{"ً":{"ٌ":31221,"ٍ":"تعليم الصلاة","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: تعليم الصلاة\nالمؤلف: عبد الله بن أحمد بن علي الزيد\nالناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية ١٤٢٣ هـ\nعدد الصفحات: ٣٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":212,"ٕ":18,"ٖ":1770154370,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تمهيد","level":1,"page":1},{"title":"أركان الإسلام الخمسة","level":2,"page":1},{"title":"الركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله","level":3,"page":1},{"title":"الركن الثاني والثالث إقام الصلاة وإيتاء الزكاة","level":3,"page":6},{"title":"الركن الرابع صوم شهر رمضان","level":3,"page":7},{"title":"الركن الخامس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا","level":3,"page":8},{"title":"أهمية الصلاة","level":1,"page":8},{"title":"الطهارة","level":1,"page":12},{"title":"طهارة الجسم الغسل والوضوء","level":2,"page":12},{"title":"التيمم","level":2,"page":14},{"title":"الصلوات المفروضة","level":1,"page":15},{"title":"صفة الصلاة","level":1,"page":16},{"title":"صلاة الجماعة","level":1,"page":23},{"title":"صلاة الجمعة","level":1,"page":24},{"title":"صلاة المسافر","level":1,"page":26},{"title":"الأذكار المسنونة","level":1,"page":29},{"title":"السنن الرواتب","level":1,"page":30}],"ٛ":{"1,7":1,"1,8":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25,"1,32":26,"1,33":27,"1,34":28,"1,35":29,"1,36":30,"1,37":31},"ٜ":{"1":[7,37]},"ٝ":["1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37"],"ٞ":{"1":[1,2,3],"6":[4],"7":[5],"8":[6,7],"12":[8,9],"14":[10],"15":[11],"16":[12],"23":[13],"24":[14],"26":[15],"29":[16],"30":[17]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>[تمهيد]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>[أركان الإسلام الخمسة]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>[الركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله]</span>\nتعليم الصلاة تمهيد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا» .\nوقد اشتمل هذا الحديث الشريف على أركان الإسلام الخمسة وهي:\nالركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: أنه لا معبود بحق","vol":"1","page":7},{"text":"إلا الله وحده، (فلا إله) تنفي جميع ما يعبد من دون الله، و(إلا الله) إثبات العبادة لله وحده لا شريك له كما قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨]\nومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله الإقرار بثلاثة أمور:\nالأول: توحيد الأولوهية، وهو إفراد الله سبحانه بجميع أنواع العبادة وعدم صرف شيء منها لغيره، وهذا النوع هو الذي خلق الله الخلق من أجله، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وهو الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]","vol":"1","page":8},{"text":"والشرك ضد التوحيد، فإذا كان معنى التوحيد: إفراد الله بالعبادة، فالشرك هو صرف شيء من العبادة لغير الله، فمن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله من صلاة أو صوم أو دعاء أو نذر أو ذبح أو استغاثة بصاحب قبر أو غيره مختارا فقد أشرك مع الله غيره، والشرك هو أعظم الذنوب ومحبط لجميع الأعمال.\nالثاني: توحيد الربوبية، وهو الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر الذي له ملك السموات والأرض، والإقرار بهذا النوع من الفطرة التي فطر الله الخلق عليها، حتى أن المشركين الذين بعث فيهم نبينا محمد ﷺ كانوا يقرون به ولا ينكرونه، كما قال تعالى:","vol":"1","page":9},{"text":"﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] ولم ينكر هذا النوع من التوحيد إلا شاذ من البشر أنكره في الظاهر مع الاعتراف به في قرارة النفس وإنما أنكره مكابرة وعنادا، كما قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]\nالثالث: توحيد الأسماء والصفات، وهو الإيمان بما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ وإثبات ذلك على وجه يليق بجلاله سبحانه، من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]","vol":"1","page":10},{"text":"وقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]\nفلا إله إلا الله إعلان وإقرار بهذه الثلاثة، فمن قالها عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها من نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله فهو المسلم حقا، ومن قالها وعمل بمقتضاها ظاهرا من غير اعتقاد بالقلب فهو المنافق، ومن قالها بلسانه وعمل بخلاف مقتضاها فهو الكافر ولو قالها مرارا وتكرارا.\nومعنى شهادة أن محمدا رسول الله: الإيمان والتصديق بالرسالة التي جاء بها محمد ﷺ من عند الله، وطاعة أوامره واجتناب نواهيه وأن تكون جميع عبادات المرء على وفق ما شرعه رسوله ﷺ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]","vol":"1","page":11},{"text":"وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٢] وقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>[الركن الثاني والثالث إقام الصلاة وإيتاء الزكاة]</span>\nالركن الثاني والثالث إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة كما قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]","vol":"1","page":12},{"text":"والصلاة هي ما نحن بصدد بيانها.\nأما الزكاة فهي ما يؤخذ من أموال الأغنياء ويرد على الفقراء وغيرهم من أهل الزكاة، وهي ركن عظيم من أركان الإسلام التي يتحقق بها تضامن وتكافل المجتمع وتعاون أفراده بعضهم مع بعض، حيث جعل للفقير حقا على الغني من غير منة منه ولا فضل عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>[الركن الرابع صوم شهر رمضان]</span>\nالركن الرابع صوم شهر رمضان كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>[الركن الخامس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا]</span>\nالركن الخامس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>[أهمية الصلاة]</span>\nأهمية الصلاة مما تقدم يعلم عظم شأن الصلاة في الإسلام، وأنها الركن الثاني من أركانه التي لا يصح إسلام المرء إلا بأدائها، وأن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين، وأن تركها كفر وضلال وخروج عن دائرة الإسلام، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» وقال ﷺ -:","vol":"1","page":14},{"text":"«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.\nوالصلاة رأس الإسلام وعموده، وهي الصلة بين العبد وربه، كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: \" «إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه» \" وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه، ومن عظم شأنها عند الله أنها أول فريضة فرضت على النبي ﷺ، وأنها فرضت على هذه الأمة في السماء ليلة المعراج، ولما سئل رسول اللهﷺ أي الأعمال أفضل قال: «الصلاة على وقتها» متفق عليه.\nوجعلها الله طهرة من المعاصي، كما قال ﷺ: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء قال: فذلك مثل الصلوات","vol":"1","page":15},{"text":"الخمس، يمحو الله بهن الخطايا» متفق عليه.\nوجاء في الحديث عن النبي ﷺ «أنه كان آخر وصيته لأمته وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا أن اتقوا الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم» أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه.\nوقد عظم الله أمرها في القرآن الكريم وشرفها وشرف أهلها، وخصها بالذكر من بين سائر الطاعات في مواضع من القرآن كثيرة، وأوصى بها خاصة ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٣]","vol":"1","page":16},{"text":"وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]\nوقد أوجب الله العذاب على من أضاع الصلاة فقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]\nوبين سبحانه في كتابه العزيز أن أول سبب أدخل المجرمين في النار تركهم للصلاة، قال تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٣]\nوأخبر الرسول ﷺ أن من صلى البردين- وهما صلاتي الفجر والعصر- دخل الجنة، كما جاء في الحديث الصحيح «من صلى البردين دخل الجنة»\nوالصلاة شعيرة مطردة في جميع الرسالات، وهي تمثل تمام الطاعة والاستسلام لله وحده لا شريك له،","vol":"1","page":17},{"text":"وتربي في النفوس معاني التقوى والإنابة والصبر والجهاد والتوكل، وهي الشعيرة الظاهرة التي تدل على الإيمان وصدق التجرد لله رب العالمين.\nفالواجب على كل مسلم أن يحافظ عليها في أوقاتها وأن يقيمها كما شرع الله، طاعة لله ولرسوله وحذرا من غضبه وأليم عقابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>[الطهارة]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>[طهارة الجسم الغسل والوضوء]</span>\nالطهارة وتشمل طهارة الجسم، والثوب، والمكان الذي تقام فيه الصلاة. وطهارة الجسم تكون بأحد أمرين: الأول: الغسل، ويكون من الحدث الأكبر وهو ما يكون بسبب الجنابة أو الحيض أو النفاس، ويتم الغسل بإفاضة الماء على جميع الجسد والشعر بنية الطهارة.","vol":"1","page":18},{"text":"الثاني: الوضوء، كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]\nفاشتملت هذه الآية الكريمة على الأمور التي يجب مراعاتها عند الوضوء وهي:\n١ - غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق.\n٢ - غسل اليدين مع المرفقين.\n٣ - مسح جميع الرأس ومنه الأذنان.\n٤ - غسل الرجلين مع الكعبين.\nوطهارة الثوب والمكان تكون بنظافتهما من النجاسات كالبول والغائط ونحوهما.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>[التيمم]</span>\nالتيمم من تيسير الله﷾- على المسلمين في الطهارة أنه أجاز لمن لم يجد الماء، أو يتضرر باستعماله أن يتيمم بالصعيد الطاهر، وذلك بأن يضرب بيديه على الأرض ثم يمسح بهما وجهه ويديه، قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]\nوقال عمار ﵁: «بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك فقال: إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب","vol":"1","page":20},{"text":"بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه» متفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>[الصلوات المفروضة]</span>\nالصلوات المفروضة فرض الإسلام على كل مسلم خمس صلوات في اليوم والليلة وهي: صلاة الصبح (وتسمى صلاة الفجر)، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.\n١ - صلاة الصبح: وهي ركعتان، ووقتها منذ طلوع الفجر الثاني- وهو الضياء المعترض من جهة الشرق في آخر الليل- إلى طلوع الشمس.\n٢ - صلاة الظهر: وهي أربع ركعات، من حين زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يكون ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال.","vol":"1","page":21},{"text":"٣ - صلاة العصر: وهي أربع ركعات، يبدأ وقتها بعد انتهاء وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه بعد فيء الزوال، ووقت الضرورة إلى غروب الشمس.\n٤ - صلاة المغرب: وهي ثلاث ركعات، من حين غروب الشمس إلى غياب الشفق الأحمر.\n٥ - صلاة العشاء: وهي أربع ركعات، يبدأ وقتها بعد انتهاء وقت المغرب إلى ثلث أو نصف الليل الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>[صفة الصلاة]</span>\nصفة الصلاة بعد أن تتم طهارة الجسم والمكان بالصفة التي ذكرناها ويتأكد المسلم من دخول وقت الصلاة","vol":"1","page":22},{"text":"يستقبل القبلة- وهي بيت الله الحرام في مكة المكرمة- قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة ثم يفعل ما يلي:\n١ - يكبر تكبيرة الإحرام قائلا: \"الله أكبر\" ناظرا ببصره إلى محل سجوده.\n٢ - يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه.\n٣ - يسن أن يقرأ بعد التكبير دعاء الاستفتاح ويقول: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك» وإن شاء قال بدلا من ذلك: \" «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» .","vol":"1","page":23},{"text":"٤ - ثم بعد ذلك يقول: \"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم\" ثم يقرأ الفاتحة وهي:\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ - إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ - اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٢ - ٧] ويقول بعدها (آمين)\n٥ - ثم يقرأ ما تيسر من القرآن مما يحفظه مثل:\n﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ - وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣] أو غيرها من القرآن.","vol":"1","page":24},{"text":"٦ - ثم بعد ذلك يركع قائلا \"الله أكبر\" مساويا ظهره وواضعا يديه على ركبتيه ويقول: \"سبحان ربي العظيم والمسنون تكرارها ثلاث مرات أو كثر.\n٧ - ثم يرفع رأسه من الركوع قائلا \"سمع الله لمن حمده \" إن كان إماما أو منفردا، ويقول بعد اعتداله قائما: «ربنا ولك الحمد، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد» .\nأما إن كان مأموما فإنه يقول عند الرفع: \"ربنا ولك الحمد\" إلى آخر ما تقدم.\n٨ - ثم يسجد قائلا: (الله أكبر) مجافيا عضديه عن جنبيه وفخذيه عن ساقيه، ويكون السجود على","vol":"1","page":25},{"text":"أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف، وبطون الكفين، والركبتين، وباطن أصابع الرجلين، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثا أو أكثر، ويكثر من الدعاء بما أحب.\n٩ - ثم يرفع رأسه قائلا: (الله أكبر) ويجلس على رجله اليسرى ناصبا اليمنى، ويضع يديه على فخذيه وركبتيه ويقول: «رب اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني واجبرني» .\n١٠ - ثم يسجد السجدة الثانية قائلا: (الله أكبر) ويفعل كما فعل في السجدة الأولى، وبهذا تتم الركعة الأولى.\n١١ - ثم ينهض قائما إلى الركعة الثانية قائلا: (الله أكبر) .\n١٢ - ثم يقرأ الفاتحة، ثم شيئا من القرآن، ثم يركع","vol":"1","page":26},{"text":"ثم يرفع من الركوع، ثم يسجد سجدتين كما فعل في الركعة الأولى تماما.\n١٣ - بعد الرفع من السجدة الثانية يجلس مثل جلوسه بين السجدتين، ثم يقرأ التشهد وهو قوله: \" «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» \".\nثم إن كانت الصلاة ثنائية كصلاة الفجر والجمعة والعيد استمر في جلوسه وأكمل التحيات بقوله: \" «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على","vol":"1","page":27},{"text":"إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» \". ويستعيذ من أربع فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال» ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة.\nثم يسلم عن يمينه قائلا: \"السلام عليكم ورحمة الله\" ثم عن يساره قائلا: (السلام عليكم ورحمة الله) .\nوإن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كصلاة الظهر والعصر والعشاء، نهض قائما بعد التشهد الأول قائلا: (الله أكبر) ثم يقرأ الفاتحة فقط، ثم يركع ويسجد كما فعل في الركعتين الأوليين، ثم يفعل مثل ذلك في الركعة الرابعة، إلا أنه بعد السجود يجلس متوركا، ناصبا رجله اليمنى، واضعا رجله","vol":"1","page":28},{"text":"اليسرى تحتها، ومقعدته على الأرض، ثم يتشهد التشهد الأخير بعد الثالثة في المغرب وبعد الرابعة في الظهر والعصر والعشاء، ويصلي على النبي ﷺ ويدعو إن شاء، ثم يسلم عن يمينه وشماله كما تقدم.\nوبهذا يكون قد أتم الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>[صلاة الجماعة]</span>\nصلاة الجماعة «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» رواه ابن عمر عن النبي ﷺ كما في صحيح البخاري، وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى قوم في منازلهم لا يشهدون الصلاة في جماعة فأحرقها عليهم» متفق عليه. فلولا أن تخلفهم عن الصلاة","vol":"1","page":29},{"text":"معصية كبيرة لما هددهم النبي ﷺ بحرق منازلهم، وقول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] نص على وجوب أداء الصلاة جماعة مع المسلمين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>[صلاة الجمعة]</span>\nصلاة الجمعة دين الإسلام يحب الاجتماع ويدعو إليه ويكره التفرق وينفر منه، ولم يدع مجالا من مجالات التعارف والتآلف والاجتماع بين المسلمين إلا دعا إليه وأمر به.\nويوم الجمعة يوم عيد للمسلمين، فيه يسعون إلى ذكر الله وتمجيده، ويجتمعون في بيوت الله متجردين من الدنيا ومشاغلها، ليصلوا لله فريضة من فرائضه","vol":"1","page":30},{"text":"الواجبة، ويستمعوا إلى توجيهات الخطباء وإرشاد العلماء في خطبة الجمعة التي هي درس أسبوعي يؤكد بها الخطيب توحيد الله لدى السامعين ويحيى بها قلوبهم ويبعث في نفوسهم محبة الله ورسوله ولزوم طاعتهما، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ٩ - ١٠]\nوهي واجبة على كل رجل مسلم بالغ حر مقيم، وقد واظب عليها النبي ﷺ وغلظ على من تركها فقال: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» رواه مسلم.","vol":"1","page":31},{"text":"وقال ﷺ «من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه» .\nوهي ركعتان يصليهما المسلم مقتديا بإمامه مع جماعة المسلمين.\nوصلاة الجمعة لا تصح إلا في جماعة حيث يجتمع المسلمون ويخطب فيهم إمامهم فينصحهم ويرشدهم، ويحرم الكلام أثناء الخطبة حتى لو قلت لصاحبك: صه- أو اسكت- فقد لغوت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>[صلاة المسافر]</span>\nصلاة المسافر قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]","vol":"1","page":32},{"text":"هكذا الإسلام دين يسر فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يحملها من الأوامر ما لا تستطيعه، ولما كان السفر فيه احتمال المشقة فقد رخص الله فيه بأمرين:\nالأول: قصر الصلاة وذلك بقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، فإذا كنت في سفر فصل الظهر والعصر والعشاء ركعتين بدل الأربع، أما المغرب والصبح فتبقيان على حالهما لا قصر فيهما.\nوقصر الصلاة رخصة وتيسير من الله لعباده، والله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.\nولا فرق في السفر بين السفر بالسيارة، أو الطائرة، أو الباخرة، أو القطار، أو على الدواب، أو السير","vol":"1","page":33},{"text":"على الأقدام، فكله يطلق عليه اسم السفر وكله تقصر فيه الصلاة ما لم يكن سفر معصية.\nالثاني: الجمع بين صلاتين فيجوز للمسافر أن يجمع بين صلاتين في وقت واحد، فيجمع بين الظهر والعصر، وكذا بين المغرب والعشاء، فيكون وقت الصلاتين وقتا واحدا، تؤدى فيه الصلاتان كل صلاة منفصلة عن الأخرى، فيصلي الظهر ثم يصلي العصر بعدها مباشرة، أو يصلي المغرب ثم يصلي بعدها العشاء.\nولا يكون الجمع إلا بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء فقط، فلا يجوز الجمع مثلا بين الصبح والظهر، ولا بين العصر والمغرب.","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>[الأذكار المسنونة]</span>\nالأذكار المسنونة يسن للمصلي أن يستغفر الله ثلاثا بعد الصلاة ويقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\n» ويسبح الله ويحمده ويكبره ثلاثا وثلاثين مرة فيقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر\nويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير\nويقرأ آية الكرسي، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ","vol":"1","page":35},{"text":"برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.\nويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب، كما يستحب أن يزيد بعد الذكر المتقدم بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر قوله: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير» عشر مرات.\nوكل هذه الأذكار سنة وليست فريضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>[السنن الرواتب]</span>\nالسنن الرواتب يستحب لكل مسلم ومسلمة أن يحافظ على اثنتي عشرة ركعة في حال الحضر وهي:\nأربع قبل الظهر وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب،","vol":"1","page":36},{"text":"وثنتان بعد صلاة العشاء، وثنتان قبل صلاة الفجر.\nعن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان ﵂ قالت: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد مسلم يصلي لله في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة، أو إلا بني له بيت في الجنة» رواه مسلم.\nأما في السفر فقد كان النبي ﷺ يترك سنة الظهر والمغرب والعشاء، ويحافظ على سنة الفجر والوتر، ولنا في رسول الله أسوة حسنة، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] وقال الرسول ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» والله ولي التوفيق، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،","vol":"1","page":37}]}