{"ً":{"ٌ":30750,"ٍ":"خبر شعر ووفادة النابغة الجعدي","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: خبر شعر ووفادة النابغة الجعدي\nالمؤلف: زيد بن الحسن بن زيد بن سعيد الحميري، من ذي رعين، أبو اليمن، تاج الدين الكندي (ت ٦١٣هـ)\n[الكتاب مرقم آليا]\nعدد الصفحات: ٨","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":1839,"ٕ":6,"ٖ":1770155763,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"أين المظهر، يا أبا ليلى؟ !!، قلت: الجنة، قال: أجل، إن شاء الله. ثم قلت: ولا خير في حلم","level":1,"page":2},{"title":"أين المظهر يا أبا ليلى؟ !!، وعند عيسى: أبا ليلى، ثم اتفقا - قلت: الجنة، قال: أجل، إن شاء","level":1,"page":3},{"title":"إلى أين يا أبا ليلى؟ !!، فقلت: إلى الجنة إن شاء الله. وقال ابن الجندي: فقال: إلى أين يا","level":1,"page":4},{"title":"أين المظهر، يا أبا ليلى؟ !!، قلت: الجنة، إن شاء الله، قال: أجل. ثم قال: أنشدني، فأنشدته","level":1,"page":5},{"title":"إلى أين يا أبا ليلى؟ !!، قلت: إلى الجنة، قال: نعم، إن شاء الله. فلما أنشدته: ولا خير في","level":1,"page":6},{"title":"لا يفضض الله فاك قال أبو بكر بن أبي الدنيا: والشعر في قصيدة النابغة، وليس في حديث","level":1,"page":7},{"title":"يا أبا ليلى، إلى أين؟ !! قلت: إلى الجنة، يا رسول الله، قال: صدقت. ولا خير في حلم إذا لم","level":1,"page":8}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8},"ٜ":{"1":[1,8]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4],"6":[5],"7":[6],"8":[7]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8},"number_max":"7","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7"}},"pages":[{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"1","page":1},{"text":"١ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ الْعَالِمُ، حُجَّةُ الْعَرَبِ، تَاجُ الدِّينِ، شَرَفُ الإِسْلامِ، أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، أَثَابَهُ اللَّهُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُورِ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْكِتَّانِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَخِي مِيمِيَّ الدَّقَّاقُ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ، يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ:\nبَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا\nفَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-1>«أَيْنَ الْمَظْهَرُ، يَا أَبَا لَيْلَى؟ !!»، قُلْتُ: الْجَنَّةَ، قَالَ: «أَجَلْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .\nثُمَّ قُلْتُ:\nوَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ </span>إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا\nوَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَجَدْتَ، وَلا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ...\nمَرَّتَيْنِ»","vol":"1","page":2},{"text":"٢ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّقُورِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْبُسْرِيِّ، وَالشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الزَّيْنَبِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ إِمْلاءً.\nح وَأَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُورِ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ إِمْلاءً.\nقَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ - قَالَ عِيسَى: إِمْلاءً ثُمَّ اتَّفَقَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ، عَنْ عِيسَى الْجَعْدِيِّ، يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ:\nبَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا\nفَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-2>«أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ !!»، وَعِنْدَ عِيسَى: أَبَا لَيْلَى، ثُمَّ اتَّفَقَا - قُلْتُ: الْجَنَّةُ، قَالَ: «أَجَلْ، إِنْ شَاءَ </span>اللَّهُ تَعَالَى» .\nثُمَّ قُلْتُ:\nوَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا\nوَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا\nفَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجَدْتَ، لا يُفْضَضُ فُوكَ ...\nمَرَّتَيْنِ» .\n- وَعِنْدَ عِيسَى الْوَزِيرِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَجَدْتَ لا يُفْضَضُ فُوكَ......\nمَرَّتَيْنِ.\n- وَفِي رِوَايَةِ الصَّرِيفِينِيِّ، عَنِ الْمُخَلِّصِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يُفْضَضُ فُوكَ....\nمَرَّتَيْنِ","vol":"1","page":3},{"text":"٣ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُورِ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ إِمْلاءً، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَطَّارِ، الْوَكِيلِ لأَمِيرَيِ الْمُؤْمِنِينَ: الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَالْمُقْتَدِي، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى آبَائِهِمَا وَذُرِّيَّتِهِمَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُرْوَةَ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجُنْدِيِّ.\nقَالَ عِيسَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ.\nوَقَالَ ابْنُ الْجُنْدِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ.\nثُمَّ اتَّفَقَا، فَقَالا: ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ.\nقَالَ ابْنُ الْجُنْدِيِّ: إِمْلاءً، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ.\nثُمَّ اتَّفَقَا: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ - قَالَ عِيسَى: الْعُقَيْلِيُّ، ثُمَّ اتَّفَقَا - قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ، يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ:\nبَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَثَرَاءَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا\nقَالَ عِيسَى: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-3>«إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى؟ !!»، فَقُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\nوَقَالَ ابْنُ الْجُنْدِيِّ: فَقَالَ: «إِلَى أَيْنَ يَا </span>أَبَا لَيْلَى؟ !!»، فَقُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\nثُمَّ اتَّفَقَا.\nوَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا\nوَلا خَيْرَ فِي أَمْرٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا\nقَالَ عِيسَى: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَحْسَنْتَ، يَا أَبَا لَيْلَى، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ، قَالَ: فَعَاشَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا.\nوَقَالَ ابْنُ الْجُنْدِيِّ: فَقَالَ لِي: أَحْسَنْتَ، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ، قَالَ: فَبَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا.\nآخِرُ الْجُزْءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.","vol":"1","page":4},{"text":"٤ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الإِمَامُ الْعَالِمُ، حُجَّةُ الْعَرَبِ، تَاجُ الدِّينِ، شَرَفُ الإِسْلامِ، أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، أَثَابَهُ اللَّهُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي شَهْر سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رُزْمَةَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيٌّ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُشْرَانَ الْمُعَدَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْزِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، يَقُولُ: أَنْشَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:\nعَلَوْنَا الْعِبَادَ عِفَّةً وَتَكَرُّمَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا.\nقَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«أَيْنَ الْمَظْهَرُ، يَا أَبَا لَيْلَى؟ !!»، قُلْتُ: الْجَنَّةَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَجَلْ.\nثُمَّ قَالَ: أَنْشِدْنِي، فَأَنْشَدْتُهُ </span>مِنْ قَوْلِي:\nوَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا\nوَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحْسَنْتَ، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ» .\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرَادٍ: فَكَانَ فَاهُ الْبَرَدَ الْمُنْهَلَّ، مَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ، وَلا انْقَلَبَ لَهُ عِرْقٌ","vol":"1","page":5},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَزْرَقُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلِي:\nوَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نُعَوِّدُ خَيْلَنَا ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ تَحِيدَ وَتَنْفِرَا\nوَتُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى تَحْسَبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا\nوَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا ... صِحَاحًا، وَلا مُسْتَنْكِرٍ أَنْ تُعَقَّرَا\nبَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَسَنَاؤُنَا ... وَإِنَّا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-5>«إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى؟ !!»، قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: «نَعَمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .\nفلما أنشدته:\nوَلا خَيْرَ فِي </span>حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا\nوَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ؟»، قَالَ: فَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاِس ثَغْرًا وَإِذَا سَقَطَتْ لَهُ ثَنِيَّةٌ نَبَتَتْ","vol":"1","page":6},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ: حَدَّثَنَا الرَّحَّالُ ابْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُرَيْزٍ، عَنِ النَّابِغَةِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى.\nفَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-6>«لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ»\nقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَالشِّعْرُ فِي قَصِيدَةِ النَّابِغَةِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ </span>إِبْرَاهِيمَ:\nتَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى ... وَيَتْلُو كِتَابًا كَالْمَجَرَّةِ نَيِّرَا\nوَجَاهَدْتُ حَتَّى مَا أُحِسُّ وَمَنْ مَعِي ... سُهَيْلا إِذَا مَا لاحَ ثَمَّتَ غَوَّرَا\nوَطَوَّفْتُ فِي الرُّهْبَانِ أَعْبُرُ دِينَهُمْ ... وَسَيَّرْتُ فِي الأَحْيَاءِ مَا لَمْ يُسَيَّرَا\nفَأَصْبَحَ قَلْبِي قَدْ صَحَا غَيْرَ أَنَّنِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ لاقٍ مِنَ الدَّهْرِ قَنْطَرَا\nتَذَكَّرْتُ شَيْئًا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ ... وَمِنْ حَاجَةِ الْمَحْزُونِ أَنْ يَتَذَكَّرَا\nنَدَامَايَ عِنْدَ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَرِّقٍ ... أَرَى الْيَوْمَ مِنْهُمْ ظَاهِرَ الأَرْضِ مُقْفِرَا\nكُهُولا وَشُبَّانًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ ... دَنَانِيرُ مِمَّا شِيفَ فِي أَرْضِ قَيْصَرَا\nلَدَى مَلِكٍ مِنْ آلِ جَفْنَةَ خَالُهُ ... وَآبَاؤُهُ آلُ امْرِئِ الْقَيْسِ أَزْهَرَا\nيَرُدُّ عَلَيْنَا كَأْسَهُ وَشِوَاءَهُ ... مُنَاصَفَةً وَالشَّرْعَبِيَّ الْمُحَبَّرَا\nوَرَاحَا عِرَاقِيًّا وَرَيْطًا يَمَانِيًا ... وَمُعْتَبِطًا مِنْ مِسْكِ دَارِينَ أَذْفَرَا\nأُولَئِكَ أَخْدَانِي مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ ... وَأَصْبَحْتُ أَرْجُو بَعْدَهُمْ أَنْ أُعَمَّرَا\nوَمَا عُمُرِي إِلا كَدَعْوَةِ فَارِطٍ ... دَعَا رَاعِيًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَأَصْدَرَا","vol":"1","page":7},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ - نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ - وَهُوَ يَفْتَخِرُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْشَدْتُهُ:\nبَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَثَرَاؤُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا\nقَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-7> يَا أَبَا لَيْلَى، إِلَى أَيْنَ؟ !! قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ.\nوَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ </span>تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا\nوَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَجَدْتَ، لا يُفْضَضُ فُوكَ»\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَأَوَّلُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:\nخَلِيلَيَّ غُضَّا سَاعَةً وَتَهَجَّرَا ... وَلُومَا عَلَى مَا أَحْدَثَ الدَّهْرَ أَوْ ذَرَا\nأَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ انْصِرَافًا بِسُرْعَةٍ ... لِسَيْرٍ أَحَقُّ الْيَوْمَ مِنْ أَنْ يُقَصَّرَا\nوَإِنْ تَسَلا إِنَّ الْحَيَاةَ قَصِيرَةٌ ... وَطِيرَا لِرَوْعَاتِ الْحَوَادِثِ أَوْ قِرَا\n/ ٥١ وَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لا تُطِيقَانِ دَفْعَهُ ... فَلا تَجْزَعَا مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَاصْبِرَا\nأَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلامَةَ نَفْعُهَا ... قَلِيلٌ إِذَا مَا الشَّيْءُ وَلَّى فَأَدْبَرَا\nتَهِيجُ اللِّحَاءَ وَالنَّدَامَةَ ثُمَّ مَا ... تُقَرِّبُ شَيْئًا غَيْرَ مَا كَانَ قُدِّرَا\nلَوَى اللَّهُ عِلْمَ الْغَيْبِ عَمَّنْ سِوَاءَهُ ... وَيَعْلَمُ مِنْهُ مَا مَضَى وَتَأَخَّرَا\nرَكِبْتُ أُمُورًا صَعْبُهَا وَذَلُولُهَا ... وَقَاسَيْتُ أَيَّامًا تُشِيبُ الْحَزَوَّرَا\nوَبِإِسْنَادِهِ، وَقُرِئَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ جَعْفَرٍ، يَذْكُرُ عَنِ الصَّبَّاحِ، أَوْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ فِي حِكْمَةِ لُقْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، الْعِلْمُ حَسَنٌ، وَهُوَ مَعَ الْعَمَلِ أَحْسَنُ.\nيَا بُنَيَّ، الصَّمْتُ حَسَنٌ، وَهُوَ مَعَ الْحِكْمَةِ أَحْسَنُ.\nيَا بُنَيَّ، إِنَّ اللِّسَانَ هُوَ بَابُ الْجَسَدِ، فَاحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ لِسَانِكَ مَا يُهْلِكُ جَسَدَكَ، أَوْ يُسْخِطُ عَلَيْكَ رَبَّكَ\nوَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ هَارُونَ، ذَكَرَ أَنَّهُ مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الأُنَيْسِيَّ مِنَ الأَنْصَارِ، يُنْشِدُهُ:\nتَحَرَّزْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ السَّفِيهِ ... بِحِلْمِكَ عَنْهُ إِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ\nفَقَدْ يَعْصِي السَّفِيهُ مُؤَدِّبِيهِ ... وَيُبْرِمُ بِاللُّجَاجَةِ مُنْصِفِيهِ\nتَلِينُ لَهُ فَيُغْلِظْ جَانِبَاهُ ... كَعِيرِ السُّوءِ يُرْمِحُ مَا لَقِيهِ\nإِذَا انْبَعَثَ السَّفِيهُ فَهي حِلما ... وَصَمْتًا وَاسْتَعِدَّ لِسَدِّ فِيهِ","vol":"1","page":8}]}