{"ً":{"ٌ":334,"ٍ":"إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/ershdnam/ershdnam.pdf"]},"ّ":"الكتاب: إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام -سؤال وجواب-\nالمؤلف: عمر بن عبد الرحمن بن محمد العمر\nقدم له وأوصى بترجمته: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي المملكة العربية السعودية\nقرأه وقدم له: صالح بن فوزان الفوزان\nالناشر: دار أضواء السلف المصرية\nالطبعة: الرابعة، ١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م\nعدد الصفحات: ١٠٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":1342,"ٕ":36,"ٖ":1780758578,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تقديم","level":1,"page":2},{"title":"تقديم سماحة المفتي العام للمملكة","level":2,"page":2},{"title":"تقديم معالي الشيخ د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان","level":2,"page":3},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":4},{"title":"(١) باب الأصول الثلاثة","level":1,"page":5},{"title":"س ١: ما الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها؟","level":2,"page":5},{"title":"س ٢: من ربك؟ وما الدليل؟","level":2,"page":5},{"title":"س ٣: بماذا عرفت ربك؟ وما الدليل؟","level":2,"page":6},{"title":"س ٤: ما دينك؟ وما الدليل؟","level":2,"page":6},{"title":"س ٥: ما مراتب الدين؟","level":2,"page":7},{"title":"س ٦: من نبيك؟ وما الدليل؟","level":2,"page":7},{"title":"(٢) باب أركان الإسلام ومعنى الشهادتين","level":1,"page":8},{"title":"س ٧: ما أركان الإسلام؟","level":2,"page":8},{"title":"س ٨: ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله؟ وما الدليل؟","level":2,"page":8},{"title":"س ٩: ما أركان شهادة أن لا إله إلا الله؟ وما الدليل؟","level":2,"page":9},{"title":"س ١٠: ما شروط لا إله إلا الله؟","level":2,"page":9},{"title":"س ١١: ما مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله؟","level":2,"page":10},{"title":"س ١٢: ما معنى شهادة أن محمدا رسول الله؟ وما الدليل؟","level":2,"page":10},{"title":"س ١٣: ما مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله؟","level":2,"page":11},{"title":"(٣) باب أركان الإيمان وثمراته","level":1,"page":12},{"title":"س ١٤: ما أركان الإيمان؟","level":2,"page":12},{"title":"س ١٥: ما معنى الإيمان بالله تعالى؟","level":2,"page":12},{"title":"س ١٦: ما ثمرات الإيمان بالله تعالى؟","level":2,"page":13},{"title":"س ١٧: ما معنى الإيمان بالملائكة؟","level":2,"page":13},{"title":"س ١٨: ما ثمرات الإيمان بالملائكة؟","level":2,"page":13},{"title":"س ١٩: ما معنى الإيمان بالكتب؟","level":2,"page":14},{"title":"س ٢٠: ما ثمرات الإيمان بالكتب؟","level":2,"page":14},{"title":"س ٢١: ما معنى الإيمان بالرسل؟","level":2,"page":15},{"title":"س ٢٢: ما ثمرات الإيمان بالرسل؟","level":2,"page":15},{"title":"س ٢٣: ما معنى الإيمان باليوم الآخر؟","level":2,"page":16},{"title":"س ٢٤: ما ثمرات الإيمان باليوم الآخر؟","level":2,"page":16},{"title":"س ٢٥: ما معنى الإيمان بالقدر خيره وشره؟","level":2,"page":16},{"title":"س ٢٦: ما ثمرات الإيمان بالقدر خيره وشره؟","level":2,"page":17},{"title":"(٤) باب الإحسان وثمراته","level":1,"page":18},{"title":"س ٢٧: ما معنى الإحسان؟","level":2,"page":18},{"title":"س ٢٨: ما مراتب الإحسان؟","level":2,"page":18},{"title":"س ٢٩: ما ثمرات الإحسان؟","level":2,"page":18},{"title":"(٥) باب التوحيد وفضائله","level":1,"page":20},{"title":"س ٣٠: ما معنى التوحيد؟ وما أقسامه؟","level":2,"page":20},{"title":"س ٣١: ما معنى توحيد الربوبية؟","level":2,"page":20},{"title":"س ٣٢: هل يكفي توحيد الربوبية للدخول في الإسلام؟","level":2,"page":21},{"title":"س ٣٣: ما أهمية توحيد الربوبية؟","level":2,"page":21},{"title":"س ٣٤: ما معنى توحيد الألوهية؟","level":2,"page":22},{"title":"س ٣٥: ما أهمية توحيد الألوهية؟","level":2,"page":22},{"title":"س ٣٦: ما معنى توحيد الأسماء والصفات؟","level":2,"page":22},{"title":"س ٣٧: ما طريقة أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات؟","level":2,"page":23},{"title":"س ٣٨: ما أهمية توحيد الأسماء والصفات؟","level":2,"page":23},{"title":"س ٣٩: ما فضائل التوحيد؟","level":2,"page":24},{"title":"(٦) باب الردة","level":1,"page":25},{"title":"س ٤٠: ما معنى الردة؟ وما الدليل؟","level":2,"page":25},{"title":"س ٤١: ما أقسام الردة؟","level":2,"page":25},{"title":"س ٤٢: ما أمثلة الردة بالقول؟","level":2,"page":26},{"title":"س ٤٣: ما أمثلة الردة بالفعل؟","level":2,"page":26},{"title":"س ٤٤: ما أمثلة الردة بالاعتقاد؟","level":2,"page":27},{"title":"س ٤٥: ما أمثلة الردة بالشك؟","level":2,"page":27},{"title":"س ٤٦: ما أمثلة الردة بالترك؟","level":2,"page":28},{"title":"(٧) باب الشرك في العبادة","level":1,"page":29},{"title":"س ٤٧: ما معنى الشرك في العبادة؟ وما هي أقسامه؟","level":2,"page":29},{"title":"س ٤٨: ما الشرك الأكبر؟","level":2,"page":29},{"title":"س ٤٩: اذكر أمثلة على الشرك الأكبر؟","level":2,"page":29},{"title":"س ٥٠: ما مفاسد الشرك الأكبر؟","level":2,"page":30},{"title":"س ٥١: ما أسباب الوقوع في الشرك الأكبر؟","level":2,"page":30},{"title":"س ٥٢: ما الشرك الأصغر؟","level":2,"page":31},{"title":"س ٥٣: اذكر أنواع الشرك الأصغر؟","level":2,"page":31},{"title":"س ٥٤: ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟","level":2,"page":31},{"title":"(٨) باب النفاق","level":1,"page":33},{"title":"س ٥٥: ما معنى النفاق؟ وما هي أقسامه؟","level":2,"page":33},{"title":"س ٥٦: ما النفاق الاعتقادي؟","level":2,"page":33},{"title":"س ٥٧: ما أنواع النفاق الاعتقادي؟","level":2,"page":33},{"title":"س ٥٨: ما النفاق العملي؟","level":2,"page":34},{"title":"س ٥٩: ما الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي؟","level":2,"page":34},{"title":"(٩) باب العبادة المشروعة والبدع الممنوعة","level":1,"page":35},{"title":"س ٦٠: لماذا خلقنا الله تعالى؟ وما الدليل؟","level":2,"page":35},{"title":"س ٦١: ما معنى العبادة؟","level":2,"page":35},{"title":"س ٦٢: ما شروط قبول العبادة؟","level":2,"page":35},{"title":"س ٦٣: ما معنى الإخلاص لله تعالى؟","level":2,"page":37},{"title":"س ٦٤: ما الدليل على وجوب الإخلاص لله تعالى؟","level":2,"page":37},{"title":"س ٦٥: ما معنى المتابعة للرسول -ﷺ-؟","level":2,"page":37},{"title":"س ٦٦: ما الدليل على وجوب المتابعة للرسول -ﷺ-؟","level":2,"page":37},{"title":"س ٦٧: ما معنى البدعة في الدين؟","level":2,"page":38},{"title":"س ٦٨: ما حكم البدعة في الدين، مع الدليل؟","level":2,"page":38},{"title":"س ٦٩: ما أقسام البدع في الدين؟","level":2,"page":38},{"title":"س ٧٠: اذكر أمثلة على البدعة في الدين؟","level":2,"page":39},{"title":"س ٧١: ما أسباب الوقوع في البدع؟","level":2,"page":39},{"title":"(١٠) باب جامع في عقيدة أهل السنة والجماعة","level":1,"page":41},{"title":"س ٧٢: من الفرقة الناجية من النار من فرق المسلمين؟","level":2,"page":41},{"title":"س ٧٣: من هم أهل السنة والجماعة؟","level":2,"page":41},{"title":"س ٧٤: ما سبب تسميتهم بأهل السنة والجماعة؟","level":2,"page":41},{"title":"س ٧٥: ما سبب تسميتهم بـ «السلفية»؟","level":2,"page":42},{"title":"س ٧٦: ما الدليل على أن أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية؟","level":2,"page":42},{"title":"س ٧٧: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في إثبات صفة العلو، وصفة الاستواء؟","level":2,"page":42},{"title":"س ٧٨: ما الدليل من القرآن الكريم على إثبات صفة العلو؟","level":2,"page":43},{"title":"س ٧٩: ما الدليل من السنة على إثبات صفة العلو؟","level":2,"page":43},{"title":"س ٨٠: ما الدليل على إثبات صفة الاستواء؟","level":2,"page":43},{"title":"س ٨١: ما معنى الاستواء؟","level":2,"page":44},{"title":"س ٨٢: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم؟","level":2,"page":44},{"title":"س ٨٣: ما الدليل على أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى؟","level":2,"page":45},{"title":"س ٨٤: ما الدليل على أن القرآن الكريم منزل غير مخلوق؟","level":2,"page":45},{"title":"س ٨٥: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله تعالى؟","level":2,"page":45},{"title":"س ٨٦: ما الدليل على رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة؟","level":2,"page":45},{"title":"س ٨٧: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان؟","level":2,"page":46},{"title":"س ٨٨: ما الدليل على أن القول والعمل من الإيمان؟","level":2,"page":46},{"title":"س ٨٩: ما الدليل على أن الإيمان يزيد وينقص؟","level":2,"page":47},{"title":"س ٩٠: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في فاعل الكبيرة، مع ذكر الدليل؟","level":2,"page":47},{"title":"س ٩١: ما حكم تكفير المؤمن؟ وما الدليل؟","level":2,"page":47},{"title":"س ٩٢: ما موقف أهل السنة والجماعة من فتنة القبر وعذابه ونعيمه؟","level":2,"page":48},{"title":"س ٩٣: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في لزوم الجماعة، مع ذكر الدليل؟","level":2,"page":48},{"title":"س ٩٤: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في طاعة ولاة الأمور، مع ذكر الدليل؟","level":2,"page":48},{"title":"س ٩٥: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة؟","level":2,"page":49},{"title":"س ٩٦: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في آل بيت رسول الله -ﷺ-؟","level":2,"page":49},{"title":"س ٩٧: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في الولاء والبراء؟","level":2,"page":50},{"title":"س ٩٨: ما عقيدة أهل السنة والجماعة في عيسى -﵇-؟","level":2,"page":50},{"title":"س ٩٩: ما موقف أهل السنة والجماعة من بقية الأديان كاليهودية والنصرانية؟ وما الدليل؟","level":2,"page":50},{"title":"س ١٠٠: ما الدليل من القرآن الكريم على أن الإسلام هو الدين الحق، وأن ما سواه من الأديان باطلة؟","level":2,"page":51},{"title":"س ١٠١: ما الدليل من السنة على وجوب الإيمان بالرسول محمد -ﷺ- وبما أرسل به؟","level":2,"page":51},{"title":"س ١٠٢: ما موقف أهل السنة والجماعة من نصوص الكتاب والسنة، مع ذكر الدليل؟","level":2,"page":51},{"title":"س ١٠٣: ما موقف أهل السنة والجماعة من الجهاد في سبيل الله؟ وما غايته؟ وأهم شروطه؟","level":2,"page":52},{"title":"س ١٠٤: ما موقف أهل السنة والجماعة من أفعال الجماعات الإرهابية، والتي يسمونها (جهادا)؟","level":2,"page":52},{"title":"(١١) باب الوضوء والغسل","level":1,"page":54},{"title":"س ١٠٥: ما معنى الوضوء؟","level":2,"page":54},{"title":"س ١٠٦: ما الدليل على وجوب الوضوء للصلاة؟","level":2,"page":54},{"title":"س ١٠٧: ما شروط الوضوء؟","level":2,"page":55},{"title":"س ١٠٨: ما فروض الوضوء؟","level":2,"page":55},{"title":"س ١٠٩: ما صفة الوضوء؟","level":2,"page":56},{"title":"س ١١٠: ما نواقض الوضوء؟","level":2,"page":58},{"title":"س ١١١: ما معنى الغسل؟","level":2,"page":58},{"title":"س ١١٢: ما موجبات الغسل؟","level":2,"page":58},{"title":"س ١١٣: ما الدليل على وجوب الغسل عند حصول أحد موجباته؟","level":2,"page":59},{"title":"س ١١٤: ما صفة الغسل؟","level":2,"page":59},{"title":"س ١١٥: ما محاسن الوضوء والغسل؟","level":2,"page":60},{"title":"(١٢) باب الصلاة","level":1,"page":61},{"title":"س ١١٦: ما معنى الصلاة؟","level":2,"page":61},{"title":"س ١١٧: ما الصلوات المفروضة الواجبة على كل مسلم ومسلمة؟","level":2,"page":61},{"title":"س ١١٨: ما الدليل على وجوب الصلاة؟","level":2,"page":62},{"title":"س ١١٩: ما حكم ترك الصلاة؟ وما الدليل؟","level":2,"page":62},{"title":"س ١٢٠: ما شروط الصلاة؟","level":2,"page":63},{"title":"س ١٢١: ما أركان الصلاة؟","level":2,"page":63},{"title":"س ١٢٢: ما أهمية سورة الفاتحة؟","level":2,"page":65},{"title":"س ١٢٣: ما واجبات الصلاة؟","level":2,"page":65},{"title":"س ١٢٤: ما التشهد الأول؟","level":2,"page":66},{"title":"س ١٢٥: متى يكون التشهد الأول؟","level":2,"page":66},{"title":"س ١٢٦: ما التشهد الأخير؟","level":2,"page":66},{"title":"س ١٢٧: متى يكون التشهد الأخير؟","level":2,"page":67},{"title":"س ١٢٨: ما سنن الصلاة؟","level":2,"page":67},{"title":"س ١٢٩: ما الفرق بين أركان الصلاة وواجباتها وسننها؟","level":2,"page":68},{"title":"س ١٣٠: ما صفة الصلاة؟","level":2,"page":69},{"title":"س ١٣١: ما مبطلات الصلاة؟","level":2,"page":73},{"title":"س ١٣٢: ما محاسن الصلاة؟","level":2,"page":74},{"title":"(١٣) باب الزكاة","level":1,"page":75},{"title":"س ١٣٣: ما معنى الزكاة؟","level":2,"page":75},{"title":"س ١٣٤: ما الدليل على وجوب الزكاة؟","level":2,"page":75},{"title":"س ١٣٥: ما الأموال التي تجب فيها الزكاة؟","level":2,"page":76},{"title":"س ١٣٦: ما شروط وجوب الزكاة؟","level":2,"page":76},{"title":"س ١٣٧: من هم أهل الزكاة؟","level":2,"page":77},{"title":"س ١٣٨: ما محاسن الزكاة؟","level":2,"page":77},{"title":"(١٤) باب الصوم","level":1,"page":79},{"title":"س ١٣٩: ما معنى الصوم؟","level":2,"page":79},{"title":"س ١٤٠: ما الدليل على وجوب صوم شهر رمضان؟","level":2,"page":79},{"title":"س ١٤١: ما الحكمة من مشروعية الصيام؟","level":2,"page":80},{"title":"س ١٤٢: ما شروط وجوب الصوم؟","level":2,"page":80},{"title":"س ١٤٣: ما الأعذار المبيحة للفطر في نهار رمضان؟","level":2,"page":81},{"title":"س ١٤٤: ما مفسدات الصوم؟","level":2,"page":81},{"title":"س ١٤٥: متى تكون مفسدات الصوم مفطرة للصائم؟","level":2,"page":82},{"title":"س ١٤٦: ما هي الأمور التي لا تعتبر من مفسدات الصوم؟","level":2,"page":82},{"title":"س ١٤٧: ما مستحبات الصيام؟","level":2,"page":83},{"title":"س ١٤٨: ما محاسن الصوم؟","level":2,"page":84},{"title":"(١٥) باب الحج","level":1,"page":85},{"title":"س ١٤٩: ما معنى الحج؟","level":2,"page":85},{"title":"س ١٥٠: ما الدليل على وجوب الحج؟","level":2,"page":85},{"title":"س ١٥١: ما شروط وجوب الحج؟","level":2,"page":86},{"title":"س ١٥٢: ما أنواع أنساك الحج؟","level":2,"page":86},{"title":"س ١٥٣: ما صفة الحج؟","level":2,"page":87},{"title":"س ١٥٤: ما أركان الحج؟","level":2,"page":91},{"title":"س ١٥٥: ما واجبات الحج؟","level":2,"page":92},{"title":"س ١٥٦: ما سنن الحج؟","level":2,"page":93},{"title":"س ١٥٧: ما الفرق بين أركان الحج وواجباته وسننه؟","level":2,"page":93},{"title":"س ١٥٨: ما محظورات الإحرام بالحج أو العمرة؟","level":2,"page":94},{"title":"س ١٥٩: ما حكم من ارتكب شيئا من محظورات الإحرام؟","level":2,"page":95},{"title":"س ١٦٠: ما محاسن الحج؟","level":2,"page":95}],"ٛ":{"1,1":1,"1,5":2,"1,7":3,"1,9":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,15":8,"1,16":9,"1,17":10,"1,18":11,"1,19":12,"1,20":13,"1,21":14,"1,22":15,"1,23":16,"1,24":17,"1,25":18,"1,26":19,"1,27":20,"1,28":21,"1,29":22,"1,30":23,"1,31":24,"1,33":25,"1,34":26,"1,35":27,"1,36":28,"1,37":29,"1,38":30,"1,39":31,"1,40":32,"1,41":33,"1,42":34,"1,43":35,"1,44":36,"1,45":37,"1,46":38,"1,47":39,"1,48":40,"1,49":41,"1,50":42,"1,51":43,"1,52":44,"1,53":45,"1,54":46,"1,55":47,"1,56":48,"1,57":49,"1,58":50,"1,59":51,"1,60":52,"1,61":53,"1,63":54,"1,64":55,"1,65":56,"1,66":57,"1,67":58,"1,68":59,"1,69":60,"1,71":61,"1,72":62,"1,73":63,"1,74":64,"1,75":65,"1,76":66,"1,77":67,"1,78":68,"1,79":69,"1,80":70,"1,81":71,"1,82":72,"1,83":73,"1,84":74,"1,85":75,"1,86":76,"1,87":77,"1,88":78,"1,89":79,"1,90":80,"1,91":81,"1,92":82,"1,93":83,"1,94":84,"1,95":85,"1,96":86,"1,97":87,"1,98":88,"1,99":89,"1,100":90,"1,101":91,"1,102":92,"1,103":93,"1,104":94,"1,105":95},"ٜ":{"1":[1,105]},"ٝ":["1,1","1,5","1,7","1,9","1,11","1,12","1,13","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105"],"ٞ":{"2":[1,2],"3":[3],"4":[4],"5":[5,6,7],"6":[8,9],"7":[10,11],"8":[12,13,14],"9":[15,16],"10":[17,18],"11":[19],"12":[20,21,22],"13":[23,24,25],"14":[26,27],"15":[28,29],"16":[30,31,32],"17":[33],"18":[34,35,36,37],"20":[38,39,40],"21":[41,42],"22":[43,44,45],"23":[46,47],"24":[48],"25":[49,50,51],"26":[52,53],"27":[54,55],"28":[56],"29":[57,58,59,60],"30":[61,62],"31":[63,64,65],"33":[66,67,68,69],"34":[70,71],"35":[72,73,74,75],"37":[76,77,78,79],"38":[80,81,82],"39":[83,84],"41":[85,86,87,88],"42":[89,90,91],"43":[92,93,94],"44":[95,96],"45":[97,98,99,100],"46":[101,102],"47":[103,104,105],"48":[106,107,108],"49":[109,110],"50":[111,112,113],"51":[114,115,116],"52":[117,118],"54":[119,120,121],"55":[122,123],"56":[124],"58":[125,126,127],"59":[128,129],"60":[130],"61":[131,132,133],"62":[134,135],"63":[136,137],"65":[138,139],"66":[140,141,142],"67":[143,144],"68":[145],"69":[146],"73":[147],"74":[148],"75":[149,150,151],"76":[152,153],"77":[154,155],"79":[156,157,158],"80":[159,160],"81":[161,162],"82":[163,164],"83":[165],"84":[166],"85":[167,168,169],"86":[170,171],"87":[172],"91":[173],"92":[174],"93":[175,176],"94":[177],"95":[178,179]},"ٟ":[],"numbers":{"1":5,"2":5,"3":6,"4":6,"5":7,"6":7,"7":8,"8":8,"9":9,"10":9,"11":10,"12":10,"13":11,"14":12,"15":12,"16":13,"17":13,"18":13,"19":14,"20":14,"21":15,"22":15,"23":16,"24":16,"25":16,"26":17,"27":18,"28":18,"29":18,"30":20,"31":20,"32":21,"33":21,"34":22,"35":22,"36":22,"37":23,"38":23,"39":24,"40":25,"41":25,"42":26,"43":26,"44":27,"45":27,"46":28,"47":29,"48":29,"49":29,"50":30,"51":30,"52":31,"53":31,"54":31,"55":33,"56":33,"57":33,"58":34,"59":34,"60":35,"61":35,"62":35,"63":37,"64":37,"65":37,"66":37,"67":38,"68":38,"69":38,"70":39,"71":39,"72":41,"73":41,"74":41,"75":42,"76":42,"77":42,"78":43,"79":43,"80":43,"81":44,"82":44,"83":45,"84":45,"85":45,"86":45,"87":46,"88":46,"89":47,"90":47,"91":47,"92":48,"93":48,"94":48,"95":49,"96":49,"97":50,"98":50,"99":50,"100":51,"101":51,"102":51,"103":52,"104":52,"105":54,"106":54,"107":55,"108":55,"109":56,"110":58,"111":58,"112":58,"113":59,"114":59,"115":60,"116":61,"117":61,"118":62,"119":62,"120":63,"121":63,"122":65,"123":65,"124":66,"125":66,"126":66,"127":67,"128":67,"129":68,"130":69,"131":73,"132":74,"133":75,"134":75,"135":76,"136":76,"137":77,"138":77,"139":79,"140":79,"141":80,"142":80,"143":81,"144":81,"145":82,"146":82,"147":83,"148":84,"149":85,"150":85,"151":86,"152":86,"153":87,"154":91,"155":92,"156":93,"157":93,"158":94,"159":95},"number_max":159,"number_pages":{"5":2,"6":4,"7":6,"8":8,"9":10,"10":12,"11":13,"12":15,"13":18,"14":20,"15":22,"16":25,"17":26,"18":29,"20":31,"21":33,"22":36,"23":38,"24":39,"25":41,"26":43,"27":45,"28":46,"29":49,"30":51,"31":54,"33":57,"34":59,"35":62,"37":66,"38":69,"39":71,"41":74,"42":77,"43":80,"44":82,"45":86,"46":88,"47":91,"48":94,"49":96,"50":99,"51":102,"52":104,"54":106,"55":108,"56":109,"58":112,"59":114,"60":115,"61":117,"62":119,"63":121,"65":123,"66":126,"67":128,"68":129,"69":130,"73":131,"74":132,"75":134,"76":136,"77":138,"79":140,"80":142,"81":144,"82":146,"83":147,"84":148,"85":150,"86":152,"87":153,"91":154,"92":155,"93":157,"94":158,"95":159}},"pages":[{"text":"إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام\nسؤال وجواب","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1>تَقْدِيمُ </span>سَمَاحَةِ الْمُفْتِي الْعَامِّ لِلْمَمْلَكَةِ\nالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.\nأَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى كِتَابِ «إِرشَادِ الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»؛ الَّذِي أَعَدَّهُ الدُّكْتُور: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُمَر، وَهُوَ عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ قَدِ احْتَوَى الْمَسَائِلَ الْمُهِمَّةَ فِي أَبْوَابِ التَّوْحِيدِ وَعَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، مَعَ ذِكْرِ أَحْكَامِ الوُضُوءِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالحَجِّ بِاخْتِصَارٍ.\nوَقَدْ أَلْفَيْتُهُ كِتَابًا مُفِيدًا فِي مَادَّتِهِ الَّتِي تَمَّتْ صِيَاغَتُهَا عَلَى شَكْلِ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ بِعِبَارَةٍ سَهْلَةٍ؛ لَيَسْهُلَ قِرَاءَتُهَا وَفَهْمُهَا لِلْقَارِئِ، وَيَحسُنُ أَنْ يُتَرْجَمَ الْكِتَابُ إِلَى اللُّغَاتِ الْأُخْرَى؛ لِيَسْتَفِيدَ مِنْهُ كَذَلِكَ غَيْرُ النَّاطِقِينَ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ.\nوَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.\n\nالْمُفْتِي الْعَامُّ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ\nرَئِيسُ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ الرَّئِيسُ الْعَامُّ لإِدَارَةِ الْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ\nعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ آلِ الشَّيْخِ","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>تَقدِيمُ مَعَالِي الشَّيخِ\nد. صَالِحِ بنِ فَوْزَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَوْزَان</span>\nعُضْوِ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ\n\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالْحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ، اطَّلَعْتُ عَلَى رِسَالَةٍ لِلشَّيْخِ: عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَر، بِعُنْوَانِ: «إِرْشَادِ الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»، فَوَجَدْتُهَا مُفِيدَةً وجَيِّدَةً مَعَ اخْتِصَارِهَا، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا وَنَفَعَ بِهَا، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.\n\nكَتَبَهُ\nصَالِحُ بْنُ فَوْزَانَ الفَوْزَان\nعُضْوُ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ\nفِي ١٠/ ٢/ ١٤٣٧ هـ","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ</span>\nالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا للتَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، والصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى وَالرَّحْمَةِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.\nأَمَّا بَعْدُ:\nفَإِنَّ تَعلُّمَ التَّوْحِيدِ وَالْمُعْتَقَدِ الصَّحِيحِ وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ وَأَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ؛ حَتَّى تَكُونَ الْعَقِيدَةُ عَقِيدَةً صَحِيحَةً، وَالْعِبَادَةُ عِبَادَةً مَشْرُوعَةً خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، مُوَافِقَةً لِشَرْعِ رَسُولِهِ -ﷺ-، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الْمُخْتَصَرَةَ، فِي ضَوْءِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا سَطَّرَهُ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ، وَأَئِمَّةُ الدَّعْوَةِ، مِنْ رَسَائِلَ نَافِعَةٍ مُهِمَّةٍ، وَسَمَّيْتُهَا: «إِرْشَاد الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»، وَجَعَلْتُهَا مُقَسَّمَةً عَلَى أَبْوَابٍ، وَبِطَرِيقَةِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ؛ لِتَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْفَهْمِ، وَإِدْرَاكِ الصَّوَابِ.\nوَاللهَ تَعَالَى أَسَأَلُ أَنْ يَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ، مُوَافِقَةً لِمَرْضَاتِهِ، نَافِعَةً لِعِبَادِهِ.\nوَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>(١) بَابُ الأُصُولِ الثَّلَاثَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6>س ١: مَا الْأُصُولَ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ مَعْرِفَتُهَا؟</span>\nالْأُصُولُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ مَعْرِفَتُهَا هِيَ:\n١ - مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ ....\n٢ - مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ دِينَهُ.\n٣ - مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا -ﷺ-.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-7>س ٢: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nرَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١].\n* * *","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>س ٣: بِمَاذَا عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nعَرَفْتُ رَبِّي بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فصلت: ٣٧].\nوَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ: السَّمَوَاتُ السَّبْعُ، وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ، وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [السجدة: ٤].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-9>س ٤: مَا دِينُكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ: الْاسْتِسْلَامُ للهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].\n* * *","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>س ٥: مَا مَرَاتِبُ الدِّينِ؟</span>\nمَرَاتِبُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِسْلَامُ.\n٢ - الْإِيمَانُ.\n٣ - الْإِحْسَانُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-11>س ٦: مَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nنَبِيِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخِلِيلِ -عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ-.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].\n* * *","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>(٢) بَابُ أَرْكَانِ الإِسلَامِ وَمَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-13>س ٧: مَا أَرْكَانُ الإِسْلَامِ؟</span>\nأَرْكَانُ الإِسْلَامِ خَمْسَةٌ وَهِيَ:\n١ - شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.\n٢ - إِقَامُ الصَّلَاةِ.\n٣ - إِيتَاءُ الزَّكَاةِ.\n٤ - صَوْمُ رَمَضَانَ.\n٥ - حَجُّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-14>س ٨: مَا مَعْنَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nمَعْنَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا اللهُ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: ٦٢].\n* * *","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>س ٩: مَا أَرْكَانُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَهَا رُكْنَانِ:\nالْأَوَّلُ: النَّفْيُ، وَهُوَ قَوْلُ: (لَا إِلَهَ).\nالثَّانِي: الْإِثْبَاتُ، وَهُوَ قَوْلُ: (إِلَّا اللهُ).\nوالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (^١) [البقرة: ٢٥٦]، فَقَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ هَذَا دَلِيلُ النَّفْيِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ هَذَا دَلِيلُ الْإِثْبَاتِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-16>س ١٠: مَا شُرُوطُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟</span>\nشُرُوطُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْعِلْمُ الْمُنَافِي لِلْجَهْلِ.\n٢ - الْيَقِينُ الْمُنَافِي للشَّكِّ.\n٣ - الْإِخْلَاصُ الْمُنَافِي لِلشِّرْكِ.\n٤ - الصِّدْقُ المُنَافِي لِلْكَذِبِ.\n٥ - الْمَحَبَّةُ الْمُنَافِيَةُ لِلْبُغْضِ.\n_________\n(^١) قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ -﵀-: «الْعُروَةُ الوُثقَى: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ». [«تَفسِير الطَّبَرِي» (٤/ ٥٦٠)].","vol":"1","page":16},{"text":"٦ - الانْقِيَادُ الْمُنَافِي للتَّرَكِ.\n٧ - الْقَبُولُ الْمُنَافِي لِلرَّدِّ.\n٨ - الْكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.\nوَقَدْ جُمِعَتْ فِي قَوْلِ النَّاظِمِ:\nعِلْمٌ يَقِينٌ وَإِخْلَاصٌ وَصِدْقُكَ مَعْ … مَحَبَّةٍ وَانْقِيَادٍ وَالْقَبُولِ لَهَا\nوَزِيدَ ثَامِنُهَا الْكُفْرَانُ مِنْكَ بِمَا … سِوَى الْإِلَهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُلِهَا\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-17>س ١١: مَا مُقْتَضَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟</span>\nمُقْتَضَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ:\n١ - الْإِيمَانُ بِاللهِ تَعَالَى بِتَحْقِيقِ تَوْحِيدِهِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ، (وَهَذَا مُقْتَضَى الْإِثْبَاتِ).\n٢ - الْكُفْرُ بِكُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَالمُشْرِكِينَ، وَاجْتِنَابُ نَوَاقِضِ الدِّينِ، (وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى النَّفْيِ).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-18>س ١٢: مَا مَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nمَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ: هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ، بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ","vol":"1","page":17},{"text":"وَالْمُرْسَلِينَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-19>س ١٣: مَا مُقْتَضَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟</span>\nمُقْتَضَى شَهَادَةِ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، وَاجْتِنَابُ مَا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ، وَأَلَّا يُعْبَدَ اللهُ إِلَّا بِمَا شَرَعَ.\n* * *","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>(٣) بَابُ أَركَانِ الإِيمَانِ وَثَمَرَاتِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-21>س ١٤: مَا أَرْكَانُ الْإِيمَانِ؟</span>\nأَرْكَانُ الْإِيمَانِ سِتَّةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِيمَانُ بِاللهِ تَعَالَى.\n٢ - الْإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ.\n٣ - الْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ.\n٤ - الْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ.\n٥ - الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.\n٦ - الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-22>س ١٥: مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى؟</span>\nالْإِيمَانُ بِاللهِ تَعَالَى: هُوَ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَالْإِقْرَارُ الْكَامِلُ بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَرُبُوبِيَّتِهِ، وَأُلُوهِيَّتِهِ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.\n* * *","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>س ١٦: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالْأُولَى: تَحْقِيقُ تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى، بِأَنْ تَكُونَ الْعِبَادَةُ للهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.\nالثَّانِيَةُ: كَمَالُ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى، وَخَوْفِهِ، وَرَجَائِهِ، بِمُقْتَضَى أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا.\nالثَّالِثَةُ: تَحْقِيقُ مُقْتَضَى عِبَادَتِهِ بِفِعْلِ مَا أَمَرَ بِهِ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-24>س ١٧: مَا مَعْنَى الْإيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ؟</span>\nالْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ: هُوَ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَالْإِقْرَارُ الْكَامِلُ بِوُجُودِهِمْ، وَأَنَّهُمْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.\nفَنُؤْمِنُ بِمَنْ سَمَّى اللهُ مِنْهُمْ كَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَنْ لَمْ يُسَمِّهِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-25>س ١٨: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالْأُولَى: الْعِلْمُ بِعَظَمَةِ اللهِ تَعَالَى، وَقُوَّتِهِ، وَسُلْطَانِهِ، فَإِنَّ عَظَمَةَ الْمَخْلُوقِ تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ الْخَالِقِ، وَمِنْ ذَلِكَ: عِظَمُ كَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَعِظَمُ خَلْقِ جِبْرِيلَ -﵇-، وَعِظَمُ خَلْقِ حَمَلَةِ الْعَرْشِ.","vol":"1","page":20},{"text":"الثَّانِيَةُ: مَحَبَّةُ اللهِ تَعَالَى وَشُكْرُهُ عَلَى عِنَايَتِهِ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، حَيْثُ وَكَّلَ مَلَائِكَةً يَقُومُونَ بِحِفْظِهِمْ.\nالثَّالِثَةُ: التَّرْغِيبُ فِي الْحَسَنَاتِ، وَالتَّرْهِيبُ مِنَ السَّيِّئَاتِ، حَيْثُ وَكَّلَ اللهُ مَلَائِكَةً يَقُومُونَ بِكِتَابَةِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-26>س ١٩: مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ؟</span>\nالْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ: هُوَ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَالْإِقْرَارُ الْكَامِلُ بِالْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى رُسُلِهِ، وَأَنَّهَا كَلَامُهُ، وَأَنَّهَا حَقٌّ وَنُورٌ، فَنُؤْمِنُ بِمَا سَمَّى اللهُ مِنْهَا كَالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ، وَمَا لَمْ يُسَمِّهِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ هُوَ أَفْضَلُ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ، وَخَاتَمُهَا؛ وَقَدْ تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ، وَنَسَخَ بِهَ جَمِيعَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-27>س ٢٠: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالْأُولَى: الْعِلْمُ بِرَحْمَةِ اللهِ وَعِنَايَتِهِ بِعِبَادِهِ، حَيْثُ أَنْزَلَ الْكُتُبَ لِهِدَايَتِهِمْ.\nالثَّانِيَةُ: الْعِلْمُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي شَرْعِهِ، حَيْثُ شَرَعَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا يُنَاسِبُ أَحْوَالَهُمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨].","vol":"1","page":21},{"text":"الثَّالِثَةُ: شُكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْكُبْرَى بِإِنْزَالِ كُتُبِهِ.\nالرَّابِعَةُ: عِبَادَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَى بَصِيرَةٍ، بِالْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ، وَتَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ الْمُرْسَلِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-28>س ٢١: مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ؟</span>\nالْإِيمَانُ بِالرُّسُلِ هُوَ: التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَالْإِقْرَارُ الْكَامِلُ بِرِسَالَتِهِمْ وَنُبُوَّتِهِمْ، فَنُؤْمِنُ بِمَنْ سَمَّى اللهُ مِنْهُمْ، كَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، وَمَنْ لَمْ يُسَمِّهِ، وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ أَفْضَلَهُمْ وَخَاتَمَهُمْ هُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ -ﷺ-.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-29>س ٢٢: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالْأُولَى: الْعِلْمُ بِرَحْمَةِ اللهِ تِعَالَى وَعِنَايَتِهِ بِعِبَادِهِ، حَيْثُ أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ لِهِدَايَتِهِمْ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَالدِّينِ الْقَوِيمِ.\nالثَّانِيَةُ: عِبَادَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَى بَصِيرَةٍ، بِالْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ، وَتَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ الْمُرسَلُ.\nالثَّالِثَةُ: مَحَبَّةُ الرُّسُلِ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَتَعْظِيمُهُمْ، وَالثَّناءُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَلِيقُ بِهِمْ، عَلَى قِيَامِهِمْ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.\nالرَّابِعَةُ: شُكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْكُبْرَى، بَإِرْسَالِ رُسُلِهِ.","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>س ٢٣: مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ؟</span>\nالْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ هُوَ: التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَالْإِقْرَارُ الْكَامِلُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، الَّذِي يُبْعَثُ النَّاسُ فِيهِ لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-31>س ٢٤: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالْأُولَى: الرَّغْبَةُ فِي فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَزِيَادَةِ الْحَسَنَاتِ؛ رَجَاءً لِثَوَابِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nالثَّانِيَةُ: الرَّهْبَةُ مِنْ فِعْلِ الْمَعَاصِي، وَاقْتِرَافِ السَّيِّئَاتِ؛ خَوْفًا مِنْ عِقَابِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nالثَّالِثَةُ: تَسْلِيَةُ الْمُؤْمِنِ عَمَّا يَفُوتُهُ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا الْفَانِي، بِمَا يَرْجُوهُ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ الْبَاقِي.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-32>س ٢٥: مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟</span>\nالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ: هُوَ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَالْإِقْرَارُ الْكَامِلُ بِعِلْمِ اللهِ تَعَالَى بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا، وَكِتَابَتِهِ لَهَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَمَشِيئتِهِ لِوُقُوعِهَا، وَخَلْقِهِ لَهَا.\n* * *","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>س ٢٦: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالقَدَرِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالأُولَى: صِدْقُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَالْاعْتِمَادُ عَلَيهِ عِنْدَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ، فَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.\nالثَّانِيَةُ: الْيَقِينُ التَّامُّ بِقُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَنْعِهِ، وَبِدَفْعِ الْمَرْهُوبِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لَوُقُوعِهِ.\nالثَّالِثَةُ: الصَّبْرُ وَالرِّضَا بِمَا يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الْمَصَائِبِ؛ فَلَا يَتَسَّخَطُ وَلَا يَجْزَعُ عِنْدَ وُقُوعِهَا، وَإِنَّمَا يَقُولُ: «قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ» (^١).\nالرَّابِعَةُ: شُكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ، وَعَدَمُ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ حُصُولِ مُرَادِهِ؛ لِأَنَّ حُصُولَهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ وَفَضْلِهِ.\nالْخَامِسَةُ: هِدَايَةُ الْقَلْبِ وَتَمَامُ التَّسْلِيمِ، وَالرَّاحَةُ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١١].\nالسَّادِسَةُ: السَّلَامَةُ مِنَ الْحَسَدِ؛ لأَنَّ الحَاسِدَ مُعتَرِضٌ عَلَى قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، بِتَمَنِّيهِ زَوَالَ النِّعْمَةِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ لِلمَحْسُودِ.\n* * *\n_________\n(^١) روَاهُ مُسلمٌ (٢٦٦٤) كتَابُ القَدَر، والمُثبَتُ فِي «صَحِيح مُسلِم» هُو بتَخفِيفِ الدَّال، وهُوَ مَا رَجَّحَهُ سمَاحَةُ شَيخِنَا ابنِ بَازٍ -﵀- كمَا فِي شَرحِهِ عَلى «كتَابِ التَّوحِيد».","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>(٤) بَابُ الإِحْسَانِ وَثَمَرَاتِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-35>س ٢٧: مَا مَعْنَى الْإِحْسَانِ؟</span>\nالْإِحْسَانُ: هُوَ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-36>س ٢٨: مَا مَرَاتِبُ الْإِحْسَانِ؟</span>\nالْإِحْسَانُ مَرْتَبَتَانِ، هُمَا:\nالْمَرْتَبَةُ الْأُولَى: مَرْتَبَةُ الْمُشَاهَدَةِ الْقَلْبِيَّةِ، وَهِيَ أَنْ يَعْبُدَ الْعَبْدُ رَبَّهُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَهَذِهِ أَعْلَى الْمَرْتَبَتَيْنِ.\nالْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: مَرْتَبَةُ الْمُرَاقَبَةِ، وَهِيَ أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ أَنَّ اللهَ يَرَاهُ فِي أَيِّ مَكَانٍ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-37>س ٢٩: مَا ثَمَرَاتُ الْإِحْسَانِ؟</span>\nثَمَرَاتُ الْإِحْسَانِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\nالْأُولَى: خَشْيَةُ اللهِ تَعَالَى فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.","vol":"1","page":25},{"text":"الثَّانِيَةُ: إِخْلَاصُ الْعِبَادَةِ للهِ تَعَالَى، وَبَذْلُ الْجُهْدِ فِي تَحْسِينِهَا وَإِكْمَالِهَا.\nالثَّالِثَةُ: مَعِيَّةُ اللهِ الْخَاصَّةُ بِالْمُحْسِنِينَ.\nالرَّابِعَةُ: الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَرُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى.\n* * *","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>(٥) بَابُ التَّوْحِيدِ وَفَضَائِلِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-39>س ٣٠: مَا مَعْنَى التَّوْحِيدِ؟ وَمَا أَقْسَامُهُ؟</span>\nالتَّوْحِيدُ هُوَ: إِفْرَادُ اللهِ تَعَالَى بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ.\nوَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ:\n١ - تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ.\n٢ - تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ.\n٣ - تَوْحِيدُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-40>س ٣١: مَا مَعْنَى تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ؟</span>\nتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ هُوَ: إِفْرَادُ اللهِ تَعَالَى بِأَفْعَالِهِ.\nوَقِيلَ: هُوَ إِفْرَادُ اللهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالْمُلْكِ وَالتَّدْبِيرِ.\n* * *","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>س ٣٢: هَلْ يَكْفِي تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ لِلدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ؟</span>\nلَا يَكْفِي تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ لِلدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانُوا يُقِرُّونَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنَّهُ لَا خَالِقَ إِلَّا اللهُ، وَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف: ٨٧].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-42>س ٣٣: مَا أَهَمِّيَّةُ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ؟</span>\nتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ تَتَلَخَّصُ أَهَمِّيَّتُهُ فِي الْأُمُورِ التَّالِيَةِ:\n١ - تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ يَسْتَلْزِمُ تَوْحِيدَ الْأُلُوهِيَّةِ، وَدَلِيلٌ مُوصِلٌ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.\n٢ - تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ يَدْخُلُ فِيهِ الْإِيمَانُ بِالقَضَاءِ وَالْقَدَرِ؛ لأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ اللهِ تَعَالَى، فَمَنْ جَحَدَ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ.\n٣ - تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ مِنْ نَتَائِجِهِ التَّوَكُّلُ، الَّذِي هُوَ أَعْلَى مَقَامَاتِ الدِّينِ وَدَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.\n٤ - تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ يُحَصِّنُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خَطَرِ الْإِلْحَادِ، وَشُبُهَاتِ الْمُلْحِدِينَ.\n* * *","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-43>س ٣٤: مَا مَعْنَى تَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ؟</span>\nتَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ: هُوَ إِفْرَادُ اللهِ بِأَفْعَالِ الْعِبَادِ.\nوَقِيلَ: هُوَ إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-44>س ٣٥: مَا أَهَمِّيَّةُ تَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ؟</span>\nتَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ هُوَ أَهَمُّ أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ؛ لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ:\n١ - تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ هُوَ: مَعْنَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.\n٢ - تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ هُوَ: الْغَايَةُ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.\n٣ - تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ هُوَ: دَعْوَةُ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ جَمِيعًا، وَلِأَجْلِهِ وَقَعَ النِّزَاعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَقْوَامِهِمْ.\n٤ - تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ هُوَ: حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ.\n٥ - تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ هُوَ: أَسَاسُ صِحَّةِ الْأَعْمَالِ، وَقَبُولِ الْعِبَادَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-45>س ٣٦: مَا مَعْنَى تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؟</span>\nتَوْحِيدُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ هُوَ: إِفْرَادُ اللهِ -﷾- بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ، وَوَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ -ﷺ-، وَذَلِكَ بِإِثْبَاتِ مَا أَثْبَتَهُ، وَنَفْيِ مَا نَفَاهُ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>س ٣٧: مَا طَرِيقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؟</span>\nطَرِيقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ هِيَ: إِثْبَاتُ مَا أَثْبَتَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ -ﷺ-، مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، إِثْبَاتًا بِلَا تَمْثِيلٍ، وَنَفْيُ مَا نَفَاهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ -ﷺ-، وَتَنْزِيهُهُ عَنْ ذَلِكَ، تَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].\nفَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ رَدٌّ لِلتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ رَدٌّ لِلتَّعْطِيلِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-47>س ٣٨: مَا أَهَمِّيَةُ تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؟</span>\nيَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْتَنِيَ بِتَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ:\n١ - الْعِلْمُ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ هُوَ أَشْرَفُ الْعُلُومِ؛ لِأَنَّ شَرَفَ الْعِلْمِ بِشَرَفِ الْمَعْلُومِ.\n٢ - الْعِلْمُ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى.\n٣ - زِيَادَةُ الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى؛ فكُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ مَعْرِفَةً بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ ازْدَادَ إِيمَانُهُ وَقَوِيَ يَقِينُهُ.\n٤ - تَقْوِيَةُ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ؛ مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ.\n٥ - الْإِيمَانُ بِأَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى وَمَعْرِفَتُهَا، يَتَضَمَّنُ أَنْوَاعَ التَّوْحِيدِ الثَّلَاثَةَ:","vol":"1","page":30},{"text":"تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَتَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ، وَتَوْحِيدُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.\n٦ - الْوِقَايَةُ مِنَ التَّشْبِيهِ أَوِ التَّعْطِيلِ فِي أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ، كَمَا حَصَلَ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ أَوِ الْمُعْتَزِلَةِ أَوِ الْأَشَاعِرَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-48>س ٣٩: مَا فَضَائِلُ التَّوْحِيدِ؟</span>\nفَضَائِلُ التَّوْحِيدِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\n١ - عِصْمَةُ الدَّمِ وَالْمَالِ.\n٢ - تَفْرِيجُ كُرُبَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\n٣ - النَّصْرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَالتَّمْكِينُ فِي الْأَرْضِ.\n٤ - الْهُدَى الْكَامِلُ، وَالْأَمْنُ التَّامُّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\n٥ - الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَالثَّوَابُ الْعَظِيمُ فِي الْآخِرَةِ.\n٦ - تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ.\n٧ - الْفَوْزُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\n٨ - التَّحَرُّرُ مِنْ رِقِّ الْمَخْلُوقِينَ، وَالتَّعَلُّقِ بِهِمْ، أَوْ خَوْفِهِمْ، أَوْ رَجَائِهِمْ.\n٩ - النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ.\n١٠ - دُخُولُ الْجَنَّةِ.\n* * *","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>(٦) بَابُ الرِّدَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-50>س ٤٠: مَا مَعْنَى الرِّدَّةِ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nالرِّدَّةُ هِيَ: الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-51>س ٤١: مَا أَقْسَامُ الرِّدَّةِ؟</span>\nالرِّدَّةُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ، وَهِيَ:\n١ - الرِّدَّةُ بِالقَوْلِ.\n٢ - الرِّدَّةُ بِالْفِعْلِ.\n٣ - الرِّدَّةُ بِالاعْتِقَادِ.\n٤ - الرِّدَّةُ بِالشَّكِّ.\n٥ - الرِّدَّةُ بِالتَّرْكِ.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>س ٤٢: مَا أَمْثِلَةُ الرِّدَّةِ بِالْقَوْلِ؟</span>\nالرِّدَّةُ بِالْقَوْلِ تَكُونُ بِعِدَّةِ أُمُورٍ، مِنْهَا:\n١ - سَبُّ اللهِ تَعَالَى، أَوْ رَسُولِهِ -ﷺ-.\n٢ - الاسْتِهْزَاءُ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، أَوْ شَعَائِرِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ.\n٣ - ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ.\n٤ - ادِّعَاءُ النُّبُوَّةِ.\n٥ - دُعَاءُ غَيْرِ اللهِ، فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللهُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-53>س ٤٣: مَا أَمْثِلَةُ الرِّدَّةِ بِالْفِعْلِ؟</span>\nالرِّدَّةُ بِالْفِعْلِ تَكُونُ بِعِدَّةِ أُمُورٍ، مِنْهَا:\n١ - السُّجُودُ لِغَيْرِ اللهِ، كَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ أَوْ لِلْقُبُورِ.\n٢ - الذَّبْحُ لِلْجِنِّ، لِأَجْلِ رَجَائِهِمْ أَوِ الْخَوْفِ مِنْهُمْ، أَوِ الذَّبْحُ لِلْمَوْتَى تَقَرُّبًا لَهُمْ.\n٣ - إِلْقَاءُ الْمُصْحَفِ فِي الْأَمَاكِنِ النَّجِسَةِ.\n٤ - عَمَلُ السِّحْرِ، وَتَعَلُّمُهِ وَتَعْلِيمُهُ.\n* * *","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>س ٤٤: مَا أَمْثِلَةُ الرِّدَّةِ بِالاعْتِقَادِ؟</span>\nالرِّدَّةُ بِالاعْتِقَادِ تَكُونُ بِعِدَّةِ أُمُورٍ، مِنْهَا:\n١ - اعْتِقَادُ الشَّرِيكِ للهِ تَعَالَى.\n٢ - اعْتِقَادُ عَدَمِ البَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ عَدَمِ وُجُودِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.\n٣ - اسْتِحْلَالُ مَا حَرَّمَ اللهُ، مِثْلُ: اسْتِحْلَالِ الزِّنَا، أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ، أَوِ الْحُكْمِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.\n٤ - جَحْدُ شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ وَفَرَائِضِهِ، كَجَحْدِ الصَّلَاةِ أَوِ الزَّكَاةِ أَوْ صَوْمِ رَمَضَانَ أَوِ الْحَجِّ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-55>س ٤٥: مَا أَمْثِلَةُ الرِّدَّةِ بِالشَّكِّ؟</span>\nالرِّدَّةُ بِالشَّكِّ تَكُونُ بِعِدَّةِ أُمُورٍ، مِنْهَا:\n١ - الشَّكُّ فِي الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ وُجُودِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.\n٢ - الشَّكُّ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ، أَوْ صَلَاحِيَتِهِ لِهَذَا الزَّمَانِ.\n٣ - الشَّكُّ فِي رِسَالَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَوْ فِي صِدْقِهِ.\n٤ - الشَّكُّ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى.\n* * *","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>س ٤٦: مَا أَمْثِلَةُ الرِّدَّةِ بِالتَّرْكِ؟</span>\nالرِّدَّةُ بِالتَّرْكِ تَكُونُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَمْدًا؛ لِقَوْلِ النَّبيِّ -ﷺ-: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ: تَرْكَ الصَّلَاةِ» (^١).\n* * *\n_________\n(^١)) روَاهُ مُسلِمٌ (٨٢).","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>(٧) بَابُ الشِّرْكِ فِي الْعِبَادَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-58>س ٤٧: مَا مَعْنَى الشِّرْكِ فِي الْعِبَادَةِ؟ وَمَا هِيَ أَقْسَامُهُ؟</span>\nالشِّرْكُ هُوَ: اتِّخَاذُ شَرِيكٍ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي الْعِبَادَةِ.\nوَهُوَ قِسْمَانِ:\n١ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ.\n٢ - الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-59>س ٤٨: مَا الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ؟</span>\nالشِّرْكُ الْأَكْبَرُ هُوَ: صَرْفُ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-60>س ٤٩: اذْكُرْ أَمْثِلَةً عَلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؟</span>\nالشِّرْكُ الْأَكْبَرُ لَهُ أَمْثِلَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ:\nالاسْتِغَاثَةُ بِالْمَوْتَى، وَالذَّبْحُ لِغَيْرِ اللهِ -مِنَ الْقُبُورِ أَوِ الْجِنِّ أَوِ الشَّيَاطِينِ-، وَمِنْ ذَلِكَ أَيضًا: طَلَبُ المَدَدِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللهُ مِنْ قَضَاءِ الْحَاجَاتِ، أَوْ تَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>س ٥٠: مَا مَفَاسِدُ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؟</span>\nالشِّرْكُ الْأَكْبَرُ خَطَرُهُ عَظِيمٌ، وَمَفَاسِدُهُ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\n١ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ، وَأَعْظَمُ الظُّلْمِ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ.\n٢ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُخْرِجُ مِنَ الْإِسْلَامِ.\n٣ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُحْبِطُ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ.\n٤ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ.\n٥ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يَمْنَعُ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَيُخَلَّدُ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ إِذَا مَاتَ عَلَيْهِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-62>س ٥١: مَا أَسْبَابُ الوُقُوعِ فِي الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؟</span>\nأَسْبَابُ الوُقُوعِ فِي الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:\n١ - الْغُلُوُّ فِي الصَّالِحِينَ.\n٢ - الْجَهْلُ بِحَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ، وَالمَعْنَى الصَّحِيحِ لِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.\n٣ - اتِّبَاعُ الْهَوَى.\n٤ - التَّقْلِيدُ الْأَعْمَى.\n* * *","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>س ٥٢: مَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟</span>\nالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ هُوَ: كُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ، مِمَّا هُوَ وَسِيلَةٌ إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَجَاءَ فِي النُّصُوصِ تَسْمِيَتُهُ شِرْكًا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-64>س ٥٣: اذْكُرْ أَنْوَاعَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ؟</span>\nالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قِسْمَانِ:\nالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: شِرْكٌ ظَاهِرٌ، وَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ:\n١ - شِرْكٌ بِالْأَقْوَالِ، كَالْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ، وَقَوْلِ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ.\n٢ - شِرْكٌ بِالْأَفْعَالِ، مِثْلُ: لُبْسِ الْحَلْقَةِ وَالْخَيْطِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ أَوْ دَفْعِهِ، وَتَعْلِيقُ التَّمَائِمِ خَوْفًا مِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا.\nالْقِسْمُ الثَّانِي: شِرْكٌ خَفِيٌّ، وَهُوَ الرِّيَاءُ فِي الْعِبَادَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-65>س ٥٤: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ وَالشِّرْكِ الْأَصْغَرِ؟</span>\nالْفَرْقُ بَيْنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ وَالشِّرْكِ الْأَصْغَرِ فِي الْأُمُورِ التَّالِيَةِ:\n١ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُخْرِجُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْإِسْلَامِ، لَكِنَّهُ يُنْقِصُ التَّوْحِيدَ.","vol":"1","page":39},{"text":"٢ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُنَافِي أَصْلَ التَّوْحِيدِ، وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يُنَافِي كَمَالَ التَّوْحِيدِ الوَاجِبِ.\n٣ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُحْبِطُ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ، وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ لَا يُحْبِطُ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ، وَإِنَّمَا يُحْبِطُ الرِّيَاءُ الْعَمَلَ الَّذِي قَارَنَهُ فَقَطْ.\n٤ - الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُخَلَّدُ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ، وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ لَا يُخلَّدُ صَاحِبُهُ فِيهَا إِنْ دَخَلَهَا.\n* * *","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>(٨) بَابُ النِّفَاقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-67>س ٥٥: مَا مَعْنَى النِّفَاقِ؟ وَمَا هِيَ أَقْسَامُهُ؟</span>\nالنِّفَاقُ هُوَ: إِظْهَارُ الْخَيْرِ وَإِبْطَانُ الشَّرِّ.\nوَهُوَ قِسْمَانِ:\n١ - النِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ، وَيُسَمَّى: النِّفَاقَ الْأَكْبَرَ.\n٢ - النِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ، وَيُسَمَّى: النِّفَاقَ الْأَصْغَرَ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-68>س ٥٦: مَا النِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ؟</span>\nالنِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ: هُوَ إِظْهَارُ الْإِسْلَامِ، وَإِبْطَانُ الْكُفْرِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-69>س ٥٧: مَا أَنْوَاعُ النِّفَاقِ الاعْتِقَادِيِّ؟</span>\nالنِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ:\n١ - تَكْذِيبُ الرَّسُولِ -ﷺ-.\n٢ - تَكْذِيبُ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -ﷺ-.","vol":"1","page":41},{"text":"٣ - بُغضُ الرَّسُولِ -ﷺ-.\n٤ - بُغْضُ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -ﷺ-.\n٥ - الْمَسَرَّةُ بِانْخِفَاضِ دِينِ الرَّسُولِ -ﷺ-.\n٦ - الْكَرَاهِيَةُ لانْتِصَارِ دِينِ الرَّسُولِ -ﷺ-.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-70>س ٥٨: مَا النِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ؟</span>\nالنِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ: هُوَ عَمَلُ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمُنَافِقِينَ، مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ، كَالْكَذِبِ وَالخِيَانَةِ وَالتَّكَاسُلِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-71>س ٥٩: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ النِّفَاقِ الاعْتِقَادِيِّ وَالنِّفَاقِ الْعَمَلِيِّ؟</span>\nالْفَرْقُ بَيْنَ النِّفَاقِ الاعْتِقَادِيِّ وَالنِّفَاقِ الْعَمَلِيِّ فِي الْأُمُورِ التَّالِيَةِ:\n١ - النِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ يُخرِجُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَالنِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْإِسْلَامِ.\n٢ - النِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ: اخْتِلَافُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي الاعْتِقَادِ، وَالنِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ: اخْتِلَافُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي الْأَعْمَالِ دُونَ الاعْتِقَادِ.\n٣ - النِّفَاقُ الاعْتِقَادِيُّ: لَا يَصْدُرُ مِنْ مُؤْمِنٍ، وَأَمَّا النِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ فَقَدْ يَصْدُرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ.\n* * *","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-72>(٩) بَابُ العِبَادَةِ الْمَشرُوعَةِ وَالبِدَعِ الْمَمنُوعَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-73>س ٦٠: لِمَاذَا خَلَقَنَا اللهُ تَعَالَى؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nخَلَقَنَا اللهُ تَعَالَى لِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-74>س ٦١: مَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ؟</span>\nالعِبَادَةُ: هِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ، الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-75>س ٦٢: مَا شُرُوطُ قَبُولِ الْعِبَادَةِ؟</span>\nالْعِبَادَةُ تَكُونُ مَقْبُولَةً بِشَرْطَيْنِ:\n١ - الْإِخْلَاصُ للهِ تَعَالَى.\n٢ - الْمُتَابَعَةُ لِلرَّسُولِ -ﷺ-.","vol":"1","page":43},{"text":"* * *","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>س ٦٣: مَا مَعْنَى الْإِخْلَاصِ للهِ تَعَالَى؟</span>\nالْإِخْلَاصُ: هُوَ تَصْفِيَةُ الْعِبَادَةِ مِنْ جَمِيعِ شَوَائِبِ الشِّرْكِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-77>س ٦٤: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْإِخْلَاصِ للهِ تَعَالَى؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْإِخْلَاصِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-78>س ٦٥: مَا مَعْنَى الْمُتَابَعَةِ لِلرَّسُولِ -ﷺ</span>-؟\nالْمُتَابَعَةُ لِلرَّسُولِ -ﷺ- هِيَ: الاقْتِدَاءُ بِالرَّسُولِ -ﷺ- فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، بِأَنْ تَكُونَ الْعِبَادَةُ مُوَافِقَةً لِلسُّنَّةِ، خَالِيَةً مِنَ الْبِدْعَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-79>س ٦٦: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ لِلرَّسُولِ -ﷺ</span>-؟\nالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ لِلرَّسُولِ -ﷺ-: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١].\n* * *","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>س ٦٧: مَا مَعْنَى الْبِدْعَةِ فِي الدِّينِ؟</span>\nالْبِدْعَةُ هِيَ: كُلُّ مَا أُحْدِثَ فِي الدِّينِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ مِنَ الْكِتَابِ، أَوْ مِنَ السُّنَّةِ، وَبِفَهْمِ سَلَفِ الْأُمَّةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-81>س ٦٨: مَا حُكْمُ الْبِدْعَةِ فِي الدِّينِ، مَعَ الدَّلِيلِ؟</span>\nكُلُّ بِدْعَةٍ فِي الدِّينِ مُحَرَّمَةٌ وَضَلَالَةٌ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ -ﷺ-: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (^١).\nوَقَوْلُهُ -ﷺ-: «وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-82>س ٦٩: مَا أَقْسَامُ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ؟</span>\nالبِدَعُ فِي الدِّينِ نَوْعَانِ:\nالنَّوْعُ الْأَوَّلُ: بِدْعَةٌ قَوْلِيَّةٌ اعْتِقَادِيَّةٌ، كَمَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّةِ، وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ، وَسَائِرِ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ وَاعْتِقَادَاتِهِمْ، وَهَذَا النَّوْعُ هُوَ أَخْطَرُ أَنْوَاعِ الْبِدَعِ.\nالنَّوْعُ الثَّانِي: بِدْعَةٌ فِي الْعِبَادَاتِ، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ:\n_________\n(^١) رَوَاهُ البُخارِيُّ (٢٦٩٧)، ومُسلِمٌ (١٧١٨).\n(^٢) روَاهُ مُسلِمٌ (٨٦٧).","vol":"1","page":46},{"text":"الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: بِدْعَةٌ حَقِيقِيَّةٌ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُبْتَدَعُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ، كَالاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ.\nالْقِسْمُ الثَّانِي: بِدْعَةٌ إِضَافِيَّةٌ، وَهِيَ الْأَمْرُ الْمُبْتَدَعُ الْمُضَافُ إِلَى أَصْلٍ مَشْرُوعٍ، بِتَغْيِيرِ صِفَتِهِ؛ كَالذِّكْرِ الْجَمَاعِيِّ، أَوِ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِهِ كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ خَامِسَةٍ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، أَوْ تَخْصِيصِ وَقْتٍ لَهُ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ تَخْصِيصُهُ، كَصِيَامِ يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-83>س ٧٠: اذْكُرْ أَمْثِلَةً عَلَى الْبِدْعَةِ فِي الدِّينِ؟</span>\nالْبِدَعُ فِي الدِّينِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَبْرَزِهَا مَا يَلِي:\n١ - بِدْعَةُ الاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ.\n٢ - بِدْعَةُ الاحْتِفَالِ بِلَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ.\n٣ - بِدْعَةُ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ، وَاتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ، وَشَدِّ الرِّحَالِ إِلَيْهَا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-84>س ٧١: مَا أَسْبَابُ الوُقُوعِ فِي الْبِدَعِ؟</span>\nالْوُقُوعُ فِي الْبِدَعِ لَهُ أَسْبَابٌ، فَمِنْ ذَلِكَ:\n١ - الْجَهْلُ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ.\n٢ - تَرْكُ عَمَلِ الصَّحَابَةِ، وَفَهْمِهِمْ لِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.","vol":"1","page":47},{"text":"٣ - اتِّبَاعُ الْهَوَى.\n٤ - التَّقْلِيدُ الْأَعْمَى.\n٥ - التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ.\n* * *","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>(١٠) بَابٌ جَامِعٌ فِي عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-86>س ٧٢: مَنِ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ مِنَ النَّارِ مِنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ؟</span>\nالْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ مِنَ النَّارِ هُمْ: أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-87>س ٧٣: مَنْ هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؟</span>\nأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هُمُ: الَّذِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَخْذِ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَالعَمَلِ بِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فِي الْقَوْلِ، وَالْعَمَلِ، وَالاعْتِقَادِ.\nوَقِيلَ: أَهْلُ السُّنَّةِ هُمْ: أَهْلُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، الْمُسْتَمْسِكُونَ بِالْإِسْلَامِ الصَّحِيحِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ -ﷺ-، وَسَارَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّوْنَ بِـ «السَّلَفِيَّةِ».\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-88>س ٧٤: مَا سَبَبُ تَسْمِيَتِهِمْ بِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؟</span>\nسَبُبُ تَسْمِيَتِهِمْ بِـ (أَهْلِ السُّنَّةِ)؛ لِأَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِسُّنَّةِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوسُمُّوا بِـ (الْجَمَاعَةِ)؛ لِأَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>س ٧٥: مَا سَبَبُ تَسْمِيَتِهِمْ بِـ «السَّلَفِيَّةِ»؟</span>\nسَبَبُ تَسْمِيَتِهِمْ بِـ «السَّلَفِيَّةِ»؛ لِأَنَّهُمْ سَارُوا عَلَى مِنْهَاجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ -﵃-، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-90>س ٧٦: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هُمُ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هُمُ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الافْتِرَاقِ الْمَشْهُورِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ قَوْلُهُ -ﷺ-: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً. قِيلَ: مَنْ هُمْ\nيَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي». وَفِي لَفْظٍ: «الْجَمَاعَةُ» (^٢).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-91>س ٧٧: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ، وَصِفَةِ الاسْتِوَاءِ؟</span>\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ، وَصِفَةِ الاسْتِوَاءِ، هُوَ مَا\n_________\n(^١) وَلَيْسَ مِنَ السَّلَفِيَّةِ فِي شَيءٍ مَنْ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُم بِالسَّلَفِيَّةِ الْجِهَادِيَّةِ، الَّذِي يَقُومُ مَنْهَجَهُم عَلَى الْغُلُوِ فِي التَّكْفِيرِ، وَالْجِهَادِ الْبِدْعِيِّ، بِاسْتِحْلَالِ الدِّمَاءِ الْمَعْصُومَةِ، وَالْخُرُوجِ عَلَى وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَالسَّلَفُ الصَّالِحُ بَرِيئُونَ مِنْهُم وَمِنْ أَفْعَالِهِمْ.\n(^٢) روَاهُ التِّرمذِيُّ (٢٦٤١)، وأَبُو دَاودَ (٤٥٩٦)، وابْنُ مَاجَه (٣٩٩٢)، وصَحَّحهُ الألبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ ابْنِ مَاجَه» (٢/ ٣٦٤).","vol":"1","page":50},{"text":"أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ، وَأَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: أَنَّ اللهَ -﷾- فِي السَّمَاءِ، فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتِهِ، مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِه، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-92>س ٧٨: مَا الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلوِّ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦)﴾ [الملك: ١٦].\nوقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]، وَغَيْرُهَا مِنَ الْآيَاتِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-93>س ٧٩: مَا الدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ؟</span>\nالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ: حَدِيثُ الْجَارِيَةِ، حِينَمَا سَأَلَهَا النَّبِيُ -ﷺ- فَقَالَ: «أَيْنَ اللهُ؟ فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنَا؟ فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-94>س ٨٠: مَا الدَّلِيلُ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الاسْتِوَاءِ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الاسْتِوَاءِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].\n_________\n(^١) روَاهُ مُسلِمٌ (٥٣٧).","vol":"1","page":51},{"text":"وَجَاء فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فِي سُورَة [الأعرَاف: ٥٤]، وَسُورَةِ [يُونُس: ٣]، وَسُورَةِ [الرَّعْد: ٢]، وَسُورَةِ [الفُرقَان: ٥٩]، وَسُورَةِ [السَّجدَة: ٤]، وَسُورَة [الحَدِيد: ٤].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-95>س ٨١: مَا مَعنَى الاسْتِوَاءِ؟</span>\nمَعنَى الاسْتِوَاءِ: الْعُلُوُّ وَالارْتِفَاعُ، يَعْنِي: عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى الْعَرْشِ، فَمَعْنَى الاسْتِوَاءِ مَعْلُومٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَمَّا الْكَيْفِيَّةُ فَهِيَ مَجْهُولَةٌ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ -﵀-: «الاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ»؛ أَي: السُّؤَالُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ عَلَى جَمِيعِ الصِّفَاتِ أَنَّهَا مَعْلُومَةُ الْمَعْنَى، مَجْهُولَةُ الْكَيْفِيَّةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-96>س ٨٢: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟</span>\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْقُرْآنِ أنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى، حُرُوفُهُ، وَمَعَانِيهِ، مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، تَكَلَّمَ اللهُ بِهِ حَقِيقَةً، وَأَلْقَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ فَنَزَلَ بِهِ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\n* * *","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>س ٨٣: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ هُوَ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى؟</span>\nالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، وَالْمُرَادُ بِكَلَامِ اللهِ فِي الْآيَةِ: الْقُرْآنُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-98>س ٨٤: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مُنَزَّلٌ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١].\nوالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَجَعَلَ الْأَمْرَ غَيْرَ الْخَلْقِ، وَالْقُرْآنُ مِنَ الْأَمْرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]، وَلِأَنَّ كَلَامَ اللهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ، وَصِفَاتُهُ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-99>س ٨٥: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى؟</span>\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ عِيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَفِي الْجَنَّةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-100>س ٨٦: مَا الدَّلِيلُ عَلَى رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي الْآخِرَةِ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي الْآخِرَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ","vol":"1","page":53},{"text":"نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].\nوَقَوْلُ الرَّسُولِ -ﷺ-: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-101>س ٨٧: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْإِيمَانِ؟</span>\nأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ: قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَاعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-102>س ٨٨: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ: قَوْلُهُ -ﷺ-: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» (^٢). فَجَعَلَ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ.\n* * *\n_________\n(^١) رَواهُ البُخَاريُّ (٧٤٣٤)، ومُسلِمٌ (٦٣٣).\n(^٢) رَواهُ البُخَارِيُّ (٩)، وَمُسلِمٌ (٣٥) وَاللفْظُ لَهُ.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>س ٨٩: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١].\nوَالدَّلِيلُ عَلَى إِمْكَانِيَّةِ نُقْصَانِهِ وَضَعْفِهِ: قَوْلُ الرَّسُولِ -ﷺ-: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-104>س ٩٠: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي فَاعِلِ الْكَبِيرَةِ، مَعَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ؟</span>\nحُكْمُ فَاعِلِ الْكَبِيرَةِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ، وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ بِمَا يَسْتَحِقُّ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-105>س ٩١: مَا حُكْمُ تَكْفِيرِ الْمُؤْمِنِ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nتَكْفِيرُ الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ، وَمِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ -ﷺ-: «مَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» (^٢).\n_________\n(^١) روَاهُ مُسلِمٌ (٤٩).\n(^٢) روَاهُ البُخارِيُّ (٦١٠٥).","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>س ٩٢: مَا مَوْقَفَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ وَنَعِيمِهِ؟</span>\nأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُؤْمِنُونَ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَهُوَ سُؤَالُ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِنَعِيمِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]. وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-107>س ٩٣: مَا عَقِيدَةُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ، مَعَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ؟</span>\nيَعْتَقِدُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وُجُوبَ لُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامِهِمْ، وَعَدَمِ مُفَارَقَتِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾\n[آل عمران: ١٠٣].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-108>س ٩٤: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ، مَعَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ؟</span>\nيَعْتَقِدُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وُجُوبَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَعْرُوفِ.\n_________\n(^١) روَاهُ البُخارِيُّ (٧٩٨)، وَمُسْلِمٌ (٥٨٩).","vol":"1","page":56},{"text":"وَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].\nوَقَوْلُهُ -ﷺ-: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-109>س ٩٥: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّحَابَةِ؟</span>\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّحَابَةِ هِيَ: سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْبُغْضِ، وَسَلَامَةُ أَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الطَّعْنِ وَاللَّعْنِ وَالسَّبِّ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَإِنَّمَا يُحِبُّونَهُمْ، وَيَعْرِفُونَ قَدْرَهُمْ، وَيَتَرَضَّوْنَ عَنْهُمْ، وَيَتَّبِعُونَهُمْ بِإِحْسَانٍ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-110>س ٩٦: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ</span>-؟\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَنَّهُمْ يُحِبُّونَهُمْ لِأَمْرَيْنِ: لِإِيمَانِهِمْ وَقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَغْلُونَ فِي مَحَبَّتِهِمْ بِعِبَادَتِهِمْ مِنْ دُونِ اللهِ، أَوِ اعْتِقَادِ عِصْمَتِهِمْ.\n_________\n(^١) روَاهُ البُخَاريُّ (٧١٤٤)، ومُسلِمٌ (١٨٣٩).","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>س ٩٧: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ؟</span>\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ أَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ، وَمُقْتَضَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.\nوَالْوَلَاءُ مَعْنَاهُ: مَحَبَّةُ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ -ﷺ- وَالْمُؤْمِنِينَ.\nوَالْبَرَاءُ مَعْنَاهُ: الْبَرَاءَةُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكَافِرِينَ، وَعَدَمُ مُوَالَاتِهِمْ، وَتَرْكُ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فِيمَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِمْ، وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ ظُلْمُهُمْ، أَوِ التَّعَدِّي عَلَيْهِمْ، أَوْ مَنْعُ التَّعَامُلِ مَعَهُمْ، بَلْ جَاءَ الْإِسْلَامُ بِمَشْرُوعِيَّةِ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْمُسَالِمِينَ مِنْهُمْ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-112>س ٩٨: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي عِيسَى -﵇</span>-؟\nعَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي عِيسَى -﵇-: أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، عَبْدٌ لَا يُعْبَدُ، وَرَسُولٌ لَا يُكَذَّبُ، وَأَنَّهُ بَشَرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، مَخْلُوقٌ مِنْ أُمٍّ بِلَا أَبٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-113>س ٩٩: مَا مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَدْيَانِ كَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ قَدْ نَسَخَ كُلَّ الْأَدْيَانِ السَّابِقَةِ، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ دِينًا بَعْدَ بِعْثَةِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- إِلَّا الْإِسْلَامَ.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>س ١٠٠: مَا الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الدِّينُ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلَةٌ؟</span>\nالدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الدِّينُ الْحَقُّ، وَبُطْلَانُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَدْيَانِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-115>س ١٠١: مَا الدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالرَّسُولِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- وَبِمَا أُرْسِلَ بِهِ؟</span>\nالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالرَّسُولِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، وَبِالْإِسْلَامِ الَّذِي جَاءَ بِهِ: هُوَ قَوْلُهُ -ﷺ-: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-116>س ١٠٢: مَا مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مَعَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ؟</span>\nمَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هُوَ التَّسلِيمُ لِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَالانْقِيَادُ لَهَا، وَعَدَمُ مُعَارَضَتِهَا بِرَأْيٍ، أَوْ عَقْلٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ،\n_________\n(^١) روَاهُ مُسلِمٌ (١٥٣).","vol":"1","page":59},{"text":"أَوِ اتِّبَاعِ هَوًى.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-117>س ١٠٣: مَا مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ وَمَا غَايَتُهُ؟ وَأَهَمُّ شُرُوطِهِ؟</span>\nأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْجِهَادَ هُوَ ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ لِغَايَةٍ عَظِيمَةٍ، بِأَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا.\nوَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ شُرُوطٍ؛ مِنْ أَهَمِّهَا: الْقُدْرَةُ وَالاسْتِطَاعَةُ، وَأَنْ يَكُونَ تَحْتَ رَايَةٍ يَعْقِدُهَا وَلِيُّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ-: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-118>س ١٠٤: مَا مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ أَفْعَالِ الْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ، وَالَّتِي يُسَمُّونَهَا (جِهَادًا)؟</span>\nأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَفْعَالِ الْإِرْهَابِيِّينَ وَإِنْ سَمَّوْهَا جِهَادًا؛\n_________\n(^١) رَوَاهُ البُخَاريُّ (٢٩٥٧)، ومُسلِمٌ (١٨٤١).","vol":"1","page":60},{"text":"لِأَنَّهُمْ عَلَى مَنْهَجِ الْخَوَارِجِ، وَلِأَنَّ أَفْعَالَهُمْ أَفْعَالٌ مُنْكَرَةٌ، وَلَهَا آثَارٌ سَيِّئَةٌ؛ مِنْ تَشْوِيهِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَتَرْوِيعِ الْآمِنِينَ، وَقَتْلِ الْأَبْرِيَاءِ الْمَعْصُومِينَ.\n* * *","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>(١١) بَابُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-120>س ١٠٥: مَا مَعْنَى الوُضُوءِ؟</span>\nالوُضُوءُ هُوَ: الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ عَلَى أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ، بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-121>س ١٠٦: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ؟</span>\nالوُضُوءُ هُوَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].\nوَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (^١).\n* * *\n_________\n(^١) رَوَاهُ البُخارِيُّ (٦٩٥٤) ومُسلِمٌ (٥٣٧).","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>س ١٠٧: مَا شُرُوطُ الوُضُوءِ؟</span>\nشُرُوطُ الوُضُوءِ عَشَرَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِسْلَامُ.\n٢ - الْعَقْلُ.\n٣ - التَّمْيِيزُ.\n٤ - النِّيَّةُ.\n٥ - اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ، بِأَلَّا يَنْوِيَ قَطْعَهَا حَتَّى تَتِمَّ طَهَارَتُهُ.\n٦ - انْقِطَاعُ مُوجِبِ الوُضُوءِ.\n٧ - اسْتِنْجَاءٌ أَوِ اسْتِجْمَارٌ قَبْلَهُ، مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ.\n٨ - طَهُورِيَّةُ الْمَاءِ وَإِبَاحَتُهُ.\n٩ - إِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ وُصُولُهُ إِلَى الْبَشَرَةِ.\n١٠ - دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّ مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-123>س ١٠٨: مَا فُرُوضُ الوُضُوءِ؟</span>\nفُرُوضُ الوُضُوءِ سِتَّةٌ، وَهِيَ:\n١ - غَسْلُ الوَجْهِ، وَمِنْهُ الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ.","vol":"1","page":64},{"text":"٢ - غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ.\n٣ - مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَمِنْهُ الْأُذُنَانِ.\n٤ - غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ.\n٥ - التَّرْتِيبُ، وَمَعْنَاهُ: التَّرْتِيبُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ بِأَنْ يَغْسِلَ الْوَجْهَ أَوَّلًا، ثُمَّ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ يَمْسَحَ الرَّأْسَ، ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ، كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى فِي آيَةِ الوُضُوءِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ.\n٦ - الْمُوَالَاةُ، وَمَعْنَاهَا: أَنْ يَكُونَ غَسْلُ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ مُتَوَالِيًا، حَسَبَ الْإِمْكَانِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-124>س ١٠٩: مَا صِفَةُ الوُضُوءِ؟</span>\nصِفَةُ الوُضُوءِ، كَمَا جَاءَتْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:\nأَوَّلًا: يَبْدَأُ الْمُتَوَضِّئُ بِالاسْتِنْجَاءِ أَوْ الاسْتِجْمَارِ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ (^١).\nثَانِيًا: إِذَا كَانَ مُحْدِثًا، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالوُضُوءِ مُبَاشَرَةً.\nثَالِثًا: يَنْوي رَفْعَ الْحَدَثِ بِقَلْبِهِ، دُونَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِلِسَانِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِسْمِ اللهِ.\nرَابِعًا: يُسْتَحَبُّ لَهُ فِي بِدَايَةِ الوُضُوءِ غَسْلُ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) الاسْتِنجَاءُ وَالاسْتِجمَارُ مَعنَاهُمَا: إزَالةُ النَّجاسَةِ مِنْ مَخرَجِ البَولِ أوِ الغائِطِ، والفَرقُ بَينهُمَا أنَّ الاستِنجَاءَ يكُونُ بِالمَاءِ، وَأمَّا الاستِجمَارُ فيَكونُ بِالحجَرِ ونَحوِهِ.","vol":"1","page":65},{"text":"خَامِسًا: يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ مِنْ كُلِّ غُرْفَةٍ، يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَيَسْتَنْثِرُ بِالْيَدِ اليُسْرَى، وَالاسْتِنْشَاقُ هُوَ إِدْخَالُ الْمَاءِ إِلَى الْأَنْفِ، وَالاسْتِنْثَارُ هُوَ إِخْرَاجُهُ مِنْهُ.\nسَادِسًا: يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَدُّ الْوَجْهِ: مِنَ الْأُذُنِ إِلَى الْأُذُنِ عَرْضًا، وَمِنْ مَنَابِتِ شَعَرِ الرَّأْسِ إِلَى أَسْفَلِ اللِّحْيَةِ طُولًا.\nسَابِعًا: يَغْسِلُ يَدَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَبْدَأُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيَدِ الْيُسْرَى، وَالْمِرْفَقَانِ دَاخِلَانِ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ.\nثَامِنًا: يَمْسَحُ جَمِيعَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً، يَبُلُّ يَدَيْهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُمِرُّهُمَا مِنَ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مُقَدَّمِهِ.\nتَاسِعًا: يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُدْخِلَ سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَيَمْسَحُ بِإِبْهَامَيْةِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ.\nعَاشِرًا: يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (^١) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَبْدَأ بِالرِّجْلِ اليُمْنَى ثُمَّ الرِّجْلِ الْيُسْرَى، وَالْكَعْبَانِ دَاخِلَانِ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ.\nالْحَادِيَ عَشَرَ: بَعْدَ أَنْ يَنْتَهِيَ مِنَ الوُضُوءِ، يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: «أَشْهَدُ أَنْ\nلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ هَذَا بَعْدَ إِسْبَاغِ الوُضُوءِ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.\n_________\n(^١) الكَعْبَانِ هُمَا: العَظمَانِ البَارزَانِ فِي أسفَلِ السَّاقِ عَلى جانِبَي القَدَم، وفِي كُلِّ قَدمٍ كَعبَانِ.","vol":"1","page":66},{"text":"وَإِذَا اقْتَصَرَ المُتَوَضِّئُ فِي غَسْلِ كَفَّيْهِ وَوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَالْمُسْتَحَبُّ: ثَلَاثًا ثَلَاثًا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-125>س ١١٠: مَا نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ؟</span>\nنَوَاقِضُ الْوُضُوءِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ مُطْلَقًا.\n٢ - زَوَالُ الْعَقْلِ بِجُنُونٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ، أَوْ نَوْمٍ مُسْتَغْرِقٍ.\n٣ - أَكْلُ لَحْمِ الْإِبِلِ.\n٤ - مَسُّ الذَّكَرِ بِدُونِ حَائِلٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-126>س ١١١: مَا مَعْنَى الْغُسْلِ؟</span>\nالْغُسْلُ هُوَ: اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ، عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-127>س ١١٢: مَا مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ؟</span>\nمُوجِبَاتُ الْغُسْلِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ:\n١ - خُرُوجُ الْمَنِيِّ دَفْقًا بِلَذَّةٍ.","vol":"1","page":67},{"text":"٢ - الْجِمَاعُ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إِنْزَالٌ.\n٣ - خُرُوجُ دَمِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-128>س ١١٣: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ عِنْدَ حُصُولِ أَحَدِ مُوجِبَاتِهِ؟</span>\nالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-129>س ١١٤: مَا صِفَةُ الْغُسْلِ؟</span>\nالْغُسْلُ عَلَى نَوْعَيْنِ وَهُمَا: الْغُسْلُ الْكَامِلُ، وَالْغُسْلُ الْمُجْزِئُ.\nوَصِفَةُ الْغُسْلِ الْكَامِلِ: أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ، ثُمَّ يُسَمِّي وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا كَامِلًا، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيُخلِّلُ شَعَرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ بَقِيَّةَ جَسَدِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.\nوَأَمَّا صِفَةُ الْغُسْلِ الْمُجْزِئِ: فَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ، ثُمَّ يُسَمِّي، وَيُعَمِّمُ بَدَنَهُ بِالْمَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً، مَعَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ.\n* * *","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>س ١١٥: مَا مَحَاسِنُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ؟</span>\nمَحَاسِنُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:\n١ - أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينٌ عَظِيمٌ، يَدْعُو إِلَى الطَّهَارَةِ الْحِسِّيَّةِ، وَالطَّهَارَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ.\n٢ - رَفْعُ الدَّرَجَاتِ، وَمَحْوُ الْخَطَايَا وَالسَّيِّئَاتِ.\n٣ - الاسْتِعْدَادُ لِمُنَاجَاةِ اللهِ تَعَالَى فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ.\n٤ - الْحِفَاظُ عَلَى صِحَّةِ الْبَدَنِ وَسَلَامَتِهِ وَنَشَاطِهِ.\n* * *","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>(١٢) بَابُ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-132>س ١١٦: مَا مَعْنَى الصَّلَاةِ؟</span>\nالصَّلَاةُ: هِيَ التَّعَبُّدُ للهِ تَعَالَى بِأَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ، مُفْتَتَحَةٍ بِالتَّكْبِيرِ، وَمُخْتَتَمَةٍ بِالتَّسْلِيمِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-133>س ١١٧: مَا الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ؟</span>\nالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَةُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَهِيَ:\n١ - الْفَجْرُ (رَكْعَتَانِ).\n٢ - الظُّهْرُ (أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ).\n٣ - الْعَصْرُ (أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ).\n٤ - الْمَغْرِبُ (ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ).\n٥ - الْعِشَاءُ (أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ).\n* * *","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>س ١١٨: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ؟</span>\nالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.\nأَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].\nوَأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (^١).\nوَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَكُفْرِ جَاحِدِهَا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-135>س ١١٩: مَا حُكْمُ تَرْكِ الصَّلَاةِ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟</span>\nتَرْكُ الصَّلَاةِ كُفْرٌ مُخْرِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ.\nوَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ -ﷺ-: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ: تَرْكَ الصَّلَاةِ» (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) رَواهُ البُخَاريُّ (٨) ومُسلِمٌ (٢١).\n(^٢) رَواهُ مُسلِمٌ (٨٢).","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>س ١٢٠: مَا شُرُوطُ الصَّلَاةِ؟</span>\nشُرُوطُ الصَّلَاةِ تِسْعَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِسْلَامُ.\n٢ - الْعَقْلُ.\n٣ - التَّمْييزُ.\n٤ - رَفْعُ الْحَدَثِ.\n٥ - إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ مِنَ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْبُقْعَةِ (^١).\n٦ - سَتْرُ الْعَوْرَةِ.\n٧ - دُخُولُ الْوَقْتِ.\n٨ - اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ.\n٩ - النِّيَّةُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-137>س ١٢١: مَا أَرْكَانُ الصَّلَاةِ؟</span>\nأَرْكَانُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رُكْنًا، وَهِيَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:\n١ - الْقِيَامُ مَعَ الْقُدْرَةِ.\n_________\n(^١) البُقْعَةُ: هِيَ مَكَانُ الصَّلاةِ وَمَوضِعُ السُّجُودِ.","vol":"1","page":73},{"text":"٢ - تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ.\n٣ - قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ.\n٤ - الرُّكُوعُ.\n٥ - الاعْتِدَالُ بَعْدَ الرُّكُوعِ.\n٦ - السُّجُودُ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ.\n٧ - الرَّفْعُ مِنَ السُّجُودِ.\n٨ - الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\n٩ - الطُّمَأْنِينَةُ فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ.\n١٠ - التَّرْتِيبُ.\n١١ - التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ.\n١٢ - الْجُلُوسُ لَهُ.\n١٣ - الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\n١٤ - التَّسْلِيمَتَانِ.\n* * *","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>س ١٢٢: مَا أَهَمِّيَّةُ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ؟</span>\nسُورَةُ الْفَاتِحَةِ: هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهَا، وَعَدَدُ آيَاتِهَا بِالْإِجْمَاعِ: سَبْعُ آيَاتٍ، وَالبَسْمَلَةُ -عَلَى الصَّحِيحِ- لَيْسَتْ مِنْهَا، وَهِيَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٣) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٤) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٥) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (٦) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ١ - ٧].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-139>س ١٢٣: مَا وَاجِبَاتُ الصَّلَاةِ؟</span>\nوَاجِبَاتُ الصَّلَاةِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:\n١ - جَمِيعُ التَّكْبِيرَاتِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.\n٢ - قَوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ فِي الرُّكُوعِ.\n٣ - قَوْلُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِلْإِمَامِ، وَالْمُنْفَرِدِ.\n٤ - قَوْلُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ لِلْكُلِّ.\n٥ - قَوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى فِي السُّجُودِ.\n٦ - قَوْلُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\n٧ - التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ.\n٨ - الْجُلُوسُ لَهُ.","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>س ١٢٤: مَا التَّشهُّدُ الْأَوَّلُ؟</span>\nالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ هُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي: «التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-141>س ١٢٥: مَتَى يَكُونُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ؟</span>\nيَكُونُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ إِذَا جَلَسَ الْمُصَلِّي بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْمَغْرِبِ أَوِ الْعِشَاءِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-142>س ١٢٦: مَا التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ؟</span>\nالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ هُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي: «التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».\n* * *","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>س ١٢٧: مَتَى يَكُونُ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ؟</span>\nالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ يَكُونُ إِذَا جَلَسَ الْمُصَلِّي بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-144>س ١٢٨: مَا سُنَنُ الصَّلَاةِ؟</span>\nسُنَنُ الصَّلَاةِ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ عَلَى نَوْعَيْنِ:\nالنَّوْعُ الْأَوَّلُ: سُنَنُ الْأَقْوَالِ، وَمِنْهَا:\n١ - دُعَاءُ الاسْتِفْتَاحِ، وَالتَّعَوُّذُ، وَالْبَسْمَلَةُ، وَالتَّأْمِينُ.\n٢ - مَا زَادَ عَنْ وَاحِدَةٍ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.\n٣ - مَا زَادَ عَنْ وَاحِدَةٍ فِي الدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\n٤ - الدُّعَاءُ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ.\n٥ - الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَصَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ.\n٦ - الْإِسْرَارُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.\n٧ - قِرَاءَةُ مَا زَادَ عَنْ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ مِنَ الْقُرْآنِ.","vol":"1","page":77},{"text":"النَّوْعُ الثَّانِي: سُنَنُ الْأَفْعَالِ، وَمِنْهَا:\n١ - وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَثْنَاءَ الْقِيَامِ.\n٢ - رَفْعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ أَوِ الْأُذُنَيْنِ، فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ: عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ.\n٣ - جَعْلُ الرَّأْسِ حِيَالَ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ.\n٤ - مُجَافَاةُ الْعَضُدَيْنِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ، وَالْبَطْنِ عَنِ الْفَخِذَيْنِ فِي السُّجُودِ.\n٥ - رَفْعُ الذِّرَاعَيْنِ عَنِ الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ.\n٦ - الافْتِرَاشُ، وَهُوَ: جُلُوسُ الْمُصَلِّي عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصْبُ الْيُمْنَى فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مِنَ الصَّلَاةِ الثُّنَائِيَّةِ.\n٧ - التَّوَرُّكُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فِي الصَّلَاةِ الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ، وَهُوَ: جُلُوسُ الْمُصَلِّي عَلَى مَقْعَدَتِهِ، وَجَعْلُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ الْيُمْنَى، وَنَصْبُ الْيُمْنَى.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-145>س ١٢٩: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا؟</span>\nالرُّكْنُ: تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَالْوَاجِبُ: تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا، وَأَمَّا تَرْكُهُ سَهْوًا فَيُجْبَرُ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَأَمَّا السُّنَنُ: فَفِعْلُهَا مُسْتَحَبٌّ، وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْهَا، لَا عَمْدًا وَلَا سَهْوًا.\n* * *","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>س ١٣٠: مَا صِفَةُ الصَّلَاةِ؟</span>\nصِفَةُ الصَّلَاةِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:\n١ - يَسْتَقْبِلُ الْمُسْلِمُ الْقِبْلَةَ، نَاوِيًا الصَّلَاةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِقَلْبِهِ، وَلَا يَتَلَفَّظُ بِهَا بِلِسَانِهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَهُوَ قَائِمٌ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، قَائِلًا: «اللهُ أَكْبَرُ» نَاظِرًا بِبَصَرِهِ إِلَى مَحَلِّ سُجُودِهِ.\n٢ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَكَانِ وَضْعِهِمَا، فَقِيلَ: عَلَى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: تَحْتَ السُّرَّةِ، وَقِيلَ: فَوْقَهَا، وَاخْتَارَ بَعْضُهُم أَنَّ الْمُصَلِّي مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ.\n٣ - يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ أَدْعِيَةِ الاسْتِفْتَاحِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكُ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»، فَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ السَّلَفِ يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵁- يَجْهَرُ بِهِ يُعَلِّمُهُ النَّاسَ.\n٤ - يَقُولُ بَعْدَ دُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ.\n٥ - يَرْكَعُ مُكَبِّرًا رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، جَاعِلًا رَأْسَهُ حِيَالَ ظَهْرِهِ، لَا يَخْفِضُهُ وَلَا يَرْفَعُهُ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، مُفَرِّجًا أَصَابِعَهُ، وَيَطْمَئِنُّ فِي رُكُوعِهِ وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُكَرِّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.","vol":"1","page":79},{"text":"٦ - يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مُعْتَدِلًا، رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، قَائِلًا أَثْنَاءَ الاعْتِدَالِ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» إِنْ كَانَ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ قِيَامِهِ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، وَإِنْ شَاءَ زَادَ: «مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»، سَوَاءٌ كَانَ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مَأْمُومًا، وَيَطْمَئِنُّ فِي هَذَا الْقِيَامِ، وَيَقْبِضُ يَدَيْهِ كَمَا فَعَلَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمَا.\n٧ - يَسْجُدُ مُكَبِّرًا، وَاضِعًا رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ وَضَعَ يَدَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ الْقِبْلَةَ، ضَامًّا أَصَابِعَ يَدَيْهِ، وَيَسْجُدُ عَلَى أَعْضَائِهِ السَّبْعَةِ: الْجَبْهَةِ مَعَ الْأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَبُطُونِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَيَطْمَئِنُّ فِي سُجُودِهِ وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُكَرِّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَبَطْنِهِ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَفَخِذَيْهِ عَنْ سَاقَيْهِ، وَيَرْفَعُ ذِرَاعَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فَإِنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ.\n٨ - يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا، وَيَجْلِسُ مُطْمَئِنًّا، وَيَفْرِشُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَيَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُكَرِّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي».\n٩ - يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مُكَبِّرًا، وَيَفْعَلُ فِيهَا كَمَا فَعَلَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى.\n١٠ - يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا، وَيَنْهَضُ قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ (^١)،\n_________\n(^١) وَإِنْ لَم يَسهُلْ عَلَيهِ؛ اعْتمَدَ عَلى الأَرْضِ، واستَحبَّ بَعضُ العُلمَاءِ أَنَّه يَجلِسُ قَبلَ النُّهوضِ إِلَى الرَّكعَةِ الثَّانيَةِ وَقَبْلَ النُّهوضِ إِلَى الرَّكعَةِ الرَّابعَةِ جِلْسةً تُسمَّى «جِلسَةَ الاسْتراحَةِ».","vol":"1","page":80},{"text":"إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، وَيَقْرَأُ بَعْدَهَا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.\n١١ - إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةٌ -أَيْ: رَكْعَتَيْنِ- كَصَلَاةِ الْفَجْرِ أَوْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، جَلَسَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، نَاصِبًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى مُفْتَرِشًا رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، قَابِضًا أَصَابِعَهُ كُلَّهَا إِلَّا السَّبَّابَةَ، فَيُشِيرُ بِهَا إِلَى التَّوْحِيدِ (^١)، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَرُكْبَتِهِ.\n١٢ - يَقْرَأُ التَّشَهُّدَ فِي هَذَا الْجُلُوسِ، وَهُوَ قَوْلُ: «التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- الصَّلَاةَ الْإِبْرَاهِيمِيَّةَ بِأَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، ثُمَّ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»، ثُمَّ يَدعُو بِمَا شَاءَ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\n_________\n(^١) وَهُناكَ صِفَةٌ أُخرَى لأَصابعِ الْيَدِ اليُمنَى وَردَتْ عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- وَهُوَ: أَنْ يَعقِدَ الخِنْصَرَ وَالبِنْصَرَ، ويُحلِّقَ الإِبهَامَ مَعَ الوسْطَى، وَيُشِيرَ بِالسَّبَّابَةِ.","vol":"1","page":81},{"text":"١٣ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَحْذِفُ السَّلَامَ، وَمَعْنَى الحَذْفِ: عَدَمُ الْمَدِّ وَالْإِطَالَةِ، قَائِلًا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ»، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ شِمَالِهِ مِثْلَ ذَلِكَ قَائِلًا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ».\n١٤ - إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُلَاثِيَّةً كَالْمَغْرِبِ، أَوْ رُبَاعِيَّةً كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، فَإِنَّهُ يَقْرَأُ التَّشَهُّدَ الْمَذْكُورَ آنِفًا، وَهُوَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ فَقَطْ، ثُمَّ يَنْهَضُ قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، قَائِلًا: «اللهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ، ثُمَّ يُكْمِلُ بَقِيَّةَ أَرْكَانِ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- الصَّلَاةَ الإِبْرَاهِيمِيَّةَ، بَعْدَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَبَعْدَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، ويُسَمَّى هَذَا التَّشَهُّدِ بِالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ مَرَّتَيْنِ، كَمَا فَعَلَ فِي السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ الثَّنَائِيَّةِ.\n١٥ - يُسْتَحَبُّ لِلمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ السَّلَامِ مُبَاشَرَةً: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهُ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَام»، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ».\nثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ (٣٣) مَرَّةً، وَالْحَمْدُ للهِ (٣٣) مَرَّةً، وَاللهُ أَكْبَرُ (٣٣) مَرَّةً،","vol":"1","page":82},{"text":"ثُمَّ يَقُولُ تَمَامَ الْمِائَةِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».\nثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالْمُعَوِّذَاتِ؛ وَهِيَ: سُورَةُ الْإِخْلَاصِ وَسُورَةُ الْفَلَقِ وَسُورَةُ النَّاسِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-147>س ١٣١: مَا مُبْطِلَاتُ الصَّلَاةِ؟</span>\nمُبْطِلَاتُ الصَّلَاةِ أَهَمُّهَا ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:\n١ - الْكَلَامُ عَمْدًا، وَأَمَّا مَنْ تَكَلَّمَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا؛ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ.\n٢ - الضَّحِكُ.\n٣ - الْأَكْلُ أَوِ الشَّرْبُ.\n٤ - كَشْفُ الْعَوْرَةِ عَمْدًا.\n٥ - الانْحِرَافُ الْكَثِيرُ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، أَوِ اسْتِدْبَارِهَا.\n٦ - الْعَبَثُ الْكَثِيرُ الْمُتَوَالِي فِي الصَّلَاةِ.\n٧ - انْتِقَاضُ الطَّهَارَةِ.\n٨ - تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا، أَوْ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا، أَوْ تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا عَمْدًا.","vol":"1","page":83},{"text":"وَهُنَاكَ أُمُورٌ مُحَرَّمَةٌ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي الصَّلَاةِ:\nكَرَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ مُسَابَقَةِ الْمَأْمُومِ لِلْإِمَامِ، أَوْ حُضُورِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بِرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-148>س ١٣٢: مَا مَحَاسِنُ الصَّلَاةِ؟</span>\nمَحَاسِنُ الصَّلَاةِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:\n١ - الصَّلَاةُ تَمْحُو الْخَطَايَا وَالزَّلَّاتِ، وَتُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئاتِ.\n٢ - الصَّلَاةُ شِعَارُ الصَّالِحِينَ، وَصِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّ الْعَالَمِينَ.\n٣ - الصَّلَاةُ تَجْعَلُ الْمُسْلِمَ فِي ذِمَّةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَحْفَظُهُ مِنَ الشُّرُورِ وَالْمَصَائِبِ.\n٤ - الصَّلَاةُ طُمَأْنِينَةٌ لِلْقَلْبِ، وَانْشِرَاحٌ لِلصَّدْرِ، وَقُرَّةٌ لِلْعَيْنِ.\n٥ - الصَّلَاةُ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ.\n٦ - الصَّلَاةُ يُسْتَعَانُ بِهَا عِنْدَ النَّوَائِبِ وَالشَّدَائِدِ.\n* * *","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-149>(١٣) بَابُ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-150>س ١٣٣: مَا مَعْنَى الزَّكَاةِ؟</span>\nالزَّكَاةُ: هِيَ حَقٌّ وَاجِبٌ، فِي مَالٍ خَاصٍّ، لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-151>س ١٣٤: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ؟</span>\nالزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهِيَ قَرِينَةُ الصَّلَاةِ، وَأَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.\nأَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].\nوَأَمَّا السُّنَّةُ؛ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (^١).\nوَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِهَا، وَكُفْرِ جَاحِدِهَا.\n_________\n(^١) رَواهُ البُخارِيُّ (٨)، ومُسلِمٌ (٢١).","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-152>س ١٣٥: مَا الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ؟</span>\nالْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ خَمْسَةٌ، وَهِيَ:\n١ - السَّائِمَةُ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ: وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.\n٢ - الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ.\n٣ - النَّقْدَانِ: وَهُمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَكَذَلِكَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنَ الْعُمْلَاتِ الْوَرَقيَّةِ.\n٤ - عَرُوضُ التِّجَارَةِ.\n٥ - الْمَعَادِنُ وَالرِّكَازُ (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-153>س ١٣٦: مَا شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ؟</span>\nشُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِسْلَامُ.\n٢ - الْحُرِّيَّةُ.\n٣ - مِلْكُ النِّصَابِ.\n_________\n(^١) المَعَادنُ: هِي كُلُّ مَا خرَجَ مِنَ الأرْضِ ممَّا يُخلَقُ فِيهَا مِنْ غَيرِها ممَّا لَهُ قِيمَةٌ.\nوالرِّكازُ: هُو مَا يُوجدُ فِي الأرْضِ مِنْ دَفْنِ الجَاهليَّةِ.","vol":"1","page":86},{"text":"٤ - اسْتِقْرَارُ الْمِلْكِ.\n٥ - تَمَامُ الْحَوْلِ فِي النَّقْدَيْنِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-154>س ١٣٧: مَنْ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ؟</span>\nأَهْلُ الزَّكَاةِ هُمْ: الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا، وَهُمُ الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ حَصَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-155>س ١٣٨: مَا مَحَاسِنُ الزَّكَاةِ؟</span>\nمَحَاسِنُ الزَّكَاةِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\n١ - إِعَانَةُ الْمُحْتَاجِينَ، وَالْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ.\n٢ - تَحْقِيقُ التَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ، وَتَثْبِيتُ أَوَاصِرِ الْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ.\n٣ - تَطْهِيرُ النَّفْسِ، وَتَزْكِيَتُهَا، وَإِبْعَادُهَا عَنْ خُلُقِ الشُّحِّ وَالْبُخْلِ.\n_________\n(^١) أمَّا الخَارجُ منَ الأرْضِ مِنَ الحُبوبِ والثِّمارِ فتَجبُ زكَاتُهُ عِنْدَ حصَادِهِ؛ وَأمَّا المَعدِنُ والرِّكازُ فتَجِبُ فيهِ الزَّكاةُ عِنْدَ وجُودِهِ؛ وَأمَّا نتَاجُ السَّائمَةِ، ورِبحُ التِّجارَةِ، فحَولُهُمَا حَولُ أصْلِهِمَا.","vol":"1","page":87},{"text":"٤ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْمَالِ، وَاسْتِجْلَابُ الْبَرَكَةِ، وَالزِّيَادَةِ، وَالْخُلْفِ مِنَ اللهِ تَعَالَى.\n٥ - نُزُولُ الْخَيْرَاتِ، وَدَفْعُ الشُّرُورِ وَالْعُقُوبَاتِ.\n* * *","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>(١٤) بَابُ الصَّوْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-157>س ١٣٩: مَا مَعْنَى الصَّوْمِ؟</span>\nالصَّوْمُ: هُوَ التَّعَبُّدُ للهِ تَعَالَى بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَسَائِرِ الْمُفَطِّرَاتِ، مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-158>س ١٤٠: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟</span>\nصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَفَرَائِضِهِ الْعِظَامِ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.\nأَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].\nوأما السنةُ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (^١).\n_________\n(^١) رَواهُ البُخارِيُّ (٨)، ومُسلِمٌ (٢١).","vol":"1","page":89},{"text":"وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكُفْرِ جَاحِدِهِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-159>س ١٤١: مَا الحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الصِّيَامِ؟</span>\nالحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الصِّيَامِ: أَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِتَحْقِيقِ التَّقْوَى، بِفِعْلِ أَوَامِرِ اللهِ وَتَرْكِ نَوَاهِيهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].\nوَقَولُهُ -ﷺ-: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (^١).\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-160>س ١٤٢: مَا شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّوْمِ؟</span>\nشُرُوطُ وُجُوبِ الصَّوْمِ سِتَّةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِسْلَامُ.\n٢ - الْبُلُوغُ.\n٣ - الْعَقْلُ.\n٤ - الْقُدْرَةُ عَلَى الصَّوْمِ.\n_________\n(^١) رَواهُ البُخارِيُّ (١٩٠٣)، وَأَهْلُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ.","vol":"1","page":90},{"text":"٥ - الْإِقَامَةُ.\n٦ - الْخُلُوُّ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-161>س ١٤٣: مَا الْأَعْذَارُ الْمُبِيحَةُ لِلْفِطْرِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟</span>\nالْأَعْذَارُ الْمُبِيحَةُ لِلْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ خَمْسَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْمَرَضُ أَوِ الْكِبَرُ، اللَّذَانِ يَشُقُّ مَعَهُمَا الصِّيَامُ.\n٢ - السَّفَرُ.\n٣ - الْحَيْضُ أَوِ النِّفَاسُ.\n٤ - الْحَمْلُ، مَعَ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْحَامِلِ أَوْ جَنِينِهَا.\n٥ - الرَّضَاعُ، مَعَ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمُرْضِعِ أَوْ رَضِيعِهَا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-162>س ١٤٤: مَا مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ؟</span>\nمُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ سَبْعَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْجِمَاعُ.\n٢ - إِنْزَالُ الْمَنِيِّ بِاخْتِيَارِهِ.\n٣ - الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ عَمْدًا.\n٤ - مَا كَانَ بِمَعْنَى الْأَكْلِ أَوِ الشُّرْبِ، مِثْلُ الْإِبَرِ الْمُغَذِّيَةِ، أَوْ حَقْنِ الدَّمِ فِي الصَّائِمِ، أَوْ غَسِيلِ الْكُلَى.","vol":"1","page":91},{"text":"٥ - إِخْرَاجُ الدَّمِ بِالْحِجَامَةِ، وَمِثْلُهَا التَّبَرُّعُ بِالدَّمِ.\n٦ - التَّقَيُّؤُ عَمْدًا، وَهُوَ إِخْرَاجُ مَا فِي الْمَعِدَةِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ.\n٧ - خُرُوجُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-163>س ١٤٥: مَتَى تَكُونُ مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ مُفَطِّرَةً لِلصَّائِمِ؟</span>\nمُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ إِلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ، وَهِيَ:\n١ - أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ، وَعَالِمًا بِالْوَقْتِ.\n٢ - أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا.\n٣ - أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-164>س ١٤٦: مَا هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي لَا تُعْتَبَرُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ؟</span>\nهُنَاكَ أُمُورٌ تَقَعُ مِنَ الصَّائِمِ وَلَا تُعْتَبَرُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ:\n١ - اسْتِخْدَامُ قَطْرَةِ الْعَيْنِ، وَقَطْرَةِ الْأُذُنِ، بِخِلَافِ قَطْرَةِ الْأَنْفِ فَإِنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الصِّيَامِ.\n٢ - اسْتِعْمَالُ بَخَّاخِ الرَّبْوِ، وَغَازِ الْأُكْسُجِينِ.\n٣ - اسْتِعْمَالُ الْإِبَرِ غَيْرِ الْمُغَذِّيَةِ مِثْلُ الْإِبَرِ الْمُسَكِّنَةِ لِلْأَلَمِ، وَكَذَلِكَ اللِّقَاحَاتُ، وَإِبْرَةُ الْأَنْسُولِينِ لِمَرْضَى السُّكَّرِ.","vol":"1","page":92},{"text":"٤ - ذَوْقُ الطَّعَامِ دُونَ دُخُولِهِ إِلَى الْجَوْفِ.\n٥ - اسْتِعْمَالُ التَّحَامِيلِ، وَالْحُقَنِ الشَّرَجِيَّةِ.\n٦ - ابْتِلَاعُ الرِّيقِ.\n٧ - اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ، وَأَمَّا الْبَخُورُ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ.\n٨ - التَبَرُّدُ بِالْمَاءِ وَمُمَارَسَةُ السِّبَاحَةِ.\n٩ - خُرُوجُ الْمَذْيِ، وَكَذَلِكَ الاحْتِلَامُ مَعَ نُزُولِ الْمَنِيِّ مِنَ النَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.\n١٠ - السِّوَاكُ وَتَفْرِيشُ الْأَسْنَانِ بِالْمَعْجُونِ، مَعَ التَّحَرُّزِ مِنْ دُخُولِ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَى الْجَوْفِ.\n١١ - الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ نَاسِيًا.\n١٢ - اسْتِعْمَالُ مِنْظَارِ الْمَعِدَةِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-165>س ١٤٧: مَا مُسْتَحَبَّاتُ الصِّيَامِ؟</span>\nيُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُرَاعِيَ فِي صِيَامِهِ الْأُمُورَ التَّالِيَةَ:\n١ - السَّحُورُ، وَتَأْخِيُرُهُ إِلَى قُبَيْلِ الْفَجْرِ.\n٢ - تَعْجِيلُ الْفِطْرِ.\n٣ - الدُّعَاءُ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ.","vol":"1","page":93},{"text":"٤ - الْإِكْثَارُ مِنَ الصَّدَقَةِ.\n٥ - قِيَامُ اللَّيْلِ، وَأَدَاءُ الرِّجَالِ لِصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ.\n٦ - الْعُمْرَةُ.\n٧ - كَثْرَةُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.\n٨ - كَثْرَةُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى.\n٩ - الاجْتِهَادُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.\n١٠ - الاعْتِكَافُ، وَهُوَ: لُزُومُ الْمَسْجِدِ لِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، لَا سِيَّمَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ؛ تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ -ﷺ- وَتَحَرِّيًا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-166>س ١٤٨: مَا مَحَاسِنُ الصَّوْمِ؟</span>\nمَحَاسِنُ الصَّوْمِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\n١ - الْوُصُولُ إِلَى تَقْوَى اللهِ بِفِعْلِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ.\n٢ - تَعْوِيدُ النَّفْسِ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ، كَالصَّبْرِ وَالْحِلْمِ.\n٣ - التَّذْكِيرُ بِنِعَمِ اللهِ عَلَى الْعَبْدِ، مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.\n٤ - التَّذْكِيرُ بِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ، لِمُوَاسَاتِهِمْ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ.\n٥ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى صِحَّةِ الْبَدَنِ وَسَلَامَتِهِ.\n* * *","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>(١٥) بَابُ الْحَجِّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-168>س ١٤٩: مَا مَعْنَى الْحَجِّ؟</span>\nالْحَجُّ هُوَ: قَصْدُ الْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ لِأَدَاءِ الْمَنَاسِكِ، فِي مَكَانٍ مَخْصُوصٍ، وَوَقْتٍ مَخْصُوصٍ، تَعبُّدًا للهِ -﷿-.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-169>س ١٥٠: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ؟</span>\nالْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَفَرَائِضِهِ الْعِظَامِ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.\nأَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].\nوأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (^١).\n_________\n(^١) رَواهُ البُخارِيُّ (٨)، ومُسلِمٌ (٢١).","vol":"1","page":95},{"text":"وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكُفْرِ جَاحِدِهِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-170>س ١٥١: مَا شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَجِّ؟</span>\nشُرُوطُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِسْلَامُ.\n٢ - الْعَقْلُ.\n٣ - الْبُلُوغُ.\n٤ - كَمَالُ الْحُرِّيَّةِ.\n٥ - الاسْتِطَاعَةُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-171>س ١٥٢: مَا أَنْوَاعُ أَنْسَاكِ الْحَجِّ؟</span>\nأَنْسَاكُ الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ:\n١ - التَّمتُّع: وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ التَّحَلُّلُ مِنْهَا، ثُمَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ (وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ).\n٢ - الْقِرَانُ: وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا.\n٣ - الْإِفْرَادُ: وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالحَجِّ فَقَطْ.","vol":"1","page":96},{"text":"وَأَفْضَلُ الْأَنْسَاكِ: التَّمَتُّعُ، ثُمَّ الْقِرَانُ، ثُمَّ الْإِفْرَادُ.\nوَالْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ فِي أَعْمَالِ الْحَجِّ سَوَاءٌ، إِلَّا أَنَّ الْقَارِنَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَالْمُفْرِدَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-172>س ١٥٣: مَا صِفَةُ الْحَجِّ؟</span>\nصِفَةُ الْحَجِّ بِحَسَبِ أَفْضَلِ أَنْسَاكِ الْحَجِّ، وَهُوَ التَّمَتُّعُ، بِالْإِجْمَالِ وَالاخْتِصَارِ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:\n١ - يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُحْرِمَ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْهِ، أَوْ مَا يُحَاذِيهِ، فَإِذَا وَصَلَهُ اغْتَسَلَ وَتَطَيَّبَ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ؛ إِزَارًا وَرِدَاءً، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَا أَبْيَضَيْنِ، وَالْمَرْأَةُ تَلْبَسُ مَا تَشَاءُ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ بِزِينَةٍ، ثُمَّ يَنْوِي الْإِحْرَامَ بِالعْمْرَةِ بَعْدَ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ عُمْرَةً»، وَيُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ قَوْلُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». وَيَجْهَرُ بِهَا الرِّجَالُ وَلَا تَجْهَرُ بِهَا النِّسَاءُ، وَلَا يَزَالُ الْمُعْتَمِرُ يُلَبِّي حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ.\n٢ - إِذَا وَصَلَ الْمُعْتَمِرُ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يَبْتَدِئُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مُكَبِّرًا، وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَيَذْكُرُ اللهَ وَيَدْعُوهُ بِمَا يَشَاءُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَخْتِمَ كُلَّ شَوْطٍ بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، ثُمَّ يُصَلِّي خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَوْ","vol":"1","page":97},{"text":"بَعِيدًا عَنْهُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَفِي أَيِّ مَكَانٍ مِنَ الْمَسْجِدِ.\n٣ - يَخْرُجُ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الطَّوَافِ إِلَى الصَّفَا، وَيَصْعَدُ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلًا الْكَعْبَةَ، وَيَحْمَدُ اللهَ وَيُكَبِّرُهُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا تَيَسَّرَ، رَافِعًا يَدَيْهِ، وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nثُمَّ يَنْزِلُ وَيَسْعَى سَعْيَ الْعُمْرَةِ، سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يُسْرِعُ فِي سَعْيِهِ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ، وَيَمْشِي الْمَشْيَ الْمُعْتَادَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا، ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَيَحْمَدُ اللهِ، وَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، وَيُكَرِّرُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا.\nوَلَيْسَ لِلطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ؛ بَلْ يَأْتِي الطَّائِفُ وَالسَّاعِي بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، مَعَ الْعِنَايَةِ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي ذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.\n٤ - إِذَا أَتَمَّ الْمُعْتَمِرُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ شَعَرَ رَأْسَهُ، وَالْأَفْضَلُ التَّقْصِيرُ؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْحَجِّ، وَبِذَلِكَ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ، وَبَعْدَهَا يُبَاحُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ.\n٥ - إِذَا جَاءَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ -وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- فَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَانِهِ، وَيَغْتَسِلُ وَيَتَطَيَّبُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ، وَيَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ حَجًّا»، ثُمَّ يُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ قَوْلُ: «لَبَّيْكَ","vol":"1","page":98},{"text":"اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ،\nلَا شَرِيكَ لَكَ»، وَلَا يَزَالُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.\n٦ - يَخْرُجُ إِلَى مِنًى، وَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، وَالصَّلَاةُ الرُّبَاعِيَّةُ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا رَكْعَتَيْنِ قَصْرًا، بِلَا جَمْعٍ.\n٧ - إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، يَتَوَجَّهُ الْحَاجُّ إِلَى عَرَفَاتٍ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ قَصْرًا، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَأَكَّدَ مِنْ دُخُولِهِ حُدُودَ عَرَفَاتٍ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، ثُمَّ يُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، رَافِعًا يَدَيْهِ تَأَسِّيًا بِالرَّسُولِ -ﷺ-، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n٨ - إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَخْرُجُ الْحَاجُّ مِنْ عَرَفَاتٍ مُتَّجِهًا إِلَى مُزْدَلِفَةَ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ مُلَبِّيًا، فَإِذَا وَصَلَهَا صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمْعًا وَقَصْرًا، ثُمَّ يَبْقَى بِهَا إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ وَيُسْفِرَ الصُّبْحُ، وَيْكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، رَافِعًا يَدَيْهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ -ﷺ-.\n٩ - يَسِيرُ الْحَاجُّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى مُلَبِّيًا، وَإِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَالنِّسَاءِ وَالضُّعَفَاءِ، أَوْ كَانَ قَوِيًّا بِرِفْقَتِهِم، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسِيرَ إِلَى مِنًى فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، أَمَّا بَاقِي الْحَصَى فَيَلتَقِطُهُ مِنْ مِنًى، وَإِذَا أَخَذَ جَمِيعَ الْحَصَى مِنْ مِنًى فَلَا بَأْسَ.\n١٠ - إِذَا وَصَلَ الْحَاجُّ إِلَى مِنًى فَإِنَّهُ يَقُومُ بِالْأَعْمَالِ التَّالِيَةِ:\n(أ) رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ (الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى)، وَهِيَ الْقَرِيبَةُ مِنْ مَكَّةَ، بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ","vol":"1","page":99},{"text":"مُتَعَاقِبَاتٍ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.\n(ب) ذَبْحُ الْهَدْيِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ دُونَ الْمُفْرِدِ.\n(ج) حَلْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرُهُ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ، وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْهُ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ.\nوَهَذَا التَّرْتِيبُ هُوَ الْأَفْضَلُ، وَإِنْ قُدِّمَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَلَا حَرَجَ.\nوَبِالرَّمْيِ، وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ، يَتَحَلَّلُ الْحَاجُّ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ، فَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ، وَيَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ، وَلَو تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ بِالرَّمِي فَقَطْ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ.\n١١ - يَذْهَبُ الْحَاجُّ إِلَى مَكَّةَ لِيَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الثَّانِي، وَبِهَذَا التَّحَلُّلِ يَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى النِّسَاءُ.\nوَيَجُوزُ لِلحَاجِّ تَأْخِيرُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى، وَالانْتِهَاءِ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَإِذَا كَانَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ آخِرَ أَعْمَالِ الْحَاجِّ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ.\n١٢ - يَرْجِعُ الْحَاجُّ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى مِنًى، وَيَبِيتُ فِيهَا لَيَالِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ (لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ)، وَإِنْ بَاتَ لَيْلَتَيْنِ فَجَائِزٌ.\n١٣ - يَرْمِي الْحَاجُّ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ بَعْدَ الزَّوَالِ، فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالْيَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ، وَكَذَلِكَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ إِذَا تَأَخَّرَ، يَبْدَأُ بِالْجَمْرَةِ الصُّغْرَى","vol":"1","page":100},{"text":"وَهِيَ أَبْعَدُهُنَّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ الْجَمْرَةِ الوُسْطَى، ثُمَّ الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ، يَرْمِي كُلَّ وَاحِدَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.\nوَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى يَوْمَيِ الْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ مِنًى قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ، فَإِنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي مِنًى، لَزِمَهُ الْبَقَاءُ لِلْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَرَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ فِيهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَأَخَّرَ، وَيَبِيتَ لَيْلَةَ الثَّالِثَ عَشَرَ.\nوَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَوِ الضَّعِيفِ أَنْ يُنِيبَ عَنْهُ نَائِبًا يَرْمِي عَنْهُ، حَيْثُ يَرْمِي النَّائِبُ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ عَنْ مُنِيبِهِ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ.\n١٤ - إِذَا أَرَادَ الْحَاجُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ أَعْمَالِ الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ، وَهَذَا الطَّوَافُ وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ الْحُجَّاجِ إِلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ وَأَهْلَ مَكَّةَ، وَبِهَذَا الطَّوَافِ تَنْتَهِي جَمِيعُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، وَللهِ الْحَمْدُ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-173>س ١٥٤: مَا أَرْكَانُ الْحَجِّ؟</span>\nأَرْكَانُ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِحْرَامُ.\n٢ - الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ.\n٣ - طَوَافُ الْإِفَاضَةِ.\n٤ - السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>س ١٥٥: مَا وَاجِبَاتُ الْحَجُّ؟</span>\nوَاجِبَاتُ الْحَجِّ سَبْعَةٌ، وَهِيَ:\n١ - الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ (^١).\n٢ - الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اللَّيْلِ لِمَنْ أَتَاهَا نَهَارًا.\n٣ - الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ يَوْمِ النَّحْرِ.\n٤ - الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.\n٥ - رَمْيُ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ بِالتَّرْتِيبِ.\n٦ - الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ.\n٧ - طَوَافُ الْوَدَاعِ لِغَيْرِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَلِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ.\n_________\n(^١) المَوَاقِيتُ المَكانيَّةُ للحَجِّ خَمْسَةٌ:\nالأَولُ: ذُوالحُلَيْفَةِ: وهُو مِيقاتُ أَهلِ المَدينَةِ، وَمَنْ أتَى عَلى طَرِيقِهِم، ويَبعُدُ عَنْ مَكَّة (٤٢٠ كِيلُو مِترًا)، فَهُو قَريبٌ جدًّا مِنَ المَدينَةِ، ولكِنَّهُ أبعَدُ المَواقِيتِ عَنْ مكَّةَ.\nوالثَّانِي: الجُحْفَة: وَهِي مِيقاتُ أَهلِ الشَّامِ، ومَن أتَى عَلى طَريقِهِم، وَالنَّاسُ اليَومَ يُحرِمُونَ مِنْ رَابِغ، وتَبعُدُ عَنْ مَكَّة شَمَالًا (١٨٦ كِيلُو مِترًا).\nوَالثَّالِثُ: قَرْنُ الْمَنازِل (السَّيْلُ الكَبِيرُ): وَهُو مِيقاتُ أَهلِ نَجدٍ، وَمَنْ أَتَى عَلى طَريقِهِم، وَيبعُدُ عَنْ مَكَّةَ شَرقًا (٧٨ كِيلُو مِترًا).\nوَالرَّابِعُ: يَلَمْلَمُ: وَهُوَ مِيقَاتُ أَهلِ اليَمنِ، ومَن أتَى عَلى طَريقِهِم، وَيَبعُدُ عَنْ مكَّةَ جَنُوبًا مسَافَةَ\n(١٢٠ كِيلُو مِترًا).\nوَالخَامسُ: ذَاتُ عِرقٍ: وهِيَ مِيقَاتُ أَهلِ العِراقِ، وتَبعُدُ عَنْ مَكَّةَ شَرقًا بمَسافَةٍ قَدرُهَا (١٠٠ كِيلُو مِترًا).","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-175>س ١٥٦: مَا سُنَنُ الْحَجِّ؟</span>\nسُنَنُ الْحَجِّ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا:\n١ - الاغْتِسَالُ وَالتَّطيُّبُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ.\n٢ - طَوَافُ الْقُدُومِ لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ.\n٣ - الرَّمَلُ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ.\n٤ - الاضْطِبَاعُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ.\n٥ - صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ.\n٦ - الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ.\n٧ - التَّلْبِيَةُ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إِلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.\n٨ - الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي عَرَفَةَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي مُزْدَلِفَةَ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا، مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-176>س ١٥٧: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ؟</span>\nالرُّكْنُ: لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ.\nوَالْوَاجِبُ: يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ.\nوَأَمَّا السُّنَنُ: فَفِعْلُهَا مُسْتَحَبٌّ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا.","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>س ١٥٨: مَا مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ؟</span>\nمَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ: هِيَ الْأَشْيَاءُ الْمَمْنُوعَةُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:\nالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: قِسْمٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَحْظُورَاتٍ:\n١ - الْجِمَاعُ، وَهُوَ أَشَدُّ الْمَحْظُورَاتِ.\n٢ - الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ.\n٣ - عَقْدُ النِّكَاحِ.\n٤ - إِزَالَةُ الشَّعَرِ مِنَ الرَّأْسِ أَوِ الْبَدَنِ.\n٥ - تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ.\n٦ - اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ.\n٧ - قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ.\n٨ - لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ.\nالْقِسْمُ الثَّانِي: قِسْمٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الذُّكُورِ فَقَطْ، وَهُمَا مَحْظُورَانِ:\n١ - تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِمْلَاصِقِ.\n٢ - لُبْسُ الْمَخِيطِ عَلَى الْبَدَنِ، أَوْ عَلَى قَدْرِ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ.\nالْقِسْمُ الثَّالِثُ: قِسْمٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْإِنَاثِ فَقَطْ، وَهُوَ لُبْسُ النِّقَابِ أَوِ الْبُرْقُعِ (^١).\n_________\n(^١) المُحْرِمَةُ تُغَطِّي وَجْهَهَا بِخِمَارِهَا إِذَا كَانَ حَولَهَا رِجَالٌ أَجَانِبُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَولَهَا رِجالٌ أجَانِبُ فَإنَّهَا تَكْشِفُ وَجْهَهَا.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>س ١٥٩: مَا حُكْمُ مَنِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ؟</span>\nفَاعِلُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ لَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ:\nالْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ يَفْعَلَ الْمَحْظُورَ عَالِمًا ذَاكِرًا مُخْتَارًا، بِلَا عُذْرٍ وَلَا حَاجَةٍ، فَهَذَا آثِمٌ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ أَوْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ الْمَحْظُورِ.\nالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَفْعَلَ الْمَحْظُورَ عَالِمًا ذَاكِرًا مُخْتَارًا لِحَاجَةٍ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ أَوْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ الْمَحْظُورِ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.\nالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَفْعَلَ الْمَحْظُورَ إِمَّا جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ نَائِمًا، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ، وَلَكِنْ إِذَا زَالَ الْعُذْرُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّخَلِّي عَنْ الْمَحْظُورِ فَوْرًا.\n* * *\n\n<span data-type='title' id=toc-179>س ١٦٠: مَا مَحَاسِنُ الْحَجِّ؟</span>\nمَحَاسِنُ الْحَجِّ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:\n١ - اجْتِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ جَمِيعِ بِلَادِ الْعَالَمِ، وَحُصُولُ الْمَوَدَّةِ، وَالْمَحَبَّةِ، وَالتَّعَارُفِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.\n٢ - إِظْهَارُ الْوَحْدَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ، يَجْتَمِعُونَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَزَمَانٍ وَاحِدٍ، وَبِلِبَاسٍ وَاحِدٍ، لَا فَرْقَ بَيْنَ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ، وَعَرَبِيٍّ وَأَعْجَمِيٍّ، وَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ.\n٣ - التَّذْكِيرُ بِالْآخِرَةِ، وَوُقُوفِ الْعِبَادِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n\nوَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ","vol":"1","page":105}]}