورأى الألف في (جسدا) (^٢) فلم يجعل باله إلى أنها ألف التنوين، فسبحان من له الكمال» (^٣).\nوقد نفى الشيخ أ. د. عياض السلمي نسبة هذا الكتاب للمؤلف، وذهب إلى أنه قد يكون من وضع بعض الحساد، فلا يتصور أن إماما كالقرافي، وما عرف به من العلم والفضل واللغة لا يعرف أن جعل تأخذ مفعولين؟!، فكيف يستطيع أن يكتب مؤلفا في هذه الجزئية وهو بهذه الغفلة والجهل؟!. (^٤)\nوهنا وقفة الأصل تحسين الظن بأهل العلم، ولا ينتقل عن ذلك إلا بدليل صحيح سالم من المعارضة والحكاية هنا معارضة بتلقي أهل العلم لكتاب الله صغارا على وجه الإتقان. ثم إن حكاية هذه المثلبة عن رجل مجهول لم يسم، ولو اعتد بقوله لسماه الصفدي، مع كونه لم ير الكتاب بنفسه، فالله أعلم بحقيقته. كما أنه لم يتابعه على نقل هذه الحكاية أحد من المؤرخين، مع توافر دواعي نقلها وذكرها.\n* * *\n_________\n(^١) جزء من الآية (٨) من سورة الأنبياء.\n(^٢) في المطبوع: «بشرا» وهو خطأ.\n(^٣) الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧).\n(^٤) ينظر: الشهاب القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ٢٧).","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>٢٩ - مصنف في أوجه إعراب لفظة (فضلا)</span> (^١):\nنقل السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي عن أبي حيان الأندلسي أن للقرافي كتابا في إعراب لفظة (فضلا)، قال: «وقد صنف بعض معاصرينا في هذه المسألة جزءا، وهو شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي المعروف بالقرافي، وجوز في إعراب \"فضلا\" نيفا وأربعين وجها، يوقف عليها من كتابه، وفيها غاية التمحل (^٢)، والفضلاء لا يذكرون من الأعاريب إلا ما سهل مأخذه في لسان العرب» (^٣)، ولم أقف - حسب اطلاعي - على نسخ خطية له.\n\n<span data-type='title' id=toc-50>٣٠ - «المهاد الموضوع والسقف المرفوع»:</span>\nقال القرافي يصف الكتاب ويعرف به: «وهو جغرافيا وضعتها وصورت فيها أحوال الأرض، وأصقاعها وبحارها وأوضاعها، وأحوال السماوات وأسرارها» (^٤)، ولم أقف - حسب اطلاعي - على نسخ خطية له.\n\n<span data-type='title' id=toc-51>٣١ - «النور المنير»:</span>\nذكر ابن رجب الحنبلي في «ذيل الطبقات» في ترجمة المحدث أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (^٥)، أن للقرافي مصنفا اسمه «النور المنير» في فن\n_________\n(^١) حاز السبق في الكشف عن هذا الكتاب د. ناجي محمدو في تحقيقه لكتاب الخصائص (ص ١٢)، ولم يذكره غيره من الباحثين.\n(^٢) أي من الأمور المتكلفة.\n(^٣) نواهد الأبكار وشوارد الأفكار (١/ ٢٠٣)، وقد بحثت - حسب استطاعتي - على هذا النقل في كتب أبي حيان فلم أقف عليه.\n(^٤) اليواقيت في أحكام المواقيت (ص ١٢١).\n(^٥) كان بارعا في معرفة تعبير الرؤيا، وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه، ولم يدرك شأوه، وكان الناس يتحيرون منه إذا عبر الرؤيا، لما يخبر الرائي بأمور جرت له، وربما أخبره باسمه وبلده ومنزله، ويكون من بلد ناء. وله في ذلك حكايات كثيرة غريبة مشهورة، وهي من أعجب العجب، وكان جماعة من العلماء يقولون: إن له رئيا من الجن، وذكر عنه بعض أقاربه أنه رأى عنده شيئا من آثار=","vol":"1","page":39},{"text":"تعبير الرؤيا، ذكره بعد أن نقل كلاما عنه في ذلك.\nولم أر أحد من الباحثين أشار إليه، ولم أقف له - حسب اطلاعي - على نسخ خطية.\nوقبل الختام يتوجه في هذا المقام سؤال:\nتقدم في مطلع هذا المبحث وصف الذهبي للقرافي بالإمامة بالتفسير، وقال ابن فرحون: «كان إماما بارعا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير» (^١) ولكننا لا نرى من بين مصنفاته المذكورة شيء في التفسير، فكيف نجمع بين ذلك وبين عدهم له من المشاركين في هذا العلم؟\nالجواب من وجهين:\nالأول: قد تكون له مصنفات في التفسير لم تصلنا كما لم تصلنا غيرها من مصنفاته.\nالثاني: تفسيره لعدد كبيرا من الآيات في كتبه، وما تميز به من حسن نظر واستدلال يؤهله بأن يعد مشاركا في هذا العلم.\nففي كتابه الذخيرة ما يزيد على سبعمائة موضع من ذلك، وفي الاستغناء ما يقارب أربعمائة موضع، وفي الفروق ما يزيد على ثلاثمائة موضع، وغيرها. (^٢)\nولما كانت عنايته بالتفسير ظاهرة بهذا القدر، سجل بقسم القرآن وعلومه بجامعة القصيم مشروع علمي في جمع ودراسة أقواله في التفسير بست رسائل علمية.\n_________\n= الجن، وكان - مع ذلك - كثير العبادة والأوراد والصلاة، وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة (٦٩٧ هـ). ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٢٨٩).\n(^١) الديباج المذهب (١/ ٢٣٦)\n(^٢) من ملخص رسالة: أقوال القرافي في التفسير من أول سورة النحل إلى نهاية سورة الشورى (صه).","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>المبحث السابع تلاميذه</span>\nكان القرافي منقطعا للتدريس على الدوام، وقد سبق القول إنه قد درس في المدرسة «الصالحية» و«الطيبرسية»، وكذا في جامع عمرو بن العاص، مما يدل على أنه تتلمذ على يديه جمع غفير من الطلاب، غير أن المصادر لم تذكر لنا سوى عدد قليل منهم، وهؤلاء كلهم جاء في ترجمتهم أنهم أخذوا الأصول عن القرافي، ومن أبرز أولئك:\n١ - ابن بنت الأعز (٦٩٥ هـ): عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خلف العلامي الشافعي. (^١)\nمن أقران القرافي وأترابه، ومع ذلك فقد درس عليه وأخذ عنه، قرأ عليه الأصول، وتعليقة القرافي على المنتخب صنعها من أجله. (^٢)\n٢ - البقوري (٧٠٧ هـ): أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد المالكي. (^٣)\nأخذ عن القرافي، واختصر كتابه «الفروق» وهذبه ورتبه وبحث فيه في مواضع منه، وله كتاب إكمال الإكمال على صحيح مسلم.\n٣ - صدر الدين السبكي (٧٢٥ هـ): أبو زكريا يحيى بن علي بن تمام بن يوسف. (^٤)\nذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.\n_________\n(^١) كان فقيها نحويا دينا فصيحا، وكان من أحسن القضاة سيرة، ولي خطابة جامع الأزهر والتدريس بالمدرسة «الشريفية». ينظر: المنهل الصافي (٧/ ١٨٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١٧٢).\n(^٢) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١٧٢).\n(^٣) الإمام الهمام العلامة القدوة، أخذ عن القرافي وغيره، له إكمال الإكمال على صحيح مسلم. ينظر: الديباج المذهب (٢/ ٣١٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٣٠٣).\n(^٤) عم والد صاحب الطبقات، برع في الفقه والأصول، تولى قضاء بعض البلاد المصرية، ثم درس بالمدرسة «السيفية» بالقاهرة حتى وفاته ودفن بالقرافة. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٩١).","vol":"1","page":41},{"text":"٤ - شهاب الدين المرداوي (٧٢٨ هـ): أبو العباس أحمد بن محمد المقدسي الحنبلي. (^١)\nذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.\n٥ - تاج الدين الفاكهاني (٧٣٤ هـ) وقيل: (٧٣١ هـ): أبو حفص عمر بن أبي اليمن علي بن سالم اللخمي الإسكندري المالكي. (^٢)\nذكر في ترجمته أنه درس الأصول على القرافي، وشرح كتابه التنقيح - كتابنا هذا.\n٦ - زين الدين السبكي (٧٣٥ هـ): أبو محمد عبد الكافي بن علي بن تمام الشافعي. (^٣)\nذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.\n٧ - ابن راشد القفصي (٧٣٦ هـ): أبو عبد الله محمد بن عبد الله. (^٤)\nلازم القرافي وانتفع به، وأجازه القرافي بالإمامة والأصول والفقه، قال ابن\n_________\n(^١) المقرئ النحوي الفقيه بمذهب الحنابلة، كان زاهدا دينا، صالحا متعففا، خشن العيش، جم الفضائل، انتهت إليه مشيخة بيت المقدس، شرح الشاطبية في القراءات، وألفية ابن معطي في النحو، توفي ببيت المقدس.\nينظر: الوافي بالوفيات (٨/¬١٨)، ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٤٨٩)، الأعلام للزركلي (١/ ٢٢٢).\n(^٢) كان فقيها متفننا في العلوم، صالحا عظيما، صحب جماعة من الأولياء، وتخلق بآدابهم، له شرح على عمدة الأحكام والأربعين النووية وغير ذلك. ينظر: حسن المحاضرة (١/ ٤٥٨)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٩٣).\n(^٣) جد صاحب الطبقات، كان رجلا صالحا زاهدا ذاكرا، ولي قضاء بعض البلاد المصرية، وكان من أعيان نواب ابن دقيق العيد، وحدث بالقاهرة ومكة والمدينة، وله نظم كثير غالبه زهد ومدح في النبي ﷺ. ينظر: المنهل الصافي (٧/ ٣٣١)، طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٨٩)، الدرر الكامنة (٣/ ١٩٧).\n(^٤) كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا متفننا في العلوم، له من المصنفات: تحفة الواصل في شرح الحاصل، والمذهب في ضبط قواعد المذهب، والشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب وغيرها. ينظر: الديباج المذهب (٢/ ٣٢٨)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٣٤).","vol":"1","page":42},{"text":"راشد: «ثم رحلت للقاهرة إلى شيخ المالكية في وقته، فقيد الأشكال والأقران، نسيج وحده، وثمر سعده، ذي العقل الوافي، والذهن الصافي، الشهاب القرافي. كان مبرزا على النظار محرزا قصب السبق، جامعا للفنون معتكفا على التعليم على الدوام، فأحلني محل السواد من العين والروح من الجسد، فجلت معه في المنقول والمعقول، فحفظت الحاصل وقرأته مع المحصول، فأجازني بالإمامة في علم الأصول، وأذن في التدريس والإفادة» (^١).\n٨ - شمس الدين الكناني (٧٤٩ هـ): محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم الشافعي. (^٢)\nذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.\n٩ - المطماطي المالكي: أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف بن عبد السلام التنسي. (^٣)\nذكر في ترجمته أنه أخذ المنطق والجدل عن القرافي.\nهذا ما تيسر الوقوف عليه في كتب التراجم من تلاميذ القرافي، وقد مر معي في ترجمة عبد الله الوانغيلي الضرير (٧٧٩ هـ): مفتي فاس وعالمها، الفقيه الأصولي، أنه أخذ عن أبي الربيع البجائي الآخذ عن القرافي، وبحثت عن ترجمته ولم أقف منها على شيء. (^٤)\n_________\n(^١) نيل الابتهاج (ص ٣٩٣).\n(^٢) كان إماما يضرب به المثل في الفقه، عارفا بالأصلين والنحو والقراءات، ذكيا نظارا فصيحا سليم الصدر، كثير المروءة، قرأ الأصول على القرافي والأصبهاني، درس بأماكن كثيرة، وأفتى وناظر وأفاد وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد، شرح مختصر المزني ولم يكمله. ينظر: الوافي بالوفيات (٢/ ١١٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٩٨)، الدرر الكامنة (٥/ ٦٣)، شذرات الذهب (٨/ ٢٧٩).\n(^٣) كان شيخا صالحا فاضلا، إليه انتهت رئاسة العلم بالمغرب، له شرح على التلقين في عشرة أسفار، ولم تذكر كتب التراجم سنة وفاته. ينظر: نيل الابتهاج (ص ٣٩)، شجرة النور الزكية (١/ ٣١٣).\n(^٤) ينظر: نيل الابتهاج (ص ٢٢٣)، شجرة النور الزكية (١/ ٣٣٩).","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-53>المبحث الثامن وفاته</span>\nاتفق من ترجم للقرافي ﵀ أنه توفي في «دير الطين» (^١) وصلي عليه ودفن بالقرافة، غير أنهم اختلفوا في سنة وفاته على قولين:\n* القول الأول: أنه توفي في يوم الأحد آخر يوم من جمادى الآخرة عام أربعة وثمانين وستمائة (٦٨٤ هـ)، وهو القول المذكور في كتب تراجم المالكية (^٢)، وذكره الحافظ الذهبي (^٣)، وهو القول المشهور الذي عليه عامة الباحثين.\nووجه هذا القول: أن المالكية أعلم برجال مذهبهم، وتأييد الذهبي له يزيده قوة؛ فهو حجة في تأريخ الرجال، مع ما فيه من زيادة علم بالتنصيص على يوم الوفاة.\n* القول الثاني: أنه توفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة (٦٨٢ هـ)، وهو قول الصفدي (^٤)، وتبعه عليه ابن تغري بردي (^٥)، واختاره د. طه محسن (^٦)، ود. أحمد الختم (^٧).\nووجه هذا القول: أن الصفدي أقرب لزمن القرافي، والتقى بتلاميذه وشافههم وأخذ عنهم.\n_________\n(^١) قرية بمصر على شاطئ النيل، في طريق الصعيد، قرب الفسطاط متصلة ببركة الحبش عند العدوية. ينظر: معجم البلدان (٢/ ٥٢٠).\n(^٢) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٩)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).\n(^٣) ينظر: تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٧).\n(^٤) ينظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧).\n(^٥) صاحب المنهل الصافي. ينظر: المنهل الصافي (١/ ٢٣٤).\n(^٦) محقق كتاب الاستغناء في أحكام الاستثناء. ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ١٤).\n(^٧) محقق كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم. ينظر: العقد المنظوم (١/¬٣٦).","vol":"1","page":44},{"text":"* الترجيح:\nكلا القولين مشكل؛ فقد ذكر أصحاب القولين مع تحديدهم لسنة الوفاة، أن وفاته كانت:\n- بعد وفاة صدر الدين ابن بنت الأعز (^١) ونفيس الدين المالكي (^٢)، وكلاهما توفيا سنة (٦٨٠ هـ).\n- وقبل وفاة ناصر الدين ابن المنير (٦٨٣ هـ) (^٣).\nفإذا كان أصحاب القول الأول يقولون إن وفاته كانت (٦٨٤ هـ) وينصون أنها كانت قبل وفاة ابن المنير الذي أجمعت كتب التراجم على وفاته سنة (٦٨٣ هـ)، فلا يستقيم قولهم.\nولا شك أن هذا دليل قوي جدا لأصحاب القول الثاني، ويعد فصلا في المسألة، غير أن محقق كتاب الذخيرة نقل عن محمد بن رشيد السبتي (٧٢١ هـ) صاحب كتاب «ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة» الذي ذكر فيه رحلته للحج، أنه أراد قصد القرافي للأخذ عنه في مصر،\n_________\n(^١) هو عمر بن عبد الوهاب بن خلف، كان فقيها عارفا بالمذهب الشافعي، نحويا دينا صالحا ورعا قائما في نصرة الحق وولي قضاء القضاة بالديار المصرية، كان صاحب هيبة لا يمزح ولا يضحك ولا ينبسط. ينظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٦) تحقيق د. بشار عواد، طبقات الشافعية للسبكي (٨/ ٣١١).\n(^٢) تقدمت ترجمته (ص ٢٧).\n(^٣) هو أحمد بن محمد بن منصور المالكي، قاضي الإسكندرية وعالمها، أحد الأئمة المتبحرين في العلوم من التفسير والفقه والنظر والعربية والبلاغة والأنساب، أخذ عن جماعة منهم ابن الحاجب، وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول: الديار المصرية تفتخر برجلين في طرفيها: ابن دقيق العيد بقوص، وابن المنير بالإسكندرية، له من المصنفات تفسير القرآن، ومناسبات تراجم البخاري، وغيرهما. ينظر: تاريخ الإسلام (٥١/ ١٣٦)، الوافي بالوفيات (٨/ ٨٥)، حسن المحاضرة (١/ ٣١٧).","vol":"1","page":45},{"text":"لكنه لم يتمكن من ذلك، فكتب في رحلته أسفا: \"دخلت مصر عقب وفاته بثمانية أيام، ففات لقاؤه، فإنا لله وإنا إليه راجعون … وكانت وفاته يوم الأحد متم جمادى الأخيرة عام أربعة وثمانين وستمائة، ودفن يوم الاثنين غرة رجب، فلقيت أصحابه وقد فرق جمعهم\" (^١)، فهذا دليل قوي جدا وموثق، ويوافق تاريخ الوفاة باليوم الذي ورد في القول الأول، وزاد عليه أنه بين أنه لم يدفن بنفس اليوم، إنما دفن بعده بيوم، وهو أقوى من جهة مباشرته للواقعة ومعايشتها.\nوقد أخذت إحدى الأحداث الموثقة في شهر جمادى الأخر من نفس سنة (٦٨٤ هـ) من كتاب ملء العيبة ثم عملت جدولا بأيام الشهر، فوافق اليوم الأخير من الشهر يوم الأحد، فهذا مما يؤكد صحة القول.\nإلا أن تحديد الوفاة قبل وفاة ابن المنير (٦٨٣ هـ) ما زال مشكلا، لكن لعل ما سبق من الأدلة والقرائن التي تؤيد القول الأول تكفي من حيث الجملة للميل إليه.\nفإذا ذهبنا إلى هذا القول، يكون عمر القرافي ﵀ يوم وفاته ثمانية وخمسين (٥٨) عاما، حيث إن ولادته كانت سنة (٦٢٦ هـ) كما تقدم.\n* * *\n_________\n(^١) ينظر: مقدمة الذخيرة (١/¬١٤)، وقد رجعت لكتاب «ملء العيبة» وهو يقع في خمسة أجزاء، والموجود منه بعض أجزائه، فمررت على الجزأين الخاصين بمصر عن الورود وعند الصدور فلم أقف على هذا النقل.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>الفصل الثاني التعريف بالكتاب</span>\nوفيه اثنا عشر مبحثا:\nالمبحث الأول: اسم الكتاب.\nالمبحث الثاني: نسبة الكتاب لمؤلفه.\nالمبحث الثالث: تأريخ تأليف الكتاب.\nالمبحث الرابع: سبب تأليف الكتاب.\nالمبحث الخامس: الأصول التي اعتمد عليها الكتاب.\nالمبحث السادس: المقارنة بين آراء المؤلف وآراء مؤلفي أصول الكتاب.\nالمبحث السابع: منهج المؤلف في الكتاب.\nالمبحث الثامن: تراجعات المؤلف في شرحه للكتاب.\nالمبحث التاسع: تقييم الكتاب.\nالمبحث العاشر: شروحات الكتاب.\nالمبحث الحادي عشر: تعقبات الشراح على الكتاب.\nالمبحث الثاني عشر: قيمة الكتاب العلمية.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>المبحث الأول اسم الكتاب</span>\nصرح القرافي ﵀ بتسمية كتابه هذا في أكثر من موضع:\n- قال في مقدمته: «وسميته بـ: \"تنقيح الفصول في علم الأصول\"».\n- وقال في الذخيرة: «وسميتها - يعني: المقدمة الثانية التي هي أصل كتابنا هذا: \"تنقيح الفصول في علم الأصول\"، لمن أراد أن يكتبها وحدها خارجة عن هذا الكتاب» (^١).\n- وقال في كتابه الأمنية في إدراك النية: «وقد بسطت هذه المسألة في \"تنقيح الفصول في علم الأصول\" في باب الاجتهاد» (^٢).\nفهذه ثلاثة مواضع نص فيها المؤلف على اسم الكتاب بالتمام، وهكذا جاءت تسميته على طرة جميع النسخ الخطية، وذكره شراحه أيضا، كما في «التوضيح في شرح التنقيح» (^٣)، و«رفع النقاب عن تنقيح الشهاب» (^٤)، فلا مجال للاجتهاد أو الشك في هذه التسمية.\nوأما ما جاء في قول المصنف في شرحه: «فإن كتاب \"تنقيح الفصول في اختصار المحصول\" كان الله يسره علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه ..» (^٥)، فالذي يظهر أنه من باب الإشارة إلى المؤلف بوصفه لا قصد اسمه.\n_________\n(^١) الذخيرة (١/ ٥٥).\n(^٢) الأمنية في إدراك النية (ص ٣٣).\n(^٣) شرح حلولو (١/¬٦).\n(^٤) رفع النقاب (١/ ٩٣).\n(^٥) شرح تنقيح الفصول (ص ١٠).","vol":"1","page":49},{"text":"ولا يمنع أن يكون للكتاب اسمان، فكلاهما جاء على لسان المصنف، وكلاهما يصدق مسماه على الكتاب، وإن كان الثاني فيه تجوز.\nوبهذه المناسبة أقول: ما يتناقله كثير من الباحثين، من أن كتاب «تنقيح الفصول» إنما هو عبارة عن اختصار لمحصول الرازي - بإطلاق - فيه نظر، لا شك أن القرافي اتكأ عليه في بناء فصول الكتاب، ولكنه بين أنه اعتمد فيه على مصادر أخرى أيضا، كـ «مقدمة ابن القصار» و«الإفادة» للقاضي عبد الوهاب و«الإشارة» للباجي، كما بين أنه زاد عليه كثيرا من القواعد والتحريرات والقيود والتنبيهات، ونقل فيه أقوالا كثيرة لأعلام المالكية الكبار، هذا فضلا عن مخالفته للمحصول في ترتيب بعض المسائل، وترجمة الأبواب، والاختيارات، وتقييد الحدود، وغيرها من أوجه الخلاف، ولهذا قال الشيخ أ. د. عياض السلمي: إن المؤلف خالف الرازي كثيرا إلى حد يجعل تسميته مختصرا للمحصول لا تصح إلا بشيء من التسامح. (^١)\nومن قارن أول باب من «التنقيح» بـ «المحصول» ومختصراته: «التحصيل» و«الحاصل»، يظهر له جليا الفرق الشاسع بين «التنقيح» ومختصرات المحصول، من حيث عده مختصرا له.\nفكتاب «تنقيح الفصول» كتاب مستقل بذاته، ليس اختصارا للمحصول بالصورة التي يتناقلها بعض الباحثين، وليس هذا أيضا نفيا لاستفادة القرافي الكبيرة منه، إنما هو نفي لدعوى أن الكتاب مجرد اختصار للمحصول.\n* * *\n_________\n(^١) الشهاب القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ٦٩).","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>المبحث الثاني نسبة الكتاب لمؤلفه</span>\nلا شك ولا ريب في نسبة هذا الكتاب للقرافي ﵀، ويدل على ذلك عدة أمور:\nالأول: نسب القرافي لنفسه الكتاب في الشرح بمواضع عديدة، فتراه يقول: «وقولي: كذا» (^١)، «وقولي في الكتاب كذا ..» (^٢)، «وقولي في أصل الكتاب كذا ..» (^٣) يعني المتن.\nالثاني: نسب القرافي الكتاب لنفسه في مصنفاته الأخرى، كما في نفائس الأصول (^٤)، والعقد المنظوم (^٥)، والأمنية في إدراك النية (^٦).\nالثالث: جاء في جميع نسخ الكتاب المخطوطة - بلا استثناء - نسبة الكتاب له.\nالرابع: ما جاء في مقدمة الكتاب من نسبته له حيث صدر الكتاب بقوله: «قال الشيخ الفقيه الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي المالكي ﵀ ورضي عنه».\nالخامس: نسبه له عامة من ترجم له. (^٧)\n_________\n(^١) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٨، ٢٣، ٣١، ٣٣، ٤٣) وغيرها.\n(^٢) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤٥).\n(^٣) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٣).\n(^٤) (١/ ٣٣٣).\n(^٥) (٢/ ٦٩).\n(^٦) (ص ٣٣).\n(^٧) ينظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧)، الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، المنهل الصافي (١/ ٢٣٤)، حسن المحاضرة (١/ ٣١٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).","vol":"1","page":51},{"text":"وغيرها العديد من الأدلة، كالنقل عنه، والأعمال التي عليه من شروح وحواش ونظم وغيرها - كما سيأتي ـ، فما هذا إلا غيض من فيض، وحسبي حصول اليقين بما تقدم.\n\n<span data-type='title' id=toc-57>المبحث الثالث تاريخ تأليف الكتاب</span>\nلم يشر القرافي ﵀ إلى بداية تأليفه للكتاب، ولم يسجل لنا تأريخ الفراغ من تصنيفه كما فعل بالشرح، حيث قال: «كان الفراغ من تأليفه يوم الإثنين لتسع ليال مضت من شهر شعبان سنة سبع وسبعين وستمائة» (^١).\nوأقدم النسخ التي وقفت عليها من كتابنا هي النسخة الأصل، وكان الفراغ من نسخها سنة (٦٦٦ هـ)، كما جاء في آخرها: «كتبه لنفسه الفقير إلى رحمة ربه أبو بكر بن صارم في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وستمائة»، فهي قبل وفاة المؤلف بما يقارب ثمانية عشر سنة، فنقطع بأن الكتاب ألفه المؤلف قبل تلك السنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-58>المبحث الرابع سبب تأليف الكتاب</span>\nصرح القرافي ﵀ بسبب تأليفه للكتاب، وبين أنه إنما كتبه ليكون مقدمة لكتابه الكبير «الذخيرة» في الفقه (^٢)، الذي يعد من أضخم المصادر الفقهية في المذهب المالكي، حتى تكون عونا للفقيه في تحصيله.\n_________\n(^١) شرح تنقيح الفصول (ص ٤١٥).\n(^٢) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠).","vol":"1","page":52},{"text":"قال في مقدمته: «وأقدم بين يديه مقدمتين، إحداهما في بيان فضيلة العلم وآدابه؛ ليكون ذلك معدنا وتقوية لطلابه، والمقدمة الأخرى في قواعد الفقه وأصوله، وما يحتاج إليه من نفائس العلم، مما يكون حلية للفقيه، وجنة للمناظر، وعونا على التحصيل» (^١)، وقال أيضا: «حتى تخرج الفروع على القواعد والأصول، فإن كل فقه لم يخرج على القواعد فليس بشيء» (^٢).\nوقال في مقدمة كتابنا هذا: «وبينت فيه مذهب مالك في الأصول؛ لينتفع به المالكية خصوصا، وغيرهم عموما» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-59>المبحث الخامس الأصول التي اعتمد عليها المؤلف</span>\nيمكن تقسيم الأصول التي اعتمد عليها المؤلف في جمع مادة الكتاب إلى ثلاثة أقسام:\n\n*<span data-type='title' id=toc-60> القسم الأول: ما صرح بأنه اعتمد عليه:</span> صرح القرافي في مقدمة الكتاب بأربعة مصادر اعتمد عليها:\nالأول: «المحصول في علم الأصول» للرازي (٦٠٦ هـ)، وهو أهم مصدر من المصادر المذكورة، وقد اتكأ عليه المؤلف في جمع مادة الكتاب، وأكثر النقل عنه في بعض الأبواب، وتابعه - من حيث الجملة - في نسبة الأقوال للمذاهب الأخرى.\n_________\n(^١) الذخيرة (١/¬٣٩).\n(^٢) الذخيرة (١/ ٥٥).\n(^٣) القسم التحقيقي (ص ٤).","vol":"1","page":53},{"text":"وهو مطبوع في مؤسسة الرسالة بتحقيق د. طه جابر العلواني له في ستة مجلدات.\nالثاني: «الإفادة في أصول الفقه» للقاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ)، شيخ المالكية في عصره وعالمهم، استفاد منه المؤلف بنقل مذهب الإمام مالك، وصرح بالنقل منه في بعض المواضع، والكتاب في عداد المفقود، ولا تعلم له نسخ خطية.\nالثالث: «الإشارة في معرفة الأصول، والوجازة في معنى الدليل» لأبي الوليد الباجي (٤٧٤ هـ)، وهو اختصار لكتابه «إحكام الفصول في أحكام الأصول»، وهو على اختصاره وصغر حجمه مستوعب لمعلومات أصولية نفيسة، استفاد منه المؤلف كاستفادته من المصدر السابق، غير أن استفادته منه أكثر نسبيا، فقد أكثر النقل عنه لاسيما في الأبواب الأخيرة من الكتاب.\nوهو مطبوع عدة طبعات، أفضلها طبعة دار البشائر الإسلامية بتحقيق د. محمد علي فركوس.\nالرابع: «مقدمة ابن القصار» أو «المقدمة في الأصول»: لأبي الحسن علي بن أحمد البغدادي المعروف بابن القصار (٣٩٨ هـ)، وهو ليس كتابا مستقلا في علم الأصول، إنما ذكر علم الأصول في مقدمة كتابه «عيون الأدلة»، وهذه المقدمة تعد من أقدم النصوص الأصولية بعد رسالة الشافعي، استفاد منها المؤلف بنقل مذهب مالك وأصحابه المتقدمين في بعض المسائل.\nوهي مطبوعة بتحقيق د. مصطفى مخدوم في دار المعلمة، ومحمد السليماني في دار الغرب الإسلامي.\nهذه هي المصادر الرئيسية التي اعتمد عليها المؤلف في جمع مادة الكتاب،","vol":"1","page":54},{"text":"وإن كان قد أضاف عليها كثيرا من الفوائد والتنبيهات والتحريرات من عنده.\n\n*<span data-type='title' id=toc-61> القسم الثاني: ما وقفت عليه في الكتاب غير الأربعة التي صرح بها،</span> وهي: (^١)\n١ - «الرسالة» للشافعي (٢٠٤ هـ).\n٢ - شرح المدونة لأبي علي سند بن عنان الأزدي المصري (٥٤١ هـ) المسمى بـ «الطراز».\n٣ - «النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات»، لابن أبي زيد القيرواني (٣٨٦ هـ).\n٤ - «إحياء علوم الدين» للغزالي (٥٠٥ هـ).\n٥ - «القواعد الكبرى» لشيخه العز ابن عبد السلام (٦٦٠ هـ) ولم يشر إليه.\n\n*<span data-type='title' id=toc-62> القسم الثالث: الأصول التي نقل عنها بالواسطة:</span>\nجاء في الكتاب نقل المؤلف عن جمع من أعلام الشافعية والحنفية والمعتزلة الذين لهم كتب أصولية مستقلة، غير أنه لم ينقل منها أصالة، إنما نقل عنها بواسطة كتاب «المحصول للرازي، كأبي الحسين البصري (٤٣٦ هـ) وكتابه «المعتمد»، وإمام الحرمين الجويني (٤٧٨ هـ) وكتابه «البرهان»، والباقلاني\n_________\n(^١) هذه الكتب التي نقل عنها في بعض المسائل الجزئية، ولم تكرر في الكتاب إلا مرة أو مرتين، فلا أرى أنها تعد من مصادر الكتاب، إذ ليس أي ذكر لكتاب يعد مصدرا من مصادره؛ لأن المراد بالمصادر هنا هي الكتب الأساسية التي تكون بين يدي المؤلف عند جمعه لمادة الكتاب، وتظهر علاقتها - ولو كانت يسيرة - على جملة الكتاب، أما أن يكون الكتاب يحتوي أكثر من خمسمائة مسألة - على سبيل المثال - ثم يأتي ذكر لكتاب في جزئية في مسألة واحدة فيعد مصدرا من مصادر الكتاب، فهذا فيه نظر. ولا أعني بكلامي هذا نفي فائدة حصر الكتب التي تذكر في الكتاب بالاسم أو استفاد المؤلف منها، فهذا لا شك أنه له فوائده، فهي تعد من المراجع ولابد من ذكرها، إنما قصدت التفريق بين المصادر الأصيلة الرئيسة عند المؤلف عن المصادر الثانوية.","vol":"1","page":55},{"text":" (٤٠٣ هـ) وكتابه «التقريب»، والغزالي (٥٠٥ هـ) وكتابه «المستصفى» أو «المنخول» أو «شفاء الغليل»، وأبي الحسن الكرخي (٣٤٠ هـ) والحنفية عموما.\n\n<span data-type='title' id=toc-63>المبحث السادس المقارنة بين آراء المؤلف وآراء مؤلفي أصول الكتاب</span>\nالمقصود من هذا المبحث بيان استقلالية شخصية القرافي العلمية، فكونه اعتمد على مصادر في جمع مادة الكتاب، لا يعني ذلك أن دوره كان مقتصرا على النقل والتلخيص والتأليف في المادة العلمية، بل كان ﵀ ذا شخصية مستقلة، لها نظرها الخاص، ولذلك كان يخالف مصادره تبعا لما يظهر له.\nفخالف الرازي في مسائل عديدة، منها: تقديم المجاز الراجح على الحقيقة المرجوحة، ووقوع التكليف بما لا يطاق في الشرع، ونسخ الخبر، واشتراط وجود المقتضى للتعليل بالمانع، وغيرها من المسائل.\nوأما من حيث المخالفة في الحدود؛ فما من حد إلا وللقرافي إضافة فيه، فهو مولع بضبط الحدود، ومن ذلك: حد الأمر، والمشترك، والنظر، والرخصة، وغيرها من الأمثلة.\nولم تكن مخالفته مقتصرة على الرازي لاعتبار اختلاف المذهب؛ بل خالف الباجي كذلك، كما في تعريف الحد، وجواز نسخ الكتاب بالآحاد عقلا لا سمعا.\nوخالف ابن القصار والباجي وأصحابه المالكية بجواز التعليل بالاسم مطلقا.\nوأحيانا يخالف جميع مصادره ويرجح ما ظهر له، كما في مسألة إفادة الأمر للتكرار، حيث ذهب الباجي وأصحابه المالكية لإفادته للمرة الواحدة، والرازي","vol":"1","page":56},{"text":"لطلب الماهية، واختار هو التكرار.\nالمقصود: أن القرافي ﵀ كان ذا شخصية علمية مستقلة.\n\n<span data-type='title' id=toc-64>المبحث السابع منهج المؤلف في الكتاب</span>\nلم يذكر القرافي ﷺ المنهج الذي سار عليه في الكتاب، لكن من خلال العمل على الكتاب، يمكن عرض منهجه من خلال النقاط التالية:\n\n*<span data-type='title' id=toc-65> أولا: منهجه في الحدود:</span>\n* اعتنى القرافي ﵀ عناية خاصة بذكر الحدود وضبطها، بل جعل أول باب في الكتاب في الاصطلاحات.\n* لم يعتن ببيان المعنى اللغوي للحدود، إنما اكتفى بالاصطلاحي، ولم يذكر المعنى اللغوي إلا في تعريف «الأصل»، و«الفقه»، و«التواتر»، و«الاجتهاد».\n* اكتفى في الغالب بتعريف واحد للحد ولا يذكر غيره، ولم يخالف ذلك إلا في تعريف «النص»، و«لحن الخطاب»، و«الإجزاء»، و«النظر»، و«الاستحسان»، فذكر تعريفين أو ثلاثة.\n* لم ينسب تعريف الحدود لأحد، والسبب أنها من إنشائه فهو يتصرف في قيودها وصياغتها زيادة ونقصانا، بحدة ذهنه ودقة فهمه.\n* اعتنى بشرح بعض الحدود وبيان محترزاتها، كما في تعريف «المشترك»، و«المضمر»، و«التخصيص»، و«الحكم الشرعي»، و«الأداء»، و«القياس».","vol":"1","page":57},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-66> ثانيا: منهجه في تحرير محل النزاع:</span>\nلم يعتن القرافي ﵀ بتحرير محل النزاع إلا في بعض المسائل التي رأى أنها بحاجة إلى ذلك كما في مسألة «التحسين والتقبيح»، و«خطاب الكفار»، و«أقل الجمع»، و«إثبات نقيض ما قبل الاستثناء لما بعده»، و«التصويب والتخطئة».\n\n*<span data-type='title' id=toc-67> ثالثا: منهجه في عرض الأقوال وعزوها:</span>\n* اعتنى القرافي ﵀ عناية خاصة بذكر مذهب الإمام مالك وأصحابه في المسائل على وجه الخصوص.\n* اعتنى بعزو الأقوال لقائليها، إلا أنه قد يبهمهم أحيانا بقوله: «خلافا لقوم» أو «منهم من قال» دون أن يعين شخصا أو طائفة من المذاهب.\n* يسرد الأقوال في المسألة دون أن يفصل بينها باستدلال.\n* إذا حكى في المسألة قولين وكان الثاني عكس الأول فإنه يعبر عنه بقوله: (خلافا لـ ....) ويذكره سواء كان شخصا أم مذهبا من المذاهب.\n* لا يستوعب الأقوال في المسألة، بل يكتفي بذكر قولين أو ثلاثة، وقد يذكر أكثر من ذلك في بعض المسائل الكبيرة.\n\n*<span data-type='title' id=toc-68> رابعا: منهجه في الاستدلال للأقوال:</span>\n* لم يلتزم القرافي ﵀ الاستدلال للأقوال التي يذكرها، إنما قصر ذلك على القول المختار عنده.\nوإن كان في بعض الأحيان يذكر حجة واحدة من حجج الأقوال الأخرى ويجيب عليها، وتكون الحجة والجواب عليها بشكل موجز جدا بحيث لا يتجاوز السطرين.","vol":"1","page":58},{"text":"* يذكر دليل قوله المختار بعد سرد الأقوال في المسألة، ويصدره بقوله: «لنا»\n\n*<span data-type='title' id=toc-69> خامسا: منهجه في ختم المسائل:</span> يختم القرافي ﵀ المسائل في بعض الأحيان بذكر فوائد، أو قواعد، أو بعض التنبيهات والفروع، بحسب ما يناسب المقام.\n* سادسا: عنايته بذكر الأمثلة: اعتنى القرافي ﵀ بالتمثيل لما يذكره في الكتاب من مسائل وحدود وقواعد.\n\n<span data-type='title' id=toc-70>المبحث الثامن تراجعات المؤلف في شرحه الكتاب</span>\nكان القرافي ﵀ ذا شخصية علمية منهجية متميزة، فهو مولع بالبحث والتنقيب والاستشكال وبيان الدقائق والنكت والتنبيهات والفروق وغيرها من خصائص البحوث المتميزة.\nوقد كان كثير السؤال عما لا يعرف، وكان يسأل بنفسه أصحاب المذاهب عن قولهم، أو صورة المسألة عندهم ولا يكتفي بما ينقل عنهم، فمن ذلك قوله في شرح التنقيح بعد نقله عن الجويني أن مذهب الحنابلة جواز التقليد في أصول الدين: قال: «مع أني سألت الحنابلة فقالوا: مشهور مذهبنا منع التقليد» (^١). (^٢)\nوقال في مسألة تردد اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، كلفظ\n_________\n(^١) شرح تنقيح الفصول (ص ٤٠٠).\n(^٢) وينظر: العقد المنظوم (٢/ ٢٢٤)، نفائس الأصول (٢/ ٦٨٦، (٥٢٢)، (٤/ ١٨٠١، ١٩٠٢)، (٥/ ١٩٩٠).","vol":"1","page":59},{"text":" «الدابة» حقيقة مرجوحة في مطلق الدابة مجاز راجح في الحمار، قال: «هذه المسألة مرجعها إلى الحنفية، وقد سألتهم عنها ورأيتها مسطورة في كتبهم على ما أصف لك» (^١).\nكما تميز بالهمة العالية والصبر في بحث المسائل، فقد ذكر عن نفسه أنه مكث يسأل عن جواب لإشكال عشرين سنة! قال: «إشكال عظيم صعب، لي نحو عشرين سنة أورده على الفضلاء والعلماء بالأصول والنحو، فلم أجد له جوابا يرضيني، وإلى الآن لم أجده، وقد ذكرته في شرح المحصول، وكتاب التنقيح، وشرح التنقيح، وغيرها مما يسره الله علي من الموضوعات في هذا الشأن» (^٢)، وهو استشكاله لنقل الأصوليين الخلاف في أقل الجمع دون التفريق بين جموع القلة والكثرة.\nفهذه لمحة موجزة لجانب من الجوانب العلمية لشخصية القرافي ﵀، تمهد لنا بيان سبب من أسباب تراجعاته عن أقواله، فمن الطبيعي أن طالب العلم الباحث يشعر في نفسه بالتطور الفكري والمعرفي إن كان ملازما للعلم والبحث في الفترات القليلة، فكيف إذا كان منقطعا للعلم تعلما وتعليما وتصنيفا لأكثر من عشر سنوات؟! فنحن إذا أردنا تقدير الفترة الزمنية بين تصنيف الكتاب والشرح فإنها لا تقل عن إحدى عشرة سنة، بناء على النسخ الخطية المؤرخة، وهي فترة زمنية كفيلة بإحداث تطور فكري وعلمي للمؤلف، لاسيما أن المؤلف صنف في هذه الفترة ما يقارب عشرة مصنفات (^٣)، وكان منشغلا بشرح أصل الكتاب - المحصول - وتدريسه، فلذلك ذكر في شرح الكتاب عددا من التراجعات، وهذه التراجعات منوعة، فمنها المتعلق بالحدود، ومنها بأوجه الاستدلال، ومنها بنسبة الأقوال،\n_________\n(^١) شرح تنقيح الفصول (ص ١١٣).\n(^٢) العقد المنظوم (٢/ ٦٩).\n(^٣) بناء على إحالات كتبه المتأخرة على المتقدمة.","vol":"1","page":60},{"text":"ومنها ما يتعلق بمتابعته للرازي، ومنها بالاختيارات، وقد أثبتها كلها في محلها بالقسم التحقيقي للكتاب، وهي تقرب من الثلاثين تراجعا.\n\n<span data-type='title' id=toc-71>المبحث التاسع تقسيم الكتاب</span>\n*<span data-type='title' id=toc-72> أولا: مزايا الكتاب:</span>\nمزايا كتاب «تنقيح الفصول» كثيرة جدا، وحسبنا أن يكون مؤلف الكتاب قديرا، ومادته غزيرة، ومصادره أصيلة، ولذلك سأكتفي بالإشارة إلى أهم مزاياه ومحاسنه، ومن ذلك:\n* أولا: استيعاب المادة العلمية: فقد استوعب الكتاب على صغر حجمه عامة أبواب الأصول وأهم مسائله، دون الإخلال في ذلك.\n* ثانيا: حسن الترتيب: حيث رتب القرافي ﵀ الكتاب على أبواب، والأبواب تحتها فصول، مع ترقيمها واتساقها في نسق واحد في الجملة.\n* ثالثا: التنبيهات حوى الكتاب عددا من التنبيهات الأصولية، وهي تنبيهات مهمة نبه عليها المؤلف عقب بعض المسائل، مع لفت نظر القارئ إليها دون مزجها بالكلام، بحيث يجعلها في فقرة مستقلة ويقول: (تنبيه) حتى يستدعي انتباه القارئ.\n* رابعا: القواعد نثر المؤلف عددا من القواعد المنصوصة وغير المنصوصة بالكتاب، وهي قواعد مهمة جدا في موضعها.\n* خامسا: العناية بالفروق الأصولية: لا شك أن القرافي معروف بعنايته","vol":"1","page":61},{"text":"الفائقة وولعه بالفروق، فهو حامل لواء هذا الفن، فمن الطبيعي أن تمر به مصطلحات التي قد تلتبس على القارئ في الأصول، فمن ذلك: الفرق بين «الوضع والحمل والاستعمال»، و«الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ»، و«الكلي والجزئي»، و«الحقيقة والمجاز»، و«الشرط والجزء العلة»، و«جزء العلة والعلة»، والواجب الموسع والمخير وفرض والكفاية، و«الاستثناء والنسخ والتخصيص».\n* سادسا: السهولة والوضوح: تميز الكتاب بسهولة عباراته ووضوحها، فلم يكن يعتريه ما اعترى بعض المختصرات من التعقيد والصعوبة بسبب الاختصار.\n* سابعا: المباحث التي انفرد بها: انفرد الكتاب ببعض المباحث المتميزة، فمن ذلك:\n١ - التفريق بين «الوضع والحمل والاستعمال» وإفرادها في فصل مستقل، فإنه لا يعلم أحد من الأصوليين سبقه إلى هذا الصنيع.\n٢ - التفريق بين «الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ»، قال أ. د. عياض السلمي: وهذه من مفردات القرافي، وكل من أتى بعده ينقلها عنه. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-73>ثانيا: المآخذ على الكتاب:</span>\nكتاب «تنقيح الفصول» كغيره من الجهود البشرية، مهما كثرت مزاياه ومحاسنه إلا أنه يعتريه الخطأ والنقص والعيب، لكن حسبه أن صوابه أكثر من خطئه، وكوني عشت زمنا مع الكتاب، فقد اطلعت على بعض المآخذ في الكتاب قد لا تظهر لقارئ الكتاب القراءة المجردة، فمن ذلك:\n* أولا: تكرار بعض المسائل: وقع في الكتاب تكرار لبعض المسائل دون\n_________\n(^١) من تقريراته على شرح التنقيح الصوتي.","vol":"1","page":62},{"text":"بيان وجه التكرار، فمن ذلك: «أقسام الحقيقة»، و«اندراج المخاطب في العموم الذي يتناوله»، و«نسخ القرآن»، و«حكم رواية المبتدعة»، وعددا من الحدود كـ: «المجمل والمبين»، و«الأمر»، و«الشرط»، و«تنقيح المناط».\n* ثانيا: عدم الدقة في نسبة الأقوال في بعض المسائل:\nأحيانا يطلق نسبة القول لمذهب من المذاهب، ويكون أكثر أهل المذهب على خلافه، كما في مسألة «اقتضاء الأمر للفور» ونسبة القول فيه للحنفية، و«نسخ الشيء قبل وقوعه» ونسبة القول فيه للشافعية.\nوأحيانا يطلق القول لمذهب ويكون للمذهب فيه تفصيل، كما وقع في مسألة حجية الاستصحاب ونسبته لجمهور الحنفية من غير تفصيل، واشتراط الفقه في الراوي وإطلاق القول بالجواز لأبي حنيفة.\nوأحيانا تكون نسبة القول خطأ، كما في مسألة تخصيص العموم بالسبب ونسبة القول فيه للشافعي، وتقليد العالم للعالم ونسبة إطلاق القول فيه بالجواز للحنابلة، وتخصيص الكتاب بالكتاب ونقل الخلاف فيه عن الظاهرية، والجمع المعرف باللام وتوقف أبي هاشم فيه، وغيرها من المسائل.\n* ثالثا: الإبهام في بعض الإحالات: كأن يقول: «خلافا لقوم» أو «منهم من قال»، وهذا وقع كثيرا في الكتاب.\n* رابعا: عدم الوضوح والترتيب، والتداخل بين المسائل في بعض الفصول: كما في الفصل السادس من الباب التاسع عشر في التصويب، والفصل التاسع من الباب الأول في لحن الخطاب.\n* خامسا: عدم العناية بتخريج الأحاديث: لم تكن للقرافي عناية بتخريج الأحاديث التي ساقها، ولا بيان درجة حكمها.","vol":"1","page":63},{"text":"وفي خاتمة هذا المبحث: أنقل قول الحافظ ابن رجب ﵀ في مقدمة كتابه القواعد: «والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه» (^١)، فهذه المآخذ وغيرها من التعقبات لا تنقص من قدر الكتاب ولا من قدر مؤلفه؛ لقلتها ولورودها مورد التوهم والخطأ الذي هو من صفات البشر.\n\n<span data-type='title' id=toc-74>المبحث العاشر شروحات الكتاب</span>\nنال كتاب التنقيح عناية أهل العلم وطلابه في حياة المؤلف قبل وفاته، مما حمله على شرحه لكثرة المشتغلين به، ثم بعد وفاته تتابع أهل العلم على شرحه ووضع الحواشي عليه واختصاره ونظمه، وما كثرة الجهود عليه إلا برهان على علو مكانته وقيمته عند أهل العلم، وهذه هي الجهود التي تيسر الوقوف عليها، ورتبتها على ما يلي:\n\n*<span data-type='title' id=toc-75> أولا: الشروحات والحواشي المطبوعة:</span>\n<span data-type='title' id=toc-76>١ - شرح تنقيح الفصول:</span> للمؤلف، وهو أول شروح الكتاب وأكثرها شهرة وتداولا، لأهميته، فالشارح هو المؤلف، ولا شك أنه أدرى بمقاصده من غيره، قال في مقدمته: «فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحا يكون عونا لهم على فهمه وتحصيله، وأبين فيه مقاصد لا تكاد تعلم إلا من جهتي؛ لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» (^٢)، كما أنه نص فيه على تراجعاته.\nوعلى شرحه حاشيتان، وهما:\n_________\n(^١) القواعد لابن رجب (ص ٣).\n(^٢) شرح تنقيح الفصول (ص ١٠).","vol":"1","page":64},{"text":"أ - منهج التحقيق والتوضيح لحل غوامض التنقيح: لمحمد بن حمودة بن أحمد جعيط (^١)، طبعت بمطبعة النهضة بتونس.\nب - حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح لمحمد الطاهر بن عاشور (^٢)، فيها فوائد عزيزة، وتحريرات نفيسة، طبعت بمطبعة النهضة بتونس.\n\n<span data-type='title' id=toc-77>٢ - التوضيح في شرح التنقيح </span>لأبي العباس أحمد بن عبد الرحمن القروي الشهير بـ \"حلولو \" (٨٩٨ هـ) (^٣)، حقق برسالتين علميتين وبحث ترقية بجامعة أم القرى، ولم يطبع. (^٤)\n<span data-type='title' id=toc-78>٣ - رفع النقاب عن تنقيح الشهاب:</span> لأبي علي حسين بن علي الشوشاوي (^٥)،\n_________\n(^١) مفتي الديار التونسية، قضى حياته في تونس، حفظ القرآن وأجاد القراءات، ثم تلقى العلوم الشرعية والأدبية واللغوية في المساجد والمدارس، ثم درس في المدرسة الصادقية وجامع الزيتونة، له العديد من المصنفات، منها: المورد المريح في شرح بردة المديح، التحفة المرضية في أحكام الأضحية، وتعاليق على صحيح مسلم وغيرها، وفاته سنة سبع وثلاثين وثلاثمئة وألف (١٣٣٧ هـ).\nينظر:  www.almoajam.org/ poet_details.php؟ id=٦٢٥٨\n(^٢)  الأصولي، الأديب، اللغوي، المفسر، الفقيه المالكي، تولى القضاء والإفتاء والتدريس والإشراف على الأوقاف الخيرية والنظارة في بيت المال والعضوية بمجلس الشورى - تونس، وفاته سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف (١٣٩٤ هـ)، له العديد من المصنفات، منها: التحرير والتنوير، والمقاصد. ينظر: محمد الطاهر ابن عاشور حياته وآثاره (ص ٣٥).\n(^٣) العالم الأصولي المالكي، من أهل القيروان، استقر بتونس، ولي قضاء طرابلس الغرب ثم صرف عنه فرجع إلى تونس وولي مشيخة بعض المدارس، له من المصنفات: الضياء اللامع في شرح جمع الجوامع، والتوضيح في شرح التنقيح وغيرها. ينظر: نيل الابتهاج (ص ١٢٧)، الأعلام للزركلي (١/ ١٤٧).\n(^٤) باستثناء الباب السادس حقق ببحث ترقية.\n(^٥) الفقيه المالكي، المفسر، من بلاد (سوس)، وفاته سنة تسع وتسعين وثمانمائة (٨٩٩ هـ)، له تصانيف عديدة، منها: الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة، مباحث في نزول القرآن وكتابته، وغيرها. ينظر في ترجمته: نيل الابتهاج (ص ١٦٣)، الأعلام للزركلي (٢/ ٢٤٧).","vol":"1","page":65},{"text":"وقد حوى زبدة شرح المؤلف، وكمل نقص الكتاب، ورتب مسائل فصوله، وأضاف عليه فوائد واستدراكات ونكتا من شروحات مفقودة، وشرحه لفظة لفظة بخلاف الشروحات الأخرى، حقق برسالتين علميتين في جامعة الإمام، وطبع بمكتبة الرشد في ستة أجزاء، وهو أفضل الشروح المطبوعة.\n\n*<span data-type='title' id=toc-79> ثانيا: الشروحات المخطوطة:</span>\n١ - تقييد على تنقيح الفصول: لأحمد بن عبد الرحمن التادلي (^١) الفاسي. (^٢)\nقيل عنه: لم يوضع على التنقيح شرح أحسن منه. (^٣)\nوالشرح له نسخة خطية في دار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (٨٠٥) أصول فقه.\n٢ - شرح تنقيح الفصول: لأبي زكريا يحيى بن أبي زكريا المسطاسي، الفاسي الدار، عاش في آخر القرن السابع، وتوفي في أول القرن الثامن. (^٤)\nوتوجد منه نسختان في الجامع الكبير بمكناس: (^٥)\n* الأولى: برقم (٣٥٢) وهي منسوخة سنة (٧٤٣ هـ).\nوجاء التعريف بالشرح في آخرها حيث قال الناسخ: «لخص فيه أبو زكريا\n_________\n(^١) وفي بعض المراجع: «الشاذلي».\n(^٢) كان فقيها فاضلا متفننا إماما في أصول الفقه، مشاركا في الأدب والعربية والحديث، مستحضرا للفقه، كان صدرا في العلماء، ذا عفة ودين وصيانة وعبادة، رحل إلى المدينة النبوية فاستوطنها، وولي نيابة القضاء بها، وتوفي فيها سنة إحدى وأربعين وسبع مائة (٧٤١ هـ)، له شرح حسن على عمدة الأحكام في الحديث، وله على التنقيح للقرافي تقييد مفيد. ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٥٥)، التحفة اللطيفة (١/ ١١١).\n(^٣) ينظر: التحفة اللطيفة (١/ ١١١).\n(^٤) لم أقف له على ترجمة، وقدر زمنه بناء على نسخة الكتاب الآتية.\n(^٥) بواسطة المقدمة الدراسية من كتاب رفع النقاب (١/ ٩٩).","vol":"1","page":66},{"text":"شرح القرافي على تنقيحه تلخيصا جامعا، وزاد عليه فوائد جليلة، وتنبيهات حسنة، أكثرها من كلام القرافي في شرح المحصول، وزاد على ذلك من كتاب سيف الدين الآمدي، وكتاب الباجي المترجم بالفصول، وهذا التقييد يغني عن شرح القرافي، ولا يغني هو عنه» (^١).\n* الثانية: برقم (٣١٤) وهي ناقصة الأول؛ حيث قد سقط منها سبعة أبواب، ولم تبدأ إلا من الفصل الأول من الباب الثامن في الاستثناء، وناسخها يختصر في كثير من المسائل، ولا يمكن الاستفادة من هذه النسخة بدون النسخة الأولى.\nوهذا الشرح من أهم المصادر التي اعتمد عليها الشوشاوي في شرحه «رفع النقاب»، أحيانا يصرح به، وأحيانا يقول: «قال بعضهم».\n\n*<span data-type='title' id=toc-80> ثالثا: الشروحات المفقودة:</span>\nورد في كتب التراجم عدد من شروحات الكتاب، إلا أنني - حسب اجتهادي - لم أقف على شيء منها أو من أشار إليها، وهي:\n١ - شرح تنقيح الفصول: لأبي الحسن علي بن يونس بن عبد الله الهواري التونسي المالكي المشهور بـ: نور العين (عاش في النصف الثاني من القرن السابع). (^٢)\n٢ - حاشية البقوري (٧٠٧ هـ): ذكر ابن فرحون أن له كلاما على كتاب القرافي في الأصول، ولم أقف على أحد أشار إليه، فظننت أنه يعني «تهذيب الفروق»، ثم رأيت أن الزركلي ذكر أنه له حاشية على كتاب القرافي في الأصول. (^٣)\n_________\n(^١) بواسطة المقدمة الدراسية من كتاب رفع النقاب (١/ ٩٨).\n(^٢) من العلماء المتبحرين، كان شيخا عالما مصنفا، حل كنف العلم والعلا، وجل قدره في الجلة الفضلاء، له شرح على كتاب ابن الحاجب وتنقيح القرافي. ينظر: نيل الابتهاج (ص ٣٢٦).\n(^٣) ينظر: الديباج المذهب (٢/ ٣١٦)، الأعلام للزركلي (٥/ ٢٩٧).","vol":"1","page":67},{"text":"٣ - شرح تنقيح الفصول: لأبي العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي، المعروف بـ: ابن البنا. (^١)\n٤ - شرح التنقيح: للإمام تاج الدين أبي حفص عمر بن علي اللخمي الفاكهاني المالكي (^٢). (^٣)\n٥ - شرح التنقيح: لأبي الحسن علي بن ثابت الأموي التلمساني. (^٤)\n٦ - التوضيح على التوضيح (^٥): لأبي القاسم محمد بن محمد بن علي النويري. (^٦)\n٧ - شرح تنقيح الفصول: لداود بن علي بن محمد القلتاوي الأزهري. (^٧)\n_________\n(^١) كان شيخنا وقورا حسن السيرة قوي العقل، مهذبا فاضلا حسن الهيئة، ما تحدث معه أحد إلا انصرف عنه راضيا، محبوبا عند العلماء والصلحاء، حريصا على الإفادة بما عنده، قليل الكلام جدا، وإذا تكلم في مجلس سكت لكلامه جميع من فيه، محققا في كلامه قليل الخطأ، وفاته سنة إحدى وعشرين وسبعمائة (٧٢١ هـ)، له مصنفات عديدة، منها: شرح تنقيح الفصول، منتهى السول في علم الأصول، وغيرهما. ينظر: نيل الابتهاج (ص ٨٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٣١٠).\n(^٢) تقدمت ترجمته في تلاميذ المؤلف.\n(^٣) ينظر: رياض الأفهام (١/ ١٠٧)، ولم أقف على من أشار إليه، وقد أفادني به الشيخ محمد طارق الفوزان جزاه الله خيرا، محقق مختصر الروضة للطوفي.\n(^٤) الفقيه العالم الزاهد الورع الفاضل العابد، كان منقطع النظير في الورع والاجتهاد والدين، قائم الليل صائم النهار، وفاته سنة تسع وعشرين وثمانمائة (٨٢٩ هـ)، له من التصانيف نحو ثمانية وعشرين تصنيفا، منها: شرح لتنقيح القرافي، وشرح عقيدة الضرير. ينظر: نيل الابتهاج (ص ٣٣٥)، شجرة النور الزكية (١/ ٣٦٣).\n(^٥) هكذا ورد في نيل الابتهاج (ص ٥٣٢)، ولعل الصواب: التوضيح على التنقيح.\n(^٦) نسبة إلى قرية بصعيد مصر الأدنى، برع في الفقه وكثير من العلوم، وفاته سنة سبع وخمسين وثمانمائة (٨٥٧ هـ)، وله من المصنفات: شرح لطيبة النشر في القراءات العشر، وله أرجوزة في النحو، وشرح التنقيح للقرافي في مجلد سماه التوضيح على التوضيح. ينظر: نيل الابتهاج (ص ٥٣٢)، شجرة النور الزكية (١/ ٣٤٩).\n(^٧) الفقيه المالكي، من قرية (قلتا) بمنوفية مصر، تعلم في الأزهر، أخذ عن أبي القاسم النويري، =","vol":"1","page":68},{"text":"٨ - شرح التنقيح: لأبي فارس عبد العزيز بن محمد بن محمد الأدوزي السوسي. (^١)\nقال الشيخ محمد المختار السوسي في ذكر مصنفاته: «شرح له على التنقيح للقرافي غير تام وفي الموجود منه ١٢٠ صفحة، وهو شرح وسط بخط المؤلف جمعه حين كان مكبا على تدريس الكتاب للتلاميذ» (^٢).\n٩ - شرح تنقيح الفصول: للشيخ الطايع بن الحاج الفاسي (١٣٧٧ هـ)، كان شرحا متداولا بين أيدي طلابه، منهم: عبد الرحمن الفاسي، وقد أثنى عليه كثيرا. (^٣)\n\n*<span data-type='title' id=toc-81> رابعا: الشروحات الصوتية:</span>\nلم أقف على شرح صوتي مسجل للكتاب سوى شرح الشيخ أ. د. عياض السلمي، وهو شرح على شرح المؤلف، ويقع في (٧٧) مجلسا، وهو مرفوع على (اليوتيوب).\nوهناك شرح صوتي لاختصار للكتاب، للشيخ قابل سعود، ويقع في (١٤)\n_________\n= وأكثر من المطالعة والتحصيل حتى صار أحد شيوخ المالكية، وفاته سنة اثنتين وتسعمائة (٩٠٢ هـ) له من التصانيف: إيضاح المسالك على المشهور من مذهب مالك، وشرح الرسالة ابن أبي زيد القيرواني، وشرح لتنقيح القرافي. ينظر: نيل الابتهاج (ص ١٧٧)، الأعلام للزركلي (٢/ ٣٣٣).\n(١) أديب، مشارك، من فضلاء المالكية، من أهل أدوز بسوس المغرب، احترف التعليم، وتنقل في عدة مدارس بسوس، وفاته سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف (١٣٣٣ هـ)، له مصنفات عديدة، منها: شرح معلقة امرئ القيس، شرح التنقيح بخطه، لكنه غير تام. ينظر: الأعلام للزركلي (٤/¬٢٧).\n(^١) أديب، مشارك، من فضلاء المالكية، من أهل أدوز (بسوس المغرب)، احترف التعليم، وتنقل في عدة مدارس بسوس، وفاته سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف (١٣٣٣ هـ)، له مصنفات عديدة، منها: شرح معلقة امرئ القيس، شرح التنقيح بخطه، لكنه غير تام. ينظر: الأعلام للزركلي (٤/¬٢٧).\n(^٢) خلال جزولة لمحمد المختار السوسي (٤/¬١٤) وينظر: سوس العالمة لمحمد المختار السوسي (٢٠٥).\n(^٣) ذكره الوكيلي في كتابه: الشهاب القرافي حلقة وصل بين المشرق والمغرب (١/ ٢٨٣) نقلا عن تلميذ الشارح في زيارة له في بيته.","vol":"1","page":69},{"text":"مجلسا، وهو شرح لطلبة معهد علمي إلكتروني تابع لجمعية الدعوة بالمغرب - مراكش.\n\n*<span data-type='title' id=toc-82> خامسا: منظومات للكتاب:</span>\nللكتاب نظم واحد، وهو نظم «الشموس الطالعة» مع شرحه، لمحمد مولود بن أحمد الجواد اليعقوبي الشنقيطي (١٢٤٣ هـ)، والشرح للناظم نفسه.\nطبع النظم بعناية حفيده محمد الحسن بن أحمد الخزيم.\n* تتمة: مختصرات الكتاب:\n١ - إقليد الأصول: لابن فرحون، وهو غير كامل، وصل فيه إلى باب النسخ. (^١)\n٢ - مختصر تنقيح الفصول: لمؤلف مجهول، مطبوع ضمن مجموعة متون أخرى في كتاب واحد بعنوان: \" متون أصولية مهمة في المذاهب الأربعة \" بمكتبة ابن تيمية بالقاهرة، وهذه المتون عليها تعليقات للشيخ جمال الدين القاسمي، فالذي يظهر أنه هو من اختصره، والله أعلم.\n٣ - المختصر المتقدم للمعهد الالكتروني للشيخ قابل سعود. (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) ينظر: نيل الابتهاج (ص ٣٤).\n(^٢) وقد بحثت عنه في المنتدى ولم أقف عليه.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-83>المبحث الحادي عشر تعقبات الشراح على الكتاب</span>\nتقدم في المبحث السابق ذكر جهود أهل العلم بشرح كتاب التنقيح واشتغالهم به، وفي هذا المبحث أشير إلى أن الكتاب وإن اعترف شراحه بأهميته وقيمته العلمية، إلا أنه لم يسلم من الخلل - وهذه طبيعة الجهود البشرية ـ، فلم تكن شروحاتهم مجرد شرح لألفاظه وبيان لمعانيه، بل تناولوه بالنقد والتصحيح والتنقيح لما وقع فيه من الخلل أو الزلل، وكل ذلك كان وفق المعايير العلمية والآداب الشرعية.\nومن ذلك ما ذكره أبو العباس حلولو (٨٩٨ هـ) في الباعث له على شرح الكتاب بعد أن ذكر أهميته وقيمته العلمية، قال: «ولكنه مع ذلك فيه بعض عبارات غير محررة، ومسائل عن مورد التحقيق قاصرة، فأحببت تكميل فوائده، ورد شوارده، وتبيين بعض مقاصده ليكمل الانتفاع بذلك» (^١).\nوقد جمعت هذه التعقبات وأثبتها في محلها في الكتاب بالقسم التحقيقي، وهي تزيد عن العشرين تعقبا.\n\n<span data-type='title' id=toc-84>المبحث الثاني عشر قيمة الكتاب العلمية</span>\nحاز الكتاب على قيمة علمية فائقة، وتتجلى هذه القيمة في أمور عديدة، منها:\nأولا: ما تقدم من مميزات الكتاب.\nثانيا: ما تقدم في المبحث السابق من عناية أهل العلم به شرحا وتقييدا\n_________\n(^١) شرح حلولو (١/¬٧).","vol":"1","page":71},{"text":"واختصارا، فما كثرة هذه الجهود العلمية عليه إلا دليل على علو مكانته، وسمو منزلته، وجودته وأهميته.\nثالثا: أنه مختصر محكم سهل، وهذه الأمور الثلاثة إذا اجتمعت في كتاب انتشر بين الناس وانتفعوا به، فهو مختصر غير مطول فلا تفتر عنه الهمم، وهو محكم من غير إخلال؛ لأن الاختصار يكون في بعض الأحيان سببا للإخلال بالمادة العلمية، وهو سهل من غير تعقيد كما هو الحال في بعض المختصرات.\nرابعا: أنه سطر بأنامل عالم أصولي فقيه لغوي بارع، شهد له أهل العلم بالإمامة في هذا الفن.\nخامسا: أنه كان يدرس لطلاب العلم، وكثر الاشتغال به في حياة المؤلف، وهذا يبين لنا سبب كثرة النسخ الخطية المحفوظة عندنا اليوم، فضلا عن التالفة منها، ونظرا لهذا الإقبال الكبير من أهل زمان المؤلف على الكتاب حمله ذلك على وضع شرح له، كما صرح بذلك في مقدمة الشرح.\nسادسا: أنه حفظ لنا شيئا من آراء كبار الأصوليين الذين اندثرت كتبهم أو لم تر النور بعد، كالقاضي عبد الوهاب وكتابه «الإفادة».\nسابعا: أنه يعد من أهم المصادر الأصولية عند المالكية.\nثامنا: قيمة المصادر الأصيلة التي اعتمدها في جمع مادة الكتاب لا شك أنها تضاف إلى قيمة الكتاب العلمية.\n* تاسعا: ثناء العلماء عليه:\n* قال أبو العباس حلولو (٨٩٨ هـ) في بيان الباعث له لشرح الكتاب: «ما رأيته من تشاغل المريدين لقراءة علم أصول الفقه به دون غيره؛ لما اشتمل عليه من واضح العبارة، وبين الدلالة والإشارة، مع ما فيه من العزو في بعض المسائل","vol":"1","page":72},{"text":"لأهل المذهب ..» (^١).\n* قال أبو علي الشوشاوي (٨٩٩ هـ): (وهذا التأليف من أجل التأليفات وأفضل المختصرات؛ لاشتماله على قواعد الأصول ومبانيها، واحتوائه على ما لابد للفقيه منه) (^٢).\n* قال الشيخ محمد جعيط (١٣٣٧ هـ) مفتي الديار التونسية: «وقد فشا عندنا بالجامع الأعظم في الديار التونسية، تعاطي المالكية لأصول السادة الحنفية والشافعية، والسر في ذلك: عدم وجود الكتب المؤلفة في أصول مذهب مالك، ولم يجر عندنا بحرها العباب، ولم يوجد منها سوى تنقيح العلامة الشهاب» (^٣).\n* قال الشيخ الطاهر ابن عاشور (١٣٩٣ هـ): «فإنه - يعني كتاب التنقيح - جمع فوائد عزت عن أن تسام، واستوعب مسائل أصول الفقه بما ليس ورائه للمستزيد مرام» (^٤).\n* ونظم الشيخ المؤرخ عباس بن إبراهيم المراكشي (١٣٧٨ هـ) في مدحه أبياتا [من البحر البسيط] فقال:\nوفي الأصول مجاميع معددة … أخذن بالحسن تحقيقا وتهذيبا\nلكن تنقيحها جمت فرائده … عمت فرائده قربن تقريبا\nفمن فروع غريبة يحن لها … لب اللبيب له حببن تحبيبا\nومن دقائق غوص الفكر أخرجها … لنا جواهر ما ثقبن تثقيبا\nلاسيما شرحه السامي الفريد لدى … تقريره فلهذا كان مطلوبا\nفاعكف على ذين درسا أو مطالعة … إن رمت فيها على التحقيق تدريبا (^٥)\n_________\n(^١) شرح حلولو (١/¬٦).\n(^٢) رفع النقاب (١/ ٩٤).\n(^٣) حاشية جعيط (١/¬٣).\n(^٤) حاشية ابن عاشور (١/¬٣).\n(^٥) كناشة عباس بن إبراهيم المراكشي (ص ١٤٦).","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>الفصل الثالث نسخ الكتاب ومنهم التحقيق</span>\nوفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: نسخ الكتاب.\nالمبحث الثاني: منهج تحقيق الكتاب","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>المبحث الأول نسخ الكتاب</span>\nبعد البحث عن نسخ الكتاب استطعت بفضل الله الحصول على أكثر من عشر نسخ خطية للكتاب، لكني لم أجد من بينها نسخة المؤلف، ولا نسخة قرئت عليه، ولا نسخة لأحد تلاميذه، أو نسخة تصرح بأنها قوبلت بنسخة المؤلف.\nوقد اعتمدت في تحقيق الكتاب على أربع نسخ منها، وجعلت الباقي نسخا ثانوية يرجع إليها عند الحاجة، وهي كالتالي:\n* النسخة الأولى: نسخة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم (٦٠٧٩ ف)، عدد أوراقها (٥٤) ورقة، وعدد الأسطر (١٩) سطرا في الصفحة، وخطها مشرقي، ناسخها أبو بكر بن صارم، نسخت في شهر ربيع الأول سنة (٦٦٦ هـ) أي في حياة المؤلف، وهي أقدم نسخة تم الوقوف عليها، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها، كتبت عناوين الفصول بخط عريض مكبر، وأرمز لها بـ «أ» أو «الأصل».\n* النسخة الثانية: نسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض برقم (٣٠١٤ ف)، عدد أوراقها (٣٥) ورقة، وعدد الأسطر (٢٧) سطرا في الصفحة، وخطها مشرقي، ناسخها محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الطبيق، وهي النسخة التي تلي نسخة الأصل من حيث القدم، حيث إنها نسخت سنة (٨٠٥ هـ)، وهي نسخة مقابلة، غير أنها وقع فيها سقط يقدر بنصف ورقة بأواخر الكتاب، ولم يذكر ناسخها النسخة التي قابلها بها، وليس هناك ما يدل أنها قوبلت بنسخة المؤلف أو أحد من تلامذته، وأرمز لها بـ «ب».\n* النسخة الثالثة: نسخة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت","vol":"1","page":77},{"text":"برقم (٢٨٢٧)، ومصدرها مكتبة جامعة إستانبول برقم (٢٢٧٠)، عدد أوراقها (٥٣)، وعدد الأسطر (١٧) سطرا في الصفحة الواحدة، خطها حسن، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين إلا أنه كتب عليها \"ملك الحاج منلا (أو ملا) ابن الحاج إبراهيم، ملكه موسى بن عبد الله\" ولعل سنة نسخها ٨٧٥ هـ؛ لأنه كتب على طرف صفحة الغلاف ولا أجزم بذلك، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها، وأرمز لها بـ «ج». (^١)\n* النسخة الرابعة: نسخة المكتبة الأزهرية بالقاهرة برقم (٩٨٢)، عدد أوراقها (٤٠)، وعدد الأسطر (٢٣) سطرا في الورقة الواحدة، وخطها مغربي، كتبت عناوين الأبواب والفصول بالمداد الأحمر، وهي مجهولة سنة النسخ واسم الناسخ، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها، وبها تصويبات. وأرمز لها بـ «د».\nهذه هي النسخ التي اعتمدت عليها في تحقيق الكتاب، وفيما يلي وصف النسخ الثانوية، وهي:\n* النسخة الخامسة: وأرمز لها بـ «ف».\nنسخة المكتبة الوطنية بباريس - فرنسا برقم (٦٥٥٩)، عدد أوراقها (٥٣) ورقة، وعدد الأسطر (١٥) سطرا في الصفحة، ولها نسخة على الميكروفيلم بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض برقم (٦٥٥٩ ف ب)، وخطها واضح وحسن، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها، وبها تصويبات.\n* النسخة السادسة: وأرمز لها بـ «هـ».\nنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض برقم (٤٤٥١)، عدد أوراقها\n_________\n(^١) وهي أضبط وأجود النسخ حسب ما ظهر لي بعد الفراغ من تحقيق الكتاب.","vol":"1","page":78},{"text":" (٥٤) ورقة، وعدد الأسطر (١٩) سطرا في الصفحة، ولها نسخة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (٣٠٧٢٩٣) وخطها مغربي واضح وحسن، وقد كتبت بلونين، ناسخها عبد الكبير المغربي، نسخت بتاريخ ٨٧٠ هـ، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها.\n* النسخة السابعة: وأرمز لها بـ «و».\nنسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض برقم (١٢٩١٩)، عدد أوراقها (٣٢) ورقة، وعدد الأسطر (٢١) سطرا في الصفحة، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، كتبت عناوين الفصول بخط عريض مكبر، عليها آثار الأرضة على أطرافها وبعض الكلمات، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها.\n* النسخة الثامنة: وأرمز لها بـ «ل».\nنسخة مكتبة فريبورغ بألمانيا برقم (٢٤٤) وأصلها من موريتانيا، عدد أوراقها (٣١) ورقة، وعدد الأسطر (٢٢) سطرا في الصفحة، وخطها مغربي يعسر قراءته أحيانا، ناسخها غير معروف لكنه ذكر أنه كتبها \"الشيخه وخليله محمد بن المختار ابن (غير واضح) محمد بن أحمد بن محمد بن (غير واضح) \"، ولم يذكر من أي نسخة نسخها، وسنة نسخها غير معروفة، ويمكن تقدير أنها منسوخة بعد القرن الثاني عشر، وهي نسخة كاملة.\n* النسخة التاسعة: وأرمز لها بـ «ض».\nنسخة مكتبة فيض الله أفندي في تركيا برقم (١/ ٢١٥٠)، عدد أوراقها (٣٩) ورقة، وعدد الأسطر (٢٢) سطرا في الصفحة، وخطها واضح وجميل، كتبت بلونين، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وفيها نقص يسير في آخرها، وبها تصويبات.","vol":"1","page":79},{"text":"* النسخة العاشرة: وأرمز لها بـ «ح».\nنسخة مكتبة الحرم النبوي الشريف برقم (١/ ١٦١٩٤)، عدد أوراقها (٣٢) ورقة، وعدد الأسطر (٢٥) سطرا في الصفحة، كتبت بلونين، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، يوجد بها اختلاف في الخطوط، مما يدل على تعاقب أيدي النساخ على كتابتها.\n* النسخة الحادية عشرة: وأرمز لها بـ «ط».\nنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض برقم (٨٣٥)، عدد أوراقها (٧٩) ورقة، وعدد الأسطر (١٦) سطرا في الصفحة، ولها نسخة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (٣٣٦٤٢٣) وخطها مغربي واضح وجميل، وقد كتبت بعدة ألوان، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها.\n* النسخة الثانية عشرة: وأرمز لها بـ «ق».\nنسخة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (٤١٦٤٠٣)، وهي من خزانة باحمد اشقبقب ورقمها في الخزانة (با. ش ٥٤)، عدد أوراقها (٤٠) ورقة، وعدد الأسطر (٢٣) سطرا في الصفحة، وخطها واضح، ناسخها أحمد بن شاهين بن الحاج شاهين، نسخت سنة ١٢٩٩ هـ، وهي نسخة كاملة.\n* النسخة الثالثة عشر: وأرمز لها بـ (ذ) نسبة إلى كتاب الذخيرة.\nنسخة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت برقم (١/ ٢١٠٦٦)، عدد أوراقها (٢٥٧) ورقة، وعدد الأسطر (٢٧) سطرا في الصفحة، وهي للجزء الأول من كتاب المؤلف الذخيرة، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وكتابنا يبدأ من الورقة (أ/ ٧) وينتهي بالورقة (ب/ ٣٤)، وخطها جيد.","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>المبحث الثاني منهج تحقيق الكتاب</span>\nيتلخص عملي في المخطوط بالآتي:\n\n*<span data-type='title' id=toc-88> أولا: نسخ الكتاب:</span>\nقمت بنسخ الكتاب من النسخة التي ارتضيتها أصلا، واتبعت في نسخها الرسم الإملائي الحديث وفق القواعد الإملائية المعروفة.\n\n*<span data-type='title' id=toc-89> ثانيا: مقابلة النسخ:</span>\nقابلت النسخ الأخرى على النسخة الأصل وفق الضوابط التالية:\n١ - إذا اتفقت النسخ أثبت ما اتفقت عليه إلا أن يكون خطأ، فإن ثبت لي الخطأ في جميع النسخ وتبين لي الصواب من طريق معتمد كمرجع منقول عنه أو كان خطأ نحويا أو لغويا، فإني أثبت ما أراه صوابا في الأصل وأجعله بين معكوفين [] وأشير إلى ما وقع في النسخ، وأبين وجه تركه واختيار الموجود.\n٢ - عند الاختلاف بين النسخ، فإن كان ما في النسخة الأصل صحيحا أثبته وإن كان ما في النسخ الأخرى أولى منه، ثم أشير إلى ما في النسخ الأخرى في الحاشية.\n٣ - إن كان ما في الأصل هو الصواب وخالفته النسخ أو إحداها، فإني أثبت ما في الأصل وأشير إلى خلاف النسخ في الحاشية.\n٤ - إن كان ما في الأصل خطأ قطعا، وما في النسخ أو إحداها هو الصواب، أثبت الصواب بين معكوفين [] وأشرت إلى ما في الأصل في الحاشية.","vol":"1","page":81},{"text":"٥ - عند وجود السقط، إن كان السقط من الأصل وكان كلاما لا يتم المعنى إلا به بحيث لو ترك لاختل المعنى؛ فإني أثبته بين معكوفين [] وأشير في الحاشية إلى أنه ساقط من الأصل.\n٦ - إن كان الساقط من الأصل كلاما مفيدا وفي ذات السياق ولكن المعنى يتم بدونه؛ فإني أثبته بين معكوفين [] وأشير في الحاشية إلى أنه مزيد من نسخة كذا.\n٧ - إن كان الساقط من الأصل خطأ أو حشوا أو مبطلا للمعنى أو تكرارا؛ فإني لا أضعه، ولكن أشير في الحاشية إلى أنه كان هناك زيادة في الأصل لا موضع لها.\n٨ - إذا كان السقط من النسخ الأخرى أو إحداها:\n* إن كان السقط بكلمة واحدة كتبتها في الحاشية، وقلت بعدها: سقطت من نسخة كذا.\n* وإن كان الساقط كلمتين فأكثر فإني أضعهما بين قوسين مصغرين هكذا: (). وأشير في الحاشية إلى أن ما بين القوسين سقط من نسخة كذا.\n\n*<span data-type='title' id=toc-90> ثالثا: توثيق نص الكتاب والتعليق عليه:</span>\n١ - عزوت الآيات في الحاشية ببيان اسم السورة ورقم الآية:\n* فإن وردت الآية كاملة وضعت اسم السورة ورقم الآية.\n* وإن وردت بعض الآية وضعت اسم السورة ورقم الآية مسبوقا بكلمة (جزء من آية).","vol":"1","page":82},{"text":"٢ - خرجت الأحاديث والآثار في الحاشية:\n* مكتفيا باللفظ الذي أورده المصنف، إلا أن يكون اللفظ الذي أورده المصنف غير مشهور فإني بعد تخريجه بلفظ المؤلف أعقبه باللفظ المشهور مع تخريجه.\n* اقتصرت في التخريج على الصحيحين إن كان فيهما أو في أحدهما، وإلا فمن السنن الأربع والموطأ والمسند، ولم أخرج من غيرها إلا عند العدم، وأردفت ذلك بحكم بعض علماء الحديث عليه.\n٣ - وثقت النقول التي أوردها المؤلف، وأحيلها إلى مصادرها في الحاشية:\n* فإن كان النقل بالنص جعلته بين علامتي تنصيص هكذا: \" \". وذكرت مصدره في الحاشية، مع التنبيه على الفروق إن وجدت.\n* وإن كان النقل بالمعنى فإني لا أضعه بين علامتي تنصيص، وأنبه على ذلك في الحاشية، وربما نقلت النص بأحرفه ليتجلى للقارئ وجه المغايرة.\n* فإن لم أقف على النقل جعلته بين علامتي تنصيص هكذا: \" \"، وذكرت في الحاشية أني لم أقف عليه.\n٤ - وثقت الأقوال الأصولية التي أوردها المؤلف، وأحلتها إلى مصادرها في الحاشية:\n* فإن كان القول منسوبا إلى أحد بعينه أو وصفه اكتفيت بتوثيق النسبة من خلال الإحالة إلى مصادر نسبة القول من كتب صاحب القول أو كتب مذهبه، فإن لم أقف على القول أو وقفت على خلافه أشرت إلى ذلك.","vol":"1","page":83},{"text":"* وإن لم يكن القول منسوبا إلى أحد فإني أحلته إلى بعض القائلين به، وإن لم أقف على قائل به أشرت إلى ذلك.\n٥ - شرحت في الحاشية العبارات الغامضة التي تفتقر إلى بيان وإيضاح بالقدر الذي يزيل الغموض ويكشف اللبس من غير إسراف مراعاة لمنهج التحقيق.\n٦ - ناقشت كلام المصنف وتعقبته فيما لزم الأمر، سواء كان ذلك في خطأ عقدي أم سهو في نسبة قول ونحوه، مراعيا في ذلك كله الأدب العلمي.\n٧ - أوضحت في الحاشية معاني الألفاظ الغريبة والمصطلحات الخاصة الواردة في الكتاب المحقق، مراعيا الفن:\n* فإن كان المعنى لغويا أحلت إلى بعض كتب أهل اللغة مراعيا الأنسب للسياق.\n* وإن كان المعنى اصطلاحيا أحلت إلى كتب أهل ذلك الاصطلاح.\n٨ - ترجمت للأعلام عند أول ورود لذكر العلم، وراعيت أن تكون الترجمة موجزة تتضمن: اسم العلم، ومذهبه، ووفاته، وذكر بعض مصنفاته إن وجدت.\n٩ - عرفت بالكتب الوارد ذكرها في الكتاب تعريفا موجزا.\n١٠ - عرفت بالفرق والطوائف والملل والنحل.","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>صور من المخطوطات المستعان بها</span>","vol":"1","page":85},{"text":"﷽\nوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما\nرب يسر برحمتك\n[قال الشيخ الفقيه الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي المالكي] (^١)، [﵀ ورضي عنه] (^٢):\nالحمد لله ذي الجلال، الذي لا تدركه الغايات، والجود الذي لا تلحقه النهايات، الذي أنزل الرسالات (^٣) المشتملة (^٤) على الخيرات الدنيويات والأخرويات، وأيدها بالمعجزات الباهرات، وجعلنا أهلا لشرف ذلك الاقتضاء (^٥) وجميل تلك المناجاة، وفضلنا بها وفيها على سائر الفرق والعصابات (^٦).\nوصلواته الطيبات الزكيات على أفضل المخلوقات، محمد المبعوث بأوضح المناهج والبينات (^٧)، صلى الله عليه وعلى عترته (^٨) وأصحابه وأزواجه\n_________\n(^١) سقط من الأصل و(ب) و(د)، والمثبت من (ج).\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣) في (د): «الرسالة».\n(^٤) سقطت من (د).\n(^٥) أي: وجعلنا الله مستحقين للعمل بمقتضى الرسالة، أي: بمقتضى القرآن العظيم. رفع النقاب (١/¬٤٢).\n(^٦) جمع عصابة - بالكسر - وهي: الجماعة من الناس. مختار الصحاح (ص ٢١٠).\n(^٧) في (د): «البينات» من غير الواو.\n(^٨) عترة الرجل: هم أقرباؤه، من ولده وولد ولده وبني عمه، وعترة النبي ﷺ قيل: ولد فاطمة البتول، وقيل: عبد المطلب وولده. وقيل: أهل بيته الذين حرمت عليهم الصدقة المفروضة وهم ذوو القربى=","vol":"1","page":99},{"text":"ومحبيه (^١)، صلاة تبلغ أعلى (^٢) الدرجات، ونحوز بها أفضل المقامات، في الحياة وبعد الممات، أما بعد: فإن هذا كتاب جمعت فيه مسائل «المحصول» للإمام فخر الدين، وأضفت إليه مسائل كتاب «الإفادة» (^٣) للقاضي [أبي محمد] (^٤) عبد الوهاب (^٥) المالكي - وهو مجلدان -، وكتاب «الإشارة» (^٦) للباجي، وكلام ابن القصار (^٧) في الأصول (^٨)، وبينت مذهب مالك ﵀ في الأصول؛\n_________\n= الذين لهم خمس الخمس المذكور في سورة الأنفال\nينظر: تهذيب اللغة (٢/ ١٥٧)، مقاييس اللغة (٤/ ٢١٧)، أساس البلاغة (١/ ٦٣٣).\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) في (د): «أفضل».\n(^٣) «الإفادة في أصول الفقه» وهو مفقود حتى الآن.\n(^٤) مزيد من (د).\n(^٥) هو أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد القاضي البغدادي المالكي، شيخ المالكية في عصره وعالمهم، كان فقيها أديبا شاعرا، أخذ عن أبي بكر الأبهري وحدث عنه وأجازه وتفقه على كبار أصحابه كابن القصار وابن الجلاب والباقلاني، وفاته سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة (٤٢٢ هـ) بمصر، له من المصنفات: التلقين، المعونة، شرح الرسالة وغيرها.\nينظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢١٩ - ٢٢٢)، الوافي بالوفيات (١٩/ ٢٠٧)، شجرة النور الزكية (١/ ١٥٤).\n(^٦) كتاب «الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل» لأبي الوليد الباجي، اختصره من كتابه «إحكام الفصول في أحكام الأصول»، أشار فيه إلى أهم المسائل الأصولية إشارة موجزة، وهو على اختصاره وصغر حجمه مستوعب لمعلومات أصولية نفيسة، طبع عدة طبعات، أفضلها تحقيق د. محمد علي فركوس.\n(^٧) هو أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي، المعروف بابن القصار الأبهري الشيرازي الإمام الفقيه، كان أصوليا نظارا، ولي قضاء بغداد، كان من كبار تلامذة القاضي أبي بكر الأبهري، وفاته سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة (٣٩٨ هـ)، له كتاب في مسائل الخلاف لا يعرف للمالكيين كتاب - في الخلاف - أكبر منه.\nينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٠٨)، الديباج المذهب (٢/ ١٠٠)، شجرة النور الزكية (١/ ١٣٨).\n(^٨) ابن القصار ليس له كتاب مستقل في الأصول، إنما ذكر علم الأصول في مقدمة كتابه","vol":"1","page":100},{"text":"لينتفع به (^١) المالكية خصوصا وغيرهم [عموما] (^٢)، ولم أترك من هذه الكتب الأربعة إلا التقاسيم، ويسيرا من المسائل والمباحث التي لا يحتاج إليها الفقيه (^٣).\nمع أني زدت كثيرا من القواعد (^٤)، والتلخيصات، والتحرير، والتنبيه (^٥)، والقيود في الحدود؛ بحيث يستعان بهذا الكتاب على شرح تلك الكتب [الأربعة] (^٦) (^٧).\n_________\n= «عيون المسائل» أو «عيون الأدلة» أو «مسائل الخلاف» كلها اسم كتاب واحد، وهي - أعني المقدمة - تعد من أقدم النصوص الأصولية بعد رسالة الشافعي، حققها د. مصطفى مخدوم في دار المعلمة، ومحمد السليماني في دار الغرب الإسلامي.\n(^١) في (د): «بذلك».\n(^٢) في الأصل: عاما. والمثبت من (ب) و(ج) (د).\n(^٣) وهي المدارك التي تبنى عليها الأصول التي هي من وظيفة الأصولي لا من وظائف الفقيه، وإنما تعرض في كتابه هذا للمدارك التي تبنى عليها الفروع، لأنه جعله مقدمة لكتابه «الذخيرة». ينظر: الذخيرة (١/ ٥٥)، رفع النقاب (١/ ٨٦).\n(^٤) تتبعها الشوشاوي وذكر أنها ست قواعد - المنصوص على أنها قاعدة وإلا، فإن الكتاب قد نثر فيه العديد من القواعد: الأولى في باب الأوامر، والثانية في باب الاجتهاد، وأربعا في باب أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين، وهي كما قال. ينظر: رفع النقاب (١/ ٨٧).\n(^٥) تتبعها الشوشاوي كذلك وذكر أنها خمسة تنبيهات: الأول في الفصل الثالث عشر من الباب الأول: في الحكم وأقسامه، والثاني في الفصل الرابع عشر من الباب الأول: في أوصاف العبادة، والثالث: في باب الاجتهاد والرابع والخامس في الباب الأخير: جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين. وفاته تنبيه سادس في الفصل الأول من الباب السادس، فيصبح المجموع ستة تنبيهات. ينظر: رفع النقاب (١/ ٨٨).\n(^٦) مزيد من (د).\n(^٧) وذكر في مقدمة شرحه للكتاب (ص ١٠) أن من الأسباب التي حملته على شرحه: أن فيه مقاصد لا تكاد تعلم إلا من جهته؛ لأنه لم ينقلها عن غيره، وهو كذلك، فهناك مباحث لا تؤخذ إلا من جهته؛ لأنه هو أول من تكلم فيها، وهناك مباحث أخرى للمتقدمين فيها إشارات لكنها عنده مبسوطة مشروحة موضحة. يرجع إلى: تقريرات أ. د. عياض السلمي في شرحه الصوتي لشرح تنقيح الفصول، الدرس الأول.","vol":"1","page":101},{"text":"ولخصت جميع ذلك في مائة فصل وفصلين (^١)، في عشرين بابا، وسميته: «تنقيح الفصول في علم الأصول»\n* * *\n_________\n(^١) إذا عددت فصول الكتاب تجد أنها لا تزيد على المائة إلا فصلا واحدا، مع أن المؤلف قال هنا: فصلين. والجواب: أن الفصل المتمم لهذا العدد هو الفصل الأول من الباب التاسع عشر، وسيأتي التنبيه على أن المؤلف أسقط لفظه مع إرادة معناه في محله.","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>الباب الأول في الاصطلاحات</span>\nوفيه عشرون فضلا (*)\n_________\n(*) مناسبة تقديم هذا الباب على سائر الأبواب، أن الاصطلاحات هي: الألفاظ الموضوعة للحقائق، أي المفيدة للمعاني، فالمفيد مقدم على المفاد طبعا، فوجب أن يتقدم وضعا. ينظر: رفع النقاب (١/ ١٠٠).","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-94>[الفصل] (^١) الأول في الحد</span>\nوهو: شرح (^٢) ما دل عليه اللفظ (^٣) بطريق الإجمال.\nوهو غير المحدود إن أريد به اللفظ (^٤)، أو نفسه إن أريد [به] (^٥) المعنى (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) مزيد من (ج) و(د)، وأنبه على أنه لم ترد كلمة «الفصل» في مقدمة فصول الكتاب في نسخة الأصل، وإنما وردت في بقية النسخ؛ فسأكتفي بهذا التنبيه بوضعها بين معكوفتين دون التنبيه في الحاشية مرة أخرى.\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) أي لفظ السائل، فحقيقة الحد هي: بيان الشيء الذي دل عليه لفظ السائل، فلو سأل سائل: ما الإنسان؟ فالحد هو شرح ما دل عليه لفظ السائل، الذي هو «الإنسان» في هذا المثال، فلو أجيب بأنه: الحيوان الناطق، كان المقول في الجواب الشارح له هو الحد. ينظر: شرح حلولو (١/¬٣٢)، رفع النقاب (١/ ١٠٣).\n(^٤) أي: لفظ الحد، فلو قلنا الإنسان: هو الحيوان الناطق، فلا شك أن لفظ «الحيوان الناطق» هو غير لفظ «الإنسان».\n(^٥) ساقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٦) أي الحقيقة، فمدلول الحيوان الناطق في المثال السابق هو عين الإنسان.\n(^٧) هذه خلاصة مسألة: هل الحد هو نفس المحدود أم غيره؟ فبين المؤلف أن من قال: إن الحد غير المحدود، أراد بالحد اللفظ الجامع المانع، ومن قال: إن الحد هو المحدود أراد به الذات، والخلاف لفظي كما ذكر الغزالي. ينظر تفصيل المسألة: الحدود للباجي (٢٣ ص)، المستصفى (١/ ٦١ - ٦٤)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٢٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢، ١٣)، شرح حلولو (١/¬٣٢)، رفع النقاب (١/ ١٠٦ - ١١٠).","vol":"1","page":105},{"text":"وشرطه:\n- أن يكون جامعا لجملة [أفراد] (^١) المحدود.\n- مانعا من دخول غيره معه (^٢).\n- ويحترز فيه من التحديد:\n* بالمساوي.\n* والأخفى (^٣).\n* وما لا يعرف إلا بعد معرفة المحدود (^٤).\n* والإجمال في اللفظ (^٥).\nوالمعرفات خمسة:\nالحد التام، والحد الناقص، والرسم التام، والرسم الناقص، وتبديل لفظ.\n_________\n(^١) ساقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٢) أقسام الحد من حيث الجمع والمنع أربعة أقسام: الأول: جامع مانع، الثاني: لا جامع ولا مانع، الثالث: جامع لا مانع، الرابع: مانع لا جامع. والصحيح من هذه الأقسام هو الأول فقط، وأما الثلاثة الباقية فهي باطلة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٣).\n(^٣) تعقب الشوشاوي المؤلف في هذا الاحتراز، وبين أنه إذا منع التعريف بالمساوي، فمن باب أولى أن يمنع التعريف بالأخفى. ينظر: رفع النقاب (١/ ١١٩).\n(^٤) لأنه يلزم منه الدور، ونقل المؤلف في شرحه عن شيخه الخسروشاهي كلاما يشعر برجوعه عن هذا الشرط أو أنه ينبغي التسامح فيه، وهو أن المقصود بالحد: نسبة الحد إلى المحدود لمن هو عارف بالمحدود، فلا دور، مثل قولهم في حد العلم: هو معرفة المعلوم على ما هو به، لا يصح فيه الدور؛ لأن المقصود إنما هو نسبة اللفظ إلى الحقيقة، وذلك أن السائل عارف بالمعلوم، ولكن لم يعلم كون العلم موضوعا للمعلوم، فإذا أخبر بذلك حصل مطلوبه من غير دور. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٥)، رفع النقاب (١/ ١٢١).\n(^٥) ويستثنى من ذلك أن تكون هناك قرينة حالية أو مقالية تدل على المراد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٥)، رفع النقاب (١/ ١٢٢).","vol":"1","page":106},{"text":"بلفظ مرادف له (^١) أشهر منه عند السامع (^٢).\n- فالأول: التعريف بجملة الأجزاء (^٣)، نحو قولنا: الإنسان هو الحيوان (^٤) الناطق (^٥).\n- والثاني: التعريف بالفصل (^٦) وحده: وهو الناطق.\n- والثالث: التعريف بالجنس والخاصة (^٧)، كقولنا: [الحيوان الضاحك] (^٨).\n- والرابع: بالخاصة وحدها، نحو قولنا: هو (^٩) الضاحك.\n- والخامس: [وضع أحد المترادفين موضع الآخر، نحو] (^١٠) قولنا: ما\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) وذلك لأن السامع هو المقصود بالبيان، والشهرة قد تنعكس، فالمشهور عند أهل مصر قد لا يكون مشهورا عند أهل الشام والعكس، كالفول والباقلاء مثلا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٨)، رفع النقاب (١/ ١٣٢).\n(^٣) أي الأجزاء الذاتية التي تركب منها الذات وهي: الأوصاف الداخلة في الماهية، احترازا من الأوصاف العرضية وهي: الأوصاف الخارجة عن الماهية. رفع النقاب (١/ ١٣٣).\nأو بعبارة أخرى: الحد التام هو: التعريف بالجنس والفصل.\n(^٤) محركة؛ جنس الحي. انظر القاموس المحيط مادة: (ح ي ي).\n(^٥) نبه المؤلف أن المراد بالناطق ونحوه هو: القوة دون الفعل، والمقصود بالقوة: أي القابلية، فالمراد بالناطق: المحصل للعلوم بقوة الفكر وليس النطق باللسان، فالمقصود القابلية لا الوجود والوقوع؛ لأن الفعل قد يعرى عن كثير من أفراد الإنسان. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٩).\n(^٦) المراد بالفصل: الجزء الذي يميز الماهية عن غيرها، أي يميز حقيقة الإنسان من سائر الحيوانات في هذا المثال. رفع النقاب (١/ ١٣٩)، وينظر: شرح حلولو (١/¬٤٤).\n(^٧) المراد بالخاصة: هو الوصف الخارج عن الماهية الخاص بها دون غيرها نحو: الضاحك، الكاتب، الخياط وغيرها من الأوصاف الخاصة بالإنسان. رفع النقاب (١/ ١٤٠).\n(^٨) في الأصل: «هو الضاحك الحيوان» وهو خطأ من الناسخ ﵀، وظاهر أنه سبق نظر إلى الكلمة في السطر التالي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) سقطت من (د).\n(^١٠) ساقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).","vol":"1","page":107},{"text":"[هو] (^١) البر؟ فتقول: القمح.\n* * *\n_________\n(^١) مزيد من (د).\n* نبه حلولو على إهمال المؤلف لصورة الحد في هذا الفصل، وبين أنها تكون بالبداية بالجنس الأقرب ثم بالفصل بعده. ينظر: شرح حلولو (١/¬٤٩)، وينظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٠٩).","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>[الفصل] الثاني في تفسير أصول الفقه</span>\nفأصل الشيء: ما منه الشيء لغة (^١).\nورجحانه أو دليله اصطلاحا.\n- فمن الأول: أصل السنبلة البرة (^٢).\n- ومن الثاني: الأصل براءة الذمة، والأصل عدم المجاز، والأصل بقاء ما كان على ما كان.\n- ومن الثالث (^٣): أصول الفقه أي: أدلته (^٤).\nوالفقه: هو الفهم، والعلم، والشعر، والطب لغة (^٥)، وإنما اختصت (^٦) بعض (^٧) هذه الألفاظ ببعض العلوم [بسبب] (^٨) العرف (^٩).\n_________\n(^١) ينظر: لسان العرب (١١/¬١٦)، تاج العروس (٢٧/ ٤٤٧).\n(^٢) في (ب): البر.\n(^٣) في (د): «الثاني» وهو خطأ.\n(^٤) ذكر المؤلف للأصل ثلاثة معان، واحد لغوي واثنان اصطلاحيان، وزاد عليها رابعا في شرحه وهو: ما يقاس عليه، فيكون للأصل أربعة معان. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٢).\n(^٥) نقلها المؤلف عن شرح المازري للمحصول - إيضاح المحصول - ثم مال إلى ما اختاره أبو إسحاق الشيرازي أن الفقه هو: «إدراك الأشياء الخفية»، وعلى هذا لا يكون الفقه مرادفا لهذه الألفاظ. ينظر: شرح اللمع (١/ ١٥٧)، شرح تنقيح الفصول (٢٣).\n(^٦) في (ب): «اختصاص».\n(^٧) سقطت من (ج).\n(^٨) في الأصل و(ب): «السبب». والمثبت من (ج) و(د).\n(^٩) كما خص الطب بعلم الأبدان، والشعر بعلم الأوزان.","vol":"1","page":109},{"text":"والفقه في الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال (^١). ويقال (^٢):\n- فقه - بكسر القاف - إذا فهم.\n- وبفتحها إذا سبق غيره للفهم (^٣).\n- وبضمها إذا صار له الفقه سجية (^٤).\n_________\n(^١) أورد المؤلف في الشرح أربعة اعتراضات على تعريفه، أجاب عن اثنين والتزم اثنين، وخلاصة ما ذكر أنه:\nأ - رجع عن قوله «العملية» واستبدل بها ما ذكره الآمدي بـ «الفروعية» فجعل الفروعية عوضا عن العملية، لأن الفروعية تشمل ما يتعلق به الفقه، كان في الجوارح أم في القلب.\nب - ينبغي أن يزاد على قوله: «بالاستدلال»، قوله: «بأدلة مختصة بالأنواع» ليخرج المقلد.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٥)، شرح حلولو (١/ ٦٢)، رفع النقاب (١/ ١٧١).\n(^٢) ينظر: تفسير ابن عطية (٢/ ٢٧٩)، مختار الصحاح (ص ٢٤٢)، لسان العرب (١٣/ ٥٢٢) مادة (فقه).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) فالفعل الثاني أبلغ من الأول؛ لأن له على الأول مزية السبقية إلى الفهم، والفعل الثالث أبلغ من الثاني لتطبعه بالفهم. رفع النقاب (١/ ١٧٣).\n* تنبيه: استدرك الشوشاوي على المؤلف أنه لم يذكر تعريفا لأصول الفقه باعتبار اللقب، أي باعتباره علما على هذا الفن، إنما عرفه باعتبار الإفراد فقط، وأن قوله: «أصول الفقه: أي أدلته» ليس تعريفا لأصول الفقه الذي هو اسم علم على هذا الفن، إذ ليس هو عبارة عن أدلة الفقه، وإنما هو عبارة عن العلم بأدلة الفقه على وجه خاص. ينظر: رفع النقاب (١/ ١٧٤).","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>[الفصل] الثالث الفرق بين «الوضع» و«الاستعمال» و«الحمل»</span>\nفإنها تلتبس على كثير من الناس (^١).\nف «الوضع» يقال بالاشتراك:\n- على جعل اللفظ دليلا على المعنى، كتسمية الولد زيدا، وهذا هو الوضع اللغوي.\n- وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره (^٢)، وهذا هو وضع المنقولات الثلاثة (^٣) (^٤):\n_________\n(^١) وإنما وقع الالتباس بين هذه الحقائق الثلاث؛ لأنها ترد على المعنى الواحد لكن باعتبارات متغايرة، فلما رأى المؤلف ﵀ التباسها؛ فرق بينها بذكر حقائقها، ورتبها في الذكر حسب ترتيبها في الوجود، فقدم الوضع؛ لأنه السابق في الوجود، ثم ثنى بالاستعمال؛ لأنه في الوجود بعد الوضع، ثم ثلث بالحمل؛ لأنه في الوجود بعد الاستعمال. رفع النقاب (١/ ١٧٧).\n(^٢) بين المؤلف في الشرح أن مراده: أن يصير هو المتبادر إلى الذهن ولا يحمل على غيره إلا بقرينة، كحال الحقيقة اللغوية مع المجاز. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٦).\n(^٣) في (ج): «الثلاث». قيل الاختلاف بين النسخ يرجع إلى تقدير الموصوف المحذوف، هل هو «الحقائق الثلاث»؛ فيكون الموصوف مؤنثا، فتسقط التاء من الثلاث لأن هذا العدد يذكر فيه المؤنث ويؤنث فيه المذكر، أم الموصوف المحذوف هو «الأشياء» أو «الأمور»؟ وتقديره: الأشياء أو الأمور المنقولات، قال الشوشاوي عن الثاني: وهذا أولى، بدليل تذكير أوصافها الثلاث التي هي: الشرعي، العرفي العام، والعرفي الخاص؛ لأنه لو أراد الحقائق لقال: الشرعية والعرفية. ينظر: رفع النقاب (١/ ١٨٧).\n(^٤) ثم أضاف المؤلف في الشرح (ص ٢٧) قسما خامسا لأقسام الوضع وهو: مطلق الاستعمال، وبناه على مسألة في المجاز اختلف فيها أهل الأصول وهي: هل يشترط سماعه عن العرب في كل صورة، أم يكتفى بظهور العلاقة المعتبرة في التجوز؟ قولان.","vol":"1","page":111},{"text":"- الشرعي (^١)، نحو الصلاة.\n- والعرفي العام، نحو الدابة.\n- والعرفي الخاص، نحو الجوهر والعرض (^٢) عند المتكلمين (^٣).\nو«الاستعمال» (^٤):\n- إطلاق اللفظ وإرادة [عين] (^٥) مسماه بالحكم، وهو الحقيقة.\n- أو غير مسماه؛ لعلاقة (^٦) (^٧) بينهما، وهو المجاز.\nو«الحمل»: اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه أو ما اشتمل على مراده (^٨).\n- فـ (المراد): كاعتقاد المالكي أن الله تعالى أراد بالقرء الطهر (^٩)، والحنفي (^١٠): أن الله تعالى أراد: الحيض (^١١).\n_________\n= وينظر تفصيل المسألة: المحصول (١/ ٣٢٩)، الإحكام للآمدي (١/ ٧٤)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٣٣)، رفع النقاب (١/ ١٩٢).\n(^١) سقطت من (ج)، وجاء في (د) قبلها كلمة: وضع الشرعي.\n(^٢) مطموس بعضها في (ج).\n(^٣) وفائدة التفريق بين هذه الحقائق المذكورة: هو الحمل، فيحمل كل لفظ على عرف مطلقه، ولا يصار لغيره إلا بدليل. شرح حلولو (١/ ٧٣).\n(^٤) نبه حلولو إلى أن تقسيم المؤلف الاستعمال إلى حقيقة ومجاز، يشعر بأن الحقيقة والمجاز من صفات الاستعمال لا اللفظ، وسيأتي تراجع المؤلف عن ذلك في الفصل السابع. ينظر شرح حلولو (١/ ٧٥).\n(^٥) مزيد من (د).\n(^٦) واشترطت العلاقة في المجاز احترازا من النقل، الذي هو: استعمال اللفظ في غير ما وضع له من غير علاقة بينهما. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٧).\n(^٧) في (د): «بعلاقة».\n(^٨) فالحمل من صفات السامع. دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (١/ ٧١).\n(^٩) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (١٥/ ٩٢)، بداية المجتهد (٣/ ١٠٨).\n(^١٠) في (د): والحنفي يقول.\n(^١١) ينظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ١٥٣)، تبيين الحقائق (٣/¬٢٦).","vol":"1","page":112},{"text":"و(المشتمل) نحو: حمل الشافعي ﵁ اللفظ المشترك على جملة معانيه عند تجرده عن القرائن؛ لاشتماله على مراد المتكلم احتياطا (^١).\n* * *\n_________\n(^١) ثم قال في الشرح: «إن فرعنا على عدم صحته - يعني قول الشافعي - أسقطناه من الحد». شرح تنقيح الفصول (٢٧). وسيأتي الكلام على هذه المسألة في الفرع الثاني من الباب الثالث.\n* قال الشوشاوي: «قال بعض الشراح: إن هذا الفصل انفرد المؤلف بتلخيصه ولم يقع في شيء من كتب الأصوليين، وقال بعض الشراح: إن الصواب الاستغناء عن هذا الفصل، وأن ليس فيه معنى مستقل بنفسه؛ لأن الوضع والاستعمال من عوارض الحقيقة والمجاز ولهما مباحثهما الخاصة، وأما الحمل الذي هو: «اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه فهو من باب التأويل، وإذا أردنا من الحمل على ما ذهب إليه الشافعي في اللفظ المشترك فهو داخل في باب العموم». ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٠٣).\nوالذي يظهر أن إفراد هذا الفصل له معنى مستقل بنفسه، وهو بيان الفروق بين هذه المعاني الثلاثة وتمييز العلاقة بينها كما تقدم، والذي حمل المؤلف على إفراده بفصل مستقل ما ذكره في أوله من أنها تلتبس على كثير من الناس.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>[الفصل] الرابع في الدلالة وأقسامها </span>(^١)\nف «دلالة اللفظ»: فهم السامع من كلام المتكلم كمال المسمى، أو جزأه، أو لازمه (^٢).\nولها ثلاثة أنواع:\n[١] «دلالة المطابقة»: وهي فهم (^٣) السامع من كلام المتكلم كمال المسمى (^٤).\n[٢] و«دلالة التضمن»: وهي فهم السامع من كلام المتكلم جزء المسمى.\n[٣] و«دلالة الالتزام»: وهي فهم السامع من كلام المتكلم لازم المسمى البين: وهو اللزوم (^٥) في الذهن (^٦).\n_________\n(^١) ذكر المؤلف في هذا الفصل الدلالة اللفظية الوضعية، ولم يتعرض لغيرها من أقسام الدلالة كالعقلية والوضعية وغيرها.\n(^٢) ذكر المؤلف في الشرح (ص ٢٨) أن هذا التعريف هو أحد المذهبين اللذين ذكرهما ابن سينا، والمذهب الآخر: أن حقيقتها كون اللفظ إذا أطلق دل. وذكر أنه اعترض على الأول بأن قيل: إن الدلالة صفة للفظ، لأنك تقول: لفظ دال، والفهم صفة للسامع، فأين أحدهما من الآخر؟ واعترض على الثاني بأن قيل فيه تسمية الشيء بما هو قابل له، وهذا مجاز، والحقيقة أولى من المجاز، فاختار قول آخر وهو أن دلالة اللفظ هي: «إفهام السامع لا فهم السامع» ليسلم من المجاز، ومن كون صفة الشيء في غيره.\nوقد ذكر الشوشاوي أنه اعترض على هذا القول الثالث - الذي اختاره المؤلف - أيضا؛ لأنه يقتضي أنه لا فرق بين دلالة اللفظ والدلالة باللفظ؛ لأن إفهام السامع هو صفة للمتكلم كما كان ذلك في حقيقة الدلالة باللفظ. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢١١).\n(^٣) وإذا فرعنا على اختياره السابق فنقول: هي إفهام السامع .. إلخ. وكذلك في الأنواع الأخرى.\n(^٤) في (د): «الشيء».\n(^٥) في (ب) و(ج) و(د): «اللازم».\n(^٦) قال حلولو: المراد بالذهني: هو البين القريب. وهل يشترط في اللزوم أن يكون قطعيا؟ أم يكفي =","vol":"1","page":114},{"text":"فالأول: كفهم مجموع الخمستين (^١) من لفظ العشرة، والثاني: كفهم الخمسة وحدها من اللفظ، والثالث: كفهم الزوجية من اللفظ.\nو«الدلالة باللفظ» (^٢): هي استعمال (^٣) اللفظ إما في موضوعه وهو الحقيقة، أو في غير موضوعه [لعلاقة بينهما] (^٤) وهو المجاز (^٥).\nوالفرق بينهما (^٦):\n_________\n= أن يكون ظنيا؟ اختار المؤلف أنه يكفي فيه الظن، بل وأدنى ملازمة في بعض الصور، فالقطع ليس بشرط.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٩)، شرح حلولو (١/ ٨٦).\n* تنبيه: ليس معنى هذا أن ما ينتقل إليه الذهن لأدنى ملازمة يصح أن يفسر به كلام الشارع، إنما الذي يصح هو الغالب أو الحتمي الذي لا يصح الانفكاك عنه، فلابد أن يكون التلازم قويا وظاهرا. (من تقريرات أ. د. عياض السلمي).\n(^١) ذكر الشوشاوي اعتراضا أثير عن قوله: (الخمستين) أن هذه التثنية لحن؛ لأنه لا يثنى من أسماء العدد إلا المائة والألف، وأجاب: بأن المؤلف لم يقصد بالخمستين التعبير عن لفظ العشرة الزوجية، وإنما مقصوده أن خمسة وخمسة جزءان تركب منهما مسمى العشرة، كما تركب مسمى الإنسان من الحيوان والناطق، ففهم مجموع خمسة وخمسة من لفظ العشرة، كفهم مجموع الحيوان والناطق من لفظ الإنسان، ولما اتفق جزءا العشرة اللذان هما خمسة وخمسة في اللفظ والمعنى ثناهما المؤلف ﵀، والدليل على ذلك قول المؤلف ﵀ في الشرح: الجزء ما تركب منه ومن غيره كل، كالخمسة مع العشرة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٢)، رفع النقاب (١/ ٢٢٠).\n(^٢) وهذه من مفردات القرافي ﵀، وكل من أتى بعده ينقلها عنه. [أ. د. عياض السلمي].\n(^٣) في (د): «اشتمال».\n(^٤) ما بين المعكوفتين ليس في الأصل و(ب) و(ج) وإنما هو زيادة من (د). وقد تعقب المؤلف في الشرح نفسه وقال: يتعين أن يزاد فيه - أي تعريف المجاز -: «العلاقة بينهما» فإن بدونها لا مجاز. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣١).\n(^٥) وإذا قارنا هذا التعريف بتعريف الاستعمال بالفصل السابق وجدنا أن الاستعمال والدلالة باللفظ حقيقة واحدة. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٢٥).\n(^٦) أي: الفرق بين دلالة اللفظ والدلالة باللفظ. وقد نبه المؤلف في الشرح (ص ٣٠) على أهمية هذه المسألة فقال: «والتفرقة بين الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ من مهمات مباحث الألفاظ، وقد ذكرت =","vol":"1","page":115},{"text":"[١] أن هذه صفة للمتكلم (^١) وألفاظ قائمة باللسان وقصبة الرئة.\n[٢] وتلك صفة للسامع (^٢) وعلم أو ظن قائم بالقلب.\n[٣] ولهذه نوعان وهما: الحقيقة والمجاز لا [يعرضان] (^٣) لتلك، وأنواع تلك ثلاثة لا تعرض لهذه.\n* * *\n_________\n= هاهنا الفرق بينهما من ثلاثة أوجه، وفي شرح المحصول ذكرت خمسة عشر وجها، وهذه الثلاثة تكفي في هذا المختصر».\nقال الشوشاوي: قال بعضهم: بل ذكر المؤلف ها هنا أربعة فروق وهي: هذه الفروق الثلاثة، والفرق الرابع هو: الفرق بينهما بالحقيقة؛ لأن حقيقة كل واحدة من الدلالتين مخالفة لحقيقة الأخرى؛ لأن المؤلف بين حقيقة كل واحدة منهما. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٣٠).\n(^١) في (ب): «المتكلم».\n(^٢) في (ج): «السامع».\n(^٣) في الأصل: يعارضان، والمثبت من (ب) و(ج) و(د). ومعنى «لا يعرضان» أي: لا يوصفان.","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>[الفصل] الخامس في الفرق بين «الكلي» و«الجزئي»</span> (^١)\nف «الكلي»: هو الذي لا يمنع تصوره من [وقوع] (^٢) الشركة فيه؛ سواء (^٣):\n[١] امتنع وجوده: كالمستحيل.\n[٢] أو أمكن ولم يوجد: كبحر من زنبق.\n[٣] أو وجد ولم يتعدد: كالشمس.\n[٤] أو تعدد: كالإنسان.\n_________\n(^١) انظر: رفع النقاب (١/ ٢٣٧)، شرح السلم المنورق (ص ٣٣)، تسهيل المنطق (ص ٢٥).\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣)\n <img src='data:image/jpg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAAEA2ADYAAD//gAfTEVBRCBUZWNobm9sb2dpZXMgSW5jLiBWMS4wMQD/2wCEAAgFBgcGBQgHBgcJCAgJDBQNDAsLDBgREg4UHRkeHhwZHBsgJC4nICIrIhscKDYoKy8xMzQzHyY4PDgyPC4yMzEBCAkJDAoMFw0NFzEhHCExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMf/EAaIAAAEFAQEBAQEBAAAAAAAAAAABAgMEBQYHCAkKCwEAAwEBAQEBAQEBAQAAAAAAAAECAwQFBgcICQoLEAACAQMDAgQDBQUEBAAAAX0BAgMABBEFEiExQQYTUWEHInEUMoGRoQgjQrHBFVLR8CQzYnKCCQoWFxgZGiUmJygpKjQ1Njc4OTpDREVGR0hJSlNUVVZXWFlaY2RlZmdoaWpzdHV2d3h5eoOEhYaHiImKkpOUlZaXmJmaoqOkpaanqKmqsrO0tba3uLm6wsPExcbHyMnK0tPU1dbX2Nna4eLj5OXm5+jp6vHy8/T19vf4+foRAAIBAgQEAwQHBQQEAAECdwABAgMRBAUhMQYSQVEHYXETIjKBCBRCkaGxwQkjM1LwFWJy0QoWJDThJfEXGBkaJicoKSo1Njc4OTpDREVGR0hJSlNUVVZXWFlaY2RlZmdoaWpzdHV2d3h5eoKDhIWGh4iJipKTlJWWl5iZmqKjpKWmp6ipqrKztLW2t7i5usLDxMXGx8jJytLT1NXW19jZ2uLj5OXm5+jp6vLz9PX29/j5+v/AABEIAxUE0QMBEQACEQEDEQH/2gAMAwEAAhEDEQA/APf6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDJ8X65H4Z8M6hrMsXnLZQtII923eR0XODjJ4oA8T/AOGmZP8AoU1/8GH/ANroAP8AhpmT/oU1/wDBh/8Aa6AD/hpmT/oU1/8ABh/9roAP+GmZP+hTX/wYf/a6AD/hpmT/AKFNf/Bh/wDa6AD/AIaZk/6FNf8AwYf/AGugA/4aZk/6FNf/AAYf/a6AD/hpmT/oU1/8GH/2ugA/4aZk/wChTX/wYf8A2ugA/wCGmZP+hTX/AMGH/wBroAP+GmZP+hTX/wAGH/2ugA/4aZk/6FNf/Bh/9roAP+GmZP8AoU1/8GH/ANroAP8AhpmT/oU1/wDBh/8Aa6AD/hpmT/oU1/8ABh/9roAP+GmZP+hTX/wYf/a6AD/hpmT/AKFNf/Bh/wDa6AD/AIaZk/6FNf8AwYf/AGugA/4aZk/6FNf/AAYf/a6AD/hpmT/oU1/8GH/2ugA/4aZk/wChTX/wYf8A2ugA/wCGmZP+hTX/AMGH/wBroA1fCX7QQ17xJp+kzeHVs0vJliM/23fsz3xsGfzoA9toAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOK+N3/JLNe/64D/0IUAcB+yvY2lz4Z1tri1gmLXSoxeMNlducHPbPOKAPY/7A0b/AKBFh/4DJ/hQA+60TSruBYLvTLKeFF2rHLAjKo9ACMYoAdaaRptk26z060t227cxQqhx6cDpxQBNNa288TRTQRSRtwUdAQfwNADLXT7KzUraWdvArHJEcSqCfwFAE3lR/wDPNfyoAPKj/wCea/lQAeVH/wA81/KgA8qP/nmv5UAHlR/881/KgA8qP/nmv5UAQ2+n2VqztbWdvC0hy5jiVSx98DnqaAJWghdSrxIykYIKggigBhsbTy0jNrBsjIKL5YwpHTA7UAC2Vqs7TrbQiZhgyCMbiPTPWgCTyo/+ea/lQAyS1t5GQyW8TmM7lLIDtPqPSgB/lR/881/KgCvc6Xp124e6sLWdgMAyQqxA/EUASm1tzD5Jt4jFt27Ng249MelAENtpWnWjl7WwtYGIwTHCqkj8BQB84+N7C1X9oywtNJghgU3FtlIlCLvwCeB3oA+mqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDivjd/ySzXv+uA/9CFAHEfsn/8AIr6z/wBfi/8AoAoA9soAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5l8epLaftIWrRP87XVu6lOoyBx9aAPpqgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5H4wmQfDHxD5SK5+xvkNjgdz9QMmgDgf2T/+RX1n/r8X/wBAFAHtlABQAUAFABQAUAFABQAUAZOneJtF1PWbrSNP1GC5vrNQ88URLeWM45PTOeozkd6ANagBssiQxNJK6xxoMszHAUepNAHIWvxR8JXvim28PafqQvLy5JCvAu+IMBnBfoSQO2RQBp6V4y0DVvEN1oenajFcX9om+REORjOCAehIOMj3oA2ZrmCCSKOaaON5W2xqzAFz6Ad6AJaACgAoAKACgAoA+cfHFso/aa01IWMJkntmLDrkqMmgD6OoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOQ+MZVfhh4gLxGUfZGAUdj2b8Ov4UAeefsmXAbRNetgpBjuInz67lYf+y/rQB7lQAUAFABQAUAFABQAUAZ/iNZn8P6itqSsxtpBGQcYbacc0AfO/7KbFvG+rMxJY6eSSep/epQB6l8V/izY+AnjsobQ3+pyrvEW/YkanPzMcH8sc+ooA8In1D4ifFK7Vk+23UDN5OIFMVumeSDjA9M5zQB698I/g3J4L1CfWNaura8v1jZLZbcMViyMFskDkjjp0z60AeN/DFp4/jLpyJLLA76g6OVOCRlsg0Aa3jrxFq918d1a6mKHTtVjitY1bKxorgAgf7Q5PuTQB9W0AFABQAUAFABQB8y/EZZo/2jLQyvkm4tinPRcDAoA+mqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDjfjRK8Pwu19om2k2xQ8diQD+hNAHA/smlv7A1xcptFzGQB94Hac59umPxoA9woAKACgAoAKACgAoAKAEZQ6lWAKkYIPegD5w+Blr/AGd8bNas4yAkSXCALwMbxgYoA5P4vaRqnhj4nX+o6raJfQXd091bG5DPFKjElUOCPu5AxnsO1AHrnwk+Muk62LXQ9UtodIvQgWNkwkEhHAVR/CcdjQB6+CCAVIIPQigD5MvbJfDn7QCwrL5aLqquGUkYDnOP/HsUAXfjJaxad8d452dEjuJrW4Y5AC/dUk+n3c0AfU49qACgAoAKACgAoA+ZvG0rzftJ2oljNwEu7dBGOCQAMDigD6ZoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOK+N3/JLNe/64D/0IUAef/sl7v7K8Qfugq+fDiTHLfK3H4f1oA91oAKACgAoAKACgAoAzfEWvab4b0qXUtYuktraMfebqx7ADuT6UAeSX/7SWiRlhYaHfzgA4aV0jyfwJ4oA8c8H+PLnw98QD4okg84zSSNPCrY3K+cgH/PSgD0bxj8dtB8SeHrvTLrwpLcedGVTzp1AjY/xAgZBHXigDx/RfDmra5aahc6XZvcRadEJbgr/AAKTj8e/HsaAPRfhj8b77wnpg0rWbWTVLKIYt2Em2SL/AGcnqv8AKgDm9U1KX4g/FaK80mGS0l1C6j8pWf5oyMc5HpjNAHX/AB20r+0vjVpGmIQj30NrCz+7SMuf5UAfS1tCtvbxQoSViQICeuAMUASUAFABQAUAFAHzb8Qbb/jJPT47YiN5JrZs5xyQM80AfSVABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBx/xkgNx8MPECBgu20Z8n/Zw2P0oA8+/ZNuFbQtdtwCGjuY3J7YZSB/6CaAPcaACgAoAKACgDzH4/ePLjwd4dhtNMZ4tR1TesUynBhVcbmHv8wH40AdT8MrW6s/AOix39215ctbiWSZn3li5L/e743Yz7UAeKftT6nq48RWWlNO/9k/ZVuFiRcL5hZ1JY9zx+GaAPL/h9oNt4m8Yado15PJbxXkmwvGoYjjPf6UAfRGsfs/8AhK50VbXTBcWV7GpxdmVnMhxxvU8Yz/dAoAwtJ/ZtsEQnVtdnlfA4t4woB79c0AepeBvBGi+CdNaz0W32tNjz5nOXmIzgsfbJ4HHJoA43xp8CPDmv3r32mSSaRcSuGkSFQYSO+ExwT7HHtQBr+CvhB4X8H6smqWC3VxeIm1HuZAwQnqygAYP50Aa+seAtC1jxfp/ie9hkbUNPx5WH+Q7clSwxyQTkdOaAOnoAKACgAoAKACgD5o+Jjlv2jLHKMm2a1Az34HNAH0vQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAcd8ZvK/4Vf4g8/dt+ynG3+9kbf1xQB55+yXbsmkeILgkbJJ4UA7gqrE/+hCgD3SgAoAKACgAoA8e/ab8L3uteG7HU9Ph89tMkfzEUEvsfGSAPdRmgDwzw98SfFvh3Tl0/StXlhtUJKRsAwT6ZHFAD7zxX418dzJo82oXupG4cFbVOAxHsKAPcvgp8Ih4UnXW9eZJdXVf3USElbYMvOfVucZHAoA9foAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5t+IU8Y/aT0954GMaTWoKtxu4HI9qAPpKgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5P4ulx8M/EXlIHP2KTIJxgY5P4DJoA88/ZOVx4d1tjIShukATA+UhOTn3yPyoA9voAKACgAoAKAAjIweRQB4H+0d4f8R3t5p1r4f0e4udJYNM8dhaF/32eWfYM5weM+9AEH7NnhDxHpHiW91DVtKudOs/sxj/ANLgMbO+RjaGGfXmgD6DoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+aPHV0I/2k7OXBlEd1bqVk6dBx9KAPpegAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5H4wuY/hj4hIk8vNm6527s54x+PTPbrQBwP7J/wDyK+s/9fi/+gCgD2ygAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmT4jQrD+0Xa7H377m2c+xIHFAH03QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAch8Yp/s3wx8Qvt3brRkx/vcZ/WgDwf4I/FDTPAel6naatb3E32mZJIhAo4+Uhskn/d/WgD0mb9onwmioYrTUpCRlgY1XafTrzQBBF+0b4bYHzNL1BDkgD5Tx69aAH/8NGeGP+gdqP8A3yv+NAEb/tHeHFlRV0vUGQ53N8o2/hnmgCM/tIaB9p2DRtQ8rP8ArNyfyoAU/tIaALnYNG1Aw/8APTcn8qAHwftHeHGjBl0rUI2/uja365oAlT9ovwsXAaw1FVJ5O1Tj9aALMf7Qvgwlg8WpoAcL+4ByPX71ACD9obwbvkBh1MKoGw+Qvzf+PcUAEf7Q3g4wbnh1NJMH5PIU/ruoAY/7RHhFYFdLbUmlPWPylGPxzQA+T9obwapTy4dTfLAN+4UbR6/e5oAhn/aJ8KJIVhs9SkTsxjVf0zQBLbftD+D3QmeDUoWzwBCrf+zUAS/8NB+Cf7up/wDgMP8A4qgA/wCGg/BP93U//AYf/FUAH/DQfgn+7qf/AIDD/wCKoAZ/w0L4M83b5Wp7MZ3eQOvpjdQAR/tC+DCXDxamgBwp8gHI9fvcUAP/AOGg/BP93U//AAGH/wAVQB5U+u6X40+Pul6lpsM0dncXcIxJwzEDk9TjOKAPqqgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAr6hY2upWM1lfwJPbToUkjcZDKeoNAHK/8Ko8C/wDQtWX/AI9/jQAf8Ko8C/8AQtWX/j3+NAB/wqjwL/0LVl/49/jQAf8ACqPAv/QtWX/j3+NAB/wqjwL/ANC1Zf8Aj3+NAB/wqjwL/wBC1Zf+Pf40AH/CqPAv/QtWX/j3+NAB/wAKo8C/9C1Zf+Pf40AH/CqPAv8A0LVl/wCPf40AH/CqPAv/AELVl/49/jQBleLvhd4Kt/Curz23h+1hmhs5ZI5E3AqyoSCOfUUAec/s4eC/D3iXSNXude0yK+khnSOPzScKNueMGgD1v/hVHgX/AKFqy/8AHv8AGgA/4VR4F/6Fqy/8e/xoAP8AhVHgX/oWrL/x7/GgA/4VR4F/6Fqy/wDHv8aAD/hVHgX/AKFqy/8AHv8AGgA/4VR4F/6Fqy/8e/xoAP8AhVHgX/oWrL/x7/GgDyT9o/wd4e8M6PpE+g6XDYyTXDpIYs/MAuR1NAHoPgf4YeC7vwfpFzd6FaXU81pHJJKwbLMVyT1oA2v+FUeBf+hasv8Ax7/GgC1pnw48H6Vfw32n6BaW91A2+ORQcofUc0AdRQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBj+NP+RO1z/sHz/8AotqAPIf2TVm/svXX3fuPOjAX/a2nn8qAPdqACgAoAKACgAoAKAPD/wBrL/kX9C/6+pP/AECgD1TwCksfgjQ1nbc4sYcn/gAx+lAG5QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGP40/wCRO1z/ALB8/wD6LagDyX9k2Rf7C1yLPzi5jbHttoA9yoAKACgAoAKACgAoA8P/AGsv+Rf0L/r6k/8AQKAPUPhzK8/gPQpJDljZRDP0UCgDoKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAx/Gn/Ina5/2D5//AEW1AHkv7Ju/+xNc4Xy/tMfPfO3+VAHuVABQAUAFABQAUAFAHh/7WX/Iv6F/19Sf+gUAeofDqUzeA9Ccqqk2UQwowOFAoA6CgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPKfiP8AG608FeJZdDTRZr+aBFaVzOIlBZQwA+Vs8EelAHM/8NMw/wDQqP8A+B4/+N0AH/DTMP8A0Kj/APgeP/jdAB/w0zD/ANCo/wD4Hj/43QAf8NMw/wDQqP8A+B4/+N0AH/DTMP8A0Kj/APgeP/jdAB/w0zD/ANCo/wD4Hj/43QAf8NMw/wDQqP8A+B4/+N0AH/DTMP8A0Kj/APgeP/jdAB/w0zD/ANCo/wD4Hj/43QAf8NMw/wDQqP8A+B4/+N0AH/DTMP8A0Kj/APgeP/jdAB/w0zD/ANCo/wD4Hj/43QAf8NMw/wDQqP8A+B4/+N0AH/DTMP8A0Kj/APgeP/jdAB/w0zD/ANCo/wD4Hj/43QAyX9phdmIfCxVsjlr7Ix3/AIBQA/8A4aZh/wChUf8A8Dx/8boAP+GmYf8AoVH/APA8f/G6AGSftMDK+X4WKjPzbr7OR7fJxQA//hpmH/oVH/8AA8f/ABugA/4aZh/6FR//AAPH/wAboAP+GmYf+hUf/wADx/8AG6AO5+FHxVt/iFdX1qulvp01oiyAGbzQ6k4PO0YwcfnQB6HQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGP40/wCRO1z/ALB8/wD6LagDyX9k2Qf2HrkWGyLmNs44+760Ae5UAFABQAUAFABQAUAeH/tZf8i/oX/X1J/6BQB6Z8M/+Sf6D/15R/yoA6SgAoAKACgCprF/FpWk3mo3GTDZwPPJjrtRSx/QUAeHt+0xBk7fCshHYm/A/wDadACf8NMw/wDQqP8A+B4/+N0AH/DTMP8A0Kj/APgeP/jdAD4f2l7UyqJ/C8yR92S9DEfhsH86AGf8NMw/9Co//geP/jdAB/w0zD/0Kj/+B4/+N0AH/DTMP/QqP/4Hj/43QAf8NMw/9Co//geP/jdAD4/2l7Uq/meF5lYD5At6CCff5Bj9aAJrb9pXTGjJuvDl3E+eBHcK4x9SB/KgBLj9pbT1Zfs3hu6kH8RkuVTH0wpz+lAE3/DSei/9AG//AO/iUAH/AA0nov8A0Ab/AP7+JQA2b9pTSViYw+Hr15APlV5kUH8cHH5UAO/4aT0X/oA3/wD38SgA/wCGk9F/6AN//wB/EoAP+Gk9F/6AN/8A9/EoAii/aV0wzOJfDl2sQ+4y3Clj9RgY/M0ALb/tK6W0ebnw7dxvnpHcK4x9SB/KgCT/AIaT0X/oA3//AH8SgA/4aT0X/oA3/wD38SgA/wCGk9F/6AN//wB/EoAP+Gk9F/6AN/8A9/EoA9f0DVItb0Sy1S3Ro4ruJZVV8ZUEdDigC/QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB80eOYo5v2nYI5UV0a6tMqwyD+6TtQB9F/wBk6d/0D7X/AL8r/hQAf2Tp3/QPtf8Avyv+FADTouleaJf7Ns/MC7Q3kLnHp0oAbJoOjyTJM+l2TSR/dYwLlf0oAVdE0lJWlXTLMSOAGYQLk4/CgCKHw3ocM3nRaPYpIc/MLdQefwoAsf2Tp3/QPtf+/K/4UAH9k6d/0D7X/vyv+FAEdxoOkXMfl3Gl2UiA52tApGfyoAeukaYihV060AAwAIV4/SgCtN4Y0GeUyTaNYO7dWa3Qk/pQBLbaBo9qhS20qyiUnJCwKOfyoAWLQtIhZ2i0uzQyHc5ECjcfU8UAOl0XS5Y2jl02zZGGCpgXB/SgBw0nTQMDT7TA/wCmK/4UAH9k6d/0D7X/AL8r/hQAf2Tp3/QPtf8Avyv+FAB/ZOnf9A+1/wC/K/4UAH9k6d/0D7X/AL8r/hQAf2Tp3/QPtf8Avyv+FAB/ZOnf9A+1/wC/K/4UAUPEelad/wAI/qWLC1GLWX/liv8AcPtQB4b+ya8Y13XE2fvTbIQ/ou7kfyoA+jaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAx/Gn/Ina5/2D5/8A0W1AHlH7Jv8AyLuuf9faf+gUAe30AFABQAUAFABQAUAeH/tZf8i/oX/X1J/6BQB6n4Btxa+CNDhDbsWMJzjHVAf60AbtABQAUAFAGD8Q/wDkQPEf/YLuf/RTUAeNfsu6Ppmp6ZrbajYW120c0YUzRB9vynpmgD2r/hEvDv8A0A9O/wDAZP8ACgA/4RLw7/0A9O/8Bk/woAP+ES8O/wDQD07/AMBk/wAKAJl8OaIjRsukWIMQwhFuvy/TigCT+w9J8/zv7Ms/N27d3kLnHp0oAZH4e0WKSSSPSbFHkzvIgXLZ9eKAGf8ACMaCIPJ/sawEW7ds+zpjPr0oAj/4RLw7/wBAPTv/AAGT/CgA/wCES8O/9APTv/AZP8KAD/hEvDv/AEA9O/8AAZP8KAD/AIRLw7/0A9O/8Bk/woAP+ES8O/8AQD07/wABk/woAP8AhEvDv/QD07/wGT/CgA/4RLw7/wBAPTv/AAGT/CgA/wCES8O/9APTv/AZP8KAD/hEvDv/AEA9O/8AAZP8KAD/AIRLw7/0A9O/8Bk/woAP+ES8O/8AQD07/wABk/woAavg3wykjyLoGmh3xuYWyZOOnagB3/CJeHf+gHp3/gMn+FAB/wAIl4d/6Aenf+Ayf4UAeR/tNaBpGm+FNPuNP021tZvte0vDEEJBU8cUAejfBv8A5Jf4ez/z6D+ZoA6+gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r8af8nQ2//X1af+ikoA+lKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAp64UXRb9pVLRi3kLAdxtOaAPn/9lOIt4l16eJMQC2VRz0y+QPyFAH0ZQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGP40/5E7XP+wfP/AOi2oA8o/ZN/5F3XP+vtP/QKAPb6ACgAoAKACgAoAKAPD/2sv+Rf0L/r6k/9AoA9Z8G/8ihon/XhB/6LWgDXoAKACgAoAwfiH/yIHiP/ALBdz/6KagDyX9ksOLDxAxceX5sIC45Bw2Tn8vyoA94oAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDxv8Aap/5EvTv+v0f+gmgDt/hC5k+Gfh9mVVJtF4UYHftQB1tABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX40/5Oht/+vq0/wDRSUAfSlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAUfECs+g6iiDLNaygAdztNAHz9+yg0ieJdchJIUWqkr7h8UAfR9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAY/jT/kTtc/7B8//AKLagDyb9k11/sDXE3Df9qQ7c842daAPcaACgAoAKACgAoAKAPD/ANrL/kX9C/6+pP8A0CgD1fwPKk3gzRHibcpsIRn6IBQBs0AFABQAUAYPxD/5EDxH/wBgu5/9FNQB5P8Asmf8grXv+u8X/oJoA92oAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDxv8Aap/5EvTv+v0f+gmgD0H4aDHgDQQOP9Cj/lQB0dABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzR45Z0/adtzHH5jfa7Mbc448qPJ/Ac0AfS9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAUfEDMmg6i6HDLaykEdjtNAHz5+ygxbxTrbMck2akn/gYoA+kaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAxPHYkPgrXBCyq/2CbBYZGNhz+lAHlP7JqL/AGBrj7Rv+1IN2OcbOlAHuNABQAUAFABQAUAFAHh/7WX/ACL+hf8AX1J/6BQB6z4LAXwfogUAD7BBwP8ArmtAGvQAUAFABQBg/EP/AJEDxH/2C7n/ANFNQB5P+yZ/yCte/wCu8X/oJoA92oAKACgAoAKACgAoAKACgAoAbLIkMbSSuqIgyzMcAD1NAFXSdW0/WLY3Ok3sF7ArlDJBIHUMOoyO9AFygAoAKACgAoAKACgAoAKAPG/2qf8AkS9O/wCv0f8AoJoA9B+Gv/IgaF/15R/yoA6OgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5p8cIsn7T1urjI+12Z/KKM0AfS1ABQAUAFABQBgfEDX5fC/g7U9ZtoVmmtIt0aOCVLZwM47c0AeQfCr463l7rCaX40kg2XLbYbxIxGI2OeHxxjoAcfWgD36gAoAyfFXiPTfCujTapq84ht4ug/iduyqO5oA830z9ofwtd3629zZ39lCc/6RIqlRjpwCTzQB6VoPiTRfEFus2janbXiN2jkBYfVeooA1KACgAoAzfEWvaZ4b0x9R1q7jtLZDje/cnoAO5oA5zwH8UfD3ja+msdKeaO6iUuIpk2l1HUigDtaACgAoAKAM/xH/wAi9qf/AF6y/wDoBoA+T/gx4+svh/rF9eahZ3F1HdQCICArlSGznk0Aerf8NJeH/wDoCan+cf8A8VQAf8NJeH/+gJqf5x//ABVAB/w0l4f/AOgJqf5x/wDxVAB/w0l4f/6Amp/nH/8AFUAH/DSXh/8A6Amp/nH/APFUAH/DSXh//oCan+cf/wAVQAf8NJeH/wDoCan+cf8A8VQAf8NJeH/+gJqf5x//ABVAB/w0l4f/AOgJqf5x/wDxVAEsf7R3howuzaVqaOv3Uwh3fjmgB4/aM8L/AD50/UhgZHyr8x9OtADD+0d4aFuHGlakZM8x4Tj8c4oAkf8AaL8LBUK2GpMWIDDYo2juevNAEM37SHhxJCsekanIo6MNgz+BNADP+GkvD/8A0BNT/OP/AOKoAP8AhpLw/wD9ATU/zj/+KoAP+GkvD/8A0BNT/OP/AOKoAP8AhpLw/wD9ATU/zj/+KoAP+GkvD/8A0BNT/OP/AOKoAP8AhpLw/wD9ATU/zj/+KoAP+GkvD/8A0BNT/OP/AOKoAP8AhpLw/wD9ATU/zj/+KoAll/aO8NJGjR6VqUjMPmUBBt/XmgCL/hpLw/8A9ATU/wA4/wD4qgA/4aS8P/8AQE1P84//AIqgA/4aS8P/APQE1P8AOP8A+KoAP+GkvD//AEBNT/OP/wCKoAP+GkvD/wD0BNT/ADj/APiqAD/hpLw//wBATU/zj/8AiqAD/hpLw/8A9ATU/wA4/wD4qgC1B+0V4VeINLY6lEx6qUU4/EGgCH/ho/w35+z+ydT8vOPMwnT1xnNAFhv2iPCYUkWmok9h5a8/rQBG37Rnhdbfeunak0mB+72qP1zigCv/AMNJeH/+gJqf5x//ABVAB/w0l4f/AOgJqf5x/wDxVAB/w0l4f/6Amp/nH/8AFUAH/DSXh/8A6Amp/nH/APFUAH/DSXh//oCan+cf/wAVQAf8NJeH/wDoCan+cf8A8VQAf8NJeH/+gJqf5x//ABVACj9pLw9kZ0XUwPrH/wDFUAU/FX7QWgX2iajp9hpd/I91bSQo77VUFlK8854zQBw/wX+Kdh8P7DUbTUdPuboXUqyK0DLxgYwQcUAeh/8ADSXh/wD6Amp/nH/8VQAf8NJeH/8AoCan+cf/AMVQAf8ADSXh/wD6Amp/nH/8VQAf8NJeH/8AoCan+cf/AMVQBLb/ALR3hp2YS6VqcIAyCQhyfTg0APt/2jPC8ikzadqUJB4BVWz+RoAl/wCGiPCX/PrqP/fsf40Aeb/HH4m6P470zTbXSIbqNrWZpHMygDBXHHNAHceG/j74Y0/w9p1ldWl+Jra2jhfagIyqgcHPtQBof8NEeEv+fXUf+/Y/xoAYf2ivColVRY6kUIyX2LwfTGaAH/8ADRHhL/n11H/v2P8AGgA/4aI8Jf8APrqP/fsf40AZfiz48eGNV8Latptra34mvbOa3jLRgAM6FQTz05oAi/ZM/wCQVr3/AF3i/wDQTQB7tQAUAFABQAUAcr8T/GcXgXwpLq7wfaJmkEMEROA8jAkZPphSfwoA8G8KfHvxFZeIpLjXil7p11IPMgVcfZ1z1j78A9DnNAH01pl/bapp1vf2EomtrmMSRuP4lPSgDjvGvxZ8MeD9VXTdRmmmuxjzY7dN3kggEbvwPSgDsdNv7XVLCC+sJkntrhA8ciHIYGgDlfjTBcT/AAx1xbSQxusG5sd1BBI/KgDiv2VLuOTwlqdoG/eQ3W4r7MvB/SgD1PxH4k0bwzaJda9qEVjDI+xGkz8zegA5oAqeHvHPhjxHdfZtE1m2u58FvKUkMQOpAIFAG1eXVvY2st1eTJBBCpZ5JG2qoHcmgDkvDHxS8KeJtbbSNJv2a6GdnmJsWXH90nr60AdnQAUAFABQAUAeN/tU/wDIl6d/1+j/ANBNAHffC52f4eaCzqqt9jThWyOnrQB01ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX40/5Oht/wDr6tP/AEUlAH0pQAUAFABQAUAeZ/Eb4taP4Q8SLoGr6XPeW0ttvnePacbiQF2nAPAOee9AHzz8Qta8N6xrVvd+DtHl0mNR+8jYjDNn5SACQOKAPrzwhPf3PhfTJ9XQJfSWyNMo/vEUAfMvx58f3HibxPcaXZTSx6Vp0jQ+XkbZZFYgvx1B7UAR6d408L6t8O7Lw140Gtm40+4aS3ubQrJ8pzwQ7DoDjHsKAOH8RTaRPqkp8PWlxa2IOI1uJN8hHqccDPXHv3oAm0vwr4g1O6t7aw0m8kluSRF+6KhsdeTgDHqaAPoD9n74d+IfCV9qN94jieyMiLFFbiZJFfuW+ViARjH40AdL8cvG83gvwjusQwv79jBbyDpFxkt+A6e5oA+bvhj4wbwj43tdavJLqS1y4ukhOWlVlPYkA4Yg8+lAGr8ZviSPiBqVqLO2ktdOsQ3krIRvctjLMBwOg45oA0f2ZQ5+Jq+WwUCzlLAjOR8vHtzigD6soAKACgAoAzfE6yt4b1NYMeYbWULkcZ2mgD5i/Z/8HaN4v17VLXX7Zp47a2DoocphtwHagD2r/hR/gT/oFy/+BD/40AH/AAo/wJ/0C5f/AAIf/GgA/wCFH+BP+gXL/wCBD/40AH/Cj/An/QLl/wDAh/8AGgA/4Uf4E/6Bcv8A4EP/AI0AU2+AHgcsT5V+M9hc9P0oAT/hn/wP/wA89Q/8Cf8A61AEy/AbwKtuYvsd2Sf+WhuTuH9P0oAn/wCFH+BP+gXL/wCBD/40AMf4F+BWkRxp9woTPyi4bDfWgB//AAo/wJ/0C5f/AAIf/GgCKH4EeBYpHc2Vy4b+F7hsL9KAFj+BPgVI2T7DcsWJO5rhsjPpQA6P4G+BEQKdNmbAxlrhsmgB3/Cj/An/AEC5f/Ah/wDGgA/4Uf4E/wCgXL/4EP8A40AMj+BfgVGcnT7ht5yA1w2F9hQA/wD4Uf4E/wCgXL/4EP8A40AH/Cj/AAJ/0C5f/Ah/8aAD/hR/gT/oFy/+BD/40AH/AAo/wJ/0C5f/AAIf/GgA/wCFH+BP+gXL/wCBD/40AH/Cj/An/QLl/wDAh/8AGgBsXwM8CRptOnTv7tcNmgB3/Cj/AAJ/0C5f/Ah/8aAD/hR/gT/oFy/+BD/40AH/AAo/wJ/0C5f/AAIf/GgCKb4EeBZJEYWVzGF/hS4bDfWgCX/hR/gT/oFy/wDgQ/8AjQAj/A3wIyFRpsy5GMi4bIoAbB8C/AkUQQ6fcSEfxPcNk/lQA24+BPgWZAq2NzDg53R3DA/TnNADJ/gL4GlK7bW8i2jHyXJGfc5oAkb4FeBTEifYLgFcfMLhstj1+tAEn/Cj/An/AEC5f/Ah/wDGgA/4Uf4E/wCgXL/4EP8A40AH/Cj/AAJ/0C5f/Ah/8aAGRfAvwJGm06fO/OctcNmgAPwL8CeaH/s6cADGz7Q2D70AP/4Uf4E/6Bcv/gQ/+NAB/wAKP8Cf9AuX/wACH/xoAP8AhR/gT/oFy/8AgQ/+NAB/wo/wJ/0C5f8AwIf/ABoAP+FH+BP+gXL/AOBD/wCNAB/wo/wJ/wBAuX/wIf8AxoAbL8DPAkkbINOnjJH3luGyKAGv8CfArLGBYXC7CDkXDfN9aAG3PwH8Cz7dtndQ4/553BGfzzQBB/wz/wCB/wDnnqH/AIE//WoAP+Gf/A//ADz1D/wJ/wDrUAH/AAz/AOB/+eeof+BP/wBagA/4Z/8AA/8Azz1D/wACf/rUASwfAXwNDuza3km4Y+e5Py+4xQAi/APwMsTJ9nvSWIO83JyPpxQBJbfAjwLAhU2NzNk5zJcNkfligCOf4CeBpZN4tr2If3UuSB+ooAj/AOGf/A//ADz1D/wJ/wDrUAZfi34HeDdK8KaxqNpHfC4s7GaeLdcZG5Y2YZGPUUAZ/wCyZ/yCte/67xf+gmgD3agAoAKACgAoA+ff2r9Ula50PRUTKFWueByWJ2gfz/OgDz3R/g7451OSLboctvC5UmWZ0Tap/iwWBOBzgc0AfWnhzSo9C8P6fpUTbksrdId2MbtqgFse55/GgD4u+IDtJ441tnYsxvZcknJPzGgD17wf8SovAPwg0J47M3s11dzRlSdoRVYFj7nDDHb8qANDx98cvC2r+DL/AE7TIr+S7voDEqvCFWMn+8c/yzQB5p8E/H9p4C168n1SO6lsbqDYyW6hm3ggqcEgdN3fvQBT+L3jgeO/FA1C2FxFYwxLHBBNjMf944Bxknn8h2oAo/DDxDaeFfG1hrOoSXaW1sWMi2qhnkBUjbgkDBJGeaAO7+MXxnh8XaUmjeHba4t7GUBrl7pFEjkHhQASAOhznP8AUA4P4WtKvxI8NmAsG/tGAHb12lxu/TNAH2zQAUAFABQAUAeMftVoT4P0x9zALefdHQ5U9aAO3+Df/JL/AA9/16D+ZoA7CgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5n8dO0f7TtuyRmQ/a7MbRx1jjBP4daAPpigAoAKACgAoA888d/Bzw9401qTV7+61G2vJIwh8iVdhwMA7WU/oRQBR8NfAXwjomowX0r32pSQj/AFV26GIt/e2hQfoCT+NAHqAAAAAAA6AUAfLn7QHgvQvD2szajp2tK17fztNNpz4Z0LksWBX7q88A/maAK3w5+CmpeMdHs9afUbezsJ5CGQqxl2q2CQMY5xxzQB6Xq/hjwJ8GtB/taXTX1e7eZVh+2MryMf8AZ+UKABk9KAPQPAfjLS/G2inUdH81Y45PKkSRdpRwoJHvww5oA6KgDi/jB4W0nxT4ReHWtQGmx2j+fFcswVUfBUbsjkHd0HPSgD5S8KeFbzxV4qi0LSZYneR2HnnIQIvVz3xj+dAH0l4V+BXhLRbOVNSik1i4njCO9zgKh7mMDBX65J96AOp8I/D7wz4Qlkm0LTUgmfOZnYu4U4+UM2TjjpQB01ABQAUAFAFHXnaLQtQkQ4ZLaRgfcKaAPn/9lH5/EuuzNIu82q5XucvnNAH0dQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGD8Q/8AkQPEf/YLuf8A0U1AHk/7Jn/IK17/AK7xf+gmgD3agAoAKACgAoA+dP2pDJb+MPD13tZY0t+HxxkSZP49KAPf9EvodT0ezvraUSxXMKSK4/iBAOaAOBvfjr4Js7qe2luLwyQO0bbbYkEg4OD+FAHzz4/8TR+N/EZfSdBtLLzZ28oW0R8+4LHq5z8zH2A60Ae9Q/A/RdQ8G6NpesXd8t3YxsfOgdVwz/My7SCMAn68daAMXw/+zhpltdCbXNYmvI0l3CGFBGrqOzE5PPfFAE3xD+ANnrF8l54Snt9KZuJbaRSIRgcFdoyD60AT+Bf2ftG0ho7vxPP/AGtdKSfIUbbcfUEZb8cD2oAk8cfAHQ9ZmN34enOjXDEboQoa3x3wvUHp3xx0oAn8B/Afw/oINxrxXW7tgV2SoBAozwQnXPuT+FAHXaF8N/Cmga5JrGlaRFBeP91gTti4A+Rei9OwzyaAOqoAKACgAoAKAPG/2qf+RL07/r9H/oJoA7T4N/8AJL/D3/XoP5mgDsKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmvxp/ydDb/9fVp/6KSgD6UoAKACgAoAKACgAoA+Xfi/4W8Z+GfFFxqNhfaxd6fcyedHdQyyfumJ+4dp+UgkY9e1AFTwF8I/E3i7Xjd+Job2xsw4luLi9VhLcZOSF3ckn+8aAPqeytILGzhtLSNYoIECRoowFA4AoA5n4j/D/S/HumxWuovJbzQNuhuIvvJ6jB4INAFrwD4N07wPof8AZelNI6NIZZJJD8zuQBn8gKAML4zeHPE2uaHFN4Q1W7s7yzLMbe3uGhNwD2yCOR2zQB82rpPxA8QRyaa1t4g1CK3lw8EnmukUnuDwp5PWgD6M+Cvw3TwNoxuL3D6veopuOBiEdfLB9u57mgD0WgAoAKACgAoAKAKWuoJNDv0Zgga2kBY9B8p5oA+fv2Uo408S67iUMy2yqAB94b+uf89aAPo6gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAMH4h/wDIgeI/+wXc/wDopqAPJf2SxJ9g8QEsPL82EBccg4bJz+VAHvFABQAUAFABQB5N+1DYyXPw5huYYQ/2O/jkkfjMaFXT8izIOPagDpvgtM83wu0BpG3FbbYD7AkAfkKAOW+IXwJ0vxJqFzqmj3Z0u8n+ZoggMLv3YjqM+1AGn8N/g3ovgu8GoyzPqWoqo2SSqAsJxyVH9TQB6TQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHjf7VP/ACJenf8AX6P/AEE0Adp8G/8Akl/h7/r0H8zQB2FABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzR458z/AIadt/J2b/tdn97OMeVHn9M0AfS9ABQAUAFABQAUAFACMqsMMoYdcEUALQAUAFABQAUAIFC5wAM8nFAC0AFABQAUAFABQAUAZ/iP/kXtT/69Zf8A0A0AfP8A+ydG3/CRa3LxtFoi9e+//wCtQB9IUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBg/EP/kQPEf/AGC7n/0U1AHk/wCyZ/yCte/67xf+gmgD3agAoAKACgAoAw/HegDxP4Q1TRsR77uArGZPuq45Rj9GAP4UAUfhb4Vn8GeDLTRrq6+0zxl3dh91SxztX2H+NAHVUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHjf7VP8AyJenf9fo/wDQTQB3XwljEPw28PoqugFmvD4z69qAOqoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+a/Gn/J0Nv8A9fVp/wCikoA+lKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAz/ABH/AMi9qf8A16y/+gGgD5+/ZOVv+Ek1psHaLNRntneKAPpGgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAMH4h/wDIgeI/+wXc/wDopqAPJ/2TP+QVr3/XeL/0E0Ae7UAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB43+1T/AMiXp3/X6P8A0E0Adv8ACCN4vhl4fSRSrC0Xg/UmgDraACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmT4g3dvYftLJdXkqwQQ3NozyOcBR5ScmgD31/G3haOBJm8Q6YEc4BFyhP5ZzQAyfx34UgfZJ4i00HGeLhT/I0ASt4y8MJMkJ8QaWHcZUfakx+ecUAQP4+8JRuUbxFpwKnBxOpoAT/hYPhD/oY9O/7/AIoAP+Fg+EP+hj07/v8AigA/4WD4Q/6GPTv+/wCKAFj8feEpHVE8RabuY4GZ1FAFkeMPDXmmIeINL3KAT/pcfT65oASHxj4ZmUmPxBpZAJBzdoOfxNADB418LG5NuPEOmeYO32pMfnnFAD5/GPhm3jMkviDSwo9LtD+gNAFb/hYHhD/oYtO/7/igB8/jvwpbyGOXxFpoYelwp/UGgCAfEbwaX2DxHp+7n/lr6UASf8LB8If9DHp3/f8AFADJfiL4OhXc/iPTwMgcSg/yoAf/AMLB8If9DHp3/f8AFAB/wsHwh/0Menf9/wAUAH/CwfCH/Qx6d/3/ABQAf8LB8If9DHp3/f8AFAFLW/H/AIRbRb5V1/T5SbeQBBMPmO08fjQB5Z+yeQb/AMQEDaCkZAHbk0AfQlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAYPxD/5EDxH/wBgu5/9FNQB41+y5rOl6ZpuuJqWo2lmzzRlRPMse4YPTJGaAPa/+Er8Of8AQwaV/wCBkf8AjQAf8JX4c/6GDSv/AAMj/wAaAD/hK/Dn/QwaV/4GR/40AH/CV+HP+hg0r/wMj/xoAavjDwy0jxr4g0vdHjd/pcY6/jzQA7/hK/Dn/QwaV/4GR/40AH/CV+HP+hg0r/wMj/xoAP8AhK/Dn/QwaV/4GR/40APfxPoEaoz65piq4ypN3GAw9uaAGf8ACV+HP+hg0r/wMj/xoAP+Er8Of9DBpX/gZH/jQAf8JX4c/wChg0r/AMDI/wDGgBg8Y+GTMYR4g0veBuI+1pjH1zigCaLxPoEriOHXNMdz0VbuMn8s0AM/4Svw5/0MGlf+Bkf+NADk8U+HpHVI9d0tnY4VVu4ySfTrQAsnijw/FI0cuu6YjqcFWu4wR+GaAH2/iHRLgMbfWNPlC9dlyjY/I0AMi8T+H5ZFji13THduAq3cZJ/DNADf+Er8OZx/b+lZ/wCvyP8AxoAmn8QaLbqrXGr6fErfdL3KKD9MmgDxb9p/X9O1Dw5pNtpepWd5m6ZpFgmWQrheCcHjrQB6h8J5ZJvhvoDzJsc2aAjGOnAoA6qgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDzDx98FNK8ZeJJ9bn1S7tJ51QSJGqsvyqFBGenAFAHPf8M16P/0MF9/35SgA/wCGa9H/AOhgvv8AvylAB/wzXo//AEMF9/35SgA/4Zr0f/oYL7/vylAB/wAM16P/ANDBff8AflKAD/hmvR/+hgvv+/KUAH/DNej/APQwX3/flKAD/hmvR/8AoYL7/vylAB/wzXo//QwX3/flKAD/AIZr0f8A6GC+/wC/KUAcZ8XPg9ZeBPDUWr2Wqz3Za5WBo5Y1X7wY5BH+7QBr+A/gNp/iTwjp2s3WtXUEl7F5hjjiUqoyeOaANz/hmvR/+hgvv+/KUAH/AAzXo/8A0MF9/wB+UoAP+Ga9H/6GC+/78pQAf8M16P8A9DBff9+UoAbL+zZpCxOy+IL3cFJGYUxQB5j8G/h5b/EHUtQt7u9ms4rOFX3xIGyxbABz9DQB6rb/ALNuhJJmbW7+RcfdCIv60AB/Zu0Hy0Ua1fh1PzNsT5h6Y7UAWP8AhnPwx/0EdR/76X/CgA/4Zz8Mf9BHUf8Avpf8KAOw+HXw20rwC94+l3FzM12FDecRwBnpge9AHZ0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBV1ewh1XSrzTrnPk3kDwSbTg7WUqcfgaAPGv8AhmvR/wDoYL7/AL8pQAn/AAzXo/8A0MF9/wB+UoAP+Ga9H/6GC+/78pQAf8M16P8A9DBff9+UoAP+Ga9H/wChgvv+/KUAH/DNej/9DBff9+UoAP8AhmvR/wDoYL7/AL8pQAf8M16P/wBDBff9+UoAP+Ga9H/6GC+/78pQAv8AwzXpH/QwX/H/AEySgBP+Ga9H/wChgvv+/KUAeVv4AgX4uDwWL2U25uPK+0bBvA27s46UAeqf8M16P/0MF9/35SgDyrxv4Bh8NfEez8LxX0k8N08CiZkAZRIwHTpxQB6sP2a9IHTxBfD/ALZJQAn/AAzXo/8A0MF9/wB+UoAX/hmvRx08QXw/7ZJQAH9mvSO/iC+/79JQAD9mzSB08Q34/wC2SUAA/Zr0gdPEF+P+2SUAH/DNej/9DBff9+koAD+zZpB6+Ib/AP79JQAn/DNej/8AQwX3/flKAPYdA0uPRNEstMhkaSOzhWJXbqwAxk0AX6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8n/AGov+SbRf9hCL/0F6AOo+Df/ACS/w9/16D+ZoA7CgAoAKACgBk3+pf8A3TQB88/slRynVPEMqtiFYYVZc9WLPg/kG/OgD6JoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnW1Rm/all2uU2zknA6jyulAH0VQB85/FUJ/w0TonmRmRd1p8oGf4uP8AGgD6MoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmNvGnxS8R+N9T03wvqMsz2k82yCNYEVIwxH8YAOOOpJoA1ILf9oGBNiNcEZJ+eWzc/mSTQA6SL9oKRGRjMAwIO17JT+BByKAGtb/tAmDyS1xt27ciWzDY/wB7Oc++c0APEf7QYAAMvHq1jQBLbaf8fUSJFvdofJPmPasY/qSD17Yz+FAD7q1+P8AXy7tbjP8AzzNoMf8AfQFAFG50T48l1k+23TmXlhHeQKE9iMgflQBN/wAIv8c/+gzL/wCBqUAH/CL/ABz/AOgzL/4GpQAf8Iv8c/8AoMy/+BqUANl8NfHSOMsurTyEfwrex5P54FACDw38dTLs/tS4C7d2/wC2x4z6eufwxQBG3h747rnF/dth9vF9F0/vden6+1AD38OfHVZkjGp3LKw5kF7HtX685/IUASf8Iv8AHP8A6DMv/galAB/wi/xz/wCgzL/4GpQBDc+HvjtDt8vUbqfccHy72L5fruIoAdceHPjrDEXTU7iYj+CO9jz+uB+tABLa/tAyQeSzXAXAGVms1bj/AGgc/rQAsFv+0DBEI0M5Vem+Syc/mSTQBYuIP2gYX2pOZxjO6M2ePpyAaAK7W37QJmWUtcbkBAAlswv4rnB/EUAZniPwd8aPFlp9n8QQy3EEREiwtcWyKzDpwhAzyeTQA/RPDnxy0Kzis9LS7gtoU2RxG7tnVB6AMxxQBftrX9oC3TZG1wQTnMk1m5/NiTQBYOnfH2OWeZb0u4AG0SWxD/7qkYH6UARajovx5fbKb+WVsY2W9zBHj8PlFAENr4f+O827zL+7t9uMeZfRc/TaTQBJN4T+OE8LxSaxKUkUqwF8oyDweRQBkeH/AIVfFTw3NLLoUq2DzKFkMN4o3gdMj/PU0AbX/CL/ABz/AOgzL/4GpQAf8Iv8c/8AoMy/+BqUAH/CL/HP/oMy/wDgalAB/wAIv8c/+gzL/wCBqUAH/CL/ABz/AOgzL/4GpQAf8Iv8c/8AoMy/+BqUAH/CL/HP/oMy/wDgalAB/wAIv8c/+gzL/wCBqUAMi8NfHV1JbVZ48EjDXsfPvxmgCGXQfjxGuVu72Q7iMLfQ9B35YcH8/pQBF/Y3x6/566j/AOB1v/8AF0ASx6D8eGidzd3qFeiNfQ5b6YbH5kUARf2N8ev+euo/+B1v/wDF0AH9jfHr/nrqP/gdb/8AxdAB/Y3x6/566j/4HW//AMXQAf2N8ev+euo/+B1v/wDF0AH9jfHr/nrqP/gdb/8AxdAFq2tf2gLaPy42uSM5/eTWbn82JNADU0P48XHmySXt1Aw5CteQDd7AKcD9OtAEkXhr46PGrNq08ZI5Rr2PI/LIoASTw18dY9u3VZ5MnB23sfHvzigB/wDwi/xz/wCgzL/4GpQBzHjLWvit4FuLMa9rl3H9py0JWZZFfaRuB+mR+dAH0/oV1Je6JYXU+PNnt45HwMDJUE/zoAu0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB826/48+JOq/EzWPD/AIPvpW+z3UscNskMHyohwSWdenHc96ALuz9oP1l/76saADZ+0H6y/wDfVjQAbP2g/WX/AL6saADZ+0H6y/8AfVjQAbP2g/WX/vqxoANn7QfrL/31Y0AGz9oP1l/76saADZ+0H6y/99WNABs/aD9Zf++rGgA2ftB+sv8A31Y0AGz9oP1l/wC+rGgA2ftB+sv/AH1Y0AGz9oP1l/76saAOej8B/GCPxO3iRNOkGrsxc3P2i1zkjH3d23p7UAdDs/aD9Zf++rGgDndV8A/F/Vtfi12/06WXU4SpS4FzbIV2/dwFYD9KAOi2ftB+sv8A31Y0AGz9oP1l/wC+rGgCaKT9oGMIDb79pJJZrP5sjocHtQBDs/aD9Zf++rGgA2ftB+sv/fVjQBKzftAm3WIQkMDnzA1luPsecfpQBFs/aD9Zf++rGgB8J/aCikDtG0oH8DtZYP5EGgBZz+0FJKzrG0QP8CNZYH5kmgCW3n+P8Me17NJjn70jWmf0YUAIk37QClc2qttYkgtZ/Nnsfm6CgCvPe/H2zmE0ttLIjE4iSO1kUf8AfGSPzoAP+Ei+On/QIl/8BI/8aAMK7+LnxJ0fXYtN1spaziRBJDLaKp2kj9CO9AH0/C5khRzwWUGgB9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB88fAj/ksfiX/ALb/APo2gD6HoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+f/ANrjr4X/AO3r/wBo0Ae2+FP+RY0n/rzh/wDQBQBp0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB82/D6R4/2l9YCMVD3l6rY7jcxx+goA+kqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5V/aB/5LIf8Actv5CgD6ltf+PWL/AHB/KgCWgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAraneJp2m3V7IpZLaJpWUdSFGcfpQB4X/w0nuY+X4bYjPH7/nH5UAH/AA0hJ/0LLf8Af7/61AB/w0hJ/wBCy3/f7/61AB/w0hJ/0LLf9/v/AK1AB/w0hJ/0LLf9/v8A61AB/wANISf9Cy3/AH+/+tQA+H9pAeYPP8My+X32Tc/qKAFuP2kF8w/ZvDM3l9t83P6CgBG/aQ/dJt8My+ZzuzNx7Y4oAZ/w0hJ/0LLf9/v/AK1AB/w0hJ/0LLf9/v8A61AHnXgL4gzeE/GOo6+dLNz9u35i3Fdm5t3XFAHpiftIQfZzv8M3Pn84xMNv8s0AQf8ADSEn/Qst/wB/v/rUAH/DSEn/AELLf9/v/rUAW4f2kLPy187wzeeZ32TDH8qACX9pCy8tvK8M3m/Hy7plxn34oAqf8NISf9Cy3/f7/wCtQAf8NISf9Cy3/f7/AOtQAf8ADSEn/Qst/wB/v/rUAH/DSEn/AELLf9/v/rUAH/DSEn/Qst/3+/8ArUAT6d+0YlxqNvbXHh540mkVCRNyMnGelAHu1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBm+JtYi8PeH7/V542ljsoWlKJ1bA6UAeJr+0kzfd8Nk/Sf/AOtQAv8Aw0hJ/wBCy3/f7/61AB/w0hJ/0LLf9/v/AK1AB/w0hJ/0LLf9/v8A61AB/wANISf9Cy3/AH+/+tQAf8NISf8AQst/3+/+tQAf8NISf9Cy3/f7/wCtQAf8NISf9Cy3/f7/AOtQAf8ADSEn/Qst/wB/v/rUAH/DSEn/AELLf9/v/rUAH/DSEn/Qst/3+/8ArUAH/DSEn/Qst/3+/wDrUAH/AA0hJ/0LLf8Af7/61AB/w0hJ/wBCy3/f7/61AB/w0hJ/0LLf9/v/AK1AB/w0hJ/0LLf9/v8A61AEJ/aQvfIbHhlPNzx++bbjP09KAOE+LnxFl+IbaZ/xKmsRp4lx8xbfv2e3bZ+tAHa6L+0LPp+kWdlL4dMj20KRF1lIDbQBnGPagC5/w0hJ/wBCy3/f7/61AB/w0hJ/0LLf9/v/AK1AB/w0hJ/0LLf9/v8A61AGj4W/aAj1rxLp2kz6G1sL24S38wS5KsxwOMepFAHtlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHnnxZ+KUPw+nsbb+znvZrtWk+/tVVBx+eaAOF/wCGkZO3hlv+/wB/9agA/wCGkJP+hZb/AL/f/WoAP+GkJP8AoWW/7/f/AFqAD/hpCT/oWW/7/f8A1qAD/hpCT/oWW/7/AH/1qAD/AIaQk/6Flv8Av9/9agB8X7SHz/vvDMu3B+7Nznt2oASP9pA718zwzJsyN22bnHtxQBJc/tIR7x9l8Mz7cc+ZMM5/AUAeXaB46m0j4l3PjD+zTIbieaY2+4jHmEnGcds0Ael/8NISf9Cy3/f7/wCtQA+L9pDlvN8My42nbtm79u3SgBw/aRjFsxbw1MJgeP3w2Y9+M0ASP+0hbbo/L8M3W3+PMwz+HFADpv2kLPy28jwzeeZ23zDH6CgCI/tIRfZhjwzP5+ef3w2Y/LNACr+0hB5K7vDNz5ufmxMNuPbigCFv2kSXYR+Gn2g8Zm5/HigCVf2kYFgBk8NTiTdziYbcfl1oA9M+Gfjm18faHNqdpaSWYhuDA0UjhjkKrZ47Hd+hoA6ugAoAKAOa+IvjK28DeHTq93bPdL5qxLEjBWYn3NAHmX/DSul/9C7ef9/1/wAKAFP7SmmDGfDl6P8Atuv+FAET/tK2Hmps8O3Pl878zrn2xxQBJ/w0rpf/AELt5/3/AF/woAP+GldL/wChdvP+/wCv+FAB/wANK6X/ANC7ef8Af9f8KAD/AIaV0v8A6F28/wC/6/4UAH/DSul/9C7ef9/1/wAKAD/hpXS/+hdvP+/6/wCFAB/w0rpf/Qu3n/f9f8KAD/hpXS/+hdvP+/6/4UAH/DSul/8AQu3n/f8AX/CgA/4aV0v/AKF28/7/AK/4UAH/AA0rpf8A0Lt5/wB/1/woAP8AhpXS/wDoXbz/AL/r/hQB5B8R/GUXi/xs2vwWj2se2ICJ2DH5B6igD1yH9pLTI4UQ+HbwlVAOJ1/woAf/AMNK6X/0Lt5/3/X/AAoAP+GldL/6F28/7/r/AIUAH/DSul/9C7ef9/1/woAlT9pLRTC7PoV8sg+6glUg/j2oAiH7SulZ58O3gH/Xdf8ACgCSf9pPRkfEOg3si46mVV/SgDs/ht8UtL8fXdza2Fnc2s1tEsriXBGCcYBHvQB3dABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGV4v8A+RU1f/rzl/8AQDQB45+ypY2lxomuS3FrDLILmNQzoGIG08c0Ae2/2Zp//Pjbf9+l/wAKAD+zNP8A+fG2/wC/S/4UAH9maf8A8+Nt/wB+l/woAP7M0/8A58bb/v0v+FAB/Zmn/wDPjbf9+l/woAP7M0//AJ8bb/v0v+FAB/Zmn/8APjbf9+l/woAP7M0//nxtv+/S/wCFAB/Zmn/8+Nt/36X/AAoAP7M0/wD58bb/AL9L/hQAf2Zp/wDz423/AH6X/CgA/szT/wDnxtv+/S/4UAH9maf/AM+Nt/36X/CgA/szT/8Anxtv+/S/4UAH9maf/wA+Nt/36X/CgA/szT/+fG2/79L/AIUAH9maf/z423/fpf8ACgA/szT/APnxtv8Av0v+FAB/Zmn/APPjbf8Afpf8KAD+zNP/AOfG2/79L/hQAf2Zp/8Az423/fpf8KAPn79o+2gtvH/hkW0EcIaNSfLQLn977UAfRlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBynxb/AOSaeIf+vN6APPf2WbOxuPCGpvLbJLML3DNJGrY+RcAUAexf2Zp//Pjbf9+l/wAKAD+zNP8A+fG2/wC/S/4UAH9maf8A8+Nt/wB+l/woAP7M0/8A58bb/v0v+FAB/Zmn/wDPjbf9+l/woAP7M0//AJ8bb/v0v+FAB/Zmn/8APjbf9+l/woAP7M0//nxtv+/S/wCFAB/Zmn/8+Nt/36X/AAoAP7M0/wD58bb/AL9L/hQAf2Zp/wDz423/AH6X/CgA/szT/wDnxtv+/S/4UAH9maf/AM+Nt/36X/CgA/szT/8Anxtv+/S/4UAH9maf/wA+Nt/36X/CgA/szT/+fG2/79L/AIUAH9maf/z423/fpf8ACgA/szT/APnxtv8Av0v+FAB/Zmn/APPjbf8Afpf8KAD+zNP/AOfG2/79L/hQAf2Zp/8Az423/fpf8KAPnL4iW0Fr+0joyW0McKNfWDFY1CjO9OcCgD6YoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+dv2ptv8Awlfhzfjb5DZz6eYKAPe4NM0wwxmGxtPLKjZiFcYxx2oAf/Zmn/8APjbf9+l/woAP7M0//nxtv+/S/wCFAB/Zmn/8+Nt/36X/AAoAP7M0/wD58bb/AL9L/hQAf2Zp/wDz423/AH6X/CgA/szT/wDnxtv+/S/4UAH9maf/AM+Nt/36X/CgA/szT/8Anxtv+/S/4UAH9maf/wA+Nt/36X/CgA/szT/+fG2/79L/AIUAH9maf/z423/fpf8ACgBJNI02RCkmn2jowwVaFSD+lACjS9PAAFhagDt5K/4UAH9maf8A8+Nt/wB+l/woAP7M0/8A58bb/v0v+FAB/Zmn/wDPjbf9+l/woAamj6YjMyadaKXOWIgUZPvxQBzfxT0vT/8AhXHiFhY2wKWErKREoIIUkEceooA4b9lCJl8J6xKR8jXoUHPcIM/zFAHtVABQAUAeSftQ/wDJPYP+v1P5GgDd+FHh7RZ/hxoMs+kWEsr2iszyWyMzE55JI5oA6t/DmhuFD6NpzbBtXNqhwPQcUAN/4RjQP+gHpn/gJH/hQAf8IxoH/QD0z/wEj/woAP8AhGNA/wCgHpn/AICR/wCFAB/wjGgf9APTP/ASP/CgA/4RjQP+gHpn/gJH/hQAf8IxoH/QD0z/AMBI/wDCgA/4RjQP+gHpn/gJH/hQAf8ACMaB/wBAPTP/AAEj/wAKAD/hGNA/6Aemf+Akf+FAB/wjGgf9APTP/ASP/CgA/wCEY0D/AKAemf8AgJH/AIUAH/CMaB/0A9M/8BI/8KAD/hGNA/6Aemf+Akf+FAB/wjGgf9APTP8AwEj/AMKAD/hGNA/6Aemf+Akf+FAB/wAIxoH/AEA9M/8AASP/AAoAP+EY0D/oB6Z/4CR/4UAH/CMaB/0A9M/8BI/8KAD/AIRjQP8AoB6Z/wCAkf8AhQA2Xwr4ekjaN9C00qwwR9lQf0oArTeBvCszl5PD+nFiAOIFHbFAHiv7MVutp458R20ZJSGExqT1IEmKAPoqgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDK8X/8AIqav/wBecv8A6AaAPJP2Tf8AkX9c/wCvqP8A9AoA9woAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD54/aX/wCSgeGP+uS/+jaAPoegAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5T4t/wDJNPEP/Xm9AHAfsof8ijq//X+P/Ra0Ae1UAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB82fEz/k5TRf+vzT/AP0NaAPpOgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD52/amx/wlfhzIyPIbj1/eCgD6FtgBbxBYzGoQYQ/wjHSgCSgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5j4p/8k38Sf9g6b/0A0Aec/sn/APIsa1/1+L/6AKAPbaACgAoA8k/ah/5J7B/1+p/I0Adf8If+SZ+Hv+vNaAOsoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAPSgD56/Zu/5KL4q/wBxv/RtAH0LQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBleL/8AkVNX/wCvOX/0A0AeSfsm/wDIv65/19R/+gUAe4UAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB88ftL/wDJQPDH/XJf/RtAH0PQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAcp8W/wDkmniH/rzegDg/2UpGbwdqiE/Kl9xx6otAHs9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfNnxM/wCTlNF/6/NP/wDQ1oA+k6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnf9qP8A5G3w3/1xb/0YKAPoigAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA4b4r/EiD4eWdnK+mvqE125VIxL5QAA5JbB9emKAJfAHjPWvFQhuLzwpJpen3EPnQ3f2xZVYehG1SDQB2lABQBg+L9Y1vR4IJNB8OtrjuxEiLdLB5Y7HkHNAHKeAfirN4o8ZXfhm+8OS6Td2kTu5+0+dtKsAQRsGOvWgD0mgDm/ibE8/wAPPEMUS7nfT5gB77DQB57+yk0v/CF6orIBCNQJV8dW8tMjPthfzoA9moAKACgDyT9qH/knsH/X6n8jQB1/wh/5Jn4e/wCvNaAOsoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOM+J3xG0/4e2llLfWk93LeuyxRREDhQNxJP+8PzoAf4G8cXXitonbwzqWnWc8PnQ3cpVonHYZBzk/SgDsKACgDzLxR8Wrzwwss+q+CtXgs0l8pbl3QI55x+eKAO68L61D4i8P2OsWsckUV7CJVSQYZc9jQBp0AB6UAfPX7N3/JRfFX+43/o2gD6FoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAxvG8yW/g3W5pSQkdjMzYHYIaAPKP2Tf8AkX9c/wCvqP8A9AoA9woAKACgAoAKACgAoAKAAnAyeBQBS0fV9P1q2a50q7juoUkaIvGcgMpwR+dAF2gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+eP2l/wDkoHhj/rkv/o2gD6HoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOU+Lf/JNPEP/AF5vQBw/7KwiHgi/MakSG+O8nPPyrj9KAPY6ACgAoAKACgAoAKAKcGrafPqk+mQ3kL31sivLArZdFPQkUAXKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmz4mf8nKaL/wBfmn/+hrQB9J0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfO/7Uf/ACNvhv8A64t/6MFAH0RQAUAFABQBg+NPGGkeDNK/tDWpyiM2yONBueRsE4A/A80AeP3nxH+Ifj4yW3gbQ5bDTpmEX20od8ZzyfMztXjrgEigD1b4baHrmgeHfsvibWJdWvmlZzLJIX2LwAoJ5PTPPrQB1FABQAUAFAHgn7Wf/HtoP+/L/IUAes/Dd5X8AaAZ12v9hiGNuONoxx9MUAamuazp2gabJqGsXkdnaRfekkP6AdSfYc0ANGuaWdEGtC+hOmmLzRcBvk2+v/1utAFqyuob2zhurV/MgnQSRvgjcpGQeaAPnz4ZlY/2kdcWCQsjPdgkNnPzAkfgf5UAfRNAHO/Emd7b4f8AiCaMAtHYTMM9PuGgDgP2VHT/AIQDUIwy711NyVzyAYosHH4H8qAPYaACgAoA8k/ah/5J7B/1+p/I0Adf8If+SZ+Hv+vNaAOsoAKACgDh/DPxCXxB8Q9Z8NW9kYoNKRlaZz8zyK+04H930oA7igAoAKACgAoAKACgAoAKACgDwL9rj/V+GPrdf+0qAPXvh27SeAvD7yII2bToCVAwFPljjHagDavLqCxtZbq7mSCCFS8kkjbVUDqSaAG2F5bahZxXdjPHcW0yh45Y23KwPcGgDzD9p5QfhopMjIVvoiFDYDnDDB9eufwFAHS/Bh3k+F3h8yMWItQoJOeASAPyFAHY0AB6UAfPX7N3/JRfFX+43/o2gD6FoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAwPiHM9t4C8QzxEB4tOuGUkdxG1AHl37Jv/ACL+uf8AX1H/AOgUAe4UAFABQAUAFABQB4L4q+O+qaH8QZtPbShHpFnOIpopUxO6jhnHOB6gdxj1oA9u0bU7TWdLttR06US2tygkjfpkGgDJ+JK3b+ANeGnyGK4FjKVYNtIwpJ57cZoA8r/ZP1dpdM1rR5H4t5I7iNT6MCGx+Kj86APZdf13TPDuntfazeRWdupxvkPU+gHc0AZvhvx54Y8TXTWui6vb3Nwo3eUCVYj2B60AeR/GHxh8RLDxwdL0WG4s7Uoy2n2aPeblcAl888j2xigDtvgPc+L7jw5c/wDCYLIBHLttWuFInYfxbs9R0x36+1AHU+LPG3h7wisf9v6jHatKCUTBZ2A7hQCaANXR9TstZ02DUNMuEuLW4XdHIvQj+lAFugAoAKACgAoA+eP2l/8AkoHhj/rkv/o2gD6HoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOU+Lf8AyTTxD/15vQBxX7LKBfAl4wcktetwTwvyrQB7BQAUAFABQAUAFABQB8vfByW8074+S2epTTz3bvd20skjZZiqs2W9R8n8qAPd/iH4+0fwJpq3GpuZbiX/AFNrGR5knqfYe9AHL+HPj34P1XKXzXOkSgZ/0lAUPPZlJ/UCgD0W21fTbq3Se2v7aSKQbldZVII/OgDJ+IGo6rZ+B9TvfC0Qu9RWIfZ1Qb+rAMwA6kKWP1FAHzl4X8W/FG98T2Hkz6neSpME8m4jZYj6h+AAMUAfVrSLFCZJmVFRdzEnAX1oA5bQ/iX4R13WP7K0vV45rwsVVNrKHIGflJGD+FAHWUAFABQAUAFABQB82fEz/k5TRf8Ar80//wBDWgD6ToAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+d/2o/8AkbfDf/XFv/RgoA+iKACgDiPiP8TtN8A3VlbX9hfXc16C0Yt1XGAQDySOeemKAO1jcSRq4BAYA4PUUAfOvxuE2h/FiDX9a0b+1dF8qFUV9wRcdQCOA2QxweOaAPX/AIf+PPDXi6xVdAlEEiAlrKRQkkYz/dHGO+QT1oA62gBiyxtI0ayKXX7yg8j6igBxIAJJAA6k0Ac7o3jzwzreuS6NpWrQ3N9ENxRM4IHXB6HHfFAHR0AeCftZ/wDHtoP+/L/IUAer/DGWWb4e6A8zBn+xRjIGOAuB+gFADPiP4Ms/G/hqbTLpvJlX57ecDPlOOhx3HYigD5Y8DeHPE/jeV/DOm3jx2lsfPlhnlKxxfMATt7nJ6UAfXvhrShoXh/T9KWZphZW6QCRuC+0AZ/SgDwH4WRCH9o7W0Dq4829OV6cvnH4ZxQB9H0Ac58TEST4e+IUkk8pDp8wL4zt+Q84oA84/ZQZf+ET1hAgDi+BL56goMD8MH86APaqACgAoA8n/AGn1Q/DpCz7WW8j2rjO7g/lQB1nwh/5Jn4e/681oA6ygAoAKAPF/h8otP2hvGNvMyrLJH5irnqDsb+TCgD2igDkPEXxO8K+HPEEWi6rqIhu3xvwpKQ5GRvP8Ocj86AOj0fVtP1qyW80m8hvLZjgSQsGGfSgB+qXMllpt1dQ28l1JBC8iwRDLykAkKPc9KAPJfB/xB+I+ueKLK0vfCcVrYMx+0P5Tx7U9dzE8j9aAPY6ACgAJAGTwBQBi6R4u8PazevZaVq9pdXMZIMUcgLcDJwO9AG1QB4F+1x/q/DH1uv8A2lQB658OJpbjwD4fnnKmSTT4WO0YHKA0AP8AiBoj+IvBmraTDgS3Nuyx56b+o/UUAeZ/st6xcPomq+H7tju06cPEh6oGzuH0DDP1Y0AX/wBqWEyfDm2cMqiHUo3IJwW+SRcD3+bP0BoA6j4Kf8kt0D/r3/8AZjQB2dAAelAHz1+zd/yUXxV/uN/6NoA+haACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAMXxy6R+C9ceVC6LYTllAySNh4x3oA8p/ZN/5F/XP+vqP/ANAoA9woAKACgAoAKAMbxj4msPCOgT6xqhf7PCQu1BlmYnAAFAHgfxT+Jvgrxv4fmgGj3Saogza3TKoKNkcEg8gjjFAE3wg+Iq+CfhdqFzqUcl0keoCGyh343MyBmUegGMn/AHvegDqr/wDaF8LSaNP5en3st08bKLaSMbGJGMFs9PwoA8q+C/xA0/wN4h1C71K0ka2vYtgEHJjIbI4PUYz+lADPjb48h8b+IoZdLuLo6XbwgRwzoE2yH7xAH4daAOb8Aahp2leMNN1DWJZ4rO1l82QwLuc45AAyOpwKAPbvEX7RWlLaFvD+lyzXivhDdqFUL3PBzmgC1ZftG6C1lE17pd6lzsHmJHtKhu+DnpQB4J418SXnizxLeavfSMzTufLQniNP4UHsBQB9D/su389z4CubeYsUtLxkiz6FQ2B+JNAHrtABQAUAFABQB88ftL/8lA8Mf9cl/wDRtAH0PQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAcp8W/+SaeIf+vN6AOJ/ZYWJfA18YyPMa9bzMNk/dXHHbigD2GgAoAKACgAoAz/ABFq9voGhXurXmfIs4WlcDGTgdB7npQB5Xo/7RXhyazLatY3lpcgn5IVEikZOOcjtj86APIV+ISR/GE+NorRkh+0l/IBG4xlPLI9Mlc/iaAOp8e+Kvhn4w1+LW9Qk15pljWN7aONERgM985HWgDyS8SC41WdNIhmNvJMwtom+aTYWO0HHU4xQBE7XFuxidpYmQ4KElSp+lAHq/wT+I+g+B9L1FtZfUJ725dQkca7kCD3J4OSaAOpt/2jrQa9KJdFdNJK/IyMPO3epHTFAGH8WfjZD4n8Of2R4cju7ITv/pUj4UvHj7gx2J6/TFAHmHgSWWDxpokkGfMF9DjAz1cA/pQB9yUAFABQAUAFABQB82fEz/k5TRf+vzT/AP0NaAPpOgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD53/aj/5G3w3/ANcW/wDRgoA+iKAAnAyeAKAK0lvY6ikUskVvdKp3RuVDgH1BoA84+L3xRv8A4f61pUEOlxXVncozyuzkMcHGF7A9DzQBxmv/ALQ2m6lZvar4UF3E68x3kqlSfoAaAOF0nwD4rHhx/G+i2s9l5U3nW8MJIkEQ53r3IHGPUc0Adxp37Rl6umG2u9A87VFQIrpJhXfpllxkfQUAeR2PibX9C8Uf2xHc3EGpxymRxNkkk9QwbqCD3oA9W1L426/4y0tvDvhzQpINXvx5Qkhl3FR/FtyBjjuTxQBzHwg8L+JdP+LFkh02WKbTJ/8ATPM4WNSMN83QnDZGOtAH1lQB4J+1n/x7aD/vy/yFAHq3wxgNt8PdAjZtx+xRtnOeoz/WgDpaAPCrK2k0j9qXZDD9nh1CGRzgcSAws2R/wJBQB7rQB84/B6B5f2hfELpjEEl87Z9PO2/zYUAfR1AHN/E2V4fh54hkjOHTT5iDjP8AAaAPNv2T/wDkWda/6/F/9AoA9toAKACgDyT9qH/knsH/AF+p/I0AdX8GozF8L/D6mRn/ANFDZY5PLE4+gzj8KAOwoAOg54xQADpxQB80ePteg8FftFvr0kUk8UYR5Y1bBIaDy+PpwfwoA09e/aPma9tv7B0bZaRvmc3LZaRfRcfd7c80AcXq+qaf8Q9Zvl0HwZdXGu6m/mef9tY+SQByFwF2+u786AKWtfDTxn4W8Ny6xqUf2G1iZQ0S3OXyxwOFyP1oA0PhH8VH8ET3v9rLfalbzxqsUQn4jIJJOG9c0Adsv7SLDVUaTw+yabsYFRJmVm/hIPQDrke9AFW2/aMvE8STz3ek50VkxDboQJlPZix4OeePpQBBcftGaw0mpfZ9JgQShVsVOT5XJ3M/94kEdMDigCeT466x4g8MroWk6Pcf8JLeJ5Hn2/K5J5ZF6g7fyPPagDivhT4b8RW3xT022TTbiC7sJRPcRzAx+XEMAk57cj65oA+vqAPAv2uP9X4Y+t1/7SoA9b+G0Elr8P8Aw9BMxZ49PhBzjj5Bxx6dKAOioA8U8KWi+Hf2j9b02wgMdpf2onCq/Ayqsxwf9stx2zQBb/aq/wCSe2H/AGFY/wD0VLQB2Pwbhe3+GHh5JBgm0Vx9GJYfoRQB19AAelAHz1+zd/yUXxV/uN/6NoA+haACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAMXxzI8XgvXJIkDyJYTlVJxk7DxQB5T+yb/wAi/rn/AF9R/wDoFAHuFABQAUAFABQBz3j3whZeNdAbSNQllhjLiRXiIyGGcdfrQB5ppP7N2iwKp1XWr27kDHIhRYkI7DB3HP40Adb4o+Efh3WfCdr4fs0bTIrOTzYZIQC24jBLZ+9ketAHF+Hf2cLC2vBNrusyXsKSErDBH5Yde24kkj3A/OgDQ+IPwE03Xbpbzw3cxaPIFCtAYsxMBgAjHIPX1z7UAQeBf2fbDSL4Xvia9TVGibMdvGhWL6tnk/Tp9aANH4h/AvRfEKpP4eMWi3iYBCx5hkHuo6H3FAHO+HP2b4orl28R6z58IX5I7NShz7lqAIW/ZrYawCuvqdM35K+SRMF9M5xn3/SgD0d/hB4Jk0mDT5NGjIhVVE4JWVsdyw6k96AOu0jSrDRbCOx0q0itLWP7sUS4A/8Ar+9AFygAoAKACgAoA+eP2l/+SgeGP+uS/wDo2gD6HoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOU+Lf/ACTTxD/15vQBwX7KKMvg/VmKkBr7g+vyLQB7RQAUAFABQAUAZnijRLbxJ4fvdHvWdILyMxs0Zwy+4/GgDxiH9mi3F7um8TSta7v9WloFkx6btxGf+A0AdDr/AMAfDF34fWz0YyWF/Fyl27GTee4cdx9MYoA5fQf2bXj1BX17W45bRQcx2sZV2Pbk9BQB6z4O+HvhvwhHEdJ0+MXMYI+1SDdKc9fm7enFAHK/Fb4M2XjW+GqabdJpmpEBZSY8xzD1YDkN70AcD/wzXrPfX7D/AL9PQBtat+zdZPpluuka1JFfIP3z3Ee6OT6AYK/rQBq+BPgDo2jFp/E0qazOwKiLaUhT365J/L6UAdZoXwp8IaFrx1jT9MCXIbdErOWSE4/hB6f/AF6AO1oAKACgAoAKACgD5s+Jn/Jymi/9fmn/APoa0AfSdABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzt+1KSPFnhwgZIhbA9f3goA+hoWZ4kZ08tmUErnO0+lAHGfG+7vLL4X61Pp52yCNFYjOQjOqtjHsfyzQBz/gn4t+BLHwlYwvfw6dJBColtlgcbXx82Bjnn0oA5Pxzquk/GHxz4b0Xw48txZwM0l5cNE0aqmcsMEA5wPzIoA9gsvAfhSxljltfD2no8f3W8gEj86AOiAwMDgCgDKt/DOiWuttrNtpdtDqLqVa4RMMQev5+tAFfUvBfhvU9ZTV9Q0a1ub9MYmkTJ46ZHQ496ALdl4f0iw1KbUbLTbW3vJxiSeOMB2H1/CgDSoAKAPBf2s0b7HoL7TtEkoz2zgUAenfC6/02TwRoVrZX9vcSJZR7kWQbwdo3Ar14PFAHWUAZFz4Z0y58U2niKaEnUbKFoIXzgKrdeO5wSPxNAGhd3tpZKrXlzDbhjhTLIEz+dAHzn8HJfN/aC1uS2ffFJJetuQ5VlMmQeOozj9KAPpOgDmPin/yTfxJ/wBg6b/0A0Aec/sn/wDIs61/1+L/AOgUAe20AFABQB5J+1D/AMk9g/6/U/kaAOr+DTSN8L/D5mQRt9lAABzxuOD+IwfxoA7CgDzP9oLWJdO8K2Nily1pBql6lvdTKcFYcEuPx/ln1oA7rT7vSLLS7eO1vLVbSGJVjbzVC7QOOaAPK9OtvDPjn4166GtoNUs4dOSKRnG5PNDYO0/TAyPQ0AZniL4haB4U1bUfDNr8OIbiztpTE7qwAl4GTjyz/OgD2bw/pGl6ZZRHStKg05ZEDFI4lVhnnBI6mgDSIBBBGQeoNAHOXPw/8I3LSNN4d04mTO7EAX+XSgC/rHhrRdZ06HT9U0y3ubSAgxQunypgYGMdOKAG6j4W0HUre2t77SLKeG1XbAjQjEY9FHYUASp4f0aO5triPSrNJrXiGRYFDR8Y4OOKAG6b4c0bS9SudR07Tbe1u7viaWJNpfvzQBqUAFAHgX7W6nyfDLYOA1yCew4ioA9Z+G0lqPAmgQW11FceVp8K7kYc4QDpnigDpKAMNPCmmJ4wfxQEf+0ntxbE7vl2j29aAPN/2p7iB/AVjFHNG0g1RMoGBIxFLnigDs/gy7v8L/D5kJJFqAM+gJA/TFAHY0AB6UAfPX7N3/JRfFX+43/o2gD6FoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAwvH7Qr4G183QJhGnzmQDqV8ts0AeWfsm/8i/rn/X1H/6BQB7hQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzx+0v8A8lA8Mf8AXJf/AEbQB9D0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHKfFv/kmniH/AK83oA4f9la48zwRqEO3Hk3xGfXKKaAPY6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+bPiZ/ycpov/X5p/8A6GtAH0nQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB87/tR/8jb4b/64t/6MFAH0RQBFdW8N3bS211Ek0EylJI3GVZSMEEelAHlOsfs9+Fb/AFNrq0uLzToHIJtoWBUeuC2SM0Ad94T8G6B4RgaLQNOjtd4AkfJZ3x6seaAN2gAoAKACgAoAKACgDI8R+F9E8TRwx69p0N8kBLRiTPyk9elAFPQvAXhbw/qC3+j6Ja2l0qlVlQHcoPXGTxQB0dABQBj+I/C2ieJkhTXtOivlgJMYkz8pPXoaAIPDvgnw34avHu9C0i3sriSPy2kjByVyDjk9MgflQBv0AYfj2JJvBOtxyqGRrKUEHv8AIaAPLv2T/wDkWda/6/F/9AoA9toAKACgDyT9qH/knsH/AF+p/I0Adf8ACH/kmfh7/rzWgDrKAOf8deD9M8a6FJpeqx+rQzLndC+CAw5GevQ8GgDyGH9nCf7YUuPE7GxGOEhO8j0wTgUAeueBPBekeCNIGn6PE2WO6aeQ5eVvU+n0HFAG81vCzEtDGSepKigCSgAoAKACgAoAKACgAoAKAMHxb4N0DxhFbxeIrH7YlszNEPOkj2k4z9xhnoOtAFPw18OPCnhi/W+0PS2tbhVKqxuZXAB68MxH6UAdVQAUAcLd/BzwJdzPNc6K8jyMXYte3HUnJP36AOx0ywtdK0630/T4hBa2saxRRgk7VAwBk80AWaAA9KAPnr9m7/kovir/AHG/9G0AfQtABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHP8AxGjMvw/8RRqVUvptwAWOAP3bdaAPL/2Tf+Rf1z/r6j/9AoA9woAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD54/aX/AOSgeGP+uS/+jaAPoegAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5T4t/8k08Q/8AXm9AHGfstqq+ArpgoBa9bJA6/KKAPXqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+bPiZ/wAnKaL/ANfmn/8Aoa0AfSdABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzv+1H/AMjb4b/64t/6MFAH0RQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGH4+Z08E640UfmOLGXCZxk7D3oA8u/ZP/AORZ1r/r8X/0CgD22gAoAKAPKf2nY0b4bh2kCsl3GVX+91H8qAOl+DMccXwv8PrDjb9m3cHPJYk/qTQB2NABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAB6UAfPX7N3/JRfFX+43/o2gD6FoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5z4mf8k68S/wDYMuP/AEW1AHmX7Jv/ACL+uf8AX1H/AOgUAe4UAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB88ftL/8AJQPDH/XJf/RtAH0PQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAcp8W/8AkmniH/rzegDhP2U5nfwbqkbNlI77CjHTKKTQB7NQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzZ8TP+TlNF/6/NP/APQ1oA+k6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnX9qgE+KfDoXqYGx/wB9igD6DsFkSxt1mz5ixqGycnOOaAJ6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDF8b/8idrP/XlL/wCgmgDyz9k//kWda/6/F/8AQKAPbaACgAoA8u/aYVj8MZSpAVbqLcCOTz29KAOg+DFult8LvD8cZJBtt/PqzFj+poA7GgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAA9KAPnr9m7/AJKL4q/3G/8ARtAH0LQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBg/EGBrrwJ4gt4yA8unTopbpkxsKAPFP2afFmgaBpGs22t6ta6fLLOkiC4fZuG0jgnrQB7D/wsjwV/wBDRpX/AIEr/jQAf8LI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wALI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wsjwV/0NGlf+BK/wCNAB/wsjwV/wBDRpX/AIEr/jQAf8LI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wALI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wsjwV/0NGlf+BK/wCNAB/wsjwV/wBDRpX/AIEr/jQAf8LI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wALI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wsjwV/0NGlf+BK/wCNAB/wsjwV/wBDRpX/AIEr/jQAf8LI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wALI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wsjwV/0NGlf+BK/wCNAB/wsjwV/wBDRpX/AIEr/jQAf8LI8Ff9DRpX/gSv+NAB/wALI8Ff9DRpX/gSv+NAEc3xN8EwhS3ibTTubaNkwbH1x0HvQBJ/wsjwV/0NGlf+BK/40AeG/HnxFpHiDx74efRNQgv44ERJHgbcqkyZxnp0oA+mqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDlPi3/yTTxD/wBeb0AeQfs6eN/Dnhfw5qdrruqRWU0t2JEVw3zLsAzwPUGgD1u2+KXge4LBPEtgm3/no+z+eKAJ/wDhZHgr/oaNK/8AAlf8aAIJPil4HiVyfEtgQjbTtfcT9MdR7igBIvip4GkieRfEliojGSGYqT9ARk/hQA+b4n+CIYRK3ibTivHCS7m/Ic0APi+JfgmSNXXxPpgDDIDThT+R6UANg+J3giZWKeJtOXa2355gn5Z6j3oAk/4WR4K/6GjSv/Alf8aAD/hZHgr/AKGjSv8AwJX/ABoAP+FkeCv+ho0r/wACV/xoAP8AhZHgr/oaNK/8CV/xoAP+FkeCv+ho0r/wJX/GgBkvxM8ExRs7eJ9MIUZws4Y/kOTQA5fiT4KZQR4o0sAjPNwoNADJvib4JhClvE+mnJA+SYN/Lt70AD/E7wQkyRHxNpxZ84ImBUfU9B+NAEn/AAsjwV/0NGlf+BK/40AMX4meCTI0Y8T6YCuMkzgD8D0NAD/+FkeCv+ho0r/wJX/GgA/4WR4K/wCho0r/AMCV/wAaAD/hZHgr/oaNK/8AAlf8aAPBvGWs6drv7Q+i3mkXcd5bfb7FBLEcqSHTOD3oA+oaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnf9qP/kbfDf8A1xb/ANGCgD6IoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDD8datd6F4R1TU9Pt/tFzawM6ITxn1/Dr+FAHHfCjx/qerfDvUPEPiqKNIbDeVuI8Dz1Vcn5exzx75oA6X4Z+L/8AhN/CsWs/ZPsZeV4zFv3Y2nrnAoA6igAoAKAMXxv/AMidrP8A15S/+gmgDyz9k/8A5FnWv+vxf/QKAPbaACgAoA8u/aYmSP4YyxscNLdRBRjrg5oA6L4OOz/DDw+WQxn7KBg+gJAP49fxoA6+gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgCprF2+n6Te3sNu91JbQPKsCfelKqSFHucYoA88+CnxE1Xxpp2q3Ot2UcEFi+VuouEIIJKEeqjHI7H8wDpvAHjey8bxalPpsEkdvZXRgSRz/AK4YB347Z9KAOooAKACgAoAKAA9KAPnn9m8gfEbxSuQCUcgf9taAPoagAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgCtqdjDqem3NhdBjBdRNFIFYqdrDBwR04NAHnH/CgfA3/ADwvv/Ao/wCFADB+z94IEzPs1EqQAI/tPyj36Z/WgAm/Z+8DyRMiJqMRI4dLnkfTII/SgAj/AGfvBCO7MuouGxhWueF47YH880AP/wCFA+Bv+eF9/wCBR/woAP8AhQPgb/nhff8AgUf8KAGSfs/eCGKbU1GPa2SFufvD0OQePpg0AP8A+FA+Bv8Anhff+BR/woAZL+z94IcKETUY8HJK3PX25BoAWT9n/wADtGyrFqEZIIDLc8r7jIxQBWi/Z18GxyBmu9YlA/ha4jwfyjBoA8m+Gfw90rxT4/1bQtRuLuO1sfM2NAyq7bX2jJII/SgD1nV/gF4MXS7prRdQhnSJmRxc5wQMjqCMUAeI/CHwdYeMvGh0XV5biKBYJJC1syq25SO5BGOfSgD3hPgB4HVFUxag5AwWN1yffgUARW37PfgqHf5japPuPHmXKjb9Nqj9aAJX/Z/8DshVYtQQkYDLc8j8xQAx/wBnzwSYQg/tJWGP3guRuP5rjn6UASf8KB8Df88L7/wKP+FAB/woHwN/zwvv/Ao/4UAH/CgfA3/PC+/8Cj/hQAf8KB8Df88L7/wKP+FAElr8CPBFtcxTx296WicOoNycZBzQB6ZQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAUtb0u11vSLrTL9We2u4zFIFYqcH0NAHnn/CgfA3/ADwvv/Ao/wCFAB/woHwN/wA8L7/wKP8AhQAf8KB8Df8APC+/8Cj/AIUAH/CgfA3/ADwvv/Ao/wCFAB/woHwN/wA8L7/wKP8AhQBVuP2d/Bksm6O41eBcfcjuEI/8eQn9aAI/+GcvB/8Az/63/wB/4v8A43QAf8M5eD/+f/W/+/8AF/8AG6AD/hnLwf8A8/8Arf8A3/i/+N0AH/DOXg//AJ/9b/7/AMX/AMboAP8AhnLwf/z/AOt/9/4v/jdAHj2m+A9PvPjFN4Pa5uVsIrqSLzQV80qoz1xjPvj8KAPYf+GcvB//AD/63/3/AIv/AI3QAf8ADOXg/wD5/wDW/wDv/F/8boAP+GcvB/8Az/63/wB/4v8A43QBwvxn+E3h7wL4Vi1PSr3UHuJLlYQlzIjKQQScbUBzxQBD8FPhTofjrw/d6hrF1qEUkNx5SLbSIoxgHncp9aAPQP8AhnLwf/z/AOt/9/4v/jdAB/wzl4P/AOf/AFv/AL/xf/G6AD/hnLwf/wA/+t/9/wCL/wCN0AH/AAzl4P8A+f8A1v8A7/xf/G6AD/hnLwf/AM/+t/8Af+L/AON0AX/D3wI8J6FrdnqtvcapPNZyrNEk8yFN6nIJCoDwRnrQB6fQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB87/tR/8jb4b/64t/6MFAH0RQAUAFABQAUAeT2vxy0z/hPbnw7qNg9napcG2ivGf7z7tuWUgbQT3yeKAPVwQwBUgg8gigBaAMLxP4y8P+FmgTXNThtXncKiE5bnuQOQPfpQBoaXrOl6urtpOpWd8qcMbadZNv12k4oAu0AFAFLXbZbzRb62eFZ1lgdPLYZD5U8EUAeK/Ch49Z+CPinw/BDKb2zW5BijXlmZSyBfXJUjHXigDqP2agV+GEKsCCLuYEHtyKAPT6ACgAoAxfG//Inaz/15S/8AoJoA8s/ZP/5FnWv+vxf/AECgD22gAoAKAPLv2mIUf4YyyMuWiuoipz0ycfyoA6H4NLInwv8AD4mfe32UEHGOCxIH4DA/CgDsKACgAoAKACgAoA8p8QfG6w8P/ECbw7qOmyJZQMI5L0PyrEDnZj7vPXNAHqcMqTQpLC6vG6hlZTkEHoRQA+gDN8Qa/pPhyx+263fQ2VvuCh5D1J7ADk/hQBZsdRstQTfYXcFyuA2YZA+AenT1oAs0AFADZUWWJ43UMrqVKnoQe1AHjPwCltoIfGXhyCPyLqC/mdLfJIWMjYACeuCuPyoAj/ZfE1vF4psbg7HgvEzGSPlb5gf5CgD2ygAoAKACgAoAD0oA+eP2b40PxJ8USFRvWN1DY5AM3I/QflQB9D0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfPHwHIPxi8SkdP33/o2gD3/UuNOuv+uT/wAjQB8wfs3f8lXk/wCvWf8AmKAPqegAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+a/D3/Jz95/1/T/+gmgD6UoAKACgDyX9qGJH+HcLsuWjvoyp9DtYfyJoAg/ZYldvAt7ET8kd6xUemVXP8qAPYaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnf9qP/kbfDf8A1xb/ANGCgD6IoAKACgAoAwPHvimDwZ4Xutbubd7lLcqvlI20sWYKOe3WgD5x+LPxI0T4gw28Vl4cmg1KNlWK7aUbyMnKbQORzxz1oA+nPDME1r4b0u3ulKTxWcSSK3UMEAIP40AfLfiX4veJpfH0urWF9Pa2ttMUhst58rywSMOmcMT3PrQBq/Efxx4E8b6kl3B4f1y71J4xCmZlhC4zjCrv3HJ9qAK/gn4S/Eaa1mvNKun8OCQ7dk91LbySAeyKTj649qAPY/hD4R8YeGJNQbxfr/8AaiThBBGLmScIRncSXUEdunvQBkftI+LtW8OaDY2ejTvaPfuwkuImKuqqOikdM560Ach8NfjxDonhxrHxaNS1K7ic+RLGquSmBw7MwJOc84PFAHTfsx2Fyuja9rEkfl22p3YMGfvHbuyfp8wH4GgDX/Z3tprfwnqQmLtnU5wHYYL4OCfzoA9OoAKACgDE8dMsfgvWmchVWylJJ7fIaAPLf2T/APkWda/6/F/9AoA9toAKACgDyv8AabuPK+GrRbc+ddxDOemMn+lAHSfBqMRfC/w+odn/ANFDZY5PLE4/DOKAOwoAKACgAoAKAMvxVrcXhvw5qGs3EbSx2ULSmNTgvjoM9snHNAHzl8UvizoHjrQ1sj4amS9QZgu3mXdA2RkDA+YH04oA95+FVrc2Xw50C3vY3inSzTcj9VyMgH04I4oA8N+Kvxc8QwfECWHQ7ySzs9Kl8oRL92ZgfmLjvnp9KAJviT488AeN7XTbnU11iTULeHYY7VFRFZsFuWPPI4oA5zwF4E8fXF3c6j4Piu9KiAKJPcSeQ0kZOQP9roCccdKAPZfhR4e+Iula7PN4z1b7TYGEqsRnEpL5GD04wM/nQBo/Hbxdf+DvBAutJwl3d3C2qS94sqzFgO5wuPxoA82+E/xxXTNPubTxxe3N0VbdbzLFvkOeqk+npQBufAB31rxv4u8T2sEkem3kgSJpQA24tuxgE8gYz9RQBrfBi0CePPiHcAFcaq0YGMDG+Q/4UAesUAFABQAUAFAAelAHz1+zd/yUXxV/uN/6NoA+haACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAMTx3e3Gm+CddvrKUw3NtYTyxSDqrKhIP5igD5i8E6Z8RvHMF1c6HrN1Ils4WRpb5k+YjPHNAHR/8ACsvi9/0FX/8ABkaAHy/DD4uI2I9ZeQYByNRYfhQAQ/Df4xQSCSLWJEcdCNTNABH8N/jDEW8vV5F3DacameRQAz/hWXxe/wCgq/8A4MjQAf8ACsvi9/0FX/8ABkaAD/hWXxe/6Cr/APgyNAFmz+GPxbUmU+IHt5I+U/4mDEk/h0oAjuPh18ZLmTfPrMsjAYydTPSgCI/DH4vEEHVXwf8AqJGgChpvwY+JWlXn2zTZYbS5/wCesV9tbrnqKANaT4ffGaWKaKTWpWjnz5qnUzh8jBz+FAGRpXwW+JOj3q3mlPBZ3KAhZYb0Kwz15FAGxL4A+NErFpNcmYsmwk6meV9KAHP8PPjJDdmWHX5XfAHmDUmBPA45/L8KAIZ/h18ZJ5fNm1mV3/vHUzmgBz/D34zOjo2tylZDlh/aZ5NADJfhv8YZX3yavIzYxk6maAD/AIVh8W/JDf2y+/djZ/aLdPXNADpfhd8WVEezXGfcPm/4mDDZ/jQAo+FvxY+0mM66wi/56/2g2Py60AW4fhr8XLctBD4odIXXLEXz4J6YxQBT/wCFa/F+3nY2+tSHGQHGpEZFAGT8KfE/ivTvitaaHqOrXUqm6e0u4JZTIhK7gevcEcEUAfU1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHA/Hm+u9O+Gl/cWFzLbTB4wJImKsAWHcUAeL+B/CnxF8Z6J/a2m+IZorYyNGvm3jgkjrxQBvf8Ko+KP8A0M5/8DZKAK1x8L/i1HJth1tplx94aiy/oaAH2vwt+K8gbz9eaDHTN+zZ/KgBknw3+MRZc6zI3l8If7SPAHSgBz/D34zPG8b61KUdt7A6meW9aAIf+FZfF7/oKv8A+DI0AH/Csvi9/wBBV/8AwZGgA/4Vl8Xv+gq//gyNAB/wrL4vf9BV/wDwZGgC3F4F+NcUaxx69OqKMADUzxQA7/hCfjd/0MFx/wCDM0AH/CE/G7/oYLj/AMGZoAxIfgx8S4NV/tSGWFL/AHmT7St9iTcep3dc0Abf/CE/G7/oYLj/AMGZoAqt8OPjE03nNrEhkzu3f2mc59aAEf4a/GCR2d9XkZmOSTqR5NAFPUfhB8UdTgEGo3aXUQbcElv9wz64NACab8H/AIoaXE0Wm3UdpGx3FYb/AGAn14oA04vAHxohZWi1yZCq7ARqZ4XOcUAS/wDCE/G7/oYLj/wZmgCMeA/jUJzMNdm8wrtLf2mc49KAJP8AhCfjd/0MFx/4MzQAf8IT8bv+hguP/BmaAD/hCfjd/wBDBcf+DM0ARr4D+NSzNMuuzCRhgt/aZyRQBJ/whPxu/wChguP/AAZmgA/4Qn43f9DBcf8AgzNAGP4t074veEtHfVdW8QXotUYKzRagXK56cUAexfAfWr/Xfh1aXmq3Mt1ciaSNpZXLMwDcZJoA76gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+dv2pSB4s8Nk8AQt/6MFAH0OjrIiuhDKwyCO4oAdQAUAFAFLWtJsNc02XT9WtY7q0mGHikGQe4oAxPDHw68KeFppJtF0eKGWTGXkZpSMdMFycfhQBbuvGvhizvprK617ToLmDPmRyXCqVx2OT19qAPEvE1t4a+KnxV07TPDtkRaW+46jqFsuwSoBnA49eAx9aAPbPD3grw34cB/sbR7W1YnJcJub/vo5NAGB4Q1bxzcePdYs/EOmQwaNGoNtJH91eBgK2MvnPOehHGKAOu1rWtM0K0W61i+gsYGcIJJn2gsQTge+AfyoA8w+MXj7wPfeCb2yNza6xdXEbJbRwnc0UmPlfPbBwffpQBB8Mvgv4Ym8I6bfeI9Jnl1OdfOkWaZ08vnhdqkDGMHnnmgD2G2t4bWBILaJIYoxhUQYAH0oAWKKOFSsMaRqSThQAMnqaAH0AFABQBg/EKMy+BddjVUYtYzACQZX7h60AeYfsn/APIs61/1+L/6BQB7bQAUAFAHk/7T8jJ8OkRcBXvIw3HsTQB1Hwajji+F/h9Yfu/ZQ3XPJYk/qTQB2FABQAUAFABQBBf2VtqNlNZ30CXFtOpSSKQZVwexFAHMeH/hj4O8PX732l6JFHcOpXdI7ygA+gckD8KAN651zSLO8FldapY290RkQSXCK+PXaTntQB4P8YI/CvjTxnpGheFYYptYnucXd9aAFBGc7gccMRwc9sdeaAPVvDHwr8HeGykljo8UtwqqDPckysSO/wA2QCTzwBQBQt/EPjO2+KNxo93oZuNAuQptrqMbUt0UHcxbHJJx8pI6cUAd1fXtpp1s1zf3UNrbpjdLNIERc8DJPFAHC/Enxb4Dn8I3kWsalp2pwspCQW86SyF8HaVCnIPvQB538H/g3oPiTwjHrPiBL8S3UjGGMP5aiMHAPTJz1zQB7voej6foOnRafpNrHa20SgBUGM8YyfU+9AFi3tbe2aVreGOJpn8yQooBdvU+poAmoAKACgAoAKAA9KAPnr9m7/kovir/AHG/9G0AfQtABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHOfEz/knXiX/ALBlx/6LagDzb9k94z4W1lBHiVb1Sz5+8CgwMe2D+dAHtlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB8oeF/+TkH/wCw5c/+hyUAfV9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHnP7RP/JLNQ/66Rf8AoQoArfs0/wDJLrf/AK+pv50Aen0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeJfED416z4a8c33h3TdFtbwW7okZYuXkLIrdB/vYoAybj4wfEiSTMPhHyVx937LK36mgCL/hbnxN/wChW/8AJOSgA/4W58Tf+hW/8k5KAD/hbnxN/wChW/8AJOSgCb/hcPxH+zeX/wAIf+9z/rfs0v8ALpQBJ/wuP4h+cG/4Qr5AuCnkTcn1zQAknxj+IjTIyeDNiL95Ps8p3fj2oAl/4XN4/wD+hF/8gzUAH/C5vH//AEIv/kGagA/4XN4//wChG/8AIM1AFRvi98SjEir4T2uM7m+yS/N6cUAWY/jL8QVjVX8Eb2AwW8iYZPrigBsHxj+IcakS+C/NOcg/Z5lwPSgDD8e+PPHPjLw7Jo1z4QltIZXVmeKCUtwc45oAZ8PvHHjjwR4fGj2nhGW6hWVpFaW3lDDd1HFAHR/8Lm8f/wDQi/8AkGagA/4XN4//AOhF/wDIM1AB/wALm8f/APQi/wDkGagA/wCFzeP/APoRf/IM1AB/wubx/wD9CL/5BmoAbJ8ZfiC0bKngjYxHDeRMcfhQBqfCL4va14t8XHQdZ0+2hJjd98YZWQr2INAHtFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzv+1IAfFvhsEZBhb/0YKAPodVVFCoAqqMAAYAFAC0AFABQAUAFAHEeLvhP4T8V6l/aGpWckVyRh3tn8vzPdsDk+9AG34Q8I6L4P077FoVmsCMcvIfmkkPqzdTQBuUAFAGd4h0PTvEWlTaZrFslzayjlWHIPYg9iPWgDkvDXwb8HeHdWi1Kzs5priHmMXMvmKp9cY60Ad9QAUAFABQAUAFAGL43/AORO1n/ryl/9BNAHln7J/wDyLOtf9fi/+gUAe20AFABQB5j+0r/yS25/6+Yf/QqAN/4OJHH8MPD4iAC/ZQePUkk/rmgDr6ACgAoAKACgAoAKAOG8d/Cjw540v0v7+OS2vAMPNbkKZRjA3cckAAZ9KALngP4c+H/A6SNpNuXupeHuZjukI/ug9hx0FAHW0AFAFHW9IsNd0yfTtVto7m1nXa8bjP4j0I7GgDzrSfgH4R07U4bx/tV2sTbvInYFG9ARjkUAeoxokUaxxqqIowqqMAD0AoAdQAUAFABQAUAFABQAHpQB88fs3yIvxK8TxE4do5GA9QJuf5igD6HoAKACgAoAKACgDx74r/GTUfBXiz+xbDSLa6AhSTzJZGyxbPAAoAxP+F2eOhLHF/wgjiSQbkTyJ8sPUDHNAEv/AAuP4hf9E+uP/AW4/wAKAD/hcfxC/wCifXH/AIC3H+FAEK/G7xyzIqeBmJkJCAQz/NjrjjnFAE3/AAuP4hf9E+uP/AW4/wAKAGH4w/EbzgR4AlEWOV+x3GSfr/8AWoAo+Jfib8Qdd8P3+kt4EubdL6BoHkWznYqrDDYGOuCaAOc+HPijxl8N9OvoYfCF3PBdSLIz3FrMmwgY64xQB2H/AAunx55wh/4QKXzSu4J9nn3Y9cY6UAE3xp8ewAGbwFLGGIUF7ecZJ6DpQAT/ABq8eW0ZkuPAckMY43PbzqPzIoAdH8ZvH8iB4/AEzowyGW2nIP6UAIfjR4+EoiPgGUSEFgn2efJHrjFAD/8AhcfxC/6J9cf+Atx/hQBY8H/G7W9V8b2Hh7WPD0Ni1zMIZAS6SREjIJVvwoA9voAKACgAoA8G8TfHzVLHxVqGk6NoVveRWs7wozFy7leGOB7g0AEfxm8fyRq8XgCZ0YZVltpyCPUHFADv+Fx/EL/on1x/4C3H+FAB/wALj+IX/RPrj/wFuP8ACgA/4XH8Qv8Aon1x/wCAtx/hQBBc/Gj4goFiTwK0M8nEfmWtwcnv8vBP50ASJ8aPHzu6J4BlZ0+8ot5yV+oxxQA//hcfxC/6J9cf+Atx/hQAf8Lj+IX/AET64/8AAW4/woAP+Fx/EL/on1x/4C3H+FADF+MXxGEjlvAEpQ42gWdwCPqe/wCQoAQfGH4j+eSfAMphxwgsrjcD65/pigDzKwi8b2PjT/hKofDOoG/+1vdlG0+byy7EkjGM45PegD06H4w/EZYlE/gCV5B1ZLO4UH8Of50AP/4XH8Qv+ifXH/gLcf4UAMi+MPxGAPm+AJWOTjbZ3C4Hp3oAG+NHj5ZVibwDKJGBKqbefJx1wMUAMl+NnjqEss3gV4yieYwaCcbV/vHjge9AHX/Bn4oXnxAutSt77ToLM2SI6mJid24kc5+lAHp1ABQAUAcX8XPGt14E8MR6rZ2UV2z3CwlZXKhcgnPHXpQB5np/xz8aajD52neCvtcX9+CKZ1/MCgCVvjT49SZYW8BSrK4JVDbzhiB1wMUAQz/HTxpbSGO48FeTIOqvFMpH4EUAInx28ZOjungwMsYyxEcxC9ueOKAJZvjF8SXCG18Bugzli9lcvuHtjGPrzQA8fGL4jecSfAEvlbeF+x3G4H1z6e2KAEX4w/EceZu8AynJ+TFlcDaMd/X9KAKv/C3fit/0JUf/AIK7r/4ugA/4W78Vv+hKj/8ABXdf/F0AYXjbxp8S/GOhSaPqPhOW3tpHVnNtplwGODkDLE0AN8DeMfiR4K0JdH0vwjLNbLI0ga50y4Zst15UgfpQBv8A/C3fit/0JUf/AIK7r/4ugA/4W78Vv+hKj/8ABXdf/F0AH/C3fit/0JUf/gruv/i6AD/hbvxW/wChKj/8Fd1/8XQAf8Ld+K3/AEJUf/gruv8A4ugBkfxi+KUhYR+DoH2Ha23TLo7T6H56ACL4xfFKZN8Pg6CRMkbl0y6I44P8dAEE3xw+I8ErRTeGLKKReqvYXAI/DfQA5Pj/AOMbW3Z9R8M2gAP+sEU0Sge+Sf50Aes/CPxvN478Mvqd1bR2s8c7RNHESVwACDk/WgDtKACgAoA+a9UAP7VaZGf9Nh/9ELQB9KUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB81fCP/k4TU/8Aeu/50AfStABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzv8AtR/8jb4b/wCuLf8AowUAfRFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAYvjf/kTtZ/68pf8A0E0AeWfsn/8AIs61/wBfi/8AoFAHttABQAUAeV/tNTGP4atGEyJbuIE/3cZP9KAOh+Cqxr8LfD4hRkX7OThgQcl2yeexOTQB2dABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAB6UAfPX7NwH/CxvFJxzsf/ANG0AfQtABQAUAFABQAUAfOnxNMY/aQ0TzU3rvtPl27uc8cfWgD6LoAKACgAxQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfOfie3MH7U9k+7Pn3FvJjHT90Fx/47+tAH0ZQAUAFABQB81/Bz/k4DWv8Arpe/+jDQB9KUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUARzsEgkZozIFUkooyW46Ad6APnv8AZR/5DviPjH7qL/0JqAPoigAoAKAPJ/2ov+SbRf8AYQi/9BegDqPg1/yS/wAPf9eg/maAOwoAMD0oATA9KAFoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAEwPSgDjPjYB/wqvxBx/y7j/0NaAOS/ZZ/5Ea8/wCvw/8AoIoA9hoAKACgD5s1P/k6tP8Ar9h/9ELQB9J0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAR/aIN23zo89MbhQBJQAUAFABQAUAFABQB81fCP/AJOE1P8A3rv+dAH0rQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB87/tR/8AI2+G/wDri3/owUAfRFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAYvjf/AJE7Wf8Aryl/9BNAHln7J/8AyLOtf9fi/wDoFAHttABQAUAeV/tNzGP4amMJkS3cQJ/u4yf6UAdR8If+SZ+Hv+vNaAOsoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAPSgD56/Zu/5KL4q/wBxv/RtAH0LQAUAFABQAUAFAHzr8S3aP9pHRGSMyHfajaPckE/h1oA+iqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD568Yf8nQ6R/v2//oBoA+haACgAoAKAPm74Qur/ALQmtMiCMeZeDaP9+gD6RoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnj9lP8A5D3iT/rlF/6E1AH0PQAUAFAHk/7UX/JNov8AsIRf+gvQB1Hwb/5Jf4e/69B/M0AdhQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAjMFUsxAAGST2oA5wfEDwgZPLHiPTd2cf69cfnQB0aMroGRgysMgg5BFAC0ARXl1BZWstzdzJBBCpeSRzhVA6kmgDAh8f+EZpUii8Q6ezuQqqJhyTQB0lABQBxfxs/wCSV+IP+vcf+hrQByX7LP8AyI15/wBfh/8AQRQB7DQAUAFAHzZqf/J1af8AX7D/AOiFoA+k6ACgAoAKACgAoAKACgCO4nhtoHnuZUhhjG55JGCqo9ST0oAWGWOeJJYJFkikUMjocqwPQgjqKAH0AFAFHX5Hh0LUJYmKOltIysOoIU4NAHzb+z94esfGesasPEU9zdeRErpGLiRDuLctlSD+vegD6btYI7W2it4QRHCgRAWLHAGByeTQBLQAyaNZoXifO11KnBIOD7jpQB86fHrwxB4I03TbnQ9S1pZLqdkfzb13QADOPrQB714TnN14W0i4aV5mmsoXMj/eclAcn3NAGpQAUAfOPwxkjl/aP1iSBdsbSXZUYxgZoA+jqACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnz9qSxv5dd0G7s7OaZI4XG5IywDBgcHFAC2vx98UoU+1eDhKoHzeX5qFj7ZBxQA+T4/eJfLAi8F7X3HJZpCMdhjaOffNABa/H/xIrk3XgoyJjgRvIhB+pU0AIPj94lFxk+C8wbvuBpQ2PTdtxn3x+FAFr/hoLV/+hCuf/Al//jVAEH/C/wDxD5Lj/hCW80t8jeZJtA9CNnJ685FAE/8Aw0Fq/wD0IVz/AOBL/wDxqgA/4aC1f/oQrn/wJf8A+NUANX9ofU2kaNfA0xdMFlF22Vz0yPKoAT/hoDXPPz/wg0vk7fu+c+7Prny+ntj8aAH/APDQWr/9CFc/+BL/APxqgA/4aC1f/oQrn/wJf/41QAf8NBav/wBCFc/+BL//ABqgA/4aC1f/AKEK5/8AAl//AI1QAf8ADQWr/wDQhXP/AIEv/wDGqAD/AIaC1f8A6EK5/wDAl/8A41QAj/tCaqiFn8CTqqjJJunAH/kKgCGb9o+8gRHm8GNEj/dZ70gN9P3fNAGd4k/aEu9R0W800+FltHvLdkWSS7LbQwxu27Bng+tAHU/sqWcsPg3U7qQFUnvtqAggnai8/T5v0NAHstABQAUAeY/tJ2803wxnMO8iO5iZ1Rc5Gep9AKAPNPB/x+m8N+GbDRj4cS6+xRCISi8KbgO+Nh/nQBr/APDTMn/Qpp/4MD/8boAP+GmZP+hTT/wYH/43QAf8NMyf9Cmn/gwP/wAboAP+GmZP+hTT/wAGB/8AjdAB/wANMyf9Cmn/AIMD/wDG6AD/AIaZk/6FNP8AwYH/AON0AH/DTMn/AEKaf+DA/wDxugA/4aZk/wChTT/wYH/43QAf8NMyf9Cmn/gwP/xugA/4aZk/6FNP/Bgf/jdAB/w0zJ/0Kaf+DA//ABugBz/tMYjTZ4Vy5zvBvsAemDs5/SgB9t+0uhci68LtGmODHe7jn6FBQBL/AMNLWnn4/wCEam8rb977UN2fpt6fjQA25/aXt1QfZfDMrvnkSXYUY+oU0ARTftMAFfI8LFhtG7ffbcHvjCHigCeH9pazMambw3OsncJcggfjtH8qAH/8NK6f/wBC5c/+BC/4UAH/AA0rp/8A0Llz/wCBC/4UAMi/aWtCp83w1OpycBbkHjt/CKAH/wDDSun/APQuXP8A4EL/AIUAI37SthtO3w5ck44zcL/hQBk/suTtd+M/EN0ybfOg3kDoC0mcUAfRlABQAUAFABQAUAfPPxE/5OV0T6239aAPoagAoAKACgAoAKACgDiPiz8Qk+Hul2lz9ha9lu5TGib9qgAZJJoAT4e+MPEXipLW8vPDAsdKu4TLFeC7U9CQAU+9zjg4xigDuKACgDD8Xajr2nWcMnhvQ11mZnxJG1ykOxcdcsQDzQBx3gf4p3+veOrjwrqvh9tOu7dHMhWYSeWy4yDjjHPUH09aAPTaAPnrxh/ydDpH+/b/APoBoA+haACgAoAKAPnL4VW4tv2idbiViwDXZyfds/1oA+jaACgAoAKACgAoAKACgAoA8Y8PfGzVvFWuT6b4X8KfbHjVpVV7oRsYwQMkn5QeR370Aev6bNc3GnwTX1r9juXQNJB5gfy27ruHBx6igCxQAUAcH438XeLPDcl/c2nhFL3R7OPzWvPtsanaFyx2Z3cc9u1AF/4W+NT478NNqxsGsSlw0BQtuDYAOQe4+bH1BoA62gAoA+eP2U/+Q94k/wCuUX/oTUAfQ9ABQAUAeT/tRf8AJNov+whF/wCgvQB1Hwb/AOSX+Hv+vQfzNAHYUAFABQAUAZ+u67pXh+ya71m/gsoFBO6VwM47AdSfYc0AeXy/HmyvvEFnpvhfRLrVI5nVHlb92QWOMAYP5mgD19clQSMHuPSgBaACgAoAwviB/wAiF4i/7Blz/wCimoA8N/Zd0XRtXfX/AO1dOt76SIQbVuYVkRQS/QHPOV/QUAfRyqqKFRQqqMAAYAFAASFGSQAPWgBk8MVzA8M8aSxSDayOoZWHoQetAHzl+0ZoumaJ4j8O/wBlaTYWMMgJdbaFYt5DjqFA7d6APouyIazgZVCgxqQo7cdKAJqAOL+Nn/JK/EH/AF7j/wBDWgDkv2Wf+RGvP+vw/wDoIoA9hoAKACgD5s1P/k6tP+v2H/0QtAH0nQAUAFABQAUAFABQAUAedftEu8fwo1MozKTJCDg4yDIuRQBqfBgg/C7w8Qc/6KP/AEI0AdjQAUAZ/iT/AJF3U/8Ar0l/9ANAHgf7J3kDWtbLSATm3QKmeq7uT/KgD6MoA8Q1P9oUaTq95Y3vhmXFvM0akXG0nBxnlaAO/wDhd4+g+IGkXV/b2EliLafySjyB8naDnIA9aAPO/wBrKcjRtDt9ow1xI+fouP60Aes+A/8AkRvD/wD2Dbb/ANFLQBt0AFAHzV8I/wDk4TU/967/AJ0AfStABQAUAFABQAUAFABQAUAFAAQO4oATaPQflQAbR6D8qADaPQflQAbR6D8qADaPQflQAbR6D8qADaPQflQAbR6D8qADav8AdH5UAG0eg/KgA2j0H5UAG0eg/KgA2j0H5UAG0eg/KgA2j0H5UAG0eg/KgA2r/dH5UAJsX+6PyoANif3F/KgBQAowAAPagBaACgAoACARgjIoA+aPHkaf8NL6YuxdrX1lkY4PK0AfSvlp/cX8qADy0/uL+VAB5af3F/KgA8tP7i/lQAeWn9xfyoAPLT+4v5UAHlp/cX8qADy0/uL+VAB5af3F/KgA8tP7i/lQAeWn9xfyoAPLT+4v5UAHlp/cX8qADy0/uL+VAB5af3F/KgA8tP7i/lQAeWn9xfyoAPLT+4v5UAIYoyMFFIPtQA2C1t7eIRQQRRRjOERAoGeegoAqf2Do/wD0CbH/AMBk/wAKAD+wdH/6BNj/AOAyf4UAWrW1t7OPy7SCKBM52xIFH5CgCagAoAKACgAoAKAPnT4mu8f7SGiNGUDb7QfOcDBbB/HHT3oA+i6ACgAoAKAOI8Z/EeDwt4q0nQX0q6u5dSZQskeAq5bbx6mgDt6ACgDwz9rP/kC6D/18Sf8AoIoA9K+FDSt8NfDhnGH+wRAcY+UL8v6YoA6mgAoAKAPnbwSUT9p7VxbuShnut3zE84yw/wC+s8e1AH0TQB87+LFdf2o9MLybg0tuUG3G0eX09+cn8aAPoigAoAKACgD51+F2/wD4aM1vzHV23XXKjA+8MUAfRVABQAUAee+CviBf6/8AEjxD4aubS1itdMDGGSNj5jYZV+YE89c5AGOKAPQqACgAoAKACgD5k/ZWaUePNSVR+5OnsXOOjeYmOf8AvqgD6boAqavqdno2mz6jqU629pbrvkkboooAp+FvEul+KtOa/wBEuDcWyyGIuUK/MACev1FAGb8VxEfhr4jEzbV+wS4OcfNtO0fnigDiP2VWJ+H1+CSQuqSAe37qKgD2CgAoA+eP2U/+Q94k/wCuUX/oTUAfQ9ABQAUAeQ/tSgf8K/tDsckX6YYH5V+VutAHXfBv/kl/h7/r0H8zQB2FABQBFFc28srxRTxPJHw6K4JX6jtQBT8S6g+k+H9Q1CFN8lrbvKq+pAJFAHgPw78N2Pxa1W41zxp4h+1XRcMumQSeWUGSNpBH3SFH3Dn1OaAPefD3hnRPDcTxaFptvYrJjf5SYL46ZPegDWoAKACgAoAwviD/AMiF4i/7Blz/AOimoA8c/ZKkhH/CQxhG879yzPjjb8+B+eaAPQ/jn/bkfgG5uvD179jktGWaZlJDmMddpzx6+9AHgWv/ABp8V634WTRJ5ooSflnuoQVlnX+6ew98df5gHafATxb4t8UeNoI9Tvrm602wsmjcAAIvZC2Ore554oAZ+1G8v/CXeHUOfJEJI443eZz+mKAPoLT/APjwtv8Arkv8hQBPQBxfxs/5JX4g/wCvcf8Aoa0Acl+yz/yI15/1+H/0EUAew0AFABQB82an/wAnVp/1+w/+iFoA+k6ACgDiPjF44uPAXheLUbG3huLme5WBFm3bOQWJOCD0U96AOr0bU7TWNMt7+wnjngnjV1eM5HIB/Dr0oAuUAZ1xr2k22rwaTPqFvHqFwC0VuzgO49hQB4n8XvEPxKsNf1CfT5m03RdOYPCY2RTKn94gnLc546UAUPDH7Rt7a2bReJNKW+nB+Sa2YRZH+0pyM+4oA7C48XWvxR+FXiaY6Xc2FvaxkKzurb3UbuPpxnjvQBt/s+SI/wAI9FVGBKGdWA7HzpDj8iKAPPPjR8Xtd0jxi+jeHLhLWDT2Xzm2AtLJ1Kkn+HoMDrQB7j4V1Rtb8M6XqrxiJr61inKDopZQcfrQA/xJ/wAi7qf/AF6S/wDoBoA+ff2T2x4l1pcE5tE5A4Hz0AfSVAHO+NvCukeItEu4r/S4LuYQyGFig3h9pwQeoOcUAebfsp3tifDGp2ETgXqXPnSoTyVKgKR7cEUAVf2spQNK0KLYuTPI2/uMKBj9aAPWvAf/ACI3h/8A7Btt/wCiloA26ACgD5q+Ef8AycJqf+9d/wA6APpWgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+a/Hn/JzOlf9f1l/NaAPpSgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+b/ivJ5X7RWiNsV/3tkMMMjl8Z/WgD6QoAKACgAoA8f8ffFXWLbxW+heBdHXXJrNN1y0UTzFGzgrhemOMn1OKAO88BeINS1/RxNreiXOi3yYDwzjG/j7yjqB7EUAdJQB4Z+1n/AMgXQf8Ar4k/9BFAHo/wimlm+Gfh15nDMLJFBAx8qjCj8AAKAOi1bUINJ0y61C7JWC1iaVyPQDNAHzPq/jn4n6tFc+MtMN5aaBDNhFi2+Uig8AqeWHYtjGePagD6G8C+IV8U+FNP1lYzEbqIF0/usOG/DIoA8M8BRLD+01q6pIsgN1eNlegJJJH1BOPwoA+j6APnrxh/ydDpH+/b/wDoBoA+haACgAoAKAPmv4N/8nAa1/10vf8A0YaAPpSgBssiQxtJK6oiAszMcAAdyaAOI8K/Fnwv4o8RS6Lp08qXCkiJplCrcEZzs5OeBnnHFAHCfDGCW2/aL8WJcRtGz2szKGGMgyxEEfhQB3fjrxJ4s0nxTo1j4d0BtRsLsgXU4jYiLLgHLDhcDnJoA5rxv40+Jdn4ru9M8M+FXuLKJwIbprV2WQbQT82QvqOtAHoQ19dH8JW+r+L3h0uRYEe6XO5Y3I5UYyTz2GaADwp4w0HxdBNN4d1Bb1IGCyYjdCpPThgD+NAG5QB8w/ssyyr8QL+FGCxvp7u4x1xIgH0+9QB9PUAeHftUwa0+k6ZJa+c2kRsxuVjB2q/AUvjjHOBnvmgDpfgD4vt/EXhOPTrfTJbM6TGkLyADypDjsfXuR70Ab/xgiWX4Y+IlaRYgLN2y3QkcgfU4x+NAHF/sqf8AJP8AUP8AsKSf+ioqAPYaAGyqzxOqOY2ZSAwGSp9aAPnn9lL/AJD3iPv+6i/9CagD6IoAKACgDyf9qL/km0X/AGEIv/QXoA6j4N/8kv8AD3/XoP5mgDsKACgDi/C3w20fwx4s1PxFZyzvPe7iEkb5YQzbmA9cn1oAs6d4/wDBuvw3cEGuWMkce6KVJZBHuXoSN2MqfUUAfPvxY0Xwf4fvotW8A+JYhdGZSlnZzGTyMD7yyKTjkZwTnnigDufhb8aJ4ro6D8Q2+x3ES4S9nXyznGcSjsSOh/P1oA6D4s/F6x8NaPAPC99YajqNyQyhX81Ej/vHacfTmgCl8Lfjhp+uQyWni+4tdLv05SZj5cMq/Ung+xoA5r48/Frz3j0PwdqmYNu66vLSXiTOR5YYdvUg96AO2/Zy8SXviDwRKmp3Ut1c2NwYvMmcs5UgEZJOT1xQB2fxB/5ELxF/2DLn/wBFNQB4v+yTuF54kwo2eXb5OehzJ2/OgD6AvLaG9tJrW6jWWCdGjkjboykYIP1BoA+ffgpoEXh345+IdHxvjs7OZYjJgnaZIip+u00AfQyoqfdUL9BigD52/ajlc+MPDsO792INwX3MmP6CgD6D0/8A48Lf/rkv8hQBPQBxfxs/5JX4g/69x/6GtAHJfss/8iNef9fh/wDQRQB7DQAUAFAHzZqf/J1af9fsP/ohaAPpOgAoA57x/wCELHxr4cm0m/8AlJO+GUDJikHRh+ZH0JoA8N074R/FHwu7nw7q8EayEhltr1kBHYlWAH86AL6+E/jizAHXHUE4yb5cD9KADXP2f/EGoQNqUniSO81yYq8xuNwQt3w/J47cdu1AD9L+Atx5L6j498RnbANziF2kAQc8u/OMZ7UAeh/Deb4e61pj2XhKytJobA7XWW1O/kn5izjLZ9c/lQB2FzpFlNpFxpiW8UFrcRtGyRoFADDBOOmaAM7wboGneC/DtpoNncApbhjulKh5CzFix/P8gKAPBfjdZ+Fdd8YR2fhJZbzxJfTqk5gfdCG6EHj73TOOKAPojwzpv9jeHdN0w4zZWscHByPlUD+lAC+JP+Rd1P8A69Jf/QDQB4F+ya4Gt64nljP2aM7+/wB7pQB9G0ABGRigDwD4eeEPFPgn4z3ENnpki6HdtKGnVC0IgJLIN/QMMAY69fWgCb9rP/jy0D/rpL/IUAex+D2hfwlozWqlIDYwGNT1C+WuB+VAGtQAUAfNXwj/AOThNT/3rv8AnQB9K0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzj45R7n9pvSI4Yl3R3VoTjjIUhiT+GfyoA+jqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5y+KVubn9o3RIlYKfMs2yfZs/0oA+jaACgDwbxJ8eNd8MeM9U0rUfD1rLa2k7xwqJHilZQflcsdwIIweF70AZU/x98TWuqx6ldeHvJ0ue3KQ2zsyq75z5gkK/NjIBA4+lAHA+ANK8dTaqJfB8Oo2s14h/0lAY42XOTlzxjNAHvfwu+G+taNrH/CS+LdcuLzVpUZWtw+6Nc8ZZv4jj0AAoA9RoA8M/az/5Aug/9fEn/oIoA9H+EUH2f4ZeHULh82SPkNu+982PwzjHbpQBP8ToLy5+H+uQabG0t09qwRFGS3qAPpmgD5t0r4l+KpfB3/CC6XpFnJA0DWmYreRp9rE7v4sZOTzjvQB9GfCnQb7wz4D03S9UKfaoVJdV6Jkk7ffGetAHjfwzgeX9pPX2TGIbq/ds+nmEfzYUAfR9AHzv4sjEf7UemEMx3y27YJ6fu8cflQB9EUAFABQAUAfNfwb/AOTgNa/66Xv/AKMNAH0pQBzXxOhvLj4f67BpsLz3Ulo6oifeOR29T7UAfL/ws03Vrzxv4efS9Ilh+xXyi5uo0kwQGBcOSSqkLkYAHWgD0D4qapqngD4yf8JXZaUbi0ktURmdWEbkjBG4dG4/+tQBBqn7QHifUYFutA8OLaWtq4a6kbdcKR/dLBVCA/n70ARar8e/Fms20jeHdASzggIeaVA9wyKDnBbAVQcHqOlAGfrmv+OPjZZG003RYI7LTyZX8liA746FmOCfQDnmgDqP2a/B3iXQtZ1DUtVtprCwltzD5M2VaSTcpDbfQDcM+9AHvNAHzB+yzBv+IN/NvAEWnuNu7BOZE7dxx/KgD6foA8N/aa8Z3FjBa+FrUvDFer5t5Jt+9HnhQfqCT+FAHefCnUPBo0OHSvB13bP5ESyTRIf3m4jlmzyTmgCT40f8kt8Qf9e3/swoA5X9lmB4fh3dO2MTajI649Nka/zU0AeuUANlcxxO4RnKqSFXq3sKAPnn9lL/AJD3iPt+6i/9CagD6IoAKACgDyT9qNmHw7t1CEqdQjy2enyvQB1fwb/5Jf4e/wCvQfzNAHYUAcFq/iq9n+K1j4RsNQj0+JLX7XMxtvMe4YHPlAk4UbPm3AE5GKAO8bG0humOaAPlHwX8K28f+JPETWl+unaZY3jxxzCHzQ+XbCr8w6AA9e4oA9T8F/AHQdA1CK+1W9m1ieBt0aPEIoQexK5JP549qAN74j/CbQfG4Nw+7TtSVQq3cK5yPRk4DdfY+9AHM6d+zv4ei8OyWt/dzzas6MFvUJVI2ydpEeeQBjIJ556dgDJ079muAafcrqPiB/tj4EDwwfu4+eSVJyxI46jHvQB2Wh/BPwrp/hV9GvYPt003M18w2Sls/wAPXaPb880Adp4a8O6V4Y0uPTtEtEtrdOw5Zj6ljyT9aAK3xB/5ELxF/wBgy5/9FNQB49+yUZtniIEYhzBtOP4vnzz9MUAe/UAecaD4C1HTvjRq/iydoJNPvbVlh2ud6OfLGCPorfnQB6PQB86ftOv5fjvw5JgHZADg98SmgD6HtZPNtopMBd6BsDtkUASUAcX8bP8AklfiD/r3H/oa0Acl+yz/AMiNef8AX4f/AEEUAew0AFABQB82an/ydWn/AF+w/wDohaAPpOgAoAKACgDgvDOm+O4fiNql5rd9G/h51YW0KyAjqNuFxkHGcmgDvaAEZVdSrAMpGCCMgigDJ8NeF9G8MQTQ6HYRWazyGSTbyWJOep7c8DtQBr0AcX8Qvhpo3jiSK5vJbiyv4E2R3Vs2GC+hB6jk/nQBH8PvhX4e8DyC6skkutQ2FGupzk4P91ei/hzQB3FAFXVbdrvS7u2UZaaF4wM45KkdaAPCfhp4L+JXw+vbyXT9F067iu1Csk14oIweCCD70Ae86e9zJYwPfQpb3LIDLEj71Ru4DYGaAJ6AI7h3jt5Hij811UlUzjcccDNAHgnxZ0jx58Q47CP/AIQ46ctmznP21ZS+7HsuOnvQB7f4bsH0vw7pmnytuks7SKBiO5VAp/lQBoUAFAHzV8I/+ThNT/3rv+dAH0rQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfO3ieMSftRaapZlxNA2VOOiZ/pQB9E0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzd8WJHi/aJ0RomKt5tkMj0LgH9KAPpGgDhPHXxa8MeD5ZrO4uWu9RjUn7LbjcVbsGbov8AOgDh/hzpkvjC91/4heK9CtbuCeErZWctuJdwQZyoYHngDPfmgBuifFpvFfiLSNEuPBFu1u8wQedH5nkcY3KCuBgZoA9ziijhiWKFFjjQBVRRgKPQCgB1ABQB4d+1kjf2DobhTsW5kBbHAJXgfofyoA7z4P6npMngDQLKx1K2uJ47JPMiWQb0bGXUr14JIoA7WgCtb6fZW08k1vaQQyynLukYVnPXkjrQAt9f2enxrJfXUFqjHarTSBAT6c0AfOXwvmW4/aO1ee0kEsEl1fOHjOVZC7EHI6jp+lAH0rQB87+LGdv2o9MDRlAstuFOQdw8vOfbkkfhQB9EUAFABQAUAfN3wiieD9oTWo5V2sJLw4z2L5H6GgD6RoAKAI4YIoAwhiSMMxZgigZY9SfegBt5aW17bPbXtvFcQSDDxSoHVh7g8GgCKy0vT9PtDaWNjbWtseDDDEqJ0x90DHSgAsNL0/Tbc2+nWNtaQHrHBEqKfwAxQBNbW0FpEIrWGOCMEkJGoUc9eBQBLQAUAfLf7NV3YaV491B9WvYrGX7E8KLOwjDHzELDJ7jb0+vpQB9QwyxzxLLBIskbjKshyCPY0AYHjfwRofjWxjtdctmfym3RTRttkj9cN6H06UAZngb4W+HPBGpS6howu2uJY/KJuJQ4VcgnGAPSgCt8bNW06P4da/ZSX9sl0bcAQmVQ5JYYG3OaAOe/ZW3/APCvb7du2/2nJtz0x5cXT8c0Aev0AMmkEUTyMCVRSxAGTx7UAfPX7KRzrviM/wDTKL/0JqAPoigAoAKAPJP2pC4+HduFC7Dfx7snnO18Y/WgDq/g3/yS/wAPf9eg/maAOwoA8o+Mnwu1HxRqUXiDw1fm21W2h2eXvKeZj7u1h908n26UAcBpPwu+Kmv3fleItXvrC3VCPNutRNxn2Cq5/pQB7v4E8KWXgzw5BpGnlmVPnkkbrI5+8fz6e1AG/QAUAFABQAUAFAFLXbAarol/pxKgXltJBlgcDcpXnH1oA8l8FfCTxh4KkuDoPi+zhS52+bG9mXVsdDgng8npQB7FarMltEtzIskwUB3VdoZu5A7UAS0AVdVjvJtNuItMnjtrx4yIZZE3qjdiR3oA8i8TfB/xP4s1iy1DxH4ps7k2mFUR2Zj+Tdkjg0AeyxIsUaxpwqAKPoKAHUAcX8bP+SV+IP8Ar3H/AKGtAHJfss/8iNef9fh/9BFAHsNABQAUAfNmp/8AJ1af9fsP/ohaAPpOgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmf4ULIf2hNQ8twuJLotkZyMnigD6YoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnPxYkL/tQaaLhgqC4tyCTj5guV/XFAH0ZQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfOfxPYL+0fohMoi+e0+Yrkfe6Y9+n40AfRlAHN6l4A8J6pqEt/qGgWVxdytueV4+WPqaAOhghjt4I4YEWOKJQiIowFUDAAHpQA+gAoAKACgDL8QeHNH8RwRQa5p8F9FE29FlGQrYxmgClo3gTwtoeoJf6TodnaXcYISWNMMuRg4/CgDoaACgDK8QeG9G8RxRRa7p0F/HCxaNZlyFJ6kUAVtB8F+G/D14bvRNGtbK4ZChkiXB2nqP0FAG9QB84+JWmP7VFoJc7VubcR5H8Pkr/XNAH0dQAUAFABQB83fCGV5v2hNaeQ5bzLwZ+j4H8qAPpGgAoAKACgAoAKACgAoAKAOSf4YeCHdnfw1YFmOSSnU/nQB0um2FppdlFZafbpbW0I2xxRjCqPagCxQAUAc3q3gDwnq+oS3+p6DZ3V3MQZJZEyzYAAz+AFAGtomjaboNgLHR7OKytVYsIohgZPU0AXqACgD54/ZT/wCQ94k/65Rf+hNQB9D0AFABQB5J+1JEjfDu3lK/Ol/GFPplXz/IUAdX8G/+SX+Hv+vQfzNAHYUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBxfxs/wCSV+IP+vcf+hrQByX7LP8AyI15/wBfh/8AQRQB7DQAUAFAHzZqf/J1af8AX7D/AOiFoA+k6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+avhH/ycJqf+9d/zoA+laACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r8ef8nM6V/1/WX81oA+lKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD51+JZC/tI6ITGZPntPlA9+v4dfwoA+iqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD508URyx/tTWLSOWWS4t2jGfur5QGPzBP40AfRdABQAUAFAHzX8HBj9oHWs8fvL3/ANGGgD6UoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnj9lP/kPeJP+uUX/AKE1AH0PQAUAFAHkH7Uy58A2bbZPlv05B+UfK3X+n40Adf8ABv8A5Jf4e/69B/M0AdhQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHF/Gz/klfiD/AK9x/wChrQByX7LP/IjXn/X4f/QRQB7DQAUAFAHzZqf/ACdWn/X7D/6IWgD6ToAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDLsfEmjahrF3pFlqVvNqFmAZ7dW+ZM/z98dOM0AW9U1C10rTrjUNQmWC1tYzJLI2cKoGScDk/Qc0AZ/hPxVo3i3Tft2g3i3MQO116PGfRl6igDYBBGQQR7UALQAUAFABQAUAfN/wth+z/tGatEHD7JLsbl6HmgD6QoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnbxPHHJ+1FpqyqGUTQMAfUJkfqBQB9E0AFAASAMngCgBnmx/89F/OgA82P/nov50AHmx/89F/OgA82P8A56L+dAB5sf8Az0X86ADzY/8Anov50AKrqxwrA/Q0AKGXJAIyOozQAtACBgSQCMjqPSgAyM4BGR2oAMjOMjPpQAZGcZGR2oAWgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5v+K6NJ+0VoioQD5tkeTjo+TQB9IUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHz14w/5Oh0j/ft/wD0A0AfQtABQAUAFAHzx8NCD+0hrhByM3P8xQB9D0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzx+yn/yHvEn/XKL/wBCagD6HoAKACgDyT9qOPPw7t33MNuoRjAPByr9fyoA6v4N/wDJL/D3/XoP5mgDsKACgAoAKACgBk80dvC807rHFGpZnY4CgdzQBBpmo2Wq2i3em3UV1bsSFkiYMpIODzQBaoAKACgDnfH3jHT/AAPoD6rqSSyruEccUQG6Rj0HPT60AWfCPinSfFukpqOi3AmiPDqeHjbH3WHY0Act8QPixp/gfxVYaNqGnzzR3UImkuI2/wBUpZlGFx8xyvPI/GgDt7nU7G1vbezubuGG5us+TE7gNJjrgd6ALdABQAUAFAHF/Gz/AJJX4g/69x/6GtAHJfss/wDIjXn/AF+H/wBBFAHsNABQAUAfNmp/8nVp/wBfsP8A6IWgD6ToAKACgAoAKACgAoA8V0XWtTT9pnVtNubqWS1eDYkCyt5aDyo2U7TxnHX3JoA9qoAKAIby6hsrSW6upBHDChd3PRQOpoA840n46eE9V1y00q1S/wDNvLgW8cjQgJuLbVPXODkdvrigDzn4pfDTxF4U8SXXjDwtNNPbiVrtpEYebbsWywx/EvP5daAPR/CfjC0+JPwr1X7dEou4rSSG9hHA3bCQy+x6+xBoA5L4XadLpX7P+vanp3mw6heRzyCRThvlGFK+negDp/2aNRuNQ+HDC6keRra+liVnYsSCFfv7uaAPUqACgAoAKACgD50+G8SQftK61FENqJLeAD05oA+i6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5x8YLu/ae0wBY2xdWxxIcDoP19PfFAH0dQAUAeX/tJ393YfDvNlcSW5luo0do2KkrycZH0oA8/0T4FeKNS0i0vpfE6WzXMSy+VukbYGGQMg9cUAXP+GffEv/Q3x/lJ/jQAf8M++Jf+hvj/ACk/xoAP+GffEv8A0N8f5Sf40AH/AAz74l/6G+P8pP8AGgA/4Z98S/8AQ3x/lJ/jQBLB8BfFduxaDxp5TEYJQyqf0NADk+BPi6ORpE8cMkj/AHmDTAt9TuoAk/4Uh40/6H2b/v5N/wDFUAMT4FeL43d4/HLo7/eZWmBb6/NzQAD4F+MFlaVfHLiRhgsHmyR9d1AC/wDCjPGPm+b/AMJ1J5mNu7fNnHpnd0oAQfAvxgspkHjlxIwwWDzZI+u6gB//AApDxp/0Ps3/AH8m/wDiqAGS/BHxwAvleOnY7hu3TTrgdyOTk+360AP/AOFIeNP+h9m/7+Tf/FUARRfBLx2YiZfHLJIM4VbidgfTnj+VAEcXwT+IJikMvjVUkA+RVu7hgfqcDH5GgBz/AAT8fgxeX42DA/6zddXA2/Trnv1xQAxPgp8QvtG1/GiLDk/OLu4LY9duMZ/GgBsvwU+IwkYReMomQH5S17cKSPcbTj86AG/8KV+JP/Q4wf8Agfc//E0AZ/wubxFoXxrj8P6xrFxeNB5kco+0PJG3y5yA3+FAH0vQAUAFAHzZ8Xf+Th9E/wCu1j/6MFAH0nQAUAFABQAUAc58Q/FkfgrwzJrU1q10kcscZjVtpwzYzQBs6RqEGq6VZ6labvIvIEnj3DB2uoYZH0NAFqgAoAKACgAoAKACgD568Yf8nQ6R/v2//oBoA+haACgAoAKAPlXQ/Ful+DPjjrWrXkczWX2i5iPkrlgS3XBx3BoA9T/4aG8Ff88tV/8AAdf/AIugA/4aG8Ff88tV/wDAdf8A4ugBkv7Q/g1Y2McGqOwHCmBRn8d1ADh+0N4LwMxaqD3H2df/AIqgBf8AhobwV/zy1X/wHX/4ugA/4aG8Ff8APLVf/Adf/i6AD/hobwV/zy1X/wAB1/8Ai6AD/hobwV/zy1X/AMB1/wDi6AEb9obwWAcRaqT2H2df/iqAKsn7RnhdQvl6fqTZGWyqjB9OtADf+GjfDX/QM1H8l/xoAmn/AGivCaKhgs9TkY/eBjVdv/j3NACxftE+ETAWktNTSQZwgiUg+nO6gCRP2h/BhRS8OqqxHIFupwfruoAd/wANDeCv+eWq/wDgOv8A8XQAf8NDeCv+eWq/+A6//F0ANk/aH8GCNikGqMwBwpgUZPpndQBx/wCye2/W/ETDjMMR/wDHmoA+iaACgAoA8k/ajD/8K7tyrAINQj3Ljr8r4/rQB1fwb/5Jf4e/69B/M0AdhQAUAFABQBna9r+k+HrVbnW7+CxhdtivK2AW9BQBmfEBku/h7rT204KSWMjJLGwIIK5BBoA4v9l6d5fhtIjkYh1CVE46DajfzY0AesUAFAHB/Ff4h3HgNNPa30abUBduVdxkIgA4G4D7x9PQGgDP0GZfjD4Lv7bxVoMmlhJikBbcCrbciRSQORnp0oA8rl07XPgR44s7pbhrvRrw7JGAISZO4YdmXOR/+ugDtviXcaT4h+Jnw5ktri1uYJ2ebOQ25MqyZ+pBA98+9AGf8UZCv7QnhLe+EWS3xk8D95QB71QAUAFABQBxfxs/5JX4g/69x/6GtAHJfss/8iNef9fh/wDQRQB7DQAUAFAHzZqf/J1af9fsP/ohaAPpOgAoAKACgAoAiu0kktZo4JPKldCEfGdpI4OKAPnPSX8WfB/4hWljql1Jf6VrU4Utuyk7EgFhnlWUsM+vHWgDblKaf+1YrOc/boQBngKfs+B/6B+ZoAm+LHxb8S6H4in03w5pTxQacQ1zcz27OJAR+QX374oAk8N/tGaLLYf8VHp91a3anGLRRIjD15IIoA7fwR8T/Dnjm+l07SFuzOkRkdJ4No2AgE5BI6sBQBg3l74M8L/FDSPDVr4TsIry7/fLei1TdG7E7Npxnqp+lAHqMiJJG0ciq6MCGVhkEHsaAPl74y+Hrv4Z+IpbjwtdSWOl67A8bxRv93P3057c8HqMkUAeu/Crw1JB8GrfS7pMPqFtJJtLf89ASv6EGgDD/ZcXyPCmsWpLl4NRYHLfL9xRwOx45/CgD2KgAoAKACgAoA+dfADqn7TWt72C7p7sDJxk56UAfRVABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB85eLoxJ+0/pimMSYubZsFsYwoOfwxn3xQB9G0AFAHk37UH/JOo/+v2P+RoA9H8Mf8i3pf/XpF/6AKANKgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnjS/wDk6W7/AOur/wDosUAfQ9ABQAUAfOPxSMK/tG6IbgEp5lnwPXdx+uKAPo6gAoAKACgDI8T+J9H8K2KXmu3qWcLtsQsCSx64AFAHD/HG6stf+Dt5faddJPbM0UyPGcg4YcH0oA6TwpfnS/hNo+oC3kuTaaJBN5MX35NsCnaPc4xQBz1n8W5Zvh7deKZ/DN3DJDdfZo7ISFjLwp3btnA5I6dqAJvhd8S9R8c6rd29x4Zn0u1giDrO0hdd2cbSSq8nqMDtQB3N3rGmWd7FZ3d/bQXM3McUkoVm+gNAF2gAoAKACgD568Yf8nQ6R/v2/wD6AaAPoWgAoAKACgDm9W+H/hPV717zUtBsri5kOXkZOWPvigCK2+G3gy13eT4b09d3XMWf50AJN8NfBc0okk8N6eXXoRHj9BQAyX4YeCJZGkk8NWBZuThCP5GgBn/CrPA3/Qs2P/fJ/wAaAD/hVngb/oWbH/vk/wCNADo/hf4IikV08NWAZTkfIT/WgCd/hz4OeZJm8OafvT7p8oD9KAHR/D3whGW2eHNPG45P7kHmgB3/AAgPhL/oXdO/78CgA/4QHwl/0Lunf9+BQAf8ID4S/wChd07/AL8CgA/4QHwl/wBC7p3/AH4FAB/wgPhL/oXdO/78CgA/4QHwl/0Lunf9+BQAHwB4SIIPh3TsH/pgKAIovhz4NiIMfhzTwVXaP3QPFAEv/CA+Ev8AoXdO/wC/AoA0dH8PaPojSNpGm21kZQA5hjClsdM4oA0qACgAoA8n/ai/5JtF/wBhCL/0F6AOo+Df/JL/AA9/16D+ZoA7CgAoAKACgDzr4taH4V8Y6bJZ6rr9vYXmn58tjcKPKdgMbkJ57e9AHFfAy6vr3wr4y8L3c6Xttpsey3KHcDvEoOD/AHSUBH1oAi/Z+8Qvp/w+8RadZTWa6tayvPbw3UgjVmZAvJJAxlfWgDgNQ8aePPDOu/2jc6/vubrLPHHcpPHx2KAkL9OKAOvi/aU1ZY1Enh+zZwBuYTMMn1xjigD13wn4/tNb8IQ61ffYtMuJo3eO1lvFJIGQDkgHkj0/OgDF+BfjvU/Gttrh1hYvMtLoGNo+FCODhB7Daee+aAOy8a6Lpuv+GL7T9Z8tbV4mJlfH7kgcOCehHrQB80fALSE1H4qWxe6DxaWskseefMAyBgenzZoA9G/aAtba38beB9Tf5JHujE7E8bVdCP1Y0Ae10AFABQAUAcX8bP8AklfiD/r3H/oa0Acl+yz/AMiNef8AX4f/AEEUAew0AFABQB82an/ydWn/AF+w/wDohaAPpOgAoAKACgAoA82+O2m+LdQ0OwbwYbnzbecvOttJscjGBjnnnPFAHnngT4WeNdf1mx1bxne3EFpZ3QlNvdzO0zFcHKryACQBnIoA6n47fDnW9f1Sx8SeF33X9oixGJDsk4YlXVs9iTQBzGk/DD4k+Lmb/hLtfubCzLbZI5Zy7yKcZwinbjjufwoA6rVv2ffDp8O3Vro0k0epuFMN1cuWCkHkEDseaAPMdO+GnxR8M3VwNGtZ7dpV2PLazph1znGc0Adb8Nvhl4zu/G1j4k8aTvGunMCnnzb5ZMZKgdcLk9z9KAPfLxpo7SZ7ZBJOqMY0JwGbHA/OgD5b8YeDvin4y1wT63pVxI6jEYDKsUSk9BzgfzoA+kPCGk3Wi+EdO0q8uvOubW2WFpgO4GBj6cD8KAMv4Y+C/wDhCNFurKS7W8nuruS5klCbOuABj6D8yaAOtoAKACgAoAKAPnD4fGG4/aW1aRun2i7ZN3ynOT2oA+j6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD528TRJL+1HpyyKGAmgYA+oTIP5gUAfRNABQB5N+1B/yTqP/AK/Y/wCRoA9H8Mf8i3pf/XpF/wCgCgDSoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPL/if411/wAP/ELwtpOjwJJa3zfvYzx55Ztu3PbA5/GgDqNM8Xi/+Imr+FktNi6XaxzPOW5dnCnAHoAw59c0AbWtazpuhWTXmr3sNnAv8crhc/T1/CgDlPDfxS0fxT4o/sXw9bXl7GiF5b0JthjH48nnjpQB3NABQAUAfPGl/wDJ0t3/ANdX/wDRYoA+h6ACgAoA+b/ixH5n7RWiKGVP3tkcscDhwaAPpCgAoAKACgD5s/aeuWPjjTIL9Lg2EVpuUIQNxJOce+QOtACeAI7u6/Z78XwSwO9tFMzWuRk5whbH04P4mgDW8FfHrR9F8FWGnalp93LfWECW6rEF2SKo2g5J44A7UAWLH9ozTvst2L/Q5ll8w/ZoYiNpTAxuJ75z0HpQBWsf2j44/tQu/DzJk/6OsMgGBj+LPXn0oA8i8TSeJ9Z8SpqWr2d8mo6kwltw0LoXBPy+WCOnYYoA+y/DS3yeHdMTVznUFtIhcnP/AC12Df8ArmgDRoAKACgD528VzJL+1JpyIeYZrdG9j5YP8iKAPomgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8k/ajQn4d27h2AXUIwVHQ5V6AOr+Df/JL/D3/AF6D+ZoA7CgAoAKACgDwLxn8A9W1rxhf6pZ6tai1v7p52EikPHvYkjHfGaAPUfhx4A0vwDptxa6bJLPJcuHmmlxubAwBx2HP5mgDzPxV+zsbzW57nw9q8dnZz/MYbhWdkYkkgEdR6Z5oA67wb8EPCfh399e2/wDbNyV2lr1FaMfSPGPxOaAE+Jvwd0vxkba4sZhpV3axCFPLjHlMgJIBUdMZPSgDzz/hmzWDgN4hssD/AKZPxQB7B8MfAFh4A0eW0s5nuLi5YPcTvxuIGAAOwHP5mgDL+MXgTW/HNpaWula0thaw7jLbuG2zNxtJx6c9fWgDC+EnwXl8G69/bWrahHdXEcZWGOAFVQn7xYnrx0oA7/xd4P03xVLpcmpbwdMuhcx7MfMQPun2PH5UAdBQAUAFABQBxfxs/wCSV+IP+vcf+hrQByX7LP8AyI15/wBfh/8AQRQB7DQAUAFAHzZqf/J1af8AX7D/AOiFoA+k6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+b/AIbzQ3f7SWrTlRhprtkD4yDk/rQB9IUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzn4tSV/2oNNED7GFxbkn/ZCgsPxAI/GgD6MoAKAPKf2nWRfhuA0YZmvIwrZxt68/0oA9B8ILJH4T0ZJpPMkWxgDvjG4+WuTigDVoAKACgDkdW+Iui6V44svClz5xvbwLtdEJVWY4VT9fXt3oA66gAoAa8iRsiu6qznCgnBY4zgevANADqAGTSxwRtJNIkaKMlnIAH40AEM0U8SywSJJGwyrowII9iKAH0ANd1jRndgiKMlicAD1oAzdF8SaJrvmDRtWs74xHDiCZXK/gD09+9AGpQB5b8aI4rbxV4C1TZmSDVfL9Mg7Tyf8AgP6mgB1j/on7Rmoqf3X23SI5ABx5u3jPvjbj8KAPO9UutFk+LGrQfFtL+SIXJWwy7LbRxZ+UkDnGMcjjrmgD6F0PTtK06wjTQ7S1trR1DILZFVGBHB46/WgC/QAUAFAHzxpf/J0t3/11f/0WKAPoegAoAKAPmz4u/wDJw+if9drH/wBGCgD6ToAKACgAoAz9Y0PStbSFNXsLe8WCQSRiVA21h0IoAuR28MUPkxwxpFgjYqgLz14oA5b/AIVj4NOsNqh0G1Nyzbzlfk3Zznb0oAuX3gXwtf6nHqN3oVlJdxbdsvl4IxyOBwaAI9V8AeF9W1W31K+0e2kubbGwhdo4ORkDg8+tAHQvBC7xu8UbNF9wlQSn09KAJKACgAoAKAPnnxcqr+1FpRVQC0luTgdTsx/SgD6GoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPIv2pVlPw/tWRgIhfpvXuTtfH9aAOt+Df/JL/D3/AF6D+ZoA7CgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOL+Nn/JK/EH/XuP8A0NaAOS/ZZ/5Ea8/6/D/6CKAPYaACgAoA+bNT/wCTq0/6/Yf/AEQtAH0nQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzj8ObaKL9pTWIVXKRTXezPOOaAPo6gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+c/Ffnf8ADUGm/ZiA/wBot85/u7fm/wDHc0AfRlABQB5N+1B/yTqP/r9j/kaAPR/DH/It6X/16Rf+gCgDSoAKAGyOkUbPIyoijLMxwAPUmgCncaPpt1qdtqc9lBLe2oIhuCgLoCOcGgDgvE3xi0/wt48l0DXdPntbFIVZb0AsWY852Afd7ZHOR09ADEv/ANofRI9YtorDTbufSt+25vGXaUz02p39eSOO1AGN458a6Z448deD08E3t3c3lrd5YGNo41UkZOGAOcA89MUAe/0AfOP7SD6nrPjS10XSLu41AR2299Ot0JEJznc2OGJ9+nHrQBS+A3xB0jwTa6tZ+Jr66twzqYbcRM6hhndwOh6UAUPHPxT1rWdek1K11DUNBitFV9NtFiO25XdyznIHI56MO3vQB17fGTwt4u8EvpfjF9R066ZQLgWSnE+D/CR0B6kHHpzQBwI8MT+JNaiu/hRoOs2dtCeLq4nC/N6hs4Xv/EaAL9140+IPhLxIPDviHxK9iY9hlnlTzxGjKGyNoJbg4479+9AHZ/EDxzovxCbwx4e8L3Ul9ff2tDPIzQNEoCKwJOQOu7PHTBoAv/EzxBD4J+Nmh+IdRjdrCfTGtZGRSSmHYkj1+8vFAEnjf4m/C7xToFzY6lcSXRMZ8rbZyCRG7bWK8HPvigDZ/Zyl1GX4bRf2h53kpcyJZGXqYAF2/hu3D8KAPS6ACgAoA+cfD7bv2ob0+b5uLmYZxjGF6fh0/CgD6OoAKACgD5x+KU/2f9o3RJNob95Zrg+7Y/rQB9HUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHz14w/wCTodI/37f/ANANAH0LQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeR/tSGQfDy2ChfL+3x7iTyDtfGP1oA6z4N/8kv8AD3/XoP5mgDsKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA4v42f8AJK/EH/XuP/Q1oA5L9ln/AJEa8/6/D/6CKAPYaACgAoA+bNT/AOTq0/6/Yf8A0QtAH0nQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzb8KJHm/aI1WSRizs92ST35oA+kqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD558Rf8AJ0unf9dYv/RZoA+hqACgDyb9qD/knUf/AF+x/wAjQB6P4Y/5FvS/+vSL/wBAFAGlQAUAedfHrVItO8JWUN28kVjfajDBdyRrkrFyzceh24/GgDrbHxP4eubKKe01rT3gdAUYXKdPz4oA82v4tA+JXxhsBax2+raXolk5vJcB4XdidiZ6Ng8+nWgDNvvix8OrDztBh8KLLpwuCska2caxkg/e2Ec8juM0Aby6xp/hv4j6PpGgeA4LaHVLcOL2G1WGTBAJ6DgKPvA8/wBQD0bxFqQ0bw/qWqFN4sbWW42f3tiFsfpQBxXwO0tT4YPiW9USatr0jXNxOQM7STtUeij0oA6i+8G+GNQunur7w9pdzcOctLLaRszfUkUAHibwb4e8UWcVrrulw3UUBzFyUZPYMpBA9s4oArf8K88H5tS3hvTWNooSItACQB0Bz978c0AY/jPUvGmleJdGs/CWh28+jOwFzJgYGTgjgjYAOc0AdF4h8IeHvErxSa7pFrfSRDCPInzKPTI5x7UAN0DwZ4b8OzNNoui2dnMeDKkfz49Nx5x7UAW9e8P6R4htRba3p1vfRKcqsyA7T6g9R+FAGFD8LfA8MqyJ4ZsNyHI3IWH5E4NAHWQQxW8KQwRrFFGNqogwFHoBQA+gAoAKAPm3wuhj/aevwSpzeXB+U56gmgD6SoAKACgD5s+Lv/Jw+if9drH/ANGCgD6ToAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnfxYJB+1HpnmFSplt9mB0Hl9/xzQB9EUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHk/7UX/JNov+whF/6C9AHUfBv/kl/h7/AK9B/M0AdhQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHF/Gz/klfiD/r3H/oa0Acl+yz/wAiNef9fh/9BFAHsNABQAUAfLfjbWbXw7+0hcatfiT7NaXULyeWuWx5CDgfjQB6j/w0D4I/v6h/4Df/AF6AD/hoHwR/f1D/AMBv/r0AH/DQPgj+/qH/AIDf/XoAP+GgfBH9/UP/AAG/+vQAf8NA+CP7+of+A3/16AD/AIaB8Ef39Q/8Bv8A69AB/wANA+CP7+of+A3/ANegA/4aB8Ef39Q/8Bv/AK9AB/w0D4I/v6h/4Df/AF6AD/hoHwR/f1D/AMBv/r0AH/DQPgj+/qH/AIDf/XoAP+GgfBH9/UP/AAG/+vQAf8NA+CP7+of+A3/16AD/AIaB8Ef39Q/8Bv8A69AB/wANA+CP7+of+A3/ANegA/4aB8Ef39Q/8Bv/AK9AB/w0D4I/v6h/4Df/AF6AD/hoHwR/f1D/AMBv/r0AH/DQPgj+/qH/AIDf/XoAfD8fvA0kqo899Ep6u9sSB+WT+lADP+GgfBH9/UP/AAG/+vQB5p8Dr6LU/jldX1uGENytzKgYYODyM0AfT1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB88+Iv+TpdO/66xf8Aos0AfQ1ABQB5N+1B/wAk6j/6/Y/5GgD0fwx/yLel/wDXpF/6AKANKgAoAz/EGiaf4h0qbTNXt1uLWYYZG7ehB7H3oA8s/wCGcfC/2jf/AGnqnl7s+XvTGM9M7c0Ael+FPDGk+E9KXTtEtRbwA7mPVnb1Y9zQBI3hvQ3uprl9IsXmnYPK7QKS7DoTkdfegDUoAo69pqaxoeoaXKxRL22kt2YdVDqVJ/WgDwXwP8RtQ+FcknhLxxp109tbOfs1xEASi+gBwGXvkHIz0PYA9CHxz+H+P+QxKPb7HN/8TQB0XhDxxovi+S4GhNcyxQKGM0lu8aNnspYDJFAHSUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfNfhP/k5zUP+v65/rQB9KUAFABQB82fF3/k4fRP+u1j/AOjBQB9J0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHz14w/5Oh0j/AH7f/wBANAH0LQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeb/ALQuh6nr/gKOz0Wylvbhb2OQxxDLbQrgn9RQB5n4f1b4zeH9GtdK0/Qpha2qbIg9krED60AX/wDhLvjh/wBAN/8AwBX/ABoAP+Eu+OH/AEA3/wDAFf8AGgA/4S744f8AQDf/AMAV/wAaAD/hLvjh/wBAN/8AwBX/ABoAP+Eu+OH/AEA3/wDAFf8AGgA/4S744f8AQDf/AMAV/wAaAD/hLvjh/wBAN/8AwBX/ABoAP+Eu+OH/AEA3/wDAFf8AGgA/4S744f8AQDf/AMAV/wAaAD/hLvjh/wBAN/8AwBX/ABoAP+Eu+OH/AEA3/wDAFf8AGgA/4S744f8AQDf/AMAV/wAaAD/hLvjh/wBAN/8AwBX/ABoAP+Eu+OH/AEA3/wDAFf8AGgA/4S744f8AQDf/AMAV/wAaAD/hLvjh/wBAN/8AwBX/ABoAjuPGvxut4/Mk0KcrnHyabvP5Lk0AMk8dfGuO3WZtCudjdAulkt+KgZH4igDM1vX/AIweLdIudHvdCvhazqPNA0wwlgCDjLAd8dKAPU/2ePD2p+HfBU8Os2klncS3TOIZVwwGAM/jQB6ZQAUAFAHL678OvCWvaqdT1fRILm8P3pGZhu4x8wBAPHrQBV/4VR4F/wChas//AB7/ABoA8E+LvhXRtH+Len6RplmLWwultzJCjHHzOVbHpwKAPcbf4MfD+3lEieHkJHaS5mcfkzkUAWv+FUeBf+has/8Ax7/GgA/4VR4F/wChas//AB7/ABoAZD8I/AcKlU8N2pBJPzu7H8y1AD/+FUeBf+has/8Ax7/GgCu/wc8AOsgPh2ICQgnbPKMfTDcfQYoAkt/hD4Ct4hHH4ctio7yPI5/NmJoAk/4VP4E/6Fqz/wDHv8aAGQfCLwHBEI08N2xA7u7ufzLE0ARD4N+ABc/aB4di35zjz5dn/fO7H6UAMm+C3w+llaRvDygsckJdTqPwAfAoAZ/wpL4ef9C//wCTlx/8XQAf8KS+Hn/Qv/8Ak5cf/F0AH/Ckvh5/0L//AJOXH/xdAB/wpL4ef9C//wCTlx/8XQA+b4LfD6WQu3h5QTgYS6mUfkHxQAz/AIUl8PP+hf8A/Jy4/wDi6AD/AIUl8PP+hf8A/Jy4/wDi6AFX4J/D1WBHh/pzzeTn/wBnoA3dB8CeF/D1+L7RdFtrO6ClBKgOQD1HJoA6KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+efEX/ACdLp3/XWL/0WaAPoagAoA8m/ag/5J1H/wBfsf8AI0Aej+GP+Rb0v/r0i/8AQBQBpUAFABQAUAFABQAUAFAFHV9G0vWoBBq+nWt9EDkJcRLIAfoRQBhW3w08FW05mi8M6bvJz80IYD6A5A/CgDqIYYreMRwRpEi9FRQAPwoAfQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB84eHJzP+1BfMVC7budMD/ZUjP6UAfR9ABQAUAfMvxru4bD486ZeXT+XBbNZyyPjO1VfJP5CgD2P/AIW94E/6GG3/AO+W/wAKAD/hb3gT/oYbf/vlv8KAD/hb3gT/AKGG3/75b/CgA/4W94E/6GG3/wC+W/woAP8Ahb3gT/oYbf8A75b/AAoAP+FveBP+hht/++W/woAP+FveBP8AoYbf/vlv8KAD/hb3gT/oYbf/AL5b/CgA/wCFveBP+hht/wDvlv8ACgA/4W94E/6GG3/75b/CgA/4W94E/wChht/++W/woAP+FveBP+hht/8Avlv8KAD/AIW94E/6GG3/AO+W/wAKAD/hb3gT/oYbf/vlv8KAPINQ13TfEX7SGj6ho1yt1atNAgkUEAkLz1oA+lqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5q+OjBfjlo7MQoCWpJPb941AH0rQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB88+Iv8Ak6XTv+usX/os0AfQ1ABQB5N+1B/yTqP/AK/Y/wCRoA9H8Mf8i3pf/XpF/wCgCgDSoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r8J/8AJzmof9f1z/WgD6UoAKACgD5h+OlhHqvxxsdOnZkivBaQOydQGbaSPfmgD05fgD4GCgGC+YgdTdHn9KAF/wCFBeBf+fa+/wDAo0AH/CgvAv8Az7X3/gUaAD/hQXgX/n2vv/Ao0AH/AAoLwL/z7X3/AIFGgA/4UF4F/wCfa+/8CjQAf8KC8C/8+19/4FGgA/4UF4F/59r7/wACjQAf8KC8C/8APtff+BRoAP8AhQXgX/n2vv8AwKNAB/woLwL/AM+19/4FGgA/4UF4F/59r7/wKNAB/wAKC8C/8+19/wCBRoAP+FBeBf8An2vv/Ao0AaPh34N+D/D2s22q6fa3P2q1bfEZLhmVWxjOKAO+oAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmn47RpL8cNIjkUMjR2oZSMgjzG4oA+lqACgAoAyNe8U6D4eeNNb1a0sXlGUSaQBmHrjrigDL/wCFmeCv+hl0/wD7+0AH/CzPBX/Qy6f/AN/aAD/hZngr/oZdP/7+0AH/AAszwV/0Mun/APf2gA/4WZ4K/wChl0//AL+0APX4j+DGjZx4m03amM5nAP4DqfwoAZ/wszwV/wBDLp//AH9oAP8AhZngr/oZdP8A+/tAFmHx94QmhMqeJ9ICjP3rtFP5E5oAfH458JSRq6+J9GCsMjdfRKfyJyKAIR8QvBxufs48TaV5nqbpAv8A31nH60AOm8f+D4JI0fxNpO6Q4Xbdow/Eg4H40ATf8Jt4T/6GfRf/AAPi/wDiqAD/AITbwn/0M+i/+B8X/wAVQAh8b+EwM/8ACT6L/wCB8X/xVAFZ/iN4MjiSQ+JtM2uSBi4Unj1A5H40ASx+PfCEjBV8T6QCVD83kYGD9T19utACz+PPCMEZkfxPo+0f3L2Nj+QJNAEcXxD8HShSnibSxubaN1yq8++TwPegB9z4+8IW0e+TxPpGM4+S8Rz+SkmgBLb4geD7lS0XibSQFODvu0T/ANCIoAm/4Tbwn/0M+i/+B8X/AMVQBp6bqVhqtt9o0u9tr2DcV823lWRcjqMqSM0AWqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnnxF/ydLp3/XWL/0WaAPoagAoA8m/ag/5J1H/ANfsf8jQB6P4Y/5FvS/+vSL/ANAFAGlQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAe1AHCfGjxpqPgfw1a3+k2sc89xdpbgyDKrkFsYHJJCkUAXL7x5Bp134Wsr6ymhu/EOMRHrB8oJz+JA/GgDr6ACgAoAKACgD5r8J/wDJzmof9f1z/WgD6UoAKACgD5v+MIjH7QmgeWxLGSxLgjG0+b0H4Y/OgD6QoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmv45f8l00b/ctP/RrUAfSlABQAUAfMn7Rdr9v+Lum2TOUSe1t4sj+HdI4zQB2X/DNvh7/AKDWqflH/wDE0AH/AAzb4e/6DWqflH/8TQAf8M2+Hv8AoNap+Uf/AMTQAf8ADNvh7/oNap+Uf/xNAB/wzb4e/wCg1qn5R/8AxNAB/wAM2+Hv+g1qn5R//E0AH/DNvh7/AKDWqflH/wDE0AH/AAzb4e/6DWqflH/8TQAf8M2+Hv8AoNap+Uf/AMTQAf8ADNvh7/oNap+Uf/xNAB/wzb4e/wCg1qn5R/8AxNAB/wAM2+Hv+g1qn5R//E0AH/DNvh7/AKDWqflH/wDE0AH/AAzb4e/6DWqflH/8TQAf8M2+Hv8AoNap+Uf/AMTQAf8ADNvh7/oNap+Uf/xNAB/wzb4e/wCg1qn5R/8AxNAB/wAM2+Hv+g1qn5R//E0AH/DNvh7/AKDWqflH/wDE0AH/AAzb4e/6DWqflH/8TQAf8M2+Hv8AoNap+Uf/AMTQBkeMPgFomheF9S1S21fUJJbOBpVSQJtJHY4FAG9+yx/yJF9/1+H/ANBFAHsVABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzz4i/5Ol07/AK6xf+izQB9DUAFAHk37UH/JOo/+v2P+RoA9H8Mf8i3pf/XpF/6AKANKgAoAKACgClq+rafo1sLnVLuK1hZxGrSNjLHoB6mgC6DkZHSgCC+u7fT7Ka7vJVht4ELyO3RVHJNAGf4V8TaT4r0tdR0O7W5gJ2txhkb+6w7GgDXoAKAPPfjX4k1fwvpWjXek3C28M2pxQ3T7dzbCCcdOnynP4UAegowdFdTlWGQaAFoA80u9O0/wt8UbvxTrvjKK0gvoRHHYzyhOgAwcnlR1HHUn8QB/x8VNQ+FN1e2MizLbywXMTRkMrAOBnPcYJP4UAYHxMnVvE3ww1WMeZ5l1HGCOFIkMfNAHs9ABQAUAFABQB81+E/8Ak5zUP+v65/rQB9KUAFABQB84fGONY/2g/DzLIGMj2LMB/AfOxg/gAfxoA+j6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r+OX/ACXTRv8ActP/AEa1AH0pQAUAFAHzX8eP+S4aJ/1ytf8A0a1AH0pQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHM/FD/knmv/8AXlJ/KgDz/wDZVdj4O1JSFCrecENyflHUdqAPZqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnnxF/ydLp3/XWL/0WaAPoagAoA8m/ag/5J1H/ANfsf8jQB6P4Y/5FvS/+vSL/ANAFAGlQAUAFABQB4r8YPEdlovxb8MN4jMz6LZ2rXQjjTd++LOobHfG1fp+NAHsGk6ja6tpltqGnyia1uoxJE47qRkf/AKqAH31nbahZy2l7Ck9vMpSSKQZVgexFAHMSwaH8KvAt9c6bYutlZ7p2iQ7nkZmAGSfqBk9APagDHsvjT4JvdGW4m1gWFxJFloHidnjbHTgYPPvQBwnwu+JY8KeDDdeInvLyzvNXeGGY/MY12hmbnkjJBx7mgBnxw+Jnh7xZ4RXR/D0txeXLTrM22EgIqgkk5oA6K2+PPhzT/BmnTsZrzVBEkc1oq7WVgAGJOMY4JGKAJvGHx38PWfhwTeGrgXup3A2xxPGyiAn+J8jt6DOaAPGvF7+ErjR5L248Qarrviq4O55VAW2Q5GR8y7iAMgYI7cUAdxZ+NPDWn/AaXw7Lq0V5qs1o6LbRxuSrucgZIxxmgDX+J9heQ+Afh4kpZp7a6tVkPRt20Dp65oA9yoAKACgAoAKAPmvwn/yc5qH/AF/XP9aAPpSgAoAKAPm/4woqftCaAVkDF5LEkD+A+bjB/LP40AfSFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB81/HL/kumjf7lp/6NagD6UoAKACgD5r+PH/JcNE/65Wv/AKNagD6UoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDmfih/yTzX/+vKT+VAHA/srRovgzUHVQGa8+Y+uFGKAPZKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmL4rXOo+Gvjk3iCzsJ7kW7QyqGVijfIAQCOn+NAHQv8f9djxv8GuuTgZaQZP/AHzQAg/aB1wyGMeDnLjkqGfI/DbQByPxV+Kup+MNAj0m+0A6YomWXexbJwDxggUAfTPhj/kW9L/69Iv/AEAUAaVABQAUAFAHOeNfA2g+NYbePXrVpTbMTFJG5RlzjIyOxwKANjSdNtNH0y207ToRDa2qCOKMfwgUAeffD7xJFqvxF8X/ANoXojubaVLa2tXlwFhXOSqn1Y8mgDqfiDrGl6V4Q1ZtVuoIo3tJU2OwzIWQgKF7k5xigDzL4bfC7wja+BdP1jxpaw/aLkeYzXEzRoFb7ikZHOKAPQ7DSvAniLQ/7D0+DSdQ06zYj7PAysIm7ng5B9+tAF3QPA3hjw6Zjo2i2tq06lJGClmZT1XLZOD6UAZNr8I/A1tNNKmgQOZc5WRmZVz6AnigDBsvgL4Th1u9u7mOSezm2+RabmVYfXnOTn9KANi4+DPgOYKBoSRbf+ecrjP15oAfpfwg8EaZex3cGio8sZynmuzqD64JxQB119pllqDWxvbaOY2komh3D/VuOjD6UAW6ACgAoAKACgD5x8FSxxftN6sJE377q6VePunnmgD6OoAKACgD5v8AjDJv/aE0BdiL5cliuVGC373OT784+gFAH0hQAUAFAHn/AIg+M3g/QNZutKvri6+02j+XL5duWUN3GaAM/wD4X74G/wCfi+/8BT/jQAwftAeCPNZTJfhAAQ/2Y8n0xmgB/wDwv3wN/wA/F9/4Cn/GgA/4X74G/wCfi+/8BT/jQAf8L98Df8/F9/4Cn/GgA/4X74G/5+L7/wABT/jQAf8AC/fA3/Pxff8AgKf8aAD/AIX74G/5+L7/AMBT/jQAyT9oDwSroEe/cMcMfs5G0evXmgB//C/fA3/Pxff+Ap/xoAP+F++Bv+fi+/8AAU/40AH/AAv3wN/z8X3/AICn/GgA/wCF++Bv+fi+/wDAU/40AH/C/fA3/Pxff+Ap/wAaAD/hfvgb/n4vv/AU/wCNADD+0B4JE4QPfmMjJf7OeD6YzQA//hfvgb/n4vv/AAFP+NAB/wAL98Df8/F9/wCAp/xoAZH+0B4IZnDSX6BThT9mJ3D160AP/wCF++Bv+fi+/wDAU/40AH/C/fA3/Pxff+Ap/wAaAD/hfvgb/n4vv/AU/wCNAHoHh7WbPxBo1rqumszWt0m+Msu049xQBoUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX8cv+S6aN/uWn/o1qAPpSgAoAKAPmv48f8lw0T/rla/8Ao1qAPpSgAoAxPFHi/QvC1rJPrWpQW5Rdwh3gyuP9lOpoAwvAvxM07xtrV1Z6PY3gtbeLeLuVNqOc8r7HmgDuKACgAoAKACgAoAKAOc+I1/rem+DtQuvDFs9zqaJ+6WNQzLzywUg7sDtigDP0HxB4jj+Gcut+ItNjh1eC3klNv9wPtBK5H8Oe4oA5v4O/EPXNf8Ja5rfiaGOS001pJFuIQFLBU3tHtH90Y575FAHU/C7xuPHnh+TVBYmxMczRGPzN/Toc4HrQB11ABQAUAFABQAUAcz8UP+Sea/8A9eUn8qAOD/ZY/wCRIvv+vw/+gigD2KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgBroki7XVWHXBGaAB0R8B1VsHIyM4NACCKNZDII1DngsByfxoA8n/agjQ/D6KQou8XkYDY5Aw3egD0nwx/yLel/9ekX/oAoA0qACgAoAKACgAoA8q+I/wAFbPxVrTa1pWpPpN/LjzgE3JIf73BBBx+dAEHhf4DaZY6hFfeJdVudeeLDLBKu2IN/tAklh7ce4NAHaeP/AALpfjfQo9L1B5rZIHDwSQHBjIGOnQjHGKAK3gP4Z6B4GvLq70YXLTXKKjGeQNsA7LwMZPJzmgDsaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r8J/8nOah/wBf1z/WgD6UoAKACgD5w+MaRp+0H4eaOTczvYlx/cPnYx+QB/GgD6PoAKACgD5g8PeHtP8AEX7Qmrabrtq09t9ouXaF5SckcjLDrQB7R/wp/wAA/wDQuW//AH9k/wDiqAD/AIU/4B/6Fy3/AO/sn/xVAB/wp/wD/wBC5b/9/ZP/AIqgCS3+E/gS3k3xeG7TOMfOXcfkSRQA/wD4VX4GFv5H/CN2Wz6Nu65+9nP60ASn4aeCiCD4a0/n/plQBBJ8KPArxRxt4btNsf3cFwfxIOT+NAEs3wv8ETJsfw1YgZB+VCp/MGgCCf4S+BJ5N8nhu1DdPlZ1H5BgKAGf8Kf8A/8AQuW//f2T/wCKoAP+FP8AgH/oXLf/AL+yf/FUAH/Cn/AP/QuW/wD39k/+KoAfH8JfAcauq+G7XDjByzn8stx+FADP+FP+Af8AoXLf/v7J/wDFUAXE+GfgpFCjw1p+AMDMeaAF/wCFa+C/+ha0/wD79UAR3Hwu8D3EeyTw1Yhc5+RSh/MEGgCunwi8BRuGXw3bZU5GZJCPyLUATf8ACqvA2HH/AAjdnh23n73X254HsOKAIpPhH4CkkZ28N22WOTteQD8g2KAG/wDCn/AP/QuW/wD39k/+KoA4P49eA/DHh74dm70XR4LO4iuo1WSPO7BzkEk80Ad58DRIvwq0ESsGPksQQMcb2wPyxQB29ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB81/HL/kumjf7lp/6NagD6UoAKACgD5r+PH/JcNE/65Wv/o1qAPpKR1jRnkYIijJYnAAoA8/0L4nQeLrvxJpXhi2332mwO1lLJINl0wBCkDjA3Y/A54oA8I+H93oH/CdS/wDCzbO4luZ52zNcu3lxvyMOmMkZ464FAH1Voek6ZotgtrotpDaWpJcJCuFJPegC/QB5h8U/Cfj7XNXS58L+JYNM09ICjRNPJAVJ6klQc/XgigDrPh5pWs6N4Yt7PxBqy6vdqSRcAk5U9BuPLfU0AdHQAUAc9488ZaZ4J0OTUtTcM3SG3U4eZvQf49qAOX+FvxVk8d61dadJoM2nCCAzrK0m5SAyrtPyjn5s/gaAO28Utfx+HNRfSJI4r5Ld2heRdwVgM5x3/wAaAOF+AmtT+KPhw8WrXUt5cRyywTSSvuYq3Iyc56GgDlvgu0Fz8OPHHhmyJ+2JLd7EIONrxBE5+qH9KANP9lect4M1G3KFTBekHPfKg0Aex0AFABQB4toX7Q2l33iUWF/pj2Wnyy+XFd+ZuK84DOuBgH26e9AHtCOrorowZWGQQcgigDJ8QeKND8OCE63qdvZGdwkayNyxJx06455PQd6AM/4mur/DnXXRgytZOQQcgjFAHCfssf8AIkX3/X4f/QRQB7FQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5N+1B/wAk6j/6/Y/5GgD0fwx/yLel/wDXpF/6AKANKgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnXwJCkv7Tes7xny57t1+uaAPoqgAoAKAPnD4xNGf2g/D4jjKssliJDnO4+dnPtwQPwoA+j6ACgAoA+ePA3/Jz2s/8AXW6/lQB9D0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5d+0x/yS+X/r7h/maANv4IOr/CvQSjBgICODnkOwIoA7agAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+a/jl/yXTRv9y0/wDRrUAfSlABQAUAfNfx4/5Lhon/AFytf/RrUAeo/Hmw8R6l4Ge18LrJI7yqLmGIfvJIueAc+uMjuP1APAfAeq6h8KPGsOoeIdHu4lkt3RoWTa7I2OVzx1AoA6b4sfErwX400DyrfRLpdWUZhuWRVMJyCQSDyDz60Ae2/B97yT4ZaA2oo6T/AGUDEjZJUEhD+K7T+NAD/ib43h8A6BFqlxZS3gluFgCRsFwSrNkk9vlP5igDx7xx8dNN8T+Db/SItO1Kwu7lNqyRyKVHPQnIJBGQRjvQB6r8EY9Ri+GekDVZBJIYy0RzkiIn5AfwoA7O4mjtreSeZtscSF2J7ADJoA4j4S+O73x7bapfzaellZQ3AjtcElmGMncc4J+mOtAHl3xY13+xfjfFeeLNOmv9EtIlNlblQUbMa5ZQeCQ+c/Qe1AHqHhb4l+Gtf0XUtQ0KF/P0+3M01qYgkmACeo4I4oA4E/tJWz6LMP7Cmj1QqwjAkDQg/wAJJ6+meKAOM+D/AMR4PhquqWWs6VeSPcsjqqYVkIHdWx1BBzQB3P7MkMt1qPibWo7VrexupQsW4553MxUHvgEZ+tAG3+z5Z3tgfFsF3AY0TV5FDEEbmHBx6jpz70Aes0AeHftN+MNV0YaXo2lTSWi3ANzJcROyucEqEyD05yfoKAOa0T46S2/w5utG1MXdzrfkSRQ3hIwQ3CknOdwBPOOwoA8pufD2s2ukRatcaZdR6fNjZctGQjZ6c+9AH1B+zlcaxcfDqP8AtkP5cc7JZNIDuaHAIOe4yWA+lAHj/wC0bZa4fH93e39pONNCxx2k+w+WV2jIz0zu3cUAewJ5o/Z2H2jd5v8AYvzbuv3aAMn9lj/kSL7/AK/D/wCgigD2KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDyb9qD/knUf/AF+x/wAjQB6P4Y/5FvS/+vSL/wBAFAGlQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzn4Gh879pvWPnZfLuLp+O+O360AfRlABQAUAfN/xhleT9oTQEdsrFJYqg9B5ucfmTQB9IUAFABQB86/D+MxftM6ujSNIVkuvmbqeKAPoqgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPLv2mP+SXy/wDX3D/M0AanwDhEHwm0RVkDgrK+R2zK5x+GcUAd7QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfNfxy/5Lpo3+5af+jWoA+lKACgAoA+a/jx/yXDRP+uVr/wCjWoA+lKAMjxL4X0TxRbR2+v6dDexxtuTfkFT7EEEUAZGlfC/wVpF/FfWHh+3juYTujdmd9p9cMSKAN7Xdb0zw/YG91m9hsrYELvlbAyegHrQB478a/iVpGu6QfCHhZ11e91CREaSIbokGcgK3ds46cDnmgDr/AAz8HPB2m6dZG90SG5voo1Msk0jOC+OeCcEZz2oA9BRFjRUjUIijCqowAPQUAQ6nbfbNNurXdt8+F48+mQR/WgD5c+GHxKv/AIX3N5oevabLJahyWhACSwydOM9QcUAbPiL42av4pvvsHhjw3DKHUpD50H2iYMR1AxgUAd78CPhzqPhGG/1TxBsXUdSAUwKQREuSTnHGST0HTFAHa2fgbwvZapcalbaFZR3dyMSP5YIP0U/KPwAoAreKPh14X8U6lFf61piz3ES7dysU3j0bGM0AdDp1haaXYw2Wn28dtbQLtjijXCqPpQBY6UAZHiHxTofhtrca7qdvYG5JWLzmxuxjP4DI56c0AeR/HXx74Y13Qk8O6MsWv6lcyKYWt2LLbt0DBh95jkjA/GgDp/hb8JtD0DQtOu9X0mKfXNnmTST/AD+WzD7oXO3jp0zQB6WqKqBFUBQMAAcCgDi/iL49uPBE1q7+HLzUdPmUl7q3cYibP3SuPTBySBz7UAeWJL4u+NuvW8N3aTaR4Uik8yQYYK6qfu7v43/QdaAPXPiHaQWHww1m0tIxFBBp7pGg/hULgCgDif2WP+RIvv8Ar8P/AKCKAPYqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPJv2oP+SdR/8AX7H/ACNAHo/hj/kW9L/69Iv/AEAUAaVABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBwXir4kp4f+Imj+GGsHljv1HmTLyyFjhNo7jI5oA6TTPFGm6n4i1PQ7NpHutLCG4bbhAW6KD3PrxjmgDXkdI0LyMqKvJLHAFAGJZeMfD19r50Ox1SG51FUZ2ihy4UDrlgNo69Cc0AbtABQAUAfO3gORI/2m9a3tt3TXar7nNAH0TQAUAFAHzl8ZPOH7QPhzzVwm+y8o4AyvnH8+d3WgD6NoAKACgD518AeZ/w01q/nbPM826zszjpQB9FUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5d+0x/yS+X/r7h/maANn4GLEvwq0IQbdvlMTt6bt7bvxzmgDuKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r+OX/JdNG/3LT/ANGtQB9KUAFABQB81/Hj/kuGif8AXK1/9GtQB9KUAFABQBh+MfCOj+MdLGn67bmaJW3oyMVZG9QRQBkeDfhb4V8H3jXulWLPd/wzXD+Y0Y/2c8D+dAHZ0AFABQBka34e0vU0kmuNKsbq7EZEbzwq3OOMnHTNAHjPh7wn8XbXWYzDcWOmWyzBXdEh2iPPJCgZYY7UAe+0AFABQAUAFAGL4r8KaJ4tsVs9fsVu4UbcnzFWU+zAgigDC8JfCfwl4U1YanpdlKbtARG88pfy8/3QeM+/WgDt6ACgBHVXUq6hlPBBGQaAEjRIkCRqqKOiqMAUAc38UP8Aknmv/wDXlJ/KgDg/2WP+RIvv+vw/+gigD2KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDyb9qD/knUf/X7H/I0Aej+GP8AkW9L/wCvSL/0AUAaVABQAUAZs/iDSbfXIdFn1CCPUrhPMitmbDuvqPyP5GgDSoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8o+JdtFa/GLwFqUn/LxJJbYHqMY/WSgCXwV/ovx48cWsX+re3t5jnruKIT/6EaAOMhvJ/ip4x1HSPE/il9CtrW6eGDSIRsaZVJH3jxn659hQB7D4M8B+HvBkTLoNiIZZFCyTuxeRx7k/yGBQB0lABQAUAfPHgAD/AIaa1zI6S3f86APoegAoAKAPnb41TJL8fvCyJnMP2JGyO/2hm/kwoA+iaACgAoA+dfAIkX9prVxKwZxLdZIGB09KAPoqgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPLv2mP8Akl8v/X3D/M0AavwEWFfhPoYtySu2QnP97zX3frmgDvKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5r+OX/ACXTRv8ActP/AEa1AH0pQAUAFAHzX8eP+S4aJ/1ytf8A0a1AH0pQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHM/FD/knmv/8AXlJ/KgDg/wBlj/kSL7/r8P8A6CKAPYqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPJv2oP+SdR/wDX7H/I0Aej+GP+Rb0v/r0i/wDQBQBpUAFABQBzWoeA/D+oeLrXxPdWZfU7UDYxb5SR91ivqOxoAo3HxR8LWfi678O6hfrY3FqgLT3GI4S3dNx7gY9jQBSu/jN4Mt/EdtpC6nHMs2Q94hzbxHsC/Tn1HA7mgDnvHfjxZviF4Ni8JeIYL23lndLq2s5w6nJUDftODwTjPTBNAHsNAHz1+0R468UaN4lTRtM1A6dZNAsgNrJiV8kg7mHK9OgoA3vgH8QpLzw1fr4v8QWpa0lHkvdzqsuzGWLE9R6H60AYfib466i2vT3nhl7JtE091R4Lhgk13uJG5AeSOO3I6nrQB2ur+ONG8beCP+JJ4xsvDktwAtw1y4WWFT95cEjB7Bh+FAHiltr+s+Dtf+yfD3xNd69bH53RbdzGW5yNjdf94YoA7bRvjj4vfWY9E1DQtPjvjIFkNy7W3ljjJbPTjmgDpfi1q2nar4o8DRaLe295fx6pvUW8gdkT5dx46DgdfT2oATUNYsvDv7RTyaxPHaQ6hpcaxSyOFXOSBk9slSOaAE+LHhrwF4g0271a21bTdO1mFTKt1BcKDIw5AYA8k+vWgDqfgn4hvfEvw8sL7U8tdIXgeQ/8tNpwG+uMZ9waAO3oAKACgD54+H//ACc1rv8A11u/50AfQ9ABQAUAfOfxmeVv2gPDayRhFRrJYyBjcvnk5/MkfhQB9GUAFABQB88eBv8Ak57Wf+ut1/KgD6HoAKACgAoAKAOO8WfE3w34W1q30jULl2vZpI0aONc+UH6Mx7Dp+dAHYKyuoZCGUjII6EUALQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeXftMf8kvl/6+4f5mgDS/Z+kaX4S6IznJHnKPoJnA/QUAd/QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfNfxy/wCS6aN/uWn/AKNagD6UoAKACgD5r+PH/JcNE/65Wv8A6NagD6UoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA5r4g+NdO8C6EdS1IPIXby4YI/vSt6DPT1oA4L4XfFfW/Hfj+4so9Pit9FS3aTG0s8RGACXzjknpigD2KgAoA47xp8TPDng7UINP1S4c3cpTMUS5MaMcb27AfrQB18brIivGwZGAKsDkEetADqACgDmfih/yTzX/APryk/lQBwf7LH/IkX3/AF+H/wBBFAHsVABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHk37UBA+HcQJAJvY8fk1AHo/hj/kW9L/AOvSL/0AUAaVABQBw3xh1iTTND060jumsk1XUYrOW5VtpiQ5ZiD2yFxntmgDuEACKAcgDg5zmgDxLxx4U0jx38dLfTZiWtrbS99+bdtrBwzbQTg8/Mn4UAK+mfBCEDQJPsnnLcGEyeZJ5m8HHMgPTPvigCzoenfD3wL8UrDw7YaVcPq8kQKXkkjSCN2zhcE4BK9wO4oA9U8R6tDoOg3+rXIJisoHmZR1bAzgfU8fjQBwPwn8LWuq2EvjLxFbRXuq66TLiZNywRE/Kig+w6/SgB138B/A9xevc/ZLqEO24xR3BCD1AHUD8aAHeMfgj4V8RCBrSN9HmhG3daKNrr2DKf5/zoArN+z/AOCTcwS7L9UjADwrc/JKfU5BYZ9iKALWr61ZfDnxJoHhzw94V3W+qEiSW3TDDnHBx8xHU5PSgCfxt8G/DHjDWG1W8a9s7uQAStaSKolI6Fgytz7igCTwN8IPDHgzUxqVgLu7vUBEct3IGMeRg4CgDOO+M0AXfiB8NNA8dtBLq4uIbm3XYlxbOFfbnO05BBGfbvQBydv+zp4PimR3vdYmVTkxvPGFb2OEB/I0Aep6Tptno+mwafpsC29rboEjjXoooAtUAFABQB88fD//AJOa13/rrd/zoA+h6ACgAoA+evjf/wAl68I/7ln/AOlT0AfQtABQAUAfPHgb/k57Wf8ArrdfyoA+h6AIry5hsrSa6uXEcECNJI5H3VAyT+QoAzvCviTTPFWjx6roszS2rsyAspUgg8gg0Aa1AFHStZ0vWFlbSdRtb5YW2SG3mWTY3ocHg0AfPXxz8H2MXxX0qe6umjs/EEirIsPzSxMCqFsE4wSR/wCPelAH0Poum2+jaRaaZZLst7SJYox7AYyfegC5QAUAFABQBh+Otbn8OeE9Q1a1tZLua2i3JEi7snpk+w6n2oAyfBHjS7174fy+JdS0iazkgSVzAv8Ay2VBnKZxwenPcGgDK+D/AMSrrx3Fqkl9pn2KGzfKzqf3e09FJP8AEByfagDo/AvjXTfGtneXOlJMkdpcNA3mgDdjowwehFAHSUAFABQAUAFABQB5d+0x/wAkvl/6+4f5mgDU+AUD23wm0RHIJZZXGPRpXYfoaAO9oAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmv45f8l00b/ctP8A0a1AH0pQAUAFAHzX8eP+S4aJ/wBcrX/0a1AH0pQAUAFABQBFd3VvZWslzeTR28ESlnkkYKqD1JPQUAcJ8OPEUa3U2kal4z0zxDd3EzyWX2Vw8gjGSQ5Xge2f1oA6zxRr9h4X0K51jVXZLW2ALbBliScAAepJAoAk8PazaeINEtNW04ubW7jEke9drAehHrQBoUAFABQAUAFAHC/GlPDP/CGmXxjFeSWEc6bfsZHmhzwMZIFAHQeDdN0PTvD1n/wjNpFbafPEs0WxNpdWAIZs8k4PfmgDaoAKAPnD9oXwnZQ/ELSdTuboxWutMsU6xjMqsuFLgE4IwVoA9/8ADuj2ugaHZaTYKRb2cQjTPU46k+5OSfrQBoUAFAHM/FD/AJJ5r/8A15SfyoA4P9lj/kSL7/r8P/oIoA9ioAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8i/akgST4f20jZ3RXyMuPdWH9aAPTPDPHhvSwf8An0i/9AFAGjQAUAcz8R/Bdn468ONpV5K0DK4lhmUZMbgEA478Ej8aAPK7P4N/EC2jSyh8eT29inyLHFczhVT0CAgfhQB6d8OvAOm+BbCaOzeS5vLohrm7m+/KR29hyePegClB8IPBEOqy6idFWSeScTqrSPsjbOcKoIGM84OR+HFAHXS6Vp8upw6nLZQPfQI0cVw0YMiKeoDdR/8AXPqaAMz4g6Rca74J1nS7Lb9ourV0iDdC2MgfiRigDzb4OfFbR4NCt/Dvii4XSdR0/wDcKbhSiOo4GSeFYdCDigD1H/hKNA7a3p3/AIEp/jQBY03WdL1V5k0zUbW8eDHmrBMrmPPTODxnBoAvUAIQMg4GR0oAWgAoAKACgAoAKACgAoA+ePh//wAnNa7/ANdbv+dAH0PQAUAFAHzn8Z2z+0B4aHneZtNkNuMeX+/Py+/r/wACoA+jKACgAoA+ePA3/Jz2s/8AXW6/lQB9D0AY/jT/AJE7XP8AsHz/APotqAOA/ZfdT8N3QMCy30uR6ZC0AekeIftn9hXw02Bbi7MDrFEz7AzEYHPagD57+CXhv4heHfFkE8Wky22l3UgW9FzhVMeTlgM53DnH+BoA1f2qTHZ6v4TvwpMimfdg9QjRED/x40Ae9wNugjb1UH9KAH0AFAFPWdUstE0yfUdTnW3tbddzu3Yf40Acv4M+KPhrxjq8umaNNcNcxoZAJISgZRjJB/EUAdPrs9za6Nez2MCXFzHCzRxO21WIHQn0oA4X4HeJr3xj4JuzrkiT3MN1JbvhQAUIBAwOO5H0FAHN/Aq3tbbw3428Ow3AM1tfXCBT97Zs2BsfVTQBL+yunl+F9YTrtvsf+OigD2agAoAKAOCsPjD4QvPEraGl7JHOJfJSWSPbE75xgN9fWgDvaAI554rePfPKkSZC7nYKMk4AyfU0AeZftMf8kvl/6+4f5mgDT+AU73Hwm0R5MZUSoMeiyuB+goA76gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+a/jl/yXTRv9y0/9GtQB9KUAFABQB81/Hj/kuGif9crX/wBGtQB9KUAFABQAUAcF8TvEmgkf8ITqV1PBea7D5SNDFv8AKDHAY8+o6UAeL/C/UtG8ES+KNWbTjqOoaGdtvMbjYsqtII8AAEA4yc8+nvQB6b8WNXXxR8A59XtYti3UcExjDbtn71dwzxnGDQB0XwPnSf4VaA8RJUQshyMcq7Kf1BoA7agAoAKAGvJHGVEjqhY4XccZPoKAHUAeWftNRq3wzdyPmS7i2+2c0AdV8KCT8N/D+Tn/AEJP5UAdTQBwUPxd8MN41n8LyyTW9xDKYRcSACF5AcFAc5BzxyOooA4L9rOJPsnh64wRIkkyqQegIUn+QoA9y064F3p9tcqpUTRLIFPbIBx+tAFigAoA5j4pMqfDvXyzBR9jfknHagDhP2WP+RIvv+vw/wDoIoA9ioAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8k/aijDfD23bLDZfIQAeD8rDmgD1HSWlfSrNriMRTNAhdAMBW2jI/OgC1QAUAFABQAUAFABQAUAcZ4v+FvhTxZc/atSsDHdE5ae3by3f644P40AczZfs8eDbebfNPql0uQfLlnUL16fKoP60Aei+HfDmj+GrVrbQ9PgsomOWEa4LH3PU0AalABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzx8P/wDk5rXf+ut3/OgD6HoAKACgD52+NQcfH3wsWRFB+xFSvVh9obk++cj6AUAfRNABQAUAfOvguPzP2ntW+Z12z3TfKcZ46H2oA+iqAPIfCXi/XtU8deIvAvjBYleaGUWm2MABCDwcdQUYH8KAOT+AvxC8NeD9E1HSvEd69hN9qLqWgdwwxgj5QSCMd6AOy0/9oLwjcapdW10t1aWsWfJu2jLrNj/ZAyue2fxxQBwfi39oPWLqW6tvDUEdpH9o/wBHuWTc7R4xypyMk80Ab/x5NxqHwc8PXuqNt1Azwu+9ArMzRtkY7euPagD2LwpNd3HhfSZtSQJeyWcLXCgY2yFAWH55oA0zwMnigDkvA3xA03xrqGqW+kQzCDT2VRPIMCXPUgdRyO9AHlfxp8Q2l/8AFKw8N+KrqSz8M2QWafyt37xmXOSFBJx0GBxk+tAHpPgyH4e2tpca34Oi00iGBjLJa8yKg5IZTyOnQgUAc2n7QnhKXS55ngvY7lQwS2aLO/0+YcDNAHm/wL+Imj+DbzWBrz3EEV6VkjEaFwCCeo+h60AdX+zrLHqPj7xhqtjHL9huG3I8gx9+RmAPvjNAHS/BFZo/Evj+OU/KmssAFGEzufOB27fpQB6pQB5f8efiJe+CNNsbbRsJqN8xZZWUMqIuN3B7nIoAxfCfx00+48D3cuv3kMPiC3ikKQpGwExA+Ujjbkk9M0AfN87yyyvcSA7pGLFgMDJOaAPq39nnxVqfibwZINXZppbCbyFuHOWlXaCM+pGcZ70AeUftMa/qF148bSGeWKxsIo/LTJCyMyhi+O55x/wGgDp/HV/dal+zNpF3fzPPcO8QaRzlmw7AEnucAUAd3+zz/wAkj0X6z/8Ao+SgD0KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+Zf2krfUrT4l2Wp2tvKFW1iaGVU3DejMf04oAyv+F0/Eb/AJ7L/wCAY/woAD8afiKBkzqMf9OY/wAKAAfGn4ikZE6kf9eY/wAKAOduPEmseKfH2k6h4gffdieCMfuxHhQ+QMfiaAPtGgAoAKAOS+LOuap4d8CahqOhxF7yMKqsEL+WGOC2PbPfigD5K0HU5bHxhYatrTXDeXdLPM8gJdvmyTz1NAFu18SWtrfeJlSAtY6xDLHHHsX5GL7o2x2x7dKAPZfhMGvv2ftZtZIBKsYuQild27jd0+tAHXfs7yF/hLpCmNk8t51BYYDfvnOR7c4+oNAHolAHzD+0rrmtP41fSGv1/syGJHht7eTkEqCxkAOd2c4z2xjvQBb+AvxLsPDdhqNt4s1547bKm1geGSVs45wyg4GABg0AcP8AFTx5eeM/Fc15FcTJp9u22yiyV8tR/Fj+8cZJ/DtQB9QfCbVbzWfh9o95qMTx3BgEZL5JkC/KHJPJzjOaAKfxv086j8MdZQPsMMQm6ZztIOKAOO+Fnxg8I6d4G03Ttc1E2F5ZR+SyG3kcMAeGBVSOlAHPfDX4n3Nr4p8WatrN5dX2iYM+5UY7MPtjCKThcg4xx09qAMP4y+J/h/4niF74agurfXFcOZo7YRRzAn5t/IO7uGx2x9ADtvjbE8/wP0We9c/akNuSJB87MUwevOaAPUfh/LeT+B9Dl1FNly9lEXGMfwjHHbjFAG9QAUAcb8af+SWeIP8Ar2/9mWgDj/2WP+RIvv8Ar8P/AKCKAPYqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPHP2qpXj8C6eiNhZNQUMPUCNz/MUAeu2PmfYrfztvm+Wu/b0zjnFAE1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfPHw//AOTmtd/663f86APoegAoAKAPnf41yb/j74VXay+WLJckYB/0ljkfn+hoA+iKACgAoA+ePA3/ACc9rP8A11uv5UAes6z8TvB+j29w9xrds0luXUwRtmQuvBUD1zxQB518IRe+OfijqvxAns3s7BYzBbg9HbaEC++FGSR3xQB1Pin4HeEPEOovfbbvTppGLSizkVVkY8kkMpAP0xQBBqnwC8FXsdusCXti0IAZ7eYZl/3twI/LFAHS2Pwz8GWF3BdWvh+zSe3wUbZnBHQ49aAOg1TSrDVoY4tStIrqOKRZUWVchXHQ/WgC5QBBfxNPY3EKY3SRsoz6kYoA+bfgX8R9N8F3Go6J4hQ20E0xkFyFJ2OOCrD8KANf4ofFD4fazcxq2gNr88EZEdyx8pFJ6DP3iM//AFqALX7N/g7U7W91PX9TsfsNleRGKG3dSN4JyflPO3HAzQB3cHwa8EQ6vNqH9kJJ5q4+zuxMKnjkL2PH60AR+L/g14U8UahBeTxT2MkShGFmVQSqAAA2VPQDHGKAOr8LeGtK8K6UmnaJarbwLyccs5/vMe5oAt2Gl2OnSXT2NrHbvdymecoMeZIerH3oAsTTRQBTNKkYY7QXYDJ9KAPJv2kT4Wfwrt1mUDV48/YFiIMoY+o7Ie/04oA5z4TfA/StS0Cw13xO11JNcZlWzBCR7P4d3G7PfgjtQB7E3gvw22jR6Q+i2b2EQAWFowQOc9evWgDK1jxP4R+GkVlpdyn9l204JhWG3YxjnnJAwDQB5L488YN8Xddt/C3hDS42iMnz6hPEN4QEZYcZRRz7mgDq/jrpEGgfBK30m0Znhs5oIlZ8ZbGeTigDpfgI8Unwn0MwJsULKpHqwlcMfxOTQB3lABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFACMAylWAIPBBoAEVUUKihVHAAGAKAPmz47gD44aLgYzHa5/wC/rUAfSlABQAUAFAHK/ED4faJ47s4odXSWKWA5juYCFlQd1BIIwfTFAHNTfATwVJpcFmsN3HLEQTdLN+9k9d3G3n2A9sUAeg6Zo+n6VpMel2FrHDZRJ5axAcY759c0AS6bp9ppVjFZadbx2trCMRxRrhVGc8D6mgCj4x1v/hHPC+pax5aymygaVY2baGIHAz9aAPMPgH4PsdU0SfxhrsS39/q8koUz/OI4wxQgZz1II57AUAaWq/ADwbf6kbuI39ijHJtreVRH+qkj8DQB2Q8B+FfsFtZNoNg8Frt8sNCCQR0JPU/jQB0CIsaKkahEUYVVGAB6CgBl3bQ3lrLbXUSywTIUkjYZDKRgg0AeM63+z94VtmutT/tHU4bKJHma2jKEgAE4ViOn1BPvQBY+Ell4L8aeA9V0LTtHuLK2SVVufNkzNITyrlx3BBGO2PegDb8K/A/wf4eunuWhuNUkONn25lcRkHOQFUDP1zQB3mp6VYararbalaQ3MCOrrHIuQGU5Bx7UAWwAoAUAAcACgBaACgDlfiwYl+G+vmfbs+yP97pnt+uKAOH/AGWP+RIvv+vw/wDoIoA9ioAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8Z/at/5EnS/+wiP/Rb0AewWMSwWVvEmdscaqMnJwB60ATUAFABQAUAFACOyopZyFVRkk9AKAObs/iB4UvdRt7Cz12zmubksI0R+pHbPr6etAHSMwVSzEKAMkntQBjWXi3Qb/W/7HsNTt7q+EZkMcLb9qjrkjjvQBtUAFABQAUAcB4N+K+k+JG18yW8mnxaLukd5G3B4hn5+Bwcj7vPbk0Adf4e1i08QaJaatp5Y212m+PcMHHuKANCgAoAKACgAoAKAPnj4f/8AJzWu/wDXW7/nQB9D0AFABQB87/GuJY/j74VZScyCyY5OeftDDj06UAfRFABQAUAfPHgb/k57Wf8ArrdfyoA9Q1/4S+Dte1mTVdQ0wm6mYNL5crIsh9SAe/egDsbO1gsrWO2s4UggiUKkaDAUDsBQBNQAUAFABQAUAFAHE+KfhT4P8R38mpahpWLtxl3gkaPzD6kDgn360AeJeGY9V0vxGv8AZHwqBkhnEYkuoLiUx88FmbKqcfxAUAfUMedi7gFbHIHQUAOoAKACgAoA5T4j+AtO8eaZBa3801rNbOXguIj8yZxuGOhBwPyFAHEeFPgDpmka/FqOrak+rRW7bo7eWLCse27nnHp0oA9iAAGBwBQAUAU9W0rT9Zs2tNVsoL23brHNGHH1570ARaHoOk+H7T7Loun29jDknbCgXJPcnqaAPP8A9pj/AJJfL/19w/zNAGp8A4RB8JtEUOHysr5HbdK5x+GcUAd7QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX8eP8AkuGif9crX/0a1AH0pQAUAFABQAUAFABQAUAcv8UtIutd8Aaxp1gu+5mgPloBksQQcD64oA8f+C3xd0vwvoUPhjxRHLZraSSeXciMsFDMWIdRk53E9B6UAepWvxe8BXQYxeJLZdvXzI5I/wD0JRmgDV8K+OfDfiye4g8Pamt7JbANIoidNoJxn5lGfwoA6GgAoACOMGgCG0s7ayRks7eK3V2LssSBQWJyScdye9AE1ABQAUAFABQBxvxp/wCSWeIP+vb/ANmWgDlf2Xbfy/h9PNuz5t64x6YC/wCNAHrlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHjP7Vv/Ik6X/2ER/6LegD2CxEgsoBMytII13lRgE45wKAJqACgAoAKACgCK7toby0mtbqNZYJ0aOSNhkMpGCD9QaAPNPD/gT4c+HvG9rpllbSPrsCNexCV3cKucDP8PHbvxQBxul39z8YtfvtM1/xMdGtbeZhDo9uNjygHqSfvEfj9BQB634J+H/h3wSsp0OzKTzKFkuJX3yMB2z2HsMUAdPQAUAFABQB4Roenw2vh74t6KiLC9tJPMvTJj2Oy8Dthf8Ax6gDvvgVcLP8LNECgjyo2Q59Q5/xoA7mgAoAKACgAoAKAPnj4f8A/JzWu/8AXW7/AJ0AfQ9ABQAUAfPXxv8A+S9eEf8Acs//AEqegD6FoAKACgD548Df8nPaz/11uv5UAfQ9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeXftMf8AJL5f+vuH+ZoA0v2f/L/4VLonk79v77O7Gd3nPn8M5x7UAd/QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX8eP+S4aJ/1ytf/AEa1AH0pQAUAFABQAUAFABQAUAFAHEeLPhN4R8U373+oWDx3bqFaW3kMecdCQOCccdKAOZ0v9njwnaXMsl9c31/Ex/dxPIIwg54JXBP6dKAPSvDvh7SfDdhHZaLYxWkKKF+RfmbH95upPJ60AadABQAUAFABQAUAFABQAUAcb8af+SWeIP8Ar2/9mWgDkf2WVceBbxmBCG8baT0+6M0AewUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeM/tW/8iTpf/YRH/ot6APYrf8A1Ef+6P5UASUAFABQAUAFAHNfEvxFd+FfBeoatp1obu6hUCNMEhSSBubHYZz/AIdaAPnL4W+L1PxY0rWdavp2muFkiu57mUBNzBgMccKMrwe4oA9P+K3hfwVqen3WvaTrWnaVrlqDcR3Fvcr+8cc4ZVOck9xzn1oA7j4Ua5e+IvAOl6lqZDXUsZDvjG8gkZ/HFAGx4j8QaX4Z043+tXS2ttvCb2BPJ6DAoA8k+Lbz65crqNt8Q9L0jSYEU20NvO5eRiMkuE5zyPXigDi/Cvxs8baTaS/a7Ya7Zwg5nljYFecZLqOn1oA9Q+GHxhbxxqlxazaJHplvbQ75Lp74MAxPC7Sq9cHuelAGd4daLVPib8SBpJjurG4sUQGLDI8piAIz3Od360Aa37NsjyfC613sW2XEyrnsN3SgD02gAoAKACgAoAKAPnj4f/8AJzWu/wDXW7/nQB9D0AFABQB4L8f/AAP4q8QeOtM1Lw1ps1ykdkkSzRSKhjkWSRupI2/eBBoA4+HQ/jZLOIUm8TBuRltRZV4/2i+P1oAsQ6D8cbe4cpNr5eFdx36iHU8dsuQx9hmgB2laf8bjrENwp15nSQOUuLrbCcHkFWbbj2xQBq/D4yn9pfVDcKqylrneFOQG284/GgD6LoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgCvc31paSRx3N1DA8p2xrJIFLn0APWgCxQAUAFABQAUAFABQAUAeXftMf8kvl/wCvuH+ZoAv/ALPP/JI9F+s//o+SgD0KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmv48f8AJcNE/wCuVr/6NagD6UoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDjfjT/AMks8Qf9e3/sy0Acv+y953/CvJt+PK+2yeX69Fz/AEoA9aoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8Z/at/5EnS/wDsIj/0W9AHsFirpZW6yuHkEahmAxuOOTigCagAoAKACgAoARgGBDAEHqDQBzXjjwJonjTSVsNUhMYjfzIpYMK8bYx1xyOelAHC2f7OvhaG4SS4vtRuI1OTHvVQ3sSB0oA9Y06xtdNsYbKwgS3toECRxIMBQO1AHn/7QM2if8IDcWmrbHvZ2A0+McyGbPBUDt1zQBn+B/gV4Z0q1trrW4JNTvSis8c5xEjY5G0defXNAHpV3o2m3eky6VPZQmxlj8p4FXapT04xigDyuT9nXw35rtDqepRIx4UMpwPTOKAO/wDAvgjR/A+kvYaMkhErb5ppW3PI3ufQdgKAL/hfw/p/hfRINJ0mNo7WDO3ccsSTkknuaANSgAoAKACgAoAKAPnX4cypN+0rrcsTbkaS7IOMd6APoqgAoAKACgAoAKACgD548Df8nPaz/wBdbr+VAH0PQAUAc58QvGNp4G8Otq99BJcJ5qQrFGQGZm+vsCfwoAdaeNtAm0DTtZmv47O01LAtzcHYWY/w49aAOhByMjpQAUAFABQAUAFABQAUAfMfxz0TXNQ+LkMdzMLWyvpIodOuLhyIkOxN3TJHz57UAfSelreJp1supvE96I1E7QghC+OSM9s0AWaACgAoAKAOI8cfFLQvBmuWGlal5ry3JHmtGOLdD0ZvUfT3oA6PU/EWk6U1gt/exwtqEqxWwJ5kYjIwPT3oA1KAPLv2mP8Akl8v/X3D/M0AX/2ef+SR6L9Z/wD0fJQB6FQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX8eP+S4aJ/1ytf8A0a1AH0pQAUAFABQBw3xo8ZX/AII8HjUdKt0luZrhbdXf7sOVY7yO/wB3GPf8KAKD/FVdL+Guk+Ktd0meKS+ZUNvGwBbOf3i5/hIGQD6/jQB32k6jb6tpltqFkxe3uoxLGSMEgjI4oAtUAFABQAUAFABQBC93bR3KWz3ESTyDKRFwHYeoHU0AeU6N8QvETfHO58JahFANOlZ1hXZhkVY2dWBzznHOf0oA9coAzvEmtW3h3Qb3V74ObeziMrqmNzY7DJAyelAFXwV4p0/xjoEOsaSJVgkYqUlXa6MOoIBI/I0AbdABQAUAcb8af+SWeIP+vb/2ZaAOZ/ZfiVPhxJIM7nvZM88cBaAPWKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPGf2rf+RJ0v/sIj/wBFvQB7Fb/6iP8A3R/KgCSgAoAKACgAoAKACgAoAwvGWiajrmmrDo+vXWh3UbblngUMG9mU9R9CKAOJ8I/CB7TxDHr/AIx1yXxBqEDboFcERxkdG5JyR1xwM0Aep0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzx8PgB+0zrgAwBLd9PrQB9D0AFABQAUAFABQAUAfPHgb/AJOe1n/rrdfyoA+h6ACgDzv9oWwkvvhXqZhAJtninIPdQ4B/Q5/CgDyj4mGK7+BPgm8gVolgl8gITnPyNk5+qfrQB9L23/HvF/uD+VAElABQAUAFABQBSvtY07T720s729hgub1ilvE7gNKR2AoA5L4n+OtR8HT6VFp2g3Op/bZ1jZ0Ule/yLjnecZAxjGaAOL/aDS5m1LwTePEIYmvFDRsfnRyyHBxx0zQB7dQAUAFAFWXUrKHUYdPluokvLhGkihZsM6rjJA74yKALVAHivx4sbVPH3gTUZ9oDX8cMpfGzYJUPOfqaAKf7QTxWPxE8G30mQEcBueABID/U0Ae6qQygqQQeQR3oA8v/AGmP+SXy/wDX3D/M0AaX7P8AE8Hwl0RZF2kiZwPYzOQfyIoA7+gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmv48f8lw0T/rla/8Ao1qAPpSgAoAKACgDgPj5ZxXnwt1bzYy5gCSpj+Fgw5/LNAHmfj24TVv2bfC98mU+zNFb7fUpvjJ/8cz+NAHs3ww/5J5oP/XlH/KgDohNETgSJn03CgDyj4o6P8T9T8UKvhLUPsWkPDtDJciPaR1LcbsnPGM9O1AHf+BrTWrHwrYW3ie7S81WJCJ5kOQ3zHbzgZO3AJ7kUAX7zVtOsbu2tby9t4Li7bZBFJIFaQ4zgDv0oAuUAIzBVLMQABkk9qAPlbTvEWoS/H86jYKviB3vmiiwGIEROMpn7u1c89OKAOu8UO2i/tP6PdLC4S7EcYZgcMZEaMkfTNAHvlAHN/E22+2fD3xBAEV2ewl2humQpIP50Acl+zN/yTCL/r7m/mKAO+8Tpqsnh+9j8PvFHqTREQPL91W9frjOPfFAHlnw08P/ABWs/Etpf+J9UMmnhTHPa3F2ZG244YKvy7s985oA9moA4340/wDJLPEH/Xt/7MtAHM/svjHw5kPmFs3snyZ+7wv86APWKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPGf2rf8AkSdL/wCwiP8A0W9AHsVv/qI/90fyoAkoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD54+H/wDyc1rv/XW7/nQB9D0AFABQAUAFABQAUAfPHgb/AJOe1n/rrdfyoA+h6AOJn8VXd78V4PC+mN5cGnWrXOol1B8zcF8tV+m7JPv7UAbPj+0gvvBOt292u6F7OUsM46KSP1FAHh3iPTHv/wBmbRJ41B+wzCY/NjA3Op+v3qAOr8Y+IL7X/hZozeENdtbVp0jju5pbtYZFAUBhk8g5znHPFAHmGj/FXxl4O1RNNbVIdbgtjsKF/OWTPOBJ1/GgDq7f9pLUDdRxz+HLYIXCuBcMCBnnqOKAO3+MnxRtPDXhwx+H762udUuX8tDDKG8gYyXOMg9hj39qAOV/Z6+I3iDxD4mvNH168e+R4GuI3cDMZUgEcdvmoA9s17Uk0bRbzUpImlW0haUonVsDOKAPjrWPHur6940svEGrTsz2dyksMacLCquGCqPw60AfS3xP8ZHS/h3cazoFzaNcsiNCZJFLIGxyBzlgD0oA84+I3i268QfCHwt4kvLURXa6gGYEfLI0ZI3D2O3+Y96APUtc8e6Z/wAINdazouq6ebn7IZoElmH3sZAK5zn2oAg+Cfiy88YeBYr/AFIf6ZDO9vLJjAkIwQwH0YD6g0AbnjzX28LeEtR1mO3+0PaRbljJwCc4GT6c0AfKvh3x1fXPxR0vxJ4iv5TtuVErg8RxHggDsoB6fWgD6l17x34a0FIW1DVrYGd0RFjcOTuOAcDt6n2oA8v/AGo72xu/DWjrbX1vJKt0ZFjRwxZSuMjHagBf2mnm/wCEX8MXE0IF2LnJXbyGKAlfzH6UAe0aWzPplqzjazQoSPQ7RQB5v+0x/wAkvl/6+4f5mgDS/Z+keX4S6I0jFiPOUZ9BM4A/IUAd/QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX8eP+S4aJ/wBcrX/0a1AH0pQAUAFAFfUL600yzku7+4jtraIZeWRtqqPrQB5F8WPi34SuvCuraHp1699c3lqY43gTdGGPq1AGbp3h9k/ZeuI9TR0fy5L2JDwU/eZT8xz/AMCoAzNK+Lujf8KefQZru7sNZgtDbRmKLd5noQRwMjg5xQB4kiXdqsN6izwqWzFOAVBYejeo9qAPc/Hfxh0rW/hYunadqd3HrsscKTgQldxGPM+boAeehzQB6/8ADC8vr/4faFdaom26ltELHfuLDHysT6kYJHbOKAPlj4sXmsS/EnVbnUFuIJ47plt9wIIRWwhX2wAePWgD7C0pnfS7RpCS7QoWJ6k7RmgDJ8b+MdH8FaWl9rsrpHLJ5caRpuZz7D6UAcPpnxd+Ftq/2u1WOwuGyGKaaVfr3Kr3+tAHn/xX8bWHjjxp4ZHgyW4nuLWUBX8to/nLggDOD2oA+lot/lJ5mN+0bsdM96APFfh1rniC+1vxb4E8ZX0l3dRWrukwwdq4AOOO4dSPxoA534I/FHQ/Bmi3+g+IZZoliunlt5UiLhgQAVIHIOVz+NAHVaf+0T4cm1G8S8sru1sowv2aTbvklP8AFlRwvtzQBl/D/wAbXnij46XdxpNzc3Wjz2hXZOuzyowAfujjhyQD1OaAPeKAON+NP/JLPEH/AF7f+zLQByf7LZb/AIQG6BjCqL1sNj73yigD16gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDxn9q3/AJEnS/8AsIj/ANFvQB7Fb/6iP/dH8qAJKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+ePh8Qf2mtcIPHm3f8AOgD6HoAKACgAoAKACgAoA+ePA3/Jz2s/9dbr+VAH0PQB4r8VfAni+Lx9D4y8CO093IFWSIMimPaoX+IgMpA5FAGPdeHvjF44vIdN8SytpGmMpE7RyRojr3DLGxLH0B4oA9eu/A+j3XglfCZSSHTREsf7lgr8c5yQeSeaAPK9M/ZvgTVZDqeuSS6YGJjjgTZKR2yTkDj0FAHpnhb4a+FPDNtBHY6RbzTwMWW7uYkknye+/H8qAPPPGn7PNvqmqz3+gat9i+0yGR4LhC6qSSTtI5xz0P50AX/h38B9L0Cea68TPb61MfliiMf7lVI6lT1b+VAHa+CPh14d8EyzzaLbSefPw00z73C5ztHAwP8AAUAdU6q6FHUMrDBBGQRQBxPiv4U+FNe0S4sbfSLHTLiQZjurW2RHRuxyByPUUAeb6f8As3zeZGNT8R74Ff5khiIJX2JPB/CgD1jxD4C0TXPB0fhmeEw2UCKtu0eA0JUYDDt9fXJoA8S8RfAqw8MadNquueKVh0+GQAstsS5UnAGM9aAPc/h3baLZ+C9Lh8MS+dpYizDIfvPknJbgfNnOeOtAG5d2tve20lteQRzwSrteKRQysPQg9aAOB8c/B7wz4i0c2+mafZ6NeId0Vxa26pz6MFxuFAHn0Xwa8D6TDLZ+K/G1vFqgX5U+1wwCPI4yj5JH5UAbPgX4E6XZatZ6ze62us2sJWW3WIfu3YHKkkE5Xjp3oAt/GvxVoB8QaT4Z1LTo764ikW7DyXQtUgbnbuduMEckfSgD1bSr221HT4LuyngngkXKvbyCSM9jhhwcHI/CgDzj9pj/AJJfL/19w/zNAGx8C3L/AAq0ImMx4icYPfEjDP49fxoA7mgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPm745xvN8ddBiiUs7paKqjqSZmwKAPpGgBHO1SfQZoA8X+DfjKwuNX8Uap4p8S29vf3F4IY7a7uViRIlztKBiAepHHI2+/IBW/aVvo9X0Czg0nXNLkit3M1xai+iEjjHykKWy3fgUAef8A7PfhzTPEfi+WHWdIe/t4IvNVyT5UbA8BxjB3dgT270AfVjWtu1obRoIzblPLMRUbNuMYx0xjtQBwa/BLwGNSN4dIY5cv5BnfygfTbnp7dKAOr1LwtoWpaKNHvdKtZNPVdqwCMKqD/ZxjafcYNAHKaZ8EvAdhcCb+yGumUhlFxO7qCP8AZyAfoQaAHeMvijo3gPVBpOpaXfxRrCGgkhiHlOMcKvPbp7UAec6Udd+N/i+1utRszp3hnTXEu0AAuewD4BYnHPYc/iAfQqKsaKijCqMAe1AGV4n8NaR4p0xtP12yju4CcruGGRv7ynqp9xQB55/wzv4M37vtGr4znb9oTH0+5QB03hT4W+EfCV+dR0vTibtR8ks7mVo/XaD0PuOaAMfxF8cfCOlWdx9kuJry/j3KLUQuhDg4wxYDH60AY/wK0jVdW8Q618QNetzby6sPKto8bR5ZIJOMcjCIAe+D60AdP4i+EfgjVtQk1W/0oxSffmFvI0ayY5JKr3Ptgn60AcV4S0j4ZfFC4ubSx8OSaZJpfA8n915yE4DEr1PHfnmgD1Lwf4M0HwdaPb6DYrb+YcySMS8jn3Y849ulAG/QBxvxp/5JZ4g/69v/AGZaAOc/Zi/5Jn/2/S/yWgD1WgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDxn9q3/kSdL/AOwiP/Rb0AexW/8AqI/90fyoAkoAKACgAoAKADp7UAFABQAUAISFBJIAHc0Aef8AiX4x+F9HuxYWEz6zqLOI1t7LDAsTjG/7v5ZoA7+Ji8SMylGYAlT1HtQA6gDnPHPjXSvBNja3esGQR3M4hURrkjPVvoBzQBpz67plvfafZS3ka3OpBjaR85lCruJHpx60AaFABQAUAFABQAUAfNvwnR0/aI1VZFZWDXeQwwRzQB9JUAFABQAUAFABQAUAfPHgb/k57Wf+ut1/KgD6HoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAo63o2na9p7WGsWcV5auQTFIMjI6GgCTStNstH0+HT9Mto7W0gG2OKMYVRnP8AMk0AWqACgDzfxj8F/D/ivxJLrd/d38cswAeKJ1CHAx3GR+dAHc+H9HtNA0W00nTlK21pGI4wxycDuT60Acv4s+Ffh3xV4oh13VlneWNFR4VfEcoU8buM9OODQB1+nWNppllFZafbx21tCu2OKNdqqPYUAebftMf8kvl/6+4f5mgDX+BEH2f4UaEm8vujd8n/AGpGOPwzigDuqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+dvjCzp+0L4YaIK0itZFQxwCfPbGTQB9E0AFAHivjH9nnTtUuri90LVZbG4nlaVop0DxckkgYwRyfegCl4c/ZvtInd/EesvcAH5I7Ndgx7lsn8qAPYfDHhrSfC2nCx0SzjtYc5baOXb1J7mgDWoAKACgAoAr31jZ6hB5F/aQXUWc+XNGHXP0NAEsEMVvCkMEaRRRgKiIoVVHYADpQA+gAoAKACgDm7z4f8AhK91Q6ndaDZy3jPvMpTkt6kdCaAOkoAKAKtlptjYSTyWNpBbvcPvmMSBTI3qcdTQBaoAKAON+NP/ACSzxB/17f8Asy0Ac5+zF/yTP/t+l/ktAHqtABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHjP7Vv/Ik6X/2ER/6LegD2K3/ANRH/uj+VAElABQAUAFABQByvxO8N6r4p8LTaZomqf2ZcswbecgSAfwlhyo9wD9KAE07WLfwjp2gaH4r1pJ9XvF8lJCp/fOMZ5xwOQMnGaAOroAivLhLO0muZc+XBG0jbRk4AycflQB4dpUeu/HB7y5uNc/sbw3BcGIWFsczSKAPv/UEcnIznjigD0vwp8N/C3hUxyaXpcX2mPGLmX55M+uT0/CgDq6ACgDy39o+CA+DtPursBoLbUoTIm3O5TnI/KgCl8REW0+OXgWZiqQNGYERR0bcwHHYfMBQB6/QAUAFABQAUAFAHzZ8JmZ/2h9VZ2LMWu8knJ60AfSdABQAUAFABQAUAFAHzx4G/wCTntZ/663X8qAPoegAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPLv2mP+SXy/wDX3D/M0Aa/wJnW4+FOhOgICxunPqsjKf5UAd1QAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzZ8d+PjhomOMR2v/AKOagD6ToAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDjfjT/ySzxB/17f+zLQBzn7MX/JM/wDt+l/ktAHqtABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHjP7Vv8AyJOl/wDYRH/ot6APYrf/AFEf+6P5UASUAFABQBj+MPEth4S0C41jVC/2eDA2xrlmYnAAoAf4U1+08T6Ba6xp4kW3uVyokGGHOCDQBj+HfF0ut+PNf0aCOIWGjpHGZOd7THO7vjA6fUGgDnP2idEhu/Ba64gVL/RZkmhk77SwDL9Oh+oFAHomkXRutGtLuVTGZYEkZT/DlQTQB554N+MmmeLPHE/h2GyKWzqwtrlnz5xUEkFewIBxQBxHxX8BxfDwt4t8G63LpchnXFmJO5PROfmHqpzx7UAdn8LPiymuyJofiyI6Xr6jgSoYln4BBAPRiOcd+3pQB3954j0ey1q10e61GCLUbxS0FuzfM4H8uh69cGgCG78X+HrPWW0i61e1gv0i85opH27U9SegPtnNAHGfGHVtI8Q/BnU9R028iurYlDBIpxudZQpAB5z1oA5/4nSyDWPhZqYiaO4aRd5cZIJEJwfflv1oA9nvbhbOznuXBKwRtIQOpAGf6UAeDfCL4oeIfEHxMjs9TvkubHVUmKWqqB9k2hnUdB2XHU5zk80Ae/0AFABQAUAfOHwfRG+P2ssxYMputoA4Pzc5oA+j6ACgAoAKACgAoAKAPnjwN/yc9rP/AF1uv5UAfQ9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeXftMf8kvl/6+4f5mgC/+zz/ySPRfrP8A+j5KAPQqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+b/jhF5/x30CIOqeYtou5zhVzM3J9qAPpCgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAON+NP/ACSzxB/17f8Asy0Ac5+zF/yTP/t+l/ktAHqtABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHjP7Vv/Ik6X/2ER/6LegD2K3/ANRH/uj+VAElABQAUAVtS0+z1Syks9Storq2kxvilUMp7jigB1hZW2nWkdpYwR21vENqRxrtVR7CgDxXxX4N8d+EvG2oeIPh4/2u31aRpriBtp2OxJIKseRkkgjp0+oBWtfCHxK+IWo28Xj6UWGiW8ivLACqedjsFXr9Tx+NAHuVzZxXGny2TgiGWIxEA87SMfyoA+XYPhILz4m3Phrw9rxaCyi86a98rJtz2T5SAWyR3Hf0oA9G8Pfs/wCn2WrW2oa9rdxrDwMHMbx7UkIPAOSxx7ZoA6r4n/C/TPHkUU5lOn6pBxHeRpuJHowyMj05BFAHDSfs5RTWe+fxVdyamG4uGhBQDt8pbdn/AIFQA66/Zws54LYt4juTdhybmd4Q3mj0UbvlPuSaAJdO/Z2sLbVUa68QXVzpSSCQWRi2lun3mBxzjsooA9M8UeFLLxDd6NcXsjRppF19pSNcBXIUgA+gzg/hQBaufEWgrp01zcarYfY1BEjtMpUDuDzQB498IfDmg6l8Ub3xF4TtZ7fQtMiaOB3ZsTTOCpIB52hS3H0oA93oAKACgAoA+ePgx/yXTxF/28f+jBQB9D0AFABQAUAFABQAUAfPHgb/AJOe1n/rrdfyoA+h6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8u/aY/5JfL/ANfcP8zQBf8A2ef+SR6L9Z//AEfJQB6FQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzX+0TaapF8UbDUrDTrm4WC0hdHWFmQsrucZH4Z+tAF//hevjb/oUE/78zUAH/C9fG3/AEKCf9+ZqAD/AIXr42/6FBP+/M1AB/wvXxt/0KCf9+ZqAD/hevjb/oUE/wC/M1AB/wAL18bf9Cgn/fmagA/4Xr42/wChQT/vzNQAf8L18bf9Cgn/AH5moAP+F6+Nv+hQT/vzNQAf8L18bf8AQoJ/35moAP8Ahevjb/oUE/78zUAOj+O3jIBvM8GhiR8uI5Rg+p45oAq2/wC0F4ruZGjtvDVtM6feWNZGK/UCgCx/wvXxt/0KCf8AfmagA/4Xr42/6FBP+/M1AB/wvXxt/wBCgn/fmagA/wCF6+Nv+hQT/vzNQAf8L18bf9Cgn/fmagA/4Xr42/6FBP8AvzNQAf8AC9fG3/QoJ/35moAP+F6+Nv8AoUE/78zUAZPi34seMfE3h290a48LeRFeJsd0glLAZB4z9KAPTv2b7G70/wCGyJe20ts8l3K6rIpUleBnB9waAPTaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPGf2rf+RJ0v8A7CI/9FvQB7Fb/wCoj/3R/KgCSgAoAKACgAoAKACgDyfxF4N+J8889lpfjcHSp3OGljVJo1J6b1XccD0IoA7D4eeB9P8ABGkG2tCZ7uc77u7f787+/sMnAoA6igAoAKACgAoACMjB5FAHnWr/AAS8GaprB1CS2uoBJJ5kttBOUhlY9cjGR/wEigDutJ0ux0awjsdKtIrS1iGEiiXaBQBboAKACgAoA+dPg4pPx514iXYAbnKf3/n/AMmgD6LoAKACgAoAKACgAoA+ePA3/Jz2s/8AXW6/lQB9D0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5d+0x/yS+X/r7h/maANX4CrCvwn0MW5yuyQn/e819365oA7ygAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDxn9q3/kSdL/7CI/8ARb0Aen+DNSbWfCOj6lIUMl3ZRSybPuhygLAfQ5FAGvQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzr8Gokb476+7KC0f2jafTL4oA+iqACgAoAKACgAoAKAPnjwN/yc9rP/XW6/lQB9D0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5d+0x/yS+X/r7h/maAND9nsFfhHooII5nPP/AF3koA9BoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA4r4t+A5PH+h2mnRXy2Rt7kT72Tdn5WXH/j1AHm8X7PerwxiOHxe8aL0VUcAfhuoAf8A8M/63/0Ocv8A3y//AMVQAf8ADP8Arf8A0Ocv/fL/APxVADJPgBr4C+V4xY887hIOPzoAf/wz/rf/AEOcv/fL/wDxVAB/wz/rf/Q5y/8AfL//ABVAFI/ALxdnjxbDj/fmoAP+FBeLv+htg/77moAP+FBeLv8AobYP++5qAD/hQXi7/obYP++5qAD/AIUF4u/6G2D/AL7moAntvgd43tQwtvGiRBuu2WYZoAm/4Uz4/wD+h5/8jTUAQn4HeNz5mfGifvTl/wB7N831oAmHwY8fgYHjn/yNNQAf8KZ8f/8AQ8/+RpqAI7j4OfEOOPMPjTzmz937RKv6mgCr/wAKj+Jv/Q0f+TklAB/wqP4m/wDQ0f8Ak5JQAf8ACo/ib/0NH/k5JQAf8Kj+Jv8A0NH/AJOSUAH/AAqP4m/9DR/5OSUAdL8HPhVrvg3xTcavrN5bTCWFo/3bFmZiQckn6UAex0AFABQAUAFABQAUAfM2japp2jftJareavfLY2yXVwDK7bVyRwCfQ0Ae4/8ACx/Bf/Q0aV/4FL/jQAf8LH8F/wDQ0aV/4FL/AI0AH/Cx/Bf/AENGlf8AgUv+NAB/wsfwX/0NGlf+BS/40AQ3PxR8D223f4lsG3dPLk3/APoOcUASRfEvwTJGrr4n0wBhkBrhVP4g8igB3/Cx/Bf/AENGlf8AgUv+NAB/wsfwX/0NGlf+BS/40AH/AAsfwX/0NGlf+BS/40AH/Cx/Bf8A0NGlf+BS/wCNAEc/xO8EwBS3ibTTuOBsmDfnjpQBHc/FPwPbOFfxLYsSM/u33j81zQBM/wASvBSRlz4n0shRnAuFJ/LrQBD/AMLU8D+ckX/CS2O5wCDvO0Z9T0H40APufif4ItkDP4m05gTjEcoc/kM0ARn4q+Bhbib/AISSy2ltuAx3f984zj3oALf4q+BriTYniSyU4zmRig/MgCgCY/EvwSsqx/8ACT6ZlgSCJxj8+goAf/wsfwX/ANDRpX/gUv8AjQAxfiZ4JYOR4n00bCQczgZ+nr+FAED/ABX8CxqjHxJZkOMjaSSPrgcfjQB598fvHfhjXPAj6bo+sW97dtcxOI4SW4GSTnGKAOz/AGfnd/hLopkJJHnAZ9BM4H6UAegUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHnPiD4JeEte12fV737etxcyNLMsc4COx9sEj8CKAMiT9nTwc0jMt7rSAkkKs8eF9hmPNAFuP9n/wOiKrR6g5A+81zyfyGKAHf8KB8Df88L//AMCj/hQAf8KB8Df88L//AMCj/hQAh+AHgbH+pvx/29H/AAoAr2v7PHguBy0k+rXAIxtkuEAHv8qA0APtv2e/BMKkSNqc5JzmS5AI9vlUUATf8KB8Df8APC//APAo/wCFAB/woHwN/wA8L/8A8Cj/AIUAH/CgfA3/ADwv/wDwKP8AhQAf8KB8Df8APC//APAo/wCFAB/woHwN/wA8L/8A8Cj/AIUAH/CgfA3/ADwv/wDwKP8AhQAf8KB8Df8APC//APAo/wCFAB/woHwN/wA8L/8A8Cj/AIUAH/CgfA3/ADwv/wDwKP8AhQAf8KB8Df8APC//APAo/wCFAB/woHwN/wA8L/8A8Cj/AIUAH/CgfA3/ADwv/wDwKP8AhQAf8KB8Df8APC//APAo/wCFAB/woHwN/wA8L/8A8Cj/AIUAH/CgfA3/ADwv/wDwKP8AhQB6B4d0Wy8O6La6TpiNHaWqbIwzbjjOeT9TQBoUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAH/2Q==' style='width: 100%;height: auto'>","vol":"1","page":117},{"text":"وقد تركت قسمين؛ أحدهما: [٥] محال (^١). والثاني: [٦] أدب (^٢) (^٣).\nوالجزئي: هو الذي يمنع (^٤) تصوره من الشركة فيه (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) وهو المتعدد غير المتناهي إذا مثلناه بالإنسان على مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، فإن أفراد الإنسان عندهم غير متناهية، بل هي عندهم باقية دائمة، وأما على مذهب أهل الحق فإن أفراد الإنسان متناهية، وأما إذا مثلناه بنعم الله تعالى وأنفاس أهل الجنة فلا يصح أن يكون محالا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٤٣).\n(^٢) وهو واجب الاتحاد، ومثاله: لفظ الإله بالنسبة إلى الله - جل وعلا -، فإن العقل يمكن أن يتصور آلهة كثيرة، ولكن قامت الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن للعالم إلها واحدا - جل وعلا -، وذلك أن أرباب علم المنطق يقولون: من أقسام الكلي واجب الوجود - يقصدون بواجب الوجود الرب سبحانه -، فإن مجرد تصوره لا يمنع من الشركة في الذهن بما هو تصور، وهو مع ذلك يستحيل عليه الشركة في نفس الأمر، ولذلك قال المؤلف في الشرح: «إطلاق لفظ الكلي على واجب الوجود - جل وعلا - فيه إيهام تمنع من إطلاقه الشريعة، فلذلك قلت: تركته أدبا».\nينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٢)، شرح حلولو (١/ ٩٤)، رفع النقاب (١/ ٢٤١).\n(^٣) وقد تعقب حلولو المؤلف لذكره هذه الأقسام بعبارة لطيفة حيث قال: «وليته اقتصر على تعريفه وترك أقسامه كما فعل غير واحد من الأصوليين، إذ هو القدر المحتاج إليه من ذلك والله أعلم» شرح حولو (١/ ٩٥).\n(^٤) في (ج): «يمتنع»\n(^٥) فهو مقابل للكلي، ومعناه: أن كل ما لا يمكن للعقل أن يتصور منه أفرادا كثيرة تشترك فيه فهو المعبر عنه بالجزئي عندهم، مثاله: جميع المتشخصات كزيد، وعمرو، فإن زيدا المتعين لا يمكن للعقل أن يتصور منه أفرادا كثيرة لتشخصه وتعينه. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٤٦).\n* قال المؤلف في الشرح (ص ٣٢، ١٧٧): «إذا ظهر الفرق بين الكلي والجزئي، فينبغي أيضا أن يعلم الفرق بين الكلية والكل، والجزئية والجزء».\nوينظر: رفع النقاب (١/ ٢٤٨ - ٢٥١)، شرح السلم المنورق (ص ٣٩).","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>[الفصل] السادس في أسماء الألفاظ </span>(^١)\n[١] «المشترك»: هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر كـ: العين.\nوقولنا: (لكل واحد)؛ احترارا من أسماء العدد (^٢)؛ فإنها لمجموع المعاني لا لكل واحد.\nولا حاجة لقولنا: (مختلفين) (^٣)؛ فإن الوضع يستحيل للمثلين، فإن التعين إن اعتبر في التسمية كانا مختلفين، وإن لم يعتبر، كانا واحدا، والواحد ليس بمثلين.\n[٢] و«المتواطي»: هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي مستو في محاله ك: الرجل.\n[٣] و«المشكك» (^٤): هو الموضوع لمعنى كلي مختلف في محاله (^٥):\n_________\n(^١) بعد أن ذكر المؤلف في الفصل السابق قسمة اللفظ باعتبار معناه - إلى الكلي والجزئي -؛ شرع في هذا الفصل في قسمة المعنى باعتبار لفظه، وذكر في هذا الفصل تسعة عشر لفظا بحقائقها، منها عشرة ألفاظ ليس لها أبواب تحصرها، ومنها تسعة ألفاظ لها أبواب تحصرها.\nفالعشرة التي لا تحصرها الأبواب هي: المشترك، والمتواطئ، والمشكك، والمترادفة، والمتباينة، والمرتجل، والعلم، والمضمر، والنص، والاستفهام.\nوالتسعة التي تحصرها أبوابها هي: الظاهر، والمجمل، والمبين، والعام، والمطلق، والمقيد، والأمر، والنهي، والخبر. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٥٣).\n(^٢) في (د): الأعداد.\n(^٣) هذا تعقب من المؤلف على الإمام الرازي ﵀، حيث عرف المشترك بأنه: «اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أولا من حيث هما كذلك». المحصول (١/ ٢٦٠).\n(^٤) في (ب) والمشكل، وفي (د): والمشكوك.\n(^٥) وسمي مشككا؛ لأنه يشكك الناظر فيه هل هو مشترك أو متواطئ؟ والفرق بين المتواطئ والمشكك: أن ما وقع فيه الاختلاف والتفاوت بجنسه يسمى مشككا، وما وقع فيه الاختلاف بغير جنسه=","vol":"1","page":119},{"text":"- إما بالكثرة والقلة، كـ: النور بالنسبة إلى السراج والشمس.\n- أو بإمكان التغير واستحالته، [ك: الوجود] (^١) بالنسبة إلى الواجب والممكن.\n- (أو بالاستغناء) (^٢) والافتقارك: الوجود (^٣) بالنسبة إلى الجوهر والعرض.\n[٤] و«المترادفة»: هي [الألفاظ] (^٤) الكثيرة لمعنى واحد، كـ: القمح والبر والحنطة (^٥).\n[٥] و«المتباينة»: هي [الألفاظ] (^٦) الموضوعة كل واحد منها لمعنى (^٧)، كـ: الإنسان والفرس (^٨) والطير، ولو كانت للذات والصفة وصفة الصفة، نحو: زيد متكلم فصيح.\n[٦] و«المرتجل»: هو اللفظ الموضوع لمعنى لم يسبق بوضع آخر (^٩).\n_________\n= يسمى: متواطئا، وذلك أن زيادة النور نور، فالزيادة من جنس النور، بخلاف الطول والقصر، والعلم والجهل، والشجاعة وغير ذلك، فإنها أجناس أخر مباينة للرجولية، وليست من معنى الرجولية، قال المؤلف: فيتعين أن يزاد في حد المشكك «بجنسه» ليخرج المتواطئ من الحد، فيكون حد المشكك عند المؤلف هو: «اللفظ الموضوع لمعنى كلي مختلف في محاله بجنسه».\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣ - ٣٥)، وينظر: رفع النقاب (١/ ٢٧٣).\n(^١) في الأصل و(ب): كالموجود، وفي (ج) غير واضحة، والمثبت من (د).\n(^٢) ساقط من (د).\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د): كالموجود.\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) ظاهر كلامه أن اللفظين لا يترادفان؛ لأنه عبر بالألفاظ الكثيرة، وصوابه أن يقول: اللفظان أو الألفاظ الكثيرة لمعنى واحد، أو يسقط لفظ «الكثيرة»، فيقول: الألفاظ الموضوعة لمعنى واحد، فيندرج اللفظان؛ لأن أقل الجمع اثنان عند مالك، أو يقول: هو اللفظ المتعدد لمعنى واحد.\nينظر: شرح حلولو (١/ ١٠٥)، رفع النقاب (١/ ٢٧٦).\n(^٦) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٧) في (ج): بمعنى.\n(^٨) في (د): والفرش.\n(^٩) أي: أن العلم الذي لم يتقدم له استعمال في غير العلمية فهو المعبر عنه بالمرتجل، وأما إن تقدم=","vol":"1","page":120},{"text":"[٧] و«العلم»: هو [اللفظ] (^١) الموضوع الجزني ك: زيد (^٢).\n[٨] و«المضمر»: هو اللفظ المحتاج في تفسيره إلى لفظ منفصل عنه إن كان غائبا، أو قرينة تكلم أو خطاب.\n- فقولنا: (إلى لفظ)؛ احترازا من لفظ الإشارة.\n- وقولنا: (منفصل عنه)؛ احترارا من باب (^٣) الموصولات.\n- وقولنا: (أو قرينة تكلم أو خطاب)؛ ليندرج ضمير المتكلم والمخاطب.\n[٩] و«النص»: فيه ثلاثة اصطلاحات (^٤):\n- قيل: ما دل على معنى قطعا ولا يحتمل غيره قطعا، ك: أسماء الأعداد.\n- وقيل: ما دل على معنى قطعا وإن احتمل غيره، ك: صيغ الجموع في العموم، فإنها تدل على أقل الجمع قطعا، وتحتمل الاستغراق.\n- وقيل: ما دل على معنى كيف كان، وهو (^٥) غالب استعمال الفقهاء.\n[١٠] و«الظاهر»: هو المتردد بين احتمالين فأكثر هو (^٦) في أحدهما أرجح (^٧).\n_________\n= له استعمال في غير العلمية فهو المعبر عنه بالمنقول، وسكت عنه المؤلف وكان حقه أن يذكره. رفع النقاب (١/ ٢٨٢).\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) كان الأولى من المؤلف أن يقدم حقيقة العلم على حقيقة المرتجل؛ لأن المرتجل نوع من العلم؛ لأن العلم على قسمين: مرتجل ومنقول. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٩٢).\n(^٣) سقطت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) سبب الاختلاف بين هذه الأقوال الثلاثة: أن النص له ثلاث مراتب: العليا، والدنيا، والوسطى، فمن لاحظ العليا قال بالقول الأول، وهي: أقوى الدلالات، ومن لاحظ الدنيا قال بالقول الثالث؛ لأنه راعى مطلق الارتفاع والظهور، ومن لاحظ الوسطى قال بالقول الثاني. ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٢٩).\n(^٥) في (د): هذا.\n(^٦) في (د): وهو.\n(^٧) ينبغي أن يزاد في الحد «بالوضع أو العرف»؛ لأن حقيقة المؤول هو: المتردد بين احتمالين فأكثر =","vol":"1","page":121},{"text":"[١١] و«المجمل»: هو المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء.\nثم التردد قد يكون:\n- من جهة (^١) الوضع كـ: المشترك.\n- وقد يكون من جهة العقل (^٢) كـ: المتواطئ بالنسبة إلى أشخاص [مسماه] (^٣).\nنحو قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (^٤) فهو ظاهر بالنسبة إلى الحق (^٥)، مجمل (^٦) بالنسبة إلى مقاديره (^٧).\n[١٢] و«المبين»: هو ما أفاد معناه إما بسبب الوضع أو بضميمة بيان إليه.\n[١٣] و«العام»: هو الموضوع لمعنى كلي بقيد تتبعه (^٨) في محاله، نحو: المشركين (^٩).\n_________\n= وهو في أحدهما أرجح بالقرينة. رفع النقاب (١/ ٣٣٣).\n(^١) سقطت من (ب).\n(^٢) ساقط من (د).\n(^٣) في الأصل: مسماهم، وفي (ج): مسماة. والمثبت من: (ب) و(د).\n(^٤) جزء من آية (١٤١) من سورة الأنعام.\n(^٥) في (د): الجزء.\n(^٦) في (د): محتمل.\n(^٧) هذا مثال للظاهر والمجمل معا، فهو ظاهر بالنسبة إلى ثبوت الحق؛ لأن الحق ثابت فيه بلا شك، وهو مجمل بالنسبة إلى مقادير الحق، هل النصف أو الربع أو الثلث أو غير ذلك؟ ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٣٨).\n(^٨) في (ب): يتبعه.\n(^٩) نبه الشوشاوي على أن كلام المؤلف هنا مناقض لكلامه في باب العمومات - الباب السادس ـ؛ لأن ظاهر كلامه هنا أن مدلول العموم: كلي، لقوله: «هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي»، وظاهر كلامه في باب العمومات: أن مدلول العموم كلية؛ لأنه قال في باب العمومات في الفصل الثاني=","vol":"1","page":122},{"text":"[١٤] و«المطلق»: هو (^١) [اللفظ] (^٢) الموضوع لمعنى كلي، نحو: رجل (^٣).\n[١٥] و«المقيد»: هو اللفظ الذي أضيف إلى مسماه معنى زائد عليه، نحو: رجل صالح.\n[١٦] و«الأمر»: هو اللفظ الموضوع لطلب الفعل طلبا جازما على سبيل الاستعلاء، نحو: قم.\n[١٧] و«النهي»: هو اللفظ (^٤) الموضوع لطلب الترك طلبا جازما (^٥).\n[١٨] والاستفهام: هو طلب [حقيقة الشيء] (^٦).\n[١٩] و«الخبر»: هو [اللفظ] (^٧) الموضوع للفظين فأكثر أسند مسمى أحدهما إلى مسمى الآخر إسنادا يقبل الصدق والكذب لذاته، نحو: زيد قائم.\n* * *\n_________\n= في مدلوله: وهو كل واحد واحد لا الكل من حيث هو كل، فهو كلية لا كل، وإلا لتعذر الاستدلال به حالة النفي والنهي وهذا هو الصحيح؛ لأن مدلول العام هو: الكلية، لا الكل، ولا الكلي. فنقول على مقتضى كلامه في باب العموم حد اللفظ العام هو: اللفظ المقتضي ثبوت الحكم لكل فرد فرد، بحيث لا يبقى فرد. ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٤٨ - ٣٥٣).\n(^١) ساقط من (د).\n(^٢) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) ساقط من (ب).\n(^٤) سقطت من (ب) و(ج).\n(^٥) لم يذكر المؤلف اشتراط الاستعلاء في النهي كما ذكره في الأمر، وذكر في شرحه (ص ٤٣) سبب ذلك فقال: ولم أر لهم خلافا في اشتراط العلو والاستعلاء في النهي فتركته، ويلزمهم التسوية بين البابين.\n(^٦) في الأصل: الحقيقة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) مزيد من (د).","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>[الفصل] السابع في الفرق بين «الحقيقة» و«المجاز» وأقسامهما </span>(^١)\nفـ «الحقيقة»: هي استعمال اللفظ (^٢) فيما وضع له في العرف الذي وقع به التخطب، وهي أربعة (^٣) (^٤):\n[١] لغوية، كـ: استعمال الإنسان في الحيوان الناطق.\n[٢] وشرعية، كـ: استعمال لفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة (^٥).\n[٣] وعرفية عامة، كـ: استعمال لفظ الدابة في الحمار.\n_________\n(^١) ذكر الشوشاوي تعقب البعض على المؤلف بأنه ترجم للفرق بين الحقيقة والمجاز ولم يأت به، فكان الأولى أن يقول: (الفصل السابع في تفسير الحقيقة والمجاز)، وأجاب: بأن المؤلف فرق بين الحقيقة والمجاز بذكر حقيقتهما، فقد فرق بينهما بالحقيقة؛ لأنه ذكر حقيقة كل واحد منهما. ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٨٤).\n(^٢) اعتذر المؤلف عن تعبيره هذا، وقال في شرحه (ص ٤٥): وقولي في الكتاب: (الحقيقة استعمال اللفظ في موضوعه)، صوابه: «اللفظة المستعملة» أو «اللفظ المستعمل»، وفرق بين اللفظ المستعمل وبين استعمال اللفظ، فالحق أنها موضوعة للفظ المستعمل لا لنفس استعمال اللفظ، فالمقضي عليه بأنه حقيقة أو مجاز هو اللفظ الموصوف بالاستعمال المخصوص لا نفس الاستعمال. ومثله يقال في المجاز.\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) انتقد حلولو التكرار من المؤلف في ذكر أقسام الحقيقة، فقدم تقدمت في الفصل الثالث، وهو انتقاد في محله، وسيأتي التنبيه على تكراره لبعض المسائل كما في باب الإجماع وأدلة المجتهدين وغيرها من الأبواب. ينظر: شرح حلولو (١/ ١٤٠).\n(^٥) هل معناه أن صاحب الشرع وضع هذه الألفاظ لهذه العبادات؟ أم أن حملة الشرع غلب استعمالهم للفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة حتى لا يفهم منه إلا هذه العبادة المخصوصة؟ خلاف. ينظر: المحصول (١/ ٢٩٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٤٥)، شرح العضد (١/ ١٨١)، البحر المحيط (٣/¬٢٤)، رفع النقاب (١/ ٣٩١).","vol":"1","page":124},{"text":"[٤] وخاصة (^١)، نحو (^٢): استعمال لفظ الجوهر في المتحيز الذي لا يقبل القسمة.\nو«المجاز»: استعمال اللفظ في غير موضوعه (^٣) لعلاقة (^٤) بينهما [في العرف الذي وقع به التخاطب] (^٥).\nوهو ينقسم بحسب الواضع إلى أربعة:\n- مجاز لغوي، كـ: استعمال الأسد في الرجل الشجاع.\n- وشرعي (^٦)، كـ: استعمال لفظ الصلاة في الدعاء.\n- وعرفي عام، كـ: استعمال لفظ الدابة في مطلق ما اتصف بالدبيب.\n- وخاص، كـ: استعمال لفظ الجوهر في النفيس.\nوبحسب الموضوع له:\n- إلى مفرد (^٧): نحو قولنا: أسد للرجل الشجاع.\n- وإلى مركب (^٨).\n_________\n(^١) سمت خاصة لاختصاصها ببعض الطوائف. شرح تنقيح الفصول (ص ٤٦).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د): ما وضع له.\n(^٤) يشترط في العلاقة أن يكون لها اختصاص وشهرة ولا يكتفى بمجرد الارتباط كيف كان، ولو فتح هذا الباب لصح التجوز بكل شيء إلى كل شيء. شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨).\n(^٥) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٦) ساقط من (د).\n(^٧) المجاز المفرد هو: الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة مع قرينة صارفة عن قصد المعنى الأصلي. مذكرة الشنقيطي (ص ٨٨).\n(^٨) قال المؤلف في شرحه (ص ٤٧): «المجاز في التركيب أن يكون اللفظ في اللغة وضع ليركب مع لفظ معنى آخر فيركب مع لفظ غير ذلك المعنى فيكون مجازا في التركيب».","vol":"1","page":125},{"text":"كقولهم (^١):\nأشاب الصغير وأفنى الكبير … كر الغداة ومر العشي (^٢)\nفالمفردات حقيقة، وإسناد الإشابة والإفناء إلى الكر والمر مجاز في التركيب (^٣).\n- وإلى مفرد ومركب، نحو قولهم: «أحياني اكتحالي بطلعتك» (^٤)، فاستعمال الإحياء والاكتحال في السرور والرؤية مجاز في الإفراد، وإضافة الإحياء إلى الاكتحال مجاز في التركيب، فإنه مضاف إلى الله تعالى.\nوبحسب هيئته إلى:\n_________\n= وقيل المجاز المركب: هو اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي، أي: بالمعنى الذي يدل عليه ذلك اللفظ بالمطابقة، للمبالغة في التشبيه، كما يقال للمتردد في أمر: إني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى.\nوضابطه: أن يستعمل كلام مفيد في معنى كلام مفيد آخر، لعلاقة بينهما ولا نظر فيه إلى المفردات، فقد تكون حقائق لغوية، وقد تكون مجازات مفردة، وقد يكون بعضها مجازا وبعضها حقيقة.\nينظر: التعريفات للجرجاني (ص ٢٠٤)، مذكرة الشنقيطي (ص ٨٩).\n(^١) في (ج) و(د): نحو قولهم.\n(^٢) البيت للصلتان العبدي، وهو قثم بن خبيئة، من عبد القيس، من قصيدة له يوصي فيها ابنه، ذكر فيها ما تدور عليه دوائر الأيام، وصروف الأزمان، وأنها لا تقف عند غاية، ولا تعرف فيما تجري فيه مقر نهاية، وأن من عادتها تغيير الأمور، وهي طويلة حسنة كثيرة الأمثال، إلا أن البيت جاء في المراجع بلفظ «الليالي» بدل «الغداة».\nينظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ٤٩١)، معجم الشعراء للمرزباني (٢٢٩)، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (٨٤٩).\n(^٣) أوضح من هذا المثال قولهم: هزم الأمير الجند، وقتل الأمير فلانا، أو ضربه، أو علقه، أو سجنه، أو أطلقه؛ فالفاعل لذلك كله حقيقة المباشر للفعل، فنسبة ذلك إلى الأمير مجاز في التركيب. ينظر: رفع النقاب (١/ ٤٣٢).\n(^٤) يقال لمن تراعيه: «أحياني اكتحالي بطلعتك» فإنه استعمل لفظ الإحياء في غير موضوعه بالأصالة لأنه لا يضاف حقيقة إلا الله، وأسند الاكتحال إلى الإحياء، مع أنه في الحقيقة غير منتسب إليه، فقد حصل المجاز في الإفراد والتركيب معا. ينظر: الطراز لأسرار البلاغة (١/¬٤٢).","vol":"1","page":126},{"text":"- الخفي (^١)، كـ: الأسد للرجل الشجاع.\n- والجلي (^٢) الراجح، كـ: الدابة للحمار.\n* وها هنا دقيقة (^٣):\nوهي: أن كل مجاز راجح منقول، وليس كل منقول مجازا راجحا (^٤)، فالمنقول أعم مطلقا، والمجاز الراجح (^٥) أخص مطلقا (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-101>فرع</span>\nكل محل قام به معنى وجب أن يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ، ويمتنع الاشتقاق لغيره، خلافا للمعتزلة في الأمرين (^٧).\n_________\n(^١) المجاز الخفي هو: الذي لا يفهم إلا بقرينة توجب الصرف عن الحقيقة إليه. شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨).\n(^٢) المجاز الجلي هو: الذي لا يفهم من اللفظ إلا هو حتى تصرف القرينة عنه إلى الحقيقة. المرجع السابق.\n(^٣) وهي التفريق بين النقل والمجاز الراجح، ومراد المؤلف بالنقل هو: استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨)، الفروق (١/ ١٣٧)، نفائس الأصول (٢/ ٦٠٧)، الإبهاج (١/ ٣٢٠)، البحر المحيط (٣/ ١١٧)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ١٨٨).\n(^٤) المعنى: أن كل مجاز راجح - غلب استعماله - يكون منقولا، وليس كل منقول - لم يغلب استعماله - يكون مجازا راجحا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٤٤٤)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ١٨٧ - ١٨٩).\n(^٥) سقطت من (د).\n(^٦) فاللفظ الذي - لم يغلب استعماله - أعم من كل وجه من المجاز الراجح، واللفظ الذي هو المجاز الراجح أخص من كل وجه من المنقول. ينظر: المرجع السابق.\n(^٧) مراد المؤلف بالمحل: الذات، ومراده بالمعنى: الصفة، فيصبح معنى العبارة: أن كل ذات اتصفت بصفة ما، يوجب ذلك المعنى لتلك الذات شيئين: أحدهما: أن يشتق لتلك الذات لفظ من لفظ ذلك المعنى. والثاني: أنه لا يجوز أن يشتق لفظ من لفظ ذلك المعنى لغير تلك الذات.","vol":"1","page":127},{"text":"فإن كان الاشتقاق:\n- باعتبار قيامه في الاستقبال: فهو مجاز إجماعا، نحو تسمية العنب بالخمر.\n- أو باعتبار قيامه في الحال: فهو حقيقة إجماعا، نحو: تسمية الخمر خمرا.\n- أو باعتبار قيامه في الماضي (^١): ففي (^٢) كونه حقيقة أو مجازا مذهبان، أصحهما المجاز.\nهذا إذا كان محكوما به، أما إذا كان متعلق الحكم؛ فهو حقيقة مطلقا، نحو: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ (^٣) (^٤).\n_________\n= فهذان أمران: أحدهما وجوب الاشتقاق، والآخر امتناع الاشتقاق.\nمثال ذلك: أن من قام به العلم، أي: من اتصف بالعلم يجب أن يسمى: عالما، ومن اتصف بالقدرة وجب أن يسمى: قادرا، إلى غير ذلك، ولا يجوز أن يسمى المحل الذي لم يقم به العلم: عالما، وكذلك لا يجوز أن يسمى المحل الذي لم تقم به القدرة قادرا.\nقال ابن النجار: «وهذه المسألة ذكرها الأصوليون ليردوا على المعتزلة، فإنهم ذهبوا إلى مسألة خالفت هذه القاعدة، فإن أبا علي الجبائي وابنه أبا هاشم ذهبا إلى نفي العلم عنه تعالى، وكذلك الصفات التي أثبتها أئمة الإسلام».\nفالمعتزلة خالفوا في الأمرين - إلا أن ذلك مخصوص عندهم بصفات الله - جل وعلا - - فهم يقولون: إن الله عالم بذاته لا بعلم قام بذاته، أي: عليم بلا علم!، لأن العلم عندهم بمعنى المعلوم والمعلومات حادثة، فلا يجوز أن يكون الرب محلا للحوادث!، ومذهبهم ظاهر البطلان إذ لا يعقل كونه عالما من غير علم!.\nينظر: المحصول (١/ ٢٣٨)، مجموع الفتاوى (١٢/¬٤٨)، رفع النقاب (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، شرح الكوكب المنير (١/ ٢١٩)، شرح مراقي السعود (١/ ١١١).\n(^١) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٢) في (ب): في.\n(^٣) جزء من آية ٥ من سورة التوبة.\n(^٤) في (ب) حاشية: «إذ لو كان مجازا باعتبار من اتصف بهذه الصفات في زماننا لأنه مجاز، ومستقبلا باعتبار زمن الخطاب عند إنزال الآية، لسقط الاستدلال بهذه النصوص». وهي مستفادة من شرح المؤلف، وللجواب على هذا الإشكال ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٥١).","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>[الفصل] الثامن في «التخصيص»</span>\nوهو: إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام أو ما يقوم مقامه، بدليل (^١) منفصل في الزمان إن كان المخصص لفظيا، أو بالجنس إن كان عقليا قبل تقرر حكمه.\nفقولنا: (أو ما يقوم مقامه)؛ احترازا من المفهوم (^٢)؛ فإنه يدخله التخصيص.\nوقولنا: (في الزمان)؛ احترازا من الاستثناء (^٣).\nوقولنا: (بالجنس)؛ لأن [المخصص العقلي] (^٤) مقارن.\nوقولنا: (قبل تقرر حكمه)؛ احترارا من أن يعمل بالعام (^٥)، فإن الإخراج بعد هذا يكون نسخا (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) قوله: «بدليل» متعلق بالإخراج، أي: يكون الإخراج بدليل منفصل. رفع النقاب (١/ ٤٦٥).\n(^٢) يريد مفهوم المخالفة؛ لأن مفهوم المخالفة يقتضي سلب الحكم عن جميع المسكوت عنه، كما أن المنطوق يقتضي ثبوت الحكم لجميع المنطوق به. رفع النقاب (١/ ٤٦٣).\n(^٣) ظاهر كلامه يقتضي أن الاستثناء ليس من المخصصات مع أنه عده في الفصل الثالث من باب العموم من المخصصات!؟، قال حلولو: والحق أن الاستثناء من المخصصات المتصلة ولا وجه لإخراجه. ينظر: شرح حلولو (١/ ١٥٨)، رفع النقاب (١/ ٤٧٠).\n(^٤) في الأصل: العقلي المخصص. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في (د): بالعموم.\n(^٦) سيأتي في الفصل السابع من باب العموم الفرق بين النسخ والاستثناء.\n(^٧) ومع هذا الاحتراز الشديد من المؤلف إلا أنه قال في الشرح (ص ٥٣): «وهذا الحد باطل مع هذا التحرز العظيم الذي لم أر أحدا جمع ما جمعت فيه»، والذي أبطله التخصيص بالأدلة المتصلة وهي: الشرط والصفة والغاية وهي مخصصات لفظية، وقد خرجت من الحد لاشتراطه الانفصال في الزمان، فإنها متصلة في الزمان.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>[الفصل] التاسع (^١) في لحن الخطاب وفواه ودليله وتنبه واقضائه ومقهومه </span>(^٢)\nفـ «لحن الخطاب» (^٣):\n- هو «دلالة الاقتضاء»، وهو: دلالة اللفظ التزاما على ما لا يستقل الحكم إلا به، وإن كان اللفظ لا يقتضيه وضعا، نحو قوله تعالى: ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ (^٤)، تقديره: فضرب فانفلق، وقوله تعالى: ﴿فأتيا فرعون﴾ (^٥) إلى قوله تعالى: ﴿قال ألم نربك فينا وليدا﴾ (^٦) تقديره: فأتياه.\n_________\n(^١) يبدو أن المؤلف لم يبيض هذا الفصل، فقد وقعت منه أوهام، ولم تكن عباراته واضحة، ولا مسائله مرتبة، وليس ذلك من عادته، وقد اجتهدت - قدر استطاعتي - في تقريبه وإصلاح عباراته، وقد ترددت في ذكر هذا النقد خشية أن يكون القصور مني، ثم إني رأيت شراح الكتاب قد أخذوا على المؤلف قبلي مثل ما أخذت، وجاء في هامش بعض نسخ رفع النقاب أبيات من نظم أحد المشايخ كان يدرس الكتاب وفيها إشارة لهذا التعقب على المؤلف، ومنها:\nفذا الذي لخصه الشهاب … مهذبا وفيه ما يعاب\n(^٢) هذا الفصل لبيان مراد الأصوليين بهذه الألفاظ، وهذه الأسماء الستة موضوعة في الاصطلاح لثلاثة معان وهي: دلالة الاقتضاء، ومفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة، فهي إذا ستة أسماء لثلاثة مسميات. ينظر: رفع النقاب (١/ ٤٨٧).\n(^٣) وهو إفهام الشيء من غير تصريح، وقد اختلفت اصطلاحات الأصوليين فيه، فمنهم من يطلقه على دلالة الاقتضاء، ومنهم من يطلقه على مفهوم المخالفة، ومنهم من يسويه بفحوى الخطاب. ينظر: شرح اللمع (١/ ٤٢٦)، قواطع الأدلة في الأصول (١/ ٢٣٧)، نفائس الأصول (٢/ ٦٤١)، الإبهاج (١/ ٣٦٧)، البحر المحيط (٥/ ١٢٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨١).\n(^٤) جزء من الآية (٦٣) من سورة الشعراء.\n(^٥) جزء من الآية (١٦) من سورة الشعراء.\n(^٦) جزء من الآية (١٨) من سورة الشعراء.","vol":"1","page":130},{"text":"- وقيل (^١): هو (^٢) «فحوى الخطاب»، والخلاف لفظي (^٣)، قال القاضي عبد الوهاب: «واللغة تقتضي الاصطلا حين» (^٤).\nوقال الباجي: «هو دليل الخطاب» (^٥)، و«هو مفهوم المخالفة»: وهو إثبات\n_________\n(^١) وهو قول الآمدي وابن الحاجب. ينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٣٤)، الإحكام للآمدي (٣/ ٨٤).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) الخلاف في «الفحوى» و«اللحن» هل هما مترادفان أو بينهما فرق؟ الخلاف لفظي؛ لأنهم يفرقون في التسمية دون الحكم، والأمر في التسمية هين؛ لأنه اصطلاحي، كذا حكاه ابن السبكي. ينظر: رفع الحاجب (٣/ ٤٩٦).\n(^٤) هذا النقل من كتابه «الإفادة» وقد سبق أن بينت في مقدمة الكتاب أنه يعد مفقودا إلى الآن، لكن الشوشاوي ذكر بتمامه منه، ونصه: «لحن الخطاب، قيل: هو دلالة الاقتضاء، وقيل: بل الذي يطلق على دلالة الاقتضاء فحوى الخطاب؛ لأن اللغة تقتضي الاصطلاحين» انتهى نصه.\nوبين الشوشاوي أن ما نسبه المؤلف إلى القاضي عبد الوهاب وهم؛ لأن قوله: «وقال القاضي عبد الوهاب: واللغة تقتضي الاصطلاحين» يقتضي أن القاضي ذكر ذلك في لحن الخطاب وليس الأمر كذلك، إنما ذكر القاضي ذلك في تسمية دلالة الاقتضاء، هل تسمى لحن الخطاب؟ أو تسمى فحوى الخطاب؟ وظاهر كلام المؤلف أن القاضي عبد الوهاب إنما ذكر ذلك في لحن الخطاب، هل هو دلالة الاقتضاء؟ أو هو مفهوم الموافقة؟؛ إذ مفهوم الموافقة هو المراد بفحوى الخطاب.\nينظر: رفع النقاب (١/ ٥٠٧)، وينظر أيضا: نفائس الأصول (٢/ ٦٤١).\n(^٥) لعل هذا وهم من المؤلف أيضا؛ لأن الباجي لم يذكر في كتبه في لحن الخطاب إلا دلالة الاقتضاء خاصة، قال حلولو: «كذا رأيت هذا الكلام في غير ما نسخة، ولم يزل يتقدم لنا استشكاله؛ فإنه يوهم أن الباجي قال: «دلالة الاقتضاء هي دليل الخطاب»، ولم أقف على شيء من كلام الباجي في كتبه يدل أنه يقول بأن لحن الخطاب هو دليل الخطاب - الذي هو مفهوم المخالفة ـ، وإنما يذكر دلالة الاقتضاء، وخلاصه كلامه في كتبه أن لحن الخطاب هو: ما لا يتم الكلام إلا بتقديره، وهو دلالة الاقتضاء، وتعقب الشوشاوي المؤلف بمثله. ينظر: شرح حلولو (١/ ١٦٨)، رفع النقاب (١/ ٥٠٧).\nوينظر: الحدود (ص ٥١)، الإشارة (ص ٢٨٩)، إحكام الفصول (٢/ ٧٣)، المنهاج (ص ١٤٥)، المصطلح الأصولي لدى أبي الوليد الباجي للدكتور العربي البوهالي (ص ١٩٨).\n* تنبيه: حاول حلولو تصويب العبارة بإسقاط الضمير «هو» من دليل الخطاب، وإسقاط الواو من الضمير «هو» فتصبح العبارة هكذا: (وقال الباجي: دليل الخطاب هو مفهوم المخالفة وهو ..) وعليه يستقيم المعنى، لكن كلام المؤلف في الشرح لا يؤيد أن نحمل مراده على هذا، فالتعريف بمفهوم المخالفة هو من قوله لا قول الباجي، كما أنه كرر هذه النسبة - أن الباجي يقول بأن لحن الخطاب هو دليل الخطاب - في شرحه للمحصول أيضا. ينظر: نفائس الأصول (٢/ ٦٤١).","vol":"1","page":131},{"text":"نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه.\nوهو عشرة أنواع (^١):\n[١] «مفهوم العلة»: نحو: «ما أسكر فهو حرام» (^٢).\n[٢] و«مقهوم الصفة»: نحو قوله ﵇: «في سائمة الغنم الزكاة» (^٣).\nوالفرق بينهما أن العلة في الثاني الغنى (^٤)، والسوم مكمل له، وفي الأول العلة عين المذكور (^٥).\n_________\n(^١) الكلام على أنواع مفهوم المخالفة، وبعض الأصوليين يجعلها سبعة وبعضهم أقل من ذلك، وهي في الحقيقة راجعة إلى مفهوم الصفة. [من تقريرات أ. د. عياض السلمي].\n(^٢) أخرجه البخاري موقوفا عن ابن عباس (٧/ ١٠٧) رقم (٥٥٩٨)، عن أبي الجويرية قال: سألت ابن عباس عن الباذق، فقال: سبق محمد ﷺ الباذق، فما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الحلال الطيب؟ قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث. ومثل هذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه، فقول ابن عباس هنا: سبق محمد ﷺ الباذق، كقول عمار ﵁: «من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ» [البخاري (٣/¬٢٦)، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا]، والأكثر على أنه مرفوع.\nواللفظ المشهور المرفوع إلى النبي ﷺ هو ما أخرجه الشيخان عن أبي موسى الأشعري ﵁، وفيه: «كل مسكر حرام». ينظر: البخاري (٥/ ١٦١) رقم (٤٣٤٣)، ومسلم (٣/ ١٥٨٥) رقم (١٧٣٣)، وروي بنحوه عن عائشة وابن عمر وغيرهم ﵃ أجمعين.\n(^٣) لم أجد - حسب اطلاعي - هذا اللفظ الذي ذكره المؤلف، ولعله اختصار للأحاديث الواردة في الباب، وأصلها ما أخرجه البخاري (٣/ ٤٩١) من حديث أنس بن مالك ﵁ الطويل في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث رقم (١٤٥٤)، وجاء فيه: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة. قال ابن الصلاح: فأحسب أن قول الفقهاء والأصوليين «زكاة» اختصار منهم للمفصل في لفظ الحديث من مقادير الزكاة المختلفة باختلاف النصب والله أعلم. ينظر: شرح مشكل الوسيط (٣/ ٧٣) والبدر المنير (٥/ ٤٥٩).\n(^٤) يعني: ملك النصاب، ولا يملك النصاب إلا غني شرعا.\n(^٥) هذا جواب عن سؤال مقدر، تقديره: ما الفرق بين النوعين حتى سمي أحدهما بالعلة وسمي الآخر بالصفة مع أن كل واحد منهما صفة؛ لأن الإسكار صفة والسوم صفة؟ الجواب: الفرق بين النوعين: أن العلة في مفهوم الصفة هي الغنى لا السوم، والعلة في مفهوم العلة هي: الإسكار؛ =","vol":"1","page":132},{"text":"[٣] و«مفهوم الشرط»: نحو: من تطهر؛ صحت صلاته.\n[٤] و«مفهوم الاستثناء»: نحو: قام القوم إلا زيدا.\n[٥] و«مفهوم الغاية»: نحو: ﴿أتموا الصيام إلى اليل﴾ (^١).\n[٦] و«مفهوم الحصر»: نحو: «إنما الماء من الماء» (^٢).\n[٧] و«مفهوم الزمان»: نحو: سافرت يوم الجمعة.\n[٨] و«مفهوم المكان»: نحو: جلست أمام زيد.\n[٩] و«مفهوم العدد»: نحو: قوله تعالى: ﴿فاجلدوهم ثمنين جلدة﴾ (^٣) (^٤).\n[١٠] و«مفهوم اللقب»: وهو (^٥) تعليق الحكم على مجرد أسماء الذوات، نحو: ﴿في الغنم الزكاة﴾ (^٦)، وهو أضعفها (^٧).\nو«تنبيه الخطاب»: وهو (مفهوم الموافقة) عند القاضي عبد الوهاب (^٨)، وكلاهما (فحوى الخطاب) عند الباجي (^٩) (^١٠).\n_________\n= وذلك أن الصفة أعم من العلة؛ لأن الصفة تارة تكون علة، وتارة تكون متممة للعلة، فإن الزكاة لم تجب في السائمة لكونها تسوم أي ترعى، ولو كان الأمر كذلك لوجبت الزكاة في الوحش وليس فليس. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥١٨) بتصرف.\n(^١) جزء من آية (١٨٧) من سورة البقرة.\n(^٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٦٩) رقم (٣٤٣)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.\n(^٣) جزء من الآية (٤) من سور النور.\n(^٤) ساقط من (د).\n(^٥) في (د): نحو.\n(^٦) ولعله اختصار للأحاديث الواردة في الباب مثل ما تقدم في حديث: «في سائمة الغنم الزكاة».\n(^٧) سيأتي الكلام عليه في الباب الحادي عشر إن شاء الله تعالى.\n(^٨) حكاه عنه الباجي. ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٤).\n(^٩) في (د) غير واضحة.\n(^١٠) ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٤)، الحدود (ص ٥١)، المنهاج (ص ١٤٦)، المصطلح الأصولي لدى أبي الوليد الباجي (١٩٨).","vol":"1","page":133},{"text":"* فيترادف «فحوى الخطاب» و(تنبيهه) و«مفهوم الموافقة» لمعنى واحد، وهو: «إثبات حكم المنطوق [به] (^١) للمسكوت عنه بطريق الأولى» (^٢).\n* كما يترادف (^٣) «مفهوم المخالفة» ودليل الخطاب و«تنبيهه» (^٤) (^٥).\nومفهوم الموافقة نوعان (^٦):\n- أحدهما: إثباته في الأكثر: نحو قوله تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ (^٧)؛ فإنه يقتضي تحريم الضرب بطريق الأولى.\n- وثانيهما: إنباته في الأقل: نحو قوله تعالى: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك﴾ (^٨)، فإنه (^٩) يقتضي ثبوت أمانته في الدرهم بطريق الأولى.\n* * *\n_________\n(^١) مزيد من (ج) و(د).\n(^٢) قال صاحب المراقي:\nيسمى بتنبيه الخطاب وورد … فحوى الخطاب اسما له في المعتمد\nينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٣٤)، تقريب الوصول (ص ١٠٧)، مفتاح الوصول (ص ٥٥٢)، شرح مراقي السعود (١/ ٨٢).\n(^٣) في (ب): يرادف، وفي (ج): ترادف.\n(^٤) سقطت من (د).\n(^٥) قال المؤلف في الشرح (ص ٥٧): والصواب الاقتصار على الأوليين ونترك «تنبيه الخطاب»؛ لأنه لم يتقدم له ذكر في مفهوم المخالفة.\n(^٦) ويعبر عنهما بالتنبيه بالأدنى على الأعلى، وبالأعلى على الأدنى.\n(^٧) جزء من الآية (٢٣) من سورة الإسراء.\n(^٨) جزء من الآية (٧٥) من سورة آل عمران.\n(^٩) سقطت من (د).","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>[الفصل] العاشر (في الحصر)</span> (^١) (^٢)\nوهو: إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه بصيغة «إنما» ونحوها (^٣).\nوأدواته أربعة [أشياء] (^٤) (^٥):\n[١] «إنما»: نحو قوله: «إنما الماء من الماء» (^٦).\n[٢] وتقدم النفي قبل «إلا»: نحو: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور» (^٧).\n[٣] والمبتدأ مع الخبر: نحو قوله ﷺ: «تحريمها التكبير وتحليلها\n_________\n(^١) في (ج): في بيان أدوات الحصر.\n(^٢) هذا الفصل في بيان مفهوم الحصر، وهو أحد أنواع مفهوم المخالفة التي تقدم ذكرها في الفصل السابق، وأفرده في فصل مستقل لطول الكلام فيه.\nينظر: شرح حلولو (١/ ١٧٥)، رفع النقاب (١/ ٥٣٩)، حاشية ابن عاشور (١/ ٦٣).\n(^٣) قوله في التعريف (بصيغة «إنما» ونحوها) لا يحسن في الحدود؛ لأنه يكون تعريفا بالمجهول، وقد اعترف المؤلف في شرحه (ص ٥٨) بذلك، لكن بين أن ما ذكره من أدوات الحصر الثلاثة بعد «إنما» يذهب الإجمال.\n(^٤) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٥) اختلفت مذاهب الأصوليين في عدها، وفي إفادتها للحصر على مذاهب عدة.\nينظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٦٤)، البحر المحيط (٥/ ١٨١) وما بعدها، شرح حلولو (١/ ١٧٥)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥١٥).\n(^٦) تقدم تخريجه.\n(^٧) جزء من حديث أخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ (١/ ١٠٠) رقم (٢٧٢، ٢٧٣)، من حديث ابن عمر وأسامة بن عمير الهذلي ﵄، وهو بتمامه: لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا يقبل صدقة من غلول، وصححه الألباني ﵀ (طبعة المعارف ص ٦٥).","vol":"1","page":135},{"text":"التسليم» (^١)، فالتحريم (^٢) محصور في التكبير، والتحليل محصور في التسليم، وكذا «ذكاة الجنين ذكاة (^٣) أمه» (^٤).\n[٤] وتقديم المعمولات: نحو قوله تعالى: ﴿إياك نعبد (^٥)، وهم بأمره يعملون﴾ (^٦)، أي: لا نعبد إلا إياك، وهم لا يعملون إلا بأمرك (^٧).\nوهو منقسم (^٨): (^٩)\nإلى حصر الموصوفات في الصفات.\n- وإلى حصر الصفات في الموصوفات.\n_________\n(^١) جزء من حديث أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٢) رقم (١٠٠٦)، وابن ماجه (١/ ١٠١) رقم (٢٧٥)، والترمذي (١/ ٥٤) رقم (٣)، من حديث علي بن أبي طالب ﵁، قال الترمذي: «هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن».\n(^٢) في (د): والتحريم.\n(^٣) روي هذا الحديث بروايتين: رفع الذكاة الثانية، ونصبها، فمن تمسك برواية الرفع - وهي المشهورة واختارها المؤلف ـ، فمعناه عندهم ذكاة الجنين هي بنفسها ذكاة أمه، ومن تمسك برواية النصب قالوا: لا يؤكل إلا بذكاة نفسه، فمعنى الحديث عندهم: أن يذكى الجنين كما تذكى أمه، فاختلف الحكم تبعا لتغير الإعراب.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٦٠)، شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك (ص ٢٠٣)، المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٣٠٦)، رفع النقاب (١/ ٥٥٣)، فتح المغيث للسخاوي (٣/¬٢٣).\n(^٤) أخرجه أحمد (١٧/ ٤٤٢) حديث رقم (١١٣٤٣)، والترمذي (٣/ ١٢٤) حديث رقم (١٤٧٦)، عن أبي سعيد الخدري ﵁. قال الترمذي: «هذا حديث حسن».\n(^٥) جزء من الآية (٥) من سورة الفاتحة، وفي (د) تمام الآية.\n(^٦) جزء من الآية (٢٧) من سورة الأنبياء.\n(^٧) في (ج) و(د): بأمره.\n(^٨) في (د): ينقسم.\n(^٩) ذكر هنا قسمين، وزاد في الشرح قسما ثالثا وهو: حصر الصفة في الصفة، نحو: البر حسن الخلق، وتعقبه ابن عاشور، وبين أن هذا القسم الثالث هو في الحقيقة راجع إلى القسمين الأولين، كما أنه ليس له ذكر عند أئمة البلاغة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٦٠)، حاشية ابن عاشور (١/ ٦٩).","vol":"1","page":136},{"text":"نحو: إنما زيد عالم، وإنما العالم زيد (^١).\nوعلى التقديرين (^٢):\n- فقد (^٣) يكون عاما في المتعلق، نحو ما تقدم (^٤).\n- وقد يكون خاصا، نحو قوله تعالى: ﴿إنما أنت منذر﴾ (^٥) أي: باعتبار من لا يؤمن، فإن حظه منه الإنذار ليس إلا (^٦)، فهو محصور في إنداره، ولا وصف له غير الإنذار باعتبار هذه الطائفة، وإلا فهذه الصيغة تقتضي حصره في الندارة، فلا يوصف بالبشارة، ولا بالعلم، ولا بالشجاعة، ولا بصفة أخرى (^٧).\nومن هذا الباب (^٨) [قولهم] (^٩): زيد صديقي، وصديقي زيد.\n- فالأول: يقتضي حصر زيد في صداقتك، فلا يصادق غيرك، وأنت يجوز أن تصادق غيره.\n_________\n(^١) هذه العبارة أعيدت صياغتها في (د) إلى: حصر الموصوفات في الصفات، نحو: إنما زيد عالم، وإلى حصر الصفات في الموصوفات، وإنما العالم زيد.\n(^٢) أراد بالتقديرين القسمين المذكورين، تقدير الكلام: إذا فرعنا على التقديرين: فقد يكون الحصر في التقديرين عاما، وقد يكون في التقديرين خاصا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥٦٤).\n(^٣) في (د): قد.\n(^٤) يحتمل أن يحمل قوله: (نحو ما تقدم) على ما تقدم من الأمثلة المذكورة في أدوات الحصر، ويحتمل على ما تقدم من أمثلة القسمين السابقين. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥٦٥).\n(^٥) جزء من الآية (٧) من سورة الرعد.\n(^٦) سقطت من (د).\n(^٧) ينظر كتاب المؤلف الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٢٥٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٦١).\n(^٨) أي: من باب حصر الموصوف في الصفة، وحصر الصفة في الموصوف، ومعنى الكلام: ومن أمثلة هذا الباب قولهم … إلخ.\n(^٩) مزيد من (ب) و(ج) و(د).","vol":"1","page":137},{"text":"والثاني: يقتضي حصر أصدقائك (^١) (في زيد) (^٢)، وهو غير منحصر في صداقتك، بل يجوز أن يصادق غيرك، على عكس الأول.\n* * *\n_________\n(^١) في (ج) و(د): صداقتك.\n(^٢) في (ب) و(ج): فيه.","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>[الفصل] الحادي عشر خمس حقائق لا تتعلق إلا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم</span>\nوهي (^١):\n[١] الأمر.\n[٢] والنهي.\n[٣] والدعاء.\n[٤] والشرط.\n[٥] وجزاؤه.\n* * *\n_________\n(^١) زاد المؤلف عليها في شرح المحصول خمسا أخرى وهي: الوعد والوعيد والترجي والتمني والإباحة، وقال: وهي قاعدة جليلة، فاضبطها ضبطا حسنا، فإنه يبنى عليها فوائد كثيرة في الأصول، والفروع، والكتاب، والسنة. ينظر: نفائس الأصول (٢/ ٨٤٦)، (٥/ ٢٠٤٤)، الذخيرة (١١/ ١٢٧).","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>[الفصل] الثاني عشر حكم العقل بأمر على أمر </span>(^١)\n[إما] (^٢) غير جازم (^٣)، والاحتمالات:\n- إما مستوية، فهو: «الشك» (^٤).\n- أو بعضها راجح، وهو: «الظن» (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) لما أراد المؤلف الشروع في بيان الحكم الشرعي - كما سيأتي في الفصل القادم - نظر إلى أنه يحتاج إلى الدليل، والدليل قد يفيد العلم، وقد يفيد الظن، وقد يعرض فيه شك، وقد يعرض فيه وهم، وقد يجهل الحكم الشرعي، وقد يتلقى بالتقليد، فأراد أن يبين هذه الحقائق المذكورة وهي: العلم، والظن، والشك، والوهم، والجهل، والتقليد. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥٩٥). وينظر: المحصول (١/ ٨٣)، تشنيف المسامع (١/ ٢٢٢)، شرح حلولو (١/ ١٨٨).\n(^٢) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) المراد بغير الجازم هو: الحكم المتردد بين النفي والإثبات، أي المحتمل لهما، وقد قدمه المؤلف وأخر الجازم مع أن الجازم أشرف من المتردد؛ لأن المتردد أقل أقساما من الجازم، وقد جرت العادة عند المصنفين بالبداية بقليل الأقسام ليتفرغ العقل إلى كثير الأقسام. ينظر: رفع النقاب (١/ ٦٠٣).\n(^٤) الشك: هو ما احتمل النقيض مع تساوي الاحتمالات، أو هو احتمال أمرين على السواء من غير ترجيح أحد الأمرين على الآخر. ينظر: الحدود للباجي (ص ٢٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٤٩)، البحر المحيط (١/ ١٠٣)، الحدود الأنيقة (ص ٦٨)، شرح مراقي السعود (١/¬٤٩).\n(^٥) في (ب) و(ج) و(د): والراجح هو الظن.\n(^٦) الظن في كلام العرب على قسمين: أحدهما: أن يكون بمعنى العلم - اليقين - نحو قوله تعالى: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة: ٢٠]، والثاني: ليس بمعنى العلم - وهو المراد هنا ــ وهو: ما احتمل النقيض احتمالا مرجوحا، وهو ضد الوهم، أو هو الطرف الراجح من المتردد بين احتمالين فأكثر. ينظر: الحدود للباجي (ص ٣٠)، البحر المحيط (١/ ١٠٣)، رفع النقاب (١/ ٦٠٤)، شرح مراقي السعود (١/¬٤٩).","vol":"1","page":140},{"text":"- والمرجوح: «وهم» (^١).\nوالجازم:\n- إما غير مطابق (^٢)، وهو: «الجهل المركب» (^٣) (^٤).\n- أو مطابق، وهو:\n*إما لغير موجب (^٥)، وهو: «التقليد» (^٦) (^٧).\n* أو لموجب، وهو:\nإما (^٨) عقل وحده: فإن استغنى عن الكسب، فهو:\n_________\n(^١) الوهم: هو الطرف المرجوح من المتردد بين احتمالين فأكثر، أو هو الحكم بالشيء مع احتمال نقيضه احتمالا راجحا. ينظر: البحر المحيط (١/ ١١١)، رفع النقاب (١/ ٦٠٤)، الحدود الأنيقة (ص ٦٨)، شرح مراقي السعود (١/¬٤٩).\n(^٢) أي: غير مطابق للواقع.\n(^٣) الجهل على نوعين: الأول: الجهل البسيط: وهو عدم المعرفة، ولم يذكره المؤلف؛ لأنه ليس من أحكام العقل؛ لأنه متقدم في الوجود على العقل، وهو أصل في الإنسان، ولأجل هذا لم يندرج في التقسيم المذكور، والثاني: الجهل المركب: وهو تصور الشيء على خلاف هيئته في الواقع، ومنهم من يسميه بـ «الاعتقاد الفاسد». ينظر: الحدود للباجي (ص ٢٨)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٧١)، البحر المحيط (١/ ١٠١)، رفع النقاب (١/ ٦١٠)، الحدود الأنيقة (ص ٦٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٥١).\n(^٤) كاعتقاد أهل الأهواء والبدع، فإنهم جهلوا الحق في نفس الأمر، وجهلوا أنهم جهلوه، ولهذا سمي بالجهل المركب؛ لأن جهلهم تركب من جهلين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٦٢)، شرح حلولو (١/ ١٩٠)، رفع النقاب (١/ ٦٠٧).\n(^٥) المراد بالموجب: الدليل. رفع النقاب (١/ ٦١٠).\n(^٦) التقليد: هو قبول قول الغير من غير حجة. ينظر: الحدود للباجي (ص ٦٤)، المحصول لابن العربي (ص ١٥٤)، شرح تنقيح الفصول (ص ٦٣)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٥٠).\n(^٧) كاعتقاد عوام المسلمين. ينظر: شرح مختصر الروضة (١/ ١٧٤)، شرح حلولو (١/ ١٩٠).\n(^٨) سقطت من (د).","vol":"1","page":141},{"text":"«البديهي» (^١)، وإلا فهو: «النظري» (^٢).\n* أو حس وحده: وهو المحسوسات الخمس.\n* أو مركب منهما، -[أي: من الحس والعقل] (^٣) ـ، وهو:\n- «المتواترات» (^٤).\n- «والتجريبيات» (^٥).\n- و«الحدسيات» (^٦).\nوالوجدانيات (^٧) أشبه بالمحسوسات، فيندرج معها [في الحكم] (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) وهو العلم الذي حصل ببديهة العقل - أي: بمجرد العقل -، إذ لا يحتاج إلى نظر ولا فكر، ويقال له العلم الضروري أو الفطري والجبلي.\nينظر: الحدود للباجي (ص ٢٥)، الضياء اللامع (١/ ٢٧٤)، رفع النقاب (١/ ٦١٥)، تسهيل المنطق (ص ١١).\n(^٢) وهو العلم الذي يحصل بالنظر والاستدلال. ينظر: المراجع السابقة.\n(^٣) مزيد من (د).\n(^٤) هي: العلوم التي تحصل بالأخبار المتواترة، كالعلم بشجاعة علي ﵁، وسخاء حاتم، وجمال يوسف، وصبر أيوب ﵇، وغير ذلك من العلوم الحاصلة بتواتر الأخبار .. ينظر: رفع النقاب (١/ ٦١٩).\n(^٥) وهي: العلوم التي تحصل بالعادة وتكرر المشاهدات، كعلمك بأن النار تحرق، وكعلمك بأن الطعام يشبع، وكعلمك بأن الماء يروي، وغير ذلك من العلوم التي تحصل بالتجريب. المرجع السابق.\n(^٦) وهي: العلوم التي تحصل بالحدس: أي: بالتخمين والتحزير وهو: الأخذ بالظن، كالعلم بجودة الذهب والفضة ورداءتهما، وكالعلم بنضج الفاكهة وعدم نضجها، وغير ذلك من العلوم التي تحصل بحدس وتخمين. المرجع السابق.\n(^٧) هي: المشاهدات الباطنة التي يجدها الإنسان في نفسه وباطنه ولا تحتاج إلى: عقل ولا حس، كالجوع، والعطش، واللذة، والألم، والكسل، والصحة، والمرض الخ. المرجع السابق.\n(^٨) مزيد من (ج) و(د).","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>[الفصل] الثالث عشر في الحكم وأقسامه</span>\n«الحكم الشرعي»: هو خطاب (^١) الله القديم (^٢)، المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو (^٣) التخيير (^٤).\n_________\n(^١) رجع المؤلف عن التعبير بالخطاب، وقال الصحيح أن يقال: كلام الله، والأولى بقاؤه على الأول؛ لأن التعبير بكلام الله يشمل الخطاب الوارد في القرآن فقط، فيخرج ما دلت عليه السنة والإجماع والقياس وغيرها.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٦٦)، وينظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٢٥).\n(^٢) لفظ: (القديم) من الألفاظ التي استعملها المتكلمون، وهو ليس من أسماء الله ولا صفاته؛ لأنه لم يثبت، بل هو لفظ مجمل، والقاعدة في الألفاظ المجملة الحادثة: أن كل لفظ مجمل حادث لا يطلق إثباتا ولا نفيا؛ بل يستفصل عن معناه، فإن أريد به ما هو حق قبل، وإن أريد به ما هو باطل رد، وأما اللفظ فيتوقف فيه؛ فإن كان المعنى حقا عبر بالألفاظ والكلمات الشرعية.\nوما وقع في كلام المؤلف هنا بوصفه لكلام الله بالقديم هو من باب الإخبار، وباب الإخبار عن الله أوسع من باب الأسماء والصفات.\nقال ابن القيم في بدائع الفوائد (١/ ١٦٢): «إن ما يطلق عليه سبحانه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا كـ: القديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه»، وسيأتي التنبيه على عقيدة الأشاعرة في صفة الكلام في الفصل الأول من الباب الرابع، ومن حيث الجملة فإن أهل السنة يعتقدون بصفة الكلام الله ﵀: أنها صفة قديمة النوع حادثة الآحاد، أي: أن أصل صفة الكلام أزلية، وأما آحاد الكلام فهي حادثة، فهو سبحانه يتكلم كيف شاء إذا شاء متى شاء.\nينظر: شرح العقيدة الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البراك (ص ٣٩)، اللآلئ البهية (١/ ٥٠٣)، شرح الطحاوية للشيخ د. يوسف الغفيص (٢/¬٤)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٢١٧ - ٢٢٤).\n(^٣) في (د): و.\n(^٤) الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين: حكم تكليفي، وحكم وضعي، وهذا التعريف الذي ذكره المؤلف لم يتناول إلا الحكم التكليفي، ولذلك استدرك على نفسه في الشرح واعترف بذلك، وقال: «فالحق أن نقول في حد الحكم الشرعي هو: (كلام الله القديم المتعلق بأفعال المكلفين =","vol":"1","page":143},{"text":"- (فالقديم)؛ احترارا من نصوص أدلة الحكم؛ فإنها خطاب الله تعالى وليست حكما، وإلا اتحد الدليل والمدلول، وهي محدثة.\n- (والمكلفين)؛ احترازا من المتعلق (^١) بالجماد وغيره.\n- (والاقتضاء)؛ احترازا من الخبر.\n- وقولنا: (أو التخيير)؛ ليندرج المباح.\nواختلف في أقسامه (^٢):\n- فقيل خمسة: الوجوب، والتحريم، والندب، والكراهة، والإباحة.\n- وقيل أربعة: والمباح (^٣) ليس من الشرع (^٤).\n_________\n= على وجه الاقتضاء أو التخيير أو ما يوجب ثبوت الحكم أو انتفاءه)، فما يوجب ثبوت الحكم هو الأسباب، وما يوجب انتفاءه هو الشرط بعدمه أو المانع بوجوده، فيجتمع في الحد (أو) ثلاث مرات، وحينئذ يستقيم ويجمع جميع الأحكام الشرعية، وهذا هو الذي أختاره». ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٦٨) وينظر: نفائس الأصول (١/ ٢١٩).\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) المراد هنا: أقسام الحكم التكليفي، وإلا فإن كلام المؤلف يوهم بأن الحكم الشرعي عنده قسم واحد وهو الحكم التكليفي، وليس كذلك، كما تقدم قريبا في استدراكه على نفسه في حد الحكم الشرعي.\n(^٣) في (د): والإباحة. وصوبها حلولو فقال: «صوابه (الإباحة)، وفرق بين أسماء الحكم وأسماء متعلقه» شرح حلولو (١/ ٢٠٢).\n(^٤) وهو قول بعض المعتزلة - الكعبي وأتباعه -، فهم يقولون إن الإباحة ليست حكما شرعيا، بل هي حكم عقلي سابق للأحكام الشرعية، وعامة أهل العلم على أنها حكم شرعي ولكنها تعرف بخطاب التخيير، وقد تعرف بسكوت الشارع عن الأمر والنهي، وقد تعرف بما سوى ذلك، والخلاف لفظي كما صرح بذلك غير واحد من الأصوليين.\nينظر: المستصفى (١/ ١٤٤)، المحصول (٢/ ٢١٣)، الإحكام للآمدي (١/ ١٦٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٢٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٦٩)، تشنيف المسامع (١/ ٢٤٠)، سلاسل الذهب (ص ١٠٩)، شرح حلولو (١/ ٢٠٢)، نزهة الخاطر العاطر (١/ ١٤٤).","vol":"1","page":144},{"text":"-وقيل اثنان: التحريم والإباحة، وفسرت بجواز الإقدام، الذي يشمل الوجوب (^١) والندب والكراهة والإباحة، وعليه [يتخرج] (^٢) قوله ﵇ «أبغض المباح إلى الله الطلاق» (^٣)؛ فإن [البغض يقتضي] (^٤) رجحان [طرف] (^٥) الترك، والرجحان مع التساوي محال.\nفـ «الواجب»: ما ذم تاركه شرعا (^٦).\nو«المحرم»: ما ذم فاعله شرعا، وقيد [بالشرع] (^٧)؛ احترازا من العرف (^٨).\nو«المندوب»: ما رجح فعله على تركه شرعا من غير ذم.\nو«المكروه»: ما رجح تركه على فعله شرعا من غير ذم (^٩).\nو«المباح»: ما استوى طرفاه في نظر الشرع.\n_________\n(^١) في (د): الواجب.\n(^٢) في الأصل و(ب): تخريج. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٣) لم أقف - حسب اطلاعي - على من رواه بهذا اللفظ، وهو غير محفوظ بدواوين السنة، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٤١٧): إنه روي بلفظ «الحلال» بدل «المباح»، وهو اللفظ المشهور، وهو ما رواه ابن ماجه (١/ ٦٥٠) رقم (٢٠١٨)، وأبو داود (ص ٣٧٩) رقم (٢١٧٨)، من حديث ابن عمر ﵁، وضعفه ابن حجر والألباني [ضعيف الجامع (ص ٨) حديث رقم (٤٤)].\n(^٤) في الأصل و(ب) و(ج): البغضة تقتضي، والمثبت من (د).\n(^٥) مزيد من (ج) و(د).\n(^٦) شرع المؤلف ها هنا في تفسير متعلقات الأحكام الخمسة المذكورة ولم يتعرض لتفسير تلك الأحكام، فتعرض هاهنا لتفسير الواجب ولم يتعرض لتفسير الوجوب، وتعرض لتفسير المحرم ولم يتعرض لتفسير التحريم، وتعرض لتفسير المندوب ولم يتعرض لتفسير الندب، وكذلك في بقية الأقسام. ينظر: رفع النقاب (١/ ٦٥٩) بتصرف.\n(^٧) في الأصل و(ب) و(ج): الشرع. والمثبت من (د).\n(^٨) في (د): المعرب. وهو خطأ.\n(^٩) هذا حد المكروه على جهة التنزيه وما تركه أولى. رفع النقاب (١/ ٦٧٢).","vol":"1","page":145},{"text":"* تنبيه:\nليس كل واجب يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه (^١).\n- أما الأول: فكنفقات الزوجات والأقارب والدواب، ورد الغصوب والودائع والديون [والعواري] (^٢)؛ فإنها واجبة، وإذا (^٣) فعلها الإنسان غافلا عن امتثال أمر الله تعالى فيها وقعت واجبة مجزئة (^٤) مبرئة (^٥) للذمة، ولا يثاب.\n- وأما الثاني: فلأن المحرمات يخرج (^٦) الإنسان عن عهدتها بمجرد تركها وإن لم يشعر بها، فضلا عن القصد إليها حتى ينوي امتثال أمر الله تعالى فيها (^٧)، فلا يثاب (^٨) حينئذ، ثم (^٩) متى اقترن قصد الامتثال في الجميع؛ حصل الثواب.\n* * *\n_________\n(^١) أتى المؤلف بهذا التنبيه إشعارا ببطلان قول من حد الواجب والمحرم بالثواب والعقاب، فقال في شرحه للمحصول: «وهم كثير من الأصوليين فقالوا في حد الواجب: ما يذم تاركه، ويثاب فاعله، فضموا قيد الثواب إلى الحد، وهو غير مستقيم، فإن الحد يصير غير جامع». ينظر: نفائس الأصول (١/ ٢٦٣)، رفع النقاب (١/ ٦٧٧).\n(^٢) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) في (د): فإذا.\n(^٤) سقطت من (د).\n(^٥) سقطت من (ب).\n(^٦) في (ج): تخرج.\n(^٧) سقطت من (د).\n(^٨) في (ج): ثواب.\n(^٩) في (ج) و(د): نعم.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>[الفصل] الرابع عشر في أوصاف العبارة </span>(^١)\nوهي خمسة (^٢):\nالأول: «الأداء» وهو: إيقاع العبادة في وقتها المعين لها شرعا لمصلحة اشتمل عليها الوقت.\nفقولنا: (في وقتها)؛ احترازا من القضاء.\nوقولنا: (شرعا)؛ احترازا من العرف.\nوقولنا (اشتمل عليها الوقت)؛ احترازا من تعيين الوقت لمصلحة المأمور به لا لمصلحة في الوقت.\nكما إذا قلنا: الأمر للفور، فإنه يتعين (^٣) الزمن (^٤) الذي يلي ورود الأمر (^٥)، ولا يوصف (^٦) بكونه أداء في وقته ولا قضاء بعد وقته، كمن بادر لإزالة منكر أو إنقاذ\n_________\n(^١) في (د): العبادات.\n(^٢) قال الطاهر ابن عاشور: اثنان منها يعرضان للعبادة من حيث وقوعها في وقتها المعين لها شرعا فتسمى «أداء»، وبعده فتسمى «قضاء»، واثنان يعرضان من حيث اشتمالها على ما شرط فيها فتسمى «مجزئة» والوصف الإجزاء، أو لا وتسمى «باطلة»، وينشأ عن البطلان طلب «الإعادة» فذلك الوصف الخامس. حاشية ابن عاشور (١/ ٧٩).\n(^٣) في (د): تعيين.\n(^٤) في (ج) و(د): الزمان.\n(^٥) اعتذر المؤلف عن قوله هذا في الشرح (ص ٧١)، وذكر عن القاضي أبي بكر أنه قال: «بل لابد من زمان لسماع الصيغة، وزمان لفهم معناها، وفي الثالث يكون الامتثال»، ثم علق المؤلف على هذا النقل بقوله: «وهو متجه لا يتأتى المخالفة فيه».\n(^٦) في (د): لا قد يوصف.","vol":"1","page":147},{"text":"غريق؛ فإن المصلحة هاهنا في الإنقاذ، سواء كان في هذا الزمان أو [في] (^١) غيره.\nوأما تعيين أوقات العبادات: فنحن نعتقد أنها لمصالح في نفس الأمر اشتملت عليها هذه الأوقات، وإن كنا لا نعلمها، وهكذا كل تعبدي معناه: أنا لا نعلم مصلحته، لا أنه (ليس فيه مصلحة) (^٢)؛ طردا لقاعدة الشرع في عادته في رعاية مصالح العباد (^٣) على سبيل التفضل (^٤).\nفقد تلخص: أن التعيين في الفوريات لتكميل مصلحة المأمور به، وفي العبادات لمصلحة في الأوقات، فظهر الفرق (^٥).\nالثاني: «القضاء»، وهو: إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشرع لمصلحة فيه (^٦).\n* تنبيه:\nلا يشترط في القضاء تقدم الوجوب، بل تقدم سببه، عند الإمام (^٧)\n_________\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) ساقط من (د).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) خلافا للمعتزلة، حيث إنهم يرون أن ذلك على سبيل الوجوب العقلي، تعالى الله وتقدس عن قولهم.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧١)، الموافقات (٢/ ٧١)، شرح حلولو (١/ ٢١٠)، رفع النقاب (٢/¬١٩).\n(^٥) اختلفت هذه العبارة في (د): «أن التعيين أن المأمور به من العبادات لمصالح في الأوقات، فظهر الفرق» ويبدو أن الناسخ حصل له سبق في النظر إلى السطور.\n(^٦) من أهل العلم من ذهب إلى أن العبادة إذا تركها العبد حتى خرج وقتها - من غير عذر ــ فإن قضاءها لا ينفعه، بل الواجب عليه التوبة والاستغفار.\nقال شيخ الإسلام: «وأما فعل العصر بعد المغرب فلم يؤذن فيه قط لغير المعذور». ينظر: منهاج السنة النبوية (٥/ ٢٢١).\n(^٧) قال في المحصول (١/ ١١٧): «الفعل لا يسمى قضاء إلا إذا وجد سبب وجوب الأداء، مع أنه لم يوجد الأداء».","vol":"1","page":148},{"text":"والمازري (^١) وغيرهما من المحققين (^٢)، خلافا للقاضي عبد الوهاب (^٣) وجماعة من الفقهاء (^٤)؛ لأن الحائض تقضي ما حرم عليها فعله في زمن (^٥) الحيض، والحرام لا يتصف بالوجوب، وبسط ذلك ذكرته في الفقه (^٦) (^٧).\nثم تقدم السبب (^٨):\n- قد يكون مع (^٩) الإثم، كـ: المتعمد المتمكن.\n- وقد لا يكون، كـ: النائم والحائض.\nوالمزيل للإثم (^١٠):\n_________\n(^١) هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري - بفتح الميم وبعدها ألف ثم زاي مفتوحة وقد تكسر أيضا ثم راء - الفقيه المالكي المحدث أحد الأئمة الأعلام، وفاته سنة ست وثلاثين وخمسمائة (٥٣٦ هـ)، وعمره ثلاث وثمانون سنة، له من المصنفات: المعلم بفوائد كتاب مسلم، إيضاح المحصول في الأصول، وله في الأدب كتب متعددة. ينظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٨٥)، سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٥)، الوافي بالوفيات (٤/ ١١٠).\n(^٢) ينظر: المستصفى (١/ ١٨٠)، الإحكام للآمدي (١/ ١٤٩)، الإبهاج (١/ ٧٨)، تشنيف المسامع (١/ ١٩٣)، شرح حلولو (١/ ٢١٢).\n(^٣) ينظر نسبة القول له: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٢)، البحر المحيط (٢/¬٤٢)، رفع النقاب (٢/¬٣٠)، ونقل الشوشاوي عن المازري أنه قال: «وإن أردت الاعتذار عن القاضي عبد الوهاب وإلحاقه بالجمهور في هذه المسألة، وهو الظن الجميل به لعلو قدره في علم الأصول والفروع، فيكون معنى قوله: الحيض يمنع الصوم دون وجوبه، أنه لا يمنع الوجوب منعا كليا»؛ لأن الصوم يجب عليها بعد انقضاء الحيض بخلاف الصلاة، فإن الحيض يمنعها منعا كليا وقد بحثت عن هذا النقل في كتبه ولم أقف عليه. ينظر رفع النقاب (٢/¬٣٦).\n(^٤) ينظر: أصول السرخسي (٢/ ٣٣٩)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ١٣٧).\n(^٥) في (د): زمان.\n(^٦) في (د): في كتاب الطهارة في مواضع الحيض مذكور.\n(^٧) ينظر: الذخيرة (١/ ٣٧٥).\n(^٨) أي: تقدم سبب وجوب القضاء.\n(^٩) في (د): معه.\n(^١٠) لما ذكر أن السبب قد يكون مع الإثم أراد أن يبين ها هنا السبب الذي يزول به ذلك الإثم، فذكر =","vol":"1","page":149},{"text":"- قد يكون من جهة العبد، كـ: السفر.\n- وقد لا يكون، كـ: الحيض.\nوقد يصح معه الأداء كـ: المرض (^١)، وقد لا يصح، إما:\n- شرعا، ك: الحيض.\n- أو عقلا، ك: النوم (^٢).\n* فائدة:\nالعبادة قد (^٣) توصف:\n- بالأداء والقضاء، كـ: الصلوات الخمس.\n- وقد لا توصف بهما، ك: النوافل.\n- وقد توصف بالأداء وحده كـ: الجمعة والعيدين.\nالثالث: «الإعادة»، وهي: إيقاع العبادة في وقتها (^٤) بعد تقدم إيقاعها على\n_________\n= أن الذي يزول به ذلك الإثم قسمان: أحدهما: ما يكون من جهة العبد، والقسم الآخر: ما يكون من غير جهة العبد. رفع النقاب (٢/¬٤٠).\n(^١) هذا إذا كان المرض لا يفضي إلى هلاك عضو أو نفس فإن هذا القسم يصح معه الأداء باتفاق، وأما إذا كان المرض يفضي إلى هلاك عضو أو نفس فلا يجوز معه الأداء؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥].\nينظر: المستصفى (١/ ١٨٣)، شرح حلولو (١/ ٢١٣)، رفع النقاب (٢/¬٤٢).\n(^٢) بعد ما بين المؤلف السبب الذي يزيل الإثم، أراد أن يبين ها هنا السبب الذي يصح معه الأداء، والسبب الذي لا يصح معه الأداء. رفع النقاب (٢/¬٤١).\n(^٣) ساقط من (د).\n(^٤) قال المؤلف في الشرح (ص ٧٤): «هذا هو لفظ المحصول في اشتراط الوقت، وأما مذهب مالك فإن الإعادة لا تختص بالوقت، بل في الوقت إن كان لاستدراك المندوبات أو بعد الوقت كفوات الواجبات». وينظر: المحصول (١/ ١١٦).","vol":"1","page":150},{"text":"خلل في الإجزاء: كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال: كصلاة المنفرد (^١).\nالرابع: «الصحة»، وهي (^٢) (^٣):\n* عند المتكلمين: ما وافق الأمر.\n* وعند الفقهاء: ما أسقط القضاء.\nو«البطلان» (^٤) يتخرج على المذهبين، فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحة عند المتكلمين؛ لأن الله تعالى أمره أن يصلي صلاة يغلب (^٥) على ظنه طهارتها، وقد فعل، فهو موافق [للأمر] (^٦)، وباطلة (^٧) عند الفقهاء؛ لكونها لم تمنع من ترتب (^٨) القضاء (^٩).\nوأما فساد العقود: فهو خلل يوجب عدم ترتب (^١٠) آثارها عليها، إلا أن يلحق (^١١) بها عوارض على أصولنا.\n_________\n(^١) اختلفت هذه العبارة في (د): «على نوع من الخلل، ثم الخلل قد يكون في الصحة كمن صلى بدون ركن أو شرط، وقد يكون في الكمال كمن صلى منفردا».\n(^٢) في (د): وهو.\n(^٣) يريد معناها باعتبار العبادات.\n(^٤) الفساد والبطلان عند الجمهور بمعنى واحد، خلافا للحنفية.\n(^٥) في (د): تغلب.\n(^٦) في الأصل و(ب): الأمر، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) ساقط من (ب).\n(^٨) في (ج): ترتيب.\n(^٩) بين المؤلف في الشرح أنه لا خلاف بين الفريقين في المعنى، وإنما الخلاف في التسمية فقط، فهل يطلق لفظ الصحة لما وافق الأمر سواء وجب القضاء أو لم يجب؟ أو لا يطلق إلا لما لا يمكن أن يتعقبه القضاء؟ قال الغزالي: «وهذه الاصطلاحات وإن اختلفت فلا مشاحة، فيها إذ المعنى متفق عليه»، ورأى المؤلف أن مذهب الفقهاء أنسب إلى اللغة.\nينظر: المستصفى (١/ ١٧٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٧٥). وينظر: رفع النقاب (٢/¬٥٠).\n(^١٠) في (ج): ترتيب.\n(^١١) في (ج) و(د): تلحق.","vol":"1","page":151},{"text":"(في البيع الفاسد) (^١) (^٢).\nالخامس: «الإجزاء»، وهو: كون الفعل كافيا في الخروج عن عهدة المكلف (^٣)، وقيل: ما أسقط القضاء (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (د): تأتي في كتاب البيوع وغيرها إن شاء الله تعالى.\n(^٢) المراد بالعوارض التي تقرر البيع الفاسد عند المالكية أربعة أشياء: حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٥)، رفع النقاب (٢/ ٥٥).\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د): التكليف.\n(^٤) قال المؤلف في الشرح: الإجزاء شديد الالتباس بالصحة، فإن الصلاة الصحيحة مجزئة، وقولنا: (كافيا في الخروج عن العهدة) هو معنى قولنا في الصحة: (هي موافقة الأمر)، وقولنا هنا (ما أسقط القضاء) هو مذهب الفقهاء في الصحة، فيلزم أن يكونا مسألة واحدة، فلم جعلتموها مسألتين؟\nوالجواب: أن العقود توصف بالصحة ولا توصف بالإجزاء، وكذلك النوافل من العبادات توصف بالصحة دون الإجزاء، وإنما يوصف بالإجزاء ما هو واجب، فلذلك استدل جماعة من العلماء على وجوب الأضحية بقوله ﵇ لأبي بردة بن نيار لما أخبره بأنه قد ذبح قبل الصلاة وعنده جذعة، فقال ﷺ له: «اذبحها ولن تجزي أحدا بعدك» [البخاري (٥٥٤٥)] فحينئذ الصحة أعم من الإجزاء بكثير، فهما حقيقتان متباينتان، فأمكن جعلهما مسألتين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٥).","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>[الفصل] الخامس عشر مما توقف عليه الأحكام </span>(^١)\nوهو (^٢) ثلاثة (^٣): «السبب» و«الشرط»، وانتفاء «المانع»، فإن الله تعالى شرع الأحكام وشرع لها (^٤) أسبابا وشروطا وموانع، وورد خطابه على قسمين:\n- خطاب (^٥) تكليف: يشترط فيه علم المكلف وقدرته وغير ذلك كالعبادات.\n- وخطاب وضع: لا يشترط فيه شيء من ذلك، وهو الخطاب (^٦) بكثير من الأسباب والشروط والموانع، وليس ذلك عاما فيها (^٧)، فلذلك نوجب الضمان على\n_________\n(^١) قال المؤلف في الشرح (ص ٧٧): لا يوجد متوقف عليه، وهو كمال ما يتوقف عليه إلا أحد هذه الثلاثة في العقليات والشرعيات والعاديات، وقولي: (وهو كمال ما يتوقف عليه) احترازا من جزء السبب، وجزء الشرط بخلاف جزء المانع لا يتوقف على انتفائه؛ بل يكفي انتفاء تلك الحقيقة، ويكفي في انتفائها جزء من أجزائها؛ إذ لو كان الجزء أيضا مانعا لكان ذلك موانع لا مانعا.\n(^٢) في (ج): وهي.\n(^٣) المشهور عند الأصوليين تقسيم خطاب الوضع إلى: السبب، والشرط، والمانع، والصحة، والفساد أو البطلان، ومنهم من زاد الرخصة والعزيمة كالشاطبي، ومنهم من نقص، والمؤلف ذكر هنا ثلاثة أقسام، ثم زاد في شرحه قسما رابعا وهو «التقديرات الشرعية» وعرفه بأنه: إعطاء الموجود حكم المعدوم، وإعطاء المعدوم حكم الموجود، قال الشيخ عياض السلمي: «ولم أجد من سبقه إليه، إلا أن الزركشي نقل ذلك عن الجيلي - كان حيا سنة ٦٢٩ هـ - من الشافعية، فربما أخذ القرافي هذه الزيادة عنه، ولم أجد من تابع القرافي على ذلك بعده».\nينظر: المحصول (١/ ١٠٩ - ١١٢)، الإحكام للآمدي (١/ ١٧٠ - ١٧٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٧٨)، الموافقات (١/ ٢٩٧)، البحر المحيط (١/ ١٧٠)، السبب عند الأصوليين للدكتور الربيعة (١/ ٩٤)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ٨٣).\n(^٤) في (د): فيها.\n(^٥) سقطت من (د)\n(^٦) في (د): خطاب.\n(^٧) أي: ليس عدم اشتراط العلم والقدرة عاما في جميع الأسباب والشروط؛ بل يشترط العلم والقدرة وغيرهما في بعض الأسباب كما سيذكر. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٧٦).","vol":"1","page":153},{"text":"المجانين والغافلين لسبب (^١) الإخلاف، لكونه من باب الوضع، الذي (^٢) معناه:\nأن الله تعالى قال: إذا وقع هذا في الوجود، فاعلموا أني حكمت بكذا، ومن ذلك: [الطلاق] (^٣) بالإضرار والإعسار، والتوريث (^٤) بالأنساب (^٥).\nوقد يشترط في السبب العلم، كـ: إيجاب الزنا للحد، والقتل للقصاص (^٦).\nإذا تقرر هذا، فنقول (^٧):\n«السبب»: ما يلزم (^٨) من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته.\n- فالأول: احترازا من الشرط.\n- والثاني: احترازا من المانع.\n_________\n(^١) في (ج) و(د): بسبب.\n(^٢) في (ب) زيادة: والوضع الذي معناه.\n(^٣) في الأصل: الإطلاق. والصواب كما هو مثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في (د): والتورية. وهو خطأ.\n(^٥) يعني: ومن خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه العلم والقدرة: الطلاق بسبب الإضرار بالزوجة، فإنه يقضى على الزوج بالطلاق بسبب الإضرار، وإن كان الزوج مجنونا غير عالم ولا قادر، وكذلك التوريث بالأنساب: فيقضى بالتوريث للوارث وإن لم يعلم الوارث بموت الموروث، فإن الإنسان إذا مات له قريب دخلت التركة في ملكه بنفس موت قريبه، وإن لم يعلم الوارث. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٧)، رفع النقاب (٢/ ٧٨).\n(^٦) هذا بيان خطاب الوضع الذي يشترط فيه علم المكلف، وهو القسم القليل المقابل للقسم الكثير المشار إليه بقوله: (وهو الخطاب بكثير من الأسباب) مفهومه أن هناك قسما قليلا من خطاب الوضع يشترط فيه علم المكلف وقدرته. فمن وطئ أجنبية يظنها زوجته لا حد عليه؛ لعدم علمه وإن وجب عليه الصداق، وكذلك من قتل رجلا خطأ لا قصاص عليه، وإن وجبت عليه الدية لعدم علمه. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٧٩).\n(^٧) تقدير الكلام: فإذا تقرر توقف الخطاب الشرعي على الأسباب والشروط والموانع، وتقرر انحصار الخطاب في التكليفي والوضعي، وتقرر اشتراط العلم والقدرة في الخطاب التكليفي دون الوضعي فنقول … إلخ. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٨٩).\n(^٨) في (د): ما لزم.","vol":"1","page":154},{"text":"- والثالث: احترازا من مقارنته فقدان الشرط أو وجود المانع، فلا يلزم من وجوده الوجود أو [إخلافه] (^١) لسبب (^٢) آخر، فلا يلزم من عدمه العدم.\nوالشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته (^٣).\n- فالأول: احترازا من المانع.\nوالثاني: احترازا من السبب والمانع أيضا.\n- والثالث: احترازا من مقارنته لوجود السبب، فيلزم الوجود عند وجوده، أو قيام المانع [فيقارن العدم.\nو«المانع»: ما يلزم من وجوده العدم] (^٤)، ولا يلزم من عدمه (^٥) وجود ولا عدم، لذاته.\n- فالأول: احترازا من السبب.\n- والثاني: احترازا من الشرط.\n- والثالث: احترازا من مقارنة عدمه لوجود السبب.\nفالمعتبر من:\n- «المانع» وجوده.\n_________\n(^١) في الأصل و(د): خلافه. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) في (د): بسبب.\n(^٣) جاء في كتابه الفروق (١/ ١٧٣) زيادة قيد على هذا التعريف وهو: ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته بل في غيره. وبين أن هذا القيد احتراز من «جزء العلة» فإنه يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، غير أنه مشتمل على جزء المناسبة، فإن جزء المناسب مناسبة.\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في (ب) و(د): وجوده.","vol":"1","page":155},{"text":"- ومن «الشرط» عدمه.\n- ومن «السبب» وجوده وعدمه (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-110>فوائد خمس</span>\n<span data-type='title' id=toc-111>الأولى</span>\n«الشرط» و«جزء العلة» (^٢)، كلاهما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم؛ فهما يلتبسان، والفرق بينهما:\nأن «جزء العلة» مناسب (^٣) في ذاته، و«الشرط» مناسب في غيره، كـ: جزء النصاب، فإنه مشتمل على بعض الغنى (في ذاته) (^٤)، ودوران الحول ليس فيه شيء من الغنى، وإنما هو مكمل للغنى الكائن في النصاب (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-112>الثانية </span>(^٦)\nإذا اجتمعت (^٧) «أجزاء العلة» ترتب الحكم، وإذا اجتمعت «العلل المستقلة»\n_________\n(^١) قال في الفروق (١/ ١٧٤): «والثلاثة تصلح الزكاة مثالا لها فـ: السبب النصاب، والحول شرط، والدين مانع».\n(^٢) المراد بها: جزء السبب؛ لأن العلة ترادف السبب عند أكثر أهل الأصول، قال صاحب المراقي:\nومع علة ترادف السبب … والفرق بعضهم إليه قد ذهب\nينظر: البحر المحيط (٢/¬٧)، رفع النقاب (٢/ ١٠٥)، مذكرة الشنقيطي (ص ٦١)، شرح مراقي السعود (١/¬٣٢)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ٢٦٧).\n(^٣) المناسب يعني: المتضمن للحكمة، أي: المقتضي لحكمة الحكم. رفع النقاب (٢/ ١٠٥).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) ينظر: الفروق (١/ ٢٦٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨١)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ٢٨٦).\n(^٦) ينظر: الفروق (١/ ٢٦١) الفرق السابع، رفع النقاب (٢/ ١٠٧).\n(^٧) في (د): اجتمع.","vol":"1","page":156},{"text":"ترتب الحكم، فما الفرق بين الوصف الذي هو (جزء علة) وبين الذي هو «علة مستقلة»؟ والفرق بينهما:\n- أن «جزء العلة» إذا انفرد لا يثبت معه الحكم، كأحد أوصاف القتل العمد العدوان؛ فإن المجموع سبب [للقصاص] (^١)، وإذا انفرد جزؤه (^٢) لا يثبت (^٣) عليه قصاص.\n- والوصف الذي هو «علة مستقلة» إذا اجتمع مع غيره ترتب الحكم، وإذا انفرد ترتب معه الحكم (^٤) أيضا كإيجاب الوضوء على من لامس وبال ونام، وإذا انفرد [أحدها] (^٥) وجب الوضوء أيضا.\n\n<span data-type='title' id=toc-113>الثالثة</span>\nالحكم كما يتوقف على وجود سببه، يتوقف على وجود شرطه، فبم يعلم كل واحد منهما؟\nيعلم بأن السبب مناسب في ذاته، والشرط مناسبته (^٦) في غيره، كالنصاب مشتمل على الغنى في ذاته، والحول مكمل لحكمة الغنى في النصاب بالتمكن من [التنمية] (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) في الأصل و(د): القصاص. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) في (د) جزء العلة.\n(^٣) في (ب) و(ج): لا يترتب.\n(^٤) سقطت من (د).\n(^٥) في الأصل و(د): أحدهما. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٦) في (د): مناسب.\n(^٧) ساقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) قال المؤلف في كتابه الفروق (١/ ٢٦٠): وبسط ذلك بقاعدة وهي: أن الشرع إذا رتب الحكم عقيب أوصاف، فإن كانت كلها مناسبة في ذاتها قلنا: الجميع علة، ولا نجعل بعضها شرطا، كورود القصاص مع القتل العمد العدوان، المجموع علة وسبب؛ لأن الجميع مناسب في ذاته وإن كان=","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>الرابعة</span>\nالموانع الشرعية على ثلاثة أقسام (^١):\n[١] منها ما يمنع ابتداء الحكم واستمراره.\n[٢] ومنها ما يمنع ابتداءه فقط (^٢).\n[٣] ومنها ما اختلف فيه، هل يلحق بالأول أو بالثاني؟\nفالأول: كالرضاع يمنع ابتداء النكاح (^٣) واستمراره إذا طرأ عليه.\nوالثاني: كالاستبراء يمنع ابتداء النكاح ولا يبطل استمراره إذا طرأ عليه.\nوالثالث:\n- كالإحرام بالنسبة إلى وضع اليد على الصيد؛ فإنه يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء، فإن طرأ على الصيد، فهل تجب (^٤) إزاله اليد عنه؟ خلاف بين العلماء (^٥).\n- وكالطول (^٦) يمنع من نكاح الأمة ابتداء، فإن طرأ عليه؛ فهل يبطله؟\n_________\n= البعض مناسبا في ذاته دون البعض. قلنا: المناسب في ذاته هو السبب، والمناسب في غيره هو الشرط كما تقدم مثاله، فهذا ضابط الشرط والسبب والفرق بينهما وتحريره.\n(^١) ينظر: الفروق (١/ ٢٦٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٢).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) في (د): الرضاع.\n(^٤) في (ج): يجب.\n(^٥) إذا صاد الرجل صيدا وهو حلال، ثم أحرم، فهل يجب عليه إزالة اليد عنه وإطلاقه أم لا؟ ذهب الحنفية والمالكية إلى إطلاقه، وعند الشافعية وجهان، والظاهر في مذهب الحنابلة أنه لا يلزم.\nينظر: الحاوي الكبير (٤/ ٣١٧)، بدائع الصنائع (٢/ ٢٠٦)، الإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٨٣)، منح الجليل شرح مختصر خليل (٢/ ٣٤١).\n(^٦) معنى الطول: السعة والقدرة والغنى على نكاح المرأة الحرة.","vol":"1","page":158},{"text":"خلاف (^١).\n- وكوجود الماء يمنع التيمم ابتداء، فلو طرأ بعده، فهل يبطله؟ خلاف (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-115>الخامسة (^٣) الشروط اللغوية أسباب </span>(^٤)\n[لأنه] (^٥) يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها (^٦) العدم، بخلاف:\n- الشروط العقلية كـ: الحياة مع العلم.\n_________\n= ينظر: لسان العرب (١١/ ٤١٤) مادة (طول)، تفسير ابن كثير (٢/ ٢٦٠).\n(^١) إذا نكح الرجل أمة لعدم الطول إلى الحرة، ثم حدث الطول عنده، فهل يبطل نكاح الأمة؟ خلاف، قال الشافعي: «ولو تزوجها - أي الأمة - ثم أيسر، لم يفسده ما بعده» وهو ظاهر مذهب المالكية والحنابلة، وقال المزني يبطل وهو وجه عند الحنابلة، لأن زوال علة الحكم موجب لزواله، والعلة في نكاح الأمة عدم الطول، فوجب أن يكون وجوده موجبا لبطلان نكاحها.\nينظر: الحاوي للماوردي (٩/ ٢٤٢)، المغني (٧/ ٥١٢)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٢٨٨)\n(^٢) مذهب الحنفية والمشهور من الحنابلة أن التيمم يبطل، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه إذا كان في الصلاة لا يبطله والصلاة صحيحة.\nينظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١١٠)، الحاوي للماوردي (١/ ٢٥٢)، المغني (١/ ٣٠٣)، مواهب الجليل (١/ ٣٥٧).\n(^٣) قال حلولو: كان الأولى في صناعة التأليف ذكر أقسام الشرط عقب تعريفه. شرح حلولو (١/ ٢٣٤)\n(^٤) قال الشوشاوي: في الفائدة تنبيه على أن الشرط الذي حده المؤلف أولا إنما هو غير الشرط اللغوي، وأما الشرط اللغوي - وهو الذي بصيغة «إن» وأخواتها - فلا يتناوله الحد المذكور في حقيقة الشرط، وإنما يتناوله الحد الذي ذكره في السبب؛ لأن الشرط اللغوي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم كالسبب. ينظر: رفع النقاب (٢/ ١١٢). وينظر: الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ٢٨٩).\n(^٥) في الأصل و(ب): لا. وسقطت في (د). والمثبت من (ج)\n(^٦) سقطت من (د).","vol":"1","page":159},{"text":"- والشرعية ك: الطهارة مع الصلاة.\n- والعادية ك: الغذاء مع الحياة [في بعض الحيوانات] (^١) (^٢).\n_________\n(^١) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) قال المؤلف في الشرح (ص ٨٢): وقولي: (في بعض الحيوانات) احترازا عما يحكى عن الحيات أنها تمكث تحت الأرض في الشتاء بغير غذاء، وقيل: تتغذى بالتراب فلا يحترز عنها حينئذ.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>[الفصل] السادس عشر [في «الرخصة» و«العزيمة»]</span> (^١)\n«الرخصة»: جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا (^٢).\nو«العزيمة»: طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع (^٣) شرعي.\n_________\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) هذا تعريف الرازي في المحصول، لكن المؤلف قيده هنا بـ (اشتهار) المانع؛ لأنه رأى أنه من غير هذا تعريف الرازي في المحصول، لكن المؤلف قيده هنا بـ (اشتهار) المانع؛ لأنه رأى أنه من غير هذا القيد يكون غير مانع؛ لأنه سيتناول جميع الواجبات من الصلوات الخمس، والصيام، والجهاد، وغيرها؛ لأن في جميعها جواز الإقدام مع قيام المانع منها.\nوقال في شرحه للمحصول وللكتاب: إن مراده بـ (الاشتهار) ما تنفر عنه النفوس السليمة، فإنها إذا سمعت أن شخصا غص فشرب الخمر أو جاع فأكل الميتة استصعبت ذلك ونفرت منه وقالت: دعت الضرورة إلى فعل عظيم، بخلاف ما إذا سمعت أن أحدا أقيم عليه الحد أو قتل قصاصا فإنها لا تنفر من ذلك.\nثم قال بعد ذلك: ثم ظهر لي بعد ذلك أن في الشريعة رخصا لم ألهم لها حالة ذكري لهذا الحد، كالسلم رخصة لما فيه من الغرر بالنسبة إلى المرئي، والقراض والمساقاة رخصتان لجهالة الأجرة فيهما، والصيد رخصة لأكل الحيوان مع اشتماله على دمائه ويكتفى فيه بمجرد جرحه وخدشه، ومع ذلك فلا ينفر أحد إذا ذكر له ملابسة هذه الأمور، فلا يكون حدي جامعا.\nثم قال أخيرا: «والذي تقرر عليه حالي في شرح المحصول وهنا - أي شرح تنقيح الفصول -: «أني عاجز عن ضبط الرخصة بحد جامع مانع، أما جزئيات الرخصة من غير تحديد فلا عسر فيه إنما الصعوبة فيه الحد على ذلك الوجه».\nومن أحسن من عرف الرخصة - في نظري - هو أبو إسحاق الشاطبي (٧٩٠ هـ) حيث قال: «الرخصة: ما شرع لعذر شاق، استثناء من أصل كلي يقتضي المنع، مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه»، ويبدو لي أن الشاطبي قد اطلع على كلام القرافي هذا، فمن قرأ شرحه لتعريفه والفصول التي عقدها بعده في إطلاقات الرخصة ظهر له ذلك.\nينظر: المحصول (١/ ١٢٠)، نفائس الأصول (١/ ٣٣٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٧)، الموافقات (١/ ٤٦٦)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ٨٨).\n(^٣) في (د): مانع.","vol":"1","page":161},{"text":"ثم الرخصة قد تنتهي للوجوب (^١)، كـ: أكل المضطر للميتة، وقد لا تنتهي، كـ: إفطار المسافر (^٢).\nوقد يباح سببها، كـ: السفر، وقد لا يباح، كـ: الغصة لشرب (^٣) الخمر (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (د): إلى الوجوب.\n(^٢) ذهب الشاطبي إلى أن حكم الرخصة هو الإباحة مطلقا - من حيث هي رخصة - من غير تفصيل. ينظر: الموافقات (١/ ٤٧٤).\n(^٣) في (د): لشارب الخمر.\n(^٤) قال الطوفي في شرح مختصر الروضة (١/ ٤٦٦): «قد يكون سبب الرخصة (اختياريا) كـ: السفر، و(اضطراريا) كالاغتصاص باللقمة المبيح لشرب الخمر، وهذا أولى من قول القرافي: (قد يباح سببها كالسفر وقد لا يباح كالغصة)؛ لأن الغصة أمر ضروري لا يوصف بإباحة ولا حظر» وتبع الطوفي في هذا التعقب الزركشي، ولا يتجه، فقد أفصح المؤلف عن مراده، فقال في الشرح (ص ٨٤): «أريد أنه لا يباح لأحد أن يغص نفسه حتى يشرب الخمر، ولا لغير الخمر، فالغصة حرام مطلقا». وينظر: البحر المحيط (٢/¬٣٨).","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>[الفصل] السابع عشر في الحسن والقبح </span>(^١)\nحسن الشيء وقبحه يراد بهما (^٢):\n[١] ما لاءم الطبع ونافره (^٣) كـ: إنقاذ الغرقى، واتهام (^٤) الأبرياء.\n[٢] [وكونهما] (^٥) صفة [كمال] (^٦) أو نقص، نحو: العلم حسن، والجهل قبيح.\n[٣] أو [كونهما موجبين] (^٧) لمدح الله (^٨) أو ذمه (^٩).\n_________\n(^١) مقصود المؤلف بهذا الفصل أن يبين أن العقل لا مجال له في إدراك شيء من أحكام الله تعالى لا بتحسين ولا بتقبيح - وهو مذهب الأشاعرة كما سيأتي - وذكر فيه مطلبين: أحدهما: تحرير محل النزاع بين الأشاعرة والمعتزلة. والثاني: بيان حكم الأشياء قبل ورود الشرائع، وهي مسألة من المسائل المتفرعة عن مسألة التحسين والتقبيح العقليين. ينظر: رفع النقاب (٢/ ١٣١).\n(^٢) تحرير محل النزاع الذي سيذكره المؤلف مستفاد من الرازي [المحصول (١/ ١٢٣)] وقد اشتهر هذا التحرير بين الأصوليين، حتى إن غالب من أتى بعده وافقه عليه، وسيأتي التنبيه على اعتراض المؤلف عليه. ينظر: الإحكام للآمدي (١/ ١١٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٥)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٠٣)، تقريب الوصول (ص ١٣٣)، نهاية السول للإسنوي (١/ ١٢٣)، شرح العضد (١/ ٢١٧)، الإبهاج (١/ ١٣٥)، سلاسل الذهب (ص ٩٧)، شرح حلولو (١/ ٢٤٣).\n(^٣) في (د): ما يلائم الطبع وينافره.\n(^٤) في (د): إيلام.\n(^٥) في الأصل و(ج): وكونه. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٦) مطموسة في الأصل والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) في الأصل و(ج): كونه موجبا. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٨) في (ب) زيادة: المكلف. أي لمدح الله المكلف.\n(^٩) في (ج) أتت العبارة كالتالي: أو كونه موجبا للمدح أو للذم الشرعيين. وفي (د): وكونهما موجبين للمدح أو الذم الشرعيين.","vol":"1","page":163},{"text":"والأولان (^١): عقليان إجماعا.\nوالثالث (^٢):\n_________\n(^١) في (د): فالأولان.\n(^٢) وهو محل النزاع: هل يثبت المدح أو الذم العاجل، أو الثواب والعقاب الآجل بالعقل؟ أو لا يثبت إلا بالشرع؟ سيذكر المؤلف قولين:\nالأول: أنه لا يثبت إلا بالشرع وهو قول الأشاعرة.\nوالثاني: أنه ثابت بالعقل والشرع كاشف عن حكم العقل وهو قول المعتزلة.\nوالقول الثالث في المسألة - وهو الحق - قول أهل السنة والجماعة وهو الوسط بين الطرفين: أن حسن الأفعال وقبحها ثابت بالعقل، لكن الثواب والعقاب لا يكون إلا بعد ورود الشرع، ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.\nينظر: درء تعارض العقل والنقل (٨/ ٤٩٣)، مجموع الفتاوى (١١/ ٦٧٦)، مفتاح دار السعادة (٢/ ٥١، ١١٣)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٧٨)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٣٢٧ - ٣٣٢)، شرح مختصر الروضة للشيخ سعد الشثري (١/ ٩٨)، التحسين والتقبيح العقليان (١/ ٤٠٣).\n* تنبيهان:\nالأول: كثر الخلط بين مذهب أهل السنة ومذهب الأشاعرة في مسألة التحسين والتقبيح العقليين، وكذلك في مسألة شكر المنعم، بل جعل البعض المذهبين مذهبا واحدا، فقال: إن أهل السنة والأشاعرة متفقون على أن العقل لا يحسن ولا يقبح، وهذا خلط عظيم، وسببه: اتفاق الفريقين في بعض الجوانب؛ إذ الكل متفق على إثبات أن الشرع يحسن ويقبح، ويوجب ويحرم، وأن الثواب والعقاب والمدح والذم لا يعرف بالعقل، وإنما يعرف ذلك بالشرع وحده، وفي حقيقة الأمر نجد أن هناك جوانب أخرى في المسألة اختلفوا فيها، فأهل السنة يثبتون للعقل دورا في التحسين والتقبيح بينما ينكر الأشاعرة دور العقل تماما، وأهل السنة أيضا يثبتون لله الحكمة والتعليل في أفعاله، بينما ينفي الأشاعرة ذلك، إلى غير ذلك من الأمور التي تثبت تباعد الفريقين وافتراق المذهبين. ينظر: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٣٣٢).\nالثاني: سبق أن نبهت أن تحرير محل النزاع المذكور هنا قد استفاده المؤلف من الرازي، لكنه لما شرح المحصول لم يرتضه، وأكد أن ترتب الذم والعقاب أو المدح والثواب على الفعل ليس هو محل النزاع في المسألة؛ لأنه يجوز عند الجميع - معتزلة وأشاعرة أو غيرهم - أن يحرم الله تعالى ويوجب، ولا يعجل ذما أصلا، بل يحصل المقصود بالوعيد من غير ذم، فلا يصح بعد ذلك أن يقال: إن تعجيل الذم متنازع فيه، وكذلك يجوز أن يكلف الله تعالى بشيء ولا يعاقب عليه آجلا، بل يعجل العقوبة عقيب الذنب، فلم يقل أحد: إن في العقل ما يقتضي تأخير العقاب عن الجاني، =","vol":"1","page":164},{"text":"- شرعي عندنا (^١): لا يعلم ولا يثبت إلا بالشرع، فالقبيح: ما نهى الله عنه، والحسن: ما لم ينه الله (^٢) عنه.\n- وعند المعتزلة (^٣) هو عقلي، لا يفتقر إلى ورود الشرائع، بل العقل اقتضى ثبوته (^٤) قبل الرسل، وإنما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علمه:\n* ضرورة، كـ: العلم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار.\n* أو نظرا، كـ: حسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع.\n_________\n= إنما النزاع في كون الفعل متعلق المؤاخذة الشرعية كيف كانت، هل يستقل العقل بذلك أم لا، سواء أكانت هذه المؤاخذة ذما أم غيره، معجلة أم مؤجلة. وقد قال الطوفي عن كلام القرافي هذا: «هذا كلام جيد لا غبار عليه»، وقال الدكتور عايض الشهراني في رسالته [التحسين والتقبيح العقليان (١/ ٢٨٩)]: «وعبارة القرافي أدق في تصوير محل النزاع هنا على ما أراده وقصده الرازي ومن تبعه في ذلك، ولو قلنا: إن محل النزاع على ما أرادوا هو: كون الفعل متعلق الجزاء كيف كان، سواء أكان ذما أو مدحا، عقابا أم ثوابا معجلا أم مؤجلا لكان أولى، لشموله لجانبي الإحسان والإساءة، والله أعلم».\nلكن المؤلف في شرح التنقيح لم يتعرض له، وسار على ما أثبته في المتن، ومعلوم أنه قد شرح المتن بعد شرحه المحصول، فلا أدري سبب إهماله له هنا؛ حيث إن من عادته في شرح التنقيح أن ينبه على الأمور التي تردد فيها أو رجع عنها أو على الأقل لم يتبين له فيها رأي، كما أنه ينقل بعض التنبيهات التي نبه عليها في شرح المحصول لشرحه في التنقيح.\nينظر: نفائس الأصول (١/ ٣٥١)، شرح تنقيح الفصول (٨٦)، درء القول القبيح للطوفي (ص ٨٢)، التحسين والتقبيح العقليان وأثرهما في مسائل أصول الفقه (١/ ٢٨٩).\n(^١) يعني: الأشاعرة.\nينظر: المحصول (١/ ١٢٣)، الإحكام للآمدي (١/ ١١٢)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٧٤)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٦)، تقريب الوصول (ص ١٣٣)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ١١٩)، نهاية السول للإسنوي (١/ ١٢٤)، سلاسل الذهب (ص ٩٧).\n(^٢) لفظ الجلالة سقط من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) ينظر: المعتمد (٢/ ٣٢٨).\n(^٤) في (د): يستدل بثبوته.","vol":"1","page":165},{"text":"* أو مظهرة (^١) لما لم يعلمه العقل ضرورة ولا نظرا، ك: وجوب [صوم] (^٢) آخر يوم من رمضان وتحريم [صوم] (^٣) أول يوم من شوال.\nوعندنا الشرع الوارد منشئ للجميع، فعلى رأينا:\nلا يثبت حكم (^٤) قبل الشرع (^٥):\n- خلافا للمعتزلة في قولهم: إن كل (^٦) ما يثبت (^٧) بعد الشرع فهو ثابت قبله (^٨).\n_________\n(^١) في (د): مظهر.\n(^٢) سقط من الأصل، وفي (د): صيام. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٣) مزيد من (د).\n(^٤) في (د): الحكم.\n(^٥) يفرع الأصوليون على مسألة التحسين والتقبيح العقليين جملة من المسائل، ومنها: حكم الأشياء قبل ورود الشرع، هل هو على الإباحة فلا يلحق المكلف مدح أو ذم بفعلها أو تركها؟ أم هو على الحظر؟ أو التوقف؟\nاختار المؤلف أنها لا حكم لها - وهو القول بالوقف - طردا لاختياره في المسألة السابقة، وهو قول أبي الحسن الأشعري وأبي بكر الصيرفي، وقال السمعاني: «وهو قول كثير من أصحابنا»، وقال الباجي: «وعليه أكثر أصحابنا»، وهو قول أهل الظاهر.\nواختلفوا في تفسير معنى الوقف: فمنهم من قال: معناه: أن الحكم متوقف على ورود الشرع، ومنهم من قال: إن معناه: عدم العلم، بمعنى: أن لها حكما، ولكن لا نعلم ما هو.\nينظر: الإحكام لابن حزم (١/ ٥٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٣٤)، قواطع الأدلة (٢/¬٤٨)، المستصفى (١/ ١٢٦)، المحصول (١/ ١٥٩)، الإحكام للآمدي (١/ ١٢٦)، لباب المحصول (١/ ٢٥٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٨٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٩)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ١٢٤)، نهاية السول للإسنوي (١/ ١٣١)، الإبهاج (١/ ١٣٥)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٨٤).\n(^٦) سقط من (ج).\n(^٧) في (ب): ثبت.\n(^٨) انقسم المعتزلة في هذه المسألة إلى ثلاثة مذاهب الأول: الحظر مطلقا، وهو مذهب معتزلة بغداد كالكعبي وأتباعه، والثاني: الإباحة مطلقا وهو مذهب معتزلة البصرة، والثالث: التوقف. =","vol":"1","page":166},{"text":"- وخلافا للأبهري (^١) من أصحابنا القائل بالحظر مطلقا (^٢).\n- وأبي الفرج (^٣) القائل بالإباحة مطلقا (^٤).\nوكذلك قال بقولهما جماعة من المعتزلة (^٥) فيما لم (^٦) يطلع العقل على حاله، ك آخر يوم من رمضان، [وأول يوم من شوال] (^٧).\nلنا (^٨): قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ (^٩)، نفى التعذيب قبل البعثة؛ فينتفي ملزومه وهو الحكم (^١٠).\n_________\n= ينظر: المعتمد (٢/ ٣١٥)، المستصفى (١/ ١٢٣)، المحصول (١/ ١٥٨)، البحر المحيط (١/ ٢٠٤).\n(^١) هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي، الأبهري، المالكي، الفقيه المقرئ الصالح الحافظ النظار، القيم برأي مالك، نزيل بغداد وعالمها، وفاته سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (٣٧٥ هـ)، له من المصنفات: شرح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم، إجماع أهل المدينة وغيرها. ينظر: تارخ بغداد (٣/ ٤٩٢)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٢)، شجرة النور الزكية (١/ ١٣٦).\n(^٢) وهو قول بعض الحنابلة. ينظر: الإشارة (ص ٣٢٥)، إحكام الفصول (٢/ ٢٣٤)، التمهيد (٤/ ٢٧٠)، العدة (٤/ ١٢٣٨)، مختصر ابن اللحام مع شرح الشثري (ص ١١٩)، شرح حلولو (١/ ٢٤٩).\n(^٣) هو أبو الفرج عمرو بن محمد بن عبد الله البغدادي الليثي المالكي، هذا صحيح اسمه ووهم من سماه: محمدا أبا الحسين، نشأ ببغداد وأصله من البصرة، تفقه بإسماعيل بن إسحاق، كان فصيحا لغويا فقيها متقدما ولم يزل قاضيا إلى أن مات سنة ثلاثين وقيل إحدى وثلاثين وثلاثمائة (٣٣١ هـ)، مات عطشا في البرية، وله من المصنفات الحاوي في مذهب مالك، اللمع في أصول الفقه. ينظر: الفهرست للنديم (ص ٢٤٩) وطبقات الفقهاء (ص ١٦٦) والديباج المذهب (٢/ ١٢٧).\n(^٤) وهو قول أكثر الحنفية وبعض الحنابلة. ينظر: المراجع السابقة وينظر: الفصول في الأصول (٣/ ٢٤٨)، أصول السرخسي (٢/¬٢١).\n(^٥) تقدمت الإشارة إليهم.\n(^٦) في (د): لا.\n(^٧) مزيد من (ج) و(د).\n(^٨) سقط من (د) وأصبحت الكلمة التي بعدها: لقوله.\n(^٩) جزء من الآية (١٥) من سورة الإسراء.\n(^١٠) وهذا الاستدلال بالآية لا يصح، حيث إنه لا دلالة فيها على نفي التحسين والتقبيح العقليين، وإنما نفت التعذيب إلا بعد بعثة الرسل، وقد ذكر المؤلف في الشرح أن الاستدلال بالآية لا يتم=","vol":"1","page":167},{"text":"احتجوا: بأنا نعلم بالضرورة حسن الإحسان وقبح الإساءة.\nقلنا: محل الضرورة مورد الطباع، وليس [هو] (^١) محل النزاع (^٢).\n* * *\n_________\n= إلا بمقدمتين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٩٠). وينظر: شرح حلولو (١/ ٢٥١)، رفع النقاب (٢/ ١٥٠)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٨١).\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) قال المؤلف في الشرح (ص ٩٠): «ومعنى قولي: (محل الضرورة مورد الطباع، وليس محل النزاع) أن العقل إنما أدرك حسن الإحسان من جهة أنه ملائم للطبع لا من جهة أنه يثاب عليه، وقبح الإساءة من جهة منافرتها للطبع لا من جهة أنه يعاقب عليها، والضرورة حينئذ إنما هي في مورد الطباع الذي هو الملاءمة والمنافرة، لا في صورة النزاع الذي هو الثواب والعقاب».","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>[الفصل] الثامن عشر في بيان الحقوق</span>\nفحق الله تعالى: أمره ونهيه، وحق العبد: مصالحه، والتكاليف (^١) على ثلاثة أقسام (^٢):\n[١] حق الله (^٣) تعالى فقط، كـ: الإيمان.\n[٢] وحق للعبد فقط، كـ: الديون والأثمان.\n[٣] وقسم اختلف فيه: هل (^٤) يغلب فيه حق الله تعالى أو (^٥) حق العبد؟ كـ: حد القذف.\nونعني بـ (حق العبد): المحض، أنه لو أسقطه لسقط، وإلا [فما] (^٦) من حق للعبد إلا وفيه حق الله تعالى، وهو أمره بإيصال ذلك الحق (^٧) إلى مستحقه.\n* * *\n_________\n(^١) في (د): والتكليف.\n(^٢) تقسيم التكاليف بالنسبة إلى الحقوق هو تقسيم الحقوق في المعنى. ينظر: رفع النقاب (٢/ ١٥٤).\n(^٣) في (ج) و(د): الله.\n(^٤) سقطت من (د).\n(^٥) في (ج): و.\n(^٦) في الأصل: فمن. والمثبت من (ب).\n(^٧) سقطت من (د).","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>[الفصل] التاسع عشر في بيان العموم والخصوص والمساواة والمباينة وأحكامها</span>\nالحقائق (^١) كلها أربعة أقسام (^٢):\n[١] إما «متساويان» (^٣)، وهما: اللذان يلزم من وجود كل واحد منهما وجود الآخر، ومن عدمه عدمه، كـ: الرجم وزنا المحصن.\n[٢] وإما «متباينان»، وهما: اللذان لا يجتمعان (^٤) في محل، كـ: الإسلام والجزية.\n[٣] وإما أعم مطلقا وأخص (^٥) مطلقا، وهما: اللذان يوجد أحدهما مع وجود كل أفراد الآخر من غير عكس، كـ: الغسل والإنزال المعتبر؛ فإن الغسل أعم مطلقا، والإنزال أخص مطلقا.\n[٤] وإما كل واحد (^٦) منهما أعم من وجه، وأخص من وجه، وهما: اللذان يوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه، كـ: حل النكاح مع ملك اليمين:\nفيوجد (^٧) حل النكاح بدون الملك في الحرائر (^٨).\n_________\n(^١) في (د): الحدين!.\n(^٢) ينظر شرح هذه النسب الأربع في تحرير القواعد المنطقية للقطب الرازي (ص ٦٣).\n(^٣) في (د): مستويان.\n(^٤) في (د): لا يجتمع أحدهما مع الآخر في محل.\n(^٥) في (ب): أو أخص مطلقا.\n(^٦) في (د): أو يكون كل واحد.\n(^٧) في (د): يوجد.\n(^٨) في (ب): الجائز.","vol":"1","page":170},{"text":"* ويوجد الملك بدون حل النكاح في موطوآت الآباء من الإماء.\n* ويجتمعان معا في الأمة التي ليس فيها مانع.\nفيستدل:\n- بوجود المساوي على وجود مساويه، وبعدمه على عدمه.\n- وبوجود الأخص على وجود الأعم، وبنفي الأعم على نفي الأخص.\n- وبوجود المباين على عدم مباينه (^١).\nولا دلالة في الأعم من وجه مطلقا، ولا في عدم الأخص، ولا وجود الأعم.\n* * *\n_________\n(^١) في (د): مباينته.","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>[الفصل] (^١) العشرون</span>\nالمعلومات كلها أربعة أقسام (^٢):\n[١] «نقيضان»: وهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان، كـ: وجود زيد وعدمه.\n[٢] و«خلافان»: وهما اللذان يجتمعان ويرتفعان (^٣)، كـ: الحركة واللون (^٤) (^٥).\n[٣] و«ضدان»: وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع الاختلاف في الحقيقة (^٦)، كـ: السواد والبياض.\n[٤] و«مثلان»: وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع تساوي الحقيقة، كـ: البياض والبياض.\n* * *\n_________\n(^١) مقصود المؤلف في هذا الفصل والذي قبله هو الاستدلال بالملازمة. ينظر: رفع النقاب (٢/ ١٧٧).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) في (د): ويمكن ارتفاعهما.\n(^٤) جاء في الأصل: والسكون. ولكن مضروب عليها.\n(^٥) كالحركة ولون البياض مثلا، فإذا ارتفعت الحركة مثلا يخلفها السكون، وإذا ارتفع البياض مثلا يخلفه السواد، أو غيره من الألوان. ينظر: رفع النقاب (٢/ ١٨٠).\n(^٦) في (د): مع اختلاف الحقائق.","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-121>الباب الثاني في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه </span>(*)\n_________\n(*) الكلام في هذا الباب كلام في باب من أبواب علوم العربية، ولما كان أحد مواد علم أصول الفقه العربية، وكان بعضها بالنسبة إليه أكد، والحاجة إليه أمس، أورد الأصوليون منه طرفا محتاجا إليه.\nقال الطاهر ابن عاشور: «ولقد كان علم العربية في الأزمان التي دون فيها علم الأصول علما غير شائع، فلما تقلص في زمن المجتهدين الذوق العربي، احتاجوا إلى إدخال كثير من مهم علم العربية إلى علمهم، ومن ذلك مباحث الحروف، ولأئمة الأصول في ذكر معانيها سبق».\nوهذه الحروف التي ذكرها المؤلف في هذا الباب تدور كثيرا في الكتاب والسنة، فدعت الحاجة إلى معرفتها في الاستدلال على الأحكام وفي استنباطها.\nينظر: حاشية ابن عاشور (١/ ١١٤). وينظر: اللمع (ص ١٨١)، شرح حلولو (١/ ٢٦٣)، رفع النقاب (٢/ ١٨٨).","vol":"1","page":173},{"text":"- «الواو»: لمطلق الجمع [في الحكم] (^١)، دون الترتيب في الزمان (^٢).\n- و«الفاء»: للتعقيب والترتيب والتسبيب، نحو: سها فسجد.\n- و(ثم): للتراخي (^٣).\n- و«حتى» و«إلى»: للغاية.\n- و«في»: للظرفية أو (^٤) للسببية، نحو قوله ﷺ: «في النفس المؤمنة مائة من الإبل» (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) الواو لها عدة معاني، والمراد هنا العاطفة، وألمح المؤلف إلى الخلاف فيها، وأكثر أهل اللغة على ما ذكره المؤلف - لمطلق الجمع -، ونقل الآمدي عن الفراء أنها للترتيب حيث يستحيل الجمع، وذكر الخلاف في المسألة وقال في آخرها: «وبالجملة فالكلام في هذه المسألة متجاذب وإن كان الأرجح في النفس الأول - يعني مطلق الجمع».\nينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٨٨ - ٩٤)، وينظر: حروف المعاني والصفات للزجاجي (ص ٤٧)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢٦١)، مغني اللبيب (ص ٤٦٣).\n(^٣) هذه حقيقتها، فتقتضي أن ما بعدها وقع بعد ما قبلها وبينهما فترة، بخلاف الفاء. شرح تنقيح الفصول (ص ٩٧).\n(^٤) في (ب) و(ج) و(د): و.\n(^٥) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢/ ٤١٧) رقم (٢٤٥٨)، والنسائي (ص ٧٣٩) رقم (٤٨٥٣). والحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٢) رقم (١٤٤٧)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١٢/ ١١٨) رقم (٥١٣٦)، من حديث عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه؛ أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم أن: «في النفس مائة من الإبل …» من غير لفظ «المؤمنة».\nوالحديث قال عنه ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٨): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد وقد روي مسندا من وجه صالح وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة». وقال الألباني: «وهو مرسل … لكن هذا القدر منه ثابت صحيح؛ لأن له شاهدا موصولا».\nوأخرج الإمام أحمد في مسنده (١١/ ٢٤٤) حديث رقم (٦٦٦٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل».\nينظر: التلخيص الحبير (٤/¬٣٤)، إرواء الغليل (٧/ ٣٠٥) رقم (٢٢٤٨).\n(^٦) هذا المثال للسببية، وأما للظرفية نحو: زيد في الدار.","vol":"1","page":175},{"text":"- و«اللام»:\n* للتمليك، نحو: المال لزيد (^١).\n* والاختصاص، نحو: هذا ابن لزيد.\n* والاستحقاق، نحو: هذا السرج للدابة (^٢).\n* والتعليل، نحو: هذه العقوبة للتأديب.\n* والتأكيد، نحو: إن زيدا لقائم.\n_________\n(^١) ذكر المؤلف في الشرح أن ضابط التمليك أن يضاف ما يقبل الملك لمن يقبله، فيفيد الملك، وهنا ثلاثة أقسام:\nالأول: لا يفيد الملك باتفاق: وهو إذا أضيف ما يقبل الملك لما لا يقبل الملك، نحو: المال للجمل والفرس.\nالثاني: يفيد الملك باتفاق: وهو إذا أضيف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك، وهو معين أو محصور، كقولنا: المال لزيد أو المال لبني فلان؛ لأن بني فلان محصورون.\nالثالث: مختلف فيه وهو إذا أضيف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك، وهو غير معين، ولا محصور، ففيه خلاف بين العلماء، نحو قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠]، اختلف في اللام في قوله تعالى: ﴿للفقراء﴾؛ فذهب قوم إلى أنها: لام المصرف والاختصاص، وذهب آخرون إلى أنها: لام الملك.\nفمن قال باشتراط التعيين في المضاف إليه قال: إن اللام لام المصرف والاختصاص وليست بلام الملك، لعدم التعيين والحصر؛ إذ تملك غير المحصور لا يتصور، ومن قال بعدم اشتراط التعيين فيمن يضاف إليه، قال: إن اللام لام الملك.\nوفائدة الخلاف أن من قال: هي لام المصرف قال: للإمام النظر في تفريق الزكاة، له أن يخص بها من يشاء من الأصناف الثمانية بحسب المصلحة. ومن قال: هي لام الملك: فليس للإمام أن يخص بها صنفا عن صنف، بل يشرك فيها جميع الأصناف الحاضرين هنالك.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٩٩)، رفع النقاب (٢/ ٢٥٣).\n(^٢) الفرق بين الاستحقاق والاختصاص: أن الاستحقاق أخص؛ فإن ضابطه: ما شهدت العادة به كما شهدت للفرس بالسرج، بخلاف الاختصاص، فإن الشيء قد يختص بالشيء من غير شهادة عادة، كقولنا، هذا ابن لزيد؛ فإنه ليس من لوازم البشر أن يكون له ولد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٠).","vol":"1","page":176},{"text":"* وللقسم، نحو: قوله تعالى: ﴿لنسفعا بالناصية﴾ (^١).\n-- و«الباء»:\n* للإلصاق، نحو: مررت بزيد.\n* والاستعانة، نحو: كتبت بالقلم.\n* والتعليل، نحو: سعدت بطاعة الله.\n* والتبعيض، عند بعضهم (^٢)، وهو منكر عند أئمة اللغة (^٣).\n* [وللظرفية، نحو: «زيد بالبصرة»] (^٤).\n-[و] (^٥) «أو» (^٦) و«إما»:\n* للتخيير، نحو قوله تعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة﴾ (^٧).\n* أو للإباحة، نحو: «اصحب الفقهاء أو الزهاد»، وله (^٨) الجمع بينهما بخلاف الأول (^٩).\n_________\n(^١) جزء من الآية (١٥) من سورة العلق.\n(^٢) كالأصمعي والفارسي وابن مالك وبعض الشافعية.\nينظر: اللمع (ص ١٨٤)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢٦٦)، مغني اللبيب (ص ١٤٢).\n(^٣) قال ابن جني: «فأما ما يحكيه أصحاب الشافعي ﵀ من أن الباء للتبعيض، فشيء لا يعرفه أصحابنا - يعني أهل اللغة -، ولا ورد به ثبت». ينظر: سر صناعة الإعراب (١/ ١٢٣).\n(^٤) زيادة من (د)، وهي ساقطة من الأصل و(ب) و(ج).\n(^٥) مزيد من (ب).\n(^٦) سقط من (ج).\n(^٧) جزء من الآية (٨٩) من سورة المائدة.\n(^٨) في (د): فله.\n(^٩) الفرق بين التي للإباحة والتي للتخيير شيئان:","vol":"1","page":177},{"text":"* أو للشك، نحو: جاءني زيد أو عمرو.\n* والإبهام (^١) (^٢)، نحو: جاءني زيد أو عمرو، وكنت عالما بالآتي منهما، وإنما أردت التلبيس على السامع، بخلاف الشك.\n* وللتنويع، [نحو] (^٣): العدد إما زوج أو فرد، [أي] (^٤): هو متنوع إلى هذين النوعين (^٥).\n- و«إن» (^٦) وكل ما تضمن معناها للشرط (^٧)، نحو: إن جاء زيد جاء عمرو، ومن دخل داري فله درهم، وما تصنع أصنع، وأي شيء تفعل أفعل، ومتى أطعت الله سعدت، وأين تجلس أجلس (^٨).\n_________\n= الأول: جواز الجمع في الإباحة، ومنع الجمع في التخيير. الثاني: أن التي للإباحة يحسن وقوع الواو موضعها بخلاف التي للتخيير لا يحسن وقوع الواو موضعها. رفع النقاب (٢/ ٢٩٢).\n(^١) في (د): أو للإبهام.\n(^٢) ويقال: الإبهام بالباء، والإيهام بالياء، ومعناهما واحد وهو: التلبيس على السامع. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠١)، رفع النقاب (٢/ ٢٩٤).\n(^٣) في الأصل: بخلاف. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في الأصل أو. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) ذكر المؤلف في الشرح (ص ١٠١): أن التخيير والإباحة لا يكونان إلا في الأمر، والشك والإبهام والتنويع لا تكون إلا في الخبر.\n(^٦) غير واضحة في (ج).\n(^٧) يعني: أن كل ما تضمن معنى «إن» يفيد الشرط كما يفيده «إن»، ومعنى ذلك: أنه يفيد تعليق شيء على شيء، وهذا الذي قصده المؤلف بهذا الكلام، وهو جميع أدوات الشرط. رفع النقاب (٢/ ٣٠٥).\n(^٨) ذكر المؤلف في شرحه فائدة في تقسيم التعاليق الحاصلة في الشرط على أربعة أقسام: مطلق على مطلق، وعام على عام، وعام على مطلق، ومطلق على عام، ثم خرج عليها بعض المسائل، ولحلولو تعقيب على بعض جزئياتها يحسن الرجوع إليه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٢)، شرح حلولو (١/ ٢٨٧).","vol":"1","page":178},{"text":"- «لو» (^١): مثل هذه الكلمات (^٢) في الشرط (^٣)، نحو: لو جاء (^٤) زيد أكرمته، وهي تدل (^٥) على انتفاء الشيء لانتفاء غيره، فمتى (دخلت:\n* على نفيين فهما ثبوتان (^٦).\n* أو على ثبوتين فهما منفيان) (^٧) (^٨).\n* أو على نفي وثبوت، فالثابت منفي والمنفي ثابت (^٩).\n- و«لولا» تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره؛ لأجل أن «لا» نفت (^١٠) النفي الكائن مع «لو»؛ فصار ثبوتا، وإلا فحكم «لو» لم ينتقض، فقوله ﵇: «لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك» (^١١) (^١٢)، يدل على انتفاء الأمر لوجود المشقة المترتبة على تقدير ورود الأمر (^١٣).\n_________\n(^١) يريد «لو» الشرطية؛ لأن «لو» تأتي على ثلاثة أضرب: شرطية، وتمنية، ومصدرية. رفع النقاب (٢/ ٣٢٨).\n(^٢) في (د): الكلمة.\n(^٣) وذلك بالنظر إلى كونها تربط جملة بجملة. شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٣).\n(^٤) في (ب): جاءني.\n(^٥) في (د): تدخل.\n(^٦) نحو: «لو لم يأتني زيد لم أكرمه»، فيدل كلامك على أنه أتاك وأكرمته. شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٣).\n(^٧) في (د) حصل تقديم وتأخير في هذه الجملة: فمتى دخلت على ثبوتين فهما منفيان، ومتى دخلت على نفيين فهما ثبوتان.\n(^٨) نحو: «لو جاءني زيد أكرمته»، فما جاءك ولا أكرمته. المرجع السابق.\n(^٩) نحو: لو لم يأتيني زيد عتبته، فقد أتاك وما عتبته. المرجع السابق.\n(^١٠) في (ب): غير واضحة.\n(^١١) في (د) جاء بعدها كلمة: صلاة.\n(^١٢) أخرجه البخاري (٩/ ٨٥) رقم (٧٢٤٠)، ومسلم (١/ ٢٢٠) رقم (٢٥٢)، من حديث أبي هريرة.\n(^١٣) قال المؤلف في الشرح قولي: «على تقدير ورود الأمر»، قصدت به التنبيه على أن قول النحاة: =","vol":"1","page":179},{"text":"- و«بل»: لإبطال الحكم عن الأول وإثباته للثاني، نحو: جاء زيد بل عمرو، وعكسها «لا»: نحو: جاء زيد لا عمرو.\n- و«لكن»: للاستدراك بعد النفي، نحو: ما جاء زيد لكن عمرو، ولا بد من أن يتقدمها النفي (^١) في المفردات أو يحصل (^٢) تناقض بين المركبات (^٣).\n- والعدد يذكر فيه المؤنث ويؤنث فيه المذكر (^٤)، ولذلك قلنا: إن المراد بقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ (^٥) الأطهار دون الحيض؛ لأن الطهر مذكر والحيضة مؤنثة، وقد ورد [النص] (^٦) بصيغة التأنيث فيكون المعدود مذكرا لا مؤنثا (^٧).\n_________\n= «لوجود غيره» ليس المراد وجوده بالفعل خاصة، بل المراد به ما هو أعم من ذلك، أي: سواء كان وجوده بالوقوع أو بالتقدير، مثال الموجود بالوقوع: قول عمر ﵁: «لولا علي لهلك عمر» [الاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ١١٠٣)] فإن عليا موجود حقيقة، ومثال الموجود بالتقدير: قوله ﵇: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك لكل صلاة» [البخاري (٨٨٧)، مسلم (٢٥٢)]؛ فإن المشقة غير موجودة فعلا، أي: ليست موجودة بالوقوع، فإنها لم تقع ولا تقع، وإنما هي موجودة بالتقدير، أي: هي موجودة على تقدير ورود الأمر بالسواك.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٤)، وينظر: رفع النقاب (٢/ ٣٣٦).\n(^١) في (د): نفي.\n(^٢) في (ب): يحتمل.\n(^٣) المراد بالمركبات: الجمل. رفع النقاب (٢/ ٣٤٦).\n(^٤) هذا إذا كان العدد من الثلاثة إلى العشرة، أما الواحد والاثنان فاكتفت العرب فيهما بلفظ الجنس والواحد والتثنية. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٥)، قطر الندى (ص ٢٣)، شرح ابن عقيل على الألفية (٤/ ٦٧)، شرح حلولو (١/ ٣٠١).\n(^٥) جزء من الآية (٢٢٨) من سورة البقرة.\n(^٦) في الأصل: البعض. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) قال الشوشاوي: «ولكن هذا الاستدلال فيه نظر؛ لأنه يحتمل أن يراعى لفظ القرء دون معناه وهو: الحيض؛ لأن العرب تارة تراعي اللفظ، وتارة تراعي المعنى»، ثم ذكر أمثلة على ذلك، إلى أن قال: «فإذا احتمل واحتمل سقط الاستدلال». ينظر: رفع النقاب (٢/ ٣٥٢، ٢٥٣).","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>الباب الثالث في تعارض مقتضيات الألفاظ </span>(*)\n_________\n(*) قال الطاهر ابن عاشور: يريد تعارض مقتضيات «اللفظ الواحد» إذا كانت من حيث المعنى اللغوي، سواء كان من الوضع أم من الفحوى، فالمراد في هذا الباب هو الحمل، أي: على أي الاحتمالات يحمل «اللفظ الواحد»؟ وإنما جمع اللفظ باعتبار أنواع الاحتمالات، ولو أفرده لكان أوضح في المراد، فليس صرف اللفظ عن معناه لتأويل أو دليل أو لغير ذلك مرادا هنا. وبين حلولو أن فائدة النظر في هذا الباب هي معرفة الراجح ووجوب العمل به. ينظر: شرح حلولو (١/ ٣٠٤)، حاشية ابن عاشور (١/ ١٢٦).","vol":"1","page":181},{"text":"يحمل اللفظ على:\n- الحقيقة دون المجاز.\n- والعموم دون الخصوص (^١).\n- والإفراد دون الاشتراك.\n- والاستقلال دون الإضمار.\n- وعلى الإطلاق دون التقييد.\n- وعلى التأصيل دون الزيادة.\n- وعلى الترتيب دون التقديم والتأخير.\n- وعلى التأسيس دون التأكيد.\n- وعلى البقاء دون النسخ.\n- وعلى الشرعي دون العقلي.\n- وعلى العرفي دون اللغوي (^٢).\nإلا أن يدل دليل (^٣) على خلاف ذلك، لأن جميع ما ادعينا تقديمه [ترجح] (^٤) عند العقل احتمال وقوعه على ما يقابله، والعمل بالراجح متعين (^٥).\n_________\n(^١) في (ج) و(د): التخصيص.\n(^٢) سواء كان العرف شرعيا أو عاميا اصطلاحيا. ينظر: شرح حلولو (١/ ٣٠٧)، رفع النقاب (٢/ ٣٨١).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) في الأصل و(ج): يرجح. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٥) أي: أن تقديم الحقائق المتقدمة كلها على مقابلاتها إنما ذلك إذا لم توجد قرينة حالية، أو مقالية =","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>فروع </span>أربعة\n<span data-type='title' id=toc-124>الأول</span>\nيجوز عند [مالك] (^١) والشافعي وجماعة من أصحابه (^٢):\n[١] استعمال اللفظ [في حقائقه إن كان مشتركا] (^٣) (^٤).\n[٢] أو مجازاته (^٥).\n[٣] أو مجازه وحقيقته (^٦).\nخلافا لقوم (^٧).\n_________\n= تدل على مقابلاتها، أما إن كانت هنالك قرينة تدل على تقديم مقابلاتها؛ فإنها تقدم على الحقائق\nالمحكوم عليها أولا بالتقديم. رفع النقاب (٢/ ٣٨١).\n(^١) في الأصل و(ب) و(ج): المالكية. والمثبت من (د).\n(^٢) قال المؤلف في الشرح (ص ١١٣): أريد بقولي: وجماعة من أصحابه أصحاب مالك!، وسبق القلم إلى المالكية، وصوابه: «يجوز عند مالك والشافعي وجماعة من أصحاب مالك».\n(^٣) في الأصل و(ب): إن كان مشتركا في حقائقه. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) أي: جواز استعمال اللفظ المشترك في مجموع معانيه غير المتضادة نحو: لفظ العين للباصرة والفوارة، وهو مذهب الشافعي والباقلاني وأبي علي الجبائي والقاضي عبد الجبار، خلافا لأبي هاشم وأبي الحسين البصري والكرخي والرازي.\nينظر: المعتمد (١/ ٣٠١)، المحصول (١/ ٢٦٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٧)، كشف الأسرار للبخاري (١/¬٤٠)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ٢١٤)، الإبهاج (١/ ٢٦٤)، شرح حلولو (١/ ٣٠٧)، رفع النقاب (٢/ ٣٨٤).\n(^٥) أي: جواز استعمال اللفظ في مجموع مجازاته، نحو: استعمال لفظ البحر في العالم والسخي، وهي مسألة غريبة قل من تعرض لها من الأصوليين.\nينظر: تشنيف المسامع (١/ ٤٣٥)، رفع النقاب (٢/ ٣٨٤).\n(^٦) أي: جواز استعمال اللفظ في مجموع حقيقته ومجازه، نحو: استعمال لفظ الغزالة في مجموع\nالحيوان المعلوم والمرأة الجميلة. رفع النقاب (٢/ ٣٨٤).\n(^٧) وهذه راجعة للمسائل الثلاث، ومن الأصوليين من جرى على منوال واحد في المسائل الثلاث=","vol":"1","page":184},{"text":"ويشترط فيه دليل يدل على وقوعه (^١).\nوهذا الفرع مبني على قاعدة، وهي: أن المجاز ثلاثة أقسام:\n- جائز إجماعا: وهو ما اتحد محمله وقربت علاقته.\n- وممتنع إجماعا: وهو مجاز التعقيد (^٢)، وهو: ما افتقر إلى علاقات كثيرة، نحو قول القائل: تزوجت بنت الأمير، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة، معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.\n- ومجاز مختلف فيه: وهو الجمع بين حقيقتين، أو مجازين، أو مجاز وحقيقة، فإن [الجمع] (^٣) بين حقيقتين مجاز، وكذلك الباقي (^٤)؛ لأن اللفظ لم يوضع للمجموع، فهو مجاز فيه (^٥)، فنحن والشافعي نقول بهذا المجاز وغيرنا لا يقول به (^٦).\nلنا: قوله تعالى: ﴿إن الله ومليكته يصلون على النبي﴾ (^٧)، والصلاة من\n_________\n(^١) أي: لا بد في هذا الاستعمال من دليل من اللغة يدل على وجود هذا الاستعمال في اللغة، وهذا الدليل سيذكره المؤلف قريبا. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٣٩٠).\n(^٢) مأخوذ من العقد، وهو الربط؛ لأنه يصعب فهمه كما يصعب حل المعقود والمربوط في المحسوسات. رفع النقاب (٢/ ٣٩٢).\n(^٣) في الأصل و(د): للجمع. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٤) مراده بالجمع بين الأمور المذكورة في الإرادة لا لغة. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٣٩٥).\n(^٥) وذلك أن اللفظ لم تضعه العرب للمجموع، أي: لم تضعه لمجموع المعاني، فإذا استعمل اللفظ في المجموع الذي لم يوضع له فهو مجاز؛ لأنه لفظ مستعمل في غير ما وضع له. رفع النقاب (٢/ ٣٩٥).\n(^٦) تقدمت إحالة نسبة الأقوال قريبا.\n(^٧) جزء من الآية (٥٦) من سورة الأحزاب.","vol":"1","page":185},{"text":"الملائكة الدعاء، ومن الله تعالى الإحسان، وقد (^١) استعمل في المعننين (^٢).\nاحتجوا بأنه يمتنع استعماله حقيقة؛ لعدم الوضع، ومجازا؛ لأن [العرب] (^٣) لم [تجزه] (^٤).\nوالجواب: منع الثاني.\n\n<span data-type='title' id=toc-125>الثاني </span>(^٥)\nإذا تجرد المشترك عن القرائن؛ كان مجملا، لا يتصرف فيه إلا بدليل يعين أحد [مسمياته] (^٦) (^٧). وقال الشافعي: أحمله على الجميع احتياطا (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-126>الثالث</span>\nإذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، كلفظ «الدابة» حقيقة\n_________\n(^١) في (ج): فقد.\n(^٢) ذكر المؤلف دليلين لمسألتين: أحدهما: دليل على جواز الاستعمال وهو هذه الآية المذكورة، والدليل الآخر دليل على أن ذلك الاستعمال مجاز لا حقيقة، وهو قوله: «لأن اللفظ لم يوضع للمجموع فهو مجاز فيه»، ولكن لو قدم دليل الجواز وأخر دليل المجاز لكان أحسن؛ لأن المجاز ثان عن الجواز. رفع النقاب (٢/ ٣٩٩).\n(^٣) في الأصل و(د): العرف. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٤) في الأصل و(ب) و(د): يجزه. والمثبت من (ج).\n(^٥) هذا الفرع مبني ومركب على الفرع الأول، ومعنى ذلك: أن اللفظ المشترك إذا جاز استعماله في جميع معانيه، فهل يجب حمله على جميع معانيه عند تجرده عن القرائن أم لا؟ فالفرع الأول من باب الاستعمال، والفرع الثاني من باب الحمل، وللطاهر ابن عاشور تعليق على هذا الفرع والذي قبله فيرجع إليه لمن شاء. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤٠١)، حاشية ابن عاشور (١/ ١٢٩ - ١٣٣).\n(^٦) في الأصل: مسماه. وسقطت في (د)، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٧) بناء على منع حمل المشترك على معنييه، ولئلا يقع الإقدام على غير المراد.\nينظر: المحصول (١/ ٢٧٨)، البحر المحيط (٢/ ٣٨٢)، رفع النقاب (٢/ ٤٠٣).\n(^٨) احتياطا لمراد المتكلم.\nينظر نسبته للشافعي: المحصول (١/ ٢٧٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٧)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ٢٢٣)، الإبهاج (١/ ٢٦٨).","vol":"1","page":186},{"text":"مرجوحة في مطلق الدابة، مجاز راجح في الحمار (^١) (^٢):\n- فيحمل على الحقيقة عند أبي حنيفة، ترجيحا للحقيقة على المجاز (^٣).\n- وعلى المجاز الراجح عند أبي يوسف، نظرا للرجحان (^٤).\n- وتوقف الإمام فخر الدين [في ذلك] (^٥)، نظرا (^٦) للتعارض (^٧).\nوالأظهر مذهب أبي يوسف، فإن كل شيء قدم من الألفاظ (^٨) إنما قدم لرجحانه، والتقدير رجحان المجاز؛ فيجب المصير إليه.\n_________\n(^١) قال المؤلف في الشرح (ص ١١٣): هذه المسألة مرجعها إلى الحنفية، وقد سألتهم عنها ورأيتها مسطورة في كتبهم على ما أصف لك، قالوا: المجاز إن كان مرجوحا لا يفهم إلا بقرينة قدمت الحقيقة إجماعا، وإن غلب استعماله حتى ساوى الحقيقة، ولا راجح ولا مرجوح بالكلية، فالحقيقة مقدمة عند أبي يوسف، ولا خلاف أيضا، وإن رجح المجاز فله حالتان: تارة تمات الحقيقة بالكلية فيرجع أبو حنيفة إلى أبي يوسف ويقدم المجاز الراجح اتفاقا، وإن كانت الحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات فهذا موضع الخلاف.\n(^٢) مثال هذه المسألة قولك: «أنت طالق إن لم تكن الدابة في الدار، من حمل «الدابة» على الحقيقة قال: لا تطلق إلا مع عدم كل ما اتصف بالدبيب، ومن حمله على المجاز الراجح، قال: لا تطلق إلا مع عدم الحمار خاصة. رفع النقاب (٢/ ٤٠٤).\n(^٣) ينظر: أصول السرخسي (١/ ١٨٤)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٩٤)، وينظر: الفصول في الأصول (١/ ٧٩).\n(^٤) ينظر: أصول السرخسي (١/ ١٨٤)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٩٤)، وينظر: الفصول في الأصول (١/ ٧٩).\n(^٥) مزيد من (ج).\n(^٦) سقطت من (ج).\n(^٧) قال في «المعالم» (ص ٤٢): وذلك لأن اللفظ إذا كان حقيقة مرجوحة: كونه حقيقة يوجب القوة، وكونه مرجوحا يوجب الضعف، وأما المجاز الراجح: فكونه مجازا يوجب الضعف، وكونه راجحا يوجب القوة، فيحصل التعارض بينهما، فلا يتعين لأحدهما إلا بنية. وينظر: المحصول (١/ ٣٤٢).\n(^٨) يعني: الألفاظ المذكورة أول الباب في قوله: يحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز، والعموم دون الخصوص … إلى آخرها، وكذلك ما قدم من الأدلة والبينات وجميع موارد الشريعة، إنما قدم جميع ذلك لرجحانه على غيره. رفع النقاب (٢/ ٤٠٩).","vol":"1","page":187},{"text":"* وها هنا رقيقة (^١): وهي أن الكلام:\n- إذا كان في سياق النفي، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة كالدابة والطلاق (^٢)؛ يكون (^٣) الكلام نصا في نفي المجاز الراجح بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام (^٤).\n- وإن كان في سياق الإثبات، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة؛ فهو نص في إثبات الحقيقة [المرجوحة] (^٥) بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام (^٦).\n- وإنما يتأنى له ذلك:\n_________\n(^١) مقصود المؤلف بهذه الدقيقة أن يقيد ما أطلقه الرازي في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح؛ لأن الإمام توقف في أيهما يقدم على الآخر - كما تقدم -، ولكن إطلاقه التوقف في جميع الوجوه لا يصح بل يصح التوقف في بعض الوجوه، ولا يصح في بعض الوجوه، وها هنا خمسة أوجه وجهان منهما: لا يصح فيهما التوقف، وثلاثة أوجه: يصح فيها التوقف. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤١١).\n(^٢) وذلك أن لفظ الدابة حقيقة مرجوحة في مطلق ما اتصف بالدبيب، وهو: مجاز راجح في الحمار، والطلاق هو: حقيقة مرجوحة في مطلق الانحلال؛ كالانحلال من الوثاق وغيره، وهو: مجاز راجح في انحلال العصمة. رفع النقاب (٢/ ٤١١).\n(^٣) في (ج): فيكون.\n(^٤) بيان ذلك: قولك: ليس في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة المجاز الراجح الذي هو: الحمار، فقد انتفى هذا المجاز بالمطابقة، وإن أراد الحقيقة التي هي: كل ما اتصف بالدبيب، فقد انتفى المجاز الراجح أيضا بالالتزام؛ إذ يلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص، فلا يمكن توقف الإمام في هذا الوجه على التقديرين سواء قصد نفيه، أو قصد نفي الحقيقة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١١٥)، رفع النقاب (٢/ ٤١٢).\n(^٥) سقطت من الأصل و(ب) والمثبت من (ج).\n(^٦) مثاله: قولك: في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة الحقيقة: فقد ثبتت الحقيقة بالمطابقة، وإن أراد المجاز الراجح: كان نصا في إثبات الحقيقة بالالتزام؛ لأنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم، فلا يصح توقف الإمام في هذا الوجه أيضا؛ فإن الحقيقة ثابتة على التقديرين سواء قصد إثباتها، أو قصد إثبات المجاز الراجح. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١١٥)، رفع النقاب (٢/ ٤١٣).","vol":"1","page":188},{"text":"[١] إن سلم له في نفي الحقيقة، والكلام (^١) في سياق النفي.\n[٢] أو في إثبات المجاز، والكلام في سياق الإثبات.\n[٣] أو يكون المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة ك: «الراوية» (^٢) (^٣) و«النجو» (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-127>الرابع </span>(^٥) (^٦)\nإذا دار اللفظ بين احتمالين مرجوحين:\n- فيقدم (^٧) التخصيص والمجاز والإضمار والنقل والاشتراك على النسخ. (^٨)\n_________\n(^١) سقط كل هذا من (د)، من أول الفرع الأول عند قوله: «أو مجازه وحقيقته ..» إلى ما قبل نهاية الثالث!.\n(^٢) في (د): الرؤية.\n(^٣) الراوية: هو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه الماء، والرجل المستقي أيضا راوية، والعامة تسمي المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأصل الأول. ينظر: لسان العرب (١٤/ ٣٤٦) مادة (روي).\nفالراوية حقيقة هو: الجمل، أو الناقة، وسميت بذلك؛ لأنها تروي القوم بلبنها وبولها ومائها، ويسمى الدلو راوية مجازا راجحا، من باب تسمية الشيء بما يلازمه، فإذا سمع لفظ الراوية فهل يحمل على الناقة، أو على الدلو؟ محتمل، فيمكن توقف الإمام فيه. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤١٥).\n(^٤) النجو: «ما يخرج من البطن، و(استنجى) مسح موضع النجو أو غسله. و(النجو) المكان المرتفع» [مختار الصحاح (ص ٣٠٥) مادة (نجا)]. فالنجو حقيقة هو: المكان المرتفع، ومجاز راجح في فضلات الغذاء، فإذا سمع لفظ النجو فهل يحمل على الحقيقة؟ أو على المجاز الراجح؟ فهو محتمل يمكن فيه توقف الإمام. رفع النقاب (٢/ ٤١٦).\n(^٥) سقطت من (د).\n(^٦) ينظر في التمثيل لمسائل هذا الفرع: شرح تنقيح الفصول (ص ١١٥ - ١١٨)، شرح حلولو (١/ ٣١٧ - ٣٢١)، رفع النقاب (٢/ ٤٢٢ - ٤٣١).\n(^٧) في (د): فيتقدم.\n(^٨) جمع بعضهم هذه الأوجه مع النسخ في بيتين فقال: [شرح حلولو (١/ ٣٢١)]\nيقدم تخصيص مجاز ومضمر … ونقل يليه واشتراك على النسخ\nوكل على ما بعده متقدم … وقدم أضداد الجميع ذوو الرسخ","vol":"1","page":189},{"text":"- والأربعة الأول على الاشتراك.\n- والثلاثة الأول على النقل.\n- والأولان على الإضمار.\n- والأول على الثاني.\nلأن:\n- النسخ يحتاط فيه أكثر؛ لكونه يصير اللفظ باطلا [فتكون مقدماته] (^١) أكثر؛ فيكون مرجوحا، فتقدم لرجحانها (^٢) عليه.\n- والاشتراك مجمل حالة عدم القرينة بخلاف الأربعة.\n- والنقل يحتاج إلى اتفاق على إبطال وإنشاء وضع بعد وضع، والثلاثة (^٣) يكفي فيها مجرد القرينة فتقدم (^٤) عليه.\n- ولأن الإضمار أقل، فيكون مرجوحا.\n- لأن التخصيص [فيه] (^٥) بعض (^٦) الحقيقة بخلاف المجاز.\n* * *\n_________\n(^١) في الأصل: فيكون مقدما به. وفي (د): وتكون مقدماته أكثر. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) في (د): لرجحانه.\n(^٣) في (د): بالثلاثة.\n(^٤) في (د): متقدم.\n(^٥) في الأصل و(ب) و(ج): في. والمثبت من (د).\n(^٦) في (ب) جاء بعدها: مسماه.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>الباب الرابع في الأوامر </span>(*)\nوفيه ثمانية فصول\n_________\n(*) هذا الجمع - أوامر - غير مسموع عن العرب، وتأول بعض الأئمة صحته، للتفريق بين جمع الطلب وجمع الحال والشأن. والشوشاوي نبه على أن المؤلف إنما جمعه مع أن المصادر لا تثنى ولا تجمع اعتبارا بأنواع الأمر؛ لأنه تارة يراد به الوجوب، وتارة يراد به الندب، وتارة يراد به الإباحة، وتارة يراد به غير ذلك، فجمعه بهذا الاعتبار؛ إذ المصادر يجوز جمعها إذا قصد أنواعها، كقولهم: أحلام، وأشغال. وأشار حلولو إلى أن التعبير بهذا الجمع - أوامر - وقع عند غيره من الأصوليين.\nينظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٥٨١)، المصباح المنير (ص ٢١)، تاج العروس (٦٩٨٠)، وشرح حلولو (١/ ٣٢٥)، وينظر العدة (١/ ٢١٤)، البرهان (١/ ٦١)، المحصول (٢/¬٨)، رفع النقاب (٢/ ٤٣٥).","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-129>[الفصل] الأول في مستماه، ما هو؟</span>\n- (أما لفظ الأمر) (^١)، فالصحيح: أنه اسم لمطلق الصيغة [الدالة على الطلب (^٢)] (^٣) من سائر اللغات؛ لأنه المتبادر إلى الذهن منها (^٤)، هذا مذهب الجمهور (^٥).\n* وعند بعضهم (^٦): [مشترك بين] (^٧) القول والفعل (^٨).\n* وعند أبي الحسين (^٩): مشترك بينهما وبين الشأن والشيء والصفة (^١٠).\n* وقيل: هو موضوع [للكلام] (^١١)\n_________\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) المراد بالطلب: إيجاد الشيء وإدخاله في الوجود، فيندرج فيه طلب الفعل، وطلب القول، وطلب الاعتقاد. رفع النقاب (٢/ ٤٥٠).\n(^٣) ما بين المعكوفتين تأخر في الأصل إلى ما بعد جملة: «المتبادر إلى الذهن منها» ومحلها المثبت هنا هو الموافق للمعنى ولما في النسخ الأخرى.\n(^٤) سقطت من (ج) و(د).\n(^٥) نقل الإمام الرازي والآمدي وغيرهما الاتفاق على أن لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص - صيغة افعل -، إنما وقع الخلاف في كونه حقيقة في غيره.\nينظر: المحصول (٢/¬٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٦٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٤٤)، مختصر الروضة (ص ٢١٦)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ١٠٢)، شرح الكوكب المنير (٣/¬٥).\n(^٦) في (ب) و(ج) و(د): بعض الفقهاء.\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) وهو اختيار الباجي. ينظر: إحكام الفصول (١/ ١١٥).\n(^٩) في (د): أبو الحسن.\n(^١٠) ينظر: المعتمد (١/¬٣٩).\n(^١١) في الأصل و(ج) و(د): الكلام، والمثبت من (ب).","vol":"1","page":193},{"text":"النفساني (^١) دون اللساني (^٢).\n* وقيل: مشترك بينهما.\n- وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر: فهو موضوع عند مالك رحمة الله عليه وعند أصحابه للوجوب (^٣) (^٤).\n* وعند أبي هاشم (^٥): [للندب (^٦).\n_________\n(^١) المراد بالكلام النفساني عند الأشاعرة: عبارة عن المعنى القائم بالذات المدلول عليه بالعبارات والإشارات، وقصدوا بذلك نفي كونه سبحانه يتكلم بكلام حقيقة يسمع بصوت وحرف، فالكلام عندهم معنى واحد قديم قائم به سبحانه لازم لذاته لا تتعلق به المشيئة، ليس بحروف وأصوات، ولا يسمع من الله!، فالقرآن عندهم ليس كلاما تكلم الله به، إنما هو عبارة عن ذلك المعنى النفسي.\nوأما أهل السنة والجماعة فيثبتون الله صفة الكلام، وأن كلامه صفة حقيقة ثابتة له على الوجه اللائق به، وأنه تعالى موصوف بهذه الصفة أزلا، وأن كلامه ﷾ متعلق بقدرته ومشيئته، وأنه بحرف وصوت مسموع، وأنه يتكلم متى شاء كيف شاء، فكلامه صفة ذات باعتبار جنسه، وصفة فعل باعتبار آحاده. ينظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ١٦٥)، فتح البرية بتلخيص الحموية (ص ٦٥)، شرح الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البراك (ص ١٠٧)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٢٠٥ - ٢١٦)، شرح الطحاوية د. يوسف الغفيص (٣/¬١٣).\n(^٢) وهو مذهب المتكلمين.\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) وهو قول الجمهور. ينظر: المقدمة في الأصول (ص ٥٨)، الغدة (١/ ٢٢٤)، الإشارة في أصول الفقه (ص ١٦٦)، إحكام الفصول (١/ ٧٧)، شرح اللمع (١/ ٢٠٦)، المحصول (٢/¬٤٤)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٥٥)، مختصر الروضة (ص ٢٢١).\n(^٥) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب أبو هاشم بن أبي علي البصري الجبائي، نسبة إلى قرية من قرى البصرة، هو وأبوه من رؤوس المعتزلة، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما، كان يصرح بخلق القرآن، وفاته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (٣٢١ هـ)، له من المصنفات الجامع الكبير، وكتاب العرض.\nينظر: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٣)، الوافي بالوفيات (١٨/ ٢٦٤) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ٣٠٧).\n(^٦) ووافقه من المالكية أبو الحسن بن المنتاب وأبو الفرج، وخالفه أبو الحسين واختار القول بالوجوب=","vol":"1","page":194},{"text":"* وللقدر (^١) المشترك بينهما عند قوم] (^٢) (^٣).\n* وعند [قوم] (^٤) آخرين: لا يعلم حاله (^٥).\n- وهو عنده أيضا للفور (^٦) وعند الحنفية (^٧) (^٨).\n* خلافا لأصحابه (^٩) المغاربة (^١٠)\n_________\n= الذي هو مذهب الجمهور.\n(^١) في (ج): القدر.\n(^٢) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) وهو اختيار أبي منصور الماتريدي من الحنفية. ينظر: كشف الأسرار (١/ ١٠٨).\n(^٤) مزيد من (ب) و(د).\n(^٥) وهو اختيار الباقلاني والغزالي والآمدي. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/¬٣٦)، المستصفى (٢/ ٧٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٧٨).\n(^٦) ذكر الباجي أنه قول أكثر المالكية البغدادية، وهو اختيار القاضي عبد الوهاب، ونقل القرافي في الشرح قوله في الملخص ونصه: «الذي ينصره أصحابنا أنه على الفور، وأخذوا ذلك من أمر مالك بتعجيل الحج، ومنعه من تفرقة الوضوء، وغير ذلك من عدة مسائل في مذهبه». ينظر: الإشارة (ص ١٧٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢١).\n(^٧) وهو اختيار أبي الحسن الكرخي، وليس هذا القول محل اتفاق عند الحنفية، بل ذكر البخاري أن أكثر الحنفية على القول بالتراخي.\nينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٠٥)، أصول السرخسي (١/¬٢٦)، كشف الأسرار (١/ ٢٥٤).\n(^٨) مسألة الفور هي من فروع مسألة التكرار، فينبغي أن تقدم مسألة التكرار على مسألة الفور؛ إذ الفرع يؤخر أصله، ولكن قدم المؤلف ﵀ مسألة الفور لاجتماعها مع مسألة حمل الأمر على الوجوب في الدليل الواحد كما سيأتي بيان دليلها. رفع النقاب (٢/ ٤٦٤).\n(^٩) في (ج) و(د): لأصحابنا.\n(^١٠) وهو اختيار الباقلاني والباجي وابن الحاجب.\nينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ٢١٢)، الإشارة (ص ١٧٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٦٦). وينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٣)، شرح حلولو (١/ ٣٣٣ - ٣٤٢).\nنقل القرافي هذه النسبة لمغاربة المالكية عن الباجي عن محمد بن خويز منداد، وهو: أبو عبد الله محمد بن أحمد، أخذ عن أبي بكر الأبهري وغيره، ألف كتابا كبيرا في الخلاف وكتابا في =","vol":"1","page":195},{"text":"والشافعية (^١).\n* وقيل: بالوقف (^٢).\n- وهو عنده للتكرار، قاله ابن القصار من استقراء كلامه (^٣).\n* وخالفه أصحابه (^٤).\n* وقيل: بالوقف (^٥).\nلنا: قوله تعالى لإبليس: ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك﴾ (^٦) رتب الذم على\n_________\n= أصول الفقه وكتابا في أحكام القرآن، عرف بابن خواز بنداد - بالباء - قال القرطبي: «من قدماء أصحابنا العراقيين»؛ المفهم (٤/ ٤٥٧) وقال ابن تيمية: «إمام المالكية في وقته بالعراق»؛ الفتاوى الكبرى (٦/ ٥٦٣)، نقلت عنه شواذ عن مالك، وله اختيارات في الفقه، وعنه في جامع بيان العلم لابن عبد البر (٢/ ٩٤٢) قال: «أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام». انظر: تاريخ ابن خلدون (١/ ٥٦٨)، وترتيب المدارك (١/¬٢١)، والمديباج المذهب (٢/ ٢٢٩).\n(^١) ينظر: شرح اللمع (١/ ٢٣٥)، المحصول (٢/ ١١٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٠٣).\n(^٢) وهو مذهب أكثر الأشاعرة، وعزاه الشيرازي للباقلاني واختياره في التقريب أنه على التراخي، ونصه: «والوجه عندنا في ذلك القول بأنه على التراخي دون الفور والوقف»، بل ذكر بعد ذلك الدليل على فساد القول بالوقف. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ٢٠٨)، شرح اللمع (١/ ٢٣٥)، الواضح في أصول الفقه (٣/¬١٨)، شرح الكوكب المنير (٣/¬٤٩).\n(^٣) قال في المقدمة (ص ١٣٦): «ليس عن مالك ﵁ فيه نص، ولكن مذهبه عندي يدل على تكراره إلا أن يقول دليل»، ولعل الباجي ﵀ وهم في نسبة هذا القول لابن القصار، فابن القصار لا يقول به، بل نص على أنه يقتضي فعل المرة، ونصه: «وعندي أن الصحيح هو أن الأمر إذا أطلق يقتضي فعل مرة، وتكراره يحتاج إلى دليل».\nينظر: المقدمة في الأصول (ص ١٣٨)، وينظر: إحكام الفصول (١/ ٨٥).\n(^٤) قال الباجي: وهو قول عامة أصحابنا - أي أنه لا يقتضي التكرار، بل المرة-.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٨٥)، وينظر: المقدمة في الأصول (ص ١٣٨)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٥٨)، شرح حلولو (١/ ٣٣٤).\n(^٥) وهو قول جماعة من الواقفية، ونقل الشوشاوي عن القاضي عبد الوهاب أنه مذهب قوم من أصحابهم المتكلمين. ينظر: المستصفى (٢/ ٨٢)، الواضح في أصول الفقه (٢/ ٥٤٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٩٤)، رفع النقاب (٢/ ٤٦٤).\n(^٦) جزء من الآية (١٢) من سورة الأعراف.","vol":"1","page":196},{"text":"ترك المأمور به في الحال، وذلك دليل الوجوب والفور (^١)، وأما التكرار فلصحة\nالاستثناء (^٢) [من] (^٣) كل زمان عن (^٤) الفعل (^٥).\n- فإن علق على شرط (^٦)، فهو عنده (^٧) وعند جمهور أصحابه والشافعية للتكرار، خلافا للحنفية (^٨).\n- وهو يدل (^٩) على الإجزاء (^١٠) عند أصحابه، خلافا\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) في (ج): استثناء.\n(^٣) مزيد من (د).\n(^٤) في (د): على.\n(^٥) ذكر المؤلف أن الأمر عند مالك يدل على الوجوب، والفور، والتكرار، فأراد أن يقرر الدليل على هذه الثلاثة، فذكر الآية الكريمة دليلا على دلالة الأمر المطلق على الوجوب، وعلى الفور.\nوأما دليل إفادته للتكرار فهو صحة الاستثناء في كل زمان عن الفعل، ومعنى هذا: أن أوقات الفعل المأمور به يصح أن يستثنى منها بعض الأوقات، فتقول مثلا: صل إلا عند الزوال، وصل إلا عند الغروب، أو افعل كذا إلا في وقت كذا فلا تفعل فيه، فإذا صح الاستثناء لبعض الأوقات، دل ذلك الاستثناء على التكرار؛ إذ لا يصح الاستثناء إلا مما يمكن تكراره. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤٧٢).\n(^٦) في (د): الشرط.\n(^٧) سقطت من (د).\n(^٨) هذا الخلاف إنما هو على القول بأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار، وأما على القول بأن الأمر المطلق يفيد التكرار، فأولى وأحرى أن يفيد التكرار عند تعلقه بشرط؛ لأن الشروط اللغوية أسباب، والحكم يتكرر بتكرر أسبابه، وأما من قال: الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، فاختلفوا عند تعليقه، فمنهم من خالف أصله؛ لأجل السببية الناشئة عن التعليق وقال بإفادة التكرار، ومنهم من طرد أصله وقال بعدم التكرار.\nويحسن التنبيه أن ما نسبه القرافي للمالكية والشافعية بالقول للتكرار فيه تجوز، ولو قال هو قول بعضهم لكان أولى.\nينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٤٢)، شرح اللمع (١/ ٢٢٨)، المستصفى (٢/ ٨٦)، المحصول (٢/ ١٠٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٩٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٦٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٣)، شرح حلولو (٣٣٤ - ٣٣٥)، رفع النقاب (٢/ ٤٧٤).\n(^٩) في (د): دليل.\n(^١٠) والمراد من كونه مجزئا هو: أن الإتيان به كاف في سقوط الأمر، وإنما يكون كافيا إذا كان مستجمعا =","vol":"1","page":197},{"text":"لأبي هاشم (^١)؛ لأنه لو بقيت الذمة مشغولة بعد الفعل لم يكن آتيا بما أمر به، [والمقدر] (^٢) [خلافه] (^٣)، هذا خلف (^٤) (^٥).\n- وعلى النهي عن أضداد المأمور به عند أكثر أصحابه من المعنى (^٦) لا من اللفظ، خلافا لجمهور المعتزلة وكثير من [أهل] (^٧) السنة. (^٨)\n_________\n= لجميع الأمور المعتبرة فيه من حيث وقع الأمر به. المحصول (٢/ ٢٤٦).\n(^١) ينظر: المعتمد (١/ ٩٠)، إحكام الفصول (١/ ١٠٥)، المحصول (٢/ ٢٤٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٧٥)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٦)، شرح حلولو (١/ ٣٤٣).\n(^٢) في الأصل و(ب) و(ج): والمقرر، والمثبت من (د).\n(^٣) في الأصل و(ب) خلاف، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) أي: هذا تناقض، وبيان التناقض في كلام الخصم: أن الإتيان بالمأمور له يقتضي براءة الذمة، وشغل الذمة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به، فهذا تناقض، قال الشوشاوي: ومعنى التناقض ها هنا هو قول رديء. قال ابن السكيت: هذا خلف - بإسكان اللام - للرديء، والخلف: الرديء من القول؛ يقال: هذا خلف من القول، أي رديء.\nينظر: رفع النقاب (٢/ ٤٨٢)، وينظر: تهذيب اللغة (٧/ ١٦٨)، لسان العرب (٩/ ٨٥).\n(^٥) ثم قال في الشرح (ص ١٢٦): «وما ذكرته من الدليل هو مستند الإمام في المحصول، وليس بشيء!؛ لأنه قال: إن الأمر لو لم يدل على الاجزاء لبقي الأمر إما متعلقا بذلك الفعل الواقع أو بغيره، والأول: محال لئلا يلزم تحصيل الحاصل، والثاني: يقتضي أنه ما أتى بما أمر به، والمقدر خلافه فلا يبقى الأمر متعلقا بعد الإتيان بالمأمور به. هذا هو بسط ما ذكرته في الأصل - أي متن التنقيح ـ، وهو قول الإمام في المحصول، غير أنه جعل عدم الدلالة نفس الدلالة على العدم، فإنه إنما بين أن الأمر لم يبق متعلقا، وعدم تعلقه عدم دلالته، ومقصود هذه المسألة الدلالة على البراءة، وهي الدلالة على العدم - أي عدم انشغال الذمة - وأين أحدهما من الآخر، فسورة الإخلاص فيها عدم الدلالة على وجوب الزكاة، وليس فيها دلالة على عدم وجوب الزكاة، فتأمل ذلك». وينظر: المحصول (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٩).\n(^٦) قال في الشرح (ص ١٢٧): «وقولي (من المعنى): أريد به أن الأمر يدل بالالتزام لا بالمطابقة».\n(^٧) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٨) هل يدل الأمر على النهي عن أضداد المأمور به أم لا؟ ذكر المؤلف فيها قولين، وهناك قول ثالث بالتفصيل بين أمر الوجوب وأمر الندب، فأمر الوجوب يدل على النهي عن أضداده، بخلاف أمر الندب فلا يدل على النهي عن أضداده.\nللباجي (ص ١٨٠)، المستصفى (١/ ١٥٥)، المحصول (٢/ ١٩٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢١٠)، =","vol":"1","page":198},{"text":"- ولا يشترط فيه علو الآمر، خلافا للمعتزلة (^١).\n* واختار الباجي من المالكية، والإمام فخر الدين، وأبو الحسين (^٢) (^٣) من المعتزلة الاستعلاء (^٤).\n_________\n= مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٦٨)، رفع النقاب (٢/ ٤٨٥).\n* قال في الشرح (ص ١٢٨): «ومن محاسن العبارة في هذه المسألة أن يقال: إن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، والنهي عن الشيء أمر بأحد أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت، فقد نهاه عن الجلوس في السوق والحمام والمسجد والطريق وجميع المواضع، وإذا قال: لا تجلس في البيت، فقد أمره بالجلوس في أحد المواضع ولم يأمره بالجلوس في كلها».\n* تنبيه: لأهل السنة والجماعة إطلاقان: إطلاق عام وإطلاق خاص، أما الإطلاق العام: فهو مقابل الرافضة وما تفرع منهم، فيدخل في هذا الإطلاق أهل الأثر، والأشاعرة، والماتريدية، وجميع الطوائف إلا الرافضة. والإطلاق الخاص: ما قابل المبتدعة وأهل الأهواء، فلا يدخل فيه سوى أهل الحديث والسنة المحضة الذين سلموا من الشبهات في الاعتقادات الذين يثبتون الصفات لله تعالى، ويقولون: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل السنة، وهذا الذي استقر عليه هذا المصطلح.\nومراد المؤلف بأهل السنة هنا هم: «الأشاعرة»، فهو ما كان يطلقه الأشاعرة على أنفسهم بذاك الزمن، باعتبار مقابلتهم للمعتزلة، فهم الذين قاموا بالرد عليهم، وإلا فإن الصحيح أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة بالإطلاق الأخص لمخالفتهم إياهم في أبواب عديدة من العقيدة.\nينظر: منهاج السنة النبوية (٢/ ٢٢١)، شرح الواسطية للعثيمين (ص ٣٥)، اللآلئ البهية (١/ ٦٩)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ١٧)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (١/¬٢٣).\n(^١) جمهور المعتزلة على أن الأمر يجب أن يكون أعلى رتبة من المأمور حتى يسمى الطلب أمرا، واختار هذا القول القاضي عبد الوهاب والشيرازي والسمعاني وهو قول جمهور أهل اللغة.\nينظر: شرح اللمع (١/ ١٩٢)، قواطع الأدلة (١/ ٥٣)، المحصول (٢/¬٣٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٨).\n(^٢) في (ب): أبو الحسين. من غير «و». وفي (د): وأبو الحسن.\n(^٣) هو محمد بن علي بن الطيب البصري، أحد أئمة المعتزلة، وصاحب التصانيف الكلامية، له شهرة بالذكاء والديانة على بدعته، سكن بغداد وتوفي بها سنة ست وثلاثين وأربعمائة (٤٣٦ هـ)، له من التصانيف: المعتمد في أصول الفقه، تصفح الأدلة، وشرح الأصول الخمسة وغيرها.\nينظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٧١)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٨٧)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٧٥).\n(^٤) أي اشترطوا الاستعلاء دون العلو.","vol":"1","page":199},{"text":"ولم يشترط غيرهم الاستعلاء ولا العلو (^١).\nو«الاستعلاء»: هيئة في [نفس] (^٢) الأمر من الترفع وإظهار القهر [في الأمر والغلبة] (^٣).\nو«العلو»: يرجع إلى هيئة الآمر من (^٤) شرفه وعلو منزلته بالنسبة إلى المأمور (^٥).\n- ولا يشترط فيه إرادة المأمور به ولا إرادة الطلب، خلافا لأبي علي (^٦) وأبي هاشم من المعتزلة (^٧).\n_________\n= ينظر: المعتمد (١/¬٤٣)، الإشارة (ص ١٦٥)، المحصول (٢/¬١٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٧٣)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٤٧).\n(^١) نسبه الرازي إلى أصحابه وهو قول بعض الأشاعرة، وقد مال القرافي لهذا القول في الشرح، بعد أن كان قد اشترط الاستعلاء في تعريفه للأمر في الفصل السادس من الباب الأول.\nينظر: المحصول (٢/¬٣٠ - ٣٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٩ - ١٣٠). وينظر: المسودة (ص ٤١).\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣) مزيد من (د).\n(^٤) في (ج): في.\n(^٥) فالفرق بين العلو والاستعلاء على هذا: أن الاستعلاء صفة قائمة باللفظ، والعلو صفة قائمة باللافظ وهو الأمر. رفع النقاب (٢/ ٤٩٧).\n(^٦) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي، نسبته إلى جبى من قرى البصرة، رأس المعتزلة وشيخهم وكبيرهم، كان رأسا في الفلسفة والكلام، وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة (٣٠٣ هـ)، ودفن بجبى، له من المصنفات: التفسير، ومتشابه القرآن.\nينظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٦٩)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ١٩٢)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٥٦).\n(^٧) هذه المسألة كلامية، وليست من أصول الفقه، والخلاف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة، وهي هل يجوز أن يأمر الله بشيء ولا يريده؟ أو لا يأمر إلا بما يريد؟ وسبب الخلاف بينهم هو عدم تفريقهم بين أنواع الإرادة، فالإرادة نوعان:\nأ - «إرادة قدرية كونية»: فهذه هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات، كقوله تعالى: ﴿إن الله يفعل ما يريد﴾ [الحج: ١٤]، وهي لا تستلزم محبة الله ورضاه.","vol":"1","page":200},{"text":"لنا: أنها (^١) معنى خفي يتوقف (^٢) العلم به على اللفظ، فلو توقف اللفظ عليها، لزم (^٣) الدور (^٤).\n_________\n= ب - و«إرادة دينية شرعية»: فهذه متضمنة لمحبة الله ورضاه، كقوله تعالى: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾ [النساء: ٢٧]، ولكنها قد تقع وقد لا تقع.\nفأوامر الله ﷺ تستلزم «الإرادة الشرعية لكنها لا تستلزم الإرادة الكونية»، فقد يأمر سبحانه بأمر يريده شرعا وهو يعلم سبحانه أنه لا يريد وقوعه كونا وقدرا. فإثبات إرادته في الأمر مطلقا كما تقوله المعتزلة خطأ، ونفيها عن الأمر مطلقا كما تزعمه الأشاعرة خطأ، وإنما الصواب التفصيل، وهو مذهب أهل السنة والجماعة. والحكمة من ذلك: ابتلاء الخلق وتمييز المطيع من غير المطيع.\nينظر: المعتمد (١/¬٤٣)، المحصول (٢/¬١٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٣٠)، سلاسل الذهب (ص ٢٠٤)، شرح حلولو (١/ ٣٥١)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ١١٨ - ١٢٥)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٤٠٢).\n(^١) في (د): لأنها. وأنبه على أنه قد تكرر هذا التصحيف على ناسخ هذه النسخة - نسخة (د) - في بقية مواضع الكتاب، فأكتفي بهذا التنبيه عن التنبيه عليه في المواضع اللاحقة.\n(^٢) في (د): يترتب.\n(^٣) في (د): للزم.\n(^٤) أي أن الإرادة أمر باطن لا يعلم إلا باللفظ - التي هي صيغة الأمر -، فيتوقف العلم بها على سماع اللفظ من الأمر، فلو قلنا: تشترط الإرادة في صيغة الأمر لكانت صيغة الأمر متوقفة على الإرادة، فذلك دور لتوقف كل واحد من الأمرين على الآخر. رفع النقاب (٢/ ٥٠٦) بتصرف.","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>[الفصل] الثاني</span>\nإذا ورد بعد الحظر (^١):\n- اقتضى الوجوب عند الباجي ومتقدمي أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والإمام فخر الدين (^٢).\n- خلافا لبعض أصحابنا وأصحاب الشافعي في قولهم بالإباحة (^٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا حللتم فأصطادوا﴾ (^٤) بعد قوله: ﴿ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ (^٥)، لأن الأصل استعمال الصيغة في مسماها (^٦).\n_________\n(^١) إذا ورد الأمر بالفعل بعد المنع من ذلك الفعل، هل يحمل على الوجوب، أو يحمل على الإباحة؟ حصر المؤلف المسألة بهذين القولين، وفيها أقوال أخرى: فذهب إمام الحرمين إلى الوقف، وذهب القاضي عبد الوهاب إلى التفصيل: فإن كان الحظر غير معلق بسبب، فإن الأمر يقتضي الوجوب، وإن كان الحظر معلقا بسبب فإن الأمر يقتضي الإباحة، وقال: هو مذهب مالك وأصحابه، ومنهم من ذهب إلى أن حكمه حكم ما كان قبل الحظر فإن كان مباحا كان مباحا، وإن كان واجبا أو مستحبا كان كذلك، وهو المعروف عن السلف والأئمة.\nقال ابن كثير: «والصحيح الذي يثبت على السبر: أنه يرد الحكم إلى ما كان عليه قبل النهي، فإن كان واجبا رده واجبا، وإن كان مستحبا فمستحب، أو مباحا فمباح. ومن قال: إنه على الوجوب، ينتقض عليه بآيات كثيرة، ومن قال: إنه للإباحة، يرد عليه آيات أخر، والذي ينتظم الأدلة كلها هذا الذي ذكرناه، كما اختاره بعض علماء الأصول، والله أعلم».\nينظر: البرهان (١/ ٨٨)، المسودة (ص ١٩)، تفسير ابن كثر (٢/¬١٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٣١)، القواعد والفوائد الأصولية (ص ٢٢٩)، شرح حلولو (١/ ٣٥٤ - ٣٥٧)، رفع النقاب (٢/ ٥٠٩).\n(^٢) واختاره الشيرازي والسمعاني من الشافعية. ينظر: الإشارة (ص ١٦٩)، شرح اللمع (١/ ٢١٤)، قواطع الأدلة (١/ ٦٠)، المحصول (٢/ ٩٦).\n(^٣) واختاره ابن الحاجب وأبو الفرج وابن خويز منداد وغيرهم من متأخري المالكية، ومال إليه الآمدي. ينظر: إحكام الفصول (١/ ٨٣)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٧٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٢١).\n(^٤) جزء من الآية (٢) من سورة المائدة.\n(^٥) جزء من الآية (٩٥) من سورة المائدة.\n(^٦) هذا دليل المؤلف على أن الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب؛ إذ الأصل استعمال صيغة الأمر في=","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>[الفصل] الثالث في عوارضه </span>(^١)\n- مذهب الباجي وجماعة من أصحابنا والإمام فخر الدين أنه (^٢) إذا نسخ يحتج به على الجواز؛ لأنه من لوازمه (^٣).\n* ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض أصحابنا (^٤).\n- ويجوز أن يرد خبرا لا طلب فيه، كقوله تعالى: ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا﴾ (^٥).\n- وأن يرد الخبر بمعناه، كقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ (^٦)، وهو كثير.\n_________\n= موضوعها - الذي هو الوجوب ـ، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل، والأصل عدم الدليل. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥١٤).\n(^١) أفرد المصنف هذا الفصل للأشياء التي تعرض للأمر، وهذه العوارض المذكورة على قسمين: أحدها: عارض لحكم الأمر، وهو النسخ، والآخر: عارض للفظ الأمر، وهو الخبر. فذكر المصنف في هذا الفصل مطلبين: أحدهما: هل يستدل بالنسخ على الجواز أم لا؟ والثاني: هل يصح ورود الأمر بمعنى الخبر أم لا؟ وبالعكس أم لا؟. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥١٧).\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) ينظر: الإشارة (ص (١٧٢)، المحصول (٢/ ٢٠٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٣٢).\nوصورة هذه المسألة: أن يرد الأمر ثم يقول الآمر رفعت الوجوب عنكم فقط، لا يزيد على ذلك، أما إن نسخ الأمر بالتحريم ثبت التحريم قطعا، أو قال: رفعت جملة ما دل عليه الأمر السابق من جواز أو غيره، فإنه لا يستدل به على الجواز.\n(^٤) كالقاضي عبد الوهاب والباقلاني والغزالي.\nينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ٢٥٣)، الإشارة (ص ١٧٢)، المستصفى (١/ ١٤٢)، رفع النقاب (٢/ ٥١٨)\n(^٥) جزء من الآية ٧٥ من سورة مريم.\n(^٦) جزء من الآية ٢٣٣ من سورة البقرة.","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>[الفصل الرابع]</span> (^١)\n- يجوز [عندنا] (^٢) تكليف ما لا يطاق، خلافا للمعتزلة والغزالي (^٣)، وإن\n_________\n(^١) أفرد المؤلف هذا الفصل لمسألة مشهورة عند الأصوليين، وهي التكليف بما لا يطاق، أو التكليف بالمحال، ومنشأ الكلام في هذه المسألة الخوض في القضاء والقدر الذي هو من مسائل أصول الدين، فلا صلة لها بأصول الفقه، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﷺ أن القول بتكليف ما لا يطاق وقوعا وجوازا لا يعرف عن أحد من السلف والأئمة، وأكتفي بذكر تحقيق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ل، فقد بين أن حاصل تحقيق المقام في هذه المسألة عند أهل الأصول أن البحث فيها من جهتين: الأولى: من جهة الجواز العقلي، أي: هل يجوز عقلا أن يكلف الله عبده بما لا يطيقه، أو يمتنع ذلك عقلا؟ الثانية: هل يمكن ذلك شرعا أو لا؟ وبين أن أكثر الأصوليين على جواز التكليف عقلا بما لا يطاق، وأكثر المعتزلة وبعض أهل السنة منعوه. أما بالنسبة إلى الامكان الشرعي ففي المسألة تفصيل، فيقال: إن التكليف بما لا يطاق، أو التكليف بالمحال، قسمان:\nأ - المستحيل لذاته كالجمع بين الضدين، وهذا غير واقع في الشريعة، ولا يجوز التكليف به إجماعا؛ لقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وقوله: ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٣٣].\nب - المستحيل لا لذاته: بل لتعلق علم الله بأنه لا يوجد، وذلك كإيمان أبي لهب فإن إيمانه بالنظر إلى مجرد ذاته جائز عقلا الجواز الذاتي؛ لأن العقل يقبل وجوده وعدمه، ولو كان إيمانه مستحيلا عقلا لذاته لاستحال شرعا تكليفه بالإيمان، مع أنه مكلف به قطعا إجماعا، ولكن هذا الجائز عقلا الذاتي مستحيل من جهة أخرى، وهي من حيث تعلق علم الله فيما سبق أنه لا يؤمن لاستحالة تغير ما سبق به العلم الأزلي. وهذا النوع من المستحيل يجوز التكليف به شرعا وهو واقع بإجماع المسلمين.\nينظر: مجموع الفتاوى (١٤/ ١٠٢)، سلاسل الذهب (ص ١٣٨)، مذكرة الشنقيطي (ص ٥٠ - ٥٣)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ١٣٧ - ١٤٦)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٣٣٧).\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣) هذا مذهب جمهور الأشاعرة، وخالف في ذلك ابن الحاجب والغزالي وتبعه الآمدي.\nينظر: المعتمد (١/ ٩٤)، المستصفى (١/ ١٦٣ - ١٦٧)، الإحكام للآمدي (١/ ١٨٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٥١)، شرح الكوكب المنير (١/ ٤٨٥).","vol":"1","page":204},{"text":"كان لم يقع في الشرع، خلافا للإمام فخر الدين (^١).\nلنا: قوله (^٢) تعالى: ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ (^٣)، فسؤال دفعه يدل على جوازه، وقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ (^٤)، يدل على عدم وقوعه.\n• وها هنا دقيقة، وهي: أن ما لا يطاق قد يكون:\n- عاديا فقط، نحو: الطيران في الهواء.\n- أو عقليا فقط، كإيمان الكافر الذي علم الله تعالى أنه لا يؤمن.\n- أو عاديا وعقليا [معا] (^٥)، كالجمع بين الضدين.\nفالأول [والثالث] (^٦) هما المرادان [ها هنا، دون الثاني] (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) إذا قلنا بجواز التكليف بما لا يطاق، فهل هو واقع في الشرع أم لا؟ ذكر المؤلف فيه قولين: الجمهور على أنه غير واقع، والرازي أنه واقع.\nينظر: المحصول (٢/ ٢١٥)، رفع النقاب (٢/ ٥٣١)، وينظر: المراجع السابقة.\n(^٢) في (د): لقوله.\n(^٣) جزء من الآية (٢٨٦) من سورة البقرة.\n(^٤) جزء من الآية (٢٨٦) من سورة البقرة.\n(^٥) مزيد من (ب) و(د).\n(^٦) في الأصل كتبت كلمة (الثاني) وكتب فوقها (الثالث) ولم يشطب على أحدهما. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج)، وفي (د): هنا دون الثاني.\n(^٨) أي: أن محل النزاع هو المستحيل عادة وعقلا كالجمع بين الضدين، أو المستحيل عادة كالصعود إلى السطح بلا سلم، أو ما يقوم مقامه. أما المستحيل لتعلق علم الله الأزلي بعدم وقوعه فلا خلاف في جواز التكليف به ووقوعه، والصواب أنه لا يسمى مستحيلا؛ لأنه ممكن بمقتضى العقل والعادة، ولأن علم الله بعدم وقوعه غيب عنا ولم نكلف بمعرفته ولا ببناء الأحكام عليه. ينظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٧٤).","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>[الفصل] الخامس فيما ليس من مقتضاه </span>(^١)\n- لا يوجب (^٢) القضاء عند اختلال (^٣) المأمور [به] (^٤)؛ عملا بالأصل، بل القضاء بأمر جديد، خلافا لأبي بكر الرازي (^٥) (^٦).\n- وإذا (^٧) تعلق بحقيقة كلية؛ لا يكون متعلقا بشيء من جزئياتها؛ لأن الدال\n_________\n(^١) ترجم المصنف ها هنا للأشياء التي لا يقتضيها الأمر، أي: لا يدل عليها الأمر، واعترض عليه بأن قيل: ما لا يقتضيه الأمر لا تعلق له بالأمر، فلا معنى لذكره في مسائل الأمر لعدم تعلقه به، وكذلك أن ما لا تعلق له بالأمر غير محصور، وكل ما تشتمل عليه هذه الترجمة محصور، فهذا تناقض، كأنه ترجم لغير محصور وهو محصور.\nوالجواب عن ذلك: بأن المسائل التي ذكرها المؤلف في هذا الفصل قد اختلف فيها كلها، هل هي من مقتضيات الأمر أم لا؟ فلما كان الصحيح عند المؤلف أن الأمر لا يقتضيها لصحة مستندها عنده؛ كان مستند من زعم أن الأمر يقتضيها وهما؛ فتقدير الترجمة إذا: (الفصل الخامس: فيما يتوهم أنه من مقتضى الأمر وليس من مقتضاه)، ونظير هذه الترجمة قوله في باب النسخ الفصل الرابع: (فيما يتوهم أنه ناسخ) أي: وليس بناسخ، ونظيره أيضا قوله في باب العمومات الفصل الرابع: (فيما ليس من مخصصاته)؛ فتبين بهذا أن المصنف لم يترجم ها هنا إلا لمتعلق بالأمر محصور. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٣٧).\n(^٢) في (د): يجب.\n(^٣) تكررت بالأصل على وجهين: اخلال واختلال.\n(^٤) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) هو أبو بكر أحمد بن علي الرازي، المعروف «بالجصاص» وهو لقب له، سكن بغداد، انتهت إليه رئاسة الحنفية، وخوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وفاته سنة سبعين وثلاثمائة (٣٧٠ هـ)، له من المصنفات: أحكام القرآن، والفصول في الأصول.\nينظر: الجواهر المضية (١/ ٨٥)، الأعلام للزركلي (١/ ١٧١).\n(^٦) ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١١٣)، كشف الأسرار (١/ ١٣٩).\n(^٧) في (ج): فإذا.","vol":"1","page":206},{"text":"على الأعم غير دال على الأخص (^١).\n- ولا يشترط مقارنته للمأمور، بل يتعلق في [الأزل] (^٢) بالشخص الحادث، خلافا [لسائر الفرق (^٣).\n- ولكنه لا يصير مأمورا إلا حالة الملابسة، خلافا] (^٤) للمعتزلة، والحاصل قبل ذلك إعلام بأنه سيصير مأمورا؛ لأن كلام الله تعالى قديم، والأمر متعلق لذاته (^٥)، فلا يوجد غير متعلق، والأمر بالشيء حالة عدمه محال؛ للجمع بين النقيضين، وحالة [بقائه] (^٦) محال؛ لتحصيل الحاصل؛ فيتعين زمن (^٧) الحدوث (^٨).\n_________\n(^١) قال الشوشاوي: هذه قاعدة عظيمة تبنى عليها فروع كثيرة من أحكام الفقه، وذكر بعضها. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٤).\n(^٢) في الأصل و(ب) و(د): الأول، والمثبت من (ج).\n(^٣) هذه المسألة تعرف بتعلق الأمر بالمعدوم، وهي مسألة خلافية بين الأشاعرة والمعتزلة، ولا يترتب عليها فائدة في الفروع الفقهية، والإجماع قائم على دخولنا في هذا العصر تحت الأوامر والنواهي العامة، قال حلولو المالكي: «والأليق بها علم الكلام، فإنه لا ينبني عليها فقه». شرح حلولو (١/ ٣٧٢).\nوينظر في بسط المسألة: مذكرة الشنقيطي (ص ٣١٣)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ١٤٨ - ١٥٥)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٢٦٨)، شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (١/ ٤٦١).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٥) في (ب): بذاته.\n(^٦) في الأصل: مقارنه. والمثبت من (ب) و(ج) و(د). وبين الشوشاوي أن معنى «حالة بقائه»: فراغه وتمامه، وذكر أن في بعض النسخ: «حالة وجوده»، أي: حالة استمرار وجوده ومعناهما واحد. رفع النقاب (٢/ ٥٥٤).\n(^٧) في (د): زمان.\n(^٨) هذه مسألة: التكليف هل يتوجه حال مباشرة الفعل المكلف به أو قبلها؟ قال الزركشي: «هذه المسألة من غوامض أصول الفقه تصويرا ونقلا»، وقال المؤلف في الشرح: «هذه المسألة لعلها أغمض مسألة في أصول الفقه، والعبارات فيها عسرة التفهم … ومقصودنا بهذا بيان صفة التعلق، لا أن الملابسة شرط في التعلق، وإلا لتعذرت حقيقة العصيان، ولا يوجد عاص أبدا … فمعنى=","vol":"1","page":207},{"text":"- والأمر [بالأمر] (^١) بالشيء لا يكون أمرا بذلك الشيء، إلا أن ينص الآمر\nعلى ذلك، كقوله: «مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم [عليها] (^٢) لعشر» (^٣) (^٤).\n- وليس من [شرطه] (^٥) تحقق العقاب على الترك عند القاضي أبي بكر (^٦)\n- والإمام (^٧)، خلافا للغزالي؛ لقوله تعالى: ﴿ويعفوا عن كثير﴾ (^٨) (^٩).\n_________\n= قولنا إنه إنما يصير مأمورا في حالة الملابسة، أي تلك الحالة هي التي تعلق بها الأمر، وتعلقه متقدم عليها بالفعل فيها».\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٣٦)، البحر المحيط (٢/ ١٥١).\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) لم أقف - حسب اطلاعي - على هذا اللفظ، وروى الإمام أحمد في مسنده (١١/ ٣٦٩) حديث رقم (٦٧٥٦)، وأبو داود (ص ٩١) حديث رقم (٤٩٥)، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» واللفظ لأحمد، قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.\n(^٤) هذا مثال أن الأمر للثاني بالأمر بالشيء لا يكون أمرا بذلك الشيء للثالث، وأما مثال أن ينص الأمر على أن أمره أمر للثالث، كقوله ﷺ لعمر بن الخطاب له في حديث ابنه عبد الله لما طلق في الحيض: «مره فليراجعها» [البخاري (٧/¬٤١) رقم (٥٢١٥)، ومسلم (٢/ ١٠٩٣) رقم (١٧٤١)]. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٥٦).\n(^٥) في الأصل و(ب) و(د): شرط، والمثبت من (ج).\n(^٦) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القسم، المعروف بالباقلاني البصري المتكلم المشهور، مقدم الأصوليين، من أهل البصرة وسكن بغداد، انتهت إليه رئاسة المالكيين بالعراق، وفاته سنة ثلاث وأربعمائة (٤٠٣ هـ) ببغداد، له من المصنفات: التقريب والإرشاد في أصول الفقه، والانتصار للقرآن.\nينظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٦٤)، وفيات الأعيان (٤/ ٢٦٩) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٩٠) شجرة النور الزكية (١/ ١٣٨).\n(^٧) سقط من (د).\n(^٨) جزء من الآية (١٥) من سورة المائدة، وجزء من الآية (٣٠) من سورة الشورى.\n(^٩) ثم اعتذر المؤلف في الشرح (ص ١٣٨ - ١٣٩) عما ذكره هنا فقال: «هذه المسألة نقلتها هنا واختصرتها كما وقعت في المحصول، وليست المسألة على هذه الصورة في أصول الفقه، ولا قال القاضي هذه العبارة، ولا الغزالي أيضا بل المنقول في كتاب القاضي أنه قال: «إذا أوجب=","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>[الفصل] السادس في متعلقه </span>(^١)\nفالواجب الموسع هو: أن يكون زمان الفعل يسع أكثر منه، وقد لا يكون محدودا، بل مغيا (^٢) بالعمر، وقد يكون محدودا، كأوقات الصلوات (^٣).\n_________\n= الله تعالى علينا شيئا وجب، ولا يشترط في تحقق الوجوب استحقاق العقاب على الترك، بل يكتفى في الوجوب الطلب الجازم» … .. والحق ما قاله القاضي … والغزالي لم يخالف في لزوم العقاب، بل الغزالي وكل منتم إلى شريعة الإسلام يقول بجواز العقوبة ولو بعد التوبة، أما عدم الغفران مطلقا فلم يقل به أحد».\nقال الشوشاوي: وظاهر كلام المؤلف يقتضي أن الخلاف في إنفاذ العقاب على ترك المأمور به، هل ينفذ فيه العقاب أم لا؟ وليس الأمر كذلك، إذ لا خلاف بين أرباب السنة والإسلام، أنه لا يشترط في الأمر إنفاذ العقاب في تاركه، لقوله تعالى: ﴿ويعفوا عن كثير﴾ [الشورى: ٣٠]، إنما الذين يقولون: لا بد من إنفاذ الوعيدهم المعتزلة الضلال.\nينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٦٦ - ٥٦٩)، وينظر: المستصفى (١/ ١٢٧)، المحصول (٢/ ٢٠٢)، ولم أجد عبارة القاضي في المطبوع من كتابه التقريب والإرشاد (١/ ٢٩٣).\n(^١) الضمير يعود على الوجوب، يريد في متعلق الوجوب بالنسبة إلى: الواجب فيه - الواجب الموسع -، والواجب نفسه - الواجب المخير -، والواجب عليه - الواجب على الكفاية .. ذلك أن الوجوب ينقسم:\n- بحسب وقته إلى مؤقت وغير مؤقت، والمؤقت ينقسم إلى قسمين: موسع ومضيق.\n- وبحسب المأمور به إلى: معين ومخير.\n- وبحسب المأمور إلى: عيني وكفائي.\nينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٧١) بتصرف.\n(^٢) في (ب): معينا.\n(^٣) بعد أن ذكر المؤلف معنى الواجب الموسع، قسمه إلى قسمين:\nأحدهما: أن يكون وقته غير محدود - وهو الواجب غير المؤقت - مثل: أداء النذور والكفارات.\nوالثاني: أن يكون وقته محدودا كـ: وقت صلاة الظهر والعصر، والعشاء والصبح، وهذا القسم هو محل الخلاف بين العلماء. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٧٨) بتصرف.","vol":"1","page":209},{"text":"- وهذا يعزى للشافعي منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بأول الوقت، والواقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء (^١).\n- والحنفية منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بآخر الوقت، والواقع قبله نفل يسد مسد الواجب (^٢).\n- والكرخي (^٣) منعه؛ [بناء] (^٤) على أن الواقع من الفعل موقوف، فإن كان الفاعل في آخر الوقت من المكلفين، فالواقع فرض وإلا فهو نفل (^٥).\n- ومذهبنا جوازه (^٦).\n_________\n(^١) لم أجد - حسب اطلاعي - من عزا هذا القول للشافعي، والشافعية على خلافه.\nينظر: شرح اللمع (١/ ٢٤٦)، قواطع الأدلة (١/ ٨٤)، المستصفى (١/ ١٣٤)، المحصول (٢/ ١٧٣).\nقال تقي الدين السبكي في الإبهاج (١/ ٩٦): «وهذا القول نسب إلى بعض أصحابنا، وقد كثر سؤال الناس من الشافعية عنه فلم يعرفوه، ولا يوجد في شيء من كتب المذهب، ولي حين من الدهر أظن أن الوهم سرى إلى ناقله من قول أصحابنا: إن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا».\n(^٢) ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٢٤)، أصول السرخسي (١/¬٣١).\n(^٣) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم الفقيه الكرخي، مفتي العراق، شيخ الحنفية، سكن بغداد، ودرس بها فقه أبي حنيفة، عنه أخذ أبو بكر الرازي وأبو علي الشاشي وغيرهما، كان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة، وكان رأسا في الاعتزال عفا الله عنه، وفاته سنة أربعين وثلاثمائة (٣٤٠ هـ)، له من المصنفات: رسالة في الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية، شرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير.\nينظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٧٤)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٢٦)، الجواهر المضية (١/ ٣٣٧)، الأعلام للزركلي (٤/ ١٩٣).\n(^٤) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد (١/ ١٢٥)، والنقول عنه في هذه المسألة مختلفة ومتفاوتة. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٢٤)، أصول السرخسي (١/¬٣١)، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي (ص ٣٣ - ٣٦).\n(^٦) وهو قول أكثر المالكية.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٠١)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٩٨)، شرح حلولو (١/ ٣٨٦)، رفع النقاب (٢/ ٥٧١).","vol":"1","page":210},{"text":"والخطاب عندنا متعلق (^١) بالقدر (^٢) المشترك بين أجزاء الزمان الكائنة بين الحدين، فلا جرم (^٣) صح أول الوقت؛ لوجود المشترك (^٤)، ولم يأثم بالتأخير؛ لبقاء المشترك [في آخره، ويأتم إذا فوت جملة الوقت؛ لتعطيل [القدر] (^٥) المشترك] (^٦) الذي هو متعلق الوجوب، فلا يرد علينا مخالفة قاعدة ألبتة، بخلاف غيرنا (^٧).\nوكذلك الواجب المخير (^٨):\n- قال المعتزلة: الوجوب متعلق بجملة الخصال (^٩).\n- وعندنا وعند أهل (^١٠) السنة: بواحد لا بعينه (^١١).\n- ويحكى عن المعتزلة أيضا: أنه متعلق بواحد معين عند الله، وهو ما علم أن المكلف سيوقعه، وهم ينقلون أيضا هذا المذهب عنا (^١٢).\n_________\n(^١) في (ج): يتعلق.\n(^٢) في (د): بقدر.\n(^٣) أي: لا ريب ولا محالة. ينظر: مختار الصحاح (ص ٥٦)، تاج العروس (٣١/ ٣٩١).\n(^٤) أي: صح إيقاع الفعل في أول الوقت لوجود المشترك الذي هو: مسمى الجزء. المرجع السابق.\n(^٥) زيادة من (د).\n(^٦) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) قال حلولو في شرحه (١/ ٣٨٧): «وهذا تحرير حسن». وينظر فيما يرد على الأقوال الأخرى: شرح تنقيح الفصول (ص ١٤٠)، رفع النقاب (٢/ ٥٩٠).\n(^٨) أي: والواجب المخير كالواجب الموسع في تعلقه بالقدر المشترك، وسيأتي بيانه بعد ذكر الأقوال. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٩٤).\n(^٩) قال أبو الحسين في بيان مراد المعتزلة بهذا القول: «ومعنى ذلك أنه لا يجوز الإخلال بأجمعها ولا يجب الجمع بين اثنين منهما لتساويهما في وجه الوجوب … فإن كان هذا مراد الفقهاء وهو الأشبه بكلامهم، فالمسألة وفاق» بتصرف يسير. المعتمد (١/ ٧٩).\n(^١٠) في (د): بقية أهل السنة.\n(^١١) ونقل الباقلاني إجماع سلف الأمة والفقهاء على هذا القول.\nينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ١٤٩)، وينظر: المستصفى (١/ ١٣٢)، المحصول (٢/ ١٥٩)، الإحكام للآمدي (١/ ١٣٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٩٣).\n(^١٢) هذا المسألة تسمى بـ «التراجم»؛ لأن كلا من الأشاعرة والمعتزلة يرويها عن الفرقة الأخرى=","vol":"1","page":211},{"text":"والمخير عندنا كالموسع، والوجوب فيه متعلق (^١) بمفهوم أحد الخصال الذي هو قدر مشترك [بينها] (^٢)، وخصوصياتها (^٣) متعلق التخيير، فما هو واجب لا تخيير (^٤) فيه، وما هو مخير فيه (^٥) (لا وجوب فيه (^٦)، فلا جرم يجزته كل معين (^٧) منها؛ [لتضمنه] (^٨) للقدر (^٩) المشترك، وفاعل الأخص فاعل للأعم (^١٠) (^١١).\nولا (^١٢) يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض؛ لأنه تارك للخصوص المباح فاعل للمشترك (^١٣) الواجب، ويأثم بترك الجميع لتعطيله القدر المشترك [بينها] (^١٤).\nوكذلك فرض الكفاية، المقصود بالطلب لغة إنما هو: [مفهوم] (^١٥) أحد\n_________\n= وهي تنكرها، قال الرازي عند ذكره: «بل ها هنا مذهب يرويه أصحابنا عن المعتزلة ويرويه المعتزلة عن أصحابنا واتفق الفريقان على فساده وقال المؤلف في الشرح: وعند التحقيق تستوي المذاهب في هذه المسألة، وتبقى لا خلاف فيها، فإن المذهب الآخر هم ينكرونه»، بل قال تقي الدين السبكي: «واتفق الفريقان على فساده، وعندي أنه لم يقل به قائل».\nينظر: المحصول (٢/ ١٦٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٤١)، الإبهاج (١/ ٨٦)، شرح حلولو (١/ ٣٩٥).\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) في الأصل و(ب) و(د): بينهما. والمثبت من (ج)، والمراد أنه قدر مشترك بينها: أي الخصال.\n(^٣) في (د): خصوصيتها.\n(^٤) في (د): يخير.\n(^٥) سقطت من (ب).\n(^٦) سقطت من (د).\n(^٧) في (د): متعين.\n(^٨) سقط من الأصل، وفي (ب) و(د): بينهما. والصواب المثبت من (ج).\n(^٩) في (ب) و(ج) و(د): القدر.\n(^١٠) في (ج) و(د): الأعم.\n(^١١) يرجع لبسط وتوضيح هذه الفقرة لشرح الشوشاوي. رفع النقاب (٢/ ٥٩٩ - ٦٠٤).\n(^١٢) في (د): لا.\n(^١٣) في (ب) و(د): المشترك.\n(^١٤) في الأصل: منهما. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^١٥) مزيد من النسخة (و) من النسخ الثانوية.","vol":"1","page":212},{"text":"الطوائف التي هي قدر مشترك [بينها] (^١)، غير أن الخطاب يتعلق بالجميع أول [الأمر] (^٢): [لتعدر] (^٣) خطاب المجهول، فلا جرم سقط الوجوب بفعل طائفة معينة من الطوائف، لوجود المشترك فيها.\nولا (^٤) تأثم (^٥) طائفة معينة إذا غلب على الظن فعل غيرها؛ لتحقق الفعل من المشترك [بينها] (^٦) ظنا، ويأثم الجميع إذا تواطؤوا على الترك؛ لتحقق تعطيل المشترك بينها (^٧).\nإذا تقرر ذلك (^٨) (^٩)؛ تعلق الخطاب في الأبواب الثلاثة بالقدر المشترك، فالفرق [بينها] (^١٠):\n- أن المشترك في الموسع هو: الواجب فيه.\n- وفي الكفاية [هو] (^١١): الواجب عليه.\n- وفي المخير: الواجب نفسه.\n\n•<span data-type='title' id=toc-135> فائدة:</span>\nلا يشترط في فرض الكفاية تحقق الفعل، بل ظنه، فإذا غلب على ظن هذه\n_________\n(^١) في الأصل و(ب) و(د): بينهما. والمثبت من (ج).\n(^٢) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) الأصل: لتعلق، وفي (د): لتعدي، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٤) في (ب): فلا.\n(^٥) في (ب): يأثم.\n(^٦) في الأصل و(ب) و(د): بينهما. والمثبت من (ج).\n(^٧) في (د): بينهما.\n(^٨) سقط من (ب) و(ج).\n(^٩) في (د): القدر.\n(^١٠) في الأصل و(ب) و(د): بينهما، والمثبت من (ج).\n(^١١) مزيد من (د).","vol":"1","page":213},{"text":"الطائفة أن تلك فعلت، سقط عن هذه، وإذا غلب على ظن تلك الطائفة أن هذه فعلت (^١)؛ سقط عنها، وإذا غلب على ظن الطائفتين فعل كل واحد منهما؛ سقط عنهما (^٢).\n\n•<span data-type='title' id=toc-136> سؤال:</span>\nإذا تقرر الوجوب في فرض الكفاية على جملة الطوائف، فكيف يسقط عمن لم يفعل بفعل غيره؟! مع أن الفعل البدني، كصلاة الجنازة والجهاد مثلا، لا يجزئ فيه أحد عن أحد، وكيف يسوي الشرع بين من فعل ومن لم يفعل؟!\nجوابه: أن الفاعل يساوي غير الفاعل في سقوط التكليف [عنه] (^٣)، واختلف السبب؛ فسبب سقوطه عن الفاعل فعله، وعن غير الفاعل تعذر تحصيل تلك المصلحة التي لأجلها وجب الفعل؛ فانتفى (^٤) (^٥) الوجوب؛ لتعذر [حكمته] (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-137>قاعدة </span>(^٧)\nالفعل على قسمين:\n- منه ما تتكرر مصلحته بتكرره: كالصلوات الخمس، فإن مصلحتها الخضوع لذي الجلال، وهو متكرر بتكرر الصلاة.\n_________\n(^١) في (د): فعلته.\n(^٢) ينظر: المحصول للرازي (٢/ ١٨٦).\n(^٣) مزيد من (د).\n(^٤) سقطت من (ب) و(ج).\n(^٥) في (د): فتعذر. وفي الأصل زيادة كلمة (نفي) وهي غلط.\n(^٦) في الأصل: حكمه، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) هذه القاعدة هي سر ما يشرع على الكفاية وما يشرع على الأعيان - تكرار المصلحة وعدم تكرارها -، فمن علم ذلك، علم ما هو الذي يكون على الكفاية، وما هو الذي يكون على الأعيان في الشريعة.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٤٥).","vol":"1","page":214},{"text":"- ومنه (^١) ما لا تتكرر (^٢) مصلحته بتكرره: كإنقاذ الغريق؛ فإنه إذا شيل من البحر فالنازل (^٣) بعد ذلك إلى البحر لا يحصل شيئا من المصلحة، وكذلك إطعام الجوعان (^٤) وإكساء العريان وقتل الكفار (^٥).\nفالقسم الأول: جعله الشرع على الأعيان تكثيرا للمصلحة.\nوالقسم الثاني: على الكفاية؛ لعدم الفائدة في الأعيان.\n\n<span data-type='title' id=toc-138>فوائد ثلاث</span>\nالأولى: الكفاية [والأعيان] (^٦) كما يتصوران (^٧) في الواجبات يتصوران في المندوبات:\n- كالأذان والإقامة والتسليم والتشميت وما يفعل بالأموات من المندوبات؛ فهذه على الكفاية.\n- وعلى الأعيان كالوتر والفجر (^٨) وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين والطواف في غير النسك والصدقات.\nالثانية: نقل صاحب «الطراز» (^٩) وغيره: أن اللاحق بالمجاهدين\n_________\n(^١) في (د): ومنها.\n(^٢) في (ب): يتكرر. وفي (د): تكرر.\n(^٣) في (د): فإن النازل.\n(^٤) في (ج): الجائع. وفي (د): الجيعان.\n(^٥) سقط من (د).\n(^٦) في الأصل و(ب) في الأعيان. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) في (د): يتصور.\n(^٨) المراد هنا سنة الفجر.\n(^٩) هو أبو علي سند بن عنان بن إبراهيم الأزدي المصري، كان من زهاد العلماء وكبار الصالحين، فقيها فاضلا، ألف كتابا حسنا في الفقه سماه الطراز شرح به المدونة في نحو ثلاثين سفرا وتوفي=","vol":"1","page":215},{"text":"- وقد (^١) [كان] (^٢) سقط الفرض عنه (^٣) - يقع فعله فرضا بعد ما لم يكن واجبا عليه، وطرده غيره من العلماء في سائر فروض (^٤) الكفاية، كمن يلحق بمجهزي الأموات من الأحياء أو بالساعين في تحصيل العلم من العلماء، فإن ذلك الطالب للعلم يقع فعله واجبا، معللا لذلك: بأن مصلحة الوجوب لم تتحقق بعد، ولم تحصل إلا بفعل الجميع؛ فوجب أن يكون فعل الجميع واجبا، ويختلف ثوابهم بحسب مساعيهم. (^٥).\nالثالثة: الأشياء المأمور بها على الترتيب أو على البدل:\n- قد يحرم الجمع [بينها] (^٦): كالمباح والميتة من المرتبات، وتزويج المرأة من [أحد] (^٧) الكفأين من المشروع على سبيل البدل.\n- وقد يباح: كالوضوء والتيمم من المرتبات (^٨)، [والسترة] (^٩) بالثوبين من باب البدل.\n- وقد تستحب: كخصال الكفارة في الظهار من المرتبات (^١٠)، وخصال (^١١)\n_________\n= قبل إكماله، اعتمده الحطاب وأكثر من النقل عنه في شرح المختصر، وفاته بالإسكندرية سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (٥٤١ هـ)، له مصنفات في الجدل وغير ذلك.\nينظر: الديباج المذهب (١/ ٣٩٩) شجرة النور الزكية (١/ ١٨٤).\n(^١) سقط من (د)\n(^٢) مزيد من (ب) و(د).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) في (د): فرض.\n(^٥) في (د): مساعتهم.\n(^٦) في الأصل و(ب): بينهما. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٨) وإباحة التيمم مع الوضوء معناه: صورة التيمم، أما التيمم الشرعي المبيح للصلاة فلا تتصور حقيقته مع الوضوء؛ لأنه حينئذ غير مشروع طهارة، وإن أبيحت صورته. شرح تنقيح الفصول (ص ١٤٦).\n(^٩) في الأصل والسيرة، و(د): والستر. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^١٠) سقط من (ب)، وغير واضحة في (ج).\n(^١١) في (ب): وحصول.","vol":"1","page":216},{"text":"كفارة الحنث مما شرع على البدل.\n\n<span data-type='title' id=toc-139>فرع</span>\nاختار القاضي عبد الوهاب أن الأمر المعلق على الاسم يقتضي الاقتصار على أوله، والزائد على ذلك إما مندوب أو ساقط (^١).\n* * *\n_________\n(^١) هذه المسألة مشهورة بالأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها، وكثير من الفقهاء غلط في تصويرها حتى خرج عليها ما ليس من فروعها، ظانا أنه من فروعها، كقول بعض الفقهاء: التيمم إلى الكوعين أو إلى المرفقين أو إلى الإبطين أن ذلك يتخرج على هذه القاعدة، هل يؤخذ بأوائل الأسماء فيقتصر على الكوع، أو بأواخرها فيصل إلى الإبط؟ ويجعلون كل ما هو من هذا الباب مخرجا على هذه القاعدة، وهذا باطل إجماعا.\nإنما معنى هذه القاعدة: إذا علق الحكم على معنى كلي له محال كثيرة وجزئيات متباينة في العلو والدناءة، والكثرة والقلة، هل يقتصر بذلك الحكم على أدنى المراتب لتحقق المسمى بجملته فيه؟ أو يسلك طريق الاحتياط فيقصد في ذلك المعنى الكلي أعلى المراتب؟ هذا موضع الخلاف.\nومثاله: قول رسول الله ﷺ: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا» [البخاري (١/ ١٥٢)، مسلم (١/ ٢٩٨)] فأمر بالطمأنينة، فهل يكتفى بأدنى رتبة تصدق فيه الطمأنينة، أو يقصد أعلاها؟ فهذه صورة هذه القاعدة في الجزئيات في المحل لا في الأجزاء.\nوعبارة القاضي صحيحة في قوله: «يقتضي الاقتصار على أوله»، أي: أول رتبة، فمن فهم أول أجزائه فقد غلط. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٤٦ - ١٤٧)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٣/ ١٤٨)، وقواعد الفقه للمقري (ص ١٢٣) ..\nونبه الشوشاوي أن الخلاف في فروع هذه القاعدة ليس بمطلق، بل فروعها على ثلاثة أقسام:\n* قسم يجب الحمل فيه على أعلى المراتب بالإجماع، وهو: الأمر بالتوحيد، والتعظيم، والإجلال في ذات الله تعالى وصفاته.\n* وقسم يجب فيه الحمل على أدنى المراتب وهو: الأقارير، كقول المقر: له عندي دنانير؛ فإنه يحمل على أدنى المراتب في الجميع، وهو أقل الجمع بالإجماع، فيقبل تفسيره بأقل المراتب وهو ثلاثة، وإن كان لفظه يصدق على الألف، لأن الأصل براءة الذمة.\n* قسم مختلف فيه، وهو: ما عدا هذين القسمين، كالأمر بالطمأنينة والتدلك، والشك في عدد الطلقات. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٦٤٢)، (٢/ ٦٥٤ - ٦٥٥).","vol":"1","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>[الفصل] السابع في وسيلته</span>\nوعندنا وعند جمهور العلماء: ما لا يتم الواجب المطلق إلا به - وهو مقدور للمكلف - فهو واجب؛ لتوقف الواجب عليه (^١).\n- فالقيد الأول: احترارا من أسباب الوجوب وشروطه؛ فإنها لا تجب إجماعا مع التوقف، وإنما الخلاف فيما تتوقف عليه الصحة بعد الوجوب.\n- والقيد الثاني: احترارا من توقف فعل العبد بعد وجوبه على تعلق علم الله تعالى وإرادته وقدرته بإيجاده، ولا يجب على المكلف تحصيل ذلك إجماعا.\nوقالت الواقفية: إن كانت الوسيلة سبب (^٢) المأمور به؛ وجبت (^٣)، وإلا فلا (^٤).\nثم الوسيلة إما أن يتوقف عليها المقصد في ذاته (^٥) أو لا يتوقف:\n_________\n(^١) هذا هو القول الأول وهو مذهب الجمهور، والقول الثاني: أنه ليس بواجب، ونسب للمعتزلة. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ١٠٧)، المعتمد (١/ ٩٥)، العدة (٢/ ٤١٩)، المستصفى (١/ ١٣٨)، المحصول (٢/ ١٩٢) الإحكام للآمدي (١/ ١٤٩)، البحر المحيط (١/ ٣٠٠).\n(^٢) في (د): بسبب.\n(^٣) في (ب): وجب.\n(^٤) هذا هو القول الثالث: وهو التفصيل، فإن كانت الوسيلة سببا مطلقا فهي واجبة، وإن كانت شرطا مطلقا فلا تجب، عزاه المصنف للواقفية وقال الزركشي: إنه اختيار صاحب المصادر.\nوالقول الرابع: أنها تجب إن كانت شرطا شرعيا كالطهارة، ولا تجب إن كانت شرطا عقليا أو عاديا، وهو اختيار ابن الحاجب.\nينظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٠٦)، البحر المحيط (١/ ٣٠١).\n(^٥) في (د): ذاتها.","vol":"1","page":218},{"text":"- والأول: إما شرعي: كالصلاة على الطهارة، أو عرفي: كنصب السلم لصعود السطح، أو عقلي: كترك الاستدبار لفعل الاستقبال.\n- والثاني: [فجعله] (^١) وسيلة إما بسبب الاشتباء نحو: إيجاب خمس صلوات؛ لتحصيل صلاة منسية، أو كاختلاط النجس بالطاهر (^٢)، والمذكاة بالميتة، والمنكوحة بالأخت (^٣)، أو لتيقن الاستيفاء: كغسل جزء من الرأس مع الوجه، أو إمساك جزء من الليل مع نهار الصوم.\n* * *\n_________\n(^١) في الأصل و(د): يجعله، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) في (ب): الطاهر بالنجس.\n(^٣) في (د): بالأجنبية.","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-141>[الفصل] الثامن في خطاب الكفار</span>\nأجمعت الأمة على أنهم مخاطبون بالإيمان (^١).\nواختلفوا في خطابهم بالفروع:\n- قال الباجي: \"وظاهر مذهب مالك خطابهم بها (^٢).\n- خلافا لجمهور الحنفية (^٣) وأبي حامد الإسفراييني (^٤)؛ لقوله تعالى حكاية عنهم ﴿قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين﴾ (^٥)؛ ولأن العمومات تتناولهم (^٦).\n_________\n(^١) ينظر: الإشارة للباجي (ص ١٧٤)، أصول السرخسي (١/ ٧٣)، البحر المحيط (٢/ ١٢٤)، شرح الكوكب المنير (١/ ٥٠٢).\n(^٢) ينظر: الإشارة للباجي (ص ١٧٤)، وهو مذهب البغداديين من الحنفية - كأبي الحسن الكرخي وأبي بكر الرازي - وجمهور الشافعية والمالكية، وأصح الروايات عن الإمام أحمد. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٥٨)، العدة (٢/ ٣٥٨)، أصول السرخسي (١/ ٧٤)، قواطع الأدلة (١/ ١٠٦)، المستصفى (١/ ١٧١)، المحصول (٢/ ٢٣٧)، المسودة (ص ٤٦)، شرح الكوكب المنير (١/ ٥٠٤).\n(^٣) الحنفية اختلفوا في هذه المسألة وسبب الخلاف كما يذكرون أن هذه المسألة لا تحفظ نصا عن أبي حنيفة ولا عن أصحابهم المتقدمين، لكن المتأخرين منهم خرجوا على تفريعاتهم.\nينظر: البحر المحيط (٢/ ١٢٨)، تيسير التحرير (٢/ ١٤٩).\n(^٤) هو أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفراييني الأستاذ العلامة، شيخ الإسلام، شيخ الشافعية ببغداد، وفاته سنة ست وأربعمائة (٤٠٦ هـ)، له من المصنفات: مطول في أصول الفقه، ومختصر في الفقه سماه الرونق، وعلق على مختصر المزني تعاليق، وله في المذهب التعليقة الكبرى.\nينظر: وفيات الأعيان (١/ ٧٣)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٩٣)، الأعلام للزركلي (١/ ٢١١).\n(^٥) الآية (٤٣ - ٤٤) من سورة المدثر.\n(^٦) وهو قول البخاريين من الحنفية واختاره السرخسي، وابن خويز منداد من المالكية، ورواية عن الإمام أحمد.\n=","vol":"1","page":220},{"text":"- وقيل: مخاطبون بالنواهي دون الأوامر (^١).\nوفائدة الخلاف ترجع إلى مضاعفة العقاب (^٢) في الآخرة، وعينه الإمام (^٣)، أو إلى غير ذلك، وبسطه في غير هذا الكتاب (^٤).\n* * *\n_________\n= ينظر: العدة (٢/ ٣٥٩)، شرح اللمع (١/ ٢٧٧)، الإشارة (ص ١٧٥)، أصول السرخسي (١/ ٧٨)، المحصول (٢/ ٢٣٧)، تيسير التحرير (٢/ ١٤٩).\n(^١) وهي رواية ثالثة عن الإمام أحمد.\nينظر: المسودة (ص ٤٦)، شرح الكوكب المنير (١/ ٥٠٤).\n(^٢) في (ج) و(د): العذاب.\n(^٣) أي: عين الإمام تضعيف العذاب في الآخرة، فلا معنى لهذا الخلاف عنده إلا تضعيف العذاب، أي: تكثير العذاب في الآخرة. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٦٨٥).\n(^٤) ينظر: المحصول (٢/ ٢٣٧)، نفائس الأصول (٤/ ١٥٨٠)، شرح الكوكب المنير (١/ ٥٠٣).","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>الباب الخامس في النواهي</span>\nوفيه ثلاثة فصول","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>[الفصل] الأول في مسماه</span>\n- وهو عندنا للتحريم (^١)، وفيه من الخلاف ما سبق في الأمر (^٢) (^٣).\n- واختلف العلماء في إفادته للتكرار:\n* وهو المشهور من مذهب العلماء (^٤).\n* وعلى القول بعدم إفادته، وهو مذهب الإمام فخر الدين: لا يفيد الفور عنده (^٥).\n- ومتعلقه (^٦): فعل ضد المنهي عنه؛ لأن العدم غير مقدور، وعند أبي هاشم\n_________\n(^١) المقصود هنا النهي المجرد الذي لم تصحبه قرينة على التحريم أو الكراهة، أما الذي صحبته قرينة فإنه يحمل على ما دلت عليه القرينة بالاتفاق، فمذهب جماهير العلماء أن النهي المجرد للتحريم، خلافا للأشاعرة القائلين بأنه يحتمل الأمرين، فلا يحمل على شيء إلا بدليل.\nينظر: الإشارة (ص ١٨٠)، العدة (٢/ ٤٢٥)، شرح اللمع (١/ ٢٩٣)، المحصول (٢/ ٢٨١)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٥٥، ٦٨٥)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٧٨، ٢٣١).\n(^٢) في (د): الأوامر.\n(^٣) إذ لكل مسألة من الأمر وزان من النهي على العكس، فلا حاجة إلى التكرار، غير أن الأصوليين يتعرضون إلى ما تدعو الحاجة إلى معرفته من المسائل الخاصة بالنهي، وذهب أبو إسحاق الشيرازي إلى ذكرها جميعا بالتكرار.\nينظر: شرح اللمع (١/ ٢٩١)، المستصفى (٢/ ٩٩)، المحصول لابن العربي (ص ٦٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٢١).\n(^٤) ينظر: العدة (٢/ ٤٢٨)، شرح اللمع (١/ ٢٩٤)، المحصول (٢/ ٢٨١)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٨٥)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٣٩) كشف الأسرار (١/ ١٢٤).\n(^٥) قال حلولو: واختيار الإمام مشكل، إلا أن يكون مراده لا يقتضيه من جهة الصيغة فقط، وإلا فقد قام الدليل على أن من نهي عن فعل من غير قيد لا يخرج عن عهدته إلا بتركه في جميع الأزمنة.\nينظر: شرح حلولو (١/ ٤٣٨)، وينظر: المحصول (٢/ ٢٨٢).\n(^٦) المتعلق - بفتح اللام - هو: المطلوب بالنهي. رفع النقاب (٣/¬٢٢).","vol":"1","page":225},{"text":"عدم المنهي [عنه] (^١) (^٢).\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) المطلوب بالنهي عند الجمهور هو الفعل - فعل ضد المنهي عنه ـ، وعند أبي هاشم هو: العدم - عدم الفعل ـ، فقولك: لا تتحرك هو أمر بالسكون، وعلى قول أبي هاشم أمر بعدم الحركة، ومنشأ هذا الخلاف: هل النظر إلى اللفظ أو إلى المعنى؟ فمن لاحظ صورة اللفظ. وهو أبو هاشم - قال: متعلقه العدم، ومن لاحظ المعنى - وهم الجمهور - قالوا: متعلقه الفعل لا العدم؛ لأن معنى النهي إنما هو طلب الفعل.\nينظر: المحصول (٢/ ٣٠٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٥٧)، رفع النقاب (٣/¬٢٤).","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-144>[الفصل] الثاني في أقسامه</span>\nوإذا تعلق بأشياء فإما:\n- على الجميع (^١)، نحو: الخمر والخنزير.\n- وإما عن الجمع نحو (^٢): الأختين (^٣).\n- أو على البدل نحو: إن فعلت ذا (^٤)؛ فلا تفعل ذاك (^٥)، كنكاح الأم بعد ابنتها.\n- أو عن (^٦) البدل: كجعل الصلاة بدلا من الصوم (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) في (ب) و(ج): الجمع.\n(^٢) في (د): بين.\n(^٣) أي: الجمع بين الأختين في النكاح، فإن كل واحدة في نفسها ليست محرمة، بل المحرم هو الجمع بينهما فقط، بخلاف القسم الأول المعلق فيه النهي على الجميع؛ أي: بالانفراد والاجتماع. ينظر: رفع النقاب (٣/¬٣٠).\n(^٤) في (د): كذا.\n(^٥) في (د): كذا.\n(^٦) جاء في نسخة الشوشاوي (على البدل) مرة أخرى، فشرح القسم الثالث على أنه: النهي المعلق على البدل «المقيد» وجعل هذا القسم الرابع: النهي المعلق على البدل «المطلق». ينظر رفع النقاب (٣/¬٣٣)\n(^٧) قال المصنف في الشرح (ص ١٥٨): والنهي عن البدل له صورتان:\nالأولى: أن تجعل غير الواجب بدلا عن الواجب كـ: جعل التصدق بدرهم بدلا عن الصلاة.\nالثانية: أن تجعل بعض الواجب بدلا عن كله كـ: جعل ركعة بدلا عن ركعتين.\nوينظر: المحصول (٢/ ٣٠٦).","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-145>[الفصل] الثالث في لازمه</span>\nوهو عندنا يقتضي الفساد (^١):\n- خلافا لأكثر الشافعية والقاضي أبي بكر منا (^٢).\n- وفرق (^٣) أبو الحسين البصري والإمام فخر الدين بين العبادات فيقتضي، وبين المعاملات فلا يقتضي (^٤).\nلنا (^٥): أن النهي إنما يكون لدرء المفاسد (^٦) الكائنة في المنهي عنه، [والمتضمن] (^٧) للمفسدة فاسد.\nومعنى الفساد:\n* في العبادات: وقوعها على نوع من الخلل يوجب بقاء الذمة مشغولة بها.\n_________\n(^١) حكاه الباقلاني وغيره عن جمهور أصحاب مالك، وحكاه الشيرازي والسمعاني عن أكثر أصحابهم، وقال السمعاني: إنه ظاهر مذهب الشافعي.\nوالقائلون بهذا القول اختلفوا: هل يقتضي الفساد من جهة اللغة أم من جهة الشرع؟ قولان.\nينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ٣٣٩)، الإشارة (ص ١٨١)، قواطع الأدلة (١/ ١٤٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٨٦).\n(^٢) كالقفال والشيرازي والغزالي وغيرهم. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ٣٤٠)، شرح اللمع (١/ ٢٩٧)، المستصفى (٢/ ١٠٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٣٢).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) ينظر: المعتمد (١/ ١٧١)، المحصول (٢/ ٢٩١).\n(^٥) في (د): لأن.\n(^٦) في (د): المفسدة.\n(^٧) في الأصل و(ج) و(د): المتضمنة، والمثبت من (ب).","vol":"1","page":228},{"text":"وفي المعاملات: عدم ترتب (^١) آثارها عليها إلا أن يتصل بها [ما يقرر آثارها] (^٢) (^٣) على أصولنا في البيع وغيره (^٤).\nوقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن (^٥) (^٦): لا يدل على الفساد مطلقا، ويدل على الصحة؛ لاستحالة النهي عن المستحيل.\nويقتضي الأمر بضد من أضداد المنهي (عنه لزوما (^٧) (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) في (ج): ترتيب.\n(^٢) في الأصل: «تقرر لنا وما»، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٣) في (د): من التصرفات على تفصيل.\n(^٤) أي: أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، فيجب فسخه إلا أن يتصل بتلك العقود المنهي عنها التصرفات التي تقرر آثارها، أي التصرفات التي تثبت فوائدها، أي فوائد العقود، والمراد بتلك التصرفات التي تثبت العقود الفاسدة أربعة أشياء وهي:\n١) حوالة الأسواق.\n٢) وتلف العين.\n٣) ونقصانها.\n٤) وتعلق حق الغير بها.\nفإن العقد الفاسد إذا اتصل به أحد هذه العوارض الأربعة يمضي بالقيمة، ولكن إمضاؤه إذا اتصل به ذلك يحتاج إلى تفصيل.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٦٠)، رفع النقاب (٣/¬٤٥).\n(^٥) في (ج): الحسين.\n(^٦) هو أبو عبد الله محمد بن فرقد، الشيباني بالولاء، الفقيه الحنفي، إمام بالفقه والأصول، نشأ بالكوفة، وطلب الحديث، وحضر مجلس أبي حنيفة سنتين، ثم تفقه على أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة، وفاته سنة تسع وثمانين ومائة (١٨٩ هـ)، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. له من المصنفات: الجامع الكبير، الجامع الصغير، الحجة على أهل المدينة وغيرها.\nينظر: تاريخ بغداد (٢/ ٥٦١)، وفيات الأعيان (٤/ ١٨٤)، الأعلام للزركلي (٦/ ٨٠).\n(^٧) سقطت من (ج).\n(^٨) سقطت من (د).","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>الباب السادس في اللغويات</span>\nوفيه سبعة فصول","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>[الفصل] الأول في أدوات العموم</span>\nوهي نحو عشرين صيغة (^١).\nقال الإمام: وهي إما أن تكون موضوعة للعموم بذاتها (^٢)، نحو: «كل»، أو بلفظ يضاف إليها كالنفي، ولام التعريف، والإضافة (^٣). وفيه نظر (^٤).\n_________\n(^١) اختلفت مناهج الأصوليين في تقسيم وعرض هذه الصيغ، فمنهم من صنفها إلى أقسام ثم ذكر تحت كل قسم ما يتفرع عنه، ومنهم من ذكرها تعدادا من غير تقسيم، كما هو منهج المؤلف، وقد أوصلها في كتابه «العقد المنظوم» إلى مائتين وخمسين صيغة! وهو عدد كبير لا يعلم من المتقدمين ولا المتأخرين من بلغه في عدها، وقد بين أ. د. عياض السلمي أن السبب في ذلك هو أن المؤلف اتبع منهج كثرة التفريع والتشقيق، وعد أمورا من صيغ العموم لا يعرف من سبقه إليها أو تابعه عليها، كما أن فيها من المجازفة التي لا تستند إلى دليل أو ربما قام الدليل على عكسها.\nينظر: العقد المنظوم (٤٣٧ - ١/ ٣٥١)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ١٠٩).\nوينظر: اللمع (ص ١١٣)، المستصفى (٢/ ١١٠)، الرسالة للجاجرمي (ص ١٩٢)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٢٨)، البحر المحيط (٤/ ٨١)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١١٩)، حاشية ابن عاشور (١/ ٢٠٥)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (١/ ٥٠٣).\n(^٢) في (د): لذاتها.\n(^٣) مختصرا بالمعنى. ينظر: المحصول (٢/ ٣١١) وما بعدها.\n(^٤) قال المؤلف في شرحه (ص ١٦٢): «ومعنى قولي (وفيه نظر) أن: «من» و«ما» أيضا لا يفيدان العموم إلا بإضافة لفظ آخر يضاف إليهما، وهي الصلة في الخبرية، نحو: رأيت من في الدار، أو لفظ هو شرط نحو: من دخل داري فله درهم، أو لفظ مستفهم عنه نحو: من عندك؟ فلو نطقنا: بـ «من» و«ما» وحدهما لم يحصل عموم، بل قد يكون كل واحد منهما نكرة موصوفة أو غير ذلك، وكذلك: «كل» و«جميع»، لا بد من إضافة كل واحد منهما للفظ آخر حتى يحصل العموم فيه، نحو: كل رجل إنسان، أو جميع العالم ممكن، فتخصيص الإمام المحتاج للفظ آخر بتلك الثلاثة لا يتجه». اهـ بتصرف يسير.\nواستدرك الطاهر ابن عاشور على المؤلف قوله هذا فقال: «قد يجاب عن الإمام بأن قوله: (وهي إما أن تكون موضوعة) يريد منه أن قسما من أدوات العموم وضعه الواضع ليدل بذاته على الإحاطة =","vol":"1","page":233},{"text":"فمنها:\n- «كل» و«جميع».\n- و«من» و«ما» (^١).\n- والمعرف باللام (^٢) جمعا ومفردا (^٣) (^٤).\n- و«الذي» و«التي» وتثنيتهما وجمعهما.\n- و«أي» (^٥).\n- و«متى» في الزمان.\n- و«أين» و«حيث» في المكان، قاله عبد الوهاب (^٦).\n_________\n= والاستغراق نحو: «كل» و«جميع» و«أيان» و«أينما». وقسما صار دالا على العموم بضم شيء إليه مثل «من» و«ما» في الشرط، والأسماء الموصولة مع الصلة، فعمومها من جهة الاستعمال، ومثل النكرة في سياق النفي. ولا شبهة أن القسم الأول محتاج أيضا لمتعلق يظهر فيه معنى العموم شأن سائر الأدوات، والمصنف نظر إلى كلا القسمين لشيء معه ليفيد العموم، فبنى على ذلك بحثه في كلام الإمام، والحق أن كلام الإمام أدق، فتأمل.\nوبنحوه ذكر الشوشاوي عن بعضهم هذا الاستدراك.\n(^١) ويشترط فيهما أن يكونا شرطا، أو استفهاما، أو خبرا؛ احترازا مما إذا كانا نكرة موصوفة، أو نكرة غير موصوفة، أو وصفا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٦٣)، رفع النقاب (٣/ ٧٢).\n(^٢) في (د): بالألف واللام.\n(^٣) في (د) زيادة بعدها: وهي.\n(^٤) يريد تعريف الجنس لا تعريف العهد؛ فإن العهد لا يقتضي العموم.\nينظر: المستصفى (٢/ ١١٠)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢٠٦، ٢١٤)، شرح العضد (١/ ٤٩٠)، رفع النقاب (٣/ ٧٨).\n(^٥) وشرطها أن تكون استفهامية أو شرطية؛ فإن كانت موصولة أو صفة أو حالا أو منادى فإنها لا تعم. ينظر: نهاية السول للإسنوي (١/ ٤٥١)، رفع النقاب (٣/ ٨٥).\n(^٦) عزاه المؤلف في شرح المحصول لكتابه «الإفادة». ينظر: نفائس الأصول (٤/ ١٧٢٧).","vol":"1","page":234},{"text":"- واسم الجنس إذا أضيف (^١).\n- والنكرة في سياق النفي (^٢).\n- فهذه عندنا للعموم (^٣).\n- واختلف في الفعل في سياق النفي نحو قوله: ﴿والله لا أكل﴾ (^٤):\n• فعند الشافعي للعموم في [المآكل] (^٥)، فله تخصيصه بنية (^٦) في\n_________\n(^١) قال المؤلف في شرحه (ص ١٦٤): «سواء كان مفردا أو تثنية، أو جمعا». وقال أيضا: «اسم الجنس قسمان، منه ما يصدق على القليل والكثير نحو: ماء ومال وذهب وفضة، ومنه ما لا يصدق إلا على الواحد نحو درهم ودينار ورجل وعبد، فلا يصدق على جماعة الدراهم أنها درهم، ولا الدنانير أنها دينار، ولا الرجال أنهم رجل، ولا العبيد أنهم عبد. فهذا الذي لا يصدق على الكثير ينبغي أن لا يعم … فكان ينبغي أن يفصل بين القسمين في اسم الجنس إذا أضيف ويدعى العموم في أحدهما دون الآخر، لكني لم أره منقولا، والاستعمالات العربية والعرفية تقتضيه» بتصرف يسير.\n(^٢) قال المؤلف في شرحه: «وأما النكرة في سياق النفي فهي من العجائب في إطلاق العلماء من النحاة والأصوليين، يقولون: النكرة في سياق النفي تعم، وأكثر هذا الإطلاق باطل!». ثم نقل نقولا عن جمع من أهل العلم إلى أن قال: «إذا تقرر هذا فأقول: النكرة في سياق النفي تقتضي العموم في أحد قسمين؛ مسموع وقياس، أما المسموع: فهي الألفاظ التي لا تستعمل إلا في النفي، وأما القياس: فهي النكرة المبينة، وما عدا ذلك فلا عموم فيه، فهذا هو تلخيص ذلك الإطلاق فيما وصلت إليه قدرتي».\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٦٥ - ١٦٧) بتصرف، وينظر: شرح مراقي السعود (١/ ٢٠٤)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ١١٨ - ١٢٤).\n(^٣) ينظر: إحكام الفصول (١/ ١٢١)، المحصول لابن العربي (ص ٧٤)، تقريب الوصول (ص ٩١)، شرح العضد (١/ ٤٩٠)، مفتاح الوصول (ص ٤٨٧ - ٥٠١)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٠٢)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٢٠ - ٣٢٢).\n(^٤) محل الخلاف هو: الفعل المتعدي المجرد عن المفاعيل، أي: الفعل الذي لم يصرح معه بذكر المصدر ولا بالمفعول به، ولا بالمفعول فيه زمانا أو مكانا، أما الفعل القاصر فيعم. رفع النقاب (٣/ ١١٠) بتصرف يسير، وينظر: البحر المحيط (٤/ ١٦٧).\n(^٥) في الأصل و(ب) و(ج): المواكيل. وفي (د): المواكل والمثبت من نسخة (و) من النسخ الثانوية. وهي الصواب؛ لأن هذا الجمع - مواكيل - لا يصح قياسا تصريفيا ولا سماعيا عن أحد من العرب، ولم يرد قط في المعاجم. وينظر رفع النقاب (٣/ ١١١).\n(^٦) في (ب) و(ج) و(د): بنيته.","vol":"1","page":235},{"text":"بعضها، وهذا هو الظاهر من مذهبنا (^١).\n• وقال أبو حنيفة: لا يصح (^٢)؛ لأن الفعل يدل على المصدر، وهو لا واحد ولا كثير، فلا تعميم [ولا] (^٣) تخصيص (^٤).\nواتفق الإمامان (^٥) على قوله: «لا أكلت أكلا» أنه عام يصح تخصيصه، وعلى عدم تخصيص الأول ببعض الأزمنة أو (^٦) البقاع (^٧).\nلنا: أنه إن كان عاما؛ صح (^٨) التخصيص، وإلا فمطلق يصح (^٩) تقييده ببعض محاله وهو المطلوب.\n- وقال الشافعي ﵁: ترك الاستفصال في حكايات (^١٠) الأحوال يقوم مقام العموم في المقال (^١١).\nنحو قوله ﵇ لغيلان (^١٢) حين أسلم على عشر نسوة: «أمسك أربعا وفارق\n_________\n(^١) ينظر: الرسالة للجاجرمي (ص ٢٢٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٠٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٤٤)، مفتاح الوصول (ص ٥٠٧)، الإبهاج (٢/ ١١٦)، البحر المحيط (٤/ ١٦٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٠٥).\n(^٢) في (د): لا يعم.\n(^٣) في الأصل و(ب): فلا.\n(^٤) ينظر: كشف الأسرار للبخاري (١/ ١٢٨)، قال المؤلف في شرحه (ص ١٦٨): «غير أن ها هنا قاعدة للحنفية أخبرني بها فضلاؤهم وهي أن النية إنما تؤثر عندهم تخصيصا وتقييدا فيما دل عليه اللفظ بالمطابقة، أما التزاما فلا».\n(^٥) يعني أبا حنيفة والشافعي ﷺ.\n(^٦) في (ب) و(ج): و.\n(^٧) ينظر: الإبهاج (٢/ ١١٦)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ٣٥٩)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٠٥).\n(^٨) في (د): يصح.\n(^٩) سقطت من (د).\n(^١٠) في (د): حكاية.\n(^١١) ينظر نسبة هذه المقولة للإمام الشافعي: البرهان (١/ ٢٣٧)، المستصفى (٢/ ١٣١)، المحصول (٢/ ٣٨٦)، البحر المحيط (٤/ ٢٠١).\n(^١٢) هو غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف، ولم يهاجر، =","vol":"1","page":236},{"text":"سائرهن» (^١) من غير كشف عن تقدم عقودهن أو تأخرها أو اتحادها أو تعددها.\n- وخطاب المشافهة لا يتناول من [يحدث] (^٢) بعد إلا بدليل؛ لأن الخطاب موضوع في اللغة للمشافهة (^٣).\n- وقول (^٤) الصحابي: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر أو قضى بالشفعة» أو «حكم بالشاهد واليمين»، قال الإمام رحمة الله عليه: لا عموم له؛ لأن الحجة في المحكي لا في الحكاية (^٥).\nوكذلك قوله: «كان يفعل كذا» (^٦)، وقيل: [يفيده] (^٧) عرفا (^٨) (^٩).\n_________\n= وكان أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، وهو ممن وفد على كسرى وله معه خبر ظريف، وكان عنده عشر نسوة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخير منهن أربعا ويفارق باقيهن، وكان شاعرا محسنا، كانت وفاته في آخر خلافة عمر.\nينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٥/ ٣٣٠)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٢٥٦).\n(^١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩/ ٤٦٦) رقم (٤١٥٧) من حديث ابن عمر، وصححه الألباني. ينظر: إرواء الغليل (٦/ ٢٩١).\n(^٢) في الأصل: تحدت. وساقط من (ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٣) لا خلاف أن خطاب المشافهة مسترسل على الموجودين وعلى من يحدث بعدهم إلى يوم القيامة، وإنما النزاع بينهم في مستند ثبوته في حق من يحدث بعد، هل ثبت الحكم بخطاب المشافهة؟ أو إنما ثبت بدليل آخر؟. رفع النقاب (٣/ ١٣٠).\n(^٤) في (د): فقول.\n(^٥) ثم استدرك المؤلف على نفسه موافقته للإمام هنا، وبين أن الصواب خلافه؛ طردا للقول بجواز رواية الحديث بالمعنى، كما سيأتي في الفصل العاشر من الباب السادس عشر. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧١).\n(^٦) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) في الأصل و(ب): يقيده. وفي (د): يقيد. والمثبت من (ج).\n(^٨) نقله أبو الحسين البصري عن القاضي عبد الجبار، ونبه المؤلف أن مراد من ذهب إلى هذا القول بالعموم هو التكرار. ينظر: المعتمد (١/ ١٩٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٢)، وينظر: قواطع الأدلة (١/ ١٧١)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٥٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٦).\n(^٩) نقل المؤلف عن الإمام ملخص من مسألتين. ينظر: المحصول (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٩).","vol":"1","page":237},{"text":"- قال القاضي عبد الوهاب: إن «سائر» ليست للعموم؛ فإن معناها: باقي الشيء لا جملته (^١).\nوقال صاحب «الصحاح» (^٢) وغيره من الأدباء: إنها لمعنى (^٣) جملة الشيء، وهو (^٤) مأخوذ من «سور» المدينة المحيط [بها] (^٥) لا من «السور» الذي هو البقية (^٦) (^٧). فعلى هذا تكون للعموم.\nوعلى الأول الجمهور والاستعمال (^٨).\n- وقال الجبائي (^٩): «الجمع المنكر» (^١٠) للعموم، خلافا للجميع في حملهم له على أقل الجمع (^١١).\n_________\n(^١) عزاه المؤلف والزركشي لكتابه «الإفادة». ينظر: نفائس الأصول (٤/ ١٧٢٧)، البحر المحيط (٤/ ٩٦).\n(^٢) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي الجوهري، صاحب كتاب «الصحاح» في اللغة، يضرب به المثل في حفظ اللغة وحسن الكتابة، كان يحب الأسفار والتغرب، دخل بلاد ربيعة ومضر في تطلب لسان العرب، ودار الشام والعراق، ثم عاد إلى خراسان، فأقام بنيسابور يدرس ويصنف ويعلم الكتابة وينسخ المصاحف، وفاته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة (٣٩٣ هـ)، له من المصنفات: كتاب في العروض جيد سماه «عروض الورقة»، وكتاب في النحو.\nينظر: الوافي بالوفيات (٩/ ٦٩)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٨١).\n(^٣) في (ج) و(د): بمعنى.\n(^٤) في (ج): وهي.\n(^٥) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٦) هكذا حكاه المؤلف والأصوليون عنه، ولم أقف في كلامه إلا على قوله: «وسائر الناس: جميعهم».\nينظر: الصحاح (٣/ ٢٥٥)، البحر المحيط (٤/ ٩٦)، سلاسل الذهب (ص ٢٩٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٥٩).\n(^٧) والتحقيق أنهما لغتان. ينظر: تلقيح الفهوم (ص ٣١٤)، البحر المحيط (٤/ ٩٦).\n(^٨) ثم ذهب المؤلف إلى أن الصحيح أنها مهموزة من السؤر الذي هو البقية، وعليه أكثر اللغويين، ونقل بعضهم الاتفاق عليه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٣)، العقد المنظوم (١/ ٤٣١).\n(^٩) المراد هنا أبو علي خلافا لأبي هاشم. ينظر: المعتمد (١/ ٢٢٩).\n(^١٠) نحو: أكرم رجالا.\n(^١١) الكلام على الجمع المنكر يتفرع عن الكلام في أقل الجمع، فلو أخره المؤلف إلى الباب","vol":"1","page":238},{"text":"- والعطف على العام لا يقتضي العموم (^١)، نحو قوله تعالى: ﴿والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء﴾، ثم قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ (^٢)، فهذا الضمير لا يلزم أن يكون عاما في جملة ما تقدم؛ لأن العطف مقتضاه التشريك في الحكم الذي [سيق] (^٣) الكلام لأجله فقط.\n- وقال الغزالي: المفهوم لا عموم له (^٤). قال الإمام: إن عنى به أنه لا يسمى عاما لفظيا فقريب، وإن عنى أنه لا يفيد عموم انتفاء الحكم فدليل كون المفهوم حجة ينفيه (^٥).\nوخالف القاضي أبو بكر (^٦) في جميع هذه الصيغ، وقال بالوقف مع الواقفية (^٧).\nوقال أكثر الواقفية: إن الصيغ مشتركة بين العموم والخصوص.\nوقيل: تحمل على أقل الجمع (^٨).\n_________\n= اللاحق لكان أليق.\nينظر: التقريب والإرشاد (٣/¬١٦)، المحصول (٣/ ٣٧٥)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٢٨)، تلقيح الفهوم (ص ٤٠١)، الإبهاج (٢/ ١١٤)، سلاسل الذهب (ص ٢٢٦)، شرح مراقي السعود (١/ ٢١٠)\n(^١) صورة هذه المسألة: إذا عطف خاص على عام، هل يقتضي عموم ذلك الخاص حملا له على ذلك العام؟ أو لا يقتضي عمومه؟ ينظر: رفع النقاب (٣/ ١٥٥).\n(^٢) جزء من الآية (٢٢٨) من سورة البقرة، وكذلك التي قبلها من نفس الآية.\n(^٣) في الأصل و(د): سبق. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٤) ينظر: المستصفى (٢/ ١٤٠).\n(^٥) نقله المؤلف بالمعنى. ينظر المحصول (٢/ ٤٠١)، وينظر: الرسالة للجاجرمي (ص ٢٣١).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) واختار هذا القول الآمدي أيضا، وهو المشهور عن أبي الحسن الأشعري.\nينظر: التقريب والإرشاد (٣/¬١٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٧)، تلقيح الفهوم (ص ١١٠)، البحر المحيط (٤/¬٢٨).\n(^٨) وقيل غير ذلك. =","vol":"1","page":239},{"text":"وخالف أبو هاشم مع الواقفية في الجمع (^١) المعرف باللام (^٢).\nوخالف الإمام [فخر الدين] (^٣) في المفرد المعرف باللام (^٤).\nلنا: أن العموم هو المتبادر، فيكون مسمى اللفظ كسائر الألفاظ، ولصحة الاستثناء في كل فرد، وما صح استثناؤه وجب اندراجه.\n• تنبيه: النكرة في سياق النفي يستثنى منها صورتان (^٥):\nإحداهما: (لا رجل في الدار) بالرفع (^٦)؛ فإن المنقول عن العلماء (^٧) أنها لا تعم، وهي تبطل على الحنفية ما ادعوه من أن النكرة إنما عمت؛ لضرورة نفي المشترك، وعند غيرهم عمت؛ لأنها موضوعة لغة لإثبات السلب لكل واحد من أفراده (^٨) (^٩).\n_________\n= ينظر: التقريب والإرشاد (٣/¬٥٠)، الرسالة للجاجرمي (ص ١٩٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٦)، تلقيح الفهوم (ص ١١١).\n(^١) في (ب): المفرد. وهو خطأ.\n(^٢) الذي ذهب إليه أبو هاشم أنه يفيد الجنس ولا يفيد الاستغراق، فلم يتوقف مع الواقفية كما حكاه المؤلف، وذكر الشوشاوي محاولة بعض الشراح الاعتذار له بأن مراده هو مطلق مخالفة الجمهور، وهو اعتذار ضعيف - في نظري -.\nينظر: المعتمد (١/ ٢٢٣)، رفع النقاب (٣/ ١٧١). وينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٦).\n(^٣) مزيد من (ب) و(ج)، وجاء في (ج) و(د) بعدها زيادة وهي: مع الواقفية.\n(^٤) المحصول (٢/ ٣٦٧).\n(^٥) أتى المؤلف بهذا التنبيه؛ لأن العلماء يطلقون العبارة فيقولون: النكرة في سياق النفي تعم، ولا يفصلون فيها، فأراد المؤلف أن يبين أن إطلاقهم يحتاج إلى تقييد، فذكرها هنا أن هناك صورتين لا تعم النكرة في سياق النفي فيهما، وقد تقدم قريبا نقل كلامه في هذا. ينظر: رفع النقاب (٣/ ١٧٢).\n(^٦) المراد النكرة المرفوعة بعد «لا» العاملة عمل «ليس»، فهي لنفي الوحدة قطعا، لا للعموم. ينظر: البحر المحيط (٤/ ١٥٢).\n(^٧) يعني علماء العربية. رفع النقاب (٣/ ١٧٣).\n(^٨) في (ب) و(ج): أفرادها.\n(^٩) ثم اعتذر المؤلف في شرحه عن هذا، وبين أن الأمر ليس كذلك؛ فلا خلاف بين الحنفية وغيرهم =","vol":"1","page":240},{"text":"وثانيهما: سلب الحكم عن العمومات نحو: (ليس كل بيع حلالا)؛ فإنه [وإن كان] (^١) نكرة في [سياق] (^٢) النفي لا (^٣) يعم؛ لأنه سلب للحكم عن العموم، لا حكم بالسلب على العموم.\n\n<span data-type='title' id=toc-148>فائدة</span>\nالنكرة في سياق النفي تعم سواء دخل النفي عليها، نحو: (لا رجل في الدار) (^٤)، أو دخل على ما هو متعلق بها نحو: (ما جاء (^٥) أحد).\n* * *\n_________\n= في أن النكرة في سياق النفي تعم الأفراد بالنفي، وإنما الخلاف فيما به تنتفي الأفراد، هل تنتفي بدلالة الالتزام، وهي نفي القدر المشترك بين الأفراد؟ قاله الحنفية.\nأو إنما تنتفي الأفراد بدلالة المطابقة، وهي وضع النكرة المذكورة لنفي الأفراد؟ قاله الجمهور.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٦)، كشف الأسرار للبخاري (٢/¬١٣)، رفع النقاب (٣/ ١٧٦).\n(^١) سقط من الأصل و(ج) والمثبت من (د).\n(^٢) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج).\n(^٣) في (د): فلا.\n(^٤) مثل (لا) النافية للجنس، ونحوها.\n(^٥) في (ب) و(ج) و(د): جاءني.","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-149>[الفصل] الثاني في مدلوله </span>(^١)\nوهو: كل واحد واحد، لا الكل من حيث هو كل، فهو كلية لا كل، وإلا لتعدر (^٢) الاستدلال به حالة النفي والنهي (^٣) (^٤).\n- ويندرج العبيد عندنا وعند الشافعية في صيغة «الناس» و«الذين آمنوا» (^٥).\n- ويندرج النبي ﵇ (في العموم) (^٦) عندنا وعند الشافعي (^٧).\n_________\n(^١) المدلول، والموضوع، والمسمى بمعنى واحد. رفع النقاب (٣/ ١٨١).\n(^٢) في (د): تعذر.\n(^٣) في (ج) و(د): أو النهي.\n(^٤) تقدم في الفصل الخامس من الباب الأول معاني هذه الألفاظ: «الكلية»، «الكل»، «الكلي»، ومراد المؤلف بهذه العبارة: أن العموم لا يصح أن يكون مدلوله «كلا» ولا «كليا»؛ لأنه إن جعلناه «كلا» تعذر الاستدلال به في حالة النفي والنهي، وإن جعلناه «كليا» تعذر الاستدلال به حالة الثبوت، فمدلوله إذا هو: «الكلية»، وهي: الحكم على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد.\nينظر في بسط ذلك: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٧)، رفع النقاب (٣/ ١٨٦).\n(^٥) وتظهر ثمرة المسألة في صحة الاستدلال بنصوص التكاليف على ثبوتها في حقهم حيث يقع النزاع فيها بين العلماء.\nينظر: البرهان (١/ ٢٤٣)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢٣٠)، لباب المحصول (٢/ ٧٧٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٧٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٧٨)، تقريب الوصول (ص ٩٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٤٧)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٣١).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) الخطاب للأمة إن اختص بهم نحو: ﴿ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ [الأنفال: ٢٤] فلا يدخل ﷺ تحته بلا خلاف، أما إن أمكن تناوله نحو: يا أيها الناس، ويا أيها المؤمنون، ويا عبادي، فاختلفوا فيه، والأكثر على أنه يشمله، وذكر المؤلف في شرحه كلاما جميلا في بيان أن هذا القول لا ينافي عظيم جناب النبي ﷺ، فليرجع له.\nينظر: لباب المحصول (٢/ ٧٨٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٨)، البحر المحيط (٤/ ٢٥٧).","vol":"1","page":242},{"text":"• وقيل: علو منصبه يأبى ذلك (^١).\n• وقال الصيرفي (^٢): إن صدر الخطاب بالأمر بالتبليغ (^٣)؛ لم يتناوله، وإلا تناوله (^٤).\n- وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله؛ لأن شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك (^٥).\n- والصحيح عندنا: اندراج النساء في خطاب التذكير، قاله (^٦) القاضي عبد الوهاب (^٧).\nوقال الإمام: إن اختص الجمع بالذكور لا يتناول الإناث، وبالعكس (^٨) كـ:\n_________\n(^١) لم أقف على من عين القائل به، ويعزى لطائفة من الفقهاء والمتكلمين.\nينظر: البحر المحيط (٤/ ٢٥٧)، رفع النقاب (٣/ ١٨٩).\n(^٢) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي - هذه النسبة مشهورة لمن يصرف الدنانير والدراهم ــ، الفقيه الشافعي البغدادي، يقال: إنه أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، تفقه على ابن سريج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس وعلوم الأصول، وفاته سنة ثلاثين وثلاثمائة (٣٣٠ هـ)، له من المصنفات: شرح الرسالة، وكتاب في الإجماع، وكتاب في الشروط.\nينظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٩٩)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٨٦).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) وبه قال الحليمي من الشافعية. ينظر: البحر المحيط (٤/ ٢٥٧).\n(^٥) هذا التعليل راجع للمسائل الثلاث وهي: مسألة العبيد، ومسألة النبي ﷺ، وهذه المسألة. ينظر: رفع النقاب (٣/ ١٩٦).\n(^٦) في (ج): قال.\n(^٧) وفيه نظر، فقد خالف في ذلك الباقلاني والباجي وابن الحاجب وجماعة من المالكية، ولذلك اعتذر عنه المؤلف في شرحه وقال: التحقيق ما قاله الرازي من أن البحث في المتناول إنما هو بحسب اللغة، فينبغي أن يؤخذ ذلك من اللغة، لا من الشريعة.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٩)، وينظر: إحكام الفصول (١/ ١٣٦)، المحصول لابن العربي (ص ٧٥)، لباب المحصول (٢/ ٧٧٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٧٠)، تقريب الوصول (ص ٩٥).\n(^٨) سقطت من (د).","vol":"1","page":243},{"text":"شواكر وشكر، وإن لم يختص كصيغة «من» [و«ما»] (^١)؛ تناولهما.\nقال: وقيل: لا يتناولهما، وإن لم يكن مختصا.\nفإن (^٢) كان مميزا (^٣) [بعلامة] (^٤) (الإناث، لا يتناول الذكور [كـ: مسلمات] (^٥)، وإن تميز بعلامة) (^٦) [الذكور كـ: مسلمين] (^٧)؛ لا يتناول الإناث، وقيل: يتناولهن (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٢) في (د): وإن.\n(^٣) في (د): متميزا.\n(^٤) في الأصل: بعلاقة. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٥) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) ينظر: المحصول (٢/ ٣٨٠، ٣٨١) بتصرف.","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-150>[الفصل] الثالث في مخصصاته </span>(^١)\nوهي (^٢) خمسة عشر:\n[١] ويجوز عند مالك ﵀ وعند أصحابه تخصيصه بالعقل خلافا لقوم (^٣)؛ لقوله تعالى: ﴿الله خلق كل شيء﴾ (^٤) أخرج (^٥) العقل ذات الله تعالى وصفاته (^٦).\n[٢] وبالإجماع (^٧).\n[٣] والكتاب بالكتاب، خلافا لبعض أهل الظاهر (^٨).\n_________\n(^١) في (د): مخصوصاته.\n(^٢) في (د): وهن.\n(^٣) نسب الخلاف فيه لطائفة قليلة من المتكلمين، وقيل: إنه ظاهر نص الشافعي، وحكي عن بعض أصحابه، والذي يظهر أنه ليس مذهبا آخر، والخلاف لفظي كما سيأتي. ينظر: البحر المحيط (٤/ ٤٧٣).\n(^٤) جزء من الآية (٦٢) من سورة الزمر.\n(^٥) في (د): خصص.\n(^٦) قال المؤلف في شرحه (ص ١٨٢): الخلاف في هذه المسألة راجع إلى التسمية، فإن خروج هذه الأمور من هذا العموم لا ينازع فيه مسلم، وإنما الخلاف: هل يسمى تخصيصا أو لا؟، وأما بقاء العموم على عمومه فلا يقوله مسلم.\nوينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٤)، التقريب والإرشاد (٣/ ١٧٣)، إحكام الفصول (١/ ١٥٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٢٥)، تقريب الوصول (ص ٩٣)، رفع النقاب (٣/ ٢٣٠).\n(^٧) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٤٠)، تقريب الوصول (ص ٩٣).\n(^٨) تابع المؤلف الإمام وغيره من الأصوليين في حكاية الخلاف عن أهل الظاهر، بناء على أنهم ذهبوا إلى أن المخصص بيان للمراد باللفظ، فيمتنع أن يكون بيانه إلا من السنة؛ لقوله تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل: ٤٤]، وفيه نظر؛ فقد صرح ابن حزم بخلافه فقال: «ليس في الآية =","vol":"1","page":245},{"text":"[٤] وبالقياس الجلي والخفي للكتاب والسنة المتواترة (^١):\n• ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة (^٢) والأشعري (^٣) وأبو الحسين (^٤) البصري (^٥).\n_________\n= التي ذكرت أنه ﷺ لا يبين إلا بوحي لا يتلى، بل فيها بيان جلي ونص ظاهر أنه أنزل تعالى عليه الذكر ليبينه للناس، والبيان هو بالكلام، فإذا تلاه النبي ﷺ فقد بينه، ثم إن كان مجملا لا يفهم معناه من لفظه بينه حينئذ بوحي يوحى إليه، إما متلوا أو غير متلو، كما قال تعالى ﴿فإذا قرأنه … فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه﴾ [القيامة: ١٨، ١٩] فأخبر تعالى أن بيان القرآن عليه ﷿، وإذا كان عليه ﷿ فبيانه من عنده تعالى والوحي كله متلوه وغير متلوه فهو من عند الله ﷿، وقد قال ﷺ: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: ١٧٦]، وقال تعالى مخبرا عن القرآن: ﴿تبيانا لكل شيء﴾ [النحل: ٨٩]، فصح بهذه الآية أنه تكون آية متلوة بيانا لأخرى، ولا معنى لإنكار هذا وقد وجد».\nينظر: الإحكام لابن حزم (١/ ٨٢)، وينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٢٧)، تقريب الوصول (ص ٩٣)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٧٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٦٠).\n(^١) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٥)، إحكام الفصول (١/ ١٦١)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٦).\n(^٢) نسبة القول بالجواز مطلقا لأبي حنيفة فيها نظر، قال أبو بكر الجصاص: «وأما تخصيص عموم القرآن والسنة الثابتة بخبر الواحد وبالقياس: فإن ما كان من ذلك ظاهر المعنى بين المراد غير مفتقر إلى البيان مما لم يثبت خصوصه بالاتفاق، فإنه لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس. وما كان من ظاهر القرآن أو السنة قد ثبت خصوصه بالاتفاق، أو كان في اللفظ احتمال للمعاني، أو اختلف السلف في معناه وسوغوا الاختلاف فيه وترك الظاهر بالاجتهاد، أو كان اللفظ في نفسه مجملا مفتقرا إلى البيان، فإن خبر الواحد مقبول في تخصيصه والمراد به. وكذلك يجوز تخصيص ما كان هذا وصفه بالقياس وهذا عندي مذهب أصحابنا، وعليه تدل أصولهم ومسائلهم».\nينظر: الفصول في الأصول (١/ ١٥٥)، وينظر: بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٢)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٢٩٤).\n(^٣) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم الأشعري، كان معتزليا ثم تاب إلى الله، وأخذ يرد على المعتزلة ويهتك عوارهم، وأما مذهبه الفقهي فقيل: حنفي، وقيل: مالكي، وقيل: شافعي، وقيل: شافعي ومالكي، والأقرب أنه شافعي، وفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٣٢٤ هـ) ببغداد، له من المصنفات مقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة.\nينظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٤)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٨٦)، الأعلام للزركلي (٤/ ٢٦٣)، الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية (٤٠ - ٤٣).\n(^٤) في (د): الحسن.\n(^٥) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ١٩٥)، المعتمد (٢/ ٢٧٥)، المحصول (٣/ ٩٧)، الرسالة للجاجرمي","vol":"1","page":246},{"text":"• وخالفنا الجبائي وأبو هاشم (^١) (^٢) في القياس مطلقا (^٣) (^٤).\n• وقال عيسى بن أبان (^٥): إن خص قبله بدليل مقطوع؛ جاز، وإلا فلا (^٦).\n• وقال الكرخي: إن خص قبله بدليل منفصل؛ جاز، وإلا فلا (^٧).\n• وقال ابن سريج (^٨) وكثير من الشافعية: يجوز بالجلي\n_________\n= (ص ٢٥٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤١٠).\n(^١) في (د): وأبو هاشم وعبد السلام.\n(^٢) هذا قوله المتقدم، لكن استقر رأيه أخيرا على رأي الجمهور. ينظر: المعتمد (٢/ ٢٧٥).\n(^٣) سقطت من (ب).\n(^٤) ينظر: المستصفى (٢/ ١٦٢)، المعتمد (٢/ ٢٧٥).\n(^٥) هو أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة، فقيه العراق، وقاضي البصرة، من كبار فقهاء الحنفية، تفقه على محمد بن الحسن، كان حسن الوجه وحسن الحفظ للحديث، كان سخيا جدا، وفاته سنة إحدى وعشرين ومائتين (٢٢١ هـ)، وله من المصنفات: إثبات القياس واجتهاد الرأي.\nينظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٧٩)، الجواهر المضية (١/ ٤٠١)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٤٠)، الأعلام للزركلي (٥/ ١٠٠).\n(^٦) هذا هو المتناقل عند الأصوليين عنه، والصواب أنه يجوز عنده تخصيص العام بالمظنون - خبر الآحاد والقياس - إذا كان قد دخله التخصيص من غير تقييد لذلك بكون المخصص قطعيا، وهو مذهب الحنفية كما تقدم.\nينظر: الفصول في الأصول (١/ ١٥٨)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٢٩٤). وينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ١٩٥)، المحصول (٣/ ٩٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤١١)، البحر المحيط (٤/ ٤٩١).\n(^٧) اضطرب النقل عن أبي الحسن في هذه المسألة، فقيل ما ذكره المؤلف، وهو: يجوز إذا ما خص العام بدليل منفصل لا متصل، وقيل: يجوز على كل حال سواء خص أم لم يخص، وسواء كان التخصيص بالمتصل أو بالمنفصل، وقيل: يجوز إذا خص مطلقا من غير تقييد بكون المخصص منفصلا، وهو الصحيح، وهو ما نقله أبو بكر الجصاص، وهو من تلاميذه المقربين وأعلم الناس بآرائه وأقواله، كما أنه موافق لمذهب الحنفية، قال السرخسي: «وأكثر مشايخنا ﵏ يقولون: إن العام الذي لم يثبت خصوصه بدليل لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس».\nينظر: الفصول في الأصول (١/ ١٦٧ - ١٦٨)، أصول السرخسي (١/ ١٣٣)، الأقوال الأصولية لأبي الحسن الكرخي (ص ٦٠)، وينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ١٩٥)، المحصول (٣/ ٩٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤١١)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٢).\n(^٨) هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، فقيه الشافعية في عصره، يقال له الباز الأشهب،","vol":"1","page":247},{"text":"دون الخفي. (^١)\nواختلف في «الجلي» و«الخفي» (^٢):\n- (فقيل: «الجلي»: قياس المعنى، والخفي: قياس الشبه (^٣» (^٤).\n- وقيل (^٥): «الجلي»: ما تفهم علته، كقوله ﷺ: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (^٦).\n- وقيل: ما (^٧) ينقض القضاء بخلافه.\nوقال الغزالي: إن استويا، توقفنا، وإلا (^٨) طلبنا الترجيح (^٩).\nوتوقف القاضي أبو بكر وإمام الحرمين (^١٠) (^١١).\n_________\nولي القضاء بشيراز، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني، وفاته سنة ست\n= وثلاثمائة (٣٠٦ هـ)، له من المصنفات: الأقسام والخصال، والودائع المنصوص الشرائع وغيرها الكثير. ينظر: الوافي بالوفيات (٧/ ١٧١)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/¬٢٥)، الأعلام للزركلي (١/ ١٨٥).\n(^١) ينظر: المحصول (٣/ ٩٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤١١).\n(^٢) ينظر للخلاف في معنى القياس الجلي الذي يخص به ومعنى القياس الخفي الذي لا يخص به: شرح تنقيح الفصول (ص ١٨٥)، الإبهاج (٢/ ١٧٦)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٣)، رفع النقاب (٣/ ٢٤٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٧٨).\n(^٣) قياس الشبه هو القياس المشتمل على الوصف المستلزم للمناسب، ويقال له قياس الشبهة. ينظر: رفع النقاب (٣/ ٢٤٤)، شرح مراقي السعود (٢/ ٤٩٤).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) في (د): فقال.\n(^٦) البخاري (٩/ ٦٥) رقم (٧١٥٨)، ومسلم (٣/ ١٣٤٢) رقم (١٧١٧)، من حديث أبي بكرة له.\n(^٧) سقط من (د).\n(^٨) سقط من (ج).\n(^٩) ينظر: المستصفى (٢/ ١٦٦ - ١٦٧)، وقال المؤلف في الشرح: «وهذا مذهب حسن». شرح تنقيح الفصول (ص ١٨٦).\n(^١٠) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، الملقب بإمام الحرمين، أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي، وفاته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (٤٧٨ هـ)، له من المصنفات: البرهان في أصول الفقه، نهاية المطلب في دراية المذهب، الورقات وغيرها.\nينظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٦٩)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٧١)، طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٨٠) الأعلام للزركلي (٤/ ١٦٠).\n(^١١) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ١٩٥)، البرهان (١/¬٢٨).","vol":"1","page":248},{"text":"وهذا إذا كان أصل القياس متواترا، فإن كان خبر واحد (^٢) كان الخلاف أقوى.\nلنا: أن اقتضاء النصوص تابع للحكم، والقياس مشتمل على الحكم (^٣)، [فيقدم] (^٤).\n[٥] ويجوز عندنا تخصيص السنة المتواترة بمثلها (^٥) (^٦).\n[٦] وتخصيص الكتاب بالسنة المتواترة كانت قولا أو فعلا، خلافا لبعض الشافعية (^٧).\n[٧] ويجوز عندنا وعند الشافعي وأبي حنيفة (^٨) تخصيص الكتاب بخبر الواحد (^٩):\n• وفصل ابن أبان والكرخي كما تقدم (^١٠).\n_________\n(^٢) تكررت في (ب)، وفي (د): آحاد.\n(^٣) في الأصل و(ج): الحكمة. وفي (ب): الجملة. والمثبت من (د).\n(^٤) سقط من الأصل، وفي (د): فيتقدم. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٥) في (د): بالسنة المتواترة.\n(^٦) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٠٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٣٠)، تقريب الوصول (ص ٩٣)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٤).\n(^٧) لم أقف على من خالف في ذلك من الشافعية، بل ينقلون الاتفاق على جوازه، ومنهم من نقل الإجماع، ومنهم من قال: لا أعرف فيه خلافا.\nينظر: المحصول (٣/ ٧٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٩٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٧٩). وينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٣٤)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٤).\n(^٨) تقدم التنبيه على تصحيح نسبة القول لأبي حنيفة في التخصيص بالقياس.\n(^٩) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٥)، إحكام الفصول (١/ ١٥٨)، المحصول (٣/ ٨٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٣٤)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٤).\n(^١٠) ويقال فيه كما تقدم. وينظر: الفصول في الأصول (١/ ١٦٧).","vol":"1","page":249},{"text":"• وقيل: لا يجوز مطلقا (^١).\n• وتوقف القاضي فيه (^٢).\n[٨] وعندنا يخصص فعله ﷺ وإقراره الكتاب والسنة (^٣).\nوفصل الإمام [فخر الدين] (^٤) فقال (^٥):\n- إن تناوله العام؛ كان الفعل مخصصا له ولغيره إن (^٦) علم بدليل أن حكمه كحكمه، لكن المخصص فعله مع ذلك الدليل.\n- وكذلك إذا كان ذلك (^٧) العام متناولا (^٨) لأمته فقط، وعلم بدليل أن حكمه [كحكم] (^٩) أمته.\n- وكذلك الإقرار يخصص الشخص المسكوت عنه لما خالف العموم، ويخصص غيره إن علم أن حكمه على الواحد حكم على الكل.\n[٩] وعندنا العوائد مخصصة للعموم (^١٠). قال الإمام: إن علم وجودها في\n_________\n(^١) حكاه الغزالي عن المعتزلة.\n(^٢) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ١٨٥).\n(^٣) المراد بفعله ﷺ هنا: ما وقع موقع البيان، والمراد بإقراره لفعل فاعل يخالف مقتضى العموم.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٦٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٤٢)، تقريب الوصول (ص ٩٣).\n(^٤) مزيد من (د).\n(^٥) نقله المؤلف باختصار. ينظر: المحصول (٣/ ٨١ - ٨٣).\n(^٦) في (د): وإن.\n(^٧) سقطت من (ج) و(د).\n(^٨) تكررت في (د).\n(^٩) في الأصل: لحكم. وفي (ب) و(ج): حكم. والمثبت من (د).\n(^١٠) ذهب إلى جواز تخصيص العموم بالعادة مطلقا الباجي، وحكاه عن ابن خويز منداد من المالكية، وذهب القاضي عبد الوهاب وغيره من المحققين إلى جوازه في العادة القولية دون الفعلية، بل إن الأكثر على أن العادة الفعلية خارج محل النزاع، إنما وقع الخلاف في العادة القولية.","vol":"1","page":250},{"text":"زمن الخطاب (^١). وهو متجه (^٢).\n[١٠] [١١] وعندنا يخصص الشرط والاستثناء العموم (^٣) مطلقا (^٤) (^٥).\n[١٢] [١٣] ونص الإمام على الغاية والصفة، وقال: إن تعقبت الصفة جملا؛ جرى فيها الخلاف الجاري في الاستثناء (^٦) (^٧).\nوالغاية (^٨): «حتى» «وإلى»، فإن اجتمع غايتان، كما لو قال: «لا تقربوهن حتى يطهرن حتى يغتسلن»، قال الإمام: فالغاية هي (^٩) في الحقيقة الثانية، والأولى سميت غاية لقربها منها (^١٠).\n_________\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٦٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٧)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٩١)، البحر المحيط (٤/ ٥٢٢)، الفوائد شرح الزوائد (١/ ٦٣٣)، رفع النقاب (٣/ ٢٩١ - ٢٨٦)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٨٨)، حاشية ابن عاشور (١/ ٢٤٩).\n(^١) ينظر: المحصول (٣/ ١٣٢).\n(^٢) ثم أكد المؤلف توجيهه لقول الرازي في شرح التنقيح والعقد المنظوم، وبين أن العادة التي تخصص العموم هي العادة السابقة والمقارنة للعموم، لا الطارئة عليه. ينظر: العقد المنظوم (٢/ ٢٩٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٩١)، وينظر: شرح مراقي السعود (١/ ٢٥٣).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) أي: كان الشرط شرط سبب، أو شرط حكم، كان الاستثناء استثناء شخص، أو استثناء نوع. رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (٣/ ٣٠٤).\n(^٥) خلافا للباقلاني.\nينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨١٩)، تقريب الوصول (ص ٩٢)، شرح حلولو (١/ ١٥٨)، رفع النقاب (١/ ٤٧١).\n(^٦) أي: إن حكم الصفة ها هنا كحكم الاستثناء إذا تعقب الجمل، مثال ذلك: أكرم النحاة والفقهاء الزهاد، هل يرجع وصف الزهد إلى الجميع، أو يرجع إلى الآخر؟. ينظر: رفع النقاب (٣/ ٣٠٥).\n(^٧) ينظر المحصول (٣/ ٦٩).\n(^٨) في (د): فالغاية.\n(^٩) سقط من (ج).\n(^١٠) المحصول (٣/ ٦٧).","vol":"1","page":251},{"text":"[١٤] ونص على الحس، نحو قوله تعالى: ﴿تدمر كل شيء﴾ (^١) (^٢).\n[١٥] قال: وفي المفهوم نظر - وإن قلنا إنه حجة؛ لكونه أضعف من المنطوق (^٣) (^٤).\nلنا (^٥) في سائر صور النزاع: أن ما يدعى أنه مخصص لا بد وأن يكون منافيا (^٦) وأخص من المخصص، فإن أعملا أو ألغيا؛ اجتمع النقيضان، وإن (^٧) أعمل العام مطلقا؛ [بطلت] (^٨) جملة الخاص بخلاف العكس فيتعين، وهو المطلوب.\n_________\n(^١) جزء من الآية (٢٥) من سورة الأحقاف.\n(^٢) ينظر: المحصول (٣/ ٧٥).\n(^٣) في (د): المنطوق به.\n(^٤) والأظهر أنه يميل إلى عدم التخصيص به، وعبارته: «ولقائل أن يقول: إنما رجحنا الخاص على العام؛ لأن دلالة الخاص على ما تحته أقوى من دلالة العام على ذلك الخاص؛ والأقوى راجح.\nوأما ها هنا فلا نسلم أن دلالة المفهوم على مدلوله أقوى من دلالة العام على ذلك الخاص، بل الظاهر أنه أضعف. وإذا كان كذلك: كان تخصيص العام بالمفهوم ترجيحا للأضعف على الأقوى؛ وإنه لا يجوز، والله أعلم». وقد ذكر المؤلف في شرح المحصول أقوال الأئمة على خلافه ولم يعلق، لكنه في العقد المنظوم علق على قول الإمام فوصفه بالشذوذ! وبين أن أئمة الأصول على أنه يقتضي التخصيص، وهو مذهب المالكية.\nينظر: المحصول (٣/ ١٠٣)، العقد المنظوم (٢/ ٣٣٧)، نفائس الأصول (٥/ ٢١١٢)، وينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٤٠)، تقريب الوصول (ص ٩٣)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٧).\n(^٥) في (د): أما.\n(^٦) غير واضحة في (د).\n(^٧) في (ج): فإن. وسقط من (د).\n(^٨) في الأصل و(ب): بطل. المثبت من (ج) و(د).","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-151>[الفصل] الرابع فيما ليس من مصاته </span>(^١)\n- وليس من المخصصات للعموم سببه، بل يحمل عندنا على عمومه إذا كان مستقلا؛ لعدم المنافاة، خلافا للشافعي (^٢) والمزني ﵄ (^٣)، وإن (^٤) كان السبب يندرج في العموم أولى من غيره، وعلى ذلك أكثر أصحابنا، وعن مالك فيه روايتان (^٥).\n_________\n(^١) في (د): مخصص له.\n(^٢) تعقب الإسنوي نسبة هذا القول للشافعي، ورده، وبين أن الصواب خلافه. ينظر: نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٤٠).\n(^٣) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، صاحب الإمام الشافعي، من أهل مصر، كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة، وكان جبل علم مناظرا محجاجا، حتى قالوا في قوة حجته: لو ناظر الشيطان لغلبه!، وكان يغسل الموتى تعبدا واحتسابا ويقول: أفعله ليرق قلبي، كانت وفاته في شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين (٢٦٤ هـ)، له من المصنفات: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمختصر وغيرها.\nينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٩٣)، الأعلام للزركلي (١/ ٣٢٩).\n(^٤) في (ب): فإن.\n(^٥) الخطاب العام إذا ورد على سبب، هل يقتصر به على ذلك السبب فلا يعم غيره، أم يعم ذلك السبب وغيره؟ روي عن الإمام مالك فيه روايتان:\nالأولى: أنه يقتصر فيه على سببه.\nوالثانية: أنه يعم، وهي المشهورة عنه وعليها عامة المالكية، وصححها الباجي، والرهوني، والشنقيطي وغيرهم.\nوجمع ابن عاشور بين الروايتين فقال: يحمل على العموم في كلام الشارع ولا يخص بسببه؛ لأن المقام مقام تشريع، وأما في كلام الناس وعقودهم ومعاملتهم فلا يحمل إلا على ما يتعلق بالغرض المسوق إليه.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٨٨)، اللمع (ص ١٣٥ - ١٣٧)، إحكام الفصول (١/ ١٦٨)، المستصفى (٢/ ١٣١)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٩)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٦٦)، تحفة =","vol":"1","page":253},{"text":"- والضمير الخاص لا يخصص عموما (^١) ظاهره، كقوله تعالى: ﴿والمطلقت يتربصن بأنفسهن﴾ (^٢) هذا عام، ثم قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، وهذا خاص بالرجعيات، نقله الباجي عنا (^٣)، خلافا للشافعي والمزني (^٤).\n- ومذهب الراوي لا يخصص عند مالك والشافعي ﵄، خلافا لبعض أصحابنا وبعض الشافعية (^٥).\n_________\n= المسئول للرهوني (٣/ ١١٠)، تقريب الوصول (ص ٩٣)، رفع النقاب (٣/ ٣٣٠)، حاشية ابن عاشور (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٢٩)، التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف النقل فيها عن الإمام مالك (ص ١٥١ - ١٦٣).\n• تنبيه: هنا مسألتان مزجهما المصنف وغيره من الأصوليين في محل واحد، وهما جواب السائل وسبب العموم، ولا فرق بينهما إلا أن السبب أعم من السؤال لشموله ما ليس بقول وما هو قول بلا سؤال كالخصومات، وقد استحسن الطاهر ابن عاشور هذا الصنيع من المؤلف. ينظر: حاشية ابن عاشور (١/ ٢٥٣).\n(^١) في (د): ضمير.\n(^٢) جزء من الآية (٢٢٨) من سورة البقرة، والآية التي بعدها كذلك.\n(^٣) في (د): منا.\n(^٤) الضمير الخاص ببعض أفراد العام الذي قبله، هل يحكم به على تخصيص ذلك العام، أو يبقى العموم على عمومه ويرجع الضمير إلى من يصلح له؟ قال المؤلف: لا يخصصه، وقيل: يخصصه وحكاه عن الشافعي والمزني، وقيل: بالوقف وحكاه الآمدي عن الجويني وأبي الحسين البصري.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٤٥)، اللمع (ص ١٣٤)، المعتمد (١/ ٢٨٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٩)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٧٨)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٤٨)، رفع النقاب (٣/ ٣٤١)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٨٩)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٥٥).\n• تنبيه: «قال بعضهم: ترجم المؤلف ها هنا هذه المسألة: بالضمير الخاص لا يخصص عموم ظاهره، وترجمها أولا: بالعطف على العام لا يقتضي العموم، وهما مسألة واحدة، قال: عبارته ها هنا أولى من عبارته الأولى؛ لأن العطف لا تأثير له في العموم، ولا في الخصوص.\nوقال بعضهم: هما مسألتان:\nإحداهما: أنه لا يحكم بعموم الأول على عموم الثاني، وإليه أشار أولا بقوله: (والعطف على العام لا يقتضي العموم) أي: لا يقتضي العموم في الثاني.\nالمسألة الثانية: أنه لا يحكم بخصوص الثاني على خصوص الأول، وإليه أشار بقوله ها هنا: (والضمير الخاص لا يخصص عموم ظاهره)». رفع النقاب (٣/ ٣٤١ - ٣٤٣).\n(^٥) قال المؤلف في الشرح (ص ١٩٨): «هذه المسألة منقولة هكذا على الإطلاق، والذي أعتقده أنه =","vol":"1","page":254},{"text":"- وذكر بعض العموم [لا] (^١) يخصصه، خلافا لأبي ثور (^٢) (^٣).\n- وكونه مخاطبا (^٤) لا يخصص العام إن كان خبرا (^٥)، وإن كان أمرا جعل جزاء، قال الإمام: يشبه أن يكون مخصصا (^٦) (^٧).\n_________\n= مخصوص بما إذا كان الراوي صحابيا، شأنه الأخذ عن رسول الله ﷺ، فيقال: إنه إذا خالف مذهبه ما رواه يدل ذلك منه على أنه اطلع من رسول الله ﷺ على قرائن حالية تدل على تخصيص ذلك العام، وأنه ﷺ أطلق العام لإرادة الخاص وحده، فلذلك كان مذهبه مخالفا لروايته، أما إذا كان الراوي مالكا أو غيره من المتأخرين الذي لم يشاهدوا رسول الله ﷺ فلا يتأتى ذلك فيه، ومذهبه ليس دليلا حتى يخصص به كلام صاحب الشرع، والتخصيص بغير دليل لا يجوز إجماعا».\nوممن ذهب إلى جوازه من المالكية ابن القصار، وهو قول الحنفية والحنابلة، والخلاف في المسألة مبني على حجية قول الصحابي.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٠٤)، إحكام الفصول (١/ ١٦٦)، اللمع (ص ١٣٣ - ١٣٤)، المستصفى (٢/ ١٥٨)، المحصول (٣/ ١٢٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٦)، العقد المنظوم (٢/ ٣٦٥)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٠)، سلاسل الذهب (ص ٢٥٠)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٢٤٣)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٤٢)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٥٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٥٨).\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، الفقيه الشافعي، كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا، صنف الكتب وفرع على السنن، وذب عنها، وفاته سنة أربعين ومائتين (٢٤٠ هـ)، له مصنفات كثيرة، منها: كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي وذكر مذهبه في ذلك، وهو أكثر ميلا إلى الشافعي في هذا الكتاب وفي كتبه كلها.\nينظر: تاريخ بغداد (٦/ ٥٧٦)، الوافي بالوفيات (٥/ ٢٢٦)، الأعلام للزركلي (١/¬٣٧).\n(^٣) وهو مذهب عامة أهل العلم خلافا لأبي ثور.\nينظر: المحصول (٣/ ١٢٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٤٠٨)، العقد المنظوم (٢/ ٣٦٩)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٧٨)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٢٤٧)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٨٦)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٥٧).\n(^٤) أي: المتكلم، وهو فاعل الخطاب.\n(^٥) في (د): مخبرا.\n(^٦) قال في المحصول (٣/ ١٣٢): وأما في الأمر الذي جعل جزاء كقوله: من دخل داري فأكرمه، فيشبه أن يكون كونه أمرا قرينة مخصصة. والله أعلم.\n(^٧) تعقب الشوشاوي المؤلف بتكراره لهذه المسألة، إذ ذكرها في قوله أولا في الفصل الثاني: =","vol":"1","page":255},{"text":"- وذكر العام في معرض المدح أو الذم لا يخصص (^١)، خلافا لبعض الفقهاء (^٢).\n-[وعطف الخاص] (^٣) على العام لا يقتضي تخصيصه، خلافا للحنفية، كقوله ﵇: «لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»؛ فإن الثاني خاص بالحربي، فيكون الأول كذلك عندهم (^٤).\n- وتعقب العام باستثناء، أو صفة، أو حكم لا [يتأنى] (^٥) إلا في البعض:\n• لا يخصصه عند القاضي عبد الجبار (^٦).\n_________\n= وكذلك يندرج المخاطب عندنا في العموم الذي يتناوله؛ إذ هما مسألة واحدة، وكلامه ها هنا أيضا مناقض لكلامه أولا؛ فإن كلامه أولا يقتضي أن لا فرق بين الخبر والأمر، بخلاف كلامه ها هنا؛ فيحتمل: أنه تكلم أولا على القول بعدم التفصيل بين الخبر والأمر، وتكلم ها هنا على القول بالتفصيل. ينظر: رفع النقاب (٣/ ٣٥٥).\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) يعني: بعض فقهاء الشافعية، ونقل المؤلف عن شيخه العز بن عبد السلام أنه يستثنى من ذلك: العام المرتب على شرط تقدم، فإنه يخص اتفاقا، كقوله تعالى: ﴿إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا﴾ [الإسراء: ٢٥].\nينظر: المحصول (٣/ ١٣٥)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٤٣)، العقد المنظوم (٢/ ٣٨٧)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٠٠)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٦٥).\n(^٣) في الأصل: والعطف. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) المعطوف إذا كان مخصوصا، هل يوجب تخصيصه تخصيص المعطوف عليه أم لا؟ الجمهور على أنه: لا يوجب تخصيص المعطوف تخصيص المعطوف عليه. وذهب الحنفية إلى أنه يوجب التخصيص التخصيص، وقيل: بالوقف.\nينظر: المعتمد (١/ ٢٨٥)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣١٦)، العقد المنظوم (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٧) و(١/ ٣٣٦ - ٣٤٢)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٥٧)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ١٤١)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٤٥)، الإبهاج (٢/ ١٩٥)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٧)، رفع النقاب (٣/ ٣٦٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٦٢).\n(^٥) في الأصل: يأتي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) هو أبو الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني الأسد أبادي، أصولي، شيخ المعتزلة في عصره، وهم يلقبونه قاضي القضاة، ولا يطلقون هذا اللقب على غيره، وكان ينتحل مذهب=","vol":"1","page":256},{"text":"• وقيل: يخصصه (^١).\n• وقيل: بالوقف، واختاره الإمام (^٢).\n- فالاستثناء (^٣) كقوله تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء﴾ (^٤) إلى قوله ﴿إلا أن يعفون﴾ (^٥)، فإنه خاص بالرشيدات.\n- والصفة (^٦) كقوله تعالى: ﴿يأيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ (^٧) إلى قوله تعالى ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾؛ أي: الرغبة في الرجعة (^٨).\n- والحكم كقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن﴾ (^٩) إلى قوله تعالى: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، فإنه خاص بالرجعيات.\nفتبقى [العمومات على] (^١٠) عمومها وتختص هذه الأمور\n_________\n= الشافعي في الفروع، ولي القضاء بالري، ومات فيها سنة خمس عشرة وأربعمائة (ت ٤١٥ هـ)، له تصانيف كثيرة منها: شرح الأصول الخمسة، والمغني في أبواب التوحيد والعدل.\nينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٩٧)، الأعلام للزركلي (٣/ ٢٧٣). وينظر في نسبة قوله: المعتمد (١/ ٢٨٣)، المحصول (٣/ ١٤٠).\n(^١) وهو القول الصحيح عن الإمام الشافعي كما حكاه الزركشي، واختاره الآمدي وابن الحاجب.\nينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٣٨٣)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٢٢٣)، البحر المحيط (٤/ ٣١٦)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٤٣).\n(^٢) وأبو الحسين البصري. ينظر: المعتمد (١/ ٢٨٤)، المحصول (٣/ ١٤٠).\n(^٣) في (د): والاستثناء.\n(^٤) جزء من الآية (٢٣٦) من سورة البقرة.\n(^٥) جزء من الآية (٢٣٧) من سورة البقرة.\n(^٦) في الأصل و(د): أو الصفة والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٧) جزء من الآية الأولى من سورة الطلاق، وما بعدها كذلك.\n(^٨) اعترض الطاهر ابن عاشور على المؤلف بتمثيله بالآية للصفة، وقال: إنه ليس من الصفة في شيء.\nينظر: حاشية ابن عاشور (١/ ٢٦٤).\n(^٩) جزء من الآية (٢٢٨) من سورة البقرة، والآية التي بعدها كذلك.\n(^١٠) سقط من الأصل، والمثبت من (ب).","vol":"1","page":257},{"text":"بمن (^١) تصلح (^٢) له (^٣).\nولنا في سائر صور النزاع:\n* أن الأصل بقاء العموم على عمومه، فمهما أمكن ذلك لا يعدل عنه؛ تغليبا للأصل.\n_________\n(^١) في (د): بما.\n(^٢) في (د): يصلح.\n(^٣) سقط من (ج).","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-152>[الفصل] الخامس فيما يجوز التخصيص إليه</span>\nويجوز عندنا للواحد، هذا إطلاق القاضي عبد الوهاب (^١). وأما الإمام فحكى إجماع أهل (^٢) السنة على ذلك في «من» و«ما» ونحوهما (^٣).\n[قال] (^٤): وقال القفال: يجب إبقاء أقل الجمع في الجموع المعرفة (^٥).\nوقيل: يجوز إلى الواحد فيها (^٦).\nوقال أبو الحسين (^٧): لا بد من الكثرة في الكل، إلا إذا استعمله الواحد المعظم [نفسه] (^٨) (^٩).\n* * *\n_________\n(^١) ينظر: إحكام الفصول (١/ ١٤١)، تقريب الوصول (ص ٩٥).\n(^٢) سقطت من (ج).\n(^٣) عبارة المحصول (٣/¬١٣): «اتفقوا في ألفاظ الاستفهام والمجازاة على جواز انتهائها في التخصيص إلى الواحد».\n(^٤) سقطت من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٥) ينظر: اللمع (ص ١٢٢)، المحصول (٣/¬١٣).\n(^٦) هذا تكرار للقول الأول.\n(^٧) في (د): الحسن.\n(^٨) سقط من الأصل والمثبت من (د). وفي (ب) و(ج): بنفسه.\n(^٩) قال في المعتمد (١/ ٢٣٦): «والأولى المنع من ذلك في جميع ألفاظ العموم، وإيجاب أن يراد بها كثرة وإن لم يعلم قدرها، إلا أن تستعمل في الواحد على سبيل التعظيم والإبانة بأن ذلك الواحد يجري مجرى الكثير، فأما على غير ذلك فليس بمستعمل».","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>[الفصل] السادس في حكمه بعد التخصيص</span>\n_ لنا وللشافعية والحنفية في كونه بعد التخصيص حقيقة أو مجازا قولان (^١)، واختار الإمام وأبو الحسين التفصيل (^٢):\n* بين تخصيصه بقرينة مستقلة عقلية أو سمعية؛ فيكون مجازا.\n* أو تخصيصه بالمتصل كالشرط والاستثناء والصفة، فيكون [إذا] (^٣) حقيقة.\n_ وهو حجة عند الجميع إلا عيسى بن أبان وأبا ثور (^٤).\n_________\n(^١) القول الأول: أنه حقيقة مطلقا، وهو مذهب بعض المالكية، وكثير من الشافعية ــ منهم السمعاني ــ، والحنابلة، ومال إليه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي.\nوالقول الثاني: أنه مجاز مطلقا، وهو مذهب أكثر المالكية، وكثير من الشافعية أيضا، والحنفية والمعتزلة، وإليه مال الغزالي، واختاره المؤلف.\nوهناك أقوال أخرى في المسألة، أوصلها الآمدي وغيره إلى ثمانية أقوال، ولا حاجة لذكرها، وبين ابن رشيق أن الخلاف لا ثمرة له.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٣٩)، اللمع (ص ١٢٣)، قواطع الأدلة (١/ ١٧٥)، المستصفى (٢/ ١٢٦)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢٤٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٧٩)، لباب المحصول (٢/ ٧٤٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧١٤)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٠٣)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٤٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٢٤)، الإبهاج (٢/ ١٣٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٣٦).\n(^٢) ينظر: المعتمد (١/ ٢٦٢)، المحصول (٣/¬١٤).\n(^٣) مزيد من (د).\n(^٤) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٢٥)، إحكام الفصول (١/ ١٣٩)، قواطع الأدلة (١/ ١٧٥)، المستصفى (٢/ ١٢٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٨٥)، لباب المحصول (٢/ ٧٤٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٢٠)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٤٤)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٢٤)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٣٠٧)، الإبهاج (٢/ ١٣٧)، البحر المحيط (٤/ ٣٤٨)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٣٥).","vol":"1","page":260},{"text":"[وخصص الكرخي] (^١) التمسك به إذا خص (^٢) [بالمتصل] (^٣) (^٤).\nوقال الإمام: إن خصص (^٥) تخصيصا إجماليا، نحو قوله: «هذا العام مخصوص»؛ فليس بحجة (^٦). وما أظنه يخالف في (^٧) هذا التفصيل.\nلنا: أنه وضع للاستغراق ولم يستعمل فيه؛ فيكون مجازا [ومقتضيا] (^٨) ثبوت (^٩) الحكم الجلي (^١٠) [لكل] (^١١) أفراده، وليس البعض شرطا في البعض، وإلا لزم الدور، فيبقى حجة في الباقي بعد التخصيص (^١٢).\n- والقياس على الصورة المخصوصة إذا علمت؛ جائز عند القاضي إسماعيل (^١٣) منا\n_________\n(^١) في الأصل: وخصصا. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) في (د): خصص.\n(^٣) في الأصل: بالمنفصل. وهو خطأ، والصواب كما هو المثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) ينظر المراجع السابقة.\n(^٥) في (ب) و(ج): خص.\n(^٦) ينظر: المحصول (٣/¬١٧)، قال المؤلف في الشرح (ص ٢٠٥): «أما تفصيل الإمام: فليس تفصيلا في التحقيق، بل راجع إلى القول بأنه حجة».\n(^٧) سقط من (د).\n(^٨) في الأصل: مقتضيان. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٩) في (ب) و(ج): لثبوت.\n(^١٠) سقط من (د).\n(^١١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^١٢) ينظر مراجعة المؤلف لهذا الدليل في شرحه (ص ٢٠٥ - ٢٠٦)، وينظر: رفع النقاب (٣/ ٣٩٠ - ٣٩٣)\n(^١٣) هو أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل المالكي، قاضي بغداد، كان فاضلا، عالما، متقنا، فقيها، شرح مذهب الإمام مالك ولخصه واحتج له، توفي فجأة سنة اثنتين وثمانين ومئتين (٢٨٢ هـ)، له من التصانيف في القراءات، والحديث والفقه وأحكام القرآن، والأصول منها: كتاب أحكام القرآن، وكتاب في القراءات.=","vol":"1","page":261},{"text":"وجماعة من الفقهاء (^١) (^٢).\n_________\n= ينظر: تاريخ بغداد (٧/ ٢٧٢)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٩)، الديباج المذهب (١/ ٢٨٥)، شذرات الذهب (٣/ ٣٣٤).\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) أي: إذا خرجت صورة من العموم بالتخصيص، هل يجوز القياس على تلك الصورة أم لا؟ حكى المؤلف جوازه عن القاضي إسماعيل، ونقل عن الشافعي، وقال في الشرح (ص ٢٠٦): ومراعاة المصالح أولى من مراعاة العموم؛ فإن إبقاء العموم على عمومه اعتبار لغوي، ومراعاة المصالح اعتبار شرعي، والشرع مقدم على اللغة.\nبخلاف القاضي عبد الوهاب، فقد حكى منعه عن جمهور المالكية.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٢٧)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٠١)، البحر المحيط (٧/ ١٣١)، رفع النقاب (٣/ ٣٩٤).","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>[الفصل] السابع في الفرق بينه وبين النسخ والاستثناء </span>(^١)\n[١] إن التخصيص لا يكون إلا فيما يتناوله اللفظ، بخلاف النسخ، ولا يكون إلا قبل العمل، بخلاف النسخ؛ فإنه يجوز قبل العمل وبعده، ويجوز نسخ شريعة بأخرى ولا يجوز تخصيصها بها.\n[٢] والاستثناء مع المستثنى منه [كاللفظة الواحدة] (^٢) الدالة على شيء واحد، ولا يثبت بالقرينة الحالية، ولا يجوز تأخيره بخلاف التخصيص.\n[٣] [قال الإمام: والتخصيص] (^٣) كالجنس للثلاثة (^٤)؛ [لاشتراكها] (^٥) في الإخراج، فالتخصيص والاستثناء إخراج الأشخاص، والنسخ إخراج الأزمان (^٦).\n_________\n(^١) ينظر في بسط الكلام بين هذه المصطلحات: المحصول (٣/¬٨)، العقد المنظوم (٢/ ٨٥ - ٨٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٢٧)، مذكرة الشنقيطي (ص ١٠٠)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ٥٨٠ - ٥٨٨).\n(^٢) في الأصل: كاللفظ الواحد. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج)، وفي (د): قال الإمام الاخراج.\n(^٤) وهي: التخصيص، والاستثناء، والنسخ. ينظر: المحصول (٣/¬١٠).\n(^٥) في الأصل و(ج) لاشتراكهما. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٦) قيد المؤلف قوله هذا في الشرح، وبين أن الكلام المذكور ليس على إطلاقه، إنما هو في الغالب، وأنه قد يكون التخصيص والاستثناء في الأزمان، وقد يكون النسخ في غير الأزمان. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٠٨).","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>الباب السابع في أقل الجمع</span>","vol":"1","page":265},{"text":"قال القاضي أبو بكر: مذهب مالك رحمة الله عليه: أقل الجمع اثنان (^١).\nووافقه القاضي على (^٢) ذلك والأستاذ أبو إسحاق (^٣) وعبد الملك بن الماجشون (^٤) من أصحابه (^٥).\nوعند الشافعي وأبي حنيفة رضوان الله عليهما ثلاثة (^٦)، وحكاه عبد الوهاب عن مالك (^٧).\n_________\n(^١) هذه الرواية الأولى المنقولة عن الإمام مالك ﵀، وقد أنكرها بعض المالكية، وقال الرهوني: «الظاهر عندي أن ما روي عن مالك في كونه اثنين محمول على أنه مجاز» وقال ابن عاشور «لا يصح عن مالك هنا إلا ما نقله القاضي عبد الوهاب - أي: أن أقل الجمع ثلاثة ـ، وهو أحد أساطين مذهبه، ومحققي فقهائه، وفروع المذهب تشهد له». ينظر: تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٩٤)، حاشية ابن عاشور (١/ ٢٧٢)، وينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣٢٣)، شرح حلولو (٢/ ١٣٧)، التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف فيها النقل عن الإمام مالك (ص ١٦٤ - ١٧٢).\n(^٢) في (ب): مع.\n(^٣) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني، الأصولي، الشافعي، الملقب ركن الدين، أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الباهرة، كان ثقة في رواية الحديث، وله مناظرات مع المعتزلة، وفاته سنة ثمان عشرة وأربعمائة (٤١٨ هـ)، وله من التصانيف: كتاب الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين، وتعليقة في أصول الفقه وغير ذلك.\nينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٥٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢٥٧)، الأعلام للزركلي (١/ ٦١)\n(^٤) هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون بن الماجشون - بفتح الميم وبعد الألف جيم مكسورة ثم شين معجمة مضمومة وبعد الواو نون، وهو المورد بالفارسية، ويقال: الأبيض الأحمر، سمي بذلك لحمرة في وجهه ـ، القرشي، الفقيه المالكي، تفقه على الإمام مالك، قيل إنه عمي آخر عمره، توفي بالمدينة سنة اثنتي عشرة ومائتين (٢١٢ هـ). ﵀ ينظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٦٦)، الديباج المذهب (٢/¬٦).\n(^٥) ينظر: إحكام الفصول (١/ ١٤٢)، تقريب الوصول (ص ٩٤)، شرح العضد (١/ ٤٩٨)، شرح مراقي السعود (١/ ٢١٣)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٢٦).\n(^٦) وهو مذهب الجمهور. ينظر: اللمع (ص ١١٤)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٥٨)، المحصول (٣/ ٣٧٠)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢١٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٧٣)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٣٥)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٤٩٠)، كشف الأسرار للبخاري (٢/¬٢٨).\n(^٧) هذه الرواية الثانية المنقولة عن الإمام مالك، وهي الرواية المشهورة كما حكى ذلك الباجي، =","vol":"1","page":267},{"text":"وعندي أن محل النزاع مشكل؛ فإنه (^١):\n- إن كان الخلاف في صيغة الجمع التي هي: الجيم والميم والعين؛ لم يكن إثبات الحكم لغيرها من الصيغ، وقد اتفقوا على ذلك (^٢).\n- وإن كان في غيرها من صيغ الجموع (^٣)؛ فهي على قسمين:\n* جمع قلة: وهو (^٤) جمع السلامة، مذكرا [كان] (^٥) أو مؤننا، ومن جمع التكسير ما في قول الشاعر (^٦):\nبأفعل وبأفعال وأفعلة … وفعلة يعرف الأدنى من العدد\n_________\n= وفروع المذهب تشهد لها، وتقدم كلام ابن عاشور في ترجيحها.\nينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص ١٢٤٨)، إحكام الفصول (١/ ١٤٢)، شرح حلولو (٢/ ١٣٧)، تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٩٤)، حاشية ابن عاشور (١/ ٢٧٢)، التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف فيها النقل عن الإمام مالك (ص ١٧٢).\n(^١) وصف المؤلف هذا الإشكال في العقد المنظوم (٢/ ٦٩) بأنه إشكال عظيم صعب! وقال: «لي نحو عشرين سنة أورده على الفضلاء والعلماء بالأصول والنحو، فلم أجد له جوابا يرضيني، وإلى الآن لم أجده، وقد ذكرته في شرح المحصول، وكتاب التنقيح، وشرح التنقيح، وغيرها مما يسره الله علي من الموضوعات في هذا الشأن».\nوقد أشار أ. د. عياض السلمي إلى أن السبكي ذكر هذا الإشكال مختصرا في تكملة شرح المنهاج دون الإشارة إلى أنه أخذه من المؤلف، ولم يجب عنه. ينظر: شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ١٢٦) وينظر: نفائس الأصول (٤/ ١٨٦٧).\n(^٢) ينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٢٧٣)، شرح العضد (١/ ٤٩٨)، شرح حلولو (٢/ ١٣٨)، رفع النقاب (٤/¬١٠)\n(^٣) في (د): الجمع.\n(^٤) سقط من (ب)، وفي (د): وهي.\n(^٥) مزيد من (د).\n(^٦) وهو أبو الحسن الدباج علي بن جابر بن علي الإشبيلي اللخمي النحوي، كان نحويا أديبا مقرئا جليلا فاضلا، تصدر لإقراء النحو والقرآن نحو خمسين سنة، توفي سنة ست وأربعين وستمائة (٦٤٦ هـ).\nينظر: الوافي بالوفيات (٢٠/ ١٧١)، بغية الوعاة (٢/ ١٥٣)، خزانة الأدب للبغدادي (٨/ ١٠٦).","vol":"1","page":268},{"text":"• وجمع كثرة: وهو (^١) ما عدا ذلك.\nفجموع القلة للعشرة فما دون ذلك، وجموع الكثرة للأحد (^٢) عشر فأكثر، هذا هو نقل (^٣) العلماء (^٤)، ثم قد يستعار كل واحد منهما للآخر مجازا، والخلاف في هذه المسألة إنما هو في الحقيقة اللغوية:\n- فإن كان الخلاف في [جموع] (^٥) الكثرة؛ فأقلها (^٦) أحد (^٧) عشر، فلا معنى للقول بالاثنين ولا (^٨) [الثلاثة] (^٩).\n- وإن كان [الخلاف] (^١٠) في جموع القلة؛ فهو يستقيم، لكنهم لما أثبتوا الأحكام والاستدلال في جموع الكثرة؛ علمنا (^١١) أنهم غير مقتصرين عليها (^١٢)، وأن محل الخلاف ما هو أعم منها لا هي (^١٣).\n_________\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) في (د): للإحدى.\n(^٣) في (د): قول.\n(^٤) أي: هذا نقل العلماء في الفرق بين مراتب الأقل في جمع القلة والكثرة. رفع النقاب (٤/¬٣٦).\n(^٥) في الأصل: جمع. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) في (د): وأقلها.\n(^٧) في (د): إحدى.\n(^٨) سقطت من (د).\n(^٩) في الأصل و(ب) و(د): الثلاث. والمثبت من (ج).\n(^١٠) مزيد من (د).\n(^١١) في (د): علما.\n(^١٢)، (^١٣) الضمير عائد على جموع القلة.","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>الباب الثامن في الاستثناء</span>\nوفيه [ثلاثة] (*) فصول\n_________\n(*) في الأصل: أربعة. والمثبت من بقية النسخ.","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>[الفصل] الأول في حده</span>\nوهو عبارة عن: إخراج بعض ما دل اللفظ عليه ذاتا كان أو عددا، أو ما لم يدل عليه (^١) وهو: إما محل المدلول، أو أمر عام، بلفظ (^٢) (إلا) أو ما يقوم مقامها (^٣).\n- ف (الذات)، نحو: رأيت زيدا إلا يده.\n- و(العدد)، إما:\nمتناه، نحو: عندي عشرة إلا اثنين.\nأو غير متناه، نحو: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة.\n- و(محل المدلول)، نحو: أعتق رقبة إلا الكفار، وصل إلا عند الزوال.\nإذا قلنا: الأمر ليس للتكرار؛ فإن الرقبة أمر مشترك عام (^٤) يقبل أن يعين في\n_________\n(^١) أي: وما لم يدل عليه اللفظ بالمطابقة ولا بالتضمن ولكن دل عليه بالالتزام. رفع النقاب (٤/ ٥٥).\n(^٢) في (د): باللفظ.\n(^٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٢١٣): (قولي: (أو ما يقوم مقامها) لا يصح؛ بسبب أن الذي يقوم مقامها إنما يعرفه من يعرف الاستثناء، فقد عرفنا الاستثناء بما لا يعرف إلا بعد معرفته، وهو دور، ثم نقول: «الصفة» و«الشرط» و«الغاية» تقوم مقام (إلا) في الإخراج، وليست استثناء اتفاقا.\nوهذا الحد ذكره الإمام - أعني هذا القيد - على هذه الصورة من الإشكال، بل ينبغي أن يقال في حده: هو ما لا يدخل في الكلام إلا لإخراج بعضه أو بعض أحواله أو متعلقاته، مع ذكر لفظ المخرج، ولا يستقل بنفسه.\nوقال في كتابه الاستغناء (ص ٩٨): «الاستثناء: إخراج بعض الجملة، أو ما يعرض لها من الأحوال والأزمنة والبقاع والمحال والأسباب، بلفظ لا يستقل بنفسه مع لفظ المخرج».\nوينظر: المحصول (٣/¬٢٧)، رفع النقاب (٤/ ٦٤).\n(^٤) يريد بقوله (مشترك عام): أنه أعم، ولم يرد به العموم على بابه؛ لأن الرقبة مطلقة والمطلق لا عموم=","vol":"1","page":273},{"text":"محال كثيرة من الأشخاص، فإن كل شخص هو محل لأعمه.\nوكذلك الفعل: حقيقة كلية تقبل الوقوع في أي زمان كان (^١)، فالأزمنة محال (^٢) الأفعال، والأشخاص (^٣) محال الحقائق.\nو(الأمر العام): نحو قوله تعالى: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ (^٤)، أي: لتأتنني به في كل حالة من [الحالات] (^٥) إلا في (^٦) حالة الإحاطة بكم، فالحالة (^٧) أمر عام لم يدل عليها اللفظ.\nوكذلك محال (^٨) المدلول ليست مدلولة اللفظ، فإن فرعت على أن الاستثناء المنقطع مجاز، فقد كمل الحد، فإنا إنما نحد (^٩) الحقيقة، وإن قلت: هو حقيقة؛ زدت (^١٠) بعد (^١١) قولك: «أو أمر عام»: «أو ما يعرض في نفس المتكلم»، [وتكون] (^١٢) «أو» للتنويع، كأنك قلت: أي شيء وقع (^١٣) على وجه من هذه الوجوه؛ فهو استثناء.\n_________\n= له، فلما كانت الرقبة المأمور بها أعم من خصوص كل رقبة، كانت بسبب ذلك قابلة لأن تقع في محال كثيرة من أشخاص الرقاب على البدلية؛ لأن كل شخص هو محل لأعمه، أي لوجود أعمه.\nرفع النقاب (٤/ ٦٠).\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) في (د): «محل». والتي بعدها كذلك.\n(^٣) جاء بعدها في (ب): فإن كل شخص.\n(^٤) جزء من الآية (٦٦) من سورة يوسف.\n(^٥) في الأصل: حلات والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) في (د): والحالة.\n(^٨) في (د): محل.\n(^٩) في (د): نجد.\n(^١٠) في (ب) و(ج) و(د): ردت.\n(^١١) في (ب): على.\n(^١٢) في الأصل و(ب): ويكون. والمثبت من (ج) و(د).\n(^١٣) مطموسة في (ب).","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>[الفصل] الثاني في أقسامه</span>\nوهو ينقسم إلى (^١):\n- الإثبات والنفي.\n- والمتصل والمنقطع، وضبطهما مشكل؛ فينبغي أن تتأمله (^٢)، فإن كثيرا من الفضلاء (^٣) [يعتقدون] (^٤) أن «المنقطع» عبارة عن الاستثناء من غير الجنس، وليس كذلك، فإن قوله تعالى: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ (^٥) منقطع على الأصح، مع أن المحكوم عليه بعد «إلا» هو بعض المحكوم عليه أولا ومن جنسه، وكذلك قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجرة﴾ (^٦) منقطع، مع (^٧) أن المحكوم عليه بعد «إلا» هو عين الأموال التي حكم عليها قبل «إلا».\n_________\n(^١) قسمه المؤلف هنا باعتبار التصور والتصديق، فهو باعتبار التصور ينقسم إلى: منقطع ومتصل، وباعتبار التصديق ينقسم إلى النفي والإثبات، وسيذكر في الفصل اللاحق في الفائدة الأولى تقسيمه باعتبار عدمه، حيث جعله على أربعة أقسام: ما لولاه لعلم دخوله، ما لولاه لظن دخوله، ما لولاه لجاز دخوله، ما لولاه لقطع بعدم دخوله. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٩).\n(^٢) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (٣٨٢ - ٣٨٥).\n(^٣) يعني جمهور الأصوليين والأدباء والنحاة.\nينظر: الإشارة (ص ٢١٠)، نفائس الأصول (٥/ ١٩٨٦)، الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٣٨٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٩٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٥٤).\n(^٤) في الأصل و(ب) و(ج): يعتقد. والمثبت من (د)\n(^٥) جزء من الآية (٥٦) من سورة الدخان.\n(^٦) جزء من الآية (٢٩) من سورة النساء.\n(^٧) في (د): عن.","vol":"1","page":275},{"text":"(بل ينبغي) (^١) أن يعلم أن المتصل: عبارة عن (أن تحكم) (^٢) على جنس ما حكمت عليه أولا بنقيض ما حكمت عليه (^٣) به أولا، فمتى انخرم قيد من هذين القيدين (^٤)؛ كان منقطعا.\nفيكون «المنقطع»: [هو أن تحكم] (^٥) على غير جنس [ما] (^٦) حكمت عليه أولا، أو بغير نقيض [ما] (^٧) حكمت به أولا.\nوعلى هذا يكون الاستثناء في الآيتين (^٨) منقطعا؛ للحكم فيهما بغير (^٩) النقيض، فإن نقيض ﴿لا يذوقون فيها الموت﴾ يذوقون فيها، ولم يحكم به، بل بالذوق في الدنيا، ونقيض ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ كلوها بالباطل (^١٠) ولم يحكم به، وعلى هذا الضابط نخرج جميع أقوال (^١١) العلماء في الكتاب والسنة ولسان العرب.\n_________\n(^١) / ١ في (د): فينبغي.\n(^٢) / ٢ في (د): الحكم.\n(^٣) / ٣ سقطت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) / ٤ سقطت في (ب).\n(^٥) / ٥ سقط من الأصل، والمثبت من (ب)، وفي (ج): هو أن يحكم. وفي (د): الحكم.\n(^٦) / ٦ في الأصل: كما. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) / ٧ في الأصل: كما. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) / ٨ في (د): الإنسان.\n(^٩) / ٩ في (د): يعني.\n(^١٠) / ١٠ سقطت من (د).\n(^١١) / ١١ في (د): تأويلات.","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-159>[الفصل] الثالث (^١) في أحكامه</span>\nاختار الإمام (^٢): أن «المنقطع» مجاز، ووافقه القاضي عبد الوهاب (^٣)، وفيه خلاف (^٤).\nوذكر القاضي أن قول القائل: (له (^٥) عندي مائة دينار إلا ثوبا) من هذا الباب، وأنه جائز (^٦) على المجاز، وأنه يرجع إلى المعنى\n_________\n(^١) في الأصل: الرابع. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) المحصول (٣/¬٣٠).\n(^٣) لو قدم المؤلف اختيار القاضي عبد الوهاب ثم قال وافقه الرازي لكان أولى، فالقاضي متقدم عليه بقرنين تقريبا.\nوقول القاضي مذكور في كتابه «الإفادة» - وهو مفقود حتى الآن كما سبق التنبيه على ذلك في مقدمة الكتاب - ذكر الشوشاوي نصه، وهو: «القول بمنعه -[أي الاستثناء المنقطع]- فاسد؛ لأن استعماله غير مدفوع، وإنما الخلاف في كونه حقيقة أو مجازا، والأقرب أنه مجاز». ينظر: رفع النقاب (٤/ ٨٤).\n(^٤) اتفق الأصوليون على أن الاستثناء حقيقة في المتصل، واختلفوا في المنقطع هل هو حقيقة فيه أو مجاز؟ بعد اختلافهم في أصله ابتداء.\nفذهب الجمهور إلى أنه مجاز، وذهب بعضهم - وهم قلة - إلى أنه حقيقة، وهو اختيار القاضي أبي بكر وابن جني، ونقل الزركشي قولا ثالثا في المسألة وهو: أنه لا يسمى استثناء لا حقيقة ولا مجازا.\nوسبب الخلاف في المسألة كما بين المؤلف في شرحه للكتاب: أن العرب هل وضعت «إلا» لتركبها مع جنس ما قبلها، أو لتركبها مع الجنس وغيره؟ فمن قال بالأول، قال: المنقطع مجاز في التركيب، ومن قال بالثاني، قال: هو حقيقة.\nينظر: اللمع (ص ١٤٠)، البرهان (١/ ٢٦٨)، المستصفى (٢/ ١٨٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٨٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٩٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢١٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢١)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٢٢).\n(^٥) سقط من (د).\n(^٦) في (د): جار.","vol":"1","page":277},{"text":"بطريق [القيمة] (^١).\nقال: (^٢) خلافا؛ لمن قال: إنه مقدر بـ «لكن» (^٣).\nولمن قال: إنه كالمتصل (^٤).\n- ويجب (^٥) اتصال الاستثناء بالمستثنى منه عادة،\n_________\n(^١) وبذلك يتبين أن محل الخلاف الأصولي المثمر هو في قبول الاستثناء من غير الجنس - أي: الاستثناء المنقطع - في الأقارير والأيمان ونحوها من التصرفات، وأما تسميته استثناء حقيقة أو مجازا فلا يتعلق به غرض الأصولي والفقيه. أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٣٣٤).\n(^٢) سقطت من (د). والمثبت من بقية النسخ.\n(^٣) صوب المؤلف هذه العبارة في الشرح وبين أنها عبارة باطلة؛ لأن الاستثناء المنقطع عند جميع الناس مقدر بـ «لكن»، ومعنى هذا التقدير: أن (إلا) في هذا المقام تشبه «لكن»، من جهة أن «لكن» يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها، وهذا التقدير بـ «لكن» هو تقدير البصريين، وقدره الكوفيون بـ «سو»، ووجه هذا التقدير أيضا، هو مخالفة ما بعد «سو» لما قبلها، كما هو حال «إلا»، ورجح البصريون مذهبهم بأن «لكن» حرف، و(إلا) حرف، فتقدير الحرف بالحرف أولى من تقدير الحرف بالاسم؛ لأن «إلا» حرف و«سوى» اسم.\nفإن قلت: هذه المخالفة الحاصلة في الاستثناء المنقطع هي حاصلة في الاستثناء المتصل أيضا، فينبغي أن تقدر (إلا) في المتصل بـ «لكن»، ولا قائل بذلك التقدير في الاستثناء المتصل، جوابه: أن ما قبل «إلا» في المنقطع لا يدل على ما بعدها، كما أن لكن لا يدل ما قبلها على ما بعدها، بخلاف المتصل؛ فإنه يدل ما قبل «إلا» على ما بعدها.\nواستدرك الطاهر ابن عاشور على كلام المؤلف هذا، وقال: إن هذا ذهول من المؤلف عن مراد الإمام لخفائه لا لبطلانه، فإنه إنما أراد بقوله: «خلافا لمن قال إنه مقدر بلكن»، يريد به خلافا لمن يرى «إلا» مستعملة في الاستدراك عوضا عن الإخراج تشبيها لما يتوهم دخوله من فحوى الكلام بما يتوهم دخوله في اللفظ، فتكون الاستعارة تبعية مقدرة بلكن أو بسوى على خلاف، فهي عبارة صحيحة عند التحقيق.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢١٦ - ٢١٧)، حاشية ابن عاشور (٢/¬٧). وينظر: رفع النقاب (٤/ ٩٧).\n(^٤) أي: حقيقة، وهو اختيار القاضي أبي بكر وابن جني كما تقدم. وينظر أيضا: الفصول في الأصول (١/ ٢٧٣).\n(^٥) في (د): ويجوز.","vol":"1","page":278},{"text":"خلافا لابن عباس ﵄ (^١)، قال الإمام: «إن صح النقل عنه؛ يحمل على ما إذا نوى عند التلفظ ثم أظهره بعد ذلك» (^٢) (^٣).\nواختار القاضي عبد الوهاب والإمام جواز استثناء الأكثر (^٤).\n_________\n(^١) ذهب عامة أهل العلم إلى اشتراط اتصال الاستثناء بالمستثنى منه، وحكي عن ابن عباس ﵄ الخلاف في ذلك. ثم اختلفوا في النقل عنه في تحديد المدة: فقيل إلى شهر، وقيل إلى سنة، وقيل مطلقا. وذهب الحسن وعطاء من التابعين إلى جواز تأخير الاستثناء ما دام الإنسان في المجلس.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٧٢)، اللمع (ص ١٣٨)، المستصفى (٢/ ١٨٠)، التمهيد (٢/ ٧٤)، المحصول (٣/¬٢٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٥٣)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٠٠)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٨٩)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١١٧)، تقريب الوصول (ص ١٠٠)، البحر المحيط (٤/ ٣٨٠)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٢٦).\n(^٢) المحصول (٣/¬٢٨).\n(^٣) وهو تأويل الغزالي من قبل، وذهب المؤلف إلى حمله على الاستثناء بالمشيئة، والمراد به التبري من الحول والقوة، وقال في كتابه «الاستغناء»: إن إقحام خلافه ﵁ في هذه المسألة هو تخليط لباب في باب وهو لا يليق؛ لأن البحث في مسائل الاستثناء إنما هو فيه بمعنى الإخراج لا بمعنى التعليق، فلا ينبغي خلط أحد البابين بالآخر كما فعل الإمام الرازي، وقال أيضا في شرح التنقيح: والذي أحفظه عن ابن عباس ﵄ إنما هو في التعليق على مشيئة الله.\nوأن مستنده في ذلك قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤] أي إذا نسيت أن تستثني عند القول فاستثن بعد ذلك، ولم يحدد تعالى لذلك غاية، فروي عنه جواز النطق بالمشيئة استثناء أبدا، وروي عنه أيضا سنة، وهذا كله في غير «إلا» وأخواتها، فحكاية الخلاف عنه في (إلا) وأخواتها لم أتحققه، والمروي عنه ما ذكرته لك؛ فأخشى أن يكون الناقل اغتر بلفظ الاستثناء، وأنه وجد ابن عباس يخالف في الاستثناء وهذا استثناء فنقل الخلاف إليه، وليس فيه اغترار باللفظ مع أن المعاني مختلفة، فهذا ينبغي أن يتأمل».\nينظر: المستصفى (٢/ ١٨١)، الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٥٢٩ - ٥٣٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢١٨). وينظر: نفائس الأصول (٥/ ١٩٧٩).\n(^٤) وهو قول أكثر المالكية.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ١٧٦)، المحصول (٣/¬٣٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٠٧)، لباب المحصول (٢/ ٨٥١)، تقريب الوصول (ص ١٠٠)، شرح حلولو (٢/ ١٦٦)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٣٢)","vol":"1","page":279},{"text":"وقال القاضي أبي بكر: يجب أن يكون أقل (^١).\nوقيل: يجوز المساوي دون الأكثر (^٢)؛ لقوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطن إلا من اتبعك﴾ (^٣) ومعلوم أنه أكثر (^٤).\n- والاستثناء من الإثبات نفي اتفاقا (^٥)، ومن النفي إثبات، خلافا لأبي حنيفة ﵀، ومن أصحابه المتأخرين من يحكي التسوية بينهما في عدم إثبات نقيض المحكوم (^٦) به [بعد إلا] (^٧) (^٨) (^٩).\nلنا: أنه المتبادر عرفا؛ فيكون لغة؛ لأن الأصل عدم النقل.\n_________\n(^١) وهو قول الإمام مالك وأكثر النحويين. ينظر المراجع السابقة.\n(^٢) سقط من (د) في هذا الموضع، ثم ذكر بعد الجملة التي بعدها.\n(^٣) جزء من الآية (٤٢) من سورة الحجر.\n(^٤) من جوز بالأكثر فهو هنا أجوز، ومن منعه اختلفوا على قولين: فمنهم من ألحقه بالأكثر في المنع، وذهب الجمهور إلى الجواز.\nينظر: المراجع السابقة، وينظر: اللمع (ص ١٤٠)، المستصفى (٢/ ١٨٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٨٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٦٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٨٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٠٦).\n(^٥) يعني اتفاق الجمهور، بدليل أنه أشار إلى خلاف متأخري الحنفية بعد ذلك.\n(^٦) في (د): الحكم.\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) ينظر: المحصول (٣/¬٣٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٨٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨١٦)، الاستغناء في أحكام الاستثناء (٥٤٩)، المغني للخبازي (ص ٢٤٣)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٧٣٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢٦)، تقريب الوصول (ص ٩٩)، الإبهاج في شرح المنهاج (٢/ ١٥١)، البحر المحيط (٤/ ٤٠٣).\n(^٩) قال الشيخ أ. د. يعقوب الباحسين: «والتحقيق أنه لا فرق عند الحنفية بين الأمرين، لكنهم في حالة الاستثناء من الإثبات ينفون الحكم عن المستثنى بإبقائه على البراءة الأصلية، إذ إن الأصل هو العدم، فالاستثناء ليس فيه غير إخراج المستثنى عن أن يتناوله صدر الكلام في حكمه، وليس فيه حكم على المستثنى لا بنفي ولا بإثبات، كما هو الشأن عندهم في المفهوم المخالف». دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين (٢/ ١٥٣).","vol":"1","page":280},{"text":"واعلم أن الكل اتفقوا على إثبات نقيض ما قبل الاستثناء [لما] (^١) بعده، ولكنهم اختلفوا: فنحن نثبت نقيض المحكوم به، والحنفية يثبتون (^٢) نقيض الحكم؛ فيصير ما بعد الاستثناء غير محكوم عليه (بنفي ولا إثبات) (^٣)\n- وإذا تعقب (^٤) [الاستثناء] (^٥) الجمل (^٦):\nيرجع إلى جملها (^٧) عند مالك والشافعي رحمة الله عليهما وعند أصحابهما (^٨).\n[وإلى الأخيرة عند أبي حنيفة ﵀] (^٩) (^١٠).\nومشترك (^١١) بين الأمرين\n_________\n(^١) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) في (د): نفيا ولا إثباتا.\n(^٤) في (د): تعاقب.\n(^٥) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٦) إذا كانت هناك قرينة تصرف الاستثناء إلى الجميع أو البعض أو إلى الأخيرة، فلا خلاف في صرفه إلى ذلك، واختلفوا إذا عدمت القرينة، وذكر المؤلف فيها خمسة أقوال.\nينظر: البرهان (١/ ٢٦٧)، الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٦٧٠)، رفع النقاب (٤/ ١٣٦)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣١٥).\n(^٧) في (ج) و(د): جملتها.\n(^٨) وهو قول الحنابلة كذلك.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٢٩)، اللمع (ص ١٤١)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٩١)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٦٧)، لباب المحصول (٢/ ٨٥٧)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٦١٢)، البحر المحيط (٤/ ٤١١)، شرح حلولو (٢/ ١٨٣)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣١٢).\n(^٩) سقط من الأصل، وفي (ب) في الأخيرة عن أبي حنيفة. وفي (د): وعند أبي حنيفة. والمثبت من (ج).\n(^١٠) ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٢٦٥)، أصول السرخسي (٢/¬٤٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٣٣)\n(^١١) في (د): ويشترك.","vol":"1","page":281},{"text":"عند المرتضى (^١) (^٢).\nومنهم من فصل فقال: \"إن تنوعت (^٣) الجملتان (بأن تكون إحداهما خبرا والأخرى أمرا؛ عاد إلى الأخيرة فقط، وإن لم تتنوع الجملتان) (^٤)، ولا كان حكم إحداهما في الأخرى، ولا أضمر اسم إحداهما في الأخرى، فكذلك أيضا، وإلا عاد إلى الكل\"، واختاره الإمام (^٥).\nوتوقف القاضي أبو بكر منا في الجميع (^٦).\n- وإذا عطف استثناء على استثناء:\nفإن (^٧) كان الثاني بحرف عطف وهو أكثر من الاستثناء الأول أو مساويا له؛\n_________\n(^١) هو أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى المرتضى، إمامي جلد - نسأل الله العافية - فيه تظاهر بالاعتزال، ومع ذلك فإنه كان ينكر القول بأن القرآن مبدل أو زيد فيه أو نقص، وكفر من قال بهذا القول، كان من الأذكياء، المتبحرين في الكلام والاعتزال، والأدب والشعر، وفاته سنة ست وثلاثين وأربعمائة (٤٣٦ هـ)، له من المصنفات: الشافي في الإمامة، الذخيرة في الأصول، وقيل هو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.\nينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٨٩)، الوافي بالوفيات (٢٠/ ٢٣١).\n(^٢) ينظر مراجع القول الأول.\n(^٣) في (ب): تنوع.\n(^٤) سقط من (ب).\n(^٥) وهو قول القاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري وجماعة من المعتزلة، لكن قال الإمام الرازي: «والإنصاف أن هذا التقسيم حق، لكنا إذا أردنا المناظرة اخترنا التوقف لا بمعنى دعوى الاشتراك بل بمعنى أنا لا نعلم حكمه في اللغة ماذا؟» وهو اختيار القاضي الباقلاني والغزالي كما سيأتي.\nينظر: المعتمد (٢/ ٢٤٧)، المحصول (٣/¬٤٥)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٦٧).\n(^٦) ووافقه الغزالي إلا أنه قال: «وإن لم يكن بد من رفع التوقف فمذهب المعممين أولى، لأن الواو ظاهرة في العطف، وذلك يوجب نوعا من الاتحاد بين المعطوف والمعطوف عليه». ينظر: الإشارة (ص ٢١٣)، المستصفى (٢/ ١٨٧)، وينظر مراجع القول الأول.\n(^٧) سقط من (د).","vol":"1","page":282},{"text":"عاد إلى أصل الكلام؛ لاستحالة العطف في الاستثناء و[استحالة] (^١) إخراج الأكثر والمساوي (^٢)، وإلا عاد على الاستثناء الأول؛ ترجيحا للقرب، ونفيا للغو (^٣) الكلام.\nفائدتان\n• الأولى: قد يكون الاستثناء عبارة عما لولاه لعلم دخوله، أو ما لولاه لظن دخوله، أو ما لولاه لجاز دخوله، أو ما لولاه لقطع بعدم (^٤) دخوله، فهذه أربعة أقسام (^٥):\nفالأول: الاستثناء من النصوص، نحو قولك (^٦): عندي عشرة إلا اثنين.\nوالثاني: الاستثناء من الظواهر، نحو: اقتلوا المشركين إلا زيدا.\nوالثالث: الاستثناء من المحال (^٧) والأزمان والأحوال، نحو: أكرم رجلا إلا زيدا وعمرا (^٨)، وصل إلا عند الزوال، و﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ (^٩).\nوالرابع: الاستثناء المنقطع، نحو: رأيت القوم إلا حمارا.\n_________\n(^١) مزيد من (ج).\n(^٢) هذه الفقرة اختلفت في (د):\n«كان الثاني بحرف عطف عاد إلى أصل الكلام، وإن كان بغير حرف عطف وهو أكثر من الاستثناء الأول أو مساويا له عاد إلى أصل الكلام، لاستحالة العطف في الاستثناء وإخراج الأكثر والمساوي».\n(^٣) في (د): للغز.\n(^٤) في (د): بعد.\n(^٥) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٥٧٨).\n(^٦) سقطت من (ب) و(ج).\n(^٧) في (د): المحل.\n(^٨) في (د): أو عمرا.\n(^٩) جزء من الآية (٦٦) من سورة يوسف.","vol":"1","page":283},{"text":"• الثانية (^١): أن إطلاق العلماء أن الاستثناء من النفي (^٢) إثبات، يجب أن يكون مخصوصا (^٣)؛ فإن (^٤) الاستثناء يرد على الأسباب والشروط والموانع والأحكام والأمور العامة التي لم ينطق بها.\nفالأول: نحو: لا عقوبة إلا بجناية.\nوالثاني: نحو: لا صلاة إلا بطهور.\nوالثالث: نحو: لا تسقط الصلاة عن المرأة إلا بالحيض.\nوالرابع نحو: [ما] (^٥) قام القوم إلا زيدا.\nوالخامس: نحو: قوله تعالى: ﴿لتأتنني به﴾ الآية.\nولما كانت الشروط لا يلزم من وجودها الوجود ولا العدم؛ لم يلزم من الحكم بالنفي قبل الاستثناء؛ لعدم الشرط: الحكم بالوجود بعد الاستثناء لأجل وجوده، فيكون مطردا فيما عدا الشروط (^٦).\n_________\n(^١) في (د): الفائدة الثانية.\n(^٢) فيها طمس في (د).\n(^٣) في (د): تخصيصا.\n(^٤) في (د): بأن.\n(^٥) سقطت من الأصل و(ب)، وضرب عليها في (ج). والمثبت من (د).\n(^٦) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٥٥٩).","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>الباب التاسع في الشروط </span>(*).\nوفيه ثلاثة فصول\n_________\n(*) أتى المؤلف بهذا الباب عقب باب الاستثناء لاشتراك الشرط والاستثناء في الإخراج. رفع النقاب (٤/ ١٨٣).","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>الفصل الأول في أدواته</span>\nوهي:\n-[«إن»] (^١).\n- «وإذا».\n- «ولو».\n- وما تضمن معنى «إن» (^٢).\n[فإن تختص] (^٣) بالمشكوك فيه، وإذا تدخل على المعلوم والمشكوك، ولو تدخل على الماضي، بخلافهما.\n_________\n(^١) في الأصل: إن. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) وهي: متى وأيان - للزمان -، وأين وأنى وحيثما - للمكان -، وأي - بحسب ما تضاف إليه -، ومن وما ومهما.\nينظر: شرح حلولو (٢/ ١٩٨)، رفع النقاب (٤/ ٢٠٠).\n(^٣) في الأصل: فاتختص. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>[الفصل] الثاني في حقيقته </span>(^١)\nوهو: الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر، ويلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده [وجود] (^٢) ولا عدم (^٣).\n- ثم هو قد لا يوجد:\n• إلا [متدرجا] (^٤)، كـ: دوران الحول.\n• وقد يوجد دفعة (^٥)، كـ: النية.\n• وقد يقبل الأمرين، كـ: السترة.\nفيعتبر من الأول آخر جزء منه، ومن الثاني جملته، وكذلك الثالث؛ لإمكان\n_________\n(^١) تقدم بيان حقيقته في الفصل الخامس عشر من الباب الأول.\n(^٢) في الأصل: والوجود. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) اعتذر المؤلف في شرحه عن هذا الحد، وذكر أنه إنما ركبه من كلام الرازي في المحصول وزيادة منه، ثم تبين له أنه باطل، وأنه ينبغي عليه أن يبتدئ حدا مستأنفا، فقال: الشرط هو: «ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته» وهو ما ذكره في أول الكتاب في الفصل الخامس عشر من الباب الأول.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٣٤)، وينظر: المحصول (٣/ ٥٧)، حاشية ابن عاشور (٢/¬٢٤).\n(^٤) في الأصل و(ب) و(د) مندرجا. والمثبت من (ج).\n(^٥) قال المسطاسي - أحد شراح التنقيح -: «دفعة» بفتح الدال، مصدر دفع يدفع دفعة، نحو: ضرب يضرب ضربة، فلا يتناول إلا مرة واحدة؛ لأن المصدر يصدق على القليل والكثير من جنسه، إلا إذا حد بالتاء فلا يتناول إلا مرة واحدة منه، وأما الدفعة بالضم: فهي الشيء المندفع، ومنه الدفعة من الدم. رفع النقاب (٤/ ٢٠٥).","vol":"1","page":288},{"text":"تحققه.\nفإن [كان] (^١) الشرط عدمه (^٢)؛ اعتبر أول أزمنة عدمه في الثلاثة.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) أي إذا كان المعلق عليه عدم أحد الثلاثة المذكورة، فإن المعتبر ها هنا أول أزمنة عدم المعلق عليه فيها؛ لوجود الشرط وهو مطلق العدم، وبين المؤلف في الشرح أن هذا هو مذهب الشافعي، أما مذهب مالك فلابد من مضي زمان يسع ذلك الفعل، ولا يكتفى بمجرد العدم.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٣٥)، وينظر: المحصول (٣/ ٦٠)، شرح حلولو (٢/ ٢٠٢)، رفع النقاب (٤/ ٢١٢).","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-163>[الفصل] الثالث في حكمه </span>(^١)\n- إذا رتب مشروط على شرطين:\n* لا يحصل إلا عند حصولهما إن كانا على الجمع.\n* وإن كانا على البدل؛ حصل عند أحدهما وإلى المعلق تعيينه (^٢)؛ لأن الحاصل أن الشرط [هو] (^٣) المشترك بينهما (^٤).\n- وإذا دخل الشرط على جمل:\n_________\n(^١) في (د): أحكامه.\n(^٢) في (د): بعينه.\n(^٣) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٤) قوله: (وإلى المعلق تعيينه)، هذا كلام الرازي في المحصول، واستشكله المؤلف في الشرح، وبيان إشكاله: أن قوله: (وإلى المعلق تعيينه) أن المتكلم له أن يعين أحد الشرطين للمشروط إذا كانا على البدل، نحو قولك: إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق، وبيان هذا: أن تعيين المتكلم أحد الشرطين لا يخلو إما أن يكون عند التلفظ، وإما أن يكون تعيينه بعد التلفظ، وأيا ما كان فهو باطل.\nفإنه إن عين أحدهما عند التلفظ للشرطين وألغى الآخر، فإنه يكون من باب تعليق المشروط على شرط واحد، وأين الشرطان؟ وإن كان تعيينه بعد التلفظ فهو باطل؛ إذ ليس له بعد ذلك أن يعين أحدهما للشرطية ويبطل الآخر، وأين التعيين؟ فلا يصح إذا قوله: للمعلق تعيين أحد الشرطين، على كل تقدير.\nقال المسطاسي: هذا الاعتراض الذي أورده المؤلف على الرازي، هو وهم من المؤلف؛ لأن الرازي إنما قال: للمعلق تعيينه في المشروط، لا في الشرط. فالتعيين إنما يكون في أحد المشروطين لا في أحد الشرطين.\nوقوله: (لأن الحاصل أن الشرط هو المشترك بينهما)، لا يصح، وإنما الذي هو المشترك هو المشروط؛ لأن المشروط هو المشترك بين المشروطين. فالقرافي صاغ المسألة الرابعة والخامسة عند الرازي صياغة المسألة الواحدة وهما؛ فوقع الاستشكال. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٣٦)، رفع النقاب (٤/ ٢١٨)، وينظر: المحصول (٣/ ٦١)، شرح حلولو (٢/ ٢٠٦).","vol":"1","page":290},{"text":"• رجع (^١) إليها عند إمام الحرمين (^٢).\n• وإلى ما يليه عند (^٣) بعض الأدباء (^٤).\n• واختار الإمام [فخر الدين] (^٥) التوقف (^٦).\nواتفقوا على وجوب اتصال الشرط بالكلام، [وعلى] (^٧) حسن التقبيد به (^٨) وإن كان الخارج به أكثر (^٩) من الباقي (^١٠).\n- ويجوز تقديمه في اللفظ (^١١) وتأخيره، واختار (^١٢) الإمام تقديمه خلافا للفراء (^١٣)، جمعا بين\n_________\n(^١) في (ب) و(ج): يرجع. وفي (د): دخل.\n(^٢) وهو مذهب الأئمة الأربعة، ولم أقف على من نسبه لإمام الحرمين، ولم أجده في البرهان. ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٢٦٩)، مقدمة ابن القصار (ص ١٢٩)، اللمع (ص ١٤٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٩٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٨٢)، البحر المحيط (٤/ ٤٢١)، شرح حلولو (٢/ ٢١٣)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٤٥).\n(^٣) في (ب): عن.\n(^٤) ينظر المراجع السابقة.\n(^٥) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) المحصول (٣/ ٦٢).\n(^٧) في الأصل و(ب): على. والزيادة من (ج) و(د).\n(^٨) في (د): فيه.\n(^٩) تكررت في (د).\n(^١٠) ينظر: المحصول (٣/ ٦٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٨٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٢١)، شرح حلولو (٢/ ٢١٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٤٥).\n(^١١) في (د): الحفظ.\n(^١٢) في (ج): واختيار.\n(^١٣) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء - بفتح الفاء وتشديد الراء وبعدها ألف ممدودة، الديلمي، الكوفي، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، أخذ النحو عن أبي الحسن الكسائي، قيل: إنه عرف بالفراء لأنه كان يفري الكلام، وفاته سنة سبع ومائتين (٢٠٧ هـ) في طريق مكة، وعمره ثلاث وستون سنة، ﷺ، وله من التصانيف: =","vol":"1","page":291},{"text":"التقدم (^١) الطبعي والوضعي (^٢).\n* * *\n_________\n= الحدود، ومعاني القرآن وغيرهما.\nينظر: وفيات الأعيان (٦/ ١٨١ - ١٧٦)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٢٠).\n(^١) في (د): التقديم.\n(^٢) اتفق الأصوليون على جواز تقديم الشرط وتأخيره عن المشروط، فيجوز عندهم أن تقول: إن دخلت الدار فأنت طالق، ويجوز أن تقول: أنت طالق إن دخلت الدار.\nوإنما اختلفوا في المختار من الوجهين: هل المختار تقديمه؟ أو المختار تأخيره؟ ولذلك قال المؤلف في الشرح (ص ٢٣١): وقد غلط بعض الجهال في هذه المسألة فقال: إن العلماء اختلفوا في تقديم المشروط على شرطه، وإذا سئل أين ذلك؟ أشار إلى هذه المسألة وهو غلط، ما قال أحد بأن المشروط لا يتوقف على شرطه، بل الخلاف إنما هو في التقدم في النطق حالة التعليق فقط. ينظر: اللمع (ص ١٤٢)، المحصول (٣/ ٦٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٨٢)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٤٤٣)، رفع النقاب (٤/ ٢٣١)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٤٣)","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-164>الباب العاشر في الطلي والمقيد</span>","vol":"1","page":293},{"text":"التقييد والإطلاق أمران اعتباريان، فقد يكون المقيد (^١) مطلقا بالنسبة إلى قيد آخر، كـ: الرقبة مقيدة بالملك مطلقة بالنسبة إلى الإيمان، وقد يكون المطلق مقيدا، ك: الرقبة مطلقة، وهي مقيدة بالرق.\nوالحاصل: أن كل حقيقة [إن] (^٢) اعتبرت من حيث هي هي؛ فهي مطلقة، وإن اعتبرت مضافة إلى غيرها، فهي (^٣) مقيدة.\nووقوعه في الشرع على أربعة أقسام (^٤):\n[١] متفق الحكم والسبب، كـ: إطلاق الغنم في حديث (^٥)، وتقييدها (^٦) في آخر بالسوم (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) في (ب): مقيد.\n(^٢) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) الأصل في القسمة كونها رباعية؛ لأن المطلق والمقيد لهما أربع حالات.\nينظر: تقريب الوصول (ص ١٠٢)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٦٢).\n(^٥) وهو حديث ابن عمر ﵁ عند أبي داود (ص ٢٧٠) حديث رقم (١٥٦٨): «وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة» صححه الألباني [صحيح أبي داود (٥/ ٢٨٧) حديث رقم (١٤٠٠)].\n(^٦) في (د): تقييده.\n(^٧) في سائمة الغنم زكاة تقدم تخريجه.\n(^٨) قال المؤلف في شرحه (ص ٢٣٩): «وهذا المثال عليه إشكال من جهة أن مطلقه عموم، وهو قوله: «في كل أربعين شاة شاة»، ومتى كان المطلق عموما كان التقييد مخصصا منقصا لمقتضى اللفظ، وتخصيص المنطوق بالمفهوم فيه نظر، … والبحث في المطلق والمقيد إنما هو موضوع بين العلماء في المطلقات التي هي مفهوم مشترك كلي كالرقبة المنكرة، أما الكلية للعامة الشاملة فلا، والفرق أنك في النكرة زائد على مدلول اللفظ ولم تبطل منه شيئا، فلم يعارض التقييد اللفظ السابق، بخلاف صيغة العموم يحصل التعارض، فأحد البابين بعيد من الآخر، مع أن جماعة من العلماء لم يفرقوا وساقوا الجميع مساقة واحدة، والفرق كما رأيت، فهو موضوع حسن لم أر أحدا تعرض إليه».\nونقل الشوشاي عن بعضهم - لعله المسطاسي - الجواب على هذا الإشكال بأن: مذهب المؤلف أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، فإن السوم في الغنم حال من حالاتها، فالغنم بالنسبة=","vol":"1","page":295},{"text":"[٢] ومختلف الحكم والسبب، ك: تقييد الشهادة بالعدالة (^١)، [وإطلاق] (^٢) الرقبة في الظهار (^٣).\n[٣] ومتحد الحكم مختلف (^٤) السبب، كـ: العتق مقيد في القتل (^٥)، مطلق في الظهار (^٦).\n[٤] ومختلف الحكم ومتحد (^٧) السبب، كـ: تقييد الوضوء بالمرافق (^٨)، وإطلاق التيمم (^٩)، والسبب واحد وهو الحدث.\nفالأول: يحمل (^١٠) فيه المطلق على المقيد (^١١)، على الخلاف في دلالة\n_________\n= إلى السوم مطلقة، وكذلك بالنسبة إلى العلف، فيصير إذا من باب المطلق والمقيد لا من باب العام والخاص فتأمله. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٢٤٤).\n(^١) في قوله ﷺ: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي (عدل)». أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٢٢١) رقم (١١، ٢٢، ٢٣، ٢٤) من حديث عائشة، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٢٥٤) رقم (٧٥٥٧).\n(^٢) في الأصل: في إطلاق. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) في قوله تعالى: ﴿والذين يظهرون من نسآبهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣].\n(^٤) في (د): ومختلف.\n(^٥) عتق الرقبة في كفارة القتل الخطأ مقيدة بالإيمان، قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة﴾ [النساء: ٩٢].\n(^٦) في قوله تعالى: ﴿والذين يظهرون من نسآبهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣].\n(^٧) في (ج): متحد.\n(^٨) في قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة: ٦].\n(^٩) في قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا فأمسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ [النساء: ٤٣].\n(^١٠) في الأصل و(ب) و(ج): لا يحمل. والصواب المثبت من (د).\n(^١١) المراد بقول الأصوليين «حمل المطلق على المقيد» أي: أن المجتهد إذا نظر في الدليل فوجده من حيث وضعه اللغوي مطلقا، ولكنه وجد دليلا آخر في اللفظ أو في لفظ آخر مستقل يقيد إطلاق ذلك =","vol":"1","page":296},{"text":"المفهوم، وهو حجة عند مالك رحمة الله عليه (^١).\nوالثاني: لا يحمل [فيه] (^٢) إجماعا (^٣).\nوالثالث: لا يحمل فيه المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا (^٤) والحنفية (^٥) خلافا لأكثر الشافعية (^٦)؛ لأن الأصل في اختلاف الأسباب اختلاف الأحكام؛ [فيقتضي] (^٧) أحدهما التقييد والآخر الإطلاق.\nوالرابع: فيه خلاف (^٨).\n_________\n= المطلق، وجب عليه أن يفهم المطلق على ما يقتضيه دليل التقييد.\nفالحمل معناه: الفهم، وحمل المطلق على المقيد، معناه: فهم الدليل المطلق لفظا على ما يقتضيه الدليل المقيد له، فيكون المعنى الشرعي المقصود من المطلق هو المعنى المقصود من المقيد.\n(^١) وهو حجة عند الجمهور. ينظر: الإشارة (ص ٢١٩)، المستصفى (٢/ ١٩٠)، الإحكام للآمدي (٣/¬٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٦١)، لباب المحصول (٢/ ٨٦٤)، تقريب الوصول (ص ١٠٢)، البحر المحيط (٥/¬١٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٦٣).\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣٠٩)، تقريب الوصول (ص ١٠٣)، البحر المحيط (٥/¬٩)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٦٤).\n(^٤) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣١٠)، إحكام الفصول (١/ ١٨١)، المحصول (٣/ ١٤٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٦١)، لباب المحصول (٢/ ٨٦٨).\n(^٥) ينظر: أصول السرخسي (١/ ٢٦٩)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٨٧).\n(^٦) والحنابلة، قال الآمدي: «نقل عن الشافعي ﵁ تنزيل المطلق على المقيد في هذه الصورة، لكن اختلف الأصحاب في تأويله فمنهم من حمله على التقييد مطلقا من غير حاجة إلى دليل آخر، ومنهم من حمله على ما إذا وجد بينهما علة جامعة مقتضية للإلحاق، وهو الأظهر من مذهبه».\nينظر: الإحكام للآمدي (٣/¬٨)، البحر المحيط (٥/¬١٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٠٢).\n(^٧) في الأصل: يقتضي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) عامة أهل العلم على أنه إذا اختلف الحكم فإنه لا يحمل المطلق على المقيد، سواء اتحد السبب كما في هذه القسم - أو اختلف، ولذلك قال الزركشي في هذا القسم: فظاهر إطلاقهم أنه=","vol":"1","page":297},{"text":"- فإن قيد بقيدين مختلفين في موضعين (^١):\n• حمل على الأقيس عند الإمام (^٢).\n• ويبقى على إطلاقه عند الحنفية ومتقدمي الشافعية (^٣).\n_________\n= لا خلاف فيه - أي في عدم حمل المطلق على المقيد ..\nينظر: الإحكام للآمدي (٣/¬٦)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٨٧)، البحر المحيط (٥/¬١٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٩٥).\n(^١) ما تقدم من الكلام على أقسام حمل المطلق على المقيد متعلق في حالة كون المطلق مقيد بقيد واحد، أما في هذه المسألة فهو إذا ما قيد المطلق بقيدين، وهذان القيدان مختلفان، فهل يقاس على أحدهما أو لا يقاس على واحد منهما ويبقى على إطلاقه؟ هذه صورة المسألة التي ذكرها المؤلف، وذهب بعض الأصوليين إلى حمل المطلق المقيد بقيدين بأقربهما إليه، ومنهم من اختار الترجيح.\nينظر: التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ١٨٨)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٤٥)، شرح حلولو (٢/ ٢٤٣)، رفع النقاب (٤/ ٢٥٦)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٠٣)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٦٥)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (١/ ٣٩١)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٣٧٢).\n(^٢) ينظر: المحصول (٣/ ١٤٧).\n(^٣) ينظر: اللمع (ص ١٤٥)، الإبهاج في شرح المنهاج (٢/ ٢٠٢)، البحر المحيط (٥/¬٢٤). قال المؤلف في شرحه (ص ٢٤١): «ما أظن بين الفريقين خلافا؛ لأن القياس إذا وجد قال به الحنفية والشافعية وغيرهم، فيحمل قولهم: يبقى على إطلاقه على ما إذا لم يوجد قياس، أو استوى القياسان».","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-165>الباب الحادي عشر في دليل الخطاب </span>(*)\n_________\n(*) وهو مفهوم المخالفة، ويسمى عند الحنفية «المخصوص بالذكر».","vol":"1","page":299},{"text":"- وهو: «مفهوم المخالفة»، وقد تقدمت حقيقته وأنواعه العشرة (^١).\n- وهو (^٢) حجة عند مالك وجماعة من أصحابه وأصحاب الشافعي (^٣).\n- وخالف في مفهوم الشرط القاضي أبو بكر منا وأكثر المعتزلة (^٤).\n* وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه (^٥) عند انتفاء الشرط؛ فإنه متفق عليه، بل معناه: أن هذا الانتفاء ليس مدلولا للفظ (^٦).\n- وخالف في «مفهوم الصفة» أبو حنيفة وابن سريج والقاضي وإمام الحرمين وجمهور المعتزلة، ووافقنا الشافعي والأشعري (^٧).\n_________\n(^١) ينظر الفصل التاسع من الباب الأول.\n(^٢) في (د): وهي.\n(^٣) وخالف في ذلك الحنفية وجماعة من المالكية منهم الباجي وجماعة من الشافعية منهم الغزالي والآمدي. ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٢٩١)، مقدمة ابن القصار (ص ٨١)، الإشارة (ص ٢٩٤)، اللمع (ص ١٤٨)، البرهان (١/ ٣٠١)، المستصفى (٢/ ١٩٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٠٨)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٥٥١)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٧٢٥)، تقريب الوصول (ص ١٠٨)، البحر المحيط (٥/ ١٣٣).\n(^٤) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣٤٢، ٣٣٢)، المعتمد (١/ ١٤١)، المحصول (٢/ ١٢٢)،\n(^٥) في (د): الشروط لا يجب انتفاؤها.\n(^٦) هذا بيان من المؤلف لمحل الخلاف، وقد شرحه الشوشاوي وبين أن الخلاف في المسألة خلاف لفظي. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٤٣)، رفع النقاب (٤/ ٢٧٠).\n(^٧) ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٢٩٢)، التقريب والإرشاد (٣/ ٣٣٢، ٣٣٨)، المعتمد (١/ ١٥٠)، اللمع (ص ١٤٩)، المحصول (٢/ ١٣٦)، الإحكام للآمدي (٣/ ١١٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٤٩)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٥٦٠)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٥٦)، تقريب الوصول (ص ١١٠).","vol":"1","page":301},{"text":"- وحكى الإمام أن «مفهوم اللقب» لم يقل به إلا الدكاق (^١) (^٢).\nلنا: أن التخصيص لو لم يقتض سلب الحكم عن (المسكوت عنه) (^٣)؛ للزم الترجيح من غير مربح، وهو محال.\nفرعان\nالأول: أن المفهوم متى خرج مخرج الغالب، فليس بحجة إجماعا (^٤)، نحو قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ (^٥)، ولذلك يرد (^٦) على الشافعية في قوله ﵇: في سائمة الغنم الزكاة) أنه خرج مخرج الغالب؛ فإن غالب أغنام الحجاز\n_________\n(^١) هو أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر، الفقيه الشافعي، القاضي المعروف بابن الدقاق، كان فاضلا عالما بعلوم كثيرة، وكانت فيه دعابة، وفاته في رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (٣٩٢ هـ)، له كتاب الأصول على مذهب الشافعي. ينظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣٧١)، الوافي بالوفيات (١/ ١٠٨).\n(^٢) نقل المؤلف فيه نظر، فالإمام لم يحصر القول بحجيته للدقاق فقط، إنما حكاه عنه من غير حصر، وإن كان هذا النقل هو الشائع عند الأصوليين، بل منهم من شنع عليه فيه وبالغ في الرد، وهو غير صحيح، فقد قال به طائفة من الشافعية وبعض الحنابلة، ولذلك اعتذر له إمام الحرمين وقال: وعندي أن المبالغة في الرد عليه سرف، كما أن الزركشي نقل عنه ما يشعر برجوعه عنه. ينظر: البرهان (١/ ٣١١)، المحصول (٢/ ١٣٤)، البحر المحيط (٥/ ١٥١). وينظر: التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٢٠٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ١١٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٦٣)، مفتاح الوصول (ص ٥٦٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٥٣)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٠٩).\n(^٣) في (د): السكوت.\n(^٤) تعقب حلولو المؤلف في نقله لهذا الإجماع، وأنه لا يصح لمخالفة إمام الحرمين، والذي يظهر أن إمام الحرمين لم يخالف إنما قال: «إن ذلك لا يسقط التعلق بالمفهوم، ولكنه يوجب فيه ضعفا» والله أعلم. ينظر: البرهان (١/ ٣١٦)، شرح حلولو (٢/ ٢٦١)، وينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ١٢٤)، البحر المحيط (٥/ ١٤١)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٩٠).\n(^٥) جزء من الآية (٣١) من سورة الإسراء.\n(^٦) في (ج): نرد.","vol":"1","page":302},{"text":"وغيرها (^١) السوم (^٢).\nالثاني (^٣): أن التقييد (^٤) بالصفة في جنس، هل يقتضي نفي ذلك الحكم عن سائر الأجناس؟ فيقتضي الحديث مثلا نفي وجوب الزكاة عن سائر الأنعام وغيرها (^٥)، أو لا يقتضي نفيه إلا عن ذلك الجنس خاصة؟ وهو اختيار الإمام (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) للطاهر ابن عاشور تحرير نفيس لهذا الفرع يحسن الرجوع إليه. حاشية ابن عاشور (٢/¬٤٤ - ٤٥).\n(^٣) في (د): والثاني.\n(^٤) في (د): العبير.\n(^٥) سقط من (ب).\n(^٦) القائلون بمفهوم الصفة اتفقوا فيما إذا كانت الصفة مع الموصوف، نحو: «في الغنم السائمة»، واختلفوا فيما إذا تجردت نحو: في السائمة الزكاة أي إذا تجردت الصفة عن الموصوف، هل يعتبر مفهومها كما إذا ذكرت مع الموصوف؟. ينظر: المحصول (٢/ ١٤٨)، شرح حلولو (٢/ ٢٦٢).","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>الباب الثاني عشر في المجمل والمبين</span>\nوفيه ستة فصول","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>الفصل الأول في معنى ألفاظه </span>(^١)\n- «المبين»: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى إما [بالأصالة] (^٢)، وإما بعد البيان.\nو«المجمل» (^٣): هو الدائر بين احتمالين فصاعدا (^٤)، إما بسبب الوضع وهو: «المشترك»، أو من جهة [العقل] (^٥)، كـ: «المتواطئ» بالنسبة إلى جزئياته، فكل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركا.\nوقد يكون اللفظ مبينا من وجه، مجملا من وجه [آخر] (^٦)، كقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (^٧)؛ فإنه مبين في الحق، مجمل في مقداره.\nو«المؤول» (^٨): هو الاحتمال الخفي (^٩) مع الظاهر (^١٠)، مأخوذ من المال\n_________\n(^١) هذا الفصل تكرار لما ذكره في الفصل السادس من الباب الأول، ولم يزد فيه إلا ذكره للمؤول.\n(^٢) في الأصل: بالإضافة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) سمي اللفظ المجمل مجملا؛ لأنه اختلط فيه المراد بغير المراد. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٢٩١).\n(^٤) في (د): فأكثر.\n(^٥) في الأصل: العقلي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) مزيد من (د).\n(^٧) جزء من الآية (١٤١) من سورة الأنعام.\n(^٨) وجه ذكر «المؤول» هنا: أن التأويل ضرب من ضروب البيان وإن كان الظهور المقابل له ليس من الإجمال. ينظر: حاشية ابن عاشور (٢/¬٤٨).\n(^٩) في (د): احتمال الخفاء.\n(^١٠) هذا الحد من المؤلف يشمل التأويل الصحيح والفاسد، والفرق بينهما: أن التأويل الصحيح هو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله بدليل يدل عليه، أما إذا كان لغير دليل فهو الفاسد.\nينظر: الحدود للباجي (ص ٤٨)، المستصفى (٢/¬٤٩)، لباب المحصول (٢/ ٦٥٤)، مختصر =","vol":"1","page":307},{"text":"[الذي هو الرجوع] (^١) (^٢)، إما (^٣) لأنه:\n- يؤول إلى الظهور بسبب الدليل العاضد.\n- أو لأن العقل (^٤) يؤول إلى فهمه بعد فهم الظاهر، وهذا وصف له بما هو موصوف به في الوقت الحاضر؛ فيكون حقيقة.\n[وفي الأول] (^٥) باعتبار ما يصير إليه، وقد لا يقع، فيكون مجازا مطلقا (^٦).\n_________\n= ابن الحاجب (٢/ ٩٠٩)، شرح حلولو (٢/ ٢٦٧)، مذكرة الشنقيطي (ص ٢٧٥)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين للباحسين (٢/ ٣٣٥).\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) ينظر: مختار الصحاح (ص ٢٥)، لسان العرب (١١/¬٣٢) مادة (أول).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) في (د) جاء بعدها زيادة العاضد.\n(^٥) في الأصل والأول. و(ب) في الأول. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٦) أي: وتسميته في المعنى الأول وهو كونه يؤول إلى الظهور بحسب الدليل العاضد - إنما هو باعتبار الدليل العاضد، وذلك وصف للشيء بوصف سيوجد فيه، فيكون مجازا؛ لأنه وصف مستقبل؛ لأن وصف الموصوف بوصف مستقبل مجاز. وقوله: (وقد لا يقع، فيكون مجازا مطلقا) أي: وقد لا يقع الدليل العاضد، فيكون إطلاق المؤول على ذلك المعنى الخفي - على هذا - مجازا مطلقا، أي: وجد ذلك الدليل العاضد أو لم يوجد. رفع النقاب (٤/ ٣٠٥).","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>[الفصل] الثاني فيما ليس مجملا </span>(^١)\n- إضافة التحريم والتحليل إلى الأعيان: ليس مجملا (^٢)؛ فيحمل (^٣) على ما يدل العرف عليه في كل عين، خلافا للكرخي (^٤)، فيحمل في الميتة على الأكل، وفي الأمهات على [وجوه] (^٥) الاستمتاع.\n- وإذا دخل النفي على الفعل (^٦) (^٧): كان مجملا عند أبي عبد الله البصري (^٨).\n_________\n(^١) أي فيما يتوهم أنه مجمل وليس بمجمل. رفع النقاب (٤/ ٣٠٧).\n(^٢) التحريم المضاف إلى الأعيان - الذوات - نحو قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ [النساء: ٢٣] وقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ [المائدة: ٣] هل فيه إجمال أم لا؟ الجمهور أنه لا إجمال فيه. ينظر: المستصفى (٢/¬٢٨)، التمهيد (٢/ ٢٣١)، لباب المحصول (٢/ ٦٢٣)، الإحكام للآمدي (٣/¬١٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٦)، البحر المحيط (٤/ ٢١٧)، شرح حلولو (٢/ ٢٦٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤١٩).\n(^٣) سقط من (ب). وفي (د): فتحمل.\n(^٤) ذهب أبو الحسن الكرخي إلى أن المراد: تحريم الفعل أو تحليله لا غير، وإليه ذهب عامة المعتزلة. وذهب بعض الشافعية والحنابلة وأبو عبد الله البصري وأصحاب أبي هاشم إلى أنه مجمل وأن الاحتجاج في تحريم وطء الأمهات وتحريم أكل الميتة بهذه الآيات غير صحيح. ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٢٥٨)، المعتمد (١/ ٣٠٧)، التمهيد (٢/ ٢٣١)، المحصول (٣/ ١٦١)، الإحكام للآمدي (٣/¬١٥)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ١٠٦)، البحر المحيط (٤/ ٢١٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤١٩).\n(^٥) في الأصل: وجود. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) أي: فعل المكلف.\n(^٧) هذه هي المسألة الثانية، وهي شبيهة بالمسألة التي قبلها؛ لأن كل واحدة منهما أضيف الحكم فيها إلى ما لا يصلح إضافته إليه، غير أن المسألة الأولى وقعت فيها الإضافة من حيث الثبوت، ووقعت الإضافة في المسألة الثانية من حيث النفي. رفع النقاب (٤/ ٣١٣).\n(^٨) هو أبو عبد الله الحسين بن علي البصري، يعرف بالجعل، سكن بغداد، من بحور العلم، لكنه =","vol":"1","page":309},{"text":"نحو قوله ﵇: «لا صلاة إلا بطهور» (^١)، ولا نكاح إلا بولي (^٢) (^٣)؛ لدوران النفي بين الكمال والصحة (^٤).\nوقيل (^٥):\n- إن كان المسمى شرعيا، انتفى ولا إجمال، وقولنا: (هذه صلاة فاسدة) محمول على اللغوي (^٦).\n_________\n= معتزلي داعية، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم، وكان من أئمة الحنفية، وفاته سنة تسع وستين وثلاثمائة (٣٦٩ هـ)، له من المصنفات: كتاب نقض كلام ابن الريوندي، وكتاب الكلام وغيرها.\nينظر: تاريخ بغداد (٨/ ٦٢٦)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٢٥).\n(^١) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي يظهر أن المراد حديث ابن عمر وأسامة بن عمير الهذلي ﵄: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور» وقد تقدم تخريجه في الفصل العاشر من الباب الأول.\n(^٢) في (د): ولي وصداق.\n(^٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٥) رقم (١٨٨١)، وأبو داود (ص ٣٦١) رقم (٢٠٨٥)، والترمذي (٢/ ٣٩٨) رقم (١١٠١)، من حديث أبي موسى ﵁، وروي عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وأنس، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٢٥٤) رقم (٧٥٥٥).\n(^٤) هذا هو القول الأول: أنه مجمل، وحكاه المؤلف عن أبي عبد الله البصري من المالكية، وينسبه الأصوليون إلى الباقلاني وهو خلاف ما ذكره في التقريب، ونسب إلى الشيرازي والباجي وهو خطأ، بل صرحا بخلافه. ينظر: التقريب والإرشاد (١/ ٣٨١)، المعتمد (١/ ٣٠٩)، إحكام الفصول (١/ ١٩٠)، اللمع (ص ١٥٨)، شرح حلولو (٢/ ٢٧٢).\n(^٥) هذا القول الثاني الذي حكاه المؤلف: وهو القول بالتفصيل: تارة يكون مجملا، وتارة لا يكون مجملا، وقد اعتبر حلولو أن هذا القول زيادة من المؤلف، فإن المشهور في هذه المسألة فقط قولان: مجمل وغير مجمل، والذي يظهر لي أنه هو نفسه القول بأنه ليس مجملا، فليس هناك قول ثالث في المسألة.\nينظر: شرح حلولو (٢/ ٢٧٤)، رفع النقاب (٤/ ٣٢٠)، وينظر: المعتمد (١/ ٣٠٩)، إحكام الفصول (١/ ١٩٠)، اللمع (ص ١٥٨)، التمهيد (٢/ ٢٣٤)، المستصفى (٢/¬٢٩، ٣١)، المحصول (٣/ ١٦٠٦)، الإحكام للآمدي (٣/¬٢١)، لباب المحصول (٢/ ٦٢٤، ٦٢٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٧٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٥٠)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٥٨)، البحر المحيط (٥/ ٧٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٢٩)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٨٢).\n(^٦) قال المؤلف في الشرح: هذا جواب عن سؤال مقدر، كأن سائلا يسأل: كيف يقال: ينتفي المسمى =","vol":"1","page":310},{"text":"- وإن (^١) كان حقيقيا (^٢)، نحو: الخطأ والنسيان:\n* وله حكم واحد؛ انتفى ولا إجمال.\n* وإلا تحقق الإجمال.\nوهو قول الأكثرين (^٣).\n_________\n= الشرعي إذا دخل عليه النفي؟ مع أن صاحب الشرع يقول: هذه صلاة فاسدة، فيجمع بين وجود الصلاة وفاسدة، فإن لفظ: «هذه» يدل على وجودها، فدل ذلك على بقاء الصلاة، ووجودها على الفساد.\nفيجاب عن هذا السؤال أنه: (محمول على اللغوي)، يعني: أن قولنا: هذه صلاة فاسدة، محمول على المعنى اللغوي وهو الدعاء؛ لأن الصلاة لغة معناها: الدعاء، فتقدير الكلام: هذه الصلاة اللغوية فسدت عن أن تكون شرعية، فهذا معنى فسادها. ينظر: شرح نقيح الفصول (ص ٢٥٠)، شرح حلولو (٢/ ٢٧٧)، رفع النقاب (٤/ ٣٢١).\n_________\n(^١) في (د): فإن.\n(^٢) أي: لغويا.\n(^٣) وحكاه الآمدي عن الكل. ينظر: الإحكام للآمدي (٣/¬٢١)، وينظر: المراجع السابقة في القول الثاني.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-169>[الفصل] الثالث في أقسامه</span>\nالمبين:\n- إما بنفسه، ك: النصوص والظواهر.\n- وإما بالتعليل، كـ: فحوى (^١) الخطاب.\n- أو باللزوم، ك: الدلالة على الشروط والأسباب.\nوالبيان (^٢) (^٣):\n- إما بالقول.\n- أو بالفعل، ك: الكتابة والإشارة (^٤).\n_________\n(^١) في (د): كنحو.\n(^٢) البيان لغة: اسم مصدر بين، إذا ظهر، وهو الظهور والإيضاح.\nويطلق اصطلاحا على: [١] فعل المبين. [٢] الدليل. [٣] متعلق التبيين وهو المدلول، وبناء على هذه الإطلاقات الثلاثة للبيان اختلفت تعريفات الأصوليين له.\nوأشار الطوفي أن الخلاف بالتعريف لفظي أو كاللفظي؛ لأن التعريف من آثار الدليل فاستوت أو تقاربت الأقوال جدا، ويجمع الكل معنى الظهور - يعني في معناه اللغوي ـ، قال د. يعقوب الباحسين: «ولا يبدو أن المسألة كما ذكر، والاشتراك في المعنى اللغوي لا يلزم منه عدم الاختلاف بالمعنى الاصطلاحي».\nينظر: مقاييس اللغة (١/ ٣٢٧) مادة (بين)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٧٢)، دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين (٢/ ٣٥٧). وينظر: الحدود للباجي (ص ٤١)، المستصفى (٢/¬٣٨)، لباب المحصول (٢/ ٦٤٠)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٣٨)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٨٤).\n(^٣) قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: والبيان يحصل بكل ما يزيل الإشكال. مذكرة الشنقيطي (ص ٢٨٧) وينظر: المستصفى (٢/¬٣٩).\n(^٤) في (د): أو بالإشارة.","vol":"1","page":312},{"text":"- أو بالدليل العقلي.\n- أو بالترك؛ فيعلم أنه ليس واجبا.\n- أو بالسكوت بعد السؤال؛ فيعلم عدم الحكم للشرع (^١) في تلك الحادثة.\n_________\n(^١) في (د): الشرعي.","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-170>[الفصل] الرابع في حكمه</span>\n- ويجوز ورود المجمل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ، خلافا لقوم (^١).\nلنا: أن آية الجمعة (^٢) وآية الزكاة (^٣) مجملتان وهما في كتاب الله تعالى.\n- ويجوز البيان بالفعل، خلافا لقوم (^٤).\n- وإذا تطابق القول والفعل؛ فالبيان القول، والفعل مؤكد له (^٥).\n_________\n(^١) نقل الزركشي عن أبي بكر الصيرفي أنه قال: ولا أعلم أحدا أبى هذا - أي ورود المجمل في الكتاب والسنة - غير داود الظاهري، وقد ذهب بعض أصحابه إلى أن له في المسألة قولين وهذا أصحهما. ينظر: البحر المحيط (٥/ ٦٠).\n(^٢) وهي قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ [الجمعة: ٩] فهي مجملة بالنسبة إلى أدائها.\n(^٣) وهي قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] فهي مجملة بالنسبة إلى المقادير.\n(^٤) وهو مذهب الأكثرين، ووصف الآمدي المخالف في ذلك بالشذوذ ولم أقف على من عينهم. ينظر: المعتمد (١/ ٣١١)، اللمع (ص ١٦٠)، إحكام الفصول (١/ ٢٠٦)، أصول السرخسي (٢/¬٢٧)، المحصول (٣/ ١٨٠)، الإحكام للآمدي (٣/¬٣٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٥).\n(^٥) إذا ورد بعد المجمل قول وفعل، وكل واحد منهما صالح لبيانه فبماذا يكون البيان؟ اختار المؤلف أن البيان القول، والفعل مؤكد له؛ بناء على أن القول يدل على البيان بنفسه، بخلاف الفعل، فإنه لا يدل الا بواسطة انضمام القول إليه، والدال بنفسه أدل، وذهب الآمدي وغيره إلى التفصيل، فقالوا:\n- إن علم تقدم أحدهما فهو البيان؛ لحصول المقصود به، والثاني يكون تأكيدا إلا إذا كان دون\nالأول في الدلالة؛ لاستحالة تأكيد الشيء بما هو دونه في الدلالة.\n- وإن جهل ذلك، فلا يخلو إما أن يكونا متساويين في الدلالة، أو أحدهما أرجح من الآخر على حسب اختلاف الوقائع والأقوال والأفعال، فإن كان الأول: فأحدهما هو البيان، والآخر مؤكد من غر تعيين، وإن كان الثاني: فالأشبه أن المرجوح هو المتقدم.\nينظر: المحصول (٣/ ١٢٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٧)، الإحكام للآمدي (٣/¬٣٤)، =","vol":"1","page":314},{"text":"وإن (^١) تنافيا، نحو قوله ﵇: «من قرن (^٢) الحج إلى العمرة؛ فليطف لهما طوافا واحدا» (^٣)، وطاف (^٤) ﵇ لهما طوافين (^٥)، فالقول مقدم؛ لكونه (^٦) يدل بنفسه (^٧).\n_________\n= الإبهاج (٢/ ٢١٤)، البحر المحيط (٥/ ١٠١)، شرح حلولو (٢/ ٢٨٥).\n(^١) في (د): وإذا.\n(^٢) في (د): قارن.\n(^٣) ورد بألفاظ متقاربة عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من أحرم بالحج والعمرة، كفى لهما طواف واحد، ولم يحل، حتى يقضي حجه، ويحل منهما جميعا»، وفي رواية عنه: «من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد» رواه أحمد في مسنده (رقم: ٥٣٥٠)، والترمذي في السنن (رقم: ٩٤٨)، وابن ماجه في السنن (رقم: ٢٩٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه (رقم: ٢٧٤٥)، وابن حبان بلفظ: «من جمع بين الحج والعمرة … الحديث» في صحيحه (رقم: ٣٩١٥).\nقال الترمذي: (رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح)؛ (٢/ ٢٧٦)، وصححه الأرنؤوط موقوفا على ابن عمر في تحقيقه لمسند أحمد (٩/ ٢٥٢)، ووقع التصريح بوقفه على ابن عمر في رواية صحيح مسلم (رقم: ١٢٣٠).\nفهذا الوارد في سنته القولية، أما الوارد في سنته الفعلية فأحاديث كثيرة بينت أن النبي ﷺ طاف طوافا واحدا لقرانه؛ انظر: صحيح البخاري (رقم: ١٦٣٩، ١٦٤٠)، وصحيح مسلم (رقم: ١٢١٥)، وسنن النسائي (رقم: ٢٩٣٢)، وسنن الترمذي (رقم: ٩٤٧)، وسنن ابن ماجه (رقم: ٢٩٧٢، ٢٩٧٣، ٢٩٧٤).\n(^٤) في (ج): فطاف.\n(^٥) روي عن عبد الله بن مسعود، قال: «طاف ﷺ لعمرته وحجته طوافين وسعى سعيين»، وعن علي: أنه طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع»، وعن عمران بن الحصين: «أن النبي ﷺ طاف طوافين وسعى سعيين»، وعن ابن عمر: أنه جمع بين حجه وعمرته معا، قال: وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت» أخرجها جميعا الدارقطني في السنن (أرقام: ٢٥٩٧، ٢٦٢٩، ٢٦٣٠، ٢٦٣١، ٢٦٣٢) وضعفها، قال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف (٢/ ١٤٩): (هذه الأحاديث كلها لم تثبت)، وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٧٢) و(٥/ ٣٥٨) والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٣٨).\n(^٦) في (د): لأنه.\n(^٧) ينظر المراجع السابقة.","vol":"1","page":315},{"text":"- ويجوز بيان المعلوم بالمظنون (^١)، خلافا للكرخي (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) المراد بالمعلوم: المتواتر، والمظنون: الآحاد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٥٤).\n(^٢) الجمهور على أنه لا يشترط في المبين أن يكون أقوى من المبين دلالة أو سندا، خلافا للكرخي، فإنه شرط المساواة، وذهب ابن الحاجب إلى قول ثالث وهو اشتراط كون البيان أقوى دلالة من المبين.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٢١٠)، المحصول (٣/ ١٨٤)، الإحكام للآمدي (٣/¬٣٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٨)، البحر المحيط (٥/ ١٠٣)، شرح حلولو (٢/ ٢٨٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٥١).","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-171>[الفصل] الخامس في وقته</span>\n- من جوز تكليف ما لا يطاق، جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.\n- وتأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة:\n* جائز عندنا، سواء كان للخطاب ظاهر وأريد (^١) خلافه [أو] (^٢) لم يكن (^٣).\n* خلافا للجمهور (^٤) من المعتزلة، إلا في النسخ (^٥).\n* ومنع أبو الحسين منه (^٦) فيما له ظاهر أريد (^٧) خلافه، وأوجب (^٨) [تقديم] (^٩) البيان الإجمالي دون التفصيلي، بأن يقول: «هذا الظاهر ليس مرادا» (^١٠).\n_________\n(^١) في (ج) و(د): أو أريد.\n(^٢) في الأصل و(ب): وإن. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٣) وهو قول جمهور الأصوليين من الفقهاء والمتكلمين. ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٣٣٠)، اللمع (ص ١٦٢)، إحكام الفصول (١/ ٢٠٦)، قواطع الأدلة (١/ ٢٩٥)، المستصفى (٢/¬٤٠)، المحصول (٣/ ١٨٨)، لباب المحصول (٢/ ٦٤٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٨٨)، تقريب الوصول (ص ١٠٦)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٧٠).\n(^٤) في (ب): الجمهور. وفي (ج) و(د): لجمهور المعتزلة.\n(^٥) كأبي علي وأبي هاشم والقاضي عبد الجبار، وهو قول عند الحنفية. ينظر: الفصول في الأصول (١/ ٣٣٠)، المعتمد (١/ ٣١٥).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) في (د): وأريد.\n(^٨) في (ج): فأوجب.\n(^٩) في الأصل و(د): تقدم. والمثبت من (ج) و(د).\n(^١٠) المعتمد (١/ ٣١٦).","vol":"1","page":317},{"text":"- ويجوز له ﵇ تأخير ما يوحى إليه إلى وقت [الحاجة] (^١) (^٢). لنا: قوله تعالى: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (^٣) ثم إن علينا بيانه﴾، وكلمة «ثم» [للتراخي] (^٤)، فيجوز التأخير (^٥)، وهو المطلوب (^٦).\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) وذكر الرازي والزركشي أن هناك من خالف في هذا، ولم يعيناهم. ينظر: المحصول (٣/ ٢١٨)، الإحكام للآمدي (٣/ ٥٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٠٣)، البحر المحيط (٤/ ٥٤)، شرح حلولو (٢/ ٢٩٤).\n(^٣) الآية (١٨ - ١٩) من سورة القيامة.\n(^٤) في الأصل: للترخي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) سقط من (ج).\n(^٦) هذا دليل على المسألتين: جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة، وتأخير تبليغ ما يوحى به إلى النبي ﵇ إلى وقت الحاجة. رفع النقاب (٤/ ٣٦٤).","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-172>[الفصل] السادس في المبين له </span>(^١)\n- يجب (^٢) البيان لمن أريد إفهامه [فقط] (^٣) (^٤).\n- ثم المطلوب قد يكون:\n* علما فقط، كـ: العلماء بالنسبة إلى الحيض (^٥).\n* أو عملا فقط، كـ: النساء بالنسبة إلى أحكام الحيض وفقهه (^٦).\n* أو العلم والعمل، كـ: العلماء بالنسبة إلى (^٧) أحوالهم.\n_________\n(^١) أي في الشخص الذي يجب بيان الخطاب له.\n(^٢) في (د): يجوز.\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) أي أن من لم يرد إفهامه وهو غير مكلف بذلك الخطاب، فلا يجب البيان له؛ لأنه لا تعلق له بذلك الخطاب. رفع النقاب (٤/ ٣٦٧).\n(^٥) في (د): أحكام الحيض. وهو سبق قلم.\n(^٦) رجع المؤلف عن قوله هذا، فقد قال في الشرح: وهذا غير متجه، بل النساء مأمورات بالعلم والعمل كالرجال، فلا ينبغي أن نقول: المطلوب منهن العمل فقط دون العلم، بل المطلوب منهن العلم والعمل؛ لأنهن كالرجال في جميع أحكام الشريعة إلا ما خصه الدليل، فإن في النساء العاجز عن فهم الخطاب كما أن في الرجال العاجز عن فهم الخطاب، وفي النساء الذكي للفهم كما أن في الرجال الذكي للفهم، وغاية ما في الباب أن العجز فيهن أكثر من الرجال، فإذا كان النساء كالرجال في الأحكام الشرعية سقط القسم وبقي ثلاثة أقسام من الأربعة.\nقال المسطاسي - أحد شراح الكتاب -: فلو قال المؤلف: أو عملا فقط كالضعفاء لعجزهم عن فهم الخطاب، لاستقام الكلام.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٥٧)، رفع النقاب (٤/ ٣٧٠).\n(^٧) سقط من (ج). وكتب على حاشية الصفحة بعض الكلمات بقدر السقط لكنها غير واضحة وبعضها","vol":"1","page":319},{"text":"* أو لا علم ولا عمل، كـ: العلماء بالنسبة إلى الكتب السالفة. - ويجوز إسماع المخصوص بالعقل من غير التنبيه عليه وفاقا (^١). - والمخصوص (^٢) بالسمع بدون بيان مخصصه عند النظام (^٣) وأبي هاشم، واختاره الإمام [فخر الدين] (^٤)، خلافا للجبائي وأبي الهذيل (^٥) (^٦).\n* * *\n_________\nممسوح، ولعلها استدراك لهذا السقط.\n(^١) وقع الاتفاق عليه من غير التنبيه على تخصيصه؛ لأن الدليل العقلي حاصل في الطباع، فيحصل البيان بالتأمل، فإذا كان فيه التأخير كان التفريط من جهة المكلف لا من جهة المتكلم، بخلاف المخصوص بالسمع؛ إذ لا قدرة للمكلف في تحصيله لعدم حصوله في الطباع فكان معذورا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٥٨).\n(^٢) في (د): والخصوص.\n(^٣) هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام، ورد بغداد، متكلم على مذهب المعتزلة، وله في ذلك تصانيف عدة، تكلم في القدر، وانفرد بمسائل، وهو شيخ الجاحظ، أما شهرته بالنظام فأشياعه يقولون إنها من إجادته نظم الكلام، وخصومه يقولون إنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة، وفاته سنة بضع وعشرين ومائتين، له من المصنفات: الطفرة، الجواهر والأعراض، وحركات أهل الجنة. ينظر: تاريخ بغداد (٦/ ٦٢٣)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٤١)، الأعلام للزركلي (١/¬٤٣).\n(^٤) مزيد من (د).\n(^٥) هو أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبيد الله العلاف، شيخ المعتزلة ومصنف الكتب في مذاهبهم، من أهل البصرة، ورد بغداد، كان خبيث القول، فارق إجماع المسلمين، زعم أن نعيم الجنة وعذاب النار ينتهي، وأنكر الصفات المقدسة حتى العلم والقدرة، ولم يكن بالتقي، وفاته سنة خمس وثلاثين ومائتين (٢٣٥ هـ) وقيل غير ذلك. ينظر: تاريخ بغداد (٤/ ٥٨٢)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٤٢).\n(^٦) قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي في تعليقه على الإحكام للآمدي (٣/ ٦٠) هامش رقم (١): «خلافهم في جواز إسماع الله للمكلف العام دون إسماعه الدليل المخصص له، خلاف لا جدوى له بعد انقطاع الوحي فلا ينبغي الاشتغال بمثله». وينظر لنسبة الأقوال في المسألة: المعتمد (١/ ٣٣٣)، المحصول (٣/ ٢٢١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٦٠)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٩٩)، البحر المحيط (٤/¬٤٦)، شرح حلولو (٢/ ٢٩٥).","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>الباب الثالث عشر في فعله ﵇</span>-\nوفيه ثلاثة فصول","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>الفصل الأول في دلالة فعله ﵇</span>-\n- إن كان بيانا لمجمل؛ فحكمه حكم ذلك المجمل في الوجوب أو الندب أو الإباحة.\n- وإن لم يكن بيانا [لمجمل] (^١):\n• وفيه قربة (^٢):\n* فهو عند مالك ﵀ والأبهري وابن القصار والباجي وبعض الشافعية (^٣) [للوجوب] (^٤).\n* و[عند] (^٥) الشافعي ﵀ للندب (^٦).\n_________\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) محل النزاع هو أن يفعل ﷺ فعلا ابتداء من غير سبب.\nينظر: اللمع (ص ١٨٧)، تقريب الوصول (ص ١٤٨)، تحفة المسؤول للرهوني (٢/ ١٨٣)، شرح حلولو (٢/ ٣١١).\n(^٣) كابن سريج وأبي سعيد الإصطخري وابن أبي هريرة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وقال السمعاني: وهذا هو الأشبه بمذهب الشافعي قواطع الأدلة (١/ ٣٠٤)، وينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٦١)، الإشارة (ص ٢٢٦)، اللمع (ص ١٨٧)، التمهيد (٢/ ٣١٧)، المحصول (٣/ ٢٢٩)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٣٣)، التذكرة للمقدسي (ص ٤٠٥)، شرح حلولو (٢/ ٣١٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٣٢٣).\n(^٤) سقط من (الأصل) والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) مزيد من (ب) و(ج)\n(^٦) نسبه للشافعي جمع من الأصوليين، وقال الجويني: «في كلامه - يعني الشافعي - ما يدل عليه»، وهو رواية عن الإمام أحمد أيضا. ينظر: البرهان (١/ ٣٢٤)، التمهيد (٢/ ٣١٧)، الإحكام الآمدي (١/ ٢٣٣)، التذكرة للمقدسي (ص ٤٠٥)، الإبهاج (٢/ ٢٦٤).","vol":"1","page":323},{"text":"* وعند القاضي أبي بكر [منا] (^١) والإمام (^٢) (^٣) وأكثر المعتزلة على الوقف (^٤).\n• و[أما] (^٥) ما لا قربة فيه، كـ: الأكل والشرب، فهو:\n* عند الباجي للإباحة (^٦).\n* وعند بعض أصحابنا للندب (^٧).\n- وأما إقراره على الفعل؛ فيدل على جوازه (^٨).\n_________\n(^١) مزيد من (ج) و(د).\n(^٢) في (د): فخر الدين.\n(^٣) هذا اختياره في المحصول (٣/ ٢٣٠)، واختار في المعالم (ص ١٠٣) القول بالوجوب، قال: «والمختار عندنا أن كل ما أتى به الرسول ﵇ وجب أن نأتي بمثله إلا إذا دل دليل منفصل على خلافه».\n(^٤) وهو قول أبي بكر الصيرفي، وصححه الشيرازي، واختاره الغزالي والرازي والسبكي، وقال الكلوذاني: «وقد روي عن أحمد ما يدل على أنه يقتضي الوقف»، ثم قال: «وهو الأقوى عندي». ينظر: التمهيد (٢/ ٣١٧)، وينظر: المعتمد (١/ ٣٤٨)، اللمع (ص ١٨٧)، الإشارة (ص ٢٢٨)، المستصفى (٢/ ٢٩١)، المحصول (٣/ ٢٣٠)، التذكرة للمقدسي (ص ٤٠٧)، الإبهاج (٢/ ٢٦٤).\n(^٥) مزيد من (ج) و(د).\n(^٦) وهو قول الشيرازي، وقال غير واحد من الأصوليين: إنه لا نزاع في كونه على الإباحة.\nينظر: اللمع (ص ١٨٧)، الإشارة (ص ٢٣٠)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٣٢)، تحفة المسؤول للرهوني (٢/ ١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٧٨).\n(^٧) ذكر الباجي أن بعض المالكية ذهب للندب، لكنه لم يعينهم.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٢١١)، الإشارة (ص ٢٣٠).\n(^٨) بأن يفعل بحضرته ﷺ فعل ولا ينكره؛ لأنه لا يقر على المنكر، ونبه حلولو على أنه إنما كان الإقرار دليلا على الجواز مطلقا؛ لأن من خصائص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تغيير المنكر مطلقا، بخلاف غيرهم، فإنه إذا خشي على نفسه سقط عنه.\nينظر: الإشارة (ص ٢٣١)، اللمع (ص ١٩٠)، المستصفى (٢/ ٢٣١)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٥١)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤١٣)، تقريب الوصول (ص ١٤٩)، شرح حلولو (٢/ ٣١٠).","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-175>[الفصل] الثاني في اتباعه ﵇</span>-\n- قال جماهير الفقهاء والمعتزلة: يجب اتباعه ﵇ في فعله إذا علم وجهه (^١) في ذلك الوجه؛ لقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ (^٢)، والأمر ظاهر في الوجوب، وقال أبو علي بن خلاد (^٣) به في العبادات فقط (^٤).\n_________\n(^١) جاء في (ج) و(د) بعدها زيادة: وجب اتباعه.\n(^٢) جزء من الآية (٧) من سورة الحشر.\n(^٣) هو أبو علي محمد بن خلاد البصري، من أصحاب أبي هاشم خرج إليه إلى العسكر وأخذ عنه، وكان مقدما من أصحابه، توفي في منتصف القرن الرابع، وله من الكتب: كتاب شرح الأصول محفوظ في ليدن [٢٩٤٩] (٢٢٣ ق) وعليه زيادات يحيى بن الحسين الناطق بالحق الزيدي.\nينظر: الفهرست لابن النديم (ص ٢١٥) وطبقات المعتزلة لابن المرتضى (ص ١٠٥) وتاريخ التراث العربي لسزكين (٤/ ٨٠).\n(^٤) قال المؤلف في نفائس الأصول (٥/ ٢٣٣٤): هذه المسألة في غاية الالتباس بالتي قبلها؛ لأن المسألة الأولى في دلالة فعله على الوجوب والندب والإباحة، وذلك يرجع إلى وجوب اتباعه في ذلك، وهي المسألة الثانية، والفرق بينهما: أن المسألة الأولى إنما هي: هل نصب فعله ﵇ دليلا أم لا؟ والمسألة الثانية: إذا قلنا بنصبه دليلا، فهل كلفنا باتباعه أم لا؟ فإن هنالك أشياء أمرنا بالاتباع فيها مع أنها لم تنصب دليلا، كأئمة الصلاة، والأمراء، فإنه يجب علينا اتباعهم وطاعتهم مع أن أفعالهم لم تنصب دليلا شرعيا، فهذا هو الفرق بين المسألتين. فالمسألة الأولى إذا: إنما هي في فعله المجهول حكمه، والمسألة الثانية: هي في فعله المعلوم حكمه.\nينظر: المعتمد (١/ ٣٥٤)، قواطع الأدلة (١/ ٣٠٦)، التمهيد (٢/ ٣١٣)، المحصول (٣/ ٢٤٧)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٤٨)، التذكرة للمقدسي (ص ٤١٢)، البحر المحيط (٦/¬٣٦)، شرح حلولو (٢/ ٣٢٠)، رفع النقاب (٤/ ٣٩١).","vol":"1","page":325},{"text":"- وإذا وجب التأسي (^١) به (^٢)، وجب معرفة وجه فعله من الوجوب والندب والإباحة، إما (^٣):\n[١] بالنص.\n[٢] أو بالتخيير بينه وبين غيره مما علم فيه وجه [تبوته] (^٤)، فيسوى به (^٥) (^٦).\n[٣] أو بما يدل (^٧) على نفي قسمين؛ فيتعين الثالث (^٨).\n[٤] أو بالاستصحاب في [عدم] (^٩) الوجوب والندب (^١٠)، و[بالقربة] (^١١)\n_________\n(^١) التأسي برسول الله ﷺ هو: أن تفعل كما فعل لأجل أنه فعل.\nينظر: المعتمد (١/ ٣٤٣)، قواطع الأدلة (١/ ٣٠٦)، التمهيد (٢/ ٣١٣)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٣٠)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٩٦)\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) سيذكر المؤلف الطرق التي يتوصل بها لمعرفة حكم فعل النبي ﷺ.\n(^٤) سقط من جميع النسخ، والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية. [نسخة فرنسا/ باريس].\n(^٥) في (د): له.\n(^٦) وقال في الفروق (٢/¬١٨) في الفرق الثامن والأربعين: جمهور الفقهاء يعتقدون أن التخيير يقتضي التسوية، وأنه لا يخير إلا بين واجب وواجب، أو بين مندوب ومندوب، أو بين مباح ومباح، وليس الأمر كذلك، بل التخيير على قسمين: تخيير يقتضي التسوية، وتخيير لا يقتضي التسوية، فالتخيير الذي يقتضي التسوية هو التخيير بين الأشياء المختلفة، كالتخيير بين خصال الكفارة؛ فإن حكم كل واحد من الخصال حكم الأخرى، وأما التخيير الذي لا يقتضي التسوية فهو التخيير بين الأقل والأكثر، أو بين الجزء والكل.\nوقد علق ابن الشاط (ت ٧٢٣ هـ) على كلام المؤلف فقال: «الصحيح ما اعتقده جمهور الفقهاء». وينظر: رفع النقاب (٤/ ٤٠١).\n(^٧) في (ب): تدل.\n(^٨) فإذا كان هنالك ما ينفي الوجوب والندب تعين الإباحة، وإذا كان هنالك ما ينفي الوجوب والإباحة تعين الندب، وإذا كان هنالك ما ينفي الندب والإباحة تعين الوجوب.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٦٣)، شرح حلولو (٢/ ٣٢٢)، رفع النقاب (٤/ ٤٠٢).\n(^٩) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^١٠) ليست في (ج) و(د).\n(^١١) في الأصل و(ب) وبالقرينة. والمثبت من (ج) و(د).","vol":"1","page":326},{"text":"على نفي (^١) الإباحة، [فتعين الندب] (^٢) (^٣).\n[٥] وبالقضاء (^٤) على الوجوب.\n[٦] وبالإدامة (^٥) مع الترك في بعض الأوقات على الندب (^٦).\n[٧] وبعلامة (^٧) الوجوب عليه، كـ: الأذان.\n[٨] أو بكونه (^٨) جزاء (^٩) لسبب الوجوب (^١٠)، كـ: النذر (^١١).\n_________\n(^١) في (ج) و(د): عدم.\n(^٢) سقط من الأصل و(ب)، وفي (ج): فيحمل الندب. وفي (د): فيحصل الندب. والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية.\n(^٣) من وجوه الاستدلال: أن الاستصحاب يدل على عدم الوجوب، وكونه قربة يدل على عدم الإباحة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٦٣).\nقال الشوشاوي: وهذا تكرار؛ لأنه أحد أقسام ما يدل على نفي قسمين، فجعله المؤلف قسيما للذي قبله مع أنه أحد أقسامه؛ لأنه حين انتفى الوجوب والإباحة تعين الندب، فصوابه أن يقول: كالاستصحاب في عدم الوجوب مع القربة في نفي الإباحة فيحصل الندب. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٤٠٣).\n(^٤) في (د): أو بالقضاء.\n(^٥) في (د): أو بالإباحة.\n(^٦) قال الشوشاوي: وهذا أيضا تكرار لقوله: «أو بما يدل على نفي القسمين فيتعين الثالث». رفع النقاب (٤/ ٤٠٤).\n(^٧) سقطت من (د) وأتى مكانها: أو.\n(^٨) في (ج): وبكونه.\n(^٩) في (د): جزء.\n(^١٠) في (د) جاء قبل هذه الجملة، جملة: أو بكونه من سبب الوجوب.\n(^١١) يعني: ويستدل أيضا على معرفة حكم فعله ﵇: بأن يكون ذلك الفعل جزاء لسبب الوجوب، والمراد بالجزاء جواب الشرط، يقال له: الجواب، والجزاء، وتقدير الكلام:\nوبكونه جوابا لشرط الوجوب كالنذر، وذلك أن الفعل لا يجب أولا قبل النذر، ثم إنه لما جعل جوابا لشرط صار واجبا إذا وجد شرطه، كقولك: إن شفى الله مريضي، أو قدم غائبي، فعلي كذا وكذا من الطاعات. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٤٠٤).","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>تفريع </span>(^١) (^٢)\nإذا وجب الاتباع وعارض فعله ﵇ قوله (^٣):\n- فإن تقدم القول [وتأخر] (^٤) الفعل؛ نسخ الفعل القول، [سواء] (^٥) كان القول خاصا به أو بأمته أو عمهما.\n- وإن (^٦) تأخر القول وهو عام له ولأمته ﵇: أسقط (^٧) حكم الفعل عن الكل، وإن اختص بأحدهما، خصصه عن (^٨) عموم حكم الفعل.\n- وإن تعقب الفعل القول من غير [تراخ] (^٩):\n• وعم القول له ولأمته ﵇؛ خصصه عن (^١٠) عموم القول.\n_________\n(^١) مطموسة في (ج).\n(^٢) يقع التعارض على ثلاثة أوجه: إما بين القولين، وإما بين الفعلين، وإما بين القول والفعل، فالتعارض بين القولين لم يتعرض له المؤلف ها هنا وموضعه باب النسخ، وأما التعارض بين الفعلين، أو بين القول والفعل، فهذان القسمان هما اللذان تعرض لهما المؤلف ها هنا. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٤٠٧).\n(^٣) تفاوت الأصوليون في عد صور التعارض بين القول والفعل، فمنهم من قال: هي ستة وثلاثين صورة، ومنهم من قال: هي ثمانية وأربعين، ومنهم من قال هي ستين، ومنهم من أوصلها إلى اثنتين وسبعين صورة. ولحلولو وقفات نقدية على ما ذكره المؤلف يحسن الوقوف عليها بتمامها.\nينظر: شرح حلولو (٢/ ٣٣٥، ٣٣٦). وينظر: اللمع (ص ١٨٩)، المحصول (٣/ ٢٥٨)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٥٤)، الإبهاج (٢/ ٢٧٣)، البحر المحيط (٦/¬٤٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٠٠)، إرشاد الفحول (ص ١٦٦).\n(^٤) في الأصل: أو تأخر. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) مزيد من (ب).\n(^٦) في (ب): فإن. وفي (د): وإذا.\n(^٧) سقطت من (د).\n(^٨) في (د): من.\n(^٩) في الأصل: تراجح. وفي (د): تأخير. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^١٠) في (د): من.","vol":"1","page":328},{"text":"• وإن اختص بالأمة؛ ترجح القول على الفعل.\n• وإن اختص به؛ جاز إن جوزنا نسخ الشيء قبل وقته، وإلا فلا.\n- وإن لم يتقدم واحد منهما، رجح القول (^١)؛ لاستغنائه (^٢) بدلالته [عن] (^٣) غيره من غير عكس.\nفإن عارض الفعل الفعل (^٤):\n_________\n(^١) سقط من الأصل و(ب) و(د)، والمثبت من (ج).\n(^٢) في (ج): لاستغنى به.\n(^٣) في الأصل و(ب): من. والمثبت من (ج).\n(^٤) إذا ورد عن النبي ﷺ فعلان مختلفان: بأن يفعل الشيء مرة ويتركه أو يفعل ضده، كأن يصوم يوم اثنين ويفطر في يوم اثنين آخر، أو يقوم عند رؤية جنازة، ثم يقعد عند رؤية جنازة أخرى، فما موقف المجتهد إزاء ذلك؟ تحرير محل النزاع:\n[١] لا نزاع في أن الفعلين لا يتعارضان بالنظر إلى حقيقتهما؛ لأن كل فعل منهما يقع في زمان خاص، وشرط التعارض التساوي في الزمن بين المتضادين، فإذا فعل في وقت ثم ترك في وقت آخر، لم يكن ذلك تعارضا.\nوكما أن الذوات لا تتعارض، فكذلك الأفعال؛ لأنها أكوان وجودية.\n[٢] ولا نزاع أيضا في أن الفعل إن كان بيانا لمجمل، أنه يحل محل القول. فإذا فعل بعد ذلك ما يعارضه، يحتمل أن يكون الفعل الثاني ناسخا للأول، وذلك إن لم يمكن الجمع بينهما.\n[٣] ولا نزاع أيضا في أن الفعل إذا دل دليل خاص على أن المراد دوامه وتكراره في المستقبل في حقه ﷺ، ودل دليل خاص على أن المراد تأسي الأمة به في ذلك الفعل، أنه يجري فيه التعارض أيضا لتنزله منزلة القول.\n[٤] وليس من قبيل تعارض الفعلين اختلاف النقلة في الفعل الواحد إذا نقلوه على وجهين فأكثر. فإن هذا خارج عن مسألتنا، بل هو من قبيل التعارض في الرواية، فيجري الترجيح بين الرواة بالثقة والضبط، وغيرهما، أو بالترجيح بين الصور المروية أنفسها.\n* محل النزاع: إنما هو الأفعال المجردة المطلقة، فاختلفوا على قولين:\nالأول: قالوا: إن ورودهما جميعا ليس من التعارض في شيء، فينبني عليه أن كلا من الفعلين جائز، فيتخير بينهما، وهو الذي عليه جمهور الأصوليين.\nوالثاني: أن يقال: إنهما يتعارضان إذا لم يمكن الجمع بينهما، فإن علم التاريخ فإن الفعل الثاني =","vol":"1","page":329},{"text":"- بأن يقر شخصا على فعل فعل [هو ﵇] (^١) ضده؛ فيعلم خروجه عنه (^٢).\n- أو يفعل (^٣) ﵇ ضده في وقت يعلم لزوم مثله [له فيه] (^٤)؛ [فيكون نسخا للأول] (^٥) (^٦).\n_________\n= منهما يكون ناسخا للأول، وإن لم يعلم يرجح بينهما، وإلا تساقطا، أو يتخير المجتهد بينهما، أو يتوقف. ونسب الجويني هذا القول إلى كثير من العلماء، وهو قول الباجي.\nينظر: أفعال الرسول ﷺ للأشقر (٢/ ١٧١ - ١٧٥). وينظر: إحكام الفصول (١/ ٢١٨)، البرهان (١/ ٣٢٧)، المستصفى (٢/ ٢٣٢)، المحصول لابن العربي (ص ١١١)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٥٣)، نفائس الأصول (٦/ ٢٣٥٦)، الإبهاج (٢/ ٢٧٣)، البحر المحيط (٦/¬٤٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٩٨)، إرشاد الفحول (ص ١٦٦).\n(^١) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٢) مثل إقراره ﵇ عبد الرحمن بن عوف ﵁ على لباس الحرير، وهو ﵇ يترك لباسه، وقد جعل المؤلف هذه المسألة - تعارض الفعل والإقرار - من تعارض الفعلين، وهي ترجع إلى التخصيص بالإقرار.\nينظر: شرح حلولو (٢/ ٣٤٢)، رفع النقاب (٤/ ٤١٧).\n(^٣) في (ج): بفعل.\n(^٤) في الأصل: عنه. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) سقط من الأصل، وفي (ب): فيكون نسخا عن النبي ﷺ للأول. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٦) أي: أن يفعل ﵇ فعلا ويدل الدليل على أنه يجب عليه تكرر ذلك الفعل في مثل ذلك الوقت، ثم فعل ﵇ ضد ذلك الفعل في مثل ذلك الوقت، فيكون الفعل الثاني ناسخا لحكم الفعل الأول. مثال ذلك: أنه ﵇ رئي يشرب جالسا ثم رئي بعد ذلك يشرب قائما، فالقيام ضد الجلوس. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٤١٧).","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>[الفصل] الثالث في تأسيه ﵇</span>- (^١)\n_ مذهب مالك رحمة الله عليه وأصحابه أنه لم يكن متعبدا بشرع من قبله قبل نبوته (^٢)، وقيل: كان متعبدا (^٣).\nلنا: أنه (^٤) لو كان كذلك، لا فتخرت به أهل تلك الملة، وليس فليس.\n- وأما بعد نبوته (^٥):\n_________\n(^١) الفرق بين هذا الفصل والذي قبله أن الفصل المتقدم في اتباع الأمة للنبي ﵇، وهذا الفصل: في اتباع النبي ﵇ لشرع من قبله. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٤١٩).\n(^٢) وهو مذهب جمهور المتكلمين.\nينظر: المعتمد (٢/ ٣٣٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٦٦)، البحر المحيط (٨/¬٣٩)، شرح حلولو (٢/ ٣٤٤).\n(^٣) وهو قول ابن الحاجب والبيضاوي، وهناك قول ثالث لم يذكره المؤلف وهو: التوقف، وبه قال الغزالي والآمدي.\nينظر: المستصفى (١/ ٣٩١)، المحصول (٣/ ٢٦٣)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٦٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٧٨)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٥١٦)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٦٥٩)، الإبهاج (٢/ ٢٧٥).\n(^٤) في (د): أن نقول.\n(^٥) تحرير محل النزاع أن لهذه المسألة طرفين وواسطة:\nأما الطرف الأول: فهو الذي يكون فيه شرع من قبلنا شرعا لنا إجماعا، وهو ما ثبت أولا: أنه شرع لمن قبلنا وذلك بطريق صحيح، وثبت ثانيا: أنه شرع لنا كقوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [البقرة: ١٨٣].\nوأما الطرف الثاني: وهو الذي يكون فيه شرع من قبلنا ليس شرعا لنا إجماعا، وهو أحد أمرين: الأول: ما لم يثبت بطريق صحيح أصلا، كالمأخوذ من الإسرائيليات.\nوالثاني: ما ثبت بطريق صحيح أنه شرع لمن قبلنا وصرح في شرعنا بنسخه كالأصرار والأغلال التي كانت عليهم، كما في قوله تعالى: ﴿ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ [الأعراف: ١٥٧]. =","vol":"1","page":331},{"text":"• فمذهب مالك ﵀ وجمهور (^١) أصحابه وأصحاب الشافعي و[أصحاب] (^٢) أبي حنيفة رحمة الله عليهم: أنه متعبد بشرع من قبله، وكذلك أمته إلا ما خصه الدليل (^٣).\n• ومنع منه (^٤) القاضي أبو بكر وغيره (^٥).\nلنا: قوله تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ (^٦) وهو عام؛ لأنه اسم جنس أضيف.\n_________\n= والواسطة التي وقع فيها الخلاف: وهي ما ثبت بشرعنا أنه شرع لهم ولم يصرح شرعنا بنسخه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٦٨)، البحر المحيط (٨/¬٤٨)، مذكرة الشنقيطي (ص ٢٢٤٩)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٢٢٥).\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣) ينظر: الفصول في الأصول (٣/¬٢٠)، مقدمة ابن القصار (ص ١٤٩)، المعتمد (٢/ ٣٣٦)، الإشارة (ص ٢٧٢)، قواطع الأدلة (٢/ ٣١٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٨٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢١٢).\n(^٤) في (ج) و(د): من ذلك.\n(^٥) قال الآمدي: وهو مذهب الأشاعرة والمعتزلة وهو المختار. ينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١٧٢). وينظر: المستصفى (١/ ٣٩٤)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٥١٧)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٦٦٠)، تحفة المسؤول للرهوني (٤/ ٢٣١).\n(^٦) جزء من الآية (٩٠) من سورة الأنعام.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>الباب الرابع عشر في النسخ</span>\nوفيه خمسة فصول","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>الفصل الأول في حقيقته</span>\nقال القاضي منا (^١) والغزالي: هو خطاب دال على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم على وجه لولاه لكان ثابتا (^٢) مع تراخيه عنه (^٣).\nوقال الإمام فخر الدين: \" [النسخ] (^٤) طريق شرعي يدل على أن مثل الحكم الثابت بطريق لا يوجد بعده متراخيا عنه، بحيث لولاه لكان ثابتا (^٥) (^٦).\n- د (الطريق) (^٧): يشمل سائر المدارك: الخطاب وغيره.\n- وقوله: (مثل الحكم)؛ لأن الثابت قبل النسخ غير المعدوم بعده.\n_________\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) في (د): ثابتا له. وفي المستصفى (١/ ٢٠٧): ثابتا به.\n(^٣) ينظر: المستصفى (١/ ٢٠٧)، وينظر: المحصول (٣/ ٢٨٢).\n(^٤) في الأصل و(ب) و(ج): الناسخ، والمثبت من (د).\n(^٥) عبارة المحصول (٣/ ٢٨٥): «النسخ: طريق شرعي يدل على أن مثل الحكم الذي كان ثابتا بطريق شرعي لا يوجد بعد ذلك مع تراخيه عنه، على وجه لولاه لكان ثابتا».\n(^٦) يحسن التنبيه أن معنى النسخ في كلام المتقدمين يختلف عن اصطلاح المتأخرين، قال الشاطبي: «الذي يظهر من كلام المتقدمين أن النسخ عندهم في الإطلاق أعم منه في كلام الأصوليين؛ فقد يطلقون على تقييد المطلق نسخا، وعلى تخصيص العموم بدليل متصل أو منفصل نسخا، وعلى بيان المبهم والمجمل نسخا، كما يطلقون على رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر نسخا؛ لأن جميع ذلك مشترك في معنى واحد، وهو أن النسخ في الاصطلاح المتأخر اقتضى أن الأمر المتقدم غير مراد في التكليف، وإنما المراد ما جيء به آخرا؛ فالأول غير معمول به، والثاني هو المعمول به». الموافقات (٣/ ٣٤٤).\n(^٧) في (د): فرأى أن الطريق.","vol":"1","page":335},{"text":"- وقوله: (متراخيا)، لئلا [يتهافت] (^١) (^٢) الخطاب.\n- وقوله: (لولاه لكان ثابتا)؛ احترازا من المغيات (^٣)، نحو الخطاب بالإفطار بعد غروب الشمس؛ فإنه ليس ناسخا؛ [لوجوب] (^٤) الصوم.\nوقال القاضي منا (^٥) والغزالي: الحكم المتأخر يزيل المتقدم (^٦).\nوقال الإمام (^٧) والأستاذ (^٨) وجماعة (^٩): هو بيان انتهاء مدة الحكم، وهو الحق؛ لأنه لو كان دائما في نفس الأمر؛ لعلمه الله تعالى دائما، فكان يستحيل نسخه؛ لاستحالة انقلاب العلم [جهلا] (^١٠)، وكذلك الكلام …\n_________\n(^١) في الأصل و(ب): يهافت. وفي (د): يتهلقب!. والمثبت من (ج).\n(^٢) التهافت: التساقط. ينظر: لسان العرب (٢/ ١٠٤) مادة (هفت).\n(^٣) المغيا: اسم مفعول من غيا، وهي الغاية: مدى كل شيء. والمعنى: أن الحكم إذا جعل له غاية لا يكون ثابتا إذا وصل غايته، ومن شرط النسخ أن يكون الحكم الأول قابلا للثبوت والدوام، والمغيا لا يقبل الثبوت والدوام بعد وصوله غايته. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٧٣)، لسان العرب (١٥/ ١٤٣) مادة (غيا)، رفع النقاب (٤/ ٤٥٠).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) جاء بعدها في (ب): والحكم. وهو سبق قلم.\n(^٦) ينظر: المستصفى (١/ ٢٠٧، ٢٠٨)، وينظر نسبته للباقلاني: البرهان (٢/ ٨٤٣)، المحصول لابن العربي (ص ١٤٤)، المحصول (٣/ ٢٨٧)، مفتاح الوصول للتلمساني (ص ٥٩٤)، البحر المحيط (٥/ ١٩٨)، شرح حلولو (٢/ ٣٥٣).\n(^٧) أجاب في المحصول (٣/ ٢٨٨ - ٢٩٣) عن أدلة القول الأول ولم يصرح باختياره، لكن صرح به في المعالم (ص ١١٦) فقال: «قال أكثر العلماء: النسخ عبارة عن انتهاء مدة الحكم، وهو المختار».\n(^٨) أبو إسحاق الإسفراييني. ينظر: المحصول (٣/ ٢٨٧)، شرح حلولو (٢/ ٣٥٣).\n(^٩) كالجويني والبيضاوي من الشافعية وأكثر الحنفية ونسب لبعض المعتزلة. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٩٩)، البرهان (٢/ ٨٤٢)، أصول السرخسي (٢/ ٥٨)، المغني للخبازي (ص ٢٥١)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٨٣)، البحر المحيط (٥/ ١٩٨).\n(^١٠) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).","vol":"1","page":336},{"text":"القديم (^١) الذي هو [خبر] (^٢) عنه.\n* * *\n_________\n(^١) تقدم الكلام عن استعمال المتكلمين للفظ «القديم» وموقف أهل السنة منه. ينظر: الفصل الثالث عشر من الباب الأول.\n(^٢) في الأصل: عبر. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-180>[الفصل] الثاني في حكمه</span>\n- وهو واقع.\nوأنكره بعض اليهود عقلا، وبعضهم سمعا، وبعض المسلمين مؤولا (^١) لما وقع من ذلك بالتخصيص (^٢).\nلنا: ما اتفقت عليه الأمم من أن الله تعالى شرع لآدم تزويج الأخ بأخته غير توأمته، (وقد نسخ ذلك) (^٣).\n- ويجوز عندنا وعند الكافة (^٤) نسخ القرآن: خلافا لأبي [مسلم] (^٥) الأصفهاني (^٦)؛ لأن الله تعالى نسخ [وجوب] (^٧) وقوف الواحد للعشرة في الجهاد بثبوته للاثنين، وهما في القرآن (^٨).\n_________\n(^١) في (ج): متأولا.\n(^٢) في (د): في التخصيص.\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) في (د): عنده أو عند الكافة.\n(^٥) في الأصل: مسلمة. وهو خطأ.\n(^٦) هو أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني، من أهل أصفهان، أو الأصبهاني، معتزلي، كان عالما بالتفسير وبغيره من صنوف العلم، ولي أصفهان وبلاد فارس، وفاته سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (٣٢٢ هـ)، له من المصنفات: جامع التأويل، والناسخ والمنسوخ، وكتاب في النحو. ينظر: الفهرست لابن النديم (ص ١٦٩)، الوافي بالوفيات (٢/ ١٧٥)، الأعلام للزركلي (٦/¬٥٠).\n(^٧) مزيد من (ج).\n(^٨) حمل بعض الأصوليين - ومنهم المؤلف كما في المسألة الأولى - إنكار أبي مسلم الأصفهاني على أنه يميل إلى أن النسخ تخصيص في الزمن، لا رافع للحكم. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ٢١٥)، إحكام الفصول (١/ ٣٠٧)، اللمع (ص ١٦٤)، أصول=","vol":"1","page":338},{"text":"ويجوز نسخ الشيء قبل وقوعه (^١) عندنا (^٢)، خلافا لأكثر الشافعية (^٣) والحنفية (^٤) والمعتزلة (^٥) (^٦)، كـ: نسخ ذبح [إسحاق] (^٧) (^٨) ﵇ قبل وقوعه.\nوالنسخ لا إلى بدل، خلافا لقوم (^٩)، كـ: نسخ الصدقة في قوله تعالى:\n_________\n= السرخسي (٢/ ٥٤)، المستصفى (١/ ٢١٣)، المحصول (٣/ ٣٠٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٤٣)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٧٣)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٩٠)، شرح حلولو (٢/ ٣٦١)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٣٣)، مذكرة الشنقيطي (ص ١٠٤).\n(^١) جاء بعدها في (ب): فعله.\n(^٢) ينظر: ينظر إحكام الفصول (١/ ٣٢٠)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٨١)، شرح حلولو (٢/ ٣٦٥)، مذكرة الشنقيطي (ص ١٠٨).\n(^٣) نسبة القول لأكثر الشافعية فيها نظر، بل أكثرهم على جوازه، ومنهم الشيرازي والغزالي والرازي والآمدي، ونسب الشيرازي عدم جوازه إلى بعض الشافعية، وحكاه الآمدي عن أبي بكر الصيرفي. ينظر: اللمع (ص ١٦٦)، المستصفى (١/ ٢١٥)، المحصول (٣/ ٣١٢)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٥٦).\n(^٤) مذهب المتقدمين من الحنفية عدم الجواز، أما المتأخرون فذهبوا إلى الجواز. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ٢٣٣)، المعتمد (١/ ٣٧٦)، أصول السرخسي (٢/ ٦٣)، المغني للخبازي (ص ٢٥٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٦٩).\n(^٥) سقطت من (د).\n(^٦) المعتمد (١/ ٢١٥)، وينظر المراجع السابقة.\n(^٧) في الأصل: إسماعيل إسحاق. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) نقل الطبري عن الأكثرين أن الذبيح هو إسحاق، وحكاه القرطبي عن سبعة من الصحابة وجمع من التابعين واختاره، قال ابن كثير: «وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحكي ذلك عن طائفة من السلف، حتى نقل عن بعض الصحابة أيضا، وليس ذلك في كتاب ولا سنة، وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب، وأخذ ذلك مسلما من غير حجة»، والقول المشهور الذي عليه جمهور أهل العلم أنه إسماعيل ﵇، بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵁: «الذي يجب القطع به أنه إسماعيل، وهذا الذي عليه الكتاب والسنة والدلائل المشهورة وهو الذي تدل عليه التوراة التي بأيدي أهل الكتاب».\nينظر: تفسير الطبري (٢١/ ٨٠)، تفسير القرطبي (١٥/ ١٠٠)، مجموع الفتاوى (٤/ ٣٣١)، تفسير ابن كثر (٧/¬٢٧).\n(^٩) نسبه الجويني لجماهير المعتزلة، لكن ما في المعتمد خلاف ذلك، وقد نصره الشيخ الشنقيطي وقال: «يجب المصير إليه، ولا يجوز القول بسواه البتة؛ لأن الله صرح به في كتابه، والله ﷻ يقول: =","vol":"1","page":339},{"text":"﴿فقدموا بين يدي نجونكم صدقة﴾ (^١) لغير بدل (^٢).\n- ونسخ الحكم إلى الأثقال، خلافا لبعض أهل الظاهر (^٣)، كـ: نسخ عاشوراء برمضان (^٤).\n_________\n= ﴿ومن أصدق من الله حديثا﴾ [النساء: ٨٧]، ﴿ومن أصدق من الله قيلا﴾ [النساء: ١٢٢]، ﴿وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا﴾ الآيات [الأنعام: ١١٥]، أي صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام. فالعجب كل العجب من كثرة هؤلاء العلماء وجلالتهم من مالكية وشافعية وحنابلة وغيرهم، القائلين بجواز النسخ لا إلى بدل ووقوعه، مع أن الله يصرح بخلاف ذلك في قوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ [البقرة: ١٠٦] فقد ربط بين نسخها وبين الإتيان بخير منها أو مثلها بأداة الشرط ربط الجزاء بشرطه، ومعلوم عند المحققين أن الشرطية إنما يتوارد فيها الصدق والكذب على نفس الربط، ولا شك أن هذا الربط الذي صرح الله به بين هذا الشرط والجزاء في هذه الآية صحيح لا يمكن تخلفه بحال، فمن ادعى انفكاكه وأنه يمكن النسخ بدون الإتيان بخير أو مثل فهو مناقض للقرآن مناقضة صريحة لا خفاء بها، ومناقض القاطع كاذب يقينا؛ لاستحالة اجتماع النقيضين، صدق الله العظيم، وأخطأ كل من خالف شيئا من كلامه ﷻ» ثم ذكر جواب القرافي عن الاستدلال بالآية وأجاب عليه وقال: «إنه ظاهر السقوط».\nينظر: مذكرة الشنقيطي (ص ١١٦ - ١١٩). وينظر: المعتمد (١/ ٣٨٤)، البرهان (٢/ ٨٥٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٧٨)،\n(^١) جزء من الآية (١٢) من سورة المجادلة.\n(^٢) وهو قول الجمهور. ينظر: اللمع (ص ١٧٠)، الإحكام لابن حزم (٤/ ١٠٠)، المستصفى (١/ ٢٢٦)، المحصول (٣/ ٣١٩)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٦٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٨٤)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٩٦)، تقريب الوصول (ص ١٦١)، البحر المحيط (٥/ ٢٣٦)، شرح حلولو (٢/ ٣٧٢).\n(^٣) قال ابن حزم: قال قوم من أصحابنا ومن غيرهم: لا يجوز نسخ الأخف بالأثقل، وقد أخطأ هؤلاء القائلون، وجائز نسخ الأخف بالأثقل، والأثقل بالأخف، والشيء بمثله، ويفعل الله ما يشاء ولا يسأل عما يفعل. ينظر: الإحكام لابن حزم (٤/ ٩٣).\n(^٤) النسخ بالأخف والمساوي جائز بالاتفاق، إنما محل النزاع هو: نسخ ما هو أخف على المكلف إلى ما هو أثقل عليه، فذهب الجمهور إلى جوازه ووقوعه، خلافا للظاهرية وبعض الشافعية. ينظر: إحكام الفصول (١/ ٣١٦)، اللمع (ص ١٧٠)، المستصفى (١/ ٢٢٧)، المحصول (٣/ ٣٢٠)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٧٠)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٨٨)، تقريب الوصول (ص ١٦١)، شرح حلولو (٢/ ٣٧٥)، رفع النقاب (٤/ ٤٨٨).","vol":"1","page":340},{"text":"- ونسخ التلاوة دون الحكم، كـ: نسخ: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله» (^١) مع بقاء الرجم (^٢) (^٣).\n- والحكم دون [التلاوة] (^٤)، كما تقدم في الجهاد (^٥).\n- وهما معا (^٦)؛ لاستلزام إمكان المفردات إمكان المركب (^٧).\n- ونسخ الخبر إذا كان متضمنا لحكم (^٨) عندنا (^٩)، خلافا (^١٠):\n_________\n(^١) جزء من حديث أخرجه مسلم (٣/ ١٣١٧) رقم (١٦٩١)، من حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب.\n(^٢) في (ب): الحكم. وفي (د): الحكم والرجم.\n(^٣) ينظر: إحكام الفصول (١/ ٣١٩)، اللمع (ص ١٦٨)، الضروري (ص ٨٦)، المحصول (٣/ ٣٢٢)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٧٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٩٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٧٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٥٢)، شرح حلولو (٢/ ٣٧٨).\n(^٤) في الأصل و(د): تلاوة. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٥) ينظر: المراجع السابقة.\n(^٦) أي: ويجوز نسخ التلاوة والحكم معا.\n(^٧) ينظر: المراجع السابقة.\n(^٨) في (ج): الحكم.\n(^٩) ينظر: إحكام الفصول (١/ ٣١٥)، شرح حلولو (٢/ ٣٨٢)، رفع النقاب (٤/ ٤٩٥).\n(^١٠) الخبر على قسمين:\n* إما خبر عما لا يتغير: كالخبر بوحدانية الله وحدوث العالم وما في معنى ذلك، فهذا لا يصح فيه النسخ باتفاق.\n* والقسم الثاني: الخبر عما يتغير، فهذا هو محل الخلاف، سواء كان ماضيا أو مستقبلا، كان وعدا أو وعيدا أو حكما شرعيا.\nوالخلاف مبني على حقيقة النسخ، فمن قال: النسخ عبارة عن بيان مدة لعبادة، قال هنا بجواز النسخ مطلقا؛ إذ لا فرق في ذلك بين الخبر وغيره، ومن قال: النسخ عبارة عن رفع الحكم الثابت، قال هنا بمنع النسخ مطلقا؛ لأن رفع الخبر يؤدي إلى الخلف والبداء، وذلك في حق الله تعالى محال، وأما من فرق بين أن يتضمن حكما أم لا، فلأنه إذا تضمن حكما كان حكمه حكم الأمر فيجوز فيه النسخ كما يجوز في الأمر؛ إذ معناه معنى الأمر، وأما ما لم يتضمن معنى الحكم فلا يجوز فيه النسخ؛ لأنه يؤدي إلى الخلف والبداء، وذلك محال على الله ﷻ.\nينظر: اللمع (ص ١٦٦)، المحصول (٣/ ٣٢٥)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٨٠)، شرح تنقيح الفصول=","vol":"1","page":341},{"text":"• لمن جوز (^١) مطلقا (^٢).\n• (أو منع) (^٣) مطلقا، وهو: أبو علي وأبو هاشم وأكثر (^٤) المتقدمين (^٥).\nلنا: أن نسخ الخبر يوجب عدم المطابقة وهو محال، فإذا تضمن الحكم؛ [جاز نسخه] (^٦)، فإنه مستعار له، ونسخ الحكم جائز كما لو عبر عنه بالأمر.\n- ويجوز نسخ ما قال فيه: «افعلوا أبدا»، خلافا لقوم (^٧) (^٨)؛ لأن صيغة (أبدا) بمنزلة العموم في الأزمان، والعموم قابل [للتخصيص] (^٩) والنسخ (^١٠).\n_________\n= (ص ٢٧٩)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٧)، شرح حلولو (٢/ ٣٨٢)، رفع النقاب (٤/ ٤٩٦).\n(^١) في (ب) و(ج): جوزه.\n(^٢) كأبي عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري وأبي يعلى والرازي والآمدي. ينظر: المعتمد (١/ ٣٨٩)، العدة (٣/ ٨٢٥)، المحصول (٣/ ٣٢٥)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٨٠).\n(^٣) في (ب): ومنع. في (ج): منعه.\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) كأبي بكر الصيرفي وأبي إسحاق المروزي والباقلاني وغيرهم. ينظر: المعتمد (١/ ٣٨٩)، المحصول (٣/ ٣٢٥)، الإحكام للآمدي (٣/¬٣/¬١٧٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٩٥)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٥).\n(^٦) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) سقط من (د).\n(^٨) وهم جماعة من الحنفية، قال البخاري: «وذهب أبو بكر الجصاص والشيخ أبو منصور والقاضي الإمام أبو زيد والشيخان وجماعة من أصحابنا إلى أنه لا يجوز». كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٦٥). وينظر: الفصول في الأصول (٢/ ٢٠٩)، أصول السرخسي (٢/ ٦٠).\n(^٩) في الأصل: التنصيص. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^١٠) ينظر: المحصول (٣/ ٣٢٨)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٦٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٨٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٣).","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>[الفصل] الثالث في الناسخ والمنسوخ</span>\n- يجوز عندنا نسخ الكتاب بالكتاب وعند الأكثرين (^١).\n- والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بمثلها، وبالكتاب وبالسنة المتواترة إجماعا (^٢).\n- وأما جواز نسخ الكتاب بالآحاد\n• فجائز عقلا [غير] (^٣) واقع سمعا (^٤).\n• خلافا لبعض أهل الظاهر والباجي (^٥) منا، مستدلا (^٦) بتحويل القبلة عن بيت المقدس إلى مكة (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) هذا تكرار من المؤلف، فقد ذكر هذه المسألة في الفصل السابق عند قوله: «ويجوز عندنا وعند الكافة نسخ القرآن».\n(^٢) الإجماع راجع إلى الصور الثلاث: [١] نسخ المتواتر بالمتواتر. [٢] نسخ الآحاد بالأحاد. [٣] نسخ الآحاد بالكتاب أو بالمتواتر.\nينظر: الضروري (ص ٨٦)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٨١)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٣١٥)، البحر المحيط (٥/ ٢٥٩)، رفع النقاب (٤/ ٥٠٣) هامش رقم (٨).\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) وهو مذهب الأكثرين وهو المشهور.\nينظر: المحصول (٣/ ٣٣٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٨٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٩٩٧)، الإبهاج (٢/ ٢٥١)، البحر المحيط (٥/ ٢٦٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٦١).\n(^٥) الباجي يرى التفصيل: بين زمان النبي ﷺ وما بعده، فيرى بوقوعه في زمانه دون ما بعده، وهو رأي الغزالي وابن رشد، وحكي عن الباقلاني كذلك. ينظر: إحكام الفصول (١/ ٣٤٠)، المستصفى (١/ ٢٤٠)، الضروري (ص ٨٦)، الإبهاج (٢/ ٢٥١).\n(^٦) في (د): واستدل.\n(^٧) في (د): الكعبة.\n(^٨) هذا هو القول الثاني: وهو الجواز مطلقا - عقلا وسمعا - وقد نصره الشيخ الأمين الشنقيطي، وقال: =","vol":"1","page":343},{"text":"لنا (^١): أن الكتاب متواتر قطعي فلا يرفع بالآحاد المظنونة؛ لتقدم العلم على الظن.\n- ويجوز (^٢) نسخ السنة بالكتاب عندنا، خلافا للشافعي وبعض أصحابه (^٣).\nلنا (^٤): نسخ القبلة بقوله تعالى: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ (^٥)، ولم (^٦) يكن التوجه للمقدس (^٧) ثابتا بالكتاب (^٨) عملا بالاستقراء.\n- ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة؛ لمساواتها له في الطريق [العلمي] (^٩) عند أكثر أصحابنا (^١٠) وواقع، كـ: نسخ الوصية للوارث بقوله ﵇:\n_________\n= التحقيق الذي لا شك فيه هو جواز وقوع نسخ المتواتر بالآحاد الصحيحة الثابت تأخرها عنه، والدليل الوقوع، وذكر الباجي وغيره قولا ثالثا وهو منعه عقلا. وإذا اعتبرنا تفصيل الباجي والغزالي وابن رشد قولا؛ أصبح في المسألة أربعة أقوال.\nينظر: الإحكام لابن حزم (٤/ ١٠٧)، إحكام الفصول (١/ ٣٤٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ١٢٨).\n(^١) في (د): لأن.\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) القول بالجواز هو قول الجمهور، وحكي عن الشافعي قولان: المشهور المنع وهو الموافق لكلامه في الرسالة.\nينظر: الرسالة (ص ١٠٨ - ١١٠) [فقرة (٣٢٤)، (٣٢٩ - ٣٣٠)]، إحكام الفصول (١/ ٣٣٨)، أصول السرخسي (٢/ ٦٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٨٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٠٣)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٣١٥)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٧٧)، شرح حلولو (٢/ ٣٩٤).\n(^٤) في (د): لأن.\n(^٥) جزء من الآية (١٤٤) من سورة البقرة.\n(^٦) في (د): ولو لم.\n(^٧) في (ب): لبيت المقدس.\n(^٨) سقط من (د).\n(^٩) في الأصل: العلم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^١٠) وهو مذهب جمهور المتكلمين والفقهاء، خلافا للشافعي، وللسبكي كلام حسن في موقف أهل العلم من خلاف الشافعي هذا يحسن الرجوع إليه.\nينظر: الإبهاج (٢/ ٢٤٧) وينظر: البرهان (٢/ ٨٥١)، أصول السرخسي (٢/ ٦٧)، المحصول (٣/ ٣٤٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٨٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٠٨)، رفع النقاب (٤/ ٥١٦).","vol":"1","page":344},{"text":"«لا وصية لوارث» (^١)، ونسخ [آية] (^٢) الحبس (^٣) في البيوت بالرجم (^٤) (^٥).\nوقال الشافعي ﵁: لم يقع؛ لأن آية الحبس (^٦) في البيوت نسخت بالجلد (^٧).\n- والإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به (^٨).\n- ويجوز نسخ الفحوى - الذي هو مفهوم الموافقة - تبعا للأصل، ومنع أبو الحسين من نسخه مع بقاء الأصل؛ [دفعا] (^٩) للتناقض بين تحريم التأفيف - مثلا - وحل الضرب (^١٠) (^١١).\n_________\n(^١) جزء من حديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٠٥) رقم (٢٧١٣)، وأبو داود (ص ٥٠٩) رقم (٢٨٧٠)، والترمذي (٣/ ٥٠٤) رقم (٢١٢٠)، من حديث أبي أمامة الباهلي، والحديث حسنه الترمذي وصححه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ٨٧) رقم (١٦٥٥).\n(^٢) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) التي هي قوله تعالى: ﴿فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفتهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥].\n(^٤) في (د): وبالرجم.\n(^٥) كما في قصة ماعز والغامدية في الصحيحين. ينظر: البخاري (١٧/ ١٨٦) رقم (٦٨٢٤) ومسلم (٣/ ١٣٢١) رقم (١٦٩٥).\n(^٦) سقط من (ج).\n(^٧) أي: أن آية الحبس نسخت بآية الجلد التي هي قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢] لا بالرجم المتواتر في قصة ماعز والغامدية، فهو عند الشافعي من باب نسخ القرآن بالقرآن، لا من باب نسخ القرآن بالسنة، وقد أجاب المؤلف في شرحه عن قول الإمام الشافعي ﵀. ينظر: الرسالة (ص ١٢٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٨٣)، رفع النقاب (٤/ ٥١٦).\n(^٨) وعزاه الآمدي للأكثرين، وذهب إلى جوازه عيسى بن أبان من الحنفية. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ٢٩٠)، إحكام الفصول (١/ ٣٤٣)، المحصول (٣/ ٣٥٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ١٩٨، ١٩٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠١٣)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٣٣٠)، الإبهاج (٢/ ٢٥٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٨٤)، شرح حلولو (٢/ ٤٠٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٧٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ١٣١).\n(^٩) مطموسة في الأصل، وفي (د): رفعا. والمثبت من (ب).\n(^١٠) يعني في قوله تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: ٢٣].\n(^١١) ينظر: المعتمد (١/ ٤٠٥)، المحصول (٣/ ٣٦٠)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٠٥)، رفع النقاب =","vol":"1","page":345},{"text":"ويجوز النسخ به وفاقا (^١)، لفظية كانت دلالته أو عقلية (^٢) (^٣) على الخلاف (^٤).\n- والعقل (^٥) يكون ناسخا في حق (^٦) من سقطت رجلاه، فإن الوجوب ساقط عنه، قاله الإمام (^٧).\n_________\n= (٤/ ٥٢٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٧٦).\n(^١) حكاه الآمدي في الإحكام (٣/ ٢٠٥)، وفيه نظر؛ فقد ذكر الشيرازي فيه خلافا. ينظر: اللمع (ص ١٧٤).\n(^٢) في (ب): قطعية.\n(^٣) في (د): كانت دلالة عقلية أو قطعية على.\n(^٤) ينظر: المعتمد (١/ ٤٠٤)، المحصول (٣/ ٣٦٠)، الإبهاج (٢/ ٢٥٨).\n(^٥) في (د): والعمل.\n(^٦) سقطت من (د).\n(^٧) عبارة المحصول (٣/ ٧٤): «فإن قيل: لو جاز التخصيص بالعقل فهل يجوز النسخ به؟ قلنا: نعم؛ لأن من سقطت رجلاه سقط عنه فرض غسل الرجلين، وذلك إنما عرف بالعقل»، قال المؤلف في الشرح: من سقطت عنه العبادة لعجزه عنها لا يقال: إنها نسخت في حقه؛ لأن زوال الحكم لزوال محله أو سببه ليس بنسخ؛ وإلا كان النسخ واقعا طول الزمان بطريق الأسباب وعدمها، فقول الإمام ليس بصحيح. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٨٦)، وينظر: شرح حلولو (٢/ ٤٠٩)، رفع النقاب (٤/ ٢٥٢).","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-182>[الفصل] الرابع فيما يتوهم أنه ناسخ </span>(^١)\n- زيادة صلاة على الصلوات أو عبادة على العبادات ليست نسخا وفاقا (^٢).\n- وإنما جعل أهل العراق (^٣) الوتر ناسخا لما فيه من رفع قوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى﴾ (^٤)، فإن المحافظة على [الوسطى] (^٥) [تذهب] (^٦)؛\n_________\n(^١) في (ج): بناسخ.\n(^٢) هذه المسألة مشهور بـ: «الزيادة على النص»، وصورتها: أن يوجد نص شرعي يفيد حكما، ثم يأتي نص آخر يزيد على الأول زيادة لم يتضمنها، فهل تكون هذه الزيادة نسخا للأول أم زيادة بيان؟ والغالب أن يكون النص من القرآن الكريم والزيادة من أخبار الآحاد. وهي تنقسم إلى قسمين:\nالقسم الأول: أن تكون الزيادة مستقلة بنفسها عن النص، وهي إما:\n- أن تكون مخالفة لجنس المزيد عليه: كزيادة الصلاة على الزكاة، فهذه ليست نسخا إجماعا.\n- وإما أن تكون من جنس المزيد عليه: كزيادة صلاة على الصلوات الخمس، فهذه فليست نسخا أيضا عند الأئمة الأربعة.\nالقسم الثاني: أن تكون الزيادة غير مستقلة: كزيادة التغريب على الجلد في حد الزاني غير المحصن؛ لأن التغريب لا يستقل بنفسه؛ لأنه جزء من الحد، وهذا القسم هو محل الخلاف، فذهب الجمهور أنها ليست نسخا خلافا للحنفية، وسيأتي ذكر المؤلف لها في المسألة التالية.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٤٦)، المعتمد (١/ ٤٠٥)، إحكام الفصول (١/ ٣٢٦)، اللمع (ص ١٧٧)، أصول السرخسي (٢/ ٨٢)، المستصفى (١/ ٢٣٢)، المحصول (٣/ ٣٦٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢١٠)، لباب المحصول (١/ ٣٨٩)، المغني في أصول الفقه للخبازي (ص ٢٥٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠١٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٩١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٩١)، البحر المحيط (٥/ ٣٠٥)، شرح حلولو (٢/ ٤١٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ١١١).\n(^٣) المراد: بعض حنفية العراق، وقد أجاب عن قولهم أصحابهم الحنفية فضلا عن الجمهور. ينظر: المراجع السابقة.\n(^٤) جزء من الآية (٢٣٨) من سورة البقرة.\n(^٥) في الأصل الوسط. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) في الأصل و(ب): يذهب. والمثبت من (ج) و(د).","vol":"1","page":347},{"text":"لصيرورتها (^١) غير [وسطى] (^٢).\n- والزيادة (على العبادة) (^٣) الواحدة ليست نسخا عند مالك ﵀ وعند أكثر أصحابه والشافعي، خلافا للحنفية (^٤).\n• وقيل: إن نفت الزيادة ما دل عليه المفهوم - الذي هو دليل الخطاب - أو الشرط؛ كانت نسخا، وإلا فلا (^٥).\n• وقيل: إن لم يجز الأصل بعدها، فهي نسخ، وإلا فلا (^٦).\nفعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخا، وكذلك تقييد الرقبة بالإيمان، وإباحة قطع السارق في الثانية، والتخيير بين الواجب وغيره؛ لأن المنع من إقامة الغير مقامه عقلي لا شرعي (^٧)، وكذلك لو وجب الصوم إلى الشفق.\n_________\n(^١) في (ب) و(د): بصيرورتها.\n(^٢) في الأصل و(د): وسط. وفي (ج): وسطا. والمثبت من (ب).\n(^٣) في (د): العوض.\n(^٤) هذا هو القسم الثاني من مسألة الزيادة على النص: أن تكون الزيادة غير مستقلة عن النص. ينظر مراجع المسألة السابقة.\n(^٥) هذا القول بالتفصيل بين أن تنفي تلك الزيادة ما دل عليه مفهوم الصفة أو مفهوم الشرط أو لم تنفه، ولم أجد من صرح بمن قال به، ومن ذكره من الأصوليين ذكره مبهما، وهناك من قال: إنه اختيار الرازي في المعالم، وهو خطأ.\nينظر: المعتمد (١/ ٤٠٥)، المحصول (٣/ ٣٦٤)، المعالم (ص ١١٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢١١).\n(^٦) هذا القول بالتفصيل بين أن يجزئ الأصل أو لا يجزئ، وهو قول القاضي عبد الجبار والباقلاني والباجي والغزالي وتبعه ابن رشد، ونسبه الباجي والشوشاوي لابن القصار ولم أجد في كلامه ما يدل عليه. ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٤٦)، المعتمد (١/ ٤٠٥)، إحكام الفصول (١/ ٣٢٧)، المستصفى (١/ ٢٢٣)، الضروري (ص ٨٥)، رفع النقاب (٤/ ٥٤٣).\n(^٧) في (د): لا شيء عليه!.","vol":"1","page":348},{"text":"- ونقصان العبادة نسخ لما (^١) سقط دون الباقي إن لم يتوقف [عليه] (^٢) (^٣). وإن توقف (^٤):\n• قال القاضي عبد الجبار: هو نسخ في الجزء (^٥) دون الشرط (^٦).\n• [واختار] (^٧) فخر الدين والكرخي [عدم] (^٨) النسخ (^٩).\n_________\n(^١) في (د): إما.\n(^٢) سقط من الأصل و(ب) و(د)، والمثبت من (ج).\n(^٣) حكى الآمدي وغيره الاتفاق على هذا، لكن في كلام الغزالي ما يشعر بجريان الخلاف فيه، وصرح به الشيرازي، ومثاله: نسخ سنة من سنن الصلاة.\nينظر: اللمع (ص ١٧٧)، المستصفى (١/ ٢٢١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢١٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٢٢)، البحر المحيط (٥/ ٣١٥).\n(^٤) أي: إن توقف صحة الباقي على وجود المنسوخ قبل نسخه حكى المؤلف فيه قولين: الأول: التفصيل بين الجزء والشرط، الثاني: ليس بنسخ مطلقا، وهناك قول ثالث وهو: أنه نسخ للباقي مطلقا، وقال الآمدي عنه: «وإليه مال الغزالي».\nينظر: المستصفى (١/ ٢٢١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٢٠).\n(^٥) في (د): الجزأين.\n(^٦) هذا هو القول بالتفصيل بين الجزء والشرط، مثال الجزء: ركعة من الصلاة، ومثال الشرط: الطهارة مع الصلاة، وحكى هذا القول الباجي عن الباقلاني واختاره.\nينظر: المعتمد (١/ ٤١٥)، إحكام الفصول (١/ ٣٢٥)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٨٩).\n(^٧) في الأصل واختاره. والمثبت من (ب)، (ج)، (د).\n(^٨) في الأصل: وعدم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) مطلقا، وهو قول الجمهور من الفقهاء والمتكلمين.\nينظر: المعتمد (١/ ٤١٤)، قواطع الأدلة (١/ ٤٤٩)، التمهيد (٢/ ٤٠٨)، المحصول (٣/ ٣٧٤)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٢٠)، البحر المحيط (٥/ ٣١٥)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٨٤).","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>[الفصل] الخامس فيما يعرف به النسخ</span>\n[النسخ] (^١) يعرف:\n- بالنص على الرفع.\n- أو على ثبوت النقيض أو الضد.\nويعلم التاريخ: بالنص على التأخير، أو السنة، أو الغزوة، أو الهجرة، ويعلم نسبة ذلك إلى زمان الحكم، أو برواية من مات قبل رواية الحكم الآخر.\n- قال القاضي عبد الجبار: قول الصحابي في الخبرين المتواترين: «هذا قبل ذاك (^٢)» مقبول وإن لم يقبل قوله في نسخ (^٣) المعلوم، كـ: ثبوت الإحصان بشهادة اثنين بخلاف الرجم، وشهادة النساء في الولادة دون النسب (^٤).\n- وقال فخر الدين: قول الصحابي: «هذا منسوخ» لا يقبل؛ لجواز أن يكون اجتهادا منه (^٥).\nوقال الكرخي: إن قال: «ذا نسخ ذاك (^٦)» لم يقبل، وإن (^٧) قال: «هذا منسوخ»\n_________\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) في (د): ذلك.\n(^٣) في (د): النسخ.\n(^٤) ينظر لقوله: المعتمد (١/ ٤١٧)، المحصول (٣/ ٣٧٩).\n(^٥) ينظر: المحصول (٣/ ٣٧٩).\n(^٦) سقطت من (د).\n(^٧) في (د): فإن.","vol":"1","page":350},{"text":"قبل؛ لأنه لم يخل للاجتهاد [مجالا (^١) فيكون قاطعا به] (^٢)، وضعفه الإمام (^٣).\n_________\n(^١) في (د): محلا.\n(^٢) مطموس في الأصل. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) قال الإمام: «وهذا ضعيف، فلعله قاله لقوة ظنه في أن الأمر كذلك، وإن كان قد أخطأ فيه، والله أعلم بالصواب». المحصول (٣/ ٣٨١). وينظر: المعتمد (١/ ٤١٨).","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-184>الباب الخامس عشر في الإجماع</span>\nوفيه خمسة فصول","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-185>[الفصل] الأول في حقيقته</span>\nوهي (^١): اتفاق أهل الحق والعقد من هذه الأمة في أمر من الأمور.\nونعني:\n- بـ (الاتفاق): الاشتراك إما في القول، أو الفعل، أو الاعتقاد.\n- وب (أهل الحق والعقد): المجتهدين في الأحكام الشرعية.\n- وب (أمر من الأمور) (^٢): الشرعيات والعقليات (^٣) والعرفيات.\n_________\n(^١) في (ج) و(د): وهو.\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) نقل المصنف في شرحه نقولا عن إمام الحرمين والقاضي عبد الوهاب والقاضي أبي بكر في الخلاف بانعقاد الإجماع في العقليات والتفصيل في ذلك مما يشعر عن رجوعه عن قوله هنا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٩١)، وينظر: شرح اللمع (٢/ ٦٨٧).","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-186>[الفصل] الثاني في حكمه</span>\n- وهو [عند الكافة] (^١) حجة، خلافا للنظام والشيعة والخوارج (^٢).\nلقوله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾ (^٣) الآية، وثبوت الوعيد على المخالفة يدل على وجوب المتابعة.\nوقوله ﵇: «لا تجتمع أمتي على خطأ» (^٤) (^٥) يدل على ذلك، وعلى [منع] (^٦) القول الثالث، وعدم (^٧) الفصل فيما [جمعوه] (^٨)، فإن جميع ما خالفهم\n_________\n(^١) في الأصل: عندنا لكافة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) ينظر: الفصول في الأصول (٣/ ٢٥٧)، الإحكام لابن حزم (٤/ ١٢٨)، العدة (٤/ ١٠٥٨)، إحكام الفصول (٢/¬٥)، شرح اللمع (٢/ ٦٦٥)، أصول السرخسي (١/ ٢٩٥)، قواطع الأدلة (١/ ٤٦٢)، المستصفى (١/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، المحصول (٤/¬٣٥)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٣٢)، الإحكام للآمدي (١/ ٢٦٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٨٤).\n(^٣) جزء من الآية (١١٥) من سورة النساء.\n(^٤) في (ب): الخطأ.\n(^٥) لم أقف - حسب اطلاعي - عليه بهذا اللفظ، وقال ابن الملقن في تذكرة المحتاج (ص ٥١) معلقا على هذا اللفظ: «هذا الحديث لم أره بهذا اللفظ، نعم هو مشهور بلفظ: «على ضلالة» بدل «على خطأ» وله طرق وذكر سبعة، وهو اللفظ المشهور - أعني: على ضلالة» ـ، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٢٩٥): حديث مشهور له طرق كثيرة، لا يخلو واحد منها من مقال». رواه الإمام أحمد في المسند (٤٥/ ٢٠٠) حديث رقم (٢٧٢٢٤)، وابن ماجه (٢/ ١٣٠٣) حديث رقم (٣٩٥٠)، وأبو داود (ص ٧٥٩) حديث رقم (٤٢٥٣)، والترمذي (٤/¬٣٦) حديث رقم (٢١٦٧)، والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه. ينظر: صحيح الجامع (١/ ٣٧٨) حديث رقم (١٨٤٨)\n(^٦) في الأصل و(ب): عدم، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) في (د): وعلى عدم.\n(^٨) في الأصل: (أجمعوه). وفي (د): عممه. والمثبت من (ب) و(ج).","vol":"1","page":356},{"text":"يكون خطأ؛ لتعين (^١) الحق في جهتهم.\n- وإذا اختلف العصر الأول على قولين؛ فلا يجوز [لمن] (^٢) بعدهم إحداث قول ثالث عند الأكثرين (^٣).\n• وجوزه أهل الظاهر (^٤).\n_________\n(^١) في (ج) و(د): لتعيين.\n(^٢) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) ينظر: العدة (٤/ ١١١٣)، إحكام الفصول (٢/ ٦٤)، قواطع الأدلة (١/ ٤٨٨)، المستصفى (١/ ٣٦٦)، المحصول (٤/ ١٢٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٨٢)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٥٠)، مختصر الروضة (ص ٣٦٦).\n(^٤) لم أقف على ما يدل على تجويز أهل الظاهر لذلك في كتبهم، إنما تتابع الأصوليون على نقله عنهم وعن بعض الحنفية.\nوكلام ابن حزم في الإحكام يدل على خلاف ذلك، قال: «وأما قول من قال: إن افترق أهل العصر على أقوال كثيرة جدا أو أكثر من واحد، فإن ما لم يقولوه قد صح الإجماع منهم على تركه، فقد قلنا في تعذر معرفة ذلك وحصره ونقول أيضا إن شاء الله تعالى، وقد قلنا: إنه لا يمكن مع ذلك أن يجمع أهل عصر طرفة عين فما فوقها خطأ على خطأ، لإخبار النبي ﷺ بأنه لا تزال طائفة من أمتي على الحق، فهذه الأقوال كلها متخاذلة غير موضوعة وضعا صحيحا، خارجة عن الإمكان إلى الامتناع، وما كان هكذا فلا وجه للاشتغال به».\nونقل الزركشي عن ابن حزم أيضا إنكاره على من نسب هذا القول لداود الظاهري، فقال: «وأنكر ابن حزم على من نسبه لداود، وإنما قال - يعني داود الظاهري - كلاما معناه: «أن القولين إذا رويا، ولم يصح أنهم أجمعوا عليهما، ولم يرد عن جماعة منهم أو واحد إنكار ولا تصويب، أن لمن جاء بعدهم أن يأتي بقول ثالث يدل عليه النص أو الإجماع، فهذا ما قاله أبو سليمان، فكيف يسوغ أن ينسب هذا إليه، وهو يقول: إن الأمة إذا تفرقت على قولين، وكانت كل طائفة منهم قد قرنت بقولها في تلك المسألة مسألة أخرى، فإنه ينبغي أن يحكم لتلك المسألتين بحكم واحد، فإن صحت إحدى المسألتين فالأخرى صحيحة»، ولذلك حكم بالتحليف بمكة عند المقام لإجماع القائلين بذلك على التحليف عند المنبر، فيصح وجوبه عند الزحام بمكة. قال ابن حزم وهذا القول وإن كنا لا نقول به، فقد قاله أبو سليمان، وأردنا تحرير النقل عنه، وإنما قال: «إن الخلاف إذا صح، فالإجماع على بعض تلك الأقوال المختلف فيها لا يصح أبدا»، وصدق في ذلك،\n=","vol":"1","page":357},{"text":"• وفصل الإمام وقال: إن لزم منه خلاف ما أجمعوا عليه امتنع (^١)، وإلا فلا. كما قيل (^٢): للجد كل المال، وقيل: يقاسم الأخ؛ فالقول بجعل المال كله للأخ مناقض للأول (^٣).\n- وإذا (^٤) أجمعت (^٥) [الأمة] (^٦) على عدم الفصل بين مسألتين؛ لا يجوز لمن بعدهم الفضل بينهما (^٧).\n- ويجوز حصول الاتفاق بعد الاختلاف في العصر الواحد، خلافا للصيرفي (^٨).\n_________\n= وهذا كالخلاف في حد شارب الخمر، قيل: لا حد عليه، وقيل: أربعون، وقيل: ثمانون. فهذا لا ينعقد عليه إجماع أبدا.\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) في (ب): لو قيل.\n(^٣) وهو اختيار ابن الحاجب. ينظر: المحصول (٤/ ١٢٨ - ١٢٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٦٨).\n(^٤) في (ب) فإذا.\n(^٥) في (ج) و(د): اجتمعت.\n(^٦) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٧) هذا المسألة تقع على وجهين:\nأحدهما: أن يقولوا: «لا فصل بين هاتين المسألتين في كل الأحكام» أو في «الحكم الفلاني». ففي هذا الوجه لا يجوز الفصل بينهما.\nوالثاني: أن لا ينصوا على ذلك لكن ما كان فيهم من فرق بينهما، فقيل فيه: إن علم أن طريقة الحكم في المسألتين واحدة فذلك جار مجرى أن يقولوا: «لا فصل بينهما»، فمن فصل بينهما فقد خالف ما اعتقدوه.\nوأما إن لم يكن كذلك فالحق جواز الفرق لمن بعدهم؛ لأنه لا يكون بذلك مخالفا لما أجمعوا عليه لا في حكم، ولا في علة حكم؛ ولأنه لو امتنع الفرق لكان من وافق الشافعي ﵁ في مسألة لدليل وجب عليه أن يوافقه في كل المسائل. ينظر: المحصول للرازي (٤/ ١٣٠ - ١٣٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٩٥).\n(^٨) نبه أبو إسحاق الشيرازي أن الخلاف المذكور في هذه المسألة إنما هو فيما إذا استقر الخلاف وجاز الأخذ بكل واحد من القولين، أما إذا لم يستقر وهم في حالة التفكر والتردد ثم اتفقوا بعد ذلك، فذلك إجماع من غير خلاف، كخلاف الصحابة لأبي بكر ﵁ في قتال مانعي الزكاة وإجماعهم بعد ذلك. =","vol":"1","page":358},{"text":"- وفي العصر الثاني (^١): لنا وللشافعية والحنفية فيه (^٢) قولان مبنيان على أن (^٣) إجماعهم (^٤) على الخلاف:\n• [هل] (^٥) يقتضي أنه الحق فيمتنع الاتفاق (^٦)؟\n• [أو هو] (^٧) [مشروط] (^٨) بعدم الاتفاق؟ وهو الصحيح (^٩).\n- وانقراض العصر ليس شرطا، خلافا لقوم من الفقهاء والمتكلمين؛ لتجدد\n_________\n= ينظر: اللمع (ص ٢٣٦)، المحصول (٤/ ١٣٥)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٩٧)، رفع النقاب (٤/ ٦٠٣).\n(^١) صورة المسألة: إذا اختلف الصحابة ﵃ على قولين وانقرض العصر عليه، هل يجوز للتابعين أن يتفقوا على أحد القولين أم لا؟ ذكر المصنف فيه قولين: الجواز والمنع. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٠٣).\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) في (ب): اجتماعهم.\n(^٥) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^٦) هذا القول الأول - القول بالمنع - واختاره أبو الحسن الأشعري والصيرفي والغزالي والآمدي وكثير من المتكلمين وفقهاء الحنفية والشافعية وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وحجته أن أهل العصر الأول اتفقوا على جواز الأخذ بكل واحد من القولين، فالقول بعد ذلك بحصر الحق في أحدهما خلاف الإجماع الأول، فيكون باطلا.\nينظر: العدة (٤/ ١١٠٥)، أصول السرخسي (١/ ٣١٩)، المستصفى (١/ ٣٦٩)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٥٩).\n(^٧) في الأصل و(ب): وهو. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٨) في الأصل: شرط. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) هذا هو القول الثاني - القول بالجواز - وهو اختيار الباجي والإمام الرازي وكثير من الشافعية وأكثر أصحاب أبي حنيفة: وحجته أن إجماعهم على الخلاف مشروط بعدم الاتفاق، أي شرطه: ألا يطرأ إجماع بعده، وقد فات الشرط فيفوت المشروط. ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٦٠)، أصول السرخسي (١/ ٣١٩)، المحصول (٤/ ١٣٨).\n* تنبيه: من قال بهذا القول من الحنفية يقولون: إنه يكون إجماعا لكنه بمنزلة خبر الآحاد في كونه موجبا للعمل، غير موجب للعلم؛ فتبين أن الخلاف في هذه المسألة إنما هو في تخريج المناط ثم تحقيقه. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٠٥).","vol":"1","page":359},{"text":"الولادة في (^١) كل يوم؛ فيتعذر الإجماع (^٢).\n- وإذا حكم بعض الأمة وسكت الباقون:\n• فعند الشافعي والإمام: ليس بحجة ولا إجماع (^٣).\n• وعند الجبائي: إجماع وحجة بعد انقراض العصر (^٤).\n• وعند أبي هاشم: ليس بإجماع وهو حجة (^٥).\n• وعند أبي علي بن أبي [هريرة] (^٦) (^٧): إن كان القائل حاكما؛ لم يكن (^٨) إجماعا ولا حجة، وإن كان غيره؛ فهو إجماع وحجة (^٩).\n_________\n(^١) سقط من (ج).\n(^٢) وهناك قول ثالث بالتفصيل وهو: إن كان قد اتفقوا بأقوالهم أو أفعالهم أو بهما، لا يكون انقراض العصر شرطا، وإن كان الإجماع بذهاب واحد من أهل الحل والعقد إلى حكم وسكت الباقون عن الإنكار مع اشتهاره فيما بينهم، فهو شرط، وهو اختيار الآمدي.\nينظر في تفصيل المسألة: الفصول في الأصول (٣/ ٣٠٧)، العدة (٤/ ١٠٩٥)، المستصفى (١/ ٣٦٠)، المحصول (٤/ ١٤٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٧٦)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٣٥).\n(^٣) وهو اختيار الغزالي. ينظر: المستصفى (١/ ٣٥٨)، المحصول (٤/ ١٥٣).\n(^٤) وهو ظاهر كلام الإمام أحمد. ينظر: المعتمد (٢/ ٦٦)، العدة (٤/ ١١٧٠)، المحصول (٤/ ١٥٣).\n(^٥) وهو أيضا قول أبي بكر الصيرفي. ينظر: شرح اللمع (٢/ ٦٩١)، المراجع السابقة. وهناك قول خامس وهو: أنه إجماع وحجة مطلقا، وهو قول جمهور المالكية والشافعية. ينظر: شرح اللمع (٢/ ٦٩١)، إحكام الفصول (٢/¬٤٣)، رفع النقاب (٤/ ٦١١).\n(^٦) في الأصل و(ج): هبيرة. وهو خطأ.\n(^٧) وهو أبو علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، القاضي، الفقيه الشافعي، أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج وأبي إسحاق المروزي، درس ببغداد وتخرج عليه خلق كثير، وانتهت إليه إمامة العراقيين، كان معظما عند السلاطين والرعايا، وفاته سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (٣٤٥ هـ) ﵀، له من المصنفات: شرح لمختصر المزني - وقف عليه السبكي -، ومسائل في الفروع. ينظر: تاريخ بغداد (٨/ ٢٥٣)، وفيات الأعيان (٢/ ٧٥)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٥٦).\n(^٨) في (د): ليس.\n(^٩) ينظر نسبة القول له: شرح اللمع (٢/ ٦٩١)، المحصول (٤/ ١٥٣)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٣١).","vol":"1","page":360},{"text":"- فإن قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف (^١):\nقال الإمام: إن كان مما [تعم] (^٢) به البلوى ولم ينتشر ذلك القول فيهم ويحتمل أن يكون] (^٣) [فيهم] (^٤) مخالف لم يظهر، فيجري مجرى قول البعض وسكوت البعض، وإن كان مما لا تعم به البلوى؛ فليس بإجماع ولا حجة (^٥).\n- وإذا جوزنا الإجماع السكوتي؛ فكثير ممن لم يعتبر القراض العصر في القولي (^٦) اعتبره في السكوتي (^٧).\n- والإجماع المروي [بأخبار الآحاد] (^٨) حجة، خلافا لأكثر الناس (^٩)، [قاله الإمام] (^١٠)؛ .........................................\n_________\n(^١) الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، أن القول في التي قبلها منتشر ظاهر، والقول في هذه المسألة غير منتشر. وفي كلتا المسألتين يشترط أن لا يكون هناك مخالف، فهل يكون قول الصحابي حجة أم لا؟ قولان، والثالث الذي ذكره المصنف هنا - وهو التفريق بين ما تعم به البلوى وما لا تعم به -. ينظر: المعتمد (٢/ ٧١)، شرح اللمع (٢/ ٧٤٢)، قواطع الأدلة (٢/¬٩)، التمهيد (٣/ ٣٣٠)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٣٤)، رفع النقاب (٤/ ٦١٤).\n(^٢) في الأصل: يعم. والمثبت من بقية النسخ.\n(^٣) سقط من جميع النسخ، والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية.\n(^٤) في الأصل و(ب): فقيه. وفي (ج) و(د): ففيه. والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية.\n(^٥) قال المصنف في الشرح (ص ٢٩٩): هذا الذي نقلته هو قول الإمام فخر الدين في المحصول، ولما كان مذهبه في الإجماع السكوتي أنه ليس إجماعا ولا حجة، قال هنا كذلك، وهو يتخرج على الخلاف المتقدم.\nوينظر: المحصول (٤/ ١٥٩).\n(^٦) في (د): القولين.\n(^٧) سبب التفريق بينهما: أن الإجماع القولي قد صرح كل واحد بما في نفسه فلا معنى للانتظار، وفي السكوتي احتمال أن يكون الساكت في مهلة النظر، فينتظر حتى ينقرض العصر، فإذا مات علمنا رضاه. قال الإمام فخر الدين: وهذا ضعيف؛ لأن السكوت إذا دل على الرضا دل في الحياة أو لا يدل، فلا يدل عند الممات. ينظر المحصول (٤/ ١٥١)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٩٩).\n(^٨) في الأصل و(ب) و(د): بالآحاد والمثبت من (ج)، وفي المصدر: طريق الآحاد.\n(^٩) ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٠)، المحصول (٤/ ١٥٢).\n(^١٠) ما بين المعكوفتين اختلف محله في النسخ، والمثبت هنا من النسخة (ب) وهو الموافق للمصدر =","vol":"1","page":361},{"text":"لأن هذه [الإجماعات] (^١) وإن لم تفد [العلم] (^٢)؛ فهي تفيد الظن، [والظن] (^٣) معتبر في الأحكام كالقياس وخبر الواحد، غير أنها لا يكفر (^٤) مخالفها (^٥).\n- قال (^٦): وإذا استدل أهل (^٧) العصر [الأول] (^٨) بدليل وذكروا تأويلا، واستدل [أهل] (^٩) العصر الثاني بدليل آخر وذكروا تأويلا آخر، فلا يجوز إبطال التأويل القديم، وأما الجديد فإن لزم منه (^١٠) إبطال القديم؛ بطل، وإلا فلا (^١١).\n_________\n= [المحصول (٤/ ١٥٢)]، وتأخر في الأصل و(ج) إلى نهاية تعليل المصنف، وسقطت من (د) في الموضعين، وأنقل عبارة المحصول حتى يظهر للقارئ أن التعليل من المصنف وليس من الامام الرازي، قال: «الإجماع المروي بطريق الآحاد حجة خلافا لأكثر الناس، لنا: أن ظن وجوب العمل به حاصل، فوجب العمل به دفعا للضرر المظنون، ولأن الإجماع نوع من الحجة فيجوز التمسك بمظنونه كما يجوز بمعلومه قياسا على السنة، ولأنا بينا أن أصل الإجماع قاعدة ظنية فكيف القول في تفاصيله؟». المرجع السابق.\n(^١) في الأصل: الآحاد والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) سقط من الأصل، وفي (ب): وهو، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) في (ب) و(ج): أنا لا نكفر.\n(^٥) لا يكفر مخالف الإجماع المروي بالأخبار الآحاد؛ لأنه ظني، ولا يكفر بمخالفة الظني بالاتفاق، وإنما الخلاف في الإجماع الثابت بالتواتر هل يكفر به أم لا؟ وسيأتي الكلام عنه في آخر هذا الفصل. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٢٢).\n(^٦) في (د): قال الإمام.\n(^٧) سقطت من (ج).\n(^٨) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^١٠) جاء في (د) بعدها زيادة: اختلاف.\n(^١١) مثاله: اللفظ المشترك كالقرء، إذا فسره أهل العصر الأول بالطهر ثم فسره أهل العصر الثاني بالحيض، فلا يجوز إبطال التأويل القديم وهو تفسيره بالطهر، ويبطل التأويل الثاني وهو تفسيره بالحيض؛ لأن تفسيره بالحيض يؤدي إلى إبطال تفسيره بالطهر؛ لأن الطهر مناقض للحيض فإذا ثبت أحدهما ارتفع الآخر فلا يمكن اجتماعهما.\nوما ذكره المصنف إنما هو فيما إذا لم ينص أهل العصر الأول على منع أو جواز الاستدلال بغير دليلهم، أما إذا نصوا فإنه لا يجوز مخالفة ما نصوا عليه اتفاقا. =","vol":"1","page":362},{"text":"- وإجماع أهل المدينة عند مالك رحمة الله عليه فيما طريقه التوقيف (^١) حجة، خلافا للجميع (^٢).\n- ومن الناس من اعتبر إجماع أهل الكوفة (^٣).\n_________\n= وإنما الخلاف فيما إذا سكت أهل العصر الأول عن الأمرين، أي: سكتوا عن جواز الاستدلال بغير دليلهم وسكتوا أيضا عن منع الاستدلال بغير دليلهم، فالقول المشهور الذي عليه الجمهور هو ما ذكره المؤلف، والشاذ منعه.\nينظر: المحصول (٤/ ١٥٩ - ١٦٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٨٩)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٥٦)، رفع النقاب (٤/ ٦٢٣).\n(^١) في (د): التوقف.\n(^٢) هذه من أشهر المسائل الأصولية عن المالكية، وألخص الكلام فيها بعدة نقاط:\nالأولى: المقصود بإجماع أهل المدينة هو: إجماعهم في عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين فقط، لا جميع العصور.\nالثانية: الصواب بتحقيق مذهب الإمام مالك في إجماع أهل المدينة هو: ما كان طريقه النقل لا الاجتهاد، كمسألة الأذان والصاع وغير ذلك من المسائل التي طريقها النقل واتصل العمل بها في المدينة على وجه لا يخفى مثله، ونقل نقلا متواترا، قال ابن الفخار: «فهذا الوجه من إجماع أهل المدينة هو الذي يكون حجة على غيرهم من الأمصار إذا خالفوهم».\nالثالثة: أنكر الباجي وغيره من المالكية على من قال بأن إجماع أهل المدينة حجة فيما طريقه الاجتهاد هو قول الإمام مالك، بل ذكر أنه لم يحفظ عنه من طريق ولا وجه، وذكر أن ذلك هو قول أكثر المغاربة، وأكثر الأصوليون ينسبون هذا القول له حتى اشتهر عنه وهو لا يقول به!.\nالرابعة: إجماع أهل المدينة فيما طريقه الاجتهاد هو محل الخلاف بين الجمهور والمالكية عموما، بل هو مختلف فيه عند المالكية أنفسهم، فذهب كافة البغداديين والباقلاني إلى أنه ليس بحجة، خلافا للمغاربة والقاضي عبد الوهاب وابن الحاجب.\nالخامسة: فإذا تقررت النقاط السابقة، فيظهر أن احتراز المصنف بقوله: «فيما طريقه التوقيف»، ثم ذكره أنه ليس حجة عند الجميع فيه نظر؛ لأنه ما كان ذلك حاله فهو حجة عند جميع العلماء أصلا.\nينظر: الإشارة (ص ٢٨١)، إحكام الفصول (٢/¬٤٩ - ٥٤)، مقدمة الانتصار لأهل المدينة لابن الفخار (ص ٢٢٣) [ملحقة مع مقدمة ابن القصار]، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص ١٧٤٣)، المستصفى (١/ ٣٥١)، التمهيد (٣/ ٢٧٣)، المحصول (٤/ ١٦٢)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٦١)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٢٠).\n(^٣) لم أقف - حسب اطلاعي - على من عينهم، وحجتهم كثرة من وردها من الصحابة، كما قال الإمام مالك في المدينة، فعلي ﵁ وجماعة كثيرة من الصحابة والعلماء ﵃ كانوا بها، فدل ذلك على =","vol":"1","page":363},{"text":"- وإجماع العترة عند الإمامية (^١).\n- وإجماع الخلفاء الأربعة حجة عند أبي حازم (^٢)، ولم يعتد (^٣) بخلاف زيد (^٤) في توريث ذوي الأرحام (^٥).\n- قال الإمام: \"وإجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ليس بحجة، خلافا لقوم (^٦).\n_________\n= أن الحق لا يفوتهم، والمشهور عدم اعتباره؛ لأن أهل الكوفة هم بعض الأمة، والعصمة إنما ثبتت لمجموع الأمة لا لبعض الأمة، فلا يكون إجماع بعض الأمة حجة. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٥٢).\n(^١) ونقل عن القاضي أبي يعلى. ينظر: منهاج السنة النبوية (١/ ٦٩)، (٥/ ١٦٥)، البحر المحيط (٦/ ٤٥٠).\n(^٢) هو عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني القاضي البصري البغدادي، وكنيته أبو حازم أو أبو خازم، الفقيه الحنفي، تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي وأبو طاهر الدباس ولقيه أبو الحسن الكرخي وحضر مجلسه، وفاته سنة اثنتين وتسعين ومائتين (٢٩٢ هـ)، وله شعر رقيق. ينظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٣٨)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٤١)، الجواهر المضية (١/ ٢٩٦)، شذرات الذهب (٣/ ٣٨٨).\n(^٣) في (د): يعتبر.\n(^٤) هو زيد بن ثابت بن الضحاك أبو سعيد الصحابي الجليل ﵁، الأنصاري الخزرجي، اختلف في كنيته، استصغر يوم بدر، وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر، وكان عمر وعثمان ﵄ يستخلفانه وقت الحج، وفاته سنة خمس وأربعين (٤٥ هـ) في قول الأكثر. ينظر: الاستيعاب (٢/ ٥٣٨)، الإصابة (٢/ ٤٩٠).\n(^٥) وذلك أن زيد بن ثابت قال: لا يرثون، وقال الخلفاء الأربعة: يرثون، فاعتبر قول الخلفاء الأربعة حجة، ولم يعتبر قول زيد بن ثابت، وقد أفتى بتوريثهم، وحكم برد أموال حصلت في بيت الخليفة المعتضد العباسي، وأعطاها لذوي الأرحام، وقبل المعتمد فتياه وأنفذ قضاءه وكتب به إلى الآفاق. وقد ذكر طرفا هذه القصة بعض أهل الأصول. ينظر: الفصول في الأصول (٣/ ٣٠١)، أصول السرخسي (١/ ٣١٧)، التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ٢٨٠)، المحصول (٤/ ١٧٤)، البداية والنهاية (١٤/ ٦٦٣)، رفع النقاب (٤/ ٦٣٦).\n(^٦) هذا إذا كان التابعي من أهل الاجتهاد، أما إذا لم يكن من أهل الاجتهاد فلا عبرة بخلافه، هذا هو مذهب الجمهور. =","vol":"1","page":364},{"text":"- قال: ومخالفة من خالفنا في الأصول، إن كفرناهم: لم نعتبرهم، ولا يثبت تكفيرهم بإجماعنا (^١)؛ لأنه فرع تكفيرهم، وإن (^٢) لم نكفرهم؛ اعتبرناهم (^٣).\n- ويعتبر عند أصحاب (^٤) مالك رحمة الله عليه مخالفة الواحد في إبطال الإجماع (^٥)، خلافا لقوم (^٦).\n- وهو مقدم على: الكتاب والسنة والقياس (^٧).\n- واختلف في تكفير مخالفه (^٨)؛ بناء على أنه قطعي، وهو الصحيح، ولذلك قدم (^٩) على الكتاب والسنة، وقيل: ظني (^١٠).\n_________\n= ينظر: العدة (٤\\ ١١٠٤)، أصول السرخسي (٢\\ ١١٤)، المستصفى (١\\ ٣٤٦)، المحصول (٤\\ ١٧٧)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٢)، الإحكام للآمدي (١\\ ٣١٦)، رفع النقاب (٤\\ ٦٤٠).\n(^١) قال الرازي: «لأنه إنما ثبت خروجهم عن الإجماع بعد ثبوت كفرهم في تلك المسائل، فلو أثبتنا كفرهم فيها بإجماعنا وحدنا لزم الدور». المحصول (٤\\ ١٨٠).\n(^٢) في (ج): فإن.\n(^٣) المرجع السابق.\n(^٤) سقطت من (د).\n(^٥) سقطت من (د).\n(^٦) ما ذكره المصنف هو مذهب الجمهور خلافا للجصاص وأبي الحسين الخياط من المعتزلة، ونسب الرازي الخلاف للطبري كذلك، وفي المسألة مذاهب عديدة. ينظر: الفصول في الأصول (٣\\ ٢٩٩)، المعتمد (٢\\ ٢٩)، العدة (٤\\ ١١١٨)، المحصول (٤\\ ١٨١)، مختصر ابن الحاجب (١\\ ٤٤٩)، الإحكام للآمدي (١\\ ٣١٠).\n(^٧) المراد هنا هو الإجماع القطعي اللفظي المشاهد، أو المنقول بالتواتر، وأما أنواع الإجماعات الظنية كالسكوتي ونحوه، فإن الكتاب قد يقدم عليه. شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٤).\n(^٨) في (ب): مخالفينه.\n(^٩) في (ج): يتقدم.\n(^١٠) حكم مخالف الإجماع أو منكره على ثلاثة أنواع:\nالنوع الأول: أن يكون مخالفا في حجية الإجماع ابتداء، فهذا نجزم بأنه أخطأ في مسألة قطعية، لأنه قد ثبت وجوب الاستدلال بدليل الإجماع بطريق قطعي، لكن أهل العلم اختلفوا هل يكفر أو لا؟ والجمهور على أنه لا يكفر. =","vol":"1","page":365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النوع الثاني: أن يكون مقرا بأصل الإجماع لكنه خالف في مسألة حصل في الإجماع، فهل يكفر أو لا؟ اختلفوا على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يكفر. والثاني: لا يكفر. والثالث: التفصيل بين الإجماع المعلوم وغيره، فيفرق مثلا بين من ينكر وجوب الصلوات الخمس، وبين من ينكر إعطاء بنت الابن السدس مع البنت، مع أن كلتا المسألتين مجمع عليها، لكن الأولى معلومة بالدين بالضرورة بخلاف الثانية.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والتحقيق: أن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه لكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به … . وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره». ومحل الخلاف في غير حديث العهد بالإسلام؛ لأنه لا يكفر بذلك اتفاقا؛ لأنه معذور بحدوث إسلامه.\nالنوع الثالث: أن يكون مخالفا في أحد الإجماعات الظنية، كالإجماع السكوتي أو الإجماع المنقول بخبر الواحد، فلا يكفر؛ لأنه لم يخالف في قطعي.\n* تنبيه: ينبغي التفريق بين التنظير في المسألة، وبين تنزيلها على الأعيان، فهذا حكمها من جهة التنظير، أما إنزالها على الأعيان فلابد من توفر شروط التكفير وانتفاء الموانع، والتكفير والتفسيق من الأمور التي ينبغي عدم الاستعجال فيها، والخوض فيها.\nينظر: مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٧٠). ينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٣٦٨)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٠٥)، بديع النظام لابن الساعاتي (١/ ٣٠٠)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٣٦)، البحر المحيط (٦/ ٤٩٦)، الفوائد شرح الزوائد (٢/ ٩٠٣)، شرح مراقي السعود (١/ ٤٠٦ - ٤٠٨)، شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (٢/ ٧١٠)، قوادح الاستدلال بالإجماع (ص ٤٢).","vol":"1","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>[الفصل] الثالث في مستنده</span>\nويجوز عند مالك رحمة الله عليه انعقاده عن القياس والدلالة والأمارة (^١).\n- وجوزه قوم بغير (^٢) ذلك بمجرد الشبهة [والبخت] (^٣) (^٤).\n- ومنهم من قال: لا ينعقد عن الأمارة، بل لا بد من الدلالة (^٥).\n- ومنهم من فصل بين الأمارة الجلية (^٦) وغيرها (^٧).\n_________\n(^١) ينظر: الإشارة (ص ٢٨٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٧٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٥).\n(^٢) في (د): لغير.\n(^٣) في الأصل: والبحت. وفي (ب) و(د): والبحث، وهو المثبت في الشرح المطبوع. وفي (ج) غير واضحة. ويظهر أن نسخة المصنف للمحصول وقع فيها تصحيفات، كما أشار لذلك د. طه العلواني في مقدمته، ومما يؤكد ذلك قول المصنف في الشرح في هذا الموضع:\n«وأما قولي: «جوزه قوم بمجرد الشبهة والبحث»؛ فأصل هذا الكلام أنه وقع في المحصول أنه جوزه قوم بمجرد التبخيت … واختلف المختصرون له فمنهم من فسره بالشبهة، ومنهم من أعرض عنه بالكلية، ثم بعد وضع كتاب الفصول طالعت كتبا كثيرة فوجدت هذه اللفظة فيها مضبوطة، ويقولون: «منهم من جوز الإجماع بالتبخيت» بالتاء المنقوطة باثنتين من فوقها، فدل على أن قوله «بالتبحيث ليس بالثاء المثلثة من المباحثة، بل من البخت».\nوالبخت - بالخاء المعجمة بنقطة واحدة من فوق مع التاء المهملة -: الحظ والجد والسعد والنصيب، وهو ما يأتي الإنسان من غير تعب ولا مشقة.\nينظر: المحصول (٤/ ١٨٧)، مختار الصحاح (ص ٣٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٥)، لسان العرب (٢/¬٩)، رفع النقاب (٤/ ٦٥٨)، تاج العروس (٤/ ٤٣٧).\n(^٤) أي: من غير مستند، بتوفيق الله تعالى إياهم في اختيار الصواب، وهو قول شاذ. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٦٠).\n(^٥) المراد بالدلالة: ما أفاد القطع، والأمارة: ما أفاد الظن.\nينظر: المعتمد (١/¬٥)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٥)، رفع النقاب (٤/ ٦٥٤).\n(^٦) في (ب): الجليلة.\n(^٧) حاصل هذا الخلاف أن يقال: =","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>[الفصل] الرابع في المجمعين</span>\n- فلا يعتبر فيه جملة الأمة إلى يوم القيامة؛ لانتفاء فائدة الإجماع.\n- ولا العوام عند مالك ﵀ عليه وعند غيره، خلافا للقاضي (^١)؛ لأن الاعتبار فرع الأهلية، ولا أهلية (^٢)؛ فلا اعتبار (^٣).\n_________\n= أولا: هل ينعقد الإجماع من غير مستند أو لا بد من مستند؟ وهو الصحيح.\nثانيا: القائلون بأنه لا بد له من مستند اختلفوا: هل يستند إلى الأمارة - والقياس داخل في الأمارة لأنه ظني - أو لا بد من الدلالة؟\nثالثا: القائلون بأنه يستند إلى الأمارة، اختلفوا: هل يشترط أن تكون جلية أو لا فرق بين الجلية والخفية؟\n(^١) القاضي أبو بكر الباقلاني، ونقل هذا القول عنه أكثر الأصوليين، والتحقيق أنه لا يقول بذلك، كما نقل الزركشي عنه، وذكر أنه كاد أن يدعي الإجماع فيه، وأنه لا عبرة عنده بقول العوام لا وفاقا ولا خلافا، وإنما حاصل كلامه على إطلاق لفظ «أجمعت الأمة»، فيقول: إذا وافق العوام العلماء فلا إشكال في إطلاق هذا اللفظ، لكن إذا خالفوهم يقال: «أجمع علماء الأمة»؛ لأن العوام بعض الأمة.\n* تنبيه: اعتبر الآمدي خلاف العوام في الإجماع عند أول ذكره للمسألة، وقال: إنه هو القول المختار عنده، ثم في نهاية المسألة قال: «وبالجملة فهذه المسألة اجتهادية، غير أن الاحتجاج بالإجماع عند دخول العوام فيه يكون قطعيا وبدونهم يكون ظنيا».\nينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٢٩٩ - ٣٠١)، البحر المحيط (٦/ ٤١٢)، وينظر: شرح اللمع (٢/ ٧٢٤)، العدة (٤/ ١١٣٣)، المحصول (٤/ ١٩٦)، سلاسل الذهب (صـ ٣٤٣)، البحر المحيط (٦/ ٤١٢).\n(^٢) في (د): فلا أهلية. وتكررت مرتين.\n(^٣) وذهب الجصاص والباجي إلى اعتبارهم في الإجماع العام دون الخاص، ومعنى الإجماع العام: هو الذي يعلم الحكم فيه العلماء والعوام، وهو كل ما علم حكمه من الدين بالضرورة، كوجوب الصلاة =","vol":"1","page":368},{"text":"- والمعتبر في كل فن أهل الاجتهاد في ذلك الفن، وإن لم يكونوا من [أهل] (^١) ذلك (^٢) الاجتهاد في غيره، فيعتبر في الكلام المتكلمون، وفي الفقه الفقهاء، قاله الإمام (^٣).\n- وقال: \"لا عبرة بالفقيه الحافظ للأحكام والمذاهب إذا لم يكن مجتهدا\" (^٤).\n= \"والأصولي المتمكن من الاجتهاد غير الحافظ للأحكام؛ خلافه معتبر على الأصح\" (^٥) (^٦).\n- ولا يشترط بلوغ المجمعين إلى حد التواتر، بل لو لم يبق - والعياذ بالله - إلا واحد، كان قوله حجة.\n- وإجماع غير الصحابة حجة، خلافا لأهل الظاهر (^٧).\n_________\n= والزكاة والصوم غير ذلك، والخاص كأحكام البيوع، والإجارة، والمساقاة، والقراض وغير ذلك مما لا يعلمه إلا العلماء.\n(^١) مزيد (ج) و(د).\n(^٢) سقط في (د).\n(^٣) ينظر: المحصول (٤/ ١٩٨).\n(^٤) عبارة المحصول (٤/ ١٩٨): «إذا لم يكن متمكنا من الاجتهاد».\n(^٥) عبارة المحصول: «فالحق أن خلافه معتبر خلافا لقوم» (٤/ ١٩٨).\n(^٦) قال المصنف في الشرح (ص ٣٠٨): «وأما قولي في الفقيه الحافظ والأصولي المتمكن، فهو قول الإمام فخر الدين ﵀، وفيه إشكال من جهة أن الاجتهاد من شرطه معرفة الأصول والفروع، فإذا انفرد أحدهما يكون شرط الاجتهاد مفقودا، فلا ينبغي اعتبار واحد منهما حينئذ.\nوالقاضي عبد الوهاب ذكر عبارة تقرب من السداد، فقال: «إذا أجمع الفقهاء وخالفهم من هو من أهل النظر ومشاركون للفقهاء في الاجتهاد، غير أنهم لم يتسموا بالفقه ولم يتصدوا له، فالأصح اعتبار قولهم». فهذه العبارة تقرب؛ لأنه لم يسلب عنهم إلا التصدي للفقه والتوجه إليه، فأمكن أن يكون كل واحد منهم من أهل الاجتهاد، وحكى في اعتبار هؤلاء قولين».\n(^٧) ينظر: الفصول في الأصول (٣/ ٢٧١)، الإحكام لابن حزم (٤/ ١٤٧)، العدة (٤/ ١٠٩٠)، المحصول (٤/ ١٩٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٤٧).","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>[الفصل] الخامس في المجمع عليه</span>\n- كل ما يتوقف العلم بكون الإجماع حجة عليه (^١) لا يثبت بالإجماع (^٢)، كوجود الصانع (^٣) وقدرته وعلمه والنبوة.\n- وما لا يتوقف عليه [كحدوث] (^٤) العالم والوحدانية (^٥) فيثبت.\n- واختلفوا (^٦) في كونه حجة في الحروب والآراء (^٧).\n- ويجوز اشتراكهم في عدم العلم بما لم يكلفوا به.\n_________\n(^١) سقطت من (ب).\n(^٢) اعترض عليه بالمنع؛ شرح البدخشي للمنهاج (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، الدرر اللوامع للكوراني (٣/ ١٦٨)، وحاشية المطيعي على شرح الإسنوي (٣/ ٢٦٨). فصحة الإجماع غير متوقفة على صحة إدراك الناظر فيه؛ ولأن المعاند المنكر للصانع لا ينتفع بدليل الإجماع مثل انتفاعه ببراهين الوحي العقلية، ولكون العلم بإثبات الصانع ليس ضروريا عند المتكلمين بل يجب عندهم الاستدلال عليه بالنظر، وعند أهل السنة هو فطري ضروري ويستدلون عليه بالإجماع من باب توارد الأدلة وزيادة اليقين. ينظر: مسائل أصول الدين المبحوثة في علم أصول الفقه (٣/ ٩٠٢) فما بعدها.\n(^٣) تكررت في (د).\n(^٤) في الأصل و(ب) و(ج): كحدث. والمثبت من (د).\n(^٥) في (ب): والوجدانية.\n(^٦) في (د): وقد اختلفوا.\n(^٧) صورة المسألة: إذا أجمع الصحابة ﵃ على كيفية في الحروب كترتيب الجيوش من تقسيمها على خمسة أقسام: المقدمة والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب، وكذلك تدبير أمور الرعية، فهل تجوز مخالفتهم فيما أجمعوا عليه في هذا ونحوه من مصالح الدنيا أو لا تجوز مخالفتهم؟ قولان. ونقل المصنف في الشرح عن القاضي عبد الوهاب في الملخص قوله: والأشبه بمذهب مالك أنه لا تجوز مخالفتهم فيما اتفقوا عليه من الحروب والآراء، غير أني لا أحفظ فيه شيئا عن أصحابنا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٩)، وينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٧٩).","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>الباب السادس عشر في الخبر</span>\nوفيه عشرة فصول\n_________\n(*) آخر المؤلف باب الخبر عن بابي النسخ والإجماع، مع أن النسخ والإجماع مفتقران إلى الخبر؛ إذ لا يوجدان إلا بعد وجود الخبر، فتقديم الخبر عليهما أولى، لكنه قدم الإجماع؛ لأنه قطعي، بخلاف الخبر فإن أكثره مظنون، والقطعي أولى وأقوى من المظنون، فقدم الإجماع لشرفه وقوته، وأما النسخ؛ فلأنه من توابع الكتاب الذي هو قطعي، فقدمه على جهة التبعية لأصله، والله أعلم. ينظر: رفع النقاب (٥/¬٧).","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-191>[الفصل] الأول في حقيقته </span>(^١)\n- وهو: المحتمل للصدق والكذب لذاته؛ احترارا من:\n• خبر (^٢) المعصوم (^٣).\n• والخبر على (^٤) خلاف الضرورة (^٥).\nوقال الجاحظ (^٦): يجوز عروه عن الصدق والكذب، والخلاف لفظي (^٧).\n- واختلفوا في اشتراط الإرادة في حقيقة كونه خبرا (^٨):\n_________\n(^١) وهو لغة: النبأ، والجمع أخبار، واستعمله المحدثون بمعنى الحديث. ينظر: لسان العرب (٤/ ٢٢٧) مادة (خبر)، تاج العروس (١١/ ١٢٥)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص ٥٧).\n(^٢) في (د): الخبر.\n(^٣) أراد بالمعصوم: الله ﵎، ورسوله ﷺ، ومجموع الأمة. رفع النقاب (٥/¬١٣).\n(^٤) في (ج): عن.\n(^٥) مثل أن يقال: الواحد نصف العشرة، فهذا الخبر على خلاف الضرورة، ولا يدخله إلا الكذب. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣١١)، رفع النقاب (٥/¬١١).\n(^٦) ينظر: المعتمد (٢/ ٧٥)، المحصول (٤/ ٢٢٥).\n(^٧) بين المؤلف في الشرح (ص ٣١٢) أن سبب الخلاف: هل وضعت العرب لفظ الصدق للمطابقة والكذب لعدم المطابقة كيف كانت، أو وضعته للمطابقة في الصدق وعدم المطابقة في الكذب مع القصد إليها؟ فعلى مذهب الجمهور لم تضع العرب لفظ الصدق والكذب إلا للمطابقة في الصدق وعدم المطابقة في الكذب، بخلاف مذهب الجاحظ من المعتزلة. وينظر: شرح حلولو (٣/ ٥١٤ - ٥١٧)، رفع النقاب (٥/¬١٥).\n(^٨) الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في مسألة: اشتراط الإرادة في الأمر، فيرجع لها في الباب الرابع. وينظر: المعتمد (٢/ ٧٣)، شرح اللمع (٢/ ٥٦٨)، التمهيد (١/ ١٣٢)، المحصول (٤/ ٢٢٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣١٣)، سلاسل الذهب (ص ٢٠٣)، شرح حلولو (٣/ ٥٢٠)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٩٨).","vol":"1","page":373},{"text":"• وعند أبي علي وأبي هاشم الخبرية معللة بتلك الإرادة (^١).\n• [وأنكره] (^٢) الإمام (^٣)؛ لخفائها، فكان يلزم أن لا يعلم خبر البتة؛ [لاستحالة] (^٤) قيام الخبرية بمجموع الحروف [لعدمه] (^٥) (^٦)، ولا ببعضها (^٧) وإلا لكان خبرا (^٨)، وليس فليس.\n_________\n(^١) ينظر: المعتمد (٢/ ٧٣)، المحصول (٤/ ٢٢٣).\n(^٢) في الأصل و(ب) و(د): وأنكر. والمثبت من (ج).\n(^٣) ينظر: المحصول (٤/ ٢٢٣).\n(^٤) في الأصل: ولأن استحالة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في الأصل: بعدمه. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) لا يصح قيام الخبرية بمجموع حروف الخبر لعدم وجود المجموع في دفعة واحدة، فلا بد من النطق بالحرف الأول ثم الذي يليه حتى تمام الخبر، والإرادة تكون في دفعة واحدة فلا يصح قيامها بالمجموع لعدمه، إذ لو قلنا؛ قامت الخبرية بمجموع الحروف لأدى إلى قيام المعنى الوجودي بالأمر العدمي وذلك محال. ينظر: شرح حلولو (٣/ ٥٢١)، رفع النقاب (٥/¬٢٣).\n(^٧) هكذا في جميع النسخ، وفي شرح الشوشاوي: ببعضها.\n(^٨) لأنه يلزم منه أن يكون ذلك البعض الذي قامت به خبرا والبعض الآخر ليس بخبر، وذلك أيضا محال، وهو خلاف الإجماع. رفع النقاب (٥/¬٢٤).","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-192>[الفصل] الثاني في التواتر </span>(^١)\n_________\n(^١) تقسيم السنة إلى متواتر وآحاد هو تقسيم وارد في الكتب المتأخرة بعلم مصطلح الحديث، وقد وقع في كلام بعض المتقدمين كالإمام الشافعي ﵀ ذكر متواتر السنة، ولكن التقسيم الذي وجد في كتب أصول الفقه ودخل على كتب المصطلح المتأخرة هو تقسيم - باعتبار حده - لا أصل له؛ ذلك أنهم يقولون في حد المتواتر: «هو ما رواه جماعة عن جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب»، والسوء في هذا الحد في نتيجته، فإنهم قالوا: إن الاعتقاد لا يحتج فيه إلا بمتواتر!!.\nوهذا الكلام الذي وضعه أئمة النظار من المعتزلة ومتكلمة الصفاتية، حقيقته: إبعاد للسنة في الجملة عن الاستدلال في مسائل أصول الدين؛ لأن شرط التواتر اللفظي لا ينطبق إلا على عدد قليل جدا من الأحاديث، لهذا نجد أن أهل المصطلح كابن الصلاح ونحوه - البعيدين عن شر العلم الكلامي المقاربين للسنة والجماعة - لا يتعرضون لذكر هذا الحد؛ لأنه ليس هناك متواتر لفظي من كلام الرسول ﷺ إلا جملة يسيرة من الأحاديث، وهذا على أحسن تقدير إن لم نقل إنه لا مثال له من جهة السنة، فهو إن ثبت؛ فله أمثلة ليست بالكثيرة، وهذا يستلزم أن جمهور كلام النبي - ﵊ الذي اتفق المحدثون عليه، واتفق عليه الصحابة، بل اتفقت عليه الأمة - لولا مخالفة هؤلاء النظار - والذي هو مبنى معتقدها مع كلام الله ﷾؛ أنه لا يصلح حجة في مسائل الاعتقاد ومسائل أصول الدين.\nولما ظهر علم الكلام في قرن التابعين، وظهر النظار، كتبوا هذه النظرية التي رافقت بعض ألفاظها ألفاظا تكلم بها أئمة الحديث من المتقدمين؛ فإن لفظ «التواتر» ولفظ «الواحد» من الألفاظ المستعملة في كلام متقدمي أئمة الحديث، فلما تشابهت الألفاظ لم يتبين كثير من المتأخرين الحد الذي يقصده المتقدمون من أئمة الحديث بلفظ الواحد من الحديث، أو «ما رواه الواحد»؛ فإنهم لا يقصدون بـ: ما رواه الواحد ما تقصده أئمة النظار بـ: «الآحاد»، وكذلك المتواتر الذي ذكره الشافعي وغيره لا يقصدون به المعنى الذي يذكره النظار من المتكلمين.\nإذا؛ هذا الحد لا شك أنه حد باطل؛ لأنه يستلزم أن جمهور السنة النبوية لا يصح أن يحتج بها في مسائل الاعتقاد، وهذا مبني على مسألة، وهي: أن مسائل الاعتقاد لا بد أن تكون قطعية، وأن القطعي: هو الذي يثبت بعلم قطعي، وأن العلم القطعي لا يثبت إلا بالمتواتر الذي شرطه أن يكون رواه جماعة عن جماعة إلخ، وأما ما عدا ذلك من الرواية والبلاغ والخبر فإنه يكون ظنيا، والظن لا يناسب أن يكون معتقدا للمسلمين. =","vol":"1","page":375},{"text":"- وهو مأخوذ من مجيء الواحد بعد الواحد بفترة (^١) بينهما (^٢).\n- وفي الاصطلاح: خبر أقوام، عن أمر محسوس، يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة.\n- وأكثر العقلاء على أنه مفيد للعلم في الماضيات والحاضرات (^٣).\nوالسمنية (^٤) أنكروا العلم واعترفوا بالظن، ومنهم من اعترف به في [الحاضرات] (^٥) فقط (^٦).\n_________\n= ولا شك أن هذه الحدود وهذه التقارير لا تصح؛ فإن سائر معتقد أهل السنة والجماعة - ولا شك - ثبت بعلم قطعي، ولكن الاختلاف مع هؤلاء النظار ليس في هذا، وإنما فيما يثبت به العلم، وما يكون دون ذلك من الظن؛ فإن المتفق عليه بين السلف أن الحديث إذا اتفق عليه المحدثون، وجرى عليه الصحابة ﵃، ولم يقع بشأنه اختلاف؛ فإنه يفيد علما ضروريا قطعيا، وإن كان مخرجه من جهة الرواية عن الرسول ﷺ من جهة رجل أو رجلين أو نحو ذلك.\n[مفرغ من شرح العقيدة الواسطية للشيخ د. يوسف الغفيص بتصرف واختصار (الدرس رقم ١)]، وينظر: المعتمد (٢/ ١٠٢)، جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٤٣)، مختصر الصواعق المرسلة (ص ٦٠٥)، وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة للألباني (وهي رسالة صغيرة تقع في ٤٠ صفحة).\n(^١) في (د): لا فترة.\n(^٢) ينظر: مقاييس اللغة (٦/ ٨٤)، لسان العرب (٥/ ٢٧٥) مادة (وتر).\n(^٣) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٦٥)، اللمع (ص ١٩٤)، الإشارة (ص ٢٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٨٣)، المستصفى (١/ ٢٥١)، المحصول (٤/ ٢٢٧)، الإحكام للآمدي (٢/¬٢٢)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥١٩)، الإبهاج (٢/ ٢٨٥)، البحر المحيط (٦/ ١٠٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٢٥).\n(^٤) بضم السين وفتح الميم، نسبة إلى بلد بالهند يقال له (سومنات) وقيل: نسبة لاسم صنم، وهي فرقة من عبدة الأصنام، يقولون بتناسخ الأرواح، وينكرون وقوع العلم بالأخبار، وغيرها من الاعتقادات الفاسدة.\nينظر: نزهة الخاطر العاطر (١/ ٣١٢)، مختار الصحاح (ص ١٥٥)، لسان العرب (١٣/ ٢٢٠).\n(^٥) في الأصل: الحاطرات. وفي (ب): الحضارات. وفي (د): الخطرات. والمثبت من (ج).\n(^٦) لا أعلم سبب إقحام الأصوليين هؤلاء القوم مع أنهم عبدة أصنام!؟ وما يذكر من أن الأصوليين يذكرون مذهبهم لأنهم يريدون من متعلم هذا العلم أن يعرف جميع الاختلافات في المسائل - حتى =","vol":"1","page":376},{"text":"- والعلم الحاصل منه: ضروري (^١) عند الجمهور، خلافا لأبي الحسين\nالبصري وإمام الحرمين (^٢) والغزالي (^٣) (^٤).\n- والأربعة لا تفيد العلم: قاله القاضي أبو بكر، وتوقف في الخمسة (^٥).\nقال [الإمام] (^٦) فخر الدين: والحق أن عددهم غير محصور، خلافا لمن حصرهم في اثني عشر؛ [عدد] (^٧) نقباء موسى ﵇، أو عشرين عند أبي الهذيل؛ لقوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ (^٨)، أو أربعين؛ لقوله\n_________\n= الخلاف الشاذ - ليتمكن المتعلم من معرفة الحجج ورد شبهات المخالفين في كل مسألة، فيه نظر، وكتب الأصول على خلاف ذلك، ولذلك قال حلولو: «ولولا أن المؤلف ذكره - أي خلافهم في المسألة - ما ذكرته». ينظر: شرح حلولو (٣/ ٥٢٧).\n(^١) العلم الضروري: هو ما يحصل بغير نظر واستدلال، ومعنى كون العلم الحاصل عن المتواتر ضروريا: أنه يلزم التصديق فيه ضرورة إذا وجدت شروطه. ينظر: تشنيف المسامع (٢/ ٩٥٠).\n(^٢) قال في البرهان (١/ ٣٧٥): «وذهب الكعبي إلى أن العلم بصدق المخبرين تواترا نظري، وقد كثرت المطاعن عليه من أصحابه ومن عصبة الحق، والذي أراه تنزيل مذهبه عند كثرة المخبرين على النظر في ثبوت إيالة جامعة وانتفائها، فلم يعن الرجل نظرا عقليا وفكرا سبريا على مقدمات ونتائج، وليس ما ذكره إلا الحق».\n(^٣) لم يتبين لي مذهب الغزالي، وحاولت اختصاره وتلخيصه لكن خشيت أن أخل به، فأكتفي بالإحالة إليه. ينظر: المستصفى (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، المنخول (ص ٣٢٦)، وينظر كلام ابن السبكي في الإبهاج (٢/ ٢٨٦) وإن كان لا يخلو من نظر، والأقرب - في نظري - أن الغزالي يميل إلى مذهب الجمهور.\n(^٤) ينظر: الفصول في الأصول (٣/¬٤٨)، مقدمة ابن القصار (٦٥)، المعتمد (٢/ ٨١)، اللمع (ص ١٩٤)، الإشارة (ص ٢٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٩١)، التمهيد (٣/¬٢٢)، الإحكام للآمدي (٢/¬٢٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٢٢)، البحر المحيط (٦/ ١٠٥).\n* فائدة: قال الطوفي: والخلاف لفظي؛ إذ مراد الأول بالضروري: ما اضطر العقل إلى تصديقه. والثاني: البديهي الكافي في حصول الجزم به تصور طرفيه، والضروري ينقسم إليهما؛ فدعوى كل غير دعوى الآخر، والجزم حاصل على القولين. مختصر الروضة (ص ١٣٥).\n(^٥) ينظر: البرهان (١/ ٣٧٠)، المستصفى (١/ ٢٥٩، ٢٩٠)، المحصول (٤/ ٢٦٠).\n(^٦) مزيد من (ج).\n(^٧) في الأصل و(د): عدة. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٨) جزء من الآية (٦٥) من سورة الأنفال.","vol":"1","page":377},{"text":"تعالى: ﴿ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾ (^١)، وكانوا حينئذ أربعين أو سبعين [عدد المختارين] (^٢) من قوم موسى ﵇، أو ثلاث مائة (^٣) عدد أهل بدر، أو عشرة (^٤) عدد [أهل بيعة] (^٥) الرضوان (^٦).\nوهو ينقسم إلى: اللفظي: وهو أن تقع الشركة بين ذلك العدد في اللفظ المروي. والمعنوي: وهو وقوع الاشتراك في معنى عام، ك: شجاعة علي ﵁، وسخاء حاتم. وشرطه على الإطلاق (^٧): إن كان المخبر لنا غير المباشر؛ استواء الطرفين والواسطة.\n_________\n(^١) الآية (٦٤) من سورة الأنفال.\n(^٢) في الأصل: عددا عند المختار. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) وبضعة عشر، كما جاء في حديث البراء. ينظر: صحيح البخاري (٩/ ٥٨٣) حديث رقم (٣٩٥٨).\n(^٤) هكذا في جميع النسخ، وهو سهو، فقد جاء في حديث جابر ﵁ أن عددهم كان: أربع عشرة مائة (١٤٠٠)، وجاء في حديث البراء ﵁: ألف وأربعمائة أو أكثر. ينظر: صحيح البخاري (١٠/ ٢١٢ - ٢١٣) حديث رقم (٤١٥٠ - ٤١٥١).\n(^٥) في الأصل: لبيعة. وفي (ج): بيعة. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٦) ثم قال الإمام: «واعلم أن كل ذلك تقييدات لا تعلق للمسألة بها». وقال الغزالي: «فكل ذلك تحكمات فاسدة باردة، لا تناسب الغرض، ولا تدل عليه». وقال المؤلف في الشرح: «وهذه المذاهب المتقدمة في اشتراط عدد معين إنما مدرك الجميع أن تلك الرتبة من العدد وصفت بمنقبة حسنة، فجعل ذلك سببا لأن يحصل لذلك العدد منقبة أخرى ــ وهي تحصيل العلم ــ، وهذا غير لازم، والفضائل لا يلزم فيها التلازم، وقد يحصل العلم بقول الكفار أحيانا، ولا يحصل بقول الأخيار أحيانا، بل الضابط حصول العلم؛ فمتى حصل فذلك العدد المحصل له هو عدد التواتر». ينظر: المستصفى (١/ ٢٦٠)، المحصول (٢٦٥ - ٤/ ٢٦٧)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣١٦)، وينظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٢٩)، شرح حلولو (٣/ ٥٣٠ - ٥٣٦).\n(^٧) أي سواء كان المتواتر لفظيا أو معنويا. رفع النقاب (٥/¬٤٣).","vol":"1","page":378},{"text":"- وإن كان (^١) المباشر؛ فيكون المخبر عنه محسوسا، فإن الإخبار عن العقليات لا يحصل العلم.\n_________\n(^١) في (ب): هو.","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-193>[الفصل] الثالث في الطرف المحصلة للعلم غير التواتر </span>(^١)\nوهي (^٢) سبعة:\n[١] كون المخبر عنه معلوما بالضرورة.\n[٢] أو الاستدلال.\n[٣] أو (^٣) خبر الله تعالى.\n[٤] أو خبر الرسول ﵇.\n[٥] أو خبر مجموع الأمة.\n[٦] أو الجمع العظيم عن الوجدانيات في نفوسهم (^٤).\n[٧] أو القرائن عند إمام الحرمين والغزالي والنظام، خلافا للباقين (^٥).\n_________\n(^١) يريد الأشياء المحصلة للعلم بالمخبر عنه، ولم يرد الأشياء المحصلة للعلم مطلقا؛ لأن العلم قد يحصل بغير ما ذكرها هنا. رفع النقاب (٥/¬٤٥).\n(^٢) في (د): وهو.\n(^٣) في (ب) و(ج): و.\n(^٤) معنى الوجدانيات: هي المشاهدات الباطنية التي يجدها الإنسان في نفسه كالجوع، والعطش، واللذة، وغير ذلك، مثاله: أن يخبر كل واحد من الجمع العظيم على أنه وجد هذا الطعام شهيا أو كريها، فإنا نقطع بأن ذلك الطعام كما أخبروا به؛ لأن متعلق أخبارهم واحد وهو كونه شهيا أو كريها.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣١٧)، رفع النقاب (٥/¬٤٩).\n(^٥) ينظر: المعتمد (٢/ ٩٣)، البرهان (١/ ٣٧٣، ٣٧٤، ٣٧٦)، المستصفى (١/ ٢٦٣)، المحصول (٤/ ٢٨٢)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٣٥)، الإبهاج (٢/ ٢٨٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٢٥، ٣٣٦).","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>[الفصل] الرابع في الدال على كذب الخبر</span>\nوهو خمسة:\n[١] [منافاته] (^١) لما علم بالضرورة.\n[٢] أو النظر.\n[٣] أو الدليل القاطع.\n[٤] أو فيما شأنه أن يكون متواترا ولم يتواتر (^٢):\n- كسقوط المؤذن (^٣) يوم الجمعة ولم يخبر به إلا واحد (^٤).\n- وكقواعد الشرع (^٥).\n- أو لهما جميعا، كالمعجزات (^٦).\n[٥] أو طلب (^٧) في صدور الرواة أو كتبهم بعد استقراء (^٨) الأحاديث فلم يوجد.\n_________\n(^١) في الأصل و(ب): منافاة. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٢) إما لغرابته، وإما لشرفه، وإما لغرابته وشرفه جميعا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣١٨)، رفع النقاب (٥/ ٥٥).\n(^٣) جاء في (د) زيادة بعدها: على المنار.\n(^٤) أي: لم يخبر عن سقوط المؤذن إلا رجل واحد، وهذا مثال لغرابته.\n(^٥) هذا مثال لشرفه.\n(^٦) أي لغرابته وشرفه، فمعجزات الرسول ﷺ، فيها الغرابة: لأنها من خوارق العادات، وفيها الشرف: لأنها أصل النبوة، فإذا لم يتواتر شيء من ذلك ولم ينقله إلا واحد فإنه يدل على كذب المخبر. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٥٦).\n(^٧) في (د): طلبة.\n(^٨) في (ب) و(د): استقرار. وكلام المؤلف بالشرح يتجه على المعنيين، حيث قال: «وأما الأحاديث=","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-195>[الفصل] الخامس في خبر الواحد</span>\n- وهو: خبر العدل أو العدول المفيد للظن (^١).\n_________\n= فلها حالتان: أول الإسلام قبل أن تدون وتضبط: فهذه الحالة إذا طلب حديث ولم يوجد ثم وجد لا يدل على كذبه، فإن السنة كانت مفرقة في الأرض في صدور الحفظة. الحالة الثانية: بعد الضبط التام وتحصيلها إذا طلب حديث فلم يوجد في شيء من دواوين الحديث ولا عند رواته دل ذلك على عدم صحته، غير أنه يشترط استيعاب الاستقراء …»، وإن كان لفظ (الاستقرار) أصح وأنسب للمعنى وموافق للمصادر الأصولية. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣١٩).\n(^١) اختلفوا في مفاد خبر الواحد العدل على ثلاثة أقوال:\nالأول: أنه يفيد الظن، وهو قول الشافعي والجصاص وأبي يعلى والشيرازي والباجي ونسب إلى الأكثرين. ينظر: الرسالة (ص ٤٦١، ٥٩٩)، الفصول في الأصول (٢/ ٣٦٧)، اللمع (ص ١٩٦)، إحكام الفصول (١/ ٢٣٥)، العدة (٣/ ٨٩٨).\nالثاني: أنه يفيد العلم - القطع/ اليقين -، وهو رواية عن الإمام أحمد واختارها جماعة من أصحابه، ونسب إلى بعض المحدثين والظاهرية، ونصره ابن القيم. ينظر: الإحكام لابن حزم (١/ ١٠٨)، العدة (٣/ ٩٠٠)، التمهيد (٣/ ٧٨)، مختصر الصواعق المرسلة (ص ٥٦٣).\nالثالث: أنه يفيد العلم - القطع/ اليقين - إذا احتفت به القرائن، وقد تقدم هذا القول في الفصل الثالث في الطريق السابع من الطرق المحصلة للعلم غير التواتر، وهو قول النظام والجويني والغزالي والرازي والآمدي والطوفي وابن تيمية، وإليه مال المصنف في الشرح.\nينظر: [المعتمد (٢/ ٩٣)، البرهان (١/ ٣٧٣، ٣٧٤، ٣٧٦)، المستصفى (١/ ٢٦٣)، المحصول (٤/ ٢٨٢)، الإحكام للآمدي (٢/¬٤٤)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣١٨، ٣٢٠)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٨٣)، مجموع الفتاوى (١٨/¬٤٠)].\n* تنبيه: هذه المسألة من المسائل الكبيرة التي ترتب عليها خلاف في العقيدة كما تقدمت الإشارة إليه في فصل المتواتر، وهي مشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ومصطلح الحديث، فلا تكفي الإشارة بهذا الخلاف لها، وقد كتبت رسائل وأبحاث مستقلة فيها.\nينظر: جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٤٣)، وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة للألباني (ص ٢٥)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص ٦٩ - ٨٦)، القطع والظن عند الأصوليين للشثري (١/ ١٩٤ - ٢١٣).","vol":"1","page":382},{"text":"- وهو عند مالك رحمة الله عليه وعند أصحابه حجة (^١).\n- واتفقوا على جواز العمل به (^٢) في الدنيويات والفتوى والشهادات (^٣) (^٤).\nوالخلاف إنما هو في كونه حجة في حق المجتهدين، فالأكثرون (^٥) على أنه حجة، لمبادرة الصحابة ﵃ إلى العمل به (^٦).\n- ويشترط في [المخبر] (^٧) (^٨):\n[١] العقل.\n[٢] والتكليف - وإن كان تحمل الصبي صحيحا -.\n_________\n(^١) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٦٧)، إحكام الفصول (١/ ٢٣٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٤٧).\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) في (د): في الشهادات.\n(^٤) معنى الدنيويات: إذا أخبر طبيب مثلا بأن المريض ينفعه هذا الطعام أو هذا الشراب، أو يضره هذا الطعام أو هذا الشراب فإن خبره يعتمد عليه. ومعنى الفتوى: إذا أفتى المفتي فإنه يجب الاعتماد على قوله، وإن كان قوله لا يفيد إلا الظن عند المستفتي. ومعنى الشهادات: أن قول الشاهد العدل يجب على الحاكم قبول شهادته، وإن كان قوله لا يفيد إلا الظن عند الحاكم.\nينظر: اللمع (ص ١٩٦)، الإشارة (٢٣٥)، المستصفى (١/ ٢٧٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ٥٩)، الإبهاج (٢/ ٢٩٩)، البحر المحيط (٦/ ١٢٩)، شرح حلولو (٣/ ٥٥٩)، رفع النقاب (٥/ ٨١).\n(^٥) في (ب): والأكثرون.\n(^٦) وخالف في ذلك بعض المتكلمين.\nينظر: الرسالة (ص ٤٠١)، المحصول (٤/ ٣٥٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ٥٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٤٧)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٠)، المغني في أصول الفقه للخبازي (ص ١٩٤)، أصول الشاشي (ص ١٩٤)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٣٧١)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٥٤٠)، الإبهاج (٢/ ٢٩٩)، البحر المحيط (٦/ ١٣١)، شرح حلولو (٣/ ٥٦٠)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٨).\n(^٧) في الأصل: الخبر. والمثبت من (ب) و(ج) و(د). والمقصود - الراوي -.\n(^٨) المراد هنا: شروط الأداء، لا شروط التحمل.","vol":"1","page":383},{"text":"[٣] والإسلام (^١) (^٢).\n- واختلف في المبتدعة إذا كفرناهم (^٣):\n• فعند القاضي أبي بكر منا والقاضي عبد الجبار: لا تقبل روايتهم (^٤).\n• وفصل الإمام فخر الدين وأبو الحسين بين من (^٥) يبيح الكذب وغيره (^٦).\n- والصحابة رضوان الله عليهم عدول إلا عند قيام المعارض (^٧).\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) هذا الشرط احترارا من الكافر، والكافر على ضربين كافر من غير أهل القبلة كاليهود والنصارى: فلا تقبل روايته بالاتفاق - بل نقل الباجي الإجماع -، وإن كان أبو حنيفة ﵁ قبل شهادة أهل الذمة في الوصية في السفر، وكافر من أهل القبلة كالمبتدعة: كالجهمية، فهؤلاء سيذكر المؤلف الخلاف فيهم في المسألة القادمة. ينظر: إحكام الفصول (١\\ ٢٩١)، الإحكام للأمدي (٢\\ ٩٠)، رفع النقاب (٥\\ ٨٨).\n(^٣) الخلاف ليس مخصوص بالقول بتكفيرهم، بل هو عام، سواء قلنا بتكفيرهم أم لا، فكان الأولى بالمؤلف لو قال: واختلف في المبتدعة - وإن كفرناهم - بزيادة واو على وجه التأكيد. ينظر: رفع النقاب (٥\\ ٩٠).\n(^٤) مطلقا، وهو مذهب الجمهور. ينظر: المعتمد (٢\\ ١٣٥)، الإحكام للأمدي (٢\\ ١٠٣)، مختصر ابن الحاجب (١\\ ٥٦٢)، الإبهاج (٢\\ ٣١٤)، شرح حلولو (٣\\ ٥٧٠).\n(^٥) سقط من (ب).\n(^٦) فتقبل رواية من يعتقد حرمة الكذب دون غيره. ينظر: المعتمد (٢\\ ١٣٥)، المحصول (٤\\ ٣٩٦).\n(^٧) قال في الشرح: قولي: عند قيام المعارض، حذرا من زنا ماعز والغامدية وغير ذلك مما جرى في زمن عمر في قصة أبي بكرة وما فيها من القذف والجلد والقصة مشهورة، فمع قيام أسباب الرد لا تثبت العدالة، غير أنها هي الأصل فيهم هكذا قال، ومثله في شرح المحصول، وهذا مردود لثبوت توبتهم شرعا ومغفرة الله تعالى لهم التي بها رفع درجتهم؛ انظر: منهاج السنة النبوية (٦\\ ٢٠٧)، وفضائل الصحابة للإمام أحمد. والصواب هو عدم الاستثناء، فالمنقول عن السلف هو عدالتهم كلهم من غير استثناء، بل قال ابن الصلاح: «ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأن الله ﷾ أتاح الإجماع على ذلك لكونهم=","vol":"1","page":384},{"text":"[٤] والعدالة: اجتناب الكبائر وبعض الصغائر (^١) والإصرار عليها، والمباحات القادحة في المروءة (^٢).\n- ثم الفاسق (^٣):\n• إن كان فسقه مظنونا (^٤)، قبلت روايته بالاتفاق (^٥).\n• وإن كان مقطوعا (^٦):\n_________\n= نقلة الشريعة». وقال ابن عبد البر: «الصحابة ﵃ قد كفينا البحث عن أحوالهم؛ لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول»؛ الاستيعاب (ص ٤٦)، أي: أن أخبارهم مقبولة من غير بحث عن أسباب العدالة، وذلك لتزكية الله ورسوله ﷺ لهم، ولا تعديل فوق تعديل الله ورسوله، ونقول السلف والخلف في ذلك كثيرة مستفيضة.\nينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٩٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٢)، نفائس الأصول (٧/ ٣٠٣٢)، نهاية السول (٢/ ٧٠٩)، حاشية العطار على شرح المحلي (٢/ ٢٠٠). وينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٨٧)، شرح اللمع (٢/ ٦٣٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ١١٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٩٢)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ٥٤).\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) أو بتعبير آخر: «ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر، وصغائر الخسة، وهوى النفس، والرذائل المباحة كالبول في الطريق». ينظر: تشنيف المسامع (٢/ ٩٩٢)، شرح حلولو (٣/ ٥٧٢).\n(^٣) هذا تكرار من المؤلف؛ ذلك أن الخلاف المذكور أولا برواية أهل البدع هو هذا الخلاف المذكور ها هنا، واعتذر بعض الشراح للمؤلف وقالوا: إنه ليس بتكرار؛ لأنه تكلم أولا عن حكم المبتدعة على القول بأنهم كفار، وتكلم ها هنا: عن حكمهم على القول بأنهم فساق، فلما ذكر شرط الإسلام أعقبه بحكم المبتدعة بالنسبة إلى ضده الذي هو الكفر، ولما ذكر شرط العدالة أعقبها بضدها الذي هو الفسق، فلا تكرار ولو كان الخلاف كالخلاف، ولا أرى أنه اعتذار سديد. ينظر: رفع النقاب (٥/ ١٠٧).\n(^٤) معنى الفسق المظنون أن يقدم على أمر يعتقد أنه صواب لمستند قام عنده ونحن نظن بطلان ذلك المستند ولا نقطع به، وأما إذا كنا نقطع به فذلك الفسق المقطوع. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٤).\n(^٥) ينظر: المحصول (٤/ ٣٩٩)، وقال الآمدي: «الأظهر قبول روايته وشهادته». الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٢).\n(^٦) حرر الآمدي محل النزاع وبين أنه إن كان فسقه مقطوعا به، فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين =","vol":"1","page":385},{"text":"* قبل الشافعي رواية أرباب الأهواء إلا الخطابية (^١) من الرافضة؛ لتجويزهم الكذب لموافقة مذهبهم (^٢).\n* ومنع القاضي أبو بكر من قبولها (^٣).\n- واختلف العلماء في شارب النبيذ من غير سكر (^٤):\n• فقال الشافعي: أحده وأقبل شهادته؛ بناء على أن فسقه مظنون (^٥).\n• وقال مالك رحمة الله عليه: أحده ولا أقبل [شهادته] (^٦). وكأنه (^٧) قطع بفسقه (^٨).\n- وقال الحنفية (^٩): يقبل قول المجهول (^١٠).\n_________\n= به، فهذا لا خلاف في امتناع قبول شهادته، وإن كان يرى حرمة الكذب مع فسقه فهو موضع الخلاف. ينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ١٠١).\n(^١) نسبة إلى شيخهم أبي الخطاب، يزعمون أن الأئمة كانوا أنبياء، ثم قالوا إنهم آلهة، وأن الحسن والحسين هم أبناء الله وأحباؤه، وكان شيخهم يأمرهم بأن يشهدوا بالزور على من خالفهم في الدماء والأموال والجروح، وكان يقول: كل من خالف دينكم فماله ودمه حلال لكم. ينظر: الفرق بين الفرق (ص ٢٤٧)، رفع النقاب (٥/ ١٠٦).\n(^٢) ينظر: المستصفى (١/ ٢٩٩)، المحصول (٤/ ٤٠٠)، مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٣٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٢).\n(^٣) وهو مذهب مالك ﵁.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٧٨)، المحصول (٤/ ٤٠١)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٤، ٣٢٢)، شرح حلولو (٣/ ٥٧٠)، رفع النقاب (٥/ ١٠٦).\n(^٤) في (د): مسكر.\n(^٥) ينظر: الإبهاج (٢/ ٣١٩)، البحر المحيط (٦/ ١٥٧).\n(^٦) في الأصل: شهادة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) في (ج) و(د): كأنه.\n(^٨) هذا هو المشهور عنه، وروي عنه عكس ذلك - أنه لا يحده ويقبل شهادته - وصححه جمع من متأخري المالكية. ينظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٦٦)، تحفة المسؤول (٢/ ٣٦٨)، شرح حلولو (٣/ ٥٨١).\n(^٩) في (ب) و(ج): أبو حنيفة ﵁.\n(^١٠) وهذا ليس على إطلاقه عندهم، فهم يقولون: إن المجهول في القرون الثلاثة عدل بتعديل الشرع=","vol":"1","page":386},{"text":"- وتثبت العدالة إما بالاختبار (^١) أو بالتزكية (^٢).\n- واختلف الناس في اشتراط العدد في التزكية والتجريح (^٣):\n• [فشرطه] (^٤) بعض المحدثين في التزكية والتجريح في الرواية والشهادة (^٥).\n• واشترطه (^٦) القاضي أبو بكر في تزكية الشهادة فقط (^٧)، واختاره الإمام فخر الدين (^٨).\n_________\n= لهم، وقال السرخسي: «أما في زماننا: رواية مثل هذا لا يكون مقبولا، ولا يصح العمل به، ما لم يتأيد بقبول العدول روايته، لأن الفسق غلب على أهل هذا الزمان، ولهذا لم يجوز أبو يوسف ومحمد القضاء بشهادة المستور قبل ظهور عدالته». خلافا للجمهور.\nينظر: أصول السرخسي (١/ ٣٤٤)، وينظر: اللمع (ص ٢٠٨)، إحكام الفصول (١/ ٢٧٩)، المستصفى (١/ ٢٩٤)، المحصول (٤/ ٤٠٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ٩٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٧٤)، المغني للخبازي (ص ٢١١)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٣٨٨)، شرح حلولو (٣/ ٥٨٣).\n(^١) في (ج): بالاختيار.\n(^٢) وزاد في الشرح (ص ٣٢٧): السمعة الجميلة المتواترة والمستفيضة.\n(^٣) اختلف الأصوليون: هل يكتفى بمزك واحد ومجرح واحد في الرواية والشهادة؟ أو لا بد من اثنين في الرواية والشهادة، أو التفصيل بين الرواية والشهادة، أو الاكتفاء بالواحد بالرواية دون الشهادة.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ٦٤١)، إحكام الفصول (١/ ٢٨٢)، المحصول (٤/ ٤٠٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٥)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٧٨).\n(^٤) في الأصل: فشرط. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) نسبه لبعض المحدثين الغزالي والرازي.\nينظر: المستصفى (١/ ٣٠٤)، المحصول (٤/ ٤٠٨)، تدريب الراوي (١/ ٣٦٣).\n(^٦) في (د): واشرطه.\n(^٧) نسبة القول باشتراط العدد في الشهادة دون الرواية للقاضي فيها نظر، والمنقول عنه في التلخيص للجويني: «والقاضي … يشير في تضاعيف الكلام إلى الاكتفاء بمزك واحد في الشهود»؛ (٢/ ٣٦٢)، وفي المحصول (٤/ ٤٠٨): وقال القاضي أبو بكر: لا يشترط العدد في تزكية الشاهد ولا في تزكية الراوي وإن كان الأحوط في الشهادة الاستظهار بعدد المزكي».\n(^٨) والغزالي. ينظر: المستصفى (١/ ٣٠٤)، المحصول (٤/ ٤٠٨)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٥).","vol":"1","page":387},{"text":"- وقال الشافعي: يشترط إبداء (^١) سبب التجريح دون التعديل (^٢)؛ لاختلاف المذاهب (^٣)، والعدالة شيء واحد، وعكس قوم؛ لوقوع الاكتفاء بالظاهر في العدالة دون التجريح، ونفى ذلك القاضي أبو بكر فيهما (^٤).\n- ويقدم (^٥) الجرح على التعديل، إلا أن يجرحه بقتل إنسان فيقول المعدل: رأيته حيا، وقيل (^٦): يقدم (^٧) المعدل إذا [زاد] (^٨) عدده (^٩).\n_________\n(^١) في الأصل: أبدا. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) في (ج): التعديل دون التجريح. وهو خطأ؛ لأن التعليل باختلاف المذاهب فيها هو دليل قول من قال باشتراط إبداء سبب التجريح دون التعديل.\n(^٣) أي: لاختلاف المذاهب بالجرح والتعديل؛ لأن الجرح يختلف الناس فيما يجرح به، فلعلهم اعتقدوا جارحا وغيرهم لا يرونه جارحا، وأما العدالة فلأن مطلق التعديل لا يكون محصلا للثقة بالعدالة، لجري العادة بتسارع الناس إلى ذلك بناء على الظاهر. ينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٦).\n(^٤) واختاره الآمدي؛ لأنه إما أن يكون المزكي والجارح عدلا بصيرا بما يجرح به ويعدل، أو لا يكون كذلك، فإن كان عدلا بصيرا وجب الاكتفاء بمطلق جرحه وتعديله، وإن لم يكن عدلا، أو كان عدلا وليس بصيرا، فلا اعتبار بقوله، وذهب الرازي إلى التفصيل بين من علمنا كونه عالما بأسباب الجرح والتعديل، وبين من علمنا عدالته في نفسه، ولم نعرف اطلاعه على شرائط الجرح والتعديل.\nينظر: اللمع (ص ٢٠٩)، المحصول (٤/ ٤١٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٦).\n(^٥) في (د): وتقدم.\n(^٦) في (ج): وقد.\n(^٧) في (ب): يقد.\n(^٨) في الأصل: رأى. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) ينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٩٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٨٣).","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-196>[الفصل] السادس في مستند الراوي </span>(^١)\nفأعلاه: أن يعلم (^٢) قراءته على شيخه وإخباره (^٣)، أو (^٤) [يتفكر] (^٥) ألفاظ قراءته (^٦).\nوثانيها: أن يعلم (^٧) قراءة (^٨) جميع (^٩) الكتاب ولا يذكر الألفاظ ولا الوقت وثالثها: أن (^١٠) يشك في سماعه فلا يجوز (^١١) له روايته بخلاف الأولين.\nورابعها: أن يعتمد على خطه (^١٢)، فيجوز عند الشافعي وأبي يوسف ومحمد\n_________\n(^١) أي: في بيان الشيء الذي يستند إليه راوي الحديث، والمستند في ذلك إما علم أو ظن، وذكر المؤلف في ذلك المستند أربع أشياء، وكان الأولى أن يجعل هذا الفصل مع الفصل التاسع - كيفية الرواية - لأنه الأليق به، كما هو صنيع غالب الأصوليين، ولكنه أفرده متابعا للمحصول. ينظر: المحصول (٤/ ٤١٥)، شرح حلولو (٣/ ٥٩٦)، رفع النقاب (٥/ ١٣٣).\n(^٢) في (ب): تعلم. وفي (د): يقول.\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د): أو إخباره. وفي (د) زيادة به.\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) في الأصل و(ب): تفكر، و(د): ابتفكر. والمثبت من (ج).\n(^٦) أي: أن يتذكر الراوي ألفاظ قراءة شيخه وهو يسمع، وتذكر ألفاظ قراءة الشيخ أقوى من الأول، والمؤلف ساوى بين الأمرين، وليس الأمر كذلك، فإن السمع من الشيخ مشافهة أقوى من إقراره على القراءة. ينظر: رفع النقاب (٥/ ١٣٤).\n(^٧) في (ب): تعلم.\n(^٨) في (د): قراءته.\n(^٩) سقطت من (ب).\n(^١٠) سقط من (د).\n(^١١) في (ج): فلا تجوز.\n(^١٢) الظاهر أن الضمير يعود على الراوي نفسه، ويحتمل أن يعود على الشيخ - ويسميها المحدثون بـ: «الوجادة». =","vol":"1","page":389},{"text":"[بن الحسن] (^١)، خلافا لأبي حنيفة (^٢).\n_________\n= ينظر: المستصفى (١/ ٣١١)، المغني للخبازي (ص ٢٢٢)، رفع النقاب (٥/ ١٣٦).\n(^١) سقط من الأصل و(ج)، والمثبت من (ب).\n(^٢) اختلف في الاعتماد على مجرد الخط في الرواية والشهادة على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يعتمد عليه في الرواية والشهادة وعزاه المؤلف في الشرح لمالك، الثاني: لا يعتمد عليه لا في الرواية ولا في الشهادة وهو قول أبي حنيفة، الثالث: يعتمد عليه في الرواية دون الشهادة وهو قول الشافعي.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ٦٤٩)، أصول السرخسي (١/ ٣٥٧)، المستصفى (١/ ٣١١)، التمهيد (٣/ ١٦٩)، المحصول (٤/ ٤١٦) المغني للخبازي (ص ٢٢٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٣٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٨)، البحر المحيط (٦/ ٣١٥)، شرح حلولو (٣/ ٥٩٧).","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-197>[الفصل] السابع في عدده </span>(^١)\nوالواحد عندنا وعند جمهور الفقهاء يكفي، خلافا للجبائي (^٢) في اشتراطه اثنين، أو يعضد الواحد ظاهر، أو عمل (^٣) بعض الصحابة، أو (^٤) اجتهاد [أو] (^٥) يكون منتشرا فيهم (^٦)، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة (^٧).\nلنا: أن الصحابة ﵃ قبلوا خبر عائشة ﵂ في التقاء الختانين (^٨) وحدها، وهو مما يعم (^٩) به البلوى.\n_________\n(^١) كان الأولى بالمؤلف ألا يفرد هذا الفصل، وإنما يجعل الفرع المذكور في الفصل اللاحق الخاص بما اختلف فيه من الشروط، ولاسيما أنه قد تقدمت الإشارة له في الفصل الخامس. ينظر: رفع النقاب (٥/ ١٤١).\n(^٢) المراد: أبو علي.\n(^٣) في (د): حمل.\n(^٤) في (ب): و.\n(^٥) لعل هذا الصواب لا كما جاء في النسخ الخطية (ويكون)؛ لأنه شرط مستقل وليس تابعا للمعطوف عليه. والتصويب من المحصول (٤/ ٤١٧).\n(^٦) إحكام الفصول (١/ ٢٣٩).\n(^٧) المراد بالمسألة: هل يشترط تعدد الراوي للحديث أم لا؟ وكثيرا ما تذكر أقوال هذه المسألة ضمن مسألة وجوب التعبد بخبر الواحد التي تقدمت في الفصل الخامس. وينظر: المعتمد (٢/ ١٣٨)، المحصول (٤/ ٤١٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٠١)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٠، ٣٢٩)، البحر المحيط (٦/ ٢١٥)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٦٤).\n(^٨) عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا». أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٣/ ١٥١) رقم (٢٦٠٢٥)، وابن ماجه (١/ ١٩٩) رقم (٦٠٨)، والترمذي (١/ ١٦٩) رقم (١٠٨)، وقال: «حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (١/ ١٢١) حديث رقم (٨٠). انظر: التبصرة للشيرازي (ص ٣١٣ - ٣١٤) والعدة (٣/ ٨٧٧) فما بعدها، والمحصول للرازي (٤/ ٤٤١).\n(^٩) في (ج) و(د): تعم.","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-198>[الفصل] الثامن فيما اختلف فيه من الشروط</span>\n- قال الحنفية: إذا لم يقبل راوي الأصل الحديث، لا تقبل (^١) رواية الفرع (^٢).\nقال الإمام: إن جزم كل واحد منهما، لم تقبل (^٣)، وإلا عمل بالراجح (^٤).\n- وقال أكثر أصحابنا والشافعية والحنفية: إذا شك الأصل في الحديث، لا يضر ذلك، خلافا للكرخي (^٥).\n_________\n(^١) في (د): لا يقبل.\n(^٢) رد رواية الفرع - التلميذ - إذا جزم الأصل - الشيخ - بتكذيبها ليس خاصا بالحنفية، وإنما هو مذهب الجمهور، بل منهم من نقل الاتفاق على ردها.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٥٤)، شرح اللمع (٢/ ٦٥١)، أصول السرخسي (٢/¬٣)، المستصفى (١/ ٣١٤)، المحصول (٤/ ٤٢٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٢٨)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦١٧)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٥٩)، الإبهاج (٣/ ٢٢٦)، البحر المحيط (٨/ ١٨٢).\n(^٣) في (د): يقبل.\n(^٤) هذا ملخص ما ذكره الأمام، وكان الأولى بالمؤلف أن يجعل هذا النقل بعد المسألة التالية - إذا شك راوي الأصل في الحديث - وحاصل كلامه:\nأن الأصل والفرع إما أن يجزما معا بما قالا، وإما ألا يجزما معا، وإما أن يجزم الأصل ولم يجزم الفرع، وإما أن يجزم الفرع ولم يجزم الأصل.\nفإن جزما معا: أي قال الأصل: كذب الفرع عني فيما روى، وقال الفرع: بل رويت عنه، فلا يقبل هذا الحديث باتفاق، بل يحصل فيه التوقف إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح.\nوإن لم يجزم كل واحد منهما بما قال، لم يقبل الحديث أيضا كالأول.\nوإن جزم الأصل ولم يجزم الفرع، قدم ما قال الأصل لرجحانه بالجزم، إذ العمل بالراجح متعين فلا يقبل غير الجازم.\nوإن جزم الفرع ولم يجزم الأصل، قبل الحديث لجزم الفرع بالرواية، فقوله راجح.\nينظر: المحصول (٤/ ٤٢٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣٠)، رفع النقاب (٥/ ١٥٦).\n(^٥) ينظر: المراجع السابقة في المسألة الأولى.","vol":"1","page":392},{"text":"- والمنقول عن مالك ﵀ أن الراوي إذا لم يكن فقيها فإنه كان (^١) يترك\nروايته (^٢)، ووافقه أبو حنيفة (^٣)، وخالفه الإمام وجماعة (^٤).\n- قال الإمام: ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا الجهل بنسبه، ولا خلاف (^٥) أكثر الأمة لروايته، وقد اتفقوا على أن مخالفة الحافظ (^٦) لا تمنع من القبول، ولا كونه على خلاف الكتاب، خلافا لعيسى بن أبان (^٧).\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) نقل عن الإمام مالك في ترتيب المدارك (١/ ١٣٩) قوله: «ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء».\nوينظر نسبة القول له: تقريب الوصول (ص ١٥٤)، رفع النقاب (٥/ ١٦٠)، شرح مراقي السعود (١/ ٣٦٢)\n* قال حلولو: «وعندي أن هذا المروي عن مالك لا يدل على أنه يقول باشتراط الفقه في الراوي، بل لعله على جهة الاحتياط، وتوخيه حفظ الأرجح ليبني عليه مذهبه، لا أنه يقول: لا تقبل الرواية إلا من فقيه» وعلى هذا التفسير يتجه بأن المراد بالفقيه عنده هو: الفاهم العارف المدرك لما يرويه، وليس الفقيه بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين.\nينظر: شرح حلولو (٣/ ٦٠٦)، وينظر: أصول فقه الإمام مالك للشعلان (٢/ ٦٢٧).\n(^٣) إطلاق نسبة القول لأبي حنيفة فيها نظر، فأبو حنيفة لا يشترطه إلا إذا كان مخالفا للقياس - القاعدة العامة في الشريعة - والحنفية كذلك قالوا: حتى لو كان مخالفا للقياس وتلقته الأمة بالقبول وكان الراوي عدلا ضابطا فهو معمول به.\nينظر: الفصول في الأصول (٣/ ١٢٩)، أصول السرخسي (١/ ٣٤١)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٣٧٨)\n(^٤) وهو مذهب الأكثرين - عدم اشتراط كونه فقيها - واختاره من الحنفية أبو الحسن الكرخي.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٧٧)، المستصفى (١/ ٣٠٢)، المحصول (٤/ ٤٢٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ١١٥)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٣٨٣)، الإبهاج (٢/ ٣٢٤)، البحر المحيط (٦/ ٢١٢)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤١٦).\n(^٥) في (ج): مخالفة.\n(^٦) في (ب) و(ج): الحفاظ\n(^٧) ينظر: المحصول (٤/ ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٣٧، ٤٣٨). والخلاف المنسوب لعيسى بن أبان يرجع لآخر مسألة لا لكل المسائل.\nينظر: الفصول في الأصول (٣/ ١١٣)، المعتمد (٢/ ١٥٤).","vol":"1","page":393},{"text":"- ولا كون مذهبه [على خلاف] (^١) روايته، وهو مذهب أكثر أصحابنا (^٢). وفيه أربعة مذاهب (^٣):\n[١] قال الحنفية: إن خصصه، رجع إلى مذهب الراوي؛ لأنه أعلم (^٤).\n[٢] وقال الكرخي: ظاهر الخبر أولى (^٥).\n[٣] وقال الشافعي: إن خالف ظاهر الحديث؛ رجع إلى الحديث، وإن كان أحد الاحتمالين؛ رجع إليه (^٦).\n[٤] وقال القاضي عبد الجبار: إن كان تأويله على خلاف الضرورة؛ ترك، وإلا وجب النظر في ذلك (^٧).\n- وإذا ورد الخبر في مسألة علمية (^٨)، وليس في الأدلة القطعية ما يعضده؛\n_________\n(^١) في الأصل و(ب) بخلاف. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٢) ينظر: إحكام الفصول (١\\ ١٦٦)، تقريب الوصول (ص ١٥٥)، شرح مراقي السعود (١\\ ٢٥٤، ٢٥٨).\n(^٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٣٢): «هذه المسالة عندي ينبغي أن تخصص ببعض الرواة، فتحمل على الراوي المباشر للنقل عن رسول الله ﷺ، حتى يحسن أن يقال هو أعلم بمراد المتكلم» وسبق الإشارة إلى ذلك في الفصل الرابع من الباب السادس عند قوله: «ومذهب الراوي لا يخصص عند مالك …».\n(^٤) للحنفية تفصيل على عدة وجوه.\nينظر: الفصول في الأصول (٣\\ ٢٠٣)، أصول السرخسي (٢\\ ٥).\n(^٥) ينظر: المعتمد (٢\\ ١٧٥).\n* تنبيه: النقل عن أبي الحسن الكرخي في هذه المسألة مضطرب. ينظر: الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي (ص ٨٦ - ٨٧).\n(^٦) ينظر: المحصول (٤\\ ٤٣٩)، الحاصل (٢\\ ٨٠٦)، التحصيل (٢\\ ١٤٢).\n(^٧) ينظر: المعتمد (٢\\ ١٧٥).\n(^٨) في (د): عقلية.","vol":"1","page":394},{"text":"رد؛ لأن الظن لا يكفي في القطعيات، وإلا قبل (^١).\n- وإن اقتضى عملا تعم به البلوى؛ قبل عند المالكية والشافعية، خلافا للحنفية (^٢).\nلنا: حديث عائشة ﵂ المتقدم في التقاء الختانين.\n* * *\n_________\n(^١) تقدم الكلام على هذه المسألة وبيان خطورتها وأثرها في العقيدة في أول الفصل الثاني والخامس.\n(^٢) ينظر: الفصول في الأصول (٣/ ١١٦)، اللمع (ص ١٩٩)، إحكام الفصول (١/ ٢٥٢)، أصول السرخسي (١/ ٣٦٨)، المستصفى (١/ ٣٢١)، التمهيد (٣/ ٨٦)، لباب المحصول (١/ ٤٨٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٢٤)، البحر المحيط (٦/ ٢٥٧)، رفع النقاب (٥/ ١٧٨).","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-199>[الفصل] التاسع في كيفية الرواية</span>\nإذا قال الصحابي:\n- «سمعت النبي ﷺ أو أخبرني أو شافهني»؛ فهذا أعلى المراتب.\n- وثانيها: أن يقول: «قال ﵇».\n- وثالثها: [أن يقول] (^١): «أمر ﵇ بكذا أو نهى عن كذا»، وهذا كله محمول عند المالكية على أمر النبي ﵇، خلافا لقوم (^٢).\n- ورابعها: أن يقول: «أمرنا بكذا أو (^٣) «نهينا عن كذا»، فعندنا وعند الشافعي يحمل (^٤) على أمره ﵇، خلافا للكرخي (^٥).\n_________\n(^١) مزيد من (ب).\n(^٢) نسب الخلاف في ذلك إلى داود الظاهري وبعض المتكلمين.\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٣٠٠)، الضروري (ص ٦٦)، المحصول (٤/ ٤٤٦)، البحر المحيط (٦/ ٢٩٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٨٤).\n* تنبيه: جعل المؤلف محل الخلاف في هذه المسألة والتي بعدها فيما إذا لم يذكر النبي ﷺ في الأمر، كأن يقول الراوي «أمر بكذا» أو «أمرنا بكذا».\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣٤)، وينظر: شرح حلولو (٣/ ٦١٧)، رفع النقاب (٥/ ١٨٤).\n(^٣) في (د): و.\n(^٤) في (ب): تحمل.\n(^٥) والصيرفي والجويني والسرخسي والظاهرية.\nينظر: الإحكام لابن حزم (٢/ ٧٢)، البرهان (١/ ٤١٧)، إحكام الفصول (١/ ٣٠١)، أصول السرخسي (١/ ٣٨٠)، المحصول (٤/ ٤٤٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ١١٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٠٤)، البحر المحيط (٦/ ٢٩٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٨٤).","vol":"1","page":396},{"text":"- وخامسها: أن يقول: «من السنة كذا»، فعندنا يحمل على سنته ﵇، خلافا لقوم (^١).\nوسادسها: أن يقول: «عن النبي ﷺ» قيل: يحمل على سماعه هو. وقيل: لا.\nوسابعها: «كنا نفعل كذا»، وهو (^٢) يقتضي كونه شرعا (^٣).\nوأما غير الصحابي:\n- فأعلى مراتبه أن يقول: «حدثني أو أخبرني أو سمعته»، والسامع (^٤) منه أن يقول: «حدثني» و(^٥) «أخبرني» و«سمعته (^٦) يحدث (^٧) عن فلان» إن قصد إسماعه (^٨) [خاصة] (^٩) أو في جماعة، وإلا فيقول: «سمعته يحدث» (^١٠).\n- وثانيها: أن [يقال] (^١١) له: سمعت (^١٢) هذا من فلان؟ فيقول: نعم. أو يقول\n_________\n(^١) الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في التي قبلها من حيث الأقوال ونسبتها.\nينظر: الإحكام لابن حزم (٢/ ٧٢)، البرهان (١/ ٤١٧)، أصول السرخسي (١/ ٣٨٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ١١٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٠٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣٤)، البحر المحيط (٦/ ٢٩٨)، شرح حلولو (٣/ ٦٢٠)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٨٤).\n(^٢) في (ج): وهذا.\n(^٣) ينظر: إحكام الفصول (١/ ٣٠٠)، الضروري (ص ٦٧)، المحصول (٤/ ٤٤٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٢٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٠٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٨٤).\n(^٤) في (د): وللمستمع.\n(^٥) في (ب) و(د): أو.\n(^٦) في (د): سمعت.\n(^٧) في (د): بحديث.\n(^٨) في (ج): سماعه.\n(^٩) في الأصل: خاصته. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^١٠) المرتبة الأولى هي قراءة الشيخ بنفسه لما يرويه الراوي عنه. ينظر: رفع النقاب (٥/ ١٩٤).\n(^١١) في الأصل و(ب) و(د): يقول له. والمثبت من (ج).\n(^١٢) في (د): أسمعت.","vol":"1","page":397},{"text":"بعد الفراغ: «الأمر كما قرى» (^١)؛ [فالحكم] (^٢) مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع (^٣).\n- وثالثها: أن يكتب إلى غيره سماعه (^٤)؛ فللمكتوب إليه أن يعمل بكتابه إذا تحققه أو ظنه، ولا يقول: «سمعت» ولا حدثني، ويقول (^٥): «أخبرني» (^٦).\n- ورابعها: أن يقال (^٧) له: هل سمعت هذا؟ فيشير بإصبعه أو برأسه، فيجب العمل [به] (^٨)، ولا يقول المشار إليه: «أخبرني، ولا حدثني»، ولا «سمعته».\n- وخامسها (^٩): [أ] أن يقرأ عليه فلا ينكر [بإشارة] (^١٠)، ولا عبارة، ولا يعترف، فإن غلب على الظن اعترافه؛ لزم العمل (^١١).\n_________\n(^١) في (د): قرآنه.\n(^٢) في الأصل: في الحكم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) هذه المرتبة الثانية، وهي أن يقرأ الراوي أو غيره على الشيخ والشيخ يسمع ويقر بعد الفراغ من القراءة بما قرئ أنه سمعه وضبطه، وتسمى عند المحدثين «عرضا»، وهذه المرتبة من حيث وجوب العمل كالمرتبة الأولى كما ذكر المؤلف، أما من حيث رواية السامع ففيها خلاف على ثلاثة أقوال: الأول: أن قراءة الشيخ على الطالب أصح، والثاني: العكس، والثالث: هما سواء.\nينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٥٤)، رفع النقاب (٥/ ١٩٦)، تدريب الراوي (١/ ٤٢٣).\n(^٤) في (ج): بسماعه. وفي (د): سماعا.\n(^٥) في (د): ولا يقول.\n(^٦) تقدم في الفصل السادس الخلاف في الاعتماد على الخط في الرواية، وهذه الكتابة إما تكون مقرونة بالإجازة أو مجردة عنها، وفيها خلاف. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٢٠٢).\n(^٧) في (د): يقول.\n(^٨) مزيد من (د).\n(^٩) إذا قرأ الطالب على الشيخ: حدثك فلان بهذا، فسكت الشيخ ولا ينكر بإشارة ولا عبارة، ولا يعترف أيضا بصحة ما قرئ عليه لا بإشارة ولا عبارة. فسيذكر المؤلف في هذه المسألة ثلاثة فروع: أحدها: هل يجب العمل بهذا أم لا؟ الثاني: هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ الثالث: ما كيفية الرواية ها هنا؟ ينظر: رفع النقاب (٥/ ٢٠٥).\n(^١٠) في الأصل: بإسناده. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^١١) هذا هو الفرع الأول: هل يجب العمل أم لا؟ قال المؤلف: إن غلب على الظن اعترافه لزم العمل، يعني: وإن غلب على الظن عدم اعترافه حرم العمل. ينظر المرجع السابق.","vol":"1","page":398},{"text":"[ب] وعامة الفقهاء جوزوا روايته، وأنكرها (^١) المتكلمون (^٢).\n[ج] وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: «أخبرني قراءة عليه» (^٣).\n- وكذلك الخلاف لو قال القارئ للراوي بعد قراءة الحديث: «أرويه عنك؟ قال: نعم». وهو السادس، وفي مثل هذا اصطلاح المحدثين وهو من مجاز التسبيه (^٤)؛ شبه السكوت بالإخبار.\n- وسابعها: إذا قال له: «حدث عني ما في هذا الكتاب»، ولم يقل له (^٥): «سمعته»، فإنه لا يكون محدثا له به، وإنما أذن له في التحدث (^٦) عنه (^٧).\n- وثامنها: الإجازة تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إباحة للكذب؛ لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عندك أني سمعته، فاروه عني.\n_________\n(^١) في (ج): وأنكره.\n(^٢) هذا هو الفرع الثاني: هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ ينظر نسبة الأقوال: شرح اللمع (٢/ ٦٥١)، المحصول (٤/ ٤٥١)، تقريب الوصول (ص ١٥٦)، البحر المحيط (٦/ ٣١٨).\n(^٣) هذا هو الفرع الثالث: كيفية الرواية. ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٨٢)، تدريب الراوي (١/ ٤٢٣).\n(^٤) في (ج): الشبه.\n(^٥) سقط من (د).\n(^٦) في (ب): التحديث.\n(^٧) وهي «المناولة»، وهي إما تكون مقرونة بالإجازة أو مجردة عنها، فإن كانت مقرونة بالإجازة فهي محمولة على السماع عند الإمام مالك وجماعة من أئمة أصحاب الحديث، وإن كانت مجردة ففيها خلاف ومنع قوم من الرواية بها، وصورتها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به، ويقول: «هذا سماعي أو روايتي عن فلان، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني، ثم يملكه إياه، أو يقول: «خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي»، أو نحو هذا. ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٧٨)، شرح حلولو (٣/ ٦٣٨)، رفع النقاب (٥/ ٢١١)، تدريب الراوي (١/ ٤٦٧).","vol":"1","page":399},{"text":"والعمل عندنا بالإجازة جائز، خلافا لأهل الظاهر في اشتراطهم المناولة، وكذلك إذا كتب إليه: «إن الكتاب الفلاني رويته، فاروه عني إذا صح عندك»، فإذا صح عنده؛ جازت له الرواية، وكذلك إذا قال له مشافهة: «ما صح عندك من حديثي فاروه عني» (^١).\n_________\n(^١) ينظر: الإحكام لابن حزم (٢/ ١٤٧، ١٤٨)، الإشارة (ص ٢٥٢)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦١٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣٧).","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>[الفصل] العاشر في مسائل شتى</span>\n- فالأولى: المراسيل (^١) عند مالك وأبي حنيفة رحمة الله عليهم وجمهور المعتزلة [حجة] (^٢)، خلافا للشافعي؛ لأنه إنما أرسل حيث جزم بالعدالة فيكون حجة (^٣).\n- ونقل الخبر بالمعنى: عند [أبي] (^٤) الحسين والشافعي وأبي حنيفة جائز (^٥)، خلافا لابن سيرين (^٦).\n_________\n(^١) الحديث المرسل عند الأصوليين: «هو قول غير الصحابي: قال رسول الله ﷺ»، فيدخل فيه الحديث المنقطع: «وهو ما سقط من إسناده رجل غير الصحابي في أي موضع من السند»، والمعضل: «وهو ما سقط منه راويان على التوالي»، فالمرسل عند الأصوليين يشمل أي انقطاع في السند بين الراوي والمروي عنه، وأما عند المحدثين فالمرسل خاص بالتابعين فقط، فقالوا هو: «ما رواه التابعي - كبيرا أو صغيرا - عن النبي ﷺ قولا أو فعلا أو تقريرا».\nينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٢٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٣٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٣٨)، شرح حلولو (٣/ ٦٤٣)، تدريب الراوي (١/ ٢١٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٧٤)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص ١٥١).\n(^٢) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) قال ابن الصلاح: «وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر، وقد تداولوه في تصانيفهم». مقدمة ابن الصلاح (ص ١٣٠)، وينظر: الرسالة (ص ٤٦١ - ٤٦٥)، الفصول في الأصول (٣/ ١٤٥)، المعتمد (٢/ ١٤٣)، الإشارة (ص ٢٣٩)، المستصفى (١/ ٣١٨)، التمهيد (٣/ ١٣٠)، المحصول (٤/ ٤٥٤)، لباب المحصول (١/ ٤٧٨)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٣٨)، البحر المحيط (٦/ ٣٤٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٧٧).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في (د): جاز.\n(^٦) هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، الأنسي، البصري، مولى أنس بن مالك خادم =","vol":"1","page":401},{"text":"وبعض المحدثين (^١).\nبثلاثة شروط:\n[١] ألا تزيد الترجمة (^٢).\n[٢] ولا تنقص.\n[٣] ولا تكون أخفى.\nلأن المقصود إنما هو إيصال المعاني؛ فلا يضر فوات غيرها (^٣).\n- وإذا زادت إحدى الروايتين على الأخرى والمجلس مختلف؛ قبلت، وإن كان واحدا ويتأتى النهول عن تلك الزيادة فيه (^٤)، قبلت،\n_________\n= رسول الله ﷺ، تابعي، كانت له اليد الطولى في تعبير الرؤيا، وفاته سنة عشر ومائة (١١٠ هـ)، ينسب له كتاب «تعبير الرؤيا» وهو غير «منتخب الكلام في تفسير الأحلام» المنسوب إليه أيضا، وليس له. ينظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٨٢)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠٦)، الأعلام للزركلي (٦/ ١٥٤).\n(^١) حكى المؤلف قولين في المسألة، والقول الثالث: جوازه إذا كان بلفظ مرادف للفظ الحديث، كإبدال لفظ الجلوس بالقعود، وهو قول ابن الحاجب. قال ابن كثير: «إن كان الراوي غير عالم ولا عارف بما يحيل المعنى فلا خلاف أنه لا تجوز له رواية الحديث بهذه الصفة، وأما إن كان عالما بذلك، بصيرا بالألفاظ ومدلولاتها وبالمترادف من الألفاظ ونحو ذلك، فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفا وخلفا، وعليه العمل كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها».\nينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٩٨)، شرح اللمع (٢/ ٦٤٦)، المستصفى (١/ ٣١٦)، لباب المحصول (١/ ٤٧٥)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦١٥)، تقريب الوصول (ص ١٥٦)، اختصار علوم الحديث (ص ٢٣٤)، شرح حلولو (٣/ ٦٥٢).\n(^٢) معنى الترجمة: عبارة الناقل التي يعبر بها عن معنى الحديث، أي ألا تزيد عبارة الناقل على ما أفاده الحديث. رفع النقاب (٥/ ٢٣٧).\n(^٣) ويستثنى من ذلك ما كان متعبدا بلفظه، كـ تكبيرة الإحرام، وتسليمة التحليل، ونحو ذلك. ينظر: شرح مراقي السعود (١/ ٣٧٨).\n(^٤) سقط من (ب) و(ج) و(د).","vol":"1","page":402},{"text":"وإلا لم تقبل (^١).\n_________\n(^١) المراد بهذه المسألة هو حكم «زيادة الثقة» من حيث القبول والرد، وصورتها: أن يروي عدول حديثا واحدا بإسناد واحد ومتن واحد، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة. فاختلف المحدثون والأصوليون في هذه الزيادة، بعد اتفاقهم على قبولها إذا كان المجلس مختلفا، وردها إذا كانت مخالفة ومنافية لما رواه الثقات، ومحل الخلاف في المسألة إنما هو: إذا اتحد المجلس، ونقل بعضهم الزيادة، وسكت بعضهم عنها، ولا يصرح بنفيها. فاختلفوا على أقوال أجملها بأربعة: الأول: أنها مقبولة مطلقا، وهو قول الإمام مالك وذهب إليه الشيرازي والجويني والغزالي وابن رشيق.\nالثاني: لا تقبل مطلقا، وهو قول بعض المحدثين ورواية عن الإمام أحمد ونسب إلى بعض الحنفية.\nالثالث: إذا كان المجلس لا يتصور فيه غفلة وذهول من فيه عادة فلا تقبل، وهذا الذي حكاه المؤلف وهو مذهب الإمام الرازي وابن الحاجب والآمدي وحكى الفتوحي أنه مذهب الأكثر.\nالرابع: لا يحكم عليها بحكم مطرد من القبول والرد، بل يعتبر فيها الترجيح بالقرائن، وهذا هو المنقول عن أئمة الحديث المتقدمين، كـ: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن القطان، والإمام أحمد، والبخاري وأبي زرعة والنسائي وغيرهم.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ٦٥٥)، البرهان (١/ ٤٢٤)، المستصفى (١/ ٣١٥)، التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ١٥٣)، لباب المحصول (١/ ٤٧٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٣١)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٢١)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٤٠)، البحر المحيط (٦/ ٢٣١)، شرح حلولو (٣/ ٦٥٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٤٣).\nوينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٧٧)، الباعث الحثيث (ص ٦١)، تدريب الراوي (١/ ٢٨٥)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص ٢٢٦).","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>الباب السابع عشر في القياس </span>(*)\nوفيه سبعة فصول\n_________\n(*) اعلم أن النظر في هذا الباب من أهم مقاصد أصول الفقه، إذ هو أصل الرأي، ومجال الاجتهاد، وينبوع الفقه، ومنه تشعيب الفروع، وعلم الخلاف، ومنه تعلم الأحكام في الوقائع التي لا نهاية لها، فهو شريف القدر، عظيم الخطر، فمن علم تقاسيمه، وصحيحه وفاسده، وجليه وخفيه، فقد ظفر بالفقه.\nينظر: تقريب الوصول (ص ١٦٨)، شرح حلولو (٣/ ٦٧٢)، رفع النقاب (٥/ ٢٥٣).","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-202>[الفصل] الأول في حقيقته</span>\nوهو: إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر؛ لأجل اشتباههما في علة الحكم عند المثبت. (^١) (^٢)\n- فـ (الإثبات) (^٣) المراد به (^٤): المشترك بين العلم والظن والاعتقاد.\n- ونعني بـ (المعلوم): المشترك بين المظنون والمعلوم (^٥).\n- وقولنا: (عند المثبت)؛ ليدخل فيه القياس الفاسد.\n_________\n(^١) لم يذكر المؤلف تعريف القياس في اللغة هنا، وهو: تقدير الشيء بالشيء؛ ولكنه ذكره في نهاية الفصل في شرحه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٤٣)، مقاييس اللغة (٥/¬٤٠) مادة (قوس)، لسان العرب (٦/ ١٨٧) مادة (قيس).\nوينظر في تعريفه عند الأصوليين: الإشارة (ص ٢٩٨)، المستصفى (٢/ ٢٣٦)، المحصول (٥/¬٥ - ١٢)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٢٧ - ٢٤٠)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٢٥)، تقريب الوصول (ص ١٦٩).\n(^٢) ينظر شرح هذا التعريف: شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٣٤)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٧٩٢)، شرح حلولو (٣/ ٦٧٤ - ٦٧٦)، رفع النقاب (٥/ ٢٥٧ - ٢٦١).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) تبع المؤلف في تفسيره للمعلوم الرازي في المحصول (٥/¬١٢)، حيث قال: «وأما المعلوم فلسنا نعني به مطلق متعلق العلم فقط، بل ومتعلق الاعتقاد والظن، لأن الفقهاء يطلقون لفظ المعلوم على هذه الأمور»، وتعقبه الطاهر ابن عاشور في ذلك وقال: «وهذا سهو، وصوابه المشترك بين التصور والتصديق». حاشية ابن عاشور (٢/ ١٥٤).","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>[الفصل] الثاني في حكمه</span>\n- وهو حجة عند مالك وجماهير العلماء رحمة الله عليهم أجمعين، خلافا لأهل الظاهر (^١)؛ لقوله تعالى: ﴿فاعتبروا يأولي الأبصار﴾ (^٢)، ولقول معاذ: «أجتهد رأيي» (^٣) بعد ذكره الكتاب والسنة.\n_________\n(^١) الكلام هنا عن حكم القياس في - الشرعيات -، أما في الدنيويات فستأتي الإشارة إليه قريبا، وأما اللغويات والعقليات وغيرها كالحدود والكفارات والأسباب فسيأتي الحديث عنها في الفصل السابع من هذا الباب.\nأما هنا: فقد ذهب جمهور الأمة إلى أن القياس دليل شرعي وحجة، وخالف في ذلك الظاهرية والنظام، وكان هو أول من نفى القياس، واختلف النقل عن داود، والصحيح أنه لا ينكر من القياس إلا القياس الخفي دون الجلي [وهو: ما عرفت علته بنص أو إجماع].\nينظر: الفصول في الأصول (٤/¬٢٣)، مقدمة ابن القصار (ص ٥١)، الإحكام لابن حزم (٧/ ٥٣)، العدة (٤/ ١٢٨٠)، المنهاج في ترتيب الحجاج (ص ٢٦)، الإشارة (ص ٢٩٩)، اللمع (ص ٢٤٤)، المستصفى (٢/ ٢٤٢)، التمهيد (٣/ ٣٦٥)، المحصول (٥/¬٢٦)، الإحكام للآمدي (٤/¬٩)، لباب المحصول (٢/ ٩٢٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٧٠)، شرح حلولو (٣/ ٦٨٢).\n(^٢) جزء من الآية (٢) من سورة الحشر.\n(^٣) جزء من حديث معاذ بن جبل المشهور حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٣٣٣، ٤١٦) رقم (٢٢٠٠٧، ٢٢١٠٠)، وأبو داود (ص ٦٤٤) رقم (٣٥٩٢)، والترمذي (٣/¬٩) رقم (١٣٢٧)، من حديث الحارث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ بن جبل.\nوالحديث ضعيف لا يصح، ضعفه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٧)، وقال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل»، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٥٨): «هذا حديث لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه، ولعمري إن كان معناه صحيحا إنما ثبوته لا يعرف؛ لأن الحارث بن عمرو مجهول، وأصحاب معاذ من أهل حمص لا يعرفون، وما هذا طريقه فلا وجه لثبوته»، وللشيخ مشهور حسن آل سلمان تخريج مطول لهذا الحديث وكلام أهل العلم في الحكم عليه في شرحه للورقات (ص ٤٨١ - ٤٩٢).","vol":"1","page":408},{"text":"- وهو مقدم على خبر الواحد عند مالك ﵀؛ [لأن الخبر إنما ورد (^١) لتحصيل الحكم، والقياس متضمن للحكم (^٢)؛ فيقدم على الخبر] (^٣) (^٤).\n- وهو حجة في الدنيويات اتفاقا (^٥).\n_________\n(^١) في (د): يرد. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) في (ب) و(د): للحكمة. والمثبت من (ج).\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) إذا عارض القياس الأخبار فلا يخلو من حالين: إما أن يكون الخبر المعارض له متواترا أو آحادا: - فإن كان - متواترا سقط العمل بالقياس.\n- وإن كان آحادا اختلف فيه:\nفنقل المؤلف هنا أن مذهب الإمام مالك تقديم القياس على خبر الواحد، قال ابن القصار: «ومذهب مالك ﵀ أن خبر الواحد إذا اجتمع مع القياس ولم يمكن استعمالهما جميعا قدم القياس عند بعض أصحابنا».\nوشكك السمعاني في نسبة هذا القول له وأنكره وقال: «وقد حكي عن مالك أن خبر الواحد إذا خالف القياس لا يقبل، وهذا القول بإطلاقه سمج مستقبح عظيم، وأنا أجل منزلة مالك عن مثل هذا القول، وليس يدرى ثبوت هذا منه».\nوقد أشار ابن العربي في شرح الموطأ إلى تردد الإمام مالك في المسألة، وذكر أن مشهور قوله والذي عليه المعول: «أن الحديث إن عضدته قاعدة أخرى قال به، وإن كان وحده تركه». وذكر حلولو روايتين في المسألة عن الإمام مالك، الأولى: رواية المدنيين وهي تقديم الخبر وهي مشهور مذهبه، والثانية: رواية العراقيين وهي تقديم القياس.\nقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: «التحقيق خلاف ما ذهب إليه المؤلف - العلوي ناظم المراقي - والقرافي، والرواية الصحيحة عن مالك رواية المدنيين - أن خبر الواحد مقدم على القياس -، ومسائل مذهبه تدل على ذلك، كمسألة المصراة، ومسألة النضح، ومسألة غسل اليدين لمن أحدث أثناء الوضوء، وما زعمه بعضهم من أنه قدم القياس على النص في مسألة ولوغ الكلب غير صحيح؛ لأنه لم يترك فيها الخبر للقياس، وإنما حمل الأمر على الندب للجمع بين الأدلة».\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١١٠)، قواطع الأدلة (١/ ٣٥٨)، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (٢/ ٨١٢)، الموافقات (٣/ ٢٠١)، شرح حلولو (٣/ ٦٨٤)، مراقي السعود (٢/ ٤١١). وينظر: التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف النقل فيها عن الإمام مالك (٣٠٢ - ٢٨١).\n(^٥) مثاله: مداواة الأمراض، فإذا رأينا شيئا صلح لمرض، فإنا نقيس عليه مرضا آخر، فإن الطب مبني على القياس والتجربة.","vol":"1","page":409},{"text":"وهو (^١):\n- إن كان بالغاء الفارق (^٢) فهو «تنقيح المناط» (^٣) عند الغزالي (^٤).\n- أو باستخراج الجامع من الأصل ثم تحقيقه في الفرع، فالأول «تخريج المناط» (^٥)،\n_________\n= ينظر: رفع النقاب (٥/ ٢٨٤). وينظر في نقل الاتفاق: المحصول (٥/¬٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٢١٨). شرح حلولو (٣/ ٦٧٨)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٢١٨).\n(^١) سيذكر المؤلف في هذه المسألة أضرب الاجتهاد في العلة وهي ثلاثة: تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتخريج المناط، وكان الأولى به أن يذكرها في الفصل التالي - مسالك العلة - في المسلك الثامن كما سيأتي. ينظر: حاشية ابن عاشور (٢/ ١٥٧).\n(^٢) معنى إلغاء الفارق: ترك الفارق بين المقيس والمقيس عليه، أو هو بيان أن الفرع لم يفارق الأصل إلا فيما لا يؤثر فيلزم اشتراكهما في المؤثرة، ومثاله: قياس العبد على الأمة في تشطير الحد، لأنه ورد النص بالتشطير في الأمة في قوله تعالى: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: ٢٥]، فيقاس على الأمة في ذلك؛ إذ لا فارق بينهما إلا الذكورية، وهو وصف لا يصلح للتعليل، فيسوى في الحكم بينهما لعدم الفارق. ينظر: تشنيف المسامع (٣/ ٣٢١)، رفع النقاب (٥/ ٢٨٨).\n(^٣) تنقيح المناط هو: إبقاء الأوصاف المؤثرة في الحكم، وإلغاء الأوصاف غير المؤثرة. ينظر: البحر المحيط (٧/ ٣٢٢)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٣١)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٠٩)، شرح مختصر الروضة للشثري (٢/ ٧٧١).\n(^٤) أراد بالتنبيه بقوله «عند الغزالي» الإشارة إلى اختلاف معناه عند غيره، كما ذكر عن الحصكفي في الشرح أنه: «تعيين علة من أوصاف مذكورة» ولا يظهر أن هناك فرقا معنويا بين المعنى عند الغزالي وعند غيره، والاصطلاحان المذكوران كلاهما مناسب؛ لأن التنقيح معناه: التصفية والإصلاح والإزالة، وهو إزالة ما لا يصلح عما يصلح.\nينظر: المستصفى (٢/ ٢٣٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٤٧). وينظر: تقريب الوصول (ص ١٧٥)، الإبهاج (٣/ ٨٠)، البحر المحيط (٧/ ٣٢٢)، رفع النقاب (٥/ ٢٩٣).\n(^٥) ويسمى «المناسبة» ويقال «الإخالة» وهو الاجتهاد في استنباط علة الحكم الذي دل النص والإجماع عليه من غير تعرض لبيان علته لا بالصراحة ولا بالإيماء، كأن يكون هناك حكم من الشارع لا يقارنه أوصاف، فيأتي المجتهد ويجتهد في الوصف الذي من أجله ثبت الحكم في هذا المحل، ثم يلحق ما وجد به مثل هذا الوصف.=","vol":"1","page":410},{"text":"والثاني تحقيقه (^١).\n_________\n= ينظر: تقريب الوصول (ص ١٧٦)، الإبهاج (٣/ ٨٣)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٢)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٥٢)، شرح مختصر الروضة للشثري (٢/ ٧٧٥).\n(^١) تحقيق المناط هو: تنزيل الحكم المعلق بوصف على أفراده في الخارج.\nينظر: تقريب الوصول (ص ١٧٦)، الإبهاج (٣/ ٨٢)، البحر المحيط (٧/ ٣٢٤)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٢٠٠)، شرح مختصر الروضة للشثري (٢/ ٧٦٨).","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>[الفصل] الثالث في الدال على العلة </span>(^١)\nوهو ثمانية [أشياء] (^٢): النص، والإيماء، والمناسبة، والشبه، والدوران، والسبر، والطرد، وتنقيح المناط.\n[١] فالنص على العلة، وهو ظاهر (^٣).\n[٢] والإيماء (^٤): وهو خمسة:\n• الفاء (^٥): نحو قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما﴾ (^٦) الآية.\n• وترتيب الحكم على الوصف: نحو ترتيب الكفارة على قوله: واقعت أهلي في شهر (^٧) رمضان (^٨)، قال الإمام: سواء كان مناسبا\n_________\n(^١) أي فيما يدل على العلة الجامعة بين الأصل والفرع، لأن كل علة لا بد لها من دليل يدل عليها، كما أن كل حكم لا بد له من دليل يدل عليه. رفع النقاب (٥/ ٢٩٥).\n(^٢) مزيد من (ب).\n(^٣) نحو قول الشارع: العلة كذا، أو إنما حرمته لأجل كذا.\nينظر: المحصول (٥/ ١٣٩)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٦٩)، رفع النقاب (٥/ ٢٩٦).\n(^٤) ويسمى «التنبيه» وهو: اقتران الحكم بما لو لم يكن هو أو نظيره علة للحكم لكان الاقتران بعيدا من فصاحة كلام الشارع.\nينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٧٣)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٧٢)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٢٥)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص ٣٧٠).\n(^٥) أي: تعليق الحكم على العلة بحرف الفاء.\n(^٦) جزء من الآية (٢) من سورة النور.\n(^٧) في (د): نهار.\n(^٨) لم أقف عليه بلفظ: «شهر رمضان»، والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما، أخرجه البخاري=","vol":"1","page":412},{"text":"أو لم يكن (^١).\n• وسؤاله ﵊ عن وصف المحكوم عليه: نحو قوله: «أينقص الرطب إذا جف؟» (^٢).\n• أو تفريق الشارع بين شيئين في الحكم: نحو قوله ﵊: «القاتل لا يرث» (^٣) (^٤).\n• أو ورود النهي على فعل [يمنع] (^٥) ما تقدم وجوبه (^٦).\n_________\n= (٧/ ٦٦) رقم (٥٣٦٨)، ومسلم (٢/ ٧٨٣) رقم (١١١١)، من حديث أبي هريرة، أنه أتى النبي ﷺ رجل، فقال: هلكت! قال: ولم؟ قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: فأعتق رقبة، قال: ليس عندي. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع، قال: فأطعم ستين مسكينا.\n(^١) ينظر: المحصول (٥/ ١٤٥).\n(^٢) أخرجه بهذا اللفظ الطحاوي «شرح مشكل الآثار» (١٥/ ٤٦٧) رقم (٦١٦٥)، من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.\nوعند مالك وأصحاب السنن بلفظ «إذا يبس». ينظر: الموطأ (٢/ ١٤٧) حديث رقم (١٨٢٦) ابن ماجه (٢/ ٧١٦) رقم (٢٢٦٤)، أبو داود (ص ٦٠٦) رقم (٣٣٥٩)، الترمذي (٢/ ٥١٩) رقم (١٢٢٥)، النسائي (ص ٦٩٤) رقم (٤٥٤٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٥/ ١٩٩) رقم (١٣٥٢).\n(^٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٨٣) رقم (٢٦٤٥)، والترمذي (٣/ ٤٩٦) رقم (٢١٠٩)، من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: «هذا حديث لا يصح، لا يعرف إلا من هذا الوجه … والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث». وينظر: تذكرة المحتاج (ص ٢٥)، التلخيص الحبير (٣/ ١٨٥).\n(^٤) أي: أن يفرق الشارع في الحكم بين الشيئين بذكر وصف لأحدهما، فيعلم أن الوصف علة لحكم موصوفه، مثاله: جاء النص بتوريث الأبناء مطلقا في قوله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١] فلما قال ﷺ «القاتل لا يرث» علمنا أن ذلك لأجل علة القتل.\nينظر: المحصول (٥/ ١٥٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٤٩)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٧٨).\n(^٥) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) أي: أن يرد النهي عن فعل مفوت الواجب الذي تقدم وجوبه علينا، فيعلم أن العلة في ذلك النهي كونه مانعا من ذلك الواجب، كقوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ [الجمعة: ٩] =","vol":"1","page":413},{"text":"[٣] والمناسب (^١): ما تضمن مصلحة أو درء مفسدة (^٢)، فالأول ك: الغنى (^٣) علة لوجوب الزكاة، والثاني كـ: الإسكار (^٤) علة لتحريم الخمر.\nوالمناسب ينقسم:\n[١] إلى ما (^٥) هو في محل الضرورات.\n[٢] وإلى ما هو في محل الحاجات.\n[٣] وإلى ما هو في محل التتمات.\nفيقدم (^٦) الأول على الثاني، والثاني على الثالث عند التعارض (^٧).\n- فالأول (^٨): نحو الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والأديان، والأنساب، والعقول، والأموال، وقيل: والأعراض.\n_________\n= فإنه لما أوجب علينا السعي ونهانا عن البيع مع علمنا بأنه لو لم يكن النهي عن البيع لكونه مانعا من السعي لكان ذكره في هذا الموضع غير جائز، وذلك يدل على أنه إنما نهانا عنه لأنه يمنع من الواجب.\nينظر: المحصول (٥/ ١٥٤)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٨٠).\n(^١) ويعبر عنه بـ: «الإخالة» و«المصلحة» و«رعاية المقاصد» و«تخريج المناط».\nينظر: البحر المحيط (٧/ ٢٦٢)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص ٣٩٠).\n(^٢) وأجود منه: «وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة».\nينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٣٣٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٨٥)، الإبهاج (٣/ ٥٤).\n(^٣) في (ج): كالغناء.\n(^٤) في (د): الإسكار.\n(^٥) سقط من (د).\n(^٦) في (د): فيتقدم.\n(^٧) هذه فائدة التقسيم الذي ذكره المؤلف، وهي: إذا تعارضت الأقيسة، يقدم الضروري على الحاجي، ويقدم الحاجي على التتمي. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٣٠٧).\n(^٨) في (د): والأول.","vol":"1","page":414},{"text":"- والثاني: مثل: تزويج الولي (^١) الصغيرة (^٢)، فإن النكاح غير ضروري، لكن الحاجة تدعو إليه في تحصيل الكفء؛ لئلا يفوت.\n- والثالث: ما كان حقا على مكارم الأخلاق كتحريم تناول القاذورات، وسلب [أهلية] (^٣) الشهادات عن الأرقاء، [ونحو] (^٤) الكتابات ونفقات [القرابات] (^٥).\nوتقع أوصاف مترددة بين هذه المراتب (^٦):\nكقطع الأيدي (^٧) باليد الواحدة؛ فإن شرعيته ضرورية؛ صونا للأعضاء (^٨)، وأمكن أن يقال: ليس منه؛ لأنه لا (^٩) يحتاج الجاني فيه إلى [الاستعانة] (^١٠) بالغير، وقد يتعذر.\n_________\n(^١) في (د): المولى.\n(^٢) في (د): الصغير.\n(^٣) في الأصل و(ب): أهل. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) في الأصل: نحو. وزيادة الواو من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في الأصل: القربات. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) لما ذكر المؤلف أن الوصف المناسب قد يكون في محل الضرورات أو الحاجيات أو التتمات، أراد أن ينبه إلى أمرين:\nالأول: أن الوصف المناسب قد يكون مترددا بينها ولا يقطع فيه بشيء، فيكون محتملا للمراتب الثلاث، وذكر مثالا على ذلك: قطع الأيدي باليد الواحدة.\nالثاني: قد تجتمع المراتب الثلاث في وصف واحد، وذكر ثلاثة أمثلة: وجوب النفقة، اشتراط العدالة، دفع المشقة باعتبار تأثيرها في الترخيص.\n(^٧) في (د): الأيد.\n(^٨) في (ب) و(ج): للأطراف.\n(^٩) ليست في (ب) و(ج) و(د)، ولعلها زائدة في الأصل؛ لأن الضروري هو الذي لا يحتاج الجاني فيه إلى الاستعانة بالغير، بخلاف الحاجي، فصواب العبارة: وأمكن أن يقال ليس منه؛ لأنه يحتاج الجاني فيه إلى الاستعانة بالغير، وقد يتعذر.\n(^١٠) في الأصل: الاستغانة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).","vol":"1","page":415},{"text":"ومثال اجتماعها كلها في وصف واحد:\n- أن نفقة النفس (^١) ضرورية (^٢)، والزوجات [حاجية] (^٣)، والأقارب تتمة.\n- واشتراط العدالة:\n• في الشهادة: ضروري؛ صونا للنفوس والأموال.\n• وفي الإمامة (^٤): على الخلاف (^٥) [حاجية] (^٦)؛ لأنها شفاعة، والحاجة داعية لإصلاح (^٧) [حال] (^٨) الشفيع.\n• وفي النكاح: تتمة؛ لأن الولي قريب يزعه طبعه عن الوقوع في العار والسعي في الإفرار، وقيل: [حاجية] (^٩)، على الخلاف (^١٠).\nولا يشترط (^١١) في الإقرار؛ لقوة الوازع الطبعي.\n_________\n(^١) في (د): النفوس.\n(^٢) في (د): ضرورة.\n(^٣) في الأصل و(ب) و(د): حاجة. والمثبت (ج).\n(^٤) يعني: الإمامة الصغرى، وهي إمامة الصلاة، ويدل عليه قوله: «لأنها شفاعة». رفع النقاب (٥/ ٣٢٥).\n(^٥) اشتراط العدالة في إمامة الصلاة هو قول المالكية والحنابلة، خلافا للحنفية وبعض الشافعية. ينظر: الحاوي للماوردي (٢/ ٣٢٨)، بداية المجتهد (١/ ١٥٤)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٦)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٢٨٧)، الذخيرة (٢/ ٢٣٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٧٢).\n(^٦) في الأصل و(ب): حاجة. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) في (د): إلى إصلاح.\n(^٨) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) في الأصل و(ب) و(ج): حاجة. والمثبت من (د).\n(^١٠) عند المالكية قولان في اشتراط العدالة في ولي النكاح، والمشهور عدم اشتراطها اكتفاء بالوازع الطبعي، وهو قول الجمهور خلافا للشافعية ورواية عند الإمام أحمد.\nينظر: الحاوي للماوردي (٩/ ٦١)، بداية المجتهد (٣/¬٤٠)، بدائع الصنائع (٢/ ٢٣٩)، المغني (٧/¬٢٢).\n(^١١) أي: ولا يشترط اشتراط العدالة في الإقرار. وفي (ب) و(ج): تشترط.","vol":"1","page":416},{"text":"- ودفع المشقة عن النفوس مصلحة، ولو (^١) أفضت إلى مخالفة القواعد:\n• وهي ضرورية مؤثرة في الترخيص، كالبلد الذي يتعذر فيه العدول، قال ابن أبي زيد (^٢) في (النوادر) (^٣): \"تقبل شهادة أمثلهم حالا؛ لأنه (^٤) ضرورة (^٥)، وكذلك يلزم في القضاة وولاة الأمور.\n• [وحاجية] (^٦) في الأوصياء؛ على الخلاف في عدم اشتراط العدالة.\n• وتمامية (^٧) في السلم والمساقاة وبيع الغائب؛ فإن [في] (^٨) منعها مشقة على الناس، وهي من تتمات معاشهم (^٩).\nوهو أيضا ينقسم (^١٠):\n[١] إلى ما اعتبره الشرع.\n_________\n(^١) في (ب): فلو.\n(^٢) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي، عالم أهل المغرب، ويقال له: مالك الصغير، وهو الذي لخص المذهب، وفاته سنة ست وثمانين وثلاثمائة (٣٨٦ هـ)، له من المصنفات: اختصار للمدونة، والرسالة وغيرها الكثير. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٠/¬١٧)، شذرات الذهب (٤/ ٤٧٧).\n(^٣) هو كتاب «النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات»، نحو من مائة جزء، وهو مع كتاب «مختصر المدونة» - كلاهما لابن أبي زيد - المعول في الفتيا بالمغرب. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٠/¬١٧)، الديباج المذهب (١/ ٤٢٩).\n(^٤) في (د): لأنها.\n(^٥) لم أقف بعد البحث - حسب اطلاعي - على هذا النقل في كتاب النوادر، وبحثت في الرسالة كذلك ولم أقف عليه أيضا.\n(^٦) في الأوصل و(ب): حاجة. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) في (د): تتممات.\n(^٨) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٩) في (ج): معايشهم. وفي (د): معائشهم.\n(^١٠) بعد أن ذكر المؤلف تقسيم الوصف المناسب باعتبار الضرورة والحاجة والتمام، ذكر تقسيمه هنا بالنسبة إلى الاعتبار والإلغاء والإهمال، وذلك أن الوصف المناسب للحكم الشرعي، تارة يعتبره الشرع، وتارة لا يعتبره بل يلغيه ويتركه، وتارة يسكت عنه ولم يعتبره ولم يلغه. رفع النقاب (٥/ ٣٣٥).","vol":"1","page":417},{"text":"[٢] وإلى ما ألغاه.\n[٣] وإلى ما جهل حاله.\nوالأول ينقسم (^١) إلى:\n- ما اعتبر نوعه في نوع (^٢) [الحكم] (^٣): كاعتبار نوع الإسكار في نوع التحريم.\n- وإلى ما اعتبر جنسه في جنسه: كالتعليل بمطلق المصلحة، كإقامة الشرب مقام القذف؛ لأنه مظنته (^٤).\n- وإلى ما اعتبر نوعه في (^٥) جنسه: كاعتبار الأخوة في التقديم (^٦) في الميراث، فيقدم (^٧) في النكاح.\n- وإلى ما اعتبر جنسه في نوع الحكم: كإسقاط الصلاة (عن الحائض (^٨» بالمشقة؛ فإن المشقة جنس، [وهي] (^٩) نوع من الرخص.\n• فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس.\n• وتأثير النوع في الجنس مقدم على تأثير الجنس في النوع (^١٠).\n_________\n(^١) في (د): ينقل.\n(^٢) في (د): وقوع.\n(^٣) في الأصل: لحكم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في (د): مظنة.\n(^٥) في (د): من.\n(^٦) في (ب) و(ج) و(د): التقدم.\n(^٧) في (ب) و(ج): فيقدموا. وفي بعض نسخ شرح الشوشاوي: فتقدم. رفع النقاب (٥/ ٣٣٤) هامش رقم (٦).\n(^٨) سقط من (د).\n(^٩) في الأصل و(ب) و(ج): وهو. والمثبت من (د).\n(^١٠) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٥٢): المنقول أنهما متساويان متعارضان، والذي في الأصل - يعني المثبت في المتن - ما أرى نقله إلا سهوا.","vol":"1","page":418},{"text":"• وهو (^١) مقدم على تأثير الجنس في الجنس (^٢).\nوالملغى: نحو المنع من زراعة العنب؛ خشية الخمر.\nوالذي جهل أمره: هو المصلحة المرسلة التي نحن نقول بها، وعند التحقيق هي عامة في [المذاهب] (^٣) (^٤).\n[٤] الرابع: الشبه (^٥):\n- قال القاضي أبو بكر: \"هو الوصف الذي لا يناسب بذاته، ويستلزم\n_________\n(^١) أي: تأثير الجنس في النوع.\n(^٢) اختلفت صياغة هذه الفقرة في (ج): «فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس والجنس في النوع، وتأثير النوع في الجنس وتأثير الجنس في النوع مقدم على تأثير الجنس في الجنس».\n(^٣) في الأصل: المذهب. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) سيأتي الكلام عن المصلحة المرسلة في الفصل الأول من الباب الأخير.\n(^٥) وهو لغة: المثل، والشين والباء والهاء - أصل واحد يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونا ووصفا.\n[ينظر: مقاييس اللغة (٣/ ٢٤٣)، مختار الصحاح (ص ١٦١)، لسان العرب (١٣/ ٥٠٣) مادة (شبه)].\nوهو من أصعب مسالك العلة وأدقها فهما، واختلف الأصوليون في تعريفه الاصطلاحي على عدة تعاريف، قال حلولو: «شكا صعوبته جماعة من المحققين»، وقال الغزالي «وعبارة الشبه أيضا مستكرهة»، ونقل الزركشي عن الأبياري أنه قال: «لست أرى في مسائل الأصول مسألة أغمض من هذه».\nولعل من أشهر التعاريف هو ما سيذكره المؤلف عن الباقلاني، وما اختاره الآمدي من أنه: «ما لم تظهر فيه المناسبة بعد البحث التام عنها ممن هو أهله، ولكن ألف من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام» وقال إنه: «أقربها إلى قواعد الأصول، وذهب إليه أكثر المحققين».\nولخص الدكتور عبد الحكيم السعدي من تعاريف الأصوليين أنه: «عبارة عن حالة متوسطة بين قياس المعنى الذي تحققت فيه المناسبة ظاهرة كانت أو غير ظاهرة، وبين قياس الطرد الذي تحقق خلوه عن المناسبة، فلم نجد الشارع اعتبره في حال من الأحوال».\nينظر: الفصول في الأصول (٤/ ١٤٧)، شفاء الغليل (ص ٣٧٣)، المحصول لابن العربي (ص ١٢٦)، الضروري (ص ١٢٩)، المحصول (٥/ ٢٠١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٧٢)، البحر المحيط (٧/ ٢٩٣)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٩٢)، شرح حلولو (٣/ ٧٤٠)، شرح مراقي السعود (٢/ ٤٩٤)، مباحث العلة في القياس (ص ٣٦٤).","vol":"1","page":419},{"text":"المناسب لذاته (^١)، وقد شهد الشرع لتأثير جنسه القريب (^٢) في جنس الحكم القريب.\nوالشبه يقع:\n• في الحكم: كشبه (^٣) العبد المقتول بالحر (^٤)، أو شبهه بسائر المملوكات.\n• وعند ابن علية (^٥): يقع الشبه في (^٦) الصورة: كرد الجلسة الثانية إلى الجلسة (^٧) الأولى في الحكم (^٨).\n• وعند الإمام: التسوية بين الأمرين إذا غلب على الظن أنه مستلزم للحكم (^٩).\n- وهو ليس بحجة عند القاضي منا (^١٠).\n_________\n(^١) ينظر: البرهان (٢/ ٥٦٥)، المحصول (٥/ ٢٠١). قال الزركشي: والذي في «مختصر التقريب» من كلام القاضي أن قياس الشبه هو: «إلحاق فرع بأصل لكثرة إشباهه بالأصل في الأوصاف، من غير أن يعتقد أن الأوصاف التي شابه الفرع بها الأصل علة حكم الأصل». البحر المحيط (٧/ ٢٩٥).\n(^٢) أي: جنس الوصف القريب من صورة النزاع. رفع النقاب (٥/ ٣٦١).\n(^٣) في (ب) و(ج): كمشابهة.\n(^٤) في (د): بالجزاء.\n(^٥) هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم البصري الأسدي، المعروف بابن علية، كان أحد المتكلمين، وممن يقول بخلق القرآن، وله أقوال شاذة في الفقه والأصول، وفاته بمصر سنة ثمان عشرة ومائتين (٢١٨ هـ)، له مصنفات في الفقه تشبه الجدل. ينظر: تاريخ بغداد (٦/ ٥١٢)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١١٣).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) سقطت من (ج) و(د).\n(^٨) ينظر: المحصول (٥/ ٢٠٣)، وقد ذكر ابن القيم فساد هذا القسم وذكر جملة من صوره. ينظر: إعلام الموقعين (١/ ٢٦٨ - ٢٧٠).\n(^٩) عبارة المحصول (٥/ ٢٠٣): «متى حصلت المشابهة فيما يظن أنه علة الحكم أو مستلزم لما هو علة له صح القياس، سواء كان ذلك في الصورة أو في الأحكام».\n(^١٠) أجمعوا على أنه لا يصار إليه مع إمكان قياس العلة، فإذا تعذرت اختلفوا: فذكر المؤلف أنه ليس =","vol":"1","page":420},{"text":"[٥] الخامس: الدوران (^١):\nوهو: عبارة عن اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه (^٢).\nوفيه خلاف، والأكثرون من أصحابنا وغيرهم (^٣) يقولون (^٤) بكونه (^٥) حجة (^٦)\n[٦] السادس: السبر والتقسيم (^٧):\n_________\n= بحجة عند الباقلاني، وهو مذهب الحنفية وأبي إسحاق المروزي والشيرازي من الشافعية، والأكثر على أنه حجة وهو ظاهر مذهب الشافعي، وذهب الغزالي إلى أنه حجة للمجتهد دون المناظر.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ٨١٣)، إحكام الفصول (٢/ ١٨٧)، قواطع الأدلة (٢/ ١٦٤)، المستصفى (٢/ ٣٢٣)، المحصول (٥/ ٢٠٣)، لباب المحصول (٢/ ١٠١٧)، كشف الأسرار للبخاري (٤/ ١٠٢)، البحر المحيط (٧/ ٢٩٨)، شرح حلولو (٣/ ٧٤٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٩٠).\n(^١) ويسمى بـ: «الطرد والعكس»، وهو لغة: مأخوذ من دار الشيء يدور دورا ودورانا، والدال والواو والراء أصل واحد يدل على إحداق الشيء بالشيء من حواليه.\nينظر: مقاييس اللغة (٢/ ٣١٠)، أساس البلاغة (١/ ٣٠١)، لسان العرب (٤/ ٢٩٥) مادة (دور).\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) في (ج): يقول.\n(^٥) في (د): بأنه.\n(^٦) اختلف في حجية الدوران وإفادته العلية على أقوال: الأول: أنه يفيد القطع بالعلية، وهو قول بعض المعتزلة. الثاني: أنه يفيد الظن بالعلية، وهو ما نقله المؤلف عن الأكثرين - وفيه نظر -. الثالث: أنه لا يفيد العلية بمجرده مطلقا، لا قطعا ولا ظنا، واختاره الغزالي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم.\nينظر: المعتمد (٢/ ٢٥٧)، أصول السرخسي (٢/ ١٧٦)، المستصفى (٢/ ٣١٥)، المحصول (٥/ ٢٠٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٧٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٠٦)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٩٧)، البحر المحيط (٧/ ٣٠٩)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٩٣).\n(^٧) السبر في اللغة: الاختبار [ينظر: مقاييس اللغة (٣/ ١٢٧)، لسان العرب (٤/ ٣٤٠) مادة (سبر)]، والتقسيم: التجزئة [ينظر: مقاييس اللغة (٥/ ٨٦)، لسان العرب (١٢/ ٤٧٨) مادة (قسم)].\nويطلق مجموع اللفظين على مسلك من مسالك العلة، وهو اصطلاحا: «حصر الأوصاف في =","vol":"1","page":421},{"text":"وهو أن يقول: إما أن يكون الحكم معللا بكذا، أو بكذا، أو بكذا، والكل باطل إلا كذا؛ فيتعين.\n[٧] السابع: الطرد (^١) (^٢):\nوهو: عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف، وليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب (^٣).\n- وفيه خلاف (^٤).\n[٨] الثامن: تنقيح المناط (^٥):\nوهو الغاء الفارق، فيشتركان في الحكم (^٦).\n_________\n= الأصل، وإبطال ما لا يصلح للتعليل، فيتعين الباقي».\nينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٧٩)، شرح حلولو (٣/ ٧٤٩).\n(^١) الطرد لغة: الإبعاد. ينظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤٥٥) مادة (طرد).\n(^٢) الفرق بين الطرد والدوران: أن الوصف في الدوران يظهر فيه الوجود والانعدام، بخلاف الطرد فهو ثابت في المحل من أول الأمر. والفرق الثاني: أن الوصف في الدوران قد يناسب وقد لا يناسب، بخلاف الطرد فإنه غير مناسب قطعا. مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص ٤٩٣).\n(^٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٥٥): «لأنه متى كان مناسبا كان ذلك طريقا آخر غير الطرد، ونحن نقصد أن نثبت طريقا آخر غير المناسبة، وكذلك لا يكون مستلزما للمناسب، إذ لو كان مستلزما للمناسب لكان هو الشبه، ونحن نقصد طريقا غير الشبه. فمجرد الاقتران هو طريق مستقل، على الخلاف - كما سيأتي».\n(^٤) من قال بعدم حجية الدوران يرون عدم حجية الطرد من باب أولى، ومن قال بحجية الدوران اختلفوا في حجية الطرد على مذاهب: فمنهم من قال: إنه حجة مطلقا، ومنهم من قال: ليس بحجة مطلقا، ومنهم من فصل، ومنهم من توقف، ومنهم من قال: يقبل جدلا فقط ولا يفيد عملا ولا فتوى. ينظر في الخلاف: المستصفى (٢/ ٣١٤)، التمهيد (٤/¬٣٠)، المحصول (٥/ ٢٢١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣٦٥)، شرح حلولو (٣/ ٧٥١)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص ٤٩٤ - ٥٠٦).\n(^٥) تقدم الكلام عنه في الفصل الثاني.\n(^٦) أي: يشترك الأصل والفرع في الحكم لعدم الفارق بينهما. رفع النقاب (٥/ ٣٧٨).","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-205>[الفصل] الرابع في الدال على عدم اعتبار العلة </span>(^١)\nوهو خمسة (^٢):\nفالأول: «النقض» (^٣):\n- وهو: وجود الوصف بدون الحكم (^٤).\n- وفيه أربعة (^٥) مذاهب:\n• ثالثها (^٦): إن وجد المانع في صورة النقض؛ فلا يقدح، وإلا قدح.\n_________\n(^١) لما فرغ المؤلف من الكلام عن الطرق الدالة لمعرفة العلة - مسالك العلة - شرع في الكلام عن بعض ما يقدح فيها. ينظر: شرح حلولو (٣/ ٧٥٨).\n(^٢) تفاوت الأصوليون في عدها، حتى أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين قادحا، ومنهم إلى الثلاثين، وغالبها يتداخل كما ذكر ذلك الزركشي، والمؤلف ذكر أنها خمسة تبعا للإمام في المحصول.\nينظر: المحصول (٥/ ٢٣٥)، البحر المحيط (٧/ ٣٢٨).\n(^٣) النقض لغة: هو إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء، ويأتي بمعنى الهدم، والنون والقاف والضاد - أصل صحيح يدل على نكث شيء.\nينظر: مقاييس اللغة (٥/ ٤٧٠)، لسان العرب (٧/ ٢٤٢) مادة (نقض).\n(^٤) أي: تخلف الحكم عن العلة.\nوينظر: الحدود (ص ٦٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٤٥)، شرح حلولو (٣/ ٧٥٩).\n(^٥) قال الزركشي: «وقد اختلفوا فيه على بضعة عشر مذهبا طرفان، والباقي أوساط». البحر المحيط (٧/ ٣٣٠). وينظر: إحكام الفصول (٢/ ٢١١)، المحصول (٥/ ٢٣٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٤٥)، تشنيف المسامع (٣/ ٣٢٤).\n(^٦) وردت هذه الفقرة في جميع النسخ دون ذكر المذهب الأول والثاني، وكذلك في نسخ الشرح، وجاء في طبعة الذخيرة (١/ ١٣٠) في الحاشية في أحد نسخ الذخيرة - نسخة خزانة ابن يوسف -: وفيه أربعة مذاهب. قيل: يقدح مطلقا، وقيل: لا يقدح مطلقا، وقيل: التفرقة بين أن لا يوجد في =","vol":"1","page":423},{"text":"• ورابعها: إن نص عليها، لم يقدح، وإلا قدح (^١).\n- وجواب النقض:\n• [إما بمنع] (^٢) وجود الوصف في صورة النقض.\n• أو بالتزام الحكم فيها.\nالثاني (^٣): «عدم التأثير» (^٤):\n- وهو: أن يكون الحكم موجودا مع وصف، ثم يعدم ذلك الوصف ويبقى الحكم؛ [فيقدح] (^٥).\n- بخلاف «العكس»، وهو: وجود الحكم بدون الوصف في صورة أخرى (^٦)، فلا يقدح؛ لأن العلل الشرعية يخلف بعضها بعضا.\nالثالث: «القلب» (^٧):\n- وهو: إثبات نقيض الحكم بعين العلة (^٨)، كقولنا في الاعتكاف: لبث في\n_________\n= صورة النقض مانع فيقدح أو يوجد فلا يقدح، وقيل: الفرق بين المنصوص عليها فلا يقدح، وغير المنصوص عليها فيقدح ويظهر أنها زيادة من الناسخ؛ فالقسمة العقلية تقتضي تقدير المذهب الأول والثاني بالمذكور.\n(^١) سقط من (د).\n(^٢) في الأصل: ما يمنع. وفي (د): إما يمنع. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٣) في (د): والثاني.\n(^٤) يراد بهذا الاصطلاح: أن يبين المعترض أن الوصف الذي ذكره المعلل - المستدل ــ لا مناسبة فيه للحكم ولا أثر له فيه.\nينظر: علم الجدل والمناظرة للشثري (ص ١٧١) مباحث العلة في القياس (ص ٥٩٦).\n(^٥) في الأصل: فيقدم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) وقال الباجي: «هو عدم الحكم لعدم العلة». الحدود (ص ٧٥).\n(^٧) القلب لغة: تحويل الشيء عن وجهه.\nينظر: مقاييس اللغة (٥/¬١٧)، لسان العرب (١/ ٦٨٥) مادة (قلب).\n(^٨) معنى ذلك: أن يستدل المستدل على إثبات حكم بقياس يدعي اختصاصه به، فيقلبه السائل ويطبق =","vol":"1","page":424},{"text":"مكان مخصوص، فلا يستقل بنفسه؛ قياسا على الوقوف بعرفة، فيكون الصوم شرطا فيه، فيقول (^١) السائل: لبث في مكان مخصوص (^٢)، (فلا يكون) (^٣) الصوم شرطا فيه، كالوقوف بعرفة.\n- وهو (^٤) إما [أن] (^٥) يقصد به:\n[١] إثبات مذهب السائل (^٦).\n[٢] أو إبطال مذهب المستدل.\nفالأول: كما سبق (^٧).\nوالثاني: كما (^٨) يقول الحنفي: [مسح الرأس] (^٩) ركن من أركان الوضوء فلا يكفي فيه أقل ما يمكن (^١٠)؛ أصله الوجه، فيقول (^١١) الشافعي: ركن من أركان الوضوء، فلا يقدر بالربع؛ أصله الوجه (^١٢).\n_________\n= عليه ضد ذلك الحكم بتلك العلة مع رده إلى ذلك الأصل. الحدود (ص ٧٧).\n(^١) في (ج): يقول.\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) في (د): وليكون.\n(^٤) في (د): وهذا.\n(^٥) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) مراد المؤلف بالسائل هنا: القالب. رفع النقاب (٥/ ٣٩٦).\n(^٧) في المثال المتقدم.\n(^٨) في (د): كأن.\n(^٩) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).\n(^١٠) سقط من (د).\n(^١١) في (ج): يقول.\n(^١٢) اختلف الحنفية في مسح الرأس في الوضوء: فرووا عن أبي حنيفة أنه قدره بالربع، وذكر الكرخي والطحاوي أنه بمقدار الناصية، وذكر بعضهم أنه بمقدار ثلاثة أصابع.\nوأما الشافعية: فذهبوا إلى أن الواجب منه ما ينطلق اسم المسح عليه، ثلاث شعرات فصاعدا.=","vol":"1","page":425},{"text":"الرابع: «القول بالموجب» (^١):\nوهو: تسليم ما ادعاه المستدل (^٢) موجب علته مع بقاء الخلاف في صورة النزاع.\nالخامس: «الفرق» (^٣):\n- وهو: إبداء معنى مناسب للحكم في إحدى الصورتين مفقود في الأخرى.\n- وقدحه مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين؛ لاحتمال أن يكون الفارق إحداهما، فلا يلزم من عدمه (^٤) عدم الحكم؛ لاستقلال الحكم بإحدى العلتين (^٥).\n_________\n= ينظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٦٣)، الحاوي للماوردي (١/ ١١٤)، بدائع الصنائع (١/¬٤)، المجموع شرح المهذب (١/ ٣٩٩). وانظر: المحصول (٥/ ٢٦٦) أيضا.\n(^١) القول بالموجب - بالفتح - يعني: القول بما أوجبه دليل المستدل، وهو لغة: مأخوذ من أوجب يوجب، يقال أوجب الرجل: إذا عمل عملا يوجب له الجنة أو النار.\nينظر: مختار الصحاح (ص ٣٣٣) مادة (وجب)، البحر المحيط (٧/ ٣٧٢).\n(^٢) في (د): الخصم المستدل.\n(^٣) ويسمى بـ: «المفارقة» وبـ: «سؤال المعارضة» و«سؤال المزاحمة»، وهو لغة: الفصل بين الشيئين. ينظر: لسان العرب (١٠/ ٣٠١) مادة (فرق)، البحر المحيط (٧/ ٣٧٨).\n(^٤) في (د): عدمهما.\n(^٥) قال المؤلف في الشرح: ها هنا إشكال، وهو أن الجمهور على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين - سيأتي ذكر المذاهب في الفصل اللاحق -، والجمهور أيضا على سماع الفرق، فكيف هذا البناء؟ والجواب: أن الفرق قد يستقل بالعلة كالصغر مع البكارة، وقد لا يستقل كما نفرق بزيادة المشقة وزيادة الغرر من باب صفة الصفة التي لا تصلح للتعليل المستقل، فما لا يصلح للاستقلال يمكن أن يسمع مع جواز التعليل بعلتين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٦٠)، وينظر: البحر المحيط (٧/ ٣٨٥).","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>[الفصل] الخامس في تعدد العلل </span>(^١)\nيجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين (^٢)، خلافا لبعضهم، كـ: وجوب الوضوء على من بال ولامس، ولا يجوز بمستنبطتين؛ لأن الأصل عدم الاستقلال، فيجعلان علة واحدة (^٣).\n_________\n(^١) اتفق الأصوليون على جواز تعليل الحكم الواحد نوعا المختلف شخصا بعلل مختلفة، مثال ذلك: أن تعلل إباحة قتل شخص بكونه مرتدا، وآخر بكونه قاتلا، وثالث بكونه زانيا محصنا، وهكذا .. واختلفوا بتعليل الحكم الواحد في صورة واحدة بعلل مختلفة على مذاهب، مثال ذلك: أن يعلل قتل الشخص الواحد بكونه مرتدا، وقاتلا، وزانيا محصنا، وغير ذلك مما يوجب القصاص.\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) هذا اختيار ابن فورك والإمام الرازي وأتباعه - الأرمويين - والمؤلف، وذهب الجمهور إلى جوازه مطلقا - المنصوصة والمستنبطة ـ، وذهب الآمدي إلى المنع مطلقا ونسبه إلى الجويني والباقلاني. ينظر: البرهان (٢/ ٥٤٥)، المستصفى (٢/ ٣٦٤)، المحصول (٥/ ٢٧١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٩٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٥٤)، الحاصل (٢/ ٩٢٣، ٩٢٥)، التحصيل (٢/ ٢٢٠، ٢٢١)، الإبهاج (٣/ ١١٤)، البحر المحيط (٧/ ٢٢١)، شرح حلولو (٣/ ٧٨٧)، مباحث العلة في القياس (ص ٢٨٣).","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>[الفصل] السادس في أنواعها</span>\nوهي أحد عشر نوعا: الأول: التعليل بالمحل (^١): فيه خلاف (^٢)، قال الإمام: إن جوزنا أن تكون العلة قاصرة، جوزناه (^٣)، كتعليل الخمر بكونه خمرا، أو البر: يحرم الربا فيه، لكونه برا (^٤).\nالثاني: الوصف إن لم يكن منضبطا؛ جاز التعليل [بالحكمة] (^٥)، وفيه خلاف (^٦).\n_________\n(^١) المراد بالمحل: ما وضع له اللفظ. رفع النقاب (٥/ ٤١٣).\n(^٢) اختلف في جواز التعليل بالمحل أو جزئه على ثلاثة مذاهب: الأول: الجواز فيهما، الثاني: المنع فيهما، الثالث: المنع في المحل والجواز في جزئه، ومبنى الخلاف على جواز التعليل بالعلة القاصرة من عدمه كما نبه على ذلك غير واحد من الأصوليين.\nينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢٥٣)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩٠٨)، البحر المحيط (٧/ ١٩٨)، سلاسل الذهب (ص ٤١١).\n(^٣) في (د): جوزنا.\n(^٤) المحصول (٥/ ٢٨٥) بتصرف.\n(^٥) في الأصل: بالحكم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) المشهور عند الأصوليين أن الخلاف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: منع التعليل بالحكمة مطلقا، جواز التعليل بها مطلقا، جواز التعليل بالحكمة المنضبطة دون غيرها، والأكثر على القول بالمنع. قال الشيخ أ. د. عياض السلمي: «وهذا الموضع من المواضع التي لم تحرر في كتب التراث»، وقال: «الحق: أنها إن انضبطت بضابط معين نص الشرع عليه، أو قام عليه إجماع، أو دل عليه دليل مقبول من أدلة ثبوت العلة، فلا خلاف في جواز التعليل بها. فهذا القول خارج عن محل النزاع، وليس في التعليل بالحكمة إلا قولان؛ لأن المنضبطة ليست محل خلاف، فالجميع يقول بجواز التعليل بها إلا الظاهرية المنكرين للقياس مطلقا». ينظر: شفاء الغليل (ص ٦١٤)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٥٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٤٠)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٣١)، الإبهاج (٣/ ١٤٠)، شرح الكوكب المنير (٤/¬٤٧)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ١٨٠).","vol":"1","page":428},{"text":"والحكمة: هي التي لأجلها صار الوصف علة، كذهاب العقل الموجب لجعل الإسكار علة.\nالثالث: يجوز التعليل بالعدم، خلافا لبعض الفقهاء؛ فإن عدم العلة علة لعدم المعلول (^١).\nالرابع: المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل [بالإضافات] (^٢)؛ لأنها عدم.\nالخامس: يجوز (^٣) تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي) (^٤)، خلافا لقوم (^٥)، كقولنا: نجس فيحرم.\nالسادس: يجوز التعليل بالأوصاف العرفية، كالشرف والخسة، بشرط اطراده وتمييزه عن غيره (^٦).\nالسابع: يجوز التعليل بالعلة المركبة عند الأكثرين (^٧)، كـ: القتل العمد العدوان.\n_________\n(^١) المراد هنا: تعليل الحكم الثبوتي - الوجودي - بالوصف العدمي، مذهب الجمهور جواز تعليل الحكم الثبوتي بالوصف العدمي، والحنفية على عدم الجواز واختاره الآمدي وابن الحاجب. ينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢٥٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٤١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٨٩)، البحر المحيط (٧/ ١٨٨)، شرح حلولو (٣/ ٧٩٥). وسيأتي في النوع الحادي عشر العكس: تعليل الحكم العدمي بالوصف الثبوتي - الوجودي -.\n(^٢) في الأصل: بالأوصاف. وفي (د): بالإضافة. المثبت من (ب) و(ج).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) يعزى إلى بعض المتكلمين، وللآمدي تفصيل فيه.\nينظر: المستصفى (٢/ ٣٥٣)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩١٢)، الإحكام للآمدي (٤/ ٨٢)، البحر المحيط (٧/ ٢٠٩)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٩٢).\n(^٦) في (د): اطرادها وتمييزها عن غيرها.\n(^٧) ينظر: شرح اللمع (٢/ ٨٣٧)، المحصول (٥/ ٣٠٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٦٤)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩١٦)، شرح حلولو (٣/ ٨٠٠)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٩٣).","vol":"1","page":429},{"text":"الثامن: يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي وأكثر المتكلمين، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه، إلا أن تكون منصوصة؛ لأن فائدة التعليل عند الحنفية التعدية للفرع، وقد انتفت (^١)، وجوابهم: نفي [بقاء] (^٢) سكون النفس للحكم، [والا طلاع] (^٣) على مقصود الشرع (^٤) (^٥).\nالتاسع: اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم (^٦).\nالعاشر: اختار الإمام: \"أنه لا يجوز التعليل بالأوصاف المقدرة\" (^٧)، خلافا لبعض الفقهاء (^٨)، كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملك (^٩).\n_________\n(^١) في (ج) و(د): امتنعت.\n(^٢) مزيد من (د).\n(^٣) في الأصل: الحكم والأطباع. وفي (ب): الحكم والاطلاع. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) في (د): الشارع.\n(^٥) العلة القاصرة: «هي التي لا تتعدى محل النص» وسماها الشيرازي والباجي بـ: «العلة الواقفة». ينظر: اللمع (ص ٢٦٧)، المعتمد (٢/ ٢٦٩)، إحكام الفصول (٢/ ١٩١)، قواطع الأدلة (٢/ ١١٦)، شفاء الغليل (ص ٥٣٧)، المحصول (٥/ ٣١٢)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٧١)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩١٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣١٥)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٢).\n(^٦) نقل المؤلف هذا الاتفاق عن الامام من المحصول، وفيه نظر؛ لأن الأصوليين فيه على ثلاثة مذاهب الأول: الجواز مطلقا - وقال به ابن القصار والباقلاني والباجي من أصحابه! ـ، الثاني: المنع مطلقا وهو قول بعض الشافعية، الثالث: التفصيل.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٩٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٠٤)، قواطع الأدلة (٢/ ١٧١)، التمهيد (٤/¬٤٢)، المحصول (٥/ ٣١١)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩٠٦)، البحر المحيط (٧/ ٢٠٦).\n(^٧) ثم تراجع المؤلف عن موافقته للإمام في شرح التنقيح وبين أن المقدرات في الشريعة لا يكاد يعرى عنها باب من أبواب الفقه.\nينظر: المحصول (٥/ ٣١٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٦٦).\n(^٨) لم أقف على من عينهم، ونسبهم الإمام إلى الفقهاء «العصريين»، ورجعت إلى الأرمويين فلم أجد أحدا منهم من عينه، وغالب الأصوليين ينقلون هذا القول مبهما دون تعيين، أو يحكون الخلاف عن الإمام كما فعل المؤلف، وحصرهم الزركشي بأنهم قلة من المتأخرين. ينظر: البحر المحيط (٧/ ١٨٧).\n(^٩) وهي المعبر عنها بالتقادير الشرعية، مثل:","vol":"1","page":430},{"text":"الحادي عشر: يجوز (^١) تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي، ولا يتوقف على وجود المقتضي «^٢) عند الإمام، خلافا للأكثرين في التوقف (^٣)، وهذا هو تعليل [انتفاء] (^٤) الحكم بالمانع، فهو يقول (^٥): [المانع] (^٦) هو (^٧) ضد علة النبوت، والشيء (^٨) لا يتوقف على ضده.\nوجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى (^٩): إنه لا يبصر زيدا للجدار الذي بينهما، وإنما يحسن ذلك في البصير (^١٠).\n_________\n= إعطاء الموجود حكم المعدوم، مثل: وجود الماء في حق من لا يقدر على استعماله، فوجود ذلك كله كعدمه.\n- وإعطاء المعدوم حكم الموجود، مثل: الحمل في الميراث، ولأجل ذلك يوقف ميراثه حتى يولد.\n- وإعطاء المتأخر حكم المتقدم، مثل: من رمى سهما أو حجرا ثم مات، فأصاب بعد موته شيئا فأفسده، فإنه يلزمه ضمانه، ويقدر الفساد وقع متقدما في حياته.\n- وإعطاء المتقدم حكم المتأخر، مثل: تقديم النية في الصوم، فتقدر متأخرة مقارنة، ويكون المقدم لنيته بمنزلة المؤخر لها.\nينظر: الأمنية في إدراك النية (ص ٥٥ - ٥٦)، شرح حلولو (٣/ ٨٠٨)، رفع النقاب (٥/ ٤٣٤).\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) المحصول (٥/ ٣٢٣) بتصرف يسير.\n(^٣) أي: بالتوقف على اشتراط المقتضى، وتسمى هذه المسألة بـ: «التعليل بالمانع» أو «عدم الشرط»، والخلاف فيها: هل من شرط التعليل بالمانع وجود المقتضى أم لا؟ الجمهور على أنه يشترط، وذهب الإمام والبيضاوي والزركشي وغيرهم إلى عدم اشتراطه، والخلاف لفظي.\nينظر: المحصول (٥/ ٣٢٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٠٣)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩١٨)، تشنيف المسامع (٣/ ٢٥٦)، البحر المحيط (٧/ ٢١٦)، شرح حلولو (٣/ ٨١٠).\n(^٤) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٥) يعني الرازي.\n(^٦) مزيد من (د).\n(^٧) في (ج): المانع.\n(^٨) في (د): والنفي.\n(^٩) في (د): في الأعمى.\n(^١٠) هذا دليل الجمهور، وهو دليل عادي على أن المانع يتوقف على وجود المقتضي، وهو أنه لا يحسن","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-208>[الفصل] السابع فيما يدخله القياس</span>\nوهو ثمانية أنواع:\nالأول: [اتفق أكثر المتكلمين] (^١) على جوازه في العقليات، ويسمونه: إلحاق الغائب بالشاهد (^٢).\nالثاني: اختار الإمام وجماعة القياس في اللغات، وقال ابن جني (^٣) (^٤): هو قول أكثر الأدباء، خلافا للحنفية وجماعة من الفقهاء (^٥).\n_________\n= أن يقال: الأعمى لا يبصر زيدا لأجل الجدار الكائن بينه وبن زيد، وإنما الذي يحسن أن يقال: لا يبصره لكونه أعمى، فالمانع الذي هو الجدار يستدعي ثبوت المقتضي، وهو البصر، لأن البصر يقتضي الإبصار عادة. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٤٤٢).\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) وخالف في ذلك الجويني والغزالي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ومن قال من متأخري أهل الكلام والرأي كأبي المعالي وأبي حامد والرازي وأبي محمد المقدسي وغيرهم: من أن العقليات ليس فيها قياس؛ وإنما القياس في الشرعيات، ولكن الاعتماد في العقليات على الدليل الدال على ذلك مطلقا، فقولهم مخالف لقول نظار المسلمين؛ بل وسائر العقلاء؛ فإن القياس يستدل به في العقليات كما يستدل به في الشرعيات، فإنه إذا ثبت أن الوصف المشترك مستلزم للحكم كان هذا دليلا في جميع العلوم». مجموع الفتاوى (٩/ ١١٧)، وينظر: اللمع (ص ٢٤٤)، البرهان (١/ ١٠٦)، المستصفى (٢/ ٣٤٦)، التمهيد (٣/ ٣٦٥)، المحصول (٥/ ٣٣٣)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، الإبهاج (٣/¬٣١)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٦).\n(^٣) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، من أئمة الأدب والنحو، وله أشعار حسنة، ويقال: إنه كان أعور، وفاته ببغداد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (٣٩٢ هـ)، له من التصانيف: التلقين في النحو، وشرح ديوان المتنبي، وإعراب الحماسة، سر الصناعة، وغيرها.\nينظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٤٦)، سير أعلام النبلاء (١٧/¬١٨)، الأعلام للزركلي (٤/ ٢٠٤).\n(^٤) ينظر: الخصائص لابن جني (٢/¬٤٣).\n(^٥) اتفقوا أن الأعلام لا يجري فيها القياس، واختلفوا فيما إذا اشتمل الاسم على وصف، ثم وجد =","vol":"1","page":432},{"text":"الثالث: المشهور أنه لا يجوز إجراء القياس في الأسباب، كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به (^١)؛ لأنه لا يحسن أن يقال (^٢) في طلوع الشمس: إنه موجب للعبادة كغروبها (^٣) (^٤).\nالرابع: اختلفوا في دخول القياس في «العدم الأصلي» (^٥)، قال الإمام: والحق أنه يدخله (^٦) قياس الاستدلال بعدم خواص (^٧) الشيء على عدمه، دون «قياس\n_________\n= هذا الوصف في غيره، فهل يسمى بذلك الاسم؟ مثاله: العرب أطلقت اسم الخمر على عصير العنب القاذف بالزبد، وهو مشتمل على وصف - وهو مخامرة العقل - فإذا وجد هذا الوصف في غيره، فهل يسمى في لغة العرب خمرا؟\nذهب جمهور الحنفية وجماعة من المالكية والشافعية إلى منعه كالباقلاني والجويني والغزالي وابن الحاجب والآمدي وابن رشيق.\nوذهب جماعة أخرى من المالكية والشافعية وأكثر الحنابلة إلى الجواز كابن أبي هريرة والشيرازي وأبي يعلى والرازي وغيرهم.\nينظر: العدة (١/ ٢٦٧)، شرح اللمع (٢/ ٧٩٧)، قواطع الأدلة (١/ ٢٨٢)، المستصفى (٢/¬١٢)، التمهيد (٣/ ٤٥٥)، المحصول (٥/ ٣٣٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٥٨)، لباب المحصول (٢/ ٦٠٨)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، البحر المحيط (٢/ ٢٥٥)، شرح حلولو (٣/ ٨١٤)، شرح الكوكب المنير (١/ ٢٢٣).\n(^١) سقط من (ج).\n(^٢) تأخر في (د) إلى ما بعد قوله: طلوع الشمس.\n(^٣) قال الشوشاوي: فيه نظر؛ لأنه قياس بغير جامع، وهو ممنوع بالاتفاق، وليس محل النزاع. رفع النقاب (٥/ ٤٥٢).\n(^٤) ينظر: المحصول (٥/ ٣٤٥)، الإحكام للآمدي (٤/ ٧٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٣١)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٨٣١).\nونسب الآمدي جوازه إلى أكثر الشافعية، ينظر: المستصفى (٢/ ٣٤٨)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٦٦)، الإبهاج (٣/¬٣٤)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٢).\n(^٥) ومنهم من يسميه بـ: «النفي الأصلي» وهو: البراءة الأصلية السابقة قبل الشرع، كعدم صلاة سادسة، وعدم وجوب صيام شهر غر رمضان.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص) (٣٧٠)، رفع النقاب (٥/ ٤٥٣)، شرح حلولو (٣/ ٨١٩).\n(^٦) في (د): لا يدخله. وهو مخالف لما في المحصول. ينظر (٥/ ٣٤٦).\n(^٧) في (د): خاص.","vol":"1","page":433},{"text":"العلة»، وهذا بخلاف الإعدام؛ فإنه حكم شرعي (^١) (^٢).\nالخامس: قال الجبائي (^٣) والكرخي: لا يجوز [إثبات] (^٤) أصول العبادات بالقياس (^٥).\nالسادس: يجوز عند ابن القصار والباجي والشافعي جريان القياس في المقدرات والحدود والكفارات، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه؛ لأنها أحكام شرعية (^٦).\nالسابع: يجوز القياس عند الشافعي على الرخص، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه (^٧).\n_________\n(^١) عبارة المحصول (٥/ ٣٤٦): «والحق أنه يستعمل فيه «قياس الدلالة» لا «قياس العلة»، أما «قياس الدلالة»: فهو أن يستدل بعدم آثار الشيء وعدم خواصه على عدمه. وأما تعذر «قياس العلة»: فلأن الانتفاء الأصلي حاصل قبل الشرع، فلا يجوز تعليله بوصف يوجد بعد ذلك … واعلم أن هذا الكلام يختص بالعدم، فأما الإعدام فإنه حكم شرعي يجري فيه القياس».\n(^٢) اختلفوا في دخول القياس في العدم الأصلي - بعد اتفاقهم على أن استصحاب حكم العقل كاف فيه - على ثلاثة أقوال: الأول: الجواز الثاني: المنع. الثالث: التفريق بين قياس الدلالة فيجوز، وقياس العلة فلا يجوز، وهو اختيار الغزالي والرازي.\nينظر: المستصفى (٢/ ٣٤٧)، المحصول (٥/ ٣٤٧)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٥٣)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٧)، شرح حلولو (٣/ ٨٢٠)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٢٢٧).\n(^٣) المراد الأب: أبو علي. ينظر: المعتمد (٢/ ٢٦٤).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) ينظر: المعتمد (٢/ ٢٦٤)، المحصول (٥/ ٣٤٨)، وجمهور الأصوليين على جوازه.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ٧٩١)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٨٢٦)، الإبهاج (٣/¬٣٠)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٤)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٢٢٠).\n(^٦) ينظر: الفصول في الأصول (٤/ ١٠٥)، مقدمة ابن القصار (ص ١٩٩)، الإشارة (ص ٣٠٩)، شرح اللمع (٢/ ٧٩١)، أصول السرخسي (٢/ ١٦٣)، قواطع الأدلة (٢/ ١٠٧)، المستصفى (٢/ ٣٥١)، الإحكام للآمدي (٤/ ٧٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٢٩)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٦٣).\n(^٧) أغلب الأصوليين جعلوا هذه المسألة مع التي قبلها، لتساويهما في الأقوال والنزاع.=","vol":"1","page":434},{"text":"الثامن: لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة والعادة، كـ: الحيض (^١)، ولا (^٢) فيما [لا] (^٣) يتعلق به عمل، كـ: فتح مكة عنوة ونحوه (^٤).\n_________\n= ينظر: المراجع السابقة، وينظر: البرهان (٢/ ٥٨٥)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٨٢٧)، البحر المحيط (٧/ ٧١).\n(^١) بالنسبة إلى أقله وأكثره، وكالطهر أيضا بالنسبة إلى أقله وأكثره، وكالنفاس بالنسبة إلى أقله وأكثره، فلا تقاس امرأة بامرأة في جميع ذلك، فكل طبيعة يحكم عليها بحكمها، ولا يحكم على طبيعة بحكم غيرها، قال المؤلف في الشرح (ص ٣٧٢): «لا يمكن أن نقول: فلانة تحيض عشرة أيام وينقطع دمها وجب أن تكون الأخرى كذلك قياسا عليها، فإن هذه الأمور تتبع الطباع والأمزجة والعوائد في الأقاليم، فرب إقليم يغلب عليه معنى لا يغلب على غيره من الأقاليم». وينظر: رفع النقاب (٥/ ٤٦٤).\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٧٢): هذا قول الإمام، وقد أطلق القول في ذلك، والحق في التفصيل: فإن أريد به أنه وجب أن يكون الواقع العنوة في دمشق كما وقعت في بلد علم أنه عنوة فهذا صحيح، فإن العنوة تتبع أسبابها، ولا يمكن إثبات عنوة ولا صلح بالقياس، وإن أريد أن العنوة ليس فيها حكم شرعي فليس كذلك. وينظر: المحصول (٥/ ٣٥٤).","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209>الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح</span>\nوفيه خمسة فصول","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-210>الفصل الأول</span>\n- اختلفوا هل يجوز تساوي الأمارتين (^١)؟\nفمنعه الكرخي (^٢)، وجوزه الباقون (^٣)، والمجوزون (^٤) اختلفوا:\n• فقال القاضي أبو بكر منا وأبو علي وأبو هاشم: يتخير (^٥).\n• ويتساقطان عند بعض الفقهاء (^٦).\n• قال الإمام ﵀:\n- إن وقع التعارض في فعل واحد باعتبار (^٧) حكمين؛ فهذا متعذر (^٨).\n_________\n(^١) اتفقوا على جواز تقابل الأمارتين في نظر المجتهد، واختلفوا في جواز تقابلهما في نفس الأمر على حكمين متناقضين مع اتحاد الفعل. شرح حلولو (٣/ ٨٣٠).\n(^٢) وهو مذهب الحنابلة. ينظر: المعتمد (٢/ ٣٠٦)، العدة (٥/ ١٥٣٦)، التمهيد (٤/ ٣٥٥).\n(^٣) ينظر: اللمع (٣٠٧)، المستصفى (٢/ ٤٤٧)، لباب المحصول (٢/ ١٠٦٣)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٢٥)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٣٨)، البحر المحيط (٨/ ١٢٦).\n(^٤) في (ج): والمجيزون.\n(^٥) وإليه ذهب الغزالي. ينظر: المعتمد (٢/ ٣٠٦)، وينظر المنهاج في ترتيب الحجاج (٢٣٢)، المستصفى (٢/ ٤٤٧)، لباب المحصول (٢/ ١٠٦٣).\n(^٦) وهو قول شاذ، ويطلب الحكم من موضع آخر، ويرجع إلى العموم أو إلى البراءة الأصلية، وعزاه الزركشي لابن كج - بكاف مفتوحة وجيم مشددة ـ، وهو: أبو القاسم يوسف بن أحمد، القاضي الإمام، أحد أركان المذهب الشافعي، صاحب أبي الحسين بن القطان وحضر مجلس الداركي، كان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وارتحل الناس إليه من الآفاق وأطنبوا في وصفه بحيث يفضله بعضهم على الشيخ أبي حامد، توفي سنة (٤٠٥ هـ). ينظر: البحر المحيط (٨/ ١٢٧)، رفع النقاب (٥/ ٤٧١). وينظر: وفيات الأعيان (٧/ ٦٥)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٨٤)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥٩).\n(^٧) في (د): واعتبار.\n(^٨) استدرك المؤلف في شرحه (ص ٣٧٤) على الإمام وقال: وقول الإمام: (هذا يتعذر في حكمين=","vol":"1","page":439},{"text":"- وإن وقع في فعلين والحكم واحد كالتوجه إلى جهتين للكعبة؛ فيتخير (^١).\nقال الباجي في القسم الأول (^٢): إذا تعارضا في الحطر والإباحة؛ تخير (^٣).\nوقال الأبهري: يتعين (^٤) الحظر؛ بناء على أصله أن الأشياء على الحظر.\nوقال أبو الفرج: [تتعين] (^٥) الإباحة؛ (بناء على أصله أن الأشياء على الإباحة) (^٦) (^٧).\nفالثلاثة رجعوا إلى حكم العقل على أصولهم (^٨).\n- وإذا نقل عن مجتهد قولان (^٩):\n_________\n= في فعل واحد) ليس كما قال، المتعذر ثبوت حكمين لفعل واحد من وجه، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك.\n(^١) ينظر: المحصول (٥/ ٣٨٠ - ٣٨٨).\n(^٢) يعني بالقسم الأول: إذا وقع التعارض في فعل واحد بين حكمين، وهما الحظر والإباحة. رفع النقاب (٥/ ٤٧٥).\n(^٣) في (ج): يتخير.\n(^٤) في (د): تعين.\n(^٥) في الأصل و(ب): يتعين، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٦) سقط من (د).\n(^٧) ينظر لنسبة الأقوال الثلاثة. الإشارة (ص ٣٢٥).\n(^٨) يقتضي أن مستندهم في ذلك هو العقل، وليس الأمر كذلك؛ لأن ذلك هو مستند المعتزلة، وقد نبه المؤلف على هذا في شرحه (ص ٨٨) في الفصل السابع عشر - في الحسن والقبح - من الباب الأول، فقال: «تنبيه: قول من قال من الفقهاء بأن الأشياء قبل ورود الشرائع على الحظر أو الإباحة ليس موافقا للمعتزلة، وإنما ذلك لمستند شرعي، فمن ها هنا افترق هؤلاء الفقهاء عن المعتزلة، فاتفقوا في الحكم، واختلفوا في المدرك».\nولذلك تعقب الشوشاوي عبارة المؤلف، وبين أن قوله ها هنا: «رجعوا إلى حكم العقل»، غير صحيح، بل رجعوا إلى حكم النص على أصولهم. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٤٧٥).\n(^٩) ذكر المؤلف هذه المسألة عقب التي قبلها؛ لأن تعارض قولي المجتهد في حق من قلده من معنى تعارض الأدلة. شرح حلولو (٣/ ٨٣٤).=","vol":"1","page":440},{"text":"• فإن كانا (^١) في موضعين وعلم التاريخ:\n- عد الثاني رجوعا عن الأول (^٢).\n- وإن لم يعلم؛ حكي عنه القولان (^٣)، ولا يحكم عليه برجوع.\n• وإن (^٤) كانا في موضع واحد بأن يقول (^٥): «في المسألة قولان»:\n- فإن أشار إلى تقوية أحدهما، فهو قوله.\n- وإن لم [يعلم] (^٦)، فقيل: يتخير السامع بينهما (^٧).\n_________\n= • كيف يتصور أن يقول المجتهد في المسألة قولين، مع أنه لا يتصور عنده الرجحان إلا في أحدهما؟\nقيل معناه: أنه أشار إلى أنهما قولان للعلماء، وأنهما احتمالان يمكن أن يقول بكل واحد منهما عالم لتقاربهما من الحق، وأما أنه جازم بهما فمحال ضرورة. شرح تنقيح الفصول (ص ٣٧٥).\n(^١) في (د): كان.\n(^٢) إذا علم الرجوع عن الأول لم يجز الفتيا به، ولا تقليده فيه، ولا بقي يعد من الشريعة، بل هو كالنص المنسوخ من نصوص صاحب الشريعة لم يبق منها.\n• فإن قلت: لأي شيء جمع الفقهاء الأقوال كلها السابقة واللاحقة في كتب الفقه، بل كان ينبغي ألا يثبت لكل إمام إلا قوله الذي لم يرجع عنه؟\nقلت: ما ذكرتموه أقرب للضبط، غير أنهم قصدوا معنى آخر، وهو الاطلاع على المدارك واختلاف الآراء، وأن مثل هذا قد صار إليه المجتهد في وقت، فيكون ذلك أقرب للترقي لرتبة الاجتهاد. وهو مطلب عظيم أهم من تيسير الضبط، فلذلك جمعت الأقوال في المذاهب.\nقال حلولو: ويشهد لما ذكر الواقع، فإن كثيرا من الأقوال المرجوع عنها للإمام مالك قال بها كثير من أصحابه، ومن أتى بعدهم من أهل مذهبه.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٧٥)، شرح حلولو (٣/ ٨٣٨).\n(^٣) في (د): قولان.\n(^٤) في (د): فإن.\n(^٥) في (د): يقال.\n(^٦) سقطت من الأصل، ومشطوبة في (ج)، والمثبت من (ب).\n(^٧) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٧٥): قياسا على تعارض الأمارتين، فإن نصوص المجتهد بالنسبة إلى المقلد كنسبة نصوص صاحب الشرع للمجتهد، ولذلك يحمل عام المجتهد على خاصه،","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-211>[الفصل] الثاني في الترجيح</span>\n- والأكثرون اتفقوا على (^١) التمسك به، وأنكره بعضهم وقال: يلزم التخيير أو التوقف (^٢).\n- ويمتنع الترجيح في العقليات؛ لتعدر التفاوت بين القطعيين (^٣).\n_________\n= ومطلقه على مقيده، وناسخه على منسوخه، وصريحه على محتمله، كما يعمل ذلك في نصوص صاحب الشرع.\n• تنبيه: ذهب الشريف التلمساني إلى تغليط من اعتقد من الأصوليين أن القول الثاني من إمام المذهب حكمه حكم الناسخ من قول الشارع، ذلك أن أقوال الشارع إنشاء وأقوال المجتهدين أخبار. ينظر: مفتاح الوصول (ص ٢٠٨).\n(^١) وردت زيادة «أن» بعدها في (ب).\n(^٢) حكى الإجماع على العمل بالراجح من الدليلين عند تعارضهما غير واحد، ونقل الخلاف في ذلك عن أبي عبد الله البصري الملقب بـ (جعل)، ونقل عن القاضي الباقلاني كذلك، إلا أن كلا النقلين فيهما نظر ومحل تأمل، وإن ثبتا فهو قول باطل.\nينظر: اللمع (٢١٧)، المستصفى (٢/ ٤٧٤)، المحصول (٥/ ٣٩٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٦٧)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٩٢)، لباب المحصول (٢/ ١٠٨٨)، مختصر الروضة (٥٤٣)، البحر المحيط (٨/ ١٤٥)، شرح حلولو (٣/ ٨٣٩).\n(^٣) هذا مذهب جمهور المتكلمين، ووجه قولهم: أن القطع رتبة واحدة، فبعضه ليس أقوى من بعضه الآخر، وهذا القول قول خطأ! والصواب أن القطع يدخله التفاوت، وأنه ليس على رتبة واحدة، ولذلك قال إبراهيم ﵇ كما أخبر عنه ربنا ﷿: ﴿أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ [البقرة: ٢٦٠] والطمأنينة معناها: معرفة الشيء من جميع جهاته، كان عنده يقين بقدرة الله، لكنه أراد زيادة اليقين، ويدل عليه أيضا قوله ﷺ: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا» [البخاري (١/¬١٣) حديث رقم (٢٠)] فعنده ﷺ يقين ليس عند غيره، ولذلك هناك فرق بين درجات اليقين: علم اليقين، عين اليقين، حق اليقين، فدل هذا على أن القطعيات يحصل بينها تفاوت؛ فيدخلها الترجيح.\nقال الشوشاوي: وهذه القاعدة هي سبب الخلاف في الإيمان القلبي، هل يزيد وينقص أم لا؟\nينظر: مجموع الفتاوى (٧/ ٥٦٤)، كشف الأسرار للبخاري (٤/ ٧٧)، البحر المحيط (٨/ ١٤٧)،=","vol":"1","page":442},{"text":"- ومذهبنا ومذهب الشافعي الترجيح بكثرة الأدلة، خلافا لقوم (^١).\n- وإذا تعارض دليلان؛ فالعمل بكل واحد منهما (^٢) من وجه أولى من العمل بأحدهما دون الآخر، وهما (^٣):\n• إن كانا عامين معلومين (^٤)، والتاريخ معلوم؛ نسخ المتأخر المتقدم.\n• وإن كانا مجهولين (^٥)، سقطا.\n• وإن علمت المقارنة، خير (^٦) بينهما.\n• وإن كانا مظنونين، فإن علم المتأخر؛ نسخ المتقدم، وإلا رجع إلى الترجيح (^٧).\n• وإن كان أحدهما معلوما والآخر مظنونا، والمتأخر المعلوم، نسخ.\n_________\n= الإبهاج (٣/ ٢١٠)، شرح حلولو (٣/ ٨٤٢)، رفع النقاب (٥/ ٤٩١)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٦٠٧)، شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (٢/ ٩٩٩)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (٥٨).\n(^١) وهو مذهب الحنابلة أيضا خلافا للحنفية.\nينظر: الفصول في الأصول (٣/ ١٧٢)، العدة (٣/ ١٠١٩)، أصول السرخسي (٢/ ٢٦٥)، المحصول (٥/ ٤٠١)، البحر المحيط (٨/ ١٥٤)، شرح حلولو (٣/ ٨٤٣).\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) وانظر: المعتمد (١/ ٤١٩ - ٤٢٢) والإحكام (٣/ ١٨١) وذكر الرازي في المحصول (٥/ ٤٠٧): أن الجمع تارة يكون بالحمل على جزأين، وتارة على حكمين، وتارة على حالين. وينظر توضيح ذلك: شرح حلولو (٣/ ٨٤٦).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) في (ب) و(ج) و(د): كان مجهولا.\n(^٦) في (د): وخير.\n(^٧) استدرك حلولو على المؤلف قوله هذا، وبين أن فيه نظرا، بل الحكم الرجوع إلى غيرهما، لإمكان النسخ كما في المعلومين. شرح حلولو (٣/ ٨٥٤).","vol":"1","page":443},{"text":"أو (^١) المظنون، لم ينسخ، وإن جهل الحال، تعين المعلوم.\n• وإن كانا خاصين؛ فحكمهما حكم العامين.\n• وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا، قدم الخاص على العام؛ لأنه [لا] (^٢) يقتضي الغاء (^٣) أحدهما، بخلاف العكس.\n• وإن (^٤) كان أحدهما عاما من وجه، كما في قوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ (^٥)، مع قوله تعالى: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ (^٦)؛ وجب الترجيح إن (^٧) كانا مظنونين.\n_________\n(^١) في (ب): و.\n(^٢) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).\n(^٣) في الأصل و(ب) و(د): عدم إلغاء. وهي خطأ، والعبارة المثبتة من (ج).\n(^٤) في (د): فإن.\n(^٥) جزء من الآية (٢٣) من سورة النساء.\n(^٦) جزء من الآية (٣) من سورة النساء.\n(^٧) في (د): وإن.","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>[الفصل] الثالث في ترجيحات الأخبار</span>\nوهي (^١) إما في الإسناد أو في المتن.\nفالأول (^٢): قال الباجي (^٣) رحمة الله عليه: يترجح بأنه:\n[١] في قصة (^٤) مشهورة، والآخر ليس كذلك.\n[٢] أو [رواته] (^٥) أحفظ.\n[٣] أو أكثر (^٦).\n[٤] أو مسموع منه ﵇، والآخر مكتوب به.\n[٥] أو متفق على رفعه إليه ﵊.\n[٦] أو [اتفق] (^٧) [رواته] (^٨) عند إثبات الحكم به.\n[٧] أو رواية صاحب القصة (^٩).\n_________\n(^١) في (د): وهو.\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) ينظر: إحكام الفصول (ص ٢٧٩ - ٢٩٨)، الإشارة (٣٣١ - ٣٣٦).\n(^٤) في (ج) و(د): قضية.\n(^٥) في الأصل و(د): رواية، و(ب): راويه، والمثبت من (ج) وهو الموافق للمصدر. ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٢٨٢)، الإشارة (ص ٣٣١).\n(^٦) في (ب): أكبر.\n(^٧) في الأصل و(ب): يتفق، وفي (ج): تتفق، والمثبت من (د).\n(^٨) في جميع النسخ: رواية. والمثبت من (ج).\n(^٩). في (ب): العصية. وفي (ج): القضية.","vol":"1","page":445},{"text":"[٨] أو إجماع (^٢) أهل المدينة على العمل به.\n[٩] أو روايته أحسن [نسقا] (^٣) (^٤)\n[١٠] أو سالم من الاضطرابات (^٥).\n[١١] أو موافقا لظاهر الكتاب، والآخر ليس كذلك.\nقال الإمام (^٦) رحمة الله عليه:\n[١٢] أو تكون (^٧) رواية فقيه.\n[١٣] أو عالما بالعربية.\n[١٤] أو عرفت عدالته بالاختبار (^٨)، أو علمت بالعدد الكثير، أو ذكر سبب عدالته.\n_________\n(^٢) في (د): اجتماع. وفي (ب): إجماع عن.\n(^٣) في الأصل: نقسا. والمثبت من النسخ الأخرى.\n(^٤) مراد الباجي بحسن النسق من جهة السند: شدة التقصي للحديث، لا ما ذهب إليه المؤلف بالشرح - أنه الفصاحة - فالكلام هنا في السند وليس المتن كما سيأتي، قال الباجي: «أن يكون أحد الراويين أشد تقصيا للحديث، وأحسن نسقا له من الآخر، فيقدم حديثه عليه. وذلك مثل تقديمنا لحديث جابر ﵁ في إفراد الحج على حديث أنس ﵁ في القران؛ لأن جابرا ﵁ تقصى صفة الحج من ابتدائه إلى انتهائه، فدل ذلك على تهممه وحفظه وضبطه وعلمه بظاهر الأمر وباطنه، ومن نقل لفظة واحدة من الحج يجوز أن لم يعلم سببها».\nينظر: إحكام الفصول (٢/ ٢٢٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٧٩).\n(^٥) في (ب): الاضطراب.\n(^٦) ينظر المحصول (٥/ ٤١٤ - ٤٢٥).\n(^٧) في (د): يكون.\n(^٨) في (د): بالاخبار. ومعنى الاختبار كالمخالطة والمعاملة التي تطلع على خبايا النفوس ودسائسها؛ لأن ذلك أقوى ممن علمت عدالته بالتزكية فقط.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٧٩)، رفع النقاب (٥/ ٥٢٦).","vol":"1","page":446},{"text":"[١٥] أو لم يختلط عقله في بعض الأوقات.\n[١٦] أو كونه من أكابر الصحابة.\n[١٧] أو له اسم واحد.\n[١٨] أو لم [تعرف] (^١) له رواية في (^٢) زمن الصبا، والآخر ليس كذلك.\n[١٩] أو يكون مدنيا، والآخر مكيا (^٣).\n[٢٠] أو رواية متأخر الإسلام (^٤).\nوأما ترجيح المتن: قال الباجي (^٥) رحمة الله عليه: يترجح:\n[١] السالم من الاضطراب.\n[٢] والنص في المراد.\n[٣] أو غير متفق على تخصيصه. (^٦)\n[٤] أو ورد على غير سبب.\n_________\n(^١) في الأصل: يعرف، والمثبت من النسخ الأخرى.\n(^٢) في (ب): من.\n(^٣) لاحتمال النسخ.\n(^٤) قال الرازي في المحصول (٥/ ٤٢٥) والأولى أن يفصل فيقال: المتقدم إذا كان موجودا مع المتأخر، لم يمتنع أن تكون روايته متأخرة عن رواية المتأخر، وأما إذا علمنا أنه مات المتقدم قبل إسلام المتأخر، أو علمنا أن أكثر روايات المتقدم متقدم على رواية المتأخر فهاهنا نحكم بالرجحان، لأن النادر يلحق بالغالب.\nوقال المؤلف في شرحه للمحصول: إذا علم تأخر رواية متقدم الإسلام، رجحت بقدم هجرته، وإن جهل تقدمها وتأخرها، قدم المتأخر الإسلام. ينظر: نفائس الأصول (٨/ ٣٧١٤).\n(^٥) ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٨) الإشارة (٣٣٨ - ٣٤١).\n(^٦) إذا كان أحد العمومين متنازعا في تخصيصه، والآخر متفقا على تخصيصه، فيكون التعلق بعموم لم يجمع على تخصيصه أولى. الإشارة (ص ٣٣٩).","vol":"1","page":447},{"text":"[٥] أو قضي به [على الآخر] (^١) في موضع.\n[٦] أو ورد بعبارات مختلفة (^٢).\n[٧] أو يتضمن نفي النقص عن الصحابة رضوان الله عليهم، والآخر ليس كذلك (^٣).\nقال الإمام (^٤) رحمة الله عليه:\n[٨] أو يكون فصيح اللفظ.\n[٩] أو لفظه حقيقة (^٥).\n[١٠] أو يدل على المراد من وجهين.\n[١١] أو [تأكد] (^٦) لفظه بالتكرار (^٧).\n[١٢] أو يكون ناقلا عن حكم العقل (^٨).\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) أي: والمعنى واحد، وهذا هو الفرق بين هذا وبين الاضطراب الذي تقدم برقم [١]؛ لأن الاضطراب المتقدم هو اختلاف الألفاظ مع اختلاف المعنى، والمراد هاهنا اختلاف الألفاظ مع اتفاق المعنى. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٥٣٨).\n(^٣) قال الشوشاوي: لو قال: أو لا يتضمن إضافة النقص إلى الصحابة، لكان أولى. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٥٤٠).\n(^٤) ينظر المحصول (٥/ ٤٢٨ - ٤٤٣).\n(^٥) ولفظ الحديث الآخر مجاز، قال الإمام وهذا ضعيف؛ لأن المجاز الغالب أظهر دلالة من الحقيقة، فإنك لو قلت: «فلان بحر» فهو أقوى دلالة من قولك: «فلان سخي».\nينظر: المحصول (٥/ ٤٢٩)، رفع النقاب (٥/ ٥٤٣).\n(^٦) في الأصل: يؤكد. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) في (ب): في التكرار.\n(^٨) هذا هو قول الجمهور، والرازي لم يقل به، بل يرى خلافه، قال في المحصول (٥/ ٤٣٣):=","vol":"1","page":448},{"text":"[١٣] أو لم يعمل بعض الصحابة أو السلف على خلافه مع الاطلاع عليه (^١).\n[١٤] أو كان فيما [لا] (^٢) [تعم] (^٣) به البلوى، والآخر ليس كذلك (^٤).\n_________\n= «إذا كان أحد الخبرين مقررا لحكم الأصل، والثاني يكون ناقلا، فالحق أنه يجب ترجيح المقرر».\nوينظر: المستصفى (٢/ ٤٨٩).\n(^١) عبارة المحصول (٥/ ٤٤٢): «أن يقول بعض أئمة الصحابة أو يعمل بخلافه والخبر لا يجوز خفاؤه عليه».\n(^٢) سقط من الأصل و(د)، والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٣) في الأصل و(ب) و(د) يعم. والمثبت من (ج).\n(^٤) قال الرازي: «واعلم أن بعض ما يرجح به الخبر قد يكون أقوى من بعض، فينبغي إذا استوى الخبران في كمية وجوه الترجيح: أن تعتبر الكيفية، فإن كان أحد الجانبين أقوى كيفية: وجب العمل به. وإن كان أحد الجانبين أكثر كمية وأقل كيفية، والجانب الآخر على العكس منه: وجب على المجتهد أن يقابل ما في أحد الجانبين بما في الجانب الآخر ويعتبر حال قوة الظن. والكلام في قوة كثير من وجوه الترجيحات طريقة الاجتهاد» المحصول (٥/ ٤٤٢).","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-213>[الفصل] الرابع في ترجيح الأقيسة </span>(^١)\nقال الباجي (^٢) ﵀ عليه: يترجح أحد القياسين على الآخر:\n[١] بالنص على علته.\n[٢] أو لا يعود على أصله بالتخصيص.\n[٣] أو علته مطردة منعكسة.\n[٤] أو تشهد (^٣) لها أصول كثيرة.\n[٥] أو يكون أحد القياسين فرعه من جنس أصله.\n[٦] أو علته متعدية.\n[٧] أو [تعم] (^٤) فروعها.\n[٨] أو هي أعم.\n[٩] أو هي [منتزعة] (^٥) من أصل منصوص عليه.\n_________\n(^١) إنما قدم المؤلف ﵀ ترجيح الأخبار على ترجيح الأقيسة لوجهين:\nأحدهما: أن الأخبار أشرف لإضافتها إلى النبي ﷺ.\nالوجه الثاني: أن الأخبار أصل للأقيسة، فالأصل مقدم على فرعه. رفع النقاب (٥/ ٥٥١).\n(^٢) ينظر: الإشارة (ص ٣٤٢ - ٣٤٧).\n(^٣) في (ج): شهد. وفي (د): يشهد.\n(^٤) في الأصل: يعم. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في الأصل و(ب): متنوعة، وفي (د): مخترعة، والمثبت من (ج).","vol":"1","page":450},{"text":"[١٠] أو أقل أوصافا.\nوالقياس الآخر ليس كذلك (^١).\nقال الإمام رحمة الله عليه: أو يكون أحد القياسين (^٢):\n[١١] متفقا على علته.\n[١٢] أو أقل خلافا.\n[١٣] أو بعض مقدماته يقينية.\n[١٤] أو [علته] وصف حقيقي.\n[١٥] ويترجح التعليل بالحكمة على:\n- العدم.\n- والإضافي.\n- والحكم الشرعي.\n- والتقديري.\n[١٦] والتعليل بالعدم أولى من التقديري.\n[١٧] وتعليل الحكم الوجودي (^٣) بالوصف الوجودي أولى من:\n- العدمي بالعدمي.\n_________\n(^١) أي: والقياس الآخر ليس كذلك في جميع الأضرب العشرة المذكورة من أضرب ترجيح إحدى العلتين على الأخرى.\n(^٢) ينظر المحصول (٥/ ٤٤٤ - ٤٤٨).\n(^٣) في (د): الواحد.","vol":"1","page":451},{"text":"- ومن العدمي بالوجودي.\n- والوجودي بالعدمي.\nلأن: التعليل [بالعدمي] (^١) يستدعي تقدير الوجود (^٢).\n[١٨] وبالحكم الشرعي أولى من التقديري؛ لكون التقدير على خلاف الأصل.\n[١٩] والقياس الذي يكون ثبوت الحكم (^٣) في أصله أقوى (^٤)، أو بالإجماع، أو بالتواتر، أقوى مما ليس كذلك.\n_________\n(^١) في الأصل و(ج) و(د): بالعدم، والمثبت من (ب).\n(^٢) في (د): الوجودي.\n(^٣) في (ب): الحاكم.\n(^٤) معناه والقياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أقوى، هو أولى من القياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أضعف. رفع النقاب (٥/ ٥٧٥).","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>[الفصل] الخامس في ترجيح طرق العلة</span>\nقال الإمام (^١) رحمة الله عليه:\n- المناسبة أقوى من:\n• الدوران (^٢)، خلافا لقوم (^٣).\n• ومن التأثير (^٤).\n• والسبر المظنون.\n• والشبه (^٥).\n• والطرد (^٦).\n- والمناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم [مقدم] (^٧) على ما اعتبر:\n_________\n(^١) ينظر المحصول (٥/ ٤٥٤ - ٤٦١).\n(^٢) هو عبارة عن: اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه. رفع النقاب (٥/ ٥٩٥).\n(^٣) لم أقف على من عينهم، وجاءت الإشارة إلى هذا الخلاف في المراجع مبهمة. ينظر: البحر المحيط (٨/ ٢١٨)، شرح حلولو (٣/ ٨٧٧).\n(^٤) التأثير هو: زوال الحكم لزوال العلة في موضع ما.\nينظر: الحدود للباجي (٧٥)، رفع النقاب (٥/ ٥٨٠).\n(^٥) هو عبارة عن: الوصف الذي لا يناسب لذاته ويستلزم المناسب لذاته.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٨٣)، رفع النقاب (٥/ ٥٩٦).\n(^٦) الطرد هو: وجود الحكم لوجود العلة، أو هو عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف.\nينظر: الحدود للباجي (٧٤)، شرح تنقيح الفصول (٣٨٣)، رفع النقاب (٥/ ٥٨١).\n(^٧) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).","vol":"1","page":453},{"text":"• جنسه في نوعه.\n• ونوعه في جنسه.\n• وجنسه في جنسه.\nلأن الأخص بالشيء أرجح وأولى به، والثاني والثالث متعارضان (^١)، والثلاثة راجحة على الرابع.\n- ثم الأجناس عالية، وسافلة، ومتوسطة، وكلما (^٢) قرب كان أرجح.\n- والدوران في [صورة أرجح منه في صورتين] (^٣).\n- والشبه في الصفة (^٤) أقوى منه في الحكم، وفيه خلاف.\n_________\n(^١) في (د): معارضان.\n(^٢) في (ب): كلما.\n(^٣) في الأصل: في صورتين أرجح منه في صورة. والصواب المثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في (د): الصورة.","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>الباب التاسع عشر في الاجتهاد </span>(*)\nوهو: استفراغ الوسع في المطلوب لغة (^١).\nواستفراغ الوسع في النظر فيما يلحقه فيه لوم شرعي اصطلاحا (^٢).\nوفيه تسعة فصول\n_________\n(*) بين الشوشاوي أن المؤلف أسقط لفظ الفصل الأول هنا، الذي هو: «حقيقة الاجتهاد»، مع أنه مراد في المعنى؛ لأن من عادته في سائر الأبواب أنه يقدم فصل الحقيقة، فكان من حقه أن يصرح ها هنا بذكر الفصل، وهذا الفصل الساقط لفظا هو المتمم للعدد الذي ذكره في عدد فصول هذا الكتاب في مقدمته، مائة فصل وفصلين. ينظر: رفع النقاب (١/ ٩٠)، (٦/¬٩).\n(^١) ينظر: لسان العرب (٣/ ١٣٣)، تاج العروس (٧/ ٥٣٤) مادة (جهد).\n(^٢) تعريف الإمام في المحصول (٦/¬٦): «استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه فيه لوم، مع استفراغ الوسع فيه». وورد هكذا في بعض نسخ شرح التنقيح للمؤلف، والغريب أن المؤلف ناقش هذا التعريف وغيره في شرحه للمحصول وأورد عليها إيرادات، ثم قال فالذي أراه أنه: «بذل الوسع في الأحكام الفروعية الكلية ممن حصلت له شرائط الاجتهاد»، ثم عاد في شرحه للتنقيح ولم يتعرض له، وهذا خلاف عادته في الشرح، فإنه غالبا يذكر الأمور التي ناقش فيها الإمام في شرح المحصول، أو تردده فيما ناقشه فيه، أو رجوعه عنه. ينظر: نفائس الأصول (٩/ ٣٧٩١)، شرح تنقيح الفصول (٣٨٤).","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>الفصل الأول في النظر </span>(^١)\n[١] وهو الفكر.\n[٢] وقيل: تردد الذهن بين أنحاء الضروريات (^٢).\n[٣] وقيل: تحديق العقل إلى جهة الضروريات.\n[٤] وقيل: ترتيب تصديقات يتوصل بها إلى علم أو ظن.\n[٥] وقيل: ترتيب تصديقين.\n[٦] وقيل: ترتيب معلومات.\n[٧] وقيل: ترتيب معلومين (^٣).\nفهذه سبعة مذاهب، وأصحها الثلاثة الأول (^٤).\n_________\n(^١) اختلف المؤلفون في محل وضع النظر، فأكثرهم وضعوه في أوائل تصانيفهم قبل الخوض في المعنى المقصود به، ومنهم من وضعه في هذا الباب، وهو باب الاجتهاد كما فعل المؤلف؛ لأن باب الاجتهاد هو موضع الحاجة إلى النظر؛ لأن المجتهد هو الذي يحتاج إلى النظر. رفع النقاب (٦/¬١٦).\n(^٢) في (د): الصور.\n(^٣) وهذه التعريفات الأربعة الأخيرة لا بد في جميعها من قوله: يتوصل بها إلى علم أو ظن، وإنما لم يصرح به المؤلف إلا في الأول اكتفاء بدلالة السابق على اللاحق.\nوينظر في الاعتراضات عليها: شرح تنقيح الفصول (٣٨٥)، رفع النقاب (٦/¬١٩).\n(^٤) قال المؤلف في الشرح (٣٨٤) والثلاثة في النظر متقاربة في المعنى واختلافها في العبارات، وقال حلولو عن المذاهب السبعة المذكورة كلها مدخولة، وأسدها عبارة فيه ما قيل: إنه الفكر المؤدي إلى علم أو ظن. شرح حلولو (٣/ ٨٨٢).","vol":"1","page":457},{"text":"وهو يكون (^١):\n- في التصورات (^٢)؛ [لتحصيل] (^٣) الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة (^٤) على ترتيب خاص تقدم أول الكتاب (^٥).\n- وفي التصديقات (^٦)، [لتحصيل] المطالب التصديقية على ترتيب خاص وشروط خاصة حررت في علم المنطق.\nومتى كان في الدليل مقدمة سالبة أو جزئية، أو مظنونة؛ كانت النتيجة كذلك؛ [لأنها] (^٧) تتبع أخس المقدمات، ولا يلتفت إلى (^٨) ما صحبها من أشرفها (^٩) (^١٠).\n_________\n(^١) في (ب): أن يكون. وفي (د): يمكن.\n(^٢) في (د): التصويريات. والتصور: هو إدراك الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات، أو حصول صورة الشيء في العقل، وقال الشوشاوي: هو علم معرفة المفردات. التعريفات للجرجاني (٥٩)، رفع النقاب (٦/¬٢٤).\n(^٣) في الأصل: تحصل. في (د): لتحصل. والمثبت من (ب) و(ج). وما بعدها كذلك.\n(^٤) الحقائق المفردة: هي المعاني المتصورة في النفس. رفع النقاب (٦/¬٢٤).\n(^٥) يرجع إلى الفصل الأول من الباب الأول.\n(^٦) التصديق هو: إدراك نسبة حكمية بين الحقائق بالإيجاب أو السلب، أو هو علم معرفة المركبات، قال الغزالي: وقد سمى المنطقيون معرفة المفردات تصورا، ومعرفة النسبة الخبرية بينهما تصديقا. ينظر: المستصفى (١/¬٤٦). وينظر: رفع النقاب (٦/¬٢٤)، شرح الكوكب المنير (١/ ٥٨).\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) سقط من (د).\n(^٩) في (د): أشرافها.\n(^١٠) والسبب في كون النتيجة تتبع أخس المقدمات أن تلك المقدمة القوية متوقفة على تلك الخسيسة، ولا تستقل بنفسها، فلذلك صارت مع قوتها كالضعيفة. شرح تنقيح الفصول (٣٨٥).","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>[الفصل] الثاني في حكمه</span>\nومذهب مالك وجمهور العلماء رضوان الله عليهم وجوبه وإبطال التقليد (^١)؛ لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (^٢) (^٣).\nوقد استثنى مالك رحمة الله عليه أربع عشرة صورة؛ لأجل الضرورة:\nالأولى: قال ابن القصار (^٤): قال مالك: يجب على العوام تقليد المجتهدين في الأحكام [الشرعية] (^٥)، ويجب عليهم الاجتهاد في أعيان المجتهدين، كما\n_________\n(^١) كلام المؤلف هنا مجمل، وظاهره أنه لا فرق بين الأصول والفروع، ولكن يقيده ما ذكره في الفصل التاسع من هذا الباب من أن مذهب الجمهور: منع التقليد في الأصول مطلقا للمجتهد والعامي، وذكر التفصيل في الفروع بين العامي والعالم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد والعالم الذي بلغ درجة الاجتهاد، كما سيأتي بيانه هنالك إن شاء الله، فمراده هنا أن مذهب مالك والجمهور وجوب الاجتهاد في الأصول - العقائد ـ، أما الفروع فالاجتهاد فيها واجب في حق المجتهد، والعوام مستثنون من ذلك، بل الواجب في حقهم التقليد. ينظر: رفع النقاب (٦/¬٣١).\n(^٢) جزء من الآية (١٦) من سورة التغابن.\n(^٣) ظن بعض الأصوليين أن المقصود بالأصول مسائل الاعتقاد عموما، والصواب: أن المراد بالأصول هي الأصول التي يدخل بها الإنسان في الإسلام، وهي: الإيمان بالله ﷿، واستحقاقه العبادة وحده، والإيمان بصدق رسالة الرسول ﷺ، فهذه الأصول هي التي قال جمهور العلماء: إنها لا يجوز التقليد فيها، وإنما يجب على كل مسلم أن ينظر في أدلتها حتى ترسخ في قلبه، فلا يتزعزع إيمانه بها لأدنى شبهة.\nينظر: مقدمة ابن القصار (ص)، قواطع الأدلة (٢/ ٣٤٦)، المستصفى (٢/ ٤٦٢)، لباب المحصول (٢/ ١٠٧٧)، المحصول (٦/ ٩١)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥١)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٧١)، مختصر الروضة (٥٢٥)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٤٨٠).\nوذهب العنبري إلى جواز التقليد في الأصول، وذكر السمعاني والرازي أنه مذهب كثير من الفقهاء.\nينظر: المراجع السابقة، وينظر شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (٢/ ٩٨٤).\n(^٤) لم أجد هذا النقل بنصه أو معناه في موضع واحد. ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٤، ٢١، ٢٦).\n(^٥) مزيد من (د).","vol":"1","page":459},{"text":"يجب على المجتهدين الاجتهاد في أعيان الأدلة، وهو قول جمهور العلماء خلافا لمعتزلة بغداد (^١).\nوقال الجبائي (^٢): يجوز في مسائل الاجتهاد فقط (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-218>فروع ثلاثة</span>\nالأول: قال ابن القصار (^٤): إذا استفتى العامي في نازلة ثم عادت:\n- يحتمل أن يعتمد على تلك الفتوى؛ لأنها حق.\n- ويحتمل أن يعيد (^٥) الاستفتاء؛ لاحتمال تغير (^٦) الاجتهاد (^٧) (^٨).\nالثاني: قال الزناتي (^٩): يجوز تقليد المذاهب في النوازل، والانتقال من مذهب إلى\n_________\n(^١) ينظر: الفصول في الأصول (٤/ ٢٨١)، مقدمة ابن القصار (٢١)، المعتمد (٢/ ٣٦٠)، المستصفى (٢/ ٤٦٦)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣٩٩)، المحصول (٦/ ٧٣)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٠)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٧٨).\n(^٢) المقصود الأب: أبو علي. ينظر: المعتمد (٢/ ٣٦١).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٣٢).\n(^٥) في (د): يعود.\n(^٦) في (د): تعيين.\n(^٧) سقطت من (د).\n(^٨) وقال ابن القصار عن هذا الاحتمال: لعله الأصح؛ لأنه إنما يعمل باجتهاد ذلك الفقيه، ولعل اجتهاده في وقت إفتائه قد تغير عما كان أفتاه به في ذلك الوقت.\nوذهب ابن الصلاح وابن الحاجب إلى الاحتمال الأول: أنه لا يعيد السؤال بل يعتمد على الفتوى الأولى. وهناك من فصل فقال: إذا عرف المستفتي أن جواب المفتي مستند إلى اجتهاد أعاد السؤال، وإن كان استناد الجواب إلى نص أو إجماع، فلا حاجة إلى إعادة السؤال.\nينظر: أدب الفتوى (ص ١٤٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٥)، شرح حلولو (٣/ ٨٩٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٥٥).\n(^٩) في (د): الرياشي. وكذلك في (و) من النسخ الثانوية، والنسخة التي اعتمد عليها الشوشاوي في شرحه، وقد ضبطها هكذا [الرياشي]، وذكر أن اسمه هو: العباس بن الفرج، العالم النحوي =","vol":"1","page":460},{"text":"مذهب، بثلاثة شروط:\n[١] ألا يجمع (^١) بينها على وجه يخالف (^٢) الإجماع، كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود، فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد.\n[٢] وأن يعتقد فيمن يقلده (^٣) الفضل بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رميا (^٤)\n_________\n= المشهور، واستبعده د. عبد الرحمن الجبرين - محقق القسم الثاني من رفع النقاب - لشهرة المذكور في النحو واللغة والشعر؛ ولأن وفاته كانت سنة (٢٥٧ هـ)، أي قبل استقرار المذاهب وشيوع التمذهب. ورأى أن أقرب من يمكن أن يكون هو: أبو عمران موسى بن أبي علي الزناتي، فقيه مالكي، توفي بمراكش سنة (ت ٧٠٢ هـ) أو (ت ٧٠٨ هـ)، لكنه استشكله لبعد احتمالية نقل القرافي عنه؛ حيث إن القرافي توفي (٦٨٤ هـ)، والمصادر لا تسعف في تقدير وصول كتابه للقرافي.\nورجح د. ناصر الغامدي - محقق القسم الثالث من شرح القرافي - أنه: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن عياش الزناتي - نسبة إلى زنات ناحية بسرقسطة بالأندلس ـ، توفي سنة (٦١٨ هـ)، وبين أن سبب ترجيحه: أن القرافي ذكره باسمه في الذخيرة (٦/ ٣٥٤)، وأن له رسالة بعنوان: «الكشط عن المقلدين والنشط في إفحام الملحدين» مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط، ضمن مجموع (١٢٧٨)، والواقع أن الرسالة المذكورة ليست للمذكور، بل لعبيد الله الزناتي، وقد طبعت في العدد (٢١) من مجلة المذهب المالكي، وليس فيها النص الذي نقله القرافي، بل فيها منع تقليد الأموات.\nوالصواب أنه: أبو زكريا يحيى بن أبي ملول بن عشيرة الزناتي، من علماء النصف الأول من القرن السادس، أخذ عن الكيا الهراسي (٥٠٤ هـ) ببغداد، وحضر مجلس أحمد بن محمد الغزالي (٥٢٠ هـ) أخي أبي حامد. كان شافعي المذهب وبقوله كان يفتي طول إقامته بالإسكندرية لكنه لا يتظاهر إلا بمذهب مالك، وعند خروجه من الإسكندرية أظهر مذهبه، وله تعليقة على البرهان. [أفادني به د. محمد بن طارق الفوزان].\nينظر: معجم السفر لأبي الطاهر السلفي (ص: ٤٣٨)، وفيات الأعيان (٣/¬٢٨)، الكشط (ص ١٥)، سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٧٥)، رفع النقاب (٦/ ٥١)، شرح تنقيح الفصول - الرسالة العلمية (٢/ ٤٤٦).\n(^١) في (ب): يجتمع. وفي (د): تجمع.\n(^٢) في (ج): صفة تخالف.\n(^٣) في (د): فعلوه.\n(^٤) في (د): زمنا.","vol":"1","page":461},{"text":"في عماية.\n[٣] وألا (^١) [يتتبع] (^٢) رخص المذاهب (^٣).\nقال: والمذاهب كلها مسالك إلى الجنة، وطرق إلى السعادة، فمن سلك منها طريقا وصله.\n• تنبيه:\nقال غيره (^٤): يجوز تقليد المذاهب، والانتقال إليها في كل ما لا ينقض فيه (^٥) حكم الحاكم، وهو (^٦) أربعة (^٧): ما خالف الإجماع، أو القواعد (^٨)، أو النص، أو القياس الجلي.\n_________\n(^١) في (د): ولا.\n(^٢) في الأصل و(ج) و(د): يتبع. والمثبت من (ب).\n(^٣) بأن يأخذ من كل مذهب ما هو الأهون عليه.\nينظر: شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٧٧)، فتح المجيد في أحكام التقليد (ص ٨٣).\n(^٤) وهو العز بن عبد السلام شيخ المؤلف، صرح به في شرح المحصول. ينظر: نفائس الأصول (٩/ ٣٩٦٤).\n(^٥) في (د): ينتقض به.\n(^٦) في (د): وهي.\n(^٧) ينظر في سبب نقض الحكم إذا وقع في هذه الصور الأربع كتاب المؤلف: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (ص ١٣٥، ١٣٦).\n(^٨) نقل الشوشاوي معنيين للمراد بالقواعد هنا:\nالأول: الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والأديان، والأنساب، والعقول، والأموال، وقيل: والأعراض. الثاني: الضوابط التي تجري عليها أحكام الأبواب، وهي غير محصورة، وإنما هي مفترقة بين أبواب الفقه، ولا يصح حصرها في الكليات الخمس.\nولعل الأولى أن يقال بأن المراد بالقواعد هنا: المعنى العام للقواعد الشرعية التأصيلية، فيدخل فيها القواعد الأصولية والفقهية والمقاصدية وقواعد الاستدلال.\nينظر: رفع النقاب (٦/ ٦٠)، فتح المجيد في أحكام التقليد (ص ٨٢ - هامش رقم ١٤).","vol":"1","page":462},{"text":"فإن أراد رحمة الله عليه (^١) بالرخص: هذه الأربعة، فهو حسن متعين (^٢) (^٣)، فإن ما لا نقره (^٤) مع تأكيده (^٥) بحكم الحاكم فأولى ألا نقره قبل ذلك.\nوإن أراد بالرخص: ما فيه سهولة على المكلف كيف كان؛ يلزمه أن يكون من قلد مالكا في المياه والأرواث وترك الألفاظ في العقود مخالفا لتقوى الله تعالى، وليس (^٦) كذلك (^٧).\n• قاعدة (^٨):\n[١] انعقد الإجماع على أن من أسلم فله (^٩) أن يقلد من شاء من العلماء بغير حجر.\n[٢] وأجمع الصحابة رضوان الله عليهم على أن من استفتى أبا بكر أو عمر ﵄ وقلدهما، فله أن يستفتى أبا هريرة ومعاذ بن جبل وغيرهما، ويعمل بقولهما من غير نكير.\n_________\n(^١) يعني: الزناتي.\n(^٢) في (د): مبين.\n(^٣) قال الشوشاوي: قول المؤلف: «فهو حسن متعين» فيه نظر؛ لأن إطلاق الرخصة على ما خالف الأربعة المذكورة مخالف للغة والاصطلاح، لأن الرخصة ما فيه سهولة على المكلف. رفع النقاب (٦/ ٦٤).\n(^٤) في (د): يقر.\n(^٥) في (ج) و(د): تأكده.\n(^٦) في (ب): فليس.\n(^٧) أي: وليس من أخذ بهذه الرخص مخالفا لتقوى الله تعالى؛ لجواز الأخذ بالرخص. رفع النقاب (٦/ ٦٥).\n(^٨) أتى بهذه القاعدة ردا على من قال: لا يجوز الانتقال من مذهب إلى مذهب إلا بثلاثة شروط، وردا على من قال أيضا: لا يجوز إلا فيما لا ينقض فيه قضاء القاضي. رفع النقاب (٦/ ٦٧).\n(^٩) في (د): أن له.","vol":"1","page":463},{"text":"فمن ادعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل (^١).\nالثالث (^٢): إذا فعل المكلف فعلا مختلفا في تحريمه غير مقلد لأحد؛ [فهل] (^٣) نؤلمه بناء على القول بالتحريم، أو لا نؤلمه بناء على القول بالتحليل؟ مع أنه ليس إضافته إلى أحد المذهبين أولى من الآخر، ولم يسألنا (^٤) عن مذهبنا فنجيبه، ولم أر لأصحابنا فيه نصا (^٥).\nوكان الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام - من الشافعية - قدس الله روحه يقول في هذا الفرع: إنه آثم من جهة أن كل أحد يجب عليه ألا يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه، وهذا أقدم (^٦) [عليه] (^٧) غير عالم فهو آثم بترك التعلم (^٨)، وأما تأثيمه بالفعل نفسه؛ فإن كان مما علم من الشرع قبحه، أنمناه، وإلا فلا (^٩).\n_________\n(^١) عزا المؤلف هذين الإجماعين إلى شيخه العز بن عبد السلام في شرح المحصول. ينظر: نفائس الأصول (٩/ ٣٩٦٣).\n(^٢) الفرع الثالث.\n(^٣) في الأصل: فهو. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في (ب): سألنا.\n(^٥) قال حلولو: وهذا الفرع ليس من مسائل الأصول في شيء. شرح حلولو (٣/ ٨٩٨).\n(^٦) في (د): قدم.\n(^٧) مزيد من (د).\n(^٨) في (د): التعليم.\n(^٩) نقل الشوشاوي عن بعض شراح التنقيح - المسطاسي -: «أما تأثيمه من جهة إقدامه من غير علم بحكم الله، فلا نزاع فيه، وأما تأثيمه من جهة نفسه، فالأولى أن لا يؤثم، وإن كان مما علم في الشرع قبحه إذا كان الفاعل غير عالم؛ لأن التكليف مع عدم العلم تكليف بما لا يطاق، فالأولى تفويض ذلك إلى الله تعالى حتى يدل الدليل القاطع على التأثيم». رفع النقاب (٦/ ٦٩).","vol":"1","page":464},{"text":"[الصورة] (^١) الثانية (^٢) (^٣): قال ابن القصار: يقلد القائف (^٤) العدل عند مالك رحمة الله عليه، وروي (^٥): لا بد من اثنين (^٦).\n[الصورة] الثالثة: قال: ويجوز عنده تقليد التاجر في تقويم (^٧) المتلفات، إلا أن تتعلق القيمة بحد من حدود الله تعالى، فلا بد من اثنين؛ لدربة (^٨) التاجر بالقيم، وروي عنه: لا بد من اثنين في كل موضع (^٩).\n[الصورة] الرابعة: قال: ويجوز تقليد القاسم (^١٠) بين اثنين عنده، وابن القاسم (^١١) لا يقبل قول القاسم؛\n_________\n(^١) مزيد من (د) وهكذا في جميع الصور القادمة.\n(^٢) أي الصورة الثانية من الصور المستثناة من وجوب الاجتهاد عند الإمام مالك، ونبهت عليها لطول الفاصل بينها وبين الصورة الأولى.\n(^٣) ينظر لتوثيق الصورة الثانية إلى التاسعة: مقدمة ابن القصار (ص ١٤ - ٢٠) بتصرف.\n(^٤) القائف هو: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه.\nينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٢١)، لسان العرب (٩/ ٢٩٣).\n(^٥) في (د): ويروى.\n(^٦) سبب الخلاف عند المالكية هل هذا من باب الرواية أو من باب الشهادة؟ فمن جعله من باب الرواية، قال: يكفي فيه واحد، ومن جعله من باب الشهادة، قال: لا بد فيه من اثنين، وهو المشهور من مذهب مالك. ومال إليه المؤلف في كتابه الفروق.\nينظر: الفروق (١/ ٧٣)، شرح تنقيح الفصول (٣٨٨)، رفع النقاب (٦/ ٧٠).\n(^٧) في (ب) و(ج) و(د): قيم.\n(^٨) في (د): لدراية.\n(^٩) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٨٨): يريد بالقيمة التي يتعلق بها حد كـ: تقويم العرض المسروق، هل وصلت قيمته إلى نصاب السرقة أم لا؟ فهذه الصورة لابد فيها من اثنين؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات، ولأنه عضو يبان فيحتاط فيه لشرفه.\n(^١٠) اسم فاعل من القسمة وهو الذي يعين الحصص الشائعة بين المشتركين المتقاسمين، والقسمة: تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض. شرح حدود ابن عرفة (ص ٣٧٣).\n(^١١) هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي بالولاء، الفقيه المصري، جمع بين الزهد والعلم، =","vol":"1","page":465},{"text":"لأنه شاهد على فعل نفسه (^١).\n[الصورة] الخامسة: قال: يقلد المقوم لأرش الجنايات عنده (^٢).\n[الصورة] السادسة: قال: يقلد الخارص (^٣) الواحد (^٤) فيما يخرصه عند مالك رحمة الله عليه.\n[الصورة] السابعة: قال: يقلد [عنده] (^٥) الراوي فيما يرويه.\n[الصورة] الثامنة: قال: يقلد الطبيب عنده فيما يدعيه.\n[الصورة] التاسعة: قال: يقلد الملاح في القبلة إذا خفيت أدلتها وكان عدلا دريا في السير في البحر، وكذلك كل من كانت صناعته (^٦) في صحراء (^٧) وهو عدل.\n_________\n= صحب مالكا عشرين سنة، وهو راوية المسائل عنه، وعنه أخذ أصبغ وسحنون وآخرون، وفاته سنة إحدى وتسعين ومائة (١٩١ هـ).\nينظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٢٩)، الديباج المذهب (١/ ٤٦٦)، شذرات الذهب (٢/ ٤٢٠).\n(^١) جاء في مقدمة ابن القصار روايتان عن مالك، الأولى رواية ابن نافع وهي: يجوز تقليد القاسم إذا قسم شيئا بين اثنين، والأخرى لابن القاسم وهي: أنه لا يقبل قول القاسم فيما قسم وإن كان معه آخر لأنه يشهد على فعل نفسه. ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٦، ١٨)، وينظر: الذخيرة (١٠/ ٢٧٦).\nقال الشوشاوي عن رواية ابن القاسم: فيه نظر؛ لأنه قوله: (لأنه شاهد على فعل نفسه) لازم في الاثنين كذلك!. رفع النقاب (٦/ ٧٦).\nوسبب الخلاف: هل هذا من باب الرواية، أو من باب الشهادة، أو من باب الحكم؟ قال المؤلف في الفروق (١/ ٧٦): الأظهر أنه من باب الحكم؛ لأن الحاكم استنابه.\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) الخارص: اسم فاعل من خرص يخرص خرصا، والخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمرا، وفاعل ذلك الخارص، وهو من الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن.\nينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/¬٢٢)، لسان العرب (٧/¬٢١).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) في الأصل: عنه. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٦) في (د): صنيعته.\n(^٧) في (ب) و(ج) و(د): الصحراء.","vol":"1","page":466},{"text":"[الصورة] العاشرة (^١): قال: ولا (^٢) يجوز عنده أن يقلد عامي عاميا إلا في رؤية الهلال؛ لضبط التاريخ دون العبادة.\n[الصورة] الحادية عشر: قال: يجوز عنده تقليد الصبي والأنثى والكافر والواحد في الهدية والاستئذان.\n[الصورة] الثانية عشر: قال: يقلد القصاب في الزكاة، ذكرا كان أو أنثى، مسلما أو كتابيا ومن (^٣) مثله يذبح.\n[الصورة] الثالثة عشر (^٤): قال: تقلد محاريب البلاد (^٥) العامرة التي تتكرر الصلاة فيها ويعلم أن إمام المسلمين بناها ونصبها، أو (^٦) اجتمع أهل البلدة على بنائها، قال: لأنه قد علم أنها لا (^٧) تنصب إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك، ويقلدها العالم والجاهل.\nوأما غير ذلك، فعلى العالم الاجتهاد، فإن تعذرت (^٨) عليه الأدلة؛ صلى إلى المحراب إذا كان البلد عامرا؛ لأنه أقوى من الاجتهاد بغير دليل، وأما العامي؛ فيصلي في سائر المساجد (^٩).\n_________\n(^١) ينظر لتوثيق الصورة العاشرة إلى الثانية عشر: مقدمة ابن القصار (ص ٢٣ - ٢٤) بتصرف.\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) سقط من (ج).\n(^٤) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٢٨ - ٢٩) بتصرف.\n(^٥) في (د): محارب البادية.\n(^٦) في (د): و.\n(^٧) في (ب) و(د): لم.\n(^٨) في (ب): تعددت.\n(^٩) ثم شرط المؤلف في شرحه (ص ٣٨٩): أن لا يشتهر الطعن فيها كمحاريب القرى وغيرها بالديار المصرية. وقال في الذخيرة (٢/ ١٢٥): وهذا هو شأن محاريب القرى بالديار المصرية، فإنها مختلفة جدا، ومطعون عليها جدا، وقد صنف الزين الدمياطي وغيره من العلماء تصانيف فيها، =","vol":"1","page":467},{"text":"[الصورة] الرابعة عشر:\n• قال: يقلد العامي في ترجمة الفتوى باللسان العربي أو العجمي، وفي قراءتها أيضا (^١).\n• ولا يجوز لعالم ولا لجاهل التقليد في زوال الشمس؛ لأنه مشاهد (^٢).\n_________\n= ونبه على كثرة فسادها واختلافها، وليس بالديار المصرية بلد نقلد محاريبها المشهورة - حيث قلنا بالتقليد - إلا: مصر والقاهرة والإسكندرية وبعض دمياط أو بعض محاريب قوص، وأما: المحلة، ومنية بني خصيب، والفيوم، فإن جوامعها في غاية الفساد، فإنها مستقبلة بلاد السودان! وليس بينها وبين جهة الكعبة ملابسة!.\n(^١) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٣٨) بتصرف.\n(^٢) قال حلولو: فيه نظر، فإن من الناس من لا يحسن ذلك، وقد نص أهل المذهب على تقليد المؤذن في السحور في رمضان وكذا أظنه في دخول وقت الصلاة. ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٣٠ - ٣١) بتصرف، شرح حلولو (٣/ ٨٩٩).","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>[الفصل] الثالث فيمن يتعين عليه الاجتهاد</span>\nأفتى أصحابنا ﵃ بأن العلم على قسمين: «فرض عين»، و«فرض كفاية»، وحكى الشافعي في «رسالته» (^١) والغزالي في «إحياء علوم الدين» (^٢) الإجماع على ذلك.\n- ف «فرض العين» الواجب على كل أحد هو (^٣): علمه بحالته التي هو فيها (^٤)؛ مثاله:\n- رجل أسلم ودخل وقت الصلاة، فيجب عليه أن يتعلم الوضوء والصلاة.\n- فإن أراد أن يشتري طعاما لغذائه؛ قلنا: يجب عليه أن يتعلم ما يعتمد في ذلك.\n- وإن أراد الزواج (^٥)؛ وجب عليه أن يتعلم ما يعتمد في ذلك.\n- وإن أراد أن يؤدي شهادة (^٦)؛ فيجب (^٧) عليه أن يتعلم شروط التحمل والأداء.\n_________\n(^١) قال الشافعي: ولم يزل المسلمون على ما وصفت، منذ بعث الله نبيه - فيما بلغنا - إلى اليوم. ينظر الرسالة (ص ٣٦٨).\n(^٢) لم أقف على ما يدل أنه نقل الإجماع على هذا التقسيم أو أشار إليه. ينظر: إحياء علوم الدين (١/¬١٣) وما بعدها.\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) ليس مراده بحالته التي هو فيها، علم جميع ما تلبس به؛ وإنما المراد بذلك السؤال عن أفراد المسائل التي تنزل به، كالأمثلة التي سيذكرها. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٩٣).\n(^٥) في (د): التزويج.\n(^٦) في (د): شهادته.\n(^٧) في (ج): وجب.","vol":"1","page":469},{"text":"- فإن أراد أن يصرف ذهبا؛ فيجب (^١) عليه أن يتعلم (^٢) حكم الصرف.\nفكل حالة يتصف بها يجب عليه أن يعلم (^٣) حكم الله تعالى عليه (^٤) فيها؛ فعلى هذا: لا ينحصر فرض العين في العبادات ولا بباب من أبواب الفقه كما يعتقد (^٥) كثير من الأنبياء، وعلى هذا القسم يحمل قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (^٦) (^٧)، فمن توجهت (^٨) عليه حالة:\n- فعلم (^٩) وعمل بمقتضى علمه؛ فقد أطاع الله تعالى طاعتين.\n- ومن لم يعلم ولم (^١٠) يعمل؛ فقد عصى الله تعالى معصيتين.\n_________\n(^١) في (ج): وجب.\n(^٢) في (ب): يعلم.\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) سقطت من (ج).\n(^٥) في (ج) و(د): يعتقده.\n(^٦) رواه بهذا اللفظ ابن ماجه (١/ ٨١) رقم (٢٢٤)، عن أنس بن مالك، والحديث مشهور وله طرق عديدة، لكنها كلها معلولة، قال السيوطي: روي من حديث أنس وجابر وابن عمر وابن عباس وعلي وأبي سعيد، وفي كل طرقه مقال غير أن جمعا من أهل العلم حسنه لكثرة طرقه وشواهده، نقل السيوطي عن المزي قوله: «هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن»، وحسنه الزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة (ص ٤٢)، والسيوطي في الدرر المنتشرة (ص ١٤١)، وصححه الألباني [طبعة المعارف (ص ٥٦)].\nوينظر: العلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٦٧)، المقاصد الحسنة للسخاوي (ص ٤٤٠).\n(^٧) قال البيهقي ﵀: «هذا الحديث إن صح فإنما أراد - والله أعلم - العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله، أو علم ما ينوبه خاصة، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية»، وقال الشوشاوي: ويحتمل حمله على علم العقائد، وهو أولى لوجهين: أحدهما: لأنه عام لكل مسلم؛ لأنه يجب على كل مسلم. والوجه الثاني: لأن العلم حقيقة هو علم العقائد، والله أعلم».\nينظر: المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص (٢٤٢) بتصرف يسير، رفع النقاب (٦/ ٩٤).\n(^٨) في (د): توجه.\n(^٩) في (ب): فتعلم.\n(^١٠) في (ج): ولا.","vol":"1","page":470},{"text":"ومن علم ولم يعمل؛ فقد أطاع الله طاعة وعصاه معصية؛ ففي هذا المقام يكون العالم خيرا من الجاهل.\nو[أما] (^١) المقام الذي يكون الجاهل فيه خيرا من العالم:\n[١] من شرب خمرا يعلمه، وشربه آخر يجهله (^٢)؛ فإن العالم [به] (^٣) يأتم بخلاف الجاهل، وهو أحسن حالا من العالم.\n[٢] وكذلك من اتسع في العلم باعه؛ تعظم مؤاخذته؛ لعلو منزلته بخلاف الجاهل؛ فهو أسعد حالا [من العالم] (^٤) في هذين الوجهين (^٥).\nوأما «فرض الكفاية»: فهو العلم الذي لا يتعلق بحالة الإنسان؛ فيجب على الأمة أن يكون منهم طائفة يتفقهون في الدين؛ ليكونوا قدوة للمسلمين؛ حفظا للشرع من الضياع.\nوالذي يتعين لهذا من الناس: من جاد حفظه، وحسن إدراكه، وطابت سجيته وسيرته، ومن لا فلا.\n_________\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) المراد: يجهل عينه لا حكمه، مثل أن يظنه عسلا أو جلابا أو غيرهما من الأشربة المباحة، فإذا هو خمر. رفع النقاب (٦/ ٩٥).\n(^٣) مزيد من (د)\n(^٤) مزيد من (ب) و(ج).\n(^٥) وذلك أنه على قدر المنزلة تكون المؤاخذة؛ لأن المخالفة مع العلم تدل على الجرأة على الله ﷿، ولأن العالم يقتدى به في أفعاله، فيكون عليه وزر ذلك ووزر من عمل به إلى يوم القيامة. رفع النقاب (٦/ ٩٥).","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-220>[الفصل] الرابع في زمانه</span>\n- واتفقوا على جواز الاجتهاد بعد وفاته ﵇ (^١)\n- وأما في زمنه (^٢)، فوقوعه منه ﵇: (^٣)\n• قال به الشافعي وأبو يوسف.\n• وقال أبو علي وأبو هاشم: لم يكن متعبدا به؛ لقوله تعالى: ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ (^٤).\n• وقال بعضهم: كان له أن يجتهد في الحروب [والآراء] (^٥) دون الأحكام (^٦)\n• قال الإمام: وتوقف أكثر المحققين في الكل. (^٧)\n_________\n(^١) ينظر: المحصول (٦/¬١٨)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢١٢)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٨٢٧).\n(^٢) في (د): زمانه.\n(^٣) ينظر: الفصول في الأصول (٣/ ٢٣٩)، المعتمد (٢/ ٢٤٠)، العدة (٥/ ١٥٨٠)، المستصفى (٢/ ٣٩٢)، المحصول (٦/¬٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٠٧)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٠٠)، البحر المحيط (٨/ ٢٤٩).\n(^٤) آية (٤) من سورة النجم.\n(^٥) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) لم أقف على من عينهم، إلا أنه محل إجماع. ينظر: البحر المحيط (٨/ ٢٤٧)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٧٤).\n(^٧) اختار الغزالي جواز تعبده ﷺ بالحكم بالاجتهاد إلا أنه توقف في وقوعه. ينظر: المستصفى (٢/ ٣٩٢، ٣٩٤).","vol":"1","page":472},{"text":"وأما وقوع الاجتهاد في زمنه (^١) ﵇ من غيره فقليل (^٢)، وهو جائز عقلا في الحاضر عنده ﵇ والغائب عنه؛ فقد قال له معاذ بن جبل ﵁: «أجتهد رأيي» (^٣) (^٤).\n_________\n(^١) في (د): زمانه.\n(^٢) في (د): فقيل. وهو الموافق لشروحات الكتاب.\n(^٣) تقدم تخريجه.\n(^٤) هذه المسألة والتي قبلها يعد الكلام فيهما كنقل السيرة، لا يترتب عليه فروع فقهية، وإن كان لا يخلو من فوائد، وقد نص الرازي وبعض الأصوليين أن المسألتين لا ثمرة لهما.\nينظر: المحصول (٦/¬١٨)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٨٢٧)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (٤٥٨).","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>[الفصل] الخامس في شرائطه</span>\nوهي (^١) (^٢):\n- أن يكون عالما بمعاني الألفاظ وعوارضها، من التخصيص والنسخ وأصول الفقه.\n- ومن كتاب الله تعالى ما يتضمن (^٣) الأحكام، وهو خمسمائة آية، ولا يشترط الحفظ، بل العلم بمواضعها؛ لينظرها عند الحاجة إليها.\n- ومن السنة مواضع (^٤) أحاديث الأحكام دون حفظها.\n- ومواضع الاجتماع (^٥) والاختلاف.\n- والبراءة الأصلية.\n_________\n(^١) في (ب) و(ج): وهو.\n(^٢) الشروط الآتي ذكرها هي شروط المجتهد المطلق كالأئمة الأربعة.\nوهناك مجتهد في المذهب وهو: المقلد لإمام من الأئمة، قد عرف أصول مذهبه وأحاط بها، ونظره في نصوص إمامه وقواعده كنظر المطلق في أصول الشريعة، فإن لم يجد لإمامه نصا قاس على أصوله وخرج عليها، كبعض أصحاب الأئمة ومن رسخ من أهل مذاهبهم بعدهم.\nودونه مجتهد الفتيا وهو: المتبحر في مذهبه، المتمكن من ترجيح قول على آخر.\nينظر: شرح حلولو (٣/ ٩١٧) وينظر: الإشارة (٣٢٧)، المستصفى (٢/ ٣٨٢)، المحصول (٦/¬٢١)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٩٨)، لباب المحصول (٢/ ١٠٤١)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٨٣١).\n(^٣) في (ج): تضمن. وفي (د): يتضمن من.\n(^٤) في (ج): بمواضع.\n(^٥) في (د): الإجماع.","vol":"1","page":474},{"text":"- وشرائط [الحد] (^١) والبرهان (^٢).\n- والنحو واللغة والتصريف.\n- وأحوال الرواة، ويقلد (^٣) من تقدم في ذلك (^٤).\n- ولا يشترط عموم النظر، بل يجوز أن يحصل صفة الاجتهاد في فن دون فن (^٥)، وفي مسألة دون مسألة، خلافا لبعضهم (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل: الجدل. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ومن قال من المتأخرين: إن تعلم المنطق فرض على الكفاية؛ أو إنه من شروط الاجتهاد؛ فإنه يدل على جهله بالشرع وجهله بفائدة المنطق، وفساد هذا القول معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، فإن أفضل هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين عرفوا ما يجب عليهم ويكمل علمهم وإيمانهم قبل أن يعرف المنطق اليوناني». مجموع الفتاوى (٩/ ١٧٢).\n(^٣) في (د): وتقليد.\n(^٤) أي: ويقلد في أحوال رواة الحديث من تقدم من العلماء المتعرضين له، لبعد أحوالهم عنا، فيتعين التقليد لمن اطلع على أحوالهم لتعذر ذلك علينا، فلأجل ذلك يقلد من مضى، كالبخاري ومسلم. رفع النقاب (٦/ ١١٥).\n(^٥) سقطت من (د).\n(^٦) هذه إشارة من المؤلف إلى صحة تجزؤ الاجتهاد، وهي من المسائل التي طال كلام الأصوليين فيها، والمقصود بتجزئة الاجتهاد: أن يكون الفقيه مجتهدا في باب من أبواب الفقه دون غيره، أو في مسألة دون مسألة، فهل يصح هذا؟ ذهب الجمهور إلى جوازه. وذهب بعض العلماء إلى أن الاجتهاد لا يتجزأ، ومن لم يحط بأدلة الفقه على الوجه المذكور في شروط الاجتهاد فليس له أن يجتهد في باب أو مسألة، وهذا القول ينقل عن أبي حنيفة، ولم ينص عليه. وذهب بعض العلماء إلى أنه يتجزأ بالنسبة للأبواب لا بالنسبة للمسائل في الباب الواحد.\nينظر: المستصفى (٢/ ٣٨٩)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣٩٣)، المحصول (٦/¬٢٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٠٥)، كشف الأسرار (٤/¬١٧)، البحر المحيط (٨/ ٢٤٢)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٧٣)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٤٥٥ - ٤٥٧).","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>[الفصل] السادس في التصويب</span>\n- قال الجاحظ (^١) و[عبيد الله] (^٢) العنبري (^٣) بتصويب (^٤) المجتهدين في أصول الدين، بمعنى: نفي الإثم، لا بمعنى: مطابقة الاعتقاد، واتفق سائر العلماء على فساده (^٥).\n_________\n(^١) في (د): الحافظ.\n(^٢) في الأصل و(ب) و(ج): عبد الله. والصواب المثبت، وهو من النسخة (د).\n(^٣) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، قاضي البصرة وخطيبها، ولي قضاء البصرة، روى له مسلم، وكان ثقة، شنع عليه العلماء في قوله: كل مجتهد مصيب، ونقل ابن حجر عنه قولا برجوعه في هذه المسألة لما تبين له الصواب، وفاته سنة ثمان وستين ومائة (١٦٨ هـ).\nينظر: تاريخ بغداد (٧/¬١٢)، الوافي بالوفيات (١٩/ ٢٤٤) تهذيب التهذيب (٧/¬٨).\n(^٤) في (د): تصويب.\n(^٥) اختلف النقل عن العنبري اختلافا كبيرا في كتب الأصوليين، أشار إلى ذلك الزركشي [البحر المحيط (٨/ ٢٧٧)] وذكر أقوالا عديدة. وصحح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التفسير - نفي الإثم ـ، وقال: «ولم يفرق أحد من السلف والأئمة بين أصول وفروع، بل جعل الدين قسمين - أصولا وفروعا - لم يكن معروفا في الصحابة والتابعين، ولم يقل أحد من السلف والصحابة والتابعين إن المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الأصول ولا في الفروع، ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة وأدخله في أصول الفقه من نقل ذلك عنهم، وحكوا عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قال: كل مجتهد مصيب، ومراده أنه لا يأثم، وهذا قول عامة الأئمة كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما»، وقال ﵀ في موضع آخر: «فمن قال: إن المخطئ في مسألة قطعية أو ظنية يأثم فقد خالف الكتاب والسنة والإجماع القديم». مجموع الفتاوى (١٣/ ١٢٥)، (١٩/ ٢١٠) وينظر شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (٢/ ٩٦١).\nوينظر لكلام الأصوليين على هذه المسألة: شرح اللمع (٢/ ١٠٤٤)، العدة (٥/ ١٥٤٠)، المستصفى (٢/ ٣٩٨)، المحصول (٦/¬٢٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢١٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢١٥)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٨٣٧)، شرح حلولو (٣/ ٩١٧)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (٢٩٨ - ٣٠٧).","vol":"1","page":476},{"text":"- وأما في الأحكام الشرعية؛ فاختلفوا: هل الله تعالى في نفس الأمر حكم معين في [الوقائع] (^١) أم لا (^٢)؟\nوالثاني (^٣): قول من قال: «كل مجتهد مصيب» (^٤)، وهو قول جمهور المتكلمين، ومنهم: الأشعري، والقاضي أبو بكر منا، وأبو علي وأبو هاشم من المعتزلة (^٥).\n- وإذا لم يكن الله تعالى حكم معين: فهل في الواقعة حكم لو كان الله تعالى حكم معين [لحكم] (^٦) به، أم لا (^٧)؟\nوالأول: هو القول بالأشبه، وهو قول جماعة من المصوبين (^٨).\n_________\n(^١) في الأصل: الواقع. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) نقل الزركشي عن ابن دقيق العيد أن سبب الخلاف في التصويب والتخطئة اختلافهم في هذه المسألة، هل الله في كل واقعة حكم معين، أو أن حكمه في مسائل الاجتهاد تبع لاجتهاد المجتهدين؟ فعلى الأول: المصيب واحد، وعلى الثاني: كل مجتهد مصيب.\nينظر: البحر المحيط (٨/ ٣٠٤)، وينظر: شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٨٣٧).\n(^٣) سيأتي الكلام عن «الأول» - إذا كان له حكم معين - بعد المسألة الآتية.\n(^٤) هذه هي الكلمة الشائعة في كلام الأصوليين في هذا الباب، وهي من أسباب اللبس في المسألة؛ لأن «المصيب» قد يكون بمعنى: غير الآثم، وقد يكون بمعنى: الذي أصاب الحق. ينظر: المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (٣٠٧).\n(^٥) وهذا فيما يسوغ فيه الاجتهاد من الأحكام الشرعية.\nينظر: اللمع (٣٠٥)، المعتمد (٢/ ٣٧٠)، إحكام الفصول (٢/ ٢٥٦)، المحصول (٦/¬٣٤)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢١).\n(^٦) في الأصل: حكم، و(ب): يحكم. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) أي: إذا قلنا بمذهب جمهور المتكلمين كما تقدم - أنه ليس الله تعالى في نفس الأمر حكم معين ــ، فهل في نفس الأمر حكم راجح في المصلحة، أو ليس هناك حكم راجح بل الأحوال متساوية، فليس هناك أرجح؟. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٩٥)، رفع النقاب (٦/ ١٢٤).\n(^٨) أي: من قال: هناك أرجح، هو قول القائل بالأشبه، والقول بالأشبه هو: حكم بالفرض والتقدير لا بالتحقيق.\nينظر: المعتمد (٢/ ٣٧١)، والتلخيص (٣/ ٣٨٢)، شرح تنقيح الفصول (٣٩٥)، النقاب (٦/ ١٢٤)، والمسائل المشتركة للعروسي (ص ٢٩٨).","vol":"1","page":477},{"text":"والثاني: قول بعضهم.\n- وإذا قلنا بالمعين (^١)؛ فإما أن يكون عليه [دليل] (^٢):\n• ظني.\n• أو قطعي.\n• أو ليس عليه واحد منهما.\nوالثاني (^٣): قول جماعة من الفقهاء والمتكلمين، ونقل عن الشافعي (^٤) [مثله] (^٥)، وهو عندهم كدفين يعثر عليه بالاتفاق (^٦).\n_________\n(^١) أي: وإذا قلنا: إن الله في كل واقعة حكما معينا.\n(^٢) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) المراد بـ «الثاني»: القول القائل بعدم الدليل؛ لأنه ثان بالنسبة إلى اشتراط الدليل، والدليل أعم من القطعي والظني. رفع النقاب (٦/ ١٢٨).\n(^٤) هذا القول ينسب للشافعي، وقد تابع المؤلف هنا الرازي حيث قال في المحصول (٦/¬٣٤): «وقد نقل عن الشافعي ﵀: أن في كل واقعة ظاهرا وإحاطة، ونحن ما كلفنا بالإحاطة»، وهؤلاء زعموا أن ذلك الحكم مثل دفين يعثر عليه الطالب بالاتفاق فجعل الشافعي من جملة من قال: إنه لا دليل عليه! ثم إنه لما شرح المحصول استدرك عليه ونازعه في ذلك فقال: هذا النقل غير ملخص في ظاهر العبارة؛ فإنه ذكر القول بعدم الدلالة والأمارة، وحكى عن الشافعي ما حكاه، ثم قال: وهؤلاء قالوا: إنه كدفين يعثر عليه، وذلك يقتضي أن الشافعي من جملة من قال بعدم الدلالة والأمارة، مع أنه حكى عنه الظاهر والإحاطة، وهما أمارتان، فبقي في النقل مناقضة، وتدافع».\nثم نقل نقولا ليدلل على ذلك، إلى أن قال: «وإذا اتضحت هذه النقول؛ فيتعين أن الشافعي ﵀ ليس من القائلين بعدم الأمارة - الدليل الظني -، بل من القائلين بها، وأن المصنف أراد بحكايته أنه قسيم للذين يقولون بعدم الأمارة لا قسم منهم، ومراده بالظاهر دليل لفظي في دلالته ظهور، وبالإحاطة ضابط من جهة القواعد يرشد إليه، فلا يخلو الحكم عن نص أو قياس». هذا تلخيص كلامه، ولكنه لما عاد وشرح التنقيح لم يتعرض لهذا الاستدراك وأعرض عنه! ينظر: نفائس الأصول (٩/ ٣٨٧٨)، وينظر لنسبة القول للشافعي: الإبهاج في شرح المنهاج (٣/ ٢٥٩)، البحر المحيط (٨/ ٣٠٠).\n(^٥) مزيد من (د).\n(^٦) يقصد الأصوليون بقولهم كدفين يعثر عليه بالاتفاق عند ذكرهم لهذا القول - الذي هو عدم =","vol":"1","page":478},{"text":"والقول (^١) بأن عليه دليلا ظنيا (^٢):\n• فهل كلف بطلب ذلك الدليل؟ فإن أخطأه [تعين] (^٣) التكليف إلى ما غلب على ظنه، وهو قول [بعضهم] (^٤) (^٥).\n• أو لم يكلف بطلبه لخفائه (^٦)؟ وهو قول كافة الفقهاء؛ منهم الشافعي وأبو حنيفة ﵃.\nوالقائلون بأن عليه دليلا قطعيا: اتفقوا على أن المكلف مأمور بطلبه:\n• وقال بشر المريسي (^٧): إن أخطأه؛ استحق العقاب (^٨).\n_________\n= الدليل - أي: كشيء مدفون لا علامة عليه، فيجده المجتهد في حالة الاجتهاد بالمصادفة لا بالقصد ولا يكلف بوجدانه، فواجده له أجران أجر الطلب، وأجر الوجدان، وفاقده له أجر واحد.\nينظر: المستصفى (٢/ ٤٠٩)، المحصول (٦/¬٣٤)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٢١)، رفع النقاب (٦/ ١٢٨).\n(^١) في (د): أو تقول.\n(^٢) قال ابن السبكي: هو قول أكثر الفقهاء كالأئمة الأربعة وكثير من المتكلمين. الإبهاج (٣/ ٢٥٩).\n(^٣) في الأصل و(ب) و(ج): تغير. والمثبت من (د).\n(^٤) سقط من الأصل و(ج)، وفي (ب): الأستاذ. والمثبت من (د).\n(^٥) ينظر: العدة (٥/ ١٥٧٦)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣١٠)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢٢).\n(^٦) في (ج): لخطائه.\n(^٧) هو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، كان من كبار الفقهاء، ثم نظر في الكلام فغلب عليه، وانسلخ من الورع والتقوى، وجرد القول بخلق القرآن، ودعا إليه، فمقته أهل العلم، وكفره عدة، وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين (٢١٨ هـ)، له من المصنفات: الإرجاء، الرد على الخوارج وغيرها، وللدارمي كتاب (النقض على بشر المريسي) في الرد على مذهبه.\nينظر: تاريخ بغداد (٧/ ٥٣١)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٩٩)، الوافي بالوفيات (١٠/ ٩٤)، الأعلام للزركلي (٢/ ٥٥).\n(^٨) وإليه ذهب ابن علية وأبو بكر الأصم ونفاة القياس كالظاهرية وحكي عن القاضي أبي علي بن أبي هريرة.=","vol":"1","page":479},{"text":"• وقال غيره: لا يستحق العقاب (^١).\n- واختلفوا أيضا: هل ينقض قضاء القاضي إذا خالفه؟ قاله الأصم (^٢)، خلافا للباقين (^٣).\n- والمنقول عن مالك ﵀: أن المصيب واحد، واختاره الإمام (^٤).\n- وقال الإمام: عليه دليل ظني، ومخالفه معذور، والقضاء لا ينقض (^٥)\nلنا (^٦): أن الله تعالى شرع الشرائع لتحصيل المصالح الخالصة أو الراجحة، أو درء المفاسد الخالصة أو الراجحة، ويستحيل وجودها في النقيضين؛ فيتحد الحكم.\nاحتجوا بانعقاد الإجماع على أن المجتهد يجب عليه أن يتبع ما غلب على ظنه ولو خالف [الإجماع] (^٧)، وكذلك من قلده، ولا نعني بحكم الله إلا ذلك،\n_________\n= ينظر: شرح اللمع (٢/ ١٠٥١)، المستصفى (٢/ ٤٠٥)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢١٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢٠).\n(^١) تقدم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في أول هذا الفصل. وينظر المراجع السابقة.\n(^٢) هو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان، الأصم، فقيه معتزلي مفسر، صاحب المقالات في الأصول، كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، وقورا، صبورا على الفقر، خلا أنه كان يخطئ عليا ﵁ في كثير من أفعاله، وفاته سنة إحدى ومائتين (٢٠١ هـ)، وله من المصنفات: تفسير، خلق القرآن، الحجة والرسل وغيرها. ينظر: سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٠٢)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ٢٧٤)، الأعلام للزركلي (٣/ ٣٢٣).\n(^٣) ينظر: شرح اللمع (٢/ ١٠٥١)، المعتمد (٢/ ٣٧١)، المحصول (٦/¬٣٦)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٤٥).\n(^٤) ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٢٦٨)، المحصول (٦/¬٣٦)، رفع النقاب (٦/ ١٣٢ - ١٣٤).\n(^٥) المحصول (٦/¬٣٦).\n(^٦) في (د): لأن.\n(^٧) في الأصل: الاجتماع.","vol":"1","page":480},{"text":"فكل (^١) مجتهد مصيب، وتكون ظنون المجتهدين تتبعها الأحكام، كأحوال المضطرين والمختارين بالنسبة إلى الميتة؛ فيكون الفعل الواحد حلالا حراما بالنسبة إلى شخصين كالميتة.\n_________\n(^١) في (ب): وكل.","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-223>[الفصل] السابع في نقض الاجتهاد </span>(^١)\nأما في (^٢) المجتهد في نفسه: فلو تزوج امرأة علق طلاقها الثلاث قبل (^٣) الملك بالاجتهاد (^٤):\n• فإن حكم به حاكم ثم تغير اجتهاده، لم ينقض.\n• (وإن لم يحكم، نقض) (^٥)، ولم يجز له إمساك المرأة.\n- وأما العامي: إذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده، فالصحيح أنه تجب (^٦) المفارقة، [قاله الإمام] (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) أي: إذا تغير اجتهاد المجتهد، فهل ينقض الاجتهاد الثاني الاجتهاد الأول أم لا؟ رفع النقاب (٦/ ١٤٠)، وينظر لهذه المسألة كتاب د. أحمد العنقري «نقض الاجتهاد - دراسة أصولية».\n(^٢) سقط من (د).\n(^٣) في (د): على.\n(^٤) صورة المسألة: إذا تزوج مجتهد امرأة بالاجتهاد، وقد كان علق طلاقها الثلاث بالملك - أي بالتزويج ـ، فقال لها: إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا، فتزوجها باجتهاده، وكان يرى أن تعليق الطلاق على الملك لا يلزم، ثم تغير اجتهاده بعد ذلك ورأى أن تعليق الطلاق على الملك يلزم، فما الحكم؟ ينظر: رفع النقاب (٦/ ١٤٠).\n(^٥) سقط من (د).\n(^٦) في (ج): يجب عليه. وفي (د): يجب.\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د). المحصول (٦/ ٦٤).\n(^٨) المقلد إذا تغير اجتهاد مقلده، فهل ينقض الاجتهاد الأول لأن الاجتهاد الثاني ناسخ له، أو لا ينقض لأن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله؟ فتنزيلا على المسألة المذكورة، هل تجب مفارقة الزوجة أم لا؟\nقال الغزالي: هذا ربما يتردد فيه. إلا أنه صحح القول بالمفارقة وحكاه المؤلف عن الإمام واختاره الآمدي وابن الحاجب.=","vol":"1","page":482},{"text":"• وكل حكم اتصل [به] (^١) قضاء القاضي استقر، إلا أن يكون ذلك القضاء مما ينقض في نفسه (^٢).\n_________\n= ينظر: المستصفى (٢/ ٤٥٤)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٤٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٣١)، شرح حلولو (٣/ ٩٢٩)، رفع النقاب (٦/ ١٤٢).\nوذهب ابن القيم وبعض الأصوليين من الحنابلة إلى أنه لا تجب المفارقة.\nينظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٤٩)، إعلام الموقعين (٥/ ١٤٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥١١).\n(^١) مزيد من (د).\n(^٢) والحكم الذي ينقض في نفسه ولا يمنع النقض هو ما خالف فيها الأمور الأربعة التي ذكرها في الفصل الثاني من هذا الباب، وهي: الإجماع، أو القواعد، أو النص، أو القياس الجلي. شرح تنقيح الفصول (٣٩٧).","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>[الفصل] الثامن في الاستفتاء</span>\n-[إذا استفتي مجتهد فأفتى] (^١)، ثم سئل ثانية (^٢) عن تلك الحادثة:\n• فإن كان ذاكرا لاجتهاده الأول، أفتى (^٣).\n• وإن نسي استأنف الاجتهاد، فإن أداه إلى خلاف الأول، أفتى بالثاني، قال الإمام: والأحسن أن يعرف العامي ليرجع (^٤).\n- ولا يجوز لأحد الاستفتاء إلا إذا غلب على ظنه أن الذي يستفتيه من أهل العلم والدين والورع (^٥).\n- فإن اختلف عليه العلماء في الفتوى:\n• فقال قوم (^٦): يجب عليه الاجتهاد في أعلمهم وأورعهم؛ لتمكنه من ذلك.\n_________\n(^١) في الأصل: مجتهد أفتى. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٩٧): ينبغي ألا يقتصر على مجرد الذكر، بل يحركه، لعله يظفر فيه بخطأ أو زيادة.\n(^٤) لأن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد، لكن لو قطع ببطلان الاجتهاد الأول وجب عليه تعريفه، وقد تعقب الشوشاوي المؤلف في هذا الموضع وبين أن ما ذكره هنا يخالف ما ذكره في الفصل السابق وهو قوله: (وأما العامي إذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده فالصحيح أنه تجب المفارقة).\nينظر: المحصول (٦/ ٦٩)، شرح تنقيح الفصول (٣٩٨)، رفع النقاب (٦/ ١٤٧).\n(^٥) بالاتفاق. ينظر: المستصفى (٢/ ٤٦٧)، المحصول (٦/ ٨١)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٤).\n(^٦) كالسمعاني وابن الصلاح وابن القيم.\nينظر: قواطع الأدلة (٢/ ٣٦٥)، أدب الفتوى (ص ١٤٧)، إعلام الموقعين (٥/ ٢٠٥).","vol":"1","page":484},{"text":"• وقال قوم (^١): لا يجب؛ لأن الكل طرق إلى الله تعالى، ولم ينكر أحد على العوام في عصر [ترك] (^٢) النظر في أحوال العلماء.\n- وإذا فرعنا على الأول:\nفإن حصل ظن الاستواء مطلقا:\n• فأمكن أن يقال: ذلك متعذر، كما قيل في الأمارات (^٣) (^٤).\n• وأمكن أن يقال: يسقط (^٥) عنه التكليف ويفعل ما يشاء منهما (^٦).\n- وإن حصل ظن الرجحان مطلقا، تعين العمل بالراجح.\n- وإن حصل من وجه:\n• فإن كان في العلم والاستواء في الدين؛ فمنهم من خير، ومنهم من أوجب الأخذ بقول الأعلم، قال الإمام: \"وهو الأقرب (^٧) \"، ولذلك قدم في إمامة الصلاة (^٨).\n• وإن كان في الدين والاستواء في العلم؛ فيتعين الأدين.\n_________\n(^١) كالشيرازي وأبي يعلى وأبي الخطاب والآمدي، وحكاه عن أبي بكر الباقلاني وجماعة من الأصوليين والفقهاء.\nينظر: اللمع (ص ٣٠١)، العدة (٤/ ١٢٢٧)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٤٠٣)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٨٨)، وينظر: المستصفى (٢/ ٤٦٩).\n(^٢) في الأصل: ملك، وفي (ج): بترك، والمثبت من (ب) و(د).\n(^٣) في (د): الأمارة.\n(^٤) وهو مذهب الكرخي الذي تقدم ذكره في الفصل الأول من الباب السابق - التعارض والترجيح -.\n(^٥) في (ج): سقط.\n(^٦) سقط من (ب) و(ج).\n(^٧) المحصول (٦/ ٨٢).\n(^٨) ينظر: قواطع الأدلة (٢/ ٣٦٥)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٤٠٦)، المحصول (٦/ ٨٢).","vol":"1","page":485},{"text":"• فإن رجح (^١) أحدهما في دينه والآخر في علمه: [فقيل:] (^٢) يتعين الأدين، وقيل: الأعلم، وهو (^٣) الأرجح كما مر (^٤).\n_________\n(^١) في (د): راجح.\n(^٢) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د) زيادة قبلها: قال.\n(^٤) ينظر المراجع السابقة.","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-225>[الفصل] التاسع فيمن يتعين عليه الاستفتاء</span>\nالذي تنزل به الواقعة:\n- إن كان عاميا، وجب عليه الاستفتاء.\n- وإن كان عالما لم يبلغ درجة الاجتهاد؛ قال: \"فالأقرب أنه يجوز له الاستفتاء\" (^١). (^٢)\n- وإن بلغ درجة الاجتهاد:\n• وكان قد اجتهد وغلب على ظنه حكم، فاتفقوا على تعينه في حقه. (^٣)\n• وإن كان لم يجتهد:\n• فأكثر أهل السنة على أنه لا يجوز له التقليد، وهو مذهب مالك ﵀ (^٤)\n_________\n(^١) لم أقف على هذه العبارة للإمام في المحصول، إنما ذكر الامام أن: «الرجل الذي تنزل به الواقعة: فإما أن يكون عاميا صرفا، أو عالما لم يبلغ درجة الاجتهاد، أو عالما بلغ درجة الاجتهاد» ثم ذكر حكم العامي والعالم الذي بلغ درجة الاجتهاد واستطرد به في صفحات وختم الفصل من غير أن يرجع لبيان حكم العالم الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد سهوا. وجاء في الحاصل لتاج الدين الأرموي: «وإن كان عالما لكنه لم يبلغ رتبة الاجتهاد جاز أيضا»، وجاء في التحصيل السراج الدين الأرموي: «الأقرب جواز الاستفتاء لعالم غير مجتهد».\nينظر: المحصول (٦/ ٨٣ - ٨٩)، الحاصل من المحصول (٢/ ١٠٢٧)، التحصيل من المحصول (٢/ ٣٠٥).\n(^٢) ينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٣)، الإبهاج في شرح المنهاج (٣/ ٢٦٩).\n(^٣) نقل بعضهم الإجماع على ذلك.\nينظر: التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٤٠٣)، المحصول (٦/ ٨٣)، شرح حلولو (٣/ ٩٣٩).\n(^٤) ينظر: شرح اللمع (٢/ ١٠١٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٦٩)، المحصول (٦/ ٧٠)، شرح حلولو (٣/ ٩٤٠).","vol":"1","page":487},{"text":"• وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري رحمة الله عليهم: يجوز مطلقا. (^١)\n• وقيل: يجوز تقليد العالم الأعلم، وهو قول محمد بن الحسن (^٢). (^٣)\n• وقيل: يجوز فيما يخصه دون ما يفتي به (^٤).\n• وقال ابن سريج: إن ضاق وقته عن الاجتهاد؛ جاز (^٥)، وإلا فلا. (^٦)\nفهذه [خمسة] (^٧) أقوال.\nلنا: قوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (^٨).\n- ولا يجوز التقليد في أصول الدين لمجتهد (^٩) ولا للعوام عند الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ (^١٠)؛ ولعظم الخطر في الخطأ في جانب الربوبية، بخلاف الفروع؛ فإنه ربما كفر في الأول، ويتاب في الثاني جزما (^١١).\n_________\n(^١) هذا القول حكاه غير واحد من الأصوليين عن الحنابلة ولا يصح، والمصرح في كتبهم خلافه، وقال الطوفي عن هذا القول: «غير معروف عندنا».\nينظر: العدة (٤/ ١٢٢٩)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٤٠٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٣١).\n(^٢) في (د): الحسين.\n(^٣) نسبه له الشيرازي وابن السبكي والزركشي.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ١٠٢٦)، الإبهاج (٣/ ٢٧١)، البحر المحيط (٨/ ٦٦).\n(^٤) لم أقف على من عينهم.\n(^٥) سقط من (د)\n(^٦) ينظر: شرح اللمع (٢/ ١٠١٢)، المحصول (٦/ ٨٤)، الإبهاج (٣/ ٢٧١).\n(^٧) في الأصل: أربعة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) جزء من الآية (١٦) من سورة التغابن.\n(^٩) في (د): للمجتهدين.\n(^١٠) جزء من الآية (٣٦) من سورة الإسراء.\n(^١١) تقدم الكلام على هذه المسألة في الفصل الثاني.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-226>الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين</span>\nوفيه فصلان","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-227>الفصل الأول في الأدلة </span>(^١)\nوهي على قسمين: أدلة مشروعيتها، وأدلة وقوعها.\n- فأما أدله مشروعيتها، فتسعة عشر (^٢) بالاستقراء.\n- وأما أدلة وقوعها، فلا يحصرها عدد. (^٣)\nفلنتكلم أولا على أدلة مشروعيتها، فنقول: هي:\n[١] الكتاب.\n[٢] والسنة.\n[٣] وإجماع الأمة.\n[٤] وإجماع أهل المدينة.\n_________\n(^١) المقصود من هذا الفصل ذكر الأدلة المختلف فيها بين العلماء مع الاستدلال بطريق التلازم. ينظر: شرح حلولو (٣/ ٩٤٢).\n(^٢) هذا باعتبار التفصيل، وأما حصرها باعتبار الإجمال فهي على ثلاثة أضرب: أصل [وهو: الكتاب والسنة والإجماع]، ومعقول أصل [١ - لحن الخطاب (دلالة الاقتضاء). ٢ - فحوى الخطاب (مفهوم الموافقة). ٣ - دليل الخطاب (مفهوم المخالفة). ٤ - معنى الخطاب (القياس)]، واستصحاب حال [١ - استصحاب الثبوت (الأصل بقاء ما كان على ما كان). ٢ - استصحاب العدم (الأصل براءة الذمة)]. ينظر: رفع النقاب (٦/ ١٦٨) بتصرف واختصار.\n(^٣) وإنما كانت أدلة المشروعية محصورة؛ لأنها متوقفة على الشرائع، فلكل واحد منها مدرك شرعي يدل على أن ذلك الدليل نصبه صاحب الشرع لاستنباط الأحكام، بخلاف الأدلة الدالة على وقوع الأحكام بعد مشروعيتها، وهي أدلة وقوع أسبابها، وحصول شروطها، وانتفاء موانعها. ينظر: رفع النقاب (٦/ ١٦٩)، حاشية ابن عاشور (٢/ ٢٣٣).","vol":"1","page":491},{"text":"[٥] والقياس.\n[٦] وقول الصحابي.\n[٧] والمصلحة المرسلة.\n[٨] والاستصحاب.\n[٩] والبراءة الأصلية.\n[١٠] والعوائد.\n[١١] والاستقراء.\n[١٢] وسد الذرائع.\n[١٣] والاستدلال.\n[١٤] والاستحسان.\n[١٥] والأخذ بالأخف.\n[١٦] والعصمة.\n[١٧] وإجماع أهل الكوفة.\n[١٨] وإجماع [العترة] (^١).\n[١٩] وإجماع الخلفاء الأربعة.\nفأما الخمسة الأولى (^٢)، فقد تقدم الكلام عليها (^٣).\n_________\n(^١) في الأصل و(د): العشرة. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٢) في (ب) و(ج): الأول.\n(^٣) ينظر الباب السادس، والباب الخامس والسادس والسابع عشر، وتقدم كذلك إشارات لغير هذه =","vol":"1","page":492},{"text":"[٦] وأما<span data-type='title' id=toc-228> قول الصحابي </span>(^١):\nفهو حجة عند مالك (^٢) والشافعي في القول (^٣) القديم (^٤)\n_________\n= الخمسة في الباب الخامس عشر - الإجماع: كإجماع أهل الكوفة، وإجماع العترة، وإجماع الخلفاء الأربعة.\n(^١) - المراد بقول الصحابي: مذهبه الذي قاله أو فعله ولم يروه عن النبي ﷺ.\nوالصحابي عند الأصوليين هو: «من صحب النبي ﷺ مؤمنا به مدة - تكفي عرفا لوصفه بالصحبة - ومات على الإسلام» لأن الكلام عندهم في الصحابي الذي له اجتهاد في الأحكام الشرعية، وله فقه بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ويمكن تقليده واتباع رأيه، وهذا لا يحصل إلا لمن لازم النبي ﷺ فترة طويلة وأخذ عنه واستفاد من علمه وخلقه وسيرته، وأما من رأى النبي ﷺ مرة - كما هو عند المحدثين - فإنه لا يكتسب بهذه الرؤية فقها وعلما يجعله من أهل الاجتهاد في الشريعة، ولذلك لا يمكن أن يقال: إن رأيه حجة، وتحرير محل النزاع كالتالي:\n\n- قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه، حجة عند الأئمة الأربعة.\n- وإذا اشتهر قوله ولم يخالف فيه أحد من الصحابة، صار إجماعا، وهو المسمى بالإجماع السكوتي.\n- أما إذا خالفه فيه غيره من الصحابة، فإنه ليس بحجة.\n- وأما فيما للرأي فيه مجال، ولم ينتشر، ولم يعرف له مخالف من الصحابة، فهذا هو محل النزاع. ينظر: شرح اللمع (٢/ ٧٤٢)، العدة (٤/ ١١٧٨)، إعلام الموقعين (٤/ ٥٤٨)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٢٢)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ١٨٥).\n(^٢) هذا هو المشهور عن مالك والمحكي عنه، واستظهر الباجي أن مذهبه بقول الصحابي: ليس بحجة مطلقا، وقال: «قول الواحد من الصحابة إذا لم يظهر وينتشر ليس بحجة، وهو الظاهر من مذهب مالك». ينظر: المنهاج في ترتيب الحجاج (ص ١٤٣)، تحفة المسؤول للرهوني (٤/ ٢٣٥)، تقريب الوصول (ص ١٦٦)، شرح حلولو (٣/ ٩٤٤)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٧٦)، التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف النقل فيها عن الإمام مالك بن أنس (ص ٣٩٩ - ٤١٣).\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د) قوله.\n(^٤) حكاه عنه عامة الأصوليين من الشافعية وغيرهم، إلا أن ابن السبكي وهم حكاية هذا القول عنه وقال: «حكاية هذا المذهب عن الشافعي وهم! وإنما هذا قول من مسألة أخرى، وهي أنه: هل يجوز للعالم تقليد الصحابي؟ وهذه المسألة ذكرت فرعا بعد المسألة التي نحن فيها، فنقل المصنف هذا القول منها إلى هنا، وليس بجيد».\nوأما قوله في الجديد ليس بحجة مطلقا، ورجحه الغزالي، والرازي، والآمدي، وابن الحاجب، والأصفهاني وغيرهم، ولابن القيم كلام في رد هذا القول عنه، وبيان أن الصحيح هو القديم.=","vol":"1","page":493},{"text":"ذض مطلقا (^١)؛ لقوله ﵇: «أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم» (^٢).\nومنهم من قال: إن خالف القياس، فهو حجة، وإلا فلا. (^٣)\nومنهم من قال: قول أبي بكر وعمر ﵄ حجة دون غيرهما. (^٤)\nوقيل: قول الخلفاء الأربعة ﵃ حجة إذا اتفقوا. (^٥)\n_________\nالإمام أحمد: «لا يصح هذا الحديث»، وقال ابن حزم «باطل مكذوب»، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «هذا الحديث ضعيف، ضعفه أهل الحديث»، وقال ابن القيم عن طرقه: «لا يثبت منها شيء، وقال الألباني: «موضوع»!\nينظر: المنتخب من علل الخلال (١/ ١٤٣)، منهاج السنة النبوية (٨/ ٣٦٤)، إعلام الموقعين (٣/ ٥٤٣)، تذكرة المحتاج (ص ٦٧)، التلخيص الحبير (٤/ ٣٥٠)، السلسلة الضعيفة (١/ ١٤٤) رقم (٥٨)، وللشيخ مشهور حسن آل سلمان تخريج مطول في تحقيقه لإعلام الموقعين (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٧).\n(^٣) وهو مذهب أكثر الحنفية.\nينظر: الفصول في الأصول (٤/ ٢٠٩)، أصول السرخسي (٢/ ١٠٥)، البحر المحيط (٨/ ٥٧).\n(^٤) لم أقف على من عينهم، قال ابن السبكي: وهذا القول ليس هو الذي تقدم في الإجماع، وإن توهم ذلك بعض الشارحين، فإن ذلك في أن قول مجموعهما إجماع، لا كل واحد منهما على حدته، وهذا في أن قول كل واحد منهما وحده حجة ولا يشترط اتفاقهما. الإبهاج في شرح المنهاج (٣/ ١٩٣).\n(^٥) تقدم في الفصل الثاني من الباب الخامس عشر أنه حجة.","vol":"1","page":494},{"text":"[٧]<span data-type='title' id=toc-229> المصلحة المرسلة </span>(^١):\nوالمصالح بالإضافة إلى شهادة الشرع لها بالاعتبار على ثلاثة أقسام:\n[١] ما شهد الشرع باعتباره؛ وهو: القياس الذي تقدم.\n[٢] وما شهد الشرع بعدم اعتباره، نحو: المنع من زراعة العنب؛ لئلا يعصر [منه] (^٢) الخمر.\n[٣] وما لم (^٣) يشهد [الشرع] (^٤) له باعتبار ولا بإلغاء، وهو: «المصلحة المرسلة» (^٥).\n[وهي] (^٦) عند مالك (^٧) رحمة الله عليه حجة. (^٨)\n_________\n(^١) المصلحة: ضد المفسدة وهي: «جلب منفعة أو دفع مضرة»، والمرسلة: المطلقة، والمصلحة المرسلة هي: «ما لم يشهد الشرع لاعتباره ولا لإلغائه بدليل خاص»، والظاهر أن قولهم: المرسلة، لإخراج المقيدة، وهي التي شهد لها أصل خاص بالاعتبار، وأمكن القياس عليها. وتسمى بالاستصلاح وبالمناسب المرسل.\nينظر: المستصفى (٤/ ٤١٦)، مختار الصحاح (ص ١٧٨)، الاعتصام للشاطبي (٣/¬١٢)، شرح حلولو (٣/ ٩٤٧)، تاج العروس (٦/ ٥٤٧)، مذكرة الشنقيطي (ص ٢٦٢)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٢٠٦)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٢٣٦).\n(^٢) مزيد من (ب) و(د).\n(^٣) سقط من (ب).\n(^٤) مزيد من (د).\n(^٥) ينظر: المستصفى (٤/¬٢/¬٤١٤)، الاعتصام للشاطبي (٣/¬١٢).\n(^٦) في الأصل و(د): وهو. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٧) ينظر: تقريب الوصول (ص ١٨٤)، تحفة المسؤول للرهوني (٤/ ٢٤٢)، الاعتصام للشاطبي (٣/¬١٢)، شرح حلولو (٣/ ٩٤٨)، مذكرة الشنقيطي (ص ٢٦٤).\n(^٨) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٥٢): «وأما المصلحة المرسلة: فالمنقول أنها خاصة بنا، وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا وفرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذ في جميع المذاهب».","vol":"1","page":495},{"text":"وقال الغزالي: «إن وقعت في محل الحاجة أو (^١) التحمة؛ فلا تعتبر، وإن وقعت في محل الضرورة؛ فيجوز أن يؤدي (^٢) إليها اجتهاد مجتهد، ومثاله: تترس الكفار بجماعة من (^٣) المسلمين، فلو كففنا عنهم، لصدمونا واستولوا علينا (^٤) وقتلوا المسلمين كافة، ولو رميناهم؛ لقتلنا الترس معهم». قال: «فيشترط في هذه المصلحة أن تكون: [١] كلية، [٢] قطعية، [٣] ضرورية» (^٥) (^٦).\n[١] فالكلية، احترازا عما إذا تترسوا في قلعة بمسلمين؛ فلا يحل رمي المسلمين؛ إذ (^٧) لا يلزم من ترك تلك القلعة فساد عام.\n[٢] والقطعية؛ احترازا:\n- عما إذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا إذا لم نقصد الترس (^٨).\n- وعن المضطر بأكل (^٩) قطعة من فخذه (^١٠).\n[٣] والضرورية: احترازا من المناسب الكائن في محل الحاجة والتتمة.\n(لنا: أن) (^١١) الله تعالى إنما بعث الرسل؛ لتحصيل مصالح العباد، عملا\n_________\n(^١) في (د): و.\n(^٢) في (د): إن أدى.\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) في (ب) و(ج): على دار الإسلام.\n(^٥) باختصار وتصرف يسير. ينظر: المستصفى (٤/ ٤٢٠).\n(^٦) اعترض على هذه الشروط الثلاثة، بأن فرض المسألة بالشروط المذكورة مما علم من الشرع اعتباره قطعا، وليس من المصلحة المرسلة المختلف فيها. ينظر: شرح حلولو (٣/ ٩٤٩).\n(^٧) في (د): أو.\n(^٨) ينظر: المستصفى (٤/ ٤٢٥)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٦٤).\n(^٩) في (د): يأكل.\n(^١٠) لأن قطع المضطر قطعة من فخذه قد يكون سببا ظاهرا في الهلاك، فيمنع منه، لأنه ليس فيه يقين الخلاص، فلا تكون المصلحة قطعية. ينظر: المستصفى (٤/ ٤٢٢).\n(^١١) في (د): لأن.","vol":"1","page":496},{"text":"بالاستقراء، فمهما وجدناها مصلحة؛ غلب على الظن أنها مطلوبة للشرع (^١).\n\n[٨]<span data-type='title' id=toc-230> الاستصحاب </span>(^٢):\nومعناه: أن اعتقاد كون الشيء في الماضي [أو] (^٣) الحاضر، يوجب ظن ثبوته في الحال [أو] (^٤) الاستقبال.\nفهذا الظن: (^٥)\n- عند مالك والإمام والمزني (^٦) وأبي بكر الصير في رحمة الله عليهم حجة (^٧).\n_________\n(^١) في (د): الشرع.\n(^٢) الاستصحاب على نوعين: الأول: استصحاب ثبوت الحكم، وهو المعبر عنه بـ: «الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو المراد في هذا المبحث. والنوع الثاني: استصحاب عدم الحكم، وهو المعبر عنه بـ: «الأصل براءة الذمة»، وسيأتي ذكره في المبحث التالي.\n(^٣) في الأصل و(ج) و. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٤) في الأصل و(ج) و. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٥) تنبيه: الاستصحاب يطلق ويراد به أمور:\nالأول: البراءة الأصلية: أي براءة ذمة الإنسان من التكاليف الشرعية والحقوق المالية، حتى يقوم دليل على شغلها بشيء من ذلك.\nالثاني: استصحاب دليل الشرع، وهذا على نوعين: الأول: استصحاب حكم الدليل العام حتى يرد ما يخصصه. الثاني: استصحاب النص حتى يرد ما يدل على نسخه.\nالثالث: استصحاب الحكم الذي دل الدليل على ثبوته واستمراره، ولم يقم دليل على تغييره. وهذا النوع هو المراد في هذه المسألة - وذكر فيه المؤلف الخلاف.\nالرابع: استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع، وهي مسألة مختلف فيها.\nينظر: شرح اللمع (٢/ ٩٨٦)، المستصفى (١/ ٣٧٨)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٠٤)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ١٩٩).\n(^٦) في (د): المازني.\n(^٧) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٥٧)، المستصفى (١/ ٣٧٩)، المحصول (٦/ ١٠٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٥٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٧٤)، تقريب الوصول (ص ١٨٢)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٦٥)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٣).","vol":"1","page":497},{"text":"- خلافا (^١) لجمهور الحنفية (^٢) والمتكلمين (^٣).\n(لنا: أنه) (^٤) قضاء بالطرف (^٥) الراجح، فيصح، ك: أروش (^٦) الجنايات، واتباع الشهادات.\n\n[٩]<span data-type='title' id=toc-231> البراءة الأصلية:</span>\nوهي: استصحاب حكم العقل في عدم الأحكام، خلافا للمعتزلة والأبهري وأبي الفرج منا (^٧).\n[لنا: أن ثبوت العدم] (^٨) في الماضي يوجب ظن (^٩) عدمه في الحال، فيجب الاعتماد على هذا الظن بعد الفحص عن رافعه وعدم وجوده عندنا وعند طائفة من الفقهاء (^١٠).\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) تابع المؤلف الرازي في إطلاق هذا القول لجمهور الحنفية، وفيه نظر؛ لأن الحنفية يقولون: إنه يصلح أن يكون حجة في إبداء العذر والدفع دون الرفع، أي: في النفي لا في الإثبات، فهو لا يصلح لإثبات حكم مبتدأ، بل يصلح لإبقاء ما كان على ما كان إلى أن يثبت دليل التغيير.\nينظر: أصول السرخسي (٢/ ٢٢٥)، بديع النظام للساعاتي (٢/ ٦٠٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣٧٨).\n(^٣) ينظر: المعتمد (٢/ ٣٢٥)، المحصول (٦/ ١٠٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٥٥).\n(^٤) في (د): لأنه.\n(^٥) في (ب) و(د): لطرف.\n(^٦) في (د): كأرش.\n(^٧) تقدم الكلام على هذه المسألة - حكم الأشياء قبل ورود الشرائع - في الفصل السابع عشر من الباب الأول، وبين المؤلف أن المعتزلة يرون أن كل ما هو ثابت بعد الشرع فهو ثابت قبل بالعقل، بناء على مسألة التحسين والتقبيح العقلي، وأما أبوبكر الأبهري فعنده التحريم ثابت قبل الشرع، وأبو الفرج الإباحة. وينظر: الإشارة (ص ٣٢٥)، إحكام الفصول (٢/ ٢٣٤)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٥، ٤٠٢).\n(^٨) في الأصل: وهو العدم. وفي (ب): وثبوت عدم. وفي (د): لأن ثبوت العدم، والمثبت من (ج).\n(^٩) سقط من (ب).\n(^١٠) وذلك أنه لا يصح أن يقال: لم أجد الشيء إلا بعد الطلب والبحث. رفع النقاب (٦/ ١٨٦).","vol":"1","page":498},{"text":"[١٠]<span data-type='title' id=toc-232> العوائد:</span>\nوالعادة: غلبة معنى من المعاني على الناس، وقد تكون هذه الغلبة:\n- في سائر الأقاليم، كالحاجة للغذاء والتنفس في الهواء.\n- وقد تكون خاصة ببعض البلاد، كالنقود والعيوب.\n- وقد تكون خاصة ببعض الفرق، كالأذان للإسلام والناقوس للنصارى.\nفهذه العادة يقضى بها عندنا؛ لما تقدم في الاستصحاب (^١).\n\n[١١]<span data-type='title' id=toc-233> الاستقراء:</span>\nوهو: تتبع الحكم (^٢) [في] (^٣) جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة، كاستقرائنا الفرض في جزئياته لا يؤدى على الراحلة، فيغلب على الظن أن الوتر لو كان فرضا؛ لما أدي على الراحلة (^٤) (^٥).\n_________\n(^١) وهو قوله: «لنا: أنه قضاء بالطرف الراجح فيصح كأروش الجنايات واتباع الشهادات».\n(^٢) في (د): بيان الحكم.\n(^٣) في الأصل و(ب): على. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) سقط من (د).\n(^٥) اعترض المؤلف على نفسه هذا الاستدلال، وبين أن فيه إشكالا، بكونه ﵇ لم يفعل ذلك إلا في السفر، مع أن الوتر وقيام الليل ليسا بواجبين عليه في السفر، فلم يفعل ﵇ على الراحلة إلا غير الواجب، فالدليل لا يمس محل النزاع.\nواعترض الشوشاوي باعتراض آخر، وهو: أن المخالف - الذي هو أبو حنيفة - لم يقل بأن الوتر فرض، وإنما قال واجب، والواجب عنده ما فوق السنة ودون الفرض، فقد اتفق العلماء كلهم على أن الوتر ليس بفرض، وإنما اختلفوا فيه: هل هو سنة أو واجب؟ فعلى هذا يكون الخلاف إذا في التسمية لا في المعنى، فحينئذ لا يحتاج فيه إلى الاحتجاج؛ لاتفاق المعنى.\nوهذا الاعتراض فيه نظر، فالخلاف ليس في التسمية، بل بالمعنى، فالفرض والواجب عند الجمهور بمعنى واحد، فقول المؤلف «الفرض» يعني به الواجب.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤٠٤)، رفع النقاب (٦/ ١٩٢).","vol":"1","page":499},{"text":"وهذا الظن حجة عندنا وعند الفقهاء (^١).\n\n[١٢]<span data-type='title' id=toc-234> سد الذرائع:</span>\nوالذريعة: هي الوسيلة للشيء، فمعنى ذلك: حسم مادة وسائل الفساد دفعا (^٢) له؛ فمتى كان الفعل السالم عن (^٣) المفسدة وسيلة إلى المفسدة؛ منعنا من ذلك الفعل.\nوهو مذهب مالك رحمة الله عليه (^٤).\n• تنبيه:\nينقل عن مذهبنا أن من خواصه اعتبار العوائد والمصلحة المرسلة وسد الذرائع، وليس كذلك:\n- أما العرف: فمشترك بين المذاهب، ومن استقراها، وجدهم يصرحون بذلك فيها.\n- وأما المصلحة المرسلة: فغيرنا يصرح بإنكارها، ولكنهم عند التفريع تجدهم يعللون (^٥) بمطلق المصلحة، ولا يطالبون أنفسهم عند الفروق والجوامع بإبداء الشاهد لها بالاعتبار، بل يعتمدون على مجرد (^٦) المناسبة، وهذا (^٧) هو\n_________\n(^١) ينظر: المحصول (٦/ ١٦١)، تقريب الوصول (ص ١٨٣)، تشنيف المسامع (٣/ ٤١٦)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٧)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤١٨)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٦٩).\n(^٢) في (د): المفاسد رفعا.\n(^٣) في (د): من.\n(^٤) إحكام الفصول (٢/ ٢٥١)، تقريب الوصول (ص ١٨٥)، الموافقات (٤/ ١٠٧)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٨)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٨٢).\n(^٥) في (د): يقولون.\n(^٦) في (د): الحدود.\n(^٧) في (د): وهذه.","vol":"1","page":500},{"text":"المصلحة المرسلة.\n- وأما الدرائع: فقد أجمعت (^١) الأمة على أنها على ثلاثة أقسام:\n* أحدها معتبر إجماعا، كحفر الآبار في طرق المسلمين، وإلقاء السم في أطعمتهم، وسب الأصنام عند من يعلم من (^٢) حاله أنه يسب الله تعالى حينئذ.\n* وثانيها ملغى إجماعا، كزراعة العنب، فإنه لا يمنع خشية الخمر، والشركة في سكنى الدور خشية الزنا.\n* وثالثها مختلف (^٣) فيه، كبيوع الآجال (^٤)، اعتبرنا نحن الذريعة فيها، وخالفنا غيرنا (^٥).\nفحاصل القضية: أنا قلنا بسد الدرائع أكثر من غيرنا، [لا أنها] (^٦) خاصة بنا. واعلم أن الذريعة كما يجب سدها، فيجب (^٧) فتحها، ويكره، ويندب،\n_________\n(^١) في (ب) و(د): اجتمعت.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) سقطت من (د).\n(^٤) وتسمى أيضا ببيع العينة، وصورتها: أن يبيع الرجل سلعة إلى أجل، ثم يشتريها بعينها بأقل من الثمن الأول نقدا، أو لأجل أقرب من الأول، أو بأكثر لأبعد من الأجل الأول، فكل من البيعتين بالنظر إلى ذاتها جائزة، لكن ذلك قد يكون ذريعة إلى الربا نظرا إلى أن السلعة الخارجة من اليد العائدة إليها ملغاة، فيؤول الأمر إلى دفع عين وأخذ أكثر منها نسيئة، وهو عين ربا النسيئة، فمثل هذا منعه المالكية.\nولابن القيم كلام شديد فيها، وهون منها الشاطبي.\nينظر: إعلام الموقعين (٣/ ٥٢٥)، الموافقات (٣/ ١٢٧). وينظر: بداية المجتهد (٣/ ١٦٠)، رفع النقاب (٦/ ٢٠٥)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٨١).\n(^٥) يعني الشافعية.\n(^٦) في الأصل: لأنها. وفي (ب): لأنه. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٧) في (ج) و(د): يجب.","vol":"1","page":501},{"text":"ويباح (^١)؛ فإن الذريعة هي الوسيلة، فكما أن وسيلة المحرم محرمة؛ فوسيلة الواجب واجبة، كالسعي للجمعة والحج (^٢) (^٣).\nوموارد الأحكام على قسمين:\n- مقاصد: وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها.\n- ووسائل: وهي الطرق المفضية إليها، وحكمها حكم ما [أفضت] (^٤) إليه من تحريم أو تحليل، غير أنها أخفض رتبة من (^٥) المقاصد في حكمها، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد أفضل الوسائل، وإلى أقبح المقاصد أقبح الوسائل، وإلى ما يتوسط متوسطة.\nوينبه على اعتبار الوسائل قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطعون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾ (^٦)، فأثابهم الله تعالى على الظمأ والنصب وإن (^٧) لم يكونا من فعلهم؛ لأنهما (^٨) حصلا لهم بسبب التوسل (^٩) إلى الجهاد الذي هو وسيلة لإعزاز الدين وصون المسلمين؛ (فالاستعداد وسيلة [إلى] (^١٠) الوسيلة) (^١١).\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) ينظر زيادة شرح لهذه القاعدة: رفع النقاب (٦/ ٢٠٦)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٨١).\n(^٤) في الأصل و(ب): اقتضت. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٥) في (ج): عن.\n(^٦) جزء من الآية (١٢٠) من سورة التوبة.\n(^٧) سقط من (د).\n(^٨) في (د): لأنهم.\n(^٩) في (د): الوسائل.\n(^١٠) مزيد من (ب).\n(^١١) في (د): والاستعداد وسيلة.","vol":"1","page":502},{"text":"• قاعدة:\nكلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة؛ فإنها تبع، وقد خولفت (^١) هذه القاعدة في الحج في إمرار الموسى على رأس من لا شعر له، مع أنه وسيلة إلى إزالة الشعر، فيحتاج إلى ما يدل على أنه مقصود في نفسه، وإلا فهو مشكل (^٢).\n• تنبيه (^٣):\nقد تكون وسيلة المحرم غير محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة:\n- كالتوسل إلى فداء الأسرى (^٤) بدفع المال إلى العدو والذي (^٥) حرم عليهم الانتفاع به؛ لكونهم مخاطبين بفروع الشريعة عندنا (^٦).\n- وكدفع مال [لرجل] (^٧) يأكله حراما حتى لا يزني بامرأة إذا عجز عن ذلك إلا به.\n_________\n(^١) في (د): اختلفت.\n(^٢) وجه الإشكال أن إجراء الموسى على رأس من لا شعر له - كالأقرع والأصلع - واجب عند المالكية، مع أن الحلق إنما أمر به في الإحلال لإزالة الشعر، فإذا عدم الشعر فينبغي أن يسقط إجراء الموسى على رأس من لا شعر له؛ بناء على هذه القاعدة، فوجه الإشكال هو ثبوت الوسيلة مع عدم المقصود بها، فيحتاج هنا أن يقال: إن إمرار الموسى على رأس من لا شعر له واجب وجوب المقاصد لا وجوب الوسائل، وإن لم نقل هذا، فإمرار الموسى مع عدم الشعر مشكل. وسبب الخلاف: هل إجراء الموسى مقصود بنفسه، أو هو وسيلة لإزالة الشعر؟ فمن جعله مقصودا أوجبه، ومن جعله وسيلة أسقطه. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٢)، وانظر قواعد الأحكام (١/ ١٢٦) للعز والموافقات للشاطبي (٢/¬٣٥).\n(^٣) يريد المؤلف بهذا التنبيه، التنبيه على استثناء من قولهم «وسيلة المحرم محرمة»، فمن ذلك: الوسيلة التي عارضتها مصلحة راجحة على مفسدة المحرم؛ لأنها إذا كانت راجحة وجب اعتبارها، إذ العمل بالراجح متعين في جميع موارد الشريعة. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٥).\n(^٤) في (ب): الأسير. وفي (ج): الأسارى.\n(^٥) في (ب) و(ج): الذي.\n(^٦) سقطت من (د).\n(^٧) في الأصل: رجل. وفي (د): الرجل. والمثبت من (ب) و(ج).","vol":"1","page":503},{"text":"- وكدفع المال للمحارب حتى لا [يقتتل] (^١) هو وصاحب المال.\nواشترط مالك فيه اليسارة (^٢).\nومما يشنع على مالك رحمة الله عليه مخالفته لحديث بيع الخيار (^٣) مع روايته [له] (^٤)، وهو مهيع (^٥) متسع، ومسلك غير ممتنع، فلا يوجد (^٦) عالم إلا وقد خالف من كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﵇ أدلة كثيرة، ولكن لمعارض راجح عليها عند [مخالفها] (^٧)، وكذلك (^٨) ترك مالك هذا الحديث لمعارض راجح، وهو عمل أهل المدينة؛ فليس هذا بابا اخترعه، ولا بدعا [ابتدعه] (^٩) (^١٠).\n_________\n(^١) في الأصل و(ب): يقتل. والمثبت من (ج).\n(^٢) أي: اشترط في هذا الباب أن يكون المطلوب يسيرا، أما إذا كان كثيرا ففيه قولان. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٦) بتصرف.\n(^٣) رواه عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار «» قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه. [الموطأ (٢/ ٦٧١) حديث (١٣٤٩)]. يعني بذلك خيار المجلس، ومعنى خيار المجلس: أي أن البيعان بالخيار ما داما في المجلس وإن لم يشترطا الخيار، فالبقاء بالمجلس كالشرط للحديث، لكن الإمام مالك حمل الحديث على أن معناه: ما لم يتفرقا بالألفاظ - وهي الإيجاب والقبول - لعمل أهل المدينة، ولم يحمله على التفرق بالأبدان كما هو الظاهر من الحديث.\nقال حلولو: الحديث ورد بلفظ محتمل لأحد المعنيين، فحمل الإمام مالك الحديث على أحد معنييه، وخالف تفسير الراوي - وهو ابن عمر - لمعارضته لعمل أهل المدينة مع علمهم بالحديث وروايتهم له، ولا يشنع في ذلك إلا من قصر نظره عن درك الحقائق والله أعلم.\nينظر: شرح حلولو (٣/ ٩٥٩)، وينظر: الذخيرة (٥/¬٢٠)، رفع النقاب (٦/ ٢١٨).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) أي: طريق واضح واسع. ينظر: لسان العرب (٨/ ٣٧٩) مادة (هيع)، رفع النقاب (٦/ ٢١٩).\n(^٦) في (ج): نجد.\n(^٧) في الأصل: مخالفينها. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) في (د): ولذلك.\n(^٩) في الأصل و(ب) و(ج): اقترعه. وجاء في حاشية (ج) إشارة أنه يوجد بنسخة أخرى: اقترفه. والمثبت من (د).\n(^١٠) لما ذكر المؤلف في مطلع هذا المبحث: أنه ينقل أن من خواص مذهب الامام مالك اعتبار العوائد =","vol":"1","page":504},{"text":"ومن هذا الباب (^١) ما يروى عن الشافعي ﵁ أنه قال: «إذا صح الحديث؛ فهو مذهبي» (^٢)، أو «فاضربوا بمذهبي [عرض] (^٣) الحائط»، فإن كان مراده:\n- مع عدم المعارض؛ فهذا مذهب العلماء كافة، وليس خاصا به.\n- وإن كان مع وجود المعارض؛ فهو خلاف الإجماع، فليس هذا القول خاصا بمذهبه كما ظنه بعضهم.\n\n[١٣]<span data-type='title' id=toc-235> الاستدلال </span>(^٤):\nوهو: محاولة الدليل المفضي إلى الحكم الشرعي من جهة القواعد لا من [جهة] (^٥) الأدلة [المنصوصة] (^٦).\nوفيه قاعدتان:\n_________\n= والمصلحة المرسلة وسد الذرائع حتى صار كأنه مشنع عليه فيها، قال هنا أيضا: ومما شنع على مالك ﵀: مخالفته لحديث بيع الخيار مع روايته له. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٧).\n(^١) الذي هو مخالفة العالم للحديث. رفع النقاب (٦/ ٢٢١).\n(^٢) ينظر: أدب الفتوى (ص ٨١)، المجموع شرح المهذب (١/ ٦٣)، سير أعلام النبلاء (١٠/¬٣٥). ولتقي الدين السبكي رسالة تناول فيها كلمة الشافعي هذه بالشرح والبيان، وما يجب أن تحمل عليه وتقيد به، سماها «معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي» وهي مطبوعة.\n(^٣) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) لغة: هو طلب الدليل. ويطلق في عرف الأصوليين على أمرين: الأول: إقامة الدليل مطلقا من نص أو إجماع أو غيرهما. الثاني: نوع خاص من الدليل غير الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وهو المراد هنا. ينظر: مختار الصحاح (ص ١٠٦)، لسان العرب (١١/ ٢٤٨) مادة (دلل)، وينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١٤٥)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٩)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٦٢).\n(^٥) مزيد من (ج) و(د).\n(^٦) في الأصل و(ب) و(د): المنصوبة. والمثبت من (ج)، وقد نبه الشوشاوي على هذا الاختلاف بين النسخ وقال: ومعناهما واحد. رفع النقاب (٦/ ٢٢٤).","vol":"1","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-236>القاعدة الأولى: في الملازمات </span>(^١)\n- وضابط الملزوم: ما يحسن فيه «لو».\n- واللازم: ما يحسن فيه «اللام».\nنحو قوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ (^٢)، وقولنا: إن [كان] (^٣) هذا الطعام مهلكا؛ فهو حرام، تقديره: لو كان مهلكا، لكان حراما.\nوالاستدلال إما بوجود الملزوم أو بعدمه، أو بوجود اللازم أو بعدمه؛ فهذه الأربعة منها اثنان منتجان واثنان عقيمان.\nفالمنتجان: الاستدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم، وبعدم اللازم على عدم الملزوم، فكل ما أنتج وجوده فعدمه عقيم، وكل ما أنتج عدمه فوجوده عقيم، إلا أن يكون اللازم مساويا للملزوم؛ فتنتج (^٤) الأربعة، نحو قولنا: لو كان هذا إنسانا لكان ضاحكا بالقوة.\nثم الملازمة قد تكون:\n- قطعية، كالعشرة مع الزوجية.\n- وظنية، كالنجاسة مع كأس الحجام (^٥).\n_________\n(^١) ينظر شرح هذه القاعدة: شرح حلولو (٣/ ٩٦٢ - ٩٦٥)، رفع النقاب (٦/ ٢٢٥ - ٢٣٤) شرح مراقي السعود (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٦). وينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١٤٥ - ١٥٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٦٩)، تقريب الوصول (ص ١٨١)، تحفة المسؤول للرهوني (٤/ ٢١٥).\n(^٢) جزء من الآية (٢٢) من سورة الأنبياء.\n(^٣) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) في (د): فينتج.\n(^٥) في (د): كالحجام.","vol":"1","page":506},{"text":"- وقد تكون كلية، كالتكليف مع العقل، فكل مكلف عاقل في سائر الأزمان والأحوال (^١)، فكليتها (^٢) [باعتبار ذلك لا باعتبار] (^٣) الأشخاص.\n- وجزئية: كالوضوء مع الغسل، فالوضوء (^٤) لازم للغسل إذا سلم من النواقض حالة (^٥) إيقاعه [فقط] (^٦)، فلا جرم [يلزم من انتفاء اللازم] (^٧) - الذي هو: الوضوء - انتفاء (^٨) الملزوم - الذي هو: الغسل -؛ لأنه ليس كليا، بخلاف انتفاء العقل، يوجب انتفاء التكليف في سائر (^٩) الصور.\n\n<span data-type='title' id=toc-237>القاعدة الثانية</span>\nأن الأصل في المنافع: الإذن، وفي المضار: المنع، بأدلة السمع لا بالعقل، خلافا للمعتزلة (^١٠).\nوقد تعظم المنفعة (^١١) فيصحبها الندب أو الوجوب مع الإذن، وقد تعظم المضرة فيصحبها التحريم على قدر رتبتها، فيستدل على الأحكام بهذه القاعدة.\n_________\n(^١) سقطت من (د).\n(^٢) في (ب): وكليتها.\n(^٣) في الأصل: بذلك لاعتبار. وفي (ب): بذلك لا باعتبار. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٤) في (ج): والوضوء.\n(^٥) في (د): حال.\n(^٦) مزيد من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) في الأصل: لم من انتفاء اللازم انتفاء. وفي (د): لما يلزم من انتفاء اللازم. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٨) في (د): بانتفاء.\n(^٩) في (ب): جميع.\n(^١٠) تقدم الكلام عن التحسين والتقبيح العقلي عند المعتزلة في الفصل السابع عشر من الباب الأول.\n(^١١) في (ج): المصلحة.","vol":"1","page":507},{"text":"[١٤]<span data-type='title' id=toc-238> الاستحسان </span>(^١):\nقال الباجي: \"هو القول بأقوى الدليلين (^٢)، وعلى هذا يكون حجة إجماعا، وليس كذلك (^٣).\n- قال (^٤): وقيل: \"هو الحكم بغير دليل (^٥)، وهو اتباع للهوى؛ فيكون حراما إجماعا (^٦).\n- وقال الكرخي: \"هو العدول عما حكم به في نظائر مسألة إلى خلافه لوجه أقوى منه (^٧)، وهذا يقتضي أن [يكون] (^٨) العدول عن العموم إلى الخصوص.\n_________\n(^١) الفرق بين الاستحسان والمصلحة المرسلة هو أن الاستحسان أخص من المصلحة المرسلة؛ لأن الاستحسان يشترط فيه أن يكون له معارض مرجوح؛ وأما المصلحة المرسلة: فلا يشترط فيها أن يكون لها معارض، بل قد تكون خالية من المعارض، والمدار فيها على وجود وصف مناسب، ولكن لم يتعرض الشارع له بالاعتبار ولا بالإلغاء، بل أرسله، فليس ثمة نص ولا إجماع ولا قياس في المسألة المجتهد فيها. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٤٥)، الاستحسان عند الأصوليين والفقهاء (ص ٣٠)، الفروق في أصول الفقه (ص ٤٠٦).\n(^٢) نقله الباجي عن محمد بن خويز منداد من المالكية.\nينظر: الإشارة (ص (٣١٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٤٨).\n(^٣) لأنه لو كان معناه - القول بأقوى الدليلين - لما وقع فيه الخلاف هل يكون حجة أو لا؟ ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٣٨).\n(^٤) سقط من (ب) و(د).\n(^٥) قال الباجي في الإشارة (ص ٣١٣) «والاستحسان الذي يختلف أهل الأصول في إثباته هو: اختيار القول من غير دليل ولا تقليد».\n(^٦) وهذا لا يقول به أحد، قال أبو بكر الجصاص: «وجميع ما يقول فيه أصحابنا بالاستحسان فإنهم إنما قالوه مقرونا بدلائله وحججه لا على جهة الشهوة واتباع الهوى». الفصول في الأصول (٤/ ٢٢٦).\n(^٧) جاء في كشف الأسرار للبخاري (٤/¬٣): «وعن الشيخ أبي الحسن الكرخي ﵀ أن الاستحسان هو: أن يعدل الإنسان عن أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول».\nوينظر بمعناه: الفصول في الأصول (٤/ ٢٣٤)، أصول السرخسي (٢/ ٢٠٣).\n(^٨) مزيد من (ب) و(ج) و(د).","vol":"1","page":508},{"text":"استحسانا، [ومن المنسوخ إلى الناسخ] (^١).\n- وقال أبو الحسين: \"هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد، غير شامل شمول الألفاظ، لوجه أقوى منه، وهو في حكم الطارئ على الأول\" (^٢)، فبالأول خرج العموم، وبالثاني ترك القياس المرجوح للقياس الراجح؛ لعدم طريانه عليه.\nوهو حجة عند الحنفية وبعض البصريين منا (^٣)، وأنكره العراقيون (^٤).\n[١٥] الأخذ بالأخف (^٥):\nوهو عند الشافعي رحمة الله عليه حجة (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في الأصل و(ب)، و(د): ومن الناسخ إلى المنسوخ. والمثبت من (ج).\n(^٢) المعتمد (٢/ ٢٩٦).\n(^٣) سقط من (د).\n(^٤) ينظر: الفصول في الأصول (٤/ ٢٣٤)، الإشارة (ص ٣١٣)، أصول السرخسي (٢/ ٢٠٣)، المحصول لابن العربي (ص ١٣١)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٩٦)، شرح حلولو (٣/ ٩٧١).\n• تنبيه: من المشهور إنكار الإمام الشافعي للاستحسان أشد الإنكار، وقوله: «من استحسن فقد شرع»، وتصنيفه لكتاب «إبطال الاستحسان»، وحصره للأدلة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وأن من قال بالاستحسان فقد جعل عقله مشرعا … إلى آخره، والظاهر أن الشافعي لا ينكر الاستحسان الذي يقصده الحنفية مطلقا، بل ينكر الاستحسان بمجرد الهوى من غير دليل - وهذا لا يقول به أحد من الحنفية -، أو ينكر الاستحسان الذي مستنده المصلحة المرسلة والعرف فقط. ينظر: المستصفى (٢/ ٤١٤)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٩١)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ١٩٨)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٢٣٢).\n(^٥) هكذا ترجم المؤلف لهذا الدليل، لكنه تكلم عن دليل آخر، وهو «الأخذ بأقل ما قيل» وهما متغاران، والفرق بينهما: أن «الأخذ بأقل ما قيل» يشترط فيه الاتفاق على الأقل، بخلاف «الأخذ بالأخف»، ولذلك قالوا عن دليل «الأخذ بأقل ما قيل»: دليل مركب من الإجماع والبراءة الأصلية، كما ذكر المؤلف في المثال الآتي في دية اليهودي، فإن إيجاب الثلث مجمع عليه، ووجوب الزيادة مرفوع بالبراءة الأصلية، ولم يقم دليل على إيجابها.\nينظر: المحصول (٦/ ١٥٤)، البحر المحيط (٨/¬٣١)، شرح حلولو (٣/ ٩٧٣).\n(^٦) سقطت من (د).\n(^٧) ينظر: شرح اللمع (٢/ ٩٩٣)، المستصفى (١/ ٣٧٥)، المحصول (٦/ ١٥٤)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٦٠)، البحر المحيط (٨/¬٢٦).","vol":"1","page":509},{"text":"كما قيل في دية اليهودي (^١):\n- إنها مساوية لدية المسلم. (^٢)\n- ومنهم من قال: نصف دية المسلم، وهو قولنا. (^٣)\n- ومنهم من [قال] (^٤): ثلثها، أخذا بالأقل [وأوجب] (^٥) الثلث فقط؛ لكونه مجمعا عليه، وما زاد منفي بالبراءة الأصلية (^٦).\n[١٦]<span data-type='title' id=toc-239> العصمة:</span>\nوهي: أن العلماء اختلفوا، هل يجوز أن يقول الله تعالى لنبي أو عالم: ﴿احكم﴾، فإنك لا تحكم إلا [بالصواب] (^٧) (^٨)؟\n_________\n(^١) ومثال آخر لهذه المسألة: إذا اختلف المقومون في قيمة السلعة المتلفة، فهل يؤخذ بأقل ما قيل، أو يؤخذ بأعلى ما قيل، أو بالوسط بين الأقل والأعلى؟ خلاف. رفع النقاب (٦/ ٢٤٨).\n(^٢) وهو مذهب الحنفية. ينظر: المبسوط للسرخسي (٢٦/ ٨٤)، بدائع الصنائع (٧/ ٢٥٥).\n(^٣) ينظر: المدونة (٤/ ٦٢٧)، بداية المجتهد (٤/ ١٩٤)، الذخيرة (١٢/ ٣٥٦)، رفع النقاب (٦/ ٢٤٧).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٥) في الأصل: أوجب. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٦) وهو مذهب الشافعي كما تقدم. وينظر: الأم (٤/ ٣٠٨)، الحاوي الكبير (١٢/ ٣١٢).\n(^٧) في الأصل: بالصوات. وفي (د): بصواب. المثبت من (ب) و(ج).\n\n(^٨) هذه المسألة تسمى بـ «العصمة» كما ترجم لها المؤلف، وتسمى بـ «التفويض»، ومعناها: هل يجوز أن يقول الرب سبحانه لنبي أو عالم: احكم بما شئت - تشهيا - لا اجتهادا؟ ونبه السمعاني على أن ليس للمسألة كبير فائدة، وأنها ليست معروفة عند الفقهاء، إنما أوردها متكلمو الأصول، ولذلك قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀: «هذه مسألة من علم الكلام لا من أصول الفقه، فإن البحث في جواز أن يقول الله لنبيه أو للمجتهد من أمته: احكم، فإنك لا تحكم إلا بالصواب، أو تفويضه ذلك إليهم، ووقوعه منه، بحث عن حكم صفة من صفات الله الفعلية المتصلة بالتشريع وبالقدر توقيفا وتسديدا، وموضوع ذلك علم الكلام، فينبغي أن يكتفى ببحثها فيه، وإن بحثت في أصول الفقه، فليكن ذلك في المبادئ الكلامية كمباحث الحاكم، أو قبل مسائل الاجتهاد، لرجوع بعض أدلة المسألة الأولى من مسائل الاجتهاد إليه».=","vol":"1","page":510},{"text":"- فقطع بوقوع ذلك [مويس بن عمران] (^١) (^٢).\n-[وقطع] (^٣) جمهور المعتزلة بامتناعه. (^٤)\n- وتوقف الشافعي في امتناعه (^٥) وجوازه، ووافقه الإمام. (^٦)\n\n[١٧]<span data-type='title' id=toc-240> إجماع أهل الكوفة </span>(^٧):\nذهب قوم إلى أنه حجة؛ لكثرة من وردها من الصحابة ﵃ أجمعين، كما قال مالك في المدينة (^٨).\nفهذه أدلة مشروعية الأحكام.\n_________\n= ينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٥٣) هامش (٢)، وينظر: قواطع الأدلة (٢/ ٣٣٩)، شرح حلولو (٣/ ٩٧٥)، رفع النقاب (٦/ ٢٥٠).\n(^١) جاء في جميع النسخ: موسى بن عمران، وفي المحصول كذلك، وقد نبه د. طه جابر العلواني ﵀ محقق المحصول - على هذا الخطأ وصححه، والمثبت من كتاب المعتمد لأبي الحسين البصري.\nينظر: المعتمد (٢/ ٣٢٩)، المحصول (٦/ ١٣٧).\nوهو أبو عمران مويس بن عمران المعتزلي، صاحب النظام من شيوخ الجاحظ، كان واسع العلم والكلام والإفتاء، يقول بالإرجاء، ولم تذكر كتب الطبقات سنة وفاته، إلا أنه عاش بين القرنين الثاني والثالث. ينظر: طبقات المعتزلة (ص ٧١).\n(^٢) ينظر المراجع السابقة.\n(^٣) في الأصل: أو قطع. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) ينظر: المعتمد (٢/ ٣٢٩).\n(^٥) سقط من (د).\n(^٦) وقيل إن توقف الشافعي وتردده إنما هو في الوقوع لا الجواز، وهناك من قال بجواز ذلك للنبي ﷺ خاصة كالسمعاني، وهناك من قال بجوازه دون وقوعه كالآمدي. ينظر: قواطع الأدلة (٢/ ٣٣٩)، المحصول (٦/ ١٣٧)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٥٣)، الإبهاج (٣/ ١٩٦)، شرح حلولو (٣/ ٩٧٦).\n(^٧) تقدم الكلام عليه في الفصل الثاني من الباب الخامس عشر.\n(^٨) أي: إجماع أهل المدينة.","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>قاعدة </span>(^١)\nيقع التعارض في الشرع بين الدليلين، والبينتين، والأصلين، والظاهرين، والأصل والظاهر، ويختلف العلماء في جميع ذلك.\nالدليلان (^٢):\nنحو قوله تعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ (^٣)، وهو يتناول الجمع بين الأختين في الملك، وقوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ (^٤) يقتضي تحريم الجمع مطلقا، ولذلك قال علي ﵁: «حرمتهما آية، [وأحلتهما] (^٥) آية» (^٦)، وذلك كثير في الكتاب والسنة، واختلف العلماء هل يخير (^٧) بينهما أو يسقطان (^٨)؟\n_________\n(^١) ينظر: القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام (٢/ ١٠٣ - ١١٣).\n(^٢) في (ب): فالدليلان.\n(^٣) جزء من الآية (٢٤) من سورة النساء.\n(^٤) جزء من الآية (٢٣) من سورة النساء.\n(^٥) في الأصل و(ب): وحللهما، و(ج): وحللتهما، و(د): وأحللتهما. والمثبت من النسخة (و) من النسخ الثانوية وهي الموافقة لمصادر التخريج، ولم أقف بكتب السنة - حسب بحثي - على لفظ يطابق الألفاظ الواردة بالنسخ الأصلية.\n(^٦) روي هذا الأثر عن عثمان وعلي وابن عباس ﵃، قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٥/ ٤٨٨): «قول بعض السلف في الجمع بين الأختين بملك اليمين أحلتهما آية وحرمتهما آية» معلوم محفوظ».\nينظر: الموطأ (٢/ ٥٣٨) رقم (١١٢٢)، سنن سعيد بن منصور (١/ ٣٩٨) رقم (١٧٣٩)، مسند البزار (٢/ ٣٠٤) رقم (٧٣٠)، مصنف عبد الرزاق (٧/ ١٨٩) رقم (١٢٧٢٩)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٤٨١) رقم (١٦٢٤٥).\n(^٧) في (د): يميز.\n(^٨) ما مثل به المؤلف في هذه المسألة - الجمع بين الأختين المملوكتين - لا يتجه فيه التخيير أو التساقط، بل الواجب الترجيح، كما تقدم في الفصل الثاني من الباب الثامن عشر - التعارض والترجيح - أنه: إذا تعارض دليلان كل واحد منهما عام من وجه، فيجب الترجيح بينهما، إن كانا =","vol":"1","page":512},{"text":"البينتان:\nنحو شهادة بينة بأن هذه الدار لزيد، وشهادة أخرى بأنها لعمرو؛ فهل تترجح إحدى البينتين؟ خلاف (^١).\nالأصلان (^٢):\n- نحو رجل قطع رجلا ملفوفا نصفين (^٣)، ثم نازع (^٤) أولياؤه أنه كان [حيا] (^٥) حالة القطع، فالأصل: براءة الذمة من القصاص، والأصل: بقاء الحياة؛ فاختلف العلماء في نفي القصاص وثبوته، أو (^٦) التفرقة بين أن يكون ملفوفا في ثياب الأموات أو الأحياء.\n- ونحو العبد إذا انقطع خبره، فهل تجب زكاة فطره؛ لأن الأصل بقاء حياته؟ أو لا تجب؛ لأن الأصل براءة الذمة؟ [خلاف] (^٧).\n_________\n= مظنونين، وقد مثل بهذه المسألة هناك، والغريب أن المؤلف نفسه ذكر في كتابه الفروق ثلاثة أوجه لترجيح التحريم في المثال الذي ذكره.\nينظر: الفروق (٣/ ٢٢٤)، حاشية محمد جعيط (٢/ ٢٢١).\n(^١) وقع الخلاف فيما إذا تعارضت البينتان ولم نجد ظنا يرجح أحدهما، لتساويهما من كل وجه، فاختلفوا: فقيل: يرجح بينهما، وقيل: تتساقطان وتقسم الدار بينهما بعد أيمانهما، وقيل: يقرع بينهما. ينظر: القواعد الكبرى (٢/ ١٠٢)، القواعد لابن رجب (ص ٣٦٣)، رفع النقاب (٦/ ٢٥٦).\n(^٢) نقل الزركشي عن ابن الصلاح أنه: «يجب النظر في الترجيح كما في تعارض الدليلين، فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين - وهي إذا تعارض في المسألة أصلان يقولون جرى غالبا قولان -، وإن ترجح دليل (الظاهر) عمل به، أو دليل (الأصل) عمل به». المنثور في القواعد الفقهية (١/ ٣١٣). وينظر: الأشباه والنظائر للسبكي (١/¬٣٦)، القواعد لابن رجب (ص ٣٣٥)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٦٤).\n(^٣) في (ب) و(ج) و(د): بنصفين.\n(^٤) في (د): نازعه.\n(^٥) سقط من الأصل و(ب). والمثبت من (ج) و(د).\n(^٦) في (ج): و.\n(^٧) سقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).","vol":"1","page":513},{"text":"الظاهران (^١):\n- نحو اختلاف الزوجين في متاع البيت؛ فإن اليد (^٢) ظاهرة في الملك، ولكل واحد منهما يد، فيسوي (^٣) الشافعي بينهما، ورجحنا نحن بالعادة. (^٤)\n- ونحو شهادة عدلين منفردين برؤية الهلال والسماء مصحية، فظاهر العدالة الصدق، وظاهر الصحو اشتراك الناس في الرؤية؛ فرجح مالك العدالة، و[ربح] (^٥) سحنون (^٦) الصحو. (^٧)\nالأصل (^٨) والظاهر:\n- كالمقبرة القديمة، الظاهر (^٩)\n_________\n(^١) إذا تعارض ظاهران، فإنه يرجح أحدهما على الآخر بحسب ما يعرض له من أوجه يتقوى بها على الآخر، لأن للظاهر مراتب باعتبار لفظه أو قرينته، فقد يكون ظاهر أظهر من آخر أو أدل على المراد من آخر.\nينظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٩٨)، تعارض دلالات الألفاظ (ص ٣٣٧).\n(^٢) سقطت من (د).\n(^٣) في (د): فسر.\n(^٤) الشافعي ﵀ يسوي بينهما نظرا إلى الظاهر المستفاد من اليد، وبعض العلماء يخص كل واحد منهما بما يليق به نظرا إلى الظاهر المستفاد من العادة الغالبة، قال العز بن عبد السلام: «وهذا مذهب ظاهر متجه»، فيقضى بينهما بالعادة، فما يعرف للنساء يقضى به للزوجة، وما يعرف للرجال يقضى به للزوج، وما يعرف للرجال والنساء معا يقضى به للزوج أيضا؛ لأن البيت بيته.\nينظر: القواعد الكبرى (٢/ ١٠٥)، الفروق (٢/ ٥٩)، رفع النقاب (٦/ ٢٥٩)، مواهب الجليل (٣/ ٥٣٩).\n(^٥) مزيد من (ب) و(ج).\n(^٦) أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني المالكي، الملقب بـ: «سحنون»، قاضي القيروان، وعلى قوله المعول بالمغرب وتفقه به خلق، وكان موصوفا بالديانة والورع والسخاء والكرم، وسحنون بالضم والفتح طائر بالمغرب لقبوه بذلك لحدة ذهنه، وفاته سنة أربعين ومائتين (٢٤٠ هـ)، له من المصنفات: المدونة المشهورة في فروع المالكية.\nينظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٨٠)، الوافي بالوفيات (١٨/ ٢٥٩)، الديباج المذهب (٢/¬٣٩).\n(^٧) ينظر: الفروق (٢/ ٥٩)، الذخيرة (٢/ ٤٨٨)، مواهب الجليل (٢/ ٣٨٣).\n(^٨) المراد بالأصل: القاعدة المستمرة.\n(^٩) في (د): الظهر.","vol":"1","page":514},{"text":"[تنجسها] (^١)، فتحرم الصلاة فيها، والأصل عدم النجاسة.\nوكذلك (^٢) اختلاف الزوجين في النفقة، ظاهر [العادة] (^٣) دفعها، والأصل بقاؤها، فغلبنا الأول والشافعي الثاني. (^٤)\nونحو اختلاف الجاني مع (^٥) المجني عليه في سلامة العضو أو وجوده، الظاهر سلامة أعضاء (^٦) الناس ووجودها، والأصل براءة الذمة.\nفاختلف (^٧) العلماء في جميع ذلك، واتفقوا على:\n١ - تغليب الأصل على الغالب في الدعاوى، فإن الأصل: براءة الذمة، والغالب (^٨): المعاملات؛ لا سيما إذا كان المدعي (^٩) من أهل الدين والورع.\n٢ - واتفقوا على تغليب الغالب على الأصل في البينة، فإن الغالب صدقها، والأصل براءة الذمة. (^١٠)\n_________\n(^١) في الأصل: بنسها. وفي (ب): نبشها. وفي (ج): تجيسها. المثبت من (د).\n(^٢) في (ج): فكذلك.\n(^٣) في الأصل: العدالة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٤) ينظر: المدونة (٢/ ١٨١)، المجموع شرح المهذب (١٨/ ٢٧٤)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/¬٢٢).\n(^٥) في (د): بين.\n(^٦) في (ج) و(د): الأعضاء في الناس.\n(^٧) في (ج): اختلف.\n(^٨) «إلغاء الغالب»، هو مراد المؤلف، ويدل عليه عبارته في الفروق (٤/ ١٤١): «اجتمعت الأمة على اعتبار الأصل وإلغاء الغالب في دعوى الدين ونحوه، فالقول قول المدعى عليه، وإن كان الطالب أصلح الناس وأتقاهم الله تعالى، ومن الغالب عليه ألا يدعي إلا ماله فهذا الغالب ملغى إجماعا» وهذا فيما إذا ادعي عليه دينا من غير بينة.\n(^٩) في (د): المدعى عليه.\n(^١٠) ينظر: المنثور للزركشي (١/ ٣١٥).","vol":"1","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>فائدة </span>(^١)\nالأصل أن يحكم (^٢) الشرع بالاستصحاب أو بالظهور إذا انفرد عن المعارض، وقد استغني (^٣) من ذلك (^٤) أمور لا يحكم فيها إلا بمزيد ترجيح يضمه إليه:\n- أحدها: ضم اليمين إلى النكول، فيجتمع الظاهران. (^٥)\n- وثانيها: تحليف (^٦) المدعى عليه؛ فيجتمع استصحاب البراءة مع ظهور اليمين. (^٧)\n- وثالثها: اشتباه الأواني والأثواب يجتهد (^٨) فيها على الخلاف (^٩)، فيجتمع الأصل مع ظهور الاجتهاد، ويكتفى في القبلة بمجرد الاجتهاد؛ لتعذر انحصار القبلة في جهة حتى يستصحب فيها. (^١٠)\n(وأما أدلة وقوع الأحكام بعد مشروعيتها، فهي أدلة وقوع أسبابها، وحصول\n_________\n(^١) ينظر: القواعد الكبرى (٢/ ١٠٦).\n(^٢) في (د): حكم.\n(^٣) في (د): استثنى مالك.\n(^٤) من هنا إلى تعريف القبض في الفصل الثاني سقط من (ب).\n(^٥) صورة المسألة: إذا ادعى رجل على رجل دينا فأنكره، فتوجهت اليمين على المنكر فنكل، فظاهر نكوله ثبوت الدين عليه، ثم توجهت اليمين بعد النكول على مدعي الدين فحلف، فظاهر يمينه ثبوت الدين أيضا، فقد اجتمع الظاهران على ثبوت الدين. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٦٦).\n(^٦) في (ج): تحريف. وفي (د): تخلف.\n(^٧) وهذه المسألة هي التي تقدم مثالها فيمن ادعي عليه بدين، فأنكره، فالمعنى: لا يحكم فيها بمجرد البراءة الأصلية، بل لا بد من يمين الذي عليه الدين. ينظر المرجع السابق.\n(^٨) في (د): فيجتهد.\n(^٩) أي: إذا التبست الأواني الطاهرة من الأواني النجسة، أو التبست الثياب الطاهرة من الثياب النجسة، فالأصل الطهارة، ولكن لا يحكم مالك فيها بمجرد الأصل، فلا بد من الاجتهاد فيها. رفع النقاب (٦/ ٢٦٨).\n(^١٠) فلا يقال: الأصل بقاء القبلة في جهة حتى يدل الدليل.","vol":"1","page":516},{"text":"شروطها، وانتفاء موانعها، وهي غير محصورة) (^١).\nوهي:\n- إما معلومة بالضرورة: كدلالة زيادة الظل على الزوال، وكمال (^٢) العدة على الهلال.\n- وإما مظنونة: كالأقارير والبينات، والأيمان والنكولات، والأيدي على الأملاك وشعائر الإسلام عليه الذي هو شرط في الميراث، و(شعائر الكفر عليه وهو مانع من الميراث) (^٣)، وهذا باب لا يعد ولا يحصى.\n_________\n(^١) وردت هذه العبارة هكذا في جميع النسخ وطبعات الشروح، وجاء في طبعة الذخيرة (١/ ١٥٩) في هذه الفقرة زيادات من نسخة خزانة ابن يوسف تجعل العبارة أكثر وضوحا، وهي على النحو التالي: «[فهذه أدلة مشروعية الأحكام وتفاصيل أحوالها]، وأما أدلة وقوع الأحكام بعد مشروعيتها [فلا تعد ولا تقف عند حد]، فهي أدلة وقوع أسبابها، وحصول شروطها، وانتفاء موانعها، وهي غير محصورة».\n(^٢) في (ج): أو كمال.\n(^٣) سقط من (د).","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-243>[الفصل] الثاني في تصرفات المكلفين في الأعيان </span>(^١)\n[وهي] (^٢) إما نقل، أو إسقاط، أو قبض (^٣)، أو إقباض، أو التزام، أو خلط، أو إنشاء ملك، أو اختصاص، أو إذن، أو إتلاف، أو تأديب وزجر (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-244>[١] النقل:</span> ينقسم إلى:\n- ما هو بعوض: في الأعيان: كالبيع والقرض، أو في المنافع: كالإجارة، وتندرج (^٥) فيها: المساقاة (^٦)، والقراض (^٧)، والمزارعة (^٨)، والجعالة (^٩).\n- وإلى ما هو بغير عوض: كالهدايا، والوصايا، والعمرى (^١٠)، والهبات،\n_________\n(^١) ينظر: القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام (٢/ ١٤٩ - ١٥٧).\n(^٢) مزيد من (ج) و(د).\n(^٣) في (د): نص.\n(^٤) في (ج): أو زجر.\n(^٥) في (د): ويندرج.\n(^٦) لغة: من السقي، وهو اصطلاحا: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.\nينظر: مختار الصحاح (ص ١٥٠) مادة (سقي)، التعريفات للجرجاني (ص ٢١٢)، شرح حدود ابن عرفة (ص ٣٨٦).\n(^٧) وتسمى المضاربة، واصطلاحا: تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ الإجارة. ينظر: القاموس المحيط (ص ١٠٨) مادة (قرض)، شرح حدود ابن عرفة (ص ٣٧٩).\n(^٨) وتمسى المخابرة وهي لغة: مفاعلة من الزرع، طرح البذر في الأرض، واصطلاحا: شركة في الحرث. ينظر: مختار الصحاح (ص ١٣٥) مادة (زرع)، لسان العرب (٤/ ٢٢٨) مادة (خبر)، شرح حدود ابن عرفة (ص ٣٩٠).\n(^٩) وهي لغة: ما جعل للإنسان من شيء على فعل، واصطلاحا: عقد معاوضة على عمل آدمي بعوض غير ناشئ عن محله به لا يجب إلا بتمامه.\nينظر: مختار الصحاح (ص ٥٨) مادة (جعل)، شرح حدود ابن عرفة (ص ٤٠٢).\n(^١٠) لغة: مأخوذة من العمر، يقال: أعمرته الدار عمرى، أي: جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات =","vol":"1","page":518},{"text":"والصدقات، والكفارات، والزكوات، والغنيمة، والمسروق من أموال الكفار.\n\n<span data-type='title' id=toc-245>[٢] الإسقاط </span>(^١):\n- إما بعوض: كالخلع، والعفو (^٢) على مال، والكتابة، وبيع العبد من نفسه، والصلح على الدين، والتعزير، فجميع هذه تسقط الثابت ولا تنقله للباذل (^٣).\n- أو بغير عوض: كالإبراء من الديون (^٤)، والقصاص أو التعزير (^٥)، أو حد القذف، والطلاق، والعتاق (^٦)، وإيقاف (^٧) المساجد، فجميع هذه تسقط الثابت ولا تنقله.\n_________\n= عادت إلي، واصطلاحا: تمليك منفعة حياة المعطى بغير عوض.\nينظر: مختار الصحاح (ص ٢١٨)، لسان العرب (٤/ ٦٠٣) مادة (عمر)، شرح حدود ابن عرفة (ص ٤١٩).\n(^١) الفرق بين الإسقاط والنقل: أن النقل يكون فيه من التصرف للمنقول إليه مثل ما كان للناقل، كالبيع والهبة والصدقة، فإن المبتاع والموهوب له والمتصدق عليه يجوز له أن يتصرف في ذلك بكل ما يجوز للبائع والواهب والمتصدق، بخلاف الإسقاط، كالطلاق والعتاق، فإن المطلقة لم ينقل إليها إباحة وطء نفسها، وكذلك العبد المعتق لم ينقل إليه إباحة بيع نفسه، بل يسقط ما كان على المرأة من العصمة، وما كان على العبد من الملك، ولم يصر يملك نفسه.\nينظر: القواعد الكبرى (٢/ ١٥١)، الفروق (٢/ ٢٠٧)، شرح تنقيح الفصول (٤١١)، رفع النقاب (٦/ ٢٧٧).\n(^٢) في (د): أو العفو أو العتق.\n(^٣) في (د): إلى بدل.\n(^٤) مال المؤلف في كتابه «الفروق» إلى أن الإبراء من الديون نوع من النقل لا الإسقاط، وأنه يشترط فيه القبول؛ لأن المنن قد تعظم في الإبراء، وذوو المروات يضر بهم ذلك. ينظر: الفروق (٢/ ٢٠٨).\n(^٥) في (د): والتعزير.\n(^٦) إذا أعتق أحد عبيده، أو طلق إحدى نسائه، هل يعم العتق جميع عبيده، أو يعم الطلاق جميع نسائه، أو يختار واحدا من العبيد وواحدة من النساء؟ المشهور من مذهب مالك: أنه يختار أحد عبيده، ويعم الطلاق جميع نسائه. والفرق بين الطلاق والعتق: أن الطلاق إسقاط خاصة، بخلاف العتق فإنه إسقاط وقربة. ينظر: الفروق (٢/ ٢٠٩)، رفع النقاب (٦/ ٢٨١).\n(^٧) في (د): وأوقاف.","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-246>[٣] القبض:</span> وهو:\n- إما بإذن الشرع وحده (^١): كاللقطة، والثوب إذا ألقته الريح [في] (^٢) دار إنسان، ومال اللقيط، وقبض المغصوب من الغاصب، وأموال الغائبين، وأموال بيت المال، والمحجور عليهم، والزكوات.\n- أو بإذن غير الشرع: كقبض المبيع بإذن البائع والمستام (^٣) (^٤)، والبيع الفاسد، والرهون، والهبات، والصدقات، والعواري، والودائع.\n- أو بغير إذن من الشرع ولا من غيره: كالغصب.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>[٤] الإقباض </span>(^٥):\nكالمناولة في العروض والنقود، وبالوزن (^٦) [والكيل] (^٧) في الموزونات والمكيلات، [وبالتمكين] (^٨) في العقار والأشجار، أو بالنية فقط كقبض الوالد وإقباضه (^٩) لنفسه من نفسه لولده (^١٠).\n_________\n(^١) في (د): وهذه.\n(^٢) في الأصل و(ج): من. والمثبت من (ب) و(د).\n(^٣) في (د): أو المستأجر.\n(^٤) أي: السلعة المعروضة للبيع، ويقال: المستام للذي يعرض سلعته للبيع؛ لأن اسم الفاعل والمفعول منه على لفظ واحد. انظر: معجم ديوان الأدب (٣/ ٤٤٦)، رفع النقاب (٦/ ٢٨٥).\n(^٥) القبض والإقباض متلازمان، فما كان من جهة الدافع فهو إقباض، وما كان من جهة المدفوع إليه فهو قبض، وإنما جعلهما المؤلف قسمين؛ لما بينهما من العموم والخصوص، فإن القبض قد يوجد من غير إقباض كاللقطة ونحوها، ولا يوجد الإقباض إلا ومعه قبض، فكل إقباض معه قبض، وليس كل قبض معه إقباض، فالقبض أعم. رفع النقاب (٦/ ٢٨٧).\n(^٦) في (ج): بالوزن.\n(^٧) في الأصل: المكيل. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٨) في الأصل وبالتمكن. وفي (د) والتمكن. والمثبت من (ب) و(ج).\n(^٩) في (ج): أو إقباضه.\n(^١٠) سقطت من (د).","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-248>[٥] الالتزام بغير عوض:</span> كالنذور [والأيمان] (^١)، والضمان بالوجه أو بالمال (^٢).\n<span data-type='title' id=toc-249>[٦] الخلط:</span> إما (^٣):\n- بشائع.\n- أو بين الأمثال.\nوكلاهما (^٤) شركة.\n\n<span data-type='title' id=toc-250>[٧] إنشاء الأملاك (^٥) في غير مملوك:</span> كإرقاق الكفار، وإحياء الموات، والاصطياد، و[الحيازة] (^٦) في الحشيش ونحوه (^٧) (^٨).\n<span data-type='title' id=toc-251>[٨] الاختصاص </span>(^٩) بالمنافع: كالإقطاع، والسبق إلى المباحات، ومقاعد الأسواق والمساجد، ومواضع النسك: كالمطاف (^١٠) والمسعى وعرفة ومزدلفة ومنى ومرمى الجمار، والمدارس، والربط (^١١) (^١٢)، والأوقاف. (^١٣)\n_________\n(^١) مزيد من (ج).\n(^٢) سكت المؤلف عن الالتزام بعوض، ومثاله: الضمان برهن يكون عنده. رفع النقاب (٦/ ٢٨٨).\n(^٣) سقط من (ب).\n(^٤) في (ب): وكله.\n(^٥) في (ب): الملك.\n(^٦) في الأصل: الجنازة والمثبت من (ب) و(ج) و(د).\n(^٧) سقط من (ج).\n(^٨) كحيازة المعادن والجواهر من البحار وغيرها. شرح تنقيح الفصول (ص ٤١٢).\n(^٩) سقط من (د).\n(^١٠) في (د): كالطواف.\n(^١١) في (د): والرباط.\n(^١٢) جمع رباط، وهو: ما ربط به، والرباط مصدر رابطت، أي: لازمت. وقيل المراد به هنا: البيت المبني لطلبة العلم والمنقطعين للعبادة، ولم أقف عليه.\nينظر: مقاييس اللغة (٢/ ٤٧٨)، لسان العرب (٧/ ٣٠٢)، رفع النقاب (٦/ ٢٩٠) هامش رقم (٤)، تاج العروس (١٩/ ٣٠٠).\n(^١٣) والمراد بالاختصاص بالمنافع في الأشياء المذكورة هو: الانتفاع بها وليس تملكها.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤١٣).","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-252>[٩] الإذن:</span>\n- إما في الأعيان: كالضيافات والمنائح (^١).\n- أو في المنافع: كالعواري و[الاستصناع] (^٢) بالحلق والحجامة (^٣).\n- أو في التصرف: كالتوكيل (^٤) [والإبضاع] (^٥) (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-253>[١٠] الإتلاف:</span>\n- إما [للإصلاح] (^٧) في الأجساد والأرواح: كالأطعمة، والأدوية، والدبائح، وقطع الأعضاء المتآكلة.\n- أو للدفع (^٨): كقتل الصوال (^٩)، والمؤذي من الحيوان.\n- أو لتعظيم الله تعالى: كقتل الكفار لمحو الكفر من قلوبهم، وإفساد الصلبان.\n- أو لتعظيم (^١٠) الكلمة: كقتال البغاة (^١١).\n_________\n(^١) في (د): والنتائج.\n(^٢) في الأصل: الاصطياد. وفي (ب) و(د): الاصطناع. والمثبت من (ج).\n(^٣) في (د): للحجامة.\n(^٤) في (ب): كالتوكل.\n(^٥) في الأصل و(ب) و(ج) و(د): والإيصاء. والمثبت من نسخة (ف) من النسخ الثانوية.\n(^٦) الإبضاع: هو بعث المال مع من يتجر به تبرعا، والربح كله لرب المال. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (١/ ١٧٢).\n(^٧) في الأصل و(ب) و(ج): للاصطلاح. والمثبت من (د).\n(^٨) في (د): لدفع.\n(^٩) جمع صائل: وهو كل ما له صولة وقوة. ينظر: لسان العرب (١١/ ٣٨٧) مادة (صول)، رفع النقاب (٦/ ٢٩٩).\n(^١٠) هكذا في جميع النسخ وطبعات الشروح، وفي طبعة الذخيرة تصحيح من نسخة خزانة ابن يوسف وهو الأنسب للسياق: «لنظم الكلمة».\n(^١١) البغاة: هم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ.\nينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤١٤)، مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٨٦).","vol":"1","page":522},{"text":"- أو للزجر: كرجم الزناة، وقتل الجناة.\n\n<span data-type='title' id=toc-254>[١١] التأديب والزجر:</span>\n- إما [مقدر] (^١): كالحدود.\n- أو غير [مقدر] (^٢): كالتعزير، وهو مع الإثم في المكلفين، أو بدونه في الصبيان والمجانين والدواب (^٣).\nفهذه أبواب مختلفة [في] (^٤) الحقائق والأحكام، فينبغي للفقيه الإحاطة بها؛ لتنشأ له الفروق والمدارك في الفروع (^٥).\nوهذا آخره، والله تعالى هو المعين على الخير كله، وهو حسبنا ونعم الوكيل (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل و(ب): مقدرة. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٢) في الأصل و(ب): مقدرة. والمثبت من (ج) و(د).\n(^٣) في (د): واب.\n(^٤) مزيد من (ب).\n(^٥) نهاية النسخة (ج) وجاء في آخرها: تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.\nونهاية النسخة (د) وجاء في آخرها: كمل بحمد الله وحسن معونته وتأييده كتاب «تنقيح الفصول في علم الأصول» والحمد الله كثيرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والصلاة الدائمة على خير خلقه محمد ﷺ خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.\n(^٦) نهاية النسخة (ب) وجاء في آخرها آخر الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، فرغ مقابلة ضحى يوم الخميس سابع عشر شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة على نسخة الفقيه العلامة … .. مفتي المسلمين … بكر بن محمد بن صالح الشهير بابن الخياط أبقاه الله تعالى ونفع بعلمه المسلمين. واتفق الفراغ من نساخته يوم الأحد الثالث عشر من ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة، على يد العبد الفقير إلى كرم الله سبحانه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الطبيق، عفا الله عنه وعن مالكه وعن سائر المسلمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.","vol":"1","page":523},{"text":"كتبه لنفسه الفقير إلى رحمة ربه أبو بكر بن صارم، في شهر ربيع الأول، سنة ست وستين وستمائة، غفر الله له ولولده وللناظر فيه وللمسلمين أجمعين (^١).\n_________\n(^١) نهاية النسخة الأصل.","vol":"1","page":524}]}