{"ً":{"ٌ":31234,"ٍ":"منزلة الصلاة في الإسلام","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: منزلة الصلاة في الإسلام - المفهوم، والحكم، والمنزلة، والخصائص، وحكم الترك، والفضائل في ضوء الكتاب والسنة\nالمؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني\nالناشر: مطبعة سفير، الرياض\nتوزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض\nعدد الصفحات: ٣٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":150,"ٕ":19,"ٖ":1770154051,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"المبحث الأول: مفهوم الصلاة","level":1,"page":4},{"title":"الصلاة لغة","level":2,"page":4},{"title":"الصلاة في الشرع","level":2,"page":6},{"title":"المبحث الثاني: حكم الصلاة","level":1,"page":8},{"title":"المبحث الثالث: منزلة الصلاة","level":1,"page":10},{"title":"١ - الصلاة عماد الدين","level":2,"page":10},{"title":"٢ - أول ما يحاسب عليه العبد","level":2,"page":10},{"title":"٣ - آخر ما يفقد من الدين","level":2,"page":11},{"title":"٤ - آخر وصية أوصى بها النبي - ﷺ -","level":2,"page":12},{"title":"٥ - مدح الله القائمين بها ومن أمر بها أهله","level":2,"page":13},{"title":"٦ - ذم الله المضيعين لها والمتكاسلين عنها","level":2,"page":13},{"title":"٧ - أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين","level":2,"page":13},{"title":"٨ - مما يدل على عظم شأنها أن الله لم يفرضها في الأرض بواسطة جبريل","level":2,"page":14},{"title":"٩ - فرضت خمسين صلاة","level":2,"page":14},{"title":"١٠ - افتتح الله أعمال المفلحين بالصلاة واختتمها بها","level":2,"page":14},{"title":"١١ - أمر الله النبي محمدا - ﷺ - وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم","level":2,"page":15},{"title":"١٢ - أمر النائم والناسي بقضاء الصلاة","level":2,"page":16},{"title":"المبحث الرابع: خصائص الصلاة في الإسلام","level":1,"page":17},{"title":"١ - سمى الله الصلاة إيمانا","level":2,"page":17},{"title":"٢ - خصها بالذكر تمييزا لها من بين شرائع الإسلام","level":2,"page":17},{"title":"٣ - قرنت في القرآن الكريم بكثير من العبادات","level":2,"page":18},{"title":"٤ - أمر الله نبيه - ﷺ - أن يصطبر عليها","level":2,"page":18},{"title":"٥ - أوجبها الله على كل حال","level":2,"page":18},{"title":"٦ - اشترط الله لها أكمل الأحوال","level":2,"page":19},{"title":"٧ - استعمل فيها جميع أعضاء الإنسان","level":2,"page":19},{"title":"٨ - نهى أن يشتغل فيها بغيرها حتى بالخطرة واللفظة، والفكرة","level":2,"page":19},{"title":"٩ - هي دين الله الذي يدين به أهل السموات والأرض","level":2,"page":19},{"title":"١٠ - قرنت بالتصديق","level":2,"page":19},{"title":"المبحث الخامس: حكم تارك الصلاة","level":1,"page":21},{"title":"١ - ﴿يوم يكشف عن ساق﴾","level":2,"page":21},{"title":"٢ - ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾","level":2,"page":22},{"title":"٣ - ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾","level":2,"page":22},{"title":"٤ - «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»","level":2,"page":23},{"title":"٥ - «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة»","level":2,"page":23},{"title":"٦ - «كان أصحاب محمد - ﷺ - لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة»","level":2,"page":23},{"title":"٧ - حكى إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة غير واحد من أهل العلم","level":2,"page":23},{"title":"٨ - وذكر الإمام ابن تيمية أن تارك الصلاة يكفر","level":2,"page":23},{"title":"٩ - وأورد الإمام ابن القيم - ﵀ - أكثر من اثنين وعشرين دليلا على كفر تارك الصلاة الكفر الأكبر","level":2,"page":24},{"title":"١٠ - قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: «وقد دل على كفر تارك الصلاة: الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة»","level":2,"page":24},{"title":"المبحث السادس: فضل الصلاة","level":1,"page":25},{"title":"١ - تنهى عن الفحشاء والمنكر","level":2,"page":25},{"title":"٢ - أفضل الأعمال بعد الشهادتين","level":2,"page":25},{"title":"٣ - تغسل الخطايا","level":2,"page":25},{"title":"٤ - تكفر السيئات","level":2,"page":26},{"title":"٥ - نور لصاحبها في الدنيا والآخرة","level":2,"page":26},{"title":"٦ - يرفع الله بها الدرجات ويحط الخطايا","level":2,"page":27},{"title":"٧ - من أعظم أسباب دخول الجنة برفقة النبي - ﷺ -","level":2,"page":27},{"title":"٨ - المشي إليها تكتب به الحسنات وترفع الدرجات وتحط الخطايا","level":2,"page":28},{"title":"٩ - تعد الضيافة في الجنة بها كلما غدا إليها المسلم أو راح","level":2,"page":28},{"title":"١٠ - يغفر الله بها الذنوب فيما بينها وبين الصلاة التي تليها","level":2,"page":29},{"title":"١١ - تكفر ما قبلها من الذنوب","level":2,"page":29},{"title":"١٢ - تصلي الملائكة على صاحبها ما دام في مصلاه وهو في صلاة ما دامت","level":2,"page":30},{"title":"١٣ - انتظارها رباط في سبيل الله","level":2,"page":30},{"title":"١٤ - أجر من خرج إليها كأجر الحاج المحرم","level":2,"page":31},{"title":"١٥ - من سبق بها وهو من أهلها","level":2,"page":31},{"title":"١٦ - إذا تطهر وخرج إليها فهو في صلاة حتى يرجع","level":2,"page":32}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33},"ٜ":{"1":[3,34]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34"],"ٞ":{"2":[1],"4":[2,3],"6":[4],"8":[5],"10":[6,7,8],"11":[9],"12":[10],"13":[11,12,13],"14":[14,15,16],"15":[17],"16":[18],"17":[19,20,21],"18":[22,23,24],"19":[25,26,27,28,29],"21":[30,31],"22":[32,33],"23":[34,35,36,37,38],"24":[39,40],"25":[41,42,43,44],"26":[45,46],"27":[47,48],"28":[49,50],"29":[51,52],"30":[53,54],"31":[55,56],"32":[57]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"٢٠\nسلسلة مؤلفات سعيد بن علي بن وهف القحطاني\n_\nمنزلة الصلاة في الإسلام\nالمفهوم، والحكم، والمنزلة، والخصائص، وحكم الترك، والفضائل\nفي ضوء الكتاب والسنة","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nإن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:\nفهذه رسالة مختصرة في: «منزلة الصلاة في الإسلام»، بيّنت فيها بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.\nوقد استفدت كثيرًا من تقريرات وترجيحات سماحة شيخنا الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رفع الله درجاته في الفردوس الأعلى.","vol":"1","page":3},{"text":"والله أسأل أن يجعل هذا العمل القليل مباركًا، وخالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه سبحانه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\nالمؤلف\nحرر في ضحى يوم الجمعة الموافق ١٨/ ٨/١٤٢٠هـ","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول: مفهوم الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الصلاة لغة: </span>الدعاء، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). أي ادع لهم، وقال النبي - ﷺ -: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصلِّ، وإن كان مفطرًا فليطعم» (٢). أي فليدع بالبركة والخير والمغفرة (٣).\nوالصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا\n_________\n(١) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.\n(٢) أخرجه مسلم، كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة، ٢/ ١٠٥٤، برقم ١٤٣١.\n(٣) انظر: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، باب الصاد مع اللام، ٣/ ٥٠، ولسان العرب لابن منظور، باب اللام، فصل الصاد، ١٤/ ٤٦٤، والتعريفات للجرجاني، ص١٧٤، وانظر المغني لابن قدامة ٣/ ٥. وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢٧ - ٣١.","vol":"1","page":5},{"text":"الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١). قال أبو العالية: «صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء» (٢). وقال ابن عباس ﵄: «يصلون: يُبَرِّكون» (٣).\nوقيل: إن صلاة الله الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.\nوالصواب القول الأول (٤). قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمهْتَدُونَ﴾ (٥). أي عليهم ثناء من الله ورحمة (٦)، فعطف الرحمة على الصلوات والعطف يقتضي المغايرة (٧).\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.\n(٢) البخاري معلقًا مجزومًا به، قبل الحديث رقم ٤٧٩٧.\n(٣) البخاري معلقًا مجزومًا به، قبل الحديث رقم ٤٧٩٧.\n(٤) انظر: تفسر القرآن العظيم لابن كثير ص١٠٧٦، والشرح الممتع لابن عثيمين\n٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩.\n(٥) سورة البقرة، الآية: ١٥٧.\n(٦) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير ص١٣٥.\n(٧) الشرح الممتع لابن عثيمين ٣/ ٢٢٨، وسمعت هذا المعنى من الإمام عبد العزيز ابن باز أثناء تقريره على الروض المربع ٢/ ٣٥.","vol":"1","page":6},{"text":"فالصلاة من الله الثناء، ومن المخلوقين: الملائكة، والإنس، والجن: القيام، والركوع، والسجود، والدعاء، والتسبيح، والصلاة من الطير والهوام: التسبيح (١).\n\nو<span data-type=\"title\" id=toc-4>الصلاة في الشرع: </span>عبادة لله ذات أقوال وأفعال معلومة مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، وسميت صلاة لاشتمالها على الدعاء (٢).\nفالصلاة كانت اسمًا لكل دعاء، فصارت اسمًا لدعاء مخصوص، أو كانت اسمًا لدعاء، فنقلت إلى الصلاة الشرعية لما بينها وبين الدعاء من المناسبة، والأمر في ذلك متقارب، فإذا أطلق اسم الصلاة في الشرع لم يفهم منه إلا الصلاة المشروعة (٣). فالصلاة كلها دعاء:\n_________\n(١) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل الصاد ١٤/ ٤٦٥.\n(٢) انظر: المغني لابن قدامة ٣/ ٥، والشرح الكبير ٣/ ٥، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ٣/ ٥، والتعريفات للجرجاني ص١٧٤.\n(٣) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ٢/ ٣٠ - ٣١.","vol":"1","page":7},{"text":"دعاء مسألة: وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع، أو كشف ضر، وطلب الحاجات من الله وحده بلسان المقال.\nودعاء عبادة: وهو طلب الثواب بالأعمال الصالحة: من القيام، والقعود، والركوع، والسجود، فمن فعل هذه العبادات فقد دعا ربه، وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، فتبين بذلك أن الصلاة كلها دعاء مسألة، ودعاء عبادة؛ لاشتمالها على ذلك كله (١).\n_________\n(١) انظر: شروط الدعاء وموانع الإجابة، للمؤلف، ص ١٠ - ١١، وفتح المجيد لشرح كتاب التوحيد، ص ١٨٠، والقول المفيد على كتاب التوحيد، للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ١/ ١١٧. وسمعت هذا المعنى من الإمام ابن باز أثناء تقريره على الروض المربع، ١/ ٤١٠.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الثاني: حكم الصلاة</span>\nالصلاة واجبة: بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، على كل مسلم بالغ عاقل، إلا الحائض والنفساء، أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (٢).\nوأما السنَّة؛ فلحديث معاذ - ﵁ - حينما بعثه النبي - ﷺ - إلى اليمن وقال له: «وأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة» (٣)؛ولحديث ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت» (٤).\n_________\n(١) سورة البينة، الآية: ٥.\n(٢) سورة النساء، الآية: ١٠٣.\n(٣) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، برقم ١٣٩٥، ومسلم، الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين ١/ ٥٠.\n(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، برقم ٨، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام، برقم ١٦.","vol":"1","page":9},{"text":"وعن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيِّع منهن شيئًا استخفافًا بحقّهنّ، كان له عند الله عهدًا أن يدخله الجنة ...» الحديث (١).\nوالآيات والأحاديث في فرضية الصلاة كثيرة.\nوأما الإجماع، فقد أجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة (٢).\nولا تجب على الحائض والنفساء، لقوله ﵊: «أليست إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم» (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر، ٢/ ٦٢، برقم ١٤٢٠، وصححه الألباني - ﵀ - في صحيح سنن أبي داود ١/ ٢٦٦، ١/ ٨٦.\n(٢) المغني لابن قدامة ٣/ ٦.\n(٣) البخاري، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ١/ ١٤٤، عن أبي سعيد - ﵁ -، وعن ابن عمر ﵄، عند مسلم في كتاب الإيمان «وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر رمضان فهذا نقص الدين».","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المبحث الثالث: منزلة الصلاة </span>في الإسلام\nالصلاة لها منزلة عظيمة في الإسلام، ومما يدل على أهميتها وعظم منزلتها ما يأتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>١ - الصلاة عماد الدين </span>الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «رأس الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاةُ، وذروةُ سنامِه الجهادُ» (١). وإذا سقط العمود سقط ما بني عليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>٢ - أول ما يحاسب عليه العبد </span>من عمله، فصلاح عمله وفساده بصلاح صلاته وفسادها، فعن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائرُ عمله، وإن فسدت فسد سائرُ عمله». وفي رواية: «أول ما يسأل عنه\n_________\n(١) الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، ٥/ ١١، برقم ٢٦١٦، وقال: «حديث حسن صحيح»،وأخرجه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة، ٢/ ١٣١٤، وأحمد، ٥/ ٢٣١، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، ٢/ ١٣٨.","vol":"1","page":11},{"text":"العبد يوم القيامة ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، [وفي رواية: وأنجح]، وإن فسدت فقد خاب وخسر» (١).\nوعن تميم الداري - ﵁ - مرفوعًا: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله - ﷿ - لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تُؤخذ الأعمال على حسب ذلك» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>٣ - آخر ما يُفقد من الدين</span>، فإذا ذهب آخر الدين لم يبق شيء منه، فعن أبي أمامة مرفوعًا: «لتُنقضن عُرَى الإسلام عُروة عُروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط، ١/ ٤٠٩ [مجمع البحرين] برقم ٥٣٢، ورقم ٥٣٣، وقال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: «وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه والله أعلم» ٣/ ٣٤٦.\n(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب قول النبي - ﷺ -: (كل صلاة لا يتمها صاحبها تُتًمُّ من تطوعه) ١/ ٢٢٨ برقم ٨٦٤، ومن حديث أبي هريرة برقم ٩٦٦، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد: الصلاة، ١/ ٤٥٨، برقم ١٤٢٥، وأحمد، ٤/ ٦٥، ١٠٣، ٥/ ٣٧٧، وصححه الألباني في صحيح الجامع،٢/ ٣٥٣.","vol":"1","page":12},{"text":"بالتي تليها، فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة» (١). وفي رواية من طريق آخر: «أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة، ورب مصلٍّ لا خير فيه» (٢).\nوعن أنس - ﵁ - مرفوعًا: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخره الصلاة» (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>٤ - آخر وصية أوصى بها النبي - ﷺ </span>- أمته، فعن أم سلمة ﵂ أنها قالت: كان من آخر وصية رسول الله - ﷺ -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم»، حتى جعل نبي\n_________\n(١) أحمد ٥/ ٢٥١، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٢٢٩.\n(٢) أخرجه الطبراني في الصغير [مجمع البحرين]، ٧/ ٢٦٣، برقم ٤٤٢٥، وضعفه المحقق عبد القدوس بن محمد نذير عن عمر بن الخطاب - ﵁ -، وله شاهد عن زيد بن ثابت أخرجه الحكيم الترمذي «أول ما يرفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة، ورب مصلٍّ لا خلاق له عند الله تعالى»، وذكره الألباني في صحيح الجامع وحسنه، ٢/ ٣٥٣.\n(٣) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص ٢٨، وتمام الرازي في الفوائد\n(ق ٣١/ ٢)، والضياء في المختارة، ١/ ٤٩٥، وأخرجه الطبراني في الكبير، برقم ٧١٨٢ من حديث شداد بن أوس - ﵁ -، بدون ذكر الصلاة، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٤/ ٣١٩، برقم ١٧٣٩، وقال بعد أن ذكر شواهده وطرقه: «والحديث صحيح على كل حال؛ فإن له شواهد كثيرة ذكرت بعضها في الروض النضير، تحت الحديث رقم ٧٢٦».","vol":"1","page":13},{"text":"الله - ﷺ - يجلجلها في صدره وما يفيض بها لسانه» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>٥ - مدح الله القائمين بها ومن أمر بها أهله</span>، فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا* وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>٦ - ذم الله المضيعين لها والمتكاسلين عنها</span>، قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٣).وقال - ﷿ -: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>٧ - أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين</span>، فعن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي - ﷺ - قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله،\n_________\n(١) أحمد، ٦/ ٢٩٠، ٣١١، ٣٢١، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٧/ ٢٣٨.\n(٢) سورة مريم، الآيتان: ٥٤ - ٥٥.\n(٣) سورة مريم، الآية: ٥٩.\n(٤) سورة النساء، الآية: ١٤٢.","vol":"1","page":14},{"text":"وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>٨ - مما يدل على عظم شأنها أن الله لم يفرضها في الأرض بواسطة جبريل</span>، وإنما فرضها بدون واسطة ليلة الإسراء فوق سبع سموات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>٩ - فرضت خمسين صلاة</span>، وهذا يدل على محبة الله لها، ثم خفف الله - ﷿ - عن عباده، ففرضها خمس صلوات في اليوم والليلة، فهي خمسون في الميزان، وخمس في العمل، وهذا يدل على عظم مكانتها (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>١٠ - افتتح الله أعمال المفلحين بالصلاة واختتمها بها</span>، وهذا يؤكد أهميتها، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي - ﷺ -: «بني الإسلام على خمس» ١/ ٩٢، برقم ٨، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أركان الإسلام ودعائمه العظام\n١/ ٤٥، برقم ١٦.\n(٢) متفق عليه من حديث أنس - ﵁ -: البخاري، كتاب التوحيد، باب ما جاء في قوله - ﷿ -: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، برقم ٧٥١٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - ﷺ - وفرض الصلوات، برقم ١٦٢.","vol":"1","page":15},{"text":"الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>١١ - أمر الله النبي محمدًا - ﷺ - وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم</span>، فقال الله - ﷿ -: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (٢).\nوعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع» (٣).\n_________\n(١) سورة المؤمنون، الآيات: ١ - ٩.\n(٢) سورة طه، الآية: ١٣٢.\n(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، ١/ ١٣٣، برقم ٤٩٥، وأحمد، ٢/ ١٨٠، ١٨٧، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٢/ ٧، ١/ ٢٦٦.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>١٢ - أُمِرَ النائم والناسي بقضاء الصلاة</span>، وهذا يؤكد أهميتها، فعن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من نسي صلاةً فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك». وفي رواية لمسلم: «من نسي صلاةً أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (١). وأُلحق بالنائم المُغمى عليه ثلاثة أيام فأقل، وقد رُوي ذلك عن عمار، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب - ﵃ - (٢).أما إن كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء؛ لأن المُغمى عليه مدة طويلة أكثر من ثلاثة أيام يشبه المجنون بجامع زوال العقل، والله أعلم (٣).\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ١/ ١٦٦، برقم ٥٩٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، ١/ ٤٧٧، برقم ٦٨٤.\n(٢) انظر: الشرح الكبير لابن قدامة، ٣/ ٨، والمغني، ٢/ ٥٠ - ٥٢.\n(٣) انظر: مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، جمع الدكتور عبد الله الطيار، والشيخ أحمد بن عبد العزيز ابن باز، ٢/ ٤٥٧.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المبحث الرابع: خصائص الصلاة في الإسلام </span>(١)\nالصلاة لها شأن انفردت به على سائر الأعمال الصالحة، منها:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>١ - سمى الله الصلاة إيمانًا </span>بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢).يعني صلاتكم إلى بيت المقدس؛ لأن الصلاة تصدِّقُ عَمَلهُ وقَوْلَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>٢ - خصها بالذكر تمييزًا لها من بين شرائع الإسلام</span>، قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (٣)، وتلاوته اتباعه والعمل بما فيه من جميع شرائع الدين، ثم قال:\n﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾، فخصها بالذكر تمييزًا لها، وقوله تعالى:\n﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ﴾ (٤). خصها\n_________\n(١) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٨٧ - ٩١.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٤٣.\n(٣) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥.\n(٤) سورة الأنبياء، الآية: ٧٣.","vol":"1","page":18},{"text":"بالذكر مع دخولها في جميع الخيرات، وغير ذلك كثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٣ - قُرِنَت في القرآن الكريم بكثير من العبادات</span>، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١). وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢). وقال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣)، وغير ذلك كثير.\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>٤ - أمر الله نبيه - ﷺ - أن يصطبر عليها</span>، فقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ (٤) مع أنه - ﷺ - مأمور بالاصطبار على جميع العبادات؛ لقوله تعالى: ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٥ - أوجبها الله على كل حال</span>، ولم يعذر بها مريضًا،\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٤٣.\n(٢) سورة الكوثر، الآية: ٢.\n(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢.\n(٤) سورة طه، الآية: ١٣٢.\n(٥) سورة مريم، الآية: ٦٥.","vol":"1","page":19},{"text":"ولا خائفًا، ولا مسافرًا، ولا غير ذلك؛ بل وقع التخفيف تارة في شروطها، وتارة في عددها، وتارة في أفعالها، ولم تسقط مع ثبات العقل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٦ - اشترط الله لها أكمل الأحوال: </span>من الطهارة، والزينة باللباس، واستقبال القبلة مما لم يشترط في غيرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>٧ - استعمل فيها جميع أعضاء الإنسان: </span>من القلب، واللسان، والجوارح، وليس ذلك لغيرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>٨ - نهى أن يشتغل فيها بغيرها، حتى بالخطرة، واللفظة، والفكرة</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>٩ - هي دين الله الذي يدين به أهل السموات والأرض</span>، وهي مفتاح شرائع الأنبياء، ولم يُبْعَث نبيٌّ إلا بالصلاة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>١٠ - قُرنت بالتصديق </span>بقوله: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ (١)، وخصائص الصلاة كثيرة جدًّا\n_________\n(١) سورة القيامة، الآيتان: ٣١ - ٣٢.","vol":"1","page":20},{"text":"لا تقاس بغيرها (١).\n_________\n(١) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ٢/ ٨٧ - ٩١، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٢/ ٨٧.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>المبحث الخامس: حكم تارك الصلاة</span>\nترك الصلاة المفروضة كفر، فمن تركها جاحدًا لوجوبها كفر كفرًا أكبر بإجماع أهل العلم، ولو صلَّى (١)، أما من ترك الصلاة بالكلّيّة، وهو يعتقد وجوبها ولا يجحدها، فإنه يكفر، والصحيح من أقوال أهل العلم أن كفره أكبر يخرج من الإسلام؛ لأدلة كثيرة منها على سبيل الاختصار ما يأتي:\n\n١ - قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (٢). وهذا يدل على أن تارك الصلاة مع الكفار والمنافقين الذين تبقى ظهورهم إذا سجد المسلمون قائمة، ولو كانوا من\n_________\n(١) انظر: تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام، لسماحة العلامة عبدالعزيز بن عبد الله ابن باز ص٧٣.\n(٢) سورة القلم، الآيتان: ٤٢ - ٤٣.","vol":"1","page":22},{"text":"المسلمين لأُذِنَ لهم بالسجود كما أُذِنَ للمسلمين.\n\n٢ - وقال - ﷾ -: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (١). فتارك الصلاة من المجرمين السالكين في سقر، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ (٢).\n٣ - وقال الله - ﷿ -: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ\nيَعْلَمُونَ﴾ (٣). فعلق أخوَّتهم للمؤمنين بفعل الصلاة.\n_________\n(١) سورة المدثر، الآيات: ٣٨ - ٤٦.\n(٢) سورة القمر، الآيتان: ٤٧ - ٤٨.\n(٣) سورة التوبة، الآية: ١١.","vol":"1","page":23},{"text":"٤ - عن جابر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (١).\n٥ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (٢).\n٦ - وعن عبد الله بن شقيق - ﵁ - قال: «كان أصحاب محمد - ﷺ - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» (٣).\n٧ - وقد حكى إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة غير واحد من أهل العلم (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٨ - وذكر الإمام ابن تيمية أن تارك الصلاة يكفر</span>\n_________\n(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة،١/ ٨٦،برقم ٧٦.\n(٢) أخرجه الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، ١/ ١٤،برقم ٢٦٢١، والنسائي، كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، ١/ ٢٣١،وابن ماجه، كتاب الإقامة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم ١٠٧٩،والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٦، ٧.\n(٣) الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، ١/ ١٤، برقم ٢٦٢٢.\n(٤) انظر: المحلى لابن حزم، ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣، وكتاب الصلاة لابن القيم، ص٢٦، والشرح الممتع على زاد المستقنع، لابن عثيمين، ٢/ ٢٨.","vol":"1","page":24},{"text":"الكفر الأكبر لعشرة وجوه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>٩ - وأورد الإمام ابن القيم - ﵀ - أكثر من اثنين وعشرين دليلًا على كفر تارك الصلاة الكفر الأكبر </span>(٢).\nوالصواب الذي لا شك فيه، أن تارك الصلاة مطلقًا كافر لهذه الأدلة الصريحة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١٠ - قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: «وقد دلّ على كفر تارك الصلاة: الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة» </span>(٤).\n_________\n(١) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية ٢/ ٨١ - ٩٤.\n(٢) انظر: كتاب الصلاة لابن القيم ص١٧ - ٢٦. فقد ذكر عشرة أدلة من القرآن واثني عشر دليلًا من السنة وإجماع الصحابة.\n(٣) سمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز قدس الله روحه وغفر له يُكفِّر تارك الصلاة ولو تركها في بعض الأوقات، ولو لم يجحد وجوبها. وانظر: تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام، له ﵀ ص٧٢.\n(٤) كتاب الصلاة، ص ١٧.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>المبحث السادس: فضل الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>١ - تنهى عن الفحشاء والمنكر</span>؛ قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٢ - أفضل الأعمال بعد الشهادتين</span>؛ لحديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها» قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: «برّ الوالدين» قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٣ - تغسل الخطايا</span>؛ لحديث جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ غمرٍ على باب\n_________\n(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥.\n(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب التوحيد، باب وسمى النبي - ﷺ - الصلاة عملًا،\n٨/ ٢٦٥، برقم ٧٥٣٤، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، ١/ ٨٩، برقم ٨٥.","vol":"1","page":26},{"text":"أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٤ - تكفّر السيئات</span>؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر» (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٥ - نور لصاحبها في الدنيا والآخرة</span>؛ لحديث عبدالله ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبيّ بن خلف» (٣).\n_________\n(١) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، ١/ ٤٦٣، برقم ٦٦٨.\n(٢) مسلم، كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، ١/ ٢٠٩، برقم ٢٣٣.\n(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٢/ ١٦٩، والدارمي،٢/ ٣٠١، وقال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب، ١/ ٤٤٠: «رواه أحمد بإسناد جيد».","vol":"1","page":27},{"text":"وفي حديث أبي مالك الأشعري - ﵁ -: «الصلاة نور» (١)؛ ولحديث بريدة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «بشر المشَّائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٦ - يرفع الله بها الدرجات، ويحط الخطايا</span>؛ لحديث ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - عن النبي - ﷺ - أنه قال له: «عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة» (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٧ - من أعظم أسباب دخول الجنة برفقة النبي - ﷺ </span>-؛ لحديث ربيعة بن كعب الأسلمي - ﵁ - قال: كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ -، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سَلْ» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: «أو غير ذلك؟»\n_________\n(١) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، ١/ ٢٠٣، برقم ٢٢٣.\n(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى الصلاة، برقم ٥٦١، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة، برقم ٢٢٣، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح لشواهده الكثيرة، ١/ ٢٢٤.\n(٣) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه،١/ ٢٥٣،برقم ٤٨٨.","vol":"1","page":28},{"text":"قلت: هو ذاك، قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٨ - المشي إليها تكتب به الحسنات وترفع الدرجات وتحط الخطايا</span>؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله؛ ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خَطْوَتاه إحداهما تحطُّ خطيئة، والأخرى ترفع درجة» (٢).\nوفي الحديث الآخر: «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله - ﷿ - له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله - ﷿ - عنه سيئة ..» (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٩ - تُعدُّ الضيافة في الجنة بها كلما غدا إليها المسلم أو راح</span>؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: «من غدا إلى المسجد\n_________\n(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، ١/ ٢٥٣، برقم ٤٨٩.\n(٢) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، ١/ ٤٦٢، برقم ٦٦٦.\n(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة، برقم ٥٦٣.","vol":"1","page":29},{"text":"أو راح، أعد الله له في الجنة نُزُلًا كُلَّما غدا أو راح» (١). والنزل ما يهيأ للضيف عند قدومه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٠ - يغفر الله بها الذنوب فيما بينها وبين الصلاة التي تليها</span>؛ لحديث عثمان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء، فيصلي صلاة إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها» (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١١ - تكفر ما قبلها من الذنوب</span>؛ لحديث عثمان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يأتِ كبيرة، وذلك الدهر كلّه» (٣).\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل من غدا إلى المسجد أو راح،\n١/ ١٨٢، برقم ٦٦٢. ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، ١/ ٤٦٣، برقم ٦٦٩.\n(٢) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، ١/ ٢٠٦، برقم ٢٢٧.\n(٣) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، ١/ ٢٠٦، برقم ٢٢٨.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٢ - تُصلِّي الملائكة على صاحبها ما دام في مُصلاّه، وهو في صلاة ما دامت </span>الصلاة تحبسه؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجةً. وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد، لا ينهزه إلا الصلاة، لا يريد إلا الصلاة، فلم يخطُ خطْوَة إلا رُفِعَ له بها درجةً، وحُطَّ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يُصلُّون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه، ما لم يحدث فيه» (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٣ - انتظارها رباط في سبيل الله</span>؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، برقم ٢١١٩، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، ١/ ٤٥٩، برقم ٦٤٩.","vol":"1","page":31},{"text":"الخطايا ويرفع به الدرجات»؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٤ - أجر من خرج إليها كأجر الحاج المحرم</span>؛ لحديث أبي أمامة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى (٢) لا ينصبه (٣) إلا إياه، فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتابٌ في عليين» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>١٥ - من سُبِق بها وهو من أهلها </span>فله مثل أجر من\n_________\n(١) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، برقم ٢٥١.\n(٢) تسبيح الضحى: صلاة الضحى، وكل صلاة يتطوع بها فهي تسبيحٌ وسُبْحة. الترغيب والترهيب للمنذري، ١/ ٢٩٢.\n(٣) لا ينصبه: لا يتعبه إلا ذلك، والنَّصبُ: التعب، الترغيب والترهيب للمنذري،٢/ ٢٩٢.\n(٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، برقم ٥٥٨، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،١/ ١١١،وفي صحيح الترغيب،١/ ١٢٧.","vol":"1","page":32},{"text":"حضرها؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله - ﷿ - مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>١٦ - إذا تطهر وخرج إليها فهو في صلاة حتى يرجع</span>، ويكتب له ذهابه ورجوعه؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل: هكذا» وشبك بين أصابعه (٢)، وعنه - ﵁ - يرفعه: «من حين يخرج أحدكم من منزله إلى مسجدي، فرِجْلٌ تكتُبُ حسنة ورِجلٌ تحطُّ سيئة حتى يرجع» (٣).\n_________\n(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في من خرج يريد الصلاة فسبق بها، برقم ٥٦٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١١٣.\n(٢) ابن خزيمة في صحيحه، ١/ ٢٢٩، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢٠٦، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١١٨.\n(٣) ابن حبان في صحيحه، برقم ١٦٢٠، والنسائي ٢/ ٤٢، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي،١/ ٢١٧، وصححه الألباني في صحيح الترغيب، ١/ ١٢١، وقال: «وهو كما قالا» يعني الحاكم والذهبي. وانظر: أحاديث أخرى صحيحة تدل على أن من تطهر في بيته ثم ذهب إلى المسجد فهو في صلاة حتى يرجع إلى منزله. صحيح الترغيب والترهيب للألباني، ١/ ١٢١.","vol":"1","page":33},{"text":"وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم إلى يوم الدين.","vol":"1","page":34}]}