{"ً":{"ٌ":30898,"ٍ":"الأصول الشرعية عند حلول الشبهات","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الدعوة وأحوال المسلمين/الأصول الشرعية عند حلول الشبهات - آل الشيخ - ط وزارة الأوقاف","files":["101372.pdf"]},"ّ":"اسم الكتاب: الأصول الشرعية عند حلول الشبهات\nالمؤلف: صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ\nالناشر: الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات\nعدد الصفحات: ٤٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":61,"ٕ":39,"ٖ":1770153817,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":1},{"title":"تمهيد الإيمان بالقضاء والقدر","level":1,"page":4},{"title":"ما يؤمن به المسلم","level":2,"page":4},{"title":"أسباب الابتلاء وأنواعه","level":2,"page":4},{"title":"فوائد الابتلاء","level":2,"page":7},{"title":"تحقيق الشهادتين","level":1,"page":8},{"title":"عقيدة الولاء والبراء","level":2,"page":8},{"title":"حكم إزهاق الأرواح","level":2,"page":13},{"title":"الثقة بوعد الله جل وعلا","level":2,"page":15},{"title":"العلماء والدعاة قدوة هذه الأمة","level":1,"page":17},{"title":"الواجب معرفة منهج السلف","level":2,"page":17},{"title":"اليقظة عند الأراجيف والشائعات","level":2,"page":18},{"title":"إلقاء الكلام من دون نظر فيه","level":2,"page":20},{"title":"الحذر من جر المعركة إلى داخل الأمة","level":2,"page":21},{"title":"تفويت الفرصة على الأعداء نباهة","level":2,"page":22},{"title":"عدم شحن النفوس","level":2,"page":23},{"title":"القدوة الحسنة","level":2,"page":26},{"title":"الوسطية أصل من أصول أهل السنة والجماعة","level":1,"page":27},{"title":"الجهاد صفة هذه الأمة","level":1,"page":30},{"title":"الاجتماع على هدي السلف عند ظهور الفتن","level":1,"page":35},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":39}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40},"ٜ":{"1":[3,44]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,29","1,30","1,31","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2,3,4],"7":[5],"8":[6,7],"13":[8],"15":[9],"17":[10,11],"18":[12],"20":[13],"21":[14],"22":[15],"23":[16],"26":[17],"27":[18],"30":[19],"35":[20],"39":[21]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>[المقدمة]</span>\nالأصول الشرعية\nعند حلول الشبهات","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالمقدمة الحمد لله رب العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد بن عبد الله نبيه ورسوله وصفيه وخليله، أرسله الله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، مبشرا بالجنة لمن اتقى الله - جل وعلا - وأطاع الرسول، ومنذرا ومخوفا من عذاب الله والنار لمن خالف أمر الله - جل وعلا - وعصى الرسول - ﵊ -.\nوالله أسأل أن يجعل الجميع ممن من الله عليهم بالبصر النافذ عند حلول الشبهات، وبالعلم النافع، الذي هو للقلوب حياة ومدد.\nوالله - جل وعلا - جعل الوحي في القرآن ممثلا","vol":"1","page":3},{"text":"بالماء؛ لأن به حياة القلوب، ولأن به صحة النظر والإدراك عند حلول المشتبهات وظهورها (١) .\n_________\n(١) أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير موجهة إلى طلاب العلم والدعاة والوعاظ والخطباء والمرشدين بالوزارة في الرياض في شعبان ١٤٢٢ هـ.","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>[تمهيد الإيمان بالقضاء والقدر]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>[ما يؤمن به المسلم]</span>\nتمهيد الإيمان بالقضاء والقدر يؤمن المسلم:\n(١) بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.\n(٢) وبأن القضاء والقدر ماضيان.\nولكن قضاء الله - جل وعلا - وقدره مرتبطان بالعلل الكونية، والعلل الشرعية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>[أسباب الابتلاء وأنواعه]</span>\nأسباب الابتلاء، وأنواعه: (١) يصيب الله - جل وعلا - أمة الإسلام بما يصيبها بسبب ذنوبها تارة، وابتلاء واختبارا تارة أخرى.\n(٢) يصيب الله - جل وعلا - الأمم غير المسلمة بما يصيبها إما عقوبة لما هي عليه من مخالفة لأمر الله - جل وعلا - وإما لتكون عبرة لمن اعتبر، وإما لتكون ابتلاء للناس، وبعد ذلك الابتلاء فهل يكتب لهم النجاة أو لا؟","vol":"1","page":5},{"text":"قال الله - تعالى -: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٠]\nوهذا في العقوبات التي أصيبت بها الأمم، العقوبات الاستئصالية العامة، والعقوبات التي يكون فيها نكاية، أو يكون فيها إصابة لهم.\n(٣) تصاب الأمة بأن يبتليها الله ﷿ بالتفرق فرقا، بأن تكون أحزابا وشيعا، لأنها تركت أمر الله - جل وعلا -.\n(٤) تصاب الأمة بالابتلاء بسبب بغي بعضهم على بعض، وعدم رجوعهم إلى العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا -.\nقال الله - تعالى - فيما قصه علينا من خبر الأمم الذين مضوا قبلنا: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩]","vol":"1","page":6},{"text":"وقال - سبحانه -: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤]\nعند أهل الكتاب العلم النافع، ولكن تفرقوا بسبب بغي بعضهم على بعض، وعدم رجوعهم إلى هذا العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا -، تفرقوا في العمل، وتركوا بعضه.\n(٥) يصاب قوم بالابتلاء بسبب وجود زيغ في قلوبهم، فيتبعون المتشابه.\nقال الله - جل وعلا - في شأنهم: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]\nفليس وجود المتشابه سببا في الزيغ، ولكن الزيغ موجود أولا في النفوس.\nفالله - سبحانه - أثبت وجود الزيغ في القلوب أولا، ثم اتباع المتشابه ثانيا، وقد جاءت (الفاء) في قوله - جل وعلا -: ﴿فَيَتَّبِعُونَ﴾ [آل عمران: ٧] لإفادة الترتيب والتعقيب.","vol":"1","page":7},{"text":"ففي النصوص ما يشتبه، لكن من في قلبه زيغ يذهب إلى النص فيستدل به على زيغه، وليس له فيه مستمسك في الحقيقة، لكن وجد الزيغ فذهب يتلمس له.\nوهذا هو الذي ابتلي به الناس - أي: الخوارج - في زمن الصحابة، وحصلت في زمن التابعين فتن كثيرة تسبب عنها القتال والملاحم مما هو معلوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>[فوائد الابتلاء]</span>\nفوائد الابتلاء: الأمة الإسلامية والمسلمون يبتلون.\nوفائدة هذا الابتلاء معرفة من يرجع فيه من الأمة إلى أمر الله - جل وعلا - معتصما بالله، متجردا، متابعا لهدي السلف ممن لا يرجع، وقد أصابته الفتنة، قلت أو كثرت.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>[تحقيق الشهادتين]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>[عقيدة الولاء والبراء]</span>\n(١) تحقيق الشهادتين من معتقد أهل السنة والجماعة تحقيق الشهادتين (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله) .\nبل هذه الشهادة هي أساس العقيدة، وفيها موالاة الله - جل وعلا - ورسوله ﷺ والدين.\nوفيها البراء من الكفر والشرك.\nوهذا يستلزم عقد الموالاة بين أهل الإيمان.\n* * * * *","vol":"1","page":9},{"text":"عقيدة الولاء والبراء عقيدة الولاء والبراء أصل يجب على كل مسلم أن يتمسك به؛ لأنها أساس دينه وأساس الملة، النبي ﷺ كان محققا لها وهو في مكة، وكان محققا لها وهو في المدينة، وكان محققا لها - ﵊ - في كل أحواله.\nوهو - ﵊ - الأسوة والقدوة الحسنة.\nلهذا في قصة الحديبية - كما هو معروف - لما أتى النبي ﷺ مريدا مكة وجاءه المشركون - وهم في ذلك الوقت ضعفاء - وطلبوا منه أن يرجع، وحصل بينه وبينهم عهد غليظ أقره - ﵊ - حتى إنه كان فيه: «أنه من يأتنا مسلما يرجع إليهم، ومن يأتهم منا فلا يرجع إلى المسلمين»\nوهذا استنكره عمر ﵁ وقال: «يا رسول الله: ألسنا على الحق وهم على باطل؟","vol":"1","page":10},{"text":"قال: بلى. قال: فعلام نقبل الدنية في ديننا (١)»\nفكان الحق ما أمر به النبي ﷺ وعمل به الصحابة.\nوقد قال - جل وعلا - في شأن بعض المسلمين: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]\nقال ابن كثير - ﵀ - في تفسيره: يقول - تعالى -: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٢] هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا، في قتال ديني، على عدو لهم فانصروهم فإنه واجب عليكم نصرهم، لأنهم إخوانكم في الدين، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢] أي: مهادنة إلى مدة، فلا تخفروا ذمتكم، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم. وهذا مروي عن ابن عباس\n_________\n(١) قطعة بالمعنى من حديث طويل أورده \" البخاري \" في \" صحيحه \" في (كتاب الشروط - باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط) . انظر \" فتح الباري \" (٥ ٤٠٣ - ٤٠٨) ط دار السلام.","vol":"1","page":11},{"text":"﵁.\nوالواجب الاستمساك بهذا الأصل. والكمال في الرجوع إلى هدي النبي ﷺ في أحواله كلها، فهو - ﵊ - وصحابته هم الأساس والقدوة في الولاء والبراء.\nوعلى الدعاة أن يترسموا هذا الهدي، ويتمسكوا بهذا الأصل، وليست الشدة والغلظة على الدوام في كل زمان ومكان هي المحققة لمعتقد الولاء والبراء.\nوهناك مسائل لا تطرح على العامة في الخطب، أو من خلال الوسائل المختلفة. وإنما يبحثها العلماء فيما بينهم.\nقال الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب: \" وخضتم في مسائل من هذا الباب - كالكلام في الموالاة والمعاداة والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا والحكم بغير ما أنزل الله، عند البوادي ونحوهم من الجفاة - لا يتكلم فيها إلا","vol":"1","page":12},{"text":"العلماء من ذوي الألباب، ومن رزق الفهم عن الله، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب \" اهـ (١) .\n_________\n(١) مجموع الرسائل ص ١١.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>[حكم إزهاق الأرواح]</span>\nحكم إزهاق الأرواح أجمع العلماء ذوو النظر الصحيح في الفقه من جميع الأمصار على أن إزهاق الأنفس بغير حق مخالف للشريعة.\nوأن الاعتداء على الأنفس المعصومة - سواء أكانت عصمتها بالإسلام أم كانت عصمتها بالعهد والأمان - مخالف للشريعة الإسلامية، بل هو مخالف لكل الشرائع التي جاءت من عند الله - جل وعلا -.\nوالعقلاء أيضا متفقون على هذا؛ لهذا حصل ما تعلمون من نفي أن يكون ما حصل في أمريكا من الاعتداء موافقا للشرعية الإسلامية، أو تقره، أو يرضاه أهل الإسلام.\nقال الله - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]","vol":"1","page":14},{"text":"والمطلوب من الجميع وجوب النظر في هذا الأصل نظرا بالغا، وقال الله - تعالى -: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]\n* * * * *","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>[الثقة بوعد الله جل وعلا]</span>\nالثقة بوعد الله جل وعلا إننا واثقون بوعد الله - جل وعلا -؛ لأن وعد الله - جل وعلا - لا يرد. وقد قال تعالى -: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الفتح: ٢٨]\nفدين الإسلام انتشر في السنوات الأخيرة انتشارا بينا، فوجدت الأعمال الإسلامية، من إنشاء المساجد والدعوة، وتبيين معالم الدين في العالم كله، وصار له صوت كبير وقوي.\nوهذه البلاد بخاصة كان لها النصيب الأكبر من حمل الدعوة الإسلامية إلى الغرب وأوربا وأمريكا، وإلى مشارق الأرض ومغاربها.\nوهذا بفضل الله ﷿، ثم بفضل توجيهات ولاة أمورنا - وفقهم الله جل وعلا -.","vol":"1","page":16},{"text":"ونشر هذا الدين أصل من الأصول العظيمة، لأنه جهاد دائم ماض، وهو جهاد الحجة والبيان.\n* * * * *","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>[العلماء والدعاة قدوة هذه الأمة]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>[الواجب معرفة منهج السلف]</span>\n(٢) العلماء والدعاة قدوة هذه الأمة وصف عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - الصحابة وسادات التابعين بما وصفهم به، ومنها قوله: \" إنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا \".\nوإن ما جرى لهذه الأمة ابتلاء عظيم وكبير.\nفهل ترجع فيه إلى الأصل الأصيل وهو:\nكتاب الله - جل وعلا - وسنة رسوله خير، وهدي السلف الصالح، وكلام أهل العلم الراسخين فيه.\nأم ألها لا ترجع إلى الأصل الأصيل؟ فيحصل في قلبها زيغ فتتبع المتشابه.\n* * * * *","vol":"1","page":18},{"text":"الواجب معرفة منهج السلف\nوهو الفقه في الكتاب والسنة الواجب على طلاب العلم أن يتعرفوا على منهج السلف عند حلول تقلبات الدهر.\nوالله - جل وعلا - يبتلي عباده، ولا بد أن نرجع إلى منهج السلف بعد التعرف عليه، والتفقه في الكتاب والسنة.\nوهذا أصل أصيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>[اليقظة عند الأراجيف والشائعات]</span>\nاليقظة اليقظة عند الأراجيف والشائعات: إن هذه التقلبات التي حصلت، والكلام الذي تسمعونه ممن ينتسب إلى الإسلام، من علماء، ودعاة، ومتحمسين، ومتعجلين، ومن أصحاب الإرجاف في القنوات الفضائية المختلفة بحاجة إلى يقظة.\nوإنه ليخشى على من أدمن النظر إلى القنوات الفضائية","vol":"1","page":19},{"text":"المختلفة وتابعها أن ينحرف عن المنهج إلا إذا كان قوي الصلة بالقرآن والسنة والسلف الصالح.\n* * * * *","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>[إلقاء الكلام من دون نظر فيه]</span>\nإلقاء الكلام من دون نظر فيه وليحذر طلاب العلم والدعاة والوعاظ والمرشدون من إلقاء حجر يسبب فرقة هذه الأمة، وإيغار الصدور في بلاد الإسلام.\nوليحذروا من الانسياق وراء القنوات، والإعلام المسموع والمقروء والمرئي.\nوعلى دعاة الإسلام أن يوجهوا الناس إلى ما ينفعهم.\n* * * * *","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>[الحذر من جر المعركة إلى داخل الأمة]</span>\nالحذر من جر المعركة إلى داخل الأمة إن جر المعركة إلى داخل البلاد الإسلامية أمر جلل عظيم؛ سوف تحصل في كل بلد مصيبة، وسيتطاحن الناس. .\nوذلك مثل ما حصل في أفغانستان بعد ما انتهت الحرب مع الاتحاد السوفيتي، وطعن بعضهم في بعض، وبقيت الخلافات، ولم يجتمع الأفغان على ولاية، فهذا لا يقر لهذا، وهذا لا يقر لهذا، وهكذا. . .\nوإن وجدت عندهم ولاية فليس هناك اتفاق من الجميع، ففيها تنازعات وقتل، كما أنه قتل الكثير من زعماء الفرق والفصائل.\n* * * * *","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>[تفويت الفرصة على الأعداء نباهة]</span>\nتفويت الفرصة على الأعداء نباهة الواجب على كل داعية من دعاة الإسلام، وكل مرشد، وكل واعظ، وكل طالب علم أن يحافظ على حماية بيضة المسلمين، وأن يكون مع الجماعة، ويحرص على الاجتماع على ولاة الأمور.\nلأن بهذا تحقيق المصالح، ودرء المفاسد، ويفوت الفرصة أو الغرض على أعداء الإسلام ممن يتربصون الدوائر بهذه الأمة.\n* * * * *","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>[عدم شحن النفوس]</span>\nعدم شحن النفوس مهمة دعاة الإسلام توجيه الناس إلى ما ينفعهم.\nولكن بعض الدعاة نسي المهمة الملقاة على عاتقه، فتراه في أوقات يزيد على ما قالته القنوات والإعلام، ويسير على نفس الوتيرة لجعل النفوس تغلي.\nتارة باسم الولاء والبراء غير المنضبط شرعا.\nوتارة باسم الدعوة للجهاد في سبيل الله - تعالى -.\nوتارة كذا، وتارة كذا.\nوكل هذا يشحن النفوس دون توجيه صحيح فيما ينفع الأمة ثم ينتج عن ذلك التشاحن والتفرق.\nوعلى الدعاة الانتباه في كلماتهم إلى ما ينفع الناس، والحذر من شحن النفوس، وهم لا يعرفون ما ستكون الأبعاد لهذا الشحن الذي قد لا يكون منضبطا بالضابط الشرعي.","vol":"1","page":24},{"text":"وإرشاد الناس، أو بيان الواقع يحصل إذا كانت النفوس خالية.\nلكن إذا كانت النفوس مليئة، وهم يتابعون هذه القنوات ليل نهار، ثم يأتي الداعية أو الخطيب يزيد في اشتعالها.\nفنتساءل إلى أين تريد - يا خطيب - أن يتجه الناس؟\nوالجواب ليس ثمة اتجاه إلا إلى زيادة ما في النفوس من اختلافات، وإلا إلى سوء الظن، وإلا إلى ترك الجماعة، فالحذر فالحذر من أن يدعو الداعية إلى مثل ما يضر الناس ولا ينفعهم.\nوعلى الدعاة أن يعلموا أن ما دار بين الصحابة من حروب كعلي ﵁ ومعاوية ﵁ في وقعة (صفين)، وعائشة - ﵂ - في وقعة (الجمل) وغير ذلك فمعتقد أهل السنة والجماعة أن هذه","vol":"1","page":25},{"text":"الحروب ليس الصحابة طرفا فيها، فالصحابة وجدوا أنفسهم يتقاتلون وهم لا يشعرون. والذي أشعل هذه الحروب هم الخوارج.\nذكر ذلك شيخ الإسلام، وشارح الطحاوية، وكتب العقيدة.\nفسعى الخوارج بين الطرفين، سعوا هنا بشيء، وسعوا هنا بشيء آخر؛ لإعلاء ما يزعمونه حقا من رفع راية ظاهرها حق وباطنها باطل، وهي (لا حكم إلا لله) وهم لا يريدون القتال بين الصحابة، ولكن السعي الذي لم ينتبهوا إلى نتائجه أوقع الصحابة في القتال.\nوقتاله الصحابة أعظم مصيبة في التاريخ الإسلامي.\nوصار من عقائدنا سلامة ألسنتنا وقلوبنا من الغل، وعدم النيل ممن حصل بينهم القتال.\nفإذا قيل من أشعل هذه الفتنة إذن؟\nفيقال: هم الخوارج.","vol":"1","page":26},{"text":"وكيف يكون ذلك؟\nنقول: ما أشبه الليلة بالبارحة، النفوس إذا زاد شحنها، ثم زاد حصلت الفتن. .\nفإنه يحصل من فئة إما بإدراك أو بغير إدراك، وإما بقصد أو بغير قصد أن توقع الناس في صراعات ومقاتل ومعارك وهم لا يشعرون، ولن ينتبهوا إلا إذا وقعت، وإذا وقع السيف فمتى يرفع؟\nفالحذر الحذر من هذا الأمر، والتنبه واليقظة إلى اتباع هدي السلف، وإلى العبرة من الفتن التي حصلت، والمقاتل في ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>[القدوة الحسنة]</span>\nالقدوة الحسنة: الواجب على أهل الإيمان بعامة، وعلى طلبة العلم من دعاة ومرشدين ووعاظ، ومسئولين عن الأمور الدينية بخاصة أن يكونوا هم القدوة الحسنة للناس حين تحدث الحوادث، وتختلط الأمور.\n* * * * *","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>[الوسطية أصل من أصول أهل السنة والجماعة]</span>\n(٣) الوسطية أصل من أصول أهل السنة والجماعة لنا في سلفنا الصالح الأسوة الحسنة فإنهم - ﵏ - من صحابة ومن تابعين وممن بعدهم كلما أتت الفتن أو تقلبت الأمور أوصوا فيها بما هو الحق، وهو البعد عن طرفي الغلو والجفاء، فهم أهل وسطية في الأمور، ليسوا مع أهل الغلو في غلوهم، وليسوا مع أهل الجفاء في جفائهم، وليسوا مع أهل الخوف حين يخاف الناس إلا من الله - جل وعلا - وليسوا مع أهل الأمن من مكر الله - جل وعلا - حين يأمن الناس ويكونون في دعة.\nإننا ننطلق من شريعتنا.\nفلا نزيد في الأمر ولا نحمله ما لا يحتمل، ولا نذهب إلى أمور غير مقبولة من التكفير، ومن تحميل الأمور فوق ما تحتمل، ومن إساءة الظن بعلماء المسلمين، وولاة أمورهم.","vol":"1","page":29},{"text":"والحذر الحذر من اللوبي العالمي الإعلامي الذي يعتبر مصدر المعلومات التي تنشرها القنوات الفضائية.\nوعلى المسلمين أن يقفوا وقفة تأمل متسائلين:\nما الذي يراد شحنه في نفوس أهل الإسلام حتى يوصل إليه؟ .\nوالحذر الحذر من وقوع بأس الأمة بينهم، فتنشب الأمة في نفسها، وتتحول الأمة في البلاد إلى فرق وأحزاب، ويبغي بعضهم على بعض، ويقتل بعضهم بعضا.\nولا بد من التوسط في الأمور الذي هو معتقد أهل السنة والجماعة.\nوفي التأني والرفق تدرك الأمور، وتنال المقاصد.\nعلينا أن نمضي في دعوتنا بعيدين عن أهل الغلو في غلوهم، وعن أهل الجفاء في جفائهم.","vol":"1","page":30},{"text":"نحن أمة وسط، نرشد ونعلم ما ينفع الأمة ولا بضرها.\n* * * * *","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>[الجهاد صفة هذه الأمة]</span>\n(٤) الجهاد صفة هذه الأمة الجهاد في سبيل الله - جل وعلا - من صفة هذه الأمة كما ذكر الله - جل وعلا - في كتابه وبينه النبي ﷺ، لكن له أحكام في كتب العلماء والتفاسير، وشروح الأحاديث.\nأما الأمر الأولى في مسألة الجهاد فالله - جل وعلا - قال: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا - فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٨٣ - ٨٤]\n«جاء رجل إلى النبي - ﷺ - كما في الحديث الصحيح المعروف - يستأذنه في الجهاد، فقال له ﷺ: أحي","vol":"1","page":33},{"text":"والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد (١)»\n- وأجمع أهل السنة والجماعة على أن الجهاد ماض مع كل إمام إلى قيام الساعة.\nليس للأفراد مهما كانوا أن يدعوا إلى الجهاد.\nوالذي يدعو إلى الجهاد هو ولي الأمر لقول الله - جل وعلا - لنبيه ﷺ: ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٨٤]\nوليس لأحد من الرعية أن يفتئت على ولي الأمر فيما أعطاه الله - جل وعلا - من خصوصياته.\nوقد فهم الصحابة ذلك؛ لذا جاء رجل يستأذن النبي ﷺ في الجهاد. . . ولم يذهب من دون إذن.\n- وليس الجهاد مع فئات أو جماعات، وإنما الجهاد مع ولي الأمر، مع الإمام إذا دعا إليه.\n- والجهاد من أعظم وأكبر ما يختص به ولي الأمر. أما لو دعا إلى الجهاد آحاد الناس لحلت الفوضى.\n_________\n(١) أخرج البخاري في \" صحيحه \" في (كتاب الجهاد) من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: \" جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ . قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد \". انظر \" فتح الباري \" (٦ ١٦٩) .","vol":"1","page":34},{"text":"- والعلماء والدعاة يدعون إلى الجهاد إذا دعا إليه ولي الأمر؛ لهذا قال الله ﷿: ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٨٤] فالمؤمنون تبع لولي أمرهم في ذلك.\nقال \" موفق الدين بن قدامة \" في \" المغني \" (١) .\n\" فصل: وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك. . . \".\nوهنا مسألة أصولية مهمة في تصرفات النبي ﷺ:\nأقوال النبي ﷺ وأعماله تحمل على أمور:\nأ - تارة يقول ويعمل ويتصرف صحة لكونه رسولا نبيا، وهذا فيما يتعلق بالوحي وتبليغه، والتشريع، والأمر والنهي، والحلال والحرام. . . .\nب - وتارة يتصرف ويفعل ويقول ﷺ لاعتبارات متنوعة:\n(١) باعتباره وليا للأمر، إماما للمسلمين.\n(٢) باعتباره قاضيا.\n(٣) باعتباره مفتيا.\n_________\n(١) في (١٣ / ١٦) .","vol":"1","page":35},{"text":"(٤) باعتباره مرشدا.\n(٥) باعتباره ناصحا. وهكذا. . .\nلهذا قال الله - جل وعلا - لعموم الأمة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]\nفالنبي ﷺ أسوة حسنة لأئمة المسلمين، أسوة حسنة للقضاة، أسوة حسنة للمفتين، أسوة حسنة للمرشدين، أسوة حسنة للدعاة، أسوة حسنة للرجل في بيته، أسوة حسنة لعامة الناس في تصرفاتهم.\nوهكذا فهو ﵊ - أسوة حسنة لكل الطبقات والفئات.\nإذا فلا يحق لأحد منا أن يدعو الناس إلى الجهاد إلا إذا دعا إليه ولي الأمر.\nفرعاية النصوص وقواعد أهل السنة والجماعة في هذا الأمر واجب علينا شرعا.","vol":"1","page":36},{"text":"فليحذر الواحد منا من أن تزل قدمه، ويعطي الناس ما لا ينبغي.\nولقد حث النبي قيل الناس على الجهاد بقوله: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» (١) وهذا أمر مربوط بالنصوص، وبمعتقد أهل السنة والجماعة.\n* * * * *\n_________\n(١) أخرجه \" أبو داود \" في \" سننه \" في (كتاب الجهاد - باب كراهية ترك الغزو) رقم (٢٥٠٤) ط دار السلام، و\" النسائي \" في \" سننه \" في (كتاب الجهاد - باب وجوب الجهاد) (٦ ٧) من حديث أنس ﵁.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>[الاجتماع على هدي السلف عند ظهور الفتن]</span>\n(٥) الاجتماع على هدي السلف عند ظهور الفتن لا بد من رعاية هدي السلف كما جاء في النصوص في أحوال تقلبات الزمان والأحوال وظهور الفتن.\nفإذا ظهرت المشتبهات فالتجاسر مذموم، والتأني والرفق هو المحمود، كما وصف عمر بن عبد العزيز - ﵀ - الصحابة بقوله: إنهم على علم وقفوا - يعني: فيما أقدموا عليه - وببصر نافذ كفوا - يعني: فيما كفوا عنه في أمر الدين والعمل -.\nومن المهم والضروري أن يتفقه الداعية في الدين، وبذلك يحصل له كل خير، ومن ذلك:\nأ - أن يكون في زمن الاختلاف منجيا لنفسه، متقيا لله - جل وعلا -.\nب - أن لا يوقع غيره في شبهة أو فتنة.\nوإذا حصل اشتباه فعليه أن يلتزم بالحديث الذي","vol":"1","page":39},{"text":"يدور عليه رحى الإسلام، وهو أصل عظيم من أصول الإسلام، وهو قوله ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (١) .\nأي: إذا لم تظهر لك الأمور بينة واضحة بأدلتها ومعتقدها ونصوصها في زمن البلاء والاختلاف والفتنة فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.\nج - ترك تقليد من لا يركن إلى قوله.\nفمثلا: كان الناس في زمن الإمام أحمد في فتنة عظيمة، فما كان من الإمام أحمد إلا أن ثبت على الأمر العتيق.\nوقد قال جمع من السلف:\n\" إذا التبست الأمور فعليكم بالأمر العتيق \".\nفالأمر العتيق هو الهدي العتيق.\n_________\n(١) أخرجه \" الترمذي \" في \" جامعه \" في (كتاب صفة القيامة) وقال: حسن صحيح، برقم (٢٥١٨)، و\" النسائي \" في \" سننه \" في (كتاب الأشربة - باب الحث على ترك الشبهات) (٨٨) من حديث الحسن بن علي - ﵄ -.","vol":"1","page":40},{"text":"أما أن يدخل الناس في أمر من أجل صنيع بعضهم فهذا مرفوض ولا يصح أن تستجر فئة قليلة الدعاة والجماعات الإسلامية والدولة إلى حرب وجهاد عائم منقادين دون علم وحكمة.\nوهنا سؤال هل يسوغ أن يتصرف أحد ثم ينجر الجميع إلى تصرفه؟\nالجواب معلوم أن الشريعة جاءت لتحصيل المصالح، ودرء المفاسد وهذا أصل عظيم. . لا نستجر إلى شيء لا نريده، ولا بد أن يوضح للناس أن لا ينجروا في زمن الفتنه.\nالجميع يحمس، التقي، والفاجر، والقنوات، حتى القنوات غير الإسلامية والمشبوهة تزيد مما في النفوس. لماذا هذا؟ ! هل هو حب في أن يتجه الناس للجهاد؟ ! .\nلا، بل لهم أغراض لا تخدم الأمة.","vol":"1","page":41},{"text":"قال الله -تعالى -: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]\n* * * * *","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>[الخاتمة]</span>\nالخاتمة أيها الإخوة:\nالحديث متشعب كثير، ولكن التوسط التوسط والتوازن التوازن، ونحن مع المؤمنين، وضد الكافرين، لكن على منهجنا، ولسنا على منهج غيرنا، لا نستجر، والناس تبع في ذلك لولاة أمورهم، لأن من مهمات الإمام وولي الأمر الحفاظ على الدين، والحفاظ على بيضة الأمة؟ كيلا يعتدي عليهم معتد.\nفإذا تجاسر بعض الناس وتجاهل ولاة الأمر والعلماء حدثت فتنة عظيمة وانحراف عن منهج السلف. فالله الله بهذا الأمر، وأن لا يجر أحدنا بحسن قصد.\nأسأل الله - جل وعلا - أن يوفق الجميع إلى ما فيه رضاه، وأن يجعلنا ممن يرى الحق حقا، وأن يمن علينا باتباعه، ويجعلنا ممن يرى الباطل باطلا، ويمن علينا باجتنابه.","vol":"1","page":43},{"text":"كما نسأل الله - جل وعلا - أن يوفق الجميع لما فيه الرشد والسداد، وأن يؤيد - ﷾ - ولاة أمورنا بالحق، وأن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.\n*****","vol":"1","page":44}]}