{"ً":{"ٌ":30869,"ٍ":"نواقض الإسلام","َ":1,"ُ":2,"ّ":"الكتاب: نواقض الإسلام\nالمؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت ١٤٢٠هـ)\nالناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠هـ\nعدد صفحات (الكتاب الورقي): ٥\nعدد الصفحات: ٢\n[الكتاب مرقم آليا]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":67,"ٕ":1,"ٖ":1770153831,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"نواقض الإسلام العشرة","level":1,"page":2}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2},"ٜ":{"1":[1,2]},"ٝ":["1,1","1,2"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>[مقدمة]</span>\nنواقض الإسلام (١)\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فاعلم أيها المسلم أن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا ﷺ للدعوة إلى ذلك، وأخبر ﷿ أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء ﵏ في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، ومن أخطرها وأكثرها وقوعا عشرة نواقض ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل العلم ﵏ جميعا، ونذكرها لك فيما يلي على سبيل الإيجاز؛ لتحذرها وتحذر منها غيرك، رجاء السلامة والعافية منها، مع توضيحات قليلة نذكرها بعدها.\n_________\n(١) نشر هذا الموضوع في مجلة البحوث الإسلامية بالرياض، العدد السابع الصادر في الأشهر رجب وشعبان ورمضان وشوال عام ١٤٠٣هـ.","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>[نواقض الإسلام العشرة]</span>\nالأول: من النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] (١) وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] (٢) ومن ذلك دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والنذر والذبح لهم.\nالثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا.\nالثالث: من لم يكفّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.\nالرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر.\nالخامس: من أبغض شيئا مما جاء به الرسول ﷺ ولو عمل به فقد كفر؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٩] (٣) .\nالسادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ - لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] (٤) .\nالسابع: السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢] (٥) .\nالثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٥١] (٦) .\nالتاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ فهو كافر؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] (٧) .\nالعاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢] (٨) .\nولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرا، وأكثر ما يكون وقوعا. فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم. انتهى كلامه ﵀. ويدخل في القسم الرابع: من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام، أو أنها مساوية لها، أو أنه يجوز التحاكم إليها، ولو اعتقد أن الحكم بالشريعة أفضل، أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين، أو أنه كان سببا في تخلف المسلمين، أو أنه يحصر في علاقة المرء بربه، دون أن يتدخل في شئون الحياة الأخرى. ويدخل في الرابع أيضا: من يرى أن إنفاذ حكم الله في قطع يد السارق أو رجم الزاني المحصن لا يناسب العصر الحاضر. ويدخل في ذلك أيضا: كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرهما، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة؛ لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرمه الله إجماعا، وكل من استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة؛ كالزنا، والخمر، والربا، والحكم بغير شريعة الله - فهو كافر بإجماع المسلمين. ونسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يرضيه وأن يهدينا وجميع المسلمين صراطه المستقيم إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.\nالرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد\nسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز\n_________\n(١) سورة النساء، الآية ١١٦.\n(٢) سورة المائدة، الآية ٧٢.\n(٣) سورة محمد، الآية ٩.\n(٤) سورة التوبة، الآيتان ٦٥، ٦٦.\n(٥) سورة البقرة، الآية ١٠٢.\n(٦) سورة المائدة، الآية ٥١.\n(٧) سورة آل عمران، الآية ٨٥.\n(٨) سورة السجدة، الآية ٢٢.","vol":"1","page":2}]}