{"ً":{"ٌ":36497,"ٍ":"الأربعون القرآنية","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: الأربعون القرآنية\nالمؤلف: أحمد بن عبد الرزاق آل إبراهيم العنقري التميمي الكويتي\nتقديم: فضيلة الشيخ المحدث صالح بن سعد اللحيدان، فضلية الشيخ المحدث عبد الله بن عبد الرحمن السعد\nالناشر: يطلب من دار الآل والصحب، الرياض\nعام النشر: ١٤٣١ هـ\nعدد الصفحات: ٤٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[الأربعون القرآنية]\n\n• كتاب الأربعون القرآنية من تأليف الشيخ: أحمد بن عبد الرزاق آل ابراهيم\n\n• صدر عام ١٤٣١هـ في غرة ربيع الآخر من مميزات الكتاب تفرده في العنوان حيث لم يسبق أن أُلف كتاب بذات العنوان من قبل، علاوة على صحة أحاديثه، إضافة لكونه مقسم لعدة فصول فكل حديث اشتق منه عنوان له، إضافة لتعليقات لطيفة توضيحية من قبل المؤلف\n\n• الجدير بالذكر أن الكتاب ترجم إلى التركية والهندية والفارسية وفي طور الطباعة حاليا في مصر والشام إضافة إلى نتشاره في دول الخليج وعلى رأسها المملكة .. حيث تنافس على حفظ متن الكتاب آلاف الحفاظ من حملة القرآن على نطاق جمعيات تحفيظ القرآن\n\n• وقد طبعت منه آلاف النسخ التي خصصها الشيخ: أحمد آل ابراهيم لكل مسلم ومسلمة بالمجان ليتمكن اكبر عدد من المسلمين الاستفادة منه بشكل أوسع\n\n• نفع الله بالكتاب الإسلام والمسلمين","ٓ":"1.0","ٔ":2319,"ٕ":4,"ٖ":1770155866,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تعريف بالكتاب","level":1,"page":2},{"title":"المقدمة","level":1,"page":9},{"title":"كيفية حفظ الأحاديث","level":1,"page":11},{"title":"خطبة الكتاب","level":1,"page":13},{"title":"الفصل الأول الأحاديث الواردة في فضائل قراءة القرآن ومدارسته","level":1,"page":14},{"title":"الحديث الأول فضل مدارسة القرآن","level":2,"page":14},{"title":"الحديث الثاني الحرف الواحد من كتاب الله بعشر حسنات","level":2,"page":15},{"title":"الحديث الثالث شفاعة القرآن لأصحابه يوم القيامة","level":2,"page":16},{"title":"الحديث الرابع مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن والمنافق","level":2,"page":17},{"title":"الحديث الخامس أجر الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه","level":2,"page":17},{"title":"الحديث السادس فضل قراءة القرآن في الصلاة","level":2,"page":18},{"title":"الحديث السابع فضل الذين يعملون بالقرآن","level":2,"page":19},{"title":"الحديث الثامن فضل قراءة سورة البقرة في البيت","level":2,"page":20},{"title":"الحديث التاسع فضل الجاهر والمسر بالقرآن","level":2,"page":20},{"title":"الحديث العاشر حب استماع القرآن","level":2,"page":21},{"title":"الفصل الثاني في الآداب والأحكام","level":1,"page":22},{"title":"الحديث الحادي عشر اغتباط صاحب القرآن","level":2,"page":22},{"title":"الحديث الثاني عشر كيفية قراءة النبي ﷺ للقرآن","level":2,"page":23},{"title":"الحديث الثالث عشر المدة التي يختم فيها القرآن","level":2,"page":23},{"title":"الحديث الرابع عشر يستحب بمن مر بآية سجدة أن يسجد","level":2,"page":24},{"title":"الحديث الخامس عشر كراهية رفع الصوت بالقرآن إذا كان من حوله يتأذى به","level":2,"page":24},{"title":"الحديث السادس عشر خلق النبي ﷺ","level":2,"page":25},{"title":"الحديث السابع عشر جواز قراءة القرآن على الدابة وجواز الترجيع فيه","level":2,"page":26},{"title":"الحديث الثامن عشر النهي عن السفر بالمصحف إلى بلاد الكفر والعدو إذا خيف وقوعه في أيديهم","level":2,"page":26},{"title":"الحديث التاسع عشر ما يصنع من يلتبس عليه القرآن لشدة النعاس","level":2,"page":27},{"title":"الحديث العشرون قول المقرئ للقارئ حسبك","level":2,"page":27},{"title":"الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضل حفظ كتاب الله وجزاء أهله","level":1,"page":28},{"title":"الحديث الحادي والعشرون أن من تعلم القرآن وعلمه أنه من خيار هذه الأمة وأفضلها","level":2,"page":28},{"title":"الحديث الثاني والعشرون رفعة أهل القرآن ولو كانوا مماليك","level":2,"page":29},{"title":"الحديث الثالث والعشرون أهل القرآن هم أهل الله وخاصته","level":2,"page":29},{"title":"الحديث الرابع والعشرون فضل صاحب القرآن إذا دخل الجنة","level":2,"page":30},{"title":"الحديث الخامس والعشرون فضل حافظ القرآن وما له من الأجورالعظيمة","level":2,"page":31},{"title":"الحديث السادس والعشرون إكرام أهل القرآن وإجلالهم وتوقيرهم واجتناب أذيتهم","level":2,"page":32},{"title":"الفصل الرابع الأحاديث الواردة في الحث على تعاهدالقرآن ومراجعته","level":1,"page":33},{"title":"الحديث السابع والعشرون تعاهد القرآن واستذكاره","level":2,"page":33},{"title":"الحديث الثامن والعشرون تعاهد القرآن بالليل والنهاروإلا نسي","level":2,"page":34},{"title":"الحديث التاسع والعشرون إذا أنسي القارئ آية أو سورة ماذا يقول","level":2,"page":35},{"title":"الفصل الخامس الأحاديث الواردة في استحباب تجميل الصوت بالقرآن","level":1,"page":36},{"title":"الحديث الثلاثون تحسين الصوت وتزيينه عند تلاوة القرآن على قدر المستطاع","level":2,"page":36},{"title":"الحديث الحادي والثلاثون مدح الشخص إذا كان يستحق وأمن عليه من الفتنة","level":2,"page":37},{"title":"الفصل السادس الأحاديث الواردة في إخلاص العمل لله ﷿","level":1,"page":38},{"title":"الحديث الثاني والثلاثون بمن رآى بقرآته","level":2,"page":38},{"title":"الحديث الثالث والثلاثون القرآن حجة لك أو عليك","level":2,"page":39},{"title":"الفصل السابع الأحاديث الواردة في فضائل بعض السور","level":1,"page":40},{"title":"الحديث الرابع والثلاثون فضل سورة الفاتحة","level":2,"page":40},{"title":"الحديث الخامس والثلاثون فضل سورة البقرة وآل عمران","level":2,"page":41},{"title":"الحديث السادس والثلاثون فضل سورة الكهف","level":2,"page":42},{"title":"الحديث السابع والثلاثون فضل سورة الملك","level":2,"page":43},{"title":"الحديث الثامن والثلاثون فضل سورة قل هو الله أحدو المعوذتين","level":2,"page":44},{"title":"الحديث التاسع والثلاثون فضل آية الكرسي","level":2,"page":45},{"title":"الحديث الأربعون فضل الآيتين الآخيرة من سورة البقرة","level":2,"page":46}],"ٛ":{"1,2":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46},"ٜ":{"1":[2,47]},"ٝ":[null,null,"1,2","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47"],"ٞ":{"2":[1],"9":[2],"11":[3],"13":[4],"14":[5,6],"15":[7],"16":[8],"17":[9,10],"18":[11],"19":[12],"20":[13,14],"21":[15],"22":[16,17],"23":[18,19],"24":[20,21],"25":[22],"26":[23,24],"27":[25,26],"28":[27,28],"29":[29,30],"30":[31],"31":[32],"32":[33],"33":[34,35],"34":[36],"35":[37],"36":[38,39],"37":[40],"38":[41,42],"39":[43],"40":[44,45],"41":[46],"42":[47],"43":[48],"44":[49],"45":[50],"46":[51]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الأربعون القرآنية\n\nتأليف:\nأحمد بن عبد الرزاق بن محمد آل إبراهيم العنقري\n\nتقديم\nفضيلة الشيخ المحدث. صالح بن سعد اللحيدان\nفضلية الشيخ المحدث: عبد الله بن عبد الرحمن السعد\n\nطبع الطبعة الأولى على نفقة الشيخ الفاضل\nعبد اللطيف بن سليمان بن عبد اللطيف آل إبراهيم العنقري\nالكويت","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>تعريف بالكتاب </span>(*)\nصدر كتاب «الأربعون القرآنية»؛ تأليف فضيلة الشيخ: أحمد بن عبدالرزَّاق بن محمد آل إبراهيم العنقري، تقديم فضيلة الشيخ العلاَّمة المحدِّث: عبدالله بن عبدالرحمن السعد، والشيخ العلامة المحدِّث: صالح بن سعد اللحيدان، وطُبِع الكتاب على نفَقَة الشيخ عبداللطيف بن سليمان بن عبداللطيف آل إبراهيم العنقري، وهو كتاب فريد عصره، وسابق غيره.\n\nامتاز الكتاب بعنوانه ومضمونه، وشهِد كبار أهل الحديث بأنَّه لم يسبق له مثيلٌ من قبل، إضافةً لصحَّة الأحاديث الواردة فيه وشموليتها، وقد نهج مؤلِّف الكتاب نهج البخاري؛ فقد جعل عَناوِين الأبواب مُستَنبَطة من الأحاديث الواردة فيه، وقد عُرِض الكتاب على مجموعةٍ من كِبار أهل العلم؛ وعلى رأسهم مُقدِّمَا الكتاب الشيخان المحدِّثان: عبدالله بن عبدالرحمن السعد، وصالح بن سعد اللحيدان، وغيرهم، وقد أثنَوْا عليه بأبلغ الثناء الحق وأحسنه.\n\nوقد دعا كلُّ مَن وقعت بيده نسخةٌ من الكتاب لشرحه؛ لِمَا يترتَّب على شرحه من فوائد جمَّة لطلبة العلم فيما يتعلَّق بكتاب الله تعالى.\n\nوفَّق الله مؤلِّف الكتاب، ومَن قدَّم للكتاب، ومَن طبَع الكتاب، ومَن وزَّع الكتاب، ومَن شرَحَه ونشَرَه بين بيدي طُلاَّب العلم لكلِّ ما يحبُّه ويَرضاه، إنه وليُّ ذلك والقادِر عليه.\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بقلم. د. حمد التميمي","vol":"1","page":null},{"text":"(ح) أحمد عبد الرزاق آل ابراهيم العنقري\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\n\nالعنقري، أحمد آل إبراهيم عبد الرزاق\nالأربعون القرآنية / أحمد عبد الرزاق آل إبراهيم العنقري\nالرياض ١٤٣١هـ\n٤٨،ص،٥.١١ × ١٤ سم\nردمك: ٨ - ٤٨٤٥ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨\n\n١ - فضائل القرآن ٢ - الاربعون حديثا أ. العنوان\n\nديوي ٧.٢٣٧ ... ٢٨٨٩/ ١٤٣١\n\nرقم الإيداع ٢٨٨٩/ ١٤٣١\n\nردمك: ٨ - ٤٨٤٥ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨\n\nجميع الحقوق محفوظه للمؤلف\nلتواصل مع مؤلف الكتاب\nجوال / ٠٥٠٠٨٥٠٩٦٥\nايميل /  a.al-ibrahim@hotmail.com\nالموقع / صفحة لطائف قرآنية على الفيس بوك\nوصفحة ملك اللؤلؤ على الفيس بوك\n\nيطلب الكتاب من دار الآل والصحب بالرياض\nرقم ٤١١١٢٢٢/ ٠١","vol":"1","page":2},{"text":"مقدمة المستشار القضائي الخاص الشيخ المحدث. صالح بن سعد اللحيدان\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله الذي نزل كتابه حكمًا وهاديًا وحاكمًا بالحق والصراط المستقيم، أنزله على أشرف خلقه ورسله - ﵈ - محمد ﷺ ليقوم به قيامًا للناس كافة إلى يوم يبعثون، هذا وقد عرض علي الابن الشيخ: أحمدبن عبد الرزاق بن محمد بن زيد آل إبراهيم العنقري .. صورة من مصنفه «الأربعون القرآنية» يدور حول فضل القرآن الكريم وما يجب نحوه من لازم العلم والعمل به على سبيل الإخلاص وصدق العمل وسلامة النية من العارض، ولا جرم فمن تدبر ما أورده الشيخ: أحمد .. يجده ضرورة ملحة .. لا سيما في مثل هذا الحين الذي يحتاج فيه: (المسلم» إلى أن يعرف وأن يعي حقيقة أحكام دينه ودنياه من خلال الكتاب والسنة الصحيحة، وقد جاء عن ابن عمر أنه قال: ما كنا نتجاوز عشر آيات حتى نتعلم ما فيها: من العلم والعمل والقرآن الكريم والسنة النبوية لا بد فيهما من التلقي على العلماء الحفظة الذين جمعوا بين العلم والحفظ والفهم والإحاطة بفهم جيد على حقيقة دلالة النص المراد في سياسة الدين والدنيا ما بين أقوال وأفعال. وتدوين هذه الأحاديث القرآنية لست أظن أن الشيخ","vol":"1","page":5},{"text":"أحمد آل إبراهيم يريد بها .. الحصر .. فقد ورد غيرها كثير مغرقًا في الكتب الستة وخارجها -كمسند الإمام أحمد، والمصنف لعبد الرزاق، والمصنف لابن أبي شيبه، وصحيح ابن حبان، وسند سعيد بن منصور .. - وسواها من أصول الإسلام، لكنه أراد التنبه إلى أهمية وفضل وحفظ وتدبر القرآن الكريم عن طريق التذكير بها لا للحصر من أجل العمل والحفظ وتطبيق .. الآية .. على الحكم الواقع من أحكام المستجدات وفقه النوازل. ويكفي حافظ القرآن شرفًا أنه يؤجر على حفظه، ويشفع له، ويشهد له، وأنه يستشفى به ويبارك له نيله حسب صدق نيته وتقواه وورعه. فبارك الله -تعالى- في جهد الشيخ / أحمد آل إبراهيم العنقري .. ونفع بعلمه وآزره إنه جواد كريم. ا. هـ\nكتبه:\nصالح بن سعد اللحيدان\n١٧/ ١/١٤٢٨هـ","vol":"1","page":6},{"text":"مقدمة فضلية الشيخ المحدث: عبد الله بن عبد الرحمن السعد\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ أما بعد\nفقد اطلعت على رسالة الابن الشيخ: أحمد بن عبد الرزاق بن محمد آل إبراهيم العنقري ... وفقه الله.\nفي جمع أربعين حديثا في فضائل وأحكام وآداب القران الكريم، وقد أجاد في جمعه وأفاد .. فجزاه الله خيرا\nوهذا الموضوع من المواضيع الهامة وذلك لتعلقه بكتاب الله ﷿.\nومن أعظم القرب التي يتقرب بها العباد إلى الله تدبر آياته كما قال تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته»\nقال ابن القيم ﵀ في الفوائد: ج-١/ص٣\nقاعدة جليلة\nإذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، والق سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلّم به سبحانه منه إليه، فإنّه خطاب منه لك، على لسان رسوله،","vol":"1","page":7},{"text":"قال تعالى:\n﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (قّ:٣٧)\nوذلك أن تمام التأثير لمّا كان موقوفا على مؤثر مقتض، ومحل قابل، وشرط لحصول الأثر، وانتقاء المانع الذي يمنع منه، تضمّنت الآية بيان ذلك كلّه بأوجز لفظ وأبينه، وأدلّه على المراد. فقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾ (قّ:٣٧)\nإشارة إلى ما تقدّم من أوّل السورة إلى ها هنا وهذا هو المؤثّر. قوله: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾\nفهذا هو المحل القابل، والمراد به القلب الحيّ الذي يعقل عن الله،\nكما قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّا﴾ أي حيّ القلب،\nوقوله: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أي وجّه سمعه وأصغى حاسّة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثّر بالكلام. وقوله: ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي شاهد القلب حاضر غير غائب. قال ابن قتيبة: \"استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه\". وهو إشارة إلى المانع من حصول التأثير، وهو سهو القلب، وغيبته عن تعقّل ما","vol":"1","page":8},{"text":"يقال له، والنظر فيه وتأمّله. فإذا حصل المؤثر وهو القرآن، والمحل القابل وهو القلب الحي، ووجد الشرط وهو الإصغاء، وانتقى المانع وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب، وانصرافه عنه إلى شيء آخر، حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكّر. اه\nاسأل الله أن ينفع بهذه الرسالة وان يجعلها مباركة وان يوفق كاتبها لكل خير\nصلى الله وسلم على نبينا محمد\nكتبه: عبد الله بن عبد الرحمن السعد\n\n١٧/ ٣/١٤٢٨هـ","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقدمة</span>\nبسم لله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .. أمابعد:\nفهذا متن الأربعون القرآنية .. جمعت فيه أربعين حديثا مما صح عن النبي ﷺ في فضائل وأحكام وآداب القرآن ..\nوحرصت أن أضع الحديث القريب العبارة، الواضح البيان، لكي يسهل حفظه وينتفع به ويعمل به ..\nومن تأمل الأحاديث التي وردت عن النبي ﷺ في الكلام عن القرآن وفضائله، وجد أنها ليست خاصة بحفظ القرآن فقط\nوإقامة حروفه وتجويده والتغني به، بل إن الذي يقرأ الأحاديث ويتأملها سيجد أنها جاءت بالحث على العلم والعمل، والقراءة، والحفظ ..\nوأخيرا\nأدعوا إخواني وأخواتي إلى التسمك بالكتاب والسنة الصحيحة والعمل بهما ظاهرا وباطنا، وترك كل ما خالفهما من بدعة أو معصية أو تقصير ..\nكما أشير إلى أن هذا الكتاب قد قسم إلى فصول حسب مايلي:\nالفصل الأول الأحاديث الواردة: في فضائل قراءة القرآن ومدارسته","vol":"1","page":10},{"text":"الفصل الثاني الأحاديث الواردة في الآداب والأحكام\nالفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضل حفظ كتاب الله وجزاء أهله\nالفصل الرابع الأحاديث الواردة في الحث على تعاهدالقرآن ومراجعته\nالفصل الخامس الأحاديث الواردة: في استحباب تجميل الصوت بالقرآن\nالفصل السادس الأحاديث الواردة: في إخلاص العمل لله عزوجل.\nالفصل السادس الأحاديث الواردة: في فضائل بعض السور\n\nهذا وأسأل الله التوفيق والسداد والإخلاص في ... القول والعمل،\nوأسأله سبحانه أن يغفر لنا ولوالدينا ولأسرتي الأحياء منهم والأموات. ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات ...\nوصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين\n** * ... * **\nكتبه:\nأحمد بن عبد الرزاق بن محمد بن زيد آل إبراهيم العنقري\nحرر في مدينة الرياض في: ٢٥/ ١٢/١٤٢٧هـ","vol":"1","page":11},{"text":"**<span data-type=\"title\" id=toc-3>كيفية حفظ الأحاديث**</span>\nأولًا: الهدف من حفظ الحديث هو العلم والعمل به ورفع الجهل عن النفس ..\nثانيا: والأحاديث تختلف من حيث الطول والقصر، وبالتأكيد أخي الكريم تريد حفظًا راسخًا في الذهن .. لا الحفظ الذي لا يكاد يلبث يومًا ثم ينسى ..\nوإليك أخي هذه الطريقة الميسرة:\n\n١ - تأخذ حديثا واحدًا، ثم تقرأ هـ ثلاث مراتٍ، مع تصحيح الأخطاء اللغوية إن وجدت، ثم كرر الحديث عشر مرا ت بشكل سريع قليلًا.\n٢ - ثم كرر الحديث من ١٠ - ٢٠ مرة نظرا ثم كرر الحديث ١٠ - ٣٠ ولكن غيبا.\n٣ - ثم حاول أن تكرر ما حفظت وأنت قائم وأنت جالس وقبل النوم وأنت ذاهب الى المسجد .. وستجد الثمرة إن شاء الله.","vol":"1","page":12},{"text":"٤ - وفي طريقة أخرى وهي تكرار الحفظ مائة مرة، وكلما زاد كان الرسخ.\n** ومما يجب بيانه أن الناس تتفاوت في الحفظ .. وكلٌ على خير والكل مأجور إن شاء الله **","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>خطبة الكتاب</span>\nبسم لله الرحمن الرحيم\nعن أميرِ المؤمنينَ أبي حفصٍ عمرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ تعالى عنهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ يقولُ: «إنَّما الأعمالُ بالنّياتِ وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نَوى، فمن كَانَت هِجرتُهُ إلى اللهِ ورسولهِ فهجرتُهُ إلى اللهِ ورسولهِ، ومن كانت هجرتُهُ لدنيا يُصِيبُهَا أو امرأةٍ يَنكِحُها فهِجرَتُهُ إلى ما هاجرَ إليه» رواه البخاري ومسلم\nتعليق: قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي ﵀ ﴿من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بحديث عمر بن الخطاب ﵁ إنما الأعمال بالنيات في كل باب ...","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الفصل الأول الأحاديث الواردة: في فضائل قراءة القرآن ومدارسته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحديث الأول فضل مدارسة القرآن:</span>\nعن أبي هريرة -﵁ - عن النبي -ﷺ - قال: ﴿وما اجْتَمعَ قومٌ في بَيتٍ من بُيوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ﴾ رواه مسلم وأبو داود وغيرهما\nتعليق: هذا الحديث لايشمل الجماعة فقط بل يشمل الفرد أيضا .. فلو قام شخص بمفرده وذكر الله حصل له الفضل المذكور","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحديث الثاني: الحرف الواحد من كتاب الله بعشر حسنات</span>.\nعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \" مَن قَرأَ حَرفًا من كِتابِ اللهِ فلَهُ بهِ حسَنَةٌ والحَسنةُ بِعَشرِ أمْثالِها لا أقُولُ: آلم حَرفٌ ولكنْ ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميم ٌحرفٌ \" رواه الترمذي والدارمي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وصححه الألباني. وسألت شيخنا عبد الله السعد قال لا بأس به","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث الثالث شفاعة القرآن لأصحابه يوم القيامة:</span>\nعن أبي أمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" اقْرَءُوا القُرآنَ فإنَّهُ يأْتي يومَ القِيامَةِ شَفيعًا لأصْحابِهِ\" رواه مسلم\nتعليق في الحديث إثبات الشفاعة يوم القيامة على اختلاف الشفاعات والشفعاء، والشفاعة لاتكون إلا للموحد، أما المشرك فماله شفاعة -ولو كان من أحفظ الناس للقرآن -لأن عمله قد حبط في الدنيابسبب الشرك ولن يقبل منه في الآخرة كذلك، نعوذ بالله من الشرك وأهله.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث الرابع مَثلُ المؤمنِ الذي يَقرأُ القُرآن والمنافق:</span>\nعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \" مَثلُ المؤمنِ الذي يَقرأُ القُرآنَ كمثلِ الأُتْرُجَّةِ رَيحُها طَيّبٌ وَطعْمُها طَيّبٌ،ومَثلُ المؤمنِ الذي لا يَقرأُ القرآنَ كمثلِ التَّمرَةِ لا رِيحَ لها وَطعْمُها حُلْوٌ، ومثلُ المُنافِقِ الَّذي يَقرأُ القرآنَ مَثَلُ الرَّيحَانَةِ رِيحُهَا طَيَّبٌ وَطعْمُهَا مُرٌ، ومَثَلُ المُنافِقِ الَّذي لا يَقرأُ القرآنَ كمثلِ الحَنْظلَةِ لِيسَ لها رِيح وطعْمُهَا مُرٌ \" متفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديث الخامس: أجر الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه</span>.\nعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: \" الماهِرُ بالقُرآنِ مع السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يقرأُ القرآنَ ويتتعتعُ فيه وهو عليهِ شاقٌّ له أجرانِ -وفي رواية - والذي يقرؤه وهو يشتدُّ عليه له أجران\" رواه البخاري ومسلم واللفظ له وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ...","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحديث السادس فضل قراءة القرآن في الصلاة</span>.:\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَؤُهُنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ \"رواه مسلم\n**تعليق: الخلْفَةُ النَّاقَةُ الحَامِلُ وجَمْعُها خلْفَاتٌ**","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديث السابع فضل الذين يَعمَلُونَ بالقرآن:</span>\nعن النواس بن سمعان ﵁ يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «يؤتى بالقرآنِ يوم القيامةِ وأهلهُ الذينَ كانوا يَعمَلُونَ به، تَقدمهُ سورةُ البَقرةُ وآلُ عِمرانَ وَضَربَ لهمَا رسول الله ﷺ ثلاثةُ أمثالٍ ما نَسيتُهُن بعد قال كأنهما غمامتان أو ظُلتان سوداوان بينهُما شرق أو كأنهما حِزقان من طيرٍ صوافٍ تحاجّان عن صاحبِهِما». رواه مسلم\nوعند البخاري من حديث أبي موسى عن النبي ﷺ قال:\nالمؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب. والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها\nتعليق: قال ابن القيم: أهل القرآن هم العالمون به والعاملون بما فيه، وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب، وأما من حفظه ولم يفهمه\nولم يعمل بما فيه فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم .. زاد المعاد","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحديث الثامن فضل قراءة سورة البقرة في البيت</span>.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ \". رواه مسلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحديث التاسع فضل الجاهر والمسر بالقرآن</span>.\nعن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ \" الجاهِرُ بالقرآنِ كالجاهرُ بالصدقةِ والمسرُّ بالقرآنِ كالمسرِّ بالصدقةِ\" رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وأحمد وقال أبو عيسى الترمذي حسن غريب وصححه الالباني","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحديث العاشر حب استماع القرآن:</span>\nعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: \" اقرأ ْعليّ القرآنَ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أأقرأُ علَيكَ وعلَيكَ أُنزِلَ!، قال: إني أشتَهي أن أسمَعَهُ من غَيري، فقرأتُ حتى إذا بلغْتُ: \" [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ فرفعتُ رأسي فرأيتُ د مُوعَهُ تسيل\" رواه البخاري ومسلم","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الفصل الثاني في الآداب والأحكام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الحديث الحادي عشر اغتباط صاحب القرآن:</span>\nعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله ﷺ َقالَ:\n«لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ علمه الله القرآن فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جار له فَقَالَ يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا فَعَمِلْتُ مَا يَعْمَلُ - وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ فَقَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فلان فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَل» رواه البخاري وأحمد والفظ للبخاري","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الحديث الثاني عشر كيفية قراءة النبي ﷺ للقرآن</span>.\nعن حذيفة ﵁:\" أن النبي ﷺ صلى، فكان إذا مرَّ بآيةِ رحمةٍ سأل، وإذا مرَّ بآيةِ عذابٍ استجارَ، وإذا مرَّ بآية ٍفيها تنزيهٌ لله سبح\"رواه ابن ماجة وصححه الالباني\nوعنه ﵁ \"أنه صلى إلى جنب النبي ﷺ ليلةًَ، فقَرأَ فكان إذا مرَّ بآيةِ عذاب ٍ وقفَ وتعوَّذَ، وإذا مرَّ بآيةِ رحمةٍ وقفَ فدعا\" رواه النسائي وصححه الالباني\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الحديث الثالث عشر: المدة التي يختم فيها القرآن:</span>\nعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ اقْرَأْ فِي عِشْرِينَ قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ اقْرَأْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ اقْرَأْ فِي عَشْرٍ قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ اقْرَأْ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والفظ له","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحديث الرابع عشر يستحب بمن مر بآية سجدة أن يسجد:</span>\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، فَيَقُولُ: يَا وَيْلَةُ أُمِرَ هَذَا بِالسُّجُودِ، فَسَجَدَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ، فَعَصَيْتُ، فَلِي النَّارُ﴾ رواه مسلم\n**تعليق: ليس السجود مرتبط بسورة السجدة فقط، وإنما في جميع السجدات التي في القرآن* وهي خمسة عشرسجدة *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الحديث الخامس عشر كراهية رفع الصوت بالقرآن إذا كان من حوله يتأذى به:</span>\nعَنِ الْبَيَاضِيِّ ﵁: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُناجي رَبَّهُ ﷿ فَلْيَنْظُرْ ما يُنَاجِيه وَلا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ» \" رواه أحمد والنسائي والبيهقي وصححه الهيتمي","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الحديث السادس عشر: خُلق النبي ﷺ</span>.\nعن قتادة ﵁: قال:\" قلت يا أمّ المؤمنينَ أنبئيني عن خلقِ رسولِ الله ﷺ فقالت: «ألستَ تقرأُ القرآنَ؟ قلت ُ بلى، قالت: فإنّ خلقَ نبي اللهِ ﷺ كانَ القرآنَ» \"رواه مسلم وفي رواية أحمد من حديث هشام بن عامر قال:\" أتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول الله ﷺ قالت: «كان خُلُقه القرآنَ»\nتعليق قال ابن كثير - ومعنى هذا أنه ﵊ صار امتثال القرآن أمرا ونهيا سجية له وخلقا تطبعه وترك طبعه الجبلي فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خلق جميل كما ثبت ... تفسير سورة القلم","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الحديث السابع عشر جواز قراءة القرآن على الدابة وجواز الترجيع فيه:</span>\nعن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: \"رأيت رسول الله ﷺ يومَ فتحِ مكةَ وهو على ناقةٍِ يقرأُ بسورةِ الفتحِ وهو يرجع \" البخاري ومسلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الحديث الثامن عشر النهي عن السفر بالمصحف إلى بلاد الكفر والعدو إذا خيف وقوعه في أيديهم</span>.:\nعن ابن عمر ﵄ قال:\" نَهَى رسول الله ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ \" متفق عليه\nوفي رواية لمسلم: «لا تُسافِروا بالقرآنِ فإني لا آمنُ أن يَنالَهُ العدوّ».\n**تعليق: قال العلماء: إذا أُمِنَ على القرآن أن لا يُمزّق أو يُرمى في الأرض أو يَمسه كافر .. جاز السفر به**","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الحديث التاسع عشر ما يصنع من يلتبس عليه القرآن لشدة النعاس:</span>\nعن أبي هريرة قال - قال رسول الله ﷺ\nإِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ»\nرواه مسلم وأحمد وأبوداودوابن ماجة والنسائي وغيرهم\n[تعليق (فاستعجم القرآن) أي استغلق ولايستطيع لسانه النطق به لغلبة النعاس فلذلك يدع القراءة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>الحديث العشرون قول المقرئ للقارئ حسبك</span>.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلْتُ يا رسول الله: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قال (نعم) فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾. قال (حَسْبُكَ الآنَ). فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ» رواه البخاري","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضل حفظ كتاب الله وجزاء أهله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>الحديث الحادي والعشرون أن من تَعْلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ أنه من خيار هذه الأمة وأفضلها</span>.:\nعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بن عفَانٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رواه البخاري\nوفي رواية عند البخاري والترمذي عن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ ﵁ قال: قالَ النَّبيُ ﷺ: «إنَّ أفْضَلكُم مَن تَعْلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ»\nقَالَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: ذَلِكَ أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا، وَكَانَ ﵀ يُعَلِّم الناس أربعين سنة في مسجد الكوفة.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الحديث الثاني والعشرون رفعة أهل القرآن ولو كانوا مماليك</span>.\nأَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ ﵁ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ\nفَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁ مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي قَالَ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى قَالَ وَمَا ابْنُ أَبْزَى فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى فَقَالَ إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قد قال «إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَاب أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين» رواه مسلم وأحمد والفظ له\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>الحديث الثالث والعشرون أَهْلُ القُرآنِ هُم أَهْلُ اللهِ وخاصَّتُهُ</span>.:\nعَنْ أَنَسٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ للهِ أهْلينِ مِن النَّاسِ» قِيلَ: مَن هُم يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: «أَهْلُ القُرآنِ هُم أَهْلُ اللهِ وخاصَّتُهُ» رواه النسائي وصححه الألباني","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>الحديث الرابع والعشرون: فضل صاحب القرآن إذا دخل الجنة</span>.:\nعن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرآنِ: اقرأْ وَارْتَقِ وَرَتَّل كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فيِ الدُّنيَا، فإنَّ مَنزِلَكَ عِنْدَ آخرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا» رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وصحيح الالباني","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>الحديث الخامس والعشرون فضل حافظ القرآن وما له من الأجورالعظيمة:</span>\nعن بُرَيْدَةَ ﵁: قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِي ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُول: «ووَإِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ بِالْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلا» رواه أحمدوابن ماجة وصححه الهيتمي والالباني في الصحيحة\nتعليق\nقال أهل العلم (كالرجل الشاحب) هو المتغير اللون والجسم لعارض من العوارض كمرض أو سفر ونحوهما وكأنه","vol":"1","page":32},{"text":"يجيء على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا. أو للتنبيه له على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن لأجله في السعي يوم القيامة. حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة والدرجات العُلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>الحديث السادس والعشرون إكرام أهل القرآن وإجلالهم وتوقيرهم واجتناب أذيتهم</span>.:\nعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ من إجلالِ اللهِ إكرامُ ذي الشيبةِ المسلم ِ، وحاملُ القرآنِ غيُر الغالي فيهِ، ولا الجافي عنهُ، وإكرامُ السلطانِ المُقسِط» رواه أبو داود والبيهقي وحسنه الالباني","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الفصل الرابع الأحاديث الواردة في الحث على تعاهدالقرآن ومراجعته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>الحديث السابع والعشرون تعاهد القرآن واستذكاره:</span>\nعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعاهَدوا القرآنَ فَوالّذي نفسِي بيَدِه لَهُوَ أشدُّ تفصِّيًا من الإبلِ في عُقلِها» متفق عليه\n- وعن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثلُ صاحب ِ القرآنِ كمثلِ صاحبِ الإبلِ المعقّلةِ، إن عاهدَ عَليها أمسَكَها، وإن أطلَقَها ذَهبَت» رواه البخاري ومسلم","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>الحديث الثامن والعشرون تعاهد القرآن بالليل والنهارِوإلا نسي:</span>\nعن موسى بن عقبة: قال رسول الله ﷺ «وإذا قام صاحبُ القرآنِ فقرأهُ بالليلِ والنهارِ ذكره، وإذا لم يَقُم بهِ نَسيَه» رواه مسلم\nتعليق: أما الأحاديث الواردة في الوعيد الشديد لمن حفظ القرآن ثم نسيه أنه سوف يلقى الله أجذم وغير ذلك فهذه لاتصح، وإنما الحرمان وأشد الحرمان من أعطاه الله ومنَّ عليه بحفظ كتابه وتلذذ بتلاوته ونار وجه وقلبه بنوره ثم تركه هملا وتكاسلا،\nثم سلب منه ذلك الحفظ ببسب ذلك. التكاسل. هذا هو الحرمان. ولا حول ولاقوة إلا بالله.","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>الحديث التاسع والعشرون إذا أنسي القارئ آية أو سورة ماذا يقول</span>.:\nعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَقُولُ أحَدُكُمْ نَسِيتُ آيَةَ،كَذَا وَكَذَا، بَلْ هُوَ نُسِّيَ» البخاري ومسلم -وفي رواية لمسلم ﴿عن بن مسعود ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بئسَما للرّجُل أن يقولَ: نَسِيتُ سورةَ كيتَ وكيتَ أو نَسِيتُ آيةَ كيتَ- وكيتَ بل هو نُسِّي»","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>الفصل الخامس الأحاديث الواردة: في استحباب تجميل الصوت بالقرآن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>الحديث الثلاثون تحسين الصوت وتزيينه عند تلاوة القرآن على قدر المستطاع:</span>\nعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ» متفق عليه\n- وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» رواه البخاري وفي رواية «زَيِّنُوا القرآن بأصْواتكم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي وصححه الالباني\nتعليق: ليس منا أي ليس على هدينا وطريقتنا","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>الحديث الحادي والثلاثون مدح الشخص إذا كان يستحق وأمن عليه من الفتنة</span>.:\nعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي موسى: (لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة لقد أُتِيتَ مِزْمارا من مَزَامير آل دَاوُد) رواه مسلم وفي رواية:\"قال أبو موسى: يا رسول الله لو علمتُ مكانك لحبَّرْته لك تَحْبيرًا \" رواها ابن حبان\nوسألت شيخنا المحدث عبد الله السعد عنها فقال لا بأس بها\n**تعليق:: ذكر الطبراني عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يقول لأبي موسى: ذكرنا ربنا فيقرأ أبو موسى ويتلاحن وقال: من استطاع أن يتغنى بالقرآن غناء أبي موسى فليفعل ** وكذا رواه ابن حبان بلفظ آخر.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الفصل السادس الأحاديث الواردة: في إخلاص العمل لله ﷿</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>الحديث الثاني والثلاثون بمن رآى بقرآته:</span>\nعن أبي هريرة ﵁ فقال له رجل: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم سمعت رسول الله\nﷺ يقول: «إن أوّل الناسِ يُقضى يوم القيامةِ عليه -ثم ذكر أبو هريرة ﵁ الحديث الطويل الى أن قال-: «ورجلٌ تعلّم َالعِلم َوَعَلَّمَهُ، وَقَرأ القُرآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قالَ: فَمَا عَمِلَّتَ فِيهَا؟ قال: َ تَعلَّمتُ العِلمَ وعَلَّمتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ القرآنَ، قالَ: كَذَبتَ، ولَكِنَّكَ تَعلَّمتَ العِلمَ لِيُقَالَ: عَالِم، وقَرأتَ القُرآنَ لِيقَالَ: هُو قَارئ، فَقدْ قِيل، ثُم أُمرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلى وَجْهِه ِحَتَّى أُلقِيَ في النَّار﴾ رواه مسلم وغيره وهذا جزء من الحديث\nتعليق في هذا الحديث الحث على إخلاص العمل لله وحده عزوجل، وقد رأيت البعض قد ترك الحفظ، لقراءته أو لاستماعه هذا الحديث","vol":"1","page":39},{"text":"للوعيد الذي ورد فيه، فيجب ألايصده الحديث عن الحفظ بل عليه أن يقبل ويجاهد نسفه، فالعبديصلح نيته بمايستطيع، ويسأل الله أن يصلح له نيته فالله لايخيب من سأله وهذا رجاؤنا في ربنا، ﵎،.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>الحديث الثالث والثلاثون القرآن حُجّةٌ لكَ أو عَليكَ:</span>\nعن أبي مالك الأشعَري ﵁ قال: قالَ رسول الله ﷺ: والقُرآنُ حُجّةٌ لكَ أو عَليكَ،كلُ النَّاسِ يَغدُو فَبَايعٌ نَفسَهُ فَمُعِتقُهَا أو مُوبِقُها» رواه مسلم وغيره)","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>الفصل السابع الأحاديث الواردة: في فضائل بعض السور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>الحديث الرابع والثلاثون فضل سورة الفاتحة:</span>\nعن أبي سعيد بن المعلى ﵁ قال كنت أصلي فدعاني النبي ﷺ فلم أجبه، قلت يا رسول الله: إني كنت أصلي، فقال: (أَلم يَقُلِ اللهُ ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ ثُم قالَ: ألا أُعلمُكَ أَعظمَ سورة ٍفي القُرآنِ قَبلَ أنْ تَخرُجَ مِن المسجد، فَأخَذَ بِيدِي فَلمَّا أَرَدنا أن نخرُجَ، قُلتُ: يا رسولَ الله ِ، إنَّكَ قُلتَ: لأعلِمَنَّكَ أَعظمَ سورة ٍ من القرآن، قال «الحمد لله رب العالمين، هيَ السبعُ المثاني، والقرآنَ العظيمَ الذي أوتيتُه» رواه البخاري\nتعليق الفاتحة ركن من أركان الصلاة كماثبت عن النبي ﷺ ولاتصح الصلاة إلا بها، فعلى المسلم أن يصحح تلاوته عند قراءته لسورةالفاتحة، على يد شيخ مجاز بالقرآن من غير تنطع،ولامانع أخي الكريم أن تجلس في تعلم وتصحيح الفاتحة اسبوعا أوشهرا، قال ابن عثيمين ﵀، فإن لم يجد من يعلمه الفاتحة إلا بمال دفع له المال، كمن لم يجد الماء للوضوء إلابمال يدفع له المال «الاختيارت على الممتع»","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>الحديث الخامس والثلاثون فضل سورة البقرة وآل عمران</span>.\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي ﵁، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي شَافِعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، اقْرَءُوا الْبَقَرَةَ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» رواه مسلم\nتعليق: البطلة: أي السحرة.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>الحديث السادس والثلاثون فضل سورة الكهف</span>.\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ﴾ رواه مسلم وأبو داود -\nوفي رواية \" مَن حَفِظَ مِن خَوَاتِيمِ سُورةِ الكهفِ\" وفي رواية \"مِن آخرِ الكهف\"\n- وفي الحديث الطويل عن النواس بن سمعان ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «.... فَمنْ رَآهُ مِنكُم فَلْيقرأ عَلِيهِ فَوَاتِحَ سُورةِ الكهف» رواه ابن ماجه وصححه الالباني\nوعن أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَن قَرأ سُورةَ الكهفِ في يومِ الجُمُعةِ أَضَاءَ لَهُ النور مَا بِينَ الجمُعَتين»\nرواه البيهقي وحسنه الالباني، وشيخنا عبد الله السعد\nتعليق: تبدأ قراءة سورة الكهف من بعد أذآن الفجر إلى أذآن المغرب وهذا هو اليوم الشرعي للمسلمين.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>الحديث السابع والثلاثون فضل سورة الملك</span>\nعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إنَّ سُورة في القُرآن ثَلاثُون آية، شَفَعتْ لِرجل حَتَّى غفر له وَهيَ ﴿تبارك الذي بيده وقال الترمذي حديث حسن وحسنه الألباني والترمذي وابن ماجة داود وأبو والنسائي رواه أحمد الملك﴾»\nوفي رواية عن ابن مسعود ﵁ قال: «سورةُ تَبَارَكَ هيَ المانِعَة ُمِن عَذَابِ القبر» صححه الألباني.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>الحديث الثامن والثلاثون فضل سورة قل هو الله أحدو المعوذتين</span>.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلا سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» رواه البخاري وأبي داود وأحمد وغيرهم\nعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، وَنَفَثَ فِيهِمَا، وَقَرَأَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وَ«قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» وَ«قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» البخاري وأبي داود وغيرهم","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>الحديث التاسع والثلاثون فضل آية الكرسي:</span>\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، - ثم قص الحديث بطوله - إلى أن قال له الشيطان في الثالثة\nدَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ\n،\nفَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: مَا هِيَ، قَالَ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ ﷺ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: لا، قَالَ: ذَاكَ شَيْطَانٌ» رواه البخاري","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>الحديث الأربعون فضل الآيَتَينِ الآخِيرة من سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَ هما فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»\nمُتَّفَقٌ عليه\nتعليق: معنى (كفتاه) أي حفظتاه من الشر ووقتاه من المكروه\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات\nوصلى الله وسلم على نبينا محمد ...","vol":"1","page":47}]}