{"ً":{"ٌ":30531,"ٍ":"الديباج المذهب في مصطلح الحديث","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/شرح الديباج المذهب في مصطلح الحديث على الديباج المذهب - التبريزي والجرجاني","files":["deebajMozhab.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الديباج المُذَهَّب في مصطلح الحديث (مطبوع مع شرح منلا حنفي عليه)\nالمؤلف: يُنسب لعلي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت ٨١٦هـ)\nمصحح بمعرفة لجنة: برئاسة الشيخ حسن الإنبابي\nالناشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - بمصر\nباشر طبعه: محمد أمين عمران\nعام النشر: ١٣٥٠ هـ - ١٩٣١ م\nعدد الصفحات: ٦٣\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[الديباج المُذَهَّب في مصطلح الحديث]\n\nرسالة صغيرة، في بضع صفحات، في مصطلح الحديث النبوي، نشرت بعناوين مختلفة. كتبها الشريف الجرجاني صاحب التعريفات (ت٨١٦هـ) وقد طبعت قديما بمطبعة مصطفى الحلبي، وجعل عنوانها (الديباج المذهب) ولم أجد من سماها بهذا الاسم فيمن ترجم للشريف الجرجاني. ونشرها أيضا بهذا العنوان الأستاذ عبد الغفار البنداري: دار الحديث (القاهرة: ١٤٠٦هـ ١٩٨٥م) وآخرها في هذه النشرة زيادة ترجمة الخطيب البغدادي، وهو ما لا نجده في النسخ المخطوطة للكتاب، حسب نشرة د. فؤاد عبد المنعم أحمد (دار الدعوة: الإسكندرية ١٩٨٣م) وهي نشرة متقنة، أصدرها بعنوان (المختصر في أصول الحديث) وقدم لها بمقدمة نفيسة، نبه فيها إلى ما ذكره سركيس من أن للجرجاني رسالة مطبوعة في دلهي سنة (١٣٣٨هـ) بعنوان (فن أصول الحديث في مقدمة كتاب جامع الترمذي) وتابعه الزركلي وأضاف: لها شرح بعنوان (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني) لعبد الحي اللكنوي. وذهب د. محمد أديب صالح إلى أن عنوانها (مصطلح الحديث النافع) ورجح د. عبد المنعم أن يكون الجرجاني اختصر فيها كتاب (الخلاصة في أصول الحديث) للطيبي مؤيدا ما ذهب إليه الأستاذ صبحي السامرائي في نشرته لكتاب الطيبي (ص١٧) من أن كتاب الجرجاني لا تصح نسبته إليه. واعتمد د. عبد المنعم في نشرته هذه أربع مخطوطات للكتاب، أهمها وأقدمها: نسخة ملحقة بحاشية الشريف الجرجاني على كتاب (المشكاة في الحديث النبوي) وقد وصلتنا بخط مبارك بن عبد الهادي الهندي مولدا الشيرازي إقامة، وتاريخ نسخها سنة (٨٧٥هـ). ثم نسخة مكتبة (بتنا) في الهند، وتقع في (١٣) ورقة) كتبت بخط دقيق، وناسخها هو بدر الدين أحمد اليوكاتي، وتاريخ نسخها يوم الإثنين ٧/ محرم/ ١٠٠٥هـ ثم النسخة المدرجة في شرح محمد الحنفي لها، وقد فرغ من تأليفه يوم ٥١/ شوال/ ٩٣٥هـ ببلدة (بخارى) ويقع الشرح في (٤٨) ورقة مزدوجة. وصدر الكتاب أيضا بتحقيق عقيل بن محمد بن زيد المقطري بعنوان (رسالة في علم أصول الحديث) دار ابن حزم (بيروت ١٩٩٢م) معتمدا مخطوطتين للكتاب، إحداهما نسخة مكتبة الجامع الكبير، بخط علي بن حسن بن علي المغربي، نسخت عام (١٣٥٠هـ) والثانية من محفوظات مكتبة الجامع الكبير أيضا، في مجموع برقم (٤٧)، سنة النسخ غير واضحة، والناسخ غير معروف كما قال المحقق.\n\n[التعريف بالكتاب، عن موقع الوراق]","ٓ":"1.0","ٔ":884,"ٕ":10,"ٖ":1770155319,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"خطبة الكتاب","level":1,"page":2},{"title":"تعريف المتن","level":2,"page":4},{"title":"تعريف الحديث","level":2,"page":5},{"title":"تعريف السند والإسناد والخبر المتواتر","level":2,"page":6},{"title":"تعريف الآحاد","level":2,"page":10},{"title":"الباب الأول في أقسام الحديث وأنواعه","level":1,"page":13},{"title":"الفصل الأول في الصحيح","level":2,"page":13},{"title":"الفصل الثاني في الحسن","level":2,"page":18},{"title":"الفصل الثالث في الضعيف","level":2,"page":23},{"title":"المسند","level":3,"page":25},{"title":"المتصل","level":3,"page":25},{"title":"المرفوع","level":3,"page":26},{"title":"المعنعن","level":3,"page":26},{"title":"المعلق","level":3,"page":27},{"title":"الإفراد","level":3,"page":27},{"title":"المدرج","level":3,"page":28},{"title":"المشهور","level":3,"page":29},{"title":"الغريب","level":3,"page":29},{"title":"المصحف","level":3,"page":31},{"title":"المسلسل","level":3,"page":31},{"title":"الاعتبار","level":3,"page":32},{"title":"الموقوف","level":3,"page":33},{"title":"المقطوع","level":3,"page":34},{"title":"المرسل","level":3,"page":34},{"title":"المنقطع","level":3,"page":35},{"title":"المعضل","level":3,"page":35},{"title":"الشاذ والمنكر","level":3,"page":36},{"title":"المعلل","level":3,"page":37},{"title":"المدلس","level":3,"page":38},{"title":"المضطرب","level":3,"page":40},{"title":"المقلوب","level":3,"page":40},{"title":"الموضوع","level":3,"page":41},{"title":"الباب الثاني في معرفة أوصاف الرواة ومن تقبل روايته ومن لا تقبل","level":1,"page":46},{"title":"الفصل الأول في العدالة والضبط","level":2,"page":47},{"title":"الفصل الثاني ولا تقبل رواية من عرف بالتساهل","level":2,"page":49},{"title":"تذييل للفصل الثاني","level":3,"page":50},{"title":"الباب الثالث في تحمل الحديث","level":1,"page":51},{"title":"طرق تحمل الحديث","level":2,"page":51},{"title":"الباب الرابع في أسماء الرجال","level":1,"page":57}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61},"ٜ":{"1":[2,63]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,5","1,6","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63"],"ٞ":{"2":[1],"4":[2],"5":[3],"6":[4],"10":[5],"13":[6,7],"18":[8],"23":[9],"25":[10,11],"26":[12,13],"27":[14,15],"28":[16],"29":[17,18],"31":[19,20],"32":[21],"33":[22],"34":[23,24],"35":[25,26],"36":[27],"37":[28],"38":[29],"40":[30,31],"41":[32],"46":[33],"47":[34],"49":[35],"50":[36],"51":[37,38],"57":[39]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[الديباج المذهب (مطبوع مع شرح منلا حنفي عليه)]ـ\nالمؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: ٨١٦هـ)\nالناشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - بمصر\nباشر طبعه: محمد أمين عمران\nعام النشر: ١٣٥٠ هـ - ١٩٣١ م\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","vol":"1","page":null},{"text":"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\nالحمد للَّه رب العالمين،","vol":"1","page":2},{"text":"والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين فهذا مختصر جامع لمعرفة علم الحديث،","vol":"1","page":3},{"text":"في بيان أصوله ومصطلحاته.\nالمتن: هو ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني.","vol":"1","page":5},{"text":"والحديث: عم من أن يكون قول الرسول ﷺ أو الصحابي أو التابعين، وفعلهم، وتقريرهم.","vol":"1","page":6},{"text":"والسند: إخبار عن طريق المتن.\nوالإسناد: هو رفع الحديث إلى قائله، وهما متقاربان في المعنى، اعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه.\nوالخبر المتواتر: ما بلغت رواته في الكثرة مبلغًا أحالت العادة تواطأهم على الكذب،","vol":"1","page":8},{"text":"ويدوم هذا فيكون أوله كآخره، ووسطه كطرفيه، كالقرآن، وكالصلوات الخمس.","vol":"1","page":9},{"text":"قال ابن الصلاح: من سأل عن إبراز مثال لذلك في الحديث أعياه طلبه، وحديث: (إنما الأعمال بالنيات) ليس من ذلك وإن نقله عدد التواتر وأكثر، لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده.\nنعم. . حديث: (من كذب علَيَّ مُتعمدًا فَليَتَبوَأ مقعدهُ من النار)","vol":"1","page":10},{"text":"نقله من الصحابة: قيل أربعون، وقيل اثنان وستون وفيهم العشرة المبشَّرة،","vol":"1","page":11},{"text":"ولم يزل العدد على التوالي في ازدياد.\nوالآحاد: ما لم ينته إليه التواتر، وهو مستفيض","vol":"1","page":12},{"text":"وغيره.\nقال ابن الجوزي: حصر الأحاديث يَبعُدُ أمانَةً غير أن جماعة بالغوا فى تَتَبعها وحصروها: قال الإمام أحمد: صح سبعمائة ألف وكسر (٧٠٠. ٠٠٠ وكسر)، وقال: وقد جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألف (٧٥٠. ٠٠٠) فما اختلفتم فيه فارجعوا إليه، وما لم تجدوا فيه فليس بحجة.\nوالمراد بهذه الأعداد: الطرق لا المتون.\nالمقاصد: اعلم أن متن الحديث نفسه","vol":"1","page":13},{"text":"لا يدخل في الاعتبار إلا نادرا بل يكتسب صفة من القوة والضعف، وبين بين بحسب أوصاف الرواة من العدالة والضبط والحفظ وخلافها، وبين ذلك وبين خلافه أو بحسب الإسناد من الاتصال والانقطاع والإرسال ونحوها والاضطراب.\nفالحديث على هذا ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف، هذا إذا نظر إلى المتن، وأما إذا نظر إلى أوصاف الرواة فقيل هو ثقة عدل ضابط، أو غير ثقة أو متهم أو مجهول أو كذوب أو نحو ذلك، فيكون البحث عن الجرح والتعديل، وإذا نظر إلى كيفية أخذهم وطرق تحملهم الحديث كان البحث عن أوصاف الطالب.\nوإذا بحث عن أسمائهم ونسبهم كان البحث عن تعيينهم وتشخيص ذواتهم، فالمقاصد مرتبة على أربعة أبواب:","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الباب الأول\nفي أقسام الحديث وأنواعه</span>\nوفيه ثلاثة فصول:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الأول\nفي الصحيح</span>\nوهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، وسلم عن شذوذ وعلة.\nونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان، وبالعدل: من لم يكن مستور العدالة ولا مجروحا، وبالضابط من يكون حافظًا متيقظًا، وبالشذوذ ما يرويه الثقة مخالفا لرواية الناس، وبالعلَّة، ما فيه أسباب خفيَّة غامضة قادحة.","vol":"1","page":15},{"text":"فائدة: وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه وضعفها، وأوَّل من صنف في الصحيح المجرد البخاري، ثم أبو الحسين مسلم، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب اللَّه العزيز.","vol":"1","page":16},{"text":"وأما قول الشافعي ﵁: ما أعلم شيئا بعد كتاب اللَّه أصح من موطأ مالك فقبل وجود الكتابين.\nوأعلى أقسام الصحيح ما اتفقا عليه، ثم انفرد به البخاري، ثم انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما وإن لم يخرجاه، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم ما صححه غيرهما.\nفهذه سبعة أقسام.\nوما حذف سنده فيهما - وهو كثير في تراجم البخاري،","vol":"1","page":17},{"text":"قليل جدًا في كتاب صحيح مسلم - فما كان بصيغة الجزم نحو: (قال فلان) و(فعل) و(أمر) و(روى) و(ذكر) معروفًا فهو حكم بصحته، وما روي من ذلك مجهولا فليس حكما بصحته، ولكن إيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله، وأما قول الحاكم: اختيار البخاري ومسلم ألا يذكرا في كتابيهما إلا ما رواه الصحابي المشهور، عن رسول اللَّه ﷺ، وله راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه تابعي مشهور وله أيضا راويان ثقتان فأكثر، ثم كذلك في كل درجة؛","vol":"1","page":18},{"text":"ففيه بحث. قال الشيخ محيى الدين النووي: ليس ذلك من شرطهما لإخراجهما أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد: منها حديث: (إنما الأعمال بالنيات) ونظائره في الصحيحين كثيرة.\nقال ابن حبان: تفرَّد بحديث: (إنما الأعمال بالنيات) أهل المدينة، وليس عند أهل العراق، ولا عند أهل مكة، ولا الشام ولا مصر، وراويه هو يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب ﵁ هكذا رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مع اختلاف\nفي الرواة بعد يحيى يعرف بالرجوع إلى هذه الصحاح الست.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الفصل الثاني\nفي الحَسَن</span>\nقال الترمذي: هو ما لا يكون في إسناده مُتَّهم، ولا يكون شاذا، ويروى من غير وجه نحوه في المعنى.","vol":"1","page":20},{"text":"وقال الخطّابي: هو ما عُرِفَ مخرجه واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث. فالمنقطع ونحوه مما لم يعرف مخرجه، وكذا المدلس إذا لم يبيَّن، وقال بعض المتأخرين: هو الذي فيه ضعف قريب محتمل ويصلح للعمل به.\nوقال ابن الصلاح: هو قسمان: أحدهما: ما لم تخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل في روايته، وقد روي مثله أو نحوه من","vol":"1","page":21},{"text":"وجه آخر.\nوالثاني: ما اشتهر راويه بالصدق والأمانة، وقصر عن درجة رجال الصحيح حفظًا وإتقانًا، بحيث لا يعد ما انفرد به منكرًا، ولا بدَّ في القسمين من سلامتهما عن الشذوذ والتعليل، وقيل: ما ذكره بعض المتأخرين مبنى على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح والضعيف، لأنه وسط بينهما، فقوله: (قريب) أي قريب مخرجه إلى الصحيح، محتمل كذبه لكون رجاله مستورين.\nوالفرق بني حدَّي الصحيح والحسن، أن شرائط الصحيح معتبرة في حد الحسن، لكنَّ العدالة في الصحيح تنبغي أن تكون ظاهرة، والإتقان كاملًا.","vol":"1","page":22},{"text":"وليس ذلك شرطًا في الحسن، ومن ثمة احتاج إلى قيد قولنا أن يروى من وجه مثله أو نحوه ليخبر به.\nفالضعيف هو الذي بَعُدَ عن مخرج الصحيح مخرجه، واحتمل الصدق والكذب أو لا يحتمل الصدق أصلا كالموضوع.\nوإنما سُمِّيَ حسنًا لحسن الظنِّ براويه، ولو قيل: الحسن هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة، ويروى كلاهما من غير وجه وسلم عن شذوذ وعلَّة لكان أجمع الحدود وأضبطها وأبعدها عن التعقيد.\nونعني بالمسند ما اتصل إسناده إلى منتهاه، وبالثقة: من جمع بين العدالة والضبط.\nوالتنكير في ثقة للشيوخ كما سيأتي بيانه في نوع المرسل.","vol":"1","page":23},{"text":"والحسن حجَّة كالصحيح، ولذلك أُدرج في الصحيح، قال ابن الصلاح محيي السنَّة في المصابيح: تسمية السنن بالحسان تساهل لأن فيها الصحاح والحسان والضعاف.\nوقول الترمذي: حيث حسن صحيح يريد به أنه روي بإسنادين: أحدهما يقتضي الصحة والآخر الحُسن.","vol":"1","page":24},{"text":"أو المراد اللغوي، وهو ما تميل النفس إليه وتستحسنه، والحسن إذا روي من وجه آخر ترقَّى من الحسن إلى الصحيح لقوَّته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالآخر، ونعني بالترقي أنه ملحق في القوة بالصحيح لا أنه عينه.\nوأما الضعيف فلكذب راويه وفسقه لا ينجبر بتعدد طرقه كما في حديث: (طلب العلم فريضة) قال البَيهَقي: هذا حديث مشهور بين الناس وإسناده ضعيف، وقد رُوِيَ من أوجه كثيرة كلها ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الفصل الثالث\nفي الضعيف</span>\nهو ما لا يجتمع فيه شروط الصحيح والحسن، وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بُعده من شروط الصحة، ويجوز","vol":"1","page":25},{"text":"عند العلماء التساهل في أسانيد الضعيف دون الموضوع من غير بيان ضعفه في المواعظ والقَصَص وفضائل الأعمال لا\nفي صفات اللَّه تعالى وأحكام الحلال والحرام.\nقيل: كان من مذهب النَسائي أن يُخرِج الحديث عن كُلِّ من لم يُجمع على تركه، وأبو داود كان يأخذه مأخذه، ويخرج الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره ويرجِّحُه على رأي الرجال، عن الشعبيِّ ما حدَّثك عن النبيِّ ﷺ فخذ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش، وقال الشعبي: الرأي بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلتها.\nوروي عن الشافعي: مهما قلت من قول أو أصَّلت من أصل فيه عن رسول اللَّه","vol":"1","page":26},{"text":"ﷺ خلاف ما قلت، فالقول ما قاله ﷺ وهو قولى. . يردده. .\nوهاهنا عدَّة عبارات منها: ما تشترك فيه الأقسام الثلاثة، أعني: الصحيح والحسن والضعيف، ومنها: ما يختص بالضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>المسند</span>\nفمن الأول المسند: هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى رسول اللَّه ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>المتصل</span>\nوالمتَّصل: هو ما اتَّصل سنده سواء كان مرفوعا إليه ﷺ أو موقوفا.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المرفوع</span>\nوالمرفوع: هو ما أضيف إلى النبي ﷺ خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلًا أو منقطعًا.\nفالمتصل قد يكون مرفوعًا وغير مرفوع، والمرفوع قد يكون متصلا وغير\nمتصل، والمُسند مرفوع متصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المُعَنعَن</span>\nوالمعنعن: هو ما يقال في سنده: فلان عن فلان، والصحيح أنَّه متصل إذا أمكن اللقاء مع البراءة من التدليس، وقد أُودع في الصحيحين.\nقال ابن الصلاح: كَثُر في عصرنا وما قاربه استعمال كلمة (عن) في الإجازة، وإذا قيل: فلان عن رجل عن فلان،","vol":"1","page":28},{"text":"فالأقرب أنه منقطع وليس بمرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المُعَلَّق</span>\nوالمعلق: مأخوذ من مبدأ إسناده واحدا فأكثر، فاعلم أن الحذف إما أن يكون في أوَّل الإسناد وهو المعلق، أو في وسطه وهو المنقطع، أو في آخره وهو المرسل والبخاري أكثر من هذا النوع في صحيحه، وليس بخارج من الصحيح، لكون هذا الحديث معروفا من جهة الثقات الذين عُلِّق الحديث عنهم، أو لكونه ذكره متصلا في موضوع آخر من كتابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>الإفراد</span>\nوالإفراد: إما فرد عن جميع الرواة - جهة - نحو: تفرد به أهل مكَّة فلا يَضعُف إلّا أن يراد به تفرد واحد منهم.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المُدرج</span>\nوالمدرج: هو ما أُدرج في الحديث من كلام بعض الرواة، فَيُظَنُّ أنه من الحديث أو أدرج متنان بإسنادين كرواية سعيد بن أبى مريم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) أدرج ابن أبى مريم فيه قوله: (ولا تنافسوا) من متن آخر أو عند الراوي طرف من متن واحد بسند شيخ هو غير سند المتن فيرويهما عنه بسند واحد، فيصير الإسنادان إسنادًا واحدًا.\nأو يسمع حديثًا واحدًا من جماعة مختلفين في سنده أو متنه، فَيُدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف.\nوتَعَمُّد كل واحد من تلك الثلاثة حرام.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>المشهور</span>\nوالمشهور: ما شاع عند أهل الحديث خاصة، أن رسول اللَّه ﷺ (قنت شهرًا يدعو على جماعة)، أو اشتهر عندهم وعند غيرهم نحو: (الأعمال بالنيّات) أو عند غيرهم، قال الإمام أحمد بن حنبل: قوله ﷺ: (للسائل حق وإن جاء على فرس، ويوم نحركم يوم صومكم) يدوران في الأسواق ولا أصل لهما في الاعتبار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الغريب</span>\nوالغريب: العزيز؛ قيل: الغريب: كحديث الزُهري وأشباهه ممن يُجمع حديثه بعدالته وضبطه إذا تفرد عنهم بالحديث رجل يسمى غريبًا،","vol":"1","page":31},{"text":"فإن رواه عنهم اثنان أو ثلاثة يسمى عزيزًا، وإن رواه عنهم جماعة يسمى مشهورًا.\nوالأفراد المضافة إلى البلدان ليست بغريبة، والغريب إما صحيح كالأفراد المخرَّجة في الصحيح، أو غير صحيح وهو الأغلب.\nوالغريب أيضا إما غريب متنًا وإسنادًا، وهو ما تفرَّد برواية متنه واحد أو إسنادًا لا متنًا، كحديث يعرف متنه عن جماعة من الصحابة إذا تفرَّد واحدٌ بروايته عن صحابي آخر، ومنه قول الترمذي: غريب من هذا الوجه، ولا يوجد ما هو غريب متنًا لا إسنادًا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة فإنه يصير غريبًا مشهورًا.\nوأما حديث: (إنما الأعمال بالنيات) فإن إسناده متَّصف بالغرابة في طرَفه الأوَّل متصف بالشهرة في طرفه الآخر.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المُصَحَّف</span>\nقد يكون في الراوي كحديث شعبة، عن العوام بن مراجم - بالراء والجيم - صحَّفه يحيى بن معين فقال: مزاحم بالزاى والحاء المهملة، وقد يكون في الحديث كقوله ﷺ: (من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال) صحفه بعضهم فقال (شيئًا) بالشين المعجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>المسلسل</span>\nوالمسلسل: هو ما تتابع فيه رجال الإسناد إلى رسول اللَّه ﷺ عند روايته على حالة واحدة، إما في الراوي قولا نحو: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا يقول. . إلى المنتهى. . أو أخبرنا فلان واللَّه قال: أخبرنا فلان واللَّه. . إلى المنتهى. .\nأو فعلًا: كحديث التشبيك باليد، أو قولًا وفعلًا","vol":"1","page":33},{"text":"كما في حديث: (اللهُمَّ أعنّي على شكرك وذكرك وحسن عبادتك).\nوفي رواية أبي داود وأحمد والنَسائي: قال الراوي: أخذ ﷺ بيدي فقال ﷺ: إنّي لأُحبك فقل: اللهم أعنّى. . إلى آخره. وإما على صفة: كحديث الفقهاء فقيه عن فقيه. . وأما في الرواية: كالمسلسل باتفاق أسماء الرواة، وأسماء آبائهم، أو كناهم، أو أنسابهم أو بلدانهم.\nقال الإمام النووي ﵀: وأنا أروي ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الاعتبار</span>\nوالاعتبار: هو النظر في حال الحديث، هل تفرَّد به راويه أو لا، وهل هو","vol":"1","page":34},{"text":"معروف أو لا.\nوالضرب الثاني ما يختص بالضعيف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>الموقوف</span>\nوهو مطلقًا ما رُوِيَ عن الصحابي من قول أو فعل، متصلًا كان أو منقطعًا، وهو ليس بحجَّة على الأصح، وقد يستعمل في غير الصحابي مقيدًا نحو وقفه مُعَمَّر على همّام، ووقفه مالك على نافع، وقول الصحابي كنا نفعله في زمن النبي ﷺ أنَّه مرفوع، لأن","vol":"1","page":35},{"text":"الظاهر الاطلاع والتقرير، وكذا كان أصحابه يقرعون بابه بالأظافير مرفوع في المعنى، وتفسير الصحابي موقوف، وما كان من قبيل بيان سبب النزول كقول جابر: كانت اليهود تقول كذا، فأنزل اللَّه تعالى كذا ونحوه مرفوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>المقطوع</span>\nالمقطوع: ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم، وليس بحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>المرسل</span>\nالمرسل: هو قول التابعي: قال رسول اللَّه ﷺ كذا، أو فعل كذا، أو قرر كذا،","vol":"1","page":36},{"text":"وهو المعروف في الفقه وأصوله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>المنقطع</span>\nالمُنقطع: هو ما لم يتصل إسناده بأي وجه كان، سواء تُرِك الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره، إلا أن الغالب استعماله فيمن دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر ﵄.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>المعضل</span>\nالمعضل: بفتح الضاد وهو ما سقط من سنده اثنان فصاعدًا؛ كقول مالك: قال رسول اللَّه ﷺ، وقول","vol":"1","page":37},{"text":"الشافعي ﵀: قال ابن عمر كذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>الشاذ والمنكر</span>\nالشاذ والمنكر: قال الشافعي: الشاذ ما رواه الثقة مخالفًا لما رواه الناس، قال ابن الصلاح في الشاذ تفصيل: فما خالف مفرده أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود، وإن لم يخالف وهو عدل ضابط فصحيح، وإن رواه غير ضابط لكن لا يبعد عن درجة الضابط فحسن، وإن بعد فمنكر.\nويفهم من قوله: أحفظ وأضبط على صيغة التفضيل أن المخالف إن كان مثله لا يكون مردودًا،","vol":"1","page":38},{"text":"وقد عُلِمَ من هذا التقسيم أن المنكر ما هو؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>المعَلَّل</span>\nالمعلل: ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة، والظاهر السلامة، ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على إرسال في الموصول، أو تحقق وقف في المرفوع أو دخول حديث أو وهم واهم بحيث يغلب على ظنه ذلك، فيحكم به، فيتوقف، وكل ذلك مانع عن الحكم بصحَّة ما وجد فيه ذلك، وحديث يعلى بن عبيد، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: (البيِّعان بالخيار) إسناده متصل من العدل الضابط وهو معلَّل والمتن صحيح لأن عمرو بن دينار وضع موضع أخيه عبد اللَّه بن دينار، هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه فَوَهِمَ يعلى.","vol":"1","page":39},{"text":"وقد يُطلق اسم العلَّة على الكذب والغفلة وسوء الحفظ وغيرها، وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح، كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل، كما قال آخر: من الصحيح ما هو شاذ ويدخل في هذا حديث يعلى بن عبيد: (البَيِّعان بالخيار).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>المدلَّس</span>\nالمدلس: ما أخفي عيبه إما في الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه، أو عاصر ما لم\nيسمعه منه على سبيل يوهم أنه سمعه منه، فمن حقه أن لا يقول: حدثنا، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان ونحوه.\nوربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط من بعده: رجلًا ضعيفًا أو صغير السنِّ","vol":"1","page":40},{"text":"يحسن الحديث بذلك، كفعل الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما، وهو مكروه جدًا وذمَّه أكثر العلماء، واختلف في قبول روايته، والأصح التفصيل.\nفما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع، فحكمه حكم المرسل، وأنواعه وما رواه بلفظ مبين؛ كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأمثالها محتجٌّ به، وأما في الشيوخ، وهو عن شيخ حدثنا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يضعفه بما لا يُعرف كيلا يُعرف، وأمره أخف لكن فيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله، والكراهة بحسب الغرض الحامل، نحو أن يكون كثير الرواية عنه فلا يجب الإكثار من واحد على صورة واحدة، وقد يحمله عليه كون شيخه الذي غَيَّر سِمَتهُ غير ثقة أو أصغر منه أو غير ذلك.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>المضطرب</span>\nوالمضطرب: ما اختلف الرواية فيه، فما اختلف الروايتان إن ترجحت إحداهما على الأخرى بوجه، نحو أن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبه للمروي عنه. فالحكم للراجح فلا يكون مضطربا وإلا فمضطرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>المقلوب</span>\nالمقلوب: هو نحو حديث مشهور عن سالم، جعل عن نافع ليصير بذلك غريبًا مرغوبًا فيه.","vol":"1","page":42},{"text":"وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد مشهور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>الموضوع</span>\nالموضوع: الخبر إما أن يجب تصديقه وهو ما نصَّ الأئمة على صِحته، وإما أن\nيجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه واختلافه، أو يتوقف فيه لاحتمال الصدق والكذب كسائر الأخبار، ولا يحل رواية الموضوع للعالم بحاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان الوضع.","vol":"1","page":43},{"text":"ويُعرَفُ:\n١ - بإقرار واضعه.\n٢ - أو يعرف بركاكة الألفاظ.\n٣ - والواضعون أصناف،","vol":"1","page":44},{"text":"وأعظمهم ضررًا من انتسب إلى الزهد فوضع احتسابًا.\n٤ - ووضعت الزنادقة أيضًا جملًا.\nثم قامت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد للَّه.\n٥ - وقد ذهبت الكراهية والطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب؛ ومنه ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة","vol":"1","page":45},{"text":"فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعت هذه الأحاديث حسبة.\nولقد أخطأ المفسرون في إيداعها في تفاسيرهم إلا من عصمه اللَّه تعالى، ومما أودعوا فيها: أنه قال ﷺ حين قرأ: (وَمَناةَ الثالِثَةَ الأُخرى) (وَتِلكَ الغَرانيقُ العُلى وَإِنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرتَجى).\nولقد اشبعنا القول في إبطاله في باب سجدة التلاوة.","vol":"1","page":46},{"text":"وكذا ما أورده الأصوليون من قوله ﷺ: (إذا روي الحديث عني فاعرضوه على كتاب اللَّه تعالى، فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردوه).\nقال الخطابي: وضعته الزنادقة ويدفعه قوله ﷺ: (إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله) ويروى: (أوتيت الكتاب ومثله معه).\nوقد صنَّف ابن الجوزي في الموضوعات مجلدات، قال ابن الصلاح: أودع فيها كثيرا من الأحاديث الضعيفة مما لا دليل على وضعه وحقها أن تذكر في الأحاديث الضعيفة.\nوللشيخ الحسن بن محمد الصغاني (الدر الملتقط في تبين الغلط).","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>الباب الثاني\nفي معرفة أوصاف الرواة\nومن تقبل روايته ومن لا تقبل </span>روايته في الجرح\nوالتعديل، وجُوِّز ذلك صيانة للشريعة وبهما\nيتميز صحيح الحديث وضعيفه فيجب على\nالمتكلم التثبت فيهما. قد أخطأ غير واحد","vol":"1","page":48},{"text":"في\nتجريحهم بما لا يجرح وفيه فصلان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>الفصل الأول\nفي العدالة والضبط</span>\nفالعدالة: أن يكون الراوي بالغًا مسلمًا عاقلًا، سليمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة.\nوالضبط: أن يكون الراوي متيقظًا حافظًا غير مغفل ولا ساه، ولا شاك في حالتي التحمُّل والأداء، فإن حدَّث عن حفظه ينبغي كونه حافظًا، وإن حدَّث عن كتابه\nينبغي أن يكون ضابطًا له،","vol":"1","page":49},{"text":"وإن حدَّث بالمعنى ينبغي أن يكون عالمًا بما يختلُّ به المعنى، ولا تشترط الذكورة، ولا الحرية ولا العلم بفقهه ولا بغريبه، والبصر، والعدد","vol":"1","page":50},{"text":"وتعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستضافة، ويعرف الضبط بأن يعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط، فإن وافقهم غالبًا، وكانت مخالفته نادرة عرف كونه ضابطًا ثبتًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>الفصل الثاني\nولا تقبل رواية من عُرِفَ بالتساهل</span>\nفي السماع والإسماع بالنوم، أو الاشتغال، أو يُحَدِّث لا من أصل مصحَّح، أو يَكثُرُ سهوه إذا لم يحدث من أصل مصحح،","vol":"1","page":51},{"text":"أو كثرت الشواذ والمناكير في حديثه، ومن غلط في حديثه فَبيَّن له الغلط وأصر فلم يرجع قيل: تسقط عدالته، قال ابن الصلاح: إذا كان على وجه العناد، وأما إذا كان على وجه التنقير في البحث فلا.\nتذييل:\nأعرَضَ في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة، واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مستورًا ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتًا بخطٍّ موثوق به، وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه، وذلك لأن الحديث الصحيح أو الحسن وغيرهما قد اجتمعت في كتب أئمة الحديث، فلا يذهب شيء منه عن جميعهم، والقصد بالسماع بقاء السلسلة في الإسناد المخصوص بهذه الأمة.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>الباب الثالث\nفي تَحَمُّل الحديث</span>\nيصحُّ التحمل قبل الاسلام، وكذا قبل البلوغ، فإن الحسن والحُسين وابن عباس\nوابن الزبير ﵃ تحملوا قبل البلوغ، ولم يزل الناس يسمعون الصبيان، واختُلِفَ في الزمن الذي يصح فيه السماع من الصبي، وقيل يعتبر كل صغير بحاله، فإذا فهم الخطاب ورد الجواب صحَّحنا، وإن كان دون خمس وإلا لم يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>طرق تحمل الحديث</span>\nولتحمل الحديث طرق:\nالأول: السماع من لفظ الشيخ.","vol":"1","page":53},{"text":"الثاني: القراءة عليه.","vol":"1","page":54},{"text":"الثالث: الإجازة: ولها أنواع:\n١ - إجازة مُعَيَّن لمُعَيَّن: كأجزتك لكتاب البخاري، أو أجزت فلانًا جميع ما اشتمل عليه فهرستي.","vol":"1","page":55},{"text":"٢ - إجازة معين في غير معين كأجزتك مسموعاتي أو مروياتي.\n٣ - والعموم.\nوالصحيح جواز الرواية بهذه الأقسام.\n٤ - وإجازة المعدوم: كأجزت لمن يولد لفلان، والصحيح المنع، ولو قال: لفلان ولمن يولد له أو لك ولعقبك جاز كالوقف.\nالإجازة للطفل الذي لم يميز صحيحة، لأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل وغيره.\n٥ - وإجازة المُجاز: كأجزت لك ما أجيز لي.","vol":"1","page":56},{"text":"وتستحب الإجازة إذا كان المجيز والمجاز له من أهل العلم، وينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة صحت.\nالرابع المناولة\n١ - وأعلاها ما يُقرن بالإجازة وذلك بأن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعًا مقابلًا به، وأن يقول هذا سماعي وروايتي عن فلان أجزت لك روايته ثم يبقيه في يده تمليكًا أو إلى أن ينسخه.\n٢ - ومنها: أن يناول الطالب الشيخ سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يتناوله الطالب ويقول: هو حديثي أو سماعي فارو. . ويسمى هذا: (عرض المناولة) ولها أقسام أخر.","vol":"1","page":57},{"text":"الخامس: المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ لغائب أو حاضر بخطبه أو بكتبه له، وهي إما مقترنة بالإجازة كأن يكتب: أجزت لك، أو مجردة عنها، والصحيح جواز الرواية على التقديرين.\nالسادس: الإعلام: وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته من غير أن يقول اروه عني، والأصح أنه لا تجوز روايته لاحتمال أن يكون الشيخ قد عرف فيه خللا فلا يأذن فيه.\nالسابع: الوِجادة: من يجد وجد؛ مولد، وهو أن يقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه، حدثنا فلان، ويسوق باقي الإسناد والمتن، وقد استمر عليه العمل قديمًا وحديثًا، وهو من باب المرسل، وفيه شوب من الاتصال،","vol":"1","page":58},{"text":"واعلم أن قومًا شددوا وقالوا: لا حجة إلا فيما رواه حفظًا، وقالوا: تجوز الرواية من نسخ غير مقابلة بأصولها.\nوالحقُّ أنه إذا قام في التحمُّلِ والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية عنه، وكذا إذا غاب عنه الكتاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه تغيير غالبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>الباب الرابع\nفي أسماء الرجال</span>\nالصحابي: مسلم رأى النبي ﷺ،","vol":"1","page":59},{"text":"وقال الأصوليون: من طالت مجالسته.","vol":"1","page":60},{"text":"والتابعي: كل مسلم صحب صحابيًا، وقيل من لقيه وهو الأظهر والبحث عن تفاصيل الأسماء والكنى والألقاب والمراتب في العلم والورع لهاتين المرتبتين وما بعدهما يفضي إلى التطويل.","vol":"1","page":61},{"text":"توفي مالك بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة (١٧٩) وولد سنة ثلاث أو إحدى أو أربع أو سبع وتسعين (٩٠) و(٣) أو (١) أو (٤). وأبو حنيفة ببغداد سنة خمسين ومائة (١٥٠) وكان ابن سبعين (٧٠).\nوالشافعي بمصر سنة أربع ومائتين (٢٠٤) وولد سنة خمسين ومائة (١٥٠).\nواحمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين (٢٤١) وولد سنة أربع وستين ومائة (١٦٤).\nوالبخاري يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وسبعين ومائة (١٧٤) ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين (٢٥٦) بقرية من بخارى.\nومسلم مات بنيسابور سنة إحدى وستين ومائتين (٢٦١) وهو ابن خمس وخمسين، وأبو داود مات بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائتين (٢٧٧) والترمذي مات ببلدة ترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين (٢٧٩).\nوالنسائي سنة ثلاث وثلاثمائة (٣٠٣).","vol":"1","page":62},{"text":"والدارقطني ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (٣٨٥).\nوالحاكم بنيسابور سنة خمس واربعمائة (٤٠٥) وولد فيها سنة إحدى وعشرين\nوثلاثمائة (٣٢١).\nوالخطيب ولد في جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة (٣٩٢) ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٤٦٣).","vol":"1","page":63}]}