{"ً":{"ٌ":30240,"ٍ":"أحاديث السلفي عن جعفر السراج","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: أحاديث السلفي عن جعفر السراج\nالمؤلف: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (ت ٥٧٦هـ)\nالناشر: مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية\nالطبعة: الأولى، ٢٠٠٤\n[الكتاب مخطوط]\nعدد الصفحات: ٨٣","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":241,"ٕ":6,"ٖ":1770154454,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":50},{"title":"من كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":63},{"title":"من كتاب القدر","level":1,"page":70},{"title":"من كتاب الذكر","level":1,"page":73},{"title":"النكاح","level":1,"page":80}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83},"ٜ":{"1":[1,83]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83"],"ٞ":{"50":[1],"63":[2],"70":[3],"73":[4],"80":[5]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31,"31":32,"32":33,"33":34,"34":35,"35":36,"36":37,"37":38,"38":39,"39":40,"40":41,"41":42,"42":43,"43":44,"44":45,"45":46,"46":47,"47":48,"48":49,"49":51,"50":52,"51":53,"52":54,"53":55,"54":56,"55":57,"56":58,"57":59,"58":60,"59":61,"61":62,"60":61,"105":64,"106":65},"number_max":"106","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7","9":"8","10":"9","11":"10","12":"11","13":"12","14":"13","15":"14","16":"15","17":"16","18":"17","19":"18","20":"19","21":"20","22":"21","23":"22","24":"23","25":"24","26":"25","27":"26","28":"27","29":"28","30":"29","31":"30","32":"31","33":"32","34":"33","35":"34","36":"35","37":"36","38":"37","39":"38","40":"39","41":"40","42":"41","43":"42","44":"43","45":"44","46":"45","47":"46","48":"47","49":"48","51":"49","52":"50","53":"51","54":"52","55":"53","56":"54","57":"55","58":"56","59":"57","60":"58","61":"60","62":"61","64":"105","65":"106"}},"pages":[{"text":"الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ أَحَادِيثِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ عَلَى جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ رِوَايَةُ أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ الْمُقْرِئِ، عَنْ السِّلَفِيِّ.\nرِوَايَةُ التَّقِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاكِمِ، عَنْهُ.\nرِوَايَةُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْهُ إِذْنًا.\nرِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ فِي الْجُزْءِ، عَنْهُ.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا","vol":"1","page":1},{"text":"١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْجَوْزِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ، أَنْبَأَكُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي، نا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ السِّلَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ثَالِثَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاجِ الْمُقْرِئُ، بِبَغْدَادَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أُصُولِ كُتُبِهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، نا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَزَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ، نا أَبِي، قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ: اجْعَلْ مَا فِي الدَّفْتَرِ رَأْسَ مَالِكَ، وَمَا فِي قَلْبِكَ لِلنَّفَقَةِ، وَأَنْشَدَ:\nلَيْسَ بِعِلْمٍ مَا حَوَى الْقِمْطَرُ ... مَا الْعِلْمُ إِلا مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ","vol":"1","page":2},{"text":"٢ - وَبِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الأَنْبَارِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ:\nإِذَا كَلَّمَتْنِي بِالْجُفُونِ الْفَوَاتِرِ ... رَدَدْتُ عَلَيْهَا بِالدُّمُوعِ الْبَوَادِرِ\nفَلَمْ يَعْلَمِ الْوَاشُونَ مَا كَانَ بَيْنَنَا ... وَقَدْ قُضِيَتْ حَاجَاتُنَا بِالضَّمَائِرِ\nوَتَقْتُلَنِي ظُلْمًا بِأَسْهُمِ لَحْظِهَا ... أَمَا حَكَمٌ يَقْضِي عَلَى طَرْفِ جَائِرِ\nفَلَوْ كَانَ لِلْعُشَّاقِ قَاضٍ مِنَ الْهَوَى ... لَقَضَى بَيْنَ الْفُؤَادِ وَنَاظِرِي","vol":"1","page":3},{"text":"٣ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنْشَدَنَا الْمُقْرِئُ عَنْ رِجَالِهِ:\nدَهَانِي مِنَ الأَيَّامِ سُرْعَةُ مَرِّهَا ... وَكَثْرَةُ تَصْرِيفِ اللَّيَالِي وَكَرْبِهَا\nفَصِرْتُ إِلَى فَقْدِ الشَّبَابِ وَظِلِّهِ ... وَمَهْرَمَةِ الشَّيْبِ وَتَنْقُصُ دَرّهَا\nأُعَلِّلُ بِالْفَضْلِ مِنْ نَفْسِي وانقضى ... عَلَى قَرِّ أَيَّام الزَّمَانِ وَحَرّهَا\nرَأَيْتُ الْفَتَى يُبْلَى وَيَلْهُو عَنِ الْبِلَى ... عَلَى سحر آمَال طُوَال. . . . . . . . .","vol":"1","page":4},{"text":"٤ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ حَيُّوَيْهِ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَوْلَهُ:\nمِفْتَاحُ بَابِ الْفَرَجِ الصَّبْرُ ... وَكُلُّ عُسْرٍ بَعْدَهُ يُسْرُ\nوَالدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ ... وَالأَمْرُ يَأْتِي بَعْدَهُ الأَمْرُ\nوَالْكَرْب تُفْنِيهِ اللَّيَالِي الَّتِي ... يَأْتِي عَلَيْهَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ\nفَكَيْفَ يَبْقَى حَالٌ مَنْ حَالُهُ ... يُسْرِعُ فِيهَا النَّوْمُ وَالسَّهَرُ","vol":"1","page":5},{"text":"٥ - وَبِهِ إِلَى حَيُّوَيْهِ أَنْشَدَنَا بِخَطِّهِ:\nوَإِنِّي لَأُعْطِي كُلَّ أَمْرٍ بِقِسْطٍ ... إِذَا الْخَطْبُ فِي بَعْضِ الْحَوَادِثِ. . . وأستعتب الأَخْلَاق. . . . ... وأستعتب. . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"1","page":6},{"text":"٦ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ حَيُّوَيْهِ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِبَعْضِهِمْ فِي الْمَشَايِخِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: نَرْوِي هَذِهِ الأَبْيَاتَ لِلأُمَوِيِّ:\nأَرْضٌ مُرَبَّعَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ أَدَمٍ ... مَا بَيْنَ اثْنَيْنِ مُعْرَفَيْنِ بِالْكَرَمِ\nتَذَاكَرَا الْحَرْبَ فَاحْتَالا لَهَا حِيَلا ... مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْثَمَا فِيهَا بِسَفْكِ دَمِ\nهَذَا يُغِيرُ عَلَى هَذَا وَذَاكَ عَلَى ... هَذَا يُغِيرُ وَعَيْنُ الْحَزْمِ لَمْ تَنَمِ\nفَانْظُرْ إِلَى فِطَنٍ جَالَتْ بِمَعْرِفَةٍ ... فِي عَسْكَرَيْنِ بلا طَبْلٍ وَلا عَلَمِ","vol":"1","page":7},{"text":"٧ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ حَيُّوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي مُحَلِّمُ بْنُ أَبِي مُحَلِّمٍ الشَّاعِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَخَصْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِلَى خُرَاسَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي شَخَصَ، وَكُنْتُ أُعَادِلُهُ وَأُسَامِرُهُ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الرَّيِّ مَرَرْنَا بِهَا سَحَرًا، فَسَمِعْنَا أَصْوَاتَ الأَطْيَارِ وَغَيْرِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِلَّهِ دَرُّ أَبِي كَثِيرٍ الْهُذَلِيِّ حَيْثُ قَالَ:\nأَلا يَا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ ... وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ\nثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُحَلِّمٍ هَلْ حَضَرَكَ فِي هَذَا شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ كَبُرَتْ سِنِّي وَفَسَدَ ذِهْنِي، وَلَعَلَّ شَيْئًا أَنْ يَحْضُرَ، ثُمَّ حَضَرَ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ حَضَرَ شَيْءٌ تَسْمَعُهُ؟ فَقَالَ: هَاتِهِ، فَقُلْتُ:\nأَفِي كُلِّ يَوْمٍ غُرْبَةٌ وَنُزُوحُ ... أَمَا لِلنَّوَى مِنْ وَنْيَةٍ فَتُرِيحُ؟\nلَقَدْ طَلَّحَ الْبَيْنُ الْمُشِتُّ رَكَائِبِي ... فَهَلْ أَرَيَنَّ الْبَيْنَ وَهُوَ طَلِيحُ؟\nوَذَكَّرَنِي بِالرَّيِّ نَوْحُ حَمَامَةٍ ... فَنُحْتُ وَذُو الشَّجْوِ الْحَزِينُ يَنُوحُ\nعَلَى أَنَّهَا نَاحَتْ وَلَمْ تُذْرِ دَمْعَةً ... وَنُحْتُ وَأَسْرَابُ الدُّمُوعِ سُفُوحُ\nوَنَاحَتْ وَفَرْخَاهَا بِحَيْثُ تَرَاهُمَا ... وَمِنْ دُونِ أَفْرَاخِي مَهَامِهُ فِيحُ\nعَسَى جُودُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَعْكِسَ النَّوَى ... فَنَلْقَى عَصَا التَّطْوَافِ وَهِيَ طَلِيحُ\nقَالَ: فَقَالَ: يَا غُلامُ أَنِخْ، لا وَاللَّهِ لا جُزْتَ مَعِي حَافِرًا وَلا خُفًّا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى فِرَاخِكَ.\nكَمِ الأَبْيَاتُ؟ فَقُلْتُ: سِتَّةٌ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ أَعْطِهِ سِتِّينَ أَلْفًا، وَمَرْكَبًا، وَكِسْوَةً، وَوَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ","vol":"1","page":8},{"text":"٨ - وَبِهِ نا أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الرَّقَّةِ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَحْسَبُهُ بِبُطْنَان أَعْرَابِيًّا، قُلْتُ: يَا أَعْرَابِيُّ أَمَعَكَ مِنْ كَلامِ اللَّهِ ﷿ شَيْءٌ؟ قَالَ: لا، إِلا هَذِهِ الْقلاقِلَ، وَشَتْمَ أَبِي لَهَبٍ، يَعْنِي: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]","vol":"1","page":9},{"text":"٩ - وَبِهِ أَنْشَدَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ لِنَفْسِهِ: أَضَرَالشِّعْرُ فِي مَقَالٍ. . . وَاضِحٍ جَامِعٍ بِبَيْتٍ رَضِيٍّ هُوَ أَسْرَى مَسِيرَةً لَدِيَّ وَهُوَ أَدْنَى مَسِيرَةً لِسِرْي","vol":"1","page":10},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ، أَخْبَرَنِي أَخِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْعَدَوِيُّ الْيَزِيدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ بِغَيْرِ أَلِفٍ حَتَّى مَاتَ \"\nأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ: أَنْشَدَنِي فَضْلٌ الشَّاعِرُ:\nتَلُومُ عَلَى مَنْ سَمِعَ مِنْكَ الْمِزَاحِ لِغَيْرِكُمْ ... لَقَدْ جِئْتُ مَا عَنْهُ نُهِيتُ عَلَى عَمْدِ\nوَفِيمَ لَوْ صَرَّحْتُ بِاسْمِكَ فِي الْهَوَى ... لأقْصَرْتُ عَنْ أَشْيَاء فِي الْهَزْلُ وَالْجِدُّ\nوَلَكِنَّنِي أُبْدِي لِهَذَا مَوَدَّةً ... وَذَاكَ وَأَخْلُو فِيكَ بِالْبَثِ وَالْوُدُّ\nحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى حَائِطٍ بِبَيْتٍ كَانَ يَعْرِفُونَ هَذَا الشَّعْرَ، وَذَكَرَ كَاتِبَهُ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حِبَّانَ:\nلَمَا تَرَكْتُ الْعِرَاقَ أَرْضِي لأَنِّي ... أَبْتَغِي غَيْرَهَا مِنَ الأَرْضِ أَرْضَا\nغَيْرَ أَنَّ الْفَتَى إِذَا خَانَهُ الدَّهْرُ ... وَقَلَّ الْوَفَاءُ قَرْضًا وَفَرْضَا\nقَدْ أَحْيَاهُ بِصَدِيقٍ وَيَسْتَنْكِرُ ... الأَهْلُ دَهْر الزَّمَان. . . . . .\nفَتَخَوَّفْتُ مَا رَأَيْتُ مِنَ الدَّهْرِ وَمِنْ ... صَرْفِهِ فَأَسْرَعْتُ رَكْضَا\nوَجَعَلْتُ الْمَطِيَّ أَكْثَرَ هَمِّي ... وَقَطَعْتُ الْبِلادَ طُولا وَعَرْضَا\nكَيْ أَنَالَ الَّذِي يُبَدِّلُ بِالْفَقْرِ ... غِنًى ظَاهِرًا وَيُورِثُ خَفْضَا\nوَأَقِي الْعِرْضَ مَا حَيِيتُ فَإِنِّي ... لا أَرَى لِلْفَتَى مَعَ الْفَقْرِ عِرْضَا\nفَوَجَدْتُ أَسْفَلَ هَذَا الشِّعْرِ:\nوَطُولُ مُقَامِ الْمَرْءِ فِي الْحَيِّ مُخْلِقٌ ... لِدِيبَاجَتِهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ\nفَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيدَتْ مَحَبَّةً ... إِلَى النَّاسِ أَنْ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ بِسَرْمَدِ","vol":"1","page":11},{"text":"١١ - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ السِّجِسْتَانِيُّ، نا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ، نا أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأَلْتُ رَبِّي ﷿ اللاهِينَ مِنَ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِي»","vol":"1","page":12},{"text":"١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الآجُرِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، أنا السَّرِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ ﷿ لأَهْلِ الْجَنَّةِ لِكُلِّ رَجُلٍ وَلِكُلِّ أُنْثَى حُسْنًا عَلَى خَدِّهِ، وَخَلَقَ لأَهْلِ الدُّنْيَا حُسْنًا مِنْ حُسْنِ آدَمَ ﵇، وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا أَحْسَنَ مِنْ آدَمَ»","vol":"1","page":13},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمُحَوَّلِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَطُّ","vol":"1","page":14},{"text":"١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الطَّاهِرِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ. . . . . .، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَتَيْنَا ابْنَ سُرَيْحٍ، فِي مَرَضِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:\nمَرِيضٌ غَابَ عَنْهُ أَقْرَبُوهُ ... وَأَسْلَمَهُ الْمُدَاوِي لِلْحَمِيمِ\nثُمَّ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ الْبَادِيَةِ الْعِرَاقَ فِي أَوَانِ الرُّطَبِ، فَرَأَى بُسْتَانًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَجَمَاعَةٌ يَدْخُلُونَهُ، فَدَخَلَهُ فَرَأَى قَوْمًا يَعَبُّونَ الرُّطَبَ، وَالتَّمْرَ فِي الأَطْبَاقِ وَيُغَطُّونَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ:\nأَرَى النَّخْلَ عِنْدَ النَّاسِ أَضْحَى مُحَلَّلا ... وَعَهْدِي بِهِ فِيمَا مَضَى لا يُحَلَّلُ\nيَرِفُّ عَلَى الأَطْبَاقِ بَرْقًا كَأَنَّهُ ... عَرُوسٌ تُفَدِّي تَارَّةً وَتَبْخَلُ\nوَإِنْ رُمْتَهُ فِي النَّخْلِ قَبْلُ ... حَرَامُهُ يَلْقَاكَ ناظور بِكَفَّيْهِ مُنَجَّلُ\nأَنْشَدَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ، أَنْشَدَنِي أَبِي. . . . . . . بْن حَسَن:\nإِذَا مَا رَنَوْنَا نَحْوَهَا بِعُيُونِنَا ... رَنَتْ بِعُيُونٍ سُهَّدٍ غَيْرِ هُجَّدِ\nتُلاحِظُ أَحْدَاقَ الْوَرَى حَدَقَ الثَّرَى ... لَهَا زَهَرَاتٌ لَمْ تُكَحَّلْ بِإِثْمِدِ\nمُفَتَّحَةً أَحْدَاقُهَا ذَهَبِيَّةٌ ... بِأَغْصَانِ دُرٍّ فِي غُصُونِ زَبَرْجَدِ\nأَنْشَدَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنْشَدَنِي أَبِي:\nأَهِنِ اللَّئِيمَ إِنِ اسْتَطَعْتَ هَوَانَهُ ... إِنَّ الْكَرَامَةَ عِنْدَهُ لا تَنْفَعُ\nأَنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ لِنَفْسِهِ:\nالْبُخْلُ شُؤْمٌ وَلَهُ قَسْوَةٌ ... وَكُلُّ مَا ضَرَّ فَمَذْمُومُ\nقَدْ فَازَ مَنْ كَانَتْ لَهُ نِعْمَةٌ ... تَظْهَرُ وَالْمَعْرُوفُ مَكْتُومُ\nأَمْوَالُهُ يُتْلِفُهَا رَاضِيًا ... وَهُوَ لِشُكْرِ اللَّهِ مَوْسُومُ\nوَآخَرُ يَحْرُسُ أَمْوَالَهُ ... مُوَكَّلٌ بِالْجَمْعِ مَهْمُومُ\nقَدْ عَدِمَ اللَّذَّاتِ فِي رِفْقِهِ ... كَأَنَّهُ لِلْمُشِحَّاتِ مَحْمُومُ","vol":"1","page":15},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ مَوْلاةُ ابْنِ أَبِي الْفَخْرِ، عَنْ مَوْلاهَا ابْنِ أَبِي الْفَخْرِ، قَالَ: سَمَّنْتُ بَهِيمَةً لِي ثُمَّ خَرَجْتُ بِهَا أَبِيعُهَا، فَمَرَرْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ الْبَهِيمَةِ أَتَبِيعُ؟ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ وَلَكِنْ هِيَ لَكَ، وَانْصَرَفْتُ وَتَرَكْتُهُ، فَأَقَمْنَا أَيَّامًا، ثُمَّ إِذَا الْحَمَّالُونَ عَلَى الْبَابَ، فَإِذَا عِشْرُونَ يَحْمِلُونَ حِنْطَةً، وَعِشْرُونَ يَحْمِلُونَ زَيْتًا، وَخَمْسَةٌ يَحْمِلُونَ كِسْوَةً، وَوَاحِدٌ يَحْمِلُ مَالا حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيَّ","vol":"1","page":16},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ، نا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْخُوَارِزْمِيُّ، نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، نا عُمَرُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: لَمَّا دَفَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَلَدَهُ إِلَى الشَّعْبِيِّ يُؤَدِّبُهُمْ، قَالَ: عَلِّمْهُمُ الشِّعْرَ يَنْجُدُوا، وَيَمْجُدُوا، وَأَطْعِمْهُمُ اللَّحْمَ تَشْتَدُّ قُلُوبُهُمْ، وَجُزَّ شُعُورَهُمْ لِتَغْلُظَ رِقَابُهُمْ وَجَالِسْ بِهِمْ عِلْيَةَ الرِّجَالِ يُنَاقِضُوهُمُ الْكَلامَ\nأَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، أَنْشَدَنِي مُنْشَدًا:\nوَصَهْبَاءِ مِثْلِ الشَّمْسِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ ... تَجِيؤُكَ مِنْ أَسْرَابِهَا نَفْحُ الْعِطْرِ\nهِيَ الْبَدْرُ إِلا أَنَّ فِيهَا لَطَائِفٌ ... مِنَ الْحُسْنِ لَيْسَتْ فِي هِلالٍ وَلا بَدْرِ\nوَتَنْظُرُ فِي الْوَجْهِ الْقَبِيحِ لِحُسْنِهَا ... فَتَكْسُوهُ حُسْنًا بَاقِيًا آخِرَ الدَّهْرِ\nأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَاخُورِيُّ، أَنْشَدَنَا لِسَهْلِ بْنِ هَارُونَ:\nإِنْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ شَيْءٌ حَسَنْ ... فَهُوَ فِي هَدِيَّتِي عِنْدَ الْمَلِكْ\nحُجِبَتْ لأَتَنَزْهُ عَنْ قَوْلِ لا فَهِيَ ... لا تَعْرِفُ إِلا قَوْلَ فَهِيَ لَكْ\nأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَسْكَرِيُّ، أَنْشَدَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ:\nالآنَ قُلْ. . . . . . . فَقْدِ مَالِكٍ ... الآنَ فَقَدْنَا الْعِلْمَ إِذَا مَاتَ مَالِكُ\nفَمَا لِيَ لا أَبْكِي عَلَيْهِ وَقَدْ بَكَتْ ... عَلَيْهِ الثُّرَيَّا وَالنُّجُومُ الشَّوَابِكُ\nوَمَا لِيَ لا أَبْكِي عَلَى فَقْدِ مَالِكٍ ... إِذَا عَزَّ مَفْقُودٌ مِنَ النَّاسِ هَالِكُ\nحَلَفْتُ بِمَا أَهْدَتْ قُرَيْشٌ وَحَلَلْتُ ... صَبِيحَةَ عَشْرٍ حَيْثُ تُقْضَى الْمَنَاسِكُ\nمِنْهُمْ وِعَاءُ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ مَالِكٌ ... إِذَا انْتَهَتْ إِعْجَازُ أَمْرٍ وَحَارِكُ\n. . . . . . . عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ شُيُوخِهِ وَبِهِ إِلَى السَّرَّاجِ، أَنْشَدَنَا التَّنُوخِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَكَ الْمِصْرِيُّ، فِي مَجْلِسِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ، أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ لِنَفْسِهِ:\nمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ لَوْ يَدْرِي ... كَأَنَّ جَنْبِي عَلَى الْجَمْرِ\nفِي قَمَرٍ مُسْتَبْرَقٍ نِصْفُهُ ... كَأَنَّهُ مِجْرَفَةُ الْعِطْرِ","vol":"1","page":17},{"text":"١٧ - وَبِهِ إِلَى السَّرَّاج، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبَلَدِيِّ، نا الْمُعَافَى بْنُ بَكْرٍ، نا الْجَرِيرِيُّ، إِمْلاءً، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقُ، نا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وَإِنْ كَانَ وَلَدَ زِنًا»","vol":"1","page":18},{"text":"١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الطَّحَّانُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُنْبُكٍ الْقَاضِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ، نا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وُلِدَ لِنُوحٍ ثَلاثَةٌ سَامٌ وَحَامٌ وَيَافِثُ، فَأَمَّا سَامٌ فَأَبُو الْعَرَبِ وَفَارِسَ وَالرُّومِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ، وَأَمَّا يَافِثُ فَأَبُو يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَالْخَزَرِ، وَأَمَّا حَامٌ فَأَبُو هَذِهِ الْجِلْدَةِ السَّوْدَاءِ»","vol":"1","page":19},{"text":"١٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: وَلَدُ نُوحٍ ثَلاثَةٌ: حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثُ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلاثَةٌ، فَوَلَدُ سَامٍ الْعَرَبُ وَفَارِسُ وَالرُّومُ، وَفِي كُلِّ هَؤُلاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدُ حَامٍ الْقِبْطُ وَالسُّودَانُ وَبَرْبَرٌ، وَوَلَدُ يَافِثَ التُّرْكُ وَالصَّقَالِبَةُ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَلَيْسَ فِي هَؤُلاءِ خَيْرٌ فَهَذَا آخِرُ الأَنْسَابِ أَنْ أَقُولَهُ","vol":"1","page":20},{"text":"٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ. . . .، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا كَادِحٌ، عَنْ مُقَاتِلٍ، بَلَغَنِي أَنَّ وَلَدَ نُوحٍ ثَلاثَةٌ: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافِثُ، فَوَلَدُ سَامٍ الْعَرَبُ وَأَهْلُ الشَّامِ وَفَارِسُ وَالْيَهُودُ. . . . . وَمِصْرُ، وَوَلَدُ حَامٍ السُّودَانُ،. . . . . . . الْقِبْطُ وَبَرْبَرٌ وَالْهِنْدُ وَالسِّنْدُ، وَوَلَدُ يَافِثَ التُّرْكُ وَالرُّومُ وَالصَّقَالِبَةُ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ إِلَى الصِّينِ","vol":"1","page":21},{"text":"٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، نا أَبِي، نا الْحُسَيْنُ بْنُ صَدَقَةَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَلَدُ حَامٍ كُلُّ أَسْوَدَ جَعْدُ الشَّعْرِ، وَوَلَدُ يَافِثَ كُلُّ عَظِيمِ الْوَجْهِ صَغِيرُ الْعَيْنِ، وَوَلَدُ سَامٍ كُلُّ حَسَنِ الْوَجْهِ وَحَسَنُ الشَّعْرِ، قَالَ: وَدَعَا نُوحٌ عَلَى حَامٍ أَنْ لا يَعْدُوَ شَعْرُ وَلَدِهِ آذَانَهُمْ وَحَيْثُ مَا لَقِيَ وَلَدَهُ وَلَدُ سَامٍ اسْتَعْبَدُوهُمْ","vol":"1","page":22},{"text":"٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، نا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَحْيِ حَامَ بْنَ نُوحٍ، قَالَ: أَرُونِي قَبْرَهُ، فَأَرَوْهُ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا حَامُ بْنَ نُوحٍ احْيَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ فَإِذَا شِقُّ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ أَبْيَضُ قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ الدُّعَاءَ الأَوَّلَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ فَشَابَ لَهُ شِقِّي، ثُمَّ سَمِعْتُ الثَّانِي فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مِنَ الدُّنْيَا فَخَرَجْتُ، قَالَ: مُنْذُ كَمْ مُتَّ؟ قَالَ: مِنْ أَرْبَعَةِ آلافِ سَنَةٍ مَا ذَهَبَتْ عَنِّي سَكْرَةُ الْمَوْتِ","vol":"1","page":23},{"text":"٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ. . .، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا أَبِي، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾، مَنْ قَالَ: «ضِعْفَيْنِ بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ»","vol":"1","page":24},{"text":"٢٤ - وَبِهِ إِلَى وَكِيعٍ، نا إِسْرَائِيلُ،. . . . أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرو بْنُ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: الأَوَّاهُ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ","vol":"1","page":25},{"text":"٢٥ - وَبِهِ إِلَى وَكِيعٍ، نا إِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: الْمِشْكَاةُ الْكُوَّةُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ","vol":"1","page":26},{"text":"٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نا أَبِي، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ الهَادِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: \" كُنْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَسَمِعْتُ حَبَشِيَّةً تَقُولُ لِحَبَشِيٍّ دَفَعَ مِكْتَلا عَنْ رَأْسِهَا فِيهِ دَقِيقٌ، فَنَسَفَتِ الرِّيحُ الطَّبَقَ: أَكِلُكَ إِلَى الْمَلِكِ يَوْمَ يَقْعُدُ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ \"","vol":"1","page":27},{"text":"٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، نا أَبِي، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ. . . . .، هُو وَعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَلا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ»، قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى رُكْبَتِهَا فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ ﷿ الْكُرْسِيَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ قَوِيِّهِمْ»","vol":"1","page":28},{"text":"٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ: «أَلا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْتُمْ» .\nوَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ","vol":"1","page":29},{"text":"٢٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْعَلَّافِ وَ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمْ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمٍ الْخُتُّلِيَّ، أَخْبَرَهُمَا إِجَازَةً، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَهُمَا، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا» .\nفَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، قَالَتْ: وَكَانَ عِنْدِي يَوْمَ لَعِبِ السُّودَانِ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي مِنْ وَرَائِهِ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ» .\nحَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: «حَسْبُكِ» .\nفَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاذْهَبِي»","vol":"1","page":30},{"text":"٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ، نا أَبِي، نا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا لُوَيْنٌ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ مَرَّا بِالْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَهُمْ يَقُولُونَ:\nيَأَيُّهَا الضَّيْفُ الْمُعَرِّجُ طَارِقًا ... هَلَّا مَرَرْتَ بِآلِ عَبْدِ الدَّارِ؟\nلَوْلا مَرَرْتَ بِهِمْ تُرِيدُ قِرَاهُمُ ... مَنَعُوكَ مِنْ جَهْلٍ وَمِنْ إِقْتَارِ\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، هَكَذَا قَالَ الشَّاعِرُ؟» فَقَالَ: لا.\nيَأَيُّهَا الضَّيْفُ الْمُعَرِّجُ طَارِقًا ... لَوْلا مَرَرْتَ بِآلِ عَبْدِ مَنَافٍ\nلَوْلا مَرَرْتَ بِهِمْ تُرِيدُ قِرَاهُمُ ... مَنَعُوكَ مِنْ جَهْدٍ وَمِنْ إِجْحَافِ","vol":"1","page":31},{"text":"٣١ - أَخْبَرَنِي الْبَرْمَكِيُّ، وَابْنُ الْعَلافِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُمَا إِجَازَةً، ثنا الْمَدَائِنِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَرَاقُ يَحْيَى بْن حَكِيمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا قَيْسٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتِ الْحَبَشَةُ تَلْعَبُ بِحِرَابِهَا وَأَنَا أَنْظُرُ بَيْنَ عَاتِقِ النَّبِيِّ وَرَأْسِهِ»","vol":"1","page":32},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، وَابْنُ الْعَلافِ، قَالا: أنا ابْنُ سَلَمَةَ، إِجَازَةً، نا الطَّرَائِفِيُّ، ن مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاس، بِتِنِّيسَ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو الرَّدَّادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْعَمِّيُّ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ بِرِمَاحِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَرْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّهَا بَنُو أَرْفِدَةَ»","vol":"1","page":33},{"text":"٣٣ - أَخْبَرَنِي ابْنُ الْعَلافِ، وَالْبَرْمَكِيُّ، قَالا: أنا ابْنُ سَلَمَةَ، إِجَازَةً، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الطّبقِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فَسَمِعَ لَغَطًا مِنْ صَوْتِ الصِّبْيَانِ، فَقَامَ فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تُزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: \" يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي، فَجِئْتُ فَنَظَرْتُ، فَوَضَعْتُ ذَقْنِي عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: «أَمَا شَبِعْتِ؟» فَقُلْتُ: لا، لأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لأَنْظُرُ شَيَاطِينَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ» .\nقَالَتْ: فَرَجَعْتُ","vol":"1","page":34},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ السِّجِسْتَانِيُّ، نا أَبُو الرَّبِيعِ الْمَهْرِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَاشٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، فَقَالَ: أَنْتَ لُقْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَسْحَاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ رَاعِي الْغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الأَسْوَدُ؟ قَالَ: أَمَّا سَوَادِي فَظَاهِرٌ، فَمَا الَّذِي يُعْجِبُكَ مِنْ أَمْرِي؟ قَالَ: وَطْأَ النَّاسِ بِسَاطَكَ وَغَشْيَهُمْ بَابَكَ وَرِضَاهُمْ بِقَوْلِكَ، قَالَ: يَابْنَ أَخِي، إِنْ صَنَعْتَ مَا أَقُولُ لَكَ كُنْتَ كَذَلِكَ، قَالَ لُقْمَانُ: غَضُّ بَصَرِي، وَكَفُّ لِسَانِي، وَعِفَّةُ طُعْمَتِي، وَحِفْظِي فَرْجِي، وَقِوَامِي بِعَهْدِي، وَوَفَائِي بِوَعْدِي، وَتَكْرِمَتِي ضَيْفِي، وَحِفْظِي جَارِي، وَتَرْكِي مَا لا يَعْنِينِي، فَذَلِكَ الَّذِي صَيَّرَنِي كَمَا تَرَى","vol":"1","page":35},{"text":"٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ لِي بِخَطِّهِ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعُونَ الْوَاعِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" سَادَةُ السُّودَانِ أَرْبَعَةٌ: لُقْمَانُ، وَمِهْجَعٌ، وَالنَّجَاشِيُّ، وَبِلالٌ \"","vol":"1","page":36},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْزَالِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ. . . . . . . قَالَ: كَانَ لُقْمَانُ نُوبِيًّا","vol":"1","page":37},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. . . . . . .، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]، قَالَ: الْفِقْهُ وَالإِصَابَةُ فِي غَيْرِ نُبُوَّةٍ","vol":"1","page":38},{"text":"٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ لُقْمَانُ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا»","vol":"1","page":39},{"text":"٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ البَادَا، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّلَفِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: كَانَتْ شعوَانَةُ تَرَدَّدُ هَذَا الْبَيْتَ فَتَبْكِي، وَتُبْكِي النُّسَّاكَ مَعَهَا، وَتَقُولُ:\nلَقَدْ أَمِنَ الْمَغْرُورُ دَارَ مُقَامَةٍ ... وَيُوشِكُ يَوْمًا أَنْ يَخَافَ كَمَا أَمِنْ","vol":"1","page":40},{"text":"٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، نا أَبِي، نا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْتِيُّ، نا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ النَّمِرِ بْنِ هِلالٍ النَّمَرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، اثْنَا عَشَرَ مِنْهَا لِلسُّودَانِ، وَثَمَانِيَةٌ لِلرُّومِ، وَثَلاثَةٌ لأَهْلِ فَارِسَ، وَأَلْفٌ لِلْعَرَبِ","vol":"1","page":41},{"text":"٤١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شَاهِينَ ً، إِجَازَة نا أَبِي، نا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ربع من لا يَلْبِس الثِيَابَ مِنَ السُّودَان مِثْلَ جَمِيعِ الْخَلْقِ","vol":"1","page":42},{"text":"٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ الْوَاعِظُ، نا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الْخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحِكْمَةُ فِي الأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ»","vol":"1","page":43},{"text":"٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التُّوزِيُّ الْبَزَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ الْخَوْلانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: بَيْنَمَا الْمَنْصُورُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ وَعِنْدَهُ عُمُومَتُهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَا كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي حَبْسِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَرْوَانَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَلِيَّ عَهْدِ مَرْوَانَ، فَلَوْ أَحْضَرْتَهُ لَسَمِعْتَ عَجَبًا، فَقَالَ: يَا شَبِيبُ عَلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَدَّ السَّلامِ أَمَانٌ وَلَيْسَتْ. . . . . . . نَفْسِي بِذَلِكَ لَكَ هات. . . . . .، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقْدِرُ عَلَيَّ النَّفْسُ مِنْ ثِقْلِ مَا عَلَيَّ مِنَ الْحَدِيدِ وَصَدَئِهِ، وَذَلِكَ أَنِّي أَبُولُ فَتَرَشَّشُ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا شَبِيبُ أَطْلِقْ عَنْهُ حَدِيدَهُ، فَأَطْلَقَ عَنْهُ، فَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تَقْعُدُ عَلَى الأَسِرَّةِ، وَتُثْنَى الْوَسَائِدُ لِبَنِي هَاشِمٍ. . . . . . . فَثُنِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ، وَقَالَ: لأَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبِيهِ، لَمَّا جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ فَفَعَلَ بِنَا مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَكُنْتُ الْمَطْلُوبَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَدَخَلْتُ إِلَى خِزَانَةٍ لِي، فَأَخْرَجْتُ عَشَرَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَدَفَعْتُهَا إِلَى عَشَرَةِ غِلْمَانٍ لِي مِمَّنْ أَثِقُ بِهِمْ وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَشُدُّوهَا فِي أَوْسَاطِهِمْ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ فَأَخْرَجْتُ أسري جوهر عِنْدَكَ وَأَلْفَ دِينَارٍ، فَشَدَدْتُهَا فِي وَسَطِي ثُمَّ أَمَرْتُ بِأسرتي فَفُرِشَ لِي مَحْمَلٌ عَلَى خَمْسَةِ أَبْغَالٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ هَارِبًا فَدَفَعْتُ إِلَى قَصْرٍ لأعِيشَ فَإِذَا قَصْرٌ خَرَابٌ، فَأَمَرْتُ فَلْيُسْتَحَبَّ لِي نَاحِيةً مِنْهُ، وَفُرِشَ لِي فَأَمَرْتُ أَوْثَقَ غِلْمَانِي عِنْدِي، فَقُلْتُ لَهُ: امْضِ إِلَى مَلِكِ النُّوبَةِ، فَخُذْ لِي مِنْهُ أَمَانًا، وَمِرْ لِي مَعَكَ مِيرَةً، فَمَضَى فَأَبْطَأَ عَنِّي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَسَوَّأْتُ ظَنًّا بِهِ، ثُمَّ عَادَ وَمَعَهُ آخَرُ، فَإِذَا هُوَ تَرْجُمَانِ الْمَلِكِ، فَدَخَلا عَلَيَّ، فَقَالَ التَّرْجُمَانُ: أَيْنَ يَا خَالِدُ؟ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ، وَقَامَ لِي وَقَبَّلَ يَدِي وَضَمَّهَا عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: الْمَلِكُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ إِلَى بَلَدِي؟ أَرَاغِبٌ فِي دِينِي، أَمْ مُحَارِبٌ، أَمْ مُسْتَجِيرٌ بِي؟ فَقُلْتُ: تَقْرَأُ عَلَى الْمَلِكِ السَّلامَ، وَتَقُولُ لَهُ: أَمَّا رَغْبَةً فِي دِينِكَ فَإِنِّي لَسْتُ أَبْتَغِي بِدِينِي بَدَلا، وَأَمَّا مُحَارِبٌ لَكَ فَمَعَاذَ اللَّهِ، وَأَمَّا مُسْتَجِيرٌ بِكَ فَلَعَمْرِي، قَالَ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكَ: لا تُحَدِّثْنِي شَيْئًا فِي ابْتِيَاعِ مِيرَةٍ وَأَغْنَامٍ، فَإِنَّهُ يُوَجِّهُ إِلَيْكَ جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَصَائِرٌ إِلَيْكَ بَعْدَ ثَلاثَةٍ، فَمَا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَمَرْتُ، فَفُرِشَ لِي، وَنُصِبَ لِي مثله. . .، قَالَ خُرَيْمُ: فَقُمْتُ بَيْنَ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ الْقَصْرِ أَرْقُبُ مَجِيئَهُ، فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ حَافِيًا حَاسِرًا، بَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِأَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ وَخَلْفَهُ ثَلاثَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَلِكُ، فَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي إِذَا هُوَ دَخَلَ، وَثَبْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَوْلَيْتُ عَلَى الأَمْرِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا عَشَرَةُ آلافِ رَجُلٍ. . . السِّلاح الَّذِي لَهُ بِهِ مِثْله، فَكَانَتْ مُوَافَاتُهُمْ وَقْتَ دُخُولِهِ الْقَصْرَ، فَأَقْبَلَ يَطَأُ الأرِضَ فَلا تَظْهَر قَدَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَكفر لِي وَقَبَّلَ يَدِي وَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَقْعُدُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وُطِّئَ لَكَ؟ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَيَحِقُّ لِلْمَلِكِ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذْ رَفَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ بَلَدِكَ وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ؟ فَقُلْتُ: جَاءَ قَوْمٌ أَقْرَبُ إِلَى نَبِيِّنَا مِنَّا فَاسْتَوْلَوْا عَلَى الأَمْرِ، فَقَتَلُونَا وَشَرَّدُونَا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ لَهُ: مَا بَالُكُمْ تَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ؟ فَقُلْتُ: عَبِيدٌ وَأَتْبَاعٌ دَخَلُوا فِي مُلْكِنَا مِنْ غَيْرِ إِرَادَتِنَا، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِحَرَكَةِ مُنْكِرٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُكُمْ بِأَغْنَامِكُمْ؟ إِذَا رَكَبْتُمْ إِلَى صَيْدِكُمْ وَلَهْوِكُمْ تَنْزِلُونَ الْقُرَى، ثُمَّ لا يُقْنِعُكُمْ ذَلِكَ إِلا بِالْعَسْفِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، ثُمَّ تَهْدِمُونَ زُرُوعَهُمْ فِي طَلَبِ دُرَّاجٍ يُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ، وَعُصْفُورٍ لا تُسَاوِي شَيْئًا، كَلا وَلَكِنَّكُمْ قَوْمٌ اسْتَحْلَلْتُمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ، وَأَتَيْتُمْ مَا عَنْهُ نَهَاكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمْضَى فِيكُمْ غَايَةً لَمْ تَبْلُغِ النِّهَايَةَ، فَإِنْ كُنْتَ مِنَ الْقَوْمِ فَلا تُقِيمَنَّ فِي بِلادِي فَوْقَ ثَلاثٍ، فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تَنْزِلَ بِكَ نِقْمَةٌ فَتَشْمَلَنِي مَعَكَ.\nفَرَجَعْتُ فَأَخَذَنِي غِلْمَانُكَ، فَهَأَنَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوَاللَّهِ لَلْمَوْتُ أَيْسَرُ مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَهَمَّ بِإِطْلاقِهِ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَهُ فِي عُنُقِي بَيْعَةً، قَالَ: فَمَا تَرَى يَا عَمُّ؟ قَالَ: أَسْكِنْهُ فِي دَارٍ مِنْ دُورِنَا تُجْرِي عَلَيْهِ كَمَا تُجْرِي عَلَى أَحَدِنَا، فَقَالَ: خُذْهُ إِلَيْكَ، فَمَاتَ عِنْدَهُ","vol":"1","page":44},{"text":"٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شُكْرٍ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ، بِمَكَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّامَرِّيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَادِمَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَثِيرُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، لا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، وَلا يُزْعِجُهُ مَا لَقِيَ مِنَ الأَذَى فِي ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُكْثِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِقَامَتِهِ عَلَى هَذِهِ فَحَدَّثَنِي أَنْ كَانَ هَذَا حَالُهُ قَدِيمًا، وَأَنَّهُ كَثُرَ عَلَيْهِ الأَذَى فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ، قَالَ: فَقَصُرْتُ عَنْ ذَلِكَ وَتَجَنَّبْتُهُ، وَخَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا كَالْهَارِبِ، فَمَرَرْتُ بِقَرْيَةٍ فِيهَا دَكَاكِينُ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَابِ دُكَّانٍ لِحَائِكٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ صَاحِبُ الطِّرَازِ فَلَطَمَنِي، فَقَالَ لِي مبارك: أَيْنَ كُنْتَ قَدْ فَرَرْتَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى نَفْسِي وَأَنَا أَسْوَدُ الشَّعْرِ مُفَلْفَلٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَدْخَلَنِي إِلَى طِرَازِهِ وَأَجْمَعَ قَوْمَهُ وَأَصْحَابَهُ. . . فَاقتدني فِي الْعَمَلِ النَّسِيج لَهُ، فَكُنْتُ كَأَحْدَقِ مَنْ نَسَجَ، فَأَقَمْتُ شُهُورًا عَلَى ذَاكَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شُهُورٍ كَثِيرَةٍ اسْتَيْقَظْتُ وَعَرَفْتُ قِصَّتِي، وَعَوَّدْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ مُلازَمَةَ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا أَنَا مِنْ وَقْتِي عَلَى حَالِي الأُولَى، فَخَرَجْتُ مِنَ الطِّرَازِ، وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ أَحْفَظُهُ لِصَاحِبِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ، فَجَاءَنِي وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَعَانَقَنِي، وَقَالَ لِي: عَافَاكَ اللَّهُ رَأَيْتَ غُلامًا أَسْوَدَ قَدْ خَرَجَ مِنْ هَذَا الطِّرَازِ؟ فَقُلْتُ: لا، فَدَخَلَ إِلَى الطِّرَازِ وَانْصَرَفْتُ، قَالَ ابْنُ جَهْضَمٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْبَالِسِيُّ أَنَّ الْحَائِكَ الَّذِي تَقَدَّمَ وَصْفُهُ كَانَ خَيْرَ النُّسَّاجِ، وَبِهِ سُمِّيَ، فَكَانَتْ هَذِهِ قِصَّتُهُ","vol":"1","page":45},{"text":"٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شُكْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ، بِمَكَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّقِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ٠ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَعْمَرٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ الْجَنْبِيُّ: مَكَرَتْ بِي امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لِي: يَا أَبَا زُرْعَةَ ادْخُلْ فَشِلْ مَعِي هَذَا الزنبيل، فَلَمَّا دَخَلْتُ أَغْلَقَتْ عَلَيَّ الْبَابَ، فَلَمَّا عَلِمْتُ قَصْدَهَا، قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سَوْدَاءَ، فَإِذَا هِيَ سَوْدَاءُ، فَحَارَتْ فِي نَفْسِهَا، فَفَتَحَتِ الْبَابَ وَخَرَجَتْ، فَلَمَّا حَيَّرْتُ بِهَا قُلْتُ: اللَّهُمَّ رُدَّهَا إِلَى حَالَتِهَا الَّتِي كَانَتْ، فَرَجَعَتْ إِلَى حَالِهَا الأُولَى","vol":"1","page":46},{"text":"٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ السَّائِحِينَ بِأَرْضٍ فِيهَا قِثَّاءٌ، فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، فَعَاقَبَهَا، فَقَامَ مَكَانَهُ يُصَلِّي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَقَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ وَالرِّيحُ وَالْبَرْدُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَأَنَّمَا حُرِقَ هَذَا الإِنْسَانُ بِالنَّارِ، فَقَالَ السَّائِحُ: هَكَذَا بَلَغَ مِنِّي خَوْفُ النَّارِ، فَكَيْفَ لَوْ دَخَلْتُهَا؟","vol":"1","page":47},{"text":"٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الزَّاهِدِ الْحَرْبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُطَيْعِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، نا الْبَرْذَعِيُّ، بَرْذَاعَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْفَخْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَكَنٌ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الرَزَّاقِ، قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ اللَّخْمِيَّ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ الْحَالاتِ أَنْتَ فِي الآخِرَةِ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: مَا طُولُ عُمُرِ الْمَوْتَى فِي قُبُورِهِمْ؟ قُلْتُ: فَأَنْتَ كَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: خَيْرُ حَالَةٍ، صِرْتُ وَاللَّهِ إِلَى رِضَا رَبِّي ﷿ وَرِضْوَانِهِ وَفَضْلِهِ عَلَيَّ وَمَنِّهِ، قَالَ: فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَامَ حَتَّى اسْوَدَّ","vol":"1","page":48},{"text":"٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُكْرٍ، نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ الْقَاسِمِ، سَمِعْتُ جُنَيْدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا، يَقُولُ: إِنِّي لأَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى أَنْفِي مِرَارًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ وَجْهِي قَدِ اسْوَدَّ\nآخِرُ الجُزْءِالثَانِي.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>كِتَابُ الإِيمَانِ</span>\nمَوْقُوفٌ","vol":"1","page":50},{"text":"٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ.\nح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ فِي الْقَدَرِ، فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلا الْمَسْجِدَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ، فَقَالَ: «إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ»\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":51},{"text":"٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَهْلا لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ»\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":52},{"text":"٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ.\nح ونا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، كِلاهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلاةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: الصَّلاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":53},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدًا الأَثِيجَ، ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدُب بْنَ عَبْدَ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: \" اخْتَرْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَث رَسُولا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدُبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ، فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تُحَدِّثُونَ بِهِ \"\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":54},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَاللَّفْظُ لابْنِ المُثَنَّى، نا الضَّحَّاكُ، يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ، أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ، فَبَكَى طَوِيلا، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ عَنْ عَمْرٍو، وَفِيهِ: «ثُمَّ وُلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلا تَصْحَبَنِّي نَائِحَةٌ وَلا نَارٌ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي»\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":55},{"text":"٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِيِّ: خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":56},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْفَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ.\nقَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، أَنَّهُ قَالَ: «لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ»\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":57},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، الْحَدِيثَ.\nوَفِيهِ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا.\nوَفِيهِ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":58},{"text":"٥٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا أَبِي، نا عَاصِمٌ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ»\nحَدِيثٌ","vol":"1","page":59},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَفِيهِ قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ. . . . . . . . فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ، أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":60},{"text":"٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ. . . . . . . . . . . وَقُتَيْبَة بْن سَعِيد. . . . . عِمْرَان الْجَوْنِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَأَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ\nحَدِيثٌ آخَرُ. . . . . . . . . . . . . . بْن مُحَمَّدِ بْنِ الهَاد، أنا اللَّيْثُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ،. . . . . . حَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":61},{"text":"٦١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا عَمْرُو بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلا رَدَّهُ عَلَيْهِمُ، الْحَدِيثَ.\nوَفِيهِ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ، مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ»","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ</span>\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،. . . . . . . . . . توبة العنبري، قال: نا عامر الشعبي. . . . . . . . . . حديث آخر حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وغيره. . . . . . . .، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا، قال. . . . . . . . . . . . . . .","vol":"1","page":63},{"text":"١٠٥ - نا ابن أبي عدي، عن داود، عن أبي نصر،. . . . . . . . . فلما كان بعد ذلك قال عمر ﵁: «إن الله لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ولو كان عندي لطعمته إنما عافه رسول الله»\nحديث آخر عن أيوب عن سعيد بن جبير. . . . . . . إسماعيل بن علية، وفيه: لا أكلمك أبدا.\nحديث","vol":"1","page":64},{"text":"١٠٦ - حدثنا شيبان بن فروخ، وأبو كامل، واللفظ لأبي كامل، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها\nحديث. . . . . . نا أبو بشر نحوه، وفيه. . . . . . . . . فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيهِ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الْقَوْلَ: لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ، فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ.\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":65},{"text":"٦٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ، كَانَ يَرْكَبُهُ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ: أَقُولُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وَادًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»","vol":"1","page":66},{"text":"٦٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحُلْوَانِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا أَبِي، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَجَّ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ، وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ.\nفَذَكَرَ نَحْوَهُ\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":67},{"text":"٦٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ: \" مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ، فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، قَالَتْ: لا تَضْحَكُوا \"\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":68},{"text":"٦٦ - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ إِنِّي أَرَى اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>مِنْ كِتَابِ الْقَدَرِ</span>","vol":"1","page":70},{"text":"٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: \" أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرِ مَا سَبَقَ؟ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَاتُّخِذَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ: أَفَلا يَكُونُ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ فـ ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلا لأُحْزِرَ عَقْلَكَ \"\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":71},{"text":"٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ.\nح ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>مِنْ كِتَابِ الذِّكْرِ</span>\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":73},{"text":"٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ»\n. . . . آخَرُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ. . . . . . آخَرُ","vol":"1","page":74},{"text":"٧٠ - حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أنا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَسَبَّهُ\nآخَرُ","vol":"1","page":75},{"text":"٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنْ زِيَادًا، كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْي، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ»\nآخَرُ","vol":"1","page":76},{"text":"٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ، مُعْتَمِرَيْنِ، قَالَ: وَانْطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ يَسُوقُهَا، فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ فَعَيِيَ بِشَأْنِهَا إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ كَيْفَ يَأْتِي بِهَا؟ فَقَالَ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ لأَسْتَحْفِيَنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَتَحَدَّثْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: «عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ»\nآخَرُ","vol":"1","page":77},{"text":"٧٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أنا ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حِينَ غَزَاهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ أَوْ يُحَرِّبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ أَنْقُضُهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ قَدْ فُرِقَ لِي رَأْيٌ فِيهَا، أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَفِيهِ: فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ احْتَرَقَ بَيْتُهُ مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ، فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ؟ إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلاثًا، ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي، فَلَمَّا مَضَتْ ثَلاثٌ أَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا، فَتَحَامَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوْلِ النَّاسِ يَصْعَدُ فِيهِ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدَهُ رَجُلٌ، فَأَلْقَى مِنْهُ حِجَارَةً، فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الأَرْضَ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَعْمِدَةً، فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّتُورَ حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ، وَفِيهِ: فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّا لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ\nآخَرُ","vol":"1","page":78},{"text":"٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخُرْبَةٍ","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>النِّكَاحُ</span>\nحَدِيثٌ آخَرُ","vol":"1","page":80},{"text":"٧٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: إِنِّي لأَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى إِذْ لَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ: «هَلُمَّ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ»، قَالَ: فَاسْتَخْلاهُ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ، قَالَ لِي: تَعَالَ يَا عَلْقَمَةُ، قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «أَلا نُزَوِّجُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَارِيَةً بِكْرًا، لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟»\nآخَرُ","vol":"1","page":81},{"text":"٧٦ - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَامَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: \" إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ، يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَجِلْفٌ جَافٍ \"","vol":"1","page":82},{"text":"٧٧ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ فَأَمَرَهُ بِهَا","vol":"1","page":83}]}