{"ً":{"ٌ":32181,"ٍ":"نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول","َ":4,"ُ":3,"ِ":{"root":"علوم الحديث/أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول - الخويي","files":["aqamsu.pdf"]},"ّ":"الكتاب: نَظْم علوم الحديث المُسماة: «أقصى الأمل والسُّول في علم حديث الرسول ﷺ»\nالمؤلف: شهاب الدين محمد بن أحمد الخُوَيِّي الشافعي (المتوفى ٦٩٣ هـ)\nدراسة وتحقيق: نواف عباس حبيب المناور\nأطروحة: مقدمة لكلية الدراسات العُليا لاستيفاء جزء من متطلبات درجة الماجستير في: برنامج الحديث الشريف وعلومه - الكويت، يونيو ٢٠١٥\nتحت إشراف: د. حامد حمد العلي\nعدد الصفحات: ٤١٩","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2891,"ٕ":10,"ٖ":1770156168,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"[مقدمة المحقق]","level":1,"page":5},{"title":"الباب الأول: التعريف بعلم المصطلح: وفيه أربعة فصول","level":2,"page":9},{"title":"الفصل الأول: تعريف علم مصطلح الحديث ونشأته.","level":3,"page":10},{"title":"أولا: تعريف علم مصطلح الحديث","level":4,"page":10},{"title":"ثانيا: نشأة علم مصطلح الحديث","level":4,"page":13},{"title":"الفصل الثاني أطوار التأليف في علم مصطلح الحديث","level":3,"page":18},{"title":"الفصل الثالث","level":3,"page":22},{"title":"المبحث الأول: التعريف بابن الصلاح","level":4,"page":22},{"title":"مولده ونسبه","level":5,"page":22},{"title":"رحلاته وشيوخه","level":5,"page":22},{"title":"الأعمال التي قام بها","level":5,"page":23},{"title":"تلاميذه","level":5,"page":24},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":5,"page":26},{"title":"وفاته","level":5,"page":27},{"title":"مؤلفاته","level":5,"page":27},{"title":"المبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: \"علوم الحديث\"","level":4,"page":28},{"title":"الفصل الرابع","level":3,"page":32},{"title":"المبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها","level":4,"page":32},{"title":"أولا: تعريف النظم","level":5,"page":32},{"title":"ثانيا: المنظومات العلمية","level":5,"page":32},{"title":"ثالثا: نشأة المنظومات العلمية","level":5,"page":34},{"title":"المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث","level":4,"page":37},{"title":"الباب الثاني: وفيه فصلان","level":2,"page":42},{"title":"الفصل الأول: التعريف بصاحب النظم","level":3,"page":43},{"title":"المبحث الأول: لقبه، وكنيته، واسمه، ونسبه، ومذهبه، ومكان ولادته","level":4,"page":43},{"title":"المبحث الثاني: عقيدته وصفاته الخلقية والخلقية","level":4,"page":43},{"title":"المبحث الثالث: طلبه للعلم ومشايخه","level":4,"page":44},{"title":"من شيوخه","level":5,"page":44},{"title":"المبحث الرابع: أشهر تلاميذه","level":4,"page":45},{"title":"المبحث الخامس: أعماله ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه","level":4,"page":45},{"title":"المبحث السادس: مؤلفاته","level":4,"page":47},{"title":"المبحث السابع وفاته","level":4,"page":47},{"title":"الفصل الثاني: التعريف بالنظم.","level":3,"page":48},{"title":"المبحث الأول: نسبة النظم إلى مؤلفه وتسميته له","level":4,"page":48},{"title":"أولا: نسبة النظم إلى مؤلفه","level":5,"page":48},{"title":"ثانيا: تسمية النظم","level":5,"page":48},{"title":"المبحث الثاني: عدد أبياتها وتاريخ نظمها","level":4,"page":48},{"title":"المبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات","level":4,"page":49},{"title":"أولا: أوجه الاتفاق","level":5,"page":49},{"title":"ثانيا: أوجه الاختلاف","level":5,"page":49},{"title":"المبحث الرابع: عناية العلماء بها","level":4,"page":51},{"title":"المبحث الخامس: طبعاتها السابقة ونسخها المخطوطة","level":4,"page":52},{"title":"المبحث السادس: منهج التحقيق","level":4,"page":52},{"title":"[مقدمة المصنف]","level":1,"page":64},{"title":"النوع الأول: معرفة الصحيح","level":1,"page":68},{"title":"النوع الثاني: الحسن","level":1,"page":82},{"title":"النوع الثالث: الضعيف","level":1,"page":88},{"title":"النوع الرابع: المسند","level":1,"page":88},{"title":"النوع الخامس: المتصل","level":1,"page":89},{"title":"النوع السادس: المرفوع","level":1,"page":90},{"title":"النوع السابع: الموقوف","level":1,"page":90},{"title":"النوع الثامن: المقطوع","level":1,"page":92},{"title":"النوع التاسع: المرسل","level":1,"page":93},{"title":"النوع العاشر: المنقطع","level":1,"page":95},{"title":"النوع الحادي عشر: المعضل","level":1,"page":96},{"title":"النوع الثاني عشر: معرفة المدلس","level":1,"page":99},{"title":"النوع الثالث عشر: الشاذ","level":1,"page":103},{"title":"النوع الرابع عشر: معرفة المنكر","level":1,"page":104},{"title":"النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد","level":1,"page":105},{"title":"النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات","level":1,"page":106},{"title":"النوع السابع عشر: الإفراد","level":1,"page":109},{"title":"النوع الثامن عشر: المعلل","level":1,"page":110},{"title":"النوع التاسع عشر: المضطرب","level":1,"page":114},{"title":"النوع العشرون: المدرج","level":1,"page":115},{"title":"النوع الحادي والعشرون: الموضوع","level":1,"page":116},{"title":"النوع الثاني والعشرون: المقلوب","level":1,"page":120},{"title":"النوع الثالث والعشرون: معرفة من تقبل روايته وما يتعلق به","level":1,"page":122},{"title":"النوع الرابع والعشرون: في معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه","level":1,"page":145},{"title":"النوع الخامس والعشرون: كتابة الحديث","level":1,"page":172},{"title":"النوع السادس والعشرون: معرفة صفة رواية الحديث وشرطه","level":1,"page":185},{"title":"النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث","level":1,"page":203},{"title":"النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طلب الحديث","level":1,"page":209},{"title":"النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل","level":1,"page":217},{"title":"النوع الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث","level":1,"page":220},{"title":"النوع الحادي والثلاثون: معرفة الغريب من الحديث","level":1,"page":225},{"title":"النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث","level":1,"page":226},{"title":"النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل","level":1,"page":229},{"title":"النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه","level":1,"page":231},{"title":"النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف","level":1,"page":233},{"title":"النوع السادس والثلاثون: مختلف الحديث","level":1,"page":240},{"title":"النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد","level":1,"page":241},{"title":"النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها","level":1,"page":242},{"title":"النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة","level":1,"page":243},{"title":"النوع الموفي أربعين: معرفة التابعين","level":1,"page":255},{"title":"النوع الحادي والأربعون: معرفة أكابر الرواة من الأصاغر","level":1,"page":265},{"title":"النوع الثاني والأربعون: في معرفة المدبج وما شابهه","level":1,"page":268},{"title":"النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات","level":1,"page":271},{"title":"النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء","level":1,"page":273},{"title":"النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن الآباء","level":1,"page":275},{"title":"النوع السادس والأربعون: فيمن روى عنه راويان متقدم ومتأخر وبينهما زمان طويل","level":1,"page":278},{"title":"النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة وغيرهم","level":1,"page":280},{"title":"النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة ونعوت متعددة","level":1,"page":285},{"title":"النوع التاسع والأربعون: في الأسماء المفردة","level":1,"page":288},{"title":"النوع الخمسون: معرفة الكنى","level":1,"page":295},{"title":"النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء","level":1,"page":304},{"title":"النوع الثاني والخمسون: في الألقاب","level":1,"page":312},{"title":"النوع الثالث والخمسون: في المختلف والمؤتلف","level":1,"page":319},{"title":"في ضبط ما في الصحيحين والموطأ من ذلك","level":2,"page":325},{"title":"النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق","level":1,"page":345},{"title":"النوع الخامس والخمسون: المتفقون في الأسماء المختلفون والمؤتلفون في الآباء وبالعكس","level":1,"page":353},{"title":"النوع السادس والخمسون: المتشابهون في النسب، المتمايزون بالتقديم والتأخير في الابن والأب","level":1,"page":356},{"title":"النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم","level":1,"page":357},{"title":"النوع الثامن والخمسون: النسب التي على خلاف ظاهرها","level":1,"page":361},{"title":"النوع التاسع والخمسون: معرفة المبهمات","level":1,"page":365},{"title":"النوع الستون: التواريخ والوفيات","level":1,"page":374},{"title":"النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء","level":1,"page":379},{"title":"النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره","level":1,"page":382},{"title":"النوع الثالث والستون: طبقات العلماء","level":1,"page":386},{"title":"النوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء","level":1,"page":388},{"title":"النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم","level":1,"page":391},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":393},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":1,"page":394}],"ٛ":{"1,1":5,"1,2":6,"1,3":7,"1,4":8,"1,5":9,"1,6":10,"1,7":11,"1,8":12,"1,9":13,"1,10":14,"1,11":15,"1,12":16,"1,13":17,"1,14":18,"1,15":19,"1,16":20,"1,17":21,"1,18":22,"1,19":23,"1,20":24,"1,21":25,"1,22":26,"1,23":27,"1,25":28,"1,26":29,"1,27":30,"1,28":31,"1,29":32,"1,30":33,"1,31":34,"1,32":35,"1,33":36,"1,34":37,"1,35":38,"1,36":39,"1,37":40,"1,38":41,"1,39":42,"1,40":43,"1,41":44,"1,42":45,"1,43":46,"1,44":47,"1,45":48,"1,46":49,"1,47":50,"1,48":51,"1,49":52,"1,50":53,"1,51":54,"1,52":55,"1,53":56,"1,54":57,"1,55":58,"1,56":59,"1,57":60,"1,58":61,"1,59":62,"1,60":63,"1,61":64,"1,62":65,"1,63":66,"1,64":67,"1,65":68,"1,66":69,"1,67":70,"1,68":71,"1,69":72,"1,70":73,"1,71":74,"1,72":75,"1,73":76,"1,74":77,"1,75":78,"1,76":79,"1,77":80,"1,78":81,"1,79":82,"1,80":83,"1,81":84,"1,82":85,"1,83":86,"1,84":87,"1,85":88,"1,86":89,"1,87":90,"1,88":91,"1,89":92,"1,90":93,"1,91":94,"1,92":95,"1,93":96,"1,94":97,"1,95":98,"1,96":99,"1,97":100,"1,98":101,"1,99":102,"1,100":103,"1,101":104,"1,102":105,"1,103":106,"1,104":107,"1,105":108,"1,106":109,"1,107":110,"1,108":111,"1,109":112,"1,110":113,"1,111":114,"1,112":115,"1,113":116,"1,114":117,"1,115":118,"1,116":119,"1,117":120,"1,119":121,"1,120":122,"1,121":123,"1,122":124,"1,123":125,"1,124":126,"1,125":127,"1,126":128,"1,127":129,"1,128":130,"1,129":131,"1,130":132,"1,131":133,"1,132":134,"1,133":135,"1,134":136,"1,135":137,"1,136":138,"1,137":139,"1,138":140,"1,139":141,"1,140":142,"1,141":143,"1,142":144,"1,143":145,"1,144":146,"1,145":147,"1,146":148,"1,147":149,"1,148":150,"1,149":151,"1,150":152,"1,151":153,"1,152":154,"1,153":155,"1,154":156,"1,155":157,"1,156":158,"1,157":159,"1,158":160,"1,159":161,"1,160":162,"1,161":163,"1,162":164,"1,163":165,"1,164":166,"1,165":167,"1,166":168,"1,167":169,"1,168":170,"1,169":171,"1,170":172,"1,171":173,"1,172":174,"1,173":175,"1,174":176,"1,175":177,"1,176":178,"1,177":179,"1,178":180,"1,179":181,"1,180":182,"1,181":183,"1,182":184,"1,183":185,"1,184":186,"1,185":187,"1,186":188,"1,187":189,"1,188":190,"1,189":191,"1,190":192,"1,191":193,"1,192":194,"1,193":195,"1,194":196,"1,195":197,"1,196":198,"1,197":199,"1,198":200,"1,199":201,"1,200":202,"1,201":203,"1,202":204,"1,203":205,"1,204":206,"1,205":207,"1,206":208,"1,207":209,"1,208":210,"1,209":211,"1,210":212,"1,211":213,"1,212":214,"1,213":215,"1,214":216,"1,215":217,"1,216":218,"1,217":219,"1,218":220,"1,219":221,"1,220":222,"1,221":223,"1,222":224,"1,223":225,"1,224":226,"1,225":227,"1,226":228,"1,227":229,"1,228":230,"1,229":231,"1,230":232,"1,231":233,"1,232":234,"1,233":235,"1,234":236,"1,235":237,"1,236":238,"1,237":239,"1,238":240,"1,239":241,"1,240":242,"1,241":243,"1,242":244,"1,243":245,"1,244":246,"1,245":247,"1,246":248,"1,247":249,"1,248":250,"1,249":251,"1,250":252,"1,251":253,"1,252":254,"1,253":255,"1,254":256,"1,255":257,"1,256":258,"1,257":259,"1,258":260,"1,259":261,"1,260":262,"1,261":263,"1,262":264,"1,263":265,"1,264":266,"1,265":267,"1,266":268,"1,267":269,"1,268":270,"1,269":271,"1,270":272,"1,271":273,"1,272":274,"1,273":275,"1,274":276,"1,275":277,"1,276":278,"1,277":279,"1,278":280,"1,279":281,"1,280":282,"1,281":283,"1,282":284,"1,283":285,"1,284":286,"1,285":287,"1,286":288,"1,287":289,"1,288":290,"1,289":291,"1,290":292,"1,291":293,"1,292":294,"1,293":295,"1,294":296,"1,295":297,"1,296":298,"1,297":299,"1,298":300,"1,299":301,"1,300":302,"1,301":303,"1,302":304,"1,303":305,"1,304":306,"1,305":307,"1,306":308,"1,307":309,"1,308":310,"1,309":311,"1,310":312,"1,311":313,"1,312":314,"1,313":315,"1,314":316,"1,315":317,"1,316":318,"1,317":319,"1,318":320,"1,319":321,"1,320":322,"1,321":323,"1,322":324,"1,323":325,"1,324":326,"1,325":327,"1,326":328,"1,327":329,"1,328":330,"1,329":331,"1,330":332,"1,331":333,"1,332":334,"1,333":335,"1,334":336,"1,335":337,"1,336":338,"1,337":339,"1,338":340,"1,339":341,"1,340":342,"1,341":343,"1,342":344,"1,343":345,"1,344":346,"1,345":347,"1,346":348,"1,347":349,"1,348":350,"1,349":351,"1,350":352,"1,351":353,"1,352":354,"1,353":355,"1,354":356,"1,355":357,"1,356":358,"1,357":359,"1,358":360,"1,359":361,"1,360":362,"1,361":363,"1,362":364,"1,363":365,"1,364":366,"1,365":367,"1,366":368,"1,367":369,"1,368":370,"1,369":371,"1,370":372,"1,371":373,"1,372":374,"1,373":375,"1,374":376,"1,375":377,"1,376":378,"1,377":379,"1,378":380,"1,379":381,"1,380":382,"1,381":383,"1,382":384,"1,383":385,"1,384":386,"1,385":387,"1,386":388,"1,387":389,"1,388":390,"1,389":391,"1,390":392,"1,391":393,"1,392":394,"1,393":395,"1,394":396,"1,395":397,"1,396":398,"1,397":399,"1,398":400,"1,399":401,"1,400":402,"1,401":403,"1,402":404,"1,403":405,"1,404":406,"1,405":407,"1,406":408,"1,407":409,"1,408":410,"1,409":411,"1,410":412,"1,411":413,"1,412":414,"1,413":415,"1,414":416,"1,415":417,"1,416":418,"1,417":419,"1,418":420,"1,419":421},"ٜ":{"1":[1,419]},"ٝ":[null,null,null,null,"1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419"],"ٞ":{"5":[1],"9":[2],"10":[3,4],"13":[5],"18":[6],"22":[7,8,9,10],"23":[11],"24":[12],"26":[13],"27":[14,15],"28":[16],"32":[17,18,19,20],"34":[21],"37":[22],"42":[23],"43":[24,25,26],"44":[27,28],"45":[29,30],"47":[31,32],"48":[33,34,35,36,37],"49":[38,39,40],"51":[41],"52":[42,43],"64":[44],"68":[45],"82":[46],"88":[47,48],"89":[49],"90":[50,51],"92":[52],"93":[53],"95":[54],"96":[55],"99":[56],"103":[57],"104":[58],"105":[59],"106":[60],"109":[61],"110":[62],"114":[63],"115":[64],"116":[65],"120":[66],"122":[67],"145":[68],"172":[69],"185":[70],"203":[71],"209":[72],"217":[73],"220":[74],"225":[75],"226":[76],"229":[77],"231":[78],"233":[79],"240":[80],"241":[81],"242":[82],"243":[83],"255":[84],"265":[85],"268":[86],"271":[87],"273":[88],"275":[89],"278":[90],"280":[91],"285":[92],"288":[93],"295":[94],"304":[95],"312":[96],"319":[97],"325":[98],"345":[99],"353":[100],"356":[101],"357":[102],"361":[103],"365":[104],"374":[105],"379":[106],"382":[107],"386":[108],"388":[109],"391":[110],"393":[111],"394":[112]},"ٟ":[],"numbers":{"1":64,"11":65,"2":64,"3":64,"4":64,"5":64,"6":64,"7":64,"8":64,"9":64,"10":64,"24":66,"12":65,"13":65,"14":65,"15":65,"16":65,"17":65,"18":65,"19":65,"20":65,"21":65,"22":65,"23":65,"43":67,"25":66,"26":66,"27":66,"28":66,"29":66,"30":66,"31":66,"32":66,"33":66,"34":66,"35":66,"36":66,"37":66,"38":66,"39":66,"40":66,"41":66,"42":66,"52":68,"44":67,"45":67,"46":67,"47":67,"48":67,"49":67,"50":67,"51":67,"63":69,"53":68,"54":68,"55":68,"56":68,"57":68,"58":68,"59":68,"60":68,"61":68,"62":68,"69":70,"64":69,"65":69,"66":69,"67":69,"68":69,"72":71,"70":70,"71":70,"75":72,"73":71,"74":71,"79":74,"85":75,"80":74,"81":74,"82":74,"83":74,"84":74,"91":76,"86":75,"87":75,"88":75,"89":75,"90":75,"95":77,"92":76,"93":76,"94":76,"100":78,"96":77,"97":77,"98":77,"99":77,"106":79,"101":78,"102":78,"103":78,"104":78,"105":78,"113":80,"107":79,"108":79,"109":79,"110":79,"111":79,"112":79,"118":81,"114":80,"115":80,"116":80,"117":80,"122":82,"119":81,"120":81,"121":81,"126":83,"123":82,"124":82,"125":82,"138":84,"127":83,"128":83,"129":83,"130":83,"131":83,"132":83,"133":83,"134":83,"135":83,"136":83,"137":83,"141":85,"139":84,"140":84,"146":86,"142":85,"143":85,"144":85,"145":85,"152":87,"147":86,"148":86,"149":86,"150":86,"151":86,"157":88,"153":87,"154":87,"155":87,"156":87,"164":89,"158":88,"159":88,"160":88,"161":88,"162":88,"163":88,"168":90,"165":89,"166":89,"167":89,"176":91,"169":90,"170":90,"171":90,"172":90,"173":90,"174":90,"175":90,"183":92,"177":91,"178":91,"179":91,"180":91,"181":91,"182":91,"190":93,"184":92,"185":92,"186":92,"187":92,"188":92,"189":92,"194":94,"191":93,"192":93,"193":93,"197":95,"195":94,"196":94,"203":96,"198":95,"199":95,"200":95,"201":95,"202":95,"210":97,"204":96,"205":96,"206":96,"207":96,"208":96,"209":96,"216":98,"211":97,"212":97,"213":97,"214":97,"215":97,"221":99,"217":98,"218":98,"219":98,"220":98,"227":100,"222":99,"223":99,"224":99,"225":99,"226":99,"230":101,"228":100,"229":100,"235":102,"231":101,"232":101,"233":101,"234":101,"242":103,"236":102,"237":102,"238":102,"239":102,"240":102,"241":102,"248":104,"243":103,"244":103,"245":103,"246":103,"247":103,"251":105,"249":104,"250":104,"259":106,"252":105,"253":105,"254":105,"255":105,"256":105,"257":105,"258":105,"263":107,"260":106,"261":106,"262":106,"267":108,"264":107,"265":107,"266":107,"268":109,"271":110,"269":109,"270":109,"279":111,"272":110,"273":110,"274":110,"275":110,"276":110,"277":110,"278":110,"283":112,"280":111,"281":111,"282":111,"286":113,"284":112,"285":112,"287":114,"294":115,"288":114,"289":114,"290":114,"291":114,"292":114,"293":114,"303":116,"295":115,"296":115,"297":115,"298":115,"299":115,"300":115,"301":115,"302":115,"307":117,"304":116,"305":116,"306":116,"310":118,"308":117,"309":117,"314":119,"311":118,"312":118,"313":118,"319":120,"315":119,"316":119,"317":119,"318":119,"321":121,"320":120,"332":122,"322":121,"323":121,"324":121,"325":121,"326":121,"327":121,"328":121,"329":121,"330":121,"331":121,"336":123,"333":122,"334":122,"335":122,"338":129,"340":130,"339":129,"343":131,"341":130,"342":130,"347":132,"344":131,"345":131,"346":131,"351":133,"348":132,"349":132,"350":132,"355":134,"352":133,"353":133,"354":133,"360":135,"356":134,"357":134,"358":134,"359":134,"363":136,"361":135,"362":135,"368":137,"364":136,"365":136,"366":136,"367":136,"371":138,"369":137,"370":137,"374":139,"372":138,"373":138,"378":140,"375":139,"376":139,"377":139,"385":141,"379":140,"380":140,"381":140,"382":140,"383":140,"384":140,"394":142,"386":141,"387":141,"388":141,"389":141,"390":141,"391":141,"392":141,"393":141,"398":143,"395":142,"396":142,"397":142,"400":144,"399":143,"408":145,"401":144,"402":144,"403":144,"404":144,"405":144,"406":144,"407":144,"419":146,"409":145,"410":145,"411":145,"412":145,"413":145,"414":145,"415":145,"416":145,"417":145,"418":145,"422":147,"420":146,"421":146,"430":148,"423":147,"424":147,"425":147,"426":147,"427":147,"428":147,"429":147,"439":149,"431":148,"432":148,"433":148,"434":148,"435":148,"436":148,"437":148,"438":148,"447":150,"440":149,"441":149,"442":149,"443":149,"444":149,"445":149,"446":149,"453":151,"448":150,"449":150,"450":150,"451":150,"452":150,"459":152,"454":151,"455":151,"456":151,"457":151,"458":151,"463":153,"460":152,"461":152,"462":152,"470":154,"464":153,"465":153,"466":153,"467":153,"468":153,"469":153,"476":155,"471":154,"472":154,"473":154,"474":154,"475":154,"484":156,"477":155,"478":155,"479":155,"480":155,"481":155,"482":155,"483":155,"488":157,"485":156,"486":156,"487":156,"492":158,"489":157,"490":157,"491":157,"498":159,"493":158,"494":158,"495":158,"496":158,"497":158,"503":160,"499":159,"500":159,"501":159,"502":159,"506":161,"504":160,"505":160,"512":162,"507":161,"508":161,"509":161,"510":161,"511":161,"520":163,"513":162,"514":162,"515":162,"516":162,"517":162,"518":162,"519":162,"524":164,"521":163,"522":163,"523":163,"531":165,"525":164,"526":164,"527":164,"528":164,"529":164,"530":164,"537":166,"532":165,"533":165,"534":165,"535":165,"536":165,"548":167,"538":166,"539":166,"540":166,"541":166,"542":166,"543":166,"544":166,"545":166,"546":166,"547":166,"553":168,"549":167,"550":167,"551":167,"552":167,"561":169,"554":168,"555":168,"556":168,"557":168,"558":168,"559":168,"560":168,"567":170,"562":169,"563":169,"564":169,"565":169,"566":169,"573":171,"568":170,"569":170,"570":170,"571":170,"572":170,"580":172,"574":171,"575":171,"576":171,"577":171,"578":171,"579":171,"591":174,"594":175,"592":174,"593":174,"601":176,"595":175,"596":175,"597":175,"598":175,"599":175,"600":175,"613":177,"602":176,"603":176,"604":176,"605":176,"606":176,"607":176,"608":176,"609":176,"610":176,"611":176,"612":176,"622":178,"614":177,"615":177,"616":177,"617":177,"618":177,"619":177,"620":177,"621":177,"627":179,"623":178,"624":178,"625":178,"626":178,"637":180,"628":179,"629":179,"630":179,"631":179,"632":179,"633":179,"634":179,"635":179,"636":179,"647":181,"638":180,"639":180,"640":180,"641":180,"642":180,"643":180,"644":180,"645":180,"646":180,"654":182,"648":181,"649":181,"650":181,"651":181,"652":181,"653":181,"663":183,"655":182,"656":182,"657":182,"658":182,"659":182,"660":182,"661":182,"662":182,"673":184,"664":183,"665":183,"666":183,"667":183,"668":183,"669":183,"670":183,"671":183,"672":183,"682":185,"674":184,"675":184,"676":184,"677":184,"678":184,"679":184,"680":184,"681":184,"693":186,"683":185,"684":185,"685":185,"686":185,"687":185,"688":185,"689":185,"690":185,"691":185,"692":185,"699":187,"694":186,"695":186,"696":186,"697":186,"698":186,"706":188,"700":187,"701":187,"702":187,"703":187,"704":187,"705":187,"713":189,"707":188,"708":188,"709":188,"710":188,"711":188,"712":188,"718":190,"714":189,"715":189,"716":189,"717":189,"721":191,"719":190,"720":190,"732":192,"722":191,"723":191,"724":191,"725":191,"726":191,"727":191,"728":191,"729":191,"730":191,"731":191,"735":193,"733":192,"734":192,"740":194,"736":193,"737":193,"738":193,"739":193,"747":195,"741":194,"742":194,"743":194,"744":194,"745":194,"746":194,"756":196,"748":195,"749":195,"750":195,"751":195,"752":195,"753":195,"754":195,"755":195,"765":197,"757":196,"758":196,"759":196,"760":196,"761":196,"762":196,"763":196,"764":196,"776":198,"766":197,"767":197,"768":197,"769":197,"770":197,"771":197,"772":197,"773":197,"774":197,"775":197,"783":199,"777":198,"778":198,"779":198,"780":198,"781":198,"782":198,"792":200,"784":199,"785":199,"786":199,"787":199,"788":199,"789":199,"790":199,"791":199,"799":201,"793":200,"794":200,"795":200,"796":200,"797":200,"798":200,"802":202,"800":201,"801":201,"811":203,"803":202,"804":202,"805":202,"806":202,"807":202,"808":202,"809":202,"810":202,"819":204,"812":203,"813":203,"814":203,"815":203,"816":203,"817":203,"818":203,"822":205,"820":204,"821":204,"827":206,"823":205,"824":205,"825":205,"826":205,"833":207,"828":206,"829":206,"830":206,"831":206,"832":206,"844":208,"834":207,"835":207,"836":207,"837":207,"838":207,"839":207,"840":207,"841":207,"842":207,"843":207,"852":209,"845":208,"846":208,"847":208,"848":208,"849":208,"850":208,"851":208,"856":210,"853":209,"854":209,"855":209,"862":211,"857":210,"858":210,"859":210,"860":210,"861":210,"867":212,"863":211,"864":211,"865":211,"866":211,"875":213,"868":212,"869":212,"870":212,"871":212,"872":212,"873":212,"874":212,"884":214,"876":213,"877":213,"878":213,"879":213,"880":213,"881":213,"882":213,"883":213,"889":215,"885":214,"886":214,"887":214,"888":214,"892":216,"890":215,"891":215,"898":217,"893":216,"894":216,"895":216,"896":216,"897":216,"903":218,"899":217,"900":217,"901":217,"902":217,"909":219,"904":218,"905":218,"906":218,"907":218,"908":218,"917":220,"910":219,"911":219,"912":219,"913":219,"914":219,"915":219,"916":219,"923":221,"918":220,"919":220,"920":220,"921":220,"922":220,"926":224,"930":225,"927":224,"928":224,"929":224,"940":226,"931":225,"932":225,"933":225,"934":225,"935":225,"936":225,"937":225,"938":225,"939":225,"946":227,"941":226,"942":226,"943":226,"944":226,"945":226,"947":228,"950":229,"948":228,"949":228,"953":230,"951":229,"952":229,"958":231,"954":230,"955":230,"956":230,"957":230,"968":233,"973":234,"969":233,"970":233,"971":233,"972":233,"975":235,"974":234,"978":236,"976":235,"977":235,"982":238,"985":239,"983":238,"984":238,"989":240,"986":239,"987":239,"988":239,"997":241,"990":240,"991":240,"992":240,"993":240,"994":240,"995":240,"996":240,"1001":242,"998":241,"999":241,"1000":241,"1009":243,"1002":242,"1003":242,"1004":242,"1005":242,"1006":242,"1007":242,"1008":242,"1015":245,"1019":246,"1016":245,"1017":245,"1018":245,"1024":247,"1020":246,"1021":246,"1022":246,"1023":246,"1027":248,"1025":247,"1026":247,"1030":249,"1028":248,"1029":248,"1034":250,"1031":249,"1032":249,"1033":249,"1040":251,"1035":250,"1036":250,"1037":250,"1038":250,"1039":250,"1044":252,"1041":251,"1042":251,"1043":251,"1051":253,"1045":252,"1046":252,"1047":252,"1048":252,"1049":252,"1050":252,"1056":254,"1052":253,"1053":253,"1054":253,"1055":253,"1064":255,"1057":254,"1058":254,"1059":254,"1060":254,"1061":254,"1062":254,"1063":254,"1071":256,"1065":255,"1066":255,"1067":255,"1068":255,"1069":255,"1070":255,"1074":257,"1072":256,"1073":256,"1077":258,"1075":257,"1076":257,"1082":259,"1078":258,"1079":258,"1080":258,"1081":258,"1086":260,"1083":259,"1084":259,"1085":259,"1089":261,"1087":260,"1088":260,"1092":262,"1090":261,"1091":261,"1098":263,"1093":262,"1094":262,"1095":262,"1096":262,"1097":262,"1104":264,"1099":263,"1100":263,"1101":263,"1102":263,"1103":263,"1108":265,"1105":264,"1106":264,"1107":264,"1113":266,"1109":265,"1110":265,"1111":265,"1112":265,"1118":267,"1114":266,"1115":266,"1116":266,"1117":266,"1122":268,"1119":267,"1120":267,"1121":267,"1126":269,"1123":268,"1124":268,"1125":268,"1131":270,"1127":269,"1128":269,"1129":269,"1130":269,"1134":271,"1132":270,"1133":270,"1136":272,"1135":271,"1141":273,"1137":272,"1138":272,"1139":272,"1140":272,"1147":274,"1142":273,"1143":273,"1144":273,"1145":273,"1146":273,"1149":275,"1148":274,"1154":276,"1150":275,"1151":275,"1152":275,"1153":275,"1158":277,"1155":276,"1156":276,"1157":276,"1163":278,"1159":277,"1160":277,"1161":277,"1162":277,"1167":279,"1164":278,"1165":278,"1166":278,"1172":280,"1168":279,"1169":279,"1170":279,"1171":279,"1177":281,"1173":280,"1174":280,"1175":280,"1176":280,"1181":282,"1178":281,"1179":281,"1180":281,"1187":283,"1182":282,"1183":282,"1184":282,"1185":282,"1186":282,"1191":284,"1188":283,"1189":283,"1190":283,"1196":285,"1192":284,"1193":284,"1194":284,"1195":284,"1200":286,"1197":285,"1198":285,"1199":285,"1205":287,"1201":286,"1202":286,"1203":286,"1204":286,"1213":288,"1206":287,"1207":287,"1208":287,"1209":287,"1210":287,"1211":287,"1212":287,"1217":289,"1214":288,"1215":288,"1216":288,"1219":290,"1218":289,"1221":291,"1220":290,"1226":292,"1222":291,"1223":291,"1224":291,"1225":291,"1229":293,"1227":292,"1228":292,"1235":294,"1230":293,"1231":293,"1232":293,"1233":293,"1234":293,"1237":295,"1236":294,"1241":296,"1238":295,"1239":295,"1240":295,"1247":297,"1242":296,"1243":296,"1244":296,"1245":296,"1246":296,"1253":298,"1248":297,"1249":297,"1250":297,"1251":297,"1252":297,"1260":299,"1254":298,"1255":298,"1256":298,"1257":298,"1258":298,"1259":298,"1266":300,"1261":299,"1262":299,"1263":299,"1264":299,"1265":299,"1271":301,"1267":300,"1268":300,"1269":300,"1270":300,"1277":302,"1272":301,"1273":301,"1274":301,"1275":301,"1276":301,"1281":303,"1278":302,"1279":302,"1280":302,"1286":304,"1282":303,"1283":303,"1284":303,"1285":303,"1292":305,"1287":304,"1288":304,"1289":304,"1290":304,"1291":304,"1294":306,"1293":305,"1296":307,"1295":306,"1300":308,"1297":307,"1298":307,"1299":307,"1302":309,"1301":308,"1304":310,"1303":309,"1307":311,"1305":310,"1306":310,"1310":312,"1308":311,"1309":311,"1316":313,"1311":312,"1312":312,"1313":312,"1314":312,"1315":312,"1321":314,"1317":313,"1318":313,"1319":313,"1320":313,"1324":315,"1322":314,"1323":314,"1327":316,"1325":315,"1326":315,"1330":317,"1328":316,"1329":316,"1334":318,"1331":317,"1332":317,"1333":317,"1337":319,"1335":318,"1336":318,"1342":320,"1338":319,"1339":319,"1340":319,"1341":319,"1345":321,"1343":320,"1344":320,"1346":322,"1349":323,"1347":322,"1348":322,"1353":324,"1350":323,"1351":323,"1352":323,"1361":325,"1354":324,"1355":324,"1356":324,"1357":324,"1358":324,"1359":324,"1360":324,"1364":326,"1362":325,"1363":325,"1367":327,"1365":326,"1366":326,"1371":328,"1368":327,"1369":327,"1370":327,"1376":329,"1372":328,"1373":328,"1374":328,"1375":328,"1379":330,"1377":329,"1378":329,"1383":331,"1380":330,"1381":330,"1382":330,"1387":332,"1384":331,"1385":331,"1386":331,"1391":333,"1388":332,"1389":332,"1390":332,"1393":334,"1392":333,"1398":335,"1394":334,"1395":334,"1396":334,"1397":334,"1401":336,"1399":335,"1400":335,"1406":337,"1402":336,"1403":336,"1404":336,"1405":336,"1409":338,"1407":337,"1408":337,"1413":339,"1410":338,"1411":338,"1412":338,"1416":340,"1414":339,"1415":339,"1420":341,"1417":340,"1418":340,"1419":340,"1424":342,"1421":341,"1422":341,"1423":341,"1429":343,"1425":342,"1426":342,"1427":342,"1428":342,"1433":344,"1430":343,"1431":343,"1432":343,"1434":345,"1438":347,"1442":348,"1439":347,"1440":347,"1441":347,"1447":349,"1443":348,"1444":348,"1445":348,"1446":348,"1454":350,"1448":349,"1449":349,"1450":349,"1451":349,"1452":349,"1453":349,"1461":351,"1455":350,"1456":350,"1457":350,"1458":350,"1459":350,"1460":350,"1466":352,"1462":351,"1463":351,"1464":351,"1465":351,"1469":353,"1467":352,"1468":352,"1471":354,"1470":353,"1476":355,"1472":354,"1473":354,"1474":354,"1475":354,"1482":356,"1477":355,"1478":355,"1479":355,"1480":355,"1481":355,"1488":357,"1483":356,"1484":356,"1485":356,"1486":356,"1487":356,"1492":358,"1489":357,"1490":357,"1491":357,"1496":359,"1493":358,"1494":358,"1495":358,"1501":360,"1497":359,"1498":359,"1499":359,"1500":359,"1504":361,"1502":360,"1503":360,"1506":362,"1505":361,"1512":363,"1507":362,"1508":362,"1509":362,"1510":362,"1511":362,"1517":364,"1513":363,"1514":363,"1515":363,"1516":363,"1520":365,"1518":364,"1519":364,"1523":367,"1524":368,"1526":369,"1525":368,"1528":370,"1527":369,"1530":371,"1529":370,"1531":372,"1532":374,"1536":375,"1533":374,"1534":374,"1535":374,"1539":376,"1537":375,"1538":375,"1543":377,"1540":376,"1541":376,"1542":376,"1546":378,"1544":377,"1545":377,"1555":379,"1547":378,"1548":378,"1549":378,"1550":378,"1551":378,"1552":378,"1553":378,"1554":378,"1561":380,"1556":379,"1557":379,"1558":379,"1559":379,"1560":379,"1565":381,"1562":380,"1563":380,"1564":380,"1566":382,"1570":383,"1567":382,"1568":382,"1569":382,"1574":384,"1571":383,"1572":383,"1573":383,"1577":385,"1575":384,"1576":384,"1579":386,"1578":385,"1582":387,"1580":386,"1581":386,"1588":388,"1583":387,"1584":387,"1585":387,"1586":387,"1587":387,"1592":389,"1589":388,"1590":388,"1591":388,"1598":390,"1593":389,"1594":389,"1595":389,"1596":389,"1597":389,"1601":391,"1599":390,"1600":390,"1604":392,"1602":391,"1603":391},"number_max":"1604","number_pages":{"64":"10","65":"23","66":"42","67":"51","68":"62","69":"68","70":"71","71":"74","72":"75","74":"84","75":"90","76":"94","77":"99","78":"105","79":"112","80":"117","81":"121","82":"125","83":"137","84":"140","85":"145","86":"151","87":"156","88":"163","89":"167","90":"175","91":"182","92":"189","93":"193","94":"196","95":"202","96":"209","97":"215","98":"220","99":"226","100":"229","101":"234","102":"241","103":"247","104":"250","105":"258","106":"262","107":"266","108":"267","109":"270","110":"278","111":"282","112":"285","113":"286","114":"293","115":"302","116":"306","117":"309","118":"313","119":"318","120":"320","121":"331","122":"335","123":"336","129":"339","130":"342","131":"346","132":"350","133":"354","134":"359","135":"362","136":"367","137":"370","138":"373","139":"377","140":"384","141":"393","142":"397","143":"399","144":"407","145":"418","146":"421","147":"429","148":"438","149":"446","150":"452","151":"458","152":"462","153":"469","154":"475","155":"483","156":"487","157":"491","158":"497","159":"502","160":"505","161":"511","162":"519","163":"523","164":"530","165":"536","166":"547","167":"552","168":"560","169":"566","170":"572","171":"579","172":"580","174":"593","175":"600","176":"612","177":"621","178":"626","179":"636","180":"646","181":"653","182":"662","183":"672","184":"681","185":"692","186":"698","187":"705","188":"712","189":"717","190":"720","191":"731","192":"734","193":"739","194":"746","195":"755","196":"764","197":"775","198":"782","199":"791","200":"798","201":"801","202":"810","203":"818","204":"821","205":"826","206":"832","207":"843","208":"851","209":"855","210":"861","211":"866","212":"874","213":"883","214":"888","215":"891","216":"897","217":"902","218":"908","219":"916","220":"922","221":"923","224":"929","225":"939","226":"945","227":"946","228":"949","229":"952","230":"957","231":"958","233":"972","234":"974","235":"977","236":"978","238":"984","239":"988","240":"996","241":"1000","242":"1008","243":"1009","245":"1018","246":"1023","247":"1026","248":"1029","249":"1033","250":"1039","251":"1043","252":"1050","253":"1055","254":"1063","255":"1070","256":"1073","257":"1076","258":"1081","259":"1085","260":"1088","261":"1091","262":"1097","263":"1103","264":"1107","265":"1112","266":"1117","267":"1121","268":"1125","269":"1130","270":"1133","271":"1135","272":"1140","273":"1146","274":"1148","275":"1153","276":"1157","277":"1162","278":"1166","279":"1171","280":"1176","281":"1180","282":"1186","283":"1190","284":"1195","285":"1199","286":"1204","287":"1212","288":"1216","289":"1218","290":"1220","291":"1225","292":"1228","293":"1234","294":"1236","295":"1240","296":"1246","297":"1252","298":"1259","299":"1265","300":"1270","301":"1276","302":"1280","303":"1285","304":"1291","305":"1293","306":"1295","307":"1299","308":"1301","309":"1303","310":"1306","311":"1309","312":"1315","313":"1320","314":"1323","315":"1326","316":"1329","317":"1333","318":"1336","319":"1341","320":"1344","321":"1345","322":"1348","323":"1352","324":"1360","325":"1363","326":"1366","327":"1370","328":"1375","329":"1378","330":"1382","331":"1386","332":"1390","333":"1392","334":"1397","335":"1400","336":"1405","337":"1408","338":"1412","339":"1415","340":"1419","341":"1423","342":"1428","343":"1432","344":"1433","345":"1434","347":"1441","348":"1446","349":"1453","350":"1460","351":"1465","352":"1468","353":"1470","354":"1475","355":"1481","356":"1487","357":"1491","358":"1495","359":"1500","360":"1503","361":"1505","362":"1511","363":"1516","364":"1519","365":"1520","367":"1523","368":"1525","369":"1527","370":"1529","371":"1530","372":"1531","374":"1535","375":"1538","376":"1542","377":"1545","378":"1554","379":"1560","380":"1564","381":"1565","382":"1569","383":"1573","384":"1576","385":"1578","386":"1581","387":"1587","388":"1591","389":"1597","390":"1600","391":"1603","392":"1604"}},"pages":[{"text":"جامعة الكويت\n\nكتاب: نَظْم علوم الحديث\nتأليف: شهاب الدين محمد بن أحمد الخُوَيِّي الشافعي (المتوفى ٦٩٣ هـ)\nالمُسماة: \"أقصى الأمل والسُّول في علم حديث الرسول ﷺ\"\n\nدراسة وتحقيق: نواف عباس حبيب المناور\n\nأطروحة مقدمة لكلية الدراسات العُليا لاستيفاء جزء من متطلبات درجة الماجستير في: برنامج الحديث الشريف وعلومه\nتحت إشراف\nد. حامد حمد العلي\nالكويت\nيونيو ٢٠١٥","vol":"1","page":null},{"text":"© ٢٠١٥\nجميع الحقوق محفوظة","vol":"1","page":null},{"text":"-[الملخص]-\n\nأقصد من خلال هذه الدراسة المساهمة في دراسة وتحقيق ونشر التراث الإسلامي الزاخر الذي لم يرَ كثيرٌ منه النورَ حتى الآن (١).\nومن تلك المخطوطات المهمة ما ألّفه العلّامة محمد بن أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر، شهاب الدين أبو عبدالله الخُويي الشافعي، قاضي دمشق وابن قاضيها (توفي ٦٩٣ هـ) في مصطلح علوم الحديث؛ حيث نظم المقدمة الشهيرة في علوم الحديث لشيخه عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري الحافظ تقي الدين أبو عمرو المعروف بابن الصلاح الشافعي الدمشقي صاحب كتاب علوم الحديث (توفي ٦٤٣ هـ)، نظمها في ١٦١٠ أبيات على بحر الرَّجَز، ولا يُعرف أحد سبقه في نظمها -فيما أعلم-، ثم تتابع العلماء من بعده على نظم تلك المقدمة.\nوقيمة هذا النظم من قيمة مؤلفه، حيث قال عنه الذهبي: \"كان من أعلم أهل زمانه وأكثرهم تفننا وأحسنهم تصنيفا وأحلاهم مجالسة\". (٢)\nوقال ابن كثير: \"كان من حسنات الزمان وأكابر الأعلام عفيفا نزيها بارعا محبا للحديث وعلمه وعلمائه\". (٣)\nوقد انتظم هذا البحث في مقدمة وقسم لدراسة المخطوط ومقدمات علم مصطلح الحديث ونظمه حيث يشتمل على بابَيْنِ وفصول ومباحث ومطالب، وقسم للنص المحقق مع تصحيحه والتعليق عليه بما يلزم. (٤)\n_________\n(١) انظر: لمحات في المكتبة والبحث والمصادر، للدكتور محمد عجاج الخطيب، ص ٥٤، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة والعشرون، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\nوانظر: تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين، للدكتور حاكم المطيري، ص ١١٢، الكويت، جامعة الكويت مجلس النشر العلمي ٢٠٠٢.\n(٢) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٢٤ - ٢٠٠٣ (١٥/ ٧٧١)\n(٣) طبقات الفقهاء الشافعيين، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) تحقيق: الدكتور أحمد عمر هاشم - الدكتور محمد غرب، مصر - بور سعيد، مكتبة الثقافة الدينية، طبعة ١٤١٣ - ١٩٩٣ (٢/ ٩٤٥)\n(٤) سيأتي بيان خطة البحث بالتفصيل في المقدمة.","vol":"1","page":null},{"text":"-[شكر وتقدير]-\n\nلا يفوتني في هذا المقام، أن أحمد الله على أن تمم هذا البحث، وأشكر جامعة الكويت عمومًا وكلية الشريعة خصوصًا، والعاملين فيها، حيث أتاحوا لي فرصة الدراسة والبحث والتحصيل، فلهم مني خالص الشكر والتقدير.\nوأشكر كل من ساعدني في إتمام هذا البحث بالتحديد سواء بالنصيحة القولية أو بالجهد الفعلي من أساتذتي، وفي مقدمتهم أستاذي وشيخي الدكتور/ حامد بن حمد العلي، فجزاه الله خيرًا لإشرافه على رسالتي وما بذل من وقته وأرشد ونصح وصبر، كذلك أشكر الدكتور طارق الطوراي والدكتور عادل الدمخي على تفضلهما بمناقشتي.\nوكذلك أتقدم بالشكر لكل من قدم مساهمة في هذا البحث من خارج أسرة الجامعة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":null},{"text":"المقدمة\n\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران الآية: ١٠٢]\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء الآية: ١]\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب الآيتان: ٧٠ - ٧١]\n\nأما بعد ..\nفإن الله ﵎ أنزل كتابه الحكيم هداية ونورًا يضيء للناس سبل السعادة والسلام في دنياهم وآخرتهم، وجعله معجزةً لرسوله محمد ﷺ باقية إلى يوم الدين، ثم أعطاه السنة مفصِلة للكتاب وشارحة له، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [سورة النحل الآية: ٤٤]، أي: فتفصِّل لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل. (١)\nولذلك قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ﵀: كل ما حكم به رسول الله ﷺ فهو مما فهمه من القرآن؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [سورة النساء الآية: ١٠٥]. (٢)\nفصار الكتاب والسنة ركيزتا هذه الملة، حيث العقائد توجد فيهما، والأحكام تستنبط منهما، والاعتماد عند كل نازلةٍ وخلاف عليهما، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [سورة النساء الآية: ٥٩] أي: فردوه إلى كتابه، وإلى الرسول مدة حياته، وبعد مماته إلى سنته. (٣)\nفمن فجر الإسلام والمسلمون يهتمون بالوحيين اهتمامًا فائقًا؛ لِما مَرَّ من النصوص، وغيرها في القرآن الكريم، ولِما أمرَ به رسول الله ﷺ أُمَّتَهُ في سنته بذلك، فقال: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً\". (٤) والمراد: بلغوا عني كل ما جئت به، آية مثلًا أو حديثًا. (٥)\n_________\n(١) تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) تحقيق: أبو إسحاق الحويني - أ. د. حكمت بن بشير بن ياسين، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٣٤ (٤/ ٦٨٤)\n(٢) تفسير القرآن العظيم ١/ ٥\n(٣) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، القاهرة، دار هجر، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ - ٢٠٠١ (٧/ ١٧٥)\n(٤) أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، حديث: ٣٤٦١.\n(٥) انظر: التنوير شرح الجامع الصغير، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد إسحاق محمد إبراهيم، الرياض، مكتبة دار السلام، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١ (٤/ ٥٦٠).","vol":"1","page":1},{"text":"فأما القرآن فقد تكفَّل الله ﷿ بحفظه من التبديل والزيادة والنقصان؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [سورة الحجر الآية: ٩]، فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظًا. (١)\nوأما الحديث فحفظه موكولٌ بهذه الأمة؛ \"لذلك عنيت الأمة الإسلامية بالحديث النبوي، فأوعته حوافظها الفذة، وبذلت من أجله أعظم الجهد، وحاز حديث النبي ﷺ من الوقاية والمحافظة ما لم يكن قط لحديث نبي من الأنبياء، فقد نقل لنا الرواة أقوال الرسول ﷺ في الشؤون كلها العظيمة واليسيرة، بل في الجزئيات التي قد يتوهم أنها ليست موضع اهتمام، فنقلوا تفاصيل أحواله ﷺ في طعامه وشرابه ويقظته ومنامه وقيامه وقعوده، حتى ليدرك من يتتبع كتب السنة أنها ما تركت شيئا صدر عنه ﷺ إلا روته ونقلته\". (٢)\nثم وضع المسلمون للرواية قوانين تحقق ضبط الراوي للحديث، وتكلموا في الرجال، وذلك ليتميز المقبول فيعمل به، من غير المقبول، ومن هنا نشأ \"علم مصطلح الحديث\". (٣)\nوتطورت قواعد هذا العلم على مر السنين، فانتقل من كونه قواعد شفوية إلى مسائل ضمن المصنفات إلى كتبٍ مستقلة، إلى نضوج هذا العلم على زمن أبي عمرو ابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ).\nفألف كتابه المشهور \"علوم الحديث\" المعروف بمقدمة ابن الصلاح، فصار هذا الكتاب قطب رحى علم المصطلح، والناس في فلكه يدورون؛ شرحًا واختصارًا ونظمًا ونقدًا.\nوممن أدلى بدلوه في هذا، تلميذ ابن الصلاح الإمام القاضي شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الخليل الخُوَيِّي الشافعي (ت ٦٩٣ هـ)، فقد نظم كتاب شيخه في ألفيَّة ليختصره (٤).\nولا تزال الأمة الإسلامية تعتني بحديث النبي ﷺ من جميع جوانبه، إلى زماننا هذا؛ إضافةً وابتكارًا وشرحًا واختصارًا، ويدخل ضمن خدمة الحديث النبوي، إخراج التراث الإسلامي المخطوط القابع في ظلمات الخزائن التراثية تعلوه رمال السنين، لذلك حرصت بعض الجامعات على\n_________\n(١) الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤١٣ - ١٩٩٣ (١٠/ ٥)\n(٢) منهج النقد في علوم الحديث، للدكتور نور الدين عتر، دمشق: دار الفكر - بيروت: دار الفكر المعاصر، الطبعة الحادية والثلاثون ١٤٣١ - ٢٠١٠ ص ٢٤\n(٣) انظر: المصدر نفسه ص ٢٦\n(٤) كما أشار الناظم نفسُه في نظمه: وقد نظمتُ لُبّه مختصرا ... لا مُسهب اللفظ ولا مقتصرًا","vol":"1","page":2},{"text":"إدخال \"تحقيق المخطوطات\" ضمن أطروحات الطلاب في الدراسات العليا، منها: كلية الدراسات العليا في جامعة الكويت، قسم الحديث الشريف وعلومه.\nوبعد مشاورة أهل العلم وأساتذتي، وقع اختياري على مخطوط شهاب الدين الخويي في نظم مقدمة ابن الصلاح، لدراسته وتحقيقه والتعليق عليه لنيل درجة الماجستير في قسم الحديث الشريف وعلومه في جامعة الكويت.\n\nومن أسباب اختياري لهذا المخطوط:\n١ - أن له الأسبقية؛ فهو أول نظمٍ لمقدمة ابن الصلاح، بل أول ألفية في علم المصطلح ككل فيما أعلم.\n٢ - وأن المخطوط ما زال حبيس الخزائن التراثية، فلم يرَ نور التحقيق حتى الآن.\n٣ - والمساهمة في إخراج التراث الإسلامي، وإضافة الكتاب إلى المكتبة الإسلامية الحديثة.\n\nأما أهمية المخطوط:\n١ - فهو من نظم تلميذ مؤلف الأصل.\n٢ - وأنه من نظم إمامٍ في العلوم الإسلامية والعقلية.\n٣ - وأن هذا المخطوط يُبيِّن لنا المستوى العلمي الذي وصل إليه أهل القرن السابع في \"علم المصطلح\"، وما كانوا عليه من إبداع في إيصال هذا العلم بصور متعددة.\n٤ - وأن هذا النظم هو نقطة انطلاق الألفيات بعده، وهذا يفيدنا في دراسة تطور مستوى المنظومات العلمية في مصطلح الحديث خصوصًا وباقي العلوم عمومًا.\n\nوقد قسّمتُ هذا البحث إلى قسمينِ:\nالقسم الأول: الدراسة، وفيها بابان:\nالباب الأول: التعريف بعلم المصطلح: وفيه أربعة فصول:\nالفصل الأول: تعريف علم مصطلح الحديث ونشأته.\nالفصل الثاني: أطوار التأليف في علم مصطلح الحديث.\nالفصل الثالث: وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: التعريف بابن الصلاح.\nالمبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: \"علوم الحديث\".\nالفصل الرابع: وفيه مبحثان:","vol":"1","page":3},{"text":"المبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها.\nالمبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث.\nالباب الثاني: وفيه فصلان:\nالفصل الأول: التعريف بصاحب النظم، وفيه مباحث:\nالمبحث الأول: لقبه، وكنيته، واسمه، ونسبه، ومذهبه، ومكان ولادته.\nالمبحث الثاني: عقيدته وصفاته الخلقية والخُلُقية.\nالمبحث الثالث: طلبه للعلم ومشايخه.\nالمبحث الرابع: أشهر تلاميذه.\nالمبحث الخامس: أعماله التي تولاها ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\nالمبحث السادس: مؤلفاته.\nالمبحث السابع: وفاته.\nالفصل الثاني: التعريف بالنظم:\nالمبحث الأول: نسبة النظم إلى مؤلفه وتسميته له.\nالمبحث الثاني: عدد أبياتها وتاريخ نظمها.\nالمبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات:\nمطلب: المقارنة بينها وبين ألفية العراقي.\nمطلب: المقارنة بينها وبين ألفية السيوطي.\nالمبحث الرابع: عناية العلماء بها.\nالمبحث الخامس: طبعاتها السابقة ونسخها المخطوطة.\nالمبحث السادس: منهج التحقيق.\nالقسم الثاني: النص المحقق.","vol":"1","page":4},{"text":"القسم الأول: الدراسة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>الباب الأول: التعريف بعلم المصطلح: وفيه أربعة فصول:</span>\nالفصل الأول: تعريف علم مصطلح الحديث ونشأته.\nالفصل الثاني: أطوار التأليف في علم مصطلح الحديث.\nالفصل الثالث: وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: التعريف بابن الصلاح.\nالمبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: \"علوم الحديث\".\nالفصل الرابع: وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها.\nالمبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول: تعريف علم مصطلح الحديث ونشأته</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>أولا: تعريف علم مصطلح الحديث:</span>\nويسمى \"أصول الحديث\"، والكلام في تعريف هذا العلم يكون على وجهين: على الإفراد، وعلى الإضافة.\nتعريفه من جهة الإفراد:\nأ- العلم: إدراك الشيء بحقيقته. (١)\nب- والاصطلاح: عبارةٌ عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسمٍ مَّا، ينقل عن موضعه الأول. (٢)\nج- والأصل: أسْفَلُ الشيءِ. (٣)\nد- والحديث:\n١ - في اللغة: الجديدُ، وكل ما يُتحدَّثُ به من كلامٍ وخَبَر. (٤)\n٢ - وفي الاصطلاح: هو ما يضاف إلى النبي ﷺ، من قوله وفعله وإقراره، وقيل: أو وصف خلْقِيٍّ أو خُلُقِيٍّ، وقيل: أو أضيف إلى الصحابي أو التابعي. (٥)\n\nأما تعريفه من جهة الإضافة بقولهم \"علم مصطلح الحديث\" أو \"علم أصول الحديث\" أو \"علم المصطلح\".\nقال ابن حجر: \" أولى التعاريف لعلم الحديث: معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي\". (٦)\n_________\n(١) المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، ص ٦٥٥ مادة: علمه\n(٢) معجم التعريفات، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت ٨١٦ هـ)، تحقيق: محمد صديق المنشاوي، القاهرة، دار الفضيلة، ص ٢٧\n(٣) القاموس المحيط، لأبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت ٨١٧ هـ)، تحقيق: مركز الرسالة للدراسات وتحقيق التراث بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤٣٣ - ٢٠١٢، ص ٩٦١ مادة: أصل\n(٤) القاموس المحيط ص ١٦٧ والمعجم الوسيط ص ١٨١، مادة: حدث.\n(٥) انظر: مجموع الفتاوى، لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ت ٧٢٨ هـ)، حققه: عامر الجزار - أنور الباز، المنصورة: دار الوفاء - بيروت: دار ابن حزم، الطبعة الرابعة ١٤٣٢ - ٢٠١١ (١٨/ ٧)، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر الفاريابي، الرياض، دار طيبة، الطبعة الرابعة ١٤٣٢ - ٢٠١١ (١/ ٣٣٩)، منهج النقد في علوم الحديث ص ٢٧.\n(٦) النكت على كتاب ابن الصلاح، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، عجمان، مكتبة الفرقان، الطبعة الثالثة ١٤٢٩ - ٢٠٠٨ (١/ ٨٩)","vol":"1","page":6},{"text":"ويقسم بعض العلماء علم الحديث إلى قسمين: علم رواية، وعلم دراية.\n١ -: علم الحديث الخاص بالرواية:\nعلم يشتمل على نقل أقوال النَّبي - ﷺ - وأفعاله، وروايتها، وضبطها، وتحرير ألفاظها.\n٢ - علم الحديث الخاص بالدِّراية:\nعلمٌ يعرف منه حقيقة الرِّواية، وشُروطها، وأنواعها، وأحْكَامها، وحال الرُّواة، وشُروطهم وأصْنَاف المرويات، وما يتعلق بها. (١)\nوموضوع هذا العلم: هو السند والمتن.\nوثمرته: تمييز الثابت من الأخبار من الضعيف.\nوفضله: امتثال أمر رسول الله ﷺ، ونيل بركة دعوته، إذ قال ﵊: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً\". (٢)\nوقال: \"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ\". (٣)\nنسبته إلى بقية العلوم: من علوم الآلة، ويحتاجه الطالب في كل علم من العلوم الشرعية.\nأول من جمعه في مصنف: أول من أفرده بالتصنيف هو أبو محمد الحسن بن عبدالرحمن الرَّامَهُرْمُزِي. (٤)\nاستمداد هذا العلم: مسائله مستمدةٌ من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم.\nاسم هذا العلم: له عدة أسماء، مثل: علم مصطلح الحديث، علم أصول الحديث، وعلم أصول الرواية، ومصطلح أهل الأثر.\nحكم تعلم هذا العلم: فرض كفاية، إذ لا بد من معرفة ما صح عن النبي ﷺ من أخبار، فإن قام به مَن يكفي سقط الوجوب عن الباقي.\n_________\n(١) انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: نظر محمد الفاريابي، الرياض، دار طيبة، الطبعة الثامنة ١٤٢٧ (١/ ٢٥)\n(٢) أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، حديث: ٣٤٦١.\n(٣) أخرجه أبو داود (٣٦٦٠) وصححه الألباني.\n(٤) هو: الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزيّ الفارسيّ، أبو محمد، محدث العجم في زمانه، ومن أدباء القضاة، له: \"المحدث الفاصل بين الراويّ والواعي\" و\"أدب الناطق\" وغيرهما، توفي سنة ٣٦٠ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ٢/ ٨١، شذرات الذهب ٣/ ١٣٥.","vol":"1","page":7},{"text":"مسائله: هي المسائل المتعلقة بالسند والمتن من حيث القبول والرد، مثل: الاتصال والانقطاع والقلب والشذوذ ونحوها، وما يتعلق بحال الرُّواة: من العدالة والجرح، وشروطهم في التحمل وفي الأداء، إلى غير ذلك.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ثانيًا: نشأة علم مصطلح الحديث:</span>\nإن نشأة علم مصطلح الحديث كنشأة العلوم الإسلامية، تكون مبثوبةً في القرآن الكريم والسنة النبوية وفعل أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم، ثم بعد ذلك يتم استنباطها وتقعيدها على مر السنين حتى تتشكل ملامح ذلك العلم بأصوله وفروعه ومصنفاته.\nوبعض أصول المصطلح قد أرشد الله سبحانه إليه، كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات: الآية ٦].\nقال ابن كثير: \" يأمر تعالى بالتثبت في خبر الفاسق ليحتاط له، لئلا يحكم بقوله فيكون -في نفس الأمر-كاذبا أو مخطئا، فيكون الحاكم بقوله قد اقتفى وراءه، وقد نهى الله عن اتباع سبيل المفسدين، ومن هاهنا امتنع طوائف من العلماء من قبول رواية مجهول الحال لاحتمال فسقه في نفس الأمر، وقبلها آخرون\". (١)\nوكما بيَّن سبحانه في كتابه عدالة صحابة رسول الله ﷺ، وهو نوعٌ من أنواع علم المصطلح مستقلٌ جعله أهل هذا العلم في مبحث خاص، قال الخطيب البغدادي: \"عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] \". (٢)\nوفي باب اتصال السند وأهمية الإسناد، استنبط بعضهم أصلَ ذلك من كتاب الله تعالى، فقد أسند الخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" عن مَطَر الوراق في قوله تعالى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤]، قال: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ يعني: إسناد الحديث. (٣)\nوفي باب آداب أهل الحديث، يذكر العلماء مسألة نفعِ طلبةِ العلمِ بعضهم بعضًا وإعارةِ الكُتُب لمن احتاجها وكان أمينًا، ولهم في ذلك استنباط من كتاب الله تعالى، قال السيوطي: \" قد ذم الله تعالى في كتابه مانع العارية بقوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]، وإعارة الكتب أهم من الماعون\". (٤)\nوغير ذلك من قواعد علم المصطلح المستفادة من القرآن الكريم.\n_________\n(١) تفسير القرآن العطيم ٦/ ٧٠٧\n(٢) الكفاية في علم الرواية، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، ص ٥٨\n(٣) انظر: شرف أصحاب الحديث، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد سعيد خطيب أوغلي، القاهرة، مؤسسة تبوك للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة ٢٠١٢، ص ٣٩\n(٤) تدريب الراوي ١/ ٥٢٤","vol":"1","page":9},{"text":"وكذلك السنة النبوية؛ قد حوت كثيرًا من أصول مصطلح الحديث التي استقى منها أهل هذا الشأن مسائل عديدة وجعلوها أنواعًا في مصنفاتهم.\nومن ذلك، أنهم يستدلون لصحة تحمل الكافر للحديث حال كفره وأدائه بعد إسلامه (١) بحديث مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ: يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِي\". (٢)\nواستدلوا على جواز تعديل الرواة بقوله ﷺ: \"إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ\" (٣)، وفي جرحهم بقوله ﵊: \"بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ\". (٤)\nوقد يرد عن رسول الله ﷺ حديثٌ يدخل في عدة أبواب في علم المصطلح، كما استدل بعضهم على ضبط الحديث وحفظه (٥) بقول رسول الله ﷺ: \" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ\". (٦)\nواستُدل به أيضًا على قبول خبر الواحد (٧)، وعلى عدم جواز الرواية بالمعنى (٨).\nفكان الصحابة ﵃ بسليقتهم العربية وسلامة فطرتهم ولزومهم النبيَّ ﷺ، يفهمون هذه الأمور من الكتاب والسنة من غير الحاجة إلى تدوينها بقواعد، فانعكس ذلك على طريقتهم في تلقي الروايات عن النبي ﷺ في حياته وبعد وفاته.\n_________\n(١) انظر: تدريب الراوي ١/ ٤١٣\n(٢) أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: (من غير ترجمة)، حديث: ٤٠٢٣، وأخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب القراءة في الصبح، حديث: ١٠٣٥.\n(٣) أخرجه البخاري في كتاب: فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب: مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، حديث: ٣٧٤٠، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عبد الله بن عمر، حديث: ٦٣٦٩.\n(٤) أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفحشا، حديث: ٦٠٣٢، وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: مداراة من يتقى فحشه، حديث: ٦٥٩٦.\n(٥) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت ١٠٣١ هـ)، تحقيق: أحمد عبد السلام، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الرابعة ٢٠٠٩ (٦/ ٣٧٠)\n(٦) سبق تخريجه.\n(٧) انظر: تدريب الراوي ١/ ٧٤\n(٨) انظر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: عبد الكريم بن عبد الله الخضير - محمد بن عبد الله آل فهيد، الرياض، دار المنهاج، الطبعة الثانية ١٤٣٢ (٣/ ١٢٤)","vol":"1","page":10},{"text":"فمثال ذلك في حياته: ما أخرجه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ\". (١)\nقال الحافظ ابن حجر: \"فيه قبول خبر الواحد ووجوب العمل به ونسخ ما تقرر بطريق العلم به\". (٢)\nومثال تطبيقهم لتلك القواعد بعد وفاته: ما قَالَه ابْنُ عَبَّاسٍ: \"إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ، وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ\". (٣)\nقال أبو العباس القرطبي: \" قوله: (لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ) أي: ما نعرف ثقة نقلته وصحة مخرجه\". (٤)\nوعلى مثل سير الصحابة سار التابعون لهم بإحسان، فطبقوا قواعد الحديث على روايات أهل البدع كما قال ابن سيرين (توفي ١١٠ هـ): \"لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ، فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ، وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ فَلَا يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ\". (٥)\nأي: لم يكن التابعون يسألون عن الإسناد حتى وقعت فتنة مقتل عثمان أو فتنة الخوارج. (٦)\nواستمر الأمر على تناقل تلك القواعد شفويًا عشرات السنين، ثم بدأت مرحلة تدوين بعض مسائل المصطلح مفرقة في بعض التصانيف، وأول من دونها -فيما يُعلم- الإمام محمد بن إدريس الشافعي في كتابه \"الرسالة\". (٧)\nفتعرض لجملة مسائل هامة مما يتصل بعلم الحديث، كذكر خبر الآحاد والإحتجاج به (٨)، والناسخ والمنسوخ (٩) وشرط حفظ الراوي، والرواية بالمعنى (١٠)، وقبول خبر المدلِّس (١١)، وتكلم عن الحديث المرسل (١٢).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: باب ما جاء في القبلة، ومن لم ير الإعادة على من سها، فصلى إلى غير القبلة، حديث: ٤٠٣. وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، حديث: ١١٧٨.\n(٢) فتح الباري ١/ ١٢٩\n(٣) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه ص ٦٥\n(٤) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي (ت ٦٥٦ هـ) حققه مجموعة من المحققين، مدشق- بيروت، دار ابن كثير، الطبعة الرابعة ١٤٢٩ - ٢٠٠٨ (١/ ١٢٥)\n(٥) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه ص ٦٦\n(٦) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ١/ ١٢٢\n(٧) انظر: علم الرجال نشأته وتطوره، لمحمد بن مطر الزهراني، الرياض، دار المنهاج، الطبعة الأولى ١٤٢٧، ص ٧\nوانظر: معجم المصطلحات الحديثية، لسيد عبد الماجد الغَوْري، دمشق-بيروت، دار ابن كثير، الطبعة الأولى ١٤٢٨ - ٢٠٠٧ ص ١٣.\n(٨) انظر: الرسالة، لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، اعتنى بها: الدكتور ناجي السويد، بيروت، المكتبة العصرية، الطبعة الأولى ٢٠١٠ - ١٤٣١، ص ٦٣\n(٩) انظر: الرسالة ص ٩٥\n(١٠) انظر: الرسالة ص ١٥٣\n(١١) انظر: الرسالة ص ١٥٦\n(١٢) انظر: الرسالة ص ١٨٥","vol":"1","page":11},{"text":"وفي \"الجامع الصحيح\" للإمام البخاري ذكرٌ لبعض أنواع علوم الحديث ومسائله، كالتي في تراجم الأبواب، كقوله: \"بابٌ: قول المحدث حدثنا وأخبرنا\" (١)، وقوله: \"باب ما يذكر في المناولة\" (٢)، وقوله: \"باب: متى يصح سماع الصغير؟ \" (٣)، وقول: \"باب: كتابة العلم\" (٤).\nوكذلك فعل الإمام مسلم بن الحجاج، فقد ذكر مسائل عديدة من مسائل المصطلح في مقدمة (٥) صحيحه، فذكر: زيادة الثقة، وآداب الرواية، والحديث المعنعن وصحة الاحتجاج به، وجواز الجرح وأنه ليس من الغيبة.\nوأيضا الإمام أبو داود السجستاني ذكر جملةً من المسائل في رسالته لأهل مكة في وصف سننه.\nوزاد عليهم الإمام أبو عيسى الترمذي إذ ختم جامعه بجزء نفيس ألحقه به، عُرف فيما بعد بـ\"العلل الصغير\" (٦)، أودع فيه مسائل كثيرة من مسائل مصطلح الحديث، فذكر: أنواع التحمل، والرواية باللفظ، ودرجات إتقان المحدثين، وتكلم عن الحديث الحسن، والحديث المرسل، وزيادة الثقات، والغريب، والمنكر.\nلكن لم يوجد في هذا الدور أبحاث تضم قواعد هذه العلوم وتذكر ضوابط تلك الاصطلاحات، اعتمادا منهم على حفظهم لها وإحاطتهم بها. (٧)\nثم استمر الأمر على ذلك، -أعني: لم يكن هناك مُصنَّفًا مستقلًا في مصطلح الحديث؛ إنما هي مسائل متفرقة- حتى انقضت القرون الثلاثة الأولى، قال الدكتور محمد بن مطر الزهراني -وهو يتحدث عن نشأة تدوين المصطلح-: \" كانت قواعده تتناقل إما مشافهة وإما منثورة في مصنفات شتَّى، وذلك\n_________\n(١) ذكره في صحيحه في كتاب العلم ص ٦٩\n(٢) ذكره في صحيحه في كتاب العلم ص ٧٠\n(٣) ذكره في صحيحه في كتاب العلم ص ٧٣\n(٤) ذكره في صحيحه في كتاب العلم ص ٧٨\n(٥) انظر: مقدمة صحيح مسلم ص ٦١ - ٧٧\n(٦) انظر: سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، ص ١٢٧٩.\n(٧) منهج النقد ص ٦١","vol":"1","page":12},{"text":"طيلة القرون الثلاثة الأولى، إذ لم يوجد - فيما أعلم - مصنف واحد يجمع تلك القواعد في هذه القرون الثلاثة، وإنما وجد بعضها منثورًا في مثل: \"الرسالة\" للإمام الشافعي، وكتاب \"التمييز\" للإمام مسلم، وكذلك في مقدمة \"صحيحه\"، وفي كتب معرفة الرجال والعلل، وكتب الجرح والتعديل المختلفة وغيرها\". (١)\nوهكذا في بقية العلوم الشرعية؛ تكون قواعده شفوية ثم تُدَوَّنُ بعضُ مسائل ثم يُفردُ بالتصنيف استقلالًا، وكان أول مَن أفردَ علمَ مصطلحِ الحديث بمُصنَّفٍ مستقل الحافظُ أبو محمد الحسن ابن عبدالرحمن الرَّامَهُرْمُزِي في كتابه \"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي\"، ثم تتابع التصنيف بعده.\n_________\n(١) علم الرجال نشأته وتطوره ص ٦ - ٧","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الفصل الثاني\nأطوار التأليف في علم مصطلح الحديث</span>\nمحاولةُ جمعِ هذه القواعد في كتاب واحد أو في كتب، مرحلةٌ امتدت من أوائل القرن الرابع إلى نهاية القرن الخامس تقريبًا، وتميزت هذه المؤلفات بسرد الراويات والأسانيد ثم استخلاص القواعد منها، وذكر من قال بها أو ذهب إليها من السلف. (١)\nقال ابن حجر -﵀-: \"أول من صنف في ذلك: القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه: \"المحدث الفاصل\" (٢)، لكنه لم يستوعب، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري (٣)، لكنه لم يهذب، ولم يرتب، وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجا وأبقى أشياء للمتعقب، ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه: \"الكفاية\" (٤)، وفي آدابها كتابا سماه: \"الجامع لآداب الشيخ والسامع\" (٥)، وقَلَّ فنٌ من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا؛ فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: كل مَن أنصفَ عَلِمَ أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه.\nثم جاء بعض من تأخر عن الخطيب، فأخذ من هذا العلم بنصيب: فجمع القاضي عياض كتابا لطيفا سماه: \"الإلماع\"، وأبو حفص الميانجي جزءا سماه: \"ما لا يسع المحدث جهله\" (٦). وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت، وبسطت؛ ليتوفر علمها، واختصرت؛ ليتيسر فهمها\". (٧)\n_________\n(١) انظر: علم الرجال نشأته وتطوره ص ٧\n(٢) المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد عجاج الخطيب، بيروت، دار الفكر.\n(٣) معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: الدكتور أحمد بن فارس السَّلوم، الرياض، مكتبة المعارف، الطبعة الثانية ١٤٣١ - ٢٠١٠.\n(٤) الكفاية في علم الرواية، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة.\n(٥) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق الدكتور: محمود الطحان، الرياض، مكتبة المعارف.\n(٦) ما لا يسعُ المحدثَ جهلُهُ، لأبي حفص عمر بن عبدالمجيد التونسي المَيَّانِشي (ت ٥٨٣ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية ١٤٣١ - ٢٠١٠.\n(٧) نزهة النظر شرح نخبة الفكر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أحمد بن سالم المصري، مصر، مكتبة أولاد الشيخ للتراث، ص ٩ - ١٠","vol":"1","page":14},{"text":"ثم بدأ التصنيف يأخذ شكلًا آخر غير ما تقدمه من مصنفات، وذلك بعد القرن الخامس الهجري، قال الزهراني: \" وهي مرحلةُ جمعِ القواعد من كتب مَن تقدم من الأئمة بدون ذكر الأسانيد أو الروايات، ثم محاولة إعادة ترتيبها وتهذيبها، ومن أبرز المؤلفات في ذلك كتاب \"مقدمةٌ في علوم الحديث\" للحافظ أبي عمرو ابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ) \" (١).\nقال ابن حجر: \"إلى أن جاء: الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح بن عبد الرحمن الشهرزوري نزيل دمشق فجمع -لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية- كتابه المشهور، فهذب فنونه، وأملاه شيئا بعد شيء؛ فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع المتناسب، واعتنى بتصانيف الخطيب المفرقة، فجمع شتات مقاصدها، وضم إليها من غيرها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره؛ فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر\". (٢)\nفصار كتاب ابن الصلاح عمدة المتأخرين وإماما يحتذى به ومرجعا يقتدى به، فعوَّل عليه كل من جاء بعده في مصطلح الحديث، والكل في فلكه يدور، ولا يعيبه ما انتقد عليه في بعض مسائل المصطلح، إذ الكمال والعصمة لكتاب الله ﷿، ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [سورة النساء: الآية ٨٢]\nقال الحافظ العراقي: \" فإن أحسن ما صنَّفَ أهلُ الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح، جمع فيه غرر الفوائد فأوعى، ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعا، إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه، وأماكن أُخَر تحتاج إلى تقييد وتنبيه\". (٣)\nومن أهم المؤلفات في هذا الدور بعد كتاب \"علوم الحديث\": (٤)\n١ - \"الإرشاد\" للإمام يحيى بن شرف النووي (توفي سنة ٦٧٦ هـ) لخص فيه كتاب ابن الصلاح ثم لخصه في كتاب \"التقريب والتيسير لأحاديث البشير النذير\".\n٢ - \"التبصرة والتذكرة\" منظومة عدد أبياتها (١٠٠٢) للإمام الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي (المتوفى سنة ٨٠٦ هـ) ضمنها كتاب ابن الصلاح وتعقبه، وزاد عليه مسائل نافعة، ثم شرحها شرحا قيما، اسمه: \"شرح التبصرة والتذكرة\".\n_________\n(١) علم الرجال ص ٧\n(٢) نزهة النظر ص ٩ - ١٠\n(٣) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦)، تحقيق: محمد راغب الطباخ، بيروت، دار الحديث، الطبعة الثانية ١٤٠٥ - ١٩٨٤، ص ٢\n(٤) منهج النقد ص ٦٧، سيأتي ذكر طبعات هذه الكتب عند الكلام عن كتاب ابن الصلاح وأهميته.","vol":"1","page":15},{"text":"٣ - شرح للحافظ العراقي أيضا وضعه على كتاب ابن الصلاح: \"التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح\" ويسمى أيضا \"النكت\".\n٤ - \"النكت\"، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (المتوفى سنة ٨٥٢ هـ).\n٥ - \"نخبة الفكر\" وشرحه \"نزهة النظر\" كلاهما للحافظ ابن حجر.\n٦ - \"فتح المغيث شرح ألفية العراقي في علم الحديث\"، للحافظ شمس الدين محمد السخاوي (المتوفى سنة ٩٠٢ هـ)، امتاز بتحقيق وتتبع للمسائل في كتب السنة وعلوم الحديث.\n٧ - \"تدريب الراوي شرح تقريب النواوي\" للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (المتوفى سنة ٩١١ هـ).\nثم جاء بعد ذلك عصر الركود العلمي في علم مصطلح الحديث، وقد امتد ذلك من القرن العاشر إلى مطلع القرن الهجري الحالي.\nفي هذه الفترة توقف الاجتهاد في مسائل العلم والابتكار في التصنيف، وكثرت المختصرات في علوم الحديث شعرا ونثرا، وشُغِلَ الكاتبون بمناقشاتٍ لفظية لعبارات المؤلفين دون الدخول في عمق الموضوع تحقيقا أو اجتهادا. (١)\nثم جاء دور اليقظة والتنبه في العصر الحديث من مطلع القرن الهجري الحالي إلى وقتنا هذا، وفيه تنبهت الأمة للأخطار المحدقة نتيجة اتصال العالم الإسلامي بالشرق والغرب، ثم نتيجة الصدام العسكري العنيف والاستعمار الفكري الذي يفوق في خبثه وخطره كل الأخطار، فقد ظهرت دسائس وشبهات حول السنة أثارها المستشرقون وتلقفها ضعفاء النفوس، فصاروا يدندنون بها ويلهجون، مما اقتضى تأليف أبحاث حولها والرد على أغاليطهم وافتراءاتهم، كما اقتضى الحال تجديد طريقة التأليف في علوم الحديث، فوفى العلماء بهذه المطالب وأخرجت المطابع الكثير من المؤلفات المبتكرة النافعة، ومن أبرز المصنفات في تلك الحقبة:\n١ - \"قواعد التحديث\" للشيخ جمال الدين القاسمي (٢).\n٢ - \"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي\"، للدكتور مصطفى السباعي (٣)، وهو كتاب جليل القدر تحدث عن المستشرقين ومواقفهم العدائية للسنة والإسلام.\n_________\n(١) المصدر السابق ص ٦٩\n(٢) جمال الدين (أو محمد جمال الدين) بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق، من سلالة الحسين السبط: إمام الشام في عصره، علما بالدين، وتضلعا من فنون الأدب، مولده ووفاته في دمشق (١٢٨٣ - ١٣٣٢ هـ = ١٨٦٦ - ١٩١٤ م)، كان سلفي العقيدة لا يقول بالتقليد، رحل إلى مصر، وزار المدينة، انقطع في منزله للتصنيف وإلقاء الدروس الخاصة والعامة، في التفسير وعلوم الشريعة الإسلامية والأدب، له اثنان وسبعين مصنفا أو تزيد.\n\nانظر: الأعلام، لخير الدين الزركلي، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر مايو ٢٠٠٢ (٢/ ١٣٥).\n(٣) مصطفى بن حسني، أبو حسان السباعي: عالم إسلامي، مجاهد، من خطباء الكتاب، ولد بحمص وتوفي بدمشق (١٣٣٣ - ١٣٨٤ هـ = ١٩١٥ - ١٩٦٧ م)، وتعلم بها وبالأزهر، كان على رأس كتيبة من (الإخوان المسلمين) في الدفاع عن بيت المقدس (١٩٤٨) وأحرز شهادة (دكتور في التشريع الإسلامي وتاريخه) من الأزهر (١٩٤٩) واستقر في دمشق، استاذا بكلية الحقوق (١٩٥٠) ومراقبا عاما لجمعية الإخوان المسلمين، وعميدا لكلية الشريعة (١٩٥٥) وقام برحلات، وأنشأ مجلة (حضارة الإسلام)، ونشر من تأليفه ٢١ كتابا ورسالة. انظر: الأعلام للزركلي ٧/ ٢٣٢","vol":"1","page":16},{"text":"٣ - \"الحديث والمحدثون\" ألفه الشيخ الدكتور محمد محمد أبو زهو، بحث فيه جهود العلماء لخدمة الحديث. (١)\n٤ - مؤلفات العلامة عبدالرحمن المُعلمي، طبعت مؤخرًا كاملة.\n٥ - مؤلفات العلامة ناصر الدين الألباني، وهي مطبوعة.\nوإلى غير ذلك من رسائل وبحوث جامعية محكمة نالت مرتبة الشرف، والبحوث والكتب المستقلة في علم الحديث، وتتبع ذلك وإحصاؤه يعسر ويطول.\n_________\n(١) انظر: منهج النقد ص ٧٠","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الثالث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الأول: التعريف بابن الصلاح </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>مولده ونَسَبه:</span>\nهو: الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام، تقي الدين، أبو عمرو عثمان ابن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي، الشهرزوري، الموصلي، الشافعي، ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>رحلاته وشيوخه:</span>\nوتفقه على والده (٢) بشهرزور وكان من جلة مشايخ الأكراد المشار إليهم، ثم اشتغل بالموصل مدة، وسمع من: عبيد الله ابن السمين (٣)، ونصر بن سلامة الهيتي (٤)، ومحمود بن علي الموصلي، وأبي المظفر بن البرني، وعبد المحسن ابن الطوسي (٥)، وعِدَّةٌ بالموصل.\n_________\n(١) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأبي العباس أحمد بن ابن خلكان البرمكي (ت ٦٨١ هـ)، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر (٣/ ٢٤٣)، سير أعلام النبلاء، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤٠٥ - ١٩٨٥ (٢٣/ ١٤٠)، الوافي بالوفيات، لخليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت ٧٦٤ هـ)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط - تركي مصطفى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤٢٠ - ٢٠٠٠ (٢٠/ ٢٦)، طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (ت ٧٧١ هـ)، تحقيق: الدكتور محمود محمد الطناحي- الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية ١٤١٣ (٨/ ٣٢٦)، طبقات الشافعيين ٢/ ٨٥٧، طبقات الشافعية، لأبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الشهبي الدمشقي، تقي الدين ابن قاضي شُهْبَة (ت ٨٥١ هـ)، تحقيق: الدكتور الحافظ عبد العليم خان، الهند، حيدر أباد الدكن، دار المعارف العثمانية، الطبعة الأولى ١٣٩٨ - ١٩٧٨ (٢/ ١٤٢)، طبقات الحفاظ، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: لجنة من العلماء، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٣ - ١٩٨٣ (ص ٥٠٣)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لأبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٣ - ٢٠١٢ (٥/ ٣٤٣)، الأعلام للزركلي ٤/ ٢٠٧.\n(٢) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٤٤\n(٣) انظر: تاريخ الإسلام ١٢/ ٨٥٥، وانظر: الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، لأبي الفداء زين الدين قاسم بن قُطْلُوْبَغَا الحنفي (ت ٨٧٩ هـ)، تحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، صنعاء، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، (٧/ ٩).\n(٤) انظر: تاريخ الإسلام ١٢/ ١١٥٩، وانظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لأبي بكر محمد بن عبد الغني الحنبلي، الشهير بابن نقطة (ت ٦٢٩ هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن، الطبعة الأولى ١٤٠٣ - ١٩٨٣ (٢/ ٢٨٣)\n(٥) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٧١٢، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٦/ ٤٢٨.","vol":"1","page":18},{"text":"ومن: أبي أحمد بن سكينة (١)، وأبي حفص بن طبرزذ (٢)، وطبقتهما ببغداد، ومن أبي الفضل بن المعزم (٣) بهمذان.\nومن: أبي الفتح منصور بن عبد المنعم ابن الفراوي (٤) \"صحيح البخاري\" و\"السنن الكبرى لأبي بكر البيهقي\"، وسمع أيضًا من المؤيد بن محمد بن علي الطوسي (٥) \"صحيح البخاري\" كذلك، وزينب بنت أبي القاسم الشعرية (٦)، والقاسم بن أبي سعد الصفار (٧)، ومحمد بن الحسن الصرام، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري، وأبي النجيب إسماعيل القارئ (٨)، وطائفة بنيسابور.\nومن أبي المظفر ابن السمعاني (٩) بمرو، ومن أبي محمد ابن الأستاذ (١٠) وغيره بحلب.\nومن الإمامين فخر الدين ابن عساكر (١١) وموفق الدين ابن قدامة (١٢)، ومن القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني (١٣) وعدة بدمشق، ومن الحافظ عبد القادر الرهاوي (١٤) بحران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>الأعمال التي قام بها:</span>\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ١٦٣، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٤.\n(٢) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ١٦٧، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٧/ ٣١٦.\n(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٠، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٦/ ٢٧٥\n(٤) انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ٢/ ٢٦٢\n(٥) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٣٢، التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ٢/ ٢٦٥\n(٦) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٨٥، الأعلام للزركلي ٣/ ٦٦\n(٧) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٥٢\n(٨) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٤٩٣\n(٩) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٠٥، وفيات الأعيان ٣/ ٢٠٩\n(١٠) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٧٤٠.\n(١١) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٦١٣، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٧٧\n(١٢) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٦٠١، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٥/ ٤٧٧\n(١٣) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٤١١، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٩٦\n(١٤) انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٣٤١","vol":"1","page":19},{"text":"درَّس بالمدرسة الصلاحية (١) ببيت المقدس، فلما أمر الملك المعظم (٢) بهدم سور المدينة (٣)،\nنزح إلى دمشق، فدرس بالرواحية (٤) مدة عندما أنشأها الواقف، فلما أنشئت الدار الأشرفية (٥) صار شيخها، ثم ولي تدريس الشامية الصغرى (٦).\nوأشتغل، وأفتى، وجمع وألف، تخرج به الشافعية، وكان من كبار الأئمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>تلاميذه:</span>\n١ - الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح المقدسي (٧).\n٢ - والإمام كمال الدين سلار بن الحسن الإربلي (٨).\n_________\n(١) المدرسة الصلاحية: بانيها نور الدين محمود بن زنكي الشهيد ونسبت إلى الملك الناصر صلاح الدين فاتح بيت المقدس. انظر: الدارس في تاريخ المدارس، لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (ت ٩٢٧ هـ)، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٠ - ١٩٩٠ (١/ ٢٥٠).\n(٢) السلطان الملك المعظم شرف الدّين عيسى ابن السّلطان الملك العادل سيف الدّين أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب بْن شاذي، صاحب دمشق الفقيهُ الحنفيُّ الأديب، ولد بالقاهرة في سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة، ونشأ بالشام، وحفظ بالقرآن، وتَفَقَّه وَبَرَعَ في المَذْهَبِ، وكَانَ عالمًا بعدَّة علومِ، وكان يقول كثيرًا: اعتقادي في الأُصول ما سطَّره أبو جعفر الطّحاويّ، وكَانَ شُجاعًا، لكنه يشرب المُسْكِرَ ويجوِّزَ شُرْبَهُ!، وكان ربّما أعطى العَطاء الكثير لمن لا يشرب حَتّى يشربه، وأَسَّسَ ظُلمًا كثيرًا ببلاد الشّام، وأَمَرَ بخراب القدس، لعجزه عن حِفْظه من الفِرنج، وغيرها من الحُصون، كَانَ يَظْلِمُ، ويُصادِر، وأدار الخُمور، توفي سَنَةَ أربعٍ وعشرين وستمائة. انظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٧٧٧\n(٣) وكان ذلك في سنة ست عشرة وستمائة، في أول العام إذ خرّب الملك المعظّم سور بيت المقدس خوفا وعجزا من الفرنج أن تملكه، فشرعوا في هدم السور في أول يوم من المحرّم، وضج الناس، وخرج النساء المخدرات، والبنات، والشيوخ، والعجائز، والشباب إلى الصخرة والأقصى، فقطعوا شعورهم وخرجوا هاربين، وتركوا أموالهم وما شكّوا أن الفرنج يصبحوهم، فهرب بعضهم إلى مصر، وبعضهم إلى الكرك، وبعضهم إلى دمشق. انظر: البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الجيزة، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤١٧ - ١٩٩٧ (١٧/ ١٧٣)، وشذرات الذهب ٥/ ١٥١ ..\n(٤) المدرسة الرواحية: شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه شمالي جيرون وغربي الدولعية وقبلي الشريفية الحنبلية قال ابن شداد: بانيها زكي الدين أبو القاسم التاجر المعروف بابن رواحة. انظر: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٩٩\n(٥) دار الحديث الإشرفية: جوار باب القلعة الشرقي غربي العصرونية وشمالي القيمازية الحنفية، وقد كانت دار الحديث الإشرفية دارا للأمير صارم الدين قايماز بن عبد الله النجمي واقف القيمازية، وله بها حمام، فاشترى ذلك الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل وبناها دار حديث وأخرب الحمام وبناه سكنا للشيخ المدرس بها. انظر: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٥\n(٦) وهي المدرسة الشامية الجوانية: أنشأتها ست الشام بنت نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان، درس بها تقي الدين بن الصلاح. انظر: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٢٢٧\n(٧) انظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٥٨، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٨٨\n(٨) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٢، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٤٩","vol":"1","page":20},{"text":"٣ - والإمام كمال الدين إِسحاق بْن أحمد المعري، كَانَ معيدًا عند ابن الصّلاح بالمدرسة الرواحية (١).\n٤ - والقاضي تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين العامري، لازم الشَّيْخ تقيّ الدّين ابن الصلاح، وشرح عليه وعلّق عَنْهُ (٢).\n٥ - العلامة تاج الدين عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بْن سباع الفَزَاريّ، الفِرْكَاح (٣).\n٦ - وأخوه الخطيب: شرف الدين أحمد بن ابراهيم بن سباع، سمع على ابن الصلاح من أول كتاب السنن الكبير للبيهقي الى آخر المجلد السادس من تجزئة عشرة وبعض المجلد السابع من هذه التجزئة، وأيضًا سمع منه كتابه في علوم الحديث (٤).\n٧ - مجد الدين يوسف بن محمد المهتار (٥).\n٨ - فخر الدين عمر بن يحيى الكرجي، لزم الشيخ تقي الدين ابن الصلاح وخدمه وتفقه عليه (٦).\n٩ - القاضي شهاب الدين محمد بن أحمد الخُويي.\n١٠ - المحدث عبد الله بن يحيى الجزائري (٧).\n١١ - المفتي جمال الدين محمد بن أحمد الشَّريشيّ (٨).\n١٢ - المفتي فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البَعلَبَكّيّ، حفظ كتاب \"علوم الحديث\" لابن الصّلاح وعرضه حِفْظًا عليه (٩).\n١٣ - ناصر الدين مُحَمَّد بْن عَرَبْشاه الهمذاني (١٠).\n١٤ - الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري، سمع على الحافظ تقي الدين ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث (١١).\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٦٣٥.\n(٢) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٣٩٩.\n(٣) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٦٠، الأعلام ٣/ ٢٩٣\n(٤) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد، لتقي الدين محمد بن أحمد بن علي، أبو الطيب المكي الحسني الفاسي (المتوفى: ٨٣٢ هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٠ - ١٩٩٠.\n(٥) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٥٦٣، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد ٢/ ٣٢٧.\n(٦) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٦٩، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٤٤\n(٧) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٤٦٧\n(٨) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٥٤٩\n(٩) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٠٨، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد ٢/ ١٠٤\n(١٠) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٣٥٣\n(١١) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد ١/ ٣٢٨","vol":"1","page":21},{"text":"١٥ - صدر الدين محمد بن حسن الأرموي (١).\n١٦ - ناصر الدين محمد بن يوسف المعروف بابن المهتار، سمع من ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث، وجَزأ من حديثه قبل المسلسل بالأولية والمجلدة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة (٢).\n١٧ - القاضي أحمد بن علي بن الزبير الجيلي، سمع على ابن الصلاح من السنن الكبير للبيهقي مجلدا وهو الأول (٣).\n١٨ - الشهاب أحمد بن العفيف الحنفي، سمع على ابن الصلاح بعضًا من السنن الكبير للبيهقي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>ثناء العلماء عليه:</span>\nقال ابن خلكان: بلغني أنه كرر على جميع \"المهذب\" (٥) قبل أن يطر شاربه، ثم أنه صار معيدا عند العلامة عماد الدين بن يونس، وكان تقي الدين أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه، وله مشاركة في عدة فنون، وكانت فتاويه مسددة، وهو أحد شيوخي الذين انتفعت بهم، أقمت عنده للاشتغال، ولازمته سنة، وهي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (٦).\nوذكره المحدث عمر بن الحاجب، فقال: إمام ورع، وافر العقل، حسن السمت، متبحر في الأصول والفروع، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به المثل، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة (٧).\nقال الذهبي: كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة، وفصاحة، وعلم نافع، وكان متين الديانة، سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافا عن الخوض في مزلات الأقدام، مؤمنا بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته، حسن البزة، وافر الحرمة، معظما عند السلطان (٨).\nوكان مع تبحره في الفقه مجودا لما ينقله، قوي المادة من اللغة والعربية، متفننا في الحديث، متصونا، مكبا على العلم، عديم النظير في زمانه.\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٥٩\n(٢) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد ١/ ٢٨٣\n(٣) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد ١/ ٣٤٦\n(٤) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد ١/ ٣٩٢\n(٥) المهذب في فقة الإمام الشافعي لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (توفي ٤٧٦ هـ).\n(٦) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣\n(٧) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٢\n(٨) المصدر السابق","vol":"1","page":22},{"text":"قال ابن كثير: يكره طرائق الفلسفة والمنطق يغض منها ولا يمكن من قراءتها بالبلد، والملوك تطيعه في ذلك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>وفاته:</span>\nلم يزل أمره جاريًا على سداد وصلاح حال واجتهاد في الاشتغال والنفع إلى أن توفي الشيخ تقي الدين -﵀- في سحر يوم الأربعاء، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وأربعين وست مائة، وحمل على الرؤوس، وازدحم الخلق على سريره، وكان على جنازته هيبة وخشوع، فصلي عليه بجامع دمشق، ودفنوه بمقابر الصوفية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>مؤلفاته:</span>\n١ - معرفة أنواع علوم الحديث (٢). ٢ - الأمالي (٣).\n٣ - الفتاوى، جمعه بعض أصحابه (٤). ٤ - شرح مشكل الوسيط، في الفقه الشافعي (٥).\n٥ - صلة الناسك في صفة المناسك (٦). ٦ - فوائد الرحلة (٧).\n٧ - أدب المفتي والمستفتي (٨). ٨ - طبقات الفقهاء الشافعية (٩).\n٩ - المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال (١٠). ١٠ - صيانة صحيح مسلم (١١).\n_________\n(١) انظر: طبقات الفقهاء الشافعيين ٢/ ٨٥٧\n(٢) طُبع بتحقيق: الدكتور نور الدين عتر، دمشق: دار الفكر -بيروت: دار الفكر المعاصر، في مجلد.\n(٣) \"الأمالي: جمع الإملاء، وهو: أن يقعد عالم، وحوله تلامذته بالمحابر، والقراطيس، فيتكلم العالم بما فتح الله - ﷾ - عليه من العلم، ويكتبه التلامذة، فيصير كتابا، ويسمونه: الإملاء، والأمالي، كذلك كان السلف من: الفقهاء، والمحدثين، وأهل العربية، وغيرها، في علومهم، فاندرست لذهاب العلم والعلماء، وإلى الله المصير\".كشف الظنون ١/ ١٦٠\nوقد طُبع من هذه الأمالي \"المجلس الثالث\" بتحقيق: رياض حسين الطائي، في دار النوادر، سورية-لبنان-الكويت ١٤٣٤ - ٢٠١٣.\n(٤) طبع بتحقيق: الدكتور موفق عبد الله عبد القادر، بيروت، مكتبة العلوم والحكم - عالم الكتب.\n(٥) طبع بتحقيق: الدكتور عبد المنعم خليفة أحمد بلال، السعودية، دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع.\n(٦) طبع بتحقيق عبدالكريم بن صنيتان العمري المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، عمادة البحث العلمي، ١٤٣٢ هـ.\n(٧) وهي أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد غريبة من أنواع العلوم نقلها في رحلته إلى خراسان، انظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف بن إليان بن موسى سركيس (ت ١٣٥١ هـ)، القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية، في مجلدين. (١/ ١٤٣)، لم يُطبع حتى الآن -فيما أعلم-، ولم أعثر له على مخطوط في الفهارس.\n(٨) طبع أيضًا بتحقيق: الدكتور موفق عبد الله عبد القادر، بيروت، مكتبة العلوم والحكم - عالم الكتب.\n(٩) طُبع بتحقيق: محيي الدين علي نجيب، بيروت، دار البشائر الإسلامية ١٩٩٢ م، في مجلدين.\n(١٠) انظر: معجم المؤلفين، لعمر بن رضا كحالة (المتوفى: ١٤٠٨ هـ) بيروت، مكتبة المثنى -دار إحياء التراث العربي ٦/ ٢٥٧\nوله نسخة مخطوطة في المكتبة المركزية-الرياض، تحت رقم ١٥٨٢/ف، ولم يُطبع حتى الآن -فيما أعلم- انظر: خزانة التراث، الرقم التسلسلي: ٦٧٥١٨.\n(١١) طبع بتحقيق: الدكتور موفق عبدالله عبدالقادر، بيروت، دار الغرب الإسلامي.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: \"علوم الحديث</span>\"\nتقدم طرفٌ من ثناء أهل العلم على كتاب: \"علوم الحديث\"، وقد أحسن ابن حجر الوصف حين قال: \" فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره؛ فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر\". (١)\nوامتاز هذا الكتاب بعدة مزايا، منها:\n١ - امتاز بالاستنباط الدقيق لمذاهب العلماء وقواعدهم من أقوالهم المأثورة عنهم.\n٢ - أنه ضبط التعاريف التي سبق بها وحررها، وأوضح تعاريف لم يصرح بها من قبله.\n٣ - أنه عقب على أقوال العلماء بتحقيقاته واجتهاداته. (٢)\nوسبب هذا الإتقان أنه وضعه وقد تقدمت سنه، واكتمل وقد بلغ أشده في العلم، وراعى في تصنيفه الأناة والتبصر، فأملاه في مجالس كثيرة، فقد جاء في بعض النسخ المخطوطة: \"فرغ مصنفه من تصنيفه وإملائه آخر المحرم من سنة أربع وثلاثين وستمائة\"، أي: كان عمره سبع وخمسون عامًا؛ قبل وفاته بتسع سنين تقريبًا.\nومن الملاحظات حول هذا الكتاب: أنه لم يرتبه على نظام معين؛ فتراه يذكر نوعًا يتعلق بالإسناد مثلًا ثم ينتقل إلى نوع يتعلق بالمتن، أو بهما معًا. (٣)\nوالسبب في ذلك ما ذكره برهان الدين البقاعي، قال: \" قيل: إنَّ ابنَ الصلاحِ أملى كتابه إملاءً، فكتبه في حالِ الإملاء جمع جمّ، فلم يقع مرتَّبًا على ما في نفسه، وصارَ إذا ظهر له أنّ غير ما وقعَ له أحسن ترتيبًا، يراعي ما كتب منَ النَّسخ، ويحفظ قلوبَ أصحابها، فلا يغيرها، وربّما غابَ بعضُها، فلو غير ترتيبَ غيرِهِ تخالفت النُّسخُ، فتركها\". (٤)\nلكن العلماء في تآليفهم تابعوه على هذا الترتيب، كما فعل النووي في \"التقريب\" والعراقي والسيوطي في ألفيتيهما، وغيرهم، لأن الكتاب أصبح القدوة في هذا الفن. (٥)\n\nوهذا بعض ثناء أهل الحديث على هذا المصنَّف:\n_________\n(١) نزهة النظر ص ١٠\n(٢) منهج النقد ص ٦١\n(٣) انظر: مقدمة تحقيق د. نور الدين عتر لعلوم الحديث ص ١٨\n(٤) النكت الوفية بما في شرح الألفية، لإبراهيم بن عمر البقاعي (ت ٨٨٥ هـ) تحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، في مجلدين (٢/ ٤٣٦).\n(٥) انظر: مقدمة تحقيق د. نور الدين عتر لعلوم الحديث ص ١٨ أيضًا","vol":"1","page":25},{"text":"١ - قال الإمام النووي (ت ٦٧٦ هـ): \"هو كتاب كثير الفوائد، عظيم العوائد، قد نبَّه المصنِّف -﵀- في مواضع من الكتاب وغيره، عَلَى عظم شأنه، وزيادة حسنه وبيانه، وكفى بالمشاهدة دليلًا قاطعًا، وبرهانًا صادعًا\". (١)\n٢ - وقال الخويي (ت ٦٩٣ هـ) في منظومته:\nوخيرُ ما صُنِّفَ فيها واشتهر كتابُ شيخِنا الإمامِ المعتبر\nوهو الذي بابنِ الصلاحِ يُعرَفُ فليسَ فيه مثلُه مُصَنَّفُ\n٣ - وقال ابن جماعة (ت ٧٣٣ هـ): \"واقتفى آثارهم الشَّيْخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح بكتابه الذي أوعى فيه الفوائد وجمع، وأتقن في حسن تأليفه ما صنع\". (٢)\n٤ - قال ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ): \"ولما كان الكتاب الذي اعتنى بتهذيبه الشَّيْخ الإمام العلاَّمة أبو عمرو بن الصلاح - تغمَّده الله برحمته - من مشاهير المصنفات في ذلك بَيْنَ الطلبة لهذا الشأن وربَّما عني بحفظه بعض المهرة من الشبَّان، سلكت وراءه واحتذيت حذاءه\". (٣)\n٥ - وقال الزركشي (ت ٧٩٤ هـ): \"وجاء بعدهم الإمام أبو عَمْرو بن الصَّلاَح فجمع مفرّقهم، وحقّق طرقهم، وأجلب بكتابه بدائع العجب، وأتى بالنكت والنخب، حَتَّى استوجب أن يكتب بذوب الذهب\". (٤)\n٦ - وقال الأبناسي (ت ٨٠٢ هـ): \"وأحسن تصنيف فِيْهِ وأبدع، وأكثر فائدة وأنفع: علوم الْحَدِيْث للشيخ العلاّمة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح فإنّه فتح مغلق كنوزه، وحلّ مشكل رموزه\". (٥)\n٧ - وقال ابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ): \"ومن أجمعها: كتاب العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح -سقى الله ثراه، وجعل الجنة مأواه - فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنونها\". (٦)\n_________\n(١) إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: نور الدين عتر، دمشق، دار اليمامة، الطبعة الرابعة ١٤٢٣. ص ١٠٨\n(٢) المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت ٧٣٣ هـ)، تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق، دار الفكر، الطبعة الثانية ١٤٠٦، ص ٢٦\n(٣) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، لأبي الأشبال أحمد محمد شاكر (ت ١٣٧٧ هـ) الدمَّام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٣٥، ص ٢\n(٤) النكت على كتاب ابن الصلاح، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، عجمان، مكتبة الفرقان، الطبعة الثالثة ١٤٢٩ - ٢٠٠٨، (١/ ٩)\n(٥) الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي (ت ٨٠٢ هـ)، تحقيق: صلاح فتحي هلل، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤١٨ - ١٩٩٨، (١/ ٦٣)\n(٦) المقنع في علوم الحديث، لأبي حفص عمر بن رسلان البلقيني (ت ٨٠٥ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الإحساء، دار فواز للنشر، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، (١/ ٣٩)","vol":"1","page":26},{"text":"٨ - وقال السيوطي (ت ٩١١ هـ): \"عكف الناس عليه، واتخذوه أصلًا يرجع إليه\". (١)\nولم يُخدم كتابٌ في مصطلح الحديث كما خُدم كتاب ابن الصلاح إذ كان هو المحرك الفعلي الذي تولدت عنه عشرات بل مئات المؤلفات التي أغنت المكتبة الإسلامية، وساهمت بمجموعها في إكمال حلقات هذا العلم المبارك. (٢)\n\nومن أبرز المختصرات لكتاب ابن الصلاح:\n١ - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق (٣)، للإمام النووي.\nوله أيضًا التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير (٤)، وهو اختصار لكتابه السابق.\n٣ - الاقتراح (٥)، للإمام ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ)\n٤ - المنهل الروي (٦)، لبدر الدين بن جماعة (ت ٧٣٣ هـ)\n٥ - اختصار علوم الحديث (٧)، للحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ)\n٦ - التذكرة في علوم الحديث (٨)، لسراج الدين ابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ)\n\nومن أبرز مَن نظمه:\n١ - شمس الدين الخُوَيي (ت ٦٩٣ هـ) (٩)، وسمّى منظومته باسم \"أقصى الأمل والسول في نظم علوم حديث الرسول\" (١٠).\n٢ - زين الدين العراقي (ت ٨٠٦ هـ) المسمّى: التبصرة والتذكرة (١١).\n_________\n(١) البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: أنيس بن أحمد الأندونيسي، مكتبة الغرباء. (١/ ٢٣٥)\n(٢) مقدمة د. ماهر الفحل لتحقيق علوم الحديث ص ٤٥\n(٣) طُبع بتحقيق: نور الدين عتر، دمشق، دار اليمامة.\n(٤) طبع بتحقيق: محمد عثمان الخشت، بيروت، دار الكتاب العربي.\n(٥) طُبع بتحقيق: أ. د. قحطان الدوري، العبدلي، دار العلوم.\n(٦) طبع تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق، دار الفكر.\n(٧) طبع في مكة المكرمة بتحقيق الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. انظر: الدليل إلى المتون العلمية، لعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، الرياض، دار الصميعي، ص ٢٣٩.\n(٨) طبع بتحقيق: علي حسن عبد الحميد، عمَّان، دار عمَّار.\n(٩) انظر: كشف الظنون ١/ ١١٦٢\n(١٠) انظر: الدليل إلى المتون العمية ص ٢٣٨\n(١١) طبع بتحقيق: العربي الدائز الفرياطي، الرياض، دار المنهاج.","vol":"1","page":27},{"text":"٣ - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ) ومنظومته مشهورة (١).\n\nالشروحات والتنكيت عليه:\nأما شرحه، فلم يتصدَّ أحدٌ لشرح الكتاب نفسِه، وإنما انعكس هذا الجانب على شرح مختصراته ومنظوماته (٢)، فمن ذلك:\n١ - فتح المغيث بشرح ألفية العراقي للحافظ السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) (٣).\n٢ - تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي للسيوطي (ت ٩١١ هـ) (٤).\n٣ - البحر الذي زخر في شرح ألفية أهل الأثر، للسيوطي، شرح فيه ألفيته (٥).\nوأما النكت عليه:\n١ - النكت عَلَى مقدمة ابن الصَّلاَح، للإمام بدر الدين الزركشي (ت ٧٩٤ هـ) (٦).\n٢ - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، للشيخ برهان الدين الأبناسي (ت ٨٠٢ هـ) (٧).\n٣ - محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح، لسراج الدين البلقيني (ت ٨٠٥ هـ) (٨).\n٤ - التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح، للحافظ زين الدين العراقي (ت ٨٠٦ هـ) (٩).\n٥ - النكت عَلَى كتاب ابن الصلاح، للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) (١٠).\n_________\n(١) طبعت بتصحيح وشرح: أحمد محمد شاكر، القاهرة، مكتبة ابن تيمية\n(٢) مقدمة د. ماهر الفحل ص ٥٠\n(٣) طبع بتحقيق: عبد الكريم بن عبد الله الخضير - محمد بن عبد الله آل فهيد، الرياض، دار المنهاج\n(٤) طبع بتحقيق: نظر محمد الفاريابي، الرياض، دار طيبة.\n(٥) طبع بتحقيق: أنيس بن أحمد الأندونيسي، مكتبة الغرباء الأثرية.\n(٦) طبع بتحقيق: الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج، الرياض، مكتبة أضواء السلف.\n(٧) طبع بتحقيق: صلاح فتحي هلل، الرياض، مكتبة الرشد.\n(٨) طبع بتحقيق: الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، القاهرة، دار المعارف\n(٩) طبع بتحقيق: محمد راغب الطباخ، بيروت، دار الحديث.\n(١٠) طبع بتحقيق: الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، عجمان، مكتبة الفرقان.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الفصل الرابع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>أولًا: تعريف النظم:</span>\nأ- النظم لغة: التأليفُ، وضَمُّ شيء إلى شيءٍ آخَرَ، ونَظَمَ اللُّؤْلُؤَ: جَمَعَهُ فِي السِّلْكِ، وَمِنْهُ نَظَمَ ... الشِّعْرَ. (١)\nب- واصطلاحًا: المنظوم: هو الكلام المقفَّى الموزون بأوزان مخصوصة. (٢)\nج- الفرق بين الشِّعر والنظم: الشِّعرُ عادةً يطفح بالشعور الحيّ، والعاطفة الصادقة، فيؤثر في مشاعرنا، أما النظم فرُكِّبَ بطريقةٍ لا يُقصد بها إلا المحافظة على الوزن والإيقاع، والمقياس في التفريق بينهما يعود بالدرجة الأولى إلى الذوق الأدبي، ويمكننا التمييز بينهما أيضًا بأن المنظوم غالبًا يكون من قول الفقهاء والنحاة ويكون في الشعر التعليمي.\nومعظم النُّقَّاد يجعل النظمَ دون مرتبة الشعر في الجودة من حيث المضمون والخيال والعاطفة. (٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>ثانيًا: المنظومات العلمية:</span>\nلا شكّ أن كثيرًا من العلوم الرئيسة -العربية والإسلامية- قد جرى تسجيلُها وتدوينُها نثرًا ونظمًا على مرّ العصور، وصحيحٌ أن النثرَ قد لعب الدور الأعظم في حفظ تُراث الحضارة العربية الإسلامية، إلا أنَّ المنظومات كانت تُشكِّل جانبًا للحيوية في النواحي التعليمية، سواء كان ذلك في مجال العلوم العقلية أو في مجال العلوم النقليَّة.\nإنَّ المنظومات- بحكم تراكيبها وأوزانها - لم تُشكِّل أداةً مؤثّرة في مجال الذاكرة والاستذكار فحسب، بل إنَّها حافظت أيضًا على سلامة النصوص ذاتها، ذلك بفضل ما تخضع له - حَسْب معايير الشعر- من ميزان العرُوض، والالتزام بالروِيّ أو القافية، ولعلَّه من المُسلَّم به أن المنظومات التعليمية قد أسهمت إلى حدٍّ بعيد في سرعة وكفاءة التكوين التعليمي لعلماء العرب والمسلمين، وهي ظاهرةٌ قد تفسِّرُ\n_________\n(١) انظر: القاموس المحيط، ومختار الصحاح، مادة: نظم.\n(٢) انظر: جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، لأحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (ت ١٣٦٢ هـ)، بيروت، مؤسسة المعارف (١/ ٤٠)\n(٣) انظر: المعجم المفصل في علم العروض والقافية وفنون الشعر، للدكتور إميل بديع يعقوب، بيروت، دار الكتب العلمية (ص ٤٤٧)","vol":"1","page":29},{"text":"النبوغَ المبكِّر والمَنْحى الموسوعي لكثيرٍ من علماء العرب والمسلمين وأئمتهم، والقصائد والأراجيز التعليمية العربية لم تكد تترك فرعًا من فروع المعرفة طيلة الحضارة الإسلامية إلاّ وأسهمت فيه إسهامًا عظيمًا.\nولكنَّ صنْعَةَ المنظومات العلمية تتطلبُ بلا شك قاعدة معلومات مُتمكِّنة في الفن نفسه فضلًا عن مقدرة أدبية طيبة تُمكِّن من صَوْغ المعارف في قوالب شعرية رصينة ودقيقة. (١)\nولم يقتصر النظم التعليمي على بحور معينة، وإنما توجد منظومات من كل بحور الشعر، بيد أن النظم التعليمي بطبيعته وأهدافه التي تستلزم البساطة قد اتخذ من بحر الرَّجَز أداةً طيِّعةً له، فصار أكثر بحور الشعر انتشارًا في المنظومات التعليمية. (٢)\n_________\n(١) انظر: بحث بعنوان: \"نظم المتون متعدد الفنون\" للدكتور جلال الدين شوقي، صدر في العدد السادس والخمسين من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني:\nhttp://www.majma.org.jo/majma/index.php/2008 - ١٢ - ١٨ - ١٢ - ١١ - ١٥/prev-pub/٤٨٦ - mag ٥٦.html\n(٢) انظر: العلوم العقلية في المنظومات العربية، للدكتور جلال شوقي، الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (ص ٣٨)","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>ثالثًا: نشأة المنظومات العلمية:</span>\nإن النظم التعليمي ضاربٌ في القِدم، حيث نجد في حضارة الإغريق وفي حضارة أهل الهند كثيرًا من المعارف المنظومة، فيُعزى مثلًا للعالم الإغريقي اللغوي والرياضي \"مترودورس\" (حوالي ٥٠٠ بعد الميلاد) أنه اهتم بجمع الجانب الرياضي من المنظومات الإغريقية، كذلك نجد أن حضارة الهند قد اهتمت اهتمامًا كبيرًا بنظم العلوم، ولا أدلَّ على ذلك مما جاء على لسان العالم العربي أبي الريحان محمد بن أحمد البيروتي (توفي ٤٤٣ هـ) في كتابه: \"تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة\" حيث قال: \" وكتبهم في العلوم مع ذلك منظومة بأنواع من الوزن في ذوقهم قد قصدوا بذلك انحفاظها على حالها وتقديرها وسرعة ظهور الفساد فيها عند وقوع الزيادة والنقصان ليسهل حفظها فإنّ تعويلهم عليه دون المكتوب\". (١)\nومن هذا يتبين لنا سبق كلٍّ من الحضارتين الإغريقية والهندية إلى نظم العلوم والمعارف، بغية تيسير استظهارها وضبط ألفاظها ومعانيها، إذ النظم -بحكم التزامه بموازين دقيقة- يكون أبعد من التحريف من النص المنثور، لكنَّ المسلمين فاقوا الحضارتين بعطائهم في هذا المضمار.\nلأن الإنسان العربي فُطِرَ على حب الشِّعر وتذوقه والتغني به، ولا غرابة في ذلك إذ الإنسان العربي مرهف الحس، ثاقب النظر، صادق التعبير، وكان الشِّعرُ ديوانهم وأنيسهم، يتبادلونه في مجالسهم ونواديهم ويتفاخرون به فيما بينهم، ويعقدون له المسابقات والمناظرات، وسطروا به مآثر الأجداد والآباء، ومثالب الخصوم والأعداء.\nثم تعدَّى الشِّعر بعد ذلك حدود الأحاسيس والمشاعر والانفعالات الإنسانية إلى آفاق أرحب، تكاد تغطي مجمل المعارف الإنسانية برمتها، فخرج القصيد عن موضوعاته التقليدية كالمديح والغزل والعتاب والهجاء والفخر والرثاء، واتجه إلى صياغة شعرية لألوان المعرفة كافة، ولعل كثيرًا من هذا قد قُصد به تيسير الحفظ للأغراض التعليمية، حيث إنها تخلو من عنصري العاطفة والخيال، وهما ركيزتان من الركائز الأساسية التي يقوم عليها الشعر.\nفنجد عبر هذا التحول والتطور في ميدان الشعر منظوماتٍ نُظمت في العلوم العقلية كالطب والفلك والرياضيات وغيرها، ومنظومات نُظمت في العلوم الإنسانية كالتاريخ والجغرافيا والملاحة وغيرها، وكذلك علوم اللغة العربية قد نُظمت كالبلاغة والمثلثات اللغوية والنحو والصرف وغيرها، ولكن المنظومات التي نُظمت في العلوم الشرعية قد حازت النصيب الأوفر من النظم العلمي.\n_________\n(١) تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، لأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (ت ٤٤٠ هـ)، حيدر آباد الدكن، دائرة المعارف العثمانية (ص ١٤)","vol":"1","page":31},{"text":"والمنظومات العلمية عمومًا -بجميع أنواعها- قد ظهرت في وقت مبكرٍ في الحضارة الإسلامية، فقد ظهرت منذ القرن الأول الهجري، وأول نظمٍ علميٍّ في التاريخ الإسلامي في علم الكيمياء (١)،\nللأمير خالد بن يزيد بن معاوية (٢) يشتمل على أكثر من ٢٣٠٠ بيت من قواف مختلفة.\nلكن قال الذهبي: \" وهذا لم يصح\". (٣)\nومن أوائل المنظومات العلمية، منظومة في \"الأشهر المسيحية\" نظمها أبو عمر عبد الله بن المقفع (٤)، وبعده جاء نظم للخليل بن أحمد الفراهيدي (٥) \"قصيدة في النحو\".\n_________\n(١) قال ابن خلدون عن علم الكيمياء: وهو علم ينظر في المادّة الّتي يتمّ بها كون الذّهب والفضّة بالصّناعة ويشرح العمل الّذي يوصل إلى ذلك فيتصفّحون المكوّنات كلّها بعد معرفة أمزجتها وقواها لعلّهم يعثرون على المادّة المستعدّة لذلك. انظر: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (تاريخ ابن خلدون)، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون (ت ٨٠٨ هـ)، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر (١/ ٦٩٥).\nوجاء في المعجم الوسيط (ص) ٨٤٤: الكيمياء الْحِيلَة والحذق وَكَانَ يُرَاد بهَا عِنْد القدماء تَحْويل بعض الْمَعَادِن إِلَى بعض و(علم الكيمياء) عِنْدهم علم يعرف بِهِ طرق سلب الْخَواص من الْجَوَاهِر المعدنية وجلب خَاصَّة جَدِيدَة إِلَيْهَا وَلَا سِيمَا تحويلها إِلَى ذهب و(عِنْد الْمُحدَثين) علم يبْحَث فِيهِ عَن خَواص العناصر المادية والقوانين الَّتِي تخضع لَهَا فِي الظروف الْمُخْتَلفَة وبخاصة عِنْد اتِّحَاد بَعْضهَا بِبَعْض.\nوقال الجرجاني في تعريفاته (ص ١٥٨) أنها ثلاثة أنواع:\nكيمياء السعادة: تهذيب النفس باجتناب الرذائل وتزكيتها عنها، واكتساب الفضائل وتحليتها بها.\nكيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني.\nكيمياء الخواص: تخليص القلب عن الكون باستئثار المكنون.\n\nوما ذكره الجرجاني إنما هي مصطلحات صوفية (انظر: معجم المصطلحات الصوفية، لعبد الرزاق الكاشاني (ت ٧٣٠ هـ تقريبًا) تحقيق: الدكتور عبد العال شاهين، القاهرة، دار المنار ص ٨٩) وليست من القسم الذي قاله ابن خلدون.\n(٢) خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشى الأموي، أبو هاشم الدمشقي، كان موصوفا بالعلم وقول الشعر، وكان صالحًا صوَّامًا، قال ابن خلكان: كان من أعلم قريش بفنون العلم، وله كلام في صناعة الكيمياء والطب، وكان بصيرًا بهذين العلمين متقنًا لهما، وله رسائل دالة على معرفته وبراعته، وأخذ الصناعة عن رجل من الرهبان يقال له مريانس الراهب الرومي، وله فيها أشعار كثيرة مطولات ومقاطيع دالة على حسن تصرفه وسعة علمه.\nقال ابن خلدون: وربّما نسبوا بعض المذاهب والأقوال فيها لخالد بن يزيد بن معاوية ربيب مروان بن الحكم ومن المعلوم البيّن أنّ خالدا من الجيل العربيّ والبداوة إليه أقرب فهو بعيد عن العلوم والصّنائع بالجملة فكيف له بصناعة غريبة المنحى مبنيّة على معرفة طبائع المركّبات وأمزجتها وكتب النّاظرين في ذلك من الطّبيعيّات والطّبّ لم تظهر بعد ولم تترجم! .\nانظر: وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٤، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٨٢ تاريخ ابن خلدون ١/ ٦٩٦\n(٣) السير ٤/ ٣٨٣\n(٤) أحد المشهورين بالكتابة والبلاغة والترسل والبراعة، وكان فارسيا مجوسيا فأسلم، سئل: من أدبك؟ قال: نفسي، كنت إذا رأيت من غيري حسنا أتيته، وإذا رأيت قبيحا أبيته. ويقال: كان ابن المقفع علمه أكثر من عقله، وكان يتهم بالزندقة، توفي سنة ١٤٢ هـ. انظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٩١٠\n(٥) الخليل بن أحمد الفراهيدي أبو عبد الرحمن، الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، البصري، أحد الأعلام، أخذ عنه: سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وكان رأسا في لسان العرب، دينا، ورعا، قانعا، متواضعا، كبير الشأن، توفي سنة ١٧٠ هـ. انظر: السير ١/ ٤٢٩.","vol":"1","page":32},{"text":"ثم تتابعت المنظومات شيئًا فشيئًا، وكلما أمتدت السنين زادت عجلة المنظومات وكثرت حتى وصل النظم إلى ذروته في القرن السابع الهجري، فغطت جميع العلوم المعرفية -الشرعية والعقلية-. (١)\n_________\n(١) مادة هذا المبحث أخذتها بتصرف من كتاب: العلوم العقلية في المنظومات العربية. ص ٢٩ - ٣٤","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث</span>\nلم يُعرف لعلم المصطلح نظمٌ قبل منتصف القرن السابع الهجري، وكانت أول منظومة في هذا العلم لا تتعدى عشرين بيتًا، نظمها أبو العباس أحمد بن فَرْح اللَّخمى الإشبيلى (٦٢٥ - ٦٩٩ هـ)، نزيل دمشق، ثم جاء بعده أبو عبد الله محمد بن أحمد الخُوَيّي الشافعي (٦٢٦ - ٦٩٣ هـ) فنظم كتاب ابن الصلاح بأكثر من ألفٍ وستمائة بيت، ثم تتبابع النظم بعد ذلك، حتى جاوز السبعين نظمًا إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري. (١)\nوإنما ذكرت الأولية لنظم الإشبيلي -مع أنهما متعاصران- لأن الخُوَيّي قال في آخر نظمه:\nوإذْ نظَمْتُ ما أردتُ نَظْمَهُ ... ويَسَّرَ الله تعالى خَتْمَهُ\nفي الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ ... إحدى وتسعين وستِمائَةِ\nوقال الإمام الذهبي -في ترجمة أحمد بن فَرْح الإشبيلي-: \" وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها: غَرَامِي صَحِيْحٌ وَالرَّجَا فِيْكَ مُعْضَلُ .. وَحُزْنِي وَدَمْعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ وهي عشرون بيتًا سمعها منه شيخانا: الدّمياطي واليونيني سنة بضع وستين\". (٢)\nوبهذا تتضح الأسبقية للأشبيلي بأكثر من اثنتين وعشرين سنة -على الأقل-.\n\nوفيما يلي أشهر وأهم المنظومات في المصطلح على حسب الترتيب الزمني:\n١ - \"غرامي صحيح\" أو \" الغرامية\" (٣)، نظمها: الإِمَام الحافظ الزَّاهد بقيّة السَّلَف شهاب الدِّين، أبو الْعَبَّاس أَحْمَد بن فَرْح بن أَحْمَد، اللَّخْميّ، الإشبيليّ الشّافعيّ (٦٢٥ - ٦٩٩ هـ).\nترجمته (٤): ولد بإشبيلية فِي ثالث ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة، وأُسِرَ فِي أخذ الفرنج إشبيلية سنة ست وأربعين، وخلصه اللَّه، وقدِم الدّيار المصريّة سنة بضعٍ وخمسين، فتفقه بها عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السّلام قليلًا وسمع منه ومن غيره، وبدمشق سمع من شيخ الوقت ابن عَبْد الدّائم وغيره، وعُني\n_________\n(١) انظر: المؤلفات في نظم علوم الحديث من القرن السابع إلى منتصف القرن الرابع عشر، للدكتور بدر بن محمد العمَّاش، المملكة العربية السعودية، مركز البصائر للبحث العلمي.\n(٢) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٩٥\n(٣) انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لأبي عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني (ت ١٣٤٥ هـ)، اعتنى بها: محمد المنتصر بن محمد الزمزمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ٢١٨.\n(٤) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٩٤، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٢٦، طبقات الشافعيين ١/ ٩٤٠، شذرات الذهب ٦/ ١١٦، الأعلام ١/ ١٩٤","vol":"1","page":34},{"text":"بالحديث وأتقن ألفاظه ومعانيه وفقْهه، حَتَّى من كبار الأئمّة، وذلك مُضافٌ إلى ما فِيهِ من الورع والصّدق والنُّسُك والدّيانة والسَّمْت الْحَسَن والتّعفّف وملازمة الاشتغال والإفادة، وكان فقيهًا بالشاميّة وبها يسكن، وله حلقة للإشغال بُكْرةً بجامع دمشق، عُرضت عليه مشيخة دار الحديث النّوريّة (١) فامتنع.\nنسبة النظم إليه: قال الذهبي: \" وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها:\nغَرَامِي صَحِيْحٌ وَالرَّجَا فِيْكَ مُعْضَلُ ... وَحُزْنِي وَدَمْعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ\".\nعدد أبياتها وبحرها: عشرون بيتًا فقط، على البحر الطويل.\nعناية العلماء بها: قال الكتَّاني: وعليها عدةُ شروح: للحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي، ولبدر الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة سماه: \"زوال الترح بشرح منظومة ابن فرح\" وفي بغية الرواة أن له عليها شروحا ثلاثة، ولأبي العباس أحمد بن حسين بن علي بن الخطيب بن قنفذ القسمطيني المتوفى: ٨١٠ هـ، ولشمس الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد الدلجي العثماني الشافعي المتوفى: سنة خمسين أو سبع وأربعين وتسعمائة، ولمحمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي المتوفى: سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ولغيرهم. (٢)\nقال ابن العماد الحنبلي: \" ولقد حفظها جماعة، وعلى فهمها عوَّلوا\". (٣)\n٢ - \"التبصرة والتذكرة\" لحافظ العصر أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الشافعي (٧٢٥ - ٨٠٦ هـ).\nترجمته (٤): مهرانيّ المولد عراقي الأصل من الأكراد، ولد في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين، تحوّل صغيرًا مع أبيه إلى مصر، فتعلم ونبغ فيها، وحفظ التنبيه في الفقه، واشتغل بالفقه والقراءات، ولازم المشايخ في الرواية، وسمع من ابن عبد الهادي وعلاء الدين التركماني وغيرهما، ورحل مرّاتٍ إلى دمشق وحلب والحجاز وفلسطين فسمع من علمائها، وصار المنظور إليه في هذا الفن، وصنّف: \"تخريج أحاديث الإحياء\" و\"نظم الدرر السنية\" منظومة في السيرة النبويّة، و\"الألفية في غريب القرآن\" و\"تقريب\n_________\n(١) دار الحديث النورية: بناها بدمشق الملك العادل أبو القاسم نور الدين محمود بن أبي سعيد زنكي، وهو أول من بنى دارا للحديث، وقيل: واقفها عصمة التي قيل إنها كانت زوج صلاح الدين وهو خلاف المعروف. انظر: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٧٤.\n(٢) انظر: الرسالة المستطرفة ص ٢١٨\n(٣) شذرات الذهب ٦/ ١١٦\n(٤) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور حسن حبشي، القاهرة، وزارة الأوقاف- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي (٢/ ٢٧٥)، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، بيروت، دار الجيل (٤/ ١٧١)، ذيل تذكرة الحفاظ، لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني الدمشقي الشافعي (ت ٧٦٥ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية ص ٣٧٠، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٤/ ٣٣، الأعلام للزركلي ٣/ ٣٤٤","vol":"1","page":35},{"text":"الأسانيد وترتيب المسانيد\"، وأشياء كبارًا وصغارًا، وعليه تخرّج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره الشيخ نور الدين الهيثمي، ومن أعلمهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، مات العراقي في ثامن شعبان وله إحدى وثمانون سنة.\nنسبة النظم إليه: قال تلميذه ابن حجر: \"ونظم علوم الحديث لابن الصلاح ألفيّة\" (١).\nعدد أبياتها وبحرها: بلغ عدد أبياتها ألفًا وبيتينِ، على بحر الرَّجَز.\nعناية العلماء بها: شرحها جماعة من أهل العلم منهم: الناظم نفسه، وله عليها شرحان شرح مطول لم يكمله، وشرح متوسط طبع باسم شرح ألفية العراقي المسماه بالتبصرة والتذكرة، كما شرحها الشيخ أبو الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي المتوفي سنة (٩٠٣ هـ) رحمه الله تعالى، وسمى شرحه: \"فتح المغيث بشرح ألفية الحديث\" وهو أحسن شروح الألفية، وشرحها الشيخ زين الدين زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري الشافعي المتوفي سنة (٩٢٦ هـ) رحمه الله تعالى، واسم شرحه \"فتح الباقي على ألفية العراقي\". (٢)\n٣ - \"نظم الدرر في علم الأثر\" لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (٨٤٩ - ٩١١ هـ).\nترجمته (٣): الإمام الحافظ المؤرخ الأديب، جلال الدين السيوطي، مات والده وعمره خمس سنوات، فنشأ في القاهرة يتيما، وقد أسند أبوه وصايته إلى جماعة، فختم القرآن العظيم، وله من العمر دون ثمان سنين، ثم حفظ \"عمدة الأحكام\"، و\"منهاج النووي\"، و\"ألفية ابن مالك\"، و\"منهاج البيضاوي\"، وعرض ذلك على علماء عصره وأجازوه، وأخذ عن الجلال المحليّ، وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر، وأخذ عن قرأ على الشّمس المرزباني الحنفي ولزمه حتى مات سنة سبع وستين وثمانمائة، ولزم أيضا الشّرف المناوي إلى أن مات، وقرأ عليه ما لا يحصى، وكان السيوطي من أذكياء العالم؛ قال تلميذه الداوودي: \"عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفا وتحريرا، وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة\".\nوكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث. قال: \"ولو وجدت أكثر لحفظته\". قال: \"ولعله لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك\".\nولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به صرفا والإعراض عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحدا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته، فألف أكثر كتبه، وترك الإفتاء\n_________\n(١) إنباء الغمر ٢/ ٢٧٦\n(٢) انظر: الرسالة المستطرفة ص ٢١٥، الدليل إلى المتون العلمية ص ٢٤٢\n(٣) انظر: النور السافر عن أخبار القرن العاشر، لعبد القادر بن شيخ بن عبد الله العَيْدَرُوس (ت ١٠٣٨ هـ)، حققه مجموعة من المحققين، بيروت، دار صادر ص ٩٠، شذرات الذهب ٨/ ٨٧، الأعلام للزركلي ٣/ ٣٠١","vol":"1","page":36},{"text":"والتدريس، وأقام في روضة المقياس على النيل فلم يتحوّل منها إلى أن مات، وكان الأغنياء والأمراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها، وطلبه السلطان مرارا فلم يحضر إليه، وأرسل إليه هدايا فردها.\nنسبة النظم إليه: ذكرها حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" قال: \"نظم الدرر في علم الأثر\"، ألفية في الحديث، لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، أولها: (لله حمدي، وإليه أستند ... الخ). (١)\nعدد أبياتها وبحرها: بلغ عدد أبياتها ٩٩٤ بيتًا (٢)، على بحر الرَّجَز.\nنظمها السيوطي قاصدًا الزيادة على ألفية العراقي، والاختصار، وحسن التناسب، فقال في مقدمتها:\nوهذهِ أَلْفيَّةٌ تَحكِى الدُّرَرْ ... منظومةٌ ضَمَّنْتُها عِلْمَ الأَثَرْ\nفائِقةٌ أَلْفيَّةَ العِرَاقِي ... فِي الجَمْعِ والإِيجازِ وَاتِّسَاقِ\nعناية العلماء بها: شرحها السيوطي نفسه، وسمى شرحه: \"البحر الذي زخر\" (٣)، وشرحها الشيخ محيي الدين عبد الحميد في مجلدين، وشرحها الشيخ محمد ابن العلامة علي بن آدم ابن موسى الأثيوبي الولوي، وسماه: \"إسعاف ذوي الوَطَر بشرح نظم الدُّرَر في علم الأثر\".\n٤ - \"المنظومة البيقونية\" نظمها عمر (أو: طه) بن محمد بن فتوح البيقوني (توفي نحو ١٠٨٠ هـ) عالم بمصطلح الحديث، دمشقي شافعيّ، اشتهر بمنظومته المعروفة باسمه. (٤)\nنسبة النظم إليه: وأثبت نسبتها إليه: الكتاني (٥)، وسركيس (٦).\nعدد أبياتها وبحرُها: نُظمت على بحر الرَّجَز، وتقع في (٣٤) بيتًا كما ذكر المؤلف ذلك في آخرها بقوله:\nفَوْقَ الثَّلاثِينَ بأَرْبَعٍ أَتَتْ ... أَبْيَاتُها ثُمَّ بِخَيْرٍ خُتِمَتْ\nعناية العلماء بها: وضع الناس عليها شروحًا عديدة منها: شرْحٌ للشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المتوفي سنة (١١٢٢ هـ)، وشرح للشيخ محمد بن صعدان الشهير بجاد المولى الشافعي الحاجري (المتوفى ١٢٢٩ هـ)، وشرح الشيخ محمود بن محمد بن عبد الدائم الشهير بنشابة المتوفي سنة (١٣٠٨ هـ) رحمه الله تعالى المسمى \"البهجة الوضية شرح متن البيقونية\"، وشرح الشيخ عثمان بن المكي التوزي الزبيدي المتوفي بعد سنة (١٣٣٠ هـ) رحمه الله تعالى سماه \"القلائد العنبرية علي المنظومة البيقونية\"، وشرح\n_________\n(١) انظر: كشف الظنون ٢/ ١٩٦٣\n(٢) كما في تصحيح وتعليق الشيخ أحمد شاكر، طبعة مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى سنة ٢٠٠٨.\n(٣) كشف الظنون ٢/ ١٩٦٣\n(٤) الأعلام للزركلي ٥/ ٦٤\n(٥) انظر: الرسالة المستطرفة ص ٢١٨\n(٦) انظر: معجم المطبوعات العربية ١/ ٦١٩","vol":"1","page":37},{"text":"للشيخ محمد بن خليفة النبهاني المالكي المتوفي سنة (١٣٦٩ هـ) رحمه الله تعالى سماه \"النخبة النبهانية بشرح المنظومة البيقونية\" ولغيرهم كثير. (١)\n٥ - نَظَمَ متنَ: \"نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر\" للحافظ ابن حجر العسقلاني، أكثر من عشرين ناظمًا (٢).\nولكن من أشهرها: \"قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر\" نظمها الإمامُ أبو إبراهيم عز الدين محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (١٠٩٩ - ١١٨٢ هـ).\nترجمته (٣): ولد بمدينة كحلان، ونشأ وتوفي بصنعاء، أصيب بمحن كثيرة من الجهلاء والعوام، له نحو مئة مؤلف، من كتبه: \"توضيح الأفكار في شرح تنقيح الأنظار\" في مصطلح الحديث، وله \"سبل السلام شرح بلوغ المرام\" وله \"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد\".\nعناية العلماء بها: شرحها الناظم نفسه وسماه \"إسبال المطر في شرح قصب السكر\". (٤)\nنسبة النظم إليه: قال الناظم في شرحه: \"فهذا شرح على منظومتنا قصب السكر\". (٥)\nعدد أبياتها وبحرُها: عدد أبياته (٢٠٦) بيتًا (٦)، ونظمها على بحر الرَّجَز.\n_________\n(١) انظر: الرسالة المستطرفة ص ٢١٨، الدليل إلى المتون العلمية ص ٢٢٣\n(٢) انظر: المؤلفات في نظم علوم الحديث لـ أ. د/ بدر بن محمد العمَّاش\n(٣) انظر: الأعلام للزركلي ٦/ ٣٨\n(٤) انظر: هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (ت ١٣٩٩ هـ)، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول ١٩٥١، بيروت، دار إحياء التراث العربي (٢/ ٣٣٨)\n(٥) إسبال المطر على قصب السكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ) تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر، بيروت، دار ابن حزم، ص ١٨١.\n(٦) الدليل إلى المتون العلمية ص ٢٣٢","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الباب الثاني: وفيه فصلان:</span>\nالفصل الأول: التعريف بصاحب النظم، وفيه مباحث:\nالمبحث الأول: لقبه، وكنيته، واسمه، ونسبه، ومذهبه، ومكان ولادته.\nالمبحث الثاني: عقيدته وصفاته الخلقية والخُلقية.\nالمبحث الثالث: طلبه للعلم ومشايخه.\nالمبحث الرابع: أشهر تلاميذه.\nالمبحث الخامس: أعماله ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\nالمبحث السادس: مؤلفاته.\nالمبحث السابع: وفاته.\n\nالفصل الثاني: التعريف بالنظم:\nالمبحث الأول: نسبة النظم إلى مؤلفه وتسميته له.\nالمبحث الثاني: عدد أبياتها وتاريخ نظمها.\nالمبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات:\nمطلب: المقارنة بينها وبين ألفية العراقي.\nمطلب: المقارنة بينها وبين ألفية السيوطي.\nالمبحث الرابع: عناية العلماء بها.\nالمبحث الخامس: طبعاتها السابقة ونسخها المخطوطة.\nالمبحث السادس: منهج التحقيق.","vol":"1","page":39},{"text":"الباب الثاني\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الفصل الأول: التعريف بصاحب النظم </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>المبحث الأول: لقبه، وكنيته، واسمه، ونسبه، ومذهبه، ومكان ولادته:</span>\nهو: شهاب الدين أبو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الخليل بن سعادة بن جعْفَر الخُوَيّي- أوله خاء معجمة مضمومة وبعدها واو مفتوحة وياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها- الشّافعيّ قاضي القُضاة، وُلِدَ فِي شوّال سنة ست وعشرين وستمائة بدمشق، ونشأ بها.\nوالخويي: نسبة إلى \"خُوى\" من أعمال أذربيجان (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>المبحث الثاني: عقيدته وصفاته الخلقية والخُلقية:</span>\nقال ابن كثير: \" له اعتقاد سليم على طريقة السلف\"، ونقل الداوودي عنه -في ترجمة ابن تيمية- قال: \"وقال قاضي القضاة شهاب الدين ابن الخويّيّ: أنا على اعتقاد الشيخ تقي الدين-ابن تيمية-، فعوتب في ذلك، فقال: لأن ذهنه صحيح، ومواده كثيرة، فهو لا يقول إلا الصحيح\". (٣)\n_________\n(١) انظر: المقتفى على كتاب الروضتين (المعروف بـ: تاريخ البرزالي)، لأبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي (ت ٧٣٩ هـ) تحقيق: الدكتور عمر عبد السلام تدمري، بيروت، المكتبة العصرية (٢/ ٣٦٨)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٧١)، معجم الشيوخ الكبير، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد الحبيب الهيلة، الطائف، مكتبة الصديق (٢/ ١٤٤)، الوافي بالوفيات، لخليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت ٧٦٤ هـ)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط - تركي مصطفى، بيروت، دار إحياء التراث العربي (٢/ ٩٧)، طبقات الشافعيين (٢/ ٩٤٥)، السلوك لمعرفة دول الملوك، لأبي العباس أحمد بن علي الحسيني العبيدي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية (٢/ ٢٥٦)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ٢٤٧)، رفع الإصر عن قضاة مصر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور علي محمد عمر، القاهرة، مكتبة الخانجي (ص ٣٢٣)، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت، دار الفكر (١/ ٢٣)، الأعلام للزركلي ٥/ ٣٢٤.\n(٢) انظر: الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي وغيره، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد (٥/ ٢٣٦)، معجم البلدان، لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (ت ٦٢٦ هـ)، بيروت، دار صادر، (٢/ ٤٠٨)\n(٣) طبقات المفسرين، لمحمد بن علي بن أحمد الداوودي المالكي (ت ٩٤٥ هـ)، أشرفت على طباعته لجنة من العلماء بإشراف الناشر، بيروت، دار الكتب العلمية (١/ ٤٨).","vol":"1","page":40},{"text":"وكان حَسَن الأخلاق حُلْو المجالسة، ديّنًا، متصوِّنًا وكان يحبّ أرباب الفضيلة ويُكرمهم، ويفرح بالفقيه الذّكيّ ويتألّفه، وينوَه باسمه، وكان يحبّ الحديث وأهله ويقول: \"أنا من الطلبة\".\nوكان رَبعةَ من الرجال، أسمر، مَهيبًا، كبير الوجه، فصيح العبارة، مستدير اللّحية، قليل الشَيْب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>المبحث الثالث: طلبه للعلم ومشايخه:</span>\nمات والده وله إحدى عشرة سنة فبقي منقطعًا بالمدرسة العادليَّة -التي كان والده شمس الدين قاضي القُضاة أحمد بن الخليل (١) (توفي ٦٣٧ هـ) مُدرسًا فيها- (٢)، ثُمَّ أدمن الدرس والسّهر والتكرار مدّة بالمدرسة وحفظ عدّة كُتب وعَرَضَها، وتنبّه وتميز على أقرانه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>من شيوخه:</span>\n١ - عبد الله بن عمر المعروف بابن اللَّتّيّ (المتوفى ٦٣٥ هـ). (٣)\n٢ - علي بن الحسين بن علي، ابن المُقَيَّر، مُسْنِد الدّيار المصريّة، بل مُسْنِد الوقت (المتوفى ٦٤٣ هـ). (٤)\n٣ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الصّمد، العلّامة عَلَمُ الدّين، أَبُو الْحَسَن الهَمْدانيّ، السَّخاويّ، المصريّ (المتوفى ٦٤٣ هـ). (٥)\n٤ - شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الكردي الشهرزوري الموصلي الشافعي، ابن الصلاح (المتوفى ٦٤٣ هـ).\nوأجاز له خلْق من إصبهان، وبغداد، ومصر، والشام، وحدَّث بمصر ودمشق، وأجاز له في صغره: أبو حفص عُمَر بْن كرم الدينوري (٦) (المتوفى ٦٢٩ هـ)، وأبو حفص عمر بن محمد السُّهْرَوَرْديّ (٧) (المتوفى ٦٣٢ هـ) ومحمود بْن مَنْده (٨) (المتوفى: ٦٣٢ هـ).\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٢٣١، طبقات الشافعية الكبري ٨/ ١٦\n(٢) انظر: المدرسة العادلية الكبرى في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٢٧٤\n(٣) تاريخ الإسلام ١٤/ ١٧٤، شذرات الذهب ٥/ ٢٨٢\n(٤) انظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٨، شذرات الذهب ٥/ ٣٤٥\n(٥) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٣٤٠، تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٠\n(٦) انظر: السير ٢٢/ ٣٢٥، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد ٣/ ٢٣٣\n(٧) انظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٨، طبقات الشافعيين ٢/ ٨٣٥\n(٨) انظر: السير ٢٢/ ٣٨٢، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد ٣/ ٢٦٧","vol":"1","page":41},{"text":"وخرَّج له أَبُو الحَجّاج المزي الحافظ أربعين متباينة الإسناد، وخرَّج له عبيد بن محمد الإسعردي (١) \"مشيخة\" على حروف المعجم اشتملت على ٢٣٦ شيخًا، قال البرزالي: \"وله شيوخ لم يكتب عنهم في هذا المعجم نحو الثلاثمائة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>المبحث الرابع: أشهر تلاميذه:</span>\n١ - محمد بن عمر بن مكي، صدر الدين ابن الوكيل الإمام العلامة البارع ذو الفنون (المتوفى سنة ٧١٦ هـ). (٢)\n٢ - محمد بن علي بن عبد الواحد، كمال الدين، المعروف بابن الزملكاني (المتوفى سنة ٧٢٧ هـ). (٣)\n٣ - القاسم بن محمد بن يوسف، أبو محمد علم الدين البرزالي الإشبيلي، الحافظ الكبير المؤرخ، (المتوفى سنة ٧٣٩ هـ). (٤)\n٤ - يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين المزي، محدث الديار الشامية في عصره (المتوفى سنة ٧٤٢ هـ). (٥)\n٥ - أثير الدين محمد بن يوسف بن علي، أَبُو حَيَّان النَّحْوي الأندلسي (٦) (المتوفى ٧٤٥ هـ).\nوسمع منه خلْق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>المبحث الخامس: أعماله ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه:</span>\nقال الذهبي: \" إمامٌ بارعٌ متفنِّنٌ مصنِّفٌ حاوٍ للفضائل\"، درَّسَ وهو شابٌّ بالمدرسة الدّماغية (٧)، ثم وُلِّيَ قضاء القدس قبل هولاكو وأيامِه (٨)، ثُمَّ انجفل إلى القاهرة فولي قضاء المحلّة والبَهْنَسا، ثُمَّ قَدِمَ الشَّام\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٥٢، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد ٣/ ٩٩\n(٢) انظر: وفيات الأعيان ٦/ ٣١٤، طبقات الشافعية الكبرى ٩/ ٢٥٣\n(٣) انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٩/ ١٩٠، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مصر، دار إحياء الكتب العربية (١/ ٣٢٠).\n(٤) انظر: فوات الوفيات، لصلاح الدين الصفدي (المتوفى: ٧٦٤ هـ)، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر (٣/ ١٩٦)، طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٨١).\n(٥) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر، لصلاح الدين الصفدي (المتوفى: ٧٦٤ هـ)، تحقيق: الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق (٥/ ٦٤٤)، شذرات الذهب (٦/ ٣١٣).\n(٦) انظر: فوات الوفيات ٤/ ٧١، حسن المحاضرة ١/ ٥٣٤\n(٧) انظر: المدرسة الدماغية في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٧٧\n(٨) كانت في (سنة ٦٥٦ هـ) وفيها أخذت التتار بغداد وقتلوا أكثر أهلها حتى الخليفة، وانقضت دولة بني العباس منها. انظر: البداية والنهاية ١٧/ ٣٥٦","vol":"1","page":42},{"text":"على قضاء حلب، ثُمَّ رجع وعاد إلى قضاء المحلّة، ثُمَّ وُلّي قضاء القُضاة بالدّيار المصرية بعد الثمانين، ثُمَّ نُقل إلى قضاء الشَّام فاجتمع الفضلاء عليه، ولاذوا به لفضائله المتعددة، وفواضله المزيدة وذهنه الثاقب، وثمر فكره المتراكب.\nقال الشَّيْخ كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الزملكاني: \"لَو لم يقدر الله تَعَالَى لقَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين ابْن الخويي أَن يجئ إِلَى دمشق قَاضِيا مَا طَلَعَ مِنَّا فَاضلٌ\".\nوقال البرزالي: \"قرأت عليه (مسند الدارمي) و(عبد بن حميد) و(علوم الحديث) لابن الصلاح وغير ذلك\".\nوروى صَحِيح البُخَارِيّ بالأجازة، وَسمع مِنْهُ خلق، قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أبو حيان الأندلسي: \"وَسَمعنَا عَلَيْهِ مُسْند الدَّارمِيّ\".\nورآه الذهبي فقال: \" ولم أسمع منه، بل مشيت إليه وشهد فِي إجازتي من الحاضرين بالقراءات وامتحنني فِي أشياء من القراءات، وأعجبه جوابي وتبسِّم\".\nوقال الذهبي أيضًا: وكان يلازم الاشتغال فِي كِبَره، ويصنّف التّصانيف، وكان -على كثرة علومه- من الأذكياء الموصوفين، ومن النُّظّار المنصفين، يبحث بتُؤَدَة وسكينة، كثير النظر في الحكمة والعقليّات، وقد شرح من أول \"ملخّص القابسيّ\" (١) خمسة عشر حديثا فِي مجلّد، فلو أتمه لكان غاية مرجحًا على \"التمهيد\" لأبي عمر بن عبد البر.\nوشِعرُهُ جيّدٌ فصيح، ومنه:\nبِخَفِيِّ لُطْفِكَ كُلَّ سُوءٍ أَتْقِي ... فامْنُنْ بِأرشَادِي إِلَيْهِ وَوَفِّقِ\nأَحْسَنْتَ فِي الْمَاضِي وَإنِّي وَاثِقٌ ... بِكَ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ فِيمَا قَدْ بَقِي\nأَنْت الَّذِي أَرْجُو فَمَا لي والورى ... إنَّ الَّذِي يَرْجُو سِوَاكَ هُوَ الشَّقِي\nوقال الذهبي: \" سَأَلت شيخنا المِزّيَّ عَنْهُ، فقال: كان أحد الأئمّة الفُضَلاء فِي عدّة علوم، وكان حَسَن الخُلُق، كثير التّواضع، شديد المحبّة لأهل العلم والدّين\".\nوكانت له يدٌ في المناظرة، وكان جامعًا لفنون من العلم كالتفسير والأصلين، والفِقه، والنحو، والخلاف، والمعاني، والبيان، والحساب، والفرائض، والهندسة، ذا فضل كامل، وعقلٍ وافر، وذهن ثاقب - ﵀ -، وَلم يبرح مشكور السِّيرَة.\n_________\n(١) وهو كتاب \"الملخص لمُسْند موطأ مَالك بن أنس\" رِوَايَة أبي الْقَاسِم تأليف أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الْقَابِسِيّ الْفَقِيه. انظر: فهرسةُ ابنِ خير، لأبي بكر محمد بن خير الإشبيلي (ت ٥٧٥ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد منصور، بيروت، دار الكتب العلمية ص ٧٨.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>المبحث السادس: مؤلفاته </span>(١):\n١ - \"أقاليم التعاليم\" في إحصاء العلوم. ٢ - \"الجبر والمقابلة\".\n٣ - \" الْمطلب الْأَسْنَى فِي إِمَامَة الْأَعْمَى\". ٤ - \"نظم علوم الحديث\" لابن الصلاح.\n٥ - وكتاب يشتمل على عشرين فنا، في مجلد كبير. ٦ - \"نظم الفصيح\" لثعلب.\n٧ - \"شرح الفصول الخمسين في النحو\" لابن معطي. ٨ - الهيئة\".\n٩ - كفاية المتحفظ في اللغة.\nوله منظومات في \"البيان\" و\"الفرائض\" و\"العَروض\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>المبحث السابع وفاته:</span>\nتُوُفّي فِي بُستانٍ صَيَّفَ فِيهِ من بساتين دمشق يوم الخميس الخامس والعشرين من رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وصُلّي عليه بالجامع المظفّريّ ودُفِن عند والده بتُربته بالجبل، ﵀.\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٧١، كشف الظنون (٢/ ١١٦٢، ٢/ ١٢٦٩، ٢/ ١٢٧٣، ٢/ ١٥٠٠، ٢/ ١٧١٩)، هدية العارفين ٢/ ١٣٧، الأعلام للزركلي ٥/ ٣٢٤.\nوبعد البحث لم أجد شيئًا من مؤلفاته مطبوعًا.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>الفصل الثاني: التعريف بالنَّظم</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>المبحث الأول: نسبة النظم إلى مؤلفه وتسميته له:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>أولًا: نسبة النظم إلى مؤلفه: </span>لا شك أن المؤلف قد نظم كتابَ ابنِ الصلاح؛ فقد جاء عند كل مَن ترجم له (١): أن شهاب الدين ابن الخويي له نظم \"علوم الحديث\" لابن الصلاح.\nوقال حاجي خليفة -عند كلامه عن مقدمة ابن الصلاح-: \"ونظمه: شهاب الدين محمد بن أحمد بن خليل القاضي، الخويي، المتوفَّى سنة ثلاث وتسعين وستمائة، أتمه في: أول سنة ٦٩١، في بحر الرجز، أوله: (الحمد لله الذي هدانا ... الخ) \". (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>ثانيًا: تسمية النظم: </span>الظاهر أن الخويي لم يُسمِ نظمه باسم معيَّن، ومَن ترجم له لم يذكر سوى أن له نظم كتاب ابن الصلاح، وأما تسميتها بـ\"أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول\" فيبدو أنها من فعل النُّسَّاخ، فقد جاءت هذه التسمية في أوائل بعض المخطوطات، ولم أجد في المصادر \"الببلوغرافية\" أثرًا لتلك التسمية سوى ما ذكره بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (٣) أن اسمها: \"أقصى الأمل والسول -ومرة قال: والشوق- في علوم حديث الرسول\"، وعزاه إلى \"بغية الوعاة\" (٤) للسوطي، ولم يذكر السوطي لها اسمًا كما تقدم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>المبحث الثاني: عدد أبياتها وتاريخ نظمها:</span>\nبلغ عدد أبياتها بما هو لدي من مخطوطات محققة ١٦١٠ أبيات، وذكر بعض المحققين أعدادًا متفاوتة على تقديرهم (٥)، إلا أن \"الفرياطي\" محقق ألفية العراقي ذكرها في مقدمة التحقيق وقال: \"نظم الخويي أطول من ألفية العراقي، إذ يصل فيما حسبته بنفسي إلى نحو ١٦١٦ بيتًا تقريبا\". (٦)\nقلت: لعله وقعت له نسخ ليست عندي، أو زاد ستة أبيات سهوًا، والله أعلم.\nأما تاريخ نظمها: فقد أتمها في شهر محرم سنة إحدى وتسعين وستمائة للهجرة، كما صرح به الخويي في نهايتها إذ قال:\nوإذْ نظَمْتُ ما أردتُ نَظْمَهُ ... ويَسَّرَ الله تعالى خَتْمَهُ\n_________\n(١) انظرعلى سبيل المثال: المقتفى للبرزالي ٢/ ٣٦٨، تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٧١، الوافي بالوفيات ٢/ ٩٧.\n(٢) كشف الظنون ٢/ ١١٦٢\n(٣) تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، ترجمة: الدكتور عبد الحليم النجار، القاهرة، دار المعارف (٦/ ٢٠٨).\n(٤) بغية الوعاة ١/ ٢٣\n(٥) ذكر محققا \"فتح المغيث\" في مقدمة التحقيق: أنها زادت على الألف والخمسمائة بيت. ١/ ١٤٠\n(٦) ألفية العراقي، تحقيق: العربي الدائز الفرياطي ص ٢٣","vol":"1","page":45},{"text":"في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ ... إحدى وتسعين وستِمائَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>المبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات:</span>\nمطلب: المقارنة بينها وبين ألفية العراقي: (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>أولًا: أوجه الاتفاق:</span>\n١ - أنهما نظمانِ لكتاب واحد.\n٢ - أنهما ألْفِيَّتانِ.\n٣ - أنهما على بحر الرَّجَز.\n٤ - أنهما قصدا اختصار كتاب ابن الصلاح:\nقال الخويي (ت ٦٩٣ هـ):\nوقَدْ نَظَمْتُ لُبَّهُ مُخْتَصِرا ... لا مُسْهِبَ اللَّفْظِ وَلا مُقْتَصِرا\nوقال العراقي (ت ٨٠٦):\nلَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ ... وَزِدْتُهَا عِلْمًَا تَرَاهُ مَوْضِعَهْ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>ثانيًا: أوجه الاختلاف:</span>\n١ - من حيث عدد الأبيات: بلغ عدد أبيات ألفية الخويي (١٦١٠)، وعدد أبيات ألفية العراقي (١٠٠٢)، أي: أطول بـ ٦٠٨ أبيات.\n٢ - اهتم العراقي بعزو الأقوال إلى أصحابها، وأما الخويي فقال:\nلَكِنَّنِي ذَكَرْتُ كُلَّ مَسْأَلَةْ ... وَما تَرَكْتُ مِنْهُ غَيْرَ الأمثلةْ\nوَنِسْبَةِ القَوْلِ إلى مَن قَالا ... وَمَا أَتَى خِلَالَهُ اسْتِدْلَالا\nأي: من منهجه أنه لا ينسب الأقوال إلى قائليها ولا يُمَثّل للمسألة بمثالٍ يوضحها، ومع ذلك فقد خالف هذا فمثَّل ونسب في مواضع عديدة الأقوال إلى أصحابها، كقوله:\nفي البيت ١٦٥: ونجلُ عبدِالبَرِّ لم يَشْتَرِطِ ... فيهِ اتْصَالًا فاحْتَرِزْ من غَلَطِ.\nوفي البيت ٣٧١: والصَّيرفيُّ قال: نفسُ الكذبِ ... يَرُدُ قولَ مُخْبِرٍ عن النبي.\nوفي البيت ٧٣٥: قال ابن سيرين ونَجْلُ سَخْبَرَهْ ... به، ومَن قال الصوابُ أنكره.\nوفي التمثيل، البيت ٩٢٩: مثالُهُ: حديثُ مَنْعِ الكَذِبِ ... على النبيّ المصْطفى خيرَ نبي.\nوأيضًا في البيت ٩٤٢: مثاله: \"الأعمال بالنيات\" ... به انفرادُ أربعِ الرُّوَاةِ.\n_________\n(١) انظر: مقدمة تحقيق \"فتح المغيث\" للباحثين: الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير، والدكتور محمد آل فهيد. ١/ ١٣٨","vol":"1","page":46},{"text":"٣ - اختلفا في عدد العناوين: فالخويي بلغت العناوين في نظمه خمسة وستين عنوانًا تبعًا للأنواع عند ابن الصلاح، لكنه أضاف عنوانا واحدًا (فِي ضَبْطِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالمُوَطَّأِ مِن ذَلكَ).\nأما العراقي فأضاف من عنده عناوين كثيرة بلغت ثلاثمائة عنوانًا.\n٤ - العراقي كان من منهجه أنه يختصر ويضيف، فزاد فوائد كثيرة، وأما الخويي فلم يزد على ابن الصلاح إلا أشياء يسيرة معدودة، مثال ذلك: قوله في البيتين ٨١ - ٨٢:\n..................... ... بَلِ الصَّوابُ أنَّ خَمْسَ الكُتُبِ\nمَا فَاتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ إِلَّا ... شَيْءٌ يَسِيرٌ عَدَّهُ قَدْ قَلَّا\nأيضًا في البيت ٨٦: حيث ذكر عدد أحاديث صحيح مسلم، ولم يذكرها ابن الصلاح.\n٥ - الخويي ترك مسائل من كتاب ابن الصلاح ولم ينظمها، مثال ذلك:\nلم ينظم قولي الترمذي وابن الجوزي في تعريف الحديث الحسن، واقتصر على تعريف الخطابي من غير نسبته له، فقال:\n١٢٥ - فقِيلَ: \"مَا مَخْرَجُهُ قَد عُرِفا ... وَمَنْ رَوَوْهُ لَم يَكُنْ فِيهم خَفَا\"\n٦ - نظم الخويي في بداية نظمه فهرسة أنوع علوم الحديث، بينما لم ينظمها العراقي.\n٧ - الأصالة؛ فلا تكاد تجد ما يُنتقد على نظم العراقي علميًا، ولكن تجد في نظم الخويي بعض الأوهام والأخطاء الجلية، مثال ذلك:\nقال في البيت (١١١٣):\nوقاسمٌ -شيخُ الخطيبِ- الأزهري ... عن الخطيب في ابتداءِ العُمُرِ.\nإنما هو: أبو القاسم عبيدالله بن أبي الفتح، فوهِمَ الناظم إذ ذكر اسمه: قاسم، وإنما هذه كنيته.\nوفي البيت (١١٨٥) قال:\nوبَهْزٌ ايضًا ذو انفرادٍ عن حَكِيمْ ... فيما روى فكن به خَيْرُ عليم.\nووهم الناظم هنا أيضًا؛ فإن المسألة التي ذكرها ابن الصلاح ليست في انفراد بهز عن حكيم، وإنما في انفراد حكيم عن أبيه معاوية بن حيدة، وإلا فحكيم روى عنه عدة: رَوَى عَنه: ابنه بهز بن حكيم، وسَعِيد بن إياس الجريري، وابنه سَعِيد بن حكيم، وأَبُو قزعة سويد بن حجير، وابنه مهران بن حكيم.\nوغير ذلك كما سيأتي في التعليق عل المتن.\nويتضح مما سبق أن ألفية العراقي أجود أخصر وأجمع، لكثرة زوائدها على الأصل وقلة الحذف منه، ... ونظم الخويي أطول وأقل استيعابًا، لكثرة ما حذف من الأصل، ولكونه لم يزد إلا يسيرًا، وبها أخطاء.","vol":"1","page":47},{"text":"مطلب: المقارنة بينها وبين ألفية السيوطي:\nأولا: أوجه الاتفاق:\n١ - أنهما في موضوع واحد، وهو: مصطلح الحديث.\n٢ - كلا المنظومتين على بحر الرَّجَز.\n٣ - أنهما ألفيتان.\n\nثانيًا أوجه الاختلاف:\n١ - من حيث عدد الأبيات: فعدد أبيات نظم السيوطي (٩٩٤) (١)، أي: أن نظ الخويي يزيد عليه بـ ٦١٦ بيتًا.\n٢ - أن ألفية الخويي نظم لكتاب ابن الصلاح، بينما ألفية السيوطي فرع عن ألفية العراقي، كما قال السيوطي فيها في البيت (٥٩٧):\nوَاقْرَأْ كِتَابًا تَدْرِ مِنْهُ الاِصْطِلاحْ ... كَهَذِهِ وَأَصْلِهَا وَابْنِ الصَّلاحْ\nقال شارحُها الشيخُ أحمد شاكر: \"أصلها: المراد به ألفية العراقي\". (٢)\n٣ - اقتصر السيوطي كثيرًا على ذكر قول واحد في مسائل عديدة، بينما التزم الخويي ما في الأصل وربما زاد عليه أقوالًا، مثل قوله في مسألة تصحيح المتأخرين في البيت (١٢٠ - ١٢١):\n.................... ... إذْ أَهْلُ هَذا العَصْرِ فِيِهمْ قَدْحُ\nوَشَيْخُنَا أَطْلَقَ هَذا القَوْلا ... وَفَصَّلَ الغَيرُ وَذَاكَ الأَوْلى\n٤ - أن الزيادات التي عند السوطي فاقت ألفية الخويي بل فاقت ألفية العراقي أيضًا، لأن هذا هو مقصد نظمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>المبحث الرابع: عناية العلماء بها:</span>\nلم أجد من أهل العلم مَن اعتنى بها شرحًا أو تعليقًا أو غيره، يقول الفرياطي: \"وكأني بمنظومة الخويي لم تشتهر بين الطلاب، ولا دخلت حِلَقَ الدَّرس، ولذلك لا يُعرف أن أحدًا من العلماء اعتنى بها شرحًا أو تعليقًا\" (٣)، ويرجع ذلك في نظري إلى أسباب:\n_________\n(١) كما في تحقيق الشيخ أحمد شاكر، وقيل في تعدادها غير ذلك، قيل: ٩٨٩، وقيل: ١٠٠٥. انظر: مقدمة تحقيق فتح المغيث ١/ ١٤٤.\n(٢) ألفية السيوطي بتصحيح وشرح الشيخ العلامة أحمد شاكر ص ٢٥٣.\n(٣) مقدمة تحقيق ألفية العراقي ص ٢٤.","vol":"1","page":48},{"text":"١ - أن النظم طويل، وقد ذكر الناظم أنه سيختصر فيه كتاب ابن الصلاح، ولكنه طويل بالنسبة لمن نظم الكتاب بعده.\n٢ - أن الناظم لم يأت بإضافات على الأصل، إلا ما ندر.\n٣ - أنه وقع في النظم بعض الأخطاء العلمية، وبعض الوهم، كما مَرَّ وسيأتي في التعليق على المنظومة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>المبحث الخامس: طبعاتها السابقة ونسخها المخطوطة:</span>\nأولًا: طبعاتها السابقة: بعد البحث في فهارس المطبوعات مثل: \"اكتفاء القنوع بما هو مطبوع\" لفانديك، و\"معجم المطبوعات العربية والمعربة\" لسركيس، و\"المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع\" لمحمد عيسى صالحية، و\"دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة\" (١)، وبعد البحث في شبكة \"الإنترنت\" وسؤال أهل الخبرة، تبيَّنَ لي أنها لم تُطبع ولم تُحقق مطلقًا، وقد وجدت قول المحقق الفرياطي: \"حتى الساعة لم تُطبع\". (٢)\nثانيًا: أما نسخها المخطوطة (٣): فلها عدة نسخ في العالم، والتي عرفتُ منها:\n١ - نسخة: شستربيتي، في ايرلندا، بمدينة: دبلن، رقم الحفظ: ٦/ ٤٥٧٨.\n٢ - نسخة: المكتبة الوطنية بالجزائر، في مدينة: الجزائر، رقم الحفظ: ٥٤٥/ ٢.\n٣ - نسخة: مكتبة الدولة في ألمانيا، بمدينة: برلين، رقم الحفظ: ١٠٤٦.\n٤ - نسخة: مكتبة برنستون (مجموعة جاريت) في الولايات المتحدة الامريكية، في مدينة: برنستون، رقم الحفظ: مجموعه بريل ثان ٧٧.\n٥ - نسخة المكتبة الخديوية، في مصر، بمدينة القاهرة، رقم الحفظ: ١/ ٢٥٣.\n٦ - نسخة: دار الكتب المصرية، في مدينة القاهرة، رقم الحفظ: ٧٦١٧ م. ك.\n٧ - نسخة: مكتبة البلدية، في مصر، بمدينة الاسكندرية، رقم الحفظ: ١٨ مصطلح حديث.\n٨ - مكتبة: آيا صوفيا، في تركيا، بمدينة: آيا صوفيا، رقم الحفظ: ٢٩٦١/ ٢.\n٩ - نسخة: الجمعية الآسيوية في الهند، بمدينة: كلكتا، رقم الحفظ: ١٠٥٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>المبحث السادس: منهج التحقيق:</span>\n_________\n(١) دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة، تأليف: محيي الدين عطية - صلاح الدين حنفي - محمد خير رمضان يوسف، بيروت، دار ابن حزم.\n(٢) المصدر نفسه، وقد كتب مقدمته سنة ١٤٢٤ هـ.\n(٣) انظر: خزانة التراث: الرقم التسلسلي: ٥٢٣٠٣، ٧٣٥٩٧، وانظر: الفهرس الشامل للتراث العربي والإسلامي المخطوط \"لجامعة آل البيت\": الحديث النبوي ١/ ٢١٥","vol":"1","page":49},{"text":"١ - اعتمدت في التحقيق على أربع نسخ:\nأ- نسخة: دار الكتب المصرية، في مدينة القاهرة، ووصفها كالآتي:\n- تحت رقم الحفظ: ٧٦١٧ م. ك.\n- عدد أوراقها: ٤٧ لوحة.\n- مسطرتها: ١٩ سطرًا.\n- جاء في أولها: \"كتاب أنواع علوم الحديث، نظم الشيخ الإمام العالم العلامة قاضي القضاة حجة الإسلام شهاب الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة شمس الدين (...) أحمد بن الخليل بن سعادة الخويي الشافعي، قدَّس الله تعالى روحه وأثابه الجنة برحمته\".\n- وفي آخرها: \"آخر نظم علوم الحديث ولله الحمد والمنة، ووافق الفراغ منه يوم الجمعة الغراء، من بُكرتها سابع عشر من شهر شوال المبارك من سنة ثمانين وسبعمائة للهجرة السوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، على يد أفقر خلق الله إلى رحمة ربه القدير محمد بن إسماعيل بن محمد البعلي الحنبلي، غفر الله له بمنّه وكرمه إنه سميع قريب مجيب وهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا إلى يوم الدين\".\n- ناسخها: محمد بن إسماعيل بن محمد البعلي الحنبلي. (١)\n- تاريخ نسخها: ٧٨٠ هـ.\n- حالتها: هي أقل النسخ الأربع وضوحًا؛ بها بياض كثير.\n\nب- نسخة: شستربيتي، في ايرلندا، ووصفها كالآتي:\n- تحت رقم الحفظ: ٤٥٧٨\n- عدد أوراقها: ٦٧ لوحة.\n- مسطرتها: ١٣ سطرًا.\n- حجمها: ١٣، ٤ x ١٨ سم.\n_________\n(١) هو: تاج الدّين أبو عبد الله محمد بن المحدّث عماد الدّين إسماعيل بن محمد بن نصر بن بردس بن رسلان البعلبكي الحنبلي (٧٤٥ - ٨٣٠ هـ)، كان ملازما للاشغال في العلم ورواية الحديث، ولا يخلّ بتلاوة القرآن، مع قراءته لمحفوظاته، وكان طلق الوجه، حسن الملتقى، كثير البشاشة، ذا فكاهة ولين، مع عبادة وصلاح وصلابة في الدّين، مبالغا في حبّ الشيخ تقي الدّين بن تيميّة، وكان كثير الصّدقة سرّا، ملازما لقيام الليل، وله نظم ونثر، له كتاب \"المجالس\" في الوعظ. انظر: الضوء اللامع ٧/ ١٤٢، شذرات الذهب ٧/ ٣٢٥.","vol":"1","page":50},{"text":"- جاء في أولها: \"كتاب (...) الحديث، نظم الشيخ العالم العلامة (...) حجة الإسلام حاكم الحكام شمس الدين أبي العباس أحمد (١) بن الشيخ المرحوم (...) سعادة الخويي الشافعي (...) برحمته وبلغه بحبوحة (...) ونفعه بما نظمه و(...) فإنك على كل شيء (...) \".\nواللوحة الأولى متآكلة، لا يكاد يتضح منها إلا القليل.\n- وجاء في آخرها: \"آخر نظم علوم الحديث، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، فرغ من تعليقها محمد بن محمد بن عبد المنعم الأنصاري، يوم الثلاثاء عاشر من ربيع الآخرة، سنة (...) سبعمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل\". ثم جاءت ورقة بها دعاء أوله: \" فهذا قسم الطماطيل (!) (...) بحول الله وقوته وعظمته رب جبرائيل وميكائيل ... \"، الدعاء بطوله.\n- اسم الناسخ: محمد بن محمد بن عبد المنعم الأنصاري. (٢)\n- تاريخ النسخ: في القرن الثامن الهجري.\n- حالتها: هي أحسن النسخ -بعد نسخة الجزائر-، سقطت منها لوحة واحدة، وبها تصحيف قليل، وبعض زواياها يعلوه سوادٌ يتعذر قراءة ما تحته، أظنها متآكلة.\n\nج- نسخة: المكتبة الوطنية بالجزائر، ووصفها كالآتي:\n- تحت رقم الحفظ: ٥٤٥/ ٢\n- عدد أوراقها: ٥٧ لوحة.\n- مسطرتاها: ١٥ سطرًا.\n- جاء في أولها: البسملة، ثم: \"كتاب الأرجوزة المسماة: أقصى الأمل والسول في علوم حديث الرسول، نظم مولانا وسيدنا الإمام العلامة ضياء الإسلام ومفتي الأنام صدر مصر والشام سيد العلماء والحكام شمس الشريعة المحمدية بدر الطريقة الأحمدية قاضي القضاة شهاب الدين أبي عبد الله محمد بن سيدنا ومولانا قاضي القضاة شمس الدين أبي العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الخويي الشافعي ﵀ ورضي عنه\".\n- وجاء في آخرها: \"تمت بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، فرغ من كتابتها: محمد بن محمد بن عبد المنعم (...) البعلي، في رابع عشر رجب، سنة عشر وثمانمائة، والحمد لله وحده، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\".\n_________\n(١) وهم الناسخ إذ نسب النظم إلى والد المؤلف شمس الدين أحمد!\n(٢) جاء في الضوء اللامع (٩/ ١٤٣): \"محمد بن محمد بن عبد المنعم الأنصاري البعلي، سمع بهَا على بعض أَصْحَاب الحجار ولقيه فِيهَا ابْن مُوسَى ورفيقه الأبي فِي سنة خمس عشرَة\".","vol":"1","page":51},{"text":"وفي الحاشية: بلغ مُقابلة حسب الإمكان على الأصل المنقول منه، فصحَّ، غير بعض خلل من الأصل، فليتبع، وذلك -أعني آخر المقابلة- في غرة شهر رجب (...).\n- ناسخها: محمد بن محمد بن عبد المنعم البعلي.\n- سنة النسخ: ٨١٠ هـ.\n- حالتها: المخطوطة واضحة الخط وليس بها سقط إلا في آخرها سقط ذكر الأنواع الثلاثة الأخيرة.\n* والذي يبدو أن النسخة الجزائرية مقابلة على نسخة شستربيتي.\nد- نسخة: الجمعية الآسيوية في الهند بمدينة: كلكتا، ووصفها كالآتي:\n- تحت رقم الحفظ: ١٠٥٦.\n- عدد أوراقها: ٧٤ لوحة.\n- مسطرتها: ١١ سطرًا.\n- جاء في أولها: \"أقصى الأمل والسول في معرفة حديث الرسول\"، وفيها كتابة لا تتضح؛ عليها سواد.\n- وجاء في آخرها: \"تم الكتاب بعون الملك الوهاب بحرمة النبي المختار\"، وفيها كلام أظنه اسم الناسخ وتاريخ النسخ، ولكن لا يمكن رؤيته بحال.\n- حالتها: العناوين غير واضحة، وبها سقط ألواح في أكثر من موضع، وتحريفها وتصحيفها كثير، وبعض الكلمات غير واضحة.\n\nوجعلتُ نسخة: المكتبة الوطنية بالجزائر هي الأصل؛ وذلك لأسباب:\nأ- أنه جاء في آخرها: \"مُقابلة حسب الإمكان على الأصل المنقول منه\".\nب- أن عليها تصحيحات، وتنبيهات.\nج- وضوح الخط وجودته.\nد- أكمل النسخ وأقلها سقطًا، مقارنة بغيرها من النسخ التي بحوزتي.\nوقد رمزت للنسخ برموز: لنسخة دار الكتب المصرية (م) ولنسخة شستربيتي (ش) ولنسخة المكتبة الوطنية بالجزائر (ج) ولنسخة الجمعية الآسيوية (هـ).\n\n٢ - التزمتُ بما جاء في نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر في المتن أعلى الصفحة، وما كان من أخطاء فيها لم أغيره، وبيَّنتُهُ ونبهتُ عليه في الحاشية.","vol":"1","page":52},{"text":"٣ - أوضحتُ فوارق النسخ الثلاث برموزها في الحاشية.\n٤ - ضبطتُ ما أشكل في المتن.\n٥ - شرحتُ الاصطلاحات الواردة في المتن وغريب اللغة.\n٦ - قمتُ بترقيم الأبيات تسَلْسُليًا.\n٧ - قمت بعزو الآيات إلى سورها مع ذكر أرقام الآيات، ووضعتها بين قوسين ﴿﴾.\n٨ - أما الأحاديث فما كان في الصحيحين أو أحدهما خرَّجته واكتفيت بذلك، وإن كان في غيرهما اكتفيتُ بالسنن ومسند أحمد غالبًا إلا ما اضطررت إليه، مع ذكر الأسانيد والحكم عليه غالبًا مستعينًا بأقوال أهل العلم في الرجال، ووضعتها بين علامتين \" \".\n٩ - أبرزت خط نصوص الكتاب والسنة ليتميز عن بقية النصوص.\n١٠ - عزوت الآثار المنسوبة للصحابة والتابعين إلى مصادرها.\n١١ - عرَّفتُ بكل الأعلام الواقعة في المتن، فمن كانت له ترجمة في \"تقريب التهذيب\" اقتصرت عليها، وإلا وضعت له ترجمة مختصرة، وذكرت لها مصدرًا أو مصدرين في الغالب.\n١٢ - وضعت مقدمة تُعرف هذا العلم، والكلام على نشأته، والكلام حول المنظومات العلمية.\n١٣ - وضعت ترجمة لابن الصلاح وتلميذه، وعرَّفت بكتابيهما.\n١٤ - في الغالبِ أُعلِّقُ على المسألة بما رأيته يخدم البحث وأستدل لها أو عليها، وذكرت الخلاف فيها.\n١٥ - ناقشت بعض المسائل الواردة في المتن.\n١٦ - بينت ما كان في المتن من الفِرَق والأنساب والقبائل والأماكن في الحاشية.\n١٧ - جعلت نصوص المراجع أصغر خطًا من بقية الكلام؛ ليتميز عنه.\n١٨ - أثبتُّ نسبة الكتب الواردة في المتن إلى مصادرها.\n١٩ - نسبتُ الأقوال إلى قائليها، مع ذكر المصدر.\n٢٠ - رسمتُ بعض الأشكال التي تتعلق بكتابة الحديث، مثل:؟ .","vol":"1","page":53},{"text":"وفيما يلي نماذج من صور المخطوطات:\n\nصفحة العنوان من نسخة دار الكتب المصرية.\n\nالصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية","vol":"1","page":54},{"text":"الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية.\n\nصفحة العنوان من نسخة شستربيتي","vol":"1","page":55},{"text":"الصفحة الأولى من نسخة شستربيتي\n\nالصفحة الأخيرة من نسخة شستربيتي","vol":"1","page":56},{"text":"صفحة العنوان من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر\n\nالصفحة الأولى من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر","vol":"1","page":57},{"text":"الصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر\n\nصفحة العنوان من نسخة الجمعية الآسيوية","vol":"1","page":58},{"text":"الصفحة الأولى من نسخة الجمعية الآسيوية\n\nالصفحة الأخيرة من نسخة الجمعية الآسيوية","vol":"1","page":59},{"text":"القسم الثاني\nالنص المحقق","vol":"1","page":60},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ (١)\n١ - الحَمْدُ للهِ الذي هَدَانا ... بِأَحْمَدٍ أَعْلَى الوَرَى مَكَانا\n٢ - وَخَصَّهُ بِأَبْلَغِ التَّفْضِيلِ ... صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مِنْ رَسُول\n٣ - ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِهِ الأَبْرَارِ ... مَا هَتَفَتْ وَرْقَاءُ (٢) في الأَشْجَار\n٤ - ثُمَّ عَلَى عِتْرَتِهِ وَآلِهِ ... وَكُلِّ مَنْ يَحْذُو عَلَى مِنْوالِه\n٥ - وَبَعْدَ حَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ ... عَلَى الرَّسُولِ خَاتَمِ النُّبَّاء\n٦ - فإنَّ أَنْوَاعَ عُلُومِ السُّنَنِ ... أَجْدَرُ مَا بِعِلْمِهِ المَرْءُ عُني\n٧ - وخَيْرُ ما صُنِّفَ فِيها واشْتَهَرْ ... كِتَابُ شَيْخِنَا الإِمَامُ المُعْتَبَرْ\n٨ - وَهْوَ الذي بِابْنِ الصَّلاحِ (٣) يُعْرَفُ ... فَلَيْسَ فِيها مِثْلَهُ مُصَنَّفُ (٤)\n٩ - وقَدْ نَظَمْتُ لُبَّهُ مُخْتَصِرا ... لا مُسْهِبَ اللَّفْظِ وَلا مُقْتَصِرا\n١٠ - لَكِنَّنِي ذَكَرْتُ كُلَّ مَسْأَلَةْ ... وَما تَرَكْتُ مِنْهُ غَيْرَ الأمثلةْ\n_________\n(١) في (ش): بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين\nوفي (م): بسم الله الرحمن الرحيم\nوفي (هـ): بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله رب يسر وأعن\n(٢) الوَرْقاءُ: الحَمامةُ. \"القاموس المحيط، مادة: ورق\"\n(٣) ابن الصلاح هو: تقيّ الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان النصري الشهرزوريّ الكردي الشرخاني، (٥٧٧ - ٦٤٣ هـ) ولد في شرخان (قرب شهرزور) وتوفي في دمشق، أحد فضلاء عصره المقدمين في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال، وَلَهُ مُشَاركَةٌ فِي عِدَّةِ فُنُوْنٍ، وَكَانَتْ فَتَاويهِ مُسدّدَةً، سمع مِنْ أَبِي المُظَفَّرِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ وغيره، كَانَ ذَا جَلاَلَةٍ عَجِيْبَةٍ، وَوقَارٍ وَهَيْبَةٍ، وَفَصَاحَةٍ، وَعلمٍ نَافِعٍ، وَكَانَ مَتينَ الدّيَانَةِ، سَلفِيَّ الجُمْلَةِ، له كتاب \"معرفة أنواع علم الحديث\" يعرف بعلوم الحديث.\nانظر: \"وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ٣/ ٢٤٣\" \" طبقات علماء الحديث، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي (ت ٧٤٤ هـ)، تحقيق: أكرم البوشي - إبراهيم الزيبق، بيروت، مؤسسة الرسالة (٤/ ٢١٤) \"\n(٤) قال ابن حجر: \" اعتنى -ابن الصلاح- بتصانيف الخطيب المفرَّقة، فجمَعَ شَتاتَ مقاصِدها، وضَمَّ إِليها مِن غَيْرِها نُخَبَ فوائدها، فاجتَمَعَ في كتابِه ما تفرَّقَ في غيرهِ؛ فلهذا عَكَف الناسُ عليهِ، وساروا بسَيْرِهِ\". \"نزهة النظر ص ١٠\"","vol":"1","page":61},{"text":"١١ - وَنِسْبَةِ القَوْلِ إلى مَن قَالا ... وَمَا أَتَى خِلَالَهُ اسْتِدْلَالا\n١٢ - واللهَ ربي أسألُ التَّوْفِيقَا ... وَجَعْلَهُ العِصْمَةَ لي رَفِيقَا\n١٣ - لِتُصْرَفَ الأَغْلَاطُ عَنِّي وَالزَّلَلْ ... وَيَسْتَتِبَّ الأَمْرُ لي وَفْقَ الأَمَلْ\nفَهْرَسَةُ أَنْوَاعِ عُلُومِ الحَدِيث\n١٤ - أَرْشَدَكَ اللهُ حَدِيثُ المُصْطَفَى ... أَنْوَاعُهُ قَدْ حُصِرَتْ لِتُعْرَفَا\n١٥ - في خَمْسَةٍ تُعَدُّ مَعْ سِتِّينَا (١) ... أَذْكُرُهَا مُحَرِّرًا مُبِينًا\n١٦ - أَوَّلُهَا الصَّحِيحُ، ثُمَّ الحَسَنُ ... ثُمَّ ضَعِيْفٌ جَاءَ فِيهِ مَطْعَنُ\n١٧ - وَمُسْنَدٌ (٢)، والخَامِسُ المُتَّصِلُ ... وَالسَّادِسُ المَرْفُوعَ فِيهِ اسْتَعْمَلُوا\n١٨ - وَالسَّابِعُ المَوْقُوفُ، وَالمَقْطُوعُ ... ثَامِنُهَا، وَالمُرْسَلُ المَسْمُوعُ\n١٩ - تَاسِعُهَا، وَالعَاشِرُ المُنْقَطِعُ ... وَبَعْدَهُ المُعْضَلُ يَأْتي فاسْمَعُوا\n٢٠ - وَبَعْدَهُ المُدَلَّسُ المُنْقَسِمُ ... قِسْمَيْنِ، ثُمَّ مَا يَشِذُّ فاعْلَمُوا\n٢١ - وَبَعْدَهُ (٣) المُنْكَرُ، ثُمَّ الاعْتِبَارْ ... بِتَابِعٍ (٤) أَوْ شَاهِدٍ بِهِ اخْتِيارْ\n٢٢ - ثُمَّ زِيَادَاتُ الثِّقَاتِ بَعْدَهُ ... مَعْرِفَةُ الأَفْرَادِ فَاعْرِفْ حَدَّهُ\n٢٣ - وَبَعْدَهُ المُعَلَّلُ المُجْتَنَبُ ... لِضَعْفِهِ، وَبَعْدَهُ المُضْطَرِبُ\n_________\n(١) أئمة المصطلح سردوا في مؤلفاتهم من أنواعه ما أمكن تقريبه، وجملة ما ذكره ابن الصلاح -وتبعه النووي- خمسة وستين نوعًا، وقال ابن الصلاح: \"ليس ذلك بآخر الممكن في ذلك، فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تحصى أحوال رواه الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها\". \" علوم الحديث، لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ)، تحقيق: الدكتور نور الدين عتر، دمشق: دار الفكر -بيروت: دار الفكر المعاصر ص ١١\"\nوقال الحازمي: \" علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مائة نوع\". \" عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، تحقيق: عبد الله كنون، القاهرة، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية ص ٣\"\n(٢) في (هـ): والمسند\n(٣) في (هـ): وبعد\n(٤) في (هـ): تتابع","vol":"1","page":62},{"text":"٢٤ - وَبَعْدَهُ المُدْرَجُ، وَالمَوضُوعُ ... وَبَعْدَهُ المَقْلُوبُ، وَالفُرُوعُ\n٢٥ - عَلَيْهِ، ثم العِلْمُ بِالمَقْبُولِ (١) ... مِنْ كُلِّ مَنْ يَرْوِي عَنِ الرَّسُول\n٢٦ - وَبَعْدَهُ كَيْفَ يُرَوَّى الخَبَرُ ... وَذِكْرُ مَا في حَمْلِهِ (٢) يُعْتَبَرُ\n٢٧ - ثُمَّ بَيَانُ صِفَةِ الكِتَابَةْ ... وَكَيْفَ فِيهَا تَحْصُلُ الإِصَابَةْ\n٢٨ - ثُمَّ بَيَانُ صِفَةِ الرِّوَايةْ ... وَشَرْطُهَا عِنْدَ أُوِلي الدَّرَايَةْ\n٢٩ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الآدَابِ (٣) ... مَجْمُوعَةً في مُسْمِعِ الطُّلاَّب\n٣٠ - ثُمَّ بَيَانُ مَا بِهِ يُؤَدَّبُ ... كُلُّ امْرِءٍ عِلْمَ الحَدِيثِ يَطْلُبُ\n٣١ - ثُمَّ بَيَانُ ذِي العُلُوِّ وَالنُّزُولْ ... مِمَا رَوَوْهُ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّسُولْ\n٣٢ - وَبَعْدَهُ المَشْهُورُ وَالغَرِيْبُ ... وَهْوَ العَزِيزُ مِنْهُ ذَا قَرِيبُ\n٣٣ - ثُمَّ الغَرِيبُ في حَدِيثٍ تُشْكِلُ (٤) ... أَلْفَاظُهُ، وَبَعْدَهُ المُسَلْسَلُ\n٣٤ - وَبَعْدَهُ النَّاسِخُ وَالمَنْسُوخُ ... وَمَا رَآهُ فِيهمَا الشُّيُوخُ\n٣٥ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ المُصَحَّفِ ... وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ المُخْتَلِف\n٣٦ - وَبَعْدَهُ المَزِيدِ في إِسْنَادِهِ ... مَعَ اتِّصَالٍ فِيهِ وَاتِّحادِه\n٣٧ - وَبَعْدَهُ المُرْسَلُ إِرْسَالًا خَفِي ... ثُمَّ صِحَابُ المُصْطَفَى ذِي الشَّرَف\n٣٨ - وَبَعْدَهُ العِلْمُ بِمَنْ قَدْ تَبِعَا ... لِمَنْ بِصُحْبَةِ النَّبِيِّ ارْتَفَعَا\n٣٩ - وَبَعْدَهُ رِوَايَةُ الأَكَابِرِ ... عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخٍ لَهُمْ أَصَاغِر\n٤٠ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ المُدَبَّجِ ... وَالعِلْمُ بالإِخْوَةِ مِنْ بَعْدُ يَجِي\n٤١ - وَبَعْدَهُ رِوايَةُ الآبَاءِ ... عِدَّةَ أَخْبَارٍ عَنِ الأَبْنَاء\n٤٢ - ثُمَّ رِوَايَاتُ (٥) البَنِيْنَ عَنْ أبِ ... وَبَعْدَهُ مُعَمَّرٍ لم يُصَب\n_________\n(١) في (ش) (م) (هـ): بالقبول\n(٢) في (هـ): جملة\n(٣) في (هـ): الأدب\n(٤) في (م) (هـ): يشكل\n(٥) في (ش) (هـ): رواية","vol":"1","page":63},{"text":"٤٣ - حَتَّى رَوَى الأَخْبَارَ عَنْهُ اثْنَانِ ... بَيْنَهُمَا طُولٌ مِنَ الزَّمَان\n٤٤ - وَبَعْدَهُ مَنْ لَيْسَ يَرْوِي مِنْ أَحَدْ ... عَنْهُ سِوَى شَخْصٍ بِهِ قَدْ انْفَرَدْ\n٤٥ - وَبَعْدَهُ مَنْ جَاءَ في مَرَّاتِ ... مُخْتَلِفَ الأَعْلامِ وَالصِّفَات\n٤٦ - وَبَعْدَهُ الرَّاوِي الذي يَنْفَرِدُ ... بِاسْمٍ لَهُ أَوْ لَقَبٍ يُتَّخَذُ\n٤٧ - وَبَعْدَهُ أَسْمَاءُ مَشْهُورِي الكُنَى ... وَصَنَّفَ الحَاكِمُ (١) فِيهِ مُحْسِنَا\n٤٨ - ثُمَّ كُنَى مَنِ اسْمُهُمْ قَدْ أُعْرِبَا ... وَبَعْدَهُ أَلْقَابُ مَنْ قَدْ لُقِّبَا\n٤٩ - وَبَعْدَهُ المُؤْتَلِفُ المُخْتَلِفُ ... بِعِلْمِهِ يَمْتَنِعُ المُصَحَّفُ\n٥٠ - وَبَعْدَهُ المُتَّفِقُ المُفْتَرِقُ ... بِعِلْمِهِ بَيْنَ الرِّجَالِ يُفْرَقُ\n٥١ - وَبَعْدَهُ مَا مِنْهُمَا تَرَكَّبَا ... وَصَنَّفَ الخَطِيبُ (٢) فِيهِ المُعْجِبَا (٣)\n_________\n(١) الحاكم الكبير، أبو أحمد، محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، النيسابوري الكرابيسي، محدث خراسان في عصره، (٢٨٥ - ٣٧٨ هـ) تقلد القضاء في مدن كثيرة، وتوفي بنيسابور، قال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصَّنْعة، وكان من الصالحين الثّابتين على سُنَن السَّلَف، ومن المُنصِفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وصنّف كتاب \"الأسماء والكُنَى\" وهو الكتاب الذي أشار إليه الناظم \"الرسالة المستطرفة ١٢٠\"، وكتاب \" العِلَل \" و\" المُخَرَّج على كتاب المُزَني \" وكتاب \" الشُّروط \". انظر: \"الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني، (ت ٤٤٦ هـ) دراسة وتحقيق: محمد سعيد بن عمر إدريس، الرياض، مكتبة الرشد، (٣/ ٨٤٧) \" \" تاريخ دمشق، لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: ٥٧١ هـ)، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، بيروت، دار الفكر (٥٥/ ١٥٤) \".\n(٢) الْخَطِيب، أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت، البغدادي، الشّافعيّ (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ)، منشأه ووفاته ببغداد، أحد الحفاظ الأعلام، ومن خُتِم به إتقان هَذَا الشأن، وصاحب التصانيف المنتشرة فِي البلدان، قال ابن ماكولا: \"كان أَبُو بَكْر آخر الأعيان مِمَّنْ شاهدناه معرفةً وحفظًا وإتقانًا وضبْطًا لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّه ﷺ، وتفنُّنًا فِي عِلَلِه وأسانيده، وعلمًا بصحيحه، وغريبه، وفَرْده، ومُنْكَره، ومطروحه\"، ذكر ياقوت أسماء ٥٦ كتابا من مصنفاته.\nانظر: \"تاريخ دمشق ٥/ ٣١ \" \"سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٧٠\"\n(٣) اسم كتابه: \"تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم\"\nانظر: \"كشف الظنون ١/ ٨٧\" \"الرسالة المستطرفة ص ١١٩\"","vol":"1","page":64},{"text":"٥٢ - وَاسْمُ أَبٍ وَابْنٍ إِذَا مَا قُلِبَا ... كَانَ لِرَاوٍ غَيْرِهِ مُنْتَسِبَا\n٥٣ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ المُنْتَسِبِ ... لِعَارِضٍ طَارٍ إِلى غَيْرِ الأَب\n٥٤ - ثُمَّ الذي نِسْبَتُهُ فِيهَا خَفَا ... إِذْ لَمْ يَرِدْ بِذِكْرِهَا مَا عَرَّفَا\n٥٥ - وَبَعْدَهُ المُبْهَمُ في الأَخْبَارِ ... ثُمَّ وَفَاةُ نَاقِلِي الآثَار\n٥٦ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ ... وَكُلُّ ذِي ضَعْفٍ مِنَ الرُّوَاة\n٥٧ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ المُخَلِّطِ ... مِنْ بَعْدِ أَنْ كَانَ بِوَصْفِ الضُبَّط\n٥٨ - وَبَعْدَ هَذا طَبَقَاتُ العُلَمَا ... وَعِلْمُ مَا مِنْهُ غَدَا مُسْتَبْهِمَا\n٥٩ - وَبَعْدَهُ مَعْرِفَةُ المَوَالي ... وَبَعْدَهُ مَوَاطِنُ الرِّجَال\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>النَّوْعُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الصَّحِيح</span>\n٦٠ - اعْلَمْ بِأَنَّ مَا أَتَى مِنَ السُّنَنْ ... إِمَا صَحِيحٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَوْ حَسَنْ (١)\n٦١ - فَكُلُّ مَا إِسْنَادُهُ يَتَّصِلُ (٢) ... وَكُلُّ مَا فِيهِ رُواةٌ عُدِّلوا (٣) (٤)\n٦٢ - وَاتَّصَفُوا بِالضَّبْطِ (٥) وَالإِتْقَانِ (٦) ... فَهْوَ صَحِيحُ وَلَهُ شَرْطَان\n_________\n(١) قال ابن تيمية: \"وَأَمَّا قِسْمَةُ الْحَدِيثِ إلَى صَحِيحٍ وَحَسَنٍ وَضَعِيفٍ فَهَذَا أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ قَسَمَهُ هَذِهِ الْقِسْمَةَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ وَلَمْ تُعْرَفْ هَذِهِ الْقِسْمَةُ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ ... وَأَمَّا مَنْ قِبَلَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَمَا عُرِفَ عَنْهُمْ هَذَا التَّقْسِيمُ الثُّلَاثِيُّ لَكِنْ كَانُوا يُقَسِّمُونَهُ إلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ\".\"مجموع الفتاوى ١٨/ ٣٢ - ٢٤\"\nقلتُ: وبعد الترمذي أيضًا كان بعضهم يقسمونه إلى صحيح وضعيف، فيُدرجون الحسَن في الصحيح كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة. انظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٧٤\"\n(٢) \"اتصال السند: \"هو الحديث الذي اتصل سنده من أوله إلى آخره، وأن يكون كل راوٍ من رواته قد تحمله بوجه من وجوه التحمل الصحيح عن شيخه\". \" معجم المصطلحات الحديثية، لسيد عبد الماجد الغَوْري، دمشق-بيروت، دار ابن كثير ص ٥١\"\n(٣) في (هـ): وكل من رواه عدلُ\n(٤) العدالة: هي ملكة تحمل صاحبها على التقوى واجتناب ما يخل بالمروءة عن الناس.\nوالعدل: هو المسلم البالغ العاقل، السالم من أسباب الفسق وخوارم المروءة.\nانظر: \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٤٨٥ - ٤٨٦\"\n(٥) \"الضبط: أن يكون الراوي موصوفًا باليقظة وعدم الغفلة، وبالحفظ إن حدث من حفظه، والإتقان إن حدث من كتابه، مع الدراية بالمعنى إن روى الحديث بغير لفظه\". \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٤٥٤\"\n(٦) \"المتقن: مَن وصف بالحفظ والضبط والتيقظ\". \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٦٥٣\"","vol":"1","page":65},{"text":"٦٣ - سَلامَةٌ عَنِ الشُّذُوذِ المُضْعِفِ ... وَعَدَمُ العِّلَةِ فِيهِ فَاعْرِفِ (١)\n٦٤ - وَالحُكْمُ بِالصِّحَةِ لَيْسَ حُكْمَا ... بِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ قَطْعًَا جَزْمَا\n٦٥ - بَلْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ صِفَاتِ السَّنَدِ ... بِذَيْنِكَ الشَّرْطَيْنِ فَاعْرِفْ تَسُدِ (٢)\n٦٦ - وَإِنْ تَقُلْ (٣) مَا صَحَّ أَيْ لم يَرِدِ ... بِكُلِّ شَرْطَيْهِ وَذَاكَ السَّنَدِ (٤)\n٦٧ - ثُمَّ الأَسَانِيدُ إِذَا مَا صَحَّتِ ... لَمْ يَتَرَجَّحْ بَعْضُهَا وَاسْتَوَت\n٦٨ - وَقِيلَ (٥) بَلْ أَصَحُّها الزُّهْرِيُّ (٦) ... عَنْ سَالِمٍ (٧) فِيمَا هُوَ المَرْوِيُّ\n_________\n(١) في (هـ): سقط هذا البيت إلى ٨٤\n(٢) أي: قد يتوفر شرط الاتصال والضبط والعدالة، ولكن يتوقف على عدم وجود الشذوذ أو العلة القادحة.\nانظر: \"تدريب الراوي ١/ ٧٥\"\n(٣) في (ش): يُقل\n(٤) أي: وَإِذَا قِيلَ غَيْرُ صَحِيحٍ فَمَعْنَاهُ لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، لَا أَنَّهُ كَذِبٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لِجَوَازِ صِدْقِ الْكَاذِبِ وَإِصَابَةِ مَنْ هُوَ كَثِيرُ الْخَطَأِ. انظر: \"تدريب الراوي ١/ ٧٦\"\n(٥) هو قول إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٣٦\" \"والكفاية ص ٤٢٦\" \"علوم الحديث ص ١٥\".\n(٦) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، وكنيته أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \" تقريب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أبي الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني، الرياض، دار العاصمة، رقم الترجمة: ٦٣٣٦\"\n(٧) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست ومائة على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢١٨٩\"","vol":"1","page":66},{"text":"٦٩ - مِنْهُ عَنِ الوَالِدِ وَهْوَ ابْنُ عُمَرْ (١) ... وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ (٢)\nمِمَّنْ قَدْ غَبَرْ\n٧٠ - بَلِ ابنُ سِيرِينَ (٣) إِذَا أَخْبَرَ عَنْ ... عَبِيدةٍ (٤) ذَا عَن عَلِيٍّ (٥) فَافْهَمَنْ\n٧١ - وَقِيِلَ (٦) إِبْرَاهِيمُ (٧) ذَا عَن عَلْقَمَهْ (٨) ... عَن ابْنِ مَسْعُودِ (٩) الرِّضى مَا أَعْلَمَهْ\n_________\n(١) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير واستصغر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٥١٤\".\n(٢) هو قول عمرِو بنِ عليٍّ الفلاَّسِ، ومروي عن علي ابن المديني، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، إِلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَجْوَدُهَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ قال: عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.\n\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٣٧\" \"علوم الحديث ص ١٥\" \" شرح التبصرة والتذكرة، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل، بيروت، دار الكتب العلمية (١/ ١١٠) \" \"تدريب الراوي: ١/ ٧٨\"\n(٣) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر ابن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة مات سنة عشر ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٩٨٥\".\n(٤) عبيدة بن عمرو السلماني -بسكون اللام ويقال بفتحها- المرادي، أبو عمرو الكوفي تابعي كبير من الثانية، مخضرم، فقيه، ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء يسأله، مات سنة اثنتين وسبعين أو بعدها والصحيح أنه مات قبل سنة سبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٤٤٤\".\n(٥) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، حيدرة، أبو تراب، وأبو الحسنين، ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، من السابقين الأولين، ورجح جمع أنه أول من أسلم فهو سابق العرب، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٧٨٧\".\n(٦) هو قول يحيى بن معين، لكنه جعل الأعمش الراوي عن إبراهيم. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٣٧\" \"علوم الحديث ص ١٦\"\n(٧) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه ثقة، إلا أنه يرسل كثيرا، من الخامسة مات دون المائة سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أونحوها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٧٢\"\n(٨) علقمة بن قيس بن عبدالله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين وقيل بعد السبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٧١٥\"\n(٩) عبد الله بن مسعود بن غافل -بمعجمة وفاء- بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمَّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٦٣٨\"","vol":"1","page":67},{"text":"٧٢ - وَقَالَ قَومٌ (١) مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ... عِن شَيْخِهِ وَهْوَ الرِّضى عَلِيُّ\n٧٣ - ابنُ الحُسَينِ الهاشِمِيِّ ابنِ عَلِي (٢) ... عَنْ الحُسَينِ (٣) عَنْ عَلِيِّ الأَفْضَل\n٧٤ - وَقَالَ قَومٌ (٤) مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي (٥) ... عَنْ مَالِكٍ (٦) شِيْخِ الوَرَى عَنْ نَافِعِ (٧)\n_________\n(١) هو قول أبي بكر بن أبي شيبة وعبدالرزاق الصنعاني. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٣٦\" \"علوم الحديث ص ١٦\" \"الكفاية ص ٤٢٦\"\n(٢) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ذو الثفنات، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيا أفضل منه. من الثالثة مات دون المائة سنة ثلاث وتسعين وقيل غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٧٤٩\"\n(٣) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، حفظ عنه استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وله ست وخمسون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٣٤٣\"\n(٤) هو قول أَبي مَنْصُورٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ. انظر: \"علوم الحديث ص ١٦\".\nوعن أبي عبدِ اللهِ البخاريِّ - صاحبِ الصحيحِ - أنَّهُ قالَ: \"أصحُّ الأسانيدِ كُلِّها: مالكٌ عنْ نافِعٍ عنْ ابن عمرَ\".\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٣٥\" \"الكفاية ص ٤٢٦\" \"علوم الحديث ص ١٦\".\n(٥) محمد بن إدريس الشافعي، أبو عبد الله المكي، نزيل مصر رأس الطبقة التاسعة، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين، مات سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا وأصحاب السنن. \"التقريب ٥٧٥٤\"\n(٦) مالك بن أنس الأصبحي المدني، أبو عبد الله، الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين، من السابعة مات سنة تسع وسبعين ومائة وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٤٦٥\".\n(٧) نافع المدني، أبو عبد الله مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة سبع عشره ومائة أو بعد ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧١٣٦\"","vol":"1","page":68},{"text":"٧٥ - عَنْ عَابِدِاللهِ عَنَيْتُ ابنَ عُمَرْ ... وُكُلُّ حِزْبٍ للَّذي قَالَ نَصَرْ\n٧٦ - ثُمَّ البُخَارِيُّ (١) الإِمَامُ سَبَقَا ... فَجَرَّدَ الصَّحِيحَ (٢)، ثُمَّ لَحِقَا\n٧٧ - فَجَرَّدَ الصَّحِيحَ أَيْضًا مُسْلِمُ (٣) ... كِلاهُما لَهُ المَحَلُّ الأَعْظَمُ (٤)\n٧٨ - ثُّمَ البُخَارِيُّ أَصَحُّ فَاعْلَمُوا (٥) ... وَقِيلَ: لا، بَلِ الأَصَحُّ مُسْلِمُ (٦)\n_________\n(١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، أبو عبد الله، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث من الحادية عشرة مات سنة ست وخمسين ومائتين في شوال وله اثنتان وستون سنة، أخرج حديثه الترمذي والنسائي. \"التقريب ٥٧٦٤\".\n(٢) قال السخاوي: \" كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ (توفي: ٣٥٣ هـ)، وَمَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ (توفي: ٣٥٣ هـ)، وَغَيْرُهُمَا.\nوَمُوَطَّأُ مَالِكٍ - وَإِنْ كَانَ سَابِقًا - فَمُصَنِّفُهُ لَمْ يَتَقَيَّدْ بِمَا اجْتَمَعَ فِيهِ الشُّرُوطُ السَّابِقَةُ لِإِدْخَالِهِ فِيهِ الْمُرْسَلَ وَالْمُنْقَطِعَ وَنَحْوَهُمَا عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِجَاجِ، بِخِلَافِ مَا يَقَعُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ ذَلِكَ\". \"فتح المغيث ١/ ٤٦\"\n(٣) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أبو الحجاج ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه مات سنة إحدى وستين ومائتين وله سبع وخمسون سنة، أخرج حديثه الترمذي. \"التقريب ٦٦٦٧\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \"كتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز\" وقال: \" -هذا محمول على- مقاصد الكتابِ وموضوعه ومتون الأبوابِ، دونَ التراجمِ ونحوُهَا\". \"علوم الحديث ١٨، ٢٦\"\n(٥) قال السيوطي: \" وعليه الجمهور؛ لأنه أشد اتصالا، وأتقن رجالا\". \"تدريب الراوي ١/ ٩٦\".\nوسبب تفضيل الجمهور للبخاري ما يلي:\n١ - أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضعة وثلاثون رجلا، المتكلم فيهم بالضعف منهم ثمانون رجلا، والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون، المتكلم فيهم بالضعف منهم مائة وستون.\n٢ - الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم، بخلاف مسلم فإنه أكثر من التخريج عنهم.\n٣ - الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيهم أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم، واطلع على أحاديثهم عرف جيدها من غيره، بخلاف مسلم فإن أكثر من تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه ممن تقدم عن عصره من التابعين فمن بعدهم، ولا شك أن المحدث أعرف بحديث شيوخه.\n٤ - البخاري يخرج عن الطبقة الأولى البالغة في الحفظ والإتقان، ويخرج عن طبقة تليها في التثبت وطول الملازمة اتصالا وتعليقا، ومسلم يخرج عن هذه الطبقة أصولا.","vol":"1","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٥ - أن مسلما يرى أن للمعنعن حكم الاتصال إذا تعاصرا وإن لم يثبت اللقى، والبخاري لا يرى ذلك حتى يثبت ولو مرة واحدة.\n٦ - أن الأحاديث التي انتقدت عليهما نحو مائتي حديث وعشرة أحاديث كما سيأتي أيضا، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين.\n\nقال ابن تيمية: \" جمهور ما أنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحا على قول من نازعه، بخلاف مسلم بن الحجاج فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرجها وكان الصواب فيها مع من نازعه\".\n٧ - اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم في العلوم، وأعرف بصناعة الحديث، وأن مسلما تلميذه وخريجه، ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره، حتى قال الدارقطني: لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء.\nانظر: \" شروط الأئمة الخمسة، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الفتاح أبي غدة، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ١٥٠\" \"مجموع الفتاوى ١/ ٢٥٦\" \"هدي الساري، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر الفاريابي، الرياض، دار طيبة (١/ ١١) \" \"تدريب الراوي ١١/ ٩٦\"\n(٦) هو قول: أبي علي الحسين بن علي بن يزيد الصايغ الحافظ النيسابوري، (٢٧٧ - ٣٤٩ هـ) وهو شيخ الحاكم النيسابورىّ (أبي عبد الله) ولد وتوفي في نيسابور، قَالَ: \" ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مُسْلِم بن الحجاج\".\nانظر: \"تاريخ دمشق ١٤/ ٢٧١\" \"تاريخ الإسلام ٧/ ٨٧٥\"\nوقوله هذا حكاه: القاضي عياض في \" إكمال المعلم بفوائد مسلم، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ) تحقيق: الدكتور يحيى إسماعيل، المنصورة، دار الوفاء ١/ ٨٠\" وابن الصلاح في \"علوم الحديث ص ١٨\".\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"لا يبلغ تصحيح مسلم مبلغ تصحيح البخاري، بل كتاب البخاري أجل ما صنف في هذا الباب؛ والبخاري من أعرف خلق الله بالحديث وعلله مع فقهه فيه\". \"مجموع الفتاوى ١/ ٢٥٦\"\nقال ابن الملقن: \" وَرَأَيْت لبَعض الْمُتَأَخِّرين حِكَايَة قَول ثَالِث وَهُوَ أَنَّهُمَا سَوَاء وَلم يعزه لأحد\". \"المقنع في علوم الحديث ١/ ٦٠\"","vol":"1","page":70},{"text":"٧٩ - وَاخْتَصَّ مُسْلِمٌ بِجَمْعِ الطُّرُقِ ... في مَوْضِعٍ فَرْدٍ وَلَم يُفَرِّقِ (١)\n٨٠ - وَلَم يَفُتْهُمَا سِوَى القَلِيلِ ... مِنَ الصَّحِيحِ الثَّابِتِ المقبول (٢)\n٨١ - في قَولِ بَعْضِهِمْ (٣)، وَلَم يُصَوَّبِ (٤) ... بَلِ الصَّوابُ أنَّ خَمْسَ الكُتُب\n٨٢ - مَا فَاتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ إِلَّا ... شَيْءٌ يَسِيرٌ عَدَّهُ قَدْ قَلَّا (٥)\n٨٣ - وَسَبْعَةُ الآلافِ في البُخَارِي ... وَالمائَتَينِ زِدْ مَعَ التِّكْرَار\n٨٤ - وَخَمْسَةً تُعَدُّ مَعْ سَبْعِينَا ... فَاعْرِفْ إِذَنْ عِدَّتَها يَقِينَا\n_________\n(١) أي: اختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان واحد بأسانيده المتعددة، وألفاظه المختلفة فسهل تناوله، بخلاف البخاري فإنه قطعها في الأبواب، بسبب استنباطه الأحكام منها، وأورد كثيرا منها في مظنته.\nقال ابن حجر: \" الْجِهَة الْعُظْمَى الْمُوجبَة لتقديمه] أي: البخاري على مسلم [وَهِي مَا ضمنه أبوابه من التراجم الَّتِي حيرت الأفكار وأدهشت الْعُقُول والأبصار\". \"فتح الباري ١/ ٢١\" وانظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٠١\"\n(٢) وفي هامش الأصل: المنقول وكذا في (ش)\n(٣) هو قول: ابن الأخرم، أبي عبدالله، محمد بن يعقوب بن يوسف الشَّيْبَاني النيسابورىّ، (٢٥٠ - ٣٤٤ هـ) قَالَ الحاكم: \"كَانَ أبو عبد الله صدر أهل الحديث ببلدنا بعد أبي حامد ابن الشرقي، كان يحفظ ويفهم؛ وصنف عَلَى صحيحيّ الْبُخَارِيّ ومسلم\" انظر: \"تاريخ الإسلام ٧/ ٨١٠\" \"سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٦٦\"\n(٤) لقول البخاري: \"لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا، وما تركت من الصحيح أكثر\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٩\" \"شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص ١٦٠\"\nوقال أيضًا: \" أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح\". \" تاريخ بغداد، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي ٢/ ٣٤٦\"\nوقال مسلم في صحيحه: \" لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هَا هُنَا إِنَّمَا وَضَعْتُ هَا هُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ\" (كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، حديث ٩٠٥)\n(٥) هذه من زيادات الناظم على الأصل، فلم يذكر ابن الصلاح تلك العبارة في مقدمته، وإنما هي مشهورة عن النووي في التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير (ص ٢٦) حيث قال: \"والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني الصحيحين، وسنن أبي داود والترمذي، والنسائي\"","vol":"1","page":71},{"text":"٨٥ - وَهْيَ أُلُوُفٌ (١) حُصِرَتْ في أَرْبَعَه ... بِحَذْفِ مَا كَرَّرهُ إِذْ جَمَعَهْ (٢)\n٨٦ - وَمِثْلُ هَذا دُونَ مَا تَكَرَّرَا ... أَوْ نَحوُهُ في مُسْلِمٍ قَدْ (٣) حُصِرَا (٤)\n٨٧ - وَيُوجَدُ الزَّايدُ فِيما اعْتُمِدَا ... مِنَ التَّصَانِيفَ إِذَا مَا وُجِدَا\n٨٨ - فِيهَا قَضَاؤُهُمْ (٥) لَهَا بِالصِّحَّهْ ... فَلَيْسَ في صِحَّتِها مِن قَدْحَهْ\n٨٩ - كَالتِّرْمِذِي (٦) وَالنَّسَئِي (٧) (٨) ثُمَّ أَبي (٩) ... دَاوُدَ (١٠) فَهْيَ مِنْ خِيَارِ الكُتُب\n٩٠ - وَالبَيْهَقِي (١١) (١٢) وَالدَّارَقُطْنِي (١٣) فَهُمَا ... لَحَافِظَيْنِ (١٤) مِنْ كِبَارِ العُلَمَا\n_________\n(١) في (ش): زيادة: قد\n(٢) مع هذا البيت ترجع نسخة (هـ)\n(٣) في (هـ): قل\n(٤) وهذه من زيادات الناظم أيضا، إذ لم يذكر ابن الصلاح في مقدمته عِدَّةَ أحاديث صحيح مسلم. قال النووي: \"ومسلم بإسقاط المكرر نحو أربعة آلاف\". \"التقريب ص ٢٦\".\nقال السيوطي: \" هذا مزيد على ابن الصلاح\".\"تدريب الراوي ١/ ١١١\" أي: ذكر عدد أحاديث مسلم.\n(٥) في (هـ): فها تضادهم\n(٦) محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، أبو عيسى صاحب الجامع أحد الأئمة ثقة حافظ، من الثانية عشرة مات سنة تسع وسبعين ومائتين. \"التقريب ٢٦٤٦\"\n(٧) أحمد بن شعيب بن علي النسائي، أبو عبد الرحمن الحافظ صاحب السنن مات سنة ثلاث وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة. \"التقريب ٤٧\"\n(٨) في (هـ): النسائي\n(٩) في (هـ): إلى\n(١٠) سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني، أبو داود، ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها من كبار العلماء من الحادية عشرة مات سنة خمس وسبعين، أخرج حديثه الترمذي والنسائي. \"التقريب ٢٥٤٨\"\n(١١) البَيْهَقِيّ، أبو بكر أَحْمَد بْن الحُسَيْن بْن عليّ الخِسْروجِرْدِيّ، (المتوفى: ٤٥٨ هـ)، مُصَنِّف \" السُّنن الكبير \"، و\" السنن الصغير \"، و\" السنن والآثار \"، و\" شعب الإيمان \"، وغير ذلك، كان واحد زمانه، وفرد أقرانه، وحافظ أوانه، ومن كبار أصحاب أبي عبد اللَّه الحاكم، أخذ مذهب الشَّافعيّ عَن أبي الفتح ناصر بن محمد العُمَرِيّ المَرْوَزِيّ، وغيره، وبرع في المذهب.\n\nانظر: \"وفيات الأعيان ١/ ٧٥\" \"تاريخ اللإسلام ١٠/ ٩٥\"\n(١٢) \"البيهقي\" من زيادات الناظم على الأصل.\n(١٣) الدَّارَقُطْنيّ، أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر بْن أحْمَد البغدادي (٣٠٦ - ٣٨٥ هـ) إمام عصره في الحديث، وأول من صنف القراءات وعقد لها أبوابا، ولد بدار القطن (من أحياء بغداد) وتوفي ببغداد، قَالَ الحاكم: \"صار الدَّارَقُطْنيّ أوحد عصره فِي الحفظ والفهم والورع، وإمامًا فِي القرّاء والنحويين.\"\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٣/ ٤٨٧\" \"تاريخ الإسلام ٨/ ٥٧٦\"\n(١٤) في (هـ): بحافظين","vol":"1","page":72},{"text":"٩١ - وابنُ خزيمةٍ (١) فَما أَوْدَعَ في ... كِتَابِهِ غَيْرَ الصَّحِيحِ فَاعْرف\n٩٢ - وَاسْتَدْرَكَ الحَاكِمُ (٢) حِينَ جَمَعَا ... مِنَ الصِّحَاحِ جُمْلَةً ثُمَّ ادَّعَا\n٩٣ - أنْ فَاتَتِ الشَّيْخَيْنِ هَذي الجُمْلَةْ (٣) ... مَعْ أَنَّها لَيْسَتْ بِذَاتِ القِلَّةْ\n٩٤ - وَهْيَ عَلَى شَرْطِهِمَا أَوْ مَا شَرَطْ (٤) ... ذَلكَ أَو هَذا بَريئًا (٥) مِن غَلَطْ\n_________\n(١) أبو بكر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النيسابوريُّ. إمام الأئمة أبو بكر الحافظ. (٢٢٣ - ٣١١ هـ) مولده ووفاته بنيسابور، كان فقيها مجتهدا، عالما بالحديث. ولقبه السبكي بإمام الأئمة. تزيد مصنفاته على مائة وأربعين مصنفا.\nانظر: \"تاريخ اللإسلام ٧/ ٢٤٣\" \"طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ١٠٩\"\n(٢) الحاكم، أبو عبدالله محمد بن عبد الله بن حمدويه، الطّهماني النيسابورىّ، ويعرف بابن البيّع (٣٢١ - ٤٠٥ هـ) صاحب التّصانيف في علوم الحديث، شيوخه الّذين سَمِعَ منهم بنَيْسابور وحدها نحو ألف شيخ، وسمع بالعراق وغيرها من البلدان مِن نحو ألف شيخ، وهو من أعلم الناس بصحيح الحديث وتمييزه عن سقيمه. صنف كتبا كثيرة جدا، قال ابن عساكر: وقع من تصانيفه المسموعة في أيدي الناس ما يبلغ ألفا وخمسمائة جزء، منها (تاريخ نيسابور) و(المستدرك على الصحيحين).\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٦/ ٢٢٧\" \"طبقات الشافعية ٤/ ١٥٥\"\n(٣) في (هـ): بجملة\n(٤) قال الذهبي: \"فِي (المُستدرك) شَيْءٌ كَثِيْرٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَشَيءٌ كَثِيْرٌ عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا، وَلَعَلَّ مَجْمُوع ذَلِكَ ثُلثُ الكِتَابِ بَلْ أَقلُّ، فَإِنَّ فِي كَثِيْر مِنْ ذَلِكَ أَحَادِيْثَ فِي الظَّاهِر عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا أَوْ كليهُمَا، وَفِي البَاطن لَهَا عللٌ خَفِيَّة مُؤَثِّرَة، وَقطعَةٌ مِنَ الكِتَاب إِسْنَادُهَا صَالِحٌ وَحسنٌ وَجيّدٌ، وَذَلِكَ نَحْو رُبُعِه، وَبَاقِي الكِتَاب مَنَاكِير وَعجَائِبُ، وَفِي غُضُون ذَلِكَ أَحَادِيْثُ نَحْو المائَة يَشْهَد القَلْبُ بِبُطْلاَنهَا\". \"سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٧٥\".\nوالحاكم يروى بإسناد ملفَّق من رجالهما ثم يدعي أنه على شرط الشيخين؛ كسماك عن عكرمة عن ابن عباس، فسماك على شرط مسلم فقط، وعكرمة انفرد به البخاري والحق أن هذا ليس على شرط واحد منهما!\nانظر: \"النكت لابن حجر ١/ ١٦٧\"\n(٥) في (هـ): بريَّا","vol":"1","page":73},{"text":"٩٥ - وَالُحكْمُ فِيهِ أَنَّ مَا تَفَرَّدَا ... بِهِ تَقُولُ فِيهِ قَولًا أَقْصَدَا\n٩٦ - فَلا نَقُولُ صَحَّ هذا في السُّنَنْ ... لَكِنَّنَا نَجْعَلَهُ مِنَ الحَسَنْ\n٩٧ - إلا إذا مَا كَانَ فِيهِ عِلَّةْ ... بِظَنِّنَا صِحَّتَهُ مُخِلَّةْ (١)\n٩٨ - ومِثْلُهُ مَا صَنَّفَ البُسْتِيُّ (٢) ... تَقُولُ (٣) فِيهِ حَسَنٌ مَرْضِيُّ (٤)\n٩٩ - وَإنْ يَقُلْ (٥) شَيخٌ جَلِيلُ القَدْرِ ... كَالبَيْهَقِيْ وَالبَغَوِيِّ (٦) الحَبْر\n_________\n(١) أي: ما صححه الحاكم ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن.\nقال ابن القيم: \" لَا يعبأ الْحفاظ أطباء علل الحَدِيث بتصحيح الْحَاكِم شَيْئا وَلَا يرفعون بِهِ رَأْسا الْبَتَّةَ، بل لَا يدل تَصْحِيحه على حسن الحَدِيث\".\nوقال أيضًا: \"تصحيح الْحَاكِم لَا يُسْتَفَاد مِنْهُ حسن الحَدِيث أَلْبَتَّة فضلا عَن صِحَّته\". \" الفروسية المحمدية، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: زائد بن أحمد النشيري، مكة المكرمة، دار عالم الفوائد ١٨٥، ٢١٤\"\n\nقال ابن جماعة: \"والصواب أنه يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف\". \"تدريب الراوي ١/ ١١٣\"\n(٢) ابن حِبّان أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي، البستي، صاحب \"التقاسيم والأنواع\" ومؤلف كتاب \"الثقات\" وغير ذلك، كان من أئمة زمانه، ولي قضاء سمرقند مدة، وكان عارفا بالطب والنجوم والكلام والفقه رأسا في معرفة الحديث، (ت ٣٥٤ هـ).\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٧٣\" \"طبقات الشافعية الكبرى ٣/ ١٣١\"\n(٣) في (ش): نقول\n(٤) قال ابن تيمية عن تصحيح ابن حبان: \"تصحيحه فوق تصحيح الحاكم وأجل قدرا\". \"مجموع الفتاوى ١/ ٢٥٦\"\n(٥) في (هـ): نقل\n(٦) البَغَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْن بن مَسْعُوْدِ الفراء، ويلقب بمحيي السنّة، (٤٣٦ - ٥١٠ هـ) فقيه، محدث، مفسر. نسبته إلى (بَغَا) من قرى خراسان، بين هراة ومرو. له (لباب التأويل في معالم التنزيل) في التفسير، و(مصابيح السنة) توفي بمرو الروذ.\nانظر: \"تاريخ اللإسلام ١١/ ٢٥٠\" \"طبقات الشافعية ٧/ ٧٥\"","vol":"1","page":74},{"text":"١٠٠ - هذا حَدِيثٌ مُسْلِمٌ أخْرَجَهُ ... أَوْ البُخَارِيُّ الرِّضى أدْرَجَهُ\n١٠١ - في جُمْلَةِ الصَّحِيحِ مِنْ كِتَابِهِ ... فَقَولُه ذلك لا تَعْبَا بِهِ (١)\n١٠٢ - مَا لَم يَقُلْ أَخْرَجَهُ بِلَفْظِهِ ... ذَاكَ الجَلِيلُ المرْتَضَى بحفظِه\n١٠٣ - وكُلُّ ما خَرَّجهُ مُؤَلِّفُ ... عَلَى الصَّحِيحَينِ فَمِنْهُ يُعرَفُ\n١٠٤ - عُلُوُّ مَا فِيهِ وَمَا يَشْتَمِلُ ... مِنَ الزِّيَادَاتِ عِلَيْهِ فَاقْبَلُوا (٢)\n١٠٥ - وإنْ وَجَدْتَ في الصِّحَاحِ خَبَرا ... وَصَدْرُ إِسْنادٍ لَهُ مَا ذُكِرا (٣)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" فلا يُسْتَفَادُ بذلكَ أكثرَ من أنَّ البخاريَّ أو مسلمًا أخرجَ أصلَ ذلكَ الحديثِ، مَعَ احتِمالِ أنْ يكونَ بينهما تفاوُتٌ في اللَّفظِ، وربَّما كان تفاوتًا في بعضِ المعنى، فقدْ وجدْتُ في ذلكَ ما فيهِ بعضُ لتَّفاوتِ مِنْ حيثُ المعنى\".\"علوم الحديث ص ٢٣\"\n(٢) زاد السوطي فوائد غير ما ذكر ابن الصلاح:\n\n١ - مِنْهَا: الْقُوَّةُ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ لِلتَّرْجِيحِ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ.\n٢ - ومنها أَنْ يَكُونَ مُصَنِّفُ الصَّحِيحِ رَوَى عَمَّنِ اخْتَلَطَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ سَمَاعُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَبْلَ لِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَيُبَيِّنُهُ الْمُسْتَخْرِجُ.\n٣ - وَمِنْهَا: أَنْ يُرْوَى فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُدَلِّسٍ بِالْعَنْعَنَةِ، فَيَرْوِيهِ الْمُسْتَخْرِجُ بِالتَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ.\n٤ - وَمِنْهَا: أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُبْهَمٍ: كَحَدَّثَنَا فُلَانٌ أَوْ رَجُلٌ، أَوْ فُلَانٌ وَغَيْرُهُ، أَوْ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَيُعَيِّنُهُ الْمُسْتَخْرجُ.\n٥ - وَمِنْهَا: أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُهْمَلٍ، كَمُحَمَّدٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُحَمَّدِينَ، وَيَكُونُ فِي مَشَايِخِ مَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الِاسْمِ، فَيُمَيِّزُهُ الْمُسْتَخْرجُ.\nانظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٢٢\"\n(٣) يقصد الحديث المُعلَّق: وهو ما حُذف من مبدأ إسناده راوٍ فأكثر على التوالي. \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٧٥٣\"\nوالمعلقات فِي مُسْلِمٍ موصولة في نفس الكتاب إلا في مَوْضِع وَاحِدلم يصله: وهو في كتاب الحيض، باب التيمم، حديث ٨٢٢، حَيْثُ قَالَ: وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ: \"أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ ... الْحَدِيثَ) وهو موصول في صحيح البخاري كتاب التيمم، باب إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، حديث ٣٣٧\nأما في البخاري فالمعلقات كثيرة، قال السيوطي: \" وَأَكْثَرُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ ذَلِكَ مَوْصُولٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كتَابِهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا اخْتِصَارًا وَمُجَانَبَةً لِلتَّكْرَارِ وَالَّذِي لَمْ يُوصِلْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا، وَصَلَها شَيْخُ الْإِسْلَامِ (أي: ابن حجر) ... وَلَهُ فِي جَمِيعِ التَّعْلِيقِ وَالْمُتَابَعَاتِ وَالْمَوْقُوفَاتِ كِتَابٌ جَلِيلٌ بِالْأَسَانِيدِ سَمَّاهُ: تَغْلِيقَ التَّعْلِيقِ \"\nانظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٢٤\"","vol":"1","page":75},{"text":"١٠٦ - فَإِنْ يَكُنْ بِصِيغَةِ الجَزْمِ وَرَدْ ... فَهْوَ صَحِيحٌ مَعَ نُقْصَانِ السَّنَدْ\n١٠٧ - وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِها نحوَ حُكي ... فَالجزْمُ بالصِّحَةِ عَنهُ أَمْسِكِ (١)\n١٠٨ - وَصِيغَةُ الجَزْمِ: كَـ \"قَالَ\" أَوْ \"ذَكَرْ\" ... وَنَحْوُهُ: \"نَهَى فُلانٌ\" أَوْ \"أَمَرْ\"\n١٠٩ - وَصِيغَةُ الشَّكِّ: \"رُوِي\" و\"قِيلا\" ... \"يُروى\" \"يُقالُ\" فَاعْرِفِ التَّفْصِيلا\n١١٠ - ثُمَّ الصَّحِيحُ ذُو اخْتِلافٍ في الرُّتَبْ ... تَعَدَّدَتْ أَقْسَامُهُ لِذَا (٢) السَّبَبْ (٣)\n١١١ - فَأَرْفَعُ المَرَاتِبِ المُتَفَقُ ... ثُمَّ صَحِيحٌ (٤) للبُخَارِي يُطْلَقُ\n١١٢ - ثُمَّ صَحِيحٌ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمُ ... وَمَا عَلَى شَرْطِهِمَا (٥) يُقدَّمُ\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" لأنَّ مثلَ هذهِ العباراتِ تُستَعملُ في الحديثِ الضعيفِ أيضًا، ومعَ ذلكَ فإيرادُهُ لهُ في أثناءِ الصحيحِ مُشْعِرٌ بصِحَّةِ أصْلِهِ إشعارًا يُؤْنَسُ بهِ ويُرْكَنُ إليهِ، واللهُ أعلمُ.\" \"علوم الحديث ٢٥\"\n(٢) في (م): كذا\n(٣) في بقية النسخ: النِسَب\n(٤) في (هـ): الصحيح\n(٥) معنى شرط البخاري ومسلم: أن يكون الحديث مرويا برجال صحيحيهما أو أحدهما، مع مراعاة الكيفية التي التزمها الشيخان في صحيحيهما في الرواية عنهم، ولا يكون الإسناد ملفقًا من رجالهما. \"انظر: معجم المصطلحات الحديثية ص ٤١٧\"\nمثال ذلك: حديث سماك بن حَرْب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فِي جَفْنَة، فجَاء النَّبِي ﷺ ليتوضأ مِنْهَا - أَو يغْتَسل - فَقَالَت لَهُ: يَا رَسُول الله إِنِّي كنت جنبا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن المَاء لَا يجنب\" أخرجه أبو داود (٥٨) والترمذي (٦٥) والنسائي (٣٢٥) وابن ماجه (٣٧٠) وصححه الألباني.\nفهذا الحديث ليس على شرطهما ولا على شرط واحدٍ من الشيخين، مع أن رواته في الصحيحين؛ لأن مُسلما احتج بسماك فقط، وَالْبُخَارِيّ احتج بِعِكْرِمَةَ فقط، ولم يخرج البخاري لسماك ولا مسلم لعكرمة.","vol":"1","page":76},{"text":"١١٣ - عَلَى صَحِيحٍ شَرْطُهُ مَا قَدْ شَرَطْ ... لَنَا البُخَارِيُّ المَصُونُ عَنْ غَلَطْ\n١١٤ - ثُمَّ الذي جَاءَ بِشَرْطِ مُسْلِمِ ... ثُمَّ صَحِيحٌ غَيرُ هذا فَاعْلَم\n١١٥ - وَمَنْ يَقُلْ مُتَّفَقٌ فَإِنَّمَا ... يُرِيدُ مَا الشَّيخانِ فِيهِ الْتَزَمَا (١)\n١١٦ - ثُمَّ أَحَادِيثُ الكِتَابَيْنِ مَعَا ... صِحَّتَها الشَّيخُ بها قَدْ قَطَعا (٢)\n١١٧ - وَغَيرُهُ (٣)\nقَال: يُفِيدُ (٤) الظَّنَّا ... وَمَذْهَبُ الأَكْثَرِ هَذا المَعْنَى (٥) (٦)\n_________\n(١) في (هـ): التأما\n(٢) قال ابن الصلاح: \" وهذا القسمُ (أي: المتَّفَقٌ عليهِ) جميعُهُ مقطوعٌ بصِحَّتِهِ، والعِلْمُ اليقينيُّ النَّظريُّ واقعٌ بهِ، خلافًا لقولِ مَنْ نَفَى ذلكَ\". \"علوم الحديث ص ٢٨\"\nأي: يفيد العلم النظري وهو في إفادة العلم كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري.\n(٣) قال النووي: \" وَخَالَفَهُ (اي: ابنَ الصلاح) الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ، فَقَالُوا: يُفِيدُ الظَّنَّ مَا لَمْ يَتَوَاتَرْ\". \"التقريب ص ٢٨\" وانظر: \" المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، مصر، المطبعة المصرية بالأزهر ١/ ٢٠\"\nقَالَ ابن حجر: مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مِنْ جِهَةِ الْأَكْثَرِينَ، أَمَّا الْمُحَقِّقُونَ فَلَا، فَقَدْ وَافَقَ ابْنَ الصَّلَاحِ أَيْضًا مُحَقِّقُونَ.\nوقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: \" فقد نقل بعضُ الحُفَّاظ المتأخرين - ﵏ - عن جماعة من الشافعية كالاسفرائيني أبي إسحاق وأبي حامد والقاضي أبي الطيب وتلميذه أبي أبي إسحاق الشيرازي، والسرخسي: من الحنفية، والقاضي عبدالوهاب من المالكية، وجماعةٍ من الحنابلة كأبي يعلى، وأبي الخطاب، وابن حامد، وابن الزاغوني، وأكثر أهلِ الكلام من الأشعرية وغيرهم، منهم ابن فورك، وأهل الحديث قاطبة، ومذهب السلف عامةً، أنهم يقطعون بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول\".\nووافق ابنَ الصلاح في ذلك كلًا من ابن كثير والسيوطي.\nقال ابن كثير: \" وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه\".\nوقال السيوطي: \" وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه\".\n\nانظر: \"محاسن الاصطلاح ص ١٧٢\" \" الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، لأبي الأشبال أحمد محمد شاكر (ت ١٣٧٧ هـ) الدمَّام، دار ابن الجوزي ص ٣٩\" وانظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٤٣ - ١٤٥\"\n(٤) في بقية النسخ: تفيد\n(٥) هذه زيادات من الناظم وذكر الخلاف، وليس في علوم الحديث إلا قول ابن الصلاح.\n(٦) قال الدكتور نور الدين عتر: \"أجمع العلماء من اهل الحديث ومن يعتد به من الفقهاء والأصوليين على أن الحديث الصحيح حجة يجب العمل به، سواء كان روايه واحدا لم يروه غيره، أو رواه معه راو آخر، أو اشتهر برواية ثلاثة فأكثر ولم يتواتر ... ثم إن العلماء بعد أن اتفقوا على وجوب العمل بالحديث الصحيح الآحادي في أحكام الحلال والحرام اختلفوا في إثبات العقائد ووجوبها به، فذهب أكثر العلماء إلى أن الاعتقاد لا يثبت إلا بدليل يقيني قطعي هو نص القرآن أو الحديث المتواتر.\nوذهب بعض العلماء من أهل السنة وابن حزم الظاهري إلى أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي ويوجب الاعتقاد، وأن هذا العلم القطعي علم نظري برهاني لا يحصل إلا للعالم المتبحر في الحديث العارف بأحوال الرواة والعلل\".\n\"منهج النقد في علوم الحديث ص ٢٤٤\"","vol":"1","page":77},{"text":"١١٨ - وَمَنْ يَجِدْ في هذِهِ الأَزْمَانِ ... جُزءَ حَدِيثٍ حَسَنُ الإِتْقَان\n١١٩. دُه، ... إِسْنَادُهُ، وَلم يَنُصُّ مُعْتَبَرْ ... أنْ صَحَّ كُلُّ مَا حَوَاهُ مِنْ خَبَرْ\n١٢٠ - فَلا يُظَنُّ (١) مَا حَوَى يَصِحُّ ... إذْ أَهْلُ هَذا العَصْرِ فِيِهمْ قَدْحُ\n١٢١ - وَشَيْخُنَا أَطْلَقَ هَذا القَوْلا (٢) ... وَفَصَّلَ الغَيرُ (٣) وَذَاكَ الأَوْلى (٤)\n_________\n(١) في (ش) (م): تظن\n(٢) قال ابن الصلاح: \"إذا وجدنا فيما يُروى مِنْ أجزاءِ الحديثِ وغيرِهَا حديثًا صحيحَ الإسنادِ، ولَمْ نجدْهُ في أحدِ الصحيحينِ، ولا منصوصًا على صِحَّتِهِ في شيءٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِ أئمَّةِ الحديثِ المعتمدةِ المشهورةِ، فإنَّا لا نتجاسرُ على جَزْمِ الْحُكْمِ بصِحَّتِهِ، فقدْ تَعَذَّرَ في هذهِ الأعصارِ الاستقلالُ بإدراكِ الصحيحِ بمجَرَّدِ اعتبارِ الأسانيدِ\". \"علوم الحديث ص ١٦\"\n(٣) قال النووي: \" وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي جَوَازُهُ لِمَنْ تَمَكَّنَ وَقَوِيَتْ مَعْرِفَتُهُ\". \"التقريب ص ٢٨\".\nقال العراقي: \" وَمَا رَجَّحَهُ النَّوَوىُّ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَقَدْ صَحَّحَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ لِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ فِيهَا تَصْحِيحًا\". \"التقييد والإيضاح ص ١٢\"\n(٤) الناظم زاد: ذِكرَ الخلاف والترجيح، وليس ذلك كله في الأصل.","vol":"1","page":78},{"text":"١٢٢ - ثُمَّ صِحَاحُ الكُتْبِ مَا لَم تَكُنِ ... قَدْ قُوبِلَتْ قَبْلُ بِأَصْلٍ مُتقَن\n١٢٣ - فَلا يَجُوزُ الأَخْذُ مِنْها وَالعَمَلْ ... بِمَا حَوَتْ فَاعْرِفْهُ بُلِّغْتَ الأَمَلْ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>النَّوعُ الثَّانِي: الحَسَنُ </span>(٢)\n١٢٤ - وإنْ تُرِدْ مَعرِفةَ المتنَ الحَسَنْ ... مُمَيِّزًا ما جاءَ منه في السُّنَنْ\n١٢٥ - فقِيلَ (٣): \"مَا مَخْرَجُهُ قَد عُرِفا ... وَمَنْ رَوَوْهُ لَم يَكُنْ فِيهم خَفَا\" (٤)\n_________\n(١) أي: من أراد العمل أو الاحتجاج من كتاب فلا بد أن يقابله على أصل واحد معتمَد -على الأقل-، ويستحب بأصول متعددة. انظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٦٣\"\n(٢) قال الذهبي: \"لا تَطمَعْ بأنَّ للحسَنِ قاعدةً تندرجُ كلُّ الأحاديثِ الحِسانِ فيها، فأَنَا على إِياسٍ من ذلك! فَكَمْ مِن حديثٍ تردَّدَ فيه الحُفَّاظُ: هل هو حسَن؟ أو ضعيف؟ أو صحيحٌ؟ بل الحافظُ الواحدُ يتغيَّرُ اجتهادُه في الحديث الواحد: فيومًا يَصِفُه بالصحة، ويومًا يَصِفُه بالحُسْن، وَلَرُبَّما استَضْعَفَه! \". \"الموقظة، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية ص ٢٨\"\nوقال ابن كثير: \" وهذا النوع لما كان وسطًا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر، لا في نفس الأمر، عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة، وذلك لأنه أمر نسبي، شيء ينقدح عنه الحافظ، ربما تقصر عبارته عنه\". \"الباعث الحثيث ص ٤٣\"\n(٣) هذا تعريف الخطَّابي، قال: \" والحسن منه: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء\". \" معالم السنن، لأبي سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، اعتنى به: محمد صبحي بن حسن حلَّاق، الرياض، مكتبة دار المعارف (١/ ٣٠) \"\n(٤) لم يذكر الناظم تعريف الترمذي ولا تعريف ابن الجوزي كم في الأصل. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٠\"\n\nأما تعريف الترمذي فقال: \" وَمَا ذكرنَا فِي هَذَا الْكتاب حَدِيث حسن فَإِنَّمَا أردنَا بِهِ حسن إِسْنَاده عندنَا كل حَدِيث يرْوى لَا يكون فِي إِسْنَاده من يتهم بِالْكَذِبِ وَلَا يكون الحَدِيث شاذا ويروى من غير وَجه نَحْو ذَاك فَهُوَ عندنَا حَدِيث حسن\". \"انظر: العلل في آخر جامعه: سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة ص ١٢٩٥\".\nوتعريف ابن الجوزي، قال: \" مَا فِيهِ ضعف قريب مُحْتَمل وَهَذَا هُوَ الْحسن وَيصْلح الْبناء عَلَيْهِ وَالْعَمَل بِهِ\". \" الموضوعات، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، اعتنى به: توفيق حمدان، بيروت، دار الكتب العلمية (١/ ١٣) \"","vol":"1","page":79},{"text":"١٢٦ - وَهْوَ عَلى قِسْمَينِ: قِسْمٌ: مَا (١) ظَهَرْ ... في السَّنَدِ الآتي بِهِ ذَاكَ الخَبَرْ\n١٢٧ - مَن عَابَهُ الوَصْفُ بفسْقٍ أو خَطا ... ولم يَكنْ مُغَفَّلًا مُغَلَّطَا\n١٢٨ - وَبعضُ مَنْ بالحَالَةِ المَوْصُوفَةْ ... لَيْسَتْ لَهُ أَهْلِيَّةٌ مَعْرُوفَةْ\n١٢٩ - والمتنُ مَعْ ذلك مَعروفٌ وَرَدْ ... مِن جهةٍ مَرْضِيَّةٍ أوِ اعْتَضَدْ\n١٣٠ - بشاهِدٍ قد صَحَّ أو مُتابِعِ ... فحُسْنُ هذا ما له مِن دَافِعِ (٢)\n١٣١ - وقِسْمُهُ الثَّاني: الذي رِجَالُهُ ... كُلُّ امرءٍ منهمْ يَبينُ (٣) حَالُهُ\n١٣٢ - مُشْتَهِرًا بالصِّدْقِ وَالأَمَانَةْ ... لَكِنَّهمْ قَد عَدِمُوا إِتْقانَهْ\n١٣٣ - وهْوَ على ذلك مِمَنْ يُعتَمَدْ ... على أَحادِيثَ لَهُ بها انْفَرَدْ (٤)\n١٣٤ - وصَالحٌ للاحْتِجَاجِ الحَسَنُ ... وإنْ يَكُنْ دُونَ الصَّحِيحِ فافْطُنُوا\n١٣٥ - وقولُهم (٥): هذا صحيحٌ حَسَنُ ... الجَمْعُ ما بَيْنَهُمَا يُبَيَّنُ\n١٣٦ - وذاكَ أَنْ يُرْوى بإسْنَادَيْنِ ... هَذا صَحِيحٌ سَالِمٌ مِن مَيْن\n١٣٧ - وذاكَ مَا فيه سِوى شَرْطُ الحَسَنْ ... فالجَمْعُ ما بينهما صَحَّ إذَنْ (٦)\n_________\n(١) \"ما\" هنا نافية.\n(٢) قال ابن الصلاح: \" وكلام الترمذي يتنزل على هذا القسم\". \"علوم الحديث ٣١\".\n(٣) في (ش) (م): تبين\n(٤) قال ابن الصلاح: \" وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي\". \"علوم الحديث ص ٣٢\"\n(٥) وهو المشهور عن الترمذي، قال ابن الصلاح: \" في قولِ الترمذيِّ وغيرِهِ: (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) إشكالٌ؛ لأنَّ الْحَسَنَ قاصِرٌ عَنِ الصحيحِ كما سبقَ إيضاحُهُ\". \"علوم الحديث ص ٣٩\"\n(٦) قال ابن دقيق: \" يرد عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الَّتِي قيل فِيهَا حسن صَحِيح مَعَ أَنه لَيْسَ لَهَا إِلَّا مخرج وَاحِد\". \"الاقتراح في بيان الاصطلاح، لأبي الفتح محمد بن علي، الشهير: بابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ)، طبعة شركة دار المشاريع ص ١١\".\n\nثم حاول ابن دقيق الجواب عن هذا الإشكال فقال -بما معناه-: أن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن، أما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة؛ لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق، فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة الدنيا صحيح باعتبار العليا، ويلزم على هذا أن كل صحيح حسن. انظر: \"الاقتراح ص ١٢\" \"تدريب الراوي ١/ ١٧٨\".\nوأجاب ابن كثير بجواب آخر فقال: \" الذي يظهر لي: أنه يُشَرِّبُ الحكم بالصحة على الحديث كما يشرب الحسن بالصحة، فعلى هذا يكون ما يقول فيه \"حسن صحيح\" أعلى رتبة عنده من الحسن، ودون الصحيح\". \"الباعث الحثيث ص ٥٦\"\nوأجاب ابن حجر أيضًا جوابًا يجمع بينهما فقال: \" فَإِنْ جُمِعَا [أي: كقول الترمذي حديث حسن صحيح] فَلِلتَّرَدُّدِ فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ، وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ\". انظر: نزهة النظر ص ٣٣\"","vol":"1","page":80},{"text":"١٣٨ - وقَد يُقالُ للصَّحِيحِ: الحَسَنُ ... أيْ: أنَّهُ النَّفْسُ إليهِ تَسْكُنُ\n١٣٩ - فَلا تَنَافي عند (١) ذَا إذْ الصَّحِيحْ ... إِلَيهِ أَنْفُسُ البَرَايا تَسْتَرِيحْ\n١٤٠ - والحُسْنُ يأتي صفةً للسَّنَدِ ... وتارةً للمَتْنِ يأتي فاهْتَدِي (٢)\n_________\n(١) في (ش) (م): فلا ينافي عنده، و(ذا) ليست فيهما.\n(٢) قال ابن الصلاح: \" على أنَّهُ غيرُ مُسْتَنكَرٍ أنْ يكونَ بعضُ مَنْ قالَ ذلكَ، أرادَ بالحسنِ معناهُ اللغويَّ، وهو ما تَمِيلُ إليهِ النَّفْسُ ولا يأباهُ القلبُ، دونَ المعنى الاصطلاحيِّ الذي نحنُ بصَدَدِهِ\". \"علوم الحديث ص ٣٩\".\nقال ابن دقيق: \" فَيلْزم عَلَيْهِ أَن يُطلق على الحَدِيث الْمَوْضُوع إِذا كَانَ حسن اللَّفْظ أَنه حسن وَذَلِكَ لَا يَقُوله أحد من أهل الحَدِيث إِذا جروا على اصطلاحهم\". \"الاقتراح ص ١٢\"\nوورد ذلك عن ابن عبدالبر حَيْثُ رَوَى فِي كِتَابِه \"جامع بيان الْعِلْمِ وفضله\" حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ \"وهو حَدِيثٌ حَسَنٌ جِدًّا، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ\". انظر: \"جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، الدمام، دار ابن الجوزي ١/ ٢٢٣\"\nوقد رواه من طريق موسى بن عطاء القرشي.\nوموسى بن عطاء كذّبه أبو زرعة الرازي؛ قال البرذعي \"قال لي أبو زرعة: \"أتينا رجلًا بالشام فحدث عن الهيثم بن حميد، وفلان، وفلان، وكان يكذب. قلت: \"أي شيء اسمه؟ قال: كان يقال له أبو طاهر المقدسي فذكر أشياء رآها منه، وينسبه إلى الكذب\".\n\nانظر: \" سؤالات البرذعي لأبي زرعة، وهو كتاب\"الضعفاء والكذابين والمتروكين\"، لأبي عثمان سعيد بن عَمْرو بن عمّار البرذعي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: أبو عمر محمد بن علي الأزهري، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، ص ٢١٢\"\nوقال عنه الدارقطي: \"موسى هذا متروك الحديث، مقدسي يعرف بأبي طاهر المقدسي\".\n\" العلل الواردة في الأحاديث النبوية، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله السلفي - أبي المنذر خالد بن إبراهيم المصري، الرياض، دار طيبة (١/ ٢١١) \" \" الضعفاء والمتروكون، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف ص ٥٢٤\"\nوانظر: \" ميزان الاعتدال، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق مجموعة من الحققين، دمشق، دار الرسالة العالمية (٤/ ٤١٠) \"\nوقال الألباني عن الحديث: موضوع. \"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)، الرياض، دار المعارف، حديث ٥٢٩٣\"","vol":"1","page":81},{"text":"١٤١ - ورُتْبَةُ الأوَّلِ أَدْنَى وَأَحَطْ ... إذْ رُبَّ مَتْنٍ صَحَّ إِسْنَادًا سَقَطْ (١)\n١٤٢ - وَحَيْثُمَا يُطْلَقُ لَفْظُ الحَسَنِ ... مِن حافظٍ يُتقنُ عِلْمَ السُّنَن\n١٤٣ - فالظَّاهِرُ المَفْهُومُ حُسْنُ المَتْنِ ... لا وَصْفُهُ إِسْنَادَه بالحُسْنِ (٢)\n١٤٤ - وفي المَصابِيحِ (٣) بِلَفْظِ الحَسَنِ ... غَيْرُ أحاديثِ الصَّحِيحَينِ عُني\n١٤٥ - وليسَ بالجَيِّدِ إذْ (٤) في السُّنَنِ ... غَيرُ الصَّحِيحَينِ وَغَيرُ الحَسَن\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" قولُهُم: (هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ أو حسنُ الإسنادِ) دونَ قولِهِم: (هذا حديثٌ صحيحٌ أو حديثٌ حسَنٌ)؛ لأنَّهُ قَدْ يُقالُ: (هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ) ولا يصحُّ؛ لكونِهِ شاذًّا أو معلَّلًا\". \"علوم الحديث ص ٣٨\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" غيرَ أنَّ المصنِّفَ المعتمدَ منهم إذا اقتصَرَ على قولهِ: إنَّهُ صحيحُ الإسنادِ ولَمْ يَذكرْ لهُ عِلَّةً، ولَمْ يَقدحْ فيهِ فالظاهِرُ منهُ الحكمُ لهُ بأنَّهُ صحيحٌ في نفسِهِ؛ لأنَّ عَدَمَ العلَّةِ والقادِحِ هوَ الأصلُ والظاهرُ، واللهُ أعلم\". \"علوم الحديث ص ٣٨\"\n(٣) قال الكتَّاني: \" \"مصباح السنة\" لأبي محمد البغوي، قسمها إلى صحاح وحسان مريدا بالصحاح: ما أخرجه الشيخان أو أحدهما وبالحسان: ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي أو بعضهم وهو اصطلاح له. \"الرسالة المستطرفة ص ١٧٧\"\n(٤) في (ش): أو","vol":"1","page":82},{"text":"١٤٦ - والترمذيْ كِتابُهُ في الحَسَنِ ... أَصْلٌ عليهِ عِلْمُ ذا النَّوعِ بُني (١)\n١٤٧ - والحُسْنُ والصِّحَةُ فيهِ يختلفْ (٢) ... في نُسَخٍ مِنْهُ فَصَحِّحْ مَا أَصِفْ\n١٤٨ - ثُمَّ أبو داودَ في كِتَابِهِ ... يُبِينُ ذا الضَّعْفِ وَذَا أَوْلى بِهِ (٣)\n١٤٩ - فكل (٤) ما أطْلَقَهُ فَهْوَ حَسَنْ ... لَدَيْهِ إلا أَنْ يَصِحَّ فَافْهَمَنْ (٥)\n١٥٠ - وَليسَ يُحتَجُّ بِمَا قَد أُطْلِقَا ... في مُسْنَدِ ابنِ حَنْبَلٍ فحَقِّقَا\n١٥١ - ونَحْوِهِ مِن (٦) المسانيدِ (٧)، سِوَى ... ما التَزَمَ القُوَّةَ فيهِ مَن رَوَى (٨)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" ومِنْ مظَانِّهِ: سننُ أبي داودَ السِّجستانيِّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى-\". \"علوم الحديث ص ٣٦\".\n(٢) في بقية النسخ: تختلف\n(٣) قال أبو داود: \"ما كانَ في كتابي مِنْ حديثٍ فيهِ وَهْنٌ شديدٌ فقدْ بيَّنْتُهُ، وما لَمْ أذكرْ فيهِ شيئًا فهوَ صالِحٌ، وبعضها أصحُّ مِنْ بعضٍ\". \" رسالة الإمام أبي داود السجستاني إلى أهل مكة في وصف سننه، لأبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الفتاح أبي غدة، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ٣٧\"\nقال الذهبي: عن قول أبي داود: \"ما كانَ في كتابي مِنْ حديثٍ فيهِ وَهْنٌ شديدٌ فقدْ بيَّنْتُهُ\"، قال: وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته. انظر: \"سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢١٥\"\nأما قول أبي داود: \"وما لَمْ أذكرْ فيهِ شيئًا فهوَ صالِحٌ\" فهل يقصد أنه صالح للاحتاج أم للاعتبار؟ الحجة في ذلك على القرينة التي تدل على أحدهما. \"حاشية أبي غدة على الرسالة ص ٣٨\".\nقال النووي ﵀: الحق أن ما وجدناه مما لم يبينه، ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد - فهو حسن، وإن نص على ضعفه من يعتمد، أو رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف، ولا جابر له - حكم بضعفه، ولم يلتفت إلى سكوته.\nفقال ابن حجر: \"هذا هو التحقيق\".\nانظر: \"النكت لابن حجر ١/ ٢٧٩\" \"فتح المغيث ١/ ١٤٢\"\n(٤) في (هـ) وكل\n(٥) قال ابن الصلاح: \" فعلى هذا ما وجدناهُ في كتابِهِ مذكورًا مطلقًا وليسَ في واحدٍ مِنَ الصحيحينِ، ولا نصَّ على صِحَّتِهِ أحدٌ ممَّنْ يُمَيِّزُ بينَ الصحيحِ والحسَنِ، عرَّفناهُ بأنَّهُ مِنَ الحسَنِ عندَ أبي داودَ\". \"علوم الحديث ٣٦\"\n(٦) في (هـ): في\n(٧) كُتُبُ المسانِيدِ غيرُ مُلْتَحِقةٍ بالكتبِ الخمسةِ وما جَرَى مَجْرَاها في الاحتجاجِ بها والرُّكُونِ إلى ما يورَدُ فيها مُطلقًا، فهذهِ عادتُهُم فيها أنْ يُخَرِّجُوا في مُسندِ كُلِّ صحابيٍّ ما رَوَوهُ مِنْ حديثِهِ غَيْرَ مُتَقيِّدينَ بأنْ يكونَ حديثًا محتَجًّا بهِ؛ فلهذا تأخَّرَتْ مرتبَتُها - وإنْ جَلَّتْ لِجلالةِ مؤلِّفيها - عنْ مرتبةِ الكُتُبِ الخمسةِ وما التحقَ بها مِنَ الكُتُبِ المصنَّفَةِ على الأبوابِ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٧\"\n(٨) استثناء بعض المسانيد من زيادات الناظم على الأصل، وكأنه يشير إلى مسند أحمد وإسحاق بن راهويه؛ قال أحمد بن حنبل: \"هَذَا الكِتَابُ جَمَعتُهُ وَانتَقَيتُهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِيْنَ أَلْفًا، فَمَا اختَلَفَ المُسْلِمُوْنَ فِيْهِ مِنْ حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَارْجِعُوا إِلَيْهِ، فَإِنْ وَجَدتُمُوهُ فِيْهِ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.\"\nانظر: \"خصائص مسند الإمام أحمد، لأبي موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني (ت ٥٨١ هـ)، تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ٣١\" \"سير أعلام النبلاء ١١/ ٣٢٩\".\nقال العراقي: \" ليس صريحا في أن جميع ما فيه حجة، بل فيه أن ما ليس في كتابة ليس بحجة على أن ثم أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح وليست في مسند أحمد منها حديث عائشة في قصة أم زرع\". \"التقييد والإيضاح ص ٤٢\".\nوقال ابن القيم: \"الْإِمَام أَحْمد لم يشْتَرط فِي مُسْنده الصَّحِيح وَلَا الْتَزمهُ وَفِي مُسْنده عدَّة أَحَادِيث سُئِلَ هُوَ عَنْهَا فضعفها بِعَينهَا وأنكرها\". \"الفروسية ١٨٨\".\nوكمسند إسحاق بن راهويه، فقد ذكر أبو زرعة الرازي أنه يخرج أمثل ما ورد عن ذلك الصحابي. \"تدريب الراوي ١/ ١٨٩\"\n\nقال العراقي: فيه الضعيف ولا يلزم من كونه يخرج أمثل ما يجد عن الصحابي أن يكون جميع ما خرجه صحيحًا، بل هو أمثل بالنسبة لما تركه. انظر: \"التقييد والإيضاح ص ٤٣\"","vol":"1","page":83},{"text":"١٥٢ - وإنْ أَتَى الحَدِيثُ عَمَّنْ يَصْدُقُ ... لكنَّمَا بِحِفْظِهِ لا يُوثَقُ\n١٥٣ - ثُمَّ أتَى مِن غَيرِ وَجْهٍ يَرْتَقِي ... إلى الصَّحِيحِ (١) فَاعْتَبِرْ تُوَفَّق\n١٥٤ - وإنْ أَتَى من أوْجُهٍ مَا ضُعِّفا ... فالحُكْمُ في الأقْسَامِ مِنْهُ اخْتَلَفَا ... ث\n١٥٥ - فالضَّعْفِ إنْ كانَ لِسُوءِ الذُّكْرِ ... وَعَدَمِ الإتْقَانِ وَالتَّحَرِّي\n١٥٦ - فإنَّهُ يَصِيرُ مِنْ نَوْعِ الحَسَنْ ... بِكَثْرَةِ الوُجُوهِ فِيهِ فَافْهَمَنْ\n_________\n(١) أي: يكون صحيحًا لغيره، قال ابن الصلاح: \" إذا كانَ راوي الحديثِ متأخِّرًا عَنْ درجةِ أهلِ الحفظِ والإتقانِ غيرَ أنَّهُ مِنَ المشهورينَ بالصِّدْقِ والسِّتْرِ ورُوِيَ معَ ذلكَ حديثُهُ مِنْ غيرِ وجهٍ فقدِ اجتمعتْ لهُ القوَّةُ مِنَ الجهتينِ، وذلكَ يُرقِّي حديثَهُ مِنْ درجةِ الحسَنِ إلى درجةِ الصحيحِ.\" \"علوم الحديث ص ٣٤\"","vol":"1","page":84},{"text":"١٥٧ - وكُلُّ ما ضُعِّفَ للإرْسَالِ ... فهْوَ كذا إنْ جاءَ عَن رِجَالِ (١)\n١٥٨ - وضَعْفُهُ للفِسْقِ لا يُؤَثِّرُ ... تَعَدُّدُ الوجوهِ فيه فاخبُرُوا (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>النَّوعُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ</span>\n١٥٩ - وكُلُّ ما عَدا الصَّحِيحَ والحَسَنْ ... فَهْوَ المُسَمَّى بالضَّعِيفِ فَافْهَمَنْ\n١٦٠ - وهْوَ عَلَى مَرَاتبٍ تَخْتَلِفُ (٣) ... كَمَا ذَكَرْنَا في الصَّحِيحِ فاعْرِفُوا (٤)\n١٦١ - وَتَحْتَهُ يَنْدَرِجُ المَوضُوعُ ... والشَاذُ والمُرْسَلُ والمَقْطُوعُ\n١٦٢ - وغيرُ هذا مِن صُنوفٍ تَكْثُرُ (٥) ... نَعْرِفُها (٦) من بَعْدُ حِينَ تُذكرُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>النَّوعُ الرَّابِعُ: المُسْنَدُ</span>\n١٦٣ - والمُسْنَدُ \"الذي إليهِ يَتَّصِلْ ... إِسْنادُهُ\" عنِ الخَطِيبِ ذا نُقِلْ (٧)\n_________\n(١) أي: يكون حسنًا لغيره، قال ابن الصلاح: \"ليسَ كلُّ ضَعْفٍ في الحديثِ يزولُ بمجيئِهِ مِنْ وجوهٍ، بلْ ذلكَ يتفاوتُ: فمنهُ ضَعْفٌ يُزيلُهُ ذلكَ، بأنْ يكونَ ضَعْفُهُ ناشئًا مِنْ ضَعْفِ حفظِ راويهِ مَعَ كونِهِ مِنْ أهلِ الصِّدقِ والديانةِ، فإذا رأينا ما رواهُ قدْ جاءَ مِنْ وجهٍ آخرَ، عَرَفنا أنَّهُ ممَّا قدْ حفظَهُ، ولَمْ يختلَّ فيهِ ضبطُهُ لهُ، وكذلكَ إذا كانَ ضَعْفُهُ مِنْ حيثُ الإرسالُ، زالَ بنحوِ ذلكَ\". \"علوم الحديث ص ٣٤\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \"ومِنْ ذلكَ ضَعفٌ لا يزولُ بنحوِ ذلكَ لقوّةِ الضَّعْفِ وتقاعدِ هذا الجابرِ عَنْ جَبْرِهِ ومقاومَتِهِ، وذلكَ كالضَّعْفِ الذي ينشأُ مِنْ كونِ الراوي متَّهَمًا بالكذِبِ أو كونِ الحديثِ شاذًّا\". \"علوم الحديث ص ٣٤\"\n(٣) قال النووي: \"وأما الضعيف فهو مالم يوجد فيه شروط الصحة ولا شروط الحسن، وأنواعه كثيرة منها الموضوع والمقلوب والشاذ والمنكر والمعلل والمضطرب وغير ذلك \". \"شرح مسلم ١/ ٢٩\"\n(٤) قال السخاوي: واعلم أنهم كما تكلموا في أصح الأسانيد، مشوا في أوهى الأسانيد أيضا، وفائدته ترجيح بعض الأسانيد على بعض، وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح. انظر: \"فتح المغيث ١/ ٤٥\"\n(٥) قال السيوطي: \" وَجَمَعَ فِي ذَلِكَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ الْمَنَاوِيُّ كُرَّاسَةً، وَنَوَّعَ مَا فَقَدَ الِاتِّصَالَ إِلَى مَا سَقَطَ مِنْهُ الصَّحَابِيُّ، أَوْ وَاحِدٌ غَيْرُهُ، أَوِ اثْنَانِ، وَمَا فَقَدَ الْعَدَالَةَ إِلَى مَا فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ أَوْ مَجْهُولٌ، وَقَسَّمَهَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ إِلَى مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ قِسْمًا بِاعْتِبَارِ الْعَقْلِ، وَإِلَى وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ بِاعْتِبَارِ إِمْكَانِ الْوُجُودِ\". \"تدريب الراوي ١/ ١٩٦\"\n(٦) في (ش) (هـ): تعرفها\n(٧) قال الخطيب: \" يُرِيدُونَ أَنَّ إِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ بَيْنَ رَاوِيهِ وَبَيْنَ مَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ ... وَاتِّصَالُ الْإِسْنَادِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ سَمِعَهُ مِمَّنْ فَوْقَهُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى آخِرِهِ\". \"الكفاية ص ٣١\"","vol":"1","page":85},{"text":"١٦٤ - وخَصَّهُ \"بما أَتَى عَنِ النَّبِي ... مُتَّصِلًا\" قَومٌ سَمُوا في الرُّتبِ (١)\n١٦٥ - ونجلُ عبدِالبَرِّ (٢) لم يَشْتَرِطِ ... فيهِ اتْصَالًا فاحْتَرِزْ من غَلَطِ (٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>النَّوعُ الخَامِسُ: المُتَّصِلُ</span>\n١٦٦ - وكلُّ ما إسْنادُهُ يتَّصِلُ ... إلى الذي عَنْهُ الحديثُ يُنقلُ (٤)\n١٦٧ - فَسَمِّهِ مُتَّصلًا وإنْ وُقِفْ (٥) ... فَحُكْمُهُ بِوَقْفِهِ لا يَخْتَلِفْ\n_________\n(١) وهو قول الحاكمِ أبي عبدِاللهِ، قال: \" والْمُسْنَدُ مِنَ الْحَدِيثِ: أَنْ يَرْوِيَهُ الْمُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ يَظْهَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ لِسِنٍّ يَحْتَمِلُهُ، وَكَذَلِكَ سَمَاعُ شَيْخِهِ مِنْ شَيْخِهِ إِلَى أَنْ يَصِلَ الْإِسْنَادُ إِلَى صَحَابِيٍّ مَشْهُورٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\". \"معرفة علوم الحديث ١٤٣\"\n(٢) حافظ المغرب، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأَنْدَلُسِيُّ القرطبي المالكي، (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) ولد بقرطبة، وتوفي بشاطبة، من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة. تَكَاثر عَلَيْهِ الطلبَةُ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَوثَّق وَضَعَّف، وَسَارَتْ بتَصَانِيْفه الرُّكبَانُ، من كتبه \"الاستيعاب\" في تراجم الصحابة، و\"جامع بيان العلم وفضله\" وغيرهما.\nانظر: \" بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، لأبي جعفر أحمد بن يحيى الضبي (ت ٥٩٩ هـ)، تحقيق: إبراهيم الأبياري، القاهرة- دار الكتاب المصري، بيروت- دار الكتاب اللبناني (٢/ ٦٥٩) \" \"سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٣\"\n(٣) قال في التمهيد (١/ ٢١): \"وأما المسند فهو مَا رُفِعَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ خَاصَّةً، وقد يكون متصلا ... وقديكون منقطعًا \"\n(٤) قال ابن جماعة: \" وَمن يرى الرِّوَايَة بِالْإِجَازَةِ يزِيد (أَو: إجَازَة) \". \"المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت ٧٣٣ هـ)، تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق، دار الفكر ص ٤٠\"\n(٥) وهل تدخل أقوال التابعين ومن بعدهم في هذا الحد \"عند اللإطلاق\"؟ قولان:\nالأول: أقوال التابعين إذا اتصلت الأسانيد إليهم، فلا يسمونها متصلة في حالة الإطلاق، أما مع التقييد فجائز، والنكتة في ذلك أنها تسمى مقاطيع، فإطلاق المتصل عليها، كالوصف لشيء واحد بمتضادين لغة. قاله العراقي، وهو ظاهر كلام ابن الصلاح.\nالقول الثاني: تسمى متصلة، اختاره النووي وابن جماعة.\nانظر: \"علوم الحديث ٤٤\" \" شرح التبصرة والتذكرة، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل، بيروت، دار الكتب العلمية (١/ ١٨٣) \" \"تدريب الراوي ١/ ٢٠١\"","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>النَّوعُ السَّادِسُ: المَرْفُوعُ</span>\n١٦٨ - وما إلى خَيرِ الوَرَى يُضَافُ ... فإنهُ المرْفُوعُ لا خِلافُ\n١٦٩ - مُنْقَطِعًا قَدْ (١) كانَ أو مُتَّصِلًا (٢) ... وقيل (٣): كُلُّ مَا الصَّحابيْ نَقَلا\n١٧٠ - عَن سَيِّدِ الكَوْنَيْنِ مِنْ مَقالِ ... -صلَّى عليهِ الله- أو فِعَال\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>النَّوعُ السَّابِعُ: المَوْقُوفُ</span>\n١٧١ - وكُلُّ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابي ... وَلَم يُجاوِزْهُ (٤) مِن الصَّواب\n١٧٢ - إنَّ (٥) عَلَيْهِ يُطْلَقُ المَوقُوفُ ... لأَنَّهُ بِذَلِكَ المَعْرُوفُ\n١٧٣ - وَمَا عَلَى غَيْرِ (٦) الصَّحابيِّ وُقِفْ ... فَالوَاقِفَ اذْكُرْهُ إذًا فيهِ وَصِفْ (٧)\n١٧٤ - واستَعْمَلَ المَوقُوفَ بَعْضٌ في الأَثَرْ ... وَخَصَّصَ المَرْفُوعَ هَذا بِالخَبَرْ (٨)\n١٧٥ - وَقَوْلُ مَن كَانَ مِنَ الأَصْحَابِ ... \"كُنَّا نَرَى كَذا\" مِنَ الصَّواب\n_________\n(١) في (هـ): قل\n(٢) فيستوي المرفوع والمسند على قول ابن عبدالبر.\n(٣) قائل هذا الخطيب البغدادي في \"الكفاية ص ٣١\": \" وَالْمَرْفُوعُ: مَا أَخْبَرَ فِيهِ الصَّحَابِيُّ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ أَوْ فِعْلِهِ\". قال ابن الصلاح: \"فخصَّصَهُ بالصحابةِ\" \"علوم الحديث ص ٤٥\"\n(٤) في (هـ): يجاوبه\n(٥) في (م): أن\n(٦) غير سقطت من (هـ)\n(٧) \"مقيدا فيقال: وقفه فلان عن الزهري\". \"التقريب ص ٣٣ \"\n(٨) الفقهاءُ الخراسانيون يقولونَ: الخبرُ: ما يُروى عنِ النبيِّ - ﷺ -، والأثَرُ: ما يُرْوى عنِ الصحابةِ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٤٦\"\nقال الزركشي: \"وساعدهم فِي ذَلِك كَلَام الشَّافِعِي على مَا اسْتَقر فِيهِ فَإِنَّهُ غَالِبا يُطلق الْأَثر على كَلَام الصَّحَابَة والْحَدِيث على قَول النَّبِي ﷺ وَهُوَ تَفْرِيق حسن\". \"النكت ١/ ٤١٧\"","vol":"1","page":87},{"text":"١٧٦ - وَنحوُهُ كمِثْلِ \"كُنَّا نَفْعَلُ\" ... أوْ \"لم نَكُنْ نَحِلُّ أو نرتحل\"\n١٧٧ - إنْ لم يُضَفْ إِلى زَمَانِ المُصْطَفَى ... فَهْوَ الذي يُقالُ فيهِ وُقِفَا (١)\n١٧٨ - وإنْ يُضَفْ إِليهِ فَالمَسْمُوعُ ... في نَحْوِ هَذا إنَّهُ مَرْفُوعُ\n١٧٩ - وَقَالَ بَعْضٌ ذَا وذا مَوْقُوفُ ... وَالأَوَّلُ المُصَوَّبُ المَعْرُوفُ (٢)\n١٨٠ - وَقَولُهُ \"إنَّا أُمِرْنا بكذا\" ... أو \"قَدْ نُهِينَا عَن شَرَابٍ أَوْ غِذَا\"\n١٨١ - أَوْ \"إِنَّ هذا الفِعلَ بعضُ السُّنَنِ\" ... أو \"قِيلَ يَوْمًا لِبِلالٍ أَذِّنِ\" (٣)\n١٨٢ - فَالكُلُّ مَرْفُوعٌ لَدى الجُمْهُورِ ... وفيهِ قَولٌ لَيْسَ بِالمَشْهُورِ (٤)\n_________\n(١) قول الصحابي: كنا نقول أو نفعل كذا، إن لم يضفه إلى زمن النبي - ﷺ - فهل هو موقوف، أم مرفوع؟\nأهل العلم في هذه المسألة على قولين: منهم من يرى أنه من قبيل الموقوف: وهو قول الخطيب وابن الصلاح والنووي (ونسبه لجمهور المحدثين وأصحاب الفقه والأصول)، ومنهم من يرى أنه مرفوع: وهو قول الحاكم والرازي والآمدي والعراقي وابن حجر.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ١٦٣\" \"الكفاية ص ٤٥٥\" \" المحصول، لأبي عبد الله محمد بن عمر الرازي، الملقَّب بفخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني، بيروت، مؤسسة الرسالة (٤/ ٤٤٩) \" \" الإحكام في أصول الأحكام، لعلي بن محمد الآمدي (ت ٦٣١ هـ)، تصحيح وتعليق: عبد الرزاق عفيفي، الرياض، دار الصميعي (٢/ ١١٩) \" \"علوم الحديث ص ٤٧\" \"التقريب ص ٣٣\" \"شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٣٠\" \"التقييد والإيضاح ص ٥١\" \"النكت لابن حجر ٢/ ٦\"\n(٢) أما إن أضافه الصحابي إلى زمن النبي ﷺ كقوله: كنا لا نرى بأسا بكذا في حياة رسول الله ﷺ أو وهو فينا، أو بين أظهرنا أو كانوا يقولون، أو يفعلون، أو لا يرون بأسا بكذا في حياته، فالذي قطع به جمهور الحديث والأصول أنه مرفوع، وأبو بكر الإسماعيلي يرى أنه من قبيل الموقوف، ورجح ابن الصلاح والنووي الرفع، وفصّل أبو إسحاق الشيرازي ففرق بين إن كان الفعل مما لا يخفى غالبًا فيكون مرفوعًا وإلا فموقوف.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٤٨\" \"التقريب ٣٣\" \"شرح مسلم ١/ ٣١\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٠٥\"\n(٣) يُشير إلى حديث أنس بن مالك: \" أُمرَ بلالٌ أنْ يشْفعَ الأذانَ وأن يوتر الإقامة\" أخرجه البخاري (كتاب الأذان، باب بدء الأذان، حديث ٦٠٥) ومسلم (كتاب الصلاة، باب بدء الأذان، حديث ٨٣٨)\n(٤) مرفوع على الصحيح الذي قاله الجمهور.\nانظر: \"الكفاية ص ٤٥٢ \" \"علوم الحديث ص ٤٩\" \" المجموع شرح المهذب، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، جدة، مكتبة الإرشاد (١/ ٣٤٠) \" \"الإحكام للآمدي ٢/ ١١٧\"","vol":"1","page":88},{"text":"١٨٣ - ثُمَّ زَمَانُ المصَطفَى وَبَعْدَهُ ... سِيَّانِ في هذا القَبِيلِ (١) وَحْدَهُ (٢)\n١٨٤ - وإن تَقُلْ عَنِ الصَّحَابي \"يَرْفَعُ\" ... أو هُوَ \"يَنْمِيهِ\" فَمَنْ يَسْتَمِعُ\n١٨٥ - عليهِ أنْ يَجْعَلَهُ مَرْفُوعَا ... مُعَمِمًا أمثالَهُ جميعًا\n١٨٦ - ومِثلُهُ مَقَالَهُ \"روايَهْ\" ... عند أُوْلِي الإِتْقَانِ وَالدِّرَايَهْ (٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>النَّوعُ الثَّامِنُ: المَقْطُوعُ</span>\n١٨٧ - والخَبَرُ الموقوفُ عندَ التَّابِعِي ... يَدْعُونَهُ بِمُفْرَدِ المَقَاطِع\n١٨٨ - أَعْني عَلَيهِ يُطْلَقُ المَقْطُوعُ ... وَغَيرُهُ المُنْقَطِعُ (٤) المَسْمُوعُ\n١٨٩ - وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَهُ للمُنْقَطِعْ ... كالشَّافِعِي وَالطَّبَراني (٥) (٦) فاسْتَمِعْ\n_________\n(١) في (هـ): القليل\n(٢) أي: لا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياة رسول الله - ﷺ - أو بعده. \"تدريب الراوي ١/ ٢١١\"\n(٣) إذا قال الراوي في حديث عند ذكر الصحابي: يرفعه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية، فهذا يعد من قبيل المرفوع. \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٨٣٧\"\n(٤) المقطوع من مباحث المتن، والمنقطع من مباحث الإسناد، بأن يكون سقط من أثناء السند (لا أوله ولا آخره) راو واحد أو أكثر بشرط عدم التوالي. انظر: \"نزهة النظر ص ١١٢، ١٥٤\"\n(٥) سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مُطَيْر، أبو القاسم اللخمي الطّبَراني (المتوفى: ٣٦٠ هـ) الحافظ المشهور مُسْنَد الدَّنيا مولده بعكّا عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر، صنف المعاجم الثلاثة، وصنّف كتاب الدعاء، وغيرها، وكان حسن المشاهدة طيب المحاضرة.\nانظر: \"تاريخ دمشق ٢٢/ ١٦٣ \" \"تاريخ الإسلام ٨/ ١٤٣\"\n(٦) ذُكر عن أبي بكر الحميدي والبرديجي والدارقطني. انظر: \"الكفاية ص ٤٣٣\" \"علوم الحديث ٤٧\" \"فتح المغيث ١/ ١٩٣\"","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>النَّوعُ التَّاسِعُ: المُرْسَلُ</span>\n١٩٠ - وَالمُرْسَلُ (١) الذي رَوَاهُ التَّابِعِي (٢) ... عَنِ النَّبِيِّ الهاشِمِيِّ الشَّافِع\n١٩١ - وزِيدَ كَوْنُ التَّابِعِيِّ المُخْبِرِ ... مِنَ الكِبَارِ (٣) وَهْوَ غُيْرُ الأَشْهَرِ (٤)\n١٩٢ - فإنْ لم (٥) تجدْهُ قَبْلَ مَنْ قَدْ تَبِعَا (٦) ... بِوَاحِدٍ أَوْ بِسِوَاهُ انْقَطَعَا\n١٩٣ - فَاخْتَلَفُوا فيهِ فَقَالُوا مُرْسَلُ (٧) ... وقيل (٨): بَل مُنْقَطِعٌ أَوْ مُعْضَلُ (٩) (١٠)\n_________\n(١) في (هـ): ذا المرسل\n(٢) قال النووي: \" اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الطَّوَائِفِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَذَا وَفَعَلَهُ، يُسَمَّى مُرْسَلًا \". \"التقريب ص ٣٤\"\n(٣) قال ابن حجر: \"ولم أر تقييده بالكبير صريحًا عن أحد، لكن نقله ابنُ عبد البر عن قوم\". \"النكت ٢/ ٣٠\" وانظر: \"التمهيد ١/ ١٩\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" والمشهورُ التَّسويةُ بينَ التابعينَ أجمعينَ في ذلكَ\". \"علوم الحديث ص ٥١\"\n(٥) (لم) تخل بالوزن، وبقية النسخ من غيرها.\n(٦) والصواب أن يقول: قبل الصحابي وليس قبل التابعي ولكن الناظم تبع ابن الصلاح وابن الصلاح تبع الحاكم في عبارته والصواب أنه يختص بالتابعي عن الرسول ﷺ.\nانظر: \"التقييد واللإيضاح ص ٥٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٢١٩\"\n(٧) وهو المعروف في الفقه وأصوله أنَّ المُرَادَ بِالْمُرْسَلِ ما انقطع إسناده فَسَقَطَ مِنْ رُوَاتِهِ وَاحِدٌ فَأَكْثَرُ، وذهب إليه الخطيب البغدادي والنووي وغيرهما. \"الكفاية ص ٣١ \" \"علوم الحديث ص ٥٢ \" \"المجموع ١/ ١٠٠\"\n(٨) هو أحد قولي الحاكم أبي عبدالله، قال: الإرسال مخصوص بالتابعين. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ١٧٤\" \"علوم الحديث ص ٥٢\" \"التقريب ص ٣٥\"\nوقال في \"المدخل\": \"المرسل هو قول الإمام التابعي أو تابع التابعي: قال رسول الله ﷺ\". \"المدخل إلى كتاب الإكليل، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، الإسكندرية، دار الدعوة ص ١٠٨\"\n\nوقد قال في \"المعرفة ص ١٧٨\": \"مرسل تابع التابعي عندنا معضل\".\n(٩) في (ش): معظل\n(١٠) قال العلائي: \" الذي يقتضيه كلام جمهور أئمة الحديث في تعليلهم لا يطلقون المرسل إلا على ما أرسله التابعي عن النبي ﷺ\". \"جامع التحصيل في أحكام المراسيل، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت، دار عالم الكتب ص ٣٠\"","vol":"1","page":90},{"text":"١٩٤ - وإنْ تَجِدْ مُنَكَّرًا كَرَجُلِ ... بَينَ فُلانٍ وَفُلانٍ فَقُل\n١٩٥ - فيهِ خِلافٌ قَالَ قَوْمٌ: مُنْقَطِعْ ... وَقَالَ بِالإِرْسَالِ قَوْمٌ فَاسْتَمِعْ (١)\n١٩٦ - وَضُعِّفَ المُرْسَلُ عِندَ الأَكْثَرِ (٢) ... إلا إذا مَا صَحَّ مَتْنُ الخَبَر\n_________\n(١) إِذَا قَالَ الرَّاوِي فِي الْإِسْنَادِ: (فُلَانٌ، عَنْ رَجُل، أَوْ شَيْخٍ عَنْ فُلَانٍ) ففيه ثلاثة أقوال:\nالأول: أنه منقطع، وهو قول الحاكم.\nالثاني: أنه مرسل، حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ بَعْضِ كُتُبِ الْأُصُولِ.\nالثالث: قَالَ الْعِرَاقِيُّ: \"وَكُلٌّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ، فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ مُتَّصِلٌ فِي سَنَدِهِ مَجْهُولٌ، حَكَاهُ الرَّشِيدُ الْعَطَّارُ، وَاخْتَارَهُ الْعَلَائِيُّ\".\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ١٨١ \" \"علوم الحديث ص ٥٣\" \"جامع التحصيل ص ٢٦ - ٣٠ \" \"التقييد والإيضاح ص ٥٧ \"\n(٢) قال العلائي: \"ولهم في ذلك مذاهب منتشرة يرجع حاصلها إلى ثلاثة أقوال وهي القبول مطلقا، والرد مطلقا، والتفصيل\":\n\nالأول: الاحتجاج بالمراسيل، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك بن أنس وأصحابه وَالْأَوْزَاعِيّ وأحمد بن حنبل -في المشهور- وعليه جمهور السلف، بل نقل ابن جرير الإجماع في ذلك، فقال: \"وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ بِأَسْرِهِمْ عَلَى قَبُولِ الْمُرْسَلِ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ إِنْكَارُهُ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ إِلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ\". لكنهم اشترطوا ثقة المرسِل وتحرزه في روايته عن غير الثقات، وشرَط أبو حنيفة أن يكون مُرسِلُه من أهل القرون الثلاثة الفاضلة.\nالثاني: أن المرسَل ضعيف لا يقبل مطلقا، وهو قول جماهير المحدثين المتأخرين، حكاه عنهم مسلم وابن عبدالبر والحاكم وروي عن ابن المسيب ومالك، وهو قول كثير من الفقهاء وأصحاب الأصول.\nالثالث: الاحتجاج به بشروط، وهو قول الشافعي ومن تبعه.\nوشروطه على قسمين:\nأولًا: أن يتوفر شرط واحد -على الأقل- من هذه أربعة في المرسَل:\n١ - أن يعتضد بمرسل آخر عَنْ غَيْرِ رِجَالِ الْمُرْسَلِ الْأَوَّلِ. ٢ - أو بمسند عَنْ غَيْرِ رِجَالِ الْمُرْسَلِ الْأَوَّلِ. ٣ - أو يوافق قول صحابي. ٤ - أو يفتي أكثر العلماء بمقتضاه.\nثانيًا: وأن تتوفر كل الشروط الآتية في المرسِل:\n١ - كون الشخص الذي أرسل الحديث من كبار التابعين. ٢ - وكون المرسل إذا شارك أهل الحفظ في أحاديثهم وافقهم، ولم يخالفهم (والنُدرة لا تؤثر). ٣ - أنه يلتزم الرواية عن الثقات.\nانظر: \"الرسالة ص ١٨٥ \" \"مقدمة مسلم ص ٧٥\" \"رسالة أبي داود لأهل مكة ص ٣٢\" \"معرفة علوم الحديث ص ١٧٤\" \"الكفاية ص ٤١٣\" \"التمهيد ١/ ٦\" \"علوم الحديث ص ٥١\" \"التقريب ص ٣٥\" \"جامع التحصيل ص ٣٣\" \" شرح علل الترمذي، لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، الرياض، مكتبة الرشد ١/ ٥٣٢\" \"النكت لابن حجر ٢/ ٣٣\" \"فتح المغيث ١/ ٢٤٦ \" \"تدريب الراوي ١/ ٢٢٢\" \"مقدمة محقق المراسيل لأبي داود تحقيق: شعيب الأرناؤوط، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة، ص ١٩\" \"إسعاف ذوي الوَطَر بشرح نظم الدُّرَر في علم الأثر، لمحمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي، المدينة المنورة، مكتبة الغرباء الأثرية ١/ ١٧٧\"","vol":"1","page":91},{"text":"١٩٧ - فَالسَّنَدُ المَخْصُوصُ بِالإِرْسَالِ ... صِحَّتُهُ تَبِينُ في ذي الحَالِ (١)\n١٩٨ - وَكُلُّ مَا أَرْسَلَهُ الصَّحَابِي ... يُقْضَى بِأنْ صَحَّ بِلا ارْتِيَابي (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>النَّوعُ العَاشِرُ: المُنْقَطِعُ</span>\n١٩٩ - وإنْ تُرِدْ معرفةَ المُنْقَطِعِ ... فَهوَ الذي لم يتَّصِلْ فاسْتَمِع\n٢٠٠ - وقيلَ: أنْ (٣) يَخْتَلَّ فيهِ رَجُلُ ... مِن قَبلِ ذَاكَ التَّابِعيِّ (٤) يَدْخُلُ (٥)\n٢٠١ - وقيلَ: فِعْلٌ أَوْ مَقَالٌ (٦) يُوقَفُ ... عَلْيهِ عِندَ التَّابِعيِّ فاعرِفُوا\n٢٠٢ - أو عندَ مَن أَسْفَلَ مِنْهُ في السَّنَدْ ... وهو ضَعِيفٌ ليسَ قولًا يُعتَمَدْ (٧)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"إلاَّ أنْ يصحَّ مَخْرَجُهُ بمجيئِهِ مِنْ وجهٍ آخَرَ؛ ولهذا احتجَّ الشافعيُّ، بمرسلاتِ سعيدِ بنِ المسيِّبِ، فإنَّها وُجِدَتْ مسانيدَ مِنْ وجوهٍ أُخرَ ولا يختصُّ ذلكَ عِندَهُ بإرسالِ ابن المسيِّبِ\". \"علوم الحديث ص ٥٣\"\n(٢) وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُونَ الْمُشْتَرِطُونَ لِلصَّحِيحِ الْقَائِلُونَ بِضَعْفِ الْمُرْسَلِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ كَمُرْسَلِ غَيْرِهِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ الرِّوَايَةَ عَنْ صَحَابِيٍّ لاحتمال أنه رواه عن تابعي والتابعي أخذه عن تابعي آخر وهلم جرًا، وهو قول أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ. \"علوم الحديث ص ٥٦ \" \"تدريب الراوي ١/ ٢٣٤ \"\n(٣) في (ش): إن\n(٤) الصواب: من قبل الصحابي؛ وإنما تبع ابنُ الصلاح الحاكمَ في عبارته. \"تدريب الراوي ١/ ٢٣٥\"\n(٥) في (هـ): رجل\n(٦) في (هـ): يقال\n(٧) المقصود بالمنقطع عند أهل العلم على أربعة أقوال:\nالأول: هو السند الذي فيه انقطاع في أي موضع كان من السند، بواحد أو أكثر لا على التوالي، وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابي، وهو قول الخطيب وابن عبدالبر وغيرهما.\n\nالثاني: أنه عن التابعي قوله أو مَن دونه، أي من مباحث المتن لا الإسناد، وهو قول البرديجي، قال ابن الصلاح: \"وهذا غريب بعيد\".\nالثالث: ما سقط منه راو قبل الصحابي، وهذا القول هو المشهور الذي جزم به العراقي وشيخ الإسلام.\nالرابع: ما قال فيه الشخص: قال رسول الله -ﷺ- من غير إسناد، وهو قول أبي الحسن ألكيا الهراسي.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ١٨٠ \" \"الكفاية ص ٣١ \" \"التمهيد ١/ ٢٣ \" \"علوم الحديث ص ٥٧ \" \"التقييد والإيضاح ص ٦٤ \" \"النكت ٢/ ٥٦ \" تدريب الراوي ١/ ٢٣٥ \"","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>النَّوعُ الحَادِيَ عَشَرَ: المُعْضَلُ</span>\n٢٠٣ - ومُعضَلُ الحديثِ (١): مَا قد حُذِفَا ... اثنانِ مِن إِسنادِهِ قَد عُرِفا\n٢٠٤ - ومنهُ أيضًا قَولُهُمْ قد بَلَغَا (٢) ... إنْ وُجِدَ الحدُّ الذي قد سُوِّغَا\n٢٠٥ - فكُلُّ مَا يُوقَفُ عِندَ التَّابِعي ... أعْضَلَهُ بعضٌ ولم يُدَافِع\n٢٠٦ - إذ سَقَطَ النَّبيُّ والصَّحابي (٣) ... فالحَدُّ مَوجُودٌ بِلا ارْتِيَاب\n٢٠٧ - واختلَفُوا في الخَبَرِ المُعَنْعَنِ ... فقِيلَ مُرسَلٌ ولم يُسْتَحْسَنِ (٤)\n٢٠٨ - بَلِ الصَّحيحِ أَنَّهُ مُتَّصِلُ ... ما دامَ إمْكَانُ اللِّقَاءِ يَحْصُلُ\n٢٠٩ - ولم (٥) يَكُنْ مُدَلِّسًا مَن عَنْعَنا ... وزادَ بعضٌ للِّقا تَيَقَّنَا\n_________\n(١) هوَ لَقَبٌ لنوعٍ خاصٍّ مِنَ المنقطِعِ، فكُلُّ مُعْضَلٍ مُنْقَطِعٌ، وليسَ كُلُّ مُنقطِعٍ مُعْضلًا، وقومٌ يُسَمُّونَهُ مُرسلًا كَمَا سَبَقَ ذكره في نوع المرسل. انظر: \"علوم الحديث ص ٥٩\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٤١\"\n(٢) البلاغات: هي قول الراوي: بلغني عن النبي ﷺ كذا. \"معجم المصطلحات ص ١٩٤\"\n(٣) إذا روى تابعُ التابعِ عَنْ التابعِ حديثًا موقوفًا عليه، وهو عند ذلك التابعي مرفوع متصل، فقدْ جَعَلَهُ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ نوعًا مِنَ المعضلِ، لأنه أعضله باثنين: الصحابي والرسول ﷺ. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٠٦\"\n(٤) لم يسم ابن الصلاح قائل هذا القول، وهذا القول مردود بإجماع السلف والخلف من أصحاب الحديث والفقه والأصول.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٦١\" \"شرح النووي على مسلم ١/ ١٢٨\" \"فتح المغيث ١/ ٥٩١\"\n(٥) في (ش) (هـ): ما لم","vol":"1","page":93},{"text":"٢١٠ - وزادَ قَومٌ أَنْ تَطُولَ الصُّحْبَهْ ... وزِيدَ أيضًا فوقَ هذي الرُّتْبَهْ\n٢١١ - عِلْمُ بأَنْ بَيْنَهُمَا رِوَايَهْ ... فاعلَمْ أَقَاوِيلِ أُولي الدِّرَايَهْ (١)\n٢١٢ - وقد أَتى ذَا كَثْرةٍ في ذا الزَّمَنْ ... فيما أجازَ الشَّيخُ إِخْبَارٌ بِعَنْ (٢)\n٢١٣ - ومَا أَتَى \"بأنَّ\" كَالآتي \"بعَن\" ... وبعضُهم أَنْكَرَ هَذا فَافْهَمَنْ (٣)\n٢١٤ - وإنْ وَجَدْتَ سَاقِطًا صَدْرَ السَّنَدْ ... فَلَفْظَةُ (٤) \"التَّعْلِيقِ\" (٥) فيهِ تُعتَمَدْ\n٢١٥ - ورُبَّما استُعْمِلَ فِيما حُذِفَا ... إِسْنادُهُ حَتَّى عَن المتنِ انْتَفَى (٦) (٧)\n_________\n(١) الخبر المعنعن لا يقبل إلا بشرطين: أن يكون الراوي بريئًا من وصمة التدليس، وإمكانية اللقاء بينهما، وهذا قول مسلم وادعى فيه الإجماع، واشترط البخاري وعلي بن المديني والمحققون ثبوت اللقاء ولو مرة وعدم الاكتفاء بالمعاصرة، واشترط أبو المظفر السمعاني طول الصحبة ولم يكتف بثبوت اللقاء، واشترط أبو عمر الداني معرفته بالرواية عنه ولم يكتف بطول الصحبة.\nقال ابن حجر: فمَنْ حَكَمَ بِالِانْقِطَاعِ مُطْلَقًا شَدَّدَ، وَيَلِيهِ مَنْ شَرَطَ طُولَ الصُّحْبَةِ، وَمَنِ اكْتَفَى بِالْمُعَاصَرَةِ سَهَّلَ، وَالْوَسَطُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ إِلَّا التَّعَنُّتُ مَذْهَبُ الْبُخَارِيِّ، وَمَنْ وَافَقَهُ.\nانظر: \"صحيح مسلم، المقدمة ص ٧٤\" \"علوم الحديث ص ٧٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٤٥\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" وكَثُرَ في عصرِنا وما قارَبَهُ بينَ المنتسبينَ إلى الحديثِ استعمالُ \"عَنْ\" في الإجازةِ ... ولا يُخْرِجُهُ ذلكَ مِنْ قبيلِ الاتِّصالِ\". \"علوم الحديث ص ٦٢\"\n(٣) هل \"أنَّ\" كـ \"عَنْ\" في السند سواء؟ قولان:\nالأول: أنهما سواء بالشرط المتقدم في العنعنة، وهو قول مالك بن أنس والجمهور.\nالثاني: ليسا سواء، بل يكون منقطعا حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه، وهو قول أحمد بن حنبل والبرديجي.\n\nوذكر العراقي قاعدةً في \"أن\"، فقال: \" وَالْقَاعِدَةُ: أَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا رَوَى حَدِيثًا فِي قِصَّةٍ أَوْ وَاقِعَةٍ، فَإِنْ كَانَ أَدْرَكَ مَا رَوَاهُ بِأَنْ حَكَى قِصَّةً وَقَعَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَالرَّاوِي لِذَلِكَ صَحَابِيٌّ أَدْرَكَ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ، فَهِيَ مَحْكُومٌ لَهَا بِالِاتِّصَالِ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ شَاهَدَهَا، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ، فَهُوَ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ، وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي تَابِعِيًّا فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَإِنْ رَوَى التَّابِعِيُّ، عَنِ الصَّحَابِيِّ قِصَّةً أَدْرَكَ وُقُوعَهَا، فَمُتَّصِلٌ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يُدْرِكْ وُقُوعَهَا، وَلَكِنْ أَسْنَدَهَا لَهُ وَإِلَّا فَمُنْقَطِعَةٌ\"\nانظر: \"التمهيد ١/ ٢٦\" \"علوم الحديث ص ٦٢\" \"شرح التبصرة ١/ ٢٢٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٤٧\"\n(٤) في (ش) (هـ): فلفظه\n(٥) تقدم ذكر أحكامه عند البيت رقم ١٠٥\n(٦) في (هـ): ابتغا\n(٧) مثالُ ذلكَ: قول البخاري: \"قالَ رسول اللهِ - ﷺ -: كذا وكذا، أو قالَ ابنُ عبَّاسٍ: كذا وكذا، أو روى أبو هريرةَ: كذا وكذا، أو قالَ سعيدُ بنُ المسيِّبِ عَنْ أبي هريرةَ: كذا وكذا، أو قالَ الزهريُّ، عَنْ أبي سلمةَ، عَنْ أبي هريرةَ، عَنِ النبيِّ - ﷺ -: كذا وكذا\" وهكذا إلى شيوخِ شيوخِهِ، وأمَّا ما أورَدَهُ كذلكَ عَنْ شيوخِهِ فَهُوَ مِنْ قَبِيْلِ المسند.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٦٩\"","vol":"1","page":94},{"text":"٢١٦ - وهو صحيحٌ عندَ أهْلِ العِلْمِ ... بشَرْطِ أنْ يأتي بلفظِ الجَزْم\n٢١٧ - ولم يُعَدَّ حذفُ حَشْوِ السَّندِ ... ضربًا من التَّعْلِيقِ فاحْفَظْ تَسُدِ (١)\n٢١٨ - وإنْ وَجدتَ المتنَ طَوْرًا مُرسلا ... وتارةً وجدتَهُ مُتَّصِلا\n٢١٩ - إختلفَ الرَّاوي لهُ أوِ اتَّحدْ ... فالحُكمُ (٢): للواصِلِ هذا المُعْتَمَدْ\n٢٢٠ - لأَنَّها زِيادَةٌ مِن عَدْلِ ... وقيلَ: للمُرْسَلِ فاحفظْ نَقْلي\n_________\n(١) أي: من وسطه أو من آخره، فلا يسمى معلقًا، لأن لذلك أسماء خاصة. انظر: \"علوم الحديث ص ٧٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٥١\"\n(٢) اختلف أهل العلم في مسألة تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف، من راو واحد أو أكثر على عدة أقوال:\nالأول: تقديم الوصل والرفع، وهو الصحيح عند أهل الحديث والفقه والأصول، لأنها زيادة ثقة وهي مقبولة، واختاره الخطيب وابن القطان.\nالثاني: عكسه؛ تقديم الإرسال والوقف، قال الخطيب: وهو قول أكثر المحدثين.\nالثالث: تقديم الأكثر، نقله الحاكم عن أئمة الحديث، وهو قول بعض الأصوليين كفخر الدين الرازي والبيضاوي.\nالرابع: تقديم الأحفظ، وعلى هذا القول: هل يقدح ذلك في المخالف؟ قولان: قيل: يقدح، وقيل: لا.\nالخامس: التوقف عند التساوي، وهو قول السبكي.\n\nقال الحافظ العلائي: \"كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم يقتضي أنهم لا يحكمون في هذه المسألة بحكم كلي بل عملهم في ذلك دائر مع الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند أحدهم في كل حديث حديث\"\nانظر: \"الكفاية ص ٤٣٨\" \"علوم الحديث ص ٧١\" \"النكت ٢/ ٨٥\" \"فتح المغيث ١/ ٣٠٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٥٣\" \"شرح ألفية السيوطي للأثيوبي ١/ ١٣٦\"","vol":"1","page":95},{"text":"٢٢١ - وقيلَ: للأكثرِ في التَّعْدِيدِ ... وقيلَ: للأَحْفَظِ ذِي التَّجْويد\n٢٢٢ - فإنْ جَعَلْنَا حُكْمَهُ للمُرْسِلِ ... لم يَنْجَرِحْ (١) واصِلُهُ، قيل: بل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>النَّوعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُدَلِّسِ </span>(٢)\n٢٢٣ - وإنْ تُرِد أنْ تعرفَ المدَلَّسا ... فهْوَ على قِسْمينِ كُلٌّ أَلْبَسَا\n٢٢٤ - وقِسْمُهُ الأَوَّلُ: في الإسنادِ ... يُوهِمُ وَصْلًا ليسَ بِالمُراد\n٢٢٥ - مثالُه: قالَ فُلانٌ ذا وعنْ ... أبي (٣) فلانٍ أو فلانٍ فافهمنْ\n٢٢٦ - فتارةً تُسقِطُ (٤) مَن رَواهُ ... وتارةً مُضَعِّفًا سِواهُ (٥) (٦)\n_________\n(١) في (ش): يتحرج\n(٢) التدليس لغةً: مأخوذ من الدَّلَس، وهو اختلاط النور بالظلمة.\nواصطلاحًا: إخفاء عيب في الإسناد وتحسين ظاهره. انظر: \"معجم المصطلحات ص ٢٢١\"\n(٣) في (هـ): أي\n(٤) في (ش) (هـ): يسقط\n(٥) هذه من زيادات الناظم على علوم الحديث (تدليس التسوية)\n(٦) أما تدليس الإسناد على أنواع:\nالأول: قسمان:\n١ - وهو النوع المشهور: أن يروي عن من سمع منه ما لم يسمعه منه، بل سمعه بواسطة، فيسقط الواسطة ويرويه عن شيخه بـ \"عن\" أو \"قال\". واقتصر على ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث.\n٢ - أن يروي عن من عاصره -فقط- ما لم يسمع منه. وأطلق ابن حجر على هذا القسم اسم \"الإرسال الخفي\".\nالثاني: تدليس التسوية: أن يسقط ضعيفًا بين ثقتين لقي كل منهما الآخر، تحسينًا للإسناد، والقدماء يسمونه تجويدًا، وهو شر أنواع التدليس.\nقال العراقي: وهو قادح في من تعمده.\nوقال ابن حجر: لا شك أنه جرح، وإن وصف به الثوري والأعمش فالاعتذار: أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفًا عند غيرهما.\n\nالثالث: تدليس القطع: وهو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي، مثاله: ما رُوي عَنْ عليِّ بنِ خَشْرَمٍ قالَ: كُنَّا عندَ ابنِ عُيينةَ، فقالَ: \"الزهريُّ\"، فقيلَ لهُ: \"حَدَّثَكُمُ الزهريُّ؟ \"، فسَكَتَ، ثُمَّ قالَ: \"الزهريُّ\"، فقيلَ لهُ: \"سَمِعْتَهُ مِنَ الزهريِّ؟ ! \"، فقالَ: \"لا، لَمْ أسمعْهُ مِنَ الزهريِّ، ولا ممَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الزهريِّ، حدَّثَني عبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهريِّ\".\nالرابع: تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ويعطف عليه شيخًا آخر لم يسمع منه ذلك المروي. مثاله: مَا فَعَلَ هُشَيْمٌ، أَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا لَهُ: نُرِيدُ أَنْ تُحَدِّثَنَا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسٌ، فَقَالَ: خُذُوا، ثُمَّ أَمْلَى عَلَيْهِمْ مَجْلِسًا يَقُولُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، ثُمَّ يَسُوقُ السَّنَدَ وَالْمَتْنَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ دَلَّسْتُ لَكُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: بَلَى، كُلُّ مَا قُلْتُ فِيه: وَفُلَانٌ ; فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.\nالخامس: تدليس الاستدراك: وهو أن يقول الراوي: \"ليس فلان حدثنا، ولكن فلان\" موهمًا أنه سمع منه، مثاله: ما نقل عن أبي إسحاق السبيعي أنه قال: \"ليس أبو عُبيدة حدثنا، ولكن عبدالرحمن عن أبيه\".\nذكره أ. د. شرف القضاة، ثم قال: ولم أجد من المحدثين مَن ذكر له اسمًا.\nالسادس: تدليس الصِّيَغ: وهو أن يطلق الصيغة في غير ما تواطأ عليه أهل الاصطلاح، كأن يصرح بالإخبار في الوجادة أو بالتحديث في الوجادة.\nالسابع: تدليس السكوت: وهو أن يقول المدلس: \"حدثنا\" ثم يسكت قليلا ثم يقول: \"فلان\" وكأنه أسمع من عنده الصيغة وأسرَّ اسم من سمع منه في أثناء سكوته، مثاله: وممن اشتهر بذلك عمر بن علي المقدِّمي، قال ابن سعد: \" ثقة يدلس تدليسا شديدا يقول: سمعت، وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول هشام بن عروة والأعمش\"\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٣٥٥ \" \"الكفاية ص ٣٨٦، ٣٩٢ \" \"علوم الحديث ص ٧٣\" \"ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٧٩ \" \"تدريب الراوي ١/ ٢٥٦\" \"المنهاج الحديث في علوم الحديث، للدكتور: شرف القضاة، ص ١٠١\"","vol":"1","page":96},{"text":"٢٢٧ - وقِسْمُهُ الآخَرُ: في الشَّيخِ يُرَى ... بأنْ يَجيءَ تَارةً مُعَبِّرا\n٢٢٨ - بصِفَةٍ عنهُ وَطَوْرًا بِنَسَبْ ... وَتَارَةً بِكُنْيَةٍ أَوْ بِلَقَبْ\n٢٢٩ - أو عَلَمٍ فيوهِمُ التَّكَثُّرا (١) ... في عددِ الذينَ عنهم أَخْبَرَا\n_________\n(١) وقسم ألحقه ابن حجر بتدليس الشيوخ، وهو تدليس البلاد، قال: \" ويلتحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس البلاد، كما إذا قال المصري \"حدثني فلأن بالأندلس\" وأراد موضعا بالقرافة.\nومِنْ أَقْسَامِ تدْلِيسِ الشيوخ: إِعْطَاءُ شَخْصٍ اسْمَ آخَرَ مَشْهُورٍ تَشْبِيهًا، ذَكَرَهُ ابْنُ السُّبْكِيِّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، قَالَ: كَقَوْلِنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، يَعْنِي الذَّهَبِيَّ تَشْبِيهًا بِالْبَيْهَقِيِّ، حَيْثُ يَقُولُ ذَلِكَ يَعْنِي بِهِ الْحَاكِمَ.\nانظر: \"النكت ٢/ ١٣٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٦٦\"","vol":"1","page":97},{"text":"٢٣٠ - ويُكرَهُ الأوَّل جدًا ويُذمْ ... فاعِلُهُ ورُدَّ مَن بهِ اتّسَمْ\n٢٣١ - قِيلَ به، والحَقُّ أنْ يُفصَّلا ... فما السَّماعُ بَانَ فيهِ قُبِلا\n٢٣٢ - وما اختفى فيه السماع يُجعلُ ... كأنَّهُ لم يتَّصلْ بل مُرسلُ (١)\n٢٣٣ - وفي الصَّحيحينِ رُواةٌ دَلَّسُوا ... واتَّصلتْ أخبارُهم فاحْترَسُوا\n٢٣٤ - في نقلِها مِن وَصْمَةِ التَّجريحِ ... وأُدْخِلَتْ في جُمْلَةِ الصَّحيحِ (٢)\n_________\n(١) حكم التدليس ومَن عُرف به:\nتدليس الإسناد: ذمه أكثر العلماء وبالغ شعبة في ذمه، فقال: فَقَالَ: \"لَأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ\"، وَقَالَ: \"التَّدْلِيسُ أَخُو الْكَذِبِ\".\nقال ابن الصلاح: \"وَهَذَا مِنْهُ إِفْرَاطٌ، مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ عَنْهُ وَالتَّنْفِيرِ\".\nأما حكم مَن عُرف به:\n١ - فقال فريق من أهل الحديث: مَن عُرف به صار مجروحا مردود الرواية مطلقًا، حتى وإن بين السماع.\n٢ - وَقَالَ جُمْهُورُ مَنْ يَقْبَلُ الْمُرْسَلَ: يَقْبَلُ مُطْلَقًا، حَكَاهُ الْخَطِيبُ.\n\n٣ - والأكثرون -مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ مَعِينٍ وَآخَرُونَ- على التَّفْصِيل: فَمَا رَوَاهُ بِلَفْظٍ مُحْتَمِلٍ، لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ السَّمَاعَ، فَمُرْسَلٌ (أو منقطع) لَا يُقْبَلُ، وَمَا بَيَّنَ فِيهِ كَسَمِعْتُ، وَحَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا، وَشِبْهِهَا، فَمَقْبُولٌ يُحْتَجُّ بِهِ.\nانظر: \"الكفاية ص ٣٨٢\" \"علوم الحديث ص ٧٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٦٢\"\n(٢) تحمل روايات المدلسين في أحد الصحيحين بصيغة العنعنة على الاحتمالات التالية:\n١ - أن تكون واردة بصريح السماع في موضع آخر في أحد الصحيحين أو دواوين السنة الأخرى.\n٢ - أو كون المدلس لم يوصف بالتدليس إلا نادرًا بحيث ينبغي ألا يُعدَّ فيهم مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة.\nأو وصف بالتدليس لكن احتمل الأئمة تدليسه وخرَّجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع؛ وذلك لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، مثل: سفيان الثوري.\nأو كان لا يدلس إلا عن ثقة، مثل: سفيان بن عيينة.\n٣ - أو كون الرواية واردة من طريق بعض النقاد المحققين عن بعض المدلسين، مثل شعبة، حيث قال: \"كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق السبيعي، وقتادة\"\n٤ - أو أن تكون رواية المدلس عن أحد شيوخه الذين أكثر من الأخذ عنهم.\n٥ - أو ورود رواية المدلس مقرونة برواية غيره، أو ورودها في المتابعات والشواهد.\n٦ - أو احتمال اطلاع الشيخين على طريق صريحة بالسماع، لكنهما عدلا عنها اختصارًا أو لكونها ليست على شرطهما.\nقال ابن حجر: \"وليس الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج، فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط، وأما ما كان في المتابعات فيحتمل أنه حصل التسامح في تخريجها\"\nانظر: \"ميزان الاعتدال ٢/ ١٦٠ \" \"النكت ٢/ ١١٦\" \" تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور أحمد بن علي سير المباركي ص ٦٢\" \"فتح المغيث ١/ ٣٢٧ \" \" ضوابط الجرح والتعديل، لعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل عبد اللطيف، الرياض، مكتبة العبيكان ص ١٦٨\"","vol":"1","page":98},{"text":"٢٣٥ - ويَثبُتُ التَّدلِيس للرَّاوِينَا ... بمرةٍ واحدةٍ يَقِينا (١)\n٢٣٦ - والأمرُ في الثاني بلا شكٍ أخفْ ... ولا يُرَدُّ قولُ مَن به اتَّصَفْ (٢)\n٢٣٧ - إلا لأمرٍ غيرِه ويَخْتَلِفْ (٣) ... بِحَسَبِ الدَّاعِي إليهِ إنْ عُرِفْ\n٢٣٨ - فالشيخُ مَن أخفاهُ قد يُخفيهِ ... لعارِضٍ أوْجَبَ نَقْصًا فيه\n٢٣٩ - كَصِغَرٍ في السِّنِّ أو في القَدْرِ ... أو لم يكن من شأنهِ التَّحَرِّي\n٢٤٠ - أو كان شَيخًا طالَ منهُ العُمُرُ ... فشارَكَ الأكبرَ فيه والأصغرُ\n٢٤١ - أو كانَ عنهُ قد رَوَى فأَكْثَرا ... مُسَمّيًا فَكَرِهَ التَّكرّرَا (٤)\n_________\n(١) كما نص الشافعي حيث قال: \"ومَن عرَفْناه دلَّس مَرَّةً فقَدْ أبَان لَنَا عوْرَته في رِوايتِه\". \"الرسالة ص ١٥٦\"\n(٢) وأما تدليس الشيوخ: فقد قال ابن الصلاح: فأمرُهُ أخفُّ، وفيهِ تضْييعٌ للمَرْوِيِّ عنهُ، وتَوعِيرٌ لطريقِ معرفِتِهِ على مَنْ يطلُبُ الوقوفَ على حالِهِ وأهليَّتِهِ، ويختلِفُ الحالُ في كراهَةِ ذلكَ بحسَبِ الغرضِ الحاملِ عليهِ\" وقد سبق ذكر الأسباب الحاملة على ذلك. انظر: \"علوم الحديث ص ٧٤\"\n(٣) في (هـ) ويخفف\n(٤) الأسباب الحاملة على تدليس الشيوخ:\n١ - كَوْن الْمُغَيَّرِ اسْمُهُ ضَعِيفًا، فَيُدَلِّسُهُ حَتَّى لَا يُظْهِرَ رِوَايَتَهُ، عَنِ الضُّعَفَاءِ، فَهُوَ شَرُّ هَذَا الْقِسْمِ.\n٢ - أَوْ لِكَوْنِ شيخه صَغِيرًا فِي السِّنِّ.\n٣ - أَوْ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ حَتَّى شَارَكَهُ فِيهِ مَنْ هُوَ دُونَهُ في السن.\n٤ - أَوْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا، فَامْتَنَعَ مِنْ تَكْرَارِهِ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، إِيهَامًا لِكَثْرَةِ الشُّيُوخِ.\n٥ - أَوْ تَفَنُّنًا فِي الْعِبَارَةِ.\nانظر: \"تدريب الراوي ١/ ٢٦٤\"","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>النَّوعُ الثَّالِثّ عَشَرَ: الشَّاذُ</span>\n٢٤٢ - ثم الذي يَشُذُّ (١) ما رواهُ ... عَدْلٌ مخالفًا (٢) لمن عَداهُ\n٢٤٣ - وقيل: ما ليس له غيرُ سَنَدْ ... فشَذَّ فيه مُهْمَلٌ أو مُعْتَمدْ\n٢٤٤ - وليس فيه حُجَّةٌ فتُعْتَمدْ ... وإنْ يُعَدَّلْ كلُّ راوٍ في السَّنَدْ\n٢٤٥ - وقيل: ما عدلٌ به ينفردُ ... ولم يتابعْهُ عليه أحَدُ\n٢٤٦ - ويُشكِلُ الأخِيرُ والثَّاني بما ... قد جاءَ في \"الأعْمَالِ\" حقًا حُتِماَ\n٢٤٧ - والحقُّ (٣) أن يُقالَ ما ينفردُ ... بنقلِهِ العَدْلُ الذي يُعتمَدُ\n_________\n(١) في الشاذ ثلاثة أقوال:\n١ - أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما روى الناس، وهذا قول الشافعي وجماعة من أهل الحجاز.\n\n٢ - هو التفرد مطلقًا من ثقة أو غير ثقة. وهو قول أبو يعلى الخليلي، قال: \" الشَّاذُّ: مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ يَشُذُّ بِذَلِكَ شَيْخٌ ثِقَةٌ كَانَ أَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ، فَمَا كَانَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَمَتْرَوْكٌ، لَا يُقْبَلُ، وَمَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ يُتَوَقَّفُ فِيهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ\".\n٣ - أنه ما تفرد به ثقة من الثقات. وهو قول الحاكم.\nويشكل على الأخيرين بما ينفرد به العدل الضابط؛ كحديث \"إنما الأعمال بالنيات\" (أخرجه البخاري في كتاب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ؟، باب: وقول الله جل ذكره: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ -حديث: ١، وفي مواضع أخرى: ٥٤، ٢٣٩٢، ٣٦٨٥، ٤٧٨٣، ٦٣١١، ٦٥٥٣) (وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنية»، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، حديث: ٤٩٢٧) فإنَّهُ حديثٌ فَرْدٌ، تفرَّدَ بهِ: عُمَرُ بن الخطاب عَنْ رسولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ تَفرَّدَ بهِ عَنْ عُمَرَ: عَلْقمةُ بنُ وقَّاصٍ، ثُمَّ عَنْ عَلْقمةَ: محمدُ بنُ إبراهيمَ، ثُمَّ عنهُ: يحيى بنُ سعيدٍ.\nقال مسلم: \" لِلزُّهْرِيِّ نَحْوُ تِسْعِينَ حَرْفًا يَرْوِيهِ، وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ\".\nانظر: \"صحيح مسلم حديث: ٤٢٦١\" \" الإرشاد ص ١٧٦\" \"معرفة علوم الحديث ص ٣٩٤ \" \"علوم الحديث ص ٧٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٥\"\n(٢) في (ش) (م): مخالفٌ\n(٣) قال ابن الصلاح: بلِ الأمرُ في ذلكَ على تفصيلِ نُبَيِّنَهُ فنقولُ:\n١ - إذا انفرَدَ الراوي بشيءٍ نُظِرَ فِيْهِ، فإنْ كانَ ما انفَرَدَ بهِ مخالفًا لِمَا رواهُ مَنْ هو أولى منهُ بالحفظِ لذلكَ وأضبطُ كانَ ما انفردَ بهِ شاذًّا مردودًا.\n٢ - وإنْ لَمْ تكُنْ فيهِ مخالفةٌ لِمَا رواهُ غيرُهُ، وإنَّما هوَ أمرٌ رواهُ هوَ وَلَمْ يَرْوِهِ غيرُهُ، فَيُنْظَرُ في هذا الراوي المنفردِ:\nأ- فإنْ كانَ عدلًا حافظًا موثوقًا بإتقانِهِ وضبطِهِ؛ قُبِلَ ما انفردَ بهِ ولَمْ يَقْدَحِ الانفرادُ فيهِ.\nب- وإنْ لَمْ يكنْ ممَّنْ يُوثَقُ بحفظِهِ وإتقانِهِ لذلكَ الذي انفردَ بهِ؛ كانَ انفرادُهُ خارمًا لهُ مُزَحْزِحًا لهُ عَنْ حَيِّزِ الصحيحِ، وصار شاذا منكرا.\nوالصحيح أن هذا الأخير (ب) نوع مستقل؛ فَالْحَدِيثُ الَّذِي لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ، وَرَاوِيهِ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، بِأَنْ لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ الْمَعْلُومَةِ، أَوْ عُرِفَ بِهِ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، أَوْ كَثِيرُ الْغَلَطِ أَوِ الْفِسْقِ أَوِ الْغَفْلَةِ يُسَمَّى الْمَتْرُوكَ، وَهُوَ نَوْعٌ مُسْتَقِلٌّ.\nوحقق ابن حجر: أنه الشاذ رواية ثقة أو صدوق خالفت من هو أرجح منه، وميزه عن المنكر بما سيأتي.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٧٩\" \"نزهة النظر ص ٣٨ \" \"تدريب الراوي ٢/ ٨٠\"","vol":"1","page":100},{"text":"٢٤٨ - مُنقسمٌ فمنهُ ما يُرَدُّ ... ومنهُ ماذا صحةٍ يُعَدُّ\n٢٤٩ - ومنهُ ما يُقالُ فيه حَسَنُ ... والوجهُ في تقسيمِهِ يُبيَّنُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>النوَّعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُنْكَر</span>\n٢٥٠ - ومُنكَرُ الحديثِ (١) ما لم يَرِدِ ... عن غيرِ راوٍ واحدٍ مُنْفَرد\n_________\n(١) المتقدمون يطلقون النكارة على: مجرد التفرد المطلق، وعلى مخالفة من هو أرجح منه.\nقال ابن الصلاح: \" وإطلاقُ الحكمِ على التفرُّدِ بالرَّدِّ أو النكارةِ أو الشذوذِ، موجودٌ في كلامِ كثيرٍ مِنْ أهلِ الحديثِ، والصوابُ فيهِ التَّفْصيلُ الذي بيَّنَّاهُ آنِفًا في شرحِ الشاذِّ\"، فاختار ابن الصلاح أن المنكر والشاذ بمعنى واحد.\nوالتحقيق ما ذكره ابن حجر، قال: الشَّاذُّ: ما رواهُ المقْبولُ مُخالِفًا لِمَنْ هُو أَولى مِنهُ، وهذا هُو المُعْتَمَدُ في تعريف الشاذ، فالرَّاجِحُ يقالُ لهُ: \"المَحْفوظُ\"، ومقابِلُهُ -وهو المرجوحُ- يُقالُ لهُ: \"الشَّاذُّ\".\nوإنْ وقَعَتِ المخالفة معَ الضَّعْفِ؛ فالرَّاجِحُ يُقالُ لهُ: \"المَعْروفُ\"، ومقابلُهُ يقال له: \"المنكَر\"، قلتُ: هذا الذي أراه صوابا؛ حتى تتمايز الأنواع.\nوعُرِفَ بهذا أَنَّ بينَ الشَّاذِّ والمُنْكَرِ عُمومًا وخُصوصًا مِن وجهٍ؛ لأنَّ بينَهُما اجْتِماعًا في اشْتِراطِ المُخالفَةِ، وافتراقًا في أن الشاذَّ روايةُ ثقةٍ، أَوْ صَدُوْقٍ، والمنكَر روايةُ ضعيفٍ. وقد غَفَلَ مَنْ سَوّى بينَهُما، واللهُ تعالى أعلم.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٨٠\" نزهة النظر ص ٣٨\" \"فتح المغيث ٢/ ١٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٧٦\"","vol":"1","page":101},{"text":"٢٥١ - وقيلَ: هذا والذي شذَّ سِوَا ... كلٌ على معنى (١) قَرِينِهِ (٢) احْتَوَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>النَّوعُ الخَامِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ الاعْتِبَارِ والمُتَابَعَاتِ والشَّوَاهِد</span>\n٢٥٢ - والاعتبارُ جاءَ والمتابعَةْ ... في عُرْفِهِمْ فاعرفْهُ ذا مُسَارعَةْ\n٢٥٣ - كذلك الشَّاهدُ (٣) مما اصطَلَحُوا ... عليه أيضًا والجميعُ يُشرحُ\n٢٥٤ - فالاعتبارُ: البحثُ كيما يُعرفا ... هل تُوبِعَ الرُّوَاةُ أمْ ذاكَ انْتَفا\n٢٥٥ - وإن وجدتَ راويًا عن رجلِ ... روى سِواهُ عنهُ أيضًا نَقُلِ (٤)\n٢٥٦ - قد تابعَ الأوَّلَ هذا الثاني (٥) ... وهْوَ على الأوَّلِ كالبرهان\n٢٥٧ - وإنْ أتاكَ (٦) خبرٌ بعدَ خَبرْ ... مُتحِدًا مَعنَاهما فيما ظَهَرْ\n٢٥٨ - فالخبرُ الثاني يُسمَّى شاهدا ... لكونِهِ مؤَيّدًا معاضِدا\n_________\n(١) معنى ليست في (هـ)\n(٢) زيادة كلمة: قد، في (هـ)\n(٣) هَذِهِ أُمُورٌ يَتَدَاوَلُهَا أَهْلُ الْحَدِيثِ يَتَعَرَّفُونَ بِهَا حَالَ الْحَدِيثِ يَنْظُرُونَ هَلْ تَفَرَّدَ بِهِ رَاوِيهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ أَوْ لَا؟ .\nفالمتابعة: أَنْ يَأْتِيَ إِلَى حَدِيثٍ لِبَعْضِ الرُّوَاةِ فَيَعْتَبِرَهُ بِرِوَايَاتِ غَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ بِسَبْرِ طُرُقِ الْحَدِيثِ ; لِيُعْرَفَ هَلْ شَارَكَهُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ رَاوٍ غَيْرُهُ، فَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِهِ أَوْ لَا؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَيُنْظَرُ هَلْ تَابَعَ أَحَدٌ شَيْخَ شَيْخِهِ، فَرَوَاهُ عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ؟ وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الْإِسْنَادِ.\nوَالشَّاهِدُ: أن يُنْظَر هَلْ أَتَى بِمَعْنَاهُ حَدِيثٌ آخَرُ؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْحَدِيثُ فَرْدٌ مطلق.\nولَيْسَ الِاعْتِبَارُ قَسِيمًا لِلْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ، بَلْ هُوَ هَيْئَةُ التَّوَصُّلِ إِلَيْهِمَا. انظر: \"تدريب الراوي ١/ ١٨١\"\n(٤) في باقي النسخ: فقل\n(٥) وتسمى متابعة تامة لأنها حصلت للراوي نفسه، وإن حصلت لشيخه فمن فوقه، فهي متابعة قاصرة. \"علوم الحديث ص ٨٣\" \"نزهة النظر ص ٤٠\"\n(٦) في (هـ): أتانا","vol":"1","page":102},{"text":"٢٥٩ - وليس كلَّ شاهدٍ مُتابِعا ... لكنَّما العكسُ تَراهُ واقِعا (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>النَّوعُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ زِيادَاتِ الثِّقَات</span>\n٢٦٠ - ثم زياداتُ الثِّقاتِ (٢) في الخبرْ ... من بعضِ أنواِع الحديثِ تُعتبَرْ\n٢٦١ - واختلفوا في أنها هل تُقبلُ ... قيل: نعم، وقيل: لا، وفَصَّلوا\n٢٦٢ - فقيل: إنْ زادَ الذي كانَ نَقَصْ ... فالرَّدُّ بالمزيدِ من هذا يُخصْ (٣)\n_________\n(١) قال ابن حجر: \" وقد تُطلقُ المتابعةُ على الشاهدِ وبالعكس، والأمرُ فيه سهلٌ\" \"نزهة النظر ص ٤١\"\n(٢) وهي رواية الحافظ الثقة العدل حديثًا مَّا مرتين، ووقعت في إحدى روايتيه زيادة لم يروها هو في الرواية الأخرى، أو روى حافظان ثقتان عدلان حديثًا واحدًا ووقعت في رواية أحدهما لهذا الحديث زيادة لا يرويها الآخر.\n(٣) ذكر الناظم ثلاثة أقوال تبعا للأصل:\nالأول: قَبُولُهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ وَقَعَتْ مِمَّنْ رَوَاهُ أَوَّلًا نَاقِصًا أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ تَعَلَّقَ بِهَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ غَيَّرَتِ الْحُكْمَ الثَّابِتَ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَوْجَبَتْ نَقْضَ أَحْكَامٍ ثَبَتَتْ بِخَبَرٍ لَيْسَتْ هِيَ فِيهِ أَمْ لَا، هذا القول كما حكاه الخطيب هو الذي مشى عليه الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث كابن حبان والحاكم وجماعة من الأصوليين والغزالي في المستصفى وجرى عليه النووي في مصنفاته وهو تصرفات مسلم في صحيحه.\nوقيده ابن خزيمة باستواء الطرفين في الحفظ والإتقان وصرح به أيضًا ابن عبد البر في التمهيد، فقال: إنما تقبل إذا كان راويها أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ وإلا فلا، ونحوه عن الخطيب والترمذي وأبي بكر الصيرفي وقال ابن طاهر: إنما تقبل عند أهل الصنعة من الثقة المجمع عليه.\nالثاني: لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا، لَا مِمَّنْ رَوَاهُ نَاقِصًا، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، وهذا القول حكاه الخطيب وابن الصباغ عن قوم من أصحاب الحديث.\nالثالث: التفصيل، وفيه زيادة آراء أضفتها من غيره:\nأ - أنها تقبل من غير من رواه ناقصًا من الثقات ولا تقبل إن زادها من رواه ناقصًا وهو محكى عن فرقة من الشافعية كما حكاه الخطيب، منهم أبو نصر القشيري قال بعضهم سواء كانت روايته للزيادة سابقة أو لاحقة.\n\nب - قول ابن الصباغ، وحاصله: أنه ذهب إلى أن راوي الزيادة إن كان قد روى الحديث بدونها قبلت زيادته بأحد شرطين: إما أن يذكر أنه سمع الحديث مرتين مرة معها ومرة بدونها، وإما أن يذكر أن روايته الحديث بدونها وقعت منه لنسيانها فإن لم يذكر واحدًا منهما تعارضت الروايتان ووجب ترجيح إحداهما بأحد المرجحات.\nج - أن العبرة بما يرويه أكثر؛ فإن كان مع الزيادة قبلت، وإلا لم تقبل، وإن تساوى الأمران قبلت، وهذا القول عن الرازي.\nد - إِنْ زَادَهَا وَاحِدٌ، وَكَانَ مَنْ رَوَاهُ نَاقِصًا جَمَاعَةً لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْوَهْمُ، لا تقبل. وهذا القول للآمدي وابن الحاجب، وهذا القول محكي أيضًا عن ابن الصباغ، وقال ابن السمعاني مثله، وزاد: أن يكون مما تتوفر الدواعي على نقله، واختاره السبكي في جمع الجوامع.\nهـ - قبول الزيادة إذا أفادت حكمًا شرعيًا، وكذا إذا كانت في اللفظ خاصة كما قال السخاوي. وإلا فلا تقبل، وهذا القول حكاه الخطيب عمن لم يُعَيِّنْهم.\nو- إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُغَيِّرَةً لِلْإِعْرَابِ، لا تقبل، وَإِلَّا قُبِلَتْ، حَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، عَنِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ عَنِ الْأَكْثَرِينَ.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٤١٧\" \"الكفاية ص ٤٥٦ \" \"علوم الحديث ص ٨٥ \" \"النكت ٢/ ١٦٣\" \"فتح المغيث ٢/ ٢٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٨٥\" \"شرح ألفية السيوطي ١/ ٢٣٣\"","vol":"1","page":103},{"text":"٢٦٣ - ثم الزِّياداتُ على أقسامِ ... فبعضُها يُرَدُّ في الأَحْكَام\n٢٦٤ - وهي التي من ثقةٍ تُخالفُ ... ما قد رواهُ كلُ عدلٍ عارفُ\n٢٦٥ - وفوقَها زيادةٌ لم يُعرَفِ (١) ... خلافُها فحكمُها لا يَنْتَفِي\n٢٦٦ - وربما تكونُ (٢) لفظًا واحِدا ... فاسأَلْ تجدْ لها المثالَ وارِدا (٣)\n_________\n(١) في (ش): تعرف\n(٢) في (ش): تكون\n(٣) وهذا التقسيم هو الذي رآه ابن الصلاح قال: \" وقد رأيتُ تقسيم ما ينفرد به الثقةُ إلى ثلاثة أقسام\":\nأ - زِيَادَةٌ تُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِيمَا رَوَوْهُ، فَتُرَدُّ كَمَا سَبَقَ فِي نَوْعِ الشَّاذِّ.\nب - مَا لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ لِمَا رَوَاهُ الْغَيْرُ أَصْلًا، كَتَفَرُّدِ ثِقَةٍ بِجُمْلَةِ حَدِيثٍ لَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِمَا رَوَاهُ الْغَيْرُ بِمُخَالَفَةٍ أَصْلًا، فيُقْبَلُ.\nقَالَ الْخَطِيبُ: بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.\nج - ما يقعُ بينَ هاتينِ المرتبتينِ، مثلُ زيادةِ لفظةٍ في حديثٍ لَمْ يَذكرْها سائرُ مَنْ رَوَى ذلكَ الحديثَ، وتلك اللفظة توجب قيدا في إطلاق أو تخصيصا لعموم:\n\nمثاله: حديثُ حذيفة: \"جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا\". رواه مسلم (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ، حديث رقم ١١٦٥) فهذهِ الزيادةُ: \"جُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا \" تفَرَّدَ بها أبو مالكٍ سعدُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ، وسائرُ الرواياتِ لَفظُهَا: \"وجُعِلَتْ لنا الأرضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا\" رواه البخاري (كتاب التيمم، حديث ٣٣٥) وأخرجه في (كتاب الصلاة، باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، حديث ٤٣٨) ورواه مسلم (كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ، حديث رقم ١١٦٣ - ١١٦٧) فهذا وما أشبَهَهُ يُشْبِهُ القسمَ الأوَّلَ؛ مِنْ حيثُ إنَّ ما رواهُ الجماعةُ عامٌّ، وما رواهُ المنفردُ بالزيادةِ مخصوصٌ، وفي ذلكَ مغايرةٌ في الصفةِ ونوعٌ مِنَ المخالفةِ يختَلِفُ بها الحكمُ، ويُشْبِهُ أيضًا القسمَ الثاني؛ مِنْ حيثُ إنَّهُ لا منافاةَ بينَهُما.\nقال ابن حجر: \" والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه -أي: الزيادة- بحكم مستقل من القبول والرد، بل يرجحون بالقرائن\"، قلت: وهذا الصواب -والله أعلم-؛ لأنك لا تجد في كلام إمام من الأئمة -كالبخاري مثلا- يكون ثابتًا على رأي واحد مما سبق، بل يتغير بحسب ما يعرض له من حال الراوي والمروي.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٨٦\" \" محاسن الاصطلاح ص ٢٥٥\" \"النكت ٢/ ١٦٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٨٥\"","vol":"1","page":104},{"text":"٢٦٧ - واختلفوا في الوصلِ والإرسالِ (١) ... فقيلَ: لم يختلِفا بحالِ (٢)\n_________\n(١) تقدم ذكر أحكام الوصل والإرسال والوقف والرفع عند البيت (٢١٩).\n(٢) أي: مسألة حكم زيادات الثقات كحكم مسألة تعارض الوصل والإرسال والوقف والرفع.\nوقد جزم ابن الحاجب أن الكل بمعنى واحد، فقال: \"وإذا أسند الحديث وأرسلوه أو رفعه ووقفوه أو وصله وقطعوه، فحكمه حكم الزيادة على التفصيل السابق\".\nلكن ابن الصلاح حكى عن الخطيب \"علوم الحديث ص ٧١\" عن جمهور أهل الحديث أنهم يقدمون الإرسال والوقف، وفي باب زيادات الثقات \"ص ٨٥\" الباب حكى أن الجمهور يرون الحكم لمن أتى بالزيادة.\nقال ابن حجر: \" حكى ابن الصلاح عن الخطيب فيما إذا تعارض الوصل والإرسال أن الأكثر من أهل الحديث يرون أن الحكم لمن أرسل، وحكى عنه هنا أن الجمهور من أئمة الفقه والحديث يرون أن الحكم لمن أتى بالزيادة إذا كان ثقة، وهذا ظاهره التعارض، ومن أبدى فرقا بين المسألتين فلا يخلو من تكلف وتعسف.\nويمكن الجواب عن الخطيب، بأنه لما حكى الخلاف في المسألة الأولى عن أهل الحديث خاصة عبر بالأكثر وهو كذلك، ولما حكى الخلاف في المسألة الثانية عنهم وعن أهل الفقه والأصول وصار الأكثر في جانب مقابله ولا يلزم من ذلك دعوى فرق بين المسألتين- والله أعلم -\".\nانظر: \"النكت لابن حجر ٢/ ١٧١\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٦\"","vol":"1","page":105},{"text":"٢٦٨ - وقيل: بل إرسالُهم كالقدْحِ ... يُخَصُّ بالتَّقدِيمِ مثلُ الجرح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>النَّوعُ السَّابِعَ عَشَرَ: الإِفْرَادُ </span>(١)\n٢٦٩ - وفي الأحاديثِ أَتَتْ أفرادُ (٢) ... وهي على قِسمينِ لا تُزادُ (٣)\n٢٧٠ - قِسْمٌ: بهِ بعضُ الثِّقاتِ يَنفرِدْ ... (٤) وعن سِوَاهُ في الأَنَامِ لم يَرِد\n_________\n(١) في (م): الأفراد\n(٢) في (ش): إفراد\n(٣) الحديث الفرد: هو ما تفرد به راويه بأيِّ وجه من وجوه التفرد، ويسمى \"الغريب\" أيضًا، وبعض العلماء غاير بينهما، وابن حجر حقق المصطلحين فقال: \"الغَريب والفَرْد مترادفان لغةً واصطلاحًا، إلا أن أهلَ الاصطِلاحِ غايَروا بينَهُما من حيثُ كثرةُ الاستِعمالِ وقِلَّتُه، فالفردُ أَكْثَرُ ما يُطْلقونه على الفَرْدِ المُطْلَقِ، والغَريبُ أَكثرُ ما يُطْلقونه عَلى الفَرْدِ النِّسْبيِّ\".\nلكن الحافظ نوزع في دعواه الترادف اللغوي، قال ابن فارس في \"المجمل\": غرب: بعد، والغربة الاغتراب عن الوطن، والفرد: الوتر والمنفرد، فعلى هذا الفرد غير الغريب في اللغة.\nوهو قِسْمَانِ:\nأَحَدُهُمَا: فَرْدٌ مُطْلَقٌ، تَفَرَّدَ بِهِ وَاحِدٌ، عَنْ جَمِيعِ الرُّوَاةِ، فإما يفيد كون المنفرد ثقة، أو لا يفيد.\nوَالثَّانِي: فَرْدٌ نِسْبِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جِهَةٍ خَاصَّةٍ، - وَإِنْ كَانَ مَرْوِيًّا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ غَيْرِهِ -، وهو على أنواع:\n١ - تفرد شخص عن شخص.\n٢ - تفرد أهل بلد عن شخص.\n٣ - تفرد شخص عن أهل بلد.\n٤ - تفرد أهل البلد عن أهل بلد أخرى.\n\" مجمل اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان، بيروت، مؤسسة الرسالة ص ٦٩٥، ٧٢٠\" \"علوم الحديث ص ٨٨\" \"النكت ٢/ ١٧٩\" \"نزهة النظر ص ٢٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٩٠\" \" تحقيق الرغبة في توضيح النخبة، لعبد الكريم بن عبد الله الخضير، الرياض، مكتبة دار المنهاج ص ٥٢\"\n(٤) في (هـ): زيادة: قوم","vol":"1","page":106},{"text":"٢٧١ - وقِسمُهُ الثَّاني: الذي يَنْفَرِدُ ... قومٌ بهِ عن غيرِهِمْ ويُوجَدُ\n٢٧٢ - في نحوِ أن يُقالَ أهلُ الشَّامِ ... تفردوا بذا الحديثِ السَّامي (١)\n٢٧٣ - ونحوُهُ زَيْدٌ بهِ عن عمرِو ... مُنفردٌ ونحوُ هذا فادر\n٢٧٤ - ونحوُهُ انفرادُ أهلِ الكوفَةْ ... بنقلِهِ عن فِئَةٍ معروفةْ\n٢٧٥ - ثم بِذَا الحديثِ ليسَ يَضْعَفُ ... ما لم يُرَدْ بالجَمْعِ فَرْدٌ فاعرفوا (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>النَّوعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: المُعَلَّلُ </span>(٣)\n٢٧٦ - وقد يجيءُ في الحديثِ عِلَّهْ ... بصحَّةِ القول به مُخِلَّهْ\n٢٧٧ - لأجلها يُنعَتُ بالمعَلَّلِ ... ولفظهُ (٤) المعلولُ (٥) لا تستعمل\n٢٧٨ - وهي التي قَدْحًا خَفِيًا تَقدَحُ ... فيما يُظنُّ أنَّهُ مُصَحَّحُ (٦)\n_________\n(١) في (ش) (هـ): الشامي\n(٢) أي: مجرد التفرد النسبي لا يجعل الحديث ضعيفًا، مالم يُقصد بذكر الجماعة واحد، فحينئذٍ يأخذ حكم التفرد المطلق، وقد سبقت أحكامه. \"علوم الحديث ص ٨٩\"\n(٣) قال ابن منظور: العِلَّة المَرَضُ، عَلَّ يَعِلُّ واعْتَلَّ أَي مَرِض، فَهُوَ عَلِيلٌ، والعِلَّةُ: الحَدَث يَشْغَل صاحبَه عَنْ حَاجَتِهِ. (لسان العرب، لأبي الفضل محمد بن مكرم بن علي ابن منظور (ت ٧١١ هـ)، بيروت، دار صادر مادة: علّ)\n(٤) في (ش) (م): ولفظة\n(٥) قال السيوطي: \"لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ أَعَلَّ الرُّبَاعِيِّ لَا يَأْتِي عَلَى مَفْعُولٍ، بَلْ وَالْأَجْوَدُ فِيهِ أَيْضًا مُعَلٌّ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ مَفْعُولُ أَعَلَّ قِيَاسًا، وَأَمَّا مُعَلَّلٌ فَمَفْعُولُ عَلَّلَ، وَهُوَ لُغَةٌ بِمَعْنَى أَلْهَاهُ بِالشَّيْءِ، وَشَغَلَهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْفِعْلُ بِمُسْتَعْمَلٍ فِي كَلَامِهِمْ\". \"تدريب الراوي ١/ ٢٩٤\"\n(٦) الْعِلَّةُ: \"عِبَارَةٌ عَنْ سَبَبٍ غَامِضٍ خَفِيٍّ قَادِحٍ فِي الْحَدِيثِ، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ\"\n\nفإن كان قدحا ظاهرًا فليست علة في الاصطلاح -وقد يطلقون على ذلك اسم العلة توسعًا-، وأيضاَ لا بد من أن تكون قادحة، فبعض العلل لا تقدح في الحديث ولا تؤثر في صحته؛ كحديث يعلى بن عبيد الطنافسي، أحد رجال الصحيح عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - حديث «البيعان بالخيار»، غلط يعلى على سفيان في قوله: عمرو بن دينار، إنما هو عبد الله بن دينار، هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان، والحديث في الصحيحين، وعمرو وعبدالله كلاهما ثقتان.\nوانظر: \"فتح المغيث ٢/ ٥٤\"\nقال الدكتور همام عبد الرحيم سعيد: \"وأما ما نجده في كتب العلل من أحاديث أعلت بالجرح كأن يقال في أحد رواتها: متروك أو منكر الحديث، أو ضعيف، فيمكن حمل هذه القوادح على علم العلل وإلحاقها به إذا وردت في أحاديث الثقات، كرواية الزهري عن سليمان بن أرقم، ورواية مالك عن عبد الكريم أبي أمية، ورواية الشافعي عن إبراهيم بن أبي يحيى، فرواية هؤلاء الأئمة الجهابذة عن هؤلاء الضعفاء توقع كثيرين في العلة اعتمادا على تثبت هؤلاء الأئمة، ومكانة الزهري ومالك والشافعي تخفي أمر هؤلاء المتروكين والضعفاء\".\nقال السخاوي: \"وَلَكِنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ - أي أصحاب كتب العلل الذي يعلون بالجرح- بِالنِّسْبَةِ لِلَّذِي قَبْلَهُ قَلِيلٌ، عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنَّ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ مِنَ الْخَفِيِّ ; لِخَفَاءِ وُجُودِ طَرِيقٍ آخَرَ يَنْجَبِرُ بِهَا مَا فِي هَذَا مِنْ ضَعْفٍ، فَكَأَنَّ الْمُعَلَّلَ أَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِهِ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٩٠\" \"مقدمة شرح علل الترمذي ١/ ٢٩\" \"النكت ٢/ ١٨٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٦٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٩٥\"","vol":"1","page":107},{"text":"٢٧٩ - وربما تكون (١) في الإسنادِ ... وتُعْرَفُ العِلَّةُ بانتقاد\n٢٨٠ - كمثلِ أنْ يجيءَ متنٌ أو سَنَدْ (٢) ... وبعضُ مَن يروي بهِ قد انفردْ\n٢٨١ - مُستجمعًا ما في الصحيح يُشترَطْ ... وكلُ راوٍ ثقةٍ عدلٍ ضبطْ\n٢٨٢ - فتَنْجَلِي قرينةٌ تَدُلُّ (٣) ... أنَّ (٤) الذي جاءَ به مُخْتَلُّ (٥) (٦)\n_________\n(١) في (هـ): يكون\n(٢) قال ابن الصلاح: \" قد تقع العلةُ في إسنادِ الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع في مَتْنِه، ثم ما يقع في الإِسناد قد يَقدحُ في صحةِ الإِسناد والمتنِ جميعًا ... وقد يقدح في صحةِ الإِسناد خاصةً من غير قدح في صحةِ المتن\". \"علوم الحديث ص ٩١\"\n(٣) في (هـ): يدل\n(٤) في (ش): إن\n(٥) في (هـ): سقط الشطر الثاني، وحل محله شطر البيت الثاني الذي يليه.\n(٦) ويتطرق ذلك إلى الإِسنادِ الذي رجالُه ثقاتٌ، الجامعِ شروطَ الصحة من حيثُ الظاهرُ، وَإِنَّمَا يَتَمَكَّنُ من كشفها أَهْلُ الْحِفْظِ وَالْخِبْرَةِ وَالْفَهْمِ الثَّاقِبِ، وَلِهَذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلَّا الْقَلِيلُ، كَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَالْبُخَارِيِّ، وَيَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: \"وَإِنَّمَا يُعَلَّلُ الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ لَيْسَ لِلْجَرْحِ فِيهَا مَدْخَلٌ، فَإِنَّ حَدِيثَ الْمَجْرُوحِ سَاقِطٌ وَاهٍ، وَعِلَّةٌ الْحَدِيثِ، يَكْثُرُ فِي أَحَادِيثِ الثِّقَاتِ أَنْ يُحَدِّثُوا بِحَدِيثٍ لَهُ عِلَّةٌ، فَيَخْفَى عَلَيْهِمْ عِلْمُهُ، فَيَصِيرُ الْحَدِيثُ مَعْلُولًا، وَالْحُجَّةُ فِيهِ عِنْدَنَا الْحِفْظُ، وَالْفَهْمُ، وَالْمَعْرِفَةُ لَا غَيْرَ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: \"مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ إِلْهَامٌ، فَلَوْ قُلْتَ لِلْعَالِمِ يُعَلِّلُ الْحَدِيثَ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ\"\n\"معرفة علوم الحديث ص ٣٧٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٩٤\"","vol":"1","page":108},{"text":"٢٨٣ - إما لإرسالٍ وإما لدخولْ ... أو كان فيه لسِوَى ذَيْنِ حصولْ (١)\n٢٨٤ - من خللٍ كالوقفِ حتى (٢) يَضعُفُ ... وكان قَبْلًا بالصَّحيحِ يُعرفُ (٣)\n٢٨٥ - وربما صَحَّ مع التَّعليلِ ... كمثل ما يوضحُ بالتمثيلِ (٤)\n_________\n(١) هذا البيت سقط من (هـ)\n(٢) في (ش): حين\n(٣) قال ابن الصلاح: \" ويستعان على إدراكِها: بِتفرُّدِ الراوي، وبمخالفة غيره له، مع قرائنَ تنضم إلى ذلك، تُنَبه العارفَ بهذا الشأن على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع، أو دخولِ حديثٍ في حديثٍ، أو وهم واهم لِغير ذلك؛ بحيث يغلب على ظنه فيحكم به، أو يترددُ فيتوقفُ فيه، وكلُّ ذلك مانعٌ من الحُكم بصحةِ ما وُجِدَ ذلك فيه\". \"علوم الحديث ص ٩٠\"\n(٤) قَدْ تقْدَحُ العلة فِي الْإِسْنَادِ خَاصَّةً، وَيَكُونُ الْمَتْنُ مَعْرُوفًا صَحِيحًا؛ فمن أمثلة ما وقعت العِلةُ في إسنادِه من غير قدحٍ في صحة المتْنِ، ما رواه يعلى ابنُ عبيد الطنافسي -أحد رجال الصحيحين-، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \" البيعانِ بالخيارِ ... \" الحديث (رواية يعلى أخرجها الطبراني في المعجم الكبير: ١٢/ ٤٤٨) فهذا إسنادٌ متصلٌ بنقلِ العدلِ عن العدل، وهُوَ معلَّلٌ غيرُ صحيح، والمتنُ على كلِّ حال صحي، والعلةُ في قوله: \" عن عمرو بنِ دينار \"؛ إنما هو عن \"عبدِالله بنِ دينار عن ابنِ عمر\" (رواه البخاري: كتاب البيوع، باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، حديث رقم ٢١١٣) (ومسلم، كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، حديث رقم ٣٨٥٧) هكذا رواه الأئمةُ من أصحابِ \" سفيانَ \" عنه كأَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ، وَمَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَغَيْرِهِمْ. فَوَهِمَ \" يَعلى بنُ عُبَيد \" وعدَلَ عن عبدِالله بن دينار، إلى عمرو بن دينار. وكلاهما ثقة.","vol":"1","page":109},{"text":"٢٨٦ - ومَن يُردْ معرفةَ (١) المعللا ... يَجْمعْ طرايقَ الحديثِ أولًا (٢)\n_________\nومثالُ العِلةِ في المتْنِ خاصة، ما انفرد مسلمٌ بإخراجِه في حديثِ أَنَس من اللفظ المصرِّح بنفيِ قراءةِ البسملة \" لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا \" (كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، حديث رقم ٨٩٢) فعلَّل قومٌ روايةَ اللفظ المذكور، لَمَّا رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: \" فكانوا يستفتحون القراءةَ بالحمد لله رب العالمين \" من غير تعرُّض لذِكرِ البسلمة، وهو الذي اتفق \" البخاري ومسلم \" على إخراجه في الصحيحين. (البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، حديث رقم ٧٤٣) (كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، حديث رقم ٨٩٠) ورأوا أن مَنْ رَواه باللفظ المذكور، رواه بالمعنى الذي وقع له؛ ففَهِمَ من قوله: \"كانوا يستفتحون بالحمدُ الله\" أنهم كانوا لا يُبَسْمِلون، فرواه على ما فهم، وأخطأ؛ لأن معناه أن السورةَ التي كانوا يفتتحون بها من السوَرِ هي الفاتحة، وليس فيه تعرض لذكر البسملة، وانضم إلى ذلك أمورٌ منها: أنه ثبت عن \" أنس\" أنه سُئِل عن الافتتاح بالتسمية، فَذَكَرَ أنه لا يحفظ فيه شيئًا عن رسول الله - ﷺ -.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٩١\" \"تدريب الراوي ١/ ٢٩٧\"\nومثال العلة في الإسناد والمتن معًا، ما قاله الحاكم: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» قَالَ الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ مَنْ تَأَمَّلَهُ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَلَهُ عِلَّةٌ فَاحِشَةٌ!\nوهي: ما حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ: وَجَاءَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُقَبِّلَ رِجْلَيْكَ يَا أَسْتَاذَ الْأُسْتَاذَيْنِ، وَسَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ، وَطَبِيبَ الْحَدِيثِ فِي عِلَلِهِ حَدَّثَكَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ فَمَا عِلَّتُهُ؟، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: هَذَا حَدِيثٌ مَلِيحٌ وَلَا أَعْلَمُ فِي الدُّنْيَا فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ؛ حَدَّثَنَا بِهِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلَهُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: هَذَا أَوْلَى فَإِنَّهُ لَا يُذْكَرُ لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ سَمَاعًا مِنْ سُهَيْلٍ. \"معرفة علوم الحديث ص ٣٧٨\"\n(١) في (ش): أن يعرف\n(٢) قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: \"الْبَابُ إِذَا لَمْ تُجْمَعْ طُرُقُهُ لَمْ يُتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ\". \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق الدكتور: محمود الطحان، الرياض، مكتبة المعارف ٢/ ٢١٢\"","vol":"1","page":110},{"text":"٢٨٧ - ثم على الأرجحِ منها يعتمدْ ... وغيرُها العِلَّةَ فيها قد تجدْ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>النَّوعُ التَّاسِعَ عَشَرَ: المُضْطَّرِبُ </span>(٢)\n٢٨٨ - وفي الحديثِ ما يُسَمّى المُضْطَّرِبْ ... بالاضطرابِ ضَعْفُهُ حَتْمًا يجبْ (٣)\n٢٨٩ - وهو الذي أوْجُهُهُ تَخْتَلِفُ (٤) ... مِن طُرُقٍ بالاستواءِ توصَفُ\n٢٩٠ - أما إذا ما سَنَدٌ ترجَّحا ... فما بهِ يُروى يكونُ الأرجَحا\n٢٩١ - ولا اضطرابَ إذ جعلنا الأرجحا ... مُعتمَدًا وغيرَه مُطَّرَحا (٥)\n٢٩٢ - وبالأسانيدِ الحديثُ يضطرِبْ ... وتارةً باللَّفظِ فاعرفْهُ تُصِبْ (٦)\n٢٩٣ - وتارةً بذا وذا (٧) مِن راوي ... أو من جماعةٍ لهم تَساوي\n_________\n(١) في (هـ): فيه يجد\n(٢) المضطرب لغة: اسم فاعل من الاضطراب، وهو اختلال الأمر وفساد نظامه.\nواصطلاحًا: ما روي على أوجه مختلفة متساوية في القوة.\nانظر: \"معجم المصطلحات ص ٧٣٧\"\n(٣) لأن الاضطرابُ مُوجِبٌ ضَعْفَ الحديثِ؛ لإشعارِهِ بأنَّهُ لَمْ يُضْبَطْ، ولكن قَدْ يُجَامِعُ الِاضْطِرَابُ الصِّحَّةَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي اسْمِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَبِيهِ، وَنِسْبَتِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ ثِقَةً فَيُحْكَمُ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ، وَلَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ فِيمَا ذَكَرَ مَعَ تَسْمِيَتِهِ مُضْطَرِبًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٩٤\" \"النكت ٢/ ٢٤٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٣١٤\"\n(٤) في (هـ): يختلف\n(٥) فيكون الراجح معروفًا أو محفوظًا، والمرجوح شاذًا أو مكرًا.\n(٦) \"يقعُ في الإِسنادِ غالبًا، وقد يقعُ في المتْن، لكنْ قَلَّ أن يَحكمَ المحدِّث على الحديث باضطرابٍ بالنسبة إلى اختلافٍ في المَتْنِ دونَ الإِسنادِ\". \"نزهة النظر ص ٥٨\"\n(٧) هذه من زيادات الناظم على الأصل وهي من إضافات النووي.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>النَّوعُ العِشْرُوْنَ: المُدْرَجُ </span>(١)\n٢٩٤ - وعُدَّ نوعًا في الحديثِ المدْرَجُ ... وهو الذي فيه سِواهُ يُدْمَجُ\n٢٩٥ - مثالُه: أن يَرويَ الراوي الخبرْ ... مُتَّصلًا بقوله فيُعتبرْ\n٢٩٦ - قولًا أتى (٢) عن النبيّ كُلُّهُ (٣) ... وهو حرامٌ ليس مَن يُحِلُّهُ (٤)\n٢٩٧ - ومنهُ أيضًا خبرانِ قد سُمِعْ ... كلٌ بإسنادٍ ولكن قد جُمعْ\n٢٩٨ - بين الحديثينِ جميعًا بسَندْ ... من سنديْهِما وبِئسَ المعتمدْ\n٢٩٩ - ومنهُ أن يرويَ قومٌ خبرا ... مختلفينِ سندًا قد ذُكِرا\n٣٠٠ - فيُجعلُ المرويُّ عن كلٍ وردْ ... بسندٍ لا باختلافٍ في السندْ\n٣٠١ - ومنهُ أنْ يختلفوا في المتنِ ... فيَجعَلُ الكُلَّ ولا يستثني\n٣٠٢ - رَاوِيَهُ (٥) فَعِنْدَ هذا يُدرَجُ ... في قولِهِ ما هو عنهُ مُخَرَّجُ (٦) (٧)\n_________\n(١) المدرج لغة: اسم مفعول من \"أدرج\" الشيء في الشيء، إذا طواه وأدخله.\nواصطلاحًا: ما غُيِّر سياق إسناده، أو أدخل في متنه ما ليس من بلا فصل.\nانظر: \"معجم المصطلحات ص ٦٨٣\"\n(٢) في (هـ): أبي\n(٣) مُدْرَج المَتْنِ: فهُو أَنْ يَقَعَ في المتنِ كلامٌ ليسَ منهُ، فتارةً يكونُ في أوّله، وتارةً في أثنائه، وتارةً في آخِرِهِ، وهو الأكثرُ، وَيُدْرَكُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُنْفَصِلًا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، أَوْ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الرَّاوِي، أَوْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْمُطَّلِعِينَ، أَوْ بِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَلِكَ.\n\nانظر: \"نزهة النظر ص ٥٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٣١٥\"\n(٤) والْإِدْرَاجُ بِأَقْسَامِهِ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، لِمَا يَتَضَمَّنُ مِنْ عَزْوِ الشَّيْءِ لِغَيْرِ قَائِلِهِ، وَأَسْوَأُهُ مَا كَانَ فِي الْمَرْفُوعِ مِمَّا لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْغَرِيبِ الْمُتَسَامَحِ فِي خَلْطِهِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ، قال ابن السمعاني: و\"مَنْ تَعَمَّدَ الْإِدْرَاجَ فَهُوَ سَاقِطُ الْعَدَالَةِ، وَمِمَّنْ يُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْكَذَّابِينَ\"\nقال السوطي: \" وَعِنْدِي أَنَّ مَا أُدْرِجَ لِتَفْسِيرِ غَرِيبٍ لَا يُمْنَعُ، وَلِذَلِكَ فَعَلَهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ\"\nانظر: \"فتح المغيث ٢/ ٩٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٢٢\"\n(٥) في (ش) (م): روايةً\n(٦) في بقية النسخ مخْرَجُ\n(٧) وهذا الإدراج في الإسناد وهو على أنواع:\n\"الأوَّلُ: أَنْ يرويَ جماعةٌ الحديثَ بأَسانيدَ مُختلفةٍ، فيرويهِ عنهُم راوٍ فيَجمع الكُلَّ على إسنادٍ واحدٍ مِنْ تلكَ الأسانيدِ ولا يُبَيِّن الاختلافَ.\nالثَّاني: أَنْ يكونَ المتنُ عندَ راوٍ إِلاَّ طَرفًا منهُ فإِنَّه عندَه بإسنادٍ آخَرَ، فيرويهِ راوٍ عنهُ تامًّا بالإِسنادِ الأوَّلِ.\nومنهُ أَنْ يسمعَ الحديثَ مِن شيخه إلا طرفًا منه فيسمَعَهُ عَن شيخِهِ بواسطةٍ، فيرويهِ راوٍ عنهُ تمامًا بحذْفِ الواسِطةِ.\n\nالثَّالِثُ: أَنْ يكونَ عندَ الرَّاوي متنان مختلفان بإسنادين مختلفينِ، فيرويهِما راوٍ عنهُ مُقتَصِرًا على أحدِ الإسنادين، أو يروي أحدَ الحديثين بإِسنادِهِ الخاصِّ بهِ، لكنْ، يَزيدُ فيهِ مِن المتن الآخَرِ ما ليس في الأول.\nالرابع: أن يسوقَ الإسناد فَيَعْرِض له عارض، فيقولَ كلامًا مِنْ قِبَل نفسِهِ، فَيَظن بعضُ مَن سَمِعه أَنَّ ذلكَ الكلامَ هُو متنُ ذلكَ الإسنادِ؛ فيَرويهِ عنهُ كذلك.\" \"نزهة النظر ص ٥٧\"","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>النَّوعُ الحَادِي والعِشْرُوْنَ: المَوْضُوْعُ </span>(١)\n٣٠٣ - وفي الحديثِ ما هو الموضوعُ ... وحَدُّهُ: المخْتَلَقُ المصنوعُ\n٣٠٤ - فتارةً يُعرف بالإقرانِ (٢) ... ونحوِهِ من واضِعِ الأخبار\n٣٠٥ - وتارةً يُعرفُ بالقَرينهْ ... وهي على ضَرْبَيْنِ مُسْتَبِينهْ\n٣٠٦ - في واضعِ الحديثِ (٣) والموضوعِ (٤) ... وربما يظهرُ (٥) في المجموع\n_________\n(١) الْمَوْضُوعُ لغة: اسم مفعول من الوضع، ضد: الرفع، يقال: وضع عنه الجناية؛ أي: أسقطها، ويقال: وضع الشيء وضعًا؛ أي: اختلقه.\nواصطلاحًا: هو الحديث الذي لم يصدر عن النبي ﷺ قولًا أو فعلًا أو تقريرًا، وأُضيفَ إليه خطأً أو جهلًا أو عمدًا. \"معجم المصطلحات ص ٧٩٨\"\n(٢) في بقية النسخ: بالإقرار.\n(٣) مثال مَا دَلَّ عَلَى وَضْعِهِ قَرِينَةٌ فِي الرَّاوِي، مَا أَسْنَدَهُ الْحَاكِمُ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، فَجَاءَ ابْنُهُ مِنَ الْكُتَّابِ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: ضَرَبَنِي الْمُعَلِّمُ، قَالَ: لَأُخْزِيَنَّهُمُ الْيَوْمَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا: «مُعَلِّمُو صِبْيَانِكُمْ شِرَارُكُمْ، أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ، وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمَسَاكِينِ».\nوسعد بن طريف الإسكاف الكوفي قال عنه ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال أحمد وأبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور!، وقال البخاري: ليس بالقوى عندهم.\n\nانظر: \"المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل ص ١٣٨\" \"ميزان الاعتدال ٢/ ١١٦\" \" كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، لأبي الفداء إسماعيل بن محمد الجراحي العجلوني (ت ١١٦٢ هـ)، تحقيق: أحمد القلاش، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة ٢/ ١٠\"\n(٤) كحديث: «إِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّتْ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ» انظر: \"الموضوعات ١/ ٦٠\"\n(٥) في (ش) (م): تظهر","vol":"1","page":113},{"text":"٣٠٧ - فإنْ تجدْ (١) ركاكةً في المعنى ... أو خَللًا في لفظهِ أدْرَكْنا\n٣٠٨ - إذنْ بذاك أنَّه قد وُضِعا (٢) ... ونَقْلُهُ مُحَرَّمٌ قد مُنِعا\n٣٠٩ - إلا إذا بَيَّنَهُ ليُجتَنَبْ ... ويستبينَ أنَّ راوِيهِ كذبْ (٣)\n_________\n(١) في (هـ): نجد\n(٢) يُعرف كون الحديث موضعًا بدلائل، منها:\n١ - أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِلْعَقْلِ، بِحَيْثُ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ، وَيَلْتَحِقَ بِهِ مَا يَدْفَعُهُ الْحِسُّ وَالْمُشَاهَدَةُ.\n٢ - أَوْ يَكُونُ مُنَافِيًا لِدَلَالَةِ الْكِتَابِ الْقَطْعِيَّةِ أَوِ السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ أَوِ الْإِجْمَاعِ الْقَطْعِيِّ، وَمِنْهَا مَا يُصَرَّحُ بِتَكْذِيبِ رُوَاةِ جَمِيعِ الْمُتَوَاتِرِ.\n٣ - أَوْ يَكُونُ خَبَرًا، عَنْ أَمْرٍ جَسِيمٍ تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ بِمَحْضَرِ الْجَمْعِ، لَا يَنْقُلُهُ مِنْهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ.\n٤ - وَمِنْهَا الْإِفْرَاطُ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَى الْأَمْرِ الصَّغِيرِ، أَوِ الْوَعْدِ الْعَظِيمِ عَلَى الْفِعْلِ الْحَقِيرِ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي حَدِيثِ الْقُصَّاصِ.\n٥ - وَمِنَ الْقَرَائِنِ كَوْنُ الرَّاوِي رَافِضِيًّا، وَالْحَدِيثُ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ.\nقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: \" إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ نَعْرِفُهُ بِهِ، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ نَعْرِفُهُ بِهَا \"\nوَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: الْحَدِيثُ الْمُنْكَرُ يَقْشَعِرُّ لَهُ جَلْدُ الطَّالِبِ العِلْمِ، وَيَنْفِرُ مِنْهُ قَلْبُهُ فِي الْغَالِبِ.\nقلت: يقصد بطالب العلم، أهل الحديث المتبحرين فيه الممارسين له.\n\nكما قال البلقيني: \"وشاهده: أن إنسانًا لو خدم إنسانًا سنينَ، وعرف ما يحب وما يكره، فجاء إنسان ادعى أنه يكره شيئًا يعلم ذلك أنه يحبه؛ فبمجرد سماعه يبادر إلى تكذيب من قال إنه يكرهه\"\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢٥٥ \" \"الموضوعات ١/ ٦٢ \" \"علوم الحديث ص ٩٨\" \"محاسن الاصطلاح ص ٢٨٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٢٥\"\n(٣) وَتَحْرُمُ رِوَايَة الحديث الموضوع مَعَ الْعِلْمِ بِوَضْعِهِ، فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ، سَوَاءٌ الْأَحْكَامُ وَالْقَصَصُ وَالتَّرْغِيبُ وَغَيْرُهَا، إِلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِ وَضْعِهِ، لقول النبي ﷺ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (رواه مسلم في مقدمة صحيحه ص ٦٣). انظر: \"تدريب الراوي ١/ ٣٢٣\"","vol":"1","page":114},{"text":"٣١٠ - وَرُبَّ مَن في جمعِ هذا صَنَّفا ... يخلطُ بالموضوعِ ما قد ضَعُفا (١)\n٣١١ - وواضِعوا الحديثِ هم أقسامُ ... قِسْمٌ أُولو زُهْدٍ به قد راموا\n٣١٢ - أن يُكثِرُوا في النَّاسِ فِعْلَ القُرَبِ ... فاعْتَمدوا الوضعَ لهذا السَّبَب\n٣١٣ - وجَوَّزوا (٢) المنْسوبَ للكَرَّام (٣) ... أن توضعَ الأخبارُ في الإسلام\n_________\n(١) يقصد ابنُ الصلاح بذلك أبا الفرج ابن الجوزي، وذلك أن ابن الجوزي في كتابه \"الموضوعات\" ذكر الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وَفِيهِ الْحَسَنُ، بَلْ وَالصَّحِيحُ، غَالِبُ مَا فيه مَوْضُوعٌ، وَالَّذِي يُنْتَقَدُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا لَا يُنْتَقَدُ قَلِيلٌ جِدًّا، وكتاب \"الموضوعات\" فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ أَنْ يَظُنَّ مَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ مَوْضُوعًا عَكْسُ الضَّرَرِ بِمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ، فَإِنَّهُ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ صَحِيحًا.\nقال ابن تيمية: \" الموضوع في اصطلاح أبي الفرج هو الذي قام دليل على أنه باطل وإن كان المحدث به لم يتعمد الكذب بل غلط فيه، ولهذا روى في كتابه في الموضوعات أحاديث كثيرة من هذا النوع، وقد نازعه طائفة من العلماء في كثير مما ذكره، وقالوا إنه ليس مما يقوم دليل على أنه باطل، بل بينوا ثبوت بعض ذلك، لكن الغالب على ما ذكره في الموضوعات أنه باطل باتفاق العلماء\".\n\nقال الذهبي: \" مع تبحُّر ابن الجوزيّ فِي العلوم، وكثرة اطّلاعه، وسعَة دائرته، لم يكن مبرّزًا فِي عِلمٍ من العلوم، وذلك شأن كلّ من فرَّق نفسه فِي بحور العِلم، ومع أنّه كان مبرِّزًا فِي التّفسير، والوعظ، والتّاريخ، ومتوسّطًا فِي المذهب، متوسطًا فِي الحديث، له اطّلاع تامٌ على مُتُونه، وأمّا الكلام على صحيحه وسقيمه، فَمَا له فيه ذوق المحدثين، ولا نقْد الحُفاظ المبرّزين، فإنّه كثير الاحتجاج بالأحاديث الضّعيفة، مع كونه كثير السّياق لتلك الأحاديث فِي الموضوعات، والتّحقيق أنّه لا ينبغي الاحتجاج بها، ولا ذِكرها فِي الموضوعات، ورُبّما ذكر فِي الموضوعات أحاديث حِسانًا قويَّة\".\nانظر: \"مجموع الفتاوى ١/ ٢٤٨\" \"تاريخ الإسلام ١٢/ ١١١١\" \"شرح التبصرة ١/ ٣٠٧\" \"النكت ٢/ ٣٠٧ \" \"تدريب الراوي ١/ ٣٢٩\"\n(٢) في (م): وجوَّز\n(٣) قال الذهبي: مُحَمَّدُ بنُ كَرَّامٍ السِّجِسْتَانِيُّ المُبْتَدِعُ، شَيْخُ الكَرَّامِيَّةِ، كَانَ زَاهِدًا، عَابِدًا، رَبَّانِيًّا، بَعِيْدَ الصِّيْتِ، كَثِيْرَ الأَصْحَابِ، وَلَكِنَّهُ يَرْوِي الوَاهِيَاتِ - كَمَا قَالَ: ابْنُ حِبَّانَ - خُذِلَ حَتَّى الْتَقَطَ مِنَ المَذَاهِبِ أَرْدَاهَا، وَمِنَ الأَحَادِيْثِ أَوْهَاهَا، ثُمَّ جَالَسَ الجُوَيْبَارِيَّ، وَابْنَ تَمِيْمٍ، وَلَعَلَّهُمَا قَدْ وَضَعَا مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ. \"سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٢٤\"","vol":"1","page":115},{"text":"٣١٤ - مُفيدةً للمُحسِنينَ رغبهْ ... في فِعلِهِمْ وللمُسيءِ رهبهْ (١)\n٣١٥ - ووَضَعَتْ أشياءَ أهلُ الزَّندقهْ (٢) ... فسادَها الجَهْبَذُ عِلمًا حَقّقهْ (٣)\n٣١٦ - وربما يُروى عن المختارِ ... ما جاء عن حَبْرٍ من الأَحْبَارِ (٤) (٥)\n٣١٧ - وذاك أيضًا من صنوفِ الوضعِ ... وربما يوقِعُ في ذا الصُّنْع\n٣١٨ - جهلٌ من الراوي أو اشتباهُ (٦) ... وعُدُّ في الموضوع ما رواهُ\n_________\n(١) بعضَ الكَرَّامية، وبعضَ المُتصوِّفةِ نُقِلَ عنهم إباحةُ الوضع في الترغيب والترهيب، وهو خطأٌ مِن فاعلِهِ، نشأَ عَن جهلٍ، لأنَّ التَّرغيبَ والتَّرهيبَ مِن جُمْلة الأحكامِ الشَّرعيَّةِ. \"نزهة النظر ص ٥٤\"\n(٢) والحامِلُ للواضِعِ على الوَضْعِ:\n١ - إِمَّا عدمُ الدِّينِ كالزَّنادقةِ.\n٢ - أَو غلبةُ الجَهلِ كبعضِ المتعبِّدين.\n٣ - أَو فَرْط العَصبيَّةِ، كبعضِ المقلِّدين.\n٤ - أَو اتِّباع هوى بعضِ الرؤساءِ.\n٥ - أو الإغرابُ لقصْدِ الاشتهارِ.\n\"نزهة النظر ص ٥٤\"\n(٣) وكان جهابذة العلم بالحديث حريصين على نفي الكذب عن رسول الله ﷺ، قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: \"تعيش لها الجهابذة\". \"الكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، بيروت، دار الكتب العلمية ١/ ١٩٢\"\n\nوكان الدارقطي يقول: \"يا أهل بغداد لا تظنوا أن أحدًا يقدر أن يكذب على رسول الله -ﷺ- وأنا حيٌّ\". \"الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٢١\"\n(٤) في (هـ): خبر من الأخبار\n(٥) والوَاضِعُ رُبَّمَا صَنَعَ كَلاَمًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَرَوَاهُ، ورُبَّمَا أخَذَ كَلاَمًا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَوِ الزُّهَّادِ، أَوِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ فَوَضَعَهُ على رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. انظر: \"علوم الحديث ص ١٠٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٣٨\"\n(٦) كَحَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (أبواب إقامة الصلاة والسُّنة فيها، باب ما جاء في قيام الليل، حديث رقم ١٣٣٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُوسَى الزَّاهِدِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا «مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ»، قال العقيلي: باطل ليس له أصل. \"الضعفاء ١/ ١٧٦\"، وقال الألباني: موضوع.\"السلسلة الضعيفة ٤٦٤٤\"\n\nقَالَ الْحَاكِمُ: دخل ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الزَّاهِدُ عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَالْمُسْتَمْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَرِيكٌ يَقُولُ حدثنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رسول الله صلى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَتْنَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ مَنْ كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ مُوسَى لِزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ فَظَنَّ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَكَانَ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى يُحدث بِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ سَرَقُوهُ من ثابت بن موسى فَرَوَوْهُ عَنْ شَرِيكٍ.\nانظر: \"المدخل إلى كتاب الإكليل ص ١٥١ \" \"تدريب الراوي ١/ ٣٣٩\"","vol":"1","page":116},{"text":"٣١٩ - بعضُ المُفسرين في فضلِ السُّوَرْ (١) ... وليس منه قطُّ شيءٌ معتبرْ (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>النَّوعُ الثَّاني والعِشْرُونَ: المَقْلُوبُ </span>(٣)\n٣٢٠ - وسُمَّي المقلوبُ (٤) ما قد جعلوا ... إسنادَهُ لغيرِهِ (٥)، واستعملوا\n_________\n(١) ولقد أخطأ بعض المفسرين ممن أودع حديث فضائل السور الموضوع -الْمَرْوِيّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- في تفاسيرهم كَالثَّعْلَبِيِّ، وَالْوَاحِدِيِّ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ، وَالْبَيْضَاوِيِّ، لكن من أبرز إسناده في ذلك كالثعلبي والواحدي؛ فهو أبسط لعذره إذ أحال ناظهر على الكشف عن سنده، وإن كان لا يجوز له السكوت عليه. وأما من لم يسند، فخطؤه فاحش.\nانظر: \"الموضوعات ١/ ١٧٣\" \"علوم الحديث ص ١٠١\" \"شرح التبصرة ١/ ٣١٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٤١\"\n(٢) ووَرَدَ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ أَحَادِيثُ مُفَرَّقَةٌ بَعْضُهَا صَحِيحٌ، وَبَعْضُهَا حَسَنٌ، وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ، وَتَفْسِيرُ الْحَافِظِ عِمَادِ الدِّينِ ابْنِ كَثِيرٍ أَجَلُّ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ غَالِبَ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ، مِمَّا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ.\n\"تدريب الراوي ١/ ٣٤١\" وانظر: \"الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير، للدكتور: محمد بن محمد أبو شهبة، القاهرة، مكتبة السنة ص ٢٩٦\"\n(٣) المقلوب لغة: اسم مفعول من القلب، وهو تحويل الشيء عن وجهه.\nواصطلاحًا: إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه، بتقديم أو تأخير أو نحوه.\n\"معجم المصطلحات ص ٧٦٩\"\n(٤) المقلوب: إما في السند، وله عدة صور:\n١ - إبدال راو براو آخر مثله في نفس طبقته.\n\nكمال وقع ذلك للحاكم في المستدرك (١/ ٢٤٦) فقد روى بإسناده عن عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيَعْقُوبَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، وَاسْمُ أَبِي سَلَمَةَ دِينَارٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهِمَ الحاكمُ في إسناده؛ فقال: \"يعقوب بن أبي سلمة الماجشون\"، قال الذهبي في التلخيص: \"صوابه: يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة\"، وسبب توهم الحاكم أن كلا من الراويين يروي عن طبقة التابعين، فأبدل أحدهما مكان الآخر.\nانظر: \" المستدرك على الصحيحين -ومعه التلخيص للذهبي-، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية\". \" الثقات، لأبي حاتم محمد بن حبان البُستي (ت ٣٥٤ هـ)، طبع تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان، الهند، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن\"\n٢ - التقديم والتأخير في اسم أحد الرواة: \"كعب بن مرة\" فيجعله \"مرة بن كعب\".\n٣ - أن يؤخذ سند متن فيوضع على متن آخر، للاختبار، كما فعلوا مع البخاري حين قدم بغداد. \"تاريخ بغداد، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي ٢/ ٣٤٠\"\nوإما في المتن نحو حديث:\nكحديث أبي هريرة عند مسلمٍ في السبعة الذين يظلهم الله في عرشِهِ، ففيه: \"ورجل تصدَّقَ بصدقةٍ أَخْفاها حتَّى لا تَعْلَمَ يمينُهُ ما تُنفِق شِمالُهُ\" (كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، حديث رقم ٢٣٨٠) فهذا ممَّا انْقَلَبَ على أَحدِ الرُّواةِ، وإِنَّما هو: \"حتَّى لا تَعلم شماله ما تنفق يمينه\" كما في: (البخاري، كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، حديث رقم ٦٦٠) وأخرجه في (كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين، حديث رقم ١٤٢٣) وأخرجه في (كتاب الحدود، باب فضل من ترك الفواحش، حديث رقم ٦٨٠٦)\nانظر: \"نزهة النظر ص ٥٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٤٢\" \" المدخل إلى دراسة علوم الحديث، لسيد عبدالماجد الغَوْري، دمشق-بيروت، دار ابن كثير ص ٨٢٧\"\n(٥) وَهُوَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَى رَاوِيهِ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ -متعمدًا-. انظر: \"علوم الحديث ص ١٠٢\" \"الاقتراح ص ٢٧\"","vol":"1","page":117},{"text":"٣٢١ - له لمقصودٍ سوى (١) ذاك السَّندْ ... وكلُّ مَن كان من الحُذّاقِ ردْ\n٣٢٢ - ما جاءَ من متنٍ إلى إسنادِهِ ... مثلَ البخاريِّ مع اعتمادِهِ (٢)\n٣٢٣ - وليس ينفي المتنُ ضَعفَ السندِ ... فربما (٣) يُنقلُ عن مُعْتَمَد\n٣٢٤ - إلا إذا ما صَحَّ أنْ لم يَرِدِ ... لسندٍ خلافُهُ عن أحدِ (٤)\n٣٢٥ - ولا تقُلْ في خبرٍ قد ضَعُفا ... عارٍ من الإسنادِ قال المصطفى\n٣٢٦ - لكن \"رُوي\" أو \"أوْرَدُوا\" أو (٥) \"بلغا\" ... ونحوُهُ فاعلم أُنِلْتَ المبتغى\n٣٢٧ - وهكذا جميعُ ما لا يُجزمُ ... بأنَّه من الصَّحيحِ فاعلموا (٦)\n٣٢٨ - وجايزٌ روايةُ الضعيفِ ... وذِكْرُهُ في كتب التصنيف\n٣٢٩ - وإنَّه مُسْتَعْمَلٌ في غيرِ ما ... حَلَّلَهُ اللهُ وما قد حَرَّما\n٣٣٠ - وغيرُ ما يُبنى عليه الَّدينُ ... من اعتقاداتٍ هي اليقين\n٣٣١ - نحوَ الذي تُذكرُ (٧) في الفضايلِ ... وفي الأقاصيصِ عن الأوايلِ (٨)\n_________\n(١) في (هـ): السوا\n(٢) قَلَبَ أَهْلُ بَغْدَادَ عَلَى الْبُخَارِيِّ مِائَةَ حَدِيثٍ امْتِحَانًا فَرَدَّهَا عَلَى وُجُوهِهَا فَأَذْعَنُوا بِفَضْلِهِ.\nانظر الحادثة بتمامها في \"تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٠\"\n(٣) في (هـ): وربما\n(٤) أي: إِذَا رَأَيْتَ حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فَلَكَ أَنْ تَقُولَ هُوَ ضَعِيفٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا تَقُلْ ضَعِيفُ الْمَتْنِ لِمُجَرَّدِ ضَعْفِ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ، لأنه قد يصح بإسناد آخر، إِلَّا أَنْ يَقُولَ إِمَامٌ: إِنَّهُ لَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ. \"التقريب ص ٤٧\"\n(٥) في (ش):\nو(٦) أي: إِذَا أَرَدْتَ رِوَايَةَ الضَّعِيفِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ فَلَا تَقُلْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَذَا، وَمَا أَشْبَهُ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ، بَلْ قُلْ: رُوِيَ كَذَا، أَوْ بَلَغَنَا كَذَا، أَوْ وَرَدَ، أَوْ جَاءَ، أَوْ نُقِلَ، وَمَا أَشْبَهَهُ من صيغ التمريض، وَكَذَا مَا تَشُكُّ فِي صِحَّتِهِ. \"التقريب ص ٤٨\"\n(٧) في (ش): يذكر\n(٨) يَجُوزُ عِنْدَ بعض أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِي الْأَسَانِيدِ الضَّعِيفَةِ وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنَ الضَّعِيفِ وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ ضَعْفِهِ - فِي غَيْرِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا يَجُوزُ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ كَلَامِهِ، وَالْأَحْكَامِ كَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَغَيْرِهِمَا - وَذَلِكَ كَالْقَصَصِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَوَاعِظِ، وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ ذَلِكَ: ابْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، والسفيانين، وابن عبد البر، وحكى النووي إجماع أهل الحديث وغيرهم على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل ونحوها.\nقال الإمام أحمد بن حنبل: \" إِذَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالسُّنَنِ وَالْأَحْكَامِ تَشَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ، وَإِذَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَمَا لَا يَضَعُ حُكْمًا وَلَا يَرْفَعُهُ تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ\".\nومنع ابن العربي المالكي العمل بالضعيف مطلقًا.\nوقُيِّدَ قولُ الجمهور بثلاثة قيود:\n١ - أن لا يكون الضعف شديدًا.\n٢ - أن يكون أصل العمل الذي ذكر فيه الترغيب والترهيب ثابتًا.\n٣ - أن لا يعتقد أن النبي ﷺ قاله.\nانظر: \"الكفاية ص ١٥١\" \"فتح المغيث ٢/ ١٥١\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٥٠\"","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>النوع الثالث والعشرون: معرفة من تُقبل روايته وما يتعلق به</span>\n٣٣٢ - ولا تظنُ كل راوٍ يُقبلُ ... فإنما يُعتمد المعَدَّلُ\n٣٣٣ - مع اشتراط الضبط والإتقانِ (١) ... وعلمِ ما يُغَيّرُ المعاني (٢)\n٣٣٤ - ويُثبتُ العدالةَ التعديلُ ... أو استفاضةٌ كما تقولُ (٣):\n٣٣٥ - أحمدُ عدلٌ وكذاك الشافعي ... فما لتعديلهما من دافعِ (٤)\n_________\n(١) في (هـ): الإيقان\n(٢) أجمع جماهيرُ أئمةِ الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يُحتجُّ بروايته أن يكون: عَدلا، ضابطًا لما يرويه.\nوتفصيله: أن يكون: مسلمًا، بالغًا، عاقلًا، سالمًا من: أسبابِ الفسق، وخوارم المروءة، متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حَدَّث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حَدَّث من كتابه، وإن كان يُحدث بالمعنى اشتُرِط فيه مع ذلك أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٠٤\"\n(٣) في (ش) (م): يقول\n(٤) مذهب الجمهور أن عدالةُ الراوي تثبت بأمرين: تارةً تثبتُ بتنصيص مُعدِلَيْنِ (وقيل واحد) على عدالته، وتارةً تثبت بالاستفاضةِ، فمن اشتهرت عدالتُه بين أهل النقل أو نحوهم من أهلِ العلم وشاع الثناءُ عليه بالثقة والأمانة استُغنيَ فيه بذلك عن بَيِّنةٍ شاهدةٍ بعدالتِه تنصيصًا، كمالكٍ، وشعبةَ، والسفيانين، والأوزاعي، والليثِ، وابنِ المبارك، ووكيع، وأحمدَ بنِ حنبل، ويحيى بن معين، وعليِّ ابن المَديني، ومن جرى مجراهم. \"علوم الحديث ١٠٥\"","vol":"1","page":120},{"text":"٣٣٦ - وقيل: كل حاملٍ للعلمِ ... يُقضى على تعديله بالجزم\n٣٣٧ - ما لم يُبَيَّنْ أنه مُنجرحُ ... وهو ضعيفٌ غيرُه المُرَجَّحُ (١)\n_________\n(١) وهو قول ابن عبدالبر المالكي حيث قال في التمهيد \"١/ ٢٨\": \" وَكُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفُ الْعِنَايَةِ بِهِ فَهُوَ عَدْلٌ مَحْمُولٌ فِي أَمْرِهِ أَبَدًا عَلَى الْعَدَالَةِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ جَرْحَتُهُ فِي حَالِهِ أَوْ فِي كَثْرَةِ غَلَطِهِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: (يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ) \"\nهذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة:\n* أخرجه من حديث علي بن أبي طالب:\n\nابن عدي في (الكامل ١/ ٢٤٧) من طريق: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بلفظ: \" لِيَحْمِلْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ\".\nقلت: قيل إن رواية محمد (الباقر) عن جميع من سمي من الصحابة -ما عدا بن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب- مرسلة. انظر: (تهذيب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: إبراهيم الزيبق - عادل مُرشِد، بيروت، مؤسسة الرسالة ٣/ ٦٥١)\nوقال العلائي: \"الباقر أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي ﵃\". \"جامع التحصيل ص ٢٦٦\".\n* وأخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي:\nالعقيلي في (الضعفاء الكبير، لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت، دار الكتب العلمية ١/ ٩) وابن عدي في (الكامل ١/ ٢٤٩) من طريق: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ رُزَيْقٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَلْهَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ به.\nقال د. عبد العزيز العبد اللطيف: \"وسقط من إسناد ابن عدي ذكر بقية بن الوليد، وقد قال محمد بن عبد العزيز الرملي: \"حدثنا بقية\" هكذا في رواية العقيلي\". \"ضوابط الجرح والتعديل ص ٤١\"\nقلت: (بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ) قال عنه غير واحد من الأئمة: كان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين (تعريف أهل التقديس ص ١٦٣)، قال الذهبي: إذا قال: \"عن\" فليس بحجة، قال أبو مسهر: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية، وقال النسائي وغيره: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة (ميزان الاعتدال ١/ ٣١٠)، قال أحمد بن حنبل: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو","vol":"1","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nيحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أُتي. قال ابن حبان: روى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء. (المجروحين، لأبي حاتم محمد بن حبان البُستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، بيروت، دار المعرفة ١/ ٢٠٠) وقلت: وهذا تدليس التسوية وهو مشهور به. انظر: (شرح التبصرة ١/ ٢٤٣).\n* أخرجه من حديث أبي هريرة:\n١ - البزار (كشف الأستار عن زوائد البزار، لعلي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت، مؤسسة الرسالة ١/ ٨٦) وابن عبدالبر (التمهيد ١/ ٥٩) من طريق: خَالِد بْن عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.\nقلت: (خَالِد بْن عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ) قال عنه أحمد: ليس بثقة يروي أحاديث بواطيل (العلل ومعرفة الرجال، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: الدكتور وصي الله بن محمد بن عباس، الرياض، دار الخاني ٣/ ٢٥٤)، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال صالح جزرة: يضع الحديث (ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٦)، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: منكر الحديث. (الجرح والتعديل، لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، الشهير بابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، الهند، طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن ٣/ ٣٤٤)\nقال ابن عدي: روى عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مناكير. (الكامل ٣/ ٤٥٥).\n٢ - وأخرجه ابن عدي (الكامل ١/ ٢٤٨) والخطيب البغدادي (شرف أصحاب الحديث ص ٢٨) وابن عساكر (تاريخ دمشق ٤٣/ ٢٣٦) من طريق: مَسْلَمَة بْن عُلَيٍّ الخشني، عن عَبْدالرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَكْرِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.\nقلت: (مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الخشني) متروك، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك (ميزان الاعتدال ٤/ ٣٢٩) وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة (الكامل ٨/ ٢١)\nو(عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ) ضعَّفه أحمد (٣/ ١٠٢)، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: عنده مناكير، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث (٥/ ٣٠٠)، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث.\nانظر: \"ميزان الاعتدال ٢/ ٥٢٥\"\n٣ - وأخرجه الطبراني (مسند الشاميين، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، بيروت، مؤسسة الرسالة ١/ ٣٤٤) والخطيب (الجامع لأخلاق الراوي ١/","vol":"1","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١٢٨) من طريق: مَسْلَمَة بْن عُلَيٍّ عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَكْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٤ - وأخرجه ابن عدي (الكامل ١/ ٢٤٨) قال: حدثنا علي بن محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن هشام بن عبد الكريم، حدثنا داود بن سليمان الغساني المديني، حدثنا مروان الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة به.\nثم قال: ولم أر هذا الحديث لمروان الفزاري بهذا الإسناد إلا من هذا الطريق.\nقلت: (مروان بن معاوية الفزاري) وثقه غير واحد من الأئمة: كأحمد والنسائي، ولكن قال عنه ابن حجر: كان مشهورًا بالتدليس، وكان يدلس الشيوخ أيضًا، وذكره في المرتبة الثالثة من كتابه (تعريف أهل التقديس ص ١٥٣) وهم الذين لا يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا.\nقال أبو حاتم: تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين. (الجرح والتعديل ٨/ ٢٧٣)\nوقال الذهبي: يروي عمن دب ودرج، فيُستأنى في شيوخه. (ميزان الاعتدال ٤/ ٣١٦).\n* وأخرجه من حديث أسامة بن زيد:\nالخطيب البغدادي (شرف أصحاب الحديث ص ٢٨) وابن عساكر (تاريخ دمشق ٧/ ٣٩) من طريق: ابْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ به.\nقلت: (مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ) قال عنه أبو حاتم: ضعيف الحديث (الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٨) وقال العقيلي: روى عن هشام بن عروة بواطيل (الضعفاء ٤/ ٧٤).\nوأما (مُعَان بْن رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ) قَال أَبُو حاتم بن حبان: يروي مراسيل كثيرة، ويحدث عَن أقوام مجاهيل لا يشبه حديثه حديث الأثبات. (المجروحين ٣/ ٣٦) وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه (الكامل ٨/ ٣٨) قال عنه ابن حجر: لين الحديث كثير الإرسال (التقريب ٦٧٩٥).\nوقال العلائي: تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ. (بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، بيروت، عالم الكتب ص ٣٤).\n* وأخرجه من حديث معاذ بن جبل:\nالخطيب البغدادي في (شرف أصحاب الحديث ص ١١) من طريق: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ به.\nقلت (عَبْدُ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ بْنِ حَوْشَبٍ) قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بشئ ضعيف الحديث (الجرح والتعديل","vol":"1","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٥/ ٤٦)، وقال ابن عدي: ولا أعلم أنه يروي عن غير العوام أحاديث وعامة ما يرويه غير محفوظ. (الكامل ٥/ ٣٥٢) وانظر: \"ميزان الاعتدال ٢/ ٣٧٢\".\n* وأخرجه من حديث من حديث أبي الدرداء:\nالطحاوي في (شرح مشكل الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت ٣٢١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة ١٠/ ١٧) من طريق: بَقِيَّة بْن الْوَلِيدِ، عَنْ رُزَيْقٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَلْهَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ به.\nقلت: (بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ) قال عنه غير واحد من الأئمة: كان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين (تعريف أهل التقديس ص ١٦٣)، قال الذهبي: إذا قال: \"عن\" فليس بحجة، قال أبو مسهر: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية، وقال النسائي وغيره: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة (ميزان الاعتدال ١/ ٣١٠)، قال أحمد بن حنبل: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أُتي. قال ابن حبان: روى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء. (المجروحين ١/ ٢٠٠) وقلت: وهذا تدليس التسوية وهو مشهور به. انظر: (شرح التبصرة ١/ ٢٤٣).\n* وأخرجه من حديث أنس بن مالك:\nابن عساكر في (تاريخ دمشق ٥٤/ ٢٢٥) من طريق: أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد البغدادي نا محمد بن مهدي الواسطي نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك به.\nقلت: (أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد البغدادي) مجهول الحال، لم أجد له ترجمة في كتب الجرح والتعديل.\n* وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود:\nالخطيب البغدادي في (شرف أصحاب الحديث ص ٢٨) من طريق: أَبي صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بلفظ: \"يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ\".\nقلت (أبو صالح عبد الله بن صالح) كاتب الليث: وثقه غير واحد من الأئمة، وقال عنه أحمد بن حنبل: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة. وقال ابن المديني: لا أروى عنه شيئا. وقال النسائي: ليس بثقة. (انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٣٩٤) وقال ابن حبان: كان في نفسه صدوقًا، إنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له، فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار كان بينه وبينه عداوة، كان يضع","vol":"1","page":124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به. (المجروحين ٢/ ٤٠)\n* وأخرجه من حديث عبد الله بن عباس:\nأبو إسماعيل الأنصاري الهروي في (ذم الكلام وأهله، لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (ت ٤٨١ هـ)، تحقيق: أبي جابر عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية ٣/ ٣١٦) من حديث: وَهْب بْن وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عبد العزيز عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَّاحٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ به.\nقلت: (وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أبو البختري) قال عنه يحيى بن معين: كان يكذب عدو الله، وقال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا. وقال أحمد: كان يضع الحديث وضعا فيما نرى. وقال أيضًا: أبو البختري أكذب الناس! . وقال أبو حاتم: كان كذابا. (الجرح والتعديل ٩/ ٢٥). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: بغدادي، كذاب. (الضعفاء والمتروكون ص ٣٨٤) (ميزان الاعتدال ٥/ ٩٩).\n* وأخرجه من حديث جابر بن سمرة:\nأبو إسماعيل الأنصاري الهروي في (ذم الكلام وأهله ٣/ ٣٣٠) من حديث: لَاحِق بْن الْحُسَيْنِ الْمَقْدِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقَزَّازُ بِالرِّقَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْملك ابْن عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ به.\nقلت: (لَاحِقُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَقْدِسِيُّ) كان كذابا أفاكًا مجمع على كذبه، قال الحاكم: حدث بالموضوعات. وقال ابن السمعاني: وضع نسخا لا يعرف أسماء رواتها. انظر: (لسان الميزان ٨/ ٤٠٧).\n* وأخرجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nالعقيلي في (الضعفاء ١/ ٩) من طريق: خَالِد بْن عَمْرٍو، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به.\nوتقدم الكلام في (خَالِد بْن عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ).","vol":"1","page":125},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* وأخرجه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب:\nتمام الرازي في (الفوائد، لأبي القاسم تمام بن محمد الرازي (ت ٤١٤ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السَّلفي، الرياض، مكتبة الرشد ١/ ٣٥٠) وأبو طاهر السِّلَفي في (معجم السَّفَر، لأبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي (ت ٥٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، بيروت، دار الفكر ص ٤٦٣) من طريق: خَالِد بْن عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به.\nوتقدم الكلام في (خَالِد بْن عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ).\n* وأخرجه من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذري مرسلًا:\nابن وضّاح في (البدع والنهي عنها، لمحمد بن وضاح القرطبي (ت ٢٨٦ هـ) تحقيق: محمد أحمد دهمان، القاهرة، دار الصفا ص ٨) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ١٧) وابن حبان في (الثقات ٤/ ١٠) والآجري في (الشريعة، لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، الرياض، دار الوطن ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وابن بطة في (الإبانة الكبرى، لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبَري الحنبلي (ت ٣٨٧ هـ)، تحقيق ودراسة: رضا نعسان معطي، الرياض، دار الراية ١/ ١٩٨) وأبو نُعيم في (معرفة الصحابة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الرياض، دار الوطن ١/ ٢١١) البيهقي في (دلائل النبوة ١/ ٤٣) وفي (السنن الكبرى للبيهقي، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية ١٠/ ٣٥٣) والخطيب في (شرف أصحاب الحديث ص ٢٩) وابن عبد البر في (التمهيد ١/ ٥٩) وابن عساكر في (تاريخ دمشق ٧/ ٣٨) وابن الأثير في (أسد الغاب في معرفة الأصحاب، لأبي الحسين علي بن محمد الجزري (ت ٦٣٠ هـ) تحقيق وتعليق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية ١/ ١٥٧).\nكلهم من طريق: مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ عن ابراهيم ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ به.\nقلت: (مُعَان بْن رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ) قَال أَبُو حاتم بن حبان: يروي مراسيل كثيرة، ويحدث عَن أقوام مجاهيل لا يشبه حديثه حديث الأثبات. (المجروحين ٣/ ٣٦) وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه (الكامل ٨/ ٣٨) قال عنه ابن حجر: لين الحديث كثير الإرسال (التقريب ٦٧٩٥).\n* وأخرجه ابن وضّاح في (البدع ص ٩) عن الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيُّ، عَنْ ثِقَةٍ عِنْدَهُ مِنْ أَشْيَاخِه.\nوإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٠) وقال: يروي المراسيل. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٨١): \"تابعي مُقِلٌّ، ما علمته واهيًا، أرسل حديث: \"يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عدوله\" رواه غير واحد عن معان بن رفاعة عنه، ومعان ليس بعمدة، ولا سيما أتى بواحدٍ لا يُدرى من هو؟ \"\n* وأخرجه الخطيب البغدادي في (الجامع ١/ ١٢٩) عن عِيسَى بْن صُبَيْحٍ مرسلًا، وعيسى هو ابن أبي فاطمة أبو الحسن، قال عنه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: صدوق. (الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٩).\nذكر الخلال في \"العلل\" أن أحمد سئل عن هذا الحديث فقيل له كأنه كلام موضوع، فقال: لا هو صحيح. فقيل له: ممن سمعته؟ قال: من غير واحد. قيل له: من هم؟ قال: حدثنى به مسكين إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن. قال أحمد ومعان لا بأس به. قال ابن القطان: وخفي على","vol":"1","page":126},{"text":"٣٣٨ - (١) ويُعْرَفُ الضبط بأن لا تختلفْ ... أقوالُهُ وقولُ ذي عِلْمٍ عُرِف\n٣٣٩ - فإنْ يُخالفْ (٢) عالمًا فما (٣) لهُ ... ضبطٌ فيُلغونَ إذًا أقوالَهُ (٤)\n_________\nأحمد من أمرِه ما علمَه غيرُه. انظر: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، لأبي الحسن القطان (المتوفى: ٦٢٨ هـ)، تحقيق: الحسين آيت سعيد، الرياض، دار طيبة ٣/ ٤٠\" \"التقييد والإيضاح ص ١١٦\"\nوقال الحافظ العراقي: الحديث غير صحيح، وقال: \" وقد روي هذا الحديث متصلا من رواية جماعة من الصحابة على بن أبي طالب وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر بن سمرة وأبي أمامة، وكلها ضعيفة لا يثبت منها شيء وليس فيها شيء يقوى المرسل المذكور والله أعلم\". انظر: \"التقييد والإِيضاح ص ١١٦\"\nوقال البلقيني: \"الحديث لم يصح، فإنه رُوي مرفوعًا من حديث أسامة بن زيد وأبي هريرة وابن مسعود وغيرهم، وفي كلها ضعف. وقال الدراقطني: لا يصح مرفوعًا -يعني: مسندًا- إنما هو عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري عن النبي ﷺ \". انظر: \"محاسن الاصطلاح ص ٢٨٩\"\nقال السيوطي: \" ثم على تقدير ثبوته إنما يصح الاستدلال به لو كان خبرا، ولا يصح حمله على الخبر ; لوجود من يحمل العلم وهو غير عدل وغير ثقة، فلم يبق له محمل إلا على الأمر، ومعناه أنه أمر للثقات بحمل العلم ; لأن العلم إنما يقبل عنهم، والدليل على ذلك أن في بعض طرقه عند ابن أبي حاتم: \"ليحمل هذا العلم\"، بلام الأمر \". \"تدريب الراوي ١/ ٣٥٧\" وانظر: \"الجرح والتعديل ٢/ ١٧\"\n(١) وأيضًا هناك طريقتان في كيفية ثبوت عدالة الراوي لم يذكرهما الناظم:\nالأولى: طريقة أبي بكر البزار في مسنده ثبوت عدالة الراوي برواية جماعة من الجُلَّة عنه.\nالثانية: طريقة ابن حبان: أن العدل من لم يُعْرفْ فيه الجرح، إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يُجْرح فهو عدل حتى يتبيّن جرحه.\nانظر: \"الثقات ١/ ١٣\" \"فتح المغيث ٢/ ١٦٧\"\n(٢) في (ش): تخالف\n(٣) في (ش): فيما\n(٤) يُعْرَفُ ضَبْطُ الرَّاوِي:\n١ - بِمُوَافَقَةِ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ الضَّابِطِينَ غَالِبًا، وَلَا تَضُرُّ مُخَالَفَتُهُ النَّادِرَةُ فَإِنْ كَثُرَتِ اخْتَلَّ ضَبْطُهُ، وَلَمْ يُحْتَجَّ بِهِ.\n٢ - أو باختباره كما اختبر أهل بغداد الإمام البخاري.\nانظر: \"تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٠\" \"علوم الحديث ص ١٠٦\" \"فتح المغيث ٢/ ١٧٦\"","vol":"1","page":127},{"text":"٣٤٠ - ويُقبلُ التعديلُ مع كَتْمِ السببْ ... وذِكرُهُ في حالةِ الجرح وجبْ (١)\n٣٤١ - والجرحُ لا عن سبب مُبانِ ... يوقِفُ أمرَ ذلك الإنسان\n٣٤٢ - حتى تزولَ عنه حكمُ الّريبهْ ... فتحصُلُ العدالةُ المطلوبهْ (٢)\n_________\n(١) هل يقبل الجرح والتعديل مفسّرين أو مبهمين؟ في المسألة خمسة أقوال:\n١ - مذهب الجمهور: يقْبل التعديل مبهمًا ولا يُقْبل الجرح إلّا مفسّرًا، وهو مذهب الأئمة الحفاظ كالشيخين وغيرهما.\n٢ - يُقْبل الجرح مبهمًا ولا يُقْبَلُ التعديل إلّا مفسرًا. نقله إمام الحرمين والغزالي والرازي.\n٣ - لا يُقبلان إلّا مفسّرين. حكاه الخطيب والأصوليون.\n٤ - يُقبلان مبهمين. وهذا اختيار القاضي أبي بكر الباقلاني ونقله عن الجمهور واختاره إمام الحرمين والغزالي والرازي والخطيب وصححه الحافظ العراقي والبلقيني.\n٥ - قول ابن حجر:\nقبول التعديل مبهمًا، والتفصيل في قبول الجرح على النحو التالي:\n\nأ- إن كان مَنْ جُرِحَ مجملًا قد وثقه أحد من أئمة هذا الشأن لم يُقبل الجرح فيه من أحد كائنًا من كان إلّا مفسرًا؛ لأنه قد ثبتت له رتبة الثقة فلا يزحزح عنها إلّا بأمر جلي.\nب- وإن كان مَنْ جُرِحَ جرحًا مبهمًا قد خلا عن التعديل قُبِلَ فيه الجرح وإن كان مبهمًا إذا صدر من إمام عارف.\nانظر: \"الكفاية ص ١٢٥ \" \" البرهان، لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت ٤٧٨ هـ) تحقيق: الدكتور عبد العظيم الديب، قطر، طبع على نفقة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني ١/ ٦٢١ \" \"المستصفى، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: ٥٠٥ هـ)، تحقيق: محمد سليمان الأشقر، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة ١/ ٣٠٤ \" المحصول، لأبي عبد الله محمد بن عمر الرازي، الملقَّب بفخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني، بيروت، مؤسسة الرسالة ٤/ ٤١٠\" \"إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ) تحقيق وتعليق: أبي حفص سامي بن العربي الأثري، الرياض، دار الفضيلة ١/ ٣٣١\" \"علوم الحديث ص ١٠٦\" \"فتح المغيث ٢/ ١٧٦ \" \"تدريب الراوي ١/ ٣٥٩\" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ٥٩\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" ولقائل أن يقولَ: إنما يتعمدُ الناسُ في جرح الرُّواةِ وردِّ حديثِهم، على الكتب التي صَنَّفها أئمةُ الحديث في الجرح، أو في الجرح والتعديل، وقلما يتعرضون فيها لبيانِ السبب ... جوابُه: أن ذلك وأن لم نعتمده في إثباتِ الجرح والحكم به، فقد اعتمدناه في أن توقَّفنا عن قبول حديثِ من قالوا فيه مثلَ ذلك، بناءً على أن ذلك أوقَع عندنا فيهم رِيبةً يوجب مثلُها التوقُّفَ، ثم من انزاحت عنه الريبةُ منهم، بِبحثٍ عن حالهِ أوْجَبَ الثقةَ بعدالتِه؛ قبلنا حديثَه ولم نتوقَّفْ\".\n\"علوم الحديث ص ١٠٨\" وانظر: \"الباعث الحثيث ص ١٥٠\"","vol":"1","page":128},{"text":"٣٤٣ - وفي البخاريِّ معًا ومسلمِ ... جماعةٌ من ذا القَبِيلِ (١) فاعلمِ (٢)\n٣٤٤ - ويُكتفى في الجرحِ والتعديلِ ... بقولِ واحدٍ من العُدول\n٣٤٥ - وقيل: لابد من اثنين معا (٣) ... والجرحُ والتعديلُ مهما اجتمعا\n٣٤٦ - فالجرحُ منهما هو المقدَّمُ ... وقيل: بل بالأكثرينَ يُحكمُ (٤)\n_________\n(١) في (هـ): ذا القليل\n(٢) الرواة الذين أخرج لهم الشيخان أو أحدهما على قسمين:\nأحدهما: من احتجَّا به في الأصول.\nوالثاني: من خرّجا له متابعة واستشهادا واعتبارا.\nفالقسم الأول: الذين أخرجا لهم على سبيل الاحتجاج على قسمين:\n١ - من لم يُتكلم فيه بجرح فذاك ثقة حديثه قوي وإن لم ينصّ أحد على توثيقه، حيث اكتسب التوثيق الضمني من إخراج الشيخين أو أحدهما له على وجه الاحتجاج، وهما قد التزما بالصحة وشرط راوي الصحيح العدالة وتمام الضبط.\n٢ - من تُكُلِّمَ فيه بالجرح فله حالتان:\nأـ تارة يكون الكلام فيه تعنُّتا والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضًا.\nب - وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا لا يَنْحطُّ حديثه عن مرتبة الحسن لذاته.\nوالقسم الثاني: الذين أخرجا لهم في الشواهد والمتابعات والتعاليق:\n\nفهؤلاء تتفاوت درجات من أُخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم، وحينئذ إذا وُجد لغير الإِمام في أحد منهم طعنٌ فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلّا مبيَّن السبب، مفسرًا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقًا أو في ضبطه لخبر بعينه؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح.\nانظر: \"ضوابط الجرح والتعديل ص ٨٣\"\n(٣) قال بعض الفقهاء: لا يثبت ذلك إلا باثنين كما فية الجرح والتعديل في الشهادات، ومنهم من قال - وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره -: أنه يثبت بواحدٍ؛ لأن العددَ لم يُشترَط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديلِه، بخلاف الشهادات. انظر: \"علوم الحديث ص ١٠٨\"\n(٤) لتعارض الجرح (المفسّر) والتعديل صورتان، هما:\nالأولى: أن يكون تعارضهما بصدورهما من إمامين فأكثر:\nفإذا تعارض الجرح المفسّر مع التعديل فمذهب الجمهور تقديم الجرح (المفسر) على التعديل مطلقًا، سواء زاد عدد المُعدِّلين على عدد المُجرِّحين أو نقص عنه أو استويا، واستثنى الفقهاء من ذلك حالتين يُقدّم فيهما التعديل على الجرح المفسّر وهما:\nأـ إذا قال المعدِّل: (عرفت السبب الذي ذكره الجارح في الراوي ولكنه تاب منه وحسنت حاله -على خلافٍ في التائب من الكذب على النبي ﷺ).\nب - إذا نفى المعدِّلُ كلامَ الجارح بطريق معتبر يدل يقينًا على بطلان سبب الجرح وكون الجارح واهمًا فيما قاله.\nوهناك مذاهب أخرى غير مذهب الجمهور، وهي: يقدم الأكثر حكاه الخطيب عن طائفة، يقدم الأحفظ، يتعارضان إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب.\nالثانية: أن يتعارضا وقد صدرا من إمام واحد، فلذلك حالتان، هما:\n١ - أن يتبين تغيرُ اجتهاد الإمام في الحكم على ذلك الراوي، فالعمل حينئذ على المتأخر من قوليه.\n٢ - أن لا يتبين تغيُّرُ اجتهاد الإمام في حكمه على الراوي، فالعمل على الترتيب التالي:\nأ- يُطْلبُ الجمع بين القولين إن أمكن، كأن يكون التوثيق أو التضعيف نِسْبيًا لا مطلقًا.\n\nب- إذا لم يمكن الجمع، طُلِب الترجيح بين القولين بالقرائن، كأن يكون بعضُ تلاميذ الإِمام أكثر ملازمة له من بعض.\nجـ - إذا لم توجد قرينة خاصة يرجّح بها فيؤخذ بأقرب القولين إلى أقوال أهل النقد وبالأخص أقوال الأئمة المعتدلين.\nد- إذا لم يتيسّر ذلك كله فالتوقف حتى يظهر مرجّح.\nانظر: \"الكفاية ص ١٢٤\" \"علوم الحديث ص ١٠٩\" \"فتح المغيث ٢/ ١٨٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٦٤\" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ٦٨\"","vol":"1","page":129},{"text":"٣٤٧ - وإن تَقُلْ (١): حدثني مَن أثقُ ... بقولهِ، أو ثقةٌ فافترقوا\n٣٤٨ - فمنهُمُ مَن قال: هذا يكفي ... وبعضُهم للاكتفاءِ ينفي\n٣٤٩ - فإن يكن ذا العلمِ مَن وثَّقهُ ... فقيل: يكفي عند مَن وافقَهُ\n٣٥٠ - في مذهبٍ، ولم يَكن بالكافي ... توثيقُهُ عند أولي الخلافِ (٢)\n_________\n(١) في (ش) (م): يقل\n(٢) اختلف أهل العلم في قبول قول مَن قال: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَهُ، على أقوال:\n١ - قول الخطيب البغدادي، وأبي بكر محمد بن عبد الله الصيرفي: أن ذلك لا يكفي في توثيق الراوي.\nوتعليله: احتمال أن يكون ذلك الراوي ثقة عند من أبهمه مجروحًا عند غيره.\n٢ - القول الثاني: وهو منقول عن الإمام أبي حنيفة: أن ذلك يكفي توثيقًا للراوي.\nوتعليل ذلك: أن المُوثِّق مؤتمنٌ على ذلك وهو نظير الاحتجاج بالمرسل من جهة أن المرسِلَ لو لم يحتج بالمحذوف لما حذفه، فكأنّه عدَّله.\n٣ - وقيل يكفي في حق موافقه في المذهب إن كان الموثق عالمًا لاغير، وهذا قول بعض المحققين.\nانظر: \"الكفاية ص ٤٠٠ \" \" علوم الحديث ص ١١٠ \" \"فتح المغيث ٢/ ١٩٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٦٥\" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ١٠٨\"","vol":"1","page":130},{"text":"٣٥١ - ومَن روى عن رجلٍ سَمّاهُ ... لم يلتزم تعديله إياهُ\n٣٥٢ - وقيل: بل ذاك من التعديل (١) ... وهو خلاف الأرجح المقبولِ (٢)\n٣٥٣ - ومَن يكن ذا عَملٍ أو فتوى ... بخبرٍ عن النبي يُروى\n٣٥٤ - لم يكُ (٣) بالصحة هذا حكما ... وعكسه كذاك قولًا جزما (٤)\n_________\n(١) إذا روى العدل عن رجل وسمّاه، فهل تعتبر روايته عنه تعديلًا منه له؟ اختلف العلماء على أقوال:\nالأول: قول أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم: أنه لا تعتبر رواية العدل تعديلًا منه لمن روى عنه، وتعليل ذلك: أنه يجوز أن يروي العدل عن غير عدل فلا تتضمن روايته عنه تعديله.\nالثاني: قول بعض أهل الحديث وبعض أصحاب الشافعي: أنه تعتبر رواية العدل تعديلًا منه لمن روى عنه، وتعليل ذلك: أن الرواية تتضمن التعديل من جهة أن العدل لو عَلِمَ فيمن روى عنه جرحًا لذكره لئلا يكون غاشًا في الدين.\n\nالثالث: إن كان ذلك العدل قد عُلم أنه لا يروي إلّا عن ثقة، فروايته توثيق لمن روى عنه، وإلّا فلا تعتبر روايته توثيقًا، هذا هو الصحيح عند الأصوليين كالسيف الآمدي وابن الحاجب وغيرهما، بل وذهب إليه جمع من المحدثين. وإليه مَيْلُ الشيخين، وابن خزيمة في صحاحهم، والحاكم في مستدركه.\nانظر: \"الكفاية ص ١٠٤ \" \"علوم الحديث ص ١١١ \" \"فتح المغيث ٢/ ١٩٨ \" \" تدريب الراوي ١/ ٣٦٩ \" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ٥١\"\n(٢) في (هـ): المقول\n(٣) في (هـ): يكن\n(٤) إذا عمل العالم أو أفتى على وَفق حديث، فهل يُعتبر ذلك تصحيحًا له وتعديلًا لراويه؟\n١ - قال الخطيب البغدادي: إذا عمل العالم بخبر من روى عنه لأجله فإن ذلك تعديل له يعتمد عليه، لأنه لم يعمل بخبره إلا وهو رضًا عنده عدل.\n٢ - وقال ابن الصلاح: إنَّ عَمَلَ العالم أو فُتياه على وفقِ حديثٍ، ليس حُكْمًا منه بصحة ذلك الحديث، وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحًا منه في صحتِه ولا في راويه، لإمكان أن يكون ذلك احتياطًا أو لدليل آخر.\n٣ - وفرّق ابن تيمية أن يعمل به في الترغيب وغيره.\nانظر: \"الكفاية ص ١٠٧\" \"علوم الحديث ص ١١١\" \"فتح المغيث ٢/ ١٩٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٧٠ \"ضوابط الجرح والتعديل ص ٥٣\"","vol":"1","page":131},{"text":"٣٥٥ - واحكم (١) على رواية المجهولِ ... بالردِ والمنع من القَبولِ (٢)\n٣٥٦ - واختلفوا في ظاهر العدالةْ ... وباطن الأمر على جهالةْ\n٣٥٧ - وهو الذي يُعرف بالمستورِ ... وقوله يُقبل في المشهورِ (٣)\n٣٥٨ - ولم يَرَ المجهولَ عينًا يُقبلُ ... قومٌ، ففي الرتبةِ هذا أنزلُ\n٣٥٩ - (٤) وهو الذي لم يَرْوِ عنه اثنان ... بل واحدٌ لم يَتَّبعْهُ الثاني (٥)\n_________\n(١) في (ش) (م): فاحكم\n(٢) يَقصد \"مجهول الحال\" -وهو عدل الظاهر، خفي الباطن؛ (لم ينص أحدٌ عليه جرحًا ولا تعديلًا) -، وهو مَن روى عنه واحد ولم يوثق، واختلفوا في قبول روايته على أقوال:\n١ - لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ، عزاه ابن المواق للمحققين منهم أبو حاتم الرازي.\n٢ - وَقِيلَ: تُقْبَلُ مُطْلَقًا، نسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني.\n٣ - وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مَنْ رَوَى عَنْهُ فِيهِمْ مَنْ لَا يَرْوِي عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١١١\" \"فتح المغيث ٢/ ٢١٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٧٢\" \"معجم المصطلحات ص ٦٦٦\"\n(٣) الْمَسْتُور: هُوَ عَدْلُ الظَّاهِر (لم يوقف منه على فسق) خَفِيُّ الْبَاطِنِ (لم ينص عليه أحد جرحًا ولا تعديلًا)، وهو مَن روى عنه اثنان ولم يوثق، ويَحْتَجُّ بِهَا بَعْضُ مَنْ رَدَّ الْأَوَّلَ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيِّينَ، كَسُلَيْمٍ الرَّازِيِّ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَيُشْبِهُهُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا في كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ تَقَادَمَ الْعَهْدُ بِهِمْ، وَتَعَذَّرَتْ خِبْرَتُهُمْ بَاطِنًا، وَكَذَا صَحَّحَهُ النووي.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١١١ \" \"فتح المغيث ٢/ ٢١٣ \" \"تدريب الراوي ١/ ٣٧٢\" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ١١٧\"\n(٤) في (هـ): ولم هي\n(٥) الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْمَجْهُولِ: مَجْهُولُ الْعَيْنِ وَهُوَ: من لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يوثق، واختلفوا في قبول روايته:\n١ - لَا يَقْبَلُهُ بَعْضُ مَنْ يَقْبَلُ مَجْهُولَ الْعَدَالَةِ وَرَدُّهُ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَغَيْرِهِمْ.\n٢ - وَقِيلَ: يُقْبَلُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ فِي الرَّاوِي مَزِيدًا عَلَى الْإِسْلَامِ.\n٣ - إِنْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ، كَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَاكْتَفَيْنَا فِي التَّعْدِيلِ بِوَاحِدٍ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا.\n٤ - إِنْ كَانَ مَشْهُورًا فِي غَيْرِ الْعِلْمِ بِالزُّهْدِ، أَوِ النَّجْدَةِ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.\n\n٥ - إِنْ زَكَّاهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مَعَ رِوَايَةِ، وَاحِدٍ عَنْهُ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ، وَصَحَّحَهُ ابن حجر.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١١٢ \" \"نزهة النظر ص ٦٣\" \" فتح المغيث ٢/ ٢٠٢ \" \"تدريب الراوي ١/ ٣٧٣\" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ١١٦\"","vol":"1","page":132},{"text":"٣٦٠ - وشيخُنا أنكرهُ مُعَلِلا (١) ... بأن بعضَ الصَّحْبِ عنه نَقَلا\n٣٦١ - راوٍ ولم يَتْبَعْهُ مَن سواهُ ... وقد أتى بعضُ الذي رواهُ\n٣٦٢ - ضمن الصحيحين، ولكن يُدفعُ ... بأن صِدقَ الصَّحْبِ ما لا يَمنعُ (٢)\n_________\n(١) في (ش): معدلا\n(٢) هذه من زيادات وترجيحات الناظم على الأصل.\nلما قال الخطيب البغدادي: \"الْمَجْهُولُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: هُوَ كُلُّ مَنْ لَمْ يُشْتَهَرُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فِي نَفْسِهِ، وَلَا عَرَفَهُ الْعُلَمَاءُ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ رَاو وَاحِدٍ \"\nقال ابن الصلاح ردا على الخطيب: \" قد خرَّج البخاري في صحيحه حديثَ جماعة ليس لهم غير راوٍ واحدٍ، منهم: \"مِرداسُ الأسلمي\"، لم يَروِ عنه غيرُ قيس بن أبي حازم، وكذلك خرَّج مسلم حديثَ قوم لا راويَ لهم غيرُ واحدٍ، منهم: \"ربيعةُ بن كعب الأسلمي\" لم يَروِ عنه غيرُ أبي سلمةَ بن عبدالرحمن؛ وذلك منهما مَصِيرٌ إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودًا بروايةِ واحدٍ عنه\"\nفرد عليه النووي على ابن الصلاح قائلًا: \" وَالصَّوَابُ نَقْلُ الْخَطِيبِ، وَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِمِرْدَاسٍ وَرَبِيعَةَ فَإِنَّهُمَا صَحَابِيَّانِ مَشْهُورَانِ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ.\"\nقال السيوطي: \"وَمِرْدَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّجَرَةِ، وَرَبِيعَةُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ\"\nانظر: \"الكفاية ص ١٠٣ \" \"علوم الحديث ص ١١٣\" \"التقريب ص ٥٠\" \" الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) تحقيق الدكتور: خليل مأمون شيحا، بيروت، دار المعرفة ص ٢٦٣ وص ٦٦٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٧٥\"","vol":"1","page":133},{"text":"٣٦٣ - فكُلُّ (١) مَن كُفّرَ بابتداعِ ... فإنه يُردُّ بالإجماع\n٣٦٤ - واختلفوا في غيرها من البدعْ ... فبعضُهم قبولُ أهلها مَنَعْ\n٣٦٥ - ومنهُمُ مَن للقبولِ أوجبا ... بشرط أن لا يستحلُّوا الكذِبا\n٣٦٦ - ومنهُمُ جماعةٌ قد فَصَّلوا ... وقولهم هو الكثيرُ الأعدلُ\n٣٦٧ - فقبلوا مَن ليس يدعو أحدا ... وأبطلوا قولَ الدُّعاةِ أبدا (٢)\n_________\n(١) في بقية النسخ: وكل\n(٢) المبتدعة على قسمين:\nالقسم الأول: مَنْ يُكَفَّر ببدعته التي يكون التكفير بها متفقًا عليه من قواعد جميع الأئمة كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي -﵁-، أو في غيره، أو الإِيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة، قال النووي فلا تقبل رواياتهم باتفاق، واعترض عليه بنقل الخطيب الخلاف فيه.\nقال الذهبي: \" الرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر ﵄، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة، وأيضًا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا\".\nوقال ابن حجر: \" والتحقيقُ أنه لا يُرَدُّ كُلُّ مُكَفَّرٍ ببدعةٍ؛ لأَنَّ كلَّ طائفةٍ تدَّعي أَنَّ مخالِفيها مبتدعةٌ، وقد تُبالغ فتكفِّر مخالفها، فلو أُخِذَ ذلك على الإِطلاقِ لاسْتَلْزَمَ تكفيرَ جميعِ الطوائفِ، فالمعتمد أن الذي تُرَدُّ روايته مَن أَنكر أَمرًا مُتواتِرًا مِن الشَّرعِ معلومًا من الدين بالضَّرورةِ \"\nالقسم الثاني: مَنْ لا يُكَفَّر ببدعته كالخوارج والروافض غير الغلاة وسواهم من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافًا ظاهرًا لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ، ففي قبول رواية هذا القسم مذاهب:\n١ - ردّ رواية المبتدع مطلقًا، لأنه يُعدُّ ترويجًا لأمره وتنويهًا بذكره، وهو مذهب طائفة من السلف، منهم محمد بن سيرين، والإِمام مالك.\n٢ - قبول رواية المتبدع مالم يُتَّهمْ باستحلال الكذب لنصرة مذهبه أو لأهل مذهبه، سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن داعية إليها، مذهب الإِمام أبي حنيفة، والإِمام الشافعي، ويحيى بن سعيد القطّان وعلي ابن المديني.\n\n٣ - مذهب أكثر العلماء، التفصيل: وذلك بقبول رواية غير الداعية إلى بدعته وردّ حديث الداعية.\nزاد الجوزجاني: إن اشتملت روايته على ما يشيّد بدعته ويزيّنها ويحسّنها ظاهرًا، فلا تقبل وإن لم تشتمل على ذلك فتقبل.\nوبعضهم اشترط: إن اشتملت روايته على ما يرد بدعته قُبِلتْ، وإلّا فلا تقبل.\nوفصَّل ابن دقيق العيد من حيث تفرده بالحديث أو عدم تفرده. فقال: \"نرى أنّ من كان داعية لمذهبه المبتدع متعصبًا له متجاهرًا بباطله أن تترك الرواية عنه إهانة له وإخمادًا لبدعته ... اللهم إلّا أن يكون ذلك الحديث غير موجود لنا إلّا من جهته، فحينئذ تُقدّم مصلحة حفظ الحديث على مصلحة إهانة المبتدع\".\nقال ابن الصلاح: \" وهذا المذهبُ الثالثُ أعْدَلُها وأوْلاها، والأولُ بعيدٌ مباعِدٌ للشائع عن أئمةِ الحديثِ، فإن كتبَهم طافحة بالرواية عن المبتدعةِ غير الدعاة وفي الصحيحين كثيرٌ من أحاديثهم في الشواهدِ والأصول\".\n٤ - ثمة روايات عن الإِمام أحمد تُوْحي بأن الحكم بقبول رواية المبتدع وردّها يختلف بحسب نوع بدعته، فالبدع الغليظة كالتجهم يردّ بها الرواية مطلقًا والمتوسطة كالقدر إنما يردّ رواية الداعية إليها، والخفيفة كالإِرجاء. هل يقبل الرواية معها مطلقًا أو يردّ عن الداعية؟ على روايتين.\nانظر: \"أحوال الرجال ص ١١ \" \"الكفاية ص ١٣٨ - ١٤٨ \" \"علوم الحديث ص ١١٤\" \"ميزان الاعتدال ١/ ٤٩\" \"التقريب ص ٥٠ \" \"الاقتراح ص ٥٦ \" \"شرح علل الترمذي ١/ ٣٥٦ \" \"نزهة النظر ص ٦٤ \" \"فتح المغيث ٢/ ٢٢٠ - ٢٢٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٨٣ \"","vol":"1","page":134},{"text":"٣٦٨ - وفي الصحيحين مِنَ اهلِ البدعِ ... مَن ليس بالداعي إلى المُبْتَدَعِ (١)\n٣٦٩ - ويُقبَلُ المرءُ إذا ما تُوّبا (٢) ... من فسقه (٣)، إن لم يكن قد كذبا\n٣٧٠ - في خبرٍ عمدًا على الرسولِ ... فلا يصيرُ قَطُّ بالمقبولِ (٤)\n_________\n(١) \"وإذا وجدنا بعض الأئمة الكبار من أمثال البخاري ومسلم لم يتقيّد فيمن أخرج لهم في كتابه ببعض القواعد فذلك لاعتبارات ظهرت لهم رجّحت جانب الصدق على الكذب والبراءة على التهمة، وإذا تعارض كلام الناقد وكلام صاحبي الصحيحين فيمن أخرج لهم الشيخان من أهل البدع، قدّم كلامهما واعتبارهما للرواي على كلام غيرهما لأنهما أعرف بالرجال من غيرهما\".\nانظر: \" الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، لمحمد بن محمد بن سويلم أبو شهبة (ت ١٤٠٣ هـ)، طبعة عالم المعرفة ص ٣٩٦\"\n(٢) في (هـ): ويقبل المراد إما ثوبا\n(٣) أي: \"تُقْبَلُ رِوَايَةُ التَّائِبِ مِنَ الْفِسْقِ وَمِنَ الْكَذِبِ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ كَشَهَادَتِهِ، لِلْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ.\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٠\"\n(٤) اختلف العلماء في قبول رواية التائب من الكذب في الحديث النبوي على قولين، هما:\n١ - قول الثوري وابن المبارك الإِمام أحمد وأبي بكر الحُميدي وأبي بكر الصيرفي: لا تقبل روايته أبدًا وإن حسنت توبته.\n٢ - اختيار أبي زكريا النووي: قبول روايته إذا صحت توبته.\nورد على المانعين من قبول رواية التائب قائلًا: \" ولم أر دليلًا لمذهب هؤلاء؛ ويجوز أن يوجّه بأن ذلك جُعِلَ تغليظًا وزجرًا بليغًا عن الكذب عليه -ﷺ- لعظم مفسدته، فإنه يصير شرعًا مستمرًا إلى يوم القيامة بخلاف الكذب على غيره والشهادة، فإن مفسدتهما قاصرة ليست عامة\"\nانظر: \"شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص ١٤٦ \" \" علوم الحديث ص ١١٦ \" \" شرح النووي لصحيح مسلم ١/ ٧٠ \" \"فتح المغيث ٢/ ٢٣٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٠\" \"ضوابط الجرح والتعديل ص ١٤٨\"","vol":"1","page":135},{"text":"٣٧١ - والصَّيرفيُّ (١) قال: نفسُ الكذبِ ... يَرُدُ قولَ مُخْبِرٍ عن النبي (٢)\n٣٧٢ - وإن يَتُبْ منه عن السَّمْعاني (٣) ... لفظٌ قريبٌ منه في ذا الشانِ (٤)\n٣٧٣ - ومَن روى ثم نفى ما قد روى ... صار إذًا وغيرُ راويه سَوا\n_________\n(١) محمد بن عبد الله، أبو بكر الصيرفي، الفقيه الشافعي (المتوفى ٣٣٠ هـ) تفقه على ابن سُرَيْج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس وعلوم الأصول، له كتب، منها (البيان في دلائل الإعلام على أصول الإحكام) في أصول الفقه، وكتاب (الفرائض).\nانظر: \"وفيات الأعيان ٤/ ١٩٩\" \"تاريخ الإسلام ٧/ ٥٩٦\"\n(٢) قال الصيرفي: \"كل مَن أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر\". قال العراقي: \" الظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث النبوي خاصة\". يعني فلا يشمل الكذب في غيره من حديث سائر الناس ; فإن ذلك كغيره من المفسقات تقبل رواية التائب منه.\nانظر: \"شرح التبصرة ١/ ٣٦٠\" \"فتح المغيث ٢/ ٢٣٧\"\n(٣) منصور بن محمد بن عبد الجبار، أبو المظفر السمعاني (المتوفى: ٤٨٩ هـ) تفقّه على والده الإمام أبي منصور حتّى برع في مذهب أبي حنيفة وبرّز على أقرانه، وانتقل إلى مذهب الشّافعيّ، وهو وحيد عصره في وقته فضلًا، وطريقة، وزُهدًا، وورعًا، من بيت علم وزُّهْد، وكان بحرًا في الوعْظ، حافظًا لكثير من الرّوايات والحكايات والنُّكَت والأشعار، صنَّف في التّفسير، والفقه، والأصول، والحديث وله كتاب \" الاصطلام \"، وكتاب \" البرهان \"، و\" الأمالي \" في الحديث، وتعصّب للسُّنّة والجماعة وأهل الحديث، وكان شوكًا في أعيُن المخالفين، وحُجّةً لأهل السُّنّة.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ١٠/ ٦٤٠\" \"طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٣٣٥\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" وهذا يضاهي من حيث المعنى ما ذكره الصيرفي\". \"علوم الحديث ص ١١٦\"","vol":"1","page":136},{"text":"٣٧٤ - وليس بالقادح فيما سبقا ... من قوله، فكن له محققا (١)\n٣٧٥ - وإن يقل: شككتُ أو لا أعلمُ ... فليس بالقادحِ فيه فافهموا (٢)\n٣٧٦ - ويَعملُ الراوي بما يَنساهُ ... على الصحيح، بعضُهم أباه (٣)\n٣٧٧ - ويُكرهُ التحديثُ عمن هو حي ... عند ابن إدريسَ فحقق يا أُخي (٤)\n_________\n(١) إِذَا رَوَى ثِقَةٌ عَنْ ثِقَةٍ حَدِيثًا ثُمَّ نَفَاهُ الْمُسْمعُ نفيًا صريحًا لَمَّا رُوجِعَ فِيهِ، ففيها عدة أقوال:\n١ - فعِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ جَازِمًا بِنَفْيِهِ بِأَنْ قَالَ مَا رَوَيْتُهُ أَوْ كَذَبَ عَلَيَّ وَنَحْوُهُ وَجَبَ رَدُّهُ لِتَعَارُضِ قَوْلِهِمَا مَعَ أَنَّ الْجَاحِدَ هُوَ الْأَصْلُ ولَكِنْ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي بَاقِي رِوَايَاتِ الرَّاوِي عَنْهُ وَلَا يَثْبُتْ بِهِ جَرْحُهُ لِأَنَّهُ أَيْضًا مُكَذِّبٌ لِشَيْخِهِ فِي نَفْيِهِ لِذَلِكَ، وَلَيْسَ قَبُولُ جَرْحِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ فَتَسَاقَطَا، فَإِنْ عَادَ الْأَصْلُ وَحَدَّثَ بِهِ أَوْ حَدَّثَ فَرْعٌ آخَرُ ثِقَةٌ عَنْهُ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ فَهُوَ مَقْبُولٌ.\n٢ - مُقَابِلُ الْأَوَّل عَدَمُ رَدِّ الْمَرْوِيِّ، وَاخْتَارَهُ السَّمْعَانِيُّ وَعَزَاهُ الشَّاشِيُّ لِلشَّافِعِيِّ، وَحَكَى الْهِنْدِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.\n٣ - وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَرْعِ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنِ الْأَصْلِ.\n٤ - أَنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ وَيُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا بِطَرِيقِهِ، وَصَارَ إِلَيْهِ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.\nانظر: \"الكفاية ص ١٥٦ \" \"علوم الحديث ص ١١٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٢٤٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٥\"\n(٢) فَإِنْ قَالَ الْأَصْلُ: لَا أَعْرِفُهُ أَوْ لَا أَذْكُرُهُ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يَقْتَضِي جَوَازَ نِسْيَانِهِ، لَمْ يَقْدَحْ فِيهِ وَلَا يُرَدُّ بِذَلِكَ، عند جمهور المحدثين وعند معظم الفقهاء والمتكلمين، وصححه الخطيب وابن الصلاح وابن حجر.\n\nانظر: \"الكفاية ص ١٥٦\" \"علوم الحديث ص ١١٧\" \"فتح الباري ٣/ ٧٣\" \"فتح المغيث ٢/ ٢٤٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٦\"\n(٣) وَمَنْ رَوَى حَدِيثًا ثُمَّ نَسِيَهُ جَازَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنَ الطَّوَائِفِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ بِإِسْقَاطِهِ بِذَلِكَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١١٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٦\"\n(٤) كره الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ كَشُعْبَةَ وَمَعْمَرٍ الرِّوَايَةَ عَنِ الْأَحْيَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلنِّسْيَانِ فَيُبَادِرُ إِلَى جُحُودِ مَا رُوِيَ عَنْهُ وَتَكْذِيبِ الرَّاوِي لَهُ، وقيل: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَغَيَّرَ الرَّاوِي عَنِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ بِطَارِئٍ يَطْرَأُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي رَدَّ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ.\nانظر: \"الكفاية ص ١٥٨ \" \" مناقب الشافعي، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، القاهرة، مكتبة دار التراث ٢/ ٣٨\" \"علوم الحديث ص ١١٨\" \"فتح المغيث ٢/ ٢٥٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٨\"","vol":"1","page":137},{"text":"٣٧٨ - ومُسْمِعُ الحديث مهما طلبا ... أجرًا يُرَدُّ عند قومٍ، وأبى\n٣٧٩ - بَعْضُهُمُ الرَّدَ، وقال: يُقبلُ ... وفيه قولٌ ثالث يُفَصِّلُ\n٣٨٠ - بين الذي يشغلُهُ إخبارُهُ ... عن كَسْبِ ما يوجِبُهُ اضطرارهُ\n٣٨١ - وبين مَن يُغنى عن اكتسابِ ... فردُّهُ من جملة الصَّوابِ (١)\n٣٨٢ - ورُدَّ مَن يُعرَفُ بالتَّساهُلِ ... من كل راوٍ للحديث ناقل\n٣٨٣ - كمثل مَن ليس يبالي بالمنامْ (٢) ... في مجلس السماع أو طول الكلامْ (٣)\n٣٨٤ - أو يقبلُ التَّلْقينَ (٤) مهما لُقّنا ... أو يَكْثُرُ السهو عليه مُدمنا\n_________\n(١) هل تقبل رواية من أخذ على التحديث أجرًا؟ فيه ثلاثة أقوال:\nالأول: مَنْ أَخَذَ عَلَى التَّحْدِيثِ أَجْرًا لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وهو قول أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ.\n\nالثاني: تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ وَآخَرِينَ؛ وذلك شبِيهٌ بأخذِ الأجرةِ على تعليم القرآنِ ونحوه.\nالثالث: جائز لمَنِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْكَسْبُ لِعِيَالِهِ بِسَبَبِ التَّحْدِيثِ؛ وَيَشْهَدُ لَهُ جَوَازُ أَخْذِ الْوَصِيِّ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا، أَوِ اشْتَغَلَ بِحِفْظِهِ عَنِ الْكَسْبِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ عَلَيْهِ، لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وهو ما أفتى به الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ.\nانظر: \"الكفاية ص ١٧٣ - ١٧٥ \" \"علوم الحديث ص ١١٨\" \"فتح المغيث ٢/ ٢٥٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٩٩\"\n(٢) قال السخاوي: \" والظاهر أن الرد بذلك ليس على إطلاقه، وإلا فقد عرف جماعة من الأئمة المقبولين به\". \"فتح المغيث ٢/ ٢٦٩\"\n(٣) أي: ينام حين القراءة في سماع الحديث أو إسماعه. \"علوم الحديث ص ١١٩\"\n(٤) التلقين لغة: التفهيم.\nوفي اصطلاح المحدثين: هو أنْ يُلَقَّنَ الشيءَ فيُحدِّثَ بهِ من غيرِ أنْ يَعلمَ أنَّهُ من حديثِهِ.\nومثاله: أن يقول القائل: حدَّثك فلانٌ بكذا -ويسمي له ما شاء ممن لم يسمع- فيقول: نعم!\nانظر: \"شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٦٦ \" \"معجم المصطلحات ص ٢٦١\"","vol":"1","page":138},{"text":"٣٨٥ - أو كان في حديثه ما يُنْكَرُ ... منه الذي شَذَّ وما يُستنكَرُ\n٣٨٦ - ومَن أصَرَّ عند تبيين الخطا ... معاندًا فرَدُّه قد شُرِطا (١)\n٣٨٧ - وهذه الشروط (٢) كانت تعتبرْ ... للضبط والإتقان فيما قد غَبَرْ\n٣٨٨ - والمقصدُ الآن بقاءُ السلسلهْ ... فأصبحت هذي الشروط مهملهْ (٣)\n٣٨٩ - فيُكتفى في الشيخ بالتكليفِ ... مع اجتناب المنطق السّخيف\n٣٩٠ - والفسق (٤) في الظاهر (٥)، أما الضبطُ ... فماله في ذا الزمانِ شرطُ\n٣٩١ - سوى وجودِ خطِّ مَن لا يُتَّهمْ ... بأنه سماعه قد انختمْ\n٣٩٢ - وأن يكون الأصلُ مما ضبطا ... فَغَيْرُهُ في عصرنا ما اشتُرطا (٦)\n٣٩٣ - وكل تعديلٍ له ألفاظُ ... يُطلقها لذلك الحُفَّاظُ (٧)\n_________\n(١) قَالَ عبدالله بنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ: مَنْ غَلِطَ فِي حَدِيثٍ فَبُيِّنَ لَهُ غَلَطُهُ فَأَصَرَّ عَلَى رِوَايَتِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ سَقَطَتْ رِوَايَاتُه فصار كاذبًا في الواقع، وَهَذَا صَحِيحٌ إِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَرَّ عِنَادًا أَوْ نَحْوَهُ.\nقَالَ الْعِرَاقِيُّ: \"وَقَيَّدَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنْ يَكُونَ الْمُبَيِّنُ عَالِمًا عِنْدَ الْمُبَيَّنِ لَهُ\".\nانظر: \"الكفاية ص ١٦٤ \" \"علوم الحديث ص ١٢٠ \" \"التقييد والإيضاح ص ١٣٢ \" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٢\"\n(٢) أي: الشروط المذكورة سابقًا في الراوي وضبطه.\n(٣) لَمْ يَتَقَيَّدُوا الآن بتلك الشروط في رواياتِهِمْ؛ لِتَعَذُّرِ الوفاءِ بذلكَ عَلَى نحوِ ما تَقَدَّمَ، فصار المقصد الآن المحافَظَةِ على خَصِيْصَةِ هذهِ الأمةِ في الأسانيدِ والمحاذرةِ مِنِ انْقِطاعِ سِلْسِلَتِها. انظر: \"علوم الحديث ص ١٢٠\"\n(٤) في (هـ): فالفسق\n(٥) قال السخاوي: \"بحيث يكون مستورَ الحال\". \"فتح المغيث ٢/ ٢٧٥\"\n(٦) قال السخاوي: \"والحاصل أنه لما كان الغرض أولا معرفة التعديل والتجريح، وتفاوت المقامات في الحفظ والإتقان ; ليتوصل بذلك إلى التصحيح والتحسين والتضعيف، حصل التشدد بمجموع تلك الصفات، ولما كان الغرض آخرا الاقتصار في التحصيل على مجرد وجود السلسلة السندية اكتفوا بما ترى\". \"فتح المغيث ٢/ ٢٧٥\"\n(٧) أَلْفَاظُ التَّعْدِيلِ مَرَاتِبُ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَرْبَعَةً وكذلك ابنُ الصَّلَاحِ إلا أنه أضاف أشياء يسيرة، وَجَعَلَهَا الذَّهَبِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ خَمْسَةً، وابنُ حَجَرٍ جَعَلَهَا سِتَّةً.\nانظر: \"الجرح والتعديل ١/ ١٠\" \"علوم الحديث ص ١٢٢\" \"ميزان الاعتدال ١/ ٤٧\" \"شرح التبصرة ١/ ٣٧٠\" \"مقدمة تقريب التهذيب ص ٨٠ \" \"فتح المغيث ٢/ ٢٧٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٤\"","vol":"1","page":139},{"text":"٣٩٤ - أرفعها مرتبةً \"عدلٌ ثقهْ\" (١) ... أو \"حجةٌ\" ما بينها من تفرقهْ\n٣٩٥ - و\"حافظٌ\" و\"ضابطٌ\" و\"ثبتُ\" ... يُطلقُ (٢) للتعديل هذي السِّتُ (٣)\n٣٩٦ - ودونها مرتيةً \"لا بأس به\" (٤) ... \"محلُّهُ الصّدقُ\" (٥) \"صدوقٌ\" فانتبه (٦)\n٣٩٧ - ودونها \"شيخٌ\" وهذي المنزلهْ ... ثالثةُ المنازلِ المعدَّلَهْ (٧)\n_________\n(١) لعله أراد بالثقة: الضبط، لأن التوثيق يشمل العدالة والضبط، فكأنه قال: عدل حافظ، وهذه اللفظة: \"عدل حافظ أو عدل ضابط\" ليست في علوم الحديث إنما هي في \"التقريب للنووي ص ٥٢\"\n(٢) في (ش): تطلق\n(٣) وَأَمَّا الْمَرْتَبَةُ الَّتِي زَادَهَا الذَّهَبِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ فَإِنَّهَا أَعْلَى مِنْ هَذِهِ، وَهُوَ: مَا كُرِّرَ فِيهِ أَحَدُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ إِمَّا بِعَيْنِهِ، كَثِقَةٍ ثِقَةٍ، أَوْ لَا: كَثِقَةٍ ثَبْتٍ أَوْ ثِقَةٍ حُجَّةٍ أَوْ ثِقَةٍ حَافِظٍ\". انظر: \"شرح التبصرة ١/ ٣٧٠\"\nوالَّتِي زَادَهَا ابن حجر أَعْلَى مِنْ مَرْتَبَةِ التَّكْرِيرِ، وَهِيَ: الْوَصْفُ بِأَفْعَلَ كَأَوْثَقِ النَّاسِ وَأَثْبَتِ النَّاسِ، أَوْ نَحْوِهِ، كَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ، وفوق تلك: الصحابة. انظر: \"مقدمة التقريب ص ٨٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٥\"\n(٤) ولكن هناك ألفاظ خاصة لبعض الأئمة، فعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي خَيْثَمَةَ وَقَدْ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَقُولُ: فُلَانٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فُلَانٌ ضَعِيفٌ. فقال: إِذَا قُلْتُ لَكَ \"ليس به بَأْسَ\" فَهُوَ ثِقَةٌ وَإِذَا قُلْتُ لَكَ: هُوَ \"ضَعِيفٌ\" فَلَيْسَ هُوَ بِثِقَةٍ، لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.\nانظر: \"الكفاية ص ٣٢\"\n(٥) جَعَلَ الذَّهَبِيُّ قَوْلَهُمْ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ في المرتبة السادسة عنده، مُؤَخَّرًا عَنْ قَوْلِهِمْ صَدُوقٌ، وَتَبِعَهُ الْعِرَاقِيُّ. انظر: \"ميزان الاعتدال ١/ ٤٧ \" \"شرح التبصرة ١/ ٣٧١\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٦\"\n(٦) زَادَ الْعِرَاقِيُّ: أَوْ مَأْمُونٌ، أَوْ خِيَارٌ. \"شرح التبصرة ١/ ٣٧٣\"\n(٧) وَزَادَ الْعِرَاقِيُّ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ مَعَ قَوْلِهِمْ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، إِلَى الصِّدْقِ مَا هُوَ، شَيْخٌ وَسَطٌ، أو وسط، جَيِّدُ الْحَدِيثِ، حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَزَادَ ابن حجر: صَدُوقٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ، صَدُوقٌ يَهِمُ، صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ، صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِآخِرَةٍ، قَالَ ابن حجر أيضًا: وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ، مَنْ رُمِيَ بِنَوْعِ بِدْعَةٍ، كَالتَّشَيُّعِ وَالْقَدَرِ وَالنَّصْبِ وَالْإِرْجَاءِ وَالتَّجَهُّمِ.\nانظر: \"شرح التبصرة ١/ ٣٧١\" \"مقدمة التقريب ص ٨١\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٧\"","vol":"1","page":140},{"text":"٣٩٨ - \"وصالح الحديث\" دون الكُلِّ ... مرتبةٌ رابعةٌ للعدلِ (١)\n٣٩٩ - والجَرْحُ كالتعديلِ (٢) فيه اصطلحوا ... على عباراتٍ بها قد جرحوا (٣)\n_________\n(١) زَادَ الْعِرَاقِيُّ فِيهَا: صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، صُوَيْلِحٌ. وَزَادَ ابن حجر: مَقْبُولٌ، وهو: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله.\nانظر: \"شرح التبصرة ١/ ٣٧٢\" \"تقريب التهذيب ص ٨١\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٧\"\n(٢) في (هـ): كالتعد\n(٣) وقد رتب الذهبي مراتب الجرح خمسًا وكذلك العراقي وأضاف ألفاظًا في تلك المراتب فقال:\nالمرتبةُ الأُولى: وهي أَسوؤُها أَنْ يُقالَ: فلانٌ كذَّابٌ، أو يكذِبُ، أو فلانٌ يضعُ الحديثَ، أو وَضَّاعٌ، أو وَضَعَ حديثًا، أو دَجَّالٌ.\n\nالمرتبةُ الثانيةُ: فلانٌ مُتَّهَمٌ بالكذبِ، أو الوضعِ، وفلانٌ ساقطٌ، وفلانٌ هالكٌ، وفلانٌ ذاهبٌ، أو ذاهبُ الحديثِ، وفلانٌ متروكٌ، أو متروكُ الحديثِ أو تركوهُ، وفلانٌ فيه نظرٌ، وفلانٌ سكتوا عنه - وهاتانِ العبارتانِ يقولهُمُا البخاريُّ فيمَنْ تركوا حديثَهُ -، فلانٌ لا يُعْتَبَرُ بِهِ، أو لا يُعْتَبَرُ بحديثِهِ، فلانٌ ليسَ بالثقةِ، أو ليسَ بثقةٍ، أو غيرُ ثقةٍ ولا مأمونٍ، ونحوُ ذلك.\nالمرتبةُ الثالثةُ: فلانٌ رُدَّ حديثُهُ، أو رَدُّوا حديثَهُ، أو مردودُ الحديثِ، وفلانٌ ضعيفٌ جِدًَّا، وفلانٌ واهٍ بمرّةٍ، وفلانٌ طرحوا حديثَهُ، أو مُطرَّحٌ، أو مطرَّحُ الحديثِ، وفلانٌ أرمِ بِهِ، وفلانٌ ليس بشئٍ، أو لا شئَ، وفلانٌ لا يُسَاوي شيئًا، ونحوُ ذلك، وكلُّ مَنْ قِيْلَ فيهِ ذلكَ من هذهِ المراتبِ الثلاثِ، لا يُحْتَجُّ بهِ، ولا يُسْتَشْهَدُ بِهِ، ولا يُعْتَبَرُ بِهِ.\nالمرتبةُ الرابعةُ: فلانٌ ضعيفٌ، فلانٌ مُنكَرُ الحديثِ، أو حديثُهُ منكرٌ، أو مضطربُ الحديثِ، وفلانٌ واهٍ، وفلانٌ ضَعَّفُوهُ، وفلانٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ.\nالمرتبةُ الخامسة: فلانٌ فيه مقالٌ، فلانٌ ضُعِّفَ، أو فيه ضَعْفٌ، أو في حديثِهِ ضَعْفٌ، وفلانٌ تَعْرِفُ وتُنْكِرُ، وفلانٌ ليس بذاك، أو بذاك القويِّ وليس بالمتينِ، وليس بالقويِّ، وليس بحُجَّةٍ، وليسَ بِعُمْدَةٍ، وليس بالمرضِيِّ وفلانٌ للضَّعْفِ ما هو، وفيه خُلْفٌ، وطعنُوا فيهِ، أو مَطْعُوْنٌ فيه، وَسَيِّئُ الحِفْظِ، وَلَيِّنٌ، أو لَيِّنُ الحديثِ، أو فيه لِيْنٌ، وتكلَّمُوا فيهِ، ونحوُ ذلكَ.\nأما ابن حجر فله ترتيب آخر، بعد مرتبة \"مقبول\" -وهي المرتبة السادسة- قال:\nالسَّابِعَةُ: مَنْ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُوَثَّقْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَسْتُورٍ، أَوْ مَجْهُولِ الْحَالِ.\nالثَّامِنَةُ: مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ تَوْثِيقٌ لِمُعَتَبِرٍ، وَوُجِدَ فِيهِ إِطْلاقُ الضَّعْفِ وَلَوْ لَمْ يُفَسَّرْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ ضَعِيفٍ.\nالتَّاسِعَةُ: مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يُوَثَّقْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَجْهُولٍ.\nالْعَاشِرَةُ: مَنْ لَمْ يُوَثَّقْ الْبَتَّةَ، وَضُعِّفَ مَعَ ذَلِكَ بِقَادِحٍ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَتْرُوكٍ، أَوْ مَتْرُوكِ الْحَدِيثِ، أَوْ وَاهِي الْحَدِيثِ، أَوْ سَاقِطٍ.\nالْحَادِيَةَ عَشَرَةَ: مَنْ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.\nالثَّانِيَةَ عَشَرَةَ: مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَذِبِ وَالْوَضْعِ\nانظر: \"ميزان الاعتدال ١/ ٤٨ \" \"شرح التبصرة ١/ ٣٧٦ \" \"مقدمة تقريب التهذيب ص ٨١\"","vol":"1","page":141},{"text":"٤٠٠ - منها: \"حديثُهُ حديثٌ لَيّنُ\" ... وكُلُّ مَن هذا له يُعَيَّنُ\n٤٠١ - يُنْظَرُ في حديثه ويُكتبُ ... لا أنه مُطَّرَحٌ مُجتَنَبُ\n٤٠٢ - ودونه \"ليس قويًا\" فاعلمِ ... ودونه هذا \"ضعيف (١) \" فافهم\n٤٠٣ - وكلهم حديثه (٢) لا يُطْرَحُ ... لأنه للاعتبار يَصْلُحُ\n٤٠٤ - لكنَّ \"متروكَ الحديث\" \"ذاهِبُهْ\" ... \"وساقط\" القول معًا و\"كاذِبُه\"\n٤٠٥ - حُكمُ بأنَّ ما رَوَى لا يُكتبُ ... وأنه في قوله مُكَذَّبُ\n٤٠٦ - وجاء في ألفاظهم (٣) \"لستُ أرى ... بأسًا به\" و\"عنه قد روى الوَرى\"\n٤٠٧ - \"مُقارَبُ الحديثِ\" أو \"مضطربُهْ\" ... \"لاشيء\" أو \"ليسَ بذاك\" تنْسُبُهْ\n_________\n(١) في (ش): ضعيفا\n(٢) في (هـ): حديثهم\n(٣) هذه من زيادات ابن الصلاح على ابن أبي حاتم، وَيُسْتَدَلُّ عَلَى مَعَانِيهَا وَمَرَاتِبِهَا بِمَا تَقَدَّمَ:\n(ما أعلم به بأسا) قال السيوطي: هَذِهِ مِنْ مَرْتَبَةِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، أَوْ مِنْ آخِرِ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ، كَأَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ.\n(رَوَى عَنْهُ النَّاسُ، وَسَطٌ، مُقَارِبُ الْحَدِيثِ) قال السيوطي: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الثَّلَاثَةُ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا شَيْخٌ، وهي الثَّالِثَةُ مِنْ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ عند ابن أبي حاتم وابن الصلاح.\n(مُضْطَرِبٌ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مَجْهُولٌ) قال السيوطي: وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ الثَّلَاثَةُ فِي الْمَرْتَبَةِ الَّتِي فِيهَا: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَهِيَ الثَّالِثَةُ مِنْ مَرَاتِبِ التَّجْرِيحِ.\n(لَا شَيْءَ) قال السيوطي: هَذِهِ مِنْ رتبَةِ رُدَّ حَدِيثُهُ الثالثة عند العراقي، وَهِيَ مرتبة لم يذكرها ابن الصلاح.\n(لَيْسَ بِذَلِكَ، أَوْ فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ) قال السيوطي: هَذِهِ مِنْ مَرْتَبَةِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَهِيَ أخف مراتب الجرح.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٢٧\" \"شرح التبصرة ١/ ٣٧٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٠٩\"","vol":"1","page":142},{"text":"٤٠٨ - بكُلِّ ذا إلى اختلالٍ عُلِما ... فاعتبر المعنى بما تقدما\n٤٠٩ - ومثلُهُ قولُهُمُ \"مجهولُ\" ... أو \"وَسَطٌ\" \"يَضعُفُ (١) ما يقولُ\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>النَّوعُ الرابِعُ والعُشْرُونَ: في مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الحَدِيثِ وتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِه</span>\n٤١٠ - والكفرُ في حال السماعِ والصّغرْ ... ليس يَضُرُ (٢) إنْ روى بعد الكِبَرْ\n٤١١ - مستجمعَ الشروطِ كالإسلامِ ... مع اجتنابِ المنكرِ الحرام\n٤١٢ - وَرَدَّ ما تَحَمّل (٣) الصبيُّ ... قومٌ (٤)، وهذا خطأٌ جليُّ (٥)\n٤١٣ - وقد أحبَّ بعضُهم أنْ يسمعا ... مُستكملًا عشرينَ عامًا أجمعا\n٤١٤ - وبالثلاثينَ رأى تقديرَهُ ... بعضٌ، وبعضٌ قد حكوا مصيرَهُ\n٤١٥ - إلى السماع عند رأس العشرِ (٦) ... والحق أن لا حد فيه فادرِ (٧) (٨)\n٤١٦ - لكن إذا ما صارَ للسماعِ ... أهلًا فأسمعه على إسراع\n٤١٧ - لا سيما اليومَ وصار المقصدُ ... سلسلةٌ يُسردُ فيها السندُ\n٤١٨ - وإنما يصلح للسماعِ ... مَن أدرك التمييز للأنواع\n_________\n(١) في (هـ): بصعب\n(٢) في (ش): يضران\n(٣) في (هـ): يحمل\n(٤) لَمْ يَقْبَلُوا مَنْ تَحَمَّلَ قَبْلَ الْبُلُوغِ ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ مَظَنَّةُ عَدَمِ الضَّبْطِ، وَهُوَ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَيْهِ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُرَاكِشِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَا كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَتَوَقَّفُ فِي تَحْدِيثِ الصَّبِيِّ، وأيضًا أبو الْمُغِيرَةِ عَبْدَ الْقُدُّوسِ بْنَ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيَّ الْحِمْصِيَّ. انظر: \"فتح المغيث ٢/ ٣٠٥\"\n(٥) لأنَّ الناسَ قَبِلُوا روايَةَ أحداثِ الصَّحابَةِ، كالحَسَنِ بنِ عليٍّ وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ، والنُّعْمانِ بنِ بَشِيْرٍ، وأشْبَاهِهِمْ، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ مَا تَحَمَّلُوهُ قَبْلَ البُلُوْغِ ومَا بَعْدَهُ، ولَمْ يَزَالُوا قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا يُحْضِرُونَ الصِّبْيَانَ مجَالِسَ التَّحْدِيْثِ والسَّمَاعِ ويَعْتَدُّوْنَ برِوَايَتِهِمْ لِذَلِكَ. انظر: \"علوم الحديث ص ١٢٨\"\n(٦) قَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: \"أهْلُ البَصْرَةِ يَكْتبُونَ لِعَشْرِ سِنِيْنَ، وأهْلُ الكُوْفَةِ لِعِشْرِينَ، وأهلُ الشَّامِ لِثَلاَثِينَ\".\n\nانظر: \"الكفاية ص ٦٨ \" \"علوم الحديث ص ١٢٩\"\n(٧) سقطٌ من هذا البيت في (ش) إلى البيت ٤٤٠\n(٨) لأن ذَلِكَ يَخْتَلِفُ باخْتِلاَفِ الأشْخَاصِ، ولَيْسَ يَنْحَصِرُ في سِنٍّ مَخْصُوصٍ. انظر: \"علوم الحديث ص ١٢٩\"","vol":"1","page":143},{"text":"٤١٩ - وحَدَّهُ بَعْضٌ بسِنِّ ابنِ الرَّبيعْ (١) ... خمسٍ، وغيرُ مرتضى هذا الصنيعْ\n٤٢٠ - إذ رُبَّ مَن يفهمُ قبل الخمسِ ... ومَن يُخَصُ قلبهُ بالطَّمْس\n٤٢١ - من بعد خمسينَ وذا لا يَضبطُ ... فالفهمُ لا غيرُ هو المشترَطُ (٢)\n_________\n(١) محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو الخزرجي، أبو نعيم أو أبو محمد، المدني، صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة، روى له أصحاب الكتب الستة. انظر: \"التقريب ٦٥٥٥\"\nقال: \"عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ\" أخرجه البخاري (كتاب العلم، باب متى يصح سماع الصغير، حديث ٧٦)\n(٢) اخْتَلَفُوا في أوَّلِ زَمَانٍ يَصِحُّ فيهِ سَمَاعُ الصَّغِيْرِ:\n١ - قالَ موسى بن هارون: إِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْبَقَرَةِ وَالْحِمَارِ، وفي لفظ: بين الدابة والبقرة.\n٢ - وقال أحمد بن حنبل: إذا عقَل وضبط. وفي رواية: إِنْ كَانَ ابْنَ عَرَبِيٍّ فَابْنُ سَبْعٍ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَجَمِيٍّ فَإِلَى أَنْ يَفْهَمَ\n٣ - ونَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ أَهْلَ الصَّنْعَةِ حَدَّدُوا أَوَّلَ زَمَنٍ يَصِحُّ فِيهِ السَّمَاعُ لِلصَّغِيرِ بِخَمْسِ سِنِينَ بسن ابن الربيع وَنَسَبَهُ غَيْرُهُ لِلْجُمْهُورِ.\n٤ - وعَنْ قَوْمٍ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قالوا: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.\n٥ - وعَنْ آخَرِينَ مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.\n\n٦ - وَمِمَّا قِيلَ فِي ضَابِطِ التَّمْيِيزِ: أَنْ يُحْسِنَ الْعَدَدَ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عِشْرِينَ.\n٧ - وقيل: بِتَمْيِيزِ الدِّينَارِ مِنَ الدِّرْهَمِ.\n٨ - وَفَرَّقَ السِّلَفِيُّ بَيْنَ الْعَرَبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ، فَقَالَ: أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ الْعَرَبِيَّ يَصِحُّ سَمَاعُهُ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَ سِنِينَ لِحَدِيثِ مَحْمُودٍ، وَالْعَجَمِيَّ إِذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ.\nقال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي \"الِاسْتِيعَابِ ص ٦٥٨\": إِنَّهُ عَقَلَ الْمَجَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ.\nقال ابن الصلاح: \" التَّحْديدُ بخَمْسٍ هُوَ الذي اسْتَقَرَّ عليهِ عَمَلُ أهلِ الحديثِ المتأخِّرينَ، فيكْتبُونَ لابنِ خَمْسٍ فَصَاعِدًا سَمِعَ، ولِمَنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسًا، حَضَرَ، أو أُحْضِرَ.\"\nثم قال: \"والذي ينبغي في ذلكَ أنْ يُعْتَبَرَ في كُلِّ صَغِيْرٍ حَالُهُ عَلَى الخصُوصِ، فإنْ وجَدْنَاهُ مُرْتَفِعًا عَنْ حَالِ مَنْ لاَ يَعْقِلُ فَهْمًا للخطابِ وَردًّا للجوابِ ونحوَ ذلكَ صَحَّحْنا سَماعَهُ، وإنْ كَانَ دُونَ خَمسٍ. وإنْ لَمْ يَكُنْ كذَلِكَ لَمْ نُصَحِّحْ سَمَاعَهُ، وإنْ كَانَ ابنُ خَمْسٍ، بَلِ ابنُ خَمْسِيْنَ\".\nانظر: \"الكفاية ص ٧٨\" \" الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، القاهرة، مكتبة دار التراث ص ٧٢\" \"علوم الحديث ص ١٢٩\" \"فتح المغيث ١/ ٣١٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٤١٥\"","vol":"1","page":144},{"text":"٤٢٢ - والحمل للحديث ذو أقسامِ ... جميعها يأتي على التمامِ (١)\n٤٢٣ - أولها: سماعُ لفظِ المُسْمِعِ ... فمنه إملاءٌ وتحديثٌ فَعِي (٢)\n٤٢٤ - وخيرُها ما كان من كتابِ ... إذ قد يخون الحفظُ في الصَّوابِ (٣)\n٤٢٥ - يقول (٤) فيه مَن روى \"حدَّثنا\" ... \"أنبأنا\" أيضًا كذا \"أخبرنا\"\n٤٢٦ - كذا \"سمعتُ\" مثله قد \"قالا\" ... ونحوه كـ \"ذَكَرَ\" المقالا (٥)\n٤٢٧ - قال الخطيب (٦): هذه أعلاها ... \"سمعتُ\" ثم بعده أولاها\n٤٢٨ - \"حدثنا\" \"حدثني\" \"أخبرنا\" ... \"أنبأنا\" وبعده \"نَبَّأنا\"\n٤٢٩ - وشيخنا (٧) قال: \"سمعتُ\" يَقصُرُ ... عن قوله \"حدثنا\" إذ يُذكرُ\n_________\n(١) \"المراد بها تلك الأوجه التي أُخذ بها الحديث عن المشايخ، وقد حصرها العلماء بثمانية طرق\". \"معجم المصطلحات ص ٤٧٥\"\n(٢) السماع من لفظ الشيخ على نوعين:\nالأول: الإملاء: أن يتخذ المحدث موعدًا محددًا يجتمع إليه فيه طلاب الحديث، ويقوم بينهم ويملي عليهم الحديث وهم يكتبون، وبعد أن يفرغ من إملائه يُقابل ما أملاه لإصلاح ما يمكن أن يقع فيه من الخطأ.\nوالثاني: التحديث من غير إملاء: وهو أن يسرد الحديث متتابعًا، وهذه الصورة هي الأكثر شيوعًا.\nقال السخاوي: \" لكنه في الإملاء أعلى; لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب، إذ الشيخ مشتغل بالتحديث، والطالب بالكتابة عنه، فهما لذلك أبعد عن الغفلة، وأقرب إلى التحقيق وتبيين الألفاظ مع جريان العادة بالمقابلة بعده\".\nانظر: \"فتح المغيث ٣/ ٣٢٥\" \"معجم المصطلحات ص ٤٠٢\"\n(٣) قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: \"مَا رَأَيْتُ أَبِي عَلَى حِفْظِهِ حَدَّثَ مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ إِلَّا أَقَلَ مِنْ مِائَةٍ حَدِيثٍ\". \"الإلماع ص ١٩٠\"\n(٤) في (هـ): تقول\n(٥) قال القاضي عياض: \" لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ بِجَوَازِ إِطْلَاقِ \"حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَنَبَّأَنَا وَخَبَّرَنَا\" فِيمَا سَمِعَ مِنْ قَوْلِ الْمُحَدِّثِ وَلَفْظِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَإِمْلَائِهِ، وَكَذَلِكَ \"سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْ قَالَ لَنَا وَذَكَرَ لَنَا وَحَكَى لَنَا\" وَغَيْرُ ذَلِك من الْعبارَة عَنِ التَّبْلِيغِ، إِلَّا شَيْءٌ حُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ اخْتَارَ أَخْبَرَنَا فِي السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى حَدَّثَنَا وَأَنَّهَا أَعَمُّ مِنْ حَدَّثَنَا\". \"الإلماع ص ١١٦\"\n(٦) انظر: \"الكفاية ص ٣١٠\"\n(٧) أي: ابن الصلاح. انظر: \"علوم الحديث ص ١٣٥\"","vol":"1","page":145},{"text":"٤٣٠ - \"سمعتُ\" حيث لا يكون أَذِنا ... فاعرفه فرقًا ذا اتضاحٍ حَسَنَا (١)\n٤٣١ - وقال أيضًا: قوله \"قد ذكرا\" ... أو \"قال\" مخصوصُ بما قد أخبرا\n٤٣٢ - عنه له في ضمن ما ذاكرَ بهْ ... لا في السماع فادرهِ لا يشتبهْ (٢)\n٤٣٣ - وقال أيضًا: جعلهم \"أخبرنا\" ... مرادفًا لقولهم \"حدثنا\"\n٤٣٤ - فهو (٣) اصطلاحٌ في ابتداء الأمر ... واليومَ فرقٌ بين ذَيْنِ فادرِ (٤)\n٤٣٥ - وقوله: قد \"قال\" أو قد \"ذكرا\" ... من غير \"لي\" عن الجميع قَصُرا (٥)\n٤٣٦ - وهو على ذلك مما يُصْرَفُ ... إلى السماع إنْ يكونوا عَرَفوا\n٤٣٧ - بينهما اللقاءَ أو قد كانا ... ذلك منه في السماعِ شانا (٦)\n٤٣٨ - والثاني من أقسامِ ذاك الحَمْلِ ... قِراءةً (٧) على رُواةِ الأصلِ (٨)\n_________\n(١) قال الخطيب البغدادي: \" وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ يَقُولُ فِيمَا رَوَاهُ لَنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْآبُنْدُونِيِّ «سَمِعْتُ» وَلَا يَقُولُ «حَدَّثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ الْآبُنْدُونِيُّ عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ جِدًّا، مَعَ ثِقَتِهِ وَصَلَاحِهِ وَزُهْدِهِ، وَكُنْتُ أَمْضِي مَعَ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْكَرْجِيِّ إِلَيْهِ فَيَدْخُلُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَيْهِ وَأَجْلِسُ أَنَا بِحَيْثُ لَا يَرَانِي الْآبُنْدُونِيُّ، وَلَا يَعْلَمُ بِحُضُورِي، وَيَقْرَأُ هُوَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَلِهَذَا أَقُولُ فِيمَا أَرْوِيهِ عَنْهُ «سَمِعْتُ» وَلَا أَقُولُ «ثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»، لِأَنَّ قَصْدَهُ كَانَ الرِّوَايَةَ لِأَبِي مَنْصُورٍ وَحْدَهُ\".\nانظر: \"الكفاية ص ٣١٣\" \"علوم الحديث ص ١٣٥\"\n(٢) \"وأمَّا قَوْلهُ (قَالَ لنا فُلاَنٌ) أو (ذَكَرَ لنا فلانٌ) فَهوَ مِنْ قَبِيْلِ قَوْلِهِ: (حَدَّثَنا فُلاَنٌ)؛ غَيْرَ أنَّهُ لاَئِقٌ بما سَمِعَهُ منهُ في المذَاكَرَةِ وهوَ بهِ أشْبَهُ مِنْ حَدَّثَنا\". \"علوم الحديث ص ١٣٦\"\n(٣) في (هـ): هو\n(٤) قال ابن الصلاح: \" وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ\". \"علوم الحديث ص ١٣٥\"\n(٥) قوله: قال لي، أو ذكر لنا، أو ذكر لي كقوله حدثنا فلان في الحكم لها بالاتصال، لكن إن لم يقل: لنا أو لي، فهي دون ذلك؛ لأن ذلك لائق بما سمعه منه في المذاكرة. انظر: \"علوم الحديث ص ١٣٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٣٥\"\n(٦) قول الراوي \"عن فلان\" أو \"قال فلان\" هذه الألفاظ محمولة عندهم على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة، لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول: قال فلان، إلا فيما سمعه منه. انظر: \"علوم الحديث ص ١٣٦\"\n(٧) في (هـ): قراه\n(٨) أي: القراءة على الشيخ، ويسميها بعض المحدِّثين \"العرض\" إذ إن القارئ يعرض ما يقرؤه على الشيخ كما يعرض القرآن على المقرئ. \"معجم المصطلحات ص ٥٥٩\"","vol":"1","page":146},{"text":"٤٣٩ - سِيَّانِ أن يقرأ أو أنْ يسمعا ... من حفظِ قارٍ أو كتابٍ جَمعا\n٤٤٠ - والأصلُ قد أمسكه عدلٌ ثقهْ ... الشيخ أو ذو فِطنةٍ محققهْ\n٤٤١ - وهذه روايةٌ مُصَحَّحَهْ (١) ... وبعضهم يجعلُها مُرَجَّحَهْ (٢)\n٤٤٢ - على التي تقدمت، ومنهمُ ... مَن قال: بَل تلك التي تُقَدَّمُ\n٤٤٣ - وقال قوم بل هما سِيَّانِ ... وكلُ قولٍ لِعَليّ الشانِ (٣)\n٤٤٤ - فيها تقول قد \"قرأتُ\" أو \"قرِي ... على فلانٍ مُذْعِنًا لم يُنكِرِ\"\n٤٤٥ - \"قُرى عليه وأنا أستمعُ\" ... وغير ذا من العباراتِ فَعُوا\n٤٤٦ - \"حدثنا قراءةً (٤) عليه\" ... \"أخبرنا\" مضمومةً إليه\n_________\n(١) ولا خلاف أنها روايةٌ صحيحةٌ، إلا ما حُكي عن بعض من لا يُعتدُّ بخلافه، وهو أبو عاصم النبيل، -إن صح عنه-.\nانظر: \"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد عجاج الخطيب، بيروت، دار الفكر ص ٤٢٠\" \"الإلماع ص ٧٩\" \"علوم الحديث ص ١٣٧\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٤١\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٢٥\"\n(٢) هنا انتهى السقط من (ش)\n(٣) اختلفوا في أيهما أرجح: السماع من الشيخ، أم القراءة عليه:\n\n١ - قيل بالتسوية بينهما، وهو قول مالك وأصحابه ومعظم علماء الحجاز والكوفة، واختاره البخاري وغيره.\n٢ - وقيل أن السماع من الشيخ أرجح، وهو قول جمهور أهل المشرق، واختاره ابن الصلاح.\n٣ - وقيل أن القراءة على الشيخ أرجح، وهو مروي عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما وهي رواية عن مالك.\n٤ - التوقف، نقله السخاوي عن \"بعضهم\".\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٤٢٠ \" \"الكفاية ص ٢٨٩ \" \" الإلماع ص ٧٩ \" \"علوم الحديث ص ١٣٧ \" \"فتح المغيث ٢/ ٣٤٢ \" \"تدريب الراوي ١/ ٤٢٧\"\n(٤) في (هـ): قراه","vol":"1","page":147},{"text":"٤٤٧ - \"قراءةً (١) عليه\" أو قد \"أنشدا\" ... في الشّعْرِ فاعرفهُ هُدِيتَ الرَّشدا (٢)\n٤٤٨ - ومَنَعَ الإطلاقَ فيها فِرَقُ ... ومنهمُ جماعةٌ قد فرَّقوا\n٤٤٩ - فأوجبوا التقييد في \"حدثنا\" ... وجَوَّزوا الإطلاقَ في \"أخبرنا\"\n٤٥٠ - وذلك اليومَ هو المصطلحُ ... ومُعظمُ القومِ إليه جنحوا (٣)\n٤٥١ - وليس شرطًا أن يكون الأصلُ في ... يَدِ الذي يُقرا عليه فاعرف\n٤٥٢ - وقال بعضٌ أنه يُشترطُ ... وهو ضعيفٌ واهنٌ أو غلطُ (٤)\n_________\n(١) في (هـ): قراه\n(٢) \"أجْوَدُها وأسْلَمُهَا أنْ يَقُولَ: (قَرَأْتُ عَلَى فُلانٍ)، أوْ (قُرِئَ عَلَى فُلاَنٍ وأنَا أسْمَعُ فَأَقَرَّ بهِ)، فَهَذا سَائِغٌ مِنْ غَيْرِ إشْكَالٍ، ويَتْلُوَ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ مِنَ العِبَاراتِ في السَّماعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ مُطْلَقَةً، إذا أتَى بها هَاهُنا مُقَيَّدَةً\". \"علوم الحديث ص ١٣٨\"\n(٣) اختلفوا في جواز إطْلاَقُ (حَدَّثَنا)، (وأخْبَرَنا) في القِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ على أربعة أقوال:\n١ - مَنَعَ إِطْلَاقَ (حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا) في العرض: عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَهُوَ مَذْهَبُ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.\n\n٢ - وَجَوَّزَهَا طَائِفَةٌ قِيلَ: إِنَّهُ مَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَالْبُخَارِيِّ، وَجَمَاعَاتٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَمُعْظَمِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ كَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، وَثَعْلَبٍ، وَالطَّحَاوِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَحَكَاهُ عِيَاضٌ عَنِ الْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.\n٣ - وبعضهم أَجَازَ فِيهَا (سَمِعْتُ) أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَالسُّفْيَانِيَّيْنِ.\n٤ - وَمَنَعَتْ طَائِفَةٌ إِطْلَاقَ (حَدَّثَنَا) وَأَجَازَتْ إِطْلَاقَ (أَخْبَرَنَا) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ وَهْبٍ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وُرُوِيَ عَنِ النَّسَائِيِّ أَيْضًا وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ.\nقال ابن الصلاح: \"الفَرْقُ بَيْنَهُما صَارَ هُوَ الشَّائِعَ الغَالِبَ عَلَى أهْلِ الحدِيْثِ\".\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٤٢١\" \"الكفاية ص ٣٢٢\" \"الإلماع ص ٨٠\" \"علوم الحديث ص ١٣٨\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٤٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٢٩\"\n(٤) الناظم -﵀- اختزل المسألة ولم يبينها بيانا شافيًا، فالمسألة لها عدة صور ذكرها ابن الصلاح:\n١ - إذا كانَ أصْلُ الشَّيخِ عِندَ القِرَاءَةِ عليهِ بِيَدِ غَيْرِهِ وهوَ موثُوقٌ بهِ، مُرَاعٍ لِمَا يَقْرَأُ، أهْلٌ لذلِكَ، فإنْ كانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ ما يُقْرَأُ عليهِ فهوَ كَمَا لَوْ كَانَ أصْلُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، بَلْ أوْلَى لِتَعَاضُدِ ذِهْنَي شَخْصَيْنِ عليهِ.\n٢ - وإنْ كَانَ الشَّيْخُ لاَ يَحْفَظُ ما يُقْرَأُ عليهِ، والأصل بيد موثوق به، فهذَا مِمَّا اختَلَفُوا فيهِ:\nأ- فَرَأَى أبو بكر الباقلاني ووافقه إمام الحرمين أنَّ هَذَا سَمَاعٌ غَيرُ صَحيحٍ.\nب- قال ابن الصلاح: \"والمخْتَارُ أنَّ ذَلِكَ صَحيحٌ وبهِ عَمِلَ مُعْظَمُ الشُّيوخِ وأهْلِ الحديثِ\".\n٣ - وإذا كانَ الأصْلُ بِيَدِ القَارِئِ وهوَ موثُوقٌ بهِ دِيْنًا ومَعْرِفَةً، فكذَلِكَ الحكْمُ فيهِ، وأوْلَى بالتَّصْحِيْحِ.\n٤ - وأمَّا إذا كَانَ أصْلُهُ بِيَدِ مَنْ لاَ يُوثَقُ بإمْسَاكِهِ لهُ، ولاَ يُؤْمَنُ إهْمَالُهُ لِمَا يَقْرَأُ، فَسَوَاءٌ كَانَ بِيَدِ القَارِئِ أوْ بِيَدِ غَيْرِهِ في أنَّهُ سَمَاعٌ غَيْرُ مُعْتَدٍّ به إذَا كانَ الشَّيخُ غَيرَ حافِظٍ للمَقْرُوءِ عليهِ.\nانظر: \"الإلماع ص ٨٢\" \"علوم الحديث ص ١٤١\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٥٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٣٣\"","vol":"1","page":148},{"text":"٤٥٣ - وليس شرطًا أن يُقرَّ غَيْرَ ما (١) ... يقال: قد أخبركم، وإنما\n٤٥٤ - إصغاؤه كافٍ بدون النطقِ ... وقال منهمْ قائلٌ بالفَرْق\n٤٥٥ - فقال: يُكتفى به في العملِ ... والشرطُ في السماع قولُ الرجل\n٤٥٦ - \"نعم سمعتُ\" أو يقولُ مَن سمعْ: ... \"قري عليه وهو مصغٍ مستمعْ\" (٢)\n٤٥٧ - وإن تُحَدَّثْ مُفرَدًا أو تُخبَرِ (٣) ... فلا تقلْ: \"حدثنا\" بل اهْجُر\n٤٥٨ - -ما دمتَ مخصوصًا- ضميرَ الجمعِ (٤) ... وهكذا عند انتفاء القطعِ (٥)\n_________\n(١) في (ش) (م): عندما\n(٢) هل تجوز وتصح روايةُ القارِئ إذا قَرَأَ على الشَّيْخِ قَائِلًا: \"أخْبَرَكَ فُلاَنٌ\"، أوْ \"قُلْتَ أخْبَرَنا فُلاَنٌ\"، أوْ نَحْوَ ذلكَ؛ والشَّيْخُ سَاكِتٌ مُصْغٍ إليهِ، فاهِمٌ لذَلِكَ، غَيرُ مُنْكِرٍ لهُ؟ أم لا بد من نطقه بالإقرار؟\n١ - لَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ: نَعَمْ، عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ.\n٢ - واشْتَرطَ بعضُ الظَّاهِرِيَّةِ وغيرُهُمْ إقْرَارَ الشَّيْخِ نُطْقًا، وبهِ قَطَعَ الشَّيخُ أبو إسْحاقَ الشِّيرازيُّ، وأبو الفتْحِ سُلَيْمٌ الرَّازيُّ، وأبو نَصْرَ بنُ الصَّبَّاغِ مِنَ الفُقَهَاءِ الشَّافِعِيِّيْنَ.\nولكن فرَّق أبو نَصْرٍ فقال: لَيْسَ لَهُ أنْ يَقُولَ: \"حدَّثَنِي\" أو \"أخْبَرَنِي\"، ولهُ أنْ يَعْمَلَ بما قُرِئَ عليهِ، وإذا أرادَ روايَتَهُ عنهُ قَالَ: \"قَرَأْتُ عليهِ\" أوْ \"قُرِئَ عليهِ وهوَ يَسْمَعُ\".\nقال السخاوي: \"وبالجملة فتصريح المحدث بالإقرار مستحب\".\nانظر: \"الكفاية ص ٣٠٧\" \"الإلماع ص ٨٤\" \"علوم الحديث ص ١٤١\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٥٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٣٤\"\n(٣) في (هـ): بخبر\n(٤) أي: يستحب عند كافة العلماء أَنْ يَقُولَ فِي الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ: \"حَدَّثَنِي فُلَانٌ\"، وَمَا يَأْخُذُهُ عَنِ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا مَعَ غَيْرِهِ: \"حَدَّثَنَا فُلَانُ\"، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِنَفْسِهِ: \"أَخْبَرَنِي فُلَانٌ\"، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ حَاضِرٌ: \"أَخْبَرَنَا فُلَانٌ\"، وهو اختيار الحاكم، ومروي عن ابن وهب صاحب مالك، ومعنى قول الشافعي وأحمد.\n\nانظر: \"الكفاية ص ٣٢٠\" \"معرفة علوم الحديث ص ٧١٧ \" \"علوم الحديث ص ١٤٢\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٦١\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٣٥\"\n(٥) فإنْ شَكَّ في شيءٍ عندَهُ أنَّهُ مِنْ قَبيلِ: \"حَدَّثَنا أو أخْبَرَنا\"، أو مِنْ قَبيلِ: \"حدَّثني أو أخْبَرني\" لتَرَدُّدِهِ في أنَّهُ كَانَ عِندَ التَّحَمُّلِ والسَّماعِ وحْدَهُ أو مَعَ غيرِهِ؟\n١ - قال يحيى بن سعيد القطان: يقول \"حدثنا\"، قال ابن الصلاح: وهو عِندي يَتَوَجَّهُ؛ لأنَّ \"حَدَّثَني\" أكْمَلُ مَرْتَبَةً، و\"حَدَّثَنا\" أنقَصُ مَرْتَبةً، فَلْيَقْتًصِرْ على الناقِصِ؛ لأنَّ عدمَ الزَّائِدِ -مرتبة- هوَ الأصْلُ وهذا لَطِيْفٌ.\n٢ - وقيل: يقول: \"حدثني\" لأن عدم وجود غيره هو الأصل، واختاره البيهقي.\nقال النووي: \"وكل هذا مستحب باتفاق العلماء\".\nانظر: \"الكفاية ص ٣١٨\" \"علوم الحديث ص ١٤٢\" \"التقريب ص ٥٧\" \"شرح التبصرة ١/ ٤٠٥\"","vol":"1","page":149},{"text":"٤٥٩ - ولفظتا (١) الإخبارِ والتحديثِ ... في كل ما أُلّفَ من حديث\n٤٦٠ - عليهما يُمتنعُ الإبدالُ ... ما لم يَقُلْهُ عنه لا يُقالُ (٢)\n٤٦١ - أما إذا ما لم يكن مُدَوَّنا ... فهو على ما سوف يأتي بَيّينا\n٤٦٢ - من أنه يُروى بمعنى اللَّفظِ ... أو يلزمُ اللفظ الذي في الحفظِ (٣)\n_________\n(١) في (ش) (م): ولفظة\n(٢) لَا يَجُوزُ إِبْدَالُ \"حَدَّثَنَا\" بـ \"أَخْبَرَنَا\" أَوْ عَكَسُهُ فِي الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ -وَإِنْ كَانَ فِي إِقَامَةِ أَحَدِهِمَا مَقَامَ الْآخَرِ خِلَافٌ كما سبق- لَا فِي نَفْسِ ذَلِكَ التَّصْنِيفِ، بِأَنْ يُغَيِّرَ وَلَا فِيمَا يُنْقَلُ مِنْهُ إِلَى الْأَجْزَاءِ وَالتَّخَارِيجِ، فعَنْ أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ أنَّهُ قالَ: اتَّبِعْ لَفْظَ الشَّيْخِ في قَوْلِهِ: «حَدَّثَنا، وحَدَّثَني، وسَمِعْتُ، وأخْبَرَنا»، ولاَ تَعْدُهُ.\nقال ابن الصلاح: لاحتمال أن يكون القائل لا يرى التسوية بين حدثنا وأخبرنا، فكأنه قوَّله ما لم يقل، لكن لو كان القائل يذهب للتسوية بينهما، فجائز من باب تجويز الرواية بالمعنى. انظر: \"الكفاية ص ٣١٨\" \"علوم الحديث ص ١٤٤\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٦٦\"\n(٣) أي: وَمَا سَمِعْه الطالب مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ فإبدال: \"حَدَّثَنَا\" بـ \"أَخْبَرَنَا\" أَوْ عَكَسه، مبنيٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي مسألة الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى فمن جَوَّزْنَاهَا أجَازَ الْإِبْدَالُ، وإلا فيُمتنع، ومنع الإمام أحمد الإبدال جزمًا.\nانظر: \"الكفاية ص ٣١٨\" \"علوم الحديث ص ١٤٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٣٨\"","vol":"1","page":150},{"text":"٤٦٣ - والنَّسخُ في حال السماعِ اختلفوا ... في أنه الصَّحَةُ عنه يَصْرِفُ (١)\n٤٦٤ - وقيل: بل يقول: \"قد حضرتُ\" ... ولا يجوز قوله \"أُخبرتُ\"\n٤٦٥ - وذا هو الأوْلى من الأقوالِ (٢) ... وأُجريَ الخِلافُ في أحوال\n٤٦٦ - أن (٣) يَبْعُدَ القاري من الجماعةْ ... أو يُدرجَ اللفظَ يرى إسراعهْ\n٤٦٧ - أو كان فيما (٤) بينهم كلامُ ... يَعْرِضُ للسَّمْعِ بهِ استبهامُ\n٤٦٨ - ومثلُ هذا كلُ أمرٍ يُفْرَضُ ... لأجلِهِ في السمع شكٌ يَعْرِضُ (٥)\n٤٦٩ - ويُستَحَبُّ أن يُجيزَ المسْمِعُ ... رواية المسموع إذ يُنتفعُ\n_________\n(١) في (م): تصرف\n(٢) لا أعرف هل هكذا اختزل الخويي ﵀ المسألة أم أن هناك سقطٌ في النسخ (الأربع التي حققتها عليها)!\nوالمسألة: إِذَا نَسَخَ السَّامِعُ أثناء الْقِرَاءَةِ فهل يصح سماعه؟ في المسألة ثلاثة أقوال:\n١ - ما ذكره الناظم، لَا يَصِحُّ السَّمَاعُ مُطْلَقًا، ورَدَ عَنِ الإمامِ إبْرَاهِيمَ الحرْبِيِّ، وأبي أحمدَ بنِ عَدِيٍّ الحافِظِ، والأسْتَاذِ أبي إسْحَاقَ الإسْفِرَايِيْنِيِّ الفقيهِ الأُصُوليِّ وغيرِهِمْ.\nوعَنْ أبي بَكْرٍ أحمدَ ابنِ إسْحَاقَ الصِّبْغِيِّ - أحَدِ أئِمَّةِ الشَّافِعِيِّيْنَ بِخُرَاسَانَ - أنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يكتُبُ في السَّمَاعِ؟ فقَالَ: يَقُولُ: \"حَضَرْتُ\"، ولاَ يَقُلْ: \"حَدَّثَنا، ولاَ أخْبَرَنا\".\n٢ - ووَرَدَ عَنْ مُوسَى بنِ هَارُونَ الحمَّالِ وآخرون تَجْويْزُ ذَلِكَ.\n٣ - التفصيل: قال ابن الصلاح: \" وخَيْرٌ مِنْ هذا الإطْلاَقِ: التفصِيْلُ، فَنَقُولُ: لاَ يَصِحُّ السَّمَاعُ إذا كَانَ النَّسْخُ بحَيْثُ يَمْتَنِعُ مَعَهُ فَهْمُ النَّاسِخِ لِمَا يُقْرَأُ، حَتَّى يَكُونَ الواصِلُ إلى سمْعِهِ كأنَّهُ صَوْتٌ غُفْلٌ، ويَصِحُّ إذا كَانَ بحيثُ لاَ يَمْتَنِعُ معَهُ الفَهْمُ\"\n\nانظر: \"الكفاية ص ٧٩\" \"علوم الحديث ص ١٤٥\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٦٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٤٠\"\n(٣) في (ش): إن\n(٤) في (ش) (م): فيه\n(٥) أي: يجري فيه التفصيل السابق: لاَ يَصِحُّ السَّمَاعُ إذا كَانَ يَمْتَنِع مَعَهُ الفَهْمُ، ويَصِحُّ إذا كَانَ بحيثُ لاَ يَمْتَنِعُ معَهُ الفَهْمُ.","vol":"1","page":151},{"text":"٤٧٠ - إذنٌ به في جبر طارٍ من خللْ ... على السماع، بعضهم كذا فعلْ\n٤٧١ - ويَكتبُ الإسماعَ والإجازهْ ... بخطهِ إذا رأى إبرازهْ (١)\n٤٧٢ - وكلُ (٢) ما بَلَّغَهُ مُسْتَملي (٣) ... ما لك أن تَرْوِيَهُ عن مُمْلي\n٤٧٣ - إلا على ما اختار قومٌ قَدَّموا ... واحتملوا بيانهُ ما يُدْغَمُ (٤)\n٤٧٤ - واختلفوا في كلمةٍ لم تَنْفَهمْ (٥) ... من الذي أَمْلَى ولكن قد عُلِمْ\n٤٧٥ - ما هي إجماعًا، فقومٌ سَوَّغوا ... أن يُكتفى بما روى المبَلِّغُ (٦)\n_________\n(١) وَيُسْتَحَبُّ لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ لِلسَّامِعِينَ رِوَايَةَ ذَلِكَ الْكِتَابِ أَوِ الْجُزْءِ الَّذِي سَمِعُوهُ لاشَتمِالَهُ السَّمَاعُ، وإن وقعِ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ، وَالْعَجَلَةِ وَالْهَيْنَمَةِ -خفاء الصوت-، فَيَنْجَبِرُ بِذَلِكَ.\nقَالَ ابْنُ عَتَّابٍ الْأَنْدَلُسِيُّ: \"لَا غِنَى فِي السَّمَاعِ عَنِ الْإِجَازَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَغْلَطُ الْقَارِئُ وَيَغْفَلُ الشَّيْخُ أَوِ السَّامِعُونَ فَيَنْجَبِرُ ذَلِكَ بِالْإِجَازَةِ\".\nقال السخاوي: \"وما أحسن قول ابن الصلاح فيما وجد بخطه لمن سمع منه صحيح البخاري: وأجزت له روايته عني مخصصا منه بالإجازة ما زل عن السمع لغفلة أو سقط عند السماع بسبب من الأسباب\".\nانظر: \"الإلماع ص ٩٤\" \"علوم الحديث ص ١٤٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٧٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٤٢\"\n(٢) في بقية النسخ: فكل\n(٣) المُستملي: هو الذي يتلقَّن الكلام من المُمْلي ويبلِّغه إلى مَن بَعُدَ في الحلقة. انظر: \"معجم المصطلحات ص ٧١٩\"\n(٤) إذا بلغ المستملي عن الْمُمْلِي، فهل لك أن ترويه عن المملي؟ قولان:\n١ - ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ الْمُسْتَمْلِيَ أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْمُمْلِي، وقد كَانَ كَثيرٌ مِنْ أكَابِرِ المحدِّثِينَ يَعْظُمُ الجمْعُ في مجالَسِهِمْ جِدًّا حَتَّى رُبَّمَا بَلَغَ أُلُوفًا مُؤَلَّفَةً، ويُبَلِّغَهُمْ عَنْهُمُ المسْتَمْلُونَ، فيَكْتُبُونَ عَنْهُمْ بوَاسِطَةِ تَبْلِيْغِ المسْتَمْلِينَ، فأجازَ غيرُ واحِدٍ لَهُمْ روايةَ ذلكَ عَنِ الممْلِي. كابن عيينة والأعمش وحماد بن زيد، قال ابن الصلاح: \"وهذا تساهل\".\n٢ - وقيل: لا يجوز ذلك، وهو قول المحققين.\nقال ابن كثير: وهو القياس، والأول أصلح للناس.\nانظر: \"الكفاية ص ٨٣ \" \"علوم الحديث ص ١٤٧\" \"التقريب ص ٥٨\" \"الباعث الحثيث ص ١٩١\" \" فتح المغيث ٢/ ٣٨٠ \" \"تدريب الراوي ١/ ٤١٣\"\n(٥) في (هـ): يفهم\n(٦) إن روى الشيخُ كلمةً أو حرفًا يُدْغِمُهُ وَلَا يُفْهَمُ عنه وَهُوَ مَعْرُوفٌ، فهل يروى عنه؟ قولان:\n١ - الجواز، وذهب إليه أحمد بن حنبل، فعَنْ صَالِحِ بنِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ قالَ: قُلْتُ لأبي: \"الشَّيْخُ يُدْغِمُ الحرفَ يُعْرَفُ أنَّهُ كذا وكذا، ولاَ يُفْهَمُ عنهُ، تَرَى أنْ يُرْوَى ذَلِكَ عنهُ؟ قالَ: أَرْجُو ألاَّ يُضَيَّقَ هَذَا\"\n\n٢ - لا يجوز، وذهب إليه ابن عيينة، عَنْ خَلَفِ بنِ سَالمٍ الْمُخَرَّمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عُيَينةَ يَقُولُ: نا عَمْرُو بنُ دِيْنارٍ، يُرِيْدُ: حدَّثَنا عَمْرُو بنُ دِيْنارٍ، لكِنِ اقْتَصَرَ مِنْ \"حَدَّثَنا\" على النونِ والألفِ، فإذا قِيْلَ لهُ قُلْ: حدَّثَنا عَمْرٌو، قالَ: لاَ أقُولُ؛ لأنِّي لَمْ أسْمَعْ مِنْ قَولِهِ: حَدَّثَنا ثَلاَثَةَ أحرفٍ، وهيَ حَ دَ ثَ؛ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، وكذا الفضل بن دكين منع.\nانظر: \"الكفاية ص ٨١ \" \"علوم الحديث ص ١٤٧\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٧٩\"","vol":"1","page":152},{"text":"٤٧٦ - ولا يَضُر أن يكون المسْمِعُ ... وراء ستْرٍ أو حِجابٍ (١) يَمْنَعُ\n٤٧٧ - ويُكتفى بقولِ عدلٍ أخبرا ... بأنه وراء ما قد سَترا\n٤٧٨ - مُصْغٍ إلى قارئِهِ مُسْتَمِعُ ... وشُعْبَةٌ (٢) من مثل هذا يمنعُ (٣)\n٤٧٩ - وإنْ يَقل (٤) للقومِ مَن قد أسمعا: ... \"رجعتُ عن إسماعكم\" لن ينفعا\n٤٨٠ - إلا إذا كان له مُسْتَنَدُ ... من خطإٍ أو ريبةٍ لا تَبعُدُ\n٤٨١ - وهكذا إن خَصَّ بالإسماعِ ... بعضًا، وخصَّ البعضَ بامتناعِ (٥)\n٤٨٢ - وهكذا مَن سمع الأخبارَا (٦) ... وشيخُهُ ليس له مختارا\n٤٨٣ - كان له أن يرويَ المسموعَا ... ولم يَضِرْهُ كونه ممنوعا (٧)\n_________\n(١) في (ش): مستر وحجاب\n(٢) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذَبَّ عن السُّنَّةِ، وكان عابدًا، من السابعة مات سنة ستين ومائة، روى له أصحاب الكتب الستة.\n(٣) هل يَصِحُّ السَّماعُ مِمَّنْ هُوَ وراءَ حِجَابٍ إذا عُرِفَ صَوْتُهُ؟\n١ - يجوز ويكفي في المعرفة بخبر ثقة، وهو قول الجمهور.\n٢ - وَشَرَطَ شُعْبَةُ رُؤْيَتَهُ، قَالَ: \"إِذَا حَدَّثَكَ الْمُحَدِّثُ فَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلَا تَرْوِ عَنْهُ، فَلَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ تَصَوَّرَ فِي صُورَتِهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا\"، قلت: وقد يتثمل بصورته!\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٤٩\" \"التقريب ص ٥٨\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٨٤\"\n(٤) في (هـ): تقل\n(٥) في (هـ): بالامتناع\n(٦) في (ش) من غير ألف الإطلاق\n(٧) \"مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حديثًا ثُمَّ قالَ لهُ: لاَ تَرْوِهِ عَنِّي، أو: لاَ آذَنُ لَكَ في روايتِهِ عَنِّي، أو قالَ: لسْتُ أُخْبِرُكَ بهِ، أو رَجَعْتُ عَنْ إخْبَارِي إيَّاكَ بهِ، فلاَ تَرْوِهِ عَنِّي غَيرَ مُسْنِدٍ ذَلِكَ إلى أنَّهُ أخطأَ فيهِ، أوْ شَكَّ فيهِ ونحوِ ذَلِكَ، بلْ منَعَهُ مِنْ رِوَايتِهِ عنهُ مَعَ جَزْمِهِ بأنَّهُ حديثُهُ وروايتُهُ، فذلِكَ غيرُ مُبْطلٍ لِسَماعِهِ، ولاَ مانِعٌ لهُ مِنْ روايتِهِ عنهُ\". \"علوم الحديث ص ١٥٠\" وانظر: \"المحدث الفاصل ص ٤٥١\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٨٦\"","vol":"1","page":153},{"text":"٤٨٤ - وثالث الأقسام للتحملِ ... إجازةُ (١) الأشياخِ للمُحَصّل\n٤٨٥ - وهي ضروبٌ كثرتْ أعلاها ... بالاعتبارِ عندهم أقواها\n٤٨٦ - وهي مَقَالُه لمن قد عُيِّنا ... \"أجزتُكَ المصَنَّفَ المعيَّنا\"\n٤٨٧ - وأكثرُ القومِ على أن يُعْمَلا ... بها وبعضٌ حُكْمَها قد (٢) أبطلا (٣)\n_________\n(١) الإجازة: هي إذن الشيخ للطالب أن يروي عنه حديثًا أو كتابا، من غير أن يسمع منه ذلك أو يقرأه عليه. \"معجم المصطلحات ص ٥٧\"\nثم الإجازة في القوة تلي السماع على المعتمد المشهور، وقيل: بل هي أقوى منه، وقيل: هما سواء. انظر: \"فتح المغيث ٢/ ٣٩٠\"\n(٢) في (هـ): قل\n(٣) الإجازة تسعة أنواع: النوع الأول وهو أعلى الأنواع: أن يجيز لمعين في معين:\nوقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على صحتها كأبي الوليد الباجي المالكي، ورد ابن الصلاح ذلك الإطلاق، والمسألة مختلف فيها:\n١ - الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ مِنَ طَّوَائِفِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ جَوَازُ الرِّوَايَةِ وَالْعَمَلِ بِهَا.\n\n٢ - وَأَبْطَلَهَا جَمَاعَاتٌ مِنَ الطَّوَائِفِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَشُعْبَةَ، قَالَ: \"لَوْ جَازَتِ الْإِجَازَةُ لَبَطَلَتِ الرِّحْلَةُ\"، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الْوَائِلِيِّ، وَأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَمن الْفُقَهَاءِ: كَالْقَاضِي حُسَيْنٍ، وَالْمَاوَرْدِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخُجَنْدِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ الدَّبَّاسِ الْحَنَفِيِّ حيث قال: \"مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي مَا لَمْ تَسْمَعْ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَكْذِبَ عَلَيَّ\".\nوَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَكَاهُ الْآمِدِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مَالِكٍ.\nوَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وأما الإجازة التي يستعملها الناس فباطل.\n٣ - وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْمُجِيزُ وَالْمُجَازُ عَالِمَيْنِ بِالْكِتَابِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.\n٤ - وَقَالَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ وَمُتَابِعِيهِمْ لَا يَعْمَلُ بِالْمَرْوِيِّ؛ فهو كَالْمُرْسَلِ، مَعَ جَوَازِ التَّحْدِيثِ بِهَا.\n٥ - وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَكْسُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْعَمَلُ بِهَا دُونَ التَّحْدِيثِ.\nانظر: \"الكفاية ص ٣٣٨\" \"الإلماع ص ٩١ \" \" الإحكام في أصول الأحكام، لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي (ت ٤٦٥ هـ)، تحقيق: الدكتور محمود حامد عثمان، القاهرة، دار الحديث ٢/ ٣٦١ \" \"الإحكام للآمدي ٢/ ١٢١ \" \"علوم الحديث ص ١٥١\" \"فتح المغيث ٢/ ٣٨٩ \" \"تدريب الرواي ١/ ٤٤٨\"","vol":"1","page":154},{"text":"٤٨٨ - والثانِ من ضروبها أن يأذنا ... في كل مسموع لمن قد عُيّنا\n٤٨٩ - وها هنا الخلافُ أوْلى وأحقْ ... ثم الصحيحُ أنه كتلك حقْ (١)\n٤٩٠ - وضربها الثالث أن يُعَمّما ... نحوَ \"أَجَزْتُ مَن يُعَدُ مُسلما\"\n٤٩١ - وهي لدى (٢) أكثرهم صحيحهْ ... لكلِّ (٣) مَن يروي بها مُبيحهْ (٤)\n_________\n(١) النَّوْعُ الثَّاني مِنْ أنواعِ الإجازَةِ: أنْ يُجِيْزَ لِمُعَيَّنٍ في غَيرِ مُعَيَّنٍ، مِثلُ أنْ يَقُولَ: \" أجَزْتُ لَكَ، أو لَكُمْ جَمِيْعَ مَسْمُوعَاتي، أو جَمِيْعَ مَرْوِيَّاتِي\"، وما أشْبَهَ ذَلِكَ، فالخِلاَفُ في هذا النوعِ أقْوَى وأكثَرُ، بَلْ لَمْ يَحْكِ أَحَدٌ الْإِجْمَاعَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ لَهُ فِي الْإِجَازَةِ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا أَحَالَهُ عَلَى تَرَاجُمِ كُتُبٍ بِعَيْنِهَا مِنْ أُصُولِهِ، وَلَا مِنَ الْفُرُوعِ الْمَقْرُوءَةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَحَالَهُ عَلَى أَمْرٍ عَامٍّ والجمهُورُ مِنَ العُلَماءِ مِنَ المحدَّثِينَ والفُقَهَاءِ وغَيْرِهِمْ عَلَى تَجْوِيْزِ الروايَةِ بها أيضًا، وعَلَى إيجابِ العَمَلِ بما رُوِيَ بها.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٥٤\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٠٧\"\n(٢) في (هـ): الذي\n(٣) في (هـ): لكن\n(٤) النَّوعُ الثَّالِثُ مِنْ أنواعِ الإجَازَةِ: أنْ يُجِيْزَ لغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِوَصْفِ العُمُومِ سواء عيّن المُجاز به أو أطلق، مِثْلُ أنْ يَقُولَ: \"أجَزْتُ لِلْمُسْلِمِينَ، أوْ أجَزْتُ لِكُلِّ أحَدٍ، أوْ أجَزْتُ لِمَنْ أدْرَكَ زَمَانِي\" وَفِيهِ خِلَافٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ، فَإِنْ قَيَّدَ الْإِجَازَةَ الْعَامَّةَ بِوَصْفٍ حَاصِرٍ: كَأَجَزْتُ طَلَبَةَ الْعِلْمِ بِبَلَدِ كَذَا أَوْ مَنْ قَرَأَ عَلَيَّ قَبْلَ هَذَا فَأَقْرَبُ إِلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ الْمُقَيَّدَةِ بِذَلِكَ.\n\nقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: \"فَمَا أَحْسَبُهُمُ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهِ مِمَّنْ تَصِحُّ عِنْدَهُ الْإِجَازَةُ وَلَا رَأَيْتُ مَنْعَهُ لِأَحَدٍ، لِأَنَّهُ مَحْصُورٌ مَوْصُوفٌ كَقَوْلِهِ لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ إِخْوَةِ فُلَانٍ\"\nوَمِنَ الْمُجَوِّزِينَ للإجازة الْعَامَّةِ الْمُطْلَقَةِ: الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، وَأبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَتَّاب، والحافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ، وأبو الْفَضْلِ بْن خَيْرُونَ، وأبو الْوَلِيدِ بْن رُشْدٍ، وَالسَّلَفِيِّ، وآخرون.\nقال ابن الصلاح: \" وَلَمْ نَرَ ولَمْ نَسْمَعْ عَنْ أحَدٍ مِمَّنْ يُقْتَدَى بهِ أنَّهُ اسْتَعْملَ هذهِ الإجَازَةَ فَرَوَى بها، ولاَ عَنِ الشِّرْذِمَةِ المسْتَأْخِرَةِ الذينَ سَوَّغُوها، والإجازَةُ في أصْلِهَا ضَعْفٌ، وتَزْدادُ بهذا التَّوسُّعِ والاسْتِرْسَالِ ضَعْفًا كَثِيْرًا لاَ يَنْبَغِي احْتِمَالُهُ\"\nانظر: \"الكفاية ص ٣٥٠ \" \"الإلماع ص ٩٨ \" \"علوم الحديث ص ١٥٤\" \"شرح التبصرة ١/ ٤١٩\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٠٧\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٥١\"","vol":"1","page":155},{"text":"٤٩٢ - وضربها الرابع: أن يقولا ... أجزت زيدًا رجلًا مجهولًا\n٤٩٣ - أو قد (١) أجزتكم كتابَ السُّنَنِ ... ولم يُعَيّنهُ فلم يَستبنِ (٢)\n٤٩٤ - وهذه باطلةٌ لا تنفعُ (٣) (٤) ... وإن يُجز (٥) جماعةً قد جُمِعوا\n٤٩٥ - في مُهرَقٍ (٦) ولم يكن ذا معرفهْ ... إذنْ بهم من (٧) نسبٍ ولا صِفهْ\n٤٩٦ - صحتْ كما لو سمعوا عليهِ ... وليس بالعارف مَن لديهِ (٨)\n٤٩٧ - وإن يقلْ (٩) أجزتُ (١٠) مَن شاء فلانْ (١١) ... فهذه بطلانها قد استبانْ\n_________\n(١) في (ش) (م): وقد\n(٢) في (ش): تستبن\n(٣) في (هـ): ينفع\n(٤) النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ أنواعِ الإجَازَةِ: إِجَازَةٌ لِمُعَيَّنٍ من الناس بِمَجْهُولٍ مِنَ الْكُتُبِ، أَوْ إِجَازَةٌ بِمُعَيَّنٍ مِنَ الْكُتُبِ لِمَجْهُولٍ مِنَ النَّاسِ، كَأَجَزْتُكَ كِتَابَ السُّنَنِ وَهُوَ يَرْوِي كُتُبًا فِي السُّنَنِ، أَوْ أَجَزْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَهُنَاكَ جَمَاعَةٌ مُشْتَرِكُونَ فِي هَذَا الِاسْمِ، وَلَا يَتَّضِحُ مُرَادُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فهذد إجازة باطلة فاسدة لا فائدة منها.\nانظر: \"الإلماع ص ١٠١\" \"علوم الحديث ص ١٥٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٥٤\"\n(٥) في (هـ): تجد\n(٦) المُهْرَقُ: الصَّحيفةُ البيضاء يكتب فيها، فارسي مُعَرَّبٌ، والجمع المَهارق. \"لسان العرب: مادة: هرق\"\n(٧) في (هـ): في\n(٨) وإِنْ أَجَازَ لِجَمَاعَةٍ مُسَمِّينَ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَلَا أَنْسَابِهِمْ وَلَا عَدَدِهِمْ وَلَا تَصَفُّحِهِمْ صَحَّتِ الْإِجَازَةُ كَسَمَاعِهِمْ مِنْهُ فِي مَجْلِسِهِ فِي هَذَا الْحَالِ، أَيْ: وَهُوَ لَا يَعْرِفُ أَعْيَانَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ وَلَا عَدَدَهُمْ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٥٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٣١\" \"تدريب الرواي ١/ ٤٥٥\"\n(٩) في (هـ): تقل\n(١٠) النَّوْعُ الْخَامِسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ: الإجازةُ المعُلَّقةُ بالمَشِيئةِ، ولم يُفردْ ابنُ الصلاحِ هذا بنوعٍ وأدخلَهُ في النوعِ قبلَهُ، وَإِفْرَادُهُ حَسَنٌ.\n\nانظر: \"فتح المغيث ٢/ ٤٢٥\"\n(١١) كَأَنْ يَقُولَ: \"مَنْ شَاءَ فُلَانٌ أَنْ أُجِيزَهُ فَقَدْ أَجَزْتُهُ\"، أَوْ \"أَجَزْتُ لِمَنْ يَشَاءُ فُلَانٌ\".\nقال ابن الصلاح: \"هذا فيهِ جهالةٌ وتَعْلِيقٌ بشَرْطٍ، فالظَّاهِرُ أنَّهُ لاَ يَصِحُّ، وبذَلِكَ أفْتَى القَاضِي أبو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ\"","vol":"1","page":156},{"text":"٤٩٨ - وقيل: لا، وإن يقلْ مَن شاءَ ... فالجهل قد زاد فقد أساءَ (١)\n٤٩٩ - وإن يقل: مَن يَقْصِدُ الإسماعا ... عَنّي، فما رأوا له امتناعا (٢)\n٥٠٠ - وإن يقل: أجزتك البخاري ... إن (٣) كنت للإسماعِ ذا اختيار\n٥٠١ - أو (٤) قال: إن شِئتَ، فهذا الأظهرُ ... جوازُه به يقول الأكثرُ (٥)\n٥٠٢ - والخامس (٦): الإذنُ لمن لم يولدِ ... واختلفوا فيه ولم يُسْتبعَد\n_________\n(١) كَأَنْ يَقُولَ: مَنْ شَاءَ أَنْ أُجِيزَ لَهُ فَقَدْ أَجَزْتُ لَهُ، أَوْ أَجَزْتُ لِمَنْ شَاءَ.\nقال ابن الصلاح: \"هذهِ أكْثَرُ جَهَالَةً وانتِشَارًا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بمَشيئةِ مَنْ لاَ يُحْصَرُ عَدَدُهُمْ بخِلاَفِ تِلْكَ\"\nوحُكِي عَنْ أبي يَعْلَى بنِ الفرَّاءِ الحنبَلِيِّ، وأبي الفَضْلِ بنِ عُمْرُوسٍ المالِكِيِّ: أنَّهُما أجَازَا الصورتين، وكذلك ابن أبي خيثمة استعملها.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٥٦\" \"شرح التبصرة ١/ ٤٢٣\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٢٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٥٥\"\n(٢) \"فإنْ أجازَ لِمَنْ شَاءَ الروايَةَ عنهُ فهذا أوْلَى بالجوَازِ مِنْ حيثُ إنَّ مُقْتَضَى كُلِّ إجَازَةٍ تَفْوِيْضُ الروايةِ بها إلى مَشيئةِ الْمُجَازِ لهُ\".\"علوم الحديث ص ١٥٧\".\nقال السخاوي شارحًا تلك العبارة: \" يعني أنه وإن كان شرطا لفظيا فهو لازم حصوله بحصولها، فكان ذكره وعدم ذكره سواء في عدم التأثير\". \"فتح المغيث ٢/ ٤٣٠\"\n(٣) في (هـ): وإن\n(٤) في (هـ): إذ\n(٥) \"إذا قالَ: أجزْتُ لفُلاَنٍ كَذا وكَذا إنْ شَاءَ روايتَهُ عَنِّي، أو لَكَ إنْ شِئْتَ، أوْ أحْبَبْتَ، أوْ أرَدْتَ، فالأظْهَرُ الأَقْوَى أنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ\". \"علوم الحديث ص ١٥٨\" وانظر: \"فتح المغيث ٢/ ٤٣١\"\n(٦) وهو حقيقةً النوع السادس من أنواع الإجازة.","vol":"1","page":157},{"text":"٥٠٣ - تصحيحُه لا سيما إن عُطِفا ... فيما أجازهُ على مَن عُرِفا\n٥٠٤ - نَحْوَ: أجزتُهُ ومَن يولدُ لَهْ ... ورجحوا إبطال أصل المسألةْ (١)\n٥٠٥ - والإذنُ للطفل (٢) الذي لا يَفْهَمُ ... صححه الأكثرُ منهم فاعلموا (٣)\n_________\n(١) الإجازة لمن لم يولد قمسان:\nالأول: أن يجيزه ابتداء من غير أن يعطفه على موجود، فأجاز ذلك أبو يعلى الحنبلي وأبو الفضل بن عمروس المالكي والخطيب البغدادي، وَأَبْطَلَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطبري وَابْنُ الصَّبَّاغِ الشَّافِعِيَّانِ، قَالَ القاضي عِيَاضٌ: \"أَجَازَهَا مُعْظَمُ الشُّيُوخِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَبِهَا اسْتَمَرَّ عَمَلُهُمْ بَعْدُ شَرْقًا وَغَرْبًا\"، واختار ابن الصلاح والعراقي بطلانها.\nالثاني: عطف المعدوم على الموجود كَأَجَزْتُ لِفُلَانٍ وَمَنْ يُولَدُ لَهُ أَوْ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مَا تَنَاسَلُوا: فقال ابن الصلاح: \" ذَلِكَ أقربَ إلى الجوَازِ مِنَ الأوَّلِ\"، وَفَعَلَ هذا مِنَ المحدِّثينَ المتقدِّمينَ: أبو بكرٍ بنُ أبي دَاوُدَ السِّجْستانيُّ، قالَ: \"قَدْ أجَزْتُ لَكَ ولأوْلاَدِكَ ولِحَبَلِ الْحَبَلَةِ\"، يَعني: الذينَ لَمْ يُوْلَدُوا بَعْدُ، وَأَبْطَلَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطبري أيضًا والماوردي والعراقي.\nانظر: \"الكفاية ص ٣٥٠ \" \"الإلماع ص ١٠٣ \" \" علوم الحديث ص ١٥٨ \" \"فتح المغيث ٢/ ٤٣٢ \" \"تدريب الراوي ١/ ٤٥٧\"\n(٢) أَدْمَجَ ابنُ الصَّلَاحِ مَسْأَلَةَ الطِّفْلِ فِي ضَرْبِ الْإِجَازَةِ لِلْمَعْدُومِ، وَأَفْرَدَهَا الْقَسْطَلَانِيُّ بِنَوْعٍ، وَكَذَا الْعِرَاقِيُّ وَضَمَّ إِلَيْهَا الْإِجَازَةَ لِلْمَجْنُونِ وَالْكَافِرِ وَالْحَمْلِ، فعلى هذا يكون: النوع السابع من أنواع الإجازة.\n\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٥٩\" \"شرح التبصرة ١/ ٤٢٨\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٣٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٥٩\"\n(٣) اختلف أهل العلم في مسألة الإجازة للطفل على أقوال:\nالأول: أنها إجازة صحيحة وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِا سِنٌّ معين، وهو قول الجمهور، منهم الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْخَطِيبُ البغدادي، وقال: \"وَالْإِجَازَةُ إِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةُ الْمُجِيزِ لِلْمُجَازِ لَهُ رِوَايَةَ مَا يَصِحُّ عِنْدَهُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ، وَالْإِبَاحَةُ تَصِحُّ لِلْعَاقِلِ وَغَيْرِ الْعَاقِلِ\". وقال أيضًا: \"وَعَلَى هَذَا رَأَيْنَا كَافَّةَ شُيُوخِنَا يُجِيزُونَ لِلْأَطْفَالِ الْغُيَّبِ عَنْهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مَبْلَغِ أَسْنَانِهِمْ وَحَالِ تَمْيِيزِهِمْ\".\nقال ابن الصلاح: \"كأنَّهُمْ رَأَوا الطِّفْلَ أهْلًا لِتَحَمُّلِ هذا النَّوْعِ مِنْ أنواعِ تَحَمُّلِ الحديثِ؛ لِيُؤَدِّيَ بهِ بَعْدَ حُصُولِ أهْلِيَّتِهِ، حِرْصًا عَلَى توسِيْعِ السبيلِ إلى بقاءِ الإسْنادِ الذي اخْتَصَّتْ بهِ هذهِ الأُمَّةُ، وتَقْريبِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، واللهُ أعْلَمُ\".\nالثاني: أنه باطلة، حكاه الخطيب عن بعضهم.\nالثالث: قول الشافعي؛ يصح لمن استكمل سبع سنين ولا يصح دونها.\nانظر: \"الكفاية ص ٣٥١\" \"علوم الحديث ص ١٥٩\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٣٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٥٩\"","vol":"1","page":158},{"text":"٥٠٦ - والسادس (١): الإذنُ له أن يروي (٢) ... عنه الذي سماعه سيحوي (٣)\n٥٠٧ - واختار فيه الجِلَّةُ (٤) الإبطالا (٥) ... وفَرَّعوا عليه ما لو قالا\n٥٠٨ - \"أجزتُ مسموعي لزَيْدٍ مطلقا\" ... لم يروِ عنه غيرَ ما تحققا\n٥٠٩ - أنَّ المجيزَ كان قد تَحَمَّلَهْ ... من قبل أن يُجيزَ مَن أجاز له (٦)\n٥١٠ - وهكذا لو قال \"قد أجزتُ ما ... يَصح أنه سماعي\" فاعلما (٧)\n٥١١ - وسابع (٨): الأضرابِ (٩) أن يُجيزَهُ ... إسماع ما قد كان مستجيزهُ\n_________\n(١) وهو النوع الثامن: إجازةُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْمُجِيْزُ ولَمْ يَتَحَمَّلْهُ أصْلًا بَعْدُ، لِيَرْوِيَهُ المجازُ لهُ إذا تَحَمَّلَهُ المجيزُ بعدَ ذلكَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٦١\" \"شرح التبصرة ١/ ٤٣١\" \"فتح المغيث ١/ ٤٤٠\"\n(٢) في (هـ): اروي\n(٣) في (ش) (م): يستحوي\n(٤) قَوْمٌ جِلَّةٌ، بالكسر: عُظماءُ سادةٌ، ذَوُو أخْطارٍ. \"القاموس المحيط، مادة: جلَّ\"\n(٥) منع هذا النوع من الإجازة: أبو الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة، والقاضي عياض وابن الصلاح والنووي، ولكن بعض معاصري القاضي عياض كان يفعله، كما قال: \" وهذا النوع لم أر مَن تكلم فيه من المشايخ، وَرَأَيْتُ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْعَصْرِيِّينَ يَصْنَعُونَهُ\"\nانظر: \"الإلماع ص ١٠٤\" \"علوم الحديث ص ١٦١\" \"التقريب ص ٦٠\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٤٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٦١\"\n(٦) قال ابن الصلاح: \"يَتَعَيَّنُ على مَنْ يُرِيْدُ أنْ يَرْوِيَ بالإجَازَةِ عَنْ شَيْخٍ أجَازَ لهُ جَمِيْعَ مَسْمُوعَاتِهِ مثلًا، أنْ يَبْحَثَ حَتَّى يَعْلَمَ أنَّ ذَاكَ الذي يُريدُ روايتَهُ عنهُ مِمَّا سَمِعَهُ قَبْلَ تارِيْخِ الإجازةِ\". \"علوم الحديث ص ١٦١\"\n(٧) المقصود قَوْلهُ: أَجَزْتُ لَكَ مَا صَحَّ أَوْ يَصِحُّ عِنْدَكَ مِنْ مَسْمُوعَاتِي، فَصَحِيحٌ تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهِ لِمَا صَحَّ عِنْدَهُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ سَمَاعُهُ لَهُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَفَعَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.\nقال السخاوي: \"والفرق بين هذه والتي قبلها أنه هناك لم يرو بعد، بخلافه هنا فقد روى\".\nانظر: \"فتح المغيث ٢/ ٤٤٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٦٢\"\n(٨) وهو النوع التاسع من أنواع الإجازة: إجَازَةُ الْمُجَازِ؛ مِثْلُ أنْ يَقولَ الشيخُ: أجزْتُ لَكَ مُجَازَاتِي، أوْ أجزتُ لكَ روايةَ مَا أُجِيزَ لِي روايتُهُ.\n(٩) في (هـ): الأضرب","vol":"1","page":159},{"text":"٥١٢ - وهو صحيح وعليه الأكثرُ ... وقول مَن خالف لا يُعتبرُ (١)\n٥١٣ - وإن يُجزْ زيدٌ لعمرٍو كل ما ... صح لديه أنه تقدّما\n٥١٤ - سماعُهُ، ثم أجاز عَمْرُو ... بَكرًا لما استجازه، فَبَكْرُ\n٥١٥ - ليس له إسماعُ ما قد صحَّا ... لديه أنْ سماعَ زيدٍ أضحى\n٥١٦ - حتى يصح أن عند عمرِو ... سماعَ زيدٍ صح فاعلم وادْرِ (٢)\n٥١٧ - ومَن يقل: \"أجزته الكتابا\" ... بغير (لامٍ) فهو قد أصابا\n٥١٨ - وإن يقل (باللامِ) قد أجزتُ لهْ ... فهو بمعنى قد أذِنْتُ استعملَهْ\n٥١٩ - ثم المُجازُ هاهنا الروايهْ ... وربما تحذفُ للدرايهْ (٣)\n_________\n(١) أكثر أهل العلم صحح هذا النوع من الإجازات منهم أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بنُ عُقْدَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ، وَفَعَلَهُ الْحَاكِمُ، وَادَّعَى ابْنُ طَاهِرٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.\nقال العراقي: \"وقد رأيت غير واحد من الأئمة والمحدثين زادوا على ثلاث أجايز، فرووا بأربع متوالية\".\nومَنَعَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْأَنْمَاطِيُّ شَيْخُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ جُزْءًا ; لِأَنَّ الْإِجَازَةَ ضَعِيفَةٌ فَيَقْوَى الضَّعْفُ بِاجْتِمَاعِ إِجَازَتَيْنِ.\nوهناك قول ثالث: وهو إِنْ عُطِفَ عَلَى الْإِجَازَةِ بِمَسْمُوعٍ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا. أَشَارَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٦٢\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٤٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٦٢\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" ويَنْبَغِي لِمَنْ يَرْوِي بالإجَازَةِ عَنِ الإجَازَةِ أنْ يَتَأَمَّلَ كَيْفِيَّةَ إجازَةِ شَيْخِ شَيْخِهِ ومُقْتَضَاها؛ حَتَّى لا يَروِيَ بها ما لَمْ يَنْدَرِجْ تَحْتَهَا، فإذا كَانَ - مَثَلًا - صورةُ إجَازَةِ شَيْخِ شَيْخِهِ: \"أجَزْتُ لهُ ما صَحَّ عِندَهُ مِنْ سَمَاعاتِي\"، فَرَأَى شيئًا مِنْ مَسْمُوعاتِ شَيْخِ شيخِهِ فليسَ لهُ أنْ يَرْوِيَ ذلكَ عَنْ شَيخِهِ عنهُ، حَتَّى يَسْتَبِينَ أنَّهُ مِمَّا كَانَ قَدْ صَحَّ عِنْدَ شَيخِهِ كَوْنُهُ مِنْ سَمَاعاتِ شَيْخِهِ الذي تِلْكَ إجَازَتُهُ، ولاَ يَكْتَفِي بمجرَّدِ صِحَّةِ ذَلكَ عندَهُ الآنَ، عَمَلًا بلَفْظِهِ وتَقْييدِهِ، ومَنْ لاَ يَتَفَطَّنُ لِهذا وأمثالِهِ يَكثُرُ عِثَارُهُ\"\n\"علوم الحديث ص ١٦٣\" وانظر: \"فتح المغيث ٢/ ٤٥٢\"\n(٣) معنى الإجازة في كلام العرب كما قال ابن فارس اللغوي \"وَالْجَوَازُ: الْمَاءُ الَّذِي يُسْقَاهُ الْمَالُ مِنَ الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ، يُقَالُ مِنْهُ اسْتَجَزْتُ فُلَانًا فَأَجَازَنِي، إِذَا أَسْقَاكَ مَاءً لِأَرْضِكَ أَوْ مَاشِيَتِكَ\"، فكذلكَ طَالِبُ العِلْمِ يَسأَلُ العالِمَ أنْ يُجِيزَهُ عِلْمَهُ فيُجِيزَهُ إيَّاهُ.\nفَلِلْمُجِيزِ - عَلَى هذا - أنْ يَقولَ: أجَزْتُ فُلاَنًا مَسْمُوعَاتِي أو مَرْوِيَّاتِي، فَيُعَدِّيَهِ بغيرِ حَرْفِ جَرٍّ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلى ذِكْرِ لَفْظِ الروايةِ أو نَحْوِ ذلكَ.\n\nويَحْتاجُ إلى ذلكَ مَنْ يَجْعَلُ الإجازَةَ بمعْنَى التَّسْويغِ، والإذْنِ، والإبَاحَةِ، وذلكَ هُوَ المعروفُ، فيقولُ: أجزْتُ لفُلاَنٍ روايَةَ مَسْمُوعَاتِي مَثَلًا، ومَنْ يَقُولُ منهُمْ: أجزْتُ لهُ مَسْمُوعَاتِي، فَعَلَى سَبيلِ الحذْفِ (على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه) الذي لاَ يَخْفَى نَظِيرُهُ.\nانظر: \" معجم مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت، دار الفكر ١/ ٤٩٤، مادة: جوز\" \"علوم الحديث ص ١٦٣\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٥٦\"","vol":"1","page":160},{"text":"٥٢٠ - وإنما يُسْتَحْسَنُ (١) الإجازهْ ... لعالمٍ يعلم ما استجازهْ\n٥٢١ - من عالمٍ وبعضهم يشترِطُ ... في كونها يَصِحُّ (٢) هذا فاضبطوا (٣)\n٥٢٢ - وينبغي للمُسْتَجازِ إنْ كَتَبْ ... أجزتُ أنْ يلفظَ لكن ما وجبْ (٤)\n٥٢٣ - ورابع الأقسام: بالمناوَلهْ (٥) ... يعرفُ، وهي في الأصح باطلهْ\n_________\n(١) في (هـ): تستحسن\n(٢) في بقية النسخ: تصح\n(٣) إنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الإجَازةُ إذا كَانَ المجيزُ عالِمًا بما يُجِيْزُ، والمجازُ لهُ مِنْ أهلِ العِلْمِ؛ لأنَّها تَوَسُّعٌ وتَرْخِيصٌ يَتَأَهَّلُ لَهُ أهْلُ العِلْمِ لِمَسِيْسِ حاجَتِهِمْ إليها، وبَالَغَ بعضُهُمْ في ذَلكَ فجعَلَهُ شَرطًا فِيْهَا، وحَكَاهُ أبو العبَّاسِ الوليدِ بنُ بَكْرٍ المالِكِيُّ عَنْ مالِكٍ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٦٤\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٥٨\"\n(٤) \"يَنْبَغِي للْمُجِيْزِ إذا كَتَبَ إجَازَتَهُ أنْ يَتَلَفَّظَ بها، فَإنِ اقْتَصَرَ عَلَى الكِتَابةِ كَانَ ذلكَ إجَازَةً جَائِزَةً إذا اقتَرَنَ بقَصْدِ الإجَازَةِ، غيرَ أنَّها أنْقَصُ مَرْتَبَةً مِنَ الإجَازَةِ الملْفُوظِ بها\"\n\"المصدر السابق\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٦١\"\n(٥) الْمُنَاوَلَةُ: لُغَةً: الْعَطِيَّةُ.\nوَاصْطِلَاحًا: إِعْطَاءُ الشَّيْخِ الطَّالِبَ شَيْئًا مِنْ مَرْوِيِّهِ مَعَ إِجَازَتِهِ بِهِ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً.\nالْمُنَاوَلَةُ ضَرْبَانِ: مَقْرُونَةٌ بِالْإِجَازَةِ، وَمُجَرَّدَةٌ عن الإجازة.\nالْمُجَرَّدَةُ عن الإجازة: لاَ تَجُوزُ الروايَةُ بها عند ابن الصلاح والنووي والعراقي، وعَابَها غيرُ واحِدٍ مِنَ الفُقَهَاءِ والأصُولِيِّيْنَ عَلَى المحدِّثِينَ الذينَ أجَازوها وسَوَّغُوا الروايةَ بها، لكن حَكَى الخطيبُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ أنَّهُمْ صَحَّحُوها وأجازُوا الروايةَ بها.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٦٩\" \"التقريب ص ٦١، ٦٣\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٧٩\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٦٨، ٤٧٣\"","vol":"1","page":161},{"text":"٥٢٤ - إن (١) لم يكن إذنٌ بها مُقترنُ ... نحوَ ارْوِ عَنّي أو أجزتُ فافطنوا\n٥٢٥ - أما إذا ما اقترنت بالإذن لهْ ... صحت، فَخُذ أنواعها مُفَصَّلَهْ\n٥٢٦ - أن يدفعَ الشيخُ إلى مَن سألا ... سماعَه أو ما به قد قوبلا\n٥٢٧ - ويترك الكتابَ عند الطالبِ (٢) ... فهذه من أرفعِ المراتب\n٥٢٨ - ومثل هذا: طالبٌ يُسَلِّمُ ... نُسْخَتَهُ (٣) لشيخهِ فَيَعْلَمُ\n٥٢٩ - مَضْمُونَها ثم إليه يَدْفعُ (٤) ... ولفظةُ العَرْضِ عليه تقعُ (٥)\n٥٣٠ - ومثل هذا هل هو السَّماعُ ... أو فوقَهُ فيه لهم نِزاعُ (٦)\n_________\n(١) في (هـ): إذ\n(٢) أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به، ويقول: (هذا سماعي، أو روايتي عن فلان فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني)، ثم يملكه إياه، أو يقول: (خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي)، أو نحو هذا.\"علوم الحديث ص ١٦٥\"\n(٣) أَنْ يَدْفَعَ الطَّالِبُ إلى الشيخ سَمَاعَ الشيخِ، أصلًا أو مقابلا به. \"تدريب الراوي ١/ ٤٦٨\"\n(٤) ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتاب أو جزء من حديثه فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ، ثم يعيده إليه، ويقول له: (وقفت على ما فيه وهو حديثي عن فلان أو روايتي عن شيوخي فيه، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني).\"علوم الحديث ص ١٦٦\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \" قدْ سَمَّاهُ غيرُ واحِدٍ مِنْ أئِمَّةِ الحديثِ: عَرْضًا، وقدْ سَبَقَتْ حِكَايَتُنا في القِرَاءَةِ على الشيخِ أنَّها تُسَمَّى عَرْضًا أيَضًا، فَلنُسَمِّ ذلكَ \"عَرْضَ القِرَاءَةِ\"، وهذا \"عَرْضَ المناولةِ\" \". \"علوم الحديث ص ١٦٦\"\n(٦) هل هذان النوعان من المناولة المقرونة بالإجازة كالسماع في القوة؟ على أقوال ثلاثة:\n\nالأول: أنها كَالسَّمَاعِ فِي الْقُوَّةِ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَلْقَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ، وَمَالِكٍ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَجَمَاعَاتٍ آخَرِينَ.\nالثاني: ما نَقَلَه ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مُقَدِّمَةِ جَامِعِ الْأُصُولِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ جَعَلَهَا أَرْفَعَ مِنَ السَّمَاعِ ; لِأَنَّ الثِّقَةَ بِكِتَابِ الشَّيْخِ مَعَ إِذْنِهِ فَوْقَ الثِّقَةِ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ، وَأَثْبَتُ لِمَا يَدْخُلُ مِنَ الْوَهْمِ عَلَى السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ.\nالثالث: أَنَهَا مُنْحَطَّةٌ عَنِ السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْبُوَيْطِيِّ، وَالْمُزَنِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وقَالَ الْحَاكِمُ: وَعَلَيْهِ عَهِدْنَا أَئِمَّتَنَا وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ.، واختاره ابن الصلاح والنووي.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٧١٠\" \"جامع الأصول ١/ ٤١\" \"علوم الحديث ص ١٦٦\" \"التقريب ص ٦٢\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٦٩\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٦٩\"","vol":"1","page":162},{"text":"٥٣١ - فإن يناوله (١) ولكن لم يدعْ ... لديه ما قابَلَهُ بما استمعْ\n٥٣٢ - أو عَيْنهُ (٢)، فليس فيها فايِدَهْ ... على الإجازاتِ تكونُ (٣) زايدهْ (٤)\n٥٣٣ - وبعضهم رأى لها مَزِيَّهْ ... وأنها إجازةٌ قَوِيَّهْ (٥)\n٥٣٤ - فإنْ يناوله ولكن ما دَرَى (٦) ... بأنَّ شيخَهُ به قد أَخْبرا\n٥٣٥ - فباطلٌ ذلك، إلا أن يَجِدْ ... مُخَبّرًا بأنْ رواه مُعْتَمَدْ\n٥٣٦ - (٧) عليه في معرفةٍ وصدقِ ... فمُشبهٌ هذا بغير فَرْق\n_________\n(١) في (هـ): تناوله\n(٢) \"ومنها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته عنه، ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه، فهذا يتقاعد عما سبق؛ لعدم احتواء الطالب على ما تحمله، وغيبته عنه، وجائز له رواية ذلك عنه إذا ظفر بالكتاب، أو بما هو مقابل به\".\n\"علوم الحديث ص ١٦٧\"\n(٣) في (هـ): الإجات تكون\n(٤) قال القاضي عياض: \"وَعَلَى التَّحْقِيقِ فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ زَائِدٍ عَلَى مَعْنَى الْإِجَازَةِ لِلشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ مِنَ التَّصَانِيفِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأَحَادِيثِ الْمَعْرُوفَةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إِجَازَتِهِ إِيَّاهُ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْهُ بِكِتَابِ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرٌ إِذِ الْمَقْصُودُ تَعْيِينُ مَا أَجَازَ لَهُ\"، وإليه ذهب ابن الصلاح.\nانظر: \"الإلماع ص ٨٧\" \"علوم الحديث ص ١٦٨\"\n(٥) قال عياض أيضًا: \"لَكِنْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا شُيُوخُنَا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَرَوْنَ لِهَذَا مَزِيَّةً عَلَى الْإِجَازَةِ\". \"الإلماع ص ٨٨\"\nقال الشيخ نور الدين عتر: \" وجه هذه المزية فيما نرى: أن في المناولة تأكيدًا لمعنى الإخبار الذي اشتملت عليه الإجازة وتقوية له\". انظر: \"حاشيته على علوم الحديث ١٦٨\"\n(٦) في (هـ): روى\n(٧) في (هـ): تقديم وتأخير مع البيت الذي يليه","vol":"1","page":163},{"text":"٥٣٧ - إسماعَهُ وإذنَه مُعْتَمِدا ... على الذي أخبَرَهُ مُقَلّدا (١)\n٥٣٨ - وإن يقلْ حَدّثْ به إن كنتُ قدْ ... رَوَيْتُهُ فجائزٌ أنْ يُعْتَمَدْ\n٥٣٩ - إسماعُهُ إنْ ثبَتَ الإسماعُ ... من شيخهِ له ولا نِزاعُ (٢)\n٥٤٠ - ولا يُقالُ في المناولاتِ: ... حدثنا الشيخ، لما سياتي\n٥٤١ - ولا تقولُه (٣) ولا أخبرنا ... في كل ما أجازه الشيخُ لنا\n٥٤٢ - إلا إذا قيّدتَهُ لينتفي ... إجمالُهُ عن سامعيه فاعرف\n٥٤٣ - تقول قد حدثنا مناولهْ ... أو في إجازةٍ لدينا حاصلهْ\n٥٤٤ - ومثلُه: حدثنا فيما أذِنْ ... ونحوه أخبرَ إذْنًا فاسْتَبِنْ\n٥٤٥ - وهكذا قولك فيما أُطلِقا ... وكل ما أشبهه مُحَقَّقا (٤)\n٥٤٦ - وجَوَّزَ الزهرِيُّ فيها أخبرا ... وحَدَّث الشيخُ كما في قد قرا\n٥٤٧ - هذا إذا ناوَلَه إذ نُزّلا ... منزلةَ السماعِ، والمشهور: لا (٥)\n_________\n(١) \" ومنها أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب أو جزء، فيقول: (هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته)، فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه، فهذا لا يجوز ولا يصح. فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك\".\n\"علوم الحديث ص ١٦٨\"\n(٢) \"فَلَوْ قَالَ: حَدِّثْ عَنِّيَ بِمَا فِيهِ إِنْ كَانَ مِنْ حَدِيثِي مَعَ بَرَاءَتِي مِنَ الْغَلَطِ كَانَ جَائِزًا حَسَنًا\". \"التقريب ص ٦٣\"\n(٣) في (ش) (هـ): يقوله\n(٤) قال ابن الصلاح: \"والصحيحُ والمختارُ الذي عليهِ عَمَلُ الجمهُورِ، وإيَّاهُ اخْتَارَ أهْلُ التَّحَرِّي والورَعِ: المنعُ في ذلكَ مِنْ إطلاقِ: \"حَدَّثَنا وأخْبَرَنا\"، ونحوِهِما مِنَ العِبَاراتِ، وتَخْصِيصُ ذلكَ بِعِبَارَةٍ تُشْعِرُ بهِ بأنْ يُقَيِّدَ هذهِ العِبَاراتِ فيقُولَ: \"أخْبَرنا أو حَدَّثَنا فُلاَنٌ مناوَلَةً وإجازَةً\"، أوْ \"أخْبَرنا إجازَةً\"، أوْ \"أخْبَرنا مناوَلَةً\"، أو \"أخْبَرنا إذْنًا\"، أوْ \"في إذْنِهِ\"، أوْ \"فيما أَذِنَ لي فيهِ\"، أوْ \"فيما أَطْلَقَ لي روايتَهُ عنهُ\"، أوْ يَقُولَ: \"أجَازَ لي فُلاَنٌ\"، أوْ \"أجَازَنِي فُلاَنٌ كَذا وكَذا\"، أوْ \"ناوَلَني فُلاَنٌ\"، وما أشْبَهَ ذلكَ مِنَ العِبَاراتِ\".\n\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧٠\" وانظر: \"الكفاية ص ٣٥٦\"\n(٥) أي: أن الزهري وطائفة من أهل العلم ساووا بين السماع والمناولة المقرونة بالإجازة، فبناءً على هذه التسوية جاز فيما أُخذ مناولةً أن يُقال: \"حدثنا وأخبرنا\".\nوالمشهور عند أهل العلم عدم التسوية بينهما كما مرَّ قريبًا، قَالَ الْحَاكِمُ: \"وَعَلَيْهِ عَهِدْنَا أَئِمَّتَنَا وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ\"، واختاره ابن الصلاح.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٧١٠\" \"علوم الحديث ص ١٦٩\"","vol":"1","page":164},{"text":"٥٤٨ - وجَوَّزَ اللفظين في كل مُجازْ (١) ... أبو نعيم (٢) وأبى الغير الجوازْ\n٥٤٩ - ومنهم من خصها بخبَّرا ... وخَصَّ بالسماع لفظَ أَخبْرَا (٣)\n٥٥٠ - وأحْدَثوا أنبأَنا في المسْتَجازْ ... والبيهقيُّ زاد لفظًا مَن أجازْ (٤)\n٥٥١ - وخَصّهُ بإذنِهِ شِفَاها ... قومٌ، وفي إجازةٍ سواها\n٥٥٢ - تقولُ: \"قد أنبأني فيما كتبْ ... إليَّ\" (٥)، فاعْرِفْهُ تَنَل عالي الرُتَبْ\n_________\n(١) حُكِيَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ إِطْلَاقِ \"حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا\" فِي ما يرويه بالْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ أَيْضًا عن المناولة.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٧٥\"\n(٢) أحمد بن عبدالله بن أحمد، أَبُو نُعَيم الأصبهاني (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ) ولد ومات في أصبهان، حافظ، مؤرخ، من الثقات في الحفظ والرواية، من تصانيفه \"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء\" و\" دلائل النبوة\".\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٩/ ٤٦٨\" \"طبقات الشافية الكبرى ٤/ ١٨\"\n(٣) وَرَدَ عَنِ الأوْزَاعِيِّ أنَّهُ خَصَّصَ الإجَازَةَ بِقَوْلِهِ: \"خَبَّرَنا\" بالتَّشْديدِ، والقِرَاءةَ عليهِ بقولِهِ: \"أخْبَرَنا\"، لكن الناظم -﵀- جعل مكان القراءةِ السماعَ!، فقال: \"وخَصَّ بالسماع لفظَ أَخبْرَا\"، قال الأوزاعي للوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ: \"مَا قَرَأْتَ عَلَيَّ وَحْدَكَ فَقُلْ \"أَخْبَرَنِي\"، وَمَا قُرِئَ عَلَيَّ فِي جَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَقُلْ فِيهِ \"أَخْبَرَنَا\"، وَمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْكَ وَحْدَكَ فَقُلْ فِيهِ \"حَدَّثَنِي\"، وَمَا قَرَأْتُهُ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَقُلْ فِيهِ \"حَدَّثَنَا\".\"\n\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٤٣٢\" \"علوم الحديث ص ١٧١\"\n(٤) واصْطَلَحَ قومٌ مِنَ المتأخِّرِينَ عَلَى إطْلاَقِ: \"أنْبَأَنا\" في الإجَازَةِ، وهوَ اختِيارُ الوليدِ بنِ بَكرٍ صَاحبِ كتاب \"الوجازَةِ في الإجَازَةِ\"، وَكَانَ الْبَيْهَقِيُّ يَقُولُ: \"أَنْبَأَنِي\" و\"أَنْبَأَنَا إِجَازَةً\" وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْإِجَازَةِ، مَعَ رِعَايَةِ اصْطِلَاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧١\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٧٨\"\n(٥) وهو اختيار الحاكم عن مشايخ له، قال: الذي أَخْتَارُهُ وعَهِدْتُ عليهِ أكثَرَ مَشايخي وأئِمَّةِ عَصْرِي أنْ يَقُولَ فيما عَرَضَ عَلَى المحدِّثِ فأجَازَ لهُ روايتَهُ شِفَاهًا: \"أنْبَأَنِي فُلاَنٌ\"، وفيمَا كَتَبَ إليهِ المحدِّثُ مِنْ مدينةٍ وَلَمْ يُشَافِهْهُ بالإجَازَةِ: \"كَتَبَ إليَّ فُلاَنٌ\".\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٧١٧\" \"علوم الحديث ص ١٧١\"","vol":"1","page":165},{"text":"٥٥٣ - وبعضُهم عمَّا أُجيزَ عَبَّرا ... بقوله: إن فلانًا أخبرا\n٥٥٤ - أن فلانًا بكذا حَدَّثهُ ... وهو ضعيفٌ عِيبَ مَن أحدثَهُ (١)\n٥٥٥ - وإن يكن شيخك مُسْتَجيزا ... فجَوَّزوا في ذاك \"عن\" تجويزا\n٥٥٦ - تقول: \"قد أخبرني شيخيَ عنْ ... شيخٍ له وهو فلانٌ\"، فافهمنْ (٢)\n٥٥٧ - والمنعُ في (٣) إطلاقه حَدَّثنا ... ونَحْوُهُ لا ينتفي إن أذِنا (٤)\n٥٥٨ - وخامس الأقسامِ: أن يُكاتِبا (٥) ... بما روى من الحديث غايبا\n٥٥٩ - أو حاضرًا، فتارةً يَقتَرِنُ ... إذْنٌ به، وتارةً لا يأذنُ (٦)\n٥٦٠ - أما الذي بإذنه يقترنُ ... فهو كتسليم السماع فافطُنوا (٧) (٨)\n_________\n(١) أي: اسْتَعْمَلُوا لَفْظَ \"أَنَّ\" فِي الْإِجَازَةِ، وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بَعِيدٌ عَنِ الْإِشْعَارِ بِالْإِجَازَةِ.\nقال السيوطي: \" وَاسْتِعْمَالُهَا الْآنَ فِي الْإِجَازَةِ شَائِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَنْعَنَةِ\"\nانظر: \"الإلماع ص ١٢١\" \"علوم الحديث ص ١٧٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٧٩\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" وكَثيرًا ما يُعَبِّرُ الرواةُ المتأخِّرونَ عَنِ الإجَازَةِ الواقِعَةِ في روايةِ مَنْ فَوقَ الشَّيْخِ الْمُسْمِعِ بكَلمةِ \"عَنْ\"، فيقُولُ أحَدُهُمْ إذا سَمِعَ عَلَى شَيْخٍ بإجَازَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ: \"قَرَأْتُ عَلَى فُلاَنٍ عَنْ فُلاَن\". \"علوم الحديث ص ١٧٢\"\n(٣) في (هـ): من\n(٤) أي: أنَّ المنعَ مِنْ إطلاَقِ: \"حَدَّثَنا وأخْبَرَنا\" في الإجازَةِ لاَ يَزُولُ بإباحَةِ المجيزِ لذلكَ، ووُجِدَ ذَلِكَ فِي إِجَازَاتِ الْمَغَارِبَةِ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧٢\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٩٠\"\n(٥) المكاتبة لغة: المراسلة، تكاتب الصديقان، أي: تراسلا.\nواصطلاحًا: هي أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئًا من حديثه، غائبًا كان أو حاضرًا.\nوهي نوعان: مجردة عن الإجازة، ومقرونة بالإجازة. انظر: \"علوم الحديث ص ١٧٣\" \"معجم المصطلحات ص ٧٧١\"\n(٦) سقط الشطر الثاني في النسخ الثلاث (إلا الأصل)، وحل محله شطر البيت الثاني الذي يليه.\n(٧) شطر البيت الأول ساقط من جميع النسخ (إلا الأصل)\n(٨) المكَاتَبةُ المقْرُونَةُ بِلَفْظِ الإجَازَةِ في الصِّحَّةِ والقُوَّةِ شَبِيْهَةٌ بالمناولَةِ المقرُونَةِ بالإجَازَةِ -كما قال ابن الصلاح-، ومَشَى عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي مُطْلَقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ إِذْ سَوَّى بَيْنَهُمَا، وَلَكِنْ قَدْ رَجَّحَ قَوْمٌ - مِنْهُمُ الْخَطِيبُ - الْمُنَاوَلَةَ عَلَيْهَا ; لِحُصُولِ الْمُشَافَهَةِ فِيهَا بِالْإِذْنِ دُونَ الْمُكَاتَبَةِ.\n\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧٤\" \"فتح المغيث ٢/ ٤٩٨\"","vol":"1","page":166},{"text":"٥٦١ - وما اغتدى عن إذنه مُجَرَّدا ... فبعضهم أنكر أن يُعْتَمدا\n٥٦٢ - لكنما المُصّحَّحُ المُشْتَهِرُ ... أنَّ بها (١) الشخصَ المُجازَ يُخبِرُ (٢)\n٥٦٣ - تقول (٣) فيه إن زيدًا قد كتبْ ... إليَّ ما أتلوا عليكم عن كثبْ\n٥٦٤ - أو إنَّهُ (٤) أخبرني كِتابَهْ ... أو غيرُهُ ممّا لهذا شابَهْ\n٥٦٥ - وهذه أقوى لدى السَّمعاني ... من قوله أجزتُ باللسانِ (٥)\n٥٦٦ - ويُكتفى بعلمِ خَطّ الكاتبِ ... وقيل: إشهادٌ عليه واجبِ (٦)\n_________\n(١) في (هـ): لها\n(٢) اختلف أهل العلم في قبول الرواية بالمكاتبة المجردة عن الإجازة على قولين:\nالأول: المنع، وذهب إلى ذلك الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ الشَّافِعِيُّ وَالْآمِدِيُّ وَابْنُ الْقَطَّانِ.\nالثاني: وعلى الجواز كثير من المقدمين والمتأخرين، مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَمَنْصُورٌ بن المعتمر وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَبَى سَبْرَةَ، أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، الرَّازِيُّ.\nقال القاضي عياض: \" وَقَدِ اسْتَمَرَّ عَمَلُ السَّلَفِ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمَشَايِخِ بِالْحَدِيثِ بِقَوْلِهِمْ كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ قَالَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَأَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى هَذَا التَّحْدِيثِ وَعَدُّوهُ فِي الْمُسْنَدِ بِغَيْرِ خِلَافٍ يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَسَانِيدِ كَثِيرٌ\".\nوقال ابن الصلاح: \" وفيها إشعَارٌ قويٌّ بمعْنَى الإجَازَةِ، فَهِيَ وإنْ لَمْ تَقْتَرِنْ بالإجَازَةِ لَفظًا فَقَدْ تَضَمَّنَتِ الإجَازَةَ مَعْنًى\"\nانظر: \"الإلماع ص ٨٨ - ٩٠\" \"علوم الحديث ص ١٧٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٨١\" \" الحاوي الكبير، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية ١٦/ ٩٠\" \"أحكام الأحكام ١/ ٢٨١\" \"المحصول ٤/ ٤١٥\"\n(٣) في (هـ): يقول\n(٤) في (ش): أنه\n(٥) أي: أن السمعاني جَعَلَ المكاتبة المجردة من الإجازة أقوى من الإجازة. انظر: \"علوم الحديث ص ١٧٣\" \"فتح المغيث ٢/ ٥٠٣\"\n(٦) قيل: يَكْفِي أنْ يَعْرِفَ المكتُوبُ إليهِ خَطَّ الكَاتِبِ وإنْ لَمْ تَقُمِ البَيِّنَةُ عليهِ، وبعضهم يشترط البيِّنة كالغزالي؛ لأن الخطوط تتشابه، لكن ابن الصلاح رد ذلك وقال: \"وهذا غيرُ مَرْضِيٍّ؛ لأنَّ ذلكَ نادِرٌ، والظَّاهِرُ أنَّ خَطَّ الإنْسَانِ لاَ يَشْتَبِهُ بغَيْرِهِ ولاَ يَقَعُ فيهِ إلْبَاسٌ\"\nانظر: \"المستصفى ١/ ٣١١\" \"علوم الحديث ص ١٧٤\" \"فتح المغيث ٢/ ٥٠٨\"","vol":"1","page":167},{"text":"٥٦٧ - هذا وأما سادس الأقسامِ: ... فإنه المنعوتُ بالإعلامِ (١)\n٥٦٨ - كمثلِ أن يقول: ذا سماعي ... ولم يقل: أذِنتُ في الإسماع\n٥٦٩ - فَمَنْعُ أن يُروى به الأّصَحُّ ... وقال قومٌ ليس فيه قَدْحُ (٢)\n٥٧٠ - وهو على القولين كافٍ (٣) في العملْ ... إن صح من إسناده الذي اتصلْ (٤)\n٥٧١ - وسابع الأقسام: بالوصيّهْ (٥) ... يُدعى وليست عندهم مَرْضِيّهْ\n٥٧٢ - كمثل أن يوصي لشخصٍ بكتابْ ... ما في سماعه له من ارتيابْ\n_________\n(١) الإعلام: هو إعْلاَمُ الراوي للطَّالِبِ بأنَّ هذا الحديثَ أوْ هذا الكِتابَ سَمَاعُهُ مِنْ فُلاَنٍ، أوْ روايَتُهُ مُقْتَصِرًا عَلَى ذلكَ مِنْ غيرِ أنْ يَقولَ: \"ارْوِهِ عنِّي، أوْ أَذِنْتُ لَكَ في روايتِهِ\"، أوْ نَحْوَ ذلكَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧٥\" \"معجم المصطلحات ص ١٣٦\"\n(٢) اختلف أهل العلم في الرواية بالإعلام على قولين:\nالأول: جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَالْفِقْهِ، وَالْأُصُولِ، وَالظَّاهِرِ، مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْغَمْرِيُّ الْمَالِكِيُّ، بل قَالَ بَعْضُ الظَاهِرِيَّةِ: لَوْ قَالَ هَذِهِ رِوَايَتِي لَا تَرْوِهَا، كَانَ لَهُ رِوَايَتُهَا عَنْهُ، وَحَكَاهُ عِيَاضٌ عَنِ الْكَثِيرِ واختاره، وَاخْتَارَهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ أيضًا.\n\nالثاني: لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهِ، قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَبِهِ قَطَعَ الماوردي والْغَزَالِيُّ، واختاره ابن القطان وابن الصلاح والنووي وابن حجر.\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٤٥٢\" \"المستصفى ١/ ٣١٢\" \"الإلماع ص ١٠٥\" \"علوم الحديث ص ١٧٥\" \"التقريب ص ٦٥\" \"نزهة النظر ص ٨٦\" \"فتح المغيث ٢/ ٥١٢\"\n(٣) في (هـ): كان\n(٤) أي: سواء قلنا بجواز الرواية بالإعلام أو بعدم الجواز، فيجب العمل بالحديث المتحمل به إن صح إسناده، وحكى القاضي عياض الاتفاق في هذه المسألة.\nانظر: \"المستصفى ١/ ٣١٢\" \"الإلماع ص ١٠٧\" \"علوم الحديث ص ١٧٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٨٦\"\n(٥) الْوَصِيَّةُ: هِيَ أَنْ يُوصِيَ الشَّيْخُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ لِشَخْصٍ بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ ذَلِكَ الشَّيْخُ. انظر: \"تدريب الراوي ١/ ٤٨٦\"","vol":"1","page":168},{"text":"٥٧٣ - مُقتصِرًا فغلَّطوا مَن قالا ... يُروى بها، وصوبوا الإبطالا (١)\n٥٧٤ - وثامن الأقسام: بالوِجَادهْ (٢) ... يُعرفُ عند العلماءِ السادهْ\n٥٧٥ - كمثل أن يُلْقيَ شخصًا قد كتبْ: ... \"هذا سماعٌ (٣) من فلانٍ لي وجبْ\"\n٥٧٦ - أو \"قال لي فلان\" أو \"أخبرني\" ... أو نحو هذا من كلام الفَطِنِ (٤)\n٥٧٧ - فعنده يقول (٥) قد وجدتُ ... بخطِ زيدٍ ذا الذي ذكرتُ\n٥٧٨ - أو كَلِمًا (٦) نائبةً مَنابهْ ... نحو لقد أودع ذا كتابهْ\n٥٧٩ - ومثله يُعَدُّ في المنقطعِ ... وهو مَشُوبٌ باتصالٍ فاسمعِ (٧)\n_________\n(١) هل تجوز الرواية بالوصية؟\nالقول الأول: تجوز الرواية بها: وذهب إلى ذلك: محمد بن سيرين -ثم توقف فيها بعد ذلك- وأبو قلابة.\nقال القاضي عياض: وهذا باب قد روي فيه عن السلف المتقدم إجازة الرواية بذلك لأن في دفعها له نوعا من الإذن وشبها من العرض والمناولة.\nوقال ابن أبي الدم: إن الرواية بالوصية مذهب الأكثرين.\nالقول الثاني: المنع من الرواية بها، واختاره الخطيب البغدادي، وابن الصلاح وقال: \" وهذا بَعِيدٌ جِدًّا، وهوَ إمَّا زَلَّةُ عالِمٍ أو مُتَأَوَّلٌ على أنَّهُ أرادَ الروايةَ عَلَى سَبيلِ الوِجَادةِ \". قال النووي: \"وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ\".\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٤٥٩\" \"الكفاية ص ٣٧٨\" \"الإلماع ص ١١١\" \"علوم الحديث ص ١٧٧\" \"التقريب ص ٦٥\" \"فتح المغيث ٢/ ٥١٧\"\n(٢) الوِجادة: هِيَ أَنْ يَقِفَ عَلَى أَحَادِيثَ بِخَطِّ رَاوِيهَا لَا يَرْوِيهَا الْوَاجِدُ، لا بسماع ولا إجازة ولا مناولة.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٧٨\" \"معجم المصطلحات ص ٨٢٧\".\n(٣) في (ش) (م): سماعي\n(٤) كأنْ يَقِفَ على كِتَابِ شَخْصٍ فيهِ أحاديثُ يَروِيها بِخَطِّهِ ومكتوب في الصحيفة: \"هذا سماعي من فلان، أو قال لي فلان، أو أخبرني فلان\" أو نحو ذلك.\n(٥) غيرها (تقول)\n(٦) في (م): كلمة\n(٧) فلَهُ أنْ يروي بالوجادة ويقول: وَجَدْتُ بِخَطِّ فُلاَنٍ، أوْ قَرَأْتُ بِخَطِّ فُلاَنٍ، أو في كتاب فلان بخطه: أخبرنا فلان بن فلان، ويَذْكُرَ شَيْخَهُ، ويَسُوقَ سَائِرَ الإسْنَادِ والمتْنِ، هذا الذي اسْتَمَرَّ عليهِ العَمَلُ قَدِيمًا وحَدِيثًا، وهوَ مِنْ بابِ المنقَطِعِ والمرسَلِ، غيرَ أنَّهُ أَخَذَ شَوْبًا مِنَ الاتِّصَالِ بقَوْلِهِ: وَجَدْتُ بخَطِّ فُلاَنٍ. انظر: \"علوم الحديث ص ١٧٨\"","vol":"1","page":169},{"text":"٥٨٠ - ولا تقلْ (١) وجدته برقمهِ (٢) ... ما لم تكن (٣) ذا ثقةٍ بجزمه\n٥٨١ - لكن تقول (٤) صادقٌ أخبرني ... بأنَّهُ خطُّ فلانِ فافطُن\n٥٨٢ - أو نحوَه من ساير الألفاظِ ... فهذه طريقةُ الحُفاظ\n٥٨٣ - وأكثَرَ الجَزْمَ بلا تَحَرّي ... في مثل هذا أهل هذا العصرِ (٥)\n٥٨٤ - وعملُ المرءِ بهذا القِسْمِ ... فيه خلافٌ بين أهل العلم\n٥٨٥ - فمنهم مَن قال فيه يجبُ ... ومنهمُ من قال بل يُجتَنبُ\n٥٨٦ - وقيل بل إن لم يكن على ثقهْ ... فلا وجوب خذ بهذي التفرقهْ (٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>النَّوْعُ الخَامِسُ وَالعِشْرُوْنَ: كِتَابَةُ الحَدِيْث</span>\n٥٨٧ - وكان في الصدر الذي قد سلفا ... في كِتْبةِ الحديثِ خُلْف عُرِفا\n٥٨٨ - فبعضهم نها وبعضٌ أمرا ... والقول بالتفصيل أولى ما نرى (٧)\n٥٨٩ - فالنهيُ خوفَ اللَّبْسِ بالقُرآنِ ... وحالةَ الأمن من النسيان\n٥٩٠ - والأمرُ إذ (٨) ينعدِمُ الأمرانِ ... وكتْبُهُ الآن من الإحسانِ (٩)\n_________\n(١) في (ش): يقل\n(٢) أي: بخطه. \"علوم الحديث ص ١٧٩\"\n(٣) في (ش): يكن\n(٤) في (هـ): يقول\n(٥) قال ابن الصلاح: \" وقَدْ تسَامَحَ أكْثَرُ النَّاسِ في هذهِ الأزْمَانِ بإطْلاَقِ اللفْظِ الجازِمِ في ذلكَ، مِنْ غيرِ تَحَرٍّ وتَثَبُّتٍ، فَيُطَالِعُ أحَدُهُمْ كِتابًا مَنْسُوبًا إلى مُصَنِّفٍ مُعَيَّنٍ، وينقُلُ منهُ عَنْهُ مِنْ غيرِ أنْ يَثِقَ بصِحَّةِ النُّسْخَةِ\". \"علوم الحديث ص ١٨٠\"\n(٦) أَمَّا الْعَمَلُ بِالْوِجَادَةِ فعلى ثلاثة أقوال:\nالأول: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، نُقِلَ ذلك عَنْ مُعْظَمِ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ.\nالثاني: جَوَازُهُ، وهو مذهب الشَّافِعِيِّ وَنُظَّارِ أَصْحَابِهِ.\nالثالث: التفصيل: وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا عِنْدَ حُصُولِ الثِّقَةِ وإلا فلا يجب، قَطَعَ بذلك بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ الشَّافِعِيِّينَ.\nانظر: \"الإلماع ص ١١٢\" \"علوم الحديث ص ١٨٠\" \"فتح المغيث ٢/ ٥٢٨\"\n(٧) في (م): ترى\n(٨) في (ش): أن\n(٩) اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ، فَكَرِهَهَا طَائِفَةٌ وَأَبَاحَهَا طَائِفَةٌ ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهَا بعد ذلك.\nفمِمَّنْ كَره الكتابة للتحريم: فمن الصحابة ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري، ومن التابعين الشعبي والنخعي.","vol":"1","page":170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوممن رويت عنه الإباحة: عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُهُ الْحَسَنُ وَابْنُ عَمْرٍو وَأَنَسٌ وَجَابِرٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ أَيْضًا، وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ ابْنُ جُبَيْرٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ومن بعد هؤلاء ممن لا يُعدُّ كثرة.\n\nوَفِي الْمَسْأَلَةِ مَذْهَبٌ ثَالِثٌ حَكَاهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ وَهُوَ: الْكِتَابَةُ وَالْمَحْوُ بَعْدَ الْحِفْظِ، حكاه عن عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْجُمَحِيِّ، ومحمد بن سيرين، وعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وخَالِد الْحَذَّاء، وغيرهم.\nأولًا: أدلة الإباحة -وهي كثيرة- منها:\n١ - حَدِيثُ أبي شَاهٍ اليَمَنِيِّ في التِمَاسِهِ مِنْ رِسُولِ اللهِ أنْ يَكْتُبَ لَهُ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْ خُطْبَتِهِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، وقَولُهُ - ﷺ -: \"اكْتُبُوا لأبي شَاهٍ\" متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: كتابة العلم، حديث: ١١٢ بلفظ: \"اكتبوا لأبي فلان\"، وأخرجه في مواضع أخرى: (٢٤٣٤، ٦٨٨٠) بلفظ: \"اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ\"، وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، حديث: (٣٣٠٥، ٣٣٠٦).\n٢ - حديث أبي هريرة: \"ما من الصحابة أحدٌ أكثر حديثًا مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه يكتب وأنا لا أكتب\" أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: كتابة العلم، حديث: ١١٣.\n٣ - حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: \"ائتوني بكتابٍ أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده\".\nأخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: كتابة العلم، حديث: ١١٤.\n٤ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله ﷺ إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: \"أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق\"\nأحمد في مسنده (٦٥١٠) وأخرجه أبو داود في كتاب: العلم، باب: كتابة العلم، حديث: (٣٦٤٦)\nوصححه الألباني.\nثانيًا: أدلة المنع: حديث أبي سعيد الخدري: \"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه\" أخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم، حديث: ٧٥١٠.\nوقد أعلَّ الحديثَ أبو عبد الله البخاري وغيره بالوقف على أبي سعيد، وقيل: لا يصح في النهي شيء غير هذا الحديث.","vol":"1","page":171},{"text":"٥٩١ - وليضبطِ الكاتِبُ ما يَكْتُبُهُ ... نقطًا وتشكيلًا به يُعْرِبُهُ (١)\n٥٩٢ - وقيل لا يَشْكُلُ إلا المشكِلا (٢) ... وكل ما استغنى عن الضبط فلا (٣) (٤)\n٥٩٣ - ويضبطُ المشكِلَ حيثُ كانا ... ومثله يُثبِتُهُ عنوانا\n_________\n* والجمع بين النصوص المتعارضة: أنه ﵊ \"أَذِنَ في الكِتَابَةِ عنهُ لِمَنْ خَشِيَ عليهِ النِّسْيانَ، ونَهَى عَنِ الكِتَابَةِ عنهُ مَنْ وَثِقَ بحِفْظِهِ، مَخَافَةَ الاتِّكَالِ عَلَى الكِتابِ، أوْ نَهَى عَنْ كِتابَةِ ذلكَ عنهُ حينَ خَافَ عليهِم اخْتِلاَطَ ذلكَ بصُحُفِ القُرآنِ العَظيمِ وأَذِنَ في كِتَابَتِهِ حِيْنَ أَمِنَ مِنْ ذَلِكَ ... ثُمَّ إنَّهُ زَالَ ذلكَ الخِلاَفُ وأجْمَعَ المسْلِمُونَ عَلَى تَسْوِيْغِ ذلكَ وإباحَتِهِ، ولَوْلاَ تَدْوِيْنُهُ في الكُتُبِ لَدَرَسَ في الأعْصُرِ الآخِرَةِ \" اهـ. من كلام ابن الصلاح.\nوقال السيوطي: \" وَقِيلَ: الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ مَعَ الْقُرْآنِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ تَأْوِيلَ الْآيَةِ فَرُبَّمَا كَتَبُوهُ مَعَهَا، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِخَوْفِ الِاشْتِبَاهِ. وَقِيلَ: النَّهْيُ خَاصٌّ بِوَقْتِ نُزُولِ الْقُرْآنِ خَشْيَةَ الْتِبَاسِهِ، وَالْأِذْنُ فِي غَيْرِهِ\"\nوقال الشيخ أحمد شاكر: الصحيح أن النهي منسوخ.\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٣٨٢\" \" تقييد العلم، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: سعد عبد الغفار علي، القاهرة، دار الاستقامة ١٧، ٧٣\" \"الإلماع ص ١٣٣\" \"علوم الحديث ص ١٨١\" \"فتح الباري ١/ ٣٦٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٩٢\" \"الباعث الحثيث ص ٢٢٠\" \" تدوين السنة النبوية: نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري، لمحمد بن مطر الزهراني، الرياض، مكتبة دار المنهاج ص ٦٢\"\n(١) أي: يوضحه بحيث يؤمن معهما اللبس. انظر: \"علوم الحديث ص ١٨٣\"\n(٢) في (هـ): الشكلا\n(٣) ونقل هذا القول عَلِيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ البغْدَادِيّ حيث حكى أنَّ أهلَ العِلْمِ يَكْرَهُونَ الإعْجَامَ والإعْرَابَ إلاَّ في الْمُلْتَبِسِ.\nوقيل: بل يُشكل الجميع، قال القاضي عياض: \"هُوَ الصَّوَاب لَا سِيمَا للمبتدئ وَغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ مَا أَشْكَلَ مِمَّا لَا يُشْكَلُ وَلَا صَوَابَ وَجْهِ الْإِعْرَاب للكلمة من خطئه\".\nانظر: \"الإلماع ص ١٣٦\" \"علوم الحديث ص ١٨٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٤٩٦\"\n(٤) يبدو لي أن مسألةً سقطت من النُساخ أو أن الناظم لم ينظمها!\nوهي: \" يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ اعْتِنَاؤُهُ - مِنْ بَيْنِ مَا يَلْتَبِسُ - بِضَبْطِ الْمُلْتَبِسِ مِنْ أسْمَاءِ النَّاسِ أكْثَرَ، فإنَّهَا لاَ تُسْتَدْرَكُ بالمعْنَى، ولاَ يُسْتَدَلُّ علَيْهَا بِمَا قَبْلُ ومَا بَعْدُ\". انظر: \"علوم الحديث ص ١٨٤\"","vol":"1","page":172},{"text":"٥٩٤ - في السَّمْتِ من حاشيِةِ الكتاب ... ففيهِ نفيُ ريبةِ المرتابِ (١)\n٥٩٥ - وَلْيَكُ ما يَكْتُبُهُ مُحَقَّقا ... لا هو مَمْشوقًا ولا مُعَلَّقا (٢)\n٥٩٦ - ولا يدققْ خطّهُ مهما (٣) قدرْ ... إلا لعُذرٍ مثلُ حملٍ في السَّفرْ (٤)\n٥٩٧ - وينبغي ضبط الحروف المهملهْ ... بما غَدَتْ في ضبطها مستعمله (٥)\n٥٩٨ - مثاله شبيهةُ القُلامهْ ... مُضْجِعَةً من فوقها علامَهْ (٦)\n٥٩٩ - وبعضهم من تحته يثبتُ ما ... يشبِهُهُ لكنْ صغيرًا فاعلما (٧)\n٦٠٠ - وبعضهم يَنْقُطُها من أسفلِ ... كنقطها الأعلى إذا لم يُهْمَل (٨)\n_________\n(١) أي: مَضْبُوطًا وَاضِحًا فِي الْحَاشِيَةِ قُبَالَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ، لِأَنَّ الْمَضْبُوطَ فِي نَفْسِ الْأَسْطُرِ رُبَّمَا دَاخَلَهُ نَقْطُ غَيْرِهِ وَشَكْلِهِ مِمَّا فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ ضِيقِهَا وَدِقَّةِ الْخَطِّ. انظر: \"تدريب الراوي ١/ ٤٩٨\"\n(٢) التَّحْقِيقُ: أَنْ يُمَيِّزَ كُلَّ حَرْفٍ بِصُورَتِهِ الْمُمَيِّزَةِ لَهُ بِحَيْثُ لَا تَشْتَبِهُ الْعَيْنُ الْمَوْصُولَةُ بِالْفَاءِ أَوِ الْقَافِ، وَالْمَفْصُولَةُ بِالْحَاءِ أَوِ الْخَاءِ.\nالْمَشْقُ: خِفَّةُ الْيَدِ وَإِرْسَالُهَا مَعَ بَعْثَرَةِ الْحُرُوفِ وَعَدَمِ إِقَامَةِ الْأَسْنَانِ.\nالتَّعْلِيقُ: خَلْطُ الْحُرُوفِ الَّتِي يَنْبَغِي تَفْرِقَتُهَا، وَإِذْهَابُ أَسْنَانِ مَا يَنْبَغِي إِقَامَةُ أَسْنَانِهِ، وَطَمْسُ مَا يَنْبَغِي إِظْهَارُ بَيَاضِهِ.\nانظر: \"فتح المغيث ٣/ ٢٨\"\n(٣) في (هـ): مما\n(٤) لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ فِي نَظَرِهِ ضَعْفٌ، وَرُبَّمَا ضَعُفَ نَظَرُ كَاتِبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ، إِلَّا مِنْ عُذْرٍ كَضِيقِ الْوَرَقِ وَتَخْفِيفِهِ لِلْحِمْلِ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ. \"تدريب الراوي ١/ ٤٩٩\"\n(٥) أي: \"كَمَا تُضْبَطُ الحروفُ المعْجَمَةُ بالنَّقْطِ، كذلكَ يَنْبَغِي أنْ تُضْبَطَ المهْمَلاَتُ غيرُ المعجمَةِ بعَلاَمَةِ الإهْمَالِ؛ لِتَدُلَّ على عَدَمِ إعْجَامِها\" \"علوم الحديث ص ١٨٥\"\n(٦) أي: يَجْعَلُ عَلاَمةَ الإهْمالِ فَوقَ الحروفِ المهمَلَةِ كَقُلاَمَةِ الظُّفْرِ (هكذا:؟) مُضْجَعة عَلى قَفَاها.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٨٦\" \" مناهج المحدثين الخاصة والعامة، للدكتور علي نايف بقاعي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ٦١\"\n(٧) كأن يجعل تحتَ الحاءِ المهمَلَةِ حَاءً مُفْرَدَةً صَغِيرةً ويتعين ذلك فيها خاصة، وكذا تحتَ الدَّالِ، والطَّاءِ، والصَّادِ، والسِّيْنِ، والعَيْنِ، وسَائِرِ الحروفِ المهْمَلَةِ الملتَبِسَةِ مثلُ ذلكَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٨٦\" \"فتح المغيث ٣/ ٣٣ \"تدريب الراوي ١/ ٥٠٠\" \"مناهج المحدثين العامة والخاصة ص ٦١\"\n(٨) في (ش): تهمل","vol":"1","page":173},{"text":"٦٠١ - وبعضهم كان يخطُ خطاَّ ... من فوق لِلإهمالِ صار ضبطَا\n٦٠٢ - وبعضهم يُثبتُ تحت الحرفِ ... كهمزةٍ للبسِ عنه ينفي (١)\n٦٠٣ - وليَهْجُرِ الرمزَ الذي لا يُعْرَفُ ... إلا إذا بَيَّنَ ما ينكشِفُ\n٦٠٤ - بذكره في أول الكتابِ ... أو ختمِهِ كعادةِ الكُتَّابِ (٢)\n٦٠٥ - وما أتى مختلف الروايهْ ... يَميزُهُ تمييزَ ذي كِفايهْ\n٦٠٦ - روايةً يُثْبِتُ (٣) والبواقي ... يَكْتُبُ في حاشيةِ الأوراق\n٦٠٧ - من غيرِ رمزٍ خَصَّصَ الروايهْ ... إلا إذا بَيَّنَ للدرايهْ\n٦٠٨ - مُرَادَهُ برَمْزِهِ المسْتَعْمَلِ ... في آخرِ الكتاب أو في الأول\n٦٠٩ - وإن يكن ذاك الخلاف نَقْصا (٤) ... حَوَّقَ تحويقًا به مختصا (٥)\n٦١٠ - وكُلَّما تَمَّ حديثٌ فَصَلا ... بِدَارَةٍ لا نقط فيها حصلا\n٦١١ - ثم إذا صَحَّحَ بالمقابلهْ ... أثبتَ نُقطةً عليها داخلهْ (٦)\n٦١٢ - واسم الإله إن يُضَف إليه ... لا يَبْنِ (٧) سطرًا صَدْرَهُ عليه (٨)\n_________\n(١) في (ش) (م): تنفي\n(٢) \"وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْطَلِحَ مَعَ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ بِرَمْزٍ لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ، فَيُوقِعُ غَيْرَهُ فِي حَيْرَةِ فَهْمِ مُرَادِهِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُبَيِّنْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَوْ آخِرِهِ مُرَادَهُ\". \"تدريب الراوي ١/ ٥٠١\"\n(٣) في (ش) (م): تثبت\n(٤) ساقطة من (هـ)\n(٥) \"وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْتَنِيَ بِضَبْطِ مُخْتَلِفِ الرِّوَايَاتِ وَتَمْيِيزِهَا فَيَجْعَلُ كِتَابَهُ مَوْصُولًا عَلَى رِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ مَا كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنْ زِيَادَاتٍ أَلْحَقَهَا فِي الْحَاشِيَةِ، أَوْ نَقْصٍ أَعْلَمَ عَلَيْهِ، أَوْ خِلَافٍ كَتَبَهُ مُعَيِّنًا فِي كُلِّ ذَلِكَ مَنْ رَوَاهُ بِتَمَامِ اسْمِهِ لَا رَامِزًا لَهُ بِحَرْفٍ أَوْ بِحَرْفَيْنِ مِنِ اسْمِهِ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَوَّلَ الْكِتَابِ، أَوْ آخِرَهُ مُرَادَهُ بِتِلْكَ الرُّمُوزِ\". \"تدريب الراوي ١/ ٥٠١\"\n(٦) يَنْبَغِي أنْ يَجْعَلَ بينَ كُلِّ حديثينِ دارَةً تَفْصِلُ بينَهُما (هكذا: O)، فإذا عارَضَ فَكُلُّ حديثٍ يَفْرُغُ مِنْ عَرْضِهِ يَنْقُطُ في الدَّارَةِ التي تليهِ نُقْطَةً (هكذا:؟) أوْ يَخُطُّ في وَسَطِهَا خَطًّا (هكذا:؟).\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٨٧\" \"مناهج المحدثين العامة والخاصة ص ٦٢\"\n(٧) في (ش) (م): تبن\n(٨) يُكْرَهُ إن كتب عبدُاللهِ بنُ فُلاَنِ بنِ فُلانٍ-مثلًا-، أنْ يَكْتُبَ \"عَبْد\" في آخِرِ سَطْرٍ، والباقِي في أوَّلِ السَّطْرِ الآخَرِ، وفي سائِرِ الأسْماءِ المشتَمِلَةِ على التَّعْبيدِ للهِ تَعَالَى، وَكَذَا يُكْرَهُ رَسُولُ آخِرَهُ وَاللَّهِ مَعَ ﷺ أَوَّلَهُ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٨٧\"","vol":"1","page":174},{"text":"٦١٣ - وليكتب الصلاة والتسليما ... محافظًا عليه مستديما\n٦١٤ - وهكذا يُثني بسبحانَ وجلْ ... ونحوِهِ على إله لم يَزَل\n٦١٥ - ويُثبتُ الرضوان والتَّرحُما ... على صحاب المصطفى والعُلما (١)\n٦١٦ - ولا يقل: لم يكُ ذا في الأصل ... فمن يُراعِهِ يَفُزْ بالخَصْلِ (٢)\n٦١٧ - ولا يُشرْ إلى الصلاةِ إن كتب ... برَمْزَةٍ فهو خلافُ المستحب (٣)\n٦١٨ - ثم ليُقابل (٤) أصلَهُ بأصل مَن ... يُسْمِعُهُ ولو مُجازًا فافهمن\n٦١٩ - وهو على مراتبٍ فالأكملُ ... أنك (٥) في حال السماعِ تَنْقُلُ\n٦٢٠ - فيُمسِكُ الشيخُ المروي أصلَهُ (٦) ... وأنت تمسِكُ الكتابَ مثله (٧) (٨)\n٦٢١ - وينظرُ الحاضرَ أيضًا مَعَهُ ... لا سيما إن شاءَ أن يَسْمعَهُ (٩)\n_________\n(١) هذا البيت من زيادات الناظم على الأصل.\n(٢) أي: وَلَا يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِمَا فِي الْأَصْلِ إِنْ كَانَ نَاقِصًا، بَلْ يَكْتُبُهُ.\n(٣) ويتَجَنَّبْ في إثْبَاتِها نَقْصَيْنِ:\nأحَدُهما: أنْ يَكْتُبَها مَنْقُوصَةً صُورةً رامِزًا إليها بحرْفَينِ أوْ نحوِ ذلكَ.\nوالثَّانِي: أنْ يَكْتُبَها مَنْقُوصَةً مَعْنًى بأنْ لاَ يَكْتُبَ \"وَسَلَّمَ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٨٩\"\n(٤) في (ش) (م): يقابل\n(٥) في (ش): إنك\n(٦) في (هـ): أهله\n(٧) في (هـ): أهله\n(٨) \"ثمَّ إنَّ أفْضَلَ المعَارَضَةِ أنْ يُعَارِضَ الطَّالِبُ بنفْسِهِ كِتَابَهُ بِكِتَابِ الشَّيْخِ مَعَ الشَّيْخِ في حالِ تَحْدِيْثِهِ إيَّاهُ مِنْ كِتَابِهِ، لما يجمعُ ذلكَ مِنْ وجوهِ الاحْتِياطِ والإتْقَانِ مِنَ الجانِبَيْنِ. وما لَمْ تَجْتَمِعْ فيهِ هذهِ الأوْصَافُ نَقَصَ مِنْ مَرْتَبَتِهِ بقدَرِ ما فاتَهُ مِنْهَا\".\n\"علوم الحديث ص ١٩١\".\n(٩) ويُسْتَحَبُّ أنْ يَنْظُرَ معهُ في نُسْخَتِهِ مَنْ حَضَرَ مِنَ السَّامِعِيْنَ مِمَّنْ لَيْسَ معهُ نُسْخَةٌ لاَ سِيَّما إذا أرادَ النَّقْلَ مِنْها، وقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ أنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ لَمْ ينظرْ في الكِتَابِ والمحدِّثُ يَقْرَأُ، هَلْ يَجُوزُ أنْ يُحَدِّثَ بذلكَ عنهُ؟، فقالَ: أمَّا عِنْدِي فَلاَ يَجُوزُ، ولَكِنْ عَامَّةُ الشُّيُوخِ هَكَذا سَمَاعُهُمْ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٦٢ \" \"علوم الحديث ص ١٩١\"","vol":"1","page":175},{"text":"٦٢٢ - وقبل (١) أن يقابلَ الكتابا ... لا يروِ للتسميع منه بابا (٢)\n٦٢٣ - وأصلُ شيخِهِ وما قوبلَ به ... سِيَّانِ في هذا المرامِ فانتبه\n٦٢٤ - وهكذا فروعُ فرعِ الفرعِ ... وأصلُ أصلٍ أصلُ أصلٍ مَرْعي (٣)\n٦٢٥ - وإن تجدْ نقصًا فَتَرْتَادَ اللَّحقْ (٤) ... فخُطَّ خطًا حيث ما التخريجُ حَق\n٦٢٦ - ورَأْسَهُ اعطِفْهُ إلى حيثُ تُريد ... كَتْبُكَ فيه ذلك الشيء المزيد (٥)\n_________\n(١) في (هـ): وقيل\n(٢) فَإِنْ لَمْ يُقَابِلْ أَصْلًا، فهل تجوز له الرواية منه؟\nالقول الأول: أَجَازَ لَهُ الرِّوَايَةَ مِنْهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَآبَاءُ بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالْبَرْقَانِيُّ، وَالْخَطِيبُ بثلاثة شروط:\nأ- إِنْ كَانَ النَّاقِلُ صَحِيحَ النَّقْلِ، قَلِيلَ السَّقْطِ.\nب- وَنَقَلَ مِنَ الْأَصْلِ.\nج- وَبَيَّنَ حَالَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَمْ يُقَابِلْ.\nذَكَرَ الشَّرْطَ الْأَخِيرَ فَقَطِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَهُوَ مَعَ الثَّانِي الْخَطِيبُ، وَالْأَوَّلُ ابْنُ الصَّلَاحِ.\nالقول الثاني: المَنْع من الرِّوَايَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُقَابَلَةِ وَإِنِ اجْتَمَعَتِ الشُّرُوطُ، فَجَزَمَ به الْقَاضِي عِيَاضٌ.\nانظر: \"الإلماع ص ١٤٢\" \"علوم الحديث ص ١٩٣\" \"التقريب ص ٦٩\" \"تدريب الراوي ١/ ٥١٠\"\n(٣) \"وَيَكْفِي مُقَابَلَتُهُ بِفَرْعٍ قُوبِلَ بِأَصْلِ الشَّيْخِ وَمُقَابَلَتُهُ بِأَصْلِ أَصْلِ الشَّيْخِ الْمُقَابَلِ بِهِ أَصْلَ الشَّيْخِ; لِأَنَّ الْغَرَضَ مُطَابَقَةُ كِتَابِهِ لِأَصْلِ شَيْخِهِ، فَسَوَاءٌ حَصَلَ ذَلِكَ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا\". \"تدريب الراوي ١/ ٥٠٩\"\n(٤) اللَّحَقُ: -بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ-، هو ما سَقَطَ مِن أَصْلِ الكتابِ فأُلْحِقَ بالحاشيةِ أو بينَ السطورِ.\nانظر: \"شرح التبصرة ١/ ٤٨١\" \"تدريب الراوي ١/ ٥١١\"\n(٥) \"وهوَ أنْ يُخَطَّ مِنْ مَوْضِعِ سُقُوطِهِ مِنَ السَّطْرِ خَطًّا صَاعِدًا إلى فَوْقُ، ثُمَّ يَعْطِفَهُ بينَ السَّطْرَيْنِ عَطْفَةً يَسِيْرَةً إلى جِهَةِ الحاشِيَةِ التي يَكْتُبُ فيها اللَّحَقَ، ويَبْدَأَ في الحاشِيَةِ بِكَتْبِهِ اللَّحَقَ مُقَابِلًا للخَطِّ المنعَطِفِ\". \"علوم الحديث ص ١٩٣\"","vol":"1","page":176},{"text":"٦٢٧ - والجانبُ الأيمنُ فيه تكْتُبُ ... ناقِصَهُ ما لم يكن ما يَحْجُبُ\n٦٢٨ - وإن يكن من آخرِ السَّطْرِ اللَّحقَ ... فهو الشمالَ صاعِدًا قد استحق (١)\n٦٢٩ - وآخر الملْحَق أثبت (٢) \"رَجَعا\" ... و\"صح\" أَوْلى، منهم مَن جمعا\n٦٣٠ - ومنهمُ مَن يَكْتُبُ الذي يلي ... مقتصِرًا على الكتابِ (٣) الأَوْلِ (٤)\n٦٣١ - وإن يكن ما شيتَ أن تكتُبَهُ ... فايدةً لا لحَقًا فالأَشْبَهُ\n٦٣٢ - أن تجعل (٥) التخريج وَسْط الكلمهْ ... تلك التي كان لها ما رَسَمَهْ (٦)\n٦٣٣ - ويَكْتُبُ المتْقِنُ للتصحيح: \"صَحْ\" ... على كلامٍ صح مع شكٍ جَنَحْ (٧)\n٦٣٤ - وكُلُّ ما صًحَّ سماعًا وفَسَدْ ... من جهةٍ أخرى وللطعن اسْتَعَد\n٦٣٥ - يأتي له بضَبَّةٍ مُعَرّضا ... بأنَّهُ ذو عِلَّةٍ مُمَرّضا\n٦٣٦ - صورتها: صادٌ به يَتَّصِلُ ... خَطٌ على ذاك الكلام يُجْعَلُ (٨)\n_________\n(١) \"وَيَكْتُبُ اللَّحَقَ قُبَالَةَ الْعَطْفَةِ فِي الْحَاشِيَةِ الْيُمْنَى إِنِ اتَّسَعَتْ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ فِي آخِرِ السَّطْرِ فَيُخَرِّجْهُ إِلَى الشِّمَالِ وَلْيَكْتُبْهُ صَاعِدًا إِلَى أَعْلَى الْوَرَقَةِ\". \"التقريب ص ٦٩\"\n(٢) في (ش) (م): وآخر المثبت ألحق رجعا\n(٣) في (ش) (م): اكتتاب\n(٤) \"ثُمَّ يكتُبُ عندَ انتِهَاءِ اللَّحَقِ \"صَحَّ\" ومِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُ مَعَ \"صَحَّ\" \"رَجَعَ\"، ومِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُ في آخِرِ اللَّحَقِ الكلمَةَ المتَّصِلَةَ بهِ دَاخِلَ الكِتابِ في موضِعِ التَّخْرِيجِ لِيُؤْذِنَ باتِّصَالِ الكَلاَمِ\". \"علوم الحديث ص ١٩٤\"\n(٥) في (هـ): يجعل\n(٦) يستحب التخريج للْحَوَاشِي مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ كَشَرْحٍ، وَبَيَانِ غَلَطٍ، أَوِ اخْتِلَافِ رِوَايَةٍ، أَوْ نُسْخَةٍ وَنَحْوِهِ، التَّخْرِيجِ مِنْ وَسَطِ الْكَلِمَةِ الْمُخَرَّجِ لِأَجْلِهَا، لَا بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ؛ وَبِذَلِكَ يُفَارِقُ التَّخْرِيجَ لِلسَّاقِطِ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٩٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٥١٣\"\n(٧) التَّصْحِيحُ كِتَابَةُ \"صَحَّ\" عَلَى كَلَامٍ صَحَّ رِوَايَةً وَمَعْنًى، وَهُوَ عُرْضَةٌ لِلشَكِّ أَوِ الْخِلَافِ. \"علوم الحديث ص ١٩٦\"\n(٨) \"التَّضْبِيبُ: -ويُسْمَّى أيضًا التَّمْرِيض- يُجْعَلُ على ما صَحَّ وُرُودُهُ كذلكَ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، غيرَ أنَّهُ فَاسِدٌ لَفْظًا، أوْ مَعْنًى، أوْ ضَعِيفٌ، أوْ ناقِصٌ، مثلُ أنْ يَكُونَ غيرَ جائِزٍ مِنْ حيثُ العربيَّةُ، أوْ يَكُونَ شَاذًّا عِنْدَ أهلِهَا يَأْبَاهُ أكْثَرُهُمْ، أوْ مُصَحَّفًا، أوْ يَنْقُصَ مِنْ جُمْلَةِ الكَلاَمِ كَلِمَةً أوْ أكْثَرَ، وما أشْبَهَ ذَلكَ، فَيُمَدُّ على ما هذا سَبِيْلُهُ خَطٌّ: أوَّلُهُ مِثْلُ الصَّادِ ولاَ يُلْزَقُ بالكَلمَةِ الْمُعَلَّمِ عليها كَيْلاَ يُظَنَّ ضَرْبًا\". \"علوم الحديث ص ١٩٧\"","vol":"1","page":177},{"text":"٦٣٧ - وقد أتى التَّضْبِيبُ (١) للإرسالِ ... إذ هو من مواضع الإخلالِ (٢)\n٦٣٨ - ويُلْبَس التصحيحُ بالتضبيبِ (٣) ... عند اختصار الحاء في المكتوبِ (٤)\n٦٣٩ - وصورةُ الضبَّةِ جاءت فاعلمِ ... للاتصالِ في الزمانِ الأقدمِ (٥)\n٦٤٠ - وإن تجد زيادةً في الكتبِ ... فَحُكَّها أو امحُها أو اضرب\n٦٤١ - إذن عليه دون أن يَنْطَمِسا ... متصلًا به ومَن يَطْمِسْ أسَا\n٦٤٢ - ويلزقُ الخَطَّ برأسِ الأحرفِ ... وقيل: لا يُلزقُ أصلًا فاعرف\n٦٤٣ - لكنه يُعْطفُ رأَسَيْهِ على ... ذاك المزيدِ كي به ينفصلا\n٦٤٤ - وقيل: في أوَّلِه يُحوّقُ ... دايرةً مَفْتُوحةً ويُلْحِقُ\n٦٤٥. آخِرَهُ ... آخِرَهُ أُخْرى فيستفادُ ... أن الذي بينهما مُزدَادُ\n٦٤٦ - وربما يَحْصُرُهُ بـ\"لا\" \"إلى\" ... \"إلى\" أخيرًا \"لا\" اجعلنها أولا (٦)\n_________\n(١) في (هـ): النصيب\n(٢) \"ومِنْ مَوَاضِعِ التَّضْبِيبِ أنْ يَقَعَ في الإسْنادِ إرْسَالٌ أو انْقِطَاعٌ، فَمِنْ عادَتِهِمْ تَضْبِيبُ مَوْضِعِ الإرْسَالِ والانْقِطَاعِ\". انظر\"علوم الحديث ص ١٩٨\"\n(٣) في (هـ): بالنصيب\n(٤) \"وَرُبَّمَا اخْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَامَةَ التَّصْحِيحِ فَيَكْتُبُهَا هَكَذَا (ص) فَأَشْبَهَتِ الضَّبَّةَ\". \"تدريب الراوي ١/ ٥١٥\"\n(٥) \"ويُوجَدُ في بعضِ أصُولِ الحديثِ القَدِيْمَةِ في الإسْنَادِ الذي يَجْتَمِعُ فيهِ جَمَاعَةٌ مَعْطُوفَةٌ أسْمَاؤُهُمْ بَعْضُهَا على بعضٍ عَلامةٌ تُشْبِهُ الضَّبَّةَ فيما بينَ أسْمَائِهِمْ، فَيَتَوَهَّمُ مَنْ لاَ خِبْرَةَ لهُ أنَّها ضَبَّةٌ وليسَتْ بضَبَّةٍ\". \"علوم الحديث ص ١٩٨\"\n(٦) إذا وقَعَ في الكِتابِ ما ليسَ مِنهُ فإنَّهُ يُنْفَى عنهُ بالضَّرْبِ أو الحكِّ أو الْمَحْوِ، أوْ غيرِ ذلكَ، والضَّرْبُ خَيرٌ مِنَ الْحَكِّ والْمَحْو، لأنه كما قيل: \"الْحَكُّ تُهْمَةٌ\"، ولِأَنَّ مَا يُبْشَرُ (التقشير) مِنْهُ رُبَّمَا يَصِحُّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، وَقَدْ يُسْمَعُ الْكِتَابُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى شَيْخٍ آخَرَ يَكُونُ مَا بُشِرَ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا صَحِيحًا فِي رِوَايَةِ الْآخَرِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى إِلْحَاقِهِ بَعْدَ أَنْ بُشِرَ، بِخِلَافِ مَا إِذَا خَطَّ عَلَيْهِ وَأَوْقَفَهُ رِوَايَةَ الْأَوَّلِ، وَصَحَّ عِنْدَ الْآخَرِ اكْتَفَى بِعَلَامَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ بِصِحَّتِهِ.\nوالحك: سَلْخُ الْقِرْطَاسِ بِالسِّكِّينِ وَنَحْوِهَا.\nوالمحو: الْإِزَالَةُ بِدُونِ سَلْخٍ حَيْثُ أَمْكَنَ، بِأَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ فِي لَوْحٍ أَوْ رَقٍّ أَوْ وَرَقٍ صَقِيلٍ جِدًّا فِي حَالِ طَرَاوَةِ الْمَكْتُوبِ.\nوالضرب: أن يخط خطًا فوق المضروب عليه دالًا على إبطاله، بحيث يُقرأ ما خُطَّ عليه ويسمى الشَّقّ، أو مرتفعًا والمضروب عليه تحته، ومن المحدثين مَن يثبت خطًا فوقه ويعطف طرفيه على المضروب، ومنهم من يجعله بين قوسين ()، ومنهم من يجعله بين دائرتين، ومنهم من يكتب أوله \"لا\" وآخره \"إلى\" بخط دقيق.\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٩٨\" \"فتح المغيث ٣/ ٧٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٥١٦\" \"مناهج المحديث العامة والخاصة ص ٦٥\"","vol":"1","page":178},{"text":"٦٤٧ - وإن تُكَرَّرْ لفظةٌ تُبَقَّى ... أُولاهما وذاكَ أوْلى حَقَّا\n٦٤٨ - وقيل: إنما يُبَقَّى (١) الأحسنُ ... وإن يكن مُؤَخَّرًا والأبينُ\n٦٤٩ - وقيل: إن جاءَ معًا في الطَّرَفِ ... فالضربُ للأولِ كيما ينتفي\n٦٥٠ - وإن يكونا أول السطر فلا ... تضرب (٢) على ما كان فيه أولا\n٦٥١ - وإن يكونا أولًا وفي الطَّرَفْ ... فأولُ السَّطر يُبقَّى (٣) للشرف\n٦٥٢ - وفي المضافِ والذي أُضيفا ... إليه أو وصفٍ على (٤) موصوفا\n٦٥٣ - لا تُذهِبِ الحَشْوَ وتُبْقي الأولا ... عن الأخير نازحًا منفصلا (٥) (٦)\n_________\n(١) في (هـ): ينفي\n(٢) في (هـ): يصرف\n(٣) في (هـ): ينفي\n(٤) في (ش) (م): يلي\n(٥) في (هـ): متصلا\n(٦) وَأَمَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمُكَرَّرِ:\nفَقِيلَ: يَضْرِبُ عَلَى الثَّانِي مطلقًا دون الأول لأنه كُتب على صواب.\nوَقِيلَ: يُبْقِي أَحْسَنَهُمَا صُورَةً وَأَبْيَنَهُمَا.\nنقل الرامهرمزي هذين القولين عن بعض أصحابه.\nوقيل: إِنْ كَانَا أَوَّلَ سَطْرٍ ضَرَبَ عَلَى الثَّانِي، أَوْ آخِرَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ، أَوْ أَوَّلَ سَطْرٍ وَآخِرَهُ آخَرَ، فَعَلَى آخِرِ السَّطْرِ، فَإِنْ تَكَرَّرَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ أَوِ الْمَوْصُوفُ وَالصِّفَةُ وَنَحْوُهُ رُوعِيَ اتِّصَالُهُمَا، وهذا اختيار القاضي عياض.\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٦٠٧\" \"الإلماع ص ١٥١ \" \"علوم الحديث ص ٢٠٠\"","vol":"1","page":179},{"text":"٦٥٤ - ويُكْرَهُ المحْوُ معًا والكشطُ (١) ... والأقدمون ما رأوهُ (٢) قَطُّ (٣)\n٦٥٥ - واختصروا \"حدثنا\" فَحَذَفُوا ... الحاء والدال جميعًا فاعْرِفوا\n٦٥٦ - والبيهقيُّ قد أتى بالدالِ ... والحاكمُ الفايقُ في الرِجال\n٦٥٧ - واختصروا \"أخبرنا\" فرسموا (٤) ... \"أنا\" علامةً بها تَنْفَهِمُ\n٦٥٨ - وبعضهم يحذف خاءً مع با ... ويترك الباقي إذا ما كتبا\n٦٥٩ - والبيهقيُّ زادَ بعد الأّلِفِ ... الشَّطْرَ من حدثنا عنه قفِ (٥)\n٦٦٠ - وجاء مما كتبوا صورةَ \"حا\" ... ما بين إسنادين رسمًا وَضَحا\n٦٦١ - فقيل: هِيْ قائمةٌ مقامَ صح ... أي: لا تَحُلْ (٦) هنا حديثًا قد طَرح\n٦٦٢ - وقيل: هي علامةُ التَّحَوُّلِ ... أي: من هناك ارجع وعنه انتقل\n_________\n(١) الْكَشْطُ: سَلْخُ الْقِرْطَاسِ بِالسِّكِّينِ وَنَحْوِهَا، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الْكَشْطِ بِالْبَشْرِ تَارَةً، وَبِالْحَكِّ أُخْرَى، إِشَارَةً إِلَى الرِّفْقِ بِالْقِرْطَاسِ.\nوالمحو: \"نفي ما ليس من الكتاب بمحو الكلمة، وهي مسحها في حالة طراوة المكتوب بغير سلخ بسكين، إما بأصبع أو بخرقة نو ذلك\".\nوتقدم حكمهما، حيث قال ابن الصلاح: \"والضرب خير من الحك والمحو\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ١٩٨\" \"فتح المغيث ٣/ ٧٣\" \"معجم المصطلحات ٦٧٢\"\n(٢) في (هـ): رواه\n(٣) لأن المحو يسوِّد القرطاس، والحك يضعف الكتاب ويجلب التهمة. انظر: \"فتح المغيث ٣/ ٧٥\"\n(٤) في (هـ): وسمّوا\n(٥) غَلَبَ كَتَبَةِ الحديثِ الِاقْتِصَارُ -خطًا- عَلَى الرَّمْزِ فِي حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا -وينطقون بها قراءةً-، وَشَاعَ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى، فَيَكْتُبُونَ مِنْ حَدَّثَنَا: الثَّاءَ وَالنُّونَ وَالْأَلِفَ، وَقَدْ تُحْذَفُ الثَّاءُ، وَمِنْ أَخْبَرَنَا: \"أَنَا\"، وليسَ بحسَنٍ ما يَفْعَلُهُ طائِفَةٌ مِنْ كِتابَةِ \"أخْبَرَنا\" بألِفٍ مَعَ عَلامةِ \"حَدَّثَنا\" المذكورةِ أوَّلًا، وإنْ كانَ الحافِظُ البَيْهَقِيُّ مِمَّنْ فَعَلَهُ، وَقَدْ يُزَادُ \"رَاءٌ\" بَعْدَ الْأَلِفِ \"وَدَالٌ\" أَوَّلَ رَمْزِ حَدَّثَنَا، وَوُجِدَتِ الدَّالُ فِي خَطِّ الْحَاكِمِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٠٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٥١٩\"\n(٦) في (ش): يحل، وفي (م): تخل","vol":"1","page":180},{"text":"٦٦٣ - وقيل: هي علامةُ الحديثِ ... مَدْلُولُها يُقْرأ في التحديث\n٦٦٤ - وقيل: هي من حايلٍ يحولُ ... بَيْنَهُمَا قارِيُّهُ يًقولُ\n٦٦٥ - \"حا\" حَسْبُ لا يَذْكُرُ شيئًا غَيْرَهُ ... وعُدَّ ذا مما ذكرتَ خَيْرَهُ (١)\n٦٦٦ - ويذكرُ الطالبُ بعد البَسْمَلَهْ ... الشيخَ موصوفًا بما يُعْرَفُ له\n٦٦٧ - من نسَبٍ يَرْفَعُهُ أو كُنْيَهْ ... وكل وصفٍ ليس عنه غُنيهْ\n٦٦٨ - ثم يسوق عنه ما قد سمعهْ ... من الحديث مثلَ ما قد رفعهْ\n٦٦٩ - ويَكْتُبُ التسميع فوق البَسْمَلَهْ ... كتابةً يجعلها مشتملهْ\n٦٧٠ - على أسامي السامعين أجمعا ... والشيخِ والمسموعِ والوقتِ معا\n٦٧١ - وإن يشأ يَكْتُبْهُ في الأخيرِ ... أو مُثْبتًا في ظاهرِ المسطور\n٦٧٢ - بحيث لا يخفى على مَن ينظرُ ... فيه وللباغي السَّمَاعِ يظهَرُ (٢)\n_________\n(١) إذا كانَ لِلْحَديثِ إسْنَادانِ أوْ أكْثَرُ وَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا فِي مَتْنٍ وَاحِدٍ، فإنَّهُمْ يَكْتُبونَ عندَ الانْتِقَالِ مِنْ إسْنَادٍ إلى إسْنادٍ، ما صُورَتُهُ \"ح\" وهي حاءٌ مفردةٌ مهملةٌ، ولَمْ يأتْ عَنْ أحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ بيانٌ لمعناها، ولكن قيلت أقوال:\n١ - كَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ مَوْضِعَهَا \"صَحَّ\" فَيُشْعِرُ ذَلِكَ بِأَنَّهَا رَمْزُ \"صَحَّ\" لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ أنَّ حديثَ هذا الإسْنادِ سَقَطَ، ولِئَلاَّ يُرَكَّبَ الإسْنادُ الثاني عَلَى الإسْنادِ الأوَّلِ فَيُجْعَلا إسْنادًا واحِدًا.\n٢ - وَقِيلَ: مِنَ التَّحْوِيلِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ.\n٣ - وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَحُولُ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ فَلَا تَكُونُ مِنَ الْحَدِيثِ.\n٤ - وَقِيلَ: هِيَ رَمْزٌ إِلَى قَوْلِنَا \" الْحَدِيثَ \".\nوماذا يتلفظ به إذا انتهى إليها؟\n١ - قيل لَا يُلْفَظُ عِنْدَهَا بِشَيْءٍ.\n٢ - وَقِيلَ: أَهْلُ الْمَغْرِبِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا: الَحْدِيثَ.\n٣ - وَقَدْ قَرَأَ الدِّمْيَاطيُّ عَلَى بَعْضِ الْمَغَارِبَةِ، فَصَارَ كُلَّمَا وَصَلَ إِلَى \"حَ\" قَالَ: حَاجِزٌ.\n٤ - واختار ابن الصلاح أَنْ يَقُولَ \"حَا\"، وَيَمُرَّ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٠٣\" \"التقريب ص ٧١\" \"فتح المغيث ٣/ ٨٥ \" \"تدريب الراوي ١/ ٥٢٠\" \"معجم المصطلحات ص ٢١٤\"\n(٢) يَنْبَغِي للطَّالِبِ أنْ يَكْتُبَ بَعْدَ البَسْمَلةِ اسْمَ الشَّيْخِ الذي سَمِعَ الكِتَابَ منهُ وكُنْيَتَهُ ونَسَبَهُ، وَصُورَةُ ذَلِكَ: \"حَدَّثَنَا أَبُو فُلَانٍ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ ثُمَّ يَسُوقَ مَا سَمِعَهُ منهُ عَلَى لفظِهِ\"، ويَنْبَغِي أنْ يَكتُبَ فوقَ سَطْرِ التَّسْمِيةِ أسماءَ مَنْ سَمِعَ معهُ وتاريخَ وَقْتِ السَّمَاعِ وإنْ أحَبَّ كَتْبَ ذَلِكَ في حاشِيةِ أوَّلِ وَرَقَةٍ مِنَ الكِتابِ أَوْ آخِرِ الْكِتَابِ، أَوْ حَيْثُ لَا يَخْفَى مَنْهُ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ.\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٢٦٨\" \"علوم الحديث ص ٢٠٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٢٢\"","vol":"1","page":181},{"text":"٦٧٣ - وليكُ مكتوبًا بخطِ عَدْلِ ... يَعْرفُهُ بالضبط أهلُ الفضل\n٦٧٤ - وعنده (١) لا باس (٢) أن المسْمِعا ... يُهمِل تصحيحَ الذي قد سَمِعا\n٦٧٥ - ولا يَضُرُّ كَتْبُهُ السماعا ... لنفسه فمثله قد شاعا (٣)\n٦٧٦ - وَلْيَجْهَدِ الكاتبُ في البيانِ ... مجتنبًا غوايل النسيان\n٦٧٧ - ولا يدع مِن سامعيه أحدا ... لِغَرَضٍ في تركه قد فسدا (٤)\n٦٧٨ - ومَن يكن سماعُه مُسَطَّرا ... في نُسخَةٍ لواحدٍ من الورى\n٦٧٩ - فما له كِتْمَانُهُ ما قد سَمِعْ ... ولا انتساخ ما روى فإن مَنَعْ\n٦٨٠ - أُلْزِمَ إن كان السماعُ قد كُتِبْ ... بإذنه، وحيثُ لا، فلا يجب\n٦٨١ - وقد قضى به كبارُ العلما ... وبعضهم أفتى بأنْ لا يُلْزَمَا (٥)\n_________\n(١) أي: عند ابن الصلاح.\n(٢) في (ش): بأس\n(٣) \"ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ التَّسْمِيعُ بخَطِّ شَخْصٍ موثُوقٍ بهِ غيرِ مَجْهولِ الخطِّ، ولاَ ضَيْرَ حِيْنَئذٍ في أنْ لاَ يَكْتُبَ الشَّيْخُ الْمُسْمِعُ خَطَّهُ بالتصحيحِ، وهَكَذا لاَ بأسَ عَلَى صاحِبِ الكِتابِ إذا كانَ مَوثُوقًا بهِ، أنْ يَقْتَصِرَ عَلَى إثْباتِ سَماعِهِ بخَطِّ نفسِهِ، فَطَالَمَا فَعَلَ الثِّقَاتُ ذلكَ\".\"علوم الحديث ص ٢٠٥\"\n(٤) \"ثُمَّ إنَّ عَلَى كاتِبِ التَّسْمِعِ التَّحَرِّيَ والاحْتِياطَ، وبيانَ السَّامِعِ والمسْمُوعِ منهُ بلفْظٍ غيرِ مُحْتَملٍ ومُجَانَبَةَ التَّسَاهُلِ فيمَنْ يُثْبِتُ اسْمَهُ، والحذَرَ مِنْ إسْقاطِ اسْمِ واحِدٍ منهُم لغَرَضٍ فاسِدٍ\". \"علوم الحديث ص ٢٠٦\"\n(٥) مَنَ ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعُ غَيْرِهِ فَقَبِيحٌ بِهِ كِتْمَانُهُ إيَّاه وَمَنْعُهُ نَقْلَ سَمَاعِهِ مِنْهُ أَوْ نَسْخَ الْكِتَابِ، فَإِنْ مَنَعَهُ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ مُثْبَتًا بِرِضَا صَاحِبِ الْكِتَابِ أو بخطه لَزِمَهُ إِعَارَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا قَالَهُ أَئِمَّةُ مَذَاهِبِهِمْ فِي أَزْمَانِهِمْ، مِنْهُمُ الْقَاضِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ الْحَنَفِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَحَكَمَ بِهِ الْقَاضِيَانِ الْأَوَّلَانِ، وَخَالَفَ فِيهِ الرامهرمزي، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٥٨٩\" \"علوم الحديث ص ٢٠٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٢٣\"","vol":"1","page":182},{"text":"٦٨٢ - ثم إذا أعارَهُ ما التمسا ... فلا يُطل مُدَّتَهُ مُحْتَبِسا (١)\n٦٨٣ - ثم السماعُ لا يَسُوغُ نَقْلُهُ ... إلا إلى ما يستوي وأصْلُهُ (٢)\n٦٨٤ - وإنما ذاك بأن يقابلا ... به فَيَغْتَدِي (٣) له مماثِلا\n٦٨٥ - إلا إذا ما اعتمد التبيينا ... وقال: ما قابلتُهُ يقينا (٤)\n\nالنَّوعُ السَّادِسُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ صِفَةِ (٥) رِوَايَةِ الحَدِيثِ وَشَرْطِه\n٦٨٦ - وليس كلُ ما رواهُ المسمعُ ... يُقبل لكن بشروطٍ تُجمَعُ\n٦٨٧ - واختلفوا فيها فقومٌ أفرطوا ... وآخرون سَهّلوا ففرَّطوا\n٦٨٨ - فقال مَن شّدَّدَ أن الشرطَ ... تذكارُهُ حفظًا له وضبطا\n٦٨٩ - وقد رُوي عن مالكٍ وعن أبي ... حنيفةٍ في نص بعض الكُتُب\n٦٩٠ - والصَيْدلانيُّ إليه نُسِبَا ... أيضًا، ومنهمْ مَن لهذا قد أبا\n٦٩١ - بل قال: مَن لم يُخرِجِ الكتابا ... إذا روى منه فقد أصابا (٦)\n٦٩٢ - وقال مَن سَهَّلَ: مَهْما ظفِرا ... بنُسْخَةٍ مما رواه أخْبَرَا\n_________\n(١) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: \"يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا غُلُولُ الْكُتُبِ؟ قَالَ: \"حَبْسُهَا عَلَى أَصْحَابِهَا\".\n\nوقال الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: \"لَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْوَرَعِ، وَلَا مِنْ فِعَالِ الْعُلَمَاءِ أَنْ تَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ وَكِتَابَهُ فَتَحْبِسَهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ\".\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣\"\n(٢) في باقي النسخ (واصله)\n(٣) في (هـ): فيعتدي\n(٤) \"إذا نَسَخَ الكِتابَ فلاَ يَنْقُلْ سَمَاعَهُ إلى نُسْخَتِهِ إلاَّ بعدَ المقابَلةِ المرضيَّةِ، وهكذا لاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ أنْ يَنْقُلَ سَماعًا إلى شيءٍ مِنَ النُّسَخِ أو يُثْبِتَهُ فيها عِندَ السَّمَاعِ ابْتَداءً إلاَّ بعدَ المقابَلَةِ المرْضِيَّةِ بالمسْمُوعِ كَيْلاَ يَغتَرَّ أحَدٌ بتِلْكَ النُّسْخَةِ غيرِ المقَابَلَةِ إلاَّ أنْ يُبَيِّنَ مَعَ النَّقْلِ وعِنْدَهُ كَونَ النُّسْخَةِ غيرَ مقابَلَةٍ\". \"علوم الحديث ص ٢٠٨\"\n(٥) ساقطة من (ش) (م)\n(٦) أي: من مَن جوز الرواية من الكتاب بشرط عدم خروجه من يده وإلا لم يجز. \"علوم الحديث ص ٢٠٨\"","vol":"1","page":183},{"text":"٦٩٣ - وأنْكَرَ الحاكِمُ ذي الصَّنيعهْ ... وكان مجروحًا فتى لهيعهْ (١)\n٦٩٤ - بمثلها فكم عليه سُمِعا ... ما لم يكن له روى ولا ادَّعَى\n٦٩٥ - ومذهبُ الجمهورِ أمرٌ وَسَطُ ... لم يُفْرِطوا فيه ولم يُفَرّطوا\n٦٩٦ - فجايزٌ إسماعُ ما في الأصلِ ... وإن يَغِبْ عَنْكَ لأجل نَقْل\n٦٩٧ - أو غيرِهِ ما لم يكن يَظُنُّ ... أنْ قد عَراهُ خَلَلٌ ووهنُ\n٦٩٨ - وهكذا من كل ما قوبِل به (٢) ... يُرْوى على الشرطِ المقول فانتبه (٣) (٤)\n_________\n(١) عبدالله بن لهيعة -بفتح اللام وكسر الهاء- بن عقبة الحضرمي، أبو عبدالرحمن المصري، القاضي، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون مات سنة أربع وسبعين ومائة، وقد ناف على الثمانين، أخرج حديثه: مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٣٥٨٧\"\n(٢) في (هـ): منه\n(٣) في (هـ): سقط الشطر الثاني، وتكرر شطر البيت الثاني الذي يليه\n(٤) اختلفت شروط رواية الحديث عن أهل العلم ثلاثة أقوال بين التشديد والتساهل والتوسط، كالآتي:\nالأول: فَمِنَ الْمُشَدِّدِينَ مَنْ قَالَ: لَا حُجَّةَ إِلَّا فِيمَا رَوَاهُ الرَّاوِي مِنْ حِفْظِهِ وَتَذَكُّرِهِ، رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبَى بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ الشَّافِعِيِّ.\nقال السيوطي: \" وَهَذَا مَذْهَبٌ شَدِيدٌ، وَقَدِ اسْتَقَرَّ الْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ، فَلَعَلَّ الرُّوَاةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِمَّنْ يُوصَفُ بِالْحِفْظِ لَا يَبْلُغُونَ النِّصْفَ\"\nومنْ هؤلاء المتشددين مَن جَوَّزَهَا مِنْ كِتَابِهِ إِلَّا إِذَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ بِالْإِعَارَةِ أَوْ ضَيَاعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ مِنْهُ لِجَوَازِ تَغْيِيرِهِ.\nقال السوطي: \"وَهَذَا أَيْضًا تَشْدِيدٌ\".\n\nالثاني: مِنْ أهْلِ التَّسَاهُلِ قَوْمٌ سَمِعُوا كُتُبًا مُصَنَّفَةً وتَهَاوَنُوا، حَتَّى إذا طَعَنُوا في السِّنِّ واحْتِيْجَ إليهِمْ، حَمَلَهُمُ الجهْلُ والشَّرَهُ عَلَى أنْ رَوَوْهَا مِنْ نُسَخٍ مُشْتَراةٍ أوْ مُسْتَعارةٍ غيرِ مُقَابَلَةٍ، فَعَدَّهُمُ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ الحافِظُ في طَبَقَاتِ الْمَجْرُوحينَ، وَمِمَّنْ نُسِبَ إِلَيْهِ التَّسَاهُلُ ابْنُ لَهِيعَةَ، كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ بِالْكِتَابِ فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ فَيُحَدِّثُهُ بِهِ مُقَلِّدًا لَهُ.\nالثالث: والصَّوابُ -قاله ابن الصلاح- ما عليهِ الجمهُورُ، وهوَ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الإفْرَاطِ والتَّفْرِيطِ، فإذا قامَ الراوي في الأخْذِ والتَّحَمُّلِ بالشرطِ الذي تَقَدَّمَ شَرْحُهُ، وقابَلَ كِتابَهُ وضَبَطَ سَماعَهُ عَلَى الوجهِ الذي سَبَقَ ذِكْرُهُ جازَتْ لهُ الروايةُ منهُ.\nحتى وإنْ أعارَهُ وغابَ عنهُ، إذا كان الغالبُ مِنْ أمرِهِ سَلامَتَهُ مِنَ التَّغْييرِ والتَّبْدِيْلِ، لاَ سِيَّما إذا كانَ مِمَّنْ لاَ يَخْفَى عليهِ في الغالبِ - لَوْ غُيِّرَ شيءٌ مِنْهُ وبُدِّلَ - تَغييرُهُ وتَبْديلُهُ؛ وذَلِكَ لأنَّ الاعتِمَادَ في بابِ الروايةِ عَلَى غالبِ الظَّنِّ، فإذا حَصَلَ أجْزَأَ، ولَمْ يُشْتَرَطْ مَزِيْدٌ عليهِ.\nانظر: \"المدخل إلى الإكليل ص ٦٥ - ٦٦\" \"الكفاية ص ٢٥٢ \" \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ١٤٠\" \"علوم الحديث ص ٢٠٨\" \"فتح المغيث ٣/ ١٠٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٢٦\"","vol":"1","page":184},{"text":"٦٩٩ - كذلك الضَّريرُ يروى منه ... إنْ أَخْبَرَ المأمونَ فاعْرِفَنْهُ\n٧٠٠ - على خلافٍ فيه، ثم الأُمّي ... مِثلُ الضرير عند أهل العلمِ (١)\n٧٠١ - ونُسْخَةُ الشيخِ التي قد سمعا ... منها وإن صَحَّحَها مُتَّبِعا\n٧٠٢ - ما لَكَ أنْ ترويَ منها أبدا ... إذ ربما بعض الذي منها بدا\n٧٠٣ - لم تَكُ (٢) قد سمعتَ شيئًا مِنْهُ ... وقيل: بل يجوز فاعْرِفَنْهُ\n٧٠٤ - والثالثُ التفصيل وهو الأعدلُ ... أنَّك (٣) إن رَوَيْتَ منه يُقبَلُ (٤)\n٧٠٥ - إن كنتَ ذا إجازةٍ منه ولا ... يجوز إن لم يَكُ إذنٌ حصلا (٥)\n_________\n(١) إذا كانَ الراوي ضَرِيرًا ولَمْ يَحْفَظْ حَدِيْثَهُ مِنْ فَمِ مَنْ حَدَّثَهُ، واسْتَعَانَ بالمأْمُونينَ في ضَبْطِ سَمَاعِهِ وحِفْظِ كِتَابِهِ، ثُمَّ عِندَ روايتِهِ في القراءةِ منهُ عليهِ، واحْتَاطَ في ذلكَ عَلَى حَسَبِ حالِهِ بحيثُ يحصُلُ معهُ الظَّنُّ بالسلامةِ مِنَ التَّغييرِ صَحَّتْ روايتُهُ، وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ مَعِينٍ وَأَحْمَدَ، والخِلاَفُ في الضرير أَوْلَى مِنْ مِثْلِ ذلكَ مِنَ البَصِيْرِ الْأُمِّيِّ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢١٠\" \"فتح المغيث ٣/ ١١٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٢٩\"\n(٢) في (ش): يك\n(٣) في (ش): إنك\n(٤) في (هـ): ثقيل\n(٥) إذا سَمِعَ كِتابًا ثُمَّ أرادَ روايَتَهُ مِنْ نُسْخَةٍ ليسَ فيها سَمَاعُهُ ولاَ هيَ مُقابلةٌ بِنُسْخةِ سَماعِهِ، غيرَ أنَّهُ سُمِعَ منها عَلَى شَيْخِهِ، فهل له ذلك؟\nالقول الأول: حكاه الخطيب عَنْ أكْثَرِ أهْلِ الحديثِ وهو عدم الجواز، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا رِوَايَةٌ لَيْسَتْ فِي نُسْخَةِ سَمَاعِهِ.\nالقول الثاني: جاءَ عَنْ أيُّوبَ السِّخْتيانِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ بكرٍ البُرْسَانِيِّ التَّرَخُّصُ فيهِ.\n\nالقول الثالث: التفصيل: إذا كانت له إجازةٌ مِنْ شَيْخِهِ عامَّةٌ لِمَرْوِيَّاتِهِ أوْ نحوُ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ لهُ حِيْنَئذٍ الروايةُ منها، وإلا فلا يجوز.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٨٣\" \"علوم الحديث ص ٢١١\"","vol":"1","page":185},{"text":"٧٠٦ - ومَن يكن في حِفْظِهِ خلاف ما (١) ... في أصله، فواجبٌ أن يُعلَما\n٧٠٧ - بما يراهُ من كلامِ المسْمِعِ (٢) ... لا عبرةً بذا ولا ذا فاسمع\n٧٠٨ - وإنْ يَصِحَّ حِفظُهُ فلْيَقُلِ: ... \"حفظي كذا لا في كتابٍ هو لي\"\n٧٠٩ - مُقْتَديًا بشُعْبَةٍ (٣)، ويَفْعَلُ ... كذاك إن خالَفَهُ مَن يَنقُلُ\n٧١٠ - يقول: \"ذا حفظي وفي حفظ فلان ... خلافُ ما نَقَلْتُهُ في ذا المكان\" (٤)\n٧١١ - وليس شرطًا ذِكْرُ ما قد سمعا ... عند ابن إدريس ومَن قد تَبِعا\n٧١٢ - إلا قليلًا وبهذا الشان ... قد قال أيضًا صاحبا (٥) النعمانِ (٦)\n_________\n(١) في (هـ): سقطت (ما)\n(٢) في (هـ): المستمع\n(٣) إِذَا وَجَدَ فِي كِتَابِهِ خِلَافَ ما في حِفْظِهِ، فَإِنْ كَانَ حَفِظَ مِنْهُ رَجَعَ إلى ما في كتابه ولو اختلف المعنى، وَإِنْ كَانَ حَفِظَ مِنْ فَمِ الشَّيْخِ اعْتَمَدَ حِفْظَهُ إِنْ لَمْ يَشُكَّ، وَحَسُنَ أَنْ يَجْمَعَ فَيَقُولَ: \"حِفْظِي كَذَا وَفِي كِتَابِي كَذَا\"، هَكَذَا فَعَلَ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٤٤\" \"فتح المغيث ٣/ ١١٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٣١\"\n(٤) \"إذا خالَفَهُ فيما يَحفظُهُ بعضُ الحفَّاظِ، فَلْيَقُلْ: \"حِفْظِي كذا وكذا، وقالَ فيهِ فُلاَنٌ أو قالَ فيهِ غيري كذا وكذا\"، أوْ شِبْهَ هذا مِنَ الكَلامِ، كذَلِكَ فَعَلَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وغيرُهُ\"\nانظر: \"الكفاية ص ٢٤٩\" \"علوم الحديث ص ٢١٢\" \"فتح المغيث ٣/ ١١٨\"\n(٥) في (هـ): صاحب\n(٦) يقصد بصاحبي أبي حنيفة:\n* يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، أبو يوسف، الكوفي البغدادي، (١١٣ - ١٨٢ هـ)، ولد بالكوفة ومات ببغداد، صاحب الإمام أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيها علامة، من حفاظ الحديث، وكان واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب، وولي القضاء ببغداد، من كتبه: \"الخراج\" و\"الآثار\".\n\nانظر: \" أخبار أبي حنيفة وأصحابه، لأبي عبدالله حسين بن علي الصيمري (ت ٤٣٦ هـ) تقديم: أبو الوفاء الأفغاني، بيروت، عالم الكتب ص ٩٧\" \" الجواهر المضية في طبقات الحنفية، لأبي محمد عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي (ت ٧٧٥ هـ)، الهند، مجلس دائرة المعارف النظامية ٢/ ٢٢٠\"\n* مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فَرْقَدٍ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو عَبْدِاللهِ الكُوْفِيُّ، العَلاَّمَةُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، صَاحِبُ أَبِي حَنِيْفَةَ، (١٣١ - ١٨٩ هـ)، وُلِدَ بِوَاسِطَ، وَنَشَأَ بِالكُوْفَةِ، وتوفي بالرَّي، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي حَنِيْفَةَ بَعْضَ الفِقْهِ، وَتَمَّمَ الفِقْهَ عَلَى القَاضِي أَبِي يُوْسُفَ، من كتبه: \"الجامع الصغير\".\nانظر: \"أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص ١٢٥\" \"الجواهر المضية في طبقات الحنفية ٢/ ٤٢\"","vol":"1","page":186},{"text":"٧١٣ - وشَرَطَ النعمانُ (١) أن يَذْكُرَهُ (٢) ... وحيثُ يَنْسَاهُ فلن يُخْبِرَهُ (٣)\n٧١٤ - وذا خلافٌ جايزٌ أن ينبني ... على خلافٍ قد مضى من زمنِ (٤)\n٧١٥ - وجايزٌ أن يُبْدِلَ اللفظَ بما ... لا يُفْسِدُ المعنى إذا ما عُلِما\n٧١٦ - وقيل: لا يجوز هذا أبدًا ... وقيل: أقوال النبي أحمدا\n٧١٧ - تنقل باللفظِ معًا والمعنى ... وغيرُهُ لا بأس أن يُسْتَثنى (٥)\n_________\n(١) أبو حنيفة، النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، إمام الحنفية، (٨٠ - ١٥٠ هـ) الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، قيل: أصله من أبناء فارس. ولد ونشأ بالكوفة، وكان قويّ الحجة، من أحسن الناس منطقا، قال الإمام مالك، يصفه: \"رأيت رجلا لو كلمته في السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته! \"، وعن الإمام الشافعيّ: \"الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة\".\nانظر: \"أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص ١٥\" \"الجواهر المضية في طبقات الحنفية ١/ ٢٦\"\n(٢) في (ش): تذكره\n(٣) إذا وَجَدَ سَماعَهُ في كِتابِهِ وهوَ غيرُ ذاكرٍ لسماعِهِ ذلكَ فهل له أن يروي منه؟ قولان:\nالأول: عَنْ أبي حَنِيْفَةَ وبَعضِ أصحابِ الشَّافِعِيِّ: أنَّهُ لاَ يَجُوزُ لهُ روايتُهُ.\nوالثاني: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وأكْثَرِ أصْحابِهِ، وأبي يُوسُفَ، ومُحَمَّدٍ بن الحسن أنَّهُ يَجُوزُ لهُ روايتُهُ، ونسبه الْخَطِيْب إلى عامة أصحاب الْحَدِيْث والفقهاء من أصحاب مالك والشّافعي وجمهور المتكلمين.\nانظر: \"الكفاية ص ٤٠٨ \" \"الإلماع ص ١٢٨ \" \"علوم الحديث ص ٢١٣\"\n(٤) أي هذا الخِلاَفُ في جواز رواية ما وجده في كتابه وهو غير ذاكر له، يَنْبَغِي أنْ يُبْنَى عَلَى الخِلاَفِ السَّابِقِ قَرِيبًا في مسألة: جَوازِ اعْتِمادِ الراوي عَلَى كتابِهِ في ضَبْطِ ما سَمِعَهُ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ السَّمَاعُ بِخَطِّهِ أَوْ خَطِّ مَنْ يَثِقُ بِهِ، وَالْكِتَابُ مَصُونٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَتُهُ مِنَ التَّغْيِيرِ، وَتَسْكُنُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، فَإِنَّ شَكَّ لَمْ يَجُزْ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢١٣\" \"التقريب ص ٧٣\"\n(٥) هل تجوز رواية الحديث بالمعنى؟\nإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْأَلْفَاظِ وَمَقَاصِدِهَا، خَبِيرًا بِمَا يُحِيلُ مَعَانِيَهَا لَمْ تَجُزْ لَهُ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى بِلَا خِلَافٍ، بَلْ يَتَعَيَّنُ اللَّفْظُ الَّذِي سَمِعَهُ.\nأما إِنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فقد وقع الخلاف بين أهل العلم على أقوال:\nالأول: قاله جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ: يَجُوزُ بِالْمَعْنَى فِي جَمِيعِهِ إِذَا قَطَعَ بِأَدَاءِ الْمَعْنَى; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي تَشْهَدُ بِهِ أَحْوَالُ الصَحَابَةِ وَالسَّلَفِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَتُهُمُ الْقِصَّةَ الْوَاحِدَةَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.\nالثاني: قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِلَفْظِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ وَثَعْلَبٌ وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nالثالث: مَنَعَهُ بَعضُهُمْ في حديثِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وأجَازَهُ في غيرِهِ، قَالَهُ مَالِكٌ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ وَالْخَطِيبُ.\nالرابع: لَا يَجُوزُ إِنْ كَانَ مُوجَبُهُ عَمَلًا وَإِنْ كَانَ مُوجَبُهُ عِلْمًا جَازَ.\nالخامس: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الصَّحَابَةِ خَاصَّةً، لِظُهُورِ الْخَلَلِ فِي اللِّسَانِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ بعدهم.\nالسادس: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.\nالسابع: لَا يَجُوزُ لِمَنْ يَحْفَظُ اللَّفْظَ لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الَّتِي رُخِّصَ فِيهِ بِسَبَبِهَا، وَيَجُوزُ لِغَيْرِ.\nالثامن: لَا يَجُوزُ فِي الرِّوَايَةِ وَالتَّبْلِيغِ خَاصَّةً، بِخِلَافِ الْإِفْتَاءِ وَالْمُنَاظَرَةِ.\n\nالتاسع: لَا يَجُوزُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الْمُرَادِفِ لَهُ.\nالعاشر: لَا يَجُوزُ فِي الْمَعْنَى الْغَامِضِ دُونَ الظَّاهِرِ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢١١ - ٢٢١ \" \"علوم الحديث ص ٢١٣\" \"فتح المغيث ٣/ ١٢٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٣٢\"","vol":"1","page":187},{"text":"٧١٨ - وكلُ ذا في غير ما قد دُوّنا ... أما الذي في كُتُبٍ قد ضُمّنا\n٧١٩ - فليس للناقِلِ أن يُبْدِلَهُ ... ولو رعى المعنى وما أهمله (١)\n٧٢٠ - وحسنٌ قولُ الرُّواةِ \"أو كما ... قال\" إذا ما بعضُ لفظٍ أُبهما\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"إنَّ هذا الاخْتِلاَفَ لاَ نَرَاهُ جارِيًا، ولاَ أجْرَاهُ النَّاسُ - فيما نَعْلَمُ - فِيْما تَضَمَّنَتُهُ بُطُونُ الكُتُبِ، فليسَ لأحدٍ أنْ يُغَيِّرَ لفظَ شيءٍ مِنْ كِتَابِ مُصَنِّفٍ ويُثْبِتَ بَدَلَهُ فيهِ لَفْظًا آخَرَ بِمَعْناهُ، فإنَّ الروايةَ بالْمَعْنَى رَخَّصَ فيها مَنْ رَخَّصَ لِمَا كانَ عليْهِمْ في ضَبْطِ الألْفَاظِ والجمُودِ عليها مِنَ الْحَرَجِ والنَّصَبِ، وذَلِكَ غيرُ مَوْجُودٍ فيما اشْتَمَلَتْ عليهِ بُطُونُ الأوْرَاقِ والكُتُبِ؛ ولأنَّهُ إنْ مَلَكَ تَغْييرَ اللَّفْظِ فليسَ يَمْلكَ تغْييرِ تَصْنِيفِ غيرِهِ\". \"علوم الحديث ص ٢١٤\"","vol":"1","page":188},{"text":"٧٢١ - وهكذا إذا روى بالمعنى ... كأنه أفاد فيه إذنا (١)\n٧٢٢ - وهل يجوز في حديث المصطفى ... أن يُتْرَكَ البعْضُ على أن يُكتفى\n٧٢٣ - بما بقي، فيه خلافٌ يُبنى ... على الروايات بأصل المعنى\n٧٢٤ - وبَعْضُ مَن جَوَّزَ ذاك يَمْنَعُ ... هنا يقول بَعْضُهُ لا يُقطعُ\n٧٢٥ - إلا إذا روى على التَّمامِ ... عن مُخبرٍ يومًا من الأيام\n٧٢٦ - والأعدلُ الصحيحُ أن يُفَصَّلا (٢): ... يجوز للعالِمِ، والجاهِلِ لا\n٧٢٧ - ذا كُلُّهُ في (٣) ناقلٍ لا يُتَّهَمْ ... أما (٤) سواه فإذا يومًا أتَمْ\n٧٢٨ - ليس له النُّقْصَانُ فيما بَعْدُ ... مخافةً من ريبةٍ تُعَدُّ (٥)\n٧٢٩ - وهكذا في العكس (٦) بالنُّقْصانِ ... في مرةٍ، يُعْذَرُ في الكِتمان\n٧٣٠ - ومثلُهُ تقطيعُهُ محرَّمُ ... عليه إن كان الحديثُ يَلْزَمُ\n٧٣١ - إخبارُهُ الناسَ به إذ يَنْتَفي (٧) ... بذاك أهْلِيَّتُهُ فاعْتَرِفِ (٨)\n_________\n(١) يَنْبَغِي لِمَنْ رَوَى حَدِيْثًا بالمعْنَى أنْ يُتْبِعَهُ بأنْ يَقُولَ: \"أوْ كَما قالَ، أوْ نَحْوِ هذا\"، وما أشْبَهَ ذلكَ مِنَ الألْفَاظِ، رُوِيَ ذَلِكَ عن الصَّحابةِ كأبي الدَّرْداءِ وأنَس.\nوكذلك إذا اشْتَبَهَ عَلَى القارئِ فيما يَقْرَؤهُ لَفْظَةٌ فَقَرَأَها عَلَى وجهٍ يَشُكُّ فيهِ، ثُمَّ قالَ: أوْ كما قالَ؛ فهذا حَسَنٌ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٢٦ \" \"علوم الحديث ص ٢١٥\"\n(٢) في (هـ): يفضلا\n(٣) في (هـ): ومن\n(٤) في (م): إما\n(٥) في (ش): يعد\n(٦) في (هـ): بالعكس\n(٧) في (م): تنتفي\n(٨) هَلْ يَجُوزُ اخْتِصَارُ الحديثِ الواحدِ وروايةُ بعضِهِ دُونَ بعضٍ؟ على أقوال:\nالأول: مَنَعَهُ بَعْضُهُمْ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى مَنْعِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى وقد حُكِيَ هذا عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ وَعَنْ مَالِكٍ.\nالثاني: جَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ مُطْلَقًا، منهم مجاهد وابن معين.\nوهذان القولان أعني الأول والثاني هما المطويان في قوله \" فيه خلافٌ يُبنى .. على الروايات بأصل المعنى\"\nالثالث: التفصيل: مَنَعَهُ بَعْضُهُمْ مَعَ تَجْوِيزِهَا بِالْمَعْنَى إِذَا لَمْ يَكُنْ رَوَاهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِتَمَامِهِ قَبْلَ هَذَا (أي: النقص بعد التمام)، وَإِنْ رَوَاهُ هُوَ مَرَّةً أُخْرَى أَوْ غَيْرُهُ عَلَى التَّمَامِ جَازَ (أي: التمام بعد النقص).\n\nالرابع: التفصيل أيضًا: جَوَازُهُ مِنَ الْعَارِفِ إِذَا كَانَ مَا تَرَكَهُ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِمَا رَوَاهُ بِحَيْثُ لَا يَخْتَلُّ الْبَيَانُ وَلَا تَخْتَلِفُ الدَّلَالَةُ بِتَرْكِهِ، وَسَوَاءٌ جَوَّزْنَاهَا بِالْمَعْنَى أَمْ لَا، رَوَاهُ قَبْلُ تَامًّا أَمْ لَا، وهَذَا إِنِ ارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُهُ عَنِ التُّهْمَةِ، فَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ مرة تَامًّا فَخَافَ إِنْ رَوَاهُ ثَانِيًا نَاقِصًا أَنْ يُتَّهَمَ بِزِيَادَةٍ فيما رواه أَوَّلًا أَوْ نِسْيَانٍ لِغَفْلَةٍ وَقِلَّةِ ضَبْطٍ فيما رواه ثَانِيًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ النُّقْصَانُ ثَانِيًا وَلَا ابْتِدَاءً إِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَدَاءُ تَمَامِهِ، لِئَلَّا يَخْرُجَ بِذَلِكَ بَاقِيهِ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢١٢\" \"علوم الحديث ص ٢١٥\" \"فتح المغيث ٣/ ١٣٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٣٩\"","vol":"1","page":189},{"text":"٧٣٢ - أما إذا قَطّعَهُ المصَنِّفُ ... فالأمرُ في ذاك قريبٌ فاعرفوا (١)\n٧٣٣ - وليحذرِ الشيخُ اتخاذَ قاري ... للناس من نحوٍ وضبطٍ عاري (٢)\n٧٣٤ - وإن روى ما هو لحنٌ أو غلط ... فقيل: لا يَعْتَمِدُ التغيير (٣) قط\n_________\n(١) هل يُكره للمُصَنِّفِ تقطيعُ الحديث؟\nالقول الأول: يكره، وبه قال الإمام أحمد: \" يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلَ\". وقال ابن الصلاح: \"ولاَ يَخْلُو مِنْ كَرَاهِيَةٍ\".\nالقول الثاني: عدم الكراهة، قاله النووي: \"وَمَا أَظُنُّهُ يُوَافَقُ عَلَيْهِ\" أي: ردًا على ابن الصلاح. وقال أيضأ: \" وقد استمر عليه عمل الأئمة الحفاظ الجلة من المحدثين وغيرهم من أصناف العلماء\"\nالقول الثالث: التفصيل: إِنْ قَطَعَ بِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ الْمَحْذُوفُ بِالْبَاقِي فَلَا كَرَاهَةَ، وَإِنْ نَزَلَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ تَرَتَّبَتِ الْكَرَاهَةُ بِحَسَبِ مَرَاتِبِهِ فِي ظُهُورِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَخَفَائِهِ. أشار إليه ابن دقيق العيد.\nانظر: \"الكفاية ص ٢١٦\" \"علوم الحديث ص ٢١٧\" \"شرح مسلم ١/ ٤٩\" \"فتح المغيث ٣/ ١٤٢\"\n(٢) يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ ألاَّ يَرْوِيَ حَدِيْثَهُ بِقِرَاءةِ لَحَّانٍ أوْ مُصَحِّفٍ، فحقٌّ عَلَى طالبِ الحديثِ أنْ يَتعلَّمَ منَ النحوِ واللُّغةِ ما يتخلَّصُ بهِ منْ شَيْنِ اللَّحْنِ والتحريفِ ومَعَرَّتِهما، قال الأصْمَعِيَّ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- (مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) لأَنَّهُ ﵊ لَمْ يَكُنْ لَحَّانًا وَلَمْ يَلْحَنْ فِي حَدَيثِهِ فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ\".\n\nانظر: \" روضة العقلاء، لأبي حاتم محمد بن حبان البُستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: طارق بن عبد الواحد علي، الدمام، دار ابن الجوزي ص ٣٠٧ \" \"علوم الحديث ص ٢١٧\" \"فتح المغيث ٣/ ١٤٣\"\n(٣) في (م): التعبير","vol":"1","page":190},{"text":"٧٣٥ - قال ابن سيرين ونَجْلُ سَخْبَرَهْ (١) ... به، ومَن قال الصوابُ أنكره (٢)\n٧٣٦ - أما الكِتابُ فَلْيُبَقَّ فيه ... على خلافٍ فاستمِعْ تنبيهي\n٧٣٧ - ثم إذا ما لم يُغَيّر ضَبَّبا ... عليه كيما لا صَحيحًا يُحسبا (٣)\n٧٣٨ - ثم إذا روى تلا الصَّوابا ... مُبَيّنًا ما أودَعُوا الكِتابا\n٧٣٩ - أو يقرأ المرْوِيَّ كيف كانا ... وبعده يَعْتَمِدُ البيانا (٤)\n_________\n(١) عبدالله بن سَخْبَرة -بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة- الأزدي، أبو معمر الكوفي، ثقة، من الثانية، قيل: كان يحدث بالحديث فيلحن فيه اقتداء بالذي سمع، مات في إمارة عبيدالله بن زياد، روى له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٣٦١\"\n(٢) هل للراوي أن يُصلح ما وقعَ في روايتِهِ عن شيخه من لَحْن أو تحريف؟ المسألة فيها أربعة أقوال:\nالأول: ذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ، وَابْنُ سَخْبَرَةَ: أنه يَرْوِيهِ كَمَا سَمِعَهُ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ أيضًا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، كَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.\nقال ابن الصلاح: \" وهذا غُلُوٌّ في مذهبِ اتِّباعِ اللَّفْظِ والمنعِ مِنَ الروايةِ بالمعنى\".\nالثاني: مِثْلُهُ، لَكِنْ مَعَ بَيَانِ أَنَّهُ لَحْنٌ، وفعله: زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، ونحوه عن أحمد.\nالثالث: تغييره وإصلاحه وروايته عَلَى الصَّوَابِ وهو قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ منهم: هَمَّامٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَعَفَّانُ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.\nالرابع: يَتْرُكُ رِوَايَتَهُ إِيَّاهُ عَنْ ذَاكَ الشَّيْخِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ إِنْ تَبِعَهُ فِيهِ، فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، وَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَلَى الصَّوَابِ فَهْوَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ كَذَلِكَ. وهو قول الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٠٨\" \"علوم الحديث ص ٢١٨\" \"الاقتراح ص ٤٣\" \"فتح المغيث ٣/ ١٥٤\"\n(٣) في (هـ): بحسنا\n(٤) وأمَّا إصْلاحُ الخطأ وتغييرُهُ في كتابِهِ وأصْلِهِ، فالصوابُ تَرْكُهُ، وتقريرُ ما وقَعَ في الأصْلِ عَلَى ما هوَ عليهِ معَ التَّضْبيبِ عليهِ، وبيانِ الصوابِ خارجًا في الحاشيةِ، فإنَّ ذَلِكَ أجمعُ للمصلحةِ وأنْفَى للمَفْسَدةِ، ومِنْهُمْ مَنْ جَسَرَ عَلَى تغييرِ الكُتُبِ وإصْلاَحِها كأبي الوليدِ هِشامُ بنُ أحمدَ الكِنانِيُّ الوَقَّشِيُّ وغَلِطَ في أشْيَاءَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ الْأَوْلَى عِنْدَ السَّمَاعِ أَنْ يَقْرَأَهُ أَوَّلًا عَلَى الصَّوَابِ ثُمَّ يَقُولَ: \"وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا أَوْ عِنْدَ شَيْخِنَا أَوْ مِنْ طَرِيقِ فُلَانٍ كَذَا\"، وَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ مَا فِي الْأَصْلِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَذْكُرَ الصَّوَابَ، وَإِنَّمَا كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى؛ كَيْلَا يَتَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٢٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٤٣\"","vol":"1","page":191},{"text":"٧٤٠ - وأحسنُ الإصلاحِ ما كان بما ... جاء من الحديثِ يجلو المبْهَما (١)\n٧٤١ - وإن يكن ما قد روى من الغلط ... نقصانَ لفظٍ كان عن سهوٍ سقط\n٧٤٢ - وغيَّرَ المعْنى، تلا ما وجدا ... ثم إلى وجه الصواب أرْشَدا (٢)\n٧٤٣ - وإن يكن يُحَقِّقَ (٣) النقصانا ... من واحدٍ بعينهِ نِسْيانا\n٧٤٤ - ألْحَقَهُ وقال أيضًا \"يعني\" ... إن كان مسموعًا له بالوَهْنِ (٤)\n٧٤٥ - وإن (٥) يكن أتْقَنَ (٦) ما قد سمعا ... والوهنُ شيءٌ في الكتاب وقعا\n٧٤٦ - صَحَّحَهُ أيضًا كما لو درسا ... وبعضهم بالمنع منه أيْأسا\n_________\n(١) \"وأصْلَحُ ما يُعْتَمَدُ عليهِ في الإصْلاحِ أنْ يَكُونَ ما يُصْلَحُ بهِ الفَاسِدُ قَدْ وَرَدَ في أحاديثَ أُخَرَ، فإنَّ ذاكِرَهُ آمِنٌ مِنْ أنْ يَكُونَ مُتَقَوِّلًا عَلَى رسولِ اللهِ - ﷺ - ما لَمْ يَقُلْ\". \"علوم الحديث ص ٢٢٠\"\n(٢) \"إنْ كانَ الإصْلاحُ بالزِّيادَةِ يَشْتَمِلُ عَلَى معنًى مُغايرٍ لِمَا وقَعَ في الأصْلِ تأكَّدَ فيهِ الحكْمُ بأنَّهُ يَذكُرُ ما في الأصْلِ مَقْرونًا بالتنبيهِ عَلَى ما سَقَطَ ليسْلَمَ مِنْ مَعَرَّةِ الخطأِ، ومِنْ أنْ يَقولَ عَلَى شيخِهِ ما لَمْ يَقُلْ\"\nفي علوم الحديث مسألة لم ينظمها الخويي -﵀- وهي: \" إذا كانَ الإصْلاحُ بزِيادَةِ شيءٍ قَدْ سَقَطَ فإنْ لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ مُغَايرةٌ في المعنى فالأمْرُ فيهِ عَلَى ما سَبَقَ\". أي: فلا بأس بإلحاقه في الأصل من غير تنبيه على سقوطه؛ كلفظة \"ابن\" في النسب.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٢١\" \"شرح التبصرة ١/ ٥١٥\"\n(٣) في (هـ): تحقق\n(٤) إِنْ عَلِمَ الراوي أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ لَهُ للحديث أَسْقَطَ شيئًا وَحْدَهُ وَأَنَّ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الرُّوَاةِ أَتَى بِهِ، فَلَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ مَعَ كَلِمَةِ \"يَعْنِي\" قَبْلَهُ.\nكَمَا فَعَلَ الْخَطِيبُ، إِذْ رَوَى عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنِ الْمَحَامِلِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأَرْجُلَهُ» فأضاف الخطيب: \"عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ -يَعْنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ-\"، قال الخطيب: عَلِمْنَا أَنَّ الْمَحَامِلِيَّ كَذَلِكَ رَوَاهُ، وَإِنَّمَا سَقَطَ مِنْ كِتَابِ شَيْخِنَا وَقُلْنَا لَهُ مَا فِيهِ: \"يَعْنِي\"، لِأَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ لَمْ يَقُلْ لَنَا ذَلِكَ، قَالَ: وَهَكَذَا رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا يَفْعَلُ فِي مِثْلِ هَذَا.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٧٨\" \"علوم الحديث ص ٢٢١\"\n(٥) في (م): وأن\n(٦) في (هـ): أيقن","vol":"1","page":192},{"text":"٧٤٧ - وإن يُبَيّنْ (١) حالَ ما (٢) يَرْوِيهِ ... فإنه الأوْلى بلا تمويه\n٧٤٨ - وهكذا حُكْمُكَ في استبيان ما ... شَكَكْتَ فيه وعليك استُبهما\n٧٤٩ - ترجعُ (٣) في ذاك إلى كتابِ ... قد صح، أو قولِ امريْءٍ نقَّابِ (٤)\n٧٥٠ - وإن روى متنًا (٥) عن اثنين معا ... مُتَّحِد المعنى وكلٌ قد وَعَى\n٧٥١ - منه خلافَ نَصّ لفظِ الثاني ... فجايزٌ عند أولي ذا الشان\n٧٥٢ - جَمْعُكَ إسنادَيْهِما ويَذْكُرُ (٦) ... إسم الذي عنه بلفظٍ تُخبِرُ\n٧٥٣ - ومسلمٌ يَفْعَلُهُ كثيرًا (٧) ... وإن تقلْ (٨) خَبَّرني تخبيرا\n٧٥٤ - زيدٌ وعمرٌو ولقد تقاربا ... ثم تَنُصُّ ما رَوَيْتَ راغِبا\n٧٥٥ - فجايزٌ جوازَ نقل الخبرِ ... يومًا بمعناهُ وما من حذرِ (٩)\n_________\n(١) في (هـ): من\n(٢) في بقية النسخ (من)\n(٣) في (م): يرجع\n(٤) إذا وجَدَ السقط في كتابِهِ وغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أنَّ ذَلِكَ مِنَ الكِتابِ لاَ مِنْ شَيخِهِ فَيَتَّجِهُ هاهنا إصلاحُ ذَلِكَ في كِتابِهِ وفي روايتِهِ عندَ تَحْديثِهِ بهِ معهُ، كَمَا إِذَا دَرَسَ مِنْ كِتَابِهِ بَعْضَ الْإِسْنَادِ أَوِ الْمَتْنِ بِتَقَطُّعٍ أَوْ بَلَلٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ اسْتِدْرَاكُهُ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ إِذَا عَرَفَ صِحَّتَهُ وَوَثِقَ بِهِ، بِأَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْ شَيْخِهِ وَهُوَ ثِقَةٌ.\nوَفِي الْمُحَدِّثِينَ مَنْ لَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يُلْحِقَ فِي كِتَابِهِ مَا دَرَسَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا مَحْفُوظًا، وَمِمَّنْ كَانَ يَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي الْبَزَّازُ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٧٩ \" \"علوم الحديث ص ٢٢٢\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٤٥\"\n(٥) في (هـ): مئتنا\n(٦) في (ش) (هـ): تذكر\n(٧) \"إذا كانَ الحديثُ عندَ الراوي عنِ اثْنَينِ أو أكثَرَ، وبَيْنَ روايَتِهما تَفاوتٌ في اللفظِ، والمعنى واحدٌ، كانَ لهُ أنْ يَجْمَعَ بينَهُما في الإسْنادِ، ثُمَّ يَسُوقَ الحديثَ عَلَى لَفْظِ أحدِهِما خاصَّةً، ويقُولَ: أخبرنا فُلانٌ وفلاَنٌ، واللَّفْظُ لفُلاَنٍ، أو وهذا لَفْظُ فُلاَنٍ قالَ أو قالا: أخبرنا فُلانٌ، أو ما أشبهَ ذَلِكَ مِنَ العِباراتِ\". \"علوم الحديث ص ٢٢٣\"\n(٨) في (م): يقل\n(٩) \"وأمَّا إذا لَمْ يَخُصَّ لَفْظَ أحدِهِما بالذِّكْرِ، بلْ أخَذَ مِنْ لَفْظِ هذا ومِنْ لَفْظِ ذاكَ، وقالَ: \"أخبرنا فُلاَنٌ وفُلاَنٌ -وتَقَارَبا في اللفْظِ- قالا: أخبرنا فُلانٌ\"، فهذا غيرُ مُمْتَنِعٍ عَلَى مذهبِ تَجويزِ الروايةِ بالمعنى -وهم الجمهور كما مر-\". \"علوم الحديث ص ٢٢٤\"","vol":"1","page":193},{"text":"٧٥٦ - وهكذا إن لم تَقُلْ (١) تقاربا ... وإن (٢) يكونوا ألزموا مَعَايِبا\n٧٥٧ - به البخاريُّ (٣)، ومَن قد سمعا ... مُصَنَّفًا من نَفَرٍ قد جمعا\n٧٥٨ - فهل له إن قابل الكتابا ... بنُسْخَةٍ لواحدٍ أصابا\n٧٥٩ - أن يَنْسُبَ اللّفْظَ إليه احتملا ... تَجْوِيزُهُ وأن يقال فيه لا (٤)\n٧٦٠ - ولا يزد في نَسَبٍ لراوي ... أو صفةٍ كقولكَ \"الفُراوي\"\n٧٦١ - غيرَ الذي أسْمَعَهُ فيذْكُرُ ... ما شاء من أوصافهِ لا يُحْجَزُ (٥)\n٧٦٢ - وإن يُرد تمييز غير المسْمِعِ ... قال إذَنْ \"يعني فلانًا\" فاسمع\n٧٦٣ - وإن يشا قال \"هو الفلاني\" ... فَـ \"هْوَ\" و\"يعني\" متقاربانِ (٦)\n٧٦٤ - وإن يكن شيخٌ له أخبَرَهُ ... عن شَيْخِهِ بمُسْنَدٍ (٧) حَرَّرَهُ\n_________\n(١) في (ش): يقل\n(٢) في (ش): أن\n(٣) \"وأمَّا إذا جَمَعَ بَيْنَ جماعةِ رواةٍ قدِ اتَّفَقُوا في المعْنَى، وليسَ ما أوْرَدَهُ لَفْظَ كُلِّ واحدٍ منهم، وسَكَتَ عَنِ البيانِ لذلكَ، فهذا مِمَّا عِيْبَ بهِ البخاريُّ أوْ غيرُهُ، ولاَ بأسَ بهِ عَلَى مُقْتَضَى مذهبِ تَجْويزِ الروايةِ بالمعنى\". \"علوم الحديث ص ٢٢٤\"\n(٤) أي: إِذَا سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ كتابًا مُصَنَّفًا فَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِ بَعْضِهِمْ دُونَ الْبَاقِي، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْهُمْ وَقَالَ: \"اللَّفْظُ لِفُلَانٍ\"، فَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ قَدْ سَمِعَهُ بِنَصِّهِ مِمَّنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ بِلَفْظِهِ، ويُحْتَمَلُ منْعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهِ بِكَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ حَتَّى يُخْبِرَ عَنْهَا.\nوَقَالَ الْبَدْرُ بْنُ جَمَاعَةَ: \"وَيحْتَمل تَفْصِيلًا آخر وَهُوَ النّظر إِلَى الطّرق فَإِن كَانَت متباينة بِأَحَادِيث مُسْتَقلَّة لم يجز وَإِن كَانَ تفاوتها فِي أَلْفَاظ أَو لُغَات أَو اخْتِلَاف ضبط جَازَ وَالله أعلم\"\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٢٥\" \"المنهل الرَّوِيُّ ص ١٠٢ \" \"تدريب الراوي ١/ ٥٤٩\"\n(٥) في (هـ): للحجر، في (ش): يحجم\n(٦) \"ليسَ لهُ أنْ يَزيدَ في نَسَبِ مَنْ فوقَ شيخِهِ مِنْ رِجَالِ الإسْنادِ عَلَى ما ذكَرَهُ شيخُهُ مُدْرَجًا عليهِ مِنْ غيرِ فَصْلٍ مُمَيَّزٍ، فإنْ أتَى بِفَصْلٍ جَازَ، مثلُ أنْ يَقُولَ: \"هُوَ ابنُ فُلانٍ الفُلانِيُّ\" أو \"يَعْنِي: ابنَ فُلاَن\" ونحوَ ذلكَ\". \"علوم الحديث ص ٢٢٥\"\n(٧) في (هـ): بسند","vol":"1","page":194},{"text":"٧٦٥ - وقال شيخ الشيخِ في مَبْدَاهُ ... أخْبَرَنا الشيخُ الذي رواهُ\n٧٦٦ - وزاد في أوصافِهِ ثُمَّ اقتصرْ ... في كُلّ ما يَذْكُرُ بَعْدُ من خَبَرْ\n٧٦٧ - على اسمه فأنت بالخيار ... إذ ذاك في بقية الأخبار\n٧٦٨ - إن شِيْتَ قُلَتَ فيه قد (١) أخبرني ... مستوفيًا صفاتِهِ ولا تني\n٧٦٩ - وإن (٢) تشا جِيْتَ بلفظ المُخبر ... وقلت في وصفٍ له لم يُذْكَرِ (٣)\n٧٧٠ - هُوْ ذاك، أو يعني (٤) وما يقومُ ... مقامَهَ إذ (٥) أخَبَرَ المرحومُ\n٧٧١ - فلانٌ أن شَيْخَهُ أخْبَرَهُ ... ويَذْكُرُ الوَصْفَ الذي آثَرَهُ (٦)\n٧٧٢ - وخَيْرُها \"هُوْ\" ثم \"يعني\" ثم \"قد (٧) ... أخبرني الشيخُ المبَدَّا في السند\n٧٧٣ - أن فلانًا\" ويُعالي (٨) في النَّسَبْ ... إنْ اشْتَهَى وكل وصفٍ يُكتسَبْ\n٧٧٤ - ثُمَّتَ أن يَذْكُرَ لفظَ المسْمِعِ ... في أول الجزءِ بلا فصلٍ فعي (٩)\n٧٧٥ - (١٠) ومَن روى جزء حديثٍ يَتَّحِدْ ... جميع ما يرويه منه في السَّندْ\n_________\n(١) ساقطة من (هـ)\n(٢) في (هـ): فإن\n(٣) في (م): تذكر\n(٤) في (هـ): معني\n(٥) في (هـ): أو، في (ش):\nو(٦) فَإِنْ ذَكَرَ شَيْخُهُ نَسَبَ شَيْخِهِ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ ثُمَّ اقْتَصَرِ فِي بَاقِي أَحَادِيثِ الْكِتَابِ عَلَى اسْمِهِ أَوْ بَعْضِ نَسَبِهِ فَعَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ جَوَازَ رِوَايَتِهِ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ مَفْصُولَةً عَنِ الْأَوَّلِ مُسْتَوْفِيًا نَسَبَ شَيْخِ شَيْخِهِ، وَعَنْ بَعَضِهِمُ: الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: يَعْنِي ابْنَ فُلَانٍ، وَعَنْ غيرهم يَقُولُ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ حَدَّثَهُ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ هُوَ ابْنُ فُلَانٍ، وَكُلُّهُ جَائِزٌ.\nانظر: \"الكفاية ص ٢٣٩\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٥٠\"\n(٧) في (هـ): قل\n(٨) في (هـ): يغالي\n(٩) \"جميعُ هذهِ الوجوهِ جائِزٌ، وأوْلاَها أنْ يَقُولَ: \"هوَ ابنُ فُلانٍ\" أو \"يعني: ابنَ فُلانٍ\"، ثُمَّ أنْ يَقُولَ: \"إنَّ فُلاَنَ بنَ فُلانٍ\"، ثُمَّ أنْ يَذْكُرَ المذكُورَ في أوَّلِ الجزْءِ بعَيْنِهِ مِنْ غيرِ فَصْلٍ\". \"علوم الحديث ص ٢٢٧\"\n(١٠) لم ينظم الخويي مسألةً في المقدمة، وهي: \" جَرَتِ العادةُ بحذْفِ \"قالَ\" ونَحْوِهِ فيما بَيْنَ رجالِ الإسْنادِ خَطًّا، ولا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ حالَةَ القراءةِ لَفظًا\". انظر: \"علوم الحديث ص ٢٢٧\"","vol":"1","page":195},{"text":"٧٧٦ - فإن يشا يُحدِدِ (١) الإسنادا ... في صدرِ كُلّ خبرٍ معادا\n٧٧٧ - وإن يشأ يُعِدْهُ بالضْمَيرِ ... نحوَ: به، وهو من الكثيرِ (٢)\n٧٧٨ - ومَن يكن سماعُهُ بذي الصّفَهْ ... ففيه قولان لأهل (٣) المعْرِفَهْ:\n٧٧٩ - إذا روى منها بذاك السَّندِ ... بِخَبَرٍ غيرَ المبَدَّا مُفْرَد\n٧٨٠ - ثانيهما: أنك (٤) تأتي (٥) بالسَّنَدْ ... إلى الصحابيِّ ولا تُبْقي (٦) أَحَدْ\n٧٨١ - ثم تَقُولُ (٧): ذي أحاديثُ فلان ... تعني به صاحب خير الخَلْق كان\n٧٨٢ - وإنّهُ (٨) عِدَّةَ أخبارٍ ذَكَرْ ... وأنَّ منها فاسمعوهُ ذا الخبر (٩)\n_________\n(١) في (هـ): يجدد، وهي الموافقة لما في المقدمة.\n(٢) النُّسَخُ وَالْأَجْزَاءُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى أَحَادِيثَ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ كَنُسْخَةِ: هَمَّامٍ بن منبه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنْهُمْ مَنْ يُجَدِّدُ الْإِسْنَادَ فيذكره أَوَّلَ كُلِّ حَدِيثٍ وَهُوَ أَحْوَطُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِهِ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ، أَوْ أَوَّلَ كُلِّ مَجْلِسٍ وَيُدْرِجُ الْبَاقِيَ عَلَيْهِ قَائِلًا فِي كُلِّ حَدِيثٍ: وَبِالْإِسْنَادِ أَوْ وَبِهِ، وَهُوَ الْأَغْلَبُ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٢٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٥٣\"\n(٣) في (هـ): أهل\n(٤) في (ش): إنك\n(٥) في (هـ): يأتي\n(٦) في (ش): تنفي، في (م) ينفي، في (هـ): يبقي\n(٧) في (هـ): يقول\n(٨) في (م): وأنه\n(٩) فَمَنْ سَمِعَ بالطريقة الثانية وهي: \" مَنْ كان شيخه يَكْتَفِي بذكر الإسناد فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ، أَوْ أَوَّلَ كُلِّ مَجْلِسٍ وَيُدْرِجُ الْبَاقِيَ عَلَيْهِ قَائِلًا فِي كُلِّ حَدِيثٍ وَبِالْإِسْنَادِ أَوْ وَبِهِ\" ثم أَرَادَ الطالبُ رِوَايَةَ غَيْرِ الحديث الْأَوَّلِ مُفْرَدًا عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ، هل له ذلك؟\nالقول الأول: جَازَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ وَكِيعٌ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ; لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ لَهُ حُكْمُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ تَقْطِيعِ الْمَتْنِ الْوَاحِدِ فِي أَبْوَابٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِهِ.\nهذا القول لم يذكره الناظم، وقد يكون ساقطا من النُسخ.\nالقول الثاني: وبعض المحدِّثِينَ مَنْ أبى إفْرَادَ شَيءٍ مِنْ تِلْكَ الأحادِيثِ الْمُدْرَجَةِ بالإسْنادِ المذكورِ أوَّلًا ورَآهُ تَدلِيْسًا، منهم أبو إسْحاقَ الإسْفرايينِيَّ.\nأما على القول بالمنع، فطريقة تحديثه لغير الحديث الأول كالتالي: كَقَوْلِ مُسْلِمٍ - فِي الرِّوَايَةِ مِنْ نُسْخَةِ هَمَّامٍ-: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كذا وكذا\". وَهذَا فَعَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِينَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٢٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٥٤\"","vol":"1","page":196},{"text":"٧٨٣ - وإن تُرد إعادةً للسَّنَدِ ... في آخرِ المسموعِ لم تَسْتَفِد\n٧٨٤ - إلا احتياطًا كمَّلَ (١) الروايهْ ... مع استجازةٍ تجوزُ الغايهْ (٢)\n٧٨٥ - وإن تلا مَتْنَ حديثٍ وسَرَدْ ... إسنادَهُ من بعده كما وَرَدْ\n٧٨٦ - أو قرأ الإسنادَ والمتنَ معا ... وقال قد حدثني كما وَعَى\n٧٨٧ - به فلانٌ صار ذا متصلا ... وإن يُردْ من ذا السماع حَصِّلا\n٧٨٨ - إسماعَهَ مُقدّمًا كُلَّ السَّندْ ... فينبغي فيه خلافٌ يُعتمدْ\n٧٨٩ - لكونه كمُخْبِرٍ (٣) بالمعنى ... فهو على ذاكَ الخلافِ يُبنى (٤)\n٧٩٠ - وإن ذكرتَ سندًا من قَبْلِهِ ... مَتْنٌ وفي آخِرِهِ بمثلِه\n٧٩١ - فهل (٥) يُرَوَّى (٦) متنُ ذاك الخَبَرِ ... بالسَّنَدِ الثاني خلافُ مَعْشَرِ (٧)\n_________\n(١) في (ش): كمثل\n(٢) وَأَمَّا إِعَادَةُ بَعْضٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْإِسْنَادَ آخِرِ الْكِتَابِ، أَوِ الْجُزْءِ فَلَا يَرْفَعُ هَذَا الْخِلَافَ الَّذِي يَمْنَعُ إِفْرَادَ كُلِّ حَدِيثٍ بِذَلِكَ الْإِسْنَادِ عِنْدَ رِوَايَتِهَا، لِكَوْنِهِ لَا يَقَعُ مُتَّصِلًا بِوَاحِدٍ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ يُفِيدُ احْتِيَاطًا، وَيَتَضَمَّنُ إِجَازَةً بَالِغَةً مِنْ أَعْلَى أَنْوَاعِهَا، وَيُفِيدُ سَمَاعُهُ لِمَنْ لَا يَسْمَعُهُ أَوَّلًا.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٣٠\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٥٥\"\n(٣) في (هـ): لمخير\n(٤) إذا قَدَّمَ ذِكْرَ المتنِ عَلَى الإسنادِ أو ذِكْرَ المتنِ وبعضِ الإسنادِ ثُمَّ ذَكَرَ الإسْنادَ عَقِيْبَهُ عَلَى الاتِّصَال، وأرادَ مَنْ سَمِعَهُ منهُ هكذا أنْ يُقَدِّمَ الإسْنادَ ويُؤَخِّرَ المتنَ ويُلَفِّقَهُ كذلكَ فقدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ المحدِّثِينَ أنَّهُ جَوَّزَ ذَلِكَ.\nوقدْ حَكَى الخطيبُ المنعَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى القولِ بأنَّ الرِّوَايةَ عَلَى المعنَى لا تَجوزُ، والجوازَ عَلَى القولِ بأنَّ الروايةَ عَلَى المعنى تجوزُ، ولا فَرْقَ بينَهُما في ذَلِكَ. انظر: \"الكفاية ص ٢٣٣\" \"علوم الحديث ص ٢٢٩\"\n(٥) في هـ (وان)\n(٦) في (ش) (م): تروي\n(٧) في هـ (معتبر)","vol":"1","page":197},{"text":"٧٩٢ - فيه فمنهُ شُعْبَةٌ قد منعا ... وجَوَّزَ الثوري له مُوَسِّعا (١)\n٧٩٣ - واختلفوا في \"نَحْوِهِ\" مَعْ \"مِثْلِهِ\" ... فالمنْعُ مِن شُعْبَةَ في ذا كُلّه\n٧٩٤ - وعند (٢) يحيى مِثْلُهُ يختصُّ ... بالمنع إذ (٣) ذاك لديه النَّصُ (٤)\n٧٩٥ - وإن روى بعضَ الحديثِ بالسند ... وقال من بعدُ: \"الحديثَ\" فاعْتَمَد\n٧٩٦ - سامِعُهُ إسماعَهُ لم يَذْكُرِ ... للسامعين (٥) كل ذاك الخبر\n٧٩٧ - إلا على قولٍ إذا ما عَلِما ... الشيخُ والسامع ما قد كَتَمَا\n٧٩٨ - وهو لدى الشَّخْصِ الذي أجازَهْ ... ليسَ سماعًا هُوَ بلْ إجازهْ (٦)\n_________\n(١) إذا رَوَى الراوي حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ لَهُ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَحَذَفَ مَتْنَهُ وأَحَالَهُ عَلَى الْمَتْنِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ مِثْلَهُ، فَأَرَادَ السَّامِعُ لِذَلِكَ مِنْهُ رِوَايَةَ الْمَتْنِ الْأَوَّلِ بِالْإِسْنَادِ الثَّانِي فَقَطْ، فقد مَنْعَ شُعْبَة ذلك، وَأَجَازَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ إِذَا كَانَ الرَّاوِي مُتَحَفِّظًا ضَابِطًا مُمَيِّزًا بَيْنَ الْأَلْفَاظِ، وَمَنعاهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، واختاره الخطيب.\nانظر: \"الكفاية ٢٣٥\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٥٧\"\n(٢) في (ش): وعنه\n(٣) في (ش): من\n(٤) وَأَمَّا إِذَا قَالَ \"نَحْوَهُ\" فَأَجَازَهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا كَـ\"مِثْلِهِ\"، وَمَنَعَهُ شُعْبَةُ وَقَالَ: \"نحوه شَكٌّ\"، بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنَ الْمَنْعِ فِي \"مِثْلِهِ\"، وَابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا منع \"نحوه\"، وَإِنْ جَوَّزَهُ فِي \"مِثْلِهِ\"، فالثوري يُجيز الكل، وشعبة يمنع الكل، وابن معين أجاز \"مثله\" فقط.\nانظر: \"الكفاية ص ١٣٦\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٥٨\"\n(٥) في (هـ): للتامين\n(٦) إِذَا ذَكَرَ المحَدِّثُ الْإِسْنَادَ وَبَعْضَ الْمَتْنِ وَلَمْ يُتِمُّهُ، أَوْ قَالَ \"بِطُولِه أَوِ \"الْحَدِيثَ\" فَأَرَادَ السَّامِعُ رِوَايَة الحديثِ عَنْهُ بِكَمَالِهِ من غير إجازة عن شيخه، فهل له ذلك؟\n\nالقول الأول: ليس له ذلك؛ لأنه أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ مَسْأَلَةِ \"مِثْلِهِ وَنَحْوِهِ\" السَّابِقَةِ ; لِأَنَّهُ إِذَا مَنَعَ هُنَاكَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ سَاقَ فِيهَا جَمِيعَ الْمَتْنِ قَبْلَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَلِأَنْ يَمْنَعَ هُنَا، وَلَمْ يَسقْ إِلَّا بَعْضُ الْحَدِيثِ مِنْ بَابِ أَوْلَى. وَبِذَلِكَ جَزَمَ قَوْمٌ، منهم الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِنِيُّ.\nالقول الثاني: الجواز، بشرط: إِذَا عَرَفَ الْمُحَدِّثُ وَالسَّامِعُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وهو قول الْإِسْمَاعِيلِيُّ.\nالقول الثالث: التفصيل: إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، وهو تفصيل ابن كثير.\nقال ابن الصلاح: \"إذا جَوَّزْنا ذَلِكَ، فالتحقيقُ فيهِ أنَّهُ بطريقِ الإجازَةِ فيما لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ، لكنَّها إجازَةٌ أكِيدةٌ قَويَّةٌ مِنْ جِهاتٍ عديدةٍ، فجازَ لهذا مَعَ كونِ أوَّلِهِ سماعًا إدراجُ الباقي عليهِ من غيرِ إفرادٍ لهُ بلفظِ الإجازَةِ\".\nانظر: \"الكفاية ص ٣٣٧ \" \"علوم الحديث ص ٢٣٢\" \"الباعث الحثيث ص ٢٤٤\"","vol":"1","page":198},{"text":"٧٩٩ - وهل له أن يُبْدِلَ الرسولا ... بلفظةِ النبيِّ فيه قيلا\n٨٠٠ - بالمنع مع تجويزِ نقل المعنى ... بأي (١) لفظٍ كان إذ أدركنا\n٨٠١ - بين الرسولِ والنبيّ الفَرْقا (٢) ... وقيل بالتجويز قولًا حقا (٣)\n_________\n(١) في (هـ): يأتي\n(٢) في (ش) (م): فرقا\n(٣) هل يَجُوزُ تَغييرُ \"عَنِ النبيِّ\" إلى \"عَنْ رسولِ اللهِ\" وبالعكسِ؟\nالقول الأول: عدم الجواز، ولو جازت الرواية بالمعنى، واختاره ابن الصلاح وقال: \" الظَّاهِرُ أنَّهُ لا يَجُوزُ تَغييرُ \"عَنِ النبيِّ\" إلى \"عَنْ رسولِ اللهِ\" وبالعكس وإنْ جازَتِ الروايةُ بالمعنى، فإنَّ شَرْطَ ذَلِكَ ألاَّ يَخْتَلِفَ المعنى، والمعنى في هذا مختلِفٌ\" أي: بين الرسول والنبي.\nالقول الثاني: جواز ذلك وإن اختلف المعنى؛ إِذِ الْمَقْصُودُ نِسْبَةُ الْقَوْلِ لِقَائِلِهِ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِكُلٍّ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ، واختاره النووي.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٣٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٦٠\"\nوالفرق بين الرسول والنبي -كما ألمح إليه الناظم- على عدة أقوال:\nالأول: الرسول بعثه الله تعالى بشرع جديد يدعو الناس إليه، والنبي بعثه لتقرير شرع سابق كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى ﵈.\nالثاني: الرسول بعثه الله تعالى إلى قوم بشرع جديد بالنسبة إليهم وإن لم يكن جديدا في نفسه كإسماعيل ﵇ إذ بُعث لجرهم، النبي بُعث بشرع غير جديد.\nالثالث: الرسول أمر بالتبليغ وإن كان بيانا وتفصيلا لشرع سابق، والنبي من أوحي إليه ولم يؤمر بتبليغ.\nالرابع: الرسول مَن جمع إلى المعجزة كتابا منزلا عليه، والنبي من لا كتاب له.\nالخامس: الرسول من يأته الملك ﵇ بالوحي يقظة والنبي يقال له ولمن يوحى إليه في المنام لا غير.\n\nالسادس: الرسول من له كتاب أو نسخ في الجملة والنبي من لا كتاب له ولا نسخ. انظر: \" روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لمحمود بن عبد الله الألوسي (ت ١٢٧٠ هـ)، تحقيق: محمد أحمد الأمد - عمر عبد السلام السلامي، بيروت، دار إحياء التراث العربي ١٧/ ٢٢٤\"","vol":"1","page":199},{"text":"٨٠٢ - ومَن يَهِن (١) منه السماعُ عن سبب ... أبانه إذا روى لذي الطَّلَب\n٨٠٣ - والحَمْلُ في المذاكراتِ سَبَبُ ... للوهنِ، فالنَصُّ (٢) عليه يَجبُ\n٨٠٤ - وبعضهم يَمْنَعُ هذا الحملا ... فإن روى فقد أساءَ الفِعْلا (٣)\n٨٠٥ - وكُلُّ متنٍ جاء عن شَخْصَيْنِ ... عدلٍ ومجروحٍ بوصفٍ شَيْن\n٨٠٦ - فَحَذْفُ شخصٍ منهما لا يَحْرُمُ ... لكنَّهُ يُكْرَهُ هذا فاعلموا (٤)\n٨٠٧ - وإن روى عن رجلين خبرا ... البعضَ عن هذا وبعضًا آخرا\n٨٠٨ - عن ذاك لكن لم يكن قد بَيَّنا ... ما قد روى عن واحدٍ مُعيّنا\n٨٠٩ - فإن يُلافِ (٥) فيهما مَن يُجرَحُ ... فليس جزءٌ للحديثِ يَصْلُحُ\n٨١٠ - لأنْ يكون حُجةً إذ (٦) جُهِلا ... عَدَالَةَ الراوي لجزءٍ فُصِلا (٧)\n_________\n(١) في (ش): يهي، وفي (هـ): نهى\n(٢) في (هـ): بالنص\n(٣) \"إِذَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ بَعْضُ الْوَهْنِ (أَيِ الضَّعْفِ) فَعَلَيْهِ بَيَانُهُ حَالَ الرِّوَايَةِ فَإِنَّ فِي إِغْفَالِهِ نَوْعًا مِنَ التَّدْلِيسِ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَسْمَعَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، أَوْ يُحَدِّثَ هُوَ أَوِ الشَّيْخُ وَقْتَ الْقِرَاءَةِ، أَوْ حَصَلَ نَوْمٌ أَوْ نَسْخٌ، أَوْ سَمِعَ بِقِرَاءَةِ مُصَحِّفٍ أَوْ لَحَّانٍ، أَوْ كَانَ التَّسْمِيعُ بِخَطِّ مَنْ فِيهِ نَظَرٌ.\nوَمِنْهُ إِذَا حَدَّثَهُ مِنْ حِفْظِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ لِتَسَاهُلِهِمْ فِيهَا، فَلْيَقُلْ حَدَّثَنَا فِي الْمُذَاكَرَةِ وَنَحْوِهِ كَمَا فَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ، وَمَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ كَابْنِ مَهْدِيٍّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَبِي زُرْعَةَ الْحَمْلَ عَنْهُمْ حَالَ الْمُذَاكَرَةِ لِتَسَاهُلِهِمْ فِيهَا ; وَلِأَنَّ الْحِفْظَ خَوَّانٌ\".\n\"تدريب الراوي ١/ ٥٦٢\"\n(٤) إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ ثِقَةٍ وَمَجْرُوحٍ، أَوْ ثِقَتَيْنِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُمَا، خوفًا مِنْ أنْ يَكُونَ فيهِ عَنِ المجروحِ أو الثقة الذي لم يُذكر شيءٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الآخر فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ثِقَةٍ فِيهِمَا لَمْ يَحْرُمْ، بل يُكره.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٣٤\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٦٣\"\n(٥) في (هـ): تلاف\n(٦) في (ش) (م): أو\n(٧) إِذَا سَمِعَ بَعْضَ حَدِيثٍ مِنْ شَيْخٍ وَبَعْضَهُ مِنْ آخَرَ فَرَوَى جُمْلَتَهُ عَنْهُمَا مُبْيِّنًا أَنَّ بَعْضَهُ عَنْ أَحَدِهَمَا وَبَعْضَهُ عَنِ الْآخَرِ جَازَ، فيَصِيرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَحَدَهِمَا بتمامه، وإِنْ كَانَ فِيهِمَا مَجْرُوحٌ فلا يحتج بشيء منه؛ لِأَنَّهُ مَا مِنْ جُزْءٍ مِنْهُ إِلَّا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنْ ذَلِكَ الْمَجْرُوحِ.\nانظر: \"التقريب ص ٧٨\" \"تدريب الراوي ١/ ٥٦٣\"","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>النَّوعُ السَّابِعُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ آدابِ المُحَدِّث</span>\n٨١١ - وينبغي لطالبِ الحديثِ أنْ ... يُطَهِّرَ القلبَ كتطهيرِ الدَّرَنْ (١)\n٨١٢ - ولْيَتَصَدَّ بعد خمسين سنهْ ... وبعضُهم للأربعينَ استحْسَنَهْ\n٨١٣ - والحقُ أنْ ليس له أوانُ ... بل حين يُحتاجُ له (٢)؛ إذ (٣) كانوا\n٨١٤ - ينتصبون في ابتداءِ العُمْرِ ... كمالكٍ والشافعيِّ فادرِ (٤)\n٨١٥ - وليتركِ الإسماع إن خاف الزلل ... لخَرَفٍ أو هَرَمٍ به نزل\n٨١٦ - وما له حدٌ إليه ينتهي ... وربما قيل الثمانون به\n٨١٧ - يُحَدُّ فهو موطنٌ للخَرَفِ ... أو ما دنا منه وذا لا يختفي\n٨١٨ - والحقُ أنَّ وقتهُ لا حدَّ له ... فبعد ذا السّنِ تصدت حَمَلَهْ (٥)\n_________\n(١) الدَّرَنُ: الوسَخ. \"لسان العرب، مادة: درن\"\n(٢) في (ش): إليه\n(٣) في (هـ): إذا\n(٤) اخْتُلِفَ في السِّنِّ الذي إذا بلغَهُ اسْتُحِبَّ لهُ التَّصَدِّي لإسْماعِ الحديثِ والانْتِصَابِ لرِوايتِهِ:\nفقيل: أنْ يَسْتَوفِيَ الخمسينَ؛ لأنَّها انْتِهاءُ الكُهُولَةِ وفيها مُجْتَمَعُ الأشُدِّ، وهو قول الرامهرمزي.\nوقيل: عِندَ اسْتِيْفاءِ الأرْبَعينَ، وذكره الرامهرمزي أيضًا فقال: \" وليسَ بِمُنْكَرٍ أنْ يُحَدِّثَ عِندَ اسْتِيْفاءِ الأرْبَعينَ؛ لأنَّها حَدُّ الاسْتواءِ ومُنْتَهى الكَمالِ؛ نُبِّئَ رسولُ اللهِ - ﷺ - وهوَ ابنُ أربعينَ، وفي الأربعينَ تَتَناهَى عَزِيْمَةُ الإنْسَانِ وقُوَّتُهُ ويَتَوَفَّرُ عَقْلُهُ ويَجُودُ رَأْيُهُ\".\n\nوقيل: متى احْتِيجَ إلى ما عِنْدَهُ، اسْتُحِبَّ لهُ التَّصَدِّي لرِوايتِهِ ونَشْرِهِ في أيِّ سِنٍّ كانَ، فقد جَلَسَ مَالِكٌ لِلنَّاسِ ابْن نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ، أو ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَالنَّاسُ مُتَوَافِرُونَ وَشُيُوخُهُ أَحْيَاءٌ، وَكَذَلِكَ فعل الشَّافِعِيُّ، وهو اختيار القاضي عياض وابن الصلاح.\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٣٥٢\" \"الإلماع ص ١٧١ \" \"علوم الحديث ص ٢٣٦\"\n(٥) يَنْبَغِي أَنْ يُمْسِكَ عَنِ التَّحْدِيثِ إِذَا خَشِيَ التَّخَلِيطَ بِهَرَمٍ، أَوْ خَرَفٍ أَوْ عَمًى، والنَّاسُ في بُلُوغِ هذا السِّنُّ يَتَفاوتُونَ بحسبِ اخْتِلافِ أحْوَالِهِمْ.\nواختار الرامهرمزي أن يمسك عن التحديث ابتداءً من الثمانين، فقال: \" أعْجَبُ إليَّ أنْ يُمْسِكَ في الثمانينَ؛ لأنَّهُ حَدُّ الْهَرَمِ؛ فإنْ كانَ عَقْلُهُ ثَابِتًا ورَأْيُهُ مُجْتَمِعًا يَعْرِفُ حديثَهُ ويَقُومُ بهِ وتَحرَّى أنْ يُحَدِّثَ احْتِسَابًا رَجَوْتُ لهُ خَيْرًا\"\nقال ابن الصلاح: \"وقدْ حدَّثَ خَلْقٌ بَعْدَ مُجاوزَةِ هذا السِّنِّ فَسَاعَدَهُمُ التَّوْفِيقُ وصَحِبَتْهُمْ السَّلامَةُ، مِنْهُم: أنَسُ بنُ مالِكٍ وسَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى مِنَ الصحابةِ، ومالِكٌ، واللَّيثُ، وابنُ عُيينةَ، وعليُّ ابنُ الجعْدِ، في عددٍ جَمٍّ مِنَ المتَقَدِّمينَ والمتَأَخِّرينَ.\nوفيهم غيرُ واحدٍ حَدَّثُوا بعدَ اسْتِيْفاءِ مئةِ سَنَةٍ، مِنْهُم: الحسَنُ بنُ عَرَفةَ، وأبو القاسمِ البَغَويُّ، وأبو إسحاقَ الْهُجَيْمِيُّ، والقاضي أبو الطَّيِّبِ الطَّبَريُّ\".\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٣٥٤\" \"علوم الحديث ص ٢٣٨\"","vol":"1","page":201},{"text":"٨١٩ - ومايةً جاوزَ قومٌ أخبروا ... من بعدها فمنهمُ مَن أذكُرُ\n٨٢٠ - الحَسَنُ المعروف بابن عَرَفَهْ (١) ... ثم أبو القاسمِ (٢) أيضًا بالصِّفه\n٨٢١ - كذا الهُجَيْمِيُّ (٣) معًا والطبري (٤) ... جاوَزَ كلٌ مايةً من عُمُر\n_________\n(١) هو أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ بنِ يَزِيْدَ العَبْدِيُّ البَغْدَادِيُّ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، المُؤَدِّبُ، (١٥٠ - ٢٥٧ هـ).\n\nانظر: \"سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٧\" \"الوافي بالوفيات ١٢/ ٦٤\"\n(٢) أَبُو القاسِم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن المَرْزُبان بْن سابور البغوي، مُسْنِد الدّنيا وبقيّة الحُفّاظ (٢١٣ - ٣١٧ هـ) مولده ووفاته ببغداد، روى عَنْهُ خلْق لَا يُحصيهم إلّا اللَّه تعالى، لأنّه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند.\nانظر: \"الإرشاد للخليلي ٢/ ٦١٠\" \"تاريخ الإسلام ٧/ ٣٢٣\"\n(٣) أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد الأعلى الهُجَيُمي البصري، (المتوفى: ٣٥١ هـ) كان معمرًا من أبناء المائة، وهو مقبول الحديث.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٢٨\" \"الوافي بالوفيات ٦/ ٣٩\"\n(٤) أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيّ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، القَاضِي، الشَّافِعِيُّ، فَقِيْهُ بَغْدَادَ (٣٤٨ - ٤٥٠ هـ) استَوطَنَ بَغْدَادَ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَأَفَادَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ رُبُعِ الكَرْخِ، تُوُفِّيَ عَنْ مائَةٍ وَسنتينَ، لَمْ يَختَلَّ عَقلُهُ، وَلاَ تَغيَّرَ فَهمُهُ، يُفْتِي مَعَ الفُقَهَاءِ، وَيَستدرِكُ عَلَيْهِمُ الخَطَأَ، وَيَقْضي، وَيَشهَدُ، وَيَحضُرُ المَوَاكِبَ إِلَى أَنْ مَاتَ.\nانظر: \"وفيات الأعيان ٢/ ٥١٢\" \"سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٦٨\"","vol":"1","page":202},{"text":"٨٢٢ - ولا يُحدّث وهناكَ أَكْمَلُ (١) ... كذاك كان ابن معينٍ (٢) يَفعَلُ\n٨٢٣ - وإن يَسَلْهُ سايلٌ عن أرْجَحَا ... مما لديه من حديثٍ نصحا (٣)\n٨٢٤ - ولا يُمانِع طالبًا مُعْتَلاَّ ... بأن رأى مَقْصَدَهُ مُخْتَلا (٤)\n٨٢٥ - وليبذُلِ العِلْمَ لنَيْلِ أجرِهِ ... وليجتهد في بَثّه ونشرهِ (٥)\n٨٢٦ - وليتوضّا للجلوسِ مُسْمِعا ... مُوَقَّرًا في دستِهِ (٦) مُرَفّعا\n_________\n(١) لِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ: \"لَقَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عَنْهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا أَنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي\" (أخرجه مسلم -كتاب الجنائز-باب: أين يقوم الإمام من الميت-حديث: ٩٦٤)\nوقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: \"مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ؟ فَقَالَ: أَمَا وَأَنْتَ حَيٌّ فَلَا\"\n\nوقال يحيى بن معين: \"إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلْدَةٍ فِيهَا مِثْلُ أَبِي مُسْهِرٍ فَيَجِبُ لِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ\" وقال أيضًا: \"إِنَّ الَّذِي يُحَدِّثُ بِالْبَلْدَةِ وَبِهَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالتَّحْدِيثِ مِنْهُ أَحْمَقُ\".\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٣١٨ - ٣١٩\" \"علوم الحديث ص ٢٣٩\" \"فتح المغيث ٣/ ٢٤٠\"\n(٢) يحيى بن معين ابن عون الغطفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل، من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بالمدينة النبوية، وله بضع وسبعون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٧٠١\"\n(٣) يَنْبَغِي للمحدِّثِ إذا التُمِسَ منهُ ما يَعْلَمُهُ عندَ غيرِهِ في بَلَدِهِ أوْ غيرِهِ بإسنادٍ أعلى مِنْ إسنادِهِ، أوْ أرْجَحَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أنْ يُعْلِمَ الطَّالِبَ بهِ ويُرْشِدَهُ إليهِ، لحديث الرسول ﷺ: \"الدينَ النصيحةُ\" (أخرجه مسلم - كتاب الإيمان -بَابُ بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ- حديث ٥٥). انظر: \"علوم الحديث ص ٢٣٩\"\n(٤) \"ولاَ يَمْتَنِعُ مِنْ تَحْدِيثِ أحَدٍ لِكَوْنِهِ غيرَ صحيحِ النِّيَّةِ فيهِ؛ فإنَّهُ يُرجَى لهُ حُصُولُ النِّيَّةِ مِنْ بَعْدُ\"\nقال مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ \"كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الرَّجُلَ يَطلُبُ العِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ العِلْمُ حَتَّى يَكُوْنَ للهِ\"\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٣٩\" \"سير أعلام النبلاء ٧/ ١٧\"\n(٥) أي: ليكُنْ حريصًا عَلَى نَشْرِهِ مُبْتَغِيًا جَزِيْلَ أجْرِهِ، وقدْ كانَ في السَّلَفِ مَنْ يَتألَّفُ الناسَ عَلَى حديثِهِ.\nقال الزهري: \"كَانَ عروة بن الزبير يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ\" وقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَتَيْنَاهُ فَقَالَ: \"ائْتُونِي فَتَلَقَّوْا مِنِّي\"\nانظر: \" حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية ٢/ ١٧٦ \" \"علوم الحديث ص ٢٤٠\"\n(٦) قال في \" تاج العروس من جواهر القاموس، لأبي الفيض محمد الحسيني، الملقب: بالمرتضى الزبيدي، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية ٤/ ٥١٨ (مادة: دست) \": \" الدَّسْتُ: بِمَعْنى اللِّبَاس، والرِّياسة، والحِيلة\"","vol":"1","page":203},{"text":"٨٢٧ - مستجمعَ الهَيْبةِ والوقارِ ... كمالكٍ إمامِ أهل الدارِ (١)\n٨٢٨ - وليزجرِ الرافعَ صوتًا عِنْدَهُ (٢) ... وليجتنب عند الحديثِ سَرْدَهُ (٣)\n٨٢٩ - وليفتتح مَجْلِسَهُ ويَخْتِمِ ... بالذّكْرِ مِنْهُ والدُّعاءِ الملْهَم\n٨٣٠ - وإن يكن أهلًا لإملاءٍ عقد ... لأجل ذاك مَجْلسًا ثم اعتمد\n٨٣١ - مُسْتَمْليًا يَعْرِفُ ما يَسْتَملي ... مُستجمعًا لفِطّنَةٍ وفَضْل\n٨٣٢ - مُتَرْبعًا (٤) على شبيه الكُرْسِي ... لِيُسْمِعَ الناس بغير لَبْسِ (٥)\n_________\n(١) أي: ليقتَدِ بِالإمام مَالِكٍ بن أنس فإنه كان إذا أرادَ أنْ يُحَدِّثَ تَوَضَّأَ وجَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِراشِهِ وسَرَّحَ لِحْيَتَهُ، وتَمَكَّنَ في جُلُوسِهِ بِوَقارٍ وهَيْبَةٍ، وحدَّثَ، فقِيلَ لهُ في ذَلِكَ؟ فقالَ: أُحِبُّ أنْ أُعَظِّمَ حديثَ رسُولِ اللهِ - ﷺ -، ورُوِيَ أيضًا عنهُ أنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ لِذَلِكَ ويَتَبَخَّرُ، ويَتَطَيَّبُ. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٤٠\"\n(٢) كان الإمام مالك إذا رَفَعَ أحدٌ صَوْتَهُ في مَجْلِسِهِ زجره، وقالَ: قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، فَمَنْ رَفَعَ صَوتَهُ عِنْدَ حديثِ رسولِ اللهِ فكأنَّما رَفَعَ صَوْتَهُ فوقَ صَوتِ رسولِ اللهِ - ﷺ -.\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٤٠٦\" \"علوم الحديث ص ٢٤٠\"\n(٣) لئلا يَمْنَع السامِعَ مِنْ إدْراكِ بَعْضِهِ، ولقول عائشة: \" إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ\"\nأخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي ﷺ، حديث: ٣٥٦٨. وأخرجه مسلم، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي هريرة، حديث: ٢٤٩٣.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٤١\" \"تدريب الراوي ٢/ ٥٧٣\"\n(٤) في (ش) (هـ): مرتفعا، وهو الموافق لما في \"علوم الحديث ص ٢٤٢\"\n(٥) ويُسْتَحَبُّ لِلْمُحَدِّثِ العارِفِ عَقْدُ مَجْلِسٍ لأملاءِ الحديثِ، فإنَّهُ مِنْ أعلى مَراتِبِ الرَّاوِينَ، والسماعُ فيهِ مِنْ أحْسَنِ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ وأقْواهَا، فذلكَ دَأْبُ أكابِرِ المحدِّثِيْنَ المتَصَدِّيْنَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، ولْيَتَّخِذْ مُسْتَمْلِيًا -مُحَصِّلًا مُتَيَقِّظًا- يُبَلِّغُ عنهُ إذا كَثُرَ الجمعُ، وليَسْتَمْلِ عَلَى موضِعٍ مُرْتَفَعٍ مِنْ كُرْسِيٍّ أو نَحْوِهِ، فإنْ لَمْ يجدْ اسْتَمْلَى قائِمًا. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٤١\"","vol":"1","page":204},{"text":"٨٣٣ - ويُستحبُ الفَتْحُ بالقرآنِ ... لمجلسٍ صار بهذا الشانِ (١)\n٨٣٤ - وبعد ما يَفْرُغُ فيه مَن تلا ... يَشْرَعُ في استملائِهِ مُبَسْمِلا\n٨٣٥ - مُحَمْدِلًا مصليًا ويَقْصِدُ ... الأكملَ الأبْلَغَ فيما يُحْمَدُ\n٨٣٦ - ثم يقولُ قل هَداكَ اللهُ ... أو كَلِمًَا هُنَّ لذا أشباهُ (٢)\n٨٣٧ - وكلما مَرَّ به ذِكْرُ النَّبِي ... صلى عليه فهو شأنُ الأدب\n٨٣٨ - قال الخطيبُ: صوته يَرْفَعُهُ ... به هنا، والحَقُ لا يدفَعُه (٣)\n٨٣٩ - وكلما مَرَّ به صحابي ... أتى برضوانٍ بلا اجتنابِ (٤)\n٨٤٠ - وإن يَشَأْ يُثْنِ على الشَّيخِ إذا ... حَدَّثَ (٥) عنه بحديثٍ، فكذا\n٨٤١ - قد فعل الأيمَةُ الكبارُ ... وإن دعا له فذا المختارُ\n٨٤٢ - وغَيْرُ باسٍ ذِكْرُهُ باللَّقبِ ... أو مُعْلِمًا بِأُمّهِ دون الأب\n٨٤٣ - أو ذِكْرُهُ بصفةٍ لا تُكْرَهُ (٦) ... وكُلُّما يَكْرَهَهُ فالأَشْبَهُ\n_________\n(١) وَالْأَصْلُ فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ مَا رَوَاهُ الحاكم ١/ ١٧٣ (في كتاب العلم، حديث: ٣٢٢) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اجْتَمَعُوا تَذَاكَرُوا الْعِلْمَ وَقَرَءُوا سُورَةً\". وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: رجاله ثقات وليس على شرط مسلم؛ فإن (عَلِيَّ بْنَ الْحَكَمِ الْبُنَانِيّ) أخرج له البخاري وأصحاب السنن ولم يخرِّج له مسلم. انظر: \" تهذيب الكمال، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، مؤسسة الرسالة ٢٠/ ٤١٣\"\n(٢) \"ثُمَّ يُبَسْمِلُ، ويَحْمدُ اللهَ ﵎، ويُصَلِّي عَلَى رسولِهِ ويَتَحَرَّى الأبْلَغَ في ذَلِكَ ثُمَّ يقبلُ عَلَى المحدِّثِ ويَقُولُ: مَنْ ذَكَرْتَ أو ما ذَكَرْتَ رَحِمَكَ اللهُ أو غَفَرَ اللهُ لك أو نحوَ ذَلِكَ\". \"علوم الحديث ص ٢٤٢\"\n(٣) في (هـ): تقديم وتأخير مع البيت الذي يليه.\n(٤) \"كُلَّما انتَهَى إلى ذِكْرِ النَّبيِّ - ﷺ - صَلَّى عليهِ، وذَكَرَ الخطيبُ أنَّهُ يَرْفَعُ صَوتَهُ بذلكَ، وإذا انتَهَى إلى ذِكْرِ الصحابيِّ قالَ: - ﵁ -.\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ١٠٣\" \"علوم الحديث ص ٢٤٣\"\n(٥) في (هـ): حديث\n(٦) وَيَحْسُنُ بِالْمُحَدِّثِ الثَّنَاءُ عَلَى شَيْخِهِ حَالَ الرِّوَايَةِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ كَمَا فَعَلَهُ جَمَاعَاتٌ مِنَ السَّلَفِ، وَلْيَعْتَنِ بِالدُّعَاءِ لَهُ فَهُوَ أَهَمُّ، وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ بِلَقَبٍ كغندر أَوْ وَصْفٍ كالأعمش أَوْ حِرْفَةٍ كالحنَّاط أَوْ أُمٍّ عُرِفَ.\nانظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٥٧٩\"","vol":"1","page":205},{"text":"٨٤٤ - مَنْعٌ من الذّكرِ به (١)، ويُسْتَحَبْ ... للشيخِ أن يُمْلِيَ مَن عنه (٢) كَتَبْ\n٨٤٥ - عن كُلّ شيخٍ مِن شيوخٍ أخبرا (٣) ... عنهم حديثًا حسنًا قد قَصُرا\n٨٤٦ - يختارُ عنه ما علا إسنادا ... وَينْتَقي (٤) أحْسَنَ ما استفادا (٥)\n٨٤٧ - ويَخْتِمُ الإملاءَ وهو العادَهْ ... بما يَرى مِن طُرْفَةٍ مُفادَهْ\n٨٤٨ - حكايةٍ مُسْنَدَةٍ أو شِعْرِ ... لا يُخْلِ مَن أنْشَدَهُ عن ذِكْرِ (٦)\n٨٤٩ - وجايزٌ أن يستعين الممْلي ... بحافظٍ في وَقْتِهِ ذي فَضْلٍ\n٨٥٠ - مُلْتَمِسًا تخريجَ ما يُمْليهِ (٧) ... له إذا كان قصورٌ فيه\n٨٥١ - ولْيُتْقِنِ الإملاءَ بالمقابَلَهْ ... لتغتدي الزَّلْةُ عَنْهُ زايلَهْ (٨)\n_________\n(١) عن عَبْدِاللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ، لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: \" يَا أَبَا زَكَرِيَّا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَالَ يَحْيَى: نَعَمْ أَقُولُ هَكَذَا. قَالَ أَحْمَدُ فَلَا تَقُلْهُ! قُلْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى أُمِّهِ. قَالَ يَحْيَى لِأَبِي: قَدْ قَبَلْنَا مِنْكَ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ\". \"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٧٩\"\n(٢) في (ش): عنه من\n(٣) في (ش) (م): أخرا\n(٤) في (ش) (م): أو ينتفي\n(٥) \"وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْمَعَ فِي إِمْلَائِهِ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِهِ مُقَدِّمًا أَرْجَحَهُمْ، ويرَوِيَ عَنْ كُلِّ شَيْخٍ حَدِيثًا ويخَتَارَ مَا عَلَا سَنَدُهُ وَقَصُرَ مَتْنُهُ، وَالْمُسْتَفَادُ مِنْهُ، وَيُنَبِّهَ عَلَى صِحَّتِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ عُلُوٍّ وَفَائِدَةٍ، وَضَبْطِ مُشْكِلٍ، وَلْيَجْتَنِبْ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ عَقُولُهُمْ وَمَا لَا يَفْهَمُونَهُ\". \"التقريب ص ٨١\"\n(٦) \"وَيَخْتِمَ الْإِمْلَاءَ بِحَكَايَاتٍ وَنَوَادِرَ وَإِنْشَادَاتٍ بِأَسَانِيدِهَا، وَأَوْلَاهَا مَا فِي الزُّهْدِ، وَالْآدَابِ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ\". \"المصدر السابق\"\n(٧) في (هـ): يخرج ما عليه\n(٨) \"وَإِذَا قَصَرَ الْمُحَدِّثُ عَنْ تَخْرِيجِ الْإِمْلَاءِ لِقُصُورِهِ عَنِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَعِلَلِهِ، وَاخْتِلَافِ وُجُوهِهِ أَوِ اشْتَغَلَ عَنِ تَخْرِيجِ الْإِمْلَاءِ اسْتَعَانَ بِبَعْضِ الْحُفَّاظِ فِي تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يُرِيدُ إِمْلَاءَهَا قَبْلَ يَوْمِ مَجْلِسِهِ، فَقَدْ فَعَلَهُ جَمَاعَةٌ كَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ، وَأَبِي الْقَاسِمِ السَّرَّاجِ، وَخَلَائِقَ، وَإِذَا فَرَغَ الْإِمْلَاءُ قَابَلَهُ وَأَتْقَنَهُ لِإِصْلَاحِ مَا فَسَدَ مِنْهُ بِزَيْغِ الْقَلَمِ وَطُغْيَانِهِ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٥٨١\"","vol":"1","page":206},{"text":"النَّوعُ الثَّامِنُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ آدَابِ طَلَبِ (١) الحَدِيث\n٨٥٢ - ومَن يُرد عِلْمَ الحديثِ قدَّما ... إخلاصَهُ فيما ابتغى ويَمَّمَا (٢)\n٨٥٣ - ولم يُرد غَيْرَ ثوابِ الآخِرهْ ... فإنها ذاتُ المعالي الفاخِرَهْ (٣)\n٨٥٤ - وَلْيَنْوِ أنَّ الصالحينَ تنزِلُ (٤) ... -إن (٥) ذُكروا- رحمةُ ربٍ يُفْضِلُ\n٨٥٥ - وأصْلَحُ الخَلْقِ نَبيُّ الأمهْ ... فذِكْرُهُ أصلُ نزولِ الرحمهْ (٦)\n_________\n(١) في (ش) (م): طالب\n(٢) في (هـ): متمما\n(٣) قَالَ إِبْرَاهِيمُ النخعي: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ\" أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٧٠٧)\nوعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ﷿ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" أَيْ: رِيحَها الطَّيِّبة. \"النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات المبارك بن محمد، ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: علي بن الحسين الحلبي، الدمام، دار ابن الجوزي ص ٦٠٧\".\n\nأخرجه أبو داود في أول كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله ﷿، حديث ٣٦٦٤، وأخرجه ابن ماجه في افتتاح كتابه، باب: الِانْتِفَاع بِالْعِلْمِ وَالْعَمَل بِهِ، حديث: ٢٥٢، وأخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ١٤/ ١٦٩ حديث: ٨٤٥٧، وصححه الألباني.\n(٤) في (هـ): ينزل\n(٥) في (ش) (م): إذ\n(٦) عَنْ أبي عَمْرٍو إسْماعِيلَ بنِ نُجَيْدٍ أنَّهُ سَأَلَ أبا جَعفَرٍ أحمدَ بنِ حَمْدانَ، وكانا عَبْدَيْنِ صالِحَيْنِ، فقالَ لهُ: بأيِّ نِيَّةٍ أكْتُبُ الحديثَ؟ فقالَ: ألَسْتُمْ تَرْوونَ أنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الصالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فرسُول الله - ﷺ - رأسُ الصَّالِحينَ.\nقلت: \"عِنْدَ ذِكْرِ الصالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ\" لا أصل له مرفوع؛ إنما هو من كلام ابن عيينة، قاله العراقي وابن حجر والسخاوي.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٤٥\" \" المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: أشرف بن عبد المقصود، الرياض، دار طبرية ١/ ٥٤٥\" \" المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: عبد الله محمد الصديق، بيروت، دار الكتب العلمية ص ٢٩٢\" \"كشف الخفاء ٢/ ٩٢\".","vol":"1","page":207},{"text":"٨٥٦ - وليأخذِ النَّفْسَ بحُسْنِ الخُلُقِ ... وكل ما به اتصافُ المتقي (١)\n٨٥٧ - وليتحمل عن شيوخِ البلدِ ... مُقدّما أعلاهمُ في السَّنَد\n٨٥٨ - وكُلُّ أمرٍ موجِبُ التقدُّمِ ... وليرْتَحِلْ من بعدُ للتَّعَلُّمِ (٢)\n٨٥٩ - وليتَجَنَّبْ كُلُّ ما يُخِلُّ ... بعلمه (٣)، فالعلمُ لا يُمَلُّ\n٨٦٠ - ولا يدع بما رواه العملا ... فهو زكاةُ العِلْم لا يتركْهُ لا (٤)\n٨٦١ - ثم ليكن (٥) لشيْخِهِ مُعَظّما ... مُمْتَثِلًا لأمْرِهِ مُسَلّما (٦)\n_________\n(١) قال أبو عاصم النبيل: \"مَنْ طَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى أُمُورِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ\".\n\"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٧٨\"\n(٢) \"يَبْدَأُ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَرْجَحِ شُيُوخِ بَلَدِهِ إِسْنَادًا، وَعِلْمًا، وَشُهْرَةً، وَدِينًا، وَغَيْرَهُ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْهُمْ، وَيَبْدَأُ بِأَفْرَادِهِمْ فَمَنْ تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ أَخَذَهُ عَنْهُ أَوَّلًا؛ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مُهِمَّاتِهِمْ وَسَمَاعِ عَوَالِيهِمْ فَلْيَرْحَلْ إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ عَلَى عَادَةِ الْحُفَّاظِ الْمُبَرِّزِين وَلَا يَرْحَلْ قَبْلَ ذَلِكَ\".\n\"تدريب الراوي ٢/ ٥٨٥\"\n(٣) \" وَلَا يَحْمِلَنَّهُ الشَّرَهُ وَالْحِرْصُ عَلَى التَّسَاهُلِ فِي التَّحَمُّلِ فَيُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ، فَإِنَّ شَهْوَةَ السَّمَاعِ لَا تَنْتَهِي، وَنَهْمَةَ الطَّلَبِ لَا تَنْقَضِي، وَالْعِلْمُ كَالْبِحَارِ الَّتِي يَتَعَذَّرُ كَيْلُهَا، وَالْمَعَادِنِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ نَيْلُهَا\"\n\"تدريب الراوي ٢/ ٥٨٧\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" ولْيَسْتَعْمِلْ ما يَسْمَعُهُ مِنَ الأحَادِيثِ الوارِدَةِ بالصَّلاةِ والتَّسْبيحِ وغيرِهِما مِنَ الأعمالِ الصَّالِحَةِ فذَلِكَ زَكاةُ الحديثِ عَلَى ما رُوِّيْناهُ عَنْ العَبْدِ الصالِحِ بِشْرِ بنِ الحارِثِ الحافِي ... أنَّهُ قالَ: \"يا أصحابَ الحديثِ! أدُّوا زكاةَ هذا الحديثِ، اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِئَتَي حديثٍ بِخَمْسةِ أحاديثَ\".\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ١٤٤\" \"علوم الحديث ص ٢٤٧\"\n(٥) في (ش): يكن\n(٦) \"وَلْيُعَظِّمْ شَيخَهُ ومَنْ يَسْمَعُ منهُ، فذَلِكَ مِنْ إجْلالِ الحديثِ والعِلْمِ، ولاَ يُثْقِلُ عليهِ ولاَ يُطَوِّلُ بحيثُ يُضْجِرُهُ، فإنَّهُ يُخْشَى عَلَى فاعِلِ ذَلِكَ أنْ يُحْرَمَ الانْتِفاعَ\". \"علوم الحديث ص ٢٤٧\"","vol":"1","page":208},{"text":"٨٦٢ - لا يَكْتُمَنَّ الغَيْرَ علمًا وَجَدَهْ ... فَبِيسَتِ العادةُ غيرُ الجَيّدَهْ\n٨٦٣ - وفي إفادةِ الحديثِ البَرَكَهْ ... كذى (١) روي (٢) مَن نَهْجَهُ قد سَلَكَهْ (٣)\n٨٦٤ - ولْيَحْذَرِ الحياءَ في اخْتلافِهِ ... للعلمِ ولْيبرَأْ مِن استنكافِهِ (٤)\n٨٦٥ - ولا يُضِعْ أوقاتَهُ ليُكْثِرا ... شيوخَهُ -لا غيرُ- فيما أخبرا (٥)\n٨٦٦ - ولْيَسْمَعِ الكُلَّ ولا ينتخِبِ ... فكم نداماتٍ بهذا السَّبَبِ (٦)\n_________\n(١) في (ش) (هـ): كذا، وفي (م): لذا\n(٢) في (م): روى\n(٣) ومَنْ ظَفِرَ مِنَ الطَّلَبةِ بِسَماعِ شَيْخٍ فَكَتَمَهُ غيرَهُ لِيَنْفردَ بهِ عَنْهُم، كانَ جَدِيْرًا بأنْ لا يَنْتَفِعَ بهِ، وذَلِكَ مِنَ اللُّؤْمِ الذي يَقَعُ فيهِ جَهَلَةُ الطَّلَبَةِ الوُضَعاءِ، ومِنْ أوَّلِ فائِدَةِ طَلَبِ الحديثِ الإفادةُ، رُوِّيْنا عَنْ مالِكٍ - ﵁ - أنَّهُ قالَ: \"مِنْ بَرَكَةِ الحديثِ إفادَةُ بَعضِهِمْ بَعْضًا.\nانظر: \"الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ١٧٨\" \"علوم الحديث ص ٢٤٨\"\n(٤) ولاَ يَمْنَعُهُ الحياءُ أو الكِبَرُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الطَلَبِ، قال مُجَاهِدٍ: \"لاَ يَتَعَلَّمُ مَنِ اسْتَحْيَا وَاسْتَكْبَرَ\".\nانظر: \"سنن الدارمي، كتاب العلم، بابُ الْبَلاَغِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَتَعْلِيمِ السُّنَنِ، حديث: ٥٩٢\" \"علوم الحديث ص ٢٤٨\"\n(٥) \"وليسَ بِمُوَفَّقٍ مِنْ ضَيَّعَ شيئًا مِنْ وَقْتِهِ في الاسْتِكْثارِ مِنَ الشُّيُوخِ لِمُجَرَّدِ اسمِ الكَثْرَةِ وصِيْتِها\".\n\"علوم الحديث ص ٢٤٩\"\n(٦) أي: \"وَلْيَكْتُبْ وَلْيَسْمَعْ ما يَقَعُ إليهِ مِنْ كِتابٍ أوْ جُزْءٍ عَلَى التمامِ، ولاَ يَنْتَخِبْ\"\nقال ابن المبارك: \" مَا انْتَخَبْتُ عَلَى عَالِمٍ قَطُّ إِلَّا نَدِمْتُ\".\nوالانتخاب: هو اختيار الطالب بعض أحاديث الشيخ ليسمعها ويكتبها عنه.\nوقال أبو حاتِمٍ الرَّازِيِّ: \"إذا كَتَبْتَ فَقَمِّشْ، وإذا حَدَّثْتَ فَفَتِّشْ\" والقَمْش: جمع الشيء من هاهنا وهاهنا. (لسان العرب، مادة: قمش).\nقال الخطيب البغدادي: \" إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ مُكْثِرًا وَفِي الرِّوَايَةِ مُتَعَسِّرًا فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَنْتَقِيَ حَدِيثَهُ وَيَنْتَخِبَهُ فَيَكْتُبُ عَنْهُ مَا لَا يَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَتَجَنَّبُ الْمُعَادَ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَهَذَا حُكْمُ الْوَارِدِينَ مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ لَا يُمْكِنُهُمْ طُولَ الْإِقَامَةِ وَالثَّوَاءِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لِلطَّالِبِ مُعَادٌ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا يُشَارِكُ فِي رِوَايَتِهِ مِمَّا يَتَفَرَّدُ بِهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ دُونَ الِانْتِقَاءِ وَالِانْتِخَابِ\".\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ١٥٥، ٢٢٠\" \"علوم الحديث ص ٢٤٩\" \"معجم المصطلحات ص ١٧٠\"","vol":"1","page":209},{"text":"٨٦٧ - ولْيَشْتَغِلْ بفهم ما قد سَمِعا ... وعِلمِهِ (١)، ولا يكن مُقتنِعا\n٨٦٨ - بأنَّهُ قد صار ذا سماعِ ... وليس بالعِلْمِ له يُرَاعي (٢)\n٨٦٩ - وليبتدي بما هو الأهَمُّ ... وهو الصحيحانِ، وبَعْدُ يَسْمو\n٨٧٠ - إلى بواقي الخَمْسَةِ المشهورهْ (٣) ... والبيهقي ذي السُّنَنِ الكثيرهْ\n٨٧١ - ثم المسانيدُ مع الأحكام (٤) ... منها موطأُ الرضي الإمام\n٨٧٢ - وليشتغِلْ أيضًا بكُتْبِ العللِ ... للدارقطني ولإبن حنبل\n٨٧٣ - وكُتُبِ التاريخِ والرجالِ ... ومُشكِلِ الأسماء كالإكمالِ (٥)\n٨٧٤ - وجامعِ التجريحِ والتعديل ... لابن أبي حاتمٍ الجَلِيلِ (٦)\n_________\n(١) في (ش) (م): بعلمه\n(٢) لا ينْبَغِي لطالبِ الحديثِ أن يقتصرَ عَلَى سَماعِ الحديثِ وكَتْبِهِ دونَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ، فيكونَ قد أتعبَ نَفْسَهُ مِنْ غيرِ أن يظفرَ بطائلٍ وبغيرِ أنْ يحصلَ في عدادِ أهلِ الحديثِ، فَلْيَتَعَرَفْ صِحَّتَهُ وَضَعْفَهُ وَفِقْهَهُ وَمَعَانِيَهُ وَلُغَتَهُ وَإِعْرَابَهُ وَأَسْمَاءَ رِجَالِهِ مُحَقِّقا كُلَّ ذَلِكَ، معْتَنِيًا بِإِتْقَانِ مُشْكِلِهَا حِفْظًا وَكِتَابَةً، ولا يكن مشابهًا لليهود في ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ يَعْنِي: كَمَا أَنَّ الْحِمَارَ يَحْمِلُهَا وَلَا يَدْرِي مَا فِيهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا كَذَلِكَ الْيَهُودُ يَقْرَؤُنَّ التَّوْرَاةَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا.\nانظر: \"معالم التنزيل في تفسير القرآن، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٠ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، الرياض، دار طيبة ٨/ ١١٥\" \"علوم الحديث ص ٢٥٠\" \"التقريب ص ٨٢\"\n(٣) أي: بسُنَنِ أبي داودَ، وسنن التِّرمذِيِّ، وسُنَنِ النَّسائِيِّ. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٥١\"\n(٤) قال السيوطي: \"الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِي الْأَحْكَامِ، كَكِتَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِمْ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٥٩٦\"\n(٥) أي: \"الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب\"، ألّفه: الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر البغدادي العجلي الحافظ المعروف بابن ماكولا، المتوفى: سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وقيل: سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين أو تسع وثمانين. انظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١١٦\"\n(٦) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران التّميميّ الحنّظليّ، الإمام ابن الإمام حافظ الرّيّ وابن حافظها (المتوفى: ٣٢٧ هـ) رحَلَ مع أبيه صغيرًا وبنفسه كبيرًا، أخذ علم أبيه وأبي زُرْعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرّجال، قال الذهبي: له كتابٌ في \" الجرح والتعديل \" في عدة مجلدات، يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته.\nانظر: \"الإرشاد للخليلي ٢/ ٦٨٣\" \"تاريخ الإسلام ٧/ ٥٣٣\"","vol":"1","page":210},{"text":"٨٧٥ - وكلما مَرَّ به ما يُشْكِلُ ... يبحثُ عنه وله يُحَصّلُ\n٨٧٦ - فيَحْصُلُ العلمُ له في يُسْرِ ... على الليالي واعتقاب الدَّهرِ (١)\n٨٧٧ - ولا يَرُم تحصيلَهُ في دُفْعَهْ ... فإنَّه من الأماني خُدْعَهْ\n٨٧٨ - وَلْيَكُ أعلى هَمّهِ الإتْقَانُ ... فالعالِمُ الذي له ذا الشانُ (٢)\n٨٧٩ - ولا يزلْ مذاكرًا بما عَلِمْ ... مَن لا يُذاكِرْ يَنْسَ محفوظَ الكَلِمْ (٣)\n٨٨٠ - وليشتغِلْ بالجمع والتأليفِ ... فيه، وبالتَّخْريجِ والتَّصْنيف\n٨٨١ - فإنَّهُ يُمَهِّرُ المشْتَغِلا ... ويُثبِتُ الحِفْظَ إذا ما فَعَلا (٤)\n٨٨٢ - وأنت إنْ صَنَّفْتَ بالخيارِ ... إذا جمعتَ سُنَنَ المختار\n٨٨٣ - فإن تشأْ رتّبْ على الأبوابِ ... مثلَ الصحيحين وكم كتاب\n_________\n(١) \"وليكُنْ كلّما مَرَّ بهِ اسمٌ مُشْكِلٌ، أو كلمةٌ منْ حديثٍ مشْكِلَةٌ بَحَثَ عنها وأودعَها قَلْبَهُ، فإنهُ يجتمِعُ لهُ بذلكَ عِلْمٌ كثيرٌ فيُ يُسْرٍ\". \"علوم الحديث ص ٢٥١\"\n(٢) \"وليَكُنْ تحفُّظُهُ للحديثِ عَلَى التدريجِ، قَليلًا قليلًا معَ الأيامِ والليالي فذلكَ أحرى بأنْ يُمَتَّعَ بِمحفوظهِ، قال الزهري: \"منْ طلَبَ العِلْمَ جُمْلَةً، فاتهُ جُملةً، وإنَّما يُدْرَكُ العِلمُ حديثٌ وحديثانِ\".\nوليكنِ الإتقانُ منْ شأنهِ، فقدْ قالَ عبدُ الرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ: \"الحِفْظُ الإتقانُ\".\n\n\"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٢٣٢، ٢/ ١٣\" \"علوم الحديث ص ٢٥٢\"\n(٣) عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَلَوْ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ مَنْ لَا يَشْتَهِيهِ!، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ كَالْكِتَابِ فِي صَدْرِهِ\". \"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٦٨\"\n(٤) قال الخطيب البغدادي: قَلَّ مَا يَتَمَهَّرُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَيَقِفُ عَلَى غَوَامِضِهِ وَيَسْتَثِيرُ الْخَفِيَّ مِنْ فَوَائِدِهِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ مُتَفَرِّقَهُ وَأَلَّفَ مُتَشَتِّتَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وَاشْتَغَلَ بِتَصْنِيفِ أَبْوَابِهِ وَتَرْتِيبِ أَصْنَافِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِمَّا يُقَوِّي النَّفْسَ وَيُثَبِّتُ الْحِفْظَ وَيُذَكِّي الْقَلْبَ وَيَشْحَذُ الطَّبْعَ وَيَبْسُطُ اللِّسَانَ وَيُجِيدُ الْبَيَانَ وَيَكْشِفُ الْمُشْتَبِهَ وَيُوَضِّحُ الْمُلْتَبِسَ وَيُكْسَبُ أَيْضًا جَمِيلَ الذِّكْرِ وَتَخْلِيدَهُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:\nيَمُوتُ قَوْمٌ فَيُحْيِي الْعِلْمُ ذِكْرَهُمُ ** وَالْجَهْلُ يُلْحِقُ أَمْوَاتًا بِأَمْوَاتِ\n\"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٨٠\"","vol":"1","page":211},{"text":"٨٨٤ - وإن تشأ رتب على الأسماء ... نحْوَ مسانيدَ أُولي العلياء\n٨٨٥ - مُرتبًا على حروفِ المعْجَمِ ... أسماءهم كالطبراني فاعلم\n٨٨٦ - أو ذاكِرَ الأفضلِ ثم الأَفضلِ ... وما رُوِي عن النبي المرْسَل\n٨٨٧ - أو ذاكِرًا قبيلَةً قبيلهْ ... مُقَدّمًا مَن كثُرَتْ فضيلهْ (١) (٢)\n٨٨٨ - ومَن يصَنّفْهُ (٣) بذكر الطُّرُقِ ... كفِعْلِ يعقوبَ (٤) الرِّضى يُوَفَّق\n_________\n(١) في (ش): كثّر الفضيلة\n(٢) لِلْعلماءِ بالحديثِ في تَصْنيفِهِ طُرُقٌ:\n\nالأولى: التَّصْنيفُ عَلَى الأبوابِ الْفِقْهِيَّةِ، كَالْكُتُبِ السِّتَّةِ وَنَحْوِهَا، أَوْ غَيْرِهَا كَشُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ لَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَذْكُرُ فِي كُلِّ بَابٍ مَا حَضَرَهُ مِمَّا وَرَدَ فِيهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهِ.\nالثانية: تَصنيفُهُ عَلَى المسانِيدِ، وجمعُ حديثِ كُلِّ صَحابيٍّ وَحْدَهُ وإنِ اخْتَلَفتْ أنواعُهُ، وَأَهْلُ هذه الطريقة:\nمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ أَسْمَاءَ الصَّحَابَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى الْقَبَائِلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى السَّابِقَةِ فِي الْإِسْلَامِ، ومَنْهم من يَجْمَعُ فِي تَرْجَمَةِ كُلِّ صَحَابِيٍّ مَا عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِصِحَّةٍ وَغَيْرِهَا-وَهُمُ الْأَكْثَرُ-، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الصَّالِحِ لِلْحُجَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى صَحَابِيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى طَرَفِ الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، ومنهم مَن جمَعَه -معللا- في كُلِّ حديثٍ طُرُقَهُ واخْتِلافَ الرواةِ فيهِ، كما فَعَلَ يَعْقُوبُ بنُ شَيْبَةَ في \"مُسندِهِ\"، ومنهم جَمع حديثَ شُيوخٍ مَخْصُوصِينَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم عَلَى انفرَادِهِ.\nالثالثة: مَسْلَكُ ابْنِ حِبَّانَ وطَرِيقَته، إذ رَتَّبَ صَحِيحَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَهِيَ: الْأَوَامِرُ، وَالنَّوَاهِي، وَالْإِخْبَارُ عَمَّا احْتِيجَ لِمَعْرِفَتِهِ، (كَبَدْءِ الْوَحْيِ، وَالْإِسْرَاءِ، وَمَا فُضِّلَ بِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ)، وَالْإِبَاحَاتِ، وَأَفْعَالِهِ ﷺ الَّتِي انْفَرَدَ بِفِعْلِهَا مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ وَشَبَهُهُ، وَنَوَّعَ كُلَّ قِسْمٍ مِنْهَا أَنْوَاعًا.\nالرابعة: جَمْعُ المتون عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ.\nالخامسة: مَنْ رَتِّبَ عَلَى الْكَلِمَاتِ، لَكِنْ غَيْرُ مُتَقَيِّدٍ بِحُرُوفِ الْمُعْجَمِ، مُقْتَصِرًا عَلَى أَلْفَاظِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٥٣\" \"فتح المغيث ٣/ ٣٣٢\" \"تدريب الراوي ٢/ ٥٩٨\"\n(٣) في (هـ): تصنيفه\n(٤) الحافظ الكبير العَلاَّمَةُ الثِّقَةُ أبو يوسف يعقوب بن شَيْبَة بن الصَّلْت بن عُصْفُور السَّدُوسيّ البَصْريُّ، مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وتوفي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، صنَّف مسندًا مُعللًا كبيرًا إِلَى الغاية القُصْوى لم يُتمّه، ولو تمّ لجاء فِي مائتي مجلد.\nانظر: \"تاريخ بغداد ٢/ ٢٤٨\" \"سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٧٦\"","vol":"1","page":212},{"text":"٨٨٩ - وربما يَجْعَلُ ما رواهُ ... شيخٌ لفضلٍ دون ما سواهُ\n٨٩٠ - كمثل ما قد جمعوا لخَمْسَهْ (١) ... أذكرهم نصًا بغير دِلْسَهْ\n٨٩١ - حمادُ زيدٍ (٢)، معه سُفيانُ (٣) ... وشُعْبَةٌ، ومالكٌ، شيْبَانُ (٤)\n_________\n(١) قال عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ: \"يُقَالُ: مَنْ لَمْ يَجْمَعْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فَهُوَ مُفْلِسٌ فِي الْحَدِيثِ: سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُمْ أُصُولُ الدِّينِ\".\n\"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٩٧\"\n(٢) أَبُو إِسْمَاعِيْلَ حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ الجهضميّ مولاهم، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ الوَقْتِ (٩٨ - ١٧٩ هـ) مولده ووفاته في البصرة، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ.\nقال الذهبي: لاَ أَعْلَمُ بَيْنَ العُلَمَاءِ نِزَاعًا، فِي أَنَّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَمِنْ أَتقَنِ الحُفَّاظِ وَأَعْدَلِهِم، وَأَعْدَمِهِم غَلَطًا، عَلَى سَعَةِ مَا رَوَى -﵀-.\n\nانظر: \"تهذيب الكمال ٧/ ٢٣٩ \" \"سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٧١\"\n(٣) أبو محمد سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ بنِ أَبِي عِمْرَانَ مَيْمُوْنٍ الهِلاَلِيُّ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافِظُ العَصْرِ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ المَكِّيُّ (١٠٧ - ١٩٨ هـ) ولد بالكوفة، وسكن مكة وتوفي بها، طَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ حَدَثٌ، بَلْ غُلاَمٌ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَحَمَلَ عَنْهُم عِلْمًا جَمًّا، وَأَتقَنَ، وَجَوَّدَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا، وَازدَحَمَ الخَلْقُ عَلَيْهِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَدِ، وَأَلْحَقَ الأَحْفَادَ بِالأَجدَادِ، قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٤ \" \"سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٥٤\"\n(٤) أبو عبدالله سُفْيَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الثَّوْرِيُّ الكُوْفِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، إِمَامُ الحُفَّاظِ، أمير المؤمنين في الحديث، سَيِّدُ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ فِي زَمَانِهِ، المُجْتَهِدُ (٩٧ - ١٦١ هـ) ولد ونشأ في الكوفة ومات في البصرة، قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَتَبتُ عَنْ أَلفٍ وَمائَةِ شَيْخٍ، مَا كَتَبتُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لِي ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَنْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَتَّى تَمُوْتَ.\nانظر: \"وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٦ \" \"سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٩\"\n* أما ما جاء في المتن أعلاه من تسميته \"شيبان\"، فإنه على أحد ثلاث احتمالات:\nالأول: أنها تصحيف، فرسم \"شيبان\" قريب من رسم \"سفيان\" وهذا أقرب الاحتمالات.\n\nالثاني: أنه نُسب إلى العابد \"شيبان الراعي\" (انظر ترجمة شيبان في: تاريخ الإسلام ٤/ ٤١٠) لقصة حدثت بينهما أوردها الذهبي في السِّير وغيرُه: قال زَيْدُ بنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: خَرَجْتُ حَاجًّا أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي مُشَاةً، فَلَمَّا صِرنَا بِبَعْضِ الطَّرِيْقِ، إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا، فَصَاحَ بِهِ شَيْبَانُ، فَبَصْبَصَ (أي: حرّك ذيله طمعًا أو خوفًا)، وَضربَ بِذَنْبِه مِثْلَ الكَلْبِ، فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ، فَعَرَكَهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الشُّهرَةُ لِي؟\nقَالَ: وَأَيَّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ؟ لَوْلاَ كَرَاهِيَةُ الشُّهرَةِ، مَا حَملتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلاَّ عَلَى ظَهْرِهِ! \".\nالثالث: نُسب إلى \"شيبان بن ذهل\" إذ يلتقي معه في \"نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ\" وهذا احتمالٌ بعيد.\nانظر: \"الأنساب للسمعاني ٣/ ١٥٢، ٨/ ١٩٨ \" \"سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٦٨\"","vol":"1","page":213},{"text":"٨٩٢ - وجمعوا ما منه يروى بسندْ ... وربما كان كثيرًا في العددْ (١)\n٨٩٣ - مِثْلَ حديثِ مالكٍ عن نافعِ ... عن ولد الفاروق خيرِ بارع\n٨٩٤ - أو كسهيلٍ (٢) عن أبيه (٣) عن أبي ... هريرةٍ ذاك الرِّضى عن النبي\n٨٩٥ - أو كهِشَامٍ (٤) عن أبيه عروهْ (٥) ... عن زوجةِ المختارِ خير النّسْوَهْ (٦)\n٨٩٦ - وجعلوا حديث بابٍ منفردْ ... مُصَنَّفًا حَسْبَ مُرَادِ المعْتَمِدْ\n٨٩٧ - ولْيَكُ في الكُلّ صحيحَ القصدِ ... ولْيَحْذَرِ الفَخْرَ بِحَسْبِ الجُهد (٧)\n_________\n(١) أي: \"ويَجْمَعُونَ أيضًا التَّراجِمَ، وهيَ أسانِيدُ يَخصُّونَ ما جاءَ بها بالجمْعِ والتأليفِ\". \"علوم الحديث ص ٢٥٤\"\n(٢) سهيل ابن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقرونا وتعليقا، من الطبقة السادسة، مات في خلافة المنصور، روى له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٦٩٠\"\n(٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة مات سنة إحدى ومائة، روى له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٨٥٠\"\n(٤) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة، روى له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٣٥٢\"\n(٥) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٣٥٢\"\n(٦) عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، الحميراء، أفقه النساء مطلقا، وأفضل أزواج النبي ﷺ إلا خديجة ففيهما خلاف شهير، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح، روى لها أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٧٣٢\"\n(٧) \"ويَجْمَعُونَ أيْضًا أبوابًا مِنْ أبوابِ الكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الجامِعَةِ للأحْكامِ فَيُفْرِدونَها بالتَّأْلِيفِ، فَتَصِيْرُ كُتُبًا مُفْرَدَةً، نحوُ: بابِ رُؤْيةِ اللهِ - عَزَّوَجَلَّ -، وبابِ رَفْعِ اليدينِ، وبابِ القراءةِ خَلْفَ الإمامِ، وغيرِ ذَلِكَ، ويُفْرِدونَ أحاديثَ فَيَجْمَعُونَ طُرُقَها في كُتُبٍ مُفْرَدةٍ، نحوُ: طُرُقِ حديثِ قَبْضِ العِلْمِ، وحديثِ الغُسْلِ يَومَ الْجُمُعَةِ، وغيرِ ذَلِكَ، وعليهِ في كُلِّ ذَلِكَ، تَصْحِيحُ القَصْدِ والْحَذَرُ مِنْ قَصْدِ المكاثَرَةِ ونَحْوِهِ\". \"علوم الحديث ص ٢٥٤\"","vol":"1","page":214},{"text":"٨٩٨ - ولينظرَنَّ في الذي حَرَّرَهُ ... مُعَاوِدًا مِن قبل أنْ يُظْهِرَهُ\n٨٩٩ - وليَجْتَنِبْ ما لم يَصِرْ أهلًا له ... ومَن أتى ذاك فقَبّحْ فعلَهُ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>النَّوعُ التَّاسِعُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الإِسْنَادِ العَالِي وَالنَّازِلِ </span>(٢)\n٩٠٠ - ومن خُصوصِ أمَّةِ الرسولِ ... إسنادُها للخبر الموصول\n٩٠١ - وذاك (٣) مما أُكّدَ استحبابهُ ... وسُنَّةٌ أُخرى لنا اقترابُهُ (٤)\n٩٠٢ - وهو الذي فيه يُقالُ العالي ... وأنَّهُ فيه على أحوالِ (٥)\n_________\n(١) \"ثُمَّ لِيحذَرْ أنْ يُخرِجَ إلى الناسِ ما يُصَنِّفُهُ إلاَّ بَعْدَ تَهْذِيْبِهِ وتَحْريرِهِ وإعادةِ النَّظَرِ فيهِ وتَكْرِيْرِهِ، وليتَّقِ أنْ يَجْمَعَ ما لَمْ يَتَأَهَّلْ بَعْدُ لاجْتِناءِ ثَمَرَتِهِ واقْتِنَاصِ فائِدةِ جَمْعِهِ\".\"علوم الحديث ص ٢٥٥\"\n(٢) الإسناد العالي: هو ما قل عددُ رجالِه فيه، والنازل: هو ما كثر عدد رجال إسناده.\nقال ابن الصلاح: \"العُلُوُّ يُبْعِدُ الإسْنادَ مِنَ الخللِ؛ لأنَّ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ رِجالِهِ يحتملُ أنْ يَقَعَ الخللُ مِنْ جِهَتِهِ سَهْوًا أوْ عَمْدًا، ففي قِلَّتِهِمْ قِلَّةُ جِهاتِ الخللِ، وفي كَثْرَتِهِمْ كَثْرَةُ جِهاتُ الخللِ، وهذا جَلِيٌّ واضِحٌ\".\"علوم الحديث ص ٢٥٦\" وانظر: \"نزهة النظر ص ٧٥ \"\n(٣) في (م): وذلك\n(٤) الإسْنادُ خَصِيصَةٌ فاضِلةٌ مِنْ خَصَائِصِ هذهِ الأُمَّةِ، قال أبو حاتم الرازي: \"لَمْ يَكُنْ فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أُمَنَاءُ يَحْفَظُونَ آثَارَ الرُّسُلِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\nوطلب الإسناد سُنَّةٌ بالِغَةٌ ومِنَ السُّنَنِ المؤَكَّدة، قال الإمام أحمد بن حنبل: \" طَلَبُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي سُنَّةٌ عَمَّنْ سَلَفَ، لِأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِاللَّهِ كَانُوا يَرْحَلُونَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْ عُمَرَ وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ\".\n\"شرف أصحاب الحديث ص ٤٢\" \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ١٢٣\"\n(٥) إنَّ العُلُوَّ المطلوبِ في رِوايةِ الحديثِ عَلَى أحوال خَمْسَةٍ:\nأوَّلُها: القُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِإِسْنادٍ نظيفٍ غيرِ ضعيفٍ، ويُسمى العلو المطلق، وذَلِكَ مِنْ أجَلِّ أنواعِ العُلُوِّ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ مَعَ ضَعْفٍ، فَلَا الْتِفَاتَ إِلَى هَذَا الْعُلُوِّ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ.\nالثَّانية: العلو النسبي، وهو القُرْبُ مِنْ إمامٍ مِنْ أئِمَّةِ الحديثِ، كَالْأَعْمَشِ، وَهُشَيْمٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، وَغَيْرِهِمْ مَعَ الصِّحَّةِ أَيْضًا، - وَإِنْ كَثُرَ بَعْدَهُ الْعَدَدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-.\nالثالثة: العُلُوُّ بالنِّسبةِ إلى روايةِ \"الصحيحينِ\"، أو أحدِهِما، أو غيرِهِما مِنَ الكُتُبِ المعروفةِ المعتمَدةِ، وذَلِكَ ما اشتهرَ آخِرًا مِنَ الموافَقاتِ، الأبدالِ، والمسَاواةِ، والمصافحةِ.\nالرابعة: العُلُوُّ المسْتَفادُ مِنْ تَقَدُّمِ وَفَاةِ الراوي.\n\nالخامسة: العُلُوُّ المستفادُ مِنْ تَقَدُّمِ السَّماعِ.\nقال ابن الصلاح: \" وأما النُّزولُ فهوَ ضِدُّ العُلُوِّ، وما منْ قسمٍ مِنْ أقسامِ العُلُوِّ الخمسةِ إلا وضِدُّهُ قسمٌ منْ أقسامِ النزولِ، فهوَ إذن خمسةُ أقسامٍ، وتَفْصيلُها يُدْرَكُ مِنْ تفصيلِ أقسامِ العُلوِّ عَلَى نحوِ ما تَقَدَّمَ شرحُهُ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٥٦، ص ٢٦٣\" \"فتح المغيث ٣/ ٣٥٣\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٠٧\"","vol":"1","page":215},{"text":"٩٠٣ - فتارةً بالقُرْبِ ممن أُرْسِلا ... هدايةً للناسِ مِن ربّ العُلى\n٩٠٤ - وتارةً بالقربِ من إمامِ ... يُعَدُّ في الحديث ذا كلام\n٩٠٥ - وتارةً يجتمعُ الأمرانِ ... أو يوجدُ الواحِدُ دون الثاني (١)\n٩٠٦ - أو باقترابٍ من كتابٍ سارِ ... كمسلمٍ أو جامعِ البخاري\n٩٠٧ - فيه الموافقاتُ والأبدالُ ... أو المساواةُ وما يُقالُ\n٩٠٨ - فيه كأنَّهُ به صافَحَهُ (٢) ... والشَّرْحُ يأتي فاستمِع شارِحَهُ\n_________\n(١) أي قد يجتمع في العُلُوَّان؛ وهُو ما يَقِلُّ العَدد فيه إلى ذلك الإمام، ويَقِلُّ العَدد فيه إلى النبي ﷺ، أو يقل العدد في أحد القسمين دون الآخر.\n(٢) قال ابن حجر في نزهة النظر (ص ٧٦ - ٧٧):\nالموافَقَةُ: هي الوُصولُ إلى شيخِ أحدِ المصنِّفين مِن غيرِ طريقِهِ، أَي: الطَّريقِ التي تصل إلى ذلك المُصَنِّفِ المعَيَّنِ.\nالبَدَلُ: وهو الوُصولُ إِلى شيخِ شيخِهِ كذلك.\nالمساواةُ: وهي استواءُ عددِ الإِسنادِ مِن الرَّاوي إِلى آخِرِهِ، أَي: الإِسنادِ مَعَ إسنادِ أحدِ المصنِّفِين.\nالْمُصَافَحَةُ: وهي الاستواءُ مَعَ تلميذِ ذلكَ المصنِّف.","vol":"1","page":216},{"text":"٩٠٩ - إذا رَوَيْتَ ما رواه مُسْلِمُ ... بسندٍ وفيه شيخٌ يُعْلَمُ\n٩١٠ - لمسلمٍ لكنَّهُ لم يُذْكَرِ (١) ... فذا (٢) هو الموافَقَهْ لم تُنْكَرِ (٣)\n٩١١ - وإن (٤) خلا عن شيخِهِ كما خلا ... عنه ولكن شيخُ شيخٍ أُبْدِلا\n٩١٢ - فمثلُ ذا (٥) عندهمُ هو البَدَلْ ... توافُقًا في شيخِ شيخٍ قد حَصَلْ (٦)\n٩١٣ - وإن خلا عن الشيوخِ أجمعا ... والسَّنَدانِ اسْتَوَيا عدًا معا\n٩١٤ - فذا الذي فيه المساواةُ يقالْ ... لم يختلف بينهما عَدُّ الرجالْ\n٩١٥ - تقولُ: قد ساويتُ فيه مُسْلِما (٧) ... فإن يَكُنْ (٨) شَيْخُكَ ساوى فسما (٩)\n٩١٦ - كُنَّتَ به أنتَ إذنْ مصافحا ... فافهم هُديتَ ذا المقالَ الشارِحا (١٠)\n_________\n(١) أي: ذُكِرَ شيخُ مسلمٍ ولم يُذكر مسلم، ومثالٌ آخر، قال ابن حجر: إذا روى البُخَارِيّ عن قُتيبة عن مالكٍ حديثًا، فلو رَوَيْناهُ مِن طريقِهِ كانَ بينَنا وبين قتيبةَ ثمانيةٌ، ولو رَوْينا ذلك الحديثَ، بعَيْنِهِ، مِن طريقِ أبي العباس السَرَّاج، عن قُتيبةَ، مثلًا، لكانَ بينَنا وبينَ قتيبةَ فيه سبعةٌ؛ فقد حَصَلَ لنا الموافقةُ معَ البُخَارِيّ في شيخِهِ بعَيْنِهِ مع عُلُوِّ الإسناد إليه. انظر: \"نزهة النظر ص ٧٦\"\n(٢) في (هـ): فلا\n(٣) في (م) (هـ): ينكر\n(٤) في (م): فإن\n(٥) في (ش) (م): هذا\n(٦) مثاله: إذا روى البُخَارِيّ عن قُتيبة عن مالكٍ حديثًا، فيَقَعَ لنا ذلك الإسنادُ، بعَيْنِهِ، مِن طريقٍ أُخرى إِلى القَعْنَبِي عن مالكٍ؛ فيكونُ القعنبيُّ بَدَلًا فيهِ مِن قتيبةَ. انظر: \"نزهة النظر ص ٧٦\"\n(٧) مثالٌ آخر لذلك: إذا روى النسائي، مثلا، حديثا يقع بينه وبين النبي ﷺ فيه أحد عشر نفسا، فيقع لنا ذلك الحديث، بعينه، بإسناد آخر إلى النبي ﷺ يقع بيننا وبين النبي ﷺ أحد عشر نفسا؛ فنساوي النسائي، من حيث العدد. انظر: \"نزهة النظر ص ٧٧\"\n(٨) في (ش): يك\n(٩) في (هـ): قسما\n(١٠) المصافحة: وهي: الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف، على الوجه المشروح أولا، وسُميت مصافحة لأن العادة جرت، في الغالب، بالمصافحة بين من تلاقيا، ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي؛ فكأنا صافحناه. انظر: \"نزهة النظر ص ٧٧\"","vol":"1","page":217},{"text":"٩١٧ - وذا العُلُوّ باعتبار ضِدّهِ ... ليس عُلُوًا باعتبارِ حَدّهِ (١)\n٩١٨ - والسَّنَدَانِ ربما تساوَيَا ... وكان هذا دون هذا عالِيا (٢)\n٩١٩ - إن سَبَقَتْ وفاةُ شيخٍ في سَنَدْ ... وَفَاةَ مَن ساواهُ مِن ذاك العدد (٣)\n٩٢٠ - وما اسْتمَرَّ بعد موتِ المسْمِعِ ... خمسين عامًا هو عالٍ فاسْمَعِ (٤)\n٩٢١ - والسَّبْقُ في السَّمَاعِ مما يَحْصُلُ ... به العُلُوُّ فالعليُّ الأولُ (٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>النَّوعُ المُوَفِّي ثلاثين: مَعْرِفَةُ المَشْهُورِ مِنَ الحَدِيث</span>\n٩٢٢ - وانقسمت أخبارُ خيرِ البشرِ ... إلى غريبٍ وإلى مشتَهِرِ (٦)\n_________\n(١) \" اعْلَمْ أنَّ هذا النوعَ مِنَ العُلُوِّ عُلُوٌّ تابِعٌ لِنُزولٍ؛ إذْ لولا نُزُولُ ذَلِكَ الإمامِ في إسنادِهِ لَمْ تَعْلُ أنتَ في إسْنادِكَ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٦٠\"\n(٢) في (هـ): غالبا\n(٣) وهو النوع الرابع من أنواع العلو، قال ابن الصلاح: \" مِثالُهُ: ما أروِيهِ عنْ شيخٍ أخبرَنِي بهِ عَنْ واحدٍ عَنِ البَيْهَقِيِّ الحافِظِ عَنِ الحاكِمِ أبي عبدِ اللهِ الحافِظِ أعلى مِنْ روايتي لِذَلِكَ عَنْ شيخٍ أخبرَنِي بهِ عَنْ واحدٍ عَنْ أبي بكرِ بنِ خَلَفٍ عَنِ الحاكِمِ وإنْ تَسَاوَى الإسْنادانِ في العددِ لِتَقَدُّمِ وَفَاةِ البَيْهَقِيِّ عَلَى وفاةِ ابنِ خَلَفٍ؛ لأنَّ البَيْهَقِيَّ ماتَ سنةَ ثَمانٍ وخَمْسِينَ وأربَعِ مئةٍ، وماتَ ابنُ خَلَفٍ سنةَ سَبْعٍ وثَمانِينَ وأربعِ مِئةٍ \". \"علوم الحديث ص ٢٦١\"\n(٤) وأمَّا العُلُوُّ المستفادُ مِنْ مُجَرَّدِ تَقَدُّمِ وفاةِ شيخِكَ مِنْ غيرِ نَظَرٍ إلى قياسِهِ براوٍ آخَرَ، فقدْ حَدَّهُ بعضُ أهلِ هَذَا الشأْنِ بِخَمْسِينَ سنةً، وقيل ثلاثون؛ ف عَنْ أبي عبدِ اللهِ بنِ مَنْدَه الحافِظِ قالَ: \"إذا مَرَّ عَلَى الإسنادِ ثَلاثُونَ سَنَةً فهوَ عالٍ\". وهذا أوسَعُ مِنَ الأوَّلِ. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٦٢\"\n(٥) وهذا النوع الخامس من أنواع العلو، قال ابن الصلاح: \" مِثْلُ أنْ يَسْمَعَ شَخْصانِ مِنْ شَيْخٍ واحدٍ، وسماعُ أحَدِهِما مِنْ سِتِّينَ سنةً مَثَلًا، وسَماعُ الآخَرِ مِنْ أربَعِينَ سنةً، فإذا تساوى السندُ إليهما في العَدَدِ، فالإسنادُ إلى الأوَّلِ الذي تقدمَ سماعُهُ أعلى\".\n\"نفس المصدر\"\n(٦) هكذا قسم الناظم الأخبار إلى: غريب ومشتهر، ربما قصد أنها: متواتر وآحاد؛ إذ كل متواتر مشهور، وقصد بالغريب أخبار الآحاد الغريب والعزيز والمشهور في اصطلاح المحدثين.\nقال ابن حجر: الخبر إما أن يكون له: طرق بلا عدد معين، أو مع حصر بما فوق الاثنتين، أو بهما، أو بواحد.\nفالأول: المتواتر، والثاني: المشهور وهو المستفيض على رأي، والثالث: العزيز، والرابع: الغريب، وكلها سوى الأول آحاد.\nانظر: \"نزهة النظر ص ١٢\"","vol":"1","page":218},{"text":"٩٢٣ - وليس بالمجهولِ معنى الشُّهْرَهْ (١) ... فَشَرْحُهُ إذن كُفِيتَ أمرَهْ\n٩٢٤ - وليس كُلُّ ذي اشتهارٍ تَجِبُ ... صِحَّتُهُ فقد يَشيعُ (٢) الكَذِبُ (٣)\n٩٢٥ - أرْبَعَةٌ بين الأنام اشتهَرَتْ ... وما لها مِن صحةٍ قد ظَهَرَتْ (٤)\n_________\n(١) المشهور في اللغة: اسم مفعول مأخوذ من الشهرة التي هي في الأصل وضوح الأمر وانتشاره وذيوعه، ومنه أخذ الشهر لشهرته.\nوالمشهور في الاصطلاح: ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة، ما لم يبلغ حد التواتر، وهذا التعريف الذي ارتضاه الحافظ في النخبة، ويرى ابن الصلاح تبعًا لابن منده أن مروي الثلاثة لا يسمى مشهور، وإنما يسمى عزيزًا.\nانظر: \"تحقيق الرغبة ص ٤٨\" \"معجم المصطلحات ص ٧٢٩\"\n(٢) في (هـ): تشيع\n(٣) كحديث: \"عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ\". قال ابن حجر ومن قبله الدميري والزركشي: إنه لا أصل له، زاد بعضهم: ولا يعرف في كتاب معتبر. انظر: \"المقاصد الحسنة ص ٢٨٦\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" بَلَغَنا عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ - ﵁ - أنَّهُ قالَ: أربعَةُ أحاديثَ تَدُورُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - في الأسْواقِ ليسَ لها أصْلٌ: (مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ بَشَّرْتُهُ بالْجَنَّةِ)، و(مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فأنا خَصْمُهُ يَومَ القِيَامةِ)، و(يَومُ نَحْرِكُمْ يَومُ صَومِكُمْ)، و(لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وإنْ جاءَ عَلَى فَرَسٍ) \".\nقال السيوطي: \"قَوْلُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَعْنَاهُ: لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ\".","vol":"1","page":219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nقال العراقي: لا يصح هذا الكلام عن الإمام أحمد فإنه أخرج حديثا منها في المسند وهو حديث \"للسائل حق وإن جاء على فرس\" وكذلك حديث \"من آذى ذميا\" هو معروف أيضا بنحوه رواه أبو داود، وأما الحديثان الآخران فلا أصل لهما.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٦٥\" \"التقييد والإيضاح ص ٢٢٣\" \"تدريب الراوي ١/ ٣٥٠\"\nقلتُ:\n* حديث: (مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ بَشَّرْتُهُ بالْجَنَّةِ) لا أصل له. انظر: \"كشف الخفاء ٢/ ٣١٠\".\n* وحديث: (يَومُ نَحْرِكُمْ يَومُ صَومِكُمْ) فكذلك لا أصل له، انظر: \"المقاصد الحسنة ص ٤٨٠\".\nقال ابن تيمية: \"ومنهم من يروي عن النبي ﷺ حديثا لا يعرف في شيء من كتب الإسلام ولا رواه عالم قط أنه قال: (يوم صومكم يوم نحركم) وغالب هؤلاء يوجبون أن يكون رمضان تاما ويمنعون أن يكون تسعة وعشرين! \". \"مجموع الفتاوى ٢٥/ ١٨٠\"\n* أما حديث: (لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وإنْ جاءَ عَلَى فَرَسٍ) فهو من رواية يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ به.\n\nأخرجه بهذا الإسناد: أبو داود في سننه (١٦٦٥) وأحمد في مسنده (١٧٣٠) وابن أبي شيبة في المصنف (٩٩١٦) والبزار (١٣٤٣) والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٣٠) وغيرهم.\nقلت: (يَعْلَى بن أَبي يحيى) قال عنه أبو حاتم: مجهول (الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٣) وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٦٥٢) واعتمد الحافظان: الذهبي وابن حجر على قول أبي حاتم. انظر: \"الكاشف ٦٤٢١\" \"التقريب ٧٩٠٥\".\nوعند ابن أبي الدنيا في (مكارم الأخلاق ص ١١٩) من حديث: مَوْلًى لِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ به.\nقلت: ومولى فاطمة هو نفسه يعلى؛ كما جاء عند ابن زنجويه (في الأموال ٣/ ١١٢٥): عَنْ يَعْلَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا به.\n* قلت: وللحديث شواهد: من حديث علي بن أبي طالب وأبي هريرة وأنس بن مالك والهرماس بن زياد.\nأما حديث علي فقد أخرجه أبو داود (١٦٦٦) والبيهقي في الكبرى من طريقه (٧/ ٣٧) بإسناد في مبهم من طريق: زُهَيْرٌ، عَنْ شَيْخٍ - قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ عِنْدَهُ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيٍّ به.","vol":"1","page":220},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nقال العلائي: والظاهر أن الشيخ المبهم في الرواية الثانية هو يعلى بن أبي يحيى. انظر: \" النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، المدينة المنورة، الجامعة الإسلامية ص ٤١\".\nوأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أبو بكر الجصاص في (أحكام القرآن، لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت ٣٧٠ هـ) تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، بيروت، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي ١/ ١٦٤) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ أَتَى عَلَى فَرَسٍ).\nقلت: (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) ضعفه يحيى، وأبو زرعة، ووثقه أحمد وغيره، وقال الجوزجاني عن أولاد زيد: الثلاثة ضعفاء في الحديث من غير بدعة ولا زيغ. انظر: (ميزان الاعتدال ٢/ ٣٨٢). قال ابن حجر في (التقريب ٣٣٥٠): صدوق فيه لين.\nو(عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ) حَدَثَ به اختلاط قبل موته بسنتين. انظر: (المختلطين، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب - علي عبد الباسط مزيد، القاهرة، مكتبة الخانجي ص ٧٠).\nوأما حديث أنس بن مالك فقد أخرجه الواحدي في تفسيره (الوسيط في تفسير القرآن المجيد، لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين، بيروت، دار الكتب العلمية ٤/ ٥١٢) من طريق: إِبْرَاهِيم بْن هُدْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَاكَ سَائِلٌ عَلَى فَرَسٍ بَاسِطٌ كَفَّيْهِ، فَقَدْ وَجَبَ الْحَقُّ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».\nو(إِبْرَاهِيم بْن هُدْبَةَ) قال أبو حاتم وغيره: كذاب. (الجرح والتعديل ٢/ ١٤٤)، وقال الخطيب: حدث عن أنس بالأباطيل. (تاريخ بغداد ٧/ ١٥٤).\nوأما حديث الهرماس فقد أخرجه ابن قانع في (معجم الصحابة، لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي (ت ٣٥١ هـ)، تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي، المدينة المنورة، مكتبة الغرباء الأثرية ٣/ ٢١١) والطبراني في (المعجم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، القاهرة، مكتبة ابن تيمية ٢٢/ ٢٠٣) من طريق: عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ به.\nقلت: (عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ) قال البخاري: في حديثه نظر، قال الذهبي: \"قل أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلا وهو متهم\". انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ٥٧)، قال ابن معين: ليس بشئ. انظر: (تهذيب الكمال ١٩/ ٤٧٤)، وقال ابن عدي: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَيْسَ بِالْمَحْفُوظِ. انظر: (الكامل ٦/ ٢٧١).","vol":"1","page":221},{"text":"٩٢٦ - وربما يَشتَهِرُ الصحيحُ ... عند ذوي العِلْمِ ولا يَلُوحُ\n٩٢٧ - لغيرهم مِثلُ حديثٍ يُفْهَمُ ... منه الذي يَسْلَمُ منه المسْلِمُ (١)\n٩٢٨ - وَعُدَّ مِن ذا الثَّانِ (٢) ما تواتر (٣) ... لكنه مَعْنىً بلفظٍ آخر (٤)\n٩٢٩ - مثالُهُ حديثُ مَنْعِ الكَذِبِ ... على النبيّ المصْطفى خيرَ نبي (٥)\n_________\nوأخرجه أيضًا من حديث الهرماس، ابن حبان في (الثقات ٧/ ١٩٥) من حديث: عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ شَيْخٌ يروي عَن عِكْرِمَة بن عمار قَالَ سَمِعْتُ الْهِرْمَاسَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لِلضَّيْفِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ\". قال ابن حبان: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عُثْمَان بن فائد! .\n(١) أي: الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً -اصطلاحًا- دون غيرهم، والناظم ﵀ ذكر مثالًا لذلك حديث: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، حديث: ١٠، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بَابُ بَيَانِ تَفَاضُلِ الْإِسْلَامِ، وَأَيُّ أُمُورِهِ أَفْضَلُ، حديث: ٦٥، وليس ذلك صوابًا؛ إذ الحديث المذكور يصلح مثالًا لما اشتُهر مطلقًا أعني بين المحدثين وغيرهم، وأما الحديث المناسب لما اشتُهر عند المحدثين خاصة دون غيرهم فهو حديث: \" قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ\" أخرجه البخاري في كتاب أبواب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، حديث: ١٠٠٣ وفي مواضع أخرى من صحيحه، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ، حديث: ٦٧٧ وفي مواضع أخرى من صحيحه.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٦٦\" \"فتح المغيث ٣/ ٣٩٥\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٢٣\"\n(٢) في (ش): الشان\n(٣) أي: ومن المشهور المتواتر، فكل متواتر مشهور ولا ينعكس؛ فإنه لا يرتقي للتواتر إلا بعد شهرته.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٦٧\" \"فتح المغيث ٣/ ٣٩٦\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٢٦\"\n(٤) أي: \"المتواتِرُ الذي يَذْكُرُهُ أهلُ الفقهِ وأُصُولِهِ، وأهلُ الحديثِ لا يَذْكرُونَهُ باسْمِهِ الخاصِّ الْمُشْعِرِ بِمَعْناهُ الخاصِّ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٦٧\"\n(٥) أي حديث: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" أخرجه البخاري في كتاب العلم باب إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، حديث: ١٠٧ وفي مواضع متعددة في صحيحه، وأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه، بَابُ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حديث: ٣.","vol":"1","page":222},{"text":"٩٣٠ - رواهُ عن خَيْرِ الأنامِ العَشَرَهْ ... وغيرُهم من الصّحابِ البررهْ\n٩٣١ - فَبَلَغُوا سِتّينَ بل قد زادوا ... وكُلُّهُمْ عَنْهُ روى أجوادُ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>النَّوعُ الحَادِي والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ الغَرِيبِ مِنَ الحَدِيث</span>\n٩٣٢ - وبعضُ أنواعِ الأحاديثِ الغريبْ (٢) ... ثم العزيزُ (٣) ذاك من هذا قريبْ\n٩٣٣ - فإن تجد رُبَّ (٤) حديثٍ مُعْتَبرْ ... يَجمع عنه ما رواهُ من خَبَرْ\n٩٣٤ - مُنفردًا عنه بمتنٍ رَجُلُ ... فذا له لفظُ الغريب استعملوا\n٩٣٥ - وإن يزد لكنهم قد قَلُّوا ... فذا العزيز قال فيه الكُلُّ\n٩٣٦ - أما إذا تَعَدَّدوا وكَثُروا ... فذلك المتْنُ هو المشتَهِرُ\n٩٣٧ - ويُشهَرُ المتنُ معًا ويَغرُبُ ... إذا رواه عِدَّةٌ قد صَحِبوا\n٩٣٨ - وانْفَرَدَ الواحِدُ منهم برَجُلْ ... من ذلك الوَجْهِ غريبٌ فيه قُلْ\n٩٣٩ - فهو إذنْ مَشْهُوُرُ متنٍ والسَّنَدْ ... به غريبًا صار عند المُعْتَمَدْ (٥)\n_________\n(١) قال ابن الجوزي: \" وهذا الحديث أعني قوله: \"من كذب علي متعمدا\" قد رواه من الصحابة عن رسول الله ﷺ أحد وستون نفسا، وأنا أذكره عنهم إن شاء الله\". \"الموضوعات ١/ ٢٥\"\n(٢) الغريب في اللغة: مأخوذ من الغرابة تقول: غرب الشخص عن وطنه أي بعد، وجمعه غرباء. انظر: \"المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي الحموي، (المتوفى: نحو ٧٧٠ هـ)، مادة: غرب\".\nوفي الاصطلاح: ما رواه واحد منفرد بروايته في أي موضع من السند. انظر: \"تتحقيق الرغبة ص ٥٢\"\n(٣) العزيز في اللغة: مأخوذ من العزة، تقول: عز يعز من باب تعب يتعب فهو عزيز وجمعه أعزة، وتعزز تقوى، وعززته بآخر قويته، وعز ضعف، فيكون من الأضداد. انظر: \"القاموس المحيط، مادة: عزز\".\nوفي الاصطلاح اختار الحافظ ابن حجر -﵀- أنه: ما رواه اثنين ولو في بعض طبقات السند.\nوأما ابن الصلاح وتبعه النووي وابن كثير، والكل منهم تبعوا ابن منده، قالوا: بأن العزيز ما رواه اثنين أو ثلاثة.\nانظر: \"تحقيق الرغبة ص ٥٠\"\n(٤) في (ش): سقطت \"رب\"\n(٥) ومن الغريب \"ما هوَ غريبٌ إسْنادًا لا مَتْنًا كالحديثِ الذي مَتْنُهُ مَعروفٌ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعةٍ مِنَ الصَّحابةِ إذا تَفَرَّدَ بعضُهُمْ بروايتِهِ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ كانَ غَريبًا مِنْ ذلكَ الوجهِ معَ أنَّ مَتْنَهُ غيرُ غريبٍ، ومِنْ ذَلِكَ غرائبُ الشُّيُوخِ في أسانيدِ المتونِ الصحيحةِ، وهذا الذي يَقُولُ فيهِ التِّرْمِذِيُّ: \"غريبٌ مِنْ هذا الوجْهِ\". \"علوم الحديث ص ٢٧١\"","vol":"1","page":223},{"text":"٩٤٠ - وربما يَجْتَمعُ الأمران ... له لإسنادٍ له شَطْران\n٩٤١ - شطرٌ رواتُهُ لهم تَعْدَادُ ... وطرَفٌ رجالُهُ أفرادُ (١)\n٩٤٢ - مثاله \"الأعمال بالنيات\" ... به انفرادُ أربعِ الرُّوَاةِ (٢)\n\nالنَّوعُ الثَّانِي والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ (٣) غَرِيبِ الحَدِيثِ (٤)\n٩٤٣ - وبعضُ ألفاظِ الحديثِ يُشْكِلُ (٥) ... فعِلْمُهُ عِلْمُ الغريب يَجْمُلُ\n٩٤٤ - بطالب الحديثِ أن لا يُهْمِلَهْ ... وصَنَّفَتْ فيه الفُحُولُ النَّقَلَهْ\n٩٤٥ - فالسابقُ (٦)\nالنَّضْرُ (٧) تَلاهُ مَعْمَرُ (٨) ... وفي كتابِ ذا وهذا صِغَرُ (٩)\n_________\n(١) لا يُوجدُ ما هوَ غريبٌ مَتْنًا وليسَ غريبًا إسْنادًا إلاَّ إذا اشْتَهَرَ الحديثُ الفَرْدُ عَمَّنْ تَفَرَّدَ بهِ فرَواهُ عنهُ عددٌ كثيرونَ فإنَّهُ يَصِيرُ غريبًا مَشْهُورًا، وغريبًا مَتْنًا وغيرَ غريبٍ إسْنادًا لكنْ بالنَّظَرِ إلى أحدِ طَرَفَي الإسنادِ، فإنَّ إسنادَهُ مُتَّصِفٌ بالغرابةِ في طَرَفِهِ الأوَّلِ مُتَّصِفٌ بالشُّهْرَةِ في طَرَفِهِ الآخَرِ. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٧١\"\n(٢) حديث: \"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ... \" الحديث. أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، حديث: ١، وفي عدة مواضع من كتابه ٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، بَابُ: قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ\" وَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْغَزْوُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، حديث: ٤٩٢٧.\nنقل ابنُ حَجَر عَن أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أنه قال في هذا الحديث: \"لَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ وَلَا عَنْ عَلْقَمَةَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ\"انتهى. قال ابن حجر: \"وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا اشْتُهِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ\". \"فتح الباري ١/ ٣٣\"\n(٣) في (ش): سقطت \"معرفة\"\n(٤) غريب الحديث: \"هوَ عِبارةٌ عَمَّا وَقَعَ في مُتُونِ الأحاديثِ مِنَ الألفاظِ الغامِضَةِ البَعيدةِ مِنَ الفَهْمِ لِقِلَّةِ اسْتِعْمالِها\".\n\"علوم الحديث ص ٢٧٢\"\n(٥) في (ش): تشكل\n(٦) جَزَمَ الْحَاكِمُ بأن أول من صنف في الغريب النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ، قال السخاوي: \"وَهُوَ الظَّاهِرُ\" ; وذهب ابْنُ الْأَثِيرِ والْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ إلى أن الأسبق أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى، لَكِنْ ذكرا ذلك بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ.\n\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٣١٠\" \"النهاية ص ١١\" \"فتح المغيث ٣/ ٤١٥\"\n(٧) أَبُو الحَسَنِ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ المَازِنِيُّ، البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ مَرْوَ وَعَالِمُهَا، العَلاَّمَةُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّحْوِيُّ، (١٢٢ - ٢٠٤ هـ) -وفي تاريخ مولده ووفاته خلاف- قال عبدالله بْنُ المُبَارَكِ: \"لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ يُدَانِيْه\". قَالَ العَبَّاسُ بن مُصْعَبٍ: \"كَانَ النَّضْرُ إِمَامًا فِي العَرَبِيَّةِ وَالحَدِيْثِ\"، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وكتابه: غريب الحديث.\nانظر: \"إنباه الرواة على أنباه النحاة، لأبي الحسن علي بن يوسف القفطي (ت ٦٤٦ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة - دار الفكر العربي، بيروت- مؤسسة الكتب الثقافية ٣/ ٣٤٨\" \"سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٢٨\"\n(٨) أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، البَحْرُ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ (١١٠ - ٢٠٩ هـ وقيل ٢١٠)\nقَالَ الجَاحِظُ: \"لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ جَمَاعِيٌّ وَلاَ خَارِجِيٌّ أَعْلَمَ بِجَمِيْعِ العُلُوْمِ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ\".\nقال الذهبي في السِّيَر: \" وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَإِنَّمَا أَوْرَدتُهُ لِتَوَسُّعِهِ فِي عِلْمِ اللِّسَانِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ\".\nانظر: \"إنباه الرواة على أنباه النحاة ٣/ ٢٧٦\" \"سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٤٥\"\n(٩) قال السخاوي: \"وكِتَابَاهُمَا مَعَ جَلَالَتِهِمَا صَغِيرَانِ ; لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ فِي الْمُبْتَدِئِ بِمَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ\".\"فتح المغيث ٣/ ٤١٥\"","vol":"1","page":224},{"text":"٩٤٦ - ثم ابنُ سَلَّامِ الإمامُ (١) وَسَّعا ... في جَمْعِهِ والقُتَبِيّ (٢) تَبِعا\n_________\n(١) أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمِ بنِ عَبْدِ اللهِ الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجْتَهِدُ، ذُو الفُنُوْنِ (١٥٧ - ٢٢٤ هـ) صَنَّفَ التَّصَانِيْفَ المُونِقَةَ الَّتِي سَارَتْ بِهَا الرُّكبَانُ.\nقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: \"كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ مُؤَدِّبًا، صَاحِبَ نَحْوٍ وَعَرَبِيَّةٍ، وَطَلَبٍ لِلْحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، وَلِيَ قَضَاءَ طَرَسُوْسَ أَيَّامَ الأَمِيْرِ ثَابِتِ بنِ نَصْرٍ الخُزَاعِيِّ، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَمَعَ وَلَدِهِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، فَفَسَّرَ بِهَا غَرِيْبَ الحَدِيْثِ، وَصَنَّفَ كُتُبًا، وَحَدَّثَ، وَحَجَّ، فَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ\".\nانظر: \" الطبقات الكبرى، لأبي عبد الله محمد بن سعد البغدادي المعروف بابن سعد (ت ٢٣٠ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية ٧/ ٢٥٣\" \"إنباه الرواة على أنباة النحاة ٣/ ١٣\"\n(٢) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدالله بْن مُسْلِم بْن قُتَيْبَةَ الدِّينوريّ-وَقِيْلَ: المَرْوَزِيُّ-، العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، الكَاتِبُ، ذُو الفُنُوْنِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ (٢١٣ - ٢٧٦ هـ) ولد ببغداد وسكن الكوفة، ثم ولي قضاء الدينور مدة، فنسب إليها، وتوفي ببغداد، من تَصَانِيْفِهِ: \"غَرِيْبُ القُرْآنِ\"و\"غَرِيْبُ الحَدِيْثِ\".\nقال الذهبي: \" وَالرَّجُلُ لَيْسَ بِصَاحِبِ حَدِيْثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ المَشْهُوْرِيْنَ، عِنْدَهُ فُنُوْنٌ جَمَّةٌ، وَعُلُوْمٌ مُهِمَّةٌ\".\nانظر: \"إنباه الرواة على أنباة النحاة ٢/ ١٤٣\" \"سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٩٦\"","vol":"1","page":225},{"text":"٩٤٧ - ما شَذَّ عن ذلك، والخطّابي (١) ... تَتَبَّعَ الفايتَ في الأبواب\n٩٤٨ - وخَيْرُهُ ما جاء فيه النَّصُ ... فهو بتحقيقٍ إذن مُختَصُّ (٢)\n٩٤٩ - مثالُهُ: \"الدُّخُّ\" (٣) ومعناهُ الدُخان ... وفي الحديثِ ما (٤) بهِ ذاك اسْتَبان (٥)\n_________\n(١) أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَطَّابٍ البُسْتِيُّ، الخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَلَّف فِي فُنُوْنٍ مِنَ العِلْم، وَصَنَّفَ، وَفِي شُيُوْخه كَثْرَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي تَصَانِيْفِه. قال الذهبي: \" وَكِتَابه فِي غَرِيْب الحَدِيْثِ، ذَكر فِيْهِ مَا لَمْ يذكرْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَلاَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كتَابَيْهِمَا، وَهُوَ كِتَابٌ مُمتع مُفِيْد، وَمُحصِّلُه بِنِيَّةٍ مُوَفَّقٌ سَعِيْدٌ\".\nوقال أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: \"وَأَمَّا أَبُو سُلَيْمَان الشَّارحُ لِكتَاب أَبِي دَاوُدَ، فَإِذَا وَقَفَ مُنصفٌ عَلَى مُصَنَّفَاته، وَاطَّلع عَلَى بَدِيْع تَصَرُّفَاتِه فِي مُؤَلَّفَاته، تَحقَّق إِمَامتَهَ وَديَانتَه فِيمَا يُورِدُهُ وَأَمَانتَه\".\nوتُوُفِّيَ الخَطَّابِي ببُسْتَ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.\nانظر: \"وفيات الأعيان ٢/ ٢١٤ \" \"سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٣\"\n(٢) \"وأَقْوَى ما يُعْتَمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ: أنْ يُظْفَرَ بهِ مُفَسَّرًا في بعضِ رِواياتِ الحديثِ\". \"علوم الحديث ص ٢٧٤\"\n(٣) يقصد الحديث في الصحيحين، حديث ابْنِ صَيَّاد، وهو: \" أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: «تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ» فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟» قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\n\nأخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الإِسْلاَمُ، حديث: ١٣٥٤ وفي مواضع أخرى ٣٠٥٥، ٦١٧٢، ٦١٧٣، ٦٦١٨، وأخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، حديث: ٧٣٤٤، ٧٣٥٤.\n(٤) \"ما\" ساقطة من (ش)\n(٥) أي استبان معنى هذه اللفظة في حديث آخر: عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... الحديث، وفيه: \"إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا وَخَبَأَ لَهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ\". وإسناده صحيح\nأخرجه أحمد في مسنده (١٠/ ٤٢٨) حديث: ٦٣٦٠، وأبو داود في سننه في كتاب الملاحم، بَابٌ فِي خَبَرِ ابْنِ صَائِدٍ، حديث: (٤٣٢٩)، والترمذي في سننه في أبواب الفتن، باب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، حديث: (٢٣٩٧) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح، وصححه الألباني","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>النَّوعُ الثَّالِثُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُسَلْسَلِ </span>(١)\n٩٥٠ - وبعض أنواع الحديث ما ورد ... مسلسلًا بما (٢) به خُصَّ السند\n٩٥١ - طورًا بما يُنْبيْ عن التَّحَمُّلِ ... نحوَ \"سمعتُ\" فهو بعض المُثُلِ (٣)\n٩٥٢ - ومِثْلُهُ: حدثنا أو أخبرا ... وربما معْ قَسَمٍ تَكَررَّا (٤)\n_________\n(١) الإسناد المسلسل: \"وهو عبارةٌ عَنْ تتَابُعِ رجالِ الإسنادِ وتوارُدِهِمْ فيهِ، واحدًا بعدَ واحدٍ، عَلَى صِفَةٍ أو حالَةٍ واحدةٍ ... ومِنْ فَضيلةِ التسَلْسُلِ اشْتِمالُهُ عَلَى مَزيدِ الضَّبْطِ مِنَ الرواةِ، وقَلَّما تَسْلَمُ المسَلْسَلاتُ مِنْ ضَعْفٍ، أعْنِي: في وَصْفِ التَّسَلْسُلِ لا في أصلِ المتنِ، ومِنْ المسَلْسَلِ ما يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ في وسَطِ إسْنادِهِ وذَلِكَ نَقْصٌ فيهِ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٧٥\"\n(٢) في (ش) (م): مما\n(٣) أي: مسلسل بصفات صيغ الأداء، مثل ما يتسلسل بِقَوْلِ كُلِّ رَاوٍ سَمِعْتُ، كحديث: \"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ\" أخرجه السيوطي بذلك مسلسلًا. انظر: \" جياد المسلسلات، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: مجد بن أحمد مكي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص ١٦٣\"، والحديث أصله في الصحيحين من غير التسلسل، وقد تقدم تخريجه.\n(٤) مثل قول كل راوٍ في السند: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ فلانًا يقول: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ فلانًا يقول ... إلى آخر السند، حصل هذا التسلسل في حديث: أبي أُمَامَةَ ﵁، قال: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \" إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْقَدَرِيَّةِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ \". قَالَ الْعَلائِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ لَيِّنٌ، وَلَيْسَ بِالْوَاهِي. انظر: \"جياد المسلسلات ص ١٧٢\".","vol":"1","page":227},{"text":"٩٥٣ - وتارةً يكونُ أمْرًا يُفْعَلُ ... يوافقُ الثانيَ فيه الأولُ\n٩٥٤ - مثالهم: تشبيكُهُمْ (١)، والعَدُّ (٢) ... وما لأمثالٍ لهذا حَدُّ\n٩٥٥ - وربما سُلْسِلَ بالأقوالِ ... كمثلِ ما بُيّنَ في الأفعال\n٩٥٦ - كقول كُلٍّ مِنْهُمُ \"أُحِبُكَا\" (٣) ... في خبرٍ ومِثلُهُ فأدْرِكا\n٩٥٧ - قولُهُمُ أوَّلُ ما سَمِعْتُهُ (٤) ... فاحفظ مثالَ كُلّ ما جَمَعْتُهُ\n_________\n(١) مثاله: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، وَقَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ، وَالدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَآدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\". رواه السيوطي بإسناده مسلسلًا بالتشبيك. انظر: \"جياد المسلسلات ص ١٢٣\"\n\nومن غير تسلسل أخرجه مسلم بنحوه، في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: ابتداء الخلق وخلق آدم ﵇، حديث: ٧٠٤٥.\n(٢) كحديث: عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَدَّهُنَّ فِي يَدِي جِبْرِيلُ، وَقَالَ جِبْرِيلُ: هَكَذَا نَزَلْتُ بِهِنَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ اللَّهُمَّ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ... \" الحديث، أخرجه الحاكم في (معرفة علوم الحديث ص ١٩٣) بإسناد فيه (عمرو بن خالد القرشي) قال في التقريب (٥٠٥٦): متروك ورماه وكيع بالكذب.\n(٣) وهو الحديث المروي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَا مُعَاذُ، إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وحُسْنِ عِبَادَتِكَ\". فتسلسل بقول كل شيخٍ لتلميذه \"وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ\".\nقال السيوطي: \"صَحِيحُ الإِسْنَادِ والتَّسَلْسُلِ\". انظر: \"جياد المسلسلات ص ١٥٩\".\nومن غير التسلسل أخرجه بإسنادٍ صححه الألباني:\nأبو داود (١٥٢٢) والنسائي (١٣٠٣) وأحمد (٢٢١١٩)، (٢٢١٢٦)\n(٤) بأن يقول الراوي: (وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ من فلان) ومثاله: حديث: \"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ\". انظر: \"جياد المسلسلات ص ٧٣\". قال السيوطي: \"انْتَهَى فِيهِ التَّسَلْسُلُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ\".\nوالحديث صححه الألباني:\nأخرجه أبو داود (٤٩٤١) والترمذي (١٩٢٤) وأخرجه أحمد (٦٤٩٤).","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>النَّوعُ الرَّابِعُ والثَّلاثَونَ: مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الحَدِيثِ ومَنْسُوخِه</span>\n٩٥٨ - وناسِخُ الحديثِ والمنسوخُ ... ليس لمن يَجْهَلُهُ رُسُوخُ (١)\n٩٥٩ - وربما أُدْخِلَ ما ليسَ بِهِ ... فيه (٢)، فإن رُمْتَ امتيازَ الشُبَه\n٩٦٠ - فحَققِ الحَدَّ، وفيه وقَعَا ... للشيخ حَدٌّ لسِواهُ مَنَعَا\n٩٦١ - أنْ يَرْفَعَ الشارعُ حُكْمًا قَدَّمَهْ ... منه بحكمٍ بَعْدَهُ قد حَكَمَهْ (٣)\n٩٦٢ - فتارةً يُعْرَف بالتصريحِ ... كما أتى في الخَبَرِ الصحيح\n٩٦٣ - في (٤) نَهْيهِ عن ازديارِ المَقْبَرهْ ... وتارةً يُبَيّن المُّؤَخَّرَهْ\n٩٦٤ - قولُ الصحابيْ كحديثِ الماءِ ... وحَصْرِ ما يُوجِبُهُ (٥) في الماء\n٩٦٥ - نَصَّ الصحابيْ أنَّ ما تأَخرا ... يَنْسَخُ ذا الحَصْرِ الذي قد حُصِرا\n٩٦٦ - ومنه ما تاريخُهُ مَعْلُومُ ... كأفطَرَ الحَاجِمُ والمحجومُ\n٩٦٧ - ويُبْطِلُ الإجماعُ حكمَ الواقِعَهْ ... كَقَتْلِهِ الشارِبِ عند الرابِعَهْ (٦)\n_________\n(١) مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَاصٍّ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ. انظر: \"الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن ص ٤\"\n(٢) \"وَأَدْخَلَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ صَنَّفَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِخَفَاءِ مَعْنَاهُ، أَيِ: النَّسْخِ وَشَرْطِهِ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٦٤٤\"\n(٣) النَّسْخُ لُغَةً: يُطْلَقُ عَلَى الْإِزَالَةِ، وَعَلَى النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ.\nواصطلاحًا: رَفْعُ الشَّارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأَخِّرٍ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٧٧\" \"فتح المغيث ٣/ ٤٤٣\"\n(٤) في (هـ): من\n(٥) في (ش): يوجده\n(٦) إنَّ ناسِخَ الحديثِ ومَنْسُوخَهُ يُعرفُ بعدة طُرُق:","vol":"1","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالأولى: ما يُعْرَفُ بِتَصْرِيحِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بهِ، كَحَدِيثِ بُرَيْدَةَ أنَّ رسُولَ اللهِ -ﷺ- قالَ: \"كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها\". أخرجَهُ مُسْلِمٌ في صحيحه في كتاب الجنائز، باب: اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ ﷿ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، حديث: ٢٢٦٠.\nالثانية: ما يُعْرَفُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، كحديثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا\". أخرجه أحمد في المسند من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ٢٧/ ٣٥، حديث: ٢١١٠٠. وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: في الإكسال، حديث: ٢١٤. وأخرجه الترمذي في سننه في أبواب الطهارة، بَابُ: مَا جَاءَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ، حديث: ١١٠. صححه الألباني.\nوكحديث جابِرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: \"كانَ آخِرَ الأمْرينِ مِنْ رسولِ اللهِ - ﷺ - تَرْكُ الوضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\". أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب: في ترك الوضوء مما مست النار، حديث: ١٩٢. وأخرجه النسائي في سننه في كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء مما غيرت النار، حديث: ١٨٥. صححه الألباني\nالثالثة: ما عُرِفَ بالتَّاريخِ، كحديثِ شَدَّادِ بنِ أوْسٍ، أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بِالْبَقِيعِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" أخرجه أحمد في مسنده في حديث شداد بن أوس ٢٨/ ٣٣٦ حديث: ١٧١١٢. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصيام، باب: الصائم يحتجم، حديث: ٢٣٦٧. وأخرجه الترمذي في أبواب الصيام، باب: كراهية الحجامة للصائم، حديث: ٧٨٤. وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، حديث: ١٦٧٩. صححه الألباني\nنَسَخَهُ حديثُ ابنِ عبَّاسٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ\" أخرجه أحمد في مسنده في مسند عبدالله بن العباس ٣/ ٣٤٨ حديث: ١٨٤٩. وأخرجه الترمذي في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ، حديث: ٧٧٥، وقال: \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ\". وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، حديث: ١٦٨٢. صححه الألباني\nفتبين أنَّ الثَّانيَ ناسِخٌ للأوَّلِ مِنْ حيثُ إنَّهُ رُوِيَ في حديثِ شَدَّادٍ أنَّهُ كانَ مَعَ النبيِّ - ﷺ - زَمانَ الفَتْحِ، ورُوِيَ في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ - ﷺ - احْتَجَمَ وهوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ؛ فبانَ بذلكَ أنَّ الأوَّلَ كانَ زَمَنَ الفَتْحِ في سنةِ ثَمانٍ، والثَّاني في حِجَّةِ الوداعِ في سَنَةِ عَشْرٍ.\nالرابعة: ما يُعْرَفُ بالإجماعِ كَحديثِ: \"مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ\". أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الحدود، باب: إذا تتايَعَ في شرب الخمر، حديث: ٤٤٨٢. وأخرجه","vol":"1","page":230},{"text":"٩٦٨ - لا أنه يَنسَخُ بل (١) يَعرّفُ ... بأنَّ ثَمَّ ناسِخًا فاعْترِفوا (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>النَّوْعُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُصَحَّفِ </span>(٣)\n٩٦٩ - وواجبٌ أن يُعْرَفَ المُصَحَّفُ ... من الحديثِ وهو نوعٌ صَنَّفوا\n٩٧٠ - فيه فمنه ما (٤) أتى في السَّنَدِ ... ومنه ما في المتنِ، ثم نبتدي\n٩٧١ - بذِكْرِ شَيْءٍ من تصاحيف السَّنَدْ ... لكي على الصحيحِ فيها يُعْتَمَدْ\n٩٧٢ - \"مُرَاجِمٌ\" بالراء والجيم معا (٥) ... ليس كما لابنِ معينٍ وَقَعا\n_________\nالترمذي في سننه -واللفظ له- في أبواب الحدود، بَابُ: مَا جَاءَ مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، وَمَنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ، حديث: ١٥١٠. وأخرجه النسائي في سننه في كتاب الأشربة، باب: ذِكْرُ الرِّوَايَاتِ الْمُغَلَّظَاتِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، حديث: ٥٦٦١. وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الحدود، بَابُ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا، حديث: ٢٥٧٢. صححه الألباني\nفإنَّهُ منسوخٌ عُرِفَ نَسْخُهُ بانْعِقادِ الإجماعِ عَلَى ترْكِ العَمَلِ بهِ، قال الترمذي: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ لاَ نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ اخْتِلاَفًا فِي ذَلِكَ فِي القَدِيمِ وَالحَدِيثِ.\nانظر: \"سنن الترمذي ص ٦٣١\" \"علوم الحديث ص ٢٧٧\" \"فتح المغيث ٣/ ٤٤٧\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٤٥\" \" موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، لسعدي أبو جيب، دمشق، دار الفكر ص ٣٣٨\"\n(١) في (ش): زيادة (لا) بعد (بل)\n(٢) قال الغزالي: \" الْإِجْمَاعُ لَا يُنْسَخُ بِهِ إذْ لَا نَسْخَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ، وَمَا نُسِخَ بِالْإِجْمَاعِ فَالْإِجْمَاعُ يَدُلُّ عَلَى نَاسِخٍ قَدْ سَبَقَ فِي زَمَانِ نُزُولِ الْوَحْيِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ\". \"المستصفى ١/ ١٣٩\"\n(٣) التصحيف لغة: مصدر \"صحف يصحف\" وهو: الخطأ في الصحيفة، ومنه \"الصَّحفيّ\" وهو الذي يخطئ في قراءة الصحيفة، فيغير بعض ألفاظها بسبب خطئه في قراءتها.\nواصطلاحًا: تغيير الكلمة في متن الحديث أو سنده إلى غير ما رواها الثقات لفظًا أو معنىً.\nوفرَّق ابن حجر بين التصحيف والتحريف، فقال: \"إن كانت المخالفة بتغيير حرف، أو حروف، مع بقاء صورة الخط في السياق: فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف\".\n\"نزهة النظر ص ٥٩\" \"معجم المصطلحات ص ٢٤٠\"\n(٤) في (هـ): فمن أتى، \"ما\" سقطت\n(٥) مِثالُ التَّصْحيفِ في الإسنادِ: حديثُ شُعْبَةَ عَنِ العَوَّامِ بنِ مُرَاجِمٍ، عَنْ أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَتُؤَدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلِهَا ... الحديثَ\". أخرجه الدارقطني في العلل ٢/ ٧٦\nصَحَّفَ فيهِ يَحْيَى بنُ مَعينٍ، فقالَ: \"ابنُ مُزَاحِمٍ\" بالزاي والحاءِ، فَرُدَّ عليهِ، وإنَّما هُوَ: \"ابنُ مُرَاجِمٍ\" بالراءِ المهملةِ والجيمِ.\n\"علوم الحديث ص ٢٧٩\"\n\nو(العوام بْن مراجم الْقَيْسِي): وثقه ابن معين وأبو داود، وقال أبو حاتم: صالح. انظر: \"الجرح والتعديل ٧/ ٢٢\" \" سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم، لأبي عبيد الآجري، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكة المكرمة، مكتبة دار الاستقامة ١/ ٣٧٧\"","vol":"1","page":231},{"text":"٩٧٣ - وخالدُ بنُ عَلْقَمهْ صَحَّفَهُ ... شُعْبَةُ فيما (١) قال مَن عَرَّفَهُ\n٩٧٤ - بمالك بن عُرْفُطَهْ (٢)، والنُّدَّرُ ... (٣) الطَّبَريُّ قال فيه البُذَّرُ (٤)\n_________\n(١) في (هـ): فيها\n(٢) روى الإمام أحمد في المسند (٤٣/ ١٨٧) من مسند عائشة، حديث: ٢٦٠٧٢. قال: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ، - قَالَ عبدالله بن أحمد: قال أَبِي: وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ- قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: \"نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ وَهِمَ شُعْبَةُ. وانظر: \"علوم الحديث ص ٢٧٩\"\nوقال ابن حجر في التقريب (١٦٦٩): خالد بن علقمة أبو حية -بالتحتانية- الوادعي، صدوق من السادسة، وكان شعبة يهم في اسمه واسم أبيه فيقول: مالك بن عرفطة، ورجع أبو عوانة إليه ثم رجع عنه، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي تعليقًا.\n(٣) في (م) (هـ): والطبري، بزيادة \"واو\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" وبَلَغَنا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أنَّ ابنَ جريرٍ الطَّبَريَّ قالَ فيمنْ رَوَى عَنِ النبيِّ - ﷺ - مِنْ بني سُلَيْمٍ: \"ومِنْهُم عُتْبَةُ بنُ البُذَّرِ\" قالَهُ بالباءِ والذَّالِ المعجمةِ ورَوَى حديثًا، وإنَّما هُوَ \"ابنُ النُّدَّرِ\" بالنُّونِ والدَّالِ غيرِ المعجمةِ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٨٠\"\nوقال ابن حجر في التقريب (٤٤٧٥): عتبة بن النُدَّر -بضم النون وتشديد الدال المفتوحة- السلمي، صحابي شهد فتح مصر وسكن دمشق، مات سنة أربع وثمانين، وأخرج حديثه ابن ماجه.","vol":"1","page":232},{"text":"٩٧٥ - مثالُ متنٍ قد أتى مُصَحَّفا ... قَوْلُ فتى لهيعةٍ مُحَرّفا (١):\n٩٧٦ - \"احْتَجَمَ الرَّسُولُ في المسجدِ\" له ... فصَحَّفَ الراءَ بميمٍ مُبْدَلَهْ (٢)\n٩٧٧ - وجابرٌ (٣) عنه رُوِي \"رُمِي أُبَيْ\" ... لغُنْدَرٍ (٤) فيه \"أَبي\" وذاك غَيْ (٥) (٦)\n_________\n(١) في (ش): معرفا\n(٢) روى ابنُ لَهِيْعةَ عَنْ كِتابِ موسَى بنِ عُقْبةَ إليهِ بإسْنادِهِ عَنْ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ: \"أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - احْتَجَمَ في المسْجِدِ\" أخرجه أحمد في المسند من حديث زيد بن ثابت في مسند الأنصار ٣٥/ ٤٨٤ حديث: ٢١٦٠٨.\nقال الحافظ ابن حجر في \"الأطراف\" (٢/ ٣٨٤): كذا قال ابن لهيعة: \"احتجم\" بالميم، وهو تصحيف بلا ريب، وإنما هو \"احتجر\" بالراء، أي: اتخذ حُجرةً؛ لِكونِهِ أخَذَهُ مِنْ كِتابٍ بِغَيْرِ سَماعٍ. وذَكَرَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ في كِتابِه \"التمييز\".\nوالحديث مُخرّج في الصحيحين عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بلفظ: \" احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَيْرَةً ... الحديث\". أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ، حديث: ٦١١٣. وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي بَيْتِهِ، وَجَوَازِهَا فِي الْمَسْجِدِ، حديث: ١٨٢٥.\nانظر: \" التمييز، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي، الدمام، دار ابن الجوزي ص ١٢٤ \" \"علوم الحديث ص ٢٨٠\"\n(٣) جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام -بمهملة وراء- الأنصاري ثم السلمي -بفتحتين-، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو ابن أربع وتسعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٧٩\"\n(٤) محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغُنْدَر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من الطبقة التاسعة مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٨٢٤\"\n(٥) في (ش): عي\n(٦) قال ابن الصلاح: وبَلَغَنا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ في حديثِ أبي سُفيانَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: \"رُمِيَ أُبَيٌّ يومَ الأحْزابِ عَلَى أكْحَلِهِ فَكَواهُ رسولُ اللهِ ﷺ \" أخرجه مسلم في كتاب السلام، بَابُ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَاسْتِحْبَابِ التَّدَاوِي، حديث: ٥٧٤٧.\nأنَّ غُنْدرًا قالَ فيهِ: \"أَبِي\"، وإنَّما هوَ \"أُبَيٌّ\"، وهوَ ابنُ كَعْبٍ، وَأَبُو جَابر كَانَ قد اسْتشْهد قبل ذَلِك يَوْم أُحُد.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٨٠\" \"شرح النووي لصحيح مسلم ١٤/ ١٩٧\"","vol":"1","page":233},{"text":"٩٧٨ - وفي حديثٍ فيه \"وَزْنُ (١) ذَرَّهْ\" ... شُعْبَةُ ما شدَّدَهُ كَكَرَّهْ\n٩٧٩ - بل قال فيه ذُرَةٌ مثلُ كُرَهْ ... فَجُعِلتْ تصْحِيفَةً مُسْتَنْكَرهْ (٢)\n٩٨٠ - وقد روى الزُهريُّ لَفْظُ \"الصَانِعِ\" ... وما رأى لنُقْطةٍ (٣) من مانع\n٩٨١ - هشامُ حتى قال فيه \"الضايعُ\" (٤) ... وهو به عن الصَّوابِ ضايعُ (٥)\n_________\n(١) في بقية النسخ: دون\n(٢) في حديثِ أنَسٍ: \" ... ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً\" أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، حديث: ٧٤١٠. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب: أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا، حديث: ٤٧٨.\nأورد مسلم بعد الحديث: \"إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً\"، ونُسِبَ فيهِ إلى التَّصحيفِ.\n\nانظر: \"صحيح مسلم ص ١٤٥\" \"علوم الحديث ص ٢٨٠\"\n(٣) في (ش) (م): لنقطه\n(٤) في (ش) (م): الصايغ، في (هـ): الصانع\n(٥) قال ابن الصلاح: \"وفي حديث أبي ذر: \"تُعين الصانع\"، قال فيه هشام بن عروة - بالضاد المعجمة - وهو تصحيف، والصواب ما رواه الزهري \"الصانع\" -بالصاد المهملة-: ضد الأخرق\". \"علوم الحديث ص ٢٨١\"\nقلت: رواية هشام بلفظ \"ضائع\" أخرجها البخاري من حديث: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا\"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: \"تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ\"،: قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: \"تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ\". أخرجه البخاري، في كتاب العتق، باب: أي الرقاب أفضل، حديث: ٢٥١٨.\nورواه البزار في مسنده (البحر الزخار ٩/ ٤٢٨) من طريق عَبْدُاللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كذلك.","vol":"1","page":234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوكذلك رواه أبو عوانة في (المستخرج، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: ٣١٦ هـ)، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، بيروت، دار المعرفة ١/ ٦٤) من طريق جعفر بن عون المخزومى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.\nورووه أيضأً عن هشام وعن غير هشام بلفظ: \"صانع\":\n\nمن حديث حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ ... تُعِينُ صَانِعًا\". أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، بَابُ بَيَانِ كَوْنِ الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ، حديث: ٢٥٠.\nومن حديث سُفْيَانَ بنِ عيينه، عن هِشَام بْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: \"تُعِينُ صَانِعًا\". أخرجه أحمد في المسند من حديث أبي ذر الغفاري في مسند الأنصار (٣٥/ ٢٥٩) حديث: ٢١٣٣١.\nومن غير طريق هشام: رُويَ من حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَتُعِينُ الصَّانِعَ أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» مسلم في كتاب الإيمان، بَابُ بَيَانِ كَوْنِ الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ، حديث: ٢٥١.\nفنسبوا هشامًا إلى التصحيف، مستدلين بروايته الثانية ورواية غيره من الثقات أنها بلفظ: \"صانع\".\nقال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار على صحاح الآثار، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تونس: المكتبة العتيقة - القاهرة: دار التراث ٢/ ٤٧\": \" جَاء فِي حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة -بالضاد الْمُعْجَمَة وهمزة مَكَان النُّون- وَكَذَا قُيِّدَ عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا، وَعند السَّمرقَنْدِي فِيهِ كَالْأولِ -صانع-، وَالصَّحِيح عَن عُرْوَة الْوَجْه الأول وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَصْحَاب عُرْوَة عَنهُ إِلَّا ابْنه هشاما قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: صحف فِيهِ هِشَام\".\nقال عياض: \"ومقابلته بقوله أَو تصنع لأخرق يدل أَنه صانعا بالنُّون كَمَا قَالَ الْجُمْهُور\".\nقلت: لم يتفرد هشام بهذا عن أبيه، بل له شاهد من حديث أبي هريرة: \" تُعِينُ ضَائِعًا\" أخرجه أحمد في المسند (١٦/ ٥١١) حديث: ١٠٨٧٨.\nقال أحمد: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ -يَعْنِي ابْنَ غَالِبٍ-، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. قال محققو المسند: إسناده حسن، خليفة بن غالب صدوق حسن الحديث، وباقى رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد -وهو عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم- فمن رجال البخاري.\nفالذي يبدو لي أن الحديث روي باللفظتين مرة \"ضائع\" ومرة \"صانع\"، ولم يصحف هشام في شيء من ذلك، والله أعلم.","vol":"1","page":235},{"text":"٩٨٢ - وجاء في الحديثِ: \"شاةُ تَيْعَرُ\" (١) ... وابن المُثَنّى (٢) قال فيه تنعَرُ\n٩٨٣ - وظَنَّ (٣) أنَّ قولهم صلّى إلى ... عَنَزَةٍ فَخْرٌ (٤) له تأثلا\n٩٨٤ - وإنما المعنى إلى ما نُصِبَا ... من حَرْبةٍ فللنكيرِ اسْتَوْجَبَا (٥)\n_________\n(١) عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ الأُتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: \"فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ\" ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\" ثَلاَثًا.\nأخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب: مَن لم يقبل الهدية لعلة، حديث: ٢٥٩٧، وأخرجه في مواضع أخرى في الصحيح: ٦٩٧٩، ٧١٧٤، ٧١٩٧. وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب: تحريم هدايا العمال، حديث: ٤٧٣٨.\nقال ابن الأثير يُقَال: يَعَرَتِ العَنْزُ تَيْعِرُ، بالكَسْر، يُعَارًا، بالضَّم: أَيْ صَاحَت. \"النهاية ص ١٠٢٥: مادة: يَعَرَ\"\nقال ابن الصلاح: بَلَغَنا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ المثَنَّى أبا مُوسَى العَنَزِيَّ حَدَّثَ قالَ فيهِ: \"أو شَاةٍ تنعر\".\n\"علوم الحديث ص ٢٨١\"\n(٢) محمد بن المثنى بن عبيد العَنَزِيُّ، أبو موسى البصري المعروف بالزَّمِن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت من العاشرة مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٣٠٤\"\n(٣) الظَّانُّ: هو محمد بن المثنى العَنَزِيُّ أيضًا.\n(٤) في (ش): فخرا\n(٥) في حديث عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ\".\nأخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الأحمر، حديث: ٣٧٦، وأخرجه في مواضع أخرى: ١٨٧، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٧٨٦. وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: سترة المصلي، حديث: ١١١٦، ١١١٩، ١١٢٠، ١١٢٢.\nقالَ محمد بن المثنى العَنَزِيُّ: \"نَحْنُ قَوْمٌ لنا شرَفٌ، نحنُ مِنْ عَنَزَةَ، قَدْ صَلَّى النبيُّ - ﷺ - إلينا\"، تَوَهَّمَ أنَّهُ صَلَّى إلى قَبِيلَتِهِمْ، وإنَّما العَنَزَةُ هاهنا حَرْبَةٌ نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى إليها. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٨٢\"","vol":"1","page":236},{"text":"٩٨٥ - وَبعْضُهم صَحَّفها مُسَكِّنا ... ومُبْدِلًا بالشاةِ جَهْلًا بَيّنا (١)\n٩٨٦ - وأبْدَلَ الصُوليُّ (٢) ستًا شيَّا ... في سِتّ شوَّالٍ فكان عَيَّا (٣)\n٩٨٧ - وعُدَّ في التصحيفِ تصحيفُ الأُذُن ... كعاصمٍ بواصلٍ فافهم إذَنْ (٤)\n٩٨٨ - ومنه تصحيفٌ لنفس المعنى ... كما حَكَيْنا عن فتى المثنَّى (٥)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"وأظْرَفُ مِنْ هذا ما رُوِّيْناهُ عَنِ الحاكِمِ أبي عبدِ اللهِ عَنْ أعرابيٍّ زَعَمَ أنَّهُ - ﷺ - كانَ إذا صَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَديهِ شاةٌ، أي: صَحَّفَها عَنْزَةً بإسْكانِ النُّونِ\"\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٤٦٠\" \"علوم الحديث ص ٢٨٢\"\n(٢) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِاللهِ الصُّوْلِيُّ، البَغْدَادِيُّ (ت ٣٣٥ هـ) العَلاَّمَةُ، الأَدِيْبُ، ذُو الفُنُوْنِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَكَانَ حُلوَ الإِيرَاد، مَقْبُوْلَ القَوْلِ، حسَنَ الْمُعْتَقد، رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ وغيره.\nانظر: \"وفيات الأعيان ٤/ ٣٥٦ \" \"سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٠١\"\n(٣) في حديث أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ\". أخرجه مسلم في كتاب الصيام، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ، حديث: ٢٧٥٨.\nذكر الدَّارَقُطْنِيِّ: أنَّ أبا بكرٍ الصُّولِيَّ قالَ فيهِ: \" شَيْئًا \" بالشِّيْنِ والياءِ.\nانظر: \"تاريخ بغداد ٤/ ٦٨١ \" \"علوم الحديث ص ٢٨٢\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \"انْقَسَمَ التَّصْحِيفُ إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما في المتْنِ، والثاني في الإسنادِ، ويَنْقَسِمُ قِسْمَةً أُخْرَى إلى قِسْمَينِ:\nأحدُهُما: تَصْحِيفُ البَصَرِ، كما سَبَقَ عَنِ ابنِ لَهِيْعَةَ وذلكَ هوَ الأكثرُ.\nوالثاني: تَصْحِيفُ السَّمْعِ، نحوُ حديثٍ لـ\"عاصِمٍ الأحْوَلِ\" رواهُ بعضُهُمْ فقالَ: \"عَنْ واصِلٍ الأحْدَبِ\" فَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أنَّهُ مِنْ تَصْحِيفِ السَّمْعِ لا مِنْ تَصْحِيفِ البَصَرِ، كأَنَّهُ ذَهَبَ - واللهُ أعلمُ - إلى أنَّ ذَلِكَ مِمَّا لا يشتبهُ مِنْ حيثُ الكِتابَةُ وإنَّما أخْطَأَ فيهِ سَمْعُ مَنْ رواهُ\". \"علوم الحديث ص ٢٨٣\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \" ويَنْقَسِمُ قِسْمةً ثالِثَةً: إلى تصحيفِ اللَّفظِ وهو الأكثرُ، وإلى تصحيفِ يتعلَّقُ بالمعنى دُونَ اللفْظِ، كمثلِ ما سَبَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المثنَّى في الصلاةِ إلى عَنَزَةَ، وتسميةُ بعضِ ما ذَكَرْناهُ تَصْحِيفًا مَجازٌ، واللهُ أعلم\".\"علوم الحديث ص ٢٨٣\"","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>النَّوعُ السَّادِسُ والثَّلاثُونَ: مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ </span>(١)\n٩٨٩ - والجَمْعُ ما بين الحديثينِ يَجب ... إذ لا تنافي عِنّده ولا كذب\n٩٩٠ - وذاك بالتأويل إن لم يُمكنِ (٢) ... حَمْلٌ على ظاهِرِهِ المُبَيَّن\n٩٩١ - أو اختلافِ حالتين أو سِوَى ... ذلك من وجهٍ به الجمع استَوى (٣)\n٩٩٢ - فإن تنافَيَا ولم يَجْتَمِعا ... فاحكم على الأولِ أن قد رُفِعَا (٤)\n٩٩٣ - ما كان في (٥) حُكْمٍ له اسْتَقَرَّا ... فالنَّسْخُ في الأحكام كم قد مَرَّا\n٩٩٤ - فإن جهلت آخرًا من أولِ ... فانظر إذن في حالِ كُلّ رَجُل\n٩٩٥ - وقَدّمِ المَتْنَ الذي إسنادُهُ ... قد رَسَخَتْ في قوةٍ أوتادُهُ (٦)\n٩٩٦ - وللتراجيحِ وجوهٌ كَثُرَتْ ... جاوزتِ الخمسينَ لما حُصِرَتْ (٧)\n_________\n(١) مختلِف الحديث هُوَ: أَنْ يَأْتِيَ حَدِيثَانِ مُتَضَادَّانِ فِي الْمَعْنَى ظَاهِرًا، فَيُوَفّقُ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا. \"تدريب الراوي ٢/ ٦٥١\"\n(٢) في (هـ): يكن\n(٣) \"هذا الباب يَنْقَسِمُ إلى قِسْمَينِ:\nأحدُهُما: أنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بَيْنَ الحديثينِ ولا يتعذَّرُ إبداءُ وَجْهٍ يَنْفِي تَنافِيَهُما، فيتَعَيَّنُ حِيْنَئذٍ المصيرُ إلى ذَلِكَ والقولُ بهما معًا\".\n\"علوم الحديث ص ٢٨٤\"\n(٤) في (هـ): رفعا\n(٥) في (ش) (م): من\n(٦) \"القِسْمُ الثَّانِي: أنْ يَتَضَادَّا بحيثُ لا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُما، وذَلِكَ عَلَى ضَرْبَينِ:\nأحَدُهُما: أنْ يَظْهَرَ كَونُ أحَدِهِما ناسِخًا والآخَرُ مَنْسُوخًا، فَيُعْمَلُ بالنَّاسِخِ ويُتْرَكُ المنسُوخُ.\n\nوالثَّاني: أنْ لا تَقُومَ دلالةٌ عَلَى أنَّ الناسِخَ أيُّهُما والمنسُوخَ أيُّهُما، فَيُفزَعَ حِيْنَئذٍ إلى التَّرْجِيحِ ويُعْمَلَ بالأرْجَحِ منْهُما والأثْبَتِ، كالتَّرْجِيحِ بِكَثْرَةِ الرُّواةِ، أوْ بِصِفاتِهِمْ في خمسينَ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحاتِ وأكثرَ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٨٦\"\n(٧) عَدَّ الحازمي في كتابه \"الاعتبار ص ٩ \" خمسين وجهًا، وذكرها العراقي باختصار في \"شرح التبصرة ٢/ ١١٠\" وأوصلها إلى أكثر مائة في \"التقييد والإيضاح ٢٤٥\".","vol":"1","page":238},{"text":"٩٩٧ - وليس ذا لذِكْرِها (١) بموضعِ ... فاكتفِ بالرمز إليها واقنع\n٩٩٨ - وابنُ قتيبةٍ له في المختلف ... مَصَنَّفٌ عليه من شاء يَقِفْ (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>النوع السَّابِعُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المَزِيدِ في مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ </span>(٣) (٤)\n٩٩٩ - وقد (٥) يُزادُ في رجالِ الخبرِ ... مَن ليس منهم فعلى المُحَرّر\n١٠٠٠ - بيانُ ما زيدَ (٦)، وقد صَنَّفَ فيه ... أحمدٌ الخطيبُ جزءًا يَحْتَوِيهْ (٧)\n_________\n(١) في (ش) (م): (وليس ذا الذكر هنا)\n(٢) واسم كتابه: \"تأويل مختلف الحديث\". \"فهرسة ابن خير ص ١٥٧\"\n(٣) في (ش) (م): الإسناد\n(٤) المزيد في متصل الأسانيد: هو أن يزيد راوٍ في الإسناد المتصل رجلًا لم يذكره غيره. \"معجم المصطلحات ص ٧٠٢\"\n(٥) في هـ (وقال)\n(٦) مِثَالُهُ: مارواه مسلم قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ وَاثِلَةَ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لاَ تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ ولا تُصَلُّوا إليها\". أخرجه في كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، حديث: ٢٢٥٠.\nرُوِيَ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ المباركِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ... الحديث.\nأخرجه مسلم أيضًا في كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، حديث: ٢٢٥١.\n\nوالوَهَمُ في ذِكْرِ أبي إدْريسَ في الإسناد مَنْسُوبٌ إلى ابن المبارك؛ وذلكَ لأنَّ جماعةً مِنَ الثقاتِ رَوَوْهُ عَنِ ابنِ جابرٍ فلمْ يَذكروا أبا إدْرِيسَ بَيْنَ بُسْرٍ وواثِلَةَ، وفيهم مَنْ صَرَّحَ فيهِ بسماعِ بُسْرٍ مِنْ واثلةَ.\nقال أبو حاتم الرازي: \" يرون أن ابن المبارك وهم في هذا الحديث؛ أدخل أبا إدريس الخولاني بين بسر بن عبيدالله وبين واثلة.\nورواه عيسى بن يونس، وصدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن بسر بن عبيدالله؛ قال: سمعت واثلة يحدث عن أبي مرثد الغنوي، عن النبي ﷺ\".\nوقال أبو حاتم: \"بسر قد سمع من واثلة، وكثيرا ما يحدث بسر عن أبي إدريس؛ فغلط ابن المبارك، فظن أن هذا مما روى عن أبي إدريس، عن واثلة، وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه؛ لأن أهل الشام أعرف بحديثهم\".\nانظر: \"العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٥٦\" \"علوم الحديث ص ٢٨٦\"\n(٧) واسم كتابه: \" تَمْييز المزيدِ في مُتَّصِلِ الأسَانِيدِ\". انظر: \"علوم الحديث ص ٢٨٧\"","vol":"1","page":239},{"text":"١٠٠١ - وليس كَوْنُهُ مزيدًا يُعْلَمُ ... لكن على ذاك بظنٍ (١) يُحْكَمُ\n١٠٠٢ - إذ ربما تَسْمَعُ مني أمرا ... ومن فلانٍ وهو مني أُخرَى (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>النَّوعُ الثَّامِنُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المَرَاسِيلِ الخَفِيِّ إِرْسَالِها</span>\n١٠٠٣ - وفي الأحاديثِ مراسيلٌ يُظنْ (٣) ... بأنها ذاتُ اتصالٍ فإذن\n١٠٠٤ - يَلْزمُ أنْ يَظهَرَ من إرسالِها ... ما يَمْنَعُ الحُكْمَ على اتْصالِها\n١٠٠٥ - وذاك أن الراوِيَيْنِ ربما ... تعاصرا دَهْرًا ولكن عُلِمَا\n١٠٠٦ - أنْ لم يكن هذا رَوَى عن ذاكا ... أدْرَكَهُ أو عَدِمَ الإدراكا (٤)\n١٠٠٧ - نحوَ عن العَوَّامِ نَجْلِ حَوْشَبِ (٥) ... عن عابِدِ الله الصحابي ابن أَبي\n١٠٠٨ - أَوْفَى (٦)، فقال أحمدُ الإمامُ: ... \"عن ذا الصحابي ما روى العَوَّامُ\" (٧)\n_________\n(١) في (هـ): يظن\n(٢) أي: \"جائِزٌ أنْ يَكونَ قد سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رجلٍ عنهُ، ثُمَّ سَمِعَهُ منهُ نَفسُهُ، فيكونُ بُسْرٌ في هذا الحديثِ قدْ سَمِعَهُ مِنْ أبي إدْريسَ عَنْ واثِلةَ، ثُمَّ لَقِيَ واثلةَ فسَمِعَهُ منهُ\". \"علوم الحديث ص ٢٨٨\"\n(٣) في (م): تظن\n(٤) المرسل الخفي: هو الحديث الذي رواه الراوي عمن عاصره أو لقيه، ولم يسمع منه، بلفظ يحتمل السماع وغيره، كـ \"قال\" أو \"عن\". انظر: \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٦٩٧\"\n(٥) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، من الطبقة السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٢٤٦\"\n(٦) عبدالله بن أبي أوفى -علقمة- بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي شهد الحديبية وعُمِّرَ بعد النبي ﷺ دهرا، مات سنة سبع وثمانين وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٢٣٦\"\n(٧) قال أحمد بن حنبل: \"العوام لم يلق بن أبي أوفى، أكبر من لقيه سعيد بن جبير\". انظر: \"جامع التحصيل ص ٢٤٩\"","vol":"1","page":240},{"text":"١٠٠٩ - ونَحْوُهُ عَن عابِدِ الرزّاقِ ... ذاك الإمامُ عن أبي إسحاق\n١٠١٠ - بينهما الثوري، فَنَصَّ الخَبَرا ... ثم أتى في موضعٍ مُكَرَّرا\n١٠١١ - وفيه بين أوَّلٍ والثاني ... آخِرُ مَذْكُورٌ على بيان\n١٠١٢ - وبين ثانٍ والذي يَلِيهِ ... آخَرُ من غير ارتيابٍ فيه\n١٠١٣ - فقيل هذا مرسلٌ إذ سقطا ... منه هنا الذي به قد ضبطا (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>النَّوعُ التَّاسِعُ والثَّلاثُونَ: مَعُرِفَةُ الصَّحَابَةِ </span>(٢)\n١٠١٤ - وصاحبُ النبيّ مَن رآهُ (٣) ... وقيل (٤): مع زيادَةٍ معناهُ\n_________\n(١) ومنهُ ما كانَ الْحُكْمُ بإرْسَالِهِ مُحالًا عَلَى مَجِيئهِ مِنْ وجْهٍ آخَرَ بزِيادَةِ شَخْصٍ واحِدٍ أوْ أكثَرَ في الموضِعِ المدَّعَى فيهِ الإرْسالُ، كحديثٍ: عَنْ عبدِ الرَّزَّاقِ قال: ذكر الثَّورِيِّ، عنْ أبي إسْحاقَ، عَنْ زَيْدِ بنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حذيفةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا، رَاغِبٌ فِي الْآخِرَةِ، وَفِي جِسْمِهِ ضَعْفٌ، وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عُمَرُ فَقِوِيُّ أَمِينٌ، لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيًّا فَهَادٍ مُهْتَدٍ، يُقِيمُكُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\" أخرجه بهذا الإسناد الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٨٤).\n\nفإنَّهُ حُكِمَ فيهِ بالانْقِطاعِ والإرْسَالِ بَيْنَ عبدِ الرَّزَّاقِ والثَّورِيِّ؛ لأنَّهُ رُوِيَ عَنْ عبدِ الرَّزَّاقِ، قالَ: حَدَّثَني النُّعْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ الْجَنَدِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبي إسْحاقَ. أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٣) وفي معرفة علوم الحديث: (ص ١٨٥)، وابن الجوزي في \" العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: الشيخ خليل المَيس، بيروت، دار الكتب العلمية \": (١/ ٢٥٣).\nوحُكِمَ أيضًا فيهِ بالإرْسالِ بَيْنَ الثَّوْرِيِّ وأبي إسْحاقَ؛ لأنَّهُ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَرِيكٍ بن عبد الله، عَنْ أبي إسْحاقَ.\nرواه الحاكم في معرفة علوم الحديث: (ص ١٨٥)\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ١٨٤\" \"علوم الحديث ص ٢٩١\"\n(٢) في (ش) (م): زيادة \"﵃\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"المعروفُ مِنْ طريقةِ أهلِ الحديثِ أنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ رأى رسُولَ اللهِ - ﷺ - فَهُوَ مِنَ الصحابةِ. قالَ البُخَارِيُّ في صحيحهِ (ص ٦٤١): (ومَنْ صَحِبَ النبيَّ - ﷺ - أوْ رآهُ مِنَ المسْلِمِيْنَ فَهُوَ مِنَ أصْحَابِهِ) \".\nوَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بالرؤية أَحْمَدُ بن حنبل ; فَإِنَّهُ قَالَ: \"كُلُّ مَنْ صَحِبَهُ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً أَوْ رَآهُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ، لَهُ مِنَ الصُّحْبَةُ عَلَى قَدْرِ مَا صَحِبَهُ، وَكَانَتْ سَابِقَتُهُ مَعَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ\".\nوفي هذا الحد اعتراضات:\nقوله \"رآهُ\": يُخرج الْأَعْمَى كَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ صَحَابِيٌّ بِلَا خِلَافٍ وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ، ويدخل في الحد مَنْ رَآهُ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَرَسُولِ قَيْصَرَ فَلَا صُحْبَةَ لَهُ، وَمَنْ رَآهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ قَبْلَ الدَّفْنِ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ خُوَيْلِدِ بْنِ خَالِدٍ الْهُذَلِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَا صُحْبَةَ لَهُ.\nوَإِنْ كَانَ فَاعِلُ الرؤيةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، دَخَلَ فِيهِ جَمِيعُ الْأُمَّةِ؛ فَإِنَّهُ كُشِفَ لَهُ عَنْهُمْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَغَيْرِهَا، وَرَآهُمْ، ومَنْ صَحِبَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ، كَابْنِ خَطَلٍ وَنَحْوِهِ.\nفَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: مَن لَقِيَ النبي ﷺ مؤمنًا به، ومات على الإسلام، ولو تَخَلَّلتْ رِدَّةٌ في الأصح.\n\nانظر: \"الكفاية ص ٦٣ \" \"علوم الحديث ص ٢٩٣\" \"نزهة النظر ص ٧٠\" \"فتح المغيث ٤/ ٨\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٦٧\"\n(٤) قاله سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: \"الصَّحَابَةُ لَا نَعُدُّهُمْ إِلَّا مَنْ أَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، وَغَزَا مَعَهُ غَزْوَةً أَوْ غَزْوَتَيْنِ\".","vol":"1","page":241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nكأنَّ المرادَ بهذا - إنْ صَحَّ عنهُ - راجعٌ إلى المحْكِيِّ عَنِ الأُصُولِيِّيْنَ، فإنهم ذَكَروا أنَّ اسمَ الصحابِيِّ مِنْ حيثُ اللغَةُ والظَّاهِرُ: يقعُ عَلَى مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ للنَّبِيِّ - ﷺ - وكَثُرَتْ مُجالَسَتُهُ لهُ.\nلكن قال السيوطي: \" رُدَّ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الصُّحْبَةِ، لَا مِنْ قَدْرٍ مِنْهَا مَخْصُوصٍ، وَذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَحِبَ غَيْرَهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، يُقَالُ: صَحِبْتُ فُلَانًا حَوْلًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَسَاعَةً\".\nوالأثر ضعَّفه العراقي فقال: \" لا يصح عنه فإن في الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف في الحديث\".\nوكذلك الحافظ السخاوي حيث قال: \" قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ\". قال في التقريب ٦٢١٥: متروك.\nقال ابن الصلاح: \"وفي هذا القول ضيقٌ يُوجِبُ أنْ لا يُعَدَّ مِنَ الصحابةِ جريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِيُّ، ومَنْ شَاركَهُ في فَقْدِ ظَاهِرِ ما اشْتَرَطَهُ فيهم مِمَّنْ لا نَعْرِفُ خلافًا في عَدِّهِ مِنَ الصَّحابَةِ\".\nانظر: \"الكفاية ص ٦٣\" \"المستصفى ١/ ٣٠٩\" \"علوم الحديث ص ٢٩٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٢٥٧\" \"فتح المغيث ٤/ ٢٣\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٦٩\"","vol":"1","page":242},{"text":"١٠١٥ - وتلك أن يَصْحَبَهُ زمانا ... شاهدَ غزوٍ مَعَهُ أحيانا\n١٠١٦ - ومُخْرِجٌ هذا جَرِيرَ (١) البجلي (٢) ... عن أن يكون من صحابِ المُرْسَل\n١٠١٧ - وزِيْدَ أن يرويَ شيئًا عنه (٣) ... والأَوَّلُ الصحيحُ فاعْرِفَنْهُ\n١٠١٨ - ويُثْبِتُ الصُّحْبَةَ قولُ عَدْلِ ... وإنْ يكنْ مُدَّعيًا فافهمْ لي (٤)\n_________\n(١) في (ش): جليل\n(٢) جرير بن عبدالله بن جابر البجلي، صحابي مشهور، يقال له: يوسف هذه الأمة، مات سنة إحدى وخمسين وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٩٢٣\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \" وبَلَغَنا عَنْ أبي الْمُظَفَّرِ السَّمْعانيِّ الْمَرُوزِيِّ أنَّهُ قالَ: (أصْحابُ الحديثِ يُطْلِقُونَ اسمَ الصَّحابةِ عَلَى كُلِّ مَنْ رَوَى عنهُ حديثًا أو كَلِمةً، ويَتَوَسَّعُونَ حَتَّى يَعدُّونَ مَنْ رآهُ رُؤْيةً، مِنَ الصحابةِ؛ وهذا لِشَرَفِ مَنْزِلَةِ النبيِّ - ﷺ -، أعطَوا كُلَّ مَنْ رآهُ حُكْمَ الصُّحْبَةِ) \".\n\"علوم الحديث ص ٢٩٣\"\n(٤) أي: كَوْن الواحِدِ مِنْهُم صَحابيًّا يُعْرَفُ بقَوْلِهِ وإخْبَارِهِ عَنْ نَفسِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ بأنَّهُ صَحَابِيٌّ.\nاقتصر الناظم على هذه الطريقة في ثبوت الصحبة ليُنَبِّه على الطرق الأولى منها، فثبوت الصحبة أيضًا تكون:\n١ - بِالتَّوَاتُرِ كَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق.\n٢ - بالِاسْتِفَاضَةِ وَالشُّهْرَةِ الْقَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ، كَضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ.\n٣ - أَوْ بقَوْلِ صَحَابِيٍّ عَنْهُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، كَحُمَمَةَ بْنِ أَبِي حُمَمَةَ الدَّوْسِيِّ الَّذِي مَاتَ بِأَصْبَهَانَ مَبْطُونًا؛ فَشَهِدَ لَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ.\n٤ - أَنْ يُخْبِرَ آحَادُ التَّابِعِينَ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ، بِنَاءً عَلَى قَبُولِ التَّزْكِيَةِ مِنْ وَاحِدٍ.\n\nانظر: \" ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، الناشر: دار الكتاب الإسلامي ١/ ٧٢\" \"علوم الحديث ص ٢٩٤\" \" الإصابة في تمييز الصحابة، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: خليل مأمون شيحا، بيروت، دار المعرفة ١/ ٩\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٧٢\"","vol":"1","page":243},{"text":"١٠١٩ - ثم الصَّحَابُ كُلُّهُمْ عُدُولُ ... ليس عن الحُكْمِ به عُدُولُ\n١٠٢٠ - دليلُه الكتابُ ثم السُّنَّهْ ... من بعدُ والإجماع، أما الفتنهْ\n١٠٢١ - وكونُ بَعْضٍ مِنْهُمُ قد حَضَرا ... فيها فذا في جرحهم ما أثَّرا (١)\n١٠٢٢ - وسِتَّةٌ قد أكثروا مما رَوَوْا ... عن سَيّدِ الكونينِ لكن ما استووا\n١٠٢٣ - زاد على الكُلّ أبوهريرهْ (٢) ... وبَعْدَهُ (٣) أتلُوا (٤) عليك غَيْرَهْ\n_________\n(١) لِلصَّحَابَةِ بأسْرِهِمْ خَصِيْصَةٌ، وهيَ أنَّهُ لا يُسْألُ عَنْ عَدَالَةِ أحَدٍ مِنْهُم، بلْ ذَلِكَ أمرٌ مفروغٌ منهُ لِكَوْنِهِمْ عَلَى الإطْلاقِ مُعَدَّلِيْنَ بِنُصُوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ وإجْماعِ مَنْ يُعْتَدُّ بهِ في الإجماعِ مِنَ الأمَّةِ.\nقال تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُوْنُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾] سورة البقرة. الآية: ١٤٣ [وقال تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾] سورة آل عمران. الآية: ١١٠ [وهذا خِطابٌ مَعَ الموجُودِينَ حِيْنَئذٍ، وغيرهما من الآيات.\nوفي نُصُوصِ السُّنَّةِ الشاهِدةِ بذلكَ كثرةٌ، منها حديثُ أبي سَعِيْدٍ المتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ؛ أنَّ رسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \" لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ\".\nأخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، حديث: ٣٦٧٣. وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، بَابُ تَحْرِيمِ سَبِّ الصَّحَابَةِ ﵃، حديث: ٦٤٨٧، ٦٤٨٨.\nقال ابن كثير: \" وأما ما شجر بينهم بعده ﵊، فمنه ما وقع عن غير قصد، كيوم الجمل، ومنه ما كان عن اجتهاد، كيوم صفين، والاجتهار يخطئ ويصيب، ولكن صاحبه معذور وإن أخطأ، ومأجور أيضًا، وأما المصيب فله أجران اثنان، وكان علي وأصحابه أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه ﵃ أجمعين\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٩٤\" \"الباعث الحثيث ص ٣٠٤\"\n(٢) أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة، مات سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٤٩٣\"\n(٣) في (هـ): وبعدُ\n(٤) في (هـ): أتلو","vol":"1","page":244},{"text":"١٠٢٤ - عايشةً وأنسًا (١) وابنَ عُمَر ... ونَجْلَ عباسِ (٢) الهُدَاةَ للبَشَرْ\n١٠٢٥ - وجابرًا، ولا يُعَدُّ الهُذَلَيْ (٣) ... فيهم، لأن عُمْرُهُ لم يَطُلِ (٤)\n١٠٢٦ - فأدْرَكَ السّتَةَ مَن لم يَرَهُ (٥) ... ونالَ مِن عِلْمٍ بهم أكْثَرَهُ (٦)\n_________\n(١) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ، خدمه عشر سنين، مشهور، لقبه ذو الأذنين، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٧٠\"\n(٢) عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله ﷺ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله ﷺ بالفهم في القرآن، فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وقال عمر: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد. مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٤٣١\"\nقوله: \"ما عشره منا أحد\".أي: ما بلغ ما عند أحدِنا عُشْرَ ما عنده.\"فتح المغيث ٤/ ٤٤\" والقول فيه لابن مسعود بلفظ: عاشَرَهُ.\n(٣) عبدالله بن مسعود بن غافل -بمعجمة وفاء- بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة وأمَّرَهُ عُمَرُ على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٦٣٨\"\n(٤) أي: أن ابن مسعود ليس من المكثيرين في الحديث عن النبي ﷺ، وهذه المسألةلم يذكرها ابن الصلاح، إنما ذكر أنه ليس من العبادلة كما سيأتي.\nولكن ابن كثير ذكرها فقال عند ذكر المكثرين: \"وابن مسعود، ولكنه توفي قديمًا، ولهذالم يعده أحمد بن حنبل في العبادلة\".\n\"الباعث الحثيث ص ٣١٣\"\n(٥) أي: أدرك أقوامٌ فيما بعد هؤلاء المكثيرن ولم يدركوا عبدَ الله بنَ مسعود لأنه مات قبلهم.\n(٦) عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ أيضًا قالَ: \"سِتَّةٌ مِنْ أصْحابِ النبيِّ - ﷺ - أكثروا الروايةَ عنهُ وَعُمِّروا: أبو هُريرةَ، وابنُ عُمَرَ، وعائشةُ، وجابِرُ بنُ عبدِ اللهِ، وابنُ عبَّاسٍ، وأنَسٌ، وأبو هُرَيْرَةَ أكْثَرُهُمْ حديثًا وحَمَلَ عنهُ الثِّقاتُ\".\nوهم على التوالي كما ذُكر في مسند بقي بن مَخْلَد:\n١ - أبو هريرة: روى ٥٣٧٤ حديثا.\n٢ - ابن عمر: روى ٢٦٣٠ حديثا.\n٣ - أنس بن مالك: روى ٢٢٨٦ حديثا.\n٤ - عائشة أم المؤمنين: روت ٢٢١٠ أحاديث.\n٥ - ابن عباس: روى ١٦٦٠ حديثا.\n٦ - جابر بن عبد الله: روى ١٥٤٠ حديثا.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٩٥\" \"فتح المغيث ٤/ ٤٢\" \"تدريب الراوي ٢/ ٦٧٥\"","vol":"1","page":245},{"text":"١٠٢٧ - لذاك ما عُدَّ من العبادلهْ ... وهم أولوا العِدَّةِ تَلْكَ الطايلَهْ (١)\n١٠٢٨ - زادت على العشرين بعد المِأَتين (٢) ... خُصَّتْ به أربعةٌ مِن غير مَيْنْ\n١٠٢٩ - بنو: زبيرٍ (٣) مع عمرٍو (٤) وعُمرْ (٥) ... وعَمِّ خيرِ مَن نهى ومَن أمَرْ (٦)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"ورُوِّيْنا عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ أيضًا أنَّهُ قِيلَ لهُ: مَنِ العَبادِلَةُ؟، فقالَ: عبدُ اللهِ ابنُ عَبَّاسٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو. قيلَ لهُ: فابنُ مَسعودٍ؟ قالَ: لا، ليسَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ مِنَ العبادلةِ.\nوقالَ الحافِظُ أحمدُ البَيْهَقِيُّ فيما رُوِّيْناهُ عنهُ وقرأْتُهُ بِخَطِّهِ: وهذا لأنَّ ابنَ مسعودٍ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ، وهؤلاءِ عاشُوا حَتَّى احتِيْجَ إلى عِلْمِهِمْ، فإذا اجْتَمَعُوا عَلَى شيءٍ قيلَ: هذا قَوْلُ العبادِلَةِ، أوْ: هذا فِعْلُهُمْ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٩٦\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" ويَلْتَحِقُ بابنِ مَسعودٍ في ذَلِكَ سائِرُ العبادِلَةِ الْمُسَمَّيْنَ بعبدِ اللهِ مِنَ الصحابةِ، وهُمْ نَحْوُ مِئَتَيْنِ وعِشْرِينَ نَفْسًا\". قال العراقي: \" يجتمعُ من المجموعِ نحوُ ثلاثمائةِ رجلٍ\" أي: من الصحابة بهذا الاسم.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٢٩٦\" \"شرح التبصرة ٢/ ١٣٣\"\n(٣) عبدالله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر وأبو خبيب -بالمعجمة مصغرا- كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قُتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٣٣٩\"\n(٤) عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد -بالتصغير- بن سعد بن سهم السهمي، أبو محمد، وقيل أبو عبدالرحمن، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٥٢٣\"\n(٥) أي: عبدالله بن عمر بن الخطاب، وتقدمت ترجمته. \"التقريب ٣٥١٤\"\n(٦) أي: عبدالله بن عباس -عمِّ رسول الله ﷺ-. وتقدمت ترجمة عبدالله.","vol":"1","page":246},{"text":"١٠٣٠ - وكان فيهم عُصْبَةٌ يُفْتُونا (١) ... وسِتَّةٌ يُعَلّمونَ الدِّينا\n١٠٣١ - زيدٌ (٢)، أُبيٌ (٣)، عُمرٌ (٤)، ثم عليْ ... ثم أبو الدرداءِ (٥)، ثم الهُذَليْ\n١٠٣٢ - فانتقل العلمُ إلى عَليّ ... ونجلِ مسعودِ الرّضَى التَّقيّ (٦)\n١٠٣٣ - ولابن عباسٍ فتاوٍ فاقا ... إذ كان منها مُكْثِرًا وِفاقا (٧)\n_________\n(١) عَنْ عليِّ المدينيِّ قالَ: \"لَمْ يَكُنْ في أَصْحَابَ رسول الله -ﷺ- مَن لَهُ صُحَيْبَةٌ، يذهبون مذهبه، يُفْتُونَ بفتواه، ويسلكون طريقته؛ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عَبْدُاللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُاللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ\".\n\" علل الحديث، لأبي الحسن علي بن عبد الله المديني (ت ٢٣٤ هـ)، تحقيق: مازن بن محمد السرساوي، الدمام، دار ابن الجوزي ص ١٠٧\"\n(٢) زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوذان الأنصاري النجاري، أبو سعيد وأبو خارجة، صحابي مشهور كتب الوحي، قال مسروق: كان من الراسخين في العلم. مات سنة خمس أو ثمان وأربعين وقيل بعد الخمسين. وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢١٣٢\"\n(٣) أُبَيُّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، سيد القراء، ويكنى أبا الطفيل أيضا، من فضلاء الصحابة، اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا قيل سنة تسع عشرة، وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك. وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٨٥\"\n(٤) عمر بن الخطاب بن نفيل -بنون وفاء مصغر- بن عبد العزى بن رياح -بتحتانية- بن عبد الله بن قرط -بضم القاف- ابن رزاح -براء ثم زاي خفيفة- بن عدي بن كعب القرشي العدوي، يقال له: الفاروق، أمير المؤمنين، مشهور، جم المناقب استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وولي الخلافة عشر سنين ونصفا وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٩٢٢\"\n(٥) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب، صحابي جليل أول مشاهده أحد، وكان عابدا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل عاش بعد ذلك. وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٢٦٣\"\n(٦) عَنْ مَسْروقٍ قالَ: \" شَامَمْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُاللَّهِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثُمَّ شَامَمْتُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ إِلَى: عَلِيٍّ وَعَبْدِاللَّهِ \".\n\"علل الحديث لابن المديني ص ١٠٣\"\n(٧) عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ قالَ: \"ليسَ أحَدٌ مِنْ أصْحابِ النبيِّ - ﷺ - يُرْوَى عنهُ في الفتْوى أكثرَ مِنِ ابنِ عَبَّاسٍ\".\n\"علوم الحديث ص ٢٩٦\"","vol":"1","page":247},{"text":"١٠٣٤ - وليس تُحْصى (١) عِدَّةُ الأصحابِ ... فكم رآهُ مِن فتىً أَعْرَابي\n١٠٣٥ - وساكني مكةَ والمدينةَ ... والنَّجَدَاتِ (٢) النُزَّحِ (٣) المُعِيْنَهْ\n١٠٣٦ - كانوا أُلوفًا بَلَغَتْ سبعيا (٤) ... عام تبوكَ إذ غَدَوا غازينَا\n١٠٣٧ - وزادتِ الأُلوفُ فوق المائةِ ... لما سِنُوهُ بالوَفَاةِ (٥) تمتِ (٦)\n١٠٣٨ - وأَفْضَلُ الصَّحْبِ على الإطلاقِ ... مَن فاق بالغار على الرّفاق (٧)\n١٠٣٩ - وبعده الفاروق (٨) ثم اختلفوا ... فقيل عثمانُ (٩) وهذا الأعرفُ\n_________\n(١) في (هـ): يحصى\n(٢) يقال رجل نَجْدٌ: شديد الْبَاسِ، ورجال أَنْجَادٌ ونُجَدَاءُ، وقد نَجُدَ نَجْدَةً؛ وجمعها نَجَدَاتٌ.\n\"المنتخب من غريب كلام العرب، لأبي الحسن علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، المعروف بكُراع النَّمل (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد بن أحمد العمري، مكة المكرمة، جامعة أم القرى ص ١٧٠\"\n(٣) بَلَدٌ نَازِحٌ، وَوصل نَازِحٌ، كل ذَلِك مَعْنَاهُ: البُعْدُ. \" تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهري (ت ٣٧٠ هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مصر، الدار المصرية للتأليف والترجمة ٤/ ٣٦٦\"\n(٤) في باقي النسخ: \"سبعينا\"\n(٥) في (ش) (م): بالوفاء\n(٦) سُئِلَ أبو زُرعة الرازي عَنْ عِدَّةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"وَمَنْ يَضْبُطُ هَذَا؟ ! شَهِدَ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا وَشَهِدَ مَعَهُ تَبُوكَ سَبْعُونَ أَلْفًا\".\nوقال أيضًا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مِائَةِ أَلْفِ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ أَلْفًا مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ. (وفي روايةٍ: مِمَّنْ رآهُ وسَمِعَ منهُ) فَقَالَ لَهُ رجُلُ: يَا أَبَا زُرْعَةَ هَؤُلَاءِ أَيْنَ كَانُوا وَسَمَعُوا مِنْهُ؟ ! قَالَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَمَنْ بَيْنَهُمَا وَالْأَعْرَابُ وَمَنْ شَهِدَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، كُلٌّ رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ يَعْرِفُهُ.\nانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٢٩٣\" \"علوم الحديث ص ٢٩٧\"\n(٧) عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو بكر بن أبي قحافة الصديق الأكبر، وقيل: اسمه عتيق، خليفة رسول الله ﷺ، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٤٩٠\"\n(٨) أي: عمر بن الخطاب.\n(٩) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أبو ليلى، أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة والعشرة المبشرة، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين فكانت خلافته اثنتي عشرة سنة وعمره ثمانون وقيل أكثر وقيل أقل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٥٣٥\"","vol":"1","page":248},{"text":"١٠٤٠ - وبعضُ أصحابٍ لنا يقولُ ... عَلِيٌّ الذي له التفضيلُ (١)\n١٠٤١ - وأفضَلُ الكُلّ إذا ما صُنِّفوا ... أربعةٌ بعد النبي استُخْلِفوا\n١٠٤٢ - ثم الذين هم كمالُ العَشَرَهْ ... ثم صِحَابُ بدرٍ المشتَهِرَهْ (٢)\n١٠٤٣ - ثم الذين شهدوا غَزْوَ أُحُدْ (٣) ... هُمُ حُمَاةُ الدّينِ والقومُ النُّجُدْ\n_________\n(١) إنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ عَلَى تقدِيمِ عُثْمانَ عَلَى عليٍّ، وقَدَّمَ أهلُ الكُوفةِ مِنْ أهلِ السُّنَّةِ عَلِيًّا عَلَى عُثْمانَ، وبهِ قالَ مِنْهُم: سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ أوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ إلى تقديمِ عُثْمانَ، رَوَى ذَلِكَ عنهُ وعَنْهُم الخطَّابِيُّ.\nومِمَّنْ نُقِلَ عنهُ مِنْ أهلِ الحديثِ تقديمُ عليٍّ عَلَى عُثْمانَ مُحَمَّدُ بنُ إسْحاقَ ابنِ خُزَيْمةَ، وتقديمُ عُثْمانَ هوَ الذي اسْتَقَرَّتْ عليهِ مَذاهِبُ أصْحابِ الحديثِ وأهلِ السُّنَّةِ.\nقال العراقي: \" والذي استقرَّ عليهِ مذهبُ أهلِ السنَّةِ تقديمُ عثمانَ\".\nقال ابن تيمية: \" بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵄، بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ: وَسَكَتُوا، أَوْ رَبَّعُوا بِعَلِيٍّ، وَقَدَّم قَوْمٌ عَلِيًّا، وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا، لَكِنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ.\n\nوَإِنْ كَانَتْ هَذِه الْمَسْأَلَةُ - مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ- لَيْسَتْ مِنَ الأُصُولِ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَكِنِ الَّتِي يُضَلَّلُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلاَفَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلاَفَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلاءِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ\".\nانظر: \"معالم السنن ٣/ ٥١٩\" \"علوم الحديث ص ٢٩٨ \" \"مجموع الفتاوى ٣/ ١٥٣\" \"شرح التبصرة ٢/ ١٤٠\" \"فتح الباري ٨/ ٣٣٣\"\n(٢) غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى وقعت في السنة الثانية للهجرة. انظر: \" سيرة ابن هشام، لأبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، (ت ٢١٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، بيروت، دار إحياء التراث العربي ١/ ٦٠٦ \"\n(٣) غَزْوَةُ أُحُدٍ وقعت في السنة الثالثة للهجرة. انظر: \" سيرة ابن هشام ٢/ ٦٠ \"","vol":"1","page":249},{"text":"١٠٤٤ - والحاضرون بَيْعَةَ الرّضوانِ (١) (٢) ... مِن بَعْدِهِمْ أهلُ المَحَلّ الثاني\n١٠٤٥ - وهؤلاءِ السابقون المُنْزَلُ ... من الكتابِ ما به قد فُضِّلوا (٣)\n١٠٤٦ - في أحدِ الأقوالِ (٤)، أو مَن صَلَّى ... للقبلتين (٥)، إذ (٦) هُمُ مَن حَلَّا (٧)\n١٠٤٧ - غَزَاةُ بدرٍ (٨)، كل ذا قد قيلَ ... طوبى لمن قد صَحِبَ الرَّسولا\n١٠٤٨ - واختلفوا في أيّهم تَقَدَّما ... إسلامهُ، فقال قومٌ: أسلما\n١٠٤٩ - قبل الجميعِ الصاحِبُ الصّدّيقُ ... وقيل: بل عليٌ السِّبِّيْقُ\n١٠٥٠ - وقيل: بل خديجةٌ (٩)، وقيلا: ... زيدٌ (١٠) (١١)، وقد تجمعها تنزيلا\n_________\n(١) بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ كانت في السنة السادسة للهجرة. انظر: \"سيرة ابن هشام ٢/ ٣١٥ \"\n(٢) قال ابن الصلاح: وأمَّا أفضلُ أصْنافِهِمْ صِنْفًا فقَدْ قالَ أبو مَنْصورٍ عبدالقاهر البغداديُّ التَّمِيميُّ الشافعي (ت ٤٢٩ هـ): أصْحابُنا مُجْمِعونَ عَلَى أنَّ أفضَلَهم الخلفاءُ الأربَعَةُ، ثُمَّ السِّتَّةُ الباقُونَ إلى تَمامِ العَشَرَةِ، ثُمَّ البَدْرِيونَ، ثُمَّ أصحابُ أُحُدٍ، ثُمَّ أهلُ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ بالْحُدَيْبِيَةِ. \"علوم الحديث ص ٢٩٩\"\n(٣) إشارة إلى قوله تَعَالَى: ﴿والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المهَاجِرِيْنَ والأنْصَارِ﴾.] التوبة: ١٠٠ [.\n(٤) أي: قول الشَّعْبِيّ في قوله تعالى: ﴿والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المهَاجِرِيْنَ والأنْصَارِ﴾ هُمُ الذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ. انظر: \"تفسير الطبري ١١/ ٦٣٧\"\n(٥) هو قول أبي موسى الأشعري. انظر: \"تفسير الطبري ١١/ ٦٣٨\"\n(٦) في (ش) (م): أو\n(٧) في (هـ): خلا\n(٨) هو قول محمد بن كعب القرظي، وعطاء بن يسار. انظر\"الاستيعاب ص ٤٣ \"\n(٩) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، القرشية، زوجة رسول الله ﷺ الأولى، وكانت أسنّ، ولدت بمكة، ونشأت في بيت شرف ويسار، ومات أبوها يوم الفجار، وكانت ذات مال كثير وتجارة تبعث بها إلى الشام، توفيت في السنة الثالثة قبل الهجرة. \"التقريب ص ١٣٥١\"\n(١٠) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أبو أسامة، مولى رسول الله ﷺ صحابي جليل مشهور، من أول الناس إسلاما، استشهد يوم مؤتة في حياة النبي ﷺ سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين، أخرج حديثه النسائي وابن ماجه. \"التقريب ٢١٣٥\"\n(١١) اختَلَفَ السَّلَفُ في أوَّلِهِمْ إسْلامًا:\nفقيلَ: أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابنِ عباسٍ، وحَسَّانَ بنِ ثابتٍ، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ وغيرِهِمْ، وقيلَ: عليٌّ أوَّلُ مَنْ أسلَمَ، رُوِيَ ذَلِكَ عنْ زيدِ بنِ أرْقَمَ، وأبي ذَرٍّ، والمقْدَادِ وغيرِهِمْ، وقيلَ: أوَّلُ مَنْ أسلمَ زيدُ بنُ حارِثَةَ. وذَكَرَ مَعْمَرٌ نحوَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وقيلَ: أوَّلُ مَنْ أسلمَ خديجةُ أُمُّ المؤمِنينَ، رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وهوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، ومُحَمَّدِ بنِ إسْحاقَ بنِ يَسارٍ، وجماعةٍ، ورُوِيَ أيضًا عَنِ ابنِ عبَّاسٍ. انظر: \"علوم الحديث ص ٢٩٩\"","vol":"1","page":250},{"text":"١٠٥١ - على صفاتٍ خَصّتِ الإطلاقا ... فينتفي الخُلْفُ إذًا وِفاقا\n١٠٥٢ - كما يقول مَن يشاءُ في المثالْ: ... أولُ مَن أسْلَمَ مِن عبدٍ بلال (١) (٢)\n١٠٥٣ - وآخِرُ الكُلِّ وفاةً عام \"قافْ\" (٣) ... أبو الطُّفَيلِ عامرٌ (٤)، بلا خلاف\n١٠٥٤ - وفي مدينةِ الرسولِ جابرُ ... في الموت من بين الصّحَابِ الآخِرُ\n١٠٥٥ - وفي مقالٍ سهلٌ بنُ سعدِ (٥) ... أو سائِبٌ (٦) نجل يزيد الكِنْدي (٧) (٨)\n_________\n(١) بلال بن رباح، المؤذن، وهو ابن حمامة وهي أمه، أبو عبد الله سابق الحبشة، مولى أبي بكر، من السابقين الأولين، وشهد بدرا والمشاهد، مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة وقيل سنة عشرين وله بضع وستون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٨٧\"\n(٢) \"والأوْرَعُ أنْ يُقَالَ: أوَّلُ مَنْ أسْلمَ مِنَ الرِّجالِ الأحرارِ: أبو بكرٍ، ومِنَ الصِّبْيانِ أو الأحداثِ: عليٌّ، ومِنَ النِّساءِ: خديجةُ، ومِنَ الموالِي: زيدُ بنُ حارِثةَ، ومِنَ العبيدِ: بلالٌ\". \"علوم الحديث ص ٣٠٠\"\n(٣) على حساب عَدِّ الجُمَّل، القاف (ق) = ١٠٠، أي عام مائة للهجرة.\n(٤) عامر بن واثلة بن عبدالله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمي عمرا، ولد عام أحد ورأى النبي ﷺ، وروى عن أبي بكر فمن بعده وعمر، إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح وقيل: سنة مائة، وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٢٨\"\n(٥) سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، أبو العباس، له ولأبيه صحبة، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين وقيل بعدها وقد جاز المائة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. \"\"التقريب ٢٦٧٣\"\n(٦) في (هـ): نايب\n(٧) في (ش) (م): سايب ذا نجل زيد الكندي\n(٨) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، وقيل غير ذلك في نسبه، ويعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير له أحاديث قليلة، وحُج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، مات سنة إحدى وتسعين وقيل قبل ذلك وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٢١٥\"","vol":"1","page":251},{"text":"١٠٥٦ - ومكةٌ كان الذي تأخرا ... وفاتُهُ فيها هو ابن عُمَرا (١)\n١٠٥٧ - وأنَسٌ آخِرُهُمْ بالبَصْرَهْ ... ومات بالكوفةِ ذاتِ الشُهْرَهْ\n١٠٥٨ - إبنُ أبي أوفى، ونَجْلُ بُسْرِ (٢) ... آخِرُهُم بالشامِ موتًا فادرى\n١٠٥٩ - وقيل: لا، بل هُوْ أبو أُمامَهْ (٣) ... وزاد بَعْضٌ فاستمع كلامَه\n١٠٦٠ - إبنَ ابنِ جَزْءٍ مِن زُبيدٍ (٤) مات في ... مِصْرَ أخيرَ الصَّحْبِ طُرًَّا فاعْرِف\n١٠٦١ - وفي فلسطين فتى أُمّ حَرَامْ (٥) ... وفي دمشقَ واثِلَهْ (٦) مَسَّ الحِمَامْ (٧)\n١٠٦٢ - ودَرَجَ الهِرْماسُ (٨) باليمامَهْ ... وحمصُ فيها قد سُقي حِمامَهْ\n١٠٦٣ - عبدُ الإلهِ وهو نَجْلُ بُسْرِ ... رُوَيْفعٌ (٩) أمسى رَهينَ القبر\n_________\n(١) وقيل: جابر بن عبدالله، وقيل: أبو الطفيل. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٠١\"\n(٢) عبدالله بن بُسْر -بضم الموحدة وسكون المهملة- المازني، صحابي صغير، ولأبيه صحبة، مات سنة ثمان وثمانين وقيل ست وتسعين، وله مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٢٤٥\"\n(٣) صُدَي -بالتصغير- بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور، سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٩٣٩\"\n(٤) عبدالله بن الحارث بن جَزْء -بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة- الزُّبَيْدي -بضم الزاي-، صحابي، أبو الحارث، سكن مصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وثمانين والثاني أصح، أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٣٢٧٩\"\n(٥) أبو أبيّ ابن أم حرام، اسمه: عبد الله بن عمرو، وقيل: ابن كعب، الأنصاري، صحابي، نزل بيت المقدس، وهو آخر من مات من الصحابة بها وزعم ابن حبان أن اسمه شمعون، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجه. \"التقريب ٧٩٨١\"\n(٦) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين وله مائة وخمس سنين، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٤٢٩\"\n(٧) أي: أصابه الموت، والْحِمَامُ: بِالْكَسْرِ قَضَاءُ الْمَوْتِ. انظر: \"لسان العرب مادة: حمم\"\n(٨) الهرماس بن زياد بن مالك الباهلي، أبو حُدير -بمهملتين مصغر- البصري، صحابي، سكن اليمامة، وهو آخر من مات بها من الصحابة بعد المائة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي. \"التقريب ٧٣٢٤\"\n(٩) رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني، صحابي سكن مصر وولي إمرة برقة، ومات بها سنة ست وخمسين، أخرج حديثه البخاري في صحيحه وفي رفع اليدين والترمذي والنسائي. \"التقريب ١٩٨٢\"","vol":"1","page":252},{"text":"١٠٦٤ - آخرُ مَن مات على افريقيهْ ... وهذه القَوْلَةُ ليسْت مُرْضِيَهْ (١)\n١٠٦٥ - والعُرْسُ فاعْرِفْهُ فتى عَمِيرَهْ (٢) ... آخِرُ مَن قد مات بالجَزِيرهْ\n١٠٦٦ - سَلَمَةٌ وهْوَ سَلِيلُ الأَكْوَعِ (٣) ... آخِرُ ثَاوٍ بالبَوادي فاسمع\n١٠٦٧ - وبعض ما قيلَ مقالٌ فيه ... يَظْهَرُ للنَّبيهِ بالتَّنْبِيهِ (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>النَّوعُ المُوَفِّي أَرْبَعِينَ: مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ</span>\n١٠٦٨ - والتابعيُّ: \"كُلُّ مَن قد صحبا ... شخصًا صحابيًا\" بهذا لُقِّبا (٥)\n١٠٦٩ - واللفظ للحاكم في معناهُ ... أن يُكتفى بأنه يَلْقاهُ (٦)\n١٠٧٠ - والحاكمُ (٧) المشهورُ بَعْضُ البَرَرَهْ ... قد عَدَّ منهمُ رُوَاةَ (٨) العَشَرهْ: (٩)\n_________\n(١) لا يَصِحُّ أن رُوَيْفِعًا مات بإفْرِيقِيَّةَ؛ إنَّما ماتَ في حاضِرَةِ بَرْقَةَ وقَبْرُهُ بها. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٠١\"\n(٢) العُرْس -بضم أوله وسكون الراء بعدها مهملة- بن عميرة الكندي، صحابي مُقِلٌ، قيل: عميرة أمه واسم أبيه قيس ابن سعيد ابن الأرقم، وقال أبو حاتم: هما اثنان. أخرج حديثه أبو داود والنسائي. \"التقريب ٤٥٨٤\"\n(٣) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، أبو مسلم وأبو إياس، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٥١٦\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \"وفي بعضِ ما ذَكَرْناهُ خِلافٌ لَمْ نَذْكُرْهُ\". \"علوم الحديث ص ٣٠١\"\n(٥) وهو قول الخطيب البغدادي، قال: \"وَالتَّابِعِيُّ مَنْ صَحِبَ الصَّحَابِيَّ\". \"الكفاية ص ٣١\"\n(٦) قال الحاكم: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنًا بَعْدَ الصَّحَابَةِ مَنْ شَافَهَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَفِظَ عَنْهُمُ الدِّينَ وَالسُّنَنَ\".\nقال السيوطي: \"لقيه وإن لم يصحبه\".\n\"معرفة علوم الحديث ص ٢١٣\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٠٠\"\n(٧) اخْتُلِفَ فِي طَبَقَاتِ التَّابِعِينَ، فَجَعَلَهُمْ مُسْلِمٌ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ، وَابْنُ سَعْدٍ أَرْبَعَ طَبَقَاتٍ، وذَكَرَ الحافِظُ أبوعبدِاللهِ الحاكم أنَّ التَّابِعينَ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً. انظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٧٠١\"\n(٨) في (ش) (م): ورواة\n(٩) أي: جعل الحاكم الطبقة الأُوْلَى: الَّذِينَ لَحِقُوا العَشَرَةَ المبشرين بالجنة. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢١٣\"","vol":"1","page":253},{"text":"١٠٧١ - ابنُ أبي حازمَ (١)، والنَّهدِيُّ (٢) ... أبو رجاءٍ العُطَارِدِيُّ (٣)\n١٠٧٢ - وابنُ عُبادٍ (٤)، وفتى المُسَيَّبِ (٥) ... ثم أبو ساسانَ فافهمْ تُصِب\n١٠٧٣ - يُدعى حُصيْنًا (٦) وهو ابنُ المُنْذِرِ (٧) ... كذا أبو وايلٍ الحَبْرُ السَّرِي (٨)\n_________\n(١) قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، ويقال له رؤية وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها وقد جاز المائة وتغير، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٦٠١\"\n(٢) عبد الرحمن بن مُلّ -بلام ثقيلة والميم مثلثة- أبو عثمان النَّهْدي -بفتح النون وسكون الهاء- مشهور بكنيته، مخضرم من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين وقيل بعدها وعاش مائة وثلاثين سنة وقيل أكثر، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٠٤٣\"\n(٣) عمران بن مِلْحان -بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة- ويقال ابن تيم، أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، وقيل غير ذلك في اسم أبيه، مخضرم ثقة مُعمِّر، من الثانية، مات سنة خمس ومائة وله مائة وعشرون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٢٠٦\"\n(٤) قيس بن عُباد -بضم المهملة وتخفيف الموحدة- الضُبَعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو عبد الله البصري، ثقة من الثانية، مخضرم، مات بعد الثمانين ووهم من عده في الصحابة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. \"التقريب ٥٦١٧\"\n(٥) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه. مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٤٠٩\"\n(٦) في (ش) (م): حضينا\n(٧) حُضين -بضاد معجمة مصغر- بن المنذر بن الحارث الرقاشي -بتخفيف القاف وبالمعجمة- أبو ساسان-بمهملتين- وهو لقب، وكنيته أبو محمد، كان من أمراء علي بصفين، وهو ثقة من الثانية مات على رأس المائة، أخرج له مسلم في صحيحه. \"التقريب ١٤٠٦\"\n(٨) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز، وله مائة سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٨٣٢\"","vol":"1","page":254},{"text":"١٠٧٤ - فَغلَّطوهُ (١)، إذ سعيدٌ وُلِدا ... بعد أبي بكرٍ (٢)، وأيضًا وَرَدَا\n١٠٧٥ - أنْ ليس يروي منهمُ عن أحدِ ... غَيْرَ ابنِ وقاصٍ لطولِ الأمدِ (٣)\n١٠٧٦ - والتابعونَ بعضِهم قد وُلِدا ... والمصطفى حيٌ مُنيرٌ للهُدى\n_________\n(١) غلَّط الحاكمَ: ابنُ الصلاح \"علوم الحديث ص ٣٠٢\"، والنوويُّ \"التقريب ص ٩٤\"، والحافظُ العراقي \"التقييد واللإيضاح ص ٢٧٧ \"، والسخاويُّ \"فتح المغيث ٤/ ١٠٠ \"، والسيوطيُّ \"تدريب الراوي ٢/ ٧٠٢\".\n(٢) وُلِدَ: لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ -﵁-، وَقِيْلَ: لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، بِالمَدِيْنَةِ.\nانظر: \"سير أعلام النبلاء ٤/ ٢١٨\"\n(٣) قال النووي: \" وَغَلِطَ -أي: الحاكم- فِي ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَكْثَرَ الْعَشَرَةِ\".\nقال ابن الصلاح: سعيد بن المسيب ولد في خلافة عمر، ولم يسمع من أكثر العشرة، وقد قال بعضهم: لا تصح له رواية عن أحد من العشرة إلا سعد ابن أبي وقاص. انظر: \"عوام الحديث ص ٣٠٣\"\nقال العراقي: \" والظاهر أنه -ابن الصلاح- أخذ ذلك -أي لم يروِ إلا عن سعد- من قول قتادة الذي رواه مسلم في مقدمة صحيحه من رواية همام قال: دخل أبو داود الأعمى على قتادة فلما قام قالوا إن هذا يزعم أنه لقى ثمانية عشر بدريا، فقال قتادة: هذا كان سائلا (يتكفف الناس) قبل الجارف (طاعون الجارف سنة ٦٥ أو ٦٩ هـ) لا يعرض في شيء من هذا ولا يتكلم فيه، فوالله ما حدثنا الحسن عن بدرى مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدرى مشافهة إلا عن سعد بن مالك\".\nقال أيضًا: \" وقد اختلف الأئمة في سماعه من عمر فأنكر صحة سماعه منه الجمهور كيحيى بن سعيد الأنصارى ويحيى بن معين وأبي حاتم الرازى وأثبت سماعه منه أحمد بن حنبل فقال: قد رآه وسمع منه. وقال يحيى بن معين: رأى عمر وكان صغيرا. وقال أبو حاتم الرازى: رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن، وأما سماعه من عثمان وعليٍّ فإنه ممكن غير ممتنع، ولكن لم أر في الصحيح التصريح بسماعه من واحد منهما\"\nثم قال: \"نعم روينا في مسند أحمد (من مسند عثمان (١/ ٥٦١) حديث: ٥٦٠) من رواية مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنَ الْيَهُودِ ... الحديث، فإن الحديث من رواية ابن لهيعة عنه، قال البزار: لانعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\".\n\nانظر: \"مقدمة صحيح مسلم ص ٧٠ \" \"البحر الزخار ٢/ ٣٣\" \"التقريب ص ٩٤\" \"التقييد واللإيضاح ص ٢٧٧\"","vol":"1","page":255},{"text":"١٠٧٧ - كابنِ أبي طَلْحَةَ (١)، والخَوْلاني (٢) ... أعني أبا إدريسَ (٣) منهم ثاني\n١٠٧٨ - ومنهمُ أبو أمامةَ اسْعَدُ ... أعني ابنَ سهلِ ابنِ حُنيفٍ (٤) فاهتدوا\n١٠٧٩ - ومنهمُ جماعةٌ قد خُضْرِمُوا ... لِكنَّهمْ بعد النبي أسلموا (٥) (٦)\n١٠٨٠ - منهم أبو عمرٍو هو الشيباني (٧) ... وعَبْدُ خَيْرٍ وهو الخَيْواني (٨)\n١٠٨١ - ثم أبو مسلمٍ الخَوْلاني (٩) ... ونَجْلُ مُلّ عابِدُ الرحمن\n_________\n(١) عبدالله بن أبي طلحة -واسمه زيد- بن سهل الأنصاري المدني، ولد على عهد النبي ﷺ، ووثقه ابن سعد، مات سنة أربع وثمانين بالمدينة، وقيل استشهد بفارس، وهو أخو أنس لأمه، أخرج له مسلم في صحيحه والنسائي في السنن. \"التقريب ٣٤٢٠\"\n(٢) في (هـ): الجولاني\n(٣) عائذ الله -بتحتانية ومعجمة- بن عبدالله، أبو إدريس الخولاني، ولد في حياة النبي ﷺ، يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبدالعزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٣٢\"\n(٤) أسعد بن سهل بن حُنيف -بضم المهملة-، وقيل: سعد بن سهل الأنصاري، أبو أمامة، معروف بكنيته، معدود في الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي ﷺ، مات سنة مائة وله اثنتان وتسعون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٠٦\"\n(٥) \"الْمُخَضْرَمُونَ مِنَ التَّابِعينَ هُمُ الَّذِيْنَ أدركوا الجاهِلِيَّةَ وحياةَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- وأسْلَمُوا ولا صُحْبَةَ لهم، واحدُهُمْ مُخَضْرَمٌ -بِفَتْحِ الرَّاءِ- كأنَّهُ خُضْرِمَ، أي: قُطِعَ عَنْ نُظَرائِهِ الَّذِينَ أدْركُوا الصُّحْبَةَ وغيرَها\".\n\"علوم الحديث ص ٣٠٣\"\n(٦) المخضرم لغة: الشيء المتردد بين أمرين.\nواصطلاحًا: عند المحدثين: هو من أدرك الجاهلية وحياة النبي ﷺ، ولم يُسلم إلا بعد وفاة النبي ﷺ، أو أسلم في حياته ولكنه لم يلقه. انظر: \"معجم المصطلحات ص ٦٨٠\"\n(٧) سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني الكوفي، ثقة مخضرم من الثانية، مات سنة خمس أو ست وتسعين، وهو ابن عشرين ومائة سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٢٤٦\"\n(٨) عبد خير بن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكوفي، مخضرم ثقة، من الثانية، لم يصح له صحبة، أخرج حديثه أهل السنن.\"التقريب ٣٨٠٥\"\n(٩) أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي، اسمه عبدالله بن ثوب -بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة، وقيل بإشباع الواو- وقيل بن أثوب -بمثلثة وزن أحمر- ويقال بن عوف أو ابن مشكم، ويقال اسمه يعقوب بن عوف، ثقة عابد، من الثانية رحل إلى النبي ﷺ فلم يدركه، وعاش إلى زمن يزيد ابن معاوية، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا البخاري.\"التقريب ٨٤٣٣\"","vol":"1","page":256},{"text":"١٠٨٢ - وهو أبو عثمان ذا النَّهْدِيُّ ... وعَمْرُو ميمونٍ هو الأوْدِيُّ (١)\n١٠٨٣ - ومنهم سويدٌ بن عَلْقمهْ (٢) (٣) ... والأحنفُ (٤) المَقولُ ذا ما أحْلَمَهْ (٥) (٦)\n١٠٨٤ - وعابِدُ اللهِ عَنَيتُ ابنَ ثُوَبْ (٧) ... وابنُ زُرَارَهْ (٨)، فاقضِ مِن هذا الأَرَبْ\n١٠٨٥ - وفي عِدَادِ التابعين الفُقها ... همْ سَبْعَةٌ مِن يَثْرِبٍ كانوا بها (٩)\n_________\n(١) عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى، مخضرم مشهور من الثانية، ثقة عابد، نزل الكوفة مات سنة أربع وسبعين وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥١٥٧\"\n(٢) في (ش) (م): \"غفَله\" وهو الصواب.\n(٣) سويد بن غفلة -بفتح المعجمة والفاء-، أبو أمية الجعفي، مخضرم من الثانية، من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ وكان مسلما في حياته، ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين وله مائة وثلاثون سنة، روى له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٧١٠\"\n(٤) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه الضحاك وقيل صخر، مخضرم ثقة، من الثانية، قيل مات سنة سبع وستين وقيل اثنتين وسبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٩٠\"\n(٥) قال الذهبي: \" أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِحِلْمِهِ وَسُؤْدُدِهِ المَثَلُ\". \"سير أعلام النبلاء ٤/ ٨٦\"\n(٦) في (ش) (م): \"ما أعقله\"\n(٧) هو نفسه أبو مسلم الخولاني -تقدم- ولا أدري لماذا كرره!\n(٨) ربيعة بن زرارة بن ربيعة، أبو الحلال العتكي، سَمِعَ عُثمان بْن عَفّان، قال ابن معين: بصري ثقة، مات وهو ابن عشرين ومئة، لم يقع حديثه في الكتب الستة.\nانظر: \" التاريخ الكبير، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، بعناية: محمد عبد المعيد خان، حيدر آباد - الدكن، دائرة المعارف العثمانية ٣/ ٢٨٥\" \"الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/ ٤٧٤\" \"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٤/ ٢٤٦\"\n(٩) أي: ومِنْ أكَابِرِ التَّابِعِينَ، الفُقَهاءُ السَّبْعَةُ مِنْ أهلِ المَديْنَةِ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: \"وَكَانُوا إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَسْأَلَةُ دَخَلُوا فِيهَا جَمِيعًا فَنَظَرُوا فِيهَا، وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي حَتَّى تُرْفَعَ إِلَيْهِمْ فَيَنْظُرُونَ فِيهَا فَيُصْدِرُونَ\".\n\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٠٤ \" \"سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٦١\"","vol":"1","page":257},{"text":"١٠٨٦ - وهم (١) عبيدُالله أعني الهذلي (٢) ... وعُرْوَةٌ (٣)، مع ابنِ خالِ الرَّجُلِ (٤)\n١٠٨٧ - وخارِجَهْ (٥) (٦)، وابنُ يسارِ (٧)، وسعيدْ (٨) ... والسابع الذي به تم العَدِيدْ\n١٠٨٨ - قيل (٩): أبو سَلَمةٍ (١٠)، وقيل (١١): لا ... بل سالمٌ (١٢)، وقال بعضٌ (١٣) بدلا\n_________\n(١) في (ش): وهو\n(٢) عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبدالله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة مات دون المائة؛ سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٣٣٨\"\n(٣) عروة بن الزبير بن العوام، تقدمت ترجمته.\n(٤) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. من كبار الثالثة مات سنة ست ومائة على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٥٢٤\"\n(٥) في (ش) (م): خارجةٌ، من غير واو\n(٦) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة مائة وقيل قبلها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٦١٩\"\n(٧) سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة وقيل أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المائة وقيل قبلها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٦٣٤\"\n(٨) سعيد بن المسيب، وقد تقدمت ترجمته.\n(٩) قال الحاكم: \" فَهَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ\". \"معرفة علوم الحديث ص ٢١٥\"\n(١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل، ثقة مكثر من الثالثه، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومائة وكان مولده سنة بضع وعشرين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٢٠٣\"\n(١١) هو قول عبدالله بن المبارك. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٠٥\"\n(١٢) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبَّه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢١٨٩\"\n(١٣) وهو قول أبي الزناد. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٠٥\"","vol":"1","page":258},{"text":"١٠٨٩ - عنه أبو بكرٍ هو المخزومي (١) ... فاعْرِفْهُمُ كالسَّبعَةِ النُّجوم\n١٠٩٠ - والأفضلون منهمُ سعيدُ (٢) ... وعَلْقَمَهْ (٣)، والأسودُ (٤) المُجِيدُ\n١٠٩١ - وابن أبي حازمَ (٥) قيسٌ، فاسْمَعِ ... والتابعُ النَّهدي، مع ابنِ الأجدعِ (٦) ... (٧)\n_________\n(١) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، قيل اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل اسمه كنيته، راهب قريش، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات قبل المائة سنة أربع وتسعين وقيل غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٠٣٣\"\n(٢) أي: ابن المسيب.\n(٣) أي: ابن قيس، تقدمت ترجمته في الأول.\n(٤) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥١٤\"\n(٥) في (ش) (م): حاتم\n(٦) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٦٤٥\"\n(٧) قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: \"هُوَ -ابن المسيب- عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ، لَا أَعْلَمُ فِيهِمْ أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْهُ\".\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: \"لَيْسَ فِي التَّابِعِينَ أَنْبَلُ مِنْهُ -ابن المسيب- \".\nوَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: \"أَفْقَهُ التَّابِعِينَ -أي: ابن المسيب- \".\nوَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: \"سَيِّدُ التَّابِعِينَ -أي ابن المسيب- \".\nووَرَدَ عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ أنَّهُ قالَ: \"أفْضَلُ التَّابعينَ: سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ. فقيلَ لهُ: فَعَلْقَمَةُ والأسْودُ؟، فقالَ: سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ، والأسْودُ\".\nوعنهُ أنَّهُ قالَ: \"لا أعلمُ في التَّابِعينَ مِثْلَ أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، وقيسِ بنِ أبي حازِمٍ\".\nوعنهُ أنَّهُ قالَ: \"أفْضَلُ التَّابِعينَ: قيسٌ، وأبو عُثْمانَ وعلقَمةُ، ومَسْرُوقٌ. هؤلاءِ كانوا فاضِلينَ ومِنْ عِلْيَةِ التَّابِعينَ\".\nانظر: \"الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ٦١\" \" مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن هانئ، لأبي يعقوب إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن هانئ النَّيْسَابوريُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، بيروت-دمشق، المكتب الإسلامي ٢/ ١٩٨\" \"الثقات لابن حبان ٤/ ٢٧٤\" \"علوم الحديث ص ٣٠٥\" \"تهذيب الكمال ١١/ ٧٣\" \"سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٢٤\" \"شرح التبصرة ٢/ ١٦٢\"","vol":"1","page":259},{"text":"١٠٩٢ - وقيل (١): بل سعيدٌ المُفَضَّلُ ... عند الذين طيبةً قد نزلوا\n١٠٩٣ - والقَرَنِيُّ (٢) عند أهلِ الكوفهْ ... وعند أهل البصرةِ المعروفهْ\n١٠٩٤ - الحَسَنُ البصريْ (٣) له الأَراءُ ... بها، ومُفْتي مَكَّةٍ عَطاءُ (٤)\n١٠٩٥ - فقيل ذانِ الأفضلانِ إذ هما ... لم يأخذِ الأكْثَرُ إلا منهما (٥)\n١٠٩٦ - وفي النّساءِ قد غَدَتْ مختَصَّهْ ... بالفَضْلِ بين التَّابِعاتِ حَفْصَهْ (٦)\n١٠٩٧ - وعَمْرَةٌ (٧) مَعًا وأُمُّ الدَّردا (٨) ... ولم تكنْ تبلغُ ذاكَ الحَدَّا (٩)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"وأعْجَبَنِي ما وَجَدْتُهُ عَنِ الشَّيْخِ أبي عبدِ اللهِ بنِ خَفِيْفٍ الزَّاهِدِ الشِّيْرازِيِّ [المتوفى: ٣٧١ هـ] في كِتابٍ لهُ، قالَ: \"اخْتَلَفَ النَّاسُ في أفْضلِ التَّابِعينَ، فأهلُ المدينةِ يَقُولُونَ: سَعِيدُ ابنُ الْمُسَيِّبِ، وأهلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَ: أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ، وأهلُ البصرَةِ يَقُولُونَ: الحَسَنُ البَصْرِيُّ\".\"علوم الحديث ص ٣٠٥\"\n(٢) أويس بن عامر القرَني -بفتح القاف والراء بعدها نون- سيد التابعين روى له مسلم من كلامه مخضرم قتل بصفين. \"التقريب ٥٨٦\"\n(٣) الحسن ابن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار -بالتحتانية والمهملة- الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة، وقد قارب التسعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٢٣٧\"\n(٤) عطاء بن أبي رباح -بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم- القرشي مولاهم، المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومائة على المشهور، وقيل: إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٦٢٣\"\n(٥) لم أقف على مَن فضلهما بسبب الأخذ عنهما، إنما ورد عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ أنه قالَ: \"كانَ عَطَاءٌ مُفْتِي مَكَّةَ والحَسَنُ مُفْتِي البَصْرَةَ، فهَذانِ أكْثَرَ النَّاسُ عَنْهُم رأْيَهُمْ\". وعنه بلفظ: \" ليسَ أحَدٌ أكثَرَ فَتْوى مِنَ الحسَنِ، وعَطَاءٍ، يَعْنِي: مِنَ التَّابِعينَ\".\n\"علوم الحديث ص ٣٠٦\"\n(٦) حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة من الثالثة، ماتت بعد المائة، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٦٥٩\"\n(٧) عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٧٤٢\"\n(٨) أم الدرداء زوج أبي الدرداء اسمها هُجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى -وأما الكبرى فاسمها خيرة ولا رواية لها في هذه الكتب- والصغرى ثقة فقيهة، من الثالثة ماتت قبل المائة سنة إحدى وثمانين، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٨٢٧\"\n(٩) عَنْ أبي بكرِ ابنِ أبي داودَ قالَ: \"سَيِّدَتا التَّابِعِينَ مِنَ النِّسَاءِ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيْرِيْنَ، وعَمْرَةُ بنتُ عبدِ الرَّحْمنِ، وثالُثُتُهما - وليْسَتْ كَهُما - أُمُّ الدَّرْدَاءِ\". \"علوم الحديث ص ٣٠٦\"","vol":"1","page":260},{"text":"١٠٩٨ - وعُدَّ مَن ليس بذي سماعِ ... مِن أحدِ الصحب من الأتباع (١)\n١٠٩٩ - كنحوِ إبراهيمَ ذاك النَّخَعي (٢) ... غَيْرَ فقيهِ الأُمَّةِ المُتَّبَعِ (٣)\n١١٠٠ - وابنُ أبي السَّميطِ أيْ بُكيرُ (٤) ... وابنُ الأشجّ واسْمُهُ بُكَيْرُ (٥)\n١١٠١ - ومِثلُهُ أدرك أهلَ الصحبهْ ... بعضٌ وقد نُزّلَ عن ذي الرتبهْ (٦)\n١١٠٢ - مِثلُ ابنُ ذكوانَ (٧) رأَى (٨) نَجْلَ عُمَرْ ... وأَنَسًَا خادِمَ مَن سادَ البشر\n١١٠٣ - وأُمَّ خالدٍ (٩) رأى ابنُ عُقْبَهْ (١٠) ... وأنسًا وهو الشهيرُ الصحبهْ\n_________\n(١) أي: طَبَقَةٌ تُعَدُّ في التَّابِعِينَ ولَمْ يَصِحَّ سَماعُ أحَدٍ مِنْهُم مِنَ الصحابةِ. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٢١٩\" \"علوم الحديث ص ٣٠٦\"\n(٢) إبراهيم بن سويد النخعي، ثقة لم يثبت أن النسائي ضعفه من السادسة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة. \"التقريب ١٨٦\"\n(٣) أي: لا يقصد: أبا عمران إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه.\n(٤) بُكَيْرُ ابن أبي السَّمِيط -بفتح المهملة ويقال بالضم- المِسْمَعي -بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الميم- المكفوف، بصري صدوق من الطبقة السابعة، أخرج حديثه النسائي. \"التقريب ٧٦٤\"\n(٥) بُكَيْرُ بن عبدالله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبدالله أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر، ثقة من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٦٨\"\n(٦) أي: وطَبقةٌ عِدادُهُمْ عِنْدَ الناسِ في أتْباعِ التَّابِعِينَ وقدْ لَقوا الصَّحابةَ. انظر: \"معرفة عوم الحديث ص ٢١٩\" \"علوم الحديث ص ٣٠٦\"\n(٧) عبدالله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومائة وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٣٢٢\"\n(٨) في (هـ): وابن\n(٩) أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، أم خالد صحابية بنت صحابي، ولدت بأرض الحبشة وتزوجها الزبير بن العوام وعمرت حتى لحقها موسى بن عقبة] إمام المغازي ت ١٤١ هـ وقيل بعدها [، أخرج حديثها البخاري وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٨٦٣٣\"\n(١٠) موسى بن عقبة بن أبي عياش -بتحتانية ومعجمة- الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين ليَّنه، مات سنة إحدى وأربعين ومائة وقيل بعد ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٠٤١\"","vol":"1","page":261},{"text":"١١٠٤ - وأدرك ابنَ عُمرٍ هشامُ (١) ... وجابرًا، ذا كُلَّهُ الإمامُ (٢)\n١١٠٥ - الحاكمُ الحافِظُ قد قالَ به ... وبَعْضُهُ (٣) ليسَ بقولٍ مُشْبِهِ (٤)\n١١٠٦ - ومِن عجيب (٥) صُنْعِهِ فاسْتَبِنِ ... أنْ عَدَّ بَعْضًا مِن بني مُقَرَّن\n١١٠٧ - في التابعينَ (٦)، كُلُّهمْ صحابهْ ... سَبْعَتُهُمْ مِن غير ما استرابَهْ (٧)\n_________\n(١) أي: هشام بن عروة.\n(٢) هذا البيت سقطٌ في (هـ)\n(٣) في (ش): وبعضهم\n(٤) قال ابن الصلاح: \"وفي بعضِ ما قالَهُ مَقَالٌ\". \"علوم الحديث ص ٣٠٦\"\nقال العراقي: فيه مقال وذلك في موضعين، الأول: بكير بن الأشج عدّه في التابعين عبد الغني بن سعيد، وقد روى عن جماعة من الصحابة منهم ربيعة بن عباد والسائب بن يزيد، والثاني: أن أبا الزناد لم يدرك السماع من ابن عمر\".\nانظر: \"التقييد والإيضاح ٢٨٤\"\n(٥) في (ش): عجب\n(٦) قال ابن الصلاح: \" ومِنْ أعجبِ ذَلِكَ عَدُّ الحاكِمِ أبي عبدِ اللهِ: النُّعْمانَ وسُوَيْدًا ابني مُقَرَّنٍ المزَنِيَّ في التَّابعينَ عِنْدَ ما ذكَرَ الإخوةَ مِنَ التَّابعينَ، وهما صَحابِيَّانِ مَعْروفانِ مَذْكُورانِ في الصحابةِ\".\nولكن ذكر الحاكم في نفس الكتاب أن النعمان في عداد الصحابة الذين سكنوا الكوفة.\n\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٤٧٤، ٥٦٤\" \"علوم الحديث ص ٣٠٧\" \"الإصابة ١/ ٧٩٤ وأيضًا ٣/ ٢٠٠٧ \"\n(٧) \"صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ سبعة إخوة من مُزَيْنَة: بنو مُقَرِّن، ولَيْسَ ذاك لأحدٍ مِنَ الْعَرَب غَيْرَهُمْ\".\nونزلت فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢]، وكذلك نزلت فيهم: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٩٩] الآية.\nانظر: \"تفسير ابن جرير الطبري ١١/ ٦٣٦ \" وانظر: تراجمهم في الإصابة.","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>النَّوعُ الحَادِي وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ أَكَابِرِ الرُّوَاةِ مِنْ الأَصَاغِرِ </span>(١)\n١١٠٨ - وربما يروي كبيرٌ عن صغير ... فَيُحْسَبُ الراوي إذًا دون الصغير\n١١٠٩ - والجهلُ شَيْنٌ دايمًا يُجْتَنَبُ ... لذاك تمييزُ الرُّواةِ يُطْلَبُ\n١١١٠ - فواجبٌ أنْ يُعْرَفَ الكبيرُ ... مِن ناقلي الأخبار والصغير\n١١١١ - والمِيزَةُ المَكْنيُّ عنها بالكِبَرْ ... بالسبق في الميلاد طورًا تُعْتَبَرْ (٢)\n١١١٢ - مثالُه: يحيى (٣) معًا والزهري ... عن مالكٍ دونهما في الكُبْرِ (٤)\n_________\n(١) رواية الأكابر عن الأصاغر: هو أن يروي الكبيرُ القدر أو السِّنِّ أو هما معًا عمن دونه في كلِّ منهما أو في أحدهما - القدر أو السن-.\nوالفائدة من هذا النوع:\n١ - أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر أو أفضل من الراوي نظرا إلى أن الأغلب كون المروي عنه كذلك فيجهل بذلك منزلتهما.\n٢ - أن لا يظن أن في السند انقلابًا.\n٣ - التنويه من الكبير بذر الصغير، وإلفات الناس إليه في الأخذ عنه.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٠٧\" \"معجم المصطلحات ص ٣٦٧\"\n(٢) رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ أَقْسَامٌ:\n\nأَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي أَكْبَرَ سِنًّا وَأَقْدَمَ طَبَقَةً مِنَ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ.\nوَالثَّانِي: أَكْبَرَ قَدْرًا لَا سِنًّا، كَحَافِظٍ عَالِمٍ رَوَى عَنْ شَيْخٍ راوٍ فَحَسْب.\nوَالثَّالِثُ: أَكْبَرَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ؛ قَدْرًا وسِنًّا، وَمِنْهُ رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ، وَمِنْهُ رِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنْ تَابِعِيِّهِ.\nوسيذكر الناظم أمثلة على هذا التقسيم كما سيأتي.\nانظر: \"علوم الحديث ٣٠٧\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧١٣\"\n(٣) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت من الخامسة مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٦٠٩\"\n(٤) انظر روايتهما عنه في \" ترتيب المدارك وتقريب المسالك، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، المغرب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ٢/ ١٧١\"","vol":"1","page":263},{"text":"١١١٣ - وقاسمٌ -شيخُ الخطيبِ- الأزهري (١) ... عن الخطيب في ابتداءِ العُمُرِ (٢)\n١١١٤ - وتارةً بالفضلِ مِثْلَ مالك ... عن ابن دينارِ (٣) فَحَقّقْ ذلك (٤)\n١١١٥ - وأحمدٌ، ونَجْلُ راهَوَيْهِ (٥) ... مع ابنِ موسى (٦) سَمِعا عليه (٧)\n١١١٦ - وتارةً بالفَضْلِ والسّنِ مَعَا ... إذ يُسْمِعُ التلميذُ شيخًا بَرَعَا\n١١١٧ - كالمُكْتَني ببَكرٍ البرقاني (٨) ... عن الخطيب فاتبعْ بياني\n_________\n(١) أبو القاسم عبيدالله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج الأزهري، أحد مشايخ الحافظ أبي بكر الخطيب، وكان أحد المكثرين لرواية الحديث، والجامعين له، مع صدق، وأمانة، واستقامة، وسلامة معتقد، ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة، ومات سنة خمس وثلاثين وأربع مائة، عن ثمانين سنة.\nووهِمَ الناظم إذ ذكر اسمه: قاسم، وإنما هذه كنيته.\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٢/ ١٢٠ \" \"طبقات الشافعيين لابن كثير ١/ ٣٩٥\"\n(٢) \"رَوَى عَنِ الخطيبِ في بعضِ تَصَانِيفِهِ، والخطيبُ إذْ ذاكَ في عُنْفُوانِ شَبَابِهِ وطَلَبِهِ\". \"علوم الحديث ص ٣٠٨\"\n(٣) عبدالله بن دينار العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة من الرابعة مات سنة سبع وعشرين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٣٢٠\"\n(٤) رواية مالك عن شيخه عبدالله بن دينار في الكتب الستة، كما أشار لذلك الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال ٢٧/ ٩٨\"\n(٥) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد ابن راهويه المروزي، ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد ابن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وله اثنتان وسبعون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه. \"التقريب ٣٣٤\"\n(٦) عبيدالله بن موسى بن أبي المختار بن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد ثقة، كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٣٧٦\"\n(٧) ذكر الحاكم أبو عبدالله روايتهما عنه في \"معرفة علوم الحديث ص ٢٢٥\"\n(٨) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَرْقَانِيُّ الشَّافِعِيُّ (٣٣٦ - ٤٢٥ هـ) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ الفُقَهَاءِ وَالمُحَدِّثِيْنَ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، لم ينقطع عن التصنيف إلى أن مات، من أهل خوارزم، استوطن بغداد ومات فيها.\nانظر: \"تاريخ بغداد ٦/ ٢٦\" \"تاريخ دمشق ٥/ ١٩٥\"","vol":"1","page":264},{"text":"١١١٨ - ومِثْلُ ذاك عابِدُ الغَنيِّ (١) ... إذا روى شيئًا عن الصوريّ (٢)\n١١١٩ - ومثله الخطيبُ عن ذاك الأميرْ ... أعني أبا نَصْرٍ (٣) ومن هذا كثير\n١١٢٠ - وإنْ روى ذو صُحْبَةٍ عن تابعي ... فهو من النوع بلا منازع\n١١٢١ - مثاله العبادِلهْ في الصَّحْبِ ... وغيرهم إذا رَوَوْا عن كعبِ (٤)\n_________\n(١) أبو محمد عبد الغنيّ بْن سَعِيد بْن عليّ الأزْديّ المصريّ الحافظ (٣٢٣ - ٤٠٩ هـ) كان عالما بالحديث وأسماء الرجال متقنا، قال أبو الفتح منصور بْن عليّ الطَّرَسُوسيّ: \"أرادَ الدارقطني الخروج من عندنا من مصر، فخرجنا من مصر معه نودعه، فلمّا ودَّعناه بكينا، فقال لنا: تبكون وعندكم عَبْد الغنيّ بْن سَعِيد، وفيه الخَلَف\". وقال البَرْقانيّ: \"ما رَأَيْت بعد الدّارَقُطْنيّ أحفظ من عَبْد الغنيّ\". ونوديُ عَلَى جنازته: \"هذه جنازة نافي الكذِب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\". له كتاب \"المؤتلف والمختلف\".\nانظر: \"تاريخ دمشق ٣٦/ ٣٩٥\" \" المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية ١٥/ ١٣٠\"\n(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ، السَّاحلِيُّ، الصُّوْرِيُّ (٣٧٦ - ٤٤١ هـ) الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، الأَوْحَدُ، الحُجَّةُ أَحَدُ الأَعلاَمِ، صَحِبَ الحَافِظَ عَبْدَ الغَنِيِّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وحَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، قَالَ الخَطِيْبُ: \"كَانَ الصُّوْرِيُّ مِنْ أَحرَصِ النَّاسِ عَلَى الحَدِيْثِ، وَأَكْثَرِهِم كَتْبًا لَهُ، وَأَحْسَنِهِم مَعْرِفَةً بِهِ، لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا أَحدٌ أَفهَمُ مِنْهُ لِعِلْمِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ دَقِيقَ الخَطِّ، صَحِيْحَ النَّقلِ\".\nانظر: \"تاريخ بغداد ٤/ ١٧٢\" \"تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٧٠\"\n(٣) ابْنُ مَاكُوْلا، أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ العِجْلِيُّ (توفي سنة ٤٧٥ هـ وقيل غير ذلك) المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، النَّسَّابَةُ، الحُجّةُ، صَاحِبُ كِتَابِ \"الإِكمَال\" وغيره، قَالَ الحُمَيْدِيُّ: \"مَا رَاجعت الخَطِيْب فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَحَالنِي عَلَى الكِتَاب، وَقَالَ: حَتَّى أَكْشِفَه، وَمَا رَاجعتُ ابْن مَاكُوْلا فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَجَابْنِي حِفْظًا كَأَنَّهُ يَقرَأُ مِنْ كِتَاب\".\nقُتِلَ الحافظُ ابْنُ مَاكُولَا، وَكَانَ قد سَافر نَحْو \"كِرمان\" وَمَعَهُ مماليكُه الْأَتْرَاك، فَقَتَلُوهُ، وَأخذُوا مَاله.\n\"تاريخ دمشق ٤٣/ ٢٦٣\" \"المنتظم ١٦/ ٢٢٦\"\n(٤) كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق المعروف بـ \"كعب الأحبار\"، ثقة من الثانية، مخضرم، كان من أهل اليمن فسكن الشام، مات في آخر خلافة عثمان، وقد زاد على المائة، وليس له في البخاري رواية إلا حكاية لمعاوية فيه عنه وله في مسلم رواية لأبي هريرة عنه، وأخرج حديث أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في تفسيره. \"التقريب ٥٦٨٤\"","vol":"1","page":265},{"text":"١١٢٢ - ومثله التابعُ عَمَّنْ تبعا ... للتابعيِّ، فيه فضلٌ جُمِعَا\n١١٢٣ - كابنِ شُعَيْبٍ عَمْرِو (١) غيرُ تابعي ... والتابعون عنه في مواضع\n١١٢٤ - معروفةٍ مجموعةٍ يَروونا ... وعَدُّهُمْ زادَ على عِشْرينا (٢)\n\nالنَّوعُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ: في مَعْرِفَةِ المُدَبَّجِ (٣) وَمَا شَابَهَهُ\n١١٢٥ - وإنْ روى القَرِينُ عن قرينهِ ... وانعكس الأمرُ على تَبْيينِه\n_________\n(١) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، صدوق من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، أخرج له البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن. \"التقريب ٥٠٨٥\"\n(٢) يقصد أن عَمْرَو بنَ شُعَيْبِ لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَرَوَى عنهُ أكْثَرُ مِنْ عِشْرينَ نَفْسًا مِنَ التَّابِعينَ جَمَعَهمْ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سَعيدٍ الحافِظُ في كُتَيِّبٍ لهُ، وعدَّهم الحافظ العراقي نيّفًا وخمسين.\nلكن الصواب أنه تابعي كما بيَّن الحافظ المزي ذلك إذ قال: \"فإنه قد سمع من زينب بنت أبي سلمة ومن الربيع بنت معوذ بن عفراء ولهما صحبة\".\nانظر: \"علوم الحديث ٣٠٨\" \"تهذيب الكمال ٢٢/ ٧٣\" \"التقييد واللإيضاح ص ٢٨٩\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧١٤\"\n(٣) الدَّبْجُ لغة: النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، ومنه الدِّيباجَتانِ: وهما الْخَدَّانِ.\nوتسمية هذا النوع بالمدبّج، مأخوذة ديباجتي الوجه أي جانبيه، سمي بذلك لتساوي القرينين وتقابلهما، وقيل: لأن فيه شدّة تحسين وتزيين وتواضع، أن يروي القرين عن قرينه ففيه تقارب بينهما.\nواصطلاحا: هوَ أنْ يَرْوِيَ القَرِينانِ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَنِ الآخَرِ.\nوالأقْرَانُ: هُمُ المتَقَارِبُونَ في السِّنِّ والإسْنادِ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى الْحَاكِمُ بِالتَّقَارُبِ في الْإِسْنَادِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَارَبَوا فِي السِّنِّ.\nأَمَّا رِوَايَةُ الْقَرِينِ عَنْ قَرِينِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْلَمَ رِوَايَةُ الْآخَرِ عَنْهُ، فَلَا يُسَمَّى مُدَبَّجًا.\nوَمِنْ فَوَائِدِ مَعْرِفَةِ هَذَا النَّوْعِ: أَنْ لَا يُظَنَّ الزِّيَادَةُ فِي الْإِسْنَادِ، أَوْ إِبْدَالُ \"عَنْ\" بِالـ\"وَاوِ\".\nانظر: \" \"علوم الحديث ص ٣٠٩\" \"لسان العرب: دبج\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧١٦\" \"معجم المصطلحات ٦٨٢\"","vol":"1","page":266},{"text":"١١٢٦ - فإنَّ ذا يُعْرَفُ بالمُدَبَّحِ ... وبابُ أمثالٍ له لم يُرْتَجِ (١)\n١١٢٧ - منها أبو هريرةٍ وعايشهْ (٢) ... فاحفظْ بنفسٍ للمعالي جايِشَهْ\n١١٢٨ - ثم ابنُ عابدِ العزيزِ عُمَرُ (٣) ... وابن شهابٍ الرّضَى المُعْتَبرُ (٤)\n١١٢٩ - ومالكٌ أيضًا مع الأوزاعي (٥) (٦) ... وجاء في الأتباع للأتباع\n١١٣٠ - من المثالِ: أحمدُ بنُ حنبلِ ... وابنُ المدينيّ (٧) المُسَمَّى بعَلي (٨)\n_________\n(١) في (ش): ترتج\n(٢) رواية أبي هريرة عن عائشة في: صحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجه. كما أشار لذلك الحافظ المزي انظر: \"تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٦٧\"\nورواية عائشة عن أبي هريرة أخرجها ابن خزيمة في صحيحه في كتاب الصيام، باب: المداومة على اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان، حديث: ٢٢٢٣.\n(٣) عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده فعد مع الخلفاء الراشدين، من الرابعة، مات في رجب سنة إحدى ومائة، وله أربعون سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٩٧٤\"\n(٤) رواية الزهري عن عمر في صحيح مسلم وسنن النسائي، ورواية عمر عن الزهري أسندها الحاكم. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٦١٣\" \"تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٢٥\".\n(٥) عبدالرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو، الفقيه ثقة جليل، من السابعة مات سنة سبع وخمسين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٩٩٢\"\n(٦) مَثَّلَ الحاكمُ ذلك. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٦١٤\".\n(٧) علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن ابن المديني، بصري ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري: \"ما استصغرت نفسي إلا عند علي ابن المديني\". وقال فيه شيخه ابن عيينة: \"كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني\". وقال النسائي: \" كأن الله خلقه للحديث\". عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين على الصحيح، أخرج حديثه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه في تفسيره. \"التقريب ٤٧٩٤\"\n(٨) روى أحمد عنه في المسند في مواضع، منها (١٤/ ٣٧٣) حديث: ٨٧٦٨. وَذَلِكَ قَبْلَ الْمِحْنَةِ، قَالَ عَبْدُاللَّهِ بن أحمد: «وَلَمْ يُحَدِّثْ أَبِي عَنْهُ بَعْدَ الْمِحْنَةِ بِشَيْءٍ».\n\"والمحنة التي أشار إليها هى ما وقع في سنة (٢١٨ هـ) من إعلان المأمون رأيه بخَلْق القرآن، وأمْره بامتحان العلماء فيه، وقد أجابه كثير إلى ما ذهب إليه خوفًا من الضرب والموت، وممن أجابه منهم علي بن المديني ﵀، فلذلك كان الِإمام أحمد فيما بعد لا يحدث عنه بسبب ذلك، وعلي بن المديني ثقة حجة إمام، أعلمُ أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرتُ نفسي إلا عند علي ابن المديني\". انظر: \"سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٩\" \"البداية والنهاية ١٤/ ٢٠٧\".\nأما رواية علي عن أحمد فقد ذكر ابن الصلاح أنه روى عنه، ولم أجدها. انظر: \"علوم الحديث ص ٣١٠\"","vol":"1","page":267},{"text":"١١٣١ - وأحمدٌ مَعْ عَابدِ الرزَّاقِ (١) (٢) ... ليس بمَرْضِيٍ مع اللحَاقِ (٣)\n١١٣٢ - وليس بالتَّدبيجِ أن يروي القرين ... عن مِثْلِهِ من غيرِ عكسٍ يستبين (٤)\n١١٣٣ - مِثَالُهُ: التيميْ (٥) روى عن مَعْمرِ (٦) (٧) ... من غيرِ عكسٍ وارِدٍ في خَبَرِ (٨) (٩)\n_________\n(١) عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنِّف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وله خمس وثمانون، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٠٩٢\"\n(٢) أسند الحاكم ذلك. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٦١٥\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \" ذكرَ الحاكمُ في هذا روايةَ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ عنْ عبدِ الرزاقِ، وروايةَ عبدِ الرزاقِ عنْ أحمدَ وليسَ هذا بمرضيٍّ\".\nسبب هذا الاعتراض أن ابن الصلاح يُعرِّف المدبج بأنه تقارب بين راويينِ في السِّنِّ والإسْنادِ، والدَّارَقُطْنِيُّ -شيخ الحاكم- لَمْ يُقَيِّدْهُ بِكَوْنِهِمَا قَرِينَيْنِ -أي في السن-، بَلْ كُلُّ اثْنَيْنِ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ يُسَمَّى بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ من الآخر، وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَلَى الْحَاكِمِ فِي ذِكْرِهِ رِوَايَة: أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ ; لِأَنَّ الحاكم مَاشٍ عَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٦٠٩\" \"علوم الحديث ص ٣١٠\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧١٧\"\n(٤) \"ومنها غيرُ المدبَّجِ: وهوَ أن يرويَ أحدُ القرينَينِ عَنِ الآخَرِ ولايرويَ الآخرُ عنهُ فيما نعلمُ\". \"علوم الحديث ص ٣١٠\"\n(٥) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد، من الرابعة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو ابن سبع وتسعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٥٩٠\"\n(٦) في باقي النسخ: \"مِسْعَر\"، وهو الصواب؛ انظر: \"علوم الحديث ص ٣١٠\"\n(٧) مسعر بن كِدَام -بكسر أوله وتخفيف ثانيه- بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٦٤٩\"\n(٨) في (م) (هـ): الخبر\n(٩) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحاكم: \"مِسْعَرٌ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَرِينَانِ إِلَّا أَنِّي لَا أَحْفَظُ لِمَسْعَرٍ عَنْهُ رِوَايَةً\"، وتابعه ابن الصلاح في ذلك.\nوالتَمْثِيلُ بِرِوَايَةِ التَّيمِيِّ عَنْ مِسْعَرٍ، في غير محله؛ فإن مسعرًا أَيْضًا رَوَى عن التيمي، فِيمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُدَبَّجِ، وأخرجها أبو نُعيم في \"حلية الأولياء ٧/ ٢٤٣ ط. السعادة\"، فالتمثيل بهذين الراويين من قبيل المدبج.\nانظر: \"معرفة علوم الحديث ص ٦٢٠\" \"علوم الحديث ص ٣١٠\" \"تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٦٤\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧١٨\"","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>النَّوعُ الثَّالِثُ والأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ </span>(١)\n١١٣٤ - وصَنَّفَ السَّرَّاجُ (٢) والمديني ... في الإخوةِ الرُّوَاةِ للتَّبْيِين\n١١٣٥ - فمنهمُ ابنا ثابت الأنصاري (٣) ... وولدا مسعودٍ المختارِ (٤)\n_________\n(١) قال السخاوي: \" وَهُوَ نَوْعٌ لَطِيفٌ، وَفَائِدَةُ: ضَبْطِهِ الْأَمْنُ مِنْ ظَنِّ مَنْ لَيْسَ بِأَخٍ أَخًا; لِلِاشْتِرَاكِ فِي اسْمِ الْأَبِ، كَأَحْمَدَ بْنِ إِشْكَابَ وَعَلِيِّ بْنِ إِشْكَابَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَابَ، أَوْ ظَنِّ الْغَلَطِ\". \"فتح المغيث ٤/ ١٣٥\"\n(٢) أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمُ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ (٢١٦ - ٣٢٣ هـ) حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ خَارِجَ (الصَّحِيْحَيْنِ)، قَالَ الخَطِيْبُ: \"كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثبَاتِ، عُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيْرَةً، وَهِيَ مَعْرُوْفَةٌ\".\nانظر: \"تاريخ بغداد ٢/ ٥٦\" \"سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٩٧\"\n(٣) زيد بن ثابت (تقدمت ترجمته \"التقريب ٢١٣٢\") وأخوه: يزيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري، وكان أسن من زيد، واختلف في شهوده بدرا، وقيل إنه استشهد باليمامة، أخرج حديثه البخاري تعليقا والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٧٧٤٨\"\n(٤) عبدالله بن مسعود (تقدمت ترجمته \"التقريب ٣٦٣٨\") وأخوه لأبَوَيْه: عُتْبة بْن مسعود الهّذليّ، وهو جد الفقيه عُبيدالله بن عبدالله شيخ الزُّهْرِيّ، أسلم بمكّة وهاجر إلى الحبشة مع أخيه، وشهد أحُدًا وكان فقيهًا فاضلًا، تُوُفيّ في إمرة عُمَر على الصحيح، ويقال: زمن معاوية. انظر: \"الاستيعاب ص ٥٠١\"","vol":"1","page":269},{"text":"١١٣٦ - وولدا العاصِ: هشامٌ (١)، عمرُو (٢) ... آباؤهُمْ صَحْبُ النبي فادرُوا (٣)\n١١٣٧ - ومن بني المشايخِ الأتباعِ ... ابنا شُرَحْبيلَ (٤) بلا نِزاع\n١١٣٨ - وقد أتى ثلاثةٌ وأَرْبَعَهْ ... وخَمْسَةٌ وسِتَّةٌ مُجْتَمِعَهْ\n١١٣٩ - في والدٍ فَمَثَلُ المُثَلَّثا (٥) ... بني حُنَيْفٍ (٦) كُلُّهُمْ قد حَدَّثا\n١١٤٠ - بنو شُعَيْبٍ عُمَرٌ وعَمْرُو ... شعيبٌ الثالثُ منه (٧) فادروا (٨)\n_________\n(١) هشام بن العاص بن وائل السهمي، صحابي كان يكنى أبا العاص، فكنَّاه النبيّ ﵌ أبا مطيع، قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة، وكان رجلا صالحا، استشهد بمعركة أجنادين (١٣ هـ) وقيل غير ذلك. انظر: \"الاستيعاب ٧٣٦\"\n(٢) عمرو بن العاص بن وائل السهمي، الصحابي المشهور، أسلم عام الحديبية وولي إمرة مصر مرتين وهو الذي فتحها، مات بمصر سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٠٨٨\"\n(٣) لم يتضح لي معنى هذا البيت!\n(٤) هُزَيْل -بالتصغير- بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن الأربعة. \"التقريب ٧٣٣٣\"\nوأخوه: أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة، من الثالثة، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ٣٠١\"\nوذكر ابن الصلاح آخرَينِ كذلك: عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل ولم أجد له ترجمة (وهو غير المتقدم).\nقال السيوطي: \" وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ جَعْلَهُ أَرْقَمَ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا أَخُو عَمْرٍو وَالْآخِرُ أَخُو هُزَيْلٍ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّارِيخِ وَالْأَنْسَابِ فِي أَنَّ الثَّلَاثَةَ إِخْوَةٌ، أَوْ لَيْسَ عَمْرٌو أَخًا لَهُمَا\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣١١\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٢٠\"\n(٥) في (هـ): الثلاثا\n(٦) سَهْلٌ \"التقريب ٢٦٧١\"، وعَبَّادٌ، وعُثْمانُ \"التقريب ٤٤٩٤\"، إخْوَةٌ ثَلاَثَة بَنُو حُنَيْفٍ بن واهب الأنصارى الأوسى.\n\"المصدر السابق\"\n(٧) في بقية النسخ: \"منهم\"\n(٨) قال ابن سعد: عمرو بن شعيب بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص، وأخوه عُمَرُ، وأخوهما محمد.\nانظر: \"الطبقات ٥/ ٣٣٣\"","vol":"1","page":270},{"text":"١١٤١ - ومَثَلُ الأربعةِ السَّمَّانُ ... أولادُهُ أرْبَعَةٌ قد كانوا (١)\n١١٤٢ - ثم بنو عُيَيْنَةَ يُمَثَّلُ ... بهم بَنُونَ خَمْسَةٌ قد نقلوا (٢)\n١١٤٣ - والسّتَّةُ الأولادُ مِن سيرينا ... لسِتَّةٍ قد بُيّنَتْ تَبْيينا (٣)\n١١٤٤ - ثم فتى مُقَرِّنِ النُّعْمَانُ ... أبناؤهُ سَبْعَةُ رهطٍ كانوا (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>النَّوعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ </span>(٥)\n١١٤٥ - وقد روى الآباءُ عن بنيهِم ... فصَنَّفَ الخطيبُ جزءًا فيهِم (٦)\n١١٤٦ - من ذلك العباسُ عَمُّ المصطفى (٧) ... روى عن الفَضْلِ (٨) حديثًا عُرِفا (٩)\n_________\n(١) سُهَيْلُ بنُ أبي صالحٍ السَّمَّانِ الزَّيَّاتِ، وإخْوَتُهُ: عبدُاللهِ - الذي يُقالُ لهُ: عَبَّادٌ -، ومُحَمَّدٌ، وصَالِحٌ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣١١\"\n(٢) ذكرهم الحاكم: \" آدَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدِّثُوا عَنْ آخِرِهِمْ\". \"معرفة علوم الحديث ص ٤٧٧\"\n(٣) \"أوْلادُ سِيْرِيْنَ سِتَّةٌ تَابِعِيُّونَ وَهُمْ: مُحَمَّدٌ، وأَنَسٌ، ويَحْيَى، ومَعْبَدٌ، وحَفْصَةُ، وكَرِيمةُ\".\nقال السيوطي: \"وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ خَالِدًا بَدَلَ كَرِيمَةَ، وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ فِيهِمْ عَمْرَةَ، وَسَوْدَةَ\".\nانظر: \"الطبقات ٧/ ١٥٥\" \"علوم الحديث ص ٣١١\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٢٢\"\n(٤) هم: النُّعْمَانُ، وَمَعْقِلٌ، وَعَقِيلٌ، وَسُوِيدٌ، وَسِنَانٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَبْدُاللَّهِ.\nولكن اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ أَوْلَادَ مُقَرِّنٍ عَشَرَةٌ، فَالْمِثَالُ الصَّحِيحُ أَوْلَادُ عَفْرَاءَ: مُعَاذٌ، وَمُعَوِّذٌ، وَأَنَسٌ، وَخَالِدٌ، وَعَاقِلٌ، وَعَامِرٌ، وَعَوْفٌ، كُلُّهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا.\nانظر: \"علوم الحديث ٣١٢\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٢٤\"\n(٥) قال السخاوي: \"وَهُمَا نَوْعَانِ مُهِمَّانِ-الآباء عن الأبناء، والأبناء عن الآباء- وَفَائِدَةُ ضَبْطِ أَوَّلِهِمَا: الْأَمْنُ مِنْ ظَنِّ التَّحْرِيفِ النَّاشِئِ عَنْهُ كَوْنُ الِابْنِ أَبًا، وَإِنَّمَا أُخِّرَ عَنِ الَّذِي قَبْلَهُ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَفْرَادِ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ ; لِضَمِّ الثَّانِي -الأباء عن الآباء- إِلَيْهِ\". \"فتح المغيث ٤/ ١٤٥\"\n(٦) كتاب \"رواية الآباء عن الأبناء\" للخطيب البغدادي. انظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١٦٣\"\n(٧) العباس بن عبدالمطلب بن هاشم، عمُّ النبيِّ -ﷺ-، مشهور، مات سنة اثنتين وثلاثين أو بعدها، وهو ابن ثمان وثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٩٤\"\n(٨) الفضل بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي، ابنُ عمِّ رسولِ الله -ﷺ- وأكبر ولد العباس، استشهد في خلافة عمر، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٤٤٢\"\n(٩) والحديث: أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- \"جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَينِ بِالْمُزْدَلِفةِ\"، قال السخاوي (فتح المغيث ٤/ ١٤٥): \" حَسْبَمَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ\"، أي في كتابه: \"رواية الآباء عن الأبناء\" وهو مفقود، لم نقف عليه مطبوعًا ولا مخطوطًا. أفاده الدكتور/ ماهر الفحل.\n\nوحديث الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة أخرجه الشيخان في صحيحيهما: أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حديث: ١٦٧٢. وأخرجه أيضًا من حديث ابن عمر، حديث: ١٦٧٣، ومن حديث أبي أَيُّوبَ الأنصاري، حديث: ١٦٧٤. وأخرجه مسلم في كتاب الحج، بَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَاسْتِحْبَابِ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، من حديث أسامة، حديث: ٣٠٩٩، ٣٠٨٧، ومن حديث أبي أيوب، حديث: ٣١٠٨، ومن حديث ابن عمر، حديث: ٣١١٠.","vol":"1","page":271},{"text":"١١٤٧ - ووايلٌ (١) إذا روى عن بَكْرِ (٢) ... وهو ابنه عن الإمام الزهري (٣)\n١١٤٨ - ومنه (٤) عن مُعْتَمِرٍ (٥) قال: \"أبي ... حَدَّثني عَنَّي\" (٦)، لهذا فاعْجَبِ (٧)\n_________\n(١) وائل بن داود التيمي الكوفي، والد بكر، ثقة، من السادسة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. \"التقريب ٧٤٤٤\"\n(٢) بكر بن وائل بن داود التيمي الكوفي، صدوق من الثامنة، مات قديما فروى أبوه عنه، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٧٦٠\"\n(٣) مثاله حديث: وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ ابْنِهِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ\". صححه الألباني.\nأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ (٣٧٤٤). وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (١١٢٠)، وأخرجه ابن ماجه في: أبواب النكاح، باب: الوليمة (١٩٠٩).\n(٤) في (م): وعنه\n(٥) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب: الطفيل، ثقة من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقد جاوز الثمانين، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٨٣٣\"\n(٦) قال ابن الصلاح: \" ورُوِّيْنا فيهِ عَنْ مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي أبي، قالَ: حَدَّثَتْنِي أنتَ عَنِّي عَنْ أيُّوبَ، عَنِ الحسَنِ، قالَ: وَيْحٌ: كَلِمَةُ رَحْمَةٍ\". \"علوم الحديث ص ٣١٣\"\n(٧) قال ابن الصلاح: \"وهذا ظَرِيفٌ يَجْمَعُ أنواعًا\"، مِنْهَا: رِوَايَةُ الْأَبِ عَنِ ابْنِهِ، وَرِوَايَةُ الْأَكْبَرِ عَنِ الْأَصْغَرِ، وَرِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنْ تَابِعِيِّهِ، وَرِوَايَةُ ثَلَاثَةِ تَابِعِينَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَأَنَّهُ حَدَّثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهَذَا فِي غَايَةٍ مِنَ الْحُسْنِ وَالْغَرَابَةِ، وَيَبْعُدُ أَنْ يُوجَدَ مَجْمُوعُ هَذَا فِي حَدِيثٍ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣١٣\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٢٧\"","vol":"1","page":272},{"text":"١١٤٩ - ومنه أيضًا ما رواهُ الدُوري (١) ... عن ابنه (٢) عن (٣) عددٍ كثيرِ (٤)\n١١٥٠ - وما رواه المُكْتَني (٥) ببَكْرِ ... عن عايشهْ ذات التُّقى والبِرّ (٦)\n١١٥١ - من خبَرٍ في الحَبَّةِ السوداءِ ... وإنها شفاء كُلّ داء\n١١٥٢ - فليس مَن رواهُ بالصّدّيقِ ... لكنَّ ذاك ابنُ أبي عتيقِ (٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>النَّوعُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الأَبْنَاءِ عَنِ الآبَاء</span>\n١١٥٣ - وقد روى الأبنا عن الآباء ... فصَنَّفوا فيه من الأجزاءِ (٨) (٩)\n_________\n(١) حفص بن عمر بن عبدالعزيز، أبو عمر الدوري المقرئ الضرير الأصغر، صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومائتين، ومولده تقريبا سنة خمسين ومائة، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ١٤٢٥\"\n(٢) محمد بن حفص بن عُمَر الدُّوريّ، أَبُو بَكْر، روى عنه والده حفص، تُوُفّي سنة تسعٍ وخمسين ومائتين.\nانظر: \"تاريخ بغداد ٣/ ٩٧\" \"تاريخ الإسلام ٦/ ١٧٢\"\n(٣) في (ش): أبيه من، في (م): من\n(٤) روى عنه سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، قال ابن الصلاح: \"وذَلِكَ أكثَرُ ما رُوِّيْناهُ لأبٍ، عنِ ابنِهِ\". \"علوم الحديث ص ٣١٤\"\n(٥) في (ش) (هـ): المكتنى\n(٦) أي الحديثَ الذي رواه الْمَنْجَنِيقِيِّ فِي كِتَابِهِ \"الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ\" عَنْ أبي بكرٍ الصِّدِّيْقِ، عَنْ عائِشَةَ عن النبي ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا مِنَ السَّامِ\"، والحديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب الطب، باب: الحبة السوداء، حديث: ٥٦٨٧. انظر: \"فتح المغيث ٤/ ١٥١\"\n(٧) \"فَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ، إنَّما هُوَ عَنْ أبي بكرِ بنِ أبي عَتِيقٍ، عَنْ عائِشَةَ وهوَ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الصِّدِّيْقِ\".\n\"علوم الحديث ص ٣١٤\"\n(٨) مثل: كتاب \"رواية الأبناء عن آبائهم\" لأبي نصر عبيدالله بن سعيد السجزي الوائلي، وكتاب \"من روى عن أبيه من الصحابة والتابعين\" لأبي حفص بن شاهين، وجزء \"من روى عن أبيه عن جده\" لابن أبي خيثمة، وكتاب \"الوشي المعلم في من روي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم\" لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الحافظ، وهو أجمع مصنف صنف في هذا. انظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١٦٣\"\n(٩) رِوَايَةِ الأبْناءِ عَنِ الآبَاءِ نَوْعَانِ:\nأحَدُهُما: رِوايةُ الابنِ عَنِ الأبِ عَنِ الْجَدِّ.\nالثَّاني: روايةُ الابنِ عَنْ أبيهِ دونَ الْجَدِّ وذلكَ بابٌ واسِعٌ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣١٥\"","vol":"1","page":273},{"text":"١١٥٤ - كابنِ شُعَيْبٍ (١) عَمْرُو هذا جَدُّهُ ... مُحَمَّدٌ (٢) وقد تسامى مَجْدُهُ\n١١٥٥ - لأنه هو ابن نجلِ عَمْرِو ... عَمْرٍو فتى العاصِ الصحابي فادرِ (٣)\n١١٥٦ - ومنه أيضًا طَلْحَةُ المُصَرِّفي (٤) ... فيما رواه عن أبيه (٥) فاعرفِ (٦)\n١١٥٧ - ومنه بَهْزٌ (٧) عن حكيمٍ (٨) عن أبي ... حكيمٍ (٩) المذكورِ عن (١٠) صحبِ النبي\n_________\n(١) شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، وأهل السنن. \"التقريب ٢٨٢٢\"\n(٢) محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، من الثالثة، أخرج حديثه أبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٦٠٧٥\"\n(٣) لعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ بهذا الإسْنادِ نُسْخَةٌ كَبيرَةٌ أكثَرُها فِقْهِيَّاتٌ جِيَادٌ، وقَدْ احْتَجَّ أكْثَرُ أهْلِ الحديْثِ بحديثِ شعيب حَمْلًا لِمُطْلَقِ الْجَدِّ فيهِ عَلَى الصَّحابِيِّ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ دُونَ ابنِهِ مُحَمَّدٍ والِدِ شُعَيبٍ، ظَهَرَ لهم مِنْ إطْلاقِهِ ذَلِكَ، وقد ثبت سماع شعيب مِنْ عَبْدِاللَّهِ، وَهُوَ الَّذِي رَبَّاهُ لَمَّا مَاتَ أَبُوهُ مُحَمَّدٌ، ولأهل الحديث تفصيلات أخرى لهذه النسخة.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣١٥\" \"سير أعلام النبلاء ٥/ ١٧٣\" \"فتح المغيث ٤/ ١٥٧\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٣٠\"\n(٤) طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي -بالتحتانية- الكوفي، ثقة قارئ فاضل، من الخامسة مات سنة اثنتي عشرة ومائة أو بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٠٥١\"\n(٥) مصرف بن عمرو بن كعب (أو ابن كعب ابن عمرو) اليامي الكوفي، روى عنه طلحة بن مصرف، مجهول من الرابعة، أخرج حديثه أبو داود. \"التقريب ٦٧٣٠\"\n(٦) أي: عن أبيه عن جدِّه، وجدُّه هو: عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ الْيَامِيُّ (وَقِيلَ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ) جَدُّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، صحابي، أخرج حديثه أبو داود. \"التقريب ٥٦٨٠\" انظر: \"علوم الحديث ص ٣١٥\"\n(٧) بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، أبو عبد الملك، صدوق من السادسة، مات قبل الستين ومائة، أخرج له البخاري تعليقًا وأهل السنن. \"التقريب ٧٨٠\"\n(٨) حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، والد بهز صدوق، من الثالثة، أخرج له البخاري تعليقًا وأهل السنن. \"التقريب ١٤٨٦\"\n(٩) معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي، نزل البصرة ومات بخراسان، وهو جد بهز ابن حكيم، أخرج له البخاري تعليقًا وأهل السنن. \"التقريب ٦٨٠٣\"\n(١٠) في بقية النسخ: من","vol":"1","page":274},{"text":"١١٥٨ - وقد أتى عن عابدِ الوَهَّابِ ... الحَنْبَلِيّ وهو ذو آداب (١)\n١١٥٩ - عن الرّضى صِهْرِ النبيّ حيدرا ... ما قد أتى لَفْظُ \"أبي\" مُكررا\n١١٦٠ - فيه مرارًا حُصِرَتْ في تِسْعَه ... فاحفظ فبالحفظِ تُنَالُ الرّفْعَهْ (٢)\n١١٦١ - أما فلانٌ عن أبيه ما اتصل ... بِجَدّهِ فهو كثيرٌ قد حَصَلْ (٣)\n١١٦٢ - كالمُكْتَني بالعُشَراءِ (٤) عن أبيه ... ذاك ابن قِحْطَمٍ (٥) وزاد الخُلْفُ فيه (٦)\n_________\n(١) عبدالوهّاب بن عبدالعزيز بن الحارث، أبو الفَرَج التّميميّ، (المتوفى: ٤٢٥ هـ) كان له حلقة بجامع المنصور للوعظ والفَتْوَى على مذهب أحمد، حدَّث عن أبيه، وأبي الحسين العتكيّ، روى عنه أبو بكر الخطيب، وابنه رزق الله التّميميّ.\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٢/ ٢٩٣\" \"تاريخ الإسلام ٩/ ٤١١\"\n(٢) ساق ابنُ الصلاح بإسناده إلى عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ العزِيزِ بنِ الحارِثِ بنِ أسَدِ بنِ اللَّيْثِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ الأسْوَدِ بنِ سُفْيانَ بنِ يَزِيْدَ بنِ أُكَيْنَةَ بنِ عبدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قالَ: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ، سَمِعْتُ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ، وقَدْ سُئِلَ عَنِ الحنَّانِ المنَّانِ، فقالَ: \"الحنَّانُ الذي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أعْرضَ عنهُ، والمنَّانُ الذي يَبْدَأُ بالنَّوالِ قبلَ السُّؤَالِ\".\n\nقال الحافظ العلائي: هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ جِدًّا، عَبْدُالْعَزِيزِ مُتَكَلَّمُ فِيهِ عَلَى إِمَامَتِهِ، وَاشْتُهِرَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ آبَائِهِ مَجْهُولُونَ لَا ذِكْرَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ أَصْلًا، وَقَدْ خَبَطَ فِيهِمْ عَبْدُالْعَزِيزِ أَيْضًا فَزَادَ أَبًا لِأُكَيْنَةَ وَهُوَ الْهَيْثَمُ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣١٦\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٠٤ \"\n(٣) أي: روايةَ الابنِ عَنْ أبيهِ دونَ الْجَدِّ وذلكَ بابٌ واسِعٌ، و\"ما\" في الشطر الأول نافية.\n(٤) أبو العشراء -بضم أوله وفتح المعجمة والراء والمد- الدارمي، قيل: اسمه أسامة بن مالك بن قهطم، وقيل: عطارد، وقيل: يسار، وقيل: سنان بن برز أو بلز، وقيل: اسمه بلاز بن يسار، وهو أعرابي مجهول من الرابعة، أخرج حديثه أهل السنن. \"التقريب ٨٣١٤\"\n(٥) في (ش) (م): قهطم، قيل هذا وقيل هذا. انظر: \"علوم الحديث ص ٣١٧\"\n(٦) مالك بن قهطم التميمي، والد أبي العشراء، ذكره ابن شاهين في الصحابة، وحديثه مشهور، وأبو العشراء مختلفٌ في اسمه وفي اسم أبيه، والأشهر: أسامة بن مالك بن قهطم، جزم بذلك أحمد بن حنبل. \"الإصابة ٣/ ١٧٥٦\"","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>النَّوعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونَ: فِيمَنْ رَوَى عَنْهُ رَاوِيَانِ مُتَقَدِّمٌ وَمُتَأَخِّرٌ وَبَيْنَهُمَا زَمَانٌ طَوِيِلٌ </span>(١)\n١١٦٣ - والشخْصُ قد يُخْبرُ عنه اثنانِ ... بينهما مِن أَطْولِ الأزمان (٢) (٣)\n١١٦٤ - فَيُلْحِقُ الأصغرُ بالأكابرِ ... ويُحْرِزُ العُلُوَّ هذا الآخِرِ (٤) (٥)\n١١٦٥ - والحافظُ الخطيبُ فيه صَنَّفا ... \"بسابقٍ ولاحقٍ\" (٦) قد عُرِفا\n١١٦٦ - مثاله: السَّرَّاجُ ذاكَ الثقفي ... محمدٌ سَلِيلُ إسحاقَ (٧)، وفي\n_________\n(١) سَمَّاه الْخَطِيبُ وابن كثير والعراقي وابن حجر والسخاوي وغيرهم: السابق واللاحق.\nانظر: \"الباعث الحثيث ص ٣٤٠\" \"شرح التبصرة ٣/ ١٠٢\" \"نزهة النظر ص ١٦٢\" \"فتح المغيث ٣/ ١٥٨\".\n(٢) في (ش) (م): الزمان\n(٣) قال ابن حجر: \" وأكثرُ ما وَقَفْنا عليهِ مِن ذلك ما بينَ الرَّاوْيَيْنِ فيه في الوفاة مائة وخَمْسونَ سنةً، وذلك أَنَّ الحافظَ السِّلَفِيَّ (٤٧٢ - ٥٧٦ هـ) سَمِع منهُ أَبو عليٍّ البَرَدَاني (٤٢٦ - ٤٩٨ هـ) -أحدُ مشايخِهِ- حَديثًا، ورواه عنه، ومات على رأس الخمسمائة، ثمَّ كانَ آخِرَ أصحابِ السِّلَفِيّ بالسماعِ سِبْطُهُ أبو القاسمِ عبدَالرحمنِ بن مَكِّيٍّ، وكانتْ وفاتُهُ سنةَ خمسين وستمائة\". \"نزهة النظر ص ٧٩\"\n(٤) في (ش): ذا اللآخر، في (م): للآخر\n(٥) قال السخاوي: \" وَفَائِدَةُ ضَبْطِهِ: الْأَمْنُ مِنْ ظَنِّ سُقُوطِ شَيْءٍ فِي إِسْنَادِ الْمُتَأَخِّرِ، وَتَفَقُّهُ الطَّالِبِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَالِي وَالنَّازِلِ، وَالْأَقْدَمِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنِ الشَّيْخِ، وَمَنْ بِهِ خُتِمَ حَدِيثُهُ، وَتَقْرِيرُ حَلَاوَةِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ فِي الْقُلُوبِ\". \"فتح المغيث ٤/ ١٧٢\"\n(٦) هو كتاب: \"السابق واللاحق\" للإمام أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي. انظر: \"كشف الظنون ٢/ ١٧\"\n(٧) تقدمت ترجمته.","vol":"1","page":276},{"text":"١١٦٧ - زمانِهِ كان البخاري أخْبَرَا ... وأحمدُ الخَفَّافُ (١) عنه، وترى\n١١٦٨ - من السّنينَ مايةً بينهما ... ثم ثلاثين وسَبْعًا فاعلما (٢)\n١١٦٩ - إذْ دَرَجَ الخفَّافُ في عامٍ (شصج (٣) (٤) ... ومالكٌ أيضًا على هذا النَّهَجَ\n١١٧٠ - نَجْلُ دويدٍ زكريا (٥) أخبرا ... عنه مع الزُهريّ فيما ذُكِرا\n١١٧١ - كانتْ ثلاثون وسَبْعٌ ومِيَهْ ... ما بين موتِ ذا وذا منقضيَهْ (٦)\n_________\n(١) أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عُمَر الزّاهد، أَبُو الْحُسَيْن بْن أَبِي نصر النيسابُوري الخفّاف، توفي سَنَةَ (٣٩٣ هـ) وقيل غير ذلك، قَالَ الحاكم: مُجَاب الدَّعوة، وسماعاته صحيحة بخطّ أَبِيهِ، من أَبِي الْعَبَّاس السّرّاج وأقرانه، وبقي واحدَ عصره فِي عُلُوِّ الْأسناد.\nانظر: \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ١/ ١٩٨\" \"تاريخ الإسلام ٨/ ٧٤٨\"\n(٢) وذلكِ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ إسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ السَّرَّاجَ النَّيْسَابُوريَّ رَوَى عنهُ الإمامُ البُخَارِيُّ ورَوَى عنهُ أبو الحسينِ أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخفَّافُ النَّيْسَابُوريُّ وبَيْنَ وفَاتَيْهِما مئةٌ وسبعٌ وثلاثُونَ سَنَةً أو أكْثَرُ، وذَلِكَ أنَّ البُخَارِيَّ ماتَ سَنَةَ (٢٥٦ هـ)، وماتَ الخفَّافُ سَنَةَ (٣٩٣ هـ)، وقيلَ: ماتَ في سنةِ أربعٍ أوْ خمسٍ وتِسعينَ وثلاثِ مئةٍ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣١٨\"\n(٣) أي: سنة ٣٩٣ هـ، (الشين= ٣٠٠ والصاد= ٩٠ والجيم= ٣)\n(٤) في (م): شج\n(٥) زكريّا بن دُوَيْد بْن محمد بن الأشعث، أبو أَحْمَد الكِنْديّ، قال الذهبي: كذاب ادعى السماع من مالك والثوري والكبار وزعم أنه ابن مِئَة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومئتين، ووُجودُ روايته والعَدَم بالسّواء؛ قَالَ ابنُ حِبّان: \"شيخ يضع الْحَدِيث ... لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ\".\nقال العراقي: \"فلا ينبغي حينَئذٍ أنْ يُمَثَّلَ بهِ\".\nانظر: \"المجروحين ١/ ٣١٤\" \"ميزان الاعتدال ٢/ ٦٨\" \"شرح التبصرة ٢/ ١٩٤\"\n(٦) أي: \"وكذلكَ مالِكُ بنُ أنَسٍ الإمامُ: حَدَّثَ عنهُ الزُّهْرِيُّ وزَكَرِيّا بنُ دُوَيدٍ الكِنْدِيُّ وبَيْنَ وفَاتَيْهِما مِئةٌ وسَبْعٌ وثلاثُونَ سَنَةً أوْ أكْثَرُ إذْ ماتَ مالِكُ بنُ أنَسٍ سنةَ تِسْعٍ وتسعينَ ومئةٍ، وماتَ الزُّهْرِيُّ سنةَ أربعٍ وعِشرينَ ومئةٍ\". \"علوم الحديث ص ٣١٨\"","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>النَّوعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ </span>(١) (٢)\n١١٧٢ - وجاء في الرُواةِ مَن (٣) ينفردُ ... شخصٌ به هنا إليه تُرشِدُ\n١١٧٣ - مثالُهُ: ابنُ خَنْبشٍ بوَهْبِ (٤) ... يدعى وليس عنهُ غَيْرُ الشَّعْبي (٥)\n١١٧٤ - وابنُ مُضَرّسٍ ويُدْعى عُروهْ (٦)، ... لنَجْلِ صيفيّ بهذا أُسْوَهْ\n١١٧٥ - مُحَمدٌ (٧)، وعامرُ بنُ شَهْرِ (٨)، ... مُحمدٌ أعني ابنَ صفوانَ (٩) ادر\n١١٧٦ - كُلُّهُمُ عِدَادَهُ في الصَحْبِ ... لم يروِ عنهم قطُ غَيْرُ الشعبي (١٠)\n_________\n(١) في (ش) (م): \"وغيرهم\" ساقطة\n(٢) ويُسمى هذا النوع أيضًا: مَعْرِفَةُ الْوُحْدَانِ، وهم الرواة الذين لم يروِ عن كل واحدٍ منهم إلا راوٍ واحد.\nوَمِنْ فَوَائِدِهِ مَعْرِفَةُ مَجْهُولِ العين ورد روايته إِذَا لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، إلا إذا وثقه من انفرد عنه إن كان متأهلًا لذلك، أو وثقه غيره، على قول من أقوال العلماء.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣١٩\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٣٩\" \"معجم المصطلحات ص ٨٢٩\"\n(٣) في (ش) (م): ما\n(٤) وهب بن خنبش -بمعجمة ونون وموحدة ومعجمة وزن جعفر- الطائي، صحابي، نزل الكوفة، ويقال اسمه هرم، ووهب أصح، أخرج حديثه النسائي وابن ماجه. \"التقريب ٧٥٢٥\"\n(٥) عامر بن شراحيل الشَّعبي -بفتح المعجمة-، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: \"ما رأيت أفقه منه\". مات بعد المائة وله نحو من ثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٠٩\"\n(٦) عروة بن مضَرِّس -بمعجمة ثم راء مشددة مكسورة ثم مهملة-، الطائي صحابي له حديث واحد في الحج أخرجه أهل السنن. \"التقريب ٤٦٠٠\"\n(٧) محمد بن صيفي بن سهل بن الحارث الأنصاري الخطمي، صحابي مدني نزل الكوفة، أخرج حديثه النسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦٠١٠\"\n(٨) عامر بن شهر الهمداني، أبو الكنود بفتح الكاف ثم نون، صحابي نزل الكوفة، وهو أول من اعترض على الأسود الكذاب باليمن، أخرج حديثه أبو داود. \"التقريب ٣١١١\"\n(٩) محمد بن صفوان الأنصاري، أبو مرحب صحابي، له حديث في الأرنب، وقيل فيه: صفوان بن محمد، والأول أصوب، وقيل: هو محمد بن صيفي] السابق [، قال ابن الصلاح: \"وليسا بواحد وإن قاله بعضهم (علوم الحديث ص ٣١٩) \"، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦٠٠٦\"\n(١٠) قال العراقي: \" عامر بن شهر وإن كان ما روى عنه الحديث الذى يعرف به إلا الشعبي فإن ابن عباس قد روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في الردة قال: حدثنا طلحة الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته\". فهذا عن ابن عباس قد روى هذه القصة عنه وأيضا فهو مشهور في غير الرواية فإنه كان أحد عمال النبي ﷺ على اليمن ذكره ابن عبد البر وغيره\".\nقلت: ابن عباس ذكر قصة فيها ذكر عامر وليس صريحًا أنه روى عنه، قال ابن عبد البر -وقد أورد قصة ابن عباس-: \"لم يروِ عنه غير الشعبي\"، فهذا يدل أنه لا يعُدُّ ذلك رواية عنه.\nثم قال العراقي: \"الأمر الثانى: أن عروة بن مضرس لم ينفرد بالرواية عنه الشعب، فقد روى عنه أيضًا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائى ذكره الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب\".\nانظر: \"الاستيعاب ص ٣٩٨\" \"تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٦ \" \"التقييد والإيضاح ص ٣٠٨\"","vol":"1","page":278},{"text":"١١٧٧ - وابنُ أبي حازِمَ قَيْسُ يَنْفَرِدْ (١) ... بالنقلِ عن أبيه (٢) هذا وتَجِدْ (٣)\n١١٧٨ - مرداسًا ابنَ مالكٍ ذا أسلمي (٤) ... وابنُ سعيدٍ أي (٥): دُكَيْنٌ (٦) فاعلم\n١١٧٩ - وأيضًا الصُّنَابِحُ ابنُ الأعْسَرِ (٧) ... وكُلُّهُمْ أصحابُ خير البَشَر\n١١٨٠ - لم يروِ عنهم غيرُ قيسٍ من أحدْ ... قُدامةٌ (٨) مِن الصحابِ ما وَرَدْ\n_________\n(١) في (ش): منفرد\n(٢) أبو حازم البجلي الأحمسي، والد قيس، صحابي له حديث، قيل اسمه: حصين، وقيل: عوف، وقيل: عبد عوف، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود في سننه. \"التقريب ٨٠٩٣\"\n(٣) في (ش) (م): نجد\n(٤) مرداس -بكسر أوله وسكون الراء- بن مالك الأسلمي، صحابي بايع تحت الشجرة، وهو قليل الحديث، أخرج حديثه البخاري. \"التقريب ٦٥٩٧\"\n(٥) في (هـ): ابن\n(٦) دكين -مصغر- بن سعد -أو سعيد بزيادة ياء، وقيل: بالتصغير- المري المزني، وقيل: الخثعمي، صحابي نزل الكوفة، أخرج حديثه أبو داود. \"التقريب ١٨٣٧\"\n(٧) الصُّنابح -بضم أوله ثم نون وموحدة ومهملة- بن الأعسر الأحمسي، صحابي، سكن الكوفة، ومن قال فيه الصنابحي فقد وهم، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ٢٩٦٩\"\n(٨) قدامة بن عبدالله بن عمار العامري الكلابي، صحابي قليل الحديث، أخرج حديثه الترمذي والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٥٥٦٣\"","vol":"1","page":279},{"text":"١١٨١ - عنه حديثٌ من سوى ابنُ نايِل (١) ... أيمنُ (٢) ما خالَفَ ذا من قايل\n١١٨٢ - جماعةٌ لم يروِ عنهم من أحدْ ... وكُلُّهُمْ صحابةٌ إلا الولدْ\n١١٨٣ - ابنُ حُمَيْدٍ ويُسمَّى شَكَلا (٣) ... عَنْهُ شُتَيْرٌ (٤) ابنُهُ قد نقلا\n١١٨٤ - لم يروِ عن مُسَيَّبِ بنِ حَزْنِ (٥) ... إلا سعيدٌ وهو خَيْرُ إبن\n١١٨٥ - وبَهْزٌ ايضًا ذو انفرادٍ عن حَكِيمْ ... فيما روى فكن به خَيْرُ عليم (٦)\n١١٨٦ - عن قُرَّةٍ وهو فتى إياسِ (٧) ... غيرُ ابنِهِ (٨) لم يروِ بين الناس\n_________\n(١) في (ش) (م): نابل\n(٢) أيمن بن نابل -بنون وموحدة-، أبو عمران، ويقال: أبو عمرو، الحبشي المكي نزيل عسقلان، صدوق يهم، من الخامسة، أخرج حديثه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦٠٢\"\n(٣) شكل -بفتحتين- بن حميد العبسي الكوفي، صحابي، له حديث، أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٢٨٣٦\"\n(٤) شتير -بمثناة مصغرا- بن شكل -بفتح المعجمة والكاف-، العبسي -بموحدة- الكوفي، يقال: إنه أدرك الجاهلية، ثقة من الثانية، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأهل السنن. \"التقريب ٢٧٦٢\"\n(٥) المسيب بن حزن -بفتح المهملة وسكون الزاي- بن أبي وهب المخزومي، أبو سعيد، له ولأبيه صحبة، عاش إلى خلافة عثمان، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٦٧١٩\"\n(٦) وهم الناظم -عفا الله عنه- في المسألة؛ فإن المسألة التي ذكرها ابن الصلاح ليست في انفراد بهز عن حكيم، وإنما في انفراد حكيم عن أبيه معاوية بن حيدة، وإلا فحكيم روى عنه عدة: رَوَى عَنه: ابنه بهز بن حكيم، وسَعِيد بن إياس الجريري، وابنه سَعِيد بن حكيم، وأَبُو قزعة سويد بن حجير، وابنه مهران بن حكيم.\nوأيضًا جانب ابن الصلاح الصواب في ذلك؛ فقد روى عن معاوية بن حيدة أيضًا: حميد المزني، وعروة بْن رويم اللخمي.\nانظر: \"تهذيب الكمال ٢٨/ ١٧٢\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٠٩\"\n(٧) قُرَّة بن إياس بن هلال المزني، أبو معاوية، صحابي نزل البصرة، وهو جد إياس القاضي، مات سنة أربع وستين، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأهل السنن. \"التقريب ٥٥٧٢\"\n(٨) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس، البصري ثقة عالم، من الثالثة مات سنة ثلاث عشرة ومائة، وهو ابن ست وسبعين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٨١٧\"","vol":"1","page":280},{"text":"١١٨٧ - وعن أبي ليلى هو الأنصاري (١) ... غيرُ ابنه (٢) لم يروِ للأخبار\n١١٨٨ - وأَخْرَجَ الشيخانِ من هذا القَبيل ... عِدَّةَ أخبارٍ فقد صارتْ دليل (٣)\n١١٨٩ - يَدُلُ (٤) أن الشخص إذ ينفردُ ... بالنَّقْلِ عنه واحدٌ يُعتَمَدُ (٥)\n١١٩٠ - والدَّارميُّ المُكْتَنى بالعُشَرا (٦) ... حَمَّادُ (٧) عنه بانفرادٍ أخبرا (٨)\n_________\n(١) أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن، صحابي اسمه: بلال أو بليل -بالتصغير-، ويقال: داود، وقيل: هو يسار -بالتحتانية-، وقيل: أوس، ولقبه اليسر، شهد أحدا وما بعدها وعاش إلى خلافة علي، أخرج حديثه أصحاب السنن. \"التقريب ٨٣٩٦\"\n(٢) عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين، قيل إنه غرق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٠١٩\"\n(٣) مثاله ما أخرجه البُخَارِيُّ في صحيحهِ (كتاب: الرقاق، باب: ذهاب الصالحين، حديث: ٦٤٣٤) حديثَ قيسِ بنِ أبي حازِمٍ عَنْ مِرْداسٍ الأسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأوَّلُ فالأوَّلُ ... الحديث\"، ولا رَاوِيَ لهُ غيرُ قَيْسٍ.\nوبإخْرَاجِهِما حديثَ المسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ في وَفَاةِ أبي طَالِبٍ مَعَ أنَّهُ لا رَاوِيَ لهُ غيرُ ابنِهِ.\nأخرجه البخاري في كتاب الجنائز، بَابُ إِذَا قَالَ المُشْرِكُ عِنْدَ المَوْتِ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، حديث: ١٣٦٠. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، بَاب: أَوَّلُ الْإِيمَانِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، حديث: ١٣٢.\n(٤) في بقية النسخ: تدل\n(٥) قال ابن الصلاح: \" وذلك دال على مصيرهما -أي: الشيخين- إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه\".\nقال ابن كثير معقبًا عليه: \" لا تضر جهالة الصحابي، لأنهم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو ﵀، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة\".\nبل جاء ما قرره ابن كثير صريحًا عن الإمام أحمد، عن الأثرم قال: \"قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل إذا قال رجل من التابعين حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ ولم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم\".\nانظر: \"التمهيد ٤/ ٩٤\" \"علوم الحديث ص ٣٢١\" \"الباعث الحثيث ص ٣٤٥\"\n(٦) تقدمت ترجمته.\n(٧) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومائة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا، ومسلم وأهل السنن. \"التقريب ١٥٠٧\"\n(٨) قال العراقي: \"ذكر تمام بن محمد الرازى في جزء له جمع فيه حديث أبى العشراء رواية غير واحد عنه منهم يزيد بن أبى زياد وعبد الله بن محرر كلاهما روى عنه حديث الزكاة متابعين لحماد بن سلمة والله أعلم\". \"التقييد والإيضاح ص ٣١١\"","vol":"1","page":281},{"text":"١١٩١ - وعابدُ الرحمن نَجْلُ مَعْبَدِ (١) ... ونَجْلُ فَرُّوجٍ (٢) (٣) جميعًا أفرد\n١١٩٢ - بالنَّقْلِ عن كُلٍّ فتى دينارِ ... عَمْرًا (٤) ولا تَعْبا بمن يُماري\n١١٩٣ - وانْفَرَدَ (٥) الزهريُّ عن نَجْلِ أبانْ ... عمرٍو (٦)، كذا له انفرادٌ في سِنان (٧)\n١١٩٤ - وابنُ أُنَيْسٍ عابدُ الله انفردْ ... عنه بما عنه من النَّقْلِ وَرَدْ\n١١٩٥ - ابن سعيدٍ وهو يحيى (٨)، وسِوَى ... مالكٍ الحَبْرِ الإمامِ ما روى\n_________\n(١) عبد الرحمن بن معبد، قال الحاكم: ليس له راو غير عَمْرو بن دينار. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات.\nانظر: \"الثقات ٥/ ١٠٧\" \"ميزان الاعتدال ٢/ ٥١٢\"\n(٢) في بقية النسخ: فرّوخ، وهو الصواب\n(٣) عَبْدالرَّحْمَن بن فروخ - بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة ثم خاء معجمة- القرشي العدوي المدني، مولى عُمَر بن الخطاب، ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب الثقات.\nانظر: \"الثقات ٧/ ٨٧\" \"ميزان الاعتدال ٢/ ٥١٢\"\n(٤) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة مات سنة ست وعشرين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٠٥٩\"\n(٥) لم يتفرد الزهريُّ عن عمرو بنَ أبان بنِ عثمان، فقد روى عنه أيضًا: عبادل عُبَيد اللَّه بْن علي بن أَبي رافع. انظر: \"تهذيب الكمال ٢١/ ٥٣٧\"، ولم يتفرد الزهري أيضًا عن سنان، فقد روى عنه كذلك: زيد بن أسلم. انظر: \"تهذيب الكمال ١٢/ ١٥٢\"\n(٦) عمرو بن أبان بن عثمان بن عفان الأموي المدني، مقبول من الخامسة، أخرج حديثه أبو داود. \"التقريب ٥٠٢٠\"\n(٧) سنان بن أبي سنان الديلي المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة خمس ومائة، وله اثنتان وثمانون سنة، أخرج حديثه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. \"التقريب ٢٦٥٦\"\n(٨) قال العراقي: \"قال الخطيب في كتاب \"المتفق والمفترق\": \"عبد الله بن أنيس ثلاثة\". فذكرهم؛ فالأولان صحابيان والثالث تابعي، فلم يذكر هو ولا غيره تفرد يحيى بن سعيد عن واحد من الثلاثة بل ولا روايته عن واحد منهم\". \"التقييد والإيضاح ص ٣١١\"","vol":"1","page":282},{"text":"١١٩٦ - عن مِسْوَرٍ وهو فتى رفاعهْ (١) ... فاعرفْ هداك اللهُ ذي الجماعهْ (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>النَّوعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَنُعُوُتٍ مُتَعَدِّدَةٍ </span>(٣)\n١١٩٧ - وقد يكونُ الشخصُ ذا (٤) أعلامِ ... وذا صفاتٍ تتبعُ الأسامي\n١١٩٨ - عديدةٍ، فيجدُ المُدَلّسُ ... بها سبيلًا وهي مما يُلْبِسُ\n١١٩٩ - فصَنَّفَ الحُفَّاظُ فيه كُتُبا (٥) ... كم قد (٦) قصى (٧) الطالبُ منها أرَبَا\n_________\n(١) المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي، مقبول من الرابعة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومالك في مسنده. \"التقريب ٦٧١٤\"\n(٢) اعتمد ابن الصلاح فيما سبق على كلام الحاكم ثم قال في نهاية هذا النوع: \" وأخْشَى أنْ يَكُونَ الحاكِمُ في تَنْزِيلِهِ بَعضِ مَنْ ذَكَرَهُ بالْمَنْزِلَةِ التي جَعَلَهُ فيها، مُعْتَمِدًا عَلَى الحِسْبانِ والتَّوَهُّمِ، واللهُ أعلمُ\".\nقال العراقي: \" وما خشيه المصنف هو المتحقق في بعضهم، خصوصا المسور بن رفاعة فقد روى عنه جماعة آخرون\".\n\nقلت: روى عن المسور غير مالك أيضًا، روى عنه: إبراهيم بْن ثمامة، وداود بْن سنان المدني، وأبو علقمة عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الفروي، وعَبْد الرحمن بْن عروة، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن يسار، وأَبُو بكر بْن عَبد الله بْن أَبي سبرة.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٢٣\" \"تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٨٠\" \"التقييد والإيضاح ص ٣١٢\"\n(٣) وهذا فنٌ عويصٌ والحاجةُ إليه ماسَّة، وفيهِ إظهارُ تدليس المدلِّسينَ؛ فإنَّ أكثرَ ذلكَ إنما نَشَأَ منْ تَدليسهم، فَيظُنُّ مَنْ لاَ خِبْرَةَ لَهُ بِهَا أَنَّ تِلْكَ الأَسْمَاءَ أَو النُّعُوْتَ لِجَمَاعَةٍ مُتَفَرِّقِيْنَ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٢٣\"\n(٤) في (ش): ذو\n(٥) صَنَّفَ فيه عبدُالغنيِّ بنُ سعيدٍ الحافظُ المِصريُّ \"إيضاح الإشكال\" وأيضًا الْخَطِيب البغدادي \"موضح أوهام الجمع والتفريق\".\nانظر: \"فهرسة ابن خير ١/ ١٨٧\" \"هدية العارفين ١/ ٧٩\"\n(٦) في (هـ): سقطت \"قد\"\n(٧) في بقية النسخ: قضى","vol":"1","page":283},{"text":"١٢٠٠ - مثاله: محمدُ بن السَّايب (١) ... يُكنى أبا النَّضرِ (٢) وما من عايب\n١٢٠١ - وقد رَوَى عنه بهذي الكُنْيهْ ... سَليلُ إسحاقَ (٣) (٤) وعَنْها غُنْيَهْ\n١٢٠٢ - وقال عن حمادٍ ابنِ السَّايبِ ... أبو أسامَهْ (٥) فاعْرِفَنْ يا طالبِ (٦)\n١٢٠٣ - وإن رَوَى عنه أبو (٧) عَطِيَّهْ (٨) ... نصَّ حديثٍ جاء في قضيّهْ\n١٢٠٤ - قال أبو سعيدٍ، ليس الخُدْرِي ... لكن به يوهمُ قومًا فادرِ (٩)\n_________\n(١) محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، النَسَّابَة المفسر، متهم بالكذب ورمي بالرفض، من السادسة مات سنة ست وأربعين ومائة، أخرج حديثه الترمذي وابن ماجه في تفسيره. \"التقريب ٥٩٣٨\"\n(٢) في (ش): النصر\n(٣) روى عنه سبب نزول هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أخرجه الترمذي في أبواب التفسير، بَابٌ: وَمِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، حديث: ٣٣١١.\n(٤) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة ويقال بعدها، أخرج حديثه البخاري تعليقًا ومسلم في صحيحه وأهل السنن. \"التقريب ٥٧٦٢\"\n(٥) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٤٩٥\"\n(٦) وهو: حمَّادُ بنُ السائبِ الذي روى عنهُ أبو أسامةَ حماد بن أسامة حديث: \"ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ\" أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٨) في كتاب الأطعمة، حديث: ٧١٥٣.\n(٧) كنيته أبو الحسن وعطية اسمه، ليس كما ذكر الناظم.\n(٨) عطية بن سعد بن جُنادة -بضم الجيم بعدها نون خفيفة- العوفي الجَدَلي -بفتح الجيم والمهملة- الكوفي، أبو الحسن، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا، من الثالثة مات سنة إحدى عشرة ومائة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٤٦٤٩\"\n(٩) قال عبدالله بن أحمد: سمعتُ أَبي ذكر عطيه العوفي، فقال: هو ضعيف الحديث، قال أبي: بلغني أن عطيه كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد، وكان هُشيم يضعف حديث عطيه.\nوقال عبد الله: حدثنى أبي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: سمعت سفيان الثوري، قال: سمعت الكلبي، قال: كنَّاني عطية أبا سعيد. انظر: \"العلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٤٨\"","vol":"1","page":284},{"text":"١٢٠٥ - ومِثْلُهُ سالمٌ المديني (١) ... وسالمٌ مولى الشَّدِيدِ الدّين\n١٢٠٦ - مالِكِ ابنِ أوسٍ النَّصْرِيِّ (٢) ... وسالمٌ مولى الفتى المهريِّ (٣)\n١٢٠٧ - وسالمٌ مولىً لنَجْلِ الهادِ (٤) ... لا تعْدُ في مولاهُ عن شَدَّاد\n١٢٠٨ - وسالمٌ يُقالُ فيه سَبَلان ... وجاء دَوْسٌ معه على اقتران\n١٢٠٩ - وجاء أيضًا معَ نصْرِيينا ... فإنه مولاهُمُ يقينا\n١٢١٠ - وجاء بالكُنْيَةِ من دون السُّما ... وهو أبو عبدالإله فاعلما\n١٢١١ - مُقتَرِنَ الكُنْيَةِ بالدَّوسيّ ... أو بولاءِ المُنْعِمِ الوَليّ\n١٢١٢ - وللخطيبِ مثلُ ذا كثيرُ ... مِن مُثُلٍ بينهمُ (٥) تَسِيرُ (٦)\n_________\n(١) سالم بن عبدالله النصري -بالنون- أبو عبدالله المدني، ويقال له: مولى النصريين، ومولى مالك ابن أوس، ومولى أوس، ومولى دوس، ومولى المهري، ومولى شداد، والدوسي، وسالم سبلان -بفتح المهملة والموحدة-، صدوق من الثالثة، مات سنة عشر ومائة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٢١٩٠\"\n(٢) مالك بن أوس بن الحدَثَان -بفتح المهملتين والمثلثة- النصري -بالنون-، أبو سعيد المدني، له رؤية، وروى عن عمر مات سنة اثنتين وتسعين وقيل سنة إحدى، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٤٦٦\"\n(٣) سقط هذا البيت من (هـ) إلى البيت ١٢٢٧\n(٤) شداد بن الهاد الليثي، قيل: اسمه أسامة وقيل: اسم أبيه، صحابي شهد الخندق وما بعدها، أخرج حديثه النسائي.\"التقريب ٢٧٧٤\"\n(٥) في (ش) (م): بينهما\n(٦) قال ابن الصلاح: \" والخطيبُ الحافِظُ يَرْوِي في كُتُبهِ عَنْ أبي القاسِمِ الأزْهَرِيِّ، وعَنْ عُبيدِاللهِ ابنِ أبي الفَتْحِ الفارِسِيِّ، وعَنْ عُبيدِاللهِ بنِ أحمدَ بنِ عُثمانَ الصَّيْرَفِيِّ، والجميعُ شَخْصٌ واحِدٌ مِنْ مَشَايخِهِ، وكذلكَ يَرْوِي عَنِ الحسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلِ، وعنِ الحسَنِ بنِ أبي طالبٍ، وعَنْ أبي مُحَمَّدٍ الخَلاَّلِ، والجميعُ عبارةٌ عَنْ واحِدٍ، ويَرْوِي أيضًا عَنْ أبي القاسِمِ التَّنُوخِيِّ، وعَنْ عليِّ بنِ الْمُحَسِّنِ، وعَنِ القَاضِي أبي القاسِمِ عليِّ بنِ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيِّ، وعَنْ عليِّ بنِ أبي عليٍّ الْمُعَدَّلِ، والجميعُ شخصٌ واحِدٌ، ولهُ مِنْ ذَلِكَ الكثيرُ، واللهُ أعلمُ\". \"علوم الحديث ص ٣٢٤\"","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>النَّوعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ: فِي الأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ </span>(١)\n١٢١٣ - والمفرداتُ في الأسامي والكُنى ... بجَمْعِها والبحثِ عنها يُعْتنى\n١٢١٤ - كذلِكَ المُفْرَدُ في الألقابِ (٢) ... من ذاك ما قد جاء للصَّحاب\n١٢١٥ - \"أَجْمَدُ\" بالجيمِ فتى عُجْيانِ (٣) ... والبَجَليُّ \"أوْسَطٌ\" (٤) ذا الثاني\n١٢١٦ - \"تَدُومٌ\" ابنُ صُبْحٍ الكَلاعي (٥) ... و\"سَنْدَرٌ\" (٦) مولى الفتى زِنباعِ (٧)\n_________\n(١) الأسماء المفردة: هُوَ مَا يُجْعَلُ عَلَامَةً عَلَى الرَّاوِي مِنَ اسْمٍ وَكُنْيَةٍ وَلَقَبٍ لم يُسمَّ به غيره.\nانظر: \"فتح المغيث ٤/ ١٩٢\" \"معجم المصطلحات ص ١٠٦\"\n(٢) قال ابن الصلاح: يُوجَدُ في كُتُبِ الحفَّاظِ المصَنَّفَةِ في الرِّجالِ، مَجمُوعًا مُفَرَّقًا في أوَاخِرِ أبْوَابِها، وأُفْرِدَ أيضًا بالتَّصْنِيفِ، وكِتابُ أحمدَ بنِ هَارُونَ البِرْدِيجِيِّ البَرْذَعِيِّ الْمُتَرَجَمُ بـ\"بالأسْماءِ المفردةِ\" مِنْ أشْهَرِ كِتَابٍ في ذَلِكَ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٢٥\" \"هدية العارفين ص ١/ ٥٦\" \" صلة الخلف بموصول السلف، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي الرُّوداني المالكي (ت ١٠٩٤ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد حجي، بيروت، دار الغرب الإسلامي ص ٤٧٦\"\n(٣) أجمد بن عجيان -بجيم ومثناة تحتانية-، بوزن عثمان، وقيل بوزن عليّان، همداني، وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مصر، ليس له رواية، وخطّته معروفة بجيزة مصر، وذكره الدّار الدّارقطنيّ في \"المؤتلف\". \"الإصابة ١/ ٢٣\"\n(٤) أوسط بن إسماعيل أو بن عامر أو عمرو البجلي، أبو إسماعيل أو أبو عمرو، شامي ثقة مخضرم، من الثانية مات سنة تسع وسبعين، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٥٨٣\"\n(٥) تدوم بن صبح الكلاعىّ ثم الميتمىّ، ويقال: يدوم (بالياء)، والصواب: تدوم، روى عن تبيع بن عامر، حدّث عنه: يزيد بن عمرو المعافرى. \" تاريخ ابن يونس، لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي المصري (ت ٣٤٧ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح فتحي عبد الفتاح، بيروت، دار الكتب العلمية ١/ ٧٥\"\n(٦) سَنْدَرٌ أَبُو عَبْدِاللهِ، كَانَ عَبْدًا لِزِنْبَاعِ بْنِ سَلَمَةَ الْجُذَامِيِّ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَأَخْصَاهُ وَجَدَعَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَغْلَظَ لِزِنْبَاعٍ الْقَوْلَ، وَأَعْتَقَهُ.\nانظر: \" طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث، لأبي بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق: سكينة الشهابي، دمشق، دار طلاس ص ٤٦\" \"الإصابة ١/ ٧٧٤\"\n(٧) زنباع بن روح الجذامي الفلسطيني، والد روح، صحابي له حديثان، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ٢٠٤٨\"","vol":"1","page":286},{"text":"١٢١٧ - \"جِيلانٌ\" (١) ابنُ فَرْوَةٍ وقد كُني ... بالجَلْدِ، هذا و\"الدُّجَيْنُ\" (٢) (٣) فافطُن\n١٢١٨ - جُحَى أبو الغُصْنِ وليس المُشتَهرْ ... بين (٤) الورى على الأصحِ المُعْتَبرْ (٥)\n_________\n(١) جَيلان بن فروة، ويقال: ابن أبي فروة الأسدي الجوني البصري، أبو الجلْد -بالجيم المفتوحة وسكون اللام-، تابعي ممن قرأ كُتُب الأوائل، وكان من العباد، مات في طاعون الجارف بالبصرة سنة ٧٠ هـ.\n\nانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٥٧\" \" الإكمال في رفع الارتياب، لأبي نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية ٢/ ١٧٦\"\n(٢) في (ش): الدخين\n(٣) دُجَيْنُ بنُ ثَابِتٍ اليَرْبُوْعِيُّ، أَبُو الغُصْنِ، رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْ: أَسْلَمَ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ شَيْئًا يَسِيْرًا، وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَمُسْلِمُ ابنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَالأَصْمَعِيُّ وغيرهم.\nانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٨٨\" \"سير أعلام النبلاء ٨/ ١٧٢\"\n(٤) في (م): من\n(٥) يقصد بالمشتهر: جحا الكوفي الفزاري، أبو الغصن: صاحب النوادر، يضرب به المثل في الحمق والغفلة.\nفهل دُجَيْنُ هو جحا صاحب النوادر أم غيره؟ على قولين:\nالأول: جزم الشيرازى فى كتابه الألقاب (مفقود) أن جُحا هو دُجَيْنُ بن ثابت، ورُوِيَ ذلك أيضا عن يحيى بن معين.\nالثاني: الذى اختاره ابن حبان وابن عدى وابن الصلاح والذهبي أنه ليس الدجين.\nسَاقَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: \"الدُّجَيْنُ بْنُ ثابت هو حجا\"، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْطَأَ مَنْ حَكَى هَذَا عَنِ ابْنِ مَعِينٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، وَالدُّجَيْنُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ وَغَيْرُهُمْ، هَؤُلاءِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَرْوُوا عَنْ جُحَا، وَالدُّجَيْنُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ.\nوقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ يتَوَهَّم أَحْدَاث أَصْحَابنا أَنَّهُ حجا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.\nوقال ابن الصلاح: الأصح أنه غيره.\nوقال الذهبي: وَمَا أَظُنُّهُ صَاحِبَ الْمُجُونِ.\nثم هل ما قيل في جحا صاحب النوادر من حماقات ومجون حقيقة في نفس الأمر؟\n\nقال مَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيْمِيّ (قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ): \"رَأَيْتُ جُحَا، فَالَّذِي يُقَالُ فِيهِ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ فَتًى ظَرِيفًا، وَكَانَ لَهُ جِيرَانٌ مُخَنَّثُونَ يُمَازِحُونَهُ وَيَزِيدُونَ عليه\".\nوقال عَبَّادُ بنُ صُهَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الغُصْنِ جُحَا -وَمَا رَأَيْتُ أَعقَلَ مِنْهُ-. (وعباد بن صهيب قال البخاري والنسائي وغيرهما: متروك).\nقال الذهبي ﵀: لَعَلَّهُ كَانَ يَمزَحُ أَيَّامَ الشَّبِيْبَةِ، فَلَمَّا شَاخَ، أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ، وَأَخَذَ عَنْهُ المُحَدِّثُونَ.\nانظر: \"المجروحين ١/ ٢٩٤ \" \"الكامل ٣/ ٥٨٤\" \"علوم الحديث ص ٣٢٦\" \"تاريخ الإسلام ٤/ ٣٣\" \"سير أعلام النبلاء ٨/ ١٧٢\" \"ميزان الاعتدال ٢/ ٣٣٣\" \"الأعلام للزركلي ٢/ ١١٢\"","vol":"1","page":287},{"text":"١٢١٩ - وابنُ حُبَيْشٍ \"زِرُّ\" (١) هذا تابعي (٢) ... \"سُعَيْرٌ\" ابنُ الخِمْسِ (٣) (٤) أيضًا فاسمع\n١٢٢٠ - وفي الصّحابِ ابنُ حميدٍ أي: \"شَكَلْ\" (٥) ... \"شَمْغُونُ\" (٦) أيضًا في الصحاب قد دَخَلْ\n_________\n(١) زِرُّ -بكسر أوله وتشديد الراء- بنُ حُبَيْشِ -بمهملة وموحدة ومعجمة مصغر- بنِ حُباشةَ -بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة- الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل مخضرم من الثانية مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٠١٩\"\n(٢) قال العراقي: وفيه نظر؛ فإن زر بن حبيش ليس فردًا، ولهم غير واحد يسمون هكذا، منهم زر بن عبدالله بن كليب الفقيمي له صحبة وهو من المهاجرين وهو من أمراء الجيوش فتح خوزستان.\nقلت ذكره ابن كثير في تاريخه وقال: \"وهو صحابي\".\nانظر: \"تاريخ الطبري ٤/ ٨٦\" \"البداية والنهاية ٩/ ٥١٦\" \"التقييد والإيضاح ص ٣١٦\"\n(٣) سُعير -آخره راء مصغر- بن الخِمْس -بكسر المعجمة وسكون الميم ثم مهملة- التميمي، أبو مالك أو أبو الأحوص، صدوق له عند مسلم حديث واحد في الوسوسة، من السابعة، أخرج حديثه مسلم والترمذي والنسائي. \"التقريب ٢٤٤٥\"\n(٤) قال العراقي: وليس سعير فردًا، قد ذكَر غيرُ واحد في الصحابة اثنين بهذا الاسم أحدهما: سعير بن عداء البكائي، والثاني: سعير بن سوادة العامرى.\nقال السيوطي: وسعير بن خفاف التميمي.\nانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ١١٠\" \"تاريخ الإسلام ٤/ ٢٦٢\" \"التقييد والإيضاح ص ٣١٧ \" \"الإصابة ١/ ٧٣٧\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٥٨\"\n(٥) تقدمت ترجمته. وانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٣٥\"\n(٦) شمعون بن زيد، أبو ريحانة الأزدي، حليف الأنصار المدني، ويقال مولى رسول الله ﷺ، صحابي شهد فتح دمشق وقدم مصر وسكن بيت المقدس، ويقال: غينه معجمة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٢٨٣٨\" وانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٥٢\"","vol":"1","page":288},{"text":"١٢٢١ - \"صُنابحُ\" بنُ الأعْسَرِ الصحابي (١) ... \"صُدَيُّ\" (٢) صَغّرْهُ بلا ارتياب\n١٢٢٢ - وابن نُقَيْرِ بنِ سُمَيْرٍ أي: \"ضُرَيْبْ\" (٣) ... مُصَغَّرٌ جميعُهُم من غير رَيْبْ\n١٢٢٣ - \"عَزْوانُ\" (٤) بالعَيْنِ التي لم تُعْجَمِ ... و\"كَلَدَهْ\" (٥) من الصّحابِ فاعلم\n١٢٢٤ - أُبَيٌّ (٦) الصاحِبُ وهو ابنُ لَبَا (٧) ... مِثلُ عَصًا بالفتح لا مِثلَ رِبا\n١٢٢٥ - وتابعيٌ المُسَمَّى \"مُسْتَمِرْ\" (٨) (٩) ... \"نُبَيشةُ الخيرِ\" (١٠) صحابيٌ شُهِرْ (١١)\n_________\n(١) تقدمت ترجمته. وانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٥٣\"\n(٢) تقدمت ترجمته.\n(٣) ضريب -بالتصغير آخره موحدة- بن نقير -بنون وقاف مصغرا- أبو السليل -بفتح المهملة وكسر اللام- القيسي الجُريري -بضم الجيم مصغرا- ثقة من السادسة، أخرج حديثه مسلم وأهل السنن. \"التقريب ٣٠٠١\" وانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٧٦\"\n(٤) عَزْوانُ بنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ -بعينٍ غيرِ مُعجمةٍ-، عَبْدٌ صَالِحٌ تَابِعِيٌّ. انظر: \"الثقات لابن حبان ٥/ ٢٨٨\"\n(٥) كلدة بن الحنبل، ويقال: بن عبد الله بن الحنبل الجمحي المكي، صحابي له حديث وهو أخو صفوان ابن أمية لأمه، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٥٦٩٤\"\n(٦) في (ش) (م): لُبي، وهو الصواب.\n(٧) لُبَيُّ بْنُ لَبَا الْأَسَدِيُّ -الأول بموحدة مصغر، وأبوه بموحدة خفيفة، وزن عصا-، قال البخاريّ: له صحبة.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٧/ ٢٥٠\" \"طبقات الأسماء المفردة ص ٤٤\"\n(٨) المستمر بن الريان -بالتحتانية- الإيادي الزهراني، أبو عبد الله البصري، ثقة عابد من السادسة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٦٦٣٥\"\n(٩) قال العراقي: \"وليس المستمر هذا فردًا، فإن لهم المستمر الناجي، وكلاهما بصرى وهو والد إبراهيم بن المستمر العروقي\".\n\nانظر: \"التقييد واللإيضاح ص ٣١٨\" \"تقريب التهذيب ٦٦٣٦\"\n(١٠) نُبَيْشَةُ -بمعجمة مصغر- بن عبدالله الهذلي، ويقال له: نبيشة الخير، صحابي قليل الحديث، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٧١٤٤\"\n(١١) وَلَيْسَ فَرْدًا، فلهم نُبَيْشَةُ بْنُ أَبِي سَلْمَى رَجُلٌ رَوَى عَنْهُ رَشِيدٌ أَبُو مَوْهَبٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.\nانظر: \"الجرح والتعديل ٨/ ٥٠٦\"","vol":"1","page":289},{"text":"١٢٢٦ - \"نَوْفُ\" البِكالي تابعيَّ حِمْيَرِ (١) (٢) ... \"وابِصَةٌ\" صاحِبُ خَيْرِ البَشَرِ (٣)\n١٢٢٧ - \"هُبَيْبٌ\" بنُ مُغْفِلٍ مُصَغَّرُ (٤) ... بعض الصحابِ باؤهُ مُكَرَّرُ\n١٢٢٨ - هَمْدانُ (٥) (٦) وهو اسم بَريدٍ لعُمَرْ ... وفي الكُنَى (٧) نذكُرُ (٨) ألفاظًا (٩) أُخَرْ\n_________\n(١) نوف -بفتح النون وسكون الواو- بن فضالة -بفتح الفاء والمعجمة- البكالي -بكسر الموحدة وتخفيف الكاف- ابن امرأة كعب، شاميٌّ مستور، وإنما كذَّبَ ابنُ عباس ما رواه عن أهل الكتاب، من الثانية مات بعد التسعين، أخرج حديثه البخاري ومسلم. \"التقريب ٧٢٦٢\" وانظر: \"طبقات الأسماء الفردة ص ٦٧\"\nوتكذيب ابنُ عباس نوفًا في الصحيحين: قال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ؟ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ! ... الحديث.\nأخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَيَكِلُ العِلْمَ إِلَى اللَّهِ، حديث: ١٢٢.\nوسلم في كتاب الفضائل، باب: مِنْ فَضَائِلِ الْخَضِرِ ﵇، حديث: ٦١٦٣.\n\nقال النووي: \"قَالَ الْعُلَمَاءُ هُوَ عَلَى وَجْهِ الْإِغْلَاظِ وَالزَّجْرِ عَنْ مِثْلِ قَوْلِهِ لَا أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ حَقِيقَةً إِنَّمَا قَالَهُ مُبَالَغَةً فِي إِنْكَارِ قَوْلِهِ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ ذَلِكَ فِي حَالِ غضب بن عَبَّاسٍ لِشِدَّةِ إِنْكَارِهِ وَحَالَ الْغَضَبِ تُطْلَقُ الْأَلْفَاظُ وَلَا تُرَادُ بِهَا حَقَائِقُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ\". انظر: \"شرح مسلم ١٥/ ١٣٧\"\n(٢) قال العراقي: وليس نوفٌ فردًا، هناك آخر: نوف بن عبدالله روى عن على بن أبى طالب.\nانظر: \"الثقات لابن حبان ٥/ ٤٨٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٣١٩\"\n(٣) وابصة -بكسر الموحدة ثم مهملة- بن معبد بن عتبة الأسدي، صحابي نزل الجزيرة، وعُمِّر إلى قرب سنة تسعين، أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٧٤٢٨\"\n(٤) هُبَيْبُ بْنُ مُغَفَّلٍ الْغِفَارِيُّ كَانَ بالحبشة، ثم أسلم وهاجر، وشهد فتح مصر، ثم سكنها، وحديثه عندهم.\nانظر: \"طبقات الأسماء المفردة ص ٥٠\" \"الاستيعاب ص ٧٤٠\"\n(٥) في (م): همذان.\n(٦) هَمدَان، يروي عَن عمر بْن الْخطاب وَكَانَ بريدا لَهُ.\nقال ابن الصلاح: \" ضَبَطَهُ ابنُ بُكَيْرٍ وغيرُهُ -بالذَّالِ المعجمةِ-، وضَبَطَهُ بعضُ مَنْ ألَّفَ عَلَى كِتابِ البِرْدِيْجِيِّ - بالدَّالِ المهملَةِ وإسكانِ الميمِ -\".\nانظر: \"التاريخ الكبير ٨/ ٢٥٥\" \"طبقات الأسماء المفردة ص ٥٥\" \"علوم الحديث ص ٣٢٨\"\n(٧) أي: الكنى المفردة.\n(٨) في (هـ): يذكر\n(٩) في (ش): ألقابا","vol":"1","page":290},{"text":"١٢٢٩ - أبو العُبَيدَيْنِ هو ابن سَبْرَه ... مُعاوِيهْ سُمّيَ فاحفظ ذِكْرَهْ (١)\n١٢٣٠ - والدراميُّ المُكْتَنى بالعُشَرَا (٢) ... أبو المُدِلِّهْ (٣) ما له اسمٌ ذُكرا (٤)\n١٢٣١ - أبو مُرَايَهْ ذلك العِجْلِيُّ ... سُمّيَ عبدُاللهِ تابعيُّ (٥)\n١٢٣٢ - أبو مُعَيْدٍ حفصٌ الهمْداني (٦) ... ومُفردُ الألقابِ (٧) في بيان\n١٢٣٣ - سفينةٌ لُقّبَ مولى المصطفى ... به ومِهْرانُ له اسمُ عُرِفا (٨)\n١٢٣٤ - ومِنْدَلٌ عمرٌو به يُلَقَّبُ ... وكَسْرُهُ والفَتْحُ فيه اضطربوا (٩)\n_________\n(١) معاوية بن سبرة -بفتح المهملة وسكون الموحدة- السوائي -بضم المهملة والمد-، أبو العُبَيْدَيْنِ -بتصغير وتثنية- ثقة من الثانية مات سنة ثمان وتسعين، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد. \"التقريب ٦٨٠٤\"\n(٢) تقدمت ترجمته.\n(٣) أبو مدلة -بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام- مولى عائشة، يقال اسمه عبيدالله، مقبول من الثالثة، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجه. \"التقريب ٨٤١٥\"\n(٤) بل اسمه: عبيدالله بن عبدالله، سماه كذلك ابن حبان في \"الثقات ٥/ ٧٢\".\n(٥) أبو مراية العجلي، واسمه عبدالله بن عمرو، وكان قليل الحديث. انظر: \"الطبقات لابن سعد ٧/ ١٧٦\"\n(٦) حفص بن غيلان -بالمعجمة بعدها ياء تحتانية ساكنة-، أبو معيد -بالمهملة مصغر- وهو بها أشهر، شامي صدوق فقيه رمي بالقدر، من الثامنة، أخرج حديثه النسائي وابن ماجه. \"التقريب ١٤٤١\"\n(٧) أي: الأفراد من الألقاب.\n(٨) سفينة مولى رسول الله ﷺ، يكنى أبا عبد الرحمن، يقال كان اسمه مهران أو غير ذلك فلقب سفينة لكونه حمل شيئا كثيرا في السفر، مشهور له أحاديث، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٢٤٧١\"\n(٩) مندل -مثلث الميم ساكن الثاني- بن علي العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي-، أبو عبد الله الكوفي، يقال اسمه عمرو، ومندل لقب، ضعيف، من السابعة ولد سنة ثلاث ومائة ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجه. \"التقريب ٦٩٣١\"","vol":"1","page":291},{"text":"١٢٣٥ - سُحنونُ عن مالكٍ الإمامِ ... هو (١) المسمى عابدُ السَّلامِ (٢)\n١٢٣٦ - مُطَيَّنٌ (٣)، ومُشْكِدَانَهْ (٤) ذُكِرَا ... هُنا وفي الألقابِ طَوْرًا آخَرا (٥) (٦)\n_________\n(١) في (ش) (م): مولى\n(٢) سُحْنُونُ بنُ سعيدٍ التَّنوخِيُّ القَيْرَوانِيُّ، صاحِبُ \"المدوَّنَةِ\" عَلَى مَذْهَبِ مالِكٍ، لَقَبٌ فَرْدٌ، واسْمُهُ: عبدُ السَّلامِ.\nانظر: \"الإرشاد للخليلي ١/ ٢٦٩\" \"وفيات الأعيان ٣/ ١٨٠\"\n(٣) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، المُلَقَّبُ: بِمُطَيَّنٍ (توفي ٢٩٧ هـ) قيل له: لِمَ لُقِّبْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ صَبِيًّا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، وَكُنْتُ أَطوَلَهُم، فَنَسْبَحُ وَنَخُوضُ، فَيُطَيِّنُوْنَ ظَهْرِي، فَبَصُرَ بِي يَوْمًا أَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَ لِي: يَا مُطَيَّنُ! لَمْ لاَ تَحْضُر مَجْلِسَ العِلْمِ؟ !، وَسُئِلَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: ثِقَةٌ جَبَلٌ.\nانظر: \" طبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن أبي يعلى الحنبلي (ت ٥٢٦ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، المملكة العربية السعودية، طبع على نفقة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل ٢/ ٣٠٩\" \"سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٢\"\n(٤) عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم، ويقال له: الجعفي نسبة إلى خاله حسين بن علي أبو عبدالرحمن الكوفي، مشكدانة -بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد الألف نون- وهو وعاء المسك بالفارسية، صدوق فيه تشيع، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي.\n(٥) في (ش) (م): أُخِّرا\n(٦) قال ابن الصلاح: \" في جَماعَةٍ آخَرِينَ سَنَذْكُرُهُمْ في نوعِ الألْقَابِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، واللهُ أعلمُ\".\"علوم الحديث ص ٣٢٩\"","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>النَّوعُ الخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ الكُنَى </span>(١)\n١٢٣٧ - وصَنَّفَ الحُفَّاظُ كُتْبًا في الكُنى (٢) ... وشيخُنا قَسَّمَ فيها حَسَنَا (٣)\n١٢٣٨ - فمِنهُ قِسْمٌ (٤) بكُناهُمْ (٥) عُرِفوا ... وما لهم من دونها اسمٌ يُعْرَفُ\n١٢٣٩ - فتارَةً يأتي لهم سِوَاها ... أَذْكُرُ منها مُثُلًا تراها\n١٢٤٠ - منها أبو بكرِ الفقيه المدني ... بعابد الرحمن يُكْنَى فافْطُنِ (٦)\n_________\n(١) الكنية: كلُ مركبٍ أولُه أَبٌ أو أُمٌ، كأبي بكر، وأم الخير.\nوفائدته: لِئَلَّا يُذْكَرَ الرَّاوِي مَرَّةً بِاسْمِهِ وَمَرَّةً بِكُنْيَتِهِ فَيَظُنُّهَا مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ رَجُلَيْنِ، وَرُبَّمَا ذُكِرَ بِهِمَا مَعًا فَيُتَوَهَّمُ رَجُلَيْنِ.\n\nانظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٧٦٣\" \" اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب النحو والصرف والبلاغة والعروض واللغة والمثل، لمحمد علي السَّراج، دمشق، دار الفكر ص ٧٤\"\n(٢) وكُتُبُ الأسْماءِ والكُنَى كَثِيرةٌ، منها: كِتابُ عليِّ بنِ المدينيِّ، وكِتابُ مُسْلِمٍ، وكِتابُ النَّسائيِّ، وكِتابُ الحاكِمِ الكبيرِ أبي أحمدَ الحافِظِ، ولابنِ عبدِ البرِّ في أنواعٍ منهُ كُتُبٌ لَطِيفةٌ رائِقَةٌ.\nانظر: \"كشف الظنون ١/ ٨٧\" \" أبجد العلوم، لصديق بن حسن القنوجي (ت ١٣٠٧ هـ)، اعتنى به: عبد الجبار زكار، دمشق، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، ١٩٧٨٢/ ٦١\" \" الحطة في ذكر الصحاح الستة، لأبي الطيب محمد صديق خان بن حسن القِنَّوجي (ت ١٣٠٧ هـ)، تحقيق: علي حسن الحلبي، بيروت: دار الجيل- عمَّان: دار عمار ص ١٥٦\" \"الرسالة المستطرفة ص ١٢٠\"\n(٣) القائل هو الخويي إذ ابن الصلاح شيخه، قسمها أَقْسَامًا تِسْعَة، ابْتَكَرَهَا ابْنُ الصَّلَاحِ.\n(٤) القسم الْأَوَّلُ: الذِينَ سُمُّوا بالكُنَى فأسْماؤُهُمْ كُناهُمْ لا أسْماءَ لهُمْ غيرُها، ويَنْقَسِمُ هَؤُلاءِ إلى قِسْمَينِ:\nأحَدُهُما: مَنْ لهُ كُنيةٌ أخْرَى سِوَى الكُنْيَةِ التي هيَ اسْمُهُ، فَصَارَ كأنُّ للكُنِيةِ كُنيةً.\nالثَّاني: مَنْ لا كُنْيَةَ لهُ غيرُ الكُنيةِ التي هيَ اسْمُهُ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٣٠\"\n(٥) في (ش) (م): فمنهمُ من بكناهم\n(٦) أبو بكر بن عبدالرحمن، أحد الفقهاء السبعة، تقدمت ترجمته.\nقَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ (اسْمهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الكبير.\nوَفِيهِ قَوْلَانِ آخَرَانِ:\n\nأَحَدُهُمَا: أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ كُنْيَتُهُ، وَبِهِ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ.\nوَالثَّانِي: أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ ; وَقَالَ الْمِزِّيُّ: إِنَّهُ الصَّحِيحُ\".\nانظر: \"التاريخ الكبير ٩/ ٩\" \"الجرح والتعديل ٩/ ٣٣٦\" \"الثقات ٥/ ٥٦٠\" \"تهذيب الكمال ٣٣/ ١١٢\" \"المقتنى في سرد الكنى، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد صالح عبد العزيز المراد، المدينة المنورة، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية ١/ ٣٦٦\" \"القييد والإيضاح ص ٣٢٢\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٦٥\"","vol":"1","page":293},{"text":"١٢٤١ - كذا أبو بكرٍ عَنَيْتُ الحزمي ... يُكْنى أبا محمدٍ عن جزْمِ (١)\n١٢٤٢ - قال الخطيبُ ما لذَيْنِ من نظيرْ ... ولا يُنبئ عنهما مِثْلُ خبيرْ\n١٢٤٣ - وليس يأتي غيرها في الأكثرِ (٢) ... مثالُه أبو بلالِ الأَشْعَري (٣)\n١٢٤٤ - ومِثْلُهُ أيضًا أبو حَصِينِ (٤) ... كذا أبو حاتمَ (٥) خُذ تبيني\n١٢٤٥ - فهؤلاء بالكُنى قد سُمُّوا ... ومنه (٦) ما يَحُولُ (٧) فيه الوَهْمُ\n١٢٤٦ - هل ذلك اسْمُهُ (٨) أوِ الإسمُ خَفي ... فكان (٩) موجودًا ولَمَّا يُعْرَف\n_________\n(١) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري -بالنون والجيم- المدني القاضي، وقد ينسب إلى جده، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٠٤٥\" وانظر: \"المقتنى ٢/ ٤٤\"\n(٢) أي: القسم الثَّاني مِنْ النوع الأولِ: مَنْ لا كُنْيَةَ لهُ غيرُ الكُنيةِ التي هيَ اسْمُهُ.\n(٣) أبو بلال الأشعريّ، من كبار شيوخ الكوفة، قال أبو حاتم الرّازيّ: سألته عن اسمه فقال: هو كنيتي، ضعفه الدَّارَقُطْنيّ، تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين. انظر: \"الجرح والتعديل ٩/ ٣٥٠\" \"ميزان الاعتدال ٥/ ٢٢٦\"\n\"تاريخ الإسلام ٥/ ٧٣٧\"\n(٤) أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي، ثقة من العاشرة، قيل: اسمه عبدالله، أخرج حديث أبو داود. \"التقريب ٨١١٣\" \"تهذيب الكمال ٣٣/ ٢٥٠\"\n(٥) ليس كذلك؛ قال ابن الصلاح: \"روى عن جماعة منهم: أبو حاتم الرازي\"، والناظم -عفا الله عنه- أدخل أبا حاتم في قسم مَن لا اسم له ولا كنيه غير كنيته، وليس صوابًا، أبو حاتم هو: محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٣١\"\n(٦) القسم الثاني من الأقسام التسعة: مَنْ عُرِفَ بِكُنْيَتِهِ وَلَمْ يُعْرَفْ أَلَهُ اسْمٌ أَمْ لَا؟\n(٧) في (م): يجول\n(٨) في (م): الاسم\n(٩) في (هـ): فكان","vol":"1","page":294},{"text":"١٢٤٧ - مثالُ ذا القِسْمِ (١) أبو مُوَيْهِبَهْ (٢) ... مولى رسولِ الله ممن صَحِبَهْ\n١٢٤٨ - وكان مِنْهمْ صالحًا للذّكْرِ ... هنا أبو شَيْبَةَ ذاكَ الخُدْري (٣)\n١٢٤٩ - ومِن سِواهُم وَلَدٌ لنافعِ ... يُكنى ببكر (٤) ما له من دافع\n١٢٥٠ - هذا أبو الأَبْيَضِ (٥) يروي عن أنسْ ... أبو النَّجيبِ (٦) وهو مولىً مُقْتَبَسْ\n١٢٥١ - إعتاقُهُ مِن ابنِ عمرِو العاصي (٧) ... فلا تكن عن عِلْمِهِ (٨) بقاصي\n١٢٥٢ - كذا أبو حَرْبٍ هو ابنُ الدُّؤَلي (٩) (١٠) ... والمَوْقِفي أبو (١١) حَريزٍ فاقْبَلِ (١٢)\n_________\n(١) في (ش) (م): القاسم\n(٢) أَبُو مويهبة، مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ، كان من مولدي مزينة، اشتراه رَسُول اللَّهِ ﷺ فأعتقه، يقال: إنه شهد المريسيع، لا يوقف عَلَى اسمه. انظر: \"الاستيعاب ص ٨٤٩\" \"المقتنى ٢/ ١٠٧\"\n(٣) أَبُو شيبة الخدري، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تُوُفِّيَ أثناء حِصَارِ القسطنطينية فدُفِنَ مَكَانَهُ، سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلا يُعْرَفُ اسمه.\nانظر: \"الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٠\" \"الاستيعاب ص ٨١٣\" \"المقتنى ١/ ٣٠٩\"\n(٤) أبو بكر بن نافع العدوي، مولى ابن عمر، مدني، صدوق، يقال: اسمه عمر، من كبار السابعة، وروايته عن صفية بنت أبي عبيد مرسلة، روايته في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي وفي مسند مالك. \"التقريب ٨٠٤٨\" وانظر: \"المقتنى ١/ ١٢٧\"\n(٥) أبو الأبيض العنسي -بالنون- الشامي، ثقة من الثانية، قتل سنة ثمان وثمانين، ووهم من سماه عيسى، أخرج حديثه النسائي. \"التقريب ٧٩٨٠\" وانظر: \"المقتنى ١/ ٨٠\"\n(٦) أبو النجيب العامري مولى ابن أبي سرح -بالنون ويقال بالمثناة المضمومة- يقال: اسمه ظليم، مقبول من الرابعة مات قبل المائة بإفريقية سنة ثمان وثمانين من الهجرة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٨٤٧٥\" وانظر: \"المقتنى ١/ ١٣٣\"\n(٧) قال العراقي: ليس هو مولى عبدالله بن عمرو بن العاص وإنما هو مولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح، ولا أعلم بينهم فى ذلك اختلافا. انظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٢٤\"\n(٨) في (هـ): علقمه\n(٩) في علوم الحديث (ص ٣٣١) نسبته \"الديلي\" وفي النظم قال \"الدؤلي\"، والديلي والدؤلي نسبتان مختلفتان، فالديلي: نسبة إلى بني الدِّيل من الأزد (الأنساب ٥/ ٤٩٩)، والدؤلي: نسبة إلى دؤل، والدَّئل: الدابة، ويقال لرهط أبى الأسود: الدّؤلي (الأنساب ٥/ ٤٠٥).\nقال المزي في أبي الأسود -والد أبي حرب-: \"أَبُو الأسود الديلي، ويُقال الدؤلي\". \"تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٧\".\n(١٠) أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري، ثقة، قيل: اسمه محجن وقيل عطاء من الثالثة مات سنة ثمان ومائة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٨١٠٠\" وذكره الذهبي في المقتنى ثم قال: لم أقف على اسمه. \"١/ ١٧٠\"\n(١١) في (هـ): ابن\n(١٢) أبو حريز الموقفي مصري، كان يكون بالمدينة محلة بفسطاط مصر تسمى الموقف، روى عن محمد بن كعب القرظى، روى عنه ابن وهب وسعيد بن كثير بن عفير وأبو هارون البكاء نزيل قزوين، قال أبو حاتم: \"هو منكر الحديث، مضريٌّ لا يُسمَّى\".\n\"الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٢ \"","vol":"1","page":295},{"text":"١٢٥٣ - وفِرْقَةٌ يأتي (١) لها الكُنى لَقَبْ ... والاسمُ والكُنيةُ عنها ما ذهب (٢)\n١٢٥٤ - مِثلَ عليّ بأبي تُرابِ ... قد لقَّبُوهُ وبلا ارتياب\n١٢٥٥ - كُنْيَتُهُ حقيقةً أبو الحسن (٣) ... كذا أبو الزّنادِ أيضًا فافْهَمَنْ\n١٢٥٦ - يَكْنُونَهُ بعابِدِ الرحمن ... ذا عابدُ الله فتى ذكوان\n١٢٥٧ - محمد بن عابدِ الرحمن (٤) ... يَكْنُونه بعابد الرحمن\n١٢٥٨ - وقد أتى فيه أبو الرّجالِ ... إذ كان ذا جَمْعٍ من العِيالِ (٥)\n١٢٥٩ - أبو تُمَيْلَهْ لَقَبٌ والكُنيهْ ... أبو مُحَمدٍ أُنِلْتَ المُنيهْ (٦)\n_________\n(١) في (ش) (م): تأتي\n(٢) الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الذِيْنَ لُقِّبُوا بالكُنَى ولَهُمْ غيرُ ذَلِكَ كُنًى وأسْماءٌ.\n(٣) تقدمت ترجمته. وانظر: \" نزهة الألباب في الألقاب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد العزيز محمد بن صالح السديري، الرياض، مكتبة الرشد ٢/ ٢٥٣\"\n(٤) تقدمت ترجمته. وانظر: \"نزهة الألباب ٢/ ٢٦٢\"\n(٥) محمد بن عبدالرحمن بن حارثة الأنصاري، أبو الرجال -بكسر الراء وتخفيف الجيم- مشهور بهذه الكنية وهي لقبه، وكنيته في الأصل أبو عبدالرحمن، ثقة من الخامسة، أخرج حديثه مسلم والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦١١٠\" وانظر: \"المقتنى ١/ ٢٣٥\" \"نزهة الألباب ٢/ ٢٦٠\"\n(٦) يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم، أبو تميلة -بمثناة مصغر- المروزي، مشهور بكنيته، ثقة من كبار التاسعة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٧١٣\" وانظر: \"المقتنى ١/ ١٣٤\" \"نزهة الألباب ٢/ ٢٥٣\"","vol":"1","page":296},{"text":"١٢٦٠ - وعُمَرٌ وهو أبو الآذانِ (١) ... يُكنى أبا بكرٍ (٢) على إيقانِ (٣)\n١٢٦١ - كذا أبو الشَيْخِ من اصبهانِ ... أي عابدُ اللهِ العَلِيُّ الشان\n١٢٦٢ - يُكنى أبا محمدٍ (٤)، وعُمَرُ ... يُكنى أبا حفصٍ ولكن ذكروا\n١٢٦٣ - له (٥) أبا (٦) حازمَ أيضًا لقبا (٧) ... وفِرْقَةٌ أخرى سيأتيكَ النَّبا\n١٢٦٤ - عنها لها اثنتانِ في بابِ الكُنى (٨) ... أتلو عليكَ مِنْهُ أمثالًا هُنا\n١٢٦٥ - وقاسِمٌ وعابدُ الرحمنِ ... للعُمَرِي بالأبِ (٩) كنيتانِ (١٠)\n_________\n(١) في (ش): الأذان\n(٢) عمر بن إبراهيم بن سليمان البغدادي، أبو الآذان جمع أُذُن، وهو لقب، وكنيته: أبو بكر، جزري الأصل نزل العراق، ثقة حافظ، من الثانية عشرة، مات سنة تسعين ومائتين، وقيل قبل ذلك، أخرج حديثه النسائي. \"التقريب ٤٨٩٦\" وانظر: \"نزهة الألباب ٢/ ٢٥١\"\n(٣) في (هـ): إتقان\n(٤) عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيّان، الأصبهاني، كنيته أبو محمد، ولقبه: أبو الشيخ، (٢٧٤ - ٣٦٩ هـ) صاحب التصانيف، كان حافظًا، عارفًا بالرّجال والأبواب، كثيَر الحديث إلى الغاية، صالحًا، عابدًا، قانتًا لله.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٣٠٥\" \"نزهة الألباب ٢/ ٢٦٤\"\n(٥) في (ش): \" له\" سقطت\n(٦) في (ش) (م): أبو\n(٧) عُمَر بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، أبو حازم الهُذلي العبدوي النَّيْسابوريّ الحافظ الأعرج (المتوفى: ٤١٧ هـ) ذكره أبو الفضل الفلكي، في \"ألقابه\" وكناه بأبي حفص، وجعل أبا حازم لقبا، قال الخطيب البغدادي: \" كتبت عنه الكثير، وكان ثقة، صادقا، عارفا، حافظا، فسمع الناس بإفادته، ويكتبون بانتخابه\".\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٣/ ١٤٣\" \"تاريخ الإسلام ٩/ ٢٨٦\" \"نزهة الألباب ٢/ ٢٥٥\"\n(٨) قال ابن الصلاح: \"الضَّرْبُ الرَّابِعُ: مَنْ لهُ كُنْيتانِ أو أكْثَرُ\". \"علوم الحديث ص ٣٣٢\"\n(٩) في (ش): تأتِ، في (م): تأتي، وهو الصواب.\n(١٠) عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبدالرحمن العمري المدني، وقِيلَ: يُكَنَّى أبا القاسم، ضعيف عابد، من السابعة مات سنة إحدى وسبعين ومائة، وقيل بعدها، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.\nانظر: \"الكامل لابن عدي ٥/ ٢٣٣\" \"التقريب ٣٥١٥\"","vol":"1","page":297},{"text":"١٢٦٦ - بَكْرٌ، وفتحٌ، وكذاك القاسمُ ... كُنّى بها الشيخُ الفُراوي العالمُ (١)\n١٢٦٧ - وفِرْقَةٌ كنيتها مُختلَفٌ ... فيها لهذا قد تزيدُ فاعرِفوا (٢)\n١٢٦٨ - مثاله أسامةُ الحِبُّ، كُني: ... بخارجهْ وعابدِ الله افْطُن\n١٢٦٩ - وزيدٌ أيضًا وأبو محمدِ ... قيل له على اختلافٍ فاهتدي (٣)\n١٢٧٠ - أبو الطُّفيلِ قل (٤) لكعبِ بنِ أُبَي ... وقيل بالمُنْذِرِ يُّكّنى يا أُخَيْ (٥)\n_________\n(١) منصور بْن أَبِي المعالي عَبْدالمنعم بْن أَبِي البركات عَبْداللَّه بن فقيه الحَرَم أَبِي عَبْدالله مُحَمَّد بْن الفضل، المُسْنَد الأصيل أَبُو الفتح وأَبُو القَاسِم الفرَاويّ الصّاعديّ النَّيْسَابُورِيُّ المُعَدَّل (٥٢٢ - ٦٠٨ هـ) روى عَنْهُ ابن نُقْطَة، والحافظ أَبُو عَبْد الله البِرْزاليّ، والإِمام أَبُو عمرو ابن الصّلاح وغيرهم. قَالَ ابن نُقْطَة: \"كَانَ مكثرًا ثقة صدوقًا\".\nقال ابن الصلاح: \" وكانَ لِشَيْخِنا منصُورِ بنِ أبي المعَالِي النَّيْسابوريِّ -حفيدِ الفرَاوِيِّ- ثَلاثُ كُنًى: أبو بكرٍ، وأبو الفَتْحِ، وأبو القَاسِمِ، واللهُ أعلمُ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٣٣\" \"تاريخ الإسلام ١٣/ ٢٠١\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \"الضَّرْبُ الخامِسُ: مَنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ فَذُكِرَ لهُ عَلَى الاخْتِلافِ كُنْيتانِ أوْ أكْثَرُ، واسمُهُ مَعْرُوفٌ\".\"علوم الحديث ص ٣٣٣\"\n(٣) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، ذو البُطَيْن، الأمير، أبو محمد وأبو زيد (وقيلَ: أبو عبدِاللهِ، وقيلَ: أبو خارِجةَ) صحابي مشهور، مات سنة أربع وخمسين -وهو ابن خمس وسبعين- بالمدينة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٨\" وانظر: \"نزهة الألباب ١/ ٢٨٠\"\nقال ابن ناصر الدين: \" البُطَيْن بِالتَّصْغِيرِ: ذُو البطين أُسَامَة بن زيد -﵄- قيل لَهُ ذَلِك لعظم بَطْنه، وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أنه قَالَ: وأنا وَالله لَا أقتل مُسلما حَتَّى يقْتله ذُو البُطين - يَعْنِي أُسَامَة -\".\n\n\" توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، لمحمد بن عبد الله، الشهير بابن ناصر الدين (ت ٨٤٢ هـ)، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، بيروت، مؤسسة الرسالة ١/ ٥٦٠\" وانظر: \"تاريخ دمشق ٧/ ١٨٧\"\n(٤) في (م): قلب\n(٥) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر سيد القراء ويكنى أبا الطفيل أيضا، من فضلاء الصحابة اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا قيل: سنة تسع عشرة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٨٥\" وانظر: \"المقتنى ١/ ٩٧\"","vol":"1","page":298},{"text":"١٢٧١ - أبو سعيدٍ أو (١) أبو إسحاقِ ... قبيصةٌ له أخو استحقاقِ (٢)\n١٢٧٢ - والقاسمُ البَكريْ العليُّ الشانِ ... المُكتنى بعابِد الرحمن\n١٢٧٣ - قيل أبو محمدٍ (٣)، وابن بلال ... أعني سليمانَ يُكَنَّى ببلال\n١٢٧٤ - وقيل أنّهُ أبو مُحَمْدِ (٤) ... أَمْثِلَةُ الخلافِ هذي فاهتدي\n١٢٧٥ - وفِرْقةٌ كنيتها ما اختلفوا ... فيها، وفي الاسم خلافٌ يُعْرَفُ (٥)\n١٢٧٦ - نحوَ أبي بَصْرَةَ (٦) قد قيلَ: جَميل ... في الاسم منه، وحُميلٌ (٧) فيه قيل (٨)\n_________\n(١) في (م):\nو(٢) قبيصة بن ذؤيب -بالمعجمة مصغر- بن حَلْحَلَة -بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة- الخزاعي، أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني، نزيل دمشق من أولاد الصحابة، وله رؤية، مات سنة بضع وثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٥٤٧\" وانظر: \"المقتنى ١/ ٢٦٦\"\n(٣) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. من كبار الثالثة مات سنة ست ومائة على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٥٢٤\" وانظر: \"تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٢٧\"\n(٤) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة من الثامنة مات سنة سبع وسبعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٥٥٤\" وانظر: \"المقتنى ٢/ ٤٩\"\nفيما قاله ابن الصلاح عن تكنيته بأبي بلال نظر، فلا يوجد أحد ممن صنف فى أسماء الرجال كناه بذلك -كما قال العراقي- والمعروف إنما هو أبو أيوب، والذين حكوا الخلاف فى كنيته اقتصروا على قولين: إما أبي أيوب وإما أبي محمد، والأول أشهر.\nانظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٢٥\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \"الضَّرْبُ السَّادِسُ: مَنْ عُرِفَتْ كُنْيَتُهُ واخْتُلِفَ في اسْمِهِ\". \"علوم الحديث ص ٣٣٣\"\n(٦) في (هـ): نصرة\n(٧) في (هـ): جميل\n(٨) حُمَيْل -مثل حُمَيْد، لكن آخره لام- وقيل بفتح أوله، وقيل بالجيم (جَميل) بن بَصْرة -بفتح الموحدة- بن وقاص، أبو بصرة الغفاري، صحابي سكن مصر ومات بها، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ١٥٨١\" وانظر: \"المقتنى ١/ ١١٣\"","vol":"1","page":299},{"text":"١٢٧٧ - أبو جُحَيْفهْ قيل: وهبُ الله ... وقيل وهبٌ ابن عبدالله (١)\n١٢٧٨ - أبو هريرهْ في اسمه أقوالُ ... والخُلْفُ بين (٢) الناس لا يزالُ (٣)\n١٢٧٩ - ومن سِوىَ صحبِ شفيعِ المحشرِ ... إسمُ أبي بُرْدَةَ ذاك الأشْعَرِي (٤)\n١٢٨٠ - \"الحارثُ\" القايل ذاك ابنُ معين (٥) ... وقال قومٌ \"عامرٌ\" ذاك يقين\n_________\n(١) وهب بن عبدالله السُّوائي -بضم المهملة والمد- ويقال: اسم أبيه وهب أيضا، أبو جحيفة، مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف، وصحب عليا ومات سنة أربع وسبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٥٢٩\"\nوالمثال غير مناسب؛ قال ابن عبدالبر: \" هُوَ مشهور بكنيته، لم يختلفوا فِي اسمه، واختلفوا فِي اسم أبيه\". \"الاستيعاب ص ٧٤٧\"\n(٢) في (هـ): من\n(٣) أبو هريرة الدوسي، الصحابي الجليل، حافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ في اسْمِ أحَدٍ في الجَاهِلِيَّةِ ولا في الإسْلامِ، مات سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٤٩٣\"\n\nقال ابن حجر: مجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولا، والّذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا، فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك نحو مائتين وسبعة وأربعين، وأما مع التنصيص فلا يزيد على العشرين، وعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة لما في ذكر بعض الأسماء من تصحيف أو تحريف، ومزجها من جهة صحة النقل تنحصر في ثلاثة: عُمَير، وعبداللَّه، وعبدالرحمن، الأولان محتملان في الجاهلية والإسلام، وعبد الرحمن في الإسلام خاصة. انظر: \"الإصابة ٤/ ٢٣٨٧\"\n(٤) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقة من الثالثة، مات سنة أربع ومائة، وقيل غير ذلك جاز الثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٠٠١\" وانظر: \"المقتنى ١/ ١٠٥\"\n(٥) قد ورد عن ابن معين أنه ذكره بالاسمين، قال الدُّوري: \" سَمِعت يحيى يَقُول أَبُو بردة بن أَبى مُوسَى اسْمه: الْحَارِث\". وقال في موضع آخر: \" وَاسم أَبى مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس، وَاسم ابْنه أَبُو بردة: عَامر\". \" يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وتحقيق وترتيب: الدكتور أحمد محمد نور سيف، مكة المكرمة، جامعة الملك عبد العزيز ٣/ ٢١، ٤٢٦\"","vol":"1","page":300},{"text":"١٢٨١ - وفِرْقَةٌ قد وقع الخِلافُ ... في اسمٍ لها وكُنْيةٍ تُضافُ (١)\n١٢٨٢ - مثالُهُ سَفينَةٌ (٢) مولى الرسولْ ... صلى عليه الله ما هَبَّتْ قَبُولْ\n١٢٨٣ - وفرقةٌ كُنيتها والإسمُ ... قد عُرِفا وليس ثمَّ وَهْمُ (٣)\n١٢٨٤ - ومِنهُمُ مَن بكُناهُم شُهِرُوا ... وإنْ تسَمَّوا لامرئٍ لم يَظهَرُوا (٤) (٥)\n١٢٨٥ - مِنْهُمْ أبو إدريسٍ الخَوْلاني (٦) ... ثم أبو الأشعثِ ذا الصنعاني (٧)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"السَّابِعُ: مَنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ واسْمِهِ معًا، وذلكَ قَليلٌ\". \"علوم الحديث ص ٣٣٥\"\n(٢) سفينة مولى رسول الله ﷺ، قيلَ: اسمُهُ عُمَيْرٌ، وقيلَ: صالِحٌ، وقيلَ: مِهْرَانُ، وقيل غير ذلك كثير، وكُنْيَتُهُ: أبو عبدِالرَّحمنِ، وقيلَ: أبو البَخْتَرِيِّ، لُقِّبَ بـ سفينة لكونه حمل شيئا كثيرا في السفر، مشهور له أحاديث، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.\n\nانظر: \"التاريخ الكبير ٤/ ٢٠٩\" \" الكنى والأسماء، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، المدينة المنورة، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ١/ ٥١٢\" \" الكنى والأسماء، لأبي بِشْر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الدولابي الرازي (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر محمد الفاريابي، بيروت، دار ابن حزم ١/ ٢٤٨\" \" فتح الباب في الكنى والألقاب، لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدَه (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر الفاريابي، الرياض، مكتبة الكوثر ١/ ١٦٤\" \"علوم الحديث ص ٣٣٥\" \"التقريب ٢٤٧١\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٧٣\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"الثَّامِنُ: مَنْ لَمْ يُخْتَلَفْ في كُنيتِهِ واسْمِهِ وعُرِفا جَمِيْعًا واشْتُهِرا، ومِنْ أمثِلَتِهِ: أئِمَّةُ المذَاهِبِ ذَوُو أبي عبدِ اللهِ: مالِكٌ، ومُحَمَّدُ بنُ إدريسَ الشَّافِعِيُّ، وأحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، وسُفيانُ الثَّوريُّ، وأبو حنيفةَ النُّعمانُ بنُ ثابِتٍ في خَلْقٍ كَثِيْرٍ\".\"علوم الحديث ص ٣٣٥\"\n(٤) وقال أيضًا: \"التَّاسِعُ: مَنِ اشْتَهَرَ بكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ، واسْمُهُ مَعَ ذَلِكَ غيرُ مَجْهولٍ عِنْدَ أهلِ العِلْمِ بالحديثِ\".\n(٥) ربما يقصد بقوله \"لم يظهروا\" لغير أهل العلم بالحديث، والله أعلم.\n(٦) اسمه: عائذ الله. انظر: \"التقريب ٣١٣٢\"\n(٧) شراحيل بن آدة -بالمد وتخفيف الدال- أبو الأشعث الصنعاني الجرمي، ويقال: آدة جد أبيه وهو ابن شرحبيل بن كليب، ثقة من الثانية شهد فتح دمشق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٢٧٧٦\"","vol":"1","page":301},{"text":"١٢٨٦ - ثم أبو حازِمَ (١) راوي سَهْلِ (٢) ... ومِنْهُمُ أبو الضُحَى (٣) فاسمعْ لي\n١٢٨٧ - كذا أبو إسحاقٍ السبيعي (٤) ... فاكشف تجد أساميَ الجميع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>النَّوعُ الحَادِي وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ كُنَى المَعْرُوفِينَ بِالأَسْمَاءِ </span>(٥)\n١٢٨٨ - والاسمُ من راوٍ كثيرًا يُعرفُ ... لكن على كُنْيَتِهِ لا يُوقَفُ\n١٢٨٩ - ولم يُصَنَّفْ (٦) فيه بل لو صَنَّفوا ... جاءت للاسم لا سِوَاهُ الأحرفُ (٧)\n١٢٩٠ - فمنهمُ جماعةٌ كُنُّوا أبا ... مُحَمدٍ أذكُرْهُمُ مُهَذِّبا\n١٢٩١ - طَلْحَةُ (٨)، كعبٌ (٩)، وابن عَوفٍ (١٠)، والحَسنْ (١١) ... وابن بُحَيْنَهْ (١٢)، وجُبَيرٌ (١٣) فافهمنْ\n_________\n(١) سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاص القاضي، مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة مات في خلافة المنصور، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٥٠٢\"\n(٢) أي: سهل بن سعد الساعدي -﵁-.\n(٣) مسلم بن صبيح -بالتصغير- الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل من الرابعة، مات سنة مائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٦٧٦\"\n(٤) عمرو بن عبدالله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة، الهمداني، أبو إسحاق السَّبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- ثقةٌ مكثر، عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥١٠٠\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \"وهذا مِنْ وَجْهٍ ضِدُّ النَّوْعِ الذي قَبْلَهُ\".\"علوم الحديث ص ٣٣٦\"\n(٦) بل صنفوا فيه، ككتاب ابن حبان اسمه: \"كنى من يعرف بالأسامي\". انظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١٢١\"\n(٧) قال ابن الصلاح: وقَلَّ مَنْ أفْرَدَهُ بالتَّصْنِيفِ، وبَلَغَنا أنَّ لأبي حاتِمِ بنِ حِبَّانَ البُسْتِيِّ فيهِ كِتابًا، ومِنْ شَأْنِ هذا النوع أنْ يُبَوَّبَ عَلَى الأسْماءِ ثُمَّ تُبَيَّنَ كُناهَا بِخِلاَفِ النوع الذي قبله.\"المصدر السابق\".\n(٨) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو محمد المدني، وهو المسمى طلحة الفياض، أحد العشرة، مشهور، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثلاث وستين، حديثه في الكتب الستة. \"التقريب ٣٠٤٤\"\n(٩) كعب بن عُجْرة الأنصاري المدني، أبو محمد، صحابي مشهور، مات بعد الخمسين وله نيف وسبعون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٦٧٨\"\n(١٠) عبدالرحمن بن عوف بن عبدعوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري، أحد العشرة، أسلم قديما، ومناقبه شهيرة مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٩٩٩\"\n(١١) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، وقد صحبه وحفظ عنه، مات شهيدا بالسم سنة تسع وأربعين، وهو ابن سبع وأربعين، وقيل بل مات سنة خمسين، وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب السنن. \"التقريب ١٢٧٠\"\n(١٢) عبدالله بن مالك بن القِشْب -بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة- الأزدي، أبو محمد حليف بني المطلب، يعرف بابن بحينة -بموحدة ومهملة مصغرا- صحابي معروف، مات بعد الخمسين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٥٩٢\"\n(١٣) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، صحابي عارف بالأنساب، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٩١١\"","vol":"1","page":302},{"text":"١٢٩٢ - ومَعْقِلٌ وهو فتى سِنانِ (١) ... ونَجْلُ زيدٍ صاحِبُ الأَذانِ (٢)\n١٢٩٣ - وثابتٌ أيضًا هو ابنُ قَيْسِ (٣) ... والأشْعَثُ الكنديُّ نجلُ قَيْسِ (٤)\n_________\n(١) معقل بن سنان بن مظهر الأشجعي، صحابي نزل المدينة ثم الكوفة، واستشهد بالحرة سنة ثلاث وستين، أخرج حديثه أصحاب السنن. \"التقريب ٦٨٤٤\"\n(٢) عبدالله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، أبو محمد المدني، الذي أُرِيَ الأذانُ، صحابي مشهور، مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل استشهد بأحد، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، أصحاب السنن. \"التقريب ٣٣٥٢\"\n(٣) ثابت بن قيس بن شماس -بمعجمة وميم مشددة وآخره مهملة- أنصاري خزرجي، خطيب الأنصار، من كبار الصحابة، بشره النبي ﷺ بالجنة، واستشهد باليمامة، فنُفِّذَت وصيته بمنام رآه خالد بن الوليد ﵄، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة. \"التقريب ٨٣٣\"\nواختلفوا في كنيته: فقيل: أبو محمد، جَزَمَ بِهِ ابْنُ مَنْدَهْ.\nوَقِيلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ.\nقال العراقي: \" وحق هذا أن يذكر فى النوع الذى قبله فى الضرب الخامس منه وهو ممن اختلف فى كنيته واسمه معروف\".\nانظر: \"الثقات لابن حبان ٣/ ٤٣\" \"الاستيعاب ص ١٣٠\" \"تهذيب الكمال ٤/ ٣٦٨\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٢٧\"\n(٤) الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي، أبو محمد الصحابي، نزل الكوفة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين، وهو ابن ثلاث وستين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٣٦\"","vol":"1","page":303},{"text":"١٢٩٤ - وعابدُ اللهِ سَلِيلُ جَعْفَرِ (١) ... وعابدُ اللهِ بنُ عمرٍو فاخْبُرِ (٢)\n١٢٩٥ - والفضلُ (٣)، مَعْ حُوَيْطِبٍ (٤) وابنُ الرَّبيع (٥) ... وابنا: صُعَيْرٍ (٦)، وأبي بكر (٧) الجميع\n_________\n(١) عبدالله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أحد الأجواد، كان يسمى بحر الجود، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة مات سنة ثمانين وهو ابن ثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٢٦٨\"\n\nقال العراقي: \" فيه نظر حيث أن المعروف أن كنيته أبو جعفر هكذا كناه البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وابن حبان والطبرانى وابن منده وابن عبد البر فى كتبهم فى الصحابة\".\nانظر: \"التاريخ الكبير ٥/ ٧\" \"الجرح والتعديل ٥/ ٢١\" \"الثقات ٣/ ٢٠٧\" \"فتح الباب ١/ ١٨٠\" \"الاستيعاب ص ٤٤٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٢٧\"\n(٢) عبدالله بن عمرو بن العاص (تقدمت ترجمته، انظر: التقريب ٣٥٢٣)، قيل كنته: أبو محمد، وقال ابن معين: أبو عبدالرحمن، وقيل أَبُو نصير، فَعَلَى هَذَا هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الْخَامِسِ السَّابِقِ. انظر: \"الاستيعاب ٤٧٦\"\n(٣) الفضل بن العباس (تقدمت ترجمته، انظر: التقريب ٥٤٤٢)، قال ابن عبدالبر: \" يكنى أَبَا عَبْداللَّهِ، وقيل: بل يكنى أَبَا مُحَمَّد\"، وعَلَى هَذَا أيضًا هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الْخَامِسِ السَّابِقِ. انظر: \"الاستيعاب ص ٦٠٥\"\n(٤) حويطب بن عبدالعزى بن أبي قيس العامري، صحابي، أسلم يوم الفتح، وكان عارفا بأحوال مكة، عاش مائة وعشرين سنة ومات سنة أربع وخمسين، حديثه في الصحيحين والنسائي. \"التقريب ١٦٠٣\"\nقال ابن عبدالبر: \" يكنى أبا مُحَمَّد وقيل: يكنى أبا الأصبع\"، فيكون مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الْخَامِسِ السَّابِقِ. انظر: \"الاستيعاب ص ٢١٤\"\n(٥) محمود بن الربيع (تقدمت ترجمته، انظر: التقريب ٦٥٥٥)، قال ابن عبدالبر: \"يكنى أَبَا نُعَيْم، وقيل: يكنى أَبَا مُحَمَّد\"، فيكون مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الْخَامِسِ السَّابِقِ. انظر: \"الاستيعاب ص ٦٥٨\"\n(٦) عبدالله بن ثعلبة بن صعير -بالمهملتين مصغرا- ويقال: ابن أبي صعير، له رؤية ولم يثبت له سماع، مات سنة سبع أو تسع وثمانين وقد قارب التسعين، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٣٢٥٩\"\n(٧) عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، شقيق عائشة، تأخر إسلامه إلى قبيل الفتح، وشهد اليمامة والفتوح، ومات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة فجأة وقيل بعد ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٨٣٨\"\n\nقال ابن عبدالبر: \" يكنى أبا عبد الله، وقيل: بل يكنى أبا محمد بابنه محمد\"، فيكون مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الْخَامِسِ السَّابِقِ. انظر: \"الاستيعاب ص ٤١١\"","vol":"1","page":304},{"text":"١٢٩٦ - ومِنْهُمُ صَحْبٌ كُنُوا بعَبْدِ ... مُخَصَّصٍ بالله هم مَن أُبدي\n١٢٩٧ - ابنُ عليٍّ الحسينُ (١) الأكرمُ ... سلمانُ وهو الفارسيُّ (٢) فاعلموا\n١٢٩٨ - حُذَيْفَةٌ وهو فتى اليمانِ (٣) ... وابنُ بُشَيْرٍ (٤) خُصَّ بالنُّعْمَانِ (٥)\n١٢٩٩ - وابنُ حُنَيْفٍ واسمُهُ عثمانُ (٦) ... وكعبٌ ابنُ مالكٍ (٧) أعيانُ\n_________\n(١) تقدمت ترجمته. انظر: \"التقريب ١٣٤٣\"\n(٢) سلمان الفارسي، أبو عبد الله، ويقال له: سلمان الخير، سابق الفرس، أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، يقال: بلغ ثلاثمائة سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٤٩٠\"\n(٣) حذيفة بن اليمان -واسم اليمان حسيل بمهملتين مصغرا ويقال حسل بكسر ثم سكون- العبسي -بالموحدة-، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، صح في مسلم (كتاب الفتن، بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، حديث: ٧٢٦٥) عنه أن رسول الله ﷺ أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، وأبوه صحابي أيضا استشهد بأحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١١٦٥\"\n(٤) في (الأصل) و(ش): بالتصغير، والصواب أنه غير مصغر، انظر: \"الإكمال ١/ ٢٨٠\".\n(٥) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين، وله أربع وستون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٢٠٢\"\n(٦) عثمان بن حُنَيْف بن واهب الأنصاري الأوسي، أبو عمرو المدني، صحابي شهير، استعمله عمر على مساحة أرض الكوفة، وعلي على البصرة قبل الجمل، ومات في خلافة معاوية، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد والترمذي والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٤٤٩٤\"\n\nقال الحافظ العراقي: \"المشهور أن كنيته أبو عمرو، ولم يذكر المزي فى التهذيب له كنية، وبه صدر ابن عبد البر فى الاستيعاب كلامه، وكثير من الأئمة لم يذكروا له كنية كالبخاري فى التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن منده في الصحابة، نعم جزم بن حبان بما ذكره المصنف وذكره أبو أحمد الحاكم فى البابين معا في باب أبي عبدالله وفي باب أبي عمرو، والله أعلم\".\nقلت: بل ذكر ابن عبدالبر الكنيتين معًا، فقال: \" يكنى أَبَا عَمْرو، وقيل: أَبَا عَبْداللَّهِ\".\nوذكره ابن منده في \"فتح الباب\" فقال: \" أَبُو عبد الله: وَقيل: أَبُو عَمْرو: عُثْمَان بن حنيف\".\nوقول العراقي: \"ولم يذكر المزى فى التهذيب له كنية\" ليس صوابًا، بل قال: \" أَبُو عَمْرو المدني\".\nانظر: \"الثقات ٣/ ٢٦١\" \"فتح الباب ١/ ٤٦١\" \"الاستيعاب ص ٥٠٣\" \"تهذيب الكمال ١٩/ ٣٥٨\" \"القييد الإيضاح ص ٣٢٨\"\n(٧) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي -بالفتح- المدني، صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا، مات في خلافة علي، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٦٨٥\"\nيكنى: أبا عبد الله، وقيل: أبا عبد الرَّحْمَنِ، ويُقال: أبو مُحَمَّد، ويُقال: أبو بَشِير.\nانظر: \"الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٣٨\" \"فتح الباب ١/ ٤٥٨ \" \"الاستيعاب ص ٦٣١\" \"تهذيب الكمال ٢٤/ ١٩٤\"","vol":"1","page":305},{"text":"١٣٠٠ - والعدويُّ ابن ربيعهْ عامِرُ (١) ... ونجلُ عبدالله ذاك جابرُ (٢)\n١٣٠١ - عُمَارَةٌ هو ابنُ حَزْمٍ (٣)، رافِعُ (٤) ... فاعلمْ بهم فَكُلُّ علمٍ نافِعُ\n_________\n(١) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العَنْزي -بسكون النون- العدوي حليف آل الخطاب، صحابي مشهور، أسلم قديما وهاجر وشهد بدرا، مات ليالي قتل عثمان، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٠٥\"\n(٢) جابر بن عَبْد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري (تقدمت ترجمته، انظر: التقريب ٨٧٩)، اختلف في كنيته، فقيل: أبو عَبْد الرحمن، وقيل: أبو عَبْدالله، ويُقال: أَبُو مُحَمَّد.\nانظر: \"الكنى والأسماء لمسلم ١/ ٤٦٦\" \"الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٣٤\" \"فتح الباب ١/ ٤٥٩\" \"الاستيعاب ص ١٤٠\" \"تهذيب الكمال ٤/ ٤٤٤\"\n(٣) عمارة بن حزم بن زَيْد الأَنْصَارِيّ الخزرجي، أبو عبدالله، كان من السبعين الذين بايعوا رَسُول اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة الثانية، شهد بدرا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، واستشهد يوم اليمامة سنة إحدى عشرة. انظر: \"الاستيعاب ٥٥٠\"\nقال العراقي: \"لم أر من كنَّاه بذلك، ولم يذكروا له كنية -فيما وقفتُ عليه- كالبخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى وأبى أحمد الحاكم وابن حبان وابن منده وابن عبد البر\". \"التقييد والإيضاح ص ٣٢٨\"\n\nقلت: ذكر ابنُ عساكر كنيتَه في تاريخ دمشق \"٤٣/ ٣٠٢\"\n(٤) رافع بن خديج بن رافع بن عدي الحارثي الأوسي الأنصاري، المدني، صحابي جليل أول مشاهده أُحُد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وقيل قبل ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٨٧١\"\nيقال له: أبو عبد الله، ويقال: أبو رافع، وقيل يُكنى: أبا خديج.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٣/ ٢٩٩\" \"الكنى والأسماء لمسلم ١/ ٤٦٧\" \"الثقات ٣/ ١٢١\" \"فتح الباب ١/ ٣٠٢\" \"الاستيعاب ص ٢٥٧\" \"تهذيب الكمال ٩/ ٢٣\"","vol":"1","page":306},{"text":"١٣٠٢ - ثوبانُ (١) موْلَى المُرسَلِ المُختارِ ... والمُزَنِيَّانِ: فتى يَسَارِ (٢)\n١٣٠٣ - وعمرٌو ابن عامرٍ (٣)، وعمرُو ... أعني به ابنَ العاصِ (٤) ايضًا فادْرُوا\n_________\n(١) ثوبان بن بجدد، ويُقال: ابن جحدر، الهاشمي مولى النبي ﷺ صَحِبَهُ ولازَمَهُ، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين، أخرح حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٨٦٦\"\nيكنى: أَبا عَبْداللَّهِ، وقيل يكنى: أَبا عبدالرحمن.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٢/ ١٨١\" \"الكنى والأسماء لمسلم ١/ ٤٦٦\" \"الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٤٩\" \"فتح الباب ١/ ٤٥٧ \" \"الاستيعاب ص ١٣٧\" \"تهذيب الكمال ٤/ ٤١٤\"\n(٢) معقل بن يسار المزني، صحابي ممن بايع تحت الشجرة، وكنيته أبو علي على المشهور، وهو الذي ينسب إليه نهر معقل بالبصرة، مات بعد الستين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٨٤٨\"\nقال العراقي: \" أما معقل بن يسار فإن كنيته أبو علي على المشهور، وهو قول الجمهور: علي بن المدينى، وخليفة بن خياط وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، وبه جزم ابن منده في معرفة الصحابة، وبه صدر البخاري في كلامه في التاريخ الكبير، وكذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبان في طبقة الصحابة، والنسائى في الكنى، وأما ما جزم به المصنف من أنه أبو عبد الله فهو قول إبراهيم بن المنذر الحزامى حكاه أبو أحمد الحاكم في الكنى عنه والمشهور ما قدمناه\".\n\nقلت: وله كنية ثالثة: أبو يسار، ذكرها ابن حبان والذهبي.\nانظر: \" معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم، لأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، المدينة المنورة، مكتبة الدار ٢/ ٢٨٨\" \"التاريخ الكبير ٧/ ٣٩١ \" \"الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٥ \" \"الثقات لابن حبان ٣/ ٣٩٢ \" \"المقتنى في سرد الكنى للذهبي ١/ ٤٠٩ \"\n(٣) قال العراقي -بتصرف-: وأما عمرو بن عامر المزنى فإني لا أعرف في الصحابة من تسمى عمرو بن عامر إلا اثنين:\nأحدهما: عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن مازن بن النجار أبو داود المازني شهد بدرا (الإصابة ٢/ ١٣٤٣)، فهذا كما تراه ليس مزنيا، ولا كنيته أبو عبد الله وإنما هو مازني وكنيته أبو داود.\nوأما عمرو بن عامر الثاني: عمرو بن عامر بن ربيعة بن عودة بن ربيعة بن عمر بن عامر بن البكاء، أحد بني عامر بن صعصعة، فهذا كما تراه ليس مزنيا ولا يكنى أيضا بأبي عبد الله، والظاهر أن ما ذكره المصنف سبق قلم وإنما هو عمرو بن عوف المدني فإن كنيته أبو عبدالله. انظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٧٧\"\n(٤) تقدمت ترجمته، انظر: \"التقريب ٥٠٨٨\" وقيل في كنيته: أَبُو عبد الله، وقيل: أبو محمد\nانظر: \"التاريخ الكبير ٦/ ٣٠٣\" \"الكنى والأسماء لمسلم ١/ ٤٦٦ \" \"الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٣٤ \" \"الثقات لابن حبان ٣/ ٢٦٥\" \"فتح الباب ١/ ٤٥٨\" \"الاستيعاب ص ٥٧١\" \"تهذيب الكمال ٢٢/ ٧٩\" \" المقتنى في سرد الكنى ١/ ٣٤٦\"","vol":"1","page":307},{"text":"١٣٠٤ - وزِد شُرَحْبيلَ (١)، مع المُغيرهْ (٢) ... وابنَ ابنِ جَحْشٍ (٣) دُمْتَ ذا بَصيرهْ\n١٣٠٥ - وعابدُ الرحمنِ قد كَنُّوا به ... جماعَةً أَذكُرُهمْ من صَحْبِه\n١٣٠٦ - همُ ابنُ مسعودٍ عَنَيْتُ الهذلي (٤) ... ومنهمُ معاذٌ بنُ جبلِ (٥)\n_________\n(١) شرحبيل بن عبدالله بن المطاع بن عبد الله الكندي، حليف لبني زهرة، يكنى أبا عبدالله، نسب إلى أمه حسنة، كان شرحبيل ابن حسنة من مهاجرة الحبشة، معدود في وجوه قريش، وكان أميرا على ربع من أرباع الشام لعمر بن الخطاب ﵁ توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن سبع وستين سنة. انظر: \"الاستيعاب ص ٣٥٦\" \"التقريب ٢٧٨٤\"\n(٢) المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٨٨٨\"\nيكنى أبا عَبْداللَّهِ، وقيل: أبا عِيسَى، وقيل: أبا مُحَمَّد.\n\nانظر: \"التاريخ الكبير ٧/ ٣١٦\" \"الكنى والأسماء لمسلم ١/ ٥٧٧\" \"الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٦٢\" \"الثقات لابن حبان ٣/ ٣٧٢\" \"فتح الباب ١/ ٤٦٠\" \"الاستيعاب ص ٦٨٩\" \"تهذيب الكمال ٢٨/ ٣٧٠\" \"المقتنى في سرد الكنى ١/ ٣٤٧\"\n(٣) محمد بن عبدالله بن جحش الأسدي، صحابي صغير، وأبوه من كبار الصحابة، وعمته زينب أم المؤمنين، أخرج حديثه البخاري تعليقًا والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦٠٤٤\"\n(٤) عبدالله بن مسعود الهذلي (تقدمت ترجمته، انظر: التقريب ٣٦٣٨).\n(٥) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبدالرحمن، مشهور من أعيان الصحابة، شهد بدرا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٧٧١\"","vol":"1","page":308},{"text":"١٣٠٧ - زيدٌ فتى الخطاب (١)، وابنُ عمرا (٢) ... وابن أبي سفيان (٣) من غير مِرا\n١٣٠٨ - زيدُ بنُ خالدٍ عَنيتُ الجهني (٤) ... بلالٌ ابنُ حارثٍ (٥) ذا المُزَني (٦)\n١٣٠٩ - والمِسْوَرُ المَدْعُوُّ بابنِ مَخْرَمَهْ (٧) ... محمدٌ أيضًا هو ابنُ مَسْلَمهْ (٨)\n_________\n(١) زيد بن الخطاب بن نفيل -بنون وفاء مصغر- العدوي، أخو عمر، كان قديم الإسلام، وشهد بدرا، واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا ومسلم وأبو داود. \"التقريب ٢١٤٦\"\n(٢) عبدالله بن عمر بن الخطاب (تقدمت ترجمته، انظر: التقريب ٣٥١٣).\n(٣) معاوية بن أبي سفيان -صخر- بن حرب بن أمية الأموي، أبو عبدالرحمن، الخليفة، صحابي أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ستين وقد قارب الثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٨٠٦\"\n(٤) زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات بالمدينة سنة ثمان وستين أو وسبعين، وله خمس وثمانون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢١٤٥\"\nيقال له: أَبُو عَبْدالرَّحْمَنِ، ويُقال: أَبُو طَلْحَة، ويقال: أبو زُرْعَة.\n\nانظر: \"الثقات لابن حبان ٣/ ١٣٩\" \"فتح الباب ١/ ٤٤٧\" \"الاستيعاب ص ٢٨٩\" \"تهذيب الكمال ١٠/ ٦٣\" \"المقتنى في سرد الكنى ١/ ٣٢٨\"\n(٥) في (م): الحارث\n(٦) بلال بن الحارث المزني، أبو عبدالرحمن المدني، صحابي، مات سنة ستين، وله ثمانون سنة، أخرج حديثه أصحاب السنن. \"التقريب ٧٨٥\"\n(٧) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، أبو عبدالرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٧١٧\"\n(٨) محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، صحابي مشهور، وهو أكبر مَن اسمه محمد من الصحابة، مات بعد الأربعين، وكان من الفضلاء، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٣٤٠\"\nيكنى أَبَا عَبْدالرَّحْمَنِ، ويقال: بل يكنى أَبَا عَبْداللَّهِ، ويقال: أبا سعيد.\nانظر: \"الثقات لابن حبان ٣/ ٣٦٢\" \"فتح الباب ١/ ٤٥٧\" \"الاستيعاب ص ٦٥٨ \" \"تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٥٦\" \"المقتنى في سرد الكنى ١/ ٣٤٦\"","vol":"1","page":309},{"text":"١٣١٠ - والحارثُ المُسْمَى فتى هشامِ (١) ... واختلفوا في بعضِ ذي الأسامي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>النَّوعُ الثَّانِي وَالخَمْسُونَ: فِي الأَلْقَابِ </span>(٢)\n١٣١١ - وربما يَشْتَبِهُ اسْمٌ بلَقَبْ ... فكان تمييزهما مِنَ الأَرب (٣)\n١٣١٢ - لذاكَ (٤) قَدْ صَنَّفَ في الألقابِ ... مُجَلَّدًا (٥) بعضُ أولي الألبابِ (٦)\n١٣١٣ - من ذلك الضَّالُ (٧) الذي قد ضَلاَّ ... طريقَهُ في الحَجّ ليس إلا\n١٣١٤ - كذلك الضعيفُ (٨) (٩) ضَعْفَ الجِسْمِ ... لا غيرُ فاعْرِفْهُ لِدَفْعِ الوَهْم\n١٣١٥ - وعارمٌ (١٠) وهو أبو النُّعْمَانِ ... مُحَمدٌ راوٍ عَليُّ الشان\n_________\n(١) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، أبو عبدالرحمن المكي، من مسلمة الفتح، استشهد بالشام في خلافة عمر، وله ذكر في الصحيحين أنه سأل عن كيفية مجيء الوحي، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ١٠٦٢\"\n(٢) اللقب: كل ما أشعر برفعه أو ضعة كالرشيد، والجاحظ. \"اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب ص ٧٤\"\n(٣) هذا البيت سقط من (م)\n(٤) في (ش) (م): كذاك\n(٥) في (م): مخلدا\n(٦) قال ابن الصلاح: ومَنْ لا يَعْرِفُ الألقاب يُوشِكُ أَنْ يَظُنَّها أسامِيَ وأنْ يَجْعَلَ مَنْ ذُكِرَ باسمِهِ فِي مَوْضِعٍ وبِلقبِهِ فِي موضعٍ شَخْصَينِ، كَمَا اتَّفَقَ لكثيرٍ مِمَّن ألَّفَ، وَمِمَّنْ صنَّفَها: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمانِ الشِّيرازيُّ الحافظُ ثُمَّ أَبُو الفَضْلِ ابنُ الفَلَكيِّ الحافظُ\".\n\"علوم الحديث ص ٣٣٨\" وانظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١٢٠\"\n(٧) الضَّال: هُوَ معاوية بن عبدالكريم الثقفي، أبو عبد الرحمن البصري، المعروف بالضال؛ ضَاعَ فِي طَرِيق مَكَّة فلقب بذلك، صدوق من صغار السادسة، مات سنة ثمانين، وقد قارب المائة، أخرج حديثه البخاري تعليقا. \"التقريب ٦٨١٣\" وانظر: \"نزهة الألباب ١/ ٤٣٥\"\n(٨) الضَّعِيف: هُوَ عبدالله بن مُحَمَّد الطرسوسي، أبو محمد، شيخ النَّسَائِيّ، المعروف بالضعيف، وَكَانَ من الثِّقَات، كَانَ نحيف الْجِسْم فلقب بذلك، أخرج حديثه أبو داود والنسائي. \"التقريب ٣٦٢٣\" وانظر: \"نزهة الألباب ١/ ٤٣٦\"\n(٩) في (هـ): الضاعف\n(١٠) عارم: محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٢٦٦\" انظر: \"نزهة الألباب ٢/ ٩\"","vol":"1","page":310},{"text":"١٣١٦ - جماعةٌ قد لُقّبُوا بغُنْدَرِ (١) ... كُلُّهُمُ محمدُ بنُ جَعْفَر\n١٣١٧ - فمنهمُ مَن قد روى عن شُعْبَهْ ... ومَن له بالجُمَحِيّ صُحْبَهْ\n١٣١٨ - راوي أبي حاتمَ (٢) فاعْرِفَنْهُ ... مِنهُمْ ومن أبو نُعَيْمٍ عَنْهُ\n١٣١٩ - غُنْجارُ شخصانِ بُخاريّانِ ... عن مالِكِ الأولُ أما الثاني\n١٣٢٠ - حَدِيثُ عَهْدٍ وَهُوَ المُصَنّفُ ... تاريخَ مَن حَلَّ بُخَارا (٣) فاعرفوا (٤)\n_________\n(١) قال ابن حجر: \"غندر جماعة:\n\nأَوَّلهمْ: مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ صَاحب شُعْبَة لقبه بذلك ابْن جريج لِأَنَّهُ لماحدث بِالْبَصْرَةِ صَار غنْدر يشغب عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْت غنْدر! قَالَه ابْن عَائِشَة، قَالَ: وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ للمشغب غنْدر. وَقَالَ أَبُو عمر غُلَام ثَعْلَب: الغندر الصَّبيح.\nالثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن دران أَبُو الطّيب الْوراق الْبَغْدَادِيّ نزيل مصر وَحدث عَن أبي يعلى، الثَّالِث: مُحَمَّد بن جَعْفَر بغدادي يروي عَن المعمري وَأَظنهُ الَّذِي مَاتَ بمرو وَاسم جده الْحُسَيْن وَقَالَ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الْحُسَيْن بن الْوراق غنْدر الْبَغْدَادِيّ قدم علينا ثمَّ خرج إِلَى خُرَاسَان فَمَاتَ بهَا بعد السِّتين، الرَّابِع: مُحَمَّد بن جَعْفَر مولى فاتن المقتدري، الْخَامِس: مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوراق حدث عَن ابْن صاعد، السَّادِس: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الْعَبَّاس النجاري، السَّابِع: مُحَمَّد بن الْمُهلب الْحَرَّانِي ضعفه ابْن عدي، الثَّامِن: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عبد الرَّحْمَن الرَّازِيّ أَبُو الْحُسَيْن نزيل طبرستان روى عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ، التَّاسِع: مُحَمَّد بن يُوسُف بن بشر الْهَرَوِيّ، الْعَاشِر: أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى البلوي أَبُو بكر بن الميراثي من أهل قرطبة لَهُ رحْلَة ذكره ابْن الفرضي وَحدث عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس العذري، الْحَادِي عشر: أَحْمد بن آدم شيخ لِأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج ابْن رشدين\". انظر: \"نزهة الألباب ٢/ ٥٨\"\n(٢) في (هـ): حازم\n(٣) في ش (بخارى)\n(٤) غُنْجَار اثْنَان:\nأَحدهمَا: عِيسَى بن مُوسَى التَّمِيمِي البُخَارِيّ يكنى أَبَا أَحْمد، صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من التحديث عن المتروكين من الثامنة مات سنة سبع وثمانين ومائة، أخرج له البخاري تعليقا وابن ماجه. \"التقريب ٥٣٦٦\"\nوَالثَّانِي: مُحَمَّد بن أَحْمد البُخَارِيّ، الإِمَامُ، المُفِيْدُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ بُخَارَى، صَاحب تَارِيخ بُخَارى، (المتوفى سنة ٤١٢ هـ) وَلَقَبُهُ غُنْجَار بِلَقَبِ غُنْجَار الكَبِيْر عِيْسَى بن مُوْسَى.\nوانظر: \"سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٠٤\" \"نزهة الألباب ٢/ ٥٧\"","vol":"1","page":311},{"text":"١٣٢١ - وصاعِقَهْ عنه البخاريُّ أبو ... يحيى مُحَمَّدٌ إمامٌ مُعْجِبُ (١)\n١٣٢٢ - خليفةٌ نَجْلُ ابنُ خياطٍ شَبَابْ (٢) ... صَنَّفَ في التاريخ (٣) ذَيَّاكَ الكتاب\n١٣٢٣ - مُحَمّدٌ زُنَيْجُ شَيْخُ مُسْلِمِ (٤) ... وعابدُ الرحمنِ رُسْتَهْ (٥) فاعْلَم\n_________\n(١) محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير البغدادي البزاز، أبو يحيى المعروف بصاعقة، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين وله سبعون سنة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٦١٣١\"\nقَالَ الْكُرْجِيُّ: \"سُمِّيَ صَاعِقَةَ لِأَنَّهُ كَانَ جَيِّدَ الْحِفْظِ\".\nوانظر: \"الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ٧٦ \" \"علوم الحديث ص ٣٤٠\" \"نزهة الألباب ١/ ٤٢١\"\n(٢) خليفة بن خياط -بالتحتانية المثقلة- بن خليفة بن خياط العُصْفُري -بضم العين المهملة وسكون الصاد المهملة وضم الفاء-، أبو عمر البصري، لقبه شَبَاب -بفتح المعجمة وموحدتين الأولى خفيفة-، صدوق ربما أخطأ، وكان أخباريا علامة، من العاشرة مات سنة أربعين ومائتين، أخرج حديثه البخاري. \"التقريب ١٧٥٣\" وانظر: \"نزهة الألباب ١/ ٣٩٣\"\n(٣) انظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١٣٠\"\n(٤) محمد بن عمرو بن بكر الرازي، أبو غسان، زُنيج -بزاي ونون وجيم مصغر-، ثقة، شيخ الإمام مسلم بن الحجاج، من العاشرة مات في آخر سنة أربعين ومائتين أو أول التي بعدها، أخرج حديثه مسلم وأبو داود وابن ماجه. \"التقريب ٦٢٢٠\" وانظر: \"نزهة الألباب ١/ ٣٤٧\"\n(٥) عبدالرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري، أبو الحسن الأصبهاني، لقبه رُسته -بضم الراء وسكون المهملة وفتح المثناة-، ثقة له غرائب وتصانيف، من صغار العاشرة مات سنة خمسين ومائتين، وله اثنتان وسبعون سنة، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ٣٩٨٧\"\nقال البلقيني: \"رسته بلسانهم النبات من القمح وغيره في ابتدائه، وهو بضم الراء وإسكان المهملة وفتح التاء المثناة من فوق، وآخره هاءٌ ساكنةٌ\".\nانظر: \"محاسن الاصطلاح ص ٥٨٦\" \"نزهة الألباب ١/ ٣٢٦\"","vol":"1","page":312},{"text":"١٣٢٤ - وابنُ أبي داود (١) الحسينِ لُقبا ... سُنَيْدَ (٢)، بُنْدارُ غَدا مُلَقَّبا\n١٣٢٥ - به ابن بشارٍ (٣)، وقالوا قَيْصَرُ ... لهاشمٍ بالنَّضْرِ (٤)\nيُكْنى فاخبُرُوا\n١٣٢٦ - جماعةٌ كُلُّهُمُ نُحَاةُ ... كُلٌّ هو الأخْفَشُ (٥) هم رُواةُ\n_________\n(١) في (ش) (م): أما ابن داود، وهو الصواب وزنًا ومعنىً.\n(٢) سُنيد -مصغرا- بن داود المصِّيصِي-نسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام يقال لها \"المصيصة\"-، المحتسب، واسمه حسين، ضُعِّفَ مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يلقِّن حجاج بن محمد شيخه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ٢٦٦١\" وانظر: \"الأنساب للسمعاني ١٢/ ٢٩٧\" \"نزهة الأباب ١/ ٣٨٠\"\n(٣) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وله بضع وثمانون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٧٩١\"\nومعناه بندار الحديث: أي مكثر منه، والبندار من يكون مكثرًا من شيء يشتريه منه مَن هو دونه ثم يبيعه منه.\nوذكر ابن ماكولا جماعة بهذا اللقب.\nوانظر: \"الإكمال ١/ ٣٥٦\" \"محاسن الاصطلاح ص ٥٨٦\" \"نزهة الألباب ١/ ١٣٣\"\n(٤) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين وله ثلاث وسبعون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٣٠٥\"\n\nوَإِنَّمَا لُقِّبَ بِقَيْصَرَ: أَنَّ نَصْرَ بنَ مَالِكٍ الخُزَاعِيَّ؛ صَاحِبَ شُرْطَةِ الرَّشِيْدِ، دَخَلَ الحَمَّامَ فِي وَقْتِ صَلاَةِ العَصْرِ، وَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: لاَ تُقِمِ الصَّلاَةَ حَتَّى أَخْرُجَ. قَالَ: فَجَاءَ أَبُو النَّضْرِ إِلَى المَسْجَدِ، وَقَدْ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو النَّضْرِ: مَا لَكَ لاَ تُقِيْمُ؟ قَالَ: أَنْتَظِرُ أَبَا القَاسِمِ. فَقَالَ: أَقِمْ. فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّوْا، فَلَمَّا جَاءَ نَصْرُ بنُ مَالِكٍ، قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لاَ تُقِمْ حَتَّى أَخْرُجَ؟ قَالَ: لَمْ يَدَعنِي هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَقَالَ لِي: أَقِمْ. فَقَالَ: لَيْسَ ذَا هَاشِمٌ، هَذَا قَيْصَرُ، يُمَثِّلُ مَلِكَ الرُّوْمِ، فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ.\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٦/ ٩٧\" \"نزهة الألباب ٢/ ١٠٦\"\n(٥) قال ابن حجر: \" الْأَخْفَش -بفاء ثمَّ مُعْجمَة- جمَاعَة:\nمِنْهُم: أحْمَد بن عمرَان بن سَلامَة صنف غَرِيب الْمُوَطَّأ، وَمِنْهُم: هَارُون بن مُوسَى بن شريك الربعِي النَّحْوِيّ المقرئ بِدِمَشْق مَاتَ سنة ٢٩٢، وَمِنْهُم: الْحُسَيْن بن معَاذ بن حَرْب بَصرِي وَكَانَ يستملي للفلاس، وَمِنْهُم: أَبُو الْخطاب عبد الحميد النَّحْوِيّ صَاحب عِيسَى بن عمر وَيُونُس بن عبيد وَهُوَ رَفِيق سِيبَوَيْهٍ (هو الذي ذكره سيبويه في كتابه)، وَمِنْهُم: سعيد بن مسْعدَة النَّحْوِيّ صَاحب سِيبَوَيْهٍ (هو الذي يُروى عنه كتاب سيبويه)، وَمِنْهُم: عَليّ بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ صَاحب الْمبرد (وصاحب ثعلب)، وَمِنْهُم: عبد الْملك بن سُفْيَان بن مَرْزُوق اللَّخْمِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي الإسْكَنْدراني مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، وَمن الْمُتَأَخِّرين: مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن عبد الله بن عَليّ الْأنْصَارِيّ عماد الدّين الشَّاعِر الْكَاتِب كَانَ فِي وسط الْمِائَة السَّابِعَة\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤١\" \"نزهة الألباب ١/ ٦٦\"","vol":"1","page":313},{"text":"١٣٢٧ - فواحدٌ في سَيْبَويْهِ (١) يُذْكَرُ ... وآخَرٌ عن سيبويهِ يُخْبِرُ (٢)\n١٣٢٨ - وثالثٌ وهو عليُّ صَحِبا ... ذاك الثُمَاليُّ (٣)، وأيضًا ثَعْلَبا (٤)\n١٣٢٩ - جَزَرَةٌ (٥)، كَيْلَجَةٌ (٦)، مُرَبَّعُ (٧) ... ألقابُ قومٍ في الحديث بَرَعُوا\n_________\n(١) سِيبوَيْه هو: عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ قَنْبَرٍ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ (١٤٨ - ١٨٠ هـ) إِمَامُ النَّحْوِ، حُجَّةُ العَرَبِ، وَقَدْ طَلَبَ الفِقْهَ وَالحَدِيْثَ مُدَّةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى العَرَبِيَّةِ، فَبَرَعَ وَسَادَ أَهْلَ العَصْرِ، وَأَلَّفَ فِيْهَا كِتَابَهُ الكَبِيْرَ لاَ يُدْرَكُ شَأْوُهُ فِيْهِ.\nانظر: \"إنباه الرواة ٢/ ٣٤٦\" \"سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٥١\"\n(٢) في (ش) (م): مخبر\n(٣) مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الأَكْبَرِ الأَزْدِيّ، البَصري، أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ، إِمَامُ النَّحْو، النَّحْوِيّ، الأَخْبَارِيّ، صَاحِب (الكَامِل)، مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.\nانظر: \"إنباه الرواة ٣/ ٢٤١\" \"سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٧٧\"\n(٤) أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب، أبو العباس، لَهُ مصنفات فِي النَّحْو واللغة، مِنْهَا: كِتَابه \"الفصيح\"، وَكتاب \"اخْتِلَاف النَّحْوِيين\"، وَله علم كثير، وَرِوَايَة وَاسِعَة، وأَمَالٍ جَيِّدَة، مولده سنة مِائَتَيْنِ، ووَفَاته سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.\nانظر: \"إنباه الرواة ١/ ١٧٣\" \"سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥\"\n(٥) \"هُوَ الْحَافِظ أَبُو عَليّ صَالح بن مُحَمَّد بن عَمْرو الْأَسدي، لُقِّبَ بذلك لِأَنَّهُ صَحَّفَ حَدِيثَ: \"كَانَ يرقي بخرزة\" فَقَالَ: \"بجزرة\". وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَ فِي الكُتَّاب، فأهدى الصّبيان للمؤدب هَدَايَا، فَكَانَت هديته هُوَ جزرة فلقب بهَا، وَكَانَ كثير المزاح، فَكَانَ يَوْمًا يمشي مَعَ رَفِيق لَهُ يُلَقَّبُ بـ \"الْجمل\" فَمرَّ جملٌ عَلَيْهِ جزر، فَقَالَ لَهُ رَفِيقه: مَا هَذَا؟ ! . قَالَ: أَنا عَلَيْك\".\nانظر: \"تذكرة الحفاظ ٢/ ١٥٩\" \"نزهة الألباب ١/ ١٧٠\"\n(٦) محمد -وقيل أحمد- بن صالح بن عبدالرحمن البغدادي، أبو بكر الأنماطي، لقبه كيلجة -بتحتانية ساكنة وجيم- ثقة حافظ لم يثبت أن النسائي أخرج له من الحادية عشرة مات سنة إحدى وسبعين ومائتين على الصحيح. \"التقريب ٦٠٠٠\"\nوبه يُلقَّب: أَبُو طَالب أَحْمد بن نصر الْبَغْدَادِيّ شيخ الدَّارَقُطْنِيّ.\nوكيلجة: مقدار معروف من الكَيْل.\n\nانظر: \" التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، لأبي هلال العسكري (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: الدكتور عزة حسن، دمشق، دار طلاس ص ٢١١\" \"سير أعلام النبلاء ١/ ٦٨\" \"نزهة الألباب ١/ ١٣١\" \"المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي، لرمضان عبد التواب، القاهرة، مكتبة الخانجي ص ٢٦١\"\n(٧) مُرَبَّع: هو مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن بسام الْأنمَاطِي الْحَافِظ الْبَغْدَادِيّ، لقَّبه بذلك يحي بن معِين، (توفي سنة ٢٥٦ هـ).\nانظر: \"تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٠\" \"نزهة الألباب ٢/ ١٦٧\"","vol":"1","page":314},{"text":"١٣٣٠ - عُبَيْدٌ العِجْلُ (١)، وَزِدْ: \"ما غَمَّهْ\" (٢) ... معرفةُ الكُلّ غَدَتْ مُهِمَّهْ\n١٣٣١ - قد لَقَّبَ الخَمسَةَ يحيى بنُ معين ... أصحابَهُ كانوا أُولي فَضْلٍ مُبين (٣)\n١٣٣٢ - سَجَّادةُ المشهورُ ذاكَ الحَسَنُ (٤) ... راوي وكيعٍ وسِواهُ فافطنُوا\n١٣٣٣ - ومُشْكَدَانَهْ (٥) من شيوخِ مُسْلمِ ... مُطَيَّنٌ (٦) بَعْضُ الشيوخِ (٧) حَضْرَمي\n_________\n(١) هو: الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حَاتِم الْحَافِظ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: الْعجل، وَرُبمَا جُمع لقباه فَقيل: عبيد الْعجل، وكان من تلامذة ابن مَعين، وهو لقّبَه بـ: عُبَيْد العِجْل، (توفي سنة ٢٩٤ هـ).\nانظر: \" تذكرة الحفاظ، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: زكريا عميرات، بيروت، دار الكتب العلمية ٢/ ١٧٧\" \"نزهة الألباب ٢/ ١٦\"\n(٢) مَا غَمَّهُ: بلفظِ النَّفيِّ لِفعلِ الغَمِّ، هُوَ لَقَبُ عَلاَّنِ بنِ عَبْدِ الصَّمدِ، وَهُوَ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الصَّمدِ البغداديُّ الحافظُ، ويُجمعُ فِيهِ بَيْن اللَّقَبَينِ فَيُقالُ: عَلاَّنٌ مَا غَمَّهُ، (توفي سنة ٢٨٩ هـ).\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٩\" \"علوم الحديث ص ٣٤٣\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"وهؤلاءِ البَغداديونَ الخمسةُ رُوِّينا أنَّ يَحْيَى بنَ مَعِينٍ هُوَ لَقَّبَهُم وهُم مِنْ كبارِ أصْحابِهِ وحُفَّاظِ الحديثِ\".\n\"المصدر السابق\"\n(٤) سجَّادة اثنان هما: الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مَنْصُور الذي روى عنه ابن عدي، والآخر: الْحسن بن حَمَّاد -المشهور- أبو علي البغدادي سمع وكيعًا وغيرَه، صدوق من العاشرة مات سنة إحدى وأربعين ومائتين أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٣\" \"تاريخ الإسلام ٦/ ٩٣٥\" \"نزهة الألباب ١/ ٣٦١\" \"التقريب ١٢٤٠\"\n(٥) عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم، ويقال له: الجعفي؛ نسبة إلى خاله حسين بن علي أبو عبدالرحمن الكوفي، مُشْكُدانة -بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد الألف نون- وهو وعاء المسك بالفارسية، صدوق فيه تشيع، من العاشرة مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٣٥١٧\"\nرَأَى مُشْكُدَانَةُ عَلَى كِتَابِ رَجُلٍ: مُشْكُدَانَةَ، فَغَضِبَ، وقال: لَقَّبَنِي بِهَا أَبُو نُعَيْمٍ، كُنْتُ إِذَا أَتَيتُهُ، تَلَبَّستُ، وَتَطَيَّبتُ، فَإِذَا رَآنِي، قَالَ: جَاءَ مُشْكُدَانَةُ.\nانظر: \"سير أعلام النبلاء ١١/ ١٥٥\" \"نزهة الألباب ٢/ ١٨٠\"\n(٦) هو: مُحَمَّد بن عبدالله بن سليمان، أبو جعفر الْحَضْرَمِيّ الْكُوفِي (٢٠٢ - ٢٩٧ هـ) كان أحد أوعية العلم، سئُل عنه الدّارَقُطْنيّ فَقَالَ: \"ثقة جَبَل\". قيل له: لِم سُمِّيت مُطَيِّنًا؟ قَالَ: كنت صبيًا ألعب مع الصّبيان، وكنت أطْوَلَهم، فندخل الماء ونخوض، فيُطَيِّنون ظَهْري. فبصرني يومًا أبو نُعَيْم، فلمّا رآني قَالَ: يا مُطَيِّن، لِم لا تحضر مجلس العلم؟ قَالَ: فاشتهر ذلك.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٦/ ١٠٣٢\" \"نزهة الألباب ٢/ ١٨٤\"\n(٧) في (ش): للشيوخ","vol":"1","page":315},{"text":"١٣٣٤ - عَبْدَانُ (١) عبدُاللهِ تصْغِيرٌ لما ... كان له في أوَّلِ الوضع سُما\n١٣٣٥ - كما أتى في أحمدٍ حمدانُ ... وفي عليٍّ قد أتى عَلاّنُ (٢)\n١٣٣٦ - وهو الذي يدعونه \"ماغَمّهْ\" ... ووهبُ وهبانُ (٣) فاتْقِنْ عِلْمَهْ\n_________\n(١) عَبْدَانِ لقب جمَاعَة، ذكرهم ابن حجر في نزهة الألباب (٢/ ١٣)، وذكر ابن الصلاح منهم واحدًا فقال: \" أَكْبَرُهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ المَرْوَزيُّ -صاحبُ ابنِ المباركِ- وراوَيتُهُ، رُوِّينا عَنْ مُحَمَّدِ بنِ طاهرٍ المَقْدسيِّ أنَّهُ إنما قِيلَ لَهُ: عَبْدَانُ؛ لأنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ، واسْمَهُ عَبْدُ اللهِ، فاجتمَعَ فِي كُنْيَتِهِ واسْمِهِ العَبْدانِ، وهذا لا يَصِحُّ بَلْ ذَلِكَ من تغْيّيرِ العامّةِ للأسامي وكَسْرِهم لها فِي زمانِ صِغَرِ المُسَمَّى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا قالوا فِي عليٍّ: \"عَلاَّنٌ\" وَفِي أَحْمَدَ ابنِ يوسُفَ السُّلميِّ وغيرِهِ \"حَمْدَانُ\"، وَفِي وَهْبِ بنِ بَقِيَّةَ الواسطيِّ: \"وَهْبَانُ\"، واللهُ أعلمُ\". \"التقريب ٣٤٨٨\" وانظر: \"نزهة الألباب ٢/ ٢٣٥\"\n(٢) في (هـ): تقديم وتأخير مع البيت الذي يليه\n(٣) وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له: وهبان، ثقة من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله خمس أو ست وتسعون سنة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٧٥١٩\"","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>النَّوعُ الثَّالثُ والخَمْسُونَ: في المُخْتَلِفِ وَالمُؤْتَلِفِ </span>(١)\n١٣٣٧ - وقد أتى من الأسامي المختلف ... في لفظه والخَطُّ فيه مؤتلف\n١٣٣٨ - نَحْوُ (٢): سَلَامٌ مَعَهُ سَلَّامُ ... وذِكْرُ ما يرتفِعِ الإبهامُ\n١٣٣٩ - به عليك سوفَ يُتْلى فاسْمعِ ... سَلَّامُ شَدِّدْهُ بكلّ مَوْضع\n١٣٤٠ - واستثنِ خمسةً فالتخفيف (٣) ... جاءتْ بلا لَبْسٍ ولا تزْييف\n١٣٤١ - إبنُ (٤) سَلَامٍ صاحبُ المختارِ (٥) ... وابن (٦) سَلَامٍ مُسْمِعُ البخاري (٧)\n_________\n(١) وَهُوَ مَا يأْتَلِفُ أي يتَّفِقُ فِي الخَطِّ صُورَتُهُ، وتَخْتَلِفُ فِي اللَّفْظِ صِيغتُهُ، وَهُوَ مُنْتَشَرٌ لا ضَابِطَ فِي أكْثَرِهِ يُفْزَعُ إِليهِ؛ وإنّمَا يُضْبَطُ بالحِفْظِ تَفْصيلًا. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٤\"\n(٢) وهو قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْعُمُومِ مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصٍ بِكِتَابٍ، والآخر: مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَقَطْ أَوْ فِيهِمَا مَعَ الْمُوَطَّأِ أَوْ فِي أَحَدِ الثَّلَاثَةِ.\nانظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٧٩١\"\n(٣) في بقية النسخ: \"فبالتخفيف\"\n(٤) في (ش): وابن\n(٥) والد عبدالله بن سلام -بالتخفيف- الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين فسماه النبي ﷺ عبدالله، مشهور له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٥١٧\"\nوسَلاَمٌ -والدُ عبدِاللهِ-، مِنْ وَلَدِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْب، وكان سلامٌ سيدًا من سادات اليهود وعالمًا من علماء بني إسرائيل.\nانظر: \"سير أعلام النبلاء ٢/ ٤١٣\" \" تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: علي محمد النجار، مصر، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر ٢/ ٧٠٢\"\n(٦) في (ش): ابن\n(٧) والد محمد بن سلام بن الفرج السلمي مولاهم، البيكندي -بكسر الموحدة وسكون التحتانية وفتح الكاف وسكون النون- أبو جعفر، مختلف في لام أبيه والراجح -عند ابن الصلاح والذهبي وابن حجر- التخفيف، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين، وله خمس وستون، أخرج حديثه البخاري.\nقال العراقي: كأنَّهُ اشتبهَ عليهم- أي: مَن رجَّح التثقيل- بشخصٍ آخرَ، يسمَّى: محمدَ بنَ سلاَّمٍ البِيكَنديَّ أيضًا، فإنَّهُ بالتشديدِ.\nانظر: \"الإكمال ٤/ ٤٠٥\" \"علوم الحديث ص ٣٤٥\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢١٨\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣\"","vol":"1","page":317},{"text":"١٣٤٢ - وابنُ محمدٍ سَلَامٌ أنِّثا ... بالهاءِ في قولِ امرءٍ قد حَدَّثا (١)\n١٣٤٣ - جَدُّ محمدٍ هو المعتزلي (٢) ... وابن أبي الحُقَيْقِ شَرُّ الرَّجُلِ (٣)\n١٣٤٤ - واختلفوا في الضبطِ لابن مُشْكِمِ (٤) ... الرَّجُلِ الخَمَّارِ قِدْمًا (٥) فاعْلَمِ (٦)\n_________\n(١) سلام بن محمد بن ناهض المقدسي، حدث عنه الدارقطني في \"غرائب مالك\" بواسطة وضعفه، وسماه الطبراني: سلامة.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٥\" \" لسان الميزان، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبي غدة، بيروت، مكتب المطبوعات الإسلامية ٤/ ١٠٢\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣\"\n(٢) سَلاَمٌ جَدُّ أَبي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ بنِ سَلاَمٍ المُتَكَلِّمِ الجُبَّائيِّ المُعْتَزِليِّ، رأس المعتزلة وكبيرهم ومن انتهت إليه رياستهم.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٧/ ٧٠\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٢\"\n(٣) أبو رافع سلام بن أبي الحقيق: من اليهود الذين حزَّبوا الأحزاب على رسول الله -ﷺ- خرجوا حتى قدموا مكة على قريش فدعوهم إلى حرب رسول الله - ﷺ- فكانت غزوة الأحزاب.\nقال ابن حجر: \" واختلف في سلام بن أبي الحقيق\".\nأخرج البخاري في كتاب: المغازي، باب: قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الحُقَيْقِ، حديث: ٤٠٣٨، حديث البراء أنه قال: \" بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ\"\nقال البخاري: وَيُقَالُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي الحُقَيْقِ.\nانظر: \"سيرة ابن هشام ٣/ ٢٢٥\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٢\"\n(٤) في (هـ): مسلم\n(٥) قال ابن الصلاح: \" قَالَ المُبرِّدُ فِي كاملِهِ: لَيْسَ فِي العَرَبِ سَلاَمٌ مُخفَّفُ اللامِ إلاَّ والدَ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، وسَلاَمَ بنُ أبي الحُقَيقِ. قَالَ: وزادَ آخرونَ سَلاَمَ بنَ مِشْكَمٍ خَمَّارًا كَانَ فِي الجاهِليةِ، والمعروفُ فِيهِ التَّشْديدُ\".\nقال ابن الملقن: \"وما ذكر عن \"ابن مشكم\" أنه كان خمارًا في الجاهلية، يخالفه قولُ ابن إسحاق في سيرته إنه سيد بني النضير، وقال كعب بن مالك يذكر قَبِيلَه، ومن قتل في أشرافهم:\nفطاح سلاَمٌ وابنُ سَعْيةَ عَنْوَةً ** وقِيدَ ذَليلا للمنايا ابنُ أخطبا\nولعله، -أي المبرد-، رأى قول أبي سفيان صخر بن حرب:\nسقاني فروَّاني كُمَيْتًا مدامةً ** على ظمأٍ مني سَلاَمُ بنُ مشكم\nفظنَّه بذلك خمارًا، وفي هذين البيتين ما يدلك على التخفيف من \"سلاَم بن مشكم\" خلاف ما سبق أنه المعروف\".\nقلتُ: ومن الضرورات الشعرية تخفيف المشدد.\nقال أبو ذر الخُشَني: \"يقال إنه أراد أن يقول: سلام -بتشديد اللام- لكنه خففه لضرورة الشعر\".\nانظر: \" الإملاء المختصر في شرح غريب السير، لأبي ذر مصعب بن محمد الخشني الجياني الأندلسي (ت ٦٠٤ هـ)، تحقيق: بولس برونله، بيروت، دار الكتب العلمية ص ٢١٠\"\nلكن قال السخاوي: لا يُقال تخفيفه في الشعر للضرورة، فذاك خلاف الأصل!\nقال ابن الصلاح: \"والمعروف فيه التشديد\".\nانظر: \"سيرة ابن هشام ٣/ ٢١٣\" \"علوم الحديث ص ٣٤٥\" \"محاسن الاصطلاح ص ٥٩٢\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٤\" \"فتح المغيث ٤/ ٢٣٣\"\n(٦) بقي على المصنف ثلاثة بالتخفيف لم يذكرهم: أحدهم: سلام ابن أخت عبد الله بن سلام -صحابي- والثاني: أحد أجداد أبى نصر محمد بن يعقوب بن إسحق بن محمد بن موسى بن سلام النسفى، والثالث: جد سعد بن جعفر بن سلام السَّيْدي.\nانظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٣٤\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣\"","vol":"1","page":318},{"text":"١٣٤٥ - عُمَارةٌ بالضَّمِ غَيْرُ رَجُلِ ... إبنُ عِمارهْ مِن صِحابِ المُرْسَلِ (١)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" عُمَارَةُ وعِمَارَةُ: لَيْسَ لَنَا عِمَارةُ بكَسرِ العَيْنِ إلاَّ أُبَيَّ بنَ عِمَارَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، ومِنْهُمْ مَن ضَمَّهُ ومَنْ عَدَاهُ عُمَارَةُ بالضمِّ\".\nوهو: أُبي بن عِمارة -بكسر العين على الأصح- مدني، سكن مصر، له صحبة، وفي إسناد حديثه اضطراب، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجه. \"التقريب ٢٨٤\"\nيَرِدُ على إطلاقه- ومَنْ عَدَاهُ عُمَارَةُ بالضمِّ -، عَمَّارة -بفتح العين وتشديد الميم- ومن ذلك: مِنَ الرِّجَالِ: عَمَّارَةُ، أَحَدُ أَجْدَادِ ثَعْلَبَةَ وَالِدِ يَزِيدَ وَعَبْدِاللَّهِ وَبُحَاثٍ، وَأَحَدُ أَجْدَادِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْبَلَوِيِّ، وَجَدُّ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مُدْرِكِ بْنِ الْقَمْقَامِ وَغَيْرُهُمْ، وَمِنَ النِّسَاءِ عَمَّارَةُ بِنْتُ عَبْدِالْوَهَّابِ الْحِمْصِيَّةُ، وَعَمَّارَةُ بِنْتُ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ وَغَيْرُهُمَا.\nانظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٣٥\" \"تبصير المنتبه ٣/ ٩٦٩\" \"تدريب الراوي ٢/ ٧٩٤\"","vol":"1","page":319},{"text":"١٣٤٦ - كَرِيزُ في خُزاعَةٍ (١) بالفتحِ ... وما سواهُ اضْمُمْ على الأَصَحّ\n١٣٤٧ - وفي قريشٍ (٢) كُلِّها حِزَامُ ... فاضبطْ، وفي الأنصارِ (٣) قُل حَرامُ (٤)\n١٣٤٨ - وليس للكوفيّ إلا العَبْسي (٥) ... وليس للشاميّ إلا العَنْسي (٦)\n_________\n(١) خزاعة: قبيلة عربية من الأزد، من القحطانية، وهم: بنو عمرو بن ربيعة، وهو لحيّ بن حارثة بن عمرو، كانوا بأنحاء مكة في مرّ الظهران، وما يليه من جبالهم، من مياههم: بيضان، الوتير، والمريسيع، والغرابات، وفيهم بطون كثيرة، منهم: بنو المصطلق بن سعد بن عمرو بن لحيّ، بنو كعب بن عمرو، بنو عدي بن عمرو، بنو مليح بن عمرو، وبنو عوف بن عمرو، وكانت لهم ولاية البيت (الكعبة) قبل قريش، في بني كعب بن عمرو بن لحي، وكانوا يعظمون مناة، وهو اسم صنم، كان لهذيل، وخزاعة، بين مكة، والمدينة. انظر: \" معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر رضا كحالة (ت ١٤٠٨ هـ)، بيروت، مؤسسة الرسالة ١/ ٣٣٨\"\n(٢) قريش: قبيلة عظيمة اختلف في تسميتها ونسبتها، والصحيح أنها سميت بذلك لاجتماعها من قولهم: فلان يتقرش مال فلان، أي يجمعه شيئا إلى شيء، واعتمد جمهور النسابين أن أبا قريش (فهر بن مالك) هو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.\nوتعد قريش قبيلة تجارية، فكان لها رحلتان: رحلة بالشتاء إلى اليمن، ورحلة إلى الشام بالصيف، وكانت تتجر إلى الحبشة أيضًا، وأجمع العلماء بكلام العرب، والرواة لأشعارهم، والعلماء بلغاتهم وأيامهم، أن قريشا أفصح العرب ألسنة، وأصفاهم لغة، وكان لقبيلة قريش قبل الإسلام أصنامها وآلهتها: هبل، أساف ونائلة، ودّ، مناة، فكانوا يزورونها، ويهدون لها، ويتقربون عندها بالذبح.\nوكانت قريش تكسو الكعبة في الجاهلية بأجمعها من أموالها سنة، ويكسوها عبدالله بن أبي ربيعة من ماله سنة، وكانت القرشيون يطعمون الناس ويسقونهم أيام موسم الحج حتى ينقضي، وكانت العرب تحاكم إليهم.\nانظر: \"معجم قبائل العرب القديمة والحديثة ٣/ ٩٥٠\"\n(٣) أي: الأوس والخزرج.\n(٤) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: \"قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَقَعُ الْأَوَّلُ إِلَّا فِي قُرَيْشٍ، وَلَا الثَّانِي إِلَّا فِي الْأَنْصَارِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي قُرَيْشٍ يَكُونُ بِالزَّايِ، وَفِي الْأَنْصَارِ يَكُونُ بِالرَّاءِ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرَانِ فِي عِدَّةِ قَبَائِلَ غَيْرِهِمَا\".\n\"التقييد والإيضاح ص ٣٣٦\" وانظر: \"تبصير المنتبه ١/ ٤٢٣\"\n(٥) العَبْسي- بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر السين المهملة-: هذه النسبة إلى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهي القبيلة المشهورة التي يُنسب إليها العبسيون بالكوفة، ولهم بها مسجد، وفيهم كثرة. انظر: \"الأنساب للسمعاني ٩/ ١٩٩\"\n(٦) العَنْسي-بفتح العين المهملة وسكون النون وفي آخرها سين مهملة-: هذه النسبة إلى عنس، وهو عنس بن مالك بن أدد ابن زيد، وهو من مذحج في اليمن، وجماعة منهم نزلت الشام وأكثرهم بها. انظر: \"الأنساب للسمعاني ٩/ ٣٩٥\"","vol":"1","page":320},{"text":"١٣٤٩ - هذا على الأغلَبِ، والعَيْشيُّ (١) ... خُصَّ به في النّسْبَةِ البَصْريُّ\n١٣٥٠ - والسَّفْرُ في الكُنى بفتح الفاءِ ... وإنما تسْكُنُ في الأسماء (٢)\n١٣٥١ - وعِسْلُ بالكَسْرِ مع الإِسْكَانِ ... وعَسَلٌ خُصَّ فتى ذكوانِ (٣)\n١٣٥٢ - والدُ راوٍ واحدٍ عَثَّامُ ... وغَيْرُهُ كُلُّهُمُ غَنَّامُ (٤)\n_________\n(١) العَيْشي: ينتسبون إلى بنى عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل، وهم نزلوا البصرة وصارت محلة تنسب إليهم. انظر: \"الأنساب للسمعاني ٩/ ٤٢٧\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" السَّفْرُ -بإسكانِ الفاءِ- والسَّفَرُ -بِفَتْحِهَا-، وَجَدْتُ الكُنى مِنْ ذَلِكَ بالفَتْحِ والبَاقي -أي في الأسماء- بالإسكانِ، ومِنَ المَغاربةِ مَن سَكَّنَ الفاءَ مِن أبي السَّفْرِ سعيدِ بنِ يُحْمِدَ، وذَلِكَ خلافُ مَا يَقُولُهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٧\" \"تبصير المنتبه ٢/ ٦٨٣\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"عِسْلٌ -بكسرِ العَين المُهْمَلَة وإسكانِ السينِ المُهْمَلَةِ-، وَعَسَلٌ -بفتحِهما-: وجدْتُ الجميعَ مِنَ القَبِيلِ الأَوَّلِ ومِنْهُمْ: عِسْلُ بنُ سُفْيانَ، إلاّ عَسَلَ بنَ ذَكْوانَ الأخباريَّ البَصْريَّ فإنَّهُ بِالفَتْحِ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٧\" \"إنباه الرواة ١/ ٣٨٣\" \"تبصير المنتبه ٣/ ٩٥٤\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" غَنَّامٌ: -بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ والنُّونِ المُشَدَّدَةِ-، وعَثَّامٌ: -بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والثّاءِ المُثَلَّثةِ المشدَّدةِ-: لا نَعْرِفُ مِنَ القَبيلِ الثَّانِي غَيْرَ عَثَّامِ بنِ عَلِيٍّ العامريِّ الكوفيِّ والدِ عليِّ بنِ عَثَّامٍ الزاهدِ، والباقونَ مِنَ الأَوَّلِ\".\nقال العراقي: \" بل لهم من القبيل الثاني أيضا حفيد المذكور وهو: عثام بن علي بن عثام بن علي العامري والله أعلم\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٧\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٣٩\" \"تبصير المنتبه ٣/ ١٠٤٨\" \"التقريب ٤٤٨٠\"","vol":"1","page":321},{"text":"١٣٥٣ - زوجَةُ مَسْرُوقِ اسمُها قَمِيرُ ... وما عداهُ شأنُهُ التَّصْغيرُ (١)\n١٣٥٤ - مُسَوَّرٌ مِن بَعْضِ صَحْبِ المُصْطفى ... ومَن بأسماع لمعنٍ عُرِفا\n١٣٥٥ - ومَن سوى هذا وذاكَ مِسْوَرُ ... فلا تُضَمُّ الميمُ لكن تُكْسَرُ (٢)\n١٣٥٦ - وإنما يوصَفُ بالحَمَّالِ (٣) ... كمثلِ ما سُمّيَ بالجَمَّالِ (٤)\n١٣٥٧ - مُجَرَّدًا مِن ذِكْرِ لامِ المَعْرِفَهْ (٥) ... وخُصَّ هارونُ بهذا في الصفة (٦)\n١٣٥٨ - والأقْدَمونَ كُلُّهُمْ هَمْدَاني ... في غالبِ الأمرِ، وأما الدَّاني\n١٣٥٩ - من عَصْرِنا فالهَمَذَاني فيه ... يَقُولُهُ كُلُّ امرءٍ نَبيه\n١٣٦٠ - وابنُ أبي عيسى (٧) هو الخَيَّاطُ (٨) ... عيسى وَهُوْ الحَنَّاطُ (٩) والخَبَّاطُ (١٠)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" قُمَيرٌ وقَمِيرٌ: الجميعُ بضمِّ القَافِ ومنهُم: مكّيُّ بنُ قُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بنِ سُليمانَ إلاّ امْرأةَ مَسْروقِ بنِ الأَجْدَعِ: قَمِيرَ بنتَ عَمْرٍو فإنَّها بِفَتْحِ القافِ وَكسْرِ المِيمِ، واللهُ أعلمُ\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٧\" \"تبصير المنتبة ٣/ ١١٣٧\" \"تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٧٣\"\n(٢) قال ابن حجر: \" المِسْوَر: طائفة، وبالتشديد: مُسَوَّر بن يزيد، له صحبة، ومُسَوَّر بن عبد الملك اليربوعي، حدّث عنه معن القزاز. قلت: واختلفت نسخ التاريخ للبخاري في هذا وفي: المسور بن مرزوق، هل هما بالتخفيف أو بالتشديد؟ فالله أعلم\".\n\"تبصير المنتبه ٤/ ١٢٨٦\" وانظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٤٠\" \"التقريب ٦٧١٨\"\n(٣) في (م) (هـ): بالجمال\n(٤) في (م): بالحمال\n(٥) قال ابن الصلاح: \" الحَمَّالُ والجَمَّالُ: لا نَعْرِفُ فِي رُواةِ الحديثِ أَوْ فِيمَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ فِي كُتُبِ الحَدِيْثِ المُتَدَاوَلةِ؛ الحمَّالَ -بالحاءِ المُهْمَلةِ- صفةً لا اسمًا إلاّ هارونَ بنَ عبدِاللهِ الحمَّالَ والدَ موسى بنِ هارونَ الحمَّالِ الحافظِ\".\nقال العراقي: \" المصنف -ابن الصلاح- احترز بقوله: \"صفة لا إسما\" عمن اسمه حمَّال -من غير الـ-، منهم: حمال بن مالك الأسدي شهد القادسية، وأبيض بن حمال المازني صحابي له في السنن أحاديث، والأغر بن عبيد الله بن الحارث بن حمال شاعر فارس من بكر بن وائل\"\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٤٨\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٤١\" \"التقريب ٧٢٤٨\"\n(٦) في بقية النسخ \"بهذه الصفة\"\n(٧) عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري، أبو موسى المدني، أصله من الكوفة، واسم أبيه ميسرة، ويقال فيه: الخياط بالمعجمة والتحتانية، وبالموحدة -الخباط-، وبالمهملة والنون -الحناط- كان قد عالج الصنائع الثلاث، وهو متروك، من السادسة مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وقيل قبل ذلك، أخرج حديثه ابن ماجه. \"التقريب ٥٣٥٢\"\nقال السيوطي: \" الْحَنَّاطُ: -بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ- نِسْبَةً إِلَى بَيْعِ الْحِنْطَةِ، وَبِالْمُعْجَمَةِ مَعَ الْمُوَحَّدَةِ -الخباط- نِسْبَةً إِلَى بَيْعِ الْخَبَطِ الَّذِي تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ، بِالْمُعْجَمَةِ مَعَ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ-الخياط- نِسْبَةً إِلَى الْخِيَاطَةِ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٧٩٩\"\n(٨) في (ش) (م): الحناط\n(٩) في (ش) (م): الخباط\n(١٠) في (ش) (م): الخياط","vol":"1","page":322},{"text":"١٣٦١ - ومُسْلِمٌ (١) قد أُطْلِقَ الحَنَّاطُ (٢) ... عليه والخبَّاط والخَيَّاطُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>فِي ضَبْطِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالمُوَطَّأِ مِن ذَلكَ </span>(٣)\n١٣٦٢ - وفي الصحيحين مع المُوطا ... أشياءَ من هذا أجِدْها ضبطا\n١٣٦٣ - وكلُّ (٤) ما فيها أتى يَسارُِ ... إلا أبا محمدٍ بَشَّارُِ (٥)\n_________\n(١) قال الدارقطني: \"مسلم الخَبَّاط، شَيْخ من أهل المدينة، يَرْوي عن ابن عُمَر، رَوَى عنه ابن أبي ذِئْب، وقال يَحْيى بن مَعِين: كان مُسْلم هذا يبيع الخَبَط والحِنْطَة، وكان خَيَّاطًا، فقد اجتمع فيه الثلاثة\".\"المؤتلف والمختلف، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بيروت، دار الغرب الإسلامي ٢/ ٩٣٩\"\nقال ابن حجر: \" والأشهر في مسلم بالمهملة والنون، وفي عيسى بالمعجمة والياء\". \"تبصير المنتبه ٢/ ٥١٧\"\nقال ابن الصلاح: \" وَقَدْ يُوجَدُ فِي هَذَا البَابِ مَا يُؤْمَنُ فِيهِ مِنَ الغَلَطِ ويكُونُ الّلافِظُ فِيهِ مُصيبًا كَيْفَما قَالَ- ثم ذكر عيسى ومسلمًا-\". \"علوم الحديث ص ٣٤٨\"\n(٢) في (هـ): الخياط\n(٣) هذا القسم الثاني -من المؤتلف والمختلف- بعد ذكر الأول، لما ذكرنا أنهما \"قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْعُمُومِ مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصٍ بِكِتَابٍ، والآخر مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَقَطْ أَوْ فِيهِمَا مَعَ الْمُوَطَّأِ أَوْ فِي أَحَدِ الثَّلَاثَةِ\". انظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٧٩١\"\n(٤) في (ش): فكل\n(٥) تقدمت ترجمته، انظر: \"التقريب ٥٧٩١\"","vol":"1","page":323},{"text":"١٣٦٤ - وفي الرُّواةِ ابنُ أبي سَيَّارِ (١) ... ما ابنُ سِلامةٍ سِوى سَيَّارِ (٢) (٣)\n١٣٦٥ - فكلُ (٤) ما فيها كبُسْرٍ (٥) بِشْرُ ... لكِنَّما أَرْبَعَةٌ هُمْ بُسْرُ (٦)\n١٣٦٦ - ابنُ عُبَيْدِ الله (٧) وابنُ مِحجَنِ (٨) ... وابن (٩) سعيدٍ (١٠) والصحابي (١١) فافطُن\n_________\n(١) سيار أبو الحكم العنزي -بنون وزاي- الواسطي، وأبوه يكنى: أبا سيار واسمه وردان، وقيل: ورد، وقيل غير ذلك، وهو أخو مساور الوراق لأمه، ثقة، وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب، من السادسة مات سنة اثنتين وعشرين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٧٣٣\"\n(٢) سيار بن سلامة الرياحي -بالتحتانية-، أبو المنهال البصري، ثقة من الرابعة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٧٣٠\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"بَشَّارٌ: بالشِّينِ المَنْقُوطَةِ والدُ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ، وَسَائِرُ مَنْ في الكِتَابَينِ يَسَارٌ بالياءِ المثنّاةِ فِي أوَّلِهِ والسِّينِ المُهْمَلَةِ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانيُّ فِي كِتابِهِ، وفِيهِمَا جَميعًا سَيَّارُ بنُ سَلامَةَ، وسَيَّارُ بنُ أبِي سَيَّارٍ وَرْدَانُ، ولكن لَيْسَا عَلَى هذِهِ الصُّورَةِ وإن قَارَبا\". \"علوم الحديث ص ٣٤٩\"\n(٤) في بقية النسخ: \"وكل\"\n(٥) في (ش): لبشر، وفي (م): كبشر\n(٦) قال ابن الصلاح: \" جَمِيْعُ مَا فِي الصَّحِيحَينِ والموَطَّأ مِمَّا هُوَ عَلَى صُورَةِ بسرٍ فَهُوَ بِالشِّينِ المَنْقُوطَةِ وكَسْرِ البَاءِ، إلا أَرْبَعةً فإنَّهُم بالسِّينِ المُهْمَلَةِ وضَمِّ الباءِ، وهُمْ: عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ المازِنيُّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وبُسْرُ بنُ سعيدٍ، وبُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرميُّ، وبُسْرُ ابنُ مِحْجَنٍ الدَّيْلِيُّ. وَقَدْ قِيلَ فِي ابنِ مِحْجَنٍ بِشْرٌ بالشِّينِ المَنْقُوطَةِ حَكَاهُ أَحْمَدُ بنُ صالحٍ المِصْريُّ عَنْ جماعةٍ من وَلَدِهِ وَرَهْطِهِ وبالأوّلِ قَالَ مَالكٌ والأكثرُ، واللهُ أعلمُ\".\n\n\"علوم الحديث ص ٢٤٩\" وانظر: \" تقييد المهمل وتمييز المشكل، لأبي علي الحسين بن محمد الغساني الجياني (ت ٤٩٨ هـ)، تحقيق: علي بن محمد العمران - محمد عزيز شمس، مكة المكرمة، دار عالم الفوائد ص ٩٩\"\n(٧) بسر بن عبيدالله الحضرمي الشامي، ثقة حافظ، من الرابعة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٧٣\"\n(٨) بسر بن محجن الديلي، وقيل: بكسر أوله والمعجمة-بشر- صدوق من الرابعة، أخرج حديثه النسائي ومالك في الموطأ. \"التقريب ٦٧٤\"\n(٩) في (هـ): وأبي\n(١٠) بسر بن سعيد المدني، العابد، مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مات سنة مائة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٧٢\"\n(١١) عبدالله بن بسر -بضم الموحدة وسكون المهملة- المازني، صحابي صغير، ولأبيه صحبة -له ذكر في مسلم بلا رواية-، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل ست وتسعين وله مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٢٤٥\"","vol":"1","page":324},{"text":"١٣٦٧ - فكل (١) ما صورَتُهُ يَسِيْرُ (٢) ... فإنما اللفظُ به بَشِيرُ (٣)\n١٣٦٨ - غيرُ ابنِ كعبٍ (٤)، وفتى بشارِ (٥) (٦) ... كلاهما قد جاء باستصغار\n١٣٦٩ - ونَجْلُ عمرٍو إنَّهُ بُشَيْرُ (٧) ... وربما قيل له: أُسَيْرُ (٨)\n١٣٧٠ - وقَطَنٌ والدُهُ يُسَيْرُ (٩) (١٠) ... هذا الذي فيها وليس غَيْرُ\n_________\n(١) في (ش) (هـ): وكل\n(٢) في (ش) (م): بشير\n(٣) قال ابن الصلاح: \"وَجَميعُ مَا فِيْهَا عَلَى صُورةِ بَشيرِ -بالياءِ المثنّاةِ مِنْ تحتُ قَبْلَ الرَّاءِ، فَهُوَ بالشِّينِ المَنْقوطةِ والبَاءِ الموَحَّدةِ المفْتُوحةِ - إلاَّ أربعةً: فاثْنانِ مِنْهُمْ بِضمِّ الباءِ وفَتْحِ الشَّينِ المعجمةِ وهما: بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ العَدَوِيُّ، وبُشَيْرُ بنُ يَسارٍ، والثالثُ: يُسَيْرُ بنُ عَمْرٍو وَهُوَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وأوّلُهُ ياءٌ مُثْناةٌ من تَحْتُ مضمومةٌ، ويُقَالُ فِيهِ أَيْضًَا: أُسَيرٌ، والرابعُ: قَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ وَهُوَ بالنُّونِ المَضْمُومةِ والسِّينِ المُهْمَلَةِ، واللهُ أعلمُ\".\n\"علوم الحديث ٣٤٩\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ١٠١\"\n(٤) بُشير -مصغر- بن كعب بن أبي الحميري العدوي، أبو أيوب البصري، ثقة مخضرم من الثانية، أخرج حديثه البخاري وأهل السنن. \"التقريب ٧٣٦\"\n(٥) في (ش) (م): يسار، وهو الصواب\n(٦) بُشير -مصغر- بن يسار الحارثي، مولى الأنصار مدني، ثقة فقيه، من الثالثة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٣٧\"\n(٧) في (م) (هـ): يسير، وهو الصواب\n(٨) يُسير -بالتصغير- بن عمرو أو بن جابر الكوفي، وقيل: أصله أسير فسهلت الهمزة، مختلف في نسبته قيل: كندي، وقيل غير ذلك، وله رؤية، مات سنة خمس وثمانين، وقيل إن ابن جابر آخر تابعي، أخرج حديث البخاري ومسلم وأبو داود في القدر والنسائي. \"التقريب ٧٨٦٢\"\n(٩) في (م) (هـ): نسير، وهو الصواب.\n(١٠) قَطَن بن نسير -بنون ومهملة مصغر- أبو عباد البصري الغُبَري -بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة- الذَّارع - بفتح الذال المشددة المنقوطة والراء المهملة بعد الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الذرع للثياب والأرض- صدوق يخطئ من العاشرة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والترمذي. \"التقريب ٥٥٩١\"\nانظر: \"الأنساب للسمعاني ٦/ ١\"","vol":"1","page":325},{"text":"١٣٧١ - وكلُ ما صورته بَرِيدُ (١) ... فإنما اللفظ به يَزِيدُ (٢) (٣)\n١٣٧٢ - غيرُ البَرِنْدِ جَدُ (٤) نجل عَرْعَرَهْ (٥) ... وابنُ أبي بُرْدَةَ بالمُصَغَّرهْ\n١٣٧٣ - من لفظِ بُرْدٍ سَمّهِ (٦)، ثم البَرِيد ... جَدُّ عليٍّ ما على هذا مزيد (٧)\n١٣٧٤ - وكلُ ما فيها هو البَرَاءُ ... لكنَّما اثنانِ هما البَرَّاء (٨)\n١٣٧٥ - شَخْصٌ كُني (٩) بالعالِيَهْ (١٠)، ومَن كُني ... بمَعْشَرٍ (١١)، فاشرُفْ بعِلْمٍ وأزدَن\n_________\n(١) في (ش) (م): يزيد، وهو الموافق لنسخة عتر ونسخة الفحل.\n(٢) هذا البيت ساقط من (هـ)\n(٣) كُلُّ مَا فِيْهَا عَلَى صُورةِ يَزِيدَ فَهُوَ بالزَّاي واليَاءِ المُثنّاة مِن تحتُ؛ إلاّ ثلاثةً، أَحَدُها بُرَيِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي بُرْدَةَ، وَالثّاني: مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ بنُ البِرِنْدِ قيل بكسر الباء وقيل بفتحها والأوّلُ أَشْهَرُ، والثَّالثُ: عَلِيُّ بنُ هَاشِمِ بنِ البَرِيدِ.\n\nانظر: \"تقييد المهمل ص ١١٠\" \"علوم الحديث ص ٣٥٠\"\n(٤) في (ش): هو، وفي (م): \"جد\" سقطت\n(٥) محمد بن عرعرة بن البرند -بكسر الموحدة والراء وسكون النون- السامي -بالمهملة- البصري، ثقة، من صغار التاسعة مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود. \"التقريب ٦١٧٧\"\n(٦) بُرَيْد بن عبدالله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو بردة الكوفي، ثقة يخطئ قليلا، من السادسة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٦٤\"\n(٧) علي بن هاشم بن البريد -بفتح الموحدة وبعد الراء تحتانية ساكنة-، الكوفي، صدوق يتشيع، من صغار الثامنة مات سنة ثمانين ومائة، وقيل في التي بعدها، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأهل السنن. \"التقريب ٤٨٤٤\"\n(٨) قال ابن الصلاح: \" كل ما يأتي فيها من البراء فهو بتخفيف الراء إلا أبا معشر البراء، وأبا العالية البراء فإنهما بتشديد الراء والبَرَّاءُ الَّذي يَبْرِي العُودَ\". \"علوم الحديث ص ٣٥٠\" وانظر: \"تبصير المنتبه ١/ ٧٢\"\n(٩) في (هـ): كنى\n(١٠) أبو العالية البرَّاء -بالتشديد- البصري، اسمه: زياد، وقيل: كلثوم، وقيل: أذينة، وقيل: ابن أذينة، ثقة من الرابعة، مات قبل المائة في شوال سنة تسعين، أخرج حديثه البخاري ومسلم والنسائي. \"التقريب ٨٢٥٩\"\n(١١) يوسف بن يزيد البصري، أبو معشر البرَّاء -بالتشديد- العطار، صدوق ربما أخطأ، من السادسة، أخرج حديثه البخاري ومسلم. \"التقريب ٧٩٥١\"","vol":"1","page":326},{"text":"١٣٧٦ - حَارِثَةٌ جَميعُ ما فيها سوىَ ... جارِيَةٍ نَجْلِ قُدامَهْ (١) (٢) ورَوَى\n١٣٧٧ - فيها فتى يزيدٍ بنِ (٣) جارِيَهْ (٤) ... فكُن بما بَيَّنْتُ خيرَ الداريَهْ (٥)\n١٣٧٨ - وكلُ ما فيها جريرٌ ما عدا ... شخصين فاسأل عنهما مُسْتَرْشِدا (٦)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \" لَيْسَ فِي الصَّحِيْحَينِ والمُوَطِّأ جَارِيةُ - بالجِيمِ - إلاّ جَارِيةَ بنَ قُدامَةَ، ويَزِيدَ بنَ جَاريةَ، ومَنْ عَداهُما فَهُوَ حَارِثَةُ -بالحاء والثاءِ-، واللهُ أعلمُ\". \"علوم الحديث ص ٣٥٠ \"\n(٢) جارية بن قدامة التميمي السعدي، يقال له: محرق، صحابي على الصحيح، مات في ولاية يزيد، أخرج حديثه النسائي في مسند علي ﵁. \"التقريب ٨٩٣\"\n(٣) في (هـ): زيد ابن\n(٤) يزيد بن جارية -بالجيم- الأنصاري، عن معاوية، مقبول من الثالثة، وقيل: اسمه زيد، وقيل: هو ابن مجمع ابن جارية لا أخوه، أما أخوه فصحابي، وهذا هو الراجح، أخرج حديثه النسائي وأبو داود في فضائل الأنصار. \"التقريب ٧٧٤٩\"\n(٥) واللذان ذكرهما ابن الصلاح ليست لهما رواية فى الصحيحين ولا فى الموطأ، وإنما لجارية بن قدامة ذكرٌ فى صحيح البخاري في كتاب: الفتن باب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، حديث: ٧٠٧٨. قال فيه: \" فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ \".\nوليزيد بن جارية ذكر فى الموطأ والبخاري لكن في نسب ولدَيْه عبدالرحمن \"التقريب ٤٠٦٩\" ومجمِّع \"التقريب ٦٥٣١.\nوفي الصحيح اسمين آخرين بالجيم والمثناة من تحت -جارية-، أحدهما: الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي روى له مسلم \"التقريب ٥١٠\"، والآخر عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي روى له البخاري ومسلم \"التقريب ٥٠٧٤\".\nانظر: \"تقييد المهمل ص ١٦٩\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٤٣\"\n(٦) قال ابن الصلاح: \" ليس فيها حريز بالحاء في أوله والزاي في آخره، إلا حريز بن عثمان الرحبي الحمصي، وأبو حريز عبد الله بن الحسين القاضي الراوي عن عكرمة وغيره ومن عداهما جرير بالجيم\".\n\"علوم الحديث ص ٣٥١\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ١٦٥\"","vol":"1","page":327},{"text":"١٣٧٩ - حَرِيزٌ (١) الحمصي فتى عُثمانِ (٢) ... أبو حريزِ (٣) بنُ الحُسَينِ (٤) الثاني\n١٣٨٠ - والدُ رِبْعِيٍّ فقط حِراشُ (٥) (٦) ... ومن سِواهُ كُلُّهُمْ خِراشُ (٧)\n١٣٨١ - وكلُ ما فيها حُصينٌ (٨) إلا ... أبا حَصينِ الاسديَّ (٩) أصلا\n١٣٨٢ - واخصُصْ حُضَيْنًا (١٠) وهو نَجْلُ المُنْذِرِ (١١) ... بالضَّادِ من أمْثِلَةِ المصَغَّر\n_________\n(١) في (هـ): جرير\n(٢) حريز -بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي- بن عثمان الرحبي -بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة- الحمصي، ثقة ثبت رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومائة، وله ثلاث وثمانون سنة، أخرج حديثه البخاري وأهل السنن. \"التقريب ١١٩٤\"\n(٣) في (هـ): جرير\n(٤) عبدالله بن حسين الأزدي، أبو حَريز -بفتح المهملة وكسر الراء وآخره زاي- البصري، قاضي سجستان، صدوق يخطئ، من السادسة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا وأهل السنن. \"التقريب ٣٢٩٤\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \" ليس فيها حراش بالحاء المهملة إلا والد ربعي بن حراش ومن بقي ممن اسمه على هذه الصورة فهو خراش بالخاء المعجمة، والله أعلم\". \"علوم الحديث ص ٣٥١\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ١٩٧\"\n(٦) ربعي بن حراش -بكسر المهملة وآخره معجمة- أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية مات سنة مائة، وقيل: غير ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٨٨٩\"\n(٧) في (هـ): حراش\n(٨) قال ابن الصلاح: \" لَيْسَ فِيْهَا حَصِينٌ بِفَتْحِ الحَاءِ إلاّ فِي أَبِي حَصِينٍ عُثْمَانَ بنِ عَاصِمٍ الأَسديِّ، وَمَنْ عَدَاهُ حُصَيْنٌ بِضَمِّ الحاء وَجَميعُهُ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، إلاّ حُضَيْنَ بنَ المُنْذِرِ أبا سَاسَانَ فإنَّهُ بالضَّادِ المُعْجَمَةِ\".\n\n\"علوم الحديث ص ٣٥١\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ٢٠٢، ٢٠٤\"\n(٩) عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، أبو حَصين -بفتح المهملة-، ثقة ثبت سُني، وربما دلس، من الرابعة مات سنة سبع وعشرين ومائة، ويقال بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٥١٦\"\n(١٠) في (هـ): حصينا\n(١١) حُضَيْنُ -بضاد معجمة مصغر- بن المنذر بن الحارث الرقاشي -بتخفيف القاف وبالمعجمة-، أبو ساسان -بمهملتين-، وهو لقب، وكنيته: أبو محمد، كان من أمراء علي بصفين، وهو ثقة من الثانية، مات على رأس المائة، أخرج حديثه مسلم. \"التقريب ١٤٠٦\"","vol":"1","page":328},{"text":"١٣٨٣ - وكلُ ما فيها على التّحرير ... حازِمُ (١) إلا والدَ الضَّريرِ (٢)\n١٣٨٤ - وكل ما فيها كذا حَيَّانُ (٣) ... إلا قليلًا كُلُّهُمْ حَبَّانُ\n١٣٨٥ - والدُ واسعٍ فتى حَبَّانِ (٤) ... وابنُ هلالٍ (٥) مع هذا الثاني\n١٣٨٦ - وابنُ عَطيَّةٍ (٦)، ونَجْلُ العَرِقَهْ (٧) ... ونَجْلُ موسى (٨)، اللَّفظَةُ المُحَقَّقَهْ\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"كُلُّ مَا فِيْهَا مِنْ حَازِمٍ، وأبي حَازِمٍ فَهُوَ -بالحاءِ المُهْمَلَةِ- إلاّ مُحَمَّدَ بنَ خَازِمٍ أبا مُعاوِيةَ الضَّرِيرَ فإنَّهُ بخاءٍ مُعْجَمَةٍ\". \"علوم الحديث ص ٣٥١\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ٢٠٤\"\n(٢) محمد بن خازم -بمعجمتين- أبو معاوية الضرير الكوفي، لقبه: فافاه، عَمِيَ وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٨٧٨\"\n(٣) في (ش): حِبان\n(٤) حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ الْأَنْصَارِيُّ، هو الذي شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ -وقيل: بل أبوه منقذ-، فقال له: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ\" أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما يكره من الخداع في البيع، حديث: ٢١١٧، وأخرجه في مواضع أخرى: ٢٤٠٧، ٢٤١٤، ٦٩٦٤، وأخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: مَن يُخدع في البيع، حديث: ٣٨٦٠. شهد أُحُدًا وما بعدها، له من الولد: يحيى بن حبّان وواسع بن حبان، وهو جد مُحَمَّد بن يحيى بن حبان شيخ مالك، ومات حبان في خلافة عثمان، له ولأبيه منقذ صحبة، له ذكر في الموطأ. انظر: \"الاستيعاب ١٧٩\"\nأما واسع: فهو ابن حَبَّان -بفتح المهملة ثم موحدة ثقيلة- بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني المدني، صحابي ابن صحابي، وقيل بل ثقة من الثانية، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٠٧٨\"\n(٥) حَبَّان بن هلال، أبو حبيب البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومائتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٠٧٧\"\n(٦) حِبان بن عطية السلمي، من الطبقة الثانية، قال ابن حجر: لا أعرف له رواية وإنما له ذكر في البخاري، قال الغساني: \"في بعض نسخ شيوخنا عن أبي ذر الهروي \"حَبان بن عطية\" بفتح الحاء، وذلك وهم\".\nوجزمَ أنَّهُ بالكسرِ ابنُ ماكولا والمشارقةُ، وخطِّئ من قال بفتح الحاء.\nانظر: \"تقييد المهمل ص ٢٠١\" \"تهذيب الكمال ٣/ ٣٤٥\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٣٧\" \"تبصير المنتبه ١/ ٢٧٨\"\n(٧) حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ -وهي أمه، وقيلَ لها ذلكَ لطيبِ رائحتها-، واختُلِفَ في اسمِ أبيهِ، فقيلَ: حِبَّانُ بنُ قيسٍ، وقيلَ: ابنُ أبي قيسٍ، لهُ ذِكْرٌ في الصحيحينِ.\n\nوحكى ابنُ ماكولا أنَّ ابنَ عقبةَ ذكر في المغازي: أنَّهُ جبَارُ - بالجيمِ - قالَ: والأولُ أصحُّ.\nانظر: \"الإكمال ٢/ ٣١٠ \" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٣٨\"\n(٨) حِبان بن موسى بن سوار السلمي، أبو محمد المروزي، ثقة من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، أخرج حديثه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. \"التقريب ١٠٨٥\"","vol":"1","page":329},{"text":"١٣٨٧ - في اسْمِهِم كُلّهِم حِبَّانُ ... بالكَسْرِ، ثم إنْ (١) يُقَلْ (٢) حَبَّانُ (٣)\n١٣٨٨ - عن شُعْبَةٍ أو عن أبي عَوانا ... أو عن سليمانَ وعَن أبانا\n١٣٨٩ - أو جاء عن همامَ أو وُهَيْبِ ... فالفتحُ بالحاءِ بغيرِ رَيْب\n١٣٩٠ - وإنْ يُقَلْ (٤) حِبَّانُ (٥) عن عبد الإله ... فالتزمِ الكَسْرةَ فيه غيرَ لاهْ (٦)\n_________\n(١) في (ش) (م): أن\n(٢) في بقية النسخ: تقل\n(٣) هو نفسه المذكور قبله: حبان بن هلال!\n(٤) في (ش): تقل\n(٥) أيضًا ذكره مرة أخرى: وهو حبان بن موسى!\n(٦) في الأبيات السابقة -في اسم (حبان) - وقع في النظم اشتباه في ضبط بعض الأسماء وفي تكرارها، وحاصل ذلك: أن ابن الصلاح ذكر سبعةَ رواة، أربعةً منهم بفتح المهملة، وثلاثةً بكسرها، فقال: \"الذي فِيْهَا مِن حَبَّانَ -بالحَاءِ المفْتُوحَةِ والباءِ الموحَّدةِ المشدَّدةِ-:\n١ - حَبَّانُ بنُ مُنْقَذٍ والدُ واسِعِ بنِ حَبَّانَ، ٢ - وَجَدُّ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، ٣ - وَجَدُّ حَبَّانَ بنِ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ. ٤ - وحَبَّانُ بنُ هِلاَلٍ مَنْسُوبًا وغَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ شُعْبَةَ، وعَنْ وُهَيْبٍ، وعنْ هَمَّامِ بنِ يَحْيَى، وعنْ أبانَ بنِ يزيدَ، وَعَنْ سُليمانَ بنِ المُغيرةِ، وعَنْ أبي عَوَانَةَ.\nوالذي فِيْهَا مِنْ حِبَّانَ -بِكَسْرِ الحاءِ-:\n١ - حِبَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، ٢ - وحِبَّانُ بنُ مُوسى وَهُوَ حِبَّانُ غَيْرُ منسوبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ هُوَ ابنُ المبَارَكٍ، ٣ - وابنُ العَرِقَةِ اسمُهُ أَيْضًَا: حِبَّانُ، ومن عَدَا هؤلاءِ فَهُوَ حَيَّانُ باليَاءِ المثنّاةِ مِنْ تحتُ، واللهُ أعلمُ\".\nأما الناظم فقد ذكر خمسة رواة وكرر منهم اثنين:\n\nبكسر الحاء:\n١ - والد واسع ٢ - فتى هلال (وهو بالفتح) ٣ - ابن عطية ٤ - نجل العَرِقَة ٥ - نجل موسى.\nوبفتحها: الراوي عن شُعْبَةَ، وعَنْ وُهَيْبٍ، وعنْ هَمَّامِ بنِ يَحْيَى، وعنْ أبانَ بنِ يزيدَ، وَعَنْ سُليمانَ بنِ المُغيرةِ، وعَنْ أبي عَوَانَةَ، وهو حَبان بن هلال المذكور سابقًا!، قال العراقي: \" حَبَّانُ بنُ هلالٍ الباهليُّ حديثُهُ في الصحيحينِ، وقدْ يَرِدُ حَبَّانُ هذا في الصحيحِ مطلقًا غيرَ منسوبٍ إلى أبيهِ، فيتميزُ بشيوخِهِ، وذلكَ: حَبَّانُ، عنْ شعبةَ. وحَبَّانُ، عنْ وهيبٍ. وحَبَّانُ، عن هَمَّامٍ. وحَبَّانُ، عنْ أبانَ. وحَبَّانُ، عنْ سُليمانَ بنِ المغيرةِ. وحَبَّانُ، عن أبي عوانةَ. قالهُ القاضي عياضٌ في \" المشارق \"، وتبعهُ عليهِ ابنُ الصلاحِ، والمرادُ بهِ في الأمثلةِ المذكورةِ: حَبَّانُ بنُ هلالٍ.\"\nوكذلك كرر (ذكره بالكسر مرتين) حبان بن موسى وسماه في الثانية الراوي عن عبدالله!\nقال العراقي: \"وحِبَّانُ بنُ موسى السلميُّ المروزيُّ، روى عنهُ الشيخانِ في صحيحيهما، وهوَ حِبَّانُ غيرُ منسوبٍ أيضًا عنْ عبدِاللهِ بنِ المباركِ\". انظر: \"علوم الحديث ص ٣٥١\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٣٧\"","vol":"1","page":330},{"text":"١٣٩١ - وكلُ ما فيها حَبِيْبٌ، وخُبَيْبْ ... ثلاثةٌ لا غير ما في ذاك ريْبْ (١)\n١٣٩٢ - خُبَيبُ (٢) (٣) عن حَفصٍ (٤)، خُبَيبُ (٥) بنُ عدي (٦) ... أبو خُبَيبٍ (٧) كُنْيَةٌ للأَسَدي (٨)\n_________\n(١) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢١٧\" \"مشارق الأنوار ١/ ٢٢٢\" \"علوم الحديث ص ٣٥٢\"\n(٢) في (هـ): حبيب\n(٣) خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبو الحارث المدني، ثقة من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة ومالك في الموطَّأ. \"التقريب ١٧١٢\"\nقال ابن الصلاح: \" وَهُوَ خُبَيْبٌ غَيْرُ مَنْسوبٍ عَنْ حَفْصِ بنِ عاصمٍ وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَعْنٍ\". \"علوم الحديث ص ٣٥٢\"\n(٤) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري، ثقة من الثالثة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٤١٦\"\n(٥) في (هـ): حبيب\n(٦) خُبَيْبُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَامِرِ بنِ مَجْدَعَةَ الأَنْصَارِيُّ الصحابي الشَّهِيْدُ، لهُ ذكرٌ في البخاريِّ، وهوَ القائلُ:\nوَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًَا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلّهِ مَصْرَعِي\nانظر: \"الاستيعاب ص ٢٣٦\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٣٩\"\n(٧) في (هـ): حبيب\n(٨) عبدالله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر وأبو خُبيب -بالمعجمة مصغرا- كان أول مولود في الإسلام بالمدينة، من المهاجرين وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٣٣٩\"\nقال السيوطي: \" وَلَا ذِكْرَ لَهُ -بكنيته- فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٨٠٨\"","vol":"1","page":331},{"text":"١٣٩٣ - وقد أتَى رُزَيْقُ فيها ابن حُكَيمْ (١) (٢) ... ونَجْلُ عبدالله سُمّي الحُكَيمْ (٣) (٤)\n١٣٩٤ - وإن أتت للغَيْرِ هذي الصُورهْ ... فَفَتْحَةُ الحاءِ بها مأثوُرَهْ\n١٣٩٥.، ... وكل ما فيها على رَبَاحِ ... فالفتحُ فيه لازمُ افتتاح\n١٣٩٦ - وإنما سُمّي بجَمْعِ الرّيحِ ... أبو زيادٍ ذا على الصحيحِ (٥) (٦)\n١٣٩٧ - ما في الصحيحينِ سِوَى زُبَيْدِ (٧) (٨) (٩) ... واقْصُرْ مُوَطَّاهُ على زُيَيْدِ (١٠) (١١)\n_________\n(١) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢٠٨\" \"علوم الحديث ص ٣٥٢\"\n(٢) رزيق -بالتصغير- بن حكيم -بالتصغير- كذلك، ويقال فيه بتقديم الزاي، وفي أبيه بالتكبير، أبو حكيم الأيلي -بفتح الهمزة وتحتانية ساكنة- ثقة من السادسة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا والنسائي. \"التقريب ١٩٤٥\"\n(٣) في بقية النسخ: \"بحكيم\"\n(٤) حُكيم بن عبدالله بن قيس بن مخرمة بن المطلب المطلبي، نزيل مصر، صدوق من الرابعة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ١٤٩٢\"\n(٥) انظر: \"تقييد المهمل ٢٦٠\" \"علوم الحديث ص ٣٥٢\"\n(٦) زياد بن رياح -بكسر أوله ثم تحتانية- أبو قيس، البصري أو المدني، ثقة من الثالثة، أخرج حديثه مسلم والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٢٠٨٥\"\nوقول الناظم: \"على الصحيحِ\" إشارة إلى قول ابن الصلاح: \" وَقَدْ حَكَى البُخَارِيُّ فِيهِ الوَجْهَيْنِ بالباءِ والياءِ\".\nقال العراقي: \" ذكره في التاريخ الكبير وحكى الاختلاف فيه من وروده بالاسم أو الكنية والاختلاف في اسم أبيه ولم يتعرض للخلاف في كونه بالموحدة أو المثناة من تحت\".\nانظر: \"التاريخ الكبير ٣/ ٣٥١ \" \"تقييد المهمل ص ٢٦٠\" \"علوم الحديث ص ٣٥٢\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٤٧\"\n(٧) في (هـ): ما جاء في الصحيحين زبيد\n(٨) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢٨٢\" \"علوم الحديث ص ٣٥٢\"\n(٩) زبيد -بموحدة مصغر- بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي -بالتحتانية-، أبو عبدالرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة مات سنة اثنتين وعشرين ومائة أو بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٠٠٠\"\n(١٠) في (ش) (هـ): زبيد\n(١١) زُيَيْدُ - الزايَ فيها وجهانِ: الضم والكسر- بنُ الصلتِ بنِ معديْ كرب الكنديُّ، ولد على عهد النبي ﷺ روى عن وعمر وغيره، وعنه عروة بن الزبير، أخرج حديثه مالك في الموطأ.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٧ \" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٤٢\"","vol":"1","page":332},{"text":"١٣٩٨ - وكُلُّ ما فيها سُلَيْمٌ فاضْمُمِ ... أوَّلَهُ (١)، إلا ابنَ حَيَّانَ (٢) اعْلَم\n١٣٩٩ - وسَلْمُ فيها ليس غيرَ أَرْبَعَهْ ... وغَيْرُهُمْ بألِفٍ مُرَصَّعَهْ (٣)\n١٤٠٠ - فمنهمُ ابنُ عابدِ الرحمن (٤) ... وابنُ أبي الذيَّالِ (٥) هذا الثاني\n_________\n(١) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢٨٧\" \"علوم الحديث ص ٣٥٣\"\n(٢) سَليم -بفتح أوله- بن حيان -بمهملة وتحتانية- الهذلي البصري، ثقة من السابعة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٥٤٦\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \" وَفِيْهَا سَلْمُ بنُ زَرِيرٍ، وسَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ، وَسَلْمُ بنُ أَبِي الذَّيَّالِ، وسَلْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، هَؤُلاَءِ الأَرْبَعةُ بإسكانِ الّلامِ، ومَنْ عَداهُم سالمٌ بالأَلِفِ، واللهُ أعلمُ\".\nقال العراقي: فات المصنف وصاحب المشارق-القاضي عياض- قبله أن يستثني: حكَّام بن سَلْم الرازي \"التقريب ١٤٤٦\"، فقد روى له مسلم في الصحيح، وذكره البخاري.\nوقال أيضأً: \" أصحاب المؤتلف والمختلف كالدارقطنى وابن ماكولا وغيرهما، لم يذكروا هذه الترجمة في كتبهم لأنها لا تأتلف خطًا لزيادة الألف في سالم، وإنما ذكرها صاحب المشارق فتبعه المصنف\".\n\nقال السوطي ردًا على ذلك: \" قَوْلُهُ: لَا تَأْتَلِفُ خَطًّا، مَمْنُوعٌ، لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي عِلْمِ الْخَطِّ أَنَّ كُلَّ عَلَمٍ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ يُحْذَفُ أَلِفُهُ خَطًّا، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي آخِرِ التَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِ، فَصَلِحٌ وَمَلِكٌ وَنَحْوُهُمَا كُلُّ ذَلِكَ يُكْتَبُ بِلَا أَلِفٍ، وَسَالِمٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ\".\nانظر: \" مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢٣٤\" \"علوم الحديث ص ٣٥٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٤٨\" \"تدريب الراوي ٢/ ٨١١\"\n(٤) سَلْم بن عبدالرحمن النخعي الكوفي، أخو حصين، قيل يكنى: أبا عبدالرحيم، صدوق من السادسة، له عندهم حديث واحد، أخرجه مسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٢٤٨١\"\n(٥) سلم بن أبي الذيال عجلان البصري، ثقة قليل الحديث، من السابعة له في مسلم حديث واحد، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود. \"التقريب ٢٤٧٨\"","vol":"1","page":333},{"text":"١٤٠١ - وابنُ زَريرٍ (١)، وفتى قُتيبهْ (٢) ... فافهم وقاكَ اللهُ سوءَ الخَيْبهْ\n١٤٠٢ - وابن أبي سُرَيْجَ (٣) (٤) بالجيمِ أتى (٥) ... كذلكَ (٦) ابنُ يُونُسٍ (٧) قد ثبتا\n١٤٠٣ - وولدُ النُّعْمانِ (٨)، والباقي شُريح (٩) ... كقولِ مَن يُصَغِّرُ الرُّمحَ رُمَيح (١٠)\n١٤٠٤ - ووالِدٌ (١١) لعابدِ الرحمنِ ... ما جاء في اسمه سوى سَلْمانِ (١٢)\n١٤٠٥ - كذلكَ (١٣) الأغَرُ (١٤)، وابنُ عامرِ (١٥) ... والفارسي (١٦) من صَحْبِ خيرِ البَشَر\n_________\n(١) سلم بن زَرير -بفتح الزاي وراءين- العطاردي، أبو بشر البصري، وثقه أبو حاتم، وقال النسائي ليس بالقوي، من السادسة مات في حدود الستين ومائة، أخرج حديثه البخاري ومسلم والنسائي. \"التقريب ٢٤٧٩\"\n(٢) سلم بن قتيبة الشَّعيري -بفتح المعجمة-، أبو قتيبة الخراساني، نزيل البصرة، صدوق من التاسعة، مات سنة مائتين، أو بعدها، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. \"التقريب ٢٤٨٤\"\n(٣) في (هـ): شريح\n(٤) أحمد بن الصباح النهشلي، أبو جعفر ابن أبي سريج الرازي، المقرئ، ثقة حافظ له غرائب، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومائتين، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٥٠\"\n(٥) في (هـ): أبي\n(٦) في (هـ): كذاك\n(٧) سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث مروذي الأصل، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين أخرج حديثه البخاري ومسلم والنسائي. \"التقريب ٢٢٣٢\"\n(٨) سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين البغدادي، أصله من خراسان، ثقة يهم قليلا، من كبار العاشرة مات يوم الأضحى سنة سبع عشرة ومائتين، أخرج حديثه البخاري وأهل السنن. \"التقريب ٢٢٣١\"\n(٩) في (هـ): سريح\n(١٠) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢٩٣\" \"علوم الحديث ص ٣٥٣\"\n(١١) في (هـ): وولد\n(١٢) عبدالرحمن بن سلمان الحَجْري -بفتح المهملة وسكون الجيم- الرعيني المصري، لا بأس به، من السابعة، أخرج حديثه مسلم والنسائي وأبو داود في المراسيل. \"التقريب ٣٩٠٧\"\n(١٣) في (ش): لذلك، وفي (هـ): كذاك\n(١٤) سلمان الأغر، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة، أصله من أصبهان، ثقة، من كبار الثالثة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٤٩١\"\n(١٥) سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث الضبي، صحابي سكن البصرة، أخرج حديثه البخاري أهل السنن. \"التقريب ٢٤٨٩\"\n(١٦) سلمان الفارسي، أبو عبد الله، ويقال له سلمان الخير، سابق الفرس، أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، يقال بلغ ثلاثمائة سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٤٩٠\"","vol":"1","page":334},{"text":"١٤٠٦ - والسّينَ منهُ في سِواهُمُ اضْمُمِ ... والياءَ بَعْدَ اللَّامِ فيهِ التَزِمِ (١)\n١٤٠٧ - واللَّامُ فيها فُتِحَتْ من سَلَمَهْ ... إلا إمامَ قومِهِ ابنُ سَلِمَهْ (٢)\n١٤٠٨ - عَمْرًا فإنه بكَسْرِ اللَّامِ (٣) ... وما سواه افتح من الأعلامِ (٤)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"ومَنْ عَدا هَؤُلاَءِ الأربعةِ سُلَيْمانُ بالياءِ، وأبو حَازِمٍ الأشجعيُّ -الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-، وأبو رَجَاءٍ -مَوْلَى أَبِي قِلاَبةَ- كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا اسمُهُ سَلمانُ بغيرِ ياءٍ، لكنْ ذُكِرَا بالكُنْيةِ، واللهُ أعلمُ\".\n\nقال العراقي: \" فات المصنف وصاحب المشارق قبله أن يستثني: سلمان بن ربيعة الباهلي \"التقريب ٢٤٨٧\" فقد روى له مسلم في صحيحه\".\nوقال أيضًا: \" أصحاب المؤتلف والمختلف لم يوردوا هذه الترجمة في كتبهم كالدارقطني وابن ماكولا لعدم اشتباههما لزيادة الياء في المصغر وإنما ذكر ذلك صاحب المشارق فتبعه المصنف\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٥٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٤٩\"\n(٢) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢٩٢\" \"علوم الحديث ص ٣٥٣\"\n(٣) عمرو بن سلِمة بن قيس الجرمي، أبو بُريد -بالموحدة والراء، ويقال: بالتحتانية والزاي- نزل البصرة، صحابي صغير، وكان يؤم قومه وهو صغير، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٥٠٧٧\"\nقلت: لا حاجة لذكر عمرٍو، فإن لأبيه سلِمة روايةً في البخاري -كما أشار المزي لذلك- من طريق ابنه عمرو، في كتاب المغازي حديث: ٤٣٠٢.\nقال في التقريب \"٢٥٣٤\": سلمة -بكسر اللام- بن قيس، ويقال: نفيع، ويقال غير ذلك، الجرمي البصري، صحابي له وفادة وهو والد عمرو، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي.\nقال ابن حجر: قد قيل فيه سلمة بفتح اللام، والصواب كسرها.\nواخْتُلِفَ في عبدِالخالقِ بنِ سلمة أحدِ مَنْ روى لهُ مسلمٌ، فقيل: بفتحِ اللامِ، وقيل: بكسرِها، وممَّنْ حكى فيهِ الوجهينِ: ابنُ ماكولا.\nانظر: \"الإكمال ٤/ ٣٣٦\" \"علوم الحديث ص ٣٥٤\" \"تهذيب الكمال ١١/ ٣٣٤\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٤٤\" \" تهذيب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: إبراهيم الزيبق - عادل مُرشِد، بيروت، مؤسسة الرسالة ٢/ ٧٢\"\n(٤) في بقية النسخ: عمرا فإنه من الأنصار // واللام فيها لازم انكسار","vol":"1","page":335},{"text":"١٤٠٩ - عَبِيدَةٌ بالفتحِ فيها عامِرُ (١) ... و(٢) ابنُ عَبيدةٍ وأيضًا آخَرُ\n١٤١٠ - يُسْمَى عَبِيدهْ وهو السَّلْماني (٣) ... وابنُ حُمَيدٍ (٤) وفتى سُفْيانِ (٥)\n١٤١١ - وهو لمنْ عَداهُمُ بالضَّمِ (٦) (٧) ... وإن حَذَفْتَ الهاءَ يا ذا العِلْم (٨)\n١٤١٢ - وعَبْدَةٌ فيها، وفتحُ الباءِ ... يَخْتَصُّ باثنينِ بلا مِراء (٩)\n_________\n(١) عامر بن عَبيدة الباهلي، البصري القاضي بها، ثقة من الرابعة، أخرج له البخاري تعليقًا. \"التقريب ٣١٢٢\"\nقدْ ضُبِطَ عنِ المهلبِ: عُبَيْدةَ بالضمِّ، لكن قال القاضي عياض: \"وهوَ وهمٌ\".\nانظر: \"مشارق الأنوار ٢/ ١٠٩\"\n(٢) في (ش): من غير حرف العطف، وهو الصواب؛ لأن ذكرها يجعل العدد خمسة رواة.\n(٣) تقدمت ترجمته، انظر: \"التقريب ٤٤٤٤\"\n(٤) عَبيدة بن حميد الكوفي، أبو عبدالرحمن، المعروف بالحذَّاء، التيمي أو الليثي أو الضبي، صدوق نحْوي ربما أخطأ، من الثامنة مات سنة تسعين ومائة، وقد جاوز الثمانين، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. \"التقريب ٤٤٤٠\"\n(٥) عَبيدة بن سفيان بن الحارث بن الحضرمي، المدني ثقة من الثالثة، أخرج حديثه مسلم أصحاب السنن. \"التقريب ٤٤٤٣\"\n(٦) قِيلَ فِي عُبَيْدَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي: إِنَّهُ بِالْفَتْحِ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ الضَّمُّ.\nقال العراقي: \"والمعروفُ فيهِ الضمُّ، وذكرَ صاحبُ \"المشارقِ\" أنَّ البخاريَّ ذكرَهُ بالضمِّ، وأنَّهُ حَكَى عنهُ الحُمَيديُّ الفتحَ والضمَّ\".\n\"شرح التبصرة ٢/ ٢٤٥\"\n(٧) انظر: \"المؤتلف والمختلف ٣/ ١٤٩٩\" \"تقييد المهمل ص ٢٤٢\" \"علوم الحديث ص ٣٥٤\"\n(٨) أي: عُبَيْدٌ بغيرِ هاءِ التَّأنيثِ هُوَ بالضمِّ حَيْثُ وَقَعَ فِيْهَا.\n(٩) في (ش): امتراء","vol":"1","page":336},{"text":"١٤١٣ - بَجَالَةٌ يدعى أَبوهُ (١) عَبَدَهْ (٢) ... وعامرٌ أيضًا هو ابنُ عَبَدَهْ (٣)\n١٤١٤ - ومِنهمُ مَن سَكَّنَ الجَمِيعَا ... فاحفظ تنل شَأْوَ (٤) (٥) العُلَى سَرِيعا\n١٤١٥ - ولم يَجئْ فيها عُبَادٌ إلا ... والِدُ قَيْسٍ (٦) (٧)، يَفْتَحونَ الكُلَّا\n_________\n(١) في (هـ): أبو\n(٢) بجالة -بفتح الموحدة بعدها جيم- بن عَبَدة -بفتحتين- التميمي العنبري البصري، ثقة من الثانية، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٦٤٠\"\nقال العراقي: \" قيَّدَهُ بالفتحِ الدارقطنيُّ، وابنُ ماكولا، والجيَّانيُّ، وحَكَى صاحبُ المشارقِ: أَنَّهُ ذكرَهُ كذلكَ البخاريُّ في \"التاريخِ\" وأصحابُ الضبطِ، قالَ: وقالَ فيهِ الباجيُّ: عَبْدةُ -بإسكان الموحدة-، قالَ: وقالَ البخاريُّ فيهِ أيضًا: عَبْدةُ بالإسكانِ، قالَ: ويقالُ فيهِ أيضًا: عَبْدٌ\".\n\nقلت: في نسخة التاريخ الكبير التي بين يديَّ: عبْد، لكن ضمن ترجمته قال: \"وَقَالَ قشير بْن عَمْرو وعباد العنبري: عَنْ بجالة بْن عبدة\".\nوقال محققه في الحاشية: \"مثله في كتاب ابن أبي حاتم، والأكثر عَبَدة بفتحين كما يأتي، كذلك ضبطه عبد الغنى في المؤتلف وغيره\".\nقلت: وذكره ابن أبي حاتم في موضع آخر -بالهاء- في مَن روى عنهم قشير بن عمرو.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٢/ ١٤٦\" \"الجرح والتعديل ٢/ ٤٣٧، ٧/ ١٤٨\" \"المؤتلف والمختلف ٣/ ١٥١٧\" \"تقييد المهمل ص ٣٤٠\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٤٨\"\n(٣) عامر بن عبدة - مختلف فيه: قيل بفتح الموحدة وقيل بسكونها- البجلي، أبو إياس الكوفي، وثقه ابن معين، من الثالثة، أخرج حديثه مسلم في مقدمةِ الصحيحِ وأبو داود في القدر. \"التقريب ٣١٢١\"\nقال العراقي: \"ذكرَهُ بالفتحِ عليُّ بنُ المدينيِّ، ويحيى بنُ معينٍ، وأبو عليٍّ الجيَّانيُّ، والتميميُّ، والصدفيُّ، وابنُ الحَذَّاءِ، وبهِ صَدَّرَ الدارقطنيُّ، وابنُ ماكولاَ كَلاَمَيْهِمَا، وحكيا أَنَّهُ قِيلَ فيهِ: عَبْدَةُ بسكونِ الباءِ. قالَ صاحبُ \"المشارقِ\": وحُكِيَ لنا عنْ بعضِ شيوخِنا: عَبْدَ - بِغيْرِ هَاءٍ - قالَ: وهوَ وهمٌ\".\nانظر: \"المؤتلف والمختلف ٣/ ١٥١٨\" \"الإكمال ٦/ ٣٠\" \"تقييد المهمل ص ٣٤٠\" \"مشارق الأنوار ٢/ ١٠٩\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٤٧\"\n(٤) في (هـ): شاد\n(٥) الشَّأْوُ: السَّبْقُ. \"القاموس المحيط\"\n(٦) انظر: \"تقييد المهمل ص ٣٩٩\" \"علوم الحديث ص ٣٥٥\"\n(٧) قيس بن عُباد -بضم المهملة وتخفيف الموحدة- الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة-، أبو عبد الله البصري، ثقة من الثانية، مخضرم مات بعد الثمانين، ووهم من عده في الصحابة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. \"التقريب ٥٦١٧\"","vol":"1","page":337},{"text":"١٤١٦ - وكُلُّ ما فيها عَقيلٌ غُيرُ مَن ... أذْكُرُهُ ليس يُزادُ فافهمنْ (١)\n١٤١٧ - عُقَيْلٌ ابنُ خالدٍ (٢) والزُّهري ... شيخٌ له (٣)، والِدُ يحيى (٤) فادر\n١٤١٨ - ثانٍ وقد جاء بنو عُقَيلِ (٥) ... فلا تكن عَن حِفْظِهِ ذا مَيْل\n١٤١٩ - ولم يجئْ فيها بفاءٍ وافِدُ (٦) ... وإنما الكُلُّ بقافٍ واقِدُ (٧)\n_________\n(١) انظر: \"تقييد المهمل ص ٣٤٨\" \"علوم الحديث ص ٣٥٥\"\n(٢) عُقيل -بالضم- بن خالد بن عَقيل -بالفتح- الأيلي -بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام- أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر من السادسة مات سنة أربع وأربعين ومائة على الصحيح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٦٩٩\"\n(٣) أي: عُقَيْلَ بْنَ خَالِدٍ الْأَيْلِيَّ، الذي يروي عَنِ شيخه الزُّهْرِيِّ، يأتي أحيانًا غَيْر مَنْسُوبٍ. \"تدريب الراوي ٢/ ٨١٤\"\n(٤) يحيى بن عُقيل -بالتصغير- البصري، نزيل مرو، صدوق من الثالثة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٧٦٦٠\"\n(٥) قال ابن حجر: \"عُقيل بن كعب بن ربية بن عامر، والد القبيلة\".\nقال العراقي: ولهم -القبيلة- ذكرٌ في حديثٍ عندَ مسلمٍ.\nوبنو عُقيل: بطن من عامر بن صعصعة، من قيس بن عيلان، من العدنانية، وهم: بنو عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.\nكانت مساكنهم بالبحرين، ثم ساروا الى العراق، وملكوا الكوفة، والبلاد الفراتية، وتغلبوا على الجزيرة، والموصل، وملكوا تلك البلاد، وبقيت المملكة بأيديهم، حتى غلبهم عليها الملوك السلجقيون، فتحولوا عنها الى البحرين، فغلبوا على البحرين، وصار الأمر بعدُ بالبحرين لبني عُقيل.\nانظر: \"شرح التبصرة ٢/ ٢٤٨\" \"تبصير المنتبه ٣/ ٩٦٠\" \"معجم قبائل العرب القديمة والحديثة ٢/ ٨٠١\"\n(٦) في (هـ): واقد\n(٧) قال السيوطي: \" وَاقِدٌ، كُلُّهُ بِالْقَافِ، وَأَمَّا بِالْفَاءِ فَفِي غَيْرِ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ\".\"تدريب الراوي ٢/ ٨١٤\"","vol":"1","page":338},{"text":"١٤٢٠ - وليس في الأنسابِ فيها أبدا ... لفظَ اُبُلِّيِّ (١) وإنْ منها غدا\n١٤٢١ - نحوُ ابنِ فَرُّوخِ الأُبُلّي (٢) ما نُسِبْ ... فيها فلا يَقْدَحُ (٣) فيما قَدْ كُتِب (٤)\n١٤٢٢ - ما في الصحيحينِ من البَزَّارِ (٥) (٦) ... إلا الذي لخَلَفٍ ذا القاري (٧)\n١٤٢٣ - وَوَلَدُ الصَبَّاحِ وهو الحَسَنُ (٨) ... وغَيْرُهُ لا راءَ فيها فافطُنُوا (٩)\n_________\n(١) قال السمعاني: \" هذه النسبة إلى الأبُلَّةُ بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي أقدم من البصرة\".\"الأنساب ١/ ٩٨\"\n(٢) شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي -بمهملة وموحدة مفتوحتين- الأبلي -بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام- أبو محمد، صدوق يهم ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرا. من صغار التاسعة مات سنة ست أو خمس وثلاثين ومائتين، وله بضع وتسعون سنة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٢٨٥٠\"\n(٣) في (ش): تقدح\n(٤) قال ابن الصلاح: \"ذَكَرَ القاضِي الحافظُ عِياضٌ أنّهُ لَيْسَ فِي هذِهِ الكتبِ الأُبُلِيُّ بالباءِ الموَحّدةِ أي المضمومةِ، وَجميعُ مَا فِيْهَا عَلَى هذِهِ الصُّورةِ فإنّما هُوَ الأيْلِيُّ بالياءِ المَنْقُوْطَةِ باثْنتَينِ من تَحْتُ. قُلْتُ-القائل ابن الصلاح-: رَوَى مُسْلِمٌ الكَثيرَ عَنْ شَيْبَانَ بنِ فَرُّوخٍ وَهُوَ أُبُليٌّ بالباءِ الموحّدةِ، لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي شيءٍ منْ ذَلِكَ منسوبًا لَمْ يلحقْ عياضًا مِنْهُ تخطِئةٌ\".\n\"علوم الحديث ص ٣٥٥\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ٩٢\"\n(٥) انظر: \"تقييد المهمل ص ١٢٨\" \"علوم الحديث ص ٢٥٥\"\n(٦) البَزّار: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزاى المشددة وفي آخرها الراء، هذا اسم لمن يخرج الدهن من البزر أو يبيعه، واشتهر به جماعة من الأئمة والعلماء قديما وحديثا. انظر: \"الأنساب ٢/ ١٩٤\"\n(٧) خلف بن هشام بن ثعلب -بالمثلثة والمهملة- البزار -بالراء آخره- المقرئ البغدادي، ثقة، له اختيار في القراءات، من العاشرة مات سنة تسع وعشرين ومائتين، أخرج حديثه مسلم وأبو داود. \"التقريب ١٧٤٧\"\n(٨) الحسن بن الصبَّاح البزار -آخره راء-، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، صدوق يهم، وكان عابدا فاضلا، من العاشرة مات سنة تسع وأربعين ومائتين، أخرج حديثه البخاري والترمذي والنسائي. \"التقريب ١٢٦١\"\n(٩) أي: البَزَّازُ - بزاي مكررةٍ -، وهوَ باقي المذكورينَ في الصحيحينِ.\nوالبَزّاز: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزايين المعجمتين بينهما ألف، هذه اللفظة تقال لمن يبيع البز وهو الثياب واشتهر جماعة بها من المتقدمين والمتأخرين. انظر: \"الأنساب ٢/ ١٩٩\"","vol":"1","page":339},{"text":"١٤٢٤ - ولم يجئْ فيها بلفظ النَّصْرِي ... غَيرُ ثلاثةٍ، سِوَاهُمْ بَصْري (١)\n١٤٢٥ - هُمْ: مالِكُ بنُ أَوْسٍ بنِ الحَدَثانْ (٢) ... وإنَّ عبَدالواحدِ (٣) الراوي لَثانْ\n١٤٢٦ - وسالمُ النَّصْرِيُّ ذا مولاهمْ ... أوَّلُهم بِلَفْظِهِ أوْلاهُمْ (٤)\n١٤٢٧ - محمدُ بنُ الصَّلْتِ (٥) في البخاري ... بالتَوَّزي (٦) يُعزى بلا تَماري\n١٤٢٨ - وغَيْرُهُ الثَّوْرِيُّ (٧) فيها يُنْسَبُ ... ومنهمُ مُنْذِرٌ (٨) المُهَذَّبُ (٩)\n_________\n(١) انظر: \"تقييد المهمل ص ١٢٩\" \"علوم الحديث ص ٣٥٦\"\n(٢) مالك بن أوس بن الحدثان -بفتح المهملتين والمثلثة- النَّصري -بالنون-، أبو سعيد المدني، له رؤية، وروى عن عمر، مات سنة اثنتين وتسعين وقيل سنة إحدى، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٤٦٦\"\n(٣) عبدالواحد بن عبدالله بن كعب بن عمير النصري -بالنون-، أبو بُسْر -بضم الموحدة وسكون المهملة- الدمشقي، ويقال: الحمصي، ثقة من الخامسة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. \"التقريب ٤٢٧٢\"\n(٤) سالم بن عبدالله النصري -بالنون-، أبو عبدالله المدني، ويقال: له مولى النصريين، ومولى مالك ابن أوس، ومولى أوس، ومولى دوس، ومولى المهري، ومولى شداد، والدوسي، وسالم سبلان -بفتح المهملة والموحدة-، صدوق من الثالثة، مات سنة عشر ومائة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٢١٩٠\"\n(٥) محمد بن الصلت البصري، أبو يعلي التَوَّزي -بفتح المثناة وتشديد الواو بعدها زاي- صدوق يهم، من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، أخرج حديثه البخاري والنسائي. \"التقريب ٦٠٠٩\"\n(٦) التوّزيّ: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بعض بلاد فارس، وقد خفَّفها الناس ويقولون: الثياب التوزية، وهو مشدد، وهو توج، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة. انظر: \"الأنساب ٣/ ١٠٧\"\n(٧) الثوريّ: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بطن من هَمْدَان وبطن من تميم. انظر: \"الأنساب ٣/ ١٥٢\"\n(٨) المنذر بن يعلى الثوري -بالمثلثة-، أبو يعلى الكوفي، ثقة من السادسة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٩٤٢\"\n(٩) انظر: \"تقييد المهمل ص ١٤٦\" \"علوم الحديث ص ٣٥٦\"","vol":"1","page":340},{"text":"١٤٢٩ - فيها الحَرِيريُّ (١) (٢) ليحْيى (٣) فاعْلَمِ ... شيخُ البخاريُّ (٤) وشيخُ مُسْلِم\n١٤٣٠ - وقد أتى فيها الجُرَيرِيُّ (٥) سعيد (٦) ... وجاء عباسُ الجُرَيري (٧) (٨) وأزِيد\n١٤٣١ - (٩) قَوْلَهُمُ عن الجُرَيري عن أبي ... نَضْرَةَ (١٠) (١١) ما بُيّنَ باسمٍ أو أبِ (١٢)\n١٤٣٢ - سَعْدٌ (١٣)\nله قد قيل فيها الجَارِي (١٤) ... بالحارثيّ (١٥) ذاك عند (١٦) الَّدارِي (١٧)\n_________\n(١) في (م): الجريري\n(٢) الحَريرِي: هذه النسبة إلى الحرير، وهو نوع من الثياب. انظر: \"الأنساب ٤/ ١٣٧\"\n(٣) يحيى بن بشر بن كثير الحريري -بفتح المهملة- الكوفي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، أخرج حديثه مسلم. \"التقريب ٧٥٦٣\"\n(٤) إِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ، وَأَمَّا شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فَهُوَ يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْبَلْخِيُّ، وَهُمَا رَجُلَانِ مُخْتَلِفَا الْبَلْدَةِ وَالْوَفَاةِ. انظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٥٢\"\n(٥) الجُرَيْرِيّ: بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها راء أخرى، هذه النسبة إلى جرير بن عباد أخى الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. انظر: \"الأنساب ٣/ ٢٦٦\"\n(٦) سعيد بن إياس الجريري -بضم الجيم-، أبو مسعود البصري، ثقة من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٢٨٦\"\n(٧) في (هـ): الحريري\n(٨) عباس بن فروخ -بفتح الفاء وتشديد الراء وآخره معجمة- الجريري -بضم الجيم- البصري، أبو محمد، ثقة من السادسة مات قديما بعد العشرين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١٩٩\"\n(٩) في (هـ): زيادة \"واو\"\n(١٠) في (هـ): نصره\n(١١) أي: والجُرَيرِيُّ غَيْرُ مُسَمًّى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قال العراقي: يَرِدُ عليه عدة مواضع في الصحيح ذُكر فيها الجريري غير مسمى عن غير أبي نضرة، والمراد به في المواضع كلها سعيد بن إياس الجريري. انظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٥٣\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٥٢\"\n(١٢) انظر: \"تقييد المهمل ص ١٨١\" \"علوم الحديث ص ٣٥٦\"\n(١٣) سعد بن نوفل، له إدراك، وكان عاملًا لعمر على الجار، روى عنه ابنه عبد اللَّه، وذكر ذلك ابن حبّان في «ثقات» التّابعين، روى لهُ مالكٌ في الموطأ عنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ.\nقالَ ابنُ الصلاحِ: \"منسوبٌ إلى الجارِ مُرْفَأ السفنِ بساحلِ المدينةِ\".\n\nانظر: \"التاريخ الكبير ٤/ ٦٦\" \"الثقات ٤/ ٢٩٧\" \"علوم الحديث ص ٣٥٦\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٥٥\" \"الإصابة ١/ ٨٠٧\"\n(١٤) الجار: مدينةٌ على ساحل بحر القُلْزُم-البحر الأحمر-، بينها وبين المدينة يوم وليلة، ينسب إلى الجار جماعة من المحدّثين، منهم: سعد الجاري -وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب-، كان استعمله على الجار. انظر: \"معجم البلدان ٢/ ٩٢\"\n(١٥) الحارثي: هذه النسبة إلى قبائل، منها إلى بني حارثة من الخزرج. انظر: \"الأنساب ٤/ ٨\"\n(١٦) في (ش) (م): ذلك عبدالداري\n(١٧) البيت غير واضحة!\nومعنى البيت -كما قال ابن الصلاح-: \" الجَارِيُّ فِيْهَا بالجِيمِ شَخْصٌ واحدٌ وَهُوَ سَعْدٌ مَنْسوبٌ إلى الجارِ؛ مَرْفأُ السُّفُنِ بِسَاحِلِ المدينةِ، وَمَنْ عَداهُ الحارِثيُّ بالحاءِ والثاءِ\". \"علوم الحديث ص ٣٥٦\" وانظر: \"تقييد المهمل ص ٢٢٦\"","vol":"1","page":341},{"text":"١٤٣٣ - وكُلُّ ما فيها عن (١) الحِزامي (٢) ... وربما يُلْبِسُ بالجِذامي (٣) (٤) (٥)\n_________\n(١) في بقية النسخ: \"هو\" وهو الصواب فيما يبدو.\n(٢) قال السمعاني: \"الحزامِي: بكسر الحاء المهملة والزاى والميم بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد الأعلى، والمشهور بها: أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر بن عبد الله ابن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الحزامي القرشي\". \"الأنساب ٤/ ١٤٦\"\n(٣) الجُذَامِيّ: بضم الجيم وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جذام، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام. انظر: \"الأنساب ٣/ ٢٢٤\"\n(٤) في حديثِ أبي اليَسَرِ عند مسلم (كتاب: الزهد والرقائق، باب: حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ وَقِصَّةِ أَبِي الْيَسَرِ، حديث: ٧٥١٢)، قالَ: \" كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ ... \" الحديث. وقدِ اختلفوا في ضبطِ هذهِ النسبةِ، فرواهُ أكثرُ الرواةِ بحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ وراءٍ، وعندَ الطبريِّ: الحِزاميُّ - بكسرِها وبالزاي -، وعندَ ابنِ ماهانَ: الجُذاميُّ - بضمِّ الجيمِ وذالٍ معجمةٍ -.\nانظر: \"شرح التبصرة ٢/ ٢٥٥\"\nوالحراميّ: بفتح الحاء والراء المهملتين في آخرها ميم، هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو حرام الأنصاري. انظر: \"الأنساب ٤/ ١٠٢\"\n(٥) انظر: \"تقييد المهمل ص ٢٢٥\" \"علوم الحديث ص ٣٥٧\"","vol":"1","page":342},{"text":"١٤٣٤ - والسَّلَميُّ جاء في الأنصاري (١) ... ولامُهُ يَكْسِرُها الأَخباري (٢)\n١٤٣٥ - وكُلُّ ما فيها هو الهمْدَاني (٣) ... فاعرِف فهذا آخرُ البيان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>النَّوعُ الرَّابِعُ وَالخَمْسُونَ: المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ </span>(٤)\n١٤٣٦ - وجاء في الأسماءِ ما يتفقُ ... لفظًا، وفي المعنى هو المُفْتَرِقُ\n١٤٣٧ - منه أتى ابنُ أَحمدَ الخَليلُ ... لِسِتَّةٍ ذِكْرُهُمُ يَطُولُ (٥)\n_________\n(١) الأنصاري: بفتح الألف وسكون النون وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الأنصار، وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الأوس والخزرج، قيل لهم الأنصار لنصرتهم رسول الله ﷺ. انظر: \"الأنساب ١/ ٣٦٨\"\n(٢) قال السمعاني: السَّلَميّ: بفتح السين المهملة وفتح اللام، هذه النسبة إلى بنى سلِمة حيّ من الأنصار، وأصحاب الحديث يكسرون اللام على غير قياس النحويين.\n\nقال ابن الصلاح: وهو لحْن.\nانظر: \"تقييد المهمل ص ٣١٠\" \"الأنساب ٧/ ١٨٤\" \"علوم الحديث ص ٣٥٧\"\n(٣) الهمدانيّ: بفتح الهاء وسكون الميم وفتح الدال المهملة، هي منسوبة إلى همدان، وهي قبيلة من اليمن نزلت الكوفة، وهي همدان بن أوسلة وهمدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان.\nانظر: \"تقييد المهمل ص ٤٨٧\" \"الأنساب ١٣/ ٤١٩\"\n(٤) وهو ما يتفق لفظًا وخطًا، أي: يكون الاسم الواحد قد أطلق على أكثر من راوٍ، فهم متفقون في اسمهم مفترقون في شخصهم، بخلاف النوع الذي قبله، فإن فيه الاتفاق في صورة الخط مع الافتراق في اللفظ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٥٨\" \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٦٥١\"\n(٥) قسم ابن الصلاح المتفق والمفترق أقسامًا، فقال: أحدُها: المُفْتَرِقُ مِمَّنْ اتَّفَقَتْ أَسْماؤُهم وأَسْماءُ آبائِهِم.\nفذكر ستة اسمهم \"الخليل بن أحمد\" وانتقد عليه العراقي وأضاف عليهم:\nالْأَوَّلُ: أبو عبدالرحمنِ الأزديُّ الفراهيديُّ النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ صاحبُ العَرُوض، وصاحب كتاب العين، شَيْخُ سِيبَوَيْهِ، روى عن عاصمٍ الأحولِ وآخرينَ، صدوق عالم عابد من السابعة، مات بعد الستين ومائة وقيل سنة سبعين ومائة أو بعدها، أخرج حديثه ابن ماجه في التفسير له.","vol":"1","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالثَّانِي: أَبُو بِشْرٍ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ، روى عنِ المُسْتَنِيْرِ بنِ أخضرَ، وروى عنهُ محمدُ بنُ يحيى بنِ أبي سمينةَ، وعبدُ اللهُ بنُ محمدِ المسنديُّ، والعباسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبَرِيُّ، ذكرهُ ابنُ حبانَ في \"الثقاتِ ٨/ ٢٣٠\"، وقال: وَلَيْسَ هَذَا بِصَاحِب كتاب العين.\n\nالثالث: بصريٌّ أيضًا يروي عن عكرمةَ، ذكرهُ أبو الفضلِ الهَرَويُّ فيما حكاهُ ابنُ الجوزيِّ في \"التلقيحِ ص ٦٠٩\" عن خطِّ شيخهِ عبدِ الوهابِ الأنماطيِّ عنهُ.\nقال العراقي: \"وأخشى أنْ يكونَ هذا هوَ الخليلُ بنُ أحمدَ النَّحْويُّ، فإنَّهُ روى عن غير واحدٍ منَ التابعينَ\".\nالرابع: أَبُو سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ الْقَاضِي الْحَنَفِيُّ، قاضي سمرقندَ، توفيَ بها سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وثلاثمائةٍ، حدَّثَ عنِ ابنِ خُزيمةَ، وابنِ صاعدٍ والبغويِّ، وغيرِهمْ. سَمِعَ منهُ الحاكمُ وذكرهُ في \"تاريخِ نيسابورَ\".\nالْخَامِسُ: أبو سعيدٍ البُسْتِيُّ القاضي المهلَّبِيُّ، ذكرَ ابنُ الصلاحِ: أنَّهُ سَمِعَ منَ الخليلِ بنِ أحمدَ السجزيِّ المذكورِ، ومن أحمدَ بنِ المظَفَّرِ البكريِّ، وغيرِهما، حدَّثَ عنهُ البيهَقِيُّ.\nالسَّادِسُ: الخليلُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ، أبو سعيدٍ البستيُّ الفقيهُ الشافعيُّ، ذكرَهُ ابنُ بَشْكُوَالَ في \" الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت ٥٧٨ هـ)، تحقيق: بشار عواد معروف، تونس، دار الغرب الإسلامي ١/ ٢٥٥\": أنَّهُ قَدِمَ الأندلسَ منَ العراقِ في سنةِ اثنتينِ وعشرينَ وأربعمائةٍ، وروى عنْ أبي محمدِ بنِ النحاسِ بمصرَ، وأبي سعيدٍ المالينيِّ، وأبي حامدٍ الإسفرايينيِّ، وغيرِهم. وحكى عنْ أبي محمدِ بنِ خزرجٍ أنَّ مولدَهُ سنةُ ستينَ وثلاثمائةٍ، روى عنهُ أبو العباسِ أحمدُ بنُ عمرَ العُذْرِيُّ.\nقال العراقي: \"وأخشى أيضًا أنْ يكونَ هذا هوَ الذي قبلهُ؛ ولكنْ هكذا فرَّقَ بينهما ابنُ الصلاحِ، فاللهُ أعلمُ\".\nثم قال الحافظ العراقي: وقدْ أسقطتُ منَ السِتَّةِ الذينَ ذكرَهم ابنُ الصلاحِ واحدًا، وهوَ الخليلُ ابنُ أحمدَ، أصبهانيٌّ يروي عنْ رَوْحِ بنِ عُبَادةَ؛ لأنَّهُ وهمَ فيهِ، وإنما هوَ الخليلُ بنُ محمدٍ، وهوَ في \"تاريخِ أصبهانَ ١/ ٣٠٧\" لأبي نُعيمٍ على الصوابِ: الخليلُ بنُ محمدٍ أبو العباسِ العجليُّ، وروى من طريقِهِ عِدَّةَ أحاديثَ. وجعلتُ مكانهُ الخليلَ بنَ أحمدَ البصريَّ، الذي يروي عكرمة.\nالسابع: الخليل بن أحمد بن إسماعيل القاضي، أبو سعيد السجزي الحنفي روى عنه أبو عبد الله الفارسي.\nوهذا غير الخليل بن أحمد السجزى الحنفي القاضي فإن هذا ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور واسم جده الخليل وأما الذى ذكرناه فاسم جده إسماعيل ذكره عبد الغافر في السياق وهو ذيله على تاريخ الحاكم. انظر: \" المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور، لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الصَّرِيْفِيْنِيُّ الحنبلي (ت ٦٤١ هـ)، تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز، بيروت، دار الكتب العلمية ص ٢١٨\"","vol":"1","page":344},{"text":"١٤٣٨ - وربما توافقوا في الجَدِّ ... أيضًا فمنهمْ مَن غدا في العَدّ\n١٤٣٩ - أَرْبَعَةٌ كأحمدَ بنِ جَعْفَرِ ... سَليلُ حمدانَ رُوَاةُ الخَبر\n١٤٤٠ - كلٌ روى عن بَعْضِ مَن يُسَمَّى ... بعابد الله اسْتَبِنْهُ فَهْما (١)\n١٤٤١ - مِن ذلكَ اثنانِ هما ابنا (٢) الأخْرَمِ ... الحافِظُ الثاني الأصمُ فاعلمِ (٣)\n_________\nالثامن: الخليل بن أحمد أبو سليمان بن أبى جعفر الخالدي الفقيه سمع من أبى بكر أحمد بن منصور بن خلف والقضاة الصاعدية توفي في صفر سنة ثلاث وخمسمائة ذكره عبد الغافر أيضا في السياق. انظر: \"المنتخب من كتاب السياق ص ٢١٦\"\nالتاسع: الخليل بن أحمد أبو القاسم المصري، ذكره أبو القاسم بن الطحان في ذيله على تاريخ مصر وقال توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.\nالعاشر: الخليل بن أحمد البغدادى روى عن سيار بن حاتم ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ الخطيب.\nالحادي عشر: الخليل بن أحمد بن على أبو طاهر الجوسقى الصرصرى سمع من ابن البطى وشهدة وروى عنه الحافظ بن النجار وابن الدبيثى وذكره كل منهما في الذيل.\nانظر: \"المتفق والمفترق ٢/ ٨٦٧\" \"علوم الحديث ص ٣٥٨\" \"فتح المغيث ٤/ ٢٨٨\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٥٦\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٥٨\" \"تدريب الراوي ٢/ ٨٢٠\"\n(١) قال ابن الصلاح: \" القِسمُ الثَّانِي: المُفْتَرِقُ مِمَّنْ اتَّفَقتْ أسماؤهم وأَسماءُ آبائِهم وأجدادِهم أَو أكثرُ مِنْ ذَلِكَ، ومِنْ أمثلتِهِ: أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهم فِي عَصْرٍ واحدٍ\".\nالأول: القَطِيعيُّ البغداديُّ أَبُو بَكْرٍ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، توفيَ سنةَ ثمانٍ وستينَ وثلاثمائةٍ، وروى عنهُ أبو نعيمٍ الأصبهانيُّ، وآخرونَ كثيرونَ. انظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٢٨٢\"\nالثاني: السَّقَطيُّ البَصْريُّ أَبُو بَكْرٍ يَرْوِي عَنْ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمُ الدَّوْرَقيُّ، وروى عنهُ أبو نُعيمٍ أيضاُ وغيرُهُ وتوفيَ سنةَ أربعٍ وستينَ وثلاثمائةٍ، وقدْ جاوزَ المائةَ. انظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٢٨٣\"\nالثالث: دِيْنَوَرِيٌّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ صاحبِ سُفيانَ الثوريِّ، روى عنهُ عليُّ بنُ القاسمِ بنِ شاذانَ الرازيُّ وغيرُهُ.\nالرابع: طَرَسُوسيٌّ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جابرٍ الطَّرَسُوسيِّ \"تأريخَ مُحَمَّدِ بنِ عِيسى الطَّبَّاعِ\"، وروى عنهُ القاضي أبو الحسنِ الخطيبُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الخصيْبيُّ المصريُّ. انظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٢٨٣\"\nانظر: \"المتفق والمفترق ١/ ١٨٩\" \"علوم الحديث ص ٣٦٠\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٦٣\"\n(٢) في (ش): ابن\n(٣) أي: من القِسمُ الثَّانِي: المُفْتَرِقُ مِمَّنْ اتَّفَقتْ أسماؤهم وأَسماءُ آبائِهم وأجدادِهم، اثنان:\n\nمُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ بنِ يوسفَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، كِلاهما فِي عَصْرٍ واحدٍ وكلاهما يَرْوِي عَنْهُ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ وغيرُهُ.\nفأحدُهما: هُوَ المعروفُ بأبي العَبَّاسِ الأصَمِّ. انظر: \"تاريخ الإسلام ٧/ ٨٤١\"\nوالثاني: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ الشَّيْبانيُّ ويُعْرَفُ بالحافظِ دُوْنَ الأَوَّلِ. انظر: \"تاريخ الإسلام ٧/ ٨١٠\"\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٦٠\"","vol":"1","page":345},{"text":"١٤٤٢ - واتفقوا في نَسَبٍ وكُنْيهْ ... فليس عن تعريفهم من غُنْيهْ (١)\n١٤٤٣ - منهمْ أبو عمرانَ وهْو الجَوْني ... اثنان (٢) فاعرفنهما بعَوْن\n١٤٤٤ - التابعيُّ وَهْوَ عبدُالملكِ (٣) ... موسى بنُ سَهْلٍ (٤) معه فأدْرِك\n١٤٤٥ - ثم أبو بكرٍ فتى عَيَّاشِ ... ثلاثةٌ فقُلْ ولا تُحاشي (٥)\n١٤٤٦ - الأوَّلُ القارِئُ للقرآنِ (٦) ... ومَن رَوَى جَعْفَرُ عنه الثاني (٧)\n_________\n(١) القِسْمُ الثَّالِثُ: مَا اتَّفَقَ مِنْ ذَلِكَ فِي الكُنيةِ والنِّسْبَةِ معًا. انظر: \"المتفق والمفترق ٣/ ٢١١٧\"\n(٢) في (هـ): ابنان\n(٣) عبدالملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، البصري، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٢٠٠\"\n(٤) موسى بن سهل بن عبد الحميد، أبو عمران الجوني، البصري سكن بغداد، وكان حافظًا عالي الإسناد، سمع بمصر، والشام، والعراق، وعُمِّر، مات سنة سبع وثلاثمائة.\nانظر: \"تاريخ دمشق ٦٠/ ٤١١\" \"تاريخ بغداد ١٥/ ٥٨\"\n(٥) انظر: \"المتفق والمفترق ٣/ ٢١٢١\"\n(٦) أبو بكر بن عياش -بتحتانية ومعجمة- بن سالم الأسدي الكوفي، المقرئ، الحناط -بمهملة ونون-، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو رؤبة أو مسلم أو خداش أو مطرف أو حماد أو حبيب عشرة أقوال، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، من السابعة مات سنة أربع وتسعين ومائة وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، وقد قارب المائة، وروايته في مقدمة مسلم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٠٤٢\"\n(٧) أبو بكر بن عياش الحمصي، روى عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وعنه عثمان بن شباك، لا يدري مَن هو.\nانظر: \"ميزان الاعتدال ٥/ ٢٢٢\"","vol":"1","page":346},{"text":"١٤٤٧ - ثم الإمامُ السُّلَمِيُّ الثالثُ ... مِنْهُ على علمِ الغريبِ باعثُ (١)\n١٤٤٨ - واتفقوا في اسمٍ وفي كُنْيةِ أَب ... بالعَكْسِ مِمَّا قُلْتُ وُقِيتَ (٢) النَّصَب (٣)\n١٤٤٩ - كابنِ أبي صالحَ وهو صالحُ ... أربعةٌ لهم بيانٌ واضِحُ\n١٤٥٠ - فمنهمُ السَّمَّانُ (٤) والسَّدُوسي (٥) ... والموْلَيانِ (٦) (٧) ليس مِن تَخْمِيسِ (٨)\n١٤٥١ - واتفقوا في اسمٍ لهم واسمُ أبِ ... مع اتفاقٍ مِنْهُمُ في النَّسَبِ (٩)\n١٤٥٢ - مثالُه محمدُ الأنصاري ... سَلِيلُ عبدِالله للأخْبَار\n١٤٥٣ - اثنان منهم رَوَيَا، فالأوَّلُ ... مُعَدَّلٌ (١٠)، والثانِ ليسَ يُقْبَلُ (١١)\n_________\n(١) أبو بكر بن عياش السُّلَمي اللُّغَويُّ الجَزَريُّ الباجُدَّائيُّ الرَّقِّيُّ، فاضلٌ، له كتاب في غريب الحديث، مقبول من السابعة، مات بباجدًا سنة أربع ومائتين. \"التقريب ٨٠٤٣\"\n(٢) يستقيم بتشديد القاف\n(٣) القسم الرابع: المتفق في الاسم وكنية الأب، عكس القسم الثالث. انظر: \"المتفق والمفترق ٢/ ١١٩٨\"\n(٤) صالح بن أبي صالح السَّمَّان، أبو عبدالرحمن، واسم أبيه ذكوان، ثقة من الخامسة، أخرج حديثه مسلم والترمذي. \"التقريب ٢٨٨٢\"\n(٥) صَالِح بْن أَبِي صَالِح السدُوسِي يَرْوِي عَن على وَعَائِشَة روى عَنهُ خَلاد بن عَمْرو.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٤/ ٢٨٣\" \"الثقات ٤/ ٣٧٧\"\n(٦) صالح بن نبهان المدني، مولى التوأمة -بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة-، صدوق اختلط بآخره، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج. من الرابعة مات سنة خمس أو ست وعشرين ومائة وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له، أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٢٨٨٥\"\n(٧) صالح بن أَبِي صالح مهران مولى عَمْرو بْن حريث المخزومي، سَمِعَ منه أَبُو بَكْر بْن عياش، يعد فِي الكوفِيين وَسَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٤/ ٢٨٣\"\n(٨) بل هناك خامس، وهو: صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ -واسم أبيه صالح- الأسدي، صاحب الشعبي مقبول من السابعة، أخرج حديثه النسائي. \"التقريب ٢٨٨٤\" وانظر: \"التاريخ الكبير ٤/ ٢٨٤\"\n(٩) القسمُ الخامسُ: المُفْتَرِقُ مِمّنْ اتفقتْ أسماؤُهم وأسماءُ آبائِهم ونسبتُهم. انظر: \"المتفق والمفترق ٣/ ١٨٨٨\"\n(١٠) محمد بن عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري، القاضي، ثقة من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٦٠٨٤\"\n(١١) محمد بن عبدالله بن زياد الأنصاري، أبو سلمة البصري، مشهور بكنيته، ومنهم من سماه محمد بن عمر بن عبدالله، كذبوه، من الثامنة، جاوز المائة، أخرج له ابن ماجه في تفسيره. \"التقريب ٦٠٥٧\"\nوزاد العراقي اثنين غرهما:\nمحمد بن عبدالله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري البصري، صدوق من الحادية عشرة، أخرج حديثه ابن ماجة. \"التقريب ٦٠٤٩\"\nوالآخر: محمد بن عبدالله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري المدني، ثقة من الثالثة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٦٠٥٨\"\nانظر: \"التقييد والإيضاح ص ٣٦٠\"\nقلتُ: ولهم خامسٌ كذلك، وهو: محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، أبو عبد الرحمن المدني، وقد ينسب إلى جده، وجد أبيه أيضا، ثقة من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، أخرج حديثه البخاري والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦٠٦٨\"","vol":"1","page":347},{"text":"١٤٥٤ - وعُدَّ مِن ذا الباب ما قد أُهملا ... ولم يُبَيَّنْ وَصْفُهُ فأشْكَلا (١)\n١٤٥٥ - كمثلِ حَمَّادٍ (٢) وعَبدِاللهِ ... جماعةٌ فيه أُولوا اشتِباه\n١٤٥٦ - ويُدْرَكُ التمييزُ بالقَرينَهْ ... فعابِدُ الله لدى (٣) المدينهْ\n١٤٥٧ - يُفْهَمُ بالإطلاق منه ابنُ عمر ... ومَن بمكةٍ لذا الاسم ذَكَر\n١٤٥٨ - يُفهَمُ منه ابن فتى العَوَّامِ ... واخْتَصَّ في البصرةِ بالإمام\n١٤٥٩ - أعني ابنَ عباسٍ، وأما الكوفهْ ... فَنِيَّةُ الرَّاوي بها مَصْرُوفَهْ\n١٤٦٠ - إلى ابنِ مسعودٍ، وأما في العَجَمْ ... فابنُ المبارَكِ الذي يُقْصَدُ ثَمْ (٤)\n_________\n(١) القِسْمُ السَّادِسُ: مَا وَقَعَ فِيهِ الاشتراكُ فِي الاسمِ خاصّةً أَوْ الكُنيةِ خاصّةً وأشكَلَ مَعَ ذَلِكَ لكونِهِ لَمْ يُذْكَرُ بغيرِ ذَلِكَ.\n(٢) قَالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ: \"إِذَا قَالَ عَارِمٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَكَذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِذَا قَالَ: التَّبُوذَكِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَكَذَلِكَ الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَإِذَا قَالَ عَفَّانُ: ثَنَا حَمَّادٌ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا\".\nقال ابن الصلاح: \" وَجَدْتُ عَنْ محمدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْليِّ عَنْ عَفَّانَ قَالَ: إذَا قُلْتُ لكم \"حَدَّثَنَا حَمَّادٌ\" وَلَمْ أَنْسُبْهُ فَهُوَ ابنُ سَلَمَةَ\".\nانظر: \"المحدث الفاصل ص ٢٨٢\" \"علوم الحديث ص ٣٦٢\"\n(٣) في (هـ): لذي\n(٤) قال سلمة بن سليمان المروزي (ت ٢٠٣ هـ): \"إِذَا قِيلَ بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِذَا قِيلَ بِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ عُمَرَ، وَإِذَا قِيلَ بِالْكُوفَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَإِذَا قِيلَ بِالْبَصْرَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِذَا قِيلَ بِخُرَاسَانَ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ\". انظر: \"علوم الحديث ص ٣٦٢\"","vol":"1","page":348},{"text":"١٤٦١ - وقيل: إن أَطلَقَ ذاك المصري ... فإنما يُخَصُّ بابنِ عَمْرِو\n١٤٦٢ - وإن يكن مُطْلِقُهُ مَكّيَّا ... خُصَّ ابنُ عباسٍ به العَلِيَّا (١)\n١٤٦٣ - وسبعةٌ آباءُ حَمْزَةٍ رَوَوا ... عن ابنِ عباسٍ جميعًا واسْتَوَوا\n١٤٦٤ - وشُعْبَةٌ عَنْهُمْ فمَن يُطْلِقْ يُرِدْ ... نَصْرَ ابنَ عِمْرانَ (٢) على هذا اعتمِدْ\n١٤٦٥ - وهو إذن بالجيمِ ثم الرَّاءِ ... وما عَداهُ خُصَّهُ بالحَاءِ (٣)\n_________\n(١) قال أبو يعلى الخليلي: \"إِذَا قَالَ الْمِصْرِيُّ: عَنْ عَبْدِاللَّهِ وَلَا يَنْسِبُهُ فَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو، وَإِذَا قَالَ الْمَكِّيُّ: عَنْ عَبْدِاللَّهِ وَلَا يَنْسِبُهُ فَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ\".\nوَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: إِذَا قَالَ الشَّامِيُّ: عَبْدُاللَّهِ، فَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوِ الْمَدَنِيُّ فَابْنُ عُمَرَ.\nقَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ، وَكَذَا يَفْعَلُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ فِي ابْنِ عَمْرٍو.\nقال العراقي: \" وكلام الخطيب يدل على أن هذا في الشاميين أكثر منه في المصريين والله أعلم\".\nانظر: \"الإرشاد ١/ ٤٤٠\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٦٤\"\n(٢) نصر بن عمران بن عصام الضُّبَعِيُّ -بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة-، أبو جمرة -بالجيم- البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الثالثة مات سنة ثمان وعشرين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧١٧٢\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \" وَمِنْ ذَلِكَ أَبُو حَمْزَةَ بالحاءِ والزّاي عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ إذَا أطلقَ، وَذَكَرَ بَعْضُ الحُفَّاظِ أنَّ شُعْبَةَ رَوَى عَنْ سبعةٍ كُلُّهُم أَبُو حمزةَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ، وكُلُّهُمْ أبو حمزةَ بالحاءِ والزايِ إلاَّ واحدًا فإنَّهُ بالجيمِ وَهُوَ أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بنُ عِمْرانَ الضُّبَعِيُّ، ويُدركُ فِيهِ الفرقُ بَيْنَهم بأنَّ شُعْبَةَ إذَا قَالَ: \"عَنْ أبي جَمْرَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ\" وأطلَقَ فَهُوَ عَنْ نَصْرِ بنِ عِمْرانَ، وإذا رَوَى عَنْ غَيْرهِ فَهُوَ يذكُرُ اسمَهُ أَوْ نسبَهُ، واللهُ أعلمُ\".\n\nقال العراقي: \" فيه نظر من حيث أن شعبة قد يروى عن غير نصر بن عمران ويطلقه فلا يذكر اسمه ولا نسبه؛ مثاله ما رواه أحمد في مسنده (٤/ ٥٠ حديث: ٢١٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي حمزة سمعت ابن عباس يقول: \"مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَاخْتَبَأْتُ مِنْهُ خَلْفَ بَابٍ، فَدَعَانِي فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، ثُمَّ بَعَثَ بِي إِلَى مُعَاوِيَةَ\". فهذا شعبة قد أطلق الرواية عن أبي حمزة، وليس هو نصر بن عمران؛ وإنما هو أبو حمزة -بالحاء المهملة والزاي- القصاب، واسمه عمران بن أبي عطاء؛ وقد نسبه مسلم في روايته في هذا الحديث فرواه من رواية أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس فذكره (في كتاب: البر والصلة والآداب، بَابُ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ دَعَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هُوَ أَهْلًا لِذَلِكَ، كَانَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا وَرَحْمَةً، حديث: ٦٦٢٨)، ولم يسمه مسلم في روايته، وسماه النسائي في روايته لهذا الحديث في كتاب الكنى فقال: أنا عمرو بن علي حدثني سهل بن يوسف قال ثنا شعبة عن أبى حمزة عمران بن أبي عطاء عن ابن عباس فذكره، وكان ينبغي لمسلم أن يسميه في روايته وإن لم يكن سماه شيخه بقوله -هو عمران ابن أبي عطاء- أو -يعنى عمران بن أبي عطاء-؛ لأن أبا حمزة القصاب اثنان: أحدهما هذا، والآخر اسمه ميمون القصاب الأعور، وقد يجاب عن فعل مسلم بأن ميمونًا القصاب لا يروى عن ابن عباس ولا يروى عنه شعبة \".\nانظر: \"المؤتلف والمختلف ٢/ ٦٠٠\" \"الإكمال ٢/ ٥٠٦\" \"علوم الحديث ص ٣٦٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٦٤\"","vol":"1","page":349},{"text":"١٤٦٦ - وربما يتفقُ اثنانِ معا ... في نِسْبَةٍ لها اختلافٌ وَقَعا (١)\n١٤٦٧ - كالآمُلِي والآمُلِي (٢)، والحَنَفي ... والحَنَفيُّ مذهبًا فاعتَرِفِ (٣)\n١٤٦٨ - وجاء بالياءِ عن الأنباري (٤) ... هذا وعن مُحَدّثي الأَخْبارِي (٥)\n_________\n(١) القِسْمُ السابعُ: المُشْتَرَكُ المتَّفِقُ فِي النِّسْبةِ خاصّةً.\n(٢) ومنْ أمثلة القسم السابع: الآمُلِيُّ والآمُليُّ:\nفالأوَّلُ: نسبة إلى آمُلِ طَبَرِسْتَانَ، وهي اسم أكبر مدينة بطبرستان في السهل، لأن طبرستان سهل وجبل، وقد خرج منها كثير من العلماء، لكنهم قلّ ما ينسبون إلى غير طبرستان فيقال لهم الطّبريّ.\nوالثاني: نسبة إلى آمُلِ جَيْحُونَ، وهي مدينة مشهورة في غربي جيحون على طريق القاصد إلى بخارى من مرو، وقد أخرجت آمل هذه جماعة من أهل العلم وافرة، وفرق المحدّثون بينهم وبين آمل طبرستان.\nانظر: \"الأنساب ١/ ٨٣\" \"معجم البلدان ١/ ٥٨\" \" الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط، لأبي الفضل محمد بن طاهر بن المقدسي، المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ)، تحقيق: المستشرق دي يونج، ليدن (هولندا)، مكتبة بريل ص ٣\"\n(٣) الحَنَفِيُّ والحَنَفِيُّ:\nفالأول: نسبة إلى بني حنيفة، وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي، ثم أسلموا زمن أبى بكر ﵁ وقُتل مسيلمة، فالمشهور بالنسبة إليها جماعة كثيرة.\nوالثاني: نِسْبةً إلى مَذْهَبِ أبي حَنَيْفَةَ.\nانظر: \"الأنساب ٤/ ٢٨٨\" \"علوم الحديث ص ٣٦٤\" \"لأنساب المتفقة ص ٤٧\"\n(٤) محمد بن القاسم بن محمد، أبو بكر الأنباري (٢٧١ - ٣٢٨ هـ) من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، وكان ثقةً دَيِّنًا صدوقًا، وكان من أكثر الناس حفظا للشعر والأخبار، قيل: كان يحفظ ثلثمائة ألف شاهد في القرآن. ولد في الأنبار -على الفرات- وتوفي ببغداد، لَهُ كِتَابُ (الوَقْفِ وَالاَبتدَاء)، وَكِتَابُ (المُشْكل)، وَ(غَرِيْب الغَرِيْب النبوِي)، وَ(شَرْح المفضَّلِيَّات)، وَ(شَرْحُ السَّبْعِ الطِّوَال)، وَكِتَاب (الزَّاهر)، وَكِتَاب (الكَافي) وغيرها.\nانظر: \"إنباه الرواة ٣/ ٢٠١\" \"سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٧٦\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \"كَانَ مُحَمَّدُ بنُ طاهرٍ المقدسيُّ وكثيرٌ مِنْ أَهْلِ العلمِ والحديث وغيرِهم يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيَقُولُونَ فِي المَذْهَبِ: \"حَنِيفيٌّ\" بالياءِ، وَلَمْ أجدْ ذَلِكَ عَنْ أحدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إلاّ عَنْ أبي بَكْرِ بنِ الأنبارِيِّ الإمامِ\". \"علوم الحديث ص ٣٦٤\"","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>النَّوعُ الخَامِسُ وَالخَمْسُونَ: المُتَّفِقُونَ فِي الأَسْمَاءِ المُخْتَلِفُونَ وَالمُؤْتَلِفُونَ فِي الآبَاءِ وَبِالعَكْسِ </span>(١)\n١٤٦٩ - واتفقَ اثنانِ ولكن في الأبِ ... اختلفا وايتلفا أو نَسَبِ (٢)\n١٤٧٠ - فجاء من ذلك موسى بنُ عَلِي ... وابنُ عُلَيِّ بنِ رباحٍ فاقْبَلِ (٣)\n_________\n(١) في (ش) (م): (المتفقون في الأسماء والمؤتلفون في الآباء والعكس)، وأطلق عليه النووي والسخاوي اسم: المتشابه.\nوقال النووي: \" الْمُتَشَابِهُ: يَتَرَكَّبُ مِنَ النَّوْعَيْنِ قَبْلَهُ\".\nانظر: \"التقريب ص ١١٢\" \"فتح المغيث ٤/ ٣١٣\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \"وَهُوَ أنْ يُوجَدَ الاتِّفاقُ الْمذكُورُ فِيْ النَّوع الذي فَرَغْنا منهُ آنفًا، فِيْ اسْمَي شَخْصَيْنِ أَوْ كُنْيَتِهِما التي عُرِفا بها، وَيوجَدُ فِيْ نَسَبِهِما أَوْ نِسْبَتِهما الاختلافُ والائتلافُ المذْكُورانِ فِي النَّوعِ الذي قَبْلَهُ، أَوْ عَلَى العكسِ منْ هَذَا بأنْ يخْتَلِفَ ويأتلِفَ أسماؤها ويتفقَ نسبتُهما أَوْ نَسَبُهما اسمًا أَوْ كُنيةً. ويلتحِقُ بالمؤْتلِفِ والمُختلفِ فِيهِ: مَا يتقاربُ ويَشْتبهُ وإنْ كَانَ مختلفًا فِي بعضِ حُروفِهِ فِي صورةِ الخطِّ\". \"علوم الحديث ص ٣٦٥\"\n(٣) فمِنْ أَمثلةِ الأَوَّلِ (أي: الاتِّفاقُ فِيْ اسْمَي شَخْصَيْنِ أَوْ كُنْيَتِهِما، وَيوجَدُ فِيْ نَسَبِهِما أَوْ نِسْبَتِهما الاختلافُ والائتلافُ):\nمُوسى بنُ عَلِيٍّ -بفَتْحِ العَينِ- ومُوسى بن عُلِيٍّ بضمِّ العَينِ: فمِنَ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ، وأما الثَّانِي: فَهُوَ موسى بنُ عُلَيِّ - بالتصغير- بنِ رَباحِ اللَّخْمِيُّ، أبو عبدالرحمن المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وستين ومائة وله نيف وسبعون، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن \"التقريب ٧٠٤٣\"، وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَ حرف العين منه، نَقَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالقاضي عياض، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كان يلقب بعُلَيّ، وكان اسمه عَلِيًّا.\nقال السيوطي: \" وَلَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي وَالِدِ مُوسَى، فَيَنْبَغِي أَنْ يُمَثَّلَ بِمِثَالٍ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَيُّوبُ بْنُ بَشِير \"التقريب ٦٠٨\"، وَأَيُّوبُ بْنُ بُشَيْرٍ \"التقريب ٦٠٩\":\n\nالْأَوَّلُ: أَبُوهُ مُكَبَّرٌ، عِجْلِيٌّ شَامِيٌّ، رَوَى عَنْهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيُّ، وَالثَّانِي: أَبُوهُ مُصَغَّرٌ عَدَوِيٌّ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْنِ خَالِدٌ الْبَصْرِيُّ، وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا\".\nانظر: \"طبقات ابن سعد ٧/ ٣٥٧\" \"التاريخ الكبير ٧/ ٢٨٩\" \"المؤتلف والمختلف ٣/ ١٥٦٠\" \"الإكمال ٦/ ٢٥٠\" \"مشارق الأنوار ٢/ ١١٠\" \"علوم الحديث ص ٣٦٦\" \"تدريب الراوي ٢/ ٨٣٩\".","vol":"1","page":351},{"text":"١٤٧١ - محمدُ المُخَرِّميُّ (١) منه ... والمَخْرَميْ محمدٌ (٢) وعنه\n١٤٧٢ - رَوَى ابنُ إدريسَ الإمامُ الشافعي ... وشُهْرَةُ الأَوّلِ لم تُدافَعِ (٣)\n١٤٧٣ - كلاهما هو ابنُ عبدِاللهِ ... فاعرفهما معًا بلا اشتباه\n١٤٧٤ - وابن يزيدٍ الكَلاعي ثَوْرُ (٤) (٥) ... كذلك الدّيلي ابنُ زيدٍ ثورُ (٦)\n١٤٧٥ - منه أبو عمرٍو هو الشَّيْباني ... كذا أبو عمرٍو هو السَّيْباني (٧) (٨)\n_________\n(١) محمد بن عبدالله بن المبارك المُخَرِّميُّ -بمعجمة وتثقيل- أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة بضع وخمسين ومائتين، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٦٠٨٣\"\n(٢) قال ابن ماكولا: \"محمد بن عبدالله المخرمي-بفتحِ الميمِ الأولى وإسكانِ الخاءِ المعجمةِ- المكي، لعله من ولد مخرمة من نوفل، حدث عن محمد بن إدريس الشافعي، روى عنه عبدالعزيز بن محمد بن الحسن المعروف بابن زَبَالَةَ\". \"الإكمال ٧/ ٢٣٩\"\n(٣) في (ش): يدافع\n(٤) قال ابن الصلاح: \"ومِمَّا يتقاربُ ويَشْتَبِهُ مَعَ الاختلافِ فِي الصُّورةِ: ثورُ بنُ يَزِيدَ الكَلاَعيُّ الشَّاميُّ، وثَوْرُ بنُ زَيْدٍ -بلا ياءٍ فِي أوّلِهِ- الدِّيليُّ المَدَنيُّ\". \"علوم الحديث ص ٣٦٦\"\n(٥) ثور بن يزيد -بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه- أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومائة وقيل ثلاث أو خمس وخمسين، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.\n\"التقريب ٨٦٩\" وانظر: \"سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٤٤\"\n(٦) ثور بن زيد الدِّيْلي -بكسر المهملة بعدها تحتانية- المدني، ثقة من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨٦٧\" \"تاريخ الإسلام ٣/ ٣٨٤\"\n(٧) في (هـ): الشيباني\n(٨) قال ابن الصلاح: \"ومِنَ المتَّفِقِ فِي الكُنيةِ المُختلِفِ المؤتلِفِ فِي النِّسْبةِ: أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ وأبو عَمْرٍو السَّيْبانيُّ، يَفْتَرِقانِ فِي أنَّ الأَوَّلَ بالشِّينِ المعجمةِ والثاني بالسِّينِ المهملةِ\". \"علوم الحديث ص ٣٦٧\" وانظر: \"تبصير المنتبه ٢/ ٨١٩\"","vol":"1","page":352},{"text":"١٤٧٦ - فالأوَّلُ اثنانِ: فتى إياسِ ... سَعْدٌ (١)، وإسحاقٌ (٢)، بلا التباس\n١٤٧٧ - وهو إمامُ اللُّغَةِ المُشْتَهِرُ ... إبنُ مِرارٍ عنه يُروى الخَبَرُ\n١٤٧٨ - والآخَرُ المُهْمَلُ منه السّينُ ... والِدُ يحيى زُرْعةُ (٣) استبينوا\n١٤٧٩ - وربما يتفقانِ في الأبِ ... عَكْسَ الذي قُدِّمَ فاحفظ تُصِبِ (٤)\n١٤٨٠ - مثالُه: عمرٌو فتى زُرَارَهْ ... بالفَتْحِ طورًا وتُضَمُّ تَارَهْ\n١٤٨١ - فإن ضَمَمْتَ العَيْنَ فهو الحَدَثي (٥) ... وإنْ فتحتها فكم مُحَدّث\n_________\n(١) سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة خمس أو ست وتسعين، وهو ابن عشرين ومائة سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٢٤٦\"\n(٢) إسحاق بن مرار -بكسر أوله والتخفيف-، أبو عمرو الشيباني الكوفي، نزل بغداد وكان نحويا لغويا، صدوق من التاسعة، مات سنة عشر أو ست ومائتين، وقد قارب مائة وعشرين سنة، أخرج حديثه مسلم. \"التقريب ٣٨٧\"\nولهما ثالثٌ مختلَف في كنيته، هو: هارون بن عنترة -بنون ثم مثناة- بن عبدالرحمن الشيباني، أبو عبدالرحمن أو أبو عمرو، ابن أبي وكيع الكوفي، لا بأس به من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه في تفسيره. \"التقريب ٧٢٨٥\"\n(٣) أبو عمرو السيباني -بالمهملة والموحدة بينهما تحتانية ساكنة-، اسمه: زرعة، مقبول من الثانية، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد. \"التقريب ٧٣٣٧\"\nأما ولده فهو: يحيى ابن أبي عمرو السيباني -بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة- أبو زرعة الحمصي، ثقة من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة أو بعدها، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٧٦٦٦\"\n(٤) أي: القسمُ الثَّانِي: الذي هُوَ عَلَى العكْسِ، فمن أَمْثِلَتِهِ بأنواعهِ: عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ بفتحِ العينِ، وعُمَر بنُ زُرَارَةَ بضمِّ العَينِ. فالأولُ: جماعةٌ، والثاني: يُعرَفُ بالحَدَثيِّ. انظر: \"علوم الحديث ٣٦٧\"\n(٥) عُمَر بنُ زُرَارَةَ أَبُو حَفْصٍ الحَدَثِيُّ، حَدَّثَ عَنْ: شَرِيْكٍ القَاضِي، وَأَبِي المَلِيْحِ الرَّقِّيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وحَدَّثَ عَنْهُ: صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: شَيْخٌ مُغَفَّلٌ.\nانظر: \"سؤالات البرقاني ص ٥١\" \"سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٠٨\"","vol":"1","page":353},{"text":"١٤٨٢ - وجاء عبدُاللهِ بالمُصَغَّرِ ... طورًا، وطورًا جاء بالمُكَبَّر\n١٤٨٣ - والأبُ في هذا وذاكَ ابنُ أبي ... عبدِ الله (١) الإلهِ فهو مِن ذي الأضْرُب\n١٤٨٤ - فالأوَّلُ الأغَرُّ (٢) عنه مالكْ ... وكَثُرَ الآخرُ فاعرف ذلِكْ\n١٤٨٥ - والأسديَّانِ هما: حَيَّانُ (٣) ... ورَجُلٌ كان اسمهُ حَنَانُ (٤) (٥)\n\nالنَّوعُ السَّادِسُ وَالخَمْسُونَ: المُتَشَابِهُونَ فِي النَّسَبِ، المُتَمَايِزُونَ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأَخِيرِ فِي (٦) الابْنِ وَالأَبِ (٧)\n١٤٨٦ - ومن بديعِ العِلْمِ بالأسماءِ ... عَكْسُكَ للأبناءِ (٨) مَعَ الآباء (٩)\n١٤٨٧ - وقد أتى يزيدٌ ابنُ الأسودِ (١٠) ... وعَكْسُهُ (١١) من ذا القبيلِ فاهتدي\n_________\n(١) هكذا في الأصل زيادة (الله) والبقية بدونها.\n(٢) عبيدالله بن سلمان الأغر، هو ابن أبي عبدالله، ثقة من السادسة، حديثه في البخاري والترمذي وابن ماجه وفي مسند مالك. \"التقريب ٤٣٢٨\"\n(٣) حيَّان بن حُصين، أبو الهياج الأسدي الكوفي، ثقة من الثالثة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ١٦٠٥\"\nوأيضًا آخر اسمه: حَيّان الأَسَدِيّ، أَبو النَّضر الشامي، سَمِعَ واثلة، وجُنادة، ورَوَى عَنه: مُدرك بْن سَعد، والوليد بْن سُليمان.\n\nانظر: \"التاريخ الكبير ٣/ ٥٥\"\n(٤) في (هـ): خيان\n(٥) حنان الأسدي، عم والد مسدد، كوفي، مقبول، من السادسة، أخرج حديثه أبو داود في المراسيل والترمذي. \"التقريب ١٥٨٣\"\n(٦) في (ش) (م): [و]\n(٧) أما العنوان في مقدمة ابن الصلاح: مَعْرِفَةُ الرُّوَاةِ المُتَشَابِهِيْنَ فِي الاسْمِ والنَّسَبِ، الْمُتَمَايِزِيْنَ بِالتَّقْدِيْمِ وَالتَّأْخِيْرِ فِي الابْنِ وَالأَبِ.\n(٨) في (ش): (للآبا مع الأبناء)\n(٩) في (م) (هـ): (عكسك للأبنا مع اللآباء)\n(١٠) يزيد بن الأسود، اثنان:\nالأول: يزيد بن الأسود -أو ابن أبي الأسود- الخزاعي، ويقال: العامري، صحابي، نزل الطائف، ووهم من ذكره في الكوفيين، أخرج حديثه أبو داود والترمذي والنسائي. \"التقريب ٧٧٣٥\"\nوالثاني: يَزِيْدُ بنُ الأَسْوَدِ الجُرَشِيُّ، مِنْ سَادَةِ التَّابِعِيْنَ بِالشَّامِ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ يُوْنُسُ بنُ مَيْسَرَةَ، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ! كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَدْرَكْتُ العُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي.\nانظر: \"الطبقات لابن سعد ٧/ ٣٠٩\" \"التاريخ الكبير ٨/ ٣١٨\"\n(١١) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبدالرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥١٤\"","vol":"1","page":354},{"text":"١٤٨٨ - ومسلمٌ نَجْلُ الوليدِ (١) منه ... إذ عَكْسُهُ (٢) قد جاء فاعْرِفَنْهُ\n١٤٨٩ - وصَنَّفَ الخَطيبُ في ذا البابِ ... ما قد دُعي برافِعِ ارتيابِ (٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>النَّوْعُ السَّابِعُ وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ المَنْسُوبِيْنَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ </span>(٤)\n١٤٩٠ - ويُنْسَبُ المَرْءُ إلى غير الأبِ ... كأُمّهِ أو جَدّهِ أو أجنبي\n١٤٩١ - نَحوَ (٥) بني أُمّهِمُ عَفْراءَ (٦) ... ومِثلُهُ أيضًا بنو بيضاءَ (٧)\n_________\n(١) قال ابن أبي حاتم: مسلم بن الوليد بن رباح مولى آل أبي ذباب، روى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، سمعت أبي يقول ذلك، وكان البخاري أخرج هذا الاسم في باب الوليد بن مسلم بن أبى رباح، فقال أبو زرعة: إنما هو مسلم بن الوليد، وكذا قاله أبي.\nانظر: \"التاريخ الكبير ٨/ ١٥٣\" \"الجرح والتعديل ٨/ ١٩٧\"\n(٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومائتين، أخرج حديثه أصحاب السنن. \"التقريب ٧٥٠٦\"\nوأيضًا: الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري، ثقة من الخامسة، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٧٥٠٥\"\n(٣) اسم الكتاب: \"رافعِ الارتيابِ فِي المَقْلُوبِ مِنَ الأسماءِ والأنسابِ\". انظر: \"كشف الظنون ١/ ٨٣٠\"\n(٤) قال السخاوي: \" وَهُوَ نَوْعٌ مُهِمٌّ، وَفَائِدَةُ ضَبْطِهِ دَفْعُ تَوَهُّمِ التَّعَدُّدِ عِنْدَ نِسْبَتِهِ لِأَبِيهِ، أَوْ دَفْعُ ظَنِّ الِاثْنَيْنِ وَاحِدًا عَنْ مُوَافَقَةِ اسْمَيْهِمَا وَاسْمِ أَبِي أَحَدِهِمَا اسْمَ الْجَدِّ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ الْآخَرُ\". \"فتح المغيث ٤/ ٣٢٨\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \"وذَلِكَ عَلَى ضُروبٍ: أحدُها: مَنْ نُسِبَ إلى أمِّهِ\". \"علوم الحديث ص ٣٧٠\"\n(٦) هي: عفراء بِنْت عُبَيْد بْن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بْن مَالِك بْن النجار، أبناؤها: مُعَاذٌ، ومُعَوِّذٌ، وعَوْف (ويقال عوذ، والأول أكثر)، وأبُوهُمْ: الحارثُ بنُ رِفَاعةَ الأنصاريُّ، شهد الثلاثة بدرًا، وقتل عوف ومعوذ ببدر شهيدين، وشهد مُعَاذ بعد بدر أُحُدًا، والخندق والمشاهد كلها فِي قول بعضهم، وبعضهم يَقُول: إنه جرح يَوْم بدر، فمات من جراحته بالمدينة، وقيل فيه غير ذلك. انظر: \"الاستيعاب ص ٦٧٤\"\n(٧) سهيل وسهل وصفوان، أمهم البيضاء، واسمها دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك، وأبوهم وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. انظر: \"الاستيعاب ص ٣٤٠\"","vol":"1","page":355},{"text":"١٤٩٢ - حَسَنَةٌ (١)، بُحَيْنَةٌ (٢)، عُلَيَّه (٣) ... والحَنَفيَّهْ (٤)، هُنَّ يا أُخَيَّهْ\n١٤٩٣ - عند أُولي الحديثِ أُمهاتُ ... لِعُصْبَةٍ كُلُّهُمُ رُوَاةُ\n١٤٩٤ - ونَجْلُ (٥) مُنْيَةَ المُسَمّى يعلى (٦) ... وهو الصحابيُّ عليكَ يُتلى\n١٤٩٥ - ما قيل في مُنْيَةَ ذي أُمِّ أبيهْ ... وقال قومٌ أُمُّهُ ياذا النَّبيهْ (٧)\n_________\n(١) حسنة، أُمُّ شرحبيل بن حسنة، وقيل: تبنته حسنة وليس بابن لها، ونسب إليها، وهو شرحبيل بن عبدالله بن المطاع بن عبدالله، من كندة، حليف لبني زهرة. انظر: \"الاستيعاب ص ٣٥٦\"\n(٢) بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، أم عبدالله بن بحينة، وأبوه مَالِك بْن القشب الأزدي، كَانَ حليفا لبني المطلب بن عبد مناف. انظر: \"الاستيعاب ص ٤٣٩\"\n(٣) عُلَيَّة، أمُّ إِسْمَاعِيْل بن عُلَيَّةَ، وأبوه إِبْرَاهِيْمُ بنُ مِقْسَمٍ الأَسَدِيّ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَنْ قَالَ: ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَدِ اغْتَابَنِي!\n\nوكانت مَوْلاَةً لِبَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَتْ نَبِيْلَةً عَاقِلَةً، لَهَا دَارٌ بِالعَوقَةِ بِالبَصْرَةِ، تُعْرَفُ بِهَا، وَكَانَ صَالِحٌ المُرِّيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ وُجُوْهِ البَصْرَةِ وَفُقَهَائِهَا يَدْخُلُوْنَ عَلَيْهَا، فَتَبْرُزُ لَهُم، وَتُحَادِثُهُم، وَتُسَائِلُهُم، وقيل: أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّهُ بَلْ جَدَّتُهُ أَمُّ أُمِّهِ.\nانظر: \"سير أعلام النبلاء ٩/ ١٠٧\" \"تدريب الراوي ٢/ ٨٤٦\"\n(٤) الحَنَفِيَّة، أمُّ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، وأبوه عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وكانت الحَنَفِيَّة: مِنْ سَبْيِ اليَمَامَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الحَنَفِيَّةُ. انظر: \"سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٠\"\n(٥) الضرب الثاني: مَن نُسِبَ إلى جدَّته.\n(٦) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي، حليف قريش، وهو يعلى بن منية -بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية مفتوحة- وهي أُمه، صحابي مشهور، مات سنة بضع وأربعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٧٨٩٣\"\n(٧) قال ابن عبد البر: \" وَقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: هي جدة يعلى بن أمية أم أبيه، قيل له يعلى بن منية نسب إِلَى جدته، ولم يصب الزُّبَيْر فِي ذلك، والله أعلم\". \"الاستيعاب ص ٧٦٠\"\nقال العراقي: \" والذي عليه الجمهور أنها أمه\". \"التقييد والإيضاح ص ٣٧٣\"","vol":"1","page":356},{"text":"١٤٩٦ - ابنُ الخَصَاصِيَهْ هو ابنُ مَعْبَدِ (١) ... وتلك أُمُ جَدِ جَدٍّ فاهتدي\n١٤٩٧ - وفي الذَّينَ نُسِبُوا للجَدّ (٢) ... أبو عُبَيدةٍ (٣) بغير رَدّ\n١٤٩٨ - وهذه النِّسْبَةُ جاءت سَايِغَهْ ... لِحَمَلٍ (٤) وهو ابنُ نَجْلِ النَّابِغَهْ (٥)\n١٤٩٩ - ومِثْلُهُ مُجَمَّعُ بنُ جارَيهْ (٦) ... في قولِ كُلِّ عالمٍ وداريَهْ\n١٥٠٠ - وابن جُريجٍ (٧) مِثْلُهُ (٨) وابنُ أبي ... ليلى يَعْدُ (٩) مِثْلَ هذا النَّسبِ (١٠)\n_________\n(١) بشير بن معبد، وقيل: بن زيد بن معبد السدوسي، المعروف بابن الخصاصية -بمعجمة مفتوحة وصادين مهملتين بعد الثانية تحتانية- صحابي جليل، كان اسمه في الجاهلية زحما، فسماه النبي ﷺ بشيرا، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٧٢٩\"\nقال العراقي: \"والخَصَاصِيَةُ أُمُّ الثالثِ منْ أجدادِهِ، قالَهُ ابنُ الصلاحِ، ويقالُ هيَ أُمُّهُ\".\nانظر: \"الاستيعاب ص ١١٧\" \"علوم الحديث ص ٣٧١\" \"شرح التبصرة ٢/ ٢٨٣\"\n(٢) الضرب الثالث: مَن نُسب إلى جده.\n(٣) عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، أمين هذه الأمة، أبو عبيدة بن الجراح، أحد العشرة، أسلم قديما وشهد بدرا، مشهور، مات شهيدا بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة وله ثمان وخمسون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣١١٥\"\n(٤) في (هـ): مجمل\n(٥) حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، أبو نضلة -بفتح النون وسكون المعجمة-، صحابي نزل البصرة، وله ذكر في الصحيحين، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ١٥٥٠\"\n(٦) مجمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاري، صحابي، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٦٥٣١\"\n(٧) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة مات سنة خمسين ومائة أو بعدها، وقد جاز السبعين، وقيل جاز المائة ولم يثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٢٢١\"\n(٨) في (هـ): ومثله\n(٩) في: ش (يُعَدُّ)\n(١٠) محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، القاضي أبو عبدالرحمن، صدوق سيء الحفظ جدا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب السنن. \"التقريب ٦١٢١\"","vol":"1","page":357},{"text":"١٥٠١ - وابنُ أبي مُلَيْكَةٍ (١)، وأحمدُ ... وهو ابنُ حنبلٍ (٢) كذاك فاهْتَدوا\n١٥٠٢ - بنو أبي شَيْبَةَ أيضًا نُسِبُوا ... لجَدّهم (٣)، والماجِشُونَ لَقَبُ\n١٥٠٣ - كان ليَعْقُوبَ (٤) على بنيهِ ... أُجْرِيَ قِدْمًا وبني أخيهِ (٥) (٦)\n_________\n(١) عبدالله بن عبيدالله بن عبدالله بن أبي مليكة -بالتصغير- بن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٩٧\"\n(٢) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي، تقدمت ترجمته، انظر: \"التقريب ٩٧\"\n(٣) أبو شيبة هو: إبراهيم بن عثمان العبسي -بالموحدة- الكوفي قاضي واسط، مشهور بكنيته، متروك الحديث، من السابعة مات سنة تسع وستين ومائة، أخرج حديثه الترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٢١٧\"\nوأحفاده:\n١ - عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. \"التقريب ٣٦٠٠\"\n٢ - عثمان بن محمد، أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير، وله أوهام وقيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله ثلاث وثمانون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. \"التقريب ٤٥٤٥\"\n٣ - أخوهما: القاسم بن محمد وهو أكبرهما، يروي عن وكيع، وأبي أسامة، وابن أبي زائدة، وابن إدريس، وابن علية، قال أبو زرعة الرازي: كتبت عنه، ولم أُحدث عنه بشيء، وقال أبو حاتم: كتبتُ عنه ثم تركت حديثه \"الجرح والتعديل ٧/ ١٢٠\"، وقال النسائي \" الضعفاء والمتروكين، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: وليد متولي محمد، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ص ٢٣٧\": ضعيف، وقال ابن حبان: يخطئ وَيُخَالف \"الثقات ٩/ ١٨\"، وقال الدارقطني: يكذب \"الضعفاء والمتروكين ص ٣٢٩\"، وقال الخليلي: ضعفوه، وتركوا حديثه \"الإرشاد ٢/ ٥٧٦\".\n\nوانظر: \"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٨/ ٥\"\n(٤) يعقوب ابن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم، أبو يوسف المدني، صدوق من الرابعة، مات بعد العشرين ومائة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٧٨٧٣\"\n(٥) أخوه: عبدالله ابن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم، ثقة من الثالثة، مات سنة ست ومائة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ٣٣٨٦\"\n(٦) قال ابن الصلاح: \"بَنُو الماجِشُونَ -بكسرِ الجيمِ- مِنْهُمْ: يُوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ أبي سَلَمَةَ المَاجِشُونَ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانيُّ: هُوَ لَقَبُ يعقوبَ بنِ أبي سلمةَ وجَرَى عَلَى بَنِيْهِ وَبَنِي أخيهِ عبدِاللهِ بنِ أبي سَلَمَةَ. قلتُ: والمختارُ فِي مَعناهُ أنّهُ الأبْيضُ الأحمرُ\". \"علوم الحديث ٣٧٢\"","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>النَّوعُ الثَّامِنُ وَالخَمْسُونَ: النِّسَبُ الَّتِي عَلَى خِلافِ ظَاهِرِهَا</span>\n١٥٠٤ - ويُنسَبُ المرءُ إلى مَن يُفْهَمُ ... منه خِلافُ ظاهرٍ فَيُبْهِمُ (١) (٢)\n١٥٠٥ - منهم أبو مسعودٍ البَدْرِيُّ (٣) ... كذا سليمانُ هو التَّيْمِيُّ (٤) (٥)\n_________\n(١) وقال السيوطي: \"قَدْ يُنْسَبُ الرَّاوِي إِلَى نِسْبَةٍ مِنْ مَكَانٍ، أَوْ وَقْعَةٍ بِهِ، أَوْ قَبِيلَةٍ، أَوْ صَنْعَةٍ، وَلَيْسَ الظَّاهِرُ الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ مُرَادًا، بَلْ لِعَارِضٍ عَرَضَ مِنْ نُزُولِهِ ذَلِكَ الْمَكَانَ، أَوْ تِلْكَ الْقَبِيلَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٨٥٠\"\n(٢) بعد هذا البيت سقط في (هـ) إلى ١٥٢٦\n(٣) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري، صحابي جليل، مات قبل الأربعين وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٦٨١\"\n\nلَمْ يَشْهَدْ غزوةَ بَدْرٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمُ: الزُّهْرِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْحَرْبِيُّ، وَابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ؛ بَلْ نَزَلَهَا، وَقَالَ الْحَرْبِيُّ سَكَنَهَا، وهذه النسبة إلى بدر وهي اسم بئر بين مكة والمدينة كانت بها الوقعة المشهورة.\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ: شَهِدَهَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَجَزَمَ بِهِ الْكَلْبِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْكُنَى وَآخَرُونَ.\nوهو الصواب؛ فقد روى البخاري في صحيحه في \"كتاب المغازي، باب: شُهُودِ المَلاَئِكَةِ بَدْرًا، حديث: ٤٠٠٧\" عن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ قال: أَخَّرَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ العَصْرَ، وَهُوَ أَمِيرُ الكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، شَهِدَ بَدْرًا ... الحديث.\nانظر: \" الاستيعاب ص ٥٢١\" \"الأنساب ١/ ١١١\" \"تهذيب الكمال ٢٠/ ٢١٥\" \"تدريب الراوي ٢/ ٨٥٠\"\n(٤) هذه النسبة إلى قبائل عِدَّة، ولكن سليمان التيمي نسبةً إلى تيم بن مرة. انظر: \"الأنساب ٣/ ١٢١\"\n(٥) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد من الرابعة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو ابن سبع وتسعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٥٩٠\"","vol":"1","page":359},{"text":"١٥٠٦ - كذا أبو خالدٍ الدَّالاني (١) ... دالانُ بَطْنٌ مِن بني هَمْدَاني (٢)\n١٥٠٧ - وليس مِن هَمْدَانَ بل من أسَدِ ... أقامَ في دالانَ فاعلمْ مَقْصَدي (٣)\n١٥٠٨ - وليس بالخوزِيّ (٤) إبراهيمُ (٥) ... بل كان في شِعْبِهِمُ يُقيمُ\n١٥٠٩ - كذاك عبدُالمَلْكِ (٦) وهوَ العَرْزَمي ... قد كان في جَبَّانَةٍ لِعَرْزَم\n١٥١٠ - بعضِ بني فَزَارةَ المعروفهْ ... جَبَّانَةٍ كانت بأرضِ الكوفهْ (٧)\n١٥١١ - والعَوَقيُّ (٨) ابنُ سِنَانٍ (٩) قد نزلْ ... في العَوَقَهْ وباهليًا (١٠) لم يزلْ\n_________\n(١) أبو خالد الدالاني الأسدي الكوفي، اسمه: يزيد بن عبدالرحمن، صدوق يخطئ كثيرا وكان يدلس، من السابعة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٨١٣٢\"\n(٢) الدَّالاني: بفتح الدال المشددة المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنى دالان، وهي قبيلة من همدان، وهو دالان بن سابقة بن ناشح بن دافع من همدان. انظر: \"الأنساب ٥/ ٢٩٨\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"هُوَ أسديٌّ مَوْلَى لبنِي أَسدٍ، نَزَلَ فِي بنِي دَالانَ بَطْنٌ منْ هَمْدَانَ فنُسِبَ إليهم\". \"علوم الحديث ص ٣٧٣\" وانظر: \"تهذيب الكمال ٣٣/ ٢٧٣\"\n(٤) الخُوزي: هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما: إلى خوزستان، وهي كور الأهواز، ويقال لها بلاد الخوز والنسبة إليها خوزي. والثاني: إلى شعب الخوز وهي محلة بمكة، والثانية هي التي نُسب إليها إبراهيم بن يزيد. انظر\"الأنساب ٥/ ٢٢٩\"\n(٥) إبراهيم بن يزيد الخوزي -بضم المعجمة وبالزاي-، أبو إسماعيل المكي، مولى بني أمية، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، أخرج حديثه الترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٢٧٤\"\n(٦) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي -بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة-، صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومائة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا ومسلم وأصحاب السنن. \"التقريب ٤٢١٢\"\n(٧) قال السمعاني: العَرْزَمي: هذه النسبة إلى عرزم، وظني أنه بطن من فزارة، وجبَّانةُ عرزم بالكوفة معروفة، ولعل هذه القبيلة نزلت بها فنسب الموضع إليهم. انظر: \"الأنساب ٩/ ٢٧١\"\n(٨) العوقي: هذه النسبة إلى عوقة، وهو موضع بالبصرة. انظر: \"الأنساب ٩/ ٤٠٧\"\n(٩) محمد بن سنان الباهلي، أبو بكر البصري العوقي -بفتح المهملة والواو بعدها قاف-، ثقة ثبت من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين مائتين، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٥٩٧٢\"\n(١٠) الباهلي: هذه النسبة إلى باهلة وهي باهلة بن أعصر. انظر: \"الأنساب ٢/ ٧٠\"","vol":"1","page":360},{"text":"١٥١٢ - والسُّلَمِيُّ (١) أحمدُ بنُ يُوسُفِ (٢) ... نِسْبَتُهُ في الأزدِ (٣) حَقٌ فاعرف\n١٥١٣ - لكن لأُمّه يقالُ السُّلميْ ... حمدانُ هذا وهو شيخُ مُسْلِم\n١٥١٤ - والسُّلَمِيَّانِ: أخو التَّصَوُّفِ ... بعابدِ الرحمن (٤) يُكنَّى فاعرف\n١٥١٥ - وابنُ نُجَيْدٍ مُكَتَنٍ بعمرِو (٥) ... كلاهما في الأزدِ كانا فادر\n١٥١٦ - فَجَدُّ ذاك ابنٌ لِعَمّ أحمدِ ... وذا حَفِيدُ أحمدٍ عِلْمًا سُدِي (٦)\n_________\n(١) السُلَمي: هذه النسبة إلى سُلَيم، وهي قبيلة من العرب مشهورة يقال لها: سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، تفرقت في البلاد، وجماعة كثيرة منهم نزلت حمص، وينسب إليها أحمد بن يوسف السلمي، من أهل نيسابور. انظر: \"الأنساب ٧/ ١٨٠\"\n(٢) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن النيسابوري، المعروف بحمدان، حافظ ثقة من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين ومائتين، وله ثمانون سنة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ١٣١\"\n\nقال ابن الصلاح: \" هُوَ أَزْدِيٌّ عُرِفَ بالسُّلَمِيِّ؛ لأنَّ أُمَّهُ كَانَتْ سُلَميَّةً ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ\". \"علوم الحديث ص ٣٧٤\" وانظر: \"تهذيب الكمال ١/ ٥٢٢\"\n(٣) الأزدي: هذه النسبة إلى أزد شنوءة -بفتح الألف وسكون الزاى وكسر الدال المهملة-، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ. انظر: \"الأنساب ١/ ١٨٠\"\n(٤) محمد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى، أَبُو عبدالرحمن السلمي الصوفي النيسابوري، قدم بغداد مرات وحدث بها عن شيوخ خراسان، منهم: أبو العباس الأصم، وإسماعيل بن نجيد السلمي، وغيرهما، وحدث عنه أَبُو القاسم الأَزْهَرِيُّ، والْقَاضِي أَبُو العلاء الواسطي، وغيرهما، وكان ذا عناية بأخبار الصوفية، وصنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخا، توفي أبو عبد الرحمن السلمي في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. انظر: \"تاريخ بغداد ٣/ ٤٢\"\n(٥) إسماعيل بن نُجَيْد بن أحمد، أبو عمرو السَّلَمي النَّيْسَابُوري الصوفي، الزاهد، شيخ عصره في التصوف والمعاملة، ومُسْندُ مِصْره، صحب أبا عثمان الحِيري، والْجُنَيْد، تُوُفّي ابن نُجَيْد في ربيع الأوّل عن ثلاثٍ وتسعين سنة، وفي سنة ستٍ وستين وثلاثمائة.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٢٣٧\"\n(٦) يقصد أن أبا عَمْرِو بنَ نُجَيْدٍ السُّلَمِيِّ حفيدُ أَحْمَدَ بنِ يوسُفَ السُّلَميُّ، وأن أمَّ أبي عبدالرحمن محمد بن الحسين ابنةُ أبي عَمْرٍو المذكورِ فنُسِبَ سُلَمِيًّا وَهُوَ أَزْديٌّ أَيْضًَا؛ جدُّهُ ابنُ عَمِّ أَحْمَدَ بنِ يوسفَ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٧٤\"","vol":"1","page":361},{"text":"١٥١٧ - ومِقْسَمٌ (١) مولى ابنِ عباسٍ عُرِفْ ... به لكونِهِ إليهِ يَخْتَلِف\n١٥١٨ - يزيدٌ الفَقيرُ (٢) في الفَقَارِ ... كان أُصيبَ ليس ذا افتقار\n١٥١٩ - لم يكنِ الحَذّا (٣) من الصُنَّاعِ ... لكن بهم قد كان ذا اجتماع\n_________\n(١) مقسم -بكسر أوله- بن بُجرة -بضم الموحدة وسكون الجيم- ويقال: نجدة -بفتح النون وبدال-، أبو القاسم، مولى عبدالله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة مات سنة إحدى ومائة، وما له في البخاري سوى حديث واحد، وأخرج له أهل السنن. \"التقريب ٦٩٢١\"\n(٢) يزيد بن صهيب الكوفي، أبو عثمان، المعروف بالفقير -بفتح الفاء بعدها قاف- قيل له ذلك لأنه كان يشكو فَقار ظهره، ثقة من الرابعة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. \"التقريب ٧٧٨٤\" وانظر: \"نزهة الألباب ٢/ ٧٢\"\n(٣) خالد بن مهران، أبو المنازل -بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي- البصري، الحَذَّاء -بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة- قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم -عند الحذَّائين-، وقيل: لأنه كان يقول: \" أحذ على هذا النحو\". وهو ثقة يرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٦٩٠\" وانظر: \"نزهة الألباب ١/ ١٩٧\"","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>النَّوعُ التَّاسِعُ وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ المُبْهَمَاتِ </span>(١)\n١٥٢٠ - وجاءَ في الحديثِ ذو اسمٍ مُبْهَمِ ... كرجلٍ وابنٍ وعَمّ فاعلم\n١٥٢١ - ومِثْلُ زوجٍ (٢)، فمثالُ الأوَّلِ: ... الرَّجُلُ السايل (٣) خيرَ الرُّسُل\n١٥٢٢ - عن حُكْمِهِ في الحَجّ؛ ذاك الأقرعُ (٤) (٥) ... وامرأةٌ قِصَّةَ حَيضٍ تَرْفَعُ\n_________\n(١) أَيْ: مَعْرِفَةُ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ فِي الْمَتْنِ، أَوِ الْإِسْنَادِ مِنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ.\n\nوَمِنْ فَوَائِدِ تَبْيِينِ الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ: تَحْقِيقُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُتَشَوِّقَةٌ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لَهُ فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَةِ فَضِيلَتِهِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى نِسْبَةِ فِعْلٍ غَيْرِ مُنَاسِبٍ إِلَيْهِ، فَيَحْصُلَ بِتَعْيِينِهِ السَّلَامَةُ مِنْ جَوَلَانِ الظَّنِّ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ، وَخُصُوصًا إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَنْ يَكُونَ سَائِلًا عَنْ حُكْمٍ عَارَضَهُ حَدِيثٌ آخَرُ، فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَتِهِ هَلْ هُوَ نَاسِخٌ، أَوْ مَنْسُوخٌ إِنْ عُرِفَ زَمَنُ إِسْلَامِهِ.\nوَإِنْ كَانَ الْمُبْهَمُ فِي الْإِسْنَادِ فَمَعْرِفَتُهُ تُفِيدُ ثِقَتَهُ، أَوْ ضَعْفَهُ، لِيَحْكُمَ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ أَوْ غَيْرِهَا\".\nقال السيوطي: \"جَمَعَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي ذَلِكَ كِتَابًا سَمَّاهُ: \"الْمُسْتَفَادَ مِنْ مُبْهَمَاتِ الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ\"، جَمَعَ فِيهِ كِتَابَ الْخَطِيبِ، وَابْنِ بَشْكُوَالَ وَالْمُصَنِّفِ-النووي-، مَعَ زِيَادَاتٍ أُخَرَ وَرَتَّبَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا صُنِّفَ فِي هَذَا النَّوْعِ\".\nانظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٨٥٣\"\n(٢) قال ابن الصلاح: \" ويُعرَفُ ذَلِكَ بورودِهِ مُسَمًّى فِي بعضِ الرواياتِ، وكثيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى أسمائِهم\". \"علوم الحديث ص ٣٧٥\"\n(٣) في (م): الساير\n(٤) الأقرع بن حابس بن عقال بن مُحَمَّد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي الدّارميّ، أحد المؤلفة قلوبهم. انظر: \"الاستيعاب ص ٨٨\"\n(٥) أخرج الأمام أحمد في مسنده عن الزُّبَيْرِيُ وسُلَيْمَان بْن دَاوُدَ أَبُو دَاوُدَ ويَحْيَى بْن آدَمَ كلهم عن: شَرِيكٍ بن عبد الله القاضي، عَنْ سِمَاكٍ بن حرب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ: \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَجَّةٌ، وَلَوْ قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ، لَكَانَ\".\nأخرجه أحمد في مسند: عبدالله بن العباس، (٤/ ٤٠٦)، حديث: ٢٩٩٦، وأيضًا: ٢٧٤١، ٢٩٦٩.\nوإسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شريك انظر: \"ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٠\" واضطراب رواية سماك عن عكرمة \"ميزان الاعتدال ٢/ ٢١٦\"","vol":"1","page":363},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nولكن له شاهد على الإبهام في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة (كتاب الحج، باب: فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ، حديث: ٣٢٥٧).\nوهذا الرجل المبهم في هذه الرواية هو الأقرع بن حابس؛ كما في حديثٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزهري، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\" فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ كُلُّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، فَقَالَ: \"لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، ثُمَّ إِذًا لَا تَسْمَعُونَ، وَلَا تُطِيعُونَ، وَلَكِنَّهُ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ\".\nأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: وجوب الحج، حديث: ٢٦٢٠، عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذهلي النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ به.\nقلت: رجاله ثقات إلا (عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ) قال فيه النسائي: ليس به بأس \"تهذيب الكمال ١٦/ ٣٩٨\".\nو(مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ المصري) ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب \"الثقات ٩/ ١٦٠\"، ووثقه الذهبي في \"الكاشف ٥٧٠٠\"، وقال ابن حجر في \"التقريب ٧٠١٨\": مقبول. وصححه الألباني\nوأخرجه أحمد (٢٣٠٤) (٢٦٤٢) قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ به.\nقَال النَّسَائي عن (سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ): ليس بِهِ بأس إلا فِي الزُّهْرِيّ فإنه يخطئ عليه. انظر: \"تهذيب الكمال ١٢/ ٥٨\"، وقَال البُخارِيُّ (٣): يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرا.\nوأخرجه أيضًا برقم (٣٥٢٠) قال: حَدَّثَنَا رَوْحٌ بْن عبادة، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بن صالح، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ به.\nقلت: (زَمْعَةُ بن صالح) قال عنه أحمد: ضعيف الحديث. انظر: \"العلل ٢/ ٥٣١\"، وكذلك ضعفه يحيى بن معين، وقال يَحْيى مرة في زمعة أنه صويلح الحديث\"تاريخ ابن معين ٢/ ١٧٤\"، وقَال البُخارِيُّ: يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرا. انظر: \"الكامل لابن عدي ٤/ ١٩٧\"، وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي، كثير الغلط عن الزُّهْرِيّ. انظر: \"الضعفاء ص ٢٠٣\"، قال أبو زرعة: مكي لين واهي الحديث، حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير. انظر: \"الجرح والتعديل ٣/ ٦٢٤\"\n* وذكر ابنُ بشكوال أن المُبهَم هو: سراقة بن مالكٍ، كما عند أبي داود (١٩٠٥) وفيه: \" ... قَالَ رسول الله ﷺ: \"إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً\" فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ","vol":"1","page":364},{"text":"١٥٢٣ - أسماءُ وهي بنتُ نَجْلِ السَّكَنِ (١) ... وقيل: بنتُ شَكَلٍ (٢) فاسْتَبنِ (٣)\n_________\nوَسَلَّمَ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: \"دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\" هَكَذَا مَرَّتَيْنِ \"لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ... \" الحديث.\nوليس بظاهر الدلالة؛ فإنه سأل عن حكم دخول العمرة في الحج ولم يسأل عن تكرار فريضة الحج، فهما حديثان متغايران.\nوقيل: عكاشة بن محصنٍ، كما أسنده ابن بشكوال، وفيه (هارون بن عيسى البلدي) مجهول الحال، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد.\nانظر: \"تاريخ بغداد ١٦/ ٥١\" \" غوامض الأسماء المبهمة، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت ٥٧٨ هـ)، تحقيق: محمود مغراوي، جدة، دار الأندلس الخضراء ص ٥٣٩\" \" المستفاد من مبهمات المتن والإسناد، لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الرحمن عبد الحميد البر، المنصورة، دار الوفاء ١/ ٥٨٥\"\n(١) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، تكنى أم سلمة، ويقال: أم عامر صحابية، لها أحاديث، أخرج لها الخاري في الأدب المفرد وأهل السنن. \"التقريب ٨٦٣٠\"\n(٢) أسماء بنت شكل الأنصارية، صحابية ويقال: إنها بنت يزيد بن السكن نُسِبَت لجدها وصُحِّف اسمُه، أخرج حديثها مسلم. \"التقريب ٨٦٢٦\"\n(٣) عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا»، قَالَتْ: كَيْفَ؟، قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي» فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.\nأخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: دَلْكِ المَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ المَحِيضِ، وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ، وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَتَّبِعُ أَثَرَ الدَّمِ، حديث: ٣١٤، ٣١٥. وأخرجه كذلك مسلم في كتاب: الحيض، باب: اسْتِحْبَابِ اسْتِعْمَالِ الْمُغْتَسِلَةِ مِنَ الْحَيْضِ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ، حديث: ٧٤٨.\nقيل في المبهمة: هي أسماء بنت شكل.\nأخرج مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ؟ ... الحديث.\nأخرجه في كتاب: الحيض، باب: اسْتِحْبَابِ اسْتِعْمَالِ الْمُغْتَسِلَةِ مِنَ الْحَيْضِ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ، حديث: ٧٥٢.\nوقيل: بل هي أسماء بنت يزيد بن السكن.\n\nقال الخطيب البغدادي: \" هَذِهِ الأَنْصَارِيَّةُ هِيَ: أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: خَطِيبَةُ النِّسَاءِ\". ثم روى بإسنادٍ إلى عَائِشَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ ... الحديث.\nقال أبو زرعة العراقي: فيجوز أن القصة جرت للمرأتين.\nقلت: ويجوز أن تكونا واحدة، كما قال ابن حجر عن أسماء بنت شكل: \"ويقال: إنها بنت يزيد بن السكن نُسِبَت لجدها وصُحِّف اسمُه\".\nانظر: \" الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور غز الدين علي السيد، القاهرة، مكتبة الخانجي ص ٢٩\" \"غوامض الأسماء ص ٤٨٤\" \"المستفاد ١/ ١٨٣\" \"التقريب ٨٦٢٦\"","vol":"1","page":365},{"text":"١٥٢٤ - وبنتُ خيرِ الرُّسْلِ فيما رَوَتِ ... أمُّ عَطِيَّةٍ لِغُسْلِ المَيّت\n١٥٢٥ - زَيْنَبُ (١)، عبدالله لِلُّتْبِيَّهْ ... ابنٌ أتى في خَبرِ الهديَّهْ (٢)\n_________\n(١) أخرج البخاري في صحيحه كتاب الجنائز، باب: غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسَّدْرِ، حديث: ١٢٥٣، وأيضًا: ١٢٥٤، ١٢٥٨، ١٢٦١، ١٢٦٣ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» تَعْنِي إِزَارَهُ.\nفجاء في صحيح مسلم تسميتها؛ وهي زينب.\nأخرجه في كتاب الجنائز، باب: في غسل الميت، حديث: ٢١٧٣ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا غَسَلْتُنَّهَا، فَأَعْلِمْنَنِي» قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ وَقَالَ «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».\nوقيل: بل هي أم كلثوم، كما أخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت، حديث: ١٤٥٨. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الوهاب الثَّقفيُّ، عن أيُّوبَ، عن محمَّد بن سِيرين عن أُمَّ عطيَّة، قالت: دَخَلَ علينا رسولُ الله - ﷺ - ونحن نُغَسِّلُ ابنَتَه أُمَّ كُلثومٍ ... الحديث، ورجاله ثقات رجال الصحيحين. وصححه الألباني\n\nقال ابن حجر: عند مسلم من طريق عاصم الأحول عن حفصة عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ اغسلنها فذكر الحديث ولم أرها في شيء من الطرق عن حفصة ولا عن محمد مسماة إلا في رواية عاصم هذه وقد خولف في ذلك فحكى بن التين عن الداودي الشارح أنه جزم بأن البنت المذكورة أم كلثوم زوج عثمان، يمكن دعوى ترجيح أنها أم كلثوم لمجيئه من طرق متعددة، ويمكن الجمع بأن تكون حضرتهما جميعا فقد جزم بن عبد البر ﵀ في ترجمتها بأنها كانت غاسلة الميتات.\nانظر: \"الاستيعاب ص ٩٣٣\" \"المستفاد ١/ ٤٢٣\" \"فتح الباري ٣/ ٧٠٦\"\n(٢) أخرج البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وَمُحَاسَبَةِ المُصَدِّقِينَ مَعَ الإِمَامِ، حديث: ١٥٠٠، وأيضًا: ٦٩٧٩ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: \"اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ\". وفي رواية: ابْنُ الأُتَبِيَّةِ.\nقال الخطيب: \"سَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ: عَبْدَاللَّهِ\". انظر: \"الأسماء المبهمة ص ١٨١\" \"غوامض الأسماء المبهمة ص ٦٦٢\" \"المستفاد ١/ ٤٧٧\"","vol":"1","page":366},{"text":"١٥٢٦ - إبنُ أمِّ مَكتومٍ بعبدالله (١) ... سُمّيَ فاحْذَرْ وصْمَةَ اشتباه\n١٥٢٧ - وابنُ خَديجٍ رافعٌ عن عَمّهِ ... إذا روى شيئًا ظُهَيْرًا (٢) سَمّهِ (٣)\n_________\n(١) عمرو بن زائدة -أو ابن قيس ابن زائدة، ويقال زيادة- القرشي العامري، ابن أم مكتوم، الأعمى الصحابي المشهور، قديم الإسلام، ويقال: اسمه عبد الله، ويقال: الحصين، كان النبي ﷺ يستخلفه على المدينة، مات في آخر خلافة عمر، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٥٠٦٦\"\n(٢) ظهير -بالتصغير- بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي، من كبار الصحابة، شهد بدرًا، وهو عم رافع ابن خديج، أخرج حديثه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٣٠٦٨\"\n(٣) أخرج مسلم في صحيحه في كتاب البيوع، باب: كراء الأرض بالطعام، حديث: ٣٩٤٥ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مَنْ عُمُومَتِي، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، «نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالْأَرْضِ فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا، أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ».\nفجاءت تسمية عمِّه في رواية أخرى في الصحيحين؛ عَنْ رَافِعٍ، أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ - وَهُوَ عَمُّهُ - قَالَ: أَتَانِي ظُهَيْرٌ، فَقَالَ: لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: سَأَلَنِي: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟» فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرَّبِيعِ، أَوِ الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا».\n\nأخرجه البخاري في كتاب: المزارعة، باب: مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَاسِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الزِّرَاعَةِ وَالثَّمَرَةِ، حديث: ٢٣٣٩. وأخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب: كراء الأرض بالطعام، حديث: ٣٩٤٩.\nوجاء في البخاري ومسلم أنهما عمَّانِ اثنان: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ عَمَّيْهِ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" نَهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ قُلْتُ لِسَالِمٍ: فَتُكْرِيهَا أَنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ» أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا، حديث: ٤٠١٣.\nوأخرجه مسلم بلفظ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ، مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ، قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لِعَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ، وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ ... الحديث. كتاب البيوع، باب: كراء الأرض، حديث: ٣٩٤٤.\nقال الدارقطني: هما: مظهرٌ، وظهيرٌ، ابنا رافع بن عديٍ.\nانظر: \"المستفاد ٢/ ٨١٢\"","vol":"1","page":367},{"text":"١٥٢٨ - وقُطْبَةُ بنُ مالكٍ (١)، عَمُّ زياد ... ابنُ عِلَاقَهْ (٢) عنه يروي باعتماد (٣)\n١٥٢٩ - وجابرٌ عَمَّتُهُ التي بَكَتْ ... في أُحُدٍ أَباهُ وَجْدًا وشَكَتْ\n_________\n(١) قطبة بن مالك الثعلبي -بالمثلثة والمهملة-، صحابي سكن الكوفة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. \"التقريب ٥٥٨٧\"\n(٢) زياد بن عِلاقة -بكسر المهملة وبالقاف- الثعلبي -بالمثلثة والمهملة-، أبو مالك الكوفي، ثقة رمي بالنصب، من الثالثة مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وقد جاز المائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢١٠٤\"\n(٣) في (ش) (م): \"باعتياد\". والظاهر أن المثبت في المتن \"باعتماد\" أصح؛ لأنه ماروى عنه في دواوين السنة إلا حديثين.\nانظر: \" تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، تونس، دار الغرب الإسلامي ٧/ ٥٢٣\" \"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق مجموعة باحثين، المدينة المنورة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالتعاون مع مركز خدمة الستة والسيرة النبوية ١٢/ ٧١٧\"","vol":"1","page":368},{"text":"١٥٣٠ - فاطِمَةٌ، وقيل: لا، بل هِنْدُ (١) ... زَوْجُ سُبَيْعَةَ (٢)، ابنُ خَوْلَهْ سَعْدُ (٣) (٤)\n_________\n(١) في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله قَالَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو -أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو- قَالَ: «فَلِمَ تَبْكِي؟ أَوْ لاَ تَبْكِي، فَمَا زَالَتِ المَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ».\nأخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب: ظل الملائكة على الشهيد، حديث: ٢٨١٦، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبدالله بن عمرو بن الجموح بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما، حديث: ٦٣٥٤.\nفجاءت تسميتها في الصحيحين أيضًا، فعنه أنه قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ لاَ يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَبْكِينَ أَوْ لاَ تَبْكِينَ مَا زَالَتِ المَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ».\nأخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: الدُّخُولِ عَلَى المَيِّتِ بَعْدَ المَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ، حديث: ١٢٤٤، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبدالله بن عمرو بن الجموح بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما، حديث: ٦٣٥٥.\nقال ابن الصلاح: \"وسماها الواقدي هندًا\".\n\nانظر: \" المغازي، لأبي عبد الله محمد بن عمر بن واقد، الواقدي (ت ٢٠٧ هـ)، تحقيق: مارسدن جونس، بيروت، عالم الكتب ١/ ٢٢٦\" \"علوم الحديث ص ٣٧٩\"\n(٢) سبيعة بنت الحارث الأسلمية، زوج سعد بن خولة، لها صحبة وحديث في عدة المتوفى عنها زوجها، ويقال: إنها هى سبيعة التي روى عنها ابن عمر حديثا في فضل المدينة، وفرق بينهما العقيلي، حديثها في الكتب الستة إلا الترمذي. \"القريب ٨٧٠٣\"\n(٣) سعد بن خولة، من بني عامر بن لؤي من أنفسهم عند بعضهم، وعند بعضهم هو حليف لهم، وقيل في نَسَبه غير ذلك، وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، وقيل: كان فيمن شهد بدرا، مات بمكة في حجة الوداع، وكان زوج سبيعة الأسلمية.\nانظر: \"الاستيعاب ص ٣٠٨\"\n(٤) أخرج البخاري في صحيحه كتاب الطلاق، بَابُ: ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، حديث: ٥٣٢٠ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، «فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ».\nوزوجها هو سعد بن خولة كما جاء في رواية مسلم: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ، أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ... الحديث.\nأخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَغَيْرِهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ، حديث: ٣٧٢٢.","vol":"1","page":369},{"text":"١٥٣١ - وبرْوَعٌ، هِلالٌ ابنُ مُرَّهْ ... زَوْجٌ لها فكن به (١) ذا خِبْرهْ (٢)\n_________\n(١) في (ش): بها\n(٢) عن مَنْصُورِ بن المعتمر، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن يزيد النخعي، عَنْ عَلْقَمَةَ بن قيس النخعي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ، فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \"قَضَى بِهِ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ\". وصحح الألباني روايات أهل السنن.\n* أخرجه:\n١ - من حديث سفيان الثوري عن منصور به:\nأ- أبو داود قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ به (٢١١٥).\nب- والترمذي قال: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ به (١١٤٥).\nج - والنسائي من ثلاثة طرق:\nالأول: قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ به (٣٣٥٥).\nوالثاني: قال: أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ به (٣٣٥٧).\nوالثالث: قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ به (٣٥٢٤).\nد- وأحمد قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ به (١٥٩٤٣) (١٨٤٦٦). وقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ به (١٨٤٦٥).\n٢ - ومن حديث زائدة بن قدامة عن منصور:\n\nأ- النسائي قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، به (٣٣٥٤).\nب- وأحمد قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ (١٨٤٦١).","vol":"1","page":370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* ومن طريق: سُفْيَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ به:\n١ - أخرجه أبو داود: قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ به (٢١١٤).\n٢ - والنسائي: قال: أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ به (٣٣٥٦).\n٣ - وابن ماجه: قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ به (١٨٩١).\n٤ - وأحمد: قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ به (١٨٤٦٤).\n\n* ومن طريق: دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ به:\n١ - أخرجه النسائي: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ به (٣٣٥٨).\n٢ - وأحمد: قال: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ به (١٨٤٦٢) وأيضًا قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ به (١٨٤٦٣).\n\n* ومن طريق: قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، وَأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ به:\n١ - وأخرجه أبو داود: قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ به (٢١١٦).\n٢ - وأحمد قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ به (٤٢٧٦).\nوقال: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ به (٤٢٧٨).\nوقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ أَبِي (القائل عبدالله بن أحمد): فَقَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ به (٤٢٧٧)\nوأخرجه أحمد من غير متابعة أبي حسان: فقال: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خِلَاسٍ به (٤٠٩٩)، وأيضًا في (٤١٠٠) إلا أنه قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ به. وأيضًا في (١٨٤٦٠) إلا أنه قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ به.\nوجاء عند أبي داود (٢١١٦) وأحمد (٤٢٧٧) أن زوجها: هِلَالَ بْنَ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيَّ، وفي موضع آخر عند أحمد (٤٢٧٨): كَانَ زَوْجُهَا هِلَالَ بْنَ مَرْوَان. انظر: \"الإصابة ٣/ ٢٠٥٤\"","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>النَّوعُ السِّتُّونَ: التَّوَارِيخُ وَالوَفَيَاتُ </span>(١)\n١٥٣٢ - والوَفَياتُ ينبغي أن تُعْرَفا ... فإنها تُظْهِرُ كِذْبَ الضُّعَفَا\n١٥٣٣ - كم مُدَّعٍ رِوايةً عن رَجُلِ ... وفَاتُهُ ظَلَّ بها في خَجَلِ (٢)\n١٥٣٤ - فابدأ بموتِ المصطفى وقل قَضَى ... في عامِ إحدى عَشْرَةٍ ذاك الرِّضى (٣)\n١٥٣٥ - وفي (يجٍ (٤) توفي الصدّيقُ ... وفي (كجٍ (٥) (٦) توفي الفاروقُ\n_________\n(١) أَوَّلُ مَنْ أَمَرَ بالتأريخ الهجري عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاخْتِيرَ لِابْتِدَائِهِ أَوَّلُ سِنِّيهَا بَعْدَ أَنْ جَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ ; لِأَنَّهَا فِيمَا قِيلَ غَيْرُ مُخْتَلَفٍ فِيهَا بِخِلَافِ وَقْتِ كُلٍّ مِنَ الْبَعْثَةِ وَالْوِلَادَةِ، وَأَمَّا وَقْتُ الْوَفَاةِ فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ فَالِابْتِدَاءُ بِهِ، وَجَعْلُهُ أَصْلًا غَيْرَ مُسْتَحْسَنٍ عَقْلًا ; لِتَهْيِيجِهِ لِلْحُزْنِ وَالْأَسَفِ، ولِكَوْنِهِ وَقْتَ اسْتِقَامَةِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَتَوَالِي الْفُتُوحِ وَتَرَادُفِ الْوُفُودِ وَاسْتِيلَاءِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اخْتِيرَ أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ مُفْتَتَحَةً مِنْ شُهُورِهَا بِالْمُحَرَّمِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرُ اللَّهِ، وَفِيهِ يُكْسَى الْبَيْتُ، وَيُضْرَبُ الْوَرِقُ، وَكَانَ السَّبَبُ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأْتِينَا مِنْكَ كُتُبٌ لَيْسَ فِيهَا تَأْرِيخٌ فَأَرِّخْ. انظر: \"فتح المغيث ٤/ ٣٦٣\"\n(٢) قال سُفْيَانُ الثوريُّ: \"لَمَّا استعملَ الرُّواةُ الكذبَ، استَعْمَلْنا لَهُمُ التاريخَ\".\n\nوعَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ قَالَ: \"كُنْتُ بِالْعِرَاقِ فَأَتَانِي أَهْلُ الْحَدِيثِ، فَقَالُوا: هَهُنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؟ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ سَنَةٍ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؟ قَالَ: سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنَ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: مَاتَ خَالِدٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ\".\nوعَنْ حَفْصِ بنِ غِياثٍ أنَّهُ قَالَ: \"إذَا اتَّهمتُمُ الشَّيْخَ فحاسِبُوهُ بالسِّنَّيْنِ\".\nانظر: \"الكامل لابن عدي ١/ ١٦٩\" \"الجامع لأخلاق الراوي ١/ ١٣٢\" \"الكفاية ص ١٣٧\"\n(٣) \"توفّي رَسُول الله ﷺ يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة لتَمام عشر سنتَيْن من مقدمه إِلَى الْمَدِينَة\". انظر: \" تاريخ مولد العلماء ووفياتهم، لأبي سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد، ابن زبر الربعي (ت ٣٧٩ هـ) تحقيق: الدكتور عبد الله أحمد سليمان الحمد، الرياض، دار العاصمة ١/ ٨٥\"\n(٤) الياء: ١٠، والجيم: ٣ = ١٣، تُوفِّي أَبُو بكر الصّديق عبد الله بن عُثْمَان سنة ثَلَاث عشرَة. انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ٩٣\"\n(٥) الكاف: ٢٠، والجيم: ٣ = ٢٣، قُتل أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب سنة ثَلَاث وَعشْرين، طعنه أَبُو لؤلؤة. انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ١٠٩\"\n(٦) في (هـ): لج","vol":"1","page":372},{"text":"١٥٣٦ - وفي (لهٍ (١) عثمانُ، من بعدُ عَلي ... في عامِ (مِيمٍ (٢)، وبعامِ الجَمَل\n١٥٣٧ - عامُ (لوٍ (٣) (٤) طلْحَةُ والزبيرُ (٥) ... وفي (نَهٍ (٦) سعدٌ (٧)، وقيل غَيْرُ\n١٥٣٨ - وعامَ (نا (٨) (٩) مات الرّضى سعيدُ (١٠) ... ونَجْلُ عوفٍ جاءهُ الموجود (١١)\n_________\n(١) اللام: ٣٠، والهاء: ٥ = ٣٥، قُتل أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان سنة خمس وَثَلَاثِينَ. انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ١٢٤\"\n(٢) الميم = ٤٠، قُتل أَمِيرُ الْمُؤمنِينَ عَليُّ بن أبي طَالب سنة أربعين، قَتله عبدالرَّحْمَن بن ملجم الْمرَادِي الخارجي. انظر: \"معجم الصحابة للبغوي ٤/ ٣٦٨\"\n(٣) اللام: ٣٠، والواو: ٦ = ٣٦. سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ: فيهَا كَانَت وقْعَة الْجمل وَقتل طَلْحَة بن عبيد الله فِي المعركة، ذكر أَن مَرْوَان بن الحكم قَتله، وَكَانَت وقْعَة الْجمل يَوْم الْخَمِيس لعشر خلون من جُمَادَى الْآخِرَة، وَقتل أَبُو عبد الله الزبير بن الْعَوام بن خويلد بوادي السبَاع على سَبْعَة فراسخ من الْبَصْرَة قَتله ابْن جرموز. انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ١٢٥\"\n(٤) في (هـ): سقطت \"لو\"\n(٥) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله القرشي الأسدي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، قتل سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٠١٤\"\n(٦) النون: ٥٠، والهاء: ٥ = ٥٥، في سنة خمس وخمسين مات سعد بن أبي وقاص، وقيل: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: أربع وخمسين، وقيل: ست وخمسين، وقيل: سبع وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين. انظر: \"الإصابة ١/ ٧١٢\"\n(٧) سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق، أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، ومناقبه كثيرة، مات بالعقيق، سنة خمس وخمسين على المشهور، وهو آخر العشرة وفاة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٢٧٢\"\n(٨) النون: ٥٠، والألف: ١ = ٥١، في سنة إحدى وخمسين مات سعيد بن زيد. انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ١٥١\".\n(٩) في (هـ): \"با\"\n(١٠) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة، مات سنة خمسين أو بعدها بسنة أو سنتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٣٢٧\"\n(١١) في بقية النسخ: \"الموعود\"","vol":"1","page":373},{"text":"١٥٣٩ - في (لَبْ (١)، وفي (يحٍ (٢) أبو عبيدَهْ (٣) ... فلا تكن عن عِلْمِهِ ذا حَيْدَهْ\n١٥٤٠ - وعاش ستينَ من الأعوامِ ... في جاهليةٍ وفي الإسلام\n١٥٤١ - ستينَ، حسَّانُ (٤) مع الحِزَامِ (٥) ... أعني حَكيمًا وبلا إبهام\n١٥٤٢ - توفيا في عامِ (ندْ (٦)، وعُمِّرا ... آباءُ حَسَّانٍ على ما ذُكرا\n_________\n(١) اللام: ٣٠، والباء: ٢ = ٣٢، توفي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين، قال ابن حجر: مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل سنة اثنتين، وهو الأشهر. انظر: \" تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ١١٨\" \"الإصابة ٢/ ١١٨٢\"\n(٢) الياء: ١٠، والحاء: ٨ = ١٨.\n(٣) مَاتَ أبو عبيدة بن الجراح فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة. انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ١٠٣\"\n(٤) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام -بفتح المهملة والراء- الأنصاري الخزرجي، أبو عبدالرحمن أو أبو الوليد أو أبو الحسام، شاعر رسول الله ﷺ، مشهور، مات سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. \"التقريب ١٢٠٧\"\n(٥) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي، أبو خالد المكي، ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصحب، وله أربع وسبعون سنة، ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها، وكان عالما بالنسب، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٤٧٨\"\n(٦) النون: ٥٠، والدال: ٤ = ٥٤، فِي سنة أَربع وَخمسين مَاتَ حَكِيم بن حزَام وحسّان بن ثابت الأنصاريّ. انظر: \"شذرات الذهب ١/ ١٠٦ - ١٠٧\"\nقال ابن الصلاح: \" شَخْصانِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَاشَا فِي الجاهليَّةِ سِتِّينَ سنةً، وَفِي الإسلام ستّينَ سنةً، ومَاتَا بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وخمسينَ: أحدُهما: حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ ... والثاني: حَسَّانُ بنُ ثابتِ\"\nاعتُرِضَ عليه بأن فِي الصَّحَابَةِ أَيْضًا مَنْ شَارَكَ حَكِيمًا، وَحَسَّانَ فِي ذَلِكَ:\n\n١ - كَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ.\n٢ - وَسَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ.\n٣ - وَحَمْنَنِ -بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى آخِرُهُ نُونٌ-، فِيمَا ضَبَطَهُ ابْنُ مَاكُولَا \"الإكمال ٢/ ٥٣٤\"، وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَمْنَزُ، آخِرُهُ زَايٌ، عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.\n٤ - وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَالِدُ الْمِسْوَرِ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ.\nوَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابٍ له جَمَاعَةً عَاشُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَ نِصْفِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنِصْفِهَا فِي الْإِسْلَامِ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٨٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٨٦\" \"تدريب الراوي ٢/ ٨٧٩\"","vol":"1","page":374},{"text":"١٥٤٣ - ثابتُ والمُنْذِرُ أيضًا وحَرَامْ ... تَعْمِيرَ حسانَ على هذا النظام (١)\n١٥٤٤ - وقد قضى أئِمَةُ الخَمْسِ الفِرَقْ (٢) ... ثَوْرِيُّهُم (٣) من قبلُ (٤) في عامِ (أَسَقْ (٥)\n١٥٤٥ - ثم (٦) قضى بعدُ (٧) أبو حنيفهْ ... وفاتهْ في عام (قَنْ (٨) (٩) معروفهْ\n_________\n(١) قال أبو نُعيم في ترجمة حسان بن ثابت: \"عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ عَاشَ أَبُوهُ وَأَبُو أَبِيهِ: جَدُّهُ وَأَبُو جَدِّهِ حَرَامٌ، لَا يُعْرَفُ فِي الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ تَنَاسَلُوا مِنْ صُلْبٍ وَاحِدٍ اتَّفَقَتْ مُدَّةُ تَعْمِيرِهِمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً غَيْرُهُمْ\". \"معرفة الصحابة ٢/ ٨٤٥\"\n(٢) قال أحمد تيمور باشا (توفي ١٣٤٨ هـ): \"مذاهب الفقهاء المجتهدين الأربعة: الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، وهي المذاهب المعمول بها عند جمهور المسلمين إلى اليوم والتي كتب لها البقاء والتغلب على سواها من مذاهب أهل السنة، كمذهب سفيان الثوري بالكوفة، والحسن البصري بالبصرة، والأوزاعي بالشام والأندلس وغيرهما، وابن جرير وأبي ثور ببغداد، وداود الظاهري في كثير من البلدان وغيرها من مذاهب فقهاء الأمصار\". \" نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة، لأحمد بن إسماعيل بن محمد تيمور (ت ١٣٤٨ هـ)، تقديم: محمد أبو زهرة، بيروت، دار القادري ص ٤٧\"\nوقال الدكتور عمر الأشقر ﵀: \"والمذاهب الفقهية الباقية إلى اليوم هي: مذهب الإمام أبي حنيفة، والإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد، وهناك مذاهب انقرض أتباعها\".\n\n\" المدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي، لعمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر (ت ١٤٣٣ هـ)، الأردن، دار النفائس ص ٢٠٢\" \" المدخل إلى دراسة المذاهب والمدارس الفقهية، لعمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر (ت ١٤٣٣ هـ)، الأردن، دار النفائس ص ٤٥\"\n(٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين ومائة، وله أربع وستون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٤٥٨\"\nقال السيوطي: \" كَانَ لَهُ مُقَلِّدُونَ إِلَى بَعْدِ الْخَمْسِمِائَةِ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٨٨٠\"\n(٤) في (م) (هـ): من بعد\n(٥) الألف: ١ والسين: ٦٠، والقاف: ١٠٠ = ١٦١، انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ٣٧٥\"\n(٦) في بقية النسخ: \"وقد\"\n(٧) في (م) (هـ): قبل\n(٨) القاف: ١٠٠، والنون: ٥٠ = ١٥٠، انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ٣٥١\"\n(٩) في (هـ): في","vol":"1","page":375},{"text":"١٥٤٦ - ومالكٌ وفَاتهُ في (قَعَطِ (١) ... قبل الثمانين بعامٍ فاضبط\n١٥٤٧ - والشّافِعيُّ مات عامَ (دَرِّ (٢) (٣) ... وأحمدٌ وفاته في (أمْرِ (٤)\n١٥٤٨ - وَوَفَياتُ الخمسَةِ المُعْتَمَدَهْ ... كُتْبُهُمُ أذْكُرُها مُحَدَّدَه\n١٥٤٩ - في عامِ (رَنْوٍ (٥) دَرَجَ البخاري ... ومُسْلِمٌ وفاتُهُ في (سارِ (٦)\n١٥٥٠ - ثم السّجِسْتاني قَضَى بالبصرهْ ... في شهر شوَّال وعام (عَرَّهْ (٧)\n١٥٥١ - ثم أبو عيسى قضى في ترمذِ ... في رَجَبٍ من (رَعَطٍ (٨)، ثم الذي\n١٥٥٢ - يُعْرَفُ فيما بينهم بالنَّسَإي (٩) ... وفاتُه في عامِ (شجّ (١٠) فارتائي (١١)\n١٥٥٣ - وسَبْعَةٌ كانوا من الحُفّاظِ ... وفاتُهم تُذْكرُ لاتِّعَاظ\n١٥٥٤ - الدَّارقطني (١٢) في (شَفَه (١٣)، والحاكمُ ... قضى له بالموت في (شَهْ (١٤) (١٥) حاتِمْ\n_________\n(١) القاف: ١٠٠، والعين: ٧٠، والطاء: ٩ = ١٧٩ انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ١/ ٤٠٥\"\n(٢) الدال: ٤، والراء: ٢٠٠ = ٢٠٤ انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢/ ٤٥٣\"\n(٣) في: هـ (ردِّ) والنتيجة واحدة: ٢٠٤\n(٤) الألف: ١، والميم: ٤٠، والراء: ٢٠٠ = ٢٤١، انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢/ ٥٢٩\"\n(٥) الراء: ٢٠٠، والنون: ٥٠، والواو: ٦ = ٢٥٦، انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢/ ٥٦٤\"\n(٦) السين: ٦٠، والألف: ١، والراء: ٢٠٠ = ٢٦١، انظر: \"شذرات الذهب ٢/ ٢٩٥\"\n(٧) العين: ٧٠، والراء: ٢٠٠، والهاء: ٥ = ٢٧٥، انظر: \"شذرات الذهب ٢/ ٣٣٠\"\n(٨) الراء: ٢٠٠، والعين: ٧٠، والطاء: ٩ = ٢٧٩، انظر: \"شذرات الذهب ٢/ ٣٤٢\"\n(٩) في بقية النسخ: \"بالنساي\"\n(١٠) الشين: ٣٠٠، والجيم: ٣ = ٣٠٣ انظر: \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢/ ٦٣٣\"\n(١١) في بقية النسخ: \"فارتاي\"\n(١٢) في (ش) (م): فالدارقطني\n(١٣) الشين: ٣٠٠، والفاء: ٨٠، والهاء: ٥ = ٣٨٥، انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٢٤١\"\n(١٤) الشين: ٣٠٠، والهاء: ٥ = ٤٠٥، انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٣١٩\"\n(١٥) في: ش م هـ (ته)","vol":"1","page":376},{"text":"١٥٥٥ - وابنُ سعيدٍ عام (تَطْ (١) بمصرِ ... أبو نُعَيْمٍ (٢) عام (تَلٍّ (٣) فادر\n١٥٥٦ - وفي (تَسَجْ (٤) مات ابنُ عبدالبَرّ ... وفي (تَنَحْ (٥) مَن قد كُني بِبَكْر\n١٥٥٧ - البيهقي، مات الخطيب في (جَسَتْ (٦) ... فاحفظ فصولًا للمُرادِ قد حَوَتْ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>النَّوعُ الحَادِي وَالسِّتُونَ: مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاء</span>\n١٥٥٨ - وليس كُلُّ مَن روى مُوَثَّقا ... فالضُّعَفَاءُ اعْرِفْهُمُ لِتَفْرُقا (٧) (٨)\n١٥٥٩ - وفيهمُ (٩) قد صَنَّفَ البخاري ... والنساءِيُّ سَيّدُ الأَخيْارِ (١٠)\n١٥٦٠ - والدَارقُطْنيُّ (١١) المُكنَّى بالحَسَنْ ... مع العُقَيلي (١٢) كلّها فيهم حَسَنْ (١٣)\n_________\n(١) التاء: ٤٠٠، والطاء: ٩ = ٤٠٩، توفي الحافظ عبد الغني بن سعيد، انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٣٣٤\"\n(٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد، أبو نُعَيْم الأصبهاني الصُّوفيّ، (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ) ولد ومات بأصبهان، كان أحد الأعلام ومَن جمع الله له بين العُلُوّ في الرّواية والمعرفة التّامة والدّراية، سمع من الطَّبْرانيّ، وأبي الشّيخ، وسمع منه أبو بكر الخطيب وغيره، وله كتاب \"حِلْية الأولياء\"، وكتاب \"معرفة الصّحابة\" وغيرهما، كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نُعَيْم أربعَ عشرةَ سنةٍ بلا نظير، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادًا منه ولا أحفظ منه. انظر: \"تاريخ اللإسلام ٩/ ٤٦٨\"\n(٣) التاء: ٤٠٠، واللام: ٣٠ = ٤٣٠ انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٤٠٥\"\n(٤) التاء: ٤٠٠، والسين: ٦٠، والجيم: ٣ = ٤٦٣، انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٥٠١\"\n(٥) التاء: ٤٠٠، والنون: ٥٠، والحاء: ٨ = ٤٥٨، انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٤٨٧\"\n(٦) الجيم: ٣، والسين: ٦٠، والتاء: ٤٠٠ = ٤٦٣ انظر: \"شذرات الذهب ٣/ ٤٩٧\"\n(٧) الفَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْخَوْفُ. يُقال: رَجُلٌ فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ وَفَارُوقٌ وفارُوقةٌ: فَزِعٌ شَدِيدُ الفَرَق.\n\"لسان العرب، مادة: فرق\"\n(٨) ولأهلِ المَعْرِفَةِ بالحديثِ فِيهِ تصانيفُ كثيرةٌ، مِنْها: مَا أُفرِدَ فِي الضُّعفاءِ، ومنها: فِي الثِّقاتِ فَحَسْبُ، ومنها: مَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الثِّقاتِ والضُّعفاءِ. انظر: \"علوم الحديث ص ٣٨٧\"\n(٩) أي: مَن أفرد الضعفاء بالتصنيف.\n(١٠) في (ش) (م): الأخبار\n(١١) من زيادات الناظم على الأصل.\n(١٢) محمد بن عَمْرو بن موسى، أبو جعفر العُقَيْليّ، الحافظ، سمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة، له مصنَّف جليل في \"الضعفاء\"، وكان كثير التصانيف، قال أبو الحسن ابن القطّان: أبو جعفر مكّيّ ثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم في الحفظ. تُوُفِّي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. انظر: \"تاريخ الإسلام ٧/ ٤٦٧\"\n(١٣) قال الكتاني: \"ككتاب الضعفاء للبخاري وللنسائي ولأبي حاتم بن حبان البستي وللدارقطني حواش عليه\". \"الرسالة المستطرفة ص ١٤٤\"","vol":"1","page":377},{"text":"١٥٦١ - ولابنِ (١) حِبَّانَ \"الثّقاتُ\" يَنْفَرِد ... بهم (٢)، وقد صُنّفَ فيما يَتَّحِدْ\n١٥٦٢ - فيه الفريقانِ بذكرٍ (٣) كُتُبُ ... مِن ذاك تاريخ البخاري يُحْسَبُ\n١٥٦٣ - لابنِ أبي خيثمةٍ (٤)، وابنِ أبي ... حاتمَ في ذلك خيرُ الكُتُبِ (٥)\n١٥٦٤ - وجُوِّزَ الجَرْحُ لصَوْنِ الشرْعِ (٦) ... وَلْيُتَثَبَّتْ عند هذا الصُّنْعِ (٧)\n_________\n(١) في (ش): وابن\n(٢) قال الكتاني: \" كتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان البستي، إلا أنه ذكر فيه عددا كثيرا وخلقا عظيما من المجهولين الذين لا يعرف هؤلاء غيره أحوالهم، وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولا لم يعرف حاله فينبغي أن يتنبه لهذا، ويعرف أن توثيقه للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق\". \"الرسالة المستطرفة ص ١٤٦\"\n(٣) في (هـ): يذكر\n(٤) أَحْمَد بْن أبي خيثمة زهير بْن حرب، أبو بَكْر النَّسائيّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، الحافظ، سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا نُعَيْم، وأَخَذَ علم الحديث عَنْ: أَحْمَد، وابن معين وَعَنْهُ: البغوي، وابن صاعد، وله كتاب التاريخ الَّذِي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته، مات فِي جمادى الأولى سنة تسع وسبعين. انظر: \"تاريخ الإسلام ٦/ ٤٨١\"\n(٥) \"التاريخ الكبير\" للبخاري و\"التاريخ الكبير\" لابن أبي خيثمة، هما في الجمع بين الثقات والضعفاء وهما غزيرا الفوائد، وككتاب \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم الرازي. انظر: \"الرسالة المستطرفة ص ١٤٧\"\n(٦) قال السيوطي: \" وَجُوِّزَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ صِيَانَةً لِلشَّرِيعَةِ وَذَبًّا عَنْهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وَقَالَ ﷺ فِي التَّعْدِيلِ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» (أخرجه البخاري في كتاب: فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب: مناقب عبدالله بن عمر بن الخطاب، حديث: ٣٧٤٠، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبدالله بن عمر ﵄، حديث: ٦٣٦٩)، وَفِي الْجَرْحِ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» \" (أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لم يكن النبي ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا، حديث: ٦٠٣٢، ٦٠٥٤، ٦١٣١، وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: مداراة مَن يُتقى فحشُه، حديث: ٦٥٩٦)\n(٧) قال ابن دقيق العيد: \" أَعْرَاضُ الْمُسْلِمِينَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا طَائِفَتَانِ مِنَ النَّاسِ: الْمُحَدِّثُونَ وَالْحُكَّامُ\".\n\"الاقتراح ص ٥٩\"\n\nأخرج الخطيب \"في الكفاية ص ٥٠\" عن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيَّ، أنه قال: \" كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ إِذَنْ يَقْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ؟ فَقَالَ: كِتَابٌ صَنَّفْتُهُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ. فَقَالَ: وَمَا الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ؟ فَقَالَ: أُظْهِرُ أَحْوَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ثِقَةً أَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ، فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اسْتَحْيَيْتُ لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَدْ حَطُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ وَمِائَتَيْ سَنَةٍ، وَأَنْتَ تَذْكُرُهُمْ وَتَغْتَابُهُمْ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ!، فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، لَوْ سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَبْلَ تَصْنِيفِي هَذَا الْكِتَابَ لَمَا صَنَّفْتُهُ\".\nوالمقصد من ذلك الترهيب من الوقوع في أهل العلم بغير حق، وإلا فالدليل قائم على جواز الكلام في مَن استحق الجرح، من ذلك ما قَالَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لَا تَغْتَبِ الْعُلَمَاءَ! . فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: وَيْحَكَ، هَذَا نَصِيحَةٌ لَيْسَ هَذَا غَيْبَةً.\nوَقَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: تَغْتَابُ؟ ! . قَالَ اسْكُتْ إِذَا لَمْ نُبَيِّنْ، كَيْفَ نَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ؟ ! انظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٨٩٢\"","vol":"1","page":378},{"text":"١٥٦٥ - فبعضهم قد جرحَ المقبولا ... بِذِكْرِ ما لا يَجْرَحُ العُدُولا (١) (٢)\n_________\n(١) في (ش): المقبولا\n(٢) قال ابن الصلاح: وَقَدْ أخطأَ فِيهِ غَيْرُ واحدٍ عَلَى غَيْرِ واحدٍ فجَرَحُوهُم بما لا صِحَّةَ لَهُ؛ ومِنْ ذَلِكَ: جَرْحُ أبي عَبْدِ الرحمنِ النَّسائيِّ لأحمدَ بنِ صالحٍ وَهُوَ حافظٌ إمامٌ ثِقَةٌ، لا يَعْلَقُ بِهِ جَرْحٌ، أخرجَ عَنْهُ البُخَارِيُّ فِي صحيحِهِ، وقدْ كَانَ منْ أَحْمَدَ إلى النَّسائيِّ جَفاءٌ أفسَدَ قلبَهُ عَلَيْهِ، وَرُوِّينا عَنْ أبي يَعْلَى الخليليِّ الحافظِ قَالَ: \"اتَّفقَ الحُفَّاظُ عَلَى أنَّ كلامَهُ فِيهِ تحامُلٌ ولا يَقْدَحُ كلامُ أمثالِهِ فِيهِ.\nوأوضح ابْنُ عَدِيٍّ أن سَبَب كَلَامِ النَّسَائِيِّ فِيهِ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَهُ فَطَرَدَهُ، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ.\nانظر: \"الكامل ١/ ٣٠٠\" \"الإرشاد للخليلي ١/ ٤٢٤\" \"علوم الحديث ص ٣٩٠\"","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>النَّوعُ الثَّانِي وَالسِّتُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَّطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ </span>(١)\n١٥٦٦ - وربَّما خَلَّطَ (٢) عند الكِبَرِ ... قومٌ ففصِّلْ ما رَوَوْا من خَبر\n١٥٦٧ - واقْبَلْ إذنْ ما سبق التخليطا ... واجعل به قَبُولَهُ مشروطا (٣)\n١٥٦٨ - وكان هذا الفَنُّ للتعريفِ ... أجْدَرَ أنْ يُفْرَدَ بالتَّصْنيفِ (٤)\n١٥٦٩ - منهم عطاءُ وهْوَ نَجْلُ السايبِ (٥) ... ما كان من قبلُ له من عايبِ (٦)\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"النَّوْعُ الثَّانِي والسِّتُوْنَ: مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ\". فقيده بالثقات، أما الذي لا يزال مختلطًا من أول أمره فلا يُقال في \"اختلط\" أو \"خولِط\".\n\"علوم الحديث ص ٣٩١\" وانظر: \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٧٧\"\n(٢) الاختلاط لغة: يُقال: اختلط عقله، أي: فسد، والشيء بالشيء: خالطه، ويقال: اختلطوا في الحديث، أي: اشتبكوا.\nواصطلاحًا: هو اختلال الضبط إما لفساد العقل عند كِبَرِ السِّن، أو لذهاب البصر، أو احتراق الكتب، ونحو ذلك.\nانظر: \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٧٧\"\n(٣) قال ابن الصلاح: \"الحكمُ فيهم: أنَّهُ يُقبَلُ حَدِيثُ مَنْ أُخِذَ عَنْهُمْ قَبْلَ الاختلاطِ ولا يُقبَلُ حَدِيثُ مَنْ أُخِذَ عَنْهُمْ بَعْدَ الاختلاطِ أَوْ أُشكِلَ أمرُهُ فلم يُدْرَ هل أُخِذَ عَنْهُ قبلَ الاختلاطِ أَوْ بَعْدَهُ؟ \". \"علوم الحديث ص ٣٩٢\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \"هَذَا فَنٌّ عَزيزٌ مُهِمٌّ عَزِيزٌ لَمْ أعلمْ أحدًا أفردَهُ بالتَّصْنِيفِ واعتَنى بِهِ مَعَ كونِهِ حَقِيقًا بِذَلِكَ جدًّا\".\nفعقَّبَ عليه الحافظ السخاوي قائلًا: \" وَأَفْرَدَ لِلْمُخْتَلِطِينَ كِتَابًا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ فِي تَصْنِيفِهِ تُحْفَةِ الْمُسْتَفِيدِ، وَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ ابْنُ الصَّلَاحِ\".\nقال العراقي ﵀: \" وبسببِ كلامِ ابنِ الصلاحِ، أفردهُ شيخُنَا الحافظُ صلاحِ الدينِ العلائيُّ بالتصنيفِ في جزءٍ، حدثنا بهِ، ولكنَّهُ اختصرهُ ولَمْ يبسطِ الكلامَ فيهِ، ورتَّبَهُمْ على حروفِ المعجمِ\".\nقلت: وممن ألف في هذا الباب الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن سبط العجمي (المتوفى سنة ٨٤١ هـ) واسم كتابه: \"الاغتباط بمن رمي بالاختلاط\"\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٩١\" \"شرح التبصرة ٢/ ٣٢٩\" \"فتح المغيث ٤/ ٤٦٠\" \"الرسالة المستطرفة ص ٢١١\"\n(٥) عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة مات سنة ست وثلاثين ومائة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. \"التقريب ٤٦٢٥\"\n(٦) قال يحيى بن سعيد القطان: \"ما سمعت أحدا من الناس يقول في عطاء ابن السائب شيئا قط في حديثه القديم\".\n\"الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٣٣٣\"","vol":"1","page":380},{"text":"١٥٧٠ - شُعْبَةُ والثَوْريُّ قبل الخَرَفِ ... عنه روى هذا وهذا فاعرِفِ (١)\n١٥٧١ - سِوَى حَديثينِ هما لشُعْبَهْ ... فاصرفهما عن حُكْمِ هذي الرُتبهْ (٢)\n١٥٧٢ - ثم السَّبيعيُّ أبو إسحاقِ (٣) ... سُفيانُ من بَعْدُ له مُلاقي\n١٥٧٣ - فيما يُقالُ فاجتَنِبْ ما قد روى (٤) ... فليسَ فيه وسِوَاهُ بالسَّوى (٥) (٦)\n_________\n(١) قال الإمام أحمد: \"مَن سمع منه قديمًا كان صحيحًا ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشئ\".\nوبعد أن أورد ابنُ حجر كلامَ الأئمةِ فيه، قال: \"فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرًا-بن معاوية- وزائدة- بن قدامة- وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يُتوقف فيه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين\".\nقال العراقي: \" وينبغي استثناء سفيان بن عيينة أيضًا، فقد روى الحميدي عنه قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته\".\nانظر: \"الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٣٣٣\" \"المختلطين للعلائي ص ٨٢\" \" نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط، لعلاء الدين علي رضا، وهو دارسة وتحقيق وزيادات في التراجم على كتاب: \"الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط\" لسبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ)، القاهرة، دار الحديث، ص ٢٤١\" \"التقييد والإيضاح ص ٣٩٣\" \"تهذيب التهذيب ٣/ ١٠٥\"\n(٢) قال يحيى بن سعيد القطان: \"ما حدث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح إلا حديثين كان شعبة يقول سمعتهما بأخرة عن زاذان\". انظر\"الجرح والتعديل ٦/ ٣٣٣\" \"المختلطين للعلائي ص ٨٣\"\n(٣) قال الذهبي: \" من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسى ولم يختلط\".\n\"ميزان الاعتدال ٣/ ٢٧٥\" وانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٩٣\" \"نهاية الاغتباط ص ٢٧٣\"\n(٤) في (ش): رُوي\n(٥) في (ش): بالسوي\n(٦) قال الخليلي في الإرشاد عند ذكر سفيان بن عيينة: \"ويُقَالُ: إِنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ -من أبي إسحاق- بَعْدَمَا اخْتَلَطَ أَبُو إِسْحَاقَ\".\n\"الإرشاد ١/ ٣٥٥\"","vol":"1","page":381},{"text":"١٥٧٤ - ومنهمُ ربيعةُ الرَّاي (١)، وزِدْ ... ابنَ أبي عَروُبَةٍ (٢) منهم تجِدْ\n١٥٧٥ - وَابنُ أبي (٣) عُتْبَةَ الذي يُسَمَّى ... بعابد الرحمن كان ثَمَّا (٤)\n١٥٧٦ - وفيهمُ سعيدٌ الجُرَيْري (٥) ... وعابدُ الرَّزَّاقِ (٦) خَيْرُ خيرِ (٧)\n_________\n(١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه: فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي. من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح، وقيل سنة ثلاث، وقال الباجي سنة اثنتين وأربعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٩٢١\"\nقال ابن الصلاح: \" قِيلَ إنَّهُ تغيَّرَ فِي آخرِ عُمرِهِ وتُرِكَ الاعتمادُ عَلَيْهِ لِذلِكَ\".\nقال العراقي: \" ما حكاه المصنف من تغير ربيعة في آخر عمره لم أره لغيره، وقد احتج به الشيخان ووثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازى ويحيى بن سعيد والنسائي وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم، ولا أعلم أحدًا تكلم فيه باختلاط ولا ضعف\".\n\"علوم الحديث ص ٣٩٤\" \"التقييد والإيضاح ص ٤٠٣\" وانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٣٢\" \"نهاية الاغتباط ص ١١٩\"\n(٢) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.\n\"التقريب ٢٣٧٨\" وانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٤١\" \"نهاية الاغتباط ص ١٣٩\"\n(٣) في (ش) (م): ابن، وهو الصواب.\n(٤) عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة مات سنة ستين ومائة، وقيل سنة خمس وستين، أخرج حديثه البخاري تعليقًا وأهل السنن. \"التقريب ٣٩٤٤\" وانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٧٢\" \"نهاية الاغتباط ص ٢٠٥\"\n(٥) سعيد بن إياس الُجريري -بضم الجيم-، أبو مسعود البصري، ثقة من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٢٨٦\"\nوانظر: \"المختلطين للعلائي ص ١٦\" \"نهاية الاغتباط ص ١٢٧\"\n(٦) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وله خمس وثمانون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٠٩٢\"\nوانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٧٤\" \"نهاية الاغتباط ص ٢١٢\"\n(٧) في (م): حبر","vol":"1","page":382},{"text":"١٥٧٧ - ومنهمُ صالحُ مولى التوأمهْ (١) ... وكان للكوفي حُصَيْنٍ ذي السّمَهْ (٢)\n١٥٧٨ - وعابدُ الوهابِ ذا الثَّقِيفي (٣) ... ثم أبو أحمدٍ الغِطْريفي (٤)\n_________\n(١) صالح بن نبهان المدني، مولى التوأمة -بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة-، صدوق اختلط بآخره، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج. من الرابعة مات سنة خمس أو ست وعشرين ومائة، وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٢٩٠٨\"\nوانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٥٨\" \"نهاية الاغتباط ص ١٧٧\"\n(٢) حصين بن عبدالرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله ثلاث وتسعون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٣٧٨\"\n\nقال العلائي: \" روى الحسن الحُلْوَاني عن يزيد بن هارون أنه اختلط بأخرة وأنكر ذلك ابن المديني\".\n\"المختلطين للعلائي ص ٢١\" وانظر \"نهاية الاغتباط ص ٨٨\"\n(٣) عبدالوهاب بن عبدالمجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة مات سنة أربع وتسعين ومائة، عن نحو من ثمانين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٤٢٨٩\"\nوانظر: \"المختلطين للعلائي ص ٧٨\" \"الاغتباط ص ٢٣٠\"\n(٤) محمد بن أحمد بن الحسين، أبو أحمد الغطريفي الْجُرْجاني الرَّباطيّ، ولد في رباط دِهِسْتَان ونشأ بجُرْجان، وسكنها إلى أن مات بها (سنة ٣٧٧ هـ)، سمع من الإمام أبي العباس بن سريج، وبنَيْسَابور من ابن خُزَيْمَة، رَوَى عَنْهُ: رفيقه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في صحيحه أكثر من مائة حديث، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وكان حافظًا مُتْقِنًا صَوّامًا قوّامًا، صنّف \"الصحيح على المسانيد\"، ذكر ابن الصلاح أنه اختلط في آخر عمره.\nقال العراقي: لم أر من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبى على البردعي، فقد ترجمه الحافظ حمزة السهمي فى تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئا من ذلك وهو أعرف به فإنه أحد شيوخ حمزة، وثم آخر يوافق الغطريفي فى الاسم واسم أبيه وبلده وتقاربا أيضا فى اسم الجد وهما متعاصران، وقد اختلط فى آخر عمره، فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفي به\".\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٩٧\" \"تاريخ الإسلام ٨/ ٤٤٣\" \"التقييد والإيضاح ص ٤١١\" \"نهاية الاغتباط ص ٣١١\"","vol":"1","page":383},{"text":"١٥٧٩ - ثم أبو طاهرٍ (١) المُنْتَسِبُ ... لابنِ خُزيمهْ مَعَهُمْ قد يُحسبُ\n١٥٨٠ - وليس في انتسابه إلا حَفِيدْ ... ثم القطيعيُّ أبو بكرِ (٢) المُجِيدْ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>النَّوعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: طَبَقَاتِ العُلَمَاءِ </span>(٣)\n١٥٨١ - والناسُ ليس كلهم في طَبَقَهْ (٤) ... بل طبقاتُ مَن روى مُفْتَرِقَهْ (٥)\n_________\n(١) مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة بْن المغيرة، أَبُو طاهر السُّلَميُّ، حفيدُ إمامِ الأئمة أَبِي بَكْر، محدِّث نيسابُور، سَمِعَ: جدّه، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق السَّرَّاج، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد الماسَرْجَسي، رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو حفص بْن مسرور، قال الحاكم: \"مرض وتغيّر بزوال عقله فِي سنة أربع وثمانين، ثم قصدتُه بعد ذَلِكَ للرواية، فوجدته لا يَعْقِل\". وَتُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمائة، فِي جمادى الْأولى، ودفن فِي دار جدّه.\nانظر: \"تاريخ الإسلام ٨/ ٦٢٥\" \"المختلطين للعلائي ص ١١٩\" \"نهاية الاغتباط ص ٣٤٠\"\n(٢) أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو بكر القطِيعي البغدادي (٢٧٤ - ٣٦٨ هـ) سمع: إبراهيم الحربي، وعبدالله بن أحمد، سَمِعَ مِنْهُ \"المُسْنَد\" وروى عنه \"التاريخ\"، و\"الزهد\"، و\"المسائل\"، رَوَى عَنْهُ: الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين، والحاكم وغيرهم، خَلَطَ في آخر عمره، وكُفَّ بَصَرُهُ، وخَرَّف، حتّى كان لا يعرف شيئًا مما يُقْرَأ عليه.\nانظر: \"تاريخ بغداد ٥/ ١١٦\" \"تاريخ الإسلام ٨/ ٢٨٢\" \"المختلطين للعلائي ص ٦\" \"نهاية الاغتباط ص ٣٧\"\n(٣) في النسخة الأصل ذكر الخاتمة ولم يذكر الأنواع الثلاثة الباقية، والاستدراك تم من (ش)\n(٤) الطبقة: لغة: يُقال: تَطابَقَ الشيئَان: أي: تساوَيا، والمُطابَقةُ: المُوافَقة، والتَّطابُق: الِاتِّفَاقُ، وطابَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا جَعَلْتَهُمَا عَلَى حَذْوٍ وَاحِدٍ وأَلزقتهما.\n\nوَفِي الِاصْطِلَاحِ: قَوْمٌ تَقَارَبُوا فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ أَوْ فِي الْإِسْنَادِ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ شُيُوخُ هَذَا هُمْ شُيُوخُ الْآخَرِ، أَوْ يُقَارِبُوا شُيُوخَهُ.\n\"لسان العرب، مادة: طبق\" \"تدريب الراوي ٢/ ٩٠٩\"\n(٥) قال السخاوي: \"وَهُوَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ، وَفَائِدَتُهُ الْأَمْنُ مِنْ تَدَاخُلِ الْمُشْتَبِهِينَ كَالْمُتَّفِقِينَ فِي اسْمٍ أَوْ كُنْيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ، وَإِمْكَانُ الِاطِّلَاعِ عَلَى تَبَيُّنِ التَّدْلِيسِ، وَالْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُرَادِ مِنَ الْعَنْعَنَةِ\". \"فتح المغيث ٤/ ٤٩٨\"","vol":"1","page":384},{"text":"١٥٨٢ - ثم لأجْلِ الاعتبار يتفقْ ... وباعتبار غيرِ ذاكَ يَفْتَرقْ (١) (٢)\n١٥٨٣ - فأنَسٌ وغَيْرُهُ ممَّن رَوَى ... في صِغرٍ مع القديمينَ استوى\n١٥٨٤ - إن اعتبرتَ كونَهُم قد صَحِبُوا ... وإن لَمَحْتَ فَضْلَهُمْ تَرتَّبوا\n١٥٨٥ - وجاوزوا عشرًا (٣) إذًا في العَدّ (٤) ... أحْسَنُ ما جاء به ابنُ سَعْدِ (٥)\n١٥٨٦ - والعلمُ بالميلادِ والوَفَاةِ ... ومَن روى عن أحدِ الرُّواة\n١٥٨٧ - وفَضْلُهُمْ في نَسَبٍ وعِلْمِ ... عَوْنٌ على ترتيب كُلّ قِسْم\n_________\n(١) في (هـ): تفترق\n(٢) قال ابن الصلاح: \"رُبَّ شَخْصينِ يكونانِ منْ طَبَقةٍ واحدةٍ لتشابهِهما بالنِّسْبةِ إلى جِهَةٍ، ومنْ طَبَقَتيْنِ بالنِّسْبةِ إلى أُخرى لا يتشابهانِ فِيْهَا\". \"علوم الحديث ص ٣٩٩\"\n(٣) أبو عبدالله الحاكم جعل طبقات الصحابة اثنتي عشْرة طبقة. انظر: \"معرفة علوم الحديث ص ١٦٥\"\n(٤) قال ابن الصلاح: \" فأنسُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ وغيرُهُ منْ أصاغرِ الصَّحابةِ مَعَ العَشَرةِ وغيرِهم منْ أكابرِ الصَّحَابَةِ مِنْ طبقةٍ واحدةٍ إذَا نَظَرنا إلى تَشَابهِهم فِي أصلِ صفةِ الصُّحبةِ، وعلى هَذَا فالصَّحابةُ بأسرِهِم طبقةٌ أُولَى، والتابعونَ طبقةٌ ثانيةٌ، وأتباعُ التابعينِ طَبَقةٌ ثالثةٌ، وَهَلُمَّ جَرًّا.\n\nوإذا نَظرنا إلى تَفاوتِ الصحابةِ فِي سَوابقِهم ومَراتِبهم كانوا عَلَى -مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ- بَضْعَ عَشْرَةَ طَبَقةً، ولا يكونُ عِنْدَ هَذَا أنسٌ وغيرُهُ منْ أصاغرِ الصَّحَابَةِ منْ طبقةِ العَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ بَلْ دُونَهم بِطَبَقَاتٍ\". \"علوم الحديث ص ٣٩٩\"\n(٥) قال ابن الصلاح: \" وكتابُ (الطَّبَقاتِ الكبيرِ) لمحمدِ بنِ سَعْدٍ كاتبِ الواقديِّ كِتَابٌ حَفِيلٌ كثيرٌ الفوائدِ\".\nوابن سعد هو: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مَنِيْعٍ الهاشمي مولاهم، أَبُو عَبْدِاللهِ البصري نزيل بغداد، كاتب الواقدي، صدوق فاضل، من العاشرة مات سنة ثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة، أخرج حديثه أبو داود. \"التقريب ٥٩٤٠\"\nانظر: \"علوم الحديث ص ٣٩٨\" \"الرسالة المستطرفة ص ١٣٨\"","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>النَّوعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ المَوَالِي مِنَ الرُّوَاةِ وَالعُلَمَاءِ </span>(١)\n١٥٨٨ - وإن تَقُلْ مولىً (٢) فذاك أَضْرُبُ: ... مولى عَتَاقَةٍ (٣) وهذا يُنْسَبُ\n١٥٨٩ - إلى الذي أعْتَقَ طورًا، وإلى ... مُعْتَقِ مَن أَعْتَقَهُ تَفَضُّلا (٤)\n١٥٩٠ - وقد يكون المرءُ بالإسلامِ ... مولىً كما قد كان بالإنْعَام\n١٥٩١ - مِثلُ البخاريّ (٥) مع المَاسَرْجِسي (٦) ... كلاهُما حرٌ بغيرِ مَلْبَس\n_________\n(١) قال السيوطي: \"أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا، كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ فَرُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ ظَاهِرِ الْإِطْلَاقِ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ خَلَلُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْأُمُورِ الْمُشْتَرَطِ فِيهَا النَّسَبُ، كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى وَالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ\". \"تدريب الراوي ٢/ ٩١٠\"\n(٢) يُقال في اللغة: الوَلْيُ: للقُرْبُ، والدُّنُوُّ.\nوالوَلِيُّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ.\nوالمَوْلَى هو: المالِكُ، والعَبْدُ، والمُعْتِقُ، والمُعْتَقُ، والصاحِبُ، والقريبُ: كابنِ العَمِّ ونحوِه، والجارُ، والحَليفُ، والابنُ، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّريكُ، وابنُ الأُخْتِ، والوَلِيُّ، والرَّبُّ، والناصِرُ، والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه، والمُحِبُّ، والتابعُ، والصِّهْرُ.\nوفي الاصطلاح: الموالي جمع مولى، وهو: الشخص المُحالِف أو المُعتَق أو الذي أسلم على يد غيره.\n\nانظر: \"القاموس المحيط، مادة: ولي\" \"معجم المصطلحات الحديثية ص ٧٩٥\"\n(٣) وهذا هو الغالب؛ أن يُطلق المولى على المُعتَق. انظر: \"علوم الحديث ص ٤٠٠\"\n(٤) أي: رُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا، كعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيِّ، فَإِنَّهُ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ رُمَّانَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْفِهْرِيِّ. انظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٩١٢\"\n(٥) الجُعْفِيّ: قبيلة تنسب إلى جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مذحج، وأما أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن المغيرة بن بردزبه البخاري، صاحب الصحيح، قيل له: الجعفي لولائه إلى الجعفيين فإن المغيرة جده كان مجوسيًا أسلم على يدي يمان الجعفي، وكان يمان والى بخارا. انظر: \"الأنساب للسمعاني ٣/ ٢٩١\"\n(٦) الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس -بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة-، أبو علي النيسابوري، ثقة من العاشرة مات سنة أربعين ومائتين، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. \"التقريب ١٢٨٥\"\nقال ابن الصلاح: \" الحَسَنُ بنُ عيسى المَاسَرْجِسيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ إنَّما ولاؤهُ لَهُ منْ حَيْثُ كونُهُ أسلمَ -وَكَانَ نَصْرانيًا- عَلَى يَدَيهِ\". \"علوم الحديث ص ٤٠٠\"","vol":"1","page":386},{"text":"١٥٩٢ - وقد يكونُ المَرْءُ مولى حِلْفِ ... وثالثُ الأقسامِ هذا فاعْرِف\n١٥٩٣ - كمالكٍ ونَفَرٍ من أَصْبَحِ ... ولاءُ تَيْمٍ فيهمُ لم يَبْرحِ (١)\n١٥٩٤ - فمن مثالِ أوَّلِ الأقسامِ (٢) ... مَوْلى عليٍّ الرّضى الإمام\n١٥٩٥ - المُكْتنى بالبَخْتَري الطآي (٣) ... وربما يُعزَى إلى النِّساء\n١٥٩٦ - مِثْلُ أبي العَالِيَةَ (٤) الرِّياحي ... مولىً لأُنثى من بني رياحِ (٥)\n١٥٩٧ - ولَيْثٌ (٦) الفَهْمِيُّ (٧)، وابنُ وَهْبِ (٨) ... القُرَشيُّ (٩) الوَصْفِ عند النَّسب\n_________\n(١) قال ابن الصلاح: \"ومنهمْ مَنْ هُوَ مَوْلَىً بوَلاءِ الحِلْفِ والموالاةِ كمالكِ بنِ أنسٍ الإمامِ، وَنَفَرُهُ هُمْ أَصْبَحِيُّونَ حِمْيَريُونَ صَلِيْبَةً وهُمْ مَوَالٍ لِتَيْمِ قُرَيْشٍ بالحِلْفِ، وَقِيلَ، لأنَّ جَدَّهُ مَالِكَ بنَ أبي عامرٍ كَانَ عَسِيفًا عَلَى طَلْحةِ بنِ عُبَيدِ اللهِ التَّيْميِّ -أيْ أَجِيرًا-، وطَلْحَةُ يَخْتَلِفُ بالتِّجارَةِ فقِيلَ: \"مَوْلَى التَّيْمِيّينَ\" لِكَوْنِهِ مَعَ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ\". \"المصدر السابق\"\n(٢) أي: مولى عتاقة.\n(٣) سعيد بن فيروز، أبو البَخْتَري -الموحدة والمثناة بينهما معجمة- ابن أبي عمران الطائي مولاهم، وقد ينسب إلى جده، الكوفي، ثقة ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات دون المائة سنة ثلاث وثمانين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٣٩٣\"\nقلت: ولم يكن مولىً لأحدٍ اسمه عليٍّ فضلًا أن يكون مولىً لأمير المؤمنين عليِّ بنِ أبي طالب، إنما كان يُرسل عن عليٍّ ولم يسمع منه شيئًا، وكان ويتشيَّع له. انظر: \"تهذيب الكمال ١١/ ٣٢\"\n(٤) رُفيع -بالتصغير- بن مهران، أبو العالية الرِياحي -بكسر الراء والتحتانية- ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين وقيل ثلاث وتسعين وقيل بعد ذلك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ١٩٦٤\"\n(٥) وهو: مَوْلَى امرأة مِنْ بَنِي رِيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ، حَيَّ مِنْ تَمِيمٍ، فأعتقته.\nوالرِياحي: نسبة إلى قبيلة رِياح بطن من تميم بن مر.\nانظر: \"الأنساب ٦/ ٢٠٧\" \"تهذيب الكمال ٩/ ٢١٤\" \"سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٧٩\"\n(٦) الليث بن سعد بن عبدالرحمن الفهمي-عتاقة-، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٥٧٢٠\"\n(٧) قال السمعاني: \"الفَهْمي: بفتح الفاء وسكون الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى فهم، وهو بطن من قيس عيلان، منهم أبو الحارث الليث ابن سعد الفهميّ، إمام أهل مصر في الفقه والحديث معا، فاق أهل زمانه بالسخاوة والبذل\". \"الأنساب ١٠/ ٢٦٩\"\n(٨) عبدالله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٣٧١٨\"\n(٩) لم يكن مولى لقريش؛ إنما كان مولى لأحد موالي قريش -وهو يَزِيدُ بْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْفِهْرِيِّ - فنُسب لقريش.\nانظر: \"تدريب الراوي ٢/ ٩١٢\"","vol":"1","page":387},{"text":"١٥٩٨ - والحَنْظَلِيُّ وَلَدُ المبارَكِ (١) ... كُلٌّ موالي العِتْقِ فاعرفْ ذلك\n١٥٩٩ - كذا ابنُ صالحٍ يُقالُ الجُهَني (٢) ... له لعِتْقٍ مِنْهُمُ فاسْتَبِن\n١٦٠٠ - ثم أبو الحُبَابِ (٣) (٤) ذاك الهاشمي ... مولىً لشُقْرانَ العَتيقِ (٥) فاعلم\n_________\n(١) عبدالله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، وله ثلاث وستون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكَانَ عَبدًا لِرَجُلٍ تَاجِرٍ مِنْ هَمَذَانَ، مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ. \"التقريب ٣٥٩٥\" وانظر: \"سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٨\"\n(٢) عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبْتٌ في كتابه وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي وابن ماجه. \"التقريب ٣٤٩٠\"\n(٣) في (هـ): الحيال\n(٤) سعيد بن يسار، أبو الحباب -بضم المهملة وموحدتين- المدني، اختلف في ولائه لمن هو، قيل: مولى ميمونة زوج النَّبِيّ ﷺ، وقيل: مولى شقران مولى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقيل: مولى الْحَسَن بْن عَلِيٍّ، وقيل: مولى بني النجار، ثقة متقن من الثالثة مات سنة سبع عشرة وقيل قبلها بسنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. \"التقريب ٢٤٣٦\"\n(٥) شُقران - بضم أوله وسكون القاف - مولى رسول الله ﷺ، قيل اسمه: صالح، شهد بدرا وهو مملوك ثم عتق، -قال ابن حجر-: أظنه مات في خلافة عثمان، أخرج حديثه الترمذي. \"التقريب ٢٨٣٠\"","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>النَّوعُ الخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ </span>(١)\n١٦٠١ - والمرءُ قد يُعْزى (٢) إلى المنازِلِ ... كَمِثْلِ ما يُعزى إلى القبايل\n١٦٠٢ - فإن تَجِدْ ناقِلَةً من بَلَدِ ... إلى سواها ونسبتَ فابْتدي\n١٦٠٣ - بالبلدِ الأوَّلِ ثم الأوَّلِ ... وتَرْكُ \" ثُمَّ \" فيه غيرُ الأجْمَلِ (٣)\n_________\n(١) قال السخاوي: قَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ إِنَّمَا يُنْسَبُونَ إِلَى الشُّعُوبِ وَالْقَبَائِلِ وَالْعَمَائِرِ وَالْعَشَائِرِ وَالْبُيُوتِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الْحُجُرَاتِ: ١٣] وَالْعَجَمُ إِلَى رَسَاتِيقِهَا -وَهِيَ الْقُرَى وَبُلْدَانِهَا-، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى أَسْبَاطِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَانْتَشَرَ النَّاسُ فِي الْأَقَالِيمِ وَالْمُدِنِ وَالْقُرَى ضَاعَتْ كَثِيرًا الْأَنْسَابُ الْعَرَبِيَّةُ فِي الْبُلْدَانِ الْمُتَفَرِّقَةِ، فَنُسِبَ الْأَكْثَرُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ، كَمَا كَانَتِ الْعَجَمُ تَنْتَسِبُ لِلْأَوْطَانِ -جَمْعُ وَطَنٍ وَهُوَ مَحَلُّ الْإِنْسَانِ مِنْ بَلْدَةٍ أَوْ ضَيْعَةٍ أَوْ سِكَّةٍ، وَهِيَ الزُّقَاقُ أَوْ نَحْوُهَا-، وَهَذَا وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ أَيْضًا فَهُوَ قَلِيلٌ، كَمَا أَنَّهُ يَقَعُ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْضًا النِّسْبَةُ إِلَى الْقَبَائِلِ بِقِلَّةٍ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى مَحَلٍّ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَصْلِيًّا مِنْهُ أَوْ نَازِلًا فِيهِ، بَلْ وَمُجَاوِرًا لَهُ.\nوقال السيوطي: وَهُوَ مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ وَمُصَنَّفَاتِهِمْ، فَإِنَّ بِذَلِكَ يُمَيَّزُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي اللَّفْظِ.\nانظر: \"فتح المغيث ٤/ ٥١٦\" \"تدريب الراوي ٢/ ٩١٢\"\n(٢) في (هـ): يُعرف\n(٣) قال ابن الصلاح: \"ومَنْ كَانَ مِنَ النَّاقِلَةِ -الذين دأبهم الانتقال من مكان إلى آخر- منْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، وأرادَ الجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي الانتسابِ فَليَبْدَأْ بالأوَّلِ ثُمَّ بالثاني المُنتقِلِ إِليهِ، وحَسَنٌ أنْ يُدْخِلَ عَلَى الثَّانِي كلمةَ \"ثُمَّ\" فيُقالُ فِي النَّاقِلَةِ مِنْ مِصْرَ إلى دَمَشْقَ مثلًا: \"فُلاَنٌ المَصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ\"، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَلْدَةٍ فجائزٌ أنْ يَنتَسِبَ إلى القَرْيَةِ وإلى البَلْدَةِ أَيْضًَا وإلى الناحيةِ التي مِنْها تِلْكَ البلدةُ أَيْضًَا\".\nقال السيوطي: وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ بَلْدَةٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ فَقَطْ، وَإِلَى الْبَلْدَةِ فَقَطْ، وَإِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الْبَلْدَةُ فَقَطْ، وَإِلَى الْإِقْلِيمِ فَقَطْ، يَقُولُ: فَيمَنْ هُوَ مِنْ حَرَسْتَا مَثَلًا -وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ الَّتِي هِيَ كُورَةٌ مَنْ كُوَرِ دِمَشْقَ-: الْحَرَسْتَائِيُّ، أَوِ الْغُوطِيُّ، أَوِ الدِّمَشْقِيُّ، أَوِ الشَّامِيُّ.\nوَلَهُ الْجَمْعُ فَيَبْدَأُ بِالْأَعَمِّ وَهُوَ الْإِقْلِيمُ، ثُمَّ النَّاحِيَةِ، ثُمَّ الْبَلَدِ، ثُمَّ الْقَرْيَةِ، فَيُقَالُ: الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْغُوطِيُّ الْحَرَسْتَائِيُّ.\nوَكَذَا فِي النَّسَبِ إِلَى الْقَبَائِلِ، يُبْدَأُ بِالْعَامِّ قَبْلَ الْخَاصِّ، لِيَحْصُلَ بِالثَّانِي فَائِدَةٌ لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً فِي الْأَوَّلِ، فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ، ثُمَّ الْهَاشِمِيُّ، وَلَا يُقَالُ: الْهَاشِمِيُّ الْقُرَشِيُّ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلثَّانِي حِينَئِذٍ، إِذْ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ هَاشِمِيًّا كَوْنُهُ قُرَشِيًّا بِخِلَافِ الْعَكْسِ.\n\nفَإِنْ قِيلَ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُذْكَرَ الْأَعَمُّ بَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى الْأَخَصِّ!\nفَالْجَوَابُ: أَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ كَوْنُ الْهَاشِمِيِّ قُرَشِيًّا، وَيَظْهَرُ هَذَا الْخَفَاءُ فِي الْبُطُونِ الْخَفِيَّةِ، كَالْأَشْهَلِ مِنَ الْأَنْصَارِ.\nانظر: \"علوم الحديث ص ٤٠٥\" \"تدريب الراوي ٢/ ٩١٣\"","vol":"1","page":389},{"text":"١٦٠٤ - ومَن يُقِمْ مِن السنينَ أربعا ... في بلدٍ يُعزى إليه فاسمعا (١)\n\n١٦٠٥ - وإذْ نظَمْتُ ما أردتُ نَظْمَهُ ... ويَسَّرَ الله تعالى خَتْمَهُ\n١٦٠٦ - في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ ... إحدى وتسعين وستِمائَة\n١٦٠٧ - فالحَمْدُ لله على التَّمامِ ... كم مِنْحَةٍ مِنْهُ ومِن إنْعَام\n١٦٠٨ - ثم الصلاةُ بعد حمد الباري ... على النبيِّ المصطفى المُختار\n١٦٠٩ - وآلِهِ الأفاضِلِ الهُدَاةِ ... وَصحْبِهِ الأماثِلِ الثقات\n١٦١٠ - ما اختلَفَ اللَّيلُ مع النهارِ ... وغَرَّدَتْ وَرْقاءُ في الأشجار\n_________\n(١) قَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ: \"مَنْ أَقَامَ فِي بَلْدَةٍ أَرْبَعَ سَنِينَ نُسِبَ إِلَيْهَا\". \"التقريب للنووي ص ١٢٣\"","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>الخاتمة</span>\nالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على مَن أرسله بالحجج البيِّنات، وآله وصحبه أولي الفضائل العاليات.\nالحمد لله على توفيقه، وعونه على إتمام هذا الكتاب وتحقيقه، الذي هو \"نظم علوم الحديث\" لشهاب الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الخويي الشافعي، وقد سبقت التحقيقَ دراسةٌ حول هذا الكتاب وأصله، ومؤلفه وشيخه، وبداية هذا العلم ونشأته، وقد كانت مدة تحقيقي لهذا الكتاب تقارب العام، فتصفحت فيها من المراجع الخاص بمصطلح الحديث وبقية الفنون عامة، وخرجت بعد ذلك بنتائج.\n\nأهم النتائج الإيجابية التي استنتجتها بعد هذه الدراسة:\n١ - أصالة كتاب ابن الصلاح، وأنه العمدة في هذا الفن.\n٢ - النبوغ العلمي عند المسلمين، وتمكنهم إيصال المعلومة بصور متعددة.\n٣ - معرفة قدرِ إمامةِ شهاب الدين الخويي وطول باعه في النَّظم جودةً وسلاسةً.\n٤ - أن كثيرًا من المخطوطات القيِّمة لا تزال كحال \"ألفية الخويي\" تنتظر من يخرجها من الظلمات إلى النور.\n\nوأهم النتائج السلبية:\n١ - بما أن المجهود البشري مُعرَّض للخطأ، فقد احتوت ألفية الخويي على بعض الأخطاء المنهجية التي سبقت الإشارة إليها، وقد يرجع ذلك إلى أنه نظمها وهو متقدم بالسن، وأنه لم يَعِشْ بعد إتمام منظومته إلا أقل من ثلاث سنوات لم يتمكن من تنقيحها ومراجعتها، لا سيما في تقدم سنه وانشغاله بأعباء القضاء وشؤون المسلمين.\n٢ - أن هذه الألفية لم تلق اهتمامًا من أهل العلم، مع شهرتها ونسبتها إليه في كتب التراجم، وقد يكون هذا بسبب طولها، وبعض الأخطاء الواقعة فيها.\n٣ - أن الناظم -﵀- قد خالف منهجه الذي أوضحه في بداية نظمه ولم يلتزم به، في عدة مواضع.\n٤ - أن منظومة الخويي لا تقل أهمية عن ألفيتي العراقي والسيوطي، وإن كانتا أكثر اختصارًا وأكثر تنقيحًا.","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>فهرس المصادر والمراجع</span>\nالإبانة الكبرى، لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبَري الحنبلي (ت ٣٨٧ هـ)، تحقيق ودراسة: رضا نعسان معطي، الرياض، دار الراية، ط ٢، ١٤١٥ - ١٩٩٤، ٩ مجلدات.\nأبجد العلوم، لصديق بن حسن القنوجي (ت ١٣٠٧ هـ)، اعتنى به: عبد الجبار زكار، دمشق، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، ١٩٧٨، ٣ مجلدات.\nإتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق مجموعة باحثين، المدينة المنورة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالتعاون مع مركز خدمة الستة والسيرة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٥ - ١٩٩٤، ١٩ مجلد.\nأحكام القرآن، لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت ٣٧٠ هـ) تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، بيروت، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي، ١٤١٢ - ١٩٩٢، ٥ مجلدات.\nالإحكام في أصول الأحكام، لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي (ت ٤٦٥ هـ)، تحقيق: الدكتور محمود حامد عثمان، القاهرة، دار الحديث، الطبعة الأولى ١٤١٩ - ١٩٩٨، ثمانية أجزاء في ثلاث مجلدات.\nالإحكام في أصول الأحكام، لعلي بن محمد الآمدي (ت ٦٣١ هـ)، تصحيح وتعليق: عبد الرزاق عفيفي، الرياض، دار الصميعي، ١٤٢٤ - ٢٠٠٣، ٤ مجلدات.\nأحوال الرجال، لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، (ت ٢٥٩ هـ)، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، باكستان، حديث أكادمي، مجلد واحد ٤٨٠ صفحة.\nأخبار أبي حنيفة وأصحابه، لأبي عبدالله حسين بن علي الصيمري (ت ٤٣٦ هـ) تقديم: أبو الوفاء الأفغاني، بيروت، عالم الكتب، ١٤٠٥ - ١٩٨٥، مجلد واحد ١٧٨ صفحة.\nإرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ) تحقيق وتعليق: أبي حفص سامي بن العربي الأثري، الرياض، دار الفضيلة، ١٤٢١ - ٢٠٠٠، في مجلدين.","vol":"1","page":392},{"text":"إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: نور الدين عتر، دمشق، دار اليمامة، الطبعة الرابعة ١٤٢٣.\nالإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني، (ت ٤٤٦ هـ) دراسة وتحقيق: محمد سعيد بن عمر إدريس، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٠٩، ثلاث مجلدات.\nإسبال المطر على قصب السكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ) تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر، بيروت، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٢٧ - ٢٠٠٦، ضمن مجموع رسائل في مجلد واحد ٤٢٩ صفحة.\nالاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) تحقيق الدكتور: خليل مأمون شيحا، بيروت، دار المعرفة، الأولى ١٤٢٧ - ٢٠٠٦، مجلد واحد ٩٤٤ صفحة.\nأسد الغاب في معرفة الأصحاب، لأبي الحسين علي بن محمد الجزري (ت ٦٣٠ هـ) تحقيق وتعليق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبغة الأولى ١٤١٥ - ١٩٩٤، ٨ مجلدات (٧ ومجلد فهارس).\nالإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير، للدكتور: محمد بن محمد أبو شهبة، القاهرة، مكتبة السنة، الطبعة الثانية ١٤٢٦ - ٢٠٠٦، مجلد واحد ٣٣٦ صفحة.\nإسعاف ذوي الوَطَر بشرح نظم الدُّرَر في علم الأثر، لمحمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي، المدينة المنورة، مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى، ١٤١٤ - ١٩٩٣، في مجلدين.\nالأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور غز الدين علي السيد، القاهرة، مكتبة الخانجي، الطبعة الثانية ١٤١٣ - ١٩٩٢، مجلد واحد ٦٨٤ صفحة.\nالإصابة في تمييز الصحابة، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: خليل مأمون شيحا، بيروت، دار المعرفة، الطبعة الثانية ١٤٣١ - ٢٠١٠، ٤ مجلدات.\nإطراف المُسْنِد المعتَلِي بأطراف المسنَد الحنبلي، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور زهير ناصر","vol":"1","page":393},{"text":"الناصر، دار ابن كثير (دمشق بيروت) ودار الكلم الطيب (دمشق بيروت)، الطبعة الأولى ١٤١٤ - ١٩٩٣، ١٠ مجلدات (٩ ومجلد فهارس).\nالاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن، الطبعة الثانية، ١٣٥٩ هـ، مجلد واحد ٢٥٦ صفحة.\nالأعلام، لخير الدين الزركلي، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر مايو ٢٠٠٢، ٨ مجلدات.\nأعيان العصر وأعوان النصر، لصلاح الدين الصفدي (المتوفى: ٧٦٤ هـ)، تحقيق: الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق\nالاقتراح في بيان الاصطلاح، لأبي الفتح محمد بن علي، الشهير: بابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ)، طبعة شركة دار المشاريع، الطبعة الأولى ١٤٢٧ - ٢٠٠٦، مجلد واحد ١٥٥ صفحة.\nاكتفاء القنوع بما هو مطبوع، لإدوارد كرنيليوس فانديك (ت ١٣١٣ هـ) صححه وزاد عليه: السيد محمد علي الببلاوي، مصر، مطبعة التأليف (الهلال)، ١٣١٣ هـ - ١٨٩٦ م، مجلد واحد ٦٨٠ صفحة.\nإكمال المعلم بفوائد مسلم، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ) تحقيق: الدكتور يحيى إسماعيل، المنصورة، دار الوفاء، الطبعة الأولى ١٤١٩ - ١٩٩٨، ٩ مجلدات (٨ ومجلد فهارس)\nالإكمال في رفع الارتياب، لأبي نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١١ - ١٩٩٠، ٧ مجلدات.\nألفية السوطي، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ) تصحيح وشرح: أحمد محمد شاكر، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى ١٤٢٩ - ٢٠٠٨، مجلد واحد ٣٩١ صفحة.\nألفية العراقي، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: العربي الدائز الفرياطي، الرياض، مكتبة دار المنهاج، الطبعة الثالثة ١٤٣٣ هـ، مجلد واحد ٢٠٦ صفحات.","vol":"1","page":394},{"text":"الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، القاهرة، مكتبة دار التراث، الطبعة الثالثة ١٤٢٥ - ٢٠٠٤، مجلد واحد ٣١٢ صفحة.\nالإملاء المختصر في شرح غريب السير، لأبي ذر مصعب بن محمد الخشني الجياني الأندلسي (ت ٦٠٤ هـ)، تحقيق: بولس برونله، بيروت، دار الكتب العلمية، في مجلد واحد ٤٦٦ صفحة.\nالأموال، لأبي أحمد حميد بن مخلد، ابن زنجويه (ت ٢٥١ هـ) تحقيق: الدكتور شاكر ذيب فياض، السعودية، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ - ١٩٨٦، ٤ مجلدات (٣ ومجلد فهارس).\nإنباء الغمر بأبناء العمر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور حسن حبشي، القاهرة، وزارة الأوقاف- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي، ١٣٨٩، ١٩٦٩، ٤ مجلدات.\nإنباه الرواة على أنباه النحاة، لأبي الحسن علي بن يوسف القفطي (ت ٦٤٦ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة - دار الفكر العربي، بيروت- مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ - ١٩٨٦، ٤ مجلدات.\nالأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط، لأبي الفضل محمد بن طاهر بن المقدسي، المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ)، تحقيق: المستشرق دي يونج، ليدن (هولندا)، مكتبة بريل، ١٢٨٢ - ١٨٦٥، مجلد واحد ٢٦٠ صفحة.\nالأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي وغيره، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الطبعة الأولى، ١٣٨٢ - ١٩٦٢، ١٣ مجلد.\nالباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، لأبي الأشبال أحمد محمد شاكر (ت ١٣٧٧ هـ) الدمَّام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٣٥، مجلد واحد ٤٤٤ صفحة.\nالبحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: أنيس بن أحمد الإندونيسي، مكتبة الغرباء","vol":"1","page":395},{"text":"البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الجيزة، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤١٧ - ١٩٩٧، ٢١ مجلدًا (٢٠ وواحد فهارس).\nالبدع والنهي عنها، لمحمد بن وضاح القرطبي (ت ٢٨٦ هـ) تحقيق: محمد أحمد دهمان، القاهرة، دار الصفا، الطبعة الأولى ١٤١١ - ١٩٩٠، مجلد واحد ١٣٠ صفحة.\nالبرهان، لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت ٤٧٨ هـ) تحقيق: الدكتور عبد العظيم الديب، قطر، طبع على نفقة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، الطبعة الأولى ١٣٩٩، في مجلدين.\nبغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، لأبي جعفر أحمد بن يحيى الضبي (ت ٥٩٩ هـ)، تحقيق: إبراهيم الأبياري، القاهرة- دار الكتاب المصري، بيروت- دار الكتاب اللبناني، الطبعة الأولى ١٤١٠ - ١٩٨٩، في مجلدين.\nبغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، بيروت، عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٩٨٥.\nبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت، دار الفكر، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ - ١٩٧٩، في مجلدين.\nبيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، لأبي الحسن القطان (المتوفى: ٦٢٨ هـ)، تحقيق: الحسين آيت سعيد، الرياض، دار طيبة، الطبعة الأولى ١٤١٨ - ١٩٩٧.\nتاج العروس من جواهر القاموس، لأبي الفيض محمد الحسيني، الملقب: بالمرتضى الزبيدي، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية\nتاريخ ابن يونس، لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي المصري (ت ٣٤٧ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح فتحي عبد الفتاح، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢١ - ٢٠٠١، في مجلدين.\nتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٢٤ - ٢٠٠٣، ١٧ مجلدًا.","vol":"1","page":396},{"text":"تاريخ الرسل والملوك، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مصر، دار المعارف، الطبعة الثانية، ١٣٨٧ - ١٩٦٧، ١١ مجلدًا.\nالتاريخ الكبير، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، بعناية: محمد عبد المعيد خان، حيدر آباد - الدكن، دائرة المعارف العثمانية، ٩ مجلدات (٨ ومجلد فهارس).\nتاريخ بغداد، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ - ٢٠٠١، ١٧ مجلدًا (١٦ ومجلد فهارس)\nتاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين، للدكتور حاكم المطيري، ص ١١٢، الكويت، جامعة الكويت مجلس النشر العلمي ٢٠٠٢.\nتاريخ دمشق، لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: ٥٧١ هـ)، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، بيروت، دار الفكر، ١٤١٥ - ١٩٩٥، ٨٠ مجلدًا (٧٤ و٦ مجلدات فهارس).\nتاريخ مولد العلماء ووفياتهم، لأبي سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد، ابن زبر الربعي (ت ٣٧٩ هـ) تحقيق: الدكتورعبد الله أحمد سليمان الحمد، الرياض، دار العاصمة، الطبعة الأولى، ١٤١٠، في مجلدين.\nتبصير المنتبه بتحرير المشتبه، الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: علي محمد النجار، مصر، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر، ٤ مجلدات.\nتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، تونس، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٩٩٩ (سحب جديد ٢٠٠٨)، ١٣ مجلدًا (١٢ ومجلد فهارس).\nتحقيق الرغبة في توضيح النخبة، لعبد الكريم بن عبد الله الخضير، الرياض، مكتبة دار المنهاج، الطبعة الثانية ١٤٢٧، مجلد واحد ٢٧١ صفحة.\nتحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، لأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (ت ٤٤٠ هـ)، حيدر آباد الدكن، دائرة المعارف العثمانية، ١٣٧٧ - ١٩٥٨، في مجلد واحد ٦٩٩ صفحة.\nتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)،","vol":"1","page":397},{"text":"تحقيق: نظر محمد الفاريابي، الرياض، دار طيبة، الطبعة الثامنة ١٤٢٧، في مجلدين.\nتدوين السنة النبوية: نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري، لمحمد بن مطر الزهراني، الرياض، مكتبة دار المنهاج، الطبعة الثالثة ١٤٣١، في مجلد واحد ٢٦٣ صفحة.\nتذكرة الحفاظ، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: زكريا عميرات، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، في ٣ مجلدات.\nترتيب المدارك وتقريب المسالك، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، المغرب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الطبعة الثانية ١٤٠٣ - ١٩٨٣، ٨ مجلدات.\nتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور أحمد بن علي سير المباركي، حقوق الطبع محفوظة للمحقق، الطبعة الثالثة ١٤٢٢ - ٢٠٠١ مُغلَّف واحد ٢٠٢ صفحة.\nتفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) تحقيق: أبو إسحاق الحويني - أ. د. حكمت بن بشير بن ياسين، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٣٤، ٧ مجلدات.\nتقريب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أبي الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني، الرياض، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤٢٣، مجلد واحد ١٤١٢ صفحة.\nالتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: محمد عثمان الخشت، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٩٨٥، مجلد واحد ١٢٨ صفحة.\nتقييد العلم، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: سعد عبد الغفار علي، القاهرة، دار الاستقامة، الطبعة الأولى ١٤٢٩ - ٢٠٠٨، مجلد واحد ٢٣١ صفحة.\nتقييد المهمل وتمييز المشكل، لأبي علي الحسين بن محمد الغساني الجياني (ت ٤٩٨ هـ)، تحقيق: علي بن محمد العمران - محمد عزيز شمس، مكة المكرمة، دار عالم الفوائد، الطبعة الأولى ١٤٢١ - ٢٠٠٠، في مجلدين.","vol":"1","page":398},{"text":"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لأبي بكر محمد بن عبد الغني الحنبلي، الشهير بابن نقطة (ت ٦٢٩ هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن، الطبعة الأولى ١٤٠٣ - ١٩٨٣ في مجلدين.\nالتقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦)، تحقيق: محمد راغب الطباخ، بيروت، دار الحديث، الطبعة الثانية ١٤٠٥ - ١٩٨٤، في مجلد واحد ٤٢٣ صفحة.\nالتلخيص في معرفة أسماء الأشياء، لأبي هلال العسكري (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: الدكتور عزة حسن، دمشق، دار طلاس، الطبعة الثانية ١٩٩٦، مجلد واحد ٥٠٧ صفحات.\nتلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، عنيت بنسخه وتحقيقه: مكتبة الآداب، القاهرة، في مجلد واحد ٧٦٠ صفحة.\nالتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، المغرب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، طبعت أجزاؤه على سنين متتابعة، ٢٦ جزءًا (اثنان منها فهارس).\nالتمييز، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٣٠، في مجلد واحد ٢٢٤ صفحة.\nالتنوير شرح الجامع الصغير، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد إسحاق محمد إبراهيم، الرياض، مكتبة دار السلام، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، ١١ مجلدًا.\nتهذيب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: إبراهيم الزيبق - عادل مُرشِد، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، ٤ مجلدات.\nتهذيب الكمال، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٣ - ١٩٨٣، ٣٥ مجلدًا.\nتهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهري (ت ٣٧٠ هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مصر، الدار المصرية للتأليف والترجمة، ١٥ مجلدًا.","vol":"1","page":399},{"text":"توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، لمحمد بن عبد الله، الشهير بابن ناصر الدين (ت ٨٤٢ هـ)، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤١٤ - ١٩٩٣، ١٠ مجلدات (المجلد العاشر فهارس).\nالثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، لأبي الفداء زين الدين قاسم بن قُطْلُوْبَغَا الحنفي (ت ٨٧٩ هـ)، تحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، صنعاء، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، ٩ مجلدات (المجلد التاسع فهارس)\nالثقات، لأبي حاتم محمد بن حبان البُستي (ت ٣٥٤ هـ)، طبع تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان، الهند، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الطبعة الأولى ١٣٩٣ - ١٩٧٣، ٩ مجلدات.\nجامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، القاهرة، دار هجر، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ - ٢٠٠١، ٢٦ مجلدًا (٢٤ مجلد ومجلدان فهارس).\nجامع التحصيل في أحكام المراسيل، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت، دار عالم الكتب، الطبعة الثانية ١٤٠٧ - ١٩٨٦، مجلد واحد ٣٥١ صفحة.\nجامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة العاشرة ١٤٣٣، في مجلدين.\nالجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤١٣ - ١٩٩٣، عشرون جزءا في ١٠ مجلدات (مجلد منها فهارس).\nالجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق الدكتور: محمود الطحان، الرياض، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، في مجلدين.\nالجرح والتعديل، لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، الشهير بابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، الهند، طبعة مجلس دائرة المعارف","vol":"1","page":400},{"text":"العثمانية - بحيدر آباد الدكن، الطبعة الأولى ١٣٧١ - ١٩٥٢، ١١ مجلدًا (آخر مجلدين فهارس).\nجواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، لأحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (ت ١٣٦٢ هـ)، بيروت، مؤسسة المعارف، في مجلدين.\nالجواهر المضية في طبقات الحنفية، لأبي محمد عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي (ت ٧٧٥ هـ)، الهند، مجلس دائرة المعارف النظامية، الطبعة الأولى، في مجلدين.\nجياد المسلسلات، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: مجد بن أحمد مكي، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٢٣ - ٢٠٠٢، مجلد واحد ٣٢٨ صفحة.\nالحاوي الكبير، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٤ - ١٩٩٤، ١٨ مجلدًا.\nحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مصر، دار إحياء الكتب العربية\nالحطة في ذكر الصحاح الستة، لأبي الطيب محمد صديق خان بن حسن القِنَّوجي (ت ١٣٠٧ هـ)، تحقيق: علي حسن الحلبي، بيروت: دار الجيل- عمَّان: دار عمار، مجلد واحد ٥٢٨ صفحة.\nحلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ - ١٩٨٨، ١٠ مجلدات.\nحلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، بيروت: دار الفكر - القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٤١٦ - ١٩٩٦، ١١ مجلدًا.\nخزانة التراث - فهرس مخطوطات، اصداره مركز الملك فيصل، (المكتبة الشاملة).\nخصائص مسند الإمام أحمد، لأبي موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني (ت ٥٨١ هـ)، تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، مجلد واحد ٤٦ صفحة.","vol":"1","page":401},{"text":"الدارس في تاريخ المدارس، لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (ت ٩٢٧ هـ)، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٠ - ١٩٩٠، في مجلدين.\nدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد المعطي قلعجي، بيروت: دار الكتب العلمية - القاهرة: دار الريان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ - ١٩٨٨، ٧ مجلدات.\nالدليل إلى المتون العلمية، لعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، الرياض، دار الصميعي، الطبعة الأولى ١٤٢٠ - ٢٠٠٠، مجلد واحد ٩٨٣ صفحة.\nدليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة، تأليف: محيي الدين عطية - صلاح الدين حنفي - محمد خير رمضان يوسف، بيروت، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤١٦ - ١٩٩٥، في مجلدين.\nديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (تاريخ ابن خلدون)، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون (ت ٨٠٨ هـ)، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر، ١٤٢١ - ٢٠٠١، ٨ مجلدات (٧ ومجلد فهارس).\nذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، الناشر: دار الكتاب الإسلامي.\nذم الكلام وأهله، لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (ت ٤٨١ هـ)، تحقيق: أبي جابر عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ٥ مجلدات.\nذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد، لتقي الدين محمد بن أحمد بن علي، أبو الطيب المكي الحسني الفاسي (المتوفى: ٨٣٢ هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٠ - ١٩٩٠.\nذيل تذكرة الحفاظ، لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني الدمشقي الشافعي (ت ٧٦٥ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ - ١٩٩٨، مجلد واحد.\nرسالة الإمام أبي داود السجستاني إلى أهل مكة في وصف سننه، لأبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الفتاح أبي غدة، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية، ١٤٢٦ - ٢٠٠٥، في مجلد بعنوان: \"ثلاث رسائل في علم مصطلح الحديث\"، في ١٩٩ صفحة.","vol":"1","page":402},{"text":"الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لأبي عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني (ت ١٣٤٥ هـ)، اعتنى بها: محمد المنتصر بن محمد الزمزمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة السادسة، ١٤٢١ - ٢٠٠٠، في مجلد ٣٤٢ صفحة.\nالرسالة، لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، اعتنى بها: الدكتور ناجي السويد، بيروت، المكتبة العصرية، الطبعة الأولى ٢٠١٠ - ١٤٣١، في مجلد ٢٤٨ صفحة.\nرفع الإصر عن قضاة مصر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور علي محمد عمر، القاهرة، مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى ١٤١٨ - ١٩٩٨، في مجلد واحد ٥٥٠ صفحة.\nروح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لمحمود بن عبد الله الألوسي (ت ١٢٧٠ هـ)، تحقيق: محمد أحمد الأمد - عمر عبد السلام السلامي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤٢٠ - ١٩٩٩، ثلاثون جزءا في ١٥ مجلدا.\nروضة العقلاء، لأبي حاتم محمد بن حبان البُستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: طارق بن عبد الواحد علي، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٣٣، في مجلد واحد ٤٠٨ صفحات.\nسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)، الرياض، دار المعارف.\nسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)، الرياض، دار المعارف.\nالسلوك لمعرفة دول الملوك، لأبي العباس أحمد بن علي الحسيني العبيدي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤١٨ - ١٩٩٧، ٨ مجلدات (٧ ومجلد فهارس).\nسنن ابن ماجه، لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (ت ٢٧٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد ضخم ٩٦٠ صفحة.\nسنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٤ - ٢٠١٣، في مجلد ضخم، ١٢٩٦ صفحة.","vol":"1","page":403},{"text":"سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، في مجلد ضخم -مطبوع معه الشمائل والعلل- ١٤٨٨ صفحة.\nسنن الدارمي، لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت ٢٥٥ هـ)، اعتنى به: محمد أحمد دهمان، بيروت، دار الكتب العلمية، في مجلدين.\nالسنن الكبرى للبيهقي، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثالثة ١٤٢٤ - ٢٠٠٢، ١١ مجلدًا (١٠ ومجلد فهارس).\nسنن النسائي، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٥ - ٢٠١٤، في مجلد ضخم ١٤٥٦ صفحة.\nسؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم، لأبي عبيد الآجري، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكة المكرمة، مكتبة دار الاستقامة، ١٤١٨ - ١٩٩٧، في مجلدين.\nسؤالات البرذعي لأبي زرعة، وهو كتاب\"الضعفاء والكذابين والمتروكين\"، لأبي عثمان سعيد بن عَمْرو بن عمّار البرذعي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: أبو عمر محمد بن علي الأزهري، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد واحد ٥٦٠ صفحة.\nسؤالات البرقاني للدارقظني، لأبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، المعروف بالبرقاني (ت ٤٢٥ هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، لاهور باكستان، كتب خانه جميلي، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، في مجلد واحد ١٠٥ صفحات.\nسير أعلام النبلاء، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤٠٥ - ١٩٨٥، ٢٥ (٢٣ ومجلدان فهارس).\nسيرة ابن هشام، لأبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، (ت ٢١٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، بيروت، دار إحياء التراث العربي، في أربع مجلدات.","vol":"1","page":404},{"text":"الشامل للتراث العربي والإسلامي المخطوط \"لجامعة آل البيت\"، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، الأردن، سنة الطبع ١٩٩٤، في أربع مجلدات.\nالشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي (ت ٨٠٢ هـ)، تحقيق: صلاح فتحي هلل، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤١٨ - ١٩٩٨، في مجلدين.\nشذرات الذهب في أخبار من ذهب، لأبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٣ - ٢٠١٢، في ٩ مجلدات (٨ ومجلد فهارس).\nشرح التبصرة والتذكرة، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٣ - ٢٠٠٢، في مجلدين.\nشرح علل الترمذي، لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الخامسة ١٤٣٣ - ٢٠١٢، في مجلدين.\nشرح مشكل الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت ٣٢١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤١٥ - ١٩٩٤، ١٦ مجلدًا (١٥ ومجلد فهارس).\nشرف أصحاب الحديث، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد سعيد خطيب أوغلي، القاهرة، مؤسسة تبوك للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة ٢٠١٢، مجلد في ١٩٠ صفحة.\nشروط الأئمة الخمسة، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الفتاح أبي غدة، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية، ١٤٢٦ - ٢٠٠٥، في مجلد بعنوان: \"ثلاث رسائل في علم مصطلح الحديث\"، في ١٩٩ صفحة.\nالشريعة، لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، الرياض، دار الوطن، الطبعة الأولى ١٤١٨ - ١٩٩٧، ٦ مجلدات (٥ ومجلد فهارس).","vol":"1","page":405},{"text":"صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (ت ٣١١ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، الرياض، مكتبة الأعظمي، الطبعة الثالثة ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، مجلد واحد ٨٤٣ صفحة.\nصحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٢٩ - ٢٠٠٨، في مجلد ضخم ١٤٧١ صفحة.\nصحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد ضخم ١٣٦٨ صفحة.\nصلة الخلف بموصول السلف، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي الرُّوداني المالكي (ت ١٠٩٤ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد حجي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ - ١٩٨٨، مجلد واحد ٥٨٨ صفحة.\nالصلة في تاريخ أئمة الأندلس، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت ٥٧٨ هـ)، تحقيق: بشار عواد معروف، تونس، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ٢٠١٠، في مجلدين.\nالضعفاء الكبير، لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ - ١٩٨٤، في ٤ مجلدات.\nالضعفاء والمتروكون، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤٠٤ - ١٩٨٤، مجلد واحد ٤٤٧ صفحة.\nالضعفاء والمتروكين، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: وليد متولي محمد، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى ١٤٣١ - ٢٠١٠، مجلد واحد ٢٩٧، ضمن مجموع.\nالضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، بيروت، دار الجيل، في عشر مجلدات.\nضوابط الجرح والتعديل، لعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل عبد اللطيف، الرياض، مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، مجلد واحد ٣٦٤.","vol":"1","page":406},{"text":"طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث، لأبي بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق: سكينة الشهابي، دمشق، دار طلاس، الطبعة الأولى ١٩٨٧، مجلد واحد ١٦٩ صفحة.\nطبقات الحفاظ، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: لجنة من العلماء، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٣ - ١٩٨٣، في مجلد ٦٠٧ صفحة.\nطبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن أبي يعلى الحنبلي (ت ٥٢٦ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، المملكة العربية السعودية، طبع على نفقة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، ١٤١٩ - ١٩٩٩، ٣ مجلدات.\nطبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (ت ٧٧١ هـ)، تحقيق: الدكتور محمود محمد الطناحي- الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية ١٤١٣، ١٠ مجلدات.\nطبقات الشافعية، لأبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الشهبي الدمشقي، تقي الدين ابن قاضي شُهْبَة (ت ٨٥١ هـ)، تحقيق: الدكتور الحافظ عبد العليم خان، الهند، حيدر أباد الدكن، دار المعارف العثمانية، الطبعة الأولى ١٣٩٨ - ١٩٧٨، ٥ مجلدات (٤ ومجلد فهارس).\nطبقات الفقهاء الشافعيين، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) تحقيق: الدكتور أحمد عمر هاشم - الدكتور محمد غرب، مصر - بور سعيد، مكتبة الثقافة الدينية، طبعة ١٤١٣ - ١٩٩٣، في مجلدين.\nالطبقات الكبرى، لأبي عبد الله محمد بن سعد البغدادي المعروف بابن سعد (ت ٢٣٠ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٣ - ٢٠١٢، ٩ مجلدات (٨ ومجلد فهارس).\nطبقات المفسرين، لمحمد بن علي بن أحمد الداوودي المالكي (ت ٩٤٥ هـ)، أشرفت على طباعته لجنة من العلماء بإشراف الناشر، بيروت، دار الكتب العلمية، في مجلدين.\nطبقات علماء الحديث، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي (ت ٧٤٤ هـ)، تحقيق: أكرم البوشي - إبراهيم الزيبق، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤١٧ - ١٩٩٦، ٤ مجلدات.","vol":"1","page":407},{"text":"عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت ٥٨٤ هـ)، تحقيق: عبد الله كنون، القاهرة، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، الطبعة الثانية، ١٣٩٣ - ١٩٧٣، مجلد واحد ١٥٧ صفحة.\nعلل الحديث، لأبي الحسن علي بن عبد الله المديني (ت ٢٣٤ هـ)، تحقيق: مازن بن محمد السرساوي، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة الثانية ١٤٣٠، في مجلد واحد ٧٠١ صفحة.\nالعلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: الشيخ خليل المَيس، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٢٤ - ٢٠٠٣، في مجلدين.\nالعلل الواردة في الأحاديث النبوية، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله السلفي - أبي المنذر خالد بن إبراهيم المصري، الرياض، دار طيبة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، ١٤ مجلدًا (اثنان منها فهارس).\nالعلل ومعرفة الرجال، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: الدكتور وصي الله بن محمد بن عباس، الرياض، دار الخاني، الطبعة الثانية ١٤٢٢ - ٢٠٠١، ٤ مجلدات.\nالعلل، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٢ - ٢٠١١، في مجلد ضخم -مطبوع في السنن والشمائل والعلل- ١٤٨٨ صفحة.\nالعلل، لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، الشهير بابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ)، تحقيق: فريق من الباحثين، بإشراف: الدكتور سعد الحميِّد - الدكتور خالد الجريسي، الحقوق محفوظة للمحقق، الطبعة الأولى ١٤٢٧ - ٢٠٠٦، ٧ مجلدات (٦ ومجلد فهارس).\nعلم الرجال نشأته وتطوره، لمحمد بن مطر الزهراني، الرياض، دار المنهاج، الطبعة الأولى ١٤٢٧، مجل واحد ٣٣٤ صفحة.\nعلوم الحديث، لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ)، تحقيق: الدكتور نور الدين عتر، دمشق: دار الفكر -بيروت: دار","vol":"1","page":408},{"text":"الفكر المعاصر، الطبعة الثانية عشرة ١٤٢٧ - ٢٠٠٦، مجلد واحد ٥٢٠ صفحة.\nالعلوم العقلية في المنظومات العربية، للدكتور جلال شوقي، الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الطبعة الأولى ١٩٩٠، يقع في ٩٤٠ صفحة.\nغوامض الأسماء المبهمة، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت ٥٧٨ هـ)، تحقيق: محمود مغراوي، جدة، دار الأندلس الخضراء، الطبعة الأولى ١٤١٥ - ١٩٩٤، في مجلدين.\nفتح الباب في الكنى والألقاب، لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدَه (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر الفاريابي، الرياض، مكتبة الكوثر، الطبعة الأولى ١٤١٧ - ١٩٩٦، في مجلد واحد ٦٠٩ صفحات.\nفتح الباري بشرح صحيح البخاري، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر الفاريابي، الرياض، دار طيبة، الطبعة الرابعة ١٤٣٢ - ٢٠١١، ١٩ مجلدًا.\nفتح المغيث بشرح ألفية الحديث، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: عبد الكريم بن عبد الله الخضير - محمد بن عبد الله آل فهيد، الرياض، دار المنهاج، الطبعة الثانية ١٤٣٢، في ٥ مجلدات (٤ ومجلد فهارس).\nالفروسية المحمدية، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: زائد بن أحمد النشيري، مكة المكرمة، دار عالم الفوائد، الطبعة الثانية ١٤٣٢، مجلد واحد ٥٨٢ صفحة.\nفهرسةُ ابنِ خير، لأبي بكر محمد بن خير الإشبيلي (ت ٥٧٥ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد منصور، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ - ١٩٩٨، مجلد واحد ٤٨٨ صفحة.\nفوات الوفيات، لصلاح الدين الصفدي (المتوفى: ٧٦٤ هـ)، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر\nالفوائد، لأبي القاسم تمام بن محمد الرازي (ت ٤١٤ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤١٢ - ١٩٩٢، في مجلدين.\nفيض القدير شرح الجامع الصغير، لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت ١٠٣١ هـ)، تحقيق: أحمد عبد السلام، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الرابعة ٢٠٠٩، ٦ مجلدات.","vol":"1","page":409},{"text":"القاموس المحيط، لأبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت ٨١٧ هـ)، تحقيق: مركز الرسالة للدراسات وتحقيق التراث بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤٣٣ - ٢٠١٢، مجلد واحد.\nالكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد عوامة - أحمد محمد نمر الخطيب، جدة، دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، الطبعة الأولى ١٤١٣ - ١٩٩٢، مجلدين.\nالكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ٢٠١١، ٩ مجلدات.\nكشف الأستار عن زوائد البزار، لعلي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٣٩٩ - ١٩٧٩، ٥ مجلدات (٤ ومجلد فهارس).\nكشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، لأبي الفداء إسماعيل بن محمد الجراحي العجلوني (ت ١١٦٢ هـ)، تحقيق: أحمد القلاش، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٣ - ٢٠١٢، في مجلدين.\nكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لمصطفى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطيني المشهور باسم حاجي خليفة أو الحاج خليفة (ت ١٠٦٧ هـ)، اعتنى بطبعها: محمد شرف الدين يالتقايا - رفعت بيلكة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، في مجلدين.\nالكفاية في علم الرواية، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد واحد ٤٧٩ صفحة.\nالكنى والأسماء، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، المدينة المنورة، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٤ - ١٩٨٤، في مجلدين.\nالكنى والأسماء، لأبي بِشْر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الدولابي الرازي (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: أبي قتيبة نظر محمد الفاريابي، بيروت، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٢١ - ٢٠٠٠، ٣ مجلدات.","vol":"1","page":410},{"text":"اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب النحو والصرف والبلاغة والعروض واللغة والمثل، لمحمد علي السَّراج، دمشق، دار الفكر، الطبعة الأولى ١٤٠٣ - ١٩٨٣، مجلد واحد ٣٠٨ صفحات.\nلسان العرب، لأبي الفضل محمد بن مكرم بن علي ابن منظور (ت ٧١١ هـ)، بيروت، دار صادر، الطبعة الأولى ١٤١٠ - ١٩٩٠، ١٥ مجلدًا.\nلسان الميزان، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبي غدة، بيروت، مكتب المطبوعات الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٢٣ - ٢٠٠٢، ١٠ مجلدات (٩ ومجلد فهارس).\nلمحات في المكتبة والبحث والمصادر، للدكتور محمد عجاج الخطيب، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة والعشرون ١٤٢٦ - ٢٠٠٥.\nالمتفق والمفترق، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد صادق آيدن الحامدي، دمشق، دار القادري، الطبعة الأولى ١٤١٧ - ١٩٩٧، ٣ مجلدات.\nالمجروحين، لأبي حاتم محمد بن حبان البُستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، بيروت، دار المعرفة، ١٤١٢ - ١٩٩٢، في ٣ مجلدات.\nمجمل اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٦ - ١٩٨٦، في مجلد واحد ١١٨٥ صفحة.\nمجموع الفتاوى، لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ت ٧٢٨ هـ)، حققه: عامر الجزار - أنور الباز، المنصورة: دار الوفاء - بيروت: دار ابن حزم، الطبعة الرابعة ١٤٣٢ - ٢٠١١، ٢٠ مجلدًا (اثنان منها فهارس).\nالمجموع شرح المهذب، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، جدة، مكتبة الإرشاد، ٩ مجلدات.\nمحاسن الاصطلاح، لأبي حفص عمر بن رسلان البلقيني (ت ٨٠٥ هـ)، تحقيق: الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، القاهرة، دار المعارف (طُبع مع مقدمة ابن الصلاح) في مجلد واحد في نحو ٩٥٠ صفحة.\nالمحدث الفاصل بين الراوي والواعي، لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد عجاج الخطيب، بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولى ١٣٩١ - ١٩٧١، في مجلد واحد ٦٩١ صفحة.","vol":"1","page":411},{"text":"المحصول، لأبي عبد الله محمد بن عمر الرازي، الملقَّب بفخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤١٨ - ١٩٩٧، في ٦ مجلدات.\nمختار الصحاح، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (ت ٦٦٦ هـ)، بيروت، مكتبة لبنان، ١٩٨٦.\nالمختلطين، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب - علي عبد الباسط مزيد، القاهرة، مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى ١٤١٧ - ١٩٩٦، في مجلد واحد ١٥٠ صفحة.\nالمدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي، لعمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر (ت ١٤٣٣ هـ)، الأردن، دار النفائس، الطبعة الأولى ١٤٢٥ - ٢٠٠٥، يقع في ٤٠٠ صفحة.\nالمدخل إلى دراسة المذاهب والمدارس الفقهية، لعمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر (ت ١٤٣٣ هـ)، الأردن، دار النفائس، الطبعة الرابعة ١٤٢٧ - ٢٠٠٧، يقع في ٢٨٠ صفحة.\nالمدخل إلى دراسة علوم الحديث، لسيد عبد الماجد الغَوْري، دمشق-بيروت، دار ابن كثير، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد ضخم ١٢٠٢ صفحة.\nالمدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي، لرمضان عبد التواب، القاهرة، مكتبة الخانجي، الطبعة الثالثة ١٤١٧ - ١٩٩٧، يقع في ٣٢٠ صفحة.\nالمدخل إلى كتاب الإكليل، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، الإسكندرية، دار الدعوة، يقع في ٧٩ صفحة.\nالمراسيل، لأبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، دمشق - بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد ٢٩٦ صفحة.\nمسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن هانئ، لأبي يعقوب إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن هانئ النَّيْسَابوريُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، بيروت-دمشق، المكتب الإسلامي ١٤٠٠، في مجلدين.\nالمستخرج، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: ٣١٦ هـ)، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، بيروت، دار المعرفة، الطبعة الأولى، ١٤١٩ - ١٩٩٨، ٥ مجلدات. (ملاحظة: مطبوع باسم \"مسند أبي عوانة\" وهو نفسه المستخرج).","vol":"1","page":412},{"text":"المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١١ - ١٩٩٠، في ٥ مجلدات (٤ ومجلد فهارس).\nالمستصفى، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: ٥٠٥ هـ)، تحقيق: محمد سليمان الأشقر، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٣٣ - ٢٠١٢، في مجلدين.\nالمستفاد من مبهمات المتن والإسناد، لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الرحمن عبد الحميد البر، المنصورة، دار الوفاء، الطبعة الأولى ١٤١٤ - ١٩٩٤، في ٣ مجلدات.\nمسند الشاميين، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ - ١٩٨٩، في ٤ مجلدات.\nالمسند، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، بإشراف: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، بيروت، مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى ١٤١٦ - ١٩٩٥، ٥٠ مجلدًا.\nمشارق الأنوار على صحاح الآثار، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تونس: المكتبة العتيقة - القاهرة: دار التراث، في مجلدين.\nالمصباح المنير في غريب الشرح الكبير، لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي الحموي، (المتوفى: نحو ٧٧٠ هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية.\nالمُصنَّف، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ)، تحقيق: محمد عوامة، جدة: دار القبلة - دمشق: مؤسسة علوم القرآن، الطبعة الأولى ١٤٢٧ - ٢٠٠٦، ٢٦ مجلدًا (٢١ وخمس مجلدات فهارس).\nمعالم التنزيل في تفسير القرآن، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٠ هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، الرياض، دار طيبة، ١٤٠٩، ٨ مجلدات.\nمعالم السنن، لأبي سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، اعتنى به: محمد صبحي بن حسن حلَّاق، الرياض، مكتبة دار المعارف، الطبعة الأولى ١٤٣١ - ٢٠١٠، في ثلاث مجلدات.","vol":"1","page":413},{"text":"معجم البلدان، لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (ت ٦٢٦ هـ)، بيروت، دار صادر، الطبعة الثانية ١٩٩٥، ٧ مجلدات.\nمعجم التعريفات، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت ٨١٦ هـ)، تحقيق: محمد صديق المنشاوي، القاهرة، دار الفضيلة، مجلد واحد ٢٥٦ صفحة.\nمعجم السَّفر، لأبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي (ت ٥٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، بيروت، دار الفكر، ١٤١٤ - ١٩٩٣، في مجلد واحد ٦٧٩ صفحة.\nالمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، لمحمد عيسى صالحية، القاهرة، المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون، معهد المخطوطات العربية، ١٩٩٢.\nمعجم الشيوخ الكبير، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد الحبيب الهيلة، الطائف، مكتبة الصديق، الطبعة الأولى ١٤٠٨ - ١٩٨٨، في مجلدين.\nمعجم الصحابة، لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي (ت ٣٥١ هـ)، تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي، المدينة المنورة، مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى ١٤١٨، في ٣ مجلدات.\nمعجم الصحابة، لأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي (ت ٣١٧ هـ)، تحقيق: محمد الأمين بن محمد الجكني، الكويت، مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى ١٤٢١ - ٢٠٠٠، في خمس مجلدات.\nالمعجم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية، ٢٥ مجلدًا، (ينقصه خمس مجلدات ١٣ - ١٦، ٢١).\nمعجم المصطلحات الحديثية، لسيد عبد الماجد الغَوْري، دمشق-بيروت، دار ابن كثير، الطبعة الأولى ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، في مجلد واحد ٨٩٦ صفحة.\nمعجم المصطلحات الصوفية، لعبد الرزاق الكاشاني (ت ٧٣٠ هـ تقريبًا) تحقيق: الدكتور عبد العال شاهين، القاهرة، دار المنار، الطبعة الأولى ١٤١٣ - ١٩٩٢، في مجلد ٤٣٠ صفحة.\nمعجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف بن إليان بن موسى سركيس (ت ١٣٥١ هـ)، القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية، في مجلدين.","vol":"1","page":414},{"text":"المعجم المفصل في علم العروض والقافية وفنون الشعر، للدكتور إميل بديع يعقوب، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١١ - ١٩٩١، في مجلد واحد ٤٨٧ صفحة.\nالمعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة: (إبراهيم مصطفى- أحمد الزيات - حامد عبد القادر - محمد النجار).\nمعجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر رضا كحالة (ت ١٤٠٨ هـ)، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثامنة ١٤١٨ - ١٩٩٧، ٥ مجلدات.\nمعجم مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت، دار الفكر، ١٣٩٩ - ١٩٧٩، في ٦ مجلدات.\nمعرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم، لأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، المدينة المنورة، مكتبة الدار، الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٩٨٥، في مجلدين.\nمعرفة الصحابة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الرياض، دار الوطن، الطبعة الأولى ١٤١٩ - ١٩٩٨، ٧ مجلدات (٦ ومجلد فهارس).\nمعرفة علوم الحديث وكمية أجناسه، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: الدكتور أحمد بن فارس السَّلوم، الرياض، مكتبة المعارف، الطبعة الثانية ١٤٣١ - ٢٠١٠، في مجلد واحد ٧٦٧ صفحة.\nالمغازي، لأبي عبد الله محمد بن عمر بن واقد، الواقدي (ت ٢٠٧ هـ)، تحقيق: مارسدن جونس، بيروت، عالم الكتب، الطبعة الثانية ١٤٠٤ - ١٩٨٤، في مجلدين.\nالمغني عن حمل الأسفار في الأسفار، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦) تحقيق: أشرف بن عبد المقصود، الرياض، دار طبرية، الطبعة الأولى ١٤١٥ - ١٩٩٥، في مجلدين.\nالمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي (ت ٦٥٦ هـ) حققه مجموعة من المحققين، مدشق- بيروت، دار ابن كثير، الطبعة الرابعة ١٤٢٩ - ٢٠٠٨، في ٧ مجلدات.","vol":"1","page":415},{"text":"المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: عبد الله محمد الصديق، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٣٩٩ - ١٩٧٩، في مجلد واحد ٥١٠ صفحات.\nالمقتفى على كتاب الروضتين (المعروف بـ: تاريخ البرزالي)، لأبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي (ت ٧٣٩ هـ) تحقيق: الدكتور عمر عبد السلام تدمري، بيروت، المكتبة العصرية، الطبعة الأولى ١٤٧٢ - ٢٠٠٦، في ٤ مجلدات.\nالمقتنى في سرد الكنى، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد صالح عبد العزيز المراد، المدينة المنورة، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\nالمقنع في علوم الحديث، لأبي حفص عمر بن رسلان البلقيني (ت ٨٠٥ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الإحساء، دار فواز للنشر، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، في مجلدين.\nمكارم الأخلاق، لأبي بكر عبد الله بن محمد البغدادي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، القاهرة، مكتبة القرآن، في مجلد واحد ١٩٢ صفحة.\nمناقب الشافعي، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، القاهرة، مكتبة دار التراث، الطبعة الأولى ١٣٩٠ - ١٩٧٠، في مجلدين.\nمناهج المحدثين الخاصة والعامة، للدكتور علي نايف بقاعي، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في مجلد واحد ٢٢٢ صفحة.\nالمنتخب من السياق لتاريخ نيسابور، لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الصَّرِيْفِيْنِيُّ الحنبلي (ت ٦٤١ هـ)، تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ - ١٩٨٩، في مجلد ٦١٥ صفحة.\nالمنتخب من غريب كلام العرب، لأبي الحسن علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، المعروف بكُراع النَّمل (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد بن أحمد العمري، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٩ - ١٩٨٩، في مجلدين.","vol":"1","page":416},{"text":"المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٢ - ١٩٩٢، ١٩ مجلدًا (١٨ ومجلد فهارس).\nالمنهاج الحديث في علوم الحديث، للدكتور: شرف القضاة، مؤسسة البيان، كوالالمبور، سنة ٢٠٠٣ م.\nالمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، مصر، المطبعة المصرية بالأزهر، الطبعة الألى ١٣٤٧ - ١٩٢٩، ١٨ مجلدًا.\nمنهج النقد في علوم الحديث، للدكتور نور الدين عتر، دمشق: دار الفكر - بيروت: دار الفكر المعاصر، الطبعة الحادية والثلاثون ١٤٣١ - ٢٠١٠، مجلد واحد ٥٣٥ صفحة.\nالمنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت ٧٣٣ هـ)، تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق، دار الفكر، الطبعة الثانية ١٤٠٦، مجلد واحد ١٨٤ صفحة.\nالمؤتلف والمختلف، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بيروت، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ - ١٩٨٦، ٥ مجلدات (٤ ومجلد فهارس).\nموسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، لسعدي أبو جيب، دمشق، دار الفكر، الطبعة الرابعة ١٤٣٢ - ٢٠١١، في مجلد ضخم ١٢٢٤ صفحة.\nالموضوعات، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، اعتنى به: توفيق حمدان، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٢٤ - ٢٠٠٣، في مجلدين.\nالموقظة، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، الطبعة الثانية ١٤١٢، في مجلد واحد ٢٢٣ صفحة.\nالمؤلفات في نظم علوم الحديث من القرن السابع إلى منتصف القرن الرابع عشر، للدكتور بدر بن محمد العمَّاش، المملكة العربية السعودية، مركز البصائر للبحث العلمي، الطبعة الأولى ١٤٣٦، في مجلد واحد ١١٦ صفحة.","vol":"1","page":417},{"text":"ميزان الاعتدال، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق مجموعة من الحققين، دمشق، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى ١٤٣٠ - ٢٠٠٩، في ٥ مجلدات.\nنزهة الألباب في الألقاب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد العزيز محمد بن صالح السديري، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٠٩ - ١٩٨٩، في مجلدين.\nنزهة النظر شرح نخبة الفكر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: أحمد بن سالم المصري، مصر، مكتبة أولاد الشيخ للتراث، في مجلد واحد ١١٢ صفحة.\nنظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة، لأحمد بن إسماعيل بن محمد تيمور (ت ١٣٤٨ هـ)، تقديم: محمد أبو زهرة، بيروت، دار القادري، ١٤١١ - ١٩٩٠، مجلد واحد ٩٧ صفحة.\nنظم المتون متعدد الفنون، للدكتور جلال الدين شوقي، بحث صدر في العدد السادس والخمسين من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني.\nالنقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح، لأبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدِيِّ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، المدينة المنورة، الجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٩٨٥، مجلد واحد ٦٥ صفحة.\nالنكت الوفية بما في شرح الألفية، لإبراهيم بن عمر البقاعي (ت ٨٨٥ هـ) تحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٢٨ - ٢٠٠٧، في مجلدين.\nالنكت على كتاب ابن الصلاح، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، عجمان، مكتبة الفرقان، الطبعة الثالثة ١٤٢٩ - ٢٠٠٨، في مجلدين.\nنهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط، لعلاء الدين علي رضا، وهو دارسة وتحقيق وزيادات في التراجم على كتاب: \"الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط\" لسبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ)، القاهرة، دار الحديث، الطبعة الأولى ١٩٨٨، في مجلد واحد ٤٠٠ صفحة.\nالنهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات المبارك بن محمد، ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: علي بن الحسين الحلبي، الدمام، دار ابن الجوزي، الطبعة الرابعة ١٤٢٧، في مجلد واحد ١٠٢٨ صفحة.","vol":"1","page":418},{"text":"النور السافر عن أخبار القرن العاشر، لعبد القادر بن شيخ بن عبد الله العَيْدَرُوس (ت ١٠٣٨ هـ)، حققه مجموعة من المحققين، بيروت، دار صادر، الطبعة الأولى ٢٠٠١، في مجلد واحد ٦٦٣ صفحة.\nهدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (ت ١٣٩٩ هـ)، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول ١٩٥١، بيروت، دار إحياء التراث العربي، في مجلدين.\nالوافي بالوفيات، لخليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت ٧٦٤ هـ)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط - تركي مصطفى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤٢٠ - ٢٠٠٠، ٢٩ مجلدًا.\nالوسيط في تفسير القرآن المجيد، لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٥ - ١٩٩٤، ٤ مجلدات.\nالوسيط في علوم ومصطلح الحديث، لمحمد بن محمد بن سويلم أبو شهبة (ت ١٤٠٣ هـ)، طبعة عالم المعرفة.\nوفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأبي العباس أحمد بن ابن خلكان البرمكي (ت ٦٨١ هـ)، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر، ٨ مجلدات.\nيحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وتحقيق وترتيب: الدكتور أحمد محمد نور سيف، مكة المكرمة، جامعة الملك عبد العزيز، الطبعة الأولى ١٣٩٩ - ١٩٧٩.","vol":"1","page":419}]}