{"ً":{"ٌ":35182,"ٍ":"الكافل بنيل السول في علم الأصول","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"أصول الفقه والقواعد الفقهية/مختصر في علم أصول الفقه - أبابطين - ط عالم الفوائد","files":["158190.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الكافل بنيل السول في علم الأصول\nالمؤلف: محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بهران، التميمي النسب، البصري الأصل، الصَّعْدي المولد والوفاة، سراج الدين (ت ٩٥٧هـ)\nتحقيق: أ. د/ الوليد بن عبد الرحمن بن محمد آل فريان\nالناشر: دار عالم الفوائد\nعدد الصفحات: ١٢٤\nتنبيه: المطبوع باسم (مختصر في علم أصول الفقه) ومنسوب للعلامة (عبد الله أبا بطين)، وقد بين الشيخ (ثامر نصيف) أن الصحيح أن هذا كتاب (الكافل)، لمحمد بن يحيى، بهران الزيدي، وتجد المقال بأول هذه النسخة الإلكترونية\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2717,"ٕ":11,"ٖ":1770156056,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تحقيق اسم الكتاب ومؤلفه","level":1,"page":2},{"title":"وحقيقة الأمر هي: أن هذا الكتاب -أعني كتاب \"الكافل\"- هو عينه \"المختصر\" المذكور آنفا!!","level":2,"page":2},{"title":"والمقصود: بيان أن هذا \"المختصر\" هو متن \"الكافل\" نفسه","level":2,"page":2},{"title":"المقدمة","level":1,"page":3},{"title":"التمهيد","level":1,"page":6},{"title":"المطلب الأول حياة المؤلف الشيخ عبد الله أبا بطين","level":2,"page":7},{"title":"المطلب الثاني كتاب مختصر في علم أصول الفقه","level":2,"page":21},{"title":"نماذج الأصول المعتمدة","level":2,"page":29},{"title":"النص المحقق","level":1,"page":35},{"title":"الباب الأول في الأحكام وتوابعها","level":2,"page":37},{"title":"الباب الثاني في الأدلة","level":2,"page":40},{"title":"فصل","level":3,"page":41},{"title":"فصل","level":3,"page":43},{"title":"فصل","level":3,"page":49},{"title":"فصل","level":3,"page":53},{"title":"الباب الثالث في المنطوق والمفهوم","level":2,"page":78},{"title":"فصل","level":3,"page":80},{"title":"الباب الرابع في الحقيقة والمجاز","level":2,"page":82},{"title":"فصل","level":3,"page":83},{"title":"الباب الخامس في الأمر والنهي","level":2,"page":84},{"title":"فصل","level":3,"page":86},{"title":"الباب السادس في العموم والخصوص والإطلاق والتقييد","level":2,"page":86},{"title":"فصل","level":3,"page":90},{"title":"الباب السابع في المجمل والمبين والظاهر والمؤول","level":2,"page":91},{"title":"فصل","level":3,"page":93},{"title":"الباب الثامن في النسخ","level":2,"page":93},{"title":"الباب التاسع في الاجتهاد والتقاليد","level":2,"page":95},{"title":"فصل","level":3,"page":98},{"title":"الباب العاشر في الترجيح","level":2,"page":101},{"title":"خاتمة في الحدود","level":1,"page":104},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":1,"page":107}],"ٛ":{"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,9":6,"1,11":7,"1,13":8,"1,14":9,"1,15":10,"1,16":11,"1,17":12,"1,18":13,"1,19":14,"1,20":15,"1,21":16,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":19,"1,25":20,"1,27":21,"1,29":22,"1,30":23,"1,31":24,"1,32":25,"1,33":26,"1,34":27,"1,35":28,"1,37":29,"1,39":30,"1,40":31,"1,41":32,"1,42":33,"1,43":34,"1,45":35,"1,47":36,"1,48":37,"1,49":38,"1,50":39,"1,51":40,"1,52":41,"1,53":42,"1,54":43,"1,55":44,"1,56":45,"1,57":46,"1,58":47,"1,59":48,"1,60":49,"1,61":50,"1,62":51,"1,63":52,"1,64":53,"1,65":54,"1,66":55,"1,67":56,"1,68":57,"1,69":58,"1,70":59,"1,71":60,"1,72":61,"1,73":62,"1,74":63,"1,75":64,"1,76":65,"1,77":66,"1,78":67,"1,79":68,"1,80":69,"1,81":70,"1,82":71,"1,83":72,"1,84":73,"1,85":74,"1,86":75,"1,87":76,"1,88":77,"1,89":78,"1,90":79,"1,91":80,"1,92":81,"1,93":82,"1,94":83,"1,95":84,"1,96":85,"1,97":86,"1,98":87,"1,99":88,"1,100":89,"1,101":90,"1,102":91,"1,103":92,"1,104":93,"1,105":94,"1,106":95,"1,107":96,"1,108":97,"1,109":98,"1,110":99,"1,111":100,"1,112":101,"1,113":102,"1,114":103,"1,115":104,"1,116":105,"1,117":106,"1,119":107,"1,120":108,"1,121":109,"1,122":110,"1,123":111,"1,124":112},"ٜ":{"1":[5,124]},"ٝ":[null,null,"1,5","1,6","1,7","1,9","1,11","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,27","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,37","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,45","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124"],"ٞ":{"2":[1,2,3],"3":[4],"6":[5],"7":[6],"21":[7],"29":[8],"35":[9],"37":[10],"40":[11],"41":[12],"43":[13],"49":[14],"53":[15],"78":[16],"80":[17],"82":[18],"83":[19],"84":[20],"86":[21,22],"90":[23],"91":[24],"93":[25,26],"95":[27],"98":[28],"101":[29],"104":[30],"107":[31]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"-[: الكافل بنيل السول في علم الأصول]-\nالمؤلف: محمد بن يحيى بهران، الزيدي (ت٩٥٧هـ)\nتحقيق: أ. د/ الوليد بن عبد الرحمن بن محمد آل فريان\nالناشر: دار عالم الفوائد\nعدد الأجزاء: ١\nتنبيه: المطبوع باسم (مختصر في علم أصول الفقه) ومنسوب للعلامة (عبد الله أبا بطين)، وقد بين الشيخ (ثامر نصيف) أن الصحيح أن هذا كتاب (الكافل)، لمحمد بن يحيى، بهران الزيدي، وتجد المقال بأول هذه النسخة الإلكترونية\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>تحقيق اسم الكتاب ومؤلفه </span>(*)\nقال الشيخ (ثامر بن عبد الرحمن نصيف)، في مقال له بموقع (الملتقى الفقهي)، ما نصه\n-[تصحيح الخطأ في نسبةِ \"مختصر الأصول\" للشيخ أبا بطين ﵀]-\n\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:\nفإنَّ من الكتب التي قد طُبعت هذا العام وأخرجتْه \"دارُ عالم الفوائد\" محقَّقًا: \"مختصرٌ في علم أصول الفقه\"، تأليف الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز أبا بُطين (ت١٢٨٢هـ) رحمني الله وإياه، وقد حقَّقَه فضيلة الأستاذ الدكتور: الوليد بن عبد الرحمن بن محمد آل فريَّان، وفَّقه الله تعالى.\n\nوكان من تقدير الله ﷾: اطلاعي على نظم \"بغية الآمل\" للإمام الصنعاني ﵀، الذي نظم فيه كتابَ \"الكافل\" للعلامة: محمد بن يحيى بهران، الزيدي (ت٩٥٧هـ) رحمه الله تعالى، وقال عنه في النظم المذكور:\n\"وبعدُ: فالكافلُ في الأصولِ مُختصَرٌ قَدْ خُصَّ بالقَبُولِ، لأنَّهُ مُهَذَّبٌ موضَّحُ مُحَرَّرٌ محقّقٌ منقَّحُ\"\nومتن \"الكافل\" مطبوعٌ، وعليه عدة شروح، أذكرُ منها اثنين:\n١ - \"الكَاشِفُ لذوي العقول عن وجوه معاني الكافل بنيل السؤول [كذا ولعلها: السول] \"، لأحمد بن محمد لقمان (ت١٠٣٩هـ)، تحقيق الدكتور: المرتضى بن زيد الْمَحَطْوَرِي الحسني.\nوللمحقِّقِ كذلك شرحٌ مختصرٌ على نفسِ المتنِ.\nوكلا الشرحَين عندي.\n٢ - \"الأنوار الهادية لذوي العقول إلى معرفة مقاصد الكافل بنيل السُّول في علم الأصول\"، لأحمد بن يحيى حابس (ت:١٠٦١هـ). عندي منه نسخة خطية، ولا أعلمه مطبوعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>وحقيقةُ الأَمْرِ هي: أنَّ هذا الكتاب -أعني كتابَ \"الكافل\"- هو عينُه \"المختصر\" المذكور آنفًا</span>!!\nلاحظتُ ذلك عندما كنتُ أقرأ في \"المختصر\" فظننتُ بادئ الأمر وفي أوائل المسائل: أنَّ الكتابَين يأخذان من كتابٍ واحدٍ، ثم شيئًا فشيئًا، وبعدَ المقابلةِ والمراجعة من أول الكتاب وآخره ووسطه = تيقَّنتُ أنهما واحد، والله المستعان.\nكيفَ حصلَ ذلك؟! وكيفَ يُنسبُ هذا الكتاب لأحدِ علماء السنة؟! لا أعرف، ولستُ أُقَلِّلُ بهذا الكلام من قدر المحقِّقِ وعملِه؛ فإنَّه قد ترجَّحَ لدَيه أنَّ الكتابَ للشيخِ (أبا بُطين) -رحمنا الله وإياه- وذَكَرَ ذلك في دراستِه، وذلك اجتهادُه، وهو مأجورٌ إن شاء الله تعالى.\nبل على العكسِ، أقول: جزاه اللهُ خيرًا على طباعتِه هذا \"المختصر\"، وأثابَه على حسنِ نيَّتِه فيما أراد مِن بيانِ شيءٍ مِنْ جهود أئمة الدعوة، رحمنا الله وإياهم أجمعين.\n\nلكنِّي مع ذلك أنبِّه على أنَّ \"المختصرَ\" وإن لم يظهر أنه هو متن \"الكافل\" وقتَ تحقيقِه، فإنَّه في المقابلِ لا بدَّ من توثيقِ النِّسْبَةِ قبلَ ذلكَ بيقينٍ، خاصَّةً وأنَّ الكتابَ فيه مسائلُ قد يُستغرَبُ أنْ تَصْدُرَ من الشيخِ (أبا بُطين) أحدِ علماء الحنابلة ومن أهل السنة رحمني الله وإياهم أجمعين.\nوهذه إشاراتٌ سريعةٌ أذكرُ فيها بعض المواضع المستغربة، مع بيانِ مواضِعِها من الشرحَين المذكورَين آنفًا:\n١ - قوله: \"والفاسدُ هو: المشروعُ أصلُه، الممنوعُ بوصفه. وقيل: مرادف الباطل\" [انظر: (المختصر: ٤٩ - ٥٠)، (الكاشف: ٣٨ - ٣٩)، (الأنوار الهادية: ٨/ب)].\n٢ - قوله: \"ولا يُؤخَذُ بأخبارِ الآحادِ في الأصول\"!! [انظر: (المختصر:٥٦)، (الكاشف:٩٣)، (الأنوار الهادية: ٢٣/أ)].\n٣ - قوله: \"والصحابي من طالتْ مجالستُه للنبي ﷺ متبعًا لشرعه. وكل الصحابةِ عدولٌ إلا مَنْ أبى\"!! [انظر: (المختصر: ٥٩)، (الكاشف:١١٤، ١١٦)، (الأنوار الهادية:٢٧/أ-ب)].\n٤ - قوله: \"وأنه لا يصِحُّ إجماعٌ بعدَ الإجماعِ على خلافِهِ ... قال الأكثر: ولا بأهل البيت وحدهم لذلك [يعني لكونهم بعض الأمة]، وقال أصحابُنا: جماعتهم معصومة ... \" [انظر: (المختصر:٦١ - ٦٢)، (الكاشف:١٤٤ - ١٤٩)، (الأنوار الهادية:٣٣/أ-ب)].\n٥ - قوله: \"وأما الظنية العملية = فكل مجتهد فيها مصيب\" [انظر: (المختصر: ١٠٧)، (الكاشف: ٤٢١)، (الأنوار الهادية: ١٠٤/ب)].\nوقد ذكر أحد الإخوة في ملتقى أهل الحديث أنَّ الشيخَ: سعد الشثري -حفظه الله- شاك في نسبة الكتاب إلى الشيخ (أبا بطين) ﵀، وأنه لا يَتَصور مع قوة الشيخ (أبا بطين) ﵀ أن يقول بأن كل مجتهد مصيب!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>والمقصودُ: بيانُ أنَّ هذا \"المختصر\" هو متن \"الكافل\" نفسه</span>، حتى في مقدمة المصنف للكتاب، بل من لطيف الأمر في المقدمة إشارةُ المصنف إلى اسم كتابه بقوله: \"فهذا مختصر في علم أصول الفقه، قريب المنال، غريب المنوال، كافلٌ لمن اعتمده إن شاء الله ببلوغ الآمال وارتفاع ذروة الكمال\" [انظر: (المختصر:٤٧)، (الأنوار الهادية:٤/أ-ب)].\nوأنبه على أنه ليس من هِمَّتي الآن أن أبيِّنَ سبب الخطأ في نسبة المختصر للشيخ (أبا بطين) ﵀، بل الذي أقصِدُهُ هو إثبات النسبة الصحيحة لصاحبِ الكتاب، وأنَّ هذا الكتاب لا تصِحُّ نسبتُه إلى أحدٍ من علماءِ السنة رحمني الله وإياهم أجمعين.\n\nولعلَّ فضيلة الشيخِ محقِّق الكتاب أو المشرف على \"دار عالم الفوائد\" -وفقني الله وإياهم- يبذلون مزيدًا من التحرِّي في نسبة الكتاب \"المختصر\"، أو يتم تصحيح نسبته لمؤلِّفِهِ الحقيقي.\nهذا ما ظهرَ لي، فإن يكن صوابًا فمن الله ﷿، وإن يكن خطأً فمن نفسي ومن الشيطان، واللهُ ورسولُه بريئان من ذلك.\nوالحمد لله، وصلى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبِه أجمعين.\n\n(ثامر نصيف)\nالمحاضر بقسم أصول الفقه\nبالجامعة الإسلامية - المدينة المنورة\nالخميس: ٥/ ١٢/١٤٣١ هـ\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أثبتُّ هذه المقال هنا (وليس في المطبوع بداهة)، لتصحيح (اسم الكتاب) و(اسم مؤلفه)","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>المقدمة</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:\nفلم تكن الدعوة الإسلامية في هذه البلاد دعوة توحيد ونبذ للشرك والخرافة فحسب، بل نهضت بالفقه والتفقه وعملت جاهدة على نشره ودفع غائلة الجهالة عنه، حتى استقام أوده وعلت مكانته، وأقبل الناس إليه تعلما وتعليما.\nوهذا الكتاب أنموذج لجهود علماء هذه الدعوة في سبيل إصلاح ما أفسده الجهل، وما جرّه من خراب عقدي وفقهي إبان تلك الفترة. وعنوان لما كان عليه هؤلاء العلماء الأخيار: من بصيرة نافذة، وقدرة فائقة على الخوض في غمار هذه العلوم النافعة.\nوقد بذلت جهدا في تقويمه وتقديمه، عسى الله تعالى أن ينفع به كما نفع بتراث تلك الدعوة المباركة. ومهدت للنص المحقق بمطلبين:\nالمطلب الأول: حياة المؤلف الشيخ عبد الله بمطلبين. وفيه أربع مسائل:\nالمسألة الأولى: اسمه وأسرته ومولده ونشأته.\nالمسألة الثانية: شيوخه وتلاميذه.","vol":"1","page":5},{"text":"المسألة الثالثة: أعماله وثناء العلماء عليه.\nالمسألة الرابعة: وفاته وأولاده ومؤلفاته.\nالمطلب الثاني: كتاب مختصر في علم أصول الفقه. وفيه أربع مسائل:\nالمسألة الأولى: عنوان الكتاب وتوثيق نسبته.\nالمسألة الثانية: منهج المؤلف.\nالمسألة الثالثة: التعليقات على الكتاب.\nالمسألة الرابعة: وصف النسخ الخطية المعتمدة.\nوسلكت في ذلك كله المنهج المعتبر: من الاعتماد على المصادر الأصيلة، وعزو الآيات الكريمة، وتخريج الأحاديث والآثار.\nإلى جانب بيان المذهب عند الحنابلة (١) في المسائل التي أشار المؤلف فيها إلى خلاف، أو خالف فيها المذهب، كما وعلقت على ما رأيت أنه يحتاج إلى تعليق، وجعلت ما زاد على الأصل من النسخ الأخرى بين حاصرتين. ونقلت في الهامش جميع التعليقات المكتوبة على حواشي الأصول الخطية في أماكنها المناسبة.\n_________\n(١) أخذت في ذلك بتصحيحات منقح المذهب، العلامة الأصولي الفقيه علاء الدين المرداوي (ت٨٨٥هـ) في كتابيه التحبير شرح التحرير، والإنصاف في معرفة الراجع من الخلاف.","vol":"1","page":6},{"text":"وقد التزمت بما جاء في الأصل، إلا إن تبين لي صواب ما في النسخ الأخرى أو بعضها فإني أثبته وأنبه على ذلك في موضعه مع الإشارة إلى الفروق بين النسخ.\nأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد، وأن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى ويجزي كل من أسهم في نشره خير الجزاء وأوفاه. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.\n***","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>التمهيد</span>\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: حياة المؤلف الشيخ عبد الله أبا بطين.\nالمطلب الثاني: كتاب مختصر في علم أصول الفقه.\n***","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المطلب الأول\nحياةُ المؤلف الشيخ عبد الله أبا بطين</span>\nوفيه أربع مسائل:\nالمسألة الأولى: اسمه وأسرته ومولده ونشأته.\nالمسألة الثانية: شيوخه وتلاميذه.\nالمسألة الثالثة: أعماله وثناء العلماء عليه.\nالمسألة الرابعة: وفاته وأولاده ومؤلفاته.\n***","vol":"1","page":11},{"text":"المسألة الأولى\nاسمه وأسرته ومولده ونشأته\nاسمه:\nهو العلامة الفقيه الأصولي: أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله أبا بطين.\nمن آل خميس من قبيلة عائذ (١).\nأسرته:\nآل أبا بطين من الأسر العلمية المعروفة في بلاد نجد. فوالده: الشيخ عبد الرحمن، وجده الأعلى الشيخ عبد الرحمن (ت١١٢١هـ) صاحب كتاب المجموع فيما هو كثير الوقوع (٢). وكلاهما من أهل العلم والفضل (٣).\n_________\n(١) قبيلة عائذ لها فرعان مؤتلفان، أحدهما: ذرية عائذ بن سعيد، من محارب، من مضر. والثاني: وهم الأكثر، ذرية عائذ الله بن سعد العشيرة، من مَذْحِج، من سبأ. وكان موطنهم القديم (الفرع الثاني) في بلاد الخرج ونعام، ثم تفرقوا بعد ذلك في سائر البلاد النجدية. والظاهر أن من في سدير منهم ينتمون إلى الفرع الأول. أما ذرية عائذ بن ثعلبه: فانتسب عامتهم إلى بني حنيفة، وبعضهم إلى الفضول. ينظر: الكلبي، الجمهرة ٢/ ٤٠٩ والمحقق، الأنساب ٤/ ٩٥.\n(٢) له نسخة خطية في مكتبة الرياض السعودية.\n(٣) ينظر: الفاخري، التاريخ ١١٦، وابن حميد المكي، السحب الوابلة ٢/ ٥٠٢، ٦٢٧، والقاضي، روضة الناظرين ١/ ٣٣٦.","vol":"1","page":13},{"text":"فكان لهذه الأسرة الصالحة المحافظة أثرها البالغ في حبه للعلم والتعلم. فجد واجتهد ولازم العلماء حتى أدرك علما جما وهو بعد في ميعة صباه وريعان شبابه ن وأعانه على ذلك ما حباه الله من ذهن وقّاد وفهم ثاقب وفطرة نقية (١).\nمولده ونشأته:\nولد المؤلف في بلد الروضة (٢) من إقليم سدير في أواخر عام ١١٩٤هـ، في وقت لم يستتب فيه الأمن هناك ولم يستقر للدعوة دولة (٣). إلا أنه استطاع بفضل الله تعالى ثم بعناية أسرته أن يتلقى قسطا وافرا من العلم منذ صباه المبكر، وتربي على الأخلاق الكريمة والآداب الحسنة، ونعم بكنف أسرة كريمة فاضلة (٤).\n* * *\n_________\n(١) عن الشعبي ﵀ (ت بعد المائة) قال: إنما يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنسك. أخرجه الدارمي في السنن ١/ ١٠٤ وابن أبي الدنيا في العقل ٥٩ ..\n(٢) تقع بلد الروضة في أعلى وادي سدير (وادي الفي) إلى الشمال من مدينة الرياض (١٧٠كم) وقد كانت لبني العنبر، ثم عمرها آل مزروع في أواخر القرن العاشر، وسكنها معهم أسر كريمة من تميم وعائذ وباهلة والدواسر وغيرهم ينظر: الأصفهاني، بلاد العرب ٢٦٢، وابن عيسى، تاريخ بعض الوقائع في نجد ٤٧، والمحقق، البلدان النجدية ١/ ٢٥. وينظر في بعض أخبار أمرائها آل ماضي: ابن بليهد، صحيح الأخبار ٤/ ٢٨٧.\n(٣) ينظر بعض الوقائع بين أهل الروضة والبلدان المجاورة: الفاخري، التاريخ ١٤٧، ١٤٩.\n(٤) قال ابن المظفر السمعاني ﵀ (٤٨٩هـ): إن أردتم الصادقين ففي البيوت القديمة. أخرجه السلفي في معجم السفر ٣٦٧.","vol":"1","page":14},{"text":"المسألة الثانية\nشيوخه وتلاميذه\nشيوخه:\nتلقى المؤلف العلم منذ نعومة أظفاره، فحفظ القرآن الكريم على يد والده، وأخذ العلم عن علماء بلده ثم عن علماء الوشم والدرعية. ولم يزل مجدا في الطلب والتحصيل، ولم يمنعه اشتغاله بأعباء القضاء من مواصلة القراءة على من يلقاه من العلماء (١).\nومن أبرز شيوخه:\n١ - الشيخ محمد بن عبد الله بن طراد أبا حسين (ت١٢٢٥هـ).\nوأخذ عنه في الروضة: الفقه والأصول والحديث (٢).\n٢ - الشيخ حمد بن ناصر بن معمر (ت١٢٢٥هـ).\nوأخذ عنه في الدرعية: الفقه والتوحيد (٣).\n٣ - الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين (ت١٢٣٧هـ).\nوأخذ عنه في شقراء الوشم: الفقه والأصول والتفسير والحديث والتوحيد (٤).\n_________\n(١) قرأ على الشيخ حسين الجعفري الشافعي النحو، أثناء توليه للقضاء في الطائف ينظر: ابن حميد السحب الوابلة ٢/ ٦٣٢.\n(٢) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٢٨ وابن عيسى، عقد الدرر ٥٦.\n(٣) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر ٥٦.\n(٤) ينظر: ابن بشر، عنوان المجد ١/ ٤٦٤، وابن عيسى، عقد الدرر ٥٦.","vol":"1","page":15},{"text":"٤ - الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت١٢٤٢هـ).\nوأخذ عنه في الدرعية: الحديث والفقه والتوحيد (١).\n٥ - الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد (ت١٢٥٧هـ).\nوأخذ عنه في الدرعية: الفقه والأصول والتفسير والحديث والنحو البلاغة، وأجازة (٢).\n٦ - الشيخ حسين بن عبد الرحمن الجعفري (ت١٢٥٨هـ).\nوأخذ عنه في بلد الطائف: النحو (٣).\nتلاميذه:\nأخذ عن المؤلف طائفة كبيرة من الطلاب في كل بلد أقام فيه، وذلك لما كان يتمتع به من العلم الواسع والأدب الجم والعناية الفائقة بالطلاب والصبر على التعليم. فأحبوه وانتفعوا بعلمه، وتسابقوا على القراءة عليه وحضور مجالسه العلمية، وتوافدوا عليه من كل مكان (٤).\nوكان مما قرأ عليه الطلاب: صحيح البخاري، وصحيح مسلم،\n_________\n(١) ينظر: القاضي، روضة الناظرين ١/ ٣٣٦.\n(٢) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر ٥٦، وكانت الإجازة بتاريخ ٢٩/ ١٠/١٢٥٦هـ.\n(٣) ينظر: ابن حميد ن السحب الوابلة ٢/ ٦٣٢، وابن عيسى، عقد الدرر ٥٦. وفيه: الجعفري.\n(٤) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣١، وابن بشر، عنوان المجد ٢/ ٣٧، ١٣٩.","vol":"1","page":16},{"text":"والمنتقي للمجد بن تيمية، وشرح عقيدة السفاريني (١)، وشرح المنتهى في الفقه (٢)، وشرح مختصر التحرير في أصول الفقه، وبعض كتب شيخ الإسلام ابن تيمية: كالتدمرية والحموية والواسطية.\nأما دروسه العامة: فبعد العصر وبين العشائين (٣).\nومن أشهر من تتلمذ عليه:\n١ - الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع (ت١٢٩١هـ).\nلازمه في شقراء وعنيزة، وتزوج ابنته، وقرأ عليه: في الفقه والحديث والتفسير وغيرها (٤).\n٢ - الشيخ علي بن محمد بن علي بن راشد (ت١٣٠٣هـ).\nأخذ عنه في عنيزة وأجازه: في الفقه والأصول والتفسير والحديث وأصوله والنحو والبلاغة (٥).\n_________\n(١) للشيخ تعليقات (ستة عشر تعليقة) على هذا الشرح، مطبوعة عام ١٣٨٢هـ.\n(٢) ينظر: حاشيته على شرح المنتهى، في مؤلفاته.\n(٣) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣٠.\n(٤) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر ٥٧. وكان مما قرأ عليه: الإقناع، قرأه عليه عام ١٢٥٨ هـ كما جاء في آخر نسخته الخطية. ينظر: ابن بسام، علماء نجد ٦/ ٢١٥.\n(٥) ينظر: ابن عيسى ن عقد الدرر ٥٧، وأجازه بتاريخ ٢/ ٩/١٢٥٧هـ، وكان مما قرأ عليه: شرح المنتهى، قرأه عليه قراءة بحث ومراجعة مرتين: الأولى عام ١٢٥٦هـ، والثانية عام ١٢٦١هـ كما ذكر ذلك في آخر نسخته من هذا الكتاب. ينظر: ط/ مؤسسة الرسالة عام١٤٢١هـ.","vol":"1","page":17},{"text":"٣ - الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم (ت١٣٢٦هـ).\nوأخذ عنه: في شقراء وعنيزة (١).\n٤ - الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى (ت١٣٢٩هـ).\nوأخذ عنه: في شقراء وعنيزة (٢).\n...\n_________\n(١) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر ٥٧.\n(٢) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر ٥٧.","vol":"1","page":18},{"text":"المسألة الثالثة\nأعماله وثناء العلماء عليه\nأعماله:\nتولى المؤلف أعمالًا كثيرة، وكان مرجع القضاة والمفتين في زمنه. وأول عمل زاوله في شقراء، فقد كان شيخه الشيخ عبد العزيز الحصين يحيل عليه في كثير من القضايا (١).\nوبعد عام ١٢٢٠هـ أسند إليه الإمام سعود (ت١٢٢٩هـ) قضاء الطائف، وفي عهد عبد الله بن سعود (ت١٢٣٤هـ) أرسله إلى عمان قاضيا هناك فلم يطل البقاء فولاه القضاء في بلدان الوشم، ثم أضاف إليه الإمام تركي بن عبد الله (ت١٢٤٩هـ) في عام ١٢٤٠هـ قضاء سدير، فكان يمضي في الروضة شهرين ثم يعود للقضاء في شقراء (٢).\nوفي عام ١٢٤٨هـ عينه قاضيا في عنيزة وجميع بلدان القصيم.\nثم كلفه الإمام فيصل بن تركي (ت١٢٨٢هـ) عام ١٢٥١هـ بالقضاء في عنيزة، إلى عام ١٢٧٠هـ. حيث اعتزل القضاء، وعاد إلى شقراء.\nوكان طيلة هذه المدة الطويلة يقوم بالإمامة والخطابة والإفتاء، إلى آخر حياته (٣).\n_________\n(١) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣٠.\n(٢) ينظر: ابن بشر، عنوان المجد ١/ ٣٦٤، ٤٢٤، ٤٦٦، ٢/ ٣٧، ١٢٣.\n(٣) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣٠، وابن بشر، عنوان المجد ١/ ٤٦٦، ٢/ ١٣٩، وابن عيسى، عقد الدرر ٥٧، ٥٨.","vol":"1","page":19},{"text":"ثناء العلماء عليه:\nتمتع المؤلف بمكانة سامية عند الخاصة والعامة: فكان المستشار المؤتمن للولاة في زمنه (١)، ومرجع أهل العلم (٢)، وصاحب الرأي السديد والنظر الرشيد فيما كان يعرض للناس من أزمان ومشكلات (٣).\nوقد نال الثناء من أهل عصره.\nيقول الشيخ عثمان بن عبد الله بن بشر (ت١٢٩٠هـ): الشيخ العالم النسك العالم، المحقق الأوحد الفاضل، مالك قياد أدب العلم سالك سير الورع والحلم، افتخار العلماء الراسخين ومفيد الطالبين (٤).\nوقال الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد (ت١٢٩٥هـ): فقيه الديار النجدية في القرن الثالث عشر بلا منازع. جعل الله فيه من الفهم والذكاء وبطء النسيان، فمهر في الفقه وفاق أهل عصره.\nوكان يقرر تقريرا حسنا ويستحضر استحضارا عجيبا، وكان جلدا على التدريس لا يمل ولا يضجر ولا يرد طالبا في أي كتاب، كريما\n_________\n(١) ينظر: ابن بشر، عنوان المجد ٢/ ١٣٠، ٢٢٧.\n(٢) ينظر: ما كان يرده من استفتاءات من الشيخ عبد الرحمن بن حسن وغيره من العلماء: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ٢/ ٢٣٣، ٤/ ٣٦٣، ٣٧٥.\n(٣) ينظر: ابن بشر، عنوان المجد ٢/ ٢٦٧، ٢٠٩.\n(٤) ابن بشر، عنوان المجد ١/ ٤٦٥، ٢/ ٣٧.","vol":"1","page":20},{"text":"سخيا ساكنا وقورا دائم الصمت كثير العبادة والتهجد، وبموته فقد التحقيق في مذهب الإمام أحمد (١).\n...\n_________\n(١) ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٢٩ - ٦٣٣.","vol":"1","page":21},{"text":"المسألة الرابعة\nوفاته وأولاده ومؤلفاته\nتوفي - رحمه الله تعالى - في شقراء حاضرة بلاد الوشم، في السابع من جمادى الأولى عام ١٢٨٢هـ، عن عمر ناهز التسعين. قضاها في العلم والتعليم، والدعوة والإمامة، والقضاء والنصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. فوافاه الأجل وهو على هذه الحالة الحسنة والسيرة العطرة.\nوكان له من الأولاد أربعة أبناء: وهم عبد الرحمن (ت١٢٨١هـ) وعبد العزيز (١٣٠١هـ) وإبراهيم وعمر، وللثلاثة الأول عقب كثير (١).\nمؤلفاته:\nكتب كتبا كثيرة، وكان حسن الخط مضبوطة (٢) وترك مكتبة من أشهر المكتبات الخاصة في نجد (٣).\n_________\n(١) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣٣، وابن عيسى، عقد الدرر ٥٨، وشجرة هذه الأسرة.\n(٢) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣٢، وابن عيسى ن عقد الدرر ٥٧.\n(٣) ينظر: الوصية التي كتبها الشيخ في الثاني عشر من ربيع الثاني عام ١٢٨٢هـ. وقد جاء فيها ما نصه (وجميع الكتب وقف، والناظر عليها عبد الرحمن بن مانع).","vol":"1","page":22},{"text":"ومن أشهر مؤلفاته:\n١ - حاشية شرح المنتهى للبهوتي.\nوتقع في مجلد ضخم، قال ابن عيسى (ت١٣٤٣هـ): حاشية نفيسة، جردها من حواشي نسخته تلميذة وابن بنته الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مانع (ت١٢٨٦هـ)، فجاءت في مجلد ضخم (١). ولها نسخة خطية في مكتبة الصالحية بعنيزة.\n٢ - حاشية الروض المربع للبهوتي:\nولها نسخة في مكتبة الشيخ عبد الله العنقري (٢).\n٣ - حاشية على زاد المستقنع للحجاوي.\nولها نسخة خطية في مكتبة جامعة الملك سعود.\n٤ - شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب.\nله نسخة خطية في إحدى المكتبات الخاصة (٣).\n_________\n(١) ابن عيسى، عقد الدرر ٥٧، ولها نسخة أخرى نقلت من حواشي نسخة تلميذه الشيخ علي بن عبد الله بن عيسى، كما في حاشية العنقري ١/ ٣.\n(٢) نقل عنها الشيخ عبد الله العنقري في حاشيته على الروض المربع ن وسماها تقريرات على شرح الزاد. ينظر: حاشية العنقري ١/ ٣. ولها نسخة أخرى في مكتبة الملك فهد، بقلم الشيخ علي بن عبد الله بن عيسى.\n(٣) وذكره ابن قاسم (ت١٣٩٢هـ) في مقدمة حاشيته على كتاب التوحيد، وسماه تعليقا.","vol":"1","page":23},{"text":"٥ - تأسيس التقديس في الرد على ابن جرجيس.\nطبع عام ١٣٤٤هـ، وله نسخ خطية في عدد من المكتبات الخاصة والعامة (١).\n٦ - الانتصار في الرد على ابن جرجيس.\nطبع محققا عام ١٤٠٩هـ، بعناية المحقق.\n٧ - مختصر بدائع الفوائد لابن القيم.\nله نسخة خطية في إحدى المكتبات الخاصة (٢).\n٨ - مختصر إغاثة اللهفان لابن القيم.\nمطبوع، وله نسخه خطية في إحدى المكتبات الخاصة.\n٩ - مختصر في علم أصول الفقه.\nوهو هذا الكتاب، ويأتي الحديث عنه في المطلب الثاني.\n١٠ - الرد على قصيدة البردة للبوصيري.\nطبع عام ١٤٢٢هـ، وله نسخ خطية في بعض المكتبات الخاصة والعامة.\n_________\n(١) ينظر: ابن عيسى، عقد الدرر ٥٧.\n(٢) ينظر: ابن حميد، السحب الوابلة ٢/ ٦٣٢، وقال: اختصر بدائع الفوائد في نحو نصفه. وابن عيسى، عقد الدرر٥٧.","vol":"1","page":24},{"text":"١١ - الحجة والبرهان في الرد على من قال بخلق القرآن.\nطبع ضمن كتاب الدرر السنية (٣/ ٢٣١ - ٢٥٥) (١).\n١٢ - مجموعة كبيرة من الفتاوى والمسائل والرسائل والردود.\nقال ابن عيسى: له فتاوى لو جمعت لجاءت في مجلد ضخم لكنها لا توجد مجموعة، ويا ليتها جمعت فإنها عظيم النفع (٢).\nوقد طبع بعضها في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، والدرر السنية. وبقي كثيرة منها مفرقا في المكتبات العامة والخاصة.\n_________\n(١) وله نسخة خطية، بقلم تلميذه عبد العزيز بن عبد اللطيف، كتبها عام ١٢٦١هـ.\n(٢) ابن عيسى، عقد الدرر ٥٨.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المطلب الثاني\nكتاب مختصر في علم أصول الفقه</span>\nوفيه أربع مسائل:\nالمسألة الأولى: عنوان الكتاب وتوثيق نسبته.\nالمسألة الثانية: منهج المؤلف.\nالمسألة الثالثة: التعليقات على الكتاب.\nالمسألة الرابعة: وصف النسخ الخطية المعتمدة.\n* * *","vol":"1","page":27},{"text":"المسألة الأولى\nعنوان الكتاب وتوثيق نسبته\nعنوان الكتاب:\nنص المؤلف في ديباجة الكتاب على العنوان، فقال: فهذا مختصر في علم أصول الفقه.\nوهكذا كتب في أول الأصل، وعلى طُرّة النسخة (س).\nأما النسختان (أ) و(ع) فأغفلنا الإشارة إلى ذلك، كما أغفلت المصادر ذكره أو التنبيه عليه.\nتوثيق نسبة الكتاب:\nانفرد الأصل والنسخة (س) بذكر مؤلف الكتاب. فقد جاء في أول الأصل، وعلى طُرّة النسخة (س) ما نصه: جمعه علامة عصره، الشيخ الفاضل المبجل شيخ مشايخنا، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين.\nأثابه الله الجنة بمنه وكرمه.\nأما المصادر التي عنيت بالترجمة للمؤلف فلم تشر إليه، وليس لذلك فيما أرى أثر في صحة نسبته، فإن الأصل نقل من خط الشيخ عبد الله ابن حمد الدوسري (ت١٣٥٠هـ) (١)، ونقلت النسخة (س) من خط\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: القاضي، روضة الناظرين ١/ ٣٨٨.","vol":"1","page":29},{"text":"الشيخ عبد الله بن إبراهيم الربيعي (ت١٣٦٨هـ) (١) وكتب في آخر النسخة (ع) ما نصه: بقلم الفقير إلى الله، عبد الرحمن الناصر بن سعدي (ت١٣٧٦هـ) (٢).\nوهؤلاء جميعا من أعرف الناس بتراث أئمة الدعوة، وأكثرهم عناية وتوثيقا، كما أن المشتغلين بتراجم العلماء ليس من دأبهم استقصاء المؤلفات وتتبعها. إلى جانب ذلك فإن للمؤلف رسالة بعنوان: التعريفات الشرعية للأحكام الخمسة الأصولية وغيرها من المهمات المرضية (٣) جمعت ما في هذا الكتاب من التعريفات. الأمر الذي يؤكد صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه.\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: المحقق، الوراقة في البلاد السعودية ١٤١.\n(٢) ينظر في ترجمته: ابن بسام، علماء نجد ٣/ ٢١٨.\n(٣) ينظر: ابن قاسم، الدرر السنية ٤/ ١١٤ ويوجد لها نسخة خطية بهذا العنوان ضمن مجاميع رسائل المؤلف وفتاواه.","vol":"1","page":30},{"text":"المسألة الثانية\nمنهج المؤلف\nهذا الكتاب مختصر في علم أصول الفقه كما سماه المؤلف، فليس من شأنه البسط والاستيعاب. وقوامه مقدمة وعشرة أبواب وخاتمة. خصص الباب الأول للكلام على الأحكام وتوابعها، وجعل الباب العاشر في الترجيح، والخاتمة في الحدود.\nوهو ترتيب يتوافق في الجملة مع كتاب التحرير في الأصول للمرداوي (ت٨٨٥هـ) إلا أن المؤلف خالف كتاب التحرير في مواضع: فقدم وأخر (١)، ولم يلتزم بالمذهب، وكان له نظره الخاص وشخصيته العلمية المستقلة، كما تميز بالربط بين الموضوعات المشتركة وجمع الكلام بعضه إلى بعض، والعناية بضرب الأمثلة وذكر الشواهد الفقهية.\nوالكتاب وإن لم يخل من بعض الملحوظات فيعد إضافة نافعة في خدمة هذا الفن والمشتغلين به.\n...\n_________\n(١) قدم - مثلا - باب القياس وأخر باب الحقيقة والمجاز، إلى غير ذلك.","vol":"1","page":31},{"text":"المسألة الثالثة\nالتعليقات على الكتاب\nحفلت النسخ (أ) و(ع) و(س) بحشد من التعليقات المفيدة، بدأت مع أول الكتاب واستمرت في النسختين (أ) و(س) في ما بعد الكلام على السنة إلى الكلام على طرق العلة، ثم قلت بعد ذلك وتباعدت: فعادت في الباب الثالث وأول الرابع، ثم انقطعت بعدهما سوى تعليقتين ذكرتا في آخر الخاتمة.\nوهذه التعليقات حسنة صالحة، استمد معظمها من كتاب التحبير شرح التحرير للمرداوي. ومؤلفها غير معروف، وإن كنت أرجح أنها من إملاء المؤلف.\nوقد أثبت جميع هذه الحواشي، واعتمدت على ما في النسخة (أ) لقدمها وتمامها وسلامتها من التحريف.\n***","vol":"1","page":32},{"text":"المسألة الرابعة\nوصف النسخ الخطية المعتمدة\nاعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على أربع نسخ خطية:\nالأولى: وتقع في عشر ورقات، ومسطرتها ٢٣ - ٢٤ سطرا.\nكتبت بخط مقروء واضح، وجاء في صدرها: هذا كتاب مختصر في علم أصول الفقه، جمعه علامة عصره، الشيخ الفاضل المبجل شيخ مشايخنا، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين أثابه الله الجنة بمنّه وكرمه. وكتب في آخرها: فرغت من رقمها، في ١٠ ربيع الثاني سنة ١٣٣٧هـ، ونقلتها من خط الأخ عبد الله بن حمد الدوسري. والحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة وله الحمد والمنة.\nوهي نسخة جيدة كاملة ومصححة، محفوظة في إحدى المكتبات الخاصة، إلا أنها خلت من ذكر الناسخ وتخللها بعض البياضات.\nوقد جعلتها أصلا، لكمالها وصحتها في الجملة، والنص على عنوانها ومؤلفها، ولأنها نقلت من خط الشيخ عبد الله بن حمد الدوسري أحد القضاء المعروفين في عهد الملك عبد العزيز ﵀ (ت١٣٧٣هـ).\nالثانية: وتقع في ثمان ورقات، ومسطرتها ٢٣ - ٢٥ سطرًا.\nنسخت بخط واضح، تامة مصححة إلا أنها خلت من ذكر المؤلف والناسخ وتاريخ النسخ والأصل الذي نقلت عنه، وإن كان يبدو عليها","vol":"1","page":33},{"text":"القدم. وأصلها محفوظ في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، ورمزت لها بحرف (أ).\nالثالثة: وتتألف من سبع ورقات، ومسطرتها ٢٦ - ٢٩ سطرًا.\nكتبت بخط متفاوت، تامة مصححة. وجاء في آخرها ما نصه: بقل الفقير إلى الله، عبد الرحمن الناصر بن سعدي. غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، ١٩ جمادى الأولى سنة ١٣٣٦هـ. ورمزت لها بحرف (ع).\nالرابعة: وعدد أوراقها إحدى عشرة ورقة تقريبا، ومسطرتها ١٩ - ٢٢سطرًا.\nكتبت بخط واضح، وهي تامة مصححة ومقابلة، جاء في أولها ما نصه: هذا كتاب مختصر في علم أصول الفقه، جمعه علامة عصره، الشيخ الفاضل المبجل شيخ مشايخنا، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين. أثابه الله الجنة بمنه وكرمه آمين. وكتب في آخرها: فرغت من رقمها وزبرها في شهر الله المحرم رجب مضر، لثمان وعشرين يوما خلت منه في سنة ١٣٣٦هـ.\nونقلته من خط الأخ عبد الله بن إبراهيم الربيعي، ساكن بلدة عنيزة.\nويذكر أنه فرغ من رقمها، في ١٣ ذا (ذو القعدة) سنة ١٣٣٤هـ. ثم كتب في الهامش: بلغ مقابلة وتصحيحا على الأصل المنقول منه بحسب الوسع والطاقة، اللهم إلا ما زاغ منه البصر.","vol":"1","page":34},{"text":"ويظهر أن أصلها منقول من النسخة (أ) أو أن أصلهما واحد، ورمزت لها بحرف (س).\nوقد وصلت إلى النسخة (ع) وأول هذه النسخة (س) عن طريق، الشيخ عبد اللطيف بن سعود الصرامي وفقه الله.\nووصلت إلى النسخة (س) كاملة عن طريق، الشيخ ناصر بن سعود السلامة وفقه الله. وذلك بعد أن فرغت من نسخ الكتاب وتهيئته، فأعدت المقابلة على هاتين النسختين استكمالا لخدمة الكتاب قدر الإمكان.\n***","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>نماذج الأصول المعتمدة</span>","vol":"1","page":37},{"text":"صورة الصفحة الأولى من النسخة الأصل","vol":"1","page":39},{"text":"صورة الصفحة الأخيرة من النسخة الأصل","vol":"1","page":40},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة (أ)","vol":"1","page":41},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة (ع)","vol":"1","page":42},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة (س)","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>النص المحقق</span>","vol":"1","page":45},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم (١)\nالحمد لله وحده على سوابغ نعمائه وتوابع آلائه، وصلواته على سيدنا محمد خاتم أنبيائه، وعلى آله وصحبه (٢) وأوليائه، وبعد:\nفهذا مختصر في علم أصول الفقه (٣)، قريب المنال غريب المنوال (٤)، كافل لمن اعتمده إن شاء الله ببلوغ الآمال، وارتفاع ذروة الكمال.\nو(٥) هو: علم بقواعد يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية (٦).\n_________\n(١) الأصل و(س) زيادة: قال المصنف رحمه الله تعالى. وفي (س) زيادة: وبه نستعين.\n(٢) (أ) (ع): آل سيدنا محمد.\n(٣) حاشية (أ) (ع) (س): المختصر: ما قل لفظه وكثر معناه. (أ) (ع): الأصل: ما بني عليه غيره، والفرع عكسه. (أ) (ع) (س): الفقه: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.\n(٤) حاشية (أ) (ع) (س): قريب المنال: أي نيال المقصود منه بسهولة. غريب المنوال: أي لم ينسج على منواله.\n(٥) (أ) (س) و. ساقطة.\n(٦) حاشية (أ) (ع) (س): القواعد: جمع قاعدة، وهو حكم كلي ينطبق على جزئياته لتعرف أحكامها. والتفصيلية: أي كل مسألة بدليلها كأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. اهـ. والتعريف أخذه المؤلف من ابن الحاجب في المختصر (الشرح) ١/ ١٨، وعند الحنابلة: القواعد يتوصل بها إلى استنباط الأدلة الشرعية الفرعية. ينظر: المرداوي، الحبير ١/ ١٧٣.","vol":"1","page":47},{"text":"وتحصر (١) في عشرة أبواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الباب الأول\nفي الأحكام وتوابعها</span>\nهي (٢): الوجوب، والحرمة، والندب، والكراهة، والإباحة. وتعرف بمتعلقاتها.\nوالواجب (٣): ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركة. والحرام بالعكس (٤).\nوالمسنون (٥): ما يستحق الثواب بفعله ولا عقاب في تركه. والمكروه بالعكس (٦).\nوالمباح: ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه.\n_________\n(١) (أ) (ع): وتنحصر.\n(٢) (ع): وهي.\n(٣) (أ) (ع): فالواجب.\n(٤) حاشية (أ) (ع) (س): أي: ما يستحق العقاب بفعله والثواب بتركه.\n(٥) (أ) (ع): والمندوب.\n(٦) حاشية (أ) (ع) (س): أي: ما يستحق الثواب بتركه ولا عقاب في فعله.","vol":"1","page":48},{"text":"والفرض والواجب: مترادفان، خلافا للحنفية (١).\nوينقسم الواجب إلى: فرض عين، وفرض كفاية.\nوإلى معين ومخير، وإلى مطلق ومؤقت (٢). والمؤقت إلى مضيق، وموسع.\nوالمندوب والمستحب: مترادفان، والمسنون أخص منهما (٣).\nوالصحيح: ما وافق أمر الشارع، والباطل نقيضه (٤).\nوالفاسد: هو المشروع (٥) أصله الممنوع بوصفه (٦).\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. إلا أن الفروع الفقهية بنيت على الفرق بينهما. ينظر: الطوفي، شرح مختصر الروضة ١/ ٢٧٧ وابن اللحام، والقواعد الأصولية ٦٣ والمرداوي، التحبير ٢/ ٨٣٥.\n(٢) حاشية (أ) (ع) (س): المطلق: الذي لم يذكر له وقت. (أ) (س): المؤقت: مثل الصلاة.\n(٣) حاشية (أ) (س): المسنون ما لازمه الرسول ﵇ وأمر به مع بيان كونه غير واجب، وقد تطلق السنة على الواجب نحو (عشر من السنة) أ. هـ والمذهب عند الحنابلة ك أن السنة والمستحب مترادفان: ينظر: المرداوي، التحبير ٢/ ٩٧٩.\n(٤) حاشية (أ) (ع) (س): الصحيح: ما واق أمر الشارع كالصلاة مع الطهارة. والباطل: نقيضه كالصلاة بلا طهارة أ. هـ. وهذا في العبادات، أما في المعاملات: فالصحيح ما ترتب أثره عليه، والباطل: ما لم يترتب أثره عليه. ينظر: المرداوي، التحبير ٣/ ١١٠٩.\n(٥) الأصل: الممنوع: سهو من الناسخ.\n(٦) حاشية (أ) (ع) (س): كصوم الأيام المنهي عن صومها.","vol":"1","page":49},{"text":"وقيل: مرادف الباطل (١).\nوالجائز: يطلق على المباح، وعلى الممكن (٢)، وعلى ما استوى فعله وتركه عقلا، وعلى المشكوك فيه.\nوالأداء: ما فعل أولا في وقته المقدر له شرعا.\nوالقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء، استدراكا لما سبق له وجوب مطلقًا (٣).\nوالإعادة: ما فعل في وقت الأداء ثانيا، لخلل في الأول.\nوالرخصة: ما شرع لعذر، مع بقاء مقتضى التحريم (٤). والعزيمة بخلافها.\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم، وما ورد من التفريق بين الفاسد والباطل فإنه نظر فيه إلى قوة الخلاف وضعفه. ينظر: المرداوي، التحبير ٣/ ١١١١.\n(٢) حاشية (أ) (ع) (س): نحو أن يقال: الأكل بالشمال جائز. أي: ممكن.\n(٣) حاشية (أ) (ع): مخرج للنوافل إذا فعلت بعد وقتها، فإنه لا يسمى قضاء إلا تجوزًا.\n(٤) حاشية (أ) (ع) (س): الرخصة ما شرع فعله أو تركه لعذر مع بقاء مقتضى التحريم لولا العذر. أ. هـ وأخذ المؤلف التعريف من الآمدي في الإحكام ١/ ١٣٢ وعند الحنابلة: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. والمعنى متقارب. ينظر: المرداوي، التحبير ٣/ ١١١٧.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الباب الثاني\nفي الأدلة</span>\nالدليل: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم باليقين (١)، وهو المطلوب (٢).\nوأما ما يحصل عند الظن: فهو أمارة، وقد سمي (٣) دليلا توسعًا (٤).\nوالعلم: هو المعنى [١/ب] المقتضي لسكون النفس إلى أن متعلقه كما اعتقده (٥).\nوهو نوعان: ضروري، واستدلالي (٦). فالضروري: ما لا ينتفي\n_________\n(١) (أ) (ع): بالغير. (س) في الهامش: في الأصل هكذا بالغير.\n(٢) الأصل (أ) (س): المعلول. (ع) ساقط. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: ابن اللحام، المختصر ٣٣ والمرداوي، التحبير شرح التحرير ١/ ١٩٨.\n(٣) (أ): يسمى. (ع): تسمى.\n(٤) المذهب عند الحنابلة ن وقول عامة أهل العلم: أن الدليل يدخل فيه كل ما يفيد القطع والظن، لأن العمل لا يتوقف على اليقين. ينظر: المرادوي، التحبير ١/ ١٩٨.\n(٥) نسبة أبو يعلي في العدة ١/ ٧٩ إلى بعض المعتزلة. واختار أنه: معرفة المعلوم على ما هو به.\n(٦) حاشية (أ) (ع) (س): العلم الضروري: الذي يحصل بغير طلب. والاستدلالي: عكسه.","vol":"1","page":51},{"text":"بشك ولا شبهة.\nوالاستدلالي: مقابلة. والظن: تجويز راجح. والوهم: تجويز مرجوح. واستواء التجويزين شك (١).\nوالاعتقاد: هو الجزم بالشيء، من دون سكون النفس. فإن طابق: فصحيح، وإلا ففاسد (٢).\nوهو الجهل (٣)، وقد يطلق الجهل على عدم العلم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>فصل</span>\nوالأدلة الشرعية، هي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.\nفالكتاب: هو القرآن المنزل على نبينا محمد - ﷺ -، للإعجاز بسورة منه.\nوشرطه التواتر: فما نقل آحادا فليس بقرآن، للقطع بأن العادة تقتضي التواتر في تفاصيل مثله (٥).\n_________\n(١) حاشية (أ) (ع) (س): أي: لا ترجيح لأحدهما.\n(٢) حاشية (أ) (ع) (س): الصحيح: كاعتقاد أن الله مستو على عرشه بائن من خلقه. والفاسد: عكسه.\n(٣) حاشية (أ) (ع) (س): لأنه اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.\n(٤) يطلق الجهل المركب على الاعتقاد الفاسد، أما عدم العلم: فيطلق عليه الجهل البسيط. ينظر: المرداوي، التحبير ١/ ٢٥١.\n(٥) حاشية (أ) (ع) (س): أي: وهو وما كان مثله مما تتوفر الدواعي إلى نقله، وذلك مما تضمن من الإعجاز الدالة على صدق المبلغ، ولأنه أصل سائر الأحكام.","vol":"1","page":52},{"text":"وتحرم القراءة بالشواذ (١)، وهي ما عدا القراءات السبع (٢)، وهي كأخبار الآحاد في وجوب العمل بها (٣). والبسملة آية من أول كل سورة، على الصحيح (٤).\nوالمحكم: ما اتضح معناه. والمتشابه. مقابلة.\nوليس في القرآن ما لا معنى له، خلافا للحشوية (٥).\nولا ما المراد به خلاف ظاهره من دون دليل، خلافا لبعض المرجئة (٦).\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: جواز القراءة بالشواذ التي صحت سندا وإن كانت لا تصح الصلاة بها. ينظر: المرداوي، التحبير ٣/ ١٣٧٩.\n(٢) حاشية (أ) (ع) (س): وقال البغوي: الشاذ ما عدا العشر أ. هـ وصححه المرداوي في التحبير ٣/ ١٣٨٦.\n(٣) حاشية (أ) (ع) (س): لأن عدالة الراوي توجب قبول روايته الشاذة.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن البسملة آية مفردة أنزلت للفصل بين السور سوى براءة وليست آية من أول كل سورة، ولذلك لا يستحب الجهر بها في الصلاة. ينظر: المرداوي، التحبير ٣/ ١٣٧٤ والإنصاف ٣/ ٤٣٣ والمذكور هنا اختيار ابن تيمية. ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ١٣/ ٣٩٩.\n(٥) الحشوية: الجهمية والمعتزلة. ينظر: ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل ٤/ ١٤٨، ٧/ ٣٥١.\n(٦) المرجئة: من زعم أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب لا يزيد ولا ينقص. ينظر: ابن تيمية، مجموع الفتاوى ٧/ ٢٠٤.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>فصل</span>\nوالسنة: قول النبي - ﷺ -، وفعله، وتقريره.\nفالقول ظاهر، وهو أقواها (١). وأما الفعل: فالمختار: وجوب التأسي به في جميع أفعاله وتروكه. إلا ما وضح فيه أمر الجبلة (٢)، أو علم أنه من خصائصه كالتهجد والأضحية (٣).\nوالتأسي الجبلة: هو إيقاع الفعل بصورة فعل الغير ووجهه (٤) اتباعًا له، أو تركه كذلك (٥).\nفما علمنا وجوبه من أفعاله - ﷺ - فظاهر. وما علمنا حسنه دون وجوبه من أفعاله فندب، إن ظهر فيه قصد قربة. وإلا فإباحة (٦). وتركه\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): فيرجع إليه عند التعارض، لأنه متفق على الاستدلال به بخلاف الفعل.\n(٢) حاشية (أ) (س): كالقيام والقعود الذي هو من ضروريات البشر، إذ لا خلاف أن ذلك مباح له ولأمته.\n(٣) المذهب عند الحنابلة: أن التهجد والأضحية سنة مؤكدة. ينظر: المرداوي، الإنصاف ٤/ ١٠٧، ٩/ ٤١٩.\n(٤) حاشية (أ) (س): كونه فرضا أو نفلا أو سنة أو مباحًا.\n(٥) حاشية (أ) (س) أي: بصورة ترك الغير له.\n(٦) حاشية (أ) (س): كالصيد. أ. هـ والمذهب عند الحنابلة فيما لا تعلم صفته: إن قصد به القربة فهو واجب، وإن لم يقصد به القربة فهو مباح. ينظر: المرداوي، التحبير ٣/ ١٤٧١ - ١٤٧٥.","vol":"1","page":54},{"text":"لما كان أمر به ينفي الوجوب (١)، وفعله لما نهى عنه يقتضي الإباحة (٢).\nوأما القسم الثالث: التقرير. فإذا علم - ﷺ - بفعل من غيره ولم ينكره وهو قادر على إنكاره (٣) - وليس كمضي كافر إلى كنيسة - ولا أنكره غيره (٤)، دل ذلك على جوازه.\nولا تعارض في أفعاله - ﷺ -. ومتى تعارض قولان، أو قول وفعل: فالمتأخر ناسخ، أو مخصص. فإن جهل التاريخ، فالترجيح (٥). [٢/أ]\nوطريقنا إلى العلم بالسنة: الأخبار. وهي متواترة وآحاد.\nوالمتواتر: خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه. ولا حصر لعدده (٦).\n_________\n(١) حاشية (أ) (ع) (س): فلو أمرنا بأمر في وقت معين ثم لم يفعله في ذلك الوقت لا لسهو ولا لكونه نفلا، علمنا أن الوجوب قد ارتفع.\n(٢) حاشية (أ) (ع) (س): فلو نهانا عن قتل القمل في الصلاة مثلا ثم فعل ذلك اقتضى فعله الإباحة.\n(٣) حاشية (أ) (ع) (س): إذ السكوت على المنكر مع تكامل شروطه لا يجوز. أهـ قال المرداوي في التحبير ٣/ ١٤٩٣: لا حاجة إلى تقييده بالقدرة.\n(٤) حاشية (أ) (س): لجواز الإنكار على إنكار الغير.\n(٥) حاشية (أ): سيأتي بيانه. أهـ وهذا هو المذهب عند الحنابلة. والراجح إذا كان التعارض بين القول والفعل: تقديم القول على الفعل، وحمل الفعل على الخصوصية دون نسخ أو تخصيص، لأن الأفعال لا صيغ لها تعم، ولا تتعدى إلى غير الفاعل إلا بدليل. ينظر: الزركشي، البحر المحيط ٤/ ١٢٧، ١٩٨ والمرداوي، التحبير ٣/ ١٥٠١ والفتوحي، شرح الكوكب المنير ٤/ ٦٥٦.\n(٦) حاشية (أ) (س): فلا يتعين له عدد معين، بل يختلف باختلاف الوقائع والمخبرين والمستمعين.","vol":"1","page":55},{"text":"بل هو ما أفاد العلم الضروري، ويحصل بخبر الفساق والكفار (١).\nوقد يتواتر المعنى دون اللفظ، كما في شجاعة علي - ﵁ - وجود حاتم (٢).\nوالآحاد: مسند ومرسل، ولا يفيد إلا الظن (٣). ويجب العمل به في الفروع، إذ كان - ﷺ - يبعث الآحاد من العمال (٤) إلى النواحي، ولعمل الصحابة - ﵃ - (٥).\nولا يؤخذ بأخبار الآحاد في الأصول (٦)، ولا فيما تعم به البلوى\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٧٩٦ لأن من شرطه بلوغهم عددا يمتنع معه التواطؤ على الكذب. ينظر: المصدر السابق ٤/ ١٧٧٧.\n(٢) حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، والد عدي بن حاتم أصحابي، كان جوادا ممدحا في الجاهلية، مات قبل بعثة النبي - ﷺ -. ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية ٣/ ٢٥٢.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: خبر الواحد العدل يفيد الظن فقط ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٨٠٨.\n(٤) (ع): من العمال. ساقط.\n(٥) أجمع العلماء على العمل به في الفتوى والحكم والشهادة والأمور الدنيوية. والذهب عند الحنابلة، وعامة أهل العلم: على وجوب العمل به في الأمور الدينية أيضا. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٨٢٨، ١٨٣٢.\n(٦) المذهب عند الحنابلة: يعمل به في أصول الدين، وحكاه ابن عبد البر إجماعا. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٨١٧. وقال ابن تيمية في منهاج السنة ٥/ ٨٨: الفرق بين مسائل الأصول والفروع بدعة محدثة.","vol":"1","page":56},{"text":"علما، كخبر الإمامية (١) والبكرية (٢) (٣).\nوفيما تعم به البلوى عملا كحديث مس الذكر (٤)، خلاف (٥).\nوشرط قبولها: العدالة، والضبط، وعدم مصادمتها قاطعا، وفقد استلزام متعلقها (٦) الشهرة (٧)، وثبت عدالة الشخص: بأن يحكم\n_________\n(١) الإمامية: فرق من الشيعة، يزعمون أن النبي - ﷺ - نص على خلافة علي من بعده والاثنى عشر من ذريته. ينظر: البغدادي، الفرق بين الفرق ٢١.\n(٢) أتباع بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد البصري (ت١٧٧هـ) يرون أن البهائم والأطفال لا تألم البتة، كما جحدوا الضرورة وكابروا الحس. ينظر: ابن القيم، طريق الهجرتين ١٩٥، وابن العماد، الشذرات ١/ ٢٨٧.\n(٣) أي: قولهم بالنص على إمامة علي - ﵁ - بعد رسول الله - ﷺ - ينظر: عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار ٣/ ٣٦.\n(٤) حديث الوضوء من مس الذكر: أخرجه أبو داود في السنن، رقم ١٨١، والترمذي في الجامع، رقم ٨٢ وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في المجتبي ١/ ٢١٦، وابن ماجه في السنن، رقم ٤٩٨، وأحمد في المسند ٦/ ٤٠٦، وصححه ابن حجر في التلخيص ١/ ١٣١. من حديث بسرة بنت صفوان.\n(٥) حاشية (أ) (س): بين الأصوليين: أهـ والمذهب عند الحنابلة، وقول وعامة أهل العلم: وجوب العمل به. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٨٣٨ وما تعم به البلوى: ما تمس إليه الحاجة في عموم الأحوال. ينظر: البخاري، كشف الأسرار ٣/ ٣٥.\n(٦) حاشية (أ) (س): أي: أخبا الآحاد، كما لو ورد خبر آحادي بصلاة سادسة.\n(٧) المذهب عند الحنابلة: أن من شاعت عدالته فإنه يزكي بالاستفاضة. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٢٣.","vol":"1","page":57},{"text":"بشهادته حاكم يشترط العدالة (١).\nوالثاني (٢): لعمل العالم بروايته (٣). قيل: وبرواية العدل عنه (٤).\nويكفي واحد في التعديل والجرح. والجارح أولى وإن كثر المعدل (٥)، ويكفي الإجمال فيها من عارف (٦).\nويقل الخبر المخالف للقياس فيبطله، ويرد ما خالف الأصول المقررة (٧).\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): إذا كان يرى العدالة شرطًا.\n(٢) (ع): الثاني. سقط.\n(٣) هذا الثالث مما يحصل به التعديل، والمذهب عند الحنابلة: يحصل به التعديل إذا علم أن لا مستند للعمل غير روايته. المصدر السابق ٤/ ١٩٣٦.\n(٤) حاشية (أ) (س) أي: يحكم بعدالته براوية العدل عنه. وهو أضعفها. (أ) (ع): اختلف في رواية العدل عن الراوي، هل هي تعديل على ثلاثة أقوال. ثالثها: إن كانت عادته لا يروي إلا عن عدل كانت عدالة روايته عن المجهول وإلا فلا. واشترط في المزكي أن يكون عدلا. اهـ والمذهب عند الحنابلة: أن رواية العدل تعديل إن كان عادته لا يروي إلا عن عدل. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٣٩، ١٩٠٩ ..\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم، ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٢٦.\n(٦) حاشية (أ) (ع) (س): بأن يقول: عدل أو فاسق، ولا يذكر السبب. أي: إذا كان المزكي عارفا بأسباب الجرح والتعديل.\n(٧) حاشية (أ) (ع) (س): وهو ما أفاد العلم من الأدلة العقلية والنصوص النقلية من الكتاب والسنة أ. هـ والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الخبر مقدم وإن خالف الأصول. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢١٢٩.","vol":"1","page":58},{"text":"وتجوز الرواية بالمعنى، من عدل عارف (١) ضابط.\nواختلفوا في قبل رواية فاسق التأويل، وكافره (٢).\nوالصحابي: من طالت مجالسته للنبي - ﷺ - متبعا لشرعه (٣).\nوكل الصحابة - ﵃ - عدول، إلا من أبى. على المختار في جميع ذلك (٤).\nوطرق الرواية أربع: قراءة الشيخ، ثم قراءة التلميذ أو غيره بمحضره، ثم المناولة (٥)، ثم الإجازة، [ومن تيقن] (٦) أو ظن أنه قد\n_________\n(١) حاشية (أ) (ع) (س): بمعاني الألفاظ على ما يقتضيه اللفظ، والرواية باللفظ أولى.\n(٢) المذهب عند الحنابلة: أن رواية المبتدع الداعية إلى بدعته لا تقبل. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٨٨٣.\n(٣) المذهب عند الحنابلة: الصحابي من لقي النبي - ﷺ - مسلما. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٩٦.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الصحابة عدول مطلقا، وحكي الإجماع على ذلك ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٩٠.\n(٥) حاشية (أ) (ع) (س): صورة المناولة أن يقول: سمعت ما في هذا الكتاب أو هو من سامعي أو من روايتي عن فلان. ويقول عند الرواية: أخبرنا أو حدثنا مناولة أهـ والمذهب عند الحنابلة: أن مجرد المناولة لا تصح بها الرواية. ينظر: المرداوي التحبير ٥/ ٢٠٦٣.\n(٦) ساقط من الأصل.","vol":"1","page":59},{"text":"سمع جملة كتاب معين جاز له روايته والعمل بما فيه، وإن لم يذكر كل حديث بعينه.\nتنبيه:\nالخبر: هو الكلام الذي لنسبته خارج (١). فإن تطابقا فصدق، وإلا فكذب. ويسمى الخبر: جملة، وقضية. وإذا ركبت الجملة في دليل، سميت مقدمة.\nوالتناقض: هو اختلاف الجملتين بالنفي والإثبات، بحيث يستلزم لذاته: صدق أحدهما كذب الأخرى.\nوالعكس المستوى: تحويل جزئي الجملة على [٢/ب] وجه يصدق.\nوعكس النقيض: جعل نقيض كل منهما مكان الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>فصل</span>\nوالإجماع: هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد - ﷺ - في عصر علي أمر.\nوالمختار: أنه لا يشترط في انعقاده انقراض العصر (٢)، ولا كونه لم\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة: الخبر: كلام يدخله الصدق والكذب. وما ذكره المؤلف تعريف ابن الحاجب وجماعة. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٩٩، ١٧٠٤.\n(٢) المذهب عند الحنابلة: يشترط لصحة الإجماع انقراض العصر. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦١٧.","vol":"1","page":60},{"text":"يسبقه خلاف (١).\nوأنه لابد له من مستند (٢)، وإن لم ينقل إلينا.\nوأنه يصح أن يكون مستنده قياسا، أو اجتهادا.\nوانه لا يصح إجماع بعد الإجماع على خلافه. وأنه لا ينعقد بالشيخين (٣)، ولا بالأربعة الخلفاء، ولا بأهل المدينة وحدهم.\nقال (٤) أصحابنا: إذ هم بعض الأمة.\nقال الأكثر: ولا بأهل البيت وحدهم [كذلك] (٥).\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): وإذا اختلف أهل العصر على قولين مثلا واتفق أهل العصر الثاني على أحدهما بعد أن استقر خلافهم، فإن الإجماع يصير بحجة قاطعة أ. هـ والمذهب عند الحنابلة، وقول جمع من أهل العلم: لا يرفع الخلاف ولا يكون إجماعا. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٥٢.\n(٢) حاشية (أ) (س): إما دلالة قاطعة من نص متواتر، أو قياس قطعي، أو أمارة ظنية كظاهر نص أو نص آحادي أو قياس ظني.\n(٣) حاشية (أ): أبي بكر وعمر.\n(٤) في جميع النسخ: له قال. وفي هامش الأصل و(س): هكذا بياض في الأصل و(ع) لعله: قال اهـ. ولعل المثبت هو الصواب. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه لا ينعقد بذلك. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٥٨١.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٥٩٥ وما بين الحاصرتين: إضافة من (أ) و(ع) و(س).","vol":"1","page":61},{"text":"قال أصحابنا (١): جماعة معصومون، بدليل قوله (٢):: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ الآية [سورة الأحزاب: ٣٣]، «أهل بيتي كسفينة نوح» (٣)، «إني تارك فيكم الخبرين» (٤) نحوهما.\nوإذا اختلفت الأمة على قولين جاز إحداث قول ثالث، ما لم يرفع\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، والصواب: قال بعض أصحابنا. فإنه اختيار ابن تيمية وحده، كما نقل المرداوي. ومراده بأهل البيت: علي وفاطمة ونجلاهما ﵃، وينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٥٩٦. على أن المعروف عن شيخ الإسلام ابن تيمية - وهو قول أهل السنة والجماعة - إنكار العصمة لغير النبي - ﷺ -. ينظر: ابن تيمية، منهاج السنة النبوية ٤/ ٢١، ٧/ ٧٢، ٨٣ ..\n(٢) قوله: ليست في (أ) و(ع) و(س).\n(٣) أخرجه من حديث أبي ذر: الطبراني في الكبير ٣/ ٣٧ والصغير ١/ ١٣٩ والبزار في المسند ٣/ ٢٢٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٠ وصححه، وضعفه الذهبي، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٦٨ وذكر له شواهد ضعيفة: من حديث ابن عباس، وابن الزبير، وأبي سعيد الخدري. قال ابن تيمية في منهاج السنة ٧/ ٣٩٥: لا يعرف له إسناد صحيح.\n(٤) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرجه ملم في الصحيح، رقم ٢٤٠٨ وأحمد في المسند ٣/ ١٤، ١٧ و٤/ ٣٦٧، ٣٧١ من حديث أبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم، بلفظ: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي».، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨٢، ١٨٩، والطبراني في المعجم الكبير ٥/ ١٧١، من حديث زيد بن ثابت، بلفظ: «إني تارك فيكم خليفتين. كتاب الله وعترتي أهل بيتي» قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٦٣: إسناده جيد. وانظر كلام شيخ الإسلام على معنى الحديث في منهاج السنة ٧/ ٣١٨ والطوفي في شرح مختصر الروضة ٣/ ١١٤.","vol":"1","page":62},{"text":"الأولين (١).\nوكذلك: إحداث دليل وتعليل وتأويل ثالث (٢).\nوطريقنا إلى العلم بانعقاد الاجتماع: إما المشاهدة (٣)، وإما النقل عن كل من المجمعين أو عن بعضهم مع نقل رضي الساكتين.\nويعرف رضاهم: بعدم الإنكار مع الاشتهار، وعدم ظهور حامل لهم على السكوت وكونه مما الحق فيه مع واحد.\nويسمى هذا إجماعا سكوتيا، وهو حجة وإن نقل تواترا، وكذلك القول إن نقل آحادًا (٤).\nفإن تواتر فحجة قاطعة يفسق مخالفه (٥)، لقوله تعالى:\n﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة النساء: ١١٥]،\n﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [سورة البقرة: ١٤٣]،\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: إذا اختلفت الأمة على قولين حرم إحداث قول ثالث ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٣٨ ..\n(٢) المذهب عند الحنابلة: لا يجوز إحداث تأويل ثالث. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٥١.\n(٣) الأصل (س): المشاهد. ولعل المثبت هو الصواب.\n(٤) الأصل: آحاد. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الإجماع يثبت بخبر الواحد. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٨٩.\n(٥) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن منكر المجمع عليه الضروري والمشهور. كافر. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٨٠.","vol":"1","page":63},{"text":"ولقول النبي - ﷺ -: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» (١) (٢). ففيه تواتر معنوي. ولإجماعهم على تخطئة من خالف الإجماع، ومثلهم لا يجتمع (٣) على تخطئة أحد في أمر شرعي إلا عن دليل قاطع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>فصل</span>\nوالقياس: حمل معلوم على معلوم بإجراء حكمه عليه بجامع (٤).\nوينقسم إلى جلي وخفي (٥)، والى قياس علة وقياس دلالة (٦)، وإلى قياس طرد وقياس عكس (٧).\n_________\n(١) (أ) (ع) (س): زيادة: ونحوه كثير.\n(٢) قطعة من حديث مشهور، له طرق كثيرة يعضد بعضها بعضا. أخرجه أبو داود في السنن ٤٢٥٣، والترمذي في الجامع، رقم ٢٢٥٥، وأحمد في المسند ٦/ ٣٩٦. وينظر في بقية التخريج: تخريج فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد ٢/ ٧١٦.\n(٣) (أ) (ع): يجمع.\n(٤) أخذ المؤلف التعريف من الباقلاني، كما في الإحكام للآمدي ٣/ ١٨٦ وعند الحنابلة: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما. والمعنى متقارب. ينظر: ابن قدامة، الروضة ٢٨٢.\n(٥) هذا تقسيم باعتبار القوة والضعف، والجلي: ما قطع فيه بنفي الفارق أو كانت العلة نصية أو مجمعا عليها. والخفي: ما كانت العلة فيه مستنبطة. ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب المنير ٤/ ٢٠٧.\n(٦) قياس العلة: ما كان الجامع فيه هو العلة، وقياس الدلالة: إذا كان الجامع دليل العلة (لازم أو أكثر أو حكم) ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب ٤/ ٢٠٩.\n(٧) قياس الطرد: استواء الفرع والأصل في العلة المستنبطة، وقياس العكس: افتراقهما. ينظر: الطوفي، شرح مختصر الروضة ٣/ ٢٢٢.","vol":"1","page":64},{"text":"وقد شذ المخالف في كونه دليلا، وهو محجوج بإجماع الصحابة، إذ كانوا بين قائس وساكت [٣/أ] والسكوت رضا، فالمسألة قطعية (١).\nولا يجري القياس في جميع الأحكام، إذ فيها ما لا يعقل معناه كالدية (٢)، والقياس فرع تعقل المعنى. ويكفي إثبات حكم الأصل بالدليل (٣) وإن لم يكن مجمعا عليه ولا اتفق عليه الخصمان على المختار (٤).\nوأركانه أربعة: أصل وفرع وحكم وعلة.\nفشروط الأصل (٥): أن لا يكون حكمه منسوخا، ولا معدولًا به عن سنن القياس (٦)، ولا ثابتا بقياس (٧).\nوشروط الفرع (٨): مساواة أصله في علته وحكمه، وفي التغليظ\n_________\n(١) ينظر في الإجماع على ذلك: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٨٩.\n(٢) (ع): كالدية. ساقط.\n(٣) حاشية (أ) (س): يعني الأصل المقيس عليه، بالنص أو الإجماع.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: اشتراط توافق الخصمين على حكم الأصل. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣١٦٥.\n(٥) (أ) كتب فوق السطر: ثلاثة. ثم ضرب عليه.\n(٦) حاشية (أ) (س): كالشفعة والقسامة.\n(٧) حاشية (أ) (س): إذ يؤدي إلى التسلسل.\n(٨) (أ) (س) كتب فوق السطر: ثلاثة.","vol":"1","page":65},{"text":"والتخفيف، وأن لا تتقدم شرعية حكمه على حكم الأصل (١)، وأن لا يرد فيه نص (٢).\nوشروط الحكم هنا: أن يكون شرعيا، لا عقليا (٣) ولا لغويا.\nوشروط العلة (٤): أن لا يصادم نصا ولا إجماعا، وأن لا يكون في أوصافها ما لا تأثير له في الحكم، وأن لا يخالفه في التخفيف والتغليظ، وأن لا يكون بمجرد الاسم إذ لا تأثير له، وأن يطرد على الصحيح (٥)، وأن ينعكس على رأي (٦).\nويصح أن تكون العلة نفيا وأن تكون إثباتا، ومفردة ومركبة.\nوقد تكون خلقا في محل الحكم، وقد تكون حكما شرعيا.\nوقد يجيء من علة حكمان. ويصح تقارن العلل وتعاقبها. ومتى\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): كقياس الوضوء على التيمم فلا يصح اهـ. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا يشترط ذلك. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣٠٦.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا يشترط انتفاء النص على الحكم الذي يراد إثباته بالقياس. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣٠٤.\n(٣) حاشية (أ) (س): أي: حكم شرعي، كوجوب أو تحريم.\n(٤) (ع): زيادة: ستة. وفي (أ) (س) علق فوق السطر.\n(٥) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الطرد، وهو وجود الحكم إذا وجدت العلة: ليس شرطا في صحة العلة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٢٥.\n(٦) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن العكس، وهو نفي الحكم لنفي العلة: ليس شرطا في صحة العلة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٢٤٤.","vol":"1","page":66},{"text":"تعارضت فالترجيح.\nوطرق العلة أربع على المختار (١):\nأولها: الإجماع (٢). وذلك أن ينعقد على تعليل الحكم بعلة معينة.\nوثانيها: النص. وهو صريح وغير صريح.\nفالصريح: ما أتي فيه بأحد حروف التعليل (٣). مثل: لعلة كذا، أو لأجل كذا، أو لأن، أو فإنه، أو بأنه، أو نحو ذلك.\nوغير الصريح (٤): ما فهم منه التعليل لا على وجه التصريح.\nويسمى تنبيه النص.\nمثل: اعتق رقبة. جوابا لمن قال: جامعت أهلي في نهار رمضان (٥).\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن من طرق إثبات العلة أيضا الشبه والدوران. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٢٩، ٣٤٣٨ وسيشير المؤلف إلى الشبه بعد ذلك.\n(٢) سبق أن جعل المؤلف النص مقدما على الإجماع عند ذكر الأدلة الشرعية، فكان حقه أن يقدم هنا أيضا.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الصريح يشمل ما لا يحتمل غير العلة احتمالا مرجوحا، كاللام والباء. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣١٣، ٣٣٢٤.\n(٤) (س): الصحيح. سهو من الناسخ.\n(٥) نص حديث، أخرجه بهذا اللفظ: ابن ماجه في السنن، رقم ١٦٧١، وأحمد في المسند ٢/ ٢٠٨، والدارقطني في السنن ٢/ ١٩٠، والدارمي في السنن ٢/ ١٩ من حديث أبي هريرة - ﵁ - واصله في الصحيحين: البخاري، رقم ٦٧٠٩، ومسلم، رقم ١١١١.","vol":"1","page":67},{"text":"وقريب منه: «أرأيت لو كان على أبيك دين» الخبر (١).\nومثل: «للراجل سهم وللفارس سهمان» (٢)، ومثل: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (٣) وغير ذلك.\nوثالثهما: أي طرق العلة: السبر والتقسيم، ويسمى حجة الإجماع (٤). وهو حصر الأوصاف في الأصل [و] (٥) إبطال التعليل بها إلا واحدا منها. فيتعين إبطال ما عداه: إما ببيان ثبوت الحكم من دونه، أو ببيان (٦) كونه وصفا ضروريًا (٧)، أو بعدم [٣/ب] ظهور مناسبته.\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ١٨٥٢، ٦٦٩٩، ٧٣١٥، ومسلم في الصحيح، رقم ١١٤٨، وأحمد في المسند ١/ ٢١٢، ٢٢٤ من حديث ابن عباس ﵄، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٢٩ من حديث سودة ﵄، واللفظ له.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ٢٨٦، ٤٢٢٨، ومسلم في الصحيح، رقم ١٧٦٢ عن ابن عمر ﵄ بنحوه.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ٧١٥٨، ومسلم في الصحيح رقم ١٧١٧، وأحمد في المسند ٥/ ٣٦، ٣٨، ٤٦، ٥٢ من حديث أبي بكرة - ﵁ -.\n(٤) تقدم القول بأنه لابد للإجماع من مستند. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٦٣١ ..\n(٥) إضافة من (ع).\n(٦) (أ) (ع): بيان.\n(٧) هكذا في جميع النسخ. ولعل الصواب: طرديا. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣٥٨.","vol":"1","page":68},{"text":"وشرط هذا الطريق وما بعده (١): الإجماع على تعليل الحكم في الجملة من دون تعيين العلة.\nورابعها: المناسبة. وتسمى الإخالة، وتخريج المناط.\nوهي: تعيين العلة بمجرد إبداء مناسبة ذاتية. كالإسكار في تحريم الخمر، وكالجناية العمد العدوان في القصاص.\nوتنخرم المناسبة: بلزوم مفسدة راجحة، أو مساوية (٢).\nوالمناسب: وصف ظاهر منضبط، يقضي العقل بأنه الباعث على الحكم (٣).\nفإن كان خفيا أو غير منضبط: اعتبر ملازمه ومظنته. كالسفر للمشقة (٤).\n_________\n(١) حاشية (أ): أي طرق العلة.\n(٢) حاشية (أ): مثال ذلك: فيمن غص بلقمة وخشي الموت ولم يجد ما ينزلها به إلا الخمر. ففي تحريمه مناسبة العقل، ولكن يخرم من المناسبة حصول مفسدة وهي هلاكه لو لم يشربه. وهذه المفسدة أرجح من المناسبة، إذ حفظ النفس أولى من حفظ العقل مع خشية الهلاك. اهـ المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن المناسبة لا تنخرم بذلك. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣٧.\n(٣) أخذ المؤلف التعريف عن الآمدي في الإحكام ٣/ ٢٧٠. وعند الحنابلة: ما تقع المصلحة عقبه. وزاد بعضهم: لرابط عقلي. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣٦٩.\n(٤) هذا تفريع علي التعريف الذي ذكره المؤلف. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣٧٤.","vol":"1","page":69},{"text":"وهو (١) أربعة أقسام: مؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل.\nفالأول: المؤثر: وهو ما ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه (٢) في عين الحكم. كتعليل (٣) ولاية المال بالصغر الثابت بالإجماع، وكتعليل وجوب الوضوء بالحدث الخارج من السبيلين الثابت بالنص (٤).\nوالملائم: ما ثبت اعتباره بترتيب الحكم على وفقه فقط، لكنه قد ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم. كما ثبت للأب ولاية نكاح ابنته الصغيرة قياسا على ولاية المال بجامع الصغر. فقد اعتبر عين الصغر في جنس الولاية.\nأو ثبت اعتبار جنسه في عين الحكم. كجواز الجمع في الحضر للمطر قياسا على السفر بجامع الحرج والمشقة.\nفقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع.\nأو اعتبار جنسه في جنس الحكم. كإثبات القصاص بالمثقل قياسا على المحدد (٥) بجامع كونها جناية عمد عدوان.\n_________\n(١) حاشية (أ): أي المناسب.\n(٢) حاشية (أ) (س): أي الوصف.\n(٣) الأصل: كتعيين.\n(٤) وهو حديث عبد الله بن زيد: أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ١٣٧، ١٧٧، ٢٠٥٦، ومسلم في الصحيح، رقم ٣٦١، وأحمد في المسند ٤/ ٤٠.\n(٥) الأصل: المحدود. والمحدد هو ما يقتل بحده، والمثقل ما يقتل بثقله. ينظر: الحجاوي، الإقناع ٤/ ٨٦.","vol":"1","page":70},{"text":"فقد اعتبر [جنس] (١) الجناية في جنس القصاص.\nوالغريب: ما ثبت اعتباره بمجرد ترتب الحكم على وفقه (٢)، ولم يثبت بنص ولا إجماع اعتبار عينه ولا جنسه في عين الحكم ولا جنسه كتعليل تحريم النبيذ بالإسكار قياسا على الخمر (٣)، على تقدير عدم ورود النص بأنه العلة في تحريم الخمر.\nوالمرسل: ما لم يثبت اعتباره بشيء مما سبق، وهو ثلاثة أقسام: ملائم، وغريب، وملغي.\nفالملائم المرسل: ما لم يشهد له أصل معين بالاعتبار، لكنه مطابق لبعض مقاصد الشرع [٤/أ] الحكمية.\nكقتل المسلمين المتترس بهم حال الضرورة، وكقتل الزنديق وإن أظهر التوبة. وكقولنا: يحرم على العاجز عن الوطء من تعصي لتركه (٤)، وأشباه ذلك.\nوهذا النوع هو المعروف (٥): بالمصالح المرسلة (٦)، والمذهب\n_________\n(١) إضافة يقتضيها السياق. وينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٠٤.\n(٢) هكذا في جميع النسخ. ولعل الصواب: الوصف. ينظر: الملاحظة السابقة.\n(٣) حاشية (أ) (س): فتثبت فيه الحرمة كما ثبتت في الخمر، لاشتراكهما في علة التحريم وهو الإسكار.\n(٤) والمذهب عند الحنابلة: أن العاجز عن الوطء، يباح له النكاح. ينظر: المرداوي والإنصاف ٢٠/ ١٣.\n(٥) حاشية (أ) (س): عند الأصوليين.\n(٦) حاشية (أ) (س): وهي التي لا يشهد لها أصل ..","vol":"1","page":71},{"text":"اعتباره (١).\nوالغريب المرسل: ما لا نظير له في الشرع لكن العقل يستحسن الحكم لأجله (٢). كأن يقال للباتّ زوجته في مرض موته (٣) المخوف لئلا ترث: يعارض بنقيض قصده (٤). فتورث منه قياسا على القاتل عمدًا، حيث عورض بنقيض قصده فلم يورث، بجامع كونهما فعلا محرما لغرض فاسد.\nفإنه لم يثبت في الشرع أن ذلك هو العلة في القاتل ولا غيره.\nوأما الملغي: فهو ما صادم النص وإن كان لجنسه نظير في الشرع. كإيجاب الصوم ابتداء على المظاهر ونحوه (٥)، حيث هو ممن يسهل عليه العتق، زيادة في زجره (٦).\nفإن جنس الزجر مقصود في الشرع، لكن النص منع اعتباره هنا فألغي.\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن المرسل الملائم ليس بحجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٠٨.\n(٢) والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم وحكي الاتفاق: أن الغريب المرسل مردود. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤١١.\n(٣) (أ) (ع) لزوجته في مرضه.\n(٤) حاشية (أ) (س): والمعارضة بنقيض القصد لا أصل لها في الشرع، لكن العقل يستحسن الحكم لأجله.\n(٥) حاشية (أ) (س): كالمجامع في رمضان.\n(٦) حاشية (أ) (س): لصعوبة الصوم.","vol":"1","page":72},{"text":"وهذان مطرحان باتفاق (١).\nقيل: ومن طرق العلة الشبه (٢): وهو أن يوهم الوصف المناسبة (٣)، بأن يدور معه الحكم وجودا وعدما (٤) مع التفات الشارع إليه.\nفالكيل في تحريم التفاضل على رأي (٥). وكما يقال في تظهير النجس، بجامع كون كل منهما طهارة ترد للصلاة. فيتعين لها الماء، كطهارة الحدث (٦).\nتنبيه:\nاعتراضات القياس (٧): خمسة وعشرون نوعا.\n_________\n(١) أجمع أهل العلم: على أن المرسل الذي ثبت إلغاؤه مردود. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٠٧.\n(٢) الأصل: التشبيه: والمذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه يعلل به ويكون حجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٢٩.\n(٣) أخذ المؤلف التعريف عن الآمدي في الإحكام ٣/ ٢٩٦ وعند الحنابلة: تردد الفرع بين أصلين فيه مناط كل منهما، إلا أنه يشبه أحدهما في أوصاف أكثر. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٤٢٠.\n(٤) حاشية (أ) (س): أي الوصف.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم في كل مكيل بجنسه. ينظر: المرداوي، الإنصاف ١٢/ ٨.\n(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢/ ٢٧٥، والمرداوي، الأصناف ٢/ ٢٧٥.\n(٧) أخذ المؤلف الترجمة عن ابن الحاجب، في مختصر المنتهى ٢/ ٢٥٧. وعند الحنابلة: القوادح. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٤٤.","vol":"1","page":73},{"text":"الأول: الاستفسار. وهو: طلب بيان معنى اللفظ، وهو نوع واحد. وإنما يسمع إذا كان في اللفظ إجمال أو غرابة. ومن أمثلته: أن يستدل المستدل بقول الله تعالى ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٠]، فيقال: ما المراد بالنكاح. هل هو الوطء أو العقد.\nوجوابه: ظاهر في العقد شرعا (١)، ولأنه (٢) - يعني الوطء - لا يسند إلى المرأة.\nالنوع الثاني: فساد الاعتبار. وهو: مخالفة القياس للنص (٣). مثاله: أن يقال: في ذبح تارك التسمية عمدًا: ذبح من أهله في محله كذبح ناسي التسمية (٤).\nفيقول المعترض: هذا فاسد الاعتبار، لمخالفته النص، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [سورة الأنعام: ١٢١].\nفيقول المستدل: هذا ما تذبح عبدة الأوثان، بدليل قوله - ﷺ -: «ذكر\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة النكاح في الشرع: عقد التزويج. ينظر: المرداوي، الإنصاف ٢٠/ ٧.\n(٢) في جميع النسخ: بياض بمقدار كلمة. والكلام مستقيم بدونه.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن فساد الاعتبار: مخالفة القياس للنص أو الإجماع. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٥٣.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن من ترك التسمية عمدا لم تبح ذبيحته. ينظر: المرداوي، الإنصاف ٢٧/ ٣٢٢.","vol":"1","page":74},{"text":"الله على قلب المؤمن سمّى أم لم يسم» (١) ونحو ذلك.\nالنوع الثالث: فساد وضع القياس بمخصوص في إثبات القياس (٢).\nبأنه (٣) قد ثبت بالوصف الجامع نقيض ذلك الحكم. مثاله (٤): أن يقال في التغشي (٥): مسح فيسن فيه التكرار كالاستجمار (٦).\nفيقول المعترض: المسح لا يناسب التكرار، لأنه ثبت كراهة اعتباره التكرار في المسح على الخف لمانع، وهو التعرض لثقله (٧).\nالرابع: منع ثبوت الحكم في الأصل. مثاله: أن يقول المستدل في عدم قبول جلد الخنزير للدباغ: ولا يقبل الدباغ للنجاسة الغليظة كالكلب (٨).\n_________\n(١) أخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٩٥، والبيهقي في السنن ٩/ ٢٤٠ وضعفه، بلفظ (اسم الله في قلب كل مسلم) من حديث أبي هريرة - ﵁ -. وأخرجه الدارقطني، في السنن ٤/ ٢٩٥، وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٤٨١، وسعيد بن منصور في السنن رقم ٩١٤، عن ابن عباس ﵄ بلفظ «المسلم فيه اسم الله وإن لم يذكر التسمية».\n(٢) والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه يتناول ما ثبت اعتباره بنص أو إجماع. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٦١.\n(٣) الأصل: فإنه.\n(٤) مثال على ما ثبت اعتباره بالإجماع. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٦٣.\n(٥) التغشي: مسح الرأس. ينظر: الفيومي، المصباح المنير ٣٦٤ والمرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٦١.\n(٦) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه لا يستحب تكرار مسح الرأس في الوضوء. ينظر: المرداوي، الإنصاف ١/ ٣٥٨.\n(٧) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: لتلفه: ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٦٣.\n(٨) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ١/ ١٦٨، والمرداوي، الإنصاف ١/ ١٦٨.","vol":"1","page":75},{"text":"فيقول المعترض: لا نسلم ذلك في الكلب.\nوجواب: بإقامة الدليل (١).\nالخامس: التقسيم. وهو: أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع منه.\nمثاله: أن يقال في قياس الصحيح الحاضر على المسافر والمريض إذا تعذر عليه استعمال الماء: وجد سبب التيمم وهو تعذر الماء (٢).\nفيقول المعترض: أتريد أن تعذر الماء مطلقا سبب لجواز التيمم أم تعذره في السفر والمرض.\nفالأول: ممنوع منه. وجوابه: بإقامة الدليل على الإطلاق.\nالسادس: منع وجود المدعي علة في الأصل. وهو: أن يمنع المعترض وجود (٣) ما ادعاه المستدل أنه علة في الأصل، فضلا عن أن يكون هو العلة.\nمثاله: أن يقول المستدل في المنع من تطهير الدباغ جلد الكلب (٤) بالقياس على الخنزير: حيوان (٥) يغسل من ولوغه سبعا فلا يقبل جلده\n_________\n(١) حاشية (أ): على الحكم في الأصل.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢/ ١٦٨، والمرداوي، الإنصاف ٢/ ١٦٨، ١٧٣.\n(٣) (أ) (ع): من وجود.\n(٤) ينظر ما تقدم في الاعتراض الرابع.\n(٥) في جميع النسخ زيادة: لعل الأنا منع وجود الذي هو علة في الأصل. مثاله: أن يقال في الكلب حيوان. ولعل الصواب حذفه.","vol":"1","page":76},{"text":"الدباغ كالخنزير.\nفيقول المعترض: لا نسلم ذلك في الخنزير في أنه يغسل من ولوغه سبعا (١).\nوجوابه: بإثبات طرق العلة في الخنزير.\nالسابع: منع كون ذلك الوصف علة.\nمثاله: أن يقول المعترض: لا نسلم كون الخنزير يغسل من ولوغه سبعًا هو العلة في أن جلده لا يقبل الدباغ.\nوجوابه: بإثبات العلة بأحد الطرق.\nالثامن: عدم التأثير. وهو: أن يبدي المعترض في قياس المستدل وصفا لا تأثير له في إثبات الحكم (٢).\nومن أمثلته: قول الحنفية في المرتدين إذا أتلفوا أموالنا: مشركون أتلفوا أموالا [٥/أ] في دار الحرب فلا ضمان عليهم كسائر المشركين (٣).\n_________\n(١) والمذهب عند الحنابلة أنه يجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا، إحداهن بالتراب. ينظر: المرداوي، الإنصاف ٢/ ٢٧٧.\n(٢) هذا قسم من أقسام عدم التأثير. والحنابلة يعبرون عن عدم التأثير: بأن الوصف لا مناسبة له ز ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٥٨٤.\n(٣) المذهب عند الحنابلة: أن ما أتلف المرتد من شيء ضمنه. ينظر: المرداوي، الإنصاف ٢٧/ ١٥٧.","vol":"1","page":77},{"text":"فيقول المعترض: دار الحرب لا تأثير لها في عدم الضمان عندكم.\nالتاسع: القدح في إفضاء المناسب إلى المصلحة المقصودة. مثاله: أن يقال في علة تحريم مصاهرة المحارم على التأبيد: إنها الحاجة إلى ارتفاع الحجاب. ووجه المناسبة: أن التحريم المؤبد يقطع الطمع في الفجور.\nفيقول المعترض: لا نسلم ذلك. بل قد يكون إفضاء إلى الفجور، لسده باب الزواج.\nوجوابه: بأن رفع الحجاب على الدوام مع اعتقاد التحريم لا يبقى معه المحل مشتهى طبعا كالأمهات.\nالعاشر: القدح في المناسبة. وهو: إبداء مفسدة راجحة أو مساوية.\nوجوابه: ترجيح المصلحة على المفسدة. ومن أمثلته أن يقال: التخلي للعبادة أفضل لما فيه من تزكية النفس (١).\nفيقول المعترض: لكنه يفوت أضعاف تلك المصلحة: من إيجاد الولد، وكف النظر، وكسر الشهوة.\nوجوابه: أن (٢) مصلحة العبادة أفضل، إذ هي لحفظ الدين وما ذكر لحفظ النسل.\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادة. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢٠/ ١٤، والمرداوي، الإنصاف ٢٠/ ٢٣.\n(٢) (أ) (ع) (س): بأن.","vol":"1","page":78},{"text":"الحادي عشر: عدم ظهور الوصف المدعي علة. كالرضى في العقود، والقصد والعمد في الأفعال.\nوالجواب: أن (١) ضبطه بصفة ظاهرة تدل عليه عادة. كصفة (٢) العقود الدالة على الرضى، واستمال الخارق في القتل على العمدية.\nالثاني عشر (٣).\n[الثالث عشر] (٤): النقض. وهو: عبارة عن ثبوت الوصف في صورة مع عدم الحكم فيه.\nوجوابه: [منع] (٥) وجود الوصف في صورة النقض، أو يمنع عدم الحكم فيها. وذلك يكون بإبداء مانع في محل النقض اقتضى نقيض الحكم، كما في العرايا (٦) إذا أوردت على الربويات، بعموم (٧) الحاجة\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: حذف أن.\n(٢) هكذا في جميع النسخ ن ولعل الصواب: كصيغة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٠٥.\n(٣) هكذا في جميع النسخ، لم يذكر المؤلف اسم القادح ولا وصفه. وهو عند الأوليين: كون الوصف المدعي علة غير منضبط. كالتعليل بالحكم والمصالح. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٠٦.\n(٤) إضافة يقتضيها السباق، وفي هامش الأصل، (س) الإشارة إلى ذلك.\n(٥) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٠٦.\n(٦) العرايا: بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا. ينظر: ابن قدامة، المقنع (مع الشرح) ١٢/ ٦٣.\n(٧) (ع): لعموم.","vol":"1","page":79},{"text":"إلى الرطب وقد لا يكون عندهم ثمر غير التمر. فالمصلحة في جوازها أرجح، ونحو ذلك.\nوكتحريم أكل الميتة إذا أورد عليه المضطر، إذ مفسدة هلاكه أعظم من مفسدة أكل المستقذرات.\nالرابع عشر: الكسر. وحاصله: وجود الحكمة المقصودة من الوصف في صورة مع عدم الحكم فيها. كما لو قيل في الترخيص في الإفطار في السفر: لحكمة المشقة، فيكسر بصفة شاقة في الحضر.\nوجوابه: بمنع وجود قدر الحكم (١) لعسر ضبط المشقة (٢).\nفالكسر كالنقض في أن جوابه: بمنع وجود [٥/ب] الحكم. أو منع عدم أو شرعية حكمته أرجح، كعدم قطع (٣) القاتل لثبوت القتل.\nالخامس عشر: المعارضة في الأصل. كما إذا علل المستدل حرمة الربا [في الربا] (٤): بالطعم. فعارضه المعترض: بالكيل. فيقول المستدرك: لا نسلم أنه مكيل، لأن العبرة بعادة زمن النبي - ﷺ - ولم يكن\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: الحكمة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٢٣٩.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الحكمة المجردة عن وصف ضابط لها لا يصح التعليل بها. وقد أجمع العلماء على أن من صنعته شاقة حضرا لا يترخص. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣١٩٤، ٣٢٣٨، ٣٣٧٤.\n(٣) الأصل: قتل. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٢٤٠.\n(٤) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٢٧.","vol":"1","page":80},{"text":"يومئذ مكيلا. بل كان موزونا (١).\nأو يقول: ولم قلت: إن الكيل مؤثر.\nوهذا الجواب: هو المسمى المطالبة. وإنما يسم حيث يكون ثبوت العلة بالمناسبة لا بالسبر. وللمعارضة جوابات أخر (٢).\nالسادس عشر: منع وجود الوصف في الفرع.\nمثاله: أن يقال في أمان العبد: أمان صدر من أهله كالمأذون (٣) له في القتال (٤).\nفيقول المعترض: لا نسلم أن العبد أهل للأمان.\nوجوابه: بيان معنى الأهلية، بأن يقول: أريد أنه مظنة لرعاية المصلحة لإسلامه وعقله.\nالسابع عشر: المعارضة في الفرع بما يقتضي حكم الأصل. بأن يقول: ما ذكرته من الوصف وإن اقتضى ثبوت الحكم فعندي وصف آخر يقتضي نقيضه. وهذا هو الذي يعني بالمعارضة بما تقدم من\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة: أن العلة في تحريم ربا الفضل في البر الكيل. ينظر: المرداوي، الإنصاف ١٢/ ١٢.\n(٢) ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٣٢.\n(٣) الأصل: كالمأذونون: تصحيف (أ) (ع) (س) كالعبد المأذون.\n(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ١٠/ ٣٤١، والمرداوي، الإنصاف ١٠/ ٣٤١.","vol":"1","page":81},{"text":"الاعتراضات من قبل المعترض على المستدل.\nالثامن عشر: وهو إبداء خصوصية في الفرع هي شرط، أو إبداء خصوصية في الفرع هي مانع. ومرجع هذه القاعدة إلى المعارضة في الأصل، وقد مر (١).\nالتاسع عشر: اختلاف الضابط في الأصل والفرع. وهو الوصف المشتمل على الحكمة المقصودة.\nمثاله: أن يقول المستدل في شهود الزور على القتل إذا قتل بشهادتهم: تسببوا للقتل فيجب القصاص كالمكره (٢).\nفيقول المعترض: الضابط مختلف، فإن في الأصل الإكراه وفي الفرع الشهادة، ولم يتحقق تساويهما في المصلحة وقد يعتبر الشارع أحدهما دون الآخر.\nوجوابه: بأن الضابط هو القدر المشترك وهو التسبب. أو بأن إفضاءه في الفرع مثل إفضائه في الأصل أو أرجح. ونحو ذلك.\nالعشرون: اختلاف جنس المصلحة في الأصل والفرع.\nمثاله: أن يقول المستدل: يحد باللواط كما يحد بالزنا، لأنه إيلاج\n_________\n(١) ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ٣٦٤٧.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢٥/ ٣١، والمرداوي، الإنصاف ٢٥/ ٣٢.","vol":"1","page":82},{"text":"فرج في فرج مشتهي طبعا محرم شرعًا (١).\nفيقول [٦/أ] المعترض: اختلفت المصلحة في تحريمهما.\nففي الزنا: منع اختلاط النسب. وفي اللواط: دفع رذيلته. وقد يتفاوتان في نظر الشارع.\nوجوابه: بيان استقلال الوصف بالعلية من دون تفاوت.\nالحادي والعشرون: دعوى المخالفة بين حكم الأصل وحكم الفرع.\nمثاله: أن يقاس النكاح على البيع، أو البيع على النكاح: [في عدم الصحة] (٢) يجامع في صورة.\nفيقول المعترض: الحكم مختلف، فإن معنى عدم المصلحة (٣) في البيع حرمة الانتفاع بالمبيع، وفي النكاح حرمة المباشرة. وهما مختلفان.\nوالجواب: أن البطلان شيء واحد. وهو عدم ترتب المقصود من العقد عليه.\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢٦/ ٢٧٢، والمرداوي، الإنصاف ٢٦/ ٢٧١.\n(٢) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٥٨.\n(٣) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: الصحة. ينظر هامس (ع) والمرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٥٨.","vol":"1","page":83},{"text":"الثاني والعشرون: القلب. وحاصله: دعوى المعترض أن وجود الجامع في الفرع مستلزم حكما مخالفا لحكمه الذي أثبت به المستدل. نحو أن يقول الحنفي: الاعتكاف يشترط فيه الصوم، لأنه لبث فلا يكون بمجرده قربة كالوقوف بعرفة.\nفيقول المعترض: لا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة (١). وهو أقسام، كلها ترجع إلى المعارضة (٢).\nالثالث والعشرون: القول بالموجب. وحاصله: تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع. ومن أمثلته: أن يقول الشافعي في القتل بالمثقل: قتل بما يقتل غالبا، فلا ينافي القصاص كالقتل بالخارق (٣). فيرى القول الموجب.\nفيقول المعترض: عدم المنافاة ليس بمحل النزاع، لأن محل النزاع: هو وجوب القصاص لا عدم المنافاة للقصاص. ونحو ذلك.\nالرابع والعشرون: سؤال التركيب، وهو ما تقدم: من شرط حكم الأصل أن لا يكون ذا قياس مركب (٤).\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٧/ ٥٦٦، والمرداوي، الإنصاف ٧/ ٥٦٦.\n(٢) ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٦٦٢.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢٥/ ١٥، والمرداوي، الإنصاف ٢٥/ ١٤.\n(٤) لم يتقدم ذكر ذلك. والقياس المركب: ما اتفق عليه الخصمان لكن لعلتين مختلفتين، أو لعلة يمنع الخصم وجودها في الأصل. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: اشتراط موافقة الخصمين على حكم الأصل. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣١٦٥.","vol":"1","page":84},{"text":"الخامس والعشرون: سؤال التعدية.\nوذكروا في مثاله: أن يقول المستدل في البكر البالغة: بكر فتجبر كالصغيرة (١).\nفيقول المعترض: هذا معارض بالصغر. وما ذكرته وإن تعدي به الحكم إلى البكر البالغة. فما ذكرته قد (٢) تعدي به الحكم إلى الثيب الصغيرة.\nوهذان (٣) الاعتراضات قد يعدهما الجدليون في الاعتراضات، وليس أيهما اعتراضا برأسه، بل راجعان إلى بعض ما تقدم من الاعتراضات.\nفالأول: راجع إلى المنع. والثاني [٦/ب] إلى المعارضة في الأصل. وقد تقدم بيان ذلك.\nفصل\nوبعض العلماء يذكر دليلا خامسًا: وهو الاستدلال. قالوا: وهو ما\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢٠/ ١٢٠، والمرداوي، الإنصاف ٢٠/ ١٢٠.\n(٢) (ع): فقد.\n(٣) (ع) فهذان.","vol":"1","page":85},{"text":"ليس بنص ولا إجماع ولا قياس علة (١)، وهو ثلاثة أنواع (٢).\nالأول: تلازم بين الحكمين من دون تعيين علة (٣). مثل: من صح ظهاره صح طلاقه (٤).\nالثاني: الاستصحاب للحال (٥). وهو: نحو ثبوت الشيء في وقته لثبوته قبله، لفقدان ما يصلح للتغيير (٦). كقول بعض الشافعية في المتيمم يرى الماء في صلاته: يستمر فيها استصحابا للحال الأول، لأنه قد كان وجب عليه المضي فيها قبل الرؤية (٧).\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): فيدخل قياس الدلالة. اهـ وقد أخذ المؤلف هذا التعريف عن ابن الحاجب، في كتاب مختصر المنتهي ٢/ ٢٨٠. وعند الحنابلة: إقامة دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٣٩.\n(٢) ذكر المؤلف هنا ستة أنواع، وتقدم في طرق العلة: المصالح المرسلة. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن منها أيضا الاستقراء، وسد الذرائع. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٨٨، ٣٨٣١.\n(٣) هذا نوع من الاستدلال بالدوران، وقد تقدم عدم اعتباره.\n(٤) مثل الأصوليون: بأن من صح طلاقه صح ظهاره. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٤٧. ولعل ما ذكره المؤلف اقرب، لأنه محل اتفاق، وما ذكره الأصوليون محل اختلاف. فقد خالف بعضهم في اعتبار ظهار الصبي والعبد والذمي. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢٣/ ٢٤٦.\n(٥) (ع): للحال. ساقط.\n(٦) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن استصحاب الحكم الثابت بالإجماع في محل الخلاف ليس بحجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٦٣.\n(٧) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: بطلان صلاته. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير ٢/ ٢٤٦، والمرداوي، الإنصاف ٢/ ٢٤٦.","vol":"1","page":86},{"text":"الثالث: شرع من قبلنا. والمختار: أن النبي - ﷺ - لم يكن قبل البعثة متعبدا بشرع (١)، وأنه بعدها متعبد بما لم ينسخ من الشرائع فيجب الأخذ بذلك عند عدم الدليل في شريعتنا (٢).\nقيل: ومنه (٣): الاستحسان (٤). وهو: عبارة عن دليل يقابل القياس الجلي (٥).\nوقد يكون ثبوته بالأثر وبالإجماع وبالضرورة وبالقياس الخفي (٦). ولا يتحقق استحسان مختلف فيه.\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه كان متعبدا بشرع من قبله مطلقا من غير تعيين واحد منهم بعينه. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٧٠.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٧٨.\n(٣) حاشية (أ) (س): أي: الدليل.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الاستحسان حجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨١٨.\n(٥) أخذ المؤلف هذا التعريف عن بعض الحنفية، كما في كشف الأسرار، للبخاري ٤/ ٣ وهو نوع من أنواع الاستحسان. وعند الحنابلة: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٢٤.\n(٦) هذه أقسام الاستحسان عند الحنفية. ينظر: البخاري، كشف الأسرار ٤/ ٥، والمرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٢٨.","vol":"1","page":87},{"text":"وأما [قول] (١) الصحابي: فالأكثر أنه ليس بحجة (٢)، وقول النبي - ﷺ - «أصحابي كالنجوم ...» الخبر (٣). ونحوه. المراد به المقلدون.\nخاتمة:\nإذا عدم الدليل الشرعي عمل بدليل العقل (٤).\nوالمختار: أن كل ما ينتفع به من غير ضرورة عاجلة أو آجلة (٥)\n_________\n(١) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٧٩٧.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه حجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٠٠.\n(٣) أخرجه عبد بن حميد في المسند (المنتخب)، رقم ٧٨٣، وابن بطة في الإبانة، رقم ٧٠١ من حديث ابن عمر ﵄، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٥٧، والخطيب في الفقيه والمتفقة ١/ ١٧٧، وابن بطة في الإبانة، رقم ٧٠٠ من حديث عمر - ﵁ -، وأخرجه القضاعي في المسند رقم ١٣٤٦ من حديث أبي هريرة - ﵁ - وأخرجه ابن عبد البر في الجامع ٢/ ١١١، وابن حزم في الأحكام ٦/ ٨٢ من حديث جابر - ﵁ - وأخرجه ابن بطة في الإبانة رقم=٧٠٢ من حديث ابن عباس ﵄ وضعفه: أحمد، وابن عبد البر، وابن حزم، وابن القيم، وابن الملقن وغيرهم. ينظر: أبو يعلي، العدة ٤/ ١١٠٧ وابن القيم، إعلام الموقعين ٢/ ٢٣١ وابن الملقن، البدر المنير ٩/ ٥٨٤.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن العقل لا يوجب ولا يحرم. ينظر: المرداوي، التحبير ٢/ ٧١٦ أما استصحاب العدم الأصلي. فالمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه حجة. ينظر: المصدر السابق ٨/ ٣٧٥٥.\n(٥) (ع): عاجل أو آجل.","vol":"1","page":88},{"text":"فحكمه الإباحة عقلا (١). وقيل: الحظر. وبعضهم: توقف.\nلنا: أنا نعلم حسن (٢) ما ذلك حاله، كعلمنا بحسن الإنصاف وقبح الظلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>الباب الثالث\nفي المنطوق والمفهوم</span>\nالمنطوق: ما دل عليه اللفظ في محل النطق. فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره: فنص، ودلالته قطعية. وإلا فظاهر، ودلالته ظنية. قيل: ومنه العام (٣).\nثم النص. إما صريح: وهو ما وضع له اللفظ بخصوص.\nوإما غير صريح: وهو ما يلزم عنه.\nفإن قصد وتوقف الصدق، أو توقف الصحة العقلية أو الشرعية عليه فدلالة اقتضاء. مثل «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (٤). ﴿وَاسْأَلِ\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الأعيان المنتفع بها والعقود ونحوها قبل الشرع مباحة. ينظر: المرداوي، التحبير ٢/ ٧٦٥، ٧٨٨.\n(٢) (أ) جنس. وعلق في الهامش: لعله حسن.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٣٨.\n(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٣٩٠ من حديث أبي بكرة. وله شاهد من حديث ابن عباس، بلفظ «إن الله وضع عن أمتي». أخرجه ابن ماجة في السنن، رقم ٢٠٤٥، وابن حبان في الصحيح، رقم ٧٢١٩، والدارقطني في السنن ٤/ ١٧٠، والطبراني في الكبير ١١/ ١٣٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٨ وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن ٧/ ٣٥٦، ١٠/ ٦٠. وشاهد من حديث أبي ذر: أخرجه ابن ماجة في السنن، رقم ٢٠٤٣. وشاهد من حديث الحسن: أخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٢٧٨.","vol":"1","page":89},{"text":"الْقَرْيَةَ﴾ [سورة يوسف: ٨٢] واعتق عبدك عني بألف.\nوإن لم يتوقف، وقرن بحكم لو لم يكن (١) لتعليله لكان بعيدًا: فتنبيه (٢)، وإيماء (٣). نحو: عليك الكفارة. جوابا لمن قال: جامعت أهلي في رمضان (٤).\n(إنها ليست بسبع) (٥).\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): ذلك اللفظ. (ع) أقحمت الحاشية في المتن.\n(٢) (أ) (ع) (س): زيادة: نص.\n(٣) (أ) وأما. وعلق في الهامش: لعلة: وإيماء.\n(٤) أصله حديث: أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ٣٠، ٢٦٠٠، ومسلم في الصحيح، رقم ١١١١، وأحمد في المسند ٢/ ٢٨١ من حديث أبي هريرة - ﵁ -.\n(٥) أصله حديث: أخرجه بلفظ (إنها ليست بنجس) أبو داود في السنن، رقم ٧٦، والترمذي في الجامع، رقم ٩٢ وقال حسن، صحيح وأحمد في المسند ٥/ ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٩، وابن حبان في الصحيح، رقم ٢٩٩، والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٠ وصححه ووافقه الذهبي، من حديث أبي قتادة - ﵁ -، وعند أ؛ مد في المسند ٢/ ٣٢٧، ٤٤٢، والدارقطني في السنن ١/ ٦٣، والحاكم في المستدرك ١/ ١٨٣، والبيهقي في السنن ١/ ٢٤٩: من حديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إن السنور سبع».","vol":"1","page":90},{"text":"(أرأيت لو تمضمضت بماء) (١).\nوإن لم يقصد: فدلالة إشارة، كقوله: «النساء ناقصات عقل ودين» قيل: وما نقصان دينهن [٧/أ] فال: «تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلي» (٢).\nفإن لم يقصد بيان أكثر الحيض وأقل الطهر. ولكن المبالغة تقتضي ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>فصل</span>\nوالمفهوم: ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق.\nوهو نوعان: الأول: متفق عليه، ويسمى مفهوم الموافقة. وهو: أن يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق به في محل الحكم.\nفإن كان فيه (٣) معنى الأولى: فهو فحوى الخطاب. نحو: ﴿فَلَا تَقُلْ\n_________\n(١) حاشية الأصل (أ) (س): جوابا لمن سأل عن القبلة. اهـ. والحديث: أخرجه أبو داود في السنن، رقم ٢٣٨٥، والنسائي في السنن الكبرى، رقم ٢٩٤٥، وأحمد في المسند ١/ ٢١، ٥٢، وابن حبان في الصحيح، رقم ٣٥٤٤، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣١ وصححه ووافقه الذهبي، من حديث عمر - ﵁ -.\n(٢) أخرجه بلفظ «ما رأيت من ناقصات عقل ودين» البخاري في الصحيح، رقم ٣٠٤، ٤٦٢، ١٩٥١، ومسلم في الصحيح، رقم ٨٠، من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - وأخرجه مسلم في الصحيح، رقم ٧٩، وأحمد في المسند ٢/ ٦٦ من حديث ابن عمر ﵄.\n(٣) حاشية الأصل (أ) (س): أي المسكوت.","vol":"1","page":91},{"text":"لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [سورة الإسراء: ٢٣] فإنه يدل على تحريم الضرب بطريق الأولى. وإن لم يكن فيه معنى الأولى: فهو لحن الخطاب (١).\nنحو: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [سورة الأنفال: ٦٥] فإنه يدل على وجوب ثبات الواحد للعشرة. لكن لا بطريق الأولى.\nوالثاني: مختلف فيه، ويسمى مفهوم المخالفة.\nوهو: أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم. ويسمى دليل الخطاب (٢)، وهو أقسام:\nمفهوم اللقب (٣). وهو أضعفها، والأخذ به قليل (٤).\nومفهوم الصفة (٥). وهو أقوى، والأخذ به أكثر (٦).\nومفهوم الشرط (٧). وهو فوقهما.\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): أي معناه.\n(٢) الأصل: الحكم. والمثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي ن التحبير ٦/ ٢٨٩٣.\n(٣) حاشية (أ) (س): نحو: (جعلت تربتها لنا طهورا).\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه حجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٤٥.\n(٥) حاشية (أ) (س): نحو: في الغنم السائمة الزكاة.\n(٦) المذهب عند الحنابلة وقول عامة أهل العلم أنه حجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٠٦.\n(٧) حاشية (أ) (س): من توضأ صحت صلاته.","vol":"1","page":92},{"text":"ومفهوم الغاية (١). وهو أقوى منهما (٢).\nومفهوم العدد (٣)، ومفهوم إنما (٤). وقيل: هما منطوقان. وشرط الأخذ بمفهوم المخالفة على القول [به] (٥): أن لا يخرج الكلام مخرج الأغلب، ولا لسؤال وحادثة متجددة أو تقدير جهالة، أو غير ذلك مما يقتضي تخصيص المذكور بالذكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الباب الرابع\nفي الحقيقة والمجاز</span>\nفالحقيقة: هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب (٦). وهي: لغوية وعرفية واصطلاحية [وشرعية] (٧) ودينية.\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): ثم أتموا الصيام إلى الليل.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٣٠.\n(٣) حاشية (أ) (س): نحو: رفع القلم عن ثلاثة. اهـ والمذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه حجة. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٤٠.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنها تفيد الحصر فهما. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٥٣.\n(٥) الأصل (س) ساقط (أ) (ع) بياض. والإضافة يقتضيها السياق.\n(٦) عند الحنابلة: قول مستعمل في وضع أول. ينظر: المرداوي، التحبير ١/ ٣٨٢.\n(٧) ساقط من الأصل. وينظر: الطوفي، شرح مختصر الروضة ١/ ٤٩١ والمرداوي، التحبير ١/ ٣٨٩.","vol":"1","page":93},{"text":"ثم إن تعددت لفظا ومعنى: فمتباينة. وإن اتحدت معنى ولفظًا (١): فمنفردة. وإن تعددت لفظًا [واتحدت معنى] (٢): فمترادفة. وإن تعددت معنى واتحدت لفظًا: فإن وضع اللفظ لتلك المعاني باعتبار أمر اشتركت فيه فشككه إن تفاوتت، كالموجود للقديم والمحدث. وإن لم تتفاوت فمتواطئ.\nوحينئذ: فإن اختلفت حقائق تلك المعاني فهو الجنس: حيوان. وإلا فهو النوع: كإنسان. وبعضهم يعكس.\nوإن وضع اللفظ الواحد للمعاني المتعددة لا باعتبار أمر اشتركت فيه: فهو المشترك اللفظي (٣). كعين: للجارحة والجارية (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>فصل</span>\nوالمجاز: هو الكلمة المستعملة في [٧/ب] غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب لعلاقة مع قرينة (٥).\nوهو نوعان: مرسل. كاليد للنعمة، والعين للرؤية.\n_________\n(١). (أ) (ع) (س): لفظا ومعنى.\n(٢) إضافة من (أ) (ع) (س).\n(٣) (ع): مشترك اللفظ.\n(٤) ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب ١/ ١٣٣.\n(٥) عند الحنابلة: قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة. ينظر: المرداوي، التحبير ١/ ٣٩١.","vol":"1","page":94},{"text":"واستعارة: كالأسد للرجل الشجاع.\nوقد يكون مركبا. كما يقال للمتردد في أمر: أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى.\nوقد يقع في الإسناد. مثل: جد جده. ولاستيفاء الكلام في ذلك فن آخر.\nوإذا تردد الكلام بين الحقيقة والاشتراك حمل على المجاز.\nويتميز المجاز من الحقيقة: بعدم اطراده، وصدق (١) نفيه، وغير ذلك (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الباب الخامس\nفي الأمر والنهي</span>\nالأمر: قول القائل لغيره: افعل، أو نحوه، على جهة الاستعلاء مريدا لما تناوله (٣).\nوالمختار: أنه للوجوب لغة وشرعا (٤)، لمبادرة العقلاء إلى ذم عبد\n_________\n(١) الأصل (أ) (س): وصرف. وعلق في الهامش لعله: وصدق. (ع) وصحة.\n(٢) ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب المنير ١/ ١٨٠.\n(٣) عند الحنابلة: اقتضاء فعل أو استدعاء فعل بقول ممن هو دونه. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢١٦٥.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الأمر المجرد عن قرينة حقيقة في الوجوب. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٠٢.","vol":"1","page":95},{"text":"لم يمتثل أمر سيده، ولاستدلال السلف بظواهر الأوامر على الوجوب.\nوقد تردد صيغته للندب والإباحة والتهديد وغيرها مجازًا.\nوالمختار: أنه لا يدل على المرة والتكرار (١)، ولا على الفور ولا على التراخي (٢). وإنما يرجع في ذلك إلى القرائن.\nوأنه لا يستلزم القضاء، وإنما يعلم بدليل آخر (٣).\nوتكريره بحرف العطف يقتضي تكرار المأمور به وفاقًا (٤). وكذا بغير عطف على المختار. إلا لقرينة: من تعريف أو غيره (٥).\nفإذا ورد الأمر مطلقا غير مشروط وجب تحصيل ما لا يتم إلا به. حيث كان مقدورًا للمأمور (٦).\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من العلم: أن الأمر بلا قرينة للتكرار حسب الإمكان. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢١١.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الأمر المطلق يقتضي الفور. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٢٥.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن القضاء بالأمر الأول. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٦٠.\n(٤) (ع): اتفاقًا.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٧٢.\n(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٢/ ٩٢٣.","vol":"1","page":96},{"text":"والصحيح: أن الأمر بالشيء [ليس نهيًا عن ضده، ولا العكس (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>فصل</span>\nوالنهي: قول القائل لغيره: لا تفعل] (٢) أو نحوه، على جهة الاستعلاء كارها لما تناوله (٣).\nويقتضي مطلقة: الدوام لا مقيدا (٤). ويدل على قبح المنهي عنه لا فساده. على المختار فيهما (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>الباب السادس\nفي العموم والخصوص والإطلاق والتقييد</span>\nالعام: هو اللفظ المستغرق لما يصلح له. من دون تعيين مدلوله ولا\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقوله عامة أهل العلم: أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٣٢، ٢٢٣٨.\n(٢) ساقط من الأصل.\n(٣) عند الحنابلة: اقتضاء ترك أو استدعاء ترك بقول ممن هو دونه. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٧٩.\n(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٠٢.\n(٥) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن مطلق النهي عن الشيء يقتضي فساده. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٨٦.","vol":"1","page":97},{"text":"عدده (١).\nوالخاص: بخلافه. والتخصيص: إخراج بعض ما تناوله العام (٢). وألفاظ العموم: كل، وجميع، وأسماء الاستفهام والشرط، والنكرة المنفية، والجمع المضاف الموصوف الجنسي، والمعرف بلام الجنس مفردا أو جمعًا.\nوالمختار: أن المتكلم يدخل في عموم خطابه (٣).\nوأن مجيء العام للمدح والذم لا يبطل عمومه (٤).\nوأن نحو: لا أكلت. عام في المأكولات فيصح تخصيصه (٥).\nوأنه يحرم على المستدل العمل بالعام قبل البحث عن تخصيصه (٦)،\n_________\n(١) عند الحنابلة: ما عم شيئين فصاعدا. أو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣١١.\n(٢) عند الحنابلة: قصر العام على بعض أجزائه. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٥٠٩.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٤٩٦.\n(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٥٠٢، ٦/ ٢٦٢٧.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٤٢٩.\n(٦) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يجب اعتقاد العموم والعمل به في الحال. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٨٣٥.","vol":"1","page":98},{"text":"وأنه يكفي المطلع ظن عدمه (١). وأن نحو: يا أيها الناس. لا يدخل فيه من سيوجد إلا بدليل آخر (٢).\nوأن دخول النساء في عموم يا أيها [٨/أ] الذين آمنوا. ونحوه. بنقل الشرع أو التغليب (٣).\nوأن ذكر حكم بجملة لا يخصصه ذكره لبعضها. وكذا عود الضمير إلى بعض أفراد العام، إذ لا تنافي بين ذلك في الصورتين (٤).\nوالمخصص: متصل ومنفصل.\nوالمتصل: الاستثناء، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض (٥).\nوالمختار: أنه لا يصح تراخي الاستثناء إلا قدر تنفس أو بلع ريق (٦).\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٨٤١.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن يا أيها الناس ونحوه يعم الغائب والمعدوم إذا وجد وكلف لغة. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٤٩٤.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن ما يغلب فيه المذكر يعم النساء تبعا. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٤٧٦.\n(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٧٠٤.\n(٥) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن بدل البعض ليس من المخصصات. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٥٣٠.\n(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٥٦٠.","vol":"1","page":99},{"text":"أنه يصح استثناء الأكثر (١)، وأنه من النفي إثبات والعكس (٢)، وأنه بعد الجمل المتعاطفة يعود (٣) إلى جميعها إلا لقرينة (٤).\nوأما المنفصل: فهو الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والعقل، والمفهوم على القول به (٥).\nوالمختار: أنه يصح تخصيص كل من الكتاب والسنة بمثله، وسائرها والمتواتر بالآحادي (٦).\nوأنه لا يقصر العموم على سببه (٧)، ولا يخصص العام بمذهب راويه (٨) ولا بالعادة ولا بتقدير ما أضمر في المعطوف مع العام\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: لا يصح استثناء الأكثر. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٥٧٣.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٦٠٦.\n(٣) (ع): يرجع ز وعلق في الهامش: ن (نسخة) يعود.\n(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٥٩٠.\n(٥) تقدم القول باعتباره: وينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٦٦٤.\n(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٦٥٠، ٢٦٦٢.\n(٧) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٩١.\n(٨) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن مذهب الصحابي يخصص به العام. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٦٧٦.","vol":"1","page":100},{"text":"المعطوف عليه (١).\nوأن العام بعد تخصيصه لا يصير مجازا فيما بقي بلا حقيقة (٢)، وأنه يصح تخصيص الخبر (٣)، ولا يصح تعارض العمومين في قطعي، ويصح في الخاص والعام فيعمل بالمتأخر منهما، فإن جهل التاريخ اطرحا (٤).\nوقال [بعضهم] (٥): يعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام فيما عداه، تقدم الخاص أم تأخر أم جهل التاريخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>فصل</span>\nوالمطلق: ما دل على شائع في جنسه (٦). والمقيد بخلافه، وهما\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٤٥٠.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٧٤.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٥١٤.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الخاص يقدم مطلقا. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٦٤٤.\n(٥) بياض في الأصل و(أ) و(س) والإضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٦٤٥.\n(٦) أخذ المؤلف التعريف عن ابن الحاجب في المختصر ٢/ ١٥٥ وعند الحنابلة: ما تناول واحدا غير معين باعتبار حقيقة شاملة لجنسه. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٧١١.","vol":"1","page":101},{"text":"كالعام والخاص\nوإذا وردا في حكم واحد عمل (١) بالتقييد إجماعا (٢)، لا في حكمين مختلفين من جنسين اتفاقا. ولا حيث اختلف السبب واتحد الجنس، على المختار (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الباب السابع\nفي المجمل والمبين والظاهر والمؤول</span>\nالمجمل: ما لا يفهم منه المراد (٤) تفصيلا.\nوالمبين: مقابله. والبيان هنا: ما يتبين به المراد بالخطاب المجمل.\nويصح البيان بكل من الأدلة السمعية، ولا يلزم شهرة البيان كشهرة المبين. ويصح التعليق في حسن الشيء بالمدح، إذ هو كالحث. وفي قبحه بالذم، إذ هو آكد من النهي (٥).\n_________\n(١) (أ) (ع) (س): حكم.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم وحكي إجماعا: يحمل المطلق على المقيد. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٧٢٠.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: إذا اتحد الحكم واختلف السبب حمل المطلق على المقيد. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٧٢٩.\n(٤) (أ) (ع): المراد به.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم كما تقدم في الباب السادس. وينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٥٠٢، ٢٨١٤.","vol":"1","page":102},{"text":"والمختار: أنه لا إجمال في الجمع المنكر إذ يحمل على الأقل (١)، ولا في تحريم الأعيان إذ يحمل على المعتاد (٢)، ولا في العام المخصص (٣)، ولا في نحو «لا صلاة إلا بطهور» (٤)، و«الأعمال بالنيات» (٥)، و«رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (٦) (٧).\nوأنه يجوز تأخير التبليغ، إذ المقصود المصلحة. ولا يجوز تأخير البيان ولا التخصيص عن وقت الحاجة إجماعا، إذ يلزم التكليف بما لا يعلم.\nفأما عن وقت الخطاب. فالمختار: جواز ذلك في الأمر والنهي،\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٦٦.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٧٦٠.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم كما تقدم في الباب السادس. وينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٧٠.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح، رقم ٢٢٤، وأحمد في المسند ٢/ ٢٠، ٣٩ عن ابن عمر ﵄.\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ٥٤ عن عمر - ﵁ - وأخرجه بلفظ مقارب: البخاري في الصحيح، رقم ١، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ومسلم في الصحيح، رقم ١٩٧، وأحمد المسند ٢٥، ٤٣.\n(٦) سبق تخريجه.\n(٧) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ويقتضي النفي عندهم نفي الصحة. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٧٧٦.","vol":"1","page":103},{"text":"وعلى السامع البحث (١)، ولا يجوز ذلك في الأخبار (٢) [٨/ب].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>فصل</span>\nوالظاهر: يطلق على ما يقابل النص، وعلى ما يقابل المجمل. وقد تقدم (٣).\nوالمؤول: ما يراد به خلاف ظاهره. والتأويل: صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه أو قصره على بعض مدلولاته لقرينة اقتضتهما (٤). وقد يكون قريبا فيكفي فيه أدنى مُرجّح، وبعيدا فيحتاج إلى الأقوى، ومتعسفا فلا يقبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>الباب الثامن\nفي النسخ</span>\nوهو إزالة مثل الحكم الشرعي بطريق شرعي مع تراخ بينهما (٥).\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٨٢٠.\n(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة مطلقا. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٨٢٣.\n(٣) الظاهر عند الحنابلة: ما دل دلالة ظنية وضعا أو عرفا. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٨٤٧.\n(٤) التأويل الصحيح عند الحنابلة: حمل ظاهر على محتمل مرجوح بدليل يصيره راجحا. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٨٤٩.\n(٥) عند الحنابلة: رفع حكم شرعي بدليل شرعي متراخ. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٧٤.","vol":"1","page":104},{"text":"والمختار: جوازه وإن لم يقع الإشعار به أولا (١).\nونسخ ما قيد بالتأبيد وإلى غير بدل، والأخف بالأشق كالعكس، والتلاوة والحكم جميعا وأحدهما دون الآخر، ومفهوم الموافقة مع أصله (٢)، وأصله دونه، وكذا العكس إن لم يكن فحوى (٣).\nولا يجوز نسخ الشيء قبل إمكان فعله (٤). والزيادة على العبادة إن لم يجز المزيد عليه من دونها [ليست نسخا] (٥).\nوالنقص منها نسخ للساقط اتفاقًا (٦)، لا للجميع على المختار (٧).\nولا يصح نسخ الإجماع ولا القياس إجماعا (٨).\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه لا نسخ قبل علم المكلف بالمأمور. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٠٢.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم في الجميع. ينظر: المرداوي ن التحبير ٦/ ٣٠٠٦، ٣٠١٧، ٣٠٢٢، ٣٠٢٩، ٣٠٧٩.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٨٠.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يجوز النسخ قبل دخل وقت الفعل. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٢٩٩٧.\n(٥) زيادة يقتضيها السباق. وهذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٩٥.\n(٦) هكذا في جميع النسخ. ولعل الصواب: فقط.\n(٧) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣١٠٥.\n(٨) ينظر: حكاية الخلاف في نسخ القياس: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٧٠.","vol":"1","page":105},{"text":"ولا النسخ بهما على المختار (١)، ولا متواتر بالآحادي (٢) وطريقنا إلى العلم بالنسخ: إما بالنص من (٣) النبي - ﷺ - أو من أهل الإجماع صريحا أو غير صريح. وإما أمارة قوية كتعارض الخبرين من كل وجه، مع معرفة المتأخر بنقل أو قرينة كقراءة أو حالة. فيعمل بذلك في المظنون فقط على المختار (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>الباب التاسع\nفي الاجتهاد والتقاليد</span>\nالاجتهاد: استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعي (٥). والفقيه: من يتمكن من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها وأماراتها التفصيلية (٦).\n_________\n(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٦٤.\n(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٤١.\n(٣) (ع): عن.\n(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٢٩.\n(٥) أخذه المؤلف عند ابن الحاجب في المختصر ٢/ ٢٨٩. وعند الحنابلة: استفراغ الفقيه وسعة لدرك حكم شرعي. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٦٥.\n(٦) الفقيه عند الحنابلة: من عرف جملة غالبة من الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. ينظر: المرداوي، التحبير ١/ ١٦٥.","vol":"1","page":106},{"text":"وإنما يتمكن من ذلك من حصّل ما يحتاج إليه فنه (١): من علوم الغريب (٢)، والأصول والكتاب، والسنة، ومسائل الإجماع.\nوالمختار: جواز تعبد النبي - ﷺ - بالاجتهاد عقلًا (٣)، وأنه لا قطع بوقوع ذلك ولا انتفائه (٤)، وأنه وقع ممن عاصره في غيبته وحضرته (٥)، وأن الحق في القطعيات مع واحد والمخالف مخطئ آثم (٦).\nوأما الظنية العملية: فكل مجتهد فيها (٧) مصيب (٨)، وأنه لا يلزم المجتهد تكرر النظر لتكرر الحادثة (٩)، وأنه يجب عليه البحث عن\n_________\n(١) (ع): فيه.\n(٢) هكذا في جميع النسخ، والصواب: العربية. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٨٧٥.\n(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٩٠.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: وقوعه. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٩٣.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩١٢.\n(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٥٢.\n(٧) (س): منها.\n(٨) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الحق في المسائل الظنية واحد، فمن أصابه فمصيب وإلا فمخطئ مثاب على اجتهاده. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٣٢.\n(٩) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرار الواقعة. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٥٥.","vol":"1","page":107},{"text":"الناسخ والمخصص حتى يظن عدمهما (١)، وأنه لا يجوز له تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد ولو أعلم منه ولو صحابيا ولا فيما يخصه (٢)، ويحرم بعد أن اجتهد اتفاقا.\nوإذا تعارضت عليه الأمارات رجع إلى الترجيح، فإن لم يظهر له رجحان. فقيل: يخير. وقيل: يقلد غيره. وقيل: [٩/أ] يرجع إلى حكم العقل (٣).\nولا يصح لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد.\nوما يحكي عن الشافعي (٤) متأول.\nويعرف مذهب المجتهد: بنصه الصريح، وبالعموم الشامل من كلامه، وبمماثلة ما نص عليه، [وتعليله بعلة توجد في غير ما نص عليه] (٥) وإن كان يرى جواز تخصيص العلة.\n_________\n(١) تقدم بيان ذلك في الباب السادس.\n(٢) هذا هو المذهب عن الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٨٨.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: التوقف حتى يتبين الحكم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٣٣.\n(٤) في جميع النسخ: ش، وفي (أ) علق في الهامش كذا وجدت و(س) علق: كذا. وهو رمز للإمام الشافعي. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٥٥.\n(٥) ما بينهما ساقط من الأصل.","vol":"1","page":108},{"text":"وإذا رجع عن اجتهاد وجب عليه إيذان مقلده (١).\nوفي جواز نقض (٢) الاجتهاد خلاف (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>فصل</span>\nوالتقليد: هو اتباع قول الغير من دون حجة ولا شبهة (٤). ولا يجوز التقليد في الأصول، ولا في العلميات (٥) وما يترتب عليها.\nويجب في العملية المحضة الظنية والقطعية على غير المجتهد. وعلى المقلد البحث عن كمال مقلده [في عمله] (٦) وعدالته.\nويكفي انتصابه للفتيا في بلد إمام محق لا يجيز تقليد كافر التأويل وفاسقه، ويتحرى الأكمل إن أمكنه.\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الحكم الأول باق على ما كان عليه، إذا قلده. أما إذا لم يقلده (لم يعمل بفتواه) لزم إعلامه. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٨٠، ٣٩٨١.\n(٢) الأصل (أ) (ع): مجرى (س) محري. وعلق في الهامش. لعله مجرى. ولعل المثبت هو الصواب ..\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا ينقض حكم في مسألة اجتهادية. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٧١.\n(٤) عند الحنابلة: أخذ مذهب الغير بلا معرفة دليله. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠١١.\n(٥) الأصل (س): العمليات. والمثبت هو الصواب.\n(٦) ما بينهما ساقط من الأصل.","vol":"1","page":109},{"text":"والحي أولى من الميت، والأعلم من الأورع، والأئمة المشهورون أولى من غيرهم.\nوالتزام مذهب إمام معين أولى اتفاقا. وفي وجوبه الخلاف (١).\nوبعد التزام من جملة أو حكم معين يحرم الانتقال بسبب (٢) ذلك، على المختار (٣). إلا إلى ترجيح نفسه إن كان أهلا للترجيح.\nويصير ملتزما بالنية. وقيل: مع لفظ أو عمل. وقيل: بالعمل وحده. وقيل: بالشروع في العمل. وقيل: باعتقاده صحة قوله. وقيل: بمجرد سؤاله (٤).\nواختلف في جواز تقليد إمامين فصاعدًا (٥).\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا يجب ذلك. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٨٤.\n(٢) (أ) (ع) (س): بحسب.\n(٣) المذهب عند الحنابلة ن وقول عامة أهل العلم: لا يجوز للعامي تتبع الرخص. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٩٠.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه إذا عمل المقلد بفتوى من أفتاه لزمه ذلك. وإن لم يعمل بفتواه، فالمذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه يلزم ذلك بالتزامه. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٩٥.\n(٥) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا ترجيح في المذاهب الخالية عن دليل. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤٦. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم ك أنه لا يلزم التمذهب بمذهب، والأخذ برخصه وعزائمه كما تقدم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٨٦، ٣٩٧٨.","vol":"1","page":110},{"text":"ولا يجمع مستفت بين قولين في حكم على وجه لا يقول به أي القائلين.\nويجوز لغير المجتهد أن يفتي بمذهب مجتهد حكاية مطلقا وتخريجا، إن كان مطلعا على المآخذ أهلا [للنظر] (١).\nوإذا اختلف المفتون على المستفتي (٢) غير الملتزم، فقيل: يأخذ بأول فتيا. وقيل: بما ظنه الأصح. وقيل: يخير (٣). وقيل: يأخذ بالأخف في حق الله تعالى ويعمل بالأشد في حق العبد. قيل يخير في حق الله سبحانه وفي حق العبد بحكم الحاكم (٤).\nومن لا يعقل معنى التقليد لفرط عاميته: فالأقرب صحة ما فعله معتقدا لجوازه ما لم يخرق الإجماع، ويعامل في ذلك بمذهب علماء جهته ثم أقرب جهة إليها. والله أعلم.\n_________\n(١) إضافة من (أ) و(ع) وهذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٧٢.\n(٢) الأصل (س): المستفتين. المثبت هو الصواب.\n(٣) (ع): وقيل يخير. ساقط.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يتخير. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٩٨.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الباب العاشر\nفي الترجيح</span>\nهو اقتران (١) الأمارة بما تقوى (٢) به على معارضها (٣).\nفيجب تقديمها؛ للقطع عن السلف بإيثار الأرجح.\nولا تعارض إلا بين ظنيين نقليين أو عقليين أو مختلفين [٩/ب].\nفيرجح أحد الخبرين على الآخر، لكثرة رواته، وبكونه أعلم بما يرويه، وبثقته وضبطه، وكونه المباشر أو صاحب القصة، أو مشافها (٤)، أو أقرب مكانا، أو من أكابر الصحابة ﵃ أو متقدم الإسلام، أو مشهور النسب،\nأو غير ملتبس (٥) بمضعف (٦)، أو بتحمله بالغا وبكثرة المزكين\n_________\n(١) في جميع النسخ: أقرب. والمثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤١.\n(٢) (س) (ع): يقوي.\n(٣) في جميع النسخ: معارضتها. وعلق في هامش الأصل و(أ) و(س): لعله معارضها أهـ. وهو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤١. وعند الحنابلة أيضا: تقوية أحد أمارتين على أحرى لدليل. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤٠.\n(٤) الأصل (ع) (س): مسامتها. ولعل المثبت هو الصواب. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٥٦.\n(٥) (أ) (ع) (س): متلبس.\n(٦) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الملتبس بمضعف لا يؤثر في روايته. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٥٩.","vol":"1","page":112},{"text":"وعدالتهم (١)، وبكونه عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل في المرسلين.\nويرجح الخبر الصريح (٢) على الحكم (٣)، والحكم على العمل (٤).\nقيل: والمسند على المرسل (٥)، [وقيل: العكس] (٦) وقيل: سواء.\nويرجح المشهور ومرسل التابعي، ومثل البخاري ومسلم على غيرهما.\nويرجح النهي على الأمر، والأمر على الإباحة، والأقل احتمالا على الأكثر، والحقيقة على المجاز، والمجاز على المشترك، والأقرب من المجازين على الأبعد، والخاص على العام، وتخصيص العام على تأويل الخاص، والذي لم يخصص على الذي خصص، والعام الشرطي\n_________\n(١) الأصل: وعدم التهم. والمثبت هو الصواب. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٦٠.\n(٢) الأصل: الصحيح. والمثبت هو الصواب.\n(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: التعديل بالحكم أقوى. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٣٤.\n(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن العمل بخير الراوي لا يكون تعديلا، إلا أن يعلم أن لا مستند له غيره. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٣٦.\n(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٦٠.\n(٦) ساقط من الأصل. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٦٠.","vol":"1","page":113},{"text":"على النكرة المنفية، وغيرهما، وما ومن والجمع المعرف باللام على الجنس المعرف به.\nويرجح الوجوب على الندب، والإثبات على النفي، والدارئ للحد على الواجب له، والموجب للطلاق والعتق على الآخر.\nويرجع الخبر بموافقته دليلا آخر، أو لأهل المدينة، أو الخلفاء، أو للأعلم.\nوبتفسير رواته له، أو بقرينة بآخرة. وبموافقته القياس، وبكون (١) حكم أصله قطعيا والآخر ظنيا، أو دليله (٢) أقوى أو لم يُنسخ باتفاق. أو تكون علته أقوى، لقوة طريق وجودها في الأصل أو طريق كونها علة، أو بأن يصحبها علة أخرى تقويها، أو يكون حكمها حظرًا أو وجوبا دون معارضها.\nأو (٣) بأن تشهد لها الأصول، أو منتزعة من أصول كثيرة، أو يعلل بها الصحابي أو أكثر الصحابة.\nويرجح الوصف الحقيقي على غيره، والثبوتي على العدمي،\n_________\n(١) الأصل (أ) (س): يكون. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٠٦.\n(٢) الأصل (س): دليلا. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٢٦.\n(٣) الأصل (س): و. والمثبت هو الصواب.","vol":"1","page":114},{"text":"والباعثة على الأمارة المجردة، والمنعكسة على خلافها.\nوالمطردة فقط على المنعكسة فقط، والسير على المناسبة، والمناسبة على الشبه.\nويرجح بالقطع بوجود العلة في الفرع، وبكون حكم الفرع ثابتا بالنص في الجملة (١)، وبمشاركته في عين الحكم وعين العلة على الثلاثة الأخر. وعين أحدهما على الجنسين، وعين العلة مع جنس الحكم على العكس.\nووجوه / الترجيح لا تنحصر، ولا يخفي اعتبارها على الفطن مع توفيق الله ﷿ [١٠/أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>[خاتمة في الحدود] </span>(٢)\nالحد في الاصطلاح: ما يميز الشيء عن غيره.\nوهو لفظي ومعنوي. فاللفظي: كشف لفظ بلفظ أجلي منه مرادف له.\nوالمعنوي: حقيقي ورسمي. وكلامهما تام وناقص.\nوالحقيقي التام: ما ركب من جنس الشيء وفصله القريبين. كحيوان.\n_________\n(١) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا يشترط ثبوت حكم الفرع بنص جملة. ينظر: المرداوي، التحبير ٧/ ٣٣١٠.\n(٢) ما بينهما ساقط من الأصل و(ص) وفي هامش الأصل: بياض بالأصل.","vol":"1","page":115},{"text":"والحقيقي الناقص: ما كان بالفصل وحده: كناطق. أو مع جنسه البعيد: كجسم ناطق\nوالرسمي التام: ما كان بالجنس القريب والخاصة: كحيوان ضاحك.\nوالرسمي الناقص: ما كان بالخاصة وحدها، أو مع الجنس البعيد (١). لا مع العرضيات (٢) التي تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: ما ش على قدميه، عريض الأظفار، [بادي البشرة] (٣)، مستوي القامة، ضاحك بالطبع.\nويجب الاحتراز بالحدود: عن تعريف الشيء بما يساويه في الجلاء والخفاء، وبما لا يعرف إلا به مرتبة أو مراتب، وعن استعمال الألفاظ الغريبة (٤) بالنظر إلى المخاطب.\nويرجح بعض الحدود السمعية على بعض: بكون ألفاظه أصرح، أو المعرفة (٥) به أعرف، وبعمومه، وبموافقته النقل السمعي أو (٦) اللغوي،\n_________\n(١) حاشية (أ) (س): كجسم ضاحك.\n(٢) حاشية (أ): فإن هذه العرضيات الخمس لا توجد مجتمعة إلا في الإنسان. فصح التعريف بها.\n(٣) ما بينهما ساقط من الأصل.\n(٤) في جميع النسخ: القريبة. وجاء في هامس الأصل و(أ) و(س): لعلة الغريبة. والمثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٦٩.\n(٥) (أ) (ع): المعرف.\n(٦) (أ) (ع): المعرف.","vol":"1","page":116},{"text":"المعرفة (١) به أعرف، وبعمومه، وبموافقته النقل السمعي أو (٢) اللغوي، وبعمل أهل المدينة أو (٣) الخلفاء الأربعة أو العلماء أو بعضهم، وبتقرير (٤) حكم الحظر أو حكم النفي، وبدرء الحد. إلى غير ذلك مما (٥) لا يعزب عمن له طبع سليم وفهم مستقيم وتوفيق من الفتاح العليم. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.\n(٦) والحمد لله وحده، والصلاة على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.\n_________\n(١) (أ) (ع): المعرف.\n(٢) الأصل (س): و. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٧٠.\n(٣) الأصل (س): و. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٧٠.\n(٤) الأصل (س): ويتقرر (أ) وبتقرر، ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٧١.\n(٥) (أ) (س): ممن.\n(٦) (أ): من هنا إلى آخره ساقط.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>فهرس المصادر والمراجع</span>\n١ - الإبانة، لابن بطة الحنبلي، ط/دار الراية، عام ١٤٠٩هـ.\n٢ - الإحكام في أصول الأحكام، لسيف الدين الآمدي، ط/ مؤسسة النور في الرياض، عام ١٣٨٧هـ.\n٣ - الأحكام في أصول الأحكام، لابن حزم الأندلسي، ط/ العاصمة في القاهرة.\n٤ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن قيم الجوزية، ط/ شركة الطباعة الفنية، عام ١٣٨٨هـ.\n٥ - الإقناع لطالب الانتفاع، لشرف الدين الحجاوي، ط/ دار هجر، عام ١٤١٨هـ.\n٦ - الأنساب، للمحقق، مخطوط.\n٧ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلاء الدين المرداوي، ط/ وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية، عام ١٤١٩هـ.\n٨ - البحر المحيط، لبدر الدين الزركشي، ط/ وزارة الشؤون الإسلامية في الكويت، عام ١٤١٣هـ.\n٩ - البداية والنهاية، لعماد الدين ابن كثير، ط/ دار هجر، عام ١٤١٧هـ.\n١٠ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، سراج الدين بن الملقن، ط/ دار الهجرة، عام ١٤٢٥هـ.\n١١ - بلاد العرب، للحسن بن عبد الله الأصفهاني، ط/ دار ليمامة للبحث والترجمة والنشر في الرياض، عام ١٣٨٨هـ.","vol":"1","page":119},{"text":"١٢ - البلدان النجدية، للمحقق، مخطوط.\n١٣ - تاريخ الفاخري، لمحمد بن عمر الفاخري، ط/ المؤية، عام ١٤١٩هـ.\n١٤ - تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد، لإبراهيم بن صالح بن عيسى، ط/المؤية، عام ١٤١٩هـ.\n١٥ - التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، لعلاء الدين المرداوي، ط/ مكتبة الرشد في الرياض، عام ١٤٢١هـ.\n١٦ - التلخيص الحبير، لابن حجر العسقلاني ط/ اليماني، عام ١٣٨٤هـ.\n١٧ - الجامع، للترمذي (سنن الترمذي) لأبي عيسى الترمذي، ط/ دار الدعوى بحمص، عام ١٣٨٥هـ.\n١٨ - جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر بن عبد البر، ط/ مطبعة العاصمة، عام ١٣٨٨هـ.\n١٩ - جمهرة النسب، لأبي المنذر هشام الكلبي، ط/ مكتبة النهضة العربية، عام ١٤٠٧هـ.\n٢٠ - حاشية الروض المربع، لعبد الله العنقري، ط/ كلية الشريعة في الرياض، عام ١٤٠٠هـ.\n٢١ - حاشية كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن قاسم، ط/ عام ١٤٠٨هـ.\n٢٢ - درء تعارض العقل والنقل، لشيخ الإسلام بن تيمية ن ط/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٣هـ.\n٢٣ - الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبد الرحمن بن قاسم، ط/عام ١٤١٤هـ.\n٢٤ - روضة الناظر وجنة المناظر، لابن قدامة المقدسي، ط/ دار الزاحم، عام ١٤٢٤هـ.","vol":"1","page":120},{"text":"٢٥ - روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين، لمحمد بن عثمان القاضي، ط/ الحلبي، عام ١٤٠٣هـ.\n٢٦ - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، لابن حميد المكي، ط/ مؤسسة الراسلة، عام ١٤١٦هـ.\n٢٧ - سنن أبي داود، لأبي داود السجستاني، ط/ السيد بحمص، عام ١٣٨٨هـ.\n٢٨ - سنن أبن مجاه، لابن ماجه القزويني، ط/ شركة الطباعة العربية، عام ١٤٠٤هـ.\n٢٩ - سنن الدارقطني، لعلي الدارقطني، ط/ دار المحاسن، عام ١٣٨٦هـ.\n٣٠ - سنن الدارمي، لأبي محمد الدارمي، ط/ دار إحياء السنة النبوية.\n٣١ - سنن ابن منصور، لسعيد بن منصور، ط/ دار السلفية، عام ١٤٠٣هـ.\n٣٢ - السنن الكبرى، لأبي بكر البيهقي، ط/ الهند، عام ١٣٥٥هـ.\n٣٣ - السنن الكبرى ن لأبي عبد الرحمن النسائي، ط/ مؤسسة الرسالة، عام ١٤٢٢هـ.\n٣٤ - شجرة أسرة آل أبا بطين، لإبراهيم بن عبد الكريم أبا بطين.\n٣٥ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي، ط/ القدسي، عام ١٣٥٠هـ.\n٣٦ - الشرح الكبير، لابن أبي عمر المقدسي، ط/ وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية، عام ١٤١٩هـ.\n٣٧ - شرح الكوكب المنير، للفتوحي الحنبلي، ط/ كلية الشريعة في مكة، عام ١٤٠٠هـ.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٨ - شرح مختصر الروضة، لابن عبد القوي الطوفي، ط/ وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية، عام ١٤١٩هـ.\n٣٩ - شرح منتهى الإرادات، لمنصور البهوتي، ط/ مؤسسة الرسالة، عام ١٤٢١هـ.\n٤٠ - صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار، لمحمد بن عبد الله بن بليهد، ط/ مطبعة السعادة، عام ١٣٧٢هـ.\n٤١ - صحيح البخاري (مع فتح الباري)، لأبي عبد الله البخاري، ط/ دار الإفتاء في السعودية، عام ١٤٠٠هـ.\n٤٢ - صحيح ابن حبان، لابن حبان السبتي، ط/ مؤسسة الرسالة، عام ١٤٠٤هـ.\n٤٣ - صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ط/ دار الإفتاء السعودية، عام ١٤٠٠هـ.\n٤٤ - طريق الهجرتين، لابن قيم الجوزية، ط/ المنيرية، عام ١٣٥٧هـ.\n٤٥ - العدة في أصول الفقه، لأبي يعلي الحنبلي، ط/ مؤسسة الرسالة، عام ١٤١٠هـ.\n٤٦ - عقد الدرر فيما وقع في نجد من الحوادث في آخر القرن الثالث عشر وأول الرابع عشر، لإبراهيم بن صالح بن عيسى، ط/ المؤية، عام ١٤١٩هـ.\n٤٧ - العقل وفضله، لأبي بكر بن أبي الدنيا، ط/ دار الراية، عام ١٤٠٩هـ.\n٤٨ - علماء نجد خلال ثمانية قرون، لعبد الله بن عبد الرحمن البسام، ط/ دار العاصمة، عام ١٤١٩هـ.\n٤٩ - عنوان المجد في تاريخ نجد، لعثمان بن بشر، ط/ دارة الملك عبد العزيز، عام ١٤٠٢هـ.","vol":"1","page":122},{"text":"٥٠ - فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن، ط/ دار عالم الفوائد، عام ١٤٢٠هـ.\n٥١ - الفرق بين الفرق، لبعد القاهر البغدادي، ط/ المدني في مصر.\n٥٢ - الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي، ط/ مطابع القصيم في الرياض، عام ١٣٨٩هـ.\n٥٣ - القواعد الأصولية، لعلاء الدين بن اللحام، ط/ السنة المحمدية، عام ١٣٧٥هـ.\n٥٤ - الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي، ط/ دار الفكر عام ١٤٠٥هـ.\n٥٥ - كشف الأسرار عن أصول البزدوي، لعبد العزيز البخاري، ط/ دار السعادة في استانبول، عام ١٣٠٨هـ.\n٥٦ - المجتبي للنسائي (سنن النسائي)، لأبي عبد الرحمن النسائي، ط/ البابي الحلبي، عام ١٣٨٣هـ.\n٥٧ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين الهيثمي، ط/ القدسي، عام ١٣٥٢هـ.\n٥٨ - مجموع فتاوى ابن تيمية، جمع عبد الرحمن بن قاسم، ط/ مطابع الرياض، عام ١٣٨١هـ.\n٥٩ - مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، جمع سليمان بن سحمان، ط/ المنار بمصر، عام ١٣٤٤هـ.\n٦٠ - المختصر في أصول الفقه، لعلاء الدين بن اللحام، ط/ كلية الشريعة في مكة، عام ١٤٠٠هـ.","vol":"1","page":123},{"text":"٦١ - مختصر ابن الحاجب (مع شرح العضد)، لجمال الدين بن الحاجب، ط/ مكتبة الكليات الأزهرية ن عام ١٣٩٣هـ.\n٦٢ - المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم، ط/ الهند، عام ١٣٣٥هـ.\n٦٣ - مسند أحمد بن حنبل، لأبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، ط/ الميمنية بمصر، عام ١٣١٣هـ.\n٦٤ - مسند البزار (كشف الأستار) لأبي بكر البزار، ط/ مؤسسة الرسالة، عام ١٤٠٤هـ.\n٦٥ - مسند الشهاب، لأبي عبد الله القضاعي، ط/ مؤسسة الرسالة، عام ١٤٠٥هـ.\n٦٦ - مسند عبد بن حميد (المنتخب)، لأبي محمد عبد بن حميد، ط/ مكتبة السنة، عام ١٤٠٨هـ.\n٦٧ - معجم السفر، لأبي طاهر السلفي، ط/ المكتبة التجارية بمكة.\n٦٨ - المعجم الصغير، لسليمان الطبراني، ط/ المكتب الإسلامي عام ١٤٠٥هـ.\n٦٩ - المعجم الكبير، لسليمان الطبراني، ط/ وزارة الأوقاف العراق، عام ١٣٩٧هـ.\n٧٠ - المقنع، لابن قدامة المقدسي (مع الشرح الكبير).\n٧١ - منهاج السنة النبوية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦هـ.\n٧٢ - الوراقة في البلاد السعودية، للمحقق، مخطوط.\n***","vol":"1","page":124}]}