{"ً":{"ٌ":30516,"ٍ":"السادس من الخلعيات","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: السادس من الخلعيات\nالمؤلف: علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الخِلَعي الشافعيّ (ت ٤٩٢هـ)\nالناشر: مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية\nالطبعة: الأولى، ٢٠٠٤\n[الكتاب مخطوط]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2191,"ٕ":6,"ٖ":1770155810,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":[],"ٚ":[{"title":"الجزء السادس من الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب","level":1,"page":1}],"ٛ":{},"ٜ":{},"ٝ":[null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null],"ٞ":{"1":[1]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31,"31":32,"32":33,"33":34,"34":35},"number_max":"34","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7","9":"8","10":"9","11":"10","12":"11","13":"12","14":"13","15":"14","16":"15","17":"16","18":"17","19":"18","20":"19","21":"20","22":"21","23":"22","24":"23","25":"24","26":"25","27":"26","28":"27","29":"28","30":"29","31":"30","32":"31","33":"32","34":"33","35":"34"}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>الْجُزْءُ السَّادِسُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْحِسَانِ مِنَ الصِّحَاحِ وَالْغَرَائِبِ</span>\n، تَخْرِيجَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيِّ، رِوَايَةَ الْقَاضِي الْجَلِيلِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهِ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ قُوبِلَ بِهِ الأَصْلَ فَوَافَقَ أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الْقَاضِي الطَّاهِرُ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيُّ النَّسَّابَةُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَهُوَ يَسْمَعُ وَيَنْظُرُ فِي أَصْلِهِ، فَأَقَرَّ بِهِ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَوَكَّلْ تُكْفَى","vol":"1","page":null},{"text":"١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُخَرَّمِيُّ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلالِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا تَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يُغْلَبَ عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَلْيَفْعَلْ»","vol":"1","page":null},{"text":"٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ حَلَقَةً بِإِصْبَعِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»","vol":"1","page":null},{"text":"٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ.\n﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ.\n﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: «هَاتَانِ أَهْوَنُ» .\n«أَوْ أَيْسَرُ»","vol":"1","page":null},{"text":"٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» .\nقَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ ابْنُ عَجْلانَ يَكْتُبُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عَبْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ فَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدُ فَهُوَ صَدَقَةٌ»","vol":"1","page":null},{"text":"٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزَّرْقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ»","vol":"1","page":null},{"text":"٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزَّرْقِيِّ يَذْكُرُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ \"","vol":"1","page":null},{"text":"٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْبَكْرِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى رَجَعْنَا \"","vol":"1","page":null},{"text":"٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ عِنْدَ الشَّجَرَةِ رَكْعَتَيْنِ \"","vol":"1","page":null},{"text":"٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الإِشْبِيلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ الأَسْفَاطِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا، قَالَ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ نَسْأَلُهُ عَنِ التِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، قَالَ: إِن يَسْمَعْكَ تَقُولُ نَبِي صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَسْحرُوا، وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، وَقَالَ: «تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ» .\nشعبة الشاك «وَلا تَأْتُوا بِرَجُلٍ بَرِيءٍ إِلَى السُّلْطَانِ فَيَقْتُلُهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْهَوْنِ خَاصَّةً يَوْمَ السَّبْتِ» .\nفَوَقَعُوا عَلَى يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَيْهِ، يُقَبِّلُوهُ، وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا؟ قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ ﷺ دَعَا أَنْ لا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ","vol":"1","page":null},{"text":"١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجرَابِ الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ \".\nوَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: \" فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ الأَوْسَطِ بَيْنَ الثَّلاثَةِ، قَالَ: فَأَتَانِي، وَقَدْ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: «فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ» .\nقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي، مَا يَعْنِي؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ - كَذَا فِي الأَصْلِ، وَالصَّوَابُ إِلَى سُرَّتِهِ - وَقَدْ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: قَالَ: \" فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَغَسَلَ قَلْبِي، ثُمَّ حَشَى، ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ، وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرَفِهِ.\nقَالَ: \" فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.\nقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ.\nقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ \" قَالَ: \" فَفُتِحَ لَهُ فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، ﵇، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ \" قَالَ: \" فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا يَحْيَى، وَعِيسَى ﵉، وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا.\nقَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قَالا: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ \".\nقَالَ: فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ ﵇، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: \" فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.\nقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ \".\nقَالَ: \" فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِدْرِيسُ ﵇، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ \".\nقَالَ: \" فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ.\nفَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ \" قَالَ: \" ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ.\nقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ \" قَالَ: \" فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا هَارُونُ، ﵇، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ \".\nقَالَ: \" ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ.\nقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا مُوسَى ﵇، قَالَ: هَذَا مُوسَى، ﵇، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ \".\nقَالَ: \" فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى.\nفَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي، لأَنَّهُ غُلامٌ بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي\".\nثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.\nفَقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ \".\nقَالَ: \" فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، ﵇.\nفَقَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ \".\nقَالَ: \" فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَيَّ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، فَقَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ \".\nرُفِعَ إِلَيَّ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ.\nثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: \" ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ، أَنْتَ عَلَيْهَا، وَأُمَّتُكَ\".\nقَالَ: \" ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاةُ خَمْسُونَ صَلاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ \" قُلْتُ: بِخَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ.\nفَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ لِخَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، عَنْ أُمَّتِكَ \".\nقَالَ: \" فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: بِأَرْبَعِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ.\nقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ لأَرْبَعِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ.\nقَالَ: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ.\nفَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِثَلاثِينَ صَلاةً.\nقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ثَلاثَينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ \".\nقَالَ: \" فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: بِعِشْرِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ.\nفَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ الْعِشْرِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ \".\nقَالَ: \" فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ.\nفَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ لِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ \".\nقَالَ: \" فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخْمَسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ لِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لَأُمَّتِكَ \".\nقُلْتُ: لَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي ﷿، حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ.\nفَلَمَّا نَفَذْتُ، نَادَانِي مُنَادٍ: قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي \"","vol":"1","page":null},{"text":"١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَقَرَّهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ.\nثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ.\nقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.\nقَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ ﷺ.\nقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ.\nفَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى.\nقَالَ: فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالابْنِ الصَّالِحِ.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ، عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ.\nفَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ\".\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ.\nفَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِدْرِيسَ، قَالَ: \" مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ.\nقَالَ: ثُمَّ مَرَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ.\nقَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ.\nقَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، قَالَ: ثُمَ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ.\nفَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى.\nقَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ.\nقَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبرَاهِيمُ \".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلامِ» .\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" فَفَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى آتَى مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلاةً، قَالَ مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: \" هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ.\nقَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ.\nفَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي.\nقَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَتْهَا أَلْوَانٌ لا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ \"","vol":"1","page":null},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ الْبُنَانِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الصَّلاةَ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ، وَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَا بِهِ إِلَى زَمْزَمَ فَشَقَّا بَطْنَهُ، فَأَخْرَجَا حَشْوَتَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغَسَلاهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ حَشَيَا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا \"","vol":"1","page":null},{"text":"١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أُسْرِيَ بِهِ عَلَى الْبُرَاقِ، وَهِيَ دَابَّةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ الَّتِي كَانَ يَزُورُ عَلَيْهَا الْبَيْتَ الْحَرَامَ، يَقَعُ حَافِرُهَا مَوْضِعَ طَرَفِهَا، قَالَ: فَمَرَرْتُ بِعِيرٍ مِنْ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ بِوَادِي مِنْ تِلْكَ الأَوْدِيَةِ فَنَفَرَتِ الْعِيرُ، وَفِيهَا بَعِيرٌ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ إِيلِيَاءَ أُوتِيَ بِقَدْحَيْنِ قَدْحِ خَمْرٍ، وَقَدْحِ لَبَنٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هُدِيتَ إِلَى الْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ قَدْحَ الْخَمْرِ غَوَتْ أُمَّتُكَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَ هُنَاكَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، نَعَتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \" أَمَّا مُوسَى مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ فَأَشْبَهُ مَا رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ فَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَدَّثَ قُرَيْشًا أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَارْتَدَّ نَاسٌ كَثِيرٌ بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأُوتِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَقَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ، قَالُوا: أَفَتَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنِّي أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقَهَ بُخَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَاءَ اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقتُ أُخْبرُهُم عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَيْهِ»","vol":"1","page":null},{"text":"١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَأَنَّهَا ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: مَهْ يَا بُرَاقُ، فَوَاللَّهِ إِنْ رَكِبَكَ مِثْلَهُ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ نَاءٍ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، فَإِذَا بِشَيْءٍ يَدْعُوهُ مُتَنَحٍّ عَنِ الطَّرِيقِ هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ خَلْقًا مِنَ الْخَلْقِ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا آخِرُ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَاشِرُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ارْدُدِ السَّلامَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّانِي، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّالِثُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الأَوَّلَيْنِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ وَالْخَمْرُ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْمَاءَ لَغَرِقْتَ وَلَغَرِقَتْ أُمَّتُكَ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَغَوِيتَ وَغَوَتْ أُمَّتَكَ، ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.\nثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَمَّا الْعَجُوزُ الَّتِي رَأَيْتَ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الْعَجُوزِ، وَأَمَّا الَّذِي أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، فَذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ، أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى \"","vol":"1","page":null},{"text":"١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الإِشْبِيلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلانٍ الْحَرَّانِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، أَرَاهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿، يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: «عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُجَازٍ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ»","vol":"1","page":null},{"text":"١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلانٍ الْحَرَّانِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ الْجَنَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْئَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ، عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ» .\nقَالَ لَنَا الإِشْبِيلِيُّ: قَالَ لَنَا الْحَرَّانِيُّ:، قَالَ لَنَا مُفَضَّلٌ: قَالَ لَنَا صَامِتٌ، حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ لِمَسْأَلَةٍ مِنْهَا جَوَابٌ، وَهَكَذَا قَالَ لَنَا أَبُو الْفَرَجِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ","vol":"1","page":null},{"text":"١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلانٍ الْحَرَّانِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحْصِنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ، وَزَعَمَ أَبُو مُحْصِنٍ، أَنَّهُ شَيْخُ صِدْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لا تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْئَلَ عَنْ خَمْسٍ خِصَالٍ، عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ» .\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ شَهِدْتُ حِبَّانَ وَبَهْزًا سَألاهُ عَنْ هَذِهِ","vol":"1","page":null},{"text":"١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بَحَّةٌ فَجَعَلَ، يَقُولُ: \" ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] \".\nفَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ","vol":"1","page":null},{"text":"١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا أُؤْتُمِنَ خَانَ \"","vol":"1","page":null},{"text":"٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ سَعْدٍ الْبَيْهَقِيُّ، فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَشْرِقَ، يَقُولُ: «أَلا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَهُنَا حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّمْسِ»","vol":"1","page":null},{"text":"٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجراب الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي النَّاقَةِ مِنْ أَجْرٍ تَأْتِي وَقَدْ لَطَّتْ حَوْضِي إِنْ سَقَيْتُهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرِيٍّ أَجْرٌ \"","vol":"1","page":null},{"text":"٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الجراب الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلاءً، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «يُفَضَّلُ الذِّكْرُ لا يَسْمَعُهُ الْحَفَظَةُ عَنِ الذِّكْرِ الَّذِي يَسْمَعُهُ سَبْعِينَ ضِعْفًا»","vol":"1","page":null},{"text":"٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ارْتَدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِالْمَلأِ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ مَعَكَ؟ فَيَقُولُ: «هَذَا الَّذِي يَهْدِينِي السَّبِيلَ»","vol":"1","page":null},{"text":"٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسَمْعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُبَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ شُفَيًّا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أَبُو قُبَيْلٍ: لا أَحْسَبُهُ إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُكْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ وَلا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَهَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» .\nفَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَدِّدُوا، وَأَبْشِرُوا، إِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ فَمَدَّهَا: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْخَلْقِ فَرِيقٍ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٍ فِي السَّعِيرِ»","vol":"1","page":null},{"text":"٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، عَنْ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» .\nقُلْنَا: لا إِلا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُكْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلا يُزَادُ، وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ \".\nفَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا، قَالَ: بَلَى سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ \".\nوَقَالَ بِيَدِهِ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْخَلْقِ فَرِيقٍ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٍ فِي السَّعِيرِ»","vol":"1","page":null},{"text":"٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَانَاج الإِصْطَخَرِيُّ إِمْلاءً سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الرَّبَذِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الشُّونِيزُ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا السَّامَ» .\nيُرِيدُ الْمَوْتَ","vol":"1","page":null},{"text":"٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لأَبِي مُسْلِمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا نِزَارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، دَخَلَ عَلَى بِلالٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ نَوَى تَمْرَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِلالُ؟» .\nقَالَ: تَمْرٌ أَدَّخِرُهُ، قَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلالُ أَوَ مَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ، أَنْفِقْ بِلالُ وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا»","vol":"1","page":null},{"text":"٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِلالٍ وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا؟» .\nفَقَالَ: أَعْدَدْتُهُ لَكَ وَلِأَضْيَافِكَ قَالَ: «أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي جَهَنَّمَ، أَنْفِقْ بِلالُ وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا»","vol":"1","page":null},{"text":"٢٩ - أَخْبَرَنَا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ الْقَاضِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ، إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: \" مَاذَا تَذْكُرُونَ، وَمَا تُذَاكِرُونَ أَوَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوْ أَخَّرَ الشَّكَّ مِنِّي قُلْنَا: السَّاعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى يَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ، الدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَثَلاثُ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَفَتْحُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ»","vol":"1","page":null},{"text":"٣٠ - أَخْبَرَنَا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، أَمْلَى عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا أَقْوَامًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ»","vol":"1","page":null},{"text":"٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لا يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلا شِدَّةً، وَلا الدُّنْيَا إِلا إِدْبَارًا، وَلا النَّاسُ إِلا شُحًّا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلا مَهْدِيٌّ إِلا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ \"","vol":"1","page":null},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْقَلانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْدَرِيُّ الْمُقْرِئُ، بِعَسْقَلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانِ بْنِ شَدَّادٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنِ الرَّبَذِيِّ، وَعَبَّادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ أَكْرَمُوا الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ، وَيَصِيحُ صَائِحٌ أَيْنَ الَّذِينَ عَادُوا مَرْضَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فِي الدُّنْيَا فَيُجْلَسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُحَدِّثُونَ اللَّهَ وَالنَّاسَ فِي الْحِسَابِ»","vol":"1","page":null},{"text":"٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنِ الرَّبَذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَانِعُ، وَشِرَارُهُمُ الطَّامِعُ»","vol":"1","page":null},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْقَلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، وَعَبَّادٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ، قَالَ: \" يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْغَنِيَّ مُقْبِلا، فَقُلْ: ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلا، فَقُلْ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا لِشِعَارِ الصَّالِحِينَ، يَا مُوسَى إِنَّكَ إِنْ تَتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الرِّضَا بِقَضَائِي، وَلَمْ تَأْتِ بِعَمَلٍ أَحْبَطَ بِحَسَنَاتِكَ مِنَ الْبَطَرِ، وَإِيَّاكَ وَالتَّضَرُّعَ لأَبْنَاءِ الدُّنْيَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَجُودَ بِدِينِكَ لِدُنْيَاهُمْ إِذًا آمُرُ أَبْوَابَ رَحْمَتِي فَتُغْلَقُ عَنْكَ، ادْنُ الْفُقَرَاءَ وَقَرِّبْ مَجَالِسَهُمْ مِنْكَ تَكْرُمُ عَلَيَّ، وَابْعُدْ عَنِ الأَغْنِيَاءِ وَبَعِّدْ مَجَالِسَهُمْ مِنْكَ، وَلا تَرْكُنْ إِلَى حُبِّ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَانِي بِكَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنَ الرُّكُونِ إِلَى حُبِّ الدُّنْيَا، يَا مُوسَى قُلْ لِلْمُذْنِبِينَ النَّادِمِينَ أَبْشِرُوا، وَقُلْ لِلْعَامِلِينَ الْمُعْجَبِينَ اخْسَئُوا \"\nأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الجراب الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ التَّمْتَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعْتَمِرِ عَمَّارُ بْنُ رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ مِنَ السَّمَاءِ، أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ لِمُوسَى ﵇: \" أَتَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ كَلَّمْتُكَ، قَالَ: لأَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: «لأَنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَلَمْ أَرَ قَلْبًا أَشَدَّ حُبًّا لِي مِنْ قَلْبِكَ»\nأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵇\nابْنِي إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبٌ ... فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبَ\nوَاحْفَظْ وَصِيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ ... يَغْزُوكَ بِالآدَابِ لا يَتَغَضَّبُ\nابْنِي إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ ... فَعَلَيْكَ بِالإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ\nلا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَدًا ... وَتقى أَكْهَل فَاجْعَلَنَّ مَا تَكْسِبُ\nوَاتْلُ الْكِتَابَ كِتَابَ رَبِّكَ مُوقِنًا ... فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصِبُ\nبَتَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَقَرُّبٍ ... إِنَّ الْمُقَرَّبَ عِنْدَهُ يَتَقَرَّبُ\nوَاعْبُدْ إِلَهَكَ بِالإِنَابَةِ مُخْلِصًا ... وَانْظُرْ إِلَى الأَمْثَالِ فِيمَا تَضْرِبُ\nوَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ تَصِفُ الْعَذَابَ ... فَقُلْ بِعَيْنِكَ بِالتَّخَوُّفِ تُسْكَبُ\nيَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِقُدْرَةٍ ... لا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ\nإِنِّي أَبُوءُ بِعُثْرَتِي وَخَطِيَّتِي ... هَرَبًا وَهَلْ إِلا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ\nبَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ ... وَتَجَنَّبِ الأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ\nوَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَرَدْتَ حَيَاتَهَا ... إِنَّ الزَّمَانَ بِأَهْلِهِ يَتَقَلَّبُ\nابْنِي كَمْ صَاحَبْتُ مِنْ ذِي غُرَّةٍ ... فَإِذَا صَحِبْتَ فَانْظُرْ مَنْ تَصْحَبُ\nوَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا آخَيْتَهُ ... حَفِظَ الإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ\nوَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُمْ ... فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ فِيمَنْ يَخْطُبُ\nوَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي ... وَالنُّصْحُ إِنْ حُصِرَ مَا يُبَاعُ وَيُذْهَبُ\nآخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدُ الشَّاكِرِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.","vol":"1","page":null}]}