{"ً":{"ٌ":30340,"ٍ":"منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)\nالمؤلف: علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الخِلَعي الشافعيّ (ت ٤٩٢هـ)\nالناشر: مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية\nالطبعة: الأولى، ٢٠٠٤\n[الكتاب مخطوط]\nعدد الصفحات: ٤٨","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2191,"ٕ":6,"ٖ":1770155810,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الأيمن فالأيمن","level":1,"page":2},{"title":"أصلى الناس؟ فقيل: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف لصلاة العشاء الآخرة، قالت:","level":1,"page":3},{"title":"هاؤم. قلنا: ويحك، أو ويلك، اغضض من صوتك فإنك قد نهيت عن ذلك، فقال: والله لا أغضض صوتي،","level":1,"page":4},{"title":"إن رجلا كان على ترعة من ترع الجنة، ولقد خير عبد من عباد الله أن يعيش في الدنيا ما شاء وأن","level":1,"page":5},{"title":"أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة الصوم والصلاة","level":1,"page":6},{"title":"ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، فضلت بها أنت وأمتك والناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى لكم فيها","level":1,"page":7},{"title":"أن عمار بن ياسر، وأسيد بن حضير كانا عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة حندس فخرجا","level":1,"page":8},{"title":"يا أيها الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا ذلك له، يا أيها الناس، إني راض عن عمر","level":1,"page":9},{"title":"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.","level":1,"page":10},{"title":"يا أبا الدرداء، أتمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة، ما طلعت شمس ولا غربت على أحد","level":1,"page":11},{"title":"ارتدف رسول الله ﷺ خلف أبي بكر ﵁ فكان إذا مر بالملأ من قريش،","level":1,"page":12},{"title":"ما هذا يا بلال؟ قال تمر أدخره، قال: ويحك يا بلال أو ما تخاف أن يكون له بخار في النار،","level":1,"page":13},{"title":"أعطاه دينارا يشتري له شاة للضحية، فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار فأتى النبي صلى","level":1,"page":14},{"title":"من جاءني زائرا لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم","level":1,"page":15},{"title":"لعهد إلي النبي ﷺ الأمي ألا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا","level":1,"page":16},{"title":"هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا","level":1,"page":17},{"title":"يا أبا بكر، إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذووا الفضل","level":1,"page":18},{"title":"ما من نبي إلا له نظير في أمته، وأبو بكر نظير إبراهيم، وعمر نظير موسى، وعثمان نظير هارون،","level":1,"page":19},{"title":"أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ويقول: كان إبراهيم صلى الله","level":1,"page":20},{"title":"في ليلة باردة؟ فقال النبي ﷺ: ما جاء بها إلا حاجة أو أمر فخرج حتى أتى باب","level":1,"page":21},{"title":"إن شئت تصدقت وإن شئت أمسكت أصله.","level":1,"page":22},{"title":"لم؟ .","level":1,"page":23},{"title":"رأيت دلوا أخذها ابن أبي قحافة فنزع دلوا أو دلوين، وفي نزعه ضعف ليغفر الله له، ثم قام عمر","level":1,"page":24},{"title":"أفعل وايم الله لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا، ولقد ضرب لي ربي عز","level":1,"page":25},{"title":"لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح","level":1,"page":26},{"title":"يا أبا ذر، إن لكل شيء تحية، وتحية المسجد ركعتان، فقم فاركعهما. فقمت فركعتهما ثم أقبلت","level":1,"page":27},{"title":"يا أبا بكر، هل بلغك ما طوبى؟ فقال: الله ورسوله أعلم، فقال: طوبى: شجرة في الجنة لا يعلم ما","level":1,"page":28},{"title":"جعل الحق على لسان عمر وقلبه","level":1,"page":29},{"title":"اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه","level":1,"page":30},{"title":"أنت الذي يقول: لأصومن الدهر ولأقومن الليل؟ فقال: قد قلت ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله","level":1,"page":31},{"title":"إنه كان يبغض عثمان.","level":1,"page":32},{"title":"نعم القوم الأزد نقية قلوبهم بارة أيمانهم طيبة أفواههم","level":1,"page":33},{"title":"لقد سألت عظيما وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة","level":1,"page":34},{"title":"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار","level":1,"page":35},{"title":"ما زالت الملائكة حافته بأجنحتها حتى رفع. قال جابر: وكان عليه دين فجاء الغرماء فجلسوا","level":1,"page":36},{"title":"أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله ﷺ؟","level":1,"page":37},{"title":"أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء","level":1,"page":38},{"title":"يدخل الجنة زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر. قال أبو هريرة: فقام","level":1,"page":39},{"title":"من يرد هوان قريش أهانه الله","level":1,"page":40},{"title":"اللهم صل على أبي بكر فإنه يحبك ويحب رسولك، اللهم صل على عمر فإنه يحبك ويحب رسولك، اللهم","level":1,"page":41},{"title":"إذا مات الرجل منكم ودفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه، وليقل: يا فلان بن فلانة فإنه سيسمع،","level":1,"page":42},{"title":"أبني إني واعظ ومؤدب ... فافهم فإن العاقل المتأدب واحفظ وصية والد متحنن ... يغذوك بالآداب","level":1,"page":48}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48},"ٜ":{"1":[1,48]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4],"6":[5],"7":[6],"8":[7],"9":[8],"10":[9],"11":[10],"12":[11],"13":[12],"14":[13],"15":[14],"16":[15],"17":[16],"18":[17],"19":[18],"20":[19],"21":[20],"22":[21],"23":[22],"24":[23],"25":[24],"26":[25],"27":[26],"28":[27],"29":[28],"30":[29],"31":[30],"32":[31],"33":[32],"34":[33],"35":[34],"36":[35],"37":[36],"38":[37],"39":[38],"40":[39],"41":[40],"42":[41],"48":[42]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31,"31":32,"32":33,"33":34,"34":35,"35":36,"36":37,"37":38,"38":39,"39":40,"40":41,"41":42,"42":43,"43":44,"44":45,"45":46,"46":47,"47":48},"number_max":"47","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7","9":"8","10":"9","11":"10","12":"11","13":"12","14":"13","15":"14","16":"15","17":"16","18":"17","19":"18","20":"19","21":"20","22":"21","23":"22","24":"23","25":"24","26":"25","27":"26","28":"27","29":"28","30":"29","31":"30","32":"31","33":"32","34":"33","35":"34","36":"35","37":"36","38":"37","39":"38","40":"39","41":"40","42":"41","43":"42","44":"43","45":"44","46":"45","47":"46","48":"47"}},"pages":[{"text":"الْجُزْءُ مُنْتَقَى مِنَ الْعِشْرِينَ جُزْءًا الْمُنْتَخَبَةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُلَعِيِّ الشَّافِعِيِّ، ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ، عَنْ شُيُوخِهِ.\nرِوَايةَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرِ بْنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيِّ، عَنْهُ.\nرِوَايَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيِّ، عَنْهُ.\nرِوَايَةَ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ تَاجِ الدِينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْغَرَّافِيِّ، عَنْهُ ﵏.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.","vol":"1","page":1},{"text":"١ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأَوْحَدِ فَقِيهِ الْمُحَدِّثِينَ وَعَلَمِ الْمُسْنِدِينَ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ تَاجِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأَوْحَدِ نُورِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْغَرَّافِيِّ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الْمَحْرُوسِ، أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتُّمِائَةٍ بِقِرَاءَةِ أَبِيكَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ نُعَيْمٍ السَّعْدِيِّ الرُّوحِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسُمِائَةٍ، قَالَ: أَنَا الْقَاضِي الْأَجَلُّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُلَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ حَرَسَهَا اللَّهُ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ، قَالَ: أنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ البَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّحَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَخْرَمِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: نَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَشِيبَ لَهُ مِنْ مَاءِ بِئْرٍ فِي الدَّارِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَقَالَ عُمَرُ: اعْطِ أَبَا بَكْرٍ.\nفَنَاوَلَ الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-1>«الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ»</span>","vol":"1","page":2},{"text":"٢ وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى الْخُلَعِيِّ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ قَالَ: نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ السَّرِيِّ الرَّافِقِيُّ، إِمْلَاءً، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نَا زَائِدَةُ، قَالَ: نَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، ﵂، فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-2>«أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقِيلَ: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَتْ: </span>فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَى الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ قَالَ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ» .\nفَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي بِهِ عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَاتِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمَّيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: فَهُوَ عَلِيٌّ ﵄","vol":"1","page":3},{"text":"٣ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّحَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَخْرَمِيُّ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: الْعِلْمُ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَانَ أَمَرَنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلَا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِي الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوتٍ لَهُ جَهُورِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ <span data-type=\"title\" id=toc-3>«هَاؤُمُ» .\nقُلْنَا: وَيْحَكَ، أَوْ وَيْلَكَ، اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَغْضُضُ صَوْتِي</span>، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» .\nقَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: «إِنَّ قِبَلَ الْمَغْرِبِ بَابَ مَسِيرَةٍ عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ»","vol":"1","page":4},{"text":"٤ وَبِهِ إِلَى الْخُلَعِيِّ، قَالَ: وَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُضَرَ الشَّاهِدُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا الْمَسْعُودِيُّ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الْمُعَلَّى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَقَامٍ قَامَهُ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«إِنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ خُيِّرَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَأَنْ </span>يَأْكُلَ فِيهَا مَا شَاءَ أَوْ مِنْ أَنْ يَلْقَى رَبَّهُ فَاخْتَارَ الْعَبْدُ لِقَاءَ رَبِّهِ» .\nفَلُقِّنَهَا أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَنْشَجُّ: بَلْ نَفْدِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَنْفُسِنَا وَأَهْلِنَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا لِهَذَا الشَّيخ يَبْكِي وَيَنْشَجُّ. . . . . . وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ خُيِّرَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ» .\nفَلَمَّا سُرِّيَ الْبُكَاءُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدِ اتَّخَذَ خَلِيلًا» .\nيَعْنِي بِذَلِكَ نَفْسَهُ","vol":"1","page":5},{"text":"٥ وَبِهِ إِلَى الْخُلَعِيِّ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالرَّمْلَةِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-5>«أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ </span>تُؤْجَرُوا، وَتُحْبَرُوا، وَتُرْزَقُوا، وَتُنْصَرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، فِي بَلَدِي هَذَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا جُحُودًا بِهَا، وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا جِهَادَ لَهُ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا تُؤَمِّنُ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا يُؤَمِّنُ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يُؤَمِّنُ فَاجِرٌ بَرًّا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسَيْفِهِ»","vol":"1","page":6},{"text":"٦ وَبِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ الشَّاهِدُ، نَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا الشَّافِعِيُّ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَتَى جِبْرِيلُ ﷺ بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا نُكْتَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-6>«مَا هَذِهِ؟» قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَالنَّاسُ لَكُمْ فِيهَا تَبَعٌ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَكُمْ فِيهَا </span>خَيْرٌ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يَدْعُو بِخَيْرٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا جِبْرِيلُ وَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟» قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَادِيًا فِيهِ كُثُبٌ مِنْ مِسْكٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ مَا شَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَحَوْلَهُ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِيقُونَ فَيَجْلِسُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى تِلْكَ الْكُثُبِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَنَا رَبُّكُمْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي فَاسْأَلُونِي أَعْطِكُمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَسْأَلُكَ الرِّضَا، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ، وَلَكُمْ مَا تَمَنَّيْتُمْ وَلَدَيَّ مَزِيدٌ، فَهُمْ يُحِبُّونَ الْجُمُعَةَ لِمَا يُعْطِيهِمْ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى فِيهِ رَبُّكَ ﷿ عَلَى الْعَرْشِ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ \"","vol":"1","page":7},{"text":"٧ وَبِهِ إِلَى الْخُلَعِيِّ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، <span data-type=\"title\" id=toc-7>«أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَانَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ حِنْدَسٍ فَخَرَجَا </span>مِنْ عِنْدِهِ فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا فَجَعَلَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا أَضَاءَتْ عَصَا هَذَا وَعَصَا هَذَا»","vol":"1","page":8},{"text":"٨ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، بِمَكَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عِنْدَ بَابِ مَنْزِلِهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نَا خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعَدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-8>«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ </span>وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وَأَصْحَابِي لَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا تُوهَبُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلَا تَقُولُوا فِيهِ إِلَّا خَيْرًا» .\nثُمَّ نَزَلَ ﷺ","vol":"1","page":9},{"text":"٩ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا أَبُو الْحَسَنِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خُلَيْفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ، ﵇، النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ امْرَأً مُسْلِمًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خَمٍّ مَا قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-9>«مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» </span>.\nإِلَّا قَامَ يَشْهَدُ، قَالَ: فَقَامَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَشْهَدُونَ، فَقَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَخَرَجْتُ فَكَانَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ: إَنِّي سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا ﵇ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَمَا يَذْكُرُ مِنْ ذَاكَ، فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاكَ كُلَّهُ","vol":"1","page":10},{"text":"١٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفٍ الْفَرَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-10>«يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَتَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا وَالَآخِرَةِ، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرُبَتْ عَلَى أَحَدٍ </span>بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁»","vol":"1","page":11},{"text":"١١ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، نَا حَسَّانُ بْنُ هِلَالٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-11> ارْتَدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بَالْمَلَأِ مِنْ قُرَيْشٍ</span>، قَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنِ هَذَا الرَّجُلُ مَعَكَ؟ فَيَقُولُ: رَجُلٌ يَهْدِينِي السَّبِيلَ \"","vol":"1","page":12},{"text":"١٢ وَبِهِ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ، نَا ابْنُ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ نَوَى تَمْرَتَيْنِ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-12>«مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟» قَالَ تَمْرٌ أَدَّخِرُهُ، قَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ أَوَ مَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ</span>، أَنْفِقْ بِلَالْ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالا»","vol":"1","page":13},{"text":"١٣ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحَّاسُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، سَمِعَ قَوْمَهُ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ <span data-type=\"title\" id=toc-13>«أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ شَاةً لِلضَّحِيَّةِ، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى </span>اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ وَبِدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ رَبِحَ فِيهِ»","vol":"1","page":14},{"text":"١٤ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو النُّعْمَانِ تُرَابُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلَاءً بِمِصْرَ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّادِيُّ، مِنْ بَنِي عَبَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي بَنِي مُرَّةَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ، نَا مَسْلَمَةُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ بَنِي حَرَامٍ وَمُؤَذِّنُهُمْ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-14>«مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَمْ تَنْزَعْهُ حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ </span>الْقِيَامَةِ»","vol":"1","page":15},{"text":"١٥ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا وَكِيعٌ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-15>«لَعَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ الأُمِّيُّ أَلَّا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغَضَنِي إِلَّا </span>مُنَافِقٌ»","vol":"1","page":16},{"text":"١٦ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفٍ الْفَرَّاءُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، وَأَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، نَا هُشَيْمٌ، نَا مَالِكُ بْنُ مَغُولٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵇، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-16>«هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا </span>عَلِيُّ»","vol":"1","page":17},{"text":"١٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ، ﵇، فَسَلَّمَ ثُمَّ وَقَفَ فَنَظَرَ، مَكَانًا يَجْلِسُ فِيهِ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ أَيُّهُمْ يُوسِعُ لَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فَتَزَحْزَحَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: هَا هُنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَجَلَسَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَرَأَيْنَا السُّرُورَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-17>«يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ ذَوُوا الْفَضْلِ»</span>","vol":"1","page":18},{"text":"١٨ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، نَا الْغَلَّابِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ غَسَّانَ الْهُجَيْمِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الْهُجَيْمِيُّ أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-18>«مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ نَظِيرٌ فِي أُمَّتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ نَظِيرُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُمَرُ نَظِيرُ مُوسَى، وَعُثْمَانُ نَظِيرُ هَارُونَ</span>، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَظِيرِي، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵃»","vol":"1","page":19},{"text":"١٩ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَدِمَ بَغْدَادَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄، يَقُولُ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-19> أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ، وَيَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ </span>عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ \"","vol":"1","page":20},{"text":"٢٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، نَا أَبُو عُمَرَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ الْبَاهِلِيُّ، نَا أَبِي، وَعَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَا: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَأَمَرْتُ فَاطِمَةَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ، قَالَ: وَكَانَتْ تَعْمَلُ وَتَطْحَنُ بِيَدِهَا حَتَّى تَنَفَّطَتْ، فَانْطَلَقَتْ فَاطِمَةُ وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ فَلَمْ تَجِدْهُ فَرَجَعَتْ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَزَادَ ابْنُ جَعْفَرٍ، فَرَجَعَتْ ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، قَالَا جَمِيعًا: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تَرْجِعْ صَلَّى الْعِشَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ مِرَارًا تَطْلُبُكَ كُلَّ ذَلِكَ لَا تَجِدُكَ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-20>«فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ؟» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا جَاءَ بِهَا إِلَّا حَاجَةٌ أَوْ أَمْرٌ» فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى بَابَ </span>فَاطِمَةَ فَسَلَّمَ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَقَدْ أَخَذْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ مَضَاجِعَنَا، قَالَ: فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ تَحَرَّكْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَمَا أَنْتُمَا عَلَى مَضَاجِعِكُمَا» .\nقَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسَ عِنْدَ رُءوسِهِمَا وَأَدْخَلَ قَدَمَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَوَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ يَا فَاطِمَةُ الْيَوْمَ؟» قُلْتُ: عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى شَقَّ عَلَيَّ وَتَنَفَّطَتْ يَدِي فَأَتَيْتُكَ لِتُخْدِمَنِي، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: فَقُلْنُا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، «فَإِذَا أَنْتُمَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمِدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ» .\nقَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ مَا أَكْثَرَ مَا تُعَنِّفُنِي، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ، لَقَدْ أَدْرَكْتُهَا مِنْ آخِرِ السَّحَرِ","vol":"1","page":21},{"text":"٢١ وَبِهِ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: <span data-type=\"title\" id=toc-21>«إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ أَصْلَهُ» </span>.\nقَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ ﵁ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا أَوْ مُتَأَثِّلٍ مِنْهُ مَالًا","vol":"1","page":22},{"text":"٢٢ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلَاءً، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-22>«لِمَ</span>؟» .\nقَالَ: لِأُحِبَّ مَنْ تُحِبُّ، قَالَ: «عَائِشَةُ» قَالَ: لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ: «أَبُوهَا» أَوْ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ» َ","vol":"1","page":23},{"text":"٢٣ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو عَمْرٍو زَيْدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مَالِكٍ الْقُرَشِيُّ، إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إَحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-23>«رَأَيْتُ دَلْوًا أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ دَلْوًا أَوْ دَلْوَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ لَيِغْفِرَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ </span>بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَهُ حَتَّى وَرَدَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»","vol":"1","page":24},{"text":"٢٤ وَبِهِ قَالَ: أنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْأُصْبُغِ الْإِمَامُ، نَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَلِلنَّضِيرِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ يَزِيدُهُمْ حِرْصًا عَلَى الْإِسْلَامِ أَنْ يَرَوْا عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا مِنَ الدُّنْيَا، انْظُرِ الْحُلَّةَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَالْبَسْهَا فَلْيَرَاكَ الْيَوْمَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-24> أَفْعَلُ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا، وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَبِّي عَزَّ </span>وَجَلَّ لَكُمَا مَثَلًا، لَقَدْ ضَرَبَ مَثَلَكُمَا فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَأَمَّا ابْنُ الْخَطَّابِ فَمَثَلُهُ فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ، إِنَّ اللَّهَ لَنْ يُدَمِّرَ أُمَّةً قَطُّ إِلَّا بِجِبْرِيلَ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾، وَمَثَلُ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ كَمَثَلِ مِيكَائِيلَ إِذْ يَسْتَغْفِرُ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَلَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ عَلَى أَمْرٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا، وَلَكِنْ شَأْنُكُمَا فِي الْمُشَاوَرَةِ شَتَّى كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ \"","vol":"1","page":25},{"text":"٢٥ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، نَا أَبُو خُلَيْفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-25>«لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»</span>","vol":"1","page":26},{"text":"٢٦ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحُنْدُرِيُّ الْمُقْرِئُ الْعَسْقَلَانِيُّ، فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَّانِ بْنِ شَدَّادٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ بِعَسْقَلَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: <span data-type=\"title\" id=toc-26>«يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ تَحِيَّةً، وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا» .\nفَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ أَقْبَلْتُ </span>أَمْشِي، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتُكْثِرَ أَوْ اسْتُقِلَّ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .\nقَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلَهُمْ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقَنُوتِ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «فَرْضٌ مُجْزِئٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ بِه إِلَى فَقِيرٍ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هُرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَعْظَمُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضونَ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ» .\nقَالَ: قُلْتُ: فَبِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَكَمِ الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا» قُلْتُ: فَكَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «ثَلَاثُمِائَةٌ وَثَلَاثَةُ عَشَرَ جَمٌّ غَفِيرٌ» .\nقُلْتُ: فَمَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟ قَالَ: «آدَمُ» .\nقَالَ: قُلْتُ: آدَمُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: \" نَعَمْ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ سَوَّاهُ قَبْلًا، يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَشِيثُ وَخُنُوعُ، وَهُوَ إِدْرِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنُوحٌ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ، وَإِبْرَاهِيُم مِنْ كوُثا رِيا، وَسَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ آدَمُ وَآخِرُهُمْ أَنَا، وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَآخِرُهُمْ عِيسَى، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كِتَابًا أَنْزَلَ اللَّهُ؟ قَالَ: «أَنْزَلَ اللَّهُ مِائَةَ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثَ بْنِ آدَمَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى خُنُوعَ وَهُوَ إِدْرِيسُ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مِنْ قَبْلُ التَّوْرَاةَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ» قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا كَانَ فِيهَا، أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ، سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِي صُنْعِ اللَّهِ، وَسَاعَةٌ يُحَدِّثُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو بِذِي الْجَلَالِ، وَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ عَوْنٌ عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، تَزَوُّدٌ لِمَعَادٍ، وَمَرَمَّةٌ لِمَعَاشٍ، وَلَذَّةٌ فِي غَيْرِ مَحْرَمٍ، وَكَانَ فِيهَا عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ، أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسِبَ الْكَلَامَ مِنْ عَمَلِهِ يُوشِكُ أَنْ يُقِلَّ الْكَلَامَ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ» .\nقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ مُوسَى؟ قَالَ: \" كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا، كَانَ فِيهَا: عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ هُوَ يَضْحَكُ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ هُوَ يَفْرَحُ، وَعَجَبًا لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا وَهُوَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا وَهُوَ لَا يَعْمَلُ \".\nقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي هَلْ بَقِيَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِهِمَا؟ قَالَ: \" نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ يَعْنِي إِنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الْأَرْبَعِ آيَاتٍ فِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَوْصِنِي قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ أَمْرِكَ كُلِّهِ» .\nقَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، تَذَكَّرِ اللَّهَ كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَذْكُرُكَ فِي السَّمَاءِ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ فَإِنَّهَا مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «لَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «صِلْ رَحِمَكَ وَلَوْ قَطَعُوكَ» .\nقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «رَدُّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِكَ، وَكَفَى بِالْعَبْدِ عَيْبًا أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِيهِ، يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»","vol":"1","page":27},{"text":"٢٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ شُعْبَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ التَّبْرِيزِيُّ، نَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ طُوبَى، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-27>«يَا أَبَا بَكْرٍ، هَلْ بَلَغَكَ مَا طُوبَى؟» فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: \" طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَعْلَمُ مَا </span>طُولُهَا إِلَّا اللَّهُ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ تَحْتَ غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَرَقُهَا الْحُلَلُ، يَقَعُ عَلَيْهَا طَيْرٌ أَمْثَالُ الْبُخْتِ \".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ هُنَيَّاكَ نَاعِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْعَمُ مِنْهُ مَنْ يَأْكُلُهُ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ \"","vol":"1","page":28},{"text":"٢٨ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُلَاقِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَلَّامٍ الْعُثْمَانِيُّ، نَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسَفَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-28>«جُعِلَ الْحَقُّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ»</span>","vol":"1","page":29},{"text":"٢٩ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ شُعْبَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ البَيْهَسِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مِسْعَرُ بْنُ كَدَّامٍ، بِعَيْسَابَاذَ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: رَمُقْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَافِعًا يَدَيْهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ يَدْعُو لِعُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-29>«اللَّهُمَّ عُثْمَانَ رَضِيتُ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ»</span>","vol":"1","page":30},{"text":"٣٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، نَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-30> أَنْتَ الَّذِي يَقُولُ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ؟ \" فَقَالَ: قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ </span>ﷺ: «إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ فَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» .\nقَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا ذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ» .\nقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ»","vol":"1","page":31},{"text":"٣١ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، نَا أَبُو السَّكِينِ زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، وَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ، نَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ.\nح وَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِشْبِيلِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. . . . . الْفَرَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، زَادَ ابْنُ حَامِدٍ مِنْ حَدِيثِهِ الْكُوفِيِّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الطَّحَّانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ إِلَّا عَلَى هَذَا، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-31>«إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ عُثْمَانَ» </span>.\nهَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ، وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ غَيْرِ هَذَا، قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ»","vol":"1","page":32},{"text":"٣٢ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِنْهَالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-32>«نِعْمَ الْقَوْمُ الْأَزْدُ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ بَارَّةٌ أَيْمَانُهُمْ طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُهُمْ»</span>","vol":"1","page":33},{"text":"٣٣ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ الْمَكْنِيُّ فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا فِطْرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَالْحَكَمُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَوَجَدْتُ مِنْهُ خَلْوَةً فَاغْتَنَمْتُهَا، وَأَوْضَعْتُ بَعِيرِي نَحْوَهُ حَتَّى سَايَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-33>«لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ </span>الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» .\nثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ، ثُمَّ قَالَ: \" وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: ثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ، قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكَ بِرَأْسِ الْإِيمَانِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ، قَالَ: «وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ» .\nقَالَ: وَكَانَتْ مِنْهُ سَكْتَةٌ، وَكَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ فَرَأَيْتُ رَاكِبًا يُوضِعُ نَحْوَهُ، فَخَشِيتُ أَنْ يَأتِيَ فَيَشْغَلُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُوَ أَمْلَكُ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ جَبَلٍ، وَمَا تَقُولُ إِلَّا لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟»","vol":"1","page":34},{"text":"٣٤ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبْرَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِي عِنْدَهُ وَجْهٌ وَمَنْزِلَةٌ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-34>«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»</span>","vol":"1","page":35},{"text":"٣٥ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِنْهَالِ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الجزري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ مُجَدَّعًا فَجَعَلْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ وَأَكْشِفُ عَنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنْهَانِي، قَالَ: فَلَمَّا رَفَعَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-35>«مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّتُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعَ» .\nقَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْغُرَمَاءُ فَجَلَسُوا </span>يَنْظُرُونَ إِلَى النَّخْلِ قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ النَّخْلَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: «جُدَّ فَاقْضِهِ» .\nفَجَدَدْتُهُ فَقَضَيْتُ، وَفَضَلَ لِي مِثْلُ مَا كَانَ فِي النَّخْلِ","vol":"1","page":36},{"text":"٣٦ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِكْرَانَ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التِّيَاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ قُرَيْشٍ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-36>«أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>؟» .\nقَالُوا: بَلَى، قَالَ: «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ»","vol":"1","page":37},{"text":"٣٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِكْرَانَ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنْ ذِكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-37>«أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ </span>لَفِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»","vol":"1","page":38},{"text":"٣٨ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-38>«يَدْخُلُ الْجَنَّةَ زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» .\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ </span>عَكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَرَفَعَ نَمِرَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» .\nفَقَامَ رُجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَبَقَكَ بِهَا عَكَّاشَةُ»","vol":"1","page":39},{"text":"٣٩ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الْإِشْبِيلِيُّ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ السَّرِيُّ الرَّافِقِيُّ، إِمْلَاءً، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْإِمَامُ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-39>«مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ»</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٤٠ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلَاءً، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-40>«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُمَرَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ </span>صَلِّ عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ»","vol":"1","page":41},{"text":"٤١ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحُنْدُرِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانَ بْنِ شَدَّادٍ، نَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، نَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَهُوَ فِي النَّزْعِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصْنَعَ بِمَوْتَانَا، فَإِنَّهُ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-41> إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَدَفَنْتُمُوهُ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَلْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ سَيَسْمَعُ</span>، فَلْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ سَيَسْتَوِي قَاعِدًا، فَلْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَرْشِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ لَهُ: مَا تَصْنَعُ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللَّهُ حُجَّتَهُمَا دُونَهُ \"","vol":"1","page":42},{"text":"٤٢ وَبِهِ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِهْرَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ:\nإِذَا كَانَ شُكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةً ... عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ\nفَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ... وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَ الْعُمْرُ\nإِذَا مَسَّ بِالسَّرَّاءِ عَمَّ سُرُورُهَا ... وَإِنْ مَسَّ بِالضَّرَّاءِ أَعْقَبَهُ الْأَجْرُ\nوَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيهِ نِعْمَةٌ ... تَضِيقُ بِهَا الْأَوْهَامُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ","vol":"1","page":43},{"text":"٤٣ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ ثَوَابَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسَّانِيُّ، بِطَبَرِيَّةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً بِالْبَصْرَةِ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ وَهِيَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَا سَمِعْتُ كَلَامًا أَسْبَقَ إِلَى قَلْبِي مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَتْ صَوْتَهَا فَقَالَتْ:\nأَنُوحُ عَلَى دَهْرٍ مَضَى بِغَضَارَةٍ ... إِذِ الْعَيْشُ رَطْبٌ وَالزَّمَانُ مُوَاتِ\nأُبَكِّي زَمَانًا صَالِحًا قَدْ فَقَدْتُهُ ... فَقَطَّعَ قَلْبِي ذِكْرُهُ حَسَرَاتِ\nفَيَا زَمَنًا وَلَّى عَلَى رُغْمِ أَهْلِهِ ... أَلَا عُدْ كَمَا قَدْ كُنْتَ مُذ سَنَوَاتِ\nتَمَطَّى عَلَيْنَا الدَّهْرُ فِي مَتْرِ قَوْسِهِ ... فَعَوَّقَنَا مِنْهُ بِسَهْمِ شَتَاتِ","vol":"1","page":44},{"text":"٤٤ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَمَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، إِمْلَاءً، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيُنَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: زَعَمَ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْأَخْفَشِ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ مَعَهَا ابْنَانِ لَهَا كَأَنَّهُمَا مُهْرَانِ عَرَبِيَّانِ، قَالَ: فَمَا انْقَلَبَ عَلَيْهِمَا شَهْرٌ حَتَّى دَفَنَتْهُمَا بِفِنَائِهَا، قَالَ: وَكُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهَا وَهِيَ قَاعِدَةٌ بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ قَدْ وَضَعَتْ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ يَدًا، وَهِيَ تَقُولُ:\nولِلَّهِ جَارَايَ اللذَانِ أَرَاهُمَا ... قَرِيبَيْنِ مِنِّي وَالْمَزَارُ بَعِيدُ\nمُقِيمَانِ بِالْبَيْدَاءِ لَا يَبْرَحَانِهَا ... وَلَا يَسْأَلَانِ الرَّكْبَ أَيْنَ يُرِيدُ؟\nهُمَا تَرَكَا عَيْنَيَّ لَا مَاءَ فِيهِمَا ... وَشَكَّا سَوَادَ الْقَلْبِ فَهْوُ عَمِيدُ\nقَالَ: وَكُنْتُ أَبْكِي مَعَهَا حَتَّى يَظُنُّ مَنْ رَآنِي أَنِّي أَبُوهُمَا","vol":"1","page":45},{"text":"٤٥ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ غُنْدَرٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمَعْقِلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السِّمَاكِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ لِلْخَائِفِينَ طُولُ الْكَمَدِ أَوْ إِسْبَالُ الدَّمْعَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: إِذَا رَقَّ شَفَا فَسَلَا وَإِذَا كَمَدَ غَصَّ فَشَجَا فَالْكَمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ، قَالَ: فِي مِثْلِهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:\nإِذَا رَقَّ قَلْبُ الْمَرْءِ أَذْرَتْ جُفُونُهُ ... دُمُوعًا لَهُ فِيهَا سُلُوٌّ مِنَ الْكَمَدْ\nوَإِنْ غَصَّ بِالْأَشْجَانِ مِنْ طُولِ حُزْنِهِ ... عَلَاهُ اصْفِرَارُ اللَّوْنِ فِي الْوَجْهِ وَالْجَسَدْ\nوَأَحْمَدْ حَالَ الْخَائِفِينَ صَفَاءَهُمْ ... عَلَى كَمَدٍ يُضْنِي النُّفُوسَ مَعَ الْكَبِدْ","vol":"1","page":46},{"text":"٤٦ وَبِهِ قَالَ: أنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو الطَّيِّبِ الضَّرِيرُ، أَحْسَبُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ:\nالْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِصَاحِبِهِ ... فَاطْلُبْ هُدِيتَ فُنُونَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبَا\nلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَهُ أَصْلٌ بِلَا أَدَبٍ ... حَتَّى يَكُونَ عَلَى مَا زَانَهُ حَدَبَا\nكَمْ مِنْ حَسِيبٍ أَخِي عِزٍّ وَطَمْطَمَةٍ ... قُدِّمْ لَدَى الْقَوْمِ مَعْرُوفٍ إِذَا انْتُسِبَا\nفِي بَيْتِ مَكْرَمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ ... كَانُوا رُءُوسًا فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنَبَا\nوَخَامِلٍ مُقْرِفِ الْآبَاءِ ذُو أَدَبٍ ... نَالَ الْمَعَالِيَ وَالْأَمْوَالَ وَالنُّشُبَا\nالْعِلْمُ كَنْزٌ وَذُخْرٌ لَا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ الْقَرِينُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا\nقَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالًا ثُمَّ يُسْلَبُهُ ... عَمَّا قَلِيلٍ فَيَلْقَى الذُّلَّ وَالْحَرَبَا\nوَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدَا ... فَلَا يُحَاذِرُ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا\nيَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْرُ تَجْمَعُهُ ... لَا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا وَلَا ذَهَبَا\nفَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ تَجِدْ مَغَبَّتَهُ ... بِهِ تَنَالُ الْغِنَى وَالدِّينَ وَالْحَسَبَا","vol":"1","page":47},{"text":"٤٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁:<span data-type=\"title\" id=toc-42> أَبُنَيَّ إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبُ ... فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبُ\nوَاحْفَظْ وَصَيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ ... يَغْذُوكَ بِالْآدَابِ </span>لَا يَتَغَضَّبُ\nأَبُنَيَّ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ ... فَعَلَيْكَ بِالْإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ\nلَا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَدًا ... وَتُقَى إِلَهَكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ\n/وَاتْلُ الكِتَابَ كِتَابُ رَبِكَ مُوقِنًا ... فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصَبُ\nبِتَوْبَةٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَقَرُّبٍ ... إِنَّ الْمُقَرَِّبَ عِنْدَهُ يَتَقَرَّبُ\nوَاعْبُدْ إِلَهَكَ بِالْإِنَابَةِ مُخْلِصًا ... وَانْظُرْ إِلَى الْأَمْثَالِ فِيمَا تُضْرَبُ\nوَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ تَصِفُ الْعَذَا ... بَ فَقُلْ وَعَيْنُكَ بِالتَّخَوُّفِ تَسْكُبُ\n:\nيَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِقُدْرَةٍ ... لَا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ\nإِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيئَتِي ... هَرَبًا وَهَلْ إِلَّا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ\nبَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ ... وَتَجَنَّبِ الْأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ\nوَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَرَدْتَ حِبَاءَهَا ... إِنَّ الزَّمَانَ بِأَهْلِهِ يَتَقَلَّبُ\nأَبُنَيَّ كَمْ صَاحَبْتُ مِنْ ذِي عَوْرَةٍ ... فَإِذَا صَحِبْتَ فَانْظُرَنْ مَنْ تَصْحَبُ\nوَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا تَآخَيْتَهُ ... حَفِظَ الْإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ\nوَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامَ فَإِنَّهُمْ ... فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ فَيمَنْ يَحْطِبُ\nوَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي ... وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ\nآخِرُ الْجُزْءِ الْمُنْتَقَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ.","vol":"1","page":48}]}