{"ً":{"ٌ":368,"ٍ":"التفضيل بين الخلفاء الأربعة - ضمن «آثار المعلمي»","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/moalemee/06_137186s.pdf"]},"ّ":"الكتاب: التفضيل بين الخلفاء الأربعة\n[آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (٦)]\nالمؤلف: عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)\nالمحقق: عدنان بن صفا خان البخاري\nراجعه: مُحَمَّد أجمَل الإصلَاحِي - سُعُود بن عَبد العزيز العُريفي\nالناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٤ هـ\nقدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":178,"ٕ":1,"ٖ":1780758584,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["6"],"ٚ":[{"title":"التفضيل بين الخلفاء إن كان بتشييد الدين ونفع المسلمين وورود الأدلة فهم مشتركون فيه في الجملة.","level":1,"page":2},{"title":"التفضيل بين الخلفاء الأربعة إن كان بحسب منزلتهم عند الله فهو من الغيب الذي لا يعلمه إلا هو.","level":1,"page":2},{"title":"الفضائل عرض لها التعصبات، بدفن بعضها واختلاق بعضها الآخر.","level":1,"page":2},{"title":"لم يكن الخلفاء الأربعة مشتغلين بالتفاضل، بل كانوا يغمطون أنفسهم ويفضل كل غيره عليه.","level":1,"page":3},{"title":"كان السلف لا يهمهم إلا تعظيم الجميع، وإن قال به بالظن لم يعنف مخالفه فيه.","level":1,"page":3},{"title":"حصول بعض الوحشة بين الخلفاء ليس بمحدث فما زال جاريا بين الأخيار ولم يسلم منه الأنبياء.","level":1,"page":4},{"title":"ومع الوحشة التي حصلت بين الأخيار فقد كانوا سليمي الصدور تجاه بعضهم.","level":1,"page":4},{"title":"تفضيل الخلفاء بحسب ترتيبهم في الخلافة ليس قطعيا؛ إذ الإمامة كالأمارة يولاها الأصلح لها.","level":1,"page":5},{"title":"ذكر أربعة وجوه في تأخر خلافة علي مع فضائله عن الثلاثة الآخرين.","level":1,"page":5},{"title":"جرت حكمة الله أن ينبأ الأنبياء ببلوغ الأربعين، وعلي حين وفاته - ﷺ - ووفاة أبي بكر لم يكن بلغها.","level":1,"page":5},{"title":"من حكمة الله في تأخر خلافة علي ما قد يترتب من مفاسد ترجح على المصالح المرجوة من توليه لها.","level":1,"page":5},{"title":"من مفاسد تولي علي للخلافة بعد وفاته - ﷺ - ظن أهل الكتاب والمنافقين أن نبوته - ﷺ - ملك يورث.","level":1,"page":6},{"title":"حصل في تولي الخلفاء الثلاثة قبل علي مصالح تعود إلى ما خص الله كل واحد منهم من الخصال.","level":1,"page":7}],"ٛ":{"6,313":1,"6,315":2,"6,316":3,"6,317":4,"6,318":5,"6,319":6,"6,320":7},"ٜ":{"6":[313,320]},"ٝ":["6,313","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320"],"ٞ":{"2":[1,2,3],"3":[4,5],"4":[6,7],"5":[8,9,10,11],"6":[12],"7":[13]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الرسالة التاسعة\nالتفضيل بين الخلفاء الأربعة\n﵃","vol":"6","page":313},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nمسألة التفضيل بين الخلفاء الأربعة ﵃ وإن كان أصلُها من الدين؛ لتنزيل الناس منازلهم، وإعطاء كلِّ أحدٍ حقَّه= فقد صارت مِن حُجُبِ الشيطان التي يُلهي بها الإنسانَ عمّا خُلِقَ لأجله، ومَن أنكر هذا فيقال له: التفضيل هل هو بحسب ما عند الله تعالى أم بحسب تشييد الدّين والنفع للمسلمين؟\nفإن قال بالثاني. قلنا: وايمُ الله إنّ كلًّا منهم قد شاد الدين ونفع المسلمين.\nومعرفة تفصيل ذلك تمامًا لا سبيل إليها؛ لأنَّه لم يَرِد مِن ذلك إلَّا بعضُه، ولعلَّ لبعضهم زيادةً على غيره ينفع المسلمين بالالتجاء إلى الله تعالى والدعاء لهم؛ فإنَّ ذلك من أعظم النفع.\nوليت شعري أيُّ طائل في الدين لمثل البحث في: أيّهم أنفع؟! ولاسيّما مع ما عَرَض للفضائل من التعصُّبات بدفن البعض واختلاق البعض، حتى يحتمل صدق الضعيف وكذب الصحيح.\nوإن قال: بحسب ما عند الله تعالى. قلنا: هذا غيب.\nفإن قال: الأدلَّة. قلنا: ما منهم إلَّا وقد وَرَد في حقِّه ما يُشْعِر بأفضليَّته أو يصرِّح بها مع كثرة ذلك، ولا سبيل إلى القطع ببعضها حتى تزعم أنَّها عند الله تعالى كذلك.\nفأمَّا كوننا متعبَّدين بالأخذ بالصحيح من السُّنن والحَسَن ونحو ذلك،","vol":"6","page":315},{"text":"فهذا في العبادات المتعبَّد بعملها، وأمَّا في الاعتقادات فليس كذلك؛ إذْ هي مبنيّةٌ على القطع، ولا سبيل إليه، بل ولا إلى الظنِّ؛ لتعارض ظواهر الآثار، ولم يكونوا أنفسهم ﵃ يشتغلون بمثل هذا، بل ورد أنَّ كلًّا منهم كان يقول بفَضْل الآخر عليه، مع أنَّه ما منهم إلَّا من كان يتحدَّث بنعمة الله، ولاسيّما سيدنا علي فيما أوتيه من العلم.\nفكيف يغمط نفسه حقَّها بتفضيل أبي بكرٍ وعمر على نفسه؟! وكذلك أبو بكر بتفضيله سيدنا عليًّا على نفسه، وغير ذلك.\nفإن قيل: كان ذلك ظنَّهم بأنفسهم. قلنا: فهل يعرف غيرُهم منهم ــ ولاسيّما بعد مرور هذه الأعصار ــ ما جهلوه من أنفسهم؟!\nفأمَّا كون أحدهم كذب بذلك فلا يقوله أحدٌ.\nوقد كان السلفُ لا يهمُّهم إلَّا تعظيم الجميع، بحيث لا ينقص أحد منهم، ولا يهتمون بالتَّفضيل، وإن قالوا به بحسب الظنِّ فلا يلومون أحدًا خالفهم في ذلك، أو يعنِّفون عليه، كما رُوِي ذلك عن معمر ووكيع، كما في \"الاستيعاب\" في ترجمة عمر بن الخطاب ﵁ (^١).\nوكلُّ مُفضِّل لا يخلو عن تعصُّبٍ، والدليل عليه أنّه إذا قال بتفضيل أحدهم ثم ورد ما يدلُّ على أفضلية الآخر تكدَّر لذلك، وتمنَّى أن يظفر بما يَردُّ ذلك الوارد ويُبطله، إلى غير ذلك.\nفكلُّهم ساداتنا، أفاضلُ الأمر ﵃ وعنّا.\n_________\n(^١) (٣/ ١١٥٠)، وعزاه لعبد الرزاق.","vol":"6","page":316},{"text":"فأمّا ما جرى بينهم من الوحشة فما زالت تجري بين الأخيار، بل ــ وأستغفر الله ــ لم يسلم منها الأنبياء الأطهار عليهم أفضل الصلاة والسلام.\nأترى موسى لمَّا أخذ بلحية هارون يجرُّه إليه، أليس ذلك عن وحشة حَدَثَت في نفسه، وهي للّ؟ ـهِ بلا شكٍّ. وهارون بريءٌ، وموسى معذورٌ.\nأترى الأسباط وفعلهم الذي قصَّهُ الله ــ تعالى ــ ألم يُدْخلوا على أبيهم وحشةً؟ ولا دخلت بينهم الوحشة، وإن كان الأنبياء ــ ﵈ ــ أعلى شأنًا من أن يُنْسَبَ إليهم الخطأ إلَّا مع ضَرْبٍ من التنزيه.\nوكفاك أنَّ الوحشة التي جَرَت بين الخلفاء ونحوهم زالت في حياتهم، فقد قال عليٌّ ﵇: \"إنِّي لأرجو أن أكون أنا وفلان وفلان وفلان من الذين قال اللهُ فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ...﴾ الآية [الحجر: ٤٧]، ثم قال: فإن لم نكن هم فمَن هم؟ \" (^١). فكيف يُقامُ لها وزنٌ بعد الممات؟!\nاللَّهم وفّق وسدِّد واهْدِ وأرشِدْ بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.\nوأمّا التقدُّم بالخلافة فقد قيل: إنَّ سببه الفضل، وإنَّ الصحابة اجتمعوا على الأفضل فالأفضل.\n_________\n(^١) أخرجه سعيد بن منصور وابن مردويه ونعيم في \"الفتن\" وابن أبي شيبة والطبراني كما في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢٩ - ٦٣٠)، وسمّى المبهمين (عثمان، وطلحة، والزبير).","vol":"6","page":317},{"text":"فاعْلم أنَّ الإمامةَ كالإمارة، والسُّنَّةُ أن يؤمَّر في كلِّ عملٍ أهل الاقتدار فيه، وإن لم يكونوا من أولي الأفضلية، كما وُلِّيَ عمرو بن العاصي على كثيرٍ من أكابر الصحابة؛ لمزيد علمه بالحروب ونحو ذلك.\nواليقينُ الذي لا يشوبه ريبٌ أنَّ هذا الدين لم يزل يَسُوْسُه الله تعالى عند تأسيسِه فما بعده بما يصلحه، ولاسيّما بعد موتِ رسول الله ﵌ وارتدادِ العرب قاطبةً، ولله الحكمةُ البالغةُ، والذي يظهر من الحِكَمِ ما سيفتح الله به:\nفأولًا: حكمة الله في الأنبياء أن لا ينبَّؤُوا إلَّا بعد بلوغِ سِنِّهم أربعين سنةً، وعند موتِ النبي ﵌ كان سيِّدُنا عليٌّ دون الأربعين، وكذا عند موت أبي بكرٍ.\nوثانيًا: أنّه قد سبق في علم الله تعالى أنَّ كلًّا من الأربعة له حقٌّ في تولِّي الخلافة، وللدِّين مصلحةٌ في تولِّيه، فحينئذٍ لابد أن يتولَّاها قطعًا.\nفلو تولَّاها أولًا عليٌّ وقد سبق تأخُّر أَجَلِه فلا تَصِلُ إلى غيره إلَّا بموته قبل أَجَلِه، وهذا محالٌ. أو بعَزْلِه وهذا ينافي الحكمة، ليس لمجرد التكدُّر، بل لِما يلزم العزلَ من المفاسد المشوِّشة.\nفاقتضت الحكمة الإلهية أن يُوَلَّوها على ترتُّب آجالهم، وهذا الوجهُ قد كان فُتِحَ عليَّ به في الصِّغَر ثم رأيته محرَّرًا مقررًا للشيخ الأكبر نفع الله به (^١).\nثالثًا: لو وَلِيَها عليٌّ أولًا لقال أهل الكتاب وغيرهم من الكفار\n_________\n(^١) لم يتبيّن لي من هو!","vol":"6","page":318},{"text":"والمنافقين: هذه صفةُ المَلِكِ؛ إذ وليها بعده أقربُ الناسِ إليه نسبًا وحسبًا، وهذا عهد كسرى، ولصارت شبهةً للأمراء بعد ذلك بأن يُولِّي أحدُهم ولَدَه أو أخاه وقال: سُنَّة رسول الله، كما قال مروان إذْ خطبَ الناس لبيعة يزيد: \"سُنّة أبي بكر وعمر\"، فردَّ عليه عبد الرحمن بن أبي بكر: \"بل سُنَّة كسرى وقيصر، إنّ أبا بكرٍ لم يولِّها ولَدَه ولا أخاه ولا قريبه\" أو كما قال (^١).\nفلو كانت الخلافة أولًا في سيدنا عليٍّ لوجَدَ مروانُ وأمثاله شبهةً يُغالطون بها الناس، وإلى نحو هذا يشير الحسن بن عليٍّ في قوله: \"والله ما\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (١١٤٢٦) والحاكم في مستدركه (٤/ ٥٢٨)، من طريق علي بن الحسين عن أمية بن خالد عن شعبة عن محمد بن زياد قال: لمَّا بايع معاوية لابنه قال مروان: سنة أبي بكر وعمر! فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سُنَّة هِرَقل وقَيْصَر .. \" الأثر.\nقال الحاكم: \"صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وقال الألباني في \"الصَّحيحة\" (٣٢٤٠): \"وإسناده صحيح\".\nوفي روايةٍ لابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٢٩٥): \"أهرقليَّةٌ؟! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية في ولده إلَّا رحمة وكرامة لولد .. \" الأثر.\n\nقال الألباني في \"الصَّحيحة\" (٣٢٤٠) عن إسناده: \"إسناد صحيح\".\nوتُنظَر طرقه الأخرى في \"الصحيحة\" للألباني (٧/ ٢/٧٢١)، و\"الدُّر المنثور\" للسيوطي (١٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\nوأصله مختصرًا عند البخاري (٤٨٢٧) عن يوسف بن ماهك قال: \"كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان ﵁، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يُبَايَع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁ شيئًا .. \" الأثر.","vol":"6","page":319},{"text":"أرى الله جامعًا لنا بين النبوة والخلافة\" (^١)، أو كما قال.\nولو دامت في أهل البيت فكذلك قد يتولاها أحدهم، ثم يكون له ولدٌ غيرُ أهلٍ فيأخُذ له البيعة، ويستدل بما قلناه سابقًا.\nرابعًا: أنّ الله ــ تعالى ــ قد جَبَل كُلًّا منهم على خلائق يحصل بها الصلاح في الوقت الذي تولَّى فيه، فلو تولَّى فيه غيره لما حصل الصلاح، أَلَا ترى إلى أبي بكرٍ في الشِّدِّة على قتال أهل الرِّدَّة، وكان فيه غايةُ الصلاح، ولو كان غيره مكانه لكان الأمر بخلاف ذلك، وكذلك في الثبات عند موت النبي ﵌، وعند موت أبي بكرٍ نفسِه حيث لم يدعِ الناسَ في عمياءَ، بل اجتهد فرأى عمرَ أهلًا، وصَدَق اللهُ ظنَّه؛ فكان ذلك الزمنُ عزَّة الإسلام (١). وقِسْ على ذلك.\nولم ... (^٢) بما ذكرتُ توصُّلًا إلى الجزم بأفضليّةِ عليٍّ ﵇، بل لإمكان ذلك، فيلزمُ التوقُّفُ، والله أعلم.\n_________\n(^١) لم أره مسندًا عن الحسن ﵁، ولكن في \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (١/ ٣٩١) قال: \"ورُوِّينا من وجوهٍ أنَّ الحسن بن عليٍّ لمَّا حضرته الوفاة قال للحسين أخيه: يا أخي، إنَّ أبانا رحمه الله تعالى لمَّا قُبِض رسول الله استشرف لهذا الأمر، ورجا أن يكون صاحبه، فصَرَفَه الله عنه، ووليها أبو بكر، فلمَّا حضرت أبا بكر الوفاة تشوَّف لها أيضًا، فصُرِفت عنه إلى عمر، فلمَّا احتضر عمر جعلها شورى بين سِتَّةٍ هو أحدهم، فلم يشك أنَّها لا تعدوه، فصُرِفت عنه إلى عثمان، فلمَّا هلك عثمان بُوْيع ثم نُوْزِع حتى جرد السيف وطلبها، فما صفا له شيء منها، وإنِّي والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النُّبوَّة والخلافة .. \".\n(^٢) كلمة غير ظاهرة.","vol":"6","page":320}]}