{"ً":{"ٌ":35073,"ٍ":"البلغة الى أصول اللغة","َ":4,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: البلغة إلى أصول اللغة\nالمؤلف: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (ت ١٣٠٧هـ)\nالمحقق: سهاد حمدان أحمد السامرائي «رسالة ماجستير من كلية التربية للبنات - جامعة تكريت بإشراف الأستاذ الدكتور أحمد خطاب العمر»\nالناشر: رسالة جامعية - جامعة تكريت\n[ترقيم الكتاب موافق للرسالة الجامعية]\nعدد الصفحات: ٢","ْ":"[البلغة إلى أصول اللغة - صديق حسن خان]\n\nكتاب في فقه اللغة لخص فيه صديق حسن خان كتاب «المزهر» (الذي ألفه السيوطي وحاكى به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع)\n\nيقول المؤلف﵀:\n«لخصته مطروح الزوائد، مجموع الفوائد، مع زيادة نزرة امتلأ بها الوطاب، وتصرف يسير اعتلى منه الخطاب، كذكر الكتب المؤلفة في هذا العلم وغير ذلك مما أودعته في هذا السفر المستطاب»\n\nتقول المحققه - حفظها الله -:\nتأتي أهمية الكتاب في أسلوب تأليفه، وما ضمه من موضوعات، فقد ضمَّ الباب الأول موضوعات في فقه اللغة منها حد اللغة ووصفها، ووضعها، والمتواتر منها، وطرائق الأخذ والتحمل، والفصيح، والضعيف، والحوشي والشاذ، والمعرب، والمولد، والاشتقاق، والمشترك، والمترادف، والإتباع، والإبدال، والقلب، والنحت، والأمثال والتصحيف وغيرها، مضيفًا إليها بعضًا من آرائه وما نقله عن علماء اللغة، فهي موضوعات من الضروري أن يعرفها دارس فقه اللغة.\nوأتبعه الباب الثاني بما ضمه من الكتب المؤلفة في علم اللغة، العربية، والفارسية والتركية، والهندية مستبعدًا علوم النحو والصرف والبلاغة والعروض وغيرها، وهذه الكتب اللغوية مرتبة حسب الألفبائية، والجديد هو هذا المنهج الذي جمع بين البابين، مما دل على جهد كبير مبذولٍ في الترتيب والتصنيف والتنظيم، فجاء كتاب البُلغة كما قال بعضهم: «الاختصار إذا جمع ثلاثة أشياء أحدها: الاستقصاء في الصفة، والثاني: الاهتمام في المعنى، والثالث: الإيجاز كانت المادة بذلك أبلغ»\nوكان في كثير من الكتب التي ذكرها في الباب الثاني يفصل في تسميتها وضبط تلك التسمية، ويعرض موضوعاتها وطريقة مؤلفيها فيها، ثم يذكر من استدرك عليها أو خطأها مثل فعله بكتاب الصحاح والعين.\nوجاءت الخاتمة مغايرة لما احتوى الباب الأول والثاني، فجاءت في بيان إعجاز القرآن والعلوم المستبطة من الفرقان، وفيها مسألتان:\nالاولى: في إعجاز الكتاب الكريم، والثانية في العلوم المستبطة من القرآن وفيهما كلامٌ طويلٌ عن الاعجاز القرآني.\nقال محمد صديق حسن خان عن هذه الخاتمة: «فإن قلت كيف ختمت هذه المقالة التي وضعتها في علوم اللغة هذه الخاتمة التي إشتملت على ذكر إعجاز القرآن وعلومه؟\nقلت ختمتها بتلك؛ لأن القرآن نزل من عند الله بلسان العرب وقضى من الجامعية التي في لغتها منتهى الإرب، وهذا دليل على أنَّ اللغة العربية أفضل اللغات وأوسعها وأجمعها وأكملها بلا ريب لا يساويها لُغى العجم عند علماء الأدب».\nفللكتاب قيمة كبيرة في موضوعه مع قلة الكتب في مادته، فالمكتبة العربية تكاد لا تفي بما يريده الباحث، فجاء هذا الكتاب مشتملًا على مصطلحات فقه اللغة في بابه الأول، وعلى الكتب المؤلفة فيه في بابه الثاني فسد الفراغ الذي تشكو منه مكتبتنا العربية في موضوعه.","ٓ":"1.0","ٔ":330,"ٕ":29,"ٖ":1770154535,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"التمهيد","level":1,"page":4},{"title":"المبحث الأول سيرة محمد صديق حسن خان","level":1,"page":8},{"title":"نبذة تاريخية","level":2,"page":9},{"title":"علاقة الهند بالحضارة العربية الإسلامية","level":3,"page":9},{"title":"حياته","level":2,"page":10},{"title":"اسمه","level":3,"page":10},{"title":"كنيته","level":3,"page":10},{"title":"لقبه","level":3,"page":10},{"title":"نسبه","level":3,"page":10},{"title":"مولده ونشأته","level":3,"page":11},{"title":"شيوخه وتلاميذه","level":3,"page":11},{"title":"أسرته","level":2,"page":12},{"title":"والده","level":3,"page":12},{"title":"أخوه الكبير","level":3,"page":14},{"title":"زوجه: شاهجان بيكم","level":3,"page":14},{"title":"أولاده","level":2,"page":16},{"title":"ولد المؤلف الكبير","level":3,"page":16},{"title":"ولد المؤلف الصغير","level":3,"page":17},{"title":"علمه","level":2,"page":17},{"title":"مكانته وقدرته العلمية","level":3,"page":18},{"title":"صفاته وأقوال العلماء فيه","level":3,"page":19},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":21},{"title":"المبحث الثاني منهجه في البلغة إلى أصول اللغة","level":1,"page":28},{"title":"أولا: منهجه العام","level":2,"page":29},{"title":"ثانيا: منهجه في الباب الأول","level":2,"page":31},{"title":"خطبة البلغة","level":3,"page":31},{"title":"منهجه في المقدمة","level":3,"page":32},{"title":"وصف عام للباب الأول","level":3,"page":33},{"title":"ما أراده لكتابه","level":3,"page":39},{"title":"ما نقله وما خالف فيه السيوطي","level":3,"page":40},{"title":"مناقشة آرائه","level":3,"page":42},{"title":"ثالثا: منهجه في الباب الثاني","level":2,"page":49},{"title":"مصادر حظيت بالإهتمام","level":3,"page":49},{"title":"مصادر لم يذكرها المؤلف","level":3,"page":51},{"title":"المصادر الجديدة","level":3,"page":52},{"title":"أهمية الكتاب","level":3,"page":54},{"title":"نسختا البلغة إلى أصول اللغة","level":3,"page":56},{"title":"منهج التحقيق","level":3,"page":58},{"title":"الخاتمة","level":3,"page":59},{"title":"البلغة إلى أصول اللغة","level":1,"page":61},{"title":"خطبة الكتاب","level":2,"page":62},{"title":"(المقدمة) في وصف اللغة وحدها وتصريفها وبعض مبادئ هذا العلم وفيها مسائل","level":2,"page":64},{"title":"الأولى: في وصف اللغة","level":3,"page":64},{"title":"الثانية: في حد اللغة","level":3,"page":67},{"title":"الثالثة: في تصريف اللغة","level":3,"page":68},{"title":"الرابعة: في بيان واضع اللغة وهل هي توقيف ووحي، أو اصطلاح وتواطؤ؟","level":3,"page":70},{"title":"الخامسة: في مبدأ اللغة العربية","level":3,"page":76},{"title":"السادسة: في بيان الحكمة الداعية إلى وضع اللغة","level":3,"page":79},{"title":"السابعة: في حد الوضع وما يفاد به","level":3,"page":80},{"title":"الثامنة: في أن اللغة لم توضع كلها في وقت واحد","level":3,"page":81},{"title":"التاسعة: في الطريق الى معرفة اللغة","level":3,"page":82},{"title":"العاشرة: في أن اللغة هل تثبت بالقياس","level":3,"page":83},{"title":"الحادية عشرة: في سعة اللغة","level":3,"page":84},{"title":"الثانية عشرة: أول من صنف في جمع اللغة","level":3,"page":86},{"title":"الباب الأول: في أنواع اللغة وفيه مسائل،","level":2,"page":88},{"title":"الأولى: في معرفة ما روي من اللغة ولم يصح ولم يثبت","level":3,"page":88},{"title":"الثانية: في معرفة المتواتر (٢٣/) والآحاد","level":3,"page":88},{"title":"الثالثة: في معرفة المرسل والمنقطع","level":3,"page":90},{"title":"الرابعة: في معرفة الأفراد ويقال له الآحاد","level":3,"page":90},{"title":"الخامسة: في معرفة من تقبل روايته ومن ترد","level":3,"page":91},{"title":"السادسة: في معرفة طرق الأخذ والتحمل","level":3,"page":93},{"title":"السابعة: معرفة المصنوع","level":3,"page":94},{"title":"الثامنة: معرفة الفصيح","level":3,"page":95},{"title":"التاسعة: في معرفة الفصيح من العرب","level":3,"page":97},{"title":"العاشرة: معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات","level":3,"page":100},{"title":"الحادية عشرة: معرفة الرديء المذموم من اللغات","level":3,"page":100},{"title":"الثانية عشرة: معرفة المطرد والشاذ","level":3,"page":101},{"title":"الثالثة عشرة: معرفة الحوشي والغرائب والشواذ والنوادر","level":3,"page":101},{"title":"الرابعة عشرة: معرفة المستعمل والمهمل","level":3,"page":102},{"title":"الخامسة عشرة: معرفة المفاريد","level":3,"page":102},{"title":"السادسة عشرة: معرفة مختلف اللغة","level":3,"page":103},{"title":"السابعة عشرة: معرفة تداخل اللغات","level":3,"page":104},{"title":"الثامنة عشرة: معرفة توافق اللغات","level":3,"page":105},{"title":"التاسعة عشرة: معرفة المعرب","level":3,"page":105},{"title":"العشرون: معرفة الألفاظ الإسلامية","level":3,"page":107},{"title":"الحادية والعشرون: معرفة المولد","level":3,"page":109},{"title":"الثانية والعشرون: معرفة خصائص اللغة","level":3,"page":110},{"title":"الثالثة والعشرون: معرفة الاشتقاق","level":3,"page":115},{"title":"الرابعة والعشرون: معرفة الحقيقة والمجاز","level":3,"page":116},{"title":"الخامسة والعشرون: معرفة المشترك","level":3,"page":118},{"title":"السادسة والعشرون: معرفة الأضداد","level":3,"page":119},{"title":"السابعة والعشرون: معرفة المترادف","level":3,"page":119},{"title":"الثامنة والعشرون: معرفة الإتباع","level":3,"page":120},{"title":"التاسعة والعشرون: معرفة العام والخاص","level":3,"page":121},{"title":"الثلاثون: معرفة المطلق والمقيد","level":3,"page":122},{"title":"الحادية والثلاثون: معرفة المشجر","level":3,"page":123},{"title":"الثانية والثلاثون: معرفة الابدال","level":3,"page":123},{"title":"الثالثة والثلاثون: معرفة القلب","level":3,"page":124},{"title":"الرابعة والثلاثون: معرفة النحت","level":3,"page":124},{"title":"السادسة والثلاثون: معرفة الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأخوة والأخوات والأذواء والذوات","level":3,"page":125},{"title":"الخامسة والثلاثون: معرفة الأمثال","level":3,"page":125},{"title":"السابعة والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين بحيث يؤمن فيه التصحيف","level":3,"page":128},{"title":"الثامنة والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين بحيث إذا قرأه الألثغ لا يعاب","level":3,"page":128},{"title":"التاسعة والثلاثون: معرفة الملاحن والألغاز","level":3,"page":129},{"title":"الأربعون: في معرفة الأشباه والنظائر","level":3,"page":130},{"title":"الحادية والأربعون: في معرفة آداب اللغوي","level":3,"page":143},{"title":"الثانية والأربعون: في معرفة كتابة اللغة","level":3,"page":145},{"title":"الثالثة والأربعون: معرفة التصحيف والتحريف","level":3,"page":148},{"title":"الرابعة والأربعون: معرفة الطبقات والحفاظ والثقات والضعفاء","level":3,"page":149},{"title":"الخامسة والأربعون: معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب","level":3,"page":154},{"title":"السادسة والأربعون: معرفة المؤتلف والمختلف","level":3,"page":155},{"title":"السابعة والأربعون: معرفة المتفق والمفترق","level":3,"page":155},{"title":"الثامنة والأربعون: معرفة المواليد والوفيات","level":3,"page":155},{"title":"التاسعة والأربعون: معرفة الشعر والشعراء","level":3,"page":156},{"title":"الخمسون: في معرفة أغلاط العرب","level":3,"page":159},{"title":"الباب الثاني: في ذكر الكتب المؤلفة في علوم اللغة العربية الفارسية والتركية والهندكية على ترتيب حروف المعجم من الألف الى الياء التحتية","level":2,"page":162},{"title":"باب الألف","level":3,"page":162},{"title":"باب الباء الموحدة","level":3,"page":166},{"title":"باب التاء الفوقية","level":3,"page":167},{"title":"باب الثاء المثلثة","level":3,"page":172},{"title":"باب الجيم","level":3,"page":172},{"title":"باب الحاء المهملة","level":3,"page":176},{"title":"باب الخاء المعجمة","level":3,"page":176},{"title":"باب الدال المهملة","level":3,"page":177},{"title":"باب الذال المعجمة","level":3,"page":178},{"title":"باب الراء المهملة","level":3,"page":178},{"title":"باب الزاء المعجمة","level":3,"page":179},{"title":"باب السين المهملة","level":3,"page":179},{"title":"باب الشين المعجمة","level":3,"page":181},{"title":"باب الصاد المهملة","level":3,"page":181},{"title":"باب الطاء المهملة","level":3,"page":190},{"title":"باب الظاء المعجمة","level":3,"page":190},{"title":"باب العين المهملة","level":3,"page":190},{"title":"باب الغين المعجمة","level":3,"page":191},{"title":"باب الفاء","level":3,"page":193},{"title":"باب القاف","level":3,"page":196},{"title":"باب الكاف","level":3,"page":208},{"title":"باب اللام","level":3,"page":215},{"title":"باب الميم","level":3,"page":216},{"title":"باب النون","level":3,"page":226},{"title":"باب الواو","level":3,"page":229},{"title":"باب الهاء","level":3,"page":230},{"title":"باب الياء","level":3,"page":230},{"title":"الخاتمة للمؤلف محمد صديق حسن خان","level":2,"page":231},{"title":"تحرير من العلامة الشيخ حسين بن محسن اليمني","level":2,"page":238},{"title":"خاتمة الطبع لمديره الكليل الطبع","level":2,"page":240},{"title":"المصادر والمراجع","level":2,"page":242},{"title":"ملخص الرسالة باللغة الانكليزية","level":2,"page":257}],"ٛ":{"1,1":2,"1,2":3,"1,3":4,"1,4":5,"1,5":6,"1,6":7,"1,7":8,"1,8":9,"1,9":10,"1,10":11,"1,11":12,"1,12":13,"1,13":14,"1,14":15,"1,15":16,"1,16":17,"1,17":18,"1,18":19,"1,19":20,"1,20":21,"1,21":22,"1,22":23,"1,23":24,"1,24":25,"1,25":26,"1,26":27,"1,27":28,"1,28":29,"1,29":30,"1,30":31,"1,31":32,"1,32":33,"1,33":34,"1,34":35,"1,35":36,"1,36":37,"1,37":38,"1,38":39,"1,39":40,"1,40":41,"1,41":42,"1,42":43,"1,43":44,"1,44":45,"1,45":46,"1,46":47,"1,47":48,"1,48":49,"1,49":50,"1,50":51,"1,51":52,"1,52":53,"1,53":54,"1,54":55,"1,55":56,"1,56":57,"1,57":58,"1,58":59,"1,59":60,"1,60":61,"1,61":62,"1,62":63,"1,63":64,"1,64":65,"1,65":66,"1,66":67,"1,67":68,"1,68":69,"1,69":70,"1,70":71,"1,71":72,"1,72":73,"1,73":74,"1,74":75,"1,75":76,"1,76":77,"1,77":78,"1,78":79,"1,79":80,"1,80":81,"1,81":82,"1,82":83,"1,83":84,"1,84":85,"1,85":86,"1,86":87,"1,87":88,"1,88":89,"1,89":90,"1,90":91,"1,91":92,"1,92":93,"1,93":94,"1,94":95,"1,95":96,"1,96":97,"1,97":98,"1,98":99,"1,99":100,"1,100":101,"1,101":102,"1,102":103,"1,103":104,"1,104":105,"1,105":106,"1,106":107,"1,107":108,"1,108":109,"1,109":110,"1,110":111,"1,111":112,"1,112":113,"1,113":114,"1,114":115,"1,115":116,"1,116":117,"1,117":118,"1,118":119,"1,119":120,"1,120":121,"1,121":122,"1,122":123,"1,123":124,"1,124":125,"1,125":126,"1,126":127,"1,127":128,"1,128":129,"1,129":130,"1,130":131,"1,131":132,"1,132":133,"1,133":134,"1,134":135,"1,135":136,"1,136":137,"1,137":138,"1,138":139,"1,139":140,"1,140":141,"1,141":142,"1,142":143,"1,143":144,"1,144":145,"1,145":146,"1,146":147,"1,147":148,"1,148":149,"1,149":150,"1,150":151,"1,151":152,"1,152":153,"1,153":154,"1,154":155,"1,155":156,"1,156":157,"1,157":158,"1,158":159,"1,159":160,"1,160":161,"1,161":163,"1,162":164,"1,163":165,"1,164":166,"1,165":167,"1,166":168,"1,167":169,"1,168":170,"1,169":171,"1,170":172,"1,171":173,"1,172":174,"1,173":175,"1,174":176,"1,175":177,"1,176":178,"1,177":179,"1,178":180,"1,179":181,"1,180":182,"1,181":183,"1,182":184,"1,183":185,"1,184":186,"1,185":187,"1,186":188,"1,187":189,"1,188":190,"1,189":191,"1,190":192,"1,191":193,"1,192":194,"1,193":195,"1,194":196,"1,195":197,"1,196":198,"1,197":199,"1,198":200,"1,199":201,"1,200":202,"1,201":203,"1,202":204,"1,203":205,"1,204":206,"1,205":207,"1,206":208,"1,207":209,"1,208":210,"1,209":211,"1,210":212,"1,211":213,"1,212":214,"1,213":215,"1,214":216,"1,215":217,"1,216":218,"1,217":219,"1,218":220,"1,219":221,"1,220":222,"1,221":223,"1,222":224,"1,223":225,"1,224":226,"1,225":227,"1,226":228,"1,227":229,"1,228":230,"1,229":231,"1,230":232,"1,231":233,"1,232":234,"1,233":235,"1,234":236,"1,235":237,"1,236":238,"1,237":239,"1,238":240,"1,239":241,"1,240":242,"1,241":243,"1,242":244,"1,243":245,"1,244":246,"1,245":247,"1,246":248,"1,247":249,"1,248":250,"1,249":251,"1,250":252,"1,251":253,"1,252":254,"1,253":255,"1,254":256},"ٜ":{"1":[1,2]},"ٝ":[null,"1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,1","1,2"],"ٞ":{"2":[1],"4":[2],"8":[3],"9":[4,5],"10":[6,7,8,9,10],"11":[11,12],"12":[13,14],"14":[15,16],"16":[17,18],"17":[19,20],"18":[21],"19":[22],"21":[23],"28":[24],"29":[25],"31":[26,27],"32":[28],"33":[29],"39":[30],"40":[31],"42":[32],"49":[33,34],"51":[35],"52":[36],"54":[37],"56":[38],"58":[39],"59":[40],"61":[41],"62":[42],"64":[43,44],"67":[45],"68":[46],"70":[47],"76":[48],"79":[49],"80":[50],"81":[51],"82":[52],"83":[53],"84":[54],"86":[55],"88":[56,57,58],"90":[59,60],"91":[61],"93":[62],"94":[63],"95":[64],"97":[65],"100":[66,67],"101":[68,69],"102":[70,71],"103":[72],"104":[73],"105":[74,75],"107":[76],"109":[77],"110":[78],"115":[79],"116":[80],"118":[81],"119":[82,83],"120":[84],"121":[85],"122":[86],"123":[87,88],"124":[89,90],"125":[91,92],"128":[93,94],"129":[95],"130":[96],"143":[97],"145":[98],"148":[99],"149":[100],"154":[101],"155":[102,103,104],"156":[105],"159":[106],"162":[107,108],"166":[109],"167":[110],"172":[111,112],"176":[113,114],"177":[115],"178":[116,117],"179":[118,119],"181":[120,121],"190":[122,123,124],"191":[125],"193":[126],"196":[127],"208":[128],"215":[129],"216":[130],"226":[131],"229":[132],"230":[133,134],"231":[135],"238":[136],"240":[137],"242":[138],"257":[139]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"البُلغة الى أصول اللغة\nلمحمد صديق حسن خان بهادر القنّوجي\nالبخاري الهندي\n(١٣٠٧هـ)\nتحقيق ودراسة\n\nرسالة\nتقدمت بها الطالبة\nسهاد حمدان أحمد السامرائي\n\nإلى\nمجلس كلية التربية للبنات في جامعة تكريت\nوهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير في\nاللغة العربية وآدابها\n\nبإشراف\nالأستاذ الدكتور أحمد خطاب العمر\n\nصفر ١٤٢٥هـ - نيسان ٢٠٠٤م","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد لله الذي تفتتح بحمده كل رسالة ومقالة، والصلاة على محمد المصطفى صاحب النبوة والرسالة، وعلى آله وأصحابه الهادين من الضلالة.\n\nوبعد، فاللغة العربية لا تنفك تؤلف الكتب اللغوية الكثيرة والعديدة فيها؛ لتحمي نفسها من نسيان الأيام وتغيير اللسان، حتى أضحت كنزًا كبيرًا يصوغه علماء الشرق كيفما أرادوا، يحرسونها من الضياع والفقدان في كل البلدان فألفوا فيها قديمًا وحديثًا، فأصبحت أجمل حديثٍ يتناقله الباحثون والدارسون.\nومن بين الكتب، كتابٌ أردت دراسته وتحقيقه لأنه أحد تواليف فقه اللغة، وهو\n(البُلغة الى أصول اللغة) لمحمد صديق حسن خان بهادر القَنُّوجي البخاري الهندي، وهو من علماء القرن الثالث عشر للهجرة ملك مملكة بهويال الهندية.\nوالذي دعاني الى تحقيقه كونه من مؤلفات فقه اللغة التي تعد قليلة قياسًا بالنحو والصرف، وقيمة الكتاب التي امتازت بالتنوع، والشمول، والإيجاز.\nومنهجي في هذا البحث يعتمد على دراسة وصفية وتحليلة ثم تحقيق ما خَلّفه محمد صديق حسن خان.\nاشتملت الدراسة على مبحثين، تناولت في المبحث الأول: سِيرة محمد صديق حسن خان، حيث تكلمت فيه على: اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه وشيوخه، وتلاميذه، وأسرته، وعلمه، ومكانته وقدرته العلمية، وصفاته وأقوال العلماء فيه.\nوأحصيت مؤلفاته التي غصت بها كتب التراجم المختلفة، واعتمدت في ترجمة حياته على ما ذكره عن نفسه، فهو من أولئك الذين ترجموا لأنفسهم.\nوتكلمت في المبحث الثاني:\nأولًا: على منهجه العام في مؤلفاته.\nثانيًا: على منهجه في الباب الأول، ويتضمن خطبة الكتاب، ومنهجه في المقدمة، ووصف عام للباب الأول، وما أرآده لكتابه، وما نقله وما خالف فيه السيوطي، ومناقشة آرائه.\nثالثًا: على منهجه في الباب الثاني: وتضمن مصادر حظيت بالإهتمام ومصادر لم يذكرها المؤلف، والمصادر الجديدة، ومن ثم أهمية الكتاب ونسختي البُلغة، ومنهج التحقيق، والخاتمة.\nاشتمل الكتاب الذي حققته على بابين، الأول: في موضوعات فقه اللغة، والآخر: في ذكر عددٍ من المصادر اللغوية، وخاتمة الكتاب التي جاءت في اعجاز القرآن.\nواعتمدت على مصادر كثيرة، منها: الصاحبي في فقه اللغة، والخصائص، والمزهر، وكشف الظنون، وإيضاح المكنون، فضلًا عن مصادر أخرى، وفي موضوعات متنوعة بعيدًا عن اللغة العربية كأمثال مصادر أصول الفقه وغيرها، مما أعطى الموضوع صعوبة ناتجة عن اتساعه وضخامته.","vol":"1","page":1},{"text":"ولكون الموضوع في التحقيق، فقد تطلب دقةً وعمقًا في التوثيق والتنظيم، وتحري الصحة والضبط بالرجوع الى المصادر التي وثقت منها، ومن بين الصعوبات صعوبة الحصول على المصادر، وقلتها وعدم تمكني من الحصول على النسخة الأصلية لعدم توافرها بعد أن بحثت عنها في أكثر من مكتبة، فضلًا عن تنوع الموضوع ما بين لغة وتراجم وخاتمة في الإعجاز.\nوأخيرًا أتوجه بالشكر والعرفان لمن قرأ البحث، وقَوَّمه الأستاذ المشرف الدكتور أحمد خطاب العمر وأدعو له بالصحة، وطول العمر.\nوأشكر لوالديّ وأدعو لهما بالصحة وطول البقاء.\nوأشكر للسيد عز الدين الغلام الرفاعي الذي زودني بالنسخة الأولى من\n(البُلغة الى أصول اللغة) وشكري الجزيل لمدير مكتبة الشيخ عبد القادر الكيلاني الذي ساعدني في الحصول على النسخة الثانية، المصورة، وأشكر لأساتذة قسم اللغة العربية في كلية التربية للبنات وأشكر لأسرة مكتبة كلية التربية للبنات، ومكتبة سامراء العامة، ولكل من ساعدني من الأساتذة والزميلات والطالبات والمعارف من الناس تسهيل مهمة انجاز البحث.\nوعذرًا إن كنت قصرت هنا أو هناك في هذه الرسالة أو بدت فيها هنات، فلا يملك الإنسان من كل أمره الكمال، بل الكمال لله وحده، وأسأله سبحانه أن يجعل جهدنا وبحثنا خالصًا لوجهه، وختام الكلام الصلاة والسلام على سيد الأنام محمد وعلى آله وصحبه.\n\nالطالبة سهاد حمدان أحمد السامرائي\n٢٩/صفر/١٤٢٥هـ - ٢٠/ ٣ /٢٠٠٤ م","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>التمهيد</span>\nالبُلغة لغة:\nبَلَغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغًا وبلاغًا، وصل وانْتَهى، وهذا بلاغٌ وبُلْغَة وتَبَلُّغٌ أي: كفاية، وتَبَلّغَ بالقليل أكتَفَى به.","vol":"1","page":3},{"text":"والبُلْغةُ: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش ولا فضلَ فيه (١).\nمما سبق يتبين أن البُلغة: اكتفاء الشيء عن غيره، واكتماله بحيث إن المرء\nلا يحتاج الى سواها، فهي مكتملة كافية لا فضلِ فيها ولا زآئد عنها.\nومن هذه المادة أخذَ محمد صديق حسن خان (ـ ١٣٠٧هـ) عنوان كتابه\n(البُلغة الى أصول اللغة) والذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه وتقديمه الى الدارسين كتابًا من كتب فقه اللغة العربية.\nوألحق أن هذا المصطلح قد استعاره كثيرون سبقوا هذا المؤلف ووضعوه عنوانات لمؤلفاتهم في مختلف الفنون اللغوية، والصرفية، والفقهية، والطبية، والتاريخية، وعلم الحديث، والأصول، والأخلاق، والتصوف.\nوقد وجدت أن أول من استخدم هذا المصطلح هو في غير اللغة العربية وتتبعت ذلك في كتاب كشف الظنون وإيضاح المكنون وهذه بعض المؤلفات في غير اللغة العربية مرتبة حسب قدمها.\n١. \" البُلغة في حفظ الصحة: للشيخ أحمد بن إبراهيم ابن الجزار الأفريقي (ـ٤٠٠هـ) \" (٢).\n٢. \" بلغة المقاصد في التصوف: لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري الشافعي (ـ ٤٦٥هـ) \" (٣).\n٣. \" بُلغة المستعجل في التاريخ: لأبي عبد الله محمد (بن فرج بن عبد الله) بن أبي نصر الحميدي الأندلسي (ـ ٤٨٨هـ) \" (٤).\n٤. \" البُلغة في الفروع: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي، ابن الجوزي البغدادي الحنبلي\n(ـ ٥٩٧ هـ) \" (٥).\n٥. \" بلغة الساغب وبغية الراغب في الفروع: تأليف فخر الدين أبي عبد الله محمد بن الخضر الحراني الحنبلي (ـ٦٢١هـ) \" (٦).\n٦. \" بلغة الغواص في الأكوان الى معدن الاخلاص: للشيخ محيي الدين محمد علي، ابن العربي (ـ ٦٣٨هـ) \" (٧).\n_________\n(١) ينظر: اساس البلاغة للزمخشري: ٥٠، ينظر: لسان العرب لابن منظور: ١/ ٢٥٨،٢٥٩ مادة (بلغ).\n(٢) كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة: ١/ ٢٥٣.\n(٣) إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون إسماعيل باشا البغدادي: ١/ ١٩٤.\n(٤) كشف الظنون: ١/ ٢٥٢.\n(٥) المصدر نفسه: ١/ ٢٥٣.\n(٦) إيضاح المكنون: ١/ ١٩٣.\n(٧) كشف الظنون: ١/ ٢٥٢.","vol":"1","page":4},{"text":"٧. \" بلغة الظرفاء الى معرفة الخلفاء: للشيخ أبي الحسن الروحي (ـ ٦٤٠هـ) \" (١).\n٨. \" البلغة والإقناع في حل شبه مسألة السماع: للشيخ عماد الدين أحمد بن إبراهيم الواسطي الحنبلي (ـ ٧١١هـ) \" (٢).\n٩. \" بلغة السؤال عن مراتب أهل الكمال: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد التونسي المعروف بابن زغدان المالكي (ـ٨٨١هـ) \" (٣).\n١٠. \" بلغة المحتاج في مناسك الحاج: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ـ٩١١ هـ) \" (٤).\n١١. \" بلغة الحثيث الى علم الحديث: تأليف أبي عبد الله محمد العيزري فرغ منها سنة (١٠٧٩هـ) \" (٥).\n١٢. بلغة الأريب في مطلع آثار الحبيب: للسيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي الحنفي المصري (ـ ١٢٠٥هـ) (٦).\nوممن ألّف في موضوع اللغة العربية وكان أسبق من غيره في استخدام هذا المصطلح أبو يوسف يعقوب بن أحمد الكردي (الأديب النيسابوري) (ـ٤٧٤هـ) في كتابه البلغة في اللغة (٧).\nوهناك (البُلغة) دون معرفة موضوعها: لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني المعروف بإمام الحرمين (ـ٤٧٨هـ)، ولأبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني الشافعي (ـ٤٨٢هـ) ولأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري (ـ٥٣٨هـ) (٨).\nوالبُلغة في أساليب اللغة: لابن الأنباري أبي البركات عبد الرحمن (ـ٥٧٧هـ) وبُلغة المحب في المذكر والمؤنث، لابن الأنباري أيضًا (٩).\n\nوالبُلغة الى أصول اللغة، جرجي زيدان (١٨٦١ - ١٩١٤م).\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٢٥٢، ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، يوسف اليان سركيس: ٣٠١.\n(٢) كشف الظنون: ١/ ٢٥٢.\n(٣) إيضاح المكنون: ١/ ١٩٣.\n(٤) كشف الظنون: ١/ ٢٥٢.\n(٥) إيضاح المكنون: ١/ ١٩٣.\n(٦) ينظر إيضاح المكنون: ١/ ١٩٣، ينظر معجم المطبوعات العربية: ١٧٢٧ وفيه بلغة الغريب.\n(٧) ينظر كشف الظنون: ١/ ٢٥٣.\n(٨) ينظر المصدر نفسه: ١/ ٢٥٣.\n(٩) ينظر بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي: ٢/ ٨٧، ينظر إيضاح المكنون: ١/ ١٩٣.","vol":"1","page":5},{"text":"والبُلغة في شذور اللغة، مجموعة رسائل باعتناء الأب لويس شيخو (١).\nوالبُلغة الى أصول اللغة: لمحمد صديق حسن خان وهو الكتاب الذي بين أيدينا (٢).\nومما سبق يتبين ان هذا المصطلح قلما استعمله علماء اللغة مقارنة بعلماء الفقه والحديث والأصول، عدا ما استعمله أبو البركات الأنباري.\nوأول ما استخدم في الطب إلا إنَّ المشهور من هذه المؤلفات هو كتاب البُلغة في تراجم أئمة النحو واللغة: لمجد لدين الفيروزآبادي (ـ٨١٧هـ) (٣).\n_________\n(١) ينظر معجم المطبوعات العربية: ٩٨٥، ١٧٥.\n(٢) ينظر إيضاح المكنون: ١/ ١٩٢، ينظر معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٢.\n(٣) ينظر كشف الظنون: ١/ ٢٥٢،٢٥٣.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الأول\nسيرة محمد صديق حسن خان</span>\nنبذة تاريخية:\nعلاقة الهند بالحضارة العربية الإسلامية:\nحياته:\nاسمه، كنيته، لقبه، نسبه\nمولده ونشأته أسرته\nعلمه، مكانته وقدرته العلمية\nصفاته وأقوال العلماء فيه\nمؤلفاته","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>نبذة تاريخية:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>علاقة الهند بالحضارة العربية الإسلامية:</span>\nالهند تلك الأرض البعيدة عن مهد الإسلام إلا إنها لم تكن بعيدة عن روحه وفلسفته، وعلى الرغم من عدم وجود \" رواية صحيحة نستطيع ان نعتمد عليها، تفيد أن أحدًا من الصحابة قد وصل الى الهند داعية للاسلام في عهد الرسول (ﷺ) ولكن توجد بعض الروايات التي تفيد وصول بعض الصحابة الى الهند في عهد سيدنا عمر (﵁) \" (١).\nحتى رواة الأحاديث، قيل أنهم دخلوا السند، عندما انتصرت عليها عساكر إسلامية في عهد الحجاج سنة (٧١١م) حينما أرسل حملة بقيادة محمد بن قاسم الى مصب السند واحتل المسلمون اقليم السند، واتصل هؤلاء الرواة بالهند، بشكل مباشر أو غير مباشر منهم نفران أو ثلاثة، وهم أبو حفص بن ربيع، وهو من تابعي التابعين ومن ثقات الرواة، ومنهم أبو معشر مولى أم موسى (٢).\nإلا أنَّ دخول الاسلام الى الهند بشكل مباشر كان على يد سلطان أفغانستان سبكتجين في أوآخر القرن العاشر للميلاد (٩٨٦ م) حيث بدأ الأفغان والترك بشن الغزوات والغارات على الهند، حتى سيطروا عليها ونشروا الإسلام فيها (٣).\nوالذي يهمنا هو دور العلماء الهنود في رفد الحضارة الإسلامية فقد وضعت الهند مؤلفات إسلامية عربية عن طريق علمائها الأجلاء الذين اسهموا في نشر الفكر الإسلامي وتطوره.\nومن أشهر علماء الهند حسن بن الحسن الصغاني (ـ٦٥٠هـ) صاحب العباب وكتابه أسنى الأعمال وأثمنها براعة، وصاحب كنز العمال للبرهان بوري (ـ٩٧٥ هـ) حيث قيل أنه أكثر من التصنيف فيقال عن كتبه الموضوعة أنها تزيد على المائة، ومن أكثر علماء الهند شهرة عبد الحق الدهلوي (ـ١٠٥٢هـ) كان محدثًا بارعًا بارزًا في عصره وضع كتاباُ في الحديث هو: (لمعات التنقيح على مشكاة المصابيح) (٤)، فضلًا عن محمد صديق حسن خان القنّوجي الذي اشتهر بكثرة التأليف وها نحن بصدد درآسته.\n_________\n(١) العرب والهند في عهد الرسالة تأليف أطهر مباركيوري الهندي: ١٢٧.\n(٢) ينظر: (مقال) الى الأدب العربي، بقلم د. زبيد أحمد، مجلة ثقافة الهند، يصدرها مجلس الهند\nللروابط الثقافية مجلد ٤ سنة ١٩٥٣:٥١،٥٢، ينظر: الهند تاريخها تقاليدها جغرافيتها محمد مرسي أبو الليل: ١١٥.\n(٣) ينظر: الهند: ١١٥.\n(٤) ينظر: (مقال) الى الأدب العربي: ٥٧، ٥٨.","vol":"1","page":8},{"text":"محمد صديق حسن خان /<span data-type=\"title\" id=toc-6> حياته </span>/ مؤلفاته\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>اسمه </span>و<span data-type=\"title\" id=toc-8>كنيته </span>و<span data-type=\"title\" id=toc-9>لقبه </span>و<span data-type=\"title\" id=toc-10>نسبه</span>\nمحمد بن صديق خان بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني القَنُّوجي البخاري هذا اسمه كما نقلته عدد من كتب التراجم (١) وكما هو مثبت على نسخة ب وق من كتاب البُلغة الى أصول اللغة.\nوفي كتابه أبجد العلوم حين ترجم لنفسه ذكر صديق بن حسن بن علي الحسيني القَنّوجي البخاري (٢)، ونقل تلميذه نعمان الآلوسي (ـ١٣١٧ هـ) هذا الاسم في (جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (٣) وصاحب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر (٤) ومصحح الروضة الندية شرح الدرر البهية (٥) أحمد محمد شاكر القاضي الشرعي وكلاهما صحيح، فشأن الهنود المسلمين أن يضعوا اسم محمد على أسماء علمائهم.\nويعد محمد صديق حسن خان من رجال النهضة الإسلامية المجددين، ونعته تلميذه نعمان الآلوسي، بشيخنا الإمام الكبير، السيد العلامة الأمير البدر المنير، البحر الحبر في التفسير، والحديث والفقه والأصول، والتاريخ والأدب والشعر والكتابة، والتصوف والحكمة والفلسفة وغيرها (٦).\nكنيته: أبو الطيب\nولقبه: القَنّوجي: نسبة الى مدينة قَنّوج (٧) في بلاد الهند.\nنسبه: يعود نسبه كما نقل ذلك عن نفسه \" الى الإمام زين العابدين علي بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه \" (٨).\n_________\n(١) ينظر: معجم المطبوعات العربية: ١٢٠١، ينظر إيضاح المكنون: ١/ ١٩٢، ينظر هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين اسماعيل باشا البغدادي: ٢/ ٣٨٨، ينظر الاعلام: خير الدين الزركلي:٧/ ٣٦.\n(٢) ينظر: أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم لمحمد صديق حسن خان: ٣/ ٢٧١.\n(٣) ص: ٤٨.\n(٤) عبد الرزاق البيطار: ٢/ ٧٣٨.\n(٥) لمحمد صديق حسن خان: ٣/ أ، ب.\n(٦) ينظر: جلاء العينين: ٤٨، ينظر: الاعلام: ٧/ ٣٦.\n(٧) معجم البلدان: ٤/ ٤٠٩.\n(٨) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧١.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>مولده ونشأته:</span>\nولد محمد صديق حسن خان سنة (١٢٤٨هـ)، ببلدة بريلِّي (١) موطن جده القريب من جهة الأم، ثم جاءت به أمه من بريلِّي الى بلدة قَنّوج موطن آبائه الكرام، ذوي العلاء والإحترام ولما طعن في السنة السادسة انتقل والده الشريف الى رحمة الله، وبقي في حجر أمه يتيمًا ونشأ على العفاف والطهارة (٢).\nوهو من بيت من بيوت العلم \" أخذ العلم من أكابر أطراف وطنه ثم ارتحل الى مدينة دهلي، وهي إذ ذاك مشحونة بعلماء الدين \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>شيوخه وتلاميذه:</span>\nاخذ عن شيوخ مدينة دهلي في المعقول والمنقول ولا سيما من آخرهم وأفضلهم الشيخ محمد صدر الدين خان الدهلوي تلميذ عبد العزيز بن مسند الوقت الأجل أحمد ولي الله المحدث الدهلوي (ـ١١٧٦هـ) (٤).\nأشار المؤلف الى شيوخه من بلاد اليمن والهند حيث قال: \" واستفاد العلوم الملية من التفاسير والأحاديث، وما يليهما من مشيخة اليمن الميمون والهند منهم: الشيخ القاضي حسين ابن محسن السبعي الأنصاري تلميذ الشيخ الماهر محمد بن ناصر الحازمي (ـ ١٢٨٣هـ) تلميذ القاضي الإمام العلامة المجتهد الرباني محمد بن علي بن محمد اليمني الشوكاني (ـ١٢٥٥هـ). وهؤلاء من علماء اليمن.\nوالشيخ المعمر الصالح عبد الحق بن فضل الله الهندي (ـ١٠٥٢ هـ) والشيخ التقي محمد يعقوب المهاجر الى مكة المكرمة أخو الشيخ محمد اسحاق حفيد الشيخ عبد العزيز المحدث الدهلوي رحمهم الله تعالى (ـ١٢٠٠هـ) وكلهم أجازوا له مشافهة وكتابة اِجازة مأثورة عامة تامة \" (٥).\nوأشار الى شيوخه السيد نعمان الآلوسي حيث قال: \" ارتحل الى بهويال (٦) وسافر الى الحجاز، وحجَّ وزار النبي (ﷺ) وأخذ من علماء اليمن الميمون تلاميذ العلامة المجتهد المطلق: محمد بن علي الشوكاني (رحمه الله تعالى) وجمع في ذلك كتابًا\n_________\n(١) باريلِّي: مدينة هندية في أوتَّر برادش، المنجد في اللغة والاعلام: لويس المعلوف: ١٠٥.\n(٢) ينظر الروضة الندية شرح الدرر البهية لمحمد صديق حسن خان، من المصحح أحمد محمد شاكر:٣/أ، ب.\n(٣) جلاء العينين: ٤٨.\n(٤) ينظر: أبجد العلوم ٣/ ٢٧١،٢٧٢، ينظر: جلاء العينين: ٤٨، ٤٩.\n(٥): أبجد العلوم ٣/ ٢٧٢.\n(٦) بهويال: مدينة هندية، عاصمة مادهيا برادش وهي ولاية في وسط الهند بين سهل الغانج وشمالي الدكن عاصمتها بهويال من مدنها جابليور، بيلاسبور، برهانبور، المنجد: ١٤١،٥٠٩.","vol":"1","page":10},{"text":"سماه (سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند) ذكر من أخذ عنه ومن أجاز له، والأسانيد التي تلقاها عن شيوخه وبقي عاكفًا في الحرمين نحو ثمانية أشهر \" (١).\nواستجاز منه \" المحدث الفاضل الشيخ يحيى بن محمد بن أحمد بن حسن الحازمي\nقاضي عدن أجاز له حسب اقتراحه في ذي الحجة سنة (١٢٩٥هـ)، والشيخ العلامة زينة أهل الإستقامة السيد نعمان الآلوسي خير الدين الآلوسي زادة مفتي بغداد أجاز له سنة (١٢٩٦هـ) \" (٢).\nثم عاد الى بهويال بعد رجوعه من الحج طلبًا للمعيشة ففاز بثروة وافرة (٣) قال في ترجمة نفسه: \" ثم ألقى عصا التسيار والترحال بمحروسة بهويال من بلاده مالوة الدكن فنزل بها نزول المطر على الدمن وأقام بها وتوطن وأخذ الدار والسكن، وتمول وتولد واستوزر وناب وألّف وصنف، وعاد الى العمران من بعد خراب وكان فضل الله عليه عظيمًا جزيلًا\" (٤) لقد جعلته ملكة مملكة بهويال وهي شاهجان بيكم ويقال إنها ملكة إقليم الدكن وزيرًا لها وتزوج بها سنة (١٢٨٨هـ) فلقبَّ بنوابَّ عالي الجاه أمير الملك خان بهادر (٥).\nواستوطن واستقر هنالك بنشر العلم ويفيد العلماء وينصر السنة المطهرة ويروِّج كتبها ويؤلف (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>أسرته:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>والده:</span>\nخرج محمد صديق حسن من أسرة في مدينة قَنّوج اشتهرت بالعلم كما ينقل ذلك في ترجمة والده فقال: \" سيدي الوالد الماجد المرحوم حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القَنّوجي، وهو ابن السيد الأمير الكبير نواب أولاد علي خان بهادر أنورجنك، المتوفى بأرض حيدر آباد الدكن جده القريب السيد أبو عبد الله جلال الدين حسين المعروف بمخدوم جهانيان جهان كشت، ونسبه الأقصى ينتهي الى سيدنا زين العابدين علي أصغر بن الحسين الشهيد بكربلاء \" (٧).\n_________\n(١) جلاء العينين: ٤٩.\n(٢) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٢.\n(٣) ينظر: جلاء العينين: ٤٩، ينظر: الإعلام: ٧/ ٣٧.\n(٤) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٣.\n(٥) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٤، ينظر: حلية البشر: ٢/ ٧٣٩، ينظر معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٢، ينظر: الاعلام: ٧/ ٣٧.\n(٦) ينظر: جلاء العينين: ٤٩.\n(٧) أبجد العلوم: ٣/ ٢٦٧.","vol":"1","page":11},{"text":"أخذ أوائل العلوم من الشيخ عبد الباسط القنوجي ورحل الى لكنؤ (١) بعد وفاة الشيخ فاكتسب عن الشيخ محمد نور وغيره من علماء عصره وسافر في سنة (١٢٣٣هـ) الى دهلي وتلمذ على الشيخ عبد العزيز، والشيخ رفيع الدين ابني الشيخ الأجل الشاه ولي الله المحدث الدهلوي.\nوأخذ الاجازة لكتب التفسير والحديث وغيرهما وصحب السيد العارف أحمد البريلوي مجدد المائة الثالث عشر، وبايعه واستفاض منه فيوضًا كثيرة، وجاهد معه في سبيل الله وصار خليفة له في دعوة الحق الى دين الله تعالى فرجع الى الوطن وتمكن به للدرس والإفادة والوعظ الى آخر العمر، وكان في التقوى والديانة واتباع الحق واقتداء الدليل وردّ الشرك والبدع، قدرة كاملة.\nوله مؤلفات بالألسنة الثلاثة: الهندية، والفارسية، والعربية.\nمنها: راه سنت، وهداية المؤمنين.\nنور الوفاء من مرآة الصفا.\nرسالة في معنى الكلمة الطيبة.\nرسالة في رد التعزية والضريح.\nرسالة في آداب التذكير.\nرسالة في آداب البيعة.\nكتاب في الحدود والقصاص سماه بالإختصاص.\nوتقوية اليقين في الرد على عقائد المشركين الى غير ذلك مما يعسر عدّها، توفي سنة (١٢٥٣هـ) (٢).\nويبدو بأن شيوخ المؤلف محمد صديق حسن خان هم أيضًا كانوا شيوخ والده وخاصة في علم الحديث فهم أسرة تتوارث العلم وخاصة علم الفقه والحديث وعلوم الشريعة.\n_________\n(١) لكناو: مدينة هندية على الغانج عاصمة أُوتر يرادش كانت عاصمة مملكة أودة الشيعية، المنجد: ٤٩٤.\n(٢) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٦٧.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>أخوه الكبير:</span>\nالسيد أحمد بن حسن بن علي العرشي القنوّجي، نقل ترجمته محمد صديق حسن خان حيث ذكر أنه كان فاضلًا بارعًا في العقليات والنقليات، ولد في التاسع عشر من رمضان يوم السبت سنة (١٢٤٦هـ).\nأخذ العلوم والفنون الدرسية من بلاد شتى وأساتذة متعددين كبلدة دهلي وغيرها، تلمذ على المولوي عبد الجليل الكولي، وأجاز له الشيخ العارف عبد الغني المجددي الدهلوي نزيل المدينة المنورة، وسمع منه الحديث المسلسل سنة (١٢٧١هـ) (١).\nوكان ناظمًا للقصائد باللغة الفارسية والعربية، نظمه رائق، وشعره فائق يربو على نظم الأدباء المتقدمين والبلغاء المتأخرين، وذكر محمد صديق حسن خان جملة صالحة منها في كتابه (إتحاف النبلاء) وتذكرته المسماة (بشمع انجمن) كما كانت له اليد الطولى في الرد على المقلدة كما يلوح ذلك من كتابه (حديث الأذكياء) الملقب بالشهاب الثاقب، توفي وهو في طريقه الى الحج في بلدة برودة من أرض كجرات حيث مرض بالحمى وأنجرَّ الى الاسهال وكان هنالك الوباء فتوفي في التاسع من جمادى الأولى يوم الجمعة من شهور سنة (١٢٧٧هـ)، وكان عمره ثلاثين سنة، فحزنت عليه أمه وقد ذكر محمد صديق حسن خان حزنه الشديد على أخيه حيث قال: وكنت إذ ذاك ببلدة بهويال المحمية والله يعلم ماذا صبّ عليّ من المصائب والأحزان والنوائب، ولا مفر لأحد من تقدير العزيز العليم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>زوجه: شاهجان بيكم</span>\nشاهجان بيكم بنت جهانكيرخان المتخلصة (بعفت) ملكة بهويال من ممالك الهند (٣) ترجم لها محمد صديق حسن خان في كتابه (أبجد العلوم) حيث قال: ولدت بحصن إسلام نكر على ثلاثة فراسخ من بهويال سنة (١٢٥٤هـ)، وجلست مجلس أبيها بالإستحقاق وهي ابنة تسع سنين سنة (١٢٦٣هـ)، وأتت إليها خلعة فاخرة من جهة الملكة البريطانية حاكمة الهند والانكلند، وربت في حجر أمها نواب سكندر بيكم (اقتدار) وحَصّلت الفنون الفارسية، وتعلمت الخط والكتابة، وامتازت بالقدرة على ترجمة القرآن، وتحرير الرسائل الدينية، وتقرير المسائل الدولية، يضرب بها المثل في الذكاء والحفظ والكرم والرحمة والجود (٤).\n_________\n(١) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٦٨.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٣/ ٢٦٨ - ٢٧٠.\n(٣) ينظر: هدية العارفين: ١/ ٤١٥.\n(٤) ينظر: ٣/ ٢٨٤.","vol":"1","page":13},{"text":"قال عمر رضا كحالة فيها: \" أميرة من أميرات الهند أدارت إمارة بهويال إدارة صالحة وساستها سياسة رشيدة، فرتعت البلاد في بحبوحة من العدل والرفاهية، وانصرفت الى إنجاز جميع القضايا المتراكمة وعددها ٤٠٨٦، وذلك بسبب طول مرض والدتها وغيابها في مكة لأداء فريضة الحج \" (١).\nتوفيت والدتها سنة (١٢٨٥هـ) فجلست على مسند الرياسة، وشرفت محل السياسة من جهة الأبوين، وهي من الطبقة العليا في الهند، كما نقل ذلك محمد صديق حسن (٢) \"وتجولت في بلاد إماراتها سنة (١٢٨٧هـ - ١٨٦٩م) لتشرف على حالة الفلاحين بنفسها وتتحق الشكاوى الكثيرة التي قدمت إليها على موظفي الحكومة وأذاعت بيانًا قالت فيه: إنها مستعدة لسماع كل شكوى تقدم إليها، ومن كان يشتكي أمرًا، فليتقدم بلا خوف ولا وجل، وقد اعتادت أن تباشر أعمال الحكومة بنفسها يوميًا من الساعة التاسعة حتى الثانية عشرة صباحًا ومن الساعة الثالثة الى الساعة السادسة مساء، فكانت تفض جميع المراسلات بنفسها، وكانت تستقبل الناس سافرة حتى وفاة زوجها الأول سنة (١٢٨٥هـ-١٨٦٧م)، ثم عادت فأسدلت الحجاب لما تزوجها وزيرها السيد محمد صادق سنة (١٢٨٨هـ-١٨٧١م)، وعلى الرغم من حجابها كانت تعلم بكل شاردة وواردة من أخبار وشؤون بلادها \" (٣).\nوقال محمد صديق حسن خان: تزوجت بي بعد ما أجازته بذلك السلطنة البريطانية في عهد حكومة لارد ميو حاكم الهند نزيل دار الامارة في كلكته.\nوكان لها تقديرٌ كبيرٌ عند وزراء وأمراء وجنرالات بريطانيا حيث أعطوها الهدايا النفيسة، كما أرسل إليها خطاب ووسام من الدرجة الأولى من السلطان عبد الحميد خان ملك الدولة العثمانية (٤).\nوقد أشاد محمد صديق حسن خان بأعمالها، فذكر بأنها عمرت الديار، وقررت الوظائف، وغرست الحدائق والأشجار، وأحدثت العمائر الكبار، وأعطت الفقراء والمحاويج وقررت لهم الوظائف، وأعطت العفاة الواردين بمملكتها من الحجاج والغزاة والمسافرين.\nوكان لها إهتمامٌ بالجانب العلمي والفكري والديني، فأحيت المدارس العلمية بعد دروسها وتبابها، وبَنتْ المساجد العظيمة، وأحيت السنن وأماتت البدع وقلعت أسباب الفجور والفسوق وجمعت من نفائس الكتب على اختلاف أنواعها، وتباين علومها وما يعظم قدره\n_________\n(١) أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام: ٢/ ٢٨٣.\n(٢) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٤.\n(٣) أعلام النساء: ٢/ ٢٨٤.\n(٤) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٦.","vol":"1","page":14},{"text":"ويجل وصفه، وأعطت الطلبة الوفاء من المصاحف والرسائل الدينية مجانًا، وأعطت الطلبة والمساكين الأموال والأقمشة والبيوت (١).\nقال ليبل غرفن: إنها أميرة تدير أمور الحكومة من وراء حجاب لكنها تعلم كل صغيرة وكبيرة من أخبار البلاد، وهي بلا استثناء أقدر امرأة في الهند في عصرها، وبالحقيقة إن مقدرتها الطبيعية تفوق مقدرة كثيرين من الأمراء الرجال الذين يحكمون اليوم، وهي سريعة الخاطر جدًا حتى إن من يخاطبها يجب أن يكون على جانب عظيم من الذكاء ليستطيع مجاراتها في الحديث توفيت في ١٦ حزيران سنة (١٣١٨هـ - ١٩٠١م) (٢).\nقال محمد صديق حسن خان: \" لها يد عاملة في النظم فارسيًا كان أو هنديًا ويمنى جارحة في النثر انشاءًا سويًا، ونظمها مضبوط في ديوان الشعر، وفي تذكرة الشعراء \" (٣).\nلها مؤلفات هي: تاج الاقبال في تاريخ بهويال بلسان أردو في مجلد مطبوع.\nتهذيب النسوان.\nخزينة اللغات (٤).\nوربما أطلت في ترجمة حياتها؛ وذلك لدورها في رفد الحركة العلمية عن طريق تشجيع الطلبة بمساعدتهم من الناحية المادية، والعلمية ولدورها في طبع مؤلفات محمد صديق حسن خان ونشرها بين الأقطار العربية والاسلامية حتى إنّ مؤلفاته كانت تطبع في دار الرياسة نفسها ببلدة بهويال، وقسطنطينية، وكذلك مؤلفات<span data-type=\"title\" id=toc-17> أولاده</span>.\nكما انها جمعت كثيرًا من العلماء وهم غرباء من بلاد شتى في بلدة بهويال، وكانوا ملازمين للرياسة اجتمعوا على سدتها مستجدين للعطاء كما نقل ذلك محمد صديق حسن خان (٥).\nأولاده:\n١.<span data-type=\"title\" id=toc-18> ولد المؤلف الكبير: </span>أبو الخير مير نور الحسن خان الطيب، ولد ببلدة بهويال سنة (١٢٧٨هـ)، نشأ على الطاعة والصلاح، وشغل العلم بقدر الاستطاعة، وبرع في الذكاء والفطرة.\nتلمذ على جمع من أهل العلم الحاضرين ببلدة بهويال الملازمين للرئاسة، منهم: الشيخ المفتي محمد أيوب، والشيخ المولوي أنور علي المراد آبادي، والمولوي إلهي\n_________\n(١) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٦.\n(٢) ينظر: أعلام النساء: ٢/ ٢٨٤.\n(٣) أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٦.\n(٤) ينظر: هدية العارفين: ٢/ ٤١٥، ينظر: إيضاح المكنون: ١/ ٢٠٩.\n(٥) ينظر: أبجد العلوم: ٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤.","vol":"1","page":15},{"text":"بخش الفيض آبادي، والمولوي محمد بشير الدين العثماني القَنّوجي، والشيخ العالم محمد بشير السهسواتي، وشيخ والده المحدث حسين بن محسن الأنصاري اليماني، ووالده محمد صديق حسن خان، له تأليفات منها:\nرسالة النهج المقبول من شرائع الرسول.\nوكتاب عرف الجادي من جنان هدى الهادي، وهما في فقه السنة.\nوتذكرة في شعراء الفرس سماه نكارستان سخن.\nوتذكرة أخرى في شعراء الهند.\nله شعر حسن بالفارسية وكلام بليغ في العبائر الأدبية، جمع له والده من الكتب النفيسة العزيزة الوجود خزينة، ومن الأموال المحللة عدة يعيش بها، وخاطبته الرئيسة شاهجان بيكم (بالخان) ترجم له والده في إتحاف النبلاء، وشمع انجمن للشعراء (١).\n٢.<span data-type=\"title\" id=toc-19> ولد المؤلف الصغير: </span>أبو نصر مير علي حسن خان الطاهر، ولد ببلدة بهويال سنة (١٢٨٣هـ) ونشأ بها في أرغد نعمة وأطيب أمنية، قرأ الفارسي على الحكيم المولوي محمد أحسن البلجرامي، مؤلف ارتنك فرهنك وأخذ الصرف والنحو.\nيحفظ من النظم العربي والفارسي قسطًا كبيرًا، حرر تذكرة لشعراء الفرس سماها صبح كلشن، وإليه ينسب شرح المرقاة في المنطق، استفاده من المولوي إلهي بخش الفيض آبادي شيخ أخيه الكبير، له حواشٍ على مؤلفات والده كما لأخيه، ورسالة في حكم التقليد كما لأخيه في الاجتهاد طبعتا في مطبعة الجوائب بالقسطنطينية، عليه شفقة من ملكة بهويال وخاطبته (بالخان)، وأعطته من المعايش ما يكفي لمؤن الزمان، وذكر المؤلف بأنه أحبُّ أولاده إليه لكنه قليل الاعتناء بالعلم، ثم قال: وكم دعوت له ولأخيه وأخته في الحرمين الشريفين وأماكن الإجابة، ترجم له والده في اتحاف النبلاء، وشمع انجمن (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>علمه:</span>\nجمع محمد صديق حسن خان في اكتسابه العلم بين الأخذ عن الشيوخ والأخذ عن الكتب في مختلف العلوم فلم يترك علمًا من العلوم الاّ وطالعه، ولا فنًا من الفنون إلاّ ومَرَّ عليه، وهذا واضح في تنوع مؤلفاته حيث يخبرنا عن اكتسابه العلم بمطالعته: \" كتبًا كثيرة ودواوين شتى في العلوم المتعددة، والفنون المتنوعة ومرّ عليها مرورًا بالغًا على اختلاف أنحائها، وأتى عليها بصميم همته وعظيم نهمته بأكمل ما يكون حتى حصل منها على فوائد\n_________\n(١) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٢.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٣/ ٢٨٢.","vol":"1","page":16},{"text":"كثيرة وعوائد أثيرة، أغنته عن الاستفادة عن أبناء الزمان، وأقنعته عن مذاكرة فضلاء البلدان \" (١).\nكما جمع من نفائس العلوم، والكتب ومواد التفسير، والحديث وأسبابها ما يعسر عدّه ويطول حده، أهلته لتدوين أحكام الكتاب العزيز، وعلوم السنة المطهرة من العبادة والمعاملة وغيرها خالصة عن آراء الرجال نقية عن أقوال العلماء في كتبه المختصرة والمطولة كالروضة الندية\nومسك الختام شرح بلوغ المرام\nوعون الباري\nوفتح البيان\nورسالة القضاء والإفتاء والإمامة والغزو والفتن والنار (٢).\nوكان جمعه للأحكام التي نطقت بها أدلة الكتاب وحجج السنة من غير تعصب لعالم من أهل العلم ومذهب من المذاهب وألفّ في كل باب من أبواب الشريعة الحقة الصادقة المحمدية ما لم يؤلف مثله لهذا العهد الأخير، وانتفع به أجيال من الناس كثير (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>مكانته وقدرته العلمية:</span>\nذكر عن مقدرته العلمية تلميذه نعمان الآلوسي: \" بأنه فصيح سريع القراءة، سريع الكتابة، سريع الحفظ والمطالعة \" (٤)، وقال عنه آخرون: وفي الكتابة سرعة عجيبة، وفي التأليف ملكة غريبة بحيث يكتب الكراريس العديدة في يوم واحد ويصنف الكتب الضخمة في أيام قليلة (٥).\nوكانت له مكانة مرموقة عند الملوك والسلاطين في ذلك العهد لسعة علمه حيث أهدى الى السلطان عبد الحميد خان ملك الدولة العثمانية تفسيره (فتح البيان في مقاصد القرآن) وكتب اليه كتابًا في ذلك، فجاء من الباب العالي جوابٌ عليه مع وسامٌ من الدرجة الثانية المسمى (بمجيدية).\nفهذا المؤلف قد فتح الله عليه كما يقول بنفسه \" من المال الكثير، والحكم الكبير، والآل السعداء، والأخلاف الصلحاء، والنسب الحميد، والحسب المزيد ما يقصر عن كشفه\n_________\n(١) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٢.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٣/ ٢٧٣.\n(٣) ينظر: الروضة الندية شرح الدرر البهية من المصحح: ٣/ أ.\n(٤) جلاء العينين: ٥٠.\n(٥) ينظر: الروضة الندية شرح الدرر البهية من المصحح: ٣/ أ.","vol":"1","page":17},{"text":"لسان اليراع، ولو كشف عنه الغطاء ما ازداد الواقف عليه الا يقينًا وأن يأباه بعض\nالطباع \" (١) مع ما أبتلي به \" من سياسة الرياسة وقلة الشغل بالعلم والدراسة وفقد الأحبة والأنصار الا عداء الجاهلين بالقضايا والأقدار \" (٢) ثم استدرك فقال: الحمد لله الذي جعله محسودًا ولم يجعله حاسدا، وخلقه صابرًا شكورًا ولم يخلقه فظًا غليظ القلب عاندًا، لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله (٣).\nوقام مقام السيدة شاهجهان بيكم في إنفاذ الأوامر السُنية، وفي الأمور الدولية، وانتفع الناس بجوده وبذله وعلمه وحكمه وفضله، وذلك لأنه كان مليئًا بالعلوم، متضلعًا منها بالمنطوق والمفهوم، مجتهدًا في اشاعتها، مجددًا لاذاعتها وأحيا السنن الميتة في ذلك المكان بالأدلة البيضاء من السنة والفرقان، فهو سيد علماء الهند في زمانه وابن سيدهم الذي برع فضلًا في عصره وأوانه (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>صفاته وأقوال العلماء فيه</span>\nلقد نعتته بعض التراجم \" بمحيي السنة قامع البدعة شريف النجار عظيم المقدار الذي افتخرت به بهويال على جميع الأقطار، وانتشرت بوجوده علوم السنة والآثار، وصنف في ذلك الأسفار الكبار \" (٥).\nأكثرت المصادر من الثناء على محمد صديق حسن خان ولكن أكثر الأقوال أهمية ما ذكره تلميذه نعمان؛ لصلته المباشرة به فذكر مقدرته العلمية وصفاته الأخلاقية والخلقية ومدحه وأثنى عليه كثيرًا فقال: \" اذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف استدل ورجح، ويحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه، وما رأيت أسرع انتزاعًا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشدَّ استحضارًا للسنة المطهرة وعزوها منه، هذا مع ما هو عليه من الكرم والجود والشجاعة، وجمع الفؤاد والبراعة، والفراغ من ملاذ النفس، ومن خالطه وعرفه ينسبني إلى التقصير فيه، ومن نابذه وخالفه قد ينسبني الى التغالي فيه \" (٦).\nوقال عنه \" لا يبالي في الله لومة لائم من أهل الابتداع، ولا يمنعه صولة صائل في تحرير الحق الحقيق بالاتباع ولا يناظر أحدًا من الناس، ولا يخاطبهم بشيء من الرد لكونهم\n_________\n(١) أبجد العلوم: ٣/ ٢٨٤.\n(٢) المصدر نفسه: ٣/ ٢٨٤.\n(٣) ينظر: المصدر نفسه: ٣/ ٢٨٤.\n(٤) ينظر: حلية البشر: ٢/ ٧٤٦.\n(٥) الروضة الندية شرح الدرر البهية: ٣/ أ.\n(٦) جلاء العينين: ٤٩،٥٠.","vol":"1","page":18},{"text":"مكابرين لا مناظرين، وجاهلين لا عالمين، وليس له خصوم إلا بعض المقلدة وأهل البدعة المقصرين عن بلوغ رتبته في الدنيا والدين \" (١).\nوكان متواضعًا لكل الناس ويرى نفسه كأحد المعلمين ويتحاشى عن الدنيا وزخارفها ويتجافى بقلبه عن مراقيها (٢).\nومما ذكر عن صفاته الخُلقية أنه كانت لديه مناظرات في الفقه بين الشيخ عبد الحي أبو الحسنات اللكنوي (ـ ١٣٠٤هـ) وانجرت الى ما تأباه الفطرة السليمة، ومع ذلك لما توفي الشيخ عبد الحي تأسَّف - السيد صِدّيق حسن خان - بموته تأسفًا شديدًا وما أكل الطعام في تلك الليلة، وصلى عليه صلاة الغَيبة (٣).\nقال عبد الفتاح أبو غُدَّة: \" لقيت في رحلتي الى الهند وباكستان في سنة (١٣٨٢هـ) حفيد صديق حسن خان: الشيخ رشيد الحسن فحدّثني أن السيد أمَرَ بإغلاق بلدة بهوبال التي هو مَلكُها ثلاثة أيام حُزنًا على الشيخ أبي الحسنات! وقال: اليوم مات ذوقُ العلم! وما كان بيننا من منافسات إنما كان للوقوف على المزيد من العلم والتحقيق \" (٤).\nوأما عن صفاته الخِلقية فتحدث عنها فقط تلميذه نعمان الآلوسي فقال: هو أبيض ربعة من القوم، قليل الشيب، شعره الى شحمة أذنيه، ولبعضهم كتاب وسيط في ترجمته سماه: قطر الصِّيب في ترجمة الامام أبي الطيب (٥)، وتَرجَم له أحمد فارس الشدياق (٦) (ـ١٣٠٥هـ) صاحب المواهب وكنز الرغائب في قرة الأعيان ومسرة الأذهان في مآثر الملك الجليل النواب محمد صديق حسن خان (٧).\nوربما أطلت في حياته وذلك لتوفر مصادر غزيرة المعلومات عنه وعن مؤلفاته جعلتني لا أضيع كلمة واحدة أراها مهمة.\n_________\n(١) جلاء العينين: ٥٠.\n(٢) ينظر: حلية البشر: ٢/ ٧٤٦.\n(٣) ينظر: الرفع والتكميل في الجرح والتعديل عبد الحي اللكنوي من مقدمة المحقق عبد الفتاح أبو غدة:٣٣.\n(٤) المصدر نفسه من هامش المحقق: ٣٣.\n(٥) ينظر: جلاء العينين: ٤٩.\n(٦) أحمد الشدياق اللبناني من أسرة مارونية من قرى كسروان بلبنان أسلم وسُمي أحمد فارس، معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية عمر رضا كحالة: ٢/ ٤٢.\n(٧) ينظر: معجم المطبوعات العربية من هامش الكتاب: ١٢٠١، ينظر: جلاء العينين: ٤٩.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>مؤلفاته:</span>\nألّف محمد صديق حسن خان كتبًا في مختلف العلوم والمعارف، كما أسلفنا وبلغات ثلاث العربية والفارسية والهندية (الأردوية)، وقد طبعت أغلبها واشتهرت \" وسارت بها الركبان الى أقطار العالم من العرب، والعجم كالحجاز واليمن وما إليها ومصر، والعراق والقدس، وطرابلس، وتونس، والجزائر، ومدن الهند، والسند، وبلغار، ومليبار، وبلاد الفرس \" (١).\nوطبعت مؤلفاته في بهويال ومصر والقسطنطينية والشام، وكانت منسوبة إليه مطبعة معنونة (بالصديقية)، ويبدو ان جميع كتبه مطبوعة.\nوقد كتب إليه كما يقول بنفسه علماء الآفاق ومحرروها ومحدثو الديار ومفسروها كتبًا كثيرة أثنوا فيها على تلك التواليف (٢).\nوذكر تلميذه نعمان ان مؤلفاته تربو على ستين كتابًا، وقد سرد أسماء كتبه صاحب المواهب وكنز الرغائب، في كتاب قرة الأعيان ومسرة الأذهان، وانتقد بعض مصنفاته أبو الحسنات عبد الحي اللكنوي في كتابين له (إبراز القي في شفاء العي، وتذكرة الراشد لرد تبصرة الناقد) (٣).\nوتنقل بعض المصادر المتأخرة التي أشارت الى وفاة محمد صديق حسن خان ان مصنفاته بلغت ٢٢٢ مصنفًا، فيها ٤٠ باللغة العربية و٤٥ بالفارسية و٨ و١٠٣ باللغة الهندية (أوردو) (٤).\nوهذه مؤلفاته مرتبة حسب التسلسل الألفبائي:\n- أبجد العلوم (ع) (٥)\nجمعه مؤلفه سنة (١٢٩٠هـ) جزء ٣ طبعة بهويال (١٢٩٦هـ) وجملة صحائفه ٩٧٠ (٦).\n- إتحاف النبلاء المتقين باحياء مآثر الفقهاء المحدثين (ف) (٧).\n_________\n(١) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٤.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٣/ ٢٧٤،٢٧٥.\n(٣) ينظر: جلاء العينين: ٤٩، ينظر: معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٢.\n(٤) معجم المطبوعات العربية من هامش الكتاب: ١٢٠٢.\n(٥) ع، ف، هـ، رموز استعملها محمد صديق خان في أبجد العلوم وتعني (ع) مؤلف باللغة العربية (ف) بالفارسية (هـ) بالهندية: ٣/ ٢٧٥.\n(٦) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩، ينظر معجم المطبوعات العربية:١٢٠٢.\n(٧) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٥، حلية البشر: ٢/ ٧٤١، هدية العارفين: ٢/ ٣٨٩.","vol":"1","page":20},{"text":"- الاحتواء على مسألة الاستواء (هـ) (١).\n- الادراك لتخريج أحاديث رد الإشراك (ع) (٢).\n- الاذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة (ع).\nزعم صاحب معجم المطبوعات أنه كتاب العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة وهو أيضًا مؤلف بالعربية بهويال (١٢٩٣هـ) ص٦٨،استانة (١٢٩٣هـ) ص١٦٤ (٣).\n- أربعون حديثًا في فضائل الحج والعمرة (ع) (٤).\n- إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ (ف) (٥).\n- الاقليد لأدلة الاجتهاد والتقليد (في علم الأصول) مطبعة الجوائب- استانة (١٢٩٥هـ) (٦)\n- الاكسير في أصول التفسير (ف) (٧).\n- اكليل الكرامة في تبيان مقاصد الامامة (ع) بهويال (١٢٩٤هـ) ص ٢٤٨ (٨).\n- الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح (ع)، طبع حجر بالهند - بهامش جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (٩).\n- بدور الأهلة من ربط المسائل بالأدلة (ف) (١٠).\n- بغية الرائد في شرح العقائد (ف) (١١).\n- البُلغة الى أصول اللغة (ع)، بهويال (١٣٩٤هـ)، ص١٥٤ ومطبعة الجوائب استانة (١٢٩٦هـ) ص ١٨٩ (١٢).\n- بلوغ السول من أقضية الرسول (ع) (١٣).\n_________\n(١) ينظر: أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٢) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٥، ٢/ ٧٤١، ٢/ ٣٨٩.\n(٣) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية:١٢٠٢.\n(٤) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٥، حلية البشر: ٢/ ٧٤١، هدية العارفين: ٢/ ٣٨٩.\n(٥) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٥، ٢/ ٧٤١، ٢/ ٣٨٩.\n(٦) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية:١٢٠٢.\n(٧) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١، جلاء العينين: ٤٩، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٨) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية:١٢٠٢.\n(٩) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٥، ٢/ ٧٤١، ٢/ ٣٨٩، ص: ١٢٠٢.\n(١٠) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥، حلية البشر:٢/ ٧٤١، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(١١) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٥، ٢/ ٧٤١، ٢/ ٣٨٩.\n(١٢) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥،حلية البشر:٢/ ٧٤١،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية:١٢٠٢، الاعلام: ٧/ ٣٧.\n(١٣) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥، حلية البشر:٢/ ٧٤١، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.","vol":"1","page":21},{"text":"- التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول (١).\n- تميمة الصبي في ترجمة الأربعين من أحاديث النبي (ﷺ) (هـ) (٢).\n- ثمار التنكيت في شرح أبيات التثبيت (ف) (٣).\n- الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة (ع) (٤).\n- حجج الكرامة في آثار القيامة (ف) (٥).\n- الحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون (ع) (٦).\n- حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة (ع) مطبعة الجوائب استانة (١٣٠١هـ) ص٤٢٤ (٧).\n- حصول المأمول من علم الأصول (ع)، مطبعة الجوائب سنة (١٢٩٦هـ) ص ٢١٤ (٨).\n- الحطة بذكر الصحاح الستة (ع)، طبعة الهند سنة (١٢٨٣هـ) (٩).\n- حل الأسئلة المشكلة (ف) (١٠).\n- خبية الأكوان في إفتراق الأمم على المذاهب والأديان (ع) (١١).\n- خلاصة الكشاف (ع) وهو مختصر الكشاف للزمخشري (ـ٥٣٨هـ) لكناهور سنة (١٢٨٩هـ) ص ٣٤٢، وذكر صاحب الأعلام: أنه في اعراب القرآن (١٢).\n- الدين الخالص: وعَدّه صاحب معجم المطبوعات العربية منسوبًا لصديق حسن خان وقال: وهو لأحد تلامذة ابن تيمية (ـ٦٢٢هـ) جزء٢دهلي٢/سنة (١٣٠١هـ) وطبع بهامش الجزء الثاني من كتاب اكتفاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية (١٣).\n_________\n(١) هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٢) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٥، حلية البشر:٢/ ٧٤١، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٣) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٦، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩.\n(٤) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٦، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩.\n(٥) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٦، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩.\n(٦) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٦، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩.\n(٧) ينظر معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٣، ينظر: الاعلام: ٧/ ٣٧.\n(٨) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٦،حلية البشر:٢/ ٧٤٢،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية:١٢٠٣\n(٩) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٦، حلية البشر:٢/ ٧٤٢، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩، وفي: معجم المطبوعات العربية الخطة في ذكر الصحاح الستة: ١٢٠٣.\n(١٠) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٦، حلية البشر:٢/ ٧٤٢، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩، ايضاح المكنون ١/ ١٩٢.\n(١١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٦، حلية البشر:٢/ ٧٤٢، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(١٢) معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٣، الأعلام: ٧/ ٣٧.\n(١٣) معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٣.","vol":"1","page":22},{"text":"- دليل الطالب الى أرجح المطالب (ف) (١).\n- ذخر المحتي من آداب المفتي (ع) (٢).\n- رحلة الصديق الى البيت العتيق (ع)، طبعة الهند سنة (١٢٨٩هـ) (٣).\n- الروضة الندية شرح الدرر البهية (ع) طبعة بولاق سنة (١٢٩٧هـ) ص ٤١٧ وسنة (١٣١٧هـ) ص ٤١٧ (٤).\n- رياض الجنة في تراجم أهل السنة (ع) (٥).\n- السحاب المركوم الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم (ع) وهو القسم الثاني من أبجد العلوم (٦).\n- السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن حجاج، طبعة الهند سنة (١٣٠٢هـ) (٧).\n- سلسلة العسجد في ذكر مشائخ السند (ف) (٨).\n- شمع أنجمن در ذكر شعراء زمن (ف) (٩).\n- الصافية في شرح الشافية (ف) في علم الصرف (١٠).\n- ضالة الناشد الغريب من بشرى الكئيب في شرح المنظوم المسمى بتأنيس الغريب (ف) (١١).\n- الطريقة المثلى في الارشاد الى ترك التقليد، استانة سنة (١٢٩٦هـ) ص٥٩ (١٢).\n- ظفر اللاضي بما يجب في القضاء علي القاضي (ع) (١٣).\n- العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة (ع) يقول صاحب معجم المطبوعات العربية: أنه كتاب الإذاعة المذكور سابقًا (١٤).\n_________\n(١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٦، حلية البشر:٢/ ٧٤٢، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٢) ينظر المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٦، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩.\n(٣) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٦،حلية البشر:٢/ ٧٤٢،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية:١٢٠٣\n(٤) ينظر المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٦، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩: ص ١٢٠٣.\n(٥) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧، حلية البشر:٢/ ٧٤٢، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٦) ينظر: المصادر نفسها:٣/ ٢٧٧، ٢/ ٧٤٢، ٢/ ٣٨٩.\n(٧) معجم المطبوعات العربية: ١٣٠٤.\n(٨) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧، حلية البشر:٢/ ٧٤٢، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٩) ينظر: المصادر نفسها:٣/ ٢٧٧، ٢/ ٧٤٣، ٢/ ٣٨٩ وتعنى في ذكر شعراء الزمن.\n(١٠) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(١١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(١٢) معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٣،١٢٠٤، ينظر: الاعلام ٧/ ٣٧.\n(١٣) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(١٤) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧،حلية البشر:٢/ ٧٤٣،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية: ١٣٠٤","vol":"1","page":23},{"text":"- العلم الخفاف من علم الإشتقاق (ع) - (في علم الصرف) مطبعة الجوائب سنة (١٢٩٦هـ) ص٤٨ (١).\n- عون الباري بحل أدلة البخاري (ع) أربع مجلدات طبعة بهويال سنة (١٢٩٩هـ) ص٧٥٠ - وطبع بهامش نيل الأوطار للشوكاني طبعة بولاق سنة (١٢٩٧هـ) (٢).\n- غصن البان المورق بمحسنات البيان (ع) مطبعة الجوائب سنة (١٢٩٦هـ) ص ١٠٢ وفي الهند سنة (١٢٩٤هـ) (٣).\n- الغنة ببشارة أهل الجنة (تصوف) طبعة بولاق سنة (١٣٠٢هـ) ص١٠٨ (٤).\n- غنية القاري في ترجمة ثلاثيات البخاري (هـ) (٥).\n- فتح البيان في مقاصد القرآن (ع)، عشرة أجزاء، طبعة بولاق سنة (١٣٠٠هـ) (٦).\n- فتح العلام بشرح بلوغ المرام، بجزئين طبعة بولاق سنة (١٣٠٢هـ) ص ٣٤٨ و٤٠٦ (٧).\n- فتح المغيث بفقه الحديث (هـ) (٨).\n- الفرع النامي من الأصل السامي (ف) طبعة الهند سنة (١٢٩١هـ) (٩).\n- قصد السبيل الى ذم الكلام والتأويل (ع) (١٠).\n- قضاء الإرب في مسألة النسب - من جهة الأم والأب (ع) طبعة الهند سنة (١٢٨٣هـ) (١١).\n- قطف الثمر من عقائد أهل الأثر (ع) (١٢).\n_________\n(١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٧،حلية البشر:٢/ ٧٤٣،هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،ينظر: معجم المطبوعات العربية: ١٣٠٤.\n(٢) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٧، ٢/ ٧٤٣، ٢/ ٣٨٩، ص: ١٣٠٤.\n(٣) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٨، ٢/ ٧٤٣، ٢/ ٣٨٩، ص: ١٢٠٤.\n(٤) معجم المطبوعات العربية: ١٣٠٤.\n(٥) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٦) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨،حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩، معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٤.\n(٧) معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٤.\n(٨) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٩) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨،حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩، معجم المطبوعات العربية:١٢٠٤.\n(١٠) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(١١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨،حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩، معجم المطبوعات العربية:١٢٠٥.\n(١٢) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٨، ٢/ ٧٤٣، ٢/ ٣٨٩، ص ١٢٠٥.","vol":"1","page":24},{"text":"- كشف الالتباس عما وسوس به الخناس في رد الشيعة بالهندية (١).\n- لف القماط على تصحيح بعض ما استعملته العامة من الأغلاط (ع) طبعة بهويال سنة (١٢٩١ هـ) ص ٢٦٨ (٢).\n- لقطة العجلان مما تمس الى معرفته حاجة الانسان (ع)، طُبع مع خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان، مطبعة الجوائب سنة (١٢٩٦هـ) ص٣١٨ وفي الهند سنة (١٢٩١هـ) (٣).\n- مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام (ع) (٤).\n- مراتع الغزلان من تذكار أدباء الزمان (ع) (٥).\n- مسك الختام من شرح بلوغ المرام (ف) مجلدان ضخمان (٦).\n- منهج الوصول الى إصلاح أحاديث الرسول (ف) (٧).\n- الموعظة الحسنة بما يخطب به شهور السنة (ع)، طبعة بولاق سنة (١٣٠١هـ)، طبعة الهند (١٢٩٥هـ) ص٣٣٠ (٨).\n- نزل الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية والأذكار، مطبعة الجوائب سنة (١٣٠١هـ) ص٤٠٤ (٩).\n- نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان (ع)، مطبعة الجوائب سنة (١٢٩٦هـ) ص١١٢ (١٠).\n- نفح الطيب من ذكر المنزل والحبيب (١١).\n_________\n(١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٢) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٣، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩،معجم المطبوعات العربية ١٢٠٥.\n(٣) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٨، ٢/ ٧٤٤، ٢/ ٣٨٩، ص ١٢٠٥.\n(٤) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٤، هدية العارفين:٢/ ٣٨٩.\n(٥) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٨، ٢/ ٧٤٤، ٢/ ٣٨٩.\n(٦) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٨، ٢/ ٧٤٤، ٢/ ٣٨٩.\n(٧) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٨، ٢/ ٧٤٤، ٢/ ٣٨٩.\n(٨) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٤، هدية العارفين:٢/ ٣٩٠ معجم المطبوعات العربية ١٢٠٥.\n(٩) معجم المطبوعات العربية ١٢٠٥.\n(١٠) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٨، حلية البشر:٢/ ٧٤٤، هدية العارفين:٢/ ٣٩٠، معجم المطبوعات العربية ١٢٠٥، الاعلام: ٧/ ٣٧.\n(١١) هدية العارفين:٢/ ٣٩٠.","vol":"1","page":25},{"text":"- نيل المرام من تفسير آيات الأحكام (ع)، طبعة لكناهور سنة (١٢٩٢هـ) (١).\n- هداية السائل الى أدلة المسائل (ف) (٢).\n- الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم المنثور منها والمنظوم، وهو القسم الأول من كتاب أبجد العلوم (ع) (٣).\n- يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار (ع) طبعة بهويال سنة (١٢٩٤هـ) ص ١٣٥ (٤).\n_________\n(١) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٩،حلية البشر:٢/ ٧٤٤، هدية العارفين:٢/ ٣٩٠،معجم المطبوعات العربية١٢٠٥.\n(٢) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٩، حلية البشر:٢/ ٧٤٤، هدية العارفين:٢/ ٣٩٠.\n(٣) ينظر: المصادر نفسها: ٣/ ٢٧٩، ٢/ ٧٤٤، ٢/ ٣٩٠.\n(٤) أبجد العلوم:٣/ ٢٧٩، حلية البشر:٢/ ٧٤٤، هدية العارفين:٢/ ٣٩٠،معجم المطبوعات العربية ١٢٠٥.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>المبحث الثاني\nمنهجه في البُلغة إلى أصول اللغة</span>\nأولًا: منهجه العام\n\nثانيًا: منهجه في الباب الأول\n\nثالثًا منهجه في الباب الثاني","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>أولًا: منهجه العام</span>\nتميزت مؤلفات محمد صديق حسن خان بالتنوع حيث صنَّف في فنون عدة، وكانت له منهجية واضحة هي: الجمع والتوليف والتنوع في الموضوعات، وعدّ المؤلف مصنفاته توليفًا حيث قال: \" وكتب إليه علماء الآفاق ومحرروها ومحدثو الديار ومفسروها، كتبًا كثيرة أثنوا فيها على تلك التواليف \" (١).\nوغالبًا ما يذكر في مقدمات كتبه منهجه وما وضعه في كتابه من ذلك (الروضة الندية شرح الدرر البهية) وهو شرح على (الدرر البهية للقاضي الشوكاني) حيث يقول: \"جعلته شرحًا ممزوجًا، وصيرته على منواله منسوجًا مستوعبًا للفظه ومعناه، ومستصحبًا لفحاويه ومبناه، مضيفًا إليه مذاهب الفقهاء ليظهر ضعفها أو قوتها، عند تقابل الأدلة وتعارضها بالآراء لا للأخذ بها على ما كان بأي حال، فإن الرجال تعرف بالحق لا الحق بالرجال ثم زدت عليه أشياء من حاشية المتن على شفاء الأوام التي سماها وبل الغمام، ومن غيرها عند النظر الثاني في هذا الكتاب. . .، هذا وقد أمليت هذا الشرح على طريق الارتجال بالاستعجال، ارشادًا إلى طرق من العلم طالما تركت، وهزًا لطبائع جامدة طالما ركدت \" (٢).\nفمنهجه التوليف فهو يجمع، ويضمن، ويشرح ويكون أحيانًا في كتاب واحد ونرى ذلك في \" نزل الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية والأذكار، قال مؤلفه: جمعت هذا السفر المختصر وجئت بما تيسر لي وحضر بتجريد كتاب الأذكار عما زاد على أحاديث الدعوات والأذكار من دقائق الفقه ومهمات القواعد. . .، وضممت إليه ما في العدة وشرح التحفة والكلام الطيب وغيرها من الفوائد \" (٣).\nوفي كتابه (حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة) وصف مادة جمعه وسبب التأليف وهو بذلك يشرح منهجه في مقدمة الكتاب حيث يقول: \" فهذا كتاب وسط في جمع آيات بينات، نزلت في أمور النساء وشؤونهن، وأحاديث طيبات، وردت في أطوارهن وفنونهن، أخذتها من الكتاب العزيز استقراء، وزدت عليها تفسير بعضها من فتح البيان، وهو الكتاب الأول من هذا المسطور، ثم أتبعتها أحاديث من الصحاح، والسنن، وموطأ\n_________\n(١) أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٤.\n(٢) الروضة الندية شرح الدرر البهية: ١/ ٣،٤.\n(٣) معجم المطبوعات العربية:١٢٠٥.","vol":"1","page":28},{"text":"مالك، وكتاب رزين، وكتاب الترغيب والترهيب للمنذري (ـ٦٥٦هـ) (﵁) وهو الكتاب الثاني من هذا المزبور، وذكرت في خاتمة هذا الكتاب ما تخصصت به النساء من دون الرجال، وتميزت به منهم في مراتب الاهمال والأعمال، فجاء هذا السفر بحمده تعالى جامعًا لأشتات هذه الأبواب على نسق لم يسبق اليه \" (١).\nألفه نزولًا عند رغبة السيدة شاهجهان بيكم زوجته حيث يقول: \" دعتني إلى تأليفه صاحبتي وعيبتي في حضرتي وغيبتي تاج الهند نواب شاهجهان بيكم، وهي من اللائي ملكن ناصية الحكومة والولاية في مملكة بهوبال المحمية منذ سنة (١١٢٠هـ)، وإنما حملها على اقتراح ذلك على أنها لما تلت القرآن الكريم مع ترجمته بلسانها وقرأت بعض كتب الحديث كمشكاة المصابيح وأتقنت بيانها سألتني أن أفرد لها ما نزل وورد فيهن من نصوص الكتاب والسنة بحيث لا يترك ذلك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فنهضت لذلك الخطب الخطير والأمر الكبير، وانتدبت إليه بإتيان ما تيسر عجالة، وضبطته في سلاسل التحرير \" (٢) فطريقة التوليف هذه تبدو بسيطة ويختفي فيها المؤلف وهذا غير صحيح، فهي تحتاج الى تبويب وتنسيق وابتكار جديد في الترتيب يتلاءم مع سبب التأليف، والموضوع، وعصر المؤلف، فكتاب (أبجد العلوم) لمحمد صديق حسن خان مقسم على ثلاثة أقسام:\nالأول: في (الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم) من حيث الفلسفة، والتوحيد، واللغة، والتاريخ.\nالثاني: (السحاب المركوم الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم).\nالثالث: (الرحيق المختوم من ترجم أئمة العلوم) وهو من الكتب المفيدة جمعه سنة (١٢٩٠هـ) (٣).\nوله تفسيرٌ موسومٌ (بفتح البيان في مقاصد القرآن) وهو الجامع بين الرواية الصحيحة والدراية الصريحة (٤)، وهو التفسير الذي أهداه للسلطان العثماني عبد الحميد خان كما مرّ سابقًا.\nوكتابه (غصن البان المورق بمحسنات البيان) ألفه باللسان العربي، يشتمل على ثلاثة علوم: علم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع، وفيه ثلاثة وعشرون نوعًا من البديع منقولة من لغة الهند (٥).\n_________\n(١) حُسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة للمؤلف: ٢.\n(٢) المصدر نفسه: ٣.\n(٣) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٣، ينظر: معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٢.\n(٤) ينظر: جلاء العينين: ٤٩.\n(٥) ينظر: معجم المطبوعات العربية: ١٢٠٤.","vol":"1","page":29},{"text":"هذا التنوع في التأليف ناتج من اطلاعه وثقافته الواسعة فهو يؤلف بثلاث لغات، فضلًا عن مقدرته في التوليف وذكائه الذي أسعفه؛ فكثرت مؤلفاته وانتشرت وتوزعت حتى ذاع صيته بين البلاد، فكان القرآن الكريم سنده في كل ما ولف، والحديث النبوي الشريف وكتب الفقهاء؛ لذلك نراه امتلك أسلوبا متراصفًا فصيحًا جاءت كلماته في مواضعها، وعبر عن الفكرة التي يريد طرحها بوضوح واختصار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>ثانيًا: منهجه في الباب الأول:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>خطبة البُلغة:</span>\nتقدم في الباب الأول من البُلغة، خطبة الكتاب التي تقابل المقدمة في الوقت الحاضر، والمقدمة في البُلغة مقابلة للتمهيد إلاّ أنها أي (مقدمة البُلغة) أكثر اتساعًا وتفصيلًا.\nففي الخطبة ذكر محمد صديق حسن خان منهجه وسبب التأليف ومادة جمعه، وأِشار إلى عناية علماء السلف المبرزين وجلة من الخلف المتقنين بعلم اللغة، لكن لم يعنَ بأصولها وارتيادها كما يشير إلاّ واحد من الفحول هو السيوطي (ـ٩١١ هـ) ووسمها بالأنواع خلافًا لصاحب البُلغة التي عدّها أصولًا وأسماها (البُلغة إلى أصول اللغة) (١)، فالسيوطي حاكى به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع كما يشير إلى ذلك في المزهر وكذا صاحب البُلغة (٢).\nوقد وجدت أن السيوطي قد أخذ منهج كتابه هذا في كل تقسيماته وأنواعه الخمسين من كتاب معرفة علوم الحديث للإمام الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري (ـ٤٠٥هـ).\nفمثلًا في النوع الثامن: وهو المرسل، والتاسع: وهو المنقطع لدى الامام النيسابوري، يماثل النوع الرابع: وهو معرفة المرسل والمنقطع لدى السيوطي (٣)، وفي النوع الخامس والعشرين في معرفة الأفراد من الأحاديث للامام النيسابوري، يماثل النوع الخامس عشر في معرفة المفاريد لدى السيوطي (٤) وهكذا لو تتبعنا العنوانات والأنواع في كلا المصدرين من معرفة علوم الحديث والمزهر في علوم اللغة وأنواعها، لوجدناها متماثلة لكن الأولى في الحديث والثانية في اللغة.\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٣،٤.\n(٢) ينظر: المزهر في علوم اللغة وأنواعها: ١/ ١، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٣،٤.\n(٣) ينظر: معرفة علوم الحديث: ٢٥ - ٢٧، ينظر: المزهر: ١/ ١٢٥.\n(٤) ينظر: المصدران نفسهما: ٩٦،: ١/ ٢٤٨.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>منهجه في المقدمة:</span>\nذكر محمد صديق حسن خان في المقدمة تعريف القدماء للغة وهو قول ابن جني ... (ـ٣٩٢هـ): أصوات يعّبر بها كلُّ قوم عن أغراضهم ونحوه (١)، والذي قال بمثله أبو الوفا الهوريني (٢) وبما يقاربه حد الفن الذي على ما يبدو لم يتطرق إليه العلماء السابقون على هذه الشاكلة وكأنه أحد تعريفات علم البلاغة بقوله: \" علم يبحث فيه عن مفردات الألفاظ الموضوعة من حيث دلالتها على معانيها بالمطابقة \" (٣).\nوعرفه صاحب الكشف بأنه \" علم باحث عن مدلولات جواهر المفردات وهيئآتها الجزئية \" (٤) وتعريف الكشف يُعد أحد التعاريف المحدثة لعلم اللغة فقد خلط صاحب البُلغة بين تعريفات القدماء والمحدثين إلا أنه لم يرجح أحدًا منها على الآخر، ذلك اشارة إلى صحة جميعها.\nوفي موضوع آخر من المقدمة وهو تصريف اللغة أطال فيه خلافًا للسيوطي في المزهر (٥)، بايراده كلامًا للقدماء والمحدثين في حين محمد صديق حسن خان قد أراد من كتابه أن يكون كتابًا لغويًا خالصًا من الصرف بحذف ما أورده المزهر من الموضوعات الصرفية، ويبدو أنه عدها موضوعًا محتاجًا للمناقشة.\nوأورد في مسألة وضع اللغة ما قيل فيها من اصطلاح وتوقيف والاختلافات الموجودة في هذه القضية (٦)، ولم يرجح أحدهما على الآخر.\nوهذه المقدمة السالفة الذكر تتكون من اثنتي عشرة مسألة في وصف اللغة وحدها وتصريفها وبعض مبادئ هذا العلم، وهي عند السيوطي تندرج ضمن النوع الأول من معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ (٧).\nوسبب اختيار محمد صديق حسن خان للمزهر؛ لتنوعه وسعته ولاحتوائه على: \"نفائس كثيرة تهتزها الطباع ولطائف شريفة تطرب لها الأسماع. . . فأردت انتقاءه على ذلك\n_________\n(١) ينظر: الخصائص: ١/ ٣٣، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٧.\n(٢) ابو الوفا الهوريني المصري: نصر بن نصر بن يونس الهوريني، الوفائي، الأحمدي، الأزهري، الأشعري، أديب لغوي، مفسر ت سنة (١٢٩١هـ-١٨٧٤م)، معجم المؤلفين: ١٣/ ٩٣.\n(٣) البُلغة إلى أصول اللغة: ٧.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٥٥٦، البُلغة إلى أصول اللغة: ٧.\n(٥) ينظر: المزهر: ١/ ٧، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٨.\n(٦) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٩ - ١٤.\n(٧) ينظر: المزهر: ١/ ٧ - ٩٩، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٤ - ٢٣.","vol":"1","page":31},{"text":"النظام وأفرغته في قالب الايجاز بحسن الانسجام \" (١) كما قال المؤلف، والسبب الذي دفعه للايجاز والاختصار هو تقاصر الدارسين عن استيعاب مجمل اللغة لضيق المجال حيث يقول: \" لتقاصر هِمم أبناء الزمان عن بلوغ ذروة الكمال وتقاعدهم عن التمسك بأذيال كمال العرفان لضيق المجال مع التزام اتمام المعاني، وابرام قواعد المباني، لخصته مطروح الزوائد مجموع الفوائد، مع زيادة نزرة امتلأ بها الوطاب، وتصرف يسير اعتلى منه الخطاب، كذكر الكتب المؤلفة في هذا العلم وغير ذلك مما أوردته في هذا السفر المستطاب وأسميته (البُلغة إلى أصول اللغة) مضمنًا إياه مقدمة وبابين وخاتمة \" (٢).\nففي عبارات خطبة الكتاب (المقدمة) يظهر لنا منهج كامل يمثل بدايات التأليف المنهجي الحديث نوجزها بالآتي:\nأولًا: مدح لعلم اللغة وثناء ووصف لأهميته واعتناء العلماء به.\nثانيًا: شرحٌ في الخطبة (المقدمة) لطريقته في التأليف، والمادة التي جمع منها كتابه، والزيادات التي أضافها إليه وما تصرف به، وتسمية الكتاب.\nثالثًا: سبب التأليف.\nرابعًا: تنسيقه وترتيبه للكتاب حيث جاء كما يقول مضِّمنا إياه مقدمة وبابين وخاتمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>وصف عام للباب الأول:</span>\nتناول المؤلف كل موضوعات فقه اللغة ومصطلحاته متأثرًا بمنهج المزهر، وصاحب المزهر بدوره تأثر بابن فارس، فذكر محمد صديق حسن خان خمسين مسألة من مسائل فقه اللغة وأوردها كالآتي:\nالاولى: معرفة ما روي من اللغة ولم يصح ولم يثبت، فيقول: \" وأمثلة هذا النوع كثيرة قال في الجمهرة: زعموا أن الشطشاط طائر وليس بثبت \" (٣).\nالثانية: في معرفة المتواتر والآحاد: ويقول \" أما المتواتر فلغة القرآن وما تواتر من ألسنة وكلام العرب \" (٤).\nالثالثة: معرفة المرسل والمنقطع: يقول فيه \" المرسل هو الذي انقطع سنده نحو أن يروى لابن دريد (ـ ٣٢١هـ) عن أبي زيد (ـ٢١٥هـ) \" (٥).\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ٣،٤.\n(٢) المصدر نفسه: ٣،٤.\n(٣) ينظر: جمهرة اللغة: لابن دريد: ١/ ٢٠٦، البلغة إلى أصول اللغة: ٢٣.\n(٤) البُلغة إلى أصول اللغة: ٢٤.\n(٥) المصدر نفسه: ٢٥.","vol":"1","page":32},{"text":"الرابعة: في معرفة الأفراد ويقال له الآحاد: \" وهو ما انفرد بروايته واحد من أهل اللغة \" (١).\nالخامسة: في معرفة من تقبل روايته ومن ترد وفيها سبع مسائل منها: أن تؤخذ اللغة سماعًا من الرواة الثقات ذوي الصدق والأمانة (٢).\nالسادسة: في معرفة طرق الأخذ والتحمل وهي ستة منها: السماع، القراءة، السماع على الشيخ بقراءة غيره، الاجازة، والكتابة، والوجادة (٣).\nالسابعة: معرفة المصنوع: يقول فيه \" الشعر مصنوع مُفْتَعل موضوع كثير لا خير فيه ولا حجة في غريبه \" (٤).\nالثامنة: معرفة الفصيح: يقول فيه: \" إن مدار الفصاحة في الكلمة على كثرة استعمال العرب لها \" (٥).\nالتاسعة: معرفة الفصيح من العرب يقول فيه: \" أفصح الخلق على الإطلاق سيدنا ومولانا رسول الله (ﷺ) حبيب رب العالمين جلَّ وعلا \" (٦).\nالعاشرة: معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات: يقول فيه: الضعيف ما انحطَّ عن درجة الفصيح، والمنكر منه أقلَ استعمالًا مثاله بلق الدابة، وهذا لا يعرف في أصل اللغة والمتروك ما كان قديمًا من اللغات ثم تُرك واستعمل غيره (٧).\nالحادية عشرة: معرفة الردئ المذموم من اللغات: مثاله الكَشْكَشة، والكسكسة، والعنعنة، والفحفحة مثالها في لغة قيس وتميم كعنك في انك، وعسلم في أسلم (٨).\nالثانية عشرة: معرفة المطرد والشاذ: يقول فيه: هما على أربعة أضرب: مُطّرد في القياس والاستعمال، ومُطّرد في القياس شاذ في الاستعمال، ومُطّرد في الاستعمال شاذ في القياس، وشاذ في القياس والاستعمال جميعًا (٩).\nالثالثة عشرة: معرفة الحوشي، والغرائب، والشواذ، والنوادر: يقول فيه \" وحوشيُّ الكلام وَحْشيّة وغريبه، والغرائب جمع غريبة وهي بمعنى الحوشىّ \" (١٠).\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ٢٥.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٢٦، ٢٧.\n(٣) ينظر: المصدر نفسه: ٢٧، ٢٨.\n(٤) المصدر نفسه: ٢٨.\n(٥) المصدر نفسه: ٢٨، ٢٩.\n(٦) المصدر نفسه: ٣١.\n(٧) ينظر: المصدر نفسه: ٣٣.\n(٨) ينظر: المصدر نفسه: ٣٣، ٣٤.\n(٩) ينظر: المصدر نفسه: ٣٤.\n(١٠) المصدر نفسه: ٣٤، ٣٥.","vol":"1","page":33},{"text":"الرابعة عشرة: معرفة المستعمل والمهمل مثال المهمل: \" كجيم تؤلِّف مع كاف أو كاف تقدّم على جيم، وكعين مع غين، وحاء مع هاء أو غين \" (١).\nالخامسة عشرة: معرفة المفاريد وهو المسموع الفرد وأحواله وهل يقبل الاحتجاج به (٢).\nالسادسة عشرة: معرفة مختلف اللغة: ولها وجوه أحدها: الاختلاف في الحركات نحو نَستْعين بفتح النّون وكسرها (٣).\nالسابعة عشرة: معرفة تداخل اللغات: يقول: إذا اجتمع في الكلام الفصيح لغتان فصاعدًا جاز للحاجة إليه في أوزان أشعار العرب (٤).\nالثامنة عشرة: معرفة توافق اللغات: مثاله: ما وقع في القرآن من نحو المشكاة والقِسْطاس، والاستبرق، لا نُسَلِّم إنها غير عربية بل غايته إنَّ وضع العرب فيها وافق لغة أخرى (٥).\nالتاسعة عشرة: معرفة المعرب: هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها منها طه، والطور، واليم (٦).\nالعشرون: معرفة الألفاظ الاسلامية يقول فيه \" كان مما جاء في الاسلام ذكر المؤمن، والمسلم، والكافر، والمنافق. . . ومما جاء في الشرع الصلاة، والصوم، والحج، والزكاة \" (٧).\nالحادية والعشرون: معرفة المولد: وهو ما أحدثه المولدون الذين لا يُحْتَجُ بألفاظهم مثاله الطنز، والبرجاس، والتشويش (٨).\nالثانية والعشرون: معرفة خصائص اللغة: وقصد به ما للعرب من الاستعارة، والتمثيل، والقلب، والتقديم والتأخير، والاتساع، والترادف في اللغة، والعروض وغيرها من سنن العرب في الكلام (٩).\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ٣٥.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٣٥، ٣٦.\n(٣) ينظر: المصدر نفسه: ٣٦، ٣٧.\n(٤) ينظر: المصدر نفسه: ٣٧.\n(٥) ينظر: المصدر نفسه: ٣٧.\n(٦) ينظر: المصدر نفسه: ٣٨، ٣٩.\n(٧) المصدر نفسه: ٣٩.\n(٨) ينظر: المصدر نفسه: ٤٠، ٤١.\n(٩) ينظر: المصدر نفسه: ٤١ - ٤٥.","vol":"1","page":34},{"text":"الثالثة والعشرون: معرفة الاشتقاق: يقول فيه: إنّ العرب تشْتقُ بعض الكلام من بعض، وإنّ اسم الجِنَّ مشتق من الاجتنان (١).\nالرابعة والعشرون: معرفة الحقيقة والمجاز: وفيه يقول: \" الحقيقة: الكلام الموضوع موضعه الذي ليس باستعارة، ولا تمثيل، ولا تقديم وتأخير فيه كقول القائل: أِحْمَدُ الله على نِعَمه وإحسانه، وأما المجاز: ففيه تشبيه واستعارة وكف كقولنا: عطاءُ فلانٍ مُزنٌ \" (٢).\nالخامسة والعشرون: معرفة المشترك: وهو اللفظ الواحد الدالُّ على معنيين مختلفين فأكثر دلالةً على السواء عند أهل تلك اللغة، ولم يذكر مثالًا عليه (٣).\nالسادسة والعشرون: معرفة الأضداد: يقول فيه: من سنن العرب في الأسماء أن يُسموا المتضادين باسم واحد نحو: الجَوْن للأسود والأبيض (٤).\nالسابعة والعشرون: معرفة المترادف: هو الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد: نحو: السيف، والمُهَنَّد، والحسام (٥).\nالثامنة والعشرون: معرفة الاتباع: وهو أن تتبَع الكلمةُ الكلمةَ على وزْنها أو رويِّها اشباعًا وتأكيدًا، وذلك كقولهم: عطشان نطشان (٦).\nالتاسعة والعشرون: معرفة العام والخاص: فالعام ما وضُع عامًّا واستعمل عامًّا فمن ذلك: كلّ ما علاكَ فأظلك فهو سماء، وأما ما وضع في الأصل خاصًا ثم استعمل عامًا فهو كثير كالوِرْد، فإن أصله إتيان الماء، ثم صار اتيان كلِّ شيءٍ وِرْدًا (٧).\nالثلاثون: معرفة المطلق والمقيد: يقول فيه: الأسماء التي لا تكون الا باجتماع صفات وأقلها ثنتان من ذلك: المائدة لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعام (٨).\nالحادية والثلاثون: معرفة المشجر: مثاله: العين: عين الوجه، والوجه: القصد والقصد: الكَسْر. . . الخ (٩).\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٥ - ٤٧.\n(٢) المصدر نفسه: ٤٧.\n(٣) ينظر: المصدر نفسه: ٤٨، ٤٩.\n(٤) ينظر: المصدر نفسه: ٤٩.\n(٥) ينظر: المصدر نفسه: ٤٩، ٥٠.\n(٦) ينظر: المصدر نفسه: ٥٠، ٥١.\n(٧) ينظر: المصدر نفسه: ٥١، ٥٢.\n(٨) ينظر: المصدر نفسه: ٥٢.\n(٩) ينظر: المصدر نفسه: ٥٢.","vol":"1","page":35},{"text":"الثانية والثلاثون: معرفة الابدال: هو ابدال الحروف واقامة بعضها مقام بعض كَمَدَحَه ومَدَهَه، وفرس رِفَلّ، ورِفَنّ (١).\nالثالثة والثلاثون: معرفة القلب: وذلك يكون في الكلمة، ويكون في القصَّة فأما الكلمة فكقولهم: حَبَذَ وجَذَبَ (٢).\nالرابعة والثلاثون: معرفة النحت: يقول فيه: \" العرب تَنْحَت من كلمتين كلمةً واحدة، وهو جنس من الاختصار، وذلك كرجل عَبْشمِيّ منسوب الى اسمين، والحيعلة من\n(حَيَّ عَلَى) \" (٣).\nالخامسة والثلاثون: معرفة الأمثال: وهي حكمة العرب في الجاهلية والإسلام كقولهم: اعط القوس بارِيها (٤).\nالسادسة والثلاثون: معرفة الآباء والأمهات والأبناء والبنات والاخوة والأخوات والأذواء والذوات مثاله على ذلك قولهم: نارُ أبي حُباحِبَ، وأم النجوم، وابن ذكاء، وبنات بخر، وتركته أخا الخير، ولقيته أول ذات يَدِين، وذو النورين، وذات الجنادع (٥).\nالسابعة والثلاثون: معرفة ما ورد في وجهين بحيث يؤمن فيه التصحيف: مثاله: رجل صُلْب صَلْت، ويحوس ويجوس (٦).\nالثامنة والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين بحيث إذا قرأه الألثغ لا يعاب: مثاله ما ورد بالراء والغين، أو بالراء واللام، أو بالزاي والذال، من ذلك اللَّهْس لغة في اللَّحْس أو هَهّة، وإناء تَلِع لغة في تَرِع أو لثغة (٧).\nالتاسعة والثلاثون: معرفة الملاحن والألغاز: يقول فيه: وقد كانت العرب تتعّمد ذلك وتقصده إذا أرادت التَّوْرية أو التعمية، وهو من اللحن مثاله: ما كَلَمْتُه: أي ما جَرَحته (٨).\nالأربعون: في معرفة الأشباه والنظائر: يقول: وفيه تُعْرَف نوادر اللغة وشواردها ولا يقوم به إلاّ مضطلع بالفن واسع الاطلاع، كثير النظر والمراجعة مثاله الأوزان والأبنية\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٥٢.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٥٢، ٥٣.\n(٣) المصدر نفسه: ٥٣.\n(٤) ينظر: المصدر نفسه: ٥٣،٥٤.\n(٥) ينظر: المصدر نفسه: ٥٤ - ٥٦.\n(٦) ينظر: المصدر نفسه: ٥٦.\n(٧) ينظر: المصدر نفسه: ٥٦.\n(٨) ينظر: المصدر نفسه: ٥٦، ٥٧.","vol":"1","page":36},{"text":"المستثناة، والألفاظ التي استعملت معرفة لا تدخلها الألف واللام منها: شُعْوب: اسم للمنيَّة وغيرها كثير (١).\nالحادية والأربعون: في معرفة آداب اللغوي: يقول فيه: أول ما يلزمه الإخلاص وتصحيح النية، والتبحر في علم اللغة، وحفظ أشعار العرب ... الخ (٢).\nالثانية والأربعون: في معرفة كتابة اللغة: وهو في الاختلاف في أول من كتب الكتاب العربي، فيروى أن أول من كتب الكتاب العربيُّ والسُّرياني، والكتب كلها آدم (﵇) قبل موته بثلاثمائة سنة، وقيل إن الخط العربي توقيفٍ (٣).\nالثالثة والأربعون: معرفة التصحيف والتحريف: وهو ما صحفه أهل الأرب من الشعر والألفاظ، مثاله: صحف الخليل يوم بغاث (بالغين المعجمة) وإنما هو بالمهملة (٤).\nالرابعة والأربعون: معرفة الطبقات والحفاظ والثقات والضعفاء: وهو يختص ببيان مراتب اللغويين من الأئمة البصريين، والكوفيين، وبيان أسانيدهم ووفياتهم وكناهم (٥).\nالخامسة والأربعون: معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب: وهو نوعان: أحدهما: فيما يتعلق بأئمة اللغة والنحو كالدؤلي، والثاني: فيما يتعلق بشعراء العرب (٦).\nالسادسة والأربعون: معرفة المؤتلف والمختلف: وهو ما يتعلق بأئمة النحو واللغة كالأنباري والإبياري، وما يتعلق بشعراء العرب، وما يتعلق بالقبائل (٧).\nالسابعة والأربعون: معرفة المتفق والمفترق: وهو فيما يتعلق بأئمة النحو واللغة كالأخفش، والثاني: يتعلق بشعراء العرب، والثالث: يتعلق بالقبائل (٨).\nالثامنة والأربعون: معرفة المواليد والوفيات: مثاله: ولد أبو الأسود الدؤلي في الجاهلية، ومات في الطاعون الجارف سنة تسع وستين (٩).\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٥٧ - ٦٦.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٦٦ - ٦٨.\n(٣) ينظر: المصدر نفسه: ٦٨ - ٧٠.\n(٤) ينظر: المصدر نفسه: ٧٠، ٧١.\n(٥) ينظر: المصدر نفسه: ٧١ - ٧٥.\n(٦) ينظر: المصدر نفسه: ٧٥، ٧٦.\n(٧) ينظر: المصدر نفسه: ٧٦.\n(٨) ينظر: المصدر نفسه: ٧٦.\n(٩) ينظر: المصدر نفسه: ٧٦، ٧٧.","vol":"1","page":37},{"text":"التاسعة والأربعون: معرفة الشعر والشعراء يقول فيه: الشعر كلام موزون مقفى دالُّ على معنى، ويكون أكثر من بيت (١).\nالخمسون: في معرفة أغلاط العرب: مثاله: هَمْزُهُم مصائب وهو غلط منهم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>ما أراده لكتابه:</span>\nأراد محمد صديق حسن خان لكتابه أن يكون مُلخصًا مقتضبًا لا يعالج إلاّ القضايا اللغوية، حيث يقول: \" لخصته مطروح الزوائد مجموع الفوائد \" (٣) من ذلك حذفه للقضايا الصرفية، والزائدة على اللغة لديه، فمثلًا في الأصل السادس عشر من معرفة مختلف اللغة ذكر عدة وجوه لكنه لم يشر إليها كلها فحذف الهمز والتليين والاختلاف في الحرف الساكن، والتحقيق والاختلاس، والاختلاف في الزيادة، وغيرها (٤).\nوحذفه للأمثلة الكثيرة في معرفة الاتباع فأشار إلى ذلك بقوله \" وأمثلة الإتباع كثيرة ذكرها السيوطي في المزهر \" (٥) فاكتفى عن أن يورد تلك الأمثلة في كتابه.\nوفي معرفة المؤتلف والمختلف حذف الأمثلة المتعلقة بشعراء العرب والقبائل إلا المثال منها والمثالين (٦)، وكذلك الحال في الاضمار في معرفة خصائص اللغة فقد اختصره اختصارًا شديدًا، وفيه أمثلة عدة من القرآن والشعر، واقتصر على مثال واحد لكونه موضوعًا بلاغيًا، وكذلك في موضوع آداب اللغوي ذكر من عجز لسانه عن الإبانة عن تفسير اللفظ فعدل إلى الاشارة، والتمثيل وإذا كان له مخالف فلا بأس بالتنبيه على خلافه دون أن يعطي مثالًا فأحيانًا يعطي مثالًا وأحيانًا لا (٧).\nومما استغنى عنه: القضايا الصرفية فحذف كثيرًا من التفصيلات الصرفية في موضوع الأشباه والنظائر، ولم يشر إلا إلى الأوزان، فحذف الصرف مثلما حذف القضايا غير اللغوية (٨).\n_________\n(١) ينظر: المصدر نفسه: ٧٧ - ٧٩.\n(٢) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٧٩، ٨٠.\n(٣) المصدر نفسه: ٤.\n(٤) ينظر: المزهر: ١/ ٢٥٥ - ٢٦٢، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٣٦.\n(٥) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٥١.\n(٦) ينظر: المصدر نفسه: ٧٦.\n(٧) ينظر: المصدر نفسه: ٤٥، ٦٨.\n(٨) ينظر: المصدر نفسه: ٥٨.","vol":"1","page":38},{"text":"لقد أدرك محمد صديق حسن خان أن الدارس والطالب لا يستطيع أن يُلمَ بكل الموضوعات التي طرحها كتاب المزهر لسعته فعمد إلى الانتقاء منه، وأضاف إليه بعض الموضوعات، لكنه حذف نسبة الأقوال إلى أصحابها مما دعاني للرجوع إلى المزهر لمعرفة مصادر الكلام المراد توثيقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>ما نقله وما خالف فيه السيوطي</span>\nمن بين القضايا التي نقلها محمد صديق حسن خان كلامًا للمناوي (١) في شرحه على القاموس، وهو بذلك يدمج في كتابه كما مرَّ سابقًا بين القديم والحديث وينقل من مؤلفات المحدثين ما يتصل بالموضوع حيث يقول: \" من منافع فن اللغة: التوسع في المخاطبات، والتمكن من إنشاء الرسائل بالنظم والنثر، ومن عجائبه التصرف في تسمية الشيء الواحد بأسماء مختلفة؛ لاختلاف الأحوال كتسمية الصغير من بني آدم: ولدًا وطفلًا، ومن الخيل: فلوًا ومهرًا، ومن الإبل: حوارًا وفصيلًا، ومن البقر: عجلًا، ومن الغنم: سخلة وحملًا وعناقًا، ومن الغزال: خشفًا ورشًا، ومن الكلاب: جروًا، ومن السباع: شبلًا، ومن الحمير: حجشًا وتولبًا وهنبرًا،، وتقول نبح الكلب، وصرخ الديك، وهمهم الأسد وزأر، وهيثم الريح، وكَطَعنة بالرمح، وضربة بالسيف، ورماه بالسهم، ووكزه باليد وبالعصا \" (٢) فوضع محمد صديق حسن خان هذه العبارة في وصف اللغة وعدَّ اللغة \" بابًا واسعًا لا يحيط به إنسان ولا يستوفي التعبير به لسان، ولولا معرفة المترادفات لما اقتدر صاحب القاموس على ما أجاب به علماء الروم عن معنى. . . الخ \" (٣).\nوالحكاية في البُلغة تدل على سعة وتمكن صاحب القاموس حتى يستطيع ان يجيب عن اللغز بآخر مثله مستعملًا اللغة العربية بما أمدته من مرادفات.\nوأما القضايا التي خالف فيها السيوطي: ففي موضوع الترادف، فقد أورد الألفاظ المترادفة والمتواردة فقال: \" فالمترادفة: كما يسمى الخمر: عَقَارًا وَصهْباء، وقَهْوَة، والسبع: لَيْثًا، وأسدًا وضِرْغامًا، والمتواردة: هي التي يقام لفظ مقام لفظ لمعان متقاربة يجمعها معنى واحد، كما يقال: أُصلح الفاسَد، ولمّ الشّعث، ورتَقَ الفتق، وشَعَبَ الصَّدع \" (٤) فالمترادف والمتوارد لديه نقيض ما أورده السيوطي، فالسيوطي عدَّ المتواردة: تسمى الخمر: عَقارًا وصهباء ... الخ، والمترادفة: هي التي يقام لفظ مقام لفظ ... الخ، وقال\n_________\n(١) المناوي: محمد بن عبد الرؤوف المناوي أحد شراح القاموس ت سنة ١٠٣١هـ، كشف الظنون ٢/ ١٣٠٩.\n(٢) ينظر: المخصص لأبن سيده: ٢/ ٤٦، ٤٧،٦٤، ٧٢، ٧٨، البُلغة إلى أصول اللغة: ٦.\n(٣) ينظر: بغية الوعاة: ٢/ ٢٧٥، البُلغة إلى أصول اللغة: ٦.\n(٤) البُلغة إلى أصول اللغة: ٥٠.","vol":"1","page":39},{"text":"السيوطي عنه تقسيم غريب وأورده على هذه الصيغة في موضعين: الأول في بيان الحكمة في وضع اللغة والآخر: في الترادف (١)، كذلك محمد صديق حسن خان، أوردها في الموضعين نفسيهما إلا أنه في الموضع الثاني: وهو الترادف خالف فيه السيوطي في تعريف المرادفة والمواردة كما أشِرنا آنفًا (٢).\nفردف في اللغة نجدها أكثر التصاقًا ووضوحًا بالمعنى المشار إليه، في كون المرادفة لفظ مقام لفظ.\nفالرَّدْف: ما تَبعَ الشيء، وكل شيء تَبِع شيئًا فهو رِدْفَه وإذا تتابع شيء خلف شيء فهو الترادف، والترادف التتابع، في حين لم تكن \" ورد \" أوضح من كونها ورود الماء للساقية (٣)، وقد يكون في ورد الماء شيء من التتابع، فنجد هذا التداخل والتقارب بين اللفظتين.\nوالمهم أن الترادف، وكثرة المفردات، وتنوع الدلالات، جعل اللغة العربية واسعة التعبير، وغنية في أصول كلماتها على معاني متشعبة، قديمة وحديثة، فقد اتيح للغة القرآن من الظروف والعوامل ما وسع طرائق وأساليب اشتقاقها وتنوع لهجاتها، فانطوت على محصول لغوي لا نظير له في لغات العالم (٤).\nوفي مخالفته للسيوطي في موضوع معرفة الأشباه والنظائر حينما ذكر ألفاظًا اختلفت فيها لغة الحجاز ولغة تميم قال: هيهات عند أهل الحجاز وعند تميم أَيْهات، مخالفًا السيوطي الذي أشار إلى أن تميمًا تقول هيهات وأهل الحجاز أَيْهات (٥).\nوفي لسان العرب: إيه، وهيه على البدل، ومن العرب من يقول أَيْهات بمعنى هَيْهات، أو هي لغة فيها، ولم يذكر في لسان العرب مَنْ من العرب من يقول أَيْهات والآخر هَيْهات (٦). إلا إن المعروف في لغة الحجاز تسهيل الهمز ولغة تميم تحقيق الهمز، والذي أشار إليه المؤلف هي لغة تحقيق الهمز فهي لتميم خلافًا للسيوطي.\n_________\n(١) ينظر: المزهر: ١/ ٣٧،٤٠٦.\n(٢) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٥٠.\n(٣) ينظر: الأفعال: لابن القوطية: ١٠٢،٣٠٣، ينظر: لسان العرب مادة (ردف): ١/ ١١٥٢، ومادة (ورد): ٣/ ٩٠٨.\n(٤) ينظر: دراسات في فقه اللغة د. صبحي الصالح: ٣٤٣.\n(٥) ينظر: المزهر: ٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٦٦.\n(٦) ينظر: مادة (إيه): ١/ ١٤٨، ومادة (هيه): ٣/ ٨٥٩.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>مناقشة آرائه</span>\nآراء محمد صديق حسن خان تبدو قليلة في كتابه لكونه في الأصل فقيهًا محدثًا يجتهد في الفقه والأصول، ولا أزعم أنه أراد أن يكون لغويًا في كتابه، إلا أن لديه عددًا من الآراء القليلة التي امتازت بالجرأة استقاها من ثقافته الإسلامية، فهذه الثقافة أثرت في آرائه، كما يبدو أن الموضوعات اللغوية التي لها صلة بالدين قد أعطى رأيه فيها.\nففي موضوع مبدأ اللغة العربية، وحينما ذكِر الاختلاف في لغة العرب ومنهم من قال: \" هي أول اللغات، وكل لغة سواها حدثت بعدها إما توقيفًا أو إصطلاحًا، واستدلوا بأن القرآن كلام الله وهو عربي، وهو دليل على أن لغة العرب أسبق اللغات وجودًا \" (١).\nفأشار إلى رأيه بالقول: \" قلت لا دليل في كون القرآن (كلام الله) على أن لغة العرب أول اللغات وأسبقها؛ لأن صحف إبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى نزلت قبل القرآن وكلها كلام الله، فما أبرد هذا الدليل، نعم فيه دليل على أن لغة العرب أفضل اللغات وأحسنها؛ لأن سيد المرسلين نطق بها ونزل القرآن بلسانه، وسينطقون أهل الجنة بهذه اللغة الشريفة كما ورد به الخبر المأثور \" (٢).\nقصد المؤلف بذلك أن القرآن وهو (كلام الله) لم يُعْطنا دليلًا، بأن اللغة العربية كانت أول اللغات في العالم، والسبب في أن الكتب السماوية: صحف إبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى هي من كلام الله، وسبقت القرآن ولم تكن باللغة العربية، وهذا رأي صحيح.\nوأقول أن الشيء المشترك في الكتب السماوية نزولها باللغات السامية فقط، ونقلت إلى غيرها من اللغات عن طريق الترجمة.\nومن آرائه ردًا على قول ابن الأنباري: \" يشترط أن يكون ناقل اللغة عدلًا، رجلًا كان أو امرأة حرًا كان أو عبدًا، كما يشترط في نقل الحديث. . . فإن كان ناقل اللغة فاسقًا لم يقبل نقله \" (٣).\nقال محمد صديق حسن خان: \" وهذا باطل عندي بل المعتبر في النقل صدق الناقل وضبطه دون عدالته وتقواه، كما حققنا ذلك في كتابنا (هداية السائل إلى أدلة المسائل)\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ١٤.\n(٢) المصدر نفسه: ١٤.\n(٣) لمع الأدلة في أصول النحو: ٨٥، البُلغة إلى أصول اللغة: ٢٥.","vol":"1","page":41},{"text":"وكتابنا (منهج الوصول الى اصطلاح أحاديث الرسول) ولا جرح في نقلة اللغة ورواة الحديث إلا الكذب وسوء الحفظ \" (١).\nوفي هذا النص يُفرق المؤلف بين عدالة التقوى، وعدالة النقل ولا يعتد بعدالة التقوى، وقد يكون هذا النوع أقل درجات المحدثين. \" وأصل عدالة المحدث: أن يكون مسلمًا لا يدعو الى بدعة ولا يُعلن من أنواع المعاصي ما تسقط به عدالته، فإن كان مع ذلك حافظًا لحديث فهي أرفع درجات المحدثين \" (٢).\nوتحدث المؤلف عن المعرب من المزهر وأردفه بنقله عن وجود المعرب في القرآن ومعضلته عن إرشاد الفحول للشوكاني، وترك كلامًا كثيرًا نقله السيوطي في المزهر عن العلماء في المعرب (٣).\nفالسيوطي لم يناقش وجود المعرب في القرآن لأنه قد ذكره في كتابه الإتقان، وأورد في كتابه الذي أسماه (بالمتوكلي) أنماطًا مما ورد في القرآن بالرومية، والفارسية، والهندية، والسريانية، والحبشية، والنبطية، والعبرية، وحتى التركية (٤).\nواختار محمد صديق حسن خان ما أشار إليه الشوكاني، فيقول في ارشاد الفحول: \"وقد استدل للنافين بأنه لو وجد فيه ما ليس بعربي لزم أن لا يكون كله عربيًا وقد قدمنا الجواب في هذا، وبالجملة فلم يأت الأكثرون بشيء يصلح للاستدلال به في محل النزاع، وفي القرآن من اللغات الرومية، والهندية، والفارسية، والسريانية ما لا يجحده جاحد ولا يخالف فيه مخالف، حتى قال بعض السلف أن في القرآن من كل لغة من اللغات \" (٥).\nوفي اشارة إلى رأيه وما اختاره يقول محمد صديق حسن خان: \" وهذا هو الصواب الذي لا يخالطه خطأ، ولا ينافي ورود العجمة في القرآن كونه عربيًا؛ لأن أكثر القرآن عربي وللأكثر حكم الكل لدى العقل والنقل فليعلم \" (٦).\nفهذه الألفاظ الأعجمية لديه لا تؤثر في عربية القرآن طالما كان الغالب من الألفاظ عربيًا، كما أنه لا ينفي وجودها في القرآن.\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول النحو: ٢٥.\n(٢) معرفة علوم الحديث: ٥٣.\n(٣) ينظر: المزهر: ١/ ٢٧٠ - ٢٩٤، ينظر ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني: ٣٢، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٣٨، ٣٩.\n(٤) ينظر: الاتقان في علوم القرآن للسيوطي: ١/ ٢٨٨، ينظر: دراسات في فقه اللغة: ٣٦٩.\n(٥) ٣٢.\n(٦) البُلغة إلى أصول اللغة: ٣٩.","vol":"1","page":42},{"text":"وعلماء اللغة القدماء عدوا المعرب ليس أعجميًا؛ لأن العرب قد عربته بألسنتها فأصبح عربيًا وهو قول أبي عبيد (ـ٢٢٤هـ) نقله الجواليقي (ـ٥٤٠هـ) في المعرب (١).\nوفي هذا المعنى أشار المحدثون في قضية المعرب في القرآن حيث يقول صبحي الصالح: \" أن بُعُد قريش عن بلاد العجم من جميع جهاتها لم يحل دون تسرب بعض الألفاظ الفارسية والرومية إليها، وأن مقدرة لغة ما على تمثل الكلام الأجنبي، تعد ميزة وخصيصة لها إذا هي صاغته على أوزانها وأنزلته على أحكامها، وجعلته جزءًا لا يتجزأ من عناصر التعبير فيها ... لكن اللغويين العرب حين ألفوا الكتب في المعرب والدخيل، لم يحسنوا دائمًا التمييز بين العربي والأعجمي، فكثيرًا ما نفوا أعجمية لفظٌ لأن القرآن نزل به، وليس في القرآن عندهم دخيل، وكثيرًا ما زعموا عجمة لفظ من غير أن يقيموا عليها الدليل \" (٢).\nولم تلجأ العربية كما تقول د. عائشة بنت الشاطئ \" الى الدخيل إلا عند الضرورة وبعد إخضاعه للصيغ العربية من الحاق أو تغيير نطقه إشعارًا بأنه صار ملكًا لها، واستطاع علماء اللغة من عصر التدوين أن يستخلصوا قواعد لمعرفة المعرب، فالأمر لم يترك لفوضى بل خضع لقواعد تجري عليها فيما تأخذه من اللغات الأخرى من هنا جاز لبعض اللغويين أن يرفضوا القول بأن في القرآن ألفاظًا غير عربية، لا يعنون بذلك أن هذه الألفاظ لم تكن في أصولها من لغات رومية أو سريانية أو حبشية أو فارسية ولكنهم يعنون أن العرب عربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية، ثم نزل القرآن الكريم، وقد دخلت هذه الحروف من كلام العرب \" (٣).\nلكن محمد صديق حسن خان لم يشر الى هذه الناحية بل إلى كثرة الألفاظ العربية وغلبتها عن غيرها من الألفاظ في القرآن الكريم.\n_________\n(١) ينظر: المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: لأبي منصور الجواليقي: ٥، ينظر: دراسات في فقه اللغة: ٣٦٨ - ٣٧١.\n(٢) دراسات في فقه اللغة: ٣٦٦، ٣٧٠ - ٣٧١.\n(٣) لغتنا والحياة: ٤٥.","vol":"1","page":43},{"text":"في معرفة خصائص اللغة: يقول ابن فارس (ـ٣٩٥هـ): \" لغة العرب أفضل اللغات وأوسعها لقوله تعالى: ﴿بلسان عربي مبين﴾ (١) ... فيقول: لما خصَّ ﷾، اللسان العربي بالبيان عُلم أنَّ سائر اللغات قاصرة عنه وواقعة دونه، وأين لسائر اللغات من السَّعة ما للغة العرب؟ وهذا ما لا خفاء به على ذي نهْية.\nوقال بعض أهل العلم حين ذُكِر ما للعرب من الاستعارة، والتمثيل، والقلب، والتقديم والتأخير، وغيرها من سنن العرب في القرآن، وكذلك لا يَقدر أحدٌ من التراجم على أن ينقله الى شيء من الألسنة، كما نُقِل الإنجيل عن السريانية الى الحبشية والرومية، وتُرْجمت التوراة والزبور، وسائر كتب الله ﷿ بالعربية، لأن غير العرب لم تَتَسِّع في المجاز إتساع العرب \" (٢).\nقال محمد صديق حسن خان تعليقًا على كلام ابن فارس معطيًا رأيه في هذه المسألة: \" قلت فضل اللسان العربي على لغات العجم كلها مسلم، وأما عدم القدرة على نقله إلى شيء من الألسنة على أي وجه كان، ففيه نظر واضح فقد ترجم جمعٌ من أهل العلم واللسان القرآن الكريم إلى الفارسية والهندية والتركية بل الانجريزية وغيرها من الألسنة، وهي تؤدي معناه وتبين فحواه بلا شك، وان لم تكن من استقصاء المعاني كلها، ومراتب الفصاحة أو البلاغة جلها بمكان العربية.\nولسان الهنادكة في كتبهم القديمة التي يقال لها سنسكرت أوسع من جميع الألسنة لأن فيها صيغ المذكر، والمؤنث، والخنثى على حده بخلاف العربية، فإنها ليست فيها صيغة للخنثى كما ليست في الفارسية صيغة للمؤنث، نعم لسان العرب أفضل اللغات وأشرفها، وأجود الألسنة وأكملها بوجوه وخصائص توجد فيه ولا توجد في غيره، وبعده لسان الفرس وبعده لسان الهند المحدث من عساكر سلاطين الهند، وكان حدوثه عند مخالطة الفرس وغيرهم مع أهل الهند وغيرهم، وقد اشتمل على لغات الألسنة كلها، ووقع من القبول والشهرة بمكان عظيم، وهو سهل التناول والإستعمال، لذيذ التكلم، عذب الإنتحال، ليس\n_________\n(١) الشعراء / ١٩٥\n(٢) الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها: ٤٠ - ٤٣، البُلغة إلى أصول اللغة: ٤١.","vol":"1","page":44},{"text":"بثقيل مثل لسان الأهاند، والنصارى ولا بخفيف ومهانٍ مثل لسان أهل البادية الجفاة، وفيه الشعر والنظم وكل شيء من العلوم والفنون \" (١).\nوسأقوم بمناقشة النص السابق ودراسته لمحمد صديق حسن خان، الذي يمثل رأيه في اللغة ففي النص السابق اتفق صاحب البُلغة مع ابن فارس في كون لغة العرب أفضل اللغات فهو أمرّ مسلم به لديه، الا أنه لم يتفق معه في عدم القدرة على نقل القرآن الى اللغات الأخرى لأن القرآن قد ترجم إلى لغات عديدة حتى الانجريزية كما يقول محمد صديق حسن خان (٢).\nلكنه يؤيد ابن فارس في قضية البلاغة وقدرة العربية على البيان فابن فارس يعلل عدم نقل القرآن الى اللغات الأخرى بالقول: \" لأن غير العرب لم تتسَّع في المجاز اتساع العرب\" (٣) ومحمد صديق حسن خان يقول: \" وإن لم تكن من استقصاء المعاني كلها ومراتب الفصاحة أو البلاغة جلها بمكان العربية \" (٤) فنقل القرآن تفسيرًا ومعنىً ممكن، إلا إنه لا يصل إلى المستوى البلاغي والبياني الإعجازي للغة العربية؛ لكون العرب توسعوا في المجاز والبيان كما ذكر ابن فارس ووافقه محمد صديق حسن خان.\nوعدَّ المؤلف لسان الهنادكة في كتبهم القديمة التي يقال لها سنسكرت أوسع من جميع الألسنة. فهذه اللغة تنتمي الى الفصيلة (الهندية الأوربية) وبالذات اللغات (الآرية) بفرعيها: الهندي والإيراني، وهي من اللغات التحليلية (المتصرفة) والرسم الهجائي فيها يعتمد على الأصوات بعكس العربية (٥).\nلكن علي عبد الواحد وافي يرآها لغة ميتة، في حين يرآها حسين علي محفوظ موجودة لكنها مقتصرة على البيوتات القديمة في الهند (٦).\nوالسنسكريتية بقدمها أثرت في العربية وأمدتها بعددًا من الألفاظ كالشطرنج، والقرنفل، والفلفل، والمسك، والكافور وغيرها (٧).\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢.\n(٢) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ٤١، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢.\n(٣) الصاحبي في فقه اللغة: ٤١.\n(٤) البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢.\n(٥) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢، ينظر: دراسات في فقه اللغة: ٣٥، ينظر: آراء في العربية عامر رشيد السامرائي: ٤٥، ينظر: اللغة والمجتمع علي عبد الواحد وافي: ٢٢، ٤٦.\n(٦) ينظر: اللغة والمجتمع: ٤٠، ينظر (بحث) أثر اللغة العربية باللغة الأردوية د، حسين علي محفوظ، مجلة كلية الآداب بغداد، عدد: ٢١، مجلد ١، سنة ١٩٧٧: ١٣٠.\n(٧) ينظر: اللغة العربية كائن حي، جرجي زيدان: ٣٧ - ٤٥.","vol":"1","page":45},{"text":"كما إنها أي السنسكريتية دونت قبل العربية الا أن معجماتها خالية من التبويب والتنظيم، ونحوها هو الآخر سبق النحو العربي، فظهر في القرن الرابع للميلاد على يد بانيني فضلًا عن الدراسة الصوتية التي كانت دقيقة ومتطورة وتدعو الى الدهشة، وظهرت كعلم مستقل عن علم اللغة، والترتيب الهجائي للحروف يعتمد على الصوت، فهي لغة سبقت العربية في التأليف (١).\nفمن المرجّح أن تكون السنسكريتية لغة واسعة كما يقول محمد صديق حسن خان.\nاجرى محمد صديق حسن خان مقارنة مختصرة بين العربية والسنسكريتية عدَّ فيها السنسكريتية أوسع من جميع الألسنة، ولم يستبعد العربية من هذا التعميم، واعتبار السنسكريتية أوسع من العربية لا يمكن القطع به، واستند إلى قوله هذا: \" لأنَّ فيها صيغ المذكر والمؤنث والخنثى على حده، بخلاف العربية، فإنها ليست فيها صيغة للخنثى، كما ليست في الفارسية صيغة للمؤنث \" (٢) واعتمد المؤلف على وجود صيغة للخنثى في السنسكريتية التي تفتقدها العربية في اعتبار السنسكريتية أوسع من العربية، إلا إن الشاهد الواحد لا يصح أن يعتمد عليه في تعميم القاعدة، ومحمد صديق حسن خان مُطّلع على اللغتين وخصوصًا السنسكريتية، ومع ذلك لم يوسع هذه المقارنة لعلّنا استطعنا أن نرجح أو ننفي كلامه، لكنه وفي خاتمة الكتاب يُقر أن العربية أوسع اللغات (٣).\nتعد هذه المقارنة بداية محدودة للموازنات في العصر الحديث في الشرق بين لغتين من فصيلتين مختلفتين الواحدة عن الأخرى، وهي العربية التي تنتمي إلى السامية (الجزرية) والسنسكريتية التي تنتمي الى الهندية - الأوربية.\nوأجرى علي عبد الواحد وافي مقارنة بين الفصيلتين السامية (الجزرية) والهندية - الأوربية فهو لا يرى أي إتفاق بين الفصيلتين بل يرى أنهما مختلفتان، لكنه لم يُشر إلى سعة اِحدهما على الأخرى فهذه مسألة إحصائية طويلة وتحتاج إلى وقت والمام باللغتين، واعتمد في التفرقة بين الفصيلتين على القواعد لأنها تمثل المظهر الثابت المستقر، ولم يعتمد على المفردات التي تمثل المظهر المتقلب والمتنقل بين اللغات (٤).\nوإذا عدنا إلى نص محمد صديق حسن خان الذي صنف فيه اللغات من حيث أفضلها وأشرفها وأجودها وأكملها، فوضع اللغة العربية كأفضل اللغات، وبعدها لسان الفرس الذي ألف فيه كتب السُنة من الفقه الحديث، وبعده لسان الهند المحدّث من عساكر سلاطين الهند\n_________\n(١) ينظر: البحث اللغوي عند الهنود د. أحمد مختار عمر: ٤٠،٤٢،٢٤٢،٢٣٧.\n(٢) البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢.\n(٣) ينظر: المصدر نفسه: ١٤٧.\n(٤) ينظر: علم اللغة: ١٩٧، ٢٠٣، ٢٠٤.","vol":"1","page":46},{"text":"كما يصفهم أو هي لغة الجيش، وقد أشار المؤلف الى دور الاختلاط مع الفرس وغيرهم في تكوين هذه اللغة فضلًا عن الثقافة الإسلامية العربية وبالدرجة الأولى (١).\nوكما يرى بعض الباحثين نتيجة تأثير واختلاط الهندوس بالإسلام وأخذهم لبعضًا من الألفاظ الفارسية مما أدى إلى ظهور لغة تجمع بين الهندية والفارسية وهي المعروفة بالأوردو، وتحتوي على كثير من الألفاظ العربية، وقد بدأت تنتشر في الهند في القرن الثالث عشر للهجرة (وهو عصر المؤلف) وخاصة بين المسلمين، وهي ثانية لغات الهند، واليوم هي اللغة الرسمية الأولى لباكستان ومنذ الإستقلال عن الهند سنة ١٩٤٧ (٢).\n\" فالأردوية تتألف من عناصر تمثل خمس لغات أساسية هي: العربية والهندية والفارسية، والسنسكريتية، والتركية، ثم دخلتها ألفاظ من الإنكليزية، والفرنسية، والبرتغالية، والروسية، لكن نصيب العربية فيها يكاد يبلغ نصيب الهندية والفارسية\nمعًا \" (٣).\nوأثنى المؤلف على هذه اللغة التي ألف فيها، وألفت زوجته شاهجهان بيكم فيها، فهذه اللغة عنده سهلة التناول والاستعمال، فيها الشعر والنظم. فهناك (جكرمرا آبادي) وهو شاعر مشهور، ورئيس المتغزلين كما يلقبه أدباء الهند (٤).\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢.\n(٢) ينظر: الهند: ٩١، ينظر (بحث) أثر اللغة العربية في اللغة الأردوية: ١٣١.\n(٣) (بحث) أثر اللغة العربية في اللغة الأردوية: ١٣٤.\n(٤) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٤٢، ينظر (بحث) أثر اللغة العربية في اللغة الأردوية: ١٣٢.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>ثالثًا: منهجه في الباب الثاني</span>\nقام المؤلف في الباب الثاني بتعداد أسماء الكتب المؤلفة في اللغة حصرًا دون غيرها من المؤلفات النحوية، والصرفية، والبلاغية، وعلم العروض فوضع فهرسة واسعة فيه مرتبًا هذه المصادر ترتيبًا ألفبائيًا جامعًا كتب اللغة في الألسنة العربية، والتركية، والفارسية، والهندية مستهديًا كشف الظنون مضيفًا إليه بعض المصادر التي لم يذكرها صاحب الكشف والايضاح، وأود أن أشير الى القضايا البارزة في هذا الباب، فمن الملاحظ أن هناك حروفًا في اللغة العربية لم يرد فيها اسم كتاب في اللغة في هذه الفهرسة وكما ذكر محمد صديق حسن خان وهي: باب الثاء المثلثة، وباب الذال المعجمة، وباب الظاء المعجمة، لكنه في باب الطاء المهملة ذكر طبقات النحويين واللغويين، ولا يُعد من مؤلفات اللغة وإنما في علماء وأئمة اللغة وكذلك بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، فهذا يدل على عدم وجود اسم كتاب في اللغة يحويه هذا الباب (١).\nويبلغ عدد الكتب التي ذكرها أكثر من ثلاثمائة واثني عشر مؤلفًا في اللغة.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-34> مصادر حظيت بالإهتمام </span>-\nهناك بعض المصادر حظيت بالاهتمام من قبيل الشرح، والاختصار، والتعليق، والنقد ودراسة مناهجها ومضمونها من علماء البلدان، فأكثر المصادر التي حظيت بهذا الاهتمام المعجمات العربية وهي: كتاب العين، والصحاح، ولسان العرب، والقاموس المحيط، وتاج العروس، فضلًا عن فصيح ثعلب وكتاب الغريبين (٢).\nوقد كانت للعلماء مقارنات نقلها المؤلف ما بين الصحاح والقاموس فبعضٌ يميل إلى الصحاح، وبعض إلى القاموس، لم يذكرها صاحب الكشف أو الايضاح من ذلك قول أبي الوفا الهوريني: \" أعظم كتاب ألف في اللغة بعد عصر صاحب الصحاح، كتاب (المحكم\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٨٩،٩٥،١٠٥،١٠٦.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٨٥، ٩٨، ١٠٨ - ١١١، ١٢٩.","vol":"1","page":48},{"text":"والمحيط الأعظم) لأبي الحسن علي بن سيده الضرير الأندلسي المتوفى سنة ٤٥٨هـ عن ستين سنة ثم كتاب العباب للامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني الذي وصل فيه إلى (بكم) ومات سنة ٦٥٠هـ ثم كتاب القاموس، ولم يصل واحد من هذه الثلاثة إلى ما وصل إليه صاحب الصحاح ولا نقصت رتبة الصحاح، ولا شهرته بوجود هذه؛ وذلك لالتزامه ما صح فهو في اللغة نظير صحيح البخاري (ـ ٢٥٦هـ) في الحديث، وليس المدار في الاعتماد على كثرة الجمع بل على شرط الصحة، قلت - والكلام لمحمد صديق حسن خان - وقد شهد له صاحب القاموس في ديباجته \" (١).\nويلاحظ أن العلماء كثيرًا ما اهتموا بشرح القاموس وتعداد محاسنه وتهذيبه وتفضيله على الصحاح حتى أن السيوطي ألّف (الافصاح في زوائد القاموس على الصحاح) (٢)، ويذكرون أوجه تفضيله على الصحاح بالقول: \" وأما فضل القاموس على الصحاح فله وجوه منها: كثرة اللغات كأنها ضعف ما في الصحاح، ومنها تكثير المعاني للألفاظ بالنسبة إليه مع حسن التعبير والايجاز، ومنها تخليص الواوي من اليائي \" (٣) وغيرها.\nلكن العلامة المحدث عبد القادر بن احمد اليمني (ـ١٢٠٧هـ) شيخ المؤلف وصاحب كتاب فلك القاموس قال: \" في زماننا قد نقصت رتبة الصحاح وشهرته واكتفى الناس بالقاموس لثلاثة أمور - الأول: لجهلهم أن الصحاح أصح الكتب في اللغة حتى توهموا أنه كثير الغلط لما سمعوا أن فيه تصحيفًا يسيرًا، ولم يعلموا أن ذلك لا يخلو منه إلا كتاب الله تعالى، وأنه يمكن أن يعرفه كل مشتغل باللغة، الثاني: لجهلهم من عيوب القاموس حتى صار عندهم جميع ما فيه قطَّعيّا، الثالث: جهلهم من محاسن الصحاح، وما ادعى المجد أن الجوهري وَهِمَ فيه فهي دعوى مجردة وأوهام الصحاح يسيرة كما نص عليه الأئمة، ولذلك اعتمد عليه أئمة اللغة بخلاف القاموس، وأن أكبَّ عليه أهل عصرنا على أنا تتبعنا كثيرًا مما ادعى المجد وغيره أن الجوهري وهم فيه فوجدناه صحيحًا، وقد أبان ذلك شيخنا ابن الطيب في شرح القاموس ومنهم الشيخ نصر أبو الوفا الهوريني المصري، ومنهم جمع من علماء اليمن الميمون، والحق الصراح الذي لا محيد عنه، أنه لا فضل لأحدهما على الآخر في كل باب \" (٤).\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ١٠٢.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ١١٤.\n(٣) المصدر نفسه: ١١٨.\n(٤) المصدر نفسه: ١١٨، ١١٩.","vol":"1","page":49},{"text":"يقول محمد صديق حسن خان موافقًا شيخه: \" ووجدنا في كثير من نسخ الصحاح مثل ما قال صاحب الفلك، وقد انتقد جماعة من أهل العلم باللغة واللسان على القاموس. . . والنقد على الصحاح قليل جدًا بل لا يوجد عند الانصاف والتتبع البليغ \" (١).\n\nنقل المؤلف عن (القول المأنوس في صفات القاموس) للشيخ المفتي محمد سعد الله الهندي (ـ١٢٩٣هـ) نقل عنه أوهامًا وأخطاءً وقع فيها صاحب القاموس دون أن ينكر فضله كما أن الصحاح هو الآخر وقعت فيه بعض الأخطاء والأغلاط، ويعقب محمد صديق حسن خان، بأن هذه الأخطاء جاءت من الناسخين لا من الجوهري، والقاموس لا يخلو أيضًا من سقم ووهم، موافقًا في ذلك صاحب القول المأنوس الذي لم يُذكر في كشف الظنون، وذكر محمد صديق حسن خان وصفه وثناءه على كتاب (سر الليال في القلب والابدال) لأحمد فارس الشدياق، في حين اقتصر صاحب الايضاح على ذكر اسم الكتاب ومؤلفه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>مصادر لم يذكرها المؤلف</span>\nومن اللافت للانتباه أن هنالك مصادر لم يذكرها المؤلف على الرغم من كونها مصنفات لغوية بحتة، وهي كتب النوادر التي ذكرها صاحب الفهرست (٣).\nوالمؤلفات الأخرى تشترك مع علم الحديث أمثال كتب غريب الحديث، وهي كثيرة ذكرها صاحب الفهرست، علمًا أن محمد صديق حسن خان لم يذكر إلا كتابًا أو كتابين هما: الفائق في غريب الحديث، والنهاية في غريب الحديث (٤).\nوأهمل معجمين مهمين هما: أساس البلاغة، ومعجم مقاييس اللغة لكن ذلك لا ينقص من ضخامة الجهد المبذول في تنسيق وترتيب وإيراد الكثير والعديد من مصادر اللغة في هذا الباب.\n_________\n(١) المصدر نفسه: ١٢٠.\n(٢) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ٩٦، ٩٧، ١١٨، ١٢١، ينظر: ايضاح المكنون: ٢/ ١١،٣٤٩.\n(٣) ينظر: الفهرست لابن النديم: ٨٨، ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ١٣٩،١٤٠.\n(٤) ينظر: المصدران نفسهما: ٩١ - ٩٧، ١٠٩، ١٤٠،: ١٣٩، ١٤٠.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>المصادر الجديدة</span>\nمن المصادر التي لم يذكرها صاحب كشف الظنون، وصاحب إيضاح المكنون، مصادر ذكرها المؤلف لأول مرة وهي:\n- البرهان القاطع في لغة الفرس: لمحمد حسين التبريزي الحيدرآبادي (١).\n- بهار عجم في إصطلاحات لسان الفرس: تيك جندبهار الأوجيني (٢).\n- بنج أهنك: لميرزا غالب الدهلوي الشيعي (٣).\n- خالق باري: لأمير خسرو والدهلوي (٤).\n- خالق باري: لميرزا غالب الدهلوي (٥).\n- دري كشا: لنجف علي الججري (٦).\n- رسالة العنقاء المغرب الواقع في القاموس: للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الدنوشري الشافعي المتوفى بمصر سنة خمسة وعشرين وألف (٧).\n- سرمه سليماني في اللغة الفارسية (٨).\n- صفوة المصادر: لمصطفى خان بن روش خان اللكنوي (٩).\n- ضوء القابوس في زوائد الصحاح على القاموس في اللغة (١٠).\n_________\n(١) البُلغة إلى أصول اللغة: ٨٤.\n(٢) المصدر نفسه: ٨٥.\n(٣) المصدر نفسه: ٨٥.\n(٤) المصدر نفسه: ٩٣.\n(٥) المصدر نفسه: ٩٣.\n(٦) المصدر نفسه: ٩٤.\n(٧) المصدر نفسه: ٩٥.\n(٨) المصدر نفسه: ٩٦.\n(٩) المصدر نفسه: ١٠٥.\n(١٠) المصدر نفسه: ١٠٥.","vol":"1","page":51},{"text":"- فرهنك نامه في اللغة فارسي: لفخر الدين إبراهيم بن قوام القواس ولأستاذه الشيخ محمد بن الشيخ لالا (١).\nوجميع كتب فرهنك المذكورة في باب الفاء (٢).\n\n- القابوس في ترجمة القاموس بالفارسية: للشيخ حبيب الله القنوجي الهندي، وهي ترجمة للقاموس باللغة الفارسية (٣).\n- قاطع برهان: لميرزا أسد الله المتخلص بغالب الدهلوي (ـ ١٢٨٥هـ) (٤).\n- كوهر منظوم: للشيخ محمد علي المولوي جمع فيه اللغة العربية بالنظم الفارسي (٥).\n- مفيد نامه: لشاه محمد ولد مسيح الزمان الهانسوي في اللغة الفارسية (٦).\n- منتخب اللغات: جمعه منولال الهندي (٧).\n- منتخب اللغات شاهجهاني: لملا عبد الرشيد الحسيني المدني ذكر فيه اللغة العربية وفسرها بالفارسية وأخذ عن القاموس، والصحاح، والصراح (٨).\n- ناب ناباني: للشيخ محمد إسحاق ابن المرحوم خير الدين الأنصاري (٩).\n- نار نوروز: في ضوابط لسان الفرس لخصه من كتب القواعد (١٠).\n- نصاب الصبيان: للشيخ محمد بدر الدين الفراهي السجستاني (١١).\n- نور الصباح في أغلاط الصراح: رسالة فارسية: للشيخ محمد سعد الله المراد آبادي (١٢).\n- نوادر المصادر في اللغة (١٣).\n_________\n(١) المصدر نفسه: ١٠٩.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ١٠٩.\n(٣) البُلغة إلى أصول اللغة: ١١١.\n(٤) المصدر نفسه: ١١١،١١٢.\n(٥) المصدر نفسه: ١٢٨.\n(٦) المصدر نفسه: ١٣٦.\n(٧) المصدر نفسه: ١٣٦.\n(٨) المصدر نفسه: ١٣٦.\n(٩) المصدر نفسه: ١٣٨.\n(١٠) المصدر نفسه: ١٣٨.\n(١١) المصدر نفسه: ١٣٨.\n(١٢) المصدر نفسه: ١٤٠.\n(١٣) المصدر نفسه: ١٤٠.","vol":"1","page":52},{"text":"- نونوا: للشيخ محمد إسحاق الأنصاري البوفالي (١).\n- وجيز: لغة فارسية: لمحمد قاسم ابن الحاج محمد كاشاني المدعو بسروري (٢).\n- هفت قلزم: ألفه قبول أحمد لأبي الظفر معز الدين شاه غازي الدين حيدر (٣).\n\nومن الملاحظ أن أكثر المصادر الجديدة التي لم تذكرها فهارس الكتب هي مؤلفات فارسية أو بقواعد اللغة الفارسية، التي ألّف بها محمد صديق حسن خان العديد من كتبه.\nوالثقافة الفارسية جاءت الى الهند عن طريق المغول الذين بنوا حضارة راقية في الهند، وكانوا متشعبين بالحضارة الفارسية، وجاء معهم كثير من رجال الثقافة والفن من فارس في سنة ١٢٥٦م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>أهمية الكتاب</span>\nتأتي أهمية الكتاب في أسلوب تأليفه، وما ضمه من موضوعات، فقد ضمَّ الباب الأول موضوعات في فقه اللغة منها حد اللغة ووصفها، ووضعها، والمتواتر منها، وطرائق الأخذ والتحمل، والفصيح، والضعيف، والحوشي والشاذ، والمعرب، والمولد، والاشتقاق، والمشترك، والمترادف، والاتباع، والابدال، والقلب، والنحت، والأمثال والتصحيف وغيرها، مضيفًا إليها بعضًا من آرائه وما نقله عن علماء اللغة، فهي موضوعات من الضروري أن يعرفها دارس فقه اللغة.\nوأتبعه الباب الثاني بما ضمه من الكتب المؤلفة في علم اللغة، العربية، والفارسية والتركية، والهندية مستبعدًا علوم النحو والصرف والبلاغة والعروض وغيرها، وهذه الكتب اللغوية مرتبة حسب الألفبائية، والجديد هو هذا المنهج الذي جمع بين البابين، مما دل على جهد كبير مبذولٍ في الترتيب والتصنيف والتنظيم، فجاء كتاب البُلغة كما قال بعضهم: \"الاختصار إذا جمع ثلاثة أشياء أحدها: الاستقصاء في الصفة، والثاني: الاهتمام في المعنى، والثالث: الإيجاز كانت المادة بذلك أبلغ \" (٥).\n_________\n(١) المصدر نفسه: ١٤٠.\n(٢) المصدر نفسه: ١٤١.\n(٣) المصدر نفسه: ١٤١.\n(٤) ينظر: الهند: ١٦٣.\n(٥) كشف الظنون من هامش الكتاب: ٢/ ١٦٢٥.","vol":"1","page":53},{"text":"وكان في كثير من الكتب التي ذكرها في الباب الثاني يفصل في تسميتها وضبط تلك التسمية، ويعرض موضوعاتها وطريقة مؤلفيها فيها، ثم يذكر من استدرك عليها أو خطأها مثل فعله بكتاب الصحاح والعين.\nوجاءت الخاتمة مغايرة لما احتوى الباب الأول والثاني، فجاءت في بيان إعجاز القرآن والعلوم المستبطة من الفرقان، وفيها مسألتان:\nالاولى: في إعجاز الكتاب الكريم، والثانية في العلوم المستبطة من القرآن وفيهما كلامٌ طويلٌ عن الاعجاز القرآني (١).\nقال محمد صديق حسن خان عن هذه الخاتمة: \" فإن قلت كيف ختمت هذه المقالة التي وضعتها في علوم اللغة هذه الخاتمة التي إشتملت على ذكر إعجاز القرآن وعلومه؟\nقلت ختمتها بتلك؛ لأن القرآن نزل من عند الله بلسان العرب وقضى من الجامعية التي في لغتها منتهى الإرب، وهذا دليل على أنَّ اللغة العربية أفضل اللغات وأوسعها وأجمعها وأكملها بلا ريب لا يساويها لُغى العجم عند علماء الأدب \" (٢).\nفللكتاب قيمة كبيرة في موضوعه مع قلة الكتب في مادته، فالمكتبة العربية تكاد لا تفي بما يريده الباحث، فجاء هذا الكتاب مشتملًا على مصطلحات فقه اللغة في بابه الأول، وعلى الكتب المؤلفة فيه في بابه الثاني فسد الفراغ الذي تشكو منه مكتبتنا العربية في موضوعه.\n_________\n(١) ينظر: البُلغة إلى أصول اللغة: ١٤٢ - ١٤٥.\n(٢) البُلغة إلى أصول اللغة: ١٤٧.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>نسختا البُلغة إلى أصول اللغة</span>\nالنسخة الأولى التي اعتمدت عليها في النسخ استطعت الحصول عليها من مكتبة السيد عز الدين الغلام الرفاعي، وجعلتها النسخة الأولى، أما النسخة الأخرى فهي طباعة حروف استطعت الحصول على صورة منها من المكتبة القادرية بوساطة مدير المكتبة، وجعلتها نسخة ثانية:\n١. امتازت النسخة الأولى التي اعتمدت عليها بكونها طبعة حجرية بهويال الهند طبعت في زمن الرئيسة شاهجهان بيكم ملكة مملكة بهويال وهي زوجة المؤلف، امتازت بأنها أقدم من النسخة الأخرى، أكمل تأليفها في ٢٠ رجب سنة (١٢٩٢هـ) في بلدة بهويال المحمية دار الرياسة العلية وطبعت سنة (١٢٩٤هـ)، ناسخها المنشي محمد أحمد حسين الصفي فوري ورمزت لها بالرمز (ب) نسبة الى بهويال، واعتبرتها النسخة الأولى، تقع في (١٥٤) صفحة، طول الصفحة (٢٣) سنتمترًا، عرضها (١٥) سنتمترًا وقد رقمت بالأرقام الفارسية، يوجد في كل صفحة (٢١) سطرًا، معدل الكلمات في السطر الواحد يتراوح بين (١١ - ١٨) كلمة، كتبت الأبواب بالخط الكبير البارز، والخط الذي نسخت به يشبه خط الرقعة وهو جيد ومشكول، وموحد في جميع النسخة ونسخة (ب) تشبه المخطوطة، الا أن تاريخ نسخها غير موجود، أما تاريخ تأليفها وطبعها فقد أشرنا إليهما سابقًا.\nتميزت نسخة (ب) بجانب كبير من الصحة والضبط، وعلق عليها تعليقات على الهامش السيد ذو الفقار أحمد، وعدوها تصحيحًا وشركه النظر الثاني محمد عبد الصمد الفشاوري، ومدحها وأثنى عليها وأرخ تاريخ طبعها شعرًا باللغة الفارسية الحافظ خان محمد خان وحررها وقدم لها حسين بن محسن اليمني شيخ محمد صديق حسن خان وجاء هذا التقديم بعد الخاتمة، وأثنى شيخ المؤلف على البُلغة ومؤلفها ثناءًا حسنًا.","vol":"1","page":55},{"text":"وكانت غالب تعليقات السيد ذو الفقار مأخوذة من المزهر وبعضها من القاموس المحيط وتاج العروس، وهي قليلة قرابة خمس صفحات وهذه التعليقات تكون إما توضيحًا أو زيادة على النص.\nكما أن نسخة (ب) وردت فيها طريقة في كتابة الهمز نحو: عايشة، ومداين، وقآرية، والدئلي بدلًا من الدؤلي، وتخطيه، ومسئلة، والمسئول.\nوأحيانًا تسقط الهمزة من الإسم الممدود متأثرين باللغة الأردوية نحو: شعرا، العفا، ابن ذكا، خطبا، فنا، علمًا أن قصر الممدود لهجة عربية فصيحة.\n٢. أما النسخة الأخرى: فهي مطبوعة، طبعت في قسطنطينية سنة (١٢٩٦هـ) ورمزت لها بالرمز (ق) نسبة إلى قسطنطينية، وجاءت أرقام تسلسلها في المكتبة القادرية ببغداد هي: ٨١٥١، ١٠٨٠، ٩٥٣٩، علمًا أن هذا الكتاب لا يعد معروفًا أو مشهورًا على الرغم من وجود ثلاث نسخ في هذه المكتبة، تقع في (١٨٨) صفحة طول الصفحة (١٣) سنتمترًا، عرضها (٢٠) سنتمترًا عدد الأسطر (٢٠) في كل صفحة، تتراوح عدد الكلمات في السطر الواحد من (١٠ - ١٤) كلمة. وقد اشتملت على الموضوعات نفسها ما عدا خاتمة الطباعة فهي تخص مطبعة الجوائب.\nوردت النسختان (ب) و(ق) في معجم المطبوعات العربية بالنسخ نفسها وعدد الصفحات ولا يوجد غيرهما (١).\nلقد ذكرنا أن محمد صديق حسن خان غالب مؤلفاته مطبوعة ومن البعيد أن أجد نسخة المخطوطة الأصلية، فقد كان هذا المؤلف يمتلك مطبعة في بهويال دار الرياسة منسوبة إليه معنونة (بالصديقية) (٢).\nوالنسخة التي اعتمدت عليها تشبه المخطوطة إلى حد كبير، وطبعت في زمان المؤلف وفي مدينته.\nوقابلت بين النسختين ووجدت فيهما بعض الاختلاف الذي لم يؤثر في منهج الكتاب وترتيبه من حيث الموضوعات والأبواب.\n_________\n(١) ينظر: معجم المطبوعات العريبة: ١٢٠٢.\n(٢) ينظر: أبجد العلوم:٢/ ٢٩١.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>منهج التحقيق:</span>\n١. تأكدت من نسبة الكتاب إلى مؤلفه عن طريق الرجوع إلى المصادر وفهارس الكتب التي تحدثت عنه وعن مؤلفاته، حيث اتفقت هذه المصادر على نسبة الكتاب إليه وأهمها (أبجد العلوم) للمؤلف الذي سرد فيه آثاره، وهذا أمر لا شك ولا لبس فيه.\n٢. فيما يخص اسم الكتاب اتفقت التراجم على تسمية الكتاب (البُلغة إلى أصول اللغة) بدلًا من تسمية (البُلغة في أصول اللغة) المثبت عنوانًا في بداية النسختين فضلًا عن أن المؤلف في نسخة بهويال صدّر كتابه بمقدمة وصف فيها منهجه في تأليف هذا الكتاب وقال أسميته (البُلغة إلى أصول اللغة)، مخالفًا في ذلك عنوان الكتاب في الصفحة الأولى أما في نسخة قسطنطينية، فجاءت مقدمة المؤلف في تسمية (البُلغة في أصول اللغة) مطابقًا لعنوان الكتاب، وقد رجحت ما جاء في مقدمة نسخة بهويال لأنها قد وردت في عدة مصادر منها أبجد العلوم للمؤلف نفسه، وجلاء العينين لنعمان الآلوسي تلميذه، وهدية العارفين، وإيضاح المكنون، والأعلام للزركلي (١). فضلًا عن المعنى اللغوي في كون الى أصح من في.\n٣. وثقت الآيات القرآنية من القرآن الكريم والمعجم المفهرس ووضعتها بين أقواس مزهرة، وخرجت الأحاديث النبوية من مصادرها.\n٤. وثقت الأشعار من الدواوين إن وجدت فيها أو من مصادر أدبية ولغوية أساسية.\n٥. وثقت جميع النصوص اللغوية من مصادرها وأهمها: جمهرة اللغة والخصائص، والصاحبي في فقه اللغة، والصحاح، والمزهر فضلًا عن كتب أصول الفقه، كما وثقت أسماء المؤلفات اللغوية من مصادر التراجم وفهارس الكتب أمثال كشف الظنون وغيره.\n٦. ترجمت لأسماء العلماء غير المشهورين، وأشرت إلى مصادر تراجمهم وتركت بعضهم لكثرة أسمائهم وخشية إثقال الهوامش.\n٧.\n٨.\n_________\n(١) ينظر: أبجد العلوم: ٣/ ٢٧٥، ينظر: جلاء العينين: ٤٩، ينظر هدية العارفين: ٢/ ٣٨٩، ينظر: إيضاح المكنون: ١/ ١٩٢، ينظر: الأعلام: ٧/ ٣٧.","vol":"1","page":57},{"text":"٩. أضفت إلى النص ما يقتضيه السياق، ووضعته بين قوسين معقوفتين [] ونوهت عن ذلك في الهامش.\n١٠. اعتمدت في النسخ على (ب) لأنها أقدم وأشبه ما تكون بالمخطوطة وأثبت أرقام نسخة (ب) ووضعتها بين قوسين لتدل على نهاية الصفحة، وكان ترقيم الدراسة عليها.\n١١. قمت بتصحيح أخطاء الهمز الواقعة في النسخة.\n١٢. فرقت بين همزة الوصل والقطع عن طريق رسم همزة القطع بهذا الشكل (أ) وأغفلت همزة الوصل غير مُعلمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>الخاتمة</span>\nلم يشتهر هذا الكتاب بين كتب فقه اللغة قبل أن أعمل على دراسته وتحقيقه، ومن خلال دراستي ظهر لي أنه يمكن أن يسد بابًا في المكتبة العربية يفيد منه الدارسون لأنه جمع قواعد ضرورية لهؤلاء الدارسين وكذلك وصلت إلى عدد من النتائج المهمة أضعها على الوجه الآتي:\n١. أضفت كتابًا في فقه اللغة إلى المكتبة العربية، الذي يُعد توليفًا ومن أولى المؤلفات في موضوع فقه اللغة في العصر الحديث، وجاء هذا الكتاب حسن التنظيم والترتيب ومنتقى بشكل دقيق.\n٢. عَرّفت وقدمت محمد صديق حسن خان ملك مملكة بهويال الهندية مؤلفًا في علم اللغة، وهو الذي اشتهر فقيهًا ومحدثًا بين علماء الشريعة؛ ولذلك اقتصرت معرفته على طلاب الفقه والمذاهب فهو من رجال النهضة المجددين، ومن بيت من بيوت العلم وعُدَّت مؤلفاته في اللغة قليلة قياسًا الى مؤلفات الفكر العربي الاسلامي.\n٣. أثر الفكر الاسلامي في عقول شعوب ليست عربية وحضاراتها وعلى الرغم من بعدها المكاني عن منبع الإسلام وهي الجزيرة العربية، إلا إن الهنود العرب وغير العرب صنفوا مؤلفاتٍ باللغة العربية تأثرت بمنهج التأليف عند العرب وهذه المؤلفات كثيرة، فصاحب البُلغة محمد صديق حسن خان بلغت مؤلفاته نيفًا وستين مصنفًا بالعربية والاردوية والفارسية، وكما قال الدكتور حسين علي محفوظ: إنَّ العلماء الهنود بالغوا في التصنيف، والتأليف، والتدقيق.\n٤. تنظيم الكتاب منهجي علمي وزع المفردات على أبوابها، حيث جاء الباب الأول متضمنًا خمسين أصلًا من أصول اللغة مكونًا من موضوعات فقه اللغة المعروفة في كتاب المزهر، والباب الثاني: جاء سردًا لأسماء مصادر اللغة فقط دون الصرف، والنحو، والعروض، والبلاغة، وخاتمة آراد لها المؤلف أن تكون في الاعجاز القرآني، فاتصف الكتاب بالتنوع والشمول فهو كتابان في كتاب واحد وهذا المنهج يُعد جديدًا.\n٥.\n٦.","vol":"1","page":58},{"text":"٧. جاءت آراؤه جريئة على الرغم من قلتها في المعرب، ومبدأ اللغة، وخصائص اللغة، وطرق الأخذ والتحمل.\n٨. أضاف الكتاب بعض القضايا المهمة للقارئ، وخاصة في مجال المعجمات العربية وشروحاتها، حيث اهتم الهنود بالجانب اللغوي، وخاصة القاموس المحيط من بين الكتب اللغوية.\n٩. أمطت اللثام عن فترة زمنية يحسبها كثيرون عهدًا مظلمًا إلا أنها ليست كذلك، فهي بداية النهضة الفكرية الحديثة التي شاركت في بلورتها الطباعة وخاصة طبع الكتب القديمة بالطبع الحجري، فقد شاركت الهند في طبع المخطوطات العربية في مختلف العلوم.\n١٠. اكتسبت معرفة في اسلوب التحقيق بوصفه أحد وسائل احياء المخطوطات العربية القديمة والحديثة.\n١١. كانت حياة المؤلف محمد صديق حسن خان مليئة بالعلم، والمعرفة والدرس، والتأليف، وأكثرت التراجم في مدحه والثناء عليه وعلى زوجته الملكة شاهجهان بيكم التي أوصلته الى المكانة العلمية والسياسية المرموقة وجعلت توليفاته تشتهر بين البلدان.\n١٢. اللغة العربية شاركت في تكوين لغات جديدة ظهرت في القرن الثالث عشر للهجرة، وهي اللغة الأردوية، كما أن السنسكريتية من اللغات القديمة والمتطورة في اسلوب دراستها أثرت في اللغة العربية عبر سنين تقدمها، كما يشير إلى ذلك حسين علي محفوظ.\n١٣. نقل محمد صديق حسن خان من مؤلفات من عاصرهم، ومن تلك التي لم يذكرها صاحب الكشف مثل: فلك القاموس لشيخ المؤلف، وكتاب القول المأنوس في صفات القاموس لسعدي افندي، ونقل إلينا عن المناوي في شرحه على القاموس وعن أبي نصر الهوريني، فضلًا عن كون المصادر التي أشار إليها في الباب الثاني تعطي أفقًا كبيرًا وواسعًا ومساعدًا في معرفة المصادر اللغوية.\nأضع هذا الكتاب بين يدي القارئ؛ ليفيد منه فقد قلَّت كتب هذا العلم إذ تكاد تعد على الأصابع، أدعو الله أن يجعل احياءه ونشره لخدمة لغتنا العزيزة، لغة القرآن الكريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>البُلغة إلى أصول اللغة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأبلغ لغة نطقت بها جُلة البلغاء في سوح الحواضر وفساح البوادي، وأفصح كلمة تكلمت بها العرب العرباء لدى الروائح والغوادي، حمد عليهم أفاض النعم الجمْة والأيادي،","vol":"1","page":60},{"text":"للمجتدي والجادي، وثناء كريم أشبع وسقى كل طاوٍ وصادٍ، بالكرم العريض الممادي الذي جعل لسان العرب ألسن اللُّسن الهوادي.\nوبعث منهم نبيه الرؤوف الرحيم المهدي الهادي، الناطق بالصواب والمتكلم بالصحاح الصراح من كلم اللسان الضادي، المرسل الى كل صنف من أهل المدن والقرى، والأهاضيب الثوادي (١) محمد المصطفى وأحمد المجتبى خير من صدر في المجالس، وحضر النوادي، وأكمل من أتم الحجة البالغة الى كل مؤآلف ومعادي، وموافق ومضادي، صلى الله تعالى (٢) عليه وسلم وعلى صحبه نجوم الدَّآديِّ (٣) وآله (٤) شموس الهدى وبدور القوادي صلاة طيبة وسلامًا قائمًا يفوق شذاهما العَبْهر (٥) والجُلّ (٦) والجَادِي (٧)، ما غنى الطير الشادي وارتجز بأذناب القلائص (٨) الحادي أنال بهما أمنية فؤادي، يوم ينادي المنادي.\nوبعد:. . . . فان للعلم شعابًا وطرائق وهضابًا وشواهقَ، ينزل عن كل سماء منه جبريل الفضل والكمال، ويسفر عن كل صبح منه ذكاء الأماني (٢/) والآمال.\nوأن علم اللغة من أشرف العلوم والفنون قدرًا وأفضلها مذاكرة، وأكرمها ذكرا وأكثرها شرفًا وفخرًا، وأعظمها ادخارًا وذخرًا، إذ بها تعرف معانيَ كتب الله العزيز ومبانيها، وتصطاد بها أقاصي سنة رسوله المطهرة وأدانيها، وهو الكفيل بابراز الضمائر، والضمين لأظهار السرائر، وبيان الشريعة الحقة الصادقة بأسرها، وتبيان ملة الإسلام الكاملة بقلها وكثرها، وقد اعتنى به أولو الأيدي والأبصار، من العرب والعجم في جميع الأكناف والأقطار، واستمسك به أصحاب الأنفس الزاكية، وأرباب الهمم العالية، واشتغلوا بحفظ أشعار العرب وخطبهم ونثرهم وغير ذلك من أمرهم.\nوكان (صللم) (٩) يستحسن ذلك وينشد بين يديه ويستزيده كما هو معلوم مقرر، في دواوين الحديث والسيَّر، وكتب رجال الخبر والأثر، وكان هذا الإعتناء في زمن الصحابة\n_________\n(١) الثوادي: المكان النَّدِيُّ، لسان العرب مادة (ثأد): ١/ ٣٤٤.\n(٢) تعالى سقط من ق.\n(٣) الدَّآديَّ: الليلة المظلمة لإختفاء القمر فيها، لسان العرب: مادة (دأدأ): ١/ ٩٣٦.\n(٤) في ق قدّم الآل على الأصحاب.\n(٥) العَبْهر: الياسمين، لسان العرب مادة (عَبْهر): ٢/ ٦٧٣.\n(٦) الجُلَّ: الورد أبيضه، وأحمره وأصفره فمنه جَبَليّ ومنه قرَويّ واحدته جلَّه، لسان العرب مادة (جلل): ١/ ٤٨٩.\n(٧) الجَادِيُّ: الزعفران، لسان العرب مادة (جدا): ١/ ٤٢٢.\n(٨) القلائص: قَلصَ القوم اجتمعوا فساروا فهو الركب، لسان العرب: مادة (قلص): ٣/ ١٥٠.\n(٩) في ق ﷺ، وهذا جارٍ على كل نسخة ب، وبعد مقابلتها بنسخة ق لذلك لا داعي للتكرار.","vol":"1","page":61},{"text":"المشهود لهم (١) بالخير المصون عن الضير مع كونهم أفصح العرب لسانًا، وأبلغهم نسبًا ودارًا وميزآنا، وأعرفهم باللغة وعطفها ومفاهيمها استظهارًا وعرفانًا.\nوكان حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس وعائشة الصديقة (﵄) أجمعين يحفظون من اللغات والأشعار، ما هو معروف عند أهل العلم الكبار، والعلماء مُجْمعون على الدعاء إليها، والثناء عليها، حتى شرطوها في المبنى، وضبطوها في المعنى، قال ابن الأثير في النهاية: وهذا الفن عزيز شريف لا يُوفق له الا السعداء. . . فجهل الناس من هذا المُهِمّ ما كان يلزمُهم معرفَتُه، وأخّروا منه ما كان يجب عليهم تَقْدمَتُه، واتخذوه ورآءهم ظهْريًّا فصار لديهم نَسْيًا منْسيًّا، والمشتغل به عندهم بعيدًا قصيّاَ، وذلك أن الجهل قد عمَّ، والخطب قد تم ... انتهى (٢).\nوبالجملة فعلم اللغة مصدرها لسان العرب، وعلومها منقسمة الى: نقلية هي الشريعة، وعقلية هي الأدب، وكل منهما متوقف على معرفة أصولها التي مَنْ وقف على مثلها ورسومها، فقد نال من كل فضل أبوابها وفصولها.\nوقد عَنِيَ بعلم اللغة ثلة من السلف المبرزين وجُلة من الخلف المتقنين، ولم يُعنَ بأصولها وارتيادها الا واحد فيما علمت من الفحول ومع ذلك لم يُسْمه بالأصول بل وسمه بأنواع (٣/ ...).\nوحاكى به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع، وأتى فيه بنفائس كثيرة تهتزها (٣) الطباع ولطائف شريفة تطرب لها (٤) الأسماع، وهو الجلال السيوطي في المزهر أجزل الله له الأجر الوافر فأردت انتقاءه على ذلك النظام وأفرغته في قالب الايجاز بحسن الانسجام لتقاصر همم أبناء الزمان، عن بلوغ ذروة الكمال وتقاعدهم عن التمسك باذيال كمال العرفان، لضيق المجال مع التزام اتمام المعاني، وإبرام قواعد المباني.\nولخصته مطروح الزوائد، مجموع الفوائد، مع زيادة نزرة امتلأ بها الوطاب، وتصرف يسير اعتلى منه الخطاب، كذكر الكتب المؤلفة في هذا العلم وغير ذلك مما أودعته في هذا السفر المستطاب، وأسميته (البُلغة الى أصول اللغة) (٥) مُضمنًا إياه مقدمة وبابين وخاتمة، والمرجو ممن عثر على عثار طغى به القلم، أو دحضت به القدم، أن يستر زلَله، ويسد بسداد كرمه خلله، فإن أَوّلَ ناسٍ أول الناس، ونعوذ بالله من شر الجِنّة والناس، وكأني\n_________\n(١) في الأصل له والصواب ما أثبتناه.\n(٢) ينظر النهاية في غريب الحديث والأثر: ١/ ٥.\n(٣) في ق تهتز لها.\n(٤) في ق بها.\n(٥) في ق البلغة في أصول اللغة.","vol":"1","page":62},{"text":"بالعالم المنصف قد اطلع عليه فارتضاه، وأجال في ساحته نظرة ذي علق فاجتباه، ولم يلتفت الى حدوث عهده وقرب ميلاده، لأنه إنما يستجاد الشيء ويسترذل لجودته ورداءته في نفسه لا لقدمه وحدوثه وايجاده، وبالجاهل المشط قد سَمع به فسارع الى تمزيق فروته وتوجيه المثالب اليه بناءًا على كبر العلم وثروته، ولمّا يعرف نبعه من غربه ولا عجم عودَه ولا نفض تهائمه ونجوده، والذي غره أنه عمل محدث من حديث العهد لا عملٌ قديمٌ أو صنع جديد من معاصره لا صنع عتيق كريم وحسبك أن الآشياء تُنتَقد أو تُبهرَج لأنها تليدة أو طارفة، وأظلالها طامسة أو وارفة، وبالله التوفيق وبيده أزمّة الجمع والتفريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>(المقدمة)\nفي وصف اللغة وحدها وتصريفها وبعض مبادئ هذا العلم وفيها مسائل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>الأولى: في وصف اللغة</span>\nقال محمد بن يعقوب في القاموس: إنَّ عِلْمَ اللُّغة هو الكافل بابراز أسْرَار الجميع، والحافل بما يَتَضَلَّعُ منهُ القَاحِلُ، والكَاهِلُ، والفَاقُع، والرَّضيع، وإنَّ بَيانَ الشَّريعة لمَّا كان مصدرُهُ عن لسان العرب، وكان العَمَل بموجبه لا يَصحُّ الاّ بأحكام العلم بمُقَدّمتِه (١) (٤/) وَجَبَ على رُوَّام العِلم وطُلاَّب الأثر أن يَجْعَلُوا عُظَم اجتِهادِهم واعتمادهم، وأن يَصرفُوا جُلَّ عنايتهم في ارتيادهم، الى علم اللّغة والمعرفة بوجُوهها، والوُقُوف على مُثلها ورُسُومها وَقَدْ عُني به من الخَلفَ والسَّلَف في كلّ عصر عصابة، هم أهل الإصابة، أحَرزُوا دَقائقَهُ، وأبرَزُوا حقائقه، وعَمرّوا دِمَنَه وفَرعُوا قُنَنَه، وقَنَصَوا شواردَه، ونَظَمُوا قَلائَده وأرْهَفُوا مَخاذَم البَرَاعَة، وارعَفُوا مَخَاطَم اليَرَاعَة، فألَّفُوا وأفادوا، وصَنَّفوا وأجادوا وبَلَغُوا من المقاصد قاصِيتَها وَمَلكوُا من المَحاسن ناصِيَتَها، جَزاهُمُ الله رضوانه، وأحَلَّهم من رياض القُدس ميطانه (٢).\nقال: وهذه اللُّغَة الشَّريفة التي لم تَزَل تَرفَعُ العَقِيرَة غرّيدَة بآنها، وتَصُوغ ذات طوقها بقّدر القُدرَة فُنُون ألحانها، وإن دارَت الدَّوائر على ذويها، وأخْنَتْ على نَضَارَة رياض عَيْشهم تُذويها، حتى لا لها اليَوْمِ دَارس، سِوى الطَّلَل في المدارس، ولا مُجاوِبَ الاّ الصَّدَى ما بَيْنَ أعْلامها الدَّوَارس، ولكن لم يَتَصَوَّح في عَصف تلك البوارح نبت تلك الأباطح أصلًا ورَاسًَا، ولم تُسْتَلَب الأعْواد المُورِقَة عن آخرها وإن أذْوَت اللَّيالي غراسًا ولا تَتساقَطُ عن\n_________\n(١) القاموس المحيط للفيروزآبادي: ١/ ٢.\n(٢) المصدر نفسه: ١/ ٣.","vol":"1","page":63},{"text":"عذبات أفنان الألسنة ثمارُ اللّسان العربي، وما اتَّقَتْ مصادَمَة هُوِج الزَّعازع بمُناسَبة الكتاب ودَوْلَة النَّبي (١).\nولا يَشنأ هذه اللّغَة الشَريفة الاَّ من اهتافَ (٢) به الريحُ الشَّقاء، ولا يَختارُ عليها الاَّ من اعتاضَ السّافَيةَ (٣) من الشَّجْواء (٤)، افادَتها ميامن أنفاس المُستَجنّ بطَيْبَة طيبا، فَشَدَت بها أيكيَّةُ النُطق على فَنَن اللّسان رطيبا، يَتَداوَلُها القَوْم ما ثَنَت الشَّمَالُ معاطِفَ غّصْن، وَمَرّت الجنُوبُ لقَحةَ مُزِن، وما أجدر هذا اللسان وهو حَبيبُ النَّفس، وعَشيقُ الطَّبع وسَميرُ ضَمير الجمع، والى اليَوْم نالَ به القومُ المَراتبَ والحُظُوظ، وَجَعَلوا حَمَاطَة جُلجُلانهم لَوحَهُ المحفوظ، وفاحَ من زهر تلك الخمائل وإن أخطأهُ صوبُ الغُيُوث الهَواطل ما تَتَولَّعُ به الأرواحُ لا الرياح، وتُزهي به الألسُن، لا الأغصُن، ويُطلع طَلْعَة البشر، لا الشَّجَر، ويَجْلوهُ المَنطقُ السَّحَّار لا الاسْحار، تُصانُ عن الخبط أوراقٌ عليها اشتَمَلَتْ، ويَتَرفّعُ عن السُّقُوط نَضيجُ ثمرٍ أشجارُهُ أحتَمَلَتْ، من لُطف بَلاغَة لسانهم ما يَفضَحُ فُرُع الآس رَجَّل جَعْدَها ماشِطةُ الصَّبا، ومِن حُسنِ بيانهم (٥/) ما اسْتَلَب الغُصْنَ رشاقَتَهُ فَقَلَق اضطرابًا شاء أو أبى ... انتهى حاصله (٥).\nوقال الجوهري في أول الصحاح: هذه اللغة التي شرف الله تعالى منزلتها وجعل علم الدين والدنيا منوطا بمعرفتها ... انتهى (٦).\nوقال السيوطي في المزهر: لاشك أن علم اللغة من الدين، لأنه من فروض الكفايات وبه تعرف معاني ألفاظ القرآن والسنة (٧).\n_________\n(١) القاموس: ١/ ٤،٥.\n(٢) اهتاف: الهيف سرعة السير، لسان العرب مادة (هتف): ٣/ ٨١٣.\n(٣) السافياءُ: الريح تَحْملُ ترابًا كثيرًا على وجه الأرض تَهْجًمُه على الناس، لسان العرب مادة (سفا): ٢/ ١٦٢.\n(٤) في الأصل الشحواء والصواب ما أثبتناه عن القاموس: ١/ ٥، والشَّجْوُ: الهم والحُزْنُ، ومَفازَة شجواء: صعبة المَسْلَك مَهْمْة، ولم ترد (شحا) ممدودة في اللسان، لسان العرب مادة (شجا) و(شحا): ٢/ ٢٧٥،٢٧٩.\n(٥) القاموس: ١/ ٥.\n(٦) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: للجوهري: ١/ ٣٣.\n(٧) المزهر: ٢/ ٣٠٢.","vol":"1","page":64},{"text":"وعن عمر بن الخطاب (رض) قال: لا يقريء القرآن الا عالم باللغة، وعن ابن عباس إذا سألتم عن شيء من غريب القرآن فالتمسوه في الشعر فإنَّ الشعر ديوان الأدب (١).\nقال الفارابي في خطبة كتابه ديوان الأدب: القرآن كلام الله، وتنزيله فَصَّل فيه مصالح العباد في معاشهم، ومعادهم مما يأتون وَيَذَرُون، ولا سبيل إلى علمه وإدراك معانيه الا بالتَّبحرُّ في علم هذه اللغة (٢)، وقال بعض أهل العلم:\nحفظ اللغات علينا ... فرض كفرض الصلاة ... (٣)\nفليس يضبط دين ... إلا بحفظ اللغات\n\nوقال ثعلب في أماليه: الفقيه يحتاج الى اللغة حاجة شديدة ... انتهى (٤).\nوقال المناوي في شرحه على القاموس: من منافع فن اللغة التوسع في المخاطبات والتمكن من إنشاء الرسائل بالنظم والنثر، ومن عجائبه التصرف في تسمية الشيء الواحد بأسماء مختلفة لاختلاف الأحوال كتسمية الصغير من بني آدم ولدًا وطفلًا، ومن الخيل: فلوًا، ومهرًا، ومن الإبل: حوارًا، وفصيلًا، ومن البقر: عجلًا، ومن الغنم: سخلة، وحملًا، وعناقًا، ومن الغزال: خشفًا، ورشًا، ومن الكلاب: جروًا، ومن السباع: شبلًا، ومن الحمير: جحشًا، وتولبًا، وهنبرًا،، وتقول نبح الكلب، وصرخ الديك، وهمهم الأسد وزأر، وهيثم الريح، وكَطَعنَة بالرمح، وضربة بالسيف، ورماه بالسهم ووكزه باليد وبالعصا (٥).\nوبالجملة فهو باب واسع لا يحيط به انسان، ولا يستوفي التعبير به لسان، ولولا معرفة المترادفات، لما اقْتدر صاحب القاموس على ما أجاب به علماء الروم عن معنى كلام الامام علي (﵇)، ذكر أبو الوفا الهوريني المصري: إنه جاء برديف كلامه (كرم الله وجهه) على الفور من غير توقف لما سألوه عن قول علي لكاتبه: إلصق روانفك بالجبوب، وخذ المزبر بشَناتِرك، واجعل حُنْدُورتَيْك (٦/) الى قَيْهَلي، حتى لا انغَى نَغْية (٦) الا أودعتها بحَماطَة جلجلانك، فقال معناه: إلزق عَضْرطك بالصَّلّة\n_________\n(١) ايضاح الوقف والابتداء لأبي البركات الأنباري: ٣٩،٦٢، والمزهر: ٢/ ٣٠٢.\n(٢) ديوان الأدب للفارابي: ١/ ٧٣، والمزهر: ٢/ ٣٠٢، أعادة في ص ٦٦،٦٧.\n(٣) المزهر: ٢/ ٣٠٢.\n(٤) ينظر: مجالس ثعلب: ١/ ٢١٦، وفيه ذكر أمثلة عديدة على ارتباط الفقه باللغة فقط.\n(٥) ينظر: المخصص: ٢/ ٤٦، ٤٧،٦٤، ٧٢، ٧٨.\n(٦) بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، تاج العروس من جواهر القاموس لمرتضى الزبيدي:١/ ١٤، وفيهما الروانف: المعقدة، الجبوب: الأرض، الِمزْبر: القلم، الشّناتر: الأصابع، الحنْدُورتان: الحدقتان، قيْهِلي: أي وجهي، أنغى: أي أنطق.","vol":"1","page":65},{"text":"وخذ المسطر (١) بأبا خسك، واجعل جُحْمتْيك الى أُثعباني، حتى لا أنبس نَبْسة إلا وعيتها في لَمْظة رِباطك، فعجب الحاضرون من سرعة الجواب بما هو أغرب من السؤال (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>الثانية: في حد اللغة</span>\nقال أبو الفتح ابن جني في الخصائص حد اللغة: أصوات يُعبّر بها كلُّ قوم عن أغراضهم، وبنحوه في المزهر (٣).\nوبمثله قال أبو الوفا الهوريني: وهذا الحد للغة من حيث هي، وأما حدّ الفن: فهو علم يبحث فيه عن مفردات الألفاظ الموضوعة من حيث دلالتها على معانيها بالمطابقة.\nوقد علم بذلك أن موضوع علم اللغة المفرد الحقيقي، ولذلك حده بعض أهل العلم بأنه: علم الأوضاع الشخصية للمفردات، وغايته الاحتراز عن الخطأ في حقائق الموضوعات اللغوية، والتمييز بينها وبين المجازات والمنقولات العرفية.\nقال بعض أهل التحقيق: معرفة مفردات اللغة نصف العلم، لأن كل علم تتوقف إفادته واستفادته عليها، وحكمه أنه من فرض الكفايات.\nوقال صاحب كشف الظنون: علم اللغة هو علم باحث عن مدلولات جواهر المفردات وهيئآتها الجزئية، التي وضعت تلك الجواهر معها لتلك المدلولات بالوضع الشخصي، وعما حصل من تركيب كل جوهر وهيئتة، من حيث الوضع والدلالة على المعاني الجزئية، وغايته الاحتراز عن الخطأ في فهم المعاني الوضعية، والوقوف على ما يُفهِم من كلمات العرب، ومنفعتة الإحاطة بهذه المعلومات، وطلاقة العبارة وجزالتها، والتمكن من التفنن في الكلام، وإيضاح المعاني بالبيانات الفصيحة والأقوال البليغة.\nفإن قيل علم اللغة: عبارة عن تعريفات لفظية والتعريف من المطالب التصورية وحقيقة كل علم مسائلة، وهي قضايا كلية والتصديقات بها وأياما كان فهي من المطالب التصديقية، فلا تكون اللغة علمًا اجيب بأن التعريف اللفظي لا يقصد به تحصيل صورة غير حاصلة، كما في سائر التعاريف من الحدود، والرسوم الحقيقية أو الأسمية بل المقصود من التعريف اللفظي: تعيين صورة من بين الصور الحاصلة لِيلتفت إليه ويعلم أنه موضوع له\n_________\n(١) في بغية الوعاة المصطر:١/ ٢٧٤، وجاءت في تاج العروس المسطر: ١/ ١٤.\n(٢) بغية الوعاة:١/ ٢٧٤، تاج العروس: ١/ ١٤، وفيهما الحماطة: الحبة، الجُلجلان: القلب، الالزاق والالصاق واحد، والجبوب: الارض كالصَلّة (بفتح الصاد وتشديد اللام)، المسطر والمزبر: كمنبر القلم، والأباخس: كالشناتر، جمع شنترة ما بين الأصابع، والجحمة: العين والأثعبان (بضم الهمزة): كلقيهل الوجه، ونبس: كضرب تكلم فأسرع، والحماطة: سوداء القلب أو حبته، واللمظة: النكتة البيضاء في سواد والسواد في بياض، والرباط بالكسر: القلب.\n(٣) الخصائص: ١/ ٣٣، والمزهر: ١/ ٧.","vol":"1","page":66},{"text":"اللفظ، فما له إلى التصديق بان هذا اللفظ موضوع بازاء ذلك المعنى فهو من المطالب التصديقية، لكن يبقى أنه حينئذ (٧/) يكون علم اللغة: عبارة عن قضايا شخصية حكم فيها على الألفاظ المعينة المشخصة، بأنها وضعت بأزاء المعنى الفلاني والمسألة لابد وأن تكون قضية كلية ... انتهى (١).\nقال ابن خلدون: علم اللغة هو بيان الموضوعات اللغوية ... انتهى (٢).\nوقال ابن الحاجب في مختصره (٣): حدُّ اللغة كلُّ لفظ وُضع لمعنى، وقال الأسنوي (٤) في شرح منهاج الأصول: اللغات: عبارة عن الألفاظ الموضوعة للمعاني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>الثالثة: في تصريف اللغة</span>\nوهي فُعْلة من لغوت أي تكلمت؛ وأصلها لُغْو (٦) ككرة، وقُلَةٍ، وثُبَة قاله ابن جني (٧)، أي قبل الأعلال والتعويض ثم استثقلت الحركة على الواو فنقلت للساكن قبلها، وهو الغين، فبقيت الواو ساكنة فحذفت، وعوض عنها هاء التأنيث، ووزنها بعد الأعلال (فعة) بحذف اللام وقوله ككرة تشبيه لها بها بعد الأعلال والتعويض وإلاَ لقال ككرو واعلالهما واحد، والكرة: كل شيء أدرته، والقلة عودان يلعب بهما الصبيان، والعوام تسميها عقلة خطأ، وقد لعب بها العباس (﵁) وطول أحد العودين نحو ذراع والآخر صغير فيضربون الأصغر بالأكبر.\nوالثبة بمعنى الجماعة لا بمعنى وسط الحوض، فان تلك محذوفة العين لا اللام وكلها لاماتها واوات، وهو المشهور الذي عليه الجمهور، وقيل لاماتها ياآت كما\nفي الصحاح (٨) والمصنّف، ولهذا لما قال السعد التفتازاني (٩)، أصلها لغو ولغي\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٥٥٦.\n(٢) مقدمة ابن خلدون: ٤٥٥.\n(٣) ابن الحاجب: عثمان بن عمر الفقيه المالكي، كان كرديًا اشتغل بالعربية والقراءات له مختصر في علم الأصول والجدل ت سنة ٦٤٦هـ، وفيات الأعيان:٣/ ٢٤٨ - ٢٥٠.\n(٤) الأسنوي: الامام جمال الدين بن عبد الرحيم بن حسن (صاحب المهمات) له شرح منهاج الأصول للبيضاوي وسماه نهاية السول في شرح منهاج الأصول ت سنة ٧٧٢هـ، كشف الظنون:٢/ ١٨٧٩.\n(٥) ينظر المزهر: ١/ ٨.\n(٦) لغو سقط من ق، وفي الخصائص لُغْوه:١/ ٣٣.\n(٧) الخصائص: ١/ ٣٣، والمزهر: ١/ ٧.\n(٨) في الصحاح: ٦/ ٢٢٩١، التي أصلها ثُبىّ بمعنى الجماعة، والتي أصلها ثُوَبٌ بمعنى وسط الحوض، وكلتاهما ثُبة.\n(٩) سعد الدين مسعود بن عمر: عالم بالنحو والتصريف والمعاني والبيان، شافعي له شرح تصريف العزي ت سنة ٧٩٢هـ، بغية الوعاة:٢/ ٢٨٥.","vol":"1","page":67},{"text":"والهاء عوض (١)، كتب عليه الناصر اللقاني (٢) أو للشك العارض من لغي لجواز أن تكون ياؤه أصلية، أو منقلبة عن واو كرضي، وجرد الأصل من الهاء لقوله، والهاء عوض إذ لا يجمع بين العوض والمعوض، وقد يذكر الأصل مقرونًا بها، ونية العوضية تكون بعد الحذف ... انتهى.\nوبها يندفع الاعتراض على قول المصباح، وأصلها لغوة كغرفة (٣)، بأن فيه جمعًا بينهما فإن قلت ما الفرق بين لغة حيث حذفوا لامها، وبين خطوة حيث لم يحذفوها؟\nقلت: إن الكلمة بنيت على الهاء في الخطوة، فبعدت الحركة الاعرابية عن الواو لعدم تطرفها فلم تُسْتثقل، وصارت الهاء في الخطوة لغير تعويض بخلاف هاء اللغة، بقي إن ضم لام اللغة هو المتواتر، وقد نطق اعرابي بها بكسر اللام بين يدي عمر بن الخطاب وأصحابه (﵃) لما قال له: يا أمير المؤمنين أيظحى بظبي فقال له: وما عليك (٨/ ...) لو قلت أيضحى بظبي؟ فقال: إنها لغة (بكسر اللام) فكان عجبهم من كسرها أشد من إبدال الضاد ظاء وعكسه.\nوقيل منها لغي يلغى إذا هذى أي تكلم باللغو وخلط في الكلام، والماضي حينئذ كسعى أو كرضى، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول الذين كفروا: ﴿لا تَسمَعوا لِهَذا القرآن والغَوا فيه﴾ (٤) وإن قصره في شرح مسلم على إن ماضيه كرضى أخذًا من رواية ابن مسعود: إذا قلت صه عند الخطبة فقد لغيت (بكسر الغين) أو كما قال: وقرئ أيضًا والغُوا فيه (بضم الغين).\nوالحاصل أن الفعل فيه ثلاث لغات من باب: دعى، وسعى، ورضى، وكل منها فصيح لكن الماضي من باب سعى يكتب بالياء لا الألف ذكره أبو الوفا الهوريني المصري.\nقال ابن جني: وقالوا فيها: لُغاتٌ ولُغُون كُثبات، وثُبُون (٥)، وقيل منها لَغِي يَلْغَى (بفتح غين مضارعة) إذا هَذى قال الشاعر:\nوربَّ أسراب حجيجٍ كُظَّم ... عن اللَّغا وَرَفَث التَّكَلُّم (٦)\n_________\n(١) ينظر: شرح التفتازاني على التصريف العزي: ٢، وفيه التاء عوض.\n(٢) الناصر اللقاني: محمد المالكي ناصر الدين أبو عبد الله، فقيه، أصولي، صرفي، له حاشية على التصريف للزنجاني ت سنة ٩٥٨هـ، معجم المؤلفين: ١١/ ١٦٧.\n(٣) ينظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي: ص٥٥٥.\n(٤) فصلت / ٢٦.\n(٥) في الخصائص كُكرات وكُرون: ١/ ٣٣.\n(٦) الخصائص: ١/ ٣٣، لسان العرب مادة (سرب) وفيه حجيج نظم: ٢/ ١٢٧.ومادة (رفث) وفيه حجيج كُظَّم:١/ ١١٩٥، والبيت منسوب لرؤبة بن العجاج ولم أجده في ديوانه، المزهر: ١/ ٧.","vol":"1","page":68},{"text":"وكذلك اللغو قال تعالى: ﴿وإذا مَرّوا باللَّغو مَرُّوا كرامًا﴾ (١). أي بالباطل (٢)، وقال إمام الحرمين (٣) في البرهان: اللغة من لَغِي يَلْغَى إذا لهج بالكلام، وقيل من لَغَى يَلْغى ... انتهى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>الرابعة: في بيان واضع اللغة وهل هي توقيف ووحي، أو اصطلاح وتواطؤ</span>؟\nواختلف في ذلك على أقوال:\nالأول: إنَّ الواضع هو الله ﷾ واليه ذهب الأشعري (٥) وأتباعه وابن فورك (٦) قال ابن فارس: دليل ذلك قوله تعالى ﴿وعَلَّمَ آدم الأَسْماء كَلَّها﴾ (٧) ... انتهى، قال ابن عباس: وهي هذه الأسماء التي يتعارفها الناس؛ من دابّة، وأرض، وسهل، وجبل، وجمل، وحمار، وأشباه ذلك من الامم وغيرها، وقال مجاهد: علَّمه اسم كلِّ شيء، حتى القَصْعَة والقُصَيْعَة، والفَسْوَة والفُسَيْوَة، وعن سعيد بن جبير: حتى البعير، والبقرة، والشاة، واسم الإنسان، واسم الدابة، واسم كل شيء، وعن قتادة: علم آدم من أسماء خَلْقه، ما لم يُعَلَّم الملائكة، فسمَّى كل شيء باسْمه، وألجأ كُلَّ شيء إلى جنسه.\nوعن عطاء: ﴿قال ياآدمُ أَنْبِئهُم بأسمائِهِم﴾ (٨)، فقال [آدم] (٩): هذه ناقة، جمل، بقرة، نعجة، شاة، فرس، وهو من خَلْق ربي، فكلُّ شيء سَمَّى آدم فهو اسمه الى يوم القيامة، وجعل يدعو كل شيء باسمه، وهو يمرُّ بين يديه، فعلِمت الملائكة أنه أكرمُ على الله وأعلم منهم.\nقال السيوطي: وفي هذا فضيلة عظيمة ومَنْقَبَة شريفة لِعلْمِ اللغة (١٠).\n_________\n(١) الفرقان / ٧٢.\n(٢) الخصائص: ١/ ٣٣.\n(٣) امام الحرمين: عبد الملك بن أبي عبد الله، أبو المعالي الجُويني، فقيه شافعي امام في الأصول له البرهان في أصول الفقه ت سنة ٤٧٨هـ، وفيات الأعيان ٣/ ١٦٧ - ١٧٠.\n(٤) المزهر: ١/ ٨.\n(٥) الأشعري: أبو الحسن علي بن اسماعيل صاحب الأصول، والقائم بنُصْرة مذهب السنة واليه تنسب الطائفة الأشعرية، له ايضاح البرهان ت سنة ٣٣٠هـ، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٨٤.\n(٦) ابن فورك: الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ ت سنة ٤٠٦هـ وفيات الأعيان: ٣/ ٢٧٢.\n(٧) البقرة / ٣١.\n(٨) البقرة / ٣٣.\n(٩) زيادة يقتضيها السياق من المزهر: ١/ ٢٩.\n(١٠) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة:٣١، ٣٣، ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي: ٢/ ١٤، ينظر: المزهر: ١/ ١٦،٢٨ - ٣٠.","vol":"1","page":69},{"text":"وعن عطية بن بشر قال: علَّمه في تلك الأسماء ألْفَ حِرْفةٍ (٩/)، وقال ابن زيد علَّمه أسماء ذُرِّيِّته أجمعين، وقال الربيع بن أنس: علَّمه أسماء الملائكة، وقال حميد الشامي: علَّمه أسماء النجوم (١)، وقال القاضي ثناء الله الفاني: فتى علَّمه أسماءه الحسنى فقط.\nقال ابن فارس: والذي نذهب إليه ما قاله ابن عباس ... انتهى، فالأسماء كلها معلمة من عند الله بالنص، وقال: فلما عَرَضَهم، ولم يقل عَرضَهُنَّ أو عرضَها لأنه غلّبَ ما يعقل وهي سنة من سنن العرب، والدليل على صحته إجْماعُ العلماء على الاحتجاج بلُغَة القوم فيما يخْتلفون فيه، أو يَتَّفقون عليه، ثم احتِجاجُهم بأشعارهم؛ ولو كانت اللغة مُوَاضَعة واصْطلاحًا، لم يكن أولئك في الاحتجاج بهم بأَوْلَى منَّا في الاحتجاج بنا لو اصْطَلحنا على لغة اليَومْ ولا فَرْق، ولم يبلغنا أن قومًا من العرب في زمان يُقاربُ زماننا، أجْمعوا على تَسْميَة شيءٍ من الأشياء مُصْطلِحين عليه، فكنّا نستدل بذلك على اصطلاح قد كان قَبْلَهم، وقد كان في الصحابة – وهم البُلَغاء والفُصَحاء – من النظر في العلوم الشريفة ما لا خفاءَ به، وما عَلِمناهم اصطلحوا على إختراع لغة واحدة أو إحْدَاث لفظة لم تَتَقدَّمهْم، ومعلوم أنَّ حوادثَ العالم لا تَنْقَضي إلاّ بانْقِضائه ولا تزول إلاّ بزواله، وفي كل ذلك دليل على أنّ أصل اللغة. وحي وتوقيف لا تواضع واصطلاح (٢).\nوأن الله سبحانه ذَمَّ قومًا على تسميتهم بعض الأشياء من دون توقيف بقوله: ﴿إنْ هي إلاّ أسماءٌ سَمَيْتُمُوها أنتُم وآباؤُكم ما أَنْزَلَ الله بها من سُلْطان﴾ (٣) فلو لَمْ تكن اللغة توقيفية لما صح هذا الذم، وأيضًا قال تعالى: ﴿ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السّماوات والأرْض واخْتِلافُ ألسِنَتِكُم وألوانِكُم﴾ (٤) والمراد اختلاف اللغات لا اختلاف تأليفات الألسن، لعدم اختلافها؛ ولأن بدائعَ الصُّنْع في غيرها أكثر، فالمراد هي اللغات، دون الألْسنة اللُّحْمانية (٥).\nقال ابن جني: إنني تأمّلت حال هذه اللغة الشريفة، الكريمة اللطيفة، فوجدت فيها من الحكمة، والدِّقَّة، والإرهاف (٦)، والرّقة، ما يملك علىَّ جانب الفكر، حتى يكاد يطمحُ به أمام غَلْوَة السِّحْر، فعرفت بتَتَابُعه وانقياده على (٧) بُعْد مَراميه وآماده صحّة ما وُفِّقوا لتقديمه منه، ولُطْف ما أسعِدوا به، وفُرِق لهم عنه، وانضاف الى ذلك وارد الأخبار\n_________\n(١) المزهر: ١/ ٣٠.\n(٢) الصاحبي في فقه اللغة: ٣٢ - ٣٤. المزهر: ١/ ٨ - ١٠.\n(٣) النجم / ٢٣.\n(٤) الروم / ٢٢.\n(٥) ينظر: الابهاج في شرح المنهاج للتاج السبكي: ١/ ١٩٨، ينظر: المزهر: ١/ ١٧،١٨.\n(٦) في الأصل الارهاب والصواب ما أثبتناه من الخصائص: ١/ ٤٧.\n(٧) في المصدر نفسه وبعد مراميه: ١/ ٤٧، ٤٨.","vol":"1","page":70},{"text":"المأثورة، بأنها من عند الله، فَقَويَ في نفسي اعتقادْ كونها من الله تعالى وأنها وحي ... انتهى.\nوقد قيل: إنه تعالى علَّم آدم أسماء جميع المخلوقات بجميع اللغات: العربية (١٠/) والفارسية، والسريانية، والعبرانية، والرومية، وغير ذلك؛ فكان آدمُ وولده يتكلمون بها ثم إنّ ولده تفرقوا في الدنيا، وعلق كل واحد منهم بلغة من تلك اللغات، فَغَلبتْ عليه واضمحلَّ عنه ما سواها، لبُعْد عهدهم بها، وإذا كان الخبرُ الصحيح قد ورد بها وجب تَلَّقيه باعتقاده، والإنطواء على القول به (١)، وإذا ثبت التوقيف في الأسماء ثبت أيضًا في الأفعال والحروف إذ لا قائل بالفرق، وأيضًا الاسم إنما سميّ اسمًا لكونه علامة على مسماه، والأفعال والحروف كذلك [فهي أسماء] (٢) وتخصيص الإسم ببعض أنواع الكلام اصطلاح للنحاة ولأن التكلم بالأسماء وحدها متعذر (٣).\nالقول الثاني: إن الواضع هو البشر وإليه ذهب أبو هاشم (٤) ومن تابعه من المعتزلة وعلى ذلك ايضًا اختلفت أقلام ذوي اللغات كما اختلفت ألسن الأصوات المرتبة على مذاهبهم في المواضعات، والدليل على ذلك قوله سبحانه: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسولِ إلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ (٥) أي بلغتهم، وهذا يقتضي تقدم اللغة على بعثة الرسل فلو كانت اللغة توقيفية لم يتصور ذلك إلاّ بالإرسال فيلزم الدور، وفيه إنَّ ذلك إنما يوجب سبق الإرسال على التوقيف، لا سبق الإرسال على اللغات، حتى يلزم الدور، وأيضًا إنَّ آدم عُلَّمها لا قوم رسول فلا دور (٦)، وقال بعضهم إنَّ أصل اللغات كلها إنما هو من الأصوات المسموعات كدَوِيّ الريح، وحنين الرعد، وخرير الماء، وشحيج (٧) الحمار، ونعيق الغراب، وصهيل الفرس، ونزيب الظبي ونحو ذلك، ثم وُلِّدت اللغات عن ذلك فيما بعد.\nالقول الثالث: إنَّ إبتداء اللغة وقع بالتعليم من الله سبحانه والباقي بالاصطلاح.\n_________\n(١) ينظر: الخصائص: ١/ ٤١،٤٧، ينظر: المزهر: ١/ ١١، ١٥.\n(٢) الزيادة من الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٨.\n(٣) الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٨، المزهر / ١/ ١١.\n(٤) ابو هاشم: عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي، المشهور ت سنة ٣٢١هـ وفيات الأعيان: ٣/ ١٨٣،١٨٤.\n(٥) إبراهيم / ٤.\n(٦) ينظر: البحر المحيط: ٢/ ١٤، ينظر: المزهر: ١/ ١٦، ١٨،١٩.\n(٧) في الأصل شجيج والصواب ما أثبتناه عن ق والخصائص: ١/ ٤٥،٤٦، والمزهر: ١/ ١٥.","vol":"1","page":71},{"text":"القول الرابع: إنَّ إبتداء اللغة وقع بالاصطلاح والتتمة من الله وبه قال الأستاذ الإسفرائيني (١)، وقيل إنه قال بالذي قبله.\nالقول الخامس: إن نفس الألفاظ دلتّ على معانيها بذاتها، وهو مذهب عباد بن سليمان الصيمري، واحتجَّ بأنه لولا الدّلالة الذاتية لكان وضعُ لفظ من بين الألفاظ بآزاء معنىً من بين المعاني ترجيحًا بلا مُرَجِّح، وهو محال.\nوجوابه: إنّ الواضع إن كان هو الله فتخصيصه الألفاظ بالمعاني كتخصيص العالم بالإيجاد في وقت من بين سائر الأوقات، وإن كان هو الناس فلعلَّة لتعيّن الخطران بالبال؛ ودليلُ فساده إن اللفظ (١١/ ...) لو دلَّ بالذات لَفهِم كل واحد كلَّ اللغات، لعدم إختلاف الدلالات الذاتية واللازم باطل فالملزوم كذلك (٢).\nالقول السادس: انه يجوز كل واحد من هذه الأقوال من غير جزم بأحدها، وبه قال الجمهور، كما حكى الرازي في المحصول (٣)، وتبعه تاج الدين الأرموي في الحاصل (٤)، وسراج الدين الأرموي في التحصيل (٥)، وإليه ذهب المحققون من أهل الأصول واللغات وعلم الألسن، واحتجوا بان هذه الأدلة التي استدل بها القائلون لا يفيد شيء منها القطع بل لم ينهض شيء منها لمطلق الأدلة، فوجب عند ذلك الوقف لأن ما عداه هو من التقول على الله بما لم يقل، وإنه باطل، قال الشوكاني: وهذا هو الحق.\nقال السيوطي: ودليل إمكان التوقف احتمال خَلْق الله تعالى الألفاظ وَوَضْعها بأزاء المعاني، ودليل إمكان الاصطلاح أن يتولّى واحد أو جمعٌ وضعَ الألفاظ لمعان، ثم يُفْهموها لغيرهم بالإشارة، كحال الوالدات مع أطفالهن، وهذان الدليلان هما دليلا إمكان التوزيع ... انتهى.\n_________\n(١) الأستاذ أبو اسحاق الإسفرائيني، اسحاق بن موسى بن عمران، الفقيه الشافعي المحدّث، ت سنة ٢٨٤هـ، تهذيب تاريخ دمشق، عبد القادر بدران: ٢/ ٤٥٧.\n(٢) ينظر الإبهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٦،١٩٧، ينظر: البحر المحيط: ٢/ ١٥، ينظر المزهر: ١/ ١٦،١٧.\n(٣) الرازي: محمد بن عمر بن الحسين فخر الدين، الفقيه الشافعي، له المحصول في أصول الفقه ت سنة ٦٠٦هـ، وفيات الأعيان: ٤/ ٢٤٨ - ٢٥٢.\n(٤) تاج الدين الأرموي: محمد بن الحسين، تلميذ فخر الدين الرازي، فقيه أصولي له حاصل المحصول في أصول الفقه ت سنة ٦٥٦هـ، سير أعلام النبلاء للذهبي:٢٥/ ٣٣٤ معجم المؤلفين: ١٢/ ٢٤٤.\n(٥) سراج الدين الأرموي: محمود بن أبي بكر بن حامد، فقيه، شافعي، أصولي، له مختصر المحصول لفخر الدين الرازي في أصول الفقه سماه التحصيل، معجم المؤلفين: ١٢/ ١٥٥.","vol":"1","page":72},{"text":"والجواب عن القول الأول: إن المراد من تعليم الأسماء الإلهام إلى وضعها وأيضًا لا حجّة فيه من جهة القطع؛ فإنه عموم؛ والعموم ظاهر في الاستغراق، وليس بنص وذمهم لأنهم سموا الأصنام آلهة واعتقدوها كذلك (١).\nقال القاضي (٢): وأما الجواز فثابت من جهة القطع وأما كيفية الوقوع فأنا متوقف، فإن دلَّ دليل من السَّمْع على ذلك ثبت به.\nوقال الغزالي: قوله ﴿وعَلَمَ آدم الأَسْماء كَلَّها﴾ (٣) ظاهر في كونه توقيفًا، وليس بقاطع، ويُحْتَمل كونُها مصطلحًا عليها من خَلْق الله تعالى قبل آدم ... انتهى (٤).\nوقال ابن الحاجب: الظاهر من هذه الأقوال قول الأشعري، قال التاج السبكي (٥) معناه: القول بالوقْف عن القَطْع بواحد من هذه الاحتمالات وترجيح مذهب الأشعري بغلبة الظن ثم قال: والانصاف أن الأدلة ظاهرة فيما قاله الأشعري فالمتوقف إن توقف لعدم القطع فهو مصيب، وان ادعى عدم الظهور فغير مصيب، هذا هو الحق الذي فاه به جماعة من المتأخرين، ومنهم ابن دقيق العيد (٦) في شرح العنوان.\nوقال في رفع الحاجب: اعلم أنَّ للمسألة مقامين أحدهما الجواز فمن قائل لا يجوز أن تكون اللغة إلاّ توقيفًا، ومن قائل لا يجوز أن تكون إلاّ اصطلاحًا، والثاني إنه ما الذي وقع على تقدير جواز كل من الأمرين (٧) (١٢/ ...).\nوالقول بتجويز كل من الأمرين هو رأي المحققين، ولم أرَ من صَرحّ عن الأشعري بخلافه والذي أراه إنه إنما تكلَّم في الوقوع، وإنه يجوّز صدور اللغة اصطلاحًا، ولو منع الجواز لنَقَله عنه القاضي، وامام الحرمين، وابن القُشَيري، والاشعري (٨) في مسألة مبدأ\n_________\n(١) ينظر الإبهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٦ - ٢٠٠، ينظر: المزهر: ١/ ١٦ - ٢١.\n(٢) القاضي: أبو بكر محمد بن الطيب المعروف بالباقلاني متكلم على مذهب الأشعري، صنف في علم الكلام ت سنة ٤٠٣هـ، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠.\n(٣) البقرة / ٣١.\n(٤) ينظر: المنخول من تعليقات الأصول للإمام الغزالي: ٧١، ينظر: المزهر: ١/ ٢١ - ٢٣.\n(٥) التاج السبكي: الشيخ تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي، له رفع الحاجب عن شرح مختصر ابن الحاجب ت سنة ٧٧١ هـ، كشف الظنون: ٢/ ١٨٥٥.\n(٦) ابن دقيق العيد: تقي الدين محمد بن علي الشافعي له شرح عنوان الوصول في الأصول ت سنة ٧٠٢هـ. كشف الظنون: ٢/ ١١٧٦.\n(٧) ينظر: الإبهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٧،٢٠٠، ينظر المزهر: ١/ ٢٣،٢٤.\n(٨) في الأصل ابن القشيري الاشعري والصواب ما أثبتناه بتصحيح عن المزهر: ١/ ٢٤، وابن القشيري: هو ابن نصر القشيري عبد الرحيم بن عبد الكريم، فقيه، محدث، عالم بالأصول واعظ، وكان متعصبًا للأشاعرة ت سنة ٥١٤هـ، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٠٨، البداية والنهاية لابن كثير: ١٢/ ٨٧.","vol":"1","page":73},{"text":"اللغات البتّة، وذكر امام الحرمين الإختلاف في الجواز، ثم قال: إن الوقوع لم يَثْبُتْ وتَبِعه القُشَيري وغيره (١).\nقال في رفع الحاجب: عندي انه لا فائدة لهذه المسألة، وهو ما صحَّحه ابن الأنباري (٢) وغيره، ولذلك قيل ذكرها في الأصول فضول، وقيل: فائدتها النظر في جواز قَلْب اللغة فحُكي عن بعض القائلين بالتَّوقيف منع القَلْب مطلقًا فلا يجوز تسمية الثَّوْب فرسًا والفرس ثوبًا، وعن القائلين بالاصطلاح تجويزه.\nوأما المتوقِّفون قال المازري (٣): فاختلُّفوا، فذهب بعضهم الى التجويز كمذهب قائل الاصطلاح، وأشار الصّابوني الى المَنْع، وجوز كون التوقيف واردًا على انه ما وجب أن يقع النطق الا بهذه الألفاظ، قال ابن السبكي: واليه يشير كلام المازري أنه لا تعلق لهذا بالأصل السابق فان التوقيف لو تمَّ ليس فيه حجر علينا حتى لا ينطق بسواه، فإن فرض حجر فهو أمر خارجي، والفرع حكمه حكم الأشياء قبل ورود الشرائع فأنا لا نعلم في الشرع ما يدل عليه ما ذكره الصابوني من الإحتمال مدفوع.\nقال المازري: وقد علم أن الفقهاء المحققين لا يحرمون الشيء بمجرد احتمال ورود الشرع بتحريمه، وانما يحرِّمونه عند انْتهاض دليل تحريمه، قال: وإن اسْتُند في التحريم الى الاحتياط فهو نظر في المسألة من جهة أخرى؛ وهذا كلّه فيما يؤدي قلبه الى فساد النظام، وتغييره الى اختلاط الأحكام؛ فإن أدَّى الى ذلك قال المازري: فلا تختلف في تحريم قلبه، لا لأجل نفسه، بل لأجل ما يُؤدِّى اليه (٤).\nوقال في شرح المنهاج: إنّ بناء المسألة على هذا الأصل غير صحيح؛ فإن هذا الأصل في أن هذه اللغات الواقعة بين أظْهُرنا، هل هي بالاصطلاح أو التوقيف؟ لا في شخص خاصٍ اصطلح مع صاحبه على اطلاق لفظ الثوب على الفرس مثلًا (٥).\n_________\n(١) ينظر: البحر المحيط: ٢/ ١٧، والمزهر: ١/ ٢٤.\n(٢) ابن الأنباري: أبو البركات عبد الرحمن بن محمد النحوي، له الفصول في معرفة الأصول: في النحو ذكر فيه أوضاع الأصول المتشابهة لأصول الفقه ت سنة ٥٧٧هـ، كشف الظنون: ٢/ ١٢٧١.\n(٣) المازري: محمد بن علي بن عمر أبو عبد الله المازري الفقيه المالكي، المحدث، له ايضاح المحصول في برهان الأصول ت سنة ٥٣٦هـ، وفيات الأعيان: ٤/ ٢٨٥.\n(٤) المزهر: ١/ ٢٦،٢٧.\n(٥) الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ٢٠٢.","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>الخامسة: في مبدأ اللغة العربية</span>\nحكى الاستاذ أبو منصور (١) قولًا: إن التوقيف وقعَ في الابتداء على لُغَة واحدة، وما سواها من اللغات وقعَ التوقيف عليها، بعد الطوفان من الله تعالى في أولاد نوح حين تفرقوا في أقطار الأرض قال: وقد روى (١٣/ ...) عن ابن عباس: أنَّ أول من تكلم بالعربية المحضة اسماعيل، وأراد به عربية قريش التي نزل بها القرآن، وأما عربية قَحْطان وحِمْير فكانت قبل اسماعيل (﵇).\nوقال في شرح الأسماء: قال الجمهور الأعظم من الصحابة والتابعين من المفسرين: إنها كلها توقيفٌ من الله تعالى، وقال أهل التحقيق من أصحابنا: لابدّ من التوقيف في أصل اللغة الواحدة، لاسْتِحالة وقوع الاصطلاح على أوَّل اللغات من غير معرفة من المصطلحين بعين (٢) ما اصطلحوا عليه، وإذا حصل التوقيف على لغة واحدة جاز أن يكون ما بعدها من اللغات اصطلاحًا، وان يكون توقيفًا، ولا يّقْطع بأحدهما إلا بدلالةٍ، قال: واختلفوا في لغة العرب؛ فمن زعم: أنّ اللغات كلّها اصطلاح، فكذا قوله في لغة العرب، ومن قال بالتّوقيف على اللغة الأولى، وأجاز الاصطلاح فيما سواها من اللغات، اختلفوا في لغة العرب، فمنهم من قال: هي أول اللغات، وكلُ لغةٍ سواها حدثَتْ بعدها؛ إما توقيفًا أو اصطلاحًا؛ واستدلوا بأن القرآن كلامُ الله، وهو عربيّ، وهو دليل على أن لغة العرب أسبق اللغات وجودًا.\nومنهم من قال: لغة العرب نوعان: أحدهما عربية حِمْير، وهي التي تكلموا بها من عَهْد هود ومَنْ قبله، وبقى بعضها إلى وقتنا.\nوالثانية: العربية المحْضَة التي نزل بها القرآن، وأولُ من أطلق لسانه بها إسماعيل فعلى هذا القول يكون توقيف إسماعيل على العربية المحْضَة يَحْتَمل أمرين: إما ان يكون اصطلاحًا بينه وبين جُرْهم النازلين عليه بمكة، وأما ان يكون توقيفًاٍ من الله تعالى، وهو الصواب ... انتهى (٣).\nقلت ولا دليل في كون القرآن (كلام الله) على أن لغة العرب أول اللغات وأسبقها لأن صحف إبراهيم، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، نزلت قبل القرآن، وكلها كلام الله، فما أبرد هذا الدليل، نعم فيه دلالة على أنّ لغة العرب أفضل اللغات وأحسنها، لأن سيد\n_________\n(١) الأستاذ: أبو منصور محمد بن الحسين بن أبي أيوب الأستاذ حجة الدين أبو منصور المتكلم تلميذ ابن فورك وختنه له مصنفات مشهورة منها تلخيص الدلائل ت سنة ٤٢٠هـ الوافي بالوفيات للصفدي: ٣/ ١٠.\n(٢) يعني في البحر المحيط: ٢/ ١٦.\n(٣) البحر المحيط:٢/ ١٦، المزهر: ١/ ٢٧،٢٨، النص نقله السيوطي بالحرف من البحر المحيط.","vol":"1","page":75},{"text":"المرسلين نطق بها ونزل القرآن بلسانه، وسينطقون (١) أهل الجنة بهذه اللغة الشريفة كما ورد به الخبر المأثور، نعم روي عن ابن عباس: إن آدم كانت لغته في الجّنة العربية، فلما عَصَى سَلبه الله العربية فتكلّم بالسريانية، فلما تاب ردَّ الله عليه العربية (٢).\nقال عبد الملك بن حبيب (٣): كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربيًا، إلى أن بَعُد العهد وطال، فَحُرِف وصار سُريْانيًا، وهو منسوب (١٤/ ...) الى أرض سورنه (٤)، وهي أرض الجزيرة، بها كان نوح ﵇ وقومه قبل الغرق، قال: وكان يُشاكِل اللسان العربي، إلا أنه مُحرّف، وهو كان لسان جميع مَنْ في السفينة إلاّ رجلًا واحدًا يقال له جُرهم، فكان لسانه العربي الأول فلما خرجوا من السفينة تزوّج أرمَ بن سام، بعض بناته، فمنهم صار اللسان العربي في ولده عَوْص أبي عاد وعَبيل، وجائر أبي ثمود وجديس، وسُمِّيَت عاد باسم جرهم، لأنه كان جدّهم من الأم، وبقي اللسان السرياني في ولد ارْفَخَشْد ابن سام، الى أن وصل الى يشجب بن قحطان من ذريته، وكان باليمن فنزل هناك بنو اسماعيل؛ فتعلّم منهم بنو قحطان اللسان العربي (٥).\nوقال ابن دِحْية (٦): العرب أقسام الأول: عاربة وعرباؤهم الخلص، وهم تسع قبائل من ولد ارم بن سام بن نوح، وهي: عاد، وثمود، وأمَيم، وعبيل، وطَسْم، وجَديس، وعِمْلِيق، وجُرهم، ووبار، ومنهم تعلّم إسماعيل (﵇) العربية.\nالثاني: المتعربة: قال في الصحاح وهم الذين ليسوا بخُلَّص وهم بنو قحطان.\nالثالث: المستعربة: وهم الذين ليسوا بخلص أيضًا، كما في الصحاح قال ابن دِحية: وهم بنو اسماعيل، وهم ولد مِعدّ بن عدنان بن أدد.\n_________\n(١) وهذا على لغة أكلوني البراغيث والصواب وسينطق.\n(٢) المزهر: ١/ ٣٠.\n(٣) عبد الملك بن حبيب السُّلميّ الأندلسي، جمع علم الفقه، والحديث، والاعراب، واللغة، والتصرف في فنون الأدب ت سنة ٢٣٩هـ، بغية الوعاة: ٢/ ١٠٩، انباه الرواة على أنباء النحاة للقفطي: ٢/ ٢٠٦.\n(٤) سُوى او سوريانه في المزهر: ١/ ٣٠، وسُورَا: موضع بالعراق من أرض بابل، وهي مدينة السريانيين، معجم البلدان: ٣/ ٧٨، أما القاموس: ٢/ ٥٣ فذكر سُورى بالعراق من بلد السريانيين من أعمال بغداد.\n(٥) المزهر: ١/ ٣٠،٣١.\n(٦) ابن دحية: عمر بن الحسين بن علي الأندلسي محدث نحوي عارف بآيام العرب وأشعارها له التنوير في مدح مولد السراج المنير ت ٦٣٣هـ، وفيات الاعيان: ٣/ ٤٤٨ - ٤٥٠.","vol":"1","page":76},{"text":"وقال ابن دريد في الجمهرة: العرب العاربة سبع قبائل: عاد، وثمود، وعِمْلِيق، وطُسْم وجَديس، وأمَيم، وجاسم، وقد انْقرض أكثرهم إلاّ بقايا متفرقين في القبائل قال: وسُمي يعرب بن قحطان، لأنه أول من انعدل لسانه عن السُّريانية الى العربية.\nوهذا معنى قول الجوهري في الصحاح أول من تكلم بالعربية يعرب بن قحطان (١).\nوعن بريدة في قوله: ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين﴾ (٢) قال بلسان جرهم (٣).\nوقال يونس بن حبيب: أوّل من تكلم بالعربية إسماعيل بن إبراهيم. وقال ابن سلام: أول من تكلَّم بالعربية ونَسِي لسَانَ أبيه، إسماعيل (٤).\nوعن جابر: أن رسول الله (صللم) تلا ﴿قُرآنًا عَرَبيًا لقومٍ يعلَمون﴾ (٥) ثم قال: \" أُلهِمَ إسماعيل هذا اللسان العربيّ الهامًا \" اخرجه الحاكم في المستدرك وصححه البيهقي في شعب الايمان (٦).\nعن أبي عمرو بن العلاء قال: العربُ كلُّها وَلَدُ إسماعيل، إلا حِمْير وبقايا جُرهم وكذلك يُرْوى أن إسماعيل جاوَرهم، وأصهر إليهم، ولكنَّ العربيَّة، التي عَني محمد بن علي، اللسانُ الذي نزل به القرآن؛ وما تكلّمت به العرب على عَهْد النبي (صللم)، وتلك عربية أخرى غير كلامنا هذا (٧).\nوقال الحافظ ابن كثير (٨) في تاريخه (١٥/ ...) قيل إنَّ جميع العرب ينسبون الى اسماعيل والصحيح، المشهور أن العرب العاربة قبل إسماعيل، وهم: عاد، وثمود، وطَسم، وجديس، وأَمَيم، وجُرهم، والعماليق، وأمم آخرون لا يعلمَهم إلا الله، كانوا قبل الخليل، وفي زمانه أيضًا، فأما العرب المستعربة وهم عربُ الحجاز، فمن ذرِّية إسماعيل، وأما عرب اليمن وحمْير فالمشهورُ أنهم من قحطان واسمه مهَّزم (٩).\n_________\n(١) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٣١٩، والصحاح: ١/ ١٧٨، والمزهر: ١/ ٣١،٣٢.\n(٢) الشعراء / ١٩٥.\n(٣) المستدرك على الصحيحين للحاكم: ٢/ ٤٣٩.\n(٤) طبقات فحول الشعراء: ١/ ٩، والمزهر: ١/ ٣٢،٣٣.\n(٥) فصلت / ٣.\n(٦) المستدرك: ٢/ ٤٣٩، وكنز العمال في سنن الأقوال للهندي: ١١/ ٤٩٠، والمزهر: ١/ ٣٢،٣٣.\n(٧) طبقات فحول الشعراء: ١/ ٩،١٠، المزهر: ١/ ٣٣.\n(٨) ابن كثير: اسماعيل بن كثير أبو الفداء، مؤرخ، مفسر، فقيه، وتاريخه البداية والنهاية ت سنة ٧٧٤هـ، معجم المؤلفين: ٢/ ٢٨٣.\n(٩) في الأصل مهّرم والصواب ما أثبتناه عن البداية والنهاية: ٢/ ١٥٦.","vol":"1","page":77},{"text":"قاله ابن ماكولا (١)، وأنهم كانوا أربعة أخوة: قحطان، وقاحط، ومقحط، وفالغ. وقَحْطان بن هود وقيل هود، وقيل أخوه، وقيل من ذريته، وقيل إن قحطان من سُلالة اسماعيل، والجمهور على ان العرب القحطانية من عرب اليمن وغيرهم ليسوا من سلالة اسماعيل (٢).\nوعن النبي (صللم) قال: أول مَنْ فتق لسانه العربية المبينة اسماعيل، وهو ابن أربع عشرة سنة (٣). رواه الشيرازي (٤) في الألقاب.\nوعن عمر بن الخطاب انه قال: يا رسول الله، مَالَكَ أفصحنا، ولم تَخْرج من بين أَظْهُرِنا؟، قال: \" كانت لغة إسماعيل قد دَرَست فجاء بها جبريل (﵇) فحفَّظَنيها فحفظتُها \" (٥)، أخرجه ابن عساكر في تاريخه وأبو أحمد الغطريف (٦) في جزئه.\nوعن أبي رافع قال: قال رسول الله (صللم): \" عُلِّمْت الأسماء كلها كما عُلِّم آدمُ الأسماء كلها \" (٧). اخرجه الديلمي في الفردوس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>السادسة: في بيان الحكمة الداعية إلى وضع اللغة</span>\nوذلك أن الإنسان لمّا لم يكن مكتفيًا بنفسه في معايشه ومقيماته لم يكن له بدُّ من أن يسترفد المعاون من غيره، فوضعوا الكلام دلالةً، ووجدوا اللسان أسرع الأعضاء حركة، وقبولًا للتّرداد فقطّعوه على حركات أعضاء الانسان التي يخرج منها الصوت، فوجدوه تسعة وعشرين حرفًا لا تزيد على ذلك ثم رَأوْا أن الكفاية لا تقعُ بهذه الحروف، ولا يحصل له المقصود بإفرادها؛ فركّبوا منها الكلام، ودعت الحاجة الى وضع الأسماء المشتركة، فجعلوا عبارةً واحدةً لمسَمَّيات عدَّة، ثم وضعوا على نقيضه كلمات لمعنىً واحد؛ ولو كُرّرَ اللفظ لسَمُجَ ومُجَّ، وخالفوا بين الألفاظ والمعنى واحد ثم قسموها الى متواردة ومترادفة.\nفالمتواردة: كالخمر تسمَّى عُقارًا، وصَهْباء، وقهوة، وسلسالا والسبعُ ليثًا وأسدًا، وضِرْغامًا.\n_________\n(١) ابن ماكولا: الامير سعد الملك علي بن هبة الله، مؤرخ، محدث ت سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وفيات الأعيان: ٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦.\n(٢) البداية والنهاية: ٢/ ١٥٦، والمزهر: ١/ ٣٣،٣٤.\n(٣) البداية والنهاية: ١/ ١٦٢، كنز العمال: ١١/ ٤٩٠.\n(٤) الشيرازي: ابو بكر أحمد بن عبد الرحمن له ألقاب الرواة، ت سنة ٤٠٧هـ، كشف الظنون: ١/ ١٥٧.\n(٥) كنز العمال ١٢/ ٤١٩، المزهر: ١/ ٣٥.\n(٦) أبو أحمد الغِطْريفي: محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الجهم الرباطي، محدث حافظ من تصانيفه المسند الصحيح على صحيح البخاري ت سنة ٣٧٧هـ، معجم المؤلفين: ٨/ ٢٥٤.\n(٧) المزهر: ١/ ٣٥ بحثت عنه ولم أقف عليه.","vol":"1","page":78},{"text":"والمترادفة: هي التي يُقام لفظ مقام لفظٍ؛ لمعانٍ مُتَقَاربة، يجمعها معنىً واحد، كما يقال: أصْلّح الفاسِدَ، ولُمّ الشَّعَثَ، ورتَقَ الفَتْقَ، وشعب الصَّدْع، ويقال خطيب مِصْقَع، وشاعر مُفْلِق ثم رأوْا أنه يضيق نِطاقُ النُّطقِ عن (١٦/ ...) استعمال الحقيقة في كل اسم فعدلوا إلى المجاز والاستعارات (١).\n\nالسابعة: في حد الوضع وما يفاد (٢) به\nوهو عبارة عن تخصيص الشيء بالشيء، بحيث إذا أُطلق الأوَّل فُهِمَ منه الثاني قال التاج السبكي: وهذا تعريف سديد، فإنك إذا أطلقت قولك، قام زيد فُهِمَ منه صُدُور القيام منه، والمفيد في الحقيقة إنما هو المتكلم، واللفظ كالآلة الموضوعة لذلك (٣).\nقال الرازي وابن الحاجب وابن مالك (٤) وغيرهم: ليس المركَّب بموضوع؛ وإلاّ لتوقَّف استعمال الجمل على النَّقْل عن العرب كالمفردات، ورَجَّحَ القَرَافي (٥) والتاج السبكي وغيرهما من أهل الأصول، أنه موضوع لأن العرب حَجَرت في التراكيب كما حَجَرت في المفردات، والأول أولى ولا يجب أن يكون لكلِّ معنى لفظ لأنَّ المعاني لا تَتَنَاهى، والألفاظ متناهية، لكن ما تكثُر الحاجة إليه من المعاني، لا يَخْلُو عن الألفاظ، التي تَنْدُر الحاجة إليها، يجوز أن يكون لها ألفاظ وأن لا يكون، وليس الغرضُ من الوَضْع افادة المعاني المفردة بل إفادة المركْبَات، والنسب بين المفردات كالفاعليّة والمفعولية وغيرهما وإلاّ لَزِم الدَّور (٦).\nقال أبو اسحاق الشيرازي: اللفظ موضوع بآزاء الماهيات الخارجية، وهو المختار، وقال الرازي وأتباعه: إنه موضوع بأزاء الصور الذهنية التي تصورها الواضع في ذهنه عند ارادة الوضع، وقال الأسنوي: هو موضوع بأزاء المعنى من حيث هو مع قطْع النظر عن كونه ذهنيًّا أو خارجيًّا، قال الزركشي (٧): والحقُّ ان العرب إنما وَضَعَت أنواع المركَّبات\n_________\n(١) المزهر: ١/ ٣٦ - ٣٨.\n(٢) في الأصل يقاد به والصواب ما أثبتناه عن ق.\n(٣) ينظر: الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٢،١٩٣، ينظر: المزهر: ١/ ٣٨ - ٣٩.\n(٤) ابن مالك: أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بإمام النحاة وحافظ اللغة، له شرح المفصل ت سنة ٦٧٢هـ، بغية الوعاة: ١/ ٣٠ - ٣٦، كشف الظنون: ٢/ ١٧٧٤.\n(٥) القرافي أحمد بن إدريس، فقيه، أصولي له شرح محصول فخر الرازي ت سنة ٦٨٤هـ، معجم المؤلفين: ١/ ١٥٨.\n(٦) ينظر: البحر المحيط: ٢/ ١٠،١١، ينظر: الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٥، ينظر المزهر:: ١/ ٤٠،٤١.\n(٧) الزركشي: محمد بن بهادر بن عبد الله المصري الشافعي (بدر الدين) فقيه، اصولي، محدث ت سنة ٧٩٤هـ، معجم المؤلفين: ٩/ ١٢١.","vol":"1","page":79},{"text":"إما جزئيات الأنواع فلا، والظاهر أن المثنى والمجموع موضوعان، لأنهما مفردان، وصَرَّح ابن مالك بأنهما غير موضوعين وقال [ابن الجويني] (١): الظاهر إن التثنية وضع\nلفظها بعد الجَمع لمسيس الحاجة إلى الجمع كثيرًا، ولهذا لم يوجد في سائر اللغات تثنية، والجمع موجود في كل لغة، ومن ثم قال بعضهم: أقل الجمع اثنان، قال عضد الدين الايجّي (٢): الوضع كلي، والموضوع له مشخص، وقال عباد الصيمري: إن بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية حاملة للواضع على أن يضع، وأنكره الجمهور وكاد أهل اللغة والعربية يطبقون على ثبوت المناسبة بين الألفاظ، والمعاني، لكن الفرق بين مذهبهما أن عبادًا يراها ذاتية موجبة بخلافهم (٣).\nوقد عقد ابن جني في الخصائص بابًا لذلك، وقال: هذا موضوع شريف (١٧/ ...) نبَّه عليه الخليل وسيبويه، وتلقته الجماعة بالقبول، قال الخليل، كأنهم توهمّوا في صوت الجُنْدُب استطالة فقالوا صَرَّ، وفي صوت البازي تقطيعًا فقالوا: صرصر (٤).\nوقال سيبويه: في المصادر التي جاءت على الفَعَلان: إنها تأتي للإضطراب والحركة؛ نحو الغليان، والغثيان (٥)، فقابلوا بتوالي حركات الأمثال توالي حركات الأفعال، قال: ابن جني وقد وجدت أشياء كثيرة من هذا النمط، ثم ذكر لها أمثلة يطول ذكرها، قال: فانظر الى بديع مناسبة الألفاظ لمعانيها، وكيف فاوتت العرب في هذه الألفاظ المقترنة المتقاربة في المعاني، فجعلت الحرف الأضعف فيها، والألين والأخفى والأسهل والأهمس لما هو أدنى، وأقل وأخف عملا أو صوتا، وجعلت الحرف الأقوى، والأشد والأظهر، والأجهر لما هو أقوى عملًا وأعظم حِسَّا، وذلك في اللغة كثير جدًا (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>الثامنة: في أن اللغة لم توضع كلها في وقت واحد</span>\n_________\n(١) زيادة يقتضيها السياق من البحر المحيط: ٢/ ١١، وابن الجويني إمام الحرمين.\n(٢) عضد الدين الايجيّ: عبد الرحمن بن أحمد، له شرح مختصر ابن الحاجب المسمى منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل ت سنة ٧٥٦هـ كشف الظنون: ٢/ ١٨٥٣، الاعلام: ٥/ ٢٨.\n(٣) ينظر: البحر المحيط: ٢/ ١١،١٢، ينظر: الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ١٩٤،١٩٦، ينظر: المزهر: ١/ ٤٢،٤٥ - ٤٧.\n(٤) الخصائص: ٢/ ١٥٢ وفيه باب إمساس الألفاظ أشباه المعاني، ينظر: شرح ديوان المتنبي (الفِسر) لابن جني: ٣٠٤، المزهر: ١/ ٤٧ - ٤٨.\n(٥) الكتاب لسيبويه: ٤/ ١٥، ينظر: الخصائص: ٢/ ١٥٢ - ١٥٣.\n(٦) ينظر: الخصائص: ٢/ ١٥٢ - ١٥٣،١٦٨، المزهر: ١/ ٤٨،٥٣.","vol":"1","page":80},{"text":"بل وقعت متلاحقة متتابعة سواء قلنا: بالتوقيف أم بالاصطلاح وصوّبه\nابن جني وهو رأي أبي الحسن الأخفش (١)، وأما أي الأجناس الثلاثة:\nالاسم، والفعل، والحرف وُضِع قبل؟ فلا يدرى ذلك، ويحتمل في كل من الثلاثة أنه وضع قبل، وبه صرّح أبو علي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>التاسعة: في الطريق الى معرفة اللغة</span>\nقال الرازي وأتباعه: هي إما النقل المحض كأكثر اللغة أو استنباط العقل من النقل، وأما العقل الصرف فلا مجال له في ذلك، والنقل إما متواتر أو آحاد وسيأتي الكلام فيهما، ولم يذكر ابن الحاجب والآمدي (٣) سوى النقل المحض.\nوقال الرازي والآمدي: أكثر ألفاظ القرآن من المتواتر، وقال ابن جني: من قال: إنَّ اللغة لا تعرف إلاّ نقلًا محضًا فقد أخطأ فانها قد تعلم بالقرائن أيضًا، فإن الرجل إذا سمع قول الشاعر:\nطارُوا إليه زُرافات ووحْدانا (٤)\nيعلم أنَّ الزرافات بمعنى الجماعات (٥).\nوقال أبو الفضل بن عبدان (٦)، وتبعه الجيلي (٧): لا تلزم اللغة إلاَّ بخمس شرائط: أحدها: ثبوت ذلك عن العرب بسند صحيح يوجب العمل.\nوالثاني: عدالة الناقلين كما تعتبر في الشرعيات.\nوالثالث: أن يكون النقل عن من قوله حجة في أصل اللغة كالعرب العاربة مثل قحطان ومعدّ وعدنان، فأما إذا نقلوا عمن بعدهم بعد فساد لسانهم واختلاف المولدين فلا، قال الزركشي: ووقع في كلام الزمخشري، وغيره الاستشهاد بشعر أبي تمام بل في\n_________\n(١) أبو الحسن الاخفش: علي بن سليمان بن الفضل النحوي الأخفش الصغير كان حافظًا للأخبار توفي ببغداد سنة ٣١٥هـ، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي: ١١٦، الفهرست: ٨٣.\n(٢) ينظر: الخصائص: ٢/ ٢٨، ٣٠،٣١، ينظر المزهر: ١/ ٥٥،٥٦.\n(٣) الآمدي: ابي الحسن علي بن أبي محمد المعروف بسيف الدين الشافعي له أحكام الأحكام في أصول الأحكام ت سنة ٦٣١هـ، كشف الظنون: ١/ ١٧.\n(٤) ديوان الحماسة لأبي تمام: ٢٩، والبيت لقريظ بن أنيف العنبريّ، صدره:\nقوم إذا الشرُّ أبدى ناجذَيْه لهم.\n(٥) ينظر: الخصائص: ٢/ ٤٢،٤٣،٢٧٠، البحر المحيط: ٢/ ٢٢، ينظر المزهر: ١/ ٥٧،٥٨.\n(٦) أبو الفضل بن عبدان: عبد الله بن عبدان الشافعي له شرائط الأحكام في مجلد متوسط ت سنة ٤٣٠هـ، كشف الظنون: ٢/ ١٠٣٠.\n(٧) الجيلي: ضياء الدين عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي المعروف بالمعيد الشافعي له الاعجاز في الألغاز ت سنة ٦٢٩هـ، ايضاح المكنون:١/ ٩٨.","vol":"1","page":81},{"text":"الإيضاح (١٨/ ...) للفارسي (١)، ووجه بأن الاستشهاد بتقرير النقلة كلامهم وأنه لم يخرج عن قوانين العرب.\nوقال ابن جني: يستشهد بشعر المولدين في المعاني كما يستشهد بشعر العرب في الألفاظ.\nوالرابع: أن يكون الناقل قد سمع منهم حسا، وأما بغيره فلا.\nوالخامس: أن يسمع من الناقل حسًا ... انتهى.\nقال عبد اللطيف البغدادي (٢): إنَّ اللغوي شأنه أن ينقل ما نطقت به العرب ولا يتعداه، والنحوي شانه أن يتصرف فيما ينقله اللغوي ويقيس عليه، قال ابن جني: يجوز لنا أن نقيس منثورنا على منثورهم وشعرنا على شعرهم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>العاشرة: في أنّ اللغة هل تثبت بالقياس</span>\nقال الكيا الهراسي (٤): الذي استقر عليه آراء المحققين من الأصوليين: إنّ اللغة لا تثبت قياسًا، ولا يجري القياس فيها، وقال كثير من الفقهاء: يجري، وعُزي هذا الى الشافعي، ولم يدل عليه نصُّه وإنما دلّت عليه مسائلة، وقيل أسماء الأعلام الجامدة، والألقاب المحضة، لا يجري القياس فيها، لأنه لا يفيد وصفًا للمسمى وإنما وضعت لمجرد التعيين والتعريف، وكذا المصادر المشتقة من الأفعال نحو: ضرب يضرب ضربًا فهو ضارب، فهذا ليس بقياس بل هو معلوم ضرورة من لغتهم ونطقهم به على هذا الوجه، ولكنّ محل الخلاف الأسماء المشتقة من المعاني كما يقال في الخمر: إنه مشتق من المخامرة أو التخمير، وهذا باطل (٥).\nقال أبو الفتح ابن برهان (٦): لا يجوز اجراء القياس في الأسماء اللغوية المشتقة خلافًا للقاضي، وابن سُرَيْج (٧)، وطوائف من الفقهاء، فإنهم أثبتوا الأسامي بالقياس، وقالوا\n_________\n(١) وفيات الأعيان: ١/ ١٠١،١٢٠.\n(٢) عبد اللطيف البغدادي: موفق الدين صاحب ذيل فصيح الثعلب، وفيات الأعيان:٦/ ٧٦،٧٧.\n(٣) ينظر: الخصائص: ١/ ٣٢٣، ينظر: العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده لابن رشيق القيرواني:٢/ ٢٣٦، البحر المحيط:٢/ ٢٢ - ٢٤، المزهر: ١/ ٥٩.\n(٤) الكيا الهراسي: أبو الحسن علي بن محمد الفقيه الشافعي، محدث، أصولي، ت سنة ٥٠٤هـ، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٩.\n(٥) المزهر: ١/ ٥٩ - ٦٠.\n(٦) أبو الفتح بن برهان: أحمد بن علي بن محمد الوكيل، عالم في الأصول والفروع والمتفق والمختلف ت سنة ٥٢٠هـ، وفيات الأعيان: ١/ ٨٢.\n(٧) الأصل ابن شريح والصواب ما أثبتناه عن كتب أصول الفقه، وابن سُرَيْج: أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج من جملة الشافعيين وفقهائهم ومتكلميهم، له كتاب التقريب بين المزني والشافعي ت سنة ٣٠٥هـ، الفهرست: ٣١٣.","vol":"1","page":82},{"text":"النبيذ يسمى خمرًا، واللواط يسمى زنًا، وذكر الدليل على رده، وقال امام الحرمين في البرهان: والذي نرتضيه إن ذلك باطل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>الحادية عشرة: في سعة اللغة</span>\nقال بعض الفقهاء كلام العرب لا يُحيط به إلا نبي، قال ابن فارس: وهذا كلام حَريُّ أن يكون صحيحًا، وما بلغنا أنّ أحدًا ممَّن مضى ادّعى حِفْظ اللغة كلّها وأمّا قول الخليل في آخر الكتاب المنسوب إليه هذا آخر كلام العرب فمأول أو مفترى عليه (٢).\nوقال الشافعي: لسان العرب أوسع الألْسِنة مذهبًا، وأكثرها ألفاظًا، ولا نعلم أن يحيط بجميع علمه إنسان غير نَبيّ، ولكنه شيء لا يذهب منه شيءٌ على عامَّتها، حتى لا يكون موجودًا فيها مَنْ يَعْرِفه، والعلم به عند العرب كالعلم بالسُنة (١٩/ ...) عند أهل الفقه، لا يعلم رجل جميع السُّنن فلم يّذْهب منها عليه شيء فإذا جُمِع علمُ عامَّة أهل العلم بها أَتَى على السُّنن، وإذا فُرّقَ كل واحد منهم ذَهَبَ عليه الشيء منها، ثم كان ما ذَهَبَ عليه منها موجودًا عند غيره، وهم في العلم طبقات: منهم الجامعُ لأكثره، وإن ذَهَبَ عليه بعضُه، ومنهم الجامع لأقَلُّ مما جمع غيره، وليس قليل ما ذَهَبَ من السُّنن على مَنْ جمع أكثرها، دليلًا على أن يطلب علمه عند غير طبقته من أهل العلم، بل (٣) يطلب عند نُظرائه ما ذهب عليه حتى يُؤْتَى على جميع سنن رسول الله (صللم) بأبي هو وأمي.\nفتفرد جملة العلماء بجَمْعها (٤) وهم درجات فيما وَعَوْا منها، وهذا لسان العرب عند خاصَّتها وعامَّتها لا يَذهبُ منه شي عليها، ولا يُطلبُ عند غيرها، ولا يَعْلمه إلاَّ من قَبِلَه منها، ولا يَشْركها فيه إلاّ من اتّبعها وقَبِله منها، فهو من أهل لسانها وعِلْمُ أكثر اللسان في أكثر العرب أعَمُّ من علم أكثر السُنن في العلماء، هذا نص الإمام الشافعي بحروفه ... انتهى (٥).\nقال ابن فارس إنّ لغة العرب لم تنته إلينا بكلّيتها، وإن الذي جاءنا عن العرب قليل من كثير، وإنَّ كثيرًا من الكلام ذهب بذهاب أهله، ولو جاءنا جميع ما قالوه لجاءنا شعر\n_________\n(١) ينظر: البحر المحيط: ٢/ ٢٧،٢٩، المزهر: ١/ ٥٩ - ٦٢.\n(٢) الصاحبي في فقه اللغة: ٣٧، والمزهر: ١/ ٦٤.\n(٣) في الأصل بأن والصواب ما أثبتناه عن الرسالة للامام الشافعي: ٤٢،٤٣.\n(٤) في الأصل بحملتها والصواب ما أثبتناه عن المصدر نفسه: ٤٣.\n(٥) الرسالة: ٤٢ - ٤٤، والمزهر: ١/ ٦٥،٦٦.","vol":"1","page":83},{"text":"كثير وكلام كثير، قال: وعلماء هذه الشّريعة وإن كانوا اقتصروا من عِلْم هذا على معرفة رَسْمه دون علم حقائقه، فقد اعتاضوا عنه دقيق الكلام في أصول الدين وفروعه من الفِقْه والفرائض، ومن دقيق النحو وجليله، ومن علم العروض الذي يربأ بحُسنْه ودقّته واستقامته على كل ما تَبْجَح به الناسبون أنْفُسَهم الى الفَلْسفة ولكلّ زمان علم، وأشرف العلوم علوم زماننا هذا ولله الحمد (١).\nواما عدة أبنية الكلام ففيها كلام لابن دريد في الجمهرة وللخليل في كتاب العين ومختصره للزبيدي ذكره في المزهر (٢)، قلت: عدة مستعمل الكلام كله ومهملة: ستة آلاف الف وستمائة الف وتسعة وخمسون ألفًا وأربعمائة، والمستعمل منها خمسة آلاف ألف وستمائة وعشرون ألفًا، والمهمل ستة آلاف ألف وستمائة ألف وثلاثة وتسعون ألفًا وسبعمائة وثمانون، عدة الصحيح منه ستة آلاف ألف وستمائة ألف وثلاثة وخمسون ألفًا وأربعمائة، والمعتل ستة آلاف، المستعمل من الصحيح ثلاثة آلاف ألف (٢٠/ ...) وتسعمائة وأربعة وأربعون ألفًا [والمهمل منه ستة آلاف ألف وثمانون ألفًا وأربعمائة] (٣) وستة وخمسون والمستعمل من المعتل ألف وستمائة وستة وسبعون والمهمل منه أربعة آلاف وثلاثمائة وأربعة وعشرون.\nعدة الثنائي سبعمائة وخمسون، المستعمل منه أربعمائة وتسعة وثمانون، والمهمل مائتان وواحد وستون، الصحيح منه ستمائة والمعتل مائة وخمسون، المستعمل من الصحيح أربعمائة وثلاثة، والمهمل مائة وسبعة وتسعون، المستعمل من المعتل ستة وثمانون، والمهمل أربعة وستون.\nوعدة الثلاثي: تسعة عشر ألفًا وستمائة وخمسون، المستعمل منه أربعة آلاف ومائتان وتسعة وستون، والمهمل خمسة عشر ألفًا وثلاثمائة وواحد وثمانون، الصحيح منه ثلاثة عشر ألفًا وثمانمائة، والمعتل سوى اللفيف خمسة آلاف وأربعمائة، واللّفيف أربعمائة وخمسون، المستعمل من الصحيح ألفان وستمائة وتسعة وسبعون، والمهمل أحد عشر ألفًا ومائة وواحدٌ وعشرون، والمستعمل من المعتل سوى اللفيف ألف وأربعمائة وأربعة وثلاثون، والمهمل ثلاثة آلاف وسبعمائة وستة وستون، والمستعمل من اللفيف مائة وستة وخمسون، والمهمل مائتان وأربعة وتسعون.\n_________\n(١) الصاحبي في فقه اللغة: ٦٢،٦٧، والمزهر: ١/ ٦٦ - ٧٠.\n(٢) ينظر: المزهر: ١/ ٧١ - ٧٥.\n(٣) الزيادة من المصدر نفسه: ١/ ٧٥، وهي سقط من هـ، وق، وتاج العروس: ١/ ٦.","vol":"1","page":84},{"text":"وعدة الرباعي: ثلاثمائة ألف وثلاثة آلاف وأربعمائة، المستعمل ثمانمائة وعشرون، والمهمل ثلاثمائة ألف وألفان وخمسمائة وثمانون.\nوعدة الخماسي: ستة آلاف ألف وثلاثمائة ألف وخمسة وسبعون ألفًا وستمائة، المستعمل منه اثنان وأربعون، والمهمل ستة آلاف وثلاثمائة ألف وخمسة وسبعون ألفًا وخمسمائة وثمانية وخمسون.\nقال الزبيدي: وهذا العدد من الرباعي والخماسي على الخمسة والعشرين حرفًا من حروف المعجم خاصة دون الهمزة، وغيرها وعلى أن لا يتكرر في الرباعي والخماسي حرف من نفس الكلمة ثم قال: وعدة الثنآئي الخفيف والضربين من المضاعف على نحو ما ألحقناه في الكتاب ألفا حرف ومائتا حرف وخمسة وسبعون حرفا، المستعمل من ذلك مائة واثنان، والمهمل ألفا حرف ومائة حرف وثلاثة وسبعون حرفا، الصحيح من ذلك ألف حرف وثمانمائة وخمسة وعشرون، والمعتل أربعمائة وخمسون، المستعمل من الصحيح تسعة وخمسون، والمهمل ألف وسبعمائة وستة وستون، والمستعمل من المعتل ثلاثة وأربعون، والمهمل أربعمائة وسبعة كذا في تاج العروس (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>الثانية عشرة: أول من صنف في جمع اللغة</span>\nالخليل بن أحمد ألف في ذلك كتاب (٢١/ ...) العين المشهور وقدح الناس فيه كما سيأتي في ذكر كتب اللغة، وألف بعده أبو بكر بن دريد كتاب الجمهرة (٢) ونسجه على منوال العين، وفيه أيضا اضطراب وفساد، وطعن الناس عليه ثم ألّف أتباع الخليل وأتباع اتباعه وهلم جرًا كتبًا شتى في اللغة ما بين مطول، ومختصر، وعام في أنواع اللغة، وخاص بنوع منها: كالأجناس للأصمعي، والنوادر واللغات لأبي زيد الأنصاري، والنوادر للكسائي، والنوادر واللغات للفراء، واللغات لابي عبيدة معمر بن المثنى، والجيم، والنوادر، والغريب المصنف لأبي عمرو اسحاق بن مرار الشيباني، والغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام، والنوادر لأبن الإعرابي، والبارع للمفضل بن سلمة، واليواقيت لأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، والمنضد لكراع، والمقصد لابنه سويد (٣) والتذكرة لأبي علي الفارسي، والتهذيب للأزهري، والمجمل لابن فارس وديوان الأدب للفارابي، والمحيط للصاحب بن عباد، والجامع للقزاز (٤).\n_________\n(١) المزهر: ١/ ٧٥،٧٦، تاج العروس: ١/ ٦،٧.\n(٢) ينظر: الفهرست: ٦١، والمزهر: ١/ ٧٦.\n(٣) ينظر: المصدران نفسهما: ٥٥،٦٥،٦٧،٥٤ ٦٨، ٧١، ٨٨، ٧٣، ١٠، ٧٦، ٥٨،:١/ ٩٦،٩٧.\n(٤) ينظر: وفيات الأعيان: ٢/ ٨١، ٤/ ٣٢٤، ١/ ٢٣٠، ٢/ ١٣٤، ١/ ١١٨، والمزهر: ١/ ٩٧.","vol":"1","page":85},{"text":"وغير ذلك مما لا يحصى حتى حكي عن الصاحب: أنّ بعض الملوك أرسل إليه رسالة يسأله القدوم عليه، فقال له في الجواب: أحتاج إلى ستين جملًا أثقل عليها كتب اللغة التي عندي، وقد ذهب كل الكتب في الفتن الكائنة من التتار وغيرهم بحيث إن الكتب الموجودة الآن في اللغة من تصانيف المتقدمين والمتأخرين لا تجيء حمل جمل واحد، وغالب هذه الكتب لم يلتزم فيها مؤلفوها الصحيح، بل جمعوا فيها ما صح وغيره وينبهون على ما لم يثبث غالبًا، وأول من التزم الصحيح مقتصرًا عليه الامام أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري، ولهذا سمى كتابه بالصحاح (١).\nقال أبو زكريا الخطيب التبريزي اللغوي: يقال كتاب الصّحاح (بالكسر) وهو المشهور وهو جمع صحيح، ويقال (بالفتح) وهو مفرد نعت كصحيح، وقد جاء فعال\n(بفتح الفاء) لغة في فعيل كصحيح وصحاح، وشحيح وشحاح، وبري وبراء.\nوأعظم كتاب ألف في اللغة بعد عصر الصحاح كتاب المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن سيده الأندلسي الضرير المتوفى سنة ٤٥٨ ثم كتاب العباب للرضي الصغاني ووصل فيه الى (بكم) ثم كتاب القاموس للامام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي شيخ شيوخ السيوطي، ولم يصل واحد من هذه الثلاثة في كثرة التداول الى ما وصل إليه الصحاح ولا (٢٢/ ...) نقصت رتبته ولا شهرته بوجود هذه الكتب، وذلك لإلتزامه ما صح فهو في كتب اللغة نظير صحيح البخاري في كتب الحديث، وليس المدار في الإعتماد على كثرة الجمع بل على شرط الصحة (٢).\nقال السيد مرتضى (٣) في تاج العروس قلت وقوله ولم يصل واحد من الثلاثة ... الخ.\nأي هذا بالنسبة الى زمانه، فأما الان فإن القاموس بلغ في الاشتهار مبلغ اشتهار الشمس في رابعة النهار، وقصر عليه اعتماد المدرسين وناط به قصوى رغبة المتحدثين، وكثرت نسخه حتى إني اعدت درسه في زبيد حرسها الله تعالى على سيدنا الإمام الفقيه اللغوي رضي الدين عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي الحنفي متع الله بحياته، وحضر (٤) العلماء والطلبة فكان كل واحد منهم بيده نسخة.\n_________\n(١) ينظر وفيات الأعيان: ٣/ ١٠٨، المزهر: ١/ ٩٧.\n(٢) ينظر وفيات الأعيان: ٣/ ٣٣٠، بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، المزهر: ١/ ١٠٠،١٠١.\n(٣) السيد مرتضى: محمد بن عبد الرزاق الحسيني، لغوي نحوي، محدِّث، أصولي أديب أصله من واسط في العراق ونشأ في زبيد باليمن ت سنة ١٢٠٥هـ، معجم المؤلفين: ١١/ ٢٨٢.\n(٤) في الأًصل حضرت والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":86},{"text":"ثم قال السيوطي: ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للنوادر والشوارد فقد فاتته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة، حتى هممت أن أجمعها في جزء مذيلًا عليه ... انتهى (١).\nقلت قد يسر الله هذا المقصد للسيد مرتضى صاحب تاج العروس فجمع ما ظفر من الزوائد عليه في مسودة لطيفة، وقال سهل الله عليَّ اتمامها وما ذلك عليه بعزيز ... انتهى.\nوسيأتي ذكر الكتب المؤلفة في اللغة على وجه الاستقصاء ان شاء الله تعالى في الباب الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>الباب الأول: في أنواع اللغة\nوفيه مسائل</span>،<span data-type=\"title\" id=toc-57> الأولى: في معرفة ما روي من اللغة ولم يصح ولم يثبت</span>\nوالسبب فيه عدم اتصال سنده لسقوط راوٍ منه، أو جهالته، أو عدم الوثوق بروايته لفقد شرط القبول فيه، أو للشك في سماعه وأمثلة هذا النوع كثيرة منها ما في الجمهرة قال: زعموا أن الشطشاط (٢) طائر، وليس بثبت، قال: وزعم قوم من أهل اللغة ان الحَرّ يعني خلاف البرد يجمع أحارر (٣) ولا أعرف ما صحته؟، وكذا المُحاح (٤) بمعنى الجوع، والجم بمعنى الصدف، والمج والبج بمعنى فرخ الحمام (٥).\nقال الأموي (٦): المني، والمذي، والودي مشددات الياء والصواب إنَّ المني وحده بالتشديد والآخران مخففان.\nقال ابن القوطية (٧): ولولا حسن الظن باهل العلم لترك كثير مما حكاه ابن دريد (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>الثانية: في معرفة المتواتر (٢٣/) والآحاد</span>\nقال ابن الأنباري في لمع الأدلة: أما المتواتر فلغة القرآن وما تواتر من السنة وكلام العرب، وهذا القسم دليل قطعي من أدلة النحو، يفيد العلم ... انتهى، أي العلم الضروري إليه ذهب الأكثرون وقيل إنه نظري وإليه ذهب الآخرون والأول أولى، وزعمت طائفة قليلة أنه لا يفضي إلى علم البتة وهذا باطل، والآحاد: ما تفرد بنقله بعض أهل اللغة، ولم يوجد\n_________\n(١) المزهر: ١/ ١٠٣.\n(٢) في الأصل الشطشاة والصواب ما أثبتناه عن جمهرة اللغة: ١/ ٢٠٦، والمزهر: ١/ ١٠٣.\n(٣) في الأصل أحار والصواب ما أثبتناه عن المصدرين نفسيهما: ١/ ٩٦ و: ١/ ١٠٨،١٠٩.\n(٤) في الأصل المجاج والصواب ما أثبتناه عن جمهرة اللغة: ١/ ١٠٢.\n(٥) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٩٢، ينظر: المزهر: ١/ ١٠٣ - ١٠٩.\n(٦) الأموي: ابو محمد عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، لغوي، إنباه الرواة: ٢/ ١٢٠.\n(٧) ابن القوطية: أبو بكر بن محمد بن عمر الأندلسي، أعلم أهل زمانه باللغة العربية وكان حافظًا للحديث والفقه والخبر ت سنة ٣٦٧هـ، وفيات الأعيان: ٣/ ٣٦٨،٣٦٩.\n(٨) المزهر: ١/ ١٠٩ - ١٣.","vol":"1","page":87},{"text":"فيه شرط التواتر وهو دليل مأخوذ به، واختلفوا في إفادته، فذهب الأكثرون: الى أنه يفيد الظن، وزعم بعضهم: أنه يفيد العلم، وليس بصحيح لتطرق الاحتمال فيه، وقيل إن اتصلت به القرائن أفاد العلم ضرورة، وشرط التواتر أن يبلغ عدد النقلة الى حد لا يجوز على مثلهم الاتفاق على الكذب في لغة القرآن وما تواتر من ألسنة العرب، واليه ذهب الأكثرون، وذهب قوم إلى أن شرطه عدد كذا وكذا، والصحيح هو الأول [سبعون] (١) قال: قوم من الأصوليين إنهم أقاموا الدلائل على خبر الواحد أنه حجة في الشرع ولم يقيموا الدلالة على ذلك في اللغة فكان هذا أولى (٢).\nوأورد الرازي في المحصول على كل منهما اشكالات ثم أجاب عنها، وقال: إنّ اللغة والنحو والتصريف ينقسم الى قسمين: منه متواتر، والعلم الضروري حاصل بأنه كان في الأزمنة الماضية موضوعًا لهذه المعاني، فأنا نجد أنفسنا جازمة بأن السماء والأرض كانتا مستعملتين في زمانه (صللم) في معناهما المعروف، وكذلك الماء، والنار، والهواء وأمثالها، وكذلك لم يزل الفاعل مرفوعًا، والمفعول منصوبًا، والمضاف إليه مجرورًا ثم قال: وقسم منه مظنون وهو الألفاظ الغريبة والطريق الى معرفتها الآحاد، وأكثر ألفاظ القرآن ونحوه وتصريفه من القسم الأول، والثاني فيه قليل جدًا فلا يتمسك به في القطعيات ويتمسك به في الظنيات ... انتهى (٣).\nوتابعه عليه الأرموي تاج الدين صاحب الحاصل فأورده برمته ولم يتعقب منه حرفًا، وتعقب الأصفهاني (٤) في شرح المحصول بعضه، والحق أن أهل اللغة والأخبار لم يهملوا البحث عن أحوال اللغات وروايتها جرحًا وتعديلًا بل فحصوا عن ذلك وبينوه كما بينوا ذلك في رواة الأخبار، ومن طالع الكتب المؤلوفة في طبقات اللغويين والنحاة وأخبارهم وجد ذلك، وقد ألف (٢٤/) أبو الطيب اللغوي كتاب مراتب النحويين بيّن فيه ذلك، وميَّز أهل الصدق من الكذب والوضع، وسُيمّر بك في هذا الكتاب بعض من ذلك، وأمثلة ما تواتر على ألسنة الناس من زمن العرب الى اليوم، وليس هو في القرآن والأسماء التي فارسيتها منسية وعربيتها محكية مستعملة كثيرة، ذكرها السيوطي في المزهر (٥).\n_________\n(١) الزيادة من لمع الأدلة في أصول النحو لأبي البركات الأنباري: ٨٤،٨٥، والمزهر: ١/ ١١٤.\n(٢) لمع الأدلة: ٨٣ - ٨٥، المزهر: ١/ ١١٣،١١٤.\n(٣) المزهر: ١/ ١١٨.\n(٤) الأصفهاني: شمس الدين محمد بن محمود الأصبهاني له شرح المحصول في أصول الفقه ت سنة ٦٧٨هـ كشف الظنون: ٢/ ١٦١٥.\n(٥) المزهر: ١/ ١١٨، ١٢٠،١٢١.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>الثالثة: في معرفة المرسل والمنقطع </span>(١).\nقال ابن الأنباري في لمع الأدلة: المرسل هو الذي انقطع سنده نحو أن يَرْوى ابن دريد عن أبي زيد، وهو غير مقبول؛ لأن العدالة شرط في قبول النقل، وانقطاع سند النقل يوجب الجهل بالعدالة، فإنَّ من لم يذكر لا تعرف عدالته، وذهب بعضهم الى قُبُول المُرْسَل لأن الإرسال صدَر ممن لو أسند لقُبل ولم يُتّهم في اسناده فكذلك في ارساله، وهذا اعتبار فاسد لأن المسند قد صُرِّح فيه بإسم الناقل فأمكن الوقوف على حقيقة حاله، بخلاف المرسل فبانَ بهذا أنه لا يلزم من قبول المُسْند قبول المرسل ... انتهى (٢).\nمثاله ما في الجمهرة يقال: فَسَأتُ الثوبَ أفسَؤه فَسْأ. إذا مددته حتى يتفزَّز وأخبر الأصمعي عن يونس قال: رآني أعرابيَّ محتبيًا بطيلسان فقال: علامَ تَفْسؤه؟ وابن دريد لم يدرك الأصمعي (٣).\nوعن أبي عبيدة قال: اجتمع عند يزيد بن معاوية أبو زبيد الطائي، وجميل بن معمر العذري، والأخطل التغلبي فقال: أيكم يصف لي الأسد صفة في غير شعر، فقال: الى آخر الحكاية وهذا منقطع وأبو عبيدة لم يدرك يزيد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>الرابعة: في معرفة الأفراد ويقال له الآحاد</span>\nوهو ما انفرد بروايته واحد من أهل اللغة، ولم ينقله أحد غيره، وحكمُهُ القبول إن كان المتفرد به من أهل الضبط والإتقان، كأبي زيد، والخليل، والأصمعي، وأبي حاتم وأبي عبيدة، وأضرابهم، وشرطُه أن لا يخالفه فيه من هو أكثر عددًا منه، ومثاله: المنَشْبَةَ (٥) المال، قاله أبو زيد ولم يقله غيره، والبَداوة قال ثعلب: لا أعرف بالفتح إلا عن أبي زيد وحدَه، وأمثلة ذلك كثيرة جدًا في أقوال أهل اللغة (٦).\nقال الأزهري: أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر الباقي، ولا التفات الى قول الجوهري: سائر الناس جميعهم فإنه ممن لا يقبل ما يتفرد به ... انتهى، وقد انتصر له بأنه قال: الجواليقي: أن سائرًا بمعنى الجميع.\n_________\n(١) في لمع الأدلة: ٩٠ جاء العنوان: المرسل والمجهول.\n(٢) لمع الأدلة:٩٠،٩١.\n(٣) جمهرة اللغة: ٢/ ١١٠٢، المزهر: ١/ ١٢٥.\n(٤) ينظر: المزهر: ١/ ١٢٥ - ١٢٩، توفي أبو عبيدة سنة ٢٠٩هـ، وتوفي يزيد بن معاوية وهو ثاني ملوك بني أمية سنة ٦٤هـ، المعارف لابن قتيبة: ٥٣.\n(٥) في الأصل النشبة والصواب ما أثبتناه عن جمهرة اللغة: ١/ ٣٤٦.\n(٦) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٣٤٦، الصحاح: ٦/ ٢٢٨٧، المزهر: ١/ ١٢٩،١٣٠.","vol":"1","page":89},{"text":"وقال ابن دريد: سائر الناس يقع على (٢٥/) مُعْظَمه وجُلِّه (١)، ومن الأفراد هلم جرًا ذكره الجوهري وأنكره ابن هشام وقال: عندي توقف في كون هذا التركيب عربيًّا محضًا؛ لأنَّ أئمة اللغة المعتمَد عليهم لم يتعرَّضوا له حتى صاحب المُحْكم مع كثرة استيعابه وتتبّعه، وإنما ذكره صاحب الصحاح، وقال ابن الصلاح (٢) إنه لا يقبل ما تفرد به (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>الخامسة: في معرفة من تقبل روايته ومن ترد</span>\nوفيها مسائل:\nالأولى: قال ابن فارس: تؤخذ اللغة سماعًا من الرّواة الثقات، ذوي الصِّدق والأمانة، ويُتَّقى المظنون؛ قال الخليل: إنّ النَّحارير ربما أدْخَلوا على الناس ما ليس من كلام العرب، إرادة اللَّبْس والتَّعنيت (٤).\nوقال ابن الأنباري: يُشتَرط أن يكون ناقل اللغة عدلًا، رجلًا كان أو امرأة، حرًا كان أو عبدًا؛ كما يشترط في نقل الحديث، وإن لم يكن في الفضيلة من شكله، فإن كان ناقل اللغة فاسقًا لم يقبل نقله ... انتهى (٥).\nقلت وهذا باطل عندي بل المعتبر في النقل صدق الناقل وضبطه دون عدالته وتقواه، كما حققنا ذلك في كتابنا (هداية السائل إلى أدلة المسائل) وكتابنا (منهج الوصول الى اصطلاح أحاديث الرسول) (٦)، ولا جرح في نقلة اللغة ورواة الحديث الا الكذب وسوء الحفظ.\nالثانية: قال ابن الأنباري: يُقْبل نقل العَدْل الواحد، ولا يشترط أن يُوافقهَ غيرُه في النقل، وزعم بعضهم أنه لابد من نقل اثنين كالشهادة وهذا ليس بصحيح (٧).\nالثالثة: قال عز الدين بن عبد السلام (٨): اعْتُمد في العربية على أشعار العرب وهم كفار لبُعْد التدليس فيها كما اعتُمِد في الطب، وهو في الأصل مأخوذ عن قوم كّفار لذلك\n_________\n(١) ينظر: الصحاح: ٢/ ٦٩٢، ينظر: درة الغواص في أوهام الخواص للحريري:١١،١٢، المزهر: ١/ ١٣٦.\n(٢) ابن الصلاح: أبو عمر عثمان الملقب تقي الدين، فقيه، شافعي، محدِّث، ناقل للغة، له مقدمة في علوم الحديث، وله اشكالات على كتاب الوسيط في الفقه ت سنة ٦٤٣هـ، وفيات الأعيان:٣/ ٢٤٣،٢٤٤.\n(٣) ينظر: الفاخر لأبي طالب المفضل بن سلمة: ٣٢، ينظر: ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي: ٣/ ٢١٢، المزهر: ١/ ١٣٦.\n(٤) ينظر: العين:١/ ٥٩، الصاحبي في فقه اللغة: ٦٢،٦٣، المزهر: ١/ ١٣٧،١٣٨.\n(٥) لمع الأدلة: ٨٥، المزهر: ١/ ١٣٨.\n(٦) أبجد العلوم: ٢٧٨،٢٧٩.\n(٧) لمع الأدلة: ٨٥،٨٦، المزهر: ١/ ١٣٨.\n(٨) عز الدين بن عبد السلام: عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، فقيه أصولي، شافعي بلغ رتبة الإجتهاد ت سنة ٦٦٠هـ، الأعلام: ٤/ ١٤٤،١٤٥.","vol":"1","page":90},{"text":"انتهى، ويُؤخذ من هذا أن العربيَّ الذي يُحْتَجُّ بقوله لا يشترط فيه العَدالَة؛ وكذا البلوغ؛ ولذا أخذوا عن الصبيان بخلاف راوي الأشعار واللغات (١).\nالرابعة: قال ابن الأنباري: نقل أهل الأهواء مقبول في اللغة وغيرها، إلاّ أن يكونوا ممن يَتديَّنون بالكذب كالخطابية (٢) من الرافضة (٣).\nالخامسة: قال ابن الأنباري: المجهول الذي لم يُعْرف ناقله نحو حدثني رجل عن ابن الأعرابي، غير مقبول، وذهب بعضهم الى قبوله، وهذا ليس بصحيح، وذكر في الإنصاف إنّه لا يحتّج بشعر لا يُعرَف قائله خوفًا من أن يكون لمولد (٤).\nالسادسة: التعديل على الإبهام نحو: أخبرني الثقة، هل يقبل فيه خلاف بين العلماء؟ وقد استعمل ذلك سيبويه كثيرًا (٢٦/ ...) في كتابه يعني به الخليل، وغيره، وعن أبي زيد: كان سيبويه يأتي مجلسي فإذا سمعته يقول: وحدثني من أثق بعربيته فإنما يريدني.\nوكان يونس يقول: حدثني الثقة عن العرب، فقيل له: من الثقة؟ قال أبو زيد، قيل له، فلم لا تسّميه؟ قال: هو حيّ بعدُ (٥).\nالسابعة: إذا قال: أخبرني فلان وفلان وهما عدلان احتّج به، فإن جهل عدالة أحدهما أو قال فلان وغيره لم يحتّج.\n(فرع) إذا سئل العربيّ أو الشيخ عن معنى لفظ فأجاب بالفعل لا بالقول يكفي قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرُّمَّة عن النَّضْنَاض فلم يَزدْني على أن حرَّك لسانه في فيه ... انتهى (٦).\nوقال الزجاجي: سُئل رُؤْبة عن الشَّنَب، فأراهم حبَّة رُمّان، وسئل الأصمعي عن العارِضَيْن من اللِّحية؛ فوضع يَده على ما فوق العوارض من الأسنان (٧).\n_________\n(١) المزهر: ١/ ١٤٠.\n(٢) الخطابية: أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي، عزا نفسه الى جعفر الصادق فلما رأى غلوه تبرأ منه، قتله صاحب المنصور بالكوفة، الملل والنحل للشهرستاني: ١/ ٣٠٠،٣٠١.\n(٣) لمع الأدلة: ٨٦،٨٧، المزهر: ١/ ١٤١.\n(٤) لمع الأدلة: ٩٠،٩١، الإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات الأنباري: ١/ ٢١٤، المزهر: ١/ ١٤١.\n(٥) ينظر مجالس ثعلب: ٢/ ٨٠٢، المزهر: ١/ ١٤٢،١٤٣.\n(٦) ينظر: الأبدال لابن السكيت: ١٢٣، ينظر جمهرة اللغة:١/ ٢١٢، ينظر سر صناعة الإعراب لابن جني:٢٢١، المزهر: ١/ ١٤٣،١٤٤.\n(٧) ينظر: خلق الإنسان لأبي اسحاق الزجاج ضمن رسائل في اللغة: ١٦، كتاب الأمالي لأبي علي القالي: ١/ ١٢٠، المزهر: ١/ ١٤٤.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>السادسة: في معرفة طرق الأخذ والتحمل</span>\nوهي ستة:\nأحدها: السماع من لفظ الشيخ، أو العربي، أو الملقن، أو الرواة الثقات، وللأداء والرواية بهذه الطرق صيغ: أعلاها أن يقول أَمْلَى عليّ فلانٌ، أو أمَلّ، ويلي ذلك سمعت نحو: سمعت الفراء يحكي عن الكسائي، ويلي ذلك أن يقول حدثني فلان أو حدثنا، ويليه [أخبرني فلان وأخبرنا فلان ويليه] (١) قال لي فلان، ويلي ذلك قال فلان بدون لي، ويليه أن يقول عن فلان، ومثل \" عن \" إنّ فلانا قال: وقد يستعمل في الشعر حدثنا، وسمعت، ونحوهما (٢).\nثانيها: القراءة على الشيخ، ويقول عند الرواية: قرأت على فلان، ويجوز في القراءة والتحديث تقديم المتن أو بعضه على السند، وقد كانت الأئمة قديمًا يتصدون لقراءة أشعار العرب عليهم وروايتها (٣).\nوأخرج الخطيب البغدادي عن ابن عبد الحكم قال: كان أصحاب الأدب يأتون الشافعي فيقرؤون عليه الشعر، فيفسره، وكان يحفظ عشرة آلاف بيت من شعر هذيل بإعرابها وغريبها ومعانيها، وفي الباب روايات.\nثالثها: السماع على الشيخ بقراءة غيره، ويقول عند القراءة: قرئ على فلان، وأنا أسمع، ويستعمل في ذلك أيضا: أخبرنا قراءة عليه وأنا أسمع، وأخبرني فيما قرئ عليه، وأنا أسمع، وقد يستعمل في ذلك حدثنا.\nرابعها: الإجازة وذلك في رواية الكتب والأشعار المدوَّنة قال ابن الأنباري: الصحيح جوازها لأن النبي (صللم) كتب كُتُبًا الى الملوك، وأخبرت بها رسله، وُنزَّل ذلك مَنْزله قوله وخطابه، وكتب صحيفة الزكاة والدِّيات، ثم صار الناس يخبرون بها عنه (٢٧/ ...) ولم يكن هذا إلاّ بطريق المناولة والإجازة، فدلَّ على جوازها، وذهب قوم إلى أنها غير جائزة لأنه يقول: أخبرني ولم يوجد ذلك، وهذا ليس\n_________\n(١) زيادة يقتضيها السياق والترتيب من المزهر: ١/ ١٥٠.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ١/ ١٤٥ - ١٥٧.\n(٣) ينظر: مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث: ٦٤، المزهر: ١/ ١٥٨ - ١٦٠.","vol":"1","page":92},{"text":"بصحيح، فإنه يجوز لمَنْ كتب إليه إنسان كتابًا، وذكر له فيه أشياء أن يقول: أخبرني فلان في كتابه بكذا وكذا، ولا يكون كاذبا فكذلك المرء ههنا ... انتهى (١).\nخامسها: الكتابة: قال ثعلب في أماليه: بعث بهذه الأبيات اليّ المازني وذكرها.\n\nسادسها: الوجادة، قال القالي: قال أبو بكر بن أبي الأزهر (٢) وجدت في كتاب أبي حدثنا الزبير بن عباد ... الخ وأمثلته كثيرة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>السابعة: معرفة المصنوع</span>\nقال محمد بن سلام الجمحي في أول طبقات الشعراء: في الشعر مصنوع مُفْتَعَل موضوع كثير لا خير فيه ولا حُجَّة في غريبه (٤)، ولا غريب (٥) يستفاد، ولا مَثَل يُضْرب، ولا مَدْح رائع، ولا هجاء مُقْذع، ولا فخر مُعْجِب، ولا نسيب مُسْتَطرف، وقد تداوله قوم من كتابٍ إلى كتاب، لم يأخذوه عن أهل البادية، ولم يَعْرِضوه على العلماء، وليس لأحدٍ - إذا أجمع أهل العلم والرّواية الصحيحة على إبطال شيء منه - أن يَقْبَل من صحيفة، ولا يَرْوى عن صُحُفي، واختلف العلماء في بعض الشعر كما اختلفت في سائر الأشياء؛ فأمَّا ما اتَّفقوا عليه، فليس لأحد أن يخرج مِنْه، وللشِّعر صناعة وثقافة يعرفُها أهل العلم، كسائر اصناف العلم والصناعات، منها ما تثَقْفَه العين، ومنها ما تثَقْفُه الأذن ومنها ما تثَقْفَه اليد، ومنها ما يثَقْفَه اللسان، من ذلك: اللُّؤلؤ والياقوت، لا يُعْرَف بصفة ولا وزْن دون المُعَاينة ممن يُبْصره، ومن ذلك الجَهْبَذَةُ، فالدِّينار، والدِّرهم لا يُعْرَف جودتُهما بلونٍ ولا مَسّ ولا طراق (٦) ولا جَنسّ ولا صِفَة (٧) ويعرفُه الناقد عند المُعاينة، فيعرفُ بَهْرَجها وزائفها، ومنه البَصَرُ بغريب النَّخْل، والبصر بأنواع المتاع وضروبه واختلاف بلاده، وتَشابه لونه حتى يضاف كلُّ صنف منها الى بلده الذي خرج منه، وكذلك بَصَرُ الرقيق، والدابة، وحسن الصوت يعرفُ ذلك العلماء عند المعاينة والإستماع له بلا صفة يُنْتَهَي إليها ولا علم يوقف عليه، وإنّ كثرة المداومة لتُعِين على العلم به، فكذلك الشِّعر يعرفُه أهلُ العلم به.\n_________\n(١) لمع الأدلة: ٩٢، ينظر مقدمة ابن الصلاح: ٦٦،٦٤،٧٢، المزهر: ١/ ١٦٠ - ١٦٧.\n(٢) أبو بكر بن أبي الأزهر: أديب بارع من أصحاب المبِّرد، بغية الوعاة: ١/ ٤٦٧.\n(٣) مجالس ثعلب: ١/ ١٧٦، ينظر: مقدمة ابن الصلاح: ٨٦،٨٧، المزهر / ١/ ١٦٧.\n(٤) في طبقات فحول الشعراء لابن سلام عرَبيَّة: ١/ ٤.\n(٥) في المصدر نفسه ولا أدب: ١/ ٥.\n(٦) في المصدر نفسه ولا طِراز: ١/ ٥.\n(٧) في المصدر نفسه وّسْم: ١/ ٦.","vol":"1","page":93},{"text":"وقال قائل لخلف (١): إذا سمعتُ أنا بالشعر واستحسنته فلا أبالي ما قلته أنت فيه وأصحابك، وأمثلة المصنوع كثيرة جدًا لا تكاد تنحصر (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>الثامنة: معرفة الفصيح</span>\nالفَصحُ: خُلُوصُ الشيء مما يَشُوبهُ، وأصله في اللَّبن، يقال: (٢٨/ ...) فَصُحَ اللَّبنُ وأفْصَحَ فهو فصيح ومُفْصِح، إذا تعرَّى من الرَّغْوة، ومنه استُعيرَ فَصُحَ الرَّجُلُ جادَتْ لُغَتُه، وأفْصَح تكلَّم بالعربية، وقيل بالعكْس والأول أصح (٣).\nوالمفهوم من كلام ثعلب: إنّ مدار الفصاحة في الكلمة على كَثْرَة استعمال العرب لها؛ ومثله قال القزويني في الإيضاح: ولا شك أن ذلك هو مدار الفصاحة، ورأي المتأخرون من أرباب علوم البلاغة إنّ كل أحدٍ لا يمكنُه الاطلاع على ذلك؛ لتَقادُم العهد بزمان العرب؛ فحرَّروا لذلك ضابطًا يُعْرَف به ما أكثرت العربُ من استعماله من غيره فقالوا: الفصاحة في المفرد: خلوصه من تَنَافُر الحروف، ومن الغَرابة ومن مخالفة القياس اللغوي.\nفالتنافر: منه ما تكون الكلمة بسببه مُتناهية في الثِّقل على اللسان، وعُسر النُّطْق بها.\nوالغرابة: أن تكون الكلمة وحْشّية لا يظهر معناها؛ فيحتاج في معرفتّها الى أن يُنَقْر عنها في كتب اللغة المبسوطة.\nومخالفة القياس: كالأجلل موضع الأجَلّ، وزاد بعضهم في شروط الفصاحة: خلوصه من الكراهة في السَّمْع، بأن يمجَّ الكلمة وينبو عن سماعها؛ كما ينبو من سماع الأصوات المُنكِرَة، فإن اللَّفظ من قبيل الأصوات، والأصوات منها ما تستلذّ النفس بسماعه، ومنها ما تكره سماعه.\nوبالجملة المراد بالفصيح ما كثر استعماله في ألسنة العرب، والغرابة: قلة الإستعمال، وإذا كانت مخالفة القياس لدليل فلا يخرج عن كونه فصيحًا، كما في (سرر) فإن القياس (الأسره) والتحقيق أن المخل هو قلة الاستعمال وحدها فرجعت الغرابة ومخالفة القياس الى اعتبار قلة الاستعمال والتنافر، كذلك وكل ضرورة ارتكبها شاعر فقد أخرجت الكلمة عن\n_________\n(١) خلف: خلف الأحمر مولى أبي بردة أعلم الناس بالشعر، طبقات النحويين واللغويين: ١٦١.\n(٢) طبقات فحول الشعراء: ١/ ٤ - ٧، المزهر: ١/ ١٧١ - ١٧٣.\n(٣) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني: ٣٣٨، المزهر: ١/ ١٨٤،١٨٥.","vol":"1","page":94},{"text":"الفصاحة، وأشد ما تستوحشه تنوين (أفعل) قال الخفاجي: صرف غير المنصرف وعكسه في الضرورة مخلُّ بالفصاحة (١).\nقال بهاء الدين (٢): ولا تكون الكلمة مُبتذلة، إما لتغيير العامَّة لها إلى غير أصل الوضح كالصُّرْم للقَطْع، جعلته العامة للمحلِّ المخصوص، وإما لسخافتّها في أًصل الوضع والابتذال في الألفاظ، وما تدل عليه ليس وصفًا ذاتيًا، ولا عَرَضا لازمًا، بل لاحقًا من اللَّواحق المتعلِّقة بالاستعمال في زمان دون زمان، وصُقْع دون صقع (٣).\nوالحروف إذا تقاربت مخارجها كانت أثقل على اللِّسان منها إذا تباعدت، ولا يكاد يجئ في الكلام ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة (٢٩/ ...) واحدة لصعوبة ذلك على ألسنتهم؛ وأصعبها حروف الحَلْق، وأحسن الأبنية أن يبنوا بامْتزاج الحروف المتباعدة؛ ألا ترى أنك لا تجدُ بناء رباعيًا مُصْمَتَ الحروف لا مزاج له من حروف الذّلاقة، إلاّ بناءً يجيئك بالسين، وهو قليل جدًا مثل عَسْجَد، وإن أكثر الحروف استعمالًا عند العرب الواو، والياء، والهمزة وأقلّ ما يستعملونه على ألسنتهم لثقلها الظاء ثم الذال ثم الثاء ثم الشين ثم القاف ثم الخاء ثم العين [ثم الغين] (٤) ثم النون ثم اللام ثم الراء ثم الباء ثم الميم، فأخفَّ هذه الحروف كلِّها ما استعملته العرب في أصول أبنيتهم من الزوائد لإخْتلاف المعنى (٥).\nوفي عروس الأفراح: رُتَبُ الفصاحة مُتَفَاوتة؛ فإن الكلمة تخفُّ وتَثْقُل بحَسَب الإنتقال من حرف الى حرف لا يُلاَئمه قُرْبًا أو بُعْدًا، فإن كانت الكلمة ثلاثية فتراكيبها اثنا عشر فذكرها، ثم قال: وأحسن التراكيب وأكثرها استعمالًا ما انحدر فيه من الأعلى الى الأوسط الى الأدنى، ثم ما انتقل فيه من الأوسط الى الأدنى الى الأعلى، ثم من الأعلى الى الأدنى [الى الأوسط] (٦). وأقلُّ الجميع استعمالًا ما انتقل فيه من الأدنى الى الأعلى الى الأوسط، وهذا إذا لم ترجع الى ما انتقلتَ عنه، فإن رجعت فإن كان الإنتقالُ من الحرف ... [الأول] (٧) الى الحرف الثاني في انحدار من غير طَفْرةٍ - والطّفْرة الإنتقال من الأعلى الى\n_________\n(١) ينظر: الايضاح في علوم البلاغة للقزويني: ٧ - ٩، ينظر: المزهر: ١/ ١٨٥ - ١٨٩.\n(٢) بهاء الدين: العلامة أبو حامد أحمد بن علي بن عبد الكافي في تمام السُّبكي، محدث له اليد الطُّولى في اللسان العربي والمعاني والبيان له عَرُوس الأفراح في تلخيص المفتاح ت سنة ٧٧٣هـ، بغية الوعاة: ١/ ٣٤٢،٣٤٣.\n(٣) المزهر: ١/ ١٨٩ - ١٩١.\n(٤) زيادة يقاضيها السياق من جمهرة اللغة: ١/ ٤٦.\n(٥) جمهرة اللغة: ١/ ٤٦،٤٩،٥٠، المزهر: ١/ ١٩٧.\n(٦) زيادة يقتضيها السياق من المزهر: ١/ ١٩٧.\n(٧) زيادة يقتضيها السياق من المصدر نفسه: ١/ ١٩٧.","vol":"1","page":95},{"text":"الأدنى، أو عسكه - كان التركيبُ أخفَّ وأكثر وإلا كان أثقل وأقل استعمالًا وأما ما انتقل فيه من الأدنى الى الأوسط الى الأعلى أو منه (١) الى الأدنى فهما سيَّان في الاستعمال، وقد تُنْقل الكلمة من صيغة لأخرى أو من وزن الى آخر، أو من مُضِيّ الى استقبال، وبالعكس، فتحسن بعد أن كانت قبيحة وبالعكس، والثلاثي أحسن من الثُّنائي، والأحادي، ومن الرباعي، والخماسي.\n\nوذكر حازم القرطاجي (٢) وغيره من شروط الفصاحة: أن تكون الكلمة متوسطة بين قلَّة الحروف وكثرتها، والمتوسطةُ ثلاثة أحرف ... انتهى (٣).\nوليس لكل معنى كلمتان فصيحة وغيرها، بل منه ما هو كذلك، وربما لا يكون للمعنى إلاّ كلمةُ واحدةٌ فصيحةٌ أو غير فصيحة؛ فيضطر الى استعمالها، وحيث كان للمعنى الواحد كلمتان ثلاثية ورباعية لا مُرَجِّح لإحداهما على الأخرى كان العدول الى الرباعيّة عدولًا عن الأفصح، ولم يوجد هذا في القرآن الكريم (٤).\nقال الراغب: ألفاظ القرآن هو لُبَُ كلام العرب وزُبْدَتُه وواسطَتُهُ وكَرائمُه وعليها اعتمادُ الفقهاء (٣٠/ ...) والحُكماء في أحكامِهم وحِكَمهِم، وإليها مَفْزَعُ حُذَّاق الشعراء والبُلغاء في نَظْمِهِم وَنَثْرهِم، وما عداها، أو ما عدا الألفاظ المُتَفَرعات عنها والمنتقاة (٥) - منها هو بالاضافة إليها كالقُشُور والنَّوَى بالاضافة الى أطايب الثَّمَرة وكالحُثالَة والتَّبْن بالنسبة الى لُبُوب الحِنْطه ... انتهى (٦).\nوألف ثعلب كتابة الفصيح المشهور، التزمَ فيه الفصيحَ والأفصحَ مما يجري في كلام الناس وكُتُبهم، وسيأتي ذكر هذا الكتاب عند ذكر الكتب اللغوية، وليس كل ما ترك الفصحاء استعماله بخطأ فقد يتركون استعمال الفصيح لاستغنائهم بفصيح آخر، أو لعلة غير ذلك (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>التاسعة: في معرفة الفصيح من العرب</span>\n_________\n(١) أي من الأوسط الى الأعلى الى الأدنى فهما سيّان في الاستعمال.\n(٢) حازم القرطاجني: حازم بن محمد بن حسن، أديب له شعر، وله (سراج البلغاء) في البلاغة ت سنة ٦٨٤هـ، الاعلام: ٢/ ١٦٣.\n(٣) المزهر: ١/ ١٩٧ - ٢٠٠.\n(٤) المصدر نفسه: ١/ ٢٠٠\n(٥) في المفردات في غريب القرآن المُشتَقَّات: ٣.\n(٦) المصدر نفسه: ٣، ٤.\n(٧) المزهر: ١/ ٢٠١.","vol":"1","page":96},{"text":"قال أبو الفضل: أفصح الخَلْق على الاطلاق سيدنا ومولانا رسول الله (صللم) حبيب رب العالمين جلَّ وعلا، قال رسول الله (صللم): \" أنا أفصح العرب \" رواه أصحاب الغريب ورَوَوْه أيضًا بلفظ: \" أنا أفصَحُ من نَطق بالضاد بَيْد أني من قريش \" وإن تكلم في الحديث (١).\nوعن محمد بن ابراهيم التيمي: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله؛ ما أفْصَحَك! فما رأينا الذي هو أعْرَبُ منك، قال: \" حقَّ لي فإنما أنزل القرآن عليّ بلسان عربي مبين \" (٢).\nوقال الخطابي: إن الله لما وضع رسوله (صللم) موضع البلاغ من وَحْيه، ونَصَبه مَنْصِب البيان لدينه، اختار له من اللغات أعربَها، ومن الألْسُن أفصَحها وأبينَها؛ ثم أمدَّه بجوامع الكلم، ومن فصاحته أنه تكلَّم بألفاظٍ اقتضبها لم تُسْمَع من العرب قبله ولم توجد في مُتقدّم كلامها؛ كقوله: مات حَتْفَ أنْفه، وحَمَى الوطيس، ولا يُلْدَغ المؤمنُ من جحْر مرَّتين في ألفاظ عديدة تجْري مَجْرى الأمثال، وقد يدخل في هذا إحداثُه الأسماء الشرعية ... انتهى (٣).\nقال ابن عباس: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمْسٌ بلغة العَجُز من هَوَازَن وهم خمس قبائل أو أربع منها، سَعْد بن بكر، وجُشَم بن بكر، ونَصْر بن معاوية وثقيف، قال أبو عبيد: أفصح هؤلاء بنو سَعْد بن بكر؛ قال إسماعيل بن أبي عُبَيْد الله: أجْمَع علماؤنا بكلام العرب، والرُّواة لأشعارهم والعلماء بلُغاتهم، وأيّامهم ومَحالِّهم أنَّ قُرَيشًا أفصح العرب ألْسِنةً، وأصفاهم لغةً، وذلك أن الله اختارًهم من جميع العرب واختارَ منهم محمدًا (صللم) فجعل قريشًا سُكان حَرَمه، ووُلاة بَيْته؛ فكانت وفود العرب من حجَّاجها وغيرهم يَفِدون الى مكة للحجّ، ويتحاكمون الى قريش، وكانت قريشٌ مع (٣١/ ...) فصاحتها وحسْن لغاتها ورِقَّة ألسنتها، وإذا أتَتْهم الوفود من العرب تخيّروا من كلامهم وأشعارهم أحسنَ لغاتِهم، وأصفى كلامهم؛ فاجتمع ما تخيّروا من تلك اللّغات الى سلائقهم التي طُبعوا عليها؛ فصاروا بذلك أفصح العرب.\nألا ترى إنك لا تجد في كلامهم عَنْعَنة تميم ولا عَجْرفة قيس، ولا كَشْكشَة أسد، ولا كَسْكَسَة ربيعة.\nقال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب عُلْيا هوازن وسُفْلى تميم، وكان ابن مسعود يُسْتَحبُّ أن يكون الذين يكتبون المصاحف من مُضَر، وقال عمر: لا يُمْلينَّ في مصاحفنا إلاّ\n_________\n(١) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٤٠، والغريبين للهروي أحمد بن محمد:١/ ٢٣١، والفائق في غريب الحديث للزمخشري: ١/ ١٤١، النهاية في غريب الحديث والأثر: ١/ ١٧١.\n(٢) تفسير ابن كثير: ٣/ ٣٤٧، في سورة الشعراء.\n(٣) المزهر: ١/ ٢٠٩.","vol":"1","page":97},{"text":"غِلْمانُ قُرَيْش وثَقيف، وقال عُثْمان: اجعلوا المُمْلي من هُذَيل، والكاتبَ من ثَقيف، قال أبو عبيدة: فهذا ماجاء في لغات مُضر، وقد جاءت لغاتٌ لأهل اليمن في القرآن معروفة (١).\nوقال ثعلب: ارتفعت قريشٌ في الفصاحة عن عَنْعَنَة تميم، وتَلْتَلَة بَهْراء وكَسْكَسَة ربيعة، وكَشْكَشَة هوازن وأسد، وتَضَجُّع قيس (٢)، وعَجْرَفيّة ضبّة وقَيْس، وكسر أسد، وقيس وفسّر تَلْتَلة بَهْراء بكسْر أوائل الأفعال المضارعة (٣).\nوقال أبو نصر الفارابي: كانت قريشٌ أجود العرب انتقادًا للأفْصح من الألفاظ، وأسهلها على اللسان عند النُّطق، وأحسنها مسموعا، وأبّينها ابانةً عمّا في النفس؛ والذين عنهم نُقِلت اللغة العربية، وبهم اقْتُدِي، وعنهم أخذ اللسان العربيُّ من بين قبائل العرب هم: قيس، وتميم، وأسد؛ فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أُخِذ ومعظمة، وعليهم اتُّكل في الغريب، وفي الاعراب والتصّريف؛ ثم هذيل، وبعض كنانة، وبعض الطائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم، وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضَريّ قط، ولا عن سكّان البَرَاري ممن كان يسكنُ أطراف بلادهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم؛ فإنه لم يؤخذ لا من لَخْم، ولا من جذام؛ لِمُجاورتهم أهل مصر والقِبْط؛ ولا من قُضاعة، وغسّان، وإياد لمجاورتهم أهل الشام، وأكثرهم نصارى يقرؤون بالعبرانية؛ ولا من تَغلب واليمن؛ فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بكر لمجاورتهم للقبط والفرس؛ ولا من عبد القيس وأزد عُمان لأنهم كانوا بالبحرين، مُخالطين للهند والفُرس؛ ولا من أهل اليمن لمخالطتهم للهند والحبشة، ولا من بني حنيفة، وسُكان اليمامة، ولا من ثقيف، وأهل الطائف؛ لمخالطتهم تجَّار اليمن المقيمين عندهم؛ ولا من حاضرة الحجاز لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدأوا ينقلون لغة العرب (٣٢/ ...) قد خالطوا غيرهم من الأمم، وفسدت ألسنتهم، والذي نقل اللغة واللسان العربيَّ عن هؤلاء وأثبتها في كتاب فصيّرها عِلْمًا وصناعة هم أهل البصرة والكوفة فقط من بين أمصار العرب ... انتهى (٤).\nورُتَبُ الفصيح متَفاوتةٌ ففيها فصيحٌ وأفصح كالبُرُّ أفصح من القَمْح والحنطة، وانصَبَه المرضُ أعلى من نَصَبَه، واللغوب أفصح من اللغب، والحبر (بالكسر) أفصح من الحبر (بالفتح)، وضربة لازب أفصح من لازم.\n_________\n(١) الصاحبي في فقه اللغة: ٥٢،٥٣،٥٧،٥٨، ينظر: درة الخواص: ١٥١،١٥٢، المزهر: ١/ ٢١٠،٢١١.\n(٢) في الأصل قريش والصواب ما أثبتناه عن مجالس ثعلب: ١/ ١٠٠، والخطأ قد ورد في المزهر أيضًا.\n(٣) مجالس ثعلب: ١/ ١٠٠،١٠١، ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ٥٧،٥٨، ينظر: سر صناعة الاعراب: ١/ ٢٣٤، المزهر: ١/ ٢١١.\n(٤) المزهر: ١/ ٢١١،٢١٢.","vol":"1","page":98},{"text":"قال ابن خالويه: قد أجمع الناس جميعًا: إنَّ اللغة إذا وَرَدت في القرآن فهي أفصحُ مما في غير القرآن، لا خلافَ في ذلك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>العاشرة: معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات</span>.\nفالضعيف: ما انحطَّ عن درجة الفصيح، والمُنْكر أضعف منه وأقلُّ استعمالًا بحيث أنكره بعضُ أئمة اللغة ولم يَعْرْفه، والمتروك: ما كان قديمًا من اللغات ثم تُرك، واسْتُعمِل غيره، وأمثلةُ ذلك كثيرة في كتب اللغة، كأنْبَذ نبيذًا لغة ضعيفة في نَبَذَ، وانْتُقِعَ لونه لغة ضعيفة في امْتُقِع، وتَمَنْدّل بالمنديل ضعيفة في تّنَدَّل، وواخاه في آخاه، والامْتِحاء في الامْحاء، والأمّات في الأمهات، ومن أمثلة المنكر بَلق الدابة وهذا لا يعرف في أصل اللغة، وَجَرَعْتُ الماء بالفتح لغة أنكرها الأصمعي، والمعروف بالكسر (٢)، والمتروك كمضّنى كلام قديم قد تُرِك وكان أمضنى هو المستعمل، وجَفَأتُ القدر ولا تقل أجْفَأتها (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>الحادية عشرة: معرفة الرديء المذموم من اللغات</span>\nوهو أقبحُ اللغات وأنزَلها درجة، ومن ذلك الكَشْكَشَةُ؛ وهي في ربيعة ومضر؛ يجعلون بعد كاف الخطاب في المؤنث شينًا كرَأَيْتُكش، وعليكش وبكش، والكسكسة يجعلون بعد الكاف أو مكانها في المذكر سينا على ما تقدّم، والعَنْعَنَة وهي في كثير من العرب في لغة قيس وتميم كعنك في إنك وعسلم في أسلم، وعُذُن في أذن.\nوالفَحفَحة في لغة هذيل، وهي جعل الحاء عينًا، والوكم في لغة ربيعة، وهم قوم من كلب، يقولون: عليكم وبكم، حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة، والوهْم في لغة كلب، كمنهم وعنِهم، وان لم يكن قبل الهاء ياءٌ ولا كسرة.\nوالعَجْعَجَة في لغة قضاعة؛ يجعلون الياء المشدّدة جيمًا كتميمِجّ في تميمي، والاستنطاء في لغة سعد بن بكر، وهذيل، والأزد، وقيس، والأنصار، بجعل العين الساكنة نونًا (٣٣/) إذا جاورت الطاء كأنْطي في أعطى، والوتم في لغة اليمن، بجعل السِّين تاء كالنات في الناس، والشَّنشنة بجعل الكاف شينًا كلبّيْش اللهم لبَّيْش أي لبيك، ومن العرب من يجعل الكاف جيمًا كالجعْبة يريد الكعبة (٤).\n_________\n(١) ينظر: الصحاح: ٢/ ٢٦٠٨، ١/ ٢١٩، المزهر: ١/ ٢١٢،٢١٣.\n(٢) ينظر: ديوان الأدب: ٢/ ٤١١، ٤٦٠، ينظر: الإبدال والمعاقبة والنظائر: للزجاجي: ١٠٠، ينظر: الصحاح: ٣/ ١١٩٥، ينظر: المزهر: ١/ ٢١٤،٢١٥.\n(٣) ينظر: الصحاح: ١/ ٤١، ينظر: المزهر: ١/ ٢١٨،٢١٩.\n(٤) ينظر: غريب الحديث: ٤/ ٤٠٦،٤٤٨، ينظر: مجالس ثعلب: ١/ ١٠١، ينظر: فقه اللغة وأسرار العربية للثعالبي: ٧٣، ينظر: درة الغواص: ١٥١.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>الثانية عشرة: معرفة المطرد والشاذ</span>\nأصل مواضع (ط ر د) في كلامهم التتابع والاستمرار؛ وأصل موضع (ش ذ ذ) التَّفَرُّق والتفرد، وهذا أصل هذين في اللغة ثم قيل ذلك من الكلام والأصوات، فجعل أهلُ عِلم العرب ما استمرّ في الكلام في الاعراب وغيره من مواضع الصّناعة مُطَّردا، وجعلوا ما فارق ما عليه بقِيّه بابه، وانفرد من ذلك الى غيره شاذًّا حَمْلًا لهذين الموضعين على أحكام غيرهما، وهما على أربعة أضرب: مُطَّرِد في القياس والاستعمال جميعًا؛ وهذا هو الغاية المطلوبة، نحو قام زيد، وضربت عمرًا، ومررتُ بِسعدٍ، ومُطَّرِد في القياس، شاذُّ في الاستعمال؛ وذلك نحو الماضي من يَذَر ويّدَع، ومُطَّرد في الاستعمال، شاذ في القياس كاستْصَوبت الشيء ولا يقال استصبت، ومنه استَحْوذَ واغْيلت المرأة، واستَنْوق الجمل، والشاذ في القياس والاستعمال جميعًا، وهو كتتميم مفعولٍ مما عينه واو، أو ياء نحو ثوب مَصْوُون، ومسك مَدْوُوف، وفرس مَقْوُود، ورجل معْوود من مَرَضه، وكل ذلك شاذَ فيهما فلا يسوغ القياس عليه ولا ردُّ غيره اليه، وللشاذ في القياس المطرد في الاستعمال أمثلة ذكرها السيوطي في المزهر (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>الثالثة عشرة: معرفة الحوشي والغرائب والشواذ والنوادر</span>\nوهذه الألفاظ متقاربة، وكلها خلاف الفصيح وحُوشيُّ الكلام وَحْشِيّه وغريبه؛ قال ابن رشيق: هومن الكلام ما نَفَر عنه السمع، وإذا كانت اللفظة خَشِنْة (٢) مُسْتغربة لا يعلمها إلاّ العالم المبّرز، والاعرابي القحُّ، فتلك وّحْشية (٣).\nوالغرائب جمع غريبه، وهي بمعنى الحوشيّ، والشوارد جمع شاردة، وهي أيضًا بمعناها، وقد قابل بها صاحب القاموس الفصيح حيث قال مشتملًا على الفصيح والشوارد والنوادر جمع نادرة.\nوقد ألف الأقدمون كُتُبًا في النوادر كنوادر أبي زيد، ونوادر ابن الأعرابي، ونوادر أبي عمرو الشيباني وغيرهم، وفي آخر الجمهرة أبواب معقودة (٣٤/ ...) للنوادر، وفي الغريب المصنف لأبي عبيد بابُ لنوادر الأسماء والأفعال، وألف الصغاني كتابًا لطيفًا في شوارد اللغة، ومن عبارات العلماء المستعملة في ذلك النادرة، وهي بمعنى الشوارد (٤).\n_________\n(١) الخصائص: ١/ ٩٦ - ٩٧، ينظر: المزهر: ١/ ٢٢٦،٢٢٧.\n(٢) في الأصل حسنة والصواب ما أثبتناه عن العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده لابن رشيق القيرواني: ٢/ ٢٦٥.\n(٣) العمدة: ٢/ ٢٦٥،٢٦٦، المزهر: ١/ ٢٣٣،٢٣٤.\n(٤) ينظر: الفهرست: ٨٨،٥٥، المزهر: ١/ ٢٣٤.","vol":"1","page":100},{"text":"من نوادر الأسماء البرْت: الرجل الذليل، والحرش: الأثر، والعَيْقَة: ساحل البحر، والصُّمَادح: الخالص من كل شيء؛ ومن نوادر الأفعال: مَتَعْتُ بالشيء أي ذهبت، وتَشَاولَ القوم: أي تناول بعضهم بعضًا عند القتال، وأكبّ لوجهه أي سقط وكَبّه الله، ولّبُبْتَ يا رجل أي صرت ذا لُبّ، وهو نادر لا نظير له في المضاعف، وطاف الخيال يطوف، ومن الشوارد الأجيار جمع جيران، ومن الغرائب الخَازباز السِّنَّور، والوَطْبُ وِعاء اللبن، وأبوال البغال: السراب، والجود: الجوع (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>الرابعة عشرة: معرفة المستعمل والمهمل</span>\nوالمهمل على ضربين: ضَرْبٌ لا يجوز ائتلاف حروفه في كلام العرب البّتة، وذلك كجيم تؤلَّف مع كاف، أو كاف تقدّم على جيم، وكعين مع غَيْن، أو حاء مع هاء أو غين، فهذا وما أشبهه لا يأتلفِ، والآخر: ما يجوز تألُّف حروفه؛ لكنَّ العرب لم تقل عليه، كعضخ، فهذا ما يجوز تألّفه وليس بالنَّافر، ألا تراهم قد قالوا خَضَعَ؟ لكن العرب لم تقل عضخ وأهل اللغة لم يذكروا المهمل في أقسام الكلام، وإنّما ذكروا في الأبنية المهملة التي لم تقل عليها العرب (٢).\nقال ابن جني: أما إهمال ما أٌُهْمِل مما تحتمله قسمةُ التركيب في بعض الأصول المتصوّرة أو المستعملة، فأكثره متروك للاستثقال، وبقية ملحقةٌ به ومقَفَّاة على إثره، نحو سص وصص، وطت وتط لنُفُور الحسٍّ عنه، والمشقَّة على النفس لتكلّفه وكذلك قج، وجق، وكق، وقك، وكج، وجِك؛ وكذلك حروف الحَلق هي من الائتلاف أبْعَد؛ لتَقَارب مخارجها عن مُعظَم الحروف، أعني حروف الفم، وبسط ابن جني في بيان ذلك (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>الخامسة عشرة: معرفة المفاريد</span>\nقال ابن جني: المسموع الفرد هل يقبل ويحتج به؟ له أحوال:\nأحدها: أن يكون فردًا، بمعنى إنه لا نظير له في الألفاظ المسموعة، مع إطباق العرب على النُّطق به، فهذا يُقْبَل ويحتِجُّ به، ويُقاس عليه إجماعًا كما قيس على قولهم شَنُوءة شَنَئىّ، مع أنه لم يُسْمع غيرُه؛ لأنه لم يُسْمع ما يخالفه وأطبقوا على النُّطق به.\n_________\n(١) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٢٨٨، ٢٨٩، ٣٦٢، ٣/ ٧٢٢، ينظر: مجمل اللغة لابن فارس: ١/ ٢٠٢، ينظر: العباب الزاخر واللباب الفاخر للصغاني مادة طاف (حرف الفاء): ٤٠٤، ينظر: المزهر: ... ١/ ١٣٦ - ١٣٩.\n(٢) الصاحبي في فقه اللغة: ٨٢، المزهر: ١/ ٢٤٠.\n(٣) ينظر: سر صناعة الاعراب: ١/ ٢٤، المزهر: ١/ ٢٤٠،٢٤١.","vol":"1","page":101},{"text":"الثاني: أن يكون فردًا، بمعنى أن المتكلم به من العرب واحد، ويخالف ما عليه الجمهور، فينظر في حال هذا المنفرد به؛ فإن كان (٣٥/) فصيحًا في جميع ما عدا ذلك القدرْ الذي انفرد به، وكان ما أورده مما يقبلُه القياس، إلا أنه لم يُرِد به استعمالُ الا من جهة ذلك الإنسان، فإنّ الأولى في ذلك أن يحسن الظن به، ولا يحمل على فساده (١).\nالثالث: أن ينفرد به المتكلِّم ولا يُسْمع من غيره، إلا ما يوافقه ولا ما يخالفه، والقول فيه أنه يجب قبولُه إذا ثبتت فصاحتُه؛ كالسِّب في لغة هذيل: الحَبْل (٢)، والرُّحُم: الرَّحْمَة، وابن أجْلَى في معنى ابن جَلاَ، والحوْصَلاء بمعنى: الحَوْصلة والكَتْر بمعنى السَّنام، والشَّمَل بالتحريك في الشَّمْل بالتسكين، والكَرِاض بمعنى حَلَقُ الرَّحِم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>السادسة عشرة: معرفة مختلف اللغة</span>\nوهي من وجود أحدها: الاختلافُ في الحركات نحو نَستْعين (بفتح النون وكسرها) الأول: لغة قريش، والثاني لغة أسد وغيرهم (٤)، والإختلاف في الحركة والسكون نحو مَعْكُم ومَعَكم، وفي إبدال الحروف: أولئك وأُولالِك، وإنّ زيدا ًوعَنّ زَيدًا.\nوفي التقديم والتأخير نحو: صاعِقَة وَصَاقِعَةٌ، وفي الحذف والإثبات نحو: اسْتَحْيَيْت واستَحيْتُ، وصدَدْتُ وأصْدَدْتُ وفي الحَرْف الصَّحيح يُبْدَلُ حَرْفًا مُعْتلًا نحو أمَّا زيْدٌ وأَيْما زَيْدَ.\nوفي الإمَالَة والتفخيم مثل قَضِى ورمِى؛ وفي التذكير والتأنيث نحو: هذه البَقر، وهذه النخل (٥)، وفي الإدغام نحو: مُهْتَدون ومُهَدُّون، وفي الاعراب نحو: ما زيدٌ قائم وقائمًا، وأنَ هذين وهذان وفي صورة الجمع نحو أسْرى وأُسارى، وفي الوقف على هاء التأنيث نحو: هذه أمّهْ وهذه أمَّتْ (٦).\nقال ابن جني: اللغاتُ على اختلافها كلّها حجة؛ الا ترى أن لغةَ الحجاز في إعمال (ما) ولغة تميم في تَركِه كلُّ منها يَقْبلُه القياس؛ فليس لك أن تردّ احدى اللغتين بصاحبتها؛\n_________\n(١) ينظر: الخصائص: ١/ ١١٥، المزهر: ١/ ٢٤٨.\n(٢) ينظر: لسان العرب: ٢/ ٧٩ مادة (سبب).\n(٣) ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ١٠٠٠، ١٠٤٤، ١١٧٨، ينظر: الصحاح: ٢/ ٧٥١، ٥/ ١٧٣٩، ينظر كتاب الآمالي: ٢/ ٢٥٣، ينظر: المزهر: ١/ ٢٤٨،٢٥٠ - ٢٥٣.\n(٤) في الصاحبي في فقه اللغة مفتوحة في لغة قَيْس وأسد وغيرهم يقولونها بكسر النون:٤٨.\n(٥) وهذا البقر وهذا النخل الوجه الاخر لم يذكره.\n(٦) الصاخبي في فقه اللغة: ٢٠،٤٨ - ٥٠، ينظر: المزهر: ١/ ٢٥٥ - ٢٥٧.","vol":"1","page":102},{"text":"لأنها ليست أحقَّ بذلك من الأخرى، لكن غايةُ مَالَك في ذلك أن تتخيَّر احداهما.، فتقوِّيها على أختها، وتعتقد أن أقوى القياسين أقبلُ لها وأشدُّ أَنسًْا بها، فأما ردّ اِحداهما بالاخرى فلا، ألا ترى الى قوله (صللم): \" نزل القرآن بسبع لغاتٍ كلُّها شافٍ كافٍ \" (١)، هذا إذا كانت اللغتان في القياس سواء، أو متقاربتين، فإن قلّت إِحداهما جدًَّا، وكثرت الأخرى جدا أخذتَ بأوسعهما رواية وأقواهما قياسًا، ومع ذلك لو استعمله إنسان لم يكن مُخْطِئًا لكلام العرب فان الناطق على قياس لغة من لغات العرب مصيب غير مخطئ لكنه مخطئ لأجود اللغتين فإن احتاج لذلك في شعر أو سجع فإنه غير ملوم (٣٦/ ...) ولا منكر عليه ... انتهى\n\nقال ابو حيان (٢): كلّ ما كان لغة لقبيلة قِيسَ عليه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>السابعة عشرة: معرفة تداخل اللغات</span>\nاذا اجتمع في الكلام الفصيح لغتان فصاعدًا كقوله:\nوأشْرَبُ الماء ما بي نَحْوهُ عطشٌ ... إلاّ لأن عُيونَهْ سال واديها (٤)\nفقال: نحوه بالإشباع، وعيونه بالإسكان، جاز للحاجة إليه في أوزان أشعار العرب وسَعة تصّرف أقوالها، وهذا إذا كانت اللفظتان في كلامه متساويتين في الاستعمال كثرتهما واحدةٌ، ويجوز أن تكون [لغته] (٥) في الأصل إحداهما ثم إنه استفاد الأخرى من قبيلةٍ أخرى، وطال بها عهدُه، وكثر استعماله لها، فلحقت - لطول المدّة واتساع الاستعمال - بلغته الأولى؛ وإذا كانت إحدى اللفظتين أكثر في كلامه من الأخرى، فالكثيرة هي الأولى الأصلية.\nقال الفراء وغيرُه من أهل العربية: فَعِل يفعُل لا يجيء في الكلام إلاّ في هذين الحرفين: مِتّ تَمُوت في المعتل، ودمِتَ تَدُوم، وفي السالم فَضِل يَفْضُل، أخذوا من لغة من قال يفضَل، وأخذوا يموت من لغة من قال يفضُل، ولا ينكر أن يؤخذ بعض اللغات من بعض (٦).\n_________\n(١) غريب الحديث: ٣/ ١٥٩، جامع البيان في تفسير القرآن للطبري: ١/ ١٥.\n(٢) أبو حيان الأندلسي: محمد بن يوسف بن علي الامام (أثير الدين)، نحويّ، لغوي، مفسّر، محدث، مقرئ، مؤرخ وأديب له التذييل والتكميل في شرح التسهيل ت سنة ٧٤٥هـ، بغية الوعاة:\n١/ ٢٨٠ - ٢٨٥\n(٣) ينظر: الخصائص: ١/ ١٠ - ١٢، المزهر: ١/ ٢٥٨.\n(٤) في الخصائص: ١/ ٣٧١، رواه قطرب، المزهر: ١/ ٢٦٢.\n(٥) زيادة يقتضيها السياق من المصدرين نفسيهما: ١/ ٣٧١، ٣٧٢ و: ١/ ٢٦٢.\n(٦) ينظر المصدران نفسهما: ١/ ٣٧١ - ٣٧٨ و: ١/ ٢٦٢ - ٢٦٥.","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>الثامنة عشرة: معرفة توافق اللغات</span>\nقال الجمهور: ليس في كتاب الله سبحانه - شيء بغير لغةِ العرب؛ كقوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنَاهُ قُرآنًا عَرَبيًّا﴾ (١) وقوله: ﴿بِلِسانٍ عَرَبيٍّ مُبين﴾ (٢) وادَّعى ناسٌ إن في القرآن ما ليس بلغةِ العرب، حتى ذَكَروا لُغَة الرّوم، والقبط، والنَّبط. قال أبو عبيدة: وَمن زعم ذلك فقد أكْبَرَ القول، بل قد يوافق اللفظُ اللفظَ ويقاربه ومعناهما واحدٌ وأحدهما بالعربية، والآخر بالفارسية أو غيرها، فمن ذلك \" الإسْتَبْرق \" (٣): وهو الغليظُ من الدِّيباج، وهو اسْتَبْرهَ بالفارسية أو غيرها، وأهل مكّة يسمُّون المِسْح الذّي يَجْعَل فيه أصحاب الطّعام البُرّ: البَلاس، وهو بالفارسية بلاس، فأمالوها وأعربوها، فقاربت الفارسية العربية في اللفظ [والمعنى] (٤) ثم ذكروا الألفاظ كالبالغاء (٥).\nوالدَّسْت والدَّشْت، والخِيم، والسَّخْت، وقال: كلُّه من لغات العرب وإن وافَقه في لفظه ومعناه شيء من غير لغاتهم، قال ابن فارس هذا كما قاله أبو عبيدة (٦)، قال الرازي وأتباعه: ما وقع في القرآن من نحو \" المِشْكاة \" (٧)، و\" القِسْطاس \" (٨)، و\" الإسْتَبرق \"، و\" السجِّيل \" (٩)، لا نُسَلِّم إنها غير عربية، بل غايتُه إن وَضّع العرب فيها وافق لغةً أخرى كالصابون و\" التنّور \" (١٠) فإن اللغات فيها متفقة، والفرق بين هذا النوع وبين (٣٧/ ...) المعرب أن المعرب له اسم في لغة العرب والأعجمي الذي استعملوه بخلاف هذا (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>التاسعة عشرة: معرفة المعرب</span>\n_________\n(١) الزخرف / ٣\n(٢) الشعراء / ١٩٥.\n(٣) الكهف / ٣١، الدخان / ٥٣، الدهر: ٢١.\n(٤) زيادة يقتضيها السياق عن الصاحبي في فقه اللغة: ٥٩.\n(٥) الأصل الباقلاء والصواب ما اثبتناه عن المصدر نفسه: ٥٩،٦٠.\n(٦) الصاحبي في فقه اللغة: ٥٩،٦٠، المعرب: ٥،١٥،٣٦، المزهر: ١/ ٢٦٦.\n(٧) النور / ٣٥.\n(٨) الاسراء / ٣٥، الشعراء / ١٨٢.\n(٩) هود / ٨٢، الحجر / ٧٤، الفيل / ٤.\n(١٠) هود / ٤٠، المؤمنون / ٢٧.\n(١١) المزهر: ١/ ٢٦٦،٢٦٧.","vol":"1","page":104},{"text":"هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها، قال الجوهري: تعريب الإسم الأعجمي أن تتفوَّه به العرب على مِنْهاجها، تقول: عَرَّبَتْه العرب وأعْرَبته أيضًا.\nقال أبو عبيد: أما لغاتُ العَجَم في القرآن فإنَّ الناسَ اختلفوا فيها؛\nفرُوي أنهم قالوا في أحْرُف كثيرة إنّها بلغات العَجَم، منها قوله: \"طه\" (١)،\nو\" اليمّ \" (٢)، و\" الطور \" (٣)، و\" الرَّبانيُّون \" (٤)، فيقال: إنها بالسُّريانيّة،\n\nو\" الصِّراط \" (٥)، \"القِسْطاس \" والفردوس (٦)، يقال إنها بالرُّومية و\" مشْكاة \"، و\" كِفْلَيْن \" (٧)، يقال: إنهما بالحبشيّة و﴿هَيْتَ لك﴾ (٨)، يقال: إنّها بالحورانية، فهذا قولُ أهل العلم من الفقهاء، وزَعَم أهْلُ العربيّة أنَّ القرآن ليس فيه من كلام العجم شيءٌ، لقوله تعالى ﴿قُرآنًا عرَبيًا﴾ (٩) ﴿بِلسَان عَرَبيّ مبين﴾ (١٠).\nقال أبو عبيد: والصواب عندي مذهبٌ فيه تَصْديقُ القولين جميعًا، وذلك أنَّ هذه الحروف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، إلا أنّها سقطت الى العرب فأعْرَبتها بألسنتها، وحوَّلتْها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربيةً، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فَمنْ قال: إنّها عربية فهو صادق، ومَنْ قال: عجميّة فهو صادق ... انتهى.\nوذكر الجواليقي مثله وقال: فهي عجمية باعتبار الأصل، عربيةٌ باعتبار الحال ويطلق على المعَّرب دخيل؛ وكثيرًا ما يقعُ ذلك في كتاب العَيْن والجمهرة وغيرهما (١١).\n_________\n(١) طه / ١.\n(٢) الأعراف / ١٣٦، طه / ٣٩، ٧٨، ٩٧، القصص / ٧،٤٠.\n(٣) البقرة / ٦٣،١٩٣، النساء / ١٥٤، مريم / ٥٢، طه / ٨٠.\n(٤) المائدة / ٤٤،٦٣، آل عمران / ٧٩.\n(٥) الفاتحة / ٦،٧، البقرة / ١٤٢،٢١٣، آل عمران / ١٠١، ومواضع أخرى كثيرة.\n(٦) الكهف / ١٠٧، المؤمنون / ١١.\n(٧) الحديد / ٢٨.\n(٨) يوسف / ٢٣.\n(٩) الزخرف / ٣.\n(١٠) الشعراء / ١٩٥.\n(١١) ينظر: الخصائص: ١/ ٣٥٧، الصاحبي في فقه اللغة:٦٠،٦١، ينظر: الصحاح: ١/ ١٧٩، ينظر: المعرب: ٥، ينظر: البحر المحيط: ٢/ ١٧٢ - ١٧٤، المزهر: ١/ ٢٦٨،٢٦٩، ينظر: الاتقان: ١/ ٢٨٨.","vol":"1","page":105},{"text":"وقال الإمام العلامة الرباني القاضي محمد بن علي الشوكاني (رح) في إرشاد الفحول: في بحث المعرب هل هو موجود في القرآن أم لا؟ والمراد به ما كان موضوعًا لمعنى عند غير العرب ثم استعملته العرب في ذلك المعنى، كاسماعيل وإبراهيم وإسحاق ويعقوب، ونحوها، ومثل هذا لا ينبغي أن يقع فيه خلاف والعجب ممن نفاه، وقد حكى ابن الحاجب، وشراح كتابه: النفي، لوجوده عن الأكثرين ولم يتمسكوا بشيء سوى تجويز أن يكون ما وجد في القرآن من العرب مما اتفق فيه اللغتان: العربية والعجمية، وما أبعد هذا التجويز، ولو كان يقوم بمثله الحجة في مواطن الخلاف، لقال من شاء ما شاء لمجرد التجويز، وتطرق المبطلون الى دفع الأدلة الصحيحة بمجرد الاحتمالات البعيدة واللازم باطل بالاجماع فالملزوم مثله.\nوقد أجمع أهل (٣٨/ ...) العربية على أن العجمة علة من العلل المانعة للصرف في كثير من الأسماء الموجودة في القرآن، فلو كان لذلك التجويز البعيد تأثير لما وقع منهم هذا الاجماع، وقد استدل للنافين بأنه لو وجد فيه ما ليس بعربي لزم أن لا يكون كله عربيًا، وقد قدمنا الجواب عن هذا.\nوبالجملة فلم يأت الأكثرون بشيء يصلح للإستدلال به في محل النزاع وفي القرآن من اللغات الرومية، والهندية، والفارسية، والسريانية ما لا يجحده جاحد، ولا يخالف فيه مخالف، حتى قال بعض السلف: إن في القرآن من كل لغة من اللغات، ومن أراد الوقوف على الحقيقة فليبحث كتب التفسير في مثل المشكاة والاستبرق والسجيل، والقسطاس، و\"الياقوت\" (١)، و\" أباريق \" (٢)، والتنور انتهى كلامه (رحم) (٣).\nوهذا هو الصواب الذي لا يخالطه خطأ ولا ينافي ورود العجمة في القرآن كونه عربيًا لأن أكثر القرآن عربي، وللأكثر حكم الكل لدى العقل والنقل فليعلم، وقد بسط في المزهر في بيان العجمة ووجوهها وطرق الابدال والقلب، لا نطول الكلام بذكرها وعقد فصلًا في المعرب الذي له اسم في لغة العرب، وفي ألفاظ شك في إنها عربية، أو معربة وحكم الاشتقاق من المعرب (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>العشرون: معرفة الألفاظ الإسلامية</span>\n_________\n(١) الرحمن / ٥٨.\n(٢) الواقعة / ١٨.\n(٣) إرشاد الفحول: ٣٢.\n(٤) ينظر: المزهر: ١/ ٢٧٠ - ٢٩٤.","vol":"1","page":106},{"text":"كانت العرب في جاهليّتها على إرْثٍ من إرْث آبائهم، في لغاتهم وآدابهم ونَسَائِكِهم وقرابينهم، فلما جاء الإسلام حالت أحوالٌ، ونُسِخَتْ ديانات، وأبْطلت أمورٌ، ونُقِلَت من اللغة ألفاظٌ عن مواضع الى مواضع أُخر بزياداتٍ زِيدَتْ، وشرائع شُرِعت، وشرائط شُرِطت، فعَفَّى الآخر الأول فكان مما جاء في الاسلام ذكرُ المؤمن، والمُسْلم، والكافر، والمنافق.\nوأنّ العربَ إنما عرفتْ المُؤمَن من الأمان والإيمان، هو التّصديق، ثم زادت الشريعةُ شرائطُ وأوصافًا، بها سُّمِّي المؤْمن بالإطلاق مُؤْمنا، وكذلك الإسْلام والمُسْلم إنَما عَرَفَتْ منه إسْلامَ الشّيء، ثم جاء في الشّرْع من أوصافه ما جاء، وكذلك كانت لا تَعْرف من الكُفْر الا الغِطاء والسَّتْر، فأما المنافقُ فاسم جاء به الاسلام لقوم أبْطنَوا غير ما أظهِروه، وكان الأصل من نَافِقَاء اليَربْوع، ولم يعرفوا في الفِسْق إلاّ قولهم: فَسَقَتِ الرُّطَبْة اذا خرجت من قِشْرها، وجاء الشرع بأن الفِسْق الإفحاش في الخروج عَنْ طاعة الله.\nومما جاء في الشَّرْع: الصلاة: (٣٩/) والصوم، والحج، والزكاة، فإن أصلها في لغتهم الدعاء، والامساك، والقصد، والنمو، وزاد الشَّرْعُ فيها ما زاد، وعلى هذا سائر أبواب الفقه؛ فالوَجْه في هذا إذا سُئل الانسانُ عنه أن يقول فيه اسمان: لُغوي، وشَرْعي، ويذكر ما كانت العرب تعرفهُ، ثم ما جاء الاسلام به، وكذلك سائر العلوم كالنَّحْو، والعروض، والشعر، كلُّ ذلك له اسمان: لُغوي وصناعيّ قاله ابن فارس.\nوقد كانت حدثت في صدر الاسلام أسماء، وذلك قولهم لمن أدرك الاسلام من أهل الجاهلية مُخَضْرم، ومن الأسماء التي كانت فزالت بزوال معانيها قولهم المِرْباع (١)، والنَّشِيطة (٢)، والفضول (٣)، وزال اسم الصفّي (٤) لما توفي (صللم) ومما تُرك أيضًا: الاتاوة، والمَكسْ، والحُلوان، وقولُهم: أنْعِمْ صَباحًا، وأنعِمْ ظلامًا، وأبَيْتَ اللعن، وقول المملوك لمالكه: رَبِّي، وتسمية من لم يحجّ صَرورَة، وللابل التي تُساق في الصَّداق: النَّوافج، وممّا كُرِه في الاسلام من الألفاظ قول القائل: خَبُثَتْ نفسي، واستَأثَر الله بفلان، وحِجْرًا مَحْجُورًا (٥).\nوالصحيح في الأسماء أن رسول الله (صللم) نَقْلها من اللغة الى الشرع، ولا تخرج بهذا النقل عن أحد قسمي كلام العرب، وهو المجازُ، وكذلك كل ما استَحدثه أهل العلوم والصناعات من الأسامي؛ كأهل العَرُوض، والنحو، والصرف، والفقه وتَسْمِيتهم النقض والمنع، والكَسر، والقلْب وغير ذلك، والرفع، والنصب، والخفض، والمديد، والطويل،\n_________\n(١) المِرّباع: رُبْعُ الغنيمة وهو ما يأخذه الرئيس، لسان العرب مادة (ربع) ١/ ١١٠٩.\n(٢) النَشيطة ما أنَشَطَه الرئيس قبل قَسْم الغنيمة، نظام الغريب: ٢٣٧، لسان العرب مادة (ربع): ١/ ١١٠٩.\n(٣) الفضول: ما عُجزَ أن يقسم لقلته وخصَّ به، لسان العرب مادة (ربع): ١/ ١١٠٩.\n(٤) الصفي: ما يَصطفِيه الرئيس، لسان العرب مادة (ربع): ١/ ١١٠٩.\n(٥) الصاحبي في فقه اللغة: ٧٨ - ٨١، ٩٠ - ٩٣، المزهر: ١/ ٢٩٤ - ٢٩٨.","vol":"1","page":107},{"text":"وصاحب الشرع إذا أتى بهذه الغرائب التي اشتملت الشريعة عليها من علوم حار الأوّلون والآخرون في معرفتها مما لم يخْطر ببال العرب، فلابدَّ من أسامي تدل على تلك المعاني، وصَحَّح القول بالنقل الشيخ أبو اسحاق الشيرازي والِكْيا.\nوقال الرازي وأتباعه: وقع النقلُ من الشارع في الأسماء دون الأفعال والحروف، فلم يوجد النّقل فيهما بطريق الأصالة بالإسْتِقْراء، بل بطريق التَّبعيَّة فإن الصلاة تستلزِمُ صَلّى، ولم يوجد النقلُ في الأسماء المترادفة، لأنها على خلاف الأصْل فتَتقدَّر، بقدر الحاجة، وقال الصفي الهندي (١): بل وجُد فيها في الفَرْض والواجب والتزويج والانكاح (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>الحادية والعشرون: معرفة المولد</span>\nوهو ما أحدثه المولدون الذين لا يُحْتجّ بألفاظهم، والفرق بينه وبين المصنوع، أنّ المصنوع يورده صاحبه على أنه عربي فصيح، وهذا بخلافه.\nوقال الزبيدي: المولد من الكلام المحدث، وقال الفارابي: هذه عربية وهذه مولَّدة، كالحُسْبان الذي ترمى به السهام (٤٠/ ...) الصِّغار، والنِّحْريرُ وأيام العَجوز والقاقُزَّة، وهي إناء الشراب، والقحبة والطنز والبرجاس، وهذا مجانس لهذا والمُجانسة والتجنيس، والمَهْبوت، وأخُّ، والكابوسْ، والماش، والعَفْصُ، والفطرة: موضع صدقة الفطر، وأجمع أهل اللغة على أن التَّشْويش لا أصل له في العربية وأنه مولّد، وخطئ الليث فيه، والطُّفَيْلي لغة مُحْدَثة لا توجد في العتيق من كلام العرب، كان رجل بالكوفة يقال له طُفيل يَأتي الولائم من غير أن يُدْعَى إليها فَنُسِب إليه، والزَبُون للغبي مولدة ليست من كلام أهل البادية (٣).\nقال الزبيدي: بَسْ بمعنى حسب غير عربية وفي القاموس: الكُسُّ لَلحْر لَيْسَ هو من كلامهم إنما هو مُوَلَّد، وقيل إنه عربي ورجحه أبو حيان، وقيل معربٌ وهو رأي الجمهور (٤).\nقال ابن خالويه: العامِّة تقول: النُّقْل بالضم للذّي يُتَنَقَلُ به على الشراب وإنما هو النَّقْل بالفتح (٥).\n_________\n(١) الصفي الهندي: الشيخ صفي الدين الهندي الأموي المتكلم على مذهب الآشعري وهو أعلم الناس بمذهبه له النهاية في أصول الفقه والفائق فيه ت سنة ٧١٥هـ، أبجد العلوم: ١/ ١٢٠،١٢١.\n(٢) المزهر:: ١/ ٢٩٨،٢٩٩.\n(٣) ينظر: فصيح ثعلب: ٩٢، جمهرة اللغة: ١/ ٢٧٧،٢٥٧،٢/ ١٢٠٦، ديوان الأدب: ٢/ ١٦، ينظر: الصحاح: ١/ ١٩٨، ٣/ ٨٨٣، ٩١٥، ١٠٢٠، ١٠٤٥، ٢/ ٩٠٨، ٥/ ١٧٥٢، ينظر: المعرب:٢٧٣،٣٢٨، ينظر: المزهر: ١/ ٣٠٤ - ٣٠٨.\n(٤) ينظر: القاموس: ٢/ ١٩٨،٣٤٤، ينظر: المزهر: ١/ ٣٠٩،٣١٠.\n(٥) ينظر: الصحاح: ٥/ ١٨٣٤، المزهر: ١/ ٣٢٠، لم أجده في كتاب ليس في كلام العرب لابن خالويه الجزء المطبوع منه.","vol":"1","page":108},{"text":"وقال الموفق البغدادي: اللَّحن يتولد في النواحي، والأمم بحسب العادات والسيرة، ومنه قول المتكلمين: المحْسوسات، والصواب: المحسّات من أحسَسْت الشيء أدركته، وقولهم: ذاتّيَّ والصفات الذاتّية مخالف للأوضاع العربية، لأن النسبة الى ذات ذَوَوِيّ (١)، وفي هذا النوع وما يقاربه، ألفّنا كتاب (لف القماط لتصحيح بعض ما استعملته العامة من الأغلاط).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>الثانية والعشرون: معرفة خصائص اللغة</span>\nقال ابن فارس: لغة العرب أفضلُ اللغات وأوسعُها، قال تعالى: ﴿بِلسَان عَرَبيّ مبين﴾ (٢). فوصفه بأبلغ ما يُوصفُ به الكلام، وهو البيان، وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ عَلَمَهُ البَيَان﴾ (٣) فقدّم - سبحانه - ذِكْرَ البيان على جميع ما تَوَحَّد بخلْقِهِ، وتفَّرد بإنشائه؛ من الخلائق المُحْكَمَة والنَّشايا المُتْقنَة، فلما خصَّ - سبحانه - اللّسانَ العربي بالبيان عُلِم أنَّ سائرِ اللّغات قاصرةٌ عنه وواقِعَة دونه، وأين لسائر اللغات من السّعة ما للغة العرب؟ هذا ما لا خفاء به على ذي نُهْية.\nوقال بعض أهل العلم حين ذَكَر ما للعرب من الاستعارة، والتمثيل، والقلب، والتقديم والتأخير وغيرها من سنن العرب في القرآن، وكذلك لا يَقْدر أحد من التَّراجم على أنْ ينقله الى شيء من الألسنة، كما نُقِل الإنجيل عن السّريانية الى الحبشية والرومية، وتُرْجمت التُوراة والزَّبور، وسائر كتب الله ﷿ بالعربية، لأن غير العرب لم تَتَّسع في المجاز إتِّساع العرب وقد تأتي الشعراءُ بالكلام الذي لو أراد مُريد نَقْلَه لاعْتاضَ، وما أمكن الا بمَبْسوط من القول، وكثير من اللَّفظ، ولو أراد (٤١/ ...) مُعبِّرٌ بالأعجمية أن يُعَبّر عن الغنيمة والاخْفاق، واليَقين، والشّكّ، والظَّاهر، والباطن، والحَقّ، والباطل، والمُبين، والمُشْكل، والاعتزاز، والاسْتِسلام، لَعَّي به والله تعالى أعلم حيث يجعل الفضل ... انتهى (٤).\n_________\n(١) ذيل فصيح ثعلب موفق الدين عبد اللطيف البغدادي:٢، ٥، ٢٤، ينظر: المزهر: ١/ ٣٢٠،٣٢١.\n(٢) الشعراء / ١٩٥.\n(٣) الرحمن / ٤.\n(٤) الصاحبي في فقه اللغة: ٤٠ - ٤٣، المزهر: ١/ ٣٢١ - ٣٢٤.","vol":"1","page":109},{"text":"قلت فضل اللسان العربي على لغات العجم، كلها مُسَلم، وأما عدم القدرة على نقله إلى شيء من الألسنة على أي وجه كان، ففيه نظر واضح، فقد ترجم جمع من أهل العلم واللسان القرآن الكريم بالفارسية، والهندية، والتركية (١) بل الانجريزية (٢) وغيرها من الألسنة وهي تؤدي معناه وتبين فحواه بلا شك، وإن لم تكن من استقصاء المعاني كلها ومراتب الفصاحة أو البلاغة جلها بمكان العربية.\nولسان الهنادكة في كتبهم القديمة التي يقال لها سنسكرت أوسع من جميع الألسنة لأن فيها صيغ المذكر، والمؤنث، والخنثى على حدة بخلاف العربية، فإنها ليست فيها صيغة للخنثى كما ليست في الفارسية صيغة للمؤنث نعم لسان العرب أفضل اللغات وأشرفها، وأجود الألسنة وأكملها بوجوه وخصائص توجد فيه، ولا توجد في غيره، وبعده لسان الفرس، وبعده لسان الهند المحدث من عساكر سلاطين الهند، وكان حدوثه عند مخالطة الفرس وغيرهم مع أهل الهند وغيرهم، وقد اشتمل على لغات الألسنة كلها، ووقع من القبول والشهرة بمكان عظيم، وهو سهل التناول والاستعمال لذيذ التكلم عذب الانتحال ليس بثقيل مثل لسان الأهاند، والنصارى (٣) ولا بخفيف ومهانٍ مثل لسان أهل البادية الجفاة، وفيه الشعر والنظم وكل الشيء من العلوم والفنون.\nنعم طالع العرب رفيع حيث بعث خاتم الأنبياء (صللم) منهم، وهذا فضل عظيم وشرف جسيم لا يساويه شيء من المفاخر العليا، والمآثر الحسنى.\nواختصت العرب بأشياء منها قَلْبُهم الحروف عن جهاتها، ليكون الثاني أخَفَّ من الأول، نحو قولهم: ميعاد، ولم يقولوا مِوْعاد، ومنها تركُهم الجَمْع بين الساكِنيْن، وقد يجتمع في لغة العَجَم ثلاث سواكن، ومنه قولهم: يا حَار مَيْلًا الى التَّخْفيف، ومنها اختلاسهم الحركات في مثل:\nفاليوم أشْرَبْ غير مُسْتَحْقِب (٤)\nومنه الإدغام وتخفيف الكلمة بالحذف نحو: لم يكُ، ولم أُبَلْ، ومنها اضْمارهم الأفعال ومما لا يمكنُ نَقْلهُ البَتّة أوصاف السَّيْف والأسد، والرُّمح، وغير ذلك من الأسماء\n_________\n(١) التركية سقط من ق.\n(٢) في ق اللغات الافرنجية.\n(٣) في ق الافرنج.\n(٤) الكتاب: ٢/ ٢٩٧، الخصائص: ١/ ٧٤، شرح ديوان امرئ القيس لابي جعفر النحاس: ٨٥٠، في لسان العرب مادة (حقب) فاليوم أسْقى: ١/ ٦٧٩، عجزه: إثمًا من الله ولا واغل.","vol":"1","page":110},{"text":"المترادفة (٤٢/ ...) ومَعْلوم أنّ العجم لا تعرف للأسد اسمًا غير واحد، فأمّا نحن فُنَخرج له خمسين ومائة اسم (١).\nوقال ابن خالويه: جمعت للأسد خمسمائة اسم، وللحية مأتين، وقد جمعَ حَمَزة الأصبهاني من أسماء الدواهي ما يزيد على أرْبَعمائة، وذَكَر أن تكاثُر أسماء الدَّواهي من الدَّواهي، ومن العجائب أن أمّة وَسَمتْ معنىً واحدًا بِمئَين من الألفاظ (٢).\nقال ابن فارس: فأين لسائر الأمم ما للْعرب؟ ومن ذا يُمكنُه أنْ يُعَبِّر عن قولهم: ذات الزُّمَيْن وكثْرَة ذاتِ اليد، ويَدَ الدَّهْر، وتَخَاوَصَت النُّجوم، ومَجَّت الشَّمْسُ ريَقَها، وذَرّ الفَيْء، ومَفاصلُ القَوْل، وأتى الأمر من فَصِّه، وهو رَحْبُ العَطَن، وغَمْرُ الرِّداء، وهو جُذَيْلُها المُحَكك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب، وما أشْبه هذا من بارع كلامهم، ومن الايماء اللّطيف، والإشارة الدّالّة، وما في كتاب الله تعالى من الخطاب العالي أكثر وأكثر، كقوله:\n﴿وَلَكُمْ في القِصاصِ حَياة﴾ (٣)، ﴿يَحْسَبُون كُلَّ صَيْحَة عَلَيْهم﴾ (٤)، ﴿وَأُخْرى لَمْ تَقْدِروا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللهُ بها﴾ (٥)، ﴿إنْ يَتَّبعُون إلاّ الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغني من الحَقّ شَيْئًا﴾ (٦)، ﴿إنَما بَغْيُكُم على أَنْفُسِكُم﴾ (٧)، ﴿ولا يُحيقُ المَكرُ السّيئ إلاّ بأَهْلِهِ﴾ (٨) وهو أكثر من أن نأتي عليه، وللعرب بعد ذلك كلَم تلوح في أثناء كلامهم كالمصابيح في الدُّجى، كقولهم هذا أمر قاتم الأعماق، أسود النَّواحي وله قَدَم صِدقٍ، وذا أمر أنت أردتَه ودَبَّرتَه، وتقاذَفَتْ بنا النوى واشْتَفَّ (٩) الشراب، وأقبلت مَقاصِرُ الظّلام الى غير ذلك، وهذه كلمات من قُدْحةٍ واحدة، فكَيْف إذا جال الطّرْف في سائر الحروف مجاله؟ ولو تقصَّينا ذلك لجاوزنا الغَرَض، ولما حوته أجلادٌ.\nواختصت العرب من العلوم الجليلة التي اختصت بها الإعرابُ الذي هو الفارقُ بين المعاني المتكافئة في اللفظ، وبه يُعرَف الخَبر الذي هو أصل الكلام، ولولاه ما مُيِّزَ فاعل من\n_________\n(١) الصاحبي في فقه اللغة: ٤٣، المزهر: ١/ ٣٢٤،٣٢٥.\n(٢) ينظر: فقه اللغة للثعالبي: ٢٠٠، نزهة الألباء في طبقات الأدباء: لأبي البركات الأنباري: ٣١٢، ينظر: المزهر: ١/ ٣٢٥.\n(٣) البقرة / ١٧٩.\n(٤) المنافقون / ٤.\n(٥) الفتح / ٢١.\n(٦) النجم / ٢٨.\n(٧) يونس / ٢٣.\n(٨) فاطر / ٤٣.\n(٩) في الأصل استف والصواب ما أثبتناه، لسان العرب مادة (شفف): ٢/ ٣٣٥.","vol":"1","page":111},{"text":"مَفْعول، ولا مُضاف من منعوت، ولا تعّجب من استفهام ولا صَدْر من مَصْدر، ولا نَعت من تأكيد.\nوزعم قوم أن الفلاسفة قد كان لهم إعراب ومؤلَّفات نَحْو، وهو كلام لا يَعَّرج على مثله وإنّما تشبَّه القوم آنفًا بأهل الإسلام، فأخذوا من كتب علمائنا وغيَّروا بعض ألفاظها، ونسبُوا ذلك الى قوم ذوي أسماءَ مُنكرة، بتراجم بَشِعَة، لا يكاد لسانُ ذي دينٍ ينطق بها وادَّعَو مع ذلك أن للقوم شعرًا، وقد قرأناه فوجدناه قليل المآثر والحلاوة، غير مستقيم الوزن (١).\nثم للعرب العَروض التي هي ميزانُ الشِّعْرِ، وبها يُعْرف صحيحه (٤٣/ ...) من سقيمه ولهم حِفْظ الأنساب، وما يُعْلَمُ أحدٌ من الأمم عُنَي بحفظ النَّسب عناية العرب، ثم انفردت بالهَمْز في عَرْض الكلام مثل قرأ، ولا يكون في شيء من اللغات إلا إبتداء واختصت لغتهم بالحاء والظاء، وزعم قومٌ: أن الضاد مقصورة على العرب دون سائر الأمم وانفردت بالألف واللام للتَّعريف كقولنا: الرّجل والفرس؛ وليستا في شيء من لغات الأمم غير العرب، ولهم التَّصريف، والإعراب، وفي الإعراب تُميَّزُ المعاني، ويُوقَف على أغراض المتكلمّين وذلك إنّ ما أحسن زيدٌ غير مُعْربٍ، لا يُوقف على مراده فإذا قال: ما أحسن زيداُ، بانَ بالإعراب المعنى الذي أرآده، وللعَرَب في ذلك ما ليس لغيرهم، فهم يُفَرّقُون بالحركات وغيرها بالمعاني، يقولون: مِفْتَح للآلةِ ومَفْتَح لموضعِ الفَتْح، وامرأة طاهرٌ من الحَيْض، وطاهرة من العيوب، لأن الرجل لا يشركها في الحيض، ويشركها في الطهارة، الى غير ذلك من الأمثلة ومَنْ فاته علم التصريف فاتَه المُعْظم لإنا نقول: وَجد، وهي كلمة مُبْهَمَة فإذا صَرفت أفصحتَ، فقلت في المال: وُجْدا، وفي الضّالة: وجدانا، وفي الغضب: مَوْجِدَةً، وفي الحُزْن: وَجْدا، ويقال: القاسط للجائر، والمُقْسِط للعادل، فتحَّول المعنى بالتصريف من الجَوْر الى العَدْل، وأمثلة ذلك كثيرة لا تكاد تنحصر، ولهم باب النظم لا يقوله غيرهم، كعادَ فلانٌ شيخًا، وهو لم يكن شيخًا قط، وعادَ الماء آجنًا، وهو لم يكن آجنًا فيعود (٢).\nومن سننهم مخالفة ظاهر اللفظ معناه كقوله عند المدح: قاتله الله ما أشْعره، والاستعارة كانْشقَّتْ عَصَاهم إذا تفرَّقوا، وكشَفَتْ عن ساقها الحربُ، وللبليد حمار.\n_________\n(١) الصاحبي في فقه اللغة:٤٣،٤٧،٧٧، ينظر: فقه اللغة الثعالبي: ٢٠٠، المزهر: ١/ ٣٢٥ - ٣٢٨.\n(٢) الصاحبي في فقه اللغة: ٧٨،١٠٠،١٩٠،١٩١،٢٦٦، ينظر: المزهر ١/ ٣٢٨ - ٣٣٠.","vol":"1","page":112},{"text":"والحذف والاختصار: كوالله أفعلُ ذلك، أي لا أفعل، وأتانا عِنْد مَغيبِ الشمس، والزيادة نحو: ﴿ليس كَمثله شَيءٌ﴾ (١) و﴿شَهِدَ شَاهِد من بَني إسرائيل عَلَى مِثْلِه﴾ (٢) أي عليه، وتكون الزيادة في الأسماء، والأفعال، والحروف (٣).\nومن سننهم التكرير والإعادة، ارادة الابلاغ بحسب العناية بالأمر، واضافة الفعل الى ما ليس فاعلًا في الحقيقة، وذكر الواحد، والمراد الجمع، كقولهم للجماعة ضيف، وعَدُوّ وأمثلة ذلك كثيرة في القرآن، وذكر الجمع والمراد الاثنان نحو: امرأة ذات أوراك ومآكِم، ومخاطبة الواحد بلفظ الجمع نحو: ﴿رَبّ ارجِعُون﴾ (٤)\nوالخبر عن جماعة، وواحد بلفظ الاثنين كقوله: ﴿إنّ السموآت والأرضَ\nكَانَتَا رتقًا﴾ (٥)، وتحويل الخطاب من الشاهد الى الغائب (٤٤/ ...) وبالعكس وهو الالتفات وهذا في القرآن كثير، ومنها أن تنسب الفعل الى اثنين وهو لأحدهما، والى الجماعة، وهو لأحدهم، وإلى أحد اثنين وهو لهما، ومنها أن تأمر الواحد بلفظ أمر الاثنين نحو: افعلا ذلك، ويكون المخاطب واحدًا ونحو يا صاحبي وياخليلي، والاتيان بلفظ\nالماضي، وهو حاضر أو مستقبل، وبالعكس نحو: ﴿أتَى أَمر الله﴾ (٦) أي يأتي\n﴿وكُنتم خَيرَ أُمَّة﴾ (٧) أي أنتم، ووصف الشيء بما يقع فيه نحو: يَوْمُ عاصِف، وليْلٌ نائم، أو ساهرٌ، والتوهم والإيهام، وذلك كثير في أشعارهم، والفرق بين الضدَّين بحرف أو حركة كيُدْوي من الداء، ويُدَاوي من الدواء، والبسط بالزيادة في عدد حروف الإسم والفعل، ولعل أكثر ذلك لإقامة الوزن كفرقود في فرقد ويرقود في يرقد، والاضمار للأسماء أو للأفعال، أو للحروف والتعويض نحو: ﴿فَضرْبَ الرِّقاب﴾ (٨) وتقديم الكلام، وهو مؤخر في المعنى وبالعكس، والاعتراض بين الكلام، والاشارة الى المعنى نحو: طويلُ النِّجاد، والكفُّ عن الخبر اكتفاء بما يدل عليه الكلام، واعادة الشيء ما ليس له، كقوله: مَرَّ بَيْنَ سَمْع الأرض وبَصَرها، واجراء ما لا يعقل مجرى بني آدم، والمحاذاة كالغدايا والعشايا، والاقتصار على\n_________\n(١) الشورى / ١١.\n(٢) الأحقاف / ١٠.\n(٣) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ١٩٩، ٢٠٤ - ٢٠٦، ينظر: المزهر: ١/ ٣٣٠ - ٣٣١.\n(٤) المؤمنون / ٩٩.\n(٥) الأنبياء / ٣٠.\n(٦) النحل / ١.\n(٧) آل عمران / ١١٠.\n(٨) محمد / ٥.","vol":"1","page":113},{"text":"ذكر بعض الشيء والمراد كله، وقد جاء القرآن بجميع هذه السُّنن لتكون حجة الله عليهم أكد (١).\nوقال الفارابي: هذا اللسانُ كلام أهل الجنة وهو المُنَزَّه من بين الألسنة من كلِّ نقيصه، والمُعلَّى من كلِّ خسيسة، والمهذَّب مما يُسْتَهجن أو يُسْتَشْنَع فَبُنى مَبَاني باينَ بها جميع اللغات من إعراب أوجده الله له، وتأليف بين حركة وسكون حلاَّه به، والعرب تميل عن الذي يُلزِم كلامها الجَفاء الى ما يُلين حواشيه ويُرِقها، وقد نزّه الله لسانها عما يجفيه ... انتهى (٢).\nولم تكن الكُنَى لشيء من الأمم إلا للعرب، وهي من مفاخرها، والكُنية إعظام وما كان يُؤْهَل لها إلا ذو الشرف ثم ترقّوْا عن الكُنَى الى الألقاب الحسنة فقلَّ من المشاهير في الجاهلية والإسلام مَنْ ليس له لقب، إلا أنّ ذلك ليس خاصّا بالعرب، فلم تزل الألقاب في الأمم كلِّها من العرب والعجم يقال: اختصَّ الله العرب بأربع: العمائم تيجانها، والحبا (٣) حيطانها، والسيوف سيجانها (٤)، والشعر ديوانها (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>الثالثة والعشرون: معرفة الاشتقاق</span>\nأجمع أهل اللغة - إلا من شذَّ منهم - أن للغة العرب قياسًا، وأنّ العرب تَشْتقُّ بعض الكلام من بعض، وأن اسم الجِنِّ (٤٥/ ...) مشتقُّ من الاجْتنان، وأنّ الجيم والنّون تَدُلاّن أبدًا على السَّتْر، وأنَّ الإنس من الظهّور وعلى هذا سائر كلام العرب، عَلِم ذلك من عَلِم، وجَهِله من جهل ونكتة الباب أن اللغة لا تُؤْخذ قياسًا نقيسه الآن نحن (٦).\nوالإشتقاق من أغْرَب كلام العرب، وهو ثابت عن الله تعالى بنَقْل العُدول عن رسول الله (صللم) لأنه أوتي جَوَامع الكَلِم، وهي جمعُ المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، ومن ذلك قوله فيما صح عنه: يقول الله: \" أنا الرحمن خلقتُ الرُّحم وشققت لها من اسمي \" (٧) وغير ذلك من الأحاديث.\n_________\n(١) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ٢٠٧ - ٢١٣، ١٧ - ٢٢٧، ٢٣٠ - ٢٥٧، ينظر: المزهر: ١/ ٣٣١ - ٣٤٢.\n(٢) ديوان الأدب: ١/ ٧٢، المزهر: ١/ ٣٤٢،٣٤٣.\n(٣) في الاصل الحبى والصواب ما أثبتناه، لسان العرب مادة (حبا): ١/ ٥٦٠.\n(٤) السيجان جمع الساج وهو الطيلسان الأخضر والأسود من تعليق للسيد ذو الفقار أحمد في حاشية البلغة، ينظر: القاموس: ١/ ١٩٤.\n(٥) المزهر: ١/ ٣٤٣،٣٤٤.\n(٦) الصاحبي في فقه اللغة: ٦٧، المزهر: ١/ ٣٤٥،٣٤٦.\n(٧) السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٦، فتح الباري شرح صحيح البخاري للعسقلاني: ١٠/ ١٢.","vol":"1","page":114},{"text":"والاشتقاق أخْذُ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنىً ومادةً أصلية، وهيئة تركيب لها، ليُدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة، لأجلها اختلفا حروفًا أو هيئة، كضارب من ضرب، وطريق معرفته تقليب تصاريف الكلمة حتى يرجع منها الى صيغة هي أصل الصِّيغ دلالة اطرادًا وحروفا غالبًا: كضرب فإنه دال على مطلق الضرب فقط أما ضارب، ومضروب، ويَضْرب واضرب فكلُّها أكثر دلالة وأكثر حروفًا، وضرب الماضي مساوٍ حروفًا وأكثرُ دلالة، وكلّها مشتركة في (ض، ب، ر) وفي هيئة تركيبها، وهذا هو الاشتقاق الأصْغَر المحتجُّ به، وأما الأكبر فيحفظ فيه المادّة دون الهيئة فيجعل (ق، و، ل) و(و، ل، ق) و(و، ق، ل) و(ل، ق، و) تقاليبها الستة بمعنى الخّفة والسرعة، وهذا مما ابتدعَه الامام أبو الفتح ابن جني، وكان شيخه أبو علي الفارسي يأنس به يسيرًا، وليس معتمدًا في اللغة، ولا يصحّ أن يُستنبط به اشتقاق في لغة العرب، ثم التغييرات بين الأصل المشتق منه والفرع المشتق خمسة عشر ذكرها السيوطي في المزهر، وإذا تردّدت الكلمة بين أصْلين في الاشتقاق طلب الترجيح وله وجوه ذكرها في المزهر أيضًا، وهي تسعة، والأعلام غالبها منقولٌ بخلاف أسماء الأجناس، فلذلك قلَّ أن يُشتقّ اسم جنس لأنه أصل مُرْتَجل قال بعضهم: فإن صح فيه اشتقاقٌ حمل عليه قيل: ومنه غُرَاب من الاغتراب وجراد من الجَرْد (١).\nوالأصل في الاشتقاق أن يكون من المصادر، وأصدقُ ما يكون في الأفعال المزيدة والصفات منها، وأسماء المصادر، والزّمان والمكان ويغلبُ في العَلَم، والتصريف أعمُّ من الاشتقاق، لأن بناء مثل قردد من الضّرب يسمى تصريفًا (٤٦/ ...) ولا يسمى اشتقاقاُ، لأنه خاصُّ بما بنَتْه العرب (٢).\nوأفرد الاشتقاق بالتأليف جماعة منهم الأصمعي، وقُطْرب، وأبو الحسن الأخفش، وأبو نصر الباهلي، والمفضّل بن سلمة، والمبّرد، وابن دريد، والزَّجاج، وابن السراج، والرماني، والنحاس، وابن خالويه، ومما ينبغي أن يُحْذَر كل الحذَر أنْ يَشْتَقَّ من لغة العرب شيء من لغة العَجَم، فيكون بمنزلة مَن ادَّعى أن الطير وَلَد الحوت (٣)، وقد ألّفت في ذلك كتابًا مفردًا (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>الرابعة والعشرون: معرفة الحقيقة والمجاز</span>\n_________\n(١) ينظر: المزهر: ١/ ٣٤٦ - ٣٥٠.\n(٢) ارتشاف الضرب: ١/ ١٥، المزهر: ١/ ٣٥٠،٣٥١.\n(٣) ينظر: المعرب: ٥،٤، المزهر: ١/ ٣٥١.\n(٤) وهو العلم الخفاق من علم الاشتقاق لمحمد صديق حسن خان، هدية العارفين: ٢/ ٣٨٩.","vol":"1","page":115},{"text":"الحقيقة: الكلام الموضوع موضعه الذي ليس باستعارة، ولا تمثيل ولا تقديم فيه ولا تأخير كقول القائل: أحْمَدُ الله على نِعَمه وإحْسانه، وهذا أكثر الكلام وأكثر آي القرآن، وشعر العرب على هذا، وأما المجاز فهو: ما فيه تشبيه، واستعارة، وكفٍ ما لَيْس في الأول كقولنا: عطاءُ فلانٍ مُزْنٌ وأكفٌ وهذا تشبيه وقوله تعالى: ﴿سَنَسِمُه عَلَى الخُرطُوم﴾ (١) استعارة، وإنما يعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة: وهي الاتساع، والتوكيد، والتشبيه، فإن عُدمت الثلاثة تعيَّنت الحقيقة، ومن ذلك قوله (صللم) في الفَرس: \" هو بحر \" (٢) فالمعاني الثلاثة موجودة فيه، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَأدْخَلناه في رَحْمَتِنا﴾ (٣) هو مجاز وفيه المعاني الثلاثة (٤).\nومن المجاز في اللغة أبواب الحذف، والزيادات، والتقديم، والتأخير، والحمل على المعنى والتحريف: نحو: ﴿وسْئَل القَريَة﴾ (٥) وأكثر اللغة مع تامِّله مجاز لا حقيقة وذكر الرازي وأتباعه: جهاتُ المجاز على اثني عشر وجهًا أوردها في المزهر (٦).\nوفي تاج العروس من جواهر القاموس قالوا: ولا يدخل المجاز بالذات إلاّ على أسماء الأجناس، أما الحَرْف فلا يفيد وحده، بل إن قُرِن بالملائم كان حقيقة، وإلاّ كان مجازًا في التركيب، وأما الفعل فإنه يدل على المصدر واستناده الى موضوع، والمجاز في الإسناد عقلي، وفي المصدر يستتبع تجوّز العقل، فلا يكون بالذات وأما الأسماء فالأعلام منها لم تُنقل بعلاقة فلا مجاز فيها والمشتقات تَتْبع الأصول، فلم يبق إلاّ أسماء الأجناس، والمجاز أما لأجل اللفظ أو المعنى أو لأجلهما، ولا يدخل في الأعلام التي تلمح فيها الصفة كالأسْوَد، والحرث.\nوالمجاز خلافُ الأصل، ولكل مجاز حقيقة ولا عكس، والفرق بينهما لا يعلم من جهة العقل، ولا من السمع بل بالرجوع الى أهل اللغة، مثلًا يُوِقفنا أهل اللغة على أنه مجاز (٤٧/ ...) ومستعمل في غير ما وضُع له، وهذا من أقوى الطرق لذلك، ومنها أن تكون\n_________\n(١) القلم / ١٦.\n(٢) قول الرسول ﵊: \" إنما فَرَسي هذا بَحْرُ \" المعجم الكبير لأبي القاسم الطبري ت سنة ٣٦٠هـ: ١٠/ ١٨٣.\n(٣) الأنبياء / ٧٥\n(٤) الصاحبي في فقه اللغة: ١٩٧،١٩٨، ينظر: أسرار البلاغة للجرجاني: ٣٠٣، المزهر: ١/ ٣٥٥، ٣٥٦.\n(٥) يوسف / ٨٢.\n(٦) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ٢٤٦،٢٠٥،٢٠٦، ينظر: الايضاح: ٢٩٩، ينظر: المزهر: ١/ ٣٥٧،٣٥٩،٣٦٠.","vol":"1","page":116},{"text":"الكلمة تصرَّف بتثنية، وجمع، واشتقاق، وتعلّق بمعلوم، ثم تجدها مستعملة في موضع لا تثبت ذلك فيه، فيُعْلم بذلك أنها مجاز، ومنها أن تطَّرد الكلمة في موضع ولا تطَّرد في موضع آخر من غير مانع، فيستدل بذلك على كونه مجازًا، وتقوية الكلام بالتأكيد من علامات الحقيقة دون المجاز (١) كقوله تعالى: ﴿وَكَلّمَ اللهُ موسى تَكلِيمًا﴾ (٢).\nوذكر القاضي أبو بكر فروقًا بين الحقيقة والمجاز، منها: أنَّ الحقيقة يقاس عليها والمجازُ لا يقاس عليه، والحقيقة يشتق منها النعوت، والمجاز لا يشتق منه وهما يفترقان في الجمع فإنَّ جمع الأمر الذي هو ضدٌّ للنهي، أوامر، وجمع الأمر الذي هو بمعنى القَصْد الأمور، واللغة مشتملة عليهما، وقال أبو اسحاق الاسفرائيني: لا مجاز في اللغة، وهو قول محجوج فقد تواتر النقل عن العرب إنهم يقولون: استوى فلان على مَتْن الطريق، ولا مَتَنَ لها، وفلان على جَناح السفر ولا جناحَ له، وشابَتْ لَّمةُ الليل، ولا لمة له، وهذه كلها مجازات، ومنكرها في اللغة جاحد للضرورة ومبطل مَحَاسِن لغة العرب (٣).\nوقال الرازي وأتباعه: اللفظ يجوز خلّوه عن الوصفين، فيكون لا حقيقةً ولا مجاز لغويًا، فمن ذلك اللفظ في أول الوَضع قبل استعماله فيما وُضع له أو في غيره، ليس بحقيقة ولا مجاز، لأنَّ شرط تحقق كلِّ واحد منهما الاستعمال؛ فحيث انْتفَى الاستعمال انتفيا ... انتهى، وقد يجتمعُ الوصفان في لفظٍ واحد، أمّا بالنسبة إلى مَعْنيين وهو ظاهر، وأما بالنسبة الى معنى واحد، ومن هذا يعرف أنّ الحقيقة قد تصير مجازًا وبالعكس، فالحقيقة متى قلَّ استعمالها صارت مجازًا عُرْفًا، والمجاز متى ما كثرَ استعماله صار حقيقة [عُرْفًا] (٤) وأما بالنسبة الى معنى واحد من وَضْع واحد فمحال لاسْتِحالة الجمع بين النفي والاثبات (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>الخامسة والعشرون: معرفة المشترك</span>\nوهو اللفظ الواحد الدالُّ على معنيين مختلفين فأكثر، دلالةً على السواء عند أهل تلك اللغة [واختلف الناس فيه] (٦) والأكثرون على أنه مُمْكنُ الوقوع؛ لنَقْل اللغة ذلك في كثير من الألفاظ ومن الناس من أوجب وقوعه (٧).\n_________\n(١) ينظر: الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ٣١٤،٣١٥، المزهر: ١/ ٣٦٠ - ٣٦٢.\n(٢) النساء / ١٦٤.\n(٣) البحر المحيط: ٢/ ١٨٠، المزهر: ١/ ٣٦٤.\n(٤) زيادة يقتضيها السياق من المزهر: ١/ ٣٦٨.\n(٥) ينظر: البحر المحيط: ٢/ ٢٣١، المزهر: ١/ ٣٦٧،٣٦٨.\n(٦) زيادة يقتضيها السياق من المزهر: ١/ ٣٦٩.\n(٧) الصاحبي في فقه اللغة: ٢٦٩، الابهاج في شرح المنهاج:١/ ٢٤٨، ينظر: المزهر: ١/ ٣٦٩.","vol":"1","page":117},{"text":"وقال بعضهم أن الاشتراك أغلب لأن الحروف بأسْرها مشتَركة بشهادة النُّحَاة والأفعال الماضية مشتركة بين الخبَر والدُّعاء، والمضارع بين الحال والإستقبال والأسماءَ كثيرٌ فيها الاشتراك، فإذا ضمَمَناها الى قسمي الحروف والأفعال كان الإشتراك أغلب (٤٨/ ...) ورُدَّ بأن أغلب الألفاظ الأسماء؛ والاشتراك فيها قليل بالاستقراء ولا خلاف أن الاشتراك على خلاف الأصل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>السادسة والعشرون: معرفة الأضداد</span>\nهو نوع من المشترك، قال ابن فارس: من سُنن العرب في الأسماء أن يُسَمُّوا المتضادَّين باسم واحد، نحو الجَوْن للأسود، والأبيض وأنكرَ ناسٌ هذا المذهب.\nقال المبرد: مِنْ كلام العرب اختلافُ اللفظتين لإخْتَلاف المَعْنَيَيْن، واختلافُ اللفظتين والمعنى واحد، واتفاق اللفظتين واختلاف المعنيين، فالأول: كذَهَب، وجاء، وقام، وقعد، والثاني: كقعدَت، وجلست، وذِرَاع، وساعد، والثالث: كوجدت من الوجدان والموجدة (٢).\nقال سعيد بن أوس الأنصاري: النَّاهل في كلام العرب: العطشان، والريان، والسُّدْفَةُ في لغة تميم، الظّلمة، وفي لُغَة قَيْس (٣): الضَّوْء (٤)، وأمثلة ذلك كثيرة لا تكاد تنحصر، وألفَّ في الأضداد جماعة من أئمة اللغة منهم قطرب، وابن الانباري،\nوابن الدهان وغيرهم، وهذا يدل على إتساع العرب في كلامهم، وأنَّ مذاهبهم لا تضيقُ عليهم عند الخطاب والإطالة والإطناب (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>السابعة والعشرون: معرفة المترادف</span>\nهو الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد، والفرقُ بينه وبين التوكيد أنَّ أحدهما يُفيدُ ما أفاده الآخر، كالإنسان والبشر، وفي التوكيد يفيد الثاني تقوية الأوَّل، والفرق بينه وبين التابع أن التابع وحدَه لا يفيد شيئا كقولنا: عَطْشان نطشان، وزعم قوم أنّ كلَّ ما يظن من المترادفات فهو من المُتباينات التي تتباين بالصفات، كما في الإنسان والبشر فإن الأول موضوع له باعتبار النسيان، أو الأُنْس، والثاني باعتبار أنه بادي البشرة، وكذا الخَنْدَرِيس والعُقَار؛ فإن الأول: باعتبار العتق والثاني: باعتبار عَقْر الدُّنِّ لشدة ما فيها (٦).\n_________\n(١) البحر المحيط: ٢/ ١٢٥، المزهر: ١/ ٣٧٠.\n(٢) المزهر: ١/ ٣٨٨.\n(٣) وفي لُغَة قَيْس سقط من ب.\n(٤) ينظر: الأضداد للأصمعي ضمن ثلاث كتب في الأضداد: ٣٥ - ٣٧، ينظر: الصاحبي في فقه اللغة:٩٧،٩٨، ينظر: فقه اللغة للثعالبي: ٢٤٧، ينظر: المزهر: ١/ ٣٨٧.\n(٥) ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣١٢،٣٤٢، المزهر: ١/ ٣٩٧.\n(٦) الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ٢٤١، المزهر: ١/ ٤٠٢،٤٠٣.","vol":"1","page":118},{"text":"وبه قال ابن فارس وثعلب: وقالوا يُسَمَّى الشيء الواحد بالأسماء المختلفة نحو: السيف والمُهَنَّد، والحُسَام، والذي نقوله في هذا إن الإسم واحدٌ وهو السيف وما بعده من الألقاب صفاتٌ، معناها غير معنى الأخرى (١).\nوالحاصل أنّ من جَعَلها مترادفة نظر الى اتحاد دلالتها على الذات، ومن منع نظر الى اختصاص بعضها بمزيد معنى، فهي تُشْبه المترادفة في الذات، والمتباينة في الصفات: قال بعض المتأخرين: ينبغي أن يكون هذا قسمًا آخر، وسماه المتكافئة قال: وأسماء الله، وأسماءُ رسوله من هذا النوع قال الكيا (٤٩/ ...) في تعليقه على الأصول: الألفاظ التي لمعنى واحد تنقسم الى ألفاظ مترادفة وألفاظ متواردة (٢).\nفالمترادفة كما يسمى الخمر عَقَارا، وصَهْباء، وقَهْوَة، والسبع لَيْثا وأسدًا وضِرْغاما والمتواردة هي التي يقام لفظ مقام لفظ لمعان متقاربة يجمعها معنى واحد كما يقال: أصلح الفاسد، ولمّ الشّعث، ورتَقَ الفتق، وشَعَبَ الصَّدع ... انتهى (٣).\nولوقوع الترادف أسباب وفوائد منها أن تكثر الوسائل والطرق الى الاخبار عما في النفس، فإنه ربما نسي أحد اللفظين أو عسر عليه النطق به، كالألثغ لا ينطق بحرف الراء (٤)، ومنها: التوسُّع في سلوك طرق الفصاحة وأساليب البلاغة في النظم والنثر، وقد يكون أحدُ المترادفين أجْلَى من الآخر، فيكون شرحًا للآخر الخفيِّ وقد ينعكس الحالُ بالنسبة الى قوم دون آخرين، وزعم كثيرٌ من المتكلمين أن التحديدات كلّها كذلك، لأنها تبديل اللّفظ الخفيِّ بلفظ أجلى منه، ولعل ذلك يصح في البسائط دون المركبات (٥).\nوممن ألفَّ في المترادف العلامة مجد الدين الفيروزآبادي، ألفّ فيه كتاباَ سمّاهُ الروض المَسْلُوف، فيما له اسمان الى ألوف، وأفرد خلْقٌ من الأئمة كتبًا في أسماء أشياء مخصوصة، فألفّ ابنُ خالويه كتابا في أسماء الأسد، وكتابا في أسماء الحية (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>الثامنة والعشرون: معرفة الإتباع</span>\n_________\n(١) الصاحبي في فقه اللغة: ٩٦، المزهر: ١/ ٤٠٤.\n(٢) المزهر: ١/ ٤٠٥،٤٠٦.\n(٣) المصدر نفسه: ١/ ٤٠٧، ذكر الترادف والتوارد بشكل معكوس عن المزهر، وأظنها متقاربة.\n(٤) الكلام عن الألثغ في المزهر: ١/ ٤٠٦، وقد كان بعض الأذكياء في الزمن السالف ألْثَغ فلم يَحْفَظ عنه أنه نطق بحرف الراء.\n(٥) المزهر: ١/ ٤٠٦،٤٠٧.\n(٦) ينظر: وفيات الأعيان:١/ ٢٧٤، ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، المزهر: ١/ ٤٠٧.","vol":"1","page":119},{"text":"وهو أن تُتْبعَ الكلمةُ الكلمةَ على وزْنِها أو رَويِّها إشباعًا وتأكيدًا، وسئل بعض العرب عن ذلك فقال: هو شيءٌ نَتِدٌ به كلامَنا، وذلك: قولهم ساغِب لاغِب، وهو خَبُّ ضَبُّ، وخراب يَبَاب، وحسن بسن، وقد شاركت العجم العرب في هذا الباب (١).\nوللسيوطي فيه تأليف سماه الالماع في الاتباع، وفي قوله (صللم): \" انه حَارُّ يارُّ\" (٢) كقولهم عطشان نطشان، وجائع نائع، ومثله كثير في الكلام، وإنما سُمِّي إتباعًا، لأنّ الكلمة الثانية إنما هي تابعة للأولى، على وَجْه التوكيد لها، وليس يتكلم بالثانية منفردة فلهذا قِيل إتباع، وظنَّ بعض الناس أن التابع من قبيل المَتَرادف لشَبَهه به، والحقُّ الفرق بينهما فأنهما يفيدان فائدة واحدة من غير تَفَاوت، والتابعُ لا يفيد وحْده شيئًا، بل شرط كونه مفيدًا تقدّم الأول عليه كذا قاله الرازي، وقال الآمدي: التابع لا يفيد معنى أصلًا، وقال السبكي: والتحقيق أن التابع يفيد التَّقْوية، فإن العرب لا تضعه سدىً والفرق بينه وبين التأكيد، أن التأكيد يفيدُ مع التقوية نَفْىَ احتمال المجاز، وأيضًا التابع من شرطه أن يكون على زِنة المتبوع (٥٠/ ...) والتأكيد لا يكون كذلك (٣).\nوقال القالي: الإتباع على ضربين: ضرب فيه الثاني بمعنى الأول، فيُؤْتَى به توكيدا، لأن لفظَه مخالفٌ للأول، وضرب فيه معنى الثاني غير معنى الأوَّل، فمن الأول قولهم: رجل قسِيم وسيم، وكلاهما بمعنى الجميل، وضَئِيل بئيل، وجديد قشِيب (٤)، وهما بمعنى ومُضيع مُسيع، وشيطان لَيْطان وأمثلة الاتباع كثيرة ذكرها السيوطي في المزهر (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>التاسعة والعشرون: معرفة العام والخاص</span>\nالعامُّ الباقي على عُمومه، وهو ما وُضع عامَّا، واستعمل عامَّا وقد عقد له الثعالبي باب الكليات فمن ذلك: كلّ ما عَلاك فأظلَّك فهو سَمَاء، وكلُّ أرض مستوية فهي صَعِيد، وكل حاجز بين شيئين فهو مَوْبق، وكل بناء مُرَبَّع فهو كعبة وكل بناءٍ عال فهو صَرْح، وكلُّ ما ارتفع من الأرض فهو نجد، الى غير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة جدًا.\n_________\n(١) ينظر: مجالس ثعلب: ١/ ٨١، الصاحبي في فقه اللغة:٢٧٠، ينظر فقه اللغة للثعالبي: ٢٤٨، المزهر: ١/ ٤١٤.\n(٢) غريب الحديث: ٢/ ٢٧٩، المزهر: ١/ ٤١٤.\n(٣) ينظر: غريب الحديث: ٢/ ٢٧٩، الابهاج في شرح المنهاج: ١/ ٢٣٩،٢٤٠، المزهر: ١/ ٤١٥،٤١٦.\n(٤) وجديد قشيب سقط من ق.\n(٥) ينظر: ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه للأصمعي: ٤٦، ينظر: كتاب الامالي: ٢/ ٢٠٨،٢١٠،٢١١، ينظر: المزهر: ١/ ٤١٦ - ٤٢٥.","vol":"1","page":120},{"text":"وأما العام المخصوص فهو ما وُضع في الأصل عاما ثم خُصّ في الإستعمال ببعض أفراده كالسبت فإنه في اللغة الدهر، ثم خُصَّ في الاستعمال لغة بآخر (١) أيام الأسبوع وهو فرد من أفراد الدهر وأمثلته عزيزة الوجود (٢).\nوأما ما وضع في الأصل خاصًا ثم استعمل عامًا فهو كثير كالوِرْدِ فإن أصله اتيان الماء، ثم صار اتيان كلِّ شيء ورْدا، والقُرْب: طَلَبْ الماء، ثم صار يُقال لكلِّ طلب، فيقال: هو يَقْربُ كذا أي يَطْلُبه، وهذا كله توقيف.\nوأما العموم والخصوص فعقد له الثعالبي في فقه اللغة فصلًا وقال: البُغْض عامُّ والفِرْك فيما بين الزوجين خاصُّ والتَّشهَّي عام، والوَحَم للحُبْلى خاصّ.، والنّظر الى الأشياء عامُّ والشَّيْمُ للبرق خاصُّ، والخدمة عامَّة، والسّدانة للكعبة خاصّة، الى غير ذلك وأمثلته كثيرة جدًا (٣).\nوأما ما وضع خاصًا لمعنى خاص، فاللعرب كلامٌ بألفاظٍ، تختصُّ به معان لا يجوز نقلها الى غيرها، تكونُ في الخير والشرَّ والحُسْن وغيره، وفي اللّيل والنّهار وغير ذلك: فمن ذلك قولهم مكانَكَ كلمةٍ وضُعِت عَلى الوعيد و﴿أوْلَى لَكَ﴾ (٤) تهديد، وظل أوبات فلان يفعل كذا إذا فَعَلَه نهارًا أو ليلًا (٥)، ومن الخصائص في الأفعال قولهم ظَنَنْتَني، وحَسِبتني، وخِلْتُني، لا يقال إلاّ فيما فيه أدنى شك ومن الباب ما لا يقالُ إلا في النفي كقولهم: ما بها أَرَم: أي أحد، وهذا كثير (٦).\nوكتاب فقه اللغة للثعالبي كله في هذا النوع، فان موضوعه ذلك وأمثلة ذلك كثيرة جدًا، يقال: فُلْكٌ مَشْحون، كأس دِهاق، وادٍ زَاخر، بحرٌ طامٍ، نهر طَافِح، جَفْن مُتْرع، عَيْنٌ سَكْرَى، فؤاد (٥١/ ...) مَلآن، مجلس غاصُّ بأهله، والشعر للانسان، والصُّوْف للغنم، والوَبَرُ للإبل، والعِفاء للحمار، والرّيش للطَّير، والزّغَب للفَرْخ، والزِّفّ للنِعِّام؛ والهُلْب للخِنْزير، وكما يقال فلان جَائع الى الخُبْز، قَرِم الى اللَّحم، عَيَمان الى اللَّبن، بَرِد الى التمر، جَعِم الى الفاكهة شَبِق الى النكاح (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>الثلاثون: معرفة المطلق والمقيد</span>\n_________\n(١) في المزهر: ١/ ٤٢٧ بأحد.\n(٢) فقه اللغة للثعالبي: ١٢، المزهر: ١/ ٤٢٦،٤٢٧.\n(٣) ينظر: المصدران نفسهما: ٩٥،٩٦،٢٠٢ و: ١/ ٤٢٩.\n(٤) القيامة / ٣٤،٣٥.\n(٥) ظل يفعل كذا للنهار، وبات يفعل كذا الليل.\n(٦) الصاحبي في فقه اللغة:٢٦٤ - ٢٦٦، المزهر: ١/ ٤٣٥، ٤٣٦.\n(٧) فقه اللغة للثعالبي: ٤٥،٦٤،١١٢، المزهر: ١/ ٤٤٥.","vol":"1","page":121},{"text":"وعقد له ابن فارس في فقه اللغة بابًا فقال: الأسماء التي لا تكون إلا بأجتماع صفات وأقلها ثنتان من ذلك: المائدة لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعام، وإلاّ فاسُمها خِوَان، والكَأسُ لا تكون كأَسًا حتى يكون فيها شراب، وإلاّ فهو قَدَح أو كوب، ومنها الحُلّة، والظعّينة، والسَّجْل، واللِّحْية، والأريكة، والذَّنُوب، والقلم والكوز الى غير ذلك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>الحادية والثلاثون: معرفة المشجر</span>\nألفَّ فيه جماعة من أئمة اللغة كتبًا سمَّوْها شجر الدر، منها: لأبي الطيب اللغوي مثاله العَيْنُ: عين الوَجْه، والوَجْه: القَصْد، والقَصْد: الكَسْر، والكَسْر: جانب الخِباء، والخِباء: مصدر خابأت الرجل، والخَبْء: السحاب، والسّحاب: اسم عِمامَة كانت للنبي (صللم) والنَّبي: التّلّ العالي، والتل: مصدر التَّليل، وهو المصروع على وجهه، والتليل: صَفْح العُنق، والعُنق: الرِّجل من الجراد، والرِّجل: العهد، والعهد (٢): المطر المُعَاود، والمُعَاود: المريض الذي يَعُودك في مَرَضك وهلم جرًا، وتمام هذا المثال يطول ذكره جدًا، وفي الكتب المؤلفة في هذا النوع أمثلة كثيرة طويلة من ذلك (٣)، قال السيوطي: وهذا النوع يناظره من علم الحديث نوع المسلسل (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>الثانية والثلاثون: معرفة الابدال</span>\nوهو مهم وفيه إبدال الحروف، وإقامة بعضها مقام بعض: كَمَدحَة ومَدَهَة، وفرس، رِفَلّ ورِفَنّ، وهو كثير مشهور، وقد ألف فيه العلماء منهم ابن السكيت قال أبو الطيب الطبري (٥): ليس المراد بالإبدال أنَّ العرب تَتَعَمَّد تعويض حرف من حرف، وإنما هي لغات مختلفة لمعانٍ متفقة، تَتَقارَبُ اللفظتان لمعنى واحد، حتى لا تختلفا إلا في حرف واحد.\nوقال ابن الضَّائع (٦): قلما نجد حرفًا إلاّ وقد جاء فيه البدل، ولو نادرًا وأمثلة الإبدال كثيرة جدًا لا تكاد تنحصر، وقد أطنب السيوطي في المزهر في بيان حروف الإبدال وأمثلتها (٧).\n_________\n(١) الصاحبي في فقه اللغة: ٩٨،٩٩، المزهر: ١/ ٤٤٩،٤٤٥.\n(٢) في الأصل الفهد والصواب ما أثبتناه.\n(٣) شجر الدّرّ في تداخل الكلام بالمعاني المختلفة، أبو الطيب اللغوي:١٥٢ ١٥٣، ينظر: المسلسل في غريب لغة العرب للبسطي: ٩٨، ١٦٨،٨٤، المزهر: ١/ ٤٥٤،٤٥٥.\n(٤) المسلسل في الحديث: عبارة من تتابع رجال الاسناد وتواردهم فيه واحدًا بعد واحد على صفة أو حالة واحدة، مقدمة علوم الحديث ابن الصلاح: ١٣٨، المزهر: ١/ ٤٥٩.\n(٥) أبو الطيب الطبري: طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري البغدادي، فقيه، أصولي، جدلي له شرح مختصر المزني في فروع الفقه الشافعي وله المجرد ت سنة ٤٥٠هـ، معجم المؤلفين: ٥/ ٣٨.\n(٦) ابن الضَّائع: علي بن محمد الاشبيلي عالم بالعربية ت سنة ٦٨٠هـ، الإعلام: ٥/ ١٥٤.\n(٧) ينظر: الأبدال: ٦٣،٩٠، ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ٢٠٣، ينظر: فقه اللغة للثعالبي: ٢٤٧، ينظر: ١/ ٤٦٠،٤٧٥.","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>الثالثة والثلاثون: معرفة القلب</span>\nوذلك يكون في الكلمة، ويكونُ في القصَّة (١)، فأما الكلمة فكقولهم: جَبَذَ وجَذَبَ، وبَكلَ، ولَبَك، وهو كثير، وقد صنف فيه علماء اللغة منهم (٥٢/ ...) ابن السكيت، وليس في القرآن شيء من هذا فيما أظن قاله ابن فارس، وأورد السيوطي لذلك أمثلة كثيرة في المزهر كما هو عادته في كل نوع وذكر بعض أهل اللغة: إنّ الجاه مَقْلوب من الوجْه، وفصَلُوا بينهما بالقلب.\nوأنكر ابن درستويه القلب، وألف فيه كتابا سماه إبطال القلب، وقال النحاس: القلب الصحيح عند البصريين مثل شاكي السلاح وشائك، وجرف هارٍ وهائر وأما ما يسمّيه الكوفيون القلب، نحو جَبَذ وجذب، فليس هذا بقلب عندهم وإنما هما لغتان، وليس بمنزلة شاك وشائك؛ وأهل اللغة يقولون: إن ذلك كله مقلوب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>الرابعة والثلاثون: معرفة النحت</span>\nوالعرب تَنْحَت من كلمتين كلمة واحدة، وهو جِنْسٌ من الاختصار، وذلك كرجل عَبْشَمِيّ منسوب إلى اسمين، والحيعلة من (حيّ على) وهذا مَذْهَبُنا في أن الأشياء الزائدة على ثلاثة أحرف فأكثرها مًنْحوتُ، مثل قول العرب للرَّجل الشديد ضِبَطر من ضَبَط وَضبَر، وصَهْصَلِق من صَهَلَ وصَلَق، والصَّلْدم من الصَّلد والصَّدْم (٣).\nوقد ألّف في هذا النوع أبو علي الظهير بن الخطير الفارسي العُماني كتابًا سمَّاه تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب (٤).\nيقال قد أكثر من البسملة إذ أكثر من قول: \" بسم الله \" ومن الهَيللة إذا أكثر من قول \" لا إله إلا الله \" ومن الحَوْلقة والحَوْقَلة إذا أكثر من قول \" لا حَوْل ولا قُوّة إلا بالله \"، ومن الحمْدَلة: أي من الحمد لله، ومن الجَعْفَدة أي من جُعِلْتُ فداك، ومن السَّبْحَلة أي من سبحان الله، والحسبلة قول: حسبي الله، والمشألة قول ما شاء الله، والسَّمْعَلة: سلام عليكم، والطَّلْبقة: أطال الله بقاك، والدَّمْعَزة: أدام الله عزّك، قال الشاعر:\n_________\n(١) أي في الجملة أو العبارة.\n(٢) ينظر: ذيل الآمالي والنوادر، لأبي علي القالي: ١١، ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ٢٠٢، ينظر: الصحاح: ١/ ١٥٩٤، ينظر: فقه اللغة للثعالبي: ٢٤٧، ينظر: الشوارد في اللغة للصغاني: ٢١٩، المزهر: ١/ ٤٦٧،٤٨١.\n(٣) الصاحبي في فقه اللغة: ٢٧١، فقه اللغة للثعالبي:١٣٦،٢٥٣، المزهر: ١/ ٤٨٢.\n(٤) معجم الأدباء: ٨/ ١٠٣، بغية الوعاة: ١/ ٥٠٢.","vol":"1","page":123},{"text":"لا زلت في سَعْدٍ يدومُ ودَمعزة\nوينسب الى الشافعي مع أبي حنيفة شفعنتي، وإلى أبي حنيفة مع المعتزلة حنفلتي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>الخامسة والثلاثون: معرفة الأمثال</span>\nوهي حكمةُ العربُ في الجاهلية والإسلام وبها كانت تعارض كلامها، فتبلغ بها ما حاولَتْ من حاجاتها في المنطق بكنايةٍ غير تصريح، فيجتمع لها بذلك ثلاث خلال: إيجاز اللفظ، واصابة المعنى، وحسن التشبيه، وقد ضربها النبي (صللم) وتمثّل بها هو ومن بعده من السلف.\nقال الفارابي: المثلُ ما تراضاه العامّة والخاصة في لفظه ومعناه حتى ابْتَذَلُوه فيما بينهم، وفَاهُوا به في السّرّاء والضرّاء، واستدرُّوا به الممتنع (٢) (٥٣/ ...) من الدّر، ووصلوا به الى المطالب القَصِيّة، وتفَرَّجوا به عن الكرب والمُكرِمة، وهو من أَبْلغِ الحِكمة؛ لأنَّ الناسَ لا يجتمعون على ناقص، أو مُقَصِّر في الجودة، أو غير مبالغ في بُلُوغ المَدَى في النَّفَاسة.\nقال: والنادرة حكمة صحيحة تُؤَدِّي ما يُؤَدِّي عنه المَثَل، إلا أنَّها لم تَشعْ في الجمهور، ولم تَجْرِ إلا بين الخواصّ، وليس بينها وبين المثل إلا الشيوع وحده ... انتهى (٣).\nوالأمثال لا تغير بل تجري كما جاءت وإن كانت ملحونة، ولا يستعمل فيها الإعراب وتخرج عن القياس فتحكى كما سمعت، ألاَ ترى أن قولهم: \" إعط القوس باريها \" تُسكَّن ياؤه، وإن كان التحريك الأصل، لوقوع المثل في الأصل على ذلك، وكذلك قولهم: \" الصيفَ ضَيّعتِ اللبن \" لمَّا وقع في الأصل للمؤنث لم يُغيرُّ من بعد، وإن ضُرِب للمذكر (٤).\nوكذا قولهم: \" أطِرِّي فإنَّك ناعِله \"، يضَربُ للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع على لفظ التأنيث، وقد ألف في الأمثال جماعة منهم الزمخشري، وأحسن ما جمع فيه وأجمعه كتاب الأمثال للميداني (٥). وهو موجود عندي ولله الحمد والثناء.\nالسادسة والثلاثون: معرفة الآباء والأمهات والأبناء والبنات\n_________\n(١) إصلاح المنطق لابن السكيت:٣٠٣، ينظر الفاخر:٣١، ينظر: تهذيب إصلاح المنطق للخطيب التبريزي: ٢/ ١٤٤، ينظر: المسائل والأجوبة لابن السيد البطليوسي ضمن رسائل في اللغة: ١١٦، المزهر: ١/ ٤٨٢،٤٨٣.\n(٢) في ديوان الأدب: ١/ ٧٤ المتمنع.\n(٣) ديوان الأدب: ١/ ٧٢،٧٤، المزهر: ١/ ٤٨٦.\n(٤) ينظر: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري: ١/ ٧٦،٥٧٥، ينظر مجمع الأمثال للميداني:٢/ ٣٤٥،٤٣٤، المزهر: ١/ ٤٨٧ - ٤٨٨.\n(٥) تهذيب اصلاح المنطق: ٢/ ١١٥، مجمع الأمثال: ٢/ ٢٨٢، المزهر: ١/ ٤٨٨ - ٥٠٥.","vol":"1","page":124},{"text":"والأخوة والأخوات والأذواء والذوات\nوقد ألفّ في هذا النوع جماعة، فمن المتقدمين: أبو العباس الأحول، قال أبو الحسن الأخفش: ولا أعلم أحدًا سبقه إلى تأليف هذا الكتاب، وكتابه خاصّ بالأربعة الأول، وألف ابن السكيت كتاب المثنى والمكنى والمبنى والمواخي، وما ضمّ إليه، ولابن الأثير كتاب سماه (المرصع) (١)، وقد لخصه السيوطي قديمًا دون الأذواء والذوات في تأليف لطيف سمّاه (المنى في الكنى) أما الآباء فكقولهم: هذه نارٌ أبي حُبَاحِبَ، كان رجلًا بخيلًا يُخْفي ناره خوفَ الأضياف فضربت به الأمثال، وقولهم أبو ضَوْطَري سب يسب به الرجل، وأبو دراص، وأبو ليلى لمن يُحّمق، وأبو الحِسْل أو الحسيل، وابو الحُصَين فاشيةُ عندهم، وأبو جعدة: الذئب، وأبو دراس: اسم للفرج، وأبو البيت: ربُّ البيت، وأبو مَثْواك: الذي تَنزل عليه، وأبو مالك: السّغب والهَرَم، وأبو الحرث: كُنية الأسد، وأبو عاصم: كُنية السوّيق، وأمثلة ذلك كثيرة اشتمل عليها كتب اللغة وغيرها (٢).\nوأما الأمهات فقال الأخفش: كل شيء انْضمّت إليه أشياء فهو أمُّ لها، وبذلك سمى رئيس القوم أمًّا لهم، وأم الدّماغ: مجتمعه، وأم النجوم: المجرَّة، وأم الكتاب: سورة الحمد، وأم القرى: (٥٤/ ...) مكة، يقال ما أَمُّك وأَمُّ الباطل أي ما أنت والباطل، وأم الكتاب: اللوح المخطوط، وأمُّ القرآن: كلُّ آية محكمة، وأمّ راشدٍ: كنية الفأرة، وأمّ خُرمان: بركة بطريق حاجّ البصرة: ويقال للدنيا: أم خَنُّور، وأم شَملة، وأم إحدى وعشرين: الدجاجة، والأمهات كثيرة جدًا (٣).\nوأما الأبناء فقال الأصمعي: ابن جَمير: الليل المُظْلم، وابنُ ثمير (٤): الليل المُقْمر وابنا سَمير الليل والنهار، وابن ذكاء: الصُّبْح، وابن جلا: الرّجل المنكشف الأمر، ويقال: أنا من هذا الأمر فالج بن خلاوة أي أنا مُتَخَلي بريء منه، ويقال للخُبْز: جابر بن حَبَّة،\n_________\n(١) ينظر: وفيات الأعيان: ٧/ ٣٢٦، المزهر: ١/ ٥٠٦.\n(٢) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٥٣٣، جمهرة الأمثال: ١/ ٤٣،٤٤، القاموس: ٢/ ٢١٣، المزهر:١/ ٥٠٦،٥٠٩.\n(٣) ينظر: مجالس ثعلب: ٢/ ٢٦٦، ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٥٩١، ينظر: الصحاح: ٢/ ٤٧٤، جمهرة الأمثال:١/ ٤٦ - ٤٥، ينظر: كفاية المتحفظ وغاية المتلفظ في اللغة: لابن الاجدابي:٦٣، ينظر: المزهر: ١/ ٥١٢ - ٥١٦.\n(٤) الأصل نمير والصواب ما أثبتناه عن جمهرة الأمثال: ١/ ٤٠.","vol":"1","page":125},{"text":"وابنا طِمِر: جبلان، وكذا ابنا شمام، وابن الأرض: الذئب، وابن برّة: الخبز، وابن بُهلْلُ: الباطل، وابن خفا: من ولد ليلًا. وابن جلا: من ولد نهارًا وهذه أيضًا كثيرة جدًا (١).\nوأما البنات فقال ابن السكيت: بنات بَخْر (٢) وبنات مَخْر: سحائب يجئن قُبُل الصيف مُنْتَصِبات رقاق، ويقال: إحدى بنات طَبَق، يضرب مثلًا للدَّاهية، وبنات الليل: الأحلام، وبناتُ الصدر: الهموم، ويقال للنساء: بنات نَقَري، وللرجال: بنات نَظَري، وبنتُ الأرض، وبنت الجبل: الحصاة، وبنت السَّير: الإبل، وبنت دَجْلة: السَّمَك، وبُنَيَّات الطَّريق هي: الطُّرُق الصغار، تنشعب من الجادّة وهي التُرهَّات الى غير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة جدًا (٣).\nوأما الأخوة فكما يقال: تركته أخا الخير، أو الشر أي هو بخير أو شرٍ، وقال بعض الصحابة للنبي (صللم): لا أكلمك إلا أخا السِّرَار، وتركته أخا الفراش، وأخا الموت، وأخا سقم، وهو أخو رغائب أي يرغب في العطاء الى غير ذلك من الأمثلة.\nوأما الأذواء والذوات فكما يقال للمرأة: وضعت ذا بَطْنها أي حَمْلها، وما فلان بذي طعم: إذا لم يكُن له نَفْس، ولقيتُه أول ذات يَدِين: أي أول شيء، أو ذات العُويَم: أي من عام أول، ولقيته ذات صبحة أي بكرة، وإني لألْقي فلانا ذات مَرار، أي أحيانًا المرَّة بعد المرَّة وذات الجنْب: داء، وذات أوعال: جبل، تقول لقيتهُ ذات يومٍ وذات ليلة، وذات غَدَاة وذات العِشاء ولم يقولوا ذات شهر ولا ذات سنة (٤).\nوعقد ابن دريد في الوشاح (٥): بابا للأذواء من الناس، ذكر فيه خَلْقا منهم: ذو النون يونس، وذو الكِفْل: نبي، وذو القَرْنين: الاسكندر، وذو النُّورَين: عثمان، وذو الجَنَاحين: جعفر، وذو الشهادتين: خزيمة (٦)، ومن هذا النوع ﴿عَليمٌ بِذاتِ الصُّدُور﴾ (٧) ﴿وَأصلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُم﴾ (٨) (٥٥/ ...) و﴿تَزاورُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليَمين﴾ (٩) أراد الجهة،\n_________\n(١) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٤٩٣،٢/ ٧٥٩، جمهرة الأمثال: ١/ ٣٥،٣٦،٣٩،٤٠، ينظر: المزهر: ١/ ٥١٨ - ٥٢٣.\n(٢) في الأصل بحر والصواب ما أثبتناه عن جمهرة الأمثال: ١/ ٤١.\n(٣) الابدال: ٧٠، ينظر: إصلاح المنطق: ٢٠٣، ينظر: الصحاح: ٦/ ٢٢٨٧، ينظر: جمهرة الأمثال:١/ ٤١،٤٢، ينظر: المزهر: ١/ ٥٢٤ - ٥٢٧.\n(٤) ينظر: الصحاح: ٦/ ٢٥٥٢، المزهر: ١/ ٥٢٩ - ٥٣٢.\n(٥) وفيات الأعيان: ٤/ ٣٢٤.\n(٦) خزيمة بن ثابت: أبو عمارة الانصاري صحابي من أشراف الأوس في الجاهلية والإسلام شهد صفين، فقتل فيها ت سنة ٣٧هـ، الاعلام: ٢/ ٣٥١.\n(٧) المائدة / ٧.\n(٨) الأنفال / ١.\n(٩) الكهف / ١٧.","vol":"1","page":126},{"text":"وذوو الآكال: سادة الأحياء، وذات الجنادع (١) الداهية، وذو علق اسم جبل، وذات عرق: موضع بالبادية، ويقال الروم: ذوات القُرُون الى غير ذلك من الأمثلة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>السابعة والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين بحيث يؤمن فيه التصحيف</span>\nكالذي ورد بالباء والتاء، أو بالباء والثاء أو بالتاء والثاء، أو بالجيم والحاء، أو بالجيم والخاء، أو بالحاء والخاء، أو بالدال والذال، أو بالراء والزاي، أو بالسين والشين، أو بالصاد والضاد وهلم جرًا.\nقال السيوطي وقد رأيت من عدة سنين في هذا النوع مؤلفًا في مجلد لم يكتب عليه اسم مؤلفه، ورأيت لصاحب القاموس تأليفًا لطيفًا سماه تحبير الموشحين فيما يقال بالسين والشين (٣)، عن ابي عمرو قال: أنشَدْتُ يَزيدَ بن مِزْيد عَدوفًا، فقال: صَحَّفْتَ يا أبا عَمرو! فَقُلتُ لم أُصحِّف؛ لُغُتكُمْ عَذُوف وَلُغَةُ غيركم عَدوف (٤).\nوهذا نوع مهمّ يجب الإعتناءُ به لأن به يندفع إدّعاء التصحيف على أئمة أجلاّء وهذا النوع والذي بعده من جملة باب الإبدال، ومثال الوارد بالباء والتاء: رجل صُلْب وصَلْت بمعنى واحد (٥)، والبَرَى والثَرَى: التراب، والدَّبْر والدَّثْر: المال الكثير، وألْببت بالمكان البابًا، والْثَثت به إلثاثا: إذا أقمتَ به ولم تبرحه، والكَرْثُ مثل الكَرْب، يقال: كَرَبني وأكْرَثني، ولا يقال كَرَثني، وارضٌ رَغاث ورغاب: لا تَسيل إلا من مَطَرٍ كثير، ويجوس ويحوس أي يدوس، ومِنْشار ومِيْشار، وصَّنْدلاني وصَّيْدلاني، وهذا الباب واسع جدًا (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>الثامنة والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين بحيث إذا قرأه الألثغ لا يعاب</span>\n_________\n(١) في الأصل الخنادع والصواب ما أثبتناه عن جمهرة اللغة: ٢/ ١١٣٦.\n(٢) ينظر جمهرة اللغة: ٢/ ١١٣٦، ينظر: مجمل اللغة: ١/ ١٠٠، ٣/ ٧٤٩، ينظر الصحاح: ٤/ ١٥٢٣، ١٥٢٩، المزهر: ١/ ٥٣٢،٥٣٣.\n(٣) بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤.\n(٤) الابدال: ٨١، كتاب الأمالي: ٢/ ٩١، المزهر: ١/ ٥٣٧.\n(٥) النوادر لابن الاعرابي: ٢/ ٤٧٢، وفيه صات صيت شديد الصوت بعيده، المزهر: ١/ ٥٣٨.\n(٦) ينظر: الابدال:٩٧،، ينظر: اصلاح المنطق: ٤١، ينظر: ديوان الأدب: ٢/ ١٠٢، ينظر: الصحاح: ٦/ ٢١٥١، ينظر: تهذيب الاصلاح: ١/ ١٣٨، ينظر: تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي: ١٤٦، المزهر:١/ ٥٣٨ - ٥٥٦.","vol":"1","page":127},{"text":"وذلك كالذي وَرد بالراء والغين، أو بالراء واللام، أو بالزاي والذال، الى غير ذلك مثاله اللَّهْس لغة في اللَّحْس أو هَهّة والثَّرْط (١) مثل الثلط لغة أو لثغة وهو إلقاء البَعْر رقيقًا. ويقال: إناء تَلعِ لغة في تَرِع أو لثغة، وعاذور لغة في عاثُور، والوَطْث في الوَطس، والرَّمَص في العين والغَمَص واحد، والغادَة والرَّادة المرأة الناعمة، والطَّرْس والطَلْس: الصحيفة والتَلصيص والتَّرْصيص، وعَثا الشيخ وعَسا، وفاظت نفسه وفاضت.\nواللثغة في اللسان أن تقلب الراء غينا، والسين ثاء، والضاد ظاء، والقاف طاء، أو كافا، والكاف همزة، واللام ياء، والأرَتّ: أن يجعل اللام تاء (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>التاسعة والثلاثون: معرفة الملاحن والألغاز</span>\nوقد ألف في الملاحن ابن دريد (٣) تأليفًا لطيفًا (٥٦/ ...) وقد كانت العرب تتعمَّد ذلك وتقصده إذا أردت التَّوْرية أو التعمية، وهو من اللحن مثاله: ما كلَّمته أي ما جَرَحته، ولا أخذت منه كلبًا: أي مسمارًا في قائم السيف ولا جارية أي السفينة، ولا كسرت له سنّا أي عشبًا ولا ظلمتُ فلانا أي ما سقيته ظليمًا وهو اللبن قبل ان يَروب، ولا أتلفت لفلان تَمَرة: أي طرف السوط، وما رَوَيت هذا الحديثَ ولا دريته، فرَوَيْت بمعنى شَدَدت بالرِّواء وهو الحبل ودريت أي ختلت (٤).\nوالألغاز أنواع قصدتها العربُ وقصدَتها أئمة اللغة، وهي نوعان من حيث المعاني، وألفّ فيه ابن قتيبة مجلدًا حسنًا، وسموه أبيات المعاني، لأنها تحتاج الى أن يسأل عن معانيها ولا تفهم من أول وهلة، ومن حيث اللفظ والتركيب والاعراب.\nوذكر السيوطي من كل نوع من هذه الأنواع عدة أمثلة على غير ترتيب لا نطول بذكرها فمن شاء الاطلاع عليها فليرجع الى المزهر (٥).\nوأما ألغاز أئمة اللغة فعن الخليل قال: رأيت أعرابيًّا يسألُ أعرابيًا عن البَلصُوص ما هو؟ فقال طائر، قال: فكيف تجمعه؟ قال البَلَنْصَي قال الخليل: فلو ألغز رجل فقال:\nما البَلَصُوص يَتْبَعُ البَلَنْصَي (٦)\n_________\n(١) الأصل الشرط والصواب ما أثبتناه عن الصحاح: ٣/ ١١١٧.\n(٢) ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ٧٤٤، ينظر مجمل اللغة: ٢/ ٨٠٢، ينظر: ديوان الأدب: ٣/ ١١٠،\nينظر: الصحاح: ١/ ٢٩٦، ٢/ ٧٤٠، ٩٤٣،٩٧٦،٤٧١،٥١٧، ٣/ ١٠٤١،١٠٥٦،١١٩٢.\n(٣) وفيات الأعيان: ٤/ ٣٢٤.\n(٤) جمهرة اللغة: ١/ ٣٧٦،٩٨١، ٢/ ٩٣٤، ينظر المزهر: ١/ ٥٦٧،٧٢،٧٣،٥٧٥.\n(٥) ينظر: المزهر: ١/ ٥٧٨،٥٩٠.\n(٦) الكتاب: ٤/ ٤٢٠، ليس من كلام العرب لابن خالويه: ٣١، لسان العرب: مادة (بلص): ١/ ٢٥٦، المزهر: ١/ ٥٩١.","vol":"1","page":128},{"text":"كان لغزًا، وعقد للسيوطي في هذا النوع فصلًا في فتيا فقيه العرب؛ وذلك أيضًا ضرب من الألغاز، وقد ألفّ فيه ابن فارس تأليفًا سماه بهذا الاسم.\nوللحريري مقامة في ذلك وهي المقامة الثانية والثلاثون، وذكر الرازي في مناقب الشافعي (١): أنه سئل عن بعض المسائل بألفاظ غريبة، فأجاب عنها في الحال، من ذلك قيل له كم قرا أم فلاح؟ فأجاب على البديهة: من ابن ذكاء ال أم شملة، القرا: الوقت، وأم فلاح: الفَجْر، وهو كنية للصلاة، وابن ذُكاء: الصُّبْح، وأم شَمْلَة: كنية الشمس (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>الأربعون: في معرفة الأشباه والنظائر</span>\nوهذا نوع مهمّ، ينبغي الاعتناء به، فيه تُعْرَف نوادر اللغة وشواردها، ولا يقوم به إلا مضطلع بالفن، واسع الإطلاع، كثير النظر والمراجعة، وقد ألفّ ابن خالويه كتابًا حافلًا في ثلاث مجلدات ضخمات، سماه كتاب ليس، موضوعة: ليس في اللغة كذا إلا كذا، وتعقب عليه الحافظ مُغْلَطائي (٣) مواضع منه في مجلد سماه: الميس على ليس، ويقع لصاحب القاموس في بعض تصانيفه أن يقول عند ذكر فائدة: وهذا يدخل في باب ليس، وذكر السيوطي في المزهر في هذا النوع ما يقضى الناظر فيه العجب، وأتى فيه (٥٧/ ...) ببدائع وغرائب إذا وقف عليها الحافظ المطلع، يقول: هذا منتهى الإرب، وذكر أبنية الأسماء والأفعال ونوادر من التآليف وضوابط، واستثناءات في الأبنية وغيرها (٤).\nفمن المستثناة فُعِل لا تكون الا للفُعِل، وقد جاء عليه حرف واحد وهو الدُّئِل، وليس في الكلام فِعَل وصف إلاّ في حرفين من المعتل، يوصف به الجمع وذلك: قَوْم عُدَى، ومكان سُوى، وزادوا عليه دين قِيمَ، ولَحم زِيَم، أي متفرق وماء رِوىً، أي كثير (٥).\nولا يعرف أفْعِلاَء الا يوم الأرْبِعاء والأرْمِداء وأريحاء، وأنصباء، وكذا يُفْعُول إلا يُسْرُوع، وكذا مِفْعِل الا مٍنْخِر، ومَيْسرة ولا مُفْعول بضم الميم الا مُغْرُود ومُغْفُور، ومُغْثُور ومُنْخُور ومُعْلوق وهذه الأبواب واسعة جدًا (٦).\n_________\n(١) ينظر: وفيات الأعيان: ١/ ٢٠٠.\n(٢) ينظر: نظام الغريب: ١٨٥، ينظر: المزهر: ١/ ٥٩١،٦٢٢،٦٣٦.\n(٣) مغلطائي: الحافظ علاء الدين مغلطائي المصري، كتب الكثير وصنف وجمع ت سنة ٧٦٢هـ، البداية والنهاية:١٤/ ٢٨٢.\n(٤) ينظر: المزهر: ٢/ ٣،٤٩.\n(٥) ينظر: الكتاب: ٤/ ٢٤٤، وفيه قومٌ عِدىً، أدب الكاتب: ٤٧٣، ينظر: ديوان الأدب: ١/ ٨١، وفيه قد عدَّ فُعِل من المهملات، ينظر: كتاب الأمالي: ٢/ ٢٣٠، ينظر: المزهر: ٢/ ٣٩،٥٠.\n(٦) الكتاب: ٣/ ٦٤٢،٦٠٤، ٤/ ٢٦٥،٩٤،٢٧٣،٢٧٤، أدب الكتاب:٤٧٥،٤٧٦، ديوان الأدب: ١/ ٣٠٨، ينظر ليس في كلام العرب:١٧،٣٠، المزهر:٢/ ٥٠،٥١.","vol":"1","page":129},{"text":"ثم ذكر ما جاء على فُعالة وعلى فَعَنْلَى، وعلى فَعَالَى، وعلى فَاعُول، وعلى أفْعُول، وعلى أفْعولة، وعلى فَعْول، وعلى فَعْولة، وعلى فَعَال بالفتح والتخفيف، وعلى فَعال مبني على الكسر، وعلى فُعَلِل وفُعالل، وعلى فعْوعَل من المقصور، وعلى تِفْعال، وعلى فَيْعَل، وعلى فَيْعال، وعلى فَوْعال، وعلى فَوْعل، وعلى فِعِّيل، وفِعِّيلي، وعلى فُعَلاء بالضم والمد، وعلى إفْعيل، وعلى فَعْلَليل وفَنْعَليل، وعلى فُعَل - المعدول، وعلى فُعالية بالضم، وتخفيف الياء، وعلى فَعاليَة بفتح الفاء وتخفيف الياء، وما جاء من المصادر على تَفْعلِة، وعلى يَفْعول، وعلى تَفْعُول، وعلى فُعَلة في النعت، وفي الأسماء وعلى فِعَلْنه، وعلى فَعْلَلُول، وعلى فيعَلول (١).\nثم ذكر الألفاظ التي استعملت معرفة لا تدخلها الألف واللام وعكسه منها: شَعْوب: اسم للمنيَّة، وهُنَيدْة: مائة من الإبل، وهَبَّت مَحْوَة: اسم للشَّمال، وخضارة: اسم للبحر و[جابر] (٢) بن حَبَّة اسم للخُبْز، وبَرَّة: اسم للبَّر، وفَجَار: اسم للفُجور، وأنا ابن خلاوة، وهذه ذكاءٌ طالعة: اسم للشمس، وأَسامة: اسم للأسد، وشبوة: اسم للعقرب الصغير، وغضيا مائة من الإبل، وعراج وغثار: إسمان للضبع، ويوم عَرفة، وعبرت دَجْلة وحَضَوْضي: أي النار، وَجرْب: أي السماء، ويوم عروبة: [الجمعة] (٣)، وبصاق: موضع، وقضيب: واد، وبَقْعاء: موضع، ولُبْن: جبل معروف، وبرقع: اسم السماء السابعة، وخَزْرج: هي ريح الجنوب، وهاوية: اسم للنار، وكل وبعض وبذلك نزل القرآن، وكذلك هو في أشعار القدماء (٤).\nوقول العوام والخواص الكل والبعض غلط، وغير وكافة، وقاطبة، وفعل ذلك من رأس وهي رأس عين، وليل التِّمام بالكسر لا غير ووُلِد الوالد، والبتة: وبتة ردية\n(٥٨/ ...) وهي الكبرى والصغرى (٥).\n_________\n(١) ينظر: الكتاب: ٤/ ٢٤٩،٢٥٤،٢٥٦،٢٦٠،٢٦٤،٢٦٥،٢٦٩ - ٢٩٣،٢٧٤،٢٧٧،٢٧٨،٢٩٤،٣٣٦،٤٠٧، ينظر: الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية والزيادات للزبيدي:١٢،٢٠،٢٩،٣٨، ينظر: المزهر:٢/ ٥٠ - ١٥٦.\n(٢) زيادة يقتضيها السياق عن اصلاح المنطق:٣٣٦.\n(٣) زيادة يقتضيها السياق عن جمهرة اللغة: ١/ ٣١٩.\n(٤) ينظر: إصلاح المنطق:٣٣٥ - ٣٣٦، ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ١٠٢٣،١١٢٣، ١/ ٣١٩،٣٤٨،٣٥٥، ١/ ٣٦٤،٣٧٩. ينظر: ديوان الأدب: ٢/ ٤، ينظر: الصحاح:١/ ٣١٠، ٦/ ٢٥٣٩، المزهر:٢/ ١٥٨.\n(٥) فصيح ثعلب:٨٤، المزهر: ٢/ ١٥٨،١٥٩.","vol":"1","page":130},{"text":"ثم ذكر الألفاظ التي لا تستعمل إلا في النفي كما بالدّارِ أَحَدٌ، وما بها صَوَّاتٌ، وما أدْري أيُّ النَّاس هو، الى غير ذلك وهي كثيرة، ثم ذكر الأسماء التي لا يتصرف منها فعل منها الحجَى: العقل وامرأة خود؛ وهي الناعمة، ووَيْل ووَيْح ووَيْس ووَيْب، وبِطريق، ومزية، ونَّدْل الى غير ذلك (١).\nثم ذكر الألفاظ التي وردت مثناة كالمَلَوين، والجديدين ومنها الأجدّان، والعَصْران والرِّدْفان، والصِّرعان، والحَجران، والأسودان، والأبيضان، والأحمران، والأَصْمَعان، والأزهران، والأقهبان، والمسجدان، مسجد مكة والمدينة وهي كثيرة جدًا (٢).\nثم ذكر المثنى على التغليب ومنه العَمْران: عمرو بن جابر، وبدر بن عمرو، والزَّهْدَمان: زَهْدمُ وقيس، والعمران: أبو بكر وعمر، والحُرَّان: حُرّ وأخوه [أُبَيّ] (٣)، وهذا باب واسع (٤).\nثم قال ومن أسماء غير الناس: المَبْركان لمَبْرك ومناخ [نَقْبَين] (٥)، والبَصْرتان: الكوفة والبصرة، والأذانان: الأذان والإقامة، والعشاءان: المغرب والعشاء، والمشرقان: المشرق والمغرب، وثُبَيْران: ثُبَيْر وحِراء الى غير ذلك (٦).\nثم ذكر الألفاظ التي وردت بصيغة الجمع والمعنى بها واحد أو اثنان كما يقال: ألقاه في لَهَوات الليث، وإنما له لَهاة واحدة، وهو رجل عظيم المناكب، وإنما له مَنْكِبان الى غير ذلك.\nثم ذكر المثنى الذي لا يعرف له واحد، قال أبو عبيد: المِذْروان: أطراف الاليتين، وليس لهما واحد، والاثنان لا واحد لهما والواحد لا تثنية له والانثيان، وقولهم جاء يضرب ازْدَرية، ويقال الشيء حوالينا، ومن ذلك دَوَاليك وحَنانيك وهَذَاذيك أي هَذّا بعد هذا، ولبّيَك\n_________\n(١) ينظر: الكتاب:١/ ٣١٨، ينظر: اصلاح المنطق:٣٩١، ينظر: جمهرة اللغة:١/ ٤٤٣١، ينظر: أمالي الزجاجي:١٩٩، ينظر: المنصف لابن جني:٢/ ١٩٨، ينظر: مجمل اللغة: ٣/ ٨٦٢، ينظر: المزهر: ٢/ ١٦٠،١٧٠،١٧١.\n(٢) اصلاح المنطق:٣٩٤ - ٣٩٧، أدب الكاتب:٣٦،٣٧، المزهر: ٢/ ١٧٣،١٧٤.\n(٣) زيادة يقتضيها السياق من إصلاح المنطق:٤٠١.\n(٤) اصلاح المنطق:٤٠٠ - ٤٠٢، المزهر: ٢/ ١٨٥،١٨٦.\n(٥) زيادة يقتضيها السياق من المزهر: ٢/ ١٨٦.\n(٦) ينظر: المثنى لأبي الطيب اللغوي:٨،٩،١٢،١٣، المزهر:٢/ ١٨٦.","vol":"1","page":131},{"text":"وسَعْديك وحَجَازيك، وخِصْيان ولا يقال خُصِيّ وعَقَل بعيره بثنايين، وهَجَاجَيْك والأصدغان والمقراضان والجَلَمان لا يفرد لهما واحد (١).\nثم ذكر الجموع التي لا يعرف لها واحد منها خَلابِيس وهو الشيء الذي لا نظام له، لم يعرف البصريون له أحدًا، وقال البغداديون: خِلْبيس وليس بِثَبَت وسمَاهيج: موضع، وسمَادِيرُ العين: مايراه المغمَى عليه من حُلم، وهراميت آبار (٢) مجتمعة بناحية الدهناء (٣)، ومعاليق: ضرب من التمر، وأيافث: موضع باليمن، وأثارب: موضع بالشام، ومَعافر: موضع باليمن، وعَبادِيد وعَبابيد، وشماطيط، وأساطير، وأباطيل، وهزاهز: أي الشدائد، وذعاليب، وتعاجيب، وتعاشيب، وذهب القوم شعارير: أي تفرقوا، والنَّمَاسِي: الدواهي والحراسين، والمقاليد، والمذاكير، والمسَاومُّ، وَمَراقُّ البطن، والمحاسن (٥٩/ ...) والمساوى، والممادح، والمقابح، والمعايب، والأباسق (٤).\nثم ذكر الألفاظ التي معناها الجمع ولا واحد لها من لفظها منها [الثَّول] (٥): النحل والعَرم، والخيل، والقوم، والرهط، والفُور، والتَّنوخ، والرِّكاب، والنَّبْل، والغنم، والزِّمْزِيم، والقِمقْام، والناس، والسَّنَوَّر، والأرْجاب، والأَشُدّ، والخَشْرَم، والدَّبْر، والصَّوْر جماعة النحل، وكذا الحائش، وَرَبْرَب، وصوار، وابل، والأثاث، والبقر،\n\nوالخموس، والذَّوْد، والألى: بمعنى الذين، وأولو بمعنى أصحاب واحدها ذو، وأولات واحدها ذات، وقال الكسائي: من قال في الإشارة أُلاك فواحده ذاك، ومن قال أولئك فواحدة ذلك (٦).\n_________\n(١) ينظر: اصلاح المنطق:٣١١،١١٦،١٦٨، ينظر: مجالس ثعلب: ١/ ١٥٧، ينظر جمهرة اللغة:١/ ٤٣٧، ٢/ ٦٩٥، ينظر: أمالي الزجاجي:١٢٩،١٣٢، ينظر: الصحاح:١/ ٤٣٨، ٦/ ٤٣٤٦، ينظر: المزهر: ٢/ ١٩١ - ١٩٦.\n(٢) في الأصل آثار والصواب ما أثبتناه عن لسان العرب مادة (هرمت): ٣/ ٨٠٠.\n(٣) ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ١١٣٨،١١٩١، ينظر: كتاب الأمالي: ٢/ ١٥٩،٣١٣، ينظر:\nالمزهر: ٢/ ١٩٧.\n(٤) ينظر: الكتاب: ٣/ ٣٧٩، ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٢٥٩،٣٥٩،٢/ ٧٦٦،٩٤٠،٧١٣،١١٩١، ينظر: الصحاح: ١/ ١٨٢،١٧٧،٢/ ٧٠٠، ينظر: كتاب الأمالي: ٢/ ١٧٧، ينظر: ذيل الأمالي والنوادر:٦٤، ينظر: فقه اللغة للثعالبي:٢٥٢، ينظر: المزهر:٢/ ١٩٧ - ١٩٩.\n(٥) زيادة يقاضيها السياق من المزهر:٢/ ١٩٩، والثَّوْل جماعة النحل لا واحد له العين:٨/ ٢٣٨.\n(٦) ينظر: أدب الكاتب:٨٦،٨٧، ينظر الفاخر:١٩٩، ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٣٢٦،٣٧٩، ٢/ ٦٢١،٩٧٧، ٧٧٣،٧٦١،٧٨٨،٩٦٢،٧٢٢، ينظر: مجمل اللغة: ١/ ١٣١،٧٨، ينظر: الصحاح: ٢/ ٤٧١، ينظر: المزهر: ٢/ ١٩٩،٢٠٠.","vol":"1","page":132},{"text":"ثم ذكر ما يفرد ويثنى ولا يجمع يقال: هذا بَشَر، وهما بَشَران، ولا يقال ثلاثة بَشَر وهذا مَرْءٌ، وهما مَرْآن، ولا يجمع على لفظه، وكذا امرأة وامرأتان.\nثم ذكر ما يفرد ويجمع ولا يثنى كسواء، وقالوا في الجمع سَواسِية وكذا ضِبْعان للمذكر، يجمع ولا يثنى (١).\nثم ذكر ما لا يثنى ولا يجمع كالعَنَم واحده وجمعه سواء، واليّم، والواحد، والقَبُول، والدَّبُور، وأنا برآء منه، وعرق الانسان وغيره لم يسمع له جمع (٢).\nثم ذكر ما اشتهر جمعه واشكل واحده كذَّرَاريح: واحدها ذُرُحْرُح وذُرَّاح وذُرُّوح، والمصارين: واحدها مُصْرَان (بضم الميم) وواحده مَصِير، وأفواه الأزِقَّة والأنهار: واحدها فُوَّهة،، والغرانيق: واحده غِرْنَوف، وهو الرجل الشابُّ الناعم، وفُرَادَى: جمع فَرْد وآوِنَة جمع أوَان وعِلْية الرجال: واحدها عَليّ، والشمائل: واحدها شِمال، والزَّبانية واحدها زِبْنية (٣).\nثم ذكر ما اشتهر واحده وأشكل جمعه: كدُّخَان جمعه دواخن، وعثان جمعه عواثن، وامرأة نُفَسَاء جمعها نِفَاس، وناقة عُشَرَاء جمعها عِشار وجمع رُؤْيا رُؤىً، والدنيا دُنى الى غير ذلك (٤).\nثم ذكر ما استوى واحده وجمعه كالشُّكاعي: شجرة ذات شوك، واحدتها شُكاعى أيضًا مثل الجمع سواء ومنه الحُلاوَي: شجر، والشُّقَارى، والسَّلوَى (٥).\n\nثم ذكر الجموع على التغليب مثل قوله تعالى: ﴿سَلامٌ على إل ياسِينَ﴾ (٦) فجمعه على لفظ إِلْياسَ ومنه المسامِعة، والمهالِبة، والمناذرة، والأصامعة، والأشعرون، والمعاول والقُتَيبات، والرقيدات، والجَبَلات جمعوا على اسم الأب ونسبوا إلى أبيهم (٧).\n_________\n(١) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٣١٠، وينظر: الصحاح: ١/ ٧٢، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠٠،٢٠١.\n(٢) ينظر: مجالس ثعلب: ١/ ١١٩، ينظر: ديوان الأدب: ١/ ٢٣١، ينظر: مجمل اللغة: ٤/ ١٥٢٣، ينظر: الصحاح: ١/ ٣٦، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠١.\n(٣) ينظر: الكتاب: ٣/ ٦١٩، ينظر: أدب الكاتب:٨٥ - ٨٧ وفيه غرنوق إذا كانت وصفًا والأصل غِرَنيق، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠١،٢٠٢.\n(٤) ينظر: الكتاب: ٣/ ٤٨٥، أدب الكاتب:٨٤، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠٢.\n(٥) ينظر: النوادر لأبي زيد الأنصاري:٢١٦، ينظر: الصحاح: ٦/ ٢٣٨٠،١٣٨١، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠٣.\n(٦) الصافات / ١٣٠.\n(٧) ينظر: الكامل في اللغة والأدب للمبرد: ١/ ١٤٤، ينظر المثنى: ٥٥، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠٤.","vol":"1","page":133},{"text":"ثم ذكر ما جاء بالهاء من صفات المذكر كرجل راوية الشعر، وعلاَّمة ونَسَّابة، ومجذامة، ومِطرَابة، ومِعْزَابة (١) في المدح، ولحَّانة، وهِلْباجة، وفَقَاقة، وصَخَّابة (٢) في القدح كأنهم أرادوا به بهيمة، ورجل طلابة، وسيف مهذامة، ورجل رَبْعَة (٦٠/ ...) وامرأة رَبْعة وكذا مَلُولَة فيهما وفَرُوقة، وصَرُورة وهُمَزَة ولُمَزَة في حروف كثيرة لا تُنْزَع منها الهاء وأما راوية، ونسَّابة، وعَلاَّمة فحذف الهاء فيها جائز، ولا يبلغ في المبالغة ما تَبْلُغُهُ الهاء (٣).\nثم ذكر ما جاء من صفات المؤنث من غير هاء كجارية كاعِب، وناهد، ومُعْصر وعارك، وطَامِث، ودارس، وحائض، كله سواء وجارية جالع: إذا طرحت قِناعها وامرأة قاعد: إذا قعدت عن الحيض والولادة، ومُغِيل، وحامل، ومُسْقط ومُسْلب: إذا مات ولدها الى غير ذلك من الألفاظ من صفات الظباء، والنوق، والخيل، والاتان، والنساء وغير ذلك (٤).\nوما كان على فَعِيل نَعْتًا للمؤنث فهو في تأويل مَفْعُول بغير هاء نحو: كفٌّ خَضيبٌ، ومِلْحَفَة غَسِيل، وإذا لم يجز فيه مفعول فهو بالهاء نحو: ظريفة، مريضة، وأما ريح خَرِيق وناقة سَديس، وكَتِيبة خَصِيف فشاد، وإن كان فعيل بمعنى فاعل فَمؤنثه بالهاء، نحو: رحيمة كريمة، وإذا كان فَعُول في معنى فاعل كان مؤنثه، بغير هاء نحو: امرأة صَبُور وشَكور وغَدُور (٥) الا حرفا نادرًا نحو: [هي] (٦) عَدُوَّة الله، وإن كانت في تأويل مَفْعولة جاءت بالهاء، نحو الحَمُولَة والرَّكُوبَة (٧).\nوما كان على مِفْعِيل فهو بغير هاء، نحو امرأة مِعْطِير، وفَرَس مِحْضِير، وشذ امرأة مِسْكينة، وما كان على مِفْعال فهو بغير هاء، نحو: امرأة مِعْطار ومِعْطاء، ومِفْعَل كذلك، نحو: امرأة مِرْجَم إلاّ أن يكون مُفْعِل مما لا يوصف به المذكر، نحو مُرْضِع، وظبية مُشْدِن فهو بغير هاء، وما كان على فاعل كذلك فهو بغير هاء، كحائض وطالق، فإذا أرادوا الفعل فيهما قالوا: مرضعة وطالقة.\n_________\n(١) في الأصل مِغرابة والصواب ما أثبتناه عن فصيح ثعلب:٧٥.\n(٢) في الأصل جخابة والصواب ما أثبتناه عن المصدر نفسه: ٧٥.\n(٣) ينظر: الكتاب: ٣/ ٢٣٧، ينظر: الكامل في اللغة: ١/ ١٩٢، ينظر: فصيح ثعلب:٧٥، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠٤ - ٦٠٦.\n(٤) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٣٦٥،٤٨٢،٣٤٠،٥٦٧، ٢/ ٦٨٧،٧٣٩،٦٦١، ينظر: كفاية المتحفظ:٣٦، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٩.\n(٥) في الأصل عذور والصواب ما أثبتناه عن أدب الكاتب: ٢٢٩.\n(٦) زيادة يقتضيها السياق عن المصدر نفسه: ٢٢٩.\n(٧) ينظر: الكتاب: ٣/ ٦٣٧،٦٣٨،٦١١، ينظر: اصلاح المنطق:٣٤٣،٣٥٧، ينظر: أدب الكاتب:٢٢٨،٢٢٩، ينظر: تهذيب الاصلاح: ٢/ ٢١٢، ينظر: المزهر: ٢/ ٢١٦.","vol":"1","page":134},{"text":"وقد جاءت أشياء على فاعل تكون للمذكر المؤنث بلا فرق بينهما، نحو: جمل ضامر وناقة ضامر، ورجل عاشق وامرأة عاشق، وما كان من النعوت على مثال فَعْلان فانثاه فَعْلى في الأكثر، نحو غَضْبان، وغَضْبى ولغة بني أسد سَكْرانة، وما كان على فُعلان فمؤنثه بالهاء نحو عُرْيان وعُرْيانة (١).\nثم ذكر ما يستوي في الوصف به المذكر والمؤنث، نحو: ثوب خَلقَ، وشاب وجارية أملود، وبعير سَدَس وسَديس، وبعير بَازِل وبَزُول، ورجل وامرأة عَروس الى غير ذلك.\nثم ذكر إناثًا ما شهر منه الذكور كالأنثى من الذئاب سِلْقة، ومن الثعالب ثُرْمُلة، ومن الوعول أَرْوِيَّه، ومن القرود قِشَّة، ومن الأرانب عِكْرِشة، ومن الأسود لُبُؤَة.\nثم ذكر ذكورًا ما شهر منه الإناث كاليَعَاقيب ذكور الحْجَل واحدها يَعْقُوب والخَرَب: (٦١/ ...) ذكر الحُبَارَى، وساق حُرّ: ذكر القَمَارى، والصَّدى: ذكر البوم (٢)، واليَعسوب: ذكر النحل الى غير ذلك (٣).\nثم ذكر الأسماء المؤنثة التي لا علامة فيها للتأنيث، كالسماءُ، والأرض، والقَوْس، والحرْب الى غير ذلك، وهي كثيرة جدًا، وفيه تأليف لابن الحاجب، وابن قتيبة وغيرهما.\nثم ذكر الأسماء التي تقع على الذكر والأنثى، وفيها علم التأنيث كالسَّخْلة وهي ولد الغنم ساعة يوضع، والعِسْبارة (٤) ولد الضَّبع، والبطة، والحمامة، والنعامة، والدجاجة.\nثم ذكر الأسماء التي تقع عليهما من غير علامة تأنيث: كالانسان، والفرس، والجُزُور، والذُبابُ، وغير ذلك وهي كثيرة جدًا (٥).\nثم ذكر ما يذكر ويؤنث: كالقَلِيبُ، والسِّلاح، والصِّاع، والعُنُق، والسَّبيل والطَّريق وهي كثيرة جدًا (٦).\nوللسيد ذو الفقار أحمد البهويالي سلمه الله تعالى رسالةٍ مفيدة في ذلك، ثم ذكر الأسماء التي جاء مفردها ممدودًا وجمعها مقصورًا: كصحراء وصحارى وعذراء وعذارى،\n_________\n(١) ينظر: الكتاب: ٣/ ٦٤٠، ٤/ ٢٣، ينظر اصلاح المنطق: ٣٥٨، ينظر: أدب الكاتب: ٢٢٩،٢٣٠، ينظر: المزهر: ٢/ ٢١٧.\n(٢) ينظر: أدب الكاتب: ٨١، ينظر: لسان العرب مادة (صدي): ٢/ ٤٢٣.\n(٣) ينظر: الكتاب: ٣/ ٦٣٨، ينظر: أدب الكاتب: ٨١،٨٣، ينظر: الصحاح:: ٢/ ٩٤٧، ينظر: المزهر: ٢/ ٢١٨،٢٢٠،٢٢١.\n(٤) في الأصل العشبارة والصواب ما أثبتناه عن أدب الكاتب: ٢٢٦.\n(٥) ينظر: العين: ٨/ ١٧٨، ينظر: أدب الكاتب:٢٢٥ - ٢٢٧، ينظر: الصحاح:١/ ٣١٣، ٢/ ٦١٢، ينظر: المزهر:٢/ ٢٢١ - ٢٢٣.\n(٦) اصلاح المنطق: ٣٦٠ - ٣٦٢، المزهر: ٢/ ٢٢٤.","vol":"1","page":135},{"text":"وصَّلفْاء وصَّلافى وهي الأرضُ الغليظة، وخُبْراء وخَبَارى، وهي أرض فيها ندوة وسَّبْتاء وسَبَاتَى وهي الأرض الخَشِنَة الى غير ذلك لكنها قليلة جدًا (١).\nثم ذكر الأفعال التي جاءت على لفظ ما لم يسم فاعله كما يقال: وُثِئت يده فهي مَوْثوءة، وزُهي فلان فهو مَزْهُوّ، وكذلك نُخِيَ من النّخْوة فهو مَنْخُوّ وعُنِيتُ بالشيء أعْنَى به، ونُتِجت الناقة، ووُكِسْت وشُدِهت، وبُهتّ وسُقِط في يدي، وهذا الأخير لم يسمع قبل القرآن ولا عرفته العرب ولم يوجد ذلك في أشعارهم، ولما سمعه شعراء الإسلام، واستعملوه في كلامهم خفي عليهم وجه الاستعمال لأن عادتهم لم تَجْرِبه (٢).\nثم ذكر الأفعال التي تتعدى ولا تتعدى منها: النقص ضد الزيادة، ونّزَفْتُ البئر، وسَرَحْتْ الماشَية، وفَغَر فاه أي فتحه، ودلع لسانه، ورفع البعير في سيره، وأدْنَفَه المرض الى غير ذلك.\nثم ذكر ما أتى على فاعل وتفاعل من جانب واحد كما يقال ضاعفت الشيء وباعدته تذاءبت الريح: جاءت مرة من هنا ومرة من هنا، وامرأة مُناعِمة، واللَّهم تجاوز عني، وقاتلهم الله، وعافاك الله، وعاقبت الرجل، وطارقت نعليّ، ودابة لا ترادف: أي لا تحمل رديفًا (٣).\nثم ذكر ألفاظ جاءت بلفظ المفرد والمثنى: كالفُرْق [لغة في] (٤) الفرقان، والخسر والخسران، والهجر والهِجْران، والرَّتك والرَّتَكان، والكفر والكُفْران.\nثم ذكر ما اتفق في جمعه فُعول وفِعال: كسُموم وسِمام جمع سَمّ، ثم ما أوائله مفتوح وأوائل أضدادها مكسور: كالجَدْب وضده الخِصْب (بالكسر) (٦٢/ ...) والحَرْب وضده السِّلم (بالكسر) وماء عَذْب وضده المِلْح (بالكسر)، والفَقْر وضده الغِنَى، والجَهْل وضده العِلْم (٥).\nثم ما جاء بوجهين في المعتل: كقال وقيل، ورارورير، وهو المخ، وقار وقَيْر، وعاب وعيْب، وذام وذَيْم، وقاد رمح وقَيْد رمح، وقاب وقيب، وصاع وصوع وقِيت وقُوت\n_________\n(١) ينظر: الكتاب: ٣/ ٤٢٢، ينظر: الشوارد في اللغة: ٣٥٧، ينظر لسان العرب مادة (سبت): ٢/ ٨٠، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٢٥،٢٢٦.\n(٢) ينظر: أدب الكاتب:٣١٠،٣١١، ينظر: المزهر:: ٢/ ٢٣٣،٢٣٥.\n(٣) ينظر: ديوان الأدب:٢/ ١٧٤،٣١٤،٢٠٩،١٩٥،٢٠٣، ينظر: الصاحبي في فقه اللغة:٢٢٢، ينظر المزهر: ٢/ ٢٣٦،٢٣٨.\n(٤) زيادة يقتضيها السياق.\n(٥) ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ٢٩٤، ديوان الأدب: ٢/ ١٧ - ١٩، كتاب الأمالي: ٢/ ١٥٢، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٣٨،٢٣٩.","vol":"1","page":136},{"text":"، وحور وحير جمع حوراء، الى غير ذلك، ويلحق بهذا الباب فعال وفَعِيل، نحو: صَحاح وصحيح، وعَقام وعَقيم، وبَجَال وبَجِيل، ويلحق به فَعيل وفُعال، نحو نَّهيق ونُّهاق، وخفيف وخفاف، وطويل وطُوَال، وعَريض وعُراض، ويلحق به أيضًا فُعول وفُعال نحو: سُّكوت وسُّكات وكُلوح وكُلاح، وصُلوح وصَلاح، وفُرُوسَة وفَرَاسة، وجُلُودَة وجَلادَة (١).\nثم ذكر الألفاظ المفردة التي جاءت على فِعَلة – بكسر الفاء وفتح العين، وهو بناء نادر لأن الأغلب على هذا البناء الجمع، إلا أنه قد جاء للواحد، وهو قليل نحو: العِنَبة، والتِّولة، والطِّيَبة، والخِيَرَة (٢).\nثم ذكر أبنية المبالغة، وهي على اثني عشر بناء: كَفَساق، وغُدَر، وغدّار وغّدور، ومِعْطير ومِعْطار، وهُمزَة ولُمزَة، ومَلولة، وعلاَّمة، وراوِية، وخائنة، وبَقّاقة، ومجذَامة.\nثم ذكر الألفاظ التي تقال للمجهول: كقل بن قل، وضل بن ضل، وذل بن ذل\n[ويقال]: للرجل الذي لا يعرف أبوه: وهَيّ بن بَيّ، وهَلْمَعة بن قَلْمَعة، وطامر بن طامر لمن لا يُعرف ولا يُدري من أين هو (٣).\nثم ذكر الألفاظ التي سقط فاؤها وعوض منها الهاء أخيرًا: كرِقَة، وقُلة، ولُمة وقحِة (٤) ودّعة، وثُبة، وضِعة، وبُرَة ونحو ذلك وهي كثيرة جدا.\nثم ذكر المصادر التي جاءت على مثال مفعول نحو: حلفت مَحْلوفًا، وكذا المعقول والميسور، والمعسور، والمجلود (٥).\nثم ذكر الألفاظ التي جيء بها توكيدًا مشتقة من اسم المؤكد، كقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء، ووَتِد واتد، ووبْل وابل، وليل لائل، وشغل شاغل، وشيب شائب، وموت مائت، وويل وائل، وذيل ذائل، وصِدق صادق، وجُهد جاهد، وشِعْر شاعر،\n_________\n(١) ينظر جمهرة اللغة: ١/ ٣٦٩، ٢/ ١٠٧٦،١٠١٥،١٠٦٧،١٠٦٠،٧٠٣، ينظر: اصلاح المنطق: ١١، ١٠٨، ١١٠، تهذيب الاصلاح: ١/ ١٢٥ - ١٢٧، ٣١٠، ٣١١، ٣٣٣، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٣.\n(٢) الصحاح: ١/ ١٨٩، المزهر: ٢/ ٢٤٣.\n(٣) ينظر: اصلاح المنطق: ٣٣، ينظر: فصيح ثعلب: ٧٦، ينظر: ديوان الأدب: ١/ ٣٤٩، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٤٣،٢٤٤.\n(٤) في الأصل لقحة والصواب ما أثبتناه عن ديوان الأدب: ٣/ ٢٢٠.\n(٥) ديوان الأدب: ٣/ ٢٢٠،٢٢١، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٤٤،٢٤٦.","vol":"1","page":137},{"text":"وزِبْرج مُزبرج، وظل ظليل، وليل أليل، وعَجَب عاجب وعَجِيب، ودَاهية دهْياء ودَهْواء، وألْف مُؤْلف، وسيل سائل، ورَماد رِمْديد (١).\nثم ذكر على ما جاء على لفظ المنسوب: كالبَرْدي، والخِطْميّ، والقَلْعيُّ: الرصاص والبُخْتِي (٦٣/ ...) وخُرْثيّ المتاع: سقطه، والحُردْيّ: واحد حَرادِيٌ القصب ودُرْدِيّ الزيت، والسِّخْري من السخرة، واللَّوْذَعيُّ، والالمعي، والعَبْقريُّ والجَعْظرِيّ، والأحْوزيُّ، والجَهْوَريُّ، وعيش دغْفَلِيُّ، وبَحْرُ لُجِّيَّ، وكَوْكبٌ دُرِّيُّ، وما بها دبي أي أحد، والنُّمِّي: الفلوس، والأحوري: الناعم، والأريحيّ: الذي يرتاح للندى، وقَعْسَر وقعسري بمعنى واحد (٢).\nثم ذكر طرائق النسب كالرازي الى الري، ودآروردي الى دار أبْجِرد (٣)، ومَرْوزيّ الى مَرو (٤)، وسبكري الى سُبْك (٥)، وفي الصحاح الهنادكة: الهنود، والكاف زائدة نسبوا الى الهند على غير قياس.\nقال الأزهري: يقال سيوف هندكية، قال ياقوت: ولم أسمع بزيادة الكاف إلا في هذا الحرف (٦).\nثم ذكر ما ترك فيه الهمز وأصله الهمز وعكسه، قال أبو عبيدة: تركت العرب الهمز في أربعة أشياء لكثرة الإستعمال في الخابية، والبَريَّة، والنبي، والذُرِّيَّة زاد في الصحاح إلا أهل مكة فإنهم يهمزونها ويخالفون العرب في ذلك ومنه روية، وأيدْي سبا بلا همز (٧).\nثم ذكر الألفاظ التي وردت على هيئة المصغر: كالخُلَيقاء، والغُزَيراء، والسُّويطاء والشويلاء، والمُرَيطاء، والهُشيماء، والسويداء، والغُمَيصاء، والحُمَيّا، والثُّريا، والحُدَيّا،\n_________\n(١) ينظر: الكتاب: ٣/ ٣٨٥، ينظر: ديوان الأدب: ٢/ ١١،٤٧٧، ٣/ ٤٦١، ينظر: كتاب الأمالي: ٦٦، تهذيب الإصلاح: ١/ ٣٥٩، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٤٦،٢٤٧،٢٤٩.\n(٢) ينظر: ديوان الأدب: ١/ ١٤٧،١٤٨،٣٩،١٧٥،١٧٦،٢٠٢،٢٧٣، ٢/ ٣٣،٤٦، ٣/ ٢٨،٦٣،٦٤،٣٤٧، ينظر: الصحاح: ٢/ ٧٩٧، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٥٠،٢٥١.\n(٣) دار أبجرد: ولاية بفارس ينسب إليها كثير من العلماء معجم البلدان: ٢/ ٤١٩.\n(٤) في الأصل مزو والصواب ما أثبتناه، ومرو أشهر مدن خراسان معجم البلدان: ٥/ ١١٣.\n(٥) سبك علم مرتجل لأسم موضع، معجم البلدان: ٣/ ١٨٥.\n(٦) الصحاح: ٤/ ١٦١٦، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٥١،٢٥٢.\n(٧) ينظر: اصلاح المنطق: ١٥٨،١٥٩، ينظر: الصحاح: ٦/ ٢٣٤٧، ٢٥٤١، ٢/ ٦٦٣، ينظر: العباب (حرف الهمزة): ٩٥،١١٧، المزهر: ٢/ ٢٥٢.","vol":"1","page":138},{"text":"والحُذيّا، والحبيا، والحُجَيّا، والبُقَّيْري، والحُمَيْمق، ومُهَيْمن، ومُخَيِمر، ومُسَيْطر، ومُبَيْطر، ومُبَيْقر، والكُميْت، وأُوَيْس، ولُّجَيْن، والكُعَيْت الى غير ذلك وهي كثيرة (١).\nثم ذكر الألفاظ التي زادوا في آخرها الميم: كُزرْقُم من الزَّرَق، وسُتْهم عظيم الاست، وصِلْدم من الصَّلد، وفُسْحم من الفساحة، وَخَلْجَم من الخلْج، وسَلْطم من السَّلاطه، وهو الطول، وقَشْعَم، وشُبْرمَ، وابنم، وشَدْقم، وحِلَّسْم، ودِّقْعم، ودِّلْقم (٢).\nثم ذكر الألفاظ التي زادوا في آخرها اللام، قال ابن مالك: اللام زيدت آخرًا في فًحْجَل وعَبْدل، وهَيْقل، وطَيْسل، وزيدل، وفَيْشل، وعَنْسل، وهَدْمل، ونَهْشل، وعثول وهو الطويل اللحية (٣).\nثم ذكر الألفاظ التي زادوا في آخرها النون وهي أربعة أحرفٍ من الأسماء رَعْشن وضَيْفَن، وخَلْبن، وعَلْجن.\nثم ذكر ما يقال أفعلته فهو مفعول نحو: أحبه الله فهو محبوب، ومثله محزون ومجنون، ومزكوم، ومقرور، وأزعقته فهو مزعوق، وأبرزته فهو مبروز، وأنبته الله فهو منبوت، وأضعف الشيء فهو مضعوف (٤).\nثم ذكر إيمان العرب: يقال لحَقُّ لآتيك؛ يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت اللام، ويقال: (٦٤/ ...) وحجة الله لا أفعل ذلك، وقولهم لعمرك، وقعدك الله آتيك، وجَيْر لا آتيك وقولهم: لا وقَائِت نَفَسي القصير، لا والذي لا أتقيه الا بمَقْتله، لا ومقطِّع القطر (٥)، لا وفالق الإصباح، لا وفاتق الصباح، لا ومُهِبِّ (٦) الرياح، وحرام الله لا آتيك، وأما ما يدعى به عليه فكقولهم: ماله آمَ وعام؛ وماله حَرِب وجَرِب، وثُلّ عرشه، وأبرد الله مخّه،\n_________\n(١) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٥٦٠،٤٤٣،٦١٩، ٢/ ٨٨٠،٦٥٠،٧٥٩،١٠٤٨، ينظر: نظام الغريب: ٧٠، ينظر: الصحاح: ١/ ٢٦٢، ٣/ ٩٠٦،٦/ ٢١٩٣، المزهر: ٢/ ٢٥٣،٢٥٤.\n(٢) ينظر: الكتاب: ٤/ ٢٧٢، ٢٧٣،٣٢٥، ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ١١٥٧،٧٠٨،١١٨٣، ينظر: المنصف: ١/ ٥٨،١٥٠،١٥١، ينظر: الصحاح: ٣/ ١٢٠٨،٩١٩،١٤٧٦، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٥٤، ٢٥٧،٢٥٨.\n(٣) ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ١١١٨، المزهر: ٢/ ٢٥٩، ينظر: غاية الاحسان في خلق الانسان للسيوطي: ٢٣٦.\n(٤) ينظر: الصحاح: ١/ ٢٦٨، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٥٩ - ٢٦١.\n(٥) في الأصل الفطر والصواب ما أثبتناه عن ذيل الأمالي والنوادر: ٥٧.\n(٦) في الأصل مميت والصواب ما أثبتناه عن المصدر نفسه: ٥٧.","vol":"1","page":139},{"text":"وجعل رزقه فوت فمه وقطع الله به السبب، ولا أهدى الله له عافته، وسحقه الله ولا أبقى الله لهم سارحًا ولا جارحًا وهي كثيرة جدًا (١).\nثم ذكر الألفاظ التي بمعنى جميعًا يقال: جاؤا قَضَّهم بقَضِيضهم، أي بآخرهم (٢) إنقضَّ آخرهم على أولهم انْقضاضا، ويقال جاء القوم بلَفِّهم ولفيفهم، أي جاؤوا أخلاطهم وجاؤوا على بَكْرة أبيهم، أي جميعًا (٣).\nثم ذكر باب هيَّن وهيْن يقال هيَّن وهيْن، ولَيِّن وليْن (٤)، وخيِّر وخيْر، وسيِّد وسيْد، وميِّت وميْت، وضيِّق وضيْق، وصيِّب وصيْب (٥).\nثم ذكرها الألفاظ التي اتفق مفردها وجمعها وغُيِّر الجمع بحركة كالدُّلامز (بالضم) القول الماضي والجمع دَلامز (بالفتح)، والوَرَشان والكَرَوان: طائران، والجمع (بكسر الواو وسكون الراء) وكِرْوان على غير قياس، الجُلادَح: الطويل والجمع جَلادح، وحكي في جمع دُخان دِخان، ثم ذكر ما يقال فيه قد فعل نفسه نحو: رَشِدْت أمرَك، ووفِقت أمرَك، وبَطِرت عيشك، وغَبِنْت رأيك، وألِمَتَ بَطْنَك، وسَفِهت نفسَك (٦).\nثم ذكر باب مالَ ومالَة يقال: رجل مال وامرأة مالة، ونال ونالة كثير المال، والنوال، وداء وداءة، وهاع لاع وهاعة لاعة، وصاتُ صاتَةٌ أي شديد الصوت، وإنه لفالُ الفرِاسة أي ضعيف، وإنه لطافٌ بالبلاد وخاطٌ للثياب، وصام الى أيام، وصاح بالرجال، ورجل جافٌ، ورجل ماس، وأرض شَاكَة، ومكان طانٌ: كثير الطِّين، ورجل خال ذو خُيْلاء، وجُرْف هارٍ أي منهار (٧).\nثم ذكر المجموع بالواو والنون من الشواذ، يقال: رِثة ورِثون، وقُلة وقُلون، ومائة ومِئون، ويقال: عِضَة وعِضُون، ولغة ولغون، ورِقة ورقون، وبُرة وبُرون، ويقال: لقيت منه الفَتَكرِين والفُتَكرْين، والأَمرِّين؛ والثلاثة من أسماء الداهية، ولا أفعله أبد الآبدين\n_________\n(١) ينظر: ديوان الأدب: ١/ ٢٣٠، ٣/ ٩، ذيل الأمالي والنوادر: ٥٠، ٥١، ٥٥، ٥٧، ٥٨، المزهر: ٢/ ٢٦١ - ٢٦٦.\n(٢) في ق وديوان الأدب: ٣/ ٨ بأجمعهم.\n(٣) ينظر اصلاح المنطق:٤٢٥، ينظر: الفاخر: ٢٥، ينظر: ديوان الأدب: ٣/ ٨،٩ المزهر: ٢/ ٢٧٠.\n(٤) ليْن سقط من ب.\n(٥) ينظر اصلاح المنطق: ٣٢، ينظر: سر صناعة الإعراب: ١/ ٣٠٦، المنصف: ٢/ ١٥، ينظر: الصحاح: ١/ ٢٦٧، ٦/ ٢١٩٨، ٢٢١٨، المزهر: ٢/ ٢٧٠.\n(٦) ينظر: الصحاح: ٣/ ٨٧٨، ١٠٢٦،، ٦/ ٢٤٧٤، المزهر: ٢/ ٢٧٠،٢٧١.\n(٧) ينظر: الصحاح: ٤/ ١٣٣٩، ينظر: تهذيب الاصلاح: ١/ ٢٧٤،٢٧٥، المزهر: ٢/ ٢٧٢.","vol":"1","page":140},{"text":"وعَملِت به العِملِّين، وبلغت به البُلغِين، وجاء فلان بالتَّرْحين والبَرْحين، أي بالداهية، ويقال في جمع لُغة وكُبة: لغين وكبين (١).\nثم ذكر فاعلًا بمعنى ذي كذا: كخابز، وتامر، ولابن، وتارس، وفارس، وماحض ودارع (٦٥/ ...) ورامح، ونابل، وشاعل، وناعل، وشاعر، وَيُقال: القَومُ سامِنُون زابدون إذا كَثُر سَمْنُهُم وَزُبدُهُم، ورجل شاحم لاحم (٢).\nثم ذكر ألفاظًا اختلفت فيها لغة الحجاز ولغة تميم كخمس عشْرة أهل الحجاز لا يحركون الشين وتميم تثقِّل وتكسر الشين؛ ومنهم من يفتحها وهَيْهات عند أهل الحجاز وعند تميم أَيْهات (٣)، وتخذت ووخذت وعند تميم اتخذت وأمثلة ذلك كثيرة (٤).\nثم ذكر الأفعال التي جاءت لاماتها بالواو وبالياء وعقد لها ابن السكيت بابا في إصلاح المنطق وابن قتيبة بابا في أدب الكاتب (٥)، وقد نظمها ابن مالك في أبيات أولها:\nقل إن نَسبْتَ عزوته وعزيْته ... وكنْوت أحمد كُنْيةُ وكَنيْتةُ\nوأخرها:\nعيني هَمَت تهمو ويهمي دَمْعُها ... وحَمَوْته المأكول مثل حميته\nوتمامها في المزهر (٦).\nثم ذكر الفرق بين الضاد والظاء بوجوه، وقال شاركت الطاء والظاء في النَّاظور، والظَّمَخ، وبني ناعِظ، والظبن والوَقْظ، وظَلْف الدم، واعَظألَّ الشيء، واظل: أي أشرف وشاركتهما الضاد في اظّان واجلنظى، وذهب دمه بظرا، ولبعضهم أبيات في ذلك ذكرها في المزهر أولها (٧).\nايها السَّائِلي عن الظاء والضا ... د لِكَيْلا تُضِلَّهُ الألفاظ (٨)\nذكر فيها جملة صالحة من تلك الألفاظ.\n_________\n(١) ينظر: إصلاح المنطق: ١٣٤، ينظر: مجالس ثعلب: ١/ ٩٢،٢/ ٥٨٨، ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ١٠١٨، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٧٣، ٢٧٤.\n(٢) ينظر: النوادر لأبي زيد الأنصاري: ٩٩، ينظر: أدب الكاتب: ٢٥٣، ينظر: الصحاح: ١/ ٣٦٦، ٢/ ٩١٠،٩٥٧، ٥/ ١٧٣٥، ١٨٢٣، المزهر: ٢/ ٢٧٤،٢٧٥.\n(٣) ذكر في المزهر إنّ تميما تقول هيهات وأهل الحجاز أيْهات: ٢/ ٢٧٦.\n(٤) المزهر: ٢/ ٢٧٥،٢٧٦.\n(٥) ينظر: إصلاح المنطق: ١٣٥ - ١٤٤، أدب الكاتب: ٣٦٤، المزهر: ٢/ ٢٧٩.\n(٦) المزهر: ٢/ ٢٧٩،٢٨٢.\n(٧) ينظر: الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد، ابن مالك الأندلسي:٥٢،٩٥،٩٦،٩٨،٤١،٨١،٨٢،٦٣، ٩٠،٩٩،١٠٠، ينظر: المزهر: ٢٨٢ - ٢٨٦.\n(٨) شرح مقالات الحريري لعبد المؤمن الشريشي: ٤/ ٢٠٢، المزهر: ٢/ ٢٨٦.","vol":"1","page":141},{"text":"ثم ذكر جملة من الفروق وقال: لم أقصد الى استيفائها، لأن ذلك لا يكاد يحاط به وقد ألف في هذا جماعة، قال القالي: الوِرثْ في الميراث، والإرْث في الحسب والسَّرى: ما كان في أول الليل، والنَّدى: ما كان في آخره، والرِّحلة: الارتحال، والرُّحْلُة الوِجْه تقول: انتم رُحْلَتي والحَثّ: يكون في السَيْر والسَوْق، وكل شيء، والحض لا يكون فيهما، والمَرْفق في الأمر والمِرْفق في اليد الى غير ذلك مما لا يحصى كثرة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>الحادية والأربعون: في معرفة آداب اللغوي</span>\nأول ما يلزمه الإخلاص وتصحيح النية: لقوله (صللم): \" الأعمال بالنيات \" (٢) ثم التحرّي في الأخذ عن الثقات مع الدأب والملازمة عليهما لقوله (صللم): \" إن هذا العلم دِين فانظروا عمن تأخذون دينكم \" (٣) ولا شك إن علم اللغة من الدِّين، لأنه من فروض الكفايات، وبه تعرف معاني ألفاظ القرآن والسنة (٤).\nقال عمر بن الخطاب: لا يُقْرِئ القرآن إلاّ عالم باللغة، وعن ابن عباس قال: إذا سألتم عن شيء من غريب القرآن فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب (٥).\nوقال الفارابي: لا سبيل الى علم القرآن، وإدراك معانيه (٦٦/ ...) إلاّ بالتبحر في علم هذه اللغة (٦).\nوقال بعض أهل العلم\nحفظ اللغات علينا ... فرض كفرض الصلاة ... (٧)\nفليس يضبط دين ... الا بحفظ اللغات\n\nوليكتب كل ما يراه ويسمعه فذلك أضبط له وليرحل في طلب الفوائد كما رحل الأئمة، ومن لم تكن استفادُة الأدب أحَبَّ اليه من الأهل والمال لم يَنْجُب، وليعتن بحفظ أشعار العرب مع تفهم ما فيها من المعاني واللطائف، فان فيها حكما ومواعظ وآدابا وبه يستعان على تفسير القرآن والحديث (٨).\n_________\n(١) ينظر: جمهرة اللغة: ٢/ ٧٨٤، ينظر: كتاب الأمالي: ٢/ ٢٢٢، ينظر: مجمل اللغة: ١/ ٢١٤، ينظر: تهذيب الاصلاح: ١/ ٣١٨، ينظر: نظام الغريب: ١٥٤، ينظر: المزهر: ٢/ ٢٨٨،٢٨٩.\n(٢) صحيح البخاري: ١/ ٥٨.\n(٣) سنن الدارمي: ١/ ١١٣.\n(٤) المزهر: ٢/ ٣٠٢.\n(٥) ايضاح الوقف والإبتداء:٣٩،٦٢، المزهر: ٢/ ٣٠٢.\n(٦) ديوان الأدب: ١/ ٧٣.\n(٧) المزهر: ٢/ ٣٠٢.\n(٨) كتاب الأمالي: ١/ ١٧١، ينظر: المزهر: ٢/ ٣٠٣،٣٠٥،٣٠٩.","vol":"1","page":142},{"text":"قالت عائشة: \" الشعر منه حَسَنُ ومنه قبيح، خذ الحسن ودع القبيح \" رواه البخاري في الأدب المفرد (١).\nولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارًا منها القصيدة فيها أربعون بيتًا أو دون ذلك، وعن الشريد استنشدني النبي (صللم) شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته، فأخذ النبي\n(صللم) يقول: هِيه هِيه حتى أنشدته مائة قافية (٢).\nودفع عبد الملك بن مروان ولده الى الشَّعْبي يؤدبهم فقال: عَلّمْهم الشعر يَمْجُدوا ويَنْجدوا، ولا يقتصر على رواية الأشعار من غير تفهم ما فيها من المعاني، واللطائف وإذا سمع من أحد شيئًا فلا بأس أن يتثبت فيه (٣).\nقال الأصمعي: سمعت أعرابيًا يقول عطس فلان فخرج من أنفه جُلُعْلِعَة فسألته عن الكلمة فقال: هي خُنفساء نصفها حيوان ونصفها طين، قال: فلا أنسى فرحي بهذه الفائدة (٤).\nوليترفق بمن يأخذ عنه ولا يطول بحيث يضجر، فإذا بلغ الرتبة المطلوبة صار يدعى الحافظ، كما أن من بلغ الرتبة العليا من الحديث يسمى الحافظ، وعلم الحديث واللغة أخوان يجريان من واد واحد، ووظائف الحافظ في اللغة أربعة:\nأحدها: وهي العليا: الاملاء، وقد أملى حفاظ اللغة من المتقدمين الكثير، فأملى ثعلب مجالس عديدة في مجلد ضخم، وأملي ابن دريد، وابن الأنباري، وولده أبو بكر، وابو علي القالي وغيرهم ما لا يحصى، وطريقتهم في الاملاء، كطريقة المحدّثين سواء.\nوقد كان هذا في الصدر الأول فاشيا كثيرًا، ثم مات الحفاظ، وانقطع املاء اللغة من دهر مديد واستمر املاء الحديث.\nوالوظيفة الثانية: الافتاء في اللغة، وليقصد التحري، والإبانة، والإفادة والوقوف، عندما يعلم، وليقل فيما لا يعلم: لا أعلم، وإذا سئل عن غريب، وكان مفسرًا في القرآن فليقتصر عليه (٥).\nثم ذكر السيوطي في المزهر (٦٧/ ...) من سئل من علماء العربية عن شيء، فقال: لا أدري، ومن سئل عنه فلم يعرفه فسأل من هو أعلى منه، ومن ظن شيئًا، ولم يقف فيه على الرواية فوقف عن الاقدام عليه ومن قال قولًا ورجع عنه، وإذا تبين له الخطأ في جواب\n_________\n(١) الأدب المفرد للبخاري: ١٧٣، المزهر: ٢/ ٣٠٩.\n(٢) المصدران نفسهما: ١٧٤ و: ٢/ ٣٠٩.\n(٣) ينظر: المزهر: ٢/ ٣٠٩ - ٣١٢.\n(٤) جمهرة اللغة: ٢/ ١٢٢٣، المزهر: ٢/ ٣١٢.\n(٥) المزهر: ٢/ ٣١٣،٣١٤.","vol":"1","page":143},{"text":"غيره من العلماء فلا بأس بالرد عليه ومناظرته ليظهر الصواب، وإذا كان المسؤول عنه من الدقائق التي مات أكثر أهلها، فلا بأس أن يسكت عن الجواب اعزازًا للعلم واظهارًا للفضيلة، ولا بأس بالسكوت إذا رأى من الحاضرين ما لا يليق بالأدب، وليثبت كل التثبت في تفسير غريب وقع في القرآن أو في الحديث (١).\nوكان الأصمعي لا يفسِّر شعرًا يوافقُ تفسيرهُ شيئًا من القرآن، وكان لا ينشد ما كان فيه ذكر الأنواء لقوله (صللم): \" إذا ذُكِرُتْ النُّجُوم فَأمْسِكوا \" (٢) وكان لا يُفَسِّرُ ولا يُنْشِدُ شعرًا يكون فيه هجاء (٣).\nثم ذكر من عجز لسانه عن الابانة عن تفسير اللفظ، فعدل الى الإشارة والتمثيل، واذا كان له مخالف فلا بأس بالتنبيه على خلافه.\nثم ذكر التثبيت إذا شك في اللفظة: هل هي من قول الشيخ أو رواها عن شيخه وذكر التَّحَرَّي في الرواية، والفرق بين مثله ونحوه، وذكر كيفية العمل عند اختلاف الرواة، والتلفيق بين الروايتين، وذكر من روى الشعر فحرَّفه على غير ما روته الرواة، وذكر طرح الشيخ المسألة على أصحابه ليفيدهم، ولا بأس بامتحان من قدم؛ ليُعْرف محله في العلم ويُنزَل منزلته؛ لا لقصد تعجيزه وتبكيته فإنه حرام، ثم ذكر من سمع من شيخه شيئًا فراجعه فيه أو راجع غيره ليتثبت أمره (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>الثانية والأربعون: في معرفة كتابة اللغة</span>\nيُرْوى أنَّ أول من كتب الكتاب العربيّ، والسُّرياني والكتب كلَّها آدم (﵇) قبل موته بثلاثمائة سنة، كتبها في طينٍ وطَبَخَه، فلما أصاب الأرض الغرقُ وجد كل قوم كتابًا فكتبوه، فأصاب إسماعيل - الكتاب العربي، وقيل اسماعيل أول من وضع الكتاب العربي على لَفْظِه ومَنْطِقِه، وكان موصولا حتى فرق بينه ولده، يعني إنه وصل فيه جميع الكلمات ليس بين الحروف فرق، ثم فرقه هميسع وقيذر، وقيل مُرَامر (٥) بن مرة، وأسلم ابن سدرة (٦)، وهما من أهل الأنبار، وقيل حرب بن أمية وتعلم من أهل الحيرة (٧).\n_________\n(١) ينظر: المزهر: ٢/ ٣١٥ - ٣٢٥.\n(٢) اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار احياء علوم الدين، محمد مرتضى الزبيدي: ٩/ ٤٠٢.\n(٣) ينظر: الكامل في اللغة: ٣/ ٣٦، المزهر: ٢/ ٣٢٥،٣٢٨.\n(٤) ينظر: المزهر: ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٨.\n(٥) في الأصل مرار والصواب ما أثبتناه عن الأوائل للعسكري:٥٧.\n(٦) في المصدر نفسه: ٥٧ سلاه.\n(٧) الأوائل: ٥٧، الصاحبي في فقه اللغة: ٣٤، المزهر: ٢/ ٣٤١،٣٤٢، ينظر: الوسائل الى معرفة الأوائل للسيوطي: ١٤٠.","vol":"1","page":144},{"text":"قال ابن فارس: الروايات في هذا الباب تكثر وتختلف، والذي نقوله فيه: إنَّ الخطَّ توقيفٌ (٦٨/ ...) وذلك لظاهر قوله تعالى: ﴿الذي عَلَّم بالقلم عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعْلَم﴾ (١)، وقوله: ﴿ن والقَلَم وَمَا يَسْطُرون﴾ (٢) وإذا كان كذا فليس بِبَعَيد أنْ يُوَقّف آدم أو غيره من الأنبياء على الكتاب، فأما أن يكون مُخْتَرعٌ اخترعه من تِلقْاء نفسه فشيء لا يُعْلمُ صِحَّته إلا مِنْ خبر صَحِيح.\nويؤيده ما قال ابن عباس: أول كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد، وعن أبي ذر مرفوعًا: أول من خط بالقلم إدريس أخرجه أحمد في مُسنده (٣).\nوأسماء هذه الحروف داخلةٌ في الأسْماء التي أعلم الله تعالى أنه علمَّها آدم (﵇) وقد قال: ﴿عَلَّمَهُ البَيَان﴾ (٤) فهَلْ يكون أوّل البيان إلاّ علم الحروف التي يقع بها البيان؟ ولِمَ لا يكون الذّي عَلَّم آدم الأسماءَ كلَّها هو الذي علمَّه الألف، والباء، والجيم والدال؟ فأما من حُكِي عنه من الأعراب الذين لَمْ يَعْرِفوا الهمز، والجّر، والكاف، والدّال، فإنا لم نَزْعم أن العرب كلَّها - مَدَارا وَوَبَرًا - قد عرفوا الكتابة كلَّهَّا، والحروف أجْمعها، وما العرب في قديم الزَّمان إلاّ كنحن اليوم.\nفما كلُّ أحد يّعْرف الكتابة، والخطَّ، والقراءة، وقد كان في الزَّمن الأطول مَنْ كان يعرف الكتابة ويخطّ ويقرأ وكان في أصحاب رسول الله (صللم) كاتبون منهم: عثمان، وعلي، وزيد، وغيرهم وقد عرضت المصاحف على عثمان؛ فأرسل بكتِف شاة الى أبَيّ بن كَعْب فيها حروف فأصلحها.\nوالذي نقوله في الحروف، هو قوْلُنا في الإعراب والعَروض، فإن القوم قد تداولوا الإعراب، ومن قالوا إن أبا الأسود أوّلُ من وضع العربيّة، وأن الخليل أوّل من تكلّم في العروض، فنحن لا نُنْكِر ذلك، بل نقول إنَّ هذين العِلْمين قد كانا قديمًا وأتَتْ عليهما الأيّام وقلاَّ في أيدي النّاس، ثُمّ جَدَّدهما هذان الإمامان ومن الدليل على عِرْفان القدماء من الصحابة وغيرهم بالعربية كتابتهُم المصحف على الذي يُعَلّله النّحْويّون في ذوات الواو، والياء، والهَمْز، والمدّ، والقَصْر، فكتبوها على أحوالها (٥).\n_________\n(١) العلق / ٤،٥.\n(٢) القلم / ١.\n(٣) المعارف لابن قتيبة: ٢٤٠، لم أجده في المسند لأحمد بن حنبل.\n(٤) الرحمن / ٤.\n(٥) الصاحبي في فقه اللغة:٣٤ - ٣٨، المزهر: ٢/ ٣٤٣،٣٤٦.","vol":"1","page":145},{"text":"قال ابن عباس: في قوله تعالى: ﴿أَثارَةٍ من عِلْمٍ﴾ (١) الخط الحسن، وفي قوله: ﴿إِنِّي حَفيظٌ عَليمٌ﴾ (٢) أي كاتب حاسب، وقال بعض المفسرين: في قوله: ﴿يَزيدُ في الخَلْقِ مَا يَشَاء﴾ (٣) أي الخط الحسن، وقيل الخط لليد لسان، وللخَلَد ترجمان فرداءَته زَمَانة الأدب، وجودته تبلغ بصاحبه شرائف الرتب، وفيه المرافق العظام التي مَنَّ الله بها على عباده، فقال جل ثناؤه: ﴿وَرَبُّك الأَكْرَمُ الَّذي عَلَّمَ بالقَلَم﴾ (٤).\nوقال الضحاك (٦٩/) في قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ البَيَان﴾ (٥) الخط وهو لمحة الضمير ووحي الفكر، وسفير العقل، ومستودع السر، وقيد العلوم والحكم، وعنوان المعارف وترجمان الهمم، ومن أهل الجاهلية نفر ذوو عدد كانوا يكتبون، والعرب إذ ذاك من عزّ بزّ؛ منهم أُكَيْدر (٦) بن عبد الملك صاحب دُوْمَة الجَنْدَل، وسفيان بن أمية، وأبو قيس ابن عبد مناف، وعمرو بن عمرو بن عدس (٧)، وممن اشتهر في الاسلام بالكتابة من عِلْية الصحابة عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، وأبو عبيدة، وأُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ويزيد بن أبي سفيان، وأقسم بالقلم في الكتاب الكريم، وأحسن عدّي حيث شبه به قرن الرّيم (٨).\nتُزْجي أغَنَّ كأنَّ إبْرَةَ رَوْقِهِ ... قَلَمٌ أصاب من الدَّوَاة مِدَادَها (٩)\nوهو أمضى بيد الكاتب من السيف بيد الكمّي، وقد أصاب ابن الرومي في قوله شاكلة الرمي:\nكذا قضى الله للأقلام إِذْ بُرِيَتْ ... إنَّ السيوف لها مذ أُرهِفَت خَدَمُ (١٠)\n_________\n(١) الاحقاف / ٤.\n(٢) يوسف / ٥٥.\n(٣) فاطر / ١\n(٤) العلق / ٣،٤.\n(٥) الرحمن / ٤.\n(٦) في الأصل بشر والصواب ما أثبتناه عن معجم البلدان والخطأ ورد في المزهر أيضًا، وأُكيدر بن عبد الملك الكندي ملك دُوَمه الجندل وهي من أعمال المدينة، بعث الرسول (صللم) إليه خالد بن الوليد فأخذه أسيرًا وقتل أخاه، فأسلم أكيدر وصالح النبي إلا أنه منع الصدقة بعد وفاة الرسول، معجم البلدان: ٢/ ٤٨٧،٤٨٨.\n(٧) يكنى أبا شريح شاعر جاهليّ قديم وكان أبرص، معجم الشعراء للمرزباني: ٢١٠.\n(٨) المزهر: ٢/ ٣٥١.\n(٩) ديوان عدي بن الرقاع العاملي: ٨٥، تزجي: تدفع، الروق: القرن.\n(١٠) ديوانه: ٢/ ١١٥.","vol":"1","page":146},{"text":"وكان المأمون يقول: لله دَرُّ القلم كيف يحوك وشيَ المملكة! ووصفه ابن المعتز فقال: يخدم الإرادة، ولا يمل الاستزادة، فيسكت واقفًا، وينطق سائرًا على أرضٍ بياضها مظلم وسوادها مضيء.\nوقال أرسطاطاليس: عقول الرجال تحت أسنان أقلامها، وقال أهل العلم: إنَّ أول من خط بالقلم ادريس (﵇) فمتى وضع الخط العربي وسُطِّر المسند الحميدي، وقد ذكر إن لغة يونان عارية من حروف الحلق، ومخالفة لسائر لغات الخلق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>الثالثة والأربعون: معرفة التصحيف والتحريف</span>\nأفرده بالتصنيف جماعة من الأئمة منهم العسكري والدارقطني، فالأول: فيما صحف فيه أهل الأدب من الشعر والألفاظ، وغير ذلك، وأصل التصحيف أن يأخذ الرجل اللفظ من قراءته في صحيفة، ولم يكن سمعه من الرجال فيغيره عن الصواب، وقد وقع فيه جماعة من الأجلاء من أئمة اللغة وأئمة الحديث حتى قال الإمام أحمد بن حنبل: ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟ مثاله: صحف الخليل يوم بغاث (بالغين المعجمة) وانما هو بالمهملة وجَرْش طير الجنة بالشين وإنما هو جَرْس (بالسين) (٢).\nومن أسماء الشمس (يوح) وصحفه ابن الأنباري (بوح) وإنما البوح النفس، وصحف ابن دريد القَيْس وإنما هو فَيْش (٣).\nوصحف حماد ثلاثة ألفاظ في القرآن لو قرئ بها لكان صوابًا، وذلك أنه حفظ القرآن من مصحف ولم (٧٠/) يقرأه على أحد، الأول (٤): ﴿وعدها أباه﴾ (٥) والثاني: ﴿في غِرةٍ وشقاق﴾ (٦) والثالث: ﴿يَومَئذ شأن يعنيه﴾ (٧) وأما ما تعقّب به المبرد كتاب سيبويه في المواضع التي سماها مسائل الغلط، فقلما يلزم صاحبَ الكتاب منه إلا الشيء النزر، وهو أيضًا مع قلته من كلام غير أبي العباس، وأما كتاب العين ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلًا عنه نفسه وكذلك كتاب الجمهرة (٨).\n_________\n(١) التنبيه على حدوث التصحيف حمزة الأصفهاني: ١٠٧،٩٥، المزهر: ٢/ ٣٥٢.\n(٢) ينظر: جمهرة اللغة: ١/ ٢٦٠، ينظر: الصحاح: ٢/ ٩١٢، ينظر: تصحيفات المحدثين لأبي هلال العسكري: ٧، المزهر: ٢/ ٣٥٣.\n(٣) المزهر: ٢/ ٣٦٥،٣٦٨.\n(٤) التنبيه على حدوث التصحيف:٣٨،٣٩، تصحيفات المحدثين: ٣٣، المزهر: ٢/ ٣٦٨.\n(٥) التوبة / ١١٤، والصواب ﴿وَعَدَها أيَّاهُ﴾.\n(٦) ص / ٢، والصواب ﴿في عزَّة وشِقاق﴾.\n(٧) عبس / ٣٧، والصواب ﴿يَومَئذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾.\n(٨) المزهر: ٢/ ٣٧٢.","vol":"1","page":147},{"text":"وذكر المحدثون أن من أنواع التصحيف، التصحيف في المعنى، وقد بيناه في كتابنا (منهج الوصول الى اصطلاح أحاديث الرسول) وهو بالفارسية.\nوذكر السيوطي في المزهر بعض ما أخذ على كتاب العين من التصحيف لا حاجة بنا الى ذكره هنا وكذا ما أخذ على صاحب الصحاح منه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>الرابعة والأربعون: معرفة الطبقات والحفاظ والثقات والضعفاء</span>\nوقد ألف في ذلك الكثير فمن ذلك طبقات النحاة لأبي بكر الزبيدي ولأبي سعيد السيرافي ومراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي.\nقال أبو الطيب: قد غلب الجهل وفشا، حتى لا يدرى المتصدر للعلم من رَوَى، ولا من رُوِي عنه؟، ولا مِنْ أين أخذ علمه، وحتى أن كثيرًا من أهل دهرنا لا يفرقون بين أبي عُبَيْدة، وأبي عُبَيد، وبين الشيء المنسوب الى أبي سعيد الأصمعي أو أبي سعيد السكرَّي، ويحكون المسألة عن الأحمر، فلا يدرون أهو البصري أو الكوفي، ولا يفرقون بين الأخافش.\nوإن أكثر آفات الناس الرؤساء الجهال، والصدور الضلاّل، وهذه فتنة الناس على قديم الأيام وغابر الأزمان، فكيف بعصرنا هذا، وقد وصلنا الى كدر الكدر وانتهينا الى عكر العكر، وأُخِذ هذا العلم عَمَّن لا يعلم ولا يفقه، ولا يحسن يفهم الناس ما لا يفهم، ويعلمهم عن نفسه وهو لا يعلم، يتقلد كل علم ويدعيه، ويركب كل افك، ويحكيه، ويجهل، ويَرَى نفسه عالما، ويعيب مَنْ كان من العيب سالمًا، ثم لا يرضى بهذا حتى يعتقد أنه أعلم الناس، ولا يقنعه ذلك حتى يظن: أن كل من أخذ عنه هذا العلم، لو حشروا لاحتاجوا الى التعلم، منه فهو بلاءٌ على المتعلمين، ووبال على المتأدبين.\nقال: وإنَّ أول ما اختل من كلام العرب وأحوج الى التعلم الإعراب، لأن اللحن ظهر في كلام الموالي، والمتعربين من عهد النبي (صللم) فقد روينا أَنَّ رجلًا لحن بحضرته فقال: \" أرشِدُوا آخاكم فقد ضَلّ \" (٢).\nوقال أبو بكر: لئن أقرأ فأُسْقِط أحبُّ إليّ من أن أقرأ فألحن، وقد كان اللحن (٧١/ ...) معروفا، بل قد روينا من لفظ النبي (صللم) أنه قال: \" أنا مِن قريش ونشأت في بني سعد فأنِّى لي اللحن \" (٣)! وكتب كاتبٌ لأبي موسى الأشعري الى عمر فلحن، فكتب إليه عمر،\n_________\n(١) المزهر: ٢/ ٣٨١،٣٩٠،٣٩٤.\n(٢) مراتب النحويين: أبو الطيب اللغوي: ١،٣،٥، المزهر: ٢/ ٣٩٥،٣٩٦.\n(٣) جمهرة اللغة: ٢/ ١٠١٩، الفائق في غريب الحديث: ١/ ١٤١.","vol":"1","page":148},{"text":"أن اضرب كاتبك سوطًا واحدًا وكان عليٌّ بن المديني (١): لا يغّير الحديث، وإن كان لحْنًا إلاّ أن يكون من لفظ النبي (صللم) فكأنه يجوّزُ اللحن على مَنْ سواه (٢).\nقال السيد المرتضى في تاج العروس في بيان مراتب اللغويين من الأئمة البصريين وبيان أسانيدهم ووفياتهم وكُناهم نقل السيوطي في المزهر عن أبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي في كتابه (مراتب النحويين) ما حاصله: إنّ أول من رسم للناس النحو واللغة أبو الأسود الدؤلي، وكان أخذ ذلك عن علي (﵇) وكان من أعلم الناس بكلام العرب مات في سنة ٦٩، وزعموا أنه كان يجيب في كل اللغة، وهو أول من نقط المصحف، قال أبو حاتم أخذ ذلك عنه وتعلَّمَ منه جماعة منهم عطاء ابنه، ثم أبو سليمان يحيى بن يَعْمَرَ العدواني، ثم أبو عبد الله ميمون الأقرن، ثم عَنْبسة الفيل المهري قيل هو لقب أبيه وهو أبرع أصحابه، ثم توفي، وليس في أصحابه أحد مثل عبد الله بن أبي اسحاق الحضرمي (٣)، وكان يقال هو أعلم أهل البصرة وأنقلهم ففرّع النحو وقاسَه، وتكلم في الهمز حتى عُمِل فيه كتاب ممّا أملاه وكان رئيس الناس وواحِدَهم (٤).\nوكان عبد الله يقدَّم على أبي عمرو بن العلاء المازني في النحو، وأبو عمرو يُقَدَّم عليه في اللغة، واختلف في اسمه على أحد وعشرين قولًا أصحها زَبّان وقيل: اسمه كنيته، مات سنة ١٥٤، أخذ عن يحيى وميمون، وغيرهما وأخذ عن أبي عمرو جماعة منهم: أبو عمر عيسى بن يوسف الثقفي مات سنة ١٤٩، ويونس بن حبيب الضبي مات سنة ١٨٢ عن ٧٢ سنة، وكان النحو أغلب عليه، وأبو الخطاب عبد المجيد بن الحميد الأخفش الكبير، فكان هؤلاء الثلاثة أعلم الناس وأفصحهم (٥).\nوألف عيسى كتابين في النحو (الجامع والمكمل) وممن أخذ عن أبي عمرو أبو جعفر محمد بن الحسن الرؤاسي، عالم الكوفة وهو أستاذ الكسائي، فأخذ عن عيسى بن عمر، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي مات سنة ١٧٥، وكان أعلم الناس وأتقاهم وعنه وعن\n_________\n(١) علي بن المديني: علي بن عبد الله بن جعفر، كان عالمًا بالحديث له كتاب المسند بعلله وكتاب المدلسين توفي بسرمّرى سنة ٢٥٨هـ الفهرست: ٢٣١.\n(٢) مراتب النحويين: ٥،٦،المزهر: ٢/ ٣٩٧.\n(٣) في الأصل يحيى عبد الله والصواب ما أثبتناه،\n(٤) مراتب النحويين: ٦،٩،١١،١٢، ينظر: طبقات النحويين واللغويين: ٢٦ - ٣٣، المزهر: ٢/ ٣٩٧،٣٩٨، تاج العروس: ١/ ١٠،١١.\n(٥) مراتب النحويين: ١٤ - ٢٣، المزهر: ٢/ ٣٩٨،٤١٨، ٣٩٩.","vol":"1","page":149},{"text":"أبي الخطاب، ويونس الامام أبو زيد سعيد بن (٧٢/ ...) أوس الأنصاري مات سنة ٢١٥عن ٩٣ سنة (١)، وقد أخذ عنه اللغة أكابر الناس منهم سيبويه (٢).\nوكان أبو عبيدة معمر بن المثنى أعلمهم بأيام العرب، وأخبارهم، وأجمعهم لعلومهم مات سنة ٢٠٩ (٣)، وأما الأصمعي أبو سعيد بن عبد الملك فكان أتقن القوم باللغة، وأعلمَهم بالشعر، وأحضرهم حِفظا ومات سنة ٢١٢ (٤)، وأخذ الثلاثة هؤلاء (٥)، عن أبي عمرو بن العلاء أولًا ثم عمن ذكر من تلاميذه، وأخذ الثلاثة أيضًا عن أبي مالك عمرو بن كركرة النميري، صاحب النوادر وابن الدقيش الأعرابي، وأخذ الخليل أيضًا عن هؤلاء، وكان أبو زيد أحفظَ الناس للّغة بعد أبي مالك، وعنه أخذ إمام النحو واللغة أبو بشر عمرو بن عثمان ابن قنبر الملقب بسيبويه مات بشيراز سنة ١٨٠ عن ٣٢، وقال ابن الجوزي مات بساوه (٦) ١٩٤ وقيل غير ذلك وإليه انتهى النحو.\nوأما أبو عبيدة فإنه أول من صنف الغريب، وكان أعلم الناس بأيام العرب وأخبارهم وعلومهم، وكان يقول ما التقى فَرَسان في جاهليّة أو اسلام إلاّ عرفتُهما، وعرفتُ فارسيَهما (٧).\nوأما الأصمعي فكان تعلم نقد الشعر من خَلَف بن حَيَّان (٨) الأحمر، وكان مولى أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري مات سنة ١٨٠ في حدودها، وكان أخذ النحو عن عيسى بن عمر، واللغة عن أبي عمرو، وأخذ عن الخليل أيضًا حماد بن سلمة الراوية وأبو الحسن النَّضر بن شُمَيل مات سنة ٢٠٣هـ، وأبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي مات بخراسان (٩) سنة ٢٠٢هـ عن ٨٤، وأبو فند المؤرّج بن عمرو السَّدوسي مات سنة ١٩٥هـ، وأبو الحسن علي بن النضر الجَهْضَمِيّ، وأخذ عن يونس بن حبيب ممن اختص به دون غيره أبو علي محمد بن المستنير قُطْرُب مات سنة ٢٠٢ هـ وأخذ عنه أيضًا، وعن خلف الأحمر، محمد بن سلاّم الجُمَحيّ صاحب الطبقات وأخذ عن سيبويه جماعة منهم أبو الحسن سعيد بن\n_________\n(١) في مراتب النحويين قد قارب المئة: ٤٢،٤٤.\n(٢) ينظر: المصدر نفسه: ٢٧،٢٨،٤٢،٤٤.\n(٣) في المصدر نفسه ت ٢١٠هـ: ٤٤ - ٤٦.\n(٤) في المصدر نفسه ت ٢١٦هـ: ٤٦ - ٤٨.\n(٥) أبو زيد، وأبو عبيدة، والأصمعي، مراتب النحويين: ٤٠،٤١.\n(٦) ساوه: مدينة بين الري وهمذان سُنّية شافعية، معجم البلدان: ٣/ ١٧٩.\n(٧) ينظر: مراتب النحويين: ٤٢،٤٤ - ٤٦،٤٨، المزهر: ٢/ ٤٠١ - ٤٠٣ - ٤٦٢.\n(٨) في الأصل حبان والصواب ما أثبتناه عن مراتب النحويين: ٤٧.\n(٩) خراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق، معجم البلدان: ٢/ ٣٥٠.","vol":"1","page":150},{"text":"مَسعدة المجاشعي الملقب بالأخفش، وكان غلام أبي شِمْر، وكان أسنَّ من سيبويه وأشعر من بالكوفة وأكثر وأجمع من بالبصرة، ولكن أكثره مصنوع ومنسوب الى من لم يقله، ولكن لم يأخذ عن الخليل مات سنة ٢١٠ وكان أخذ عن أبي مالك النميري (١).\nوممن أخذ عن أبي عبيدة، وأبي زيد والأصمعي، والأخفش: أبو عبد الله التوّزي، ويقال التوّجي مات سنة ٢٣٨، وأبو علي الْحِرمازيّ، وأبو عمر صالح بن إسحاق الجَرْمي (٧٣/ ...) وهؤلاء أكبر أصحابهم، ومن دونهم في السن أبو اسحاق ابراهيم الزيادي، وأبو عثمان بكر بن محمد المازني مات سنة ٢٤٥ وأبو الفضل العباس بن الفرج الرِّياشي قتله الزنج بالبصرة، وهو يصلي الضحى في مسجده في سنة ٢٥٧، وأبو حاتم سهل بن محمد السِّجسْتاني مات سنة ٢٥٠، ودون هذه الطبقة جماعة منهم أبو نصر أحمد بن حاتم الباهلي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي، وهما ابنا اخي الأصمعي، وقد رويا عنه وأخذ عن المازني، والجرْمي جماعة منهم أبو العباس محمد بن زيد المبِّرد مات ٢٨٢ وعنه أخذ أبو اسحاق الزجاج، وأبو بكر محمد بن السراج، ومحمد بن علي بن اسماعيل الملقب بمَبْرَمان (٢).\nواختصَّ بالتّوجي أبو عثمان سعيد بن هارون الاشنانداني، وبرع من أصحاب أبي حاتم أبو بكر محمد بن الحسن بن دُرَيْد الأُزدي ولد سنة ٢٢٣ ومات بعُمان سنة ٣٢١ وإليه انتهى علم لغة البصريين، تصدر في العلم سنة ٢٦٠ وفي طبقته في السن والرواية أبو علي عيسى بن ذكْوان، وكان أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّيَنَوري أخذ عن أبي حاتم والرِّياشي وابن أخي الأصمعي ومات سنة ٢٦٧.\nوقد أخذ ابن دريد عن هؤلاء كلهم وعن الأشنانداني فهذا جمهور ما مضى عليه علماء البصرة، وأما أئمة اللغة من الكوفيين وبيان أسانيدهم وألقابهم ووفياتهم، فكان لهم بأزاء من ذكر المفضل الضبّي ثم خالد بن كلثوم (٣) وحماد الراوية (٤)، وقد أخذ عنه أهل المصرين، وخلف الأحمر وروى عنه الأصمعي شعرًا كثيرًا، وهو حماد بن هرمز الديلمي، وقد تكلم فيه ثم أبو يحيى محمد بن عبد الأعلى بن كناسة توفي بالكوفة سنة ٢٠٧ وكان إمامهم غير مدافع أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي مات بالري سنة ١٨٩ جزم به أبو الطيب\n_________\n(١) ينظر: مراتب النحويين: ٤٦،٤٧،٦٦ - ٦٨، ينظر: المزهر: ٢/ ٤٠٣،٤٠٥،٤٦٢،٤٦٣.\n(٢) ينظر: المصدران نفسهما: ٧٥،٧٦،٨٢،٨٣ و: ٢/ ٤٠٧ - ٤٠٩، ٤٦٤.\n(٣) خالد بن كلثوم: لغويّ راوية لأشعار القبائل وأخبارها، انباء الرواة: ١/ ٣٥٢.\n(٤) هو حماد بن هرمز: لغوي كوفي من الطبقة الأولى، مشهور برواية الأشعار والأخبار، طبقات النحويين واللغويين: ١٩١.","vol":"1","page":151},{"text":"وقيل غير ذلك، ولم يزل أهل المصرين على هذا حتى انتقل العلم الى بغداد قريبًا وغلب أهل الكوفة على بغداد فاختلط العلم (١).\nثم أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء مات بطريق مكة سنة ٢٠٧، أخذ عن الكسائي وعمن وثق بهم من الأعراب مثل ابن الجراح، وابن مروان وغيرهما، وأخذ عن يونس وعن أبي زيد الكلابي، وممن أخذ عن الكسائي أبو الحسن علي الأحمر، وأبو الحسن علي ابن حازم اللِّحياني صاحب النوادر، وقد أخذ اللِّحياني عن أبي زيد، وأبي عبيدة والأصمعي إلا أن عمدته الكسائي (٧٤/ ...) ومن علمائهم في عصر الفراء أبو محمد عبد الله بن سعيد الأموي أخذ عن الأعراب، وعن أبي زيد الكلابي، وأبي جعفر الرؤاسي ونبذا عن الكسائي، وله كتاب النوادر، وفي طبقته أبو الحسن علي بن المبارك الأخفش الكوفي مات سنة ٢١٠، وأبو عِكْرَمة الضّبي صاحب كتاب الخيل، وأبو عدنان الراوية صاحب كتاب القسى، وقد رَوَى عن أبي زيد (٢).\nومن أعلمهم باللغة وأكثرهم أخذًا عن الأعراب أبو عمرو اسحاق بن مرار الشيباني صاحب كتاب الجيم، وكتاب النوادر مات سنة ٢١٣ عن مائة وعشر سنين، روى عنه أبو الحسن الطوسي، وأبو سعيد الحسن بن الحسين السكري، وأبو سعيد الضرير، وأبو نصر الباهلي، واللحياني، وابن السكيت.\nوأما أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي، فإنه أخذ العلم عن المُفَضِّل الضبي وعن البصريين، وعن أبي زيد، وعن أبي زياد وجماعة من الأعراب مثل الصّقيل وعُجْرُمة (٣) وُلِد ليلة ولد الإمام أبو حنيفة (﵁) ومات ٢٣١ (٤).\nوأما أبو عبيد القاسم بن سلاّم فقد روى عن الأصمعي، وأبي عبيدة، ولم يسمع من أبي زيد شيئًا (٥) مات سنة ٢٢٣ (٦)، واختص بعلم أبي زيد من الرواة ابن نجدة (٧)، وبعلم أبي عبيدة أبو الحسن الأثرم، وكان أبو محمد سلمة بن عاصم راوية الفراء، وانتهى علم\n_________\n(١) ينظر: مراتب النحويين: ٨٤، ينظر: المزهر: ٢/ ٤٠٩.\n(٢) مراتب النحويين: ٨٦،٨٧،٨٩ - ٩١، المزهر: ٢/ ٤١٠،٤١١،٢٦٣، ينظر: بغية الوعاة: ٢/ ١٨٥.\n(٣) في الأصل الفضيل وعكرمة والصواب ما أثبتناه عن مراتب النحويين: ٩١.\n(٤) مراتب النحويين:-٩١،٩٢، المزهر: ٢/ ٤١١، ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٤٣٩.\n(٥) في مراتب النحويين:٩٢،٩٣ لعله سمع من أبي زيد شيئًا، وفي بغية الوعاة:٢/ ٢٥٣، ولا نعلمه سمع من أبي زيد.\n(٦) وقيل توفي سنة ٢٢٤هـ.\n(٧) ابن نجدة: محمد بن الحُسَيْن بن محمد الطبري النَّحْويُّ، من أهل الأدب، طبقات النحويين واللغويين: ٢٠٥.","vol":"1","page":152},{"text":"الكوفيين الى أبي يوسف يعقوب بن اسحاق بن السّكِّيت مات سنة ٢٤٤، وأبي العباس أحمد ابن يحيى ثعلب ولد سنة ٢٠٠ ومات سنة ٢٩١ أخذ الأول: عن أبي عمرو والفراء، وكان يحكي عن الأصمعي، وأبي عبيدة، وأبي زيد من غير سماع وقد أخذ عن ابن الاعرابي شيئًا كثيرًا والثاني: اعتماده على ابن الاعرابي في اللغة، وعلى سلمة في النحو، وكان يروي عن ابن نَجْدَة كتب أبي زيد، وعن الأثرم كتب أبي عبيدة، وعن أبي نصر كتب الأصمعي وعن عمرو بن أبي عمرو كتب أبيه (١).\nوأما أبو طالب المفضل فأخذ عن أبيه سلمة، وعن يعقوب، وعن ثعلب فهذا جمهور ما مضى عليه أهل الكوفة (٢).\nوأخذ عن الخليل جماعة منهم حماد بن سلمة، والنضر بن شميل، وأبو فند المؤرج ابن عمرو السدوسي مات سنة ١٩٥ إلا أن النحو انتهى الى سيبويه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>الخامسة والأربعون: معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب</span>\nوهو نوعان: أحدهما فيما يتعلق بأئمة اللغة والنحو، والثاني: فيما يتعلق بشعراء العرب الذين يُحتج بهم في العربية، والنوعان ذكرهما في المزهر.\nثم ذكر فصلًا (٧٥/ ...) في معرفة كنية من اشتهر باسمه أو لقبه أو نسبه، وهم جماعة ثم عقد فصلًا في معرفة الألقاب وأسبابها.\nثم ذكر من لقب ببيت شعر قاله، ثم ذكر من تعددت أسماؤُه، أو كناه أو ألقابه (٤).\nثم عقد فصلًا في معرفة الأنساب، وهو أقسام كالمنسوب الى القبيلة صريحا كالدؤلي، والمنسوب إليها ولاء كسيبويه، يقال له الحارثي لأنه مولى بني حارث، والمنسوب الى جدٍ له كالأصمعي نُسِب الى جده أصْمَع والمنسوب الى لباسه كالكسائي، ومنهم من نُسِب الى اسمه واسم أبيه كالنُّمَيْري هو ثقفي واسمه نمير بن أبي نمير، ومنهم من نسب الى مَن صَحِبه كيحيى اليزيدي نسب الى يزيد بن منصور لصحبته إياه، ومنهم من نسب الى مالك غير مُعْتِق كالرياشي هو مولى الهاشمي، ورياش: رجل من جذام، ومنهم من نسب الى بعض أعضائه لكبره كالرُّؤاسي لأنه كان كبير الرأس، واللِّحْياني لعظم لحيته، ومنهم من نُسِب الى أمه كأشْهَب بن رميلة (٥).\n_________\n(١) مراتب النحويين: ٩٣ - ٩٦، ينظر: إنباه الرواة: ١/ ١٤٤، المزهر: ٢/ ٤١٢،٤٢١،٤١٣.\n(٢) مراتب النحويين: ٩٧، المزهر: ٢/ ٤١٣.\n(٣) المصدران نفسهما: ٦٦،٦٧ و: ٢/ ٤٠٥.\n(٤) ينظر: المزهر: ٢/ ٤١٨،٤٢٢،٤٢٣،٤٢٦،٤٣٤.\n(٥) ينظر: الصحاح: ٦/ ٣٤٨٠، ينظر: المزهر: ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٧.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>السادسة والأربعون: معرفة المؤتلف والمختلف</span>\nوذلك على أنواع - الأول: فيما يتعلق بأئمة النحو واللغة كالأُبَّدي والأنْدي، الأول: بالباء الموحدة، والثاني: بالنون، والأنْباري والإبْياري، والجَريري، والحَريري، والرَّندي والزيدي، والسِّجْزي والشَّجَري وابن الصائغ وابن الضائع، والفالي والقالي (١).\nوالثاني: فيما يتعلق بشعراء العرب كزياد بالزاي، وذياد بالذال المعجمة [فأما زياد] (٢) جماعة منهم (٣).\nوالثالث: فيما يتعلق بالقبائل مثاله كل ما في العرب عُدَس (بقتح الدال) الا عُدُسَ بن زيد فإنه بضمها، وكذا كل سَدُوس (بفتح السين) الا سُدُوسَ بن أصْمَع في طيء (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>السابعة والأربعون: معرفة المتفق والمفترق</span>\nوهي على أنواع: الأول: فيما يتعلق بأئمة اللغة والنحو كالأخفش فإنه أحد عشر نحويًا، وسيبويه أربعة، وثعلب اثنان، ونفطويه اثنان، وابن دريد اثنان والأعلم اثنان، وابن يعيش ثلاثة، وابن هشام جماعة.\nوالثاني: فيما يتعلق بشعراء العرب كامرئ القيس جماعة، والأعشى جماعة، والطرماح اثنان، ونصيب ثلاثة (٥).\nوالثالث: فيما يتعلق بالقبائل مِثاله الضبيعات ثلاثة: ضبيعة بن قيس، وضبيعة بن عجل، وضبيعة بن ربيعة، وفي قَيْس عَيْلان شَكَل بن الحريث، وفي بني كلْب شَكَل بن يَرْبوع الى غير ذلك وهي كثيرة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>الثامنة والأربعون: معرفة المواليد والوفيات</span>\nكأبي الأسود الدؤلي مثلًا قال: (٧٦/ ...) أبو حاتم ولد في الجاهلية وقال غيره، مات في طاعون الجارف سنة تسع وستين (٧).\n_________\n(١) ينظر: المزهر: ٢/ ٤٤٧،٤٤٨، ينظر: بغية الوعاة: ٢/ ٣٩١،٣٩٢.\n(٢) زيادة يقتضيها السياق من المؤتلف والمختلف للآمدي: ١٣١.\n(٣) المؤتلف والمختلف: ١٣١، المزهر: ٢/ ٤٤٩.\n(٤) كتاب الأمالي: ٢/ ١٩٠، المزهر: ٢/ ٤٤٩.\n(٥) المؤتلف والمختلف: ٩ - ٢٠،١٤٨، المزهر: ٢/ ٤٥٣ - ٤٥٧.\n(٦) المزهر: ٢/ ٤٥٨.\n(٧) ينظر: إنباه الرواة: ١/ ٢١، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي: ١/ ٧٦، المزهر: ٢/ ٤٦١.","vol":"1","page":154},{"text":"والقاضي مجد الدين صاحب القاموس ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة ومات في شوال سنة سِت عشرة وثمانمائة (١).\nوهذا باب واسع جدًا لا يكاد ينحصر في أمثال هذه المختصرات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>التاسعة والأربعون: معرفة الشعر والشعراء</span>\nقال ابن فارس في فقه اللغة: الشعر كلامُ موزون مُقَفىّ، دالّ على معنى ويكون أكثر من بيت، وقد ذكر ناس في هذا كلمات من كتاب الله كَرِهْنَا ذكَرْهَا، وقد نزَّه الله سبحانه كتابه عن شَبَه الشعر، كما نزّه نبيه (صللم) عن قوله، قال بعض العقلاءَ وسُئِل عن الشعر، فقال: إنّ هَزَل أضْحك، وإن جَدَّ كذب، فالشاعر بين كَذِبٍ وإضحْاك، وإذا كان كذا فقد نزّه الله نبيه عن هاتين الخَصْلَتَين، وعن كل أمر دَنيء.\nثم قال ابن فارس: والشعر ديوان العرب، وبه حُفِظت الأنساب، وعُرِفت المآثر، ومنه تُعُلَّمت اللُّغة، وهو حُجَّة فيما أشكل من غريب كتاب الله، وغريب حديث رسول الله ... (صللم)، وحديث صحابته والتّابعين، وقد يكون شاعرٌ أشعَر وشِعْرٌ أحلى وأظرف فأمّا أن تتفاوت الأشْعار القديمة حتّى يتباعدَ ما بينها في الجودة فلا؛ وبكلّ يُحتَجّ، والى كلِّ يُحْتاج، فأمّا الاختيار الذي يراه الناس للنّاس فَشَهَواتٌ، كلُّ يستحسن شيئًا.\nوالشعراء أمراء الكلام، يَقْصُرون الممدود، ويَمُدُّون (٢) المقصور ويُقَدِّمون ويُؤَخِّرون، ويُومِئون (٣) ويُشيرون، ويَخْتَلِسون، ويُعيرون، ويَسْتَعيرون، فأما لَحْنٌ في إعراب، أو إزالة كلمة عن نَهْج صواب فليس لهم ذلك (٤).\nوقال ابن رشيق في العمدة: العرب أفضل الأمم، وحِكْمَتُها أشرف الحِكَم، كفضل اللسان على اليد، وكلام العرب نوعان: منظوم ومنثور؛ لكل نوع منهما ثلاث طبقات: جيّدة، ومتوسطة، ورديئة، فإذا اتفقت الطبقتان في القَدْر، وتساويا، ولم يكن لإحداهما فضل على الأخرى، كان الحكم للشعر ظاهرًا في التسمية، لأن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة، ألا ترى أن الدُّرَّ وهو أخو اللفظ ونسيبُه، وإليه يقاس وبه يُشَبَّه إذا كان منظومًا يكون أظهر لحسنه وأصْونَ له، وكذلك اللفظ إذا كان منثورًا تَبَدَّد في الأسماء، وتَدَحْرَجَ في (٥) الطباع، ولم يستقر منه الا المفرط في اللطف (٦) فإذا أخذ سِلْكُ\n_________\n(١) المزهر: ٢/ ٤٦٨، بغية الوعاة: ١/ ٢٧٣ - ٢٧٥.\n(٢) في الصاحبي في فقه اللغة ولا يَمُدّون المقصور: ٢٧٥.\n(٣) في الأصل يوشون والصواب ما أثبتناه عن المصدر نفسه: ٢٧٥.\n(٤) الصاحبي في فقه اللغة: ٢٧٣ - ٢٧٥، المزهر: ٢/ ٤٧٠،٤٧١.\n(٥) في العمدة عن: ١/ ٢٠.\n(٦) في المصدر نفسه اللفظ: ١/ ٢١.","vol":"1","page":155},{"text":"الوَزْن، وعِقْد القافية تآلفت أشتاته (٧٧/ ...) وازدوجت فوائده، وأمن السرقة والغَصْب، وقد أجمع الناس على أنّ المنثور في كلامهم أكثر، وأقل جيدًا محفوظًا، وأنّ الشعر أقلُّ، وأكثر جيدًا محفوظًا، لأن في أدناه من زنة (١) الوزن والقافية ما يقارب به جيد المنثور.\nوكان الكلام كله منثورًا، فاحتاجت العرب الى الغِناء بمكارم أخلاقها، وطَيِّب أعْرَاقِها، وذكر أيامها الصالحة، وأوطانها النازحة، وفرسانها الأنجاد وسُمَحائها الأجواد؛ لتَهتّز نفوسها (٢) الى الكرم، وتدل أبناءها على حسن الشيم فتوهموا أعاريض فعملوها (٣) موازين للكلام، فلما تم لهم وزنه سموه شعرًا؛ لأنهم قد شعَروا به أي فطِنوا له، وقيل ما تكلمت به العرب من جيد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيد الموزون، فلم يحفظ من الموزون عُشره (٤)، ولا ضاع من المنثور (٥) عُشره، فإن احتج أحد على تفضيل النثر على الشعر بأن القرآن منثور، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمنَاه الشِّعْرَ وما يّنْبَغَي لَهُ﴾ (٦) فقيل: إنَّ الله بعث رسوله آية وحجة على الخلّق، وجعل كتابه منثورًا ليكون أظهرَ برهانًا بفضله على الشعر الذي من عادة صاحبه أن يكون قادرًا على ما يحب من الكلام، وتحدَّى جميع الناس من شاعر وغيره بعمل مثله فأعجزهم ذلك، فكما أن القرآن أعجز الشعراء وليس بِشِعْر، كذلك أعجز الخطباء، وليس بخطبة، والمترسلين وليس بترسل، واعجازه الشعراء أشدُّ برهانًا، ألا ترى العرب كيف نسبوا النبي (صللم) الى الشعر لما غُلِبوا وتبين عجزهم فقالوا: هو شاعر! لما في قلوبهم من هيبة الشعر وفخامته (٧)، وأنه يقع منه ما لا يُلْحَقُ، والمنثور ليس كذلك.\nفمن هنا قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمنَاه الشِّعْرَ وما يّنْبَغَي لَهُ﴾ (٨) أي لتقوم عليكم الحجة ويصح قبَلكم الدليل (٩).\nقال ابن رشيق: وكانت القبيلة من العرب إذا نبغ فيها شاعر أتت القبائل فهنأتها بذلك، وصنعت الأطعمة، واجتمع النساء يلعْبن بالمزاهر، كما يصنعن في الأعراس، وتتباشر\n_________\n(١) في العمدة زينة: ١/ ٢١، والمزهر أيضًا: ٢/ ٤٧٢.\n(٢) في العمدة لتهز أنفسها: ١/ ٢١.\n(٣) في المصدر نفسه جعلوها: ١/ ٢١.\n(٤) في الأصل عقره والصواب ما أثبتناه عن العمدة: ١/ ٢١، والمزهر: ٢/ ٤٧٢.\n(٥) في الأصل الموزون والصواب ما أثبتناه عن المصدرين نفسيهما: ١/ ٢١ و: ٢/ ٤٧٢.\n(٦) يس / ٦٩.\n(٧) في الأصل وعجامته والصواب ما أثبتناه عن العمدة: ١/ ٢١، والمزهر: ٢/ ٤٧٢.\n(٨) يس / ٦٩.\n(٩) العمدة: ١/ ٢٠،٢١، المزهر: ٢/ ٤٧١ - ٤٧٣.","vol":"1","page":156},{"text":"الرجال والولدان؛ لأنه حِماية لأعراضهم، وذَبُّ عن أحسابهم، وتخليد لمآثرهم، وإشادة لذِكرِهم وكانوا لا يهنئون إلاّ بغلام يولد، أو شاعر ينبغ فيهم أو فرس تنْتج (١).\nوقال محمد بن سلام الجمحي: لا يحاط بشعر قبيلة واحدة من قبائل العرب، وكان الشَّعْر في الجاهلية عند العرب ديوانَ علمهم، ومَنْتَهى حُكْمتهم به يأخذون، واليه يصيرون ... انتهى (٢).\nقلت ولهذا قال: رسول الله (صللم): \" إنّ من البيان لسحرًا وإنّ من الشعر لحكمة \" (٣).\nوعن عمر بن الخطاب (٧٨/ ...) ﵁: كان الشِّعْر علَم قَوم لم يكن لهم علمٌ أصحُّ منه، فجاء الإسلام فتشاغَلَتْ عنه العرب، وتشاغلوا بالجهاد وغَزْو فارس والرُّوم، ولَهَتْ عن الشعر وروايته، فلما كَثر الإسلام، وجاءت الفتوح، واطمأنَّت العرب بالأمصار، راجَعوا رواية الشِّعر، فلم يؤولوا (٤) الى مُدَوَّن، ولا كتاب مكتوب، وألْفَوا ذلك وقد هلكَ من العرب مَنْ هلك بالموت والقتل، فحفِظوا أقلَّ ذلك؛ وذهبَ عنهم منه كثيرٌ، وقد كان عند آل النُّعمان بن المًنْذِر، منه ديوانٌ فيه أشعارُ الفحول، وما مُدِح به هو وأهل بَيْته، فصار ذلك الى بني مروان، أو ما صَارَ منه.\nقال أبو عمرو بن العلاء: ما انتهى اليكم ممَّا قالتِ العربُ إلاّ أقلُّه ولو جاءكم وافرًا لجاءكم علمٌ وشعرٌ كثير (٥).\nقال ابن رشيق: إنما سمي الشاعر شاعرًا؛ لأنه يَشْعُر بما (٦) لا يشعر له غيره (٧).\nوإنما يتفاضل الكلام والشعر بحسن العبارة والدِّيباجة ورَوْنق الفصاحة، حتى تكون ألفاظهما كالزجاجة، وإلاّ فالمعاني مُعَرَّضة لكل جيل من أهل التوحيد والشرك، حتى للزَّنْج والتَّتَر والتُّرْك؛ لكنهم قصرت بهم ألسنتهم عن بلوغ ما رامُوه من أرَب، قد تهيأ على ألسنة العرب وأقلُّ ما يجب على المتكلم البيان لمخاطبه، وإلاّ كان كخابط الليل وحاطبه، يخاطب العربي بالعجمية، ويخاطب العجمي بالعربية، وصناعة الشعر أشد حصرًا وأمد عصْرا،\n_________\n(١) العمدة: ١/ ٦٥، المزهر: ٢/ ٤٧٣.\n(٢) طبقات فحول الشعراء: ١/ ٣،٢٤، المزهر: ٢/ ٤٧٣.\n(٣) المسند للإمام أحمد: ٤/ ١٣٩.\n(٤) الأول: الرجوع، لسان العرب مادة (أول): ١/ ١٣٠.\n(٥) ينظر: طبقات فحول الشعراء: ١/ ٢٤،٢٥، المزهر: ٢/ ٤٧٣،٤٧٤.\n(٦) في الأصل لما والصواب ما أثبتناه عن العمدة: ١/ ١١٦.\n(٧) العمدة: ١/ ١١٦، المزهر: ٢/ ٤٩١.","vol":"1","page":157},{"text":"وذلك أن الشاعر إنما هو راغب، أو راهب، أو مُعاتَب بين يدي ملك؛، فإن حكى عن نفسه وإلاّ كان جديرًا بأن يَهْلِك.\nفان كان الشاعر مخاطبًا مَنْ دون الملك الأشم بما لا يُفهم، وكان راغبًا في دّرِّهم، كان ذلك سببا لبُطْلان حاجته، وغَيْض (١) مُجاجته (٢) واستهجان شعره، وتحقير أمره والقدماء في هذا أعذر لأنها لغتهم (٣).\nوقد أطال السيوطي (رح) في المزهر في بيان طبقات الشعراء لا حاجة بنا الى ذكرها (٤).\nوبسط القول السيد غلام علي بن السيد نوح البلجرامي (رح) في مدح الشعر وجواب ذامّيه في أول كتابه (تسلية الفؤاد من قصائد آزاد) (٥) بسطًا حسنًا، وكلامًا لطيفًا، من شاء فليرجع إليه، وسأبسطه إن شاء الله تعالى في كتابي (مراتع الغزلان في ذكر أدباء الزمان).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>الخمسون: في معرفة أغلاط العرب</span>\nعقد له ابن جني بابا في كتاب الخصائص قال فيه: كان أبو علي يرى وجه ذلك، ويقول: إنما دخل هذا النحوٌ كلامهم؛ لأنهم ليست لهم أصول يراجعونها، ولا قوانين يستعصمون بها؛ وإنما (٧٩/ ...) تهجُمُ بهم طباعهم على ما ينطقون به فربما استهواهم الشيء فزاغوا به عن القصد فمن ذلك مالك الموت موضع ملك الموت (٦) في قول الشاعر:\nفماَلِك موت بالقضاء دهاني (٧)\nفإن قلت: من أين لهذا الأعرابيّ مع جفائه، وغلظ طبعه معرفة التصريف حتى يبني من ظاهر لفظ مَلَك فاعلا، ويقول: مالك؟\nقيل: هَبْهُ لا يعرف التصريف، ألا تراه لا يحسن بطبعه، وقوّة نفسه، ولطف حِسّه هذا القدر! هذا ما لا يجب أن يعتقده عارف بهم، أو آلِف لمذاهبهم، لأنه وإن لم يعلم حقيقة\n_________\n(١) في الأصل لا تغيض والصواب ما أثبتناه عن المزهر: ٢/ ٤٩٣.\n(٢) المُجاجة: الريق الذي تمجه من فيك، لسان العرب مادة (مجج) ٣/ ٤٣٩.\n(٣) المزهر: ٢/ ٤٩٣،٤٩٤.\n(٤) ينظر: المصدر نفسه: ٢/ ٤٨٩.\n(٥) أبجد العلوم: ٣/ ٢٥٠.\n(٦) الخصائص:٣/ ٢٧٣، المزهر: ٢/ ٢٩٤.\n(٧) الخصائص: ٣/ ٣٧٣.","vol":"1","page":158},{"text":"تصريفه بالصنعة، فإنه يجدها بالقّوة، وأنهم يلاحظون بالمُنَّة (١) والطباع ما لا نلاحظه نحن على طول المباحثة والسماع (٢).\nومن ذلك همزهم مصائب وهو غلط منهم، ومن أغلاطهم قولهم حلأت السَّوِيق، ورثأت زوجي بأبيات واستلأَمْتُ الحَجَر، ولَبّأتُ بالحج (٣).\nومنها إدمانة موضع أدماء في قول ذي الرمة والرجل آدم ولا يقال أدمانه (٤) ومنها دوّمت في الأرض والصحيح دوّي (٥).\nوقال ابن فارس: ما جعل الله الشّعراء معصومين يُوَقّوْن الغلط والخطأ، فما صح من شعرهم فمقبول، وما أبته العربية وأصولها فمردود (٦) كقوله:\nألَمْ يأتيكَ والأنْبَاءُ تَنْمِي (٧)\nوقوله: لمّا جَفا إخْوانه مُصْعَبًا (٨)\nوقوله: قِفا عِنْدَ مِمّا تَعْرِفَان رُبُوع (٩)\nفكله غلط وخطأ وقد استوفينا ما ذكرت الرواة أنَّ الشعراء غِلطوا فيه في كتاب \"خُضَارَة \" وهو كتاب نقد (١٠) الشعر (١١).\n_________\n(١) في ق بالملكة.\n(٢) الخصائص: ٣/ ٢٧٥،٢٧٦، المزهر: ٢/ ٤٩٥،٤٩٦.\n(٣) ينظر: معاني القرآن لأبي زكريا الفراء: ١/ ٤٥٩، الخصائص: ٣/ ٢٧٧، ٢٧٩، المزهر: ٢/ ٤٩٦.\n(٤) وهذا في قول ذي الرُّمة:\n/ والجيدُ من أُدْمَانةٍ عَنُود /، وادماء وآدم للرجل\nديوان ذي الرُّمة: ١٥٦، الخصائص: ٣/ ٢٩٦، المزهر: ٢/ ٤٩٧.\n(٥) وهذا في قول ذي الرُّمة أيضًا:\nحتى إذا دَوّمَتْ في الأرض راجعه /، دوّي في الأرض، ودّوم في السماء\nديوان ذي الرُّمة: ٢٤، الخصائص: ٣/ ٢٩٦، المزهر: ٢/ ٤٩٧.\n(٦) الصاحبي في فقه اللغة: ٢٧٦، المزهر: ٢/ ٤٨٩.\n(٧) الكتاب: ٣/ ٣١٦، البيت لقيس بن زهير العبسي، الصاحبي: ٢٧٦.\nوعجزه: بما لاقت لبون بني زياد.\n(٨) شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك: ٢/ ١٠٦\nوفيه أخرّ المفعول عن الفاعل مع أن الفاعل ضمير يعود على المفعول، فعاد الضمير على متأخر لفظًا ورتبة. وعجزه: ... وكاد لو ساعد المقدور ينتصر\n(٩) الصاحبي في فقه اللغة: ٢٧٦، المزهر: ٢/ ٤٩٨.\n(١٠) في الصاحبي نَعْت الشعر: ٢٧٥.\n(١١) الصاحبي في فقه اللغة: ٢٧٥،٢٧٦، المزهر: ٢/ ٤٩٨.","vol":"1","page":159},{"text":"وبسط في المزهر القول في أمثلة ذلك من الأشعارثم قال: ويلحق بهذا أكاذيب العرب وقد عقد لها أبو العباس المبرد بابًا في الكامل ثم ذكر بعض الأكاذيب للتمثيل، وقال: قال التوزي: سألت أبا عبيدة عن مثل هذه الأخبار من أخبار العرب فقال: إنّ العجم تكذب أيضًا، فتقول: كان رجل نصفهُ من نحاس ونصفه من رصاص، فتعارضها العرب بهذا وما أشبهه (١).\nثم ختم كتابه المزهر بذكر ملح ومقطعات من كلام فصحاء العرب ونسائهم، وصغارهم، وإمائهم ليس ذكرها من غرضنا في هذا المختصر ثم أورد حديث أم زرع وفسّر لغاته وأردفه ببعض مقالات القوم من العرب وقع في غاية الفصاحة والبلاغة (٢).\nوبالله التوفيق وهو المستعان.\n_________\n(١) الكامل: ٢/ ١٩٨ - ٢٠٤، المزهر: ٢/ ٥٠٤،٥٠٥.\n(٢) ينظر: المزهر: ٢/ ٥٠٦ - ٥٥٠.","vol":"1","page":160},{"text":"الباب الثاني: في ذكر الكتب المؤلفة في علوم اللغة العربية والفارسية ... (٨٠/ ...) والتركية والهندكية (١) على ترتيب حروف المعجم من الألف الى الياء التحتية (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>باب الألف</span>\n- الأبدال في اللغة: لأبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي المقتول في سنة احدى وخمسين وثلاثمائة (٣)، قال في أوله: هذا كتاب ذكرنا فيه كلام العرب ما جاء في حرف يقوم مقام غيره في أول كلمة أو آخرها أو وسطها وترجمناه بالأبدال (مفتوح الهمزة)، وإنما دعانا الى العدول عن كسرها والخلاف على من سبقنا اليه ذهابنا الى أنْ العرب في أكثر هذا الباب لم تتعمد تعويض حرف من حرف، وإنما هي لغات مختلفة لمعان متفقة تتقارب اللفظتان في لغتين لمعنى واحد حتى لا تختلفا إلاّ في حرف واحد.\n- أبنية الأسماء والأفعال والمصادر: مجلد للشيخ أبي القاسم علي بن جعفر بن القطاع السعدي المتوفى سنة خمس عشرة وخمسمائة (٤)، جمعها من كتب اللغة والنوادر على طريق الاستيفاء، فأجاد، أوله: الحمد لله على ما أولانا من نعمه ... الخ.\nذكر فيه أن سيبويه ممن جمعها، وذكر في كتابه للأسماء ثلاثمائة وثمانية أمثلة، وزاد أبو بكر بن السراج (٥) على ما ذكره سيبويه اثنين وعشرين مثالًا، وزاد أبو عمر الجرمي أمثلة يسيرة، وزاد كذلك ابن خالويه. لكنهم تركوا كثيرًا أو اضطربوا وخلطوا، وكذلك فعلوا في مصادر الثلاثي ذكر سيبويه وابن السراج منها ستة وثلاثين مصدرًا وذكرت منها مائة مصدر مستوعبًا، وذكر أنه فرغ في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.\n- أبواب الأدب: في اللغة كذا في كشف الظنون، ولم يزد على ذلك (٦).\n- إتحاف الأريب بما في القرآن من غريب: للشيخ أبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي، المتوفى سنة خمس وأربعين وسبعمائة (٧).\n_________\n(١) في ق الهندية.\n(٢) التحتية سقط من ب.\n(٣) ينظر: معجم المؤلفين: ٦/ ٢١٠، ١٣/ ٤٠٣.\n(٤) بغية الوعاة: ٢/ ١٥٣،١٥٤.\n(٥) أبو بكر بن السراج ت سنة ٥٤٩هـ، ينظر: معجم المؤلفين: ١٢/ ١٣٠.\n(٦) كشف الظنون: ١/ ٤ - ٦، ينظر: معجم المؤلفين: ٧/ ٥٢.\n(٧) كشف الظنون: ١/ ٦، وفي معجم المؤلفين: ١٢/ ١٣٠ تحفة الأديب.","vol":"1","page":160},{"text":"- الاتساق في بقاء وجه الاشتقاق: للشيخ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، المتوفى سنة ست وخمسين وسبعمائة (١).\n- اخترى: كتاب في اللغة العربية مترجم باللغة التركية مُلخص من (٨١/ ...) الصحاح، والدستور، والتكملة، والمجمل، والمغرب، وغير ذلك من كتب اللغة، لمصطفى بن شمس الدين قرة الحصاري الشهير باخترى (٢)، أوله: الحمد لله الذي شرفنا بالنطق والبيان وفضلنا بالفصاحة والتبيان.\n- ارشاد في اللغة: لمحمد بن عبد ربه القرطبي (٣).\n- الأريب في تفسير الغريب: للشيخ الامام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن\nالجوزي (٤).\n- الأزهر الواضح في اللغة: لمصطفى بن عثمان الرومي، وهو مختصر فَسّر الكلمات العربية بالفارسية، أوله: الحمد لله الملك السبحان ... الخ (٥).\n- استدراك الغلط الواقع في كتاب العين: لأبي بكر الزبيدي من علماء الأندلس، وهو مختصر لطيف أعجب الناس به كثيرًا ولهجوا به مدة حتى عده بعضهم أول المختصرات الأربعة التي فضلت على أمهاتها الأربع بل فضله قوم لصغر حجمه على سائر ما ألف بعده على حروف المعجم كالجمهرة التي ألفت على منوال كتاب العين واشتهرت كثيرًا، صنفها ابن دريد المتوفى سنة ٣٢١ عن نيف وتسعين عاما وفي المزهر غير ذلك (٦).\n- أسماء الأسد: جمع نفر من الأدباء منهم ابن خالويه وأبو سهل محمد بن علي الهروي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة في مجلد ضخم ذكر فيه ستمائة اسم، والشيخ رضي الدين حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة خمسين وستمائة، والشيخ مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة (٧) وللسيوطي وسماه فظام اللسد.\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٧.\n(٢) مصطفى الأختري، مؤرخ، فقيه، لغوي، من رجال عصر السلطان سليمان خان ت سنة ٩٦٨هـ، معجم المؤلفين: ١٢/ ٢٤٠.\n(٣) كشف الظنون: ١/ ٣١، ٦٨.\n(٤) أبو الفرج: محدث، فقيه، حافظ ت سنة ٥٩٧هـ، كشف الظنون: ١/ ٧١، معجم المؤلفين: ٥/ ٥٧.\n(٥) كشف الظنون: ١/ ٧٣.\n(٦) المزهر: ١/ ٨٧، معجم المؤلفين: ٩/ ١٩٨،١٨٩.\n(٧) توفي سنة ٨١٦هـ في بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤.","vol":"1","page":161},{"text":"- أسماء الخمر والعصير: لمحمد بن الحسن بن رمضان النحوي (١).\n- أسماء الخيل: لأبي عبيدة معمر بن المثنى البصري المتوفى سنة تسع ومائتين.\n- أسماء الذئب: لرضي الدين حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة خمسين وستمائة، وجمع السيوطي جزءًا أسماه التهذيب في أسماء الذيب (٢).\n- أسماء السيف: للشيخ أبي سهل محمد بن علي الهروي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.\n- أسماء النكاح: لمجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي صاحب القاموس المتوفى سنة سبع عشر وثمانمائة سماه أسماء السراح.\n- أسماء في الأسماء: لسعيد بن أحمد بن محمد الميداني المتوفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة أخذه من كتاب السامي في الأسامي لأبيه (٣).\n- أسماء العادة في أسماء الغادة: لصاحب القاموس.\n- الاشارات (٨٢/ ...) الى ما وقع في المنهاج من الأسماء واللغات.\n- اشارة في غريب القرآن: لأبي بكر محمد بن الحسن المعروف بالنقاش الموصلي المتوفى سنة احدى وخمسين وثلاثمائة.\n- اصلاح خلل الصحاح: للجوهري يأتي في الصاد.\n- أصول اللغة: للشيخ عبد الواحد بن علي بن برهان اللغوي المتوفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٤).\n- الأضداد، والضد في اللغة يقع على معنيين متضادين، والمراد هاهنا الألفاظ التي توقعها العرب على المعاني المتضادة، فيكون الحرف منها مؤديًا لمعنيين مختلفين بدلالة السياق والسباق، كقولهم للأسود كافور قال الشاعر:\nكُلُّ شيءٍ ما خلا الموتَ جَلَل ... والفتى يَسْعى ويُلهِيْه الأَمْل (٥)\nفدل ما قبل الجلل وما بعده على أن معناه كل شيء ما خلا الموت يسير ولا يتوهم ذو عقل، وتمييز أنّ الجلل ههنا معناه عظيم وصنف فيه جمع من الأدباء منهم:\nالشيخ أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المتوفى سنة اثنتي عشرة ومائتين، وأبو علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب النحوي المتوفى سنة ست ومائتين،\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٨٧، ينظر: معجم المؤلفين: ١١/ ٦٠.\n(٢) ينظر: الفهرست: ٥٣، وفيات الأعيان: ٥/ ٢٣٥، كشف الظنون: ١/ ٨٧.\n(٣) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ١/ ٨٨،٩٠، معجم المؤلفين: ١١/ ٦٠.\n(٤) ينظر: الفهرست: ٣٣، كشف الظنون: ١/ ٩٦، ٩٨، ١٠٨، ١١٤.، ايضاح المكنون: ١/ ٨٠.\n(٥) لسان العرب مادة (جلل): ١/ ٤٨٧، وفيه نسبه ابن منظور الى لبيد، ولم أجده في ديوانه.","vol":"1","page":162},{"text":"وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني المتوفى سنة خمسين ومائتين،\nوأبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.\nوالامام أبو بكر محمد بن القاسم المعروف بابن الأنباري النحوي المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.\nوسعيد بن المبارك ابن الدهان النحوي المتوفى سنة تسع وستين وخمسمائة.\nوالامام أبو الفضائل حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة خمسين وستمائة ومختصر كتاب ابن الأنباري للقاضي تقي الدين عبد القادر التميمي المصري المتوفى سنة تسع وألف ثم رتب هذا المختصر ولده ملا حسن على الحروف أول المرتب: حمد المن بحكمته الباهرة ... الخ.\n- اعانة الانسان على أحكام اللسان: للقاضي عز الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن جماعة الكناني المتوفى سنة تسع عشرة وثمانمائة (١).\n- الافصاح في أسماء النكاح: لجلال الدين السيوطي من رسائله في اللغة وهي لغة صرف مبسوط بنقوله وشواهده في مجلد.\n- الافصاح في زوائد (٨٣/) القاموس على الصحاح: للشيخ جلال الدين السيوطي ذكره في الفهرست.\n- اقنوم اللغة، فارسي مرتب على الحروف، أوله: الحمد لله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ... الخ (٢).\n- الالماع في الاتباع: كحسن بسن في اللغة للسيوطي.\n- أمثلة غريب اللغة: لعلي بن حسن الهنائي المعروف بكراع النمل (٣) كتب كتابه المنضّد سنة سبع وثلاثمائة ذكره السيوطي (٤).\n- الأنموذج في اللغة: لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني المتوفى سنة ست وخمسين وأربعمائة (٥).\n_________\n(١) الفهرست: ٥٥، انباه الرواة: ٢/ ٢٠٣، ينظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء: ٢٨٥،٢٦٤، كشف الظنون: ١/ ١١٥،١١٦،١١٨، معجم المؤلفين: ١٠/ ١٧٦.\n(٢) كشف الظنون: ١/ ١٣٣،١٣٢،١٤٠.\n(٣) كراع النمل كان حيًا سنة ٣٠٧هـ معجم المؤلفين: ٧/ ٧١.\n(٤) ينظر الفهرست: ٨٣، بغية الوعاة: ٢/ ١٥٨، كشف الظنون: ١/ ١٥٨،١٦٨، معجم المؤلفين: ٧/ ٧١.\n(٥) وفيات الاعيان: ٢/ ٨٥، كشف الظنون: ١/ ١٨٥.","vol":"1","page":163},{"text":"- أنواء الغيث في أسماء الليث: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة.\n- أنوار اللغات وأزهار الكلمات: تركي مرتب على الحروف كالاخترى، أوله: الحمد لله الذي خلق الإنسان.\n- الايضاح في حاشيه الصحاح: للجوهري يأتي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>بَاب البَاء الموَحّدة</span>\n- بابوس في ترجمة القاموس يأتي في القاف.\n- البارع في اللغة: للشيخ أبي طالب مفضل بن سلمة بن عاصم اللغوي (٢) الآخذ عن ابن السكيت وثعلب قال أبو الوفا الهوريني: لما قدحوا في مختصر العين بأنه أخل بكتاب العين لحذفه الشواهد النافعة، صنف أبو علي القالي البغدادي المتخرج على بن دريد كتابه البارع أتى فيه بما في العين وزاد عليه (٣).\n- بحر الغرائب في لغة الفرس: للقاضي لطف الله بن يوسف المشهور بالحليمي (٤) جعله منظوما ومنثورًا، ثم صنف كتابًا آخر في توضيحه وهو المشهور بالقائمة (٥) مشتملًا على دفترين الأول: في اللغة، والثاني: في العروض، والقوافي، والبديع (٦).\n- البرهان القاطع في لغة الفرس: لمحمد حسين التبريزي الحيدر آبادي اشتمل على تسع قواعد وتسعة وعشرين مقالًا وجعل استخراج اللغة منه على الحرف الأول، والثاني، والثالث، والرابع.\nوقال في تاريخه (برهان قاطع) كتاب نافع يعني سنة ١٠٦١ الهجرية، أوله: بهترين لغتى كه متكلمان بديع البيان محفل زبان آرائي (٨٤/ ...) ونيكو ترين نكته كه منشيان انجمن سخن سراى زبان بلاغت تبيان ولسان فصاحت ترجمان رآيان متكلم ومترنم سازند حمد وسياس عليمى رادر خورست كه بحكمت بالغه وقدرت كامله خود شبستان حروف وكلمات رابنورمعاني رنكين ماننده نوبها رجين ساخت ... الخ.\n_________\n(١) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ١/ ١٨٦،١٩٥،٢١٤.\n(٢) أبو طالب المفضل كان حيًا سنة ٢٩٠هـ، معجم المؤلفين: ١٢/ ٣١٤.\n(٣) ينظر: الفهرست: ٧٣، بغية الوعاة: ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧، كشف الظنون: ١/ ٢١٦.\n(٤) توفي الحليمي سنة ٩٠٠هـ، معجم المؤلفين: ٨/ ١٥٦،١٥٧.\n(٥) في كشف الظنون بالقاسمية: ١/ ٢٢٥.\n(٦) كشف الظنون: ١/ ٢٢٥، معجم المؤلفين: ٨/ ١٥٦،١٥٧.","vol":"1","page":164},{"text":"وانتقد عليه أسد الله الغالب الدهلوي، وسماه قاطع برهان ورد عليه الشيخ رحيم وسماه ساطع برهان، وتعقبه نجف عليخان الججري الهندي وسماه دافع هذيان.\n- بصائر النظائر، في اللغة لم يزد في كشف الظنون على ذلك، ولم أقف عليه (١).\n- البغية في اللغة: لأبي جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلى (٢).\n- البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة: لأبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة (٣).\n- البلغة في اللغة: لأبي يوسف يعقوب بن أحمد الأديب النيسابوري المتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة، ولمحمد بن أحمد بن محمد أيضًا جعله مجدولًا وأورد الألسنة الأربعة في مادة العربي، والفارسي، والتركي، والمقول (٤).\n- البلغة المترجم في اللغة: لنوح بن مصطفى المفتي (٥) بقُونِيه (٦).\n- بهار عجم: في إصطلاحات لسان الفرس مسندًا بالأشعار ألفه تيك جندبهار الأوجيني أوله: بهار آفريني كه كلبرك زبان انسان را استعداد نكبهت سخن كرامت فرموده ... الخ، طبع في مطبعة العلوم بالهند سنة ١٢٦٩ وهو كتاب مفيد نافع في بابه جدًا.\n- بنج أهنك: لميرزا غالب الدهلوي الشيعي أوله: بعد تقديم نيايش داور جهان آفرين وتمهيد ستايش حضرت سيد المرسلين ... الخ، رتبه علي بخش خان بن الهي بخش خان من أخوه غالب، يشتمل على أربع زمازم ذكر في الرابعة اللغات الفارسية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>باب التاء الفَوقية</span>\n- تاج الأسماء في اللغة: مجلد، أوله: الحمد لله الذي علم آدم الأسماء ... الخ، جمع فيه الأسماء للزمخشري، وكتاب السامي للميداني، وصحاح الجوهري. وُرِتب ترتيب الصحاح (٧).\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٢٤٦.\n(٢) المصدر نفسه: ١/ ٢٥١.\n(٣) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ١/ ٢٥٢.\n(٤) في ق وكشف الظنون: ١/ ٢٥٣ المغولي.\n(٥) فقيه، صوفي، حنفي ت سنة ١٠٧٠ هـ، كشف الظنون: ١/ ٢٥٣، معجم المؤلفين ١٣/ ١١٩.\n(٦) قونية: من أعظم مدن الإسلام بالروم موضع مدينة القيروان، معجم البلدان: ٤/ ٤١٥.\n(٧) كشف الظنون: ١/ ٢٦٨.","vol":"1","page":165},{"text":"- تاج العروس من جواهر القاموس: للسيد أبي الفيض محمد مرتضى الحسيني الواسطي البلجرامي ثم الزبيدي (٨٥/ ...) المصري (١) المتوفى بمصر سنة ١٢٠٥ عن ستين سنة كما في تاريخ الجبرتي (٢).\nوقد أطال الكلام عليه في ترجمته وبلجرام قصبة على خمس فراسخ من قنوج موطن هذا العبد المؤلف، وأما التاج فهو مجلدت عشرة، لم يذكره صاحب كشف الظنون لكون مؤلفه متأخرًا عنه في الزمان، أوله: أحمد من قلدنا من عقد صحاح جوهر آلائه وأولانا من سيب لباب مجمل احسانه وعطائه ... الخ (٣)، وقد طبع خمس مجلدات من هذا الكتاب بمصر القاهرة في سنة ١٢٨٦ وذكر في ديباجته أسماء ما يسَّر اللهُ تعالى له الوقوف عليها من كتب اللغة وحصل الأستمداد عليه منها، وهي كثيرة جدا، وهذا الشرح أفضل شروح القاموس، وقد رفع الله قدره بمنه وكرمه ونفع به كما نفع بأصله.\nقال صاحب الطبع: شرع في طبع القسم الثالث، والرابع في ٣ ذي الحجة سنة ١٢٨٥، وقد بلغ أرباب جمعية المعارف الآن ستمائة واحدى وستين زادهم الله كل حين ثم ذكر أسمائهم في آخر الجزء الأول منه طُبع القاموس مرارًا في جملة بلاد بصور مختلفة مع ترجمته بألسن متعددة ومنفردًا حتى بلغ عدد نسخة الموجودة في الآفاق نحو الثمانين ألف نسخة.\nومن جملة عنايتهم به أنّ بعضهم رتبه على نمط المصباح باعتبار الأول والثاني، والثالث وسماه منتهى الإرب، ولم يتعد ما أورده المجد ومع تعدد شروحه وحواشيه بالخط لم يطبع شيء منها الى الآن، على أن كل مطالع للقاموس يفتقر اليها ويضطر اليها لأن المجد أدمج واختصر حتى صارت عبارته كالألغاز وتحتاج إلى الايضاح فنحمد الله على ما سهل هذا المقصود وظهر هذا الشرح للوجود ... انتهى (٤).\n- تاج المصادر في اللغة: لأبي جعفر أحمد بن علي المعروف بجعفرك المقري البيهقي المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة وهو مجلد، أوله: الحمد لله رب العالمين حمدًا يفوق حمد الشاكرين جمع فيه مصادر القرآن، ومصادر الأحاديث وجرّدها عن الأمثال، والأشعار وأتبعها الأفعال التي تكثر في دواوين العرب (٥).\n_________\n(١) سقط من ق.\n(٢) إيضاح المكنون: ١/ ١٥،٢١٠.\n(٣) تاج العروس: ١/ ٢.\n(٤) لم أجد الكلام في كشف الظنون أو غيره.\n(٥) ينظر: بغية الوعاة: ٢/ ٣٤٦، كشف الظنون: ١/ ٢٦٩، معجم المؤلفين: ٢/ ٤.","vol":"1","page":166},{"text":"- تاج المصادر في لغة الفرس: لرودكي الشاعر (١).\n- تاج اللغات: لمحمد اسماعيل اللندني ألفه لنصير الدين حيدر ملك لكنؤ، أوله: سبحان الذي علم آدم الأسماء بحذافيرها ... الخ وقد طبع في مجلدات.\n- تحفة الأريب فيما في القرآن من الغريب: للشيخ أبي حيان (٨٦/ ...) محمد بن يوسف الأندلسي النحوي المتوفى سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وهو مختصر مرتب على الحروف (٢).\n- التحفة السنية الى الحضرة الحسينية في لغة الفرس بالتركية: لمحمد بن مصطفى بن لطف الله الدشيشي وهو في مجلد كبير جمعه من الكتب المصنفة في هذا الفن كالبحر، والوسيلة، ولغة نعمة الله، ودقائق الحقائق وضم إليه أشياء من التواريخ وغيرها، وسماه باسم حسن باشا أمير الأمراء بمصر، وذلك سنة ثمان وثمانين وتسعمائة ثم اشتهر بلغة الدشيشة وانتشر في أقطار (٣) الروم لكونه أعظم ما صنف فيه.\n- تحفة الصبيان لغة فارسية (٤).\n- تحفة العلائي، منظومة في اللغة الفارسية: لمحمد بن البواب، أولها: افتتاح مقال بحمد نعماى بيحد ... الخ، جعلها على اسلوب نصاب الصبيان ونصيب الفتيان.\n- تحفة الفقير: لغة فارسية منظوم مختصر، أوله: ابتداى سخن بنام خدا ... الخ.\n- تحفة اللغة: للحدادي (٥).\n- تحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين: لصاحب القاموس تتبع فيه أوهام المجمل في نحو ألف موضع (٦).\n- تذكرة في اللغة: للشيخ تاج الدين أحمد بن عبد القادر بن مكتوم القيسي النحوي المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وهي في ثلاث مجلدات سماها الأوابد قاله السيوطي (٧).\n- ترجمان الصحاح في اللغة يأتي.\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٢٧٠، ايضاح المكنون: ١/ ٢١٠.\n(٢) كشف الظنون: ١/ ٣٦٢، في معجم المؤلفين: ١٢/ ١٣٠ تحفة الأديب.\n(٣) اقطار سقط من ق.\n(٤) كشف الظنون:: ١/ ٣٦٧،٣٦٨.\n(٥) المصدر نفسه: ١/ ٣٧٠ - ٣٧٣.\n(٦) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ١/ ٣٥٤،، ايضاح المكنون: ١/ ٢٣٠.\n(٧) بغية الوعاة: ١/ ٣٢٦،٣٢٧، كشف الظنون: ١/ ٣٩٣، معجم المؤلفين: ١/ ٧٨.","vol":"1","page":167},{"text":"- ترجمان اللغة: للشيخ علي بن نصرة بن داود، وهو مجلد أوله: الحمد لله الذي فضل لسان العرب بالفصاحة والبيان ... الخ جمع فيه الأسماء والأفعال، والحروف على ترتيب التهجي بالحركات الثلاث وبوبه أربعة وثمانين بابًا من الألف الى الياء.\n- ترجمان في اللغة: بالتركية ثلاث مجلدات ليير محمد بن يوسف الأنقروي جمعه من صحاح الجوهري، والمغرب وغيرهما ورتبه على ثمانية وعشرين بابًا.\n- ترجمان المترجم بمنتهى الارب في لغة الترك والعجم والعرب: للفاضل شهاب الدين أحمد بن محمد بن عرب شاه الدمشقي الحنفي المتوفى سنة أربع وخمسين وثمانمائة (١).\n- ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح: للجوهري يأتي (٢).\n- تفتيح المصادر في اللغة.\n- تقريب المرام في غريب القاسم بن سلام: للشيخ الامام محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة كتبه (٨٧/ ...) على غريب الحديث لأبي عبيدة مبوبًا على الحروف (٣).\n- تكملة الصحاح يأتي (٤).\n- تلخيص في اللغة: لأبي هلال حسن بن عبد الله العسكري المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة (٥).\n- تلقيح العين في اللغة: لأبي غالب تمام بن غالب بن عمرو القرطبي اللغوي المتوفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة، قال في القاموس: أديب صاحب الموعب، وقال صاحب الوفيات في ترجمته: وله كتاب جامع في اللغة سماه تلقيح العين ... انتهى، قلت: هو كتاب لم يؤلف مثله اختصارًا واكثار (٦).\n- تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب: للظهير أبي علي حسن بن الخطير العماني الفارسي المتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة (٧).\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٣٩٧.\n(٢) المصدر نفسه: ١/ ٤٠٢.\n(٣) المصدر نفسه: ١/ ٤٦٥.\n(٤) المصدر نفسه: ١/ ٤٧١.\n(٥) المصدر نفسه: ١/ ٤٧٩.\n(٦) ينظر: وفيات الأعيان: ١/ ٣٠٠، انباه الرواة: ١/ ٢٦٠، كشف الظنون: ١/ ٤٨١.\n(٧) معجم الأدباء: ٨/ ١٠٣.","vol":"1","page":168},{"text":"- تنبيه البصائر في أسماء أم الكبائر: لأبي الخطاب العلامة عمر بن حسين بن علي بن دحية الكوفي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وهو مختصر على الحروف، أوله: الحمد لله الذي رضي دين الاسلام لعباده المسلمين (١).\n- التنبيه والافصاح عما وقع في كتاب الصحاح لعبد الله بن بريّ العباسي المتوفى سنة اثنين وثمانين وخمسمائة (٢).\n- تهذيب الأسماء واللغات: للامام محيي الدين يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة وهو كتاب مفيد مشهور في مجلد، أوله: الحمد لله خالق المصنوعات ... الخ جمع فيه الألفاظ الموجودة في مختصر المزني، والمهذب، والوسيط، والتنبيه والوجيز، والروضة.\nوقال: إن هذه الستة تجمع ما يحتاج إليه من اللغات وضم الى ما فيها جُملًا مما يحتاج اليه مما ليس فيها من أسماء الرجال، والملائكة، والجن ليعم الانتفاع ورُتب على قسمين: الأول في الأسماء، والثاني في اللغات.\nثم إن الشيخ أكمل الدين محمد بن محمود الحنفي المتوفى سنة ست وثمانين وسبعمائة غيّر ترتيبه، ورتبه على اسلوب آخر، وكذا فعل الشيخ محيي الدين عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي المتوفى سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ولخصه الشيخ عبد الرحمن بن محمد البسطامي وسماه بالفوائد السنية.\nوللشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة احدى عشرة وتسعمائة مختصر ذلك الكتاب أيضًا (٣).\n- تهذيب الطبع في نوادر اللغة: لأبي محمد قاسم بن محمد الأصفهاني (٤).\n- تهذيب اللغة (٨٨/ ...): لأبي منصور محمد بن أحمد بن طلحة بن فرج الأزهري اللغوي المتولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة، وهو أستاذ صاحب الغريبين الهروي (٥)، وهذا الكتاب عزيز الوجود قال المفتي سعد الله: ظفرت بنصفه الأخير، ترتيبه أعسر استخراجًا وتناولًا من اللغات يذكر في كل مادة من التقليبات، والاحتمالات العقلية ... انتهى.\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٤٨٦.\n(٢) ينظر: وفيات الأعيان: ٣/ ١٠٨،١٠٩، معجم المؤلفين: ٦/ ٣٧.\n(٣) كشف الظنون: ١/ ٥١٤.\n(٤) كشف الظنون: ١/ ٥١٥، والأصبهاني القاسم الديمرتي ت سنة ٣٥٥هـ معجم المؤلفين: ٨/ ١١٩.\n(٥) ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣٣٤،٣٣٥، ٦/ ١٩٢، كشف الظنون: ١/ ٥١٥.","vol":"1","page":169},{"text":"أوله: الحمد لله ذي الحول والقدرة ... الخ، ابتدأ فيه بحرف العين وهو كتاب كبير من الكتب المختارة في اللغة وترتيبه على هذه: ع، ح، هـ، خ، غ، ق، ك، ج، ش، ض، ص، س، ز، ط، د، ت، ظ، ذ، ث، ل، ن، ف، ب، م، و، أ، ي، وذلك باعتبار المخارج ثم ترتيب الفصول كذلك يعني يشرع بعد \" ع \" بحرف \"ح\" ثم بحرف \" هـ\" وهكذا.\nوقدم المضاعف على الصحيح، وكتب في آخره حروف الجر وأدخل الهمزة معها في باب واحد، وأورد الفوائد العجيبة هناك ومختصره لعبد الكريم بن عطاء الله الاسكندري المتوفى سنة اثنتي عشرة وستمائة.\n- التهذيب في أسماء الذيب: لجلال الدين السيوطي وهو جزء أورده في ديوان الحيوان (١).\n- التهذيب في غريب الحديث: لأبي الحسن عبد الواحد بن اسماعيل الشافعي (٢).\n- التيسير في اللغة: لمحمد بن حسن بن مقسم المتوفى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة (٣).\n- تهذيب التهذيب (٤): لأبي الثناء محمود بن أبي بكر بن حامد التنوخي الأرموي الدمشقي الشافعي في خمس مجلدات، وهي مسودة المصنف من وقف السميساطية بدمشق.\nقال السيد مرتضى في تاج العروس: ظفرت بها في خزانة الأشرف بالعنبرانيين، التزم فيه الصحاح، والتهذيب، والمحكم مع غاية التحرير والضبط المحكم، وقد حدث عنه الحافظ الذهبي وترجمه في معجم شيوخه، ولد سنة ٦٤٧ وتوفي سنة ٧٢٣ (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>بَاب الثاء المثلثة</span>\nليس في هذا الباب اسم كتاب في اللغة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>بَاب الجيم </span>(٨٩/ ...)\n- جامع الفرس في اللغة: مختصر مفسر بالتركية لمصطفى بن محمد بن يوسف الاين كوتي (٦) وهو على ثلاثة أقسام، الأول: في الأسماء، والثاني: في المصادر، والثالث: في القواعد، أوله: الحمد لله الذي أبرز بالعلم بهجة رياض الشرع (٧).\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٥١٧.\n(٢) المصدر نفسه: ١/ ٥١٨.\n(٣) المصدر نفسه: ١/ ٥٢٠.\n(٤) المصدر نفسه: ١/ ٥١٤.\n(٥) تاج العروس: ١/ ٣،٤.\n(٦) في كشف الظنون: ١/ ٥٦٦ الأينه كولي.\n(٧) المصدر نفسه: ١/ ٥٦٦.","vol":"1","page":170},{"text":"- جامع اللغة: للسيد محمد بن السيد حسن بن السيد علي صاحب الراموز المتوفى سنة ستين وثمانمائة تقريبًا، ذكر فيه إنَّ صِحاح الجوهري مشتمل على ما لا مدخل له في معرفة اللغة من الأشعار، والأمثال، والأنساب، واختصره بعضهم ولكنه أُخل كما أن الأصل أمل فأضاف إليه جميع ما أهمله من اللغة وألحق به غرائب من المغرب، والفائق، والنهاية، وبسط الكلام في معاني الأحاديث فسماه بالجامع معنونًا باسم السلطان محمد خان الفاتح، وكان فراغه من تأليفه ببلدة أوْدَنه (١) سنة أربع وخمسين وثمانمائة (٢).\n- الجامع في اللغة: لأبي عبد الله محمد بن جعفر القزاز القيرواني المتوفى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وهو كتاب صغير لكنه قليل الوجود، وصنف الشيخ محمد بن عبد الله الكرماني المتوفى سنة ثلاثمائة جامعًا في اللغة جمع فيه ما أغفله الخليل في كتاب العين (٣).\n- جامع اللغات: منظوم في اللغة.\n- جَليس الأنيس في أسماء الخندريس: مجلد للشيخ مجد الدين صاحب القاموس (٤).\n- الجمع بين صحاح الجوهري وغريب المصنف: لأبي اسحاق ابراهيم بن قاسم البطليوسي المعروف بالأعلم النحوي المتوفى سنة ست وأربعين وستمائة (٥).\n- الجمع بين العباب والمحكم في اللغة: لتاج الدين أبي محمد أحمد بن عبد القادر المعروف بابن مكتوم المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ثم لخّصه وسماه المشوق المعلم في تلخيص الجمع بين العباب والمحكم (٦).\n- الجمهرة في اللغة: لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد اللغوي البصري الأزدي الشافعي المتولد سنة مائتين وثلاث وعشرين المتوفى سنة احدى وعشرين وثلاثمائة انتهت اليه لغة البصريين، وكان أحفظهم وأوسعهم وأقدر على الشعر، وهو كتاب معتبر في مجلد أوله: الحمد لله الحكيم، ذكر فيه أنه ألفه لأبي العباس اسماعيل بن عبد الله بن محمد\n(٩٠/) بن ميكال أورد في أوله ذكر الحروف المعجمة، وذكر كتاب العين للخليل وصعوبته ومدحه ثم قال: اخترنا بناءه على تأليف حروف المعجم لكونها أنفذ، وكان علم العامة بها كعلم الخاصة فبدأ بالثنائي، ثم بالثلاثي، ثم بالرباعي، ثم ملحق الرباعي،\n-\n_________\n(١) الأصل أورنة والصواب ما أثبتناه، وأَوْدَنه: قريبة من قرى بخارى معجم البلدان: ١/ ٢٧٧.\n(٢) كشف الظنون: ١/ ٥٧٢.\n(٣) ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣٢٤،٣٧٤، كشف الظنون: ١/ ٥٧٦.\n(٤) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ١/ ٥٩٣.\n(٥) كشف الظنون: ١/ ٦٠٠، ينظر معجم المؤلفين: ١/ ٧٥.\n(٦) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٣٢٧، كشف الظنون: ١/ ٦٠٠، معجم المؤلفين: ١/ ٢٧٨.","vol":"1","page":171},{"text":"- وكذا الخماسي، والسداسي وملحقاتها، وجمع النوادر في باب مفرد قال: وسميناه بذلك؛ لأنا اخترنا له الجمهور من كلاب العرب.\nيقال أنه أملَى الجمهرةَ في فارس، ثم أملاها بالبَصْرة ثم بغداد في سنة ٢٩٧ من حفظه ولم يستعن عليها بالنظر في شيء من الكتب الا في الهمزة واللفيف ولذلك تختلف النسخ والنسخة المعوّل عليها هي الأخيرة وأخر ما صح نسخة عبيد الله بن أحمد بن جخجخ (١)؛ لأنّه كتبها من عدة نسخ وقرأها عليه.\nقال بعضهم: وكفى عجبًا أن يتمكن الرجل من علمه كل التمكن ثم لا يسلم مع ذلك من الألسن حتى قيل فيه:\nابن دريد بقرة ... وفيه عيّ وشره ... (٢)\nويدعى من حمقه ... وضع كتاب الجمهرة\nوهو كتاب العين ... الا أنه غيّره\n\nقال الأزهري: ممن ألف الكتب في زماننا فرمي بافتعال العربية وتوليد الألفاظ أبو بكر بن دريد؛ وقد سألت عنه ابراهيم بن عَرفَة، يعني نفطويه فلم يعبأ به، ولم يوثقه في روايته، وهجاه بقوله ابن دريد بقرة ... الخ (٣).\nقال السيوطي في المزهر: معاذ الله هو بريء، ومن طالع الجمهرة رأى تحريه في رواية لا يقبل فيه طعن نفطويه؛ لأنه كان بينهما منافرة عظيمة بحيث أن ابن دريد هجاه بقوله:\nلو أنزل الوحي على نفطويه ... لكان ذلك الوحي سخطا عليه ... (٤)\nوشاعر يدعى بنصف اسمه ... مستأهل للصفع في أخدعيه\nأحَرَقه الله بنصف اسمِه ... وصيَّر الباقي صراخا عليه\n\nقال السيوطي: وظفرت بنسخة منها بخط أبي اليمن أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الطرابلسي اللغوي، وقد قرأها على ابن خالويه بروايته لها عن ابن دريد وكتب عليها حواشي، من استدراك ابن خالويه على مواضع منها، ونبه على بعض أوهام وتصحيفات.\n_________\n(١) في الأصل حجج والصواب ما أثبتناه وهو: أبو الفتح عُبيد الله بن محمد المعروف بجخجخ أخذ عن أبي بكر ابن دريد ت سنة ٣٥٨هـ، نزهة الألباء: ٣٠٥.\n(٢) معجم الأدباء: ١٨/ ١٣٨.\n(٣) ينظر: الفهرست: ٦١،٨١، بغية الوعاة: ١/ ٧٧،٧٨، كشف الظنون: ٢/ ٦٠٥،٦٠٦.\n(٤) انباه الرواة: ١/ ١٧٩.","vol":"1","page":172},{"text":"وقال بعضهم: كان لأبي علي القالي نسخة من الجمهرة بخط مؤلفها وكان قد ... أعطي بها ثلاثمائة مثقال فأبى فاشتدت الحاجة به فباعها بأربعين مثقالًا وكتب عليها ... هذه الأبيات:\nأنست بها عشرين عاما وبعتها ... وقد (٩١/) طال وجدي بعدها وحنيني\nوما كان ظني أنني سأبيعها ... ولو خلدتني في السجون ديوني\nولكن لعجز وافتقار وصبية ... صغار عليهم تستهل شوؤني\nفقلت ولم أملك سوابق عبرتي ... مقالة مكوى الفؤاد حزين\nوقد تخرج الحاجات يا أم مالك ... كرائم من رب بهن ضنين (١)\n\nقال: فأرسلها الذي اشتراها وأرسل معها أربعين دينارًا أخرى قال السيوطي: وجدت هذه الحكاية مكتوبة بخط صاحب القاموس على ظهر نسخة من العباب للصاغاني ونقلها من خط تلميذه أبو حامد محمد بن الضياء الحنفي ونقلتها من خطه، ثم اختصرها شرف الدين محمد بن نصر بن عنين الشاعر المتوفى سنة ثلاثين وستمائة، واختصرها أيضًا اسماعيل بن عباد الصاحب وسماها الجوهرة (٢).\n- جنان الجنان في لغة الفرس: للمنشي (٣) الشاعر.\n- جني الداني في حروف المعاني: للشيخ بدر الدين حسن بن قاسم المرادي المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وهو كتاب مفيد رتب على مقدمة مشتملة على خمسة فصول ثم أورد خمسة أبواب من الآحادي الى الخماسي وهو مأخذ المغني لابن هشام (٤).\n- الجوهرة: مختصر كتاب الجمهرة (٥) للصاحب بن عباد المتوفى سنة ٣٨٥ قال في آخره\nلما فرغنا من نظام الجوهره ... أعورّت العين ومات الجمهرة (٦)\n- جواهر اللغة: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة سبع وعشرين وخمسمائة (٧) نظمه مولانا محمد الحوافي (٨).\n_________\n(١) المزهر:١/ ٩٥.\n(٢) المزهر: ١/ ٩٥، كشف الظنون: ١/ ٦٠٦.\n(٣) الأصل المتنبي والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ١/ ٦٠٦.\n(٤) المصدر نفسه: ١/ ٦٠٧.\n(٥) في الأصل العين والصواب ما أثبتناه.\n(٦) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٤٥٠، كشف الظنون: ١/ ٦٠٦، ٦٢١.\n(٧) وفاته سنة ٥٣٨هـ بغية الوعاة: ٢/ ٢٨٠.\n(٨) بغية الوعاة: ٢/ ٢٨٠، كشف الظنون: ١/ ٦١٦، ينظر: معجم المؤلفين: ١٢/ ١٨٦، ومن المفترض أن يتقدم كتاب جواهر اللغة على الجوهرة.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>باب الحَاء المهملةِ</span>\n- حدائق الآداب في اللغة: لعبيد الله بن محمد المعروف بابن شاه مردان (١).\n- حسن السير فيما في الفرس من أسماء الطير: للجلال السيوطي ذكرها في ديوان الحيوان، قال: وهي خمسة وثلاثون اسما، وقد نظمتها أرجوزة (٢).\n- حقائق اللغة: لم أقف على مؤلفه، ولم يذكره صاحب كشف الظنون أيضًا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>باب الخاء المعجَمَة </span>(٩٢/ ...)\n\n- خلق الانسان: أي في أسماء أعضائه وصفاته صنف فيه جماعة من الأدباء واللغويين، لأنه من اللغة، منهم ابن قتيبة عبد الله بن مسلم النحوي المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين، وأبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وأبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي وأبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي، وأبو القاسم يوسف بن عبد الله الزجاجي، وأبو بكر محمد بن قاسم الأنباري النحوي الصوفي، وأبو مالك عمرو بن كركرة.\nوالقاضي بيان الحق محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري، وأبو علي حسن عبد الله الأصبهاني المعروف بلكذة، وثابت بن علي الكوفي، وأبو القاسم محمد بن محمود النيسابوري، وأبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي، وأبو بكر محمد بن عثمان المعروف بالجعد، وأبو عمرو اسحاق بن مرار الشيباني، وأبو الطيب محمد بن أحمد الوشاء النحوي، وأبو علي اسماعيل بن القاسم القالي.\nوأبو اسحاق ابراهيم بن محمد الزجاج النحوي المتوفى سنة عشرة وثلاثمائة، وأبو موسى سليمان بن محمد المعروف بالحامض النحوي.\nوأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، وأبو زيد سعيد بن أوس الخزرجي المتوفى سنة خمس عشرة ومائتين، وأبو جعفر محمد بن النحاس النحوي، وأبو القاسم عمر بن محمد بن الهيثم، ومحمد بن حبيب النحوي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين،\n_________\n(١) عبيد الله بن شاه مردان: نحوي لغوي توفي سنة ٦٠٠هـ من آثاره خلائق الأدب في اللغة عند صاحب معجم المؤلفين: ٦/ ٢٤٥، كشف الظنون: ١/ ٦٣٢.\n(٢) كشف الظنون: ١/ ٦٦٦،٦٦٧.\n(٣) المصدر نفسه: ١/ ٦٧٣.","vol":"1","page":174},{"text":"وللشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى بن أصبع نظم فيه، ولشرف الدين الرحبي (١) لم يسبق الى مثله، ولجلال الدين عبد الرحمن السيوطي سماه غاية الاحسان (٢).\n- خالق باري (٣): لأمير خسرو والدهلوي معروف.\n- خالق باري: لميرزا غالب الدهلوي، أوله: الله خداي ... الخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>بَابُ الدال المهملة</span>\n- الدرة المضيئة في اللغة التركية: منظومة لزين الدين عبد الرحمن بن أبي بكر العيني المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة (٤).\n- الدرر المكللة في الفرق بين الحروف المشكلة في اللغة للأزدي (٥).\n- دستور اللغة: وهو من الكتب المختصرة، في هذا الفن (٩٣/ ...) لبديع الزمان حسين ابن ابراهيم النطنزي المتوفى سنة تسع وتسعين وأربعمائة، والنطنزي بنونين بينهما طاء وآخره زاي معجمة، أوله: الحمد لله الذي أبدع العالم بقدرته.\nوهو منقسم على ثمانية وعشرين كتابًا بعدد الحروف المناسبة لمنازل القمر وأورد في كل كتاب اثني عشر بابًا بعدد شهور السنة (٦).\n- دشيشة: في لغة الفرس اسمه التحفة السنية، مَرَّ في حرف التاء (٧).\n- ديوان الأدب: في اللغة لاسحاق بن ابراهيم الفارابي خال الجوهري المتوفى قريبًا من سنة خمسين وثلاثمائة وقيل: في حدود سنة سبعين ألفه لأتسز بن خوارزم شاه (٨) وصدر اسمه في خطبته، وهو كتاب معتبر وهو على خمسة أقسام:\nالأول: في الأسماء، الثاني في الأفعال، الثالث: في الحروف، الرابع: في تصريف الأسماء، الخامس في تصريف الأفعال.\n_________\n(١) في الأصل الرجى والصواب ما أثبتناه: وشرف الدين الرحبي: علي بن يوسف بن حيدرة بن الحسن، طبيب، حكيم، أديب ت سنة ٦٦٧ هـ معجم المؤلفين: ٧/ ٢٦٥.\n(٢) ينظر: الفهرست: ٧٧،٧٨،٥٥،٥٨،٧٥،٤٤،٥٤،٦١،٧٩، ينظر: انباه الرواة: ٢/ ٢٠٢،٣٦٠، كشف الظنون:١/ ٧٢٢،٧٢٣، معجم المؤلفين: ٣/ ٢٣٨، ٨/ ٢٣١،٢٣٤، ٧/ ٢٦٥، ١٠/ ٢٨٧، حذف بعض الأسماء وهي كثيرة.\n(٣) من المفترض أن يتقدم كتاب خالق باري على خلق الإنسان.\n(٤) كشف الظنون: ١/ ٧٤٤، معجم المؤلفين: ١٠/ ١٣٧.\n(٥) محمد بن مكي بن محمد بن عبد الله الأنصاري المالكي، نحوي، لغوي ت سنة ٥٦٥هـ، معجم المؤلفين: ١٢/ ٤٩.\n(٦) كشف الظنون: ١/ ٧٥٤، معجم المؤلفين: ٣/ ٣٠٥،٣٠٦.\n(٧) كشف الظنون: ١/ ٧٥٥.\n(٨) جاء في خطبة ديوان الأدب: ١/ ٧٢، ألفه للشيخ أبي الحسن أحمد بن منصور.","vol":"1","page":175},{"text":"قال في القول المانوس: قرأ الجوهري هذا الكتاب على خاله المؤلف وترتيبه لطيف.\nقال فيه: جعلته ستة كتب أولهن: كتاب السالم، والثاني: كتاب المضاعف، والثالث: كتاب المثال، والرابع: كتاب ذوات الثلاثة، والخامس: كتاب ذوات الأربعة، والسادس: كتاب الهمزة، وجعلت كل كتاب من هذه الكتب شطرين: أسماءً وأفعالًا، وقدمتُ الأَسماءَ في أَمْثِلَتِها، وأبوابها على الأَفعال، ثم تَلوْتها بالأَفعال مُبَوَّبَة على مراتبها ومَدارجها، مُقَدِّما بالأَحقَّ فالأَحقَّ منها، حتى أَتيتُ على آخرها ... انتهى (١).\nقال القفطي (٢): إنه ألفه بمدينة زبيد، وأنه مات قبل أن يروى عنه.\nوذكر السيوطي من روى عنه فيبطل قوله، وقد لخصه وهذبه حسن بن مظفر النيسابوري المتوفى سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة (٣).\nوللامام أبي سعيد محمد بن جعفر ديوان الأدب في عشر مجلدات ضخام أخذ كتاب الفارابي وزاد عليه في أبوابه، فصار مفيدًا لأنه هذبه وانتقاه وزاد فيه ما زَيَّنَه وحَلاّهُ، كذا قال ياقوت (٤).\n- دري كشا: لنجف علي الججري وكان ملازمًا لرئاسة بهويال على خدمة العدالة الديوانية زمانًا يسيرًا ثم عُزِل منها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>بَابُ الذال المعجَمة </span>(٩٤/ ...)\nلم يقع اسم كتاب في اللغة في هذا الباب، ولم يذكره صاحب الكشف أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>بَابُ الرَّاء المهملة</span>\n- الراموز: في اللغة للسيد محمد بن السيد حسن، يشتمل على جميع لغات الجوهري، والمغرب والفائق، والنهاية، أوله: الحمد لله حق حمده.\nقال: إن كتاب الصحاح لما كان فيه تطويل واطناب بايراد كثير مما يستغنى عنه من الأمثال، والشواهد، والأنساب، واختصره بعض الفضلاء ولكنه أخل كما إنَّ الأصل أسهب وزاد فيه فوائد فأضفت الى ما اختاره جميع ما أهمله من اللغة ثم ألحقت غرائب ألفيتها في المغرب وعثرت عليها في الفائق، والنهاية، وبسطت الكلام بعض البسط،\n_________\n(١) ديوان الأدب للفارابي: ١/ ٧٥،٧٧، كشف الظنون: ١/ ٧٧٤،٧٧٥.\n(٢) القفطي: هو القاضي الأَشَرفُ يوسف بن ابراهيم، بن عبد الواحد الشَّيبَانيُّ القِفْطيُّ من بلاد اليمن وكان الفارابي قد سافر هناك وأقام، معجم الأدباء: ٦/ ٦٢ - ٦٥.\n(٣) معجم الأدباء: ٦/ ٦٥، كشف الظنون: ١/ ٧٧٥.\n(٤) ينظر المصدران نفسهما: ١٨/ ١٠٤،: ١/ ٧٧٥.","vol":"1","page":176},{"text":"ثم اني بعدما فرغت سمعت من واحد من العلماء أن نقل الجوهري مطعون (١)، وما نقلته من المختصر ليس مما يوجز مبانيه، وما زلت أسأل الله ﷾ أن يطلعني على مواضع علمه، حتى وفقني الله ﷾ الى المطالعة في القاموس، واطلعت فيه على ما ركب الجوهري فيه التصحيف، فشمرت عن ساق جدي على أن أقيم ما فيه من الأود حتى فرغت، فبيّنت ما غفل عنه وسها، ونقلت عنه أسماء المحدثين ونسبهم، واجتنبت عن الاطناب، فأشرت الى قول الله ﷾ بحرف \" ق \"، والى الحديث بحرف \" ح \" والى الأثر بحرف \" ر \" والى الجمع بحرف \" ج \" والى الموضع بحرف \"ع\"، والى الجبل بحرف \" ل \" والى تأنيث الصفات التي تجري على مذكرها \" بهاء \" بحرفي \" ثه \" معناهما المؤنث بهاء، والى اسم رجل بحرفي \" سم \" وأشرت بحرفي \" عز \" الى ما يتعدى ويلزم (٢).\n- رسالة العنقاء المغرب الواقع في القاموس: للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الدنوشري الشافعي المتوفى بمصر سنة خمس وعشرين وألف، أولها: الحمد لله رب المشرق والمغرب.\n- الرسالة النصيرية في لغة الفرس (٣).\n- الروض المسلوف فيما له اسمان الى الألوف: للشيخ مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (٩٥/ ...) صاحب القاموس المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>بَابُ الزَّاء المعجَمَة</span>\n- زبدة اللغة: فارسي لعلاء الدين علي بن مراد الكاشي المتوفى سنة أربع وعشرين وستمائة جعله على قسمين الأول: في الأسماء، والثاني: في الأفعال (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>بَابُ السّين المهملة</span>\n- سبب في حصر لغات العرب: لحسين بن المهذب المصري اللغوي (٦).\n- سبحة الصبيان لغة منظومة بالتركي معروفة بالمحمودية.\n- سبعة أبحر في اللغة: منها زيادة على القاموس.\n_________\n(١) في كشف الظنون: ١/ ٨٣١، مما يؤمن متانته.\n(٢) المصدر نفسه: ١/ ٨٣١.\n(٣) المصدر نفسه: ١/ ٨٩٦.\n(٤) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ١/ ٩٢٠.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ٩٥٣.\n(٦) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٥٤٠، كشف الظنون: ٢/ ٩٧٥.","vol":"1","page":177},{"text":"- سدرة العرف في اثبات المعنى في الحرف: لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة احدى عشر وتسعمائة.\n- سر الفصاحة في اللغة: لأبي محمد عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي الشاعر (١).\n- سلك الجواهر: فارسي في اللغة منظوم لعبد الحميد بن عبد الرحمن الأنكوري ألفه في جمادى الآخرة، أخذه من نصاب الصبيان ونصاب الفتيان وغيرهما، أوله: الحمد لله الذي زين الانسان بالرأس والرأس بالانسان، أبياته خمسون وخمسمائة وقطعاته خمس وثلاثون (٢).\n- سرمه سليماني في اللغة الفارسية.\n- سر الليالي في القلب والابدال: للعلامة أحمد فارس المعروف بالشدياق (٣) نزيل قسطنطينية حالًا صاحب الجوائب، أوله: الحمد لله الذي أنزل القرآن وهو مبني على ثلاثة مقاصد:\nالأول: سرد الأفعال، والأسماء التي هي أكثر تداولًا وأشهر استعمالًا ونسقها بالنظر الى التلفظ بها لايضاح تناسبها وابداء تجانسها وكشف أسرار معانيها وأصل مدلولاتها.\nالثاني: ايراد الألفاظ المقلوبة، والمبدلة ويندرج في ذلك الألفاظ المترادفة.\nالثالث: استدراك ما فات صاحب القاموس من لفظ، أو مثل، أو ايضاح عبارة\n(٩٦/ ...) نسق ومادة، وقد أضاف الى هذا المقصد الأخير نقدين من كتابه الجاسوس على القاموس، أحدهما: فيما ذكره صاحب القاموس في غير محله المخصوص به، والثاني: فيما لم (٤) يذكره مطلقًا، وقد اشتهر عند الأدباء والمؤلفين، وهذا الكتاب قد طبع بقسطنطينية بادارة المصنف في سنة ١٢٨٤ في أيام السلطان عبد العزيز خان وظفرت به بالشراء ووجدته للظمآن كالماء، كتاب لم يسبق الى مثله الى الآن ولم تسمع بنظيره آذان الأزمان عدة للبلغاء وحياة لأهل اللّغْي ألف فأجاد وجمع فأوعى وأفاد.\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ٩٧٥،٩٧٧،٩٨٢،٩٨٨.\n(٢) المصدر نفسه: ٢/ ٩٩٧، وفيه سنة تأليفة (٧٥٧هـ).\n(٣) ايضاح المكنون: ٢/ ١١،٣٤٩، معجم المؤلفين: ٢/ ٤٢.\n(٤) لم سقط من ب.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>بَابُ الشين المعجَمَة</span>\n- شوارد في اللغة: للامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة خمسين وستمائة (١).\n- شمس العلوم في اللغة: ثمانية عشرة جزءًا لنشوان بن سعيد الحميري اليمني المتوفى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، سلك مسلكًا غريبًا يذكر فيه الكلمة من اللغة، فإن كان لها نفع من جهة ذكره، وذكر في كل مادة أبواب الكلمة واستعمالاتها ثم اختصره ابنه في جزئين وسماه ضياء الحلوم في مختصر شمس العلوم أول ضياء الحلوم: أما بعد حمد الله مستحق الحمد ... الخ (٢).\n- شمس اللغات: ألِّف لمستر جوزف بريتوجونير النصراني في سنة ١٢٢٠ الهجرية، وطبع بكلكته، ثم طبع في سنة ١٢٧٧ الهجرية في بمباي (٣) بمطبع القاضي ابراهيم بجمع اللغة العربية، والفارسية وبعض التركية (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>بَابُ الصاد المهمَلة</span>\n- الصاحبي في اللغة: لابن فارس أبي الحسين أحمد بن فارس الرازي اللغوي المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.\nقال: هذا الكتاب الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، وإنما عنونته بهذا الاسم؛ لأني ألَّفته وأودعته خزانة الصاحب يعني ألَّفه للوزير (٩٧/ ...) اسماعيل بن عباد المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (٥).\n- صحاح العجم: لهندوشاه النخجواني (٦) رتبه على ترتيب الصحاح العربي، وهو مختصران قديم معروف بديرنه وجديد.\nقال فيه: لما رأيت أكثر كتب المشايخ مدونة بلغة الفرس وكان أكثر راغبيها غير فارس، جمعت منها على وجه يسهل تناوله، وجعلت لكل حرف على الترتيب بابًا\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٠٦٥، معجم المؤلفين ٣/ ٢٧٩.\n(٢) المصدران نفسيهما: ٢/ ١٠٦١، ١٣/ ٨٦.\n(٣) بمباي: مدينة هندية ساحلية مطلّة على بحر العرب.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٠٦١، وهناك كتاب الشامل في اللغة لأبي منصور محمد بن علي الأصبهاني شارح الفصيح، ايضاح المكنون: ٢/ ٣٩.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٠٦٨،١٠٦٩.\n(٦) هندوشاه بن سنجر بن عبد الله الصاحبي النخجواني، فاضل من آثاره موارد الأدب كان حيًا ٧٣٠هـ معجم المؤلفين: ١٣/ ١٥٥.","vol":"1","page":179},{"text":"مستقلًا، وقيدت الحروف على وجه لا يخفى وسميته به لكونه على اسلوب صحاح العربية (١)، وللشيخ يحيى الأميري الرومي القرشي (٢).\n- الصحاح في اللغة: للامام أبي نصر اسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة كان من فاراب (٣)، أخذ عن خاله ابراهيم الفارابي وعن السيرافي والفارسي ودخل بلاد ربيعة ومضر فأقام بها مدة في طلب علم اللغة ثم عاد الى خراسان وأقام بنيسابور مدة فبرز في اللغة، وتعلم الكتابة، وحسن الخط وتوفي مترديا من سطح داره، وقيل إنه تغير عقله وعمل له دفتين وشدهما كالجناحين، وقال أريد: أن أطير ووقع من علو، فهلك (٤).\nثم قال الخطيب التبريزي: وكتاب الصحاح هذا كتاب حسن الترتيب سهل المطالب لما يراد منه، وقد أتى بأشياء حسنة وتفاسير مشكلات من اللغة، الا أنه مع ذلك فيه تصحيف لا يشك في أنه من المصنف لا من الناسخ؛ لأن الكتاب مبني على الحروف ولا تخلو هذه الكتب الكبار من سهو يقع فيها، أو غلط غير أن القليل منه الى جنب الكثير الذي اجتهدوا فيه وأتعبوا أنفسهم في تصحيحه وتنقيحه معفو عنه ... انتهى (٥).\nوقد بالغ جمع من الأدباء في مدح الجوهري، قال الثعالبي في اليتيمة:\nهذا كتاب الصحاح سيد ما ... صنّف قبل الصحاح في الأدب\nيشمل أبوابه ويجمع ما ... فرّق في غيره من الكتب (٦)\n\nوقال ياقوت في معجم الأدباء: وهو الكتاب الذي بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم أحسن الجوهري تصنيفه وجوّد تأليفه، وهذا مع تصحيف فيه في عدة مواضع تتبعها المحققون، وقيل إن سببه أنه لما صنفه للأستاذ أبي منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكي (٧) سمع عليه الى باب الضاد المعجمة وعرض له وسوسة، فانتقل الى الجامع القديم بنيسابور فصعد سطحه (٩٨/ ...) وقال: أيها الناس إني عملت في الدنيا شيئًا\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٤.\n(٢) العبارة ساقطة من ق من للشيخ الى القرشي.\n(٣) فاراب: ولاية نهر سيَحون في تخوم بلاد الترك، معجم البلدان: ٤/ ٢٢٥.\n(٤) ينظر: وفيات الأعيان: ٣/ ١٠٨، بغية الوعاة: ١/ ٤٤٦،٤٤٧، كشف الظنون: ٢/ ١٠٧١.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٢.\n(٦) يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر للثعالبي: ٤/ ٤٦٩.\n(٧) في الأصل البينسكي والصواب ما أثبتناه عن معجم الأدباء: ٦/ ١٥١، وكشف الظنون: ٢/ ١٠٧١، وبيشك: قصبة كورة رُخّ من نواحي نيسابور معجم البلدان: ١/ ٥٢٨،٥٢٩.","vol":"1","page":180},{"text":"لم أُسبق اليه، فسأعمل للآخرة أمرًا لم أُسبق اليه، وضم الى جنبيه مصراعَيْ الباب وتأبطهما بحبل وصعد مكانًا عاليًا وزعم أنه يطير، فألقى نفسه من سطح فمات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وقيل في حدود الأربعمائة، فبقي سائر الكتاب مسودة غير منقّحة فبيضه تلميذه ابراهيم بن صالح الوراق فغلط فيه في مواضع (١)، وقيل هذا السبب يقتضي أن لا يكون تصحيفه الى باب الضاد، وقد ألف الامام أبو محمد عبد الله بن بري حواشيَ على الصحاح، وصل فيها الى أثناء حرف الشين ... انتهى، قيل سماها التنبيه والايضاح عما وقع من الوهم في كتاب الصحاح وهي أجود تأليفه، ذكر فيها الأغلاط البينة واستدرك في بعض ألفاظٍ واجبة الذكر، وبعض شواهد لازمة الفكر، وكان أستاذه علي بن جعفر بن القطاع ابتداها وبنى ابن بري على ما كتب ابن القطاع، وتوفي ابن بري في سنة اثنتين وثمانيين، أو سبعين وخمسمائة، واسم الحاشية الايضاح.\nقال الصفدي: لم يكمل هو حواشي الصحاح، وإنما وصل الى وبش، وهو ربع الكتاب، ومات قبل اتمامها سنة ٥٧٦ فأكملها الشيخ عبد الله بن محمد البسطي نسبة الى بَسْطة (٢) (بالفتح) من كورة جيان بالأندلس، وألف الامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني التكملة على الصحاح، ذكر فيها ما فاته من اللغة وناقضة في بعض مواضع وهي أكبر حجمًا منه، توفي سنة خمسين وستمائة (٣).\nوممن كتب حواشي على الصحاح أيضًا ابن القطاع علي بن جعفر الصقلي المتوفى سنة خمس عشرة وخمسمائة، وأبو القاسم فضل بن محمد البصري، المتوفى سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ورضي الدين محمد بن علي الشاطبي المتوفى سنة أبع وثمانين وستمائة، وأبو العباس أحمد بن محمد المعروف بابن الحاج الاشبيلي المتوفى سنة احدى وخمسين وستمائة، وألف أبو الحسن علي بن يوسف القفطي كتابًا في اصلاح خلله، واختصره شمس الدين محمد بن حسن بن سباع المعروف بابن الصائغ الدمشقي المتوفى سنة عشرين وسبعمائة مجردا عن الشواهد، واختصره (٩٩/) الجوابي في مجلدين صغيرين بدون حذف الشواهد، وهو موجود بالأزهر في خزانة البرماوي، واختصره الشيخ الامام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (٤)، وسماه مختار الصحاح (٥).\n_________\n(١) معجم الأدباء: ٦/ ١٥١ - ١٥٩، ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٤٤٧، كشف الظنون: ٢/ ١٠٧١.\n(٢) ينظر: معجم البلدان: ١/ ٤٢٢.\n(٣) ينظر: بغية الدعاة: ١/ ٥٣٠، كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٢.\n(٤) الرازي: كان حيا سنة ٦٦٦هـ، معجم المؤلفين: ٩/ ١١٢.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٢، ١٠٧٣، معجم المؤلفين: ١١/ ٧٢، ٢/ ٦٤، ٧/ ٢٦٣، ٩/ ١٩٢،١١٢.","vol":"1","page":181},{"text":"واقتصر فيه على ما لابد منه في الاستعمال، وحذف منه بعض فصول بالكلية، وضم اليه كثيرًا من تهذيب الأزهري وغيره، وصدر زوائده بقلت وكل ما أهمله الجوهري من الأوزان ذكره بالنص على حركاته أو برده الى واحد من أوزانه العشرين التي ذكرها في كتابه، وهو مشهور متداول بين الناس، أوله: الحمد لله بجميع المحامد على جميع النعم، وقال في آخره: وافق فراغه عشية يوم الجمعة سنة ستين وستمائة (١) كذا في كشف الظنون.\nقال: واختصره المولى محمد المعروف بالعيشي (٢) المتوفى سنة ست عشرة وألف وهو أنفع وأفيد من مختار الصحاح كذا قيل لكنه غير مشهور، ونقله الى التركي محمد ابن مصطفى الواني المعروف بوان قولي (٣) المتوفى سنة ألف، قال: لما رأيت الاحتياج التام الى بيان اللغة، وكان صحاح الجوهري مقبولًا مسلمًا عند الفحول غير أن عبارته على اسلوب البلغاء، ولسان العرب العرباء والمتصدي الى نقله كالأختري، وصاحب الصراح لم يأمن من الخبط والخطأ فأردت ترجمته حتى يكون سهل التعاطي، وذكر في أوله مقدمة فيها فصلان الأول: في بيان الأفعال ومتعلقاتها، والثاني: في جمع الأسماء والصفات.\nوخرج جلال الدين السيوطي أحاديثه في مختصر سماه (فلق الأصباح في تخريج أحاديث الصحاح) واختصره محمود بن أحمد الزنجاني (٤)، قال: لما فرغت من كتاب ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح، ووقع في حجمه موقع الخمس من كتابه بتجريد لغته من النحو والتصريف الخارجين عن فنه واسقاط ما لا حاجة اليه من الأمثال والشواهد، أوجزته ايجازًا ثانيًا حتى وقع حجمه موقع العشر ... انتهى.\nومن المختصرات منه كتاب نجد الفلاح، كالمختار بحذف الشواهد، ونفوذ السهم فيما وقع للجوهري من الوهم لخليل بن أيبك الصفدي المتوفى سنة أربع وستين وسبعمائة، وهو في رده واصلاح ما فيه من الخلل، أوله: الحمد لله الذي تنزه علمه عن الغلط ... الخ (٥) (١٠٠/ ...).\n_________\n(١) الأصل سبعمائة والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٣،وفيه: وافق فراغه عشية يوم الجمعة سنة ستين وستمائة:٢/ ١٠٧٣، لأن صاحب معجم المؤلفين: ٩/ ١١٢،ذكر بأنه كان حيًا سنة ٦٦٦هـ.\n(٢) الأصل القيسي والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٣، والعيشي: محمد التيروي، مفسر، فقيه، واعظ له تفسير القرآن، معجم المؤلفين:٩/ ١٤٣، ١١/ ١١٠.\n(٣) محمد الواني: فقيه أصولي، فرضى له نقد الدرر حاشية على الدرر، معجم المؤلفين:١٢/ ٣٣.\n(٤) محمود الزنجاني: فقيه أصولي، مفسر، محدث، لغوي ت سنة ٦٥٦هـ معجم المؤلفين:١٢/ ١٤٨.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٣،، معجم المؤلفين: ١٤/ ١١٤، ١٢/ ١٤٨.","vol":"1","page":182},{"text":"تَم تأليفه في رمضان سنة سبع وخمسين وسبعمائة قال محشي القاموس: وقد قلد فيه ابن بري فلا يكاد يذكر مسألة من عنده إلاّ بعض أدبيات والأستدلال ببعض أبيات ... انتهى.\nوللصفدي حلي النواهد على ما في الصحاح من الشواهد، وذكر فيه ترجمة الصحاح ليبر محمد بن يوسف الأنقروي، ذكر أنه لما فرغ من كتابه المسمى بملتقط الصحاح رأى ميل الطالبين الى الترجمة فألفه وسماه الترجمان (١) وشاهد (٢) نسخة من صحاح الجوهري بخط ياقوت الموصلي كاتب نُسخ الصحاح الموجودة ترجمته في تاريخ ابن خلكان (٣)، وذكر في آخرها ما هذه صورته.\nيقول ياقوت: نقلت هذا الكتاب من خط الشيخ أبي سهل محمد بن علي الهروي النحوي رحمه الله تعالى، وذكر إنه نقله من خط المصنف ورواه عن اسماعيل بن محمد ابن عبدوس عن المصنف وشاهدت خط ابن عبدوس على النسخة التي نقلت منها ما هذا حكايته: قرأ على الشيخ أبو سهل محمد بن علي بن محمد الهروي أكثر هذا الكتاب وسمع ما فيه من لفظى بقرآتي عليه فصحَّ له سماع جميعه مني وروايته عني، وذلك في سنة احدى وعشرين وأربعمائة وكتبه اسماعيل بن محمد بن عبدوس الدهان النيسابوري (٤) ويقول ياقوت: هذا الكتاب أرويه متصلًا الى ابن عبدوس عن المصنف فما صح في هذه النسخة فهو في الرواية من خطأ أو صواب وما خالفها من زيادة أو تغيير فهو من كلام غير المصنف، وقد استدرك أبو سهل وبين بعض ما صحفه المصنف.\nقال ياقوت: وقد أثبت ذلك في موضعه، ولي أيضًا مواضع قد نبهت عليها من سهو المصنف، ومن سهو وقع في خط أبي سهل على أن الكتب الكبار لا تخلو من ذلك ... انتهى.\nوأنت إذا تأملت كلام ياقوت وقفت على أنّ ما ذكره السيوطي من الاعتذار بعدم كون النسخة مبيضة الى آخرها غير جدير بالقبول من ابن الحنائي (٥) ... انتهى من خطه (٦).\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٣.\n(٢) قول السيوطي من هامش المصدر نفسه: ٢/ ١٠٧٣.\n(٣) ينظر: وفيات الأعيان: ٦/ ١١٢ - ١١٩.\n(٤) أخذ عن الجوهري صاحب الصحاح برع في النحو واللغة والعروض بغية الوعاة: ١/ ٢٤٥.\n(٥) ابن الحنائي: حسن جلبي بن علي بن أمر الله ابن عبد القادر الحميدي الحنفي القاضي، له حاشية على درر الأحكام لملا خسرو ت سنة ١٠١٢هـ، هدية العارفين: ١/ ٢٩٠.\n(٦) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٣،١٠٧٤.","vol":"1","page":183},{"text":"قال السيوطي في المزهر: وألف أتباع الخليل، وأتباع أتباعه وهلم جرا كتبًا شتى في اللغة ما بين مطول، ومختصر، وعام في أنواع اللغة، وخاص بنوع منها كالأجناس للأصمعي، والنوادر واللغات لأبي زيد الأنصاري، والنوادر للكسائي، والنوادر واللغات للفراء، واللغات لأبي عبيدة، والجيم (١٠١/ ...) والنوادر والغريب لأبي عمرو الشيباني، والغريب المصنف بفتح النون مشددة لأبي عبيد، والنوادر لابن الاعرابي، والبارع للمفضل بن سلمة، واليواقيت لأبي عمرو الزاهد المطرز غلام ثعلب المتوفى سنة ٣٤٥، والمجرد لكراع، والمنضد لابنه سويد، والتهذيب للأزهري، والمجمل لابن فارس، وديوان الأدب للفارابي، والمحيط للصاحب بن عباد وهو سبع مجلدات على ما في الوفيات والجامع للقزاز وغير ذلك مما لا يحصى أي كالمصباح الذي ذكر في آخره من أسماء كتب الفن نحو سبعين تأليفا قبل وجوده (١).\nثم قال في المزهر: وغالب هذه الكتب لم يلتزم فيها مؤلفوها الصحيح بل جمعوا فيها ما صح وغيره، وينبهون على ما لم يثبت غالبًا، وأول من التزم الصحيح مقتصرًا عليه الامام أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري ولهذا سمى كتابه بالصحاح (٢).\nقال أبو الوفا نصر الهوريني سلمه الله تعالى وكأنه عَبّر بالغالب نظرًا لقوله بعد، وكان في عصر صاحب الصحاح ابن فارس، فالتزم أيضًا في مجمله الصحيح ثم قال: وأعظم كتاب ألف في اللغة بعد عصر صاحب الصحاح كتاب: المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن سيده الضرير الأندلسي المتوفى سنة ٤٥٨ عن ستين سنة ثم كتاب: العباب للامام رضي الدين حسن بن محمد الصغاني الذي وصل فيه الى بكم ومات سنة ٦٥٠ ثم كتاب: القاموس، ولم يصل واحد من هذه الثلاثة الى ما وصل اليه صاحب الصحاح ولا نقصت رتبة الصحاح ولا شهرته بوجود هذه وذلك لالتزامه ما صح فهو في اللغة نظير صحيح البخاري في الحديث، وليس المدار في الاعتماد على كثرة الجمع بل شرط الصحة.\nقلت: وقد شهد له صاحب القاموس في ديباجته بقوله: ولما رأيت اقبال الناس على صحاح الجوهري، وهو جدير بذلك الى أن قال: واختصصتُ كتاب الجوهري، من بين الكتب اللغوية، لتداوله واشتهاره بخصوصه، واعتماد المدرسين على نقوله\n_________\n(١) ينظر: الفهرست: ٥٥،٦٥،٦٧،٥٤،٦٨،٧١،٨٨،٧٣،٧٦،٨٥، انباه الرواة: ٢/ ٢٠٢، وفيات الأعيان: ١/ ٢٣٠،١١٨،١٢٨،٢٢٨،٤/ ٣٣٤، ٦/ ١٩٢، ينظر: المصباح المنير: ٧١١، ٧١٢، المزهر: ١/ ٩٦،٩٧، معجم المؤلفين: ٢/ ٢٦٧.\n(٢) المزهر: ١/ ٩٧.","vol":"1","page":184},{"text":"ونصوصه (١). وأما ما تعقبه به في قوله غير أنه فاته ثُلثا اللغة أو أكثر، فقد انتقدوه\nعليه من وجوه أولها: إن ادعاءه حصر الفوات في الثُلثين على ما في النسخة الناصرية التي نقل منها الجلال، أو النصف على النسخة المكية غير مقبول لأن اللغة لا يوصل الى منتهاها فلا يعرف لها نصف ولا غيره.\nوثانيها: ايهام كلامه أنه جمع اللغة في قاموسه، وهذا أمر متعذر كيف وقد قال الامام الشافعي ﵁: لا يحيط باللغة إلا نبي.\nعلى أنه لم يجمع (١٠٢/ ...) فيه غير ستين ألف مادة، فلم يزد عن (٢) الصحاح غير عشرين ألفا، وأين هذا من لسان العرب الذي جمع فيه مؤلفه ثمانين ألفًا، ولعل المجد لم يطلع عليه.\nوثالثها: إن الجوهري ما ادعى الاحاطة ولا سمى كتابه البحر ولا القاموس وإنما التزم أن يورد فيه ما صح عنده كما صرح هو بذلك أول خطبة كتابه فلا يلزمه كل الصحيح، ولا الصحيح عند غيره ولا غير الصحيح.\nوأما تخطئته للجوهري وتوهيمه إياه فقد ردّها عليه الأعلام، كالبدر القرافي (٣) في شرحه المسمى المحاكمة بين الصحاح والقاموس آخذا له من خطوط الشيخ عبد الباسط وسعدي أفندي (٤)، وكذلك الامام ابن الطيب الفاسي محشى القاموس قد انتصر للجوهري على المجد وشهد بأنه خطيب المنبر الصرفي وامام المحراب اللغوي، وقال: إنّ الله قد رزقه شهرة فاق بها كل من تقدمه، ومن تأخر عنه، ولم يصل شيء من المصنفات اللغوية في كثرة التداول والاعتماد على ما فيه، الى ما وصل إليه كتابه الصحاح، وإن فيه من الفوائد المهمة التي أهملها في القاموس كثيرًا من القواعد الصرفية، والشواهد المحتاج اليها في العلوم الشرعية، والأدبية، وكذلك محشية ابن بري قال: إنَّ الجوهري أنحى اللغويين، ولقد أفرد للمحاكمة بعض محققي المغاربة كتابًا مستقلًا سماه (الوشاح وتثقيف الرماح في رد توهيم المجد الصحاح)، وقد طبع قريبًا بمصر القاهرة ... انتهى.\nوما أحسن ما قال عبد الغني النابلسي:\n_________\n(١) القاموس: ١/ ٣،٤.\n(٢) في ق على.\n(٣) القرافي: محمد بن يحيى بن عمر بن يونس المصري المالكي (بدر الدين) ت سنة ١٠٠٨هـ له بهجة النفوس بين الصحاح والقاموس، معجم المؤلفين: ١٢/ ١٠٨.\n(٤) سعد الله أفندي (المعلم) كان حيًا قبل ١٣١٥هـ، معجم المؤلفين: ٤/ ٢١٦.","vol":"1","page":185},{"text":"لما أتى القاموس فهو المفتري\nمن قال قد بطلت صحاح الجوهري ... يفخر فمعظم فخره بالجوهري (١)\nقلت اسمه القاموس وهو البحران\n\nقلت: سمَّى الجوهري كتابه بالصحاح في اللغة أي اللغات الصحيحة. وقال في خطبته: أودعتُ في هذا الكتاب ما صحَّ عندي من هذه اللغة التي شَرف الله تعالى منزلتها، وجعل علم الدين والدنيا منوطًا بمعرفتها على ترتيب لم أسبق اليه، وتهذيب لم أغلب عليه بعد تحصيلها بالعراق رواية واتقانها دراية ومشافهتي بها العرب العاربة في ديارهم بالبادية ... انتهى (٢).\nقال بعضهم: فالظاهر من كلامه أن اسمه الصحاح (بالكسر) لكونه صفة اللغات ومن ثم (١٠٣/ ...) قال بعضهم: ذهبت صحاح الجوهري كأنها ... الخ.\nويدل عليه كلام صاحب الصراح حيث قال: ظفرت بنسخة مصححة في أربع مجلدات ضخام صحاح كاسمها غير سقام.\nوقال أبو زكريا الخطيب التبريزي: يقال كتاب الصحاح بالكسر، وهو المشهور وهو جمع صحيح كظريف وظِراف، ويقال الصحاح (بالفتح) وهو مفرد نعت كصحيح، وقد جاء فعال بفتح الفاء لغة في فعيل كصحيح وصحاح، وشحيح وشحاح، وبريء وبراء (٣).\nقال المناوي: الكتاب يروى بهما وقيل: إن المصنف سماه بالفتح لا غير.\nوقال ابن الطيب: ما معناه حيث لم يروِ عن المؤلف في تخصيص أحدهما: بالسند الصحيح ما يصار اليه ولا يعدل عنه فكلا الضبطين صحيح خلافًا لمن أنكر الفتح ولمن رجحه على الكسر، واعلم أنّ الجوهري أول من ضبط ما أراد جمعه من الكلم اللغوية على ترتيب لم يسبق اليه، كما قال في أول كتابه، فهذا الترتيب العجيب والتهذيب الغريب من مبتكراته فهو الامام المتقدم في هذا الشأن، وإياه تبع صاحب لسان العرب، وخلاصة المحكم وغيرها من المتأخرين كالقاموس ومن قواعده إنه إذا ذكر اسمًا، وقال عِقبه بالكسر مثلًا فالضبط لأول الكلمة، والتسكين لا يكون بالضرورة إلا للثاني، وإذا قال محركًا أو بالتحريك فيكون بفتحتين كما يعبر صاحب المصباح بذلك، وإذا أعاد الكلمة وأتبعها بقوله أيضًا فتكون بالضبط السابق، وقد تكون في الكلمة لغتان أو أكثر فيكررها بحسب لغاتها ولو أربع مرات.\n_________\n(١) تاج العروس: ١/ ٢٣.\n(٢) الصحاح: ١/ ٣٣.\n(٣) المزهر: ١/ ٩٧.","vol":"1","page":186},{"text":"وأما في الأفعال فإذا ذكر فعلًا وقال عقبه بالضم أو غيره، فيكون الضبط لعين الفعل، وليس من قواعده التزام الترتيب الذي اعتمده المجد، ولذلك يدخل أحيانًا بعض المواد في بعض قصدًا للاختصار والمجد لم يطلع على أسرار اصطلاحاته، فكلما نعقت له ناعقة صعق لها صاعقة وليس ذلك دأب المحققين وتوهم المجد أصالة النون، فاعترض على الجوهري ولا يرد عليه، لأنه وإن قيل بأصالتها فالجوهري لا يرى ذلك فلا يعترض عليه بما لا يراه.\nومن قواعد الجوهري: أنه يصف الاسم الذي لا ينصرف بأنه لا يجري بالبناء للمفعول، ويصف الكلمة غير المنصرفة بإنها غير مجراة، ومثله في ذلك (١٠٤/ ...) صاحب القاموس، والتعبير بالمُجرى وغير المُجرى لسيبويه والكوفيين في مقابلة تعبير البصريين ما عدا سيبويه بالمنصرف وغير المنصرف كما في شفاء الغليل عند ذكر جهنم، ونقله ابن الطيب.\n- صحائف في اللغة الفارسية، مختصر مشتمل على اثني عشر بابًا، أوله: الحمد لله، مبدع الأشياء بقدرته (١).\n- صراح اللغة: لأبي الفضل محمد بن عمر بن خالد القرشي المشتهر بجمال (٢)، وهو ترجمة الصحاح بالفارسية (٣)، وقد طبع مرتين بدار الامارة كلكته، الثاني: في سنة ١٢٤٥الهجرية مع زيادة شريفة، وضميمة لطيفة من القاموس وغيره يبلغ عدد اللغات الى ألوف مؤلفة.\n- صفوة المصادر: لمصطفى خان بن روش خان اللكنوي، أوله: سبحانك لا علم لنا ... الخ جمع فيه مصادر اللغة الفارسية، وهو نافع جدًا.\nبَابُ الضاد المعجمة\n- ضالة الأديب في الجمع بين الصحاح والتهذيب في اللغة: لتاج الدين محمود بن أبي الحواري اللغوي، وكان حيًا في سنة ثمانين وخمسمائة انتقد فيه على الجوهري في مواضع (٤).\n- ضوء الصباح في لغات النكاح: لجلال الدين السيوطي ذكره في فن اللغة (٥).\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٠٧٥.\n(٢) في المصدر نفسه: ٢/ ١٠٧٧ المشتهر بجمالي.\n(٣) المصدر نفسه: ٢/ ١٠٧٧.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٠٨٥، معجم المؤلفين: ١٢/ ١٦١.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٠٨٩.","vol":"1","page":187},{"text":"- ضياء الحلوم في مختصر شمس العلوم. في اللغة (١)\n- ضوء القابوس في زوائد الصحاح على القاموس: في اللغة أيضًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>بَابُ الطاء المهمَلةِ</span>\n- طبقات اللغويين والنحاة: لأبي بكر محمد بن حسن الزبيدي الاشبيلي المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، جمع فيه من أبي الأسود الى زمانه، ولأبي الطيب، ولأبي أحمد بن النحاس النحوي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وفيه البلغة، وللسيوطي سماه بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة (٣) (١٠٥/ ...)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>باب الظّاء المعجَمة</span>\nليس في هذا الباب اسم كتاب في اللغة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>باب العين المهمَلة</span>\n- العالم واللغة: في مائة مجلد: لأحمد بن أبان الأندلسي اللغوي المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، رُتب على الأجناس بدأ فيه بالفلك لكونه أعظم الأجسام وختم بالذرة (٤).\n- العباب الزاخر واللباب الفاخر: في اللغة في عشرين مجلدًا: للامام حسن بن محمد بن حسن حيدر العمري رضي الدين أبي الفضائل الصغاني، مات سنة خمسين وستمائة قبل أن يكمله بلغ فيه الى الميم ووقف في مادة بكم، ولهذا قيل:\nإن الصغاني الذي ... حاز العلوم والحكم\nكان قصارى أمره ... أن انتهى الى بكم (٥)\n\nوترتيبه كصحاح الجوهري، وقد جمع تاج الدين بن مكتوم أبو محمد أحمد بن ... عبد القادر القيسي الحنفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة بينه وبين المحكم (٦)، والصغاني نسبة الى صغان من بلاد ما ورَاء النهر، ويقال الصاغاني نسبة الى صغانيان معرب جغانيان بلد وراء نهر جيحون (٧).\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٠٩١.\n(٢) من المفترض أن يتقدم ضوء القابوس على ضياء الحلوم.\n(٣) ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣٧٢، كشف الظنون: ٢/ ١١٠٦\nملاحظة: وضع كتب التراجم ضمن المؤلفات اللغوية إلا أنه أختار فقط التراجم الخاصة باللغويين والنحاة.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١١٢١، ينظر: معجم المؤلفين: ١/ ١٣٢.\n(٥) المزهر: ١/ ١٠٠، بغية الوعاة: ١/ ٥٢٠.\n(٦) كشف الظنون: ٢/ ١١٢٢، ينظر: معجم المؤلفين: ٣/ ٢٧٩.\n(٧) معجم البلدان: ٣/ ٤٠٨.","vol":"1","page":188},{"text":"وفي القاموس النسبة صغاني وصاغاني معرب، جغانيان حنفي امام في اللغة والحديث، ولد بمدينة لاهور (١) سنة سبع وسبعين وخمسمائة جاء واحد من أسلافه من صغان الى لاهور وتوطن بها ونشأ بغَزْنة (٢)، ودخل بغداد سنة خمس عشرة وستمائة، وذهب منها بالرياسة الشريفة الى صاحب الهند ثم الى بغداد (٣).\nوله في اللغة تكملة الصحاح، وهي أكبر حجمًا منها وحواشٍ عليه وجمع بينها، وبين الصحاح في مجمع البحرين في اثني عشر مجلدًا ترجم له العلامة الأديب السيد غلام علي آزاد البلجرامي في مؤلفاته وأطال.\n- عقد الجواهر في اللغة لم يزد صاحب الكشف على ذلك (٤).\n- عقود الجواهر (١٠٦/ ...) لغة منظومة مشتملة على احدى وخمسين قطعة في ستمائة وخمسين بيتًا أوله: الحمد لله مبدع البدائع ومؤلفه أحمد (٥) ألفه مختصرًا موسومًا بحمد وثناء منسوبًا الى الرشيد الوطواط بنظم سليس وضبط جيد وأهداه للسلطان مراد بن محمد خان في أثناء تعلمه (٦).\n- عمدة في لغة الفرس: مختصر لشمس الدين أحمد بن محمد السيواسي.\n- عين اللغة: وهو كتاب العين يأتي في الكاف (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>بَابُ الغين المعجَمةِ</span>\n- غاية الاحسان في خلق الانسان: رسالة لجلال الدين السيوطي ذكره في فهرس فن اللغة، أوله: الحمد لله الذي خلق الانسان ذكر فيه المؤلفات التي ظفر بها، فجمع ما فيها وزاد عليها أضعافًا من كتب شتى، وذكر فيه أنه جمع فيه كتب خلق الانسان للنحاس، ولأبي محمد ثابت، وللزجاج، ولأبي القاسم عمر بن محمد العصافي، ومحمد بن حبيب فذكر أسماء الأعضاء (٨).\n_________\n(١) لاهور: مدينة في شمال شرقي باكستان على راقي عاصمة ينجاب، مركز ثقافي، جامعة اسلامية، المنجد:٤٩٠.\n(٢) الأصل عزة والصواب ما أثبتناه عن بغية الوعاة: ١/ ٥١٩.\n(٣) بغية الوعاة: ١/ ٥١٩.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١١٥١.\n(٥) هو أحمد داعي الكرمياني، له شرح قصيدة الصرصري ت سنة ٨١٥هـ، كشف الظنون: ٢/ ١٣٤٠، معجم المؤلفين: ٢/ ٨١٥.\n(٦) كشف الظنون: ٢/ ١١٥٦.\n(٧) المصدر نفسه: ٢/ ١١٧١،١١٨٢.\n(٨) ينظر: الفهرست: ٦١،٦٩، ينظر: غاية الاحسان: ١٧٦، كشف الظنون: ٢/ ١١٨٨،١١٨٩.","vol":"1","page":189},{"text":"- غرائب اللغة: لسعيد بن أحمد الميداني النيسابوري المتوفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة (١).\n- الغرر المثلثة والدرر المبثثة: للشيخ الامام مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب ... الفيروز آبادي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة مختصر، أوله: أشرف ما نطق به المصدع (٢) ذكر فيه أنه جمع جميع ما في الكتب من الكلم (٣) المثلثة كقطرب، والقزاز والبطليوسي، وابن مالك، وابن عبد الله الحنبلي، وابراهيم بن زهر البصري، وكتاب الباهر لابن عديس (٤)، وذكر أنه كان قد وضعه على قسمين: الأول: في المثلث المتفق المعاني، والثاني: في المختلف المعاني، فجاء القسمان في خمس مجلدات، ثم أفردت القسم الأول في هذا التأليف على ترتيب الحروف (٥).\n- غريب القرآن أفرد التأليف فيه جماعة غير ما ذكر ابن الأثير، وقد بسطنا الكلام على ذلك في كتابنا المسمى بالإكسير في أصول التفسير بالفارسية فليرجع اليه (٦).\n- غريب اللغة: لابن أحمد الميداني سعيد المتوفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ذكره (١٠٧/ ...) السيوطي في حرف السين المهملة في طبقات النحاة (٧)، وللحافظ أبي الحسين علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وعليه أطراف لابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة سبع وخمسمائة (٨).\n- الغريبين: يعني غريب القرآن والحديث لأبي عبيد أحمد بن محمد بن محمد الهروي المتوفى سنة احدى وأربعمائة، أوله: سبحان من له كلِّ شيءٍ شاهدٌ بأنه الهٌ واحد، قال: فإن اللغة الغريبة إِنما يُحْتاج اليها لمعرفة غريبَي القرآن والحديث والكتبُ المؤلَّفة فيها جَمَّةُ وافرة، والأَعمارُ قصيرة، فلم أجد أحدًا عمل ذلك فعملته لمن حمل القرآن، وعرف الحديث، وهو موضوع على نَسَق الحروف المُعْجمة (٩)، واختصره أبو المكارم الوزير\n-\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١١٩٧.\n(٢) في الأصل المصقع والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٥٨٧.\n(٣) الزيادة من ق.\n(٤) وهو حفص عمر بن محمد بن عديس البلنسي القضاعي ت سنة ٥٠٧ هـ، كشف الظنون: ٢/ ١٥٨٧، معجم المؤلفين: ٧/ ٣٠٧.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٢٠١،١٢٠٢، ينظر: معجم المؤلفين: ١٠/ ٢٣٤.\n(٦) ينظر: الفهرست: ٣٥، كشف الظنون: ٢/ ١٢٠٧، وفيه ذكر كل العلماء الذين ألفوا في غريب القرآن وهم كُثر.\n(٧) بغية الوعاة: ١/ ٥٨٢، وفيه غرائب اللغة، كشف الظنون: ٢/ ١٢٠٨.\n(٨) كشف الظنون: ٢/ ١٢٠٨.\n(٩) ينظر: الغريبين: ٢،٥،٦.","vol":"1","page":190},{"text":"- علي بن محمد النحوي المتوفى سنة احدى وستين وخمسمائة، وعليه زيادة لمحمد بن علي الغساني المالقي المعروف بابن عسكر المتوفى سنة ست وثلاثين وستمائة سماه المشرع الروي في الزيادة على الغريبين للهروي، وصنف الحافظ محمد بن عمر الأصبهاني المديني المتوفى سنة احدى وثمانين وخمسمائة تتمة، وتكملة له، وله كتاب آخر في هفوات كتاب الغريبين ذكره الفارقي في الأسانيد (١).\n- غلطات العوام: جمعها المولى مصطفى بن محمد المعروف بخسرو زاده المتوفى سنة ثمان وتسعين وتسعمائة (٢).\n- الغنية في اللغة: لأبي سعيد محمد بن ابراهيم بن أحمد البيهقي (٣).\n- غياث اللغات: للشيخ محمد غياث الدين بن جلال الدين بن شرف الدين الرامفوري الهندي (٤) ألفه في سنة ١٢٤٢ الهجرية، وجمعه من كتب اللغة العربية والفارسية والدواوين الدرسية في أربع عشرة سنة، يشتمل على الكنايات والاصطلاحات ومباحث بعض العلوم ينتفع به طلبة العلم عند المطالعة ودرس الكتب الفارسية المروجة من المنظوم، والمنثور طبع بالهند في سنة ١٢٦٥ الهجرية، وبعد ذلك مرارًا، أوله: صراح لآلى بيان وصحاح جواهر تبيان حمد محمود يست كه دريكتاى قاموس اسم ساميش تاج أسامي أرباب فرهنك ست ... الخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>باب الفاء </span>(١٠٨/ ...)\n- الفائق في غريب الحديث: للعلامة جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، أتمه في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة وخمسمائة، أوله الحمد لله الذي فَتقَ لسانَ الذَّبيح بالعربية البينة والخِطاب الفصيح (٥).\n- فرهنك نامه: في اللغة فارسي لفخر الدين ابراهيم بن قوام القواس، ولأستاذه الشيخ محمد ابن الشيخ لالا.\n_________\n(١) ينظر: وفيات الأعيان: ١/ ٩٦، ٤/ ٢٨٦، كشف الظنون: ٢/ ١٢٠٩، معجم المؤلفين: ٢/ ١٥٠، ١١/ ٧،٧٦.\nملاحظة: لم يضع مصنفات غريب الحديث\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٢٠٩.\n(٣) المصدر نفسه: ٢/ ١٢١٢.\n(٤) ايضاح المكنون: ٢/ ١٥١، وفيه فارسي لغياث الراميوري الهندي وهذا الكتاب مطبوع.\n(٥) ينظر: الفائق في غريب الحديث: ١/ ١١، ينظر: وفيات الأعيان: ٥/ ١٦٨، كشف الظنون: ٢/ ١٢١٧.","vol":"1","page":191},{"text":"- فرهنك جهانكيري: لعضد الدولة جمال الدين خان أنجو (١) من أمراء السلطان جهانكير الدهلوي ملك الهند يشتمل على اللغات الفارسية، والدرية، والفهلوية مع شواهد الأشعار من شعراء الفرس ألفه سنة ١٠٠٩ وأتمه في سنة ١٠١٤\n- فرهنك: اسكندري، فرهنك: حسين وفائي.\n- فرهنك: دستور، فرهنك: لغات ديوان خاقانى.\n- فرهنك: لغات شاهنامه، فرهنك: لمحمد بن قيس.\n- فرهنك: لعبد الله النيسابوري، فرهنك: لأبي المنصور علي بن منصور الأسدي البنارسي، فرهنك: نقاب الفضلاء لقاضي خان والد محمد الدهلوي المعروف بدهلي وال، فرهنك تحفة الأحباب: للحافظ أوبهي، فرهنك: حسيني، فرهنك: لحكيم قطران.\n- فرهنك: رسالة نصير، فرهنك: زفان كويا\n- فرهنك: شرفنامه لأحمد المنيري المعروف بابراهيم الفاروقي،\n- فرهنك: للشيخ عبد الرحيم البهاري، فرهنك: لشيخ زادة عاشق\n- فرهنك: لمحمود البهاري، فرهنك لضمير، فرهنك: لعاصي\n- فرهنك: عجائب، فرهنك: أعلى بيك، فرهنك: فوائد\n- فرهنك: لقاضي نظيري، فرهنك: مختصر، فرهنك: لميرزا ابراهيم بن ميرزا شاه حسين الأصفهاني، فرهنك: لسان الشعراء\n- فرهنك: لمحمد بن سيد شاه، فرهنك: لمعياد\n- فرهنك: لمنصور الشيرازي.\n- فرهنك: رشيدي (٢)\nكل ذلك في اللغة الدرية الفارسية، ولم يذكرها صاحب كشف الظنون\n- فصل الشتاء في مختصر تهذيب الأسماء (٣).\n- الفصيح: في اللغة واختلف في مؤلفه، فقيل للحسن بن داود الرقى وقيل لابن السكيت، والأصح أنه لأبي العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب الكوفي النحوي المتوفى سنة احدى وتسعين ومائتين وهو (١٠٩/ ...) كتاب صغير الحجم كثير الفائدة اعتنى به الأئمة، فشرحه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين، ... وابن درستويه عبد الله بن جعفر النحوي المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة،\n-\n_________\n(١) ايضاح المكنون: ٢/ ١٨٨، وفيه للمؤلف جمال الدين حسين بن فخر الدين حسن (من كتب الخديوية).\n(٢) ايضاح المكنون: ٢/ ١٨٩، وفيه فرهنك: رشيدي: في اللفظ لميرزا عبد الرشيد الهندي فرغ منه سنة ١٠٦٤، فقط دون ما سبق، وهذا الكتاب مطبوع.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٢٦٠.","vol":"1","page":192},{"text":"- ويوسف بن عبد الله الزجاجي المتوفى سنة خمس عشر وأربعمائة، وأبو الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وأبو سهل محمد بن علي الهروي المتوفى سنة احدى وعشرين وأربعمائة (١)، وأبو علي أحمد بن يوسف الفهري اللَبْلى النحوي المتوفى بتونس سنة احدى وتسعين وستمائة شرحين أحدهما: تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح قال ابن الحنائي: وهو كتاب لم تكتحل عين الزمان بمثله في تحقيقه، وغزارة فوائده، ومنه يعلم فضل الرجل الذي ألفه وبراعته ... انتهى (٢).\nوشرحه أبو علي عبد الكريم بن حسن السكري (٣)، وحسن بن أحمد أبو علي الاسترآبادي (٤)، وأبو البقاء عبد الله بن حسين العكبري المتوفى سنة ست عشرة وستمائة، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي المتوفى سنة احدى عشرة وخمسمائة، وأبو حفص عمر بن محمد القضاعي المتوفى في حدود سنة سبعين وخمسمائة.\nوأبو منصور محمد بن علي الأصفهاني، وكان حيًا في حدود سنة ست عشرة وأربعمائة (٥)، وابن هشام محمد بن أحمد اللخمي وكان حيًا في سنة سبع وخمسين وخمسمائة (٦)، وأحمد بن علي المعروف بابن المأمون المتوفى سنة ست وثمانين وخمسمائة، وتاج الدين أحمد بن عبد القادر بن مكتوم المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وأبو القاسم عبد الله، وقيل عبد الباقي بن محمد بن ناقيا، وقيل داود المعروف بالشاعر المتوفى سنة خمس وثمانين وأربعمائة قال في أوله: هذا كتاب أمليناه في شرح كتاب الفصيح وايضاحه وقد أكثر الناس الكلام فيه ونسبه قوم الى ابن الاعرابي.\nوذكر بعضهم أنه رآه بخطه يرويه الخزارة عنه قال: لما صنَّف يعقوب بن السكيت كتاب الاصلاح استعارة أبو العباس ثعلب فنظر فيه فلما أظهر كتابه الفصيح قال يعقوب: جَدع كتابي جدع الله أنفه، وشرحه أبو العباس أحمد بن عبد الجليل التدمري المتوفى سنة خمس (١١٠/ ...) وخمسين وخمسمائة، وأبو بكر محمد بن ادريس القضاعي المتوفى سنة سبع وسبعمائة، ونظمه أيضًا.\n_________\n(١) في بغية الوعاة ت سنة ٤٣٣هـ: ١/ ١٩٥، وكذلك في معجم المؤلفين: ١١/ ٦٠.\n(٢) ينظر: الفهرست: ٧٤، كشف الظنون: ٢/ ١٢٧٢، ١٢٧٣، ينظر: معجم المؤلفين: ٢/ ٢١٢، ١١/ ٦٠.\n(٣) لم أجد اسمه ووفاته في التراجم.\n(٤) توفي الأسترآبادي سنة ٧١٧هـ، معجم المؤلفين: ٣/ ١٩٦.\n(٥) كان حيًا قبل سنة ٣٨٥هـ، معجم المؤلفين: ١٠/ ٣٠٩.\n(٦) توفي سنة ٥٧٠هـ، معجم المؤلفين: ٩/ ٢٦.","vol":"1","page":193},{"text":"وجمع أبو عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب ما فات الفصيح في جزء وتوفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ونظمه القاضي شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخوي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وعز الدين عبد الحميد بن هبة الله المدايني المتوفى سنة خمس وخمسين وستمائة وأبو عبد الله محمد بن محمد البلباني، ومحمد بن أحمد المعروف بابن جابر الأعمى في ألف وستمائة وثمانين بيتًا سماء حلية الفصيح أتمه في بَيْرَة (١) سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وتوفي سنة ثمانين وسبعمائة، وذيل موفق الدين عبد اللطيف ابن يوسف البغدادي المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة كتاب الفصيح وله نظمه أيضًا، وصنف أبو نعيم علي بن حمزة البصري اللغوي المتوفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة في رد الفصيح (٢).\n- فقه اللغة: لابن فارس أبي الحسين أحمد القزويني المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وهو المسمى بالصاحبي لأنه ألفه للصاحب، وللثعالبي أيضًا فقه اللغة وهو المشهور المتداول (٣).\n- فلك القاموس للشيخ عبد القادر بن أحمد اليمني، وهو من مشايخي في الحديث لم يذكره صاحب كشف الظنون (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>باب القاف</span>\n- القابوس في ترجمة القاموس: بالفارسية للشيخ حبيب الله القنوجي الهندي كتبها في عهد السلطان محمد شاه، وأتمها سنة ألف ومائة وسبع وأربعين حيث قال في تاريخها:\nماهِ رمضان بودكه كرديد تمام ... اين ترجمه عجيب قابوس بنام\nتاريخ زبهر سال آن يير خرد ... ماهِ رمضان بود بكفت اى علام\n_________\n(١) بيرة: بُليدة قريبة من ساحل البحر بالأندلس، معجم البلدان: ١/ ٥٢٦.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٢٧٣،١٢٧٤، ينظر: معجم المؤلفين: ١/ ٢٦٠،٩/ ٣٤، ١٠/ ٢٦٧، ٨/ ٢٩٤، ٧/ ٣٠٧، ٥/ ٧٥، ٢/ ١٧، ١/ ٢٧٨.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٢٨٨، معجم المؤلفين ٧/ ٨٣.\n(٤) إيضاح المكنون: ٢/ ٢٠١، وفيه هو عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر الكوكباني اليمني الشافعي ت سنة ١٢٠٧هـ.","vol":"1","page":194},{"text":"وله تصانيف أخرى في التصوف والسِّير توفي بقنوج وقبره بها يُزار (١) ... وعقد صاحب القول المانوس الصفة الرابعة والثلاثين في أوهامه، ذكر ثماني وعشرين وهمًا.\n- قاطع برهان: لميرزا أسد الله المتخلص بغالب (١١١/ ...) الدهلوي المتوفى سنة ١٢٨٥ الهجرية أوله: بيزدان دانش بخش داد يسندمي يناهم ودانش ازخدا وداد از خلق ميخواهم، صحيح فيه أغلاط الكتاب برهان قاطع، وزاد فيه الألفاظ القديمة الفارسية، وما وافق منها باللغة الهندية وهو كتاب نافع جدًا.\n- قاعدة البيان وضابطة اللسان: في اللغة العربية لأبي جعفر أحمد بن الحسن المالقي المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (٢).\n- القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط: للامام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة في شوال (٣)، أوله: الحمد لله منطق البلغاء باللُّغَى في البَوادي، ومُودع اللسان أَلْسَنَ اللُّسُن الهَوادي.\nقال في خطبته: وَكُنْتُ بُرْهَةً من الدَّهْر ألْتًمسُ كتابًا جامعًا بسيطًا ومُصَنَّفًا على الفُصَح والشَّوارد مُحيطا، ولَمَّا أعْياني الطُّلاب شَرَعْتُ في كتابي المَوْسُوم باللامع المُعْلَم العُجاب غَيْرَ أنّي خَمَّنْته في ستين سِفْرًا يُعْجِزُ تَحْصيلُهُ الطُّلاب، فَصَرَفْتُ صَوْبَ هذا القَصْد عناني، وألَّفْتُ هذا الكتاب مَحْذُوفَ الشَّواهد مَطْرُوحَ الزَّوائدِ، لَخَّصْتُ كُلَّ ثَلاثينَ سفْرًا في سِفْر وضَمَّنْتُه خُلاصَةَ ما في العُباب والمُحْكَم، وأخَفْتُ اليه زيادات مَنَّ الله ﷾ عليَّ بها وأنْعَم، ولَمَّا رأيْتُ اقْبال الناس على صَحَاح الجَوْهَري، وهو جدير بذلك غَيْر أنَّهُ قد فاتَهُ نصْفُ اللُّغة أو أكْثَر اما باهمال المَادّة، أو بتَرك المعَاني الغَريبَة النَّادّة، أردْتُ أنْ يَظْهَرَ للنَّاظر باديء بَدْء فَضْلُ كتابي هذا عليه فَكَتَبْتُ بالحُمْرة المَادَّة المُهْمَلَة لَدَيْه، وإذا تَأمَّلْتَ صنيعي هذا وَجَدْتَهُ مشتملًا على فَرائد أثيرة، وفوائد كثيرة، من حُسْن الاختصار وتَقْريب العبارة، وتَهْذيب الكلام وإيراد المعاني الكثيرة في الألفاظ اليَسيرة، ومن أحْسَن ما اخْتَصَّ به هذا الكتاب تَخْليصُ الواو من الياء، وذلك قسْم يسمُ المُصَنَفْين بالعَيّ والاعياء، ومنها أنّي لا أذكْرُ مُا جاءَ من جَمْعِ فاعِلِ المُعْتَل العين على فَعَلَه، إلا أن يصحَّ مَوْضعُ العين منه كَجَوَلَة وَخَوَلة، وأما ما جاء منه معتلًا كباعَة (١١٢/ ...) وَسَادَة، فلا أذْكُرُه لا طّراده، ومن بديع اختصاره، انّي إذا ذَكَرْتُ صِيغة\n_________\n(١) ينظر: أبجد العلوم: ١/ ٢٦٦، وفيه توفي سنة ١١٤٠هـ.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٥.\n(٣) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٧٤، كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٦،١٣٠٧.","vol":"1","page":195},{"text":"المُذَكَّر أتْبَعْتُها المؤَنَّثَ بقولي وهي بهاء ولا أُعيدُ الصّيغَةَ، وإذا ذكرتُ المَصْدَرَ مطلقا أو الماضي بدون الآتي ولا مانع فالفعل على مثال كَتَبَ، وإذا ذَكَرْتُ آتيَةُ بلا تَقْييد فَهُوَ على مثال ضَرَب على أنّي أذْهَبُ الى ما قال أبو زَيْد: إذا جاوَزْتُ المشاهير من الأفعال التي يأتي ماضيها على فَعَلَ فأنتَ في المُسْتَقْبَل بالخيار إن شئْتَ قُلْتَ يَفْعُلُ بضم العين، وإن شئتَ قُلْتَ يَفْعِلُ بكسرها وكَلُّ كَلمة عَرَّيْتُها عن الضَّبْط فإنَّها بالفتح إلاّ ما اشْتَهَرَ بخلافه إشْتهارًا رافعًا للنِّزاع من البَيْن، وما سِوَى ذلك فأقَيدُهُ بصَريح الكلام، غَيْرَ مُقْتَنع بتَوْشيح القلام، واكتفيت بكتابة ع، د، ة، ج، م، عن قولي: مَوْضع، وبَلَد، وقَرْيَة، والجَمْعُ، ومعروف، ونَبَّهْتُ فيه على أشْياء رَكَبَ فيها الجَوْهَريُّ خلاف الصواب، غَيْرَ طاعن فيه، واخْتَصَصْتُ كتابُ الجَوْهَري من بَيْن الكُتُب اللُّغَويَّة مع ما في غالبها من الأوْهام الواضحَة، لتَداوُله واشْتهاره بخُصُوصه، واعْتماد المُدَرّسينَ على نُقُوله ونُصُوصه (١).\nوقال في آخره: يَسَّرَ الله تعالى اتْمامَهُ بمنزلي على الصفا المُشَرَّفَة تُجاهَ الكعبة المُعَظَّمة، انتهى ما أوردته من كلام المصنف (٢).\nوقال غيره: وقد ميز فيه زياداته على الصحاح بحيث لو أفردت لجاءت قدر الصحاح فتنافس الناس فيه كتابة، وشراء، وقريء عليه غير مرة، فكان أشهره آخر نسخة قرئت عليه، وأصل تاريخ كتابته في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، والنسخةَ التي قرئت عليه آخرًا اشتملت على زيادات كثيرة في التراجم على سائر النسخ الموجودة حتى على النسخة التي بالقاهرة بخطه في أربع مجلدات بالمدرسة الباسطية، وهي عمدة الناس الآن بمصر وأمرها ظاهر في إنها حررت آخرًا غير إنّ في آخرها قطعة من أثناء حرف النون من مادة (قمين) الى آخر الكتاب ليست على منوال ما يعني مؤلفه باعتبار أنها مخالفة للنسخ اللآتي بغير خطة مخالفة كثيرة بالتقديم والتأخير، والزيادة، والنقصان، وبحذف الكلمات التي جعلها موازين كشِداد، وبابه بكتب القرية، والبلد، والجمع بألفاظها (١١٣/ ...) وقد أسلف في الخطبة بإنه يرمز لها، والتزم ذلك فيما قبل هذه القطعة وبأنه يرمز في هذه القطعة للجبل: \" ل \" وللحديث: \" ث \" وغير ذلك مما لم يفعله قبل هذا الى غير ذلك من أمور كادت توجب القطع بأن هذه القطعة غيرت من أصل المصنف قاله البقاعي (٣).\n_________\n(١) القاموس: ١/ ٢ - ٤، كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٧.\n(٢) المصدران نفسهما: ٤/ ٤٠٧: ٢/ ١٣٠٨.\n(٣) البقاعي: ابراهيم بن عمر بن الحسين الرباط بن علي، ابن أبي البقاعي برهان الدين الشافعي، له النكت والفوائد على شرح العقائد لسعد الدين التفتازاني، ت سنة ٨٨٥هـ، هدية العارفين: ١/ ٢٢.","vol":"1","page":196},{"text":"وقال السيوطي في المزهر: ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للنوادر والشوارد فقد فاته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة حتى هممت أن أجمعها في جزء مذيلًا عليه ... انتهى (١).\nوجمع عبد الرحمن بن سيدي على الأماسي ما كتبه أستاذه المولى سعد الله بن عيسى المفتي المعروف بسعدي جلبي في هوامش القاموس ودوّنه في كتاب فصار حاشية، وتوفي الجامع سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وعلق عيسى بن عبد الرحيم على ديباجته شرحًا.\nوكتب المولى القاضي أويس بن محمد المعروف بويسي أجوبة عن اعتراضاته على الجوهري، وسماه مرج البحرين وتوفي سنة سبع وثلاثين وألف (٢).\nوكتب المولى محمد بن مصطفى الشهير بداوود زادة المتوفى سنة سبع عشرة وألف مختصرًا سماه: الدر اللقيط في أغلاط القاموس المحيط.\nقال أردت أن أجمع الغلطات التي عزاها الى الجوهري، مع اضافة شيء من سوانح خاطري، أوله: سبحان من تنزه جلال ذاته من شوائب السهو، والغلط، والنسيان ... الخ (٣).\nوللشيخ أحمد بن مركز ترجمته بالتركي وسماه البابوس وكتب الشيخ عبد الباسط عليه حاشية.\nوللسيوطي الافصاح في زوائد القاموس على الصحاح (٤).\nوصنف الشيخ عبد الباسط بن خليل الحنفي المتوفى سنة عشرين وتسعمائة حاشية على القاموس وسماه: القول المأنوس.\nومن الحواشي عليه حاشية نور الدين علي بن غانم المقدسي المتوفى سنة أربع وألف، دَوّنَها ولده من طرة القاموس (٥) أولها: الحمد لله الذي أظهر بنور الدين الحنفي سبيل الرشاد ... الخ، جمع ما كتبه عليه من أوله الى آخره في مجلد متوسط كالجامي (٦).\n_________\n(١) المزهر: ١/ ١٠٣، كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٨.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٨، ينظر: معجم المؤلفين: ٣/ ٢٧.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٨.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٨، ينظر: معجم المؤلفين: ٢/ ١٧٤.\n(٥) في كشف الظنون من طرة قاموسه: ٢/ ١٣٧٢.\n(٦) الجامي: نور الدين عبد الرحمن بن أحمد نور الدين الجامي صنف شرحًا لخص فيه ما في شروح الكافية من الفوائد على أحسن الوجوه وأكملها مع زيادات من عنده سماه الفوائد الضيائية ت سنة ٨٩٨هـ، كشف الظنون: ٢/ ١٣٧٢.","vol":"1","page":197},{"text":"وشرحه محمد بن عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة احدى وثلاثين وألف أوله: الحمد لله الذي جعل قاموس ... الخ، قال: ومن أعظم ما صنف في اللغة كتاب القاموس الذي ظهر في الاشتهار (١١٤/ ...) وكنت صرفت نبذة من العمر في تتبع نصوصه فالهمت أن أقيد تلك الفوائد المحررة فشرعت وكتبت المتن بالشرح وشرحه الى حرف الهاء المهملة، وله حاشية أخرى بالقول أولها: الحمد لله الذي أظهر بنور الدين الحنيفي ... الخ، ذكر فيها أن الشيخ نور الدين المقدسي كان يديم النظر ويكتب بخطه في طرة القاموس ما يظهر له ويرتضيه فسأله بعض الأعيان أن يجرده فأجاب وهو تعليقة تامة من أوله الى آخره، وعليه حاشية أولها: الحمد لله الذي زين من أراد بالتحلي بأشراف اللغات وأنعم عليه بها للتوصل ... الخ (١).\nقال جامعها: وكان القاموس أعظم ما صنف في اللغة غير أن فيه بعض عبارات تحتاج الى تنبيه وتحرير، وايضاح وتقرير، وقد أطلعني بعض أولي العناية على نسختين احداهما: موشحة بخط أحد الفضلاء الأنجاب لعبد الباسط سبط سراج الدين البلقيني، والأخرى بخط جمال العلماء الشهير بسعدي الرومي مفتي الروم، طلب مني جمع ما فيهما فأجبته وقيدت ما فيهما باللفظ على وفق أحكامه ذاكر السعدي بالعزو اليه، وما عداه فهو للسبط لكون المعظم له، ثم أضفتُ مواضع يسيرة جعلت الكاف علامة عليها وسميتها: القول المانوس بشرح مغلق القاموس.\nوحاشية أخرى مختصرة من المسماة بالقول المأنوس أولها: الحمد لله الذي أقام مجد الدين ورفع مقامه المتين ... الخ (٢).\nوبعد فإن ممن حاز في اللغة أو في نصيب العلامة مجد الدين الفيروز آبادي في القاموس، وقد كنت في أوائل سنة ٩٧٠ وقفت على بعض تقاييد بطرر هذا الكتاب بخط الشيخ عبد الباسط، وعلى بعض يسير بخط سعدي أفندي، فجمعت ذلك على وجه لطيف ثم أضفت اليه أشياء أُخر فصار مجموعًا حسنًا، لكن لم يختلج (٣) في خاطري الوقوف على شيء يتعلق بشرح الديباجة، فشرعت بترجمة المصنف من الضوء اللامع، وذكر في الديباجة أيضًا أن في تصميمه تأليفًا آخر مسمى ببهجة النفوس في المحاكمة بين الصحاح والقاموس.\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٩، ينظر: معجم المؤلفين: ٧/ ١٩٥، ٤/ ٢٨٤.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٣٠٩.\n(٣) في المصدر نفسه: ٢/ ١٣١٠ ثم اختلج.","vol":"1","page":198},{"text":"وأما الخطبة فالنسخ فيها مختلفة جدًا في كثير من تقديم وتأخير قاله البقاعي (١١٥/) وعليها شروح كثيرة.\nقال السخاوي: وتعرض فيه لأكثر ألفاظ الحديث والرواية، ووقع له خطأ في ضبط كثير من الرواة، فإنه كما قال التقي الفاسي في ذيل التقييد: لم يكن بالماهر في الصنعة الحديثية، وله فيما يكتبه من الأسانيد أوهام ... انتهى من تلخيص القاموس للشيخ ابراهيم ابن محمد الحلبي (١) المتوفى سنة ست وخمسين وتسعمائة ... انتهى ما في كشف الظنون (٢).\nوعلق عيسى بن عبد الرحيم على ديباجته شرحًا قال المفتي سعد الله: وهذا العبد ظفر بمطالعته، وهو شرح مختصر وبشرح آخر مبسوط لبعض الفضلاء، وبشرح متوسط لأحمد بن مسعود الحسيني الهركامي الهندي (٣) وبشرح بالفارسية من أول القاموس، وكتب عليها شرحًا كافيًا وافيًا بما قل ودل ... انتهى.\nولخطبة القاموس شرح لطيف للشيخ زين العابدين بن محسن الحديدي الأنصاري المفتي ببلدة بوفال حالًا، أجاد فيه، وأفاد أوله: الحمد لله الذي أقام مجد الدين، ورفع مقامه المتين بأقوام برهان ... انتهى.\nوالسيد محمد مرتضى الواسطي البلجرامي ثم الزبيدي سمى جملةً ممن شرحه في أول شرحه على القاموس المسمى بتاج العروس كالنور المقدسي، وسعدي أفندي، وملا علي القاري، والمناوي، والقرافي، والسيد عبد الله الحسيني ملك اليمن، ثم قال: ومن أجمع ما كتب عليه مما سمعت ورأيت شرح شيخنا الامام اللغوي أبي عبد الله محمد بن الطيب ابن محمد الفاسي المتولد بفاس سنة ١١١٠ والمتوفى بالمدينة المنورة سنة ١١٧٠، وهو عمدتي في هذا الفن، والمقلد جيدي العاطل بحلي تقديره المستحسن ... انتهى (٤).\nقال الشيخ نصر أبو الوفا الهوريني المصري سلمه الله تعالى في رسالته التي كتبها في بيان حال القاموس: والكتب المؤلفة فيها أي في اللغة لا تحصى والصحاح، وإن كان أصحها إلا أنه لم يزد على أربعين ألف مادة، والقاموس وإن لم يبلغ الثمانين ألفًا التي بلغها كتاب لسان العرب بل ينقص عنه بعشرين ألفًا، إلاّ أنه أحسن منه في اختصار التعبير، هذا ولم يذكر المصنف اسمه في أوله تواضعًا وإنما ذكر آخر الكتاب على ما في\n_________\n(١) الحلبي: فقيه عالم بالعلوم العربية والتفسير والحديث والقراءات، معجم المؤلفين: ١/ ٨٠.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٣١٠.\n(٣) الهركامي الهندي كان حيا سنة ١١٥٠هـ، معجم المؤلفين: ٢/ ١٧٥.\n(٤) تاج العروس: ١/ ٣.","vol":"1","page":199},{"text":"بعض النسخ ما نصه: قال مؤلفه الملتجئ الى حرم الله محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (١١٦/ ...) هذا آخر القاموس المحيط والقابوس الوسيط.\nقال الشارح في الآخر: وفيروز آباد التي نسب اليها قرية بفارس (١) منها والده وجده، وأما هو فولد بكارَزين (٢) كما صرح بذلك في (ك، ر، ز) كما تكلم على فيروز آباد في (ف، ر، ز) ومن لم يعرف تركيب الأسماء، يقول: إن المصنف لم يذكر بلده في كتابه توهمًا منه إن آخرها دال أي كما أن بعضًا ممن لم يعرف اصطلاحاته، يقول: أنه لم يذكر سَمَرْقَنْد (٣) مع أنه ذكرها في فصل الشين المعجمة من باب الراء،، وأحال عليه في فصل القاف من باب الدال ... انتهى.\nثم ذكر الأمور التي اختص بها القاموس، وهي سبعة ذكرها المجد في أوله وقد طبع القاموس بالهند في بلدة كَلكَتُه (٤) سنة ١٢٣٢ بتصحيح الشيخ أحمد بن محمد بن علي الأنصاري اليمني الشَّرْواني الزيدي (٥)، وكان الشيخ أوحد الدين البلجرامي مُعينا له في التصحيح، والمطالعة، وأحضر لديه احدى عشرة نسخة من القاموس أيام تصحيحه، ومن الكتب المستحضرة مع ما ذكر كتاب الصحاح للجوهري، وشمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري، والنهاية لابن الأثير الجزري، وأساس البلاغة للزمخشري، والمصباح المنير للشهاب الفيومي، وديوان الأدب لاسحاق بن ابراهيم الفارابي، وتاج المصادر للبيهقي، وفقه اللغة للثعالبي والمزهر للسيوطي، ومجمع البحار، ونظام الغريب، وكفاية المتحفظ، وكتاب أنساب الأنصارَ، وشرح المقامات للشَّريشي، وشرح آخر للزمزمي، وشرح ديباجة القاموس للشيخ عيسى بن عبد الرحيم، وشرح آخر معلق عليها لبعض الفضلاء، ونحو عشرين كتابًا من كتب الفنون الأدبية ومع ذلك لم يسلم من أوهام كثيرة وإن أُشتهر في الهند واعتمد عليه الناس، وللشيخ الفقيه الحنفي المفتي محمد سعد الله الهندي (٦) نزيل رامفور (٧) سلمه الله تعالى رسالة سماها: القول المانوس في صفات\n_________\n(١) معجم البلدان: ٤/ ٢٨٣.\n(٢) الأصل كازرون والصواب ما أثبتناه عن ق وكارزين من نواحي فارس، معجم البلدان: ٤/ ٤٢٨.\n(٣) سمرقند: من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، معجم البلدان: ٣/ ٢٤٦.\n(٤) كَلْكَتُا: مرفأ في شرق الهند، على هوغلي ساعد دلتا الغانج، عاصمة البنغال الغربي مجمع سكّاني هام: كانت عاصمة الهند حتى ١٩١٢م المنجد: ٤٦٦.\n(٥) الزيدي الهمذاني: أديب، مؤرخ شاعر ت سنة ١٢٥٦هـ، معجم المؤلفين: ٢/ ١٢٩.\n(٦) توفي سنة ١٢٩٣هـ في بلدة رامفور، أبجد العلوم: ٣/ ٢٥٧.\n(٧) راميور: مدينة هنديّة في أوتّر يرادش على الغانج شرقي دلهي، فيها مكتبة غنيّة بالمخطوطات العربية والفارسية، المنجد: ٢٦١.","vol":"1","page":200},{"text":"القاموس (١) أولها: سبحان الذي قاموس علمه بكل شيء محيط، وسيأتي ذكرها. ... قال فيه: أقول مأخذه على ما قال المصنف ألفًا مصنف من كتب اللغة، واللسان لكن غالبها الصحاح، ومنها كتاب العين للخليل، وبعده كتاب الجمهرة لأبي بكر بن دريد البصري الشافعي، والمعلم لأحمد بن أبان اللغوي (١١٧/ ...) وديوان الأدب لاسحاق ابن ابراهيم الفارابي، والتهذيب والجامع لمحمد بن أحمد بن طلحة الأزهري، والمجمل لأحمد بن فارس القزويني، والمحكم والمحيط الأعظم لعلي بن سيده الأندلسي، والعباب الزاخر واللباب الفاخر لحسن بن محمد الصغاني، ولسان العرب لمحمد بن المكرم المصري، قال: وسمعت أن عليه حاشية أخرى تسمى برجل الطاووس ... انتهى.\nقلت: وعليه فلك القاموس ذكر فيه أن المجد خرج به أي بالقاموس الى اليمن فاستقر بزبيد يهذب القاموس، وزاد فيه فوائد جمة، فالنسخة المهذبة أحسن من الأولى لكن لا يعرف الأولى من الأخرى إلا الآحاد ... انتهى، ثم ذكر شيئًا من المواضع التي زادها في النسخة الثانية اليمانية على الأولى.\nوأما فضل القاموس على الصحاح فله وجوه: منها كثرة اللغات كأنها ضعف ما في الصحاح، ومنها تكثير المعاني للألفاظ بالنسبة اليه مع حسن التعبير والايجاز، ومنها تلخيص الواوي من اليائي، ومنها تعيين الأوزان، من الأفعال، والأسماء كلها سوى القياسية بالعبارة أو الاشارة من دون الاعتماد على نقوش الحركات التي ليس لها عبرة الا ما شاء الله، ومنها تمييز الرباعي عن الثلاثي، ومنها ما في الصحاح من الأوهام، ولذا اشتهر فوق الصحاح ومدحه غير واحد من الأدباء قال عبد الله الفيومي:\nلله قاموس بطيب وروده ... أغنى الورى عن كل معنى أزهر\nلفظ الصحاح بلفظه والبحر من ... عاداته يلقى صحاح الجوهري\n\nوقال نور الدين علي بن محمد العليف المكي الشافعي لما قُرئ عليه القاموس:\nمذ مدَّ مجد الدين في أيامه ... من بعض أبحر علمه القاموسا\nذهبت صحاح الجوهري كأنها ... سحر المدائن حين ألقى موسى (٢)\n\nوقال عبد الله بن علي الوزير:\nلمجد الدين في القاموس مجد ... وفخر لا يوازيه موازي\nوإن خلط الحقيقة بالمجاز\n_________\n(١) ينظر: ايضاح المكنون: ٢/ ٢٥١.\n(٢) ينظر: المزهر: ١/ ١٠٢،١٠٣، ينظر: تاج العروس: ١/ ٢٣، ينظر: شرح ديباجة القاموس لأبي نصر الهوريني: ١/ ١٦.","vol":"1","page":201},{"text":"أصح من الصحاح بغير شك\n\nوذهب بعضهم الى تفضيل الصحاح على القاموس منهم الشيخ المحدث العلامة\nعبد القادر بن أحمد اليمني، صاحب فلك القاموس.\nقال في زماننا قد نقصت رتبة الصحاح وشهرته واكتفى الناس بالقاموس (١١٨/ ...) لثلاثة أمور:\nالاول: لجهلهم إنّ الصحاح أصح الكتب في اللغة حتى توهموا أنه (١) كثير الغلط لما سمعوا أن فيه تصحيفًا يسيرًا، ولم يعلموا أن ذلك لا يخلو منه إلاّ كتاب الله تعالى، وإنه يمكن أن يعرفه كل مشتغل باللغة.\nالثاني: لجهلهم من عيوب (٢) القاموس حتى صار عندهم جميع ما فيه قطعّيًّا.\nالثالث: جهلهم من محاسن (٣) الصحاح، وما ادعى المجد أن الجوهري وهِمَ فيه، فهي دعوى مجردة وأوهام الصحاح يسيرة كما نص عليه الأئمة؛ ولذلك اعتمد عليه أئمة اللغة بخلاف القاموس، وإن أكبَّ عليه أهل عصرنا على أنا تتبعنا كثيرًا مما ادعى المجد وغيره أن الجوهري وهم فيه (٤) فوجدناه صحيحًا، وقد أبان ذلك شيخنا ابن الطيب في شرح القاموس، ومنهم الشيخ نصر أبو الوفا الهوريني المصري سلمه الله تعالى، ومنهم جمع من علماء اليمن الميمون، والحق الصراح الذي لا محيد عنه أنه: لا فضل لاحدهما على الآخر في كل باب.\nقال في القول المأنوس: لا ينكر فضلُ القاموس بالوجوه الأربعة المتقدمة، كما لا ينكر فضل الصحاح من صحة اللغات، واسنادها الى أربابها من أعيان أهل اللسان، ووقوعها في أشعارهم ومحاوراتهم ... انتهى.\nقلتُ: أكثر المجد في القاموس بايراد اللغات العجمية التي ليست هي من لسان العرب في ورد ولا صدر كما يعرفه كل عارف بلسانها فالتفضيل بالوجوه المتقدمة فيه نظر، وأين العجم من العرب.\nقال في القول المانوس: وأما الأغلاط، والأوهام أي التي وقعت في الصحاح بمقتضى البشرية فمشتركة، والحكم بقلة الأوهام في أحدهما دون الآخر على التعيين عسير جدًا ... انتهى.\n_________\n(١) أنه سقط من ب.\n(٢) في ق بعيوب.\n(٣) في ق بمحاسن.\n(٤) فيه سقط من ب.","vol":"1","page":202},{"text":"قلت: الظاهر أن هذه الأغلاط والأوهام الواقعة فيه هي من الناسخين له لا من الجوهري، وأيّ دليل على إنها صدرت منه لا من قلم الكاتب، وقد طبع القاموس في كلكته وبُولَغ في تصحيحه وهو لا يخلو عن سقم، ووهم، وغلط كما أثبته\nصاحب القول المانوس في الصفة الخامسة والثلاثين من كتابه، وهذه حجة نيرة على أن الأوهام غالبها من الكُتّاب لا من صاحب الكتاب.\nوقد ذكر الذهبي على ما نقله صاحب الفلك: أنه بقي من الصحاح مسودة بيضها تلميذه الوراق فغلط في مواضع حتى قال: (١١٩/ ...) الجراصل: الجبل فصحف، وعمل الكلمتين كلمة وإنما هي الجرُّ أصل الجبل ... انتهى (١).\nأقول: قد وجدنا في كثير من نسخ الصحاح مثل ما قال صاحب الفلك، وقد انتقد جماعة من أهل العلم باللغة واللسان على القاموس منها: الدر اللقيط في أغلاط القاموس المحيط الى غير ذلك.\nوالنقد على الصحاح قليل جدًا بل لا يوجد عند الانصاف والتتبع البليغ، وإن كان البشر لا يخلو عن سهو فإن الانسان يساوق النسيان والله ﷾ أعلم بما وقع فيه وكان، وقد عقد صاحب القول المأنوس الصفة الرابعة عشرة في أوهام الحوالة.\nوالخامسة عشرة: في نسيانه بعض المعدود في عد العدد المعدود وهو في ثلاثة مواضع،\nوالسادسة عشرة: في أوهامه في حصر الأوزان،\nوالسابعة عشرة: في أنه يغلط لفظًا في موضع ويأتي به في موضع آخر، وذلك في ثلاثة مواضع أيضًا، والثامنة عشرة: في أوهام العروض، والتاسعة عشرة: في أوهام التناقض، والعشرين: في أوهام الوزن والترتيب.\nوالحادية والعشرين: في أوهام كتابه اللغات بالحمرة اشارة الى عدم ذكرها في الصحاح، مع انها مذكورة فيها، وهي على ما وجد أربعون لغة، والثانية والعشرين: في أوهام كتابة اللغات بالسواد اشارة الى أنها من الصحاح مع أنها ليست فيه، وهي في تسع مواضع.\nوالثالثة والعشرين: في الأوهام المتفرقة، والرابعة والعشرين: في تخطئة الجوهري، وهو عنها برئ، والخامسة والعشرين: في أنه يعترض على الجوهري مع أنه يفعل ما فعله هو، والسادسة والعشرين: في نسيانه بعض اللغات المذكورة في الصحاح مع التزام احتوائها، والسابعة والعشرين: في نسيانه المعاني المذكورة في الصحاح مع عزم\n_________\n(١) نزهة الألباء في طبقات الأدباء: ٣٤٥.","vol":"1","page":203},{"text":"احرازها، والثامنة والعشرين: في تركه الألفاظ المشهورة في موادها، والتاسعة والعشرين: في اللغات الزائدة على لغات القاموس، والثلاثين: في التكرار والاعادة من غير افادة، والحادية والثلاثين: في أنه يترجم بعض اللغات بألفاظ لا يذكر معناها في مادتها، والثانية والثلاثين: في الاقتصار الى حد الاختلال يشتاق الناظر فيه الى تفصيل الاجمال، والثالثة والثلاثين: فيما عيب عليه ويمكن أن يعتذر من لديه (١) (١٢٠/ ...) ... انتهى.\nأقول وهذا يدل على أن الصحاح أفضل وأرجح من القاموس بوجوه، والقاموس أسقم منه بأسباب كثيرةٍ كما أشرنا اليه، ثم أعلم أن المجد نسب الغلط والوهم الى الجوهري لفظًا، ومعنىً، وكتابةً، وترتيبًا، وأصالة، وزيادة، وافرادًا، وتركيبًا، فبلغ ذلك على ما قيل نحو ثلاثمائة من أقسام ثمانية وغالبها يتعلق بالترتيب والاشتقاق وأكثرها مبني على التعنت والشقاق؛ ولذا بادر الأدباء الى دفعها فأجابوها (٢) لفظًا لفظًا وردوها حرفًا حرفًا، منهم ابن الطيب في شرح القاموس ومنهم القاضي الويسي في مجمع البحرين، ومنهم أبو زيد المغربي في الوشاح وذكر منها صاحب القول المانوس، سبع عشرة مواضع ولأحمد فارس المعروف بالشدياق صاحب الجوائب الاستبولية حالًا (٣) كتاب سماه الجاسوس على القاموس، وفيه نقدان: أحدهما فيما ذكره صاحب القاموس في غير محله المخصوص به، والثاني: فيما لم يذكره مطلقًا، وقد اشتهر عند الأدباء والمؤلفين وهو نفيس جدًا.\nوللشيخ أبي الوفا نصر الهوريني المصري رسالتان مختصرتان في حال هذين الكتابين ألحقهما في أوائل الصحاح والقاموس المطبوعين بمصر القاهرة حالًا في سنة ١٢٨٢ الهجرية لا تخلوان عن فائدة وحسن عائدة.\n- قانون الأدب في ضبط كلمات العرب، في لغة الفرس: للشيخ الأديب أبي الفضل حبيش ابن ابراهيم بن محمد التفليسي (٤) أوله: سياس خداكه قادر بر كلمات ست، وهو كتاب نفيس لا نظير له في بابه في غاية الضبط والاتقان، بدأ من الأسماء أولًا بما كان أوله: حرف الألف وما كان آخره الحرف الممدود الى آخر الحروف، ثم أتى بالأفعال وجعل في أولها علامات بالحمرة وأشار الى الباب، وهكذا الى أن تم ذلك وكمل على أقرب وجه وأتم، وضع لتحصيل كل كلمة ووزنها ومحلها على وجه السهولة والتمييز (٥).\n_________\n(١) في ق يعتذر عنه فيه.\n(٢) في ق فأجابوا عنها.\n(٣) في عصر المؤلف.\n(٤) توفي التفليسي حوالي ٦٠٠هـ كما ذكر صاحب معجم المؤلفين: ٣/ ١٨٩.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٣١٠.","vol":"1","page":204},{"text":"- قانون في اللغة: لسليمان بن عبد الله النهرواني (١) النحوي المتوفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة في عشر مجلدات لم يصنف مثله (٢).\n- القصيدة الدامغة في اللغة: لحسن بن أحمد اللغوي الهمداني المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وشرحها في مجلد كبير (٣).\n- قصيدة (١٢١/ ...) في غريب اللغة: لأبي عبد الله ابراهيم بن محمد الشهير بنفطويه النحوي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، شرحها أبو عبد الله الحسين بن خالويه المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة أولها:\nألا هل هاجك الربع ... على الأقواء (٤) [إذا قفز] (٥)\n\n- قصيدة في اللغة: لشيت بن ابراهيم القفطي النحوي المتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة (٦).\n- القول المانوس على القاموس مرّ (٧).\n- القول المانوس في صفات القاموس (٨): للشيخ سعد الله المفتي برامفور حالًا، أوله: سبحان الذي قاموس علمه بكل شيء محيط، ألفه على اسم النواب كلب عليخان بهادر وضمنه خمسًا وثلاثين من الصفات التي تتعلق بالقاموس، وقد طبع في سنة ١٢٨٧ الهجرية في رامفور، وقرَّظ عليه الشيخ خليل بن ابراهيم المدني الحنفي، وقد تعقب عليه وانتقد بعض علماء المغرب النزيل بالمدينة المنورة حالًا كما سمعنا ذلك من بعض الثقات والله أعلم.\n- القول المهذب (٩) في بيان ما في القرآن من الرومي المعرّب: لمحمد بن يحيى الحلبي الحنفي التاذفي المتوفى سنة ثلاث وستين وتسعمائة (١٠).\n_________\n(١) في الأصل الهزواني والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٣١٣، ومعجم المؤلفين: ٤/ ٢٣٩.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٣١٣، ينظر: معجم المؤلفين: ٤/ ٢٣٩.\n(٣) ينظر: المصدران نفسهما: ٢/ ١٣٣٨، ٣/ ٢٠٤.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٣٤٣.\n(٥) زيادة عن المصدر نفسه يقتضيها السياق: ٢/ ١٣٤٤.\n(٦) المصدر نفسه: ٢/ ١٣٤٤.\n(٧) المصدر نفسه: ٢/ ١٣٦٤.\n(٨) ايضاح المكنون: ٢/ ٢٥١.\n(٩) في كشف الظنون: ٢/ ١٣٦٥ المذَّهب\n(١٠) المصدر نفسه: ٢/ ١٣٦٥.","vol":"1","page":205},{"text":"- قيد الأوابد في اللغة: قصيدة مشهورة لاسماعيل بن ابراهيم الربعي المتوفى سنة ثمانين وأربعمائة شرحها أبو بكر بن علي الحدادي المذكور آنفًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>بَابُ الكاف</span>\n- كاتبية: لغة منظومة في خمسمائة بيت وأصلها بالعربي، وتفسيرها بالفارسي وهي على الحروف أولها: الحمد لله بأفصح اللسان .. الخ، لمحمد بن ولي بن رضي الدين المشتهر بكتابي الأنقره وي، نظمها بمغنيسا (٢) في شعبان سنة احدى وخمسين وثمانمائة، باشارة السلطان محمد بن مراد الفاتح (٣).\n- الكامل في اللغة: لأبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين، شرحه محمد بن يوسف المازني (السرقسطي) المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وروي عنه هذا الكتاب أبو الحسن علي بن سليمان\n(١٢٢/ ...) الأخفش النحوي المتوفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة: أوله الحمد لله حمدًا كثيرًا يبلغ رضاه ... الخ.\nقال هذا كتاب يجمع فنون الآداب بين منثور وشِعْر مَرصوف (٤) ومَثَل سائرٍ، وموعظة بالغة، واختيار من خُطبة شريفة، ورسائل لطيفة، والنِّيَّة (٥) فيه أن يُفَسِّرَ كلّ ما وقع في هذا الكتاب من كلام غريب، أو معنى مُسْتغْلق، وأن نشرح ما يَعْرض فيه من الاعْراب شرحًا شافيًا حتى يكون هذا الكتاب بنفسه مكتفيًا، وعن أن يُرْجَعَ واحد في تفسيره الى غيره مستغنيًا (٦).\n- كتاب الابدال في اللغة: لأبي عبيدة (٧).\n- كتاب أسماء جبال تهامة ومكانها: رواية أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي المتوفى سنة ثمان وستين وثلاثمائة باسناده الى عرام (٨) بن أصبع السلمي.\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٣٦٧، ١٣٦٨، معجم المؤلفين: ٢/ ٢٥٤.\n(٢) مغنيسا: مدينة قديمة في آسيا الصغرى، المنجد: ٥٤٠.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٣٦٨.\n(٤) الأصل مردوف والصواب ما أثبتناه عن الكامل:١/ ١، وكشف الظنون: ٢/ ١٣٨٢.\n(٥) الأصل وآلى والصواب ما أثبتناه عن الكامل: ١/ ١، وكشف الظنون: ٢/ ١٣٨٢.\n(٦) الكامل: ١/ ١،٢ ينظر: الفهرست ٥٩، ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣١٤،٣١٨، كشف الظنون: ٢/ ١٣٨٢.\n(٧) كشف الظنون: ٢/ ١٣٨٣.\n(٨) في الأصل عوام والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٣٩٠.","vol":"1","page":206},{"text":"- كتاب أسماء الله تعالى وصفاته: لأبي القاسم الصاحب اسماعيل بن عباد الوزير المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.\n- كتاب الأسماء والصفات: للبيهقي الحافظ الامام أحمد بن حسين المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.\n- كتاب اشتقاق أسماء الرياحين: لأبي القاسم يوسف بن عبد الله الزجاجي المتوفى سنة خمس عشرة وأربعمائة (١).\n- كتاب الاشتقاق: لأبي اسحاق ابراهيم بن السري الزجاجي النحوي، ولأبي جعفر أحمد ابن محمد النحاس النحوي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.\nولأبي الحسن سعيد بن مسعدة البلخي الأخفش الأوسط المتوفى سنة احدى وعشرين ومائتين (٢).\nوابن خالويه حسين بن أحمد اللغوي المتوفى سنة [سبعين وثلاثمائة] (٣).\nوأبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين،\nوأبي بكر محمد بن الحسن المعروف بابن دريد اللغوي المتوفى سنة احدى وعشرين وثلاثمائة،\nوأبي علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب النحوي المتوفى سنة ست ومائتين.\nوأبي بكر محمد بن السري المعروف بابن السراج النحوي المتوفى سنة ست عشرة وثلاثمائة (٤).\n- كتاب الأمكنة والجبال والمياه: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة (٥).\n- كتاب تسمية أعضاء الإنسان: لروفس الكبير (٦).\n- كتاب الجمهرة: لابن دريد مرَّ في الجيم (٧) (١٢٣/ ...).\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٣٩٠،١٣٩١.\n(٢) توفي الأخفش الأوسط سنة خمس عشر ومائتين كما في الفهرست: ٦٢، وطبقات اللغويين: ٧٤.\n(٣) زيادة يقتضيها السياق.\n(٤) ينظر الفهرست: ٥٩،٦١،٥٣،٦٢، كشف الظنون: ٢/ ١٣٩١،١٣٩٢.\n(٥) كشف الظنون: ٢/ ١٣٩٨.\n(٦) المصدر نفسه: ٢/ ١٤٠٤.\n(٧) الفهرست: ٦١، كشف الظنون: ٢/ ١٤٠٩.","vol":"1","page":207},{"text":"- كتاب الجيم: في اللغة لأبي عمرو اسحاق بن مرار الشيباني الكرماني المتوفى سنة ست ومائتين، وقيل لأبي عمرو شمر بن حمدويه الهروي، والمشهور في وجه تسميته أنه بدأ من حرف الجيم، لكن قال أبو الطيب اللغوي وقفت على نسخة منه فلم نجده بدأه من الجيم والله ﷾ أعلم، روي أنه أودعه تفسير القرآن، وغريب الحديث، وكان ضنينًا به لم ينسخ في حياته ففقد بعد موته (١).\n- كتاب العين في اللغة، أختلف الناس في مؤلفه فقيل: للخليل بن أحمد النحوي العروضي اللغوي البصري المتولد في رأس المائة المتوفى سنة خمس وسبعين ومائة وهو أستاذ سيبويه (٢).\nقال السيوطي في المزهر: وهو أول من صنف فيه، وهذا الكتاب أول التأليف،\nقال الامام فخر الدين في المحصول: أول الكتب في اللغة كتاب العين، وقد أطبق الجمهور على القّدْح فيه، ويُفهَم من كلام السيرافي في طبقاته أنه لم يكمله بل أكثر الناس أنكر كونه من تصنيفه.\nقال بعضهم: وإنما هو لليث بن نصير بن سيار الخراساني عمله باسم الخليل؛ ولذا وقع الغلط فيه، ولو كان من الخليل لم يكن كذلك، وقيل عمل الخليل قطعة من أوله الى آخر حرف العين، وكمّله الليث صاحبه، ولهذا لا يشبه أوله آخره (٣).\nوعن ابن المعتز: كان الخليل منقطعًا الى اللّيث، فلما صنّفه وقع عنده موقعًا عظيمًا فأقبل على حفظه وحفظ منه النّصف، ثم اتفق أنه احترق ولم يكن عنده نسخة أخرى، والخليل قد مات فأملى النّصف من حفظه وجمع علماء عصره، فكملوه على نمطه، أورد ذلك ياقوت في معجم الأدباء.\nوعن أبي الطيب اللغوي أنّ الخليل رتب أبوابه وتوفي من قبل أن يحشوه قال ثعلب: وقد حشاه قوم من العلماء. إلا أنه لم يؤخذ رواية عنهم فاختل لهذا.\nوعن ابن راهويه (٤): كان الخليل عمل منه باب العين وحده وأحب الليث أن ينفق سوق الخليل، فصنف باقيه وسمى نفسه الخليل من حبه له، فهو إذًا قال فيه: قال الخليل بن أحمد فهو الخليل وإذا قال: قال الخليل مطلقًا فهو يحكي عن نفسه،\n_________\n(١) ينظر: الفهرست: ٦٨، ينظر انباه الرواة: ١/ ٢٢٤، كشف الظنون: ٢/ ١٤١٠.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٤٤١.\n(٣) المزهر: ١/ ٧٦،٧٧، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤١،١٤٤٢.\n(٤) ابن راهويه: اسحاق بن ابراهيم، محدث، وفقيه ت سنة ٢٣٧هـ، معجم المؤلفين: ٢/ ٢٢٨.","vol":"1","page":208},{"text":"فجميع ما فيه من الخَلَل منه لا من الخليل، وقال النووي (١) في تحرير التنبيه: كتاب العين المنسوب الى الخليل، إنما هو من جمع الليث عن الخليل (٢).\nوأما قدح الناس فيه (١٢٤/ ...) فقال ابن جني في الخصائص: أما كتاب العين ففيه من التخليط، والخلل، والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلًا عنه نفسه (٣)، واختصره أبو بكر محمد بن الحسن بن مذحج الزبيدي بضم الزاي الأندلسي اللغوي المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة في مختصر لطيف حذف منه الشواهد المختلفة والأبنية المختلة، وسماه استدراك الغلط الواقع في كتاب العين وقال فيه: إنه لم يصح أنه له ولا ثبت عنه وأكبر الظن فيه أن الخليل أثبت أصله ثم مات قبل كماله، فتعاطى اتمامه من لا يقوم في ذلك فكان ذلك سبب الخلل، والدليل على ما ذكره ثعلب اختلاف النسخ واضطراب روايات الكتاب.\nوعن أبي علي القالي: لما ورد كتاب العين من بلاد خراسان في زمن أبي حاتم أنكره هو وأصحابه أشد الانكار لأن الخليل لو كان ألفه لحمله أصحابه عنه، وكانوا أولى بذلك من رجل مجهول، ثم لما مضت بعده مدة طويلة ظهر الكتاب في زمان أبي حاتم، وذلك في حدود سنة خمسين ومائتين فلم يلتفت أحد من العلماء اليه، والدليل على كونه لغير الخليل أن جميع ما وقع فيه من معاني النحو إنما هو على مذهب الكوفيين بخلاف مذهب البصريين الذي ذكره سيبويه عن الخليل وسيبويه حامل علم الخليل، وفيه خلط الرباعي، والخماسي من أولهما الى آخرهما فهذبنا جميع ذلك في المختصر، وجعلنا لكل شيء منه بابًا مختصرًا، وكان الخليل أولى بذلك، انتهى كلام الزبيدي في صدور كتابه الاستدراك على العين (٤).\nقال السيوطي: وقد طالعته فرأيت وجه التخطئة غالبة من جهة التصريف، والاشتقاق كذكر حرف مزيد في مادة أصلية، أو مادة ثلاثية في مادة رباعية ونحو ذلك، وبعضه ادعى فيه التصحيف وأما كون الخطأ في لفظة من حيث اللغة بأن يقال هذه اللفظة كذب ولا تعرف فمعاذ الله لم يقع ذلك وحينئذٍ لا قدح فيه فالانكار راجع الى\n_________\n(١) النووي: محيي الدين يحيى بن شرف (بن مري بن الحسن) الشافعي شرح غريب التنبيه في فروع الشافعية لأبي اسحاق الشيرازي، وسماه التحرير توفي النووي سنة ٦٧٦ هـ، كشف الظنون: ١/ ٤٩٠.\n(٢) معجم الأدباء: ١٧/ ٤٣،٤٧،٥١، ١١/ ٧٢، ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٦٠، ينظر: المزهر:١/ ٧٧ - ٧٩، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٢.\n(٣) الخصائص: ٣/ ٢٨٨.\n(٤) ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٤، المزهر: ١/ ٨٤، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٢.","vol":"1","page":209},{"text":"الترتيب والوضع الأولي، وهذا أمر هيّن وإن كان مقام الخليل ينزه عن ارتكاب مثل ذلك فلا يمنع الوثوق به، والاعتماد عليه في نقل اللغة، وأما التصحيف فمن ذا الذي سَلِم من التصحيف (١).\nوممن ألف الاستدراك على العين أبو طالب المفضل بن سلمة الكوفي (١٢٥/ ...) وهو متقدم الوفاة على الزبيدي، قال ابو طيب: رَدّ أشياء من العين أكثرها غير مردود، وترتيبه ليس على الترتيب المعهود، وقد نظم أبو الفرج سلمة بن عبد الله المعافري (٢) في ترتيبه أبياتًا منها:\nيا سائلي عن حروف العين دونكها ... في رتبة ضمها وزن واحصاء\nالعين والحاء ثم الهاء والخاء ... والغين والقاف ثم الكاف اكفاء\nوالجيم والشين ثم الضاد تتبعها ... صاد وسين وزاي بعدها طاء\nوالدال أيضًا لها كالطاء متصل ... بالظاء ذال وتاء بعدها راء\nواللام والنون ثم الفاء والباء ... والميم والواو والمهموز والياء (٣)\n\nوإنما سماه بكتاب العين باعتبار أول أجزائه كما سمى أبو تمام تذكرته بالحماسة؛ لكونها أول باب من أبوابها العشرة.\nوإنما اختار ذلك الترتيب الذي يقتضي تقديم الحروف الحلقية على الوسطية المتقدمة على الشفتية، لأن الصوت يخرج أولًا الى الحلق، ثم الى الوسط، ثم الى الشفة، فقدم الحروف الحلقية على الوسطية، والوسطية على الشفوية، باعتبار ترتيب حدوث الصوت والحروف.\nوأما تقديم العين على سائر الحلقية مع كونها متأخرة عن الهمزة، والهاء، والألف، فلما ذُكِر عن الخليل أنه قال: لم أبدأ بالهمزة لأنها يلحقها النقص، والتغير، والحذف، ولا بالالف لأنها لا تكون في ابتداء كلمة، ولا في اسم ولا فعل الا زائدة أو مبدلة، ولا بالهاء لأنها مهموسة خفية لا صوت لها، فنزلت الى الحّيز (٤) الثاني وفيه العين، والحاء فوجدت العين أنصع الحرفين فابتدأت بها ليكون أحسن في التأليف (٥).\n_________\n(١) المزهر: ١/ ٨٤،٨٥، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣.\n(٢) في الأصل المغافري والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣.\n(٣) المزهر: ١/ ٨٩، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣.\n(٤) في ب الحلق والصواب من ق والمزهر: ١/ ٩٠.\n(٥) المزهر: ١/ ٩٠، لم أجده في العين أو كشف الظنون.","vol":"1","page":210},{"text":"قال أبو طالب المفضل: ذكر صاحب العين أنه بدأ بحرف العين لأنها أقصى الحروف مخرجًا قال: والذي ذكره سيبويه أن الهمزة أقصى الحروف مخرجًا (١).\nقال: ولو قالَ بدأت بالعين لأنها أكثر في الكلام وأشد اختلاطًا بالحروف لكان أولى.\nوقال السيوطي أيضًا في طبقات النحاة: بدأ بسياق مخارج الحروف ثم باحصاء أبنية الأشخاص، وأمثال احداث الأسماء فذكر ان عدد أبنية كلام العرب، المستعمل والمهمل على مراتبها الأربع من الثنائي والثلاثي، والرباعي، والخماسي من غير تكرير، اثنا عشر ألف ألف (١٢٦/ ...) وثلاثمائة ألف وخمسة آلاف وأربعمائة واثنا عشر ألفًا، الثنائي سبعمائة (٢) وستة وخمسون، والثلاثي تسعة عشر ألفا وستمائة وخمسون، والرّباعي أربعمائة ألف واحدى وتسعون ألفا وأربعمائة، والخماسي أحد عشر ألف ألف وسبعمائة وثلاثة وتسعون ألفا وستمائة، ذكره حمزة الأصفهاني في الموازنة فيما نقله عنه المؤرخون، وهذا صريح في أنه أكمله، والله ﷾ أعلم ... انتهى (٣).\nأقول: وعليه مدخل لأبي الحسن النضر بن شميل النحوي من أصحاب الخليل وتوفي سنة أربع ومائتين، وصنف أحمد بن محمد الخارزنجي تكملة له وتوفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وجمع أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب فائت العين، وصنف محمد بن عبد الله الاسكافي الخطيب كتابًا في غلط العين وفيه شيء كثير من أغلاط الأدباء، وصنف أبو غالب تمام بن غالب التياني كتابًا متعلقًا به سماه فتح العين (٤)، قال السيوطي: وهو كتاب عظيم النفع ... انتهى (٥).\nقال السيد محمد مرتضى: وأتى فيه بما في العين من صحيح اللغة دون الاخلال بشي من الشواهد المختلفة، ثم زاد فيه زيادات حسنة، وكان أبو العباس المبرد يرفع قدر كتاب العين للخليل ويرويه وكذا ابن درستويه، وقد ألف في الرد على المفضل فيما نسبه من الخلل اليه، ويكاد لا توجد لأبي اسحاق الزجاج حكاية في اللغة العربية إلا منه ... انتهى.\n_________\n(١) ينظر: العين: ١/ ٦٤، ينظر: سيبويه: ٤/ ٤٣٣، ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٢٠٥، المزهر: ١/ ٩٠، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣.\n(٢) في الأصل تسعمائة والصواب ما أثبتناه عن بغية الوعاة: ١/ ٥٥٩، وكشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣.\n(٣) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٥٥٩، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣.\n(٤) تلقيح العين في معجم المؤلفين: ٣/ ٩٢.\n(٥) ينظر: المزهر: ١/ ٨٨، كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٣، ينظر: معجم المؤلفين: ٢/ ٨٥، ١٠/ ٢١١، ١٠/ ٢٦٦.","vol":"1","page":211},{"text":"واختصره أي فتح العين محمد بن حسن الزبيدي وهذبه، واشتهر بمختصر العين وفضلوه على أصله، أوله: الحمد لله حمدًا يبلغ رضاه ويوجب الزلفى لديه ... الخ.\nقال: هذا كتاب أمرَّ بجمعه وتأليفه الأمير الحاكم المستنصر بالله تعالى فأخذ عيونه، وحذف حشوه، وأسقط فضول الكلام المكرر فيه، وأوقع كل شيء موقعه.\nفقال: إنّ الكتاب لم يصح له ولم يثبت عنه، وقد كان جلّة البصريين الذين أخذوا عن أصحابه وحملوا علمه رواية ينكرون هذا، ويرفضونه إذْ لم يرد الا عن رجل واحد غير مشهور من أصحابه، وأكثر الظن فيه أن الخليل بوّب أصله، ورام تثقيف كلام العرب ثم هلك قبل كماله، فتعاطي اتمامه من لا يقوم في ذلك مقامه، فبهذا سبب الخلل الواقع فيه (١) (١٢٧/ ...).\n- كشف اللغات [والاصطلاحات] (٢).\n- كتاب اللغات: لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المتوفى سنة ست عشرة ومائتين (٣).\n- كفاية المتحفظ في اللغة: نظمها القاضي شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الخويّي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، ونظمها ابن جابر محمد بن أحمد الأعمى وفرغ منه في سنة سبعين وسبعمائة، ولأبي اسحاق ابراهيم بن اسماعيل بن أحمد الأجدابي الطرابلسي الأديب، أوله: الحمد لله رب العالمين، وهو مختصر فيما يحتاج اليه من غريب الكلام بدأ فيه من صفات الرجال المحمودة، وهو في كراستين وقفت عليه موجودًا عندي.\nونظمها عماد الدين أبو الفدا اسماعيل بن محمد البعلي المتوفى سنة أربع وستين وسبعمائة، أوله: الحمد لله رب العالمين (٤).\n- كنز اللغة، فارسي صنفه: محمد بن عبد الخالق بن معروف موشحًا بأسم السلطان محمد كيا بن ناصر كيا من سلاطين كيلان من الشرفاء وعصره القرن التاسع، أوله: جواهر كنوز لغات حمد وسياس ... الخ، ترجم فيه أكثر مهمات اللغة العربية بالفارسية باعتبار الأول والآخر، وفرق الأفعال والمصادر من كل باب وهو في مجلد (٥).\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٤٤٤.\n(٢) الزيادة من المصدر نفسه: ٢/ ١٤٩٤.\n(٣) ينظر: الفهرست: ٥٥، انباه الرواة: ٢/ ٢٠٣، كشف الظنون: ٢/ ١٤٥٤، ايضاح المكنون: ٢/ ٣٢٥،٣٢٦. وفيه لعدة مؤلفين.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٥٠٠.\n(٥) المصدر نفسه: ٢/ ١٥١٨.","vol":"1","page":212},{"text":"- كتاب الوشاح وتثقيف الرماح في رد توهيم المجد الصحاح (١): للشيخ أبي زيد عبد الرحمن بن عبد العزيز نزيل مكة ومدرسها، أوله: الحمد لله الفتاح الوهاب الهادي من شاء من عباده الى صوب الصواب، مجلد لطيف طُبع في سنة ١٢٨١ بمصر، وشاع في كل بلد ومصر، رتبه على الأبواب، وهذبه تهذيبًا جيدًا، موجزًا على الحروف المعجمة في الكتاب.\n- كوهر منظوم: للشيخ محمد علي المولوي جمع فيه اللغة العربية بالنظم الفارسي وهو لطيف جدًا طبع بالهند.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>بَابُ اللام</span>\n- لُجة العجم من لغة الفرس ذكره صاحب وسيلة المقاصد (٢).\n- لسان العرب في اللغة: للشيخ جمال الدين أبي الفضل محمد بن مكرم الأنصاري الخزرجي الأفريقي المصري المتوفى سنة ست عشرة وسبعمائة (٣)، ويقال له ابن منظور ايضًا، ولد في المحرم سنة ٦٩٠، وسمع من (١٢٨/ ...) ابن المُقير وغيره، وروى عنه الحافظان الذهبي، والسبكي، وقيل توفي سنة ٧٧١.\nوهو في ستة مجلدات ضخام جمع فيه بين التهذيب، والمحكم، والصحاح وحواشيه، والجمهرة، والنهاية، وأمالي ابن بري، وهو ثلاثون مجلدًا.\nقال السيد مرتضى في تاج العروس: وهو مادة شرحي هذا في غالب المواضع، وقد اطلعت منها على نسخة قديمة يقال إنها بخط المؤلف ... انتهى.\nورتبه ترتيب الصحاح قيل فيه زيادات كثيرة على القاموس أوله: الحمد لله رب العالمين تبركًا بفاتحة الكتاب العزيز ... الخ.\nقال: ورأيت علم اللغة بين رَجُلين: إما من أحسن جمعه ولم يحسن وضعه، وإما من أجاد وضعه ولم يجد جمعه، ولم أجد في كتب اللغة أجمل من تهذيب اللغة لأبي منصور، ولا أكمل من المحكم وهما من أمهات كتب اللغة على التحقيق، غير أن كلا منهما مطلب عسر المهلك، ومنهل وعر المسلك، وكأن واضعه شرع للناس موردًا عذبًا ومنعهم منه، قد أخر وقدم، وقصد أن يعرب فأعجم فأهمل الناس أمرهما، وانصرفوا عنهما، وليس لذلك سبب إلاّ سوء الترتيب وتخليط التفصيل، والتبويب، ورأيت الجوهري قد أحسن ترتيب مختصره، فخف على الناس أمره فتداولوا، غير أنه\n_________\n(١) ايضاح المكنون: ٢/ ٧٠٩.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٥٤٧.\n(٣) احدى عشرة وسبعمائة في بغية الوعاة: ١/ ٢٤٨.","vol":"1","page":213},{"text":"في جو اللغة كالذرة وفي بحرها كالقطرة، وهو مع ذلك قد صحف وحرف فاتيح له الشيخ ابن بري فتتبع ما فيه، فأستخرت الله تعالى في جمع هذا الكتاب على ترتيب الصحاح مضيفًا الى ما فيه من آيات القرآن، والأخبار، والأمثال، والآثار، والأشعار حل عقده، ورأيت ابن الأثير قد جاء في ذلك بالنهاية، غير أنه لم يضع الكلمات في محلها، ولا راعى في ذلك زوائد حروفها من أصلها، فوضعت كلًا منها في مكانه، وجمعت فيه ما تفرق في كتبهم وأنا مع ذلك لا أدعي فيه شافهت أو سمعت، أو فعلت، أو وصنعت، أو رحلت أو نقلت، فكل هذه الدعاوي لم يترك فيها الأزهري، وابن سيده لقائل مقالًا، ولعمري إنهما قد جمعا فأوعيا، وليس لي في هذا الكتاب فضيلة سوى أنني جمعت فيه ما تفرق (١).\nقال محمد بن أبي شريف: وقد وقفت على لسان العرب بخزانة الأشرف برسبائ (٢) بالمدرسة الأشرفية بالقاهرة بخط مؤلفه، وعليه خطوط جمع من العلماء بمدحه والثناء عليه، منهم أبو حيان والشهاب محمود (١٢٩/ ...).\nقال السيد محمد المرتضى في تاج العروس: وهو مادة شرحي هذا في غالب المواضع، وقد اطلعت منه على نسخة قديمة يقال: إنها بخط المؤلف، وعلى أول جزء منها خط الشيخ جلال الدين السيوطي ... انتهى.\nوقد كتب الشيخ الرئيس ابن سينا كتابًا في اللغة، وهو المسمى بلسان لعرب في عشرة مجلدات، لكنه بقي في المسودة ولم يظهر وقد غلط من نسب الأول اليه (٣).\n- لمعة الاشراق في الاشتقاق: للشيخ جلال الدين السيوطي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>بَابُ الميم</span>\n- مباديء اللغة: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب الاسكافي المتوفى سنة احدى وعشرين وأربعمائة (٥).\n- المتوكل (٦): فيما في القرأن من اللغات العجمية للسيوطي (٧).\n_________\n(١) من مقدمة المؤلف لسان العرب: ١/ خ، ذ، كشف الظنون: ٢/ ١٥٤٩، ١٥٥٠، ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٤٨.\n(٢) برسبائ: موضع في القاهرة فيها مسجد وضريح، وبرسبائ سلطان المماليك في مصر، المنجد: ١٢٠\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٥٥٠.\n(٤) المصدر نفسه: ٢/ ١٥٦٤.\n(٥) المصدر نفسه: ٢/ ١٥٧٩.\n(٦) في المصدر نفسه: ٢/ ١٥٨٥ المتوكلي.\n(٧) المصدر نفسه: ٢/ ١٥٨٥.","vol":"1","page":214},{"text":"- المثلثات في اللغة، أول من وضع فيها أبو علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب النحوي المتوفى سنة ست ومائتين، وهي اثنان وثلاثون بيتًا أولها:\nيا مولعًا بالغضب ... الخ،\nشرحها سديد الدين أبو القاسم عبد الوهاب بن الحسين الوراق بالمدينة البهنسية (١) وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة،\nوالشيخ ابراهيم اللخمي، وابن زهير، والقزاز: أبو عبد الله محمد بن جعفر القيرواني النحوي المتوفى سنة اثنتى عشرة وأربعمائة، وابن عُدَيس (٢).\n- مثلث: لجمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك النحوي المتوفى سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ولأبي محمد عبد الله بن محمد البطليوسي النحوي المتوفى سنة احدى وعشرين وخمسمائة، ولعز الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة المتوفى سنة تسع عشرة وتسعمائة، ولأبي حفص عمر بن محمد القضاعي المتوفى سنة سبعين وخمسمائة في عشرة أجزاء، وللشيخ مجد الدين صاحب القاموس، وهو كبير في خمسة مجلدات، وصغير في خمسة أجزاء، أوله: أشرف ما نطق المصدع المحدث ... الخ، رتبه على الحروف (٣).\n- مجمع البحار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار: للشيخ محمد طاهر الصديقي الفتني المتوفى سنة ست وثمانين وتسعمائة، وله عليه ذيل وتكملة جرى فيه على طريق نهاية ابن الأثير (٤) وقد بسطنا القول (١٣٠/ ...) في هذا الكتاب في كتابنا المسمى (باتحاف النبلاء المتقين باحياء مآثر الفقهاء المحدثين).\n- مجمع البحرين: في اللغة في اثنى عشر مجلدًا للامام حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة خمسين وستمائة، أوله: الحمد لله حمد الشاكرين ... الخ، ذكر فيه أنه جمع بين كتاب تاج اللغة، وصحاح العربية للجوهري، وبين كتاب التكملة، والذيل، والصلة من تأليفه فرد ما ذكره أولًا على ما سوده وعلامته \"ص\"، وأردف ما ذكره بالتكملة وعلامته \"ت\" ثم أردفهما بحاشية التكملة وعلامتها \"ح\" وسماه كتاب مجمع البحرين (٥).\n- مجمل اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس القزويني اللغوي النحوي على طريقة الكوفيين المتوفى سنة خمس أو ثمان وتسعين وثلاثمائة على ما قاله الذهبي كان شافعيًا فتحول\n-\n_________\n(١) بَهْنسيا: مدينة بمصر من الصعيد الأدنى غربي النيل، معجم البلدان: ١/ ٥١٦.\n(٢) ينظر الفهرست: ٥٣، ينظر وفيات الأعيان: ٤/ ٣٧٤،٣٧٥، كشف الظنون: ٢/ ١٥٨٦، ١٥٨٧، ينظر: معجم المؤلفين: ٧/ ٣٠٧.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٥٨٧، ينظر: معجم المؤلفين: ١٠/ ٢٣٤، ٩/ ١١.\n(٤) المصدران نفسهما: ٢/ ١٥٩٩، ١٠/ ١٠٠.\n(٥) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٥٣٠، كشف الظنون: ٢/ ١٥٩٩، ينظر: معجم المؤلفين: ٣/ ٢٧٩.","vol":"1","page":215},{"text":"- مالكيًا، اعتبر الأبواب في أوله، والفصول في غيره كالمغرب، والتزم فيه الصحيح والواضح من كلام العرب دون الوحشي المستنكر وآثر فيه الايجاز، وهكذا ألف أتباع الخليل، وأتباع أتباعه هلم جرا كتبًا شتى في اللغة، لكن غالب هذه الكتب لم يلتزم فيها مؤلفوها الصحيح بل جمعوا فيها ما صح وغيره، ونبهوا على ما لم يثبت غالبًا، وأول من التزم الصحيح الجوهري في الصحاح هذا، وعليه كتاب للشيخ مجد الدين صاحب القاموس أورد فيه ألف سؤال، وأخذه عنه مع ثنائه عليه وحبه له.\nذكر البرهان الحلبي (١): إن صاحب القاموس تتبع أوهام ابن فارس في المجمل في ألف موضع مع تعظيمه له وثنائه عليه (٢).\n- مجموع الأنس في لغات الفرس (٣).\n- المحكم والمحيط الأعظم: في اللغة لأبي الحسن علي بن اسماعيل الأمير المعروف بابن سيده اللغوي النحوي الأندلسي الضرير حافظ زمانه المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة عن ستين سنة قاله الأرنيقي، وهو كتاب كبير مشتمل على أنوع اللغة، أوله: يذكر الله تعالى نفتتح ... الخ.\nوذكر خطبة طويلة، ومن غرائب ما تضمنه تمييز أسماء الجموع، والتنبيه على الجمع المركب، والفرق بين التخفيف البدلي والتخفيف القياسي، وما انفرد به الفرق بين القلب والبدل ومنه التنبيه على شاذ النسب والجمع، والتصغير، والمصادر، والأفعال، والامالة (١٣١/ ...) والأبنية، والتصاريف، والادغام، وغير ذلك.\nقال: وليست الاحاطة بعلم كتابنا هذا إلاّ لمن مهر بصناعة الاعراب، والعروض، والقوافي ... الخ.\nورتبه على نسق حروف أوائل كلمات هذه الأبيات:\nعلقت حبيبا هنت خيفة غدره ... قليل كرى جفني شكا ضُرّصدِه\nسب زهوه طفلا ديانة تائب ... ظلامته ذنب ثوى ربع لحده\nنواظره فتاكة بعميده ... ملاحته أجرت ينابيع وجده (٤)\n_________\n(١) ابن برهان الحلبي: محمد بن حجاز بن محمد الشافعي، فيه، أصولي، فرضي، نحوي، صرفي، جدلي، ناظم ت سنة ١٢٠٥ هـ، معجم المؤلفين: ٩/ ١٧٦.\n(٢) ينظر: وفيات الأعيان: ١/ ١١٨، ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٢٥٢، كشف الظنون: ٢/ ١٦٠٤،١٦٠٥.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٦١٦.\n(٤) المصدر نفسه: ٢/ ١٦١٦،١٦١٧ والأبيات لم ينسبها صاحب كشف الظنون ولم أقف عليها.","vol":"1","page":216},{"text":"ونظم ناصر الدين محمد بن قرناص أيضًا في ترتيب حروفه هذه الأبيات:\nعليك حروفًا هن خير غوامض ... قيود كتاب جل شانا ضوابطه\nصراط سوى زل طالب دحضه ... تزيد ظهورًا إذا تناءت (١) روابطه\nلذلكم نلتذ فوزًا بمحكم ... مصنفه أيضا يفوز وضابطه\n\nوقد هذبه صفي الدين محمود بن محمد الأرموي العراقي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة (٢).\n- محمدية: لغة منظومة في جزء مفسرة بالفارسية: لبهاء الدين عبد الرحمن العامرة (٣) وي نظمها لمحمد بن حاج بخش (٤) الكتاهية وي وأتمها في محرم سنة خمس وثمانمائة (٥).\n- المحيط بلغات القراءات: لأبي جعفر أحمد بن علي المعروف بجعفرك المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة (٦).\n- المحيط في اللغة: في سبع مجلدات لاسماعيل بن عباد الصاحب الوزير المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، كثير اللفظ، وقليل الشواهد، وفي اللغة أيضًا لعبد الملك بن علي المؤذن الهروي المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة (٧).\n- محيط اللغة: للمولى أحمد بن سليمان المعروف بابن كمال باشا المتوفى سنة أربعين وتسعمائة ترجم فيه اللغات بالفارسية، ورتبه على الحروف كالجوهري بالاشارة الى الثنائي، والثلاثي، والرباعي، والخماسي، بالمداد الأحمر رقمًا (٨).\n- مخزن: بلغة الترك لمير صدر الدين.\n- مخزن اللغة: مجلد لبعض العلماء ألفه لولده محمد أخذه من كتاب العين وديوان الأدب وديباج الأسماء، والبلغة، ورتبه على حروف المعجم للصبيان وترجم بالفارسية أوله: الحمد لله الذي أكرمنا بسنة نبيه وكتابه (٩).\n_________\n(١) في الأصل ذا ثنآء والصواب ما أثبتناه من كشف الظنون: ٢/ ١٦١٧.\n(٢) المصدر نفسه: ٢/ ١٦١٧.\n(٣) في المصدر نفسه: ٢/ ١٦١٩ المغلقره وي.\n(٤) في الأصل محشى والصواب ما أتبناه عن المصدر نفسه:٢/ ١٦١٩.\n(٥) في المصدر نفسه: ٢/ ١٦١٩، سنة ٨٠٠ ثمانمائة.\n(٦) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٣٤٦، كشف الظنون: ٢/ ١٦١٩، ينظر: معجم المؤلفين: ٢/ ٤.\n(٧) ينظر: وفيات الأعيان:١/ ٢٣٠، كشف الظنون: ٢/ ١٦٢١، ينظر معجم المؤلفين: ٢/ ٢٧٤.\n(٨) كشف الظنون: ٢/ ١٦٢١، ينظر معجم المؤلفين: ١/ ٢٣٨.\n(٩) كشف الظنون: ٢/ ١٦٣٩","vol":"1","page":217},{"text":"- المخصص في اللغة: لابن سيده أبي الحسن علي بن اسماعيل اللغوي المتوفى سنة (١٣٢/ ...) ثمان وخمسين وأربعمائة ألفه قبل المحكم ذكر في أوله: إنه على ترتيبه (١).\n- مدار الأفاضل في اللغة (٢).\n- مرج البحرين: في أجوبة القاموس عن اعتراضات الجوهري (٣).\n- مرقاة اللغة: أخذ مؤلفه من الجوهري أربع عشرة ألف كلمة من اللغة، ومن القاموس ست عشرة ألف كلمة من اللغة، ألفه بالعربي ثم ترجمه بالتركي (٤).\n- المزهر في اللغة: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة احدى عشرة وتسعمائة، أوله: الحمد لله خالق الألسن واللغات ... الخ.\nوقد أجاد وابتكر في ترتيبه، واخترع في تنويعه وتبويبه ما لم يسبق اليه، وهو على خمسين نوعًا، ثمانية منها راجعة الى اللغة من حيث الاسناد، وثلاثة عشر منها من حيث الألفاظ، وثلاثة عشر أيضًا من حيث المعنى، وخمسة منها من حيث لطائفها، والباقية منها راجعة الى رجال اللغة ورواتها انتهى ما في كشف الظنون (٥).\nوقد طبع في هذا الزمن بمصر القاهرة ووقفنا عليه ولخصناه ووجدناه كتابًا عظيم النفع كثير الفائدة.\n- المسموع من غريب كلام العرب: لأبي الحسن محمد بن علي الدقيقي المولود في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة (٦).\n- المشرع الروي في الزيادة على غريب الهروي – مرَّ في الغين (٧).\n- مصادر القرآن: لابراهيم بن اليزيدي المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وليحيى بن زياد الفراء المتوفى سنة سبع ومائتين (٨).\n_________\n(١) ينظر: انباه الرواة: ٢/ ٢٢٦، وفيات الأعيان: ٣/ ٣٣٠، كشف الظنون: ٢/ ١٦٣٩.\n(٢) ايضاح المكنون: ٢/ ٤٥٣، تأليف فيض آله السهرندي الهندي كان في زمن أكبر شاه.\n(٣) كشف الظنون: ٢/ ١٦٥٣ مَرَّ في القاف.\n(٤) المصدر نفسه: ٢/ ١٦٥٧.\n(٥) المصدر نفسه: ٢/ ١٦٦٠.\n(٦) كشف الظنون: ٢/ ١٦٧٨، معجم المؤلفين: ١١/ ٩ وفيه توفي الدقيقي البغدادي سنة ٤٤٠ هـ.\n(٧) كشف الظنون: ٢/ ١٦٩٢.\n(٨) ينظر الفهرست: ٥١، ٩٧ وفيه المصادر في القرآن كثيرة، ينظر: انباه الرواة: ١/ ١٩٠، كشف الظنون: ٢/ ١٧٠٣.","vol":"1","page":218},{"text":"- مصادر: ليحيى بن أبي بكر التنوسي المتوفى سنة أربع وعشرين وسبعمائة ولأبي الحسن نصر بن شميل النحوي المتوفى سنة أربع ومائتين، ولأبي زيد سعيد بن أويس الأنصاري، ولأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي، ولأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري المتوفى سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وليحيى بن أحمد بن أبي زكريا الباراني اللغوي كتاب المصادر، ولأبي عبد الله محمد بن محمد الزوزني، أوله: الحمد لله على سوابغ الآئه المتسابقة جرده عن شواهد الحديث والأشعار، والأمثال، وترجمه، ونقحه، وصدر كل باب بمصادر الأفعال الصحيحة ثم تبعها بالمصادر المعتلة وهلم جرًا، وسَّع (١) في ترتيب كل نوع منها صاحب ديوان الأدب (٢) (١٣٣/ ...).\n- مصدر فيوض: ألفه نذير الدين شائق في زمان دولة الأمير نواب أحمد يار خان ببلدة بانس بريلي (٣) طبع بكانفور في سنة ١٢٩٠ الهجرية.\n- مصطلحات الشعراء (٤): في اللغة لوارسته اللاهوري (٥) عابد الصنم وكافر العجم.\n- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: للشيخ الامام أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، أوله: الحمد لله رب العالمين. جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي، وأضاف اليه زيادات من لغة غيره، ومن الألفاظ المشتبهات وقسم كل حرف منها باعتبار اللفظ الى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه، والى أفعال بحسب أوزانها، ثم اختصره على النهج المعروف ليسهل تناوله، وفيه ما يحتاج الى تقييده بألفاظ مشهورة، ولم يلتزم ذكر ما وقع في الشرح وجمع أصله من نحو سبعين مصنفًا، ما بين مطول ومختصر، فرغ من تأليفه في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وتوفي سنة سبعين وسبعمائة، فصار ترتيبه كترتيب المغرب للحنفية (٦)، وقد طبع بمصر الحال في سنة ١٢٨٩ الهجرية طبعًا ثانيًا، وهو عندي موجود.\n_________\n(١) في كشف الظنون: ٢/ ١٧٠٣ تقيل.\n(٢) المصدر نفسه: ٢/ ١٧٠٣.\n(٣) باريلِّي: مدينة هندية في أُوتَّر برادش المنجد: ١٠٥.\n(٤) ايضاح المكنون: ٢/ ٤٩٥.\n(٥) وارسته الشاعر اللاهوري، له مؤلفات رجم الشيطان في جواب تنبيه الغافلين باللغة الفارسية. وهو من أصحاب محمد علي حزين، ايضاح المكنون: ١/ ٥٤٩.\n(٦) كشف الظنون: ٢/ ١٧١٠.","vol":"1","page":219},{"text":"- المعرب عما في الصحاح والمغرب: في اللغة للشيخ عبد الوهاب بن ابراهيم الزنجاني الخزرجي، وفيه رموز أشار بالميم الى المغرب، وبالصاد الى الصحاح أتمه في صفر سنة سبع وعشرين (١) وستمائة في المدرسة القاهرية بالموصل (٢).\n- المعلَم (٣): بفتح اللام لأحمد بن أبان بن سيد اللغوي الآخذ عن أبي علي القالي المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، صنف المعلم في مائة مجلد مرتب على أجناس بدأ فيه بالفلك، وختم بالذرة (٤).\n- المغرب: في اللغة: للامام أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي المتوفى سنة عشرة وستمائة، أوله: أحمده على أن خوّل جزيل الطول ... الخ.\nقال: هذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفي المترجم بالمغرب، وترتيبه على الحروف، وتلفيقه، اختصرته لأهل المعرفة بعدما سرحت الطرف في كتب لم يتعهدها في تلك النوبة نظري كالجامع لشرح أبي بكر الرازي، والزيادات بكشف الحلواني ومختصر الكرخي، وتيسير أبي الحسين، والفهدري، والمنتقى للحاكم وجمع التفاريق لشيخنا الكبير، والذي أتجه لتلفيقه اختيارى (١٣٤/) كتاب الغريبين، وهو الأكثر بينهم تداولًا والأسهل عندهم تناولًا (٥).\nقال ابن خلكان: وهو للحنفية ككتاب الأزهري والمصباح المنير للشافعية تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب.\nوقال ابن الشحنة (٦) في هوامش الجواهر: وله المعرب بالمهملة أيضًا، وهو مطول، المغرب بالمعجمة وفيه فوائد جليلة ... انتهى (٧).\nوكذا قال تقي الدين في طبقاته (٨)، وقد عد السيوطي من تصانيفه المغرب في لغة الفقه، والمعرب بالعين المهملة في شرح المغرب ... انتهى (٩).\n_________\n(١) في المصدر نفسه: ٢/ ١٧٣٨ ثلاثين.\n(٢) المصدر نفسه: ٢/ ١٧٣٨.\n(٣) في انباه الرواة: ١/ ٣١، وبغية الوعاة: ١/ ٢٩١، وكشف الظنون: ٢/ ١١٢١ العالم.\n(٤) ينظر: انباه الرواة: ١/ ٣١، بغية الوعاة: ١/ ٢٩١، كشف الظنون: ٢/ ١١٢١، معجم المؤلفين: ١/ ١٣٢.\n(٥) ينظر: وفيات الأعيان: ٥/ ١١، ٣٧٠، كشف الظنون: ٢/ ١٧٤٧.\n(٦) ابن الشحنة: ابراهيم بن محمد بن محمد أبو الوليد الحلبي الحنفي، له لسان الحاكم في معرفة الأحكام ت سنة ٨٨٢هـ، هدية العارفين: ١/ ٢١.\n(٧) ينظر: وفيات الأعيان: ٥/ ٣٧٠ وفيه المعرب في شرح المغرب.\n(٨) تقي الدين: هو عبد الوهاب ابن السبكي، له طبقات الفقهاء الشافعية ت سنة ٧٧١هـ، هدية العارفين: ١/ ٦٣٩.\n(٩) ينظر: بغية الوعاة: ٢/ ٣١١، وفيه المعرب في لغة الفقه، المغرب في شرح المعرب.","vol":"1","page":220},{"text":"وضبطه طاشكبرى زاده في نوادر الأخبار؛ المعرب بتشديد الراء في شرح المغرب، قال: وهو كبير قليل الوجود ... انتهى.\nويؤيده ما في حاشية شرح العزي، وله كتاب في اللغة أيضًا أطول منه سماه بالمعرب بالمهملة يحيل بيان بعض اللغات اليه ... انتهى.\nأقول: لم يقف هذا القائل على كونه شرحا له، وظن أنه كتاب آخر، وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كروبيون بتخفيف الراء، وقال: نص عليه الزمخشري، وتبعه المطرزي في المغرب بالغين المعجمة في ترتيب المعرب بالعين المهملة ... انتهى (١).\n- المغيث في تكملة غريبي الهروي (٢).\n- مفتاح الأدب: في لغة الفرس لمطهر بن أبي طالب اللاذقي (٣).\n- مفتاح البدائع: في لغة الفرس للوحيد التبريزي (٤).\n- مفتاح اللغة: فارسي مختصر بالتركي للشيخ محمود بن أدهم، جمعه للسلطان بايزيد بن محمد خان العثماني (٥).\n- مفتاح المعاني: في اللغة الفارسية لفسوني (٦) الشاعر ابن عبد الله جَمَعَهُ من مفتاح الأدب ومشكلات الفرس، وقسمه قسمين الأول في الأسماء والثاني في الأفعال (٧).\n- مفردات ألفاظ القرآن: في اللغة لأبي القاسم حسين بن محمد بن الفضل المعروف بالراغب الأصفهاني وسماه السيوطي في طبقات النحاة المفضل بن محمد وقال: كان في أوائل المائة الخامسة، ونقل عن خط الزركشي ما نصه: ذكر الامام فخر الدين الرازيّ في تأسيس التقّديس في الأصول أن الرّاغب من أئمة السُّنَّة وقَرَنه بالغزّالّي ... انتهى (٨).\nأوله: الحمد لله رب العالمين. ذكر فيه أنّ أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن، العلوم اللفظية، ومنها تحقيق الألفاظ المفردة، وهو نافع في كل علم من علوم الشرع (١٣٥/ ...) فأملاها على حروف التهجي معتبرًا فيه أوائل الحروف الأصلية\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٧٤٨.\n(٢) المصدر نفسه: ٢/ ١٧٥٤.\n(٣) المصدر نفسه: ٢/ ١٧٥٨.\n(٤) المصدر نفسه: ٢/ ١٧٦٠.\n(٥) المصدر نفسه: ٢/ ١٧٧٠.\n(٦) في الأصل غسوني والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٧٧٠.\n(٧) كشف الظنون: ٢/ ١٧٧٠.\n(٨) بغية الوعاة: ٢/ ٢٩٧، كشف الظنون: ٢/ ١٧٧٣، وفيه توفي سنة ٥٠٢هـ.","vol":"1","page":221},{"text":"والاشارة الى المناسبات التي بين الألفاظ المستعارات والمشتقات، وصنف فيه الامام محيي الدين محمد بن علي المعروف بالوزان الحنفي (١).\n- مفيد نامه: لشاه محمد ولد مسيح الزمان الهانسوي في اللغة الفارسية طبع بالهند في سنة ١٢٨٨ الهجرية.\n- المقتضب من كلام العرب: في معتل العين لأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي ولابن باذش (٢) أبي الحسن علي بن أحمد الغرناطي النحوي شرحه، وتوفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة (٣).\n- مقدمة الأدب: في اللغة للعلامة جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ألفها لأبي المظفر أتسز بن خوارزم شاه، وجعلها على خمسة أقسام الأول: في الأسماء، الثاني: في الأفعال، الثالث: في الحروف، الرابع: في تصرف الأسماء، الخامس: في تصرف الأفعال، وترجمها بالتركية المولى أحمد بن خير الدين الكوزلحصاري (٤) المشهور بخواجة اسحاق أفندي المتوفى سنة عشرين ومائة وألف، وسماه باقصى الارب في ترجمة مقدمة الأدب وهو مقبول بين العلماء والعوام ومعتبر جدًا (٥).\n- ملتقط صحاح الجوهري والملحق بمختار الصحاح: ليير محمد بن يوسف القرماني الأركلي، أوله: الحمد لله بكل ما حمده أقرب عباده اليه (٦).\n- منتخب الفرس: لغة جمعها أبو الفتح بندار بن أبي نصر الخاطري، واستشهد في كل لغة بالأشعار (٧).\n- منتخب النفائس: لغة هندية في الجدول ملخص من كتاب نفائس اللغات يأتي في النون، وقد طبع مرارًا في بلدة لكنؤ.\n_________\n(١) كشف الظنون: ٢/ ١٧٧٣.\n(٢) في الأصل بادنش والصواب ما أثبتناه عن بغية الوعاة: ٢/ ١٤٢، وكشف الظنون: ٢/ ١٧٩٣.\n(٣) ينظر: وفيات الأعيان: ٣/ ٢٤٧، بغية الوعاة: ٢/ ١٤٢،١٤٣، كشف الظنون: ٢/ ١٧٩٣.\n(٤) في الأصل الكورحصاري والصواب ما أثبتناه عن كشف الظنون: ٢/ ١٧٩٨، ومعجم المؤلفين: ١/ ٢١٨.\n(٥) ينظر: وفيات الأعيان: ٥/ ١٦٩، كشف الظنون:٢/ ١٧٩٨، معجم المؤلفين: ١/ ٢١٨.\n(٦) كشف الظنون: ٢/ ١٨١٣.\n(٧) المصدر نفسه:٢/ ١٨٤٨.","vol":"1","page":222},{"text":"- منتخب اللغات: جمعه منولال الهندي الوثني أفرط وفرط فيه على منتخب اللغات لعبد الرشيد، وألفه لأجل هنري تهويي يرنسب النصراني في سنة ١٢٥٢ الهجرية وسنة ١٨٣٦ العيسوية، وطبع بكلكته، أوله: آب بمعنى ماه تابستان رومي ست ... الخ.\n- منتخب اللغات شاهجهاني: لملا عبد الرشيد الحسيني المدني ذكر فيه اللغة العربية، وفسرها بالفارسية وأخذ عن القاموس، والصحاح، والصراح طبع بالهند.\n\n- المنتخب والمجرد: في اللغة مختصر لعلي بن حسن المعروف بكراع النمل المتوفى\n(١٣٦/ ...) بعد سنة سبع وثلاثمائة (١).\n- منتهى الارب في لغات العرب: للشيخ الفاضل عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفي فوري الهندي (٢)، قال: كتابي حاوي لغات عرب از كتب معتبره مانند قاموس وصحاح اللغات وشمس العلوم، ونهاية جزري، ومجمع البحار، وديوان الأدب، وحياة الحيوان، وتاج الأسامي، وتاج المصادر للبيهقي، ومهذب، ومزهر، ومغرب، وغيره مستخرج ومستنبط، كرديده وتدوين لغات بر طرز ترجمه آن بعبارت فارسي سليس اختيار آمد وهر معنى ياماده لغت كه در قاموس موجود نبود آنرا از كتب سابقة بر آورده بجايش افزود ونظر بتسهيل استخراج لغت أين كتاب را برحرف أول وثاني ترتيب داده أول را باب وثاني را فصل مقرر ومعين كردانيد ونيزجون خلط بيان ميان أسماء وأفعال موجب تشتت خاطر طلاب بود اسما در ذكر تقديم يذير فت ومصدر وبعض صفات واسم مصدر در ذيل فعل مذكور كرديد ... انتهى حاصل ما قال في ديباجته وقد طبع هذا الكتاب بدار الامارة كلكته في سنة ١٢٥٢ الهجرية وهو متداول مشهور في أربع مجلدات موجود عندي مغن عن الأسفار الكبار في هذا العلم أوله: ﴿ربنا آتنا من لدنك رحمة﴾ (٣) الآية قال: بعد حمد مبدعي كه نقوش كواكب بر أوراق فلك ازقلم عنايت رقم اوست ... الخ.\n- منشأ اللغة ذكره في كنز اللغة (٤)\n- المنصف: في اللغة المجردة لكراع النمل علي بن حسن المتوفى بعد سنة سبع وثلاثمائة (٥).\n_________\n(١) ينظر: الفهرست: ٨٣، كشف الظنون: ٢/ ١٨٥٠.\n(٢) ايضاح المكنون: ٢/ ٥٧١.\n(٣) الكهف / ١٠.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٨٦١، ٢/ ١٥١٨.\n(٥) المصدر نفسه: ٢/ ١٨٦٢.","vol":"1","page":223},{"text":"- منهاج ذوي الحسب في لغة العرب (١).\n- الموعَب: بفتح العين على صيغة اسم المفعول للامام ابن التياني أبي غالب واسمه تمام المتوفي سنة ٤٣٦ بالأندلس (٢)، كتاب عظيم الفائدة أتى فيه بما في العين من صحيح اللغة، مقتصرًا على الشواهد الصحيحة طارحًا ما فيه من الشواهد المختلفة، والأبنية المختلة، والكلمات المصحفة، وزاد فيه ما زاده ابن دريد في الجمهرة فصار محتويًا على الكتابين جميعًا ولكن كلا من البارع والموعب قليل الوجود لأن الناس تركوا نقلهما مع كونهما من أصح ما ألف في اللغة على حروف المعجم، ومالوا الى ما ألف قبلهما وبعدهما كالجمهرة، والمجمل، والصحاح، والمحكم، وجامع القزاز، وأفعال ابن القوطية، وأفعال ابن طريف مع أن الكتب التي مالوا اليها قد تكلم فيها، وإن كانت الجمهرة قد أثنى عليها كثير من العلماء (١٣٧/ ...).\n- مؤيد الفضلاء في اللغة (٣).\n- مهذب الأسماء في مراتب الأشياء: في اللغة لمحمود بن عمر بن محمود بن منصور القاضي الزنجي السنجري الشيباني مجلد، أوله: الحمد لله الذي خلق الخلائق بقدرته ... الخ.\nالتقط فيه المواد من الأسامي، والأسماء، والشهاب السعيدي، والبلغة، وكنز الأسامي، وترجمان القرآن، والروضة، واصلاح المنطق، وغريب المصنف، ودستور اللغة وغير ذلك وشرحه بالفارسية (٤).\n- المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب: لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة احدى عشرة وتسعمائة ذكره في اتقانه، ولخص منه في النوع الثامن والثلاثين (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>بَاب النُّون</span>\n- ناب ناباي: للشيخ محمد اسحاق بن المرحوم خير الدين الأنصاري، أوله: همه افتد ستها كه فرزام خدا وندى است بسون خداى برتر بسياس توانا يزدان بستايش داور\n-\n_________\n(١) المصدر نفسه: ٢/ ١٨٧٢.\n(٢) ايضاح المكنون: ٢/ ٦٠٧، معجم المؤلفين: ٣/ ٩٢.\n(٣) في ايضاح المكنون: ٢/ ٦٠٣، موائد الفضلاء - في اللغة لمحمد بن لاو الدهلوي الهندي فرغ منه سنة ١٠٠١هـ احدى وألف.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٩٢١.\n(٥) ينظر: الاتقان: ١/ ٢٨٨، كشف الظنون: ٢/ ١٩١٤.","vol":"1","page":224},{"text":"- داوران شيذر كركر تازه بنور زيون باد. افتتحه باللغات الهندية على ترتيب الحروف المعجمة، وأراد استيعاب اللغة الفارسية، وأخذه من الكتب الجمة المؤلفة في هذا اللسان، ولم يأل جهدًا في جمعه، فجاء مفيدا أبلغ فائدة، وقد اختص في هذا البلد بمعرفة هذه اللغة لا يلفى نظيره في ذلك وله:\n- نار نوروز: في ضوابط لسان الفرس لخصه من كتب القواعد من كتب شتى وألفه في سنة ١٢٨٢.\n\n- الناموس: لعلي بن محمد القاري الهروي المكي، وهو في اللغة لخصه من القاموس (١).\n- نجد الفلاح في مختصر الصحاح: في اللغة سبق (٢).\n- نسيم الأحباب: لغة منظومة بالفارسية (٣).\n- نصاب الصبيان في اللغة منظومة في مائتي بيت: لأبي نصر مسعود بن أبي بكر حسين ابن جعفر الأديب الفراهي كذا في نسخة، ولعله هو الصحيح وعليه تعليقه للسيد الشريف الجرجاني وشرحه بالفارسي كمال بن جمال بن حسام الهروي (٤).\n- نصاب الصبيان: للشيخ محمد بدر الدين الفراهي السجستاني، أوله:\nهمى كويد أبو نصر فراهى ... بتوفيق خداوند آلهي\n(١٣٨/ ...)\n- نظام البلور في أسامي السنور: جزء لجلال الدين السيوطي ذكره في ديوان الحيوان بتمامه.\n- نظام الغريب: في اللغة لعيسى بن ابراهيم الربعي المتوفى سنة ثمانين وأربعمائة أفرد فيه ذكر لغات الأشعار، واقتصر عليها، ومختصره المسمى بتحفة البلغاء من نظام اللغى لجمال الدين يوسف بن عبد الله القاهري، أوله: الحمد لله مُوجد الأشياء (٥).\n- نظام اللسد في أسماء الأسد: لجلال الدين السيوطي قال: ذكر له أبو سهيل الهروي في تأليفه ستمائة اسم\nوذكر الصفدي في أعيان العصر: إنه وقف على مجموع فيه للأسد خمسمائة اسم، ولولده الشبل ثلاثمائة اسم فتلك ثمانمائة اسم، وقد تتبعت في كتب اللغة فجمعت منها\n_________\n(١) تاج العروس: ١/ ٣، معجم المؤلفين: ٧/ ١٠٠، توفي القاري سنة ١٠١٤ هـ.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٩٣٠.\n(٣) المصدر نفسه: ٢/ ١٩٥١.\n(٤) المصدر نفسه: ٢/ ١٩٥٤، وفيه سماه رياض الفتيات لمؤلفه الأديبي المتوفى سنة ٦٤٠ هـ.\n(٥) المصدر نفسه: ٢/ ١٩٥٩.","vol":"1","page":225},{"text":"خمسمائة اسم، ثم وقفت والتقطت من ذيله المدّون لابن خالويه أكثر من مائة وخمسين أخرى، وأفردتها بتأليف سميته نظام اللسد (١).\n- نعمة الله: في لغة الفرس وهو من الكتب المترجمة بالتركية ألفه نعمة الله بن أحمد بن مبارك الرومي المتوفى سنة تسع وستين وتسعمائة وسماه باسمه جمع فيه لغات أقنوم العجم، وقائمة لطف الله، ووسيلة المقاصد، وصحاح العجم، ورتبه على ثلاثة أقسام الأول: في المصادر، الثاني: في قواعد الفرس، الثالث: في الأسماء الجامدة والمشتقة كترتيب الأقنوم وقدم المفتوحة، ثم المكسورة، ثم المضمومة (٢).\n- نفائس اللغات: للشيخ الأديب أوحد الدين بن القاضي علي أحمد البلجرامي الهندي (٣)، أوله: سياس وستايش نا محدود مالك الملكي راست كه كنجيتهء لغات مختلفهء بمفتاح لسان بكشاد قال في ديباجته: خامهء معجز نكار وقلم سحركار هيجيكى ازآنها لغات أردوئ، هندى، وفارسي را بعربي ترجمه نكرده تاهنديان وفارسيان رابي تجشم استقراء برجزئيات لغات وقوفى بهمر سيدي ازينجهت بندهء درين زمان محمد علي شاه ياد شاه غازي بتصفح أسفار لغات عربيه وفرهنكهائى فارسيه يرداخت وزبان أردوئ هندو ستانى راكه مركب ازفارسى، وهندى، وعربى، وبرخى، ازتركى است أصل لغت قرار داده عربي وفارسي آنرا بيان نمود وجائيكه هردوبهم نرسيد بريكى اكتفا كرد ولغاتى كه عربى وفارسى آن نبود بناجار ازان اعراض نمود وجاها بحكم وضرورت (١٣٩/ ...) لغت مردم قصبات هم آورد انتهى حاصل ما قال.\nوهذا كتاب لم يسبق اليه نافع جدًا، قد طبع مرارًا بالهند واشتهر اشتهار الشمس في نصف النهار، وله ملخصات عديدة بعضها أحسن من بعض منها منتخب النفائس في الجدول، وأصل الكتاب يشتمل على الشواهد من الأبيات الفارسية للغة الفارسية، والمحاورات العربية للغة العربية، وهو موجود عندي مطبوع في سنة ١٢٨١ الهجرية في المطبعة المنسوبة الى محمد عبد الواحد خان بن مصطفى خان اللكنوي.\n- نور الصباح في أغلاط الصراح: رسالة فارسية: للشيخ المفتي محمد سعد الله المراد آبادي نزيل رامفور والقاضي بها، وقد طبعت في المطبع العلوي في سنة ١٢٩٣ الهجرية.\n- نوادر اللغة فارسي لفرحي (٤).\n_________\n(١) المصدر نفسه: ٢/ ١٩٦٠.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٩٦٥.\n(٣) إيضاح المكنون: ٢/ ٦٦٣.\n(٤) كشف الظنون: ٢/ ١٩٧٩، في كشف الظنون لفرجى أو فرخى.\nملاحظة: لا توجد كتب النوادر الموجودة في الفهرست ٠٣: ٨٨.","vol":"1","page":226},{"text":"- نوادر المصادر في اللغة.\n- نونوا: للشيخ محمد اسحاق الأنصاري البوفالي في خالص الفرس، ألفه في سنة ١٢٨٤هـ.\n- النهاية في غريب الحديث: وهي مجلدات للشيخ الامام أبي السعادات مبارك بن أبي الكرم محمد المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى سنة ست وستمائة، أخذه من الغريبين للهروي، وغريب الحديث لأبي موسى الأصفهاني، ورتبه على حروف المعجم بالتزام الأول، والثاني من كل كلمة واتباعهما بالثالث وجعل على ما في كتاب الهروي \" هاء \" بالحمرة، وعلى ما في كتاب أبي موسى \" سينا \" وأما اضافة من غيرهما جعله مهملًا من غير علامة لتمييز ما فيهما أوله: الحمد لله على نعمه بجميع محامده ... الخ.\nثم ذيله صفي الدين محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، واختصره عيسى بن محمد الصفوي المتوفى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة في قريب من نصف حجمه، واختصره جلال الدين السيوطي وسماه الدر النثير، وله التذييل والتذنيب على نهاية الغريب، واختصره الشيخ علي بن حسام الدين الهندي الشهير بالملتقى المتوفى في مكة المكرمة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>بَابُ الواو </span>(١٤٠/ ...)\n- وسيلة المقاصد في لغة الفرس لخطيب رستم المولوي، وعدد ما ذكر فيه من المصادر ألفًا ومائة إلاّ خمسًا، ومن الأسماء عشرة آلافٍ (٢).\n- الوشاح تقدم في باب الكاف.\n- الوجيز: لغة فارسية مرتبة على الحروف، أوله: ابتداى كلام هرد انشمند سخنور ... الخ: لمحمد قاسم ابن الحاج محمد كاشاني المدعو بسروري.\nقال: در تتبع أشعار بلاغت آثار اكابر بسيار كوشيده ودر ضمن آن لابد لغات عرب وفرس وانجه درميان بود ديدة.\nأما جون در تتبع أشعار بلغات فرس بيشتر اختياج واقع ميشت همت بر تفحص لغات فرس مصروف ساخته درسنه ثمان والف درشا نزده نسخه لغات فرس رابعربى مخلوط ساخته، ثم ذكر اسم الشاه عباس.\n- وصايا هوسج: وهو لغة فارسية (٣).\n_________\n(١) ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ١٤١، كشف الظنون: ٢/ ١٩٨٩، ينظر: معجم المؤلفين: ١٣/ ٩٨.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ٢٠١٠.\n(٣) المصدر نفسه: ٢/ ٢٠١٣.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>(باب الهاء)</span>\n- الهداية في اللغة: لأبي سعيد محمد بن أبي سعيد محمد بن ابراهيم البيهقي، ذكره السيوطي في طبقات النحاة (١).\n\n- الهدية في اللغة: لحسان بن نصوح فقيه لروم، ألفه في سنة خمسين وثمانمائة (٢).\n- هفت قلزم: ويسمى بفرهنك رفعت، ألفه قبول أحمد لأبي الظفر معز الدين شاه غازي الدين حيدر والي لكنؤ في سبع مجلدات، وقد طبع بالهند من ابتداء سنة ١٢٣٦ الى آخر سنة ١٢٣٧ الهجرية كبير الحجم قليل النفع أول الجزء الأول:\nنام أو در هرزباني ديكرست ... اسم اودر هرمكاني ديكرست.\nوألحق باول كل جزء منه ديباجة ذكر فيها اسمه واسم ممدوحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>(باب الياء)</span>\n- ينابيع اللغة: لأبي جعفر أحمد بن علي المعروف بجعفرك المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة (٣).\n- يواقيت في اللغة: لأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد المطرز صاحب ثعلب المتوفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، قال في آخره:\nلما فرغنا من نظام الجوهره ... اعورت العين ومات الجمهرة\nووقف التصنيف عند القنطرة (٤) - (١٤١/ ...)\n_________\n(١) بغية الوعاة: ١/ ٨، كشف الظنون: ٢/ ٢٠٤٠.\n(٢) كشف الظنون: ٢/ ٢٠٤٢\n(٣) ينظر: بغية الوعاة: ١/ ٣٤٦، المزهر: ١/ ٩٦، كشف الظنون: ٢/ ٢٠٥٢.\n(٤) ينظر: الفهرست: ٧٦، ينظر: وفيات الأعيان: ٤/ ٣٣٠،٣٣١، كشف الظنون: ٢/ ٢٠٥٣،٢٠٥٤.","vol":"1","page":228},{"text":"الخاتمة\nفي بيان إعجاز القرآن والعلوم المستنبطة من الفرقان\nوفيها مسألتان:\n- الأولى: في اعجاز الكتاب الكريم:\nوقد أفرده بالتصنيف خلائق منهم الخطابي، والرماني، والزملكاني، والرازي، وابن سراقة، والباقلاني وهذا معجزة مستمرة الى يوم القيامة، ومعجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم، ولا خلاف بين العقلاء أن كتاب الله تعالى معجز لم يقدر أحدٌ على معارضته بعد تحديهم بذلك، ولما جاء به النبي (صللم) اليهم وكانوا أفصح الفصحاء، وأبلغ البلغاء ومصاقع الخطباء وتحدّاهم أن يأتوا بمثله، وأمهلهم طول السنين لم يقدروا عليه (١)، كما قال تعالى: ﴿فَليَأتُوا بحدِيث مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صَادِقِين﴾ (٢).\nفلما عجزوا عن معارضته والاتيان بأقصر سورة بل آية تشبهه نادى عليهم بإظهار العجز واعجاز القرآن (٣) فقال: ﴿قُل لَّئن اجْتَمَعت الإنْسُ والجِنُّ على أن يأتُوا بِمِثل هذا القُرآن لا يأتُون بِمِثلِه ولو كَانَ بَعضُهُم لِبَعض ظَهيرًا﴾ (٤).\nوهم الفصحاء اللدّ، وقد كانوا أحرص شيء على اطفاء نوره، واخفاء أمره وظهوره، فلو كان في مقدرتهم معارضته لعدلوا اليها قطعًا للحجة، ولم ينقل عن أحد منهم أنه حدث نفسه بشيء من ذلك ولا رآمَهُ، بل عدلوا الى العناد تارة، والى الاستهزاء أخرى.\nفتارة قالوا سحر، وتارة قالوا شعر، وتارة قالوا أساطير الأولين، كل ذلك من التحير والانقطاع، ثم رضوا بحكم السيف في أعناقهم وسبي ذراريهم وحرمهم، واستباحة\n_________\n(١) ينظر: معترك الأقران في اعجاز القرآن للسيوطي: ١/ ٥، ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣.\n(٢) الطور / ٣٤.\n(٣) ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٥٣.\n(٤) الاسراء / ٨٨.","vol":"1","page":229},{"text":"أموالهم، وهو في ذلك يحتج عليهم بالقرآن ويدعوهم صباحًا ومساءً الى أن يعارضوه، إن كان كاذبًا.\nواختلف أهل العلم في وجوه الاعجاز ما هي بين محسن ومسيء، فزعم قوم أن التحدّي وقع بالكلام القديم الذي هو صفة الذات، وإن العرب تكلفت في ذلك ما لا يطاق به، وهو مردود (١).\nوزعم النظام أن اعجازه بالصرفة: وكان مقدورًا لهم، وهذا قول فاسد بسط القاضي أبو بكر في بيان إبطاله (٢).\nوقال الجمهور وقع التحدي بالألفاظ (١٤٢/ ...) وهو الصواب، وقيل وجه إعجازه ما فيه من الاخبار عن الغيوب المستقبلة، وقيل ما تضمنه من قصص الأولين، وسائر الأقدمين، حكاية من شاهدها وحضرها، وقيل الأخبار عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك منهم بقول أو فعل كقوله: ﴿إذ هَمَّت طائفَتَان مِنْكُم أن تَفْشَلا﴾ (٣) وقال القاضي أبو بكر: ما فيه من النظم، والتأليف، والترصيف، وإنه خارج عن جميع وجوه النظم المعتاد في كلام العرب، ومباين لأساليب خطاباتهم، وقيل الاعجاز المختص بالقرآن يتعلق بالنظم المخصوص، فإن القرآن جامع لمحاسن جميع مراتب تأليف الكلام (٤).\nوقال السكاكي: اعجاز القرآن يدرك ولا يمكن وصفه كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها، وقيل الاعجاز فيه من جهة البلاغة لكن صعب عليهم تفصيلها (٥).\nوأجناس الكلام مختلفة منها: البليغ الرصين الجزل، ومنها الفصيح القريب السهل، ومنها: الجائز الطلق الرسل، وهذه أقسام الكلام الفاضل المحمود فالأول: أعلاها، والثاني: أوسطها، والثالث: أدناها وأقربها، فحازت بلاغات القرآن من كل قسم حصة، وأخذت من كل نوع شعبة، لها بذلك نمط من الكلام يجمع صفتي الفخامة، والعذوبة، ليكون آية بينة للنبي (صللم)، وإذا تأملت القرآن، وجدت هذه الأمور في غاية الشرف والفضيلة، حتى لا ترى شيئًا من الألفاظ أفصح ولا أجزل ولا أعذب من ألفاظه، ولا ترى نظمًا أحسن تأليفًا وأشدّ تشاكلًا من نظمه.\nوأما معانيه فكل ذي لبّ يشهد له بالتقدم في أبوابه، والترقي الى أعلى درجاته، ولا توجد هذه الأوصاف مجموعة إلا في كلام العليم القدير (٦).\n_________\n(١) ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٥.\n(٢) ينظر: اعجاز القرآن للباقلاني: ٥٨،، ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٥٥،٢٥٦.\n(٣) آل عمران / ١٢٢.\n(٤) ينظر اعجاز القرآن: ٦٥،٨٨، ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٥٦.\n(٥) مفتاح العلوم: ١٩٦،، ينظر: معترك الأقران: ١/ ٥، ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٦٠.\n(٦) ينظر: بيان اعجاز القرآن للخطابي: ٢٣ - ٢٥، ضمن ثلاث رسائل في اعجاز القرآن، ينظر الاتقان:٢/ ٢٦١.","vol":"1","page":230},{"text":"وقال ابن سراقة: ذكروا في ذلك وجوهًا كثيرة كلها حكمة وصوابًا ما بلغوا في وجوه اعجازه جزءًا واحدًا من عشر معشاره، فقال قوم: هو الايجاز مع البلاغة، وقيل هو البيان والفصاحة، وقيل: هو الوصف والنظم، وقيل: هو كونه خارجًا عن جنس كلام العرب وقيل: هو كون قارئه لا يكلّ، وسامعه لا يمل، وإن تكررت عليه تلاوته، وقيل: هو كونه جامعًا لأمور يطول شرحها ويشق حصرها (١).\nوقال الزركشي: إنَّ الاعجاز وقع بجميع ما سبق من الأقوال لا بكل واحد على (١٤٣/ ...) انفراده، فمنها: الروعة التي له في قلوب السامعين وأسماعهم، ومنها أنه لم يزل ولا يزال غضًا طريًا في الأسماع، وعلى الألسنة، ومنها: جمعه بين الجزالة والعذوبة، وهما كالمتضادين لا يجتمعان غالبًا في كلام البشر، ومنها: جعله آخر الكتب غنيا عن غيره، وجعل غيره من الكتب المتقدمة قد تحتاج الى بيان يرجع فيه اليه (٢) وبسط القول القاضي عياض في الشفاء في بيان وجوه الاعجاز: منها ما سبق ومنها ما لم يسبق، قال: ومنها كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله بحفظه، ومنها: أنه لا يخلق على كثرة الرد ومنها جمعه العلوم، ومعارف لم يجمعها كتاب، ولا أحاط بعلمها أحد في كلمات قليلة وأحرف معدودة، واختلف في قدر المعجز منه، فقيل يتعلق بجميع القرآن، وقيل بسورة طويلة كانت أو قصيرة، وقيل يتعلق بقليله وكثيره (٣).\nوقال الأشعري: إنّ الأعجمي لا يمكنه أن يعلم اعجازه إلا استدلالًا، وكذلك من ليس ببليغ، والبليغ يعلم من نفسه ضرورة عجزه، وعجز غيره عن الاتيان بمثله، وجميع ما ورد في القرآن حكاية عن غير أهل اللسان من القرون الخالية، فإنما هو معرب عن معانيهم، وليس بحقيقة ألفاظهم كيف، وهذه الفصاحة لم تجر على لغة العجم والكلام في هذا المرام طويل جدًا لا يسعه هذا المختصر (٤).\nوحاصل القول فيه أن القرآن منطو على وجوه من الاعجاز كثيرة يعسر تحصيلها من جهة الضبط، ولا يكاد أحد يضبطها إلا الله ﷾.\n- الثانية: في العلوم المستنبطة من القرآن الكريم:\n_________\n(١) الاتقان: ٢/ ٢٦٢.\n(٢) ينظر: البحر المحيط: ١/ ٤٤٦ - ٤٤٩، الاتقان: ٢/ ٢٦٣\n(٣) الاتقان: ٢/ ٢٦٤،٢٦٥.\n(٤) ينظر: اعجاز القرآن: ٣٢٩، ينظر: معترك الأقران: ١/ ٧، الاتقان: ٢/ ٢٦٦.","vol":"1","page":231},{"text":"قال تعالى: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتاب مِن شَيء﴾ (١) وقال: ﴿تِبْيانا لّكُلّ شَيءٍ﴾ (٢) وفي الحديث: \" كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم بينكم \" أخرجه الترمذي (٣).\nوعن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه خبر للأولين والآخرين، قال البيهقي: يعني أصول العلم.\nوقال الشافعي: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع السنة شرح للقرآن،\nوقال أيضًا: جميع ما حكم به النبي صللم فهو مما فَهِمه من القرآن.\nوقال سعيد بن جبير: ما بلغني حديث عن رسول الله (صللم) على وجه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله.\nوعن ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أتينا لكم (٤) بتصديقه من كتاب الله (١٤٤/ ...).\nوقال الشافعي: ليست تنزل بأحد في الدين نازلة الا في كتاب الله، الدليل على سبيل الهدى فيها، وقال: سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله (٥).\nوقال مجاهد: ما من شيء في العالم الا وهو في كتاب الله، فقيل له: فأين ذكر الخانات؟ فقال في قوله: ﴿لَّيس عَلَيكمُ جُنَاحٌ أن تَدخُلوا بُيُوتًا غير مَسْكُونَة فِيها مَتَاع لَّكم﴾ (٦) فهي الخانات.\nوقال ابن برهان: وإنما يدرك الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل وسعه ومقدار فهّمه.\nوقال غيره: ما من شيء إلا ويمكن استخراجه من القرآن لمن فهمه الله حتى أن بعضهم استنبط عمر النبي (صللم) ثلاثًا وستين من قوله: ﴿وَلَن يُؤَخّر الله نَفْسًا إذا جَاءَ أجَلُها﴾ (٧) فانها راس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده (٨).\nقال ابن أبي الفضل المرسي (٩): جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط بها علمًا حقيقة إلا المتكلم به.\n_________\n(١) الأنعام / ٣٨.\n(٢) النحل / ٨٩.\n(٣) الجامع الصحيح وهو سُنن الترمذي: ٥/ ١٥٨، ١٥٩.\n(٤) في الاتقان أنبؤكم: ٢/ ٢٧١.\n(٥) الاتقان: ٢/ ٢٧١،٢٧٢.\n(٦) النور / ٢٩.\n(٧) المنافقون / ١١.\n(٨) الاتقان: ٢/ ٢٧٢.\n(٩) المريسَي: هو شرف الدين أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل الشافعي له تفسير كبير في عشرين مجلدًا، قصد فيه ارتباط الآيات بعضها ببعض وبين وجوهه، وله تفسير وسط في عشرة أجزاء وصغير في ثلاثة أجزاء ت سنة ٦٥٥ هـ، كشف الظنون: ١/ ٤٥٨.","vol":"1","page":232},{"text":"ثم رسول الله (صللم) خلا ما استأثر به سبحانه، ثم ورث عنه معظم ذلك سادات الصحابة وأعلامهم مثل الخلفاء الأربعة، وابن مسعود وابن عباس حتى قال: لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله.\nثم ورث عنهم التابعون باحسان، ثم تقاصرت الهمم، وفترت العزائم وتضاءل أهل العلم، وضعفوا عن حمل ما حمله الصحابة والتابعون من علومه، وسائر فنونه، فنوّعوا علومه وقامت كل طائفة بفن من فنونه.\nفاعتنى قوم بضبط لغاته، وتحرير كلماته، ومعرفة مخارج حروفه وعددها، ... وعدد كلماته، وآياته، وسوره وأجزائه، وأنصافه وأرباعه، وعدد سجداته الى غير ذلك فسمّوا القُرَّاء.\nواعتنى النحاة بالمُعْرب منه والمبنى، وأوسعوا الكلام في الأسماء وتوابعها، وصرفوا الأفعال اللازمة والمتعدية، ورسوم خط الكلمات وجميع ما يتعلق به.\nواعتنى المفسرون بألفاظه، وأوضحوا معنى الخفي منه، وخاضوا في ترجيح أحد محتملات ذي المعنيين والمعاني، وأعمل كل منهم فكره وقال بما اقتضاه نظره (١).\nواعتنى الأصوليون بما فيه من الأدلة والشواهد وسموه أصول الدين وتأملت طائفة منهم معاني خطابه واستنبطوا منها أحكام اللغات من الحقيقة والمجاز، وتكلموا عليها وسموه أصول الفقه.\nوأحكمت طائفة صحيح النظر وصادق الفكر ما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام، وسموه بعلم الفروع وبالفقه أيضًا (٢).\nوتلمحت طائفة ما فيه (١٤٥/ ...) من القصص السالفة وأخبار الأمم الخالية وجميع ما يتعلق بذلك، وسموه التاريخ.\nوتنبه آخرون لما فيه من الحكم، والأمثال، والمواعظ التي تقلقل قلوب الرجال وتدكدك الجبال، فاستنبطوا فصولًا وأصولًا وسُمّوا الخطباء والوعّاظ.\nواستنبط قوم منه أصول العبارة وسموه تعبير الرؤيا.\nوأخذ قوم مما في آية المواريث من ذكر السهام وأربابها وغير ذلك وسموه علم الفرائض.\n_________\n(١) الاتقان: ٢/ ٢٧٢.\n(٢) المصدر نفسه: ٢/ ٢٧٣،٢٧٤.","vol":"1","page":233},{"text":"ونظر قوم الى ما فيه من الآيات الدالة على الحكم الباهرة في الأيام والكواكب وغيرها وسموه علم المواقيت.\nونظر الكتّاب والشعراء الى ما فيه من جزالة اللفظ، وبديع النظم، وحسن السياق، والتلوين في الخطاب، والاطناب، والايجاز وغير ذلك وسموه علم المعاني، والبيان، والبديع (١).\nونظر فيه أرباب الاشارة وأصحاب الحقيقة فلاح لهم من ألفاظه معان جعلوا لها أعلاما كالفناء، والبقاء، والأنس، والوحشة، والقبض، والبسط وما أشبه ذلك، وسموه علم التصوف، وهذه الفنون هي التي أخذتها الملة الاسلامية منه.\nوقد احتوى على علوم أخرى من علوم الأوائل مثل: الطب، والجدل، والهيئة، والهندسية، والجبر، والمقابلة، والنجامة، والتجارة، والغزل، والفلاحة، والصيد، والغوص، والصياغة، والزجاجة، والملاحة، والكتابة، والخبز، والطبخ، والغسل، والقصارة، والجزارة، والبيع، والشراء، والصبغ، والحجارة، والكيالة، والوزن، والرمي (٢).\nوفيه من أسماء الآلات وضروب المأكولات والمشروبات والمنكوحات وجميع ما وقع ويقع في الكائنات ما يحقق معنى قوله: ﴿ما فَرطَّنا في الكتابِ من شيء﴾ (٣) وأنه مع قلة الحجم متضمن للمعنى الجم، بحيث تقصر الألباب البشرية عن إحصائه والآلات الدنيوية عن استيفائه، كما نبّه عليه بقوله: ﴿وَلَو أنَّما في الأَرض من شَجَرَةٍ أَقْلام والبَحُر يَمُدُّهُ من بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدت كَلِماتُ اللهِ﴾ (٤).\nوقال القاضي أبو بكر [بن العربي] (٥): علوم القرآن خمسون علمًا وأربعمائة علم، وسبعة آلاف علم، وسبعون ألف علم، عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة إذ لكل كلمة ظهر، وبطن، وحد، ومقطع وهذا مطلق دون اعتبار تركيب وما بينهما من روابط، وهذا ما لا يحصى ولا يعلمه إلا الله (٦).\n_________\n(١) المصدر نفسه: ٢/ ٢٧٤،٢٧٥.\n(٢) ينظر: الاتقان: ٢/ ٢٧٥،٢٧٦، وفيه الآيات الدالة على هذه العلوم.\n(٣) الأنعام / ٣٨.\n(٤) لقمان / ٢٧.\n(٥) زيادة يقتضيها السياق من الاتقان: ٢/ ٢٧٦.\n(٦) الاتقان: ٢/ ٢٧٦،٢٧٧.","vol":"1","page":234},{"text":"وأم علوم القرآن ثلاثة: توحيد، وتذكير، وأحكام، ثم بسط (١٤٦/ ...) في بيان هذه الثلاثة العلوم بسطًا حسنًا، ذكره السيوطي في الاتقان (١).\nوبالجملة علوم الفرقان الكريم كثيرة يحتاج شرحها الى مجلدات ولم يستوعبهما أحد من الخلق إلا الله ﷾.\nفإن قلت كيف ختمت هذه المقالة التي وضعها في علوم أصول اللغة هذه الخاتمة التي اشتملت على ذكر اعجاز القرآن وعلومه؟.\n\nقلت: ختمتها بتلك لأن القرآن نزل من عند الله بلسان العرب، وقضى من الجامعية التي في لغتها منتهى الارب وهذا دليل على أن اللغة العربية أفضل اللغات وأوسعها وأجمعها وأكملها بلا ريب لا يساويها لُغى العجم عند علماء الأدب.\nهذا وأنا أتضرع الى الله ﷻ وعم نواله كما منَّ باتمام هذا الكتاب أن يتم النعمة بقبوله، وأن يجعلنا في الآخرين من أتباع رسوله (صللم)، وأن لا يخيب سعينا، فهو الجواد الذي لا يخيب من أمله، ولا يخذل من انقطع عمن سواه وتبتل اليه وأمّ له.\nوقد فرغت من جمعه يوم الأحد لعشرةٍ بقينَ من رجب سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف الهجرية، على صاحبها ألف صلوة وتحية، في بلدة بهويال المحمية، دار الرياسة العلية صانها الله وأهليها عن كل نازلة وبلية بجاه محمد خير البرية، وصلى الله تعالى وسلم عليه وعلى آله وصحبه أولي الشيم الرضية.\n_________\n(١) المصدر نفسه: ٢/ ٢٧٧.","vol":"1","page":235},{"text":"تحرير من الإمام العلامة المحدث التكلامة عمدة الكرام ونخبة الليالي والأيّام\nعين الانسان وانسان العين مولانا (١) الشيخ حسين بن محسن اليمني كلأه الله عن كل مين وشين على هذه الرسالة\nالحمد لله الذي جعل ملابس العلم الشريف لا سيما علم اللغة للانسان أفضل زينة، وعَلَمَه البيان فكان فضله على سائر الحيوان حجة أنوارها مبينة، والصلاة والسلام ... (١٤٧/ ...) على سيدنا محمد النبي الأمين أفصح من نطق بالضاد، وعلى آله الأطهار وأصحابه الراشدين الأمجاد.\nوبعد فقد تطفل الحقير الذليل بتسريح نظره القاصر الكليل في هذا المؤلف الفخيم الذي هو نتائج فكر مولانا الامام الكريم السيد السند والجناب المعتمد والأجاه أمير الملك: (نواب سيد محمد صديق حسن خان بهادر) عافاه الاله القادر، وتصفحت ما فيه فرأيته مؤلفًا، شافيًا كافيًا وافيًا بالمراد فقد كشف لطف الله به قناع ما أبهم فيه، واختفى فصار واضحًا مبينًا، مكشوف الغطاء، وأوضح من أمره ما يزيل عن القلب العمى، وظل مصباحًا بعد أن كان مظلمًا، ولقد استوعب فيه ما تفرق في غيره حتى صار الصيد كله في جوف الفرا، واحتوى على نفائس عزيزة، لم تبق للظامي شيئًا من الظمأ، فأشفى العليل وأروى الغليل وصار في حسن ترتيبه وتفصيله في ذكر جميل، كيف لا وقد صار مُولَفًا جامعًا لما تفرق في كتب اللغة بما أشتمل عليه من نكت وفوائد أبدتها قريحته فلله دره ما أبدعه حتى حسن أن يقال فيه قول القائل:\nجميع الكتب يدرك من قراها ... ملال أو فتور أو سآمة\nسوى هذا الكتاب فأن فيه ... معاني لا تمل الى القيامة\n_________\n(١) في ق حضرة.","vol":"1","page":236},{"text":"وحق أن يقال فيه لأستجماعه الشروط الثمانية المطلوبة في كل تأليف، وإلاّ فهو ضرب من الهذيان وهي: معدوم قد اخترع، ومفرق قد جمع، وناقص قد كمل، ومجمل قد فصل، ومسهب قد هذب، ومخلط قد رتب، ومبهم قد بين، وخطأ قد عين.\nفلله در هذا المؤلِف اللبيب المبرز من أسرار اللغة العجب العجيب، كيف لا وهو ابن أمها وأبيها، وسلالة مدينة العلوم التي يسكن اليها السالك، ويأويها الذي لا يلحق له مبار بغبار، ولا يماريه ممار في مضمار، ولم يزل لسان حاله ينشد بفصيح قاله:\nوإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل (١)\n\nالبارع في سائر العلوم الجامع بين منطوقها، والمفهوم المستغني بكمال شهرته، وشهرة كماله عن تعديد مناقبه، ونشر أحواله وكم له من تآليف مفيدة (١٤٨/ ...) ورسائل عديدة في كل فن من الفنون ما بين تفسير وحديث وغير ذلك أظهر فيها شموس البراهين واحتوت على جمل من الفوائد النفيسة للمستبصرين، فلقد أجاد فيها وأفاد وقرر ما نقله عن الجهابذة النقاد فعند ذلك أخرست براهينه ألسن المعترضين، وترقت نواصي حججه فظلت أعناقهم لها خاضعين، لا زالت فوائده في ترق وازدياد، وفضائله في العلوم لا تحصى بتعداد فلله دره من فطن نبيه لكن لا عجب فالشبل مثل أبيه:\nبأبِه اقْتَدَى عَدِيُّ (٢) في الكَرمْ ... وَمَنْ يُشابِهْ أَبَهُ فَما ظَلَمْ (٣)\nفإنه من البيت الذي لا ينكر فضله، ولا يجحد محله، ولقد جاء بما زآل به اللبس، وقر الناظر، وطابت به النفس، شكر الله سعيه في القيام بخدمة ذلك المقام، ورفع قدره ونصب رتبته على رؤوس الأعلام، تقبل الله منه ذلك، وسلك به فيما قصده أوضح المسالك، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله الأمين، وآله الطاهرين وأصحابه الراشدين وسلم تسليمًا الى يوم الدين.\n_________\n(١) شروح سقط الزند: ٢/ ٢٥٢.\n(٢) في الأصل علي والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أوضح المسالك لألفية ابن مالك بن هشام: ١/ ٣٢.","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>خاتمة الطبع لمديره الكليل الطبع</span>\nالحمد لله على الايمان حمدًا بالغًا رضاء ربه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله وحزبه.\nوبعد، فقد بلغ كتاب (البلغة) مبلغ الختام، وطلع بدر ختامه على التمام الذي هو من جمع السيد الامام ميزان الكلمة والكلام لسان البلغاء ويراع الفصحاء، تاج العترة المكلل وطراز المجد الرفيع الأول من باهت به بهويال على البلاد، وباهى أهله على العباد في ايصال المريد الى المراد، أعنى حضرة نواب والأجاه أمير الملك: سيد محمد صديق حسن خان بهادر أدام الله له العلم والتفاخر، وكان طبعه في عهد الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر رئيسة البلدة ووالية المملكة وقامعة الفساد والشر حامية حوزة الدين الأكبر التي عدلها قالع أصول النقم وذكرها تواريخ النعم (١٤٩/ ...) حضرتنا: نواب شاهجهان بيكم بارك الله لها وفيها وعليها أنعم، وقد تم بتمامه شهر الربيع الآخر من شهور سنة أربع وتسعين ومائتين وألف من هجرة النبي الأكرم الفاخر (صلى الله عليه وعلى آله) ومن على منواله، تحت ادارة العبد القاصر البيان: محمد عبد المجيد خان ختم الله له بالغفران بتصحيح ذى المجد الأثيل والفضل النبيل نخبة السادة وعمدة القادة المولوي: ذو الفقار أحمد عافاه الله من شر كل حاسد إذا حسد.\nوشركه النظر الثاني من العارف بالمباني والمعاني الذكي اللوذعي والفطن الألمعي المولوي: محمد عبد الصمد الفشاوري، صانه الله عما شانه، وكتابة الناسخ الراسخ اليراع كبير الهمة عالي الباع عين الانسان وانسان العين المنشى: محمد أحمد حسين الصفي فوري، رقاه الله معارج الأمل المعنوي والصوري، وحين خَتَم كتب عليه الشيخ العلامة القاضي المحدث المفسر: حسين بن محسن الأنصاري اليماني الحديدي، عافاه الله تعالى عن كل بلاء قدرها الحق قبيل هذه الخاتمة، ثم انتدب لمدح الكتاب وجامعه باللسان الفارسي العذب فارس","vol":"1","page":238},{"text":"مضمار الجدب والخصب الشاعر البالغ، والساحر النابغ عديم المثيل، وفقيد النظير الحافظ: خان محمد خان المتخلص بالشهير وأتبعه بتاريخ عام الطبع في رباعي مستنير، وعليه تمام هذا الكلام والسلام خير ختام قال الشهير حفظه القدير (١٥٠/ ...).\nوقد انتهت المخطوطة بأبيات فارسية في مدحها\nوتاريخ طبعها.","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>المصادر والمراجع</span>\nالقرآن الكريم\n- آراء في العربية: لعامر رشيد السامرائي، ساعدت وزارة التربية على نشره، منشورات مكتبة النهضة - بغداد، مطبعة الارشاد، ١٩٦٥م، د. ط.\n- أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم: لمحمد صدِّيق بن حسن القَنّوجي (ت١٣٠٧هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان د. ت، د. ط.\n- الابدال: لأبي يوسف يعقوب بن السكيت (ت ٢٤٤هـ) - تحـ: د. حسين محمد محمد شرف، مراجعة علي النجدي ناصف، مجمع اللغة العربية للمعجمات واحياء التراث، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، ١٣٩٨هـ-١٩٧٨، د. ط.\n- الابدال والمعاقبة والنظائر: لأبي القاسم عبد الرحمن بن اسحاق الزجاجي (ت ٣٣٧هـ) - تحـ: عز الدين التنوخي، مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، ١٣٨١هـ - ١٩٦٢م. د. ط.\n- الابهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول الى علم الأصول للقاضي البيضاوي\n(ت ٦٨٥هـ) تأليف: شيخ الاسلام علي بن عبد الكافي السبكي (ت ٧٥٦هـ) وولده تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي (ت ٧٧١هـ) - دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤م.\n- اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار احياء علوم الدين: لمحمد بن محمد الحسيني الزبيدي المشهور بمرتضى (ت ١٢٠٥هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، د. ط، د. ت.\n- الاتقان في علوم القرآن: لأبي الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت٩١١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ-١٩٨٧م.","vol":"1","page":240},{"text":"- أدب الكاتب: لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) - تحـ: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر، الطبعة الرابعة، ١٣٨٢هـ-١٩٦٣م.\n- الأدب المفرد: للامام الحافظ محمد اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي (ت ٢٥٦هـ)، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت - لبنان، ١٩٨٠م، د. ط.\n- ارتشاف الضرب من لسان العرب: لمحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الامام أبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥هـ) - تحـ: د. مصطفى أحمد النمّاس، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر، توزيع مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ-١٩٨٩م.\n- ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الأصول: لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت ١٢٥٥هـ)، وبهامشه شرح الشيخ أحمد بن قاسم العبادي الشافعي على: شرح جلال الدين محمد بن أحمد المحلى الشافعي على الورقات في الأصول لامام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجويني الشافعي (ت ٤٧٨ هـ)، دار الفكر، د. ط، د. ت.\n- أساس البلاغة: لجار الله محمود عمر الزمخشري (ت ٥٣٨هـ)، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت، ١٣٨٥هـ-١٩٦٥م، د. ط، د. ت.\n- الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية والزيادات على ما أورده فيه مُهذبًا: لأبي بكر محمد بن الحسن الاشبيلي الزبيدي (ت ٣٧٩هـ) - باعتناء المستشرق الايطالي اغناطيوس كويدي طُبع بروما سنة ١٨٩٠ م، د. ط.\n- أسرار البلاغة في علم البيان: للامام عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني (ت٤٧١هـ) - تحـ: محمد رشيد رضا، دار المطبوعات العربية للطباعة والنشر والتوزيع، د. ط، د. ت.\n- اصلاح المنطق: لابن السكيت، تحـ: أحمد محمد شاكر، وعبد السلام محمد هارون، مطابع دار المعارف بمصر، ذخائر العرب الطبعة الثالثة، سنة ١٩٧٠م.\n- الأضداد: لأبي سعيد عبد الملك بن قُرَيب الأصمعي (ت ٢٢٣هـ) ضمن ثلاثة كتب في الأضداد للأصمعي، وللسجستاني، ولابن السكيت نشرها: د. اوغست هنفر، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان مطابع يوسف بيضون، د. ط، د. ت.\n- الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد: لجمال الدين بن مالك الأندلسي (ت ٦٧٢هـ) - تحـ: حسين تورال، وطه محسن، ساعدت وزارة التربية والتعليم على نشره، مطبعة النعمان، النجف الأشرف ١٣٩١هـ-١٩٧٢م.","vol":"1","page":241},{"text":"- اعجاز القرآن: للامام أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣هـ) - قدم له وشرحه وعلق عليه: محمد شريف سكر، دار احياء العلوم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م.\n- الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين: لخير الدين الزركلي، الطبعة الثانية مزيدة ومحلاة، د. ت.\n- أعلام النساء في عالمي العرب والاسلام: لعمر رضا كحالة المطبعة الهاشمية بدمشق، الطبعة الثانية، ١٣٧٧هـ-١٩٥٨م.\n- الأفعال: لمحمد بن عمر بن عبد العزيز بن ابراهيم المعروف بابن القوطية (ت٣٦٧هـ) - تحـ: علي فودَه، اشراف السيد علي راتب، مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية، الطبعة الأولى، ١٩٥٢م.\n- أمالي الزجاجي: لأبي القاسم عبد الرحمن بن اسحاق الزجاجي (ت ٣٤٠هـ) - تحـ: عبد السلام هارون، مطبعة دار الجيل، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، ١٤٠٧هـ-١٩٨٧م.\n- انباه الرواة على أنباه النحاة: لجمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي (ت٦٤٦هـ) - تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار الكتب المصرية، القاهرية الطبعة الأولى، ١٣٦٩هـ-١٩٥٠م.\n- الانصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين: لأبي البركات ... عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري (ت ٥٧٧ هـ) - تحـ: محمد محيي الدين عبد الحميد، ناشره مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده، مطبعة حجازي بالقاهرة، مصر - القاهرة، الطبعة الثانية، ١٩٥٣م.\n- الأوائل: لأبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري (ت بعد ٣٩٥هـ)، الناشر دار الكتب اللبنانية، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ-١٩٨٧م.\n- أوضح المسالك الى ألفية ابن مالك: لابن هشام الأنصاري المصري (ت ٧٦١هـ) - تحـ: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الندوة الجديدة، بيروت - لبنان، الطبعة السادسة، ١٩٨٠ م.\n- الايضاح في علوم البلاغة: لمحمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد جلال الدين القزويني (ت ٧٣٩هـ) - تحـ: الشيخ بهيج غزاوي، دار احياء العلوم، بيروت - لبنان، ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م، د. ط.","vol":"1","page":242},{"text":"- ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لاسماعيل باشا البغدادي (ت ١٣٣٩ هـ) تحـ: محمد شرف الدين يالتقايا، ورفعت بيلكه الكليسيّ، اعادت طبعه بالأوفست، المكتبة الاسلامية والجعفري تبريزي، بطهران - خيابان بوذر جمهري، الطبعة الثالثة، ١٣٧٨هـ - ١٩٤٧ م.\n- ايضاح الوقف والابتداء: لأبي بكر الأنباري، تحـ: محيي الدين رمضان، دمشق، ١٣٩٠هـ - ١٩٧١م.\n- البحث اللغوي عند العرب مع دراسة لقضية التأثير والتأثر: د. احمد مختار عمر، كلية التربية - الجامعة الليبية، توزيع دار المعارف بمصر، مطابع سجل العرب، ١٩٧١م، د. ط.\n- البحر المحيط في أصول الفقه: لبدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي (ت ٧٩٤هـ) - تحـ: د. عمر سليمان الأشقر راجعه: د. عبد الستار أبو غدة، ومحمد سليمان الأشقر، وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ-١٩٨٨م.\n- البداية والنهاية في التاريخ: للامام عماد الدين أبي الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (ت ٧٧٤هـ)، طبع على نفقة مطبعة السعادة، والمطبعة السلفية، ومكتبة الخانجي، الطبعة الأولى ١٣٥١هـ- ١٩٣٢م.\n- بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: للسيوطي - تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الأولى، ١٣٨٤هـ-١٩٦٤م.\n- بيان اعجاز القرآن: لأبي سليمان حمد بن محمد ابراهيم الخطابي (ت ٣٣٨هـ) ضمن ثلاث رسائل في اعجاز القرآن للرماني، والخطابي، وعبد القاهر الجرجاني، تحـ: محمد خلف الله، ومحمد زغلول سلام، دار المعارف بمصر، ذخائر العرب، د. ت، د. ط.\n- تاج العروس من جواهر القاموس: للسيد محمد مرتضى الزبيدي المطبعة الخيرية، مصر، سنة ١٣٠٦هـ د. ط.\n- تصحيح التصحيف وتحرير التحريف: لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت٧٦٤هـ) - تحـ: السيد الشرقاوي، راجعه: د. رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي بالقاهرة، مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ-١٩٨٧م.\n- تصحيفات المحدثين: لأبي هلال العسكري - طبعه وصححه: الأستاذ أحمد عبد الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م.","vol":"1","page":243},{"text":"- تفسير القرآن العظيم: للحافظ ابن كثير، مطبعة الاستقامة بالقاهرة، الطبعة الثالثة ١٣٧٣هـ-١٩٥٤م.\n- التنبيه على حُدُوث التصحيف: لحمزة بن حسن الأصفهاني (ت ٣٦٠هـ) - تحـ: الشيخ محمد حسن آل ياسين، ساعد المجمع العلمي العراقي على نشره، مكتبة النهضة - بغداد، مطبعة المعارف - بغداد، الطبعة الأولى، ١٣٨٧ هـ- ١٩٦٧م.\n- تهذيب اصلاح المنطق: لأبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ) - تحـ: د. فوزي عبد العزيز مسعود، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مطبعة مركز تحقيق التراث، ١٩٨٦م، د. ط.\n- تهذيب تاريخ دمشق الكبير: لأبي القاسم علي بن أبي محمد المعروف بابن عساكر (ت٥٧١هـ): هذبه ورتبه عبد القادر بدران (ت ١٣٤٦هـ)، دار المسيرة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م.\n- جامع البيان في تفسير القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، اعيد طبعه بالأوفست، الطبعة الثانية، ١٣٩٢هـ-١٩٧٢م.\n- الجامع الصحيح وهو سُنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة (ت٢٩٧هـ) - تحـ: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ-١٩٨٧م.\n- جلاء العينين في محاكمة الأحمدين: لنعمان خير الدين الآلوسي البغدادي (ت١٣١٧هـ)، مطبعة المدني بالمؤسسة السعودية بمصر ١٣٨١هـ - ١٩٦١م، د. ط.\n- جمهرة الأمثال: لأبي هلال العسكري، تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، وعبد المجيد قطامش، دار الجيل، بيروت - لبنان الطبعة الثانية، ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م.\n- جمهرة اللغة: لأبي بكر محمد بن الحسن بن دُرَيد (ت ٣٢١هـ) - تحـ: د. رمزي مُنير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت - لبنان الطبعة الأولى، ١٩٨٧م.\n- حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة: لمحمد صدّيق حسن خان بهادر، دار الرائد العربي، بيروت - لبنان، د. ط، د. ت.\n- حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر: للشيخ عبد الرزاق البيطار (ت ١٣٣٥هـ) - تحـ: محمد بهجت البيطار (حفيده)، مطبوعات المجمع العلمي العربي، دمشق، ١٣٨٢هـ-١٩٦٣م د. ط.\n- الخصائص: لأبي الفتح عثمان بن جني (ت ٣٩٢هـ) - تحـ: محمد علي النجار وآخرون، دار الهدى للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، د. ت.","vol":"1","page":244},{"text":"- دراسات في فقه اللغة: د. صبحي الصالح، مطبعة جامعة دمشق، ١٣٧٩هـ-١٩٦٠م، د. ط.\n- درة الغوَّاص في أوهام الخواص: للقاسم بن علي الحريري (ت ٥١٦هـ) تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار الفكر العربي للطبع والنشر، القاهرة، رقم الايداع ٥٩٦٧، ١٩٧٧م، د. ط.\n- ديوان ابن الرومي: شرح عبد الأمير علي مهنا، دار ومكتبة الهلال بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩١م.\n- ديوان الأدب: لأبي ابراهيم اسحاق بن ابراهيم الفارابي (ت ٣٥٠هـ) تحـ: د. أحمد مختار عمر، مراجعة: د. ابراهيم أنيس، مجمع اللغة العربية المراقبة العامة للمعجمات، واحياء التراث، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، ١٣٩٤هـ-١٩٧٤م، د. ط.\n- ديوان الحماسة: لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي (ت ٢٣١هـ) تحـ: د. عبد المنعم أحمد صالح، طباعة ونشر دار الشؤون الثقافية العامة، آفاق عربية، العراق - بغداد، ١٩٨٧م، د. ط.\n- ديوان شعر ذي الرُّمَّة: لغيلان بن عُقبة العدوي، عُني بتصحيحه وتنقيحه: كارليل هنري هيس مكاتني، طبع على نفقة كلية كمبريج في مطبعة الكّلية، ١٣٣٧هـ-١٩١٩م، د. ط\n- ديوان عدي بن الرقاع العاملي: جمع الامام أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب الشيباني (ت٢٩١هـ) تحـ: د. نوري حمودي القيسي، ود. حاتم صالح الضامن، الناشر: المجمع العلمي العراقي، بغداد، ١٤٠٧ـ-١٩٨٧م، د. ط.\n- ذيل الأمالي والنوادر: لأبي علي اسماعيل القاسم القالي البغدادي (ت ٣٥٦هـ)، دار الفكر، د. ط، د. ت.\n- ذيل فصيح ثعلب: لموفق الدين أبي محمد بن عبد اللطيف البغدادي (ت ٦٢٩هـ)، ضمن فصيح ثعلب والشروح التي عليه جمع وتحقيق: الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي، مكتبة التوحيد بدرب الجماميز لصاحبها: علي خربوس، المطبعة النموذجية ٦ سكة الشابوري بالحلمية الجديدة، ١٣٦٨هـ - ١٩٤٩. د. ط.\n- الرسالة: للامام محمد بن ادريس الشافعي المطلبي (ت ٢٠٤هـ) تحـ: أحمد محمد شاكر، شركة مكتبة ومطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأولى، ١٣٥٨ - ١٩٤٠م.","vol":"1","page":245},{"text":"- الرفع والتكميل في الجرح والتعديل: للامام عبد الحي اللكنوي (ت ١٣٠٤هـ) تحـ: عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الاسلامية حلب دار لبنان للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية ١٣٨٨هـ-١٩٦٨م.\n- الروضة الندية شرح الدرر البهية: لأبي الطيب صدِّيق بن حسن بن علي القنوجي تصحيح: أحمد محمد شاكر، أعادت المطبعة المنيرية طبعه، مصر د. ط، د. ت.\n- سر صناعة الاعراب: لابن جني، تحـ: لجنة من الأستاذ مصطفى السقا، ومحمد الزفزاف، وابراهيم مصطفى، وعبد الله أمين، وزارة المعارف العمومية ادارة احياء التراث القديم، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٧٤هـ -١٩٥٤م.\n- سنن الدارمي: للامام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام (ت٢٥٥هـ)، دار احياء السُنة النبوية طبع دهمان محمد محمد، د. ط، د. ت.\n- السُنَن الكبرى: للامام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت ٤٥٨هـ)، دار الفكر، د. ط، د. ت.\n- سير أعلام النبلاء: للامام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذّهبي (ت ٧٤٨هـ) - ج٢٣ تحـ: د. بشار عواد معروف، ومحيي هلال السرحان، طبع بمساعدة اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري في الجمهورية العراقية مطبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٥هـ-١٩٨٥م، د. ط.\n- شجر الدّرّ في تداخل الكلام بالمعاني المختلفة: لأبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي (ت ٣٥١هـ) تحـ: محمد عبد الجواد، ذخائر العرب، دار المعارف بمصر، ١٩٥٧م، د. ط.\n- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت١٠٨٩هـ)، مكتبة القدسي لصاحبها حسام الدين القدسي، ١٣٥٠هـ، د. ط.\n- شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: لعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بهاء الدين بن عقيل الشافعي (ت ٧٦٩هـ) - تحـ: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر وتوزيع دار التراث القاهرة، دار مصر للطباعة، الطبعة العشرون، ١٤٠٠هـ-١٩٨٠م.\n- شرح ديوان امرئ القيس: لأبي جعفر أحمد بن محمد بن اسماعيل النحاس (ت٣٣٨هـ) - تحـ: د. عمر الفجاوي، وزارة الثقافة، عمان - الأردن، ٢٠٠٢، د. ط.\n- شرح ديوان المتنبي (الفِسِر): لابن جني، تحـ: د. صَفَاء خلوص، دار الشؤون الثقافية العامة، آفاق عربية، العراق - بغداد، ١٩٨٨م، د. ط.","vol":"1","page":246},{"text":"- شرح العلامة سعد الدين التفتازاني على التصريف العزي: لأبي الفضائل براهيم عبد الوهاب عماد الدين بن ابراهيم الزنجاني (كان حيا سنة ٦٥٥ هـ) وبالهامش التصريف العزي المذكور، مطبعة التقدم العلمية بدرب الدليل، مصر المحمية، الطبعة الأولى، ١٣١٩هـ، د. ط.\n- شرح مقامات الحريري البصري: للامام أبي العباس أحمد بن عبد المؤمن القيسي الشريشي (ت٦٢٠هـ) - أشرف على نشره وطبعه: محمد عبد المنعم خفاجي، الطبعة الأولى، ١٣٧٢هـ-١٩٥٢م.\n- شروح سقط الزند: لأبي زكريا يحيى بن علي بن محمد بن الحسن التبريزي (ت٥٠٢هـ)، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (ت ٥٢١هـ)، وأبي الفضل قاسم بن حسين بن محمد الخوارزمي (ت ٦١٧هـ) تحـ: مصطفى السقا، وعبد السلام هارون، وعبد الرحيم محمود، وابراهيم الابياري، وحامد عبد المجيد، باشراف طه حسين، الدار القومية للطباعة والنشر القاهرة، المكتبة العربية، الجمهورية العربية المتحدة، وزارة الثقافة والارشاد القومي، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب، ١٣٦٥هـ-١٩٤٦م، د. ط.\n- الشوارد في اللغة: لرضي الدين الحسن بن محمد الصغاني (ت٦٥٠هـ) - تحـ: عدنان عبد الرحمن الدوري، المجمع العلمي العراقي، ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م، د. ط.\n- الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها: لأبي الحسين أحمد بن فارس (ت٣٩٥هـ) - تحـ: مصطفى الشويمي، المكتبة اللغوية العربية، ملتزم الطبع والنشر، مؤسسة أبدران، بيروت - لبنان، ١٣٨٣هـ -١٩٦٤م، د. ط.\n- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لاسماعيل بن حماد الجوهري (ت ٣٩٨هـ) - تحـ: أحمد عبد الغفور عطّار، دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م.\n- صحيح البخاري: للامام البخاري، شرح وتحقيق: قاسم الشماعي الرفاعي، دار القلم، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ - ١٩٨٧م.\n- طبقات فحول الشعراء: لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣١هـ) - قرأه وشرحه: أبو فهر محمود شاكر، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر، رقم الايداع ١٥٤٨، ١٩٧٤م، د. ط\n- طبقات النحويين واللغويين، لأبي بكر الزبيدي، تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار المعارف بمصر، ١٩٧٣م. د. ط.","vol":"1","page":247},{"text":"- العباب الزاخر واللباب الفاخر للصغاني (حرف الفاء) - تحـ: محمد حسين آل ياسين دار الرشيد للنشر، منشورات وزارة الثقافة والاعلام - الجمهورية العراقية، سلسلة المعاجم والفهارس، دار الطليعة للطباعة والنشر - بيروت ١٩٨١م، د. ط.\n\n- العرب والهند في عصر الرسالة: للقاضي أطهر مباركفوري الهندي ترجمة: عبد العزيز عزت عبد الجليل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٣م، د. ط.\n- علم اللغة: لعلي عبد الواحد وافي، ملتزم الطبع والنشر لجنة البيان العربي، القاهرة، الطبعة الثالثة، ١٣٦٩هـ-١٩٥٠م.\n- العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده: لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي (ت٤٥٦هـ) - تحـ: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجيل للنشر والتوزيع والطباعة، بيروت - لبنان، الطبعة الرابعة، ١٩٧٢م.\n- غاية الاحسان في خلق الانسان: للسيوطي، ضمن كتب خلق الانسان، تحـ: د. نهاد حسوبي صالح، وزارة الثقافة والاعلام، دار صدام للمخطوطات، مطبعة التعليم العالي بالموصل، رقم الايداع في المكتبة الوطنية ببغداد ٣٧٠، ١٩٨٩م.\n- غريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت ٢٢٤هـ) - تحت مراقبة: د. محمد عبد المعيد خان، طبع باعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد، الدكن - الهند، الطبعة الأولى، ١٣٨٧هـ - ١٩٦٧م.\n- الغريبين غريبي القرآن والحديث: لأبي عبيد أحمد بن محمد بن محمد الهروي (ت٤٠١هـ) - تحـ: محمود محمد الطناحي، القاهرة، ١٣٩٠هـ-١٩٧٠م.\n- الفاخر: لأبي طالب المفضل بن سلمة بن عاصم (ت ٢٩١هـ) - تحـ: عبد العليم الطحاوي، مراجعة: محمد علي النجار، دار احياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الاولى ١٣٨٠هـ-١٩٦٠م.\n- الفائق في غريب الحديث: للزمخشري - تحـ: علي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل ابراهيم، عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية، د. ت.\n- فتح الباري شرح صحيح البخاري: للامام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) - تحـ: عبد العزيز بن باز، ومحمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى:١٤١٠هـ - ١٩٨٩ م.","vol":"1","page":248},{"text":"- فقه اللغة واسرار العربية: لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٣٠هـ)، دار مكتبة الحياة، بيروت - لبنان، د. ط، د. ت.\n- الفهرست: لمحمد بن اسحاق بن النديم (ت ٣٨٥هـ)، روائع التراث العربي، مكتبة خياط - بيروت - لبنان، ١٩٦٤م د. ط.\n- القاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت ٨١٧هـ) نسخة مصورة عن الطبعة الثالثة، المطبعة الأميرية سنة (١٣٢٠هـ) الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م، و١٩٨٣م.\n- الكامل في اللغة والأدب: لأبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد (ت ٢٨٥هـ) تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، والسيد شحاتة دار النهضة مصر للطبع والنشر.\n- الكتاب: لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه (ت ١٨٠هـ) - تحـ: ... عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي بالقاهرة، دار الرفاعي بالرياض، دار الجيل للطباعة، جمهورية مصر العربية، الطبعة الثانية، ١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م.\n- كتاب الأمالي: لأبي القالي البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.\n- كتاب العين: لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ١٧٥هـ) ج١ من تحقيق: د. عبد الله درويش، ساعد المجمع العلمي على طبعه مطبعة العاني بغداد، ١٩٦٧م، وج٨ من تحقيق: د. مهدي المخزومي، ود. ابراهيم السامرائي، منشورات وزارة الاعلام، سلسلة المعاجم والفهارس، دار الحرية للطباعة - بغداد، ١٩٨٥ م.\n- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة (ت ١٠٦٧هـ)، أعادت طبعه بالأوفست المكتبة الاسلامية والمكتبة الجعفرية بطهران، المطبعة الاسلامية بطهران، الطبعة الثالثة ١٣٨٧ - ١٩٦٧م.\n- كفاية المتحفظ وغاية المتلفظ في اللغة: لابن الأجدابي الطرابلسي (ت ٤٧٠هـ) - تحـ: عبد الرزاق الهلالي، طباعة ونشر دار الشؤون الثقافية العامة - آفاق عربية، العراق - بغداد، الطبعة السابعة، ١٩٨٦م.\n- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: للعلامة علاء الدين المتقي بن حسام الدين البرهان فوري الهندي (ت ٩٧٥هـ) - تحـ: الشيخ بكري حياني، والشيخ صفوة السقا، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م.\n- لسان العرب المحيط: لابن منظور أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الافريقي المصري (ت ٧١١هـ)، اعداد وتصنيف: يوسف خياط، دار لسان العرب - بيروت. د. ط، د. ت.","vol":"1","page":249},{"text":"- لغتنا والحياة: د. عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ، معهد البحوث والدراسات العربية، جامعة الدول العربية مطبعة الجبلاوي، ١٩٦٩م، د. ط.\n- اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان مطابع دار الهلال، د. ط، د. ت.\n- اللغة والمجتمع: د. علي عبد الواحد وافي دار نهضة مصر للطبع والنشر، الفجالة القاهرة، ١٩٧١م.\n- لمع الأدلة في أصول النحو: لأبي البركات عبد الرحمن كمال الدين بن محمد الأنباري (ت٥٧٧هـ) ضمن رسالتان لابن الأنباري، تحـ: سعيد الأفعاني، مطبعة الجامعة السورية، دمشق ١٣٧٧هـ-١٩٥٧م، د. ط.\n- ليس في كلام العرب: لأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه (ت ٣٧٠هـ) - تحـ: د. ديزيره سقال، دار الفكر العربي، المكتبة اللغوية بيروت - لبنان، ٢٠٠٠م، د. ط.\n- ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه: للأصمعي، تحـ: مظفر سلطان طبع على نفقة وزارة المعارف السورية، المطبعة الهاشمية بدمشق، ١٣٧٠هـ-١٩٥١م. د. ط.\n- المثنى: لأبي الطيب اللغوي، تحـ: عز الدين التنوخي، مطبوعات المجمع العلمي العربي، مطبعة الترقي، دمشق، ١٣٨٠هـ - ١٩٦٠م، د. ط.\n- مجالس ثعلب: لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب (ت ٢٩١هـ)، تحـ: عبد السلام هارون، دار المعارف، مصر، ١٩٤٨م، د. ط.\n- مجالس العلماء: لأبي القاسم الزجاجي، تحـ: عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي بالقاهرة، دار الرفاعي بالرياض، المدني المؤسسة السعودية بمصر، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م.\n- مجمع الأمثال: لأبي الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم الميداني (ت ٥١٨هـ) - تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار الجيل، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م.\n- المخصص: لأبي الحسن علي بن اسماعيل اللغوي الأندلسي المعروف بابن سيده (ت٤٥٨هـ) - تحـ: لجنة احياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة، منشورات دار الآفاق الجديدة - بيروت، د. ط، د. ت.\n- مراتب النحويين: لأبي الطيب اللغوي، تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم مكتبة نهضة مصر ومطبعتها، الفجالة - القاهرة، د. ط، د. ت.\n- المزهر في علوم اللغة وأنواعها: للسيوطي، تحـ: محمد جاد المولى بك، ومحمد أبو الفضل ابراهيم، وعلي محمد البجاوي، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت ١٤٠٨هـ-١٩٨٧م، د. ط.","vol":"1","page":250},{"text":"- المسائل والأجوبة: لعبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (ت ٥٢١هـ) ضمن رسائل في اللغة - تحـ: د. ابراهيم السامرائي، ساعدت جامعة بغداد على نشره، مطبعة الارشاد، بغداد، ١٣٨٣هـ-١٩٦٤م، د. ط.\n- المستدرك على الصحيحين: للامام الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري (ت ٤٠٥هـ) دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، د، ط، د. ت.\n- المسلسل في غريب لغة العرب: لأبي الطاهر محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي (ت٥٣٨هـ) - تحـ: محمد عبد الجواد، وابراهيم الدسوقي البسطي، الادارة العامة للثقافة، وزارة الثقافة والارشاد القومي، الاقليم الجنوبي، د. ط، د. ت.\n- المسند: للامام أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ) شرحه ووضع فهارسه: أحمد محمد شاكر، دار المعارف، الطبعة الثانية، ١٣٦٩هـ - ١٩٦٠ م.\n- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: لأحمد بن محمد بن علي المُقري الفيّومي (ت ٧٧٠هـ) - تحـ: د. عبد العظيم الشناوي دار المعارف - كورنيش النيل، القاهرة، ١٩٧٧م، د. ط.\n- المعارف: لابن قتيبة الدينوري، تحـ: محمد اسماعيل عبد الله الصَّاوي، طبع بنفقة السيد علي محمد عبد اللطيف صاحب المكتبة الحسينية المصرية، المطبعة الاسلامية، مصر - الأزهر، الطبعة الأولى ١٣٥٣هـ- ١٩٣٤م.\n- معاني القرآن: لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (ت ٢٠٧هـ) - تحـ: أحمد يوسف نجاتي، ومحمد علي النجار، دار الكتب المصرية القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٧٤هـ - ١٩٥٥م.\n- معترك الأقران في اعجاز القرآن: للسيوطي، تحـ: أحمد شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م.\n- معجم الأدباء: لياقوت الحموي، مكتبة القراء والثقافة الأدبية دار مطبوعات المأمون، سلسلة الموسوعات العربية، راجعته وزارة المعارف العمومية، د. ط، د. ت.\n- معجم البلدان: لياقوت الحموي، دار صادر، بيروت ١٣٧٦هـ - ١٩٥٧م، د. ط.\n- معجم الشعراء: لأبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، تهذيب المستشرق: د. سالم الكرنكوي، مكتبة القدسي لصاحبها حسام الدين القدسي، د. ط، د. ت.\n- المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠هـ) - تحـ: حمدي عبد المجيد السّلفي، مطبعة الزهراء الحديثة، العراق - الموصل، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.","vol":"1","page":251},{"text":"- معجم مجمل اللغة: لأحمد بن فارس، نحـ: زهير عبد المحسن سلطان، طبع بمساعدة اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر للهجرة في الجمهورية العراقية، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.\n- معجم المطبوعات العربية والمعرّبة وهو شامل لأسماء الكتب المطبوعة في الأقطار الشرقية والغربية، جمعه ورتبه: يوسف اليان سركيس، الناشر: يوسف اليان سركيس وأولاده، مطبعة سركيس بمصر، ١٣٤٦هـ - ١٩٢٨ م.\n- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: رتبه ونظمه لفيف من المستشرقين، نشره د. أ. ى ونسِنك، مكتبة بريل في مدينة ليدن، ١٩٣٦م، د. ط.\n- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: وضعه محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٦٤هـ-١٩٤٤م.\n- معجم المؤلفين تراجم مُصَنفي الكتب العربية: لعمر رضا كحالة دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان، د. ط، د. ت.\n- المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: لأبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي (ت ٥٤٠هـ) - تحـ: أحمد محمد شاكر، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٦١هـ.\n- معرفة علوم الحديث: للحاكم النيسابوري: تصحيح: السيد معظم حسين راكسن، منشورات دار الآفاق الجديدة - بيروت طبع على مطابع سرثي يرس، الطبعة الثالثة، ١٩٧٩م.\n- مفتاح العلوم: لأبي يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي (ت٦٢٦هـ) - تحـ: أكرم عثمان يوسف، ساعدت جامعة بغداد بنشره، مطبعة دار الرسالة، الطبعة الأولى، د. ت.\n- المفردات في غريب القرآن في اللغة والأدب والتفسير وعلوم القرآن: لأبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني، مصححه: محمد الزهري الغمراوي، المطبعة الميمنية بمصر قرب الجامع الأزهر ١٣٣٤هـ، د. ط.\n- مقدمة ابن خلدون المُسمى بكتاب المِبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر: للعلامة عبد الرحمن بن محمد بن خلدون المغربي (ت ٨٠٨هـ)، دار العودة، بيروت، ١٩٨٨م، د. ط.\n- مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث: لتقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح (ت ٦٤٢هـ)، منشورات دار الحكمة، دمشق الحلبوني، مطابع أوفست كونوغرافيه، بيروت - لبنان، د. ط، د. ت.","vol":"1","page":252},{"text":"- الملل والنحل: للامام أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت ٥٤٨هـ) - تحـ: الأستاذ أحمد فهمي محمد، مكتبة الحسين التجارية، مطبعة حجازي بالقاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٦٨هـ-١٩٤٨م.\n- المنجد في اللغة والأعلام: لويس معلوف، منشورات دار المشرق، بيروت - لبنان، ١٩٨٦م، د. ط.\n- المنخول من تعليقات الأصول: للامام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي (ت٥٠٥هـ) - تحـ: محمد حسن هيتو، ينشر لأول مرة عن ثلاث نسخ مخطوطة، دار الفكر دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م.\n- المنصف: شرح الامام ابن جني لكتاب التصريف: للامام أبي عثمان المازني البصري، تحـ: ابراهيم مصطفى، وعبد الله أمين، ادارة احياء التراث القديم، ادارة الثقافة العامة، ملتزم الطبع والنشر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأولى ١٣٧٣هـ -١٩٥٤م.\n- المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم: لأبي القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الثغوري الآمدي (ت ٣٧٠هـ) - تحـ: المستشرق د. فريس كرنكو، عنيت بنشره مكتبة القدسي لصاحبها حسام الدين القدسي، د. ط، د. ت.\n- موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف: اعداد أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الفكر، عالم التراث للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٩٨١ م.\n- نزهة الألباء في طبقات الأدباء: لأبي البركات الأنباري، تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار نهضة مصر، الفجالة - القاهرة، مطبعة المدني، د. ط، د. ت.\n- نظام الغريب: لعيسى بن ابراهيم الربعي (ت ٤٨٠هـ) مطبعة هندية بالموسكي بمصر، الطبعة الأولى، د. ت.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمد بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير (ت ٦٠٦هـ) تحـ: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، دار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الأولى، ١٣٨٣هـ - ١٩٦٣م.\n- النوادر: لمحمد بن زياد أبو مسحل الأعرابي (ت ٢٣١هـ) - تحـ: د. عزة حسن، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق، ١٣٨٠هـ - ١٩٦١م.","vol":"1","page":253},{"text":"- النوادر في اللغة: لأبي زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري (ت ٢١٥هـ) تحـ: سعيد الخوري الشرتوني اللبناني، المطبعة الكاثوليكية للأباء المرسلين اليسوعيين في بيروت، ١٣٠٩هـ - ١٨٩٤ م.\n- هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: لاسماعيل باشا البغدادي، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية، استانبول، ١٩٥٥ م، أعادت طبعه بالأوفست، مكتبة الاسلامية والجعفري تبريزي، بطهران خيابان بوذر جمهري، الطبعة الثالثة، ١٣٨٧هـ- ١٩٦٧ م.\n- الهند تاريخها وتقاليدها وجغرافيتها: لمحمد مرسي أبو الليل، الناشر مؤسسة سجل العرب، دار الاتحاد العربي للطباعة لصاحبها محمد عبد الرزاق، ١٩٦٥م، د. ط.\n- الوافي بالوفيات: لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت ٧٦٤هـ)، باعتناء هلمون ريتر، دار النشر فرانز شتايز بقيسبادن، انتشارات جهان، تهران - ايران، الطبعة الثانية، ١٣٨١هـ-١٩٦١ م.\n- الوسائل الى معرفة الأوائل: للسيوطي، تحـ: عبد الرحمن الجوزو، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت - لبنان، طبعة جديدة منقحة ومذيلة بالحواشي، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ -١٩٨٨ م.\n- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أُبَيّ بن خلكان (ت ٦٨١هـ) - تحـ: د. احسان عباس، دار صادر - بيروت ١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م.\n- يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر: لأبي منصور عبد الملك الثعالبي النيسابوري (ت٤٢٩هـ) - تحـ: مفيد محمد قميحة، الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣ م.\n\nالمجلات:\n\n- مجلة ثقافة الهند (مقال) الى الأدب العربي، بقلم: د. زبيد أحمد يصدرها مجلس الهند للروابط الثقافية، حيدر آباد هاوس، دلهي الجديدة، طبعها خليل شرف الدين في مطبعة الهند - شارع محمد علي بمباي، مجلد ٤، سنة ١٩٥٣م.\n- مجلة كلية الآداب (بحث) أثر اللغة العربية في اللغة الاردوية، د. حسين علي محفوظ، مطبعة دار الجاحظ للطباعة والنشر - بغداد، مجلد ١، العدد ٢١، ١٩٧٧م.","vol":"1","page":254},{"text":"Abstract\nAl-Bulgha Access to the Principles of Linguistics By Mohammad Sidiq Hassan Khan Al-Hindi\n\nThis thesis is an attempt to study the manuscript of Al-Buulgha Access، to the principles of linguistics by Mohammad Sidiq Hassan Khan Bahadir Al-Qanwli Al-Bukhari Al-Hindi King of the Indian Bahupal kingdom. who died in ١٣٠٧ A.H - ١٨٨٩ Ad - He was considered one of the scholars of the thirtien th of Hijra.\nWhat urged me to study and investigate linguistically this work was due to its rare existence in Philology as compared to the syntactic and morphological studies and its brevity as well.\nThe procedure adopted by the researcher depends on an analytical and descriptive study of the Mohammad Khan's work.\nThis study comprises two parts: The first part is concerned with the biography of Mohammad Sidiq Khan his name، his appellation، Surname، Scholars، his pupils، his family، his scientific background and ability، his characteristics and other scientists، opinion of him.\nI counted also his works which were ample and abundant. in translation and other fields of knowledge.\nI depended on his own writing on his biographies as he wrote them by himself.\nThe second part، deals with his methodology of his work in the first chapter which contained the introduction of his bood، his methodology in his preface، and general description for the ١st chapter and what he argued and disagreed with the Scholar As -Sryuutti.\nHis methodolog in dealt with in the second chapter which contains the basic references، the references which were not mentioned by the author himself، the new references، the importance of his book، the two copies of Al-Bulgha، the methodology of linguistic investigation and the conclusions.","vol":"1","page":1},{"text":"His book contains a preface and an introduction which comprises the description of the language، it definition and its morphological structure، and who made the language etc.\nThe first chapter contains subjects concerning the philology of language، and ٥٠ principles of language، of which knowing what was orally transmitted and couldn't have been verified، knowing the classical the irregular، the transliterated into Arabic، the Islamic terms، the antonyms، the coinage and the proverbs،\nThe second chapter deals with mentioning the linguistic references without any reference to the syntactic and the morphological، rehtoric and the prosodic reference، all these reference were alphabitcally arranged and the conclusion of the book regarding the miracle of the gracious Quran.\nThe first copy of Al-Bulgha was Bahupal's copy which was stony (Hajari) publiched at the time of the Queen ... Shahij haan bikom (The author's wife) . I have got this copy from the library of ur، Izzaddin Al-Ghloam Al-Rifaai، which was adequate simalar to that of the exact manuscript.\nWhere as the second copy was published in normal printing in Qastantina which I could get it from Al-Qaadiryya library by the assistance of the man who is in charge of the library.\nFinally I have contrasted the two copies without finding any discrepancy.\n\nSuhad Hamdan Ahmed\nAl-Samarrai\nThe researcher","vol":"1","page":2}]}